القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - الحلقات 16-30

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - الحلقات 16-30

رواية ربع دستة ظباط كاملة
لقراءة الحلقات السابقة من 1-15 : اضغط هنا

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - مدونة يوتوبيا



رواية ربع دستة ظباط الفصل السادس عشر بقلم أسماء جمال



حلم فتحت صدر عبايتها و فهد دوّر وشه بعيد و اخد خطوه لورا : اهو حتى شوف ، شوف
شدته عليها و حاولت ترفع إيده على صدرها برقبتها و بتشاور بإيدها التانيه ع نفسها : شوف لمستك ! قربك ! ده انا اول ما صحيت و لقيت ده قولت إنك
وقفت بالكلام من نظرات مالك اللى بيبصلها قوى و رفع حاجبه و هى عينيها إتعلقت بعينيه و بتتحرك بعينيها ناحية نفسها ببطئ غريب كإنها خايفه تشوف حاجه غير اللى حساها !!



راحت بعينيها مع عيون مالك و إتقابلت نظراتهم على جسمها و الاتنين إتذهلوا !
مالك بصّلها بذهول على اصرارها و هى بصت لنفسها بذهول ! مش قادره و لا عارفه تصدق حاجه حواليها !
مالك ضحك غصب عنه : يلا ، يلا يا حلم ادخلى ، بلاش ت..



حلم نزلت برجليها ع الارض و دموعها نزلت بصمت غريب ع العاصفه اللى كانت فيها من شويه ..
مالك بص لفهد اللى عينيه غصب عنه دمعت بشئ من الذهول ! مش عارف على ضعفها اللى اول مره يشوفه من يوم ما شافها و لا ذهول على حالتها الغريبه دى ..
مالك بصّله ببرود : لا عادى ! هى بس كان معاها مفاتيحى و بتحاول تفتح بس شكلها نسيت إنى قولتلها ان الباب اللى بيتقفل ف وشى مبعرفش افتحه تانى ! بغيّر الكالون و قريب اوى هشيله و احط مكانه حيطه سد !



حلم صوت عياطها طلع و فهد بصّلها و بص لمالك اللى وشه مفهوش تعابير و حاسس إنه قدام اتنين تانيين ..
فهد معرفش ينطق : هى تقريبا تعبانه من فتره و
حلم وقفت بإندفاع عليه : انا كويسه على فكره انت مالك ؟ و مالك بينا اصلا ؟ بتتدخل إنه هيسافر و يسيبنى و لا لاء ؟ مصدوم عشان رجعنا لبعض ؟ كل كلامك عنى و إنى ابقاله منك لمجرد رفضك ؟ هقولك ايه ما انت لحد بعد ما مات و انت بتدوّر وراه و جيت و سألتنى للمره الالف..



فهد زقها بنرفزه : انتى كذابه ! انتى اللى قولتيلى ع الهبل اللى ألّفتيه يومها
حلم زى التايهه : كذاب ! انت اللى جيتلى لحد عندى و انت اللى سألتنى ! يوم ما مديت إيدك عليا و كنت هتخنقنى لولا حماك جاه خلّصنى منك
مالك بصّله بصدمه و بصّلها و هو اللى حس إنه قدام اتنين لا عاشرهم و لا عرفهم ..
فهد زقّها و قرّب عليها بهجوم : اه يا بنت الكلب ، انتى اللى قولتيلى يومها إنك شوفتى كل حاجه بعينك و
حلم لسه هترد مالك إتدخل فصل بينهم و زق كل واحد فيهم بعيد ..



فهد حاول يرجعلها تانى : يا مالك دى ، دى
مالك بصّله بعتاب حاد : انت هتمد إيدك على مرات أخوك و اخوك واقف ؟ هو انت بجد وصلت للمرحله دى و لا انت اصلا كنت كده و اخوك اللى كان غبى و مكنش شايفك غير العيل اللى لازم يتدلّع !
فهد معرفش يرد و مالك شاورله بعينيه ع الباب و قبل ما ينطق شاف فهد بيبص على حلم بغضب ..



مالك ببرود : متقلقش ، قولتلك قريب هتحصّلك ! انا مبقتش عايز و لا باقى على حد غير ولادى و قريب مش هيبقالى غيرهم
حلم وقفت بصدمه : انت هتاخد ولادى منى يا مالك ؟
مالك بصّلها ببرود : و لا هو انتى فاكره إنى ممكن أمن عليهم مع واحده زيك ؟
حلم سكتت بإنهزام ! حست كإنها بتختنق او مش عارفه تتنفس ! شافت مالك كإنه بيسحب الاكسجين من حواليها بكلامه ..
مالك من غير ما يتكلم بص لفهد بجمود ع الباب و فهد فهم ف إنسحب بهدوء ..

مالك إتكلم من غير ما يلتفت لحلم : انا هجيب بيبى سيتر لولادى ! اول ما اعرف الاقى حد مناسب هبلّغك عشان تبقى تفهّميها و تعرّفيها عليهم و على حاجتهم
حلم بمجرد ما شافت اول خطواته ف سكه غير سكتهم سوا قلبها إتقبض و صوتها إتهز برعشه : انا مش هخلى حد يربى ولادى غيرى ! محدش هيقرّب من ولادى اصلا
مالك لف وشه لها ببرود : و انا مباخدش رأيك اصلا لإنك ملكيش رأى عندى ! انا ببلغك عشان تعملى حسابك
سابها و مشى ناحية الباب و هى جريت عليها بلغبطه : انت مش هتاخد ولادى منى ، فااهم ؟

مالك ببرود : اولا انا مقولتش إنى هخدهم منك ! لسه شويه ع الخطوه دى بس متستعجليش ! ما شاء الله ذكائك بيساعدك دايما تساعدينى
حلم حاولت تجمد بس رعشة صوتها بتخونها : لا دلوقت و لا بعدين و لا هيحصل اصلا ! انا لسه مرضتش بخسارتك عشان ارضى بخسارتهم ! و لا هرضى على فكره
مالك بصّلها و إبتسم بإستفزاز : لا هترضى و بلاش تجبرينى بإسلوبك ده على حاجه مش مانعنى عنها غير شوية الشفقه اللى للأسف إتبقوا منى
حلم بصوت تايه : شفقه ؟

مالك كان وصل للباب و أخد خطوه لبرا ببرود ف هز راسه اه ببرود و قفل الباب بينهم ببطء كإنه بيحرق الباقى من اعصابها ..
بمجرد قفل الباب و بيلتفت شاف فهد واقف عند شقة أبوه تحت ف بصّله بجمود : امشى يا فهد
فهد طلع خطوتين ناحيته و قبل ما يتكلم مالك شاور ف وشه بكبرياء : امشى يا فهد و شيلنى من حساباتك ! و متخليش حالتها تخوّفك ! هى غيرك ! انت شايلنى من حساباتك من زمان ف مش هتتعب كتير ! مش هتتعب اصلا..

فهد حاول يتكلم بس مالك إتخطاه و نزل كام سلمه و إتكلم من غير ما يبصله : اه و ياريت بلاش تدخّل أبويا و أمى ف اللى بينا ! يعنى بلاش شغل القاعده ف المقابر و الشحتفه قدام بيتهم ! عشان خلاص معدش يفرق معايا !-كان فى و خلص ! و قريب اوى لا هيبقى فى بيت و لا مقابر ! و لا مكان يجمعنا
فهد بصوت مبحوح : انت بجد هتسافر ؟

مالك بصّله ببرود و كمل نزوله : ملكش فيه
فهد حس ان قدام كلام مالك مفيش حاجه ممكن تتقال او ع الاقل دلوقت ف الانسحاب افضل لحد ما يهدى ..
فهد نزل بسرعه شبه اللى بيجرى و مالك بينزل سمع صوت دب ع الارض جامد ..
وقف مكانه لحظات بيلجّم نفسه بس ف اخر محاولاته معرفش ! إنتبه لوجود ولاده معاها فوق او كإنه بيفكّر نفسه و ما صدق لقى عذر قدام نفسه ! ثوانى و كان اخد السلم ف كذا خطوه لحد ما طلع تانى ..

زق الباب اللى معرفش يفتحه ! يدوب عرف يواربه ف لقاها واقعه وراه كإنها كانت سانده عليه و وقعت !
مالك شالها و دخل بيه اوضتهم رقّدها ع السرير و حاول يتلفّت حواليه على اى حاجه يفوّقها مفيش و لا حتى مايه ! قام دخل الحمام جاب مايه و قبل ما يخرج بص ع الحمام قوى و كل حاجه فيه بس شكله عادى ف هز راسه ببرود و خرج راح جنبها فضل يرش عليها بس مفيش !

قام جاب برفيوم من ع التسريحه قصاده و من غير ما ياخد باله إنه بتاعه فضل يرش عليها منه لحد ما إبتدت تنهج اوى و صدرها يتحرك حركه عنيفه زى عينيها و بمجرد ما فتّحت و شافت مالك قدامها حاولت تترمى ف حضنه ..
مالك إنسحب بهدوء من جنبها و قام جاب مايه و شاورلها : اشربى
حلم عيطت اوى : مالك ، ارجوك ، انا محتاجالك اوى ، اوعى تسيبنى..

مالك إتنهد بضيق : اشربى الاول عشان تعرفى تفوقى ، حلم و ياسين صحيوا تقريبا ع صوتك
حلم حاولت تتعدل : طب خليك معانا دلوقت ! شويه بس
مالك إتضايق بنفاذ صبر ف حدف القزازه ع السرير : انجزى ، و فوقى كده و سيبك من الدور اللى عايشاه ده عشان لا لايق معاكى و لا هيجيب معايا ف اخلصى بقاا
حلم قامت و جات تقف حست بتعب ف قعدت نص واحده ع السرير : طب خليك معايا ع الاقل لحد ما ابقى كويسه ،انا حاسه إنى تعبانه اوى ، ع الاقل عشان ولادنا خليك معاهم لحد ما افوق..

مالك سكت لحظه بعدها ضحك بصوته كله : ايه ده انتى غيّرتى إسلوبك و لا ايه ؟ قولتلك غيّرت المفتاح ف غيّرتى اسلوبك ؟
حلم بصتله زى التايهه مش قادره تصدق جموده و هو ضحك جامد بشكل إستفزازى : و انتى بقا عامله الدراما الهندى دى كلها عشان ف الاخر تنزلى بالمنشيت ده ! اللى هو تعبانه و مش هقدر اخد بالى من عيالك و خليك معانا عشانهم و الحوار المحمض ده ؟
حلم بصتله بذهول : دراما ؟

مالك كعمش وشه بتريقه : ع العموم متستعجليش .. انتى ملكيش لازمه عندى غير بخدمتك ليهم و احتياجهم ليكى للأسف .. غير كده متحلميش .. ف حاولى متلعبيش ف المنطقه دى عشان هى اللى بقيالك .. اعتبريها خدمه يعنى لحد ما اشوف خدامه بدالك
حلم مفتّحه عينيها قوى و بتحقق ف ملامحه كإنها بتدوّر فيهم على مالكها بس مش لاقياه ! بتبص ف عينيه بتحاول توهم نفسها ان ده مجرد صوت جرحه بس مشافتش ده فيهم و لا حتى شافت نفسها ..

مالك بصّلها ببرود : انجزى و فوقى كده عشان الولاد . مش هسمح بحاجه ناحيتهم
حلم رجعت قعدت على حرف السرير بتعب و مالك وقف لحظات بتردد : انا هخدهم معايا شويه لحد ما تفوقى و

حلم وقفت بسرعه مسكت دراعه : انت هتاخدهم فين ؟ انت مش هتمشى ،انا
مالك بخنقه زق مسكة إيدها ف دراعها : لحد ما تفوقى . انا هقعد شويه تحت بيهم ف شقة أبويا لحد ما تفوقى لنفسك كده .. انا اصلا مش مأمن اسيبهم معاكى ف العادى هسيبهم و انتى كده ؟

حلم إتنفست بشئ من الراحه ع الاقل على خطوة إنه يقعد ف البيت معاها حتى لو مش ف الشقه .. فكرة إنه يبقى حواليها هدّت روحها شويه ف إبتسمت ..
مالك بصّلها بتريقه : إرتاحى لحد ما تحسى إنك هتعرفى تاخدى بالك منهم هطلّعهوملك و انجزى
حلم برجاء : طب ما تخليك معانا هنا ؟ قصدى معاهم
مالك هز راسه ببرود لاء و سابها و خرج ..

وقف ع باب الاوضه قبل ما يخرج و فطس من الضحك : يلا نامى عشان شكلك تعبانه و منمتيش طول الليل
حلم بصتله و غصب عنها ضحكت على ضحكته اللى حست إنها بترد روحها من تانى ..

مراد إتصل على مالك .. مالك بص للموبايل بتردد عشان عارف سكة مراد معاه و هيسأله عن ايه و هو ملهوش خُلق للكلام عنها ع الاقل دلوقت ..
مراد صمم لحد ما مالك فتح : انت يا عم انت مش كنت عامل فيها عريس امبارح و عايش الدور ؟ طب اييه ؟ ما تفصل شويه و لا غير موفق و لا حكايتك ايه ؟
مراد ضحك غصب عنه بغيظ : خلصت ؟ هاا ؟ طمنى عاملين ايه ؟

مالك ضحك معاه : بردوا ؟ مفيش فايده
مراد : انجز يالا ، عاملين ايه ؟
مالك إتنهد بزهق : عادى
مراد صمم يسمعه : ايوه يعنى بردوا عاملين ايه ؟
مالك بغيظ : ايوه يعنى هنعمل ايه يعنى ؟ عادى ، روّحنا بعد الفرح
مراد : و بعدين ؟

مالك بغيظ : عايز توصل لفين يعنى ؟
مراد : و الله انا اللى عايز اعرف انت اللى وصلت لفين ؟
مالك : و لا حاجه ، هقولك مثلا عيشنا ف تبات و نبات و جيبنا لعيالنا اخوات ؟
مراد نفخ : انت بيتت امبارح فين ؟
مالك ضحك غصب عنه : طب ما كنت سألتها كده من الاول بدل التحوير..

مراد لسه هيتكلم مالك سبقه : كنت مخنوق .. مش قادر يا مراد .. مقدرتش و لا عرفت ادخل البيت .. بمجرد ما وقفت قدامه رجلى اتربّطتت .. جيت ادخله شوفت نفسى على ملامحه .. شوفتى طلعت منه ازاى .. مش قادر
مراد اخد نَفس بهدوء : مالك
مالك سبقه : و لا هقدر على فكره .. عشان تبقى عارف .. انا بس طاوعتك جايز يبقى فى فرصه بس امبارح اكدلى ان لا فى و لا هيبقى فى
مراد سكت شويه : طب عدّى عليا إنهارده..

مالك رفع حاجبه : اعدّى عليك فين ؟ ده انت عندك عريس لو الباب خبّط عليه هيولع فيه
مراد ضحك اوى : ملكش دعوه .. المهم هستناك انت و عيالك إنهارده
مالك بضيق : كمان ؟ مراد ، مفيش فايده ف اللى انت بتعمله ده على فكره .. انا بس بقولك ملخص الحكايه عشان متتعبش نفسك
مراد و هو بيقفل : هاتهم و تعالالى انهارده .. احنا مسافرين على بكره اصلا ف لو مش عايز تبارك لمارد ع الاقل حلم تاخد حاجتها هى و الولاد .. انا معنديش مشكله ع فكره بس ممكن هى تحتاج حاجتها و احنا مش هنا
مالك : طيب ماشى ، هشوف و ارد عليك..

مراد قفل معاه و هز راسه بأسف..
همسه جنبه بصتله بإستفسار و هو إتنهد : عارف ان امبارح كانت هتبقى اصعب ليله عليهم ف كلمته إتطمن
همسه : طمّنك ؟
مراد : مش عارف يا همسه .. هى مش هتعدى بسهوله و لا بسرعه و ده متوقع .. بس المهم تعدى و اول خطوه هى اللى هتحدد..

همسه : لو مشى و رمى كل حاجه ورا ضهره يبقى مش هتعدى دى هتتدفن
مراد : عشان كده نوعا ما متطمن إنه كسر الحاجز اللى بينه و بين بيته و قدر يتخطى ده و يدخله من تانى .. مجرد دخوله كان محتاجه طاقه و طالما قدر يعمل ده يبقى لسه عنده طاقه و ده اللى هيخليه ياخد خطوات تانيه بيها..

همسه : ربنا يعينه
مراد بأسف : يعينها هى كمان .. الاتنين خسروا بس صدقينى اللى خسر غصب عنه مش زى اللى خسر بإيده .. اللى خسر غصب عنه دايما بيلاقى لنفسه عذر و لكل حاجه قدامه و اى ظروف حواليه .. بيبرّد قلبه بإنه عمل اللى عليه و مسك ف الحاجه للاخر و ملهوش نصيب فيها .. لكن اللى خسر بإيده و بغلطُه مبيلقيش لنفسه اى عذر قدام وجع قلبه و لا بيعرف يهديه و دايما بيلوم نفسه و يشيّلها الذنب إنه السبب ف كل الوجع ده .. و ده لوحده بيبقى اصعب من الوجع نفسه
همسه بصت ف عينيه قوى و حست إنه بيترجم وجعه هو او بيبص لحدوتتهم من زاويته هو .. عيونها دمّعت و سكتت ..

مراد من عينيها قدر يفهمها ف فتح دراعها و هى قرّبت بسرعه إستخبت جوه حضنه و تبتت فيه ..
مراد باس راسها و رفع وشها له باس عيونها اللى غمضتهم : احنا غيرهم يا همسه .. انا لا عمرى شوفتك اذتينى و لا هشوفك كده .. انتى دخلتى حياتى عشان تنوريها و تزينيها و اذا حصل حاجه ف ده كان إرادة ربنا و جات على اهون سبب عشان تحصل .. انتى ممشيتيش بمزاجك و لا حتى إتعمدتى..

همسه صوتها إتهز : ايوه بس
مراد رجّعها لحضنه تانى و شدد على ضمته لها قوى : كنت بقول لنفسى ان كل حاجه ربنا بيعوّض عنها بس ايه اللى ممكن يعوّض عن العمر اللى عدّى و الوجع اللى خلاص حسيناه و الليالى اللى ضاعت ف القهره و المرار ؟

بس بمجرد ما إستخبيت ف حضنك .. اول ما شوفت اول ضحكه منك بعد ما رجعتيلى .. اول ما صوتك رجع رن من تانى ف البيت اللى إتهجر .. ساعتها كل حاجه جوايا إتمسحت بإيدك .. كل الوجع ده بمرارته مش بس إتنسى ده خف و مبقتش حتى عندى وقت افكر فيه .. انسى انتى كمان
همسه رفعت وشها لمست بيه وشه بمناغشه و هو إبتسم اوى : ما بلاش مكر عشان انتى اللى بترجعى تجرى
همسه ضحكت اوى ضحكه جننته و هتقوم شدها عليه من تانى و ضمها بتملك ..

همسه كإنها إفتكرت : اه صحيح ، انت بتقول لمالك احنا مسافرين ؟ احنا مين ؟ و لا بتقوله كده عشان يجى ؟
مراد إبتسم : هو انا اه عايز اشوف حلم كمان و اتطمن عليها هتقدر تكمل و لا ده قرارها هى كمان .. بس ده ميمنعش ان احنا فعلا مسافرين
همسه رفعت حاجبه و هى رافعه وشها له : احنا مين ان شاء الله ؟

مراد فاهمها ف رد ببرود : احنا ، مراد و غرام و مازن و ليليان و انتى و
همسه قاطعته : انتى و ايه ؟ انا و انت ؟ مراد هما هيسافروا شهر عسل احنا هنعمل ايه ؟
مراد بغيظ : و انا عجّزت مثلا ؟ ما تقوليها احسن إنها راحت عليا يا بنت سليم
همسه إتعدلت بجديه : لاء انت عارف ان ده مش قصدى زى مانا عارفه انت رايح ليه
مراد ببلاهه : انا مسافر اغيّر جو..

همسه رفعت حاجبها : قصدك مسافر مع ولادك
مراد ببرود : و ليكن ، ايه المشكله ؟ حبايبى و مبقتش اقدر اسيبهم
همسه ضحكت بنفاذ صبر : مارد و بقا معاك على طول شغل و بيت .. قول بقا إنك عايز تغلس عليهم
مراد هز راسه بإستفزاز اه و همسه ضحكت بغيظ : يا مراد حرام عليك .. ليليان دلوقت بقت لها بيتها و حياتها و جوزها سيبها تعيش و تندمج ف حياتها و هى اكيد اما تحتاجلك هتجيلك..

مراد عض بوقه بغيظ : ابن اخوكى اللى محفّظك البوقين دول ؟ مش كفايه اخدها كمان عايز يعزلها مننا ؟
همسه هزت راسها بغُلب : انت هتغير من مازن بجد ؟ انا قولت كل ده هزار .. ده انت اللى مربيه و معاشرُه اكتر مننا

مراد رفع حاجبه : انا ؟ ده انا اغير من صوابع رجلى و لا اغير من ابن مهاب المجنون
همسه ضحكت : طب خلاص خليهم يسافروا المرادى لوحدهم و مره تانيه نبقى
مراد هز راسه بعِند : لاء
همسه بغيظ : طيب نسافر لوحدنا اى حته و خليهم براحتهم و..

مراد رفع حاجبه : لاء
همسه شالت خداديه من جنبها حطتها على وشه بغيظ : هقولك ايه مانت صعيدى و قرايبك اللى إشتروا العتبه الخضرا
مراد خلّص نفسه منها و برّقلها و شاور ع نفسه و هى هزت راسها اه و قامت تجرى و هو جرى وراها بضحك ..

مالك فضل شويه مع ولاده يلاعبهم .. حس معاهم بدفا غريب .. احساس خطفه من وجعه و من نفسه و من دنيته بحالها بكل حاجه حواليه ..
يونس كلّمه يتطمن إنه نازل الشغل .. مالك قفل و بص لاولاده بضيق : معلش بقا ، بس صدقونى اللى جاى احسن و عشانكم
اخدهم و طلع شقته .. فتح بهدوء و دخل ..حس بحنين شبه اللى بيتحس ف ورق النتيجه اللى بيترمى ورقه ورا ورقه و احنا مستنيين ورقه تيجى بيومها..

لقى حلم نايمه ع السرير بتعب .. حطهم جنبها و ميل باسهم و بيخرج مسكت إيده بإيديها اللى بتترعش رعشه قدر يحسها : خليك شويه
مالك إنسحب ببرود : انا نازل
حلم إبتسمت بهزار حاولت بيه تشده : إسمها عايزين حاجه منى قبل ما انزل ؟ متخافش مش هقولك خد الذباله معاك و انت ماشى
مالك كعمش وشه بتريقه : متقلقيش انا متعود اخد الذباله ف سكتى..

حلم بصتله بصدمه و حاولت تستوعب جملته اللى قبل ما تلحق كان مشى من قدامها ..
نزل راح على شغله .. ركن بعربيته و وقف متوتر قدام المكان .. شغله اخد منه كتير و إداله اكتر .. بس لو داس عليه رجع وقّفه من تانى و الوحيد اللى ردله كرامته بعد ما داسها حتى لو مش قاصد يردها ..

اخد نَفس طويل ملغبط و إتحرك لجوه .. بمجرد ما دخل يونس كان اول واحد يقابله ف راح عليه بهيصه : بحبك يا صااحبى ، من و انا لسه بحبى ، واقفه حياتى بيك
مالك فضل يتلفّت حواليه بغيظ و بص ليونس اللى كان قرّب منه و فضل يشاور بدراعاته : اخويا و حبيبى ، ف الاوجاع طبيبى
مالك حاول يحط إيده على بوقه لقى امنيه نازله ناحيتهم بلهفه عليه و وراه حازم و بقية صحابه و الكل إتلم مع يونس بهيصه ..
مالك حط إيده على وشه و ضحك اوى..

يونس رجع قرّب منه بيهز راسه بغلاسه : بحبك يا صااحبى ، يا صاحبى يا صاحبى
مالك دوّر وشه بضحكه و رجع بصّله فجأه و عمل نفس إشاراته بدراعاته : يميل عليا الزمن ، إيديك بترفعنى ، تحب من غير تمن ، عمرك ما بتبيعنى
الكل صفّر و الكل بيضحك بهيصه و بيغنى معاهم ..
اللوا صالح قرّب منهم و مالك رفع إيده و مثّل الخوف : و النعمه مانا
امنيه ضحكت اوى : ده اخته منى..

يونس ضربها بخفه على راسها عشان هو اللى إبتدى و الكل بيضحك ..
اللوا صالح راح على مالك سلّم عليه بحضن : حمد الله ع السلامه يا ملك
مالك لف المكان حواليه بعيون ملهوفه اوى و اخد نَفس بصوت عالى اوى ..
اللوا صالح شاورله ع فوق : يلا لم شلة المقاطيع بتوعك و حصّلنى ، عندنا اجتماع
مالك رفع حاجبه بغيظ : كده ؟ من الدار للنار ع طول ؟ طب ادينى فرصه اخد نَفسى شهرين تلاته..

اللوا صالح وقف و لف وشه له : نعمم ؟
مالك رفع إيده : قصدى اسبوعين تلاته
اللوا صالح شاورله ع فوق : و لا يومين تلاته حتى
مالك عض بوقه بغيظ : منك له ، منك له
اللوا صالح رجع بصّله و رفع حاجبه و مالك كتم ضحكته و بص ليونس و صحابه و زعّق بهزار : يلا منك له ، اطلع منك له ، احنا هنهرج..

كلهم ضحكوا و مالك شاور للوا صالح ع فوق : يلا ما هى فرصه و جيتلك
مالك الاول راح ع الشئون الاداريه خلّص تصريح العمل بتاعه و الاجراءات اللازمه كلها ..
مالك بأسف : الشيك ده انا مضيته على نفسى بالمبلغ ، لحد كذا يوم بس و هخلّص شوية اجراءات خاصه بالبنك و بعدها اكلمك و
مدير الشئون الاداريه : بخصوص الكفاله قصدك ؟
مالك بإحراج : ايوه ، هو بس عشان الحساب بتاعى كان إتحجز عليه و حاليا إتقفل و..

المدير إستغرب : الكفاله بتاعتك إتدفعت اصلا و اجراءات الخروج خلصت قانونا .. حاليا بس اجراءات تصاريح العمل تانى و انضمامك للشغل و قبول الطعن
مالك إستغرب و حاول يفكر : إتدفعت ازاى و مين دفعها و مين اصلا خلّص الاجراءات و التصاريح هناك ؟ انا خلصتها يومها بشكل سريع للخروج من قاعة المحكمه ! بس كان فاضل اجراءات الكفاله و الشهاده الموثقه بالحكم و كان فى مهله لدفع الكفاله لحد ما يطلع تصريح رسمى بإسترجاع حسابى البنكى..

المدير : معرفش ! انا فعلا يوم المحاكمه طلع تصريح خروجك و إتختم من هناك و إتبعتلى تقرير بده ! بس حاليا إتبعتلى اقرار رسمى ب ان الاجراءات خلصت و الكفاله إتدفعت
مالك سكت شويه : امتى الكلام ده ؟
المدير بص ف الجهاز قدامه : يوم المحاكمه بالظبط بعد ما مشيت بساعات
مالك هز راسه و مشى ..
راح على مكتب اللوا صالح قابل يونس دخلوا سوا..
مالك إتردد : يونس انت دفعتلى الكفاله ؟
يونس رفع حاجبه : دفعتلى ؟ ع اساس إنك مش انت اللى دفعتها ؟

مالك شرد بتفكير و تفكيره راح ف إتجاه واحد مالهوش تانى و إستغرب نفسه إنه يوم ما فكر مين ساعده فكر بالشكل ده او إتضايق ..
يونس إستغرب : اما انت خرجت و تانى يوم إختفيت انا روحت اخلصلك الدنيا بس لقيت كل حاجه خالصه و الكفاله مدفوعه ! قولت اكيد انت
مالك هز راسه بإختصار و دخلوا و اللوا صالح إبتدى بالكلام : خلينا ف الاول كده نقول حمد الله ع سلامتك و
مالك رفع حاجبه ليونس جنبه : لاء ماهو مش فرح خالتك هو..

يونس : مستعجل على ايه ، انت نسيت ؟
اللوا صالح بص ليونس و يونس ضحك غصب عنه و ضحكته من الفرحه طلعت عاليه ..
اللوا صالح هز راسه بغيظ و ضحك معاهم : الدنيا هنا كانت وحشه من غيرك و الله يا ملك
مالك إبتسم : لاء انا كده هتغر و انا اما بتغر محدش بيقدرنى.

اللوا صالح : لا و على ايه ؟ خلينا نتلم احسن .. مبدئيا كده عايز اقولك قضية هامر مش بتاعتك لوحدك
مالك لسه هيتكلم اللوا صالح شاورله : و حتى لو كانت بتاعتك ف دلوقت لاء ! مش بس عشان رجعت يا مالك لشغلك .. انت لو كنت لجأتلى او لأى حد من صحابك يبقى جنبك كان هيبقى معاك من غير ما يتردد لحظه و مهما كان التمن و خليك عارف ده كويس
مالك : عارف ، بس انا شرحتلك الدنيا كانت واقعه ازاى.

اللوا صالح : يبقى إتفقنا ، القضيه الكل هيشتغل عليها لحد ما نقدر نوصل للكلب ده و نجيبه
حازم : هو ليه المحاكمه كانت معلنه للكل مش سريه ،مع إنها لو سريه كانت هتبقى افضل عشان ميوصلهوش حاجه لان اكيد له كلاب تانيه لسه برا
مالك : ماهو عشان كده كانت معلنه .. عشان يوصله ان الكل وقع و الكل اخد حكم و محدش جاب سيرته ف يتطمن و يتحرك و ساعتها هيظهر ايا كان فين
امنيه : ليه صفوت متعدمش ؟ ليه حكم مع ان جرايمه نهايتها اعدام ؟

مالك بردوا اللى رد : متوقعين زى ماهو متوقع حاليا إنه طالما مجابش سيرة زفت اللى وراه يبقى هيحاول يخرّجه او يساعده من بعيد ساعتها هيبقى طرف خيط يشده
امنيه : و بنته بقا ان شاء الله اللى يا سبحان الله بقدرة قادر طلعت بريئه من كل ده رغم كل الشيكات و الحسابات بإسمها ! ايه بقا اللى هيقعّدها تانى ف البلد ؟
مالك حك وشه بضيق و مردش ..

امنيه لهجتها إتغيرت اما لقت الكل بيبصلها : قصدى يعنى أبوها و طلع ذباله و اخد حكم و معتش لها حد ! فى ايه تانى بقا لها هنا ؟
اللوا صالح إتدخل يخرّجها من الحوار : مش شغلتنا ، المحكمه برّأتها و فعلا التحريات قالت إنها ملهاش علاقه بحاجه من اللى حصلت
امنيه كتمت غيظها : قصدك مالك مش المحكمه
مالك بص للوا صالح و غيّر مسار الحوار : المهم حاليا عايز شغل المباحث و تحقيقات النيابه مع كل واحد إتجاب رجله و إتحقق معاه
اللوا صالح : ف الملف ده التحقيقات هنا و..

مالك : لاء مش التحقيقات السابقه للحكم .. انا عايز كل التحقيقات من وقت ما عادل وقع .. عايز اراجع اقواله بتدقيق و عايز تفاصيل اقواله هو و رجالته اللى إتقبض عليهم و كانوا بيساعدوه ف شغل الهجره و اللى غالبا إحتكوا بصفوت
اللوا صالح إبتسم : حمد الله ع السلامه و الله
مالك رفع حاجبه : الله يسلمك ، تعالى اشب شاى
الكل ضحك و مالك وقف : انا عارف هجيبهم منين بالظبط و هبتدى من فين .. اجمّع بس الموضوع واحد زائد واحد و نتجمّع تانى و نشوف خطواتنا هتبتدى من فين و هتبقى ازاى..

امنيه وقفت معاه : خلاص يبقى
مالك قاطعها : انا قولت هلف على جوانب الليله كلها عشان اعرف ألمها كويس بعدين نشوف
امنيه نفخت بغيظ و مالك بص للوا صالح : هاا ؟ اللى بعده
اللوا صالح ضحك : و بتقول عنى انا اللى ما صدقت ؟ ده انت داخل حامى لوحدك
مالك ضحك معاه : لا مانا بديك فرصه اهو تمارس هوايتك من دلوقت .. لا ترفدونى م الصبح اهو تكون خرّجت طاقتك.

اللوا صالح شال ملف من قدامه حدفه ف وشه و مالك ضحك جامد مع الكل و إبتدوا فعلا يتكلموا ف حاجات كتير و فتحوا كذا حاجه تانيه قضايا و تدريبات و اشراف ع تخريج الدفعه الجديده و قسّموا الشغل بينهم ..

بعدها مالك مشى .. خرج راح على قسم الجيزه ..
اول ما دخل حس بإحساس غريب .. إحساس بيتولد و يتجدد كل ما يعدّى على حد و يرفع إيده على راسه بتعظيم له ..
مالك هز راسه و إفتكر كام مره دخل المكان ده و كل مره بيدخله بإحساس غير التانى و كل مره بيخرج بنفس الاحساس ..
الرائد محمد اول ما شافه راح عليه و إبتسم : هااا ؟ خير ياطير ؟ جاى زاير و لا طاير ؟

مالك ضحك بغيظ و مسك إيده الممدوده له بسلام و لفها ورا ضهره و لف دراعه حوالين رقبته : ما تيجى اعملها معاك المرادى انت و تبقى بجد و اهو نخلص انا و انت .. ها قولت ايه ؟
الرائد محمد ضحك جامد : قولت اشهد ان لا اله الا الله
مالك ضحك و زقّه قدام و محمد ضحك معاه : جاى تمثّل على مين المرادى ؟

مالك رفع حاجبه : انت إستحليتها بقا ؟ اه ما انت مش خسران حاجه و انا ف الاخر اللى بلبس
محمد إبتسم : صحيح مشتغلتش او ملحقتش اشتغل معاك على حاجه .. و القضيه الوحيده اللى جاتلى فرصه اتعلم منك من سوء حظى إتقلبت زى السحر .. بس صدقنى كان شرف ليا ابقى جزء من الحكايه و منكرش إنى إتعلمت بردوا.

مالك إبتسم بهدوء : انا اللى مبسوط إنى إتعاملت معاك بجد و زى ما قولت ملحقناش اه نشتغل مع بعض بس بردوا هتفضل مساعدتك و وقفتك دين عمرى ما
محمد قاطعه : اوعى تكمل .. دين ايه و لمين يا باشا ؟ لو حد مديون ف الليله دى كلها ف احنا كلنا و ديننا إعتذار ليك على كل حاجه و انا اولهم .. بس صدقنى الموضوع زى ما كان من زاويتك غصب عنك ف كان من جهتنا غصب عننا و عن الكل .. الظروف زى ما داست ع الكل علّمت الكل..

اللوا مدحت راح عليهم و إبتسم : حمد الله ع السلامه يا باشا
مالك سلّم عليه بإحترام : لا باشا ايه بقا ؟ ده انت اللى باشا

اللوا مدحت إبتسم : نوّرت الدنيا ،ها خيير ؟ اجهز زنزانه مكيّفه و لا هتنام خفيف ؟
مالك ضحك بغيظ : اه مانا سوابق بقا
اللوا مدحت و محمد ضحكوا معاه .. مالك لسه هيتكلم شاف فهد خارج من مكتبه و شافه و الاتنين إتقابلوا ف نظره برغم تكرار المكان لكن مختلفه من نوعها ع الاتنين و كإن الادوار إتبدلت ..

محمد شاف مالك بيبص بعيد ف بص وراه شاف فهد و نظرته المحايله لمالك ف رجع بعينيه لمالك : زى ما لسه قايلك يا مالك الظروف داست ع الكل مش لوحدك و بردوا علّمت الكل و الكل طلع منها واخد درس كويس .. ف الاول و الاخر محدش بيتعلم ببلاش
مالك رجع لمحمد بعينيه : الظروف ؟ للأسف فى ناس مبتعترفش بيها..

محمد : و هى بعيد بس .. بس اما بتتحط تحت كماشة الظروف الناس دى هى اول واحده بتسلّم .. مش بيقولك دايما اللى ع الشط عوّام
اللوا مدحت : على فكره فهد اما قبض على عادل قبل حادثتك بساعات بس .. و اما حصلك اللى حصل جه هنا و تقريبا نفس المشهد عاد نفسه من تانى
مالك بصّله جامد بإستفسار و اللوا مدحت حكاله الموقف كله و تدخل مارد !

مالك سكت بخنقه للذكرى اللى إترسمت قدامه او الذكريات كلها او للكابوس اللى كان فهد هيعيشه ..
اللوا مدحت : انا عارف الموضوع مكنش سهل عليك بس عايز اقولك إنه كان اصعب عليه هو كمان .. انت مش اخ يا مالك له .. انت اب و قدوه و مثل اعلى و مصدر فخر له بيفتخر بيه ف كل حته و قدام اى حد إسألنى انا .. ف اما يجى بين يوم و ليله و يلاقى كل التشويش ده لازم يتهز .. احنا بشر..

مالك لسه هيتكلم اللوا مدحت سبقه : غبى و مسمعكش .. عارف .. اخد قراره من الاول بردوا عارف .. بس صدقنى الموضوع كان اصعب مما تتخيل .. اما تفقد ثقتك ف القريب اصعب مليون مره من إنك تفقدها نفسه ..
ثقتك فيه بتفقد معاها ثقتك ف الدنيا بحالها ! مبتعرفش تثق ف حاجه و لا حد بعده و بتبقى مذبذب بشكل مرهق .. انا مش بدافع عنه على فكره انا بس بلف الشاشه من الزاويه التانيه قدامك تشوفها
مالك إتنفس بضيق : سيبها على الله..

اللوا مدحت : و زى ما قولتلك ربنا بردوا حطّه مكانك عشان هو كمان يشوف الصوره من الزاويه التانيه و ربنا عالم إنه قدّر وقتها حتى لو كان فات الاوان .. بس محدش بيتعلم ببلاش .. فى دروس كده لازم تيجى قسوتها كبيره قد الحاجه اللى هتتعلمها منها
مالك حاول يخرج من الحوار اما شاف فهد عينيه متعلقه بيهم كإنه الواقفه دى بتدوس على اعصابه : طيب انا حاليا محتاج شوية حاجات من هنا تلزمنى ف القضيه يا محمد.

الرائد محمد إبتسم : كل حاجه جاهزه و بتفاصيلها .. ملفات التحقيقات مع الكل من اول عادل بعد الحادثه و حتى حلم و مروان و
مالك إستغرب : حلم ؟
الرائد محمد : هتعرف كل حاجه بالتفصيل اما تبص ع التحقيقات .. عمها تقريبا انكر التنازل و ملكيته للشركه لوحده و بالتالى جات رجلها ف الموضوع
مالك سكت شويه بتفكير و الرائد محمد شاورله ع مكتبه : تعالى ناخد قهوه الاول و نقعد عشان القاعده هتطوّل و نفتح كل الحاجات دى و انا معاك
مالك مشى بهدوء معاه راحوا على مكتبه ..

فهد كان رايح عليه و إتقابلوا قدام المكتب ، الرائد محمد إنسحب من الموقف بهدوء و دخل و سابهم ..
فهد إبتسم و لسه هيتكلم مالك سبقه ببرود : متقلقش مش جايلك مكلبش يا باشا ، للأسف مش هتعرف تمارس هوايتك عليا ، شوفلك لعبه و اركن
فهد برغم مرارة الكلام اللى بلعها بالعافيه إلا إنه حاول يضحك بهزار : لعبة ايه بقا ما انت اللى عملتنى لعبه يا باشا

مالك مرضيش حتى يبتسم و فهد حاول يشد ف الهزار : لاء و ايه لعبه بزمبليك كمان ، تشغّلها و توقّفها على مزاجك

مالك إبتسم بإصطناع و إتحرك يمشى : رحم الله إمرئ عرف قدر نفسه
مالك بص ف عينيه قوى و قبل ما ينطق خد إجابة سؤاله اللى مكنش محتاج يسأله بمجرد ما فهد نطق ..
فهد حاول يخلق حوار : انت جاى تخلّص اجراءاتك و لا ايه ؟ بس هى من هنا ؟
مالك هز راسه ببرود و إتحرك يمشى..

فهد مسكه بسرعه يوقّفه و مالك وقف و فهد معرفش يصيغ الكلام ازاى بس لازم يتقال : مالك ،انا ممديتش إيدى على حلم ، الموضوع مش زى ما انت فاهم او مش زى ما وصلك ، فى سوء فهم ، انا بس
مالك كمّل عنه : انت بس كنت عايز تعرف حاجه و بتلف و ربنا ضرب الظالمين بالظالمين ، يعنى مش انت اللى ضربت

فهد : مش كده يا مالك .. بس انا كنت هتجنن .. متتخيلش انا كنت حاسس بإيه .. كل حاجه كانت عكس بعضها و كنت محتاج افهم يا مالك .. كان لازم افهم
مالك بجمود : روحت لمراد و إداك الخلاصه .. بس انت مقتنعتش يا فهد .. للاسف كنت محتاج تسمع حاجه معينه و مسمعتهاش و مكنتش هتهدى إلا اما تسمعها .. نفس السبب اللى فضلت لاخر لحظه تدوّر عشانه .. ترضى نفسك و بس و تثبت لنفسك قدام ده ( و شاور على دماغه ) إنك صح ! مش كده ؟

فهد سكت و مالك هز راسه بتريقه : بس ف الاخر طلعت اصلا معندكش ده خالص
فهد : انا روحتلها اما لقيت مراد شالها ببساطه من محاولة قتلك و لقيتها بتقول
مالك قاطعه كإنه مش محتاج يسمع : مراد شالها من جريمة قتلى و ده مفهّمكش حاجه غير إنى مذنب و استاهل ؟
لو كان عندك احساس و لو ذره كنت هتحس بالحقيقه إنى موجود ! مش هقولك لو كنت فكرت عشان لا انت عندك عقل و لا الموضوع كان محتاج غير إنك تحس

فهد سكت و مالك بعد ما فتح باب المكتب يدخل بصّله بقرف : اللى يمد إيده يكسر الإيد اللى دايما كانت بتتمدله و يمدها على اخوه ولى نعمته و صاحب الفضل عليه ميبقاش راجل ! ف مستغربش اما يمد ايده على مَره ! عشان مبيضربش المره إلا اللى زيها

فهد غمض عينيه اللى دمّعت و حس ان قدام كلام مالك معدش فى حاجه ينفع تتقال و مالك سابه و دخل..

حلم بعد ما مالك نزل قعدت ع السرير بلغبطه .. حاسه بوجع جواها و حواليها و محاوطها لدرجة التوهه ..
معقوله مش عارفه تحدد بالظبط وجعها ده جسمى و لا نفسى !!
حسست بإيديها على جسمها بشئ من التوهان .. مش قادره تقتنع بكل اللغبطه اللى حصلت .. قامت لفّت ف الاوضه و فتشتها حته حته .. ملقتش و لا حاجه من اللى شافتهم لا ساعة مالك و لا هدومه !

قامت ع الحمام شافته زى ما سابته بالليل مترتب ! مفهوش حاجه ! خرجت فضلت تاخد انفاس سريعه من الحمام و الاوضه حواليها بس و لا حتى ريحته !
وقفت قدام المرايه بصّت ع جسمها و عينيها بتزغلل و مشوشه بإرهاق ! إفتكرت كام مره شافت كل ده ف احلامها و كوابيسها و كام مره إتخيلته حواليها و سمعت صوته و شافت تفاصيل اخر مشهد بينهم ..

قعدت ع السرير بتعب و إبتدت تعيط و دموعها بتتسابق بوجع غريب .. حاسه ان من كتر الالم النفسى وجع جسمها كمان او يمكن بيوجعها بجد .. مش عارفه !
فتحت الدرج طلّعت علبة الدوا بتاعها ، فتحتها تاخد منها ملقتش غير قرص واحد !
بصت للعلبه بإنهزام لا عارفه أخدتها امتى و لا خلصت ازاى بس حاليا محتاجه تهدى ! اخدتها و راحت جنب ولادها ع السرير رقدت جنبهم بألم ..

مالك قعد مع الرائد محمد ف مكتبه و جابله كل ملفات القضيه من يوم الحادثه ..
شاف إعترافات عادل لفهد و كلامه و قاله إنه هو اللى هرّبه منه يوم ما إتقبض عليه و عوّره ف وشه !
و اعترافاته ع صفوت و اللى معاه و ان مالك معاهم ..
مالك كان بيقرا ببرود .. معرفش حتى يلتمس عذر حتى لو بشكل داخلى قدام نفسه او قلبه ..

فتح قضية البنك و قرا تفاصيلها و اقوال عم حلم و مروان و حلم كمان ..
بص لمحمد بإستغراب : ليه حلم إتحقق معاها ؟
محمد : حلم شريكه و بنسبة النص ف لها ف كل حاجه حتى لو مش موجوده
مالك إستغرب : هى إتنازلت عن كل حاجه لعمها
محمد : مفيش حاجه تثبت الكلام ده او هى معرفتش تثبت ف شالت معاهم الليله وقتها..

مالك عدل نفسه بجديه و راجع اقوالهم بإهتمام : هى فتحت خزنة البنك ف شافت اكيد التنازل ، ليه مقدمتهوش؟
محمد : مكنش فى تنازل يا مالك
مالك مش عارف يجمّع : لحظه بس ، التنازل كان موجود ف الخزنه و مراد اما تحفّظ عليها ملقهوش ! معنى كده إنها اخدته
محمد بتفكير : او عمها اللى اخده
مالك : و لنفترض ، بردوا فين التنازل ده ؟
محمد : وقت القضيه مش هيفيده بحاجه ، ده غير إنه هيشيّله الليله لوحده ف ملهوش لازمه بالنسباله.

مالك : اديك قولت ، وقت القضيه مش هيفيده ، و المفروض القضيه خلصت من قبل حتى ما ارجع ف ليه بقا مطلّعهوش من وقتها ؟ هو كان كله همه الورث يرجعله و من الاول و قبل اللغبطه دى و لو قولنا خباه عشان القضيه إبنه ميلبسهاش لوحده ، ف دلوقت ليه مطلّعهوش و فين اصلا ؟

محمد : ما يمكن كانت حركه غبيه ! فش غل يعنى و رجع فيها بعد الظروف اللى حصلت ! او يمكن عشان حلم مثلا كنت انت كده ف حب يرجّعلها حقها
مالك هز راسه بتفكير مش مقتنع : لاء ! مفتكرش ! مش ده اللى يعمل كده ! بعدين ده لوا يعنى اما يقع ف إيده فلاشه فيها الراجل بتاع صفوت اللى نصب على إبنه ف حتى لو القانون معتبرهاش إثبات قوى لبرائته ، هو اكيد إتأكد من إبنه ان هو ده الراجل اللى راحله و المفروض ميصعبش عليه يوصله و لا يعرف ان دى حركه من صفوت ! ليه موصلش لكل ده ؟؟

محمد : انت بتفكر ف ايه بالظبط ؟
مالك إنتبه : ها ؟ لا و لا حاجه بس واضح ان الموضوع هيبقى فيه زوايا كتير
خلّصوا و مالك خد كل الحاجات اللى تلزمه و مشى ..
خرج بتردد فضل يلف بعربيته مش عارف يحدد هيروح فين .. راح ع الكومباوند و اقنع نفسه ان ده اسلم حل لحد ما انفعالاته تهدى زى ما مراد قاله بعدها يقرر خطواته .. بس مقدرش يستنى فيه اكتر من دقايق !

محسش بنفسه و هو راجع ع البيت غير اما لقى نفسه واقف بعربيته قدام الباب !
غمض عينيه و رجّع راسه لورا بإرهاق .. بقا بيحس كل ما بيجى هنا إنه مش قدام بيته .. ده قدام سور عالى محتاج خارق عشان يتخطاه ..
نزل و طلع على طول و هو تقريبا لسه مغمض عينيه ..

حلم كانت نايمه و بمجرد ما وقف بالعربيه صحيت مخضوضه كإنه منبه ضرب جرس إنذار جواها !
قامت جرى ع البلكونه فتحتها و بمجرد ما شافته إبتسمت بسرعه إبتسامه إتبخرت بنفس السرعه اول ما لمحت عيونه بتغمض قوى و هو داخل ! للحظه دى بس حست إن السور بينهم عالى قوى !
راحت على باب الشقه فتحته بلهفه إتبخرت اول ما طلع و شافها ..

شاورلها من غير ما يبصلها : اعملى حسابك الصبح هنروح السجل عشان شهادات الميلاد للولاد
حلم هزت راسها و إبتسمت : كويس و
قطعت كلامها اما سمعت الباب بيترزع ف وشها ..

مراد رن عليه اخر اليوم و مالك طنش كذا مره لحد ما رد..
مالك : هو انت مش ناوى تفطمنى بقا ؟
مراد ضحك غصب عنه : و الله اما تعقل
مالك بغيظ : معلش قريب هبطّل اطلع من هدومى
مراد ضحك : حلم عامله ايه و الولاد ؟
مالك ببرود : عادى
مراد : هستناكوا يلا ع الغدا
مالك بضيق : بس..

مراد و هو بيقفل : انا كلمت حلم و هتجيب حلم و ياسين و جايه ، براحتك بقا
مالك نفخ بضيق او غيظ مش عارف و مراد ضحك : متتأخرش انا مستنيك انجز انا مسافر بكره
قفل معاه و مالك إتردد شويه و قبل ما ياخد قرار كانت حلم رنت عليه بمسدج عرف منها ان مراد كلمها و هى بتجهز هى و حلم و ياسين و نازله ..
مالك معرفش يعترض او اقنع نفسه إنه مش عارف و لبس و قبل ما يخلّص سمعهم نازلين ف خد حاجته و خرجلهم خدهم و راح ..

ف العربيه مالك بيحاول اد ما يقدر يتجنب او يتجاهل و مش عارف يتضايق من الوضع و لا يبتسم لولاده ف ملامحه محتاره معاه ..
حلم حاولت تكسر برود الموقف ف داست ع التسجيل فتحته و اشتعلت اغنيه ولّعت برود الموقف مش كسرته و داست على اللى جوه كل واحد فيهم !
حلم اول ما سمعتها دندنت معاها لحد ما وقفت اما خنقة العياط رعشت صوتها : راهنت عليك و حبيتك
الاتنين حطوا إيديهم ع الكاسيت يطفوه ف نفس اللحظه و إتقابلت إيديهم ف لمسه غريبه ! لمسة مراهق بيلمس حبيبته لاول مره ف لهفتها و بردوا ف خطفتها من بعض !

اول ما وصلوا مراد اول ما شافه بص لحلم اللى مبتسمه براحه ف إبتسم و سلّم عليها و شاورلها على جوه و همسه قابلتهم و دخلت بيها..
مراد بصلها لحد ما دخلت و بيبص لمالك ف مط شفايفه بتريقه : لاء عادى ، اول مره تحب و يخونها الاحساس
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟
مالك ضحك غصب عنه و مراد ضحك بغيظ معاه : و بعدين ؟

مالك بصّله ببرود متكتف : عادى ، ‏مش هينفع اننا نكمل مع بعض بس خلاص وصلنا لمرحلة مينفعش فيها حد يسيب التاني لوحده.
مراد إبتسم : هتعدى يا مالك ، سيب نفسك انت و هتلاقى كل حاجه بتعدى
مالك هز راسه ببرود : يا اخى نفس اشوف الحكايه سهله زى ما انت شايفها كده بس واقفه ف زورى و مش عارف ابلعها
مراد : انت محتاجلها يا مالك ، حط ف حساباتك و انت بترتب خطواتك الجايه إنك محتاجلها..

مالك دوّر وشه بجمود : محتاجلها اه ، طب مانا كنت محتاجلها قبل كده و كانت النتيجه ايه ؟ كنت مُنتظر منها تسد إحتياجى و مسدتش ! عريت نفسى قدامها ! بينتلها ضعفى و مقدّرتش ! و قولت معلش العشم زايد شويه ! بس صدمتنى و انت اول اللى بررولها كل حاجه تحت عذر الصدمه و الظروف و دلوقت انا اللى عندى العذر ده

مارد خرجلهم اما شافهم إتأخروا و وصل على اخر جمله لمالك و برّق : عذر ايه لامؤاخذه اللى عندك ؟
مالك و مراد بصّوا لبعض بصدمه و مارد غمض عينيه بضحك : اصل انا مبحبش كلمة عندى ظروف دى
مراد بصّله و برّق و مالك رفع حاجبه بغيظ و بص لمراد و بصّله و رفع إيده عليه عمل نفسه هيضربه و مارد شده و دخلوا ..مازن راح عليهم و همسه و ليليان و غرام و معاهم حلم و الكل قعدوا ..

حلم عينيها متعلقه بمالك طول القاعده .. كإن المكان فضى بيهم و عليهم لا سامعه من دوشتهم و لا حاسه بوجودهم غير همسُه و حتى صوت انفاسه ..
مالك بيحاول يندمج مع الكل و كل ما تتقابل نظراتهم يدوّر وشه بعيد ببرود ..
مراد متابع نظراتهم بهدوء ف هز راسه بأسف ..
مارد لف دراعه على كتفه و ضحك بهمس : هاا يا حونين ، هتعمل ايه فيها دى ؟

مراد رفع حاجبه : طب ما تورينى انت يا فلانتينوا المخابرات ؟
مارد رفع حاجبه بغلاسه و شده عليه : لاء انا مارد المخابرات
مراد بغيظ : ما تتنحرر يالا تعمل حاجه و لا انت فالح بس تبعتلى بلطجيه انا و أمك تصالحنا ؟
مارد ضحك و كعمش وشه : لا دى مش عايزه يتبعتلها بلطجيه .. دى عايزه اربيجي
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟

مارد لف دراعه تانى ع كتفه و شاورله بإيده التانيه :اسمع بس زى ما بقولك كده .. دى اخرها اربيجي يدخل عليهم من بعيد ، مالك يديله كتف كده و يخلع انما دى متلحقش .. ياخدها بالحضن رايح جاى ، جاى رايح ، و بعد ما يروح ينسى إنه راح يقوم جاى و بعد ما يجى يفتكر يقوم رايح
مراد زقّه بغيظ و همس : اخررس
مارد ضحك اوى : اه و الله زى ما بقولك كده
مراد زقّه تانى : ولا انت على طول كده عندك انيميا ف الاحساس ؟

مارد ضحك اكتر بهزار : مش كفايه انت عندك السكر فيها
مراد برّق : نعممم
مارد ضحك اكتر : اه و الله .. عندك السكر ف محاسيسك عشان كده تحسها ملزقه ع طول
مراد عض شفايفه و فضل يبص حواليه على حاجه يضربه بيها : امشى يلاا
مارد ضحك اعلى و الكل إنتبه لحوارهم ؛ اسمع بس
مراد زقّه بغيظ قوّمه خالص : يلاااا
مارد ضحك : يا ملزق..

قام قعد جنب مالك بغلاسه عليه بعد ما شاف نظراتهم هو و حلم : ع فكره ف عندنا اوضه فاضيه جوه لو تحب تريحوا شويه
مالك رفع حاجبه و مازن راح قعد جنب مالك من الناحيه التانيه و مسكه بكوميديا : و خدونى معاكوا و النبى ، خدونى معاكوا و النبى
مارد زقّه بضحك : انت راشق ف اى نيله كده ؟

مالك كعمش وشه بتريقه : معلش ده عشان بس عريس جديد ف دماغه تلاقيها حادفه شمال و جو اوض و فنادق
ع فكره الجواز مش نحنحه ف اعمل حسابك يعنى
مازن شدّه برخامه : يا عم ادخل بس الاوضه اللى عارضها عليك الخبره و سيب الباقى ع الشيطان
مالك بص لمارد اللى هز راسه بضحك و رفع حاجبه : سيبها للشيطان
مالك ضحك غصب عنه : لاء ماهو الشيطان كده كده بيبقى موجود معاك انت و مراتك .. تحسه كان ماضى معاكم ع القسيمه .. بس مش لازم فى الشيطان يبقى فى قلة ادب يا ملزق
مازن رفع حاجبه : امال ؟

مالك كعمش وشه بتريقه زى ما يكون قاصد كلامه : لا فى حاجات كتيره تانيه ، فى نكد ، فى زهق ، فى خوازيق ، فى
قرف ، فى قتل كمان لو عايز ، شيطان فول اوبشن يعنى
مارد فهمه ف ضحك اوى و شاورله بصوباعه لفوق و بص لمراد و حط يده على بوقه ..
مازن برّق لمالك اللى ضحك ببرود : اه و الله
مازن بص لحلم و ضحك : ده بجد ؟

مالك من غير ما يبصلها إتريق : اهى دى اكتر واحده تقولك ع الموضوع ده و تشرحهولك
قعدوا كتير بعدها مالك شاور لحلم يمشوا ..مراد إبتسم و خرج معاهم لبرا ..
مالك بترقب : انا متشكر يا مراد على كل حاجه و
مراد رفع حاجبه : ما خلاص يالا ، نزّلها اعلان ع الدائرى احسن
مالك ضحك غصب عنه : انا قصدى ع الكفاله و كده ، انا كنت هدبّر امورى بس انا..

مراد إستغرب : كفالة ايه ؟ انت لسه مدفعتهاش ؟ طب ما مكلمتنيش ليه و
مالك نظراته بتلقائيه راحت على حلم ف العربيه و مراد إبتسم اوى ..
مالك راح عليها مع نظرة مراد و هز راسه ببرود : حقى عادى ، حقى و كان عندها و انا اللى إدتهولها بدل المره عشره و بترده ، كتبتلها بدايته مع بداية حياتنا و كتبلتلها بقيته مع اخرها ..
معرفش ليه وافقت اكتبلها شيك او اديها مقابل لحاجه مش بتاعتها اصلا بس شكلى من وقتها كنت بدات بالتنازلات

مراد معرفش يرد و مالك إستأذن و اخدها و مشى ..
تانى يوم الصبح حلم صحيت بدرى اوى من النوم اللى جفاها كإنها مراهقه مستنيه اول معاد مع حبيبها ..
قامت اخدت شاور و اختارت لبس رقيق و خلّصت و اخدت ولادها و نزلت ..
مالك كان صحى و لبس و بيفتح الباب شافها قدامه معرفش ميبتسمش ف دوّر وشه بهدوء ..
حلم حاولت تهزر : طب بلاش صباح الخير ، السلام لله حتى..

مالك مردش و اخد منها حلم و ياسين و ضمهم اوى عليه و إبتسم و هو بيبوس فيهم و نزل بيهم ..
اخدها ع السجل و خلّص اجراءات ورقهم ..
الموظف : ساعتين تقريبا تستلم شهادات الميلاد بتاعتهم بس يجى الموظف المسئول يختمها
مالك و هو واخدهم و ماشى : هعدى عليك بعد الضهر
حلم إبتسمت : نروح اى حته ناخد حاجه و بعدها نبقى
مالك : لاء ، انا هبقى اجى اخدهم و إدهوملك..

حلم بمحايله حاولت تفتح سكة حوار بينهم : انا جعانه قوى ، ما تيجى ناكل اى حاجه عقبال ما
مالك إختصر ببرود : ورايا اجتماع لازم امشى ، ع الضهر نازل يبقى هعدى عليهم اخدهم و بعدين حاليا هنروح مشوار
حلم لسه هتتكلم موبايله بينهم رن ف بصت فيه كانت ميرنا ف بصتله بغيظ : و هو ده بقا الشغل ؟
مالك مبصلهاش : ملكيش فيه و بلاش الدور ده عشان مش لايق عليكى ، بتغيرى ع اساس بتحسى بقا و كده ؟
حلم داست ع الكاسيت و إشتغل و علته قوى كإنه بتحاوره بس كإن الاغنيه اتحجزت لهم : راهنت عليك و حبيتك
مالك ضحك غصب عنه بتريقه و هو بيهز راسه ..

وقف و ركن ع جنب و شاورلها تنزل و هى بصت حواليها ف إبتسمت ..
اخدها و دخل و ثوانى و دخلوا للدكتوره ..
مالك بهدوء : عايز اعمل كشف كامل لولادى و تحاليل شامله و كده ، عايز اتطمن عليهم يعنى
الدكتوره إبتسمت : انتوا اول مره تخلّفوا صح ؟
مالك ببرود : و اخر مره
حلم إتصدمت من جفا لهجته اكتر من الكلمه ..
الدكتوره : طب الاول كده هما بيرضعوا طبيعى و لا صناعى ؟

حلم لسه هترد مالك سبقها بطريقه بتلغى وجودها حتى : حاليا طبيعى ، قدام شويه لاء
حلم لتانى مره تبصله بصدمه و مش عارف ترد ..
مالك مبصلهاش و كمّل مع الدكتوره : عشان كده عايز كشف كامل لهم و اذا ممكن يستغنوا و لو امكن يبقى تكتبيلهم لبن مناسب
حلم اخيرا صوتها قدر ينجدها و يطلع بتوهه : يستغنوا عن ايه و لا عن مين ؟

مالك ببرود إتجاهلها و كمّل مع الدكتوره : و ياريت تكتبيلهم فيتامينات كويسه و برنامج غذائى مناسب
الدكتوره إبتسمت : لاء لسه بدرى ع البرنامج الغذائى هما لسه يدوب عمر اسابيع ، ع الاقل من اربع لست شهور مش قبل كده
حلم وقفت زى الاله و عادت سؤالها : يستغنوا عن مين ؟ عن مين يا مالك؟
مالك بصّلها بجفا و شاورلها تقعد ..
حلم مسكت إيده اللى شاور بيها و كانت ناويه تزعق بس بمجرد ما لمسته كإنه اخدت جرعة مهدئ او مخدر ف صوتها إتهز و نزلت ع الكرسى بإرهاق : يستغنوا عن مين يا مالك ؟ عنى ؟

مالك شد إيده ببرود : انا قولت حاليا طبيعى
حلم : بس
مالك شاورلها على بوقها : ششش
و رجع بص للدكتوره اللى حست بحزازيه الحوار و الموقف كله ف سحبت وجودها بهدوء و قامت اخدت حلم و ياسين و إبتدت تكشف عليهم و مالك متابعها لحد ما خلّصت ..

الدكتوره : نوعا ما كويسين ، البنت ضعيفه شويه و مناعتها تقريبا صفر بس ده مش مقلق اوى عشان سنها و مع الوقت و الرضاعه و الفيتامينات و اما تبتدى تاكل كل حاجه هتتظبط
مالك بقلق : يعنى كويسه صح ؟
الدكتوره : اه و الولد كمان
مالك إتنفس براحه : عايز لبن مناسب لهم
الدكتوره كتبتله لبن و ادويه و هو اخد الروشته و شال ولاده و شاورلها و خرج بهدوء ..

حلم مشيت وراه زى اللى بتتحرك بريموت ! مالك رسم سكته اللى من الواضح إنها مش فيها و اهو إبتدى اول خطواته فيها ..
فاقت من شرودها على كلاكس العربيه ف إنتبهت فجأه على نفسها ع باب العربيه و مالك جوه بولاده و بيبصلها ببرود ف دخلت بسرعه ..
بمجرد ما وصلوا ع البيت شاورلها تدخل : هرجع الشغل و انا راجع هعدّى اجيب شهادات الميلاد و الادويه و اللبن بتاعهم و
حلم كإنها بتفوق : انا مش هديهم لبن ، انت فاكر إنك كده تبقى..

مالك شاورلها : ششش ، مش بمزاجك
حلم حاولت تثبت : مش هسمحلك على فكره ، انت مبقتش حر ف نفسك عشان تبقى حر ف عيالى ، مالك انا
مالك لهجته ناشفه : و انا قولتلك مش بمزاجك ، مشيتى مره بمزاجك بس التانيه بمزاجى انا
حلم بصتله و برغم إنها حاولت تقوى بس هزة جسمها بصوتها بخّروا القوه دى : و ايه هو بقا مزاجك ده ؟

مالك ببرود : هتعرفى ، بس وقت اما احب إنك تعرفى
حلم زقته بزعيق : لاء انا عايزه اعرف دلوقت ، ناوى على ايه يا مالك ؟
مالك بجفا : و انا قولتلك مش بمزاجك ، و بعدين خطواتك انتى اللى حددتيها و انتى بردوا اللى اخدتيها ف لازم تبقى عارفه الجاى ايه مش تستنينى اعرّفك ، و لا انتى غبيه بجد ؟

حلم بصت لملامحه اللى مبقاش فيها حاجه من ريحة مالك و هو شاورلها ببرود : ماهو مفيش حد بياخد كوباية سم و يبقى مش عارف اللى هيحصل بعده ايه إلا الغبى
حلم فضلت تهز راسها بتوهه و هو شاورلها على جوه : فوق و انا راجع هجيبلك الحاجه و امنعى عنهم رضاعتك من دلوقت عشان متضطرنيش لحاجه تانيه
حلم لسه هتتكلم مالك شاورلها : على فوق..

سابها و مشى لبرا و هى إتحركت لجوه بألم و يدوب طلعت و نزلت برجليها ع السلم قعدت ..
فهد كان نازل من شقته شافها قاعده بالشكل ده ! حاول يمشى بس وقف بتردد قدام ضحكة حلم و ياسين و حاول يلاعبهم ..
مالك بعد ما راح على عربيته وقف بضيق و رجع بيقنع نفسه بالقلق ع ولاده ! قبل ما يلف السلم سمعها قاعده ع السلم بتعيط ف وقف مكانه ..

فهد و هو بيلاعبهم من غير ما يبصلها : هو مالك فين ؟
حلم وقفت زى التايهه : مجاش ! مالك لسه مجاش ! لسه مرجعش ! ابدااا
فهد رفع وشه و معرفش يتكلم و هى اخدت ولادها و طلعت و قبل ما تدخل شقتها بصتله بعيون زايغه و مش محدده وجهتها كإنها بتقاوم اغماء او توهه : فهد ، هو مالك امبارح كان بايت ف المقابر بجد معاك ؟
مالك مكانه وقف بخطوة رجله اللى بتطلع ناحيتهم و هز راسه بخنقه و رجع مشى ..

فهد بترقب هز راسه اه و حلم غمضت عينيها و دخلت شقتها ..

همسه صحيت بتوارب عيونها على صوت مراد بيدندن و هو بيجهز الشنط ف إبتسمت بغيظ : انت بردوا مصمم ؟
مراد حدفها بهدوم من إيده : امتى رجعت ف كلامى ؟
همسه ضحكت بهزار : حنفى
مراد رفع حاجبه و راح عليها و هى قامت جرى و اما لقت نفسها ناحية الباب خرجت جرى ..
خبطت ف مارد اللى لسه متكلمش شاف مراد جاى عليهم ف ضحك : كناريا ياخواتى..

مراد شدها من وراه و راح على اوضتهم و شاور لمارد : اجهز ساعه و هنتحرك
مارد قدّم خطوات سريعه عليه غمزه من جنبه بضحك : ساعه ؟ ادائك مش عاجبنى يا ابو مراد
مراد لف وشه له و مارد غمزه تانى : حاسك ف النازل كده ، ايه غير موفّق و الا ايه ؟
مراد ضحك بغيظ و مارد إتزق عليه برخامه و غرام راحت على همسه و ضحكوا جامد ..

حلم طلعت شقتها حطت ولادها ع السرير و قعدت جنبهم بإرهاق .. كل البيبان متقفله و متربسه و كل الحواجز مشدده و الاسوار بينهم عاليه و بتعلى ..
كانت بتقنع نفسها إنها زى ما حاربت عِنده و كبريائه ف الاول و هزمته و كسبته هتقدر تعيد ده تانى بس للحظه نسيت ان كتر الوجع بيعمل من الانسان حد تانى زى الآله!

فتحت الدوا بتاعها و جابت علبة مهدئ فتحتها و إبتدت تاخد منها و لا عارفه بتاخد اد ايه و لا ازاى لدرجة بقت تاخده من غير مايه ..
قامت غيرت هدومها و قعدت جنب ولادها لحد اخر اليوم ، النوم جفاها كإنه متحالف مع كل حاجه على وجعها ..
ولادها شويه يعيطوا تسكّتهم و شويه تعيط معاهم ، و مره تقوم تلف بيهم و مره تحس بدوخه و إرهاق تنزل بيهم ع الارض ..

لحد اخر اليوم كده .. حست إنها محتاجه تفوق .. لازم .. بتقوم تجيب هدوم لها و رايحه ع الحمام لقت درج التسريحه موارب و باين منه شنطه !
بصتلها قوى و بتفتحها لقت فيها لبن اطفال ! مسكت علبه و إستغربت جه امتى و ازاى !
هى مجابتش خالص و مالك لسه مجبلهاش زى ما قالها ..
بترجّع العلبه شافت شهادات الميلاد لحلم و ياسين !

جوم امتى ؟ هما لسه عاملين الورق انهارده و مالك قالها هستلمهم و اجيبهوملك ! بس مجاش ! هى كانت صاحيه من اول ما رجعت و مشافتوش و لا سمعته و لا دخل و لا جه !
اللبن ممكن يتقال عنه اى سبب انما الشهادات دى لسه عاملينهم انهارده ! طب اييه !!
بصت ف الساعه لقيتها 3 اخر الليل ! امتى كل الوقت ده عدّى !

دخلت تاخد حمام و ف لحظه إفتكرت مالك و إنها مسمعتهوش رجع ! قلبها إتهز ! لفت فوطه وطلعت بسرعه ..
بتفكر و هى رايحه ع البلكونه مشافتش عربية مالك .. ميلت بجسمها اوى بس بردوا مفييش !
حلم تمتمت بقلق : مرجعش ليه لدلوقت ؟

إفتكرت ميرنا اللى رنت عليه كذا مره ف مسكت موبايلها رنت عليه و هى بالإيد التانيه بتفرك دماغها بتعب بإرهاق و صداع هيفرقع دماغها ، لا عارفه تستوعب و لا قادره تتقبّل ! يدوب حطت الفون و قعدت على حرف السرير سمعت جرس الباب ف جريت فتحت ..
مالك فرك عينيه بوشه بشكل بيقول إنه كان نايم و موبايله ف إيده : فى حاجه و لا ايه ؟ حد من العيال فيه حاجه ؟

حلم لسه هترد شافت لبس البيت اللى عليه و شكله نايم ف إستغربت : انت رجعت امتى ؟
مالك دخل و قبل ما يرد شاف حلم و ياسين ع كنبة الانتريه ف إبتسم و راح عليهم ميّل ع الارض قدامهم و بيبوسهم ..
حلم عادت سؤالها : انا ازاى محستش انك رجعت ؟
مالك رد من غير ما يبصلها : ايه ده هو انتى بتحسى اصلا ؟

حلم رفعت حاجبها و حاولت تهزر ف ضحكت : اصلى مسمعتش عربيتك انهارده ف محستش بيك اما رجعت ، حتى اما إتفاجئت بالوقت إتأخر فتحت البلكونه بس مشوفتهاش ! انت رجعت ازاى ؟
مالك لف وشه لها و رفعلها حاجبه و مردش ..
حلم كإنها إفتكرت : انت كنت فين بقا على كده ان شاء الله ؟

مالك تقريبا متجاهلها بشكل مش سامعها و هى راحت قعدت ع الكنبه جنب ولادها بحيث تبقى قصاده : الهانم اللى وصّلتك مش كده ؟ من امبارح وراك رن رن
مالك شال ياسين و وقف بيه بيلاعبه و هى وقفت وراه بغيظ : لعلمك هى عرفت لوحدها إنك ملكش غير

وقفت بالكلام اما عينيها راحت ع البلكونه ورا مالك و شافت عربيته راكنه !
سكتت و عدت منه بتوتر إبتدى يقلب بقلق اول ما شافت العربيه راكنه فعلا ..
مالك لاحظ سكوتها ف لف وشه لها و شافها بتبص على ايه و إستغرب : فى ايه ؟
حلم صوتها مهزوز : انت لسه جاى ؟

مالك هيرد هى راحت بسرعه فتحت اوضة النوم و بصت من البلكونه بتاعتها اللى بتبص بردوا على نفس المكان قدام البيت و اللى بصت منها قبل ما يجى و بردوا شافت العربيه ..
مسكت دماغها فركت فيها بصداع و بتلف تخرج خبطت ف مالك ف وشها إتخضت ..
مالك : فى ايه ؟

حلم كانت هتقول حاجه بس عينيها راحت ع المهدئ و الادويه بتاعتها ع الكومدو جنب السرير ف سكتت بلغبطه ماسكه راسها : مفيش ، انا بس مصدعه
مالك هز راسه ببرود و خرج إبتسم اول ما شاف حلم الصغيره بتزن : حلم ، لوما ، حلم قلبى انتى
حلم ردت بلهفه اول ما سمعت جملته : حبيبى جايه انا هلبس و..

بتتكلم و هى بتخرج لهم لقته وشه لبنته و بيلاغيها ف راحت عليهم مبتسمه : لاء انت بعد كده ترقّمنا ، حلم نمبر 1 ، حلم نمبر 2 ، عشان شكلنا هنتعب ف الحوار ده
مالك مط شفايفه ببرود : لاء مش محتاجه ترقيم ، حلم يبقى هى ، انما انتى كابوس عادى
حلم جمدت على رده و من غير اراده رجعت اوضتهم بتلبس قدام التسريحه شافت تانى الشنطه باللبن و الشهادات ف خرجت بتردد بتفرك إيديها : مالك انت رجعت امتى؟

مالك إتخنق : ايه يا حلم فى ايه ؟ مش موال هو هنغنيه
حلم هزت راسها : مش كده ، بس ، بس
معرفتش ترد و هو نفخ و رجع بوشه لولاده ..
حلم بصتله بحذر و سألت سؤالها اللى تقريبا اخدت إجابته : انت إستلمت شهادات الميلاد بتوع حلم و ياسين ؟

مالك رفع حاجبه بإستغراب : نعمم ؟ امال كنت جاى اشوف جمالك عشان وحشنى ؟
حلم غمضت عينيها و مسكت دماغها و بتفرك فيها جامد و هى مغمضه ..
مالك وقف بخنقه : إدتيهم من اللبن و لا لاء ؟
حلم فتّحت بالعافيه و بصتله بزوغان : هديهم..

مالك رقّد ولاده ع الكنبه و اخد موبايله و بصلها بجمود قبل ما يخرج : انا اول ما جيبته جيبتهوملك عشان تتزفّتى تديهم منه و تفصلى عنهم رضاعتك ، اخلصى انا مش هرجع ف كلامى
حلم معرفتش ترد او حتى تفضل مفتّحه من عينيها اللى بتزوغ حواليها و صورة كل حاجه حواليها و قدامها بتبيض و تسوّد و تظهر و تختفى و تدخل ف بعضها و يمكن تتحرك من مكانها كمان !

مراد اخد همسه و مارد و غرام و مازن و ليليان و سافروا .. كانوا رايحين تايلاند ف جزيره ..
مارد كان مرتب هو و مازن السفريه و الحجز و الاماكن و كل حاجه ..
نزلوا ف الجزيره و دخلوا اماكنهم اللى كانت فنادق على شكل كوخ و تراثيه جميله ..
مراد وصّلهم كلهم و وقف مع مازن و ليليان ..

مازن رفع حاجبه : لاء اوعى تقول إنك هتشربنا اللبن و تغسلنا سنانا و هتغطينا و تنومنا
مراد زقه بغيظ : يلا روح طلّع الشنط لعمتك
مازن عض بوقه بغيظ و بص ل ليليان : اوعى تنامى
مراد رفع حاجبه و مازن دب ف الارض و هو ماشى : و الله حاسس إنك انت اللى هتنام..

مراد زقه بغيظ يخرج لحد ما مشى و هو رجع ل ليليان اللى بتضحك جامد : حبيبى يا بابا و الله ممشيه ع الصراط المستقيم
مراد ضحك بغيظ : مش كفايه اخدك
ليليان راحت عليه حضنته : حبيبى انا قولتك ان مفيش حد و لا حاجه ممكن تاخدنى منك
مراد وشه قلب بتوتر و هى لاحظته : خير يا بابا ، من امبارح كل ما ابصلك حساك عايز تقول حاجه
مراد خرّج علبه من جيبه إدهالها و هى بصت فيها بذهول : منع حمل ؟ ايه ده يا بابا و بتاع مين ؟

مراد اخد نَفس غريب و بصلها بهدوء : حبيبتى ، انتى تعبانه حاليا ، نفسيا و جسميا و فوق ده كله عندك كذا مشكله و مشكله صحيه و اولهم القلب ، مش هينفع يا ليليان خلفه ، مش هينفع خالص ع الاقل حاليا ، انا مكنتش راضى بجواز عشان كده ، معنديش استعداد اخسرك
ليليان لسه هتتكلم سبقها هو بلهجه سريعه : و لا حتى اخاطر بخسارتك
ليليان مسكت العلبه بين إيديها اللى فركتهم بتوتر و بصت لأبوها : مازن ، طب ، اصل مازن ...

مراد بهدوء : هيرفض ؟ يبقى خلاص بلاش منه
ليليان بتوتر : لاء مش حكاية يرفض ، بس ممكن يتضايق يعنى و
مراد بهدوء : عشان كده بقولك بلاش منه ، يبقى بلاش تضايقيه ، مش لازم تقوليله ع الاقل دلوقت
ليليان نقلت عينيها بينه و بين العلبه ف إيديها و هزت راسها..
مراد لسه هيرد مازن زق الباب و دخل و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الجزء السابع عشر بقلم أسماء جمال



ليليان مسكت علبة البرشام بين إيديها اللى فركتهم بتوتر و بصت لأبوها : مازن ، طب ، اصل مازن ...
مراد بهدوء : هيرفض ؟ يبقى خلاص بلاش منه
ليليان بتوتر : لاء مش حكاية يرفض ، بس ممكن يتضايق يعنى و
مراد بهدوء : عشان كده بقولك بلاش منه ، يبقى بلاش تضايقيه ، مش لازم تقوليله ع الاقل دلوقت
ليليان نقلت عينيها بينه و بين العلبه ف إيديها و هزت راسها ..



مراد لسه هيرد مازن زق الباب و دخل : اشهد ان لا اله الا الله ، طلّعتلك الحاجه و فوقيهم بوسه كمان
ليليان دخّلت العلبه دارتها ف كوم البلوزه بتاعتها و مراد إبتسم اما شاف رد فعلها اللى إداله موافقته من غير ما تنطق ..
مازن رفع حاجبه على سكوتهم و مراد إنتبه ف زقه بغيظ : انت لازقه
مازن ضحك : ااه قول إنك عامل حسابك على مبيات..



مراد ببرود : تصدق فكره
مازن ضحك : لا ماهو انا كمان عامل حسابى بردوا
راح ع الباب فتحه و نده بصوت عالى : عمتوووو ، اسوسووو

مراد راح عليه بغيظ ضربه بوكس ف وشه ف شاف همسه بتتكلم ف الموبايل و هى جايه عليهم ..
مازن ضحك : مش بقولك عامل حسابى ، هاا ، هتخلع و لا تبيّت
مراد عض شفايفه و مازن ضحك اوى و دخل و قفل الباب بسرعه : انا بقول بردوا هتخلع
مراد لسه رايح ع الباب همسه قفلت الموبابل و راحت عليه بسرعه شدته : ياختااى ، اهو ده اللى انا كنت عامله حسابه ، ده اللى جابك
مراد ضحك بغيظ : فين مارد ؟



همسه : كان مستنيك برا بس اما إتأخرت قولتله روح انت و غرام ، اكيد مش هنطير يعنى احنا جمبهم
مراد لف دراعه حواليها بغيظ و اخدها و مشى : ده انتى متفقه عليا بقا
همسه كانت هتقول حاجه و رجعت فيها زى ما رجعت ف لهجتها اللى قلبت برقه : عشان اخد حقى انا كمان
مراد عض شفايفه و غمض عينيه بضحك و هى اخدت دراعه التانى على كتفها هو كمان و جابت مراد وراها و مشيت بيه بدلع : حقى و لا مش حقى بقا ؟



مراد وصل بيها الكوخ بتاعهم اللى كان كله ورد فل زى ما بتحب و مزين بشكل رقيق .. دخلوا و زق الباب برجله و إبتدى يقرّب منها بملاغيه و هو بيغير هدومه : لا حقك ، تعالى بقا يا ام حق
همسه ضحكت بغُلب و هى بتحاول تمشى ف اى اتجاه : انا اللى جيبتى لنفسى صح ؟ حد قالى إتدلعى ؟
مراد عض بوقه و كمّل : هو انتى كده بتدلعى ؟

همسه مره تقرب تحاول تزقه و مره تبعد ف اى حته : اه ، اصل انا اما بتدلع بخنف
مراد كان خلّص ف شدها عليه بحب : لاء انت اما بتتدلع بتخلى قلب المراد يولّع
همسه ضحكت ضحكه عاليه اوى هزت المكان و هو حدفها ف دنيته الخاصه تنوّرها من اول و جديد و كإنها لاول مره بتخطى رجليها فيها ..



مارد اخد غرام و دخلوا المكان اللى كان مجهزه لهم ..
غرام إبتسمت و لفت دراعها حوالين رقبته و هو سند راسه على راسها : وحشتينى
غرام رفعت حاجبها بمكر : احنا كنا لسه مع بعض ع فكره ، ده انت حتى ف الطياره و مرحمتنيش و
مارد شدها من وسطها عليها و هى ضحكت اكتر : عشان كده جيبت كابتن للطياره و مرضتش تسوقها و..



مارد حرّك وشه على وشها كله بشكل مغرى : ده ايه علاقته بإنك وحشتينى ؟ انتى بقيتى بتوحشينى و انتى ف حضنى على فكره
غرام ضحكت اوى بفرحه على المارد اللى هى اللى خطفته لدنيتها و شدته و بقا زيها ف عشقها ..
مارد رفع وشه لفوق بضحكه كاتمها مع ملامحه : يا دين النبى ، ما الجواز طلع حلو اهو ، امال ايه بقاا ؟

غرام عضته من خده : معايا انا بس ، حلو عشان معايا انما الجواز نفسه كخخخ ، حد غيرى اقرقشك ، انا طقّه و بغير عليك حتى من الهدوم اللى لامساك
مارد باس صوباعها اللى بتشاور بيه و هى بتتكلم و قرب بمكر : لا إذا كات ع الهدوم ف بعون الله مش محتاجينها ، هى تلزمك ف حاجه ؟
غرام ضحكت جامد اوى و هو بيفك ف قمضه و الزرار اللى بيعطله بيخلعه : الهدوم ؟ يا سلام ! هدوم ايه دى اللى تعصّبك ؟

زقها بعنف لذيذ ع الحيطه وراها و اخد هجمه عنيفه : عايزك بقا تشغلى التايمر .. عشان مراد باشا الاول بيزن ع التانى يشدله مراد بيه باشا التالت و انا الصراحه ناوى و النيه لله
غرام رجّعت راسها لورا بضحكه مهووسه : ناوى على ايه يا ابن مراد ؟
مارد لف دراعه حوالين وسطها و لف بيها لحد ما راح ع كنبه قصادهم : ابن مراد ناوى يبقى ابو مراد كمان

مازن بعد ما مراد خرج راح على ليليان و غمزلها : اوعى تزعلى إنى مشيّته
ليليان كشرت بطفوله و مازن شدها عليه بضحك : لاء انا مكنش عندى مانع يفضل .. بس كان هو اللى هيزعل
ليليان ضحكت غصب عنها و هى بتحاول تفلفص منه : ليه انت ناوى على ايه ؟
مازن شدد عليها اكتر : ناوى على كل خير بس انتى قولى يارب بس و عدى
ليليان رفعت حاجبها : اعد ايه ؟

مازن ضحك جامد : الجمايل ، عدى الجمايل يا روحى ، الصبر يااارب
ليليان إتكت على علبة البرشام اللى ف إيدها و بصتله بحذر : طب ممكن ادخل الحمام .. دقيقه بس يا مازن
مازن ضحك بغيظ و رجع بصّلها بمكر : اه اكيد ،طبعا طبعا
ليليان فهمته ف فكت نفسها منه بالعافيه و جريت ع الحمام : لوحدى .. عايزه ادخل بس اغيّر و اطلع
قفلت الباب و مازن وقف وراه بغيظ : كنت هساعدك طيب

ليليان ضحكت من جوه و ثوانى و ضحكتها راحت و سابت مكانها قلق اول ما فتحت إيديها و طلّعت البرشام ..
إتنهدت بقلق و طبقت العلبه ف إيديها و راحت على الحمام رفعت الغطا و بعد ما كانت هتحطها رجّعت إيدها بالعلبه و مسكتها اوى! و قبل ما تروح بإيديها تانى رجعت مسكتها !

و فضلت إيدها مشاركاها حيرتها لحد ما قفلت الحمام بضيق و مسكت العلبه اخدت حبايه منها و حطتها ف درج الدولاب و خرجت ..
مازن لسه هيتكلم رفع حاجبه : انتى مخدتيش حمام ؟ امال كنتى بتعملى ايه ؟
ليليان حسست على هدومها بلغبطه : ها ، لا انا بس حسيت بدوخه ف طلعت و
مازن راح عليها بقلق و هى حضنته بهمس : انا بحبك اوى على فكره..

مازن إبتسم ف حضنها و رفع وشها مسكه بعشق : انا اللى بموت فيكى
ليليان حركت وشها باست كف إيده اللى ماسكه وشها و هو عض شفايفه: طب ما تقولى احسن إنى وحشتك بقا.. و مش عايزه تضيعى وقت و كده
ليليان ضحكت اوى و هو شدها عليه و اخدها ف حضنه بخطف ..

مالك راح الكومباوند .. دخل و حط مفاتيحه و حاجته ع الترابيزه و قعد بتعب على اقرب كنبه و رجّع راسه لورا و سندها بإيديها وراها و غمض عينيه ..
مسك موبايله اللى بيرن و رد على يونس اللى رن اكتر من مره ..
مالك إبتسم بغيظ : انت لو مراتى مش هتزن عليا كده يا اخى
يونس ضحك و هو بيرفّع صوته : طب و هو انت تطول تتجوز واحده زيى يا قاسى..

مالك ضحك اكتر : اتكل يا يونس انا مش فايقلك
يونس بجد : لا هتفوق و هتخرج من اللى انت فيه ده يا مالك .. مش معقوله اللى انت فيه ده ! فوق بقا يا مالك .. دوس ع اللى داسك و عدّى و اذا كان على ولادك ف انت عملتلهم اسم من دمك و حياتك يشيلوه طول عمرهم و هما رافعين راسهم ، كمان انت
مالك قاطعه زى ما قاطع نفسه من تفكيره : يونس ممكن حاجه ؟
يونس بهزار : كباريه ؟

مالك رفع حاجبه : نعمم ؟
يونس برخامه : حشيش ؟
مالك بغيظ : يا زفت
يونس بيغلس عليه : طب نسوان دِلعه ؟
مالك رفع الموبايل من على ودنه و بص فيه و رفع حاجبه : براا يالا
يونس ضحك جامد : وش فقر ، عايز ايه ؟

مالك سكت شويه : اعزملى شلة المقاطيع اللى عندك و هاتهم و تعالى ع المكان بتاعنا .. بس متقولهومش حاجه غير إنى عايزهم و بس
يونس : فى حاجه و لا ايه ؟
مالك بغموض : لاء ، بقالنا كتير متجمعناش مش اكتر و كان بسببى فقولت بردوا انا اللى اجمعكم .. انا شويه بس اخد حمام و البس
يونس إبتسم : بوسلى ابن الكلب لحد ما اشوفه
مالك : نعممم ؟

يونس صحح بهزار : الكلب قصدى
مالك : نعممم يا
يونس ضحك و هو بيقفل بسرعه : و الله ما انت قايل حاجه .. انا ماشى لوحدى مش عايز طريحه
مالك ضحك بغيظ : لاء انا هجيبهولك هو يديهالك بنفسه
يونس إبتسم اوى : طب و الله تبقى جدع .. هاتهم معاك
مالك إبتسم : طب يلا ، هشوفهم و اجهز..

مالك قفل و قعد و رجّع راسه لورا و بيبص حواليه بعشوائيه غريبه او مُبهمه ..
مسك موبايله و بعت رساله لحلم بعد ما كتب فيها " اجهزى انتى و حلم و ياسين و البسوا ساعه و هعدّى عليكم معزومين برا " رجع مسحها و بعت غيرها ..

حلم كانت قاعده مع ولادها و موبايلها نوّر زى وشها اللى نوّر اول ما فتحت الرساله " جهّزى حلم و ياسين هبعتلك السواق يجيبهوملى محتاجلهم معايا شويه "
إتجاهلت تجاهله لها او قرت اللى ورا الكلام و قامت بحماس .. اختارت لبس مميز لها كان هو اللى مختاره و دخلت اخدت حمام و لبست و حطت ميكاب هادى و جهزت ولادها ..

مالك قفل و كلّم سواق الحراسه بعته لحلم .. بعدها كتب رساله و عملها اتنين ارسال و قفل ..
فضل ماسك موبايله شويه بيقلّب فيه بتركيز بس حس إنه من كتر التفكير مصدع .. مسك علبة برشام كان جايبها معاه و طلع قرص مسكه بتردد شويه و الاخر اخده ..
إبتدى يغمض و يفتّح بإرهاق لحد ما فتّح و سند بكوعه على رجله و حط راسه بين إيديه بضيق ..و الاخر قام لبس و اخد عربيته و خرج ..
راح ع المكان اللى إتفقوا عليه و شاف إنه اول حد يجى و محدش لسه جه زى ما قصد ف اخد قهوه و قعد ..

عينيه بتلف حواليه ع الوشوش بإحساس مُبهم و غامض كإن العيون بتدوّر على وليفها !
سمع اول صوت جاى من وراه : كان عندى حق اما قولتلك هغير ، هاا
مالك لف وشه و شاف حلم جايه عليه .. شافها كشكل عاديه او جمالها هادى .. بتلقائيه وقف و إبتسم إبتسامه هاديه من غير كلام ..
حاول يمسك موبايله بس إيديها كانت اسرع و مدتها مسكت إيديه بيها : حبيبى انت كويس ؟

مالك إبتسم بهدوء كإنه بينتبه : اه ، معلش نسيت اخدهم منك .. مخدتش بالى
حلم إستغربت هدوئه او نظراته او لهجته ! شافته كله على بعضه برا عالم مالك فقرّبت عليه بقلق : مالك يا مالك ؟
مالك ضحك على بلاهة السؤال و هى غصب عنها ضحكته شدتها من الحوار ف ضحكت معاه : لا هو السؤال علّق معايا انا
مالك ضحكته راقت و سابت إبتسامه صافيه على ملامحه نوّرتها و بيغيب و يبصلها لدرجة هى قلقت ف مسكت إيده بس قبل ما تتكلم حست إيده متلجه اوى ف قرّبت اكتر و مسكت إيديه الاتنين بين إيديها و هو من غير تفكير ساب إيديه بين إيديها او نفسه اللى بين إيديها ..

حلم بقلق : مالك انت كويس ؟
مالك لتانى مره ياخد نَفس إنتباه كإنه بيستعيد تركيزه : اه كويس .. انا بس حسيت إنى زهقان ف قولت نخرج من البؤره اللى كنا فيه الفتره اللى فاتت دى .. نفصل يعنى

حلم قلبها إتنفض بعنف و مش قادره تفرح من احساسها الغريب اللى محاوطها دلوقت و بردوا مش عارفه تزعل من لحظات وحشتها و كانا مستعده تدفع عمرها تمن لحظه منهم ..
مالك باصص ف عينيها مباشرة كإنه بيقراهم .. شايف فيهم قلق عليه ف إبتسم بتلقائيه : مالك ؟
حلم حاولت تهزر ف ضحكت : انا و لا انت ؟ مالك ده انت..

مالك ضحك بصوته كله ضحكه خطفت عقلها لدرجة معرفتش تستغربها و لا حتى تفكر : لاء انا بسأل مالك ، اقصد سؤال
حلم ضحكت معاه : مانا بردوا اقصد السؤال لك و لا ليا
مالك رفع حاجبه و شرب من القهوه : اصلك تايهه
حلم حاولت تمسك إيده و هو سابها ف تبتت فيها : مانا على طول معاك تايهه ، تايهه ف ملكوت المالك ، امتى كنت رسيت على مرسى معاك ؟
مالك : امال مستغربه ليه ؟

حلم ملامحها اتهزت و مالك لاحظها ف دوّر وشه بعيد كإنه بيهرب : انا مظلمتكيش
حلم عيونها دمعت : انا اللى ظلمت روحى ! ظلمت روحى اما حرمتها منك ! من وجودك ! اما سمحت للوجع يحاوطها و يكتم نفسها و يخنق فيها ، كنت غبيه ، زمان قولتهالى انت ان محدش بيعيش من غير ما يتنفس ف كان لازم تقابلنى عشان تعيش ، لكن دلوقت انا اللى لازم اقولهالك و مش عشان اردها ، انا اى حاجه منك قابلاها و مرجعهاش حتى الوجع ، بس لازم اقولهالك عشان ربنا قال " و اما بنعمة ربك فحدّث " و انت اكبر نعمه ربنا ادهالى و دلوقت بيرجّعهالى عشان اعرف اتنفس ..ماهو انت كان لازم ترجع عشان انا اللى اعرف اتنفس..

مالك حس فجأه إنه إتربّط او إتكتف ف حاول يخرج من الحوار : جايه بدرى صح ؟
حلم إبتسمت من طبيعته اللى مش عارفه واحشاها و لا مستغرباها : معرفش ،اما بعتلى المسدج حسيتك عايزنا دلوقت مش كمان شويه زى ما قولت
مالك سكت بيشرب قهوته بهدوء غريب و هى ضحكت بهزار : بعدين حسيتك مستنى حلم الكبيره مش الصغيره
مالك عينيه راحت بتلقائيه على ولاده و إستغرب إنه محاولش حتى يبصلهم من اول ما جوم ! ما اخدش باله معقوله !

قام شال حلم من العجله على دراعه و شال ياسين على تانى دراع و رجع قعد .. فضل يلاغيهم و بين كل ضحكه و التانيه بوسة لهفه غريبه كإنه مشافهومش من كتير !
حلم مدت إيديها مسكت دراعه و هو بصّلها و إبتسم و بتلقائيه شاورلها بعينيه على حلم الصغيره و هى قرّبت معاه تشاركه ..
نزلت ع الارض قدام الكرسى بتاعه و سندت على ركبُه و رفعت وشها ف وشه و هى بتلاغيهم معاه كإنه قاصده تبقى قدامه التالته بتاعتهم و احساسها وصله بسرعه هو نفسه إستغربها ..

حلم رفعت وشها ف وشه و قصدت تقرّب اوى لحد ما تقريبا خلته يتنفس النَفس اللى خارج من جواها كإنها بتبعتله اللى جواها يدخله : انت كويس ؟
مالك إبتسم : ليه حسانى مش كويس ؟

حلم رفعت إيديها مسكت وشه و لسه هتتكلم دمّعت او صوتها إتحاش من الدمعه دى ف حبت تبقى الرساله صامته .. مكنتش محتاجه تقرّب عشان تلمس وشه بس قرّبت الملى اللى فاصل بين شفايفهم و بهدوء مخدر حسست عليهم بشفايفها .. رايحه جايه بشفايفه عليهم .. بتقرّب و تبعد كإنها بتعمله تنويم مغناطيسى او بتسحرله لحد ما فقد اخر ذره ف عقله كان له حكم عليها و شد شفايفها بسنانه من بين شفايفه و خطفها ف موجه غريبه ف توازنها بتهدى فجأه و تثور فجأه لحد ما فصلهم صوت من وراهم ..

حلم كتمت انفاسها بغضب عنيف و مالك كتم انفاسه بغيظ غريب و الاتنين انفاسهم محبوسه و وشوشهم متقابله و انفاسهم المكتومه من جمرها لو خرجت هتحرق وشوشهم !

ف الجزيره عند مراد ملموم بيهم ع العشا ..
همسه رفعت حاجبها : اوعى تقول ان احنا رايحين معاهم ع اسكندريه
مراد بصّلها بغيظ : ما بلاش العند ده لا احلف ما نازل الشغل تانى و اقعدلك بقا
همسه ضحكت بغُلب : تقعدلهم قصدك
مازن ضحك بتكشيره : طب و الله عندك حق ، ده معسكر علينا
مارد صفّر : هو مولانا مقصّر و لا ايه ؟

مراد عمل نفسه بيتف عليه و بصّلها : عاجبك كده ؟
مارد قام شده عليه بهزار و همسله : اتطمن طيب
مراد ضربه ف وشه بخفه : و الله لولا إنها امك كنت عملتلك عرض عسكرى
مارد ضحك اوى و ضمّه : لاء قلبك ابيض يا بوص
مراد إبتسم : هتطلع على اسكندريه ؟
مارد بص لغرام : اه ، قولت لمالك ع البلوره و هنطلع ناخد لفه كده ف اليكس قبل ما نرجع لقرف الشغل
مازن إبتسم بحماس و لف دراعه على ليليان : كويس ، ده الواحد لسه مش مصدق ان عدّى اسبوعين هوا كده
ليليان : ايه ده احنا هنسافر احنا كمان و لا ايه ؟

مراد اللى سبق مازن : لا طبعا
مازن رفع حاجبه : ليه بقا ؟
مراد : ليليان تعبانه و التنطيط و السفر ده مش كويس عليها
مازن بصّلها بقلق الاول : انتى تعبانه و لا ايه و مقولتليش ليه ؟
ليليان مردتش و مراد رد : هى بس التنطيط و السفر ده مجهود عليها
مارد إتدخل ف الحوار اللى معجبهوش : اعتقد هى كويسه و كمان لو سافروا معانا هيبقى..

مراد : هيبقى ايه ؟ جرى و تنطيط و نزول المايه و حركه بلانشات و البلوره و تحت المايه اللى هى اساسا بتخاف منها ، يبقى بلاها احسن
ليليان : انا فعلا بخاف من المايه ، من وقت الحادثه و انا تقريبا لا بحب اروح مكان فيه مايه و لا بنزلها
مراد إبتسم : عشان كده إختارت نيجى هنا احسن

مازن مسك إيديها باسهم : خلاص و لا يهمك ، نروح اى حته تانيه ، مثلا نروح
مراد قاطعه : وقت تانى ، دلوقت ع الاقل ترتاح
مازن حاول يهزر : لسه فاضل ف اجازتى اسبوع ، نروح اى حته نغيّر جو اهو ع الاقل عشان متزنيش عليا زى اى زوجه نكديه و تقولى خرّجنى
مراد : انا راجع عشان اجتماع الوزاره ، ارجعوا انتوا كمان و يبقى اجازه تانيه نطلع كلنا
مازن لسه هيتكلم ليليان إبتسمت لأبوها : خلاص مفيش مشكله ، نرجع معاكم و على رأيك يبقى نتجمّع تانى...

مازن كتم ضيقُه و مسك إيديها : بس احنا لسه مقعدناش يا ليليان و لو هنمشى من هنا خلينا نروح اى حته
مراد : ع الاقل عشان تروح للدكتور بتاعها دلوقت معاد متابعتها و نعوّضها مره تانيه
مازن بصّلها بترقّب و ليليان فركت إيديها و بصتله بمحايله : خلاص خلبنا نرجع معاهم و زى ما قال بابا نيجى مره تانيه
مازن إتضايق بس مبيّنش و حاول يبتسم و باس إيديها : ماشى حبيبتى
تانى يوم مراد اخدهم و رجعوا مصر و مارد اخد غرام و طلعوا اسكندريه ..

عند مالك و حلم ..
حلم كتمت انفاسها بغضب عنيف و مالك كتم انفاسه بغيظ غريب و الاتنين انفاسهم محبوسه و وشوشهم متقابله و انفاسهم المكتومه من جمرها لو خرجت هتحرق وشوشهم !

امنيه ضحكت و هى بتقرّب عليهم دارت غيظها او هو اللى إتبخر اما شافت حلم بتلعن ف سرها : ايه ده حد يعمل كده قدام الولاد ؟ و ف الشارع كمان ؟
مالك معرفش يتنفس إلا اما بِعد بوشه شويه و اخد نَفس مره واحده و خرّجه بنفس الطريقه ..
امنيه شدت كرسى و جات تقعد قدامهم بحيث اما حلم تقوم متعرفش ترجع مكانها كإنها قاصده تبعت رساله ..
حلم مدت إيديها من ورا ضهرها من غير ما تلتفت و قرّبت عجلة ولادها عليها تفصل بينهم و الكرسى ..

امنيه بصتلها بضيق و لفّت قعدت جنب مالك تانى ناحيه : و لا انتم معدش فى بيت صح
حلم قصدت تفضل قدام الكرسى بتاع مالك و سانده بكوعها على رجليه و ردت من غير ما تبصلها : لاء احنا مبنعملش حساب لحاجه غير لنفسنا و بس
لفت وشها لها و كعمشت وشها بطريقه مستفزه : خاصة لو حاجه متستاهلش او متطفله
امنيه كشرت بحده و حلم قامت تقق ف إتعمدت تقع على مالك اللى سندها إتعدلت و شدلها كرسى قعدت و هى مبتسمه ف وشه بس نظراتها بسرعه إتحوّلت لأمنيه اللى كرسيها وراه و بصتلها بإنتصار ..

يونس جه عليهم و اول ما شاف الوضع ضحك اوى لمالك : استر يارب
مالك إبتسم إبتسامه غامضه و وقف حضن يونس حضن غريب ..
يونس رفع وشه و كان هيهزر بس الكلام وقف على لسانه : مالك ؟
مالك اللى قعد بهدوء حاول يهزر : كل اللى يشوفنى يقولى مالك ؟ مالى ؟
يونس بيتلفّت يقعد مالك سحب كرسى و حشره بينه و بين امنيه و شاورله : و انت ايه اللى جابك بدرى انت كمان ؟

يونس إبتسم : بقالنا كتير مقعدناش مع بعض يا ملووكه و ما صدقت كلمتنى و قولت هنتجمّع ف قولت اجى و اكلمك تيجى من دلوقت نقعد مع بعض لحد ما الباقى يجى
مالك إبتسم و سكت و يونس مسك دراعه و ضغط عليه بهمس : فى حاجه و لا ايه ؟
مالك غمزله : لا عادى
يونس : لاء فى ، فى ايه ؟
مالك سكت شويه و حاول يرد بهزار : حاجه ف نفس يعقوب..

قطع كلامهم بقية صحابهم إبتدوا يجوا ورا بعض و الكل بيسلّم و مالك بيلين و يتحفز من وقت للتانى..
ميرنا جات عليهم بتكشيره : ايه ده انا اخر واحده و لا ايه ؟

مالك معرفش يلف وشه ع الصوت إلا اما قرّبت عليهم كإنه مستنى هى اللى تيجى لعندهم ..
حلم إبتسمت لرد فعله رغم إستغرابها من إنه اللى عازمها زى ما هو اللى عزم الكل ..
ميرنا إتخطت الكل و وقفت قدامه : المفروض لو هتيجوا بدرى تقولى تعالى بدرى ، مش تقولى العزومه عشا و اجى الاقيكوا شكلكوا هنا من بدرى
مالك سكت شويه : لا عادى ، انا كنت بلف شويه مواريش حاجه فقولت نتجمّع و ركنت هنا و كلمتكم و إبتديتوا تيجوا ورا بعض...

امنيه بصتلها بإستفزاز : لا عادى احنا على طول بنتجمّع ، صحاب بقا و متعودين ف مبيفرقش معانا الوقت
ميرنا إتجاهلت كلامها و بتبص حواليها تشوف كرسى ..
مالك شاورلها على كرسى فاضى و هى كشرت : لاء مش معقوله تبقى صاحب العزومه و ابقى ابعد واحده كده
حلم كانت حاطه العجله بحلم و ياسين بينهم و مقدماها شويه للترابيزه و مرجّعه كرسيها لورا شويه زى مالك بس بينهم مسافة العجله ..

ميرنا شدت كرسى من الترابيزه اللى وراهم و حاولت تقرّب منه بيه حلم ضمت كرسيها عليه و حودت عجلة ولادها شويه ..
ميرنا جات تحط الكرسى الناحيه التانيه جنب حلم
حلم رجّعت العجله لورا شويه جنبها .. ميرنا نفخت بصوت عالى و حطت الكرسى بزق جنب حلم و العجله بينهم ..
مالك معرفش ميبتسمش بس إبتسامته كانت غامضه ..
يونس ميّل عليه : اقطع دراعى لو ما كان جو حريم السلطان ده وراه حاجه
مالك ضحك بصوت واطى : ما قولتلك حاجه ف نفس يعقوب

طلبوا اكل و اتعشوا سوا و الكل قام يغسل إيده و يغيروا الترابيزه مالك خبط ف حد داخل النادى بيتلفّت ..
مالك بإحراج : عفوا مخدتش بالى
احلام لسه هتتكلم وقفت بالكلام بفرحه : مالك
مالك بصّلها بهدوء بس منطقش بملامح حايره كإنه مش عارف يقول ايه !

احلام بحزن : وحشتنى اوى يا مالك ، اوى ، كان نفسى اسأل عنك من يوم ما إتقابلنا بس استنيتك نتقابل تانى او نتكلم
مالك : هو انا لازم اقابلك اديكى كارت تحرك عشان تسألى !
احلام إستغربت بحماس : يعنى اسأل عنك ؟ اكلمك ؟
مالك هز راسه بهدوء : انتى اللى قولتى وحشتك ، و اعتقد اللى بيوحشه حد مبيستناش يسأله يكلمه و لا يسأل عنه
احلام إبتسامتها وسعت : طب انا وحشتك ؟

مالك جملة حلم ظهرت زى الفلاش قدامه ف لقى نفسه بتلقائيه بيردهها : كان فى حد مره قالى اللى يوحشك لو كنت وحشته مكانش ساب نفسه يوحشك
حلم كانت خارجه من الحمام و وقفت على كلامهم !
احلام صوتها ضِعف : و انت سيبت نفسك توحشنى يبقى موحشتكش يعنى ؟ لاء انت زعلان منى و ده اللى منعك نتكلم مش انا اللى مش واحشاك..

مالك كإنه بيكمل حواره مع حلم او بيحاول يشوفه بعيون تانيه براهم كإنه عايز يشوف شكل احساسه برا و جوه : زعلان ؟ و ده ايه علاقته ؟ الزعل حاجه و الوحشه حاجه تانيه ! وحشتنى يعنى الدنيا وحشه من غيرك ، لا لها علاقه بوقت و لا زعل
احلام اخدت نَفس عالى اوى و معرفتش تجمّع جمله : مالك ، انا لا عارفه انساك و لا احب غيرك ، لا عرفت احط حد مكانك و لا حت احطك ف مكان غير مكانك
مالك حس ببرود غريب ف رد بهدوء و هو بيستعد يمشى : لا عارفه و لا عرفتى ؟ طب لعلمك بقا ضيفى عليهم و لا هتعرفى ، عارفه ليه ؟ عشان محدش بيملى مكان حد خاصة لو زى ما بتقولى حب بجد ، مهما عمل مبيعرفش يحط حد و لا حاجه مكانه ، ف مابالك اما يبقى زيى معملتش فيكى حاجه !

احلام لسه هتتكلم مالك وقّفها بالكلام : لا عرفتى و لا عارفه دول معناه انك حاولتى و حاولتى يعنى محبتيش لإن اللى بيحب مبيعرفش يقتنع بحد تانى و لا حتى بيشوف مش يحاول كمان !
احلام دمعت : انا موجوعه اوى يا مالك ، انا صحيح غلطت بس مستاهلش منك تنسانى بسرعه كده ، انا مأذتكش زى غيرى..

مالك ببرود : و لا كنتى جنبى ، يمكن لو اختارتى تبقى جنبى او حتى حاولتى و مع وجودك اذتينى حتى كان محاولتك هتشفعلك ، لكن للاسف لا انتى حاولتى و لا حتى انا
احلام ما صدقت لقت ثغره ف كلامه : اديك قولت ، انت كمان محاولتش ، زى ما يكون ما صدقت..

مالك كان هادى لدرجه غريبه : انتى كنتى بتنزّلينى درجه ورا درجه فـ سلم اولوياتك لحد ما مع اول مفترق للسلم سيبتى إيدى ، و راجعه تعاتبينى و تلومى لما تتعاملى ع الاساس ده و شايفه إنى جزء من السبب ، مش شايفه إنك كده بتخذلينى حرفياً مرتين ، مره لما رضيت بالقليل منك و انتى محسسانى ان القليل كفايه عليا ، و مره لما جايبه اللوم فيا إنى سبب من اسبابك ، كنت استاهل منك ده ؟

احلام بصوت اتهز : و لا انا و لا انت كمان نستاهل نتوجع كده
مالك : عارفه امتي الواحد يستاهل الوجع ! لما يكون شايف حلمه بيغرق منه و ميحاولش حتي يمد ايده ينقذه
و بيضيع منه اما هو فشل يمسكه ، اما ميعرفش يزن الف مره علي القدر عشان ياخده ، مقدرش يجري وراه ان شالله نفسه يتقطع فـ سبيل انه ميقفش وقفه زى اللى انتى واقفاها دى و لا يلوم نفسه بعد كدا لحظه انه راح منه ،

عشان قلبه كل ما يفكّره انه فعلا مبقاش موجود يعاندها و يفكرها كام مره حاول و تعب و موّت نفسه عشان يوصل بس هو اللي عاوز يبعد او فعلا مش نصيبه
حلم كانت لسه واقفه و متابعه كلامهم و رد مالك اللى كان خارج بتلقائيه منه حسته رساله او شحنة طاقه تدفعها تكمل و هتوصل !
مالك سابها يمشى و هى مسكت دراعه بسرعه : طب ممكن تخليك شويه ، قصدى ، قصدى نقعد شويه ، انت هنا ليه و لا مع مين ؟
حلم هنا معرفتش تقف تانى و راحت عليهم و نظراته مركزه على احلام ..

مالك كان هيقول حاجه و سكت عنها. ..
حلم رجعت بوشها له و إبتسمت : ممكن تاخد حلم ؟
مالك اخدها منها و بِعد خطوات بحلم و هو بيلاعبها بس شايف حرب النظرات بينهم ..

حلم عملت نفسها بتميّل تربط الكوتشى بتاعها و بصت لأحلام من تحت و كعمشت وشها و هى بتعدل الكوتشى : احنا هنا من بدرى ، تقريبا خلاص هنمشى ، متأخره اوى
احلام ردت بإندفاع : انا هنا من قبلك على فكره
حلم ضحكت ببرود : زى حدوتتنا بالظبط ! و زى ما قولتهالك قبل كده ، مش مهم مين جه قد ماهو مهم مين هيفضل

حلم خلصت و راحت على مالك و مشيوا لحد ترابيزتهم قعدوا و مدتهوش فرصه يبص وراه او هو اللى محاولش !

مالك رفع حاجبه بغموض : مبسوطه ليه كده ؟ ده مش انتصار على فكره ، الانتصار هو الحاجه اللى عرفتى تعمليها بنفسك مش القدر عملهالك او الظروف ساعدتك
حلم إبتسمت اوى : طب مش يمكن ده احسن من إنى اعملها بنفسى ؟
مالك حس انها انتصرت فعلا او هو اللى نصرها و ده احسن بمراحل ..
امنيه قطعت حوارهم الهمس : بما اننا فى وسط البلد ما تيجوا نروح سينما
يونس : مفيش حاجه جديده حلوه..

امنيه بغموض : عندك حق ، القديم احلى ، ده انا كنت بسمع من يومين بلبل حيران و موت من الضحك
يونس فهمها ف ضحك اوى : قديم اوى
امنيه ببراءه مصطنعه : الفيلم ؟ لا مش اوى
بونس رفع حاجبه : لاء الجو ده هو اللى قديم..

امنيه كملت كلامها بإستفزاز و هى بتضحك : ساب واحده عشان واحده تانيه اللى بعد ما راحلها عرف إنه كان غلطان و رجع للى حبيته الاول .. حاجه كده عامله زى اللى ساب بيته فجأه لظروف و خرج و إكتشف ف الطريق إنه حافى ف جاب جزمه ف وقت كان محتاج لأى حاجه تسد حوجته بس بمجرد ما لبسها شافها متعبه و مقرفه و مزهقاه و فضل مستحملها لحدما رجع لبيته تانى و لقى جزمته مستنياه ف خلاص بقا الجزمه الجديده ادت الغرض و معدش لها لازمه !

ميرنا فهمت مسار الحوار ف ردت بنفس إستفزازها : و الاخر ضرب الاتنين بالجزمه و إتجوز واحده تالته غيرهم خال
امنيه بصتلها ببرود : لاء هى اللى كانت لازقه..

حلم نقلت عينيها بين الاتنين بثقه غريبه و ردت بهدوء غريب على موقف فيه جوزها تورتايه بتتقسم : ربنا سبحانه و تعالى اما قال عن الزوجه قال " هن لباسا لكم و انتم لباس لهن " شبهها باللبس اللى بيغطى الواحد و يحتويه ، و اما خلق لادم مراته خلقها من جواه، من ضلوعه، عشان تبقى حته منه و تتخلق من جواه ف تفضل جواه،

ده خلقها من الضلع الاعوج اللى إتسمى كده عشان مايل عن بتقى الضلوع عشان يحاوط القلب و يحميه من الازمات و المصايب و ده عشان تفضل محاوطه قلبه و محاصراه و حامياه بردوا من المصايب اللى بتتحدّف و تتلزق فيه، مشبههاش ابدا بالجزمه ، لكن ف سورة يوسف اما جاب اللى بصتله و هى مش مراته شبهها قال كيدكن و قال مكرهم ..
ف رحم الله كل امرئ عرف قدر نفسه ..

امنيه نفخت من غيرما تحس و بصت لمالك ف نفس اللحظه اللى ميرنا كانت بتنفخ و حرّكت وشها بتريقه و دوّرته ناحية مالك هى كمان و إبتسمت ..
مالك كان متابع حوارهم بهدوء .. ساكت تماما و افكاره اتقابلت ف نقطه ..
ميرنا جمالها اوفر بس متشدش ، مشدتهوش ، مشافهاش اول ما جات ، معرفتش تغمى عينيه عن كل حاجه حواليه بجمالها ده ، معرفتش حتى تخليه يلتفت ناحيتها ع الصوت و هى جايه !

امنيه حلوه بس حلاوتها ساقعه ، متحرّكش النفس ف محرّكتش نفسه !
حتى احلام حلوه و جمالها يشد بس مشافهوش .. معرفش يشوفه و لقى نفسه قدامها جوه حوار تانى كإنه قدام حد تانى بيقول و يردنفس الكلام !
امنيه جات مخصوص بدرى عشان توقعت حلم جايه معاه ف جايه تبوّظ اللحظه او تخطف !
ميرنا مجاتش إلا ف معادها اللى إتطلبت فيه بغض النظر عن احساسها !

حتى احلام القدر جابها تانى زى ما هو بردوا مجرد القدر اللى جابها اولانى ف سكته !
ف وسط دوشته اللى جواه إتقابلت عينيه مع حلم اللى متعلقه بحلم ، شافها جمالها عادى بس احساسها اللى يخدّر مش جمالها ! مقالهاش تعالى بس جات ورا احساسها ! سمعوا كلامه بس هى سمعت احساسها ، الكل قاله مبسوط إنك رجعت لطبيعتك إلا هى الوحيده اللى سألته انت كويس !!

اخدوا قعدتهم و مالك بيراقب دوشتهم كإنه برا القاعده و كلامه بحدود اوى و تحفز ..
حلم مسكت إيده إنتبه و إبتسامته طلعت تلقائيه : نمشى ؟
حلم إبتسمت : طبعا ، يلا بينا ، انا مش عارفه انت عملت الجو ده ليه ؟
مالك : و جيتى ليه ؟

حلم إتكت على مسكتها له : قولتلك قبل كده انا جزء من اى حاجه بتاعتك او حتى انت فيها
مالك معرفش يرد ف وقف و ميّل شال ولاده و الكل إبتدى يقف يمشوا ..
خرجوا لحد العربيه و ميرنا بصتله و قصدت تمسك دراعه : اكيد هتوصلنى مش هتسيبنى اروّح متأخر كده لوحدى صح ؟
مالك بتلقائيه نقل عينيه ناحية حلم و ثوانى كانت امنيه راحت عليهم و للحظه حس إنه محاصر !

مارد اخد غرام على اسكندريه ، لفوا كتير فيها ، مارد اخدها ف حته مهجوره و نزلوا المايه ..
غرام طلعت ماسكه دماغها و بتنهج ..
مارد بصّلها بقلق : انتى تعبتى و لا ايه ؟
غرام لسه بتتكلم وقفت بإرهاق وسط الكلام معرفتش تكمل و شاورتله على دماغها : لا ، ممكن دوار بحر ، انا بس،

مارد اخدها و قعدوا ع الارض لحد ما إبتدت تفوق و أخدت نَفس راحه : انا كويسه ، انا بس دماغى لفت شويه ، تلاقينى جعانه دلوقت و لا ايه
مارد ضحك جامد بصوته كله : يا شيخه قولى كلام غير ده ، جعانه دلوقت ايه ؟ انتى جعانه دلوقت و كل وقت
غرام شالت رمل من جنبها حدفته بيه و قامت جرى و هو قام وراها بضحك ..
اخدها اكلوا الاول ، بعدها راح ع المايه ، كان متفق مع مالك ع البلوره و راح مكان ما قاله و لقى حد مستنيه و إداهاله..

غرام بصت حواليها بذهول : ايه ده ؟ يا مجنون ، و انا اللى كنت فاكراك مجنون لوحدك ؟ طلع بقا عيب ف الجهاز كله
مارد ضحك و هو بيقفلها و راح عليها : انا اى حاجه فيها جنان راشق فيها
غرام ضمته و هو جاب بدلة الغطس و إبتدى يفكلها هدومها و لسه هيلبسّهالها غمزلها و شدها عليه بجنان ..

فضلوا وقت طويل مع بعض لحد ما غرام قامت تجرى : لا يا مراد انا عايزه انزل المايه
مراد رفع حاجبه : اخسس طلعتى بوق ع الفاضى و الزهق جه فيا انا
غرام ضحكت جامد و هو قام عليها شدها بغيظ و هى بتضحك ، لبسّها بدلة الغطس و هو لبس و إتحرك بيها ..
البلوره كانت ب بابين ، باب قفل لها و بعده طرقه قصيره بمنفذ صرف اخرها باب تانى منه للمايه بحيث اما يتفتح الباب بتاعها و يخرجوا للطرقه بتاعتها يطلعوا من تانى باب و المنفذ يصرّف المايه و الباب يتقفل الكترونى بعد ما يخرجوا..

مارد اخدها و نط بيها ف المايه بجنون .. غرام كانت مكلبشه فيه و هو لافف دراعه على ضهرها و ماسك بإيده إيديها و بينزل بيها لتحت ..
بمجرد ما إستقر بيها لتحت شدها عليه و ضمها اوى و شاورلها على قلبه و هى فضلت تهز راسها بالمايه بجنون ..
مسك إيدها حطها على صدرها و عمل بأصابعها علامة قلب و هى بإيديها مسكت إيده و شاورت بصوباعها على قلبها ..
مارد حرّك إيده اللى على صدرها على جسمها كله بغزل و شدها بعنف عليه و إبتدى يغرق معاها ف بحرهم هما..

غرام جريت منه بنهجان وسط المايه و هو راح عليها بلهفه غريبه إتعود عليها معاها ف كل مره يشوفها ..
مسك إيديها و طلع بيها على وش المايه و دقايق و نزلوا تانى بجنان ..
لحد ما غرام إبتدت تنهج و هو لاحظ ف شاورلها يطلعوا ، و اول ما دخلوا إتحدفت على كرسى و فضلت تكح ..

مارد ضحك بهزار : لا ادائك مش عاجبنى ، ايه ده انتى إبتديتى تجيبى جاز من دلوقت و لا ايه ؟ ده احنا لسه اول شهر جواز ، بنسخّن يعنى
غرام ضحكت جامد و هى بتنهج : حرام عليك ده انا ست صاحبة عيا
مارد ضحك جامد اوى و هى ضحكت معاها لحد ما إبتدت تتباوع و جريت رجّعت ..
مارد بقلق : لاء كده فى حاجه مش مظبوطه ، شكلك تعبانه بجد

عند مالك ..
ميرنا بصتله و قصدت تمسك دراعه : اكيد هتوصلنى مش هتسيبنى اروّح متأخر كده لوحدى صح ؟
مالك رد بتلقائيه : ما انتى جايه لوحدك ، بعدين الولاد ناموا و مش هينفع اسيبهم لوحدهم و لا هينفع الف كتير بيهم عشان سككنا مش واحده
حلم إبتسامتها وسعت و هى بتعدل العجله بولادها ف العربيه ..

امنيه قفلت موبايلها بسرعه و راحت عليهم : مالك بابا متضايق إنى إتأخرت و قولتله هتوصلنى و
مالك حرّك إيده على وشه و معرفش يبتسم : مش هينفع ، بس ممكن تتحركى و انا وراكى بالعربيه عشان مصالح ميزعلش
امنيه وشها إتغيّر : لا و على ايه ؟ ميرسى
مالك : معتقدش لكوا مكان ، العربيه مش هتاخد الكل
امنيه بصتله بغيظ و مشيت سابته هو و ميرنا ..

عدت على حلم جنب العربيه بتظبط ف ولادها و وقفت على كلام حلم اللى إتكلمت من غير ما تبصلها : مشكلتك انك بتروحى ف حته متكهربه و متشفره لغيرك ، و ف كل مره تسمعى نفس الرد
امنيه بصتله بحده و حلم رفعت وشه و لفت ناحيتها : تفتكرى هيفرق المكتب عن هنا ؟ يكون العيب ف المكان مثلا ؟ ف المكتب قبل كده صدّك و قالك حتى لو مكملتش معاها مش هنفع معاكى و هنا الكلام هيتغير ؟

امنيه كتمت غيره عاميه بغضب : انتى خساره فيكى مالك ، متستاهلهوش ، لإنك لو تستاهليه مكنش هيبقى فيه مكان لا ليا و لا لواحده تانيه و لا فرصه لها اللى عاملالك الخوف ده و لا كان هيبقى فى موقف زى اللى احنا فيه ده

حلم ضحكت بثقه غريبه : خايفه ؟ ممم ، عشان كلمتك ؟ لاء انا لو خايفه ف خايفه عليكى ، اوعى تفتكرى عشان بابينا مقفوله ف وش بعض حاليا ف ده معناه إنك هتعرفى تفتحى بابه ! ده مش اكتر من خلاف و للى بيحس هيعرف ان ده خلاف بعنوان مين بيحب التانى اكتر ! و خلاف الحبايب يخلص ف دقيقه لو حبوا مادام سلاحهم واحد و القلوب متفقه..

امنيه إتريقت : و الله ؟ طب ابقى خدى بالك عشان مش تملي الزوايه اللي بتبص بيها بتكون صح ، لاحظى ان دي زوايتك انتى بس مش هو .. !
حلم ضحكت اوى : ده بجد ؟
امنيه إتكت على كلامها بغضب بتحاول تلجّمه : طول ما انتى ماشيه ماسكه حاجه فـ ايديك و بتبصى هنا شويه و هنا شويه و تتابعى معايا شويه و مع غيرى شويه ، هيجيلك وهم انك ماسكه لسه نفس الحاجه و هي هتكون وقعت ، من كتر ما انتى ضامناها ..

حلم قصدت تضحك اكتر بشكل فقدها محاولاتها تتحكم ف غضبها و نرفزها : انا عاذراكى لانك لو معاكى دليل واحد على حرف من كلامك كان زمانك اهدى من كده بكتير
امنيه إتكت على شنطتها و هى بتتحرك تمشى : متتغريش اوى بالباب اللى فتحهولك هو بنفسه مش شطاره منك ، عشان العين لما بتتعب بتقفل لوحدها ، و القلب كمان لو تعب بيقفل لوحده ، و القلب لما بيقفل بيقفل بابه عن كل حاجه و يستغني كمان ..
حلم كعمشت وشها ببرود : نشوف..

امنيه سابتها و مشيت و حلم دخلت العربيه قدام و حطت ولادها ورا و قعدت و سندت راسها لورا و داست ف الدوشه اللى جواها ف ملكوت مالكها و اللى لحد دلوقت مش عارفه تفهم سر يوم زى انهارده بس مش عايزه تطفى نور اليوم ف عينيها !
محستش بنفسها غير و مالك بيدوّر العربيه ف إبتسمت و هى لسه مغمضه : ع فكره انا وزّعتهوملك
مالك رفع حاجبه : ايوه يعنى عايزه ايه ؟

حلم فتّحت و لفت جسمها نص واحده ناحيته : ايه اللى عايزه ايه و تغمزلى ، هكون عايزه ايه هنتعشى ، هعوز ايه يعنى ف الجو الضلمه اللى احنا فيه ده و الحته المقطوعه و لوحدنا ؟ هتحمرش بيك مثلا ؟ انت اللى دماغك بتحدف شمال اهو
مالك ضحك غصب عنه و دوّر العربيه مشيوا ..
بيغيب و يبصلها و اما تتقابل عيونهم يلف وشه قدامه ..

حلم ردت من غير ما يسأل و لا تبصله : انا ست على فكره ، و الست مينفعش يتقالها من اللى بتعشقه اذا كان بيحبها و لاء و لا بنفع تستنى تمسك ورقه ف إيدها كاتبلها عليها إنه بيحبها ، الست بتحس و احساسها بيبقى اقوى حتى من مية حلفان ع مصحف ، اقوى من انه يتفهم او يتعقل

مالك لف وشه فجأه ناحيتها كإنه إستغرب إنها قرت سؤاله و هى ضحكت و لفت وشها له : مش ده اللى كنت عايز تسأل فيه ؟ عن ردى على الملزقين اللى جايبهم حواليك و ازاى وثقت من قلبك ناحيتى بالرغم من كل اللى حصل ؟

مالك هز راسها و رجع بص قدامه تانى و حته جواه متضايقه اووى و حته تانيه مبسوطه اووى و الاتنين بيتخانقوا و ماسكين ف بعض !
حلم من عينيه فهمت ده بسهوله ف حبت تشده من الخناقه دى : و بعدين فرحان بلمه دي ودي ودي عليك
عندك حق الدبان مبيتلمش غير على
سكتت و مالك برّق قدامه من غير ما يبصلها و رجع بصّلها و رفع حاجبه ..

حلم ضحكت و رفعت إيديها بخوف مصطنع : ع السكر ، الدبان بيتلم على اى حاجه مسكره
مالك إكتشف إنه مسلوب إرادته اما لقى ضحكته بتطلع و عاليه ..
حلم كعمشت وشها بغيظ و مسكت خده بقرص و فضلت تهز فيه : مش بقولك سكر ، سكر محلى محطوط على كريمه..
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط البارت الثامن عشر بقلم أسماء جمال



مارد كاتم ضحكته بالعافيه قدام غرام اللى ماسكه العلبه ف إيديها و حطتها بتوتر ع حرف حوض الحمام ..
غرام نكزته بإيديها بغيظ : بتضحك على ايه انت دلوقت ؟
مارد ضحكته طلعت عاليه : اصلك شبه تلميذ الثانويه اللى مستنى النتيجه ، على ايه كل ده بس يا حبيبتى ؟
غرام بصتله و كشرت : على ايه كل ده ؟ هموت و ابقى ام يا مراد ، نفسى اوى ، عارف الحلم ده جوايا من امتى ؟
مارد رفع حاجبه : امتى ايه ده احنا متجوزين من اسبوعين تلاته يا روما ، امال لو بقالنا سنه و لا اتنين كنتى قولتى ايه ؟



غرام اتخضت : بعد الشر ، سنه ايه و اتنين ايه ؟ ده انا كنت موتت ! و اه الحلم ده جوايا من زمان ، و زمان اوى على فكره و بغض النظر عن تريقتك و عن ان كل بنت جواها حتة امومه كده مولوده بيها و بتكبر معاها كل ما تكبر لحد ما يجيلها الوقت و تخرج برا تتنطط ع الارض قدامها ، ف انا غير بقا كل البنات ، انا اتولدت لوحدى ، عيشت و اتربيت و اتعلمت و اشتغلت لوحدى ، الوحيده اللى شاركتنى ف كل ده امى عشان كده اللى اتمنى تشاركنى ف كل اللى جاى بنتى ، حساها .. حساها كده ، حاجه كده زى اللمعه اللى بتنضاف للوحه بعد ما تترسم و تكمل
مارد إبتسم لكلامها و رفع إيديها باسها اوى : بنتك اللى هتكمّلك بردوا يا روما ؟



غرام سحبت إيديها و لفت وسطه بيها و إبتسمت بعشق : انا مقولتش هتكملنى ، انا قولت هتضيف لينا مش هتكمّلنا ، انت اللى كملتنى و من غيرك كان ناقصنى كتير و كتير اوى كمان و اكتملت بيك ، هى بقا اللى هتنوّر الكمال ده و تديله طعم ، عشان كده نفسى فيها اوى يا مراد ، مش فيها هى بس ، انا نفسى ف عيال كتير و كتير اوى كمان منك..

مارد إبتسم و عينيه راحت على شريط الاختبار ورا ضهرها و قلبه على ضهره و شدها عليه حضنها ..
غرام شافته بيقلبه ف وشها كشر و هو ضمها اكتر : بقا انتى حلمك هو العيال ها ؟ و كتير كمان ؟ طب تعالى بقا عشان شكلنا كده كنا مقصرين ف حق الحلم بتاعك الفتره اللى فاتت..



غرام لفت وشها للشريط و بصتله و دمعت و مارد لف وشه لها و سند على راسها : محصلش الشهر ده ، يبقى الشهر الجاى ، اللى بعده ، احنا ورانا حاجه
غرام دمعت بضيق : انا بس اما تعبت قولت إنه من
مارد باسها برقه هاديه شبه الهدوء اللى بيسبق العاصفه : لا التعب ده انا عارف من ايه كويس ، بتتمسكنى هاا
غرام ضحكت من بين دموعها و هو باس عيونها : طب كلاكيت و نعيد و المرادى هنجيب مرادين تلاته مش واحد..



غرام ضحكت اوى و هو شدها حضنها بحب : انا بعشقك اوى ، اوعى تزعلى كده ف يوم من حاجه و انا موجود

مالك صحى الصبح بالعافيه ف شقة أبوه .. قام دخل الحمام و قبل ما ياخد حمام وقف قدام المرايا كتير ..
دماغه بتترجم كتير و لأول مره يحس ان الخناقه جواه بتهدى بس بتتحسم لصالح مين مش عارف !
اخد حمام و خرج .. مسك موبايله فضل يقلّب فيه بتركيز لدرجة محسش بالوقت ..بيعيد و يزيد ف حاجات كإنه بيشوفها لأول مره ..
قام لبس و بيخرج وقف شويه مكانه .. فضل واقف بتردد ع باب الشقه و عينيه راحت على فوق ..
اخد خطوات من غير ما يحس لحد ما إتفاجئ بنفسه ف نص السلم كإنه مسلوب الاراده !



إنتبه و بيلف يرجع حلم فتحت الباب و إبتسمت : مش محتاجه كل ده على فكره ، هو الجرس بيعض ؟ و لا الباب اللى مكهرب
مالك وشه إتغيّر لمجرد حس إنه شفاف او هو شافها متحاصر ..
حلم : انت كنت فين امبارح ؟
مالك رفع حاجبه : انا ، انا
حلم إتوترت بلغبطه : اوعى تقول إننا مكناش مع بعض و إنى.



مالك اخد نَفس عالى و هى بصتله بترقّب : انت بيتت امبارح فين ؟
مالك لف ينزل : ملكيش فيه
حلم مسكت دراعه : انا قولت إنك
مالك لف وشه ببرود لها : إنى ايه ؟ هرجع اقضّى الليل ف حضنك و اقفل اليوم و تبقى كده خلصت ؟ لا للاسف بتحلمى

حلم إتعصبت : اليوم ده انت اللى إبتديته و انت اللى إختارت نبقى معاك و
مالك شاورلها بإيده تسكت : نبقى معاك ؟ لاء سورى إسمها يبقوا معايا ! ولادى اللى انا بعتلهم و انتى اللى فرضتى نفسك علينا و فرضتى وجودك ، كالعاده يعنى
حلم ربّعت إيديها و بتتنفس زى اللى بتنهج : يااه فرضت نفسى عليكوا ؟
مالك ببرود : امال ايه اللى جابك ؟

حلم هزت راسها بحزن : عشان جوزى ، و حبيبى ،و ابو ولادى ، عشان محتاجالك ، عشان انت اللى ف يوم من الايام قولتلى خايف من الفجوه بينا و خايف و انا شايفها وخدانا ف سكه تانيه غير سكتنا او ع الاقل سكتى اللى حلمت بيها معاكى
مالك هرب بعينيه بعيد اوى : اعتقد دول كانوا اتنين غير الاتنين اللى واقفين مع بعض دلوقت ! اتنين مبقوش موجودين ! كنت فاكر إنى لوحدى اللى مبقتش موجود بس واضح اننا الاتنين القدام مبقناش موجودين..

حلم دمعت و بتحاول تقول اى حاجه : بس ولادنا موجودين ! بيتنا موجود ! و انت اللى ف يوم قولتلى خايف اخسر البيت اللى ما صدقت فتحته .. انت اللى قولت انى اكبر من إنى ابقى طرف ف حكايه و تخلص مع مشكله و ان اللى بينا اكبر من كده ، انت اللى قولت
مالك كعمش وشه : البيت اللى ما صدقت فتحته ده انتى اللى قفلتيه..

حلم لسه هتتكلم هو قاطعها : قصدى حرقتيه ، بس عارفه كويس إن ده كان جزء من رد فعلك عشان تحرقى معاه كل الخيوط اللى بينا
حلم حاولت تثبت اول ما سمعت زن ولادها كإنهم فكّروها بخيطهم : اللى بينا مكنش خيط عشان يتحرق .. ده بيت و زوجه و عيال و اسره و مسئوليه و عيله .. يعنى سكن و دم و ده عمره لا يتقطع و لا يخلص..

مالك زعق بغضب لمجرد كلامها صح : متخلطيش الاوراق ، انا قولتلك قبل كده انتى ف حته و عيالى ف حته تانيه خالص
حلم صوتها إتهز : يعنى ايه ؟ و اللى حصل بينا امبارح ؟
مالك رفع حاجبه : هو ايه اللى كان حصل بينا امبارح ؟ كنت عازم صحابى و حبوا يشوفوا ولادى و بعتلهم و انتى اللى كنتى مصرّه تحطى نفسك ف كفتهم و تفرضى علينا وجودك ، بس..

حلم هزت راسها بإستنكار : بس ؟ افرض وجودى على مين بالظبط ؟ عليك انت و عيالك اللى هما عيالى ؟ و لا على حريم الصياد اللى كنت لاممهم حواليك تضربنى بيهم ، على اد ما كنت مبسوطه على اد ما لحقت صورتك بالعافيه و هى بتقع من نظرى ! معرفتش اشوفك الراجل اللى يضرب مَره بمَره و لا يلم الزباين حواليه و يسيبهم يبيعوا و يشتروا فيه..

مالك هز راسه و إبتسم إبتسامه مستفزه ثارت اعصابها بزياده و إتخطاها ميّل على ولاده الراقدين على كنبة الانتريه ف الصاله باسهم و فضل يبوس فيهم كتير و رجع بنفس التجاهل إتخطاها و نزل ..
حلم فضلت واقفه مكانها و عينيها مفتّحه فيه اوى و بتتحرك مع حركته و هى واقفه لحد ما نزل ..
معرفتش تشوفه بيلعب بمشاعرها .. يقرّب و يبعد يشحتفها ، او يلعب على اعصابها ..

هى اه كانت عارفه إن هدوئه المفاجئ ده وراه حاجه و مش هيدوم بس إتقبلتها على إنها هدنه ..
بس ف اللحظه دى حست إن اللحظه اللى كانت شايفاها هدنه تاخد فيها نَفسها كانت زى المخده اللى بتتحط على وشها تكتم نَفسها .. او زى الاكسجين اللى بيتركبلها ف وقت كانت فيه بتختنق و للحظه حستها هيساعدها تتنفس و هى ف اساس قناع بيخنقها ..
محستش بنفسها و هى بتنزل برجلها ع الارض قعدت و دفنت راسها بين رجليها بتعب ..

قامت بسرعه مريبه دخلت و رزعت باب الشقه.. دخلت اوضتها جابت الادويه بتاعتها المهدئه و فتحتها و اخدت منها بهيستريا و هى مفتحه اوى بهزيان و ف نفس الوقت مش شايفه حاجه و الاخر حدفت علبة الدوا ف المرايا قصادها ، و سندت راسها ع السرير و هى ع الارض بنوم او اغماء مش عارفه !

ليليان بتفتّح الصبح لقيت نفسها متحاوطه بمازن و تقريبا جواه .. محاوطها بدراعاته و حضنه و لاففها برجله كمان ..
ليليان إبتسمت اوى بنوم : ايه ده هتخطف و لا ايه ؟
مازن وشه إتخض بتلقائيه زى كلامه : بعد الشر ، الف بعد الشر يا ليليان ، تتخطفى تانى و اعيش من غيرك ؟ طب الاول عرفت اعيش عشان كنت عيل دلوقت لاء ، معرفش و الله ما اعرف
ليليان إستغربت جدية رده و حاولت تتعدل و هو ضمها عليه اكتر : ايه كل ده ؟ انا هتخطف بجد و لا ايه ؟ انا كنت بهزر.

مازن ميّل على وشها باسها بهدوء مخدر : انتى لو هتتخطفى ف لا ينفع تتخطفى من حد غيرى و لا لحته غير هنا
ليليان لسه هتتكلم كانت إتخطفت بجد منه ..
لحد ما قامت بكسل ع الحمام : المفروض بدل ما تنشطنى بتمرين صباحى يا سيادة المقدم بتكسّلنى ، ظابط فاشل انت ها
مازن قام عليها و هى ضحكت بغيظ : بقيت بتسحب من لسانى كتير انا صح ؟
مازن ضحك اوى و زنقها ف الحيطه و هى غصب عنها من الضحك رفعت إيديها لفوق ..

مازن عجبه شكلها او جننه : ده بقا عشان حفظتى و لا إستسلمتى ؟
ليليان نزلت إيديها بسرعه و زغزغته من جنبه و هى بتجرى : لاء عشان اعرف اخد حمام و ننزل
مازن برّق ع اللحظه اللى إتشقلبت و هى ضحكت اوى ف الحمام : هتفضل فاتح بوقك كتير كده ؟ يلا عشان نلحق الفطار
مازن رفع حاجبه بغيظ : طب ما تقولى احسن نلحق أبوكى.

ليليان صوتها كشّر : قولنا ايه ؟ ده ميتغارش منه و بعدين لو خلصت قبلك همشى و نفطر و اخليه ياخدنى ف سكته لوحده و ده ما هيصدق
مازن راح ع الحمام بغيظ : انتى بتقولي فيها ؟ ده انا بقيت بحس إنه بيتعمد يغرزنى ف اى شغله عشان يعطلنى عنك.

ليليان ضحكت اوى و هو ضحك بغيظ : اعملى حسابك انهارده رايح المعسكر للتدريب .. يعنى الحمد لله فالت من تحت إيده ، فهخلع و اعدّى عليكى نتغدا سوا برا
ليليان : ماشى و نجيب حاجات للبيت معانا و احنا راجعين.

حلم صحيت الصبح بإرهاق من النوم المتقاطع مع حلم و ياسين ..
إبتسمت اول ما سمعت ملاغيتهم : انتوا مش ناويين تتظبطوا بقا و لا ايه ؟ مسيبتوش من مالكنا حاجه ، حتى النوم الخفيف ده
قامت اخدت حمام و خرجتلهم .. مسكت علبة اللبن اللى بقالها اسبوع كل ما تجى تديهم منها قلبها يوجعها بس هى حاليا ف هدنه مع كرامتها .. لازم تتجاهلها شويه لحد ما ترجّع كل حاجه اتلغبطت مكانها ..

على اخر اليوم جرس الباب رن فتحت لقيت عامل السوبر ماركت اللى تحت البيت مطلّعلها شنط ..
حلم إستغربت : مالك اللى طالب الحاجات دى ؟
العامل : لاء
حلم احتارت : يبقى ممكن فهد تحت ، بس مراته و إبنه مش هنا ، انا مطلبتش حاجه
العامل : حضرتك يا فندم كلمتينى و قولتى عايزه الحاجات دى ، حتى طلبتى بامبرز اجيبهولك من الصيدليه
حلم رفعت حاجبها : نعمم ؟ انا مكلمتكش..

العامل شاورلها بموبايله : حضرتك اللى كلمتينى ، و مكلمانى انا مش حد تانى من الماركت هقول ممكن إتلغبط ، و بعدين حضرتك ندهتى عليا من البلكونه كمان الاول طلبتى حاجتك و بعدها كلمتينى فون
حلم إبتدت تقلق ف مسكت دماغها فركتها بإرهاق ..
العامل مسك الفون و فتحه و شاورلها بيه : حضرتك مكلمانى اهو من ساعه و
حلم شافت الموبايل ف إيده و عليه نمرتها ف سجل المكالمات من ساعه تقريبا وقت ما صحيت ف إتنرفزت بهجوم غريب : و اما انا مكلماك من ساعه لسه فاكر تيجى ؟

العامل إستغرب عصبيتها : انا قايل لحضرتك شويه و هجبلك الحاجه عشان فى ناس ف الماركت ، بعدين قولتلك فى حاجات من اللى طالباها برا عقبال ما اجيبها
حلم اخدت منه الحاجه و قفلت الباب ف وشه من غير وعى ..
حطت الحاجه و قعدت على كرسى السفره و سندت كوعها ع الترابيزه و حطت راسها بين إيديها بتعب ..
قامت فجأه دخلت الاوضه جابت موبايلها فتحته .. شافت ف المكالمات فعلا طلبته .. شافت وقت المكالمه لقته تقريبا اول ما صحيت !

حطت الموبايل بإنهزام و قعدت .. رجعت مسكته تانى بحماس كإنها إفتكرت .. جابت ابليكشن المكالمات و رجعت للتروكولر ع الفون جابت تسجيل اخر مكالمه شغّلته ..
حلم : عم محمد عايزه شوية حاجات و النبى اطلعى بيهم عشان مش عارفه انزل و اسيب الولاد
محمد : حاضر ، بس لو ينفع شويه كده عشان مش هعرف اسيب الماركت لوحده فى زباين.

حلم : مش مشكله ، المهم عايزه نسكافيه و بن محوّج و شاى و جبنه مورتزيلا ، و كمان عايزه علبة بامبرز مقاس 2 بس من الصيدليه مش اى حته
محمد : تمام ، شويه و هروح اجيبه و كمان البن عشان مش هنا
حلم قفلت السكه : هستناك اول ما تجيب الحاجه اطلع بيهم عشان مش هعرف انزل

حلم قفلت تسجيل المكالمه و حطت الموبايل جمبها ع الكومدو و من غير ما تحس نزلت براسها ع السرير و غمضت عينيها بلغبطه ..

مازن اخد ليليان فطروا عند آبوها و مراد اخدهم بالعربيه ..
فتح ل ليليان قدام جنبه و مازن لسه هيقرّب قفل الباب و شاورله ورا و هو بيلف يركب يسوق ..
مازن وقف بغيظ : بردوا ؟ كل مره ؟
مراد إبتسم بإستفزاز : اعملك ايه ما انت اللى مهزق زى أبوك ، بتقول كل مره و لسه محفظتش !

مازن لقاه هيتحرك بالعربيه لحق بسرعه فتح الباب يركب و هو بيبرطم يغيظه : احسن بردوا ، حد يطول سوّاق خصوصى كل يوم ع الصبح ؟ ده و لا سواق التوكتوك
مراد كان دوّر العربيه و مشى خطوتين ف وقف فجأه بفرامل خضّهم و لف وشه له ..
مازن رفع إيديه : و ربنا بهزر يا مرضان
مراد شافه مربطش الحزام ف عمل نفسه هيرجع يمشى و دوّر العربيه فجأه و وقف فجأه لبّس وشه ف الكرسى اللى قدامه ..
مازن مسك راسه بيضحك بغيظ : يخربيتك يا مرضان بهزر
انت مبتهزرش ؟

مراد هز راسه بإستفزاز بعد ما كرر الحركه كذا مره و بعدها بصّله ببرود : لاء بهزر
وقف بالعربيه و فتح الباب نزل و لف للباب ناحية كرسيه ورا ليليان فتحه و شاورله : انزل يا بتاع التوكتوك سوق
مازن نزل بلهفه بيضحك : كان لازم يعنى استفزك ؟
مراد سابه نزل و لف ركب مكانه يسوق و كان لسه واقف ف فتح الباب جنب ليليان و نزّلها دخّلها و دخل و قفل الباب ..

الحركه مخدتش ثوانى و مازن بيعدل نفسه و العربيه يتحرك بيلف وشه جنبه ملقهاش من غير مايبص وراه ضحك بغيظ : يخربييتك يا مراد
مراد شاورله ببرود : اطلع يا ابن بتاع التوكتوك بقا

حلم قفلت التسجيل بإرهاق .. حست إنها ف دوامه .. محتاجه لحد جنبها .. مش هينفع تعدّى بأزمتها دى لوحدها و لا حتى تبقى لوحدها .. بس ممكن ترجع لمين ؟
امها اللى باعتها و نسيت حتى إنها عندها بنت ؟ و لا مالك اللى سكوته مجننها و مش عارفه ناوى على ايه ؟ لا بِعد و لا قرّب و لا إتكلم و لا حتى ساكت سكوت الرضا او الاستسلام ! و فوق ده كله اعصابها اللى إبتدت تلمس بوظانها ..

ف وسط الدوشه دى إفتكرت الدكتوره النفسيه بتاعتها ف قامت لبست و نزلت ..
رنت على مالك تقوله إنها هتخرج رغم إنها معرفتش هتقوله ايه بس مردش كالعاده ..
إستنتها كتير لحد ما دخلتلها و قعدت قدامها بإرهاق و هى ماسكه دماغها بصداع و إبتدت تحكيلها من بعد اخر مره و رجوع مالك و اللغبطه اللى هى و هو فيها و اللى حصل و بيحصل ..

حلم إتنرفزت : يعنى ايه متعرفيش ؟ اما انتى متعرفيش حاجه زى دى امال مين ميعرفش ؟
الدكتوره بهدوء : ما انتى مش مفهمانى وضعك بالظبط يا مدام حلم ! قولتلك لازم المهدئات اللى بتاخديها و المنومات دى تبطليها معرفتيش ! قولت تخفيها بردوا معرفتيش!

سألتك قبل كده و بسألك تانى بتاخدى ادوية المهدئات دى بكميات قد ايه و لا مواعيد محدده بردوا معرفتيش ! ف مقدرش احدد الاعراض دى و كل اللى بيحصلك ده منها و لاء ! لإنها فعلا لها اثار جانبيه و اضرار بس بنسب معينه بتتوقف على طريقة اخدها و كمياتها و حتى اوقاتها ! يعنى اخدها قبل النوم بيبوظ الاعصاب و يخدرها بنسبه اعلى من اى وقت تانى ، واخدها من غير اكل بيأذى و طبعا بكميات فوق المحدد يمكن يدمر كمان.

حلم بذهول : لدرجة التوهان ؟ إنى مخدش بالى من حاجات حصلت و بتحصل حواليا ؟
الدكتور هزت راسها بتفكير : ماهو بردوا الحاجات اللى ذكرتيها دى ممكن تعدى من باب الضغط اللى انتى فيه ، او مثلا تعب الاعصاب و السهر مع الولاد و خارجه من فترة حمل و لغبطة هرمونات و ولاده و تعب
حلم هزت راسها بتوهه : لدرجة انسى نفسى ؟ معرفش إنى نمت مع جوزى و لا لاء !!

الدكتوره بصتلها شويه : مش يمكن ده عقلك الافتراضى ؟ حاجه كده زى اللى من كتر ما اتمنتيها او احتاجتيها ف حستيها حواليكى ! عقلك الباطن من كتر ما خزّنها كتير من شهور رسمها قدامك بمجرد ما شاف جوزك
حلم هزت راسها مش مقتنعه و سندت كوعها ع الترابيزه و حطت راسها عليه : انا شوفت جسمى مزرّق و شميت ريحته حواليه و شوفت نفسى بقميص نوم حتى مش عندى و شوفت هدومنا و حاجته
الدكتوره : ده اللى بقا اللى حصل و الا اللى اتمنتيه يحصل ؟

حلم بصتلها بتوهان و الدكتور بصتلها حاولت تطمنها : ماهو مش منطقى هيتخانق معاكى بالنهار و ينام معاكى بالليل و يصبح يتخانق معاكى الصبح و فوق ده كله اخوه قالك إنه كان معاه و انتى بنفسك شوفتى حاجته معاه ف وقتها و اللى انتى بتقولى إنك كنتى شايفاها من دقيقه ف الاوضه معاكى !

حلم رفعت وشها بحده : و شهادات الميلاد و اللبن بتاع ولادى و العربيه بتاعته اللى شوفتها و ف نفس اللحظه مشوفتهاش و لولا وجوده معايا و ان فرق الوقت مكملش ثانيتين كنت قولت ممكن لسه جاى بس بيهزر !!
الدكتوره بتفكير : زى ما قولتلك لازم اعرف انتى بتاخدى ادوية المهدئات و مضادات الاكتئاب بتاعتك ازاى و اد ايه و كل اد ايه..

حلم فركت راسها بصداع : معرفش ،كل ما بحتاجها ، كل ما بحس إنى لازم ابقى اهدى عشان اعرف اكمل ، عشان اعرف استحمل وضع زى ده
الدكتوره : و ده صح ؟ عشان تبقى اهدى لازم تبقى كويسه و طبيعيه عشان تعرفى تتحكمى ف نفسك و ف تصرفاتك و ردود افعالك ، ده اللى هيخليكى ترجّعيه و تكملى مش المهدئات
حلم دمّعت و صوتها إتهز بضعف : مالك مش عايزنى..

الدكتوره : و عمره ما هيعوزك بضعفك ده ، من كلامك واضح إنه حبك قويه ، حب اصرارك و ارادتك اللى خلوه داس على كل خوفه و قلقه و إتطمن بيكى ، حب تمسكك بيه مهما صدّك ، حب طريقة حبك له و حطيتك له كهدف قدامك ، حب حاجات كتيره اوى للأسف انتى بضعفك ده بتمحيها منك دلوقت
حلم عيطت : كنت فاكره ان ولادنا ممكن يلمونا تانى ، او يبقوا سلاحى اللى هدخل بيه الحرب معاه و مع اى حد يقف بينا ، بس طلعوا السلاح اللى هيترفع ف وشى و اقع بيه..

الدكتوره : قصدك يحرمك منهم ؟ لا معتقدش
حلم : هو قالى ده و إبتدى فعلا يرتب لكده
الدكتوره : و ده اللى مخلينى بقولك مش هيحصل ، بغض النظر عن ان من كلامه عنه مش مالك اللى يعمل ده ، بس لو هو كده و عايز يعمل ده كان عمل من غير ما يهدد او يبلغك حتى ، هو يعنى ميعرفش ياخدهم و يمشى من غير حتى ما تعرفى و متعرفيش توصليله و لا توصليلهم ؟

حلم إتخضت : لا لا مستحيل ، مالك ميعملش كده
الدكتوره إبتسمت و حلم بصتلها تايهه بإستفسار ..
الدكتوره : بيلعب بأعصابك مثلا ، بيوتّرك او بيهز ثقتك ف نفسك او حتى فيه و هو شايفك طول الوقت قدامه واثقه فيه إنه مش هيسيبك ، مخليكى على وضع مستنيه اى رد فعل منه ف اى وقت
حلم إترسم قدامها امل هشه : يعنى مش هيمشى ؟

الدكتوره : حاليا حاولى تبقى اهدى عشان تعرفى ترتبى خطواتك اللى هتاخديها و بيها تعرفى ترجّعيه او نقول تحافظى عليه لإنه مش محتاج يرجع ، اللى زى اللى حصل بينكم ده مترتب على اول خطوه و هو خلاص اخدها اما خطّى للبيت من تانى رغم إنه بؤرة السور اللى بينكم و المطب كان من عنده و ده ف حد ذاته خطوه حلوه و الاحلى إنها منه ، و بكده يكون رمى الكوره ف ملعبك و الخطوه الجايه من عندك انتى ، عشان كده عايزاكى اهدى و لازم تظبطى ادويتك و ابعدى المهدئات اد ما تقدرى لإنها دى اللى هتأذيكى فيه مش هو و لا بُعده و لا حتى اللى عملتيه سابق..

حلم مسكت دماغها بإحباط و الدكتوره بصتلها : اعملى حسابك المره الجايه محتاجاه معاكى
حلم إتخضت : لاء طبعا ، هو ميعرفش اصلا بالمهدئات و لا الادويه النفسيه و لا حتى بمجيى هنا ! ده عايز يسيبنى و ياخد ولاده و يهجرنى من غير حاجه ف ما بالك اما يعرف إنى ممكن أئذيهم ؟

ده انا إتوجعت اما عرفت إنه مش عايزنى ارضّعهم منى رغم إنى كنت بحاول اخد قرار زى ده خوف عليهم عشان عارفه إنى باخد دوا و شكيت إنه ممكن يكون عرف حاجه عن المهدئات بس هو مبيطلعش شقتى و لا بيدخل اصلا و لا بيعدّى الصاله و عشان ولاده..

الدكتوره سكتت شويه : ماهو وجوده معاكى ف جلسات علاجك لازم و ضرورى لابد منه ، هو جزء من مرضك و بردوا جزء من علاجك ، ف حاولى ع الاقل قوليله إنك مثلا بتتابعى عشان نفسيتك تعبت من بعد خبر موته و جيتى او حتى جيتى بعد رجوعه عشان تستعينى بحد يساعدك تتخطى معاه المحنه دى ف علاقتكم
حلم ضحكت بوجع : انتى بجد عايزانى اقوله تعالى معايا اروح لدكتوره نفسيه تساعدنى ارجّعك لحضنى تانى ؟

الدكتوره إتنهدت و لسه هتتكلم حلم وقفت و اخدت ولادها و خرجت ..
نزلت من عند الدكتوره وقفت قدام الصيدليه بتردد ، و الاخر دخلت جابت الادويه و خرجت ..
اخدت عربيتها و مشيت بيها زى التايهه .. حست إنها بتختنق و مش عارفه تتنفس ، وقفت بالعربيه و سندت راسها ع الدريكسيون قدامها مدمعه بضعف ..

فتحت علبة الدوا اخدت منها و قفلتها و حدفتها قدامها و إتحركت بعربيتها بالعافيه لحد الكورنيش قصادها و وقفت بيها و بصت قصادها على كافيه ع الكورنيش ،..
اول مكان إتقابلت فيه مع مالك .. اول مره كانوا سوا جابها هنا و اتكلموا وقتها لاول مره ..
قفلت العربيه و بعد ما كانت هتشيل ولادها حست إنها مخنوقه .. سابتهم ف العربيه و قفلتها و نزلت ..

فضلت تتمشّى بشرود و بتحاول تهدى و تراجع كلام الدكتوره اللى رسم قدامها امل بسيط ..
إبتسمت بحماس لمجرد عرفت تقنع عقلها بالكلام و ان فعلا لسه فى فرصه و بتلف ترجع لمحت مالك من بعيد قصادها !

حلم بصت قوى ع الترابيزه اللى هو عليها و هزت راسها بحده و راحت عليهم بإندفاع ..
بمجرد ما قرّبت منه شافته قاعد مع حد مش شايفاه و لا عرفته من ضهره بس بمجرد ما راحت عليهم و بقت بينهم شافتها ف بصتله بذهول : و دى بقا اللى سايب بيتك و عيالك عشانها ؟ يا اخى طب انا وحشه و بنت ستين كلب عيالنا ذنبهم ايه ؟ غلطت بس مكنوش هما ف الصوره ف معملتش حسابهم غصب عنى ، لكن انت بقا مبتعملش حسابهم دلوقت ليه ؟

مازن إتصل على ليليان اكّد عليها هيعدّى عليها بعد ما يخلّص يتغدوا برا و يجيبوا حاجاتهم ..
بتقفل موبايلها لقت مراد داخل المستشفى ..
إبتسمت و راحت عليه و هو اول ما شافها اخدها ف حضنه : انتى كنتى مستنيانى و لا ايه ؟
ليليان إبتسمت : كنت تحت لسه خارجه من عمليات و مازن كان بيكلمنى و
مراد : خلّصتى و لا ايه ؟
ليليان : اه يعنى شويه كده
مراد : عندك شغل تانى ؟

ليليان : يعنى ، بس مازن كلمنى هيعدّى عليا ف هستنى شويه لحد ما يخلّص و
مراد لف دراعه عليها و هو بيطلع بيها لفوق على مكتبها : لا هو يخلّص براحته و احنا نروّح و اما يخلص يبقى يجى
ليليان إبتسمت بإحراج : هو مش هيغيب
مراد وصل بيها على مكتبها : مش مشكله ، وقت ما يخلّص ، تعالى نروّح احنا انا واقع من الجوع. ناكل و اما يجى يبقى يعدّى عليكى
ليليان سكتت بإحراج و اخدت حاجتها و مشيت معاه ..

شويه و مازن راحلها ع المستشفى ، قبل ما يطلع مكتبها قابل رضوى صاحبتها اللى ضحكت : جوزها التانى خطفها
مازن حاول يهزر : اعرف مراته التانيه ، لكن جوزها التانى ده بنت مراد اللى ورتهولى
رضوى ضحكت جامد و هو حط إيده على وشه بيكتم ضيقه : ده مراد ورانى ... ورانى العفريت بيخبى عياله فين..

خرج و اخد عربيته و مشى ، بس حس إنه بيختنق ، قرر يروح على بيته الاول بس بمجرد ما دخل الشارع لقى نفسه عند بيت مراد ..
وقف لحظه بضيق و بيرفع وشه شافهم ف البلكونه مش شايفينه بس بيضحكوا بصوت عالى و بيتكلموا سوا ..
ف ثوانى ضيقُه إتبخر و نزل دخل ..
ليليان فركت إيديها بإحراج : مازن معلش ، اصل انا ، يعنى انا.

مازن حرّك إيده على وشه يدارى زعله و حاول يبتسم : مفيش مشكله حبييتى ، المهم يلا
ليليان راحت عليه مسكت إيديه بين إيديها الاتنين : حقك عليا بقا متتقمصش ، انا و الله كنت مستنياك بس بابا عدّى عليا و هو جايلى مخصوص ف معرفتش ازعّله
مازن بعتاب : طب مانا كنت رايحلك مخصوص يا ليليان ، و كنت مفضّى نفسى عشانك على فكره و انا عامل حسابى هنقضّى اليوم سوا زى ما إتفقنا
ليليان رفعت إيديه و لفت وسطها بيهم : خلاص بقا تتعوض
مازن بزعل : زى السفريه كده ؟

ليليان عضت شفايفها بكسوف : مانا بعوّضك بطريقتى ، تزعل ليه بقا ؟
مازن كل زعله إتبخر قدام لمعة عيونها اللى غمضتهم بكسوف : يبقى اشوف بعينى الاول و بعدين اقرر ازعل و لا لاء
مراد صوته سبقه و هو نازل من فوق و مازن بحركه سريعه شدّها لبرا و قفلوا الباب و هى بتضحك اوى و شبه بيجرى بيها بضحك ..

عند حلم ف الكافيه ..
كانت راكنه عربيتها برا و سايبه ولادها فيها ، عربيه بتركن ورا عربيتها خبطتها خبطه خفيفه ..
ثوانى و الناس إتلمت و حاولوا يفتحوها بعد ما شافوا عربية بيبهات جواها ..
قرّبت عربيه منهم و نزل منها كذا واحد قرّبوا شافوا الوضع و بعدوا الناس و حاوطوها و واحد منهم مسك موبايله اتصل بحد ..

حلم شافت مالك بيبصلها بخنقه ف بصتله بذهول و هى بتشاور على ميرنا اللى بتبصلها بتريقه و انتصار : و دى بقا اللى سايب بيتك و عيالك عشانها ؟ يا اخى طب انا وحشه و بنت ستين كلب عيالنا ذنبهم ايه ؟ غلطت بس مكنوش هما ف الصوره ف معملتش حسابهم غصب عنى ، لكن انت بقا مبتعملش حسابهم دلوقت ليه ؟

شافت مالك بيوقف و نظراته حاده ف راحت عليه خبطته ف صدره بكسره : عرفت بقا انا مكنتش عايزه خلفه ليه ؟ صدقتنى دلوقت ؟ فهمت موقفى ؟ إنك مذبذب و اسرع حل عندك تجرى و تستخبى ف اى حاجه تقابلك حتى لو ف نفسك ! ف مكنتش عايزه ولاد يتحطوا و يحطونى معاهم ف وضع زى ده ! يدفعوا تمن حاجه ابعد ما يكون عنهم !!

مالك شاور لميرنا : يلا
حلم بتبصله بذهول إنه مش بس متجاهل كلامها ، ده متجاهل حتى وجودها ف شدته بذهول : انا بكلمك على فكره ، و لو فاكر إنك بطريقتك دى بتعاقبنى ف لازم تعرف إنك بتعاقب نفسك قبلى
بتبص ف عينيه بذهول و مالك رفع حاجبه : انتى مجنونه و لا ايه ؟

حلم شدته بحده و هو ماشى : انت مش هتمشى و مع الحشره دى ، فااهم ؟ بلاش يا مالك ، انت كده بتعاقب ولادنا حتى معانا ، انا غلطت هما فين منك ؟ فين من كل ده ؟ ذنبهم ايه ؟ طب حتى خدهم يعيشوا معاك او حتى سافر ترتاح و انا عارفه إنك هترجع
مالك كإنه مش شايفها و بيمشى و هى رايحه وراه شبه بتجرى عشان تجيب خطواته : بلاش كده ، الغبيه دى كانت السبب ، لولاها مكنش حاجه من كل ده حصلت ، هى كانت اول طوبه من السور اللى إتحط بينا..

مالك بين كل خطوه و شويه يحاول يدفع مسكة إيدها له بس هى بتتبت اكتر : فكر كده ، لولا فلوسها اللى حوّلتهالها مكنتش هفهم غلط ! لولا سفرها اللى كان هيبقى معاك و مجيها معاك لحد بيتى و قالت إنك مسافر معاها و بباسبورات تانيه يعنى هربانين مكنتش هفهم غلط ! ده لولا أبوها مكنش كل ده حصل
وصلوا عند عربيه و شافت مالك بيفتحها و زقها كذا مره بحده لورا لحد ما فك مسكة إيدها له : انتى غبيه يا بت انتى ، ايه مبتفهميش ؟ ما قولتلك غوورى بقا ، ايه القرف ده ؟

حلم وقفت مكانها بصدمه و بصت بذهول بعينيها او بدموعها لإيدها اللى زقّها و شافته بيركب العربيه و ميرنا لفّت ركبت جنبه و شبه بيتكلموا كلام شبه الاعتذار لها ..

حلم بتهز راسها بتوهان و لسه هتروح عليهم موبايلها ف إيديها رن ،..
حدفته ع الارض بغضب و بتتحرك للعربيه كانت هتدوس ع الموبايل اللى شاشته منوره بإسم مالك بيتصل ..
وقفت بتوهه و بتنقل عينيها بين الموبايل اللى بيرن بإسمه و بين العربيه اللى قدامها و شايفه مالك فيها مع ميرنا بيتكلموا ..

ميلت ع الموبايل مسكته و فتحت : مين ؟
مالك بضيق : ايه مين دى ؟ انتى فين ؟
حلم بصت للعربيه شافت مالك مفيش ف إيده و لا جنبه حتى موبابل و رجعت بصت للفون ف إيدها : انا .. انا .. اصل

مالك زعّق : انتى فين انطقى ؟ انا روحت البيت ملقتكوش لا انتى و لا العيال !
حلم لسه مردتش بس عينيها بتلف ف حركات سريعه بين الموبايل ف إيدها و العربيه اللى شافت مالك بيدوّرها قدامها تمشى و مش عارفه تنطق ..
حطت إيدها بالموبايل على صدرها بوجع و قبل ما تنطق شافت العربيه قدامها بتبعد عنها ! ف نفس اللحظه سمعت من وراها عربيه بتحك ف الارض و بتقف و مالك نازل منها !!

حلم عينيها تايهه بتعب و مالك نزل و هو بيزعق : انتى سايبه الولاد لوحدهم ليه ف العربيه ؟ و بتعملى ايه هنا و سيباهم ؟

حلم رجعت بصت قدامها للعربيه قدامها اللى مكنتش لسه إختفت و فيها مالك و ميرنا و لفّت وشها بصت وراها للعربيه اللى نزل منها مالك !!!
الموبايل وقع من إيدها بتوهه و هى إتخطته و راحت ناحية مالك قدامها بصتله قوى و لفّت وشها للموبايل اللى وقع وراها !

عينيها بتبص قدامها لعربية مالك و ميرنا اللى ركبها و بتبص ورلها لعربية مالك اللى لسه نازل منها و بتبص جنبها للموبايل اللى لسه كانت بتكلم مالك منه و بتبص يمينها لمالك اللى بيزعق و حاسه ان كل حاجه بتدخل ف بعضها !!!
بتغمض و تفتح و الصوره قدامها بتبيّض و تسود و تقرب و تبعد و تظهر و تختفى و فجأه...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط المشهد التاسع عشر بقلم أسماء جمال



مالك زعّق ع الموبايل : انتى فين انطقى ؟ انا روحت البيت ملقتكوش لا انتى و لا العيال !
حلم لسه مردتش بس عينيها بتلف ف حركات سريعه بين الموبايل ف إيدها و العربيه اللى شافت مالك بيدوّرها قدامها تمشى و مش عارفه تنطق ..
حطت إيدها بالموبايل على صدرها بوجع و قبل ما تنطق شافت العربيه قدامها بتبعد عنها ف نفس اللحظه سمعت من وراها عربيه بتحك ف الارض و بتقف و مالك نازل منها !



حلم عينيها اللى راحت عليه فضلت تلف حواليه و حواليها بزوغان !
مالك زعق : انتى سايبه الولاد لوحدهم ليه ف العربيه ؟ و بتعملى ايه هنا و سيباهم ؟
حلم رجعت بصت قدامها للعربيه اللى مكنتش لسه إختفت و فيها مالك و ميرنا و لفّت وشها بصت وراها للعربيه اللى نزل منها مالك !
الموبايل وقع من إيدها بتوهه و هى إتخطته و راحت ناحية مالك قدامها بصتله قوى و لفّت وشها للموبايل اللى وقع وراها !



عينيها بتغمض و تفتّح و الصوره قدامها بتبيّض و تسود و تقرّب و تبعد و تظهر و تختفى و فجأه نزلت ببطئ مميت بجسمها ع الارض و هى بتنسحب لدنيا ضلمه مفهاش وعى و لا حركه ..
حركة مالك السريعه ناحيتها و شدته لها بحده قدرت تفوّقها شويه و زعيقه : انتى كنتى فين ؟
حلم بصوت مهزوز : كنت ف المستشفى ، كنت تعبانه و
مالك إتنرفز بهجوم : كنتى ف الزفت ايه اللى جابك هنا ؟



يونس راح عليهم وقف بينهم : مالك براحه الناس بتتلم ، مش كده
حلم لسه بتهته ترد مالك شدها بحده و راح ع العربيه : و سايبه العيال ف العربيه لوحدهم ؟
حلم وقفت ف نص خطواتهم : انت عرفت ازاى إنى هنا ؟ انا كلمتك و انا نازله مردتش
مالك شدها حدفها ع العربيه : العربيه بتاعتك يا هانم إتخبطت ع الطريق و انتى راكناها كده ، و الناس إتزفّتت إتلمت ع العيال اللى جواها اللى لولا الخبطه بسيطه كان زمانها راحوا بسبب اهمالك..



حلم عينيها راحت على ولادها و غصب عنها دموعها نزلت .. هى فعلا كان ممكن تخسرهم بسهوله كده !!
مالك زعّق : الحراسه اللى سايبها لحضرتك كلمونى اما معرفوش يوصلولك و يدوب جيت لقيت حضرتك سيباهم و دايره تتزفتى جوه
حلم لفت وشها ورا بتوهان و رجعة بصتله : انا .. انا شوف .. شوفتك جوه ، انت كنت جوه معاها ، و انا
مالك بصّلها بإستغراب على كلامها و اللهجه التهتهه اللى بتتكلم بيها و حالتها كلها : فى ايه و جوه فين ؟ انتى اتهبلتى و لا ايه ؟

حلم بصت ليونس بلغبطه : انت مكنتش معاه جوه ؟ لالا ، انت ...
يونس رد بإستغراب : احنا لسه جايين و مالك راح ع العربيه و قالى اشوفك فوق و لسه هاطلع شوفتك ع الباب و قبل ما اروحلك مالك سبقنى
حلم بصت ع العربيه لقتها مطبقه من الجنب و مخبوطه ! بصت حواليها للناس بإنكسار و مسكت دماغها بدوران و كل حاجه حواليها عمال تلف بحركه دائريه سريعه و الحاجات حواليها عماله تتشال و تتحط و تبعد و تقّرب و تكبر و تصغر ف عينيها و هى بين كل ده بتغمض اوى بسرعه و تفتّح بنفس السرعه و هى جسمها بيرخى !



مالك قرّب منها بسرعه مسكها و هى حاولت تتبت ف إيده بإيدها اللى بتترعش : متسبنيش
مالك لقفها بجسمها كله على صدره و هى بتتحدف لتحت نزل بيها ع الارض ..
اتلم حواليهم كذا حد و الحراسه قرّبت منهم مالك شاور لحد فيهم : مايه
شالها و يونس فتحله العربيه دخل بيها حطها ع الكنبه و فضل يخبط على وشها تفوق ..
يونس ناوله مايه و رش عليها بس هى مش بتفوق ، او بتفوق و ثوانى و يغمى عليها..



مالك شاورله : اطلع يا يونس
يونس : متقلقش ، هى اكيد كويسه ، هى بتقولك تعبانه و كنت ف المستشفى و يمكن ده اللى خلاها اغمى عليها ، ممكن لسه تعبانه
مالك بقلق بيغيب و يخبط على وشها : اطلع ع المستشفى يا يونس ، لازم اتطمن عليها
يونس : متقلقش طيب
مالك بتلقائيه ضمّها عليه خدها جوه حضنه و هى من بين اغمائها راسها جات على صدره حست بدقات قلبه كإنه بتخبط راسها من عنفها ف إبتسمت من تغميضة عينيها و مش عارفه ده بجد و لا حلم و لا احساس إترسملها !

مراد صحى الصبح على دوشه ف البيت و صوت ضحك بيرن حواليه ..
إبتسم اوى و قبل ما يقوم سمع صوت خبط زى الطبل ع الباب و ضحك ..
مارد فتح و دخّل راسه : تستر نفسك و لا انت ربنا ساترك اصلا ؟
مراد ضحك اوى و شاورله دخل و غرام وراه : حبيبى
مراد حضنه جامد و طوّل اوى و الاتنين سكتوا ..

همسه إتحركت بنوم لحد ما فتّحت و حدفته بمخده من جنبها : راس كرنبه انا ؟
مارد رفع وشه من حضنه و هو بيدخل جنبه و شال شعرها حدفه على وشها : انا اقدر ؟ ده انتى راس الكرنبه و ورقها ، ازيك يا كرنبه
غرام لفّت من الناحيه التانيه جنبهم بضحك : وحشتينى يا سوووسو
قعدوا كتير و الاخر انسحبوا على برا ..
غرام دخلت اوضتهم و مارد شاورله : هنغيّر و ننزل نفطر سوا..

دخل اوضتهم لقى غرام ف الحمام .. فضلت كتير لحد ما إستغيبها ف قام خبّط عليها : غرام السرير جوه مش برا على فكره
غرام ردت بصوت متغير : حاضر
مارد بعد ما مشى رجع : غرام فى حاجه ؟
غرام إتعصبت : خلصنا بقا قولت حاضر
مارد رفع حاجبه بإستغراب و وقف و سند ع الحيطه لحد ما طلعت ..

اول ما شافها لسه هيهزر سكت اما شاف عينيها مدمعه بتحاول تداريها : فى حاجه و لا ايه ؟
غرام هترد صوتها إتخنق ف وقفت بالكلام : اصل انا
مارد راح عليها اخدها ف حضنه و إتحرك ع الاوضه : تعالى بس ، فى ايه ؟ احنا راجعين كويسين ، انتى تعبتى و لا ايه ؟

غرام هزت راسها بطفوله و هو مسك وشها رفعه ف وشه : طب فى ايه طيب ؟ حد زعّلك ؟
غرام بصوت مخنوق : مفيش ، بس كان عندى امل الشهر ده اكون حامل ، كان نفسى اوى ، و اما تعبت ف اسكندريه و دوخت و ترجيع و كده قولت ده حمل و إتعشمت، بس دلوقت
مارد فضل باصصلها شويه بيسمعها بهدوء تكمل و هى سكتت لحد ما فهم ف ضحك : حرام عليكى يا شيخه وقّعتى قلبى ، بقا ده اللى مزعّلك كده و معيّطك يا هابله؟

غرام دمعت : و دى حاجه هابله يا مراد ؟ ده انا نفسى اوى يبقى عندى عيل ف مابالك اما يبقى حته منك بقا ؟
مارد باس راسها : اوعى تعيطى كده تانى ،انتى عبيطه و لا ايه ؟ ده عيل ايه ده اللى يعيّطك قبل ما يجى ؟
غرام كشرت : إبنك
مارد رفع حاجبه : لا ده ابن كلب
غرام ضحكتها طلعت اوى مع الدمعه اللى طلعت ف ورّدوت وشها ..

مارد باس راسها : شيلى الموضوع بس من دماغك و متخلهوش يشغلك كده يا هابله ، احنا لسه شهر جواز
غرام : ده حلمى يا مراد من زمان ، عارف ده زى حلمى فيك بالظبط ، زى ما معرفتش اتنازل عن حلمى فيك مش هعرف اتنازل عنه
مارد شدها عليها بغزل : طب تعالى بقا اما اشووف
غرام جريت بضحك : ايييه ؟ هتشوف ايه انت ؟

مارد غمزلها : هشوف ابن الكلب اللى مزعّل أمه ده
غرام ضحكت اوى و كشرت على طول : انت مفهمتش انا قولت ايه ؟ يا مراد انا
مارد ضحك و هو بيشدها عليه و لفّها هى للحيطه و قرّب منها : لاء مانا هصالحك بردوا بس بطريقتى بقا..

مالك اخد حلم و راح بيها ع المستشفى اللى هى كانت لسه فيها من شويه بعد ما سأل الحراسه .. شالها و دخل و أخدوها منه للطوارئ إبتدوا يفوّقوها و علقولها محاليل لحد ما فاقت ..
حلم بتفتح عيونها لقت مالك قاعد على حرف السرير قصادها ف حاولت تفتّح اسرع بصوت ملغبط : م.. مالك ، انت كويس ؟

مالك رفع حاجبه : انا اللى كويس ؟
حلم سندت بكفوفها ع السرير لحد ما قعدت و إتلفتت حواليها ع الغرفه ..
مالك بقلق : انا جيبتك للمستشفى اما اغمى عليكى و انا مش فاهم حاجه و لا عارف افوّقك حتى ، بقيتى احسن ؟

حلم هزت راسها و إبتسمت و هى بتمسك إيده : طول ما انت معايا كويسه
مالك إنسحب وقف و هى تبتت على إيده اكتر ..
مالك : هروح اشوف الدكتور لو فوقتى نمشى ، و لا حاسه إنك محتاجه تفضلى
حلم بسرعه : لالا إتطمن انا كويسه و..

مالك رد ببرود بعد ما شافها بترجع لطبيعتها : لاء انا قلقى على ولادى ، مينفعش تفضلى معاهم و انتى كده ، مش هتعرفى تاخدى بالك منهم
حلم إتنهدت بإحباط و هو راح ع الباب يخرج : قولتلك خدى بالك منهم ، بلاش تضيّعيهم هما كمان ، بس انتى اللى مصممه

حلم إتلجّمت على كلامه و قبل ما ترد سابها و رزع الباب و خرج ..
حلم مسكت دماغها بإرهاق و لغبطه .. مش عارفه تستوعب اللى هى فى.. الدكتوره قالتلها احساسك اللى بيرسملك كل ده من كتر ما بتتخيليه و كتر المهدئات بتساعده..
معقوله من كتر ما بتتخيل او مثلا شافت ميرنا بتكلمه كذا مره تحس بكل ده !!
فاقت على مالك اللى داخل بالدكتور اللى شافها و إتطمن و طمنهم : هى كويسه و فاقت ، ممكن تخرج عادى
مالك حاول يدارى قلقه : هى مالها بالظبط ؟

الدكتور : هى كانت مغمى عليها ، عملنالها كشف سريع بس طلع تمام ، ف ممكن مجرد ارهاق او سهر و قلة نوم بما إنكم شكلكم معاكم بيبيهات صغيره و اكيد خارجه من ولاده و رضاعه و شكلها ضعيف ف اكيد كل ده فوق بعضه ضعفوها مش اكتر
مالك هز راسه و شاورلها و هى قامت تظبط نفسها و هو خرج ع الباب مع الدكتور لحد ما خلصت و خرجتله ..
حلم بترقب : فين الولاد ؟

مالك قصد ميردش و شاورلها و مشى قدامها ..
حلم سرّعت وراه لحد ما لحقته ف وقفت قدامه : ولادى فين يا مالك ؟ حلم و ياسين فين ؟
مالك بهدوء : ف العربيه مع يونس خليته يستنانا معاهم لحد ما نخلص
حلم حطت إيديها على صدرها و اخدت نَفس بصوت عالى و مالك بصّلها بتريقه و إتحرك يمشى و هى وراه وقف على واحده جايه عليهم و من هيئتها دكتوره ..

إبتسمت لحلم اللى بتبصلها بتوتر و تبص على مالك و تبصلها ..
مالك شاف نظراتهم و إتجاهلها لحد ما الدكتوره وصلت عندهم و وقفت ف طريقهم و إبتسمت : ايه خير ؟ فى ايه ؟ حمد الله ع السلامه ، قالولى إنك هنا و كنت طالعه اشوفك.

حلم بصتلها بإرتباك و الدكتوره إتجاهلت نظراتها و بصت لمالك : حضرتك اكيد ابو حلم و ياسين صح ؟
مالك هز راسه بهدوء و هى وجّهت كلامها له : انا دكتوره منال ، دكتورة حلم اللى متابعه معاها من فتره
مالك بلامباله : اهلا و سهلا ، معلش بعد اذنك ( بص لحلم ) اما تخلصى انزليلى
الدكتوره وقّفته بكلامها : لحظه يا مالك
مالك إتريق : ماشاء الله كمان تعرفى اسمى ؟ خير..

الدكتوره إبتسمت : انا تقريبا اعرف كل حاجه عنك و عنها ، انا بقولك انا الدكتوره بتاعتها
مالك ضحك بتريقه : تعرفى كل حاجه عنى ااه ، طب ياريت تبقى تعرّفيها عشان هى غالبا متعرفش
الدكتوره نقلت عينيها بينه و بين حلم اللى بتفرك إيديها ف بعض : ممكن نتكلم مع بعض شويه اذا سمحت ؟
مالك إتحرك يمشى : معلش مستعجل
الدكتوره مسكت دراعه بسرعه : مش هاخد من وقتك اكتر من عشر دقايق و لو محبتش ممكن نقفل الزياره و تنسحب.

مالك مبصش لإيدها اللى مسكته اد ما بص لعيون حلم اللى شاف فيهم رجاء غريب او لهفه !
مالك بص للدكتوره و نفخ بضيق و هى حاولت تبسّطهاله : زى ما قولتلك مش اكتر من دقايق
مالك إنسحب بهدوء راح ع الاسانصير و شاورلها و هى إبتسمت لحلم و إتكت على عينيها تطمنها ..
نزلوا و هى شاورتلهم ع المكتب دخلوا و قعدوا ..

الدكتوره ع الباب بعد ما كانت هتدخل سكتت ثوانى و إنسحبت بغموض : دقيقه هديهم خبر إنى هنا عشان كنت طالعه الطوارئ و راجعه
مالك إتنفس نَفس عنيف خلى حلم إتهزت فجأه و حط رجل على رجل و بيهز الاتنين بحركه عنيفه ..
الدكتوره خرجت و سابتهم و وقفت برا شويه ، مالك جوه بيتلفت حواليه بعشوائيه مره و بتريقه مره و بيبص على اى حاجه الا حلم اللى قدامه بتتوتر بقلق ، لحد ما إبتدى يجيب اخر صبره و وقف : انا مش فاضى للهبل ده ، انا عارف احنا هنا و هى خرجت ليه..

حلم وقفت بسرعه : هى ممكن حاجه اخّرتها تحت و
مالك إتريق بحده : انا مش اهبل و اعتقد و لا هى كمان ، دى شغلتها اللى بتاخد عليها فلوس تاكل منها عيش ، هى سيبانا و عارفه هى بتعمل ايه ، مش هى كمان ، واضح إنك الهبله الوحيده

قام يفتح الباب يخرج ف نفس اللحظه اللى الدكتوره كانت بتفتح تدخل ف ضحك بتريقه و بص لحلم : مش بقولك

الدكتوره قفلت الباب بهدوء و دخلت : اتفضل يا سيادة المقدم
مالك كتم غضبه بالعافيه و راح ع الباب حلم نزلت برجليها ع الكرسى عيطت ..
مالك زق الباب بعنف و لف وشه لها بإندفاع : ما تبطلى بقا طريقتك دى ، عشان لو فاكره هتجيبينى بيها تبقى بتحلمى

الدكتوره بهدوء : طيب ممكن الاول تقعد
مالك حط إيده دماغه حرّكها حركات عنيفه و هى شاورتله لحد ما قعد بخنقه ..
الدكتوره حست إنها اخدت خطوه و لو صغيره : اولا زى ما عرّفتك بنفسى انا دكتوره منال ، طبعا اكيد فهمت او عرفت من هنا إنى دكتوره نفسيه
مالك هز راسه بإستفزاز مع حركات وشه ..
الدكتوره : انا متابعه مع حلم من بعد الحادثه ع طول ، تقدر تقول من يومها تقريبا
مالك هز راسه بنفس الطريقه : و بعدين ؟

الدكتوره : حلم حكتلى كل حاجه ، كل حاجه حصلت معاك سواء قبلها او معاها او حتى بعدها ف الفتره اللى بعد الحادثه ، كمان عن نفسها هى كمان و بردوا قبلك و بعدك و معاك
مالك : و بعدين ؟
الدكتوره : بعدين دى عندك انت
مالك صوته عِلى : نعمم ؟ انتى جايه مستنيه منى.

الدكتوره قاطعته : انا مش مستنيه منك حاجه ، خاالص ، و لا حتى إنك تتكلم على فكره و ده لإنى من كلام حلم عنك إستنتجت إنك مُبهم شويه و الخطوه دى صعب تيجى بالسرعه دى و ف الاول كده
مالك وقف بعصبيه : لا اول و لا اخر ، البوقين اللى عندك اعتقد حدفتيهم ، ممكن نمشى ؟
الدكتوره : ممكن اعرف انت متعصّب دلوقت ليه ؟ انا لا اجبرتك تتكلم و لا حتى طلبت منك حاجه ف ليه العصبيه دى ؟ و لا انت خايف تعرف تاخد خطوه !!

مالك ضحك بصوت عالى ضحكه غريبه بانت تريقه بس طلعت مهزوزه : خايف ؟ مممم ، طب تمام
الدكتوره : اللى بينك و بينها ده حاجز و سور ايا كان مين فيكم اللى حطّه و هى اما جاتلى جات عشان اساعدها تهده و توصلك و تقربلك من تانى ، الدور عليك انت بقا ، هى موقفها محدد و معروف ، لكن انت واقف ف النص لا بعدت و لا قربت و واضح انك مش عارف او خايف تقرب من تانى تختلفوا و عصبيتك دى بتأكد ده إنك خايف من خلالى تعرف تاخد الخطوه دى
مالك إتنرفز : و انتى مالك ؟

الدكتوره : طيب بلاش نتكلم ف ده حاليا مش عايزه اعرف خطوتك الجايه
مالك كعمش وشه ببرود : بلاش تتكلم ، بلاش اعرف خطوتك الجايه ، يبقى اعتقد بلاش من القاعده كلها على بعضها ، حلتيها اهو معتش لها لازمه
الدكتوره وقفته بالكلام : ع الاقل عشانها ، مش هى اللى محتجالك ، انا اللى محتاجالك ف علاجها..

مالك لف وشه ببرود بص على حلم الاول و رجع بص للدكتوره بتريقه : لا للاسف و الله مش بإيدى ، كان نفسى و الله اطلع دكتور بس التنسيق مجابنيش
الدكتوره بهدوء : بغض النظر عن إنك بتتريق ، بس هو لازم تبقى دكتور عشان تبقى جنب مراتك او تساعدها تتخطى ازمه هى فيها ؟
مالك نفخ و حط دماغه بين إيديه و رفعها لفوق : يا الله ، انتى عايزه ايه دلوقت ؟ ايه المطلوب منى حاليا عايز امشى

الدكتوره بصت على حلم و قصدت تخليه يبص هو كمان : حلم تعبانه
مالك بتريقه : و الله ؟ لا الف سلامه
الدكتوره : من غير تريقه ، هى تعبانه و اوى كمان و حالتها بالشكل ده مش مطمئنه و ممكن توصل لمرحله انت اللى هتجيلى بنفسك ندوّر على اى حل و ساعتها مش هنلاقى ، ف ارجوك اقعد خلينا نتكلم ، نتقابل ف نقطه ، اللى ممكن نحله دلوقت بإيدينا قدام شويه مش هنعرف نحله بسنانا

مالك قعد بزهق : نعمم ؟ اتفضلى
الدكتوره قامت من ع المكتب و جابت كرسى و حطيته وسطهم بعيد و قعدت : صدقنى بعيدا عن اللى حصل و بيحصل و هيحصل بس هى حقيقى ف مرحله مش هتعدى الا بمساعدتك ، ف ارجوك ساعدنى نتخطاها و بعد كده اعمل اللى انت عايزُه اهو ع الاقل تكون اخدت وقتك و عرفت تفكر و تقرر..

مالك نفخ و الدكتوره كملت : انا زى ما قولتلها انت زى ما جزء من تعبها بردوا جزء من علاجها و هى تعبها مش بس ف نفسيتها ، هى اعصابها بايظه بشكل ابتدى نفسى و حاليا بيقلب بجسمى و للاسف بيتطور بشكل غريب انا نفسى مش فاهماه
مالك : مممم.

الدكتوره شافت حلم جسمها مش ثابت ف شاورتله : امسك إيديها
مالك رفع حاجبه : نعمم ؟
الدكتوره : هثبتلك اللى بقولك ،انت مش مقتنع بأهمية وجودك ف علاجها ، ف ارجوك طاوعنى للاخر ، امسك إيديها

مالك سكت و هى عادت طلبها : امسك إيديها ، متقلقش هى دقيقه مش اكتر
مالك مد إيده بتوتر و حلم مرفعتش حتى وشها و إيديها مشبكاهم ف بعض على رجلها ..
مالك من منظرها و هيئتها قدامه معرفش يعترض او حركاته اللى طلعت منه تلقائيه ، مد إيد واحد مسك إيدها بس بتلقائيه او سرعه مد التانيه مسك إيدها التانيه و ثبّت الاتنين ف إيديه ..

الدكتوره متابعاهم بهدوء ، حلم جسمها بيتهز بحركات عنيفه بتسرّع و تبطّئ و تزيد و تقل ..
مالك وشه لان شويه و ملامحه راقت و من غير ما يحس إتكى على إيديها اللى من هزتها بتهز إيديه كمان معاها ، حاولت تمسك إيده بس معرفتش و كل ما بتحاول هزة إيديها بتزيد ..

فضل اكتر من دقايق و الصمت حاكم الموقف و محدش بينطق ، مالك عايز ينسحب مش عارف او حاسس إنه محتاج اراده مع ان انسحابه بسيط و سهل يفك الموقف ..
حلم شويه شويه اعصابها بين إيديه بتلين و حركتها بتقل لحد ما ثبتت ، و بمجرد ما ثبتت حرّكت اصابعها بين اصابعه مسكت إيديه اووى و غصب عنها عيطت ..

الدكتوره شاورتله بهدوء : خلاص كده ، ممكن تسيبها
مالك معرفش مسمعهاش او هو اصلا مش سامع حاجه حواليه ..
الدكتور بصت ف عينيه شافتهم متعلقين بحلم اللى مغمضه عينيها و شافت فيهم عتاب غريب بين اتنين عشاق إتخانقوا على مين يحضن التانى اكتر او مين بيحب التانى اكتر ، مش اتنين إتخانقوا على قتل !!

مالك عيونه اللى دمّعت اجبرته يسيب إيديها و ف حركه خفيه مسح جفنه ..
الدكتوره بصتله بهدوء : عرفت
مالك حاول يرجع لبروده بس مين يقدر يحوّل الجمر اللى كان من لحظات ده لبرود و تلج !
بصلها و زعق: عرفت ايه ؟ هاا ؟ عايزه تقولى ايه من الهبل ده كله ؟ انها اعصابها تعبانه من غيرى و معايا ثبتت و هديت و بقت كويسه ؟ انها محتاجالى ؟ و كانت فين و انا محتاجلها ؟ هااا ؟

الدكتوره سابته يندفع عشان تفهم اللى جواه و هو راح ع الباب بتريقه : مش انتى عامله الحركه الهابله دى و امسك ايديها و امسك رجليها عشان ف الاخر ترمى البوقين الحمضانين اللى انا قولتهوملك دول ؟ طب ادينى ريّحتك و قولتهم بدالك ، حاجه تانى ؟
الدكتوره تقريبا كانت فهمت إنها وصلت للى عايزاه ف مرضيتش تقاطعه ..
مالك ضحك بتريقه : و المفروض اعمل ايه دلوقت ؟ امشى ماسك إيديها ؟ اكلبش فيها كده ؟ و ياترى بقا مرتين ف اليوم و لا تلاته ؟

الدكتوره وقفت راحت على حلم و هو ضحك اكتر : طيب ياترى امسك إيديها الشمال و لا اليمين ؟ و لا اقولك خليها واحده قبل الاكل و واحده بعده اهو حتى تغيير
الدكتوره وجّهت كلامها لحلم : يلا يا حلم ، عايزاكى المره الجايه اخر الاسبوع مش لازم تستنى اما تحتاجى تيجى او تحصل حاجه.

مالك بعد ما فتح الباب يخرج ضحك و هز راسه بتريقه : و طبعا انتى صاحبة الحركه الهابله اللى حصلت من شويه و اللى هى السبب ف مجيتنا هنا ده ان مكنش مجينا هنا اصلا جزء من الخطه ، تخليها تروح للمكان اللى اتقابلنا فيه سوا اول مره و تعمل الفيلم الهندى بتاع العربيه عشان تعرف تجيبنى لها و تكمّل الدراما الهابطه عشان تجيبنى ليكى عشان انتى تعملى اخراج للمسلسل الهابط ده و تضيفى الحركه الهابله دى عشان تكمل الصوره.

الدكتوره بصتله شويه قبل ما تحدف سؤالها : طيب معلش من باب انك جيت على نفسك بالقاعده دى ، ممكن سؤال اخير ؟
مالك لسه بيضغط ع الاوكره يخرج وقف على سؤالها : انت ليه اخدتها عزومة صحابك اللى انت بنفسك اللى مرتبلها و عاملها ؟
مالك ضحك ضحكه طلعت متوتره : و الله انا ما اخدتهاش و لا حتى كنت عايزها تيجى ، هى اللى فرضت نفسها كعادتها و لا مقالتلكيش ؟

الدكتوره : إسمها حبت تبقى جمبك او حست إنك محتاجلها او انت اللى فتحت الباب قدامها و إستنيت تشوف رد فعلها و الا لو كنت زى ما بتقول فرضت نفسها كان ممكن ببساطه تردها و كعادتك بردوا زى ما بتقول عادتها
مالك لسه هيرد الدكتوره قصدت توقّفه بكلامها : و عموما ده مش قصد سؤالى ، اقصد بردوا ليه ! ليه سمحتلها تبقى موجوده و جزء من يوم بتاعك مع عيالك و صحابك ؟ و ليه عزمت امنيه و ليه بعتت لميرنا و ليه احلام ؟ و ليه العزومه اصلا و ليه روحت قبلهم من اول اليوم مع ان عازمهم عشا ؟ كنت عايز توصل لأيه ؟

مالك إستغل الجزء الغلط ف الكلام : انا مبعتش لاحلام !
الدكتوره إستغلت تجاوبه اللى بيحاول يلجّمه : اه بس بعتت للباقى و قصدت تجى قبلهم ، قولى كنت قاصد ايه ؟ اصلى مش مقتنعه بحتة إنك بتلعب بمشاعرها و تقرب و تبعد عشان توجعها ، ف ليه ؟
مالك دوّر وشه بتوتر و بيجهّز رد الدكتوره كانت اسرع : نقول مثلا كنت عايز تشوف مين هيبقى اسرع ف خطواته ناحيتك ؟ او حسيت إنك ملغبط بين كل اللى بيحبوك ف وقت انت محتاج للحب فعلا و حد يحتويك ف حسيت نفسك عايز تشوف حبهم هيترجم ازاى ؟

مالك بصّلها قوى و هى عرفت إنها داست على وتر حساس : و لا حبيت تفصل نفسك عن الواقع شويه حواليك و تبقى على طبيعتك اصلا و تسيب نفسك لتلقائيتك و تشوف ؟

مالك كلامه طلع متلغبط : ايه التخاريف دى ؟ انتى متأكده إنك دكتوره ؟
الدكتوره إبتسمت : هو انا مش عارفه انت عملت ده ازاى ، بس حقيقى لو انا صح ف كلامى ده لك يبقى كنت صح لحلم ف كلامى
مالك بص لحلم و بصّلها بتوتر : و لو قولتلك إنك غلط ؟
الدكتوره ردت بثقه مبالغه عشان تهز ثقته هو : متأكد ؟
مالك سكت شويه بلغبطه و بص للدكتوره و لحلم و هز راسه ببرود : امشى و لا لسه المحاضره مخلصتش ؟

الدكتوره : احنا مش هنعرف نتكلم و انت كده ،و ف نفس الوقت مبسوطه للخطوه دى و لكلامك ده لإنه بيخرّج و لو جزء من الكبت جواك و ده هيسمحلك تتنفس
مالك شاورلها بصوابعه على بوقه : شششش ، كنتى طلبتى انى اساعدها ف علاجها و إنها تعبانه و اعصابها و الهرى ده ، ف انا بقولك اهو او بقولها قدامك ، الحاجه الوحيده اللى اقدر اساعدها فيها هى ولادى و اللى هما باقيين بينا ، دول المساعده الوحيده اللى اسمح لنفسى بيها و هى إنى اخف حملهم عنها عشان تبقى تعرف تبقى براحتها او حتى تتعب براحتها ، و ده هيحصل و قريب و ابقى لو عايزه تساعديها حاولى توصللها ده..

حلم هزت راسها بذهول و هو ساب اوكرة الباب و راح عالدكتوره بلهجه غريبه : كنت فاكرها غبيه لوحدها ، و استذكيتك بالطريقه اللى شدتينى بيها لهنا ، حتى اما سيبتينا و خرجتى قاصده ، قولت شكلها فاهمه هى بتعمل ايه مع إنه ملهوش لازمه ، بس اثبتى إنك غبيه زيها ان مكنتيش اغبى بالفيلم اللى حطيتلها السيناريو بتاعه

مالك سابهم و رزع الباب وراه بعد ما خرج
الدكتوره إبتسمتلها تطمنها : اللى حصل انهارده ده كويس و كويس جدا كمان متقلقيش
حلم بذهول : كويس ؟ كويس انه فهم ان كل اللى حصل ده فيلم و مرتبينله ؟ و لا كويس إنه رفض حتى يفضل معايا هنا و انتى بتحاولى تقنعينى إنه هيفضل معايا ع طول ؟ و لا كويس إنه قالك انه هياخد ولادى منى ؟

الدكتوره بإصرار : صدقينى كويس
حلم : انتى شكلك مسمعتهوش كويس قال ايه
الدكتوره : لاء سمعته و حسيته اكتر و فهمت عينيه اللى طول الوقت بيحاول يثبّتها و المجهود اللى بيبذله لكل ده عشام يطلع طبيعى و بردوا مش تلقائى
حلم : بس.

الدكتوره : المهم حاليا روحى معاه ، و حاولى زى ما قولتلك تبقى اهدى من كده و ابعدى عن المهدئات او المنومات او اى ادويه مضاده للاكتئاب ، متاخديش اكتر من اللى سمحتلك بيه ،متبوظيش اعصابك بإيدك انتى محتاجاها صدقينى الفتره الجايه ، الحرب سهله و هتكسبيها بس لو انتى عايزه ده
حلم : تفتكرى ؟

الدكتوره إبتسمت : انا بقيت متأكده ، يلا دلوقت وراه لا يقول إننا بنمنتج فيلم تانى
حلم بضعف : طب
الدكتوره : روحى بس الاول دلوقت معاه و انا هبقى اكلمك اقولك تعملى ايه لحد ما تجيلى
حلم ضحكت بحماس غريب و لسه هتخرج الدكتوره وقفتها بكلامها : حلم ابقى حطى كاميرا ف شقتك و كل يوم قبل ما تنامى شغليها
حلم بصتلها بذهول و الدكتوره سكتت شويه : عايزاكى بس تتفرجى على يومك من بعيد ، شكلك فيه ، اكيد ده هيخليكى اهدى ، هيساعدك
حلم هزت راسها و خرجت بسرعه ..

مالك كان اول ما خرج و قفل الباب سند ضهره ع الحيطه و إتنفس بعمق غريب كإنه كان محروم جوه من إنه ياخد نَفسه ، بياخد انفاس سريعه و ورا بعض و بتلقائيه حط إيده على صدره إكتشف صدره بيعلى و ينزل من قلبه اللى بيدق بشكل نهجان إبتسم غصب عنه على ارادته اللى إتحكمت ف كل حاجه فيه و حواليه إلا ده ..
حلم خرجت ف نفس اللحظه و هو ملحقش يخفى إبتسامته قبل ما تطلع ف إبتسمت اوى و إتقابلوا ف لحظه غريبه و ابعد ما يكون عن عنف الموقف من شويه !

مالك نزل بسرعه و شاورلها نزلت وراه لحد ما خرجوا اخدها ع البيت و اول ما وصلوا شاورلها من غير كلام تطلع ..
حلم حاولت تنطق : مالك انا
مالك حاول يكتم انفاسه و متهيأله كده بيكتم غضبه : اطلعى.

حلم دمعت بضعف : ارجوك اسمعنى ، اذا كان ع الدكتوره ف انا كنت هقولك ، انا اصلا متابعه معاها من يوم ... من يوم ... قصدى من ساعة ...
سكتت و معرفتش تكمل او تنطق تانى و هو مجرد ذكرى اليوم فكت لجام الغضب المدفون جواه !
فتح العربيه و نزل لف بشكل مريب فتح الباب قصادها و شدها نزّلها بحده : خدى ولادى و اطلعى
حلم لسه هتتكلم شدها عليه من دراعها و شدد مسكته لها بشكل وجعها : خدى العيال و اطلعى يا اما قسما بالله هما اللى هيطلعوا من غيرك.

حلم بصتله اوى و لأول مره تتلجلج بخوف كده منه و هو زعق : و لوحدهم ، هااا ؟
حلم غمضت عينيها بسرعه على صوته بشكل خلى كل الدموع اللى جوه عيونها و يمكن جواها هى كمان طلعت !
مالك بمجرد ما شاف ملامح وشها بتضم على بعضها كإنها بتواسيها ساب إيديها و دوّر وشه زى المخنوق او مش عارف يتنفس : مع كل خلاف بتبقى مصممه تجيبى اخر طاقتى مش عارف ليه !

عند مراد قاعد هو همسه و رن على مازن يجيب ليليان و يروحله ..
مارد نزل عليهم شاف همسه بتهزله راسها بغُلب ..
مارد ضحك : و ربنا الواد ده هيقولوله تعالى ياللى حماك مراد رايح فين ؟ انت ع الجنه ع طول انت اخدت حسابك ف الدنيا
همسه ضحكت بغيظ : حرام عليك يا مراد سيبهم بقا ياخدوا نَفسهم شويه ، انت طول الوقت يا عندهم يا جايبهم عندك.

مراد ببرود : صحابه جايين يباركولهم ، هما جايين يباركولى انا ؟ و بعدين بنتى و وحشتنى اقعد يعنى توحشنى و هى موجوده ؟
همسه رفعت حاجبها : وحشة ايه دى يا مراد ؟ ده احنا بنبقى قاعدين ف اوضتنا و سامعين لطم جوز بنتك منك انت و بنتك
مراد مسك راسها ميّلها بغيظ : ما تخليكى ف حالك
شويه و مازن جاب ليليان و راحلهم و صحابه جوم و الكل قعد ..

رؤيه : مازن لو مش هتعرف تسافر دلوقت مفيش مشكله انا ممكن اس
مراد قاطعها : لا حضرتك هتحضرى اجتماعات الاداره اليومين الجايين و تبلغينى
مازن ضحك : لا عادى مفيش داعى ، اسافر انا و بعدين كده كده ليليان هتبقى معايا ف مفيش مشكله
مراد : ليليان ايه اللى هتسافر معاك ؟ ليليان لسه راجعه معاك من سفر مكملتش اسبوعين تلاته و بعدين هى بردوا وراها شغلها و المستشفى اللى منزلتهاش من قبل الفرح بفتره دى.

مازن وشه قلب جد بس حاول يهزر : لا طبعا ماهو انا مش هسافر لوحدى ، و بعدين ده اسبوع مش هيأثر يعنى
مراد : اديك قولت اسبوع ، ف مفيش داعى للشحططه لها و التنطيط و بعدين انت مسافر لشغل و هتنزل معسكر التدريب ، هتاخدها معاك تعمل ايه ؟ هتقعد محبوسه لحد ما ترجعلها اخر كل يوم ؟ يبقى قعدتها هنا احسن.

مازن بضيق : لا يا مراد مش كده ،انا هنزل شغلى فعلا بس الاقل اخر اليوم هنخرج نتفسح او نتعشى برا و نسهر و اهو هنتونس ببعض ، هقعد لوحدى و اسيبها هنا لوحدها؟
مراد بص ل ليليان : لا هتبقى معانا ،و انت اما ترجع ابقى سافر بيها مره من غير شغل اهو اضمن انك تبقى معاها و متسيبهاش لوحدها ، و لا ايه ؟

مارد شاف مازن كشّر ف بص ل ليليان تنطق ..
مازن لسه هيرد ليليان ردت على أبوها بعفويه : صح كده ، خلاص يبقى تروح شغلك بالسلامه و ابقى اروح معاك سفريه يبقى معندكش شغل فيها ، ع الاقل تبقى معايا ع طول
مازن إتضايق من جملة أبوها اللى عادتها : بس لا ده كان قرارك من شويه و لا ده كان كلامنا ! احنا إتفقنا هنسافر سوا.

ليليان مسكت إيده : خلاص بقا يا ميزو ، انت المره دى عندك شغل و انت اهو لسه راجع للشغل من اجازه ف مش معقول هتسافر تسيب الشغل و تقولهم رايح افسّح مراتى
مراد : و هى كمان المفروض هتنزل شغلها
ليليان بصتله : و انا كمان المفروض هنزل بقا شغلى ،انا لسه جديده ف الشغل و مش معقول كل شويه هقعد
مراد كان حابب يعملها مفاجأه بس إندفع بالكلام : اصلا عيد ميلادهم خلاص قرّب ، هتسافر هى امتى و تيجى امتى ؟

ليليان بحماس قامت قعدت جنب أبوها الناحيه التانيه قصد مارد : تصدق كنت هزعل لو كنت نسيت
مراد لف دراعه حواليها و لف دراعه التانى على مارد و ضمّهم عليه و إبتسم : عمرى ما نسيت و انا لوحدى ، هنسى دلوقت ؟
مازن بغيظ : عيد ميلاد ايه يا مراد ده فاضله اكتر من اسبوعين تلاته
مراد ببرود : بردوا قرّب و الاسبوعين تلاته اللى بتقول عليهم باقيين عليه دول هنجهز فيهم.

مازن بضيق : ماهو انا كده كده مش هنسافر غير بعده
مراد : مفيش مشكله بعدها اما تفضى من شغلك يبقى نسافر كلنا
ليليان بصتله بمحايله : اما تفضى من شغلك يبقى نسافر كلنا يا مازن بقا
مازن كشر من صدى صوت مراد اللى سامعُه بصوتها و هى قامت جنبه و ضغطت على إيده : ميزو
همسه بصت لمراد قوى كإنها بتكلمه بعيونها و هو سكت ببرود ف هزت راسها بغُلب ..

مازن بزعل : بس يا ليليان
ليليان بوّزت بطفوله : ميزووو
مازن كتم ضيقُه و خد نَفس إحباط و سكت ..
منى رفعت حاجبها : بس كده ؟ يعنى اتنين ميزو خلوك جيبت ورا و نخيت ؟
رؤيه ضحكت بهزار : حنفففى
مازن بصّلهم بغيظ و الكل ضحك و هو معاهم بس من جواه إتضايق ..

مالك رجع على شغله بضيق ، الدنيا كلها ضيقه ف عينيه .. عماله تضيق كل مدى .. كل حاجه حواليه عماله تضيّقها عليه اكتر و اكتر لحد ما حس إنه مش عارف يتنفس و اخرهم حوار الدكتوره و اللى حصل مع حلم دلوقت ! بس ايه اللى ضايقُه كده !!

بيدخل قابل اللوا مدحت ف وقف و حاول يبتسم اول ما شافه جاى عليهم و سلّم ..
اللوا مدحت إبتسم : المفروض إتراضينا
مالك حاول يبتسم بهدوء : هو احنا كنا متزاعلين ؟
اللوا مدحت : قول انت..

مالك : معلش انا عارف إنى وعدت مالك الصغير هجى اشوفه بس حقيقى مضغوط اليومين دول اوى و كل حاجه ملغبطه ، يومين بس اظبط الدنيا و اشوف ابن العبيط ده
اللوا مدحت ضحك بهزار : يارب يسمعك
مالك ضحك ضحكه خفيفه معاه : العبيط و لا إبنه ؟

اللوا مدحت ضحك اكتر لحد ما سكت بزعل : و الله ما عارف اقولك ايه ! بس لا العبيط فاضى لإبنه و لا إبنه لاقى نفسه معاه
مالك سكت بضيق : انا قولت كده بردوا ، الدنيا مش تمام ، انا حسيت بكده بردوا ، بس ده بسببى صح ؟
اللوا مدحت رد بسرعه : لا و الله ، انت على راسى من فوق و انت عارف و بنتى كمان بتعزك و تحترمك حتى من قبل اى حاجه ما تحصل ، بس
مالك قاطعه : بس اما حصل اللى حصل كل حاجه وقعت ، واضح ان الخساير كانت كتيره و ع الكل و للأسف كلها بسببى.

اللوا مدحت بهدوء : انا قولتلك انت بعيد عن اى حاجه و ملكش ذنب ، بس
مالك اخد نَفس عالى و كتمه لحد ما خرّجه براحه : خلاص سيبنى و انا هظبّط الدنيا
اللوا مدحت سكت بإحراج : معتقدش هتعرف ، روفيدا اخده قرارها و متمسكه بيها و برغم رفضى لفهد حتى من قبل اى حاجه الا انى حاولت معاها اناقشها حتى بس فشلت.

مالك إبتسم : سيبنى احاول طيب
اللوا مدحت : و فهد ؟
مالك سكت شويه : خلينى اشوف الدنيا من ناحيتها هى الاول و بعدها يحلها ربنا
اللوا مدحت إبتسم : انت جدع اوى يا مالك ، برغم كل اللى حصل لسه بتفكر ف غيرك ؟ و غيرك ده اللى
مالك قاطعه بضيق كتمه : غيرى ده اللى هو أخويا و مهما حصل و بيحصل و هيحصل مينفعش يبقى حاجه غير اخويا ، فهد كنت انا له اب و اما حصل اللى انت بتقول عنه و جيت اعاقبه لقيت نفسى برجّعه اخ ، يعنى هيفضل نفس الدم
اللوا مدحت إبتسم و مالك إستآذن يمشى : حاليا لازم امشى بس متقلقش زى ما وعدتك هتصرف

حلم بعد ما مالك سابها و مشى ، طلعت شقتها مش عارفه تفرح و لا تزعل و لا تتوه و لا تركز زى ما الدكتوره قالتلها ..

افتكرت الكاميرا اللى الدكتوره كانت قايلالها عليها تحطها عشان تعرف تواجه عقلها بشكل مباشر ..إتصلت على مروه صاحبتها ..
مروه إستغربت : حلم ارجوكى اهدى ، انتى كده هتهدّى مش هتبنى
حلم مسحت وشها بحماس : ماهو انا عشان اعرف ابنى لازم ابقى كويسه الاول و إلا ههد فعلا
مروه : ايوه بردوا الكاميرا دى لازمتها ايه ؟
حلم بزهق : هتجيبيها و لا مش عايزه ، اشوف حد غيرك ؟

مروه : لا مش حكاية مش عايزه ، بس انتى اكيد فاكره اخر مره ساعدتك حصل ايه
حلم مش عايزه تفتكر : يا ستى على مسئوليتى انا
مروه : اعتقد ده اللى قولتهولى قبل كده و النتيجه ايه ؟
حلم و هى بتقفل مروه لحقتها : خلاص هجيبهالك بس اوعدينى هتفكرى كويس ف اى حاجه قبل ما تعمليها ، حرام عليكى يا حلم انتى دايما مندفعه اوى و دى طبيعتك بس بتعرفى تلحقى نفسك ، لكن اما الموضوع وصل معاكى للى وصلتيله مع مالك يبقى لازم تفكرى و تهدى قبل اى حاجه..

حلم صوتها إترعش بعياط : ادعيلى بس ، انا بدأت احس إنى هموت قبل ما اعيش
مروه إتخضت : بعد الشر يا غبيه ليه كده ؟ فيكى ايه فهّمينى

حلم إتلغبطت اكتر اما إبتدت تراجع اللى فات معاها كله عشان تحكيلها ف سكتت بتهتهه : مش عارفه ، انا نفسى مش عارفه ، انا كل اللى عارفاه إنى محتاجه اركز ف بتوه ، محتاجه اعصابى اهدى ف بتبوظ منى ، محتاجه انام ف بفضل صاحيه بالايام ، حاسه كإنى ماشيه عكس السير و كل حاجه بتعدى من جنبى بسرعه غريبه من غير ما اجى جنبها ، كإنى بتفرج على كل حاجه من برا..

مروه سكتت بقلق بجد : طب ما تكلمى مراد باشا و هو
حلم بسرعه : لاء ، لاء اكيد هيقول لمالك
مروه : مش يمكن تصعبى عليه ؟
حلم وجعتها الكلمه و مروه حاولت تصلّحها معرفتش : قصدى يعنى يقتنع بحبك له اللى انتى بتقولى مشكلته مش ف اللى حصل بينا قد ماهى إنه مبقاش مقتنع إنى بحبه، اكيد اما يعرف و يشوف بعينه تعبك من غيره هيقتنع..

حلم : ده هددنى هياخد ولادى لمجرد عرف إنى بروح لدكتوره نفسيه ، ف مابالك لو عرف إنها هى اللى طلبت منى احط كاميرا ف الشقه
مروه إستغربت : هى هى اللى طلبت منك حكاية الكاميرا دى ؟ طب ليه ؟
حلم بضعف : انا تعبانه اوى ، تعبانه ف وقت لازم ابقى فيه كويسه
مروه صعبت عليها ف سكتت بتردد : خلاص هجيبهالك و اعدّى عليك اتطمن عليكى

حلم قفلت معاها ، قعدت تعيط بمجرد ما إفتكرت كل ردود مالك ع الدكتوره ، و إنه شايفها مرتبه كل اللى بيحصلها ده ! للدرجادى مبقاش يحس بيها ؟
حاوطت نفسها بدراعاتها ف اصابعه حسست على مكان مسكته لها من دراعها و هما راجعين و زعيقه ..
عياطها زاد ، زاد اوى ، المفروض تهدى ، طب ازاى !

قامت جابت الدوا بتاعها و فضلت تاخد منه لحد ما قاطعها صوت عياط ياسين ف رمت العلبه و راحت عليه شالته و أخدته ف حضنها ..
شويه و مروه عدّت عليها و قبل ما تتكلم إتخضت من شكلها ف حضنتها : انتى عامله كده ليه ؟
حلم بإرهاق : تعالى ، جيبتيها ؟

مروه إدتها الكاميرا بس مسكتها وقّفتها قصادها : عامله ف نفسك ليه كده ؟ انا كنت عارفه إنك هتتعبى الفتره الجايه معاه عشان اللى حصل مكنش سهل ف مش هيعدّى بسهوله بس متخيلتش يبقى بالشكل اللى انتى فيه ده
حلم قعدت و رجّعت راسها و ضهرها لورا ع الكنبه : لا انا كويسه
مروه قعدت قصادها : كويسه ايه و زفت ايه ده انا معرفتكيش ؟

حلم دوّرت وشها بتتنفس بالعافيه و مروه شدتها من إيديها وقّفتها قصد مراية البوفيه : شايفه خسيتى ازاى ؟ ده انتى خلاص هتختفى !
حلم بصت لنفسها ف المرايه شافت وشها رفيع اوى و مصفر و شاحب و جسمها هزيل اوى !
مروه زعقت اكتر : شايفه شكلك بقا عامل ازاى ؟ ده انتى بقيتى و لا المدمنين !

حلم مبتردش تماما و فكره واحده اللى شافتها قدامها ، هو مالك بردوا شايفها كده ؟ باهته و دبلانه ؟
مروه شافتها شارده ف زعّقت تفوّقها او تنبّهها : انتى لسه بتاخد الزفت اللى بتاخديه للاعصاب ؟
حلم إلتفتت لها و سكتت ..

مروه زعقت : حرام عليكى، هتعمل ف نفسك ايه تانى اكتر من كده ؟ طب كنتى بتعاقبى نفسك اما كان ميت ، مش موجود ف بتعاقبى نفسك بداله ، لكن دلوقت ايه ؟ اهو رجع و اعتقد قايم بالواجب و زياده ، بتعملى انتى ف نفسك كده ليه ؟ بتساعديه يموّتك مقهوره ؟
حلم عيطت : مش قادره ، مش قادره يا مروه
مروه : ع الاقل عشان خاطر ولادك ، الادويه دى غلط عليهم عشان الرضاعه..

حلم هزت راسها بإنكسار : رضاعه ؟ لا ماهو خلانى ابطّل ارضّعهم و قالى قريب هيخلينى ابطّل حتى اشوفهم
مروه بذهول : و بدل ما تقفى على رجلك عشان تحافظى عليه و على عيالك بتساعديه على كده باللى انتى فيه ده ؟
حلم بضعف : تعبانه اوى من غيره ، محتاجاله اوى ، تعبانه لدرجة جسمى كله بيوجعنى ، إيدى و رجلى و دماغى و عينيا و قلبى و صدرى و كل حته ف جسمى بتصرخ ، ده انا إفتكرت عشان نفسيتى موجوعه إنه متهيألى الوجع ده زى كل حاجه بتتهيألى ، بس حقيقى جسمى بيوجعنى..

مروه وقفت بالكلام بذهول : زى كل حاجه بتتهيألك ؟ بيتهيألك ايه بالظبط ؟ انتى طول ماهو غايب و انتى بيتهيألك إنه حواليكى بس ده عشان واحشك مثلا او حتى او حتى بتأنّبى نفسك ، دلوقت ايه ؟
حلم مسحت دموعها و إنتبهت للكاميرا : لا و لاحاجه ، انا زى ما قولتلك محتاجه اهدى ، ادعيلى بس
مروه بقلق : طب هى الدكتوره بتطمنك ؟ انا مش عارفه ليه مش راضيه اروح معاكى
حلم مسحت وشها : معلش خلينى على راحتى..

مروه حاولت تهزر : طب ما تشغّلى كيد النسا يا لوما ، عيب يبقى ربنا قال علينا كيدهن عظيم و تخلى واحد يعمل فيكى كل ده و هو اصلا ضعيف قدامك و بيكابر
حلم ضحكت غصب عنها و مروه حضنتها بهزار : اسمعى كلامى بس تكسبى ، قولى امين و احنا نقعد نتكتك يمكن يجى مننا
حلم ضحكت بالعافيه : المهم تعالى نحط البتاعه دى.

صفوت ف زنزانه مقفله عليه بحراسه مشدده ، الباب إتفتح عليه و اتنين عساكر وقفوا بعيد و مالك قدّم خطوات من وسطهم و وقف بكبرياء ثابت ..
صفوت وقف و عينيه عاميها عن هيبة الموقف ثقه غامضه : هتندم ، و حياة أمك لا تندم
مالك رفع عينيه لفوق و ضم بوقه على بعضه بتريقه ..
صفوت قدّم منه خطوات : و لا اقول و رحمة أمك ؟

مالك فجأه وشه ضلّم و مسكه بإيد واحده لف بيها وشه بدقنه : انا اولى بأمى ، و رحمة أمى لو فكرت حتى تجرب شكل تفكيرك ده ما هخليك حتى تعرف تندم
صفوت ضحك بصوت عالى برغم هزة وشه من القلق بين صوابع مالك الغارزه فيه : طيب كويس ان عقلك سعفك و لسه فيك ذكاء يخليك تقرا شكل تفكيرى ، عشان تعرف تفكر.

مالك ساب إيده و حطها ف جيبه و ضحك بصوته كله ..
صفوت : جايز تفكيرك يسعفك المرادى او الحكايه يبقالها شكل تانى
مالك طلّع إيديه من جيوبه و شاور بيهم على بعض : خلصت ، الحكايه خلصت
صفوت : مخلصتش ، طول ما انت لسه عندك اللى تخسره و انا عندى اللى ابقى عليه يبقى لسه مخلصتش..

مالك ضحك جامد و قصد يوقف ضحكته فجأه بشكل مخيف و المرادى مسك رقبته و غرز اضافره فيها : و رحمة أبويا و أمى ساعتها ما اخليك تبقى على حاجه غير الموت و تجرى وراه
صفوت حاول يفلفص إيد مالك بس لقى مالك شدد على مسكته اكتر ف نزّل إيده لحد ما مالك كمان ساب إيده بمزاجه و تف على وشه و خرج رجع مكتبه ..

يونس راح ورا مالك على مكتبه و بيخبّط يدخل شافه قايم جرى بلهفه و الموبايل ف إيده ،
خبط ف يونس اللى بعد ما كان هيمشى رجع وراه بسرعه : مالك فى ايه ؟
مالك بسرعه و هو خارج : مفيش حاجه ، حلم تعبانه و سخنه و رايح اخدها لدكتور
يونس : الكبيره و لا الصغيره ؟

مالك بصّله بغيظ و مشى و يونس لحقه بسرعه : خلاص ياض انت ليه خُلقك بقا ضيق كده ؟ اجى معاك ؟
مالك : لاء ، انا ساعه و راجع عشان البغل اللى هيترحّل انهارده ده
يونس : لو مش هتيجى متشيلش همه ، كلمنى بس و انا هتصرف
مالك مردش و مشى ع البيت ، طلع بسرعه و مستناش يخبّط ع الباب او خبّط و مستناش يتفتح ف فتح بالمفتاح بسرعه و دخل ..

وقف مكانه قبل ما يخطّى اما شاف حلم نايمه ف الصاله ع الارض و مرقّده حلم و ياسين جمبها و شكلهم مناموش من ملاغيتهم ..
مالك وقف للحظات بيتنفس بصوت عالى بغيظ ..
حلم كانت نايمه و فتّحت فجأه من غير تمهيد و مش عارفه صوت انفاسه اللى صحّاها و لا ريحته اللى حاوطتها !
إبتسمت بضعف و بتركّز كفوف إيديها ع الارض تقوم دراعاتها رخت منها و شبه إتحدفت ع الارض ..

مالك للحظه محسش بخطواته ناحيتها و ميّل رفعها و شبه بتتسند عليه لحد ما إتعدلت و قامت قعدت و هو قاعد نص واحده و ساند بكوعه على ركبته ..
حلم إبتسمت : وحشتنى
مالك كشّر : نعمم ؟
حلم بضعف : مالك انا عارفه إنك مش هتهدى من ناحيتى بسهوله و لا هتلين و لا حتى هتعرف تسامحنى بسهوله بس.

مالك إندفع بزعيق : اهدى ايه و زفت ايه ؟ انتى جيبانى على ملى وشى من شغلى عشان تهرى ف الرغى ده ؟
حلم إستغربت : انا جيباك ؟ جيباك ايه ؟ انت
مالك وقف بزعيق : انتى بتستهبلى ؟ بتلعبى بولادك ؟ بتستخدميهم عشان الهبل ده ؟

حلم وقفت بذهول : العب ايه و استخدم ايه ؟ انا مش فاهمه حاجه ، اهدى
مالك قرّب منها مسك دراعها بحده : انتى هتفضلى لامتى انانيه كده ؟ مبتفكريش غير ف نفسك و بس ! مش مهم تلعبى بأعصابى و تجيبينى بالفزع ده و لا مهم حتى تفوّلى على بنتى ، المهم بس عندك نفسك
حلم مسكت دماغها بدوران : انا مش فاهمه حاجه ، العب بأعصابك ايه و اجيبك ايه ؟ انت اللى جيت ، انا صحيت لقيتك و.

مالك حدفها من مسكته لها بجمود : مصرّه تقضى على فرصك عندى مش عارف ليه ! بس العيب مش عليكى ، العيب ع الغبى اللى لسه بيجرى و يريّل على كلامك
حلم رفعت وشها له بعد ما إتحدفت ع الكنبه و معرفتش تنطق بس عيونها دمّعت : مالك ، مالك انا
مالك راح ع الباب يخرج و بصّلها بجمود : لعبتى على مشاعرى ناحيتك عشان تجيبينى لعندك و انا اهبل و صدقتك و دلوقت جايه تلعبى بمشاعرى ناحية ولادى عشان بردوا تجيبينى لعندك و لتانى مره استغبى ، بس كفايه لحد كده.

خرج و رزع الباب وراه و هى فضلت مكانها بذهول شويه و بوجع شويه مش فاهمه حاجه لحد ما إفتكرت الكاميرا !
اكيد لو حصل حاجه ممكن تفهم منها .. قامت جابتها و وصّلتها باللاب و فتحتها ..
فضلت تقدّم و تأخّر و تراجع ف الوقت لحد ما عدّت لقطه بتقوم من ع السرير و بتدوّر ع الموبايل ، رجعت للقطه تانى و وقفت عندها تشوفها لحد ما وقفت بشغل غريب مش عارفه ذهول و لا هزيان و هى مشغلاها !

الكاميرا قدامها مفتوحه و هى ماسكه موبايلها بترن على حد ، و تقفل و ترن و ترن و ترن لحد ما مالك رد ..
حلم قرّبت من شاشة اللاب بذهول و نزلت ع الارض بركبها قدام اللاب ع الترابيزه و سمعت المكالمه ..

مالك بزهق : نعمم ؟
حلم : مالك إلحقنى ، إلحقنى يا مالك بسرعه
مالك صوته قِلق : فى ايه ؟ انتى فين ؟
حلم : ف البيت و الله من ساعة ما مشيت انت ، حتى مروه كانت عندى و مقعدتش كتير و مشيت بس حلم تعبانه اوى.

مالك وقف بسرعه و صوته بيتحرك يمشى : مالها فى ايه ؟ بنتى مالها انطقى
حلم شافت نفسها ف الكاميرا بتحط إيدها على قورتها و جسمها : معرفش ، جسمها سخن اوى
مالك بتحذير : انا سايبها كويسه ،تعبت فجأه يعنى ؟
حلم شافت نفسها بتمسك الترمومتر من جنبها ع السرير و حطته على جسمها هى و خرّجته : اه و الله ، جسمها بيسخن اووى اووى ، سخنت فجأه و حرارتها بتعلى بسرعه فوق ال 39..

مالك بسرعه : اقفلى انا جايلك و اجهزى بيها هننزل ع المستشفى
قفلت و حدفت الموبايل و طلعت قعدت جنب ولادها ع الارض لحد ما نامت ..

حلم قفلت اللاب و قعدت قدامه لا عارفه تنطق و لا تفكر تقريبا و لا تحس !

مالك كان سابها و رجع ع شغله ، دخل مكتبه بخنقه ، مخنوق من الدنيا بحالها بشكل غريب او مبالغ ع الموقف !
يونس دخل عليه : مالك انت جيت ؟
مالك كعمش وشه : لا لسه ع الطريق ، برا يا يونس
يونس ضحك : يا ساتر يارب ، انت بقيت بتخاف تضحك وشك يكعمش ياض ؟
مالك بصّله بطرف عينيه : برااا
يونس ضحك اكتر و قام : خلاص ، المهم حلم عامله ايه ؟

مالك إتريق : الكبيره و لا الصغيره ؟
يونس رفع حاجبه : شوفت ؟ انت اللى بتألش اهو
مالك ساب الكرسى و لف قعد على حرف المكتب و مشّى إيده على وشه بعصبيه : الصغيره كويسه
يونس : لحقت ؟ انت لسه نازل ، ده انا كنت جاى اسألك مروحتش بيها لدكتور ليه ! عشان معتقدش لحقت
مالك ضحك غصب عنه و يونس بصّله : بما إنك قولت الصغيره كويسه ، يبقى الكبيره اللى تعبانه ؟ هى لسه تعبانه و لا ايه ؟

مالك بضيق : لا دى إتهبلت ، كانت بتستظرف
يونس سكت شويه لحد ما فهم : قصدك حوار عشان تجيبك و كده ؟ معقوله ؟
مالك ضحك بتريقه : يلا روح شوف وراك ايه
يونس : بس كان شكلها تعبان يا مالك و احنا ف الشارع ، و ف المستشفى
مالك شاورله بقلق دفنه جواه : متشغلش بالك انت ، المهم جهزت الحمار اللى هيترحّل انهارده ؟

يونس : اه و عربية الترحيلات جاهزه و زيادة امان إتفقت مع حراسه هتروح معاك
مالك هز راسه و هو خارج : تمام
يونس بضيق : انت بردوا مصمم مجيش معاك ؟
مالك بشده : لاء.

سابه و راح على زنزانة صفوت شاور للعساكر فتحوا الزنزانة و حاوطوه و كلبشوه و اتحركوا بيه لبرا ..
صفوت بترقّب : انا رايح على فين ؟
محدش رد عليه و هو زعّق اكتر : انتوا واخدينى على فين ؟

مالك قدامه شاورله على بوقه من غير ما يلتفت له : شششش
خرجوا بيه من المبنى و عربية الترحيلات للسجن كانت واقفه راحوا عليها و اخدوه و مشيوا ..

ف نص الطريق ظهرت قدامهم عربيه ضربت كشافاتها جامد ف وشهم و قطعت الطريق و وقفت بعرضه ..
مالك شاور للسواق يحود بس من تانى ناحيه ظهرت عربيه مقابله لها و وقفت قبالها ف سدت الطريق كله !
السواق بياخد خطواته بالعربيه لورا خبط ف عربيه وراهم ادت فرامل عنيف و وقفت وراهم !

مالك لف حواليه بعينيه شاف نفسه متحاوط بشكل حسم الموقف ، افتكر حكايته اللى ابتدت من لحظة خروج خميس حتى لو مهربش !
اخد نفس عنيف و خرّج مسدسه و السواق معاه مسدسه و إبتدوا يضربوا نار ..
مالك كان معاه عربية حراسه وراه قرّبت اسرع و شاركت ف الضرب بس العربيات كانت كتير و العدد اكبر و الاشتباك عنيف ..

ف وسط الضرب العربيه اللى وراه قرّبت جامد لدرجة بتخبّط فيهم و نط كذا واحد منها اتشعلقوا ف عربية الترحيلات من ورا و ضربوا كذا طلقه كسروا بابها فتحوه ..
صفوت إبتسم بثقه و اللى فتحوا الباب شاوروله نزل و إتحدفوا بيه ع الارض و العربيه بتمشى ..
مالك لف وشه و شاف الوضع حاول يفتح الباب ينزل من العربيه بس نزوله كان هيبقى تمنه غالى اوى !

السواق مسكه : هنلحقهم بالعربيه حتى لو طلعوا السما
مالك زق إيده بزعيق : هدّى الزفت
السواق : لو نزلت هتتفرم بعربياتهم ان مكنش بسلاحهم ، لكن بالعربيه هنفضل وراهم
صفوت نزل ع الارض حدف و اللى معاه قاموا و قوّموه و جريوا اتعلقوا بالعربيه تبعهم اللى ورا لحد ما دخلوها و العربيات كلها بتخبّط ف بعض لحد ما الموقف خلص..
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الحلقة العشرون بقلم أسماء جمال



صفوت نزل ع الارض حدف و اللى معاه قاموا و قوّموه و جريوا إتعلقوا بالعربيه تبعهم اللى ورا لحد ما دخلوها و العربيات كلها بتخبّط ف بعض لحد ما قدروا يجروا بالعربيه اللى فيها صفوت ..
مالك بيزنّق عليهم بالعربيه مره و يخبطهم مره و مش مبطّل ضرب نار لحد ما إختفوا ..
مالك وقف بالعربيه و نزل تف عليهم و مسك موبايله..



كلّم حد : لو محصلش اللى قولتلك عليه هقتلك
بعدها راح على مركز العمليات الخاصه و دخل على طول على مكتب اللوا صالح و لقى الكل موجود ..
مالك قعد بهدوء و بص للوا صالح : خلاص كده ؟
امنيه رفعت حاجبها : انت حد بلّغك باللى حصل و لا بتنجّم ؟



حازم : بلّغ مين ده هو اللى كان مع زفت
امنيه بصتله بقلق و شافت وشه مخبوط و فيه كدمات ف اتعصّبت : انت ازاى متقولناش؟ احنا مش إتفقنا ان كلنا شغالين ع المحروقه دى سوا ؟
مالك كعمش وشه بتريقه : بلاش انتى و النبى ، بلاااش ، انا قولت اخلف العتبه المرادى اشوف الفقر منين
امنيه حرّكت خده بإيدها بتريقه : اهو طلع منك انت
يونس ضحك بثقه لمالك : كنت عارف على فكره إنهم هيهرّبوه ، و كنت عارف إنك متوقع ده و عامل حسابك..



مالك إبتسمله : خلاص بقا حفظنا سيستم بعض
امنيه بصت لمالك بغيظ : عارف ؟ و الله انا شاكه فيك لا تكون انت اللى هرّبته عشان المايعه بنته
مالك إتجاهل كلامها و هز راسه بثبات ليونس : اكيد عارف و لازم تبقى متوقع ، امال مخدش اعدام ليه رغم ان هو ده الحكم القانونى عليه؟

حازم : لا انا مش فاهم حاجه ، انت يا اخى روحت و جيت و إتشالت و اتحطيت و مفيش حاجه فيك اتنيلت اتغيرت
مالك إبتسم إبتسامه خفيفه : كنا هنجرجروا الحمار اللى وراه ازاى إلا لو سيبناله فرصه يخرّج الحمار بتاعه و ساعدناه كمان و هو هيوصّلنا له
امنيه : ااه عشان كده مخدش حكم اعدام..



مالك : و لا انضغط عليه يتكلم و يجيب رجل اللى وراه ، عشان مش هيتكلم و مش دى الطريقه اللى هيجوا بيها لإنهم اكيد إختفوا و اخدوا احتياطاتهم لو اتكلم و مش هيرجعوا لنشاطهم الا اما يتطمنوا إنه يا اتكلم عنهم ف هيعملوا حسابهم يخلصوا منه يا اخد حكم من غير ما يتكلم ف هتبقى خطوتهم يساعدوه و ده اللى حصل ، متكلمش و هما إتطمنوا إنه مش هيتكلم عشان لو عايز كان لحق نفسه قبل الحكم ، مجابش رجلهم يعنى امان لهم و عارف مسالكهم ف هيحتاجوه و طبعا هيخلصوه
يونس : و احنا عاملين حسابنا على ده..

مالك بثقه : و سابقينهم بخطوه كمان
يونس : بنته لازم تتحط تحت المراقبه و بدقه لإنه هيعمل حسابها و حتى لو مكنتش جزء من تفكيره لإنه مكنش على باله مالك عايش و لا هو يتقبض عليه و لا هما هيهربوه ف اعتقد هتبقى دى خطوته الجايه
مالك : و هيتحقق معاها كمان عشان يبان اننا بنحقق ف هروبه مش احنا اللى هربناه لإن معنى اننا هربناه يبقى وراه خطوه بخطوه..



امنيه قلبت شفايفها بتريقه : و هتجيبها تحقق معاها ؟ هتهون عليكى بردوا يا ميكى ؟
مالك إتخطى تريقتها و بص ليونس : شدد بس الحراسه عليها و انا هفهمها ان دى حراسه لحمايتها عشان لو حصلها اى جديد تبلغهم لإن اعتقد إنه مش غبى عشان يقع ف الحفره مرتين و نجيبه بيها و لا اللى وراه هيسيبوه يقرب منها او يسفرها دلوقت طالما وقع بسببها ف الاول
امنيه : هما مكنوش معاه من الاول ليه بعد ما هربوا بعد الحادثه بتاعتك ؟

مالك : عشان هو اللى ف وش المدفع و كل حاجه خيوطها ف إيده حتى لو عامل إحتياطه ، ف معنى ان حد من رجالته وقع يبقى هو كمان معرّض يقع و يتخاف منه يجيب رجلهم
يونس : و طالما إتطمنوا إنه منطقش و لا جاب سيرة حد هيخلّصوه و منه نوصلهم..

امنيه مسكت دراعه بخوف : معنى كده إنك ف خطر يا مالك لإن اكيد جزء من حساباتهم تفكيرك ده و لو حتى على سبيل الاحتمال خاصة إنك اتعاملت معاهم فتره ف يقدروا يخمنوا شكل تفكيرك
مالك بهدوء : بغض النظر عن انى اكيد مكنتش كاشف اوراقى قدامهم و مش شفاف لدرجة يقروا خطوط تفكيرى ، حتى لو مكنتش عامل حساب رجوعى لشغلى ، بس مفيش قلق انا عامل حسابى و المرادى عشان الغلطه بفوره مينفعش اغلط مرتين..



اللوا صالح بقلق : مش انت لوحدك يا مالك ، مراتك و عيالك يمكن اكتر منك ، هما اللى ف وش المدفع و ف خطر خاصة ان مفيش مجال للمساومه معاك
مالك وشه إتخطف بخوف حقيقى و لهفه غريبه و عقله بتلقائيه رسمله حلم قدامه.. رسمهاله بشكل غريب من غير ولاده حتى .. كإنه بيفصلها عنهم ف مشاعره .. عنده استعداد يخسرها ! هو فعلا لسه مخسرهاش !!
مالك وقف فجأه بدون تمهيد و إتحرك يخرج ..

امنيه بصت لأبوها بغيظ : مراته ايه و زفت ايه اللى هيخاف عليها و يعملها حساب ؟ كانت عملت حسابه امتى ؟
مالك لف وشه لها بخنقه : مش شايفه إنك بتدخّلى نفسك ف تفاصيل برا القضيه من اساسها ! ملكيش فيها اصلا ؟
اللوا صالح سبق امنيه بالكلام يفض الحوار بينهم : لازم تعمل حسابك و لآى احتمال حتى لو ضعيف ، و زى ما قولت مينفعش تقع تانى ، المره اللى فاتت
مالك : المره اللى فاتت وقعت من الكشاف اللى ضرب ف وشى فجأه قبل ما اخطّى ، المرادى غير
يونس وقف معاه : رجالتك وراه ؟



مالك هز راسه و ماشيين بتعليماتى لحد ما يوصل للكلب التانى و ساعتها الخطوه تبقى لنا احنا
اللوا صالح : هقولك تانى ، أمّن نفسك و بيتك كويس
مالك : سيبها على الله
خرج و سابهم مسك موبايله إتفق على حراسه زياده ..
مالك : مش عايز هوا يعدّى من ع البيت من غير ما اعرف
مدير الحراسه : تمام ، فى اماكن تانيه غير البيت و عربية مدام حلم ؟

مالك : فهد جزء من مهمتك ، شقته و شغله و عربيته و مراته و إبنه و هو نفسه و النفس اللى بيتنفسه ، عايزك وراه خطوه بخطوه ميتسابش لوحده ف اى خطوه حتى لو هيدخل الحمام
مدير الحراسه : تمام ، طيب هو عارف ؟
مالك سكت شويه : لاء بس المهم خليك معاه و سيب وراه رجاله كتير يعرفوا يلموا اى موقف و إلا انت المسئول قدامى عن اى حاجه تحصله و مش هرحمك
مدير الحراسه : و مدام حلم ؟
مالك سكت كتير : لا دى عليا بس المهم لو خرجت و انا مش هنا متخرجش لوحدها و اى مكان تبقى فيه تكونوا مأمنينه كويس..

صفوت بعد ما الرجاله هرّبوه اخدوه ف عربياتهم و إتحركوا بعيد بسرعه مريبه ناحية طريق العريش ..
صفوت بترقب : هامر اللى باعتكم صح ؟
واحد منهم رد : اه و احنا ف طريقنا لعنده اهو
صفوت بذهول : هو لسه ف مصر ؟
الراجل رد بإختصار : اكيد لاء مش من وقتها ، بس حاليا بينزل يباشر بنفسه حاجات خاصة بعد ما رجالته وقعت لحد ما يظبط الوضع
صفوت هنا فهم ان هامر هربه عشان لسه محتاجله ف إبتسم ..

وقفوا عند كذا كمين و كانوا بيتخطوه و يكسروا اللجنه بمطاردات هشه لحد ما وصلوا ..
هامر : كفاره زى ما بتقولوها عندكم
صفوت قعد بتعب : كويس إنك لسه فاكرنى
هامر ولّع سيجارته و قعد قصاده : كان لازم إتطمن الاول
صفوت كتم غضبه : قصدك تطمنلى .. بعد كل ده ؟

هامر : ما انت كنت إتطمنت لإبن الهجام و كنت متطمن للاخر لولا تدخلى و النتيجه ايه !
صفوت عينيه ضلمت بغضب اعمى : هخليه يندم ع كل نَفس إتنفسه قدامى مش كل حاجه عملها
هامر : مش دلوقت ، الجو يهدى الاول و نكون رتبنا الاوضاع اللى إتلغبطت من تانى و وزعنا الرجاله الجديده على شغلنا

صفوت بذهول : كل الشغل اللى هنا سقط و حطوا إيديهم عليه ، ده حتى المجموعه إتصادرت !
هامر بصّله بنفاذ صبر : الاماكن نفسها تحت إيديهم زى الباخره و المجموعه اللى اكيد تعرف تعمل غيرها الف، و الرجاله كمان و اللى اعتقد تعرف تجيب غيرهم ، لكن فورمة الشغل نفسه تقدر تدوّر العجله بإيد تانيه
صفوت بحماس : اتفقنا ، بس مش قبل ما ارد القلم..

هامر : سيبه دلوقت يلف عليك حوالين نفسه لحد ما يدوخ و انا هشنكلهولك و اللى وقع مره سهل يقع تانى
صفوت بغضب : لاء انا اللى هوقعه ، و عندى اللى يكسره
هامر بصّله شويه بحذر : اللى هو ؟
صفوت : مراته خلّفت و
هامر وقف : حلم ! لا بلاش
صفوت إستغرب رد فعله : اشمعنى و ايش عرّفك بيها ؟

هامر ببرود : اكيد الفتره اللى فاتت دوّرت وراه و جيبت ملفه
صفوت : دى ايش عرّفك بيها ، طب و اشمعنى بلاش ؟
عشان اكسر كبرياءه و اخليه يصرخ و انا بجيبه الارض لازم اعصر حته بتوجعه ف ايدى
هامر بتفكير : عشان كده بقولك بلاش ، مش هتهمه اوى و لا هتلوى دراعه خاصة دلوقت !
صفوت : قصدك عشان اللى حصل بينهم ؟ الحادثه ! لا ده بيكابر !

هامر : لا ، ده بايع ، انت بس اللى متعرفش عنه حاجه الفتره اللى فاتت
صفوت : مكنش شهد ضدى زور و قال انى انا اللى بعتله رجالتى يأذوه يوم حادثته و هو عارف انها هى اللى عملت كده عشان يخرجها من القضيه
هامر ضحك : قصدك عشان ياخد حقه بإيده ! غشيم
صفوت : يعنى مش هنعرف نضربه فيها ؟
هامر بتفكير غامض : هنضربه بيها
صفوت : ازاى ؟

هامر بصّله بغموض : سيبه حاليا لحد ما يجى وقته ساعتها هينخ بجد ، الاهم من اختيار الضربه اختيار وقتها عشان تعرف توجع
صفوت : ف دماغك حاجه ؟
هامر شرد كتير : حوار ، بس لو ظبط مش هتجيبه الارض لاء ، ده انت هتجيبه تحت الارض ، بس بصياعه ، عشان كده سيبه يتظبط

عدّى شهر مفهومش جديد ..
مالك بيتجنب حلم على اد ما يقدر .. بيتجاهلها بشكل مهين .. بيبعد بنفس المسافه اللى بيقرّبها من ولاده ..
هى بتحاول تعمل اى حاجه تقرّب بيها منه بس كل حاجه بتعملها بتبعدهم اكتر ما بتقرّبهم .. بتشدد قوته و تزيد ضعفها ..
حاولت كتير تمنع المهدئات او حتى تقللها بس بتكتشف إنها مع كل قرار تاخده بتزيد فيها مش بتقل !

مراد و ولاده نوعا ما إستقروا ف حياتهم ..
مازن و ليليان حياتهم مبتخلاش من تاتش مراد ..
مارد و غرام مبسوطين بحياتهم الجديده اللى إتمنوها كتير بغض النظر عن غرام اللى إبتدى موضوع الخلفه ياخد حيز كبير من حياتها او تفكيرها ..

لحد ما جه يوم عيد ميلادهم اللى مراد رتب كل حاجه فيه بنفسه و محدش شاركه إلا غرام اللى بجنانها عجبه جدا افكارها ..
مازن راح على بيتهم هو و ليليان بعد ما أخدها عند أبوها ، زيّن البيت كله بورود كتير من انواع مختلفه بس قصدها كلها بيضا تبان هيئه واحده بس إختلافها مديها منظر جذاب ..

جاب تورته و كتب عليها أساميهم و حاوطها بشيكولاتات و حلويات رتّبهم يدوا شكل اساميهم و حط ف قلبهم علبة هدايا قطيفه ..
بعد ما كان هيطلب عشا وقف لحظه و راح ع المطبخ عمل بنفسه اكل و حطّه ع السفره و غطاه ..
حط شموع كتير ف المكان و فوّاحات و طفّى انوار البيت كله و نوّر اضاءات خفيفه ضوءها نارى و عطّر الجو ..
طلع اوضتهم لبس بدله .. بعد ما كان هيلبس الجديده سابها بحماس و طلّع بدلة فرحهم من الدولاب لبسها بنفس استايل الفرح و اخد علبه كبيره معاه و راح على بيت مراد ..

مراد رتّب البيت و كل حاجه جاهزه و طلعوا يلبسوا..
مازن راحلهم و اول ما دخل مراد رفع حاجبه ببرود رغم إنه فهم : و ده من ايه ان شاء الله ؟ تكونشى فاكرُه فرح أبوك ؟
مازن ضحك بغيظ : لاء فرح أبوك
مراد : نعمم ؟
مازن ضحك بخوف : لا بقول ربنا يخليك لأبوك
مراد بصّله برخامه و دخل و مازن دخل وراه .. قابل مارد اللى صفّر اول ما شافه و مازن غمزله ..

راح على ليليان و من غير كلام ضمّها اوى : وحشتنى
مازن رفع وشه بس سنده على وشها بغزل : بجد ؟
ليليان صوتها تاه بلغبطه : انا بحبك اوى ، اه مبعرفش اتكلم بس انت عارف صح ؟
مازن بيحرّك وشه بطريقه وقّفتها بالكلام و رفع وشه : اسكتى عاملك مفاجأه انما ايه ، حاجه كده من بتاعة الروايات
ليليان سقفت بفرحه : هنا ؟

مازن باس إيديها اللى سقفت : لاء ف بيتنا ، اما اليوم يخلص هنا و نروّح نحتفل بقا براحتنا
ليليان غمضت عينيها و هى بتهز راسها بفرحه و باسته من خده ..
مازن رفع حاجبه : بس ؟ انتى بخيله كده لمين ؟ لاخوكى اللى فلانتينو و لا لأبوكى النحنوح ؟
مراد علّى صوته من بعيد : يلا يا ليليان اطلعوا البسوا كده هتأخروا
مازن رفع حاجبه من غير ما يبص على مراد : مش بقولك..

ليليان ضحكت اوى : و الله بيحبك
مازن ضحك بغيظ : ده كان قبل ما تيجى حضرتك ، كان بيحبنى و بحبه ، بس تقريبا كده من ساعة ما جيتى احنا الاتنين حطينا الحب ده فيكى
ليليان مدت إيديها عدلت ياقة قميصه و رجعت خطوه لورا بغزل : بس ايه ده هاا ؟
مازن إبتسم و همسلها : هبقى اقولك ف بيتنا..

ليليان غمضت عيونها و ضحكت اوى من غير صوت ..
مازن إداها العلبه اللى كانت معاه و هى إبتسمت بفرحه : هديتى ؟
مازن إبتسم : لا هديتك ف بيتنا ، بس ده فستان عجبنى ف كلمت اتيليه عملك زيه
ليليان بذهول : عجبك فين و اتيليه ايه ؟ مقولتليش يعنى.

مازن إبتسم : عارف إنك مضغوطه اليومين دول ف عملت اللى اعرف اعمله بدالك ، انا اصلا كانت عايز اجيبلك حاجه على ذوقى اشوفها عليكى ، روحت كذا عرض و إتفرجت على حاجات كتير عجبنى منهم ده بس كان عريان ف كلمت اتيليه يعملك زيه مقفول
ليليان عيونها لمعت اووى و من غير ما تتكلم حضنته اوى ..
مازن همس ف رقبتها بحب : مينفعش انسى تفاصيلك حتى لو انتى نسيتيها
مراد علّى صوته تانى : يا همسسه ، يلا بقا..

مازن رفع وشه بحاجبه تانى : هو عايز يقول يا بنت همسه بس تقريبا مكسوف
ليليان ضحكت و مازن بيلتفت شاف مهاب جاى عليهم ف إبتسم و لف دراعه اخدها تحته و راحوا عليهم ..
مهاب سلّم عليهم و بيقرّب يبوس ليليان مازن زقّه بغيظ : ايه ياسطى رايح فين ؟
مهاب برّق : ده بنت اخويا يا اهبل
مازن بغيظ : و لو ، و بعدبن اخوك ايه ده اللى مطلّع عينى ؟ ده عشان اخوك انفخك
مهاب ضحك جامد : هو انت مقدرتش عليه جاى تتشطّر عليا انا و البت الغلبانه دى ؟

مازن ضحك بغيظ و مهاب ضحك معاه : عامل ايه معاك المجنون ده ؟
مازن رفع صوباع من كل إيد لفوق بكوميديا : مش عارف اقولك ايه .. ده قمر .. ده مورينى القمر ف عز الصُبحيه
همسه راحت عليهم بتضحك : يارب يسمعك
مازن حط إيده على بوقه بضحك و مهاب ضحك معاه و هو رايح على همسه حضنها و باس راسها: كل سنه و انتى و ولادك و مراد طيبين يا حبيبتى، طيبين اووى
همسه إبتسمت و مراد راح عليهم و رفع حاجبه و هو بيزق مهاب : ممم نعمم ؟

مهاب ضحك : خلاص يا عم عرفنا إنك صلّحت العطل و رجعت لهيبتك
مراد برّق و همسه بصتله و مفهمتش : عطل ايه ؟
مهاب كتم ضحكته بالعافيه : لا ده كان عطل فنى ف الامور العسكريه و كنت قلقان عليه
همسه شقلبت الجمله ف دماغها لحد ما فهمتها و ضحكت اوى ..
مراد رفع حاجبه و شاور على نفسه و مهاب جرى بضحك ورا همسه و هز راسه لاء لاء : لاء ماهو اتصلّح الحمد لله..

مراد شد همسه جابها ورا ضهره و قرّب على مهاب اللى حدف شنطه كانت ف إيده بكوميديا لهمسه : خدى ده احتمال تبقى ذكرى و لا حاجه
مهاب إتحدف على كرسى و هو بيرجع لورا و مراد ميّل عليه و بصّلها بضحك : احسن خليها معاكى اهو الحته اللى تتقطع تحطيها فيها
همسه ضحكت اوى : لا يا عم انا مليش ف الحتت العيب ، ها ، الحاجات العييب ، عييييب..

مهاب رفع وشه بحاجبه لها بغيظ : يخربييتك يا بنت سليم انتى بتحمّيه و لا ايه ؟ انت هتعمل معايا زى عاصم و لا ايه ؟ لا اثبت انا هوبا اه لكن راجل اوى
مراد ضربه بوكس ف وشه و بص لهمسه : لافينى سلاحى ، لافينى سلاحى و عدى الجثث ، قصدى الحتت ، خلينى اخلّصه من الهبل..

مالك تحت ف شقته .. صحى الصبح لبس و خرج .. فضل واقف شويه بتردد ع باب الشقه و عينيه راحت على فوق بتلقائيه زى رجله ..
رن الجرس كذا مره لحد ما حلم فتحت ..
مالك كان طالع يشوف حلم و ياسين زى كل يوم بس بصّلها كتير و مش عارف لسانه نطق ازاى : انا ،، مراد عازمنا عنده انهارده ، فاضيين نروح ؟
حلم مسكت دماغها و إبتسمت بس إبتسامتها باهته : اه ، اه اكيد ، ورانا ايه يعنى ؟
مالك بص لجوه : هما صاحيين ؟

حلم صوتها مبحوح : اه ، اه صاحيين
مالك سكت و هى إبتسمت بحزن : اكيد مش هتستأذن تدخل بيتك
مالك رفع وشه براسه لفوق و سكت و هى وسّعت ف دخل ..
دخلت اخدت حمام و خرجت .. فتحت الدولاب تجيب لبس ..
برغم كسرة الموقف لسه في وسط فساتينها ب تختار لون يشد عينيه ..

مالك إستناها تكرر المشهد و تغيّر قدامه بس إتفاجئ بيها بتدخل الحمام تانى ..
إتضايق بشكل خلاه نفخ من غير ما يفكر .. مش عارف ضيقُه عشان كان مستنيها تعمل ده، و لا متوقع ده و خلفت توقعه! او ممكن مثلا محتاج ده ، او شايفها طاقتها بتتبخر ..
او فوق كل ده تفكيره اللإرادى منه ف حركه بسيطه زى دى !

دخلت الحمام تلبس و إتفاجئت الفستان إضيق عليها اووى بشكل ملحوظ جدا ، تخنت امتى كده !
راحت ع المرايه بصت فيها شافت نفسها تخنت بشكل غريب و غير مقبول بالمره ! حصل امتى ده و مروه من يومين بتقولها خسيتى اوى ! و بقية لبسها عادى عليها بتلبسه !

رجعت الاوضه بلغبطه فتحت الدولاب من تانى جابت فستان تانى و رجعت ع الحمام تلبسه لقته مش داخل حتى من رقبتها !
وقفت مكانها ببرجله و رجعت تانى للدولاب شدت اى فستان بعشوائيه من باب التجريب مش اللبس و دخلت تلبسه معرفتش! رجعت جابت لبس بيتى و يدوب بتلبشه اتزنق فيها !

قعدت من غير ما تحس ع الكرسى بتعب ، رجعت وقفت قدام المرايه شافت جسمها إتلغبط عن الاول بشكل عجيب !
لمّست على جسمها محستش باللغبطه دى اللى حستها اما شافته قدامها !
خرجت متبرجله راحت ع الدولاب وقفت ..
مالك كان متابعها بعينيه لحد ما طوّلت مكانها ف نفخ بصوت عالى بشكل خضّها كإنه خطفها من تفكيرها !
حلم بصتله بضعف : مالك ، مالك هو انا تخنت اوى صح ؟

مالك كان هيتعصب بس للحظه اخد نَفس كتمه : انجزى يا حلم ، مش رايحه تتجوزى !
حلم رجعت ف كلامها اللى قلبته هزار : لاء انا متجوزه مع ايقاف التنفيذ
مالك كعمش وشه بإبتسامه إترسمت غصب عنه ..
حلم حطت إيدها على خدها بتفكير : و لا مع سبق الاصرار و الترصد ؟

مالك بصّلها و هو مكعمش وشه بس مش عارف يفرد سيطرته ع الابتسامه المتمرده دى و مستغرب جنون ملامح شخصيتها اللى بتنقلب من لحظه للتانيه : افييه وحش جدا
حلم قرصته من خده : لا حلو بس انت اللى فقرى
مالك زق إيدها برخامه : ايه السكر ده ؟
حلم رجعت قرصته تانى و هى بتهز وشه بين صوابعها : سكر محلى محطوط على كريمه
رجعت الدولاب جابت جينز و بلوزه شيك و لبست عليها بلوروه و شافت ان ده اسلم حل وقتى ..

دخلت لبست لقتهم مظبوطين و شافت نفسها شيك فيهم جدا ، حطت إيدها على قورتها فركتها بلغبطه و خرجت وقفت تلف طرحتها بهدوء غريب و الصمت مغطى عليهم بشكل هو مستغربه او يمكن مش عارف يطيقه !
راحت عليه اخدت ياسين لبسّته جنبه و حلم كمان و إبتسمتله بهدوء و خرجوا ..

مراد طلع يلبس و عدّى الاول على اوضة ليليان ..
كانت جوه غرام و ليليان و همسه كنت خارجه وقفت جنبه ..
ليليان بتوريهم الفستان اللى مازن جابهولها ..
همسه : ذوقه انيق اوى على فكره مازن
غرام ضحكت : اخويا على فكره
ليليان ضحكت و غرام كإنها إفتكرت : اووبا ، يعنى كده مش هتعرفى تلبسى معانا
ليليان مفهمتش و غرام لسه هترد مراد خبّط و دخل : يلا بقا انتوا هتضيّعوا اليوم ف التجهيز ؟

ليليان : لا ثوانى خلصنا ع اللبس
مراد إبتسم و شاورلها راحت عليها اخدها على صدره : عجبك ذوق أبوكى ؟
ليليان مفهمتش و غرام راحت عليها : مانا لسه مقولتلكيش ، مراد كنت معاه و احنا بنجهز كل حاجه و طقت ف دماغه فكره يعملنا كابل انا و انتى و سوسوو و نلبس زى بعض و جابلنا فساتين زى بعض
ليليان إبتسمت بحماس : الله دى فكره لذيذه مقولتليش ليه ؟

غرام : كان عاملها مفاجأه و بعدين لقيتك جيبتى فستانك ف قولت ممكن هتغيّرى
ليليان فتحت الشنطه و مسكت الفستان اللى عجبها اوى و راحت على مراد باسته ..
همسه بصتلها اوى كإنها بتفكرها : حلو ممكن تخليه لو هتخرجى انتى و مازن تحتفلوا سوا برا او تتفسحوا
ليليان كإنها إفتكرت ف نزّلت إيديها بيه بإحباط ..
مراد : ليه ؟ تلبسه و يبقى لو جابت فستان غيره يبقى تخرج بيه معاه..

ليليان بحماس : صح
همسه بصتلها تانى : اه بس ده مازن جايبهولك و مفضّى نفسه مخصوص عشان يختارهولك
مراد لف دراعه حوالين همسه يخرج بيها : يلا احنا نجهز و هما يلبسوا..

همسه قصدت تقف بيه و بصت ل ليليان و بتحاول تخرّجها من الموقف بسلاسه : انا اصلا مش هلبس فستانى اللى زيكم ، اكيد مش هلبس حاجه من سنكم ،يعنى مفيش الا غرام ف لو لبستى زيها هتبقى بايخه ، انتى البسى فستانك و خلى ده حتى مره تكونوا مش مع بعض انتى و غرام هيظهرك احلى
مراد بصّلها بغيظ على أسلوبه اللى بتتدرجه و بص ل ليليان و إبتسم و إستنى ردها ..
همسه شدته و خرجت بيه و سابتهم يلبسوا ..

مالك وصل بحلم و هى نزلت و لفّت فتحت باب العربيه ورا و بتميل تشيل ولادها مالك كان ف نفس اللحظه لف وراها و ميّل يشيلهم و برغم ان الاتنين مكنش وشوشهم لبعض و كان وشه ف ضهرها الا ان الاتنين إتقابلوا ف حضن غريب جه غصب عن عين القدر كإنه بيديهم بريك ياخدوا نَفسهم للى جاى ..
حلم غمضت عيونها ببطئ تدريجى و حرّكت إيديها مسكت بيهم إيديه حواليها و ضمتهم ..

لحظه غريبه و الاغرب ان الاتنين إتمنوا ان ساعة الزمن تقف عندها ..
مالك فاق على صوت بيدب ع الارض وراه كإنه بيضرب جرس إنذار ف لقى نفسى بتلقائيه بيشد على إيديها ..
حلم فتّحت عينيها بغيظ طالع من عيونها زى الشرار و قصدت تلف وشها بجسمها له و هى لسه ماسكه إيديه و تقابل وشوشهم ببعض .. عايزه تشوف اللى حسته ده صح و لا كان تهيئوات زى ملامح الفتره اللى فاتت ..

ميرنا قرّبت عليهم اما شافت جنون اللحظه و وقفت قصد مسكتهم لبعض : ميكى ، كنت عارفه إنك جاى
مالك اخد نَفس بصوت عالى و حرّك إيده على وشه و بِعد خطوات بهدوء و إبتسملها ربع إبتسامه من غير رد ..
حلم رسمت على وشها إبتسامه مصطنعه لها و لفت للعربيه ترفع ولادها ..
ميرنا إبتسمت لمالك : المرادى براءه ، معزومه من مراد باشا
مالك ساكت تماما و هى قصدت تكشر : كان عايزنى للتحقيق ، عشان بابا و هروبه منك ، انا حتى سألت عنك ملقتكش و روحتلك مكتبك بس قابلت امنيه البارده مرضيتش تدخّلنى..

حلم وقفت ع الكلام و لفّت وشها لمالك بحذر : هو الحيوان ده هرب و منك ؟
مالك إتنفس بصوت و ف سره بيلعن الظروف اللى عاندته ،مكنش عايزها تعرف !
حلم حاولت تلجّم قلقها و مسكت إيده اللى شافته بيطبّقها اوى و إبتسمت : خير ، خير ، ان شاء الله كل حاجه هتعدى على خير
مالك اخد منها ولاده و هى مسكت دراعه و مشيت معاه او هو اللى سمحلها بده !

مراد و مارد و مازن و مهاب واقفين و الكل إبتدى يجى و همسه نزلت اول واحده و مراد كشر و هو رايح عليها : ممكن اعرف ملبستيش فستانك ليه ؟
همسه بصتله بعتاب : انت عارف ليه
مراد ببرود : لاء مش عارف
همسه : يا مراد حرام عليك ، هى جوزها جابلها فستان لازمتها ايه دخولك بينهم ؟
مراد ببرود : كنت اعرف ؟

همسه بإصرار : لاء انت عارف إنه مش هينساها ف مناسبه هى اساسا بتاعتها
مراد معرفش يقول حاجه معينه و هو بيهز راسه بغيظ : طب كنتى البسى الفستان اللى انا جيبتهولك الاول ، و لا عايزاها تقدّر جوزها و انتى مقدرتنيش ؟
همسه هزت راسها بخيبه : شعور رخم صح ؟

ليليان و غرام نزلوا و مارد كان اول واحد شافهم او اول واحد راحلهم لان مازن كمان جنبه شافهم بس قبل ما يتحرك وقف بضيق او خيبة امل ..

مارد راح عليهم و حضن ليليان الاول و صفّر : احلى باربى دى و لا ايه ؟
ليليان ضحكت و هى بتلف و بتلففه معاها ..
مارد بضحك و هما على حركتهم : بت انتى اكبرى بقا
ليليان بطفوله : كبرنا سنه يا مريان
مراد رفع حاجبه و طبّق إيده و عمل نفسه هيضربها و هى جريت منه عليه و حضنته ..
مارد ضحك : احلى حاجه إنك مبتكبريش ، بت اوعى تكبرى عشان احنا تقريبا الحبل السرى اللى كان رابطنا سوا نسيوا يقطعوه ف لو كبرتى هتكبّرينى معاكى

ليليان ضحكت اوى و بتلف وشها شافت مازن بيبصلها ف غمزت لمارد و راحتله ..
مارد راح على غرام و قبل ما يفتح دراعاته هى نطت عليه بغزل : هنحيوا ابو الفصاد اللى كبر سنه
مارد بصلها بغيظ و هى ضحكت جامد و هى بتلف : ايه رأيك ؟

مارد غمزلها و هو بيعض شفايفه و ميل على ودنها : الناس عادة ف المناسبه دى ع الساعه 12 بيقطعوا تورته انا عايزك ع الساعه 12 تنسحبى براحه و تطلعى اوضتنا
غرام غمضت عيونها بفرحه : و ده ليه بقا ؟
مارد حط وشه على وشها بيلاعب مشاعرها او انثوتها : هلاقى تورتايه فين احلى و اطعم من دى اقطّعها بس ؟

مازن معرفش يكشر عشان التكشيره للهزار او اللمحات السريعه البسيطه لكن دى بالنسباله مكنتش بسيطه ف ملامحه بهتت بحاجه اكبر من تكشيره ..
ليليان إستغربت رد فعله : انا وحشه اوى كده ؟
مازن لف وشه بهدوء بربع إبتسامه : لا طبعا
ليليان كشرت : مش هتقولى طيب حلوه ؟

مازن بصلها شويه قبل ما يرد : كنتى هتبقى احلى بالفستان اللى جيبتهولك
ليليان كإنها بتاخد بالها من تكشيرته او سببها ف بصت على نفسها و رفعت وشها له بإحراج : معلش ، غرام لابسه نفس الفستان و كنا حابين نعمل ديو سوا
مازن معرفش ميبتسمش و عينيه راحت على غرام و رجعتلها : طيب مقولتيش ليه من الاول ؟

ليليان حاولت تبرر او تراضيه : مكنتش اعرف إنك هتجيبه
مازن : و اما عرفتى و شوفتيه كنتى قولتيلى ، انا بقالى ساعه مستنيكى تنزلى بيه و اما مشوفتهوش معرفتش اشوفك حلوه
ليليان كشرت بعتاب : اه ده اللى كان حلو الفستان مش انا بقا

مازن للحظه تناسى الموقف و شدها عليه قابل وشوشهم ببعض و هو لافف وسطها بدراعه : انتى تحلى اى حاجه تلبسيها حتى لو شوال
ليليان ضحكت اوى بصوت عالى و هو غطى الموقف بمزاجه..

مراد كان متابعهم من بعيد و همسه جنبه و اما شافتهم بيضحكوا إبتسمت : بنتك و الله
مراد رفعلها حاجبه : متشكرين ع الاضافه
همسه لسه هترد لقته راح عليهم ف راحت وراه بغُلب..
مراد إبتسم ل ليليان و رجع خطوه لورا و صفّر : قمر ف عز حر الشمس طب ازاى ؟

مازن غمض عينيه و هو بيضحك بغُلب : طبعا انا الشمس
مراد رفع حاجبه : لاء الحر
ليليان ضحكت اوى و مراد ضحكلها : مكنتش متخيل إنه هيبقى حلو اوى عليكى كده ، اول ما شوفته اه شوفتك فيه بس متخيلتش إنه هيبقى زى اللى معمول مخصوص عشانك

مازن اخد نَفس بإحباط و ليليان ضحكت بتوتر : ميرسى يا بابا

همسه شدته بغيظ و هى بتشاور ع مدخل الجنينه : مالك جه و حلم يلا نشوفهم
مراد إتحرك معاها بالعافيه و هو بيضحك بغيظ و همسه بصتله بضيق : يلا نمشى ، عملت اللى عليك و زياده و الله ، كفيت و وفيت و مش هيعدّوا انهارده غير بخناقه ارتاح بقا مفيش داعى لحاجه تانيه

مالك قابلهم جاى عليهم : كل سنه و انتوا طيبين
مراد إبتسم اوى اما شاف حلم معاه : عقبال ما تحتفل ب لوما و ياسو و هما مكملين سنه و سنين كتير ف حياتكم يارب و هما معاكم و انتم مع بعض
مالك رد ف نفس اللحظه اللى حلم ردت فيها : يارب
همسه سلمت على حلم و حضنتها : حبيبتى عامله ايه ؟
حلم إبتسمت : كويسه..

همسه صعبت عليها : حبيبتى خدى بالك من نفسك شويه ، انتى لسه والده و بترضعى و اكيد مضغوطه مع الولاد و السهر بيهم ، يمكن ده اللى ضاعفك كده حاولى تتغذى كويس و تاخدى وقت ف اليوم لنفسك تنامى فيه ، اتفقى مع داده للولاد تساعدك ع الاقل لحد ما تتخطى الفتره دى..

حلم إبتسمت : لا انا مبسوطه بتعبهم و الله ، برغم إنى فعلا مبنامش كتير او تقريبا مبنامش خالص و طول الوقت غرقانه ف احتياجاتهم بس حقيقى مش هعرف اسيب حد غيرى يعملهم ده ، حتى لو انا معاه بردوا مش هتطمن
همسه إبتسمت : ربنا يحفظك ليهم و يباركلهم فيكى ، انا بس عامله عليكى عشان شوفتك شكلك مرهق و خاسه اوى

حلم إبتسامتها إتبخرت و من غير ما تحس راحت بإيدها مسكت إيد مالك ، كان لسه هيسحب إيده حس إيدها تلجت و بتتهز بين إيديه ف غصب عنه ضغط عليها بلا اراده منه ..

المزيكا عليت و الجو هاص اوى و الكل إندمج ..
ميرنا طول الوقت بتحاول مع مالك و اول ما المزيكا إشتغلت راحتله : عايزه ارقص و معرفش حد هنا ،يلا معايا
مالك مردش و هى شدت إيده : بلييز متقولش لاء ،بلييز ،يلا بقا
مالك مردش او مخدش فرصته يرد او حب ميردش و هى إتحركت بيه و بتتحرك ع المزيكا ..

حلم فضلت متابعاهم بعينيها اللى غصب عنها دمّعت و شردت ف الموقف بتاع الكافيه و اللى مش عارفه ازاى عقلها رسمه قدامها ..
فاقت على صوت من وراها بيضحك ضحكه مستفزه : تصدقى صعبتى عليا
حلم لفّت وشها امنيه بتبصلها بشئ من الانتصار و قرّبت جنبها و بصتلهم و إتكلمت من غير ما تبصلها : اصلى ف يوم من الايام كنت واقفه نفس وقفتك دى ف حسيت بيكى و الله..

حلم إلتفتتلها فجأه و لسه هتتكلم امنيه سبقتها : هى دى اللى بيقولوا عنها داين تدان ؟
حلم نظراتها قلبت شر و بتتمنى لو تمد إيدها تلغبط وشها يمكن تعرف تمسح الضحكه دى من عليه ..
امنيه ميلت بجسمها عليها قرّبت من وشها و إبتسمت بإستفزاز : بالشفا..

امنيه بِعدت رجعت إتعدلت ف وقفتها و حلم قربت بنفس طريقتها و إتكلمت بثقه غريبه : عارفه ، كنت قابلت مالك و هو خاطب احلام و شوفت دبلته ف إيده كذا مره ف القسم و حتى اما هربنا و برغم اخساسى ناحيته اللى إتولد من اول لحظه بس مقربتش و لا نطقت الا اما شوفت عينيه بتنادينى بحاجه اقوى من الحب ،عارفه ايه ؟
امنيه بصتلها بغضب بتكتمه بالعافيه و حلم قربت من وشها اكتر : الاحتياج ، شوفته محتاجلى ، ورانى احتياجه قبل ما ورانى حبه و ساعتها بس قربت بقلب جامد و صارحته..

امنيه ضحكت بتريقه تستفزها : و انتى بقا كنت اد الاحتياج ده اه
حلم إتجاهلت ردها و كملت اللى تقصد توصلهولها : و ف يوم من الايام بعد ما قربنا لبعض و عرف إنى حبيته من اول لحظه سألنى ليه مقولتلهوش وقتها ، عارفه قولتله ايه !
امنيه كانت مهتمه تسمع ازاى حلم شدته كده و رغم محاولتها تخفى اهتمامها فشلت ف بصتلها اوى ..

حلم رجعت ف وقفتها و عدلت نفسها و بصتلها من فوق لتحت بقرف : قولتله عشان شوفت ف إيدك دبلة واحده تانيه و انا عندى الحب زى الدين و لا اكراه ف الدين
امنيه فهمت قصدها ف كزت على سنانها و هى بتحاول ترد او ترتب جمله بس حلم مدتهاش فرصه و كملت : قولتله لا اكراه ف الحب و انا شوفت الدبله ف إيده باهته و مش منوره ، حبه وقتها كان مترجم ف دبله ف إيده مش باين ف عينيه زى كده..

شاورت بعينيها على مالك اللى الحظ سعفها و كان عينيه بتغيب و تروحلها بإهتمام ..
امنيه ملامحها إتخنقت و حلم بصتلها بقرف و هى ماشيه : و زى ما مقبلتش تبقى البنت اللى يتنسى بيها واحده تانيه مش هقبل بردوا ابقى البنت اللى تتنسى بواحده غيرها

امنيه بصتلها بغضب و حلم سابتها و مشيت ..

مالك مع ميرنا اللى مسكت وشه لفّته لها اما شافت حرب النظرات بينهم هو و حلم ..
لف وشه معاها و نزّل إيدها بهدوء و حاول يبتسم ، حاول يندمج معاها او مع المزيكا بس حقيقى مش عارف ف إنسحب بهدوء : انا مصدع شويه معلش
بص على مكان ما كان واقف مع حلم و ولادهم بس ملقهاش ..
للحظه إتوتر بقلق غريب ، مش عارف مصدره لا تكون انسحبت و لا اختفت ! مش عارف بس اللى عارفُه ان الاتنين عنده واحد !

مراد راح عليه اما شافه ببخبّط بعشوائيه ف الكل و مالك صوته إتوتر : الولاد كانوا هنا
مراد كان شافها عشان كده رد بهدوء : اكيد مع حلم
مالك بضيق : شكرا ع الاضافه
مراد إبتسم اكتر كإنه كان عايز يقوله انت بتدوّر على مين بالظبط !
مالك بص لمراد و قبل ما يتكلم مراد شاورله بعينيه عليها بعيد قريب من الاستراحه ..
مالك أخد نَفس جامد و راح عليهم ..

حلم كانت بتتمشى بعشوائيه لحد ما لمحت يونس ف راحت عليه و حاولت تفتح حوار معرفتش ف شاورتله ب ياسين و هو إبتسم و راح عليهم ..
يونس اخد منها ياسين و باسه و فضل يرفعه و يلقفه : اجمد ياد ده انت ابن الملك
اخد منها حلم و حلم فركت إيديها بتوتر و مش عارفه تصيغ الجمله : يونس ، هو انت كنت مع مالك صح ؟
يونس مفهمش سؤالها و هى حاولت توضح من غير تفاصيل : قصدى يوم ما كنت انا ف الكافيه و روحت المستشفى و كده.

يونس : اه
حلم بترقّب : كنتوا فين ؟
يونس إستغرب بس جاوبها : كنا ف المكتب و حد من الحراسه كلّمه و لقيته نازل جرى ، روحت وراه و عرفت منه ان العربيه إتخبطت بالولاد فيها و وصلنا المكان و
حلم صوتها إتهز : و عرفتوا المكان منين ؟
يونس إستغرب : الحراسه
حلم صوتها إترعش بإنهزام : هو انت اما روحت مشوفتش ميرنا هناك ؟

مالك كان وصل على اخر سؤال من حوارهم اللى إستشفه كله من حركة شفايفهم، هز راسه بخيبة امل و بص ليونس اللى بصّله و حاول ينسحب..
حلم شافت يونس بيديها ياسين و هو بيبص ورا ف راحت بعينيها معاه شافت مالك اللى اول ما شافها زعّق بشكل غير مبرر : انتى كنتى فين ؟ هاا ؟ بقالى ساعه قالب عليكى الزفت.

حلم إبتسمت ببهتان او ارهاق : معلش حسيت إنى صدعت اوى ف بعدت عن الصوت شويه
مالك وقف بالكلام و الصمت رسم بقية الموقف ..
مالك اخد منها ياسين و بصلها ببرود : انا كنت قلقان عليهم هما ، مبعرفش يسبونى شويه
حلم إبتسمت بهزار و سكتت شويه بس عينيها راحت على ميرنا اللى بتطق غيظ و معرفتش تترجم سؤالها : انت كنت معاها ؟
مالك ببرود : ملكيش فيه..

حلم هزت راسها و سكتت بس بتغيب و عينيها بتروح على ميرنا اللى بتبصلهم بنظرات بقت كره واضحه ..
مالك من غير ما يبصلها هز راسه بتريقه : مكنتش اعرف إنها شاغله تفكيرك اوى كده
حلم إلتفت له فجأه : لا على فكره مش دى اللى تهزنى ، مش دى ابدا
مالك نقل عينيه بينها و بين ميرنا و قصد يتكلم بلهجه تهزها : يعنى مش خايفه منها ؟

حلم بصتله و قبل ما تضعف إفتكرت قرارها مع نفسها ان اللى خسّرها مالك ثقتها فيه و هى بردوا ا الشئ اللى هيرجّعه زى ما اللى جابه عندها ف الاول ثقتها فيه و ده اللى بردوا هيجيبه من تانى ..
ف رسمت قوه غريبه على وشها : لا مش خايفه يا مالك ، مش خايفه و مش هخاف و لو مش عشان مش انت الراجل اللى يتخاف منه و معاه ، ف عشان مش دى اللى يتخاف منها ، مش دى يا مالك ، مش دى اللى تملى مكان الحلم اللى انت بنفسك حلمته و انت بنفسك اللى حوّلته واقع و لو بتقول عنه كابوس ف انت اللى قلبته .. مش انا اللى اتنسى و ب دى ، مش انا ، مش حلم و بكره هتشوف..

مالك كعمش وشه بشكل بمضحك و رجع لولاده بيلعب ف شعره و قعد يدندن بصوت عالى : انت ، انت استثنائى ، مش زى الباقى ، شايف بكره و باصص لبعيد ، انت ، مش حاجه عاديه ، النسخه الاصليه ، مفيش منها و ضد التقليد.

حلم كانت هتكمل الحوار بس رد فعله لعب على وتر مشاعرها ف غصب عنها ضحكت اوى ..
مالك رفع وشه و بصّلها بتريقه : ياريتك وثقتى فيا و لا ف اللى بينا زى ما انتى واثقه ف نفسك كده

اليوم خلص او بيخلص و الكل بيمشى ..
مراد إبتسم : يلا بقا نكمل سهرتنا احنا مع نفسنا
مازن رفع حاجبه : ايوه بالظبط مع نفسكم
مراد ببرود : مانا قولت مع نفسنا ، يلا هنتعشى و
مازن راح على ليليان بترقب : لا يدوب ننسحب انا و باربى ، تصبحوا على خير
مراد رفع حاجبه : لا طبعا ، انتم معانا انهارده.

مازن : مش هينفع ، احنا هنكمل اليوم ف بيتنا
مراد بص ل ليليان : كلنا سهرانين هتاخدها ليه و اذا كان ع النوم انجز اطلعوا اوضتها
مازن إعترض : لالا
مراد : بطل استهبال ، ابوك هنا و جدك و ستك و اخوها و مراته اشمعنى هى اللى هتاخدها من الكل ؟
مازن بضيق : قصدك هاخدها منك مش من الكل
مراد ببرود : عليك نوور ، هنقضى الليله سوا..

ليليان ساكته تماما و مازن بصلها بترقب يشوف رد فعلها و اللى غالبا مخدتش رد فعل غير السكوت ..
مازن بضيق : انا مسافر بكره و هى كده كده هتيجى معاكم الكام يوم دول لحد ما ارجع
مراد : مانا قولتلك اطلعوا اوضتها فوق اخر القاعده ناموا . لو على شنطك يبقى اما تصحى روح هاتها
مارد كان جاى عليهم اما سمع حوارهم و بعد ما كان هيهزر شاف مازن متضايق ف إتكلم جد : مراد سيبهم و
مراد بصّله ببرود : كلنا متجمعين ، هو عايز ينكد عليها و خلاص ؟

مازن بص ل ليليان ترد : لاء انا عايزها ف حاجه و قايلها و متفقين هنروح و يبقى الصبح قبل ما اسافر هجيبهالك
مراد كمان بص ل ليليان و بصّله : براحتكم
ليليان فركت إيدها بلغبطه و بصت لمازن : خلينا نبات معاهم انهارده و الصبح نروح تلبس ف بيتنا و نجهز الشنط و اشوف هديتك براحتنا
مازن بصّلها بعتاب : يعنى فاكره اهو ؟
ليليان سكتت و هو سكت و الموقف بقا صامت لحد ما مراد إتحرك لجوه مع الباقى و هما دخلوا معاه ..

حلم رجعت شقتها بعد ما مالك وصّلهم ، دخلت و بمجرد ما قفلت الباب قعدت بألم ..
فضلت تعيد و تزيد ف فلاشات اليوم اللى بتظهر قدامها ، محستش لحظه انها مهدده من واحده زى امنيه و لا خايفه من ميرنا حتى زى ما مالك إتريق ، حسته بس بيهز ثقتها و يمكن ده اللى وجعها !
ف وسط ده كله إفتكرت كلام همسه و إنها خاسه ، وقفت بذهول و بتحاول تقنع نفسها إنها مكنتش واخده بالها او بتتريق مثلا !
راحت ع المرايه وقفت قدامها و إتسمرت...!
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الفصل الحادي والعشرون بقلم أسماء جمال



حلم رجعت شقتها بعد ما مالك وصّلهم .. دخلت و بمجرد ما قفلت الباب قعدت بألم ..
فضلت تعيد و تزيد ف فلاشات اليوم اللى بتظهر قدامها ، محستش لحظه انها مهدده من واحده زى امنيه و لا خايفه من ميرنا حتى زى ما مالك إتريق .. حسته بس بيهز ثقتها و يمكن ده اللى وجعها !
ف وسط ده كله إفتكرت كلام همسه و إنها خاسه .. وقفت بذهول و بتحاول تقنع نفسها إنها مكنتش واخده بالها او بتتريق مثلا !



راحت ع المرايه وقفت قدامها و إتسمرت !
شافت نفسها خاسه فعلا و اوى كمان ! حسست على جسمها حست بنفس الاحساس اما حسست ع نفسها قدام المرايه قبل ما تخرج و انها فعلا وقتها متفزعتش و لا إتخضت !
بس مشافتش قدامها نفس اللى شافته قبل ما تخرج !!



حاولت تقنع نفسها ان العيب ف المرايه! راحت بتوهه ع الحمام فتحته و وقفت قصد المرايه شافت نفس اللى شافته برا! جسمها مظبوط و خاسس اوى اوى !
لالا مش عارفه تقتنع ! إفتكرت الفساتين اللى مدخلتش فيها راحت ع الدولاب بسرعه كإنها ف حالة دفاع عن نفسها قدام عقلها ..
جابت الفستان و وقفت بيه قدام المرايه و لبسته عادى جدا من غير مجهود حتى !
قلعته و حدفته بنفاذ صبر و رجعت للدولاب جابت الفستان التانى اللى قاسته و بمجرد ما دخل من راسها غمضت عينيها بإنهزام و مقدرتش تكمل لبسه و نزلت بيه ع الارض بإنكسار ..



مازن صحى الصبح بيلبس و ليليان قامت بنوم : صباحو حلو

مازن كشر : الحلو للحلو يا ستى
ليليان قامت راحت عليه مسكت القميص من إيده حطته جنبها و لفت إيدها على رقبته و إبتسمت : خلاص بقا متزعلش متبقاش قمّاص
مازن بضيق : و هو انتى يهمك زعلى يعنى ؟
ليليان كشرت : كده ؟ الله يسامحك و ليليان شتسامحك
مازن بغيظ : كمان ؟ يعنى انتى اللى مش هتسامحى ؟



ليليان قربت بدلع : ع التكشيره دى و ع الصبح و قبل ما تسافر كمان ؟ لاء
مازن بصلها بعتاب : مش كنا متفقين امبارح ؟
ليليان بضيق : مازن مش كفايه إتكلمنا نص الليل ف الحوار ده ، هنكمل الصبح لسه !
مازن إتنهد بيأس : انا متكلمتش ع فكره ، عملتلك اللى عايزاه من غير كلام
ليليان كملت تعدل لبسه : اه بس عينيك إتكلمت عنك
مازن كشر : ما انتى طلعتى بتفهمى اهو..

ليليان باسته من خده بسرعه و هى بتتحرك : طول عمرى يا ابن هوبا بوبا ، امال كنت بصالحك طول الليل ليه ؟
مازن إبتسم بمحايله و شدها رجّعها قدامه و مسك إيدها باسها : طب لو عايزه تصالحينى بجد تعالى معايا ، اخلص شغلى و نغيّر جو و مش هنأخر يا ستى
ليليان : حبيبى مش مشكله المرادى يعنى ، مره تانيه نكون حتى مرتبين لها
مازن كتم نفخته بضيق : عشان متزعليش أبوكى ، لكن انا ازعل عادى ؟
ليليان قربت و مسكت وشه بحب : لا تزعل ايه ؟ ربنا ما يجيب زعل ، انا اقدر بردوا ؟



مازن إبتسم بحماس : يعنى انتى
ليليان قاطعته : اقدر بردوا اسيبك تسافر زعلان ؟ و لا امسح التبويزه دى اللى مش متعوده عليها ؟
مازن دوّر وشه بإحباط و هى باسته من خده ، لف وشه تانى ناحيه باسته من خده التانيه و فضلت تكررها لحد ما خلته يبتسم غصب عنه ..
ليليان لعبت بمناخيرها على وشه بمناخيره : هاا ؟
مازن شدها عليه و ضمها بمغازله : اخد حقى الاول..



مالك وصل الكافيه و قعد ياخد قهوه و بص ف ساعته و بيرفع وشه إبتسم : يا مواعيدك
روفيدا إبتسمت و هى جايه عليه بمالك الصغير : متصدقش ست ف مواعيداها ابدا
روفيدا ضحكت و هو أخد منها مالك باسه من خده بوسه و اتنين و عشره : اكيد سيادتك يا حضرة الظابط الفاشل اللى عطلتها
روفيدا إتخضت بضحك : لاء ظابط ايه ؟ انسى
مالك : ليه ؟ انتى مش عايزاه ظابط و لا ايه ؟

روفيدا : طبعا
مالك ضحك : ده عيب و الله ف حق الرُتبه اللى ف البيت
روفيدا ضحكت بغيظ : اهو عشان الرتبه اللى ف البيت دى انا مش عايزاه يطلع ظابط ، مش كفايه انتوا ؟
مالك رفع حاجبه بعد ما فهم قصدها ف حود قصده هو عشان يفتح سكة الحوار اللى جاى له : طب انا بقول اتصل بسيادة اللوا و نشوف رأيه كده ف ان عشانه مش عايزه مالك باشا ظابط زيه..

روفيدا ضحكت : بابا ؟ لا ده حبيبى
مالك رفع حاجبه و هى ضحكت بغيظ : لاء انا بتكلم عن الرتبه التانيه
مالك عاد نفس الرد بنفس اللهجه : طب انا بقول اتصل بأبوه و نشوف رأيه كده ف ان عشانه مش عايزه مالك باشا ظابط زيه
روفيدا ضحكت ضحكه باهته بعد ما عينيها لمعت بحزن : لاء هو عارف إنى مش عايزه مالك زيه
مالك إبتسم بهزار : يارب يسمعك
روفيدا لهجتها قلبت جد : عارف..

مالك غيّر لهجته للجد زى الحوار : روفيدا ، ملكيش دعوه باللى بينى و بين فهد ، خرّجى نفسك منه ، ملكيش ف اللى بينى و بين أخويا
روفيدا إندفعت بغضب : ماليش دعوه ؟ ماليش دعوه بأيه بالظبط ؟ بأن جوزى حاول يقتل ؟ و مين ؟ أخوه ؟ و لا مليش دعوه بإنى عايشه مع راجل شكاك و عنده استعداد يشك ف كل حاجه حواليه ؟ و عنده استعداد يعمل اى حاجه عشان مبادئه و شعاراته دى ؟

مالك صححلها : اولا دى مش شعارات يا روفيدا ، دى مبادئ زى ما قولتى و عشان صادقه و مش مزيفه متجزئتش و الا هيبقى متعلمش حاجه و انا اللى علمتهاله على فكره
روفيدا ربعت إيديها ع الترابيزه : يبقى معرفتش تعلّمه حاجه يا مالك ، المبادئ اه مبتتجزئش ، بس صلة الرحم من المبادئ ، الرحمه و الود و الانسانيه من المبادئ ، مش الشك بس اللى من المبادئ..

مالك : حتة شكاك دى ف طبيعيه ، و مش هقولك عشان الظروف و كل حاجه حوالينا كانت ضدنا ، بس عشان دى طبيعة شغلنا ، احنا ف شغلنا عارفه اول حاجه بيعلموهلنا ايه ؟ هى الشك ، الشك ف كل حاجه و كل حد حقايقه مش مثبته ، الظابط اللى مبيعرفش يعمل ده بيبقى عنده ثغره ف جبهته المهنيه على فكره
روفيدا : لا يا مالك ، اوعى تبرر لأخوك حاجه ، اوووعى ، يمكن يكون كلامك فيه شئ من الصح و انا متجوزه اخوك و عارفه إنه ظابط و عارفه طبيعة شغلكم،

بس فى فرق بين شغلك و حياتك الخاصه ، زى ما هو مش كل اللى ف حياتك الخاصه بينطبق على شغلك بردوا مش كل اللى ف شغلك يتطبق من غير عقل على حياتك ، طب ماهو شغلكم مفهوش عواطف و لا مشاعر و لا ينفع تمشى بقلبك فيه و اعتقد دى الشئ الوحيد اللى بيسيّر حياة كل واحد الخاصه بعيدا عن شغله ، ف ليه بقا مبيخلطش مشاعر حياته بشغله زى ما بيخلط شك شغله بحياته ؟

مالك لسه هيرد روفيدا سبقته : اقولك انا ليه ، عشان هو مكنش عنده استعداد يعمل ده و لا يعمل حاجه اصلا ممكن تثبتله إنه غلط ! عارف انت ايه مشكلة فهد اللى وصّلته لكده ؟ مغرور
مالك ضحك غصب عنه و روفيدا هزت راسه بضحكه خفيفه : اه و الله ، ده غرور ، او نقول شايف نفسه بس على نفسه ، و مهما نفسه بتقف قصاده بيعاندها ، شايف نفسه صح و معندوش استعداد يطلع غلط ف بيثبت ده بأى شكل عشان ميطلعش قدام نفسه غلط و شايف ان ده شئ يصغّره..

مالك حاول يلاقى كلام مناسب : و فلنفترض ،ف
روفيدا قاطعته : لا مش هنفترض ، انت عارف ان كلامى صح يا مالك ، بس صلة الرحم اللى بينكم هى اللى مخلياك عايز تعارضُه ، صلة الرحم اللى محطهاش هو ف حساباته
مالك إبتسم و عينيه راحت بتلقائيه على مالك الصغير : طب حطيها انتى..

روفيدا دوّرت وشها : معدش ينفع يا مالك ، صدقنى معدش ينفع ، بقى يستحيل كل حاجه ترجع زى الاول ، كل حاجه ضاعت مع علاقتكم
مالك : و مين قالك ان علاقتنا ضاعت ؟
روفيدا بصتله قوى : انا بتكلم عنك انت و حلم
مالك من غير ما يفكر رد بتلقائيه : و انا بردوا بتكلم عنها
روفيدا بصتله قوى : انت ازاى قادر تكون كده بعد كل اللى حصل ؟ لسه قادر تتعامل معاهم بعد اللى حصل ؟ ده البصه ف وشهم محتاجه ضغط و مجهود نفسى عشان تطلع..

مالك قعد يحرّك الكوبايه ف إيده ع الترابيزه بشرود غريب : اديكى قولتى ، محتاجه ضغط و مجهود و انا يا ستى تقدرى تقولى كده عنى واحد اخد ع الضغط
روفيدا فضلت بصّاله شويه بذهول و مالك حاول يقطع نظراتها : انتى قولتى العلاقه محتاجه ضغط و مجهود ، اتعبى شويه معاه يا روفيدا ، لو اللى بينكم يستاهل و انتى مش عايزه تضيّعيه و لسه باقيه عليه ف متستخسريش شوية المجهود اللى انتى بتتكلمى عنهم دول طالما لسه فى امل و لسه فى طاقه ممكن تحاربى بيها
روفيدا : احارب ؟ و ليه احارب ؟ ليه امشى ف علاقه بتتزق بالمناهده و تمشى تنهج و تقف و تعطل ف النص ؟

مالك إبتسم و اجابته طلعت من جواه اوى : عشان انتى بتحبيه يا روفيدا ، بتحبيه و اللى بيحب حد لازم يبقى عنده استعداد يعمل عشانه اى حاجه و كل حاجه و الا ده ميبقاش حب
روفيدا حست إنه بيتكلم عن نفسه ف ردت من المنطلق ده : و هو ليه محبنيش الحب ده ؟ ليه محبنيش الحب اللى انت بتقول عنه إنه بيتقدم و يتعمل عشانه اى حاجه؟

مالك فهمها : كل قلب و له طريقته بقا
روفيدا صححت عن قصد : قصدك كل عقل و له طريقته ، ده لو إفترضت معاك إنه حب مع إنى لا مقتنعه و لا عارفه اقتنع ، يبقى حب عقلانى بحت ، اللى هو فيه كل حاجه عباره عن واحد زائد واحد يساوى اتنين ، تدينى حاجه و اديك قصادها حاجه يبقى نعمل بيهم البيت و الاسره و العيله اللى انت عايزاها ، نعملهم و انت تحط فيهم حاجه زى اللى انا هحطها يبقى نكمل ، لا يا مالك ده لا عمره كان حب و لا عمرها دى علاقه و لا سويه.
مالك إبتسم اما عقله بتلقائيه فكّره بحلم و هى بتقوله شايفينى بحبك بعقلى ..

روفيدا بصتله بإستفهام و هو حاول يوصّلها قصده : لا يا روفيدا ، دى مشاركه ، و بعدين امتى كان الحب بالعقل غلط او قليل عشان اى حب مشكوك فيه يتقال عنه عقلانى ؟ طب انتى عارفه ان ده اقوى حب ، اقوى من القلب كمان ، القلب دايما احكامه مذبذبه و افتراضيه و ضعيفه و بتعتمد على جهه واحده ملناش عليها اراده و لا حكم و هى القلب ، ماهو محدش بيتحكم ف قلبه ف اقتناعه باللى قدامه بيجى عشوائى ، لكن عقلك تقدرى تتحكمى فيه و تسيطرى عليه و بتفكرى بيه مره و اتنين و عشره و الف ، ف اللى معاكى ف اما بعد كل التفكير ده تلاقى نفسك بردوا معاه و مقتنعه بيه و عقلك قابله يبقى ده اقوى من حب القلب على فكره..

روفيدا معرفتش ترد : حتى لو ، ده يبقى حب تملك يا مالك

مالك إبتسم : و ايه المشكله ؟ ليه اللغبطه ف المسميات دى ؟ امتى كان حب التملك كمان غلط ؟ هو الحب ايه غير إنك تبقى عايزه تتملّكى من الشخص اللى معاكى جوه العلاقه و تبقى عايزاه ليكى لوحدك ؟ و تحاربى اى حد و اى حاجه ممكن تاخده منك حتى لو كان هو نفسه ! لو سيبتيه لنفسه او غيره حتى لو من باب الثقه يبقى ده مش حب ، او ممكن مرحله من الحب لكن مش قمته و لا جنونه
روفيدا بصتله كتير و هو قرا سؤالها قبل ما تنطقه ..

مالك اخد نَفس طويل و لف وشه بعيد : انا و حلم غيركوا يا روفيدا ف متقارنيش نفسك بينا
روفيدا : غيرنا ف ايه بقا ؟ اوعى تقولى إنك عارف تثق فيها بعد كل اللى حصل و انا كمان مش عارفه اثق ف فهد و ده الحاجز الواقف بينا ف غيركم ف ايه ؟
مالك : عشان انا كنت مباشر لحلم ، خلافنا مباشر لبعض ، ف ضرباتنا كانت ف وش بعض ف وقت انا و هى كنا مُغيبين فيه ، لكن انتى بعيد ف سهل تفصلى اللى بينك و بينه عن الباقى..

روفيدا وشها إتذهل : انت لسه بتحبها ؟ انت ممكن ترجعلها زى ما انت بتحاول بينى و بين فهد دلوقت كده ؟
مالك سكت كتير و حاول يخرج من حيز الاجابه المباشره : عارفه ، معظم اللى افترقوا محتاجين لبعض بس محتاجين كمان سبب قهرى يشدهم لبعض او موقف مثلا صدمه زى الموقف اللى فرقهم !

روفيدا : يبقى متفقين يا مالك ، و انت اللى قولت ان حب العقل اقوى عشان مبنى على حقايق و تفكير و اسباب ، و انت بردوا اللى بتقول اهو ان ساعات الفراق بيجى على موقف يحصل ، هات بقا لعقلك سبب قهرى و قوى يهد الموقف ده من جواه او يمحيه
مالك إتنهد بقوه و سكت و هى بصتله بإنتصار انها وصّلته لنفس نقطتها : ينفع اسألك انت بتحس ايه كل ما بتحاول تدخل البيت ؟
مالك بتلقائيه غمض عينيه قوى و هى هزت راسها بأسف : اهو انا للأسف بحس نفس الاحساس ده كل ما بشوف فهد..

مالك حاول يغيّر مسار الحوار و الا هيهد مش هيرمم : عارفه يا روفيدا ، من وقت ما إبتدت الحكايه من اولها خالص انا حصل بينى و بين فهد كتير ، مواقف و احتكاكات و خلافات ، و كلها عدت و كنت ببررها ، بس عارفه ايه اكتر حاجه وقفت معايا بينى و بينه ؟
روفيدا هزت راسها بفضول و هو هز راسه بأسف : اما إتدخل بينى و بين حلم ، اما راحلها من الاول يقف بينا و يحطها هى بينا ، ساعتها إختنقت لمجرد إنه عايز يدفّعنى التمن ف حاجه تانيه لمجرد إنها غاليه او نقطة ضعف ممكن يضربنى فيها
روفيدا بصتله بذهول : قبل اى حاجه ؟ و لسه بتدافع عنه و جاى تحاميله ؟

مالك : انا بس بقولك عشان مينفعش تعيدى الغلط بتاعه ، تعاقبيه ف نقطة ضعفُه و اغلى حاجه عنده و هو بيته و إبنه و انتى يا روفيدا زى ماهو حاول يعملها معايا و يعاقبنى ف حلم و يحذرها
روفيدا بغيظ : و هى وقتها عملت فيها الشحات مبروك و ف الاخر عملت فيها مصدومه بجد و مش بنطق و لا عارفه ارد ؟؟
انت بجد و لا جاى ترضى ضميرك و لا جاى تصلّح غلطته ف نفسك و مش عايز تغلط زيه و تقف بينا ؟

مالك ضحك ضحكه خفيفه : الله يسامحك
روفيدا بغيظ : الله يسامحك انت يا شيخ ، لا هى مصدومه و لا هو غبى ، فهد تخطى كل الحدود و كل الاعتبارات و انت شوف جاى بتقول ايه
مالك ضحك تانى اوى و حط إيده على وشه : غبى بقا
روفيدا رجعت بضهرها ع الكرسى بغيظ : اووى
مالك ضحك اكتر : زيها ، بس هنعمل ايه ؟
الاتنين ضحكتهم إتقطعت فجأه على صوت جاى عليهم : هنعملوا ايه ؟ انتوا لسه هتعملوا ايه ؟ ما من الواضح إنكم اهو بتعملوا و بدأتوا كمان..

مازن لبس و خرج على شغله و هيسافر منه .. عدّى الاول على روسيليا اللى همسه صممت تبات معاهم طالما ليليان هتبات ف اختارت تبات ف الاستراحه ..
روسيليا إبتسمت : حبيبى تروح و تيجى بالسلامه
مازن بضيق : ابقى خدى بالك من ليليان
روسيليا : متزعلش منها ، هى بس لسه عروسه جديده يدوب شهر و فرحانه ببيتها و
مازن كشّر : لاء انتى عارفه ان الموضوع مش كده يا ماما ، انتى عارفه ان ليليان طالما أبوها قالها لاء يبقى لاء
روسيليا : انت عارف ان هى
مازن كمل بضيق : لكن لو كان قالها اه سافرى او حتى كان مسافر هو كانت هتبقى عادى..

روسيليا بحب : براحه عليها ، ليليان صغيره و زى الطفله صدقنى متقصدش ، مش القصد انها تلغيك او تقل منك و الله ، هى بس شايفه نفسها إتحرمت كتير و هى فعلا إتحرمت كتير ، اتحرمت من حنية الاب و من إنها تحب بجد زى ما حبيتك و تتعشق كده زى ما انت حبيتها ، طب انت عارف إن اللى كان بينها و بينها رامى مكنش
مازن بغيره واضحه : رامى حبها امتى اصلا ؟ ده مشافهاش قبل الجواز سنتين تلاته على بعض ، انتوا كنتوا عايشين برا ، و بعد الجواز و مكملش يوم حتى..

روسيليا ضحكت على غيرته : و عشان كده بقولك بتعيش معاك لأول مره ، بتحب و تتحب و تشوف دنيا جديده برا شغلها و دراستها و انا اللى كانت حياتها قافله عليهم ، ف دى حاجه لسه جديده عليها لا عندها تجارب و لا خبره كافيه تتعامل بيها ، زائد إنها عاجبها حب أبوها لأمها و شايفاها قصه افلاطونيه الزوج المخلص الوفى العاشق و إتمنت زيه و فجأه لقتك كده و إستنتها زيه و اخدتك زى ما اخدت كمان ابوها اللى إستنته من سنين ، يعنى زى ما إتحرمت من كل حاجه مره واحده اخدت كل حاجه ف متلغبطه مش اكتر..

مازن إبتسم : انا بحبها اوى على فكره ، اووى
ليليان من وراه : و انا بحبك اكتر و الله
مازن لف وشه لها و راح عليها حضنها و باس راسها و إيديها : خدى بالك من نفسك لحد ما ارجع
ليليان كشرت : لحد ما ترجع بس ؟
مازن لف وشه على وشها بغزل : لاء اما ارجع دى وظيفتى انا ، انا اخد بالى منك..

مالك قاعد مع روفيدا و بيضحكوا و الاتنين ضحكتهم إتقطعت فجأه على صوت فهد جاى عليهم : هنعملوا ايه ؟ انتوا لسه هتعملوا ايه ؟ ما من الواضح إنكم اهو بتعملوا و بدأتوا كمان
مالك كان حاطط إيده على وشه و هو بيضحك ف فرّق اصابعه عن بعضها على وشه و بص بعينيه لروفيدا بضحك : انا قولتلك غبى بس ؟
روفيدا هزت راسها بضحكة غيظ و مالك مشّى إيده على وشه بضحكة غيظ زيها و بصلها : يعنى مقولتلكيش حمار كمان ؟

روفيدا هزت راسها لاء و همست بغيظ : لاء دى انا عارفاها و الله ، ملكش ذنب
مالك ضحك بصوته كله : هيدبحك
فهد شافها بتهمس ف راح عليهم بإندفاع : انتوا هنا من امتى و بتعملوا ايه اصلا ؟
روفيدا هزت راسها بمعنى مفيش فايده و هو بص لمالك بضيق : انت جاى تردهالى يا مالك ؟
مالك حاول يفصله بالكلام بس فهد إندفع : يا اخى طب انا غبى زى ما بتقول و حمار و ابن ستين كلب ، ليه تعمل زيى ؟ جايبها عشان تردلى بيها القلم ؟
مالك بغيظ : انت مش فاهم حاجه ، انت..

فهد صوته إتخنق : زى ما روحت لحلم قبل كده و زى ما قولتلها عليك جاى انت لمراتى و تبقى واحده قصد واحده .. مش كده ؟
مالك ضحك بغيظ لروفيدا اللى هزت راسها اما قال بنفسه إنه راح لحلم يبعدها عنه ..
مالك بصّلها و كعمش وشه كتم بيها ضحكته : لاء و فقرى كمان ما شاء الله ، جايب منين الفقر ده ؟ اخويا بقا و لاقط..

روفيدا ضحكت غصب عنها و بصت لفهد بأسف : عمرك ما هتتغير يا فهد ، كل مدى كل ما بتثبتلى إنك انت زى ما انت مش مسأله صدمه و هبل ، طبعا انا مش محتاجه اسآلك انت عرفت ان انا هنا منين ، لان ف البيت حتى ميعرفوش
فهد رد بسرعه : لاء و الله ، بس الحراسه
روفيدا كملت عنه : هى اللى قالتلك ، الحراسه اللى انت حاططهم عليا هما اللى قالولك..

فهد : انتى عارفه إنى حاططهم خوف عليكى ، انتى عارفه ظروفى و شغلى
روفيدا : دلوقت بس عرفت ان الحراسه خوف و قلق مش مراقبه يا فهد و شك ؟ و طبعا ده اللى جابك و طبعا كلامك ترجم تفكيرك اللى جابك
فهد لهجته اتغيرت : لاء مش كده ، بس
روفيدا بأسف : لا كده يا فهد
بصت لمالك و ضحكت بإنتصار : لسه عند كلامك بقا يا ابو ياسين ؟

فهد بص لمالك و حط إيده على وشه بخنقه من نفسه و مالك وقف ينسحب و اخد حاجته و اتحرك يمشى ..
فهد مسك إيده بتراجع : انا اسف ، مكنش قصدى و الله ، انا بس اتجننت اما عرفت انك معاها هنا ، لا غيره و لا حتى شك انك بتضربنى بيها ، بس انا مخنوق من فكرة ان هى تبقى اقربلك منى زى ما حلم طلعت اقربلك منى
مالك وقف من غير ما يبصله : و مين كان قالك ان دى و لا دى اقربلى منك ؟
فهد إبتسم اوى و مالك شطب إبتسامته بكلامه : او كانوا اقربلى منك وقت ما كنت موجود اصلا !

فهد كشر و حاول يهزر ف راح عليه بهزار شده و حط دراعه على كتفه : لاء انا عارف إنى الحته الشمال
مالك سحب دراعه من عليه بهدوء نزّله و فهد بص لروفيدا بغيظ و بصّله : ماهو اما الهانم تبقى كانت عارفه بوجودك قبل ما ترجع و تخبى عنى و هى شايفانى قدامها بموت ده يبقى ايه ؟ اما تبقى كانت عارفه اصلا قبلى سواء خبت او لاء ده ايه ؟
مالك إستعرب و بصّلها و تقريبا فهم ف إبتسم و هى ضحكت بغيظ : مفيش فايده و الله ، انا قولت كده
فهد بصّله بغيظ : مش بقولك..

روفيدا ميّلت على مالك الصغير شالته من العجله بتاعته و رحت قصد فهد قبل ما تمشى : انا هقولك ، بس مش عشان زنّك و لا عشان مجيتك دلوقت ، هقولك بس عشان تعترف بغباوتك و اندفاعك و انك ف كل مره قدام اى شك بتحاول تستخدم عقلك مبتلاقهوش ..
فهد عض بوقه بغيظ لها و بص لمالك : اهبدها كف خماسى الابعاد اغيّرلها ديكور وشها و اخلص ؟
روفيدا : انا شغلى ايه ؟
فهد رفع حاجبه و هى عادت سؤالها : بشتغل ايه ؟

فهد : ف الصيدليه
روفيدا : و بورّد طلبيات علاج للمستشفيات و لدكاتره و منهم ليليان و المستشفى اللى هى شغاله فيها و اللى هى بردوا المستشفى اللى مالك كان محجوز فيها بعد الحادثه
فهد هز راسه و إبتدى يفهم و هى إتكت على كلامها اللى قصدته : بعد الحادثه اللى انت و الغبيه التانيه موّتوه و اتنقل لها
فهد زعق بخنقه : بس بقا ، انتى ايه مبترحميش ؟ ارحمينى بقا ، حتى لو معرفتيش منه ف بردوا مقولتليش و خبيتى عنى عشان تشوفينى قدامك بموت زى ما بتقولى عملت فيه.

روفيدا : و ياريتك اتعلمت حاجه ، عموما انا روحت المستشفى مره ل ليليان شغل و ملقتهاش ف مكتبها و اما سألت عنها ف المستشفى عرفت إنها ف الرعايه و اما روحتلها لقيت اخوها قدام الغرفه كان رايح ياخدها و ارتبك اما شافنى ، حتى هى اما خرجت حسيتها اتلغبطت ف حسيت بحاجه مش مظبوطه ، بعدها قعدنا شويه و مشيت و هى مشيت ، بس حسيت باللى عرفت انه صح اما قررت ارجع المستشفى و فعلا رجعت ف وقتها و طلعت نفس الغرفه و اما جيت ادخل لقيت حراسه ف إتأكدت إنه اللى جوه مالك ، مرضتش اصمم ادخل و لا اعمل شوشره و كل اللى همنى و الله وقتها يقوم بالسلامه و دعيتله ، لا دورت ورا اللى جابه هنا و لا حتى شكيت انه هربان مثلا..

فهد بصّلها بغيظ : متشكرين على مجهودات حضرتك ف إنك تحدفى كرسى ف الكلوب و تولعيها اكتر ماهى متنيله

مالك ضحك غصب عنه و إتحرك يمشى ..
فهد مسك إيده و وقف قدامه : إستنى نقعد شويه ، نتغدى سوا
مالك : لاء
فهد : طب
مالك سحب إيده و مشى و فهد بص لروفيدا و راح اخد مالك إبنه منها بغيظ : يلا اوصّلكم
روفيدا لسه هتتكلم مشى هو بإبنه و شاورلها بغيظ : يلا و على فكره هنتغدى قبل ما نمشى انا و إبنى ، و انتى براحتك.

روفيدا رفعت حاجبها و هو رفع نفس الحاجب : ابقى اقعدى اتفرجى علينا بقا

مازن سافر و روسيليا إبتسمت ل ليليان : فطرتى ؟
ليليان : مستنيه افطر مع بابا
روسيليا إستغربت : هو مازن مفطرش قبل ما يخرج و لا ايه ؟
ليليان : لاء قال مستعجل و انا
روسيليا كملت عنها : و انتى طبعا عدتيها عادى و اهو هتفطرى مع أبوكى..

ليليان إستغربت طريقتها : اه فعلا ، بس مفهاش حاجه يعنى ، هو عارف إنى بحب افطر مع بابا كل يوم و بيروح معايا كمان اما بنبقى بايتين ف بيتنا حتى مش هنا ! بس انهارده كان مستعجل عشان قعدنا شويه بعد ما صحينا و هيعدى ع البيت ياخد الشنطه ف
روسيليا قاطعتها : ف سيبتيه يخرج من غير فطار ، مش كده ؟

ليليان : مش كده ، بس هو قال مستعجل و احنا اما بنفطر مع بابا الصبح هو بيبقى معايا
روسيليا مسكت إيديها بحب و قعدت بيها : هو بيبقى معاكى عشان يرضيكى مش عشان راضى ، تفرق يا حبييتى ، فى فرق بين إنه يعمل حاجه برضاه و إنه يعملها لرضاكى..

ليليان : هو بيحب بابا ، ده كانوا متعودين بيفطروا سوا ف المكتب كل يوم من قبلى و هو بنفسه كان بيزن عليه يقعد معاه قبل ما نرجع
روسيليا حاولت تبسّطهالها : ده كان قبلك يا ليليان ، قبل ما يبقى له عيله بتاعته ، بيت و زوجه و ان شاء الله عيال
ليليان إرتبكت من سيرة الخلفه و إفتكرت كلام أبوها اللى لسه لحد دلوقت محدش يعرفه : ماما انتى مكبره الموضوع على فكره ، الحكايه مش كده ، بس
روسيليا : حبيبتى انا مش قصدى اكبّر المشكله..

ليليان ضحكت : انتى كمان خلتيها مشكله ؟ صدقينى يا ماما مازن مبيفكرش كده
روسيليا : مين قالك ؟ مش يمكن مش عايز يضايقك او مستنى انتى تاخدى خطوه ناحيته من نفسك من غير ما يطلبها ؟ حبيبتى انتى دلوقت لكى حياتك و بيتك و جوزك اللى هيبقى اب لولادك ، مع كل ده لازم يبقالك حياه خاصه بيكى و بيه ، مش بقولك ابعدى عن أبوكى ، بالعكس انا اكتر واحده مبسوطه إن ربنا رجّعهولك و عوّضك ، بس مازن كمان من حقه يبقى له معاكى حته خاصه كده بيه و بيكى تبقى بتاعتكم لوحدكم ، حياه خاصه تخصكم..

ليليان إبتسمت : متقلقيش عليا يا ماما
روسيليا : انا مش قلقانه ، بس إبتديت اقلق ، انتى مبتعمليش كده يا ليليان ، حياتك مفتوحه من كل ناحيه و تقريبا بتحكى لأبوكى كل تفاصيلك و قريبه منه بالشكل اللى بتلغى بيه جوزك و هو لو متقبل ده دلوقت شويه شويه هيزهق ،متوصلهوش لكده ، و لعلمك انا بقولك انتى بس كده عشان خايفه عليكى مع إنى قولتله هو غير كده و وصّلتله ان كل ده عادى..

ليليان رفعت حاجبها : اه بقى هى كده ؟ طب ما تقولى من الاول إنه مشتكينى لكى
روسيليا ضحكت : و الله ابدا بس انا اللى حسيته متضايق ف كلمته ، كان المفروض قالك مستعجل تبقى تعملى فطار له و لكى و تبقوا سوا و تفطّريه قبل ما يخرج ، الفكره مش ف الفطار و لا الاكل عموما بس هى تفاصيل بسيطه اوى بس بتبسط اوى اوى ، هو مستنى منك شوية اهتمام عن كده
ليليان إبتسمت : حاضر ، و بعدين ايه يا روسى كل المحاضره دى و تقوليلى مش شاكينى ؟ امال لو شاكى !

روسيليا ضحكت اوى : مش حماته يا بت ؟ لو مشتكليش هيروح لمين ؟ و لا منفعش حما ؟
ليليان قامت قعدت جنبها و حضنتها بهزار : احلى حما دى و لا ايه ؟ فى حما كده بس ؟
روسيليا باستها بحب و هى بتضحك : انتى عارفه انك كل حاجه ليا و لا لاء ؟ معنديش غيرك و مينفعش اشوفك بتضيعى حاجه حلوه منك و اقف اتفرج
ليليان قامت تدخل مسكت دماغها و رجعت قعدت ..

روسيليا قامت عليها : حبيبتى انتى كويسه ؟ تعبانه و لا ايه ؟
ليليان ضحكت بإرهاق : لاء ، انا بس ممكن عشان مفطرتش
روسيليا ضحكت : لا ده عشان مفطرتيش مازن
ليليان ضحكت اوى و رجعت البيت ..
مراد إبتسم اول ما شافها : بابا
ليليان حضنته : انا قولت لمازن هنزل المستشفى عايزه ابص على كذا حاله ، بقالى كتير مروحتش..

مراد : طب يلا نفطر و اوصّلك ، و لا نفطر برا ؟
ليليان بإرهاق : ماشى و اهو نتمشى شويه محتاجه اشم هوا
مراد قلق : فى حاجه ، شكلك تعبان
ليليان : لا لا يلا بس
ليليان وقفت بالكلام و هى ماسكه دماغها و حاولت تقعد على اقرب حاجه و مراد راح عليها بقلق : فى ايه ؟ شكلك مش مريحنى..

ليليان : لا ممكن عشان امبارح سهرنا و غير التنطيط طول اليوم و
مراد : لالا انتى وشك مصفر و باهت من فتره ، يلا ع المستشفى بس للدكتور بتاعك مش هتطمن إلا منه
ليليان ضحكت بخفه : عيب و الله ف حقى أبقى دكتوره و اسمع الجمله دى
مراد ضحك بقلق و اخدها و راح ع المستشفى ..
الدكتور : هو زى ما قولتلك ممكن ارهاق
مراد : امال طالب التحاليل دى ليه ؟

الدكتور : عشان نشوف لو فى حمل ، عشان نظبّط العلاج يناسبه
مراد : لا مفيش
الدكتور : ليه متأكد ؟ انتى بتاخدى وسيله تمنع يعنى؟
ليليان إرتبكت : ها ، لا بس ، اه يعنى ، اصل
مراد قاطعها : يا سيدى مفيش ، شوف بس اللى محتاجاه هى..

الدكتور : خلونا الاول نتأكد ، بعدها ع اساسه نشوف ، كمان هى ضعيفه و اكيد ده مأثر خاصة مع كمية العلاج اللى بتاخدها
مراد اخدها و نزل عملت التحليل و نزلت مكتبها إستنوا النتيجه لحد ما الدكتور كلمها ..
مراد بذهول : يعنى ايه ؟ التحاليل دى فيها حاجه غلط
الدكتور إبتسم : ايه يا عم انت خايف تكبر و لا ايه ؟ بقولك حامل و النتيجه اكيده ، حتى بقية التحاليل بينت بردوا الحمل
مراد : و ليه بقية التحاليل دى ؟

الدكتور : صورة دم عشان الانيميا و ضغط الدم و تحاليل الكبد و كده
مراد بصّله بقلق مبالغ : في حاجه ؟ ليليان ملهاش حمل و انا عارف ، ضغط على صحتها و ممكن يأذيها
الدكتور : مش للدرجادى ، خلينا نستنى و نشوف
مراد زعّق بإندفاع غريب : يعنى ايه نستنى و تشوف ايه ؟ تستنى اما تشوفها هتتعب و لا لاء ؟ هتموت و لا هى و حظها ؟ هى تعبانه و عندها مشاكل ف القلب مولوده بيها و بتتعالج من و هى صغيره و مالهاش المجهود و كل ده مجهود عليها ، استنى بقا اما اشوف المجهود هيأذيها و لا هتعدّى !

ليليان حاولت تتدخل تهدّيه : بابا مفيش داعى للقلق ده كله ، انت ناسى إنى حملت قبل كده و
مراد قاطعها بصوت مهزوز : و ايه ؟ و الدكتور وقتها قالك لو ولدتى طبيعى و الطلق فاجئك قبل ما نحدد القيصرى هيبقى ضرر عليكى و تتأذى و القلب هيتضرر و لولا آخوكى إتدخل كان زمانك
مراد سكت اما صوته إتحاش و هى وقفت مسكت إيده : ممكن اولد قيصرى زى المره اللى فاتت ، قلقان ليه بس ؟

الدكتور سكت شويه : هى فعلا الطبيعى لاء بنبعد عنه ف الحالات اللى زى كده و ممكن فعلا قيصرى بس هنحتاج من هنا لحد الولاده نكثّف كورس علاج للانيميا دى
مراد زعق : كمان ؟
الدكتور : التحاليل بتقول فى انيميا حاده للاسف و نسبة الدم اقل من سبعه و ممكن
مراد : ممكن ايه ؟ انت بتتكلم من باب الاحتمالات ليه ؟ دى حياتها ، يعنى حياه او موت و المخاطره بوقعه مفهاش قومه..

الدكتور : لاء مش قصدى كده ، قصدى ان فى انيميا بس ممكن من هنا لاخر الحمل تكون اتظبّطت
مراد : و ممكن لاء ، ساعتها هيبقى ايه العمل ؟
الدكتور : متنساش انها لسه ف شهر و بتبتدى التانى ، يعنى لسه قدامنا وقت و فى امل نظبط الدنيا
مراد زعق : و لو متظبطش ؟ و لو معرفتش ؟ اقعد اقول اصل كان عنده امل ؟

الدكتور بص ل ليليان و بصّله بهدوء : عموما براحتكم ، شوفوا ناويين على ايه و انا
مراد وقف بشكل شبه الهزيان او حد مش عارف يفكر : مفيش نصيب
ليليان وقفت معاه و بصتله حاولت تهديه : بابا ممكن
مراد بصّلها بإنهزام : لا يا ليليان مش هينفع ، انا مش هستنى اما يحصلك حاجه و اقول مكنش قصدى اسيبها ، مش هغلط تانى
ليليان فركت إيديها بقلق : طب و مازن ؟

مارد صحى الصبح بيلم الحاجه و يقفّل الشنط ..
غرام قاعده على حرف السرير قدامه و سانده راسها لورا .. مارد بصّلها بهزار : خلاص متمثليش انا لميت الشنط ، كل الحوار ده عشان تفلتى ؟
غرام سكتت شويه : مش عارفه دبست نفسك ف حوار السفر ده ليه ؟
مارد : بدل أخوكى ع فكره
غرام بضيق : عارفه ، بس كان لازم تقولى و تسألنى..

مالك إستغرب : اقولك و ادينى قولتلك قبل ما ننام ، يعنى ف وقتها ، انما ايه اسألك دى ؟ من امتى بسألك قبل ما نخرج و لا من امتى انتى بيفرق معاكى هنروح فين امتى ؟
غرام بضيق تهتههت مش عارفه تترجمهاله : مش قصدى ، بس انت عارف انا يعتبر ف اخر شهرى ،و و يعنى .. يعنى معاد البريود تقريبا و مينفعش اتحرك بشكل زى السفر و التنطيط ده و..

مارد حدف اللى ف إيده بإندفاع : لا يا غرام مش معقوله كده ، حياتنا مش هتقف ع الحمل اللى بتستنيه مش كل شهر ، لاء ده يمكن كل ليله بننامها مع بعض
غرام وقفت راحت عليه تهدّيه : حبييى انا مقصدتش ، انا بس عايزه اخد احتياطى و..
مارد زعق : لا يا غرام مش بالشكل ده ، ماهو مش معقوله الموضوع ده هيبقى محور حياتنا اللى هتلف حواليه ، انتى بتزعلى لو دوختى و لا تعبتى و عملتى اختبار و طلع مفهوش ، بتعملى الاختبار اصلا بكتره غريبه من اول ما تقرب البريود شهرك اللى فات و ده ، و لا انتى فاكرانى مش واخد بالى ؟ زعلتى اما جاتلك الشهر اللى فات ، مش عايزه تسافرى اما قربت الشهر ده و متأكد إنك هتزعلى لو جات..

غرام قربت منه بأسف : متزعلش منى ، بس انت عارف الموضوع ده مهم بالنسبالى ازاى
مارد بهدوء : و يعنى مش مهم بالنسبالى ؟ بس اكيد حياتنا مش هتقف عليه يعنى
غرام هزت راسها : صح ، خلاص و اكيد لو فى ربنا هيسترها بقا
مارد رفع حاجبه : تانى ؟

غرام ضحكت ببحه ف صوتها : و الله ابدا ،بس مش عارفه مالى جسمى كله بيوجعنى
مارد نط جنبها بخفه ع السرير : لاء انتى عارفه مرهقه من ايه ، مش اد النيله بتتنيلوا ليه ؟
غرام ضحكت اوى و هو شدها عليه بملاغيه و ثبّتها ع السرير و ركز كفوف إيديه على دراعاتها اللى فردهم و إترفع بجسمه فوقها من غير ما يلمسها : فوقى كده احنا لسه بنسمّى..

غرام ضحكت بغُلب : حرام عليك
مارد ضحك جامد و هو بينزل واحده واحده : لا حرام ايه ؟ ده انا واخدك ف الحلال عشان اعمل الحرام كله
غرام إستغلت إيده اللى رخت و هو بينزل ع السرير و فلتت من تحت دراعه و جريت من ع السرير : مراد يدوب نلحق نلبس طالما هنسافر بالعربيه ، عشان نلحق
مارد ضحك بغيظ : ماشى يا جزمه و حتى هكلم اخوكى ارجّعه ، هو اصلا كده كده هيعدى على الشغل الاول عنده اجتماع ، ف يدوب الحقه ارجّعه..

غرام من جوه إتغاظت : كمان ؟ انت كمان مقولتلهوش ؟ و طبعا و لا قولت لمراد ، يارب ينفخك
مارد بصّلها بغيظ و هى ضحكت اوى و راحت لبست و هو جهز و اخدوا الشنط و نزلوا اخدوا طريقهم ..
اتصل على مازن اللى رد بضيق : ايه يا مراد
مارد ضحك : لاء ع فكره انا مش حماك
مازن ضحك غصب : ممم
مارد ضحك اكتر : و لا بنته..

مازن كمل ضحك بغيظ : قصدك مراته
مارد : ما تسترجل ياد
مازن إتنهد بضيق : مش حكاية رجوله ، بس انت عارف اللى فيها ، انا لا بحب ازعله و لا ازعلها
مارد إبتسم : قصدك بتحب البت و أبوها شروه واحده
مازن إتريق بضيق : و هما بيحبونى اووى..

مارد حس ان الموضوع إبتدى ياخد مع مازن مسار تانى ف اتكلم بجد : اقعد مع ليليان و إتكلموا ، قولها اللى بيزعلك
مازن : هى عارفه يا مراد ، عارفه اللى عايزُه انا و عارفه اللى بيضايقنى بس عارفه بردوا انى بحبها ف بتدوس و تخطى بقلب جامد
مارد سكت شويه : تحب اكلمهالك ؟ انا كنت هقعد معاها خاصة بعد ليلة امبارح بس محبتش اتدخل بينكم تتضايق انت ، اكلمهالك ؟
مازن : لاء
مارد : طب مراد انا هكلمه و..

مازن للحظه عقله فكّره بشكل غريب لعشرته لمراد و حزنه و وجعه طول سنين حرمانه منهم و انه كان شاهد على جرحه و حس بضيق من نفسه : لا خلاص موقف و عدّى ، إتضايقت شويه مفيش مشكله ، مفيش داعى يكبر الحوار و يضايقهم هما كمان
مارد رفع حاجبه على التحول ده : تصدق انا غلطان ، الف و ارجع بقا
مازن سكت لحظه لحد ما فهم ف ضحك بحماس : و ربنا حبيبى يا ابو مراد..

مارد ضحك و بص جنبه لغرام بهزار : طب بس لا احسن ام مراد جنبى العربيه ماشيه تقريبا بنفخها و عايزه تنفخك
مازن ضحك : هى مسافره معاك ؟ حبييى يا ابو مراد يارب تجيب مراد قريب
مارد لسه هيرد غرام علت صوتها اوى : ياارب
مارد ضحك بغيظ و مازن رد معاها : يارب انا و انتى ف يوم واحد ،و يبقوا مرادين و نطلع عين مراد بيهم زى ما مطلع عيننا
غرام ضحكت اوى : لا عينك لوحدك..

مازن بغيظ : يا سيطره
مارد قفل معاه : اكمل انا بقا و اسيبك له يطلع عينك لحد ما تجيبله مرادك ياخد حقك
مازن و هو بيقفل : لا يا عم احنا جامدين اوى ، ده انا ظابط التايمر
مارد قفل معاه و كمل طريقه ..
غرام إبتدت تتعب ، طول الوقت بتتنفس بالعافيه و تتباوع لحد ما مراد بصّلها : انتى تعبانه بجد و لا ايه ؟ اقف طيب ؟
غرام بإرهاق : الاستراحه الجايه طيب..

مارد بيبصلها و هى إبتدت تمسك بطنها بألم : اقف يا مراد ، اقف انا
مارد منتبه لها و ساب الدريكسيون و مسكها بيسند ضهرها براسها لورا و هى بترفع وشها صرخت : حاسب يا مرااااد ، مراااااااد
عند ليليان ف المستشفى مراد بص للدكتور : كلّم دكتورة النسا اللى قولت عليها و اشرحلها الموقف و احنا تحت..

مراد اخدها و خرج لحد ما نزلوا المكتب بتاعها و قعد قدامها ..
ليليان بهدوء : بابا متقلقش ، انا كويسه و دى مجرد انيميا و اكيد
مراد كلامه كان طالع مهزوز و حاسس إنه الكلام بيطلع بقوة دفع غريبه لحاجه مدفونه جواه : لا مش اكيد يا ليليان ! ايه اللى اكيد ؟ إنك هتبقى كويسه لحد الولاده و الا إنك كويسه دلوقت ؟ انتى مش شايفه نفسك ؟ ده انتى يدوب حمل شهر و التانى و ابتديتى تتعبى هتكملى سبع شهور فوقهم كده ؟

ليليان : ربنا هيسترها
مراد : و لو مسترهاش ؟ ساعتها هتعملى ايه ؟ انا نفسى هعمل ايه ؟ ليليان انا مش متخيل اخسر حد فيكم تانى لا انتى و لا اخوكى
ليليان حاولت تهزر تخرّجه من حالته خاصة شافت لهجته المهزوزه : طب و سوسو ؟ عادى يعنى ؟
مراد معرفش يهزر و لا حتى يبتسم : مجرد احتمال اه بس لو حصل هموت ، و الله اموت انا مبقتش حِمل وجع تانى و لا سنين تانيه من غيركم ، انا اما طلبت منك بلاش حمل عشان كنت خايف من كده و عامل حساب موقف زى ده..

ليليان لسه هتتكلم مراد وقف : انا مش هخاطر يا ليليان ، مش هدخل مغامره لا هى على مهمه ف شغلى و لا قضيه ماسكها و لا حتى على حياتى ، دى على حياة بنتى اللى معنديش استعداد اخسرها ، قبل كده غامرت بيكوا و خسرت و ده مش هيحصل تانى
ليليان : حبيبى
مراد : لاء يا ليليان ، مش هقولك اعتبرى نفسك خسرتيه بعد الشر عنك من اى خساره ، بس اعتبيره محصلش من الاول
ليليان بقلق : و مازن ؟

مراد سكت شويه و ليليان ردت : مش هيوافق و لو وافق هيزعل حتى لو مقالش ، مازن عاش لوحده و ملهوش اخوات و يوم ما مالك و عياله كانوا عندنا كان بيتنطط بالعيال و حسيته عايزهم
مراد زعّق بإندفاع : عشان كده خاطرتى بالحمل ؟ و
ليليان قاطعته : و الله ابدا ، بس
مراد : بس ايه يا ليليان ؟ هو عرف و منعك و لا انتى اللى قولتيله و منعك ؟

ليليان فركت إيديها ف بعض بإحراج : و الله ابدا ، بس .. اصل يعنى .. انا اخدت البرشام بعد .. كان
مراد فهم : بعد الفرح بيومين اه ، معلش ، حاليا خلينا نحل الموضوع ده يا ليليان و بعدها نتفق مع الدكتور ، ع الاقل دلوقت خالص لااء ، لحد ما اتطمن من الدكتور عليكى
ليليان سكتت بتوتر و مراد تهتهه : قدام شويه تكونى احسن و مفهاش مخاطره ، مستعجله ليه ؟

ليليان سكتت بتحسب الموقف من كل الجهات ف دماغها ..
مراد اتردد شويه لحد ما بصتله بإستفهام ..
مراد سكت كتير و افتكر قبل جوازها اما قابل الدكتور بتاعها : ليليان انا خايف عليكى ! المجهود قلق عليكى !

ليليان لسه هترد مراد قاطعها : ده مش كلامى ، ده كان كلام دكتورك ! قبل الجواز قعدت معاه و كان متوتر من خطوه زى دى و من نتايجها عليكى ! و عشان كده كنت خايف ! بس مرضتش اجرحك و اقف ف طريقك ! بس بجد مش عارف مقلقش و لا ابطل اخاف عليكى !
ليليان هزت راسها : مقولتليش و مازن يعنى
مراد قاطعها : هو معرفش ان كان فى حمل عشان يعرف بالباقى ، يبقى خلاص ملهوش لازمه يعرف ، موضوع و خلص و انا جنبك
ليليان هزت راسها و مراد اخدها و نزل للدكتور اللى إداها دوا و اخدها للعمليات و مراد إستناها برا ..

مارد مع غرام ف العربيه و هى مش عارفه تاخد نَفسها بتتباوع و هو منتبه لها و ساب الدريكسيون و مسكها بيسند ضهرها براسها لورا و هى بترفع وشها صرخت : حاسب يا مرااااد ، مراااااااد
مارد بسرعه بص قدامه شاف العربيه بتحود منه وسط الرمله و بتنجرف لتحت مسك الدريكسيون بسرعه و حاول يرجّعها بعد محاولات لحد ما بيرجع بيها لورا و بيقدّم خبط ف مطب بعنف و الاتنين اتخبطوا ف العربيه ..

غرام صرخت و سكتت لحد ما وقف بالعربيه بيرفع وشها لقاه جايب دم و اغمى عليها ، عدلها ع الكرسى و بيرجّعها لورا لقى هدومها إبتدت تغرق دم بشكل غريب ف عدلها بسرعه و ربطلها الحزام و إتحرك بالعربيه و هو بيتلفّت حواليه لحد ما لمح مستشفى ع الطريق وقف عندها و ميّل شالها و دخل بسرعه بيها ..
اخدوها منه و شويه و دكتور خرجله : لازم تدخل العمليات دلوقت
مراد إتفزع ف معرفش ينطق بس بصّله بإستفهام ..

الدكتور : تقريبا سقط و الجنين نزل لازم تنضيف
دخّلوها العمليات و مراد وقف ع الباب يستناها ، سند راسه بضهره ع الحيطه لورا و غصب عنه دموع غريبه نزلت كإنه بيخسر روحه مش مجرد حتة لحمه لسه مشافتش النور !

ليليان دخلت العمليات و شويه و الدكتور خرج لمراد اللى مستنيها برا ..
مراد بقلق : هى كويسه صح ؟
الدكتور لسه منطقش مراد قرّب عليه بصوت مهزوز : اعمل اى حاجه خليها كويسه ، اى حاجه ، انا عملت كده و مستعد اعمل اكتر و اى حاجه عشان تبقى كويسه ف مينفعش متبقاش..

الدكتور : متقلقش هى كويسه ، الجنين نزل و عملت تنضيف و حاليا ف الافاقه و علقتلها محاليل لحد ما تفوق
مراد : خليها براحتها لحد ما تبقى احسن و متمشيش انت عشان كل شويه تطمن عليها
الدكتور هز راسه : متقلقش مش هسيبها و عموما ساعتين تلاته و ممكن تخرج عادى..

مراد زعّق : ساعتين تلاته ايه و زفت ايه ؟ انت بتولّد فرخه ؟ دى كانت تعبانه و الحمل كان هيأذيها و عندها انيميا و كمان واخده بنج و ده غلط عليها عشان القلب و
الدكتور : دى مش ولاده يا مراد و بعدين انا قولتلك عندها انيميا اه بس هتتعالج واحده واحده و ف اعقد الحالات ممكن نحوّلها دم لو كنا اضطرينا او حتى اضطرينا دلوقت ، كمان البنج اه غلط على مريض القلب و مخاطره بس زى ما هو غلط ع القيصرى غلط ع السقط و ف الحالتين بنلجأ للنصفى و بمقادير محدده
مراد سكت بشكل غريب و الدكتور إنسحب يمشى ..

مارد ف المستشفى مع غرام مستنيها قدام العمليات لحد ما الدكتور خرج : الحمد لله وقفنا النزيف بالعافيه و سيطرنا عليه
مارد بصوت مبحوح : هى كويسه ؟
الدكتور : لا الحمد لله كويسه ، محتاجه بس شوية راحه و غذا عشان النزيف ده فقدت فيه دم كتير
مارد سؤاله طلع مهزوز : و البيبى ؟
الدكتور بأسف : للأسف نزلوا
مارد صوته إتلغبط : نزلوا ؟ هما كانوا
الدكتور : اتنين ، و للأسف الخبطه كانت قويه و الحمل كان لسه ف اوله ف نزلوا قبل ما توصل لهنا
مارد بتلقائيه غمض عينيه المدمعه بعنف سريع خلى الدموع دى نزلت ..

ليليان خرجت من العمليات .. راقده ع السرير لسه بتبتدى تفوق و مراد جنبها ، لف دراعه حوالين راسها و لعب بإيده ف شعرها و إيده التانيه مسك بيها إيديها بيلاعب صوابعها بعد ما باسها ..
مراد بصوت بيطلع مبحوح و يقف ف النص :

" تعالى نستخبى - ف حضن بعض حبه - و اما نغمض عنينا نلاقيكى بقيتى شابه
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدى - و عشان كده قلبى حاسس انك امى و بنتى
ليليان إبتسمت و هى مغمضه و ردت معاه : تعالى نستخبى انا و انت من الزمان - و نزرع المحبه ف جنينه الرحمن
مراد باس راسها و هو مبتسم : تعالى ف حضن ابوكى ابوسك من جبينك - ياريتك تاخدى قلبى تعيشى بيه سنينك
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدتى - و عشان كده قلبى حاسس انك امى و بنتى"

ليليان فتّحت عيونها براحه ، شافت نفسها ف عيون ابوها العيله ام اربع سنين المكلبش فيها ، ساعتها حست انها مش قدام ابوها قد ماهى قدام حاله نفسيه جواها كلاكيع اتولدت من رحم الوجع و الحرمان ، بيتصرف بدفع من الخوف من الوجع ده يرجعله تانى على اى خساره ليهم !

مراد موبايله رن ف بص فيه بخنقه إختفت ف ثوانى اول ما شاف مارد بيرن عليه ..
مراد بلهفه : حبيبى
مارد صوته إتحجز كإنه بيجاهد ميعيطش : بابا
مراد إتخض و وقف بيخرج ليليان بتتعدل شاورلها ترقد و اخد الموبايل و خرج : مراد ،مراد انت فين ؟ فى ايه ؟ انت كويس ؟

مارد معرفش يرد و حط إيده على وشه بيكتم انفاسه..
مراد صبره بيخلص : حبيبى انت كويس؟
مارد هز راسه لاء و صوته إتحاش : لاء
مراد بيتلفّت حواليه بعشوائيه و بيلف حوالين نفسه و إيده مره على راسه و مره ع الحيطه : انت فين ؟ فين ؟ خليك مكانك انا جايلك ! اوعى تتحرك
مارد اخد نَفس عالى بس مش عارف يهدى ف انفاسه طلعت ورا بعض : لاء انا جاى خليك..

مراد هز راسه شبه الدوامه : لالا انا هجيبك ، هو عاصم فين ؟ هو ، هو انت
مارد حس ان أبوه مش مظبوط او تايه ف حاول يبقى اهدى : انا جاى حبيبى متقلقش ، انا بس حسيت إنى محتاجلك ، محتاجلك اوى جنبى
مراد بلع ريقه بالعافيه و مارد سكت شويه : انا بحبك اوىيا بابا ، اوووى ، كنت عارف إنى بحبك بس اول مره احس بحبك اوى كده و احس بوجعك علينا ، محستش بده كله إلا اما عيشته..

مراد وشه إتجمّد اوى و مارد صوته إترعش رغم محاولته يثبت : غرام كانت حامل و ملناش نصيب ، راح
مراد رجع بضهره لحد الحيطه سند عليها و غمض عينيه اوى و مارد إتنفس اوى : متقلقش انا كويس ، انا بس كنت محتاج اكلمك
مراد بصوت مبحوح : قولى انت فين و هجيلك
مارد اخد نَفس و نوعا ما هِدى شويه : لالا انا خلاص راجع اهو ع البيت
مراد هز راسه : تيجى بالسلامه..

رجع الغرفه عند ليليان اللى إبتدت تفوق لحد ما فتّحت شافت مراد جنبها ف إبتسمت بتعب : بابا
مراد مفتّح بلغبطه قدامه و مش منتبه بيبص على الولاحاجه بعدم تركيز لحد ما انتبه على إيدها بتمسكه ..
مراد قام بسرعه : حبيبتى
ليليان : حبيبى متقلقش انا كويسه
مراد إتنفس بالعافيه زى اللى بيختنق و هى مسكت إيده : مين كان بيكلمك ؟

مراد إفتكر مارد ف غمض عينيه اوى و قعد جنبها و لف دراعه فوق راسها اللى باسها : ليليان انتى عارف ان انا
ليليان رفعت وشها ف وشه و باسته : حبيبى متشيلش نفسك ذنب حاجه ،اللى حصل حصل خلاص انت ملكش ذنب ، ربنا عايز كده
مراد اتعدل جنبها باس إيدها : يعنى مش زعلانه ؟
ليليان هزت راسها لاء و هو باس إيديها : انتى كويسه ، كويسه صح ؟

ليليان قامت إتعدلت نص واحده : اه يا حبيبى ، و حتى ممكن اخرج عادى يلا
مراد : طب خليكى شويه اما ترتاحى ، انتى
ليليان : لا صدقنى كويسه و بعدين مش عايزه ارقد كده
مراد ساعدها تقوم و لبست و اخدها و نزل ..

قابلوا الدكتور ف الطرقه راح عليهم : انا كنت لسه طالعلك اتطمن إنك فوقتى
ليليان : انا كويسه و ممكن اخرج عادى
الدكتور : تمام ، الروشته اهى ، و بفضّل تروحى لدكتورة النسا مره تانيه
مراد : ليه ؟
الدكتور : اكيد مش كل مره هتحمل هتنزّله ، مش ده الحل الوحيد ف حالتها ، الدكتوره لها كلام تانى و كمان لو عملت برنامج استعداد معاها من قبل ما يحصل حاجه هيكون افضل ، حتى لو حصل حمل تانى نكون على استعداد..

الاتنين بيلفوا وشهم على صوت مازن جاى عليهم : فى ايه ؟
الدكتور بصّلهم : اه جوزك لسه كان سائلنى عنك تحت

حلم ف شقتها كانت نايمه ، صحيت بصداع هيفرقع دماغها مخليها لا شايفه حاجه قدامها من عينيها اللى بتزغلل بحركات سريعه و لا سامعه حاجه من الوش ف دماغها..
فركت دماغها بتعب لحد ما فتّحت ، إتلفّتت حواليها بذهول غريب و كل ما عينيها تقع على حاجه تضيّق عينيها قوى و بسرعه تفتّحها قوى ..
مالك وصل البيت و كان معاه حراسه تانيه وزّعهم ع البيت حواليه و إتكلم معاهم بعدها طلع شقته مع حلم ..

رن الجرس كذا مره بس محدش رد بشكل قلقه ، صوره واحده إترسمت قدامه يوم ما رجع لنفس البيت بعد القضيه اول مره و ملقاش ف البيت صحابه اللى خسرهم ، غصب عنه حس ان فى اوضاع مش بس اسوء من اللى هو فيه ، لاء ده اسوء من إنها تُحتمَل !
فتح باب الشقه بسرعه و دخل : حلم ، ياسين
حلم جوه كانت لسه ع السرير اول ما سمعت الصوت إستغرابها زاد ..

مالك فتح الباب بسرعه و اول ما شافهم اخد نَفس جامد براحه : الحمد لله
حلم بتلقائيه إنكمشت على نفسها و ضمت نفسها بنفسها و صوتها طلع مرعوش : انت مين ؟
مالك رفع حاجبه و هى عينيها بتلف حواليها ببطئ غريب : انا فين ؟ فى ايه ؟
مالك نفخ بضيق : حلم
حلم إتهزت بخضه ع الصوت : لا مش حلم ، انا .. انا مش ، مش بحلم ، انا انا فين ؟

مالك قرّب منها و مسك دراعها حسها بتترعش و متلجه ف سكت و هو بيبصلها : ايه يا حلم ؟ انتى
حلم قاطعته : انا مين ؟
مالك بعد ما كان هيسيب دراعها شدد على مسكته لها كإنه ببقويها : فى ايه ؟
حلم حاولت تفصل بجسمها عنه و تفلفص دراعها من إيده : انت مين ؟
مالك بص ف عينيها قوى و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الجزء الثاني والعشرون بقلم أسماء جمال



مالك فتح باب الشقه بسرعه و دخل : حلم ، ياسين
حلم جوه كانت لسه ع السرير اول ما سمعت الصوت إستغرابها زاد ..
مالك فتح الباب بسرعه و اول ما شافهم اخد نَفس جامد براحه : الحمد لله
حلم بتلقائيه إنكمشت على نفسها و ضمت نفسها بنفسها و صوتها طلع مرعوش : انت مين ؟
مالك رفع حاجبه و هى عينيها بتلف حواليها ببطئ غريب : انا فين ؟ فى ايه ؟


مالك نفخ بضيق : حلم
حلم إتهزت بخضه ع الصوت : لا مش حلم ، انا .. انا مش ، مش بحلم ، انا انا فين ؟
مالك قرّب منها و مسك دراعها حسها بتترعش و متلجه ف سكت و هو بيبصلها : ايه يا حلم ؟ انتى
حلم قاطعته : انا مين ؟
مالك بعد ما كان هيسيب دراعها شدد على مسكته لها كإنه بيقويها : فى ايه ؟
حلم حاولت تفصل بجسمها عنه و تفلفص دراعها من إيده : انت مين ؟


مالك بص ف عينيها قوى .. حاول يقراهم يمكن يفهم رد فعلها الغريب ده بس مقدرش يفهم حاجه .. مقدرش يشوفها بتمثل حتى !!
حلم وقفت زى اللى اخده بنج و ما بين الفوقان و التوهه ! كانت هتقع بس مالك ف حركه سريعه ميّل لقفها بدراعه رفعها و بتلقائيه اخدها ع صدره ع السرير تانى ..
حلم صوتها إترعش بدموع : انت مين ؟
مالك كشر بضيق : حلم
حلم صوتها بيتحاش و يظهر بالعافيه : حلم مين ؟


مالك نفخ بصوت عالى بشكل خضها خلاها انكمشت على نفسها بفزع..
مالك إستغرب رد فعلها ف حاول يهدى ف اخد نَفس براحه و كتمه و قعد جنبها على حرف السرير : فى ايه ؟ مالك ؟
حلم بتتلفت حواليها ف الاوضه بس الرؤيه قدامها مشوشه و بتبيض و تسوّد و تقرب و تبعد ! حاولت تقنع نفسها ف الاول إنه ارهاق او تعب بس بمجرد ما فاقت إتفزعت!

مالك مستنيها تفوق بس شايفها قدامه مش بتفوق و عيونها زى الغريقه !
وقف و مد إيده لها و هى ف وسط لغبطتها دى شافت إيده ممدوده لها ف بصتلها كتير و سكتت بحذر !
مالك رفع حاجب بغيظ : تعالى
حلم بصوت مهزوز : على فين ؟
مالك إتريق بغيظ لمجرد إنه مش عارف يتقبل لغبطتها او حالتها : هنتفسح شويه
حلم سكتت بس دمعه غريبه جريت على خدها ..
مالك مش قادر يتقبل ردود افعالها عليه و على كلامه ف كشر : تعالى خدى حمام و انتى هتفوقى
حلم وقفت بالعافيه و إتحركت خطوتين و وقفت ببراءه غريبه : فين الحمام ؟


مالك رفع حاجبه : نعمم ؟
حلم عيطت لمجرد مش عارفه تستوعب اللى هى فيه : طب ممكن تيجى معايا ؟
صوت ياسين عيط ع السرير و هى كإنها بتنتبه بس دلوقت لهم ف بصتله بذهول و رجعت بعينيها لمالك : مين ده ؟
مالك زعق بنفاذ صبر : حلممم ، انجزى بقا عشان انا اتخنقت من الحوار ده .. قولتلك مية مره فوقى لنفسك و لعيالك عشان مش دى الطريقه اللى هتجيبينى بيها .. مش التمثيل و العياط ده اللى هيرجّعنى..

حلم بصتله بهزيان : تمثيل ؟ و اجيبك منين ؟ انت ، انت
مالك صوته عِلى بزعيق : مش ده و لا غيره و لا اى حاجه تانيه ف فوقى بقاا و بطلى اسلوبك ده
حلم اتهزت على صوته اللى عِلى .. رجعت بتلقائيه خطوات ملغبطه لورا و لفّت الاوضه حواليها بعينيها و بتلف جسمها مع لفات عينيها لحد ما نزلت ع الارض مغمى عليها قدام مالك اللى إبتدى يحس ان الموضوع بجد !


غرام خرجت من العمليات ع غرفه عاديه و مارد بعد ما إتطمن من الدكتور دخل جنبها مستنيها تفوق ..
غرام فتّحت عينيها بضعف : مراد
مارد كان جنبها ع السرير قرّب جنبها لحد ما بقى وشه فوق وشها و حاول يبتسم بس عيونه كاتمه حزن غريب على بساطة الحادثه بالنسبالها...
غرام حاولت تهزر : فى ايه ؟ انا كويسه ع فكره انت افتكرتنى موت و لا ايه ؟

مارد مبتسمش حتى و رد بسرعه : بعد الشر ،بعد الشر انا مقدرش استغنى عنك .. و الله ما اقدر على اى خساره تانيه
غرام حست ان الرد مش راكب على هزارها و لا سؤالها ف حاولت تتعدل : فى ايه يا مراد ؟ حصل ايه لكل ده انا كويسه ، ده مجرد
وقفت بالكلام فجأه بعد ما قعدت و هى بتحاول تستوعب حالتها .. حست إنها بتنزف ف بصتله بترقب ..
مراد فهم ف سكت شويه بحزن : مفيش حاجه إهدى ، انتى كويسه الحمد لله
غرام مش عارف او مش راضيه تفهم التفسير اللى المفروض صح ف بصتله بحذر : فى ايه ؟


مارد بهدوء : مفيش ، انتى بس
غرام عادت سؤالها بهزه ف صوتها : فى ايه ؟
مارد إتنفس بصوت و مد إيده مسك إيدها باسها اووى : ربنا كان مدينا هديه و ملناش نصيب فيها
غرام غمضت عينيها اللى دمعت بسرعه اوى : قصدك معرفتش احافظ عليها
مارد لف قعد جنبها : حبيبتى احنا ملناش نصيب كنتى هتعملى ايه طيب ؟

غرام إتعصبت برعشه ف صوتها : كنت احافظ ! اقولك لاء ع السفر
مارد سكت و هى بصتله بعتاب و هى مفتحه اوى : مانا فعلا قولتلك لاء انت صممت
مارد اخد راسها على صدره باسها : بكره ان شاء الله ربنا يعوضنا عيل و اتنين و عشره بدل الاتنين دول
غرام غمضت اوى ع صدره و عيطت : هما كانوا اتنين ؟ اتنين ؟
مارد ضمها اكتر و معرفش يسكّتها لمجرد عيونه اللى إتعودت تشاركها ف الفهم و النظرات و الفرح و دلوقت بتشاركها ف الدموع ..

مراد مع ليليان ف المستشفى واقفين مع الدكتور بتاعها ..
الدكتور : اكيد مش كل مره هتحمل هتنزّله .. مش ده الحل الوحيد ف حالتها .. الدكتوره لها كلام تانى و كمان لو عملت برنامج استعداد معاها من قبل ما يحصل حاجه هيكون افضل .. حتى لو حصل حمل تانى نكون على استعداد
مراد سكت بس حاسس إنه مخنوق لاول مره يحس بالعجز لدرجة خطواته ملغبطه و مش موزونه : طيب هنقابل الدكتوره امتى ؟

الدكتور : هى حاليا تلقائي مش هيحصل حمل دلوقت ع الاقل لحد ما الدم يترفع ف ممكن تاخد فترة راحه لحد ما تستقر و تبقى تيجى للدكتوره و انا هشرحلها حالتها من ناحية القلب
مراد إتنهد و بيبص ل ليليان و قبل ما يتكلم عينيه راحت وراها شاف مازن جاى عليهم ..
مازن جاى عليهم : فى ايه ؟

ليليان لفّت وشها بسرعه وراها و من الارهاق و الدوخه معرفتش تتحرك ناحيته بسرعه ..
الدكتور بصّلهم : اه جوزك لسه كان سائلنى عنك تحت
ليليان إتلغبطت و بصت لأبوها بقلق و للحظه دى حست هى عملت ايه !
مراد شاور للدكتور يمشى و بصّله بغموض و هو ماشى و لف دراعه حوالين ليليان و اخدها و راح على مازن ..
مازن بصّلها بقلق : حبيبتى فى ايه ؟ انتى تعبانه و لا ايه ؟

ليليان هزت راسها اه و بسرعه هزتها لاء و ما بين هزات راسها عيونها دمعت ..
مازن بص لمراد بقلق بجد : فى ايه مالها ؟ انا سألت عنها تحت قالوا جات بس منزلتش شغل ، هى تعبت و لا ايه ؟ و انت هنا ليه ؟ و هى مروحتش ليه اما تعبانه كده ؟
مراد اخد نَفس براحه اما فهم من كلامه إنه مفهمش حاجه ف رد بهدوء : ايه ايه ؟ كل دى اسئله يالا انت بتحقق معانا و لا ايه ؟
مازن معرفش يبتسم : طب ما تجاوبنى ، فى ايه ؟

مراد حاول يرتب جمله بس إندفع : مفيش ، مارد لسه مكلمنى من شويه و صوته مش مطمئن و اما كلمت الحراسه عرفت إنه العربيه خبطت منه ف مطب و غرام كانت معاه و تقريبا عشان كده اخدها المستشفى يتطمن عليها ف قلقنا عليهم

ليليان بعفويه شهقت و معرفتش تدارى مفاجئتها : ده امتى ده ؟ و ازاى مقولتليش يا بابا ؟ هما هنا ؟
مراد حط إيده على وشه بخنقه و مازن برغم إنه حس ان مش ده اجابة سؤاله اللى سأله و ان سؤاله لسه متعلق إلا إنه إتخض : مراد ؟ ده لسه مكلمنى من شويه
مراد بقلق مهزوز صوته كإنه عايز يعيط : و كلمنى و صوته رعبنى عليه و قفلت معاه و كلمت الحراسه فهمت منهم إنه خبط بالعربيه ف مطب بس تقريبا جامد
ليليان بزعل : طب يلا نروحلهم..

مراد : لا هو قال راجع ع البيت ، تقريبا غرام معاه معرفش كانوا فين
مازن : كلمنى و قالى هيسافر و
مراد إستغرب : يسافر ؟ يسافر فين ؟
مازن سكت شويه : كلمنى قالى هسافر بدالك و اخد غرام معاه و
مراد إتعصب لمجرد إنه حس ف اللحظه دى كإنه كان نايم و صحى على حاجه حواليه فاجئته مش هو ابدا اللى عملها : و لا انت اللى كلمته اما قولتلك بلاش ليليان معاك عشان رايح شغل ؟ عِند يعنى ؟

مازن بصّله بذهول : انا من امتى بتعامل معاك بالعِند ؟ معاك او معاها امتى بعاند او حتى بزعلكم ؟
مراد كان سبب غضبه خفى و من نفسه بس بينفّس الغضب ده ف اى حد او اى حاجه تخليه يعرف يتنفس : امال ده ايه ؟ سافر ليه ؟ و فجأه كده و من غير ما يقولى ؟
مازن كتم زعله : و هو انا لو قولتله و لا متفق معاه و لا عامل حسابى ع كده كنت لبست و خرجت و انا مجهز نفسى و اخدت شنطتى ؟ انا خارج الصبح ع سفر و هو اللى كلمنى و قالى و اما حاولت اعترض قالى انا خرجت و ع الطريق اصلا..

مراد حط إيده على وشه بتراجع و خرّج موبايله إتصل ع مارد ..

حلم لمجرد ما اغمى عليها و وقعت مالك جرى عليها شالها و رقدها ع السرير ..
جاب مايه رش على وشها بس مش بتفوق .. جاب برفان بس مش جايب معاها .. ميل عليها شالها و دخل بيها الحمام قلّعها هدومها و حطها ف البانيو و فتح عليها الدش ببطئ واحده واحده لحد ما إبتدت تفوق شويه شويه ..

لحد ما فتّحت عيونها و شافت نفسها عريانه خالص بين إيديه و هو بيحميها معتقد كده هتفوق ..
انكمشت على نفسها بسرعه و بشكل غريب و إتكومت ف ناحيه من البانيو و لفت دراعاتها الاتنين حوالين صدرها و رجليها الاتنين حوالين جسمها من تحت ضمتهم كإنه بتخفى نفسها..

مالك معدش قادر يستحمل رد فعلها ف وقف بنرفزه : فى ايه ؟
حلم جسمها بيترعش ف المايه و بتهز راسها و هو سكت حاول يهدى ف مد إيده يوقفها : طب قومى ، انا لقيتك مش عارفه تفوقى
حلم رجعت مكانها بخوف حقيقى : اخرج برا
مالك بذهول : نعمم
حلم صرخت بصوت مهزوز : انت مين ؟ و عملت ايه يا حيوان انت ؟ اطلع برا..

مالك زعق و هو بيقرب منها و لسه هيشدها قبل ما يلمسها انكمشت لبعيد و فضلت تصرخ و تصرخ و تخبط ف كل حاجه حواليها !
مالك وقف مكانه مش عارف يعمل ايه لمجرد إنه الوضع قدامه بالنسباله غير مقبول بالمره !
لسه هينطق زعقت و هى بتقوم : برااا بقاا
مالك خرج و قبل ما يتحرك من قدام الباب هى وقفت بسرعه راحت ع الباب قفلت على نفسها ..

بمجرد ما سمع تكة المفتاح بص للباب بغيظ و وقف .. عقله بيحلل بس مش عارف .. هو شايفها من فتره ملغبطه بس بيقول من ضغط وضعهم بس متخيلش الامور توصل لكده ابدا !
راح ع الباب يخبط سمع صوتها بتعيط جوه ..
رفع إيده من ع الباب حطها ع وشه و حرّكها بعصبيه ..
خبط ع الباب بهدوء : حلم
حلم إتنفضت ع الصوت و قامت مسحت وشها و لفت نفسها بكذا فوطه بشكل غريب مبينش منها سانتى و فتحت الباب خرجت بتوهان ..
مالك حاول اد ما يقدر يبقى هادى : انتى كويسه ؟

حلم هزت راسها لاء و قعدت ع اقرب كرسى قابلها بتعب..
مالك قعد قصادها ع حرف السرير : معاكى رقم الدكتوره بتاعتك ؟
حلم بذهول : دكتورة مين ؟
مالك : الدكتوره اللى انتى بتروحيلها يا حلم ، فى ايه ؟

حلم عيطت و هى بتهتهه و إيديها بتفرك ف دماغها : براحه ، ارجوك براحه ، انا ،، انا
مالك قرّب قعد جنبها بحنيه : مالك فيكى ايه ؟
حلم بصوت ملغبط : مش .. مش عارفه .. مش فاكره .. مش فاكره ..
مالك للحظه وشه إتغير : مش فاكره ايه ؟
حلم صوتها تاه بعياط و هى بتلف عينيها بهزيان حواليها : مش فاكره ،، بقولك مش فاكره .. مش فاكره حاجه ،، مش فاكره حد ، مش فاكره انت ، مش فاكره ايه اللى جابنى هنا ،،

مالك بصّلها قوى و مش عارف يكدّبها ، شكلها و دموعها و لغبطتها بيحاربوا شكوكه !
حلم شاورت بعينيها ع ولادها ع السرير : مش فاكره دول ، مش فاكره انا ، انا .. انا
مالك بيقرب منها و هو هيتكلم رجعت هى لورا بخوف مخضوضه !
مالك وقف بذهول للحظات ، مسك موبايله كلّم حد و قفل ..

حلم بضعف : انا .. انا .. فى ايه ؟ انت اكيد تعرفنى صح ؟ انت اللى جيبتنى هنا ؟ انا هنا فين اصلا !
مالك بلع ريقه بالعافيه : مش عارف ،، انا لا بقيت عارف اللى انتى فيه و لا اللى انا حتى فيه ! حلم فوقى بقا عشان انا كنت فاكر إنك كده بتجيبى اخر طاقتى بس من الواضح إنك بتجيبى اخر طاقتك انتى كمان و الوضع بقا واقف علينا بخساره احنا الاتنين ! ارجوكى كفايه بقا و اذا كان ع الولاد انا..

حلم قاطعته بشكل منهار : ولاد مين ؟ و انت مين ؟ و وضع ايه ؟ انا وضعى ايه معاك ؟ فهمنى
مالك سكت مخنوق و بيتمنى لو يخبطها قلم يمكن تفوق و بيتمنى بردوا لو ياخدها ف حضنه ممكن تهدى و اهى كلها امانى مش مسموحاله لا من قلبه و لا عقله !
حلم عيطت : خدنى مستشفى
مالك إتريق لمجرد مش عارف يقنع نفسه ان الموضوع جد : و هنروح نقولهم ايه بقا ان شاء الله ؟ حلم لو بتهزرى..

حلم صرخت ف وشه بشكل خوّفه بجد : بقولك عايزه اروح زفت ! عايزه اروح لدكتور ! اروح مستشفى ! حد يفهمنى انا تعبانه اوى مش عارفه افوق و لا عارفه افهم
مالك سكت شويه : متأكده إنك عايزه تروحى مستشفى ؟
حلم بصتله قوى و هو بصّلها بغيظ : طب خدى بالك بقا عشان مش هروح ع الفصيحه بتاعتك و هروح مستشفى تانيه
حلم بصتله بذهول و هو بصّلها شويه بعد ما صعبت عليه : طب غيرى هدومك و يلا هننزل مستشفى..

حلم : فهمنى
مالك زعق بضيق : مش اما افهم انا الاول
دخلت جابت لبس و دخلت الحمام تلبس و قفلت الباب ع نفسها بالمفتاح !
مالك برا مش عارف نفسه مش مصدق و لا مش متقبل و لا مش عايز الاتنين !
حلم دخلت الحمام فكت الفوط من على نفسها و إبتدت تلبس و خرجت ..
مالك كان شال ولاده و باصصلهم بقلق او حزن بيحاول يبتسم بالعافيه ..

اول ما خرجت راح بيهم عليها : يلا غيرليهم لو قادره عشان ننزل
حلم رجعت كذا خطوه لورا و هزت راسها لاء بملامح باهته بغرابه !
مالك سكت شويه مش عارف المفروض يعمل ايه بس لازم يتصرف ..
اخد ياسين الحمام شطفه و خرج حطه ع السرير و بصلها و هو رايح بحلم : خدى بالك منه لحد ما اطلع
شويه و خرج بحلم و قبل ما يروح عليها شافها بتبوس ياسين من خده و نزلت بوشها على صدره و ركنت راسها ف حضنه و فضلت تعيط !

مالك للحظه احساس غريب اتملك منه ! احساس إسمه التأنيب و مش عارف من قلبه و لا من ضميره !
راح عليها و حط حلم جنبهم و هى بسرعه رفعت وشها مخضوضه و إبتدى يغيرلهم ..
حلم بتراقبه بعينيها و برغم إنها مش عارفه تستوعب اللى بيحصل فيها و لا من حواليها إلا انها إبتسمت بتلقائيه غريبه .. شافتهم تلات اطفال ف برائتهم زى بعض مش اتنين !

مالك خلص و شال ولاده و اخدها و نزل .. حاول يروح ع مستشفى تانيه فعلا غير اللى هو قابل فيها الدكتوره بتاعتها قبل كده ..
بيحاول يقنع نفسه بحاجه لا قلبه و لا عقله قابلينها و هى ان كل ده حوار مش اكتر ! بس ف الاخر قلبه غلب و وقف بالعربيه و بصلها : فين الدكتوره بتاعتك ؟
حلم عيطت : انت مبتفهمش ؟ قولتلك معرفش..

مالك إتعصب مش من كلامها قد ماهو من حالتها اللى مش عارف يشوفها بالضعف و الانهزام ده : امال هوصلها ازاى و هى اللى
حلم قاطعته بحماس و هى بتمسح وشها : انت بتقول دكتوره بتاعتى ! يعنى اكيد روحتلها قبل كده ؟
مالك رفع حاجبه : يا سلام ع الفصاحه
حلم كملت كإنها غرقانه و بتتلفت على قشه تخرّجها : يبقى اكيد رقمها على موبايلى
مالك إنتبه للفكره : فين موبايلك ؟

حلم مسكت دماغها : معرفش
مالك كز ع سنانه و اخد شنطتها فضل يدوّر عليه لحد ما لقاه .. فتحه و فضل يقلّب فيه .. لقى رقمه متسجل ب إسم مالكى و مملوكى إتجاهل ضعفه او لجّمه قبل ما يطلع منه و كمل تقليب لحد ما فعلا لقى رقم بإسم دكتوره منال ..
لف الموبايل لحلم : دى ؟
حلم بصتله بقلة حيله او إنهزام و هو نفخ : ما تفوووقى بقااا

كلمها كذا مره بس مردتش .. نفخ بضيق و اخد طريقه ع المستشفى اللى كانت هى فيها ع امل يقابل الدكتوره تانى اللى هو حتى مش فاكر إسمها ..
حاول يسأل عنها بس حقيقى مش عارف بص لحلم بإحباط : الدكتوره بتاعتك هنا ، لازم تكونى عارفاها عشان تدخليلها او تعرف تشوفك
حلم سكتت بتوهه و ضعف و هو أخد نَفس بصوت عالى و راح ع الريسيبشن : عايز دكتور نفسى ،اى دكتور نفسى هنا او حتى مخ و اعصاب..

حلم وراه واقفه و عينيها عماله تزوغ و تثبت .. و تشوش و تهدى و بتحاول تقاوم هجوم حاد على اعصابها لحد ما فقدت قدرتها دى ..
الممرضه شاورت لمالك و هو راح على حلم ياخدها لقاها إبتدت تنسحب للاوعى و بتقع !
ف لحظه مد إيده للممرضه بعياله اخدتهم بسرعه منه و هو نزل ع الارض اللى كانت إتحدفت عليها شالها و إتحرك بيها لجوه !
شاور للممرضه و هى مشيت قدامه لحد ما دخّلتها الطوارئ و إدته حلم و ياسين...

الممرضه لسه هتطلع : انا هشوف دكتور و
مالك وقّفها : فى دكتوره نفسيه هنا إسمها منال ، بس للاسف مش عارف إسمها بالكامل ، تقدرى توصلينى بيها ؟
الممرضه : اه قصدك دكتور منال اسعد ؟ طب ثوانى هبلغها ان فى حاله تبعها هنا و لا تحب حضرتك تطلعلها ؟
مالك : لا اطلعى اديها خبر خليها تنزل
شويه و الدكتوره نزلت عليهم مبتسمه و من شكل مالك قلقت : خير ؟ مدام حلم فين و ليه مع الولاد لوحدك كده ؟

مالك إتريق : بنشم هوا ! هى جوه ف الطوارئ و انا باعتلك يبقى واقف ليه ؟ طالع استقبلك مثلا ؟
الدكتوره معجبهاش إسلوبه بس معلقتش .. دخلت عند حلم كشفت عليها قدام مالك اللى لحد دلوقت بيقنع نفسه ان الحوار هيخلص اهو ..
الدكتوره شاورت للممرضه : حضريلى غرفة الاشعه و رسم المخ عقبال ما اكلم حد من الاعصاب يطلع معاها
مالك بصّلها بحذر : فى ايه ؟

الدكتوره : ده اللى محتاجه اسمعه منك .. اعصابها مهزوزه بشكل غريب و مبالغ و بتترعش و تشنجات .. ده جسمها من جوه بيترعش كمان ، ايه اللى حصل ؟
مالك لمجرد إنه معرفش يقول ايه زعق : هو انتى اللى بتسألينى ؟ ما تخلصى تقولى فى ايه !
الدكتوره : مانا لازم افهم..

مالك سكت بعصبيه و حاول يرتب جمله ينفع تتقال : معرفش ، صحيت من النوم بتقولى انت مين و انا فين و مين انا و مين دول و كلام غريب كده معرفش ايه
الدكتوره : هى نفسيتها تعبانه فعلا بس ده مش كفايه يدخّلها ف الحاله دى او يعمل معاها المضاعفات دى كلها ! طب حصل اى شد بينكم مثلا قبل ما تنام او اول ما صحيت ؟

مالك نفخ : لاء ، ممكن تنجزى بقا يا مش عارفه اروح بيها لمستشفى تانيه
حلم فاقت ع صوتهم و حاولت تتعدل ..
الدكتوره راحت عليها بقلق : مدام حلم انتى كويسه ؟
حلم هزت راسها لاء ..
الدكتوره : طيب ممكن تقوليلى اللى حصل ؟
حلم بردوا هزت راسها لاء ..

الدكتوره : طب انتى مش عارفه و لا مش فاكره و لا تعبانه مش قادره و لا ايه بالظبط ؟
حلم مسكت دماغها بصداع إبتدى يقفل عينيها و هى بتحاول تفتّحها بالعافيه : مش عارفه ، مش فاكره
الدكتوره ميلت عليها و حاولت تتكلم براحه : انتى اخدتى اى ادويه قبل ما تنامى ؟
حلم هزت راسها لاء ..
الدكتوره : و لا اول ما صحيتى ؟

حلم مسكت دماغها بإرهاق و حست إنها بتدخل ف دوامه لا النفسيه محتوياها و لا الصحه مستحملاها !
الدكتوره شاورتلها على مالك : جوزك اللى مزعّلك صح ؟
مالك دوّر وشه و نفخ و حلم بصتله بغرابه و مش عارفه تنطق ، بتهز راسها و بس !
الدكتوره سكتت شويه و مالك بصّلها و كان بيجيب اخر صبره : ما تنطقى فى ايه ؟

الدكتوره شاورتله برا و هو خرج و هى خرجت وراه: مدام حلم اعصابها تعبانه
مالك بنفاذ صبر : انجزى
الدكتوره : و اللى هى فيه ده غالبا حاجه من الاتنين يا فقدان ذاكره نتيجة ضغط عصبى و نفسى يا مجرد تشويش
مالك صوته عِلى : نعمم ؟
الدكتوره اكدت ع كلامها : زى ما قولت .. مدام حلم اعصابها تعبانه و من شهور كتيره .. من وقت الحادثه و رجوعك زادها..

مالك إتريق : اه طب الحق انا امشى يدوب عشان اعصابها ترتاح .. ما تتظبطى يا اخدها اى زفت تانيه
الدكتوره حاولت ترد بهدوء اد ما تقدر : مش ده قصدى .. قصدى رجوعك و اللغبطه اللى حصلت و ضغطك عليها و على اعصابها و المشادات بينكم و فوق ده كله تعبها و لسه طالعه من ولاده و قبلها حمل و بعدها رضاعه و سهر و قلة نوم ، كل ده خلاها تدخل ف الحاله دى
مالك مش عارف يقتنع : و الحركه بقا المرادى منك و لا منها ؟

الدكتوره بصتله بذهول : انا بقولك مراتك تعبانه و محتاجه راحه نفسيه و جسديه و شوية هدوء و عدم ضغط ع اعصابها
مالك زعق : و انا بقولك إنى مش مصدقك
الدكتوره بصتله : كل اللى هى فيه ده هو اللى وصلها للصداع المستمر و للى هى فيه و اللى بنسبه اكيده ده فقدان ذاكره .. يعنى مبقاش مجرد الم نفسى .. ده اتقلب لجسدى .. يعنى معرضه لمضاعفات اكتر من دى .. و عشان تخرج من حالتها دى محتاجه..

مالك قاطعها بتريقه : ايووه ، عشان تخرج من ده كله محتاجه ايه بقا ؟ هدوء نفسى ، اللى هو اخدها ف حضنى و انيمها ع صدرى و نقفل الصفحه بقا بلاوجع قلب ؟ مش ده اللى عايزه تقوليه ؟
الدكتوره بصتله بذهول على مبالغة رد فعله و للحظه حست ان مهمتها مع حلم مش سهله ،لا علاجها و لا مصالحتها مع نفسها و لا مصالحتها له سهله و لا حاجه سهله ابدا !

مالك ميل ع ولاده عدلهم ف العربيه و قبل ما يتحرك بص للدكتوره : انا قولتلها قبل كده ولادى هما الخيط اللى لحد دلوقت لسه رابط بينا حاولى تاخدى بالك من الخيط ده بس هى اللى مصممه و انا مش هستنى اما تقطعه

حلم جوه فتّحت بفزع ع صوتهم و قامت تقف وقعت بإرهاق .. إتسندت وقفت و راحت ع الباب فتحته و سمعت اخر جمله لمالك ..
مالك بصّلها بجمود : انا بردوا كنت عارف ان الفيلم الهندى ده هتنزل ستارته و عليها الجمله دى " خد بالك منها و خلي نفسيتها ترتاح و متضغطش ع اعصابها و خليك جنبها و هى محتاجالك "..

الدكتوره خرجت عن هدوئها من إستفزاز لهجته : و انا بقولك مراتك تحت ضغط نفسى و للاسف إبتدى يقلب معاها بشكل جسدى
مالك كعمش وشه : و انا بردوا قولتلك انى مش مصدقك .. و لو هى فضلت ماشيه وراكى و حياة عيالى لا اخدهم و ما هتعرف تشوفهم مره تانيه ف عمرها كله
حلم للحظه إتجمدت مكانها و قبل ما تنطق غمضت عينيها بزوغان و فضلت تغمض و تفتح بعشوائيه و كإنها مالهاش اراده عليهم !

مالك لسه هيتحرك عينيها فتّحت اوى و راحت عليه بإندفاع مسكت دراعه اوى شدته : عيال ايه اللى تاخدهم ؟ و تاخدهم و تروح فين ؟ انت إتجننت ؟
مالك وقف و بصّلها بترقب و رجع بص للدكتوره و رجع بعينيه لحلم : انا بنتى تعبانه و ضعيفه و مش هسيبها مع ام مش عارفه تاخد بالها من نفسها عشان تعرف تاخد بالها منها ، ميرنا بنتى..

الدكتوره لسه هتنطق مالك شاورلها تسكت و بص لحلم اوى : ميرنا بنتك عيانه و لا دى كمان نسيتيها ؟
حلم كشرت بهجوم : ميرنا مين ؟ مين قالك إنى هسمى زفته ؟ ده انت بتحلم ! حتى لو مش عايز تسميها ع إسمى ف مش هيبقى ع اسم المايصه دى ، دى ع جثتى
الدكتوره بصتلها شويه و بتحاول تحلل الموقف مع ردود حلم ف عقلها ..
مالك بصّ للدكتوره بتريقه : هاا ؟ لسه عند كلامك ؟
إتحرك بالعجله بتاع ولاده يمشى و كلم حلم من غير ما يبصلها : و حياة ولادى الحركه دى لو إتكررت ما هتشوفيهم تانى

مراد كان مع ليليان و مازن ف المستشفى و اتصل ع مارد اللى كان محتاج مجهود نفسى عشان بس يرد ..
مراد إتعصب : ايه يا بنى مبتردش ليه ؟ رعبتنى انا دماغى عماله تضرب اخماس ف اسداس من ساعة ما كلمتنى
مارد صوته مخنوق : مفيش ،انا كويس بس
مراد قاطعه : لا مش كويس ، من صوتك ده مش كويس ابدا ، فيك ايه ؟ انتوا ف المستشفى ليه انت و مراتك ؟
مارد سكت : انت عرفت منين ؟

مراد إتخنق : مش مهم اتنيلت منين .. من الحراسه ارتاحت كده ؟ فى ايه ايه اللى حصل و ايه اللى وداك هنا و مراتك معاك ليه ؟
مارد اخد نَفس عالى و بص لغرام جنبه اللى مش مبطله عياط : صدقنى خير ، خير خير ، انا راجع ع البيت اهو اما اشوفك
مراد لسه هيتكلم سمع صوت غرام بتعيط جنبه ف إتخض : لالا مش خير ، مش خير ابدا ، غرام بتعيط ليه لو انت كويس؟ انطق
مارد بضعف : هى اللى مش كويسه ، انا طالع ع البيت اهو
قفل معاه و مراد قفل و بص لمازن زى التايه : غرام جنبه بتعيط و هو صوته مخنوق
مازن قلق : مقالكش ف انهى مستشفى و لا الحراسه قالتلك ؟

مراد : بيقول راجع ع البيت
مازن اخد ليليان و مسك إيد مراد : طب يلا و اما نشوفه هناك هنفهم او ع الاقل هتطمن انه كويس
مراد سكت و مازن لاحظ إيده بتترعش و بعد ما كان هيسحب إيده ضغط اكتر و تبت فيه كإنه بيشدده و اخده و نزلوا ..

مالك رجع بحلم ع البيت و اول ما دخلت وقفت ع الباب و اخدت نَفس مريح اوى بعمق...
مالك بصّلها بتريقه و هى بتلقائيه إبتسمت بشئ من اللغبطه : انا مش عارفه ليه حاسه إنى كنت ف سفر
مالك إتريق بغيظ : و رجعتى ؟ طب حمد لله عالسلامه..

حلم مسكت إيده بعد ما دخّل الولاد و كان خارج : مالك ،مالك صدقنى الموضوع مش زى ما انت فاهم ، و الله ما زى ما انت فاهم
مالك كز ع اسنانه : خدى بالك من العيال يا حلم ، متصمميش تجييى اخرى عشان انتى مش قده
حلم صوتها إتهز بعياط محبوس : صدقنى و الله انا
مالك شاورلها تسكت و سابها و خرج و رزع الباب وراه ..

حلم قعدت جنب ولادها بلغبطه ...مش عارفه ايه اللى حصل ! ده حتى الكام ساعه اللى فاتوا من اول ما صحيت لحد ما خرجت لمالك مع الدكتوره برا مش فاكره ملامحهم واضحه غير لقطات بسيطه و مش عارفه تفهم ايه اللى حصل !
اخدت ولادها ف حضن غريب اوى كإنه غياب سنين !

مارد اخد غرام و رجعوا ع البيت .. بيركن عربيته كان مراد بيدخل .. معندوش صبر ف نزل من العربيه ع الباب و راح عليهم ..
مارد شاورله و دخل بالعربيه لحد ما وقف و مراد بيجيب اخر صبره : فى ايه يا حبيبى ؟
مارد نزل بإرهاق و حاول يبتسم بس معرفش : مفيش ، حادثه بسيطه و الحمد لله
مراد بص لغرام اللى عيطت و رجع بص لمارد : مراتك مالها ؟

مارد لف دراعه ع كتفها و باس راسها و ضمها عليه : معلش هى من الخضه اعصابها تعبت
مراد مش مقتنع : الحمد لله إنها عدت ع خير و إنكم كويسين

غرام ردت بحزن : لا مش كويسين يا بابا و لا معدّتش على خير
مراد قلبه وقع و بص لمارد اللى ميل راسه و حط إيده ع وشه ..
غرام عيطت : عدت بس مش ع خير ! عدت على ولادنا
مراد إتجمد بفزع و غصب عنه عينيه راحت على ليليان اللى غمضت عينيها و عيطت بصمت ..
مراد بضعف : ولادكم ؟ ولاد مين؟ انتى كنتى ...
مازن بص ل ليليان و شاف نظراتها مع أبوها اللى معرفش يفهمها بس بمجرد ما عيطت ضمها عليه يهديها ..

غرام هزت راسها و عيطت : كنت حامل و منعرفش
مراد زعق بهجوم غريب : و اما كنتى حامل ايه اللى خرّجك ؟ ايه اللى سفّرك معاه ؟
غرام عيطت : مكنتش اعرف اصلا ،و بعدين هو مرضيش ، انا كنت شاكه بس لكن معرفش
مراد بص لمارد و زعق بشكل غير مبرر لمجرد إنه للحظه دى حس إنه بيفوق كإنه مع ليليان كان ف دوامه مش فايق او بيتحرك تايه : و انت ايه اللى سفّرك ؟ اما مراتك كانت تعبانه و شاكه ف حمل تخاطر بيها ليه ؟ تخاطر باحفادى ليه انت غبى ؟

مارد تهته : الشغل و
مراد زعق : ملعون ابوك على ابو الشغل و اما كان يجرالك حاجه زى عيالك كنت هتسند انا ع شغلك !!
مارد حاول يقرب منه يهديه بس مراد زقّه بفزع و بيتكلم و هو بيلف حوالين نفسه و بيشاور بإيديه : مين كان هيعوضنى عنك ؟ مين كان هيبقى جنبى ؟ يسندنى ؟ يدفنى حتى !

ليليان بصتله قوى و للحظه عرفت ان أبوها متلجم بخوفه عليهم و المفروض تظبط حركته مش تسايرها !
مازن بصلها و هى بتبص لأبوها اللى بيبص لمارد اللى كان عينيه على غرام اللى ف حضنه بيسكتها و كل واحد فيهم نظرته وجعها زى الحرق ..

دخلوا و همسه نزلت ع صوتهم و إتوترت من منظهرهم : فى ايه ؟
محدش رد ف راحت ع مارد قعدت جنب غرام اللى ع صدره و شكلها مرهق ..
مارد رد عليها قبل ما تسأل : مفيش حاجه ، كنا ع الطريق و خبطت ف مطب و كانت حامل و منعرفش
همسه بلعت ريقها بحذر : كانت ؟

غرام عيطت و إتنقلت عليها حضنتها و همسه بصت لمارد اللى هز راسه : مفيش نصيب
همسه غمضت عينيها بدموع و سكتت .. الصمت غطى ع الموقف بيقطعه من لحظه للتانيه عياط غرام اللى شاركه ليليان اللى عيطت اوى بشكل غريب !
مازن ضمها اكتر عليه و همسه بصتلها : حبيبتى هى كويسه .. ملهومش نصيب و ان شاء الله ربنا هيعوضهم .. هى يعنى كانت نزّلته بمزاجها ؟ ده غصب عنها و عشان كده ربنا هيعوضها..

ليليان عيطت اكتر بشهقه و مراد للحظه إستوعب او هو الوحيد اللى إستوعب ف قعد جنبها قصد مازن و باس راسها و معرفش ينطق ..
مارد وقف بغرام : هنطلع ترتاح شويه
همسه وقفت معاهم : عايزنى معاك ؟
مارد باس إيدها : لا حبيبتى تسلمى ، هى بس محتاجه تنام لو احتجنا حاجه هناديكى .. خليكى بس قريبه..

اخد غرام و طلع و همسه راحت على مراد اللى حس إنه بياخد قلم ع وشه عشان يفوق ف تاه اكتر ..
همسه مسكت إيده بحب : حبيبى اهدى ، اهدى مفيش داعى لكل ده
مراد بصوت مبحوح : مفيش داعى ؟ مفيش داعى لايه يا همسه دول احفادى و خسرتهم ف يوم واحد
همسه مفهمتش : يوم واحد ؟ و احفادك ؟

بصت على ليليان و لسه هتتكلم مراد إستوعب ف إستغل حالة غرام و حاول يصلح بيها الجمله : قصدى ان غرام كانت حامل ف تؤم و الاتنين نزلوا
همسه بزعل : لا اله الا الله .. و الله ما عارفه اقوله متزعلش ..

مراد زعلان اوى بس بيحاول يكتم عشان غرام شكلها منهار ، دى من اول اسبوع بتعد و بتحاول متشيلش تقيل و بتعمل اختبارات تقريبا كل اسبوع
مراد هز راسه بحزن و همسه ضغطت ع إيده : صدقنى خير ، مين عارف كانوا هيجوا ايه و لا ازاى ! بكره ربنا يديها تانى
ليليان كانت بتعيط و همسه بصتلها و إبتسمت : و يديكى انتى كمان حبيبتى ، زعلانه ليه كده !
مازن ملاحظ نظراتها هى و مراد لبعض و مستغربها و مش فاهمها بس ساكت ..
همسه شدت مراد و وقفت : يلا إرتاح شويه ، انت كنت معاه صح ؟

مراد سكت و مازن رد : لاء احنا كنا ف المستشفى عند ليليان .. اما مارد كلمنى و قالى ارجع هسافر انا روحت عديت ع ليليان اقولها و انا هناك و مراد مارد كلمنا
همسه إستغربت و بصت لمراد : انت كنت لسه عند ليليان و لا ايه من الصبح ؟ بتعمل ايه ده كله ؟
مازن بصّله و بص ل ليليان اللى وشها إتلغبط و حس إن الرد ممكن يفهمه نظراتهم او حالة ليليان دى ..

مراد ساب سؤالها متعلق و إتخطاه : يلا إرتاحوا انتوا كمان اليوم كان صعب
مازن إتضايق من تجاهله للسؤال اللى معرفش يكرره عليه ف وقف : طب هنمشى بقا انا و ليليان و نبقى نعدى نشوف غرام نتطمن عليها
مراد رد بسرعه : خد بالك منها يا مازن ، عشان خاطرى انا
مازن معرفش يستغرب لهجته عشان عارف خوفه عليها و حاليا اللى حصل مع مارد مأثر عليه !
ليليان فركت إيديها : خلينا نبات هنا انهارده
مازن رد بضيق لمجرد ان طلبها المرادى منها ! يمكن اما كان تدخّل من مراد كان بيعذرها لمجرد مش عايزها تزعل ابوها !

مازن بعتاب : مفيش داعى هما كده كده هيناموا و لو فى حاجه لا قدر الله مراد يكلمنى اجيله
مراد عايزهم يباتوا اما شاف ليليان مهزوزه بس مش عارف يجبهاله ازاى : ليليان عايزه تبات
مازن بص ل ليليان اللى حست ان مازن ف عينيه مية سؤال لا هو هيعرف يسألهم و لا هى هتعرف تجاوبهم ..حست إنها مش عارفه تبص ف عينيه ف قررت تنسحب لحد ما تبقى كويسه : مازن خلينى انهارده معاهم ارجوك
مازن شافها متضايقه و حس بضيقها ده عشان مثلا رجع عن السفر و ده ضايقُه اكتر من قعدتها !

ليليان مش عارفه توصلهاله : انا بس تعبانه شويه
مازن إتنهد بضيق و لاول مره ميشوفش إرهاقها يمكن عشان إتعود ع ردها ده او متوقعه ف إنسحب : انا هروح و لو إحتاجتوا حاجه كلمونى
سابهم و خرج و ليليان بصت لأبوها بإستنجاد ..
مراد طبطب ع كتفها و باس راسها : اطلعى إرتاحى شويه و سيبيها على الله

عدّى يومين على حلم ف اللغبطه دى ! لا فاهمه و لا قادره تفهم اللى حصل ده حصل ازاى ! يعنى ايه ساعات كامله متفتكرش فيهم حاجه و بعدها متفتكرش عنهم حاجه !
مالك بيراقبها من بعيد لبعيد و يهتم شويه و يتجاهل شويه .. و مره يقنع عقله يتجاهلها و مره عقله اللى يقنعه لاء !

حلم ف شقتها قاعده ف ركن الكنبه قصد السرير و منكمشه على نفسها و محاوطه نفسها بدراعاتها و بتعيط ..حلم و ياسين قصادها ع السرير ف نفس الحاله كإنهم التلاته جسد واحد بإحساس واحد !
مالك رن الجرس زى عادته و إستنى ع الباب بتردد .. حلم جوه اول ما الباب رن جسمها إتهز تلقائى و ضمت على نفسها اكتر !
وقفت بإنكسار راحت ع الباب و حاولت تستنجد بصوتها بس طلع مرعوش : مين ؟

مالك إتنقس بصوت عالى متغاظ : بتاع الذباله ، ما تفتحى يا حلم
حلم ردت ببراءه غريبه : مفيش ذباله لو سمحت امشى
مالك رفع حاجبه : افتحى يا حلم
حلم صوتها إتهز : حلم مين ؟
مالك عض شفايفه بغيظ : ما تفتحى يا جزمه
حلم إيديها راحت برعشه ع الباب تفتحه و فتحته نص واحده و بصتله بشكل و نظرات غير مألوفه : حضرتك عايز حاجه ؟

مالك رفع حاجبه بيحاول يسيطر على اعصابه : حلمم
حلم خافت من رد فعله لدرجة شددت ع مسكتها للباب و ضمته اكتر تقفله : فى ايه ؟ مين انت عايز ايه ؟
مالك اخد نَفس عالى ورا نَفس : حلممم
حلم زعقت بس صوتها مش ثابت : حلم حلم حلم ، حلم ايه يا بنى ادم انت ما تغور تحلم ف حته تانيه
بتقفل الباب مالك لحقه بإيده ثبّته و دخل و زقّه وراه قفله بشكل خضها ..

دخل بيقرب و هى بتبعد لورا و وشها له : انت مين ؟ تعرفنى او تعرف حد من هنا ؟
مالك حط إيده على وشه و حرّكها بعصبيه : قسما بالله شوية الطاقه اللى عندى ما يخلصوا لا تشوفى وش لا عمرك شوفتيه عليا و لا على غيرى
حلم لفت نفسها بدراعاتها و هو إتخطاها و دخل الاوضه لولاده ..
بمجرد ما شافهم بيعيطوا ع السرير إختنق و عايز يضربها قلم و يضرب نفسه التانى !

خرج عليها بإندفاع شدها لجوه : سايبه عيالك كده ازاى ؟
حلم نقلت عينيها بينه و بينهم بزوغان كذا مره : عيالى ؟
مالك زعق : ما تفوقى بقا
حلم رجعت بضهرها لحد الحيطه سندت عليها و غمضت عينيها و هى رافعه راسها لفوق و دموعها نزلت بصمت ..
مالك هرب بعينيه بعيد .. مش عارف بيهرب منها و لا من نفسه و لا من العذاب اللى كان له فيه نصيب !

ميل شال ولاده و إبتدى يسكتهم و هى فضلت مكانها لحد ما نزلت برجلها ع الارض ع نفس وضعها ..
للحظه صُعبت عليه و لعن نفسه ف سره ! ليه مش عارف يتجاهل صريخها ده ! ليه ماهى إتجاهلت صرخاته قبل كده ! ليه مش عارف يقول تخبط دماغها ف الحيط ! السكه البديله واضحه قدامه ليه مش عايز يمشيها !..

من وسط افكاره إتكلم من غير ما يحس او تقريبا احساسه إتترجم على صوته من غير ما يبصلها : ادخلى اغسلى وشك و خدى حمام دافى و اطلعى كلى اى حاجه شكلك مرهق

حلم تقريبا مسمعتهوش و هو إضطر يبصّلها و للحظه الكلام وقف ع لسانه او عاده بس بعينيه و هى تقريبا عادت كلامها بعينيها و إتقابلت نظراتهم ف منطقه محظوره و مهدده ..

مالك بهدوء : قومى شكلك منمتيش .. اما تخدى حمام هتهدى
حلم وقفت و قبل ما تخطى بصتله ببراءه : الحمام من فين ؟
مالك حط إيده على وشه و غصب عنه ضحك : حلمم
حلم إتنرفزت بعياط محبوس : بقولك الحمام فين ؟ انا كل ما اسألك سؤال تقول حلم حلم ؟ حلم ده مين ؟ عفريت راكبك ؟

مالك برّق بضحكه غريبه على وشه طلعت غصب و وقف وراح عليها بغيظ و صبره بيخلص : مشكلتى إنى عارف أولك فين و أخرك فين و سكك ايه ف اقسم بالله لو ما إتعدلتى لا اجيب وشك مكان قفاكى ، اجرى يابت ع الحمام
حلم كشرت و زقته بإيدها بشكل خلاه رفع حاجبه : ما تتكلم عدل
مالك بص لإيدها و رجع بصّلها : اعدلى انتى افعالك بدل ما اخلى انا ردود افعالى تعدلك
حلم بصت حواليها كإنها بتدوّر على حاجه بعدها مشيت من قدامه و خرجت !

مالك برّق و عض بوقه بغُلب : اما اشوف اخرك
حلم طلعت برا بتفتح اى حاجه تقابلها و تدخلها و تخرج و هو ع باب الاوضه متابعها بعينيه و افكاره كلها إتجمعت ف نقطه لو رزعها قلم دلوقت هتفوق و لا هتدوخ !
حلم حتى المطبخ دخلته و خرجت .. فتحت غرفه ف مدخل الشقه لوحدها بطرقه مقفوله و بتخرج شافت باب على جانبها فتحته و إتنفست بصوت : الحمام ! حد يحط الحمام ف قلب الاوضه ؟ حزن ايه ده ؟
مالك برّق بغيظ و هز راسه بغُلب ..

حلم دخلت الحمام و قفلت ع نفسها و وقفت قدام الحوض غسلت وشها .. غسلته مره و مره و مره يمكن تفوق بس مش عارفه ! بتبص لكل حاجه حواليها بتكتشف ان عينيها بتشوفها لاول مره و احساسها بردوا مألوف ناحيتها !
بتلف وشها عينيها جات على نفسها ف المرايه .. بصت قوى و كإنها بتشوف واحده تانيه لاول مره او يمكن نفسها بس لاول مره !

ف لحظه غريبه ظهرت فلاشات بسرعه قدام عينيها و اختفت بنفس السرعه من غير حتى ما تفهمها او تربطها بحاجه ! غمضت عينيها و قبل ما تفتحهم شافت ومضات تانيه بس المرادى بصوت حد شافته مشوش قدامها كإنه بعيد او بينهم تراب و عفره حاجزين بينهم : انتى عشوائيه يا حلم .. و عشوائيه قوى كمان .. حلولك كلها عشوائيه .. بتحلّى اى مشكله بمشكله مش بحل .. بتضربى سالب ف سالب عشان يديكى موجب .. بتحطى قدام اى مشكله مشكله تانيه و تضربيهم ف بعض و المشكله إنك متصوره انهم بكده هيدوكى حل ..

قبل ما تفتح دموعها منعتها او يمكن الفلاش اللى نوّر قدامها بس المرادى بصوتها .. صوتها بتقول لحد انا محتاجالك يا مالك .. كنت غبيه و غلطت و المفروض اما اغلط تصلّحلى غلطى قبل ما تعاقبنى .. ضعفت للحظه اما فكرت بالشكل ده و المفروض اما اضعف اخد قوتى منك مش اضعف على إيدك و تبعد

فتحت عينيها بسرعه كإنها مستنيه تشوفه قدامها و إتفاجأت بمالك فاتح الباب و واقف بيبصلها بترقب ..
حلم غمضت بسرعه كإنها عايزه تشوف هو نفس اللى شافته و لا لاء بس معرفتش ف فتحت بضعف و راحت عليه و عقلها بيعيد نفس كلام الفلاشات بس بلسانها : انا محتاجالك يا مالك .. كنت غبيه و غلطت و المفروض اما اغلط تصلّحلى غلطى قبل ما تعاقبنى .. ضعفت للحظه اما فكرت بالشكل ده و المفروض اما اضعف اخد قوتى منك مش اضعف على إيدك و تبعد...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط البارت الثالث والعشرون بقلم أسماء جمال



حلم فتحت عينيها بسرعه كإنها مستنيه تشوفه قدامها و إتفاجأت بمالك فاتح الباب و واقف بيبصلها بترقب ..
حلم غمضت بسرعه كإنها عايزه تشوف هو نفس اللى شافته و لا لاء بس معرفتش ف فتحت بضعف و راحت عليه و عقلها بيعيد نفس كلام الفلاشات بس بلسانها : انا محتاجالك يا مالك .. كنت غبيه و غلطت و المفروض اما اغلط تصلّحلى غلطى قبل ما تعاقبنى .. ضعفت للحظه اما فكرت بالشكل ده و المفروض اما اضعف اخد قوتى منك مش اضعف على إيدك و تبعد


مالك بصّلها بتريقه و كتم غيظه : طب ايه هنفضل ف الهندى ده كتير ؟
حلم رفعت وشها له بذهول ، ده مش رد ابدا ع كلامها !
مالك كعمش وشه بإستهتار : فيلم هابط و بدل ما تتشد عليه الستار تنهيه تتشد الستار بمانشيت اهبل هابط ، طب حتى غيرى الستار عشان تشدى اكتر


مهاب بيكلم همسه عرف منها اللى حصل و راحلهم ع البيت ..
مراد نزل بشكل مرهق : مهاب
مهاب كان هيسأل عن بنته او حتى مارد بس اما شاف مراد وقف بالكلام و راح عليه بقلق : مراد ،مالك فى ايه ؟
مراد إتنهد بصوت ضعيف و سكت ..
مهاب مسك إيده و قعد بيه : مالك فى ايه ؟

مراد اتكلم بالعافيه : كويس
مهاب : لا مش كويس ! مش كويس ابدا ! فى ايه مالك ؟
مراد ميل راسه بين إيديه بتعب ..
مهاب إتنرفز : انت عامل ف نفسك كده ليه ؟ ايه يعنى عيل و راح ؟
مراد رد بتلقائيه : دول اتنين يا مهاب ؟ اتنين ف يوم واحد ؟ ليه ربنا عمل كده ؟


مهاب سكت لحظه و همسه كانت نزلت عليهم ف اتكلمت هى بعفويه : اصل غرام كانت حامل ف تؤم
مهاب بص لمراد : و لو ! و لنفترض اتنين ! ايه هتموت نفسك عليهم ! مقطوع منهم النصيب ! تتعب نفسك بالشكل ده ! انت مش شايف نفسك عامل ازاى !
مرد رد بتعب : انا تعبان اوى يا مهاب ! اووى ! تعبان من نفسى ! من خوفى عليهم ! من قلقى على مستقبلهم ! على حياتهم ! انا مبقتش بنام ! كوابيس مبتسبنيش ! انا بقيت اصحى اتطمن انهم موجودين و ارجع انام بس مبنامش ! كل ما بهدى بفتكر شكل حياتى من غيرهم و السنين اللى عيشتها من غيرهم ف برجع لقلقى تانى !


مهاب ضغط على إيده : سيبها على الله ! عمر خوفك ما هيمنع تحصل حاجه ربنا كتبلها تحصل !
مراد إبتسم بالعافيه و سكتوا كتير ..
مهاب : امال مازن فين ؟ مشى ؟
مراد هز راسه اه بس وشه زعلان ..
مهاب إستغرب : ليه مش معاكم ؟

مراد : ليليان كانت عايزه تبات هنا عشان تعبانه و هو عايز يمشى ف مشى !
مهاب إستغرب و همسه وقفت و بصتله : تعالى اتطمن على بنتك
مهاب إبتسم : طالما نايمين سيبيهم يرتاحوا بس اول ما يصحوا كلمينى
همسه : حبيبى مفيش مشكله اطلع شوفهم مارد صحى و ابقى تعالى تانى اما يصحوا او حتى خليك معانا
مهاب وقف طلع معاها خبطت خبطه خفيفه عليهم و فتحت .. مارد شاورلها بعينيه دخلت و مهاب وراها ..


مارد لسه هيقوم مهاب شاورله يخليه اما شاف غرام نايمه على صدره ..
ميل عليهم باسها من خدها و باس راسها و عينيه دمعت ف خرج على طول ..
مراد قابله و قبل ما يتكلم مهاب مسح وشه بزعل : هبقى اجيلها تانى
مشى و سابهم راح على البيت ..

مازن فضل يلف بعربيته كتير .. كلم محمد و كريم و منى و إتفقوا يسهروا سوا برا .. راحلهم فعلا و إتقابلوا رجاله بس مع بعض و راحوا نايت كليب و سهروا لاخر الليل ..
مازن كان بيشرب من غير وعى بكتره و الكل ملاحظ بس محدش رضى يتكلم او يسأله !
لحد ما زاد اوى ف كريم شد منه الكاس بضيق : انت مالك ياض فيك ايه انهارده ؟ انت بتشرب الوسكى زى المايه ليه كده ؟
مازن شد منه الكاس تانى بخنقه : مفيش..


محمد اخد منه الكاس بإصرار و اما مازن صمم ياخده راح حدفه بعيد اتكسر : لاء فى ! اما تبقى مبتشربش خالص و تقلب بالشكل ده يبقى فى ! و اما تبقى متجوز لسه و بتعشق مراتك و المفروض بتعيش اسعد فتره ف الجواز و ف حياتك كلها و تبقى ف حالتك دى يبقى فى !
مازن نفخ و مسك قزازته يصب لقاها فاضيه ف شاور للجرسون يجبله واحده تانيه ..
كريم مسك إيده : فى ايه بس لكل ده ؟

مازن بزهق : مفيش ! مفيش حاجه ! مفيييش حااجه خااالص ! خااالص !
سكتوا و هو إتخنق ف سابهم و رجع على بيته بخنقه و قبل ما يدخل حس إنه لاول مره مش عايز ! مش قابل ف لف و راح على مهاب بيتهم ..
مهاب وقف بقلق و زعق : انت كنت فين سيادتك كل ده ؟ مبتردش ع الزفت ليه ؟ و ليه سايب اختك ف ظروف زى دى ؟ و ليه مراتك لوحدها ؟ ليه مش معاها ؟
مازن قعد بس شكله سكران و ف نفس الوقت فايق و نفخ ..

مهاب قعد جنبه بقلق : حبيبى مالك ؟ فيك ايه ؟
مازن زعق بصوت مخنوق : هو كل اللى يشوفنى مالك مالك ؟ كنت اشتكيت ؟
مهاب : شكلك اشتكى ! شكلك بيقول فى و فى كتير كمان !
مازن إتخنق : امتى كنت مبسوط عشان تستغربونى متضايق !

مهاب قلق : اهدى بس ! فى ايه ! انا لسه جاى من عند مراد و إستغربت إنك مش هناك و عرفت منه انك كنت هناك و مشيت و إتطمنت عليه و مشيت انا كمان و بكلمك مبتردش.

مازن بسخريه : مش إتطمنت عليه ؟ الله يملهولك بركه بقا
مهاب إبتسم بهزار اما شافه بيتريق : هى الحكايه كده ؟ عمل فيك ايه المرادى ؟
مازن بخمول : و لا عمل و لا معملش ، معدتش تفرق
مهاب كان هيتكلم بهزار بس شاف مازن وشه متغير ف بصله بإهتمام : فى ايه ؟ حصل ايه لكل ده ؟
مازن قعد بتعب : محصلش..

مهاب قعد قصاده بجديه : انت مش شايف الظروف اللى هما فيها ؟ اللى احنا كلنا فيها ؟ ده انا روحتلهم اما عرفت من عمتك و قلبى وجعنى عليهم اكتر من العيال ! اخوها زعلان عشان اللى حصل و ولاده اللى خسرهم قبل ما يشوفهم و اختك مش مبطله عياط ف اكيد لازم تكون جنب اخوها ف وقت زى ده ، محتاجلها
مازن زعق : و انا تكون جنبى امتى ؟ مش جنبى ليه ما انا محتاجلها
مهاب إستغرب إنفعاله اللى لاول مره يشوفه : انت مزودها على فكره ، طب اتكلم معاها و..

مازن إندفع بعصبيه : امتى ؟ اتكلم معاها امتى هو انا لاقيها ؟ هى نصها لاخوها و نصها لابوها و اهتمامها بس بيهم ! عايزه تعوض حرمانها منهم لكن انا مفرقش
مهاب حاول يهديه ف إبتسم و سكت شويه : خلاص يبقى خليها تعوض حرمانها معاك انت كمان ! خد بريك شويه ع الاقل تهدى و ترجع مجدد طاقتك و هى هتحسك واحشها و تعوض غيابك..

مازن سرح للحظات و شاف نفسه بيغيب بس مقدرش يشوف لهفتها ف دوّر وشه بإنهزام : مش هتفرق
مهاب بصّله بحذر : ايه ده اللى مش هيفرق ؟
مازن سكت شويه مخنوق كإنه بيتخانق مع الكلام يطلع : واضح إنى إتسرعت يا بابا ! واضح إنى كان لازم استنى شويه زى ما ابوها كان عايز او استنى خالص مش هتفرق
مهاب إتعدل بجديه : ما تتظبط ياد ف كلامك انت إتهبلت و لا ايه ؟ ايه اللى تستنى شويه و تستنى خالص و مش هتفرق و مش فارقه ؟ انت بتتكلم عن واحده جايبها يومين ف محطه ؟ دى مراتك و اللى هتبقى ام عيالك و بنت عمك و لحمك و دمك و اما تبعد هى شويه انت تقرب..

مازن بضيق : مانا دايما بقرب ، قربت بس ايه النتيجه ؟
مهاب بحده : قرب تانى و تالت و عاشر لحد ما تحتويها و تملى حياتها .. مش تبعد هى ف تبعد انت .. تشد هى ترخى انت ! فين الحب و شعاراته اللى عندك اما تشد قصاد شدتها و تسيب الحبل يتقطع بينكم ؟

مازن كشر : انت عارف إنى شوفتها متضايقه عشان مسافرتش ؟ و يمكن الله اعلم متضايقه عشان اخوها اللى إتخبط الحادثه و المفروض انا
مهاب بصّله بذهول : انت اتجننت و لا ايه ؟ اهو ده اكبر دليل على إنك مزودها ! هتزعل عشان المفروض تتخبط انت مكان اخوها ! ده كلام منطقى ! انت سامع نفسك؟
مازن لسه هيتكلم مهاب قاطعه : بعدين بدل ما تزعل حاول تشوف سبب تانى غيرها ! مش يمكن انت مش مالى عليها حياتها و المشكله عند حضرتك !

مازن لسه هيتكلم مهاب وقف و إتكلم بلهجه حاده : و لا كلمه ،انت عبيط و لا ايه ؟ قوم خد دش كده يمكن تفوق و نفض دماغك من الهبل ده عشان متخربش عليك و عليها..

روسيليا راحت تانى يوم تشوف ليليان و تطمن عليها من غير ما تعرف اللى حصل ..
همسه إبتسمت بنوم : تعالى ليليان ف اوضتها نايمه ،اليوم امبارح كان ملغبط و محدش نام تقريبا الا متأخر
روسيليا قلقت : ليليان مالها هى تعبانه و لا ايه؟ امبارح كانت تعبانه اوى و بتدوخ بس مبحسبهاش تعبانه معرفش
همسه إستغربت : مفيش حاجه و مش ليليان اللى تعبانه ده مارد و غرام كانوا مسافرين و عملوا حادثه بسيطه الحمد لله
روسيليا شهقت بخضه : حبيبى..

همسه إتنهدت بحزن : الحمد لله عدت على خير بس غرام كانت حامل و مفيش نصيب
روسيليا دمعت : حبيبتى ربنا يعوضها .. ده انا كنت عايزه اقول ل ليليان تاخد بالها .. بقالها يومين مدروخه و مش عاجبانى ف قولت ممكن فيها حاجه
همسه إبتسمت اما إفتكرت شكلها : ااه تصدقى .. غالبا كده عشان امبارح ملطلتش عياط من ساعة اللى حصل لغرام
روسيليا بإحراج : طب هى صاحيه و لا اجيلها اما تصحى ؟ شكلكوا مصحتوش لسه و..

همسه رفعت حاجبها و إتلفتت حواليها ملقتش غير مخده ف حدفتها عليها و مشيت : تصدقى عندك حق ، يلا يا جزمه
روسيليا ضحكت بإحراج و طلعت وراها عند اوضة ليليان و همسه شاورتلها : هتطمن على غرام و اجيلكم نفطر سوا

روسيليا خبطت و دخلت الاوضه و ليليان كانت نايمه .. روسيليا قربت باست راسها و لاحظتها عرقانه و بتنهج ، لسه بتفكر ترجع لمحت ع الكومدو جنبها شنطة علاج .. بصتلها قوى و شافت فيها علاج غريب و منهم علبة دوا مسكتها و بصتلها قوى بحذر ..
ليليان كانت بتفتّح و حاولت تبتسم : ماما
روسيليا حطتها بهدوء و راحت عليها بلهفه حضنتها: حبييتى عامله ايه ؟
ليليان قعدت نص واحده بس شكلها مرهق : كويسه الحمد لله..

روسيليا مش مقتنعه : امال شكلك ماله كده ؟ تعبانه و لا ايه ؟
ليليان إرتبكت : فى ايه انتى هتعملى زى مازن ؟ اقوله كويسه يقولى مالك
روسيليا إستغربت : مازن ؟ هو رجع ؟
ليليان ضحكت : قصدك هو سافر اصلا ! ماهو مسافرش و مارد كان مسافر مكانه بس الحادثه منعته
روسيليا بإستغراب : طب هو فين ؟

ليليان هنا هى اللى إستغربت : يعنى ايه هو فين ؟ هو مباتش عندك ف البيت و لا ايه ؟
روسيليا بصتلها بعتاب : انتى متعرفيش جوزك بايت فين و لا بيعمل ايه ؟
ليليان حاولت تهزر : ايه يا روسى انتى بتسلطينى عليه ؟ قلبتى عليه بسرعه كده ؟

روسيليا وضحت : انا عمرى ما اقلب ع مازن بالذات و انتى عارفه .. هو معلهوش لوم انتى اللى عليكى .. مسافرش و رجع و اول ما رجع كان عليكى يبقى المفروض معاه او ع الاقل عارفه بايت فين .. سافر تانى و لا لاء .. زعل و لا لاء ! مش قاعده تخمنى
ليليان لاول مره تقتنع ف سكتت : خلاص هقوم اخد حمام و اكلمه
قامت و روسيليا وقّفتها بكلامها : ايه ده يا ليليان ؟
ليليان بصتلها لقتها بتشاور بعينيها ع شنطة العلاج ف إتوترت و راحت عليها اخدتها بلغبطه و حطتها على حرف ترابيزه بعيد : دى .. دى علاج ، علاجى خلص و ، و جيبته..

روسيليا راحت ع الشنطه فتحتها و مسكت علبة برشام منها : علاج ايه ده ؟
ليليان إتلغبطت : ده .. ده
روسيليا بحذر : ده برشام وقف نزيف و مضادات حيويه ، لإيه ده ؟
همسه كانت رايحه عليهم و هتدخل سمعت سؤال روسيليا عن الشنطه و عشان شافتها مع ليليان امبارح وقفت بتلقائيه تسمعها..

ليليان بلعت ريقها و روسيليا عينيها راحت على علبه متبقيه ف الشنطه بذهول : ده منع حمل ! انتى بتاخديه يا ليليان ؟

ليليان قالت اول رد جه عبالها : ده مؤقتا بس لحد ما اظبط علاج القلب بتاعى بشكل يناسب يكون فى حمل
روسيليا حاولت تقنع نفسها بردها بس مش عارفه : و مازن عارف ؟
ليليان هزت راسها بعشوائيه اه و لاء من غير ما ترد..

روسيليا وشها إتغير و بصت للعلاج تانى : العلاج ده بتاع وقف النزيف و المسكنات و المضادات انتى متهيألى كنتى بتاخديها و انتى والده المره اللى فاتت
ليليان شدت من إيدها العلاج و حطته ف الشنطه بلغبطه و هى بتحاول تغطى ع الموقف : اديكى قولتى متهيألك ، اكيد لاء ،ايه ده هولد من وراكم ؟

همسه هنا فتحت الباب و دخلت و بصت ل ليليان بترقب و قبل ما تتكلم ليليان إنسحبت : هاخد حمام بقا و اطلعلكم ، عشان عايزه اتطمن على مراد و غرام

حلم مع مالك سابها و خرج من الحمام و هى خرجت وراه زى التايهه ..
شدته وقّفته و هو وقف بنفاذ صبر : نعمم ، ايه قررتى تغيرى الحوار ؟ و الله يكون احسن عشان بقا ممل
حلم زعقت : انا .. انا مش عارفه فى ايه .. مش عارفه حصل ايه .. مش عارفه مالى و مش عارفه مالك
مالك اخد نَفس ورا نَفس بصوت عالى و هو بيلف وشه حواليه و اما معرفش ياخد رد فعل خبط إيده بحده جات ع البوفيه حنبه و المرايه إتكسرت ..

الحركه بدل ما تطلع غضبه تهديه شعللته .. المشهد رسم قدامه ذكرى لا وقتها و لا ظروفها ف كانت زى عود الكبريت اللى إتشط ف مكان غرقان جاز ..
حلم لسه هتنطق شدها من دراعها : انا كنت صابر عليكى بس عشان ولادك .. بس طالما إختارتى تبقى كده يبقى متلوميش غيرك
حلم صوتها إترعش : صابر عليكى بس عشان ولادك ؟ يعنى هما مش ولادك و لا ولادى انا بس و لا ولاد مين !

مالك إتنرفز : ابعدى بعيد عن الزفته اللى كل ما تروحيلها تسوقك وراها زى الهابله و الاخر تتقفى على وشك عشان انا صبرى بيخلص
حلم عادت سؤالها بشكل تانى : انت صابر عليا بس عشان عيالى؟ انت ،، انت جوزى ؟ و لا اتطلقنا ؟
مالك كعمش وشه بتريقه : كويس إنك فكرتينى ، كانت غلطه و معلش عندى انا دى ، هتتصلح حاضر
حلم بصتله بذهول : غلطة ايه و فكرتك ب ايه ؟ فكرتك نتطلق !

مالك دوّر وشه و هى زعقت : نتطلق ! و اما انت عايزنا ننفصل انا هنا ليه ! و انت هنا ليه ! مع بعض ليه ! ف بيتك ليه !
مالك مش عارف يرد و مش عارف عشان اسألتها ملهاش ف قاموس علاقتهم ترجمه عشان تتجاوب و لا عشان حالتها هى اللى ملهاش ترجمه قدامه !
حلم زعقت و هى مش عارفه تقول ايه ف تهته : ع الاقل .. ع الاقل مش عند اهلى ايه ! مش ف بيت اهلى ايه ! فين ابويا ! و لا انت حابسنى ! و لا .. و لا ..
مالك بصلها بنفاذ صبر و شاورلها ع الاوضه ..

حلم بصت لمكان ما شاور و مفهمتش ف رجعت بصتله ..
مالك نفخ بنفاذ صبر : هتنزلى كده ؟
حلم بهزيان : انزل فين ؟
مالك ضغط على ملامح وشه كتمها مع انفاسه بالعافيه : انتى مش عايزه تروحى لأهلك ؟ اخلصى و لا هتنزلى كده ؟
حلم بصت ف عينيه قوى و مش مصدقه ان ده جوزها و لا ان ده المفروض حبيبها اللى بمجرد ما تقوله امشى يفتحلها الباب !
مشيت زى الأله لبست اول حاجه قابلتها و خرجتله ..

مالك رفع حاجبه و بيحاول يتنفس بهدوء و شاورلها على راسها ..
حلم حطت إيديها على راسها و مفهمتش !
مالك نفخ بغيظ : هتنزلى كده ؟ بشعرك ؟
حلم بتلقائيه : هو انا محجبه ؟
مالك رفع حاجبه و هى دخلت فتحت الدولاب و شافت طرح كتير و شكلها جديد .. معرفتش تفكر بس جابت واحده حطتها ع راسها و لفتها بعشوائيه و خرجت لقت مالك شال ولاده و نزل قدامها ..

متكلمتش و متكلمش و الاتنين كل واحد ف افكاره لحد ما مالك إتفاجئ بنفسه وصل بيت ابوها و هى إتفاجئت بيه وقف و كأن الاتنين محسوش بالوقت !
مالك شاورلها : انزلى
حلم راحت بعينيها ع البيت من بعيد و بتلقائيه انكمشت على نفسها و بصتله : انت هتنزل معايا صح ؟
مالك اخد نَفس عنيف سريع : انجزى يا حلم
حلم دمعت و جسمها اتهز على صوته رغم إنه كان واطى و مالك نفخ بضيق و من غير كلام نزل و لف فتحلها ..
دخل بيها و رن الجرس و حد فتحله ..

حلم لفّت البيت بعينيها .. ازاى بيقول هنا اهلها ! يعنى ده بيت أبوها ! ليه مش حاسه ب ألفه و لا امان هنا !!
مالك كان مراقب نظراتها و عقله مقفول تماما ! مش عارف يرجح ده هبل و لا تمثيل و رافض يبقالهم احتمال تالت !
نزلت أمها و حلم بتلقائيه مسكت إيده و غصب عنها قلبها إتقبض او إتخنق و فجأه نور ضرب قدامها زى الفلاش و ظهر لقطات بتعدى بسرعه مخيفه و اصوات و دربكه !
هند بصتلها ببرود : عايزه ايه ؟

حلم مردتش و فضلت بصالها كتير و مش عارفه تنطق ! ليه مش فاكره حاجه ! ليه كل ما تشوف حد تفتكر و تنسى و تنسى و ترجع تفتكر و الفلاشات اللى بتظهرلها دى تبرجلها ! و ايه الفلاشات دى ! و مين دول ! و ايه الصداع ده !
أمها بصتلها بجفا و معرفتش تشوف حالتها او معرفتش تحسها : عايزه ايه يا حلم ؟ انطقى ، انا مش قولتلك معدتيش تيجى هنا ؟ انا خيّرتك و انتى اختارتى عايزه ايه دلوقت ؟

حلم صوتها إترعش : خيرتينى ايه و اختارت ايه ؟ ده بيت ابويا المفروض و انا جياله ، ابويا فين ؟
أمها رفعت حاجبها بذهول : ابوكى ؟

مازن بات عند مهاب ،، صحى الصبح مسك موبايله اول ما فتح و كشر بس ثوانى و تكشيرته غابت و إبتسم اما شاف ليليان بترن ،، كان هيفتح بس إتراجع بضيق و ساب الموبايل و قام
طول اليوم بيبص ف الموبايل بغيظ مره منه إنه مردش اما رنت و مره منها إنها إكتفت بمحاوله كسد خانه !

كلم غرام يتطمن عليها و عرف إنها رايحه للدكتور بالليل ف لبس و راحلهم .. بمجرد ما راح و شاف همسه بس اللى معاهم إتنهد بإحباط مش عارف عشان كان متوقع يشوف ليليان و مشفهاش و لا عشان كان مستنى ده منها و قصد يعرّف اخته إنه رايح معاها !
مش عارف ! بس كل اللى عارفُه ان العِند دخل بينهم زى الريح و حرّك كل حاجه ف اتجاهات عكسيه !
سلم على غرام بحب و حضنها : حبيبتى حمد الله على سلامتك
غرام دمعت و بمجرد ما حضنته عيطت ...

مازن ضمها عليه و لف دراعه حواليها و طبطب عليها ..
مارد حاول يهزر عشان تهدى : و الله اختك اللى بتعيط دى عشان العيال بكره هتصوت منهم و هفكرك و ادينى بشهدك اهو من دلوقت
مازن إبتسم : ربنا يعوضها ،، مش حاجه سهله يا مراد ،، اناحاسس بيها على فكره .. انا و غرام كل واحد فينا عاش لوحده و كان مستنى اللى هيشاركه ف وحدته دى .. انا عن نفسى متخيلش اخسر حاجه انا مستنيها عمر بحاله..

همسه إبتسمت بتوتر لمارد و بصتله و حاولت تخرج من الحوار : مارد خد غرام و يلا ادخلوا للدكتوره
مارد إستغرب : مش هتدخلى معانا ؟
همسه بصت لمازن و بصتله : هقعد مع مازن شويه عقبال ما تخلصوا
مارد فهمها ف اخد غرام و مشى ..
غرام حاولت تبتسم : انت بردوا مصمم منقولش لماما ؟

مارد ضمها عليه و باس راسها : لا طبعا ازاى .. هنقولها طبعا بس اما تروقى شويه .. مينفعش اوديكى ليها كده .. اول حاجه هنقلقها و هتتخض عليكى .. انتى مش شايفه نفسك عامله ازاى و الا انتى عامله ف نفسك ايه !
غرام إبتسمت بحب و ضمت إيده اللى حوالين كتفها بصوابعها : و تانى حاجه ؟
مارد إبتسم : و تانى حاجه مينفعش اول مره تتعبى ف بيتى اخدك لأمك و اقولها خدى البضاعه بتاعتك طلعت مضروبه ! مش توكيل هى..

غرام ضحكت غصب عنها اوى ضحكه كانت واحشاه اوى ف ضمها عليه بعشق ف رفعت وشها ف وشه و عيونها راقت بصفا و هو بصلها بحب و اتقابلوا ف لحظة سكون حلوه مارد بوّظها بقصد : طيب نقول تانى مره تالت مره ماشى احدفك عندها للصيانه .. لكن اول مره عييب .. برستيجى يا غراميتو

غرام رفعت حاجبها بغيظ : و الله ؟
مارد كتم ضحكته و هى حاولت تشد دراعها ف ضمها اكتر راحت ضارباه ف رجله برجلها اما كلبش دراعاتها و الاتنين ضحكوا اووى ..

همسه بصت لمازن اللى حاول يهزر : استر يارب
همسه ضحكت : لا انا حما نص نص انت عارف
مازن ضحك و كشر بسرعه : ربنا يباركلك ف اللى قايم بالواجب
همسه حطت إيدها على اول الحوار : طيب و انت هتسيبهاله و لا ايه ؟
مازن سكت بإنهزام : عادى بقا .. !

همسه بصتله قوى لأول مره تشوفه مستسلم كده : ايه هو اللى عادى بالظبط ؟ هى و لا انت و لا اللى بينكم و لا حبكم و لا بيتكم و لا ايه بالظبط ؟
مازن هز راسه ببرود : كل حاجه
همسه : ليليان بتحبك .. هى بس لسه جوه دوامة الماضى .. لسه خايفه من الخساره .. لسه معتقده إنها هتصحى ف يوم متلاقيش ابوها
مازن رد بسرعه : و انا معنديش اعتراض على فكره ف قربها منكم .. بس الفكره ف انا فين من كل ده .. و للاسف طلعت و لا حاجه .. و لا حاجه من كل ده و ولا حاجه عندها ..

ساعات بحس انى عندها مجرد سد خانه .. حب كانت بتتمناه زى حب ابوها ليكى .. العاشق اللى قعد مستنى حبيبته سنين و بيخلصلها رغم ان مفيش امل ف رجوعها تشوف اخلاصه ده ، و اما لقت ده فيا و عرفت إنى كمان كنت مستنيها و بحبها الحب الاعمى ده ف وافقت .. حبت حبى لها مش اكتر .. حبت القصه اللى إتمنتها .. لكن انا لاء..

همسه حاولت تقول حاجه : مازن ،ليليان بتحبك و انت عارف و متأكد من ده كويس اوى .. ليليان لو مش بتحبك مكنتش دخلت معاك علاقه ف الوقت ده و بالسرعه دى و هى فشلت قبل كده ف علاقه إنتهت نهايه مأسويه
مازن إتنهد بإنكسار : مش يمكن كنت جزء من تعويض الخساره ! يعنى مثلا عايزه تتحب من تانى بدل الحب اللى خسرته ! عايزه تخلف بدل عيالها اللى خسرتهم !
همسه إتلغبطت من سيرة الخلفه و إفتكرت حوار ليليان مع روسيليا و اللى لسه متأكدتش من شكها ..

مازن دور وشه بإحباط : ده حتى مهانش عليها تكلمنى تسألنى هبات فين و لا هرجع اسافر و لا لاء .. و اما كلمتنى الصبح زى تأدية الواجب مره وقفلت .. عادى بقا .. انا اللى إخترت و انا اللى بتحمل اهو .. متشغليش بالك
همسه قرّبت قعدت جنبه و مسكت إيده بين إيديها الاتنين : عارف ، في مرحله في نص الحب كده إسمها مرحله اللامبالاه هتبص تلاقي نفسك اتغيرت مع حبيبك .. بقي عادي عندك تكلمه زي ماتكلمهوش .. بقي كل كلامكوا ازيك عامل ايه الحمدلله ..عايز حاجه لا شكرا طيب ياله باي..

حتي كلمة حبيبي مش بتقولها .. و اعتقد ده اللى انت و هى وصلتوله
خد بالك المرحله دي كدابه اوي ع فكره .. خاف منها لانها لو وسعت منك هتخليك تاخد قرار ممكن تندم عليه بعد كده.. انت لسه بتحبها اوي .. و هى كمان بس كل واحد فيكم متلغبط شويه .. و انا شايفاك بتزهق اهو ،، اوعي تستسلم للزهق ده
لو بتحبها امسك فيها بإيدك و سنانك مهما كان المطب اللى قدامكم لان لو كل حد فيكم إيده فلتت من التانى ف المرحله دى ممكن ميتعوضش تاني ، لاء ده اكيد..

مازن إبتسم و فجأه برّق لها بغيظ : و ما دام انتى اسامه منير ف نفسك كده ما بتعمليش كده ليه مع القادر اللى معاكى ياختى بدل ماهو ماشى ينطح
همسه ضحكت قوى : لا عندك .. هو ينطح فيكوا انتوا .. انا لاء
مازن ضحك قووى و هى ضحكت معاه : تصدق صعبت عليا ؟ هساعدك
مازن باسها من خدها : و ربنا اللى عمته همسه ميغلبش ابداا.

حلم مع امها و مروان دخل من برا و إتفاجئ بيها ..
قرب منها بلهفه : لوما ، عامله ايه ؟ انتى هنا من بدرى ؟ كويسه صح ؟ انتى
بيتكلم و هو رايح عليها و قبل ما يوصلها مالك مسك إيده اللى مقريه منها و شدد عليها بقبضته : إسمها مدام حلم .. تقيله على لسانك يبقى تقول ام ياسين مالك الهجام .. مره تانيه إسمها ميعديش علي لسانك و إلا هيوحشك
حلم لفّت وشها لمالك و شافت مشاعر تلقائيه بتلمع ف عينيه ف بصتله بذهول ! ايه المنطق ده !

مروان كز على سنانه بغيظ : و انت
مالك قاطعه بحده ناشفه : جوزها ! جوزها و أبو ولادها ! و كلمه زياده هبقى حاجه تانيه مش هتعجبك
قبل ما مروان يرد عمها نزل ع صوتهم و إتخطاهم ببرود و خارج و هو بيشاور لمروان بعينيه على برا ..
حلم بصتله و معرفتش ترتاحله و امها وقفته و راحت عليه بتوتر : انت رايح فين ؟
ثروت وقف بلامبالاه : انتى و بنتك انا دخلى ايه ؟

حلم بلعت ريقها و بتتحرك بلغبطه لورا خبطت ف مالك وراها ف مسكت فيه : مين دول ؟ انا قولتلك ودينى لاهلى ! بيت ابويا ! مين دول و فين ابويا ؟
مالك بصّلها و بصّلهم و معرفش يرد ..
أمها بصت لجوزها بحذر و مفهمتش : بتقول ايه الغبيه دى و ابوها ايه ؟ انت
ثروت مسك إيدها و ضغط عليها بشكل خفى بس مالك شافه و بينله إنه شافه ..
امها بصتلها بزهق : ابوكى ايه اللى بتسألى عنه ؟ احنا مش هنخلص بقا من الحوار ده ؟ انا قرفت !
حلم بصتلها زى التايهه : قرف ؟

أمها بصت لجوزها و زعقت : ما تنطق ! قول حاجه
ثروت كان بيبص لمالك بتفحص و عينيه ف عينيه كإنه بيحاول يوصل لحاجه و ده خلى مالك يبصله بغموض متعمد حتى لو الصوره مشوشه قدامه !
امها زقته و زعقت و هو إنتبه و بصّلها و بص لحلم بحده : بنتك إتهبلت و لا مش عارف مالها ! ساحبه جوزها و جايه تخرف ! روحى شوفيها مالها بعيد عنى انا زهقت من حواراتها !

خرج و سابها بشكل غريب و أمها بصتلها بجفا : انتى ايه اللى جابك تانى ؟
حلم صوت اتهز من الدمعه المحبوسه ف عينيها : مين ده ؟ ده مش أبويا صح ؟
امها إتلغبطت للحظات و بصت على ولادها مع مالك : انا اخر مره جيتى قولتلك لوحدك ! تيجى لوحدك ! تسيبك من القرف ده لو لسه باقيه علينا او عليا حتى ! و انتى رفضتى !

حلم عينيها راحت على ولادها على دراع مالك و بصتلها بذهول : دول ، دول عيالى و
امها بجمود : من قبل ما يجوا انا خيّرتك و انتى اختارتى راجعه دلوقت ليه ؟ جايه تعيطيلى ليه ! قولتلك هتعيطى و اديكى عيطتى ف روحى بقا عيطى ف حته تانيه ! و الا اقولك روحى عيطيله يمكن يحن عليكى..

حلم هزت راسها بهزيان : انتى مين ! انتى يستحيل تكونى امى ! يستحيل تكونى ام اصلا ! ابويا فين طيب !!
امها زقتها بزهق : انا قرفت بقا ، الجو ده تعمليه عليه يمكن تصعبى عليه لكن انا و انتى فاهمين اللى فيها ف بلاش عشان مخلكيش تعيطى بجد
حلم لفت وشها لمالك بتوهان : عايزه امشى..

امها بصت لمالك بقرف : مشاكلكم بقرفها تحلوها بعيد عنى انا مش عايزه خنقه ! مش عايزه الحوار ده يتكرر و الا هتزعل ! و اوعى تفتكر عشان ما رجعت شغلك و لا طلعت ناصح حبتين و عرفت تستنصح عليهم هتتفرد علينا ! لا انا لسه عند نظرتى فيك و اذا كنت خايفه عليها تبهت عليها او تشدها لتحت ف الحمد لله سحبتها للقاع و دفنتها ف متجيش تتمحك دلوقت و نصيحه اخيره بلاش تاخدها وسيله عشان متاخدكش هى كمان لتحت
مالك بصّلها بغموض : وسيله لأيه ؟

امها بصتله بغيظ : هو انت كنت جاى ليه ؟
مالك قبل ما يرد حلم قطعت حوارهم و بصتله : خدنى من هنا ارجوك ،ارجووك
مالك اخدها و خرج .. اخدها و رجعوا ع البيت .. دخلت بتعب .. مالك عقله بيحاول يحلل كل حاجه بس و لا حاجه راضيه تيجى معاه و كإن كل حاجه معانده معاه !
قطع صوت تفكيره حلم بتعيط و حس إنه بيختنق .. كان موديها عند اهلها اول ما قالتله امشى من باب الوجع .. عايز يوجعها و بس ،، يحسسها إنه مش باقى عليه زى ما عملت عشان يدوقها احساسه كان شكله ايه ،،

مالك كان ماشى بمبدأ الوجع بالوجع و البادى اظلم بس اللى معملش حسابه هو انه هينوبه من الحب جانب !
حلم نزلت ع الارض بضعف و عيطت ! حاسه إنها بتلف ف دايره مقفوله و ف اللحظه دى داخت و وقعت او تعبت !

مالك ف اللحظه دى كره ضعفها اوى قدامه و كره اكتر ضعفه قدامها و قدام لحظه زى ده و فوق الاتنين كره نفسه من الاحساس اللى مسكه !
شدها وقفها : انتى بتعيطى ليه دلوقت ؟ هاا ؟ قولتى ودينى اهلى وديتك ! قولتى رجّعنى رجّعتلك ! زى ما قولتى اتجوزنى اتجوزتك ! قولتى سيبنى سيبتك ! قولتى حبنى او سيب نفسك تحبنى و حبيتك ! قولتى بكرهك و عملتى اللى تقدرى عليه اللى يخلينى اكرهك و..

وقف بالكلام بعد ما إستوعبه او مقدرش ينطقها ف إتأكد ان الكره كلمه مش ف قاموسه اصلا ! حس إنه زى اللى كان ماشى مغمض و فجأه لبس ف حيطه ف اتوجع و وقف !
مالك اخد نَفس طويل قوى و كتمه و خرّجه مع زعيق : حلمم

حلم عيطت بضعف : و اما انت بتكرهنى اوى كده انا هنا ليه ؟ ف بيتك ليه ؟ و لو ده بيتى يبقى انت اللى هنا ليه ؟ عملتلك ايه اصلا ؟
مالك زعق لمجرد إنه شافها بغبائها بترسم المشهد قدامه : مش فاكره عملتى ايه و لا مش عايزه تفتكرى و لا عايزانى انا اللى إفتكر عشان ف الاخر تنزلى بمشهد انت محتاجلى و انا عايزاك و غلطه و و..

حلم عيطت بحذر : صدقنى،، صدقنى انا ،، انا مش فاكره ،، مش فاكره حاجه ،، مش
مالك كمل معاها ف صوتها : مش فاكره حاجه ، مش فاكره حد ، مش فاكراك ، مش فاكره نفسى ، و الاخر هبلك يوقعك

حلم عيطت : انت بتكرهنى ليه كده ؟ بتعاملنى ليه كده ؟ من كلامك المفروض جوزى ! ايه اللى يخلى راجل يعامل مراته كده و يشوفها بتمثل و ميشوفش حتى تعبها ؟ ايه اللى يخلى حد ميحسش بتعب اللى قدامه كده ؟ اللى يخلى راجل يدوس على احساس حبيبته كده !
مالك زعق بإندفاع : احساس ؟ هو انتى بتحسى اصلا ؟
حلم بصتله بذهول و هو زعق اكتر : و لو بتحسى ف الحمد لله انك انتى اللى بنفسك قتلتى احساسى بيكى و ب اى حد و اى حاجه و انتى بتقتلينى ف مترجعيش دلوقت تستغربى انى مش حاسس بيكى..

حلم وقفت بالكلام بذهول و عينيها فتحت اوى ف الولاحاجه بزوغان قدامها : بتقتلينى ؟ انا ؟ انا قتلتك ؟
مالك بصلها بتريقه و لسه بيلف يمشى شدته بحده قدامها : قتلتك ؟ ده اللى هو ازاى يعنى ؟ عفريتك اللى واقف قدامى ؟
مالك بصّلها و غصب عنه إتغاظ و إتجاهل سؤالها و هو ماشى : امشى من وشى دلوقت..

حلم راحت تشده و اما معرفتش وقفت قدامه : لا معلش انا محتاجه اعرف و لا انت بترمى اتهامات و خلاص ؟ و لا مستغل حالتى اللى لحد دلوقت مش فاهماها و مش فاهمه انت ازاى مثلا متصرفتش ! ع الاقل مخدتنيش لدكتور تشوف
مالك قصد يسيب نص الجمله الاولانى معلق و إتريق ع النص التانى : عشان عارف اسلوبك ! مش بقولك مشكلتك إنى عارف اولك فين و اخرك فين ! و مع ذلك صدقتك زى الاهبل و اخدتك
حلم بصتله بحذر مش عارفه تبلع ريقها : و بعدين ؟

مالك إتخطاها و مشى : قولتلك امشى من وشى ! مش عارف ليه بتصممى تجيبى اخرى !
حلم زعقت لمجرد بيتهمها إنها بتجيب اخره و هى مش عارفه تجيب اخر الكلام بس منه : انت كذاب على فكره ،قتل ايه و زفت ايه ! انا يستحيل اعمل كده
مالك زعق : لاء عملتى
مالك بعصبيه : لاء عملتى
حلم حاولت تثبّت صوتها : يستحيل..

مالك زعق : عملتى
حلم هزت راسها بعصبيه : يستحيل
مالك بصوت اعلى من غضبه : عملتى
حلم صوتها طلع زى الكهربا : يستحيييل
مالك زعق بشكل هزها هى مش بس ثقتها : لاء عملتى ، عملتى و صدمتى فيكى وقتها و اللى لسه انا فيها لحد دلوقت كانت شبه صدمتك دى دلوقت
حلم صوتها إترعش لدرجة معرفتش تكمل الجمله اللى مبدأتهاش اصلا ! مالك بينهج و انفاسه العاليه ورا بعضها بدون هدنه !

حلم بتهز راسها بهيستريا : يستحيل
مالك هرب بوشه كله بعيد و حلم صوتها إترعش : و انت عملت ايه خلانى...
مالك بينهج و انفاسه العاليه ورا بعضها بدون هدنه : صدمتينى ! صدمتينى فيكى شبه صدمتك دى ف نفسك ! كان كل ذنبى انى خوفت عليكى ! خوفت اخسرك زى ما خسرت كل حاجه ! خوفت ارجع لوحدى و انتى استغليتى ده..

حلم بتهز راسها بلغبطه و مش عارفه حتى تتخيل المشهد ! حبيب مين اللى يقتل روحه !
مالك بصّلها بجفا : عارفه بس الحاجه الوحيده اللى بحمد ربنا عليها إنه خلانى عايش و انقذنى منك .. مش عشان الموت لاء .. بس عشان بيقولوا القاتل و المقتول بيتقابلوا قدام ربنا عشان يرد الحقوق ....... و انا مكنتش عايز اشوفك ف الدنيا اللى مسيرها هتخلص ف ما بالك بالاخره !!

حلم جملته وجعتها اوى ،، اووى اوى بشكل مميت ،، ايه الوجع ده !
فضلت تهز راسها بجنون زى التايهه و هى بترجع لورا لحد ما خبطت ف البوفيه و نزلت بقية المرايه اللى عملت صوت مرعب و هى بتنزل فتافيت قدامها ، مع نزلتها ظهرت فلاشات معاها بتظهر و تختفى بسرعة ثوانى و مبتلحقش حتى تلمحها و ده زغلل عينيها او عقلها ، كل ده كان ضغط على عقلها اللى فقدت اخر سيطرتها عليه ..
ف لحظة اندفاع شدت المفرش من ع البوفيه نزلت كل القزاز اللى عليه ع الارض فتافيت !

شالت كل الفازات و فضلت تحدّف فيها بهزيان تتكسر فتافيت ! كل التحف ! بتزق كل ترابيزه او كرسى او اى حاجه تقابلها توقعها ! راحت على رخامة المطبخ المفتوحه ع الصاله زقت كل اللى عليها مره واحده نزلته ع الارض ..

مالك كان متابعها و حاسس إنه عايز يسيبها تخرّج الطاقه السلبيه دى و بيحاول يقنع نفسه ان ده غرضه او ده الصح مثلا و حته جواه تانيه عايزه ترضى قلبه و تشوف و توريله ممكن صدمتها دى ف نفسها توصّلها لحد فين ! إتصدمت فيه أذته طب دلوقت إتصدمت ف نفسها ف ممكن تعمل ايه !
ف شروده عينيه راحت عليها وقفت فجأه بتنهج و شدت سكينه من جنبها ع ترابيزة المطبخ و بتقرب بيها من نفسها هنا مالك معرفش يستنى تانى بعيد .. لعن نفسه و هو بيتحرك ناحيتها و مش عارف وصلها ازاى ..

مالك بمجرد ما وصلها قبل ما يقرب بعدت هى لورا بهزيان : ابعد عنى
مالك بحذر : حلم ،، حلم اهدى
حلم بصوت مبحوح بينهج : بقولك ابعد عنى ، ابعد
مالك غصب عنه صوت إترعش ببحه : اهدى عشان خاطرى ،و حياتى عندك ، و حياة عيالنا ، و حياة اللى بينا
حلم بتهز راسها بعنف و دموعها الكتير اللى نزلت قفلت عيونها غصب عنها : انا خاينه !

مالك هز راسها بسرعه برعب غريب : لالا
حلم دموعها مغطيه ملامحها بشكل مريب : كنت اقبل اى حاجه إلا انى اكون ... اكون ... ابقى خاينه !
مالك بيهز راسه لاء لاء و حاول يقرب مش عارف بيشغل عقلها عايز يفصله عن التفكير حاليا او عايز يفوّقه ! مش عارف ! حلم مصدومه حاليا و ممكن صدمتها .....
وقف بتفكيره بشكل مستنكر بيلعن غبائه ! ازاى فكر يختبرها و يشوف تأثير الصدمه عليها مره تانيه ! ازاى يستغل حالتها و يصدمها ف نفسها عشان يشوف رد فعلها كان كره و لا صدمه !
إتفزع اما شافها بتلف حوالين نفسها بالسكينه ف إيدها و مفتّحه إيديها قوى و عيونها كمان : خاينه ! انت متخيل ! انا !

مالك بيقرب بحذر : حقك عليا ! انتى مش ... انتى مش فاهمه حاجه ! مش كده ! الحكايه مش كده !
حلم عيطت : لاء و مش اى خيانه ، ده خيانة روح ! خيانة عهود ! خيانة ثقه ! انا استحليت دم ! مش ده كلامك !
مالك هز راسها بسرعه برعب غريب : لالا ، مش كده ، مفهمتيش ، اناا
حلم بصوت متعب اوى : انا قتلت ! و مش هسآلك ايه اللى يخلى حبيب يقتل روحه او يخنقها عشان مفيش ! مفيييش

مالك بضعف لأول مره يشوف للحكايه وجه تانى ! لاول مره يلف الدايره و يشوف الامور بعينيها !

حلم مش سامعاه ! مش شايفاه !
ردت بصوت زى المتكهرب من رعشته : من الاول و انا كان نفسى اسآلك ايه اللى يخلى حبيب يقتل روحه او يخنقها عشان تحط نفسك مكانى او تشوف الحكايه من ناحيتى ! بس خلاص مش عايزه ! انا خلاص هاشوف بنفسى ازاى حد ممكن يدبح روحه بالشكل ده يمكن ساعتها تعرف انت السبب

مالك ملحقش يستوعب جملتها كانت رفعت السكينه على صدرها و من غير لحظة تردد واحده غرزتها اوى و إتكت كإنها عايزه توصّلها للحته اللى واجعاها : كفاايه
مالك عقله مش قابل يحلل المشهد قدامه ف مش عارف لا يسعفه و لا يسعفها و ده ملجّمه تماما ..
حلم شافته بالهدوء ده و كان هدوئه قدام وجعها اقوى من ضربة السكينه !!

رفعت السكينه من صدرها و غرزتها تانى بشكل رغم ضعفها بعد الضربه إلا انها كان اقوى من الاول : كفاايه ، و الله العظيم كفايه
مالك كإن الضربه التانيه جات عشان يتأكد إنه مش بيحلم مثلا او بيتهيأله ! فتّح عينيه قوى و هو بيهز دماغه بإستنكار و مشهد واحد اللى بيروح و يجى قدام عينيه و مش عارف المشهد ده عقله اللى رسمه قدامه عشان يقنعه ان مفيش اغلى من الروح و اهى ممكن تهون على صحابها ف وقت صدمه ، و لا قلبه اللى رسمهوله عشان يقوله محدش بيكره نفسه و اهى بردوا بتأذيها ف جنون صدمه يبقى اذيتك مكنتش كره !

بمجرد ما عقله و قلبه إتقابلوا ف نقطه إتنفض بذعر كإنه بيفوق على حقيقه واحده قدامه ،،، هو قد خساره زى دى !!
إتنفض و بيحاول يقرب كانت زى ما تكون ماسورة دم و انفجرت و نزلت ع الارض !

مالك إتحدف عليها .. نزل ع الارض بعد ما قوته خانته و راح المسافه اللى بينهم سحف لحد ما وصلها ..
حاول يرفع راسها بس دم من صدرها و رقبتها اندفع ف وشه كإن روحها بتستنجد بعقله يسعفها ك اخر امل لها ..
رفع راسها على صدره و هى رفعت وشها و بمجرد ما ضمها ظهرت فلاشات كتير قدامها لها مره ع البحر و مره بفستان الفرح و مره ف السرير و مره ف حضنه و مره هو اللى ف حضنها و بين كل لقطه و اللى وراها بتنزل دمعه بلون إبتسامه غريبه لحد ما فتحت عيونها اوى بذهول : ماالك ،، م.. مممالك ، ، مااالك الحقنى الحقنى
مالك معرفش يتكلم من صوته اللى إتحبس بدموع متكتفه ..

حلم بتوهان بيسحبها من اللى هى فيه : مكنتش ،، مكنتش عايزاك زى ابويا ،، مكنتش شايفاك انت ،، كنت شايفاه فيك ف مكنتش عايزه اشوفك فيه
مالك مفهمش او معرفش يفكر عشان يفهم و هى بعيون بتغرّب و تفتح و تغمض رفعت وشها له من على صدره و هو ميل وشه سنده على وشها و نطقت بصوت ضعيف : انا اللى ما صدقت اتلصم فيك عشان اعرف اعيش ، اوعى تسيبنى...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط المشهد الرابع والعشرون بقلم أسماء جمال



حلم فتحت عيونها اوى بذهول كإنها بتفوق مش بتتوه : ماالك ،، م.. مممالك ، ، مااالك الحقنى الحقنى
مالك معرفش يتكلم من صوته اللى إتحبس بدموع متكتفه ..
حلم بتوهان بيسحبها من اللى هى فيه : مكنتش ،، مكنتش عايزاك زى ابويا ،، مكنتش شايفاك انت ،، كنت شايفاه فيك ف مكنتش عايزه اشوفك فيه
مالك مفهمش او معرفش يفكر عشان يفهم و هى بعيون بتغرّب و تفتح و تغمض رفعت وشها له من على صدره و هو ميل وشه سنده على وشها و نطقت بصوت ضعيف : انا اللى ما صدقت اتلصم فيك عشان اعرف اعيش ، اوعى تسيبنى..


ثوانى و كانت إنسحبت لضلمه ملهاش اول من اخر و عالم ساكت مفهوش وعى و لا صوت و لا حد غيرها !
مالك قعد ثوانى و بدل ماهو اللى يستنجد بعقله عقله هو اللى بيحاول يستنجد بيه يتحرك .. و اما الصمت غطى ع الموقف كإنه بيرسم النهايه بالغرابه دى عقله لجئ لاخر حيله و إبتدى يرسمله حياته من قبلها و من بعدها و هى مش ف الاتنين كانت عامله ازاى !


مالك وقف و بيتلفت حواليه بزوغان مش عارف نفسه بيدوّر على ايه ! عايز يفوق مش عارف ! مسك دماغه بعصبيه و بيحرّكها بعنف و هو بيتحرك مع حركته لحد ما خبط ف حيطه وراه ! سند كفوفه عليها و سند راسه بخبط إبتدى خفيف و بيزيد بحده لحد ما بقا دب ع الحيط : غبى ، غبى !
رن الموبايل اسعفه ف راح عليه و فتح من غير ما يبص : حلم ، حلم بتموت ، بتموت
ميرنا إتغاظت و معرفتش ترد او إندفعت : ما تغور بقا ، هى لسه عندك ؟


مالك قفل السكه و حدف الموبايل .. راح على حلم و ميّل شالها و نزل بيها جرى اخدها ع المستشفى ..
اخدوها منه و دقايق و حوّلوها ع العمليات و وقف يستناها و لا عقله و لا قلبه راحمينه ..

روفيدا مع إبنها ف البيت قاعده بشرود .. كلام مالك بيتردد من وقت للتانى على عقلها بس مش عارف يتفتحله ..
أبوها دخل عليها و إبتسم لمالك الصغير و اما لقاها مش معاه و مخدتش بالها حتى من وجوده محبش يضغطها و فضل يلاغى مالك لحد ما هى إنتبهت من ضحكة مالك اللى عليت ..


روفيدا بصت وراها بلهفه او خضه : فهههد
أبوها ضحك غصب عنه : كنت عايز اقولك مين اللى واخد عقلك كده بس اهو بان ، ملهوش لازمه بقا السؤال
روفيدا إبتسمت بإحراج : لا مش كده .. بس اصل فهد هو اللى بيعمله الحركه دى و على طول بيجى بالطريقه دى و مبخدش بالى
أبوها : ده وقت ما كان بيجى..

روفيدا دورت وشها و غصب عنها دمعت اما إفتكرت إنه فعلا مجاش من اخر مره شافته ف الكافيه بعد مقابلة مالك : براحته ، ريّح و استريح
أبوها قعد جنبها بهدوء : انتى على طول مش واخده بالك منه يا روفيدا
روفيدا بصتله بذهول : انا كنت معاه و جنبه بس هو اللى خان ثقتى فيه لابعد حد و ارجوك اوعى تقولى زى مالك ان دى حاجه ماليش فيها .. مانا لو محستش بالامان مع جوزى و حبيبى و ابو إبنى هحسه فين و مع مين !!


أبوها سابها تطلّع اللى جواها و بيسمعها بهدوء : و انا مش هقولك كده و لا هدافع عنه .. بالعكس هقولك عندك حق نوعا ما و حاططلك اعذار كتير كمان .. بس قوليلى الاول مالك قالك الكلام ده امتى ؟ كلمك امتى ؟
روفيدا إتحرجت عشان مقالتش من وقتها مش عارفه عشان محدش يضغط عليها و هى كانت محتاجه تفكر بهدوء ف كلامه و لا عشان مش عايزه حد يناقشها ف كلامه و تضطر تفكر !

أبوها لاحظ سكوتها اللى طوّل : ايا كان ، بس هو عنده حق هو كمان
روفيدا : هو كان عايز يتطمن على مالك و يشوفه و كلمنى إتقابلنا
أبوها إبتسم : كنت متوقع إنه هيعمل كده
روفيدا إستغربت : هو كلمك ؟


أبوها إبتسم : اه و سألنى عنكم و إديته فكره مش اكتر .. بس من الواضح شكله ظابط شاطر اهو عرف يخليكى تفكرى
روفيدا دوّرت وشها : لا ابدا ، انا بس صعبان عليا مالك مش اكتر
أبوها : الكبير و لا الصغير ؟ بس عارفه ، هو كمان صعبان عليه فهد و إلا مكنش إتدخل بينكم و حاول يصلّح..

روفيدا كشرت : بغض النظر عن إنى كنت اقصد صعبان عليا إبنى إنه هيدفع تمن غلطة أبوه و غلطتى قبله ف اختيارى له .. بس مالك الكبير لو حاول يتدخل و يصلح زى ما بتقول ف ده مش عشان ده صح .. هو بس بيعمل اللى المفروض يتعمل .. اللى لسه شايفُه واجبه ناحية فهد لحد دلوقت مش اكتر
أبوها بصّلها بهدوء : فهد كان محروم من أبوه و كان حاطط مالك مكانه قلبا و قالبا ف متخيلش لحظه يتصدم فيه كده و زى ما خسارة أبوه كسرته و خلته يعمل من مالك برواز مينفعش يتكسر خسارته ف مالك كمان كسرته..

روفيدا لسه هترد أبوها سبقها : ف اوعى تحطى إبنك ف نفس الموقف و تحرميه من أبوه عشان حرمان الاب بالذات بيكسر الضهر
روفيدا سكتت بحيره زى الصراع بين عقلها و قلبها و أبوها إتدخل يشدها من تفكيرها : خدى وقتك بس حاولى توازنى اطراف الحكايه بين عقلك و قلبك متسيبيش كفه تميل عشان قرارك ميبقاش بحت و ده اللى هيتعبك اكتر من اللى حصل نفسه
روفيدا سكتت و أبوها إنسحب يمشى بس وقف على موبايلها اللى رن ..

روفيدا بصت فيه و اخدت نَفس بلهفه و غصب عنها خرّجت نَفسها بخمول : ده مالك
أبوها إبتسم : طب مش هتردى ؟
روفيدا هزت راسها و هى بتفتح : صباح النور يا ابو ياسين

مالك كان ف المستشفى قدام العمليات مستنى حلم تخرج او اى حد يطمنه بس مفيش ..
صبره بيخلص و بيجيب اخر طاقته لحد ما راح على باب العمليات و فتحه و إتجمد مكانه من المنظر ..
حلم راقده و صدرها برقبتها مفتوحين و الدم بيندفع بكثافه غريبه و بيحاولوا يوقّفوه !
مالك رجع لورا خطواته اللى اخدها لجوه و سند ضهره ع الحيطه بتعب .. مش عارف ليه كل ده بيحصل !

فضل الوضع كده ساعات لحد ما دكتور رياض خرجله ..
مالك بصّله بحذر : انتى هتطمنى صح ؟
الدكتور إبتسم بإرهاق : العمليه كانت غريبه و صعبه بس الحمد لله عدت
مالك بلع ريقه بالعافيه : يعنى ايه غريبه و يعنى ايه صعبه و يعنى ايه عدت ؟ مش ، مش فاهم..

دكتور رياض مشى معاه : قصدى صعبه عشان الطعنات كانت كتيره و عميقه اوى و متثبته يمكن لاقصى حد و ده اللى مخلينى بقولك غريبه .. ده مش مجرد ضربه و لا اتنين و لا حتى ضرب و خلاص ! ده ضرب بإصرار من حد مصمم مستخدم اقصى طاقته يقضى على اخر طاقه لها ! سواء هى او حد اللى ضربها
مالك بصّله و معرفش ينطق و الدكتور هز راسه بفهم : بنسبه كبيره قبل ما افهم منك دى محاولة انتحار صح ؟
مالك كإنه للحظه بيفوق و همس : انتحار !!

دكتور رياض : صحيح لسه متحققناش و لا اتحقق ف الموضوع لكن واضح جدا .. زاوية الضربه اللى اتغرزت منها السكينه يستحيل تيجى من حد قصادها او حتى جنبها ! الضربه كانت عشوائيه و ملغبطه و ده مستحيل يكون غير من زاويتها هى بس
مالك غمض عينيه كإن المشهد بيترسم قدامه من تانى ..

دكتور : اكيد عارف اننا ف الحالات المشتبهه زى كده المستشفى بتبلغ .. بس انا لسه مدتش تقرير مفصل عن حاله ، ف ناوى على ايه
مالك هز راسه و سكت و لاول مره يحس بالشلل لدرجة حرّك رجله بعفويه : المهم هى ، هى عامله ايه ؟
دكتور رياض : جسميا كويسه ، قدرنا نلحق الموضوع خاصة مع حالة الضعف اللى هى فيها اللى برغم إنها صعّبتها علينا عشان ضعيفه و شكلها تعبان إلا ان الضعف ده ساعدنا ان لو هى اللى عملت ده ف نفسها يبقى لو كانت حالتها كويسه كانت السكينه وصلت لمنطقه خطر و يمكن كانت متلحقتش..

مالك إتخض لمجرد إتخيل ده و غمض عينيه اللى دمعت : و هى لو حالتها كانت كويسه كان كل ده حصل !!
الدكتور هز راسه و هو ماشى : شويه و هتتحول ع الرعايه و اما تفوق تقدر تطمن عليها .. بس حاليا لو الدنيا عادى يبقى شويه و حد هيجى عشان التحقيق و اكيد هيحتاج اقوالك لحد ما تفوق هى
مالك هز راسه و بعد ما إتحرك وقّفه بتوتر : عايز كشف كامل عنها ، مفصل..

دكتور رياض سكت شويه : عن ايه بالظبط ؟
مالك معرفش بترجمهاله او محبش يسبق اللى جاى : عن اى حاجه ! حالتها الصحيه ! النفسيه ! و الاهم عايز دكتور مخ و اعصاب يشوفها .. بس حابب الموضوع شخصى و سرى .. هى كانت اعصابها بايظه و ده كان وليد لحظة تهور مش اكتر..

دكتور رياض بصّله شويه و إبتسم : حاضر ، هشوفلك حد تبعى و التقرير هيجيلك انت حتى لو إتحقق ف الموضوع و كده .. عندك حق بلاش شوشره .. بعدين انت لك مكانتك و شغلك و ده شئ حساس لوضعك..

مالك هز راسه و الدكتور مشى .. فضل واقف و دماغه عماله تعمله فلاش للمشهد قدامه من تانى و بمجرد ما يخلص يتعاد و يتكرر بالتصوير البطئ !
ف وسط كل ده إفتكر ولاده و إنه سابهم ف البيت لوحدهم لحظة اللى حصل ! ازاى مجوش على باله وقتها ! ازاى مجوش على باله اصلا من الاول ! و ازاى مجوش على باله و هو بيسيبهم لوحدهم ! ماهو المفروض معاها عشانهم ! و ازاى دلوقت مش ف باله و لا حساباته إنه يمشى و يروحلهم ! او مثلا حتى يسيبها و لو نص ساعه و يروح يجيبهم ! ليه مش عارف يختار غيرها حتى لو نفسه او حته منها !

اسئله مالهاش اجابه عنده ففضلت معلقه على شماعة الظروف ..
مسك موبايله و جه على باله مراد يكلمه مثلا يسيبهم عنده ، بس و هو بيقلب عدّى على رقم روفيدا ف رجعله بسرعه و مش عارف عشان ميضطرش يسيب هنا و يروح بنفسه يوديهم و لا عشان مش عارف هياخدهم امتى ، بس ف الحالتين احسن ..

مالك بإحراج معرفش يمهد للموضوع بمجرد ما حاول يتكلم و صوته إتخنق : حلم تعبانه يا روفيدا ، اوى
روفيدا كانت واخده نفس الموقف من حلم بس من صوته معرفتش تسكت : مالها ؟
مالك إتنفس بالعافيه : احنا ف المستشفى من الصبح بس هى تعبانه و مش عارف هتخرج امتى و لا هتكون عامله ازاى ، ف لو ينفع تروحى تاخدى الولاد عندك او تفضلى معاهم يبقى متشكر ، لو مش فاضيه هتصرف..

مالك حاول يقول كل التفاصيل اللى يعفى نفسه بيها من اى كلام تانى لمجرد إنه مش عارف و لا قادر ينطق ..
روفيدا قلقت من لهجته : ايه ده كله فى ايه ؟ لا طبعا اروحلهم انا اخدهم ماشى ، بس انتوا ف المستشفى ليه بالظبط و انهى مستشفى ؟
مالك بيقفل الكلام : متشغليش بالك ، المهم حاليا محتاج حد مع الولاد ، اذا
روفيدا قاطعته : انا هروحلهم حاضر ، بس قولى الاول هما فين ؟ عند مامتها و لا ف الكومباوند و لا
مالك : لاء ف شقتتا و لوحدهم..

روفيدا متخيلتش إنهم رجعوا لبعض بالسرعه دى و لا عايشين مع بعض ف ردت بذهول : شقتكم شقتكم ؟ اللى هى ف البيت الكبير دى ؟ قصدك اللى فوق شقتى ؟
مالك رد بسرعه و هو بيقفل لإن عقله حاليا مش ف حاله تسمح ب اكتر من إنه يساعده يتنفس و بس : اه و اذا هتاخديهم اقفلى الشقه لإنى سيبتها مفتوحه و خدى حاجتهم و اذا فى حاجه ضروريه كلمينى..

قفل و هى فضلت ماسكه الفون شويه مش عارفه تستغرب من وضعهم و لا تتضايق منه و لا تتضايق من نفسها إنها اخدت خطوات معاكسه مع فهد و لا عارفه اصلا فين الصح و فين الغلط !
أبوها بصّلها بقلق : فى حاجه و لا ايه ؟

روفيدا بصتله شويه : حلم تعبانه و ف المستشفى و مالك عايزنى اروح اجيب ولادهم معايا شويه لحد ما يشوف هيعمل ايه
أبوها إستغرب إستغرابها : و ايه المشكله ؟ الغُرب بيقفوا جنب بعضهم ما بالك القُرب ! و انتوا ف الاول و الاخر ملكوش الا بعض .. يعنى لو مكنش هيلجئ لبيت أخوه ظروفه دى هيروح لمين
روفيدا بصتله بملامح مش متفهّمه الموقف و أبوها فهمها ف إبتسم : و بعدين هما ملهومش الا بعض مستغرباهم ليه !
روفيدا : انا اقصد هو و حلم !

أبوها : و انا بردوا بتكلم عنه هو و حلم
روفيدا بذهول : بعد كل اللى حصل ؟
أبوها مسك إيدها بحب و طبطب عليها : و لو حصل اكتر كمان ! ملهوش غيرها و اعتقد و لا هى كمان
روفيدا بإصرار : حتى لو ملهوش ف سهل يبقى له و اى حد يتمناه خاصة بعد برائته..

أبوها إبتسم : اديكى قولتى ، بعد برائته ، لكن تفتكرى لو قبلها و كانت الشكوك محاوطاه من الف ناحيه و كل السكك المريبه بتوصّل له و كل سككه هو مقفله كان بردوا هيبقى له ؟ و لا هيبقى لوحده ؟
و مع ذلك ف وسط كل ده كانت هى اللى له و قطعت كل المسافات دى و فتحت كل سككه اللى قفّلها لحد ما وصلتله ! و سدت على نفسها كل سكه شك توصّل له ! ف ليه بعد كل ده متبقاش هى اللى باقيه ! هى اللى مسكت إيده من اول محطه ف الطريق و هى اللى رسمتله الطريق اصلا ، تاهوا من بعض شويه ماشى
روفيدا مش مقتنعه : بالسرعه دى ؟

أبوها : عشان حتى لو تاهوا فضل الطريق واحد و عشان كده عرفوا يتقابلوا من تانى .. محتاجوش حد يغير سكته او يلفلف ع التانى عشان كده اتقابلوا باللى انتى شايفاها سرعه دى
روفيدا بذهول : ده بيقولى الولاد ف شقتهم ! يعنى حتى نفس المكان
أبوها بصلها بهدوء : مش يمكن بيعالج !

روفيدا : او بيعاقب ، يعنى مثلا بيحسسها بالذنب من مجرد المكان اللى كل شويه تبصله ف تفتكر و اعصابها تبوظ او تحس بيأس ان المكان اللى إفترقوا فيه و بالطريقه دى مستحيل يجتمعوا فيه ! بيوصلها يعنى إنه مستحيل و ده لوحده اسوء عقاب ! الانتظار لوحده بيقتل ف مابالك لو لعقاب او فراق !
أبوها هز راسه برفض : كان هرب على طول ! عارفه ف شغلنا بيعلمونا ان اللى بيهدد مبيعملش ! يعنى لو قدام خصم و عايز يأذيك هيأذى بدون تفكير ! لكن هدد يعنى فكر و ده مبيحصلش لو مقرر يأذى !

روفيدا : ع الاقل لو كده كان سابوا البيت !
أبوها : ماهو الهروب مش علاج لا له و لا لها ! حتى لو مش هيكمل ! هيفضل المكان بينهم زى الحفره ف المسافه اللى بِعدوها و كل ما حد فيهم يحاول يقرب هيقع ف الحفره دى و يقوم و يحاول تانى و يقع و مش هيتقدموا خطوه ! ف اعتقد إنه طالما اخد خطوه زى دى يبقى بيعالج مش بيعاقب
روفيدا قلبت شفايفها بعدم اقتناع او يمكن عدم قبول و عقلها فكرها بفهد اما قالها شوفت مالك بيبوس حلم و سكتت ..

غرام رجعت ع البيت مع مارد و همسه ..
اول ما دخلوا مراد راح عليهم بإهتمام : ايه خير عملتوا ايه طمنونى ؟
مارد هيرد همسه سبقته و ربعت إيديها و بصتله بنظره غامضه بس هو و هى فاهمينها : و انت مجيتش معانا ليه ؟

مراد بصّلها بضيق و هى إتريقت : ع الاقل تطمن
مراد اخد نَفس و كتمه : انا متطمن بإبنى اللى معاكم و لولا ليليان هنا و مش هينفع اسيبها لوحدها كنت روحت معاه و هو عارف
همسه عينيها راحت على ليليان و رجعتله بتريقه : اه ليليان ، لا عندك حق..

مراد بصّلها و بص على ليليان و نقل عينيه بين الاتنين لحد ما مارد قطع حديثهم الصامت : احنا كويسين مفيش حاجه و بعدين مفيش داعى للمه دى كلها ! ده كشف بس اتطمن عليها و اطمنها هى كمان
همسه إتخطت مراد بغضب مكتوم و راحت قعدت جنب مارد و بصت لغرام بحنيه : حبيبتى احمدى ربنا إنها جات لحد كده و زى ما الدكتور قالك بكره تتعوض .. المهم إنك بخير و اديكى صممتى تخليه يشوفك اذا عندك مشكله للخلفه و لا لاء رغم إنك يدوب شهرين و حملتى و هو بنفسه قالك و ان شاء الله خير
غرام عيطت و سكتت ..

مراد راح جنبهم بذهول لمارد : خلفة ايه و مشكلة ايه اللى هتدور عليها من شهرين ؟ و هو لو فى مشكله كانت حملت حتى لو نزل ؟ و حتى لو مكنتش حملت حتى ف مش شهرين اللى هيحكموا ان فى مشكله ! على ايه الدربكه دى كلها ؟

همسه إتكلمت من غير ما تبصله : عشان ايه الدربكه دى ؟ عشان بتحب جوزها ! عشان اللى بيحب حد بيسعده ..بيدور على راحته و اللى يريحه .. عشان الحب مش انانيه .. عشان القلب اللى يدخله حب الذات مبيدخلهوش اى حب تانى

مراد فهمها ان الكلام ابدا مش على غرام و لا حتى على حد غيره .. بس لسه مش فاهم قصدها ..بس ايا كان قصدها اتهامها انه انانى مش مقبول بالنسباله بالمره .. ده مبيعرفش يحب غيرهم .. ياريته بيحب نفسه قدهم !

مارد نقل عينيه بين الاتنين و حس ان فى نقطه متشفره ف حب يكسر توتر الحوار ف رجع بعينيه لغرام بهزار : غريبه يعنى مشوفتكيش بقالى يومين ف المطبخ
غرام معرفتش تبتسم : مليش نفس
مارد باس خدها بغزل : طب بذمتك نفسك مش رايحه لحبة شاورما
غرام غمضت عيونها بإرهاق و هزت راسها و قبل ما تنطق مارد غمزها ف جنبها : طب كريب ؟

غرام لسه هترد غمزها تانى : طب بيتزايه كده على ما تفرج
غرام إتنرفزت غصب : خلصنا بقا يا مراد
مارد حس إنها مش قادره بجد ف إتراجع و لهجته إتغيرت بقلق : انا عايز افرفشك بس
غرام بِعدت و هو شدها زقته تانى و هو صمم يضمها : حقك عليا
غرام معرفتش تتكلم ف عيطت لحد ما خلته دمع معاها ..

غرام بصوت مبحوح : مش عارفه ، بس قلبى مقبوض اوى ، اوى يا مراد
مراد أبوه اول ما شاف مارد وشه إتلون بزعل إتضايق : خلاص يا غرام ، مش حكايه ابو زيد هى هنعيد و نزيد فيها ، بكره ربنا يعوضكم خلصنا بقا
همسه إستغربت رده المندفع ف بصتله بغضب كتمته بالعافيه ..

مراد إتنرفز اما شاف دمعه مكتومه على وش إبنه و إفتكر بالليل اما شافه ف البلكونه مخنوق و مدمع : ماهو مش معقوله هتفضل منكده عليه كده ؟ مش هيعيش قرف ف الشغل و قرف ف البيت ! شغلنا مقرف و الواحد بيجى يحب يريح دماغه من الدوشه دى ف مش هيجى يلاقى دوشه تانيه
غرام رفعت وشها بإحراج و جات تتكلم صوتها إتحبس و عينيها دمعت...

مراد إتعصب : ماهو اكيد مش اله يعنى تتكى عليها يجيب عيال ! مش منطق هو و لا انتى واخداه من المنطق ده اصلا ! مش هيفضل متنكد كده و مفيش اكل و امبارح منامش و كل ده صغط على اعصابه ، انتى مش شايفه وشه شاحب ازاى ؟

غرام بصتله و بصت لمارد اللى سكت تماما و حس ان دى طاقه سلبيه بتطلع مش مجرد كلام !
غرام وقفت بإحراج و إتكسفت اكتر ما زعلت و سابتهم و طلعت !
مراد وقف بالكلام بخنقه و بص لمارد : وراها
مارد وقف و مراد مسك إيده : راضيها ، انا بس مخنوق شويه و لو عايزنى انا..

مارد قاطعه بإبتسامه صافيه : لا خالص ، هى فاهمه و بعدين هى كانت محتاجه كلمتين زى دول عشان تهدى ، مش بيقولوا قليل من القسوه يكفى
مراد إبتسم بالعافيه و شاورله بعينيه و مارد طلع و سابهم هو و همسه الاتنين بيبصوا لبعض بتحفز ..

عند حلم ف المستشفى الدكتور ساب مالك بعد ما طمنه ع حلم و نزل ..
مالك إتصل على روفيدا و قفل و قبل ما يتحرك كانوا خرجوا بحلم على غرفه ..
مالك راح وراهم لحد ما حطوها ف السرير و خرجوا .. قعد جنبها و لتانى مره يحس إنه متكتف كده ناحيتها لا عارف يقرب و لا يبعد ! المره الاولى اما إتقابلوا ف نقطة البدايه و حاليا و هما ف بداية النهايه !

مسك إيديها بضعف : صعّبتيها يا حلم ، صعّبتيها اوى
حلم فتحت و غمضت بزوغان و مش عارفه جد و لا إتهيألها بس ايا كان اللحظه مش عايزاها تخلص !
مالك حس بإيدها متلجه و بتترعش بين إيديه اما حاولت تتبت على إيده ..

الممرضه دخلت حطت محاليل و بصت لمالك : دكتور رياض بيبلغ حضرتك ثوانى الدكتور هينزلها عشان يعملها الكشف اللى طلبته
مالك هز راسه و الممرض سابتهم و طلعت و شويه و نزل معاها دكتور و دخل ..
شاور لمالك : ممكن تستنانا برا لحد ما
مالك قاطعه : انجززز..

الدكتور بصّله بضيق و إبتدى يكشف على حلم لحد ما خلص و شاور للممرضه : طلعيها قسم المخ و الاعصاب ، عايز اشعه تفصيليه ع المخ و رسم مخ
مالك حس ان الموضوع بيدخل ف الجد او بيقلب : هو فى ايه بالظبط ؟
الدكتور : حاليا هاخدها تعمل رسم مخ و اشعه و هقولك بالظبط فى ايه ، بس عايز اعرف هى بتتعالج من حاجه ؟

مالك رد ع طول : لاء ، نفسيتها بس مش مظبوطه و متابعه مع دكتوره
الدكتور و هو خارج : ياريت تعرف توصل للدكتوره بتاعتها ، لازم اقعد معاها و افهم و بناءا عليها و نتيحة الاشعه هشوف

سابه و طلع و الممرضه اخدت حلم بالسرير و طلعت عملولها اشعه كافيه و تحاليل و الدكتور اخدها و خرج لمالك ..
مالك بصّله بترقب : فى ايه ؟
الدكتور : زى ما توقعت ، ده فقدان ذاكره !

مارد طلع مع غرام و ساب امه و أبوه ..
همسه بصت لمراد بغضب و بصت على ليليان بتريقه : هتطلعى و لا كالعاده هتستنى اشاره من ريموتك اللى ف إيد أبوكى ؟
ليليان بصت لآبوها بتوتر و بصت لأمها و قامت بحرج تطلع ..
همسه مسكت إيدها وقّفتها : هقولهالك للمره الاخيره ، مازن واقف بيكى ع الحافه و زقه بسيطه او حتى خطوه لورا منك هيفلت من إيدك و هتقعى انتى
ليليان سكتت بألم اما إفتكرت اللى حصل ف لحظة لغبطه منها ..

همسه بتحذير : اتمنى يكون الموضوع لسه ف إيدك
ليليان بصتلها بعتاب و هى مدمعه : انتى قابلتيه صح ؟ قولتيله حاجه يا ماما ؟
همسه بخنقه : قابلته اه لكن قولتله حاجه لاء و لا حتى انا اللى طلبته ! هو اللى كلمنى يتطمن على اخته و قصد يقول إنه رايح معاها عند الدكتور مستنى و لو لمره واحده الخطوه تيجى منك بس كالعاده خذلتيه..

ليليان إتضايقت من الظروف اللى لعبت معاها العِند : صدقينى كنت تعبانه و
همسه قاطعتها : مازن مشى و اعتقد إنه عند أبوه و اعتقد كمان إنك عارفه هو فين و دلوقت الكره ف ملعبك يا تصيبى يا تخرّجيها من الملعب خالص
ليليان رفعت وشها و بصت لأبوها و همسه بصتلها بنفاذ صبر و سابتهم و طلعت ..

ليليان راحت ع أبوها و إتكلمت بلغبطه : بابا .. انا غلطت صح ؟ بس صدقنى انا مكنش قصدى زى ما انا عارفه ان مكنش قصدك ! انا بس حسيت إنى ملغبطه و كل حاجه جات بسرعه مدتنيش فرصه اهدى او حتى ارتب خطواتى ! يمكن اكون ملحقتش اشبع منك ! يمكن اكون خوفت اخسر تانى ! بس اللى عارفاه إنى اترعبت اشيل مسئوليه و خوفت اكتر برعب اما لقيت مازن ظابط و إنى هخلف و انا اللى ف يوم من الايام أبويا كان ظابط و اما خلفنا كانت النتيجه خساره محدش عرف يبلع مرارتها ! اترعبت من الفكره و حسيت ان قرارك كان مجرد قشايه اتحطت قدامى اتشعلق فيها و حسيتها نجاه و اتناسيت انها هتغرّقنى..

مراد كان بيسمعها بهدوء نوعا ما بس جواه حس بالخذل من نفسه و انه اخد إتجاه معاكس لدوره : هى مامتك عرفت ؟
ليليان : معرفش ، بس تقريبا اه و
مراد إبتسم بالعافيه : طب اطلعى إرتاحى شويه و متقلقيش سيبى كل حاجه عليا و انا هظبطلك الدنيا
ليليان بحذر : حتى مازن ؟

مراد إبتسم غصب عنه بهزار : حتى البيه
اخدها و طلع و سابها ف اوضتها و راح على اوضته اخد نَفس طويل كإنه بيستعد لحرب و دخل ..
همسه وقفت و ربعت إيديها بشئ من الخنقه : اديتها التعليمات و لا لسه ؟
مراد حاول يبقى هادى او يمتص غضبها : ممكن اعرف انتى زعلانه ليه كده ؟

همسه إتجاهلت سؤاله و إتريقت : اتمنى بس يكون عقلك نصفك المرادى قبل ما تغرّقها تانى ! و لا بلاش عقلك ! ع الاقل قلبك اللى لو بيحبها هيمد إيدك تطلعها مش تغرقها
مراد كتم نَفسه بالعافيه : ممكن تهدى
همسه سابته و راحت ع البلكونه فتحتها بحده : لا انا هاديه خالص .. يارب انت بس تهدى بقا .. تهدى و تخرج برا الدايره اللى حاصر نفسك و حابس الكل معاك فيها دى و فاكر ان ده حب
مراد بصّلها بذهول و راح عليها : فاكر ان ده حب ؟ امال ده ايه يا همسه ؟

همسه زقت إيده : مش عارفه ! مش عارفه يا مراد ! بس إبتديت احس بالخنقه ! احس إنى محاصره ! محتله ! متحاوطه ب الف سور و سور إسمهم الخوف و الخوف ده مبخوخ من جواك
مراد بيسمعها بصدمه و هى ملاحظه ده : انت عامل زى القطه اللى من كتر ما بتحاجى على عيالها فطستهم ! خنقتهم !
مراد بلهجه غريبه : و انتى يا همسه ! خنفتك بردوا ؟

همسه دوّرت وشها بعيد ..
مراد لف وشها له و قصد يقابل نظراتهم : انا بحبك ، بحبك و بحبهم و اذا كنت بحطحط عليهم زى ما بتقولى ف ده حب و خوف عليهم
همسه بصتله و معرفتش تمهد لسؤالها : هى ليليان حامل ؟

مراد هو اللى هرب بعينيه بعيد و هى مكنتش محتاجه تخليه يبصلها عشان تقرا عينيه ف هزت راسها بتريقه : اقصد كانت حامل ! مش كده !
مراد سكت و مش عارف يترجم اللى جواه ف راح بإيده يمسك إيدها كإنه بيتشعبط فيهم : همسه
همسه زقت إيده بغضب : و طبعا الحمل ده كان ضحية جزء من حبك و خوفك اللى بتتكلم عنهم
مراد إندفع بضيق : هى اصلا مكنتش عامله حسابها يا همسه و..

همسه قاطعته بترقب : لحظه ، يعنى ايه مكنتش عامله حسابها ؟ دى واحده متجوزه و متجوزه راجل بيعشقها و بيتمنى رضاها و هيموت على ضفر عيل منها و هى لا حالتها الصحيه و لا حتى النفسيه يمانعوا ! يبقى يعنى ايه مكنتش عامله حسابها ؟

مراد حاول يقول جزء من مبراراته : مين قالك ان حالتها الصحيه مكنتش تمنع ؟ الدكتور قال عندها انيميا و حاده و لو وصلت لاخر الحمل بيها ممكن تعجّزها عند الولاده
همسه : و بغض النظر عن ان هى بردوا كان عندها نفس الضعف اما حملت قبل كده و نفس المخاوف و الدكتور لحد الولاده قلقان و قالقنا و بغض النظر عن ان هى كان ممكن تستحمل و ان كان فى احتمال تروح الانيميا من هنا للولاده إلا انى عند سؤالى ، يعنى ايه مكنتش عامله حسابها ؟

مراد ساب سؤالها معلق و رد : و اذا متعالجتش لحد الولاده و الانيما مراحتش مع وجود مشاكل القلب اللى عندها يبقى ايه ؟ اخاطر بحياة بنتى عشان كيس دم ميتقالش عليه بيبى حتى ؟
همسه كتمت انفاسها بالعافيه : انت مجاوبتنيش بردوا ، مكنتش عامله حسابها ازاى ؟
مراد سكت و دوّر وشه : انا كنت كام شهر كده تستقر و هاخدها لدكتور و هو يقول ، عشان كده مكنتش عامله حسابها
همسه بحده : بتاخد منع حمل مثلا ؟

مراد إتنفس بصوت و هى فهمت ف بصتله بذهول : للدرجادى يا مراد ؟ خوفك متحكم فيك و ملجمك و ممشيك للدرجادى ؟ لدرجة تتدخل ف حياتهم الخاصه هى و جوزها بالشكل ده ؟
مراد لف وشه بعيد : دى حياة بنتى ، حياه او موت مفهاش خصوصيات
همسه زعقت اما جابت اخر صبرها : انت اتجننت و لا ايه ؟ لاء خصوصيات ! و خصوصيات اوى كمان ! بنتك مش هتموت لو حملت و لا خلفت مهما كان قلق ! لكن انت اللى هتموت من خوفك و قلقك الدايم ده..

مراد حاول يقرب منها و هى بعدت لورا : انت محرمتش ؟ خوفك من عاصم خلاك خسرت كل حاجه وقتها و لسه لدلوقت مستسلم لخوفك ؟
مراد بص ف عينيها قوى بذهول : خوفى من عاصم ؟
همسه بحده : امال كنت خبيت عليا ليه القضيه وقتها ؟ ليه مقولتليش يمكن كنت اخدت حذرى ؟ يمكن كنت عملت حسابى ! بس انت خوفت ساعتها ! خوفت تخسر قدامه لتانى مره ! خوفت تقع ف نقع معاك ! ده انت يمكن خوفت تجيبلى سيرته لا احن !

مراد بيسمعها بصدمه و مش متخيل اللى بيسمعه رغم انه فعلا ده كان سببه وقتها بس هو شايف حبه جزء من خوفه !
همسه : و اللى خلاك خبيت عليا موضوع ابوك زى ما انت بنفسك اللى قولتلى هو بردوا خوفك ! خسرت كل حاجه مقابل استسلامك لخوفك و لسه زى ما انت
مراد مش عارف يرد و لا ينطق و لا حتى يتنفس من الضغط اللى حصل مفاجئ على عقله : هو ده بس تفسيرك للى حصل ؟ إنى جبان ؟ مجاش ف بالك إنى بحبك مثلا ؟ انى مقدرتش اتخيل حياتى من غيركم ؟ ان الحاجه اللى بتيجى بالساهل ممكن تتعوض او تتقبل خسارتها لكن لو جات بعد حرب ، حرب مع الظروف و الناس و المجتمع و الاهل و الكل يبقى يستحيل تتعوض او تتقبل الخساره فيها ؟

همسه بغضب : و جاى تعيده تانى بعد كل ده ؟ و بردوا احنا اللى هندفع التمن و اولهم بنتك اهى و لسه
مراد بصدمه : و انا مدفعتش التمن يا همسه ؟
همسه إندفعت بغضب : الخساره اللى تتعوض مينفعش تبقى خساره يا باشا ! الخساره اللى تحصل و انت وسط حبايبك متتسماش خساره اصلا ! انت كنت وسط الكل و الف إيد بتطبطب عليك و لسه عندك جزء من الحكايه ، شغلك و اهلك و بيتك..

مراد كان خلاص وصل لمرحلة إنه مش قادر يسمع تانى ممكن من الصدمه و لا من عقله اللى شوّش ع الموقف و رسم بدوشه حواليه ذكريات كتير للحظات كتير مكنش متخيل إنه هيفتكرها ف يوم او كان فاكر إنها اتمحت !
همسه بصتله و سكتت و هى بتاخد نَفس ورا التانى بدون هُدنه و الصمت غطى ع الاتنين لحد ما مراد من غير كلام إنسحب من الموقف و المكان كله و سابها و خرج ..

روفيدا لبست و خرجت راحت على البيت عند مالك ..
اول ما وصلت شافت الباب مفتوح ف دخلت و بمجرد ما خطت شافت بقع دم ع الارض !
وقفت بتوتر شويه تبصلها و إتحركت وراها لحد ما دخلت و طلعت السلم اللى شبه مخطط بالدم لحد ما وصلت شقة مالك ..
إتفاجئت بالباب مفتوح زقته بحذر و دخلت ! شافت الوضع مدربك حواليها و حاجات واقعه و البوفيه متكسر و المرايا فتافيت ع الارض ..

وقفت قدامها بتحاول تستوعب مش عارفه لحد ما قاطعها صوت عياط جاى من الغرفه دخلت لقت ياسين و حلم بيتنفضوا بنهجان من العياط ..
جريت بخضه عليهم شالتهم و حاولت تسكتهم بس مش بيهدوا ! اخدتهم ع الحمام شطفتهم و حطتهم ع السرير و إبتدت تتحرك بعشوائيه تشوف لبس لهم ..
راحت ع الكومدو جنب السرير فتحته بس مفيش قفلته و بتتحرك شافت عليه من فوق شنطه فيها ادويه فتحتها بفضول و اتذهلت ! كلها ادويه نفسيه مهدئات و منوم و ادويه مضاد للاكتئاب و عشان هى صيدلانيه عرفتها بسهوله ..

مسكتها بقلق : للدرجادى !!
قاطعها صوت عياط ياسين ف سابت الحاجه و جريت عليه بأسف ! لفتهم بفوط و راحت ع اوضة الاطفال و لقت لبسهم لبستهم و اخدت لهم حاجات ف شنطه و شالتهم و اتحركت تخرج ..
راحت ع باب الشقه و قبل ما تخرج عينيها راحت ع المطبخ و شافت الارض غرقانه دم بمنظر صعب ..

وقفت بذهول راحت عليها و ميلت بيهم حققت فيها بحذر و عقلها بيحاول يحلل بس مش عارفه و لا قادره تفسر و لا تركب حاجه من افكارها جنب التانيه ! معقوله مالك يكون اذاها ! بينتقم مثلا ! عشان كده مثلا مسابهاش !!

اخدتهم و خرجت من الشقه كلها بتتخبط ف افكارها .. وقفت ع الباب و عينيها طلعت على فوق و اتعلقت بشقتها .. حست بلهفه و شئ من الحنين مش عارفه جه من المكان و لا من قلقها من شكل تفكيرها دلوقت !
طلعت بحذر ع شقتها فتحتها و دخلت .. كل حاجه مكانها .. كل حاجه زى ماهى و لا كإنها غابت .. بس الشقه بارده جافه مفهاش روح !
مسكت موبايلها كلمت أبوها و معرفتش تقوله ايه ..
أبوها بقلق : يعنى ايه يا روفى ؟ انتى مش رايحه و قولتى ساعه و راجعه بالولاد ؟ عايزه ابنك ليه ؟

روفيدا حاولت ترتب كلامها : مفيش بس حلم تعبانه اوى تقريبا ، و انا مش هقدر اسيب هنا
أبوها إستغرب : و ده ايه علاقته بإنك مش جايه و عايزه إبنك عندك ؟ انتى مش بتقولى إنها ف المستشفى و لا رجعت ؟
روفيدا بضيق لمجرد مش عارفه حاجه : ف المستشفى يا بابا لسه ، بس انا مش فاهمه حاجه ، عايزه اروح اتطمن عليها ، محتاجه اتطمن على فهد
أبوها إستغرب : و فهد ايه علاقته ؟ هو عندك و لا ايه ؟

روفيدا بنفاذ صبر : لاء و معرفش فين ، ممكن بقا حضرتك تجيبلى مالك و ماما و تيجى ؟
أبوها : انتى عايزه مامتك ؟
روفيدا : عشان تفضل هنا مع الولاد كلهم لحد ما حضرتك توصلنى للمستشفى اتطمن على حلم و اشوف الدنيا فيها ايه
أبوها : خلاص ساعه و هنكون عندك
قفلت معاه و قعدت لحد ما راحولها ..

أبوها اول ما شافها ف شقتها إبتسم بمفهوم : طيب مش تقولى كده
روفيدا إبتسمت ربع إبتسامه : مش كده يا بابا ، بس انا محتاجه اتطمن على فهد
أبوها إستغرب : فى ايه ؟ اتطمن على فهد اتطمن على فهد ، ماله ؟
روفيدا بقلق : معرفش ، برن عليه مبيردش ، موبايله مقفول
أبوها : ممكن هنا و لا هنا ، بقاله فتره مش منتظم ف الشغل اه بس بيجى ، حسيته بيتجنبنى بس قولت ممكن محتاج يبقى لوحده شويه
روفيدا سكتت شويه : الحراسه تحت بتقول إنه مبيجيش هنا من فتره..

أبوها : يمكن بيبات عند حد من صحابه
روفيدا سكتت و أبوها كإنه إفتكر : هو لسه معاه الشقه اللى كان واخدها قريب من شغله دى قبل ما تتجوزوا ؟
روفيدا بضيق : معرفش
أبوها إتعصب : يعنى ايه متعرفيش ؟ اما انتى اللى متعرفيش حاجه عن جوزك مين يعرف ؟

روفيدا : هو قالى عقد الايجار بتاعها كان تلات سنين و اما يخلص هيسلّمها لصاحبها ، معرفش بقا ، المهم دلوقت عايزه اروح المستشفى لمالك ، عايزه اتطمن منه ع حلم ، عايزه اشوفها
أبوها بصّلها بترقب : و ده ايه علاقته بفهد ؟ تقصدى ايه ؟
روفيدا وقفت بنفاذ صبر : اقصد انى عايزه انزل دلوقت ، هتوصّلنى ؟
أبوها اخدها و نزل راحت ع المستشفى ..

مالك مع دكتور رياض ف المستشفى قدام غرفة حلم ..
مالك إختنق : هى كويسه يعنى ؟
الدكتور : معرفش ، لو تقصد بالنسبه للى جات عشانه المستشفى و هو جرح صدرها ف نقدر نقول الحمد لله عدت على خير و لحقناها
مالك بترقب : و الباقى ؟

الدكتور سكت شويه : عندها مشاكل كتير ، نفسيه و جسديه و من الواضح ان الاتنين مرتبطين ببعض
مالك بحذر : نفسيه اه ، لكن
الدكتور : و جسديه ! انت متعرفش انها عندها ضعف ف عضلة القلب و غالبا ده نتج عن جلطه قويه إتخطتها لكن سابت اثر
مالك بذهول : جلطه !

الدكتور : و غالبا فى حاجه بتضعف مفعول علاج القلب ! لان مفيش نتايج او تحسنات تقول انها بتاخد علاج اصلا ! فى حاجه بتفسد مفعول العلاج يا مالك ! و لولا ف تحاليل الدم باين اثر جرعات ادوية القلب كنت قولت مبتاخدوش ؟
مالك بصّله بتوهان و شرد كتير لحد ما إنتبه بفزع : هو ممكن اى ادويه تفسد مفعول علاج للقلب مثلا !
الدكتور بصّله كتير و مالك حط إيده على وشه و حرّكها بعصبيه و هو بيرجع لورا و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الحلقة الخامسة والعشرون بقلم أسماء جمال



مالك بذهول : جلطه !
الدكتور : و غالبا فى حاجه بتضعف مفعول علاج القلب ! لان مفيش نتايج او تحسنات تقول انها بتاخد علاج اصلا ! فى حاجه بتفسد مفعول العلاج يا مالك ! و لولا ف تحاليل الدم باين اثر جرعات ادوية القلب كنت قولت مبتاخدوش ؟
مالك بصّله بتوهان و شرد كتير لحد ما إنتبه بفزع : هو ممكن اى ادويه تفسد مفعول علاج للقلب مثلا !


الدكتور بصّله كتير و مالك حط إيده على وشه و حرّكها بعصبيه و هو بيرجع لورا ..
الدكتور : طبعا تفسده و تلغيه كمان ! ثم ان اى دوا نفسى لازم بجرعات محدده و اوقات كمان ! غير كده ممكن يوصّل للانهيار التام عشان بيعمل استرس على عصب المخ و ده ممكن يؤدى بشكل جسدى لانفجار ف المخ و طبعا ده نهاية صاحبه او يؤدى للانتحار و بردوا نفس النتيجه
مالك بصّله كتير و عقله رسم قدامه حاجات كتير و لاول مره يوارب باب الاعذار لها و يسمح للى وراه يتسلل لقلبه ..


ليليان ف اوضتها فضلت قاعده كتير بحزن .. لأول مره تحس إنها مش عارفه تعمل ايه ! للدرجادى كانت معتمده ع ابوها و بمجرد ما ساب إيدها تاهت ! و لا هى محبتش مازن من الاول زى ما روسيليا قالتلها ف مش عارفه الطريق له منين ؟؟
سؤالها خرج من عقلها و فضل معلق كإنه مستنى منها إجابه لحد ما الاجابه إترسمت قدامها من جوارحها قدام عقلها اما قامت اخدت حمام و لبست و خرجت ..
بعد ما نزلت رجعت بتوتر خبطت على مارد اللى فتح و قلق اما شافها : انتى كويسه ؟
ليليان هزت راسها لاء بصوت مخنوق : مازن عند خالو مهاب صح ؟ عايزه اروحله تودينى ؟


مارد إبتسم : طبعا ، استنى دقيقه اغير هدومى
ليليان إتحرجت : لو غرام تعبانه او
مارد ضربها بخفه على قورتها و شدها دخّلها و قفل الباب : لا كويسه ، خليكى معاها لحد ما البس
ليليان راحت جنب غرام ف السرير و معرفتش تقول حاجه ف عيطت ..
غرام اتعدلت بقلق و ضمتها : حبييتى مالك ؟ فيكى ايه ؟ هو مازن مزعّلك و لا ايه ؟ مشوفتهوش جه انهارده و لا امبارح !


ليليان بحزن : هو ، هو انتى زعلتى اما خسرتى البييى صح ؟

غرام إتنهدت : حرام عليكى انا إفتكرت فيكى حاجه ! انا كويسه يا قلبى .. انا بس صعبت علينا نفسى كل شهر افضل احسب و احاسب و الشهر اللى احمل فيه مخدش بالى و يحصل كده .. يلا خير
ليليان دمعت و سكتت لحد ما مارد خرجلها لابس و اخدها و نزل ..
ليليان إبتسمت و مارد مسك إيدها : يلا هدخل معاكى
ليليان : لا لا انا هدخل لوحدى متقلقش ، محتاجه ده
مارد إبتسم و غمزلها : طب خدى بالك من نفسك...


ليليان هزت راسها بس عينيها فيها كتير و هو مستنيها تتكلم لحد ما الصمت طال بينهم ف فتح دراعه ضمها عليه بحنيه و هى إستسلمت لحضنه اوى زى العيله التايهه ..
مارد باس راسها : ليليان ، انا عارف اللى انتى فيه .. اكتر حد عارف عشان اكتر حد ممكن يحس بيكى .. انتى مش مجرد اختى و لا صحاب و بس .. انتى حته منى .. و يمكن ربنا جمعنا ف بطن امى ف لحظات واحده و كيس واحد عشان عالم بإننا هنفترق بعدها ف بيعوضنا .. عارف إنك ملغبطه .. و ده حقك منكرش ..

اللى عيشتيه مكنش سهل .. و لعلمك لو رامى الله يرحمه كان عايش و كملتى معاه كان بردوا علاقتك بيه هتاخد نفس المنحنيات دى و إنك اصلا كنت واخداه من باب توصلى لأبوكى و اما كنتى هتوصليله كان هيحصل نفس الدربكه دى جواكى ،.. و عارف إنك ملحقتيش تشبعى من أبوكى و ملحقتيش تتغلبى على خوفك و لا تهزميه .. جوازك من رامى اصلا مكنش خطوه تهزمى بيها خوفك او محنتك عشان نقول ما انتى عديتى ع المحنه قبل كده مره .. بالعكس ده كان من باب الخوف .. قمة الخوف نفسه .. إنك يجرالك حاجه قبل ما توصلى لهنا ف لجأتى لاسرع حل مؤقت وقتها..


ليليان اتنهدت بصوت عالى و مارد مسك إيدها بحنيه : و على فكره جوازك من مازن كان جزء بردوا من خوفك .. خوف إنك تتأزمى تانى ! تقعى تانى ! ف كنتى محتاجه تحسى ان فى ضهر وراكى جنب أبوكى لو ابوكى وقع او فلت منك يبقى فى سند موجود يقومك.

ليليان دمعت و هو بصّلها بحب : بس الفرق ان مازن بيعشقك مش بس بيحبك .. قربى منه و خدى بالك منه .. اعمليلك رصيد قوى عنده .. حسسيه انه رقم واحد اللى ميجيش قبله حد .. اى راجل مننا بيعشق الاحساس ده اوى .. انا لو محستش إنى كده عند غرام هحس بالنقص عندى و اهون عليا تسيبنى و لا ابقى مهمش ف حياتها و اعتقد ان ده اللى حاسس بيه مازن..

ليليان دمعت : بس انا مش سايياه يا مراد ! مهملاه اه معترفه بس مش سايباه ! معاه لحد ما ابقى كويسه ! محبتش من الاول مقربش لحد ما ابقى كويسه و قولت اما اقرب اكيد هتتداوى بيه ! بس جنبه !

مارد إبتسم و حاول يبسطهالها : لو معاكى حتتين لحمه و ولعتى علي واحده منهم النار على طول و انتى عينك عليها و متابعاها هتستوى صح ؟ التانيه لو حطتيها ع النار دقيقتين تلاته و فصلتى عنها النار و بعدتى ! و رجعتى بعد وقت افتكرتيها و ولعتى عليها النار تانى دقيقتين تلاته و فصلتى و مشيتى ! و رجعتى بعد شويه كررتى و ولعتى النار شويه و فصلتى و مشيتى ! و فضلتى سايباها جوه الحله و كل فين و فين تولعى النار عليها مره و تمشى ! هل كده هتستوى زى الاولى ؟

ليليان فهمت ف هزت راسها ببراءه لاء..
مارد إبتسم لبرائتها : بغض النظر عن إنها مش هتستوى ف هى كمان هتبوظ ! ف مره من المرات و انتى بتسيبيها و ترجعيلها هترجعى تلاقيها فسدت و معدتش نافعه ! ساعتها هتندمى عليها !

ليليان دمعه نزلت على خدها هو مد إيده مسحها : بس دى عشان حتة لحمه و عشان هى تتعوض مش هتزعلى عليها .. لكن يا حبييتى فى حاجات لا تتعوض و لا هينفع متزعليش عليها ! فى حاجات بتبقى خسارتها اكبر من اى زعل عشان متتعوضش ! ف اوعى تخسرى حاجه مينفعش تتعوض
ليليان عيطت : انا بحبه اوى و مكنش قصدى اجى عليه .. انا بس حسيت إنى عايزه كل حاجه ف إيدى ف نفس الوقت و اللحظه و المكان و نسيت ان ده غلط و لازم ف مسكة إيدى دى حاجه هتقع..

مارد إبتسم : و اعتقد إنه لسه موقعش ، ممكن تلحقيه
ليليان إبتسمت بأمل : تفتكر ؟
مارد هز راسه و غمزلها : افتكر
ليليان فتحت العربيه و باسته من خده و نزلت بحماس و هو تابعها بعينيه لحد ما دخلت ..
رنت الجرس بتوتر و مهاب فتحلها و إبتسم اول ما شافها : قلب خالها دى و لا ايه ؟

ليليان فركت إيديها ف بعض بإحراج : معلش يا خالو اصل .. اصل يعنى .. انا كلمت مازن بس هو ..
مهاب رفع حاجبه : هو انا قولتلك جايه ليه ؟ ينفع اصلا اقولك كده و انتى جايه بيتك يا بنت الاهبل ؟
ليليان ضحكت جامد بعيون مدمعه و هو اخدها و دخل ..
مهاب إبتسم : مازن ف اوضته ع فكره
ليليان بصتله بتردد : ينفع تناديله ؟

مهاب رفع حاجبه و هى إرتبكت : انا مزعّلاه اوى يا خالو ، اووى ، و اللى يزعّل اكتر إنى مكنتش اخده بالى و خايفه لا يكون
مهاب مسك إيدها بهدوء قعّدها : لا يكون ايه يا عبيطه ؟ انتى فاكره انه هو يعرف يستغنى عنك او يقدر مثلا ؟ هو اهبل اه بس ببحبك .. اه النسب زى اللبن و اللبن ساعات بيتعكر اما بتعدى عليه زوبعه .. لكن انتى اللى بينك و بينه دم و ده مبيتعكرش ع فكره .. دى جاجه جوه و هتفضل جوه..

ليليان إبتسمت و باست خده و هى قايمه : طب انا
قطعت كلمتها ع صوت مازن اللى جاى بغيظ : الله الله ، عدينا مرحلة الاحضان و النحنحه و السحسحه ندخل ع البوس بقا ، ماهو الاهبل نايم بقا
مهاب ضحكلها بغيظ : مش بقولك اهبل
مازن راح عندهم و شدها وراه و بص لمهاب : اهو انت ، انت يا عم انت مش قولنا بلاش زفت بوس
مهاب عض بوقه بتحذير و ضحك : هتتلم و لا اجيبلك الاهبل التانى يلمك ؟

مازن شدها بغيظ عليه و هو طالع : و انتى مالك شايفك مقبّله كده زى اللى عندها جفاف ف بوقها ! نازله بوس بوس رايح جاى ، ببلاش هو ؟
ليليان ضحكت جامد : هى بوسه ع فكره
مازن بغيظ : هو بوسه و اخوكى بوسه و اكيد ابوكى قبل ما تيجى خمسه و اربعين بوسه و عقبال ما تعدى على كل دول و تجى لعندى تكونى بتنهجى
مهاب ضحك جامد : و الله يا خوفى لا تكون انت اللى بتنهج و كاسفنا
مازن لف وشه له بغيظ و شدها عليه : تحب اوريك ؟

ليليان صوتت و دفنت راسها ف صدره و مهاب ضحك اكتر : لا و على ايه ؟
مازن اخدها و طلع و هى ف حضنه و بمجرد ما فتح باب اوضته لفّها قدامه لجوه و دخل بيها و زق الباب ..
مازن كان ملهوف عليها و خطوتها ناحيته دى كانت غاليه عنده اوى بس كان جواه علامات استفهام كتير عايز يفهمها خاصة من نظراتها هى و أبوها ..
ليليان بمجرد ما شافت فرحته بيحاول يكتمها دمعت : انت عارف إنى بحبك يا مازن صح ؟

مازن قلق من صوتها و بصّلها بلهفه : انا امتى شكيت ف ده منك ؟ و لا حتى شككتك ف ده منى ؟ انتى حبيبتى و انا كمان و متقابلين و دايما هنتقابل ف النقطه دى
ليليان قربت و من غير تمهيد او حتى تلمسه بجسمها قربت بس بشفايفها بهدوء مخدر و باست رقبته برقه ..
مازن بلع ريقه معرفش كإنها خدرت رقبته و بصّلها بعتاب : وحشتك؟

ليليان حست ف اللحظه دى ان اى كلام هتنطقه ملهوش لازمه ف إستنجدت بشفايفها و قربت المرادى على شفايفه و شدتهم ببطئ مميت و إبتدت ترد على كل اسئلته الصامته بجواب صامت بشكل ظاهرى بس كان زى العاصفه اللى بتزلزله ..
مازن سابها تترجم احساسها و بعد ما كان هيشاركها رجولته وقّفته تتدلل بسحرها !
فضلت لحد ما حست إنها محتاجه تتنفس ف وقفت بشفايفها من غير ما ترفعهم عنه ..

مازن بفرحه إترجمت واضحه على وشه و جسمه كله : مكنتش متخيل إنى هوحشك
ليليان كانت إتنفست و ف زوبعة جنون زقته لورا ركن ع الحيطه و ركنت عليه و هو إستسلم يدوق جنونها اللى حس إنه لأول مره بيشوفه !
رجعت بشفايفها له و المرادى معرفش يصمد قدام رغبة رجولته إنه يحس إنه مرغوب و ف حركه جات زى الدربكه لفّها مكانه للحيطه و سندها و إبتدى يقولها هى واحشاه اد ايه ..

لحظات مجنونه عدت زى الهبوط و الصعود الاضطرارى بشكل مفاجئ لحد ما دفنت راسها ف صدره : اوعى ف يوم تبعد عنى
مازن لسه هيتكلم ردت هى بس صوتها خانها برعشه : اووعى ، مهما حصل بينا يا مازن خليك دايما فاكر إنك قولتلى احنا متقابلين ف نقطه و خلينا نتقابل فيها دايما
مازن رفع وشه و مسك وشها بعشق : اللى بيتقابلوا دول لازم بيفارقوا قبلها لكن احنا لاء ،! محصلش و مش هيحصل مهما كان..

ليليان نزلت دموعها بصمت و هو حرّك وشه على وشها مسح دموعها دى و ضمها جامد .. حس بقلبها متوتر او بيدق جامد و حس ان فى حاجه او إتأكد لإنه كان حاسس بس إتجاهل كل ده و محبش يعكر اللحظه ..
رفع وشه و إبتسم و هو رايح ع السرير و خدها ف حضنه .. ليليان كانت زى المغيبه لحد ما إنتبهت ف رفعت نفسها بتوتر ..
مازن بصّلها بقلق : تعبانه ؟
ليليان هزت راسها لاء ..

مازن كشر بدلع : لو مش عايزه خلاص
ليليان إبتسمت بتوتر و بتحاول تلاقى جمله مناسبه تعذرها من الوضع بس عقلها خانها مش عارفه ..
مازن بغيظ : يا ست انتى هما ساقيينك حاجه اصفر و مربطينك و جايبينك ؟ ما انتى اللى جايه
ليليان اخدت نَفس اما إفتكرت و ردت بسرعه : لاء ، بس اصل ،، اصل مينفعش و كده عشان فى ظروف و كده
مازن حسها متلغبطه و النفس اللى اخدته كإنها ما صدقت لقت حاجه تقولها ف بصّلها شويه و سكت
ليليان مسكت إيده بحب : صدقنى و الله مينفعش ،،انا امتى ببعد عنك بمزاجى ؟

مازن رفع حاجبه بغيظ : يا شيخه
ليليان ضحكت غصب عنها و هو شدها عليه : البينه على من ادعى
ليليان صوتت و جريت و هو جرى وراها و ف شقاوة جنونهم إتأكد إنها مش بتكذب او فهم ده و نوعا ما إقتنع ..
ليليان ضحكت غصب عنها : يلا بقا نرجع بيتنا و بالمره ابقى عدى شوف غرام اتطمن عليها
بصلها بغيظ : يعنى يوم ما تعمليها و تجيلى و اقول عمل أبوها إتفك اهو و جايه لوحدها تقومى تيجى بظروفك و ظروف الجيران معاكى ؟

ليليان ضحكت : احسن احسن
مازن شدها رقدها ع ضهرها و شد مخده حطها على وشها بغيظ و كل ما تضحك اكتر يتكى اكتر ..
ليليان كحت و هو رفعها : يلا بقا عشان اشوف هديتى
مازن إتريق : لسه فاكره ؟
ليليان بوزت بطفوله و هو ضحك اكتر : طب يلا متزوقيش كده..

روفيدا أبوها اخدها ع المستشفى عند مالك ..
روفيدا إبتسمت بتوتر : بابا ينفع ادخل لوحدى صح ؟
أبوها حس ان فى حاجه مش مظبوطه : اه اكيد ، بس انتى متأكده إنهم هنا ؟ يعنى هى دى المستشفى ؟ انتى حتى متصلتيش على مالك تتآكدى ؟
روفيدا بقلق : هاا ؟ لا عادى ، انا بس قولت دى اقرب مستشفى هتيجى ع باله خاصة يعنى ان مالك رجع شغله و بيتعاملوا مع هنا
أبوها سكت شويه : طب هستناكى و اول ما تخلصى انزليلى و لو احتاجتى حاجه رنى عليا..

روفيدا إبتسمت بتوتر و نزلت .. دخلت سآلت على حد جه بإسم مالك و فعلا لقت و اخدت عنوان الغرفه و طلعت ..
مالك بصّلها بقلق اول ما دخلت و حاول يقوم بس إيد حلم و كلبشتها فيه قيّدته ف شاورلها تقرب : فى حاجه و لا ايه ؟ الولاد مالهم ؟ كويسين ؟
روفيدا بصت لحلم النايمه قدامها و للحظات صعبت عليها و بصتله بحذر : هى كويسه ؟
مالك عينيه راحت على حلم بألم و هز راسه لاء و متكلمش ..
روفيدا سكتت شويه و مش عارفه تصيغ سؤالها بس لازم تسأل : هو ايه اللى حصل ؟

مالك اخد نَفس و كتمه و مبقاش عارف يطلّعه و لا يطلّع كلمه ..
روفيدا بصت للادويه جنب حلم و شافتها بحذر : دى ادويه نفسيه ! ازاى بيدوهالها هنا ف المستشفى ! المفروض انها بتأذى القلب
مالك بصّلها : انتى كنتى عارفه إنها عيانه ؟
روفيدا هزت راسها بإحراج : لاء بس اما روحت البيت من شويه شوفت علاج بتاعها .. شوفته غصب عنى و الله و انا باخد الولاد
مالك هز راسه بتعب و سكت ..
روفيدا بصتله بترقب : هو فهد فين ؟

مالك هنا قدر يترجم شكل خوفها و نظراتها من سؤالها ف إتنفس بالعافيه بضيق و قبل ما يرد روفيدا كررت سؤالها بصوت مهزوزة ..
مالك بصّلها بعتاب : فهد مش هنا ! مسافر ! عنده شغل ف الاسماعيليه و سافر
روفيدا إتنفست بصوت و بصتله بتوتر : انا بس روحت البيت ملقتهوش ف قلقت
مالك حاول يبتسم و سكت و الاتنين سكتوا ..
روفيدا شافت جروح حلم ف رقبتها و صدرها من اللزق و الشاش اللى عليهم : هى اللى عملت كده صح ؟
مالك هز راسه اه ..

روفيدا سكتت و إبتدت تحلل اللى حصل صح ان حلم إكتئبت و رجعت للادويه اللى وصّلتها لكده و فجأه بصت لمالك بتوتر اوى : انا بقالى اكتر من اسبوعين تلاته مشوفتش فهد
مالك بصّلها و سكت شويه : الحراسه معاه متقلقيش و بتطمن عليه منهم
روفيدا بفزع : انا شديت عليه جامد من اخر مره و ، و ، معرفش .. بس من وقتها مش بنتكلم .. مبيجيش لمالك
مالك للحظه القلق لجّمه .. مسك موبايله كلم الحراسه إتطمن منهم و قفل و طمنها ..
روفيدا إتطمنت شويه بس معرفتش تطمن اوى : انتوا متكلمتوش تانى صح ؟
مالك بصلها اوى : هأذى اخويا مثلا ؟

روفيدا بصت لمنظر حلم و عينيها ترجمت ردها و هو كتم انفاسه بوجع : هى غير فهد ! فهد ممكن نتجنب بعض ! نهمّش علاقتنا ! نبقى موجودين و مش موجودين ! لكن هى مينفعش ! يا نبعد يا نقرب مينفعش نقف عند مفترق طريق من غير ما نخطى ! ف كان لازم ... كان لازم نحدد و ...
مالك سكت و معرفش يكمل و روفيدا تقريبا عرفت هو عايز ايه و إفتكرت حوارها مع أبوها ..

عدّى اسبوع صعب ع الكل ..
مالك جنب حلم اللى بتفوق و تتوه ف نفس اللحظه ! مبيسبهاش نهائى ! احساس مبهم مسيطر عليه و مش عارف يقضى عليه !
روفيدا رجعت من عند مالك إبتدت تشوف امورها من زاويه تانيه .. تبصلها بنفس نظرة مالك .. مينفعش يقفوا عند مفترق الطريق و يفضلوا كده ! معرفتش تسيب شقتها بعد ما دخلتها كإن مشاعرها كانت مستنيه دفعه زى ده تزقها تتحرك !

مراد بيتجنب همسه من اخر حوار جمعهم .. كلامهم ع الاد خالص .. هى كمان بتتجنبه من باب تكسر خوفه او تعالجه و مش عارفه هتقدر و لا لاء !
غرام شويه شويه بتبقى احسن ..
ليليان إبتدت تنظم حياتها .. طول الاسبوع مع مازن ف بيتهم و مبتروحش عند أبوها غير معاه و ترجع معاه من غير زعل منها و إستغربت اما مشافتش زعل من أبوها هو كمان! ساعات بيحاوطها الاحساس بالذنب و تتردد تحكى لمازن و ترجع ف احساسها بسرعه! و ساعات تانيه بيحاوطها الاحساس بالخوف بس من وسط ده كله الاحساس بالخساره هو اللى فوّقها !

لحد ما عدّى الاسبوع و الدم إترفع و جه معادها عند الدكتور زى ما قالها ..
مازن شافها بتصلى ف إبتسم و اول ما خلصت اخدها ف حضنه بغزل : اخييرا
ليليان غمضت عيونها و إبتسمت بكسوف و قبل ما تفتّح كان خاطفها ..
بعد وقت طويل و هى ف الحمام لوحدها بعد ما مسكت البرشام قبل ما ترفع إيدها بيه طبّقتها عليه كعمشته و رفعت الباسكت حدفته و اخدت حمامها و خرجت ..
تانى يوم الصبح مازن صحى بكسل باسها من عيونها و قام ع الحمام ، و هو خارج لمح علبة البرشام !

حلم ف المستشفى بتتقدم و تتأخر و تتحسن و تسوء و محدش عارف يعملها حاجه و حالتها وصلت لنقطه مبهمه ..
مالك بيقنع نفسه يرجع للدكتوره و شويه يقتنع و شويه لاء لحد ما قرر يكلمها تيجى تشوفها و فعلا اول ما كلمها راحتلهم ع المستشفى..
الدكتوره بصتله كتير : انت عايز تقول ايه بالظبط ؟ ان الادويه النفسيه اللى انا كتباهلها تعمل فيها كده ! يستحيل ! او ع الاقل مش لوحدها ! ف ايه اللى ممكن يكون وصّلها لحاله زى دى ؟

مالك كتم غضبه بالعافيه : انتى بتسألينى انا ؟ هو انا اللى دكتور و لا انتى ؟
الدكتوره حاولت تتكلم بهدوء : هى اه بتاخد ادويه ، مهدئات و منوم و ادويه مضاده للاكتئاب و اه بتاخدها كتير او للاسف إبتدت تاخدها كتير من وقت ما انت رجعت .. لكن انا لسه بردوا عند كلامى إنها لوحدها صعب توصلها لمرحله زى دى .. حتى لو انا كنت بحاول اقنعها تتقبل التغيرات دى عشان تعرف تتعامل معاها
مالك معرفش يرد : و هى الادويه دى مين كان ادهالها ؟ هاا ؟ مش حضرتك ؟ و اوعى تقوليلى إنك متعرفيش ! ف اتفضلى ادخلى شوفيها و اياك تطلعى ترمى البوقين الحمضانين بتوع المره اللى فاتت و اللى حفظتهوملها..

الدكتوره ردت بهدوء نوعا ما : ممكن اعرف حضرتك متعصب ليه دلوقت ؟
مالك إتنرفز من هدوئها : انا لا متعصب و لا زفت
الدكتوره : امال بتزعق ليه دلوقت ؟ المره اللى فاتت و عشان ممكن صممت عليك تحضر جلسة علاجها ! لكن المرادى اعتقد موجود جمبها ب ارادتك و انت اللى مكلمنى و طلبت اجى
مالك كتم غيظه : عندك حق انا غلطان ، امشى من هنا..

الدكتوره إتجاهلت عصبيته و كملت حوارها : اعتقد عرفت انا ليه طلبت منك مساعدتك ف علاجها ! عشان متوصلش للحاله دى ! بس من الواضح إنك كنت محتاجها توصل للحاله دى عشان ضعفها يشبع رجولتك او يعيد ثقتك من تانى ! بس ياترى بقا ثقتك ف نفسك و لا فيها !!
مالك إتنرفز عشان كلامها عزف عنده على وتر حساس : ثقة ايه و زفت ! انتى هتستغبى ع الصبح ! ثقة ايه اللى ممكن تبقى بين راجل و واحده قتلته ! خنقاه بإيديها ! هاا!

الدكتوره : و انت معاها لحد دلوقت ليه ؟ و هنا جنبها بتعمل ايه ؟
مالك مخنوق : عشان .. عشان ولادنا ،، ملهومش ذنب و لا هسمح يشيلوا ذنب مش ذنبهم
الدكتوره بهدوء : بس ولادك ف البيت مش هنا !
مالك كز ع سنانه و للحظه إنتبه لحاجه تنتشله و تغير مسار الحوار : انتى ازاى بتديها ادويه نفسيه و هى بتتعالج لسه من اثار جلطه ف القلب ؟ و ازاى انا معرفش بحاجه زى دى !

الدكتوره بقصد إتجاهلت سؤال و ردت على سؤال : انا اديتها ادويه مناسبه لحالتها .. اعتقد إنى مش عيله و فاهمه اللى يناسبها من اللى يتعبها و انا اديتها حاجه تناسبها
مالك سكت بترقب يسمع الباقى بس هى سكتت ..
مالك إتنرفز : مكنتش وصلت للحاله دى
الدكتوره : انا لسه معرفتش ايه اللى ممكن يوصّلها لحالتها دى ع فكره
مالك كتم انفاسه بالعافيه : و ليه مقالتليش ؟

الدكتوره بصتله شويه : اجابتك للاسف مش عندى .. انت ليه مسألتهاش ! او ايه اللى خلاها تخاف تقولك ! مش يمكن تهديداتك كل شويه تسيبها ! مش يمكن ولادها اللى بتسحبهم من حضنها شويه شويه و خافت تبعدها عنهم !
مالك بصلها بذهول : انا هاخد عيالى لمجرد اشوفها عيانه !

الدكتوره : انت راجع عشان تنتقم و بس ! و بعدين ده مش موضوعنا و لا مشكلتنا حاليا
مالك زعق : لا مشكلتنا
الدكتوره بصت ف عينيه مباشرة : و لنفترض قالتلك انها تعبانه و بتاخد علاج تانى للقلب مثلا كان ايه اللى هيتغير ؟
مالك دوّر وشه لإنه حاليا معندوش اجابه يواجه بيها نفسه ..

الدكتوره : او نصيغ السؤال بشكل تانى ، ايه اللى حصل وقتها و مكنش هيحصل لو عرفت ! ماهو معتقدش هتقولى كنت هبقى جمبها و احب فيها ! انت كل يوم بتثبتلها إنها مش فارقه ف كانت هتفرق معاك ف ايه !
مالك ساكت تماما و محتار بين يقولها غورى من وشى و لا انتى مالك بس ف الاخر قرر يفض الحوار ده و يمشى هو ..
الدكتوره وقفته : انت ليه حاسس بالذنب بالشكل ده ! ليه الندم اللى ف عينيك ده !

مالك بصّلها كتير و معندوش رد بس حاليا لازم يرد ف حاول يقول اجابه صح فعلا : عشان اخدتها لأهلها زى ما طلبت ! كنت عايز ابيع بسهوله زى ما باعت ،! ارمى زى ما عملت حتى لو بالاحساس بس و ده اللى وصّلها لكده ! عشان مكنتش فاكره حاجه فعلا او مشوشه زى مانتى توقعتى بس مصدقتش و اخدتها من باب تفوق او تقع ف الكلام بس ،، بس..

مالك سكت كإن صوته اختنق و رجع إتخطى الكلام و كمل : عشان كمان اما إقتنعت إنها مش فاكره حاجه إستغليت حالتها و حدفتلها كل حاجه بغباء ! بشكل دمر اعصابها ! كنت عايز اصدمها ف نفسها ! بس متخيلتش إنها..

سكت و هى كملت عنه : متخيلتش إنها هتأذى نفسها ! او نقول تخيلت بس كنت عايز تشوف ده بعينك عشان ترضى رجولتك ! او نقول غرورك ! لإن اللى جواك ده غرور مش جرح او صدمه فيها ! غرور من ناحية إنها داست عليك و سابتك اما عرفت إنك غلط ! كنت متخيل إنك مش انت الراجل اللى يتساب ! إنها مش هتسيبك مهما حصل و مهما غلطت بس اما حصل و سابتك ده اللى وجعك مش انتقامها !

و عشان كده عقابك على إنها سابتك مش عاقبتك ! فبتحاول تسيبها و كل ما بتفشل بتعاقبها فوق عقابها عقاب تانى على فشلك و كإنها المسئوله عنه !
مالك بصّلها فجأه و حس كإنه زجاج شفاف قدامها كاشفه اللى جواه ..
الدكتوره : كنت عايز فرصه تصدمها ف نفسها عشان تشوف تأثير الصدمه ف نفسها عليها ! محدش بيكره نفسه ف لو هانت عليها نفسها زى ما انت هونت عليها ف صدمتها فيك يبقى مكنش كره فيك و هى اللى هوائيه متهوره ، انما لو لاء يبقى كره ليك ، صح ؟

مالك ساكت تماما و هى صمته اكدلها انها صح : بس السؤال هنا بقا ليه معملتش حسابك لاحتمال انها هوائيه فعلا و ممكن ف صدمتها تأذى نفسها ؟ غاليه عندك لدرجة عايز اى منفس تشتريها منه و لا رخيصه لدرجة عايز تبيعها ؟
مالك رد من غير تفكير : انا بحبها..

الدكتوره بهدوء : الحبيب ساعات بيبقى غالى و ساعات بيرخص ! و ساعات كتير بنبيعه و ده بعد ما بنشتريه ف ساعات اكتر ! ف حبك ده مش رد على سؤالى
مالك هرب بعينيه بعيد : معرفش ! معرفش ! حاليا معرفش حاجه غير إنى عايزها كويسه ! كويسه و بس ! كويسه من غير مهدئات ! كويسه من غير قلب تعبان ! كويسه من غير ضعف ! فاهمه ! مش عايزها ضعيفه كده !
الدكتوره : و ده عشان تعرف تكمل معاهاو لا عشان تعرف تنتقم منها ؟

مالك حط إيده على وشه بعصبيه ..
الدكتوره بإصرار : ماهو انا مش هعمل زى دكاترة العسكرى اللى بيعذبوا المسجون لحد ما يوصل حد الموت و يجبوهولهم يعالجوه عشان يرجعوا يعذبوه تانى و يرجّعوه تانى لهم عشان يعالجوه عشان يرجع للعذاب تانى ! مش هنلف ف الدايره المقفوله دى !
مالك نفخ و هى بصتله شويه بتدقيق : انت ليه مكلمتنيش وقتها ؟ اول ما جات هنا !

مالك بضيق : مكنش فى فرصه
الدكتوره بترقب : معرفش ازاى متعملهاش تحاليل شامله اول ما اتنقلت هنا ، و طبعا مفيش عينات دم لها !
مالك سكت : اتعملها تحاليل ، و بعدين ازاى مفيش عينات دم لها ! مش فاهم
الدكتوره : اه اتعملها تحاليل بس بعد ساعات من وصولها لهنا و دى مش هتنفعنى و لا هتوصلنى لحاجه ، و اقصد عينات دم لها فور دخولها المستشفى ! اقصد وقت الدربكه اللى حصلتلها دى !

مالك : دى كانت جايه مجروحه بجروح كتير ف صدرها و رقبتها و كان لازم تدخل عمليات الاول بعدها اما فاقت او اتطمنوا عنها اتعملها اللازم
الدكتوره سكتت و مالك بصّلها منتظر تكمل ..
الدكتوره : كنت محتاجه اشوف عينه دم منها و افحصها و اشوف الادويه اللى اخدتها و الكميات كمان عشان اعرف وصلت لكده ازاى
مالك سكت و هى بصتله بهدوء : عموما اما ادخلها كمحاوله اخيره هشوف و اسمع منها ، بس حاليا خلينى اسمع منك انت ناوى على ايه ؟

مالك دوّر وشه : معرفش
الدكتوره : ماهو مينفعش اسألك هتخطى خطوتك الجايه ازاى و تقولى معرفش ! بغض النظر عن انك راجل عملى و شغلك علمك ازاى خطواتك تبقى مرتبه و محسوبه ف ع الاقل مش هتفضل مكانك و هى ف مكانها ! مش منطقى و لا مقبول !
مالك سكت كتير : ادخلى شوفيها الاول
الدكتوره : عايزه اجابه مباشره يا مالك بعيدا عن الولاد و ظروفها و ظروفك و و و ، انت ناوى ع ايه ؟ هى ف بيتك ليه ؟ او انت مش عايزها ف ع الاقل مخليها ع ذمتك ليه؟

مالك إفتكر سؤال حلم و بمجرد ما افتكر إختنق و مش عارف عشان إترسمت حالتها قدامه و لا معندوش اجابات و هو نفسه مش عارف !
الدكتوره بهدوء : انت عايزها .. محتاجلها .. بتحبها و مش هقولك بتكابر عشان حتى لو بتكابر ف ده حقك .. بس ع الاقل عشان مش لاقى سبب قهرى قدام رجولتك و كرامتك و لا عارف تقفل باب عقلك و اسئلته..

مالك بعِند رجولى : لاء ، معدش ينفع احتاج لواحده وجودها المفروض كان يغنينى عن اى احتياج حتى لو لها ، ف مش محتاجلها
الدكتوره إبتسمت عشان شايفاه بيفتح جروحه بإيده و ده هيساعدها تلم الجروح دى بشكل صح : معظم اللى إفترقوا لحد دلوقت بيحبوا بعض و محتاجين بعض و عايزين بعض و مفتقدين بعض بس فى طرف تالت حاجز بينهم ! على فكره ، مش شرط يكون الطرف التالت ده شخص او مشكله حتى ممكن يبقى موقف ! و انا لو هنا ف عشان امحى الموقف ده..

مالك بمجرد ما إفتكر الموقف اللى واقف بينهم إتنرفز : مش هتعرفى ! مش هتقدرى ! هتقدرى تمسحى من ذاكرتى وقفتها ف وشى ! مدة إيدها عليا ! زقة ايدها لإيدى و انا بترجاها تسندنى ! و انا عايز اتسند و اقوى و اقوم بيها !

الدكتوره سابته ينفجر و مالك فضل يزعق و يزعق و يزعق و بيعيد و يكرر ف نفس تفاصيل المشهد كإنه منقوش قدامه و بيقراه لحد ما اخد انفاس عاليه ورا بعض و سابها و مشى ..

مازن شاف البرشام .. ف البدايه إتجاهله لمجرد ان ليليان بتاخد علاج كتير بس الفضول خلاه شافه اما لقى العلبه مليانه زى ما هى !
مسكها بترقب و قرا اللى عليها و لوهله حس انه مش عارف يتنفس ! ليليان بتاخد منع حمل ! طب ليه !

مش عايزه تخلف مثلا ! لاء هى خلفت قبل كده ! يبقى ايه ! مش عايزاه مثلا ! مش عايزه ربط بينهم ! طب قربت ليه من الاول ! يمكن عشان كده مراد مكنش موافق من الاول يعفيها من الحرج ! بس ليه وافق ! يمكن اقنعها و جابها فيه ! هو ابن عمها و هيحميها و يفضل جمبها مهما حصل و اولى بيها خاصة ان مراد بيترعب عليهم من يوم ما رجعوا و عشان كده وافق او هى اللى وافقت ! مش فارقه المحصله واحده !!

حس إنه ف دوامه ! خرج من الحمام زى التايه قعد جنبها و هى نايمه .. عقله بيلف ف دايره مقفوله ! و ف لحظه قدام إبتسامتها و هى نايمه عقله وقف ثوانى " ما يمكن حبتنى بعدين " محتاجه وقت و اخدته مثلا ! مش ممكن كل ده بتمثل و لا احساسه ده كذب ! دى من شويه بس كانت ف حضنه !

ليليان واربت عيونها و مازن إستغرب نفسه إنه إنتبهلها حتى من غير ما تنطق و خطفته حتى من عقله !
ليليان إبتسمت بنوم : بتبصلى كده ليه ؟ انت صاحى من بدرى ؟
مازن إبتسم : وحشتينى عندك مانع ؟
ليليان رفعت نفسها و إستخبت ف حضنه : اما اوحشك تعالى ف حضنى و اشبع مش تبعد و تتفرج
مازن إبتسم اوى بعشق : بتحبينى يا ليليان صح ؟

ليليان إبتسمت اوى : لاء مش كده يا مازن و انا عارفه ، يا مقصره يا مش عارفه اوصّلك احساسى بس خليك متآكد ان ف الحالتين ده ملهوش علاقه ب ان الاحساس ده موجوده او لاء .. انا بحبك و انت عارف عشان لازم تبقى عارف ده كويس .. ممكن اكون اه مش عارفه اوصلك احساسى عشان مبعرفش اتكلم اوى بس برغم ده مش ده اللى مخليك عايز تعرف .. الاجابه التانيه .. ان انا مقصره..

مازن إبتسم لتلقائيتها و حس انها شفافه قدامه اوى : حبيبتى مش كده ، بس
ليليان دمعت : عارفه إنى ممكن اكون خذلتك قدام قلبك الفتره اللى فاتت بس صدقنى يا مازن ده مش معناه ابدا انى مش بحبك ، انا بحبك اوى بس ،، بس
الكلام إتحجز على صدرها اللى إتكتم بيه و هو شدها لحضنه ضمها اوى : انا بحبك و راضى منك ب اقل حاجه المهم رضاكى ده بوجودى و ده كفايه ، كفايه اوى
ليليان تبتت ف حضنه و للحظه حست إنه اخر حضن ف قلبها إتنفض ..

مازن حس بضربات قلبها بتشد على صدره و إبتسم من براءة حبها .. إستغبى نفسه ازاى شك ف القلب ده لحظه إنه يعرف يتلوّن !
للحظه عقله نجده بفكره كإنه بيشعلقه من غرقه فيها .. ليليان عندها مشاكل كتير صحيه و ممكن تكون ممنوعه من الحمل مثلا !
ليليان لاحظت سكونه ف رفعت وشها من حضنه و بصتله و بتسأل نفسها اذا كان إتقبض من نفس الاحساس اللى حسته ده و لا مجرد زوبعة خوف عندها هى بس !

مازن إبتسم و باس راسها و ف دماغه حاجه واحده ممكن تقفل عقله : ايه رأيك نأجّز انهارده ؟ عندى اجتماع انهارده ساعتين اخلص و ارجع ع طول
ليليان إبتسمت و باست عيونه : فكره و الله ، اهو ننام براحتنا
مازن فضل مغمض عينيه بكوميديا : ايه جرعة الجرأه الزايده دى اليومين دول ؟ انتى سخنه يا روحى ؟
ليليان بوزت بضحك : بلاش ؟

مازن شدها عليه : لا بلاش ايه ؟ ده انا قتيلك انهارده عشان الجرأه دى
ليليان قامت تجرى و لاول مره تلف و تسيبه يجيبها بمزاجها ..

غرام بقت كويسه نوعا ما و مارد قرر ياخدها لامها ..
غرام كشرت : انا بس اكلمها و هى هتجيلى
مارد بصّلها بعتاب : حرام عليكى هو اى قلق و خلاص ؟ انتى بقيتى كويسه اهو على فكره و اوى كمان
غرام إبتسمت غصب عنها : طب ما تقول احسن إنك عايز تخرّجنى و خلاص
مارد ضربها بخفه على خدها : طب ما انتى فصيحه اهو..

غرام سكتت و هو شدها عليه ف حضنه : غرام لازم نخرج من الدايره دى بقا ! عيل و ملناش نصيب فيه ! خلاص مش هنقف عنده ! هنجيب غيره ان شاء الله لو ربنا عايز ! انما لو مش عايز يبقى مهما عملتى مش
غرام قاطعته بفزع : حرام عليك ! ده كلام يتقال ! لا لا انا مقدرش ! انت متتخيلش انا نفسى فيه ازاى و نفسى دى مكسوره عشانه ازاى
مارد باس كف إيدها اللى على بوقه و ضمها عليه : بعد الشر عنك من كسرة النفس .. اما نفسك تتكسر و انتى معايا يبقى فى حاجه واقعه منى .. انا عندى حاجه ناقصه بقا..

غرام إبتسمت بغزل : قلبك ، لو عندك حاجه ناقصاك يبقى قلبك و ساعتها متتخضش هو ف امان عندى
مارد لف نفسه و ركز كفوف إيده ع السرير حواليها : طب ما انت كويس اهو يا حب امال اييه ؟
غرام ضحكت : ايييه ؟
مارد عض شفايفه و هو بيقرب : ايييه ؟
غرام ضحكت جامد اووى : اييييييه ؟

مارد ف حركه سريعه جه مكانها و رفعها مكانه فوقه من غير ما يتلامسوا : هنقضيها طول الليل ايييه و لا اييه ؟
غرام كانت هتقول حاجه و ضحكت : ايييه ؟
مارد رفع حاجبه و غصب عنه ضحك مع ضحكها لحد ما إيده رخت بيها ف وقعت منه او هو اللى قصد و إبتدى يرجع معاها لدنيتهم اللى حس إنهم هجروها من سنه مش ايام !

مراد صحى الصبح و قبل ما يخرج فضل متردد يمشى و لا يستنى ليليان .. هى بقالها اسبوع مش بتخرج و اجازه بس انهارده معاد الدكتور و الاخر كلمها ..
مازن كان خلص مع ليليان و لبس و خرج ..
ليليان فتحت عليه و إبتسمت : حبيبى
مراد إبتسم بغيظ : يعنى انا سايبك براحتك ماشى بس لدرجة كده لاء
ليليان ضحكت بخفه : بابا حبيبى انا مقدرش استغنى و الله
مراد إبتسم و إتكلم بحذر : هتيجى معادك للدكتور ؟

ليليان سكتت كتير بتوتر .. مازن مينفعش يروح معاها و إلا الدنيا هتبوظ : لا يا بابا ، انا بقيت كويسه و مش محتاجه اروح
مراد حس إنها اخدت قرارها و ابتسم : هتاخدى بالك من نفسك صح ؟
ليليان ابتسمت : يبقى عندى انت و الاستاذ التانى و انا اللى اخد بالى من نفسى بردوا يا ابو ليليان ؟
مراد إبتسم و قفل معاها و جواه دعوه صامته محاوطاها ..

غرام قاعده قدام أمها اللى بينها هى و مارد و مش مبطله عياط ..
غرام مسكت إيدها بحب باستها : تصدقى هو عنده حق إنى مقولتلكيش من يومها ؟
امها عيطت : انتى عايزانى اعرف إنك كنتى حامل و ولادك ماتوا قبل ما يعيشوا ، لاء و عملتى حادثه و دخلتى مستشفى و كنتى تعبانه و مزعلش ؟ لاء و كل ده و معرفش !

غرام اخدتها ف حضنها : حبيبتى انا مكنتش عايزه اقلقك عليا
مارد رفعلها حاجبه : شووف ازاى
غرام بصتله بغيظ و رجعت بصتلها : انا قولت اما ابقى كويسه اجيلك انا لحد عندك عشان تطمنى إنى كويسه اما تشوفينى قدامك .. غير كده مكنتيش هتطمنى و لا هترضى تباتى معايا و لا هتعرفى تطمنى و انتى لوحدك
مارد نزل حاجبه و رفع التانى : يا راااجل..

غرام عضت بوقها بغيظ له و بصتلها تانى : و بعدين اقلقك و اتعبك ليه بس و ابهدلك ؟ مش كفايه عليكى بهدله و لا ايه و الاستاذ يشيل و لا هو واخدنى بتوكيل يحدفنى له كل ما اعطل!
مارد نزل حاجبه و رفع الاتنين سوا و نزلهم سوا بكوميديا : يا شيييخه
غرام ضحكت غصب عنها و شالت مخده حدفته بيها : بس بقاا ، بس يا بنى بقاا
امها فهمت ان ده كلامه هو و إبتسمت بحب له على حبه لها : ربنا يباركلها فيك حبيبى
غرام غمزتلها : كان خايف تقريبا تعملى عليه حما
امها إبتسمت و طبطبت على إيده : ليه هو كان حرمك بمزاجه ؟

غرام غمزتله و شاورتله عليها : اه بس صمم نسافر و انا كنت شاكه
امها إبتسمت له : بس بردوا مش بمزاجه .. و عارفه إنه لو بإيده عمره ما يحرمك من حاجه ابدا مهما كانت بسيطه .. ف مابالك بالخلفه ؟ مراد مش انانى و انتى عارفه مش هيشترى نفسه ابدا على حسابك و يصمم تسافرى و يخاطر بيكى
مارد قرب عليها و شدها من غرام و ضمها هو بهزار : احلى حما دى و لا ايه
امها بصتله بهزار : اى خدمه..

مارد كتم ضحكة هزار : عارفه انا قولتلها يا بنتى نخلى امك تيجى ع الاقل تبقى جنبك حتى اليوم بتاع المستشفى قالت ابداااا
غرام عملت نفس ريأكشناته و رفعت حاجبها : شوف ازااى
مارد كتم ضحكته لأمها : طب يا بنتى نكلمها ف التليفون تجيلك البيت ادينا خرجنا اهو و تقعد معاكى ف البيت و حتى تاخد بالها منك قالت ابدااا
غرام نزلت حاجبها و رفعت التانى : يا راااجل..

مارد ضحك لامها غصب : طب يا بنتى حتى تروح معانا للدكتوره بردوا ابداااا
غرام عملت نفس حركات وشه و نزلت حاجبها و رفعت الاتنين سوا و نزلت الاتنين سوا : يا وليييه
مارد شال مخده حدفها ف وشها بضحك و هى فضلت تحدف عليه باقى المخدات و هو بيستخبى ف أمها و اللى تيجى ف امها تدهاله يحدفها عليها و اللى تيجى فيه يستخبى بيها ..

مازن بعد ما خرج من عند ليليان راح ع المستشفى .. وقف كتير بتردد كل ما بيقدم خطوه بيرجع ادها عشر مرات ورا لحد ما حسم امره و دخل .. لازم يفهم مش هيفضل ف حيره كده كتير !
سأل على الدكتور بتاع ليليان و طلعله ..
الدكتور إبتسم بعفويه : هى مدام ليليان مجاتش معاك و لا ايه ؟

مازن إستغرب لإن ليليان متابعه مع دكتورها برا لكن الدكتور ده للطوارئ بتروحله لو حصل تعب مفاجئ يسعفها لحد ما تروح لدكتورها : لاء ، ليليان كويسه الحمد لله
الدكتور إبتسم : طب كويس ، عموما انا كلمتلها دكتوره نهله زى ما إتفقت مع مراد باشا و هى المفروض تروحلها هى هتتابع معاها و تشوف اللازم
مازن إستغرب اكتر و مش عارف عقله يحلل الرد : دكتوره نهله دى لإيه ؟

الدكتور اللى إستغرب : نسا ، ماهى كان لازم دكتورة نسا تشوفها
مازن إبتسم من الامل اللى إترسم قدامه ان تخمينه صح : هو ليليان الحمل خطر عليها صح و المفروض ميحصلش ؟
الدكتور اخد نفس بهدوء : لاء طبعا ، هى بس محتاجه غذا عشان الانيميا و ده شئ ممكن يترتب مع الدكتوره اللى هتتابع معاها الحمل الجاى عشان ميحصلش زى المره دى و انا قولت لمراد باشا الكلام ده بس هو قراره كان سريع و لحظى و محطش احتمالات لمجرد مكناش عاملين حسابنا و هنخاطر..

مازن بلع ريقه بالعافيه .. حمل جاى ايه و ميحصلش زى المرادى ايه ! و كلام ايه اللى قاله لمراد ! و قرار ايه اللى سريع ! افكاره اتقابلت ف منطقه رفض عقله يدخلها حتى !

بلع ريقه بالعافيه و بص للدكتور بحذر : هى ليليان كانت مع أبوها هنا امتى ؟
الدكتور : من اسبوع تقريبا
مازن إفتكر يوم ما رجع ف السفر و راحلها ، يوم سقط غرام : هو ايه اللى حصل بالظبط ؟

الدكتور حس إنه بيلغبط ف حب ينسحب لحد ما يفهم من مراد : انا معرفش بالظبط ، هى كانت تعبانه شويه و اديك بتقول كويسه يبقى الحمد لله
مازن حس ان الدكتور فهمه و مش هيفيده ف قام خرج من غير كلام ..
عمل اول حاجه جات ع باله .. سأل ع الدكتوره و نزلها
دكتوره نهله : يعنى انت جوزها ؟ طب هى مجاتش ليه ؟

مازن إبتسم بتكلف : هى بس تعبانه شويه و انا حبيت اتطمن عليها منك و اشوف ايه اللازم اذا امكن من غيرها
الدكتوره إبتسمت : مفيش مشكله ،انا بس كنت هكتبلها العلاج ، هى الدم إترفع صح ؟
مازن بصّلها بحذر و الدكتوره كملت بعفويه : غالبا دم الاجهاض مبيبقاش زى الولاده يعنى خاصة لو الحمل كان لسه ف اوله كده
مازن غمض عينيه بعنف اول ما الجمله رنت جواه ..

الدكتوره : عموما دى ادويه و فيتامينات هتساعدها الفتره الجايه
مازن عايز يسأل ليه اجهاض بس خايف من اللى هيسمعه ! خايف يتهد اخر بصيص امل عنده ..
الدكتوره قضت ع الامل ده من غير قصد : و ده مانع حمل مناسب زى ما طلبت .. هى قالت كانت بتاخد نوع بس طالما حصل غصب مع الوسيله هنغيره
مازن خلاص مكنش قادر يسمع تانى ف وقف و قبل ما يخرج رمى صنارته يخطف اى امل بس للأسف طلعت فاضيه : طالما الحمل خطر ممكن تاخدى بالك بقا
الدكتوره إستغربت : الحمل مش خطر عليها و لا كان خطر للدرجه اللى ينزل عشانها!

اه كان قلق بس مش خطر ! يعنى الانيميا كانت موجوده بس كان ممكن تتعالج ! و لو فى خوف من المخاطره كان ممكن نصبر شهر و لا حاجه نجرب ادويه و فيتامينات و غذا و لو متحركتش يبقى ساعتها ناخد قرار ! لكن مدام ليليان كانت اخده قرارها قبل ما تجيلى و حتى باباها رفض المناقشه..

مازن عينيه جمدت بخذلان ! ليليان كانت بتاخد منع حمل و حملت معاه ! يعنى مش مجرد حمل و جه عادى و الظروف اجبرتها ! لاء و طالبه مانع حمل اقوى ! و الدكتور بيقول ممكن تحمل عادى ! و فوق ده كله أبوها كان معاها خطوه بخطوه ! يعنى اقنعته ! ايه الاقناع الوحيد اللى ممكن يبقى عند واحده عشان ترمى حته ف بطنها من جوزها !!

يبقى اييه ! افكاره هنا إتلضمت مع بعضها و هو بيمشى وراها لحد ما وصل لحقيقه واحده كانت موجوده جواه و بيغطيها بحبة كلام عشان ميشوفهاش ! بس حاليا خلاص إتعرت الحقيقه دى و لازم يشوفها !

اخد عربيته و رجع ع البيت .. بمحرد ما دخل و شاف ليليان بتقرب عليه و بتبتسم حس بجرح ف رجولته كإنه لسه بيستوعب بس دلوقت الطعنه اللى اخدها !
مازن بجمود : انتى سقطتى نفسك ؟
ليليان غمصت عينيها قوى بسرعه و عيطت ..
مازن زعق و هو بيعيد سؤاله : انطقى ، انتى قتلتى إبنى ؟ مش عايزاه ؟

ليليان كلمة قتلتى إبنى ألمتها اوى .. بتهز راسها لاء ورا بعض بهيستريا و دموعها نازله مش عارفه تنطق ..
مازن بمجرد ما شافها بتهز راسها لاء جنونه انطلق و كل الكبت اللى جواه من فتره انفجر ..
ضربها بالقلم على وشها و قبل ما تستوعبه ضربها قلم ورا قلم ورا قلم كإنه بينفجر من غير كلام !
وقعت ع الارض و هو شدها بعنف من دراعها و زعق : و اما انتى مش عايزه زفت بتتجوزينى ليه ؟ و لا مش عايزانى انا كمان ؟

ليليان عيطت اوى و هو شدها من شعرها و خرج بيها حدفها ف العربيه و قفل و اتحرك على بيت أبوها و اول ما وصل مداش فرصه لحد يفتحله ! كسر البوابه بإندفاع و ركن بعنف و شدها من شعرها مجرجرها ..
مراد كان بيتكلم ف الموبايل و اول ما شافهم فهم ف راح عليهم بحذر : مازن..

مازن حدفها ف وشه : بنتك قتلت إبنى ، انت اتغدرت ف ولادك بس ده كان انتقام ، انا مش عارف بنتك كانت بتنتقم منى ف ابنى ليه ! محبتنيش ! كان ممكن تقولها و تجرحنى بدل ما تدبحنى !
مراد طبطب عليها و ضمها ف حضنه اوى و بيبص لمازن مازن بصّلهم بقرف : بنتك طالق ، خليها بقا جنبك خليك تنفعها !!

ليليان إتنفضت ف حضن أبوها زى اللى إتصعقت بكهربا مش مجرد كلمه !
مراد رفع وشها مسحه بكفوف إيده بوجع و قبل ما ينطق شاف وشها وارم و مزرق و محمر و عيونها و مناخيرها و ودنها بتنزف ..
مراد بص لمازن قوى و مازن بصّله بعنف و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الفصل السادس والعشرون بقلم أسماء جمال



مراد طبطب على ليليان و ضمها ف حضنه اوى و بيبص لمازن !
مازن بصّلهم بقرف : بنتك طالق ، خليها بقا جنبك خليك تنفعها !!
ليليان إتنفضت ف حضن أبوها زى اللى إتصعقت بكهربا مش مجرد كلمه !


مراد رفع وشها مسحه بكفوف إيده بوجع و قبل ما ينطق شاف وشها وارم و مزرقّ و احمر و عيونها حمرا و مناخيرها و ودنها بيجيبوا دم ..
مراد بص لمازن قوى و مازن بصّله بعنف و لسه هيتحرك مراد سحب ليليان من حضنه بهدوء و جابها وراه و قرّب بهجوم من مازن شده من هدومه عليه : انت مديت إيدك عليها يا ابن الكلب ؟! و حياة أبوك إيدك دى لا اقطعهالك..


مازن كان مستسلم ف إيد مراد تماما ! مش راضى حتى يخلّّص نفسه عشان ميضطرش لمشابكه بالايد معاه !
مراد طول عمره اب له و صحاب و عشره ، مهما حصل يستحيل !
مراد مسكه بإيده الاتنين من صدره و حدفه وقع ع الترابيزه بالكراسى وراه .. شده وقفه و ضربه ف وشه مره بعد مره بعد مره و مازن مستسلم تماما و عينيه متعلقه على ليليان قصاده اللى جسمها بيتنفض و بتهز راسها بشكل عنيف و مش قادره تتدخل و لا حتى تستوعب الموقف اللى إتصاعد بالشكل ده و الاتنين بصوا لبعض ف نظرة عتاب مميته ..


همسه كانت فوق بصّت من بلكونة اوضتها اما سمعت اصوات عاليه و اول ما لمحتهم نزلت بفزع جرى و حاولت تفصلهم ..

مازن وشه جاب دم و مراد بينهج و ماسكُه من هدومه و همسه بينهم بتفصلهم لحد ما بعدت مازن بعيد و مسكت مراد اللى بينهج !
مراد زعق : غور من هنا و حياة أبويا انا مش ابوك انت لا اسففك تراب البلد بحالها عليها و اللى حصل ده مش هيعدى

مازن زق إيده بخذلان : و انا مش عايزها عشان تلففنى عليها ! خليهالك
مارد و غرام كانوا لسه واصلين و بيضحكوا ف العربيه شافوا الوضع ! مارد من غير ما يركن ساب العربيه و نزل جرى و غرام وراه راحوا عندهم ..
مارد راح على ليليان اللى شهقت اوى بعياط و هو بيضمها ف سابها ف حضن غرام و راح هو على مراد اللى بيحاول يقرب من مازن بهجوم و همسه محاوطاه ..
مارد وقف ف وشه و مراد بيحاول يسلّك نفسه منه و هو بيتكلم بهجوم لمازن : كنت عارف إنك عيل ! مش راجل و ده اللى كنت عامل حسابه


مازن شافهم كلهم سوا و هو لوحده ! وقف بعنف و راح عليه بكلام هجومى : انت اللى خربتها ! انت اللى وقفت بينا ! مش انا اللى مش راجل ! اللى مش راجل ده اللى ميعرفش يحافظ على مراته و لا بيته
مارد اما حس ان مازن بيتكلم بضعف و صوته مخنوق زى اللى هيعيط ساب مراد و راح على مازن بيحاول يقف قصاده و محاوط بدراعاته عليه : اهدى يا مازن ، فى اييه ! حصل ايه افهم
مازن زعق : اسأل ابوك ، اللى بيتهمنى إنى مش راجل و انا بنته دى حافظت عليها على اد ما اقدر .. من و هى عيله .. من و احنا عيال .. و اما غابت غابت رجعت لقتنى مستنيها..


مراد زعق : برااا
مازن بصّله بغضب : انت نفسك اما امها رجعتلك بعد السنين دى كلها و عرفت إنها كانت مع راجل تانى دوست عليها من غير حتى ما تسمعها ! من غير ما تفهم إنه ملمسهاش! لكن بنتك اتجوزت و لمسها بدل الراجل اتنين اللى بمزاجها و اللى غصب عنها و مع ذلك لا عمرى فكرت اجرحها..

ليليان عيطت اووى و مراد عياطها زايد غضبه على مازن : اه و عشان كده فاكر نفسك شاريها ! واخدها خرده !
مراد كان بيتنفس بالعافيه و مازن بينهج من كتر انفاسه و هو بيتكلم : انت ،، انت السبب ، انت اللى كنت طول الوقت بينا


ليليان بتترعش و تتشنج مع عياطها و مراد عياطها زايد غضبه على مازن : مش عايزه تخلف منك هى حره !
مازن زعق : بنتك خانتنى ! فاهم يعنى ايه خانتنى ! خانتنى و البركه فيك
مراد بيحاول يفلفص من همسه و يوصله بس مش عارف : اخرس قطع لسانك ! انت اللى مش راجل و مش مالى عينيها

مازن الكلمه بتجننه عشان اد ايه فكر فيها ، هل هو فعلا مش مالى عينيها ! مش راجل !
بص لمراد و إندفع : لا معلش هى لو مش عايزه تخلف ف ده مش عشانى ! ده عشانك انت ! عشان خايفه ابقى زيك ! معرفش احافظ على عيالها ! ده شئ يعيبك انت مش انا لو بتفهم..

مارد إتدخل و زعق : بس بقا ! بس فهمونا فى ايه ! غرام خدى ليليان على فوق لحد ما تهدى ! مازن تعالى جوه نتكلم مش هينفع كده
إتحركوا و مراد وقف ف وشهم بهمسه اللى ملجمه حركته : على جثتى يدخل البيت ده التانى ! براااا !
مارد بغضب : بس بقااا ، كده مش هنعرف نتفاهم
مراد زعق : قسما بالله لو ما سيبته يمشى لا تمشى وراه و ما هتدخل البيت ده تانى ! فااهم..

مارد لسه هيتكلم همسه إتدخلت تفك الموقف : خلاص غرام مع اخوكى دلوقت لحد ما يهدى و
مارد محبش الموقف يتأزم ف قاطعها : لالا هى هتطلع مع ليليان لحد ما تهدى
قبل ما غرام تتحرك مراد شاورلها بحده : اطلعى فوق
غرام منطقتش و مراد زعق : فووق ، و لو هتسيبى جوزك و تنزّلى كلمته و تمشى مش هترجعى..

غرام بصتله بإنهزام و اخدت ليليان و بتحاول تتحرك بيها بس ليليان عيونها متعلقه بمازن بحزن ..
مارد شاور لغرام بعينيه و هى بصتله تطمنه و اخدت ليليان و دخلت بيها جوه..
مارد لسه بيلتفت لمازن ملقهوش و شافه عند البوابه بيخرج ..
مارد لسه هيتحرك مراد وقّفه : جووه
مارد هيتكلم مراد زعق : جوووه ، قولتلك ادخل جوه..

همسه هنا إتطمنت ف سابت مراد بحده و دخلت جوه و مراد نفخ بغضب و دخل و مارد وراه ..
همسه طلعت عند ليليان لقتها ف حضن غرام و حكتلها اللى حصل و بتعيط ..
همسه بصتلها بعتاب : قومى اغسلى وشك دلوقت عشان تهدى
ليليان عيطت : مازن طلقنى !

همسه مستغربتش عشان من الموقف و سابق معرفتها باللى حصل كانت متوقعه : طب قومى بس دلوقت اغسلى وشك او خدى حمام دافى تهدى بعدين نتكلم تكونى هديتى
ليليان صعبت عليها نفسها ان الكل كان متوقع إلا هى : انتى كنتى عارفه ؟
همسه قعدت جنبها و اخدتها من غرام ضمتها ف حضنها هى : كنتى مستنيه منه ايه يا ليليان ؟ ده اللى كنت خايفه منه و ده اللى قولتلك اعملى حسابه بس انتى مسمعتيش لحد..

مراد كان بيدخل و سمع كلامها ف زعق : انتى لسه داخله تأنبى فيها بعد اللى البيه عمله فيها ؟ انتى مش شايفه حالتها ؟ مش شايفه اللى عمله فيها ؟
همسه بصتله بعتاب : انت اللى عملت فيها كده مش هو ! عصبيتك و نرفزتك دى من نفسك مش من حد تانى !
غرام و هى قاعده مسكت إيد همسه ضغطت عليها و شاورت بعينيها على مراد اما شافته بيتنفس بالعافيه : خلاص مش وقت الكلام ده دلوقت ! ممكن نهدى الاول عشان نعرف نتكلم بعقل ! خلاص اللى حصل حصل و كل حاجه عدت نهدى بقا

همسه بصتله و هزت راسها بغضب : و الله الكلام إتقال ف وقته و إتعاد و إتزاد فيه بس هو اللى مسمعش
مراد زعق : بس بقاا ، انا قولتلك كان غصب عنها
همسه سابت ليليان ف حضن غرام و وقفت قصاده : قولتلى بس مقولتلهوش هو ! لو كان عرف منها و لا حتى منك مكنش حصل كل ده و انا قولتلك ده بس انت اللى مشيت غلط و شديتها وراك و كذبه جرّت كذبه..

مراد لسه هيتكلم مارد فصلهم اما اخد مراد و قعد بيه و شاور لأمه تقعد : اهدوا بقا .. اهدوا و فهمونا حصل ايه لكل ده ! عشان واضح إنى الوحيد اللى معرفش ! انا مليش لازمه ف البيت ده و لا ايه !
مراد قعد و حس إنه بيختنق او مش عارف يتنفس ! حس إنه محاصر او دى مش قاعده و منصوبه دى محكمه و منصوباله ! بيحاسبوه على ايه ! عشان خايف عليهم ! عشان مرعوب يعيش خسارتهم من تانى !

همسه حكت اللى حصل و مارد بيبص لأبوه بذهول : انت قتلت إبنه ؟
مراد إتنرفز : يوووه هيقولى هو كمان قتلت ! إبنه ايه اللى قتلته ده كان حياله كيس دم !
مارد زعق : انشالله يكون ايه كده ! بردوا ده ميمحيش حقيقة إنك قتلته ! ده انا مش قادر اعدى لنفسى حتة إنى صممت غرام تسافر معايا و هى شاكه ف الحمل و مخنوق من نفسى !

مراد دوّر وشه و مارد زعق : و انا كنت فين من كل ده ؟ هاا ؟ مقولتليش ليه ؟ مخدتش رأيى ليه ؟ طب مرضتش ترجع لجوزها خوفت يصمم يخاطر بيها و يكمل الحمل مع إنك عارف إنه مش هيعمل كده بس سيبت خوفك يحرّكك و يتحكم فيك ! مرجعتليش انا ليه هاا ؟ هو انا عيل ؟
مراد معرفش يرد ف تهتهه بزعيق : انت واقف تحاسبنى ! و عشان مين ! أمك اللى زعلانه على زعل إبن اخوها ! و لا عشان اللى مد إيده على اختك و جابها مجرجرها و لا كإن لها اهل !

مارد زعق بعصبيه : و لا ده و لا ده ! عشان محبتش اشوفك بالضعف ده ! بالخوف ده !
مراد قعد بتعب و مارد زعق : عارف انا يوم ما جيت اعاقب عاصم عملت فيه ايه ؟ كنت بفكرله ف الف عقاب و عقاب يهينه قبل ما يوجعه بس عارف ايه اللى رضى غرورى ؟ الخوف ! الرعب ! الهلع ! إنى اشوفه مفزوع من كتر خوفه ! قعدت العب على اعصابه طول فترة القضيه عشان مبسوط بخوفه ! خاطرت بحياتى و عرّفته إنى معاه ف المنظمه عشان استمتع بخوفه!

كنت بسيبله برفانك بعد ما وصلتلك ف كل مكان حواليه عشان استمتع بخوفه ! وصّلته لدرجة ياخد باخره ف وسط المايه و يحاوطها ببواخر حراسه ف مكان وسط المايه عشان ميجرالوش حاجه ! كنت مستمتع بخوفه ! كنت شايفُه احسن عقاب له ! انت بقا بتتعاقب بخوفك ده ليه ؟ بتعاقب نفسك بالخوف على ايه ؟ عملت ايه لكل ده !

مراد بصّله بذهول و مش متخيل بعد كل ده يبقى مذنب و بيتعاقب ! يكون ده جزاته ! بشرة صبره ! عمل ايه ف حياته عشان يفضل يلف كده ف دايرة وجع مقفوله !
مارد زعق و هو بيشاور عليه هو و ليليان : انت و هى غلطتوا ! عشان لو هى اللى اخدت قرار زى ده تقولها ارجعى لجوزك و إحترمى وجوده عشان إحترامها له من احترامها لك..

مراد وقف قصاده بخنقه : ده بدل ما تروح تجيب منه حق اختك اللى مد إيده عليها ! واقف ند ليا و بتحاسبنى !
مارد اخد نفس بالعافيه : ده ميمنعش إنك غلطت و لو هو غلط ف غلطته مش اد غلطتك و لا زيها ! انت كسرت قلبه على إبنه ! فاهم يعنى ايه ! انت عملت فيه اللى عاصم عمله فيك بينا ! فاكر كان شكل احساسك ايه ! انت بجد مستكتر عليه يزعل ! يتصدم ! طب كويس إنها جات لحد كده !

مراد زعق : خلاص بقيت انا الغلطان دلوقت ! انا المجرم الشرير وسطكم ! حكمت بكده يا بيه ! خلتنى زى عاصم ؟ زيه ف كل حاجه !
مارد لهجته إتغيرت للين : مش كده ، بس انتوا اللى
مراد بخنقه : خلصنا بقا
مارد كتم غضبه و بص ليليان بعتاب : هو ده اللى إتفقنا عليه يا ليليان ؟ لاء و من غير ما اعرف ! و الله كتر خيرك
ليليان عيطت : انا ،، انا..

مراد راح عليها : انتى ملكيش ذنب ! بعدين هو همجى و متخلف و اللى عمله مش هيعدى ! اقسم بالله لا اقطعله إيده اللى مدّها عليكى و اعلقهاله ع صدره
همسه زعقت : بس بقا ! ده بدل ما تطاطى للعاصفه واقف قصادها و بتشوطها كمان ! اللى حصل إنهارده ده كان تحصيل حاصل لحاجات كتير ! و انت اول واحد عارف ده ! و كان بشكل او ب اخر و بالسبب ده او غيره كان هيحصل
مراد زعق بتريقه : اهلا ، ده انتى كنتى عارفه بقا إنه عرف !

همسه بصتله بذهول ..
ليليان بصتلها بحزن : انتى كنتى عارفه ؟ انتى مقولتليش إنه قالك حاجه زى كده ؟ مقولتليش ليه ؟
مراد بصّلها جامد : انتى اللى عرفتيه يا همسه ؟
همسه بصتله بذهول مع عينيه اللى جوه عيونها كإنها بتقراهم ! بيختبر صدقها ! بعد العمر ده كله بيكدّبها ! محتاج يبصلها كده عشان يصدقها !
همسه بصتله بذهول : هروح اقوله طلّق بنتى عشان سقّطت نفسها منك ؟

مراد زعق : لا بس محدش غيرك عرف بالموضوع و محدش غيرك شاف زفت من يومها يبقى اييه ! اعتراضك و هجومك و اللى حصل بينا بسبب ده كله إسمه ايييه !!
همسه إتصدمت : اييه ؟ يبقى خربت بينهم ؟ ده قصدك ؟
مراد دوّر وشه و ليليان وقفت بصدمه : انتى يا ماما ؟ انتى اللى قولتيله ؟ طب ليه ؟ ده انا سمعت كلامك و روحتله ! و لا كنتى قايلاله و بعتانى له ياخد حقه ؟ ردى عليا!

همسه لسه هتتكلم ليليان زعقت : بس عارفه كويس إنى سمعت كلامك بس مش عشانك ، عشان مبقاش زيك ! عشان ابقى ف لحظة النهايه مسكت ف الستاره قبل ما تنزل ! سمعت لحد !
همسه بصتلها بزعل و بصت لمراد و بصتله عليها بعتاب و خارجه و سايباهم بزعل : انا ماشيه يا مراد ، ماشيه و اما تبقى تفوق لتصرفاتك و توعالها يبقى
مراد راح عليها بعنف شدها من دراعها : ماشيه رايحه فين ؟ هاا ؟

همسه بصت لإيده اللى ماسكاها و بصتله و إنتظرت يسيب او حتى ياخد باله بس محصلش ف شدت إيدها منه بغضب : كفايه بقا ! مش انا خربتها ؟ هسيبهالك تصلحها ! انا مكنتش عايزه خلفه اد ما كنت محتاجه احس بأمان ! و قولت يمكن هما اللى الاقى الامان ده معاهم ! لكن متخيلتش إنى هتزرع وسط حفرة خوف ملهاش قرار ! من حقى احس بالامان ! حقى و لا مش من حقى !

مراد بصّلها بنظره شبه الهزيان و الجمله اللى نطقتها كإنها شدته من وسطهم و حدفته ف مكان غير المكان و زمن غير الزمن و رجع بعقله بسرعه مخيفه لورا ! ورا اوى ! لاكتر من عشرين سنه لورا ! و هو بيرجع بعقله لورا بيمر على ذكريات كتير و وجع اكتر لحد ما وقف عند مشهد احتضار علاقتهم ! المشهد الاخير بينهم ! شافه نفس المشهد بنفس ملامحه بنفس الزعل بنفس التفاصيل بنفس الاشخاص ! هل عنده استعداد لوجع تانى ؟ فراق تانى ؟ هيسيبها تسيبه زى يومها؟ ده لحد انهارده بيلوم نفسه إنه سابها تمشى ! هيسيبها تسيبه تانى !

الاجابه كانت واضحه قدامه !و بمجرد ما وصل للنقطه دى كل جوارحه كانت بتتفاعل مع ذكرياته ف شدها عليه بغضب : انتى رايحه فين ؟ هاا ؟
همسه لسه هتنطق و بتشد دراعها منه مراد حاول يتبت ف دراعها بخوف غريب إترجم ف هزة إيده اللى ماسكاها ..

همسه ف هزة إيده عرفت تشد دراعها منه و بمجرد ما بتتحرك قرب يشدها تانى معرفش و ده زاد جنونه ف من غير وعى مسكها من شعرها بهزيان : مش هتمشى بقولك ! فاهمه ! انتى كل ما هتزعلى هتاخدى بعضك و تمشى و تسيبى الكل يحترق ؟ انتى مش ملك نفسك و لا حره ف نفسك عشان تبقى وقت ما تحبى و تمشى وقت ما تحبى ! انتى بتاعتى و انا بس اللى اقول امتى تفضلى و امتى تتفضلى تمشى ! انتى لبيتك اللى بسبب لحظه زى دى اتقفل عمر بحاله ! انتى لعيالك اللى كل اللى هما فيه ده بسبب هروبك من لحظه زى دى ! انتى ليا اللى بسببك عشت عمرى كله ادفع تمن غبائك ف لحظه زى دى !

مارد بصّ لأبوه قوى و غصب عنه غضبه هدى شويه اما شافه بيتكلم بالشكل الملغبط ده و الحاله دى و فهم ان اللى قدامه ده مش مراد اللى ف الموقف دلوقت و لا الموقف نفسه اللى بيتفاعل معاه بالشكل ده هو نفسه الموقف اللى هما فيه دلوقت ده ! لا مراد هو هو و لا الموقف هو هو !
لاء ده مراد اللى كان ف الموقف بتاع زمان و بيقول اللى كان نفسه يقوله وقتها او قاله لنفسه بعدها و هو بيعض إيده ندم !

همسه بلعت ريقها بالعافيه و هو إيده لسه ف شعرها و كل ما إيده ترخى يشدد اكتر ف مسكته كإنهم على حافه خايف تفلت منه حد فيهم هيقع !
إتقابلت نظراتهم ف حفره كانوا ما صدقوا دفنوا فيها ذكريات و وجع كتير !
مارد قرب قطع نظراتهم و حط إيده على إيد آبوه اللى ماسكاها من شعرها و مراد شدد اكتر ف مارد لف دراعه التانى حوالين كتفه و ضمه : بابا
مراد عينيه متعلقه بيها مش عارف بيعتذر و لا بيلوم و لا بيغضب و لا بيعاتب و لا بيثور على كل حاجه حطتهم ف لحظه زى دى !

همسه بتحاول تلف رقبتها له و هو ماسك شعرها و بصتله و بصت لولادها و رجعت بصتله و غصب عنها حست بالاهانه او الصدمه و بمجرد ما مراد رخى إيده بس من شعرها شدت نفسها و خرجت بسرعه و سابتهم !
مراد وقف بخنقه و حس إنه زودها او إنها ممكن تعاند ف خرج وراها بسرعه .. يدوب وصل وراها لاوضتهم كانت بتقفل الباب ..
مراد بيقرب : همسه ، انا
همسه دورت وشها تداريه و هى بتقفل و هو شافها مدمعه ..

مراد وقف بضيق و بياخد انفاس عاليه ورا بعض و فجأه سمع صوت مراد و ليليان بيزعقوا ف الاوضه ف راح عليهم ..
مارد بص ل ليليان بعتاب : عاجبك كده ؟
ليليان زعقت : هى اللى راحت قالت لمازن ! هى اللى حبت تعاقبنى من كتر ما طول الوقت كانت بتنتقدنى ف اختصرت الطريق
مارد زعق : و انتى عرفتى منين إنها هى اللى قالت لجوزك هاا ؟ هى لمجرد ما كانت عارفه جزء من الحكايه يبقى هى اللى كملت ؟ عشان كانت عارفه يبقى خربت عليكى ؟ ما بتقولى روسيليا كمان كانت شاكه ! عاجبك وقفتهم قصد بعض و لا عايزه اى حد يشاركك ف الذنب و خلاص !

ليليان زعقت و هى بتزقه بإيدها : و انت مالك محموق كده ليه !
مارد بصلها بصدمه و مسك إيدها اللى زقته : عشان غبيه و انا حذرتك
مراد دخل لقاه بيزعق و ماسك إيدها بيحركها مع كلامه من غير ما يحس ف شدها منه : انت ملكش دعوه بيها ، فاااهم ، اول و اخر مره تسمح لنفسك تمد إيدك عليها..

مارد بصّله قوى و مراد وقف بالكلام بشكل اشبه للتوهان من الذكرى اللى إترسمت قدامه و الاتنين كإنهم ركبوا قطر الزمن اللى بيعدى بيهم بسرعه مخيفه على لحظات و سنين و ايام و ليالى كتير صعبه و موجعه لحد ما وقف عند لحظه لا الزمن و لا البعد قدروا يمحوها ..
مراد بص لإبنه و شاف ف عينيه دمعه إتجمعت بسرعه غريبه كإنها مكنتش محتاجه موقف زى ده عشان تتجمع و كانت موجوده من وقتها : مراد .. مراد انا
مارد بصّله بنظره مكنش عرف ينساها عشان يفتكرها و لا عشان يأمل ينساها هى كمان و من غير كلام سابه و خرج ..

مراد وقف بخنقه ! حس ان خيوط حكاويه بتتكعبل و تتعقد منه ، حس إنه بيهد قبل ما يبنى ! ليه كده !
قبل ما يخرج من دوامة تفكيره عقله اللى رسمله الذكرى مشى بيه لبعدها و شاف اد ايه إتوجع عشان كسرة إبنه منه طول سنين فراقهم ! معندوش استعداد ابدا لوجع تانى !

فاق من افكاره و هو بينزل جرى يلحقه بس قبل ما يعدى من الباب سمع صوت عربية مارد بتحك ف الارض بعنف اوى و مشى ..
مراد غمض عينيه و كإنه بيحاول يمنع عينيه تشوف حاجه قدامه و قلبه إتقبض !

مازن كان خرج من عند مراد مخنوق .. مخنوق منه و من نفسه و من الظروف اللى خلتهم وقفوا قصد بعض كده ! بس الظروف دى هو اللى عملها و هو اللى يتحمل نتيجتها !

مقدرش يرجع بيته و لا يروح بيت أبوه ! مش عايز حد و لا حاجه تفكّره ! راح على بيت جده عشان اكيد محدش هيناقشه بس إتفاجئ بمهاب هناك ..
مازن دخل حاول يدارى عشان ميضطرش يحكى بس وشه و شكله و حالته كانوا كفايه ..
مهاب وقف : فى ايه ؟ حصل حاجه و لا ايه ؟
مازن بصوت مخنوق : لاء تعبان و محتاج ارتاح شويه هطلع..

مهاب شده وقّفه : انت إتخانقت مع ليليان تانى و لا ايه ؟
مازن نفخ بعنف و سكت : خلصت يا بابا
مهاب شده بحده وقفه قصاده : ايه دى اللى خلصت ؟ انت مش هتبطل التخاريف دى و لا ايه ؟ و الله لو فكرت ف الهبل ده تانى هكلم مراد و اقوله و
مازن إتريق بوجع : لا متقلقش ، و متتعبش نفسك هو قام بالواجب و زياده..

مهاب إتعصب : و الله لو بكلامك الاهبل ده يبقى عنده حق ! هو لمجرد اول مشكله تقابلكم تقولى خلصت و اصلها مبتحبنيش ! فين حبك بقا اللى بتشيد بيه و تغنيه و تحكيه اما تسيب إيدها من اول مشكله ؟
مازن زعق : عنده حق ؟ عنده حق ف ايه بالظبط ؟ ف حياتنا اللى بيرسمهالنا بالقلم و المسطره ؟ ف بنته اللى رافض تفارقه ثانيه !
مهاب قاطعه بدفاع : انت من البدايه عارف الظروف و موافق متجيش عند اول مشكله و تقول مش قادر..

مازن زعق : المشكله اللى انت بتتكلم عنها دى مش اول مشكله و لا حاجه
مهاب : و لو ، فرقت ايه المرادى ! انت
مازن إنفجر بغضب : فرقت إنى مكنتش متخيلها هتوصل لكده ! للدم ! صاحبك اللى انت جاى تدافع عنه قدامى ده قتل إبنى ! يعنى قتل حفيدك ! ف بدل ما توقفلى زى الند كده و كإنى عدوك مش إبنك روح اسأله عمل كده ليه !
مهاب راح عليه بذهول : إبن مين و قتل ايه ! انت بتتكلم عن مين ! اهدى كده و فهمنى بتتكلم عن ايه !

مازن اخد نفس عنيف و كتمه : الست اللى بتمشى ورا أبوها ف النفس حتى اللى بتتنفسه كانت حامل و سقطت نفسها و البركه ف اللى بتمشى وراه
مهاب بصّله بذهول و مش عارف لا يستوعب و لا يصدق و رافض تماما : مستحيل ! حتى لو ليليان عيله أبوها وراها مش هيسيبها تغلط كده و
مازن إتعصب : اللى انت بتقول عنها عيله دى كانت متجوزه و مخلفه كمان ! ف مش هتيجى لحد عندى و تعمل قطه مغمضه ! و اللى انت بتقول عنه وراها ده هو السبب ف كل زفت بينا و المرادى مش بعيده عليه..

مهاب إتنرفز : اهدى بقا خلينى افهم
مازن زعق : تفهم ايه ؟ بقولك سقطت نفسها عشان متخلفش منى تقولى تفهم ! دى كانت بتاخد منع حمل عشان متحملش اصلا ! عايز تفهم ايه تانى !
مهاب بيحاول يشوف سكه تانيه او ثغره : مش يمكن الحمل غلط عليها ؟ ليليان عيانه و
مازن صوته إتهز بوجع : كنت متعشم كده ! و روحت للدكتور بتاعها
مهاب بأمل : و قالك..

مازن قاطعه بألم : قالى لا حملها عادى ! قال بتاخد منع حمل عشان متخلفش ! قالى اما حملت جات من غير تفكير تنزله و كانت مقرره ! قالى طالبه مانع حمل اقوى عشان ميحصلش غلط تانى ! شايفه إبنها منى غلطه و عايزه تحترس عشان مش عايزاها تتكرر !

مهاب بلع ريقه بحزن : انا مش مصدق و لا حرف ! طب ليه ! ماهو لو كان جوزها قبلك عايش و متطلقه كنت هقول يمكن سابته غصب ! لو مكنتش خلفت كنت هقول يمكن خايفه كل البنات ف اول جوازهم بيبقوا خايفين من فكرة الخلفه و المسئوليه ! لو حتى كانت تعبانه كنت قولت يمكن قلقانه ! بس انا شايفها كويسه
مازن قعد بإنكسار : اديك قولت ! بعدين متحيرش نفسك كتير ! أبوها قالهالى
مهاب بحذر : قالك ايه !

مازن غمض عينيه اللى دمعت لمجرد تخيل ان ده ممكن كلام ليليان و هى اللى قالته لأبوها و صدّرته عنها ..
مهاب قرب قعد قدامه ع الترابيزه و عاد سؤاله : قالك ايه مراد ؟
مازن وقف بتعب يمشى و مهاب مسك إيده : انطق ، متسيبنيش كده ، انا كده كده رايح لمراد افهم منه ، بس متخلنيش زى الطيشه كده
مازن بصّله بضعف : قالى إنى مش مالى عينيها ! مش راجل ! مش عايزه تخلف منى عشان مش مالى عينيها !

مهاب زعق : ايه التخاريف دى ؟ لا طبعا ، يا هو ميقصدش المعنى الحرفى للكلام يا انت اللى مفهمتش
مازن إتريق بوجع و هو ماشى : صح ، بدليل مد إيده عليا و انا طلقتهاله عشان يشوفلها راجل يملى عينيها
مهاب وقف بصدمه و تابع مازن بعينيه اللى طلع اوضته و سابهم ..
سليم كان متابع الحوار بصمت لحد ما مازن مشى ف بص لمهاب : اهدى ، اكيد الموضوع له جوانب تانيه
مهاب بتأكيد و هو بياخد حاجته : اكيد طبعا..

سليم مسكه : انت رايح فين ؟ بلاش تروح لمراد دلوقت
مهاب : لا طبعا ،لازم اسمع من صاحبى ، مش هحكم عليه قبل ما اسمعه
سليم شده و هو خارج : و لو كلام إبنك صح ؟
مهاب محطش حتى الاحتمال ده قدامه : لو إبنى غلط هربيه انا
سليم عاد سؤاله : لو كلام إبنك صح ؟
مهاب مردش و سابه و خرج ..

حلم ف المستشفى إبتدت تفوق و الدكتوره منال طلبت تدخلها و قعدوا يتكلموا ..
الدكتوره بتفكير : يعنى ايه يا حلم ؟ ماهو مينفعش يوم من حياتك متعرفيش عنه حاجه او متفتكريهوش ! يتمحى بالشكل ده !
حلم غمضت عينيها بألم : معرفش ! مش عارفه افكر حتى ! انا فوقت لقيت نفسى هنا و عرفت من هنا إنى جيت تعبانه و متعوره
الدكتوره : طيب قبل ما تيجى ايه اللى حصل ؟
حلم هزت راسها : مش مجمعه ! حاسه إنى مشوشه و مصدعه
الدكتوره : طيب اخدتى ادويه ايه ؟

حلم دمعت بتعب ..
الدكتوره بعتاب : طبعا موقفتيش المهدئات و لا المنوم و لا ادوية الاكتئاب ! و طبعا بتاخديها كل ما تتعبى و بما إنك ف فتره كلها تعب ف بتاخديها من غير حساب
حلم هزت راسها : تقريبا هى اللى تعبتنى
الدكتوره : طبعا و ده اللى كنت خايفه توصليله ! المهم عايزه اسألك عن حاجه ! انتى بتاخدى ادوية القلب صح ؟
حلم : اه طبعا ، ع الاقل عشان افضل ف باب واحد
الدكتوره : بس تحاليلك يا حلم بتقول اه فى ف الدم جرعات منها لكن الكشف و الاشعه بيقولوا حاجه تانيه !
حلم إستغربت : حاجة ايه ؟

الدكتوره بحيره : إنك مش بتاخديها ! او نقول مفيش نتايج او مفيش تحسن يقول إنك بتاخديها
حلم بتأكيد : لاء باخدها ، يمكن بقيت بحترس لها من وقت ما مالك رجع ، معرفش بس حسيت إنى لازم ابقى كويسه

الدكتوره سكتت شويه : هو انا ممكن اسألك عن حاجه !
حلم بصتلها و الدكتوره سكتت كتير بحذر : هو مالك ممكن يأذيكى ؟
مالك كان برا و متردد يدخل و لا يمشى بس حس إنه محتاج يسمع حوارهم و اما سمع سؤالها بلع ريقه بحذر و إستنى يسمع حلم ..
حلم ردت بسرعه : لاء طبعا ، يستحيل..

الدكتوره لسه هتتكلم حلم قاطعتها : انتى فاكره عشان انا اذيته ممكن يردهالى ؟ هو قالهالى بنفسه مش منطقى اما كلب يعضنى اروح اعضه و انا واثقه فيه
الدكتوره سكتت و حلم دمعت : انا جيت المستشفى متعوره ، بس هو انتى متخيله ان مالك ممكن يكون هو مثلا اللى عورنى او حتى مد إيده عليا ؟ يستحيل انا واثقه ف ده كويس اوى .. عارفه الكل شايف ان المشكله بينى و بين مالك فقدان ثقه بس الحقيقه إنها العكس تماما ! ثقه زايده و اوى كمان ! هو وثق فيا زياده و انا واثقه فيه ازيد من الزياده و زى اى حاجه بتزيد عن حدها ف قلبت للضد..

مالك برا غمض عينيه و احساس غريب خنقه خلاه مش عارف حتى يتنفس ! احساس شبه الخذلان !
الدكتوره : انتى عارفه ان تحليلى كان صح اما جيتى المره اللى فاتت ! إنك كنتى فاقده الذاكره فعلا !
حلم بصتلها قوى و معرفتش تقول حاجه : ازاى يعنى !
الدكتوره : ده بيبقى حاجه اشبه بالتشويش ع العقل كده و ده بيجى من عوامل كتير ! زى الضغط النفسى و العصبى و الادويه الكتير النفسيه او ضغط ع الاعصاب و حاجات كتير..

حلم دمعت و غمضت عينيها و مش بتشوف و لا بتفتكر غير لقطات بتعدى بسرعه مريبه ف ضلمة تغميضة عينيها من اليوم ده !
الدكتوره : بس ده اخد وقته و خلص ! كان مجرد وقت بسيط ! عايزه اطلب منك حاجه و المرادى لازم تعمليها ! لازم توقفى الادويه اللى بتاخديها كلها !
حلم لسه هتتكلم الدكتوره قاطعتها بتحذير : كلها يا حلم ، كلهااا
حلم هزت راسها حاضر ..

الدكتوره وقفت تخرج : و عايزه اشوفك لمدة الاسبوع الجاى بشكل يومى
حلم مسكت إيدها بتردد : انا كويسه ع فكره .. اللى حصل ده كان رد فعل طبيعى للفتره اللى فاتت .. انا اللى عيشتها و انا اللى عارفه تفاصيلها مهما حكيتلك انا اللى حسيتها .. و انا بردوا دلوقت اللى هقرر الفتره دى تخلص بقا
الدكتوره إبتسمت : يبقى إتفقنا .. المهم حاليا لازم تقومى بسرعه .. ولادك موحشوكيش و لا ايه ؟
حلم دمعت و حست إنها مشافتهومش من كتير اوى و الدكتوره سابتها و خرجت ..

مالك كان برا بمجرد ما سمع خطوات الدكتوره للباب اتحرك بعيد شويه و ولع سيجارته و عمل نفسه مش مركز لحد ما راحت عليه ..
مالك ببرود : هى كويسه ؟
الدكتوره : اه الحمد لله هى بتتخطى محنتها او نقول إبتدت تتقبلها و ده حاليا كويس لإنه بداية التخطى
مالك معرفش يبتسم و دوّر وشه ..

الدكتوره سابته تمشى و إلتفتت له و سكتت شويه : خليك قريب منها الفتره الجايه يكون افضل
مالك لسه هيرد الدكتوره سبقته : حلم ف لحظة صدمه هدت و كسرت حاجات كتير و اولها انت و هى قبلك ! و اعتقد هى داخله على صدمات تانيه و مش عارفه هعرف اظبط انفعالاتها و لا لاء
مالك بصّلها كتير بتدقيق و هى هزت راسها و سابته و مشيت ..

مهاب راح على مراد ف بيته و اول ما وصل ع الشارع شاف مارد بيتحرك بسرعه عنيفه و مشى ! حاول يوقفه بس معرفش يقف قدامه و لا حتى يشاورله ف بصّله بقلق و كمل لعند مراد..
مراد كان واقف مخنوق و لأول مره يحس إنه لو من حقه يختفى او يخلص بقا !
فاق على مهاب اللى وصل و دخل و واقف قدامه ..
مراد بصّله بجمود و من غير كلام سابه و إتحرك يطلع ..

مهاب شده وقفه : ايه يا جدع انت بقالى ساعه قدامك مستنيك تفوق و اول ما تنتبه تسيبنى و تمشى !
مراد زق إيده بحده : احسنلك اسيبك و امشى و احسنلك انت كمان تمشى دلوقت
مهاب مسك إيده و حاول يمشى بيه يقعدوا : طب اهدى بس

مراد زق إيده و مهاب مسكه تانى : يا بنى اهدى بس و فهمنى حصل ايه لكل ده
مراد بغضب : إبنك مقالكش
مهاب قاطعه : لا إبنى مقاليش و مش عايز اسمعله .. ابنى ف البيت لو عايز اسمع منه .. لكن انا هنا عشان عايز اسمعك انت

مراد بغضب : و انا مش هتكلم يا مهاب .. عشان اللى حصل ملهوش كلام .. و احسنلك بدل ما تقعد تسمعنى روح اشبع من إبنك قبل ما احاسبه ع اللى عمله
مهاب قلق اما شاف ملامح مراد اللى ضلمت بغضب و لهجته و صوته ! اول مره يشوف الوش البرئ يقلب شر كده !
مهاب : طب تعالى بس إستهدى بالله و خلينا نقعد .. و لا اقولك تعالى نخرج شويه احنا بقالنا كتير مخرجناش و
مراد شد إيده و شبكهم ورا ضهره و وقف بجمود ..

مهاب نفخ بغيظ : طب ع الاقل مارد ماله ؟ خارج بالشكل ده ليه ؟ حاولت اوقفه معرفتش ، انت مزعله و لا ايه ؟
مراد إفتكر و ده زاد خنقته : امشى يا مهاب دلوقت
ليليان كانت ف الحمام و يدوب خارجه سمعت صوت مهاب تحت و إفتكرته مازن زى كل خلاف راجع ف وقتها ف نزلت جرى بالفوطه ع شعرها .. وقفت بإحباط اول السلم اما شافت مهاب ..

مهاب بصّلها بعتاب و هى دمعت و دموعها نزلت بصمت لحد ما قعدت مكانها ..
مراد بص وراه شافها ف إختنق بزياده : اطلعى اوضتك يا ليليان
ليليان لسه هتنطق أبوها شاورلها : روحى ارتاحى ف اوضتك

مهاب زقه بغيظ : يا اخى ارحم العيال شويه
إتخطاه و طلع جنبها قعد ع السلم : ايه اللى حصل يا ليليان ؟
ليليان عيطت و مهاب شاف وشها مزرقّ زى اللى مضروبه و خمن ان مازن اللى عمل كده و ده نوعا ما شككه ان كلامه فيه شئ من الصح و عياط ليليان بيدعم شكه ده و قبلها غضب مارد ..

مراد طلع بغضب مسك إيدها وقفها : يلا حبيبتى على اوضتك ارتاحى
غرام خرجت ع صوتهم و الموبايل ف إيدها بتقفله بسرعه و مراد شاورلها : خديها يا غرام ترتاح
مهاب مسكها منه : ما تصبر يا بنى انت ، فى ايه يا حبيبتى ؟ مالك ؟ ايه اللى حصل يا ليليان انا عايز افهم ؟ ماهو مش معقوله هتلقفونى لبعض ! انا مش عيل !

ليليان عيطت اوى و مراد شدها منه و وقفله : عايز تعرف فى ايه ؟ اقولك ، فى ان إبنك المحترم مد إيده على بنتى ! ضربها ! و بالمنظر ده
شد ليليان و لزقها ف وشه و مسك وشها حرّكه قدامه : ضربها ف بيته و جايبهالى من بيته لبيتى بلبس البيت ! بقميص نومها يا مهاب !
مهاب إتصدم و بص لمراد بذهول : مازن يستحيل يعمل كده

مراد زعق : لاء عمل ! عمل ف بيته ما بداله و مكفهوش ! جابها يضربها قدامى ! عشان مش بس يكسرها هى و يكفيه ! لاء يكسرنى انا فيها و يكسرنى قدامها و يطلعنى الاب اللى لتانى مره مش عارف يحمى بنته ! عشان يقولها ادى الراجل اللى بتتدارى فيه و قدامه و لو راجل يقفلى ! كنت عايزنى اعمله ايه و انا شايفُه جايبلى بنتى عريانه و بيحدفها ف وشى و بيطلقها زى اى واحده ملمومه من الشارع ؟

مهاب بص لغرام اللى هزت راسها اه ف رجع بص لمراد بغضب : تديله بالجزمه على دماغه و تكسر رقبته كمان و لا يكسرك هو ! انت عبيط و لا ايه !
مراد بوجع : مدة إيده على بنتى طالما ف بيتى يبقى إيده دى إتمدت عليا انا ! مازن كده مد إيده عليا انا يا مهاب !
مهاب بزعل : و لا يقدر و لا عاش و لا يكون و لو لك حق عند إبنى هجيبه تحت رجلك مش بس يعتذر لاء و تعمل اللى عايزُه
مراد زعق : لا عايزك تجيبه و لا تجيب اى زفت حق ! هو طلق بنتى و خلصت خلاص..

مهاب حاول يهديه : الامور متتحلش كده يا مراد
مراد بغضب : امال ازاى ؟ هاا ؟
همسه طلعتلهم و كانت متابعه لحوارهم بصمت ..
مراد بصّلها بحده : البركه ف اختك ! قامت بالواجب و إبنك كمل
مهاب بص وراه شاف همسه بتبصله بأسف و حزن و حس ان الموضوع مش متضخم لاء هو واخد حجمه ..

راح عليها بهدوء و هى عيطت ف حضنه : خدنى من هنا يا مهاب
مهاب لسه هيتكلم شاف مراد بيبصلها بصدمه و عينيه مفتحه اوى بزوغان و مش متخيل رد فعلها : انتى عايزه تمشى ؟ تسيبينى ؟
مهاب اخدها ف حضنه و راح عليه شده : تعالوا نقعد بس و استهدوا بالله كده
مراد شد إيده منه : بالسلامه..

مهاب زعق : ما تهدى بقا يا زفت انت ! انا سايبك من الصبح تطلع غضبك و بقول عشان يهدى ! بس كفايه بقا خلينى اتزفت اسمع فى ايه ! عاجبك حالة بنتك دى ! عاجبك إبنك اللى خرج بالمنظر ده و اكيد سمعته كلمتين ! عاجبك مراتك اللى عايزه تمشى ! ماهو مش كل دول غلط و انت اللى صح !

مراد زعق : عيالى انا كفيل بيهم و اذا كان على بنتى و حالتها دى ف و حياة أبويا لا اجيبلها حقها
مهاب زعق : تجيبلها حقها من مين هاا ؟ من إبنى ؟ جوزها ؟ ابو إبنها ؟
ليليان عيطت اوى ع الكلمه اللى وجعتها و غرام بعد ما كانت رايحه عليهم رجعتلها اخدتها على صدرها ..
مهاب راح عليها : و لا معلش ، اللى كان ابو إبنها ! ماهو واضح ان كلام مازن صح اهو !

مراد ضحك ضحكه غريبه بتريقه : و بتقول مسمعتهوش ؟ انت
مهاب قاطعه بزعيق : سمعته ! اما اشوفه بيموت ف مراته و بيته و بيستحمل اى حاجه منها و مبيستحملش الهوا عليها و ف لحظه يطلقها و يجيلى مبهدل بالشكل ده يبقى لازم اسمعله ! و جيتلك عشان اسمعلك بس من الواضح ان معندكش حاجه تقولها ! معندكش اعذار حتى
مراد زقه بخنقه : قولت اللى عندك ؟ سمعت اللى إبنك حفظهولك ؟ يلا بقا و روح قوله مد إيده على بنتى مش هيعدى
مهاب بص ل ليليان : انتى بجد سقّطتى نفسك ؟

ليليان عيطت و مردتش و مهاب بص لغرام اللى ف موقف متتحسدش عليه !
مراد مسكه زقه : اه و خليه اللى عنده بقا يعمله
مهاب زقه بإيده بحده : لا انت إتجننت بقا ! و اذا كان ع اللى عنده ف عنده كتير بس انا اللى محترمك لدلوقت و عامل للى بينا حساب
مراد بحده : اطلع براا
مهاب زعق : برا برا ، انت كل ما هتحب تهرب هتقعد لوحدك ؟ و لا خربتها و عايز ترتاح !

همسه بصت لمهاب بقلق : مهاب ارجوك بلاش كلام دلوقت
مهاب : يلا لو عايزه تمشى ، يلا معايا
مراد زعق : انت عايز تردها بقا ؟ لو اخدتها يبقى بتخرب عليها
مهاب بص ل ليليان بعتاب : أبوكى مش قابل يستغنى عن أمك ثانيه ! مش قابل حد يدخل بينه و بينها و لا حتى تشتكى ! عارفه ليه ؟ عشان بيحبها ! لكن انتى محبتيش إبنى ! و ده الفرق و ده العيب اللى عليكى انتى مش عليه !

مراد مسكه من هدومه : انت إبنك قام بالواجب و انت جاى تكمل ! امشى من وشى
مهاب مد إيده زقه بزعيق : خليهالك اشبعبها ! يارب بس تكون ارتاحت و انت شايفها كده ! و لو انت لك حق عند إبنى ف انا اللى ليا حق عندك ! حق إبنه ! حفيدى !
مراد قرب عليه بهجوم يمسك فيه و مهاب زقه و الاتنين شبه مسكوا ف بعض ..
همسه قربت تفصل بينهم بالعافيه مش عارفه ! غرام سابت ليليان بخضه و راحت عليهم مع همسه و وقفوا بينهم !
غرام حاوطت مراد بحزن : بابا ارجوك اهدى ، انا عمرى ما شوفتك عصبى كده
مراد بيزعق و بس و غرام بتحاول تتحكم ف حركته ..

لفّت وشها وراها لأبوها و صوتها إتهز : حبيبى عشان خاطرى ! و حياتى عندك ! سيبه دلوقت ! سيبه يا بابا ارجوك !
همسه بينهم فضلت تزق ف مهاب بعيد لحد ما نزلت بيه و هى بترجّعه لورا و بصتله برجاء : امشى عشان خاطرى دلوقت ، ارجوك
مراد نازل عليهم و همسه خرّجت مهاب اللى بصّله بزعل : متشكر يا صاحبى
خرج و سابهم و مراد هيتحرك وراه همسه وقفت ف وشه : كفايه بقا ! انت إتجننت ! انت بقيت بتتصرف بهبل ! فووق بقا..

مراد اخد انفاس عاليه و سريعه و بيحاول يكتمها بس بتخرج زى النفخ بدون سيطرته ..
همسه بصتله بغضب قبل ما تسيبه : عيد حساباتك يا مراد ، اقعد مع نفسك و احسبها من تانى عشان انت مش حِمل خساير
مراد إتصدم : انتى بتهددينى ؟
همسه سابت سؤاله معلق و سابته هو كمان و طلعت ..

مارد كان خرج بعربيته معرفش يروح لفين و لا لمين ! لاول مره يحس ان البراح ده كله بوسعه ضيق و بيضيق بيه لحد ما بقى اضيق من خرم الابره ! طب يروح فين ! لمين ! غرام ! لاء هو مش عايز يدخل البيت دلوقت !
إتصل على مازن اللى بص ف موبايله بزعل و مردش ..
مارد بعتله مسدج و بردوا مردش .. راحله عند بيت مهاب بس مفيش .. خمن إنه عند جده و راحله ..
مازن بزعل : عايز ايه يا مراد ؟

مارد رفع حاجبه و حاول يهزر بس مش عارف : لا فوقلى كده ، ايه عايز ايه دى ! انا جاى افك شويه مع صاحبى بعيد عن ام النكد ع الاقل ف النص ساعه دى و بعدين نتكلم
مازن ضحك غصب عنه : اشمعنى النص ده ؟
مراد زقه و قعد جنبه ع السرير و فرد رجله : عشان مش طالبه معايا نكد اهلك و اهله و اهلى و اهلها و ميتين اهلكم كلكم
مازن حط إيده على وشه و غصب عنه ضحك بتعب : ايه كمية الاهل دى اللى ف الجمله ؟ مالك ؟ انت اخدت نصيبك انت كمان ؟

مارد هز راسه بغيظ و مازن رفع حاجبه : احسن احسن
مارد رفع حاجبه و إتلفت حواليه لحد ما لقى قزازه جنبه حدفها ف وشه و مازن ضحك غصب عنه ..
مارد : تيجى نسهر برا ؟
مازن كشر : لاء
مارد سكت شويه و إتكلم بحماس بيضحك : طب عندك حاجه منكر نشربها ؟
مازن بخمول : لاء
مارد سكت بزهق و اتكلم بسرعه : و لا عندك حشيش ؟

مازن : لاء
مارد حدفه بالمخده بغيظ و إتحدف ميل عليه و مازن نزل على ضهره ع السرير ..
مارد طلع مفاتيحه من جيبه و مسك منها القصافه فتحها بكوميديا زى المطوه : جرا ايه يا ابن الجزمه ما تجيب صباره و تدفننا احسن !
مازن ضحك غصب عنه و مارد كتم وشه بالمخده و رجع قعد بغيظ : ده انت خساره فيك تبقى ابن هوبا شخلع
مازن ضحك و سكت فجأه بقلق : تقريبا راح لأبوك ، اياك يكون..

مسك موبايله و مارد شده منه حدفه : احسن ، خليهم يعضوا بعض
مازن ضحك ضحكه صغيره و مارد كلم حد جابلهم حاجات و قعدوا مع بعض ..
شويه و مهاب وصل زى العاصفه و رزع الباب و سليم راح عليه بترقب : إتخانقتوا و لا ايه ؟
مهاب زعق : ده إتجنن و لا ايه ؟
سليم قعد بزعل : قولتلك متروحش دلوقت .. بعد العمر ده كله تمسكوا ف بعض كده !
مهاب تهته بضيق : اا.. انا .. انا بس اللى إتضايقت من
سليم قاطعه : مسكتوا ف بعض ! باين على وشك و شكلك.

مهاب نفخ بخنقه .. مش متخيل إنه هو و مراد وصلوا لنقطه زى دى .. هو و مراد طول عمرهم صحاب عمر و دراسه و شغل و سفر و خروج و فسح .. عمرهم ابدا ما إختلفوا كده و لا وصلوا لكده .. حتى اما همسه ظهرت بعد السنين دى موقفوش لبعض كده ! طول عمرهم بيقفوا لبعض و لا مره وقفوا قصد بعض !
سليم : قوم خد دش عشان تفوق كده
مهاب بضيق : مازن لسه فوق ؟

سليم : اه مارد معاه
مهاب مستغربش اوى عشان عارف مارد ف إبتسم بإرهاق : هطلع اشوفهم
سليم مسكه : مارد ملهوش دعوه
مهاب إبتسم : عارف
سليم بحذر : و لا بنتك
مهاب هز راسه بزعل : انا اللى مرضيتش ادخّلها اصلا و لا اسمحلها تتدخل ! بصتلها تبعد و هى فهمتنى ! متقلقش !
طلع عندهم و اول ما فتح الباب الاتنين بصوله بترقب و هو سكت و هما ساكتين لحد ما بصوا لبعض و ضحكوا ف صوت واحد ..
مهاب ضحك بغيظ و راح عليهم زق رجل مازن و عداه و إتحدف جنبهم ع السرير : ايه يا لطخ منك له ؟

مازن رفع حاجبه : علّم عليك ؟
مهاب رفع نفس الحاجب : لاء ، بس
مارد رفعله نفس الحاجب : لا علّم عليك
مهاب دوّر وشه له و هو لسه رافع حاجبه : لاء ، اصل
مازن برخامه : علّم عليك واضحه يعنى
مهاب كان هيقوله حاجه بس سكت عنها و بص لمارد بضحكه مكتومه : واضحه اوى يعنى ؟

مارد مسك دقنه و حرّك وشه بكوميديا و هو لسه رافع حاجبه و كعمش وشه : اوى اوى
مهاب لف وشه لمازن و مازن كعمش وشه هو كمان و هز راسه اه ..
مهاب عدل ياقة قميصه : لاء انا اللى سيبته يعلم عليا بمزاجى
مارد بغلاسه شده عليه و لف دراعه ع كتفه : ايوه ايوه عارف

مهاب زقه بغيظ : انا اللى بسيبه بمزاجى قولتلك
مازن بغيظ : على يدددى
مارد ضحك و مازن ضحك معاه غصب عنه و مهاب فهم ان مارد بيراضى مازن بشكل غير مباشر او بيفك عنه ف إتجاهل اللى حصل حاليا و إندمج معاهم : لا انا اللى إحترمت سنّه على فكره .. ابوك اكبر منى بشهر
مهاب بيبص لمازن لقاه رفع حاجبه .. بص لمارد لقاه بنفس الريأكشن ف زقهم الاتنين بإيديه الاتنين مره واحده : قوم ياض منك له .. انتوا تعملوها و انا ألبسها ؟ انا ايه اللى قعدنى معاكم ؟

ضحكوا جامد و مازن شاورله بالسجاير و مهاب قعد بهزار : اذا كان كده ؟ ماااشى
قعدوا مع بعض بس التلاته كل واحد ف ملكوت جواه ضلّم و بيهرب منه بس بيغيب و عقله بيخطفه له ..

مراد قعد شويه ف البيت بس حس إنه مخنوق .. محتاج لهمسه بس مش عارف يزعل منها و لا من نفسه و لا المفروض يراضيها و لا هى اللى تراضيه ! فكرة إنها تكون هى السبب ف الموقف كله خانقاه ! بيحاول يوصل لمارد مش عارف ! بيتصل بيه موبايله مقفول ! اتصل بمصطفى اللى قاله ميعرفش حاجه عنه زى ما مارد وصاه يقول ! اتصل بالشغل بس عرف إنه مراحش ! خمن إنه راح لمازن و ده نوعا ما طمنه ..
إتصل بالدكتور بتاع ليليان .. اكيد مازن راحله و منه ممكن يفهم .. و اما مردش لبس و خرج راحله ..

قابل الدكتور ف المستشفى و عرف منه ان مازن راحله و من شكله كان عارف و عرف كمان إنه راح للدكتوره ..
الدكتوره إستغربت : هو جوزها و انا اتكلمت معاه بإريحيه ع اساس إنه ملم بوضعها
مراد بضيق : يعنى قولتيله ايه او هو قالك ايه !

الدكتوره إستغربت سؤاله بس جاوبت : هو سألنى إذا كان ليليان وضعها الصحى ميسمحش بالحمل و لا لاء و انا قولتله لا عادى ممكن تحمل و لو انتوا مش مستعدين حاليا ممكن اكتبلها منع حمل اقوى عشان متغلطش تانى لان مش كل مره هينفع تجهض
مراد مستناش يسمع الباقى و سابها و خرج .. خرج مخنوق منها و من نفسه و من مازن و من همسه اللى مطلعش لها يد و من الدنيا بحالها ! مش عارف ليه ملطشه معاه كده !

مالك بعد ما الدكتوره سابته وقف مكانه بدون شعور ! بدون وجهه محدده ! بدون حتى احساس ! مش عارف هو حاسس بإيه ! حاسس بحاجات كتير و ف نفس الوقت مش حاسس بحاجه خالص !

حس إنه مصدع نزل يجيب قهوه .. نزل عند الريسيبشن طلبها من حد يجبهاله و واقف بيبص على برا المستشفى بعشوائيه و فجأه لمح اخر حد ممكن يتخيل يشوفه هنا !
بص اوى بتدقيق و اللى قصاده شافه ..
فجأه مالك خرج من المستشفى جرى و ف لحظه كان...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الجزء السابع والعشرون بقلم أسماء جمال



مالك بعد ما الدكتوره سابته وقف مكانه بدون شعور ! بدون وجهه محدده ! بدون حتى احساس ! مش عارف هو حاسس بإيه ! حاسس بحاجات كتير و ف نفس الوقت مش حاسس بحاجه خالص !
حس إنه مصدع نزل يجيب قهوه .. نزل عند الريسيبشن طلبها من حد يجبهاله و واقف بيبص على برا المستشفى بعشوائيه و فجأه لمح اخر حد ممكن يتخيل يشوفه هنا !
لمح ست كبيره بتعدى الطريق زى ما يكون بتمشى و خلاص !


مالك حس إنه شافها قبل كده و برغم إنها كانت بعيده عنه إلا إنه من هيئتها و ملامحها الكليه قدر يستنتج هو شافها فين !
محسش بنفسه غير و هو قدامها و معرفش ازاى خرج او قطع الطريق و عدّى المسافه اللى كانت بينهم دى ازاى !
بمجرد ما بقى قدامها شافها و إتأكد إنها فعلا الست اللى قابلوها ف إسكندريه و قالتله الاقارب عقارب خد بالك منهم !
مالك مسكها بلغبطه : انتى .. انتى الست اللى .. ايوه انتى .. انتى..


الست إبتسمت بصفا : مالك !
مالك بصّلها بتوهه : انتى عارفانى ؟ عارفه إنى مالك صح ؟
الست مبتسمه : لاء انا بسألك مالك !
مالك زعق بشكل غير مبرر لا قدامها و لا حتى قدام نفسه : لاء انتى عارفانى ! عارفانى ! انتى المره اللى فاتت قولتى إسمى ! قولتى حاجات كتير صح ! حاجات كتير حصلت ! قولتى لحلم .. قولتى ..


مالك قال كلامه مره واحده وبردوا سكت مره واحده و هو شبه بينهج و مش عارف يكمل ..
الست إبتسمت بهدوء : بشوف ياما و بقابل ياما
مالك سكت كتير : انتى بتقرى الودع ؟
الست إستغربت بإنكار : انا قريتلك الودع ؟ انا مبقراش حاجه ! انا بقرا الوشوش ! بحس اللى وراها ! بعرف اشوف القلوب او احسها او اقراها ! معرفش معرفش !
سابته و هى ماشيه و باصه قدامها ف الولا حاجه و بتردد الكلمه ..


لفّت وشها له و رجعت مسكت إيده بإيدها و من غير ما تبصلها طبّقتها بإيدها التانيه و طبطبت عليها : مالك الملك عرفوه بالعقل ! وصفوه بالحق ! سمّى نفسه العدل ! خليك اد الاسم يا مالك
مالك حس إنه محتاج يسمعها .. هو محتاج يسمع حد ميعرفهوش و يسمعه و الاخر يمشى و لا كإنهم إتقابلوا !
الست إبتسامتها صافيه و وشها رايق : اوعى الظلم يا صاحب الاسم ! صاحب الاسم هو اللى سمّى نفسه العدل و هو بردوا اللى اوحالنا ان الظلم ظلمات يوم ما هنقابله ! اوعى الظلمات اووعى !

مالك عقله راح ف حته بتاعته لوحده مقفله : انا مظلمتش حد انا إتظلمت و المساواه ف الظلم عدل
الست هزت راسها بأسف و طبطبت على كتفه قبل ما تمشى : ده كلام بتموّت بيه ضميرك ! بس هو لسه صاحى و هيفضل صاحى طول ما ده صاحى ( شاورت على قلبه )..


مالك بصّلها كتير و هى فضلت تعيد و تزيد ف الكلام و هى ماشيه : مالك الملك عرفوه بالعدل ! عرفوه بالحق ! سمى نفسه الرحيم بردوا ! خليك اد الاسم يا شايل الاسم! خليك اد الاسم يا شايل الاسم ! يا مالك يهديك المالك
مشيت و لحد ما بعدت و هى بتتكلم بهدوء كلام مش مفهوم و لا مترتب بس كان له مفعوله على مالك اللى رجع المستشفى و الصوره اللى جواه إتعكست !

مالك راجع المستشفى و مراد خارج و الاتنين إتقابلوا ع الباب بإستغراب ..

بعد ما مراد خرج و سابهم همسه دخلت عند ليليان شافتها نايمه ف حضن غرام و وشها محمر و عيونها و مناخيرها و جسمها بيغيب و يتهز..
قربت منها حسست على جسمها و شافت وشها و بصت لغرام اللى هزت راسها بحزن ..
همسه شاورتلها : نامت ؟
غرام هزت راسها بهمس : من شويه بس بتغيب و تصحى
همسه قعدت جنبهم على حرف السرير و سكتت كتير : انا مقولتش لمازن حاجه على فكره .. و لا كنت راضيه عن حاجه اصلا
غرام بعتاب : انتى كنتى عارفه يا ماما ؟


همسه : كنت عارفه و مكنتش عارفه... معرفتش إلا بعد ما اللى حصل حصل و بردوا عرفت قبل ما الدربكه دى تحصل ف مازن زعل منى إفتكرنى معاهم و كلمته اضحك عليه بكلمتين و مراد كمان زعل إفتكرنى إنى مع اهلى و كلمتهم باللى حصل و قلبتهم عليه
غرام حاولت تهزر تفرفشها : و انتى و الله غلبانه يا سوسوو و بريئه من الاتنين
همسه ضحكت غصب عنها : شوفتى
غرام إبتسمت و بصتلها بتردد و بتغيب و تبصلها ..

همسه فهمتها ف إبتسمت : إتطمنتى على مازن ؟
غرام ردت بسرعه : لسه
همسه إستغربت بعتاب : اخسس عليكى ، هان عليكى و انتى شايفاه ماشى ف الحاله دى و عارفه اللى حصل ؟ على كده مكلمتيش مهاب ؟
غرام هزت راسها بزعل ..
همسه شاورتلها بزعل : قومى روحى إتطمنى عليهم يلا
غرام بتردد : بس..

همسه : قومى يلا .. مينفعش تزعّلى ابوكى منك مهما كان .. يلا و اتطمنيلى على مازن .. اجهزى و هكلملك السواق يوصلك و متقلقيش اما مراد يجى هقوله
غرام إبتسمت بحماس : هروحلهم عشان اتطمن على مارد كمان .. انا هموت من القلق من وقت ما خرج
همسه إستغربت : هو قالك إنه هناك ؟

غرام : لاء بس انا عارفه إنه هيروحلهم .. مراد متفتهوش حاجه زى دى .. و بعدين هو خارج مخنوق و زعلان من أبوه و محتاج لحد و غالبا هيروح لمازن .. انتى عارفه هما صحاب .. بس انا اللى لازم اكون جنبه دلوقت
همسه إبتسمت بحب على حبها و ثقتها او فهمها لمراد ..

غرام ضحكت بهزار : هروح الحق جوزى بقا قبل ما يتلم المتعوس على خيب الرجا و ينوبنى من الحب جانب
همسه ضحكت غصب عنها و غرام باست ليليان من خدها و قامت و لسه بتتحرك ليليان مسكت إيدها برجاء و فتحت عينيها و معرفتش تنطق ف عيطت ..
غرام رجعت قعدت جنبها : حبييتى لو مش عايزانى امشى انا..

ليليان هزت راسها بسرعه و معرفتش تتكلم ..
غرام فهمتها ف طبطبت على كتفها : متقلقيش .. كل حاجه هتبقى تمام .. زوبعه و هتعدى ان شاء الله .. بس انتى حاليا لازم تبقى كويسه الاول ده الاهم
ليليان مسحت وشها بحزن و مش عارفه تترجم هى عايزه ايه و غرام همستلها و هى قايمه : متقلقيش هظبط الدنيا و ارجعلك..

همسه بعد ما غرام خرجت قعدت جنب ليليان بحب و باست راسها ..
ليليان بأسف : ماما ، متزعليش منى انا
همسه ضمتها عليها و باست راسها و اخدتها على صدرها و فضلت تلمس على شعرها بحنيه : ششش اهدى .. اهم حاجه حاليا تبقى كويسه و بس .. انتى اهم من اى حد و اى حاجه يا ليليان .. فوقى كده الاول و بعدها كل حاجه تتصلح
ليليان بصتلها بأمل : هو ممكن حاجه تتصلح ؟

همسه إبتسمت و مسكت وشها بحب : طبعا .. مكنش ينفع يا ليليان عشان ماسك فيكى بأيديه و سنانه تضمنى وجوده و تيجي عليه و تهمليه كده .. و تقسي مره في التانيه في التالته .. كان لازم تعرفى ان إيده هتوجعه من كتر الكلبشه فيكى و هيسيبك ..
كـل انسان ليه طاقه و بـس .. ! انتى بتحبيه يا ليليان صح ؟
ليليان دمعت : بس ، اصل
همسه عادت سؤالها : بتحبيه ؟

ليليان هزت راسها اوى بضعف : انا بس حسيت إنى ملحقتش اتنفس .. كنت محتاجه وقت اتطمن ان كل حاجه هتستمر على ماهى عليه كويسه .. كنت عايزه اشم نفسى .. احس إنه هيفضل جنبى مهما حصل و مهما الظروف دقت على إيدينا هيفضل ماسك ف إيدى .. صدقينى ده اللى حصل .. ممكن اكون غلط اه .. ممكن يكون ده مش من حقى و لا قرار زى ده من حقى لوحدى لكن ده مش معناه ابدا إنى .. إنى..

صوتها إختنق بضعف و همسه رجّعتها تانى لحضنها : خلاص اهدى .. كل حاجه هتتصلح .. مازن مسمعكيش و انا متآكده إنه اما يهدى و يخرج من تأثير صدمته اول حاجه هيرجعلها و هيحتاجها هى انتى .. عقله هيبقى محتاج اى تفسير او تحليل للى حصل .. ف لازم تكونى انتى قدام عقله ساعتها مش شيطانه .. عشان يسمعك انتى متسيبهوش للافتراضات تلعب بيه..

ليليان : مش هعرف اقوله حاجه و دلوقت مينفعش .. ع الاقل يهدى الاول .. مهما قولتله مش
همسه قاطعتها : و تسيبيه ياخد و يدى ف نفسه و يفتكرلك القديم و الجديد ؟ انتى هبله و لا ايه !
ليليان سكتت بقلق و مش عارفه تتخيل ابدا مازن ممكن تكون حالته حاليا ايه او شكل تفكيره ..
همسه بتغيب و تبوس راسها : هتتحل ثقى ف ربنا ، و هتتخطوا اللى حصل لو عايزين

ف المستشفى بعد ما مراد خلّص مع الدكتور بتاع ليليان شاف مالك ع الباب و إستغرب وجوده او قلق !
راح عليه بقلق : انت هنا ليه ؟
مالك رد بالعافيه بإرهاق : حلم
معرفش يكمل و مراد بصّله بقلق : هى كويسه ؟
مالك اخد نَفس عالى : لاء ! هى مش كويسه و لا انا كويس و لا ولادنا من غيرنا كويسين و لا معانا كمان كويسين و لا حاجه كويسه ابدا
مراد فاق من رده الطويل اللى جه ورا بعضه بدون نَفس يفصله : فى ايه حصل ايه لكل ده ؟

مالك دوّر وشه و معرفش يترجم اللى محتاج يقوله لحد ما إفتكر حاجه : انت كنت عارف ان حلم جاتلها جلطه قبل كده و بتاخد علاج قلب ؟
مراد بأسف : اه ،ده كانت
مالك زعق : و مقولتليش ليه هاا ؟
مراد بصّله بإستغراب ع رد فعله : كان هيفرق معاك ف ايه ؟ انت كنت واخد قرارك و رفضت حتى الكلام !
مالك بيزعق و بس : بردوا كان لازم اعرف ! انت مش فاهم حاجه
مراد بصله بحذر : طب فهمنى انت..

مالك معرفش ينطق ف حود بالكلام ف جهه تانيه : كان لازم اعرف .. كان لازم تقولى .. و لا دى حركه زى موتها اللى شدتنى بيه !
مراد مش عارف يجيب اخره او سبب إنفعاله بس عايز يسمعه اكتر : و مسألتهاش ليه ؟
مالك إتنرفز : هقولها انتى عندك القلب و لا لاء عشان ..
سكت و صوته إختنق و مراد بصله بحذر : عشان ايه ؟
مالك دوّر وشه و مراد كرر سؤاله بحده : عشان ايه ؟ انت عملت ايه انطق ؟
مالك إتنفس بالعافيه : معملتش ، و المشكله إنى معملتش
مراد : ايه اللى حصل بالظبط ؟ حلم هنا ليه ؟

مالك سكت و بياخد انفاس عاليه و مراد شاورله و هو بيتحرك : ودينى للدكتور بتاعها
نزلوا للدكتور اللى شرح لمراد حالتها و مراد عقله بيحلل اللى حصل بطريقه رافضها تماما و كل ما يحاول يلفلها من تانى ناحيه افكاره تتقابل ف نفس النقطه !
مراد بصّله بلهجه غريبه : كانت مستاهله يعنى ؟ ده الحكايه كلها نفس خارج و نفس داخل ممكن ميخرجش !
مالك كتم نفسه بحزن : اكتر كلمه بنضحك بيها على نفسنا " مفيش حاجه مستاهله " ! ﻻااء فى حاجات كتير تستاهل !

فى حياه بتمر كل يوم فيها شبه التانى ! فى حته من روحى تحت التراب و مش راجعه ! فى امل متحققش ! فى حلم ضاع ! فى ظن خاب ! فى ظروف بتعاند ! فى صدمات ! فى ناس خذلت لا عارف تعيش بيهم و لا قادر تعيش من غيرهم ! فى خوف من الموت بعد ما كنت انت اللى بتخوّفه بس بقيت تخاف منه لمجرد خايف تموت لوحدك !

مراد : كل ده ممكن يتعوض ! ممكن يتحط نقطه و تجيب من اول السطر .. نقطه و من اول الدنيا .. بس ف الاول لازم تعرف انت عايز ايه بالظبط .. لازم تفهم نفسك الاول
مالك هز راسه بإنهزام : للاسف إكتشفت إنها ملهاش كتالوج نفهم منه
مراد : مالك بطّل شويه تفكير ف اللى فات و انت هتتظبط
مالك : كتر التفكير ف عدم التفكير محتاج تفكير !

مراد ضحك بالعافيه : يا اخى عارف لو تبطل فلسفه هتتظبط و تبقى فل
مالك ضحك غصب عنه معاه لحد ما مراد سكت و مالك بصّله كتير : هو احنا بجد هينفع نبقى مع بعض تانى ؟
مراد إبتسم بيهز راسه بإيده كإنه بيختار جمله : بمقاييس العقل و المنطق و نقول بحساباتك كظابط و راجل عملى بيحسبها واحد زائد واحد يدى اتنين نقول لاء مينفعش! هى غلطت وانت مش مسامح النتيجه لاء ! لكن الواقع بيقول إنك هنا ! معاها ! جنبها من اسبوع مش بتسيبها مع إنك وراك مية الف حاجه غيرها من بينهم عيالك و لا حتى اخد بالك إنك مكلتش و باين ع وشك..

مالك سكت كتير و اخد نفس عالى اوى و مراد طبطب على كتفه : مش لازم كل حاجه تبقى منطقيه و مفهومه ع فكره .. اخرج عن المألوف .. اللى إتعمل و لازم يتعمل .. مفيش مانع تشوفها بالمقلوب لاجل ما تبان معدوله قدامك
مالك ضحك غصب عنه ضحكه موجوعه : مبقتش شايف حاجه خالص
مراد إبتسم بحزن : عشان موجوع و الموجوع من حاجه مبيشوفش كويس ! إسألنى انا !
مالك : محليتناش غير قلب لو إتبهدل يبقي عليه العوض و منه...

مراد إبتسم : لاخر مره هقولك إنها بتحبك و انت عارف بس حاليا رؤيتك مشوشه .. متسمحش لموقف واحد له ابعاد كتير يحرّك حياتك كلها .. إفتكرها قبل اللى حصل
مالك إتريق بوجع : ده كان سحر البدايات .. بريق البدايه اللى بيعمى ده .. الانبهار .. الفراغ العاطفي .. اختلاف الشخصيات .. مش شبه بعض وعارفين كده من الأول بس كل طرف فينا راهن إنه هيقدر يشكّل الطرف التاني علي مزاجه وهيقدر يغيره والحب يصنع المعجزات .. لحد ما كل واحد فينا إستنفذ كل محاولاته و طاقته و فشل .. ربنا يكفيك شر اللي يستقوي بضعفك و احنا كنا بنستقوى ببعض لحد ما ف لحظه إستقوينا ع بعض ..

مراد حاول يتكلم بس نبرة الوجع ف صوت مالك وقفته ..
مالك بألم : و دي مش مشكلة خالص ان علاقة تنتهي ..
المشكلة الحقيقة ان مفيش حد بيخرج من التجربه زي ما دخلها .. المشكلة الحقيقة ان كل واحد بينطفي ..بينكسر .. بينعدم ثقته في اي حد بعد كدة .. لاء و بعد ده كله يبقى لازم يقف و يتجاوز و يكمل حياته !ربنا يكفيك شر الشخص اللي يستهلكك ويسرق طاقتك و انا و هى اخدنا اخر طاقتنا من بعض..

مراد : مادمت وصلت لفكرة ان انتوا الاتنين وجعتوا بعض و اخدتوا و إديتوا بعض يبقى قربت تصاحب عقلك
مالك بصله كتير : انت ممكن تعدى حاجه زى دى ؟
مراد إبتسم : الحب ملهوش منطق .. قاعده يتقاس عليها .. اللى عيشته انا مينفعش يتقاس عليه حكايتك .. و لا حكايتى ينفع تتقاس على اللى انت عيشته .. و ع العموم هجاوبك .. اه يا مالك عديت حاجات اكتر من دى و إتعدتلى انا كمان حاجات اكتر و عرفنا نتقابل ف نقطه..

مالك بصّله نظرة غريق إتحدفت قدامه شماعه مش قشايه ..
مراد حس إنه عزف على اوتار عقله مش قلبه .. عقله اللى محتاج يسمع : تفتكر ايه اللى يخلى راجل يبقى مع واحده عاشت سنين كتيره مع راجل غيره ف وقت كانت فيه مراته و حبيبته و كانت للتانى بردوا مراته و حبيبته ؟ ايه اللى يخليه يقفل عقله قدام اى محاوله منه يشوّشه او يسيّره ف إتجاه معاكس ؟
مالك بصّله و لأول مره يحس ان فى وضع ابشع ..

مراد بإنهزام : و ايه اللى يخلى واحده تعدى و تكمل مع واحد ف لحظة صدمه إغتصبها ؟ او حاول حتى ! حتى لو مكملش بس محصلة الفزع واحده ! هزة الثقه واحده ! صدمتها واحده ! خاصة ف وقت كانت مشوّشه و إتقالها انى عملت ده قبل كده او إنى محبتهاش ؟

مالك كان بيسمعه بإهتمام و مراد لف دراعه و إتحرك بيه : لو مش عارف تتخيل ان الصدمه ممكن تخلى واحده زى حلم تعمل كده ف انا ممكن اوريك ان الصدمه ممكن تعمل ابشع و مش هقولك الصدمه بتخلى راجل يقتل مراته اما بيشك فيها و لا حاجه ! بس هقولك ف يوم الصدمه خلتنى إعتديت على الانسانه الوحيده اللى لا فتحت و لا هفتح قلبى لغيرها لا ف وجودها و لا غيابها ! و ع فكره هى نفس الصدمه اللى خلتها خرجت من ورا الحراسه و مشيت و إترتب عليه كل اللى حصل زمان اما هى عرفت او شكت إنى اتجوزت مع إنها بردوا كانت غلط !

مالك إبتسم غصب عنه بتلقائيه ..
مراد إبتسم لحماسه : الحب عدى كل ده .. عينيها إعتذرت و انا قبلت و عينيا إستسمحتها و هى إتراضت و إتقابلنا ف منطقه من تانى .. بص ف عينيها و شوف هتقرا ايه فيهم
مالك إبتسم بإحباط : هى اللى صعّبتها علينا كده..

مراد : انت كنت عايزها كامله تشيل من غير ما تفهم و تستحمل من غير ما تقول اااى ! و هى كانت عايزاك كامل ! تقع و تقوم من غير ما تحود او تاخد نَفس !
بس انتوا الاتنين نسيتوا إنكوا إتقابلتوا تكملوا بعض و دى كانت النقطه اللى إفترقتوا فيها ع فكره
مالك : كان ناقصها ايه معايا حتى لو كنت خبيت عنها !
مراد : الامان
مالك : انت قولت الحب لو موجود بيعمل كل حاجه .. لو حبتنى بجد ليه الحب ده مدهاش الامان ؟

مراد : لاء .. الامان الاول .. مش هتحبك إلا اذا لقت معاك الامان يا مالك .. حب و خوف ميتلموش ف قلب واحد و هى حست معاك بالامان ف عز الخطر و حبتك من هنا بس ف لحظه راح الامان و حست بالخطر و كل الشكوك إتلمت حواليك و عملتلها هاله من الخطر عمتها
مالك بإصرار : بس لو حبت الاول غصب عنها هتحس بالامان مهما حصل
مراد : المايه لو جات قبل السفينه فوقها بتبقى قمة الخطر ! بس لو جات بعدها تحتها بتبقى قمة الامان !
مالك مش عارف يتقبل : الخوف من خسارة حاجه ممكن يخلينى اكسرها ؟

مراد إفتكر موقفه مع ليليان و ازاى خوفه يخسرها لجّم عقله و خلاه إتصرف من غير عقل و معترف بينه و بين نفسه إنه سبب كسرتها : انا اكتر واحد يجاوبك على سؤالك ده و يقولك اه ! اه خوفك إنك تخسر حاجه يخليك تخسرها بنفسك ! مكنش ينفع تسيب نفسها تفضل خايفه كده لا تخسرك ! اللى خلاها سابتك ف عز الخطر حتى قبل ما تعرف حاجه هو خوفها تخسرك ف مشيت من نفسها و فكرها كده بتوجع نفسها قبل ما تتوجع منك و بسببك ! و ده بردوا اللى خلاها خسرتك ف لحظه كانت شايفه خسارتك محتومه عليها و شايفاك ماشى !

مالك : هى اللى إتنازلت ف وقت كنت محتاج و محتاج كتير .. إدتنى احساس إنها ممكن تفضل
مراد كمل عنه : تفضل ايه ؟ تفضل تدى ؟ كده ؟ من غير حساب ؟ من غير مقابل ؟ من غير عقل ؟
مالك بذهول : من غير مقابل ؟ انا كنت بحاول اد ما اقدر اعوضها ! احساسى بالخوف منها و عليها و من مواجتها كان بيخلينى اضخّم رصيدى عندها و كنت بحاول اد ما اقدر إنى..

مراد : انك ايه ؟ تقرب منها او تسعدها او تدلعها ؟ كده كده كنت هتعمل ده باللى كنت فيه او من غيره .. ده واجبك

مالك معرفش يرد و باب عقله بيتفتح او بيتوارب ..
مراد إبتسم : هى اللى حبتك الاول و هى اللى قربت و هى اللى مديتلك إيدها اما حست معاك بالامان و إتنازلت ف المقابل عن اهلها و كرامتها .. و اما راح الامان مع شكوكها اللى كانت بتزيد إتنازلت عنه مقابل الحب لإنك كنت ورتها حبك ليها .. بس اما يروح الحب ده او يتهيألها إنه مش شايفاه هتتنازل عشان ايه ؟ هاا ؟ عشانك ؟ طب ما انت كنت ماشى و سايبها ؟ و مع واحده انت بنفسك قولتلها بتشتغل عندى و طلعت انت اللى بتشتغل عندها ! يبقى هتتنازل تانى لإيه و لا لمين ؟ كانت ف كل مره هى اللى بتقفل عقلها لحد ما انت اللى قفلته بإيدك و انت اللى إستنفذت كل اعذارها..

مالك سكت كتير و بيرجع بعقله لورا بشكل محلل و مراد متابع تقلبات وشه لحد ما إنتبه له ..
مراد حس إنه مش ناقص له غير قاعده اخيره مع نفسه و كل حاجه هتيجى تباعا : هو انا ينفع اتطمن عليها صح ؟
مالك هز راسه مبتسم و اخده و راح على باب اوضتها و مراد إبتسم : هاتلى بقا قهوه و لا حاجه تبل ريقى اللى نشفته ده..

مالك حس ان مراد عايز ياخد بإيدها هى كمان او حس إنه محتاج ده ف انسحب و سابه دخلها لوحده ..
مراد اول ما دخل وقف لوهله مش مستوعب حالتها او شكلها : انتى كويسه ؟
حلم عيطت و سكتت ..

مراد راح عليها قعد جنبها و معرفش يتكلم او حس مفيش حاجه تتقال : انتى لازم تبقى اقوى من كده .. انتى مكنتيش كده .. من غيره و من غير عيالك مكنتيش كده .. كنتى اقوى و كان عندك امل لدرجة شكيت إنك عارفه إنه راجع .. يبقى مينفعش دلوقت بوجوده و عيالكم بينكم تبقى بالضعف ده
حلم بضعف : كنت فاكره هقوى بيهم و معملتش حساب يوم ما هبقى من غيرهم ! قربت عشان اقوى بيهم و محطتش ف حسابى يوم ما ابقى من غيرهم هرجع اضعف ..

مراد زعق لمجرد مش متقبل حالتها دى : قربك ده مش المشوار ! مش الهدف ! قربك وسيله و المفروض هدفك منها تصلحى كل اللى إتهد و تبنى من تانى ! و إلا هيبقى كان مجرد خطوه ف مشوار و هتفضل خطوه و السلام
حلم دورت وشها و سكتت ..
مراد قعد و حاول يتكلم براحه : انتى عارفه ان مالك بيحبك و لا لاء ؟
حلم دمعت بصمت و مراد عاد سؤاله لحد ما هزت راسها اه ..
مراد إبتسم : و عيالك و اكيد مش محتاجه تتأكدى من ده .. يبقى مينفعش تبقى ضعيفه و انتى متحاوطه بكل الحب ده

حلم دمعت : تعبت ، طاقتى بتخلص و شايفه نفسى بخسر بردوا
مراد : و الله اللى اعرفه ان اللى بيدافع عن بلده اللى هى مش بتاعته لوحده و مجرد جزء منها بس شايفها وطن يموت من غربته براها ، بيدافع لأخر نفس فيه مش لأخر رصاصه ف مسدسه .. مش بيسيبها اول ما الرصاص اللى ف سلاحه ده بيخلص
حلم بإنهزام : حاسه إنى ف حرب و مش هتخلص..

مراد : الحرب دى بتاعتك .. و اذا عندك إراده هتطلعى منها اقوى سواء خسرانه او كسبانه و إلا لو عندك شك ف ده يبقى مكنتش بتاعتك من الاول و انتى مش مضطره تحاربى ف حرب مش بتاعتك
حلم غمضت عينيها بمنتهى الإستسلام و مراد سكت شويه و إتكلم و هو بيقف يمشى : متشليش هم
حلم هزت راسها بإنهزام : ما شيلته خلاص ! شيلته !

همسه فضلت مع ليليان لحد ما راحت ف النوم .. إنسحبت بهدوء خرجت من الاوضه .. دخلت اوضتها مع مراد و بمجرد ما دخلت إفتكرته .. قعدت مكانها زى المخنوقه .. مش عارفه تتنفس و لا قادره .. هى عارفه إنها قست عليه و جرحته بالكلام يوم ما إتواجهوا يوم ما سمعت ليليان و روسيليا و يمكن ده كان اول جرح يتفتح على سهوه.. بس هى مكنش قصدها .. هى محتاجاه اقوى .. كانت قاصده تكسر خوفه .. كانت عايزه توصّله ان خوفه نفسه اللى هيخليه يخسرهم مش حاجه تانيه ! هى صح و ده دورها !

للحظه إفتكرت إتهامه و زعيقه و خناقه .. إفتكرت اما قالها عايزه تمشى بالسلامه ! للدرجادى !
محستش بنفسها غير و هى برا البيت ماشيه زى التايهه ! إتلفتت حواليها بفزع كإنها بس بتنتبه دلوقت و مش عارفه نزلت او خرجت ازاى و امتى !
وقفت بتوهه بدموع نزلت غصب عنها و للحظه صعبت عليها نفسها .. إفتكرت ف لحظة صدمه خرجت من بيتها و مرجعتهوش تانى غير بعد سنين ! إفتكرت كل اللى عاشته و شافته ف السنين دى و خسارتها و كوابيسها و وجعها و توهتها و الدوامه اللى كانت جواها ! لا هى معندهاش استعداد لسنين تانيه شبه دى و لا حتى لثوانى !

محستش غير بنفسها بتلف و تجرى ترجع ! بتجرى اوى زى اللى كابوسها بيجرى وراها و خايفه يلحقها لحد ما رجعت للبيت تانى و اول ما وقفت قدامه إبتسمت بدموع بتنزل ورا بعض زى ما تكون كانت ف سباق خايفه تخسره !

دخلت جوه و قفلت الباب و سندت عليه و نزلت ع الارض بتنهج بتعب ..
غرام كانت راحت اوضتها بتتصل على مارد مش بيرد .. حاولت كتير قبل ما تخرج بس مش عارفه توصله .. مش عارفه عشان مينفعش تطمن على حد قبله و لا عشان متخرجش من غير ما يعرف !
كانت هتكلم أبوها بس إتراجعت و قامت لبست و نازله شافت همسه بتدخل من برا و بتقفل الباب بنهجان و قعدت ع الارض !
غرام راحت عليها بقلق : ايه يا ماما انتى كويسه ؟

همسه هزت راسها لاء و عيطت و غرام راحت عليها اخدتها ف حضنها : هتعدى ان شاء الله .. متقلقيش .. كل حاجه هتعدى زى ما غيرها عدّى كتير و هنرجع احسن من الاول
همسه مسحت دموعها و اخدت نفس : عارفه ان مراد عنده حق !

غرام بصتلها بإستغراب و مفهمتش و همسه وقفت و طلعت معاها : مكنتش متخيله ان الخوف ممكن يحرّك الواحد ! مكنتش متخيله يا غرام ! مكنتش فاكره اننا لسه جوه الدايره و بنلف فيها ! كنت بحسب اننا بمجرد ما رجعنا خلاص و بقينا كويسين ! و إنه لازم هو كمان يبقى خلاص و كويس ! بس إكتشفت إن لا خلاص و لا كويسين
غرام رفعت إيدها اللى ماسكاها باستها : حبييتى و الله احنا بخير .. الحمد لله .. اهم حاجه اننا مع بعض .. اى حاجه تهون..

همسه بصتلها نظره زايغه : عشان كده بقولك إنه هو عنده حق .. اهم حاجه إننا مع بعض و ده كفايه .. و هو خايف من ده .. من اننا ننقص ! نبقى من غير بعض تانى !
غرام إبتسمت و همسه ضمتها عليها : ليليان كويسه ؟
غرام إبتسمت بحب : اخدت حمام و نامت
همسه هزت راسها بتعب : روحى انتى كمان إرتاحى شويه
غرام إبتسمت و همسه إنتبهت كإنها تايهه : انتى مروحتيش لأخوكى و أبوكى ليه ؟

غرام : كنت عايزه اوصل لمارد الاول
همسه : مش هيمانع و لو حصل هقوله انا اللى قولتلك ! اتطمنى على أبوكى يلا و مازن كمان .. انتى ملكيش دعوه باللى حصل .. و انا هكلمهم متقلقيش بس اما اتطمن على مراد
لسه ع السلم بيتكلموا سمعوا الباب بيتفتح و مراد دخل..
همسه إبتسمت بتلقائيه و نزلت بلهفه غريبه و قبل ما ينطق او تنطق حضنته ، حضنته و عيطت !
مراد اخدها و طلع بيها او هى اللى إتحركت بيه ف حضنه لحد ما طلعوا ..

مراد بص لغرام و معرفش يقول حاجه محدده : انتوا كويسين ؟
غرام إبتسمت عشان فهمته : حبيبى انت طول ما انت كويس كلنا هنبقى كويسين
مراد إبتسملها بحب و هى غمزتله و جات تمشى مسك إيدها : متزعليش منى يا غرام .. اللى حصل لا كان سهل و لا معمول حسابه و لا على بالنا .. اذا شديت عليكى متزعليش منى انتى عارفه انتى عندى زى مراد و ليليان و يوم ما دخلتى بيتنا بقيتى تالتتهم
غرام إبتسمت و باست إيده اللى مسكتها : ربنا يخليك لينا
مراد بصّلها بترقب : مارد فين ؟ لسه مرجعش و لا ايه ؟

غرام حاولت تبتسم : انا لسه مكلماه و شويه و راجع
مراد سكت و قلبه متوتر و غرام إنسحبت قبل ما يسآلها هو فين او رايحه فين و حاليا لا هو عنده طاقه لحاجه و لا هى عندها استعداد تزعّله ..
مراد دخل اوضته اخد حمام بهدوء و خرج شاف همسه واقفاله ع الباب .. من غير ما يبصّلها إستغرب .. مقدرش يشوف حالتها او يفهمها يمكن عشان مجروح من كلامها او عشان ميعرفش انها خرجت !
همسه متابعاه بعينيها لحد ما لبس و بيفتح الباب يخرج مسكت إيده : مراد ، مراد عايزه اتكلم معاك

غرام بعد ما دخلوا نزلت راحت على بيت جدها عشان توقعت إنهم هناك ..

مراد مع همسه بص ف عيونها قوى .. بيحاول يقرا فيهم الكلام اللى متقالش يمكن يعرف يترجم الكلام اللى إتقال ف لحظة زعل .. بس لأول مره يحس بالفشل ..
همسه دوّرت وشها بضيق بمجرد ما فهمت نظراته إنه عايز يقرا احساسها ! مش عايزاه يشوفها ضعيفه كده او خايفه ! لازم يستقوى بيها ميضعفش على إيديها !

مراد انسحب بهدوء راح فتح البلكونه و وقف و إداها ضهره .. بيحاول يتنفس بس النَفس بياخده بالعافيه و مش عارف عشان إتخنق من عينيها اللى هربت بعيد و كإنها عارفه جواهم حاجه مش عايزاه يشوفها و لا مش عارف يتنفس عشان لسه بتخطف انفاسه و مبيعرفش يهدى ف وجودها !
همسه اخدت نَفس بصوت حاولت يكون هادى بس هو قدر يسمعه ف غمض عينيه و اخد نفس النَفس ..

راحت عليه و لسه بتمسك إيده مراد سحب إيده بهدوء : معلش عايز ابقى لوحدى شويه
همسه سكتت كتير قوى و هو مكنش باصصلها بس مستنى الكلمه اللى هتطلع بترقّب ..
همسه صوتها إتهز : مكنش قصدى .. بس انت اللى غلطت يا مراد .. ف الحكايه كلها انت الغلطان .. لك مبرراتك و اعذارك و اسبابك بس ده ميمنعش إنك غلطت و لو مكنتش انا اللى هصلّحلك الغلط ده او ع الاقل انوّرلك ضوء عليه عشان تاخد بالك يبقى مليش لازمه جنبك..

مراد من غير ما يبصلها : انا بس محتاج ابقى لوحدى عشان مضغوط شويه مش اكتر .. ضغط شغل و ضغط مشاكل الولاد و
همسه مسكت وشه و هو لسه بيتكلم و هو حاول يدوّر وشه بس هى رجّعت وشه تانى لها و ثبتته و قصدت تقابل عيونهم ...طول عمرهم بيتفاهموا بلغة العيون و هنا بيتقابلوا ..
مراد نزّل إيديها و إتحرك يخرج : انا خارج شويه ..
همسه لسه هتتكلم هو إفتكر جملتها و عادهالها : قولتلك محتاج ابقى لوحدى شويه .. هحاول الاقى نفسى يا همسه .. اعيد حساباتى زى ما قولتى

مروان من يوم ما حلم راحتلهم و مشيت و هو خرج بعدها بس عرف إنها مش ف البيت و لا ف حته ممكن تكون فيها و مش عارف يوصلها ..
أمها ببرود : انت عايزنى كنت اعملها ايه و هى جايه تخرف ؟
مروان بصدمه : تخرف ؟ مش يمكن محتاجالك فعلا؟
أبوه بغضب : هى مكنتش بتخرف و لا حاجه ! هى عارفه كويس هى بتقول ايه و جايه ليه ! امال ساحبه البيه بتاعها وراها ليه ؟
أمها بصتله قوى بقلق : يعنى ممكن ..

ثروت وقف بجمود : لمى بنتك بدل ما تزعلى عليها .. حذرتها قبل كده بس واضح إنها هى اللى هتجيبه لنفسها
مروان حس إنه تايه بينهم : ما خلاص انت و هى .. خلاص بقا .. بعدين هى لو بتستعبط هتجرجر زفت وراها !
أبوه بص لأمها بغضب و وقف يمشى مروان شده : ع الاقل زفت ده بينزل شغله ؟
أبوه نفخ ببرود : لاء
مروان قلق : انت اكيد تعرف هما فين بس مش عايز تقولى ! هى فين طيب ؟

أبوه بصّله بذهول : و لو اعرف ! عايز ايه انت ! هتروح تقعدلها بالعيال و لا تطبطب عليها هى و جوزها !
مروان نفخ بغيظ و هو خارج : لا بس هتطمن عليها ع الاقل ! جايه و ف الحاله دى يبقى اكيد فى حاجه و غيابهم ده مش مظبوط و ف التوقيت ده
أبوه بغضب : بقولك جايبه جوزها و تقولى ابويا فين و انتوا مين و انت مش عارف ايه !
مروان زق إيده بحده : وده معناه ان فى حاجه مش مظبوطه ! الله اعلم عمل فيها ايه ! ايه اللى هيخليها تقول كده إلا لو فى حاجه غلط ! انا مش عارف اذا بعد ده كله تخاطروا بيها كده انت و ابو..

ثروت قاطعه بحده : مرواان
مروان بصّله بضيق و خرج : هروح اشوفها فين .. لازم اتطمن عليها .. لا يكون الحيوان ده عمل فيها حاجه
أبوه بنفاذ صبر : انت عايزها تيجى ف الوقت اللى انا عايزها فيه عنده ؟

صفوت قاعد قدام هامر و القلق ماسكُه و مسكّته تماما ..
هامر بغضب : انت قلقان كده ليه ؟ هو ده شغلك و لا ده اول مره ؟
صفوت رفع وشه بتوتر : ايوه بس
هامر عاد كلامه بلهجه ناشفه : ده شغلك و لا اول مره ؟
صفوت بطاعه : حاضر..

هامر نفخ : ماهو اكيد مش حتة عيل زى ده اللى هيقعدنا ف بيوتنا !
صفوت : مالك ! لا مش حكاية مالك ، هو بس
هامر بغضب : لا الحكايه ف زفت .. هو اللى راعبك كده و مخليك تتلفّت حواليك .. انا قولتلك هخلّصك منه
صفوت : ما انت معملتش حاجه لسه ف مفيش داعى نخطّى دلوقت و احنا لسه معملناش معاه حاجه و إلا هنبقى بنخاطر و المرادى الوقعه بفوره
هامر وقف و ولع سيجارته : و عشان الوقعه بفوره المرادى يبقى هو اللى لازم يقع .. و هيقع .. متستعجلش و سيبها تطلع زى ما مرتبها..

صفوت بتردد : طيب قولى انت ناوى معاه على ايه ؟ و ليه رافض حد يقرب منه دلوقت ! مع ان دلوقت نقط ضعفه كتير ! عنده اللى يخاف عليه و يتلوى بيه دراعه ! اخوه ، بيته ، عياله ، مرا
هامر بحده : لاء ، قولتلك سيبهولى انا ، المهم حاليا رتب مع الرجاله السلاح هيدخل البلد ازاى و منين و وزع عليهم الشغل
صفوت سكت بتفكير و افتكر طريقة تفكير مالك و تخطيطه و رسمه لخطوات اى عمليه .. إفتكر ان مالك ف يوم قاله إنه بيفكر لو مكان اى ظابط هيفكر ازاى و بيعمل اللى متوقعه !

هامر بصّله بتحذير : خد بالك إنه إتعامل مع سيادتك وقت طويل و اكيد قاريك و ده مش عيل و لا سهل
صفوت رجع لحماسه : و احنا كمان إتعاملنا معاه وقت كبير و حتى لو كان بيلعب ف بردوا قريناه
هامر : بمعنى !

صفوت : هو حاليا بيفكر بنفس إسلوبنا و لو كان مكاننا او زى ما اتصرف قدامنا .. و هو اننا هنرجع لاكتر مكان وقعنا فيه قبل كده عشان مش هيخطر على بال حد اننا هنخاطر تانى ! و هو الجبل و نهرّب و ندخّل اى حاجه عن طريقه و نخزّنها هناك كمان !
هامر : بس الجبل متوقع لهم و مكشوف و دارس زوايا الموضوع منه !

صفوت : و عشان كده هيتوقع اننا هنعمل حسابنا على كده ، هو كان بيعدى الشحنات من اكتر طرق مزحومه او فيها لجان عشان محدش منهم بيتوقع ان حد هيخاطر ف مكان مكشوف زى ده !
و هو هيرتب خطواته على ان تفكيرنا هيبقى ان الجبل مكشوف لهم و خطر علينا و انهم هيستبعدوا اى شبهه حواليه دلوقت او عمليه فيه عشان كده .. و بناءا على كده زى ما اتصرف قدامى هيتوقع اعمل زيه و ارجع لاكتر مكان خطر و متوقع و عليه العين عشان هما مستبعدينه !

هامر سكت كتير بتفكير : يبقى الجبل !
صفوت رفع وشه بذهول : بقولك هيستنانا هناك !
هامر بغموض : و انا مش عايز اكتر من كده ، تيجى رجله و يشيل
صفوت بتحذير : المواجهه مش هتبقى سهله
هامر : و مين قالك هنتواجه !! احنا هنفكر بنفس طريقته و اللى ميه ف الميه كان حادفهالنا طُعم يجيبنا بيها ف هنجيبه هو بيها
صفوت : يعنى ؟
هامر : هيتوقع نرجع للجبل و هيروح و هناك نصيبه هيستناه

صفوت إبتسم : تخلص منه بصياعه يعنى ! كويس ! و العمليه تتلغى ؟
هامر : لاء هتتم

غرام راحت على بيت جدها و دخلت و زى ما توقعت عرفت من جدها ان مارد فوق ، غمزتله و طلعتلهم..
سمعتهم بيضحكوا اوى جوه و عرفت ان مارد اللى شقلب الليله كده ف إبتسمت اوى و اول ما فتحت الباب طبقت إيديها و حطتهم على صدرها بكوميديا : قلبى ،، قلبى ،، قلبااااى
مازن برّقلها و بص لمارد اللى وشه مش مستغرب : انت ايش عرّفك إنها جايه ؟

مارد كان مولع سيجاره طفاها و إبتسم و إتزق بيه لجوه ع السرير و شاورلها جنبه و هى راحت عليه و قعدت بهزار : يعنى احنا الحريم تسيبونا ننحر ف قلبنا و نسح و ننح ف البيت و انتوا دايرين تتسنكحوا هنا ؟
مهاب بغيظ : ليه هو حماكى الاهبل مش عندكم ؟
غرام هزت راسها لاء : خرج
مارد إبتسملها : و انتى عرفتى من فين إنى هنا ؟

غرام لفت دراعه حواليها و إبتسمت : من امتى بستنى اسألك و استنى تجاوب ! هاا !
مهاب رفع حاجبه و مازن كعمش وشه بغيظ : تيرارارااا
مارد ضحك بخفه و باس راسها : و انا عشان كده ببقى متطمن إنى مش لوحدى و مهما ابعد هتوصليلى و هتجبينى

مازن اللى رفع حاجبه و مهاب اللى كعمش وشه : تيراراراا
غرام ضحكتلهم و بصتله بعتاب : قولت لمراد إنك كويس و إنك كلمتنى قولت هتتأخر شويه برا عشان ميقلقوش بس ، مع إنك لا كلمتنى و لا طمنتنى
مارد باس طرف صوابعها اللى بتشاور بيهم : كنت عارف إنك هتعملى ده بدالى .. انا متطمن بيكى و معاكى .. بحس إنى لا محتاج اشرح و لا ابرر و لا حتى اتكلم .. كنتى بتفهمينى مجرد ما تبصيلى و حاليا بقيتى مش محتاجه تبصيلى عشان تفهمينى..

غرام إبتسمت اوى و هو باس راسها و بيرفع وشه شاف مهاب و مازن هنا الاتنين رفعوا حاجبهم و الاتنين كعمشوا وشهم ف صوت واحد : تيرارارااا
مارد لسه هيتكلم بصّلهم لقاهم مكعمشين وشهم ف عمل نفس الريأكشن بتاعهم : اوفر صح ؟
مازن ضم بوقه على بعضه : اووى
مارد رفعله حاجبه و بص لمهاب و نزّل حاجبه و رفع التانى و مهاب شاورله بإيده اه ..

مارد بص لغرام و بص حواليه و شد اقرب مخده قابلته حدفهم بيها : لا بقولك ايه انت و هو ، شغل مراد ده مش عايزُه .. يلا إتلحلحوا كده عايز مراتى ف كلمتين .. عايز اخد و ادى بشكل ودى
مهاب ضحك اوى و هيقوم مازن شده قعّده و بص لمارد برخامه : لاء
مارد رفع حاجبه و مهاب شد مازن تانى : يلا ده مجنون ، من شابه أباه
مارد ضحكلهم و هما خارجين : لاء انا جنانى على نوع تانى ، تشوف ؟

مهاب شاورله بصوباعه لفوق و هو بيضحك و خرج ..
مازن و هو خارج حدف مخده عليهم بغيظ و غرام وقفته و راحت عليه : حبييى انت كويس ؟
مازن إبتسامته هربت و ملامحه بهتت بألم و اخد نَفس عنيف يخرّج معاه الخنقه اللى جواه بس حس إنه بيخنقه اكتر !

غرام مسكت إيده قعدته و قعدت قصاده : حبيبى ، انا عارفه اللى حصل مكنش سهل لا عليك و لا عليها
مازن بغضب : عليها ؟ ايه بالظبط اللى مكنش سهل عليها ؟ هاا ؟ إنها ترمينى ع الرف و تمدلى إيدها تسحبنى كل ما تفضى و انا زى الاهبل بشبك معاها و برضى بالقليل؟ و لا إنى مش ف حساباتها خالص ؟ و لا كسرة خاطرى مره بعد مره بعد مية مره و جبران الف خاطر على حساب خاطرى ؟

الرجاله اللى مالك سابهم ورا صفوت لاحظوا حركة صفوت برجالته بشكل مريب .. حاولوا يوصلوا لمالك بس معرفوش ..
كلموا يونس اللى بلغ اللوا صالح و اللى كمان كانوا الرجاله بلغوه ..
اللوا صالح اجتمع بيهم و بلغهم باللى حصل و بلغهم خلال ساعات هيسافروا لان تحركات صفوت دى غالبا عمليه جديده !
اللوا صالح بتحذير : محدش يدى خبر لمالك !
امنيه بغيظ : ليه بقا ؟ مش قضيته ؟

ابوها بحده : كفايه مارد و مازن و مصطفى و يونس لحد ما نفهم الليله فيها ايه ! عمليه و لا مجرد حركات مريبه ! و لو عمليه فيها هامر و و لا لاء لانه هو المطلوب ! مس مهربينه عشان يقع تانى لوحده بردوا ! ثم ان مالك مراته تعبانه و ف المستشفى و غالبا مش فايق و حركتنا المرادى لازم تكون محسوبه و موزونه !
امنيه نفخت بغيظ : ده محن حريم
ابوها بصّلها جامد بضيق و هى دورت وشها بغيظ ..

غرام حست ان اخوها مليان و مكتوم و لسه محتاج يفضّى و مش هيهدى إلا اما ده يحصل ع الاقل عشان يفضّى مكان جواه يستقبل فيه حتى لو كلام ..
مازن إتعصب : انتى فاكره الحكايه ف الحمل بس ! اه الصدمه إتمحورت فيه عشان مكنتش متوقع اننا هنوصل لنقطه زى دى بس صدقينى ده رمله على رمله على رمله عملوا جبل ! جبل على صدرى بيخنقنى ! يا غرام دى مش علاقه دى جبل شايلُه على كتفى و بتحرك بيه و هى اللى عملته ! شوفى انتى لسه كنتى بتقولى لمراد ايه !

إنك بتحسى بيه من غير ما ينطق ! بتبصى ف وشه بس تعرفى ماله ! بتعملى اللى هو المفروض يعمله ف وقت هو معندوش طاقه ! لكن هى لاء ! هى مش كده ! هى مبتحسش بيا ! مبتعرفش مالى من وشى ! عارفه ليه ! عشان مبتبصش ف وشى اصلا و لا عندها وقت تعمل ده ! مبتعرفش مالى اصلا اما بتكلم حتى مش اما تبصلى ! مبتعملش اللى المفروض تعمله هى مش اللى المفروض تعمله بدالى اما ببقى تعبان !

غرام لسه هترد مازن إتنفس بالعافيه و دوّر نفسه يخرج : و النبى اسكتى يا غرام ، اسكتى
غرام رجّعته تانى قعّدته و هو انفاسه عاليه و ملامحه بتتفاعل معاها ..
غرام حاولت تشوف اى ثغرات تدخله منها : هى بس بتحبك زياده .. واثقه فيك زياده إنك جنبها و مش هتتخلى عنها لحد ما تستقر نفسيا و تتأقلم مع الوضع الجديد
مازن إتنرفز : و انتى ليه ماخدتيش وقت عشان تتأقلمى على وضعك الجديد هاا ؟

غرام بهدوء : عشان انا مكنش عندى وضع قديم عشان اتلغبط ! عشان احس إنى مهدده و ممكن اقع ف اى لحظه ! هى لاء ! هى لها تجارب قاسيه ! مع جواز قبلك و مع أبوها و مع أمها و مع اخوها ! كل تجربه بحرمان شكل ! مش يمكن خايفه تقرب منك تتحرم تانى ! تبقى انت لها جرح جديد بوجع جديد و حرمان تانى !
مازن مش قابل حتى الاحتمال ده او التفكير فيه : لاء..

غرام : ليه لاء ؟ عرفت منين ؟ ليليان كل جروحها إتقفلت بعشوائيه و كل جرح إتقفل على وجع مكتوم جواه و كلاكيع نفسيه ! عرفت منين ان كل ده اتحل ؟ هى لمجرد قابلتك و لا رجعت لأبوها يبقى كده خلاص !
مازن هز راسه بعجز : لاء ! لو كده كنت هبقى اول حضن تترمى فيه عشان تهدى ! تتطمن ! كانت هتقوى بيا مش عليا ! لكن هى زى ما قولتى ضمنت إنى جنبها و وثقت زياده إنى بحبها فهبقى جنبها تحت اى ضغط منها و مهما تعمل ! هى ضمنت بس وجودى مش اكتر ف قالت تعوض حرمانها من أبوها و تشبع بيه ! و انا ! انا موجود يعنى هروح فين !

مارد هنا اللى رد عليه و إتدخل ف حوارهم بعد ما كان متفرج : يبقى انت كده بتعترف ان بداية خيط الغلط كان من عندك انت و هى كرّت وراك
مازن إتصدم : انا ؟ انا يا مراد ؟
مراد راح قعد جنبهم و بص لمازن ببساطه : اه انت ، مش بتقول المشكله ف إنها ضمنتك و ضمنت وجودك ! منين وصلها الاحساس ده يا مازن !
مازن بذهول : هو انا عشان عايز اطمنها إنى جنبها و مش هتخلى عنها و لا هسيبها يبقى غلطان ؟ ده غلط يا مراد ؟
مارد رد بهدوء : كل شئ بحدود حلو ، حتى الحاجات الحلوه لو زادت بتوحش
مازن : حتى المشاعر !

مارد إبتسم : ده بالذات المشاعر ! فى فرق بين الامان اللى المفروض تحسه معاك و البرود ! حلو تحس إنها متطمنه إنك جنبها دايما بس مش لدرجة تتطمن لحد ما تبرد هى و مشاعرها ! حلو تبقى واثقه إنك معاها دايما بس مش حلو كل ما تتلفت و تقع عينيها على حاجه تشوفك ! انت مسيبتش لنفسك اى حق من حقوقك ! مسيبتش باب قلبك موارب عشان يخليها دايما من وقت للتانى تبص عليه و تشوف حد دخل ! حد خرج ! حتى لو نسمة هوا عكّرته ! مسيبتهوش حتى موارب عشان يتنفس ! لاء انت دخلت و تربست الباب و اديتها المفتاح هتعمل ايه هى بقا !

مازن بلع ريقه بوجع و لف وشه بعيد و صعبان عليه حبه و إخلاصه ف يوم بقوا غلطه يتحاسب عليها : انا بقيت بحس إنى ضيف ف بيتى ! ضيف ف حياتها ! ضيف جواها و ياريت ضيف خفيف او مرحّب بيه !
غرام كملت عن مارد : يمكن يكون عشان انت عملت نفسك ملكيه خاصه لها ! ادتها كل الصلاحيات و كل الحقوق ! ركنت نفسك و خليتها هى اساس و محور العلاقه !
بتحب ايه ! بتكره ايه ! عايزه ايه ! مش عايزه ايه !

و اسست العلاقه بينكم ع اساس ده ! ف بقت هى اساس كل حاجه و ده اللى مديك احساس الضيافه ع فكره !
ف اما جيت تفتكر نفسك دلوقت بقيت محتاج تهد العلاقه كلها من فوق لتحت عشان تحط نفسك ف اساسياتها
مارد قام من جنب غرام قعد جنبه : مش بغلّطك على فكره ! انا بس بفكّرك بحقوقك على نفسك اللى انت إتجاهلتها قبل ما تطالب بحقوقك اللى برا ! انت قولت مشكلتها إنها ضمنتنى و الاحساس ده وصلها منك !

ف كان لازم تعرف من الاول ان لو حد ضمنك و حطك في جيبه و عارف إنك هتدي له كل حاجة من غير ما يبذل فيك جهد طبيعي إنه هيقصر معاك.. الحياة اخد و عطاء فمكنش ينفع تسمح لنفسك تكون في علاقة بتدي فيها بس من غير ما تاخد بحجة ان الجواز له قدسيه و العلاقات لها قدسيه و النجاح إننا نحافظ عليها قايمة بين اتنين..
الانسان هو الحاجه الوحيده اللي ليها قدسيه و لازم نحافظ عليه بالعلاقات او غيرها مش العكس ! علاقه بتاخد منك و مش بتديك كان لازم تفهم ان سكتها لها مفترق ..
والله العظيم إسمها موده ورحمة مش اخد و عطا حتى !

مازن بلع ريقه بالعافيه : و ادينا وصلنا للمفترق يا مراد ! وصلنا بدرى اووى
غرام مسكت إيده بمحايله : ما تصلّح يا مازن ! مش كل حاجه بتتكسر مننا بنرميها ! كل حاجه بتتصلح حتى البنى ادم نفسه ! مش كل حاجه بتروح مبترجعش ! فى حاجات بتروح عشان ترجع مضاعفه ! عشان ترجع ناضجه و احلى !
مازن ضحك بوجع : و فى حاجات بردوا بتروح ف داهيه !

غرام بإصرار : خلاص يبقى وريها نفسك من اول و جديد .. وريها مازن تانى غير العاشق اللى موارهوش حاجه غيرها .. مازن قبلها !
مازن ضحك بوجع مميت اوى : مازن قبلها ؟ مازن قبلها اصلا كان بتاعها بردوا ! عايش بيها و ليها و زى الاهبل بيتنفس ذكريات إتمحت معاها و كان فاكرها إندفنت معاها ف دفنها جواه..

غرام بصتله بحزن : خلاص يبقى اعمل مازن جديد .. بيهتم بشغله و نفسه و صحابه .. اخرج برا دايرتها شويه .. خد خطوه لورا و دوّر وشك عنها و شوف رد فعلها ! هتدّور عليك مثلا ! هتاخد الخطوه دى هى ! هتلف وشك لها ! شوف المجهود اللى ممكن تبذله عشان تشد مازن من تانى لها و ساعتها هتفهم انت بجد اذا كانت عايزاك و متلغبطه و لا مجرد استبن ف حياتها سيباه على دكة الاحتياطى ! اعتقد لو إستبن مش هتمد إيدها تشده الخطوه اللى يبعدها و لا تقطع المسافه اللى هو هيحطها و هى مش محتاجاله حاليا ! لكن لو مدت إيديها له يبقى مكنش استبن او هى محتاجاله فعلا و الاتنين خطوه كويسه ف مشوار علاقتكم..

مازن مقتنع بس حاليا معندوش طاقه لده او يمكن خايف يجرب و يتصدم تانى او الاتنين إتحطوا على بعض عملوا حالة خمول غريبه عنده : ده ف حالة لو الخلاف بينا عادى يا غرام ! اما نكون بعدنا عشان مشكله او اللى حصل مجرد خناقه ! العلاقات اللى بتنتهى بالمشاكل ممكن ترجع .. و ترجع احسن من اﻻول كمان ،، انما العلاقات اللى بتنتهى باﻻهمال و البعد البطئ و عدم احترام كل طرف للتانى و ﻻ لمشاعره و يختفى منها التقدير ..

العلاقات اللى بنقف فيها لبعض ع الواحده ، العلاقات اللى اقل خبطه بتعمل فيها شروخ .. العلاقات اللى من اول مطب يرزع فيها تلاقى الطرفين فيها إيديهم سابت من بعض و كل واحد فيهم بقى ف حته ..
العلاقات اللى مفهاش مصارحه اول ب اول دى و كل واحد شايل و مشحون من التانى و ميبقاش قدامه غير حاجتين يا اما ينفجر ف التانى و ده غالبا بييجى على اتفه سبب بيكون مستنيه و ده بيبقى تلكيكه يا اما بئا يتحول اللى شايلُه ف نفسه ده للتانى ل كره و من غير سبب !

العلاقات اللى بتوصل للنقطه دى و بتقف عمرها ما بترجع زى اﻻول ! هى غالبا مبترجعش تانى !
كان لازم تحذر توصل او توصّلونى معاها للنقطه دى و تعرف ان الخساره فيها مبتتعوضش تانى !
غرام بصت لمارد اللى ميل راسه و حطها بين إيديه و فركهم بإرهاق و مازن انسحب من غير ما يدى فرصه لحد يقول حاجه تانى ..
مارد فضل ساكت كتير و غرام نزلت بركبها ع الارض قدامه و سحبت إيده و فركت راسه هى بحنيه كإنه بتعمله مساج فكرى : متقلقش هتتحل ، هما بس غالبا محتاجين ياخدوا هدنه شويه بعيد عن بعض كل واحد يشوف حياته من غير التانى..

مارد بخمول : ربنا يستر
غرام بصتله بترقب : احنا ملناش دعوه صح ؟
مارد لسه هيتكلم سكت عن الكلام و بصلها كتير : احنا امتى بنرهن نفسنا بالظروف عشان نرهن نفسنا بيهم يا غرام ؟
غرام ابتسمت براحه : عارفه بس بردوا لازم افكرك إنى حاطه العالم كله ف حته و انت ف حته تانيه لوحدك و عمرى ما خلطتهم خالص
مارد إبتسم بغزل : خالص ؟

غرام إبتسمت بعشق : خالص خالص
مارد اخد نفس طويل و رفع وشه لفوق و شبك إيديه ورا راسه و هى قامت و بعد ما كانت هتقعد جنبه قعدت على رجله و اخدت راسه على صدرها ..
مارد قعدها بين رجليه و هى ضمته كله ف حضنها و هو ف لحظات إتحول عيل صغير بيستخبى من الدنيا جواها : جيتى لاخوكى ؟
غرام باست راسه : انت ، ما انت اخويا و ابويا و صاحبى و إبنى قبل ما تبقى جوزى
مارد إبتسم : مجتيش ورايا ليه ؟

غرام باست راسه : حسيت إنك محتاج تتمشى شويه و
مارد قاطعها : تانى مره تيجى معايا .. معرفتيش تبقى تيجى ورايا .. ورايا على طول .. تحت اى ظرف تحت اى مكان تحت اى ضغط و مهما كان تعرفى إنى محتاجلك انتى قبل اى حاجه
غرام بهمس : انت عارف إنى بحبك صح ؟

مارد إبتسم من غير كلام و هى فضلت تلعب ف شعره : بحب احتياجك قبل حبك .. معرفش ده حب و لا طمع و لا انانيه و لا تملك .. بس بحبك
مارد إتكلم بهمس : انتى عارفه بحبك ليه ؟
غرام رفعت راسه و قابلت وشوشهم و هو إبتسم و رجع لحضنها : عشان مكنتش محتاج احب و لا حتى اتحب اد ما كنت محتاج قلب محيلتهوش غيرى .. فاضى و يشبه صحرا .. مش عايزُه يحبنى على قد ما عايزُه يكون فاضي و مفيهوش غيرى .. غيرى انا وبس !

غرام حولت عينيها و برّقت جامد بشكل يخوّف و رفعت إيديها من حواليه حطتها على صدرها بكوميديا : قلبى ،، قلبى
مارد رفع حاجبه : ايه هيتشل ؟
غرام لسه هترد استوعبت رده ف كعمشت وشها بغيظ..

مارد ضحك جامد اوى و هى ف لحظات غيظها هرب و إبتسمتله لحد ما بطّل ضحك : ايوه كده .. اوعى تبطل تضحك مهما حصل .. ده انت اللى اما بتضحك من نور وشك الشمس بتستخبى
مارد إبتسم و هو لسه راقد على رجلها و ف حركه سريعه رفع إيديه الاتنين و مسكها من وسطها و شقلبها جابها عليه و إتقابلوا ف لحظة ف سرعتها و نورها و جنون عنفها زى البرق ..

مالك ف المستشفى بعد ما مراد خرج من عند حلم إتردد كتير يدخلها .. اول مره يحس إنه متكتف كده ! ده ف عز ازمته كان حر عن كده !
نزل تحت يجيب قهوته اللى مجبهاش اما انشغل مع مراد شاف امنيه داخله عليهم ف نفخ بزهق ..
امنيه شافته و كشرت : يعنى حضرتك مبتجيش بقالك داخل ع الاسبوعين اهو و قولنا ماشى ، كمان مش عاجبك !
مالك بزهق : و الله انا اللى مش عاجبنى شغل المطاردات ده

امنيه بصدمه : انا بطاردك يا مالك ؟
دكتوره منال كانت لسه واصله و شافت مالك اول ما دخلت و لسه هتروح عليه شافت امنيه رايحه عليه و بيتكلموا ف وقفت على جنب بعيد بس متابعه حوارهم ! عايزه تشوف شكل الموقف من برا من ناحية مالك !

امنيه مع مالك بصتله بتوتر و متردده و مالك لاحظها و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط البارت الثامن والعشرون بقلم أسماء جمال



دكتوره منال كانت لسه واصله المستشفى و شافت مالك اول ما دخلت و لسه هتروح عليه شافت امنيه رايحه عليه و بيتكلموا ف وقفت على جنب بعيد بس متابعه حوارهم ! عايزه تشوف شكل الموقف من برا من ناحية مالك !
مالك بص لأمنيه بملل : عايزه ايه يا امنيه ؟
امنيه إبتسمت بغيظ : عايزاك
مالك لسه هيرد سبقته بغيظ : و قبل ما تتفتح ، اقصد عايزاك ف الشغل ، فى اخبار جديده عن زفت صفوت و رجالته
مالك إنتبه : عرفتى منين ؟


امنيه : يونس قال لبابا و حاليا بنجهز للعمليه
مالك إستغرب : مقاليش ليه ؟
امنيه بغيظ : عشان سيادتك مش فايق ! قاعد جنب الهانم اللى إستحلت رقدتها و لا الله اعلم إستحلت رقدتك انت جنبها
مالك نفخ و هى إتراجعت : عموما ابويا بلغنا ان فى اجتماع طوارئ كمان ساعتين و قال محدش يقولك عشان الظروف اللى انت فيها و احنا هنقوم بالموضوع بس انا قولت اقولك عشان الليله تخصك و كمان متزعلش..


مالك كتم غضبه : قصدك قال محدش يقولى عشان خايف ! خايف اعك الدنيا عشان مضغوط زى ما كنت مضغوط قبل كده
امنيه كشرت : لو خايف ف خايف عليك على فكره
مالك ضحك بتهكم : لا متشكر ، هو اللى جبان لوحده و خوفه ده اللى ضيعنا قبل كده
امنيه بغيظ : ياريتك انت كمان كنت جبان ! اهو ع الاقل مكنتش هتخاطر بنفسك من الاول
مالك رفع حاجبه : انتى عايزانى زى ابوكى ! جبان !

امنيه لسه هتتكلم شاورلها و هو ماشى : هظبط امورى و هكون معاكم ع الاجتماع
سابها و إتصل على يونس اللى اكد ع الاجتماع و قاله إنه هيكلم مارد و مازن و مصطفى و الكل هيجتمع اخر اليوم ..


قفل و طلع عند حلم و مش عارف خطوته المفروض ايه ! مش عارف ليه خايف يسيبها ! ف اللحظه دى بس فكر ازاى هيسيبها خالص و هو مش عارف يسيبها مؤقتا !
فاق على حلم واقفه قدامه و مبتسمه .. مالك إنتبه لوجودها قدامه ف إلتلفّت حواليه بإستغراب يشوفها هى اللى طلعتله من غير ما يحس و لا هو اللى دخلها من غير ما يحس بردوا !

حلم ضحكت غصب عنها بصوت عالى و قلبها بيدق بجنون على فكرة إنه لسه بيتخطف معاها..
مالك كان مخطوف فعلا من التفكير فيها و إتخطف من تانى من الضحكه اللى كان عطشان لها..
بصّلها و رفع حاجبه و اما ضحكها زاد شدها بغيظ عليه : بتضحكى هاا ؟
حلم ضحكتها راقت بصفا اوى : وحشتنى
مالك بلهجه هاديه : بجد ؟
حلم إبتسمت و مسكت وشه بإيديها الاتنين بعشق و هو غمض عيونه و اتهز من جواه على لمستها زى ما اتهز من برا ..


حلم إبتسمت لرد فعله و من إيدها اللى على خده سحبت صوباع واحد و حرّكته ببطئ لحد شفايفه و بتتكلم و هى بتحرّكه مع الكلام على شفايفه : بجد بتسأل ؟ ده اللحظه اللي بتوحشني فيها بحس ان الدنيا بتتشل عن الحركه وقتها من حواليه ! خيالي سارح فيك و فـ تفاصيلك ! نص ضحكتك ! و عيونك لما بتلمع ليا ! انا مش عايزه ابطل توحشني ! علي اد ما هو احساس مـوجع اوي بزياده بأني مش عارفه اطولك و لا اوصلك ، علي اد ما هو احساس لذيذ مبشبعش منه و مزود الشغف بينا ..الاحساس الوحيد اللى ملازمنى من اول ما ابتدت علاقتنا ! لاء من قبل البدايه!

اتغيرنا و اتغير فينا الف حاجه و حاجه الا ده ! كنت واحشني من قبل ما اشوفك لاني كان نفسي فـ حد زيك .. و بتوحشني بعد ما جيت حياتي و مش عارفه متوحشنينش ، و هتفضل توحشني حتي و انت معايا .. اصلاً انا بحب احساس اني مش عارفه اكتفي منك .. كنت بقول انك بقيت بالنسبالي مرض .. ادمان .. بس المدمن لما بياخد جرعه معينه بيكتفي و يستمتع بيها لحد ما يعوز تاني .. بس مهما بقضي معاك حاجات حلوه مبشبعش منك لانك فيك اكتر من اللي يكفيني ..


مالك عايز بهرب و يلحق الباقى من قلبه قبل ما يتمرد و النتيجه هتبقى وجع هو مش اده اما كل جروحه هتتفتح من تانى من مجرد عتاب العيون الصامت ..
طلعت ابتسامه متمرده على وشه كإنها بتخرس الدوشه دى .. يمكن لاول مره يبتسم او يسيبها تتكلم و يسمع ..
حلم مسكت إيده و بمجرد ما سابها تمسكها تبتت فيها اوى : وحشتنى اوى ، مالك ارجوك .. ارجوك متهدش اللى بينا .. اعمل اى حاجه ، اى حاجه بس فراق لاء ، انا غلطت ف متحطش غلطه قصد غلطه .. مش هيصلّحوا بعض ... انت اللى ف يوم قولتلى كده.

مالك اخد نفس عالى : بلاش نتكلم دلوقت
حلم لسه هتتكلم قاطعها : هنتكلم اكيد .. بس مش دلوقت .. حاليا عندى شغل لازم يخلص بقا عشان يتقفل
حلم قلقت : فى حاجه و لا ايه ؟
مالك : صفوت ، شغل تبع قضية زفت..


حلم بصتله بقلق و هو إبتسم غصب عنه : متقلقيش كل حاجه معمول حسابها .. انا عامل حسابى من فتره و شغالين ع القضيه من فتره و تقريبا لامين جوانبها
حلم إبتسمت بحماس و هو محسش بنفسه و هو بيحكيلها كل حاجه و اتكلم كتير عن القضيه و عن شغله عموما و تفاصيله من وقت ما رجعله و ساعة هرب صفوت و ازاى رتبوه و ازاى تابعوه .. حتى القضايا اللى مسكها غير صفوت و اجتماعاته و مكتبه و فريقه و كل حاجه ..

كان بيتكلم بحماس زى اللى ما صدق حد يتكلم معاه او ما صدق يشاركها ف الفرحه اللى إكتشف إنه لاول مره دلوقت بيحسها ..
حلم كانت بتسمعه بإهتمام اوى و بتنفعل لحماسه و من كلامه كل حته من عقلها بتستغبى التانيه و بتستغبى نفسها اوى ازاى فكرت ان حد ف حماس مالك ممكن يتقلب للنقيض ف يوم ! و حته تانيه من قلبها بتلومها ازاى على كل الحب ده لشغله معذرتهوش يوم ما خسره ! محطتلهوش اعذار عشان الخساره مكنتش سهله !

حلم تايهه بين الاتنين و ف نفس الوقت مركزه مع مالك و مخطوفه من تغييره و قلقانه و متطمنه و متلغبطه ..
مالك كان مراقب ملامحها و بيحاول يسكت مش عارف او بيحاول يتكلم اكتر و بردوا مش عارف ! هو بس عايز يهرب من السؤال اللى ف عينيها و اللى معندوش اجابه له حاليا !
مالك سكت و هى سكتت و العيون إتقابلت ف حوارات كتير ..

حلم دمعت : حلم و ياسين وحشونى ، وحشونى اوى ، و انت كمان ، البيت وحشنى ، وحشنى اوى يا مالك
مالك اخد نَفس براحه : مستعده نخرج يعنى ؟
حلم إبتسمت بترقب : هنرجع ع البيت صح ؟ مالك انا ،، انا مش هقدر ابعد عن ولادى ،، انا غلطت هما ملهومش ذنب
مالك هرب من عينيها و دوّر وشه و قام : اذا حاسه إنك محتاجه تفضلى تانى او لسه تعبانه ف
حلم ردت بسرعه : لاء ، انا كويسه..

مالك إنسحب بهدوء ع الباب فتحه : هنزل اخلّص اجراءات المستشفى عقبال ما تجهزى
حلم مسكته بسرعه و هو حاول يتجاهل او يلف وشه بس هى ثبتته قدامها و بصت ف عينيه كتير و إبتسمت : على فكره انا اما قولت ولادى مقدرش اعيش من غيرهم و وحشونى كنت اقصدكم انتوا التلاته .. انت و حلم و ياسين .. عشان انا عندى تلات ولاد مش اتنين .. انت اكبرهم البكرى اللى جالى قبلهم و اصغرهم و احبهم و اقربهم و اولهم و اخرهم .. اول العنقود اللى ماسك فروعه كلها و لو فلت كل حاجه هتتفرط و تقع .. و اخر العنقود اللى بيحميه و يسنده..

مالك إبتسم و بتلقائيه باس راسها و خرج .. بمجرد ما قفل الباب سند بضهره ع الباب و اخد نفس عالى كإنه مكنش عارف يتنفس معاها و قبل ما يتحرك سمعها بتسند ع الباب بضهرها و بتاخد نفس النفس براحه .. حس إنه مهدد .. لو مبعدش دلوقت عمره ما هيعرف يبعد و هو حاليا لا مستعد يقرب و لا المفروض يقرب .. ع الاقل عنده شغل لازم يخلص ..مشى بسرعه كإنه بيهرب لحد ما نزل خلص اجراءات المستشفى و طلعلها اخدها و خرج ..

مالك سكت شويه : مش هينفع نروح ع البيت ، انا
حلم مسكت إيده بسرعه : مالك
مالك لف صوابعه و شبكهم معاها : عندى اجتماع دلوقت و غالبا طالما طوارئ يبقى العمليه خلال ساعات .. مش هينفع ترجعى لأهلك يا حلم و لا هينفع اسيبك ف البيت كمكان مكشوف لانظار الكل .. هاخدك ع الكامبوند و هسيب معاكى حراسه كافيه .. خدى بالك من حلم و ياسين .. خدى بالك اوى و اى حاجه كلمى الحراسه و مراد هيتابعك و لو حصل اى حاجه هو هيبقى يبلغك و..

حلم صوتها إتهز و إتكلمت كإنها بتطمن نفسها مش هو : مش هيحصل حاجه .. مش هيحصل .. ان شاء الله لا مش هيحصل .. خد بالك انت بس من نفسك .. من نفسك و بس يا مالك .. و البس الواقى ده اللى بتستعملوه بالله عليك و متخاطرش بنفسك عشان حد .. عشان اى حد ايا كان
مالك إبتسم اما فهمها : مبعرفش يا حلم .. اللى معايا بحسهم مسؤولين منى .. و المرادى بالذات .. دول طالعين عشانى .. عشان قضيتى
حلم بصوت مهزوز : حطنا قدام عينيك .. ف حساباتك .. اعمل حسابنا ف كل خطوه بتخطيها .. افتكر دايما إنك عندك تلاته انت اب ليهم مينفعش تسيبهم لحد
مالك إبتسم و حاول يطمنها بس جواه مش متطمن .. حاسس ان السفريه دى هتشقلب حاجات كتير !

راح ع البيت و طلعوا على شقتهم .. حلم بمجرد ما دخلت نزلت ع الارض برجليها قعدت كإنها كانت مهاجره ! ملامح اخر موقف هنا بتروح و تيجى قدام عينيها و تظهر و تختفى و توضح و تشوش لحد ما جمّعت الموقف ! الدكتوره قالتلها إنها كانت ذاكرتها مشوشه او مفقوده شوية وقت .. بس هى مكنتش فاكره شوية الوقت دول حصل فيهم ايه لحد ما رجعت لأرض الموقف و إبتدت تفتكر اللى حصل!

إنتبهت لفكرة ان ممكن مثلا الحاجات اللى كانت بتحصل معاها قبل كده تكون مثلا كانت بتفقد ذاكرتها بشكل مؤقت ف بتنساها! بس لاء لإنها لو كده كانت هتفتكرها بعدين ازاى حصلت ! زى اللبن و العلاج اللى مالك جابهم ! زى البقال اللى طلبت منه حاجات ! و حتى لو كده ، ف ع الاقل طب الحاجات اللى كانت بتشوفها وهى مبتحصلش دى ايه !

عيطت اوى ! اوى اوى بإنهزام ! هى لا عمرها كانت بالضعف ده و لا بالإنهزام ده ! عيطت اكتر اما إفتكرت تفاصيل الموقف و اما إتصدمت اما عرفت من مالك هى عملت فيه ايه و ازاى بمجرد ما قالتله امشى قالها امشى ! و مقابلة أمها و ازاى معرفتش تحسهم !
مالك نزل جنبها ع الارض و مسك إيديها و معرفش يقول حاجه محدده ف سكت ..
حلم معرفتش تتكلم .. الموقف مش محتاج كلام .. هو محتاج حضن و بس و هى هتخطفه غصب عن النصيب !

مالك محسش بنفسه و هو بيضمها اوى و هى إتنفست الكلام ف رقبته : ينفع ناخد هدنه ؟ نسمح لقلوبنا تتنفس حتى و بعدها اعمل اللى انت محتاج تعمله عشان تهدى ! ارجوك ! ارجوك و لو لساعه واحده نتنفس هوا مش وجع !
مالك رفع وشها و قبل ما ينطق قربت بشفايفها باست عينيه اللى شافتهم متربسين على دموع عايزه تخرج !
مالك غمض عينيه و ساب جوارحه ترد عليها .. هو كمان محتاج الهدنه دى ! ضمها جامد و إبتدى يهرب منها فيها بشفايفه و يعاتب و يتعاتب بلغة اللهفه !

مارد يونس كلّمه و شرحله ان فى اخبار من المراقبه على صفوت ان فى حركات و تجهيزات غريبه و استعداد للرجاله و هيجتمعوا دلوقت ..
مارد اخد موبايله و خرج لمازن لحد ما خلص المكالمه و مازن متابعُه ..
مارد بصّله بهدوء : لو تعبان
مازن رد بسرعه : لاء كويس ، يلا
مارد بقلق : يابنى اسمع ، لو..

مازن بضيق : انا محتاج العمليه دى .. محتاج افصل شويه يمكن اهدى .. مش عايز افكر دلوقت او محتاج افكر ف حاجه غير اللى حصل
مارد إبتسم : يبقى يلا .. بس لو حسيت إنك مش مظبوط قولى
مازن : يلا يا عم هيحصل ايه يعنى ! هموت ! و الله اريح
مارد حدفه باللى ف إيده : يخربييت ابوك الملافظ سعد ، احنا طالعين فسحه ؟
مازن ضحك و سكت شويه : أبوك هيحضر ؟

مارد : غالبا لاء .. صالح إتولى القضيه من وقت المحاكمه و هو اللى متابع مع مالك .. انا حتى مش هقوله عشان ميقلقوش ف البيت
مازن اخد نفس طويل مره واحده و خرّجه مره واحده ..
مارد : اختك حتى هسيبها تبات هنا و الصبح أبوها يبقى يوصّلها
مهاب اتكلم و هو جاى عليهم : بلاش
مارد فهمه ف ضحك غصب عنه و مهاب ضحك معاه : لا المجنون أبوك يفتكرها مقصوده
مارد حط إيده على وشه بغيظ و غرام كانت لبست ف خرجت عليهم : انتوا بتتعازموا عليا ؟ انت مش جاى معايا و لا ايه ؟

مارد لسه هيرد غرام مسكت إيده : انت هتستهبل و لا ايه ؟ لو بيتّ برا أبوك هيزعل و الزعل بينكم هيبقى بجد .. انت ملكش دعوه بيهم يا مراد .. مهما حصل و بيحصل و لسه هيحصل ف الاول و الاخر ده ابوك .. ابوك اللى كان ف كفه لوحده و الدنيا كلها ف تانى كفه و لازم يفضل كده .. كلمتين و إتحدفوا ف وقت زعل مجراش حاجه يعنى .. لو متفكش معاك انت يروح لمين ف وقت زى ده ؟

مارد إبتسم غصب و مهاب شاورلها بصوباعه لفوق ..
غرام راحت على أبوها و رفعت دراعه و لفّت نفسها بيه : ان جيت للحق انت كمان لازم تيجى معاه .. حتى لو مازن محتاج شوية وقت يهدى ف ع الاقل انت تيجى ، انت مسمعتهوش يا بابا
مهاب : حبيبتى انا معنديش مانع ، انا روحتله هو قبل اى حاجه و اسألى اخوكى قولتله ايه..

غرام باست إيده بمحايله : الموقف بينه و بين مازن كان وحش .. وحش اوى .. خاصة إنهم محدش فيهم سمع التانى .. وهما عِشرة عُمر يمكن اكتر منك ف كان صعب ع الاتنين يوصلوا لكده و اكيد مكنش قادر يتكلم
مهاب إبتسم : خلاص انا هوصلك دلوقت و اقعد معاه و اما العيال دى ترجع نكون انا و هو حليناها سوا
غرام بصت لمارد و رجعت بصت لأبوها : يرجعوا منين ؟ هما خارجين و لا ايه ؟
مارد إبتسم عشان متقلقش : لسه متصلين بينا ف شغل ، و يدوب نتحرك
غرام قلقت : دلوقت ؟

مارد بصلها بهدوء و أبوها بصّله : هتيجى معانا نوصلها و تعرّف أبوك إنك طالع شغل .. متسيبهوش قلقان عليك كده
مارد لسه هيتكلم مهاب سبقه و عاد كلامه : هتيجى معانا و هتطمنه .. هو كده كده هيعرف ده ان مكنش عرف ف متخيل هيفضل عامل ازاى لحد ما انت ترجع؟
مارد حرّك إيده على وشه بلغبطه و بص لمازن اللى إبتسم بالعافيه و هزّله راسه : هسبقك و انت ابقى حصلنى
مارد : بس الاول تعالى هاتلى لبس لاحسن اختك غرغرت بيا و انا دعييف..

مازن ضحك غصب عنه بس ضحكته طلعت موجوعه اما اتخيل ليليان مكان غرام جنبه ف اى لحظه و اى صدمه و مهما يهرب بتحاوطه بإهتمامها !
راح جابله لبس و لبسوا و خرجوا .. ركبوا عربيه واحده لحد ما وصلوا ..
مازن اخد نفس عنيف و إتكلم من غير ما يبص لحد : هنزل اخد تاكسى لحد
غرام إتكلمت بمحايله : مازن انتوا دلوقت اهدى من الصبح ، تعالى و
مازن نفخ لفكرة إنه صعبان ع الكل ..

مارد خبط على إيد مازن : بقولك ايه فوق كده احنا ورانا نفخ .. سيبهم يسطفلوا دلوقت مع نفسهم و تعالى نروح ع الشغل نشوف فى ايه و اما نرجع ربنا يحلها
مازن إبتسم بالعافيه : اسبقك و
مارد : لاء ، استنانى دقيقتين و طالعلك ، مقدمناش وقت اصلا
سابوه ف العربيه و دخل مارد و غرام و معاه مهاب .. همسه نزلت على صوتهم بلهفه و اول ما شافت مارد اخدته ف حضنها و ضمته اوى .. هى اكتر واحده عارفه هو ممكن يكون حاسس بإيه دلوقت .. ذكرى واحده لموقف اكيد شدت وراها ذكريات كتير و فتحت جروح اكتر !

مارد تبّت ف حضنها زى عيل صغير بجد : متقلقيش انا كويس ، انا بس محتاج افتكر إنى طلعت من الكابوس ! إنى مش لوحدى !
همسه صوتها إختنق بعياط : يبقى تجى ف حضنى ! ف حضنى يا حبيبى مش تهرب ! الكابوس كان برا حضنى و كان برا حياتنا سوا و مبتداش إلا اما كنا برا البيت ده و حيطانه ف يوم ما تحس إنك محتاج تقنع عقلك إنك برا الكابوس يبقى متخطيش هنا ! متبعدش
مارد دموعه نزلت بصمت على كتفها و هى من غير ما تبصله حست بيها ..
همسه بوجع : الكابوس ده كلنا لسه جواه يا مراد ، لسه ! مش لوحدك !

مارد إنسحب من حضنها بقلق و مسك وشها : حبيبتى احنا كويسين .. كلنا كويسين .. صدقينى كلنا كويسين طالما مع بعض ،المهم انتى
همسه حاولت تبتسم ف ملامح وشها خانتها و ضمت على بعضها بحزن و رموشها كمان ضمت على بعض و حبست الدموع اللى جواهم ..
مارد مسك إيدها و قعد بيها و هى بتحاول تهدى ..
مارد وقف بسرعه : هطلع اتطمن على ليليان ، هى لسه نايمه و لا ايه ؟
همسه : لا هى صحيت و نامت تانى ، و اهى بتنام بسرعه و تصحى لوحدها و ترجع تنام
مارد بصّلها بقلق و سابهم و طلع بسرعه ..

فتح اوضتها بسرعه لقاها نايمه ف السرير ف راح جنبها ميل عليها باس راسها بهدوء و قعد يجس فيها يتطمن .. حط إيده على دماغها و على صدرها و بتلقائيه حط راسه على صدرها اما شافها شبه بتنهج ..
مسك كف إيدها و ثبت صوباعه على الوريد و شويه و رفع إيده على رقبتها يجس النبض و رجع باس راسها تانى ..
فضل جنبها شويه اما إتطمن عليها و شافها نايمه و نزلهم تحت ..

قعد جنب أمه و مهاب قعد جنبها بحب : ملكيش دعوه بينا ، انا و مراد متعودين على كده .. نتخانق و نتراضى و نشد قصد بعض و نرجع و لا عمرنا هوننا و لا هنهون على بعض .. حتى مازن كمان زينا .. ده مراد اللى مربيه .. لا عمره هيهون عليه و لا التانى هيقدر على زعله !
همسه بصتله بزعل : بأمارة ماهو واقف على باب بيت عمته مش راضى حتى يدخل يتطمن عليها ؟
مارد مسك إيدها : حبييتى هو بس مخنوق من اللى حصل .. شويه و هيهدى و هنقعد اكيد و نتكلم .. بس حاليا كل واحد قافل قلبه ع اللى فيه
همسه سحبت إيدها منه و ميلت راسها بين إيديها و عيطت ..

مهاب بص لمارد : اطلع هات الجزمه اللى برا يراضى عمته الاول
مارد لسه هيتكلم مهاب سبقه : اطلع يا قسما بالله هطلع اجيبه من قفاه و انت معاه .. قوله عمتك تعبانه ادخل اتطمن عليها
مارد ضحك غصب عنه : حلاوتك و انت حمش
مارد طلع لمازن اللى رفض تماما يدخل : انا قولتلك من الاول مينفعش اجى لهنا يا مراد..

مارد إبتسم بهزار : بنت سلطح ملطح صدرت اوامر عسكريه و لو مدخلتلهاش هتخليها ترقع بالبلدى
مازن معرفش يضحك او ضحك غصب ..
همسه جوه مع مهاب بس قزاز الصالون مفتوح ع الجنينه اللى قصادهم الباب و مازن و مارد بعيد قدامها و شايفه شبه الموقف ف وقفت ..
مهاب مسك إيدها و لسه هيتكلم همسه إبتسمت : هطلعله انا..

مهاب إعترض : استنى انا
همسه مشيت و هو وراها : ملكش دعوه يا مهاب .. مازن إبنى زيه زى مراد و لو هتعمل زى المجنون التانى و هتدخل العيال ف حساباتنا يبقى تطلع منها
مهاب إبتسم و راح معاها عليهم و اول ما قربت سمعتهم ..

مازن : انت بجد عايزنى ادخل البيت اللى إتطردت منه يا مراد ؟ اللى آبوك مد إيده عليا فيه ؟ انت متعرفش اللى بينى و بين مراد عشان كده مستسهل الموقف او حاسه هيعدى ! مراد لا كان مجرد قريب و لا مدير ف الشغل و لا حتى جار و لا كل اللى بينا كان نسب ! مراد كان اب و لما الاب يهون عليه إبنه بالشكل ده يبقى خلصت يا مراد و هو اللى قصد يخلّصها و بالشكل ده و هو اللى قفلها ف وشى زى ما قفل بيته ف وشى و انا مدخلش بيت إترميت منه زى الكلب بعد ده كله عشان حاجه ايا كانت !
همسه من وراه حطت دراعه على كتفه : عشان حاجه ؟ اخسس عليك ! و لا حتى عشان عمتك ؟
مازن لف وشه لها و معرفش يرد : عمتو حضرتك عارفه اللى..

همسه ضمته عليها بدراعه اللى على كتفه و مشيت بيه حوالين البيت : انا اللى عارفاه حاجه واحده و هى إنك ابن مهاب و مهاب ده اخويا مش مجرد قريبى و إنك بردوا ابن مراد و مراد ده جوزى .. يعنى ف الحالتين إبنى و مهما يحصل دى حقيقه مش هيقدر خلاف يمحيها ! الحقيقه بقا اللى ممكن اقولك إن فى خلاف يقدر يمحيها و هى إنك جوز بنتى و ساعتها قرار النهايه ف إيدك
مازن إتقبض و وشه إتجمد للحظات رغم إنه جاهد يظهر عكس ده بس فشل !

همسه كانت قاصده تشوف رد فعله و إبتسمت من ملامحه : مازن .. متفكرش ف وقت لا عقلك و لا حتى قلبك يسمحلك فيه بالتفكير .. خد وقتك لحد ما تفوق و تهدى بعدها هتلاقى نفسك
مازن قاطعها بوجع : هلاقى نفسى ايه يا عمتو ؟ هاا ؟ لا بنتك و لا أبوها ناكرين اللى حصل و لا حد فيهم حتى عنده عذر او مبرر واحد
همسه : بردوا خد وقت تهدى فيه عشان محدش فيكم انت و لا هى يرجع يعض إيده من الندم .. صدقنى يا مازن الندم ف اللحظات اللى زى دى بيوجع اكتر من الفراق نفسه ! اكتر من المشكله ! اكتر من اى حاجه ممكن تتخيلها !

مازن دوّر وشه و هى رجّعت وشه لها : عارف يا مازن انا كنت متخيله انى اما ارجع بعد السنين دى هكون مبسوطه اوى و دى الحقيقه الوحيده اللى كنت مسلّمه بيها ! قولت مهما يكون حصل او هيحصل فهيكون يعنى اسوء من عمرى اللى مر قدامى و انا بتفرج عليه ! مهما خسرت او هخسر هيكون اد خسارتى ف سنين عمرى ؟ ممكن ايه تانى ازعل او اندم عليه ؟ بس اما قابلت عيالى بعد الفرقه دى إبتدت الحقيقه دى تتهز جوايا ! إتهزت اما زعلت على حرمانى منهم ! إتهزت اما حسيت ان كان فى حياه تانيه المفروض اعيشها ! إتهزت اما حسيت ان فى وجه تانى للحقيقه مشوفتهوش و محاولتش اشوفه!

و اما رجعت و قابلت مراد عرفت المعنى الحرفى ليعنى ايه واحد يعض إيده من الندم ! عرفت اما شوفته و شوفت اثر بعدى عنه و فراقنا عليه ! عرفت الندم اما شوفت بيتى اول مره دخلته و حسيت الدفا اللى برغم السنين دى كلها مقدرش يروح و بإيدى انا قفلته و خليته زى المهجور ! اما سمعت إنى السبب ف كل ده إتوجعت اوى ! اوى يا مازن ! و ياريت السبب كان حاجه عملتها او حتى بعدت بإيدى ! كنت هقول غلطت و الغلطه كانت كبيره استاهل اتعاقب عليها بالوجع ده كله!

إلا غلطتى كانت ف كلمه ! كلمه كنت هسمعها من مراد يفسرلى و يوضحلى اللى حصل و يشرحلى الموقف من ناحيته ! كلمه مكنتش هتاخد من وقته و لا وقتى غير دقيقتين و عشان عاندت و مسمعتش دفعت قصد الدقيقتين دول عشرين سنه من عمرى و عمره وجع و عذاب و الم ! اوعى تغلط غلطه زى دى ! اوووعى !
مازن ملقاش رد يقوله قدام لمحة الوجع اللى شافها إحتلت كل ملامحها و جسمها و رعشة إيديها اللى لفت نفسها بيهم و هى بتتكلم !

حط إيده على وشه و حس إنه محتاج يخرج من الحوار لحد ما يهدى : انا همشى عشان عندنا شغل و يدوب
همسه تقبلت إنسحابه بإبتسامه لطيفه : انتوا بجد عندكم شغل و لا ايه ! انا بحسب الواد ده بيخلع
مازن بص لمارد و إبتسم بالعافيه : لا طلبونا ف شغل و يدوب نتحرك
همسه اخدته و رجعت بيه لمارد و مهاب و غرام اللى طلعتلهم جنبهم و مارد شاور على ساعته : يلا مصالح هيبتدى إجتماعه و ده مش ميكس و لا هوبا شخلع ده ممكن يشيعنا..

مازن إبتسم ربع إبتسامه باهته و شاور لأبوه و هو رايح ع العربيه : انا همشى بقا
مارد باس همسه و همسلها : خدى بالك من نفسك و ليليان ، خدوا بالكم من نفسكم اوى ، اووى يا امى
همسه رفعت وشه و قلقت و هو باس راسها : ابقى صالحى مراد اما يجى .. او سيبيه يصالحك .. مش هتفرق انتوا مش هتعرفوا تبعدوا عن بعض
همسه عيونها دمعت و حاولت تتبت ف إيده بس هو سحب ايده بهدوء ..

غرام بصتله بعشق و هو ضمها جامد اوى .. اوى اوى و معرفش يتكلم : انتى عارفه إنى بحبك صح ! اوعى تبطلى تعترفى بحاجه زى دى ! انا بحبك اوى !ّ
لسه هيخرج من حضنها تبّت اكتر و همس ف رقبتها : اه ع فكره انا مبسوط اوى بمجيتك ليا عند ابوكى ! اوى يا غرام ! فوق ما تتخيلى ! الحركه دى قادره تزرع الف حب على حبى ليكى ! اوعى تسيبينى مهما حصل ! و مهما قولت او عدت خليكى جنبى!

و إتأكدى إنى حتى لو بحب اكون مع نفسى اما بكون موجوع من حاجه ف و انا ببقى مع نفسى مبتفرقش عن و انا ببقى معاكى ! عشان انتى لو مكنتيش نفسى ف بتبقى المسكن اللى بيطبطب ع الوجع ده !
غرام عيطت ف حضنه و ضمته اكتر و هو من ورا ضهرها مسح وشه و انسحب من غير ما يبصلها راح ع العربيه ..

قبل ما يدخل بصّ لهمسه و حاول يهزر يكسر قلقهم : اما ابويا يجى ابقى قوليله إنى مش زعلان منه .. مسامحه
همسه غمضت عيونها بسرعه اوى و هو كعمش وشه بهزار و هو بيشاور بإيده بهزار : او زعلان منه حبه صغننين عشان اما ارجع يبقى لسه ليا عنده حق و اعرف اخده
همسه ضحكت غصب عنها و ف حركة وشها من ضحكتها دمعه نزلت منها غصب ..

مارد معرفش يقف تانى و حدفلها بوسه ف الهوا و دخل العربيه ..
بيبص لمازن و هيتكلم قطع كلامه اما شافه عينيه متعلقه بفوق ..
مازن كان بيستعد يتحرك بالعربيه و بيرفع وشه لمح ليليان ف البلكونه خارجه بلغبطه و بتبص حواليها بعشوائيه و زوغان و عيونها و وشها أحمر اوى و بتمسح وشها مره و مناخيرها مره و عيونها مره بإيدها اللى مش ثابته و بتتهز اوى و عيونها بتتلفت حواليها بتوهان ..

مازن عيونه إتعلقت بيها و هى معرفتش تشوفه ف الاول .. مازن هز راسه بتريقه و دوّر العربيه و نوّر كشافاتها كإنه بيقولها عمرك ما شوفتينى حتى لو قريب !
ليليان شافته و بصتله ف نظره طويله و هو هنا دوّر عينيه بعيد و حاول يتحرك بالعربيه كإنه بيوصّلها رساله إنها إتأخرت اوى !
المشهد كان صامت قدام مارد اللى باصصلها و هى شافته ف إبتسمت بدموع و هو حدفلها بوسه و شاورلها بأصابعه عمل قلب على صدره و هى هزت راسها و عملت زيه ..

مشيوا و مهاب اخد همسه و دخلوا ..
مهاب : هستنى مراد اما يجى يا همسه ، لازم نتكلم
همسه مسكت إيده برجاء : متضغطش عليه يا مهاب ،مراد غلط بس صدقنى احنا كلنا مش .. مش
همسه سكتت معرفتش تتكلم و مهاب مسك إيدها و طبطب عليها : انتى فاكره بجد إنى ممكن ازعل مع مراد ؟
همسه حكتله اللى حصل و اللى سمعته من ليليان و اد ايه حست بالرعب لمجرد خرجت من البيت و رجعت جرى مفزوعه ..
مهاب بيسمعها بحزن : حبيبتى اهدى..

همسه : كلنا لسه ف دايرة الخوف يا مهاب .. لسه محدش فينا خرج منها .. انا اه لومت على مراد و مش ببرر تصرفاته بس الرعب اللى مسكنى اما حسيت المشهد بيكرر نفسه و انا خارجه برا البيت زعلانه خلانى احطله مية عذر و عذر ! انا اما شديت قصاده و كنت عايزه اخرج من البيت و هو شدنى و مرضيش اخرج اه زعلت و بعترف إنى محستش بيه ! محستش بحزنه و رعبه لا المشهد يعيد نفسه ! محستش إلا لما المشهد كمل اعاده من ناحيتى ! حسيت كإن الزمن بيرجع ورا !
مهاب طبطب على إيدها : متقلقيش كل حاجه هتبقى كويسه...

همسه : و خناقته مع مراد كملت الموضوع
مهاب بصّلها و همسه حكتله اللى حصل بينهم ..
مهاب : عشان كده جيبت مارد لهنا قبل ما يمشى .. بحسب هلاقى مراد .. المهم ليليان عامله ايه ؟ ينفع اطلع اتطمن عليها ؟
همسه إبتسمت و هو طلع لاوضة ليليان .. خبط بهدوء و دخل .. شافها نايمه او بتجاهد تنام او تظهر نايمه ف محبش يضغط عليها اما حس إنها مش قادره تتكلم .. ميل على راسها باسها و باس إيدها و شد الغطا عليها و إتحرك يخرج ..

ليليان مسكت إيده بإرهاق و باستها براحه : معلش يا خالو انا

مهاب رجع باس راسها تانى : اهدى انتى دلوقت .. اهم حاجه انتى و انك تبقى كويسه .. صدقينى مفيش اهم من كده و كل حاجه هتتحل متقلقيش و ثقى فيا
ليليان دمعت و هو حط إيده على شعرها لعب فيه بهزار : و لا انتى مبتثقيش ف خالك ؟ لا خدى بالك انا هوبا اه بس ف الشده شديد و ف القوه قوى ، اووى اوى
ليليان ضحكت غصب عنها و هو باسها و خرج نزل لهمسه ..
غرام قامت عملتلهم عصير و قعدوا ..

شويه و مراد رجع من برا و شكله مجهد او مرهق .. من وقت ما مارد خرج و هو بيتصل بيه بس موبايله مقفول ، كلم مصطفى بس موبايله اتقفل !
رجع ع البيت و بيتمنى او بيدعى يلاقيه .. اول ما دخل شاف مهاب و غرام إلتفت حواليه بس مشافش حد تانى ..
بص لهمسه بحذر : هو مراد مرجعش و لا ايه ؟
همسه هزت راسها و لسه هتتكلم مراد زعق : هو بيستهبل ! بيحاسبنى ! بيعاقبنى مش كده ! عارف إنه إيدى اللى بتوجعنى ف بيلوهالى ؟

همسه راحت عليه و حاولت تتكلم بهدوء : لا بيحاسبك و لا بيلوى دراعك ؟ هيعاقبك على ايه بس ؟
مراد صوته إتهز مخنوق : زعقتله عشان شد هو و اخته قصد بعض ! زعقتله ف سابلى البيت و مشى !
همسه سكتت بقلق و حست إنها لو قالتله طالع شغل هتقلقه اكتر ..

مالك مع حلم ف شقتهم ..
إبتسملها و هو بيضمها : هنزل اجيب الولاد من روفيدا لحد ما تجهزى
حلم إبتسمت مكانها و هو نزل .. قامت و هى حاسه بقلبها بيطبل .. دخلت اوضتهم و اول حاجه عملتها جابت كل الادويه بتاعتها و المهدئات و من غير تفكير حدفتهم ف الذباله بحماس ! الجاى مش عايز ضعفها ! لازم ترجع حلم تانى !
مالك نزل لروفيدا و اول ما فتحت إبتسمت : انت هنا من بدرى و لا ايه ؟

مالك : لا بس كنت عايز حلم و ياسين .. كتر خيرك اوى لحد كده بهدلناكى معانا
روفيدا إبتسمت : لا خالص و الله .. ده حتى مالك مندمج معاهم
مالك إبتسم و هى دخلت جابتهومله و اخدهم .. حضنهم اوى و إستغرب ازاى حتى مجاش على فكر قلبه يشوفهم و لو مره و يجيلهم طول الاسبوعين دول !
روفيدا بقلق : هو فهد لسه شغله مخلصش هناك ؟
مالك إبتسم : فهد ف الاسماعيليه ، عنده شغل و انا بتطمن عليه متقلقيش ، هيخلص و يرجع
روفيدا بزعل : حساه بيهرب..

مالك : اكيد لاء .. ده ما هيصدق يرجع يلاقيكى هنا .. هو ميعرفش ؟
روفيدا إبتسمت بالعافيه : لاء .. كنت عايزه اعملهاله مفاجأه و يرجع يلاقينا .. بس كلمته يوم ما رجعت من عندك من المستشفى و رد و إتطمنت عليه و بنتكلم بسيط
مالك إتنهد : ربنا ييسرها .. ارجع بس و نظبط الدنيا
روفيدا اتلفتت حواليه : هى حلم خرجت و لا انت اللى هتاخدلها الولاد و
مالك : لا خرجت و فوق هتجيب حاجات ليهم و نمشى
روفيدا : مسافرين ؟

مالك : لا هتقعد ف الكومباوند .. ايه رأيك تروحى تقعدى معاهم لحد ما ارجع .. عندى شغل و هخلصه و يبقى نرجع على هنا لحد ما فهد يرجع
روفيدا لسه هتعترض مالك سبقها : يلا ، فهد ف شغل و انا كمان و مينفعش تبقى لوحدك و لا هى اهو ونّسوا بعض
روفيدا إبتسمت و مالك طلع لحلم بالولاد .. اول ما فتح و دخل راحت عليه بلهفه و من غير ما تاخدهم منه حضنته بمسكته لهم و ضمتهم اوى و هما لسه ف حضنه ..
مالك غمض عينيه و لحظات تأنيب غريبه عدت عليه لحد ما فاق : روفيدا هتتنقل معاكم بمالك لحد ما ارجع و فهد يرجع.

حلم إبتسمت و هزت راسها .. دخلت جهزت شنطه و مالك شايل حلم و ياسين و بيغيب و يساعدها لحد ما خلصت و نزلوا ..
روفيدا خلصت و خرجتلهم و هى و حلم سلموا على بعض بتحفز نوعا ما و مالك اخدهم ع الكومباوند و ساب حراسه كتير و اتطمن عليهم و مشى ..

همسه مع مراد متوتره تقوله ان مارد طلع شغل بس لازم تقوله هو كده كده هيعرف : لا صدقنى مش كده ، و إلا مكنش جالك قبل ما يمشى
مراد : يمشى فين ؟ هو جه و انا برا ؟
همسه : اه و لسه ماشى من شويه
مراد بترقب : راح فين و مبيردش على الموبايل ليه اما هو جه ؟
همسه بصت لمهاب و مراد بص لمهاب و بصّلها : فى ايه ؟

مهاب راح عليه و حاول يبسّط الكلام عشان عارف شكل مفعوله عليه هيكون ايه : مفيش ، طلبوهم ف الشغل ، تقريبا تبع قضية مالك و خرجوا
مراد بلع ريقه بالعافيه و معرفش يرد ! مش عارف ليه قلبه إتقبض !
مهاب اخد إيده قعدوا : حتى مازن راح معاه .. ده شغل و ان شاء الله راجعين
مراد إتكلم بلغبطه : زعّلته قبل ما يخرج ! زعلته يا مهاب
مهاب ضغط على إيده كإنه بيشده من دوامه : عادى ده شغلهم يا مراد فى ايه ؟ اما يرجع هتتراضوا انتوا من امتى بتزعلوا يعنى ! و على فكره قالى و انا غلّطته و جيبتهولك..

همسه ردت من غير ما تقصد : ده حتى قال قولوا لابويا إنى مش زعلان منه
مراد بصّلها قوى و عينيه زاغت بتعب ..
غرام بصتلها و عضت شفايفها و بصت لمراد حاولت تهزر : لا اكسكيوز مى بقا ، هو قال قولوله إنى زعلانه حبه اد كدهوو عشان اجى اخد حقهم
مراد معرفش حتى يبتسم .. ساكت تماما و عقله عمال يرسمله لقطات غريبه !

مهاب سكت شويه : حتى مازن جه معاه ! و لولا شغلهم كان زمانكم إتراضيتوا
مراد حس إنه مش قابل اى كلام ف وقف : انا محتاج افصل شويه يا مهاب
مهاب وقف و مسك إيده : مراد
مراد ضغط على إيد مهاب قبل ما يسحب إيده : مش دلوقت يا مهاب .. دلوقت محتاج ارتاح شويه
همسه بصت لمهاب بأسف و هو باس على راسها : يلا وراه .. متسيبهوش كده خليكى جنبه
همسه شاورتله براحه : مرضيش يا مهاب و..

غرام راحت جنبها بهزار و قعدت على حرف كرسيها و حطت دراعها على كتفها : يلا يا سوووسوو بلاش تعملى بالنصايح الكارثيه اللي دايماً بنسمعها إنه في حالة خناقه بين الاتنين "خدوا بريك و إبعدوا عن بعض علشان تهدوا شويه"
فالواحده تقفل على نفسها باب اوضتها و الراجل ينزل القهوه يعط..

همسه ضحكت على لهجتها و مراد ضحك غصب عنه و غرام راحت جنب مراد بضحك : يعنى و الله معرفش مين الغبي اللي تخيل في يوم من الأيام إن الست لما تسيبها شويه لوحدها وهي زعلانه هتهدا بقى وتراجع نفسها بعقلانيه و منطق وكدا .. بالعكس دي هتفضل تهري في نفسها و تفتكرلك القديم والجديد وهتفضل تعد للمعركه و تحفظ الكلام اللي هتقولهولك لما ترجع وتذاكر ردودك في خناقات سابقه وتحضر لسيناريوهات التصعيد وما إلى ذلك من تكتيكات حروب الجيل الخامس و طبقاً لبروتوكولات حكماء الحروب الدوليه ...فيما يكون الراجل اللي على القهوه او بيعط نسي أساساً هما إتخانقوا ليه بمنتهى السذاجه و البرود اللي في الدنيا .. نتيجة لكل دا طبعاً الخناقه الحقيقية بتبدأ بعد الهدنه دي وكل دا و عداد النكد بيعد عليكم ..

فالحل بإختصار إنكم اتخانقتوا يبقى تكملوا خناقتكم اللي هي غالباً بتكون عياط الست و بعدين من هنا الراجل بيعرف يلم الدور إزاي .. و كل راجل و له أسلوبه وبكدا يبقى نزلنا بزمن النكد والمشكلة من يومين و ليلة لنص ساعة على الأكثر ..والموضوع إنتهى على خير بدون تطبيق النصيحة الزبالة المذكوره أعلاه دي اشطااا
مراد ضحك غصب عنه و مهاب وقف بضحك : هروح دلوقت و الصبح هعدى عليك
مشى و غرام بصتلهم و هى طالعه : هطلع انام جنب باربى انهارده بقا..

مراد طلع بصمت غريب اوضته اخد حمام و همسه متابعاه بعينيها لحد ما دخل ف السرير و هى رقدت جنبه و من غير كلام رايحه على حضنه لم دراعه عليه بهدوء ..
همسه كشرت و لسه هتبعد راح شاددها عليه و حط راسه هو على صدرها و إنكمش برجليه و ضم جسمه ف حضنها زى العيل الصغير !
همسه إبتسمت و شددت على ضمته اوى بس جواها مدربك اوى ! قلبها مهزوز ! مراد من بين لحظه و التانيه بيغمض عينيه الشارده اوى او بيشدد على مسكته لها اوى كإنه ف زمن غير الزمن و بيحاول يرجع بمسكته لها !

خناقته مع همسه عشان ليليان ! خروج همسه زعلانه لولا إنه منعها ! خناقته مع إبنه عشان اخته ! حتى وجعه لليليان عشان خوفه عليها زى وجعه لها يوم ما إتخانق مع أمها و إتعورت بسببهم عشان بردوا كان خايف عليها !
الليله كلها على بعضها بملامحها كانت قابضه للارواح ! ف مواقفها و احداثها شبه ليله مشئومه ملعونه ف تاريخ علاقاتهم كلهم !

مالك بعد ما وصّل حلم و روفيدا بولادهم ع الكومباوند سابهم و مشى .. مسك موبايله كلم الحراسه اللى سايبها على فهد إتطمن عليه و شدد عليهم يفضلوا معاه خطوه خطوه و قفل .. حس إنه مش كفايه او مقبوض او محتاج يكلم فهد نفسه ف اتصل بيه ..
فهد اول ما شاف موبايله إبتسم غصب عنه رغم إنه زعلان من اخر مقابله اما شافهم هو و روفيدا و محدش فيهم طمنه هما كانوا بيتكلموا ف ايه .. خاصة و بعدها روفيدا بِعدت ف إختنق من فكرة إن مالك يكون إتدخل بينهم رغم إنه مش مقتنع بده !

فاق من شروده على موبايله اللى فصل رن ف نفخ بضيق إنه ملحقهوش و قبل ما يرن هو موبايله رن تانى من مالك ف فتح بسرعه ..
مالك بغيظ : ايه يا عم المهم مبتردش ليه ؟
فهد برخامه : ع اساس إنك انت اللى بتكلمنى ومبعبركش ؟
مالك رفع حاجبه رغم إنه فهم : انا لسه رانن عليك
فهد بغلاسه : و انا برن عليك من كام شهر و مبتردش ، دى تشيل دى و تبقى إتعشت يا باشا ، ها خالصين !

مالك إبتسم غصب بصوت و سكت كتير و فهد منتظر اى كلمه : خد بالك من نفسك يا فهد
فهد إتوتر من لهجته و حاول يهزر : لاء انت تاخد بالك منى ، ده شغلك
مالك رفع حاجبه بغيظ : هو انا كل ما اقول لحد خد بالك من نفسك يقولى لا انت تاخد بالك منى ! لاء انا مش داده حضرتك ! بطلت رضاعه من زمان انا
فهد معرفش يضحك و معرفش ميضحكش ف طلعت ضحكه ملغبطه : و انت قولت لمين غيرى خد بالك من نفسك ؟ و ليه بتقولنا خدوا بالكوا من نفسكوا ؟ و انت رايح فين ؟ و اشمعنى دلوقت ؟

مالك خرج من سلسلة الاسئله اللى جات جرى ورا بعض بنَفس طويل : و لا حاجه ،انا بس
فهد بجديه : فى ايه يا مالك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟ انت كنت تقصد حلم اللى قولتلها كده صح ؟ انت مش معاهم و لا ايه ؟

مالك سكت شويه : اه ، لا بس مسافر شغل و مش عارف راجع امتى او راجع و لا
فهد قاطعه بفزع : لا بعد الشر ان شاء الله راجع سالم غانم ، ان شاء الله
مالك سكت شويه و فهد إتكلم بتلقائيه او يمكن قصد عشان يحيى حته من اللى بينهم : ربنا يكفيك شر اللى متطيقش شره
مالك اتنفس بصوت عالى : طب هقفل دلوقت ، لازم امشى
فهد بسرعه : مالك خد بالك منى هاا..

مالك رفع حاجبه و فهد شد ف الملاغيه : لا ماهو انت تاخد بالك من نفسك عشان تعرف ترجع و كده كإنك اخدت بالك مننا كلنا .. و الله احنا من غيرك و لا حاجه ف حط ده قدام عينيك و ارجع بسرعه عشاننا
مالك سكت كتير : لا اله الا الله
فهد سكت و رد براحه : محمد رسول الله
الاتنين بيقفلوا و الاتنين إفتكروا و إتكلموا ف نفس اللحظه ..
مالك بسرعه : فهد انا اخدت روفيدا و إبنها عندى ع البيت..

ف نفس اللحظه اللى فهد إتكلم بسرعه : مالك انا هارجع و هنقل العيال مع بعض لحد ما ترجع
الاتنين سكتوا و الاتنين إستوعبوا إنهم قالوا نفس الكلام .. مالك إبتسم بتلقائيه و فهد ضحك : انا قصدى إنى خلاص بشطب هنا و هسيب للواد عدى الباقى و انزل
مالك : خلّص براحتك انا نقلتهم الكومباوند بالعيال و دلوقت لازم اقفل خلاص وصلت
فهد : هى السفريه دى تبع قضية صفوت صح ؟
مالك محبش يتكلم ف تفاصيل ف إختصر : ربنا يسهل المهم حاليا خد بالك من نفسك و متسيبش الحراسه و اما ترجع خد بالك من الولاد يا فهد
فهد سكت بقلق و قفلوا و مالك كمل طريقه لشغله ..

ف الاجتماع اللوا صالح قاعد و يونس و مصطفى و مارد و مازن و اللوا ثروت و كذا رتبه و كذا قياده و الكل ما بين متحمس و مترقب ..
رئيس الجهاز دخل و الكل إنتبه و قبل اى كلام كان الباب خبط و مالك إستأذن بهدوء و دخل ..
امنيه إبتسمت بحماس و غمزتله و هو إبتسم بالعافيه و قعد ..
اللوا صالح بصّلها بعتاب : ده اتفاقنا ؟

امنيه ببرود : احنا اتفقنا على ايه ؟ اتفقنا فى اجتماع للقضيه و الكل يجى و جيت
ابوها كتم غيظه و همسلها : جاتلنا تعليمات مباشره بمشاركة اكتر من قياده ف العمليه عشان الاستاذ بقاله اسبوعين مختفى ، ده غير الليله كبيره و محتاجه تركيز
امنيه ببرود : و مين قالك إنه مش مركز ؟
مالك كان متابعهم بغيظ و متجاهلهم ببرود ف نفس الوقت ..

اللوا صالح بصّله بغيظ و مالك كعمش وشه و هو بيرفع إيده بالقلم كإنه بيحيّه ..
قاطعهم صوت رئيس الجهاز اللى إبتدى يعرض الموضوع بشكل مفصّل قدام الكل و فتح باب النقاش عشان يدى الكل عِلم بكل تفاصيل الموضوع ..
مديرالمخابرات : طبعا احنا كنا سايبين صفوت عشان يجى المرادى و يجيب اللى وراه .. عشان لو صفوت وقع لوحده هيبقى عامل زى الفرع اللى قطعناه و سيبنا الجدر يطرح و ينبّت من تانى !

رئيس الجهاز : الوضع غامض لسه و مش عارفين دى عمليه و لا مجرد تحركات للرجاله و بس و نوعية العمليه اصلا .. و عشان كده انا لجأت لاكتر من قياده و اكتر من مسئول و كل واحد بفريقه .. و عشان مالك مكنش كمل عمليته مع صفوت و حادثته فصلته ف النص ف ملحقناش نحط إيدنا على مركز شغله تحديدا و ده اللى مخلينا بنلف معاه و وراه لحد ما يقع مش مجرد منظمه و هنقتحمها و نقضى عليه .. بس لو صفوت لوحده يبقى خطوه ورا و خلوا عينيكم عليه و.تابعوا تحركاته .. مش مهربينه لوحده عشان يقع لوحده ! يلا ورونى بقا كفائتكم ..

مالك بص ف الملف قدامه و بصّلهم ..
رئيس الجهاز : مفيش وقت .. المعلومات اللى قدامك بتقول ان فى رجاله بتستعد تتحرك ف لازم حد يكون وراهم بشكل متمرس و خفى لحد ما يشوف مرساهم و يدى إشاره للكل يخطوا ناحيته
مالك بثبات : الجبل
اللوا صالح بقلق : بس
مالك بهدوء : الجبل ! تحركاتهم بشكل مؤكد هتبقى للجبل سواء عمليه او تجهيز..

يونس إتدخل بقلق : هما متحركين من ساعات قليله و رجالتنا متابعاهم بس غالبا مينفعش هما يكملوا و إلا هيتكشفوا .. لازم احنا او حد منا يبقى مع الرجاله
مالك بثقه : انا هتواصل مع الراجل لحد ما اوصلهم
مارد : و انا معاك لحد ما نشوف هيستقروا على ايه و نبعت إشاره
يونس : يبقى نتحرك من دلوقت
مالك بصّله بقلق و يونس سبقه : مصطفى و مازن و امنيه هيجهزوا القوات و يتابعوا معاهم لحد ما توصلهم إشاره مننا ، خلينا نتحرك

فهد بعد ما قفل مع مالك فرح من فكرة إنه بالنسبه لمالك لسه الاخ و الإبن الصغير كمان و مهما حصل لسه فى بينهم كتير متمحاش !
حاول يكلم روفيدا كتير بس مبتردش ..

روفيدا مع حلم و مالك سابهم و سافر .. بيحاولوا يتخطوا الحجوزات اللى بينهم او يتجاهلوها بس كلامهم و معاملتهم فيها تحفظ !
روفيدا موبايلها رن ف بصت فيه و إبتسمت بلهفه و رجعت حطته بإحباط .. حلم متابعاها بصمت و مش عايزه تتدخل او مش حابه تفتح حوارات هتفتح معاها جروح كتير توجع !

قامت بهدوء راحت المطبخ و حاولت تشغل نفسها بأى حاجه و بمجرد ما دخلت دموعها نزلت بصمت ورا بعضها بألم لدرجة محستش بالسكينه بتدوس ف صوباعها .. شافت فهد ف مكانها و لأول مره تتعاطف معاه او تحس بالوجع اللى ممكن يكون حاسُه !
ليه مش عايزين يفهموا ! ليه مش حاسين ان اللى بيحب حد بيشوفه فوق ! فوق قوى لدرجة مبيعرفش ف لحظه يشوفه تحت ! مبيتقبلش ده ! بيتصدم !

روفيدا برا موبايلها رن مره بعد مره بس مش عارفه ترد و مش عارفه تقفل و مش عارفه تعمل ايه بالظبط ! محتاجه تسمع فهد و مش قادره تسمعه ! او بشكل اخر محتاجه تسمع حد يعرف يفتح باب عقلها و مفيش انسب من حلم !
مسكت موبايلها بتردد و دخلتلها و شافتها سرحانه بشكل تايه و هى بتقطع عيش شرايح و صوباعها إتعور و الدم تقريبا غرق إيدها و العيش قدامها و هى مش حاسه !
روفيدا إتخضت و راحت عليها : حلم..

حلم مردتش او مسمعتش اصلا و روفيدا كررت تانى بصوت اعلى و هى بتهزها : حلم ، حلم حاسبى إيدك
حلم مش بترد بس دموعها نزلت بشكل اسرع و روفيدا هزتها قوى كذا مره عشان تنتبه !
حلم لفّت وشها لها بنظره زايغه و مش محدده : انتى ليه مش عايزه ترجعى لفهد ؟ ليه متسامحهوش !

روفيدا هربت من إجابة السؤال اللى هتوجع الاتنين و سحبت السكينه من إيدها و العيش و سحبتها هى كلها من إيدها و راحت ع الحمام و جابت علبة الاسعافات و إبتدت تمسحلها الدم ..
روفيدا : جرح سطحى و بسيط و اعتقد مش محتاج خياطه ، هيلم بسرعه
حلم ردت بصوت ملغبط : لا هو سطحى و لا بسيط و لا هيلم بسرعه و لا هيلم اصلا ! مش هيلم !
روفيدا سكتت و مش عارفه تقول ايه : هياخد وقت بسيط و يلم ! بيوجعك !

حلم ضمت ملامحها بشكل موجع و عيطت : اووى ! بيوجعنى اوى
روفيدا سكتت و للحظه دى حلم صعبت عليها ! منظرها و حالتها و كلامها و شكلها الدبلان وجعوها و وجعوها اكتر اما تخيلت فهد !
حلم خرجت بتعب : انا اللى جرحت نفسى ! مكنتش شايفه ف جرحت نفسى !
خرجت و روفيدا حاولت تفتح اى حوار بينهم ف إبتسمت : كنتى هتعملى ايه كده ؟

حلم بخمول : كنت هعمل حاجه ناكلها ، ساندوتشات او اى حاجه
روفيدا راحت لمت الحاجه و طلعت عيش تانى و حاجات من التلاجه و إبتدت تجهز : خلاص انا هعمل انا جعانه اصلا
حلم قعدت ع الكرسى قصادها على ترابيزة المطبخ و الاتنين ساكتين من برا و مدوشين اوى من جوه !
حلم شدت من جنبها حاجة السلطه و إبتدت تعمل و إتكلمت من غير ما تبصلها : لسه بتحبيه ؟
روفيدا بصوت ضعيف : اوووى..

حلم إبتسمت بتلقائيه و تخيلت لو دى اجابة مالك ! ياه لو إجابته دى ساعتها ممكن تهد الدنيا و تبنيها من تانى لاجل ترضيه !
روفيدا إلتفتت لها اما توقعت تتكلم و لقتها سكتت و شافتها سرحانه مبتسمه ف فهمتها و إتكلمت من غير ما تحس : اللى بيحب مبيكرهش على فكره يا حلم .. مبيعرفش يكره حتى لو حاول .. بيتصدم .. بيتوجع .. بيضعف .. لكن ميكرهش .. حتى لو كره ف بيكره ضعفه و حالته اللى بقا فيها لكن الطرف التانى لاء
حلم بصتلها بأمل بسيط بينور قدامها : تفتكرى ؟

روفيدا كانت هتقول حاجه و سكتت عنها و نظرة الضعف او الامل اللى شافتها ف عيونها خلوها ردت بهزار : ده كلام مالك على فكره مش كلامى .. صح بقا او غلط الله اعلم
حلم بلعت ريقها بأمل : مالك ؟ مالك قالك كده ؟ امتى ؟ قبل و لا بعد ...

سكتت و معرفتش تكمل و تقول بعد اللى عملته او حتى الحادثه و روفيدا إتخطت وقفتها و كملت بشكل يجاوبها إنه قال كده حتى بعد الحادثه : من قريب .. كان بيحاول يصالحنا على بعض انا و فهد و اما قولتله مبقتش عايزه اشوفه .. مبقتش احس معاه بالامان و خايفه اكون كرهته و رجوعنا يبقى غلط ف قالى انتى حبتيه و اللى يحب مبيكرهش مهما حصل
حلم إبتسمت بعيون لمعت ببريق غريب من زمان مطفى ..

روفيدا بحزن : اللى بيحب مبيعرفش يكره فعلا دى حقيقه ! ياريته كمان مبيعرفش يقسى!
حلم دموعها نزلت بصمت و روفيدا بصتلها بتصحيح : مش انتى بس اللى قسيتى ! و لا حتى فهد ! كلنا يا حلم ! كلنا قسينا على بعض
حلم ردت بصوت موجوع : هقولك حاجه مش هتحسيها غير منى : اللي بيفيض بيه و يجيب اخره ممكن يقول للى معاه لو روحي معاك انا مش عايزها خدها و امشى..

متتعوديش تجيبى اخر اللى قدامك و تقعدى تشد الحبل اللى رابط بينكم ..كل واحد و ليه طاقه ، ممكن اللى قدامك ف لحظه طاقته تخلص و انتى عمال تشدى و ضامنه وجوده .. يقوم يصدمك و يتعب و يسبلك الحبل خالص .. و تقومى واقعه ع جدور رقبتك و ده تخليص ربك مش اكتر .. خاصة لو ملهوش غيرك: بس ساعات القسوه بتعلّم..

حلم إفتكرت قسوتها على مالك يوم ما سابته و بعدت عشان يتكلم ! عشان لو غلط زى ما كانت شاكه يرجع ! يرجع حتى لو متكلمش : كترتها غلط و عدمها بردوا غلط و بين الغلط و الصح خيط رفيع لو اتقطع كله ببسيح على بعضه
روفيدا بصتلها بنظره مختلفه كإنها بتبص لنفسها قدام شويه و للحظه خافت ! هل ممكن فعلا مع قسوتها على فهد بدل ما تعلمه تخسره !
حلم : عارفه ايه مشكلتنا الحقيقيه اللى وصلتنا للنقطه دى انا و مالك ؟ الحادثه الحقيقيه كانت ايه ؟

روفيدا بصتلها بفضول و حلم هزت راسها بوجع : انا احنا الاتنين كان عندنا اماكن كتير جوانا فاضيه و فراغات محتاجه تتسد و مش قابلين بأى حد و خلاص .. لاء كل واحد فينا كان محتاج حد بمواصفات معينه و كل واحد فينا لقى المواصفات دى ف التانى و بمجرد ما لقاها حس بالإرتواء ! و ساعتها إتملّكه خوف مريب من إنه يفقده و يرجع لفراغاته و كرمشة روحه من تانى ! ف قرّبنا ! قرّبنا اووى اووى بشكل خلانا اصطدمنا ببعض !

روفيدا : القرب مش غلطه ، ده
حلم قاطعتها : لا غلطه ! اما بيزيد عن حده بيبقى غلطه ! اما بيجر وراه عشم مالهوش اول من اخر غلطه ! اما بيلازمه خوف هيستيرى من إنك تفقدى غلطه ! غلطه و غلطه كبيره كمان ! حفظ المسافة في العلاقات زى حفظ المسافة بين العربيات و هى ماشيه ! بتبقى الوقاية الضرورية من المصادمات اللى ف اغلب الاوقات بتبقى مُهلكة للاتنين !

روفيدا قعدت جنبها : قبل ما توصلوا لكده ليه متكلمتوش ! ليه متعاتبتوش مثلا على احساسك إنه مخبى حاجه ! ليه متعاتبتوش على رد فعلك و بُعدك !
حلم عدّت من قدام عينيها بسرعه غريبه لقطات كتير لمالك يوم ما راحلها الشركه و قالها هتندمى و قالها انا متلصم فيكى !
غمضت عيونها اوى كإنها بتحجب الرؤيه او كإنها كانت شايفه المشهد من تانى قدامها بجد ..
روفيدا وقفت : انا هحمر البطاطس و...

حلم صوتها إتهز : إتعاتبنا .. إتعاتبنا بس كل واحد كان عتابه فرصه اخيره التانى معرفش يستغلها ! إترجيته الف مره يشاركنى و يفتحلى قلبه و هساعده و عمرى ما هحاسبه و هقف جنبه بس مسمعش ! و إترجانى بدل المره عشره ارجع و افضل جنبه بس انا كمان مسمعتش ! هو خاف ف الاول يسمعلى و انا خوفت ف الاخر و كانت النتيجه اننا لأول مره سككنا تفترق ! معرفناش نتقابل تانى ف نقطه بعد العتاب الاخير ! مرحلة العتاب دي بتكون المرحله قبل الاخيره فـ العلاقة .. الي هو انت وصّلتني لإني اعاتبك و ده طبيعي جداً بس الغلطة الي بعد العتاب دي بتكون أخر غلطه و بعدها كل حاجة بتنتهي ! و احنا إتقابلنا ف النقطه دى من قبل الحادثه يا روفيدا ! إتقابلنا عندها و إفترقنا عندها !

روفيدا بصتلها بصعبانيه و للحظه إفتكرت فهد و هو بيتحايل عليها ترجعله !
قلبها إتقبض : الحقيقه ساعات بتصدم .. بتفصلك عن الواقع .. لكن ده ف الصدمه .. بس الصدمه احيانا بنبقى متوقعينها ف
حلم غمضت عيونها بتعب : الحقيقه اما بنسمع عنها او نتخيلها غير ما بنقرب و نعيشها و نتعامل معاها ! صعب !
روفيدا دمعت و حست الكلام اوى او شافته على نفسها : احساس صعب اوى لما تبقى متعلق بحاجه و الف حاجه واقفه بينك و بينها .. بتبقى واقف فى النص ﻻ عارف ترجع زى الاول وتعيش من غيرها وﻻ عارف توصلها !

حلم بصوت مهزوز : عارفه انا ليه سيبت مالك حتى قبل الحادثه ! عشان اهم حاجه ف اى علاقه إنك تفهم كويس اووى الطرف التانى عايزك انت بالذات و ﻻ عايز اى حد و خلاص ! اى حد يملى اماكن فاضيه و يشغل وحده و خلاص ! و انا ف لحظه خانى عقلى و شوفت مالك عايز اى حد و خلاص ! محتاج حد يملى وحدته ! يشغل الفراغ اللى سابه فراق أمه و أبوه و خطيبته و حتى فهد ! شوفته كده اما حسيته بعيد و مصمم يخبى عنى ! اللى بيختار وسط الزحمه غير اللى بياخدك اما مبيلاقيش قدامه غيرك .. لقاك ف طريقه و خلاص و هو خلانى اشوفه كده اما حط بينا حواجز كتير و اسوار و يوم عن يوم كان بيعليها !

كنت عارفه من الاول ان فى حاجه غامضه اه بس كنت متخيله اما نقرب هيدينى ثقته ! هيشاركنى ! مكنتش متخيله ان السور هيبقى و هيعلى كمان و لا كنت متخيلاها بالبشاعه دى و لا هعرفها بالطريقه دى ! و اما حصل حسيت إنه محبنيش ! موثقش فيا ! إنه كان عايز يمتلك حاجه و خلاص تحسسه إنه لسه قادر يكسب ! حتى اما رجع شاف إنى بس عايزه امتلكه و خلاص ! معرفش يشوفه حب او حتى ندم او اعتذار ! شافه امتلاك !

روفيدا إفتكرت كلام مالك و حست إنها محتاجه طاقه عشان تكمل و مفيش غير مالك نفسه اللى ممكن يديها الطاقه دى خاصة اما حست من كلامه وقتها إنه لسه بيحبها بس مجروح ف عادتهولها : و حتى لو امتلاك يا حلم ! ايه المشكله إنه عايز يمتلكك ؟ او هو شايفك عايزه تملكيه ! مش يمكن دى ميزه عندك و هو حاسسها بس كبرياءه مانعه يعترف بيها ! هو حب الامتلاك غلط ؟

عارفه ان مالك قالى ان الحب ايه غير إنك تبقى عايزه تتملّكى من الشخص اللى معاكى جوه العلاقه و تبقى عايزاه ليكى لوحدك ؟ و تحاربى اى حد و اى حاجه ممكن تاخده منك حتى لو كان هو نفسه ! لو سيبتيه لنفسه او غيره حتى لو من باب الثقه يبقى ده مش حب ، او ممكن مرحله منه لكن مش قمته و لا جنونه
حلم مسحت دموعها براحه و بصتلها بشئ من اللهفه و عينيها بتنطق بإستفهام و إتمنت لو فعلا مالك شايف حبها له كده !

روفيدا هزت راسها : المشكله مش اكتر من عزة نفس و كرامه و كبرياء .. حاجه خارج نطاق الحب على ما اعتقد .. و دى ف إيدك
حلم سكتت ببصيص امل خافت نوّر قدامها السكه و رجعت للى بتعمله و روفيدا رجعت للى بتعمله و الاتنين غرقوا ف دوامة افكار غريبه !

ف الجهاز الكل وقف و الاجتماع إتفض بعد ما إتفقوا و مالك و مارد إتحركوا ..
دقايق كانوا جهزوا و تابعوا لحد ما وصلوا للرجاله اللى إستقرت فعلا ف الجبل ..
مالك إدى مصطفى اشاره و فعلا كل قياده جهزت بالفريق بتاعها و إتجمّعوا و بالفعل اتجهوا للجبل مكان العمليه و رصدوا المكان اللى انتشرت فيه الرجاله و وزعوا نفسهم و اللى يعتبر مدخل لجوه الجبل و ده معناه هيستلموا حاجه ايا كانت ايه هى بس الوضع و الترقب و كمية الرجاله بتقول انها كتيره و غالبا ف نفس العمليه هيتهرّب حاجه بردوا و غالبا ده صفوت و معاه هامر و لو خرج برا البلد يبقى صعب يقع !

مالك و مارد و يونس إدوا اشاره لرجالتهم اللى كانت متابعه الرجاله من الاول ياخدوا خطوات لورا و وزعوهم و
استخدموا كاميرات مكبِّره عشان تقرب الرؤيه بالظبط و ابتدوا يستعدوا للمداهمه اللى هتقلب حياة الكل و تبقى نقطة تحول مريبه لكل واحد منهم !!
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط المشهد التاسع والعشرون بقلم أسماء جمال



مالك و مارد و يونس وصلوا للرجاله اللى إستقرت فعلا ف الجبل ..
مالك إدى مصطفى إشاره و فعلا كل قياده جهزت بالفريق بتاعها و إتجمّعوا و بالفعل إتجهوا للجبل مكان العمليه و رصدوا المكان اللى إنتشرت فيه الرجاله و وزعوا نفسهم و اللى يعتبر مدخل لجوه الجبل و ده معناه هيستلموا حاجه ايا كانت ايه هى بس الوضع و الترقب و كمية الرجاله بتقول إنها كتيره و غالبا ف نفس العمليه هيتهرّب حاجه بردوا و غالبا ده صفوت و معاه هامر و لو خرج برا البلد يبقى صعب يقع !
مالك إدى إشاره لرجالته اللى كانت متابعه الرجاله من الاول ياخدوا خطوات لورا و وزعهم و إستخدموا كاميرات مكبِّره عشان تقرب الرؤيه بالظبط و إبتدوا يستعدوا !!


 
اللوا ثروت و صالح كان بحكم إنهم القياده الموجوده ف كانوا المحرّك الفعال للظباط و العساكر ..
لاحظوا من كاميرات الرصد وصول عربيات بس شكلها عادى و حجمها متوسط و إبتدت الرجاله تنزل منها كراتين و طلع الطرف التانى من كهوف ف الجبل و إبتدوا يقفوا يتابعوا الرجاله و يستقبلوهم بالكراتين لجوه الكهوف دى
هنا مالك ادى امر بالاقتحام و المبادره بضرب النار بعد ما وزع رجالته ف اماكن مختلفه تحاوطهم !


 
اللوا ثروت : لحظه لحظه انت فاكر نفسك هتعمل ايه ؟
مالك بغموض : انت مش شايف هنعمل ايه ؟ و لا العرض للفرجه بس ؟
ثروت إندفع : ايوه يعنى هتهجم و هتقبض عليهم بتهمة ايه مش فاهم ؟

مالك نظراته غامضه و هنا صالح إتدخل : فى ايه يا ثروت ؟ مانت فاهم احنا هنا ليه ! الناس دى لازم تتلم باقصى سرعه ، كميات السلاح اللى معاهم دى لو دخلت البلد قادره تدمرها و انت عارف مبيلجألهومش غير البلطجيه و سكان الجبل و ولاد الليل !
اللوا ثروت بإعتراض محسوم او ثقه : و ايش عرّفك ان اللى معاهم ده كميات سلاح ؟! كنت شوفتها ؟ عندك معلومات إنهم هيدخّلوا سلاح اصلا ؟ طب مخدرات ؟ طب اى ممنوع ؟ جيبت منين الثقه دى ؟


 
مالك ببرود غريب ملهوش علاقه بالموقف : طب ما احنا هنشوف اهو
هنا اللوا ثروت انفعل بغضب : انت جاى تهرّج يا بنى ادم انت ؟ لو انت جاى تهرج احنا هنا مش للهزار ؟
مالك بغضب مكتوم : انا لا بهرج و لا انا كمان عندى الوقت لده بس
قاطعه اللوا صالح : انت معترض على ايه يا ثروت مش فاهمك ؟


 
اللوا ثروت إندفع من غير ما يفكر : انت مش ملاحظ ان كل حاجه طبيعيه ؟ لا العربيات و لا الرجاله و لا حتى الحاجه اللى بينزلوها بتوحى للقلق ده كله ؟ ع الاقل اتأكد من مصدرية معلوماتك
مالك ببرود غريب : ماشى المره الجايه هتأكد
هنا اللوا ثروت انفجر بغضب و فقد سيطرته على انفعاله : انت هنا عشان تنفذ الاوامر و بس ! فاااهم ! مش انت اللى هتعترضنى و لا انا اللى هاخد تعليماتى من حتة عيل زيك !

و قبل ما يتحرك مالك ادى اشاره من خلال الجهاز اللى ف إيده لمارد يخلى بعض القوات تتحرك و تبتدى بضرب النار عشان تربك ع الوضع ..
و مداش لثروت فرصه تانيه يعترض و إتحرك و إبتدت بالفعل القوات بضرب النار ..
إتقدمت رجاله بعدد كبير بخطوات محسوبه ناحية العربيات و الناس اللى المفروض بتسلم و تستلم !
اللوا ثروت لمالك بعد ما لاحظه بيباشر حركات و إشارات غامضه : انا لايمكن أشارك ف المهزله دى .. ده هبل .. و انا لو معرفتش امنعك من الغلط ده و سرعة قرارك ف مش هشاركك ف الغلط ده..


 
مالك بشكل مستفز ضغط على حروف كلامه : براحتك
اللوا ثروت بصّله بغضب و غيظ : و انا هحاسبك على ده بس مش دلوقت
إبتدوا ضرب النار و إتحركوا ناحيه العربيات بس مفيش تبادل ضرب من الطرف المقابل !
و إتفجأوا بده بس خلاص مفيش فرصه للتراجع .. إتقدموا بحذر ناحيه العربيات و إبتدوا بالسيطره عليهم و رجالة الطرف التانى رمت اسلحتهم اللى كانت ف إيديهم ع الارض و اللى كانت قليله خالص و إستسلموا بسهوله !


 
وقّفوهم و إبتدوا يفتحوا الكراتين اللى دخلت جوه الكهوف و اتفاجأوا إنه فيها فواكه و خضار !
إتصدموا و اللوا صالح ادى امر بفتح باقى الكراتين اللى لسه مدخلتش و كانت جوه العربيات بردوا فيها خضار و فاكهه !

فتّشوا كل العربيات و اللى كانت شكلها بسيط مش عربيات ابدا لنقل سلاح و بردوا مالقوش فيها حاجه ممنوعه !
فتشوا الرجاله و الكهوف و كل مكان يخصهم مفيش حاجه تتمسك عليهم و ده تحت نظرات الضحك والشماته على وشوش الرجاله ف الجبل !

اللوا ثروت ظهرت على وشه بشكل لا إرادى علامات شماته او انتصار و إستنى من مالك احساس بالفشل او ندم ف إنه إتسرع ف إتخاذ قراره و إعتراف إنه فشل و العمليه باظت بس مشافش حاجه من ده كله ! مالك وشه غامض و ملامحه مفيهاش اى تعابير ! بل ممكن يكون عليها علامات إنتصار واضحه !
اللوا ثروت وقف قصاده إستناه ينطق بس مالك بصّله بنظرات غامضه قبل ما يتخطاه و ادى امر لقواته تتراجع !
و بالفعل إبتدت القوات تتراجع من اماكنهم للعربيات اللى جوم فيها و إتحركوا خارج المكان و الكل مشى و ساب الرجاله ف الجبل بنظرات شماته و انتصار على وشهم ..

اللوا ثروت لمالك و هو ماشى : ماتنساش يبقى تقول سبب اصرارك ع العمليه ف التحقيق يا سيادة .. العقيد !
مالك ضحك بغموض و مشى ..
وصلوا اماكن تجمّعهم ف حاله غضب من الكل و انطلب فعلا مالك للتحقيق
المحقق لمالك : اللوا ثروت بلّغنا إنك صممت ع العمليه لحد اخر وقت مع إنك رايح على غير علم باللى هيحصل و دى كانت مجرد خطوه احتماليه .. و مكنش فى تعليمات مباشره بالإشتباك إلا لو جديد .. اتفضل بررلى موقفك..

مالك بشكل غامض : الموقف إستدعى الاقتحام ف اقتحمنا ! رجاله ف وقت زى ده و بالشكل ده و ف مكان زى ده بيتحركوا ف لازم نفهم ! الموقف حكم !
اللوا ثروت زعق بغضب او عِند : موقف ايه اللى حكم ؟ هاا ؟ شويه رجاله بينزلوا كراتين خضار و فاكهه رايح تقبض عليهم ؟
مالك بصّله بنظرات ثابته قصد تبقى طويله قبل ما ينطق : و انت كان ايه عرّفك إنهم شايلين خضار و فاكهه مش سلاح ؟ اذا كنا احنا اللى مجهزين للعمليه و مجمعين معلوماتها إتفاجأنا بالوضع وقتها !

اللوا ثروت إتنفس بلغبطه و حس إنه ف تحدى مش حوار و لازم يطلع منه كسبان : و الله صاحب العقل يميز و لا انت معندكش .. شكلهم ، حركتهم ، منظر الموقف كله كان كفيل يوريك اللى انت إتفاجأت بيه !
المحقق بص لمالك اللى رمى كلامه اللى اذهل بيه الكل : مين قالك إننا إتفاجئنا ؟ مش يمكن دى كانت من ضمن خطواتنا !

المحقق : ممكن توضح .. اشرح بوضوح
مالك بثبات : اولا .. عمرك شوفت طريق للجبل مفهوش رجالة ليل للى ف الجبل ؟ او حراسه للناس دى ؟ او اى كلب يهوهو حتى ؟ دول لو مجهزينلك الطريق عشان يسهّلوا وصولك مش هيخلولك الطريق كده !
كمان العربيات اللى نزل منها الكراتين بسيطه و صغيره و مش مسلحه عاديه ! يعنى مش هيئة عربيه بتنقل سلاح و لا مُجهزه لعمليه بالحجم ده !

كمان منظر الرجاله شرح الموقف ! اللى بينقل سلاح ده بيبقا خايف طول الوقت من اى مفاجئات و متوتر و بيركز بس ف اللى بيعمله عشان ينجزه بسرعه و يخلص قبل اى حاجه ما تحصل ! لكن دول كانوا طول الوقت مبتسمين و هاديين لأقصى درجه و من وقت للتانى بيبصّوا وراهم بإبتسامه كأنهم مستنيين حد ! متوقعين مجى حد ! كإنهم حادفين طٌعم و مستنيين الصيده !

و الاهم من ده كله ان اللى بيتاجر ف سلاح و يشارك ف عمليه زى دى بيدخلها و هو عامل حسابه يا قاتل يا مقتول ! يعنى اما تدخل عليهم بضرب النار هيردوا و بعنف كمان .. ع الاقل مش هيستسلموا لا بالسرعه و لا بالسهوله دى ! دول مضربوش رصاصه واحده ! و كإنهم عارفين ان مفيش قضيه اصلا هيشيلوها ف محبوش يشيّلوا نفسهم قضيه اعتداء على رجال شرطه بضرب النار .. ف إستسلموا بهدوء .. حد بيسلم نفسه بالهدوء ده إلا اذا كان واثق من اللى بيعمله !

اللوا ثروت لسه مفهمش ف إتريق : الكلام ده ليا و لا لسيادتك ؟

المحقق بصّ لمالك بتَّفَهُّم و اللوا ثروت إتحرك ناحيه مالك بغيظ : و اما انت فاهم و بالفصاحه دى اشتبكت ليه ؟
مالك بمغزى : مانا عشان فاهم كان لازم اشتبك ! كانت حركه لها معنى و إتفهمت
اللوا ثروت إتلغبط : و ده بقى من وجهه نظرك الفصيحه معناه ايه ؟
مالك بغموض : رغم إنك بتتريق بس حاضر هقولك .. ده مالهوش غير معنى من الاتنين يا حد من عند الناس دى وسط رجالتك يا حد من رجالتك مع الناس دى .. و منه كله حاجه إتفتشت..

اللوا ثروت بصّله قوى : و الله انا واثق من رجالتى بدرجه عاليه .. حتى القيادات اللى كانت معانا كلها رُتب عاليه و اسامى لها تُقلها مش انت اللى هتشكك فيها !
مالك بصّله كتير : انا مذكرتش حد معين .. انت طلبت اسبابى و انا قولتها
اللوا ثروت بغيظ : و انا كمان قولت وجهه نظرى ان لو كلامك صح و فى حد وسطنا يبقا متهيألى إنك الغريب وسطنا .. معتقدش الناس دى فيهم رد سجون و لا غشيم و غبى ! ده غير غيابك اكتر من اسبوعين قبل العمليه و حضورك المفاجئ ف الوقت الضايع ! الوقت اللى محدش يلحق فيه يكشفك..

مالك وقف بحده و اللوا صالح حلّق عليه و وقف قصاده ف إتكلم بغضب : طب إتحاشانى و متخليش رد السجون اللى جوايا يطلع عليك
اللوا ثروت قرب منهم بغضب و اللوا صالح زقه لورا عن مالك بغضب : لاء انت كده زودتها اووى و محدش هيسمحلك ..
مالك له إسمه و سُمعته اللى محدش إستجرى يهوب ناحيتهم ف مش هتيجى انت لاسباب شخصيه ترميها عليه
اللوا ثروت بغضب : امال تفسر ب ايه اللى حصل منه ؟

مالك رغم إنه إتريق بس كلامه طلع غامض : و هو انا لو معاهم هبلّغك ليه و لا هصمم ليه على مشاركتى ؟
اللوا ثروت بعِند : مش يمكن ضميرك صحى على اخر وقت ؟ خوفت تتورط مثلا ؟
مالك ضم بوقه بتريقه : اخدت منكوا المعلومات الاخيره ف اخر وقت و شاركت ف اخر وقت و إتفقت معاهم ف اخر وقت و ضميرى صحى ف اخر وقت و إتراجعت ف اخر وقت ! انت مصدق نفسك ! سامع نفسك اصلا !؟

هنا رئيس الجهاز كان موجود و عجبه رأى مالك و إستعقله و نوعا ما شدّه طريقه تفكيره و إهتمامه بالتفاصيل و سرعه اتخاذه للقرارات : طب ده عن تحليلك للموقف ! ايه بقى عن رأيك ؟ رأيك اللى خلاك برغم إنك اهو طلعت فاهم و مش متفاجئ إلا إنك اخدت نفس الخطوه !

اللوا ثروت كان هيتكلم بغيظ بس وقّفه بإشاره بإيده و مالك بصّله كتير بتركيز : معنى إنهم حطوا خطوه زى دى و ف وقت زى ده يبقى دى خطوه تمهيديه لهم و تشتيتيه لنا !
يعنى يا العمليه ف مكان تانى بس ف نفس الوقت و مكان الجبل ده بالرجاله دى إتحط مجرد تمويه عشان عارفين إننا هنرجعله ف حبوا يبعدونا عن المكان الرئيسى للعمليه ..

يا العمليه ف نفس المكان بس وقت تانى و ده عشان يبعدونا عن الوقت الاساسى بتاعهم و الوقت ده عشان يتوهونا مش اكتر عنهم !
القيادات الموجوده نوعا ما عجبهم رأيه و تحليله بدقه للموقف و قرروا يمشوا ورا تفكيره ..

مالك كان كلامه موزون و ثابت و هيبته بتنطق عنه : زى ما وضحتلك ده كان طُعم و إتحدفلنا .. و بما إنه طُعم ف ده معناه ان فعلا فى عمليه و كبيره و إلا مكنوش لجأوا يشتتونا .. ف كان لازم ابلع الطُعم قدامهم و ادخل بالرجاله عشان خطوتهم اللى هتيجى بعد الطُعم تفضل ثابته و يتطمنوا لها و إلا لو كنت بينتلهم إنى فهمت لعبتهم كانوا هيغيروا خطواتهم و ساعتها الله اعلم كانت هتبقى خطواتهم هتتحرك لإيه و لفين !

مدير المخابرات : إعتبر معاك كارت اخضر و إتحرك
مالك وقف بهيبه معتاده و بثقه : و انا جاهز .. بس ليا مش هقول شرط لإنكم اكبر من إنى اتشرط على حد بوضعكوا و لا الموقف ده اللى يستحمل شروط بس خلينا نسميها تحفظات

الكل بصّله بترقّب و هو بثقه : هختار حد يبقا خطواته موازيانى لإنه يعتبر انا بطريقه تفكيره .. كمان القرارات ليا سواء ف الوقت او الطريقه او اى شئ يخص العمليه مهما كان القرار صغير او كبير
الكل بصّ لبعضه شويه و بعد مناقشات إدوله الموافقه بشرط إنه هينفذ بمساعدة اللوا صالح و ثروت معاه لإنه كان متابع خاصة بعد غياب مالك الفتره اللى فاتت !
مالك بهدوء : مش هينفع
اللوا ثروت كتم غضبه : انت معترض كمان على وجودى ؟!

مالك ببرود : لإننا ببساطه مش هنتفق .. هنعارض بعض .. واحد فينا هياخد قرار و التانى هيلغيه ..حضرتك إعترضت على رأيى ف الاول لمجرد إنك مش مستحمل حد يزايد على رأيك .. و مكنش في بينا سابق خلاف .. لكن دلوقت هتعترض لمجرد العند مش من منطق الصح و الغلط .. عشان بس تثبت غلطى .. و ده انا مش هقبله ف هنختلف و ده مش ف صالح العمليه..

اللوا ثروت كان هينطق بغضب قاطعه رئيس الجهاز : طب اعرض خطواتك و احنا هنشوف و لو صدّق عليها هتتعاونوا مع بعض
مالك تحفز ف الكلام بشكل ملحوظ : انا قولت حاجه من الاتنين يا العمليه ف مكان تانى بس ف نفس الوقت ..
يا العمليه ف نفس المكان بس وقت تانى
و من رأيى إنه المنطقى و من الاسهل ليهم ان التغيير هيبقا ف الوقت .. يعنى لعبوا على نقطه الوقت ..
اللوا صالح : و تفتكر اقرب تخمين للوقت الصح امتى ؟

مالك فكر شويه : ده معناه ان الوقت الصح للعمليه هيبقا مش بعد الست ساعات الجايين .. مش هيبعد عن كده ف الوقت .. و ده اللى هنتحرك بناءاً عليه !
كلهم بصّوله بإستغراب و اللوا ثروت زعق بهجوم : ده كلام يُعقَل ؟! عمليه لسه طالعينها من ساعتين تلاته و فشلت عشان عِند البيه اللى عايز يفرد عضلاته و يعمل لنفسه مكان و خلاص وسطنا يقوم اما نيجى نعيدها نعيدها ف اقل من كام ساعه ؟! ده عقل ؟ ده تخلّف !
مالك بصّلهم بمعنى مفيش فايده : مش قولتلكم مش هنتفق..

اللوا صالح : طب وضّح وجهه نظرك ليه بالسرعه دى ؟
مالك : طالما معانا المعلومات اللى تجزم ان فيه عمليه و طالما طلع اللى حصل ده مجرد مغرز إتنصب مخصوص ف ده معناه إنهم مختارين وقت تانى للعمليه و حطوا الوقت ده تتويه .. و انسب وقت هيكونوا مختارينه هو بعد التمويه اللى عملهولكوا ده بكام ساعه بس لإنهم هيخمّنوا إنك هتفكر بنفس الطريقه إنه مش معقول لسه ماشى بخيبه من كام ساعه و هترجع بعد كام ساعه!

مش هتقيس السكه و ترجع يعنى ! ع الاقل هتاخد كام يوم عشان تراجع معلوماتك و تهجم تانى.. ساعتها يكون كل حاجه خلصت .. يعنى هيحطوا خطه تناسب طريقة تفكيرك انت مش تفكيرهم هما.. هيفكروا بنفس طريقتك مش معقوله ترجع بعد ما مشيت على طول ف هيخلوها بعد ما تمشى على طول و عشان هتفكر إنه مش معقوله ف نفس المكان اللى إتكشف ف هيخلوها ف نفس المكان !

اللوا ثروت نفخ بغضب لإنه العقل بيقول ان كلام مالك مُقنِع و مقبول للعقل بس رافض الإعتراف بده : و انت بقى فاكر نفسك هتعرف تدخل الجبل تانى بعد اللى حصل؟ ع الاقل دلوقت ده زمانهم مفخخينه لو على كلامك ده
مالك بغموض : ماهو كان الصح حضرتك تستغل وقت التفتيش و التراجع مننا و تسيب حد من رجالتك هناك و اى جديد يديك اشاره .. يبقا عينك هناك مش تقف تتفرج علينا.

اللوا ثروت إرتبك بلغبطه و مالك محافظ على غموضه : و طبعا حضرتك معملتش ده .. لإنك ببساطه إنشغلت بحاجات تانيه
اللوا ثروت زعق : حاجات زى ايه يا بنى ادم انت ؟ تقصد ايه !
مالك بهدوء بارد : زى إنك تعاند و تمشى قراراتك و اهو تطلعنى غلطان و بس
اللوا ثروت إننفس بصوت عالى و مالك بصّله قوى : مممم عموما دى انا هتصرف فيها و بنفسى لو اخدت كارت التحرك.

كلهم بصّوله بقلق شويه بس إختاروا إنهم يثقوا فيه للاخر ، و قرروا يحطوا الليله كلها بين إيديه و يتابعوه من بعيد ف قرارته و يوفروله اللازم ..
اللوا ثروت خارج بيزعق : معرفش واحد رد سجون بسبب غشمه ف لحظات زى دى ازاى يبقى ف نفس المكان تانى ؟
وقف على كلام مالك اللى قصد يرميه : ممنوع رجوع اى حد او استخدام اى شبكة ارسال او اجهزه الكترونيه لحد ما العمليه تخلص !

اللوا ثروت بصّله قوى و مالك كمل كلامه من غير ما يبصله : و للعلم هيبقى فى اجهزه تفوّر اى جهاز موجود ف المكان و تسقّط الشبكه
اللوا ثروت هيندفع مدير المخابرات رد على مالك : ماشى يا مالك و احنا هنثق فيك و اتمنى تبقى قد الثقه دى و إلا خسايرنا هتبقى كتير ! صفوت اللى خرّجناه بإيدينا و السلاح و الرجاله و فوقيهم هامر !

مالك بثقه : و لو حضرتك مش عارفنى كويس مش هتدينى الثقه دى
اللوا صالح : و هتختار مين معاك ؟ تقصد مين ؟
مالك إبتسم : اكيد عارف اجابتى من قبل ما اقولها .. يونس .. بيفهمنى من عينيا مبحتاجش اتكلم عشان ياخد الخطوه اللى المفروض تتاخد ..و بما اننا معندناش الوقت اللى يكفى للكلام و الفهم و اللى نجرب فيه ف لازم يونس معايا لإننا فهمنا لبعض هيوفر كتير من الوقت اللى مش عندنا اصلا .. كمان مارد ده اكيد لإننا إشتغلنا مع بعض كتير من اول القضيه و طبعا مازن و مصطفى..

اللوا ثروت بغيظ : و هما شويه العيال دول اللى هيمسكوا مهمه زى دى ؟! انت مش عارف انت بتتكلم ف ايه ؟
مارد كان متابع الحوار بصمت تام من غير كلام بس نظراته لمالك كل ما تتقابل بتقول كتير كإنهم قاريين بعض سابق ..
اللوا ثروت بصّ للكل بغيظ : انتوا هتوافقوا ع الهبل ده ؟ هتسيبوا حتة عيل رد سجون يحرككوا زى الالات ب إيده و تكمل بشوية عيال !؟

اللوا صالح لسه هينطق بغضب مالك قاطعه بغضب و كزّ على سنانه : شوية عيال ؟!! طب و رحمة أبويا لا اوريك رد السجون و شويه العيال دول ممكن يطلع منهم ايه ؟
اركنلى انت بقى على جنب و انا هفرّجك على اللى بتقول عنهم عيال و هما بيخلصوها !
اللى انت شايفهم عيال دول هما اللى هيخلصوا المهمه دى و من غير تدخّل من حد .. هتبقا موجود بس عشان تشوف هيمشّوها ازاى لكن حق القرار و تقرير مصير العمليه ف ايدى و منى ليهم !
اللوا ثروت بصّله بغضب اعمى : و انت بقى اللى هتخلصها يا ... رد السجون !؟

مالك وقف بهيبه و ثقه : و رحمة ابويا كمان مره لاخلّصها و من غير خساير خالص .. و لولا اذن الموافقه كنت وعدتك اخلصها بطولى .. ب أيييه ؟ بطولى !
كلهم بصّوله بذهول بس ثقته ف الكلام غير تاريخه اللى سابقه مطمنينهم ..
الكل اجمعوا ع الموافقه إنه هيبقى القائد الفعلى للعمليه برغم وجود قياداته و هو حس إنه فعلا ف اختبار ثقه لازم يبقا قدها !
مالك بهدوء : ادونى ساعتين بالظبط من دلوقت و هديكوا الضوء للخطوه الجايه
خرج و سابهم و هما انتظروا اللى ممكن يحصل ..

خرج من عندهم على الكرفان اللى نصبوه لتجمعهم جاب اللبس المخصص ليهم لبس و حط اللى ممكن يحتاجه من اسلحه ف جيوبه و لف حوالين بطنه حزام بكذا قنبله غاز و يدوى ..
اللوا صالح دخل عنده و هو طلب منه متفجرات و قنابل يدويه و هيدروجينيه و بكميات !
صالح بإستغراب : انت ناوى على ايه بالظبط ؟

مالك سكت و هو بغضب : انت هتعملها بجد ؟ انت فاكر نفسك ايه ؟ انا مش هسمحلك ب ده ؟ انا سيبتك تهدد اه لكن حته بطولك دى انسى .. انت اهبل؟
مالك بتريقه : ايه يا عم طولى ايه و عرضى ايه ؟ انت فاكرنى جاكسون ؟ انا بس هاخد اول خطوه لوحدى و دى عشان نحجّم الخساير .. لإنك زى ما قولت إنهم كتير و اكيد هيستخدموا ديناميت و متفجرات و قنابل .. و اللى عايزُه منك ده هيقيّدهم شويه !
اللوا صالح بقلق : فهمنى الاول ..

فهد تانى يوم صحى بدرى جدا و نزل شغله خلّص كذا حاجه و قابل عدى و طلب منه هينزل و لو اجازه مؤقته لحد ما مالك يرجع او يتطمن على عيالهم و مراته و حلم ..
عدى : احنا خلصنا تقريبا و اسبوع و هنرجع القاهره و
فهد بزهق : لالا مش قادر تانى .. اللى باقى مش كتير و كله شغل نظرى و تحقيقات و شغل نيابه .. كمل معاهم و هتابع معاك بالموبايل..

عدى رفع حاجبه : اللى يسمعك يقول مربطينك و جايبينك ان مكنش انت اللى جارى ع القضيه دى و انت عارف هتسافرلها ! انا بردوا قولت غريبه تنزل شغل كده من غير مناهده و تجرى عليه زى اللى بتهرب من حراميه بيجروا وراك..

فهد صوته محبط من روفيدا اللى بقا متأكد ان الموضوع يا اخد سكة عِند معاه يا قلبها قفل بجد : انت بتقول فيها ! انا فعلا بهرب! بهرب من كل حاجه كنت بجرى وراها و عليها ! كل حاجه موتت عليها عشان عايزها و مبقتش عايزانى ! مراتى و اخويا و حتى إبنى ! ده مالك الصغير بقا بيزن و يعيط اول ما اشيله زى ما اكون مثلا غريب عنه مش عارفنى او عارفنى و نافر منى ! مش عارف..

عدى حاول يبسطهاله : ايه الهبل ده ! مالك ايه اللى هتزعل منه يا اهبل ! ده عيل مش فاهم و اه فعلا ممكن يكون مستغربك ! انت عارف العيال ف السن ده بتبقى مرتبطه بآمهاتها اكتر..

فهد غمض عينيه و عدى حط إيده على كتفه : و اذا كان على أمه ف صدقنى الموضوع مش محتاج اكتر من شويه صبر مع معافره مش إستسلام و هروب بالشكل ده ..مش يمكن محتاجاك تحارب خوفها او حتى عِندها زى ما بتقول و من هنا تحس بالامان و ترجّعلها ثقتها فيك زى ما هى طلبت ! مش يمكن مستنيه اكتر ف الوقت اللى انت بتهرب فيه ! لسه فى بينكم حاجات كتير متهدتش ، ع الاقل مالك الصغير ، و الكبير كمان على فكره..

فهد ضحك بحزن : الكبير ! مالك الكبير ردلى القلم سواء بقا يقصد او لاء ! الله اعلم قعد معاها ليه و قالها ايه بس هى قالتلى وسط الكلام إنه حتى لو بيحذرنى منك ف مش هيبقى اختلف عنك ! يعنى ع الاقل قالها إنى مثلا روحت لحلم سابق و وقفت بينهم ! يبقى باقى مسار الحوار مفهوم !

عدى سكت شويه : متكلمتش معاه ؟ لسه مبتتكلموش !
فهد غمض عينيه و إبتسم فجأه و بردوا كشر فجأه : كلمنى امبارح ، غايب بقالى اسابيع مش عارف ازاى مخدش باله و لا إستغيبنى غير إنه إستغنى ! ده انا محصلتش عنده زى حلم ! كلمنى امبارح عشان نازل سفريه تبع شغله..

عدى : ده معناه إنه لسه باقى عليك بدليل رجعلك ف وقت زى ده ! و الحراسه اللى سايبهالك لدلوقت ! و اهتمامه ببيتك و مراتك و إبنك ف وقت زى ده ! صدقنى القلوب الصافيه مبتبقاش محتاجه اكتر من حبة محايله و مالك قلبه صافى
فهد إبتسم بالعافيه : المهم حاليا عايز انزل .. عايز ابقى جنبهم ف وقت زى ده يمكن اما يرجع يلاقينى نتكلم ، نتعاتب ، نتخانق حتى بدل مانا زى الفراغ بالنسباله ! يمكن صالح حلم عشان قدامه او عندها اصرار ف استسلم و يستسلملى زيها..

عدى : خلاص انزل ، اسبوع مش هيفرق و لو فى جديد هبلغك و لو حصل حاجه كلمنى
فهد هز راسه و عمل كذا حاجه ف شغله و كذا تليفون و اخد حاجته و خد عربيته و مشى ..
ف نص الطريق لاحظ عربيات بتقرب منه و بتحاول توصله و الحراسه بتحجز عليهم ..
فهد إنتبه بتركيز و خرّج سلاحه و إبتدى يتعامل بيه اما شافهم بيضربوا على عربيته و الحراسه بتتصدرلهم !

العربيات كانت كتيره اوى اوى و زى ما يكونوا دارسين الموقف عن بُعد و عارفين بالطريق و خطوات فهد و حتى بالحراسه اللى معاه و يمكن عددهم ف عملوا ترتيباتهم بشكل يغطى ع الموقف بسرعه !
ف دقايق كانت عربيات الحراسه بتقع واحده ورا واحده و مفضلش غير عربية فهد و حاوطته عربيه من جنبه و عربيه من تانى جنب و عربيه قدامه و بيحاول يرجع لورا يلف خبط ف عربيه وراه و المكان بقا معجنه !

بيضرب و بيتضرب عليه لحد ما اخد طلقه جات ف صدره ! حاول يقاوم بس جات وراها طلقه وراها كمان طلقه لحد ما إبتدت روئيته تتشوش لكل حاجه قدامه و العربيات قدامه كإنها بتدخل ف بعض و شافها بتقف و شاف وشوش غريبه بتظهر و تغيم و تشوش و تقرب منه و هنا الصوره إسودت قدامه و بوقه بيحدف دم و عيونه غرّبت و قفلت !

مالك شرح بشكل سريع للوا صالح اللى هيعمله و اخد منه اللى طلبه و قسِّم الحاجه ف شنط كتف بينه و بين يونس و مصطفى و مارد و مازن و كل واحد اخد شنطته و ركبوا عربيه واحده و إتجهوا ناحيه الجبل ..
نزلوا و ب إشارات لبعض كانوا وزّعوا نفسهم على مداخل ل اماكن معينه و إبتدوا يزرعوا القنابل و المتفجرات اللى مالك اخدها من اللوا صالح ..

حطوا عدد مش قليل و ظبطوها على توقيت معين مالك حدده بدقه و وزعوا كل حاجه و ظبطوها ب مُتحَكِم خارجى بحيث يتدخلوا ف الوقت المحسوم اللى حطوه !
مالك اخد لفه بهدوء و تفحيص للمكان كله و ف وقت قصير كان حدد مداخل و مخارج المكان و عدد رجالتهم ف الكام بالظبط و اماكنهم و كل معلومه ممكن تفيده عن المكان و خباياه !

جمّع كل ده بس مش على ورق و لا حتى فلاشه ! لاء جوه دماغه اللى بقت موسوعه و ف نفس الوقت كان مارد و الباقى خلصوا كمان ..
خلصوا و كل واحد فيهم اتجه للمكان اللى إتفقوا عليه يجمعهم اما يخلصوا .. و فعلا إتجمعوا و بإشاره كل واحد منهم فهموا بعض ان كل واحد عمل المطلوب بإحترافيه و فاضل الباقى وقت الإشتباك !

ركبوا و إتحركوا بحذر لحد ما خرجوا من المكان كله و وصلوا الكرفان اللى بيتجمّعوا فيه و هناك قابلهم اللوا صالح بقلق
اللوا صالح : ايه يا مالك ؟ كل ده ؟ وصلتوا لفين ؟
مالك بثقه : متقلقش
مالك اخده و دخل و يونس و مارد و مصطفى و مازن معاه ..

اللوا ثروت من شكله متربص لمالك و عينيه بتطق غيظ ..
إتتجمعوا و مالك إبتدى يشرح بالتفصيل خطته اللى حطها من خلال إستطلاعه للمكان و طبعا احتفظ بجزء معين لنفسه .. مطلعش كل حاجه وصلها و قرر يخرّج اللى عنده شويه شويه !

مالك حط خطته و وزع المهام عليهم و إستثنى اللوا ثروت زى ما وعده و ده غضّبه جدا و ثار جنونه اللى كتمه جواه لحد اما يشوف هيوصل لإيه !
خرجوا و مالك إستعد و معاه مارد و البقيه ف عربيتهم و الباقى وراهم !

إبتدوا ياخدوا طريقهم للمكان حسب إشارة مالك ليهم و هنا اللوا ثروت إعترض بغضب : احنا هنوصلهم من نفس الطريق ؟
مالك ببرود : اه ، و محدش هيتحرك بمزاجه لإنى حاسب حساب كل خطوه !
اللوا ثروت بضيق من لهجة مالك : و انت مفكرهم هبل للدرجه دى ؟! لسه ماشى من عندهم من كام ساعه من المكان من الطريق ده و هيسيبهولك كده مفتوح و هتعديه بسهوله ؟ ده اكيد متلغم تحسُّبا لاحتمال مجيك مره تانيه !
مالك بصّله كتير : انت بتتكلم بجد ؟
اللوا ثروت بصّله بغيظ و هو بثقه : ماهو عشان هيفكروا بنفس طريقتك انا جيبتك من هنا ..

المكان بتاعهم ليه طريقين بيوصّلوا ليه و لإنهم هيفكروا بنفس طريقتك و هيعتقدوا إنك هتختار الطريق التانى غير اللى انت جيت منه المره الاولى عشان هتتوقع نفس اللى قولته ده ف بالتالى هيختاروا هما الطريق التانى يسدوه عليك و يلغموه عشان يمنعوا وصولك ليهم .. و هيسيبهم من الطريق ده اللى انت سبق و جيت منه لإنهم هيخمنوا تفكيرك ده و هيتوقعوا إنك هتستبعده ف بالتالى مالهوش لازمه تأمينه لإنك هتستبعده ..و عموما انا سايب مصطفى ع الطريق التانى تحسبا لاى جديد
اللوا ثروت نفخ بضيق و مالك بصّله بثقه : اتحركوا..

بالفعل الكل اخد طريق مالك و إتجهوا للمكان اللى حدده و ده كان على بُعد مسافه كبيره من النقطه اللى بالتحديد هيتم فيها العمليه !
اللوا ثروت إعترض بهجوم و مع اصرار مالك و تحذيره له بعدم التدخل نهائى سكت على مضض ..
ركنوا عربياتهم و دخلوا عربيه كبيره زى الكرفان مقفله بتضم القيادات دى و معاهم مالك وسطهم ..

و كان العربيه فيها كاميرات رصد تقرّب المكان من على بُعد و توصّلهم تحركات الرجاله برا .. شغّل الكاميرات و إبتدوا يتابعوا بقلق و إستنوا اللحظه المطلوبه
اللوا ثروت إعترض بسخريه : موزعتش القوات ليه على اماكنهم يا .. يا باشا طالما رد السجون بتزعّل كرامتك ؟
مالك اخد نَفس عنيف و ثروت بصّله بتريقه : و لا هتخلصها بدراعك !؟

مالك بغموض : و الله انا قولت ليا حق تقرير المصير و على مسؤليتى
اللوا ثروت نفخ بضيق و بصّلهم بتوتر و سكت و هما متابعين بتركيز لحد ما ظهر قدامهم عربيات وقفت .. المرادى عربيات فخمه جدا و كبيره وكل عربيه منهم محاوطها من فوقها حراسه مشدده مسلحه وكتيره ..

عدد العربيات كان كتير جدا جدا بشكل صدم الكل و بالتالى الحراسه المسلحه اللى كانت عليها كانت بعدد فوق العادى و بالتالى خمنوا إنه الوضع فوق السيطره !
اللوا ثروت بص لمالك بنظره طلعت من غير إرادته شماته و الكل إبتدى يقلق بجد و مالك بيبصّلهم بغموض و متابع بتركيز !
اللوا صالح : ايه العدد ده كله ؟ و ايه العربيات دى كلها ؟ دى لو كلها محمله سلاح يبقا خربت بجد !

ثروت ضحك ضحكه مستفزه و صالح بص لمالك : مالك !! احنا اه كنا حاسبين حسابتنا و سايبين مسافه لاى احتمالات او مفاجئات بس مش بالشكل المفزع ده !
مالك متابع بتركيز و ساكت تماما !
و هنا إندفع اللوا ثروت بغيظ و غضب : ما تنطق يا بنى ادم .. اخلص خد خطوه ع الاقل وزّع القوات ف اماكنهم
مالك ببرود : لسه كل خطوه لها وقتها المحدد بالظبط
اللوا ثروت بغضب : انت هتفهم اكتر
مالك قاطعه بتحذير صارم : و لأخر مره بحذرك و إلا هتزعل..

الكل إنتبه للكاميرات و إبتدى ينزل منها الحراسه رجاله باشكال ضخمه و إبتدى يفتحوا العربيات و ينزلوا منها حمولات شكلها غريب و مقفله و ملفوفه بحذر ومن شكلهم و من شكل الحمولات دى و القلق اللى ع الكل المره دى تختلف و شويه و نزل صناديق خشب كبيره جدا زى التوابيت !
هنا مالك نزل بحذر و إبتدى يقرّب بهدوء و ترقّب و إدى إشاره لمارد و زيها ليونس اللى كل واحد فيهم محطوط على راس طريق محدد و معاه حد من مازن و مصطفى..

بعتلهم إشاره غامضه و هو طلع ريموت تحكُّم من جيبه و إبتدى يتعامل معاه و هنا طلع صوت انفجار زى الصاعقه هز المكان كله و مع هدوء الجبل و الليل الصوت كان زى الرعد جلجل المكان !
و ثوانى و كان الصوت إتكرر من مكان تانى ف الجبل و بعده من مكان تالت و هكذا .. و إبتدت سلسله انفجارات ورا بعضها و النار إبتدت تطلع من كل جهه فيها انفجار و غالبا الجهات دى بعيده شويه بس محاوطه العربيات بالحراسه برجالتهم..

اللوا ثروت إتبرجل بصدمه : انت عملت ايه ؟ احنا من امتى بنتعامل بالغُشم ده ؟
مالك شاورله على بوقه شش ببرود غريب : لسه مجاش دورك

اللوا ثروت زعق : دور ايه يا حيوان انت ؟
مالك بهدوء يلعب ع الاعصاب : دورك ف الكلام ! ف الخطوات اللى بناخدها ! اسكت بقا لحد ما يجى !
اللوا ثروت بصّله بحده : انت اما طلعت تستكشف المكان من تانى عشان تحط خطواتك ف بدل ما حطيت خطتك حطيت قنابل تهد بيها الوضع و خلاص ؟
مالك هز راسه ببرود مستفز اه !

اللوا ثروت زعق بإندفاع : ده معناه إنك فاشل و مش عارف تسيطر ع الوضع !
مالك كان بيكمل معاه حواره ف نفس اللحظه بيكمل الجهازب إشاراته للبقيه ف هز رايه بإستفزاز و إتجاهله !
اللوا ثروت بصّ للبقيه بغيظ : المفروض بنبتدى بالرصاص .. احنا حتى بندى فرصه للإستسلام الاول قبل الضرب و بعدها حتى اما بنضرب بنضرب بشكل عشوائى عليهم ! يعنى مش ف اماكن حيويه عشان يقعوا تحت إيدينا عشان نعرف لو للقضيه باقى نكملها و نسمع منهم ! لا دى طريقتنا و لا اسلوبنا .. ده غُشم و غباء !

مالك عامل مش سامعُه و بيكمّل اللى بيعمله و مارد و معاه مازن و مصطفى و معاه يونس بردوا ماشين معاه خطوه خطوه ..
هنا الرجاله إتفزعوا من الانفجارات و النار اللى محاوطاهم و إنتبهوا للفخ اللى إتنصب بس لسه مفهمهوش اووى لإنهم مش شايفين حد ظاهر ف بالتالى مش عارفين بيتعاملوا مع مين !

بس الوضع اللى هما فيه و صوت الانفجارات خلتهم يطلعوا اسلحتهم اللى ف إيدهم و يبتدوا بضرب النار ..
و بما ان مالك موزعش قواته و كان راكن و متابعهم على بُعد كبير منهم .. ف بالتالى الضرب كان عشوائى لمجرد إنهم خمنوا ان فى حد معاهم ف المكان و هو اللى فجَّر ده كله !

مالك ادّى إشاره لمارد و بقيتهم بالتراجع لورا و يكونوا على وضع الإستعداد !
اللوا صالح : انت مش هتدى امر للقوات تنزل ؟
مالك بهدوء : تنزل عشان تموت ؟
اللوا ثروت بغيظ : انت قفّلتها بالشكل ده عشان تمنع الإشتباك ؟ موِّت الكل بدون اى فرص ؟
مالك ببرود : و الله انا لسه مموتش حد
اللوا ثروت هيزعق مالك بصّله بتريقه : بس شكلى هبتدى.

اللوا ثروت بصّله بغيظ و عنف و هنا صالح إتدخل : مالك ! ايه اللى بيحصل !؟ و اما انت هتلجئ للتفجير بالعنف ده ليه حواليهم ؟ ليه مش عليهم ! اه محتاجين الناس دى بس لو اكتشفت الوضع خارج السيطره و هتفجر يبقى..

مالك لسه هيتكلم يقاطعه ف لاحظ الرصاص بيقل و ضرب النار بيختفى شويه شويه و إبتدت حركات عشوائيه من الرجاله و التجار و الحركات دى كانت معظمها للكهوف و الخيم .. الاماكن دى كانت زى المخازن بيحطوا فيها اسلحتهم الشخصيه اللى بيستعملوها بشكل شخصى ف اى طوارئ مش اللى بيهرّبوها !
كانت الكهوف دى فيها المتفجرات و القنابل و الاسلحه اللى هما حطينها للاستعمال الشخصى ليهم لو حصل اى لبش ف العمليه او كبسه و باظت ..

و بمجرد ما وصلولها إكتشفوا ان التفجيرات دى كانت فيها و إتفجرت باللى فيها و إتحرقت بالكامل ! و إنهم حطوا قنابل جوه اماكن اسلحتهم اللى هيلجأوا ليها وقت الطوارئ و بتالى هيشلّوا حركتهم .. إبتدوا يتجهوا ناحيه العربيات و هيستعدوا للحركه !
و هنا مالك إدى إشاره لمارد يتقدم و ف لحظه كان مازن و يونس و مصطفى و امنيه بيتقدموا كل حد فيهم من جهه و معاه اسلحته و مالك إتحرك بسرعه كان سابقهم بخطوه بس ف اتجاه تانى و هما إبتدوا يسيطروا ع الوضع !

و لإن الطرف المقابل ليهم كانت اسلحته انتهت و مفيش اسلحه مساعده ف اضطروا يستسلموا بغل و شر !
لحظات و كان الوضع تحت سيطرتهم من غير ضرب نار ..
و هنا مارد و اللى معاه إبتدوا يقرّبوا و بنوع من المقاومه إبتدى إشتباك بالإيد و الملاكمات !
و اللوا صالح نزل و معاه اللوا ثروت اللى حركته بطيئه بغضب و إبتدى نوع من الاشتباك الخفيف بالإيد كمقاومه اخيره منهم !
هنا ظهر مالك من فوق صخره كبيره من جهه تانيه ف الجبل و ف إيده اتنين و لاففهم بعنف قدامه و دول كانوا هامر و صفوت !

مالك قرب و رمى صفوت ف الارض مربط تحت رجليه و فضل ماسك هامر و طلع مسدسه على دماغه و بقوه : ادى امر لرجالتك يوقفوا الهبل ده .. خلاص خلصت !
هامر بصّلهم بغضب و عنف و هنا رجالته بالعدد ده كله من غير سلاح مالهومش لازمه ف إبتدوا يستسلموا .. مالك شاورلهم ف نزلوا ع الارض و مارد و يونس حاوطوهم بقوه !

مالك بصّ للوا ثروت بغموض و إتريق : ااه نسيت .. ادى بقا امر للقوات بتاعتك تتحرك يا .. باشا !
اللوا ثروت بصّله بعنف و مالك قرّب منه بهيبه و ثقه و رمى هامر اللى كان ف إيده تحت رجل ثروت و انسحب بثقه لورا ..
اللوا صالح ادى امر للقوات تتحرك ناحيتهم بعربيات فارغه و إبتدوا يكلبشوا ف الرجاله و ينقلوهم على العربيات لترحيلهم للسجون !
و عربيات تانيه بتفتّح الحمولات اللى إتصدموا باللى فيها من كميات مخدرات و هيروين و حمولات تانيه بأسلحه بيضا و الادهى من ده كله كذا عربيه ببنات كانوا هيعدوا بيهم لبرا البلد بعد ما تتسلملهم دلوقت !

الكل واقف على وشهم اسئله كتير بس مبسوطين بالنتيجه المرضيه بالنسبالهم !
صالح بصّ لمالك بقلق بعد ما لمح دم على التيشرت بتاعه تحت الجاكت اللى رغم إنه اسود إلا ان الدم بان منه
امنيه قربت بفزع : ايه ده انت إتصابت ؟
مالك بصّ للجرح بانتباه كأنه مكنش واخد باله منه : ااه ده تعويره بسيطه مش اصابه..

امنيه زعقت و قرّبت منه بلهفه : يا زفت انت و مقولتش ليه ؟ و واقف ترغى و تتكلم وتشرح ما اللى يفهم يفهم و اللى إستغبى شالله عنه ما فهم
اللوا ثروت بصّلها بغضب لإهانته المقصوده و هى شدته بلهفه : يلا نتحرك على اى زفت
مالك بغيظ : دى مش رصاص و لا اصابه .. ده الهباب ده كان بينازع و انا بقرّب منه خبطنى بسكينه كانت محطوطه قدامه على طبق ف الخيمه ! تقولشى ابو جهل قاعد و لامم من كل رجل قبيله !

الكل ضحك و صالح رفع حاجبه و مالك ضحك بهزار : ماهو كان قاعد ف كهف بس بعيد شويه عن حركتهم .. تقريبا كان هيتحرك معاهم من هنا لبرا البلد
اللوا صالح شاورله : فى اسعافات يلا حد يسعفك و مارد و يونس بيباشروا الوضع لحد ما يقفلوه و معاهم مازن و مصطفى ،، يلااا
مالك : هشوف مارد طيب
إتحرك ناحية مارد و مصطفى اللى كانوا بيتابعوا تحميل الرجاله ف عربياتهم و مازن و يونس مراقبين تحميل الحاجات اللى كانت معاهم !

قرب مبتسم : مبروك يا عيال
مارد قرّب عليه بهجوم عمل نفسه هيضرب : عيال !
مالك رفع إيده و مثل الخوف : حرام عليك انا راجل صحتى على قدى و ماشى بدوا الضغط و معلش
الكل ضحك و بيسلموا على بعض بإبتسامه انتصار على الكابوس اللى خلص ..
مالك بيتحرك وسط رجالته و هما بيتمموا الشغل و معدى ع..

اللوا ثروت ف ثروت من غير ما يبصله إتكلم بصوت مبحوح من الحقد : مش هعديهالك .. تكسيرك لكلامى و وقفتك قصادى و تغليطك ليا قدام القيادات كلها يُعتَبر غلطه ف حقى و انا مبسامحش ف اى غلط فيا و هدفّعك تمنها بس يارب تقدر عليه
مالك إتعدل ف وقفته و ثبّت جسمه بتحدى غريب و بصّله بغموض : نشوف
ثروت إبتسم بحقد إبتسامه صفرا و إتقابلت عينيهم فى نظرة تحدى ..

اللوا صالح لاحظ من وشوشهم ان فى حاجه مش مظبوطه ف قرب منهم و قبل ما ينطق اللوا ثروت انسحب و إتحرك لقلب الرجاله اللى بتتحمّل و عينيه متعلقه عليهم بثبات مزيف او ملغبط !
صالح بصّ عليه و رجع بعينيه لمالك بقلق : عايز ايه ده منك ؟

مالك بغموض : تصفية حسابات ! المهم عايز أباشر التحقيقات بنفسى ! مش عايز حد يدخل للناس دى خاصة صفوت و هامر تحديدا ! و ان لزم الأمر يبقى بمعرفتى
اللوا صالح قلق شويه و مالك و اللوا ثروت بعيد عن بعض بس كل ما تتقابل عينيهم نظراتهم تتخانق مع بعض بشكل هجومى !
امنيه لاحظتهم و إتدخلت قطعت نظراتهم ببرود و هى بتبص لمالك : طلعت قدها يا ملك ، اثبت مين اللى لازم يتقال عنهم عيال و مين الملك !
اللوا ثروت هز راسه بغضب : معدش إلا العيال اللى هتتكلم و لا ايه ! انت صدقت نفسك و لا ايه !

مالك بصّله بثقه : و مصدقش نفسى ليه ! قولتلك هخلصهالك ياباشا من غير جثه واحده و خلصت ! و لو عايزها بطولى كمان كنت عملتها ..بس انا حبيت ان اللى انت بتقول عليهم شويه عيال دول هما اللى يعملوا اللى انت مقدرتش عليه .. عشان تطلع انت اللى عيل
ثروت نقل عينيه بين هامر تحت رجله ف الارض و بين مالك و إتحرك ناحية مالك بهجوم بشكل مبهرج و عشوائى و ف حركته سلاحه وقع منه !

إندفع ناحية مالك بغضب : مين ده اللى عيل يالا ؟ هاا ؟ انت نسيت نفسك ؟ لا فوق كده ده انت حتة صورصار افعصك تحت رجلى
هامر إستغل وقفتهم قصد بعض بالهجوم ده و وضعهم اللى ثروت مديله ضهره و حاجب عنه مالك .. زحف مسك سلاح ثروت اللى وقع و بيرفعه على مالك !
مارد كان اقرب حد لهم و لمحه بيرفع المسدس ف رفع سلاحه ضرب طلقه عليه جات ف إيد هامر ! هامر كان مصمم ف نقل المسدس لإيده التانيه و ضرب طلقه بس جات عشوائيه ف كتف مالك !

مارد كان قرب الكام خطوه دول منه و حاول يكتفه بإيده و يشد المسدس منه و هامر بيرفع إيده بإصرار و بيضرب و الطلقات بتطلع عشوائيه ف اى حته حواليهم !
مارد رفع إيده مع إيد هامر و بيحاول يكتف قبضة إيده يسيطر عليها بالمسدس و هامر ضربه بركبته ف بطنه و إستغل مارد اللى إتجزع و ميّل لحظه بجسمه و نزل بإيده بالمسدس و مارد ف لحظه سريعه رفع نفسه و بيلف دراعاته يكتف إيديه بالمسدس و هامر بيضرب ف طلعت طلقه ورا طلقه ورا اكتر من كذا طلقه لمارد ف بطنه !

الموقف مخدش اكتر من دقيقه عقبال ما الكل إتلم حواليهم من مفترق الجبل و العربيات و كل واحد ساب اللى ف إيده و راح عليهم كان مارد نزل ع الارض غرقان ف دمه !
مالك بيقرب بخطوات مبعثره و ملغبطه عشان اصابته و اول ما وصلهم مد إيده من هامر مسك قبضة إيده اللى متصابه و قبض على الجرح عصره ف المسدس فك من إيده التانيه و إتحدف ع الارض و هو نزل برجله ع الارض بصراخ ..

مصطفى كان بيقرب و لمح مارد ع الارض و الدم حواليه زى النافوره من بطنه ف مسك مسدسه على هامر ضرب رصاصه عليه : اه يا ابن الكلب
بيضرب التانيه على دماغه بس مالك بسرعه رفع إيده حادت الطلقه عنه ف الهوا و قرب حجزه لبعيد بالعافيه : سيبه لسه عايزينه و هياخد حق اللى عمله اصبر
مصطفى سابه و راح على مارد و نزل بركبته جمبه ع الارض و بيبصله زى التايه مش قادر يصدق المنظر اللى هو فيه !

مارد خد لحظات بيحاول يقاوم الاغماء او يقف بس عقله خانه و إبتدى يتوه و صوره واحده بتيجى و تغيب قدام عينيه اللى بتبتسم لها و نطق بصوت متقاطع : آآ .. آبو .. آبوياا .. مراد إلحقنى
قطع كلامه من عينيه اللى قفلت لوحدها بتقل و جسمه بيرخى بدون مقاومه !

مصطفى صرخ فيه بزعيق : مرااد ، مراد فوق ،، اقف بقا ،، انت هتيجى دلوقت و تنخ ؟ مرااااد
فضل ينادى و ينادى و ينادى و يصرخ بس كان خلاص مارد انسحب من دنيته لدنيا تانيه خالص هوس هوس !!

مالك نزل بركبه جنبه زى التايهه و بيرفع وشه شاف..
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الحلقة الثلاثون بقلم أسماء جمال



مارد رفع إيده مع إيد هامر و بيحاول يكتف قبضة إيده يسيطر عليها بالمسدس و هامر ضربه بركبته ف بطنه و إستغل مارد اللى إتجزع و ميّل لحظه بجسمه و نزل بإيده بالمسدس و مارد ف لحظه سريعه رفع نفسه و بيلف دراعاته يكتف إيديه بالمسدس و هامر بيضرب ف طلعت طلقه ورا طلقه ورا اكتر من كذا طلقه لمارد ف بطنه !
الموقف مخدش اكتر من دقيقه عقبال ما الكل إتلم حواليهم من مفترق الجبل و العربيات و كل واحد ساب اللى ف إيده و راح عليهم كان مارد نزل ع الارض غرقان ف دمه !


 
مالك فجأه شاف هامر و ثروت نظراتهم لبعض غريبه و مريبه .. قام و بيقرب بخطوات مبعثره و ملغبطه عشان إصابته و اول ما وصلهم مد إيده من هامر مسك قبضة إيده اللى متصابه و قبض على الجرح عصره ف المسدس فك من إيده التانيه و إتحدف ع الارض و هو نزل برجله ع الارض بصراخ ..


 
مصطفى كان بيقرب و لمح مارد ع الارض و الدم حواليه زى النافوره من بطنه ف مسك مسدسه على هامر ضرب رصاصه عليه : اه يا ابن الكلب
بيضرب التانيه على دماغه بس مالك بسرعه رفع إيده حادت الطلقه عنه ف الهوا و قرب حجزه لبعيد بالعافيه : سيبه لسه عايزينه و هياخد حق اللى عمله اصبر
مصطفى سابه و راح على مارد و نزل بركبته جمبه ع الارض و بيبصله زى التايه مش قادر يصدق المنظر اللى هو فيه !

مارد خد لحظات بيحاول يقاوم الاغماء او يقف بس عقله خانه و إبتدى يتوه و صوره واحده بتيجى و تغيب قدام عينيه اللى بتبتسم لها و نطق بصوت متقاطع : آآ .. آبو .. آبوياا .. مراد إلحقنى
قطع كلا