القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - الحلقات 31- الأخيرة

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - الحلقات 31- الأخيرة

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال

لقراءة حلقات الرواية من 1-15 : اضغط هنا
لقراءة حلقات الرواية من 16-30 : اضغط هنا

رواية ربع دستة ظباط كاملة بقلم أسماء جمال - مدونة يوتوبيا

رواية ربع دستة ظباط الفصل الحادي والثلاثون بقلم أسماء جمال



ثروت قرّب بخطوات ثابته من هامر و ركز إيديه ع السرير قصاده و ميل عليه : حلم بنتى انا !
هامر زعق : بأمارة
ثروت رجع ف وقفته بجمود : انا اللى ربيت و انا اللى كبّرت و انا اللى علّمت !
هامر زعق : كفايه عليها لحد كده ! ساعدتنا كتير و كانت النتيجه وقعت و بردوا وقعنا !
ثروت إتريق بغضب : ساعدتك اه !
هامر بحده : تنكر لولا وقفتها قصد مالك مكنتش هتعرف تخرج من البلد ! مكنتش هتعرف تفلت اصلا من تحت إيده !


هامر بتريقه : و انت فاكرها عملت ده عشان عيونك ؟ دى وقفت قصاده عشان صدقت فيه إنه غلط و شمال ! حاولت تقتله عشان شافته شمال ! عارف ده يعنى ايه ! يعنى لو كانت وصلت لاكتر من كده مكنتش هتبقى على حد و لا على حاجه ! و لسه انا عند كلامى و عشان كده راجعلك نظبط الحكايه و يشيلها هو و يغور بعيد عنها و عننا و لا فاكر إنه هيبقى عليك اما يعرف !


هامر بتهديد : مش هيعرف يا ثروت و ده اخر كلام !
ثروت ببرود : يبقى يشيلها
هامر نفخ بغضب : خلينى اتصرف الاول و احاول اخرج بطرقنا ، و لو مكنش
ثروت عاد كلامه : يشيلها .. مالك يشيلها ،،
هامر بقلق : بس
ثروت اول ما شاف قلقه اتطمن نوعا ما : مش هيعرف حاجه طالما إتفصّلت على مقاسه ! هى بس محتاجه الحبكه و دى عندك و تحديدا ف التحقيقات !


هامر هيتكلم ثروت قاطعه : يا كده يا الحل اللى ف الكفه التانيه هيبقى ف ايد حلم !
ثروت : نتفق و لا !!
هامر بتردد : بس و لا خطوه تتاخد من ورايا ! اعرف الاول هتعمل ايه و لو منفعش تورينى الحل البديل ايه و لو موافقتش مش هيحصل !
ثروت بخبث : هقولك بالظبط تعمل ايه و تقول ايه عشان تكمل الخطوه اللى انا بدأتها قبلك ! و لو منفعش و اضطرينا للحل التانى و لحلم متقلقش حبيب القلب هيلم الليله بمزاجه ! مش هيآذيها !

هامر سمعه بتركيز و ثروت إبتدى يشرحله هيقول ايه بالظبط لحد ما خلص و خرج من عنده مشى !
الدكتور مع مراد و الباقى قدام العمليات و مستنى منهم رد و الكل إتسمّر كإن على رؤسهم الطير لحد ما مازن قطع سكوتهم ده ..
مراد حس ان لسانه مربوط .. سبق و اخد قرار متهور لبنته ف لحظه جاتله غدر و عقله كمان غدر بيه و ما اسعفوش ! و كانت النتيجه ان بنته اللى دفعت التمن و اهى موجوعه قدامه مش عارف يعملها حاجه ! هيواجه إبنه ازاى بعدها !


مازن بص للدكتور : اعمل اللى انت شايفُه هينقذه !
همسه لفت وشها له بتوهان و مازن بصلها و بص لمراد : حياته اهم ! حياته فوق كل ده ! انتوا بتفكروا ف ايه هى محتاجه تفكير !
الدكتور إتحرك بسرعه لجوه كإنه مستنى الرد و سابهم : خليكوا مستعدين خاصة اللى بنفس فصيلته
رجع العمليات تانى و فعلا إبتدى ف العمليه اللى لسيطرها عليها بتخرج من إيده !

مالك ف غرفته بيقلب ف الموبايل شاف مسدجات وصلاله و الغريب إنها مقروئه و من وقت كبير ! موبايله كان مقفول اصلا مين فاتحها و جات امتى !
بيفتحها شاف فيها صوره لفهد مرمى على الارض ف مكان مفتوح باين إنه طريق مقطوع او صحراوى مثلا مهجور و صدره عريان و باين اصاباته و محطوطله تنفس !
الصوره لوحدها كانت محلله نفسها و الرساله اللى معاها ترجمتها اكتر !


كان مكتوب تحتها رساله " اعتقد لو رجعت بعقلك لورا هتفتكر ان ده كان اساس اتفاقنا ف لو لسه باقى عليه بلاااش ! و إلا هسيبهولك جثه ع الطريق مع شوية العيال اللى فاكرهم حراسه "
مالك مقدرش حتى يقف .. سند بإيده ع الكنبه ف قعدته و بيقرا الرساله مره بعد مره كإنها مش مفهومه !

حلم برا وصلت و سألت عن مالك عرفت غرفته و طالعه شافت امنيه اللى اول ما شافتها هى كمان عملت نفسها مش واخده بالها و رجعت خطوات لورا طلعت اخر سلمه و عملت نفسها نازله من فوق و لغبطت شكلها !
قربت خطوات و حلم إتقدمت خطوات و الاتنين بقوا قصد بعض !
امنيه بصتلها ببرود : دايما متأخره كده ؟
حلم ضحكت اوى بثقه : لاء انا بجى ف وقتى بس انتى اللى مش واخده بالك !


امنيه قلبت شفايفها تبان مش مقتنعه و حلم كعمشت وشها بصعبانيه : اصلى تقدرى تقولى كده مبحبش استنى ! بكره الانتظار خاصة لو لحاجه مجتش و مش هتيجى ! و بردوا مبحبش ابقى محطه ! يعنى لو فى قبلى ف مش انا اللى يجى بعدى ! عشان كده بجى ف وقتى بالظبط بعد ما اشوف الباب مفتوحلى !
امنيه عايزه تستفز ثقتها ب اى شكل : طظ ف اى حاجه او اى ظروف ترميكى ف سكته قدام لحظه يقف فيها قدامى يدافع عنى او يشترينى بحياته ! زى ما حصل قبل كده و انهارده بردوا..

حلم كعمشت وشها بتريقه و امنيه بصتلها ببرود : عارفه إنه هنا لتانى مره عشانى ! بسببى زى ما بابا قال !
حلم قربت منها بلهجه بانت بارده بس مخيفه : عارفه ان كان مالك كان عنده كلبه قبل حريق بيتهم ف الاول و اما عرف بالحادثه دوّر عليها و فرح اوى اما لقها ف الشارع و فهم انها نطت من الحريق
امنيه بصتلها بغضب و حلم ضمت عيونها ببوقها بوشها اوى و اتريقت : اكيد ده مش معناه إنه بيحب حيوانه او ممكن يتجوزها !

امنيه وشها إتغير و ملامحها قلبت شر اكتر من غيظ و سرحت لحظه و شافت نفسها بتجيبها من شعرها تمرمغها ف الارض ف تعيط بدل إبتسامتها المستفزه دى ! او تمد إيديها تهبش وشها تمزعه و بردوا تمسح ابتسامتها دى ! حلم قصادها شايفه سرحانها و فكرة إنها تكون سرحانه ف جوزها دى جننتها ف إتحركت ناحيتها !
امنيه فاقت على حلم اللى إتحركت تتخطاها و هى معديه من جنبها قصدت تعدى من قصادها و زقتها و عشان امنيه كانت شارده ف اتهزت كانت هتقع لولا مسكت حرف السلم !

حلم ضحكت بثقه : معلش اصلى بدوس على اى حاجه ممكن تسد طريقى للى عايزاه ! خاصة لو لجوزى !
امنيه وشها إتعصب بغضب و لسه هترد حلم رجعت براسها بس لورا من غير جسمها و قربت راسها من ودنها بصوت بطئ واطى : خدى بالك عشان المرادى لحقتى نفسك المره الجايه هتقعى..

سابتها و طلعت و امنيه فضلت مكانها و ف لحظه غريبه لعنت غبائها اللى كان سبب ف بداية الحدوته و دخول واحده زى دى لمالك حياته !
هامر إتنقل لغرفه عاديه و صفوت و راحلهم قوه بقيادة فريق محققين من الجهاز و إتفتح التحقيق معاهم !
صفوت إتحقق معاه و قال زى ما ثروت حفّظهم بالظبط و اتنقل التحقيقات مع هامر اللى قال نفس الكلام بنفس التكنيك مع تاتشات خاصه بيه ضافها !
اللوا صالح دخل مندفع و مسك هامر من صدره بهدومه و رفعه و ضربه ف وشه : لو فاكر إنك هتعرف تضيّعه تانى يبقى غلطان !

هامر برغم حدة الموقف رد ببرود مزيف : انت اللى لو فاكر هتعرف تطبّخها مع تلميذك يبقى غلطان ! المرادى لابساه لابساه
المحقق سلّكهم من بعض و بص لهامر : لو فاكر ان اللف و الدوران هيفيدك ف خلينى اقولك إنه مش هينفعك بحاجه و لا حتى تورط مالك معاك هيفيدك
هامر ببرود : و لو ،، بس ده مش معناه إنه يفلت منها
اللوا صالح قرب منه بهجوم تانى : انت ابن كلب و ذباله و شغل حوارى البولاقيه ده مش علينا
هامر بصّله بسخط و ملامحه جمدت ..

اللوا صالح إتريق بغضب : لا تكون فاكر إنك مش معروف و لا كاشفينك من اول ما الكلب بتاعك وقع !
هامر بغضب : اللى عندى قولته
اللوا صالح لسه هيقرب منه إتحجز بينهم من العساكر اللى كانت موجوده و إبتدى يتسجل اقواله اللى اصر عليها ..
هامر إتعدل ف قعدته و حط رجل ع رجل بشر : انا إتفاقى كان مع مالك !-و مش بالسهل يفك إتفاقه خاصة لو متوثق بالدم
المحقق : يعنى ايه متوثق بالدم !

هامر : يعنى اتفاقنا كان ممضى على دم اخوه ! و سيبتله فرصه يفكر و بعتله ان قدامه فرصة الرفض او القبول بس بمجرد ما هيقبل مش هينفع يفك من اتفاقنا و الا هيبقى التمن دم اخوه و هو قِبل
المحقق : و سلّمكوا بعد ما كشف كل شغلكوا هنا
هامر ضحك بشر : قصدك بعد ما إختلفنا !
المحقق : بمعنى !

هامر : كان طمعان يمسك كل شغلنا اللى برا و يدخل المؤسسه نفسها و انا مكنتش لسه إديته الامان ف رفضت ! حب يأمن نفسه بشوية التسجيلات الهبله دى اما حس من رفضى إنى ممكن ابيعه ف اى لحظه ! بعدها اخوه كشف حقيقة شغله معانا و هو اللى فتحله القضيه و دور وراه لحد ما وصل لعادل بعدها مالك عرف و طلب منى تانى اسفّره برا و اضمه للمؤسسه و انا ساعتها حسيت ان حواليه لبش و مشاكل و لو ضميته ف الوقت ده و الظروف دى تحديدا هيعملنا مشاكل ف رفضت ! و قولتله يحل مشاكله الخاصه الاول بعدها نشوف ! ساعتها هو استغل التسجيلات اللى معاه !

المحقق : ده ملهوش علاقه بأخر عملية !
هامر بسخط : لا له علاقه بأخر إتفاق بينا ! مانا وضحت ان الاتفاق اللى كان بينا كان ممضى بالدم و مش بمزاجه يتفك طالما مضاه ! رجعنا و إتكلمنا و ده اللى وضحتهوله ! إنه هو وافق ع الشغل معايا بمزاجه و بعد ما فكر و مقدموش خطوات ورا عشان يعرف يرجع ! وراه اخوه على حافه و لو رجع هو هيخبط فيه يزقه يوقعه ! ساعتها هو فهم و كانت النتيجه واضحه !
المحقق : واضحه يعنى ايه !

هامر ببرود إبتسم ع القدر اللى ساعده او خطوات مالك اللى عرف يمحورها و يلفها ناحيته : واضحه يعنى واضحه ! بعدها صفوت هرب ! تقدر تقولى ازاى ! الوحش بتاعكم بيتعلم عليه و تعدى منه بسرعه كده و لا هو اللى سابها تعدى ؟
المحقق : هروب صفوت كان جزء من خطواته
هامر ضحك اوى : و الله ؟ ده بجد ! لا انت كده هتخلينى اعترف بذكائه ! ماهو اما يعرف يلفنى و يشتغل معايا من تانى يبقى ذكى ماشى ! لكن اما يلف جهاز بحاله بوضعكم يبقى وحش بقا !

المحقق : عايز تقول إنه هرّب صفوت بإتفاق معاك انت مش معانا ؟ و انت امنتله تشتغلوا مع بعض تانى بقا ؟
هامر كمل : كان اول بنود إتفاقنا يخلّص صفوت و حصل ! كان شرطى يبعد عن اخوه نهائى و لا يختلط و لا يحتك بيه و حصل ! طلبت منه يخلصلى كذا شحنة مخدرات و عملها و عشان ميفكرش يتذاكى عليا كانت هتتسلم لناس تبعى بردوا ! اختبار يعنى و سلّمها و وزعوها كمان ! و ممكن ادلك عليهم ! يبقى مرجّعهوش ليه !
المحقق : و ف الاخر سلّمك ليه اما كنتوا متفقين !

هامر : إختلفنا ! العمليه دى بالذات كنت محتاج منه ضمانات اكتر من ثقتى فيه ! العمليه دى كانت نجاحها ف كفه و حياتى انا ف تانى كفه لإنى كنت هتمها بنفسى و هخرج منها برا البلد ف فشلها يعنى وقعتى ف كان لازم اامّن نفسى و اختلفنا على كده !
المحقق : ازاى ؟

هامر : بعت رجالتى جابوا اخوه ضمان عندى لحد ما العمليه تخلص و هو اكيد كان لازم يعرف عشان سايب مع اخوه حراسه و إتجنن خاصة اما بعتله قبل العمليه احذره إنه لو فكر يلعبها معايا اخوه هيبقى المقابل
المحقق : لو كلامك صح يبقى كان لازم يكمل معاك مش يبيعك
هامر : هو اتصرف ! كلم رجالته تلف ع الطريق تشوف اخوه او ع الاقل تشوف إتاخد منين ! و عشان رجالتى غشيمه شويه و بينفذوا تعليماتى قدام اى مقابل و هما بيجيبوا اخوه إتصاب منهم و هو بيقاوح و عربيته ولعت ! هو لقى العربيه و فهم ان اخوه اتقتل ف حب يقلبها عليا و عشان كده غيّر خطته !

المحقق بيحاول يعقل الكلام او يحلله و هامر حس انه بينتصر ف بصله بثقه : عرف منين اننا ف الجبل ؟
المحقق بصله و هامر اتكلم : عشان يتوهكم ! يرميلكم معاد قبل العمليه بساعات و تروحوا متلاقوش حاجه و انتوا تمشوا و احنا نكمل ! و فعلا ده كان اللى هيحصل بس لولا اختلافنا بقا على اخوه اللى إعتبرته ضمان و هو فهم إنه غار كان زماننا خلصنا ! امال ليه إتدخل هجم و هو اكيد عارف ان العمليه فشنك ! و اما رجع ليه رفض حد معاه يكمل العمليه او حد يروح معاه الجبل و جاب كل المعلومات اللى قدمها منين الا انه كان عارف كل ده سابق و عشان اختلفنا قلب الترابيزه ؟

المحقق سكت شويه و بص للوا صالح : عندك حاجه تانيه تقولها ؟
هامر ببرود : لاء
المحقق بص للوا صالح و قفل التحقيق بعد ما سجل اقواله و هامر قبل ما يقف بصّله : اه انا اما بلغته ب ان اخوه عندى بعتله صوره برساله و اكيد عنده و تقدروا تتحققوا من ده حتى لو إتمسحت..

حلم سابت امنيه و طلعت على غرفة مالك اللى عرفت إنه فيها بس جواها متغاظ ان مالك خاطر بحياته عشان واحده زى امنيه زى ما قالتلها !
داخله و مش عارفه تدارى الغيظ اللى على وشها و متطمنه نوعا ما عشان لسه مكلمها !
شافت مالك قاعد زى التايه و عينيه زايغه بدموع مشوشه عليها مخلياه مش شايف قدامه !
حلم دخلت بسرعه و حطت ولادها ع الكنبه و جريت نزلت برُكبها قدامه : فى ايه ؟

مالك إنتبه لوجودها و كإنه ما صدق حاجه تشده ترجّعه لعقله بس بيبصلها و ساكت !
حلم رفعت راسه و مسكت وشه بإيديها الاتنين بعشق و لمحت الدموع المتحجره ف عينيه : فى ايه يا مالك ! حصل ايه !
مالك انفاسه عاليه و ورا بعض و افكاره كلها ملمومه ف نقطه واحده إسمها الخساره ! الرساله بتوقيت العمليه او تقريبا بعد الهجوم الاول و ده معناه إنهم نفذوا تهديدهم !

حلم مسكت إيديه لقتهم متلجين .. رفعت وشها و بصتله بخوف و هو بتتلفت ع جسمه بإيديها تتحسس اصابته لحد ما وصلتلها : مالك طمنى فى ايه ؟ انت كويس صح ؟ الدكتور قالك حاجه ؟
مالك اخيرا نطق بصوت طلع بالعافيه : ليه مكتوب عليا الخساره ؟ لتانى مره اخسر بالغباء ده
حلم بلعت ريقها بالعافيه و كلمة امنيه إنه هنا بسببها عقلها بيحللها بكذا شكل بس و لا شكل فيهم مطمئن !

إتكلمت بصوت مهزوز : اهدى بس ، اهدى و فهمنى حصل ايه
قبل ما مالك يرد الباب خبط و إتفتح و دخل ظابط و دخل ..
مالك من حالته اللى كان فيها وقتها معرفش يسأل و لا حتى يستغرب و لا ينطق اصلا !
الظابط بهدوء : مالك باشا حضرتك محوّل للتحقيق و عايزين اقوالك لحد ما نشوف باقى التقارير الجنائيه و تخرج من هنا...

حلم بلعت ريقها بتوتر و نقلت عينيها بين الظابط اللى بيتكلم بثقه و مالك اللى شافته مش مستغرب الكلام و وقفت بالعافيه و لسه هتندفع ع الظابط بزعيق مالك مسك إيدها و ضغطها بس لا حالته و لا طاقته سامحينله ينطق و حلم لفّت وشها له و اتقابلوا ف نظره مهزوزه !
فهد مرمى ع الارض ف مكان مهجور ع الطريق و بينزف جامد من صدره و جسمه بيتشنج و بيغيب و يتهز بعنف و بوقه شبه بيرجّع دم !

دخل عليه راجل بعد ما قفل تليفونه و مسك سلاحه ضرب رصاصه كان قاصدها على راسه بس ف تشنجات فهد و هزة جسمه الرصاصه حادت شويه و جات ف اعلى صدره قرب كتفه !
الراجل شاور للرجاله بسرعه يتحركوا : ارموه ع الطريق بسرعه و سيبوا المكان و إختفوا زى ما قولتلكم
شدوا فهد من رجليه جرجروه للعربيه برا و اتحركوا لاول الطريق و حدفوه و مشيوا !

مالك بص للظابط بتوهان و متوقع اللى هيسمعه يخص فهد او خبر عنه و متوقع الخبر ده هيكون ايه بالظبط ! وقف و الظابط قرب منه : لو مش قادر انا ممكن
مالك هز راسه لاء و الظابط : طب خلينا نخرج من هنا بهدوء و انا هنا لوحدى معاك
مالك بيتحرك زى الاله لحد ما نزل معاه .. حلم خطفت عيالها من ع الكنبه و نزلت وراه !

وصلوا قدام المستشفى و حلم شافت ليليان راحت عليها بسرعه مدتهاش فرصه تنطق و حدفتلها ولادها ع دراعها : خليهم معاكى يا ليليان ارجوكى دلوقت
ليليان لسه هترد ملقتش حلم اصلا قدامها !
مالك خرج مع الظابط قدام المستشفى و غصب عنه عيونه اللى لفّت جنبه ملقتش حلم دمعت لوحدها !
غمض عينيه بوجع و بيفتحهم شاف اللوا ثروت لسه واصل ع المستشفى و كان بيتكلم ف الموبايل ..

مالك بصّله قوى و مقدرش يجمّع بس نظراته اللى اتحوّلت اول ما شافه خلت تفكيره ضلّم زى عينيه و اللوا ثروت بصّله بجمود و هز راسه بتريقه و رفع إيده جانب راسه بإشارة سلام و هو بيقلب شفايفه بشماته !
مالك كإنه بيفوق دلوقت و قرّب منه بهجوم مسكه من هدومه بعنف : و رحمة ابويا ما هسيبك..

اللوا ثروت معرفش ينطق و مالك ضربه ف وشه مره بعد مره لحد ما وشه جاب دم ! الظابط قرب بيسلكهم من بعض مش عارف !
مالك معرفش يفكر ف اللحظه دى غير ف اخوه و بس ! خسر مره بس التانيه لاء ! لاء كفايه ! ع الاقل حقه لاء !
شماتة ثروت و نظراته دى ملهاش غير معنى واحد و هو إنهم لسه متصرفين ! ممكن يلحق !
بيتلفّت حواليه بلغبطه شاف امنيه لسه بتخرج ف راحت عليه ..

امنيه بقلق : مالك ! فى ايه ؟
مالك بغضب : انا ف مصيبه ! كارثه !
امنيه بخوف : مصيبة ايه ؟ حصل ايه و مين الناس دول ؟
مالك : انا عايز امشى بسرعه من هنا ! اتصرفى !
امنيه : تمشى لسه و تروح فين ؟ انت هتغلط تانى ؟ لازم تفهم ان..

مالك زقها بغيظ و إتحرك خطوات بعيد عنها و إيده بتتحرك بعنف على راسه و هو بيلف حوالين نفسه
و هنا حلم كانت لسه طالعه من المستشفى و شافته ف إتقدمت منه و مسكت إيده شدته و جريت ! مالك كإنه ما صدق إيد تمسكه و اكتر ما شافها هى ! جريوا رجعوا لجوه المستشفى !

الظابط كان بيعدل اللوا ثروت ف وقف بأسف و اللوا ثروت زعق : انت بتتفرج يا حمار ؟ ما تشوف شغلك !
امنيه كانت لسه واقفه و شافت موقف حلم و لعنت غبائها !
بصت للظابط بغيظ : وراهم يا زفت
الظابط راح وراهم بس عارفها محاوله يائسه !

حلم ف طريقها متبته ف مالك بدون تفكير و بتتحرك من غير هدف معلوم بالنسبالها ! اى حاجه تقابلها ف طريقها بتشنكلها وسط السكه لحد ما راحت للباب الخلفى للمستشفى و لمحت عربيتها ف فتحتها بسرعه و دخلت و مالك دخل معاها و ساقت بسرعه !
اتحركت بسرعه اوى و هى مش فاهمه غير انها شافت مالك بيتلفّت على حاجه او حد ينجده و مستنتش يبقى لوحده او النجده دى تكون حاجه غيرها !

مالك اخد نفس عنيف و بصّلها و هى عشان مش فاهمه حاولت تهزر تكسر حالة توتره : هما مكلبوشناش المره دى ليه ؟
مالك عينيه اللى معرفتش تبتسم دمعت و هى بصتله بإبتسامه : طب ايه ؟ نرجعلهم يكلبشونها و لا تقرب شويه ؟
مالك حط إيده على وشه و حاول يرتب تفكيره ..
حلم حست ان فى حاجه اكبر من اللى فهمته ! لازم تسمعه و مينفعش تسأله !

بصتله و حاولت تهدى : متقلقش كل حاجه هتتحل ، خلينا نروح دلوقت اى
مالك بصوت مهزوز : فهد
حلم حكت بالعربيه جامد ف الارض بس رجعت مشيت بيها تانى قبل ما تقف ..
بصتله بلغبطه : ماله ؟
مالك دموعه نزلت حاشت صوته و حلم اتكلمت بحذر : فهد ماله يا مالك ؟ حصله حاجه ؟ العمليه اللى كنت فيها تبع صفوت صح ؟ هو قرب منه ؟ عمله ايه !
مالك كان موبايله ف إيده ف فتحه ع الصوره و ورهالها و هى شهقت اوى بصريخ ..

مالك بسخط : اوصله الاول ، لازم اشوفه ، جايز ،، جايز يكون ،، ممكن
حلم كملت عنه : هتلحقه ، ان شاء الله هتلحقه طالما لسه باعتينلك سبقى ملحقوش اكيد يعملوا حاجه
مالك بحزن : باعتينلى من امبارح بس موبايلى مقفول
حلم بإصرار : بردوا هتلحقه
مالك مسح وشه بشعره بحركات عنيفه و بيحاول يفكر ممكن يكون فين او يلاقيه فين !

حلم حاولت تفكر معاه بصوت عالى : متقدرش تخمن اى مكان تبعهم ؟
مالك هز راسه بإحباط لاء و حلم بصتله بأمل بيتجدد مع كل سؤال : طيب بص ف الصوره تانى ! ركز ! متعرفش المكان ده ؟
مالك فتح الصوره من تانى بس الوجع كان اكبر من تفكيره و مغطى ع الرؤيه !

حلم بصتلها و بصتله : ركز يا مالك ! انت كويس ! هتقدر تلحقه بس لازم تفوق ! انت لحقتنى قبل كده فاكر ؟ و روفيدا كمان انقذتها ؟ ركز ! بص ف الصوره ! بص جنبه ! حواليه ! شوف اى حاجه ممكن تدلك
مالك نظراته للصوره مش عارفه تحيد عن فهد اصلا و بيتخيل الف سيناريو و سيناريو للى كان فيه وقتها و اللى ممكن يكون فيه دلوقت !
حلم شدت الموبايل منه و هو متبت فيه و دموعه نزلت ورا بعض بضعف ..

اضطرت تقرب منه تبص معاه فيها و حاولت تحط معاه حلول : الصوره دى قريبه من الطريق ، و طريق مقطوع او مهجور شكله ، يعنى اكيد حلّقوا عليه ع الطريق و اتزاوا بيه ف حته بس مش بعيد ، ع جانب الطريق مثلا !
مالك اتشجع بشكل تفكيرها و بيحاول يركز معاها : اكيد كان جاى من الاسماعيليه لهنا خاصة انى كلمته عرفته انى مسافر و سايبكم
حلم بأمل : يبقى نطلع على طريق الاسماعيليه..

مالك بحزن : انتى متخيله اننا عقبال ما نلف طريق الاسماعيليه كله هيكون ...
سكت و صوته اختنق و هى حاولت تشجعه او تلاقى منفس : طب كلم اى حد من صحابه ، ف شغله مثلا و اعرف خرج من هناك امتى و شوف الرساله جاتلك امتى و حاول تخمن الوقت ده هيكون فين ! ف نص الطريق مثلا ؟ اخره ؟ كده..

مالك كلم عدى و عرف منه فهد مشى امتى و بص للرساله و قدر يخمن ان عدى اكتر من تمن ساعات يعنى كان قرب من القاهره !
مالك بصلها بحماس نوعا ما و حاول يتحرك : تجى اسوق ؟
حلم كانت هتقوله ماشى بس شافته مهزوز او متشعبط فيها و خايف يقع ف إبتسمت تطمنه : متقلقش انا كويسه و عارفه مدخل القاهره ، نطلع على هناك
الاتنين سكتوا بأمل بينعشهم شويه و يروح شويه !

مالك بصّلها فجأه و كإنه إفتكر : حلم ،، حلم و ياسين يا حلم
حلم مسكت إيده تطمنه : متقلقش عليهم
مالك بخوف : ايوه فين ؟ انا اخدت بالى إنك كنتى جايه بيهم
حلم : سيبتهم مع ليليان
مالك بتوهان : ليليان مين ؟
حلم : ليليان العصامى ، بنت مراد
مالك اخد نفس بعمق و هى ضغطت على إيده : متقلقش ف امان..

مسكوا طريق القاهره من المدخل و حلم بصتله بقلق : ركز ع الطريق و انا هحاول اهدّى عند المفترقات و ان شاء الله هنوصله
مالك ف اللحظه دى كان اضعف من إنه يدوّر على اخوه مرمى عالطريق و هو محتمل يلاقيه جثه ف بصلها بضعف و هى فهمته ..
هدّت العربيه و حاولت تقف مكانه تجى مكانه و شاورتله : تعالى سوق انت و انا هركز مع الطريق
مالك إبتسم بمنتهى الضعف و إتنقل مكانها و ساق و هى بتتلفت ع الطريق لحد ما فعلا بيعدوا حلم لمحت بقع دم ع الارض عدوا من جنبها ..

بلعت ريقها بحزن و مسكت دراع مالك اللى غمض عينيه و بيحاول يبص بنظرات ملغبطه حواليه !
حلم : اقف يا مالك ، هو اكيد قريب من هنا ، فى دم ع الارض قبل خطوات من هنا
مالك وقف بفرامل عنيف و فتح و نزل و هى نزلت و لفت ناحيته ! شافته شبه عيل صغير تايه ف مسكت إيده و هو بتلقائيه تبت ف دراعها و بيميلوا ع الارض بتدقيق و بياخدوا خطوات مبعتره حوالين المنطقه ..

لحد ما حلم لمحت حاجه متكومه ع الرمله على بُعد منهم ف شاورت لمالك بحماس من غير ما تنطق !
مالك زى اللى إتربّط مكانه و عينيه جريت عليه و اتعلقت و بيدعى يكون هو و من المنظر بيدعى لاء !
حلم شدته شبه مجرجراه لحد ما وصلوا عنده و اتأكد انه فهد ! مالك ميل بضعف على رُكبه و مسك وشه عدله ع ضهره و شافه غرقان دم لدرجة اصاباته مش واضحه مكانها !

بتلقائيه حط راسه على صدره مكان قلبه و هو بيعيط اوى ..
حلم رفعته بالعافيه : يلا يا مالك نتحرك بيه
مالك رفع راسه حطها ع صدره و متبت فيه اوى و هى صرخت فيه : مالك انت كده هتأذيه ،يلا نلحقه ، كده هتأذيه
مالك صرخ صرخه من قوتها زى اللى ما تكون مكتومه من سنين جواه غصب : اااااااه
مارد كان خلصوا معاه ف العمليات و الدكتور خرجلهم..

الكل كان اعصابه انهارت او باظت و مش عارفين حتى يتخيلوا ايه السيناريو اللى ممكن يحصل لو معرفوش ينقذوه !
الدكتور بإرهاق : الحمد لله قدرنا نلحقه بالعافيه
مراد بيبصله و مش عارف يفهمه او كان عنده ايحاء مثلا انه مستنى مارد اللى هيطلعله يطمنه بنفسه مش الدكتور !
همسه قامت بالعافيه راحت عليه بتعب لدرجة كانت هتقع و مهاب لحق إيدها سندها ..

الدكتور : النزيف الحمد لله اتوقف بإعجوبه و ده طبعا بعد العمليه
همسه كانت قربت منه و بصتله بمنتهى الوجع : مش هيخلف صح !
الدكتور بأسف : لاسف لاء ! إستأصلنا
مراد وقف بشكل مهزوز قاطعه و هو رايح علي همسه بغضب : خلفة ايه و زفت ايه ! اى حاجه تغور قدام حياته ! المهم هو !
همسه نزلت ع الارض مكانها بوجع و عيطت بشكل موجع..

مراد راح عليها شدها وقفها و زعق : انتى بتتكلمى ف ايه دلوقت ! !هاا ؟ ف خلفه ؟ عيال ؟ لازمتهم ايه مقابل حياته ؟
همسه ضمت إيديه اللى ماسكينها بإيديها و سندت راسها عليهم بضعف و عيطت ..
مهاب وقف راح عليهم خاصة اما شاف مراد بيجاهد يبان يالقوه دى و مراد زعق و هو مهاب ضامه : هتفيده ب ايه الخلفه هاا ؟ لو كان خلف قبل كده و دلوقت ملهاش حل و راح مننا كانت هتنفعنا بإيه الخلفه ؟ هتعوضنا عنه ؟ هنفعه هو بإيه ؟

همسه عيطت اوى و بتتخيل شكل مراد اما يفوق و يعرف ! ازاى هيواجه حقيقه زى دى ! ده سنين و سنين و مقدرش يرضى و لا يتقبل حقيقة حرمانه من ابوه و امه ! هيتقبل ازاى انه يتحرم من انه يكونله ولاد !
عيطت اوى : انا اكتر واحده حاسه بيه..

مراد زعق لا قادر يشوفها ضعيفه كده و لا هيتحمل ضعف إبنه قدام حاجه زى دى : انتى مش حاسه بحاجه ! انتى لو حاسه بيه كنتى هتعرفى ان ربنا فاداه بالعيال ! ان و لا مليون عيل يساوا ضفره ! انتى اكتر واحده المفروض تكونى حاسه بيه ! شوفتيه قبل ما تعرفيه إبنك و شوفتى العيل بيبقى ازاى و حالته ايه من غير ابوه ! لو كان جاب عيل و دلوقت عمره خلص بدون ما يكون فى حاجه تفاديه كان إبنه يتلطم من غيره ! ربنا عالم و اختار اهون حاجه..

مهاب ضمه اكتر من صدره اللى بيعلى و ينزل بنهجان كإنه بيجاهد و خده بالعافيه قعّده : اهدى ، اهدى يا مراد
غرام وسطهم زى التايهه ! لا شايفه و لا سامعه و لا قادره تشوف و لا تسمع و لا عايزه و لا عارفه اصلا !
القدر حطه قدامها مره بيموت و عاشت مساوئ اللحظه و اهى بتعيد نفسها من تانى بس المرادى موت ف اسوء اشكاله ! قامت بالعافيه و هى بتتسنّد لحد ما وقفت و اتحركت زى الآله سابتهم !

اللوا ثروت راح ع الجهاز و كتب تقرير باللى حصل من مالك و صاغه بشكل يفيد اقوال هامر و اتهامات لمالك ! قال عن هروبه و إعتدائه عليه للتشويش و تغطية هروبه و حاول يستخدم ده بشكل قاطع يدين مالك !
اللوا صالح دخل و هو بيزعق : مستحيل ،، يستحيل ده يحصل .. مالك معملش حاجه عشان يهرب
اللوا ثروت بثقه : امال حاول يهرب ليه ؟ او بمعنى اصح هرب !
اللوا صالح بغضب : مالك مهربش
ثروت ببرود : تقدر تقولى هو فين ؟

صالح بحده : انا هوصله و
ثروت ببرود : اما تبقى توصله بقا نبقى نشوف
اللوا صالح خرج بغضب و بعت حد على بيت مالك و حد ع المستشفى و اى مكان ممكن يكون فيه او يروحه لإنه متأكد ان ده مش هرب !
حلم مع مالك ع الطريق و فهد قدامهم زى الجثه .. بتحاول تفوّق مالك مش عارفه ! مالك مكنش ناخخ من مجرد موقف ! مالك كان زى الجمل اللى شال و شال و شال لحد ما مبقاش قادر يشيل تانى ف نخ !

ف لحظه سابته و جريت ع العربيه ركبتها و قربت بيها منهم و وقفت و نزلت جنبهم ..
مسكت موبايلها تكلم المستشفى ممكن يسعفوها عن مالك شافت عمها بيرن عليها فتحت و لسه هترد لمحت عربيه بتقرب من بعيد او قصادهم و هتلف و تقرب و شكلهم مريب او اتجاهها لحته مقطوعه زى دى هو اللى مريب و مالهوش غير معنى واحد و هو إنها جايه لهم !

حدفت الموبايل و شدت مالك وقفته و زعقت : فوق بقا يا مالك ، عشان خاطرى ،و حياة فهد اللى بين إيديك دلوقت فوق ، مالك هنمووت ، فهد هيموت و احنا ، يلااا
ميلت على فهد بتحاول تسنده او تتحرك بيها و قوة اصرارها ادتها قوه جسميه غرييه خلتها نقلته العربيه و مالك متابعها بعينيه بضعف كإنه من المنظر صدر حكمه ع النهايه !

لحقها على اخر لحظه بتسند فهد بعد ما دخّلت نصه للعربيه و بتحاول ترفع بقيته ! سنده معاها لحد ما عدلوه ع الكنبه و قفلت و لفت ركبت بهلع و ساقت هى بسرعه مخيفه !
العربيه قربت ع اخر لحظه و هى بتشد موبايلها و جريت ع العربيه و  بتقفل الباب و مبانش منها غير اسلحه بيضا من شبابيكها و ابتدت تضرب عليهم !

حلم بتحاول تحود بالعربيه شمال و يمين عشان تشتتهم محدش يعرف يضرب ع العجل يقلب العربيه لإنها عارفه ان لو العربيه إتقلبت يبقى اتحكم عليهم بالموت !
 لا مالك ف حالته دى هيعرف يطلع و فهد يستحيل طبعا ينجى و هى مش هتسيبهم !
قدرت ف تحريكها للعربيه تتفاداهم و بتغيب و تبص لمالك و عينيها بتستنجد بيه  مالك لمح العربيه بتخبط ف جنبهم و بيصوبوا عليها عشان يشلوا حركتها و اول رصاصه جات ف دراعها !

حلم اتعمدت تصرخ بمبالغه عشان تحط مالك ف الامر الواقع اللى هيفوقه و هو صرختها كانت زى جرس الانذار اللى رن جواه ! بصلها جنبه و بص وراه لفهد و حس بابين حياته بيتقفلوا ! بيتصوّب عليها تانى كان مالك ف حركه سريعه خرّج مسدسه من تابلوه العربيه و ضرب ناحية الراجل اللى بيضرب عليها طلقه جات ف دراعه !
قام و مسك الدريكسيون بإيد و ساعدها تتنقل بإيده التانيه و قعد مكانها يسوق و بيتعامل بسلاحه !

مالك اخد طلقه ف إيده وقّعت المسدس ف العربيه و خلته يفقد شويه من تحكمه ف العربيه و ده خلى اللى قدامه يقرب اكتر منهم و بيقرب سلاحه من مالك اللى مميل راسه لتحت بيبص ف إيده و يدوب بيرفع وشه لقى الراجل مصوّب السلاح ناحية راسه بالظبط و لسه هيضغط كانت جات للراجل طلقه ف رقبته و السلاح وقع من إيده و هو وقع لورا ! التانى لسه بيحاول يرفع سلاحه كانت جاتله طلقه ورا طلقه وقع !

العربيه فقدت توازنها عشان محدش بيسوقها و الاتنين وقعوا ف اتقلبت و ثوانى و كانت مولعه !
مالك بص وراه لحلم بشئ من الذهول و بص للجثث قدامه و ف لحظه غريبه ظهرت شبح ابتسامه على وشه ان الموقف خلص بقوتها : عبو اللى مسكك مسدس يا شيخه..

حلم ضحكت غصب عنها بإرهاق و هى بتحدفه ع التابلوه قدامها و رفعت رجلها ربعتها ع التانيه : عجبتك ها
مالك بصلها و مش مصدق انها لولا قوتها مكنوش عرفوا يخرجوا من الموقف ! إستغرب ضعفها اللى ف قوتها و قوتها اللى جايه من ضعفها !
وصلوا المستشفى و حلم نزلت بتعب لجوه بلغتهم و خرج معاها كذا حد نقلوا فهد لجوه و مالك جنبه !
اتحول ع العمليات فورا و مالك وقف و حلم جنبه منتظرين الجاى بقلة صبر !

اللوا صالح كان سايب حد ع المستشفى يبلغه اى اخبار عن مالك و اول ما وصلوا عرفوا و راحلهم..
دخل بيزعق : ممكن افهم اما حضرتك فاهم اللى فيها كان لازمتها ايه الحركه الهبله دى ؟
مالك مسح وشه بعنف و اللوا صالح راح عليهم : انت يابنى استحليت السيناريو و لا ايه ؟ انت
وقف بالكلام اما شاف شكلهم مبهدل و إيده مضروبه رصاصه و حلم ف الارض دراعها غرقان دم و وشهم فى كدمات من خبط و رزع العربيات !

اللوا صالح بقلق : انا بردوا قولت فى حاجه مش مظبوطه ! فى ايه ؟
مالك مكنش يعرف هو مطلوب ليه للتحقيق و لا اللى حصل بس فهم بشكل تخمينى ف بصّله بغضب اما شاف كذا حد دخل عليهم : خليهم يغوروا من هنا السعادى لحدما اتطمن على اخويا
اللوا صالح بخوف : فهد ! ماله حصله ايه !

مالك زعق : بيدفع التمن ! زى ما ابويا و امى قبلوه دفعوه ! قبل كده دفّعتوه التمن من حرمانه منهم و دلوقت بحرمانه من حياته !
اللوا صالح قرب منه بعطف و حاول يمسكه : طب اهدى اكيد هيبقى كويس ، و الحمد لله إنك لحقته
مالك بصوت مبحوح : معرفش ليه مكتوب عليه اضيّع كل اللى بحبهم ! ائذيهم ! اخسرهم بعد ما اخسّرهم كل حاجه ! ليه كده
اللوا صالح مسك إيده يقعده و شافها متصابه ف حاول يتحرك بيه : إيدك متعوره مينفعش تفضل كده ،انزل لدكتور يسعفك و
مالك شد نفسه و كإنه مش حاسس بيها او وجع إيده تاه وسط الوجع اللى كان محاوطه من كل  ناحيه : مش رايح لاى زفت دلوقت..

اللوا صالح بمحايله : لو فضلت اكتر من كده هتأذى نفسك و احنا مش عارفين هيخرج من العمليات امتى
مالك زعق : بس بقااا
اللوا صالح بص لحلم يستنجد بيها تتكلم شافها دراعها غرقان دم ف هز راسه بضيق و نزل ..
راح طلب دكتور و طلع بيه لعندهم و بص للدكتور بأمر : اتعامل و شوف شغلك ان شالله تكتفه..

ليليان كانت تحت نازله تجيب مايه لأمها اللى كانت كل شويه تتوه و تفوق قبل ما الدكتور يخرجلهم فقابلت حلم و هى خارجه و ادتها الولاد .. طلعت بيهم كان الدكتور خرج و بلغهم و الكل قاعد بحزن برا مستنيين مارد يخرج و يفوق ..
مازن إستغرب العيال اللى معاها و هى ملاحظه نظراته ف انسحبت لتحت تسأل عن حلم او تفهم اللى حصل !
مازن بِعد شويه و ولع سيجاره و للحظات عقله عمال يراجع و يعيد اللى بيحصل ده !

ليليان نزلت بالعيال و سألت عن حلم و عرفت انهم فوق ف طلعتلهم و اول ما شافتهم من بعيد اتحرجت من الموقف اللى هما فيه رغم إنها إستغربته و لسه هترجع حلم شافتها و بعد ما كانت هتسيبها تمشى بولادها بصت لمالك اللى مغمض عينيه تماما و كإنه منعزل عن الدنيا و بصت لولادها و حست إنه محتاجهم او محتاج طاقه للى جاى و هما طاقته الايجابيه !

راحت على ليليان و إبتسمت بتعب و عينيها دمعت : معلش يا ليليان إنى اديتهوملك بالطريقه دى بس احنا ف مشكله و كان لازم اتصرف
ليليان استغربت : لا و لا يهمك ، انا بس استغربت جريكوا و دلوقت و شكلكوا كده
حلم غمضت عينيها بتعب و حكتلها بشكل سريع اللى حصل..
ليليان بحزن : واضح ان اليوم كان وحش ع الكل ، طب هنزل اسيبهم مع حد من صحابى تحت و طالعالك
حلم بسرعه : لالا هاتيهم
ليليان : يابنتى انا مكنتش اعرف باللى فيكوا و بعدين لازم انتى اصلا دكتور يشوفك ، جرحك شكله سطحى بس لازم تعامل معاه..

حلم حاول تاخد منها العيال بإيدها التانيه و يدوب عرفت ترفع بيها ياسين بس على صدرها و سندته بإيدها السليمه و بصتلها : ممكن بس توصلينى بيهم لعند مالك ؟
ليليان راحت معاها و كان مالك عدلوه على كرسى بالعافيه و اخد بنج رش على إيده و الدكتور خلى ممرضه تطلعله بترابيزه جراره و عليها الحاجه و إبتدى يتعامل مع جرحه ! خرّجله الرصاصه و خيط إيده و لفها ..

كان مغمض عينيه و مرجع راسه لورا و حلم حطت ياسين على رجله ! مالك فتّح بسرعه و بصّله و بتلقائيه إبتسم ..
ياسين كان ف السن اللى يسمحله يبتسم و يلاغى بصوت و ده اللى عمله اول ما شاف مالك ..
مالك بضعف ميل باس راسه بحب و ياسين رفع إيده بيلعب ف شعره و يلغبطه و قدر ببرائته يداوى او يخفف حدة وجع الموقف ..
ليليان بصت للدكتور : شوف جرحها لو محتاج تخدير كلى هنزلها بالعافيه للعمليات..

الدكتور شافها و كانت الرصاصه ف دراعها اه بس عدت عليه بشكل سطحى و مخترقتش العضم : الجرح سطحى الحمد لله
اخدها و دخل غرفه جانبيه للكشف و اداها بنج خفيف موضعى و إبتدى يتعامل لحد ما خلص و خيط الجرح و لف دراعها و قبل ما يتكلم قامت بسرعه اخدت حلم الصغيره من ليليان و خرجت لمالك برا ..

مالك إبتسم ربع إبتسامه بالعافيه و نزل ع الارض بتعب و فرد رجليه و حط ياسين على رجل ..
حلم قربت قعدت جنبه ع الارض و حطت حلم بين رجليه و سندت هى على رجله التانيه و سندت راسها علي كتفه و رفعت وشها له : هتعدى ، ان شاء الله هتعدى على خير ، ثق بس ف ربنا و هيعديها
مالك رفع إيده على راسها و ضمها عليه باس راسها بضعف : يارب ، ادعيلى..

حلم قلبها دق على حضنه اللى لاول مره من وقت اللى حصل يفتحهولها بإرادته و ضمته هى اكتر و بترفع وشها له شافت ف عينيه نظره شبه اول نظره جمعتهم و شدتها له ! نظرة احتياج ! شافته لسه محتاجلها و ده بالنسبالها محى كل اثار الوجع جواها ..
روفيدا كانت ف البيت رايحه جايه بقلق خاصة إنها مش عارفه توصل لحلم و لا هى طمنتها اول ما وصلت زى ما قالتلها !
قلقت اكتر اما شافت كذا واحد غريب حوالين البيت بيسألوا عن مالك ! بتكلم حلم مش بترد ! قعدت بقلة حيله غصب عنها دموعها نزلت !
مالك مع حلم قدام العمليات و الصبر جاب اخره لحد ما دكتور خرجلهم..

مالك وقف بسرعه بس سؤاله كمان وقف على لسانه و خايف اوى من اللى هيسمعه !
الدكتور بعمليه : كان واخد كذا رصاصه و للاسف المكان حساس و الاكتر من كده متلحقش وقتها ده غير الجرح نزف كتير عقبال ما إتنقل لهنا
مالك حط إيده على وشه و رجع بضهره لورا لحد الحيطه !

حلم كانت وقفت ف راحت ع الدكتور بحذر : المهم إنه عايش و إنه عدّى الخطر
الدكتور : عايش اه ، لكن عدّى الخطر لاء ، لسه منقدرش نجزم بكده إلا اما يعدى وقت و يفوق و كمان نباشر حالته و محتاج رسم مخ عشان نشوف اثار اللى حصل وصل لفين
مالك بتعب : هو ممكن ..

الدكتور : بنسبه كبيره اه ممكن يتضرر ! قعد فتره بينزف و المخ مبيوصلهوش اكسجين خاصة ان اصابته ف اعلى كتفه و اثابت الشريان السباتى و ده ادّى لسكته دماغيه لحظيه اه بس غالبا هتسيب اثر ! عموما رسم المخ هيوضح
سابهم و مشى و شويه و فهد خرج على سرير و مالك جرى بلهفه معاه لحد ما نقلوه للعنايه و علقوله محاليل ..

قعد جنبه بوجع و مسك إيده و باسها اوى و دموعه غلبته : انا عارف ان كل اللى حصلك بسببى ! كل حاجه كانت بسببى من الاول ! كل حاجه ، كل حاجه حتى وقفتك قصادى اللى كنت بحاسبك عليها ! بس اللى مش هقدر يبقى بسببى هو رقدتك دى ! خسارتى ليك ! مهما انت اتكلمت او قولتلى ف انا محستش باللى انت كنت فيه إلا اما جربته ! محستش و انت بتقولى عقابك اخدته وجع اما بقيت السبب بنفسك اللى خلاك تخسرنى غير لما دلوقت اما انا كمان بقيت السبب ف إنى بخسرك دلوقت
سكت و صوته إتخنق بشكل حبس صوته ف إتكلم بالعافيه : حقك عليا ! حقك عليا يا إبنى ! ايوه إبنى ! مش انت طول عمرك بتقول عليا ابوك ؟ لازم تقوم يا فهد ! لازم ! مكنتش متخيل الاحساس بالذنب بيقتل كده !

حلم كانت بتتحرك ورا مالك لحد ما دخلوا العنايه ولادها بيزنوا ف نزلت العربيه تجيبلهم شنطتهم اللى كانت جيباها معاها ..
جابت الشنطه و شافت الموبايل بيرن و لقتها روفيدا رانه كتير و باعته رسايل كتير ..
طلعت شافت مالك الدكتور مخرّجه من عند فهد بيتنفس بالعافيه ف راحت عليه : هيبقى كويس صدقنى
مالك غمض عينيه بحزن و هى إفتكرت روفيدا ف شاورتله بالموبايل : روفيداا ، من بدرى بتتصل و
مالك كان هيقولها بلاش تعرف بس بصّلها كتير و لمس وجودها فرق معاه اد ايه و اكتشف إنه بيتنفس قوته منها ف حس ان روفيدا اكتر حد فهد محتاجله دلوقت..

حلم شايفه توهانه و تقريبا قارياه ف إبتسمت : طالما اتطمنا عليه يبقى لازم تيجى ! وجودها هيقويه صدقنى
مالك هز راسه و هى شاورتله بياسين و حلم بعد ما حطتهم ف العجله بتاعتهم : هكلمها
كلمتها و روفيدا كانت شويه شويه بتنهار من القلق ف اول ما شافت تليفونها فتحت بغضب : يا غبيه ،عارفه إنى كان فاضلى شويه و يغمى عليا من القلق ! حرام عليكى ! قولتى اول ما توصلى هتكلمينى تطمنينى ! و عدّى ده كله و دماغى عماله تروح و تجى بيا ف خمسين حته و حته
حلم حاولت تهدى و روفيدا سكتت بقلق : مالك كويس ؟ فيه حاجه و لا عايزك ف حاجه عادى ؟ انتوا روحتوا شقتكم و لا ايه !

حلم بحزن : لا مالك كويس ، كان متصاب و اتنقل المستشفى بس الحمد لله تمام
روفيدا اتنفست براحه : كويس
حلم بتحاول تبسّط اللى هتقوله بس مش عارفه و روفيدا إفتكرت : فى كذا حد شكلهم غريب كده جوم هنا سألوا عن مالك ، حتى فضلوا شويه حوالين البيت بس تقريبا مشيوا
حلم إفتكرتهم بخصوص اللى حصل لفهد : اه ، لا حاجه و ربنا ستر..

روفيدا متطمنتش : انا ليه مش متطمنه إن مالك كويس او حاجه بسيطه ! صوتك عامل ليه كده ! ينفع طيب تديهولى اسأل عليه ؟
حلم بصت لمالك قصادها و سكتت : هينفع تيجى صح ؟
روفيدا قلقت اكتر و وقفت : خلاص جيالك ، ابعتيلى انتوا فين و شويه و هكون عندك
حلم : الحراسه هتجيبك ، خدى بالك من نفسك..

قفلت معاها و القلق إحتلها لحد ما لبست و اخدت مالك الصغير و نزلت .. مسكت موبايلها رنت على فهد تتحجج بإنها تقوله بس موبايله مقفول ! طول الطريق القلق بيزيد و عقلها بيحدفها عند حته رافضه حتى تشوفها و كل ما يحدفها بترجّعه بالعافيه !
وصلت و اول ما دخلت شافت مالك ف حاولت تطمن نفسها و راحت عليهم و قبل ما تتكلم سمعت الدكتور مع مالك ..

الدكتور لمالك : انا بعت فاكس بحالته للمستشفى ف انجلترا زى ما قولت و مستنى الرد
مالك بوجع : اول ما يردوا عليك كلمنى ، ابعتلى عايز انا اتكلم بنفسى مع حد من هناك ، لازم يشوفوا حالته ، لازم حد يجى طالما سفره مينفعش ف حالته دى
الدكتور هز راسه : ان شاء الله
روفيدا قلبها إتقبض و قربت منهم بتوهان : حالة مين و مين ده اللى مينفعش سفره و هو ف حالته دى ؟

مالك بصّلها بلغبطه و حلم راحت عليها لفت دراعها حوالين كتفها : حبييتى تعالى و
روفيدا بِعدت عنها بإنكار : مين ده اللى لازم يشوفوه و بعتوا لمستشفى برا ؟
من حالتها محدش عارف يرد و هى بصت لمالك بضعف : مالك انت كويس اهو قدامى ! يبقى مين ؟ ارجوك
مالك معرفش ينطق و حلم بشئ من القوه اتكلمت : فهد يا روفيدا
روفيدا دموعها نزلت ف نفس اللحظه كإنها كانت مستنيه معاها ..

حلم ردت بهدوء : هو الحمد لله بقى كويس و هيبقى احسن كمان ، بس مالك محتاج يتطمن اكتر ، المهم دلوقت لازم تكونى جنبه
مالك اتشجع ينطق : لازم تكونى اقوى
حلم : اقوى و لا اضعف ف الحالتين هو محتاجلها و ف الحالتين لازم تكون جنبه عشان مش هيعدى المرحله دىالا بيها..

روفيدا كإنها مش سمعاهم او كل حاجه حواليها وقفت بمجرد ما سمعت اسم فهد ! حلم اخدت منها إبنها و هى برغم سكوتها و توهانها و نظراتها و حركتها البطيئه وسطهم إلا انها مره واحده جريت لجوه و سابتهم !
مالك طلع بسرعه وراها لحد ما لحقها و وصّلها لاوضته و سابها تدخل لوحدها ! هو الوحيد دلوقت اللى عارف احساسها ممكن يكون شكله ايه و مجرّبه اما جاب حلم لهنا!

روفيدا دخلت حدف و كلبشت ف الباب اول ما شافت حالته و صدره العريان و كمية الاسلاك و المحاليل اللى عليه و الشاش اللى على جروحه !
اتحركت بالعافيه قربت منه و نزلت برجليها ع الارض جنب السرير و مقدرتش تمسك إيده حتى : انت ،، انت بتعاقبنى صح ؟ انت اللى بتعاقبنى مش ربنا ! ربنا مش هيعاقبنى فيك ؟ مش هيحرمنى منك ! انا ،، انا مكنش قصدى اسيبك ،، انا انا كنت بس عايزاك تندم شويه ، كنت محتاجاك تشد ف الندم عشان تتعلم متخسرش حاجه بسهوله كده ! كنت خايفه ! خايفه تخسرنى انا كمان و تبيعنى ف كنت عايزه اوريك ان الندم بعد الخساره اوحش من الخساره نفسها ! كنت ... كنت هرجعلك و الله ،، كنت هرجعلك ، كنت مستنياك عشان نرجع ! انا رجعت اصلا ! انا ف بيتنا ! الدور عليك بقا انت ! انت اللى ترجع !

ليليان سابت حلم و مالك و طلعت ! دخلت عند مارد بعد ما إتحوّل للعمليات اتطمنت عليه و حطتله منوم ف المحاليل و سابته و خرجت ..
طالعه شافت مازن واقف لوحده فإتوترت و قلبها دق قوى ! مش عارفه تقرب و لا تعديه بس هتموت و تقربله خاصة دلوقت ! مش عارفه عشان اما شالت عيال حلم و بمجرد ما ضمتهم حست بإحساس غريب و قد ايه محتاجه لضمه زى دى لحته منها حتى اما الكل يسيبها ف لحظه زى دى هما عمرهم ما هيسيبوها ! و لا عشان حست بوجعه لانه اكيد جواه نفس الاحتياج ده ! و لا عشان شافت ضعف أبوها قدام اللى حصل لمارد ف ده خلاها حست اوى بمازن !

مش عارفه ! يمكن كل دول اتحطوا فوق بعض و عملوا حالتها دى و إدوها قوه غريبه تهد كل الحواجز بينهم عشان يبقى جنبها دلوقت بالذات !
مازن كان مديها ضهره اه بس بمجرد ما نزلت الدور و وقفت اول الطرقه و ريحته امتلكته و مش عارف ريحتها هربت من خياله ف اللحظه دى و لا هى موجوده بجد !
كان مستنى يشوفها هتعمل ايه ! هتتخطاه و تعديه و تمشى و لا مش هتعرف حتى لو هتقف و فعلا قدمت خطواتها و وقفت وراه ..

مازن بتلقائيه إبتسم بحزن و بدون ارادته لف وشه لها و خطفوا لبعض نظره سريعه موجعه قبل ما كل واحد يهرب بعينيه من التانى ..
ليليان حاولت تقول اى حاجه او تخلق حوار : حلم كانت سايبه عيالها معايا ف نزلت اسأل عنها و خدتهم ، حتى كانت متعوره و هتعمل عمليه ف دراعها بس صممت تاخدهم مرضيتش تسيبهم و قالت مالك محتاجهم
مازن بصلها بوجع : مفيش ام بتعرف تستغنى عن ولادها يا ليليان ! مفيش ! حتى لو بتموت !

ليليان غمضت عينيها و لعنت غبائها اللى خلاها تختار المدخل اللى قفل الحوار مش فتحه !
مازن هز راسه بتريقه و اداها ضهره و بص بعيد : خاصة شايفه جوزها زى ما قولتى محتاجلهم ! داست على نفسها و معرفتش تدوس على احتياجه ! معرفتش تبقى انانيه مع انها زى ما قولتى تعبانه..

ليليان دمعت و سكت و هو سكت و كل واحد فيهم بيتمنى التانى يقول اى كلمه و الحوار يطول ! و الموقف انطبق عليه زى ما عمرو دياب قال " ده انا لما كنت بقول ، بقصد كلامى يطول ، يمكن تقول حاجه اسمعها اصفالك "
مازن قلبه غلبه اما حسها بتعيط رغم مكنش شايفها و لف وشه بهدوء لها : مارد عامل ايه ؟ دخلتيله ؟
ليليان مسحت وشها بسرعه : اه بس لسه مش هيفوق دلوقت خالص ، لسه جروحه كبيره و صعبه و اخد بنج قوى
مازن : هيفوق امتى ؟

ليليان بحزن : اديته منوم ع الاقل عشان مش هيعرف يستحمل الالم لو فاق دلوقت
مازن سكت و هى حاولت تتكلم ف حكتله اللى حلم حكتهولها حصل معاهم ..
مازن رفع وشه لفوق قوى و اخد نفس طويل : غريب قوى القدر ده..

ليليان مفهمتش و مازن كمل بعفويه : فهد من يوم الحادثه بيلوم ف مالك إنه إتهز شويه من الظروف اللى ضغطته غصب عنه و خسر بسببها شغله و يشاء القدر يحصله كده و لو زى ما بتقولى كده يبقى هيتضرر من اصابته و انه محدش اسعفه ف وقتها و للاسف ده اكيد هيأثر على شغله و انا متأكد ان لو ده حصل هيلعن الظروف و يسخط عليها رغم إنه كان بيعيب مالك ! بس يمكن ربنا اراد يحطه ف اختبار الظروف عشان يفوق ! ربنا عدل
ليليان بصتله قوى و هو سكت اما لاحظ نظراتها له ..

ليليان دمعت بصوت مرعوش بعياط : انت شمتان يا مازن ؟
مازن بصلها بذهول : انا ؟ انا هشمت يا ليليان ؟ و ف مين ؟ اى علاقة فهد و اللى حصله بيكى و لا هشمت ف فهد نفسه ليه !
ليليان دوّرت وشها بعيد بدموع غلبتها بس اما زادت بوجع فضّلت تنسحب ف اتحركت تمشى !
مازن مسك إيدها بسرعه شدها وقفها : انتى تقصدى ايه ؟
ليليان بزعل : اسأل نفسك او راجع كلامك كده..

مازن وقف للحظه يسترجع كلامه و بصّلها : لحظه معلش ، انتى فاكره انى اقصد مارد ؟
ليليان سكتت و بصت بعيد و مازن زعق : انتى فاكره كده ؟ هشمت ف اخويا ؟
ليليان : معنى كلامك كده !
مازن بغضب : حتى لو هشمت و لا ده طبعى ف بعيد عن مارد ! بخلاف انه اخويا ف ملهوش دعوه و برا اللى حصل..

ليليان اتصدمت : و لو انا ؟ و لو ابويا ؟ تشمت عادى ! انت كنت بكلامك تقصد ان ابويا السبب ف اللى حصل بينا و دلوقت ربنا حطه ف نفس الموقف عشان يتعلم ! حرمك من الحمل اللى كان موجود ف اتردله ف مراد ! صح كده !

مازن بصلها بصدمه مش عارف يستوعب شكل تفكيرها او مش عارف يقبلها او يمكن مكنش واخد باله من النقطه دى اصلا : انا لو عايز اشمت كنت شمتت وقتها ! كنت قولتله وقت خناقتنا على سقط غرام ! موت حفيده اللى كان تقريبا ف نفس اليوم و بينتله ان واحده قصد واحده و ربنا اللى عملها عشان يتعلم !

ليليان هزت راسها شبه تايهه : ده انت شمتان بجد
مازن بصلها بأسف و حس الكلام إتحجز على لسانه او معدش فى كلام اصلا يتقال ..
ليليان سكوتها وجعها اكتر كإنه بيأكدلها ف إندفعت : لا معلش ابويا اللى عايز تشمت فيه ده ملهوش علاقه بحاجه ، ابداا ، انا اللى ،،،،،
وقفت بالكلام و مازن بصلها بوجع ع الجمله اللى عقله كملهاله !

ليليان استوعبت قالت ايه و لا مسار ردها ايه بس كان خلاص الكلام لعب دوره و قبل ما تحاول تصلحه مازن سابها و مشى !
مالك فوق جنب حلم و اللوا صالح راحلهم ..
مالك كتم نفخته و هو بصّله : فهد عامل ايه دلوقت ؟
مالك بألم : ادعيله
اللوا صالح سكت شويه بس لازم يتكلم : مالك حاليا لازم نروح الجهاز..

مالك لسه هيزعق اللوا صالح سبقه : انا عارف الظروف اللى انت فيها و مقدر و الله و لو الظروف غير عمرى ما كنت هطلب منك كده ، بس حقيقى الوضع متآزم و لازم نقفل الليله دى بقا
مالك عقله عرف يقنعه ان كلامه صح بس هو مش عارف يقنعه يمشى من هنا !
اللوا صالح شايف حيرته : ثروت لعبها صح و التحقيقات كملت على هواه و اللى حصل لفهد كمل ، لازم نوقف المهزله دى
مالك بغضب مسك موبايله قلّب فيه و شاف حاجات خلته كز على سنانه و خرج بإندفاع !

اللوا صالح راح وراه و وصلوا الجهاز و مالك دخل قاعة التحقيقات و دقايق و كان اللوا صالح مجهز اجتماع من كذا قياده منهم اللى تموا العمليه و مدير المخابرات و الجهاز يحضروا التحقيق مع مالك !
المحقق : مالك محتاجك تسمع اقوال المتهمين و عايز اسمع اقوالك
مالك بحذر : حصل ايه ؟
المحقق فتح الاوراق قدامه بأقوال هامر و صفوت ..
مالك قراها بذهول و إتصدم .. اخد نَفس عنيف و وقف و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الجزء الثاني والثلاثون بقلم أسماء جمال



مالك ف المستشفى اللوا صالح راحله و بلّغه باللى حصل .. مالك بغضب مسك موبايله قلّب فيه و شاف حاجات خلته كز على سنانه و خرج بإندفاع !
اللوا صالح راح وراه و وصلوا الجهاز و مالك دخل قاعة التحقيقات و دقايق و كان اللوا صالح مجهز اجتماع من كذا قياده منهم اللى تمموا العمليه و مدير المخابرات و الجهاز يحضروا التحقيق مع مالك !


 
المحقق : مالك محتاجك تسمع اقوال المتهمين لكن حاليا خلينى اسمع اقوالك ف الاول
مالك اخد نَفس طويل و اللوا صالح اتكلم بتحذير للكل : مالك مش متهم و لا بيتحقق معاه
اللوا ثروت هز راسه و ضحك ضحكه من غير صوت بتريقه.


 
اللوا صالح بصّله بحده : مالك هنا عشان يوضح امور كتيره للكل و انا اولهم لإنى انا و اى حد اشتغل مع مالك عارف انه دايما ف كل مشوار بيحتفظ بخطوات لنفسه متداريه عن الكل يمكن حتى عليا انا نفسى
مالك بهدوء : انت اخر حد ممكن يكون ميعرفش حاجه عن اى مشوار نمشيه! لان ببساطه لو حد لازم يبقا عارف هيبقا انت لانى المفروض تربيتك مش بس تعليمك و لا ايه ؟

مدير المخابرات : بس بردوا ايه اللى حصل ؟! انا اول ما بدأنا نتابعهم قولت ع الاقل معظمنا هيندفن هنا و هتتقلب مقبره بعد ما هتبقا مجزره و الدم هيغرق الدنيا
مالك بثقه : و انا لو كنت بخاطر بحياة حد معايا مكنش ده بقا حالى و لا ايه ! انا مبخاطرش بحياه حد معايا .. و قبل ما اجى وعدت انى هخلصها ب اقل الخساير و انا مبوعدش بحاجه الا اذا كنت قدها و اعتقد انى وفيت..


 
الكل بصّله بانتباه و ثروت متابع الموقف كله من غير ما يتدخل بس من ثقة مالك حس إنه هيضطر يلجأ للكارت التانى يلعب بيه و هو حلم !!
مالك ابتدى يشرح الوضع : انا لما روحت المكان هناك إستطلعه إكتشفت إنه فيه خيم و كهوف بعدد مفزع فيها سلاح بغباء و ده لرجالتهم هناك لاستعمالهم الشخصى ..

تقدر تقول كده اللى بيحموا بيه نفسهم او بيستخدموه ف المواقف اللى زى اللى اتحطينا فيها دى ! و بالتالى عدد الاسلحه ده مع عدد رجالتهم ده مع المكان اللى مهما كنت مسيطر عليه ف هو بتاعهم و مسكنهم كانت هتبقا حرب مش عمليه !
اللوا صالح بصّله بتركيز لانه فهم دماغه ..


 
و هو ابتسم : هنا طلبت من صالح باشا القنابل و المتفجرات و زرعناها ف الاماكن اللى فيها اسلحتهم اللى هيستخدموها ف اى لحظه نهجم فيها !
فجّرنا الخيم و الكهوف دى بالاسلحه اللى فيها و اللى هى بعيده عنهم اصلا .. و ادناهم فرصه و هما ابتدوا يستخدموا اسلحتهم اللى كانت ف ايديهم و اللى من اول ما انتهت ابتدوا يفهموا الوضع .. ساعتها احنا هجمنا و وقتها لا كان في اسلحه معاهم لانها خلصت و لا عرفوا يلجأوا للكهوف دى لانها اتحرقت..

و اعتقد اننا بكده نكون حجِّمنا الخساير اللى كانت ممكن توصل لان كل اللى هنا سواء من عندنا او عندهم كان هيتنسف ! فهمتنى
الكل بصّله بفهم و استغراب انه قدر يحتوى الموقف بالسرعه دى و هو بصّلهم و سكت ..
المحقق : هامر بيقول
مالك قاطعه : مش محتاج اسمع اللى قاله ، عارف هو قال ايه..

ثروت إتريق بسخريه : و عرفت منين بقا ؟ ذكائك بردوا ؟
مالك رد بنفس لهجته : طبعا
وقف بثبات و وصّل موبايله بالشاشه اللى قدامهم و شّغلها و بصّلهم : من اول الحكايه و انا كنت شاكك ان لهم يد جوا المكان هنا و الايد بتتحرك لصالحهم ! عارفين منافذنا و مداخلنا و ازاى يوقعوا حد مننا و ازاى بردوا يلقفوه ! و إتأكدت من ده بعد ما كشفوا الرائد محمد بسهوله إنه فتح قضيه ليا رغم إنها كانت سريه !


 
الكل إنتبه و مالك سكت شويه يلعب على الاعصاب لحد ما رجع يكمل كلامه : و ايدهم دى اللى دايما بتساعدهم هى بردوا اللى عرّفتهم ان مفيش قضيه اتفتحت للباخره اللى إتحرقت و خلتهم شكوا فيا مع انهم كان ممكن يخمنوا ان فى تحقيق فعلا بس بسريه كالمعتاد ، لكن دول كانوا متأكدين ان مفيش و ده معناه ان اللى نقلهم حد من جوه !

مالك اتحرك من جنب الشاشه و رجع وسطهم و ربع إيده بثقه و الايد التانيه ضغط بيها شغل الشاشه : و عشان غلطة الشاطر بألف غلط الغلطه اللى وقّعته ، كنت عارف انه هيرجع لهم بمجرد ما يقعوا عشان يتفقوا من تانى و عشان كده سيبتلهم هديه صغيره ف المستشفى ! تقدر تقول مصيده و جابتهم
الشاشه اشتغلت و عرضت تسجيل فيديو صوت و صوره لكل الكلام اللى دار بين هامر و ثروت و اتفاقهم و تعليمات ثروت يقولوا ايه ف التحقيق !

الكل بيسمع بذهول و مالك حط إيديه ف جيوبه و هو واقف ع جنب الشاشه .. وقف بعقله عند إسم حلم اللى إتذكر و رفض هامر يدخّلها ف اللعبه ! بس مجمعش اوى خاصة ان كلامهم مكنش مباشر ! خمن إنه قصد ساعدتهم بوقوفها قصاده و ده إداهم فرصه وقتها يخرجوا برا البلد خاصة إنهم وضحوا ان ده كان قصد هامر اما قاله تنكر ان لولاها مكنتش هتعرف تفلت من إيده ! فهم ده بس اللى مقدرش يفهمه كانوا يقصدوا ايه ب " نسيبها تكمل هى " و تفكيره رجّح إنهم مثلا يقصدوا اما يشيلوه الليله هتقف قصاده تانى خاصة إنهم طلعوا اهو مرتبين يشيلوه الليله !


 
اللوا ثروت وقف و زعق : ايه الهبل ده ؟ انت فاكر ان حتة عيل زيك رد سجون هيعرف يوسّخ معايا و لا ايه ؟ ده انا افرمك من غير ما اسمّى عليك لو مبعدتش عنى
مدير المخابرات وقف بغضب : تهديد ده و لا ايه ؟
اللوا ثروت بغضب : مش حتة عيل محروق من الخلاف اللى حصل بينا اثناء العمليه ف هيلعب لعبه وسخه زى دى !

اللوا صالح بقرف : اتفاقكم متسجل صوت و صوره
ثروت زعق : التسجيل ده تبله و تشرب مايته ! انا هطعن فيه و هثبتلك إنه افترا و ساعتها هقلبها عليه
اللوا صالح : قصدك عليا مش عليه لإنى انا اللى اخدت الخطوه دى
ثروت تهته بعنف : عليك عليه على اى حد يجيب سيرتى ف الهبل ده ! ثم ان التسجيلات دى من غير تصريح نيابه و لا يُعترف بها و لا هتطبّخوها زى محاكمته ؟

مدير المخابرات هنا اللى رد : انا اللى مطلّع تصريح الموافقه بالتسجيل و ماضى عليه
ثروت مش عارف يقول ايه بس لازم يتكلم ! لازم يعمل حاجه ! راح على مالك بهجوم مسكه من هدومه و رزعه ع الحيطه وراه بعنف و بيرفع إيده يضربه على وشه مالك مسك قبضة إيده بعنف فركها ف إيده : مش مالك الهجام اللى يتعلّم عليه و من مَره..

الكل هاج على خناقهم و الاصوات عليت و رئيس الجهاز صدر قرار بحبس اللوا ثروت على ذمة التحقيق و فتح تحقيق معاه و متابعة مسار القضيه ! و قفل التحقيق بالنسبه لمالك اللى خرج لعدم إدانته بأى ادله !
اللوا ثروت إتاخد على حبسه و هو خارج بص لمالك بغل و الاتنين إتقابلوا ف تحدى كإن التراك لسه مخلصش بيهم !

غرام ف المستشفى بعد ما سابتهم قدام العمليات و نزلت فضلت واقفه دقايق قدام الاسانصير لحد ما قرّب عليها من بعيد دكتور ..
غرام جسمها إترعش جامد بقبضه لدرجة لفّت دراعاتها حوالين نفسها و معرفتش تتكلم ..
الدكتور إبتسم بهدوء : مدام غرام ، انتى كويسه ؟

غرام دموعها نزلت بصمت و معرفتش تتكلم ف هزّت راسها لاء ..
الدكتور بتفهّم : انا جيت اول ما كلمتينى و قدرت فعلا ادخل العمليات لدكتور عمر و شوفت الحاله و حضرت بالفعل العمليه
غرام بتسمعه بوجع و بتهز راسها..
الدكتور : احنا عملنا اللى علينا صدقينى و الباقى بقا على ربنا .. لكن فعلا زى ما دكتور عمر بلغكم مكنش لها حل تانى

غرام غمضت عيونها و هو هز راسه بتفهم لحالتها : هتبقى تيجى و
غرام فتحت عيونها بالعافيه و عينيها مشوشه من الدموع و قاطعت كلامه و مشيت بعيد من غير ما تنطق ..

حلم ف المستشفى كانت اخدت ولادها ف غرفه مالك حجزها و غيرتلهم و نيّمتهم و سايبه روفيدا مع فهد ف غرفته و مالك برا ..
خرجت تشوفهم بس ملقتش مالك ! دخلت لروفيدا شافتها قاعده ف الارض جنب سرير فهد و رافضه تماما تخرج !
إتلفتت حواليها بس ملمحتهوش ! قلبها إتقبض ! رجعت جابت موبايلها رنت عليه بس مبيردش !
نزلت تسأل عنه ف الريسيبشن شافت مازن ف راحت عليه بسرعه : مشوفتش مالك ؟

مازن قلق : فهد كويس ؟ فيه حاجه ؟
حلم : لا كويس بس مالك إختفى فجأه
مازن : شوفته كان خارج من شويه مع صالح ، اكيد فى شغل و لا حاجه خاصة القضيه لسه بتتقفّل و التحقيقات شغاله مع صفوت و اللى معاه
حلم إتقبضت و عقلها هيألها إنهم مثلا ممكن جابوا رجله او ورّطوه من تانى ! للحظه إفتكرت اما وصلت المستشفى و حالة مالك اللى شافته عليها و ازاى قالها مكتوب عليا الخساره ! و الظابط اللى كان جايله المستشفى ! مش عارفه تلضم حاجه ف التانيه بس القلق إتملك منها !

خرجت من المستشفى بسرعه اخدت عربيتها و راحتله على شغله! وقفت و نزلت بقلق و بتحاول تتصرف او ازاى ممكن توصله لحد ما شافته خارج مع يونس و امنيه و حازم و اللوا صالح و كذا حد ! بتلقائيه راحت بلهفه عليه و إترمت ف حضنه و عيطت ! عيطت كتير اوى !
مالك كان هيخرّجها من حضنه بهدوء عشان وجود الكل بس معرفش غير إنه يضمها اكتر : ششش اهدى ، اهدى انا كويس..

حلم رفعت وشها بالعافيه و عيطت : انا إترعبت اما ملقتكش ! متخيلتش افتّح عينى ملقكش من تانى ! معرفتش استحمل مجرد التفكير ف الكابوس من تانى
مالك مسح وشها بكفوفه كلها و للحظه سكت شويه و هو بيبصلها بحذر : واضح ان الكابوس لسه مخلصش يا حلم
حلم بإيديها الاتنين مسكت إيديه الاتنين اللى مسحوا وشها و غصب عنها إترعشت : المهم إنك موجود
مالك لسه هيتكلم هى اتكلمت : اى حاجه تهون قدام مسكة إيدك دى ! المهم إنك موجود..

مالك بترقب : عمك متهمنى إنى متورط لسه معاهم و بشهادتهم و بالدليل و إستخدموا حادثة فهد عشان يثبتوا إنى قلبت عليهم اما حبوا يضمنوا وجودى معاهم بفهد
حلم مسكت وشه و حاولت تبتسم : المهم إنك بخير ، هتعرف تخرج منها و ربنا هيغيثك منهم زى ما نجدك مية مره قبل كده
مالك بص ف عينيها مباشرة : و لو قولتلك ان ف المقابل عمك متورط معاهم و إنه بيشد رجلى معاه مش اكتر !

حلم ردت بسرعه : مصدقاك! و الله مصدقاك و ان شاء الله ربنا هيحلها .. ربنا قال ان مع العسر يسرا.. مع العسر يسران مش عسران و لا حتى يسر واحد و لا حتى قال بعد العسر ! ده قال معاه ! ثق ف الله و هو هيكون جنبك و هيحلها و انا جنبك متقلقش..

مالك بتلقائيه اخد نفس طويل اووى اوى و هو بيرفع وشه للسما و مسح وشه و رجع بصّلها و إبتسم بنظرة حب من كتير مكتومه ف عينيه و لاول مره تظهر بإرادته : طيب خلينى اقولك ان الحمد لله حلها مش لسه هيحلها
حلم صوتها إتهز مع إبتسامه حلوه على وشها : بجد ؟ يعنى .. يعنى
مالك هز راسه و رجع حضنها من تانى : الحمد لله عدت ، عدت على خير..

امنيه واقفه متابعاهم و عيونها بتطق غيظ و بتتمنى لو تعرف تجرجرها من حضنه او هتموت و تبوظ اللحظه مثلا ف إتدخلت بإستفزاز: غريبه ! شكلك مكنتيش عارفه
حلم إتجاهلتها و عينيها متعلقه بمالك بتحاول تشبع من حضنه .. مبقتش ضامنه الظروف و لا القدر هيسمحلها بالحضن ده امتى تانى !
امنيه إتغاظت من تجاهلها و زادت العيار حبه : عمك بيقول إنك ساعدتيهم و لولاكى مكنش حاجه من ده كله تمت..

حلم معرفتش تتجاهل الكلام و رفعت وشها بإستفهام بس لمالك ..
مالك للحظه إفتكر الفيديو و إستغرابه لهامر و موقفه من حلم و دفاعه عنها او رفضه اى خطر لها و كان عايز يسألها بس حس إن مش وقته ! او مش قدام الكل كده !
كان لافف دراعه حواليها ف إتحرك بيها و سابهم : لازم ارجع المستشفى دلوقت انا سايب فهد لواحده
مشى من غير ما يستنى اى رد و امنيه كانت هتندفع بقوة غيظها بس نظره من أبوها وقّفتها ..

غرام سابت الدكتور و نزلت زى الآله اللى مفهاش روح ! راحت اتوضت و قعدت تصلى ! بتصلى و تصلى و تصلى و كل ما تخلص تصلى تانى ! قلبها مقبوض اوى ! اوى ! محتاجه لحد يضمها دلوقت ! تجيب منين الحضن اللى كان بيحتويها دلوقت !
مسكت موبايلها تكلم أمها اللى اول ما فتحت عيطت ..
امها بدموع : اخس عليكى يا غرام ، كل ده مسمعش صوتك ؟

غرام كتمت عياطها و أمها كملت بعفويه : افرضى تعبانه ! بموت ! محتاجالك ! ملاقكيش جنبى ؟
غرام مش بتنطق و امها حاولت تهدى من عتابها : حبييتى انتى كويسه ؟ انا بس صعب عليا انى كنت عيانه و معايا دور برد جامد و مكنتش قادره اقوم ! كنت محتاجالك بس !

غرام بصوت مخنوق : متزعليش منى
امها إبتسمت : ليا مين غيرك عشان ازعل منك ؟ ده انتى بنتى و حبيبتى و نور عينى و غصب عنى بستغيبك و احتاجلك !
غرام عيطت اوى ع الكلام اللى بدل ما يهديها اتحدف زى الملح على جرحها و بدون وعى قفلت !
صعب عليها نفسها اما شافت احتياج امها لها و سندها ، هى هتحتاج لمين ؟ عيطت اوى بوجع !

و ف لحظه إفتكرت نفسها طول عمرها ايه بالنسبه لابوها و ان ساعات الخلفه مبيبقاش لها لازمه ف مسحت دموعها بأمل !
و رجعت إفتكرت مراد و حياته كانت مخوخه ازاى من غير عياله و ازاى كان آله بتتحرك وسطهم من غير روح ف عيطت من تانى بوجع !
و رجعت إفتكرت عمتها و ازاى الخلفه اللى ف يوم فرّحتها وجعتها و اد ما دوت جرح عملت جرح جديد ! داوت جرح ساعه و عملت جرح سنين ! ف مسحت دموعها بأمل من تانى !

و فضلت تمسح دمعه و تتجدد وراها دمعه زى ما تخلق امل و يتبدد معاه امل تانى و هى موجوعه بينهم !
عقلها بيعيد عليها كل ذكريات بينها و بين مارد تخص الحمل او الخلفه ! كل كلمه قالتهاله و كل موقف حصل و انها عرّت احتياجها قدامه ! عارفه مارد و شخصيته اللى ف يوم قالها اعملى حسابك تقنعى اهلك بيا عشان لو محصلش مش هاخدك غصب عنهم و احرمك منهم و مش هدوقك مرار انا عيشته مش هبقى انانى ! و هو عارف مشاعرها و احتياجها للخلفه اللى كتير قالتهوله !

و خايفه من معرفتها زائد معرفته ممكن يساووا ايه ! موضوع الخلفه له مية حل لكن مراد لاء ! لازم تلقاله حل ! ازاى هتقنعه إنها مش عايزه حاجه ف يوم عيطت قدامه عليها ؟ مش هيفهم و لا هيقتنع ! يبقى لا تتنازل عنها و لا عنه ! تتبنى مثلا ! تتبنى عيل ! لاء اتنين ! و يبقوا مراد و همسه زى ما حلموا بيهم سوا !
قفلت مع أمها و رجعت تصلى من تانى ..
عيطت اوى اوى بين إيدين ربنا اللى الوحيد اللى يقدر يرأف بيها ف وقت زى ده !

مالك اخد حلم عربيتها اللى كانت جايه بيها و مشيوا ع المستشفى ..
حلم بصتله بإستغراب : قالك ايه عمى ؟
مالك إتضايق و سكت كتير و حب يهرب من الحوار اللى هى بنفسها هتزعل إنه اتفتح و هو حاليا مش قابل اى زعل : مش وقته
حلم بلعت ريقها بإصرار مهزوز : قالك ايه ؟ انا لا شوفته و لا قابلته من يوم ..

سكتت بصوت مخنوق قبل ما تقول يوم حادثتك و مالك فهم ان ده بقية الجمله ف هز راسه : ما ده اللى كان يقصده ! قصده إنه استغل ده ف هروبهم قبل كده ! لإنه معنى انه معاهم يبقى هو اللى خرّجهم برا البلد..

حلم دمعت و بالفعل زعلت من غبائها اللى فتح السيره و هو بتلقائيه مسك إيدها : المهم حاليا الحمد لله كل ده عدّى ،، عدّى يا حلم ،، الكابوس خلص و اخيرا نتنفس
حلم بصتله و قبل ما يطلع منها كلام شافت ف عيونه نظره صافيه اوى مكنتش عارفه تصدقها ف فضلت معلقه عيونها بعينيه تشبع منها !
مالك كان فاهم شكل احساسها و فتح دراعه و هى اترمت ف حضنه ف ضمها عليه اوى ف حضن طويل !

مراد و همسه و مهاب و ليليان و مازن منتظرين قدام غرفة مارد
ليليان إستغيبت غرام و إستغربت إنها إختفت بعد كلام الدكتور ف بصت لهمسه : حد شاف غرام ؟
همسه بصتلها بتعب و سكتت ..
مهاب اتلفت حواليه بغضب اما فعلا ملقهاش و وقف ..

مراد مسكه : اكيد بترتاح شويه ، احنا طول اليوم كده
مهاب بغضب : ده وقت زفت ؟
ليليان : كانت بتتكلم ف الموبايل من شويه و مارد جوه قبل العمليه
مهاب نزل و سابهم يشوفها و ليليان بصت لأبوها بذهول : هى تقريبا من ساعه ما الدكتور خرج من العمليات و قال ،، قال..

همسه قاطعتها : جنبه
ليليان استغربت : لا هى مش عنده
همسه بإصرار : مش لازم تبقى جنبه ف المكان ، يا تعبانه انه مش جنبها يا بتدعيله يطلع من محنته و يبقى جنبها و بردوا كده تبقى جنبه ، مش غرام اللى تتخلى عنه..

مارد كان جوه و إبتدى يفوق .. حاسس بتعب جامد و جسمه كله محلول و مكسر .. إتصاب قبل كده بس اول مره يبقى كده .. حاول يتعدل بس بمجرد ما سند إيده ع السرير و حاول يقعد حس بجسمه مولع ! اتحسس جسمه و مواضع إصابته بحذر و نوعا ما فهم ان فى حاجه مش مظبوطه !
كان فى ممرضه داخله تغيرله المحاليل و شافته ف إبتسمت : حمد الله ع السلامه
مارد بتوتر : هو فى ايه بالظبط ؟ ايه اللى حصل ؟

الممرضه : حضرتك اتنقلت هنا متصاب بضرب نار ف بطنك و منطقة الحوض و كنت بتنزف اوى و عملت كذا عمليه لإصابتك و كذا عمليه عشان نوقف النزيف و الحمد لله بقيت تمام
مارد حس إنه لا كويس و لا تمام و جسمه بيتألم بشكل لا يطاق ! ده مش عارف يقعد حتى !
بص للممرضه : انا ،، انا حاسس..

الممرضه كملت : تعبان و ده طبيعى متقلقش ! حتى حركتك هتبقى محدوده و صعبه لحد ما الجرح ينشف شويه
مارد بتعب شبه فهم من شكل تعبه او جرحه ف بص للممرضه بترقب : عمليات ايه !
الممرضه : اضطرينا نستأصل جزء من الامعاء لوقف النزيف و كذا حاجه يمكن الاستغناء عنها للحد من النزيف !
مارد بلع ريقه بلغبطه : كذا حاجه !

الممرضه : الدكتور اضطر يستأصل الخصيتين لان رصاصه اصابت منطقه الحوض و ده كان مزود النزيف او بمعنى اصح مزوده ف كان لازم يستأصل مكان الاصابه عشان يوقف النزف ده
مارد غمض عينيه اوى بعنف و مره واحده فجأه حصلت دوشه جوه دماغه و دربكه و فلاشات غريبه للقطات عدت لا وقتها و لا مكانها ظهرت قدامه و فلاشات للقطات ممكن تيجى !

الممرضه : ده انت كنت هتموت من شدة النزيف و كان لازم حل و ده كان اسرع حل قدامنا و المتاح
مارد إتسند يقف بمنتهى التعب و الممرضه حاولت تمنعه ف زقها بعنف لدرجه خبطت ف المحاليل جنبه وقعت !
وقفت بسرعه حاولت تساعده ف زقها من تانى و هو بيقف و بمجرد ما داس ع الارض صرخ بأعلى صوته صرخه هزت المستشفى تقريبا كلها !
مراد كان برا و بمجرد ما سمع الصوت دخل جرى و همسه وراه و ليليان و مازن ..

مراد راح عليه بلهفه و بمجرد ما شاف عينيه عرف ان الصرخه طالعه بسبب جرح ف قلبه مش ف جسمه !
ضمه عليه بحنيه لحد ما قعد بيه على حرف السرير و رفع إيده على راسه وسط شعره : ششش اهدى ، اهدى انت كويس
مارد كان هيبعده بس لقى نفسه ف حضنه دموعه بتنزل غصب عنه ف مرضيش يرفع وشه و تبت فيه اكتر ..
همسه قربت منهم و نزلت ع الارض و رفعت وشها له : حبيبى..

صوتها مرضيش يكمل بقية الكلام و عيطت ..
مارد إتوجع اوى لشكلها ده ..
ليليان قربت و سندته من ضهره من وراه و هى بتحاول تعدله : اتعدل مراد ، كده جرحك هيوجعك اكتر ، القعده مش كويسه، مش كويس على جرحك كده ، كده بتضغط ع الجرح و هتأذيه و لو نزف تانى هيبقى صعب الموضوع يتلم
مارد متكلمش و ماسك ف حضن أبوه زى العيل الصغير ! وجع ايه اللى بتتكلم عنه ! هو حاسس زى المتخدر !

ليليان لفت دراعاتها حواليه و مازن قرب ساعدها و كل ما بيعدلوه مراد بيتبّت ف أبوه اكتر ..
مراد كان زى ما يكون مش إبنه اللى متبت ف صدره ! ده وجع الدنيا اللى محبوس ف صدره دلوقت ! عايز يصرخ ! بيتمنى لو يشيل اللى فيه حتى لو هيحطه ف نفسه !
كان حاسس إنهم جسم واحد ! او هو الجسم اللى لاممهم كلهم ! و زى اللى ف إيده حرق ف الجسم كله بيصرخ وجع اكتر من الايد نفسها !
بص لهمسه و إتردد قدامه كلامها انه لو وقع كلهم هيقعوا ! حس إنه لازم يبقى اقوى !

رفع وشه و سحب مارد من حضنه بالعافيه و مسك وشه بضعف مغلف بقوه : حبيبى لازم ترتاح ، لازم ، اهم حاجه دلوقت انت ! انت و بس ! سامعنى ! انت و بس !
مارد ملامحه ضمت على بعضها بشكل يوحى ان فى صريخ محبوس و عينيه بتلقائيه لفت حواليه ! شاف كل الوشوش حواليه حزينه او نظراتها موجعه و ده خلى نفسه تصعب عليه اكتر ! بس مش ده حاليا المهم و لا ده الوجع ! الوجع إنه مشافش الوش اللى كان مستنيه ! الايد اللى بتمسك إيده كل ازمه ! الايد اللى يوم ما مسكها مسابتهوش ! فين ! معقوله ...!

مالك وصل بحلم المستشفى و طلع عند فهد ..
الدكتور قابله خارج متضايق و مالك راح عليه بقلق : فى ايه ؟
الدكتور بضيق : لازم المدام تخرج ، مش وكاله هى
مالك إتنفس بصوت عالى و حط إيده على وشه و هو بيرجع لورا ! كان عنده إيحاء من شكل الدكتور هيسمع حاجه تانيه !

حلم مسكت دراعه شددت عليه كإنها بتقويه و بصت للدكتور : معلش سيبك منها حاليا ،المهم هو حالته وصلت لفين ؟
الدكتور : اشارات المخ و انضباط ضربات القلب مؤشر كويس لإنه حالته بتاخد مسار يطمنا
مالك بضعف : هيفوق امتى ؟ امتى بس !

الدكتور : حالته مكنتش بسيطه للدرجه اللى تخليه اول ما يخرج من العمليات يفوق ! سايبنله وقت مساحه يفوق فيها ! مش اقل من 24 ساعه و ده طبيعى ! المهم ان اعضاء جسمه حيويه و ابتدت تمارس مهامها بشكل طبيعى نوعا ما و ده اللى كنت حابب اطمنك عليه حاليا
مالك اتطمن بس هو مش قابل بأقل من إنه يشوفه بيتحرك قدامه ! يكلمه مثلا ! يسمعه حتى ! او يفتح عينيه و يشوفه !

الدكتور انسحب بهدوء و سابهم و مالك فتح الغرفه و دخل إتطمن عليه و باس راسه بضعف اوى بوسة أب بتضم ضنا !
حلم جنبه مسكت إيد فهد و ضغطت عليها بخفه و حاولت تكسر الموقف : فوفا كاات بقا لحد كده ، هاايل يا فنان ، ميكى عفا الله عما سلف مفيش داعى لاكتر من كده، انزل من ع المسرح لا ازقك و الله..

مالك معرفش يضحك و معرفش لاء ف ضحك و دمعه بتنزل مسحتها هى بإيدها : يلا ياض لا يرجع ف كلامه و انت عارف اخوك بيموت ف دور الضحيه و متقمص الدور و هيموت و يعشش على خشبة المسرح ، انزل يلا مش طالبه نكد تانى يا اولعلكوا ف نفسى يا ولاد الهجام و ف المسرح ده و ف الجمهور و ف كريمه السكرتيره
مالك بصلها بغيظ و شد إيده ضربها بهزار على قفاها : لا و انتى ما شاء الله الدور ده بالذات محترفه فيه !

حلم رفعت وشها و جريت لبعيد و هو شدها عليه ف بصتله و حاولت تكمل مسار هزاره تكسر الذكرى : الله يا لمبى ، مش عشان تحسوا بالدفا ، ذنبى يعنى ؟ مش انت اللى قولتلى حسيت معاكى بالدفا و بيتنا حبيته و مش عايز اخسره عشان دافى !

مالك برّق قدامه من غير ما يبصلها و رجع بصلها و رفع حاجبه بغيظ و صرخ : مش ده ،، مش دددة ،، مش الدفا ده يا فوزيه
حلم ضحكت جامد اوى و هو رجع ضربها بخفه من تانى على راسها : لاء انتى فاهمه غلط ! انا اقصد الدفا التانى ، ابو احضان و بوس ، مش بتاع الغاز و الولعه يا فوزيه

روفيدا ضحكت غصب عنها و بصت على فهد : ربنا يقومك بالسلامه
حلم بصتلها : يلا نستنى برا ، الدكتور اكتر من كده هيجى يدينا دفا جماعى
مالك كان إبتدى يهدى و ميل على راس فهد باسه تانى : يلا ياض بقا انت هتثبت انك فوفا بجد و لا ايه ؟
حلم إبتسمت لفكرة إنها حاولت تخرّجه و لو شويه من حالته و هو كان مستجيب نوعا ما عشان اتطمن من كلام الدكتور ..

روفيدا بصتلهم بدموع : لالا انا مش
مالك : مش هينفع ، الدكتور بيقول
حلم ضغطت على إيده و هو اخدها و خرج و بص لروفيدا : حاولى متجهدهوش بس
خرجوا على الغرفه اللى مالك كان حاجزها و قعدوا على الكنبه قصد ولادهم ع السرير ..

حلم بصتله و مالك سكت : انا كنت عايزُه فعلا لواحده ع الاقل لحد ما يفوق زى ما الدكتور قال
حلم ضغطت على إيده اللى ماسكاها : محدش بيفوق لواحده يا مالك ، مهما قاوح بيفضل يخبّط لحد ما يستسلم للإيد اللى محاوطاه تمسكه و ساعتها مسكتها بتفوقه
مالك ضم راسها على صدره : عندك حق ، هو حاليا محتاج وجودها اكتر من راحته نفسها..

حلم كانت هتتكلم بس شافت ف عيونه احتياج لمع فجأه و حست ان الرساله مغلفه بفهد او عايز يقولها إنى و انا كنت زيه كده كنت محتاجلك برغم كل اللى كان و هو حاليا محتاجلها برغم كل اللى حصل بينهم !
رجّعت راسها على صدره من تانى و اتمنت لو ده بس ترجمة احساسه !

مهاب نزل يدوّر على غرام بس ملقهاش ،خرج بغضب بس قبل ما يمشى شاف عربيتها برا ، يعنى لسه هنا ، امال فين ! رجع تانى بضيق و مسك موبايله رن عليها كتير و هو بيتحرك يمين و شمال بس مبتردش لحد ما سمع موبايل بيرن قريب منه و راح ناحية الصوت لحد ما دخل المسجد و كانت غرفه صغيره كده للصلاه ..
اول ما شافها كانت ساجده إتنرفز : ده وقته ؟ سايبه حماكى و عمتك و جوزك و حضرتك
قطع كلامه و هى بترفع وشها و شافها شبه منهاره و وشها بمناخيرها بعيونها شبه الدم !

سكت بحزن او ترقب و اما طوّلت قعد جنبها لحد ما خلصت ..
من غير كلام اول ما سلّمت بصتله بضعف و رمت نفسها ف حضنه و عيطت بصمت ..
مهاب رفع وشها بتردد : غرام انتى زعلتى من كلام الدكتور ؟ إنه اضطر يلجأ للحل ده عشان ينقذه ؟
غرام غمضت عينيها و دموعها زادت اوى ..

مهاب : لو معملش كده مكنش هيعرف ينقذه، كان هيتأذى ! حتى لو كانوا استنوا و النزيف وقف بعدها كان هيتضرر و يا قلبه يا المخ هيتأذوا ! كان هيخسر نفسه و شغله ! كان هيبقى اشبه بالآله اللى بتتحرك بريموت! يرضيكى يبقى كدهّ ! كنتى هتبقى مبسوطه بالخلفه وقتها ! هو كان هيموت ألف مره و هو شايف نفسه كده !
غرام تبتت ف حضنه و هو ضمها عليه بحب : حبيبتى الحاجه اللى تتعوض ميتقالش عنها خساره و الخلفه دى ممكن تتعوض ب اى حاجه ، بيه و بيكى و بحياتكم سوا و حبكم..

غرام رفعت وشها له بصوت بينهج من العياط : اقنعه ازاى بده ؟
مهاب مفهمش و هى مسكت إيده و كلامها طلع مرعوش بصوت مشحتف : قولى يا بابا ، انت راجل قولى ازاى راجل يقتنع انه اهم حاجه ف حياة ست ! إنه اغلى حاجه تملكها مراته ! انها مش عايزه غيره !
مهاب إبتسم لإنه فهمها دلوقت ان ضعفها ده مش قدام الخلف قد ماهو ضعف قدام خوفها من اللى جاى !

غرام إفتكرت كل كلامها معاه عن الخلفه قبل كده و عيطت : ازاى واحده تقنع واحد انها استغنت عن حاجه هى فى يوم عيطت قدامه عشانها ؟ ازاى تفهّمه انها مش عايزه حاجه هى كشفتله احتياجها لها ! بابا ،، بابا انا كنت كل شهر بعمل خمسين اختبار حمل و قدامه و اعيط عشان مفيش ! كنت برفض نسافر او حتى نخرج كتير ف اخر شهرى عشان خايفه اكون حامل ! ده انا كنت اما اخر الانتظار ده كله ...

سكتت و معرفتش تقوله اما دورتى بتنزل كنت بموت قدامه او هى افتكرت اللحظات دى ف صوتها اتخنق بعياط ..
مهاب من نبرة العشق اللى ف صوتها لام نفسه ازاى فكر إنها سابت جوزها مثلا و اتمنى لو كان من الاول قريب منها كان هيبقى محتويها و فاهمها اكتر ..
غرام بصتله بضعف : ازاى هقنعه إنى شيلت الموضوع من جوايا من بين يوم و ليله !

مهاب حاول يبتسم يطمنها و ضمها لحضنه تانى : لازم انتى تبقى الاول مقتنعه بده من جواكى عشان هو يعرف يقتنع ! لان دى حاجات مبتتقالش يا غرام ، دى بتتحس ف لازم تطلع من جواكى عشان توصل جواه و بشكل مظبوط
غرام : يعنى ايه بشكل مظبوط ؟

مهاب إبتسم : يعنى إستغنيت عن جزء من احلامى عشان يفضل حلمى فيه هو و افضل جوه الحلم ده طول عمرى مش عشان صعبان عليا او ملهاش حل تانى او مش عارفه مثلا احسم الموضوع بين عقلى و قلبى
غرام مسحت وشها بسرعه : لاء طبعا ، انا لا يمكن افكر كده ،بابا انا بعشق مراد و انت عارف و هو عارف و الدنيا بحالها عارفه
أبوها إبتسم و مسك وشها بحب : يبقى توصليله ده و براحه..

غرام بخوف : هعرف ؟
أبوها ضمها و هو بيقف بيها : متهيألى اللى عرفت توصّله انه فى حاجه تستاهل يتنازل عن حزنه و وحدته عشانها هتعرف تعمل توصّله انها بتحبه .. و اللى عرفت تداوى جرح اتحفر ف جسمه قبل ذاكرته سنين هتعرف تداوى جرح زى ده و تعرف تعمل اى حاجه ، هما مش بيقولوا الحب بيعمل معجزات و لا ايه ؟

غرام ابتسمت بأمل انتعش جواها و أبوها اخدها و طلع : و حاليا يلا عشان محدش يستغيبك و محدش يفهم غلط
غرام بصتله بزعل : هو انتوا بجد فاكرينى انى ممكن استغنى عن مراد ؟ اعرف اعيش من غيره ؟
أبوها إبتسم و هى بصتله بلهفه : ده انا من خوفى من رد فعلى دماغى عماله تشيل و تحط ف مية حل و حل قدامى لدرجه فكرت نتبنى بدل العيل اتنين اول مايخرج
مهاب بسرعه : لاء ، بلاش دلوقت ،مش هيفهم إنك بتعملى ده عشانه
وصلوا قدام غرفة مارد و ملقوش حد و غرام بصت لأبوها بقلق : فى ايه ؟ هما فين ؟ انتوا مشيتوا من هنا قبل ما تيجى ؟

مهاب قلق : لاء انا سايبهم هنا و نزلت اشوفك اما عمتك إستغيبتك
غرام بلعت ريقها بخوف قدام احتمالين مش عارفه تحدد مين فيهم الاسوء ! يا مراد تعب فجأه تانى ! يا اما فاق و اكيد هيستغيبها ! ده اذا كان ابوها فهمها غلط !!
ممرضه معديه و مهاب سألها : فين مراد ؟

الممرضه : الباشا الكبير جوه ف الغرفه و التانى فاق من شويه و الكل عنده
غرام بصت لأبوها و قلبها بيتهز من قلقه و هو مسك إيدها يطمنها و اخدها و دخل ..
اول ما دخلت كان مراد و ليليان بيعدلوا مارد ع السرير و هو عينيه بتلف الغرفه ببطئ مميت مش عارف يتقبل انها مش هنا ! مش جمبه !
اول ما الباب إتفتح بص ناحيته بلهفه و هى بصتله بعيون مليانه توتر يكون فهمها غلط و حضنوا بعض ف نظره شبه الإحتضار !

مالك مع حلم قاعدين ع الكنبه قصد بعض و رغم ان كل ما عيونهم بتتقابل بترجع تهرب بسرعه إلا ان جواها كلام كتير .. كتير اوى ماليها و فايض حواليها مغرقهم توتر !
حلم سندت بكفوفها ع الكنبه قدامه و سحبت نفسها ناحيته لحد ما بقت ف حضنه و رفعت دراعه و استخبت فيه او بمعنى اقرب استخبت جواه !

مالك كان مستسلم بشكل لا إرادى قدام قلبه او بشكل ارادى قدام موافقته ! مش عارف ! هو بس اللى عارفُه انه محتاج للضمه دى دلوقت !
الجو حواليهم بقا بيطلّع شرار من كهربته او الحضن اللى ضاممهم .. لحظات و العيون نامت على دفا كانت مفتقداه من كتير و سابت القلوب المحبه تتعاتب بصفا !

غرام دخلت عند مراد مع أبوها و هو شافها ماسكه ف إيد أبوها او شاف ابوها اللى ماسكها ف دوّر وشه بعيد !
غرام قربت مدت إيدها بلهفه و قبل ما تمسكه سحب إيده و اتكلم من غير ما يبص لحد : برا
غرام غمضت عيونها بخيبه مش عارفه على غبائها اللى خلاها قعدت مع نفسها حبه و لا من غبائه اللى خلاه فهمها غلط !

مراد أبوه حاول يقرب منه و يتكلم : مراد حبيبى آ
مارد بنفاذ صبر ع المهاوده و الطبطبه اللى مش عارف يقبلهم : قولت برااا
غرام قعدت على حرف السرير قصاده و صوتها غلب عليه العياط : مراد انا كنت
مارد زعق و هو بيحدف عليها الغطا اللى كان مغطيه : قولت برااا ، ايه اللى ف الجمله مش واضح !
غرام مسكت إيده و مهما بيحاول يشدها بتبت اكتر : طب ممكن تهدى ! انت لسه تعبان و
مارد بص لأبوه : خلصناا بقا ! برااا..

مراد بص لغرام بس وشه متضايق منها : لازم يرتاح شويه ! اطلعى مع عمتك و انا هفضل جنبه
غرام بصتله بذهول : انا مش هسيبه ! انا مسيبتهوش اصلا انا كنت محتاجه ابقى
مارد دور وشه بغضب بيكتمه و مراد ملاحظ حالته ف زعق فيها : خلصنا بقا ، هو عايز يبقى لواحده و اى حاجه غير كده ضغط على اعصابه هو مش هيستحمله ، انتى مش شايفه حالته ؟

غرام زعقت بصوت مرعوش اوى : ضغط على اعصابه ؟ انا وجودى جنبه ضغط عليه ! انا يا عمى ؟
بصت لمارد و دموعها نزلت بألم : انا يا مراد ؟ غرام ؟ غرام ضغط عليك ؟
ابوه بصلها و لهجته هديت نوعا ما : طب خليه يرتاح دلوقت و..

غرام زعقت من سكوت مارد بالشكل ده اللى خلاها تقرب من التفكير اللى كانت خايفه منه : لا معلش بقا ، انا عمرى ما كنت ضغط عليه ! انا اول واحده جنبه و هفضل اخر واحده جنبه حتى لو مفضلش جنبه غيرى و حتى لو الدنيا كلها اتخلت عنه ! مش انا اللى هبعد عشان حاجه تافهه زى دى ! حاجه احنا مرينا باكتر منها و اتخطناه !
مراد : و لا حد هيتخلى عنه ، بس هو حاليا..

مارد كان خلاص مش قادر يسمعهم تانى و لا يشوف محاولاتهم بالتمسك دى اللى شايفها طبطبه ف شاور بإيده خبط الكومدو جنبه وقعه باللى عليه و زق العامود اللى عليه المحاليل و بيخبط ف اى حاجه إيده تطولها و هو بيزعق : بس بقاا ،، بس بقا كفاايه ،، براااا ،، قولت برا انتوا ايه مبتفهموش ؟
مراد ابوه لسه هيتكلم مارد زعق : كلكوا ! كلكوا برا
مهاب قرب منه بحزن : طب هى خليها ممكن تحتاج حاجه او.

مارد بنفاذ صبر : يا تاخدها دلوقت يا قسما بالله هتاخدها خالص بلا رجعه ، قولت ايه !
مهاب بص لمراد ابوه اللى شاورله على غرام : طب تعالوا دلوقت لحد ما يفوق ، هو لسه مدروخ من اثر البنج و المنوم

مهاب قرب من غرام اللى زقت إيده بتوهان : بيحلف على مين ده !
مراد حاول يضمها عليه و هى عيطت و زقته : إبنك بيحلف على مين و مين دى اللى تروح خالص بلا رجعه ! اناا !

مراد اخدها ضمها عليه بالعافيه و هى باصه لمارد بزوغان : انا مش هسمحله اصلا ! انت فاكرنى هسمحله و لا ايه ! انا لو كنت سمحتله من اول مره صدنى فيها او حاول يبعدنى بعدها مكناش هنبقى مع بعض دلوقت ! مكنش هيبقى فى حاجه إسمها مراد و غرام ! ابنك كل مطب يقابلنا بيسيب ايدى قبل حتى ما نخبط فيه ! و قال ايه خايف عليا من الخبطه ! ميعرفش إنى بتخبطها بردوا بس لواحدى ! و لا انا حاولت اعرّفه ان اللى يسيب ايدى ف الزنقه مينفعش امسكها بعد ما نطلع منها !

غرام بتتكلم و عيونها متعلقه بمارد و مراد ضاممها عليه و بيتحرك بيها لبرا لحد ما فتح الباب و خرج بيها و خرّج الكل و ساب مارد زى ما طلب !
مالك مع حلم نايمين و فتّح على زقزقه شبه الزن و إبتسم بنوم اما رفع وشه نص واحده ناحية السرير و شاف حلم و ياسين ! شافهم بيبتسموا بملاغيه ف إبتسملهم بحب..

بيلف وشه لقى حلم مرفوعه عنه شويه لفوق و لقى نفسه نايم جوه حضنها و إيدها لافه ضهره و إيدها التانيه ضامه صدره و هى ممده رجليها و هو قدامها و راسه على صدرها ! إستغرب الوضع كله على بعضه ! امتى بقوا كده ده اخر حاجه فاكرها ان هى اللى إتحركت جنبه حضنته و فضلوا ساكتين لحد ما النوم خطفهم ! كان عايز يتكلم او اتكلم بعينيه و شاف ف عينيها كتير ندم و عتاب و عشق و زعل و الم و توهه و حب و مشاعر كتير متلغبطه!

و ساب عينيه لتلقائيتها اللى زى ما ظهرت العتاب ظهرت ندم غريب او غامض ! بس امتى استخبى ف حضنها كده ! معقوله ده اخرة عتاب القلوب ! العيون نامت بالدفا ده بعد ما اتصافوا ! و استخبى ف حضنها !
فضل باصصلها كتير و بتلقائيه رفع نفسه عنها سقطت هى ف حضنه ..
فضل مراقب ملامحها بلهفه لحد ما إبتسمت و هى نايمه إبتسامه بتوسع حبه حبه لحد ما عملت صوت رقيق : صباح الفل من الحلم اللى مستنى نور وشك عشان يطلع عليه النهار..

مالك بتلقائيه رجّع راسها تانى على صدره لحد ما ياسين زن تانى ف شاورلها بعينيه عليه : غلس زى أمه
حلم رفعت حاجبها قبل ما ترفع وشها له و نطحته براسها بغلاسه : لا زى أبوه
مالك قلد ريأكشن وشها و فرد كف إيده بصوابعه على وشها و زقها بغيظ : لا زى أمه..

حلم رجعت عليه برخامه و قبل ما تتكلم شال مخده من جنبه زقها بيها و حدفها ف وشها ..
حلم لقفت المخده و قربت منه حطتها على وشه و ركزت نفسها فوقه و هى سانده بكفوفها على وشه بالمخده ..
الاتنين كانوا بيسرقوا لحظات عبريه او لحظيه من الزمن كإنهم مبقوش ضامنينه او خوفهم منه غلب ع خلافهم !

حلم قامت اخدت ولادها بحماس و غيرتلهم و رضعتهم و مالك متابعها من بعيد و بيقدم خطوه يشاركها و يرجع يأخّر خطوه بمشاعر ملغبطه .. حلم متابعاه بشكل مفهوم بالنسبالها و فاهمه توتره اللى ملغبط ريأكشاناته و متقبلاه و كل ما بيأخر خطواته بتشده ناحيتها و تتحجج بأى حاجه يساعدها او تشاركه هى صمته !

الدكتور اخر اليوم طلب مالك ، مالك واقف فى البلكونه بتوتر و مولع سيجاره ورا التانيه و إيده بتتحرك بيها و بيهز رجله مع حركة إيده بعصبيه ..
حلم سابت ياسين ع السرير و راحت جنبه ، سحبت السيجاره من إيده طفتها جنبها و مسكت إيده الاتنين ضمتهم اوى : إن شاء الله خير
مالك بتوتر : نتيجه الكشف بتاع فهد و
حلم حاولت تطمنه : ان شاء الله هيطلع خير و مفهوش حاجه تقلق ، مش الدكتور طمنك !

مالك دوّر وشه و اخد نَفس طويل : يارب
حلم بتلقائيه لفت دراعها ع رقبته اجبرته يبصلها و من غير تمهيد ضمته لحضنها و هو كإنه ما صدق ف لف دراعاته حواليها و شدد اوى ..
مالك إبتسم بالعافيه و اخدها و خرج و هو طالع قابل اللوا مدحت بيتلفت حواليه و روفيدا راحت عليه و اخدها ف حضنه و عيطت ..
اول ما شاف مالك اخدها و راحله بقلق : ايه يا مالك فهد ماله حصل ايه ؟

مالك صوته إتهز بكسره : ادعيله الموضوع يعدى معاه على خير
اللوا مدحت قلق : حصله ايه بالظبط ؟
روفيدا عيطت و مسكت إيد مالك : ليه خرّجونى من عنده ؟

مالك : متقلقيش الدكتور بس كان بيتطمن عليه
اللوا مدحت : قالك ايه الدكتور ؟
مالك بتردد : هدخله اهو المفروض نتيجة الكشف و الاشعه بانت
اللوا مدحت بص لروفيدا بقلق : طيب تستنينا مع حلم هنا و

روفيدا بدموع : لا انا عايزه اسمع الدكتور ، عايزه اتطمن منه

نزلوا للدكتور و مالك قعد بتوتر : اذا فى حاجه مش حلوه بالله عليك متقولش
الدكتور سكت شويه : فى حاجات كويسه و حاجات لاء بس هتعدى او جسمه هيتقبلها نوعا ما
مالك بلع ريقه بحذر و الدكتور بصّله و كمل : هو اصابته كانت ف الشريان السباتى زى ما بلغتك و ده عمله درجه من درجات السكته الدماغيه .. و الحمد لله كانت اقلها ..

يعنى فى سكته دماغيه بتؤدى للموت فورا لإنها عموما بتيجى نتيجة نقص وصول الدم و الاكسجين للمخ ف بيؤدى ده لموت بعض خلايا المخ و ده إسمه سكته دماغيه بس فى منها اللى بتبقى نتيجتها فوريه و حتميه للموت و ده اما بيبقى الخلايا اللى ماتت اساسيه و ملهاش بديل لوظايفها .. لكن فى خلايا بتبقى لها تعويض .. يعنى فى مناطق ف الدماغ بيبقى عندها القدره على التعويض عن المهام المتضرره ف المنطاق المجاوره
مالك بصّله بعيون دمعت لوحدها : طب و حالته ؟

الدكتور : الحمد لله الجزء اللى إتضرر يمكن تعويض مهمامه بس طبعا ده بالمتابعه و العلاج بإستمراريه و مع الوقت
مالك : وقت اد ايه ؟
الدكتور بتفكير : ده العلاج بس اللى يحدده لإنها هتتوقف على مدى إستجابته للعلاج و نفسيته و الراحه الجسديه و يبعد عن اى مجهود بدنى و عوامل كتير هتتدخل عشان نتفادى اى اثار جانبيه ممكن تتساب
مالك بلع ريقه بالعافيه : ممكن حتى بعد العلاج يبقى فى اى اثار او ضرر ؟

الدكتور : بردوا ده العلاج اللى هيحدده لإنه هيتابع بشكل استمرارى و هنشوف مع رسم المخ بشكل متكرر هل الموضوع بيتلم مننا و لا بيوسع !
مالك وقف بتعب و معرفش يتكلم تانى و بص للوا مدحت اللى هز راسه بزعل و وقف معاه..
الدكتور وقف قصادهم : المهم حاليا زى ما قولت يبعد عن اى مجهود بدنى او ارهاق لان حاليا ده ممكن يوسّع الموضوع مننا
حلم : اذا محتاج دكتور نفسى يكون افضل صح ؟

الدكتور : بالظبط .. بس ف البدايه خلوه يتابعه من بعيد و بمجرد ما يفقد طاقته على تحمل الألم او حتى نتايجه يتدخل الدكتور بشكل نفسى
مالك هز راسه إتحرك يمشى و الدكتور إبتسم : على فكره ممكن تروح تطمن عليه دلوقت
روفيدا بحماس : فاق صح ؟
الدكتور هز راسه : اه و انا بنفسى إتطمنت عليه ف تقدروا تدخلوا بس بلاش ضغط من اى نوع حتى لو بالكلام..

خرجوا كلهم ، مالك حلم معاه و خطواته بطيئه و هى مسكت موبايلها : هكلم دكتوره منال استشيرها و اذا كان ممكن تشوفه
مالك إبتسم على اهتمامها و محاولتها بأقصى طاقتها تدعمه : ماشى
حلم كلمتها شرحتلها بسرعه حالته و إتفقت معاها تجيله و مالك متابعها بإهتمام..

حلم خلصت و لفت دراعها حوالين ضهره و شددت عليه : المهم إنه فاق و الأهم ان فى أمل ، بعد كده اى حاجه هتيجى حتى لو براحتها
مالك تمتم بخفوت : ربنا يرزقنا بالحاجه اللى تيجى براحتنا احنا يا حلم
حلم إبتسمتله : ان شاء الله .. طالما فى امل يبقى كل حاجه هتيجى .. الامل بيجيب اى حاجه مهما كانت بعيده او صعبه

مالك بِعد عنهم خطوات و ولع سيجاره و وقف ضهره لهم ..
اللوا مدحت قرب منه : مش مهم اى حاجه دلوقت ،المهم هو

مالك بحزن : طبعا ، هو اهم من اى حاجه ، ياريت هو يتقبل ده او يفهمه
اللوا مدحت بحده : لازم يفهمه مش بمزاجه .. لازم يفهم ان قومته بالسلامه تستاهل الف حمد .. اى حاجه تتعوض
مالك بخفوت : اى حاجه تغور
روفيدا قربت عليهم بعدم فهم : حاجة ايه ! مش الدكتور قال إنه كويس و ان المسأله مسألة وقت و كل حاجه هترجع لطبيعتها تانى ؟
مالك اخد نَفس عالى و سكت و اللوا مدحت بصّله و سكت ..

روفيدا عادت سؤالها بحذر : فى ايه ؟ حد يفهمنا فى ايه اكتر من كده !
اللوا مدحت حاول يبسّطهالها : مفيش حبيبتى ،زى ما الدكتور قال شوية وقت لحد ما يبقى تمام و الامور مش هترجع لطبيعتها مره واحده و لا بسهوله، واحده واحده
روفيدا بصّاله و مستنيه لكلامه بقيه و حلم بحكم شغلها و إحتكاكها بالقانون فهمت ف حطت إيدها على راسها بزعل : ان شاء الله هيبقى وقت بسيط مش هيطوّل و لا العلاج هيطوّل و هيستجيب له ان شاء الله و كل حاجه هترجع لطبيعتها و هو كمان يرجع لشغله و حياته..

روفيدا بصتلها بشكل تايه : ايه علاقة شغله ؟ الدكتور قال فاق و قال يقدر خلال ايام يخرج بس جرحه يلم .. و اذا كان ع العلاج هيستمر يقدر يتابع عادى جنب حياته و شغله

سكتوا و هى بصتلهم بحذر : الدكتور بيقول كورسات العلاج هتاخد شهور لحد ما تعوض الاثار اللى اتسببتها الحادثه
اللوا مدحت بحزن : و لحد ما تعوض هيرتاح من الشغل .. اهو ياستى يغير جو و يتفرغ للعلاج عشان يقوم اسرع منها

روفيدا صوتها إتهز : هيقعد من الشغل ؟ طب ليه ؟ هو مش هيرضى اصلا !
اللوا مدحت : للأسف مش بإيده
روفيدا بخوف : يعنى ايه ؟
اللوا مدحت : يعنى عمرك شوفتى ظابط ممنوع عنه المجهود ؟ الحركه ؟ الاجهاد ؟ عمرك شوفتى ظابط مشكوك حتى ان عنده مشكله صحيه و ف منطقه حساسه زى دى !

روفيدا دموعها نزلت : بس هو
مالك : مش لازم يعرف حاجه .. محدش يكلمه ف حاجه تخص الشغل و انا هتصرف .. المهم دلوقت يتخطى رقدته دى و يقوم بالسلامه و العلاج انا بنفسى اللى هباشره معاه..

روفيدا عيطت : الدكتور قال ممكن يجيب نتيجه و ممكن لاء .. ممكن ياخد شهور و ممكن سنين و ممكن يفضل ملازم للعلاج عشان يبقى كويس و ساعتها
مالك بإصرار : انا اللى همشى معاه خطوه خطوه .. هاخده و نسافر برا .. هنروح مراكز متخصصه .. هنشوف حد بيفهم و مختص .. هنشوف اذا فى تدخل جراحى او جلسات او اى علاج ايا كان .. اى حاجه .. اى حاجه المهم يبقى كويس..

انا عارف ان فهد مش هيتقبل اثر الموضوع ده ع شغله اكتر ماهو مش هيتقبله على صحته عشان كده مش هسمح لحاجه تكسره .. انا ف ضهره مش هيقع
حلم غمضت عينيها و عيطت .. عيطت اوى لدرجة دموعها بقت بصوت بيعلى و يعلى لحد ما قعدت ع الارض ..
مالك برغم إنه إستغرب رد فعلها إلا إنه حس ان فى حاجه ورا انهيارها بالشكل ده من عينيها اللى فتّحت و باصه قدامها بزوغان ف الولا حاجه !

مالك ميل لف دراعه حواليها سندها وقّفها و هى بصتله بنظره بعيده اوى كإنها مش شايفاه قدامها و بتتكلم بصوت ملغبط : لازم تساعده .. تقف جنبه .. اقف جنبه متسيبهوش .. مفيش اخ بيسيب اخوه .. اوعى تسيبه هيضيع زى ما غيره ضاع و كانت النتيجه الكل بيضيع
مالك ف الاول فهم إنها تقصده بس قعد للحظات يشقلب جملتها ف دماغه و حس ان فى مجهول ورا عقلها اللى بيتكلم او جواه!
وقف للحظات بيبصلها و مره واحده شدها و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط البارت الثالث والثلاثون بقلم أسماء جمال



مالك مع روفيدا بيشرحلها وضع فهد و ازاى هيأثر على شغله و هى إبتدت تعيط بحزن ..
مالك بإصرار : انا اللى همشى معاه خطوه خطوه .. هاخده و نسافر برا .. هنروح مراكز متخصصه .. هنشوف حد بيفهم و مختص .. هنشوف اذا فى تدخل جراحى او جلسات او اى علاج ايا كان .. اى حاجه .. اى حاجه المهم يبقى كويس .. انا عارف ان فهد مش هيتقبل اثر الموضوع ده ع شغله اكتر ماهو مش هيتقبله على صحته عشان كده مش هسمح لحاجه تكسره .. انا ف ضهره مش هيقع..


 
حلم غمضت عينيها و عيطت .. عيطت اوى لدرجة دموعها بقت بصوت بيعلى و يعلى لحد ما قعدت ع الارض ..
مالك برغم إنه إستغرب رد فعلها إلا إنه حس ان فى حاجه ورا انهيارها بالشكل ده من عينيها اللى فتّحت و باصه قدامها بزوغان ف الولا حاجه !


 
مالك ميل لف دراعه حواليها سندها وقّفها و هى بصتله بنظره بعيده اوى كإنها مش شايفاه قدامها و بتتكلم بصوت ملغبط : لازم تساعده .. تقف جنبه .. اقف جنبه متسيبهوش .. مفيش اخ بيسيب اخوه .. اوعى تسيبه هيضيع زى ما غيره ضاع و كانت النتيجه الكل بيضيع
مالك ف الاول فهم إنها تقصده بس قعد للحظات يشقلب جملتها ف دماغه و حس ان فى مجهول ورا عقلها اللى بيتكلم او جواه !
اللوا مدحت : يلا نتطمن بس عليه الاول و زى ما مالك قال بلاش نفتح اى كلام..

دخلوا عند فهد و مالك كان اسرع حد يوصله بمجرد ما فتح الباب و شافه مفتح عيونه ..
مالك ميل عليه بلهفه حقيقيه : حمد الله ع السلامه يا فوفا


 
فهد إبتسم بتعب بس عينيه لمعت اول ما شاف مالك .. مالك اللى يعرفه .. لهجته و صوته و كلامه و خوفه عليه !
مالك إبتسم : انت كويس صح ؟
فهد رد بصوت طلع مبحوح : انت قولت عفا الله عما سلف صح ؟
مالك ضحك بفرحه على اخوه اللى مهما يحصل بينهم لسه بيشوفه عيل قدامه ..
فهد بصّله بغيظ : لا و ربنا قولت ، انا كنت سامعك..

مالك رفع حاجبه بغلاسه : لا مقولتش
فهد حاول يتعدل : لا قولت ، انا سمعتك و سمعت حلم
حلم كانت قربت منهم ف مسحت دموعها و هزت راسها بهزار : اينعم ، حصل
فهد بصّلها بحماس : مش كده ؟
حلم ضحكت : و لو غير كده نخليه احنا كده ، هو يقدر ؟
فهد رجع ف رقدته بضحك : اه كده..


 
مالك رفع حاجبه و هو بينقل عينيه بين الاتنين برخامه : محصلش
حلم زقته برخامه بكتفها من جنبها : حصل
فهد زقه من تانى جنب بغلاسه : حصل
مالك بص للاتنين بغلاسه و قعد على حرف السرير جنبه : و الله ؟ طب قولت و رجعت ف كلامى
فهد رفع نفسه نص واحده بتعب مسكه من ياقة قميصه بإيديه الاتنين و شده عليه بجمود مصطنع : حنفى..

مالك بعفويه نطحه براسه ف راسه : مانا قولت تنزل
فهد مثّل عليه برخامه : دماغى يا عم انا راجل على ادى
مالك ف لحظه ملامحه إتغيرت للقلق و مسكه : معلش مخدتش بالى ! نسيت ! فى حاجه ؟ ابعت للدكتور ؟
فهد إستغرب رد فعله : لا مفيش انا بهزر
حلم ضغطت على إيد مالك يهدى و فهد شافها ف سكت بإستغراب ..


 
روفيدا قاعده ساكته تماما و فهد بصّلها بغزل : و سيادتك مفيش سماح ؟
روفيدا إبتسمت بالعافيه إبتسامه هو شافها مصطنعه و حسها متضايقه من الظروف اللى اجبرتها تيجى ف نفخ بضيق و بص بعيد ..
روفيدا كانت بتبتسم بالعافيه او حابسه دموعها جواها بالعافيه من كلام الدكتور و بعده كلام أبوها عن الشغل ..
بصت لمالك اللى بص على فهد و بصّلها بغضب تتظبط !

فهد مكنش باصصلهم بس حس نظرتها لمالك و نظرة مالك لها و حس إنه جزء من السبب لمجيها هنا مثلا !
اللوا مدحت إتدخل يفض صمت الحوار ده : حمد الله ع السلامه يا فهد ، يلا شد حيلك كده و فوق
فهد رفع حاجبه : حمد الله ع السلامه ؟ يعنى مفيش قوم يلا انت هتمثل ؟ و لا هتبعتلى عسكرى يجرجرنى ع المكتب ؟ طب مفيش اظبط نفسك ؟ لا انا كده اشك
اللوا مدحت ضحك بالعافيه : لا يا عم خد راحتك بس قوم بالسلامه المهم و الشغل ف داهيه
فهد إبتسامته اختفت من اللهجه او من نظراتهم و حس ان فى حاجه مش مظبوطه ..


 
مالك قعد جنبه بهدوء و إبتسم : الحمد لله إنك فوقت يا فهد .. انت متتخيلش امبارح و انهارده عدوا ازاى !
فهد سكت كتير : متقلقش انا كويس ،و يا عم رب ضارة نافعه .. مش يمكن لو مكنتش جيت و لا لو مكنش حصل اللى حصل مكناش هنتصالح ؟
مالك إتنهد بتعب : ياريتك لا جيت و لا حصل اللى حصل ، ايا كان النتيجه
فهد بصّله و مالك حاول يبتسم : و يا عم كنا هنتصالح .. انا كنت ناوى على كده اول ما ارجع .. احنا اصلا كنا إتصالحنا و لا نسيت إنى انا اللى كلمتك ؟
فهد إبتسم بقلق .. لهجة مالك مش مريحاه..

روفيدا الدموع اللى بتقاومها من اول ما دخلت حستها هتغلبها ف وقفت و خرجت : هقوم اشوف مالك
فهد بصّلها كتير و بص لمالك اللى إتكلم ف اى حاجه : العيال اما إتلمت على بعض جننوا الدنيا
فهد بصّله بتردد : انت عملت ايه ف قضية زفت ؟
مالك إبتسم : تمام ، كل حاجه خلصت خلاص
فهد : هما اللى ورا اللى حصل معايا ده صح ؟

مالك غمض عينيه و فهد رد بسرعه : مقصدش إنك السبب بس بتطمن بس ان الموضوع خلص .. يعنى اللى ورا اللى حصل ده حاجه خلصت مش قضيه او حاجه تانيه ف يبقى فى قلق لسه على حد
مالك : لا اتطمن ، هما و حياة اخوك ما هسيبهم و هيدفعوا تمن اللى عملوه معاك قبل معايا و رقدتك دى مش هتعدى بالساهل
فهد سكت بقلق بس شكوكه مش ساكته ..
مالك وقف و إبتسم ربع ابتسامه و هو بيميل عليه باس راسه : هسيبك دلوقت ترتاح .. الدكتور مأكد على إنك لازم ترتاح .. حاول تنام شويه يلا و انا جنبك مش هسيبك

حلم كانت خرجت ورا روفيدا و لحقتها ع باب غرفتهم دخلوا سوا : ايه اللى عملتيه ده ؟ هبله انتى و لا ايه ؟
روفيدا صوتها إتخنق بعياط : قلبى وجعنى اما سمعت بابا و مالك
مالك خرج و قبل ما يروح عندهم وقف قبل الباب ع صوتهم ..
حلم جوه مع روفيدا : و بدل ما تبقى جنبه تبعدى كده !

روفيدا قعدت بتعب : انا مش قصدى بس حسيته صعب عليا ! زى مالك ما قال ان تأثير اللى حصل ع شغله هيبقى اصعب عليه من لو كان على حياته ! معرفش هيواجه ازمته مع شغله ازاى !
حلم بإصرار : بيكى ! بيكى هيواجه شغله و تعبه و اى حاجه حتى لو اصعب من كده مليون مره !بوجودك معاه و جنبه..

روفيدا بصتلها و حلم إتنهدت بوش حزين : متستغربيش إنك بتسمعى منى انا الكلام ده ! ده انا بالذات اللى لازم اقولهولك ! انا متخليتش عن مالك يا روفيدا من اول مطب و لا إيده فلتت منى مع اول خبطه ! انا كنت جنبه من الاول ! مش من الاول اوى بتاعه هو ! بس من اول حدوتتنا و بإصرار ! و ده اللى خلاها كملت للأخر و عدت على كل ده و ده بردوا اللى مخلى جزء من ندمى هو إنه ياريتنى كنت جنبه من اول حدوتته !

من وقت ما اتحبس ! يمكن لو كنت ضغطته و اصريت عليه وجودى كان حطنى جزء من حساباته ! اه مغلطش بس اعتقد كان هيبقاله حسبه تانيه خالص غير اللى حصلت ! كنت هبقى جزء من الحكايه بدل ما اتفرج عليها منه برا ! يا كان هيجرى منها معايا يا كان هيمسك إيدى و نجريها سوا ! مكنتش ابدا هستنى منه يتكلم ! يحكيلى ! يصارحنى !
روفيدا بصتلها بقلق : هو فهد ممكن يبقى زى مالك ؟

حلم إبتسمت و قبل ما روفيدا تصحح ردت : قصدك ينضغط ضغط مالك ! يعيش مأساته ! لا معتقدش ! اللى شافه و عاشه مالك ميعديش على بشر ! ده يعدى على جبل ! بعدين مالك كان الموضوع له ابعاد تانيه و كذا وجه ! تار أبوه و أمه ! تاره مع شغله اللى اصلا كل اللى حصل كان بسببهم غير فهد اللى حصله ده كان بسبب قضية مالك و خلافاته !

روفيدا حاولت تتطمن و حلم إبتسمت و هى بتقف تخرج : و فوق ده كله مالك كان لواحده .. معهوش حد من بداية الحدوته زى ما قولتلك و مكنش معاه حد و هو بينهيها زى ما شوفتى ! معتقدش ابدا ان فهد هيبقى زى مالك لو بقيتى جنبه بس للأخر زى ما مالك هيعمل .. طول ما انتى و هو جنبه هيتخطى أى نتيجه ايا كانت .. بلاش تبقى انتى و مالك زيى انا و فهد .. حتى لو من غير قصدك .. صدقينى الندم بعد الخساره بيوجع اكتر من الخساره نفسها..

مالك كان برا سمعها و بتلقائيه إبتسم و انسحب قبل ما تخرج نزل تحت و شاف امنيه داخله المستشفى ..
الدكتوره منال جات زى ما حلم طلبت منها و قبل ما تدخل شافت مالك و وقفت ع جنب بعيد بشكل ميبينهاش بس مخليها متابعه حوارهم .. مالك قدامها تركيبه غريبه غامضه محتاجه تسمعه و هو مبيتكلمش !

مروان ابن عم حلم إستغيب أبوه اللى اختفى من امبارح و موبايله إتقفل فجأه ! راحله شغله هو و أم حلم و عرفوا باللى حصل !
مروان بص لأمها اللى متوتره و متلغبطه و مش على بعضها : فى ايه بالظبط ؟ انتى تعرفى حاجه انا معرفهاش ؟
هند بتوتر : لالاء ، هعرف ايه يعنى ؟ أبوك مبيتكلمش عن شغله عشان حساس
مروان زعق : عشان شغله حساس و لا شغله شمال ؟

هند زعقت : انت هتتجنن انت كمان و لا إيه ؟
مروان بغضب : أهلا ، هى فيها انت كمان ؟ هى الحكايه كده ؟
هند دورت وشها و هو بصلها بحذر : حلم تعرف ؟
هند بضيق : معرفش
مروان مسك دراعها بحده : بقولك حلم تعرف ؟ ماهو لو تعرف انتى هتبقى عارفه هى عندها فكره و لا لاء !

هند بضيق شدت دراعها منه : مش بالظبط ! من فتره طويله حصل تاتش ف شغلها و عرفت طشاش عن الموضوع و أبوك و عمك و الشغل
سكتت و مروان بصلها بترقب : و بعدين ؟
هند ببرود : و لا قبلين
مروان زعق بغضب : مش حلم اللى تسكت عن قرف زى ده لأى حد ايا كان ! دى كانت هتموّت جوزها عشان شكت فيه..

هند بلامبالاه : عشان كده مكنتش لازم توصل لحاجه ! مكنش لازم تعرف من الاول و اما عرفت محدش فينا إداها عقاد نافع و عشان كده معرفتش توصل لحاجه
مروان زعق : و دلوقت بمزاجكم او غصب عنكم هتعرف و هتوصل للى كانت عايزه توصله ! هتعملى ايه دلوقت !
هند بضيق : كنت خايفه توصل لحاجه عشان مش هتسكت و هتكركب الدنيا ع الكل و تنبش ف اللى فات و إتدفن ! دلوقت هخاف من ايه ! انت مخدتش بالك من اللى حصل و لا ايه ! ابوك موقعش لواحده ! هامر معاه ! يعنى كل حاجه وقعت هخاف منها ليه ؟

مروان بقلق : جوزها عارف ؟
هند زعقت : انت غبى و لا حالف ما تفهم؟ بقولك هى نفسها مكنتش تعرف تفاصيل ! غير مجرد تاتش بسيط و موصّلهاش لحاجه
مروان إنتبه بخوف : معنى كده إنها ف خطر .. جوزها لو عرف و ده اكيد هيحصل ممكن يأذيها .. لا ده مش ممكن ده اكيد .. إدته قلم و جاتله فرصه أهى على طبق من دهب يردلها القلم و مش هيتردد..

هند دورت وشها بغيظ : يولعوا ف بعض
مروان بصلها بغضب : انتى ايه يا شيخه ؟ ده انتى لو حجر كان مع اللى حصل ده نطق !
سابها و مشى بيحاول يفكر ممكن يوصل لحلم ازاى .. كلمها ع الموبايل مبتردش .. مالك اللى هيوصّله بيها .. لو عرف هو فين هيعرف يوصلها .. سأل عن مالك و عرف إنه ف المستشفى ف خمن ان حلم معاه و راحلهم يشوفها !

سأل فالريسبشن و طلع ع الغرفه و اول ما شاف حلم خارجه من عند روفيدا إبتسم إبتسامه مريحه اووى ..
حلم إستغربت وجوده : مروان ؟

مالك شاف امنيه داخله ف نفخ بصوت عالى و هى راحت عليه بغيظ : ما تبطّل عادتك المنيله دى
مالك ببرود : ما انتى بتاخدى بالك اهو
امنيه بضيق : يارب انت كمان تاخد بالك
مالك بصّلها كتير و للحظه إفتكر حلم ف بداية علاقتهم و كانت بتصر عليه ف اى مكان او مقابله و ازاى كان بيبقى جواه مبسوط و بيتمناها متزهقش .. عرف إن الحب فعلا بيعدّى كتير و العين اللى بتشوف بحب غير اى عين !

مالك إنتبه على ملامحها اللى مبتسمه لسرحانه و شكلها فاهماه غلط ف صحح الغلط ببرود : عايزه ايه ؟ اعتقد أبوكى قالك اللى كان مفروض تفهميه لواحدك و اما مفهمتهوش عفانى هو منه و قام بالواجب .. مستنيه ايه تانى تسمعيه !

امنيه بصتله قوى و صعبت عليها نفسها و عقلها وراها و هو بيزق إيدها اول مره و قدام حلم بردوا و صعب عليها اكتر انه سمعها مع أبوها : مالك انا
مالك بجفا رد ع الجمله اللى مكملتهاش : و انا بحب بيتى
امنيه بصوت مهزوز : بيتك بس ! انت بتحب البيت اللى إتحرمت منه فجأه و جو العيله ! لكن حلم..

مالك ببرود قصد يعيد عليها نفس الكلام اللى قالهولها قبل كده يمكن الذكرى توريها النتيجه او تفوقها : و العيله دى و البيت ده لو مش معاها و مش بيها مش عايزهم.. انا مش بس بحبها انا بعشقها و لو غميتى عيون قلبك و شوفتى بعينيكى هتعرفى ده .. انا بعاقبها عشان سابتنى يوم مش عشان عاقبتنى .. تفرق كتير لإنى استاهل عقابها مش بُعدها .. ف مش عارف ازاى شوفتى عقابى لها كره ؟

امنيه بصتله بوجع و هو حاول يقضى على اى امل جواها :
لو قلبى فاضى مكنش هينفع اعشّمك ف مابالك اما يبقا مليان بيها
امنيه دورت وشها بعيد بعيون مجروحه و قبل ما تدمع لمحت حد داخل عليهم ف ثوانى حزنها اتحول غيظ ..

مروان راح على حلم بغيظ : ممكن اعرف سيادتك هنا ليه ؟ بتعملى ايه ؟
حلم رفعت حاجبها و هو إبتسم بغيظ : انا إتخضيت اما عرفت إنك هنا .. بحسبك فيكى حاجه .. معرفش ان البيه اللى هنا
حلم بضيق : البيه ده يبقى جوزى على فكره .. هو اللى كان هنا الاول عشان إتصاب
مروان بضيق : كان المفروض تطمنينا عليكى .. مش تسيبينا كده على أعصابنا من يوم ما مشيتى لا عارفين انتى فين و لا حصلك ايه
حلم بهدوء : كويسه محصلش حاجه..

مروان بغيظ : امال انتى هنا بتعملى ايه ؟ انتى هتفضلى تلفى وراه من مستشفى لمستشفى و من قسم لقسم !
حلم إستغريت سؤاله و ده خلاها ردت بشكل هجومى نوعا ما : ع فكره انا هنا جنب جوزى ! وجودى الطبيعى ! لكن اللى مش طبيعى وجودك انت و لفّك انت
مروان لهجته ضعفت : حلم انتى عارفه إنى لو بلف وراكى ف ده عشان انا..

حلم إتكلمت بشكل حاد منعته يكمل : و انا بحب جوزى .. بيتى .. ولادى منه .. و مش هقبل حد مكانه و لا حتى ف خياله هو مش خيالى انا
مروان بضعف : انتى بتحبى بيتك عشان بس انتى اللى عملتيه مش عشان حد و لا حاجه .. عشان احساسك بالغربه وسطنا خاصة بعد اللى عرفتيه عن أبوكى ! ف كنتى محتاجه تعملى حياه ليكى لوحدك .. بيتك متحسيش فيه بالغربه .. عيله تبقى بتاعتك انتى و..

حلم قاطعته : و البيت و العيله دول لو مكنوش مع مالك و بيه مكنتش هعملهم و لا هحتاجلهم .. انا مش بس بحبه انا بعشقه و لو انت فاكر انى وقفت قصاده و كنت هموته عشان اعاقبه يبقى اعمى .. انا يوم ما وقفت قصاده وقفت عشان كنت شايفاه بيسيب ايدى .. بيبعد .. عاقبته على بُعده عنى و كنت فاكره إنى كده همنعه يسيبنى .. يتخلى عنى زى ...

سكتت و مروان اخد نفس بخيبة أمل لإنه كان عنده أمل هشه و دوّر وشه بوجع ..

مالك مع امنيه لف وشه يشوفها بتبص على ايه و شاف ميرنا جايه عليهم : و دى ايه اللى جابها دى كمان ؟
امنيه إتريقت : انت بتسألنى ؟
ميرنا قربت و إتجاهلت امنيه و سلمت على مالك بلهفه واضحه : وحشتنى ، كل ده مشوفكش ! اخسس ده احنا بينا عيش و ملح
امنيه كعمشت وشها بتريقه : و العيش و الملح ده اكلتوه فين ان شاء الله ؟

ميرنا إتجاهلتها و بصت لمالك : انت هنا بتعمل ايه ؟
مالك نفخ من احساس المحاصره اللى حس بيه..
ميرنا : تعالى نقعد ف اى حته عايزه اتكلم معاك كتير .. وحشتنى .. ما تيجى نروح الكافيه اللى
مالك قاطعها بضيق : لاء
ميرنا إفتكرت إنها اخر مره كلمته و فتح قالها حلم تعبانه ف بصتله بضيق : هى حلم لسه تعبانه ؟
مالك بإختصار : لا بقت كويسه الحمد لله..

ميرنا بذهول : هى هنا من وقتها ؟ و انت معاها ؟ و لا بتجيلها تشوف طلباتها زى اى حاجه او شغله و تمشى ؟ على فكره انت مش ملزم تبقى
مالك قاطعها بنفاذ صبر : على فكره انا لو مش ملزم بحاجه ف هى إنى ابررلك انا فين و بعمل ايه ! انا حر ! و اللى بتتكلمى عنها دى مش حاجه و لا شغله ! دى مراتى و ام ولادى و وجودى الطبيعى هنا ! لكن اللى مش طبيعى وجودك انتى ( بص لامنيه بقصد ) او اى حد مش قاصدها !
ميرنا إتصدمت من هجومه ف بصتله بذهول : و اللى بينا ؟

مالك اللى إستغرب هنا : اللى بينا ؟ ايه اللى بينا ؟ انا امتى عشمتك ف حاجه او ربطتك بكلمه ؟ امتى قولتلك إنى بحبك مثلا او عايزك او إنى ممكن ف يوم احطك او احطها مكان حلم ؟
امنيه بعد ما كانت مبتسمه اوى كشرت بغيظ ..

ميرنا معرفتش تتقبل هجومه او شافته لعب بيها : و اما ترجعلى ف اول ازمه تحصلك بدل المره اتنين ؟ و اما انا اللى اقف جنبك ف الوقت اللى المفروض هى اللى جنبك فيه ! و اما اخد بإيدك اوقفك من تانى ف الوقت اللى هى زقتك وقعتك ؟ و اما ترجعلى اول واحده تطمنى عليك بعد حادثتك و قبلها ! و اما ترجعلى عشان تنتقم منها و تذلها و تخلينى اخليها تشو
مالك قاطعها بعصبيه : كل ده فسرتيه بمزاجك و لا انا اللى فسرتهولك ؟
ميرنا بغضب : مش فارقه.

مروان مع حلم بصّلها كتير مش مصدق ان حلم اللى طول عمره عرفها قويه تبقى بالضعف ده : و اللى بينا يا حلم ؟
حلم بصتله بذهول : بينا ؟ بين مين و مين بالظبط ؟ انا امتى كان بينى و بينك حاجه ! امتى كان فى حاجه إسمها احنا اصلا ؟
مروان زعق : و اما ترجعيلى من اول ما تشكى فيه ؟ و اما تدورى وراه عشان تثبتى برائتى حتى لو على حسابه ؟ و اما يوم ما يغور و تكتشفى إنك محتاجه لحد تجيلنا ع البيت ؟ و اما يوم ما تختلفوا و لا الله اعلم حصل ايه بينكم تيجى علينا ؟ ده يبقى ايه !

حلم بغضب : ده يبقى ايه ! ده يبقى حاجه غير إنه يبقى إسمه ( بينا ) ! ده عشان كنتوا جزء من المشكله ! جزء من الحكايه ! انا لو رجعتلك مع اول خلاف ف ده عشان كنت عايزه اعرف ابعاد الحكايه ! ابوك جه إتهم مالك قدامى ف كان لازم اسمع من اصل الحكايه اللى هو انت ! لكن مجيتش ابدا عشانك و لا يوم ما وقفتله كان عشانك ! وقفت قصاده عشانه هو ! عشان كنت مرعوبه يسيبنى ! اعيش معاه نفس الكابوس اللى عيشته مع أبويا و للأسف عملت اللى مقدرتش اعمله ف زمن غير الزمن اللى مكنتش موجوده فيه اصلا !لكن انت بقا امتى وهمتك بحاجه من التخاريف دى ! هاا ! كل ده فسرته مع نفسك و لا أنا اللى وهمتك !
مروان بخنقه : مش فارقه..

مالك مع ميرنا بصّلها مذهول بحده : لاء فارقه ! و كتير كمان ! و لو بتفكرى كنتى هتعرفى ان دى افتراضات تبينلك حبى مش ليكى ! لو مش لها ف ع الاقل مش ليكى ! بالعكس ! انا رجعتلك أول مره قبل الحادثه عشان مكنتش عايز اخاطر بيها او ارميها وسط دايرة نار انا مكنتش ضامن إنى هطلع منها ! و اما جيتلك بعد الحادثه مكنش ف بالى إنك هتفهميها كده إنى جاى اطمنك عليا ! بدليل خيرتك و انتى إختارتى مساعدتى ! جيتلك عشان كنتى جزء من الحكايه و أبوكى مش هيقع غير بيكى و ده جزء من شغلى على فكره ! احنا بيعلمونا ف شغلنا لو واحده هتساعدنى ف كلمه ممكن انام معاها عادى..

ميرنا بصتله بذهول و مش قادره تتخيل ان كل أحلامها الورديه اللى رسمتها ف خيالها معاه بتقع ورا بعضها على دماغها : و اما خليتنى اخليها تشوفك و انت
مالك ببرود : ده عشان كنتى جزء من المشكله و لازم تبقى جزء من الحل .. و لو فكرتى كنتى هتفهمى كده .. انتى ناسيه ان وجودك يومها لغبط مفاهيم كتير !
ميرنا هزت راسها و مش قادره تستوعب و لا تصدق : انا وقتها بيعت ابويا عشانك
مالك سكت كتير : و ممكن تبيعينى عشان غيرى طالما المبدأ موجود يا ميرنا.

مروان مع حلم بصّلها بضعف : انتى عارفه ان عمك إتقبض عليه ! و من جوزك ! حذرنى قبل ما أجيلك إنى أجيلك بس مقدرتش ! جيتلك عشان خوفت عليكى ! كسرت كلامه عشانك زى ما كسرت كلامه قبل كده و بردوا عشانك ! بيعته يوم ما عرفت إنه خلى جوزك يتنازل عن ورثك ! بيعته عشانك !
حلم ربعت إيديها : بيعته عشان واحده بتحبها مش عشان الصح و الغلط و ده معناه إنك ممكن بردوا تبيعنى لو يوم حبيت واحده عليا ! ماهو المبدأ موجود
مروان بصوت مذهول : ماهو كمان باعك ! باعك يوم ما فضّل شغله عليكى و باعك يوم ما زيف موته و سابك تتحرقى بموته و راجع يبيع و يشترى فيكى !

ميرنا مع مالك بصتله بتوهان : هى كمان باعتك
مالك بإصرار : عشان مبادئها ! باعتنى عشان الصح و الغلط و مبادئها ثابته و صريحه و مبتتجزأش ! لكن انتى بيعتى أبوكى عشان راجل !
ميرنا سكتت و هو بصّلها شويه : هسألك سؤال مش من حقى بس إعتبريه فضول ! لو انتى مكانها كنتى هتبيعينى و انا متأكد
ميرنا لسه هتنطق مالك سبقها : بس لو انا اللى فعلا مكان أبوكى و زيه و كنت بشتغل معاه فعلا كنتى هترضيلى ده ؟ يعنى موقفك كان هيبقى ايه !

حلم مع مروان ردت بثقه : مباعنيش و لو بتسمى خوفه عليا بيع يبقى اهلا بالبيع ! لو باعنى ف باعنى عشان شغله ! مبادئه ! قيمه و أخلاقه ! الصح و الغلط اللى إتعلمه و عاش و إتربى عليه ! لكن انت لو بتقول بيعت أبوك ف ده عشان واحده !
مروان بصّلها بخنقه : يعنى ايه يا حلم ؟

حلم : يعنى بما إنك مقدرتش تفهم موقفى مع مالك خلينى اسألك .. انت و بتحبنى و انا عارفه ده يمكن من قبل ما انت نفسك تعرفه .. السؤال بقا لو على كل حبك ليا ده و جيت ف يوم و إكتشفت إنى شمال ! شغلى يعنى شمال ! او انت شكيت ف كده و لقيت كل حاجه قدامك بتثبتلك شكوكك دى و انا مكنش قدامى فرصه اشرحلك حاجه ! موقفك ساعتها هيبقى ايه منى ؟
مروان لسه هيرد بسرعه هى شاورت بصوباعها ف وشه : مع العلم إنك بتحبنى و اى رد فعل هييجى مع حبك ليا !

ميرنا ردت بسرعه على مالك تحسب الموقف لها و متعرفش ان ردها هيحسبه عليها : كنت هرضى ! و الله لو حتى كنت وحش فعلا كنت هرضى بيك زى ما انت و هبقى جنبك ! اللى بيحب حد بيتقبله زى ما هو بظروفه و حلوه و وحشه
مالك ضحك إتريق : بشماله و حرامه و وحاشته ! يبقى ده مش حب يا ميرنا ! اللى بيحب حد بيحب يشوفه احسن واحد ف الدنيا و مبيعرفش يتقبل يشوفه وحش و لا يرضى و يسكت ! كنتى هترضى تعيشى معايا ف الحرام و تاكلى حرام ! طب و مبادئك !
ميرنا سكتت بخنقه و مش عارفه تمسك إيده اللى شايفاها فلتت منها و هو مكنش ماسكها اصلا ..

مروان رد على حلم بسرعه : كنت هرضى بيكى يا حلم ! هرضى اوى كمان ! بيكى و بكل ما فيكى بالوحش قبل الحلو ! انتى لو شيطان بيتحرك ف صورة بنى ادم كنت بردوا هحبك ! لو عرفت إنك ابليس بكل وحاشته حبى لكى مش هينقص مللى حتى لو عرفت ان اخرتك جهنم كنت هفضل بردوا احبك و معاكى حتى ف جهنم
حلم ضحكت بتريقه : يبقى محبتنيش يا مروان..

مروان وشه إتذهل و هى مدتهوش فرصه يعترض و كملت : تحبنى يعنى ابقى عندك زى القرآن و العظمه لله وحده .. يعنى متقبلش فيا غلطه .. عيب .. حاجه وحشه .. يعنى تحب دايما ابقى أحسن واحده ف الدنيا .. تتقبل عيوبى اه لكن يوم ما عيوبى دى تأذينى متقفش تتفرج .. يوم ما هتلاقينى أبعد يبقى موتى عندك أحسن من بُعدى مش تفضل قريب و تتفرج !

مالك اخد نفس هادى و حاول يبتسم لميرنا قدامه : صدقينى انا جوايا مش فاضى .. جوايا واحده إحتلت و إستعمرت كل مللى من أول ما دخلت و اما عجبها جابتلى اللى شاركوها بمزاجها و الوحيدين اللى هتسمحلهم يشاركوها .. جوايا دوشه و لغبطه و كركبه و المكان بقا مش بتاعى .. بقا بتاع صحابه و مهما أعمل ف دى حقيقه و بعترف إنى هفشل اغيرها .. انا مجرد خطوة المحاوله و فشلت أخدها !

ميرنا بأمل : ادى نفسك فرصه تنساها .. انت معاها طول الوقت و هى قدامك ف
مالك قاطعها بإصرار : مش بالمكان و الله و لا بالوقت و بالظروف .. فى حاجات بتبقى محفوره جوه .. عشان تتنسى لازم تتمحى و ده مش ممكن .. و لو ممكن ف انتى اكبر من إنك يتنسى بيكى واحده و لو انتى كده ف مش انا الراجل اللى يضرب واحده بواحده او ينساها بيها.

حلم بصت لمروان بشكل يقضى على اى أمل ممكن يكون لسه موجود : صدقنى انت كنت قدامى و قبل مالك و معرفتش اشوفك بالعين اللى شوفت بيها مالك ف مش هاجى دلوقت بعد ما قلبى إتملى بصاحبه و عينيا إرتوت بيه هعرف أدخّلك قلبى و لا حتى عينيا تشوفك !
مروان بحزن : انتى محاولتيش ،مدتيش نفسك فرصه !

ميرنا بصت لمالك كتير و الأخر سابته و مشيت و هو بص لأمنيه و قلب شفايفه : فى حاجات لازم تتحس و الاحساس بيها بيبقى أصعب من إنه يتقال ، ف اما متتفهمش من الاحساس يبقى لازم تتسمع
امنيه حست ان الكلام كان لها هى او هى اللى ترجمته على نفسها لمجرد سمعته منه لها قبل كده !
مالك حس ان رسالته وصلتلها هى كمان ف هز راسه بتفهم و إتحرك يمشى ..
بعد خطوتين وقف و بصّلها : انتى كنتى جايه ليه ؟

امنيه بصوت تايه : ها ؟ و لا حاجه
مالك حرّك وشه بلامباله و لسه هيمشى هى إتكلمت بتذكر : اه ، ثروت طالب يقابلك
مالك : و ده عايز ايه ؟
امنيه بضيق : معرفش ، هو اصلا منطقش بحرف ف التحقيقات غير إنه عايزك..

مالك شرد شويه و إفتكر التسجيل و إسم حلم اللى إتذكر فيه : خلاص اسبقينى و انا اقرب فرصه اعرف اسيب هنا شويه هاجى
امنيه مشيت بغيظ مالهوش اول من اخر .. غيظ إتحوّل لنار لو خرجت من جواها هتحرق اللى ف وشها ! بس معقوله هتسيبها جواها هى و تحرقها هى ! امتى هيبقى مسموحلها تخرج تحرق و تشيل اى حاجه ف طريقها !

الدكتوره منال كانت لسه واقفه و إبتسمت لان تفكيرها كان صح و حوار مالك اكدلها ده سواء لميرنا او امنيه !
بتتحرك خبطت ف مالك اللى رفع حاجبه اول ما شافها : خير ؟

حلم مع مروان بصتله بنفاذ صبر : الحب مفيهوش محاولات بالمناسبه .. ما فيش حاجه إسمها يمكن بالوقت نحب بعض ! الوقت بيخلينا نتعود علي بعض مش أكتر لكن حب لاء .. مش محتاج وقت .. انا عشقت مالك ف لحظه كانت جزء من الثوانى اللى شوفته فيها !

مروان زعق : ده كان فضول جواكى مش اكتر ! مش اكتر من فضول ! انتى أول مره شوفتيه لا كنتى عارفاه و لا عارفه حاجه عن سبب وجودك اصلا ! كان حتة عيل مستهتر فاشل فرحان بشهادته و مفترى على واحد ( حلم لسه هتنطق شاور ف وشها ) ده اللى كنتى فاهماه ساعتها .. اللى هى اول مره شوفتيه اللى قولتى حبتيه منها و ده كان كلامك وقتها عنه ! تقدرى تقوليلى حبتى ايه وقتها ! هاا ! حتى لو بعد كده حصل كتير او عرفتى كتير بس الوقت اللى قولتى حبتيه من عنده انتى مكنتيش تعرفيه اصلا ! اللى حرّكك ساعتها الفضول مش اكتر ! زى ما قولتلك ! كرهك لاى زفت ظابط !

حلم ربعت إيديها بنفاذ صبر : ده ف الاول ! لو قولنا صح و حط تحت لو دى مليون خط ف ايه بقا اللى خلانى اكمل ؟ فضول بردوا ؟
مروان : رغم إنك بنتريقى بس اه فضول .. لإنه مشبعش فضولك و فضل غامض و متشفر قدامك ف فضولك كان بيزيد مش حبك لإنك محبتهوش اصلا و لا ده كان حب !

دكتوره منال إبتسمت لمالك : إسمها صباح الخير
مالك إبتسم غصب عنه : حلم كلمتك ؟
الدكتوره : اه و طالعالها بس وقفت صدفه مع حد و شوفتك مع حد .. عموما انا رايحالها انا محتاجه اشوفها هى قبل فهد اللى طلبتنى عشانه .. عايزه اتطمن عليها .. هى كويسه صح ؟

مالك إبتسم إبتسامه إتحولت لغيظ اول ما الدكتوره كملت : اعتقد لو هى اللى سمعت منك الكلام اللى قولته بدل الاتنين اللى سمعوه كانت هتبقى كويسه اكتر
مالك رفع حاجبه : اللى قولته عنها ملهوش علاقه باللى بعيشه معاها
الدكتوره هزت راسها : على فكره انت معجبكش ف بنت صفوت ترضى بيك لو كنت زى أبوها و لا حتى عجبك بنت مديرك ترضى بيك لو كنت زى أبوها بتخاف
مالك إتريق : انتى متأكده إنك كنتى معديه صدفه ؟

الدكتوره كملت كلامها و إتخطت رده : بس حلم غيرهم .. محبتش تبقى زى أبوها ! كانت رافضه حتى تشوفك فى مكانه رغم إنها كانت حطاك عندها مكانه و بتملى مكانه و احتياجها له بيك .. بس كانت رافضه تشوفك زيه و يوم ما شافتك مكانه معرفتش تشوفك انت .. شافتك هو و ده اللى خلاها إتعاملت بالإندفاع ده !
مالك بصّلها اوى و بيحاول يحلل الكلام و قبل ما ينتبه كانت الدكتوره سابته و مشيت ..

مالك طلع و قبل ما يحود من السلم للطرقه شاف حلم مع مروان و صوتهم عالى .. كان هيندفع بس حس إنه لازم يسمعه .. يسمعها .. يشوف حوارهم او شكل حواراتهم .. اه هو عارف هما ايه لبعض بس ده كان لحد حادثته !
هو إختفى فتره و كان بالنسبالها ميت و مجرم كمان !
قرب منهم بحذر و وصل على سؤال مروان الاخير ف بلع ريقه بتوتر و اجابه واحده اللى إتمناها ..

مروان زعق بخنقه : الحب اللى انتى بتتكلمى عنه ده كان فضول و اعتقد راح اما إتفك شفرته قدامك و وصلتى لكل حاجه حتى لو وصلتى بشكل غلط او لحاجه غلط ! تقدرى تقوليلى لو مكنش فضول إنك تعرفى عنه كل حاجه ليه بعدتى اصلا قبل الحادثه ! لمجرد سألتيه و مرضيش يفهمك حاجه ؟

حلم هنا صوتها إتهز : عشان كنت هموت ! كنت شايفانا بنقرب من النهايه شويه بشويه ! خطواتنا كانت رايحه ناحية الخساره ف لقيت نفسى بشكل مفزع بفرمل معاه بدون تفكير ! إتفزعت و انا شايفانا بنقفل باب الحكايه ! أخد موبايله يومها بعد ما طلعنا من البحر و سمعته ساعتها بيكلم حد و سمعت كل كلامه اللى شلّ عقلى وقتها ! شلّ تفكيرى !

Flash baak
مالك يوم ما هامر بعتله ناس يخلصوا عليه ف وسط البحر و بعد ما طلع ع الشط بحلم حطها ع الرمله ..
حد قرّب منه : تعالى اوصّلكم مستشفى
مالك كان هيقول حاجه و بدّلها : معاك موبايل ؟
الراجل إداله موبايل و مالك وقف بتعب و إتحرك بعيد شويه و عمل تليفون الاول ..

حلم قربت زحف بجسمها لحد ما قربت شويه منه بشكل يسمحلها تسمع ..
مالك بما إنه فهم إنه كده كده إتكشف إتصل ف الاول على مراد مردش ف كلم يونس : الحقنى يا يونس
يونس : فى ايه اهدى
مالك صوته مفزوع : انا ف كارثه .. الكلاب اللى شغال معاهم غدروا بيا يا يونس .. غدروا بيا .. غدروا بيا بعد كل اللى عملته
يونس بخوف : اهدى بس و فهمنى كلاب مين و عملولك ايه ؟ مالك فهمنى فى ايه ؟

مالك زعق : و رحمة ابويا ما هسيبهم .. و حياة الزنقه اللى زنقوهالى لا ازنقهم زنقة الكلاب .. انا إتلوى دراعى مره بس التانيه لاء .. هما فاكرين إنهم قدروا يلوا دراعى و شدونى غصب لسكتهم ميعرفوش إنى سمحتلهم بده بمزاجى و سكتهم دى انا مشيتها لواحدى و بمزاجى .. مشيتها بالإنتقام .. من شغلى و منهم و من نفسى و من دى بلد بنت كلب.. بس هما فاكرين إن كل حاجه هتيجى بلوى الدراع .. لووا دراعى يا يونس تانى..

يونس بخوف : بلغ يا مالك ! لازم تبلغ ايا كان الوضع ! يا تبلغ انت يا هبلغلك انا و
مالك بسرعه : لالا .. اوعى يونس تبلغ .. اوعى .. انا متورط معاهم و لسه مأمنتش نفسى .. وقعتهم تحت إيدى هى الامان الوحيد ليا
يونس وقف : قولى انت فين اجيلك كلام الموبايل مش هينفع
مالك : انا لازم اخرج برا البلد و حالا يا يونس .. حالا مش هستنى تانى .. و انت اللى هتساعدنى
يونس لسه هيرد مالك بص ف الفون و شاف مراد بيرن ع الرقم ف قفل بسرعه مع يونس : اقفل دلوقت..

حلم مفتحه عينيها بذهول قدامها ف الولا حاجه ! يعنى ايه ده ! يونس و طلع ميعرفش حاجه عن مالك و لا شغله و مش فاهم هو كمان ! و لا شغله يعرف حاجه بدليل يونس ميعرفش لإنه لو تبع شغله يبقى يونس لازم يكون اول حد عارف ! يبقى اييييه !
يعنى مش تبع شغله اهو ! و مالك بيقوله إنه مشى سكتهم بمزاجه و سمحلهم بمزاجه يبقى ايه ! اييييه !
حلم بتتكلم بهزيان : سمحلهم بكل حاجه بمزاجه و مش ف شغله يعنى مش بيلعب عليهم يبقى اييييه !

هى اه شافته قدامها بيعمل كتير بس كان قدامها احتمالات كتير ! اما قتل قدامها خليل الموضوع بعد كده إكتشفت حقيقته و إنها مكنتش عارفه بحقيقة الحكايه ف بالتالى بقت كل ما بتشك ف حاجه بتحط قدامها احتمالية ان يكون للحكايه وجه تانى زى ما حصل ف موضوع خليل و يكون فى حاجه متعرفهاش !

لكن فى لحظه كده تكتشف ان كل ده وهم و الوجة الاخر المستخبى اللى متعرفهوش هو ناس شمال يهجموا عليه كده و هو يقول انا سمحتلهم بمزاحى و مشيت معاهم سكتهم بمزاجى و هما غدروا بيا ! بتحاول تستنجد بعقلها يسعفها بس هيحطلها له عذر بناءا على ايه تانى !

كان انتظارها و اعذارها بناءا على إنه اكيد مخبى حاجه و هييجى يوم و يحكيلها و كانت حاطه احتمالات كتير للمستخبى ده زى إنه يكون لسه ف شغله ! يكون بعيد عن القرف ده و بيهاودهم ! يكونوا بيهددوه و مبلغ عنهم مثلا ! او حتى ده تار ابوه و امه و هى عارفه و شافته بيهرب عشان تارهم ! ف كان فى احتمالات كتير مشتته بينهم بيصبروها على كل شك بتشوفه و فجأه تكتشف و لا احتمال من دول ! ده بيقول مينفعش بلاغ ! يعنى حتى مش مبلّغ !

مالك ف لحظاتها دى كان بيكلم مراد و شرحله بسرعه اللى حصل و إنه إتبعتله ناس يقتلوه ف اسكندريه و مراد قاله لازم يرجع !
مالك قفل معاه و راح على حلم اللى كانت كل السكك اللى قلبها بيفتحها قدامها عقلها و المنطق بيقفلوها بسرعه !
حلم بصتله نظرة إستفهام من غير ما تنطق او بمعنى اصح كانت مرعوبه تنطق ..

مالك إتكلم بصوت مهزوز : صدقينى مش زى ما فاكره .. انا بس مكنش ينفع اقولك حاجه وقتها .. كنت هأذيكى معايا .. عشان كده مكنتش عايزك معايا من الاول ف سكتى ..
حلم بجمود بتترجم الكلام على افكارها القديمه و الجديده : و دلوقت ايه اللى مانعك تتكلم ؟

مالك : مش وقته .. صدقينى مش وقته
حلم محستش بنفسها غير و هى بتمشى و تسيبه ! لازم تبعد عن البنى ادم اللى بين لحظه و التانيه شافته بوش تانى غير اللى حبيته ! شافت ان لو حق الاختيار من البدايه حرمها منه فى اللحظه دى كانت من حقها تختار بنفسها ،، تقرر هى و بردوا سلبها الحق ده و اختار نفسه عنها !
baak.

حلم فاقت من ذكرى اليوم المشئوم بالنسبالها على مروان قدامها و بصتله بشئ من الذهول كإنها كانت فاكره ان مالك اللى قدامها ..
مروان دوّر وشه بضيق : و هو مش عايزك ! راميكى زى ما يكون ما صدق ! محى كل اللى عملتيه عشانه قدام حاجه شافها غلطه ! شافك غلطتى اما سيبتيه و راجع يحاسبك و للاسف انتى اللى عملاله نفسك مداس ! غاويه ليه قلة الكرامه مش عارف ! انا احترمتك اما سبتيه يومها لمجرد شكيتى مكنتش عارف إنك كنتى مصدومه او مرعوبه يسيبك ف سبتيه !

حلم بتزعق بهزيان : انا مسيبتكش ! فاهم مسيبتكش ! انا سمعتك بتقول متورط معاهم ! مشيت معاهم سكتهم بمزاجى ! هما غدروا بيا الاول ! كنت هسامحك كنت بحاول ادورلك على عذر لقيتك بتطلب من يونس يهرّبك برا ! برا البلد
مروان حس إنها مش بتكلمه هو و ده ضايقه بزياده ف اتحرك يمشى ..

حلم مسكته بعنف و بتتكلم بسرعه مخيفه كلام ورا بعضه : انا سمعتك بتقول ليونس يخرّجك برا ! يهرّبك ! كنت هتهرب ! كنت هتسيبنى زى أبويا ! كنت هتبعد عنى زيه ! كنت هعيش ف بعدك زيه ! كنت شايفاك بتسيب ايدى ! انت اللى اتخليت عنى ! انت مش انا ! انت
مروان كان هيقولها على حواره مع امها و ابوها بمجرد ما فتحت سيرة ابوها بس لمح مالك جاى عليهم ف سكت زى المخنوق ..

مالك اول ما شاف حلم وصلت للحاله دى مقدرش يقف تانى قدام انهيارها بالشكل ده و راح عليهم بلهفه ..
حلم متبته ف مروان و بتتكلم بهزيان : افهم بقا .. افهم انا مسيبتكش .. و لا كنت عمرى هسيبك .. عارف لو كنت قولت كل اللى قولته وقتها و طلعت اوسخ بس مطلبتش من يونس يهرّبك و يخرّجك برا البلد كنت هسامحك ! كنت هستنى معاك ! لو كنت حتى قولتلى بعدها اما قفلت الموبايل و رجعتلى و سألتك كنت بردوا هسامحك ! لا كنت هساعدك ! بس اصرارك على السكوت كان عندى اصرار على انك تبعد و ده اللى مقدرتش استحمله !

مالك قرب و ضمها من ضهرها و هى زى ما يكون متخدره او مش حاسه بحاجه : انت السبب .. انت .. كان لازم تعاقب نفسك قبلى .. انت اللى وصلتنى لكل ده .. كان لازم تعرف ان كتر الخوف على حاجه لانخسرها بيخلينا فعلا نخسرها ! انت مرضيتش تقولى خايف تخسرنى لحد ما فعلا خسرتنى و انا مرضيتش أفضل بعدها معاك مرعوبه من اللحظه اللى هفتّح الاقيك سيبتنى و سيبت البلد خوفت من الخساره لحد ما خوفى خلانى فعلا اخسرك ! خوفك كان من عندك لكن خوفى انا كمان كان من عندك ..

انت اللى وصلتنى للخوف .. يبقى انت اللى عملت الخساره لنا احنا الاتنين !
مروان رفع وشه وراها لمالك اللى بتلقائيه عيونه دمعت اوى و هو بصّله بغضب و هز راسه بأسف : خساره فيك

حلم شافت مروان قدامها بيهز راسه لاء بأسف ف حركاتها اتعانفت و زعقت : لاء انت السبب ، انت ، فاااهم، انت انت

مالك ضمها اكتر و مروان بعد ما كان هيمشى وقف و حاول يسندها ..
مالك زق إيده بعنف لدرجة وقع لولا سند ع الحيطه وراه : غوور من وشى
مروان اتعدل بغضب و لسه هيقرب بهجوم مالك لف حلم له و مسك وشها بحب : حقك عليا ، انا عارف انى كنت غبى و غشيم و اتغاشمت عليكى كتير وقتها و حتى بعد ما رجعت و غاشمت بيكى و انتى معايا ، بس ده كان حب و رعب عليكى..

حلم بمجرد ما شافت وشه او حست لمسته حست إنها بترجع لواقع وقتهم دلوقت ! كإن كان عندها ايحاء انها لسه ع البحر ! لسه جوه الموقف !
بصت حواليها زى التايهه و بصت لمالك و بعدت خطوات و بتلمس الحيطان بإيد بتترعش و ترجع تميل ع الكراسى تلمسها و تبص للارض ! كإنها بتستشعر بس دلوقت هى فين ! هى من ثوانى كانت حاسه نفسها جوه الموقف ! امتى جات هنا !

فضلت تهز دماغها بهزيان و نظراتها بتزوغ حواليها و تغمض و تفتّح لحد ما غمضت خالص و هى بتقع ..
مالك لحقها قبل ما تنزل ع الارض و اخدها بين دراعاته ف حضنه و ضمّها اوى على صدره ..
رفع وشها ف وشه و كإنه رافض تقع كده او تغمض من التعب و همس ف وشها بصوت مبحوح بعشق : خلاص مش هنقع تانى .. مش هنقع تانى كفايه .. مش هسمح بده..

ميرنا مشيت من المستشفى هتولع ، راحت عربيتها و ركبت بس مقدرتش تتحرك ، مقدرتش حتى تتنفس ..
امنيه خرجت بعدها بس بغيظ و هتموت و تعمل اى حاجه تطفى الغيظ ده بس مش عارفه !
شافت ميرنا لسه ف عربيتها .. إبتسمت بصفار و راحت عليها .. كانت رايحه عليها تطلع فيها غيظها او تحدف اى كلمتين من جواها بس بمجرد ما قربت و شافتها بتعيط شافت نفسها فيها اوى ..

امنيه بضيق : مش ده اللى يتعيط عليه على فكره
ميرنا رفعت وشها و اتنرفزت : بتقولى ايه انتى ؟
امنيه ببرود : بقولك مش ده اللى يتعيط عليه
ميرنا مسحت وشها : مش انا اللى اعيط على راجل !
امنيه ضحكت بتريقه : امال بتعيطى على ايه ؟ ساندوتش شاورما مثلا !

ميرنا اتعصبت : غورى من وشى انتى كمان
امنيه قلبت شفايفها : براحتك انا بس شوفتك خيبتى خيبه حد قبلك ف صعبتى عليا
ميرنا عيطت من تانى : انا فعلا خيبت ، خيبت اما صدقته ، اما صدقت واحد زيه ،واحد اصلا ف يوم من الايام كدب على مراته و ام عياله و اللى هو بيقول عنها بيعشقها و بيموت فيها ! شوفته بيلعب بيها كان لازم افهم انه بيلعب بيا انا كمان..

امنيه بصتلها و مفهمتش و هى عيطت تانى : ده لعب بيا ! اه مقاليش بحبك ، موعدنيش بكلمه ، بس الوعود مش كلها كلام !
امنيه : لا فهمينى كده براحه
ميرنا مسحت وشها و امنيه بصتلها : انتى عارفه ان ابوكى اتقبض عليه ؟

ميرنا : اه مانا كنت اصلا جياله افهم منه اما عرفت ، كنت عايزه افهم و اشوف بابا
امنيه : خلاص تعالى انا رايحه للجهاز اصلا اخدك ف سكتى و فهمينى كلامك ده و افهمك وضع ابوكى و اوصلك بيه هناك

مالك ميل على حلم شالها و اتحرك بيها بعشوائيه ف المستشفى حوالين نفسه كإنه مش عارف يروح فين !
مروان قرب عليه بغضب مكتوم : انت هتفضل تلف بيها كده كتير ؟ ما تنجز يلا ننزل بيها ع الطوارئ و لا تسيبها و انا كفيل بيها اتصرف !
مالك بصّله نظره جحيميه هى اللى كانت كفيله تصرفه من قدامه : غوور من وشى
مروان قرب منه بهجوم زعق : انت هتعمل فيها مصدوم بروح أمك و انت اللى موصّلها لكل ده !

مالك بصّلها و كز على سنانه و بيتمنى لو ف موقف غير الموقف عشان يعرف يرد ..
بيلف بحلم و مروان استغل عجز حركته و هجم عليه شده و ضربه ف وشه .. مالك عشان كان شايل حلم و مش باصصله استقبل الضربه جامد و اتحدف لورا و قبل ما يقع إيد من وراه سندته ..
دكتوره منال : ايه ده فى ايه ! ايه اللى بيحصل !

مالك بص ع حلم بخوف : حلم ،، حلم مش
صوته إختنق و الدكتوره بصتله بغضب مترقبه : انت عملت فيها ايه بالظبط ؟
مالك بصّلها بحده و هى بصت لمروان وراه و رجعت بصتله : عملتلها ايه تانى انطق ! اوعى تكون فاهم إنى غبيه و مش فاهمه غباوتك معاها و لا هى كمان غبيه و مش فاهمه ! ده ساعتها تبقى انت بقا اللى غبى..

مالك وشه اتحوّل بشكل مخيف و نطق بصوت برغم قوته مهزوز : يا تتفضلى تشوفى شغلك و تتصرفى يا تغورى من قدامى ، انجزى
الدكتوره كانت هتنسحب من قدامه بس بصت على حلم و شافتها بتترعش على دراعاته و بتتنفض و تتشنج و عينيها بتغمض و تفتح بعشوائيه سريعه !

الدكتوره مشيت و شاورتله نزل وراها ، دخلوا غرفه حطها ع السرير بخوف و ميل عليها فكلها طرحتها و فضل يرفع شعرها لورا و رفع إيده على وشها يفوّقها و قبل ما ينزّلها حطها على وشه بضعف و رجع مسك وشها بإيديه الاتنين و معرفش ينطق ف سند جبينه على راسها و لاول مره يحس إنه محتاج يعيط و مسموحله او هو سمح لنفسه !

الدكتوره متابعه الموقف من برا و مروان كمان كان نزل وراهم و وقف ع الباب متابع من بعيد ..
الدكتوره طلبت حد من الطوارئ و طلبت ادويه و محاليل علقتهالها و ادتها ابره ..
مالك بشكل مهزوز : ليه ده ؟
الدكتوره : مهدئ و منوم..

مالك زق إيده حدف الابر ع الارض بحده : كفايه بقا
الدكتوره رجعت اخدتهم و قربت تكمل : لازم تاخد مهدئ ، لوحدها مش هتعرف و لازم تنام شويه
مالك سكت و هى ادتها و بصتله : المهدئ و لا المنوم او اى ادويه نفسيه مش ضرر بالشكل المدمر ، ضررها ف الصوره اللى بتتاخد بيها ، زى طريقة اخدها و الوقت و الكميه ، كل ده متتخيلش ممكن يوصّلها لفين !
مالك سكت كتير بحذر : لفين !

الدكتوره : تكرار الادويه و توقيتاتها الغلط و كمياتها و الغلط ف شكل اخدها بيلعب على افعالها و تصرفاتها و يهزها و ممكن مع التمادى يخليها تلغى نفسها مش بس عقلها و تعتمد ع الادويه تحرّك ردود افعالها ، يعنى متنامش غير اما تاخد منوم حتى لو طبقت ايام ، المهدئ بس اللى يخليها تهدى ، المسكن بس اللى يخليها ترتخى حتى لو مش تعبانه ! و ده مع الوقت بشكل مجزم بيأذى المخ ، يا بيسبب جلطات يا بيجيب امراض ف المناطق اللى كان المفروض تقوم بالوظايف دى و اتركنت او اتلعب فى حركتها بالادويه !

مالك بصّلها كتير بشكل مكسور ما يتناسبش مع الكلام اللى نطق بيه !
بصلها و لف جنب وشه لمروان من غير ما يبصله : برااا
الدكتوره : نعم !
مالك زعق : قولت برااا

ميرنا راحت مع امنيه اتكلموا كتير اوى و حكتلها حاجات اكتر ، بعدها راحوا ع الجهاز و عشان التحقيقات مخلصتش معرفتش تقابل أبوها !
شافته و هو خارج من غرفه و جريت عليه بإنهيار : بابا ،، بابا انا محتاجالك اوى ، اوى يا بابا
صفوت قلق من شكلها ! بنته طول عمرها قويه و متعوده تبقى لوحدها و معظم الوقت من غيره لكن لاول مره بالضعف ده !
بصّلها بحذر : فى ايه ! مالك انتى كويسه ؟

ميرنا هزت راسها بدموع بتنزل : لالاء ، انا محتاجالك يا بابا اوعى تسيبنى
صفوت : حد عملك حاجه ؟ قرب منك ؟ جالك ؟ قالك حاجه ؟
ميرنا : لاء
صفوت زعق بشكل خضها : امال فى ايه ؟ انتى ليه عامله كده و شكلك عامل كده ليه ؟

ميرنا ضمته و عيطت : سابنى ، بعد ما عشمنى سابنى ، بعد ما بيعت كرامتى عشانه سابنى ، بعد ما بيعتك عشانه بردوا زق إيدى و سابنى
صفوت مكنش محتاج يسأل مين بعد جملتها الاخيره و بصّلها بغضب و لسه هينطق ثروت كان داخل غرفة التحقيقات و الاتنين بصوا لبعض و اتقابلوا ف نظرة شر !

مالك بعد كلام الدكتوره ساب حلم نايمه و نزل مخنوق ، حس إنه عايز يجرى كإن حد بيطارده و الاغرب ان اللى ببجرى
نزل لفهد قبل ما يدخل شاف روفيدا جنبه و متبته ف إيده و بتعيط ، و برغم إنه كان نايم بس مكلبش ف إيدها

خرج بهدوء إفتكر مارد نزله و يدوب بيدخل شاف غرام قاعده على حرف السرير و محاوطاه بدراعها و هو نايم بعمق تقريبا جواها
إبتسم و خرج و هو معدى من الطرقه شاف غرفه مفتوحه و مراد راقد ع كنبه على رجل همسه و فارد رجله و هى بتطبطب على شعره
بصلهم كتير و اتخطف ف لحظه شاف نفسه فيها ف عمر مراد كده بس لوحده ! من غير ضمه زى دى !

فاق بشكل مخضوض و مشى بسرعه زى اللى عايز يلحق حاجه
قابل مازن واقف لوحده ساند على سور و قبل ما يروحله شافه مركز مع حاجه اوى ، مشى مع نظراته لحد ما وصل ل ليليان تحت مع زمايلها و شافه عينيه بتحضنها بلهفه !

حس إنه شايف نفسه من برا شباك حكايته ! نفس النظره بنفس ألمها ! نفس اللهفه و وجعها بس الصوره المرادى اوضح !
حس كإن دى اشاره ف طريقه ، لا دى مش اى اشاره ! دى اشاره خضرا ! إبتسم ع القدر و رسايله !
نزل جرى و هو شارد لحد ما دخل غرفة حلم و بمجرد ما دخل فجأه...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط المشهد الرابع والثلاثون بقلم أسماء جمال



مراد ف المستشفى مع مارد مبيسبهوش .. من وقت ما الدكتور خرّجهم من عنده و إداله مهدئ مأثرش معاه إداله منوم لحد ما نام تماما .. الكل برا و غرام إنسحبت من وسطهم و راحت ناحية غرفته ..
مراد وقف بسرعه متضايق مسك إيدها : رايحه فين ؟ مراد لازم يرتاح و
غرام بصت لإيده اللى ماسكاها بخنقه و قبل ما تنطق مهاب وقف بسرعه راح عليهم ..


 
غرام بصتله بإستنجاد و مهاب إبتسملها يطمنها و بص لمراد : سيبها يا مراد
مراد ساب إيدها بس بردوا لسه واقف ف طريقها سادُه : مراد تعبان و محتاج يرتاح شويه
مهاب اخده و إتحركوا و شاور لغرام ع الاوضه تدخل ..
غرام بصتله و بصت لمراد و إستنته يقول حاجه بس مقالش ف سابتهم و دخلت ..
مهاب بهدوء : هو محتاجلها دلوقت يا مراد
مراد بلهجه ناشفه : هو تعبان و مش محتاج اكتر من إنه يرتاح..


 
مهاب : و لو .. بردوا محتاجلها .. محتاجلها و مش محتاج اى حد او اى حاجه غيرها دلوقت و لا حتى العلاج .. هى علاجه
مراد زعق بخنقه : و هى كانت فين ؟ ليه مشيت و ليه إستنتك تجيبها ؟ جيبتها ليه اصلا ؟ مشيت يبقى خلاص خلصنا
مهاب كان هيلومه بس إفتكر موقفه هو كمان و غضبه لحد ما فهم منها : مين قال إنها مشيت و مين قال إنها سابته ؟ و مين قال إنى انا اللى جيبتها ؟ او اجبرتها !
مراد دوّر وشه مش مقتنع ! لا مقتنع بالكلام اللى هو قاله و لا حتى مقتنع بعكسه ! مش عارف غير ان وجع إبنه واجعه اوى !


 
مهاب بصّله بذهول : انت بجد مقتنع بكده ! مقتنع ان غرام اللى معرفتش اقنعها تسيبه قبل ما يتجوزوا و قبل ما كنت اعرفه هعرف اقنعها دلوقت ترجعله ! هعرف اجيبها غصب عنها ! ع اساس إنها بتعمل حاجه غصب عنها !
مراد اخد نَفس عالى و مهاب إبتسمله : غرام كانت جنبه بردوا بس بطريقتها يا مراد .. بطريقتها هى .. او نقول بطربقتكم انتوا
مراد بصّله و مهاب حاول يفرفشه : اه نقول بطريقتكم انتوا يا نحانيح .. يا بتوع المحن .. انما انا المحن ده مليش فيه..


 
مراد إبتسم بالعافيه و مهاب شدد على كتفه اللى ضامُه بدراعه : كانت بتصلى و الله .. كانت محتاجاله و رجعت للى هيرجعه لها
مراد هز راسه بحزن : ادعيله يا مهاب .. ادعيله انت كمان
مهاب صوته إتهز بدموع محبوسه : ياريتنى راقد رقدته دى و لا هو يرقدها
مراد زقه بغضب : بعد الشر يا حمار .. بعد الشر عليك و عليه
مهاب بص لهمسه اللى قربت منهم و بتحاول تبتسم غصب عنها عشان تخفف عنه ..


 
همسه مسكت إيده بحب : مراد .. لازم ترتاح شويه
مراد لسه هيندفع بالرد همسه حطت صوابعها على شفايفه و إتكلمت بترجى : لازم ترتاح شويه يا مراد .. لازم .. انت من ساعة ما جينا هنا منمتش و لا قبل ما نيجى حتى كنت نمت .. لازم ترتاح عشان تعرف تكمل و تقف على رجلك .. مراد دلوقت محتاجلك اكتر من الاول .. محتاجلك اقوى .. عشان تعرف تبقى معاه لازم تبقى اقوى .. عشان تقويه لكن بالشكل ده بمجرد ما هيسند عليك هتقع و توقعه..


 
مراد بصلها و هى مسكت إيده لفّت نفسها بيها و مشيت بيه و هزت راسها لمهاب اللى إبتسملها : يلا انا مش هسيبه و لا مازن كمان روحوا خليه يرتاح
همسه اخدته على الغرفه لهم و قعدت على حرف الكنبه و قعدته جنبها و هو رجّع راسه لورا بضهره و غمض عينيه و حط إيده على عينيه بوشه ..
همسه بحب إستخبت جوه حضنه و كلبشت فيه كإنها هى اللى كانت محتاجه تستقوى بيه .. تتسند عليه .. تطمن بيه و منه ..

مراد فضل كتير على وضعه لحد ما حسها فعلا نَفسها بيهدى و ينتظم كإنها بتروح ف النوم .. إبتسم على برائتها و قوتها اللى بتتولد من رحم ضعفها !
رفعها شويه عنه و هى عشان عارفه هيعمل ايه إستسلمت لحركته لحد ما رفعه عنه شويه و نزل هو بجسمه عنها شوبه و حط راسه على صدرها إستخبى جوه حضنها .. همسه إبتسمت بتلقائيه و عينيها مغمضه و إستسلمت للنوم كإنها بتشجعه او بتسحبه معاها للنوم ..

غرام كانت دخلت لمارد .. اول ما فتحت الباب و شافته راقد قدامها قفلت الباب و سندت عليه و اخدت نفس بعمق و غمضت عيونها و سمحت لضعفها يخرج قدام الوحيد اللى بتسمحله يشوفه و يمحيه! بس هو فين دلوقت عشان يمحيه ! عشان يقويها ! ده ف دنيا غير الدنيا !
راحت عليه و قعدت جنبه و ميلت باست راسه .. باستها و طولت لدرجة ضمت وشه بوشها و حضنت ملامحه..
فضلت تبوس وشه بهدوء و دموعها من كتر ما مغرقاه هو كإنها نازله من عيونه هو ..

اخدت راسه على صدرها و ضمته اكتر و من بين لحظه و لحظه بتبوس راسه لحد ما نامت زيه ..
فضل ع الباب مازن و ليليان و مهاب .. مهاب كان بيقلب ف موبايله و بيرفع وشه شاف الاتنين عيونهم ف الظاهر بتهرب من بعض لكن ف الحقيقه هى متعلقه ببعض ! كل ما بتتلاقى عيونهم كل واحد بيهرب بعينيه بعيد !

مهاب رفع الموبايل على ودنه و إتكلم و شاور لمازن و هو ماشى : متسيبش ولاد عمك لوحدهم .. هو دخل يرتاح شويه
سابهم قبل ما حد يرد و فضل الاتنين كل واحد ف ملكوته او الاتنين ف ملكوت واحد بس كل واحد بيلف فيه لوحده !
ليليان شافته باصص بعيد بخنقه ف عيونها لمعت بدموع : لو عايز تمشى مفيش مشكله .. مش محتاج تقف كده
مازن بصّلها و سكت و رجع بوشه بعيد ..

ليليان صوتها اتهز : قصدى ان مراد نايم و غرام دخلتله و مش هتسيبه و هو محتاجلها .. و بابا كمان نايم و ماما راحت معاه و مش هتسيبه عشان تعبان .. نفسيته تعبانه من وقت ما مراد فاق و شافه كده ف هو محتاجلها ف مش هتيجى إلا اما يجى معاها و ده اما ينام شويه .. ف لو
وقفت بالكلام اما شافت مازن هز راسه بضحكة تريقه .. للحظه شقلبت كلامها ف دماغها و فهمته بس كان خلاص كلامها فتح جرحه معاها و عمل مفعوله !

ليليان فركت إيديها ف بعض بتوتر ملغبط و معرفتش تنطق تانى .. فضلت السكوت ..
مازن بلهجه مش مفهومه اذا كانت عتاب او تريقه : سكتى ليه ! ما ده العادى يا دكتوره ! مفيش حبيب بيسيب حبيبه و هو محتاجله ! مفيش ! مبيسبهوش يشبع احتياجه ف حته تانيه و هو موجود ! بيحسه من غير ما يطلب ! من غير ما ينطق ! مراد مطلبش من عمتو تدخل معاه او تنيمه لكن هى حست بيه!

ببساطه حست محتاج ايه و عملته ! غرام صممت تبقى جنب مراد بكل الطرق حتى اضعفها و هى الدعا و الصلاه ! حتى من غير ما يطلب ! من غير ما تشوفه ! رغم إنها كانت متوقعه إنه اما يفوق هيسيبها بس مدتهوش فرصه و وقفت قصد مراد اما حب يخرّجها و وقفت قصد حبيبها نفسه !
ليليان دموعها اللى لمعت نزلت بصمت و سكتت ..

مازن : يارب بس يفوق ! يفوق قبل ما يضيّعها و يضيّع معاها كل حاجه بقسوته دى
ليليان بعتاب ردت بمغزى : قسوته ! حتى لو كان قاسى او تصرفه غبى بس لو بتحبه هتفضل جمبه .. مش هتتخلى عنه عشان موقف وليد لحظة ضعف و وجع و جروح كتير متراكمه من كتير جواه لحد ما شوهت روحه و رقعتها..

مازن رد بنفس لهجتها و بنفس المغزى بتاعها : لا قاشى و بقسوته دى هيخسر و يرجع يعض إيده و رجله كمان من الندم .. عمر القسوه ما كانت حاجه كويسه .. و لو الواحد فاكر ان اللي قدامه هيستحمل القاسيه دي .. ف لازم يحط فـ بالك ان كل واحد ليه طاقه ..و اللى قدامه ليه طاقه و مهما كانت طاقته واسعه بس هيجيلها وقت و تخلص و ممكن يقسي فـ يوم و ميلاقيش رد الفعل الطبيعي و يقعد يناهد معاه و لما هيستغرب هيرد يقوله كان زمان..

اوعى تفتكرى ان في حد مهما كان هيفضل يحب اى حد علطول حتى لو كان نفسه .. ده حتى نفسه مهما حبها بيجى عليه يوم و يكرهها اما تهينه و تضعف قدام حد مش مقدّره .. الواحد هييجي علي نفسه مرة واتنين و كتيير بس هييجي يوم و يوصل لمرحلة برود تام .. برود ف مشاعره ناحيته ..
ليليان عيطت جامد .. جامد اووى لدرجة إبتدت تشهق بصوت ..

مازن اتنفس بالعافيه قدام دموعها و لف وشه بعيد عشان ميضعفش ! حس إنه مهدد ف إتحرك يمشى بس وقف على سؤالها ..
ليليان حاولت تخلق اى حوار اما شافته سايبها : هو مراد ممكن يسيبها !
مازن لف وشه لها و هى بصتله : يسيب غرام يعنى ! ممكن يسيبها حتى لو فهم إنها متخلتش عنه !
مازن بمغزى : ده هو اصلا هيسيبها عشام متخلتش عنه ! عشان جنبه !

ليليان بصتله بذهول و هو هز راسه بحزن : عشان بتدى من غير حساب ! بتدى قدام اى حد و اى ظروف ! ماهو واضح كده ان الواحد اما يفضل يدى من غير حساب بيرخص و كل ما بيدى شويه بيرخص شويه لحد ما بيبقى ببلاش .. بيفضل دايماً مركون ع الرف و اخر حاجه يفتكروها الناس و يقرفوه بأفاعلهم .. علشان غبى و اكتر واحد يدي فرص و يختلق اعذار .. عشان مينفعش نعمل اللي فوق العادي مع حد مبيعملش معانا العادي بس حتي ..

ليليان بصتله بوجع و شافت عيونه بتلمع بدموع مداريها عن الدنيا بحالها .. بس لو مداريها عن الكل لازم تحتويها هى .. قربت بحب ف رجع خطوات لورا و فضل يرجع يرجع لحد ما بقى بعيد و لف ضهره لها و مشى ..
مالك إفتكر مارد نزله و يدوب بيدخل شاف غرام قاعده جنبه السرير و محاوطاه بدراعها و هو نايم بعمق تقريبا جواها..

إبتسم و خرج و هو معدى من الطرقه شاف غرفه مفتوحه و مراد راقد ع كنبه على رجل همسه و فارد رجله و هى بتطبطب على شعره و راسه على صدرها ..
بصلهم كتير و اتخطف ف لحظه شاف نفسه فيها ف عمر مراد كده بس لوحده ! من غير ضمه زى دى !
فاق بشكل مخضوض و مشى بسرعه زى اللى عايز يلحق حاجه..

قابل مازن واقف لوحده ساند على سور و قبل ما يروحله شافه مركز مع حاجه اوى ، مشى مع نظراته لحد ما وصل ل ليليان تحت نزلتله بعد ما سابها بس ملقتهوش ف وقفت مع زمايلها و شافه عينيه بتحضنها بلهفه !
حس إنه شايف نفسه من برا شباك حكايته ! نفس النظره بنفس ألمها ! نفس اللهفه و وجعها بس الصوره المرادى اوضح !
حس كإن دى اشاره ف طريقه ، لا دى مش اى اشاره ! دى اشاره خضرا ! إبتسم ع القدر و رسايله !

نزل جرى لحد ما دخل غرفة حلم و بمجرد ما شافها رغم إنه إتقبض من هزة جسمها و تشنجاتها إلا إنه إتنفس بشكل مريح و قرب قعد قصادها على حرف السرير .. ثوانى و قام قعد جنبها .. بصّلها كتير و ضمها عليه فى حضن طويل اوى ..ضمه كلها خوف .. و كل ما يشرد يضمها اكتر ،، كإنه مش مقتنع بالقرب ده و مش مشبعه و لا مكفيه ..

حلم من شدة ضمته لها جسمها إبتدى يتشنج كإنه بيتفاعل معاه ..عيونها بتبربش جامد مده و ترجع تقفل خالص لمده و بين المده دى و دى عينيه متعلقه بيها لحد ما فاقت ..
اول ما شافته جنبها او بمعنى ادق شافت قلبه هو اللى جنبها و على صدرها ف ضمته لها و وشه و ملامحه متعلقين بيها إبتسمت اوى ..
مالك إتوتر : انتى كويسه يا حلم ؟ كويسه صح ؟

حلم هزت راسها : اه بس ممكن ابقى كويسه اكتر
مالك مفهمش و هى دخلت جوه حضنه اكتر : متهيئلى كده كويسه اكتر
مالك رفع وشه بعينيه لفوق يتشرّب الدموع اللى بتهدده و ضمها عليه : شوفتى صعّبتيها ازاى يا حلم ؟ عليكى و عليا ! صعبتيها عليكى و عليا..

حلم سكتت و راسها على صدره و حست بصدره بيعلى و يهبط اوى و قلبه كإنه بيتنفض ! بتلقائيه من غير وعى شردت شافت نفسها بتفتح الغاز عليه و نهجانه ده مش عارف يتنفس ! لالا ف قلبه سريعه من عقلها للمشهد قدامها شافت رفعتها للمسدس و طلقه ورا طلقه بيوقّعوه و هو بينهج ! ف غمضة عين كان المشهد اتقلب قدامها و ظهرتلها إيده بتتمدلها و هى جامده مكانها و شافت البوفيه بيقع بقزازه عليه لحد ما اغمى عليه و بردوا بينهج !

زى ما هى إنتبهت لنهجانه و شافتله الف سيناريو و سيناريو مالك كمان إنتبه لسكوتها و شاف جواه عتاب كتير على حاجات اكتر هو مقدرش ينكر بينه و بين نفسه حقها ف عتابها !
حلم عيطت : قبل اى حاجه انت عارف إنى حبيتك و لا لاء !

مالك بعد ما اتحرك بملامح وشه كان هيقول حاجه سكت لحظه و قال اول حاجه جات ف باله : حبتينى ؟ طب و دلوقت يا حلم ؟
حلم رفعت وشها و صوتها اتهز : اووى ، دلوقت بحبك اووى
مالك حرّك إيده على وشه و إبتسم إبتسامه رايقه : لا عمرى حبيت و لا هحب اد ما حبيتك
حلم بصوت مذبذب : و دلوقت ؟

مالك بصّلها بغزل جرئ : دلوقت
قرب وشه ببطئ مميت عارف امتى يسرّعه و امتى يهدّيه و بشفايفه بيحركهم بعشوائيه حوالين ملامحها اللى بتنقبض و تلين كل ما يقرب و يبعد .. فضل يلعب على اعصابها لحد ما وصل بيها لنقطه جننته هو ف ضم شفايفها بشوق غريب .. شوق مراهق لأول مره بيدوق جنون لحظه زى دى !
حلم رفعت إيديها و ضمت وشه من غير ما ترفع شفايفها عنه و إتعاتبوا بلغه مفهومه للقلوب !

مالك رفع وشه عنها بالعافيه اما حسها بتنهج و إبتسم : دلوقت ؟ ده انا عديت الازمه اللى غيّرت فيا الف حاجه و حاجه إلا دى
حلم عيونها لمعت و هو قدام لمعة عينيها إبتسم : وحشتك ؟
حلم غمضت و اخدت نَفس عميق من رقبته : اووى
مالك بعتاب : كنتى هتقدرى تعيشى من غيرى ! لواحدك ! طب مع حد تانى ممكن يتحط مكانى !

حلم لسه هترد سبقها : كنتى هتملى مكانى بغيرى يملى إحتياجك ده و لا كنتى هتبقى لواحدك و انتى محتاجانى كده !
حلم دمعت : و لا عمر الدنيا بحالها تعرف تفتح مكانك اصلا و ان فتحته مش هتعرف تدخله و ان حتى دخلت و لا هتعرف تملاه ! القلب لمالكه
مالك بعتاب : القلب اللى يدخله الحب الغدر مينفعش يبقى له مكان فيه .. لو دخل يبقى مكنش فيه حب من الاول..

حلم بذهول : اه ما هو هو نفس القلب اللى لما بيدخله الحب بيحرّم عليه الكدب يا مالك .. عشان كل حاجه تتغفر الا كدب القلوب على بعضها .. عشان الكدب بيخرب القلوب .. و القلوب اما بتخرب كل اللى جواها بيفسد مهما كانت قوته او حلاوته .. عامله كده زى التلاجه اللى اما بتخرب كل اللى فيها بيخرب مهما كانت جودته .. و انا قولتلك قبلها إلا الكدب يا مالك..

إلا الكدب اعمل اى حاجه وحشه بس اوعى تكدب عليا، لكن انت معملتش حاجه وحشه اه بس كدبت عليا .. عملت الحاجه الوحيده اللى حذرتك منها .. هدّيت بنفسك كل حاجه اما إكتشفت إنك كذبت عليا ف حاجه ..كذبت ف حاجه يعنى كذبت ف كل حاجه .. هدّيت الامل اللى إتبنى من شكوك كتير
مالك إتنهد : كنت عشمان فيكى .. عشمان تفهمينى و حتى لو مفهمتيش تصبرى عليا لحد الاخر و كنتى هتفهمى لواحدك..

حلم زعقت لمجرد شافت نفسها خذلته : ده مش عشم ده كذب ! ده غباء ! ده غشم و مخطاره ! اى حاجه اى حاجه غير عشم ! اوعى تنكر إنك كنت تقدر تفهمنى برغم كل محاوطتهم ليك او تعمل معايا حتى زى مراد ! اووعى ! بس انت اختارت تختبر ثقتى فيك و تشوف هوصل معاك لفين ! كنت مستمتع بغباء المسلوبه اللى معاك ! كانت راضيه رجولتك و مشبعه كبريائك لمجرد واثقه فيك و مسلّمه..

مالك برغم انفعالها ف الكلام الا انه إبتسم اوى : اه كنت مبسوط و منكرش إنى فعلا كنت مستمتع و انا شايفك ماسكه فيا قدام اى حاجه ممكن تشكك فيا او توقعنا ف بعض ! و اه كنت مبسوط برجولتى عشان لو بتسمى نفسك مسلوبه معايا ف هى اللى سلبتك و ده اللى كان مشبع غرورى كراجل و كان معشمنى فيكى !
حلم هديت نوعا ما من لهجته و إبتسامته بس وشها مبحوح بزعل : اه بس نسيت ان العشم مينفعش يزيد او يقل عن حده ..

لما زاد قلب بكذب و غش و خلاك تكسر حدود مش من حقك تكسرها.. و يوم ما رجعت و عشمك ده قل خلاك تبعد عن اكتر واحده ف الدنيا بتحبك و كانت هى الميته مش انت .. كان لازم تفهم ان العشم حاجه لازم تبقي مظبوطه عشان كل حاجه وراه تكمل مظبوطه و تفضل موازين علاقتنا مظبوطه و يفضل بيتنا يلمنا كل ما نوصل لمفترق ، ميبقاش هو اول طوبه تقع هدت مننا..

مالك معرفش يرد .. شايفها صاحبة حق و ف نفس الوقت محقوقه ..
حلم صوتها ضعف بألم : بس البيت المبنى على غش بيت من قش
مالك بذهول : انا مغشتكيش ! انا
مالك بصّلها بعتاب : اللى بيحب مبييأسش يا حلم ، بيخلق فرص و اعذار و قدام كل باب بيتقفل بيفتح الف باب ، مش ده كان كلامك ؟

حلم بوجع : بس انت المرادى مسيبتش ابواب تانيه ادق عليها ! هديت كل حاجه ! حطيت مكانها اسوار عاليه و يوم ما حاولت اهدها هديتها علينا ! علينا انا و انت ! هديتها و هديت كل حاجه معاها
مالك : مستنتيش ليه ورا الحواجز دى لحد ما اجيلك انا ؟ مصبرتيش ليه ! كان ناقصك ايه ! معايا او حتى اما بعدت ! ده انا كنت بآمنّك و انا بعيد اكتر !

حلم بوجع : كان ناقصنى ايه ؟ كان ناقصنى ابقى كل حاجه ف حياتك يا مالك ! رقم واحد ! رقم واحد اللى مجاش قبله حاجه و لا يجى بعده حد ! ابقالك الاولى و الاخيره ! كل حاجه حتى الصغيره قبل الكبيره ! ابقى المهمه و الاهم !ميجيش قبلى شغلك و كرامتك و خوفك و وحدتك و صحابك ووو .. متفكرش كتير قبل ما تتكلم معايا ف حاجه ! متفكرش اصلا ! كان ناقصنى ابقى السالبه لعقلك و إرادتك و تتحكم فيا انا و لا تتحكمش فيهم معايا !
مالك : مين قالك إنك مش كده ؟ انك عندى حاجه تانيه غير ده !

حلم صوتها إترعش بذهول : انا سمعتك يومها بتحسبها ازاى تبلغ ! ازاى تنقذ نفسك و تاخد احتياطاتك ! ازاى تخرج برا البلد ! بس ملقتش نفسى جوه حسبتك دى ! انا
مالك قاطعها بثقه : كنت انا اللى هجيلك ..كنت ههد كل الاسوار دى و اجيلك ..انا عارف إن الأسوار اللى بينا دى انا اللى حطيتها و بردوا كنت عارف ههدها ازاى و اجيلك ! مكنتيش عارفه تقربى ؟ حقك! بس مكنش لازم تبعدى ! كان لازم تعرفى إن فيه درجه من القرب مينفعش نبعد بعدها ! و لو حصل بنرجع حتى لو غصب عننا !

حلم دموعها نزلت : اترعبت مترجعش ! فكرة إنك ماشى و مش راجع ! إنك إختارت نفسك قبلى ! اختارت إيد تانيه تمسكها حتى لو هتنقذك من وسط الغرق ! كانت فكره مرعبه قدامى ! انت ف يوم مديتلى إيدك و هربنا سوا قدام مشكله زى دى و بعدها قولتلى انا سيبتك مكلبشه فيا بإرادتى عشان محتاجلك ! خدتك ف سكتى عشان محتاجلك ! فكرة احتياجك لغيرى و احتمالية تمشوا نفس السكه لكون إتقابلتوا ف نفس النقطه رعبتنى ! محستش بنفسى..

مالك بعتاب : انتى سيبتينى قبل ما تشوفيها ! يوم ما فهمتى إنى هبعد عشان بختار نفسى ! مش عارف انتى ازاى فهمتى كده ف لحظه كنت هموت عليكى و عشانك بس سيبتى الخيط لمجرد ما إتشد قصادك شويه..

حلم ضحكت بهزيان وجع : كنت فاكره كده بحافظ عليك ليا ! ببعد اجبرك تقرب ! بمشى عشان تسيب سكتك و تجرى ورايا سكتى ! كنت فاكره ان احنا طول ما مع بعض و انا اللى وشى ليك و مكلبشه فيك هتفضل مصمم على طريقك و انا مسحوبه وراك مش عارفه اشدك ! كنت فاكره إنى اما اسيب إيدك و اديك ضهرى و امشى هتسيبك من طريقك و تلف وشك وراك ليا و تمشى معايا ! و الله كنت فاكره كده هحافظ عليك..

مالك إتوجع من رعشة صوتها ف بصلها بعتاب : اللي عـايز يحافظ علي علاقته بحد يا حلم هيفضل ماسك بالخيط اللي رابط بينهم بإيده و سنانه و يظبط الدنيا و يعمل توازن ، اما اللي يفضل يمسك شويه و يسيب شويتين و يرمي علي الارض ده مبيحافظش لا علي علاقه و لا حب و لا عليه و لا على نفسه حتى..
حلم سكتت كتير : كنت حاطه قدامى إفتراضات كتير ! تكون ف شغلك مثلا ! طب مبلّغ ! طب بتاخد تارك ! طب ملوى دراعك و بتحاول تشوفلها سكه تانيه ! لكن بمجرد ما سمعتك و شوفت بعينى توقيعاتك معاهم عقلى وقف ! اللى حصل جوه عقلى ساعتها كان اشبه بالزلزال ! كان حاجه اشبه بالفوضى ! مهزله بكل ما تحمله الكلمه من معنى ! مهزله معرفتش المّها لمجرد ان ده مكنش حتى جزء من افتراضاتى و لا اخرها ..

مالك بتلقائيه مسك إيدها اللى شافها بتترعش و هى بتتكلم و كل شويه تمسح بيها دموعها و وشها و ضغط عليها جامد ..
حلم ضمت إيده بإيديها الاتنين و بتتفاعل مع إيديها بالكلام : جرب تعض لسانك كده اوى و انت مستعد و افتكر اما تخبط فيه بسنه مكسوره فجأه حتى لو براحه و شوف فرق الوجع ! لو عضيت لسانك و انت مش قاصد بيوجعك انما لو عضيته و انت قاصد مش هيوجعك ..عشان دايما الحاجه الي عقلك مش متوقعها بتوجع اكتر من الحاجه الي عقلك عامل حسابها ! و انا مكنتش عامله حسابى و لو من باب الافتراض على حاجه تهز صورتك قدامى !

مالك غمض عينيه : ايا كان وجع اللحظه و ايا كان اللى حصل فيها ف اساسها هو الوجع بجد ! اساسها ان ثقتك فيا إتهدت و إتبنى علي الهد كل اللى حصل ! ف اللى وجع اللى إتهد مش اللى إتبنى
حلم  فهمت إنها رسمت المشهد من تانى قدامه ف رفعت إيديه اللى مسكاهم بإيديها الاتنين و باستهم و رجعت ضمتهم اوى : رد الفعل ع قد المـحبه .. و الصدمه والخوف على قد الغـلاوه .. يـعنى لما أتخان من الغريب .. هفقد ثقتى فيه لواحده ..لكن لما أتـخان من حبيبى وقتها هفقد ثقتى فى العالم كُـله..
مالك فتح دراعه و كإنه بيعلن معاهدة السلام بينهم و هى إستخبت جوه جوه حضنه ..

إبتسم بعد ما سكت كتير : عارفه ، من اول يوم وقعت ف محنتى دى اه مشكتش لحظه ف رحمة ربنا بس اما جيتى انتى حسيت ان رحمة ربنا بتتجسد قدامى .. حسيتك إشاره .. رساله و اللى بسطنى اكتر من مجيها هو إنى قدرت افهمها و الاكتر إنى تبتت فيها بإيدى و سنانى .. ساعات كتير ربنا بيبعت للواحد إشارات ف طريقه تدله و ميشوفهاش او ميفهمهاش و ساعات بيتجاهلها ! لكن انتى ؟ انتى كنتى اكبر من إنك تعدى من بين إيدى او اتجاهلك
حلم إبتسمت : بس متنكرش ان ده مكنش هيحصل لولا إنى تبتت فيك..

مالك إيده حوالين كتفها ضاممها بيها و بإيده التانيه رفع راسها باس جبينها : نَفسك طويل و ده اللى كنت باخد منه نَفسى كل ما أحس إنى هضعف او اختنقت ،..صحيح كنت ف الاول بقاومك بس خوفى وقتها مكنش منك ..كان من المجازفه عشان كنت عارف ان تمن المجازفه دى انتى او حبك او حياتك او علاقتنا .. اى حاجه تخصك و انا اى حاجه منك مش حمل خسارتها ف كنت بدوس على قلبى و بموّت اى إحساس بحسه قبل ما يطلع من قلبى ..بسكت اى دقه منه قبل ما اسمعها..

لكن مع اول يوم حطيت راسى فيها معاكى على مخده واحده و شميت نفسك حسيت انى بتنفسك انتى ..إستغبيت نفسى اوى عشان عرفت انا كنت مخنوق ليه ! و من يومها و انا قلبى مبيقفلش منك لدرجة ببقى عايز اديله بالجزمه
حلم دمعت : ليه متعاتبناش اول ما رجعت ؟ ليه مش قبل كده ؟

مالك لسه هيرد كملت هى : عارفه إنى مستحقش بس كنت هموت و نقعد القاعده دى يوم ما رجعت
مالك سكت كتير : كنت خايف ! خايف من مشاعرك تكون إتغيرت مع الظروف اللى إتغيرت ! خايف تفضلى مذبذبه و موسوسه من ناحيتى من تانى ف كان لازم ارسى بيكى على بر
حلم صوتها اترعش : اعوذ بالله من يوم تبعدني فيه عنك وساوس شيطان او مشكله تانيه..

مالك إبتسم على ردها اللى شبه رضى رجولته ف اخد نَفس بعمق اوى و هو لسه مبتسم : المشاكل اللى بينا كنت بعتبرها شوية تراب مجرد ما امسحهم الصوره بترجع نضيفه و بتلمع من تانى لحد ما انتى جيتى و الصوره دى كسرتيها
حلم بصتله بندم و هو لف دراعه حواليها من تانى و قربها منه ..
حلم سكتت و هو سكت بعد ما حس ان الطاقه السلبيه اللى جواه إتسرسبت براه على هيئة كلام ..

حلم فجأه رفعت وشها من حضنه و بصتله و كشرت بطفوله : الصوره إتكسرت اتكسرت ؟
مالك بصّلها و رفع عين بحاجبها و نزّل التانيه و كعمش وشه بهزار بعد ما باس شفايفها اللى قلباهم بهزار..
حلم لمعت من كيد انوثتها فكره ف إبتسمت بغيره : طب مش تقول ان دى المشكله ، تعالى ناخد صوره تانى
مالك رفع حاجبه بغيظ على خفة روحها اللى بتقلبه من ثانيه لثانيه : اهو إستظرافك ده اللى مخلينى برغم كل حاجه لسه بحبك..

حلم كانت اخدت موبايله من جنبه فتحته و بصتله و بصت للكام : يلا سيلفى ، اسمايل
مالك رفع حاجبه برخامه : لاء
حلم زغدته بكوعها ف جنبه وراها : اسمايل فيس
مالك بغلاسه : لاء
حلم بصتله ورا ضهرها و برّقت : اسماايل..

مالك لسه هينطق بإيدها التانيه شدت دراعه و حدفته على كتفها و لفت نفسها بيه و بصتله و عملت اسمايل غمضت عيونها اوى و ضمت ملامحها على بعض و ضمت شفايفها لقدام و هى ماليه بوقها هوا ف كان مديها ملامح طفوليه حلوه جدا ..
مالك ضحك بصوته كله و هى لقطت صوره ورا صوره ورا صوره و هو ضاممها و بيضحك لحد ما إستسلم و عمل نفس الريآكشن بالظبط و لقطته سيلفى..
مالك ضحك : كده آمنت رسمى بجنانك..

لمحها بتفتح الواتس بتاعه و بعتتهم لحد و قفلت..
بصلها و رفع حاجبه و هى ضحكت ببراءه مصطنعه : بحفظهم يا روحى
امنيه كانت خلصت مع ميرنا و ودتها الجهاز و قابلت أبوها و خارجه منهاره .. امنيه نازله توصلها سمعت موبايلها رن بمسدج .. فتحت و إبتسمت اول ما شافت إنها من مالك بس ثوانى و إبتسامتها إتحرقت بنار طالعه من جواها !

و ده كان ف نفس اللحظه اللى موبايل ميرنا رن بنفس المسدج و فتحتها و شافت صوره مالك مع حلم ضاممها و بيضحكوا جامد !
امنيه بغضب : اه يا بنت الكلاب
مالك مع حلم بيضحكوا جامد و مالك ميل راسها بهزار : عيله اوى
حلم ضحكت بمكر : لاء انا اعيل من كده بكتيير .. بعدين ده تار و احنا ف الحته دى من نسل ابو مراد صعايده مبنسيبش تارنا
مالك ضربها بخفه على راسها و هى بوزت : و بعدين انا شوفتك بتحضنها هاا..

مالك إفتكر يوم ما رقص مع ميرنا فى فرح مارد ف إبتسم : شوفتى الجزء اللى عايزه تشوفيه من الصوره اللى قدامك بس هل شوفتى اللى وراه !
حلم بزعل : ايا كان ، بس شوفتك بتح
مالك شدها عليه اما بعدت و ضمها جامد : محصلش ، و لو شوفتيه يبقى مسمهوش حضن ! اصل كل الأحضان غيرك بتعرّى مبتدفيش
حلم رفعت وشها ف وشه و غمزتله : طب بمناسبة الدفا بقا ، ايييه ؟

مالك قلد ريأكشن وشها بغلاسه : ايييه ؟
حلم هزت راسها و هى بتغمزله جامد : ايييه ؟
مالك خبط راسها براسه قبل ما يهزها : ايييه احوّليتى و لا ايه ؟
حلم هى بتغمزه بإيدها من جنبه : ما تحن يا جن..

مالك إنفجر ف الضحك و هى شدته من ياقة التيشرت بتاعه و برّقت بضحك مكتوم : ما تيجى بالموف بتاعك ده ، ده حتى الموف علينا حق
مالك ضحك اوى على خفتها و هى عضت شفايفها و شدته عليها اكتر من تيشرته : ما تيجى و نجيب مليجى
مالك ضحك جامد اوى و هى ضحكت معاه : نأخى العيال بس
مالك زقها برخامه و اما تتزق بعيد يشدها عليه و هى بتضحك : ده عشان العيال بس ، عايزه آخيهم
مالك ضحكته سكتت و هى بصتله شويه بترقب لحد ما إبتسم تانى بالعافيه : انتى عرفتى امتى بالحمل ؟

حلم بتلقائيه غمضت بسرعه و سكتوا كتير لحد ما تقريبا عرفت تتكلم او تختار كلمات مناسبه : انا معرفتش ف وقتها ، بعد فتره من الحمل تعبت و كنت ف المستشفى و عرفت
مالك سكت شويه بحذر : زعلتى !

حلم بصتله و دموع كتير إتجمعت ف عينيها للذكرى : على اد فرحتى كان زعلى ! و لهفتى عليهم كانت اد حزنى و قلقى و رعبى ! و على اد حبى لهم كان جوايا طاقة كره انا نفسى كنت خايفه عليهم منها بس اما جوم جه معاهم طاقه غريبه ف وقت كنت خلاص وقعت و مستنيه يتردم عليا و إستغربت ف يوم إنى كنت خايفه اكرههم
مالك بصّلها بزعل : كره ! كنتى عايزه تكرهيهم يا حلم ؟

حلم و هى بتتكلم دمعه نزلت تظهر ضعف مستخبى جوه : اه يا مالك كنت خايفه اكرههم ! اما احس إنهم كانوا جرح بإيدى وجعتك بيه ! سور حطيته بينى و بينك ف لحظة غباء يبقى اخاف اكرههم ! اما الكل يقولى احمد ربنا ان ربنا عوضنى عنك بيهم و احس إنهم تعويض عنك يبقى اخاف اكرههم عشان و لا الدنيا باللى عليها يعوضوا ضفرك ! اما كل الحوامل بطنهم توجعهم من يوم ما العيل يتحط ف بطنهم و انا قلبى اللى يوجعنى و كل ما يكبر يوجعنى اكتر ! و اما يبقى مطلوب منى ابص ف وشهم و ارضى إنهم يبقوا بدالك يبقى لازم اخاف اكرههم !

سكتت و معرفتش تنطق تانى من رعشة صوتها اللى شدت وراها رعشة إيديها و دقنها و وشها و جسمها كله ..
مالك لف دراعه حواليها و ضمها اوى و هى انفجرت ف العياط بشكل متشنج : انا بحبك اوى يا مالك .. اووى ..و عمرى لا كرهتك و لا عمرى هعرف اكرهك .. و الخلفه دى انا كنت هموت عليها اكتر منك .. بس خوفت .. اترعبت ..

فكرة إنك عندك حاجه مخبيها و إنك مكنتش لسه واثق فيا تأمنلى كانت مخليانى حاطه احتمالية بعدك قدامى فى كل لحظه و كل خطوه بخطيها معاك .. كنت حاطه بعادك عنى افتراض من وسط افتراضات كتير اوى .. مكنتش بنام و كل ليله عقلى يودينى ف حته مفهاش انت و يخيّلى إنى هبقى فيها ف يوم و كنت كل ما اعدى ع الحته دى بخيالى قلبى يترعب .. كنت خايفه اجيب طفل يشاركنى رعبى ده .. مش يشاركنى بعدك حتى ..

لا مجرد الرعب من التفكير إنى ابقى لواحدى خوفت اجيب عيل يعيشه معايا .. انت مش مجرب يعنى ايه واحد يعيش من غير ابوه .. بيقولوا الأم الصدر الحنين لعيالها .. اه بس الأب ضهر و سند و ونس و الارض الصلبه اللى تحسسك إنك عمرك ما تقع .. و لو حتى وقعت مبتبقاش خايف .. عشان بتبقى متأكد إنك هتقوم تانى .. فى ايد وراك هتلحقك .. لالا مش مجرب ..و حتى لو جربت ف ده بعد ما عيشت كل ضعفك و احتياجاتك معاه و عملك راجل و علمك تعمل اللى ممكن ف يوم تحتاجله فيه..

عيطت من تانى و مالك كان بحضنه و ضمته بيقوى ضعفها اللى بيلمسه ف دموعها و صوتها .. كان عايز يسألها عن معنى كلامها لمروان عن أبوها بس معرفش ،، انهيارها من تانى بين إيديه لجّمه !

حلم بصوت مرهق اوى : انا وجعتك مره بس انت وجعتنى الف مره و مره ! قتلتك مره بس انت كنت بتقتلنى بالبطئ مره بعد مره ف كل مره كنت بشوفك تايه و ساكت و اشوف عينيك خايفه ! كنت بموت ! و الله كنت بموت
مالك ضمها : ششش اهدى ، انا جنبك مش هسيبك تانى ، و الله ما هسيبك تانى
حلم رفعت وشها بقوه غريبه عكس الضعف اللى متملك منها : و لا هتخبى عليا حاجه تانى..

مالك قبل ما ينطق هى حطت إيدها على بوقه : و خليك دايما متأكد إنى هختارك قبل اى حاجه و قدام اى حاجه مهما كان التمن و المقابل
مالك باس راسها و بيحاول ينطق وسط كلامها المهزوز : حاضر ، و الله حاضر ..ممكن تهدى ..اهدى عشان خاطرى.. عشانى و عشان ولادنا.. انا لسه محتاجلك
حلم بتتكلم ف اللحظه اللى هو بيقاطعها فيها بكلامه و اصواتهم ملغبطه ف بعض : هتبقى انت اختيارى الاول و الاهم.. بس ارجوك اوعى تحطنا ف منحنى زى ده تانى
مالك اما معرفش يهديها ضمها لحضنه من تانى و هى فضلت تتكلم و تتكلم و تتكلم لحد ما العياط حاش صوتها و إستخبت ف حضنه و إستسلمت لحالة التعب اللى إحتلتها !

صمت ما بعد العاصفه غطى عليهم و ع المكان كله ..
مالك بعد وقت كتير حاول يرفع وشها بس هى كانت بترجع تستخبى ف حضنه لحد ما قابل وشوشهم : انا ... بحبك ... اوووى
حلم إبتسمت وسط دموعها و هو باس عيونها و مسح دموعها بحركة وشه على وشها : عارفه ده و لا لاء ؟
حلم رجعت لحضنه تانى و هو سابها تتبت فيه لحد ما نامت ..
فى الجهاز ثروت إبتدى التحقيق معاه بس مبينطقش نهائى ..

اللوا صالح دخل بقلق متغطى بجمود : انت فاكر ان سكوتك ده هيفيدك ؟ لا انسى ! الحركات دى نعملها لكن متتعملش علينا ! ده احنا اللى بنعلّم العيال تعملها اما تقع ف لا انت عيل و لا احنا هنشربها اما تتعمل علينا !
ثروت ضحك بشكل غريب : انا قولت اللى عندى
اللوا صالح بغضب : ايه هو اللى عندك ؟ إنك عايز مالك ؟ هيعملك ايه مالك ؟ انت بجد فاكر ان واحد زى مالك ممكن تلوى طريقه او تلوى دراعه حتى ؟ لا فوق
ثروت ببرود : و اما هو كده خايف ليه ؟

اللوا صالح زعق من بروده و هو خارج : انسى
ثروت : قوله إنى عايزُه ف حاجه هو اللى هيعوزها منى ! ف يا ييجى بإرادته يا هييجى بردوا بس بغباوه
اللوا صالح للحظات القلق إتملك منه و كان بعد ما وصل للباب لف وشه بصّله و خرج ..
مش عارف يبلغ مالك و لا لاء بس قلقه غلب عليه ف اتصل على مالك ..
مالك جنب حلم و الاتنين ناموا كإنهم بياخدوا هدنه ..

موبايله رن و حلم صحيت مخضوضه عليه ..
مالك ضمها و باس راسها : ششش اهدى اهدى ده الفون
حلم بصوت مبحوح : متسبنيش ، متمشيش يا مالك
مالك إبتسم و رفع وشها باسها برقه من بوقها : مش هيحصل متخافيش
ساب الموبابل بس مبطلش رن .. رد عليه بالعافيه و كان اللوا صالح و بلّغه بكلام ثروت ..
مالك بص لحلم بقلق معرفش يداريه و مش عارف يصيغ استفساراته ..

حلم إتعدلت بإهتمام : فى حاجه و لا ايه ؟ لو محتاجينك ف شغلك روحلهم ! انت مش هتسيبنى و لا انا هسيبك
مالك مشّى إيده على شعره بقبضه و حلم مسكت إيده : فهد الحمد لله كويس و إتطمنا عليه إنه إتخطى مرحلة القلق.. و اللى جاى هيعدى ان شاء الله و انا هنا معاهم مش هسيبهم .. مكانك لحد ما تتخطى انت كمان اللى جاى و اللى باقى من القضيه
مالك إبتسملها بحب صافى و باس إيدها : ربنا يخليكى ليا..

حلم لفت نفسها بدراعه و اتنفست ف رقبته بهمس : بس ده مش معناه ابدا تسيبنا يعنى و لا تغيب
مالك إبتسم و رفع وشها ف وشه و إتقابلت نظراتهم ف منطقه مكهربه هزتهم ..
مالك قرب بلهفه من وشها موبايله رن ف غمض اوى بغيظ ..
حلم ضحكت اوى بفرحه على لهفته و هو مسك موبايله بغيظ و بصّلها بغيظ و بيعضلها شفايفه و يكز ع سنانه للتليفون و بشكل متغاظ خطف شفايفها ف بوسه شرسه سريعه ..

وقف بغيظ : هروح و مش هتأخر
حلم ضحكت و هو خرج مشى راح ع الجهاز ..
روفيدا جنب فهد و اول ما حسته بيتقلب إنسحبت من جنبه بهدوء .. مش عارفه خايفه من مواجهته يسألها عن تفاصيل وضعه و لا من عتابه !
فهد اول ما خرجت إتنفس بإحباط .. حس ان طاقته خلصت ..
مالك وصل الجهاز و دخل المكتب و كان قاعد و اما اللوا ثروت دخل حط رجل على رجل بثبات و بصّله بإنتصار ..

ثروت كان طالب مالك لغرض بس بمجرد ما شاف نظراته شماته و غرور غيّر خطواته بشكل سريع !
وقف قدامه و قلب شفايفه و سقف : برافوو ، بس تفتكر انت كسبت ؟
مالك نزل رجله من ع التانيه و فرد الاتنين قدامه ع الكرسى اللى قصاده و كعمش وشه : هى الدنيا كده ، يوم مكسب و يوم خساره
ثروت قلد حركات وشه : و انت بقا كده كسبت ؟ تعرف ان المكسب الوحيد اللى بعتبرك كسبته هو إنك خلتنى مش عارفك غبى و لا بتستغبى !

مالك رجّع ضهره لورا بثبات : هى الدنيا كده يوم مكسب و يوم خساره ، مشكلتك بس إنك مش عارف تعترف بخسارتك
ثروت قلب شفايفه : خسارتى انا و معترف بيها ان خسارتى الحقيقيه ان كل حاجه وقعت على إيدك ! طب و خسارتك ؟ معترف بيها ؟
مالك ببرود : بعترف إنى خسرت ف الاول بس ده مكنش غباء منى ، و لا ذكاء منك ، عشان لا انا استمريت ف غبائى و لا انت عرفت تكمل اللعبه بذكائك..

ثروت بغموض : اهو انت دلوقت اللى مش عارف تعترف بخسارتك ! لا كان ذكاء منى و انت بينك و بين نفسك عارف ان انت اللى غبى
مالك قلب شفايفه : ماهو ده المكسب ، قوانين اللعبه بتقول ان اما الواحد يكسب قدام الغبى ميبقاش مكسب ! لكن اما حتى يخسر قدام الذكى مبتبقاش خساره قد ما المعركه نفسها مكسب له ف مابالك اما يكسب !! ف كون إنك بتعتبر نفسك ذكى ف ده مكسبى
ثروت شاف مالك بيقلب الترابيزه عليه ف حدفها ف وشه : و حلم ؟ مكسبك و لا خسارتك ؟

مالك وشه إتجمد بشكل حاول يداريه معرفش : ميخصكش
ثروت ضحك عشان من ملامحه عرف إنه عزف على وتر اعصابه : عرفت بقى مين فينا الغبى ؟ انا و غبائى كان ف إنى معرفتش اكشفك من الاول ، طب و اما انت متعرفش تكشف حلم للأخر ده تسميه ايه ؟ ايه ؟ ايه !
مالك وقف بحده و قبل ما ينطق ثروت قلب شفايفه بتريقه : اللى يخسر قدام الذكى فعلا كسبان ، معاك حق ، طب و اللى يخسر قدام مَره ؟ يبقى ايه يا .. ياسيادة العقيد ؟ كسبان و لا خسران ؟

مالك عايز يستشف حواره و ف نفس اللحظه مش عايز حتى يسمعه ف رسم برود جاف على وشه ..
ثروت كمل بلهجة التريقه : يعنى انا غبى و ضحك عليا راجل زيك ؟ طب و انت اما تضحك عليك مَره ؟ لا و تتجوزك و تخلف منك و تنام معاك على فرشه واحده و انت تريل قدامها تبقى ايه ؟
مالك ساكت مش عارف يفك لسانه كإنه مربوط..

ثروت كعمش وشه بشكل قرفان : بنعلمكوا ان لو إحتاجت لحاجه عند عميل مطلوب بتجيبها بأى طريقه حتى لو هتنام مع مراته ! و ده يبقى ذكاء منك ! لكن اما تتعمل عليك يبقى اييه !
مالك بشكل مفاجئ مسكه من رقبته و كز على سنانه ف وشه : و رحمة أبويا لو قربت منها حتى لو بالكلام لا اقتلك
ثروت برغم ضعف موقفه مسك قبضة إيد مالك على رقبته فكها : لا متقلقش مش هقرب منها ..خليهالك اشبعبها ..هى عملت اللى عليها و زياده و قامت بدورها على اكمل وجه..

مالك بصّله بعنف و لسه هيقرب عليه ثروت شاورله بإيده : زى ما إترسملها بالظبط .. و لا انت فاكر إنها كان ممكن تبيع أبوها عشانك ؟
مالك للحظه سكت و عقله بيحاول يترجم الكلمه او يحللها بس فشل ! مين ابو مين و مين يبيع مين !
ثروت شاف ذهوله ف لعب على الوتر ده و ضحك بصوت عالى : لا هو انت كمان كنت متعرفش ؟ و لدلوقت ؟ يا خساره ع الذكاء اللى جاى تتنفخ بيه ؟

مالك بترقب : هى حلم بنت
مالك كان تفكيره راح ف إتجاه إنها بنته مثلا بس ثروت قاطعه و رد : هامر ،، حلم ابراهيم الدينارى ،، بنت الظابط اللى إشتغل ف بلده سنين و محدش يعرف عنه حاجه لحد ما إتكشف و فصلوه من خدمته و خرج برا البلد و مرجعش و بقا هامر !

مالك بلع ريقه بحذر مش عارف يداريه او ف اللحظه دى مهتمش يدارى قلقه : حتى لو .. ف حلم ملهاش علاقه بالقرف بتاعكم ده كله .. قالتلى ان محدش فيكم قربلها ف غيابى و لا حتى بكلمه
ثروت ضحك عشان ملامح مالك و لهجته ساعدوه يتكلم بثقه : مش بقولك غبى ! ارجع كده بضهرك لورا و هات خطوات الحكايه من اولها .. مين ساعدك تهرب بعد قتل خليل ؟ انت لا كنت تعرفها و لا شوفتها و لا بينك الود اللى يخليها تجازف مع واحد لسه شايفاه قدامها بيقتل ؟ ايه غير إنها رايحه عارفه هتعمل ايه بالظبط ؟

مالك هيرد ثروت شاورله و كمل : مين عرّف الرجاله بمكانك ف الجبل و راحوا يخلصوا من مرات الغبى اللى وقع و كشف الكل ؟ مين كان معاك وقتها اصلا ؟
مالك بحده : حلم مكنش معاه موبايل اصلا ! رمته قدامى
ثروت ضحك جامد : بجد ؟ و احنا اغبيه زيك و لا ايه ؟ طب مش يمكن دى حركه عشان تطمنلها و فى احتياط تانى ؟
مالك بجمود : كذب..

ثروت كعمش وشه : مين مكنش عايزك ترجع و تكمل هرب و لو كنت هربت كانت هتساعدك تخرج برا البلد و ساعتها هنكمل احنا خطواتها ! تفتكر واحده لا تعرفك و لا تخصها هتشجعك ع الهرب و إنك مترجعش ليه !
مالك مسكه من هدومه و ثروت مدهوش فرصه حتى ينطق و كمل : مين دافع عنك ف المحكمه تطلع بأقل الخساير عشان لسه احنا عايزينك ؟ مين كان بيزورك كل يوم ف السجن يتابع خطواتك ؟ مين راحلك اول ما فتحت المجموعه عشان يبقى متابعك لنا و ينقلنا خطواتك؟

مين كان بيلف وراك ف كل مصيبه و ف كل قسم و مهتم يطلّعك ؟ مين كان معاك زى خيالك و ملازمك خطوه خطوه ؟ مين راح معاك المستشفى بعد وقعتك مع فهد و برغم إنها شافت بعينيها عملت نفسها مش فاهمه و مسمعتش لفهد ؟ مين راحلك يوم المحكمه و قتل الرائد محمد و مين شهد معاك بحاجات محصلتش عشان يطلّعك ؟ مين كلمك يوم تهريب عادل و هو مترحل مع فهد و فضل معاك عشان يلغبط خطواتك و تتهدد بيه ؟ مين شاف بعينيه المخدر على هدومك يومها و عرف الحكايه من الوجهه التانيه عند فهد و عمل نفسه غبى عشان يكمل اللى مرسومله ؟ مين بلغنى يومها بمكانكم ؟

مالك زقه من مسكته له وقعه ع الكرسى : انت كذاب
ثروت إتعدل ف قعدته ع الكرسى و هو اللى حط رجل على رجل : مين اللى منع فهد يدخلك يوم ما انت وصلت لمراته اما إتخطفت و اداك فرصه تخرج بيها من وسط المكان و الرجاله اللى كانوا تبعنا عشان متتكشفش قدام اخوك ؟ و مين اصلا بلغنا إنك وصلت للمكان و خلى عادل يهرب يومها و متوصلهوش انت مع إنه هو اللى كان خاطف مرات اخوك ؟

مالك بيحلل الكلام ف عقله و باب عقله عامل زى اللى ملهوش كالون و بيتقفل و يتفتح بهيستريا !
ثروت بتريقه : مين صمم ع الجواز منك عشان يغرس رجلك اكتر ؟ لإنها بمجرد الجواز منك يوم ما نقع هتقع معانا لان مجرد النسب ده اتفاق ! ليه مكنتش عايزه تخلف منك ؟ مسألتش نفسك ليه قضية البنوك خلصت بغموض اللى ابتدت بيه و ليه بعد مضيتك على ورثها ؟

مالك بصله باهتمام و ثروت قلب وشه بتريقه : اختلفنا انا و أبوها اما عرف إنى اخدت نصيبها ف الشركه و بعت حد رجّع اللى انا اخدته بطريقته ،، بس مسألتش نفسك ليه القضيه خلصت بسرعه و ازاى اصلا ؟ و ازاى اصلا ورثها لسه معاها رغم إنها ماضيه على تنازل عنه ؟ عشان إتفقنا ، تكمل هى اللى بدأته معانا فى مهمتها مقابل يرجعلها ورثها..

مالك بغضب مذبذب : كداب ..حلم اصلا مكنتش تعرف إنى عايش
ثروت ضحك : ده بجد؟ طب ليه حاولت تمنعك من سفرك يومها بأى شكل حتى لو وصلت للقتل ؟ لو روحت البنك شوفت حسابها هتلاقيه دخل فيه ورثها و حساباتها ف نفس التوقيت .. ليه بقا مع ان المفروض ده وقت حادثتك ! ( كعمش وشه بسخريه ) للدرجادى مش فارق معاها و لا ده كان مهمه و خلصت و حاجه مقابل حاجه و سلّمتك و إستلمت ؟

مالك واقف بيتنفس بالعافيه مره و مره بيتنفس بسرعه انفاس عاليه ورا بعض لدرجة إبتدى ينهج و عقله رجع بسرعه لورا و إبتدى يحلل الحدوته من اولها لأخرها ..
فجأه و من غير مقدمات الباب إتفتح و...
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الحلقة الخامسة والثلاثون بقلم أسماء جمال



مالك بص لثروت بغضب : كداب ..حلم اصلا مكنتش تعرف إنى عايش
ثروت ضحك : ده بجد ؟ طب ليه حاولت تمنعك من سفرك يومها بأى شكل حتى لو وصلت للقتل ؟ لو روحت البنك شوفت حسابها هتلاقيه دخل فيه ورثها و حساباتها ف نفس التوقيت .. ليه بقا مع ان المفروض ده وقت حادثتك ! ( كعمش وشه بسخريه ) للدرجادى مش فارق معاها و لا ده كان مهمه و خلصت و حاجه مقابل حاجه و سلّمتك و إستلمت ؟


 
مالك انفاسه عاليه لدرجة بينهج و ف نفس الوقت بطيئه لدرجة بردوا بينهج و للحظه عقله وقف و مش عارف ياخد رد فعل .. ثروت متابعُه و حاسس بإنتصار عارف إنه صغير بس حالة مالك دى مكبراه اوى قدامه ..
فجأه الباب إتفتح و دخل اللوا صالح و شافهم ف حالتهم دى و الصمت مغطى ع الاتنين و المكان كله بشكل مريب ..


 
اللوا صالح بقلق بينقل عينيه بين الاتنين : فى ايه ؟
ثروت ضحك اوى و اللوا صالح بص لمالك بحذر : مالك اوعى تصدقه ! اوعى !
مالك بصّله اوى : انت كنت عارف ؟
اللوا صالح : لاء بس سمعته ! اما صمم ميتكلمش غير اما يقابلك عرفت إنه عايز يلعب لعبه قذره و اهو بيلعبها..

ثروت ضحك بإستفزا لصالح و بص لمالك و رجع بصّله : اعتقد هو مش عيل عشان يتلعب بيه مرتين و إلا تبقى بتعلن عن فشل تلميذك الفصيح
مالك بغضب مكتوم : متحاولش .. شوف كل اللى قولته ده مدخلش من بين صوابع رجلى عشان يدخل دماغى
ثروت وقف : دوّر فى حساباتها ف البنك و شوف و اسأل نفسك ليه ورثها و حسابها هيرجعلها بالسهوله دى و بالسرعه دى و ف الوقت ده !


 
مالك بيتنفس بالعافيه و ثروت وقف يخرج و بصّله : مين بلغنا إنك مسافر فى عمليه تبع قضيتك و مسافر الجبل و ف التوقيت ده ؟ و مين فتح الرساله اللى بعتهالك بصور أخوك وقت العمليه عشان يثبت اللى هقوله ف التحقيق لو وقعت ان العمليه كانت بالإتفاق معاك مقابل أخوك ؟ مين بلغنا بسفر اخوك و مكانه ؟ و مين بلغك انت بمكان اخوك بعد ما رمناه لك ع الطريق ؟

مالك بلع ريقه بالعافيه و ثروت فتح الباب يخرج : ابقى اسأل نفسك ليه هامر كان مصمم يبعدها عن الموضوع مع إنه لو متخصهوش كانت هتبقى أقوى نقطة ضعف ليك ؟ اه و ابقى اسأل نفسك ليه جابتلك العيلين دول ف الوقت ده بالذات ؟ امال كانت هتشنكلك ازاى لحد ما نكمل خطواتنا ؟ هتكمل معاك ازاى !
قبل ما يخرج مالك وقفه بكلامه و هو بينطق بالعافيه : انت ليه قولتلى دلوقت ؟ عشان وقعت ؟ طب ماهو أبوها وقع هو كمان ! ليه غدرت بيها هى و أبوها ؟


 
ثروت بجمود : عشان اغبيه و انا مبحبش الاغبيه ! و اه على فكره زمانها عرفت إنى قولتلك لإنى بعتلها
خرج و ساب مالك مكانه .. مخنوق و مش عارف يتنفس و لا قادر و لا عايز اصلا .. بيتمنى بس لو مسموحله النَفس المكتوم ده يدخل ميخرجش !
محسش بنفسه غير و هو برا المبنى خالص بيركب عربيته، بيلف بالعربيه و يخبط ف الطرق مش عارف لا يهدى و لا يرسى، راح ع البنك المركزى و دخل بحذر...
قابل حد من المسؤولين هناك و طلعله الكارنيه بتاعه ..

المسئول : اهلا يافندم اتفضل
مالك بهدوء مريب : خدمه بس محتاج تفاصيل دقيقه و موثوقه
المسئول : اكيد يا فندم اتفضل
مالك : عايز اتطلع على بيانات حد من العملا عندك ، عايز تفاصيله
المسئول بتردد : بس لازم وجود العميل او ع الاقل موافقه كتابيه منه و
مالك طلّع الكارت بتاعه من جيبه و رفعه ف وشه بحده..


 
المسئول إتراجع : اكيد يا باشا اتفضل ، ادينا بس الاسم ثلاثى و انا هجيبلك كل حاجه
مالك سكت كتير اوى اوى كإنه بيحاول يستنجد بعقله بس ملقهوش اصلا فى اللحظه دى : حلم ابراهيم الدينارى
المسئول اخده و دخل غرفه قعد على جهاز و ابتدى يقلّب فيه لحد ما فتح ملف قدامه و شاور لمالك بعينيه : ده الايسكور البنكى بتاعها اللى متسجل فيه كل تعاملاتها البنكيه سواء هنا او مع اى بنك
مالك بص ف الجهاز بإهتمام و قبل ما عينيه تقع على حاجه بصّله : لو فى اى اوراق عن حسابات سواء تنازلات او استلام بتبقى هنا متسجله ؟


 
المسئول : طبعا ،، لو اوراق او عقود و خاصه بالارصده اه بنحتفظ بيها
مالك بص للجهاز و إبتدى يقلّب لحد ما عينيه وقعت على اوراق عليها امضة حلم على عقود استلام تنازلات عن نص الشركه بالاسهم بتاعتها و ارصدتها .. مالك بصّله بإنهزام و بص ع التاريخ شافه ف نفس يوم حادثته !

عقله مش عارف يستوعب او مش عايز .. للدرجادى كان هو اللى غبى ! واحده تلعب بيه ! ماهو لو ملعبتش بيه يبقى ع الاقل مكنش فارق معاها ! و ايه التمن ! ابوها و لا الفلوس و لا شغلها معاه اللى كان اجابه على كل اسئلة ثروت ! للدرجادى كان مغفل ؟ يتضحك عليه بالسهوله دى و من واحده ؟
اخد عربيته و راح ع المستشفى .. دخل بجمود و طلع بس اكتشف ان حلم مش موجوده ..
نزل و رجع لعربيته و راح ع البيت .. ركن و طلع و بيفتح الباب شاف حلم فاتحه شنطه قدامها و بتلم هدوم و حاجات فيها !

مالك بجمود : رايحه فين ؟
حلم إتخضت : مالك ؟ خضتنى
مالك بحده : ليه ؟ مكنتيش متوقعه ألحقك و لا اللعبه خلاص خلصت بسرعه من غير ما تعملى حسابك ؟
حلم بصتله بلغبطه و مش عارفه تبتدى من فين : مالك ، انا عايزه اقولك على حاجه
مالك بلهجه ناشفه : انتى كنتى عارفه ان أبوكى عايش ؟
حلم عيطت و هو عاد سؤاله بحده مفرطه بصوت مجلجل : كنتى عارفه و لا لاء ؟

غرام نايمه جنب مارد و موبايلها رن .. إتجاهلته بس بمجرد ما بصت فيه قلقت بتوتر ..
بصت لمراد ف حضنها و باست راسه و انسحبت بهدوء من جنبه على طراطيف اصابعها لحد ما خرجت ..
نزلت قابلت الدكتور ..
غرام بقلق : فى اخبار !
الدكتور سكت كتير : بصراحه لاء ! لسه الحاله مش مستقره !
غرام عيونها لمعت بدموع : اعمل اى حاجه ! اى حاجه ف سبيل إنه يبقى كويس !

الدكتور لسه هينطق غرام عيطت : انا مش هقدر اشوفه كده ! مش هقدر ! ده مجرد ما فاق كنت اول واحده ساب إيدها ! مش هعرف اعيش من غيره ! و الله ما هعرف!

الدكتور إبتسم : على فكره هو محظوظ بيكى جدا .. اللى تبقى عنده زوجه زيك لازم يبقى محظوظ .. محظوظ قدام اى خساره مادام كسبان حب زى ده
غرام مسحت وشها : مراد معتمد عليا ! معتمد عليا ف كل حاجه ! انا عودته كده ! إن قدام اى ازمه ابقى عقله اللى بيفكر بيه ! عيونه اللى بيشوف بيها الحكايه من زاويه تانيه ! و انا متآكده إنه لو كان ف وعيه و قدامه فرصة القرار او حتى التفكير او حتى فايق كان هيتصرف كده او حتى هيرجعلى اتصرف بداله
الدكتور سكت شويه : هو يعرف ؟

غرام هزت راسها لاء بسرعه و إفتكرت انه اما فاق لمجرد إنه فهمها غلط و فهم إنه سابته إتصرف ازاى ..
غرام بصوت مرعوش : مش هيفهم .. دلوقت مش هيعرف يفهمنى و لا يقدر .. هيشوف بس إنى فكرت ف نفسى غ عز ازمته .. اما يقوم بالسلامه او حتى يفوق كده هقوله ...لكن حاليا لاء .. هو اصلا مش مدينى فرصه
الدكتور هز راسه و هى مشيت..

حلم مع مالك دموعها حابسه صوتها و هو زعق : كنتى عارفه ان ابوكى عايش و لا لاء ؟
حلم هزت راسها اه و بمجرد ما هزت راسها مالك غمض عينيه اوى بسرعه و حس انه خلاص مبقاش لا محتاج يسألها و لا يسمعها ..
حلم صوتها إتهز : انا مضحكتش عليك ، انا كنت هقولك بس.

مالك فتّح عينيه بإنهيار : اخرسى
حلم راحت عليه بترجى حاولت تتكلم بس عينيها متعلقه بعينيه ف كلامها طالع متهته او متلغبط : مالك افهم .. صدقنى انت مش فاهم حاجه .. اصبر و هفهمك انت مش فاهم .. انا هقولك
مالك ضحك جامد ضحكه غريبه اوى : انا فعلا مش فاهم .. الغبى بتاعك مبيفهمش .. بس خلاص فهمت .. مكنتش فاهم و خلاص فهمت ..

حلم بتبلع ريقها بمراره : فهمت ايه بالظبط ؟ انت مش فاهم صدقنى .. ارجوك اوعى تغلط غلطتى
مالك زعّق : انتى تخرسى خالص .. فااهمه .. اخررسى .. مش هديكى فرصه تخدعينى تانى .. تلفى و تدورى عليا .. ماهى شغلتك يا و****
حلم عيطت مش عارفه من قلبها اللى إتعصر و لا من عقلها اللى شدها و رجع بالزمن لورا و وراها نفس الموقف ! دوّقها نفس الألم !
مالك فتّح عينيه بغل و ضربها قلم على وشها هز حيطان الشقه قبل ما يهز جسمها كله ..

حلم وقعت ع الارض بكسره : مالك اسمعنى ، انا
مالك من غير ما يميل بجسمه بإيده بس جابها من شعرها و حدفها ع الحيطه قصاده ..
حلم بدموع : اسمعنى يا مالك ، انا مكنتش
مالك قرب عليها و هى لازقه ف الحيطه و ضربها قلم على ناحيه من وشها و قبل ما تفتح عينيها كان ضربها قلم الناحيه التانيه و وراه قلم تانى ناحيه و وراه قلم ورا قلم ورا مية قلم : اه يا بنت الكلب ، يا بنت الكلب يا زباله..

حلم عيطت بمنتهى الألم : مالك انا كنت هقولك ، لكن مكنتش اعرف ان مالك جابها من شعرها و لف وشها للحيطه و لبّسها بعنف فيها و بيتفاعل مع كلامه بهبدها ف الحيطه : انا يتضحك عليا من واحده ؟ و واحده زباله زيك ؟ ده انتى اللى زيك بنستعملهم ف اوض النوم و بس يا بنت ...
حلم من كتر هبدها ف الحيطه نزلت بجسمها زحف ع الحيطه لحد ما نزلت ع الارض !

مالك مسكها بإهانه من هدومها وقّفها و بيضرب و بس : عملتلك ايه ؟ ده انا دخّلتك ف حياتى ف وقت كنت بتنفس بالعافيه ! طاقتى كانت يدوب مكفيانى نفس و بس و مع ذلك إديتك اللى مدتهوش لحد ..اديتك اللى مكنتيش تحلمى بيه .. كنت فاكر نفسى بترفع بيكى بس إكتشفت ان انا اللى رفعتك لفوق و انتى واطيه
حلم ف وسط جنون العاصفه دى بتحاول تبص ف عينيه بوجع يمكن تلاقى اى حاجه تستنجد بيها : انا بحبك ، و الله العظيم بحبك و..

مالك الكلمه جننته ..كونها قدامه طلعت محبتهوش ده جننه .. حطلها اعذار كتير و كان عنده استعداد يحطلها اكتر حتى لقتله لكن لإنها محبتهوش ده اللى مكنش له عنده لا عذر و لا سبب ..
حلم عيالها عيطوا جامد من اصواتهم العاليه ف بصتلهم بكسره و ميلت على إيده باستها بدموع : انا بحبك ، اوعى تغلط غلطتى ، انا الموقف مكنش مستحمل و لا محتاج الذكرى عشان يولّع زياده... بص لولاده و إفتكر كلام ثروت اللى شككه ف حملها اصلا و إتجنن ! ده هما اللى كانوا مصبرينه يكمل !

سحبها من شعرها و فتح باب الشقه و نزل بيها مجرجرها لحد تحت .. حلم كانت متشعلقه ف رجله بإيد و بتمسك بإيدها التانيه اى حاجه تخبط فيها حتى سور السلم ..
فتح العربيه و حدفها بعزم ما فيه و قفل و ركب و طار بيها .. طول الطريق مش قادره حتى تحاول تنطق و هو غله و غضبه بيزيد ..

مصطفى مكنش بيسيب مارد نهائى .. بس لوحده .. مش مع حد و لا عايز حد .. واقف على جنب لوحده زى التايه ..
مش متخيل كل ده يحصل ف ساعات ! و لصاحبه ! حياته تتقلب بالشكل ده و السرعه دى !
شاف غرام خارجه و قبل ما يوقفها كانت بترد ع موبايلها و نزلت ..
دخل عند مارد و بهدوء قعد جنبه ع السرير ..

حط إيده على قورته و فضل يقرا قرأن لحد ما صوته إتحبس بعياط ..
حاول يهدى بس كل ما بيحاول دموعه بتغلبه و تزيد و تزيد لحد ما صوته بقا عالى اوى ..
مارد فضل يبربش بعينيه و هى لسه مغمضه ..
مصطفى لاحظه ف قرب منه اكتر بلهفه و مسك كتفاه الاتنين بإيديه : مراد.. مراد فوق .. طمنى عليك .. انت كويس فوق بقا
مارد حاول يفتّح عيونه بالعافيه لحد ما قدر و شافه ف حالته دى و عيونه و وشه محمرين اوى و دموعه مغطيه ملامحه ف غمض تانى بسرعه ..

مصطفى باس راسه : مراد
مارد اخد نَفس طويل و فتح عيونه بص حواليه و غمض تانى بوجع : سيبنى لوحدى دلوقت يا مصطفى
مصطفى صوته إتهز : لاء
مراد هيتكلم مصطفى رد بزعل : انا هموت من القلق عليك من بدرى و مش عارف اتطمن عليك .. مش عارف ادخلك و لا قادر ادخلك و اشوفك كده .. مراد خرّج الكل اول ما فوقت قبا ما ادخل و مهاب دخّلك مراتك و انا مش عارف .. مش عارف ابقى جنبك
مارد ملقطش من الجمله الطويله دى غير مهاب دخّلك مراتك و هز راسه بإنهزام ..

مصطفى اتعدل ف قعدته و بصّله : احنا امتى كنا بعيد عن بعض كده ! و لا امتى سيبتك و لا سيبتنى ف ازمه زى دى ! ما احنا عمرنا ف ضهر بعض و سند و ونس لبعض ؟ امتى حد فينا احتاج يبقى لوحده ف وقت ضعف عشان يداريه عن التانى ؟
مارد رفع نفسه لفوق نص واحده و رغم إنه إتألم كتم وجعه بملامحه ..

مصطفى لف قعد قصاده و حاول يختار جمل ينفع تعدى من على جرحه من غير ما تدوس عليه : مراد.. انت اقوى من كده .. اقوى بكتير و ياما دقت ع الراس طبول .. مش هتجى دلوقت و تضعف و قدام حاجه زى دى .. انت يا ما خسرت يا مراد و كنت فاكر إنك مش هتعرف تعدى من غير خسارتك دى بس ف الاخر عديت و كملت ف مش هتجى دلوقت تقف و مش هتعرف و قدام حاجه انت اصلا لسه مشوفتهاش عشان تفتقدها !

مارد صوتها إتهز بضعف : فى حاجات تتعوض و حاجات لاء يا مصطفى
مصطفى بإصرار : كل حاجه بتتعوض يا مراد.. كل حاجه .. كل حاجه مهما إفتكرت إنه مستحيل تتعوض او حتى تتنسى ف هى بردوا بتتعوض و تتنسى مع الوقت .. شوية اراده مع شوية صبر بيمحّروا مكان جرحها و يعدوها .. و يجى فوقهم تعويض ربنا و إلا ربنا مكنش وعد ببشرى للصابرين .. مكنش وعدهم بتعويض لو مفيش حاجه بتتعوّض !

مارد هرب بعينيه اللى دمعت بعيد و شاف قدامه شريط حياته بيعدى قدامه ف لقطات كلها خساره ورا خساره وجعوه .. يمكن من كترهم معرفش يشوف تعويض ربنا و رجوع امه و لا ابوه و اخته و لا وجود غرام ف الوقت ده جنبه .. هو بس شاف الخساره .. مكنش متخيل ان ممكن يكون فى خساره اكبر و وجعها ابشع !

مصطفى مسك إيده كإنه بيشده من نفسه : مراد .. مش هقولك ربنا مبيديش حد كل حاجه لإنك اكيد عارف ده .. و مش هقولك استعوض ربنا او ارجعله لإنك بردوا اكيد هتعمل ده .. بس صدقنى يا اخويا هما اربعه و عشرين قيراط لكل واحد.. بياخدهم كلهم حقه و نصيبُه .. مبينقصوش ملى واحد .. ربنا اعدل من كده بكتير .. بس فى واحد بياخدهم فلوس و واحد بياخدهم شغل و واحده بتاخدهم بيت و زوج كويس و واحده بتاخدهم ولاد و واحد بياخدهم اهل و عيله..

لكن يستحيل تلاقى واحد واخدهم كل حاجه .. مش عدل .. و انت ربنا اخد منك ابوك و امك اداك عبدالله و فاطمه اللى بيموتوا فيك من اول يوم شافوك لدرجة إنهم كانوا لبعض الوقت بينسوا الحقيقه.. إداك شغلك اللى يمكن لو كنت مع أبوك متحرمتش منه مكنتش هتوصل للى وصلتله ف شغلك ده و لا كنت هتعمل إسمك ده اللى بيهز بلد بحالها لمجرد إنك تدخلها و يفتكروا انك رايح لمهمه و البلد تقف على رجل..

يمكن كنت تطلع فاشل وقتها او معتمد على ابوك بس ده تعويض.. إداك واحده بتحبك اوى و تعشقك و وقفت قصد العالم كله و حاربته عشانك لحد ما بقت معاك و جنبك تحت اى ظرف و كان عندها استعداد تخسر أبوها و لا تخسرك.. يمكن كنت تتجوز واحده طماعه او انانيه او حتى متحبكش بالشكل ده و لا بالصوره دى بس ده تعويض ..

مارد اتنفس بصوت عالى و مصطفى إبتسمله بحب : صدقنى هما 24 قيراط و اللى بيقع منهم من إيدك ربنا بيكملهوملك تانى بعد اللى خسرته و يعوضك ف حاجه تانيه
مارد إتكلم بالعافيه : هما فعلا 24 قيراط بس ساعات القيراط اللى بيقع منك خساره بيبقى هو الصالح فيهم .. بيبقوا كلهم بور و هو الصالح و هينبّت و يكمل للاخر بيك و تقف عليه ! يبقى الارض الصلبه اللى هتقف عليها ف عمرك ..

مصطفى : لا يا مراد .. نصيبك بيفضل نصيبك حتى مع اى خساره .. بعد الخساره بيفضلوا بردوا هما هما 24 قيراط مبينقصوش مع الخساره لإن الخساره دى مكنتش من ضمنهم اصلا و لا من نصيبك .. هى بس كانت من حسبتك انت لكن مش من نصيبك ف مبينقصوش ابدا .. دى حسبة ربنا و ربنا اعدل من إنه يظلمك..

مارد اخد نَفس جامد و مصطفى طبطب على إيده و هو بيتكلم : ربنا اكبر من إنه يلاقى خاطرك مكسور و ميجبرهوش .. صدقنى هتعدى و انا جنبك .. هتعدى المهم خليك على يقين ان ربنا هيعوضك ده ان مكنش عوضك قبل ما يخسّرك عشان يهونها عليك .. ابوك و عيلتك تعويض ...مراتك و وقفتها جنبك اللى بتعلن بيها استعدادها لاى تنازل مقابل وجودك ده اكبر تعويض..

مارد رد بصوت جاف و مع ذلك مهزوز : ساعات بتبقى الخساره و تعويضها عاملين زى عضو ف جسمك موجود منه اتنين ف اما تخسر واحد منهم بيفضل التانى يوجعك .. زى رجليك الاتنين لو خسرت واحده فيهم بتشوف التانيه تعويض و تعتمد عليها لكن مع الوقت بتوجعك و تخون اعتمادك عليها لحد ما بتحس إنك لو شيلتها التانيه هترتاح و ان الشلل افضل من الوجع !

مصطفى بحذر : يعنى ايه يا مراد !
مارد سكت كتير : و لا حاجه يا مصطفى .. متشغلش بالك انا هبقى كويس
مارد إبتسمله بالعافيه و نزل بجسمه لحد ما رجع لرقدته تانى و غمض عينيه و مصطفى فهم إنه محتاج يبقى لوحده عشان يهدى ف سابه يهدى لكن مش لوحده و فضل جنبه ..

مالك وصل الجهاز بحلم و نزل من عربيته و هى بصت حواليها بترقب و هى بتبلع ريقها بالعافيه : مالك ، مالك انا مش هنزل كده و

مالك فتح الباب ناحيتها و بصّلها بجمود : مش بمزاجك
حلم لسه هتنطق مد إيده جرجرها من شعرها و دخل بيها ..
يونس قابله و قبل ما ينطق شاف الوضع و برغم إنه عرف بمقابلة ثروت له إلا انه إتذهل !
راح عليهم بذهول : انت إتجننت و لا ايه ؟ ايه اللى بتعمله ده ؟

مالك زقه و إتخطاه : ابعد عن وشى السعادى
يونس راح وراه بجرى : يابنى انت ، انت غبى و لا ايه ؟ مش كده و مش بالشكل ده ؟ انت ازاى اصلا تنزّلها من البيت بالمنظر ده ؟ بالعقل يا بنى
حلم عيطت و حاولت تدارى نفسها بإيديها ..
مالك بصّلها بقرف : مش مع دى ! دى زيها زى كيس الزباله فايدته و احنا محتاجينه يلم الزباله و ينضف المكان و اول ما يخلّص مهمته يترمى ! يترمى مع الزباله اللى زيه
يونس حاول يوقفه بس معرفش ..

مالك دخل و طلع بيها لحد ما وصل مكتبه و شاور لحد فتحه و حدفها ع الارض ..
حلم وقعت ع الارض بنهجان : مالك ارجوك ، ارجوك اهدى ، انا لازم
مالك ضربها بالقلم على وشها : اخرسى ، مش عايز اسمع نَفسك حتى
يونس حاول يدخل مالك زقه برا و قفل عليهم الباب و كمل ضرب فيها ..

ف خبطهم ف بعض حاجته وقعت من جيبه بما فيهم سلاحه و مالك ميل عليه مسكه..
يونس برا متابع الموقف بقلق من قزاز الشباك .. بمجرد ما سلاح مالك وقع يونس بص للسلاح بتوتر و حس إنه لازم يتصرف .. مسك سلاحه هو و ضرب ع قفلة باب المكتب فتحه و دخل و حاول يلف مالك بدراعاته
يونس بقلق : يلا دلوقت ، يلا لحد ما تهدى كده مش هينفع..

مالك بصّلها بقرف و ضرب الطلقه جنب ودنها بالظبط ف غمضت اوى و ضرب طلقه جنب ودنها التانيه و طلقه فوق راسها بالظبط و طلقه بين ضمة رجليها ف بعض : متقلقش انا مبغلطش مرتين..

امنيه كانت متابعه مالك اول ما دخل بحلم و بمجرد ما شافت وضعهم ظهرت ابتسامه لواحدها على وشها معرفتش تداريها ..
اتحركت وراه و شبه شافت الوضع من بعيد !
مالك اخد يونس و خرج و امنيه اتدارت لحد ما مشى راح على مكتب يونس ..
مالك رايح جاى بغل بيزيد مش عارف يهدى .. عايز يهدى مش عارف !

حلم كانت واقفه سانده ع الحيطه و اول ما خرج نزلت برجليها ع الارض بضعف بتعيط ..

ف مكتب يونس دخلوا و الاتنين ساكتين ..
مالك شاور ليونس : سيبنى لواحدى دلوقت
يونس : انا مش هسيبك ف حالتك دى .. مش هسيبك تضيع نفسك تانى
اللوا صالح كان خرج ورا مالك بعد ما مالك ساب ثروت .. معرفش يلحقه ف راحله البيت ملقهوش ف راح ع المستشفى كان مالك سأل عن حلم و عرف إنها مشيت ف مشى ..

اللوا صالح وصل و سأل عنهم بس ملقهومش .. بعد ما إتحرك يمشى افتكر مراد ف سأل عنه و طلعله ..
اول ما شافه معرفش يبتدى كلامه ازاى : مارد عامل ايه ؟
مراد بحزن : ادعيله
اللوا صالح : ربنا يقومه بالسلامه..

سكت و بيغيب و يبصله بتردد و مراد بصّله : انا مش جاى دلوقت خالص و لا دماغى فيا حاليا ، اعملوا كل حاجه و مالك معاك و اذا احتاج حاجه هيتصرف
اللوا صالح بتوتر : مانا جايلك بخصوصه ، مش عارف ايه اللى ممكن يحصل بس لازم تلحقه
مراد كان هيعترض بس لهجة صالح قلقته : فى ايه ؟
اللوا صالح حكاله كل حاجه عن ثروت و مقابلته لمالك و كلامهم اللى قصد يسمعه ..

مراد حرّك إيده على وشه بعصبيه : مالك مش هيصدقه
صالح : معتقدش ،انت مشوفتش حالته
مراد بصّله بقلق و لمح مازن بعيد ف شاورله جاه : اقلبلى الدنيا على مالك ،هاته من تحت الارض
مازن بقلق : حاضر ، بس فى حاجه و لا ايه ؟ هو كان اصلا هنا مع اخوه
مراد إستغرب : اخوه ؟
مازن حكاله عن اللى حصل مع فهد و إنهم لقوه و نقلوه لهنا ..

مراد نفخ جامد : لا حول و لا قوة الا بالله ، روح هاته بأى شكل
اللوا صالح كلم مراد و هو ماشى : انا هوصل للجهاز ممكن راح على هناك
مازن سابهم و خرج .. كلم مالك على موبايله مردش .. اتصل على يونس ..
يونس شاور بموبايله لمالك : مازن ، غالبا مراد عايزك
فتح عليه و مازن رد : مالك معاك ؟
يونس بص لمالك اللى مسك موبايله هو كمان و هو خارج : اه

مالك مسك موبايله كلم حد و مقالش غير كلمه واحده و قفل و خرج : تعالالى
راح على مكتبه فتحه بعنف و ميل على حلم جرجرها و خرج بيها .. نزل تحت على مكان مغلق و فيه ممرات مشى ممر طويل لحد ما وقف قصاد حاجه شبه الحيطه بس متحركه كإنها باب ..
شاور لعسكرى : افتح الزفت دى..

امنيه كانت لسه مكانها هتتحرك ناحية مكتب مالك بعد ما ساب حلم فيه بس اول ما شافته راجع إتدارت ! و بمجرد ما إتحرك بيها راحت وراهم ..
العسكرى فتح الزنزانه و مالك دخل و حدف حلم اللى بتحاول تقف مش عارفه لدرجة بتنبش ف الارض تساعدها تقف : صدقنى انا مخونتكش ، مخدعتكش
مالك وقف بثبات و شبّك إيديه ورا ضهره و بصلها بجفا : مخدعتنيش ؟ ده انا حاولت اقفل سككك بكل الطرق و معرفتش ! و وهمتينى ان ده حب و طلع تخطيط ! و يوم ما رجعت حاولت بردوا اقفل سكتك و وهمتينى بعيالك !

حلم حاولت تقف وقعت : وهمتك بعيالى ؟ انت تقصد ايه !
مالك بصّلها بندم كنوع من الإعتذار لنفسه على إنه قابلها بواحده زى دى ف يوم ..
حلم بتحاول تقف بترقّب : تقصد ايه ! مالك !
مالك بجفا : حاجه واحده بس اللى ممكن تقفل سكة اى واحده قدام اى راجل مننا
حلم سندت بالعافيه ع الحيطه وراها و هى بتبصله بحذر ..

مالك وسّع سكه و شاور بعينيه لإتنين رجاله دخلوا من جنبه و شاورلهم عليها بعينيه ..
حلم وقفت بهزيان و إندفعت ناحيته بس هما شدوها و حجزوا بينها و بينه بدراعاتهم ..
حلم عيطت بذهول : مالك انت بتعمل ايه ؟ هتعمل ايه هاا ؟ مش هسمحلك فاهم
مالك شاورلها على بوقه و هو خارج ببرود : ششش مش بمزاجك ! زى ماهو مكنش بمزاجى
سابها و خرج و قفل الزنزانه و هو بيبصلها بجفا و وقف ورا الحديد و حط إيديه ف جيوبه ببرود و شاور بعينيه لرجالته عليها و هما قربوا منها !

واحد ضربها قلم على وشها و مسكها من شعرها لبسها ف الحيطه وراها و هى لفّت وشه و بتبصله بذعر و لفّت دراعاتها حوالين نفسها بهلع : لالالا ،، انت ،، انت مش هتلمسنى ،، فااهم
مالك بصّلها بقرف و بصّلهم بحده : لو ابويا طلع من قبره و قالوكم المخروبه دى تتفتح متفتحوهاش و لا مخلوق يهوّب هنا غير اما اجى حتى لو ابويا نفسه
حلم بتهز راسها بهيستريا و هو شاورلها ببرود و مشى و سابها لمصير مرعب !

حلم عيطت بمجرد ما مشى و صرخت : ماالك ، مالك لاء ارجوك ! ارجوك بلاش ! متسيبنيش
واحد من الاتنين قدامها ضربها على وشها مره و اتنين لحد ما دروخت ! للحظتها حست ان ضرب مالك كان ضرب حبيب لسه ! مش واحد كاره ! ده واحد موجوع و متخدر!

عينيها بتقفل بتعب و ترجع تفتّحها بالعافيه و كل ما تفتحها عقلها يوريلها ذكريات لهم سوا و لحظات تجمعهم لحد ما التانى قرب منها و شدها من هدومها عليه و التانى كتّف دراعتها اللى بتهبد بيهم ورا ضهرها !
حلم هنا حست إنها النهايه .. مصيرها إتحتم و لازم هتواجهه ! نزلت ع الارض بمنتهى الالم و بمجرد ما إيد اللى قدامها إتحطت عليها و شدتها عليه من هدومها غمضت عينيها بشكل نهائى و إنسحبت لدنيا ضلمه خالص مفهاش وعى !

امنيه بمجرد ما مالك ساب حلم ف الزنزانه و خرج إبتسامتها وسعت و قربت كذا خطوه قصد الزنزانه و ربّعت إيديها بشئ من الانتصار اللى رسم ابتسامه موهومه على وشها !
اللوا صالح كان وصل للجهاز و دخل و سأل عن مالك و طلع فوق .. امنيه مكانها سمعت صوته برا و ف لحظه سريعه شدت الستار الحائط ع الزنزانه بحده قفلتها ع اللى فيها و مشيت بسرعه !

اللوا صالح قابلها و هى بتتحرك بسرعه لحد ما خرجت من الممر و نازله ..
بصلها بقلق : مالك فين ؟ مشوفتهوش ؟
امنيه شاورت بإيديها بتوتر : لالا خالص
أبوها قلق : امال فين ؟ عربيته برا
امنيه بإرتباك : اه كان هنا و خرج ! مشى ! اه هو مشى ! تقريبا مشى
أبوها بصّلها بترقب : انتى مشوفتهوش و لا كان هنا و مشى ؟

امنيه إتلغبطت : هاا ؟ لا قصدى كان هنا اه بس قصدى متكلمناش ! بس مشى ! هو مشى اه !
أبوها : اه طيب ، هو كان لواحده ؟ مراته معاه ؟
امنيه بلغبطه : لالا مكنش معاه حد ! مراته ايه اللى هيجيبها هنا بس ؟
أبوها لسه هيتكلم ف هى اخدته من دراعه و نزلت بيه : يلا بس نمشى احنا كمان ، انت ايه اللى جابك ؟
أبوها بضيق : مالك ، البيه قعد مع ثروت و لعب بيه و خرج و هو متعفرت و الله اعلم هيهبب ايه ! انا مش عارف امتى هيتعلم يبطل يتهور ؟ ف حالته دى لو راح على مراته ممكن يعمل كارثه..

امنيه بضيق : و انت مالك ؟ هو حر ملكش دعوه
أبوها بصّلها بخيبة امل : لا مش مليش دعوه و لا هو مش حر ! القضيه فيها كتير و ثروت اسالييه ملتويه و اكيد عامل حسابه و مجهز الكارت اللى هيلعب بيه ف وقت زى ده ! خاصة من بعد ما وقع مالك مع اخوه
امنيه بذهول : اخوه مين ؟ ابو حلم ؟
ابوها هز راسه و هى قلبت شفايفها بتهكم : يعنى صفوت اخوه ؟ يعنى ميرنا تبقى لحلم بنت
أبوها قاطعها : لا هامر
امنيه بذهول : كمان ؟

خرجوا و أبوها شاف عربية مالك لسه برا ف وقف : عربية مالك ! اكيد لسه هنا ! انا هروح اشو
امنيه قاطعته و هى بتلف بيه تانى يخرجوا بعد ما لف يرجع : لالا ماهو مشى مع يونس
ابوها بصلها و هى ردت بسرعه : انت عارف يونس يعنى ! عامل زى خياله مبيسبهوش ف اخده و مشى
أبوها إتنهد : طب الحمد لله
إبتسمتله بتوتر و مشيوا ..

حلم جوه برغم عدم وعيها كانت من وقت للتانى جسمها بيتشنج بعنف تشنجات زى الصعقات الكهربيه و يرجع يخمل خمول جسم إتكتب عليه يبقى جثه و هو لسه فيه روح !

يونس كان جوه ف مكتب مالك بعد ما مالك سابه و خرج .. كان بيرد على مازن ف الموبايل .. قفل و بيتحرك لبرا المكتب قابل مالك جاى عليه ..
يونس حاوطه بدراعاته : مالك ! كده مش هينفع ! مالك اللى لعب على اعصاب الكل مينفعش ميعرفش يتحكم ف اعصابه بالشكل ده
مالك بقهره : يونس انا عايز
يونس قاطعه : متقولش عايز ابقى لواحدى عشان مش هيحصل..

بيتكلموا و يونس بيتحرك بيه خارج و مازن كان اخد عربيته بسرعه لعندهم و وصل و راح عليهم .. يونس شاورله ميتكلمش ..
مازن : مراد عايزك ضرورى اوى ، دلوقت ، قالى مرجعش من غيرك
مالك نفخ و للحظه وقف مكانه .. عينيه حايره و بتنقل بهيستريا بين جوه مبنى الجهاز و برا .. بيتمنى لو مسموحله يصرخ و يصرخ و يصرخ زى ماهو من جوه بيصرخ ..
مازن بيحرّك عينيه مع حركة عيون مالك بين جوه و برا و حاسس بيه متكتف .. يونس عشان ميعرفش مالك عمل ايه لف دراعه حواليه و إتحرك بيه ركبوا العربيه بصمت للمستشفى ..

مراد اول ما شافهم راح علي مالك : مالك بلاش تهور ، بالعقل

مالك زعق : كل ما حد يشوف خلقتى يقولى عقل عقل ! انا مش غبى !
مراد إتنفس بصوت عالى : محدش قال كده ! بس ساعات الواحد ف لحظة تهور بيلغى عقله تماما و بيبقى الغباء هو اللى بيحرّكه
مالك دوّر وشه و مراد بصّله بترقب : حلم فين دلوقت ؟
مالك وشها جِمد : عندى ، محبوسه..

مراد لسه هيتكلم مالك رد بغضب : هى متهمه زيها زى أبوها و عمها ! حق القانون هياخده و هتتحاسب زيها زيهم زى ما هيتحقق معاهم هيتحقق معاها زيهم و هتتحبس زيهم ،يا كده يا قسما بالله اللى هتشوفه منى هيبقى ألعن من الحبس و سجنى هيبقى ألعن
مراد نفخ بغضب مكتوم بس وش مالك و ملامح الغضب عليه منعوه ينطق !
شاور ليونس و مازن : طب خدوه و اطلعوا دلوقت..

مالك سابهم و يدوب إتحرك كام خطوه و وقف و إتكلم من غير ما يبصلهم : و رحمة أبويا اللى إتقتل بسببها و مخدتش عزاه لو خرجت لا اخليها تتمنى اخد عزاها هى
قبل ما حد فيهم ينطق سابهم و دخل المستشفى بغضب هينفجر !

مراد بصلهم بحزم : ميسبش المستشفى انهارده ع الاقل ، لحد ما يهدى
يونس بقلق : مش قادر عليه ، ده صمم يحبسها و اخدها على مكتبه و
مراد اما سمع إنه اخدها مكتبه مسمعش الباقى و استنتج ان مالك هيعاقبها بنفسه بس مش بشكل قانونى او مثلا هيستنى لحد ما يوصل لكل حاجه بنفسه ..
بص ليونس : ميخرجش
يونس بقلق : طيب لو..

مراد بص لمازن و بصله : قعدوه ! احبسوه ! اى حاجه ان شالله تخلوا اى زفت من جوه يديله منوم ! المهم ميخرجش ف حالته دى
سابهم و رجع تانى لمارد و هما بصوا لبعض و طلعوا لمالك اللى بمجرد ما شافوه حسوا إنه فعلا محتاج يا يتربط يا يتخدر من حالة الجنون اللى مسكته !
مالك بصلهم بجمود : سيبونى لواحدى..

يونس لسه هينطق مالك رزع الترابيزه قدامه برجله وقعها بكل اللى عليها : بس بقا ! قولت عايز ابقى لواحدى ! براا بقى ! برا
خرجوا و سابوه فى الغرفه لواحده بس فضلوا حوالين غرفته .. قضوا معظم الليل حواليه لحد ما يونس سمع صوت رزع و هبد ف الغرفه ف دخل شاف مالك بيخبط بإيده ع الحيطه قدامه بشكل يفتفت جبل !

حاول يهديه معرفش حتى ينطق ف شاور لمازن اللى جاب دكتور معاه و من غير ما يحس رش حاجه حواليه من وراه و مالك إبتدى يدروخ ف يونس سنده لحد ما قعد و الدكتور قرب إداله إبره لحد ما غاب عن وعيه تماما !

يونس بصّله قوى : انت عملت ايه ؟
الدكتور : ده منوم متقلقش ، هيخليه ينام شويه و ده هيساعده يهدى
خرج و سابهم و مالك فعلا نام بشكل متشنج و يغيب و جسمه يتنفض !

لحد الصبح و مراد دخل عليهم و شافه و هما جنبه ف شاورلهم بهدوء يفضلوا معاه و خرج !

حلم ف الزنزانه فاقده وعيها تماما و بتغيب و جسمها بيتنفض .. بتفتح و تغمض بسرعه و حركات عينيها عشوائيه لحد ما فتحت خالص ..
بصت حواليها لا عارفه هى فين و لا فاكره جات ازاى و لا حصل ايه ! الرؤيه قدامها مشوشه و بتوضح و تبهت لحد ما إفتكرت ملامح اللى حصل اللى بتقرب من الزنزانه او الكابوس اللى إترمت فيه بإيد مالك !

فتحت عينيها اوى بذعر و بصت لنفسها بحذر و نظراتها إتحوّلت لهلع !
شافت هدومها مقطعه و جسمها من بين قطعات هدومها ازرق بكدمات دم ! مكنتش محتاجه تحسس على جسمها او تشوفه عشان تفهم اللى حصلها بالظبط !
بتحرك راسها بذعر حركات هيستريه و هى بتحاول تقف و بمجرد ما وقفت رجلها نزلت بيها ع الارض بشئ من العجز كإنها رافضه تشيلها بعد اللى حصل !

حاولت تقف تانى بس وقعت ع الارض نفس الوقعه ! حاولت تالت و رابع و عاشر و هى بتتسند ع الحيطان و بتقوم و بتقع من التعب !
إستسلمت لتعبها و قعدت و بصت لنفسها و عينيها بتوسع من الذعر و لأول مره تتمنى يكون اللى شافته تهيئات او خلل نفسى زى ما حصل كتير قبل كده !
شافت كدمات زرقا ف جسمها و صدرها و رقبتها ..

حسست بأصابعها على جسمها بحذر و بتقف لقت الدم مغرق رجلها لحد اخرها و بيزيد !
بصت لنفسها بذعر و بتنهج جامد كإنها بتصرخ صرخات مكتومه لحد ما صوت صراخاتها إبتدى يطلع شويه شويه ف رفعت إيديها من على جسمها و فضلت تخبط على وشها بمراره : لالالالاااا لا لا لاااااا لالالالااااااااء لاء لاء ، مستحيل لاء
يتبع..


رواية ربع دستة ظباط الفصل السادس والثلاثون بقلم أسماء جمال



حلم بصت لنفسها بذعر و بتنهج جامد كإنها بتصرخ صرخات مكتومه لحد ما صوت صراخاتها إبتدى يطلع شويه شويه ف رفعت إيديها من على جسمها و فضلت تخبط على وشها بمراره : لالالالاااا لا لا لاااااا لالالالااااااااء لاء لاء ، مستحيل لاء
قامت تجرى بخطوات تقيله و بتتحرك بعشوائيه حوالين نفسها و تخبط ع الحيطان بهيستريا : م .. مالك .. مالك ارجوك افتح ، افتح بقا
مالك ف المستشفى نايم تحت تأثير المنوم اللى الدكتور إدهوله ! جوه كابوس بيجرى ف عتمه ف طريق و مش عارف يجيب اخره و لا حتى يشوفه ! قام مخضوض و صرخ صرخه زى الرعد !


 
يونس كان جنبه و قام جرى عليه بخضه : ماالك اصحى ، فوق
مالك بص حواليه بتوهان و يونس شدد على إيده : معلش كابوس و خلص
مالك قعد للحظات يقدّم و يرجع بعقله لورا يعيد اليوم كله لحد ما شاف اخر لحظاته : مخلصش
يونس لسه هيتكلم مالك بصّله بحده : حد راح الجهاز ؟


 
يونس : انا مسيبتكش من امبارح اما جينا ، حتى مازن معانا ، و مراد مع إبنه
مالك بغضب : امال نمت ازاى ؟
يونس : آآ
مالك زعق : يووونس
يونس بضيق : انت مكنتش شايف حالتك كانت ازاى امبارح ؟ الدكتور اداك منوم.


 
مالك لبس و خرج من غير كلام تانى .. بعد ما إتحرك لتحت و بيركب عربيته إفتكر فهد ف رجع بسرعه .. قابل الدكتور بتاعه و طمنه إنه كويس و بعد ما راح ناحية غرفته رجع نزل اخد عربيته مشى !
حلم بتصرخ جامد و بتخبط ع الحيطان بجنون لدرجة مسمعتش الباب و هو بيتفتح !
بتلف بعشوائيه حوالين نفسها إتفاجئت بمالك قدامها و حاطط إيديه ف جيوبه !

حلم جريت عليه بلهفه : ممم،، ماالك ، مالك انت كنت هنا صح ؟ انت .. انت مسبتنيش صح ؟ انت لحقتنى ؟ انا ،، انا
مالك بصّلها بإحتقار و نظراته بتتوزع بإهانه على جسمها ! انفاسه عاليه و سريعه و مش عارف يغمض جامد و لا بيفتّح جامد !
حلم راحت بعينيها لمكان ما بيبص و ضمت نفسها بإيديها بقهره : مالك..


 
مالك رجع خطوات لورا و مد إيده لحد إداله ملايه بيضا حدفها ف وشها : قولتلك اللى زيك مكانهم السرير ! مياخدوش ربع ساعه ف السرير مع اى كلب و اخرهم ملايه تسترهم
حلم عيطت : لالالاا ، لاء لاء ، لا يمكن يكون ده بجد ، انا ، انا اكيد بحلم
مالك بقرف : لفى نفسك و يلا
حلم هزت راسها بتوهه : لا ده اكيد كابوس ! لا ده مش حلم ! ده كابوس و هيخلص ! هصحى منه
مالك قرب و مسك دقنها بقبضه إيده بنظره مخيفه : لا ده انتى لسه هتشوفيه مش هتصحى منه !

حلم عيطت و هو حدفها بعزم ما فيه نزلت ع الارض و برجله زق عليها الملايه اللى وقعت ع الارض : هتخلصى و لا هتخرجى كده ؟
حلم هزت راسها جامد : انا مش هخرج كده ، فااهم ، مش
قطعت كلامها و إيد مالك غرزت بضوافره ف دراعها شدها وقفها و بالإيد التانيه جاب الملايه حدفها عليها غطتها كلها حتى وشها و جرجرها على برا !
اخدها على مكتبه و بمجرد ما دخل حدفها ع الارض ! قعد على كرسى مكتبه و رجع بيه لورا و رفع رجليه الاتنين على الترابيزه قدامه و شبكهم ف بعض و بصّلها ببرود قدام عياطها اللى بيعلى لدرجة صوتها اتنبح مبقاش طالع !


 
وقفت بضعف : مالك ، مالك انا بحبك ، انا
مالك ضحك بصوت عالى : لا ماهو انتى لازم تغيّرى السيستم بتاعك بقا ! مبقاش نافع
حلم بصتله بشكل يوحى إنها مش سامعاه : حكاية أبويا انا كنت هقولك عليها ، بس ،بس انا خوفت ، انا مكنتش اعرف ف الحكايه كتير ف مكنتش عارفه اقولك ايه
مالك ببرود : ممم ، و بعدين ؟
حلم عيطت : لازم تصدقنى..

مالك فك رجله من بعض و رجع شبكهم تانى بالعكس : للاسف مبقتيش ف المكانه اللى ممكن تتصدقى فيها ! بقيتى زيك زى بنات الليل ! لاء ده انتى محصلتهومش ! حتى بنات الليل بيتاخدوا شقق و يتكرموا و يتدلعوا ! لكن انتى بقيتى زى ،، زى ، بصراحه مش لاقيلك تشبيه !
حلم عيطت بجمود مزيف : انا ،، انا محدش لمسنى
مالك كعمش وشه : مممم..


 
حلم حاولت تقرب نزّل رجله من ع المكتب و زقها بيها بعيد : كان لازم اعمل فيكى كده عشان تبقى ارخص من انى حتى ابصلك
حلم بترجع لورا خبطت ف كرسى وراها سندت عليه و قعدت !
مالك شخط جامد : اقفى
حلم جسمها اتهز بخضه على صوتها و وقفت بس من التعب رجليها بتنزل لوحدها !

مالك ببرود : انا سمحتلك تقعدى ؟ ماهو لازم تتعودى ان من انهارده ، لاء من اللحظادى نَفسك هيبقى بإذن منى ، يطلع و يدخل وقت ما يجيلى مزاج و اسمح و اللحظه اللى مش هيجيلى مزاج فيها و مسمحتش هيتكتم ! هتتنفسى بيا و تتخنقى بيا
حلم بتسمعه بذهول ! لحد دلوقت مش فاهمه اللى حصل بالظبط و لا تعرف تفاصيل كلام عمها له !

مالك شاور على شنطه على كرسى قصاده : انجزى البسى هنخرج
حلم لاول مره تحس انها مش عايزه تلبس قدامه ! مش عارفه من اهانة نظراته و وضعها اللى حطها فيه و لا من احساسها ان البنى ادم اللى قدامها ده لا عاشرته و لا حتى عرفته ! و لا رعب من منظر جسمها و مش عايزاه يشوفها كده !
هزت راسها بضعف : اخرج برا.

مالك قام و قعد ع الكرسى اللى قصاد قعدتها ع الارض و حط رجل على رجل : اخلصى
حلم دموعها نزلت و هى بتلف نفسها بإيديها : مش هقلع قدامك ! ارجوك اخرج
مالك كعمش وشه : مش هتغرينى متخافيش ، كان زمان ، ايام ما كنت اعمى ، او برمرم مش عارف !
حلم عيطت و هى بتهز راسها : لاء
مالك إستنى ثوانى و وقف و قرب ع الباب فتحه و هيشدها ضمت على نفسها بدموع : خلاص ، خلاص ارجوك ، خلاص هلبس
مالك قفل الباب برجله و راح ع الشنطه زقها برجلها عليها بشكل مهين و قعد بجمود و فرد رجله قدامه !

بإيدين بتتعرش فتحت الشنطه و طلعت منها فستان خروج بسيط طويل و مقفول فتحته و هتلبسه شاورلها على هدومها و هى بلعت ريقها بمرار !
قلعت هدومها او الباقى على جسمها منها .. بصّلها من فوق لتحت بشكل مهين و هى بسرعه لبست الفتستان و حطت الطرحه بعشوائيه على راسها !
بتقف رجلها نزلت بغدر ع الارض ف سندت على كرسيه بإيديها الاتنين بشكل خلاها تميل عليه !

اتقابلت وشوشهم ف لحظه غريبه اوى و مالك بشكل مفاجئ ضحك بصوته كله : مش قولتك غيرى إسلوبك ده عشان مبقاش يجيب معايا ؟ غيريه عشان حتى لو كان الاول بيجيب ف دلوقت بعد ما قفلت سكتك و بالطريقه دى مبقاش هيجيب !
حلم بصتله بذهول و مقدرتش تنطق و هو وقف بشموخ قدامها و فتح الباب و شاورلها خرجت و خرج و لسه هتتحرك زقها وراه بإهانه و مشى قدامها !
وصلوا عند غرفه و مالك خبط و دخل و حد قام سلّم عليه و هو قعد و شاورلها تدخل ..

المحقق : مدام حلم إبراهيم الدينارى صح ؟ اتفضلى
قبل ما حلم تقعد مالك بصّلها بجفا : مكانك
المحقق بصّله و نقل عينيه بينهم و مكررش عرضه عليها لحزازية الموقف ..
مالك : كلم زفت
المحقق : انا عارف حزازية الموقف بس التحقيق ممنوع ان
مالك : هحضره.

المحقق هيتكلم مالك سبقه : و مش عشانها ! هى متلزمنيش ! كانت بالنسبالى جزء من القضيه و خلصت زى القضيه ما خلصت !
حلم بصتله بذهول لمجرد متعرفش التفاصيل : يعنى ايه كانت جزء من القضيه ؟
مالك بجفا : يعنى اما بيبقى عندنا عميل وسخ كده ميبقاش فى مانع اجيبه بأى طريقه مهما كانت رخيصه
قال اخر كلمتين و هو بيبصلها بإهانه و هى بصتله بتوهان و دموعها نازله : انت كنت عارف إنه ابويا ؟
حد وصل بثروت و خبط ع الباب و المحقق سمحله يدخل..

حلم وقفت و بصتله و عمها بصّلها و مالك متابع نظراتهم !
مارد ف المستشفى نايم و مصطفى جنبه و بيغيب و جسمه يتشنج .. مصطفى فضل متابعُه بقلق لحد ما تشنجاته زادت قام نادى الدكتور !
غرام كانت نازله و بمجرد ما شافت مصطفى جايب الدكتور و داخل لمارد جريت بهلع عليهم ..
الكل نزل على اصواتهم و الدكتور منع حد يدخله ..

الدكتور دخل علقله محاليل و حطله فيها مهدئ و منوم اما شافه اعصابه هايجه كده !
مصطفى بس اللى دخل مع الدكتور و غرام مقدرتش حتى تخطى خطوه واحده .. قعدت ع الارض بوجع ..
همسه راحت عليها : اقفى
غرام عيطت بضعف : هيسبنى
همسه عادت كلامها بلهجه جامده : اقفى ، بقولك اقفى
غرام دموعها زادت : هيسبنى ، هيسبنى زى كل ازمه ،زى كل وقعه ، زى عادته.

همسه زعقت : مينفعش تقعى كده ، لازم تقفى على رجلك عشان هو يفضل واقف على رجله و لو حتى وقع وقفتك هتقومه من تانى و هتخطى بيه برا المحنه
غرام بترفع وشها لقت مراد باصصلها بترقب ف وقفت بتعب راحت عليه : انت فاكرنى ممكن ابعد عنه ؟
مراد بص بطرف عينيه على مهاب و بصّلها بعتاب : كنتى فين يا غرام ؟ من بعد ما خرج من.

غرام قاطعته : كنت محتاجاله ! كنت عايزاه جنبى ف وقت زى ده استقوى بيه و ملقتش غير ربنا اللى ممكن يجيبهولى ، روحتله يرجعهولى
مراد إبتسم بالعافيه و طبطب على كتفها : خلاص يا حبيبتى ، دلوقت المهم
غرام قاطعته بغضب : المهم ايه ؟ المهم إنك تفهم إنى متخليتش عنه و هو يفهم ، كلكم لازم تفهموا ، تفهموا انى مش انا اللى تتخلى عن حبيبها ف لحظه زى دى
مراد ضمها من كتفها عليه و حاول يهديها و هى عيطت : خلينى ادخله ، عايزه اتطمن عليه..

مراد : اتطمنى ، مراد قوى و هيتخطى الازمه دى بيكى ، المهم حاليا زى ما همسه قالتلك لا ينفع ضعف و لا استسلام و حاولى تتحسسى حتى انفاسك عشان
غرام قاطعته : عشان ايه ؟ عشان ميفهمش غلط و لا يسبنى ؟ ليه ؟ اللى بينا كان ورق و مجرد زوبعه هتطيّره ؟ اللى بينى و بين مراد اقوى من كده ! اقوى بكتير ! بكتير اوى ، انا بحبه اوى..

عيطت و مراد ضمها عليه بهدوء و باس راسها ..
الدكتور خرجلهم : اديته منوم و هو حاليا نام
مراد مهزوز جدا : طمنى إنه هيبقى كويس ارجوك
الدكتور : ان شاء الله .. دى مجرد نوبات نفسيه و بمجرد ما اعصابه هتهدى جسمه هيهدى
غرام سابتهم و دخلت عنده و مراد لسه هيتحرك معاها همسه قابلته ضمته عليها : سيبها
مراد اخدها و دخل : نتطمن عليه..

غرام كانت دخلت و بمجرد ما شافته راقد قلبها اتهز .. مراد طول عمره قوى و كل محنه بتعدى عليه بتقويه اكتر ! مبيبقاش مهزوز كده ابدا !
قعدت جنبه ع السرير و لفت دراعها فوق راسه و ضمت وشه عليها بكف إيدها و إيدها التانيه لفتها على صدره و مسكت بيها إيده .. ميلت على راسه باستها اوى و نزلت براسها على صدره كإنها بتصافى قلبه !

مراد مع همسه إبتسم غصب و هى شددت على دراعها حوالين ضهره و رجعت بيه و قفلوا الباب !
لحد الصبح و مارد إبتدى يفوق من تأثير المنوم و بمجرد ما صحى حس بحاجه تقيله على صدره ! حاول يرفع نفسه معرفش ف شاف غرام على صدره ..معرفش يبتسم و لا يكشر ..محسش بحاجه غير بتقل على صدره مش عارفُه من برا و لا جوه !
غرام صحيت على صوت انفاسه و إبتسمت حتى قبل ما ترفع وشها له ..

بصتله بلهفه : حبييى
مارد شاورلها بحركة جسمها انها تبعد شويه ..
غرام اتجاهلت ضيق ملامحه و حركته و قربت اكتر : حمد الله ع السلامه ، الف حمد الله على سلامتك
مارد رفع نفسه عافيه اما مبعدتش و متكلمش و هرب بعينيه بعيد ..
غرام مسكت وشه رجعته لها : مراد ، انت عارف انى بحبك قبل اى حاجه و اكتر من اى حاجه صح ؟

مارد محبش لهجة الضعف اللى ف صوتها ف رد بقوه كإنه بيعوض ضعفها : عايز امشى من هنا
غرام بقلق : لاء طبعا ، الدكتور قال
مارد بحده : عايز اتزفت من هنا
غرام بمحايله معجبتهوش : حبيبى مينفعش ، انت مشوفتش نفسك كنت ازاى..

مارد نفخ بغضب و هى اندفعت من غير ما تفكر : انت اتخطيت اللى حصل بمعجزه ، ساعات بتنزف و مش عارفين يتصرفوا ، ده ربنا نجدك بالعمليه ، لولا كده كنت هتروح انت ، يبقى انت بقا و لا
مارد محبش يسمع باقى الجمله و حدف الغطا بعنف و وقف بالعافيه : بس بقا ، قولت عايز اغور من هنا ، ايه ف الزفت مش مفهوم و لا انتى غبيه ؟

غرام حاولت تمنعه معرفتش .. لفت بسرعه لتانى ناحيه من السرير تسنده معرفتش تساعده يقف ! هو مدهاش فرصه ! محبش تشوفه ضعيف !
وقف بحده و ضغط على جرحه و كتم الالم اللى اترجم على ملامحه و اتحرك ..
غرام فتحت الباب و ابوه قبل ما تتكلم دخل بسرعه ..
شافه بيلبس ف راح عليه بلهفه : حبيبى انت كويس ؟ لازم ترتاح..

مارد زعق : بس بقا ، مش كل اللى يشوف وشى يقولى انت كويس انت زفت و لازم ترتاح ! انا مش ماشى من غير عقل يعنى !
مراد حاول يمسكه مارد شد إيده : يا حبيبى مش كده ، احنا بس خايفين عليك
مارد كان لبس و مراد وقف ف وشه : انت رايح فين يابنى ؟ مينفعش تخرج
مارد بتعب : عايز اخرج..

مراد بمحايله : يا حبيبى بس
مارد نفخ بشكل وجعه : كفايه لحد كده ف معاملة العيال دى ! انا مش عيل !
مراد متكلمش و مارد راح ع الباب همسه قابلته داخله : حبيبى انت كويس ؟
مارد نفخ و مهاب كان داخل وراها ف بصّله بقلق : حبيبى سلامتك ، عامل ايه دلوقت ؟ انت كويس !
مارد مد إيده سحب حاجته من جنب السرير و مهاب بصّله : انت لازم ترتاح يابنى ، مش هينفع كده
مارد سابهم و خرج بنفاذ صبر ..

مراد خرج وراه و غرام اللى لحقته بس بمجرد ما نزلوا شافوه مع مصطفى ..
مارد نزل قابل مصطفى اللى إبتسم اول ما شافه و حضنه اوى عشان فاهم انه حاليا مش محتاج كلام ..
مارد إستسلم لحضن رفيق الازمات دايما اللى فاهمُه .. مصطفى شدد على حضنه قبل ما يرفع وشه : حبيبى و الله ، ايوه كده ده المارد اللى اعرفه مش تقولى رقده و بتاع.

مارد إبتسم بتكلف : معاك عربيتك ؟
مصطفى رفع مفاتيحه : معايا يا سطى ؟ نطلع اى
مارد اخد منه المفتاح و مشى من غير كلام ! اخد العربيه و راح ع البيت !
مراد كان وصل لبرا و شافه بيتحرك بالعربيه ف اخد عربيته بسرعه و غرام ركبت جنبه و مشيوا وراه .. وصلوا البيت كان هو وصل و دخل ..
مراد طلع وراه و مارد دخل اوضته و قفل الباب و سند عليه بتعب ..

غرام خبطت ع الباب : مراد افتح ، افتح بقا حرام عليك نفسك
هو جوه لف وشه اللى كان ساندُه براسه ع الباب و لف ضهره و سنده عليه !
غرام : ع الاقل انا ، حرام عليك انا ، انت كده بتظلمنى باللى بتعمله ده
مارد كتم نَفسه و ضرب بقبضة إيده جنبه كذا مره بعنف و هو بيتحرك لحد ما ضرب ع الكومدو جنبه ! شاف عليه شنطة علاج كانت من علاج السقط لغرام ف غمض عينيه قوى !

غرام برا مسحت دموعها بالعافيه بحماس : طب افتح عايزه اقولك على حاجه .. و الله هقولك حاجه هتريحك بس افتح
مارد جوه مد دراعه حدف الشنطه بالعلاج و كل اللى على الكومدو ع الارض ! فتح الدرج و طلّع اختبارات الحمل المنزلى بتاع غرام و حدفهم على طول دراعه ! ميل جابهم من ع الارض و فضل يكسّر فيهم !

مراد برا كان اول ما سمع صوت الهبد مقدرش يستنى و حاول يتعانف ع الباب لحد ما فتحه .. غرام اول ما الباب إتفتح لسه بتتقدم خطوه شافته بيكسّر شرايط اختبارات الحمل اتربّطت مكانها و دموعها نزلت بإنهزام !
ابوه راح عليه و حاول يهديه معرفش ،، خايف عليه من عنف حركته دى .. بياخد اى حاجه يمسكها و بيبعد اى حاجه من قدامه بس هو بيزيد لحد ما مراد عجز تماما يوقف حركته ف حضنه جامد و هو حاول يفلت من حضنه بس مراد ضمه اكتر لحد ما إستسلم بتعب و خبى وشه ف صدره اما دموعه إتمردت !

حلم بيتحقق معاها و مالك معاها و عمها دخل للتحقيق ..
حلم بصت لعمها بغضب و بصت لمالك اللى بصّلها بجمود و بص للمحقق يبتدى التحقيق !
المحقق بص لثروت : عندك اقوال تخص القضيه ؟
ثروت من غير ما يبص لحد رد ببرود : لاء
مالك ضحك بإستهزاء و بص لحلم برخص ..
حلم حست إنها ضايعه بينهم و مش فاهمه حاجه !

مالك فهم ان عمها بإتفاق معاها ايا كان او مع أبوها مش هيجيب رجلها ! اوضغط عليه منهم او مثلا مش هيستفيد حاجه اما يقول عنها ! او هيستفيد اما ميقولش ! او وجودها برا هيفيده اكتر ! اى سبب او اى احتمال من دول لمجرد إنه حط واحد جنب واحد إدوله الإتنين اللى اقتنع بيه !
حلم وقفت تايهه راحت لعمها : ابويا فين اصلا ؟ مين ؟ ليه محاولش يشوفنى لدلوقت ؟
ثروت ببرود : معرفش
حلم بكسره : يعنى ايه ؟

مالك بلهجه مهينه بصلها و بص للمحقق : يعنى زى ما قولتلك ، كانت جزء من القضيه و خلصت
حلم زعقت بإنهيار : يعنى ايه كنت جزء من القضيه ؟ انت تعرف إنه ابويا ؟ لالا مكنتش تعرف ! انا نفسى مكنتش اعرف ! مكنتش اعرفه
مالك ضحك بتريقه : ده بجد ؟ عموما اه كنتى جزء من قضيتى ، كنت محتاج حاجه و مش هوصلها الا بيكى ! كوبرى يعنى ! يتداس عليه بالجزمه من اى حد عايز يوصل !

اه مكنتش اعرف إنك بنته بس ف نفس الوقت كنت محتاج محاميه غبيه تقدر تلعبلى بالقانون و تخرّجنى من ثغراته ! غبيه او عاميه او رخيصه و الحمد لله لقيتك التلاته ! اسيبك بقا و لا استغلك ؟ غبيه و لقيتك ف منتهى الغباء و كنتى بتشوفى بعينك و تستغبى ! و عاميه و كنتى نص عملياتى كنت بتحضريها و تعملى نفسك مش شايفه و بتخرجينى منها ! و رخيصه و ببوسه و حضن شديتك ف جوازه و لو كنت عايز اشدك على اى سرير عارف إنى مش بس كنت هعرف ، لاء ده بنتتهى السهوله و من غير مجهود ! يبقى ليه لاء !

حلم دموعها نزلت بصمت و المحقق بصّلها و رجع بصّله : يعنى بتنكر تورطها ف القضيه ؟ او تدنسها بناءا على كلام ابوها و عمها ؟ و انها عميله لحسابك انت ؟
مالك حط رجل على رجل بكبرياء : لاء ، الاشكال دى مبنستخدمهاش غير ع السراير و بس نوصل بيهم للى عايزينه و يترموا ! زى السجاره يعنى ! و مبنحتاجهمش ف تحقيقات عشان استخدامنا لهم قانونى ! ف استخدامى لها مش هيتحقق فيه لإنه قانونى بعلمى انما تورطها معاهم غير قانونى ف هيتحقق فيه و بشكل رسمى
المحقق : و اذا اثبت تورطها يبقى..

مالك بغضب : يعنى ايه اذا اثبت ؟ عمها قال كل حاجه ! زفت طلع ابوها ! هى و كل الادله ضدها ! فاضل ايه تانى ؟
حلم بصت للمحقق و فهمت ان عمها ورطها و بكده إستنتجت سبب العاصفه اللى مالك فيها ! فهمت ده بس اللى مقدرتش تستوعبه ازاى صدقه و اقتنع لاى كلمه بالسهوله دى !

المحقق لحلم : مدام حلم عايز اسمع اقوالك ! كل اللى تعرفيه عن القضيه و عن والدك و عمك
حلم بصتله و لأول مره تحس إنها ف حرب ، حرب و ضد الكل و برغم كل الضعف اللى احتلها الا انها من نظرات الاهانه من مالك صممت انها حتى لو ف حرب لازم تطلع حاجه من الاتنين يا كسبانه يا ميته ! ملهاش حل تالت !
بصت للمحقق و رسمت على وشها قوه غريبه : ممكن اتطلع على كلام اللوا ثروت الدخيلى ؟
المحقق : لسه مقالش حاجه ف التحقيق ف متحفظش كلامه.

حلم بصت لمالك بنظرات ثابته هزته هو : اولا كلام عمى لو قال حاجه ف ده كان معاك انت و بشكل شخصى مش رسمى ! يعنى لسه متثبتش لمجرد إنه مقالهوش ف التحقيق ! ثانيا كل الادله اللى انت بتقول ضدى ف لسه متنظرش فيها و لا اتعرضت ع المعمل الجنائى ! اما عن ابويا و عمى ف انا معرفش حاجه عنهم ! عن شغلهم !
مالك كعمش وشه بتريقه ..

حلم وقفت بهجوم عليه : انا ف يوم من الايام قتلتلك لمجرد ما شكيت لحظه إنك وسخ و شمال و مش هتردد اعمل ده تانى لو طلعت كده ، و الراجل اللى بتتكلم عنه ده انا لا شوفته و لا اعرفه و لا بعتبره ابويا، انا ابويا بالنسبالى مات من زمان ،من قبل ما اتولد ، كان ظابط و اتقتل
المحقق : يعنى مكنتيش تعرفى إنه كان عايش ؟
مالك بصّلها بترقب اخفاه ملامحه اللى رسمها بالبرود ..

حلم قعدت ع الكرسى بتعب : لاء
مالك هز راسه بشبه ضحكة سخريه !
حلم عيطت : معرفتش غير من فتره قريبه ، قريبه اوى
شردت و افتكرت اللى حصل من اكتر من تلات سنين قبل ما تشوف مالك بفتره !

Flash baak
حلم كانت ماسكه قضيه و حاضره التحقيق مع المتهم و بتتكلم مع وكيل النيابه و احتد النقاش بينهم !
حلم وقفت بغضب : اجراءات الضبط كلها غير قانونيه بالمره ، مش معنى إنك عايز تقفل القضيه و خلاص يبقى تشيّلها لاى حد
وكيل النيابه خبط ع المكتب : استاذه حلم لاخر مره هنبهك متتجاوزيش حدودك ، التزمى ادب الحوار و إلا هتخرجى برا..

حلم اتنرفزت : يافندم انت إقتحمت على موكلى مكتبه بدون اذن نيابه ، يعنى بدون وجه حق
وكيل النيابه شاورلها : اذن النيابه اهو ممكن تطلعى عليه
حلم : اه ده بعد ما اتجاب هنا ، يعنى الموضوع فيه تنمر
وكيل النيابه : الموضوع مشى طبيعى و الاجراءات قانونيه و الظابط اللى..

حلم : الظابط اللى جاب موكلى لهنا فى سابق خلافات بينه و بين موكلى و اعتقد التنمر له واضح جدا ف اجراءات الضبط و الاحضار
وكيل النيابه كلم حد ف التليفون و شويه و الباب خبط و دخل واحد ..
وكيل النيابه : الرائد ياسر عبد الرحمن المسئول عن تنفيذ امر الضبط
حلم : عارفاه من كلام موكلى..

وكيل النيابه بص للظابط : استاذ حلم المحاميه عن المتهم
الظابط قعد : اهلا
وكيل النيابه للظابط : استاذه حلم بتتهم حضرتك ان اجرائاتك غير قانونيه و فيها نوع من التربص لموكلها
الظابط اتعصب : تخبط دماغها ف الحيط..

حلم وقفت : انت قليل الادب و كنت بتهم ان شغلك غير مظبوط لكن من الواضح ان سيادتك اللى مش مظبوط بالمره
الظابط وقف بغضب : و معدش الا بنت ابراهيم الدينارى اللى هتعلمنى اشتغل ازاى و تعدّل على شغلى ؟
حلم بصتله قوى بحده اما إتذكر اسم أبوها خاصة إنها شافته مقصود و فيه نوع من السخريه !
الظابط بغضب : مش حتة عيله زيك يا شاطره اللى هتعلمنى شغلى !

حلم : انا مش عيله ، انا معايا ماجيستير ف القانون
الظابط : و الله لو رئيسة جامعه ، كفايه إنك بنت كلب
حلم وقفت بهجوم : انت ذباله و متخلف و اقدر احبسك حالا ببلاغ سب و قذف
الظابط ببرود : زعلانه عشان قولت انك بنت كلب ؟ و مش زعلانه على نفسك إنك بنت الراجل اللى داس برجله ع البلد اللى وقفته على رجله و سرقها و نهبها
حلم بلعت ريقها بلغبطه : كذب ، انت كذاب ، انا ابويا اشرف من ان كلب زيك يجيب سيرته.

الظابط قلب بوقه بسخريه و هى خرجت زى الاعصار ! مش عارفه تعمل ايه بس واحد بس اللى اكيد عنده الحقيقه ! راحت ع البيت بس ملقتش عمها ، مقدرتش تصبر ف راحتله مكتبه !
عمها إتوتر : أبوكى ايه اللى جايه تسألى عنه ؟
حلم بترقب : أبويا ساب شغله بموته و لا قبل موته ؟

عمها وقف بسرعه و قفل الباب و مسك دراعها بحده : انتى إتهبلتى و لا ايه ؟ ايه اللى خلاكى تفتحى ف الدفاتر القديمه دلوقت ؟
حلم عيونها دمعت من رد فعلها اللى هز ثقتها : يعنى ايه ؟
عمها ساب دراعها بغضب : يعنى احنا ما صدقنا كل حاجه إتدفنت و إتردم عليها ! جايه تنبشى فيها انتى دلوقت ليه و تطلعى القديم و الجديد اللى اتردم و تهديه ع الكل؟

حلم بذهول : الكل ؟ الكل مين ؟ انا ابويا مات و مفيش الا انت !
عنمها دوّر وشه و حلم قربت منه بغضب : رد عليا ! يعنى ايه أذى الكل ؟ الكل مين ؟ ابويا !!
عمها كتم غضبه : عايزه ايه يا حلم ؟
حلم بصوت تايه بلغبطه حكتله اللى حصل مع الظابط !

عمها بغيظ : سيبهولى و انا هتصرف معاه ، هعلمه الادب
حلم بصوت مهزوز : و انا لا عايزاك تتصرف معاه و لا عايزاك تعلمه الادب ، انا عايزه اعرف الحقيقه
عمها بغضب : حقيقة ايه ؟ هاا ؟ هتستفادى ايه ؟ ايه المستعجل اللى يجيبك دلوقت و لحد هنا ؟
حلم : عايزه افهم
عمها زعق : هنا ؟ تفهمى حاجه زى دى هنا ؟

حلم هتتكلم عمها زعق : ع البيت ، اتفضلى و هناك نتكلم
سابته و خرجت زى التايهه .. طول عمرها بتفتخر ان أبوها ف يوم كان ظابط و اتقتل و هو ف خدمته .. متخيلتش وجود احتمال واحد لوجوده و بالشكل ده ! متخيلتش حتى ف لحظه تشوف الحكايه معكوسه !
طول اليوم بتلف ف الشوارع زى المخنوقه .. حاسه إنها متربطه لدرجة نزلت من العربيه تلف على رجليها !

رجعت اخر اليوم ع البيت و شافت عمها قاعد بغضب و أمها و الجو متوتر !
قعدت قصادهم زى الاله و الصمت كهرب الجو !
امها بصتلها بهجوم : ممكن اعرف ايه اللى عملتيه ده ؟
حلم : طب و بالنسبه للى انتى عملتيه ؟ ايه ؟
امها اتوترت : ايه اللى عملته ؟

حلم بصتلها بقرف و بصت لعمها و عينيها المدمعه بتتنقل بينهم و سكتت ..
عمها بغضب : انتى تقفلى الموضوع ده نهائى ! انتى عايزه تودينى ف داهيه و لا ايه ؟
حلم زعقت : الداهيه دى جايه جايه و لحد عندك ، انا اعرف بس الحقيقه
عمها كان هيتكلم بس ردها خلاه اخد مطب .. فهم إنه لو نطق كلامه هيبقى شبه التحقيق الرسمى .. حلم مش هتسكت و نظراتها بتعلن ده ! حلم مش الشخصيه اللى هتستسلم للواقع !

حلم وقفت قصاده بغضب : ابويا فين ؟
عمها بحده : معرفش
حلم بصت لأمها اللى دوّرت وشها !
حلم زعقت : امال مين اللى يعرف ؟
امها : ابوكى مات بالنسبه للكل
حلم راحت عليها بذهول : و بالنسبالك ؟

امها : اتطلقنا من قبل ما يخرج من البلد بخطوه واحده
حلم بصت على عمها بذهول : و هو راح اخوه مكانه ؟ مش هتفرق بقا ، اهو يروح راجل و يجى راجل المهم يسد الغرض
امها ضربتها بالقلم على وشها : اخرسى ! انتى جايه تحاسبينى على ايه ؟ لو فى حد المفروض يحاسب يبقى انا ! ابوكى رمانى حامل فيكى و اختار نفسه و هرب بعد جرايمه ، ابوكى يا هانم كان ظابط اه بس مختلس و حرامى و مرتشى و..

حلم صرخت : بس بقا ، كفايه كدب بقا ، ( بصت لعمها ) ابويا اتقتل ف مهمه ، يعنى شهيد و انت اللى قولتى ده
عمها بجمود : و ممكن بردوا اقولك لاء و ممكن اقولك اكتر ! بس خلاص معدش له لازمه ! ثم ان جوازى انا و امك متمش إلا بعدها و برضاه عشان عارف ان الموضوع ده بالذات هيخدمه
حلم بذهول : يخدمه ؟

عمها : امال الكل كان هيصدق قتله بعد ما هرب ازاى ؟ الا لو مراته اتجوزت !
امها ببرود : و كفايه إنى محاولتش انزّلك و انتى كنتى لسه ف بطنى
حلم بصتلهم بقرف : هو فين ؟
عمها بحده : معرفش
حلم زعقت : بس انا من حقى اعرف
عمها رد بجمود و هو ماشى : مش من حقك حاجه اكتر من اللى اخدتيه !

حلم زعقت : ايه هو اللى اخدته ؟ ها ؟ لا بصراحه كتّر خيركم على انكوا ادتونى حق الحياه و ادتونى فرصه اعيش ! لا كفايه الصراحه ! كفايه اوى
عمها : هو فعلا كفايه ! و زى ما كانت اول مره تفتحى الحوار ده مش هقولك ياريت عشان هى غصب عنك هتبقى اخر مره
حلم زعقت و هو ماشى : هتدفع تمن ده على فكره ، مش هسكت
سابتهم هى كمان و مشيت .. قعدت كتير تدوّر ف الموضوع بس معرفتش توصل لحاجه نهائى !
baak.

حلم فاقت من شرودها على عمها قدامها بيبصلها بحده و المحقق مستنى كلامها !
بصت لمالك بدموع زادت مع نظراته و بصت للمحقق و حكت اللى حصل او حكت المختصر منه اللى ينفع يتحكى !
المحقق : موصلتيش لحاجه بعد كده ؟
حلم بإنكسار : لاء ، موصلتش غير لوجه واحد من الحقيقه و هو القضيه اللى اتعملت لابويا و اتفصل من الخدمه بسببها و عرفت إنه هرب خلال التحقيق فيها بعدها انتشر خبر قتله..

المحقق : مشوفتهوش وقتها ؟
حلم بقهره : لاء
المحقق : و لا بعد حادثة مالك ؟
حلم : و لا قبلها ، مشوفتهوش نهائى
مالك هز راسه بتريقه و المحقق بص لثروت : عندك حاجه تقولها ؟
ثروت : لاء
المحقق : فى اى اتهام لمدام حلم ؟

ثروت هز راسه ببرود : لاء
المحقق بص لمالك : تحب تضيف اى اتهام مباشر او تسجيل رسمى بأى حاجه حابب تضيفها للتحقيقات ؟
مالك بص لحلم اللى بتبصله بوجع إنهزام و ملامحه جافه : لاء
المحقق سجل اقوالهم و حفظ التحقيقات و بص لمالك : هامر مجبش سيرتها نهائى ف التحقيق
مالك اتريق : فيه الخير.

المحقق بص لحلم : مدام حلم هتخرج على ذمة القضيه و اذا استدعى الامر حضورها تانى هنبعتلها ، اما حاليا هتخرج بضمان محل اقامتها ان لم تكن على ذمة قضايا اخرى لعدم ثبوت ادانتها او اتهامها بشكل مباشر من قِبل ابوها او عمها
مالك بجمود : و كلام عمها ؟ ده متسجل و فى شهود !
المحقق : حتى لو ، ف عدم توافر اى ادله عليه يبطله ، ده غير عدم ذكره ف التحقيقات
مالك وقف بجمود و شاورلها و وقفوا يخرجوا ..

حلم بصت للمحقق بهزيمه : عايزه اشوف....
سكتت و معرفتش تكمل و المحقق فهم و هز راسه بأسف : للاسف مش هينفع ، لسه متعرضش للتحقيق و ممنوع اى زيارات
مالك بصّلها بتهكم و شاورلها بحده ع الباب و خرجوا ..
اخدها ف عربيته و مشيوا .. امنيه قابلتهم ف طريقهم لبرا و قبل ما تنطق مالك إتخطاها و مشى بحلم ! بصتله بغيظ و نفخت و بتلف وشها لقت أبوها بيهز راسه بأسف ف اتضايقت و مشيت !

مالك اخد حلم ف عربيته و مشيوا و إتفاجئت انهم قدام البيت ..
بصت للبيت بذهول او توهان و بصتله و مش عارفه تفهم حاجه !
مالك نزل و شاورلها تدخل و اخدها و طلع .. فتحت باب الشقه و إتفزعت ..
فضلت تتلفت حواليها زى التايهه .. فتحت كل الاوض و كل الابواب ..
مالك كان متابعها بجمود لحد ما رجعت عليه بجنون : ولادنا فين يا مالك ؟
مالك بصّلها بغضب : ولادنا ممم !

حلم قلبها إتقبض : يعنى ايه ؟
مالك بجفا : مش اما يبقوا ولادى الاول !!
مازن اخد همسه من المستشفى و مشيوا بعد ما مارد خرج و مراد و غرام وراه...
ليليان كانت تحت و قابلتهم ف سكتهم و من غير ما تتكلم همسه شاورتلها و هى فهمت !
بصت لمازن بتوتر : تستنونى امشى معاكوا ؟

مازن دوّر وشه و همسه هزت إيديها الاتنين بضيق : اتصرفوا و حصلونى ع العربيه ، انا عايزه اتطمن على إبنى
سابتهم و ليليان مسكت إيد مازن اللى سحبها بنفور ..
ليليان دمعت : للدرجادى ؟ احنا وصلنا للدرجادى ؟
مازن بصّلها بأسف : ياريت كان فى حاجه تقدر توصفلك وصلنا لايه !

ليليان صوتها إتهز و هتتكلم قاطعها هو و هو ماشى : اعتقد انتى عارفه السكه لوحدك يا ليليان
مشى و هى وقفت مكانها بوجع .. للدرجادى هانت عليه ! عرف يتخطاها ! للحظه وقفت عند جملته و إتهيألها إنه بيقصد عارفه سكته هو و بكده بيفتحلها الطريق ! وقفت زى التايهه مش عارفه اذا كان بيخلقلها امل و لا بيموّته !
مازن راح على همسه ف العربيه اخدها و مشى و هى بمجرد ما شافته لوحده فهمت !

مازن هرب بعينيه بعيد : متزعليش منى
همسه طبطبت على إيده : انت إبنى و يوم ما هزعل يبقى عليك و عشانك مش منك ابدا
وصلوا البيت و همسه شافت مراد قاعد ع السلم جوه راحت عليه بخوف و هى بتنقل عينيها بينه و بين غرام : مراد فين ؟
مراد رفع وشه بالعافيه بتعب : نام ، بالعافيه اما نام
همسه قعدت تحت رجله بسلمه و ميلت راسها على إيدها بدموع !

مازن وقف جنبهم بعيد شويه بحرج .. دقايق و مهاب دخل و معاه ليليان
مراد إبتسم بالعافيه و ليليان راحت عليه و كانت هتسآل عن مارد بس اول ما ضمها عيطت !
مراد باس راسها : ششش إهدى ، كل حاجه هتبقى كويسه ، لازم كل حاجه تبقى كويسه
مازن إنسحب بهدوء : انا همشى و لو إحتاجتوا حاجه كلمونى
مراد بصّله كتير و سكت و مازن نزل يخرج !

مراد بضيق : مالك عمل ايه ؟
مازن حكاله اللى حصل و التحقيق مع حلم و عمها...
مراد : يعنى خرجت ؟
مازن بإستغراب : اه
مراد : حلم ملهاش دعوه بحاجه ، هى معرفانة كل حاجه من يوم حادثة مراد
مازن : ان هامر ابوها ؟
مراد : مش بالظبط ، المهم هى فين دلوقت و مالك فين ؟

مازن : معرفش ، بس اللى اعرفه إنها خرجت
مراد بقلق : اوصل لمالك و هاته ، ده غبى و مبيعرفش يتصرف
مازن هز راسها و قبل ما يخرج موبايل مراد رن ..
مالك مع حلم بصّلها بغضب : مش اما يبقوا ولادى !
حلم رفعت وشها له بذهول و إتحركت بالعافيه : يعنى ايه اما يبقوا ولادك ؟

مالك بجمود : يعنى انتى واحده انا سايبك بتاخدى منع حمل عشان مش عايزه تخلفى منى و ساييك لوحدك راجع و معاكى عيلين ! ايش عرّفنى إنهم ولادنا ؟ مش يمكن جزء من اللعبه !
حلم بصتله بهزيان : انت بتقول ايه؟ انت إتجننت ؟ هجيب عيلين من الشارع و اعملهم عيالى و ارضعهم عشان العب عليك ؟ ده انت بنفسك شوفتنى برضعهم ! ده مراد اللى حاضر ولادتهم !

مالك بحده : و ليكن ، ف ايش عرّفنى إنهم منى ؟ إيش عرفنى إنهم ولادى انا تحديدا !
حلم بصتله بذهول : انت اكيد مجنون
مالك : انا وثقت فيكى مره و اتنين و عشره و مطلعتيش اد الثقه ، ليه اثق فيكى تانى ؟ انا قولتلك مبغلطش مرتين !

حلم قعدت بوجع : انا عمرى ما خونت ثقتك و كنت جنبك للاخر ، لحد ما انت بنفسك اللى وقّعت قدامى تمن ثقتى فيك
مالك هز راسه بتريقه : عمرك ما خونتى ثقتى ؟ ده انتى خونتى ثقة اهلك قبلها قدامى بس انا اللى كنت غبى و مفهمتش ،مفهمتش ان اللى تخون ثقة اهلها عشان راجل ممكن تخونه هو عشان اى حاجه تانيه..

حلم بتسمعه بصدمه : انا وثقت فيك ف وقت انت مكنتش حتى واثق فيه ف نفسك
مالك بصّلها بقرف : و انا وثقت فيكى ف وقت مكنش ينفع اصلا اثق فيكى بعدها و انا شايفك بتخونى ثقة اهلك ، ده انتى جيتى معايا و بيتّى معايا ف مكان ضلمه و لوحدنا و ف وسط البحر ، و جيتيلى قبلها البيت و لوحدنا
حلم بصوت تايه : انت ملمستنيش !

مالك اتريق : عشان نفسى مش عشانك ، عشان مش دى مبادئى ، لو هتحسبيها صح هتعرفى انها تتحسبلى مش تتحسبلك ، ملمستكيش عشان مش انا اللى اخون مش عشان انتى اللى اد الثقه و اللى حصل بعدها اللى اثبت كده !
حلم عيطت : مالك ارجوك ، مش هنفضل نلف ف دايره مقفوله كده
مالك بجفا : الدايره دى انتى اللى رسمتيها ف مترجعيش تشتكى اما تدوخى و تقعى فيها ، و بعدين متخافيش معتيش تلزمينى ، امال انا قفلت سكتك ليه و للابد !

حلم رجعت بعقلها لورا و شافت لحظات و فلاشات من ليلة امبارح ! لحد دلوقت مش عارفه تصدق و لا عايزه !
وقفت بهزيان : محصلش حاجه
مالك ضحك بشر : ده بجد ؟ و لا انتى معدتيش بتحسى اصلا !
حلم لفت دراعاتها حوالين جسمها بضوت مرعوش لدرجة متقطع : انت بتكذب عليا ! بتوهمنى انك عملت الجنان ده و عقابتنى بالطريقه دى عشان بس تثبتلى إنك قفلت سكتى زى ما عايز ، بس ،، بس ده كذب ، محصلش..

مالك غمض عينيه بعنف و فتحهم ببطئ .. جاهد كتير يقيد دمعه متمرده خارجه من قلبه مش من عينيه بس هى شافتها ! شافت ندم بيحاول يكربجه يهرب !
قربت بفزع : انت .. انت بتضحك عليا .. انت.

مالك هرب بعينيه بعيد و لهجته اتهزت غصب عنه : انتى اللى اجبرتينى ، انتى اللى اخترتى النهايه و حطتيها ، انا مكنتش ف حساباتى اعمل ده ، حتى بعد اللى عملتيه و بعد ما رجعت ، قولتلك ابعدى بس انتى اللى اصريتى ، قولتلك انا بعد اللى حصلى بقيت هشه زى لوح القزاز و القزاز ده انتى اللى كسرتيه ، قولتلك ابعدى عنه بقا بدل ما يعورك بس انتى اللى جازفتى و اديكى دفعتى التمن ، زى مانا جازفت ف الاول معاكى و بردوا دفعت التمن..

حلم بتهز راسها بجنون : لالا ، انت ،، انت مسبتنيش ، انت مسبتنيش لهم
مالك هرب بعينيه اللى جواها احاسيس متلغبطه .. ندم على قهره على كسره على غضب على عِند على غيره و فوقهم وجع شاحب وشه !
حلم شدته عليها بعنف مهزوز : محصلش
مالك غمض عينيه : كل حاجه خلصت و انتى متأكده من ده كويس ، لحد امتى هتقاوحى !

حلم فتّحت عيونها قوى و بتحرّكهم حواليها بهزيان و بين حركاتهم بتظهرلها فلاشات و ومضات من ليلة امبارح بكل بشاعتها و عنفها و شراستها ! مشوشه بس مش قادره تصدق ! لالا مالك ميبعهاش و بالرخص ده ! ميبعهاش اصلا !
حلم مسك إيده بترجى : انت سيبتنى ؟ انا ،، انا تعبت و اغمى عليا و
مالك غمض عينيه اوى بشكل وجعها : انا كنت مع مراد
حلم بتهز راسها بعنف لالا !

مالك : مصحتش غير اما جيتلك
حلم زعقت بكسره : انت سيبتنى و انت عارف ان انا .... ، جالك قلب تنام ! ضميرك سمحلك ؟ ده اكبر دليل على كذبك ! انت كذاب
مالك صوته إتهز برغم كل محاولاته يثبت بس فشل : مراد بعتلى ع المستشفى و طلب منى مخرجش و قبل ما اتتفس حسيت إن عنيا بتتكتف و مفتحتش غير ... ( سكت كتير ) غير اما جيتلك !

حلم بصت ف عينيه قوى و شافتهم ابعد ما يكونوا عن الكذب ف هزت راسها بإنهزام : لالا ، لااء ، لا انت بتضحك عليا ! بتضحك عليا صح ؟
جريت بهزيان جابت موبايلها كلمت مراد اللى اول ما شاف إسمها على موبايله رد بسرعه ..
حلم بلهجة ترجى : مالك كان فين امبارح ؟

مراد إستغرب سؤالها او فهمه إن رده هيطمنها إنه معملش حاجه : كان عندى
حلم غمضت عينيها قوى و كل الدموع اللى جوه قلبها خرجت من عينيها .. نزلت برجليها ع الارض بكسره شبه كسرة مريض كان مستنى يسمع نتيجة تحاليل و سمع خبر موته مسبقا !
مراد بقلق : حلم ، حلم انتى معايا ؟

حلم عيطت اوى و مراد حاول يهديها بس كلامه كان شبه الفرامل اللى بدل ما يتشد قبل ما يخبط حد اتشد داس عليه : انا بعتله امبارح اما عرفت اللى حصل من عمك ، انا حتى اما معرفتش احجز عليه خلتهم ادوه منوم لحد ما اعصابه تهدى و كمان يفصل شويه
حلم اما سمعت منه نفس كلام مالك من غير ما تحس سابت الموبايل جنبها و عينيها مفتحه قدامها ف الولا حاجه !
مالك بيهرب بعيد بعينيه اللى بتتمرد على تمرده و تخون خيانته و تروحلها تتعلق بعينيها اللى تاهت ف ملكوت تانى !

مالك اما سكوتها طال اتكلم : اوعى تكونى فاكره ان انا صدقت الفيلم الاهبل بتاعك انتى و عمك عشان يخرّجك من القضيه ! ابوكى داس عليه رجع عشان جه على حقك ف مش مستبعد يدوس عليه بردوا يرجع عشان ميورطكيش ، و لا الله اعلم مستنين منك ايه تانى !
حلم رفعت وشها له بذهول ..
مالك قرب بخطوات ثابته لحد ما وقف قصاد قعدتها ع الارض و بصّلها بقرف : بس ده عشم إبليس ف الجنه !

حلم وقفت ف وشه و زعقت بإنهزام : مش ،، مش من حقك ،، مين اداك الحق ده ؟ هاا ؟
مالك هرب بوشه كله بعيد و بيلف يديها ضهره لفت وشه لها و مع مقاومته شدته من هدومه قصادها و هى ماسكاه من قميصه : مين اداك الحق ده ! حتى لو غلطت انا ! حتى لو تمن غلطتى الدبح مين سمحلك تدبحنى ! مين اداك الحق تبقى القاضى و الجلاد ؟ هااا ؟ ميين ؟ ميين !
مالك بجمود : ده قانون الزمن ده و انتى اول واحده مشيتى معايا بيه و لا نسيتى !
حلم عيطت بصوت تايه مهزوز : انت ايه ؟ قلبك حجر ؟

مالك بجمود : الارض الصالحه لو إتروت بمايه مالحه بتبور و تحجّر و انا ياما شربت منك صديد مش ملح ، مخدتش منك غير مرار و علقم
حلم مصدومه بوجع : يااه للدرجادى كرهتنى ؟ للدرجادى هونت عليك ؟
مالك بلهجه جافه :  على اد ما حبيتك على اد ما كرهتك لإنك وهمتينى بحبك و ياريت طلعتى ما حبتنيش الا طلعتى معندكيش قلب اصلا تحبى بيه .. ع الاقل اللى عنده قلب ممكن ميحبش بس يحس .. يرحم .. يفكر حتى بيه لو عقله غاب.

حلم مش مصدقه صوت وجعها اللى بيرد على هيئة مالك قدامها : و اما انت كرهتنى كده رجعتلى بعد الحادثه و بعد ما رجعت ليه ؟ و رجّعتنى دلوقت لبيتك ليه ؟
مالك بجفا : اولا لإنك معاكى ولادى و كانوا لسه بيرضعوا ده غير بنتى تعبانه و محتاجه خدامه و اكيد مش هدوّر على خدامه و انتى موجوده و ف نفس الوقت لا يمكن آمن إنى اسيب ولادى مع واحده زيك على طور .. حد منهم يغلط مره تقتليه و لا حاجه
حلم بذهول : انا ؟؟

مالك إتريق : ايه ؟ معملتهاش ؟ اظبّطلهم امورهم و بعدها انتى بالسلامه .. ده لولاهم كنت رميتك
حلم صوتها إتنفض : هو بعد اللى قولته لسه فى تانى ؟
مالك هز راسه بجفا و قصد يبص ف عينيها مباشرة : ممم فى ، فى ثانيا و هى إنى لسه مخدتش حقى منك
حلم بوجع : عايز تعمل ايه اكتر من اللى عملته ؟ انت فاهم انت عملت فيا ايه ؟ ده انت دبحتنى ... ده انت .. ده ...

مالك بحده : و اللى عملتيه كان ايه بالظبط ؟ مش هو هو ؟ عرفتى إنه بيوجع ؟ اللى عملته ده كان رد فعل طبيعى للى انتى عملتيه معايا .. و الا انتى فاكره إنك لوحدك الشريفه بتاعة القيم و المبادئ و انا شرفى تحت رجلك ؟
حلم زعّقت بصوت مهزوز : خلاص سيبنى و ولادك اما يبقوا كويسسن اسيبهوملك..

مالك بجمود : مش انا اللى اللى تاخدينى وقت ما تحبى و ترمينى وقت ما تكرهى .. مش انا اللى يتقالى لاء .. كفايه قولتيها مره بمزاجك .. لكن التانيه بمزاجى انا .. انتى قرّبتى منى بمزاجك اه بس بردوا بمزاجى مش شطاره منك ، بس يوم ما بعدتى منكرش إنه كان بمزاجك انتى ، ف الدور عليا بقا
حلم بصوت تايه :  انت اكيد مجنون..

مالك إداها ضهره بجمود : ما احنا بقينا ف زمن الجنون .. كل القوانين إتلغبطت و إتشقلبت و العقل بقا قمة الجنون و الجنون بقا عين العقل .. هو فى حد عاقل يعمل زيك ؟ و لا فى حد عاقل يعاشرك اصلا ؟ فى عقل يحكم عشرتك ؟ فى عاقل يصدق اصلا اللى عملتيه معايا ؟
حلم بمحايله : انا حبيتك و إتجوزتك و صونتك و كنت طول الوقت ببرهنلك على كده و مش لحظة الصدمه اللى هتحكم علاقه كامله..

مالك بيدوس ع الكلام زى ما بيدوس على قلبها و ع العشره : برستيج بس .. بتكملى ديكورك مش اكتر .. زيى زى الشنطه اللى ف إيدك او الاكسسوار اللى بتتزينى بيه .. و وقت ما بهت رمتيه
حلم عيطت : خوفت
مالك زعّق : على نفسك..

حلم عيطت : و الله عليك .. و الله خوفت عليك لا تأذى نفسك زى ما عملت قبل كده .. انا شوفتك بتقتل قدامى و كل احلامى وقتها اللى ملحقتش تطلع من جوايا انطفى عليها النور .. و فجأه ربنا طلّعك .. حسيت وقتها إنه بيطلّعنى انا .. خوفت تقع تانى و مجرد إنى خوفت الخوف شل تفكيرى ..
مالك بجمود : اللى بيتصدم تفكيره بيتشل زى ما قولتى ، مش بيعرف يتصرف..

حلم هزت راسها بإنكار : لاء بيتصرف ، بيتصرف بس بغباوه ، بغشم ، بجنون ، بيتصرف من غير عقل و انا إتصرفت من غير عقل وقت صدمه.. لكن مفكرتش و خططت ازاى اعمل كده زى ما عملت انت وقت صدمتك
مالك بجمود : انتى مبتتكلميش عن خناقه على مصروف البيت و لا زعيق على حاجه حصلت ، انتى قتلتينى ! فاهمه يعنى ايه و لا غبيه زى عادتك ؟؟

حلم إتحرّكت بخطوات عشوائيه و هى مفتّحه ف الولاحاجه : و اللى انت عملته فيا ده كان ايه ؟ هو القتل بس رصاص و لا سكينه و دم و موت ؟ لا يا باشا ده فى حاجات ابشع منهم بكتير و إسمها بردوا قتل
مالك ولّع سيجاره ببرود : و لنفترض ! و الله لكل فعل رد فعل مساوي له ف القوه و مضاد ف الاتجاه .. يعني متخبطيش الكوره في الحيطه بقوتك و تزعلى لما تترد في وشك بنفس القوه..

حلم هزّت راسها بهيستريا و هى بتبصّله قوى كإنها بتدوّر ف وشه على ملامح مالكها : فعل و رد فعل ؟ هى حرب ؟
مالك ببرود : انتى اللى اعلنتى الحرب و ف الحرب كل شئ متاح و مسموح زى ما ف الحب عندك كل شئ مسموح
و لا تكونيش فاكرانى غبى و بريّل و بمجرد ما هشوفك هريّل عليكى ؟ انا طيب بمزاجى مع اللى يستاهل .. كل الناس لها عندى فرص .. بس وقت ما فرصهم بتخلص بخليهم يحسوا انهم قدام واحد تانى .. بعدّى كتير بس وقت ما بقف مبعدّيش النَفس..

حلم عيّطت : عمرى ما كنت اتخيل ان يبقى عندك وش تانى شبه ده
مالك مط شفايفه و هو بيهز راسه : و لا انا كنت اتخيل انك عندك وش تانى اصلا
ده انا فتحتلك حضنى و انا ف قلب النار و دخّلتك معايا من غير ما حتى تتلسعى بيها .. اديتك كل الحلو اللى جوايا .. كنت بستحمل اتهاماتك مره ورا مره و اقول معلش ..

كنت بستحمل كل مشكله تحصل بينا و بدل ما تحليها تضربيها بمشكله تانيه و انتى عارفه إنك بكده بتصعّبيها عليا بس كل همك إنك ترديها و بس .. عملت عشانك حاجات مكنش ينفع اعملها .. ده دخولك ف حياتى اصلا مكنش ينفع و ف الوقت ده و ف ظروفى ده بس دخّلتك  عشان واثق فيكى .. دخّلتك و مكنتش اعرف إنك اول ما هتدخلى حياتى هتخرّجينى منها و بإهانه ورا اهانه..

حلم قعدت ع الكنبه او إتحدفت عليها : ما خلاص ردتهالى
مالك ميل كفوف إيده ع الترابيزه اللى قدامها و سند بيهم و قرّب وشه جامد منها بس وشه جامد مفهوش تعابير : لاء لسه فى حاجه تانيه
حلم إرتبكت من قربه و وجعها اكتر إنه مبقاش مسموحلها : حاجة ايه ؟

مالك لسه على وضعه : انا كنت اتوقع الخيانه من اى حد ف الدنيا إلا انتى و يوم ما غدرتى بيا خنقتينى .. حبستينى زى ما كنتى حبسانى جواكى و مفكّره ده حب .. و فتحتى الغاز عشان تموّتينى مخنوق و برغم إنى طلعت بس لسه مخنوق .. لسه ريحة الغاز بتخنق فيا .. لسه كل ما بشمها بفتكرك و سيبتها جوايا عشان كل ما اجى اضعف غصب عنى افتكر اللى عملتيه فيا .. كنت اتوقع الغدر من اى حد الا انتى و اما حصل جيبتيلى ازمه نفسيه مخلصتش بمجرد ما فوقت .. ده انا لسه بتعالج منها
حلم بحذر : انا مش فاهمه انت تقصد ايه !!

مالك وشه إتغيّر بغرابه : من الاخر كده هخنقك زى ما خنقتينى .. بس انتى خنقتينى بطريقتك و انا هخنقك بطريقتى و تاخدى الازمه النفسيه بتاعتك و انتى ماشيه
حلم صوتها تاه بذهول : ده ظلم
مالك ببرود : و رد الظلم حق
حلم زعقت : مش من حقك
مالك بجمود : اعتبريه حق ربنا ، قصاص يعنى..

مالك بصّلها بجفا و فتح الباب و قبل ما يخرج ملامحه اتحولت لغرور عنيف : عادة ف المواقف الى زى دى الواحد بيبقى محتاج حاجه غير انه يسمع و الكلام و بتاع .. البنى ادم بيبقى حاسس بكتمه كده و عايز ينفجر .. بيبقى محتاج يصرخ ، ينفجر ، يصوّت حتى ،، اسالينى انا ،،اصرخى لو عايزه
حلم بتهز راسها بعنف هزات ورا بعضها و مالك بصّلها بقرف..
قبل ما يخرج وقفت بجنون ..
فضلت تتلفّت حواليها و شدت حاجه من جنبها و إندفعت عليه بجنون و...
يتبع..

رواية ربع دستة ظباط الجزء السابع والثلاثون بقلم أسماء جمال


حلم صوتها تاه بذهول : ده ظلم
مالك ببرود : و رد الظلم حق
حلم زعقت : مش من حقك
مالك بجمود : اعتبريه حق ربنا ، قصاص يعنى
مالك بصّلها بجفا و فتح الباب و قبل ما يخرج ملامحه اتحولت لغرور عنيف : عادة ف المواقف الى زى دى الواحد بيبقى محتاج حاجه غير انه يسمع و الكلام و بتاع .. البنى ادم بيبقى حاسس بكتمه كده و عايز ينفجر .. بيبقى محتاج يصرخ ، ينفجر ، يصوّت حتى ،، اسالينى انا ،،اصرخى لو عايزه..


 
حلم بتهز راسها بعنف هزات ورا بعضها و مالك بصّلها بقرف..
قبل ما يخرج وقفت بتعب و شدت طرحتها حدفتها عليها و اندفعت عليه بغضب : انا عايزه امشى من هنا
مالك هز راسه بجمود : مش بمزاجك
حلم صوتها إترعش من العياط اللى هاجمها : انت مش عملت اللى عايزُه ؟ اخدت حقك ! قفلت سكتى ! و بطريقتك ! عايز ايه منى بقا ! إبعد عنى بقا ربنا يكفينى شرك
مالك اخد نَفس عنيف و هيرد و هى كملت : و حتى خيرك مش عايزاه..


 
مالك بغضب : قولتلك مش بمزاجك ! مبقاش حاجه لمزاجك يا صاحبة المزاج ، بمزاجى انا المرادى
حلم مسكته بضعف : و امتى هيجيلك مزاجك ؟
مالك زقها بجمود : ساعتها هبقى اقولك

خرج و سابها و هى من غير ما تحس عيطت و عيطت و عيطت لحد ما عياطها بقا بصوت قلب بصريخ و اتحول لصويت !
قامت دخلت الحمام بتعب .. قلعت هدومها و وقفت تحت المايه .. عندها إيحاء إنها ف كابوس هتقوم منه .. هتقوم تباقى مالك ف حضنها و مفيش حادثه من اساسه .. او حتى هتقوم تلاقى مالك راجع بعد الحادثه و بعيد عنها او حتى مطلقها .. هتلاقى اى حاجه و اى وضع الا اللى هى فيه ده .. اى حاجه تهون قدام صرخة وجع من قلبها دلوقت .. لالا من جسمها ! جسمها كله بيستجار وجع !


 
بصت لجسمها بحذر و شافته كدمات زرقا زى المعقوده بدم .. شافت خطوط على جسمها مزرقه زى الضرب .. شافت جسمها وارم .. نزلت تحت المايه و فتحت الكل الحنفيات و الدش و حتى الحنفيات البعيده عنها .. بتتمنى لو ف لحظه مريبه زى اللحظات اللى سبق و عدت عليها تختفى كل الاثار دى و ميبقالهاش اثر ف دقايق و تعرف إنه كان بيتهيألها ! بس للاسف لا إختفت و لا متهيألها ! جسمها من تحت بينزف بشكل مريب و موجوع !

مالك خرج نزل بعربيته و مشى .. مراد بعد ما حلم كلمته و سابت موبايلها جمبها سمع كل كلامهم .. اه مفهمش تفاصيل لكن الكلام وتر اعصابه ..
استنى ماسك موبايله مصتنت للصوت حتى بعد ما مالك خرج و سمع صريخها ! فضل لحد ما الاصوات حوالين الموبايل اختفت و قفل و رن على مالك ..
مالك طنش كتير و الاخر قفل موبايله ..


 
مراد بص لمازن بخوف : هتلاقيه يا ف الشغل يا ف المستشفى راح لاخوه ، اتصرف و هاته
مازن : هروحله المستشفى اكيد راح لاخوه
مراد : لالا هتلاقيه راح الزفت ، عشان القضيه ، اكيد عايز يسمع و يعرف اكتر
مازن هز راسه و مشى و راحله مكتبه و فعلا لقاه ..
قبل ما يتكلم مالك نفخ ..
مازن حاول يقول اى حاجه : تعالى نتطمن على فهد الاول
مالك قلق : فى حاجه ؟

مازن : لاء ، بس انت من امبارح هنا و اكيد هيستغيبك
اخده و راح ع المستشفى و مالك وقف ف الطرقه بتعب ..
مازن فهم إنه مش عايز يدخل لاخوه كده ف طلع سيجارتين و ولع واحده و إدهالها و اخد التانيه و وقفوا ف بلكونه ف الطرقه ..
مازن سكت كتير : انت إتكلمت معاها يا مالك ؟
مالك بغضب : اتكلم معاها ف ايه ؟ هاا ؟


 
مازن : ع الاقل سمعت اللى عندها ؟ شوفت اسبابها ؟
مالك زعق : ايه اللى عندها ؟ اسباب ايه اللى ممكن تخلى واحده تبيع حبيبها و بالرخيص كده ؟ حتى لو محبتنيش ! حتى لو كنت لعبه بالنسبالها او مهمه بتقضيها ، بس بعد كده ايه ؟
مازن وقف و راح عليه بعد ما مالك وقف و هو بيزعق ..

مالك صوت ضِعف رغم القوه اللى فيه : حتى لو كنت ف الاول مهمه بتعملها لابوها ، بعد كده محبتنيش ؟ محستش بيا ؟ مصعبتش عليها ؟ بلاش كل ده ! طيبتى و حبى ليها و خوفى عليها مهزوش فيها شعره ! اخلاصى لها مشفعليش عندها ؟ ده انا كنت بموت فيها و عليها ! ده انا اديتها اللى اكبر من الفلوس و الجواز و الحب نفسه ! إديتها طاقتى ! إديتها كل طاقتى ف وقت مكنش عندى فيه طاقه ! ليه محبتنيش !

ده انا كان ممكن اسامحها لو كانت اه عملت كل ده بس مع الوقت حبتنى ! حتى لو كملت مهمتها ! لكن دى محبتنيش يا مازن ! محبتنيش ! كنت بسأل نفسى ليه مصعبتش عليها بس دلوقت عرفت ! دلوقت بس فهمت ! كان ممكن اغفرلها كل حاجه مقابل تكون حبتنى لكن دى لاخر لحظه كانت بتلعب بيا ! ده .. ده مضت على التمن يوم موتى ! يوم ما خلصت مهمتها ! قبضت التمن !


 
مازن معرفش ينطق و صوت مراد اللى رد من وراه : و ايش عرّفك انها خلثت مهمتها او انها كانت مهمتها اصلا ! هاا عرفت منين و لا إتآكدت منين ؟
مالك لف وشه له بذهول : انت بتدافع عنها ؟
مراد بجمود : لاء بسألك .. انا لا بدفع و لا بحط اعذار و لا بقدم اسباب ، انا مجرد بسألك مباشر .. عرفت منين ؟ إتأكدت بنفسك و لا مجرد سمعت كلمتين و جريت زى المجنون ف لحظة صدمه عملت اللى ف يوم لومتها عليه ؟

مالك إتنفض بحده لمجرد إنه عمل حاجه ف يوم إستنكرها ف زعق : امال قبضت التمن يوم حادثتى ليه ؟ هاا ؟ اخدت املاكها و ورثها و فلوسها و فوق ارصدتها ارصده ليه ؟ تقدر تقولى واحد زى عمها كلب فلوس باعهالى ف يوم بالفلوس هيديها كل ده ليه ؟ هيتنازل بسهوله ؟ بدون تمن و لا مقابل ؟ و حتى لو ! ف ليه يوم حادثتى ! يوم ما قتلتنى ! كانت فايقه قوى يومها تحسب و تتحاسب ف اللى لها و اللى عليها ؟ اييه ده لو معاشره كلب و سمته بإيديها مش طفش كان هيصعب عليها موته ! ليه الا اذا كانت عارفه و مرتبه لخطوه زى دى كويس !

مراد : و ليه ميكونش ده تصفية حسابات بينهم ؟
مالك وقف بالكللم بتهتهه : بينهم مين ؟
مراد : بينها مثلا هى و عمها ! شاف إبنه هيشيل قضية البنوك لوحده و بدل ما يطلّعها من المولد بلا حمص لقى نفسه بيطلعها من القضيه ف رجعلها كل حاجه عشان يغرسها !

مالك تهتهه بالكلام : امضتها ع الورق بعد ما خرجوا من القضيه ! يعنى حتى لو هو اللى وصل للتنازلات اللى عندى بإمضتها و اخفاها اعتمادا على انها المستند الوحيد اللى هيخرجها من القضيه ف بعد ما القضيه اتحلت ليه مفضلش كل حاجه له ؟

مراد : و ليه منقولش ان لو ده صح يبقى تصفية الحسابات كانت بين أبوها و عمها مثلا ؟ يعنى ابوها اللى مقبلش على بنته يتاخد حقها و رجعه و يمكن هو نفسها اللى زق صفوت بعت اللى نصب على ابن عمها و بكده اخد حقه و حق بنته من اخوه بصياعه و اما اتفقوا رجعهولها بشكل رسمى و ورق
مالك تهتهه لمجرد إنه مش قابل اى احتمال او سكه لبرائتها او حتى الدفاع عنها بعد عنف مواجهتهم : حتى لو كلامك صح ف ده معناه إنها بردوا كانت عارفه ! بدليل مضت على الورق ! ده معناه بردوا إنى مهزتش فيها شعره !

مراد إفتكر زيارة عمها الوحيده لها ف المستشفى يومها و إنه قلق بس إتجاهل قلقه ده اما شاف أمها و اعتبرها زياره عائليه ..
مالك إنتبه لسكوته و بصّله بملامح مترجيه و مش عارف يترجاه يقول اى حاجه او يسكت !

مراد : عمها جه زارها بعد حادثتك ف المستشفى ، كانت تعبانه و عرفت انها حامل يومها ، و جولها ، حتى امها كانت معاه و انا سيبتهم ، بس عرفت بعدها انهم عايزنها تسقط و هى رفضت ف سابوها ، محدش حتى جالها لحد ما خرجت ، و هى اما خرجت مراحتش عليهم ، يبقى فين الاتفاقات اللى بينهم ؟ فين الود اللى بعد اتفاقاتهم اللى انت جاى تتكلم عنها دى ؟ المفروض دى واحده عاملالهم اللى هما عايزينه و قاتله واحد كان ف يوم جوزها و شايله ف بطنها حته منه و عن تعمد و سابق ترتيب، يبقى هيقفوا لبعض ليه ؟

مالك مقتنعش و لا عايز يقتنع ! ماهو مينفعش يقتنع بعد اللى حصل ! بعد عقابها !
مراد بصلها كتير : انت عملت فيها ايه ؟ حصل ايه بالظبط ؟
مالك هرب بعينيه اللى دمعت بعيد ، بعيد اوى : مفيش حاجه
مراد بحده : اتمنى فعلا ميكونش فى حاجه و الا هتزعل
مالك اتنفس بالعافيه : ياريت كان حصل ! ياريت ! لاول مره اتمنى اكون وحش ! ع الاقل كنت هثبت لنفسى اللى بحاول اقنع نفسى بيه من يوم ما رجعت و معرفتش اقتنع و هو ان الصدمه فعلا ممكن تأذى !

مراد بضّله كتير و إبتسم ..
مالك انتبه و هرب بوشه بعيد بعد ما استوعب كلامه ..
مراد اتنفس بصوت عالى : احمد ربنا ان الموضوع إتلم و القضيه إتقفلت
مالك اتنفس بالعافيه : انا هروح اتطمن على فهد و بعدها هروح اب..

مراد بأمر : هتروح تطمن على فهد اه ، بس بعدها مش هتروح ف حته ، هتفضل جنبه لحد ما يخرج ، حتى الشغل مش هتروحه ، بعدها هتتفضل ع البيت ، عندى
مالك لسه هينطق مراد سبقه بلهجه ناشفه : ع البيت عندى ،و من غير نقاش ، لحد ما الامور تهدى و انت بنفسك تهدى و القضيه تخلص و تشوفها بنفسك خلصت على ايه ، ساعتها انا متأكد كويس اوى هتخرج من عندى على فين
مالك دوّر وشه بتريقه ..

مراد بأسف : بس اتمنى تكون سيبت لنفسك فرصه ، متضطرش لخلق فرص و اعذار
مالك غمض عينيه قوى و مراد سابه و بعد ما إتحرك لف وشه له : على فكره هى كانت قايلالى على كل حاجه من الاول
مالك بذهول : ان زفت أبوها ؟ و انت ليه مقولتليش ؟ و من الاول امتى ؟ من اول حكايتى ؟ و...

مراد إتكلم وسط كلام مالك اجبره يفصل : لا مقالتليش إنه ابوها و لا مقالتليش من اول حكايتك ! قالتلى من يوم حادثتك ، يوم ما فاقت من صدمتها على جثتك غرقانه ف دمها ، يوم ما كانت بتجرى ف المستشفى تخبط على حيطانها بجنون بشكل ميقولش ابدا ان دى القاتل اللى يقتل القتيل و يمشى ف جنازته! ساعتها قعدت و حكتلى عن أبوها و حكايته
مالك بفضول : حكايته ؟

مراد هز راسه : اه حكايته ، حكايته اللى لحد وقت قريب مكنتش تعرفها و عرفتها بمنتهى الاهانه و الصدمه
مالك إفتكر كلامها ف التحقيق و بص لمراد بحذر..

مراد : أبوها كان ظابط ف الداخليه و ف مداهمه اتصاب ف وشه و اتعمله جروح كتير و برغم حساسية الجراحه إلا انها سابت اثر ف وشه ساعتها ، كان لسه لا الطب إتقدم و لا الجراحه اتطورت كده ، ساعتها صدر قرار ف شغله بتحويله للشئون الاداريه و منعه من اى اشغال عسكريه او مدنيه بحجة تمييز وشه ! حاول مره و كتير مع شغله بس معرفش و قرار فصله كان خرج .. اتخلوا عنه ف شغله او هو زيك شافهم كده .. اخوه كمان كان اتخرج و اشتغل و سابه مع نفسه ، حتى قال انه بيحمد ربنا ان اللى حصله ده حصل بعد تخرجه و شغله عشان ميأثرش عليه ..

بعدها بسنتين ابوها إتمسك ف قضية اختلاس و غسسل اموال .. كان بياخد رشاوى و عمولات من رجال اعمال و سماسره و يسلكلهم اراضى الدوله و ياخد نسبه .. اتفصل من شغله و اتفتح تحقيق معاه و قبل ما يتثبت او يتنفى التهمه هرب و ساب البلد و من وقتها إختفى .. بعدها بشهور اتعلن خبر قتله و هو بيهرب برا البلد على باخره للهجره و كان اوراقه مع الناس اللى عليها ! و من يومها و هو بالنسبه للقانون ميت .. و بعدها بكذا شهر تقرييا مراته و اخوه إتجوزوا و ده اثبت موته للكل
مالك كان بيسمعه بذهول و بيتخيل شكل حلم و هى بتسمع كل ده : حلم اللى حكتلك ؟

مراد : لاء ، هى قالتلى انها عرفت انه اتقتل و ساب شغله بقضيه مش بموته و انا دورت و عرفت تفاصيل الحكايه
و عرفت إنه اخو ثروت و مع ذلك دورنا وراه بس مش سايب اثر لحاجه وراه تورطه و لا لوجود اخوه رغم إنه وقت قضية اخوه اخلى مسئوليه و سابه يغرق لوحده ! و اما انت جيت و بالتسجيل اثبتت انه هامر يبقى اخوه ساعتها إتأكدت انه ابوها اللى حكتلى عنه.

مالك غمض عينيه بإنهزام .. شاف حلم و وقفتها قصد فهد و دفاعها عنه و مهاجمتها لفهد مره ورا مره بسبب اتهامه له .. فهم وقفتها جنبه انها محبتهوش .. كان بيفكرها بس بابوها .. خلافه مع فهد و وقفتها لفهد كان عند بس عشان عمها و تخليه عن أبوها !

من غير كلام مشى و ساب مراد ..
مراد شاور لمازن بتعاطف : حاول متسيبهوش لوحده .. خليك حواليه يا مازن .. مالك مش مصدوم قد ماهو تايه و عمال يخبّط .. مينفعش يبقى لوحده ف حالته دى و انا لو فاضى كنت عملت اكتر من كده بكتير لكن انت شايف و
مازن قاطعه : متقلقش مش هسيبه .. المهم و حلم ؟
مراد بقلق : مالها ؟ هو عمل ايه بالظبط ؟

مازن : معرفش ! ملحقتهوش و هو خارج بيها بس اللى شافهم يونس و قال انها كانت مبهدله و وشها مزرق و ف حاله وحشه
مراد سكت كتير بقلق : انا هعرف ، بس هى حاليا فين ؟
مازن : بردوا معرفش ! اكيد مش هترجع لأهلها و لا امها
مراد : ف بيته !
مازن بذهول : نعم ؟
مراد : هتلاقيها ف بيته ! المهم حاليا شدد على حراسة المستشفى و كمان حطله حراسه علي البيت لحلم و انا الامور تهدى شويه و هبعتلها همسه او ليليان يتطمنوا عليها..

مالك طلع لفهد و اول ما وصل للطرقه كانت روفيدا بتقفل الباب ف راحت عليه بقلق ..
مالك بتعب : معلش تعبتك معايا
روفيدا إبتسمت بقلق : حلم فين ؟
مالك وشه إتحول لغضب و ملامحه بقت حاده ..

روفيدا إتحرجت بس القلق زاد : مش قصدى و الله بس انا قلقت اما كلمتنى امبارح و كده و قولت إنها اكيد معاك او وراكم مشوار بس إستغيبتها دلوقت انها مش معاك
مالك : معلش انا عارف إنى ضغطتك بالولاد امبارح و الظروف متسمحش .. بس
روفيدا ردت بسرعه : لالا خالص و الله .. بالعكس .. ده يمكن مالك إبنى مهديش شويه إلا اما جوم .. تقريبا اتونسوا ببعض .. انا بس بتطمن منك لانى بصراحه قلقت عليك من شكلك امبارح..

مالك كتم انفاسه و مش عارف ينطق او مش قادر ف اختصر : هى بس كانوا محتاجينها ف القضيه عشان ياخدوا اقوالها عشان عمها اتقبض عليه .. كلمتك امبارح اما راحت و انا كنت معاها ف مكنش فى حد يستنى مع الولاد .. معلش الظروف جات كده
روفيدا بسرعه : لالا و الله مفيش حاجه و بعدين الظروف دى ع الكل .. اديك شوفت اهو ظروفنا بتتقلب من ساعه لساعه مش يوم و كلما سوا ان مكناش هنقف جنب بعض دلوقت يا مالك و ف ظروف زى دى هنقف جنب بعض امتى ؟

مالك حط إيده على وشه حرّكها جامد و هى حاولت تبتسم : و كويس انك كنت جنبها .. زى ما بردوا فضلت جنب فهد مسيبتهوش .. انا مبسوطه اوى يا مالك بيك .. فعلا زى ما بيقولوا الملك ملك .. متخيلتش عن فهد و انا مش مستغربه على فكره .. هى دى اخلاقك المعروفه ..
مالك إتنفس بالعافيه و بصّلها كتير : ينفع اطلب منك طلب اخير ؟

روفيدا إبتسمت : اكيد
مالك نفخ بضيق : هبعت معاكى السواق بالولاد توصليهم لها
مالك كان هيقولها اوصلك بالولاد تطلعيهم لحلم بس للحظه إتراجع ..
روفيدا إبتسمت : اكيد
مالك اخد نَفس جامد بتهرّب : انا بس عشان هفضل مع فهد .. مشوفتهوش من امبارح و مش هينفع نسيبه احنا الاتنين .. عايز اتطمن عليه
روفيدا اخدت حلم و ياسين و السواق فعلا وصلها للبيت ..

طلعت و قبل ما ترن الجرس سمعت صوت نهجان و شهيق مش معروف عياط و لا صريخ مكتوم ..
رنت الجرس بسرعه و اما الباب متفتحش طلّعت المفتاح و فتحت و دخلت ..
روفيدا بصت حواليها بذهول و إتذهلت اكتر بمجرد ما عينيها وقعت على حلم !
شافتها جايبه علبة الدوا و بتاخد منها بشكل مخيف !

روفيدا حطت الولاد ع الكنبه و قربت بفزع منها مسكت الدوا من إيدها : ايه ده يا حلم !
حلم اخدته بهيستريا منها و فضلت تفضى قرص ورا قرص و تاخده : سيبينى
روفيدا شدته جامد منها و حلم بتشده منها بضعف و عياط لحد ما روفيدا حدفته جامد بعيد و زعقت : لا مش هسيبك ! اسيلك تموتى نفسك ؟ انتى اتجننتى ؟
حلم كانت رايحه ع الدوا بس روفيدا شدتها و مسكتها بإيديها الاتنين من كتفها واجهتها بيها : حرام عليكى نفسك ! هتموتى نفسك كده
حلم بصوت متعب : مانا موتت خلاص ! موتت و الله ! موتنى يا روفيدا ! موتنى !

روفيدا مفهمتش بس بتحاول تهديها : انتى بتعملى ف نفسك كده ليه ! و عشان مين ؟ عشان واحد مش عايزك ؟ ما انشالله ما عازك ! سيبيه و شوفى حياتك ! الحياه مبتقفش على حد ! متقفش و تستنى حد اما يخرج من حزنه او يرجّع اللى خسره ! يا شيخه ملعون ابو الحب اللى يذل كده !
حلم تبتت ف دراعاتها بإيديها الاتنين : انا .. انا مش عايزاه .. مش عايزاه .. بس هو اللى يسيبنى .. هو اللى يسيبنى يا روفيدا .. مش عايزاه .. بعد اللى حصل خلاص..

روفيدا بقلق : هو عمل ايه بالظبط ؟ وصلك للحاله دى ازاى ؟
حلم نزلت ع الارض بتعب و روفيدا نزلت جنبها و بتلقائيه اخدتها ف حضنها و عيطت ..
روفيدا بقلق : انا بردوا شكيت امبارح ان فى حاجه مش مظبوطه ! مالك عدّى عليا قالى اروح اخد الولاد ! حتى مجابهومش هما و كان شكله مبهدل و زى التايه و بيتشنج بشكل مجنون !

حلم إنتبهت لها و للحظه افتكرت اما مالك قالها اخد منوم و نام ف المستشفى للصبح ! حتى مراد قالها نفس الكلام ! شافها امتى او راحلها امتى ! قبل ما يروح لمراد و لا معقوله ... !!
انتبهت من تفكيرها لولادها ف إبتسمت اوى و راحت عليهم بلهفه اخدتهم ف حضنها و ضمتهم اوى ! اوى اووى ! لاول مره تحس ان هما الباقيين ! مش هينفع تسيبهم تانى لسراب !

اسبوعين عدوا بمنتهى البطئ على الكل ..
مالك ف المستشفى مع فهد اللى حالته بتتحسن شويه بشويه ! مش بيسيبه و بردوا مش معاه !
مبيتكلموش و مقابلاتهم برعاية الصمت و كل ما تتقابل عيونهم بتهرب !
مالك مخنوق من نفسه و كل حاجه حواليه ! محتاج يصرخ بس حتى دى مش مسموحاله ! و لا حتى عارف يبقى لوحده !
فهد حس بخنقته و فسرها بإحساسه اللى دايما غلط .. انه مخنوق من وجوده معاه او مجبر مثلا !
مالك دخل عليه بخنقه : رايح فين انت دلوقت ؟

فهد بضعف : خارج
مالك بضيق : خارج رايح فين ! الدكتور قال
فهد إتعصب : قال ايه ؟ ها قال ايه الدكتور ؟ الدكتور مقالش حاجه و لا بيقول حاجه و لا انت بتخليه يجى اصلا ! مش فاضيلى يا مالك ! انت مش بتقابله حتى و هو مبيجيش !

مالك كان متعمد إنه ميقابلش الدكتور قدام فهد لحد ما ياخد اول جرعه من العلاج على مدار شهر و يشوفوا التحاليل هتثبت ان فيه استجابه و لا لاء ..
فهد دوّر وشه بعتاب و مالك قصد يبصّله و يقابل وشه بعتاب : بردوا ؟ تانى يا فهد ؟
روفيدا كانت بتلبس مالك الصغير اما شافته مصمم يخرج و متابعه حوارهم ف ضحكت ضحكه خفيفه : فقرى صح ؟

مالك ضحك بالعافيه و فهد شاف ضحكته ف رزع القميص من إيده و دخل الحمام يكمل لبس كإنه بيهرب : لا تانى و لا تالت انا سايبكم
لبس و خرج و عشان مالك كان محتاج يبقى لوحده او محتاج طاقه للمناهده مش عنده ف سابه يعمل اللى عايزُه ..

مارد ف البيت حالته بتسوء يوم عن يوم .. دخل ف حاله من الصمت المتناهى.. وحده غريبه برغم كل اللى حواليه.. مبيخرجش من اوضته و لا بيسمح لحد يدخله !
غرام طول الوقت قدام اوضته ! حتى النوم بتنام مكانها !
مراد اما شافها ف حالتها دى اللى نوعا ما مطمنه قلبه نقلها كنبه مكانها و شبه قفل المكان بباب جرار عليهم !
لحد ما مارد خرج و اول ما شافها إختنق ! اتعود كل ازمه بينسحب لوحده ! حاسس إنه محاصر !

غرام مسكت دراعه بلهفه : مراد .. مراد لازم نتكلم
مارد سحب دراعه منها بخنقه : عايز ابقى لوحدى .. ممكن
غرام دموعها نزلت : هو انا مليش لازمه ف حياتك كده ! ع الهامش ! كل ازمه تنسحب و تسيبنى كده ! حب ايه بقا اللى بتتكلم عنه و انا عندك ارخص من السيجاره اللى ف إيدك اللى لو سيبتها من إيدك اى وقت بتجرى عليها ف الازمات ؟

مارد إتخنق و سابها و نازل و هى شدته بمحايله : عايزه اتكلم معاك شويه ! عايزه اقولك حاجه و الله ! تخص موضوع الحمل ! انا نويت انى
مارد زعق لمجرد فتحت السيره و زقها بعيد : بس بقا ! بس بقا انتى مبتزهقيش ! مبتحسيش !
غرام هتتكلم كانوا وصلوا للباب فقفله عليها جوه و مشى ! راح ع الاستراحه و قفل على لنفسه..

مالك بعد ما فهد خرج حس إنه بيفوق .. بياخد هدنه .. إبتدى يدور ف القضيه و ورا اللى حصل !
راح ع البنك بتصريح رسمى اخد الورق بتاع حلم و راح على ايوب صاحب مارد اللى بيخلصلهم اى اوراق تخص شغلهم ..
ايوب : يعنى عايز تحوّل الاوراق دى للمعمل الجنائى ؟
مالك : اه .. بس محتاج تفاصيل التفاصيل .. مهما كانت صغيره او ملهاش لازمه .. عن الوقت .. عن الحاله الجنائيه للإمضا و صاحبها ! اى حاجه و كل حاجه تخص الورق ده!

ايوب : دى بسيطه .. المهم هو ده
مالك سبقه : دى حاجه تخصنى انا و بس .. يعنى مش رسميه و اى نتايج تخصنى انا و عشان كده رجعتلك انت يا ايوب و فضّلت تبقى بينا و ياريت تفضل كده بينا
ايوب إبتسم : تمام يا ملك .. يومين و تعالى
مالك سكت شويه بتوتر و ايوب لاحظه : محتاج ايه تانى ! انا وعدتك دى حاجه هتفضل بينا
مالك هز راسه : عايزك ف خدمه تانيه و بردوا بينا
ايوب هز راسه و إستنى يسمعه و مالك شاورله يجى معاه و مشيوا ..

مالك مكنش دخل بيته نهائى من يوم اللى حصل .. كان بيحاول يهرب بفهد بس خلاص حجته هى اللى هربت منه .. مش عارف بيهرب من نفسه و لا من المواجهه للى حصل بس اياً كان ف خلاص مش هينفع يفضل مكانه كده زى اللى رجله متربطه ! لازم يتحرك او ياخد خطوه !
اخد ايوب و راح على بيته و وقف بالعربيه ع الباب .. كإنه دخل مكان معبق دخان مش عارف يتنفس !
انتيه على ايوب جنبه كإنه مش عارف ايه اللى جابه !

مالك بصّله للحظات لحد ما إستوعب او قدر يجمّع ايه اللى جابهم هنا و اخد نَفس طويل و نزل ..
طلعوا شقته و مالك لاول مره يطلّع مفتاحه و يفتح و يدخل ع طول ! مش عارف عشان مش متوقع يرجع يلاقيها ! عشان المكان حاسس إنه مبقاش بتاعه و لا عشان هى اللى مبقاش لها مكان اصلا !

حلم ف شقتها مش بتخرج نهائى .. اعتزلت الدنيا بحالها حتى نفسها .. بقت مستغربه نفسها ! عيالها ! بيتها ! لا دى حياتها و لا دى هى !
بمجرد ما فتح و دخل شافها ع الارض لآول مره يحس بوجع غريب من نوعه ! برغم كل الوجع اللى إتوجعه بس لاول مره يحس بالوجع ده ! لا عارفُه جاى منين و لا على مين فيهم !

حلم كانوا ولادها ف حضنها و بمجرد ما الباب إتفتح إنكمشت على نفسها و ضمتهم اوى ..
الاتنين بصوا لبعض ف نظره طويله ملغبطه تاهت فيها العيون كإنها اختلطت مش معروف مين فيها الظالم و مين مظلوم !
ايوب كان هيدخل مالك بسرعه حط إيده ع الباب قبل ما يخطيه او حتى يشوف الوضع ف رجع لورا بإحراج ..

مالك قدّم خطوات و وقف بجمود : ادخلى البسى و حطى حاجه على راسك
حلم بصتله بذهول و إتصدمت من الكائن اللى المفروض من ايام بس كشف سترها كده و دلوقت مش قابل حتى حد يلمح شعرها !
مالك بصوت عالى : يلااا
حلم قامت مهزوزه لبست اسدال و حدفت طرحته بعشوائيه على رقبتها براسها ..

خرجت و مالك بصّلها و عدل طرحتها على راسها حبكها جامد و دارى شعرها و دخّله و قفل الاسدال و شاورلها تقعد ..
كانت متابعاه بذهول و هو شاور لايوب دخل..
ايوب دخل بإحراج و حلم بصتله بقلق و نقلت عينيها لمالك بترقب ! و بتلقائيه راحت على ولادها ضمتهم اوى !

مالك بصّلها و بص لايوب و هرب بعينيه بعيد و هو بيتكلم : خد منهم عينة دم يا ايوب
ايوب بصّله بإستفهام و مالك اتكلم بختقه : التلاته
ايوب بيقرب و حلم ضمت ولادها اوى : انت هتعمل ايه بالظبط ؟ عايز ايه !
مالك مردش و شاور لأيوب ينفذ ..

حلم زعقت : انت عايز ايه انطق ! انا مش هسمحلك تقرب مننا تانى ! مش هسمحلك تعمل حاجه !
مالك بحده : و انا قولتلك مش بمزاجك
حلم صوتها إتهز بضعف رغم زعيقها : هتعمل ايه تانى اكتر من كل اللى عملته !
مالك حاول يزبف البرود على وشه : تحليل DNA
حلم بصدمه كلبشت ف ولادها جامد اللى بمنتهى التلقائيه صرخوا ..

مالك جسمه إتهز على صرختهم و للحظه قلبه اتهز بس خلاص كان الكلمه طلعت او القرار هو اللى طلع من عقله .. شاور لايوب و هو قرب من حلم اخد عينة دم منها و من حلم و ياسين و هيتحرك يخرج مالك شاورله يقف و من غير ما ينطق رفع كم قميصه لحد فوق !
ايوب فهم و قرب اخد منه هو كمان عينة دم و خرج بهدوء و سابهم ..
الاتنين إتقابلوا ف نظره شبه نظرة واحد مرفوع على راسه مسدس و مش عارف حزن و لا وداع !

مالك مشى .. حالة قلق مسكته زى المرض ! مش عارف يتمنى حاجه و لا عارف حتى يدعى بحاجه ! لأول مره ميعرفش هو عايز ايه !
مراد كلّمه و مع إصراره راحله ..
مراد بغضب : هااا ؟
مالك هرب بوشه بعيد و سكت ..
مراد : عملت ايه ؟
مالك بتهرب : و لا حاجه
مراد بنفاذ صبر : ع الاقل ناوى على ايه !

مالك سكت كتير و قدام اصرار مراد حكاله خطوته اللى اخدها ..
مراد : و لو طلعت انت غلط يا مالك ؟
مالك بصّله قوى و كإنه مكنش حاطط الاحتمال ده ف دماغه ! او مش عارف خايف يحطه !
مراد ربّع إيده لإنه فهم ذهول نظراته انه بيثبت لنفسه انه صح مش بيدور : يعنى مش بس عملت اللى لومت مراتك عليه ! لاء ده انت كمان عملت اللى لومت اخوك عليه !

مالك بذهول : فهد !
مراد : اه ! مش كنت طول الوقت بتلومه انه حتى لو بيدور وراك ف بيدوّر بس عشان يثبت لنفسه إنه صح و إنك تستاهل ! و اديك اهو بتعيد خطواته !
مالك اتنفس بصوت عالى و مش عارف حتى ينطق !
مراد بتحدى : عملت اللى انت عايزُه يا مالك بس محدش هيندم غيرك
مالك بذهول : اندم !

مراد بتأكيد : عملت اللى ف يوم لومتها عليه ف بدل ما بقيت صاحب حق بقيت محقوق ! منافق !
مالك إتصدم : منافق ؟
مراد هز راسه بتأكيد : اه ، امال انت فاكر ايه ! النبى عليه الصلاة و السلام لعن اللى بيدعى لعلم مبيعملش بيه ف مابالك اللى بيلوم و يحاسب على حاجه هو بنفسه عملها !

مالك اتنفس بالعافيه لانه عارف ان كلامه اصح من انه يترد عليه ! لاول مره يلف المنظار و يشوف جانب تانى للرؤيه !

مراد بعتاب : و بعد ما كنت مسامح بقيت لازم تتسامح !
مالك كان عايز يقوله كتير بس كلامه اتربط على لسانه ! فكرة إنها تكون محبتهوش اصلا دى قافله عقله و قلبه تماما ! مخلياه مش عارف يستنجد بحاجه تسعف تفكيره !
ايا كان بقا محبتهوش عشان متورطه و كان بالنسبالها مهمه و لا محبتهوش و كان بالنسبالها شفقه و عاشت معاه حكاية أبوها و بس و عملت اللى كان نفسها يتعمل مع ابوها حتى طول الوقت كانت بتخلى فهد يعمل اللى كان نفسها يتعمل !

مراد بصّله بغيظ : لاخر مره هسآلك .. عملت ايه يا مالك فيها !
مالك عينيه مفتحه اوى و اتكلم من غير ما يحس و مراد بيسمعه رغم ان كلامه مش مترتب و كل جمله بعيده عن التانيه ف المعنى و المضمون !

حلم بعد ما مالك نزل قعدت مكانها بتعب .. دخلت اوضتها و جابت الادويه المهدئه بتاعها و اخدت منها لحد ما راحت ف النوم !
صحيت على صوت فرامل عربيه عنيف حك ف الارض قدام البيت ! قامت قعجت بترقب و لحظات و كان الباب اتفتح ف اتخضت بفزع ..
ولادها ع الكنبه و قبل ما تقوم من مكانها ع الارض قصادهم شافت مالك بيدخل و قفل الباب !

ضمت على نفسها بشكل مهزوز و هو إبتدى يفك هدومه ببرود مقلق و نزل جنبها ع الارض !
شدها عليها بعنف و اتعامل بهدوء عكس عنف شدته لها !
حلم كانت مستسلمه تماما بين إيديه زى المتخدره ! حاولت تستنجد بعقلها بس مفيش ! قلبها معرفتش !
جسمها إتجمد بين إيديه و إتخشب لمجرد ظهرت لقطات مخيفه قدامها !

بتحاول تنسحب ثبّت دراعاتها جنبها و ضم كفوف إيديها بإيديه و رجع بوشه على وشها و غمض كإنه بيهرب منها بيها بس بمجرد ما غمض دمعه غريبه خانته و نزلت !
حلم لفت وشها بعيد و بتحاول تهرب مش عارفه من ضمته لها ! حتى وشها كل ما بتهرب بيه بعيد بيرجّعه له بوشه هو لإن إيديه الاتنين ضامين إيديها حواليها !
قصد يقابل وشوشهم و صوت انفاسهم اللى إختلطت بتعلى شويه شويه لحد ما بقت نهجان !

مالك بصوت مبحوح : البرشام !!
حلم هنا اللى قصدت تقابل عيونهم ببعض اما بصتله بذهول !
مالك رفع نفسه عنها : روحى خدى البرشامه و تعالى
حلم بذهول : برشامة ايه !
مالك مد إيده و هو فوقها شد شنطه من وراه اللى دخل بيها و حدفها ف وشها : منع الحمل !

وقف و إبتدى يلبس من تانى و هى لفت وشها وراها مسكت الشنطه و فتحتها بحزن و طلعت منها فعلا علبة برشام منع الحمل !
لحظتها العلبه محشوره او مواربه ف فتحتها و إتصدمت !
كان فيها ورقه مسكتها و فتحتها و هى مصدومه : طلاق !

بتبص وراها و هتتكلم مشافتش مالك ! وقفت بتعب و هى بتقع و تقوم و خطواتها بتتبعتر !
فضلت تتلفت حواليها بس مفيش !
حدفت الورقه و جريت ع الباب بس شافته مقفول ! مقفول بالمفتاح من جوه ! متربس من جوه زى ما هى اللى كانت قافلاه !
فتحته بهيستريا و طلعت برا بس مفيش ! نزلت السلم كله و بتتلفت بس بردوا مفيش !

رجعت على فوق جرى و دخلت و قبل ما تروح ع الاوض تفتحها عدت على الكنبه و للحظه وقفت و رجعتلها تانى ! مشافتش شنطة البرشام ! مشافتش ورقة الطلاق ! مشافتش حاجه ابدا !
حاولت تدوّر بس مفيش !
فضلت تشقلب ف كل حاجه حواليها بس مفيش !
دخلت كل الاوض و كل ركن ف الشقه بس مفيش حتى الهوا !

راحت ع البلكونه بس مشافتش عربية مالك !
رجعت قعدت بتعب جنب ولادها .. مسكت موبايلها و كلمت مالك بس موبايله مقفول !
محتاجه حد بس ممكن ترجع لمين ! تروح لمين بس !
افتكرت مراد و اتصلت بيه !

مراد كان خلّص كلام مع مالك و مالك هيمشى مراد وقف بضيق : يعنى بردوا بعد كل اللى حكتهولك عن مارد مصمم تمشى ؟
مالك ضحك غصب عنه ضحكه خفيفه : انا اخر واحد ممكن ينصحه او حتى يخفف عنه !

مراد بترجى : انتوا شباب و هتفهموا بعض اكتر ! يمكن يعرف يتكلم معاك ! مراد مبيتكلمش و ده قالقنر عليه يا مالك ! خايف عليه من سكوته ده و خايف عليه من شكل تفكيره دلوقت ! اة قرار هياخده غلط لانه تحت ضغط ظروف ! و انا للاسف شايفُه ببُعده عن مراته و بيته بياخد قراره اهو و بينفذه كمان و مش مدى فرصه لحد حتى يتنفس معاه مش بس يعترض او حتى يناقشه.

مارد كان خرج للبلكونه بيشرب سيجاره و شافهم و قبل ما ينسحب مالك شافه و شاورله !
مارد نزل بخنقه اما مراد راح بمالك ع الباب و فتحله ف اضطر ينزلهم ..
مارد بحده : طبعا جايبك عشان تطبطبله ع العيل اللى هو مخلّفه و يقوله كلمتين ، مش كده ؟
مالك إبتسم بهزار : و الله هو المفروض كده .. بس واحد زيى يتكسف من نفسه يقولك الكلمتين دول
مراد متابعهم و قبل ما يتكلم موبايله رن ف بصله و إبتسم و شاور لمالك بيه : دى حلم !...
يتبع..

رواية ربع دستة ظباط البارت الثامن والثلاثون بقلم أسماء جمال

مارد نزل بخنقه اما مراد راح بمالك ع الباب و فتحله ف اضطر ينزلهم ..
مارد بحده : طبعا جايبك عشان تطبطبله ع العيل اللى هو مخلّفه و يقوله كلمتين ، مش كده ؟
مالك إبتسم بهزار : و الله هو المفروض كده .. بس واحد زيى يتكسف من نفسه يقولك الكلمتين دول
مراد متابعهم و قبل ما يتكلم موبايله رن ف بصله و إبتسم و شاور لمالك بيه : دى حلم
مالك غصب عنه بصّله بلهفه تلقائيه اما ظهرت غصب عنه و اما فشل يداريها غصب عنه دوّر وشه بعيد ..
مراد كان هيفتح بس حس انه لو عمل كده هيقفل الحوار بين إبنه و مالك قبل ما يبتدى ف قفل ..
مالك بصّله بإستغراب او نوع من الاحباط مش عارف و مارد بتريقه ضحك ضحكه خفيفه بدوب حرّكت وشه : لا عادى متستغربش هو بس عنده مشكله تانيه ! امال جايبك هنا ليه ؟
مالك حس بنبرة صوته و ضعفها اللى اول مره يشوفه عليه ف رد بجديه : لا و الله خالص ! هو فعلا مجابنيش يا مراد انا اللى رجعتله ! حسيت إنى محتاجله او عشان اكون صادق محتاج لحد ! حد حتى لو هيشاركنى الصمت ! لوحدى مقدرتش و لا قادر ! ف فتره من حياتى اختارت الوحده بس بغض النظر عن ان النتيجه كانت سيئه إلا إن المحصله إنى مقدرتش اتحمل الوحده دى
مارد اخد نَفس عنيف و ضحك نفس ضحكة التريقه كإنه عايز يقوله كلامك بيدل على مضمون مجيك !
مالك طلّع سيجاره ولّعها و قبل ما يدهاله مارد سحبها منه و اخد نَفس ورا نفس ورا كذا نفس و بيكتمهم جواه..
مراد بص لمالك بحزن و اما لقى عيونه دمعت دارى وشه ف اى حاجه حواليه لحد ما لمح مازن بيدخل من البوابه ..
مارد مكنش باصصله بس متابعُه و ده خلاه إتخنق بزياده ف انسحب يمشى ..
 مراد شاف مازن جاى عليهم بس بيقدّم رجل و يأخر التانيه بتردد .. مراد بصّله كتير و مازن اما شاف مراد شافه وقف مكانه و إتقابلوا ف نظره من كتير مكنتش بالصفا ده ! فضلوا كتير لحد ما مراد شاورله و مازن دخل ..
مالك شد من مارد السيجاره برخامه و هو بيضحك بغيظ : ابو بلاش كتّر منه و لا ايه ؟ انت متعمد تخلصها يعنى ف نفس واحد عشان مش بتاعتك !
مارد معرفش يبتسم و قبل ما يسبهاله راح شاددها منه و بالعِند اخد نفس و نفس و نفس و اخر نفس كان طويل اووى و هو شايف مالك هيشدها ..
مالك زقه برخامه : عيب عليك ده الكيف مناوله
مازن من وراهم سحب السيجاره من بين شدتهم الاتنين لها و اخد نفس طويل : لا عيب عليكوا و الله انتوا الاتنين ! اييه ده ! حشيش ! اهو ده بقا الكيف بصحيح
مارد بص لمراد لقاه بيبتسم إبتسامه غايبه من كتير ف إبتسم غصب عنه : عيب عليك كيف ايه ده انت ف بيت مولانا الشيخ !
مالك بص لمراد و سند كوعه بدراعه على كتف مارد و ضم بوقه على بعضه بضحكه مكتومه بغلاسه : مولانا الشيخ ايه ! ده مولانا العاشق
مازن فك سندتهم على بعض و دخل وسطهم و الاتنين حطوا كوعهم عليه فبصّلهم و رفع حاجبه : لا ده مولانا النحنوح
مالك بص لمراد و رفع نفس الحاجب و بص لمارد : انا بقول نعمله زار هنا و اللى عنده مشكله عاطفيه يجى و يقطع كشف
مازن ضحك جامد : لا انا بقول نعمله مقام هناك كده عند النافوره دى و اللى يجى يدوب لفتين حواليها و الله حى مولانا جاى و عقدته هتتحل على طول
مراد رفع حاجبه لمارد و حاسس قلبه بيتهز من فرحته إنه حتى بيتكلم ..
مارد ضحك غصب عنه : اه و متنساش ياخد روشته ببوسه و حضن و ادينى حنان م اللى انا محتاجُه بقالى زمان
مراد رفع حاجبه : حنان مين ؟
مالك رفع إيده : و ربنا ما اعرفها إبنك اللى قال
مارد رفع لمراد نفس الحاجب بنفس الريآكشن : متنساش تبقى تجيبها ف الليله السوده دى و تتكتب ع الروشته لكل واحد
مراد برّق : مين دى ؟
مارد ببراءه مصطنعه : حنان
مراد برّق بضحك و عمل نفسه هيضربه و مارد رجع لورا بضحكه خفيفه ..
مالك ضحك غصب عنه بالعافيه : لا كده بقت دعاره مش زار محترم
مراد كعمش وشه بضحك : و بنت سلطح ملطح تيجى ترقعلى بالصوت بالبلدى و اشيل انا
مارد وقف من ضحكُه رافع حاجبه : تشيل مين ؟
مالك انفجر ف الضحك : حنان
مارد بصّله و فضل بنفس الريأكشن و مالك هز راسه اه : ما تركز ياض ده انت ابوك و امك هيفتحوا مشروع اهو هيجيب دهب
مارد رفع حاجبه : امى ؟
مالك ف وسط ضحكُه هز راسه اه : ماهى هتعمل هى كمان
مراد رفع حاجبه من ضحكُه : تعمل ايه ؟
مالك ضحك جامد : تعمل سيدة القصر و نخليها للحريم
مازن ضحك جامد اوى بشكل هيسترى : اه و متنساش شهادة الوفاه و حياة والدك ، هنوزع على كل اللى يجى شهاده له و واحده هديه
مراد ضحك جامد و مالك ضحك معاه بشكل اجمد و مارد ضحك معاهم اجمد و اجمد و ضحكتهم زى ضحكة السُكر او الهزيان لحد ما كلهم سكتوا ف نفس اللحظه و بصوا لبعض و رجعوا ضحكوا من تانى جامد ..
مالك اتنهد : انا مخنوق
مارد نفس التنهيد بنفس لهجته : و انا كمان
مازن بنفس الريأكشن : و انا كمان
مالك سكت شويه : انا نفسى اهج ، اروح مكان مفهوش حد
مارد : و انا كمان
مازن : و انا كمان
مالك بزهق : انا عايز اسيب الدنيا بحالها و الله
مارد لاحظ مسار الحوار ف رد المرادى بقصد : و انا كمان
مازن ببراءه ملاحظش بس رد بتلقائيه : و انا كمان
مالك كان هيتكلم بس للحظه وقف بالكلام و برّق و غيّر اللى هيقوله بغيظ : انا عايز حاجه من الاتنين .. يا الاقى كل اللى انا فيه ده حلم ! انام و اصحى الاقى نفسى كنت بحلم مثلا و ابتدى الحكايه من اولها ! و كل ده يطلع حلم و محصلش ! يا انام و مصحاش و افضل ف حلم كده يفصلنى عن كل اللى حصل ! مش عايز اكتر من حلم !
مارد ضحك غصب عنه : و انا كمان
مازن فهم و لسه هيرد مالك مسك مارد من لياقة التيشرت و شد مازن بإيده التانيه : جرا يا ابن المتضايقه منك له ! احنا ف مسابقه اكتر واحد قرفان و هتاخد هديه ! حلم ايه ياض اللى عايزها منك له ؟
مارد ضحك غصب عنه و مازن ضحك معاه و مراد وراه انفجر ف الضحك ..
مارد فك إيده بضحك : يا شيخ اتلهى
حلم ف شقتها فضلت تلف فيها بتعب لحد ما قعدت .. فقدت الامل تلاقى حاجه ! تفهم حاجه ! فقدت الامل حتى ف اى حاجه !
للحظه إفتكرت الكاميرا اللى كانت حطاها راحت بلهفه و جابتها و وصّلتها باللاب لكن إتفاجئت إنها مفهاش حاجه ! شافت نفسها نايمه و بس ! و صحيت مخضوضه و فضلت تتلفّت حواليها و فتحت الباب و نزلت و رجعت تلف و مسكت موبايلها و قعدت !
غمضت عيونها بإحباط و قبل ما تقفل رجعت بتوقيت الكاميرا لورا و فضلت ترجع لحد ما وقفت عند موقفها هى و مالك قبل ما ياخدها للجهاز !
شافت نفسها اول ما دخلت و كانت بتكلم أمها و قالتلها ان أبوها إتقبض عليه مع عمها ! شافت نفسها يدوب بتحط الشنطه تاخد حاجات لمالك اللى جايه مخصوص عشانه و ساعتها دخل مالك اللى جاى مخصوص عشانها و إتقابلوا ف مشهد لو إتسمى هيتسمى لعنة القدر ..
حلم غمضت عيونها بآلم و دموعها نزلت .. معرفتش تشوفه غير اخر مشهد بينهم قبل الحادثه و كانت هى الجانى ! معقوله الزمن يلعبها بغدر كده ! وقفت لحد ما اخدها و نزل و فضلت تشب براسها و تتلفّت كإنها هتشوف نفسها ف الباقى ! إتمنت لو الكاميرا جواها هى و توريها باقى الحكايه ! اه لو كان كده كانت هترتاح من الوجع ده !
قامت بحماس غريب و قوه اغرب و مسحت عينيها و لبست و اخدت ولادها و نزلت ..
كانت هتسيبهم مع روفيدا بس وقفت بتراجع ! افتكرت قرارها انها هتستقوى بيهم مش هتسيبهم !
مشيت راحت ع الدكتوره بتاعتها و بمجرد ما دخلت كل قوتها المزيفه وقعت مع وقعتها ع الكرسى و حكتلها كل اللى حصل !
الدكتوره إبتسمت بهدوء : كويس
حلم رفعت وشها بذهول : ايه اللى كويس بالظبط ؟ انتى فهمتى انا قولتلك ايه ؟ ده ... ده ...
الدكتوره قاطعتها اما معرفتش تكمل : اه طبعا كويس .. كويس إنه انفعل و بالشكل ده .. اولا اتحط مكانك مهما كانت اللحظه صعبه و قدر يفهم ان فى حاجه اسمها صدمه و ممكن تعمل صاحبها زى الريبوت قدامها و تبقى هى زى الريموت تحرّكه بدون ارادته بعد ما تجرده من عقله !
حلم بتسمعها بذهول و هى إبتسمت سبقتها بالكلام تمنعها تتكلم : زى بردوا ما صدمته حطته مكان فهد ! خلته يعرضك للتحقيق و يسمع اقوالك و يصر ان يتحقق فيها و ان مفيش حد فوق القانون !
حلم إفتكرت لحظاتها و دموعها نزلت .. 
 الدكتوره : و فوق ده كله خرّج الطاقه السلبيه اللى كانت مدفونه جواه ! مش بس من يوم الحادثه ! لاء ! مالك مضغوط من يوم وفاة والده و والدته و كل حاجه حواليه كانت بتضغطه تفرّغ طاقته و تشحنه مكانها طاقه سلبيه ف كان لازم عشان يرجعلك و يرجع مالك من تانى الطاقه السلبيه دى تتفرغ نهائيا عشان يعرف يستقبل منك اى حاجه و يبقى جواه مكان فاضى ! و ساعتها انتى تبتدى تشحنيه بحبك اللى كان دايما بيديه طاقه ! لكن كان هيستقبل منك اى حاجه ازاى و هو مليان و معبى ؟ مالك مكنش متقبل منك اى حب او اعذار او اعتذارات او حتى كلام  مش عشان مسامحش ! لاء ! هو بس مكنش جواه مكان يستقبل ! بدليل إنه معرفش حتى يستقبل ولاده منك ! قعد يقاوم يصدقك اول ماشافهم و بمجرد ما جاتله فرصه شككت فيهم عقله استقبلها بسرعه لمجرد إنه معندوش جواه طاقه ليهم ! يبقى الموضوع مش كره لإنه مش هيكره ولاده اد ماهو قلة طاقه و قلة حيله قدام عقله !
حلم بصدمه : حتى لو فرّغ طاقته بالشكل ده ! انتى مش فاهمه عمل ايه !
الدكتوره : انتى اللى مش فاهمه !
حلم إندفعت بالكلام و هى بتقف : لو انتى فاكره إنى جيالك زى كل مره عشان ارجّعه تبقى غلطانه و مفهمتنيش ! انا مش جيالك عشانه ! جيالك عشانى انا ! لاول مره احس انى بعمل حاجه ليا انا و لو لازم ابقى كويسه يبقى لنفسى ! انما هو خلاص ميلزمنيش ! مش عايزاه ! الراجل اللى يسمح لمراته تبقى فريسه متهانه زى الحيوانه بالشكل ده لا ينفع يتعاشر و لا يتسامح !
الدكتوره وقفت و راحت قصادها و قعدت و قعدتها : عشان كده بقولك مش فاهمه ! انتى بجد فاكره ان مالك سمح ان يتعمل فيكى كده ! ف مراته ! ام عياله !
حلم زعقت : مكنش فاكر انهم عياله ! مالك
الدكتوره قاطعتها : مالك اللى مسمحش لمرات واحد قتل ابوه و امه ان حد يلمسها و دافع عنها و عن شرفها و مسمحش لكلب يلمسها حتى و هو ف موقف ميسمحلهوش بده عمره ما هيسمح لمراته ان حد حتى يفكر يهوب ناحيتها ! مالك اللى مسمحش لمرات اخوه ان حد يكون اتعرضلها و اتخض اما شافها قالعه الجاكت بتاعها و هى مخطوفه و اما اتطمن منها قلع هدومه و لبّسهالها عمره ما يسمح لمراته ان حد يلمسها و هى مقبوض عليها او يعريها !
حتى معاكى انتى نفسك ! مالك اللى مسمحش لإبن عمك حتى يلمس إيدك و يمسك دراعك و انتى فاقده الذاكره مش هيسمح لإيد غيره تلمسك ! و اللى مسحملهوش بردوا يميل يسندك و انتى ف المستشفى منهاره هيسمح لحد غريب يلمسك ! ده انتى بتقولى مخلاش صاحبه حتى يشوف شعرك او يخطى بيته غير اما تلبسى ! ده مالك اللى يخلى حد يعتدى عليكى !
حلم ميلت راسها و الدكتوره مدت إيدها رفعت وشها : ارفعى وشك و ردى عليا ! قوليله اه هو ده مالك و إنه يعمل كده و انا هصدقك و مش بس هصدقك لاء ده انا هجيبلك حقك كمان ! بس قوليلى اه و قوليلى إنك مقتنعه و مصدقه ! ماهو انا مش هعرفه اكتر منك !
حلم هتتكلم هى سبقتها بإصرار : حتى لو هو اللى قال بنفسه كده
حلم انتبهت لكلامها و إبتدت تحلله ف عقلها اللى بيصدقه و يدعمه كمان و معرفتش حتى تواجه عقلها بحيله واحده تنكره !
الدكتوره إبتسمت اما شافت تفكيرها و سكوتها ..
حلم بتوهان : امال .. امال ايه اللى حصل ! انا .. انا كنت .. انتى اقنعتينى مره ان ممكن يكون متهيئلى وجوده معايا حتى ف السرير .. لكن المرادى لاء .. مكنش متهيئلى .. جسمى ..  جسمى كان .. انا دخلت الحمام و
الدكتوره سكتت كتير بتفكير : انتى متأكده ان حصل حاجه صح ؟
حلم بصتلها بذهول و لسه هتزعق الدكتوره وقفت و سحبتها معاها : طب تعالى معايا
شاورت للممرضه برا : ادخلى جوه مع الولاد و خلى بالك منهم لحد ما نطلع
حلم مشيت وراها بتعب و الدكتوره نزلت بيها كذا دور لحد ما وقفت قدام مكتب و دخلت و إبتسمت لدكتوره : فاضيه ؟
دكتوره نورا : اه اكيد تعالى و
دكتوره منال قعدت بحلم : عايزه كشف كامل لمدام حلم
الدكتوره هتتكلم و حلم كانت هتتكلم ف نفس اللحظه بس دكتوره منال سبقتهم : شرعى ! كشف شرعى ! عايزه كشف نسا عليها و نشوف اخر علاقه كانت من امتى
دكتوره نورا بتفكير : بس لو العلاقه عدى عليها اكتر من اسبوع منقدرش نحدد من مين تحديدا او حتى نحسمها بالظبط 
دكتوره منال بإصرار : حاولى بس و نشوف
شاورت لحلم اللى معرفتش تعترض و اخدتها على سرير الكشف و إبتدت تكشف عليها و عملتلها اشعه و بصت للدكتوره و شرحتلها هى و حلم اللى بتسمعها بصدمه و ذهول !
فهد بعد ما خرج من المستشفى مشى مع روفيدا لحد ما راحت على عربيتها فتحتها و حطت مالك إبنهم و بتحط الشنط بترقب و توتر و هو ملاحظها .. كإنها مستنيه تشوف رد فعله مثلا او مستنياه هو ياخد خطوه ..
فهد برغم كل حاجه إبتسم و لف دراعه حوالين وسطها و دخل بيها العربيه لجوه : ادخلى انتى لملوكه و انا هظبط الدنيا
روفيدا إبتسمت بتوتر : انا خلصت حط الحاجه خلينى انا اسوق و
فهد كان قعدها و قعد ف إبتسم : متقلقيش انا كويس مش هسوّحك يعنى
ساق و للحظه إستوعب هيروح بيها على بيتهم و لا هيرجّعها بيت أبوها و ف لحظه لعن غبائه اللى لولاه كان سابها تسوق و ساعتها هيشوف قرارها بدون تدخل !
وصل بيتهم و ركن و هى إبتسمت بهدوء و نزلت بتشيل مالك و الحاجه و طلعوا ..
بمجرد ما دخلوا الاتنين زعلوا من منظر الشقه .. اه كل حاجه زى ماهى بس بارده .. مهجوره ! مفهاش الدفا اللى إتعودوه !
فهد غمض عينيه و قبل ما يتحرك شافها دخلت اوضة مالك الصغير و بترقده ف سريره .. قبل ما ترفع بجسمها عن السرير كان وصلها و لف دراعها حواليها و ضمها بتملك ..
روفيدا رفعت نفسها بالعافيه بس لسه ضهرها له و هو ميل راسه على كتفها و اخد نَفس طويل و همس ف رقبتها : وحشتينى
روفيدا لفت وشها له و عيونها دمعت : بجد ؟
فهد سند راسه على راسها و و وطى صوته اكتر : انتى مش عارفه ده و لا ايه ؟
روفيدا صوتها تاه : عارفه بس مش عارفه اد ايه
فهد رفع وشه بالعافيه عنها و إتنفس بصوت عالى و رجع لحضن وشها تانى : اد ايه ؟ اد قسوتك اللى جوه حنيتك و طيبتك ! اد قوتك اللى معجونه بضعفك ! اد عنفك اللى برغم رقتك و هدوئك !
روفيدا ميلت راسها و سكتت و هو للحظه سكت و حس ان لا ده وقت عتاب و لا مكانه ! اللحظه مش محتاجه عتاب ! مش محتاجه حتى كلام ! هى محتاجه حضن و بس و تسكت شهرزاد عن الكلام المباح ..
فهد رفع وشها و مسك دقنها اللى حسهم بيتهزوا بدموع مهدداها تبوظ اللحظه بس مش هيسمحلها : معجبتكيش الاجابه ! طب انا ممكن اغيرها على فكره
روفيدا الدمعه خانتها و نزلت و هو إبتسم بهزار : لاء انا فهد اه بس برجع ف كلمتى عادى جدا
روفيدا ضحكت غصب عنها و هو تاه ف ضحكتها اللى كانت من كتر ماهى وحشاه هتجننه و محسش بنفسه غير و هو بيضمها و بيضحك معاها بس بطريقته هو .. دموعها بتغيب و تنزل و هو بيغيب و يمسحهم بردوا بطريقته لحد ما الاتنين ناموا على دفا كانوا مفتقدينه من زمان اوى ..
صحى الصبح على صوت برا و بيحسس بإيده حواليه ملقهاش ف إبتسم و قام و يدوب بيفتح الباب سمعها هى و أبوها ..
روفيدا بتوتر : انا مخنوقه اوى يا بابا .. مش هعرف اقوله متضغطش عليا تجبرنى
أبوها مسك إيدها بحب : حبييتى انتى اقوى من كده و محدش بيجبرك على حاجه انا بس عايزُه يعرف منك انتى .. صدقينى كده احسن
روفيدا هزت راسها : لاء
أبوها : انا قولت اما مشيتوا امبارح من المستشفى إنك قولتيله او حتى جيتى بيه على هنا عشان تقوليله و متضغطهوش قدامنا و تعرفوا تتكلموا براحتكم
روفيدا فركت إيدها : لا و الله يا بابا هو اللى صمم يخرج و هو بردوا اللى جابنا ! انا ! انا ان كان عليا مكنتش اجى و الا اتحط ف موقف زى ده ابدا
فهد جوه غمض عينيه و ضغط على قبضة الباب جامد كإنه بيشاركها ضغط اعصابه و دخل فتح الدولاب و طلّع لبس يلبس ..
روفيدا برا مع أبوها : ما تدخله انت.. انا هدخل اصحيه و نفطر سوا و اقعدوا اتكلموا .. انت قبل ما تكون حماه انت مديرُه ف الشغل و هتعرفوا تتفاهموا ف نقطه زى دى و تتكلموا بالعقل و تفهمه الظروف
أبوها سكت شويه : انا اقدر بس هو ف الوقت ده محتاجلك انتى .. محتاجك تحتويه .. مش محتاج عقل ابدا
روفيدا سكتت و ابوها وقف : انا هنزل .. انا بس جيت اتطمن عليكوا اما روحتلكم المستشفى امبارح و لقيتكم خرجتوا .. كنت هجيلك على هنا بس أمك منعتنى و قالتلى خليهم ياخدوا راحتهم بقالهم كتير بعيد عن بعض .. حتى قولت اسيبكم فعلا براحتكم و انتى هتتكلمى معاه ف نقطة الشغل دى بس اول ما صحيت مقدرتش غير انى اجى اتطمن عليكوا
روفيدا إبتسمت بكسوف : ملحقتش و الله .. احنا بس كنا راجعين مضغوطين و يدوب نيمت مالك و كده
أبوها إبتسم و باس راسها اللى مميلاها و خرج : اما يصحى سلميلى عليه و انا هبقى اتطمن عليه تانى
مشى و سابها و هى فضلت مكانها شويه و بعدها عدلت لبسها ف المرايه قصادها و جربت إبتسامه على وشها و دخلت ..
شافته اخد حمام و خرج و بيلبس ..
روفيدا إستغربت بقلق : انت رايح فين ع الصبح كده ؟
فهد كشر و هرب بعينيه بعيد : خارج
روفيدا بترقب : ايوه خارج فين يعنى ؟
فهد اخد الجاكيت بتاعه بيلبسه و هو خارج : الشغل .. عندك مانع ؟
روفيدا قلقت و للحظه اتوترت و حاولت تقول اى حاجه : بابا كان لسه هنا .. كان .. كان جاى يتطمن عليك .. بيقول لو لسه تعبان ارتاح شويه .. المفروض ترتاح و كده و
فهد بضيق : و انا مسألتكيش
روفيدا مسكت إيده و هو خارج و قابلت وشوشهم ببعض و معرفتش تتكلم ..
فهد بصّلها و سكت و نزل بسرعه ..
حلم مع الدكتوره كشفت عليها و عملتلها سونار و بصت لدكتوره منال : حاليا فى علاقه فعلا تمت و من قريب !
حلم بلعت ريقها بحذر : انهارده ؟
دكتوره نورا بصت للجهاز و بصتلها : لاء انهارده لاء ! مفيش عينة سائل ف الرحم !
حلم غمضت عيونها اوى و دكتوره منال بصت للدكتوره : طب العلاقه دى من امتى بالظبط ؟ تقدرى تعرفى و تقدرى تعرفى من مين ؟
دكتوره نورا : لا مش اوى كده... انا يدوب اعرف استنتج اذا كام فى علاقه من قريب و لا لاء او اخر علاقه كانت امتى .. حتى ممكن معرفش امتى بالوقت لكن اقدر اعرف مثلا من شهور الرحم ده محصلش انقباض لعضلاته و لا من ايام و لا من اسابيع ! حتى كمان مش بالسائل المنوى لانه اكيد مش هيبقى لسه موجود ! لكن من خلال الرحم و انقباضاته
دكتوره منال : طب ايه اللى عرفتيه بالظبط ؟
دكتوره نورا : ان اخر علاقه مش من شهور زى ما شرحتيلى او سنه تقريبا ! لاء فى علاقه قريبه ممكن اسابيع او ايام !
حلم غمضت عينيها و دكتوره منال بصت للدكتوره : طب تقدرى تستنتجى طبيعة العلاقه ؟
دكتوره نورا بصت للجهاز قدامها كتير بحيره قبل ما تتكلم : فى اضطرابات ف الرحم و تشنجات ادت لنزيف و فى جروح سطحيه او خفيفه و ده نقدر نستنتج منه ان فى علاقه عنيفه حصلت و نوع من الضرب
دكتوره منال بحذر : ضرب !
دكتوره نورا : اه .. مش لازم الضرب يكون جسمى عشان يبقى ضرب .. ساعات الضرب نفسى بيبقى ابشع .. نوع من العنف المقصود و المبتذل و مبالغ فيه كمان و ده اللى قصدته
دكتوره منال بصت لحلم اللى دموعها نزلت و قامت بسرعه خرجت.. طلعت اخدت ولادها و ضمتهم لحضنها اوى و جريت مشيت ..
فهد راح على شغله و بمجرد ما دخل عدى كان اول واحد يروح عليه ..
فهد إبتسم و سلم عليه بحضن حسّه متوتر ..
فهد رفع وشه بإستغراب و عدى ارتبك : انت ايه اللى جابك دلوقت بس ؟
فهد رفع حاجبه : يعنى ايه ايه اللى جابنى ! هو انا جاى بيت خالتك ؟
عدى ضحك بلغبطه : لا و الله مش قصدى .. مش قصدى يا ابنى .. بس يعنى شكلك تعبان
فهد رفع حاجبه تانى : لا مش تعبان
عدى : قصدى يعنى محتاج اجازه ترتاح شويه
فهد بنفس لهجته : لا مش محتاج ارتاح
عدى كان بيرد بجديه فهد مستغربها : قصدى إنك يدوب لسه خارج و اكيد عايز تأجّز .. بعدين يعنى انت واحد مراتك لسه مروحه معاك من فتره طويله ف اكيد مش هتسيبها و تيجى من اول يوم ترجعوا لبعض !
فهد بصّله قوى و هو كمان لهجته إتقلبت لجديه : و انت عرفت منين بقا ان مراتى روحت معايا ؟
عدى اتوتر : لا مش قصدى .. قصدى لا معرفش.. انا بس خمنت مش اكتر بما انها كانت قاعده معاك طول فترة المستشفى مش بتسيبك ف مش هتبقى معاك و انت مدشدش و هتخرج انت ف هتسيبك
قال اخر جمله بهزار بس الجمله طلعت مهزوزه و فهد فضل باصصله ..
عدى حاول يكمل بس اندفع : و بعدين حماك قال انكوا خرجتوا امبارح من المستشفى و روحتوا ع البيت ف عشان كده قولت هتأجز شويه بقا
فهد بصّله كتير بضيق اما حس بعينيه بتحوّر : و انت عرفت ان مراتى روحت معايا ع البيت من حمايا اللى قالك و لا خمنت ؟
عدى بصّله و اخد نفس جامد و إيده بتتحرك على وشه ..
قبل ما يتكلم فهد سبقه : و حمايا يقولك مراتى روحت معايا بخصوص ايه اصلا ؟
عدى لسه مردش فهد سابه و مشى .. حس ان فى حاجه مش مظبوطه .. كل حد بيقابله بيسلم عليه بنوع من الحزازيه ..
راح على مكتبه و قبل ما يدخل لقاه مقفول .. طلع مفتاحه بيفتح مفتحش معاه بعد ما حاول كتير ..
راح على مكتب مجمع لهم كلهم بيجتمعوا فيه اما يبقى فى شغل مشترك بس بمجرد ما دخل لقى حد على مكتبه !
فهد وقف للحظات مش عارف يفهم و رجع على مكتبه حاول تانى يفتحه بس المرادى بعصبيه مش عارف ..
نادى على عسكرى و زعق : انت يا زفت افتح الزفت ده
العسكرى : مقفول يا باشا
فهد نفخ بغيظ : شكرا ع الاضافه .. مانا عارف يا زفت امال انا نادهلك تفتحه ليه ؟ اتشليت مثلا ؟
العسكرى سكت و فهد زعق : بقولك اتفضل اتزفت افتحه
العسكرى : مينفعش يا باشا
فهد بغضب : نعمم ؟
العسكرى : يا باشا دى اوامر
فهد مسكه من هدومه و زعق : اوامر من مين يا حيوان انت ؟ ده مكتبى و اوامر بقفله و فتحه ليك تبقى منى انا
باسم صاحبه رد من وراه بتريقه : كان
فهد لف وشه على صوته و شافه واقف و حاطط إيده ف جيوبه بغرور ..
فهد إتجاهله و ماشى بس بعد ما اتخطاه وقف على كلامه ..
باسم : كان مكتبك ! كان و مبقاش ! ده قبل ما يصدر قرار بفصلك من هنا ! هو القرار موصلكش و لا ايه يا حضرة الظابط !
فهد لف وشه له بصدمه و قبل ما ينطق باسم كعمش وشه بتريقه : و لا ظابط ايه بقا انا هغلط زيك و احطك ف مكانه مش بتاعتك زى ما انت جاى مكان مبقاش بتاعك !
فهد بغضب راح عليه مسكه جامد من هدومه : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟
عدى كان متابع فهد من بعيد و مش عايز يقرب عشان ميضطرش يقوله بس اما شافهم كده قرب بسرعه فصلهم عن بعض و بِعد بفهد بعيد : فهد اهدى
فهد زعق لمجرد انه ابتدى يفهم و ف نفس الوقت مش فاهم : اهدى ايه و زفت ايه ؟ بيقول ايه الحيوان ده ؟ مكان ايه اللى مش بتاعى و مين ده اللى مبقاش ظابط ؟
اللوا مدحت كان بلغهم ف الاجتماع ان صدر قرار بفصل فهد لظروف صحيه و بعد الاجتماع عدى سأله اذا كان فهد يعرف و لا لاء فقاله غالبا بنتى هتقوله ..
باسم كان سمعهم ف رد بضحك و هو ماشى : هو سيادة اللوا مبلغكش بقرار فصلك و لا ايه ؟ ده انا قولت انك هتعرف قبلنا منه ! طب المدام اما راحت معاك مقالتلكش ؟
فهد هيتحرك وراه عدى وقّفه بالعافيه و فهد بصّله بصدمه : مين ده اللى اتفصل يا عدى ؟ و مدام مين اللى مقالتليش ! مراتى ! احنا بقينا لبانه ف بوقكوا و لا ايه ؟
سابهم و مشى راح على مكتب اللوا مدحت و فتح الباب بعنف و دخل ..
اللوا مدحت كان بيقفل التليفون مع روفيدا ف متفاجئش اوى بوجوده ..
فهد لاحظ التليفون ف إيده و نظراته اللى مش متفاجئه و كلها عطف ف زعق : طبعا بنتك بلغتك إنى نزلت ف مش متفاجئ يعنى ! بس الغريبه بقا ليه هى مبلغتنيش انا !
اللوا مدحت وقف و راح عليه اخده و حاول يقعده : فهد اقعد عايز اتكلم معاك شويه
فهد شد إيده منه جامد : مش انت باعتها عشان كده ؟ مش الهانم عاصره على نفسها شوال لمون طول الفتره اللى فاتت و بتتعامل معايا عشان كده ؟ مش روحت معايا عشام كده ؟
اللوا مدحت : فهد اهدى مش كده .. فى ايه ؟ انا لا بعتها و لا هى
فهد بيزعق و بس لمجرد انه مخنوق : امال قالتلك ليه هو اللى صمم يخرج و هو بردوا اللى جابنا ! انا ان كان عليا مكنتش اجى و الا اتحط ف موقف زى ده ابدا ! هاا !
اللوا مدحت حاول يتكلم و فهد صوته اتهز بضعف : انا بردوا قولت فى حاجه مش مظبوطه ! انت ! مالك ! هى ! كلامكم ! حركاتكم ! وجودكم اصلا ! فى حاجه غلط ! بس مكنتش فاهم ! او لسه مش فاهم ! فى اييه !
اللوا مدحت اخد نفس طويل و مالك اللى رد من وراه : حبيبى اهدى .. دى فتره و هتعدى .. مجرد فتره هتاخد وقتها و ظروفها و تعدى
فهد بص وراه و شاف مالك و بتلقائيه انفاسه هديت ! لمجرد ما شافه جنبه و ف لحظه زى دى و موقف زى ده هِدى !
مالك مستناش يروح عليه و راحله لف دراعه حوالين كتفه و شده عليه ضمّه جامد : شش اهدى ...زى ما قولتلك فتره و هتعدى .. انا اللى بوعدك بده .. بوعدك انها هتعدى و انا اللى هعمل المستحيل عشان تعدى و من غير خساره
فهد عينيه اتعلقت بيه و مالك سكت كتير و إبتدى يفهمه و يشرحله حالته الصحيه اللى متسمحش بشغله حاليا .. مفيش ظابط ممنوع عليه الاجهاد او المجهود البدنى و مفيش ظابط مشكوك انه عنده مشكله ف المخ حتى لو مؤقته او هتعدى ف لازم يرتاح مؤقتا لحد ما يتشاف تقارير مسار علاجه و هى اللى تحدد !
فهد عينيه اللى لسه متعلقه بيه دمعت اوى و مالك نزل دراعه من عليه و مسك وشه بحب ابوى مش اخوى حتى : فهد .. احنا اتفقنا ان الازمه اللى مش هتموتنا هتقوينا و احنا لسه عايشين بعد كل الازمات دى .. ف مش هنسمحلها حتى تكسرنا مش تموتنا.. مش هنسمحلها غير انها تقوينا
فهد مازال باصصله و الدموع اللى ف عينيه نزلت اوى بحزن ..
مالك حرّك إيديه اللى ماسكه وشه لحد ما جابها على خدوده و مسح دموعه و عاد على كلامه بتأكيد : مش هنسمحلها يا فهد .. فااهم .. مش هنسمح لحاجه تكسرك كده .. و لو انت سمحت انا لاء .. لو انت ضعفت حتى انا لاء .. استقوى بيا عشان تقوى و عشان انا كمان اعرف ساعتها استقوى بقوتك دى
فهد بصوت مبحوح : انا مش عايز اخسر شغلى يا مالك .. انا بحبه اوى .. هو اللى فاضلى و بيفضلى مع كل ازمه !
مالك إبتسم بحب : و انا مش هسمح بخساره تانيه يا فهد .. انت خسرت مره بسببى و برغم ان الخساره كانت كبيره ف ابويا و امى إلا انى عملت المستحيل عشان اعوضك ..لكن المرادى لاء .. مش هتخسر بسببى .. انا بقيتلك اب لكن مش هبقالك شغل
فهد كشر : يعنى هتبقى جنبى بس عشان حاسس إنه بسببك ؟ طب انا بعفيك من المسئوليه يا عم و ان الحكايه لا بسببك و لا حاجه ! ده ظروف يا مالك ! ظروف اللى خلتك سافرت لشغل و ظروف اللى خلتنى رجعت للبيت عشان عيالنا و ظروف اللى خلتنى مكننش مركز ف اتصابت .. ظروف ! و اهى بردوا الظروف اللى خلتنى خسرت شغلى دلوقت !
مالك رفع حاجبه بهزار اما افتكر جملة فهد فعادهاله : لا لمؤاخذه الظروف دى للحريم بس !
فهد بدل ما يضحك عينيه دمعت و هرب بوشه بعيد ..
مالك ضربه بخفه على قورته : دلوقت بس اللى عرفت ان فى حاجه اسمها ظروف يا حمار ؟
فهد بلع ريقه بزعل و مالك لف وشه له : بس لعلمك هى مسمهاش ظروف ! هى اسمها نصيب ! قدر ! قدر و اتكتب من قبل ما ننزل ع الارض و محدش بيغير قدره يا فهد ! مفيش حاجه على وش الارض ممكن تغير القدر غير الدعاء ! بس فى حاجات بتهوّنه زى الاراده ! الحب ! الصبر ! و الرضا ! القدر مش بإيدينا لكن فى حاجات كتير اوى بإيدينا يا فهد
فهد سكت تماما و مالك رجع شده عليه و ضمّه بدراعه و بتلقائيه باس راسه و خرحوا ..
رجعوا ع البيت و مالك اول ما ركن نزل و فتحلها الباب و إبتسم : يلا
فهد سكت كتير : مش عايز دلوقت .. خلينى معاك شويه
مالك فضل مادد إيده و فهد اضطر ينزل و الاتنين وقفوا قدام البيت ..
مالك فضل محافظ على إبتسامته اللى لاول مره من كتير تطلع تلقائيه قدام البيت ده ..
بص لفهد : نقرالهم الفاتحه ؟
فهد هز راسه و رفع إيده و الاتنين قروا الفاتحه و دخلوا ..
طلعوا و اول ما وصلوا اول دور قدام شقة أبوهم مالك وقف و طلّع المفتاح و فتح و ركن على جنب و شاور لفهد يدخل ..
دخل و مالك دخل وراه و إتفاجئ ان مالك رجّع البيت زى ما كان زمان ! اه عمره ما هيبقى ببهجة زمان بس كل حاجه قصد يجبها بنفس اماكنها ! اوضهم زى ما كانت جنب بعض !
مالك إبتسم : انا جعان ! تجهز معايا حاجه و لا هتستندل كالعاده ؟
فهد إبتسم بعيون بتلمع بدموع : لا خليك انت انا هعم
مالك زقه برخامه : يلا انت هتمثل ! روح غيّر عقبال ما اعمل حاجه
اليوم رغم إنه كان تلقائى و بيتعاملوا فيه بتلقائيه إلا إنه عدّى بطعم زمان .. بطعم العيله و الونس ..
مراد بعد مالك سابهم و مشى اما روفيدا كلمته بلغته ان فهد نزل سابه هو و مارد و مازن و مشى بسرعه ..
مراد بص للاتنين و رفع حاجبه : هاا ؟
مازن انسحب بهدوء و بيتحرك يمشى شاف همسه خارجه من البيت بلهفه و موبايلها ف إيدها بتتكلم و ليليان داخله مع صاحبتها فقفلت و راحت عليهم ..
مراد بقلق راح عليهم : فى ايه ؟
مارد راح وراه و بعد ما إتحرك خطوتين رجع شد مازن و مشى عليهم من غير ما يتكلم ..
همسه كانت اخدت ليليان من صاحبتها و ضمتها عليها و داخله ..
مراد جه ياخدها منها ليليان تبتت ف حضن أمها و إبتسمتله بالعافيه : انا كويسه حبيبى متقلقش
مارد راح عليها اخدها من همسه و رفع وشها ف وشه بحب : حبيبتى فى حاجه و لا ايه ؟ وشك اصفر ليه كده ؟
ليليان بصتله و لمحت مازن وراه ف إتكلمت و عينيها متعلقه بيه : شوية دوخه و معدتى وجعانى اوى بس ف حسيت إنى مش هقدر اكمل اليوم
مازن هرب بعينيه بعيد و هى إبتسمت بلهفه و قدام إبتسامتها  و إتلاقوا ف نظرة أمل غريبه خلقتها اللحظه دى بينهم ..
مراد متابع نظراتهم بهدوء لحد ما مازن هو اللى شافه ف إنسحب بهدوء ..
ليليان قدمت خطوه ناحيته و هو اخد الخطوه دى لورا و إتكلم من غير ما يبصلها : الف سلامه
مشى و ليليان بصت لأمها بضعف و راحت عليها و عيونها دمعت ..
مراد بغيظ : ممكن اعرف بتعيطى ليه دلوقت ؟ سايبك براحتك تسوّى امورك زى ما عايزه بس سيادته اللى مش عايز
همسه بصتله و هتتكلم مراد سبقها بغيظ : اييه ؟ مش واخده بالك ؟
همسه بصت لليليان و رفعت وشها بحب : بصى يا ليليان هقولك حاجه .. محاولة إنك تعيدى إحياء علاقة بعد ما ماتت دي فكره محتاجه نَفس طويل .. مجرد قرار الفكره محتاجه مجهود .. عشان مش مضمونه تنجح او طاقتك متعملش معاكى الدنيئه ف نص الطريق و تقف بيكى ف النص .. ف يا يكون نَفسك طويل يا تسيبيها تموت بسلام..
مراد بغيظ بصّلها و بص لمارد : يا سلام ع العظمه .. ده مش سيدة القصر ده سيدة الزار نفسه
مارد إبتسم بصوت غصب عنه و ليليان إبتسمت بالعافيه لأمها و ردت بزعل : مش هيدينى فرصه ! مجرد الكلام معاه محتاج فرصه هو مش راضى يدهالى
همسه مسكت إيدها بإصرار : فى حاجات كده يا ليليان لا ينفع فيها إستئذان و لا فرص نستناها .. لازم تيجى كده .. خطف
ليليان همست : خطف !
همسه إبتسمت بحب : اه خطف .. اخطفيه .. اه مش عيب .. اخطفيه .. الخطف مش للرجاله بس على فكره ..
احنا اشطر و اذكى و بنعرف نخطف كويس اوى ..
انما ماتوقفيش تتفرجى عليه من بعيد و تعيطى و تسحى !
يا تخطفيه يا تزهدى فيه و تشيليه من دماغك و تكملى حياتك .. انما متبقيش لا طايله محبوبه و لا مكروهه ! معاه و لا بعيده ! متجوزه و لا متطلقه ! متطلقه جسديا و لا طلاق عاطفى ! ماتعيشيش متعلقه بين السما و اﻻرض
بين السما و اﻻرض مكان حلو اوى نتوه و نحلم فيه ..
لكن ف الجواز مينفعش ! ف الحب مرفوض نهائى ! مكان ملعون ف تاريخ العلاقات ! احنا بنتجوز عشان نقف على ارض صلبه و نحس بالثبات ، و لو بصينا للسما يبقى بس عشان نسهر ف ليله هاديه مع القمر ! ف الجواز يا سما يا ارض .. بين البينين ده اسمه لعنه ! مرض ! خيبه !
ف حتى لو غلطانه متبقيش بئا غلطانه و كمان خايبه ..
مراد شدها بغيظ و مشى بيها على جوه : تعالى اما نشوف حكايتك انهارده انتى كمان يا سيده
همسه برّفت : سيده مين ؟
مراد ببراءه : سيدة القصر
مارد علّى صوته من بعيد : حنااان .. حنان يا ابو مراد حناان اوعى تنسى حنان
مازن كان بعد ما خرج من عندهم رجع على البيت .. بس لأول مره يحس إنه مش عارف يفكر و لا بقلبه حتى.. نظرات ليليان كلها ضعف .. ترجى .. لاول مره يشوف عيونها من الضعف بتستقوى بيه !
من بين تفكيره إفتكر تعبها .. الجمله اللى قالتها " شوية دوخه و معدتى وجعانى اوى " .. معقوله !
خرج راح للدكتور بتاعها بتردد ..
الدكتور سكت شويه : لسه منقدرش نعرف حاجه زى دى دلوقت !
مازن سكت شويه : انا بس قصدى إنها تعبانه و حالتها يعنى
الدكتور كمل : بتدوخ و ترجّع و جسمها مهمد .. عارف .. هى جاتلى قبل ما تروّح .. و كشفت عليها و فعلا دى اعراض ممكن توحى ان يكون فى حمل خاصة انها معندهاش مشكله تمنع الحمل و خاصة إنها حملت بعد الفرح مباشرة برغم ادوية منع الحمل سواء لغبطت او مخدتهاش من الاول .. هى حصل علاقه بعد الاجهاض ؟
مازن غمض عينيه لمجرد إنه افتكر : اه تقريبا مرتين تلاته ورا بعض
الدكتور إبتسم : و هى قالت مأخدتش اى منع بعد الاجهاض يبقى الاحتمال موجود و بنسبه كبيره
مازن إبتسم اوى بلهفه مش عارف عشان قاله انها مخدتش بعد الاجهاض و لا عشان قاله فى احتمال تكون حامل .. الاتنين عنده كانوا زى جرعة الاكسجين اللى إتحطت لمريض إستسلم للحظاته الاخيره من الاختناق ..
الدكتور لاحظه ف إبتسم : بس زى ما قولتلك منقدرش نحدد دلوقت
مازن بضيق : ليه بقا ؟
الدكتور : عشان لسه مجاتش اول بريود بعد الاجهاض خاصة ده اجهاض مش سقط .. ع الاقل يعدى اربعين يوم و لو منزلش دم الاربعين تجى و نعمل فحص و تحليل و نتأكد
مازن هز راسه على كلام الدكتور مش عارف بآمل و لا احباط بس نظرته اللى اتكلم بيها هو كانت منتهى الامل : هى اللى قالتلك إنها مخدتش منع الحمل من بعد الاجهاض ؟
الدكتور : اه و ماشيه مع دكتورة النسا من يومها ف كورس مكثّف لعلاج الانيميا زى ما قالتلها ساعة الاجهاض و ده مجرد تهيئ جسدى لها
مازن إبتسم و مشى .. طول الطريق مبطلش تفكير و مش عارف يفكر .. ليليان كانت المره اللى فاتت تايهه و ملغبطه و مجرد خوفها و ضعفها لعبوا بيها .. لجأت لأبوها اللى كان زيها ف ضعفه و دوامته .. يمكن لو كانت لجأتله كان هيبقى النتيجه غير .. حتى لو نتيجة الحمل واحده لكن الضعف لاء .. علاقتهم لاء ..
فجأه رنت ف دماغه كلمة أبوه " مش يمكن انت اللى مش عارف تحتويها ! تخليها تلجألك ! او مش عارف تحتوى خوفها و ضعفها ده " طب حاليا ايه ! هو مش بس مش عارف لا ده مش موجود !!
للحظه إفتكر ليليان و هى ف حضن أمها و اما أبوها قرب فضلت بردوا ف حضن امها ! مش عارف ده قرار و اترجم و لا  محتاجه قوه مش ضعف !
عايز يقرب و يحتويها لمجرد يشوف العيب كان في مين .. ف انه فعلا مش محتويها و محتوى ضعفها و لا حقبقى هى اللى مش عايزاه .. لكن خايف من النتيجه .. و فوقهم مش عايز خطوتهم الاولى دى تيجى منه !
من بين افكاره اللى بتخانق نفسها محسش بنفسه غير بصوتها بيرن ف ودنه و موبايله على ودنه !
مازن إتخض كإنه إتخطف من تفكيره و للحظه معرفش يستوعب مين فيهم كلّم التانى ! هى و لا هو ! و لو حتى هى ف مين فتح و مين رفع موبايله على ودنه !
مكنش محتاج يتأكد و برغم كده بص ف موبايله و شاف إنه طلبها من غير ما يحس !
ليليان صوتها إتهز بلهفه : مزّ
مازن إبتسم بقلة حيله و حط إيده على وشه و مش عارف حتى يرتب جمله على بعضها ..
ليليان مسابتلهوش فرصه و وقفت بحماس كإنها عايزه تقول اى حاجه : انت مشيت ليه يا مازن ؟
مازن اخد نَفس طويل : انا ممشيتش انا بس كملت طريقى
ليليان دمعت و سكتت و هو كمل بإختصار : انا كنت رايح ع الشغل و ف طريقى قولت اعدى على مارد اتطمن عليه و خلصت و كملت طريقى
ليليان هتتكلم هو سبقها و بيحاول يختصر اد ما يقدر : انتى كويسه ؟
ليليان هزت راسها لاء و نطقت بالعافيه : لاء
مازن : انا قولت اتطمن عليكى عشان كنتى تعبانه .. عموما خدى بالك من نفسك و لو إحتاجتى حاجه كلمينى
قال اخر جمله بسرعه قبل ما يقفل كإنه بيكسر حجة القدر عشان ميغدرش بيه و يجيبه سبب ..
ليليان يدوب بتستوعب كلامه كان قفل ف بصت لموبايلها كتير و قلبها بيدق..
مالك فضل مع فهد طول اليوم كإنه بيهرب بيه .. بكره ننيجة التحاليل الجنائيه لحلم .. للحظه معرفش يفكر هو عمل كده ازاى ! امتى !
ناموا من غير ما يحسوا ف الصاله قدام التليفزيون .. فهد بصّله كتير و برغم كل اللى فات إلا إنه محسش ببشاعة موقفه مع اخوه غير دلوقت و بس .. اما شافه جنبه .. كان دايما بيلوم مالك و حجته الوحيده قدامه هو انه فاكر ان مالك كان لازم يرجعله .. يحكيله .. يشرحله و يتكلم معاه و انه طول الوقت كان مستنيه ياخد الخطوه دى و بيتحجج انه مخدش خطوه عليه و بقى جنبه بمجرد هو مبدأش الاول .. لكن هنا بس حس ان الخطوه الاولى اللى كان مستنيها دى كانت من عنده هو و الغباء مكنش ف خطوته الغلط اخدها اد ما كان ف خطوته الصح اللى ما اخدهاش !
افتكر روفيدا و للحظه إتحولت مشاعرها للنقيض لمجرد ما شافته محتاجلها .. حتى لو رجعت بس عشان تبقى جمبه ف ازمته .. ليه لاء ! ليه غلط ! الحب ايه غير تقوينى و اقويك ف مفترقات ف حياتنا زى دى و قدامها نركن خلافتنا على جنب قدام !
شاف نفسه و قهرته و هو بيفتح مكتبه و هو بيشوف حد مكانه و وجعه و ضعفه وقت معايرة صاحبه ! و شاف قوته اول ما لمح مالك جنبه و ازاى حالته إتبدلت ..
دلوقت بس عرف الفرق ! شاف قوته جات منين و ضعفه كان منين و حس بمواقف مالك من كل زواياه ..
قام بهدوء اما حس ان افكاره بتتلم حواليه و بتخنقه .. لبس و خرج بهدوء و ساب لمالك رساله بعد ما كان هيكتبها ع ااموبايل اتراجع بإبتسامة حنين و راج جاب قلم جاف و مسك كف إيده و كتب عليه  " حبيبى انا نزلت شويه محتاج اخد نَفسى و راجع "
مالك صحى الصبح و إتلفت عليه و قبل ما يقوم بيرفع إيده يمسح وشه شاف الرساله و إبتسم اوى على ذكرياتهم سوا .. كانوا دايما بيعملوا كده من و هما عيال ..
قام لبس و بيفتح الباب شاف روفيدا نازله بلهفه عليه ف إبتسم ..
روفيدا بصوت مهزوز بعياط : فهد فين ؟
مالك هيرد روفيدا دمعت : بعتلى رساله امبارح قالى مش جاى محتاج ارتاح شويه بس انا متأكده إنه جه .. متأكده إنه كان هنا .. انا حسيت بيه ف الشقه بس مصحتش غير على تكة الباب و ملحقتهوش .. و اما كلمته فون مردش .. بس هو كان هنا
مالك إبتسم بحزن و واحده بس اللى جات ف باله او تقريبا سمع الجمله بصوتها هى .. حالة روفيدا من مجرد شكها ان فهد كان جنبها و مشى رسمت جواه إحساس بيوجع اوى ..  عينيه بتلقائيه راحت على فوق و اتعلقت ..
انتبه على روفيدا اللى اتخطته و دخلت ف بصلها بهدوء : اتطمنى هو كويس
روفيدا : فين ؟
مالك : بيتنا مع بعض امبارح هنا و هو صحى قبلى نزل شويه و راجع
روفيدا إبتسمت بنفس طويل و طلعت ..
مالك فضل لحظات مكانه .. شاف روفيدا جنب جوزها .. ف عز محنته سابت كل حاجه حتى زعلها منه و راحت جنبه ..
بس بردوا شافها عارفه بكل تفاصيله و ظروفه .. يمكن قبل ما هو يعرف .. و لو مكنتش تعرف كانت هتفضل بعيد ! حتى نفسه .. شاف نفسه مبقاش جنب أخوه إلا ما عرف .. إلا اما وقع .. حتى مارحلهوش الشغل إلا اما عرف من روفيدا إنه نزل ع الشغل .. عرف الاول بعدها حدد خطواته .. محدش بيمشى مغمض او ف حته مش عارفها إلا و بيخبّط .. لاول مره يشوفهم بعين تانيه ..
كان شايف اخوه ف المستشفى ازاى و بعد ما رجع بيته و لو ليله واحده بقى ازاى ! عرف ان القوه بالسند و السند بالحب و المصارحه و الثقه ..
افتكر انه من اول ما صحى لقى ايوب اتصل بيه اكتر من مره .. بيهرب من الموبايل مش عارف و لا من حزنه ..متوتر بشكل غريب ..
طلع على شقته و رن الجرس بس محدش بيرد .. رن مره ورا مره بس مفيش ..
بيطلع المفتاح يفتح و إتصدم ........... !!!
يتبع..

رواية ربع دستة ظباط البارت التاسع والثلاثون بقلم أسماء جمال



مالك طلع على شقته و رن الجرس بس محدش بيرد .. رن مره ورا مره بس مفيش ..
بيطلع المفتاح يفتح و إتصدم ان حتى المفتاح مش بيفتح ..
حاول كتير لحد ما يأس .. كان خايف يفكر ف احتمال ان محدش هنا بس مجرد ما حاول يفتح و معرفش فكره واحده اللى جات ف دماغه و مجرد التفكير فيها رافضُه و مع ذلك إبتسم بغيظ ..
مسك موبايله رن على حلم و قبل ما الرنه تخلص سمع صوت حركه جوه الشقه و رجل بتقدّم ع الباب..
بص لموبايله و للباب بغيظ و ثوانى و الباب إتفتح و حلم قدامه ..
مالك بصّلها كتير .. حس انه مش عارفها .. متغيره بشكل إستغربه و إستغرب اكتر حجابها اللى على شعرها بشكل مغطيها ! حتى انا رجع لقاها إتحجبت مكنتش ابدا قدامه بتلبسه !
ملامحها و وشها و حتى عيونها فيهم قوه غريبه و لأول مره يشوفها قوه حقيقيه مش مزعومه او مهزوزه حتى !
شافها حلم جديده غير حلم الفتره اللى فاتت او يمكن حلم القديمه !
ظهرت على وشه إبتسامة لهفه غصب عنه او يمكن بإرادته مش عارف !
حلم بهدوء : خير !
مالك رفع حاجبه : نعمم ؟
حلم بنفس هدوئها : خير يا سيادة العقيد !
مالك اتنفس بصوت عالى بشكل يوحى إنه متغاظ : سيادة العقيد ؟
حلم هزت راسها بهدوء و هو بصّلها و غيظه بيتحول لضيق خارج عن سيطرته : و الله !
حلم : احنا بينا غير كده ؟ القضيه و اللى لسه شغاله و ان شاء الله هتخلص !
مالك رد بتلقائيه : و ولادنا يا حلم !
حلم إتكلمت بلهجه تمنعه يكمل او حتى يقاطعها : ولادى ! قصدك ولادى ! و دول انا كفيله بيهم ! ميخوصكش ! لا عايزين منك حاجه و لا انت لك حاجه عندنا !
مالك بصّلها بغيظ و عض بشفايفه بشكل يقول إنه مش عارف يتنفس مش يتكلم ..
 بيقدّم يدخل حلم رجّعته بهدوء و هو بصّلها بذهول : انتى هتمنعينى ادخل بيتى و لا ايه !
حلم لهجتها هاديه جدا ، هاديه هدوء الموتى : لا العفو .. بس انت سمعتنى اكيد و انا بقولك مش عايزين منك حاجه و لا انت لك عندنا حاجه
مالك رفع حاجبه بعِند : و اذا قولت لاء ؟
حلم اخدت نَفس براحه : هتضطرنى اقولك ان الشقه من حقى ! انا حاضنه لولادى اولا و هى باللى فيها من حقوقى ثانيا سواء بقا دول ولادك او لاء يبقى ف النهايه المحصله واحده و هى ان ملكش حاجه هنا
مالك بذهول : ده بيتى !
حلم : كان يا مالك .. كان بيتك و كنت مراتك و كانوا عيالك
مالك مكنش رد على ايوب و لا عرف حاجه بس رد عليها بتلقائيه : انتى عارفه ان التحاليل قالوا ان
حلم مستنتش يكمل : كانوا ملكك و يخصوك وقت ما كنت بتعرف تحافظ على املاكك .. وقت ما كانت نفسك كمان ملكك و كنت بتعرف تحترم نفسك و خصوصياتك
مالك بصّلها كتير و عايز يقول كتير و ف نفس الوقت مش عايز ..
حلم بهدوء : امشى
مالك هيتكلم هى سبقته : امشى لو سمحت
مالك لهجته طلعت برقه او صوته اللى ترجم ضعف غريب : و لو ممشيتش يا حلم ؟
حلم إتكلمت و هى بتقفل الباب : قولتلك قبل كده مش عايزه لا شرك و لا حتى خيرك .. زمان كنت بدعى و اقول يارب لو فيه خير قربه ليا و لو شر اجعله خير و بردوا قربه ليا .. لكن دلوقت ربنا يكفينى خيرك قبل شرك
قفلت بمجرد ما خلصت جملتها و هو فضل مكانه لحظات يستوعب اتقال ايه او من مين بالظبط ..
فضل مكانه كتير و زى ما إتمناها الاول لو يهبدها قلم يفوّقها دلوقت بيتمنى لو يهبدها نفس القلم يدوّخها !
رن الجرس بغيظ مره ورا مره ورا مره و الاخر طلّع مفاتيحه و بجنب المفتاح دخّله ف مقبض الباب و ف حركه خفيفه فتحه بسهوله ..
حلم كانت يدوب دخلت و فكت طرحتها بتاع الاسدال و نزلت شعرها و لسه بترفع الاسدال تقلعه سمعت الباب ف وقفت بترقب مش مصدقه بيعمل ايه لحد ما فتح و دخل .. بخضه نزلت الاسدال تانى و رفعت طرحته على شعرها قدام ذهوله اللى بيحاول يظهره تريقه مش عارف !
اخدت نَفس بشكل مخنوق : فى ايه ؟
مالك زعق بهدوء نوعا ما : فى ان ده بيتى و دول عيالى و ده شئ مش بمزاجك
حلم كتمت انفاسها بشكل بيقول انها مفيش كلام هيطلع و هو قدامها مش عارف دى قلة طاقه و لا قلة حيله بس الاتنين خانقينه و خلوه زعق : و ضيفى عليهم ان حضرتك مراتى و لو مش
حلم اتكلمت بلهجه غريبه اوى مش مفهومه قمة الضعف و لا قمة القوه بس ناشفه و مهزوزه ف نفس الوقت : كنت .. كنت مراتك .. و لو انا معرفتش انكر حقيقة بيتك و عيالك ف حقيقة مراتك دى خلصت
مالك بصّلها بحده : و انا قولتلك قبل كده مش بمزاجك .. معدش حقك تقولى او تقررى ايه يتعمل امتى و فين !
حلم بهدوء مفهوش طاقه جاى تلقائى : لا ده حق ربنا مش حقى .. احنا إتطلقنا و مبقاش لك حقوق انت كمان زيى
مالك إتريق بسخريه : و الله ؟ و ده امتى ان شاء الله ؟
حلم بثبات : من امبارح يا مالك
مالك بإستهزاء : ده ف الحلم ان شاء الله و لا
حلم قاطعته بإصرار غريب : و لا مش هكذّب نفسى تانى و اصدقك .. شوفتك و حصل و مش متهيئلى
مالك كعمش وشه : مش هيحصل .. مش هيحصل إلا بمزاجى و
حلم قاطعته : لا حصل .. حصل يا مالك و خلصت .. خلصت
قالت اخر كلمه و هى بتمشى و هو إتعصب بشكل مبالغ او غير مبرر و ف حركه سريعه كان اخد الخطوات اللى بعدتهم و شدها عليه ..
حلم بمجرد ما لمسها جسمها كله إتنفض و بتلقائيه لفت دراعها حواليها : برااا
مالك ضايقُه حركتها اكتر من كلمتها و بشكل مفاجئ ساب إيده من دراعها اللى ماسكُه و مسك بيه وشها و باسها بعنف اوى ..
حلم بتزق فيه بعزم ما فيها و للحظه إتفاجئ بنفسه بيتهبد لورا كان هيقع او شبه وقع اما إتخبط ف الترابيزه وراه .. استغرب من قوتها امتى جات ! حلم طول عمرها ضعيفه قدامه مش بس من وقت ما رجع و ضعفها كان بسبب غلطها او احساسها بالذنب ! لاء ضعيفه من اول لحظه إتقابلوا !
إتفاجئ بيها بتف ف الارص مره وراه مره بشكل يوحى إنها مقروفه او هترجّع !
مالك بصّلها اوى و كل حركه بتعملها بتستفزه .. بس حته جواه خفيه مبسوطه .. مبسوطه اوى .. كان ف يوم من الايام مش مصدق ان مبادئها ممكن تكون قويه بالشكل اللى ينصرها على قلبها و ان المبادئ عندها اقوى من العاطفه بشكل يخليها تدوس على قلبها و تأذيه .. بس شايفها دلوقت بتدوس على عاطفتها عشان مبادئها .. قالتله اتطلقنا او هى معتقده ده و برغم كل اللى بينهم رافضه حتى يلمسها !
قرب منها بهدوء معتاد او يمكن بإسلوبه اللى معتاد معاها كإنه عايز يثبت لنفسه حاجه لف دراعه حوالين وسطها و شدها عليه و قصد يقابل وشوشهم و سكت كتير و برغم إنه سامع دقات قلبها و برغم إنه كان مالك بشكل تلقائى قلبا و قالبا إلا انه اول ما قرب لفت وشها بعيد و سحبت نفسها .. مالك بيحاول يلف وشها له بإيده بس قبل ما يلمسها بِعدت وشها خالص !
مالك اخد نَفس بإبتسامه غريبه : حلم
حلم بتحاول تسحب نفسها بكل مقاومتها لحد زقته : اطلع برا
مالك هيتكلم حلم كملت برجاء غريب كانت ف يوم بتستخدمه بس عشان يقرب : ارجوك .. برا .. برا بقا
مالك بصّلها كتير و حته جواه مبسوطه اوى و حته لاء و حته بتستغباه و حته بتسقفله و حته عايزاه ينطق و حته خارساه و ف توهانه بين كل دول راحت ع الباب فتحته و وقفت برا بشكل بيخيره مين هيخرج و الباب بينهم !
ليليان قفلت مع مازن او هو اللى قفل و فضلت مكانها عقلها يعيد و يزيد ف كلامه .. بيترجم بمية شكل و تفسير .. دموعها نزلت بضعف و بتلقائيه حطت إيديها على بطنها .. إتمنت لو ... لو ....
بس ازاى ! هى رفست النعمه برجليها و اللى ليها عند ربنا عقاب مش تعويض ! و عقاب ربنا انه اخد منها مازن و مش هيرجع ابدا زى ما اللى ضيعته مش هيرجع ابدا !
بمجرد ما وصلت افكارها لهنا عياطها زاد لحد ما نفسها بيتكتم و بيروح شويه بشويه و حست انها بتختنق ..
عينيها غرّبت بتعب و هى بتقاوم الاغماء ..
مراد جوه ف اوضته مع همسه بيتكلموا ..
مراد بغضب : ده واحد رمى بنتى .. جابهالى لحد عندى و قالى مش عايزها ! اروحله اقوله لا و النبى خدها اهى !
همسه بنفاذ صبر : مراااد ! انت عارف إنه لا رماها و لا مش عايزها ف بلاش تلف على ثغرات تخرج منها
مراد بضيق : ثغرات ! هقولك ايه مانا واقف قدام قاضى ناصب نفسه يحاكم فالكل !
همسه مسكت إيده : انت معترف إنك غلطان و لا لاء !
مراد بحده : و هو غلط ! مدة إيده على بنتى و ضربها و شتيمتها و معايرتها مش بس غلط ! لاء و عيب و قلة اصل يا همسه و لا العِند هينسيكى الاصول ؟
همسه بحب : طيب خلينا متفقين ف الاول انى مش بعاندك و لا مجرد انى اطلعك غلطان و لا ده الهدف من الحوار اصلا ! عارف ليه ؟ عشان انت اكبر من إنى اخليك تعتذر او حتى اغلّطك قدام العيال !
مراد بتلقائيه إبتسم اوى ..
همسه : بس احنا فعلا قدام مشكله و لازم نتناقش ! مشكله انت مش معترف بوجودها اصلا و يمكن دى المشكله الحقيقيه اكتر من مضمونها ! انك مش شايف ان فى مشكله ! بنتى اتطلقت و خلاص ! راح راجل يغور و يجى الف او حتى ميجيش مش مهم انا موجود و اعرف اخليها متحتاجش لحد !
مراد بعِند : تنكرى ده ؟
همسه بسلاسه : لا يا مراد منكرش .. منكرش ابدا انك تقدر تسد احتياجها و احتياجى انا كمان لاى حد او اى حاجه غيرك .. انت تقدر تسد احتياج ابنك و تغنيه حتى عن الخلفه .. بس انت بقا اللى تقدر تنكر انها لها احتياجات خاصه انت براها ؟ احتياجات انت متنفعهاش ؟
مراد بصّلها بغيظ : بنتى مش هترجع لراجل مد إيده عليها لمجرد انها محتاجه راجل .. بنتى متربيه
همسه بعتاب : هى اللى تحتاج حضن جوزها يا مراد تبقى مش متربيه ؟ على كده انا اما رجعتلك بعد مدة إيدك عليا ف تايلاندا كنت ...
همسه مكملتش اما صوتها إتخنق بدموع هددتها تنزل..
و مراد اتضايق اما لثى نفسه اختار تشبيه غلط ف وقت غلط ..
همسه : مراد مازن كان مجرد رد فعل ف اما تيجى تحاسب مينفعش تسيب الفعل و تحاسب النتيجه .. متعملش زى اللى جه يدبح ف ساب الراس و مسك الرجلين و قال اهى كلها موته !
مراد بهدوء بيسمع الكلام اللى كتير لف و دار جواه كإن صوتها بيتردد من جواه : عايزانى اتذلله يا همسه ؟ اخسر كرامتى جنب كرامة بنتى قدام كرامته هو ؟
همسه بهدوء : انت عارف ان كرامة بنتك عنده محفوظه مهما حصل بينهم .. زى ما هى كرامتك انت كمان محفوظه عنده مهما عملت او هتعمل .. ف مش رجوعك عن غلطك اللى هيخسّرك كرامتك .. لو شايفها تحدى على مين فيكم هيروح للتانى و مش عايز تخسر التحدى ده ف صدقنى كسب القلوب اربح كتير من كسب المواقف .. ممكن تستناه و يجيلك و هيجيلك فعلا لإن اللى زى مازن مبيعرفش يكره و طالما حب هيفضل لاخر نَفس فيه يحب و ده اللى هيرجّعه بس يوم ما هو اللى هيرجع هتبقى انت اه ف الظاهر كسبت و جيبته لعندك انت و بنتك بس صدقنى هتبقى ف الحقيقه خسرت .. خسرت حبه و إحترامه و قيمتك المعتاده منك و فوقهم كرامتك اللى بتحكى عنها .. عشان اما تبقى الكبير و تسيب الامور تتبعتر و تفلت منك كده يبقى بتقل منك .. حتى لو كانت بتفلت منك عِند بإرادتك هتبقى بتقل اكتر و اكتر
مراد بيحلل كلامها قدام كل حاجه جواه من عقله و كرامته و فوقهم قلبه و همسه ملاحظاه ملامحه بتلين ف مسكت إيده : لاخر مره هقولك .. بنتك بتحب جوزها .. بتحب بيتها .. بتحب حبه لها .. بتحب حبها ليه هى كمان رغم انها و لا مره اظهرتهوله لكن بتحب حبها له اللى كله غرور و كبرياء .. و انت اللى للاسف خسرتها كل ده
مراد اتنفس بصوت عالى قدام الحقيقه اللى مش هيعرف يجادل فيها ..
همسه : و مش من دلوقت بس ؟ لاء من اول الحكايه خالص ؟
مراد بغيظ : كمان ؟
همسه : حشرت نفسك ف كل ثانيه ف حياتها .. كل حاجه كنت بتعملها بدالها لحد ما وصلتها لمرحلة اما سيبتها براحتها اهو مش عارفه تعمل حاجه
مراد كشر و بص بعيد و همسه مسكت وشه قصدت تقابل نظراتهم ببعض : انا مقولتش انها مغلطتش .. بالعكس هى غلطها كان اساس غلطك .. لو قالتلك لاء .. لو ناقشتك حتى .. لو انت شوفتها حتى زعلانه كنت هتخاف على زعلها يمكن اكتر من حياتها و تفكر و لو لثانيه و تخرج برا دايرة خوفك .. لكن انهى معملتش ده للاسف و ده اللى خلانى مغلطاها .. لكن بردوا اما تغلط قدام أبوها و هو يسكت و يكمل غلطها يبقى هو غلط اكتر منها.. مره ف حق نفسه اما اتخلى عن دوره كأب انه يقوّمها اما تغلط و يسندها قبل ماتقع و مره غلط ف حقها هى اما سابها تقع قدامه نتيجة مشكله جواه هو
مراد رد بصوت مبحوح : انا بخاف يا همسه .. بخاف عليهم اووى .. دول ولادى اللى اتحرمت منهم نص عمرى .. عارفه يعنى ايه نص عمرى ! انا مش متخيل انا عديت اللى فات كله ازاى من غيرهم ! كل ما افتكر كل ليله نمتها لوحدى و كل دمعه نزلت على خدى عشانهم و كل حلم حلمت بيه و هما جواه .. كل ما افتكر كل مره زورت فيها مكان الحادثه و كل سيناريو فضلت احطه للى ممكن يكون حصل و كل مره زورت القبر و كل دمعه نزلت قدامه .. كل ما بفتكر كل ما قلبى بيوجعنى .. و انا مبنساش يا همسه و الله ما بنسى
همسه قربت منه و مسكت إيديه اللى بتترعش و ضمتهم اوى و فضلت ضماهم و بتشدد عليهم قاصده تثبتهم من رعشتهم كإنها بتقويه ..
مراد اخد نَفس طويل اوى : عارفه .. انا حتى كل ما بفتكر الدعوات اللى كنت بدعيها على نفسى انى اموت قلبى بيوجعنى .. بيتقبض لمجرد احس او اخاف ان ربنا يكون قبلها منى و اموت ف اى لحظه و انا ملحقتش اشبع منهم
همسه ردت بسرعه : بعد الشر .. الف بعد الشر يا غبى
مراد إبتسم بالعافيه : انا بحبكم اوى يا همسه .. بحبكم و معنديش استعداد ل ولا ثانيه من سنين عمرى اللى عدت من غيركم
همسه فتحت دراعها اخدته ف حضنها و ضمتها على صدرها : و لا احنا يا مراد .. انت فاكر ان الخوف ده جواك لوحدك ؟ انا كمان كل ما بتخيل مجرد تخيل حتى انى ممكن افتح عينى ملقكش قلبى يختنق و احس انى مش عارفه اتنفس .. و الله بخاف حتى اتخيل .. بس مش هنفضل طول عمرنا خايفين .. مش بإيدينا نخاف او لاء عشان الخوف للاسف اتزرع و اتغلغل جوانا لكن بإيدينا نحاربه .. بس مينفعش تخلي خوفك من اللى جاى يكسرك .. الخوف لو مغلبتوش هيتغلب عليك .. علشان احساس الخوف نفسه بيكسر .. و بيخسّر الواحد حاجات كتير و قبلهم نفسه .. طول ماهو ماشى ورا خوفه و سايبُه بيتحكم فيه هيجي وقت و مش هيلاقيها ولا هيعرف يداويها .. خليك عنيد و اكسر خوفك بنفسك علشان محدش يجي و يكسرك
مراد إبتسم على قوتها اللى عارفه امتى تظهرها و امتى تداريها و هى ضمته اكتر و اكتر و بتشدد على حضنه ..
ليليان برا فضلت تتسنّد لحد ما فتحت باب اوضتها بالعافيه و قبل ما تتحرك لاوضة أبوها جنبها نزلت ع الارض مغمى عليها ..
مراد جوه إتنفض على صوت الدب و إترفع بالعافيه من جسمه اللى إتقبض بخضه : ماارد
همسه كملت رفعه من حضنها و وقفت : لا .. لا ليليان .. ليليان اللى هنا
غرام كانت ف اوضتها نايمه بتعب و إتخضت ع الدب و طلعت بسرعه : مرااد
اول ما خرجت شافت ليليان واقعه ف ميلت عليها بتفوقها و رفعت راسها على صدرها و غصب عنها عيطت ..
همسه خرجت بسرعه و مراد وراها راحوا عليهم ..همسه ميلت جنبها بقلق بيحاولوا يفوقوها بس مفيش ..
رفعت وشها لمراد اللى جامد مكانه مش عارف حتى يقرب : ساعدنا نرفعها ع السرير جوه
مراد ميل بالعافيه و للحظه قوته اللى مش موجوده خانته و مقدرش يرفعها لوحده .. همسه سابت غرام جنبها من تانى ناحيه قصاده و شاورتلها بعينيها ترفعها معاه و لفّت هى بعد ما كانت هتجى ورا ليليان تسندها جات وراه هو سندته هو بشكل خلاه رفعها بسهوله ..
مراد إتفاجئ بنفسه قدر يرفعها و بتلقائيه بص وراه لهمسه اللى إبتسمت بالعافيه و إتحركت بيه ع الاوضه حطوها ع السرير ..
همسه سابتهم يفوقوها و كلمت دكتورها شرحتله حالتها و شويه و جه ..
كشف عليها و علقلها محاليل و اخد عينة دم بعتها مع ممرضه كان جايبها معاه ..
مراد بقلق : فى ايه ! ليه المحاليل دى و ليه الابر اللى حطيتها فيها دى ؟ و ليه عينة الدم دى اللى بعتها ؟ و ليه تعبانه كده ؟ و ليه مش بتفوق ؟
الدكتور إبتسم على طول سؤاله اللى جه بدون نَفس حتى يفصله : مفيش داعى للقلق ده كله .. انا علقتلها محاليل بإبر تقويه و مغذى عشان شكلها مرهق و ضعيف و واضح إنها مش بتاكل
غرام بقلق : و الدم !
همسه إبتسمت بهدوء : هى حامل ؟
الدكتور : هنتأكد اهو .. رغم إنه لسه بدرى يبان بشكل طبيعى لكن هنعمل رقمى جايز نعرف دلوقت
مراد بصّله كتير و بص على ليليان و غرام إبتسمت جامد بشكل خلاها عيطت جامد .. جامد اوى و ضمتها ..
الدكتور فضل معاها شويه كمل كشف سريع بشكل ظاهرى و خلص و انسحب ..
همسه خرجت وراه : هى كويسه صح ؟
الدكتور : نوعا ما اه .. و مع العلاج و الاكل و الرعايه هتبقى احسن .. نتأكد بس اذا كان فى حمل او لاء و نحدد بالظبط هتاخد ايه و تمشى ازاى
قبل ما يكمل موبايل الدكتور رن و هو بصّلهم : ده المعمل .. غالبا هيتأكدوا من التحاليل
فتح و رد : ايوه مظبوط
اللى ع التليفون إتكلم و هو رد : بردوا اعملوا الرقمى محتاج اتطمن من التفاصيل
قفل معاهم و بصّلهم و قبل ما يتكلم همسه ردت : نتيجة التحليل ايجابى ؟
الدكتور : كنت طالب التحليل العادى و الرقمى زيادة تأكيد عشان لو مظهرش ف العادى .. بس حاليا بلغونى ان العادى اكد ان فى حمل
همسه قبل ما ترد عينيها راحت على غرام اللى رفعت وشها لفوق و اخدت نَفس طويل كإن دموعها بتهددها ..
قدام حالتها دى معرفتش تنطق و غرام بتلف وشها لقتها بتبصلها ف إنسحبت تخرج ..
مارد كان ف الاستراحه طالع البلكونه يشرب سيجاره شاف الممرضه خارجه .. فضل شويه مش راضى ينزل بس لمح عربيه تانيه داخله و غصب عنه إبتسم بالعافيه و نزل .. اول ما قرب شافوه و جده إبتسم اوى : بيقولوا اول القصيده كفر بس انت اول العسل
مارد إبتسم اوى و قرب سلّم عليه و اما جده حضنه ضمّه اوى و طوّل الحضن ..
جده قِلق و رفع وشه مسكه بحب : حبيب جدك انت .. مالك فيك ايه ؟
مارد اخد نَفس جامد يكتم بيه ملامحه و الحزن اللى إتحفر عليها ..
جده بعتاب : أبوك مقاليش على تعبك و رقدتك ف المستشفى غير اما خرجت .. و اما انا اللى ضغطت عليه اعرف ماله من صوته اللى قلقنى .. كده ؟ اهون عليك اعرف زى الغريب ؟
مارد إبتسم ربع إبتسامه و إستعد يتحرك لجوه : معلش كل حاجه جات بسرعه و الموضوع مش من كتير .. المهم ايه مش تدخلوا بقا و لا حالفين ما تدخلوا غير ف إيد سيادة اللوا ؟
سته إبتسمت بعتاب : طيب مش اما تسلم عليا الاول
مارد إنتيه و ضحك ضحكه خفيفه و سلّم عليها و حضنها و هى خرجت من حضنه بقلق و بصتله و قبل ما تتكلم إنسحب بسرعه يخرج من حوار كله اسئله هو مش حِملها ..
مارد و هو داخل : طيب انزّكوا سيادة اللوا بقا طالما الحكايه فيها قاعده هنا
همسه جوه ضغطت على إيد مراد كإنها بتفوقه او بتطمنه و هو إبتسم بالعافيه بإرهاق و ميل باس راس ليليان و خرج مع الدكتور .. وصّله و يدوب مشى و شاف عربيه واقفه و آبوه و آمه نازلين منها و قاعدين على كنبه ف الجنينه ف اخد نَفس مريح نوعا ما و إبتسم و راح عليهم ..
الدكتور بعد ما خرج كلم مازن و بلغه بكل حاحه زى ما وصاه ..
مازن قفل معاه بتوتر و مش عارف خطوته هتبقى ايه او المفروض ايه .. بس للحظه وقف و كإنه مستنى يقرا اللى جواها من رد فعلها او يشوفها هتعمل ايه ..
همسه خرجت ورا غرام بسرعه و يدوب نزلت السلم و هتخرج ع الجنينه تاخد نَفسها همسه لحقتها : حبيبتى
مارد كان ساب جده و دخل من باب الغرفه اللى فاتحه ع الجنينه و بيدخل لمح غرام نازله و همسه وراها ف رجع خطوه و وقف مكانه بترقب .. 
همسه نزلت السلم بسرعه و قربت من غرام مسكت إيدها اللى سانده ع السلم : حبيبتى
غرام حاولت تدارى دموعها و اما معرفتش دارت وشها كله بعيد و حاولت تمسحه ..
همسه لفّت وشها لها و مهما غرام قاومتها إلا إنها مسكت وشها بمنتهى الحب ثبتته لها و اول ما غرام سمحت لدموعها المحبوسه من يوم حادثة مراد تخرج همسه شدتها لحضنها و ضمتها اوى ..
مارد قصادهم اول ما شاف الوضع غمض عينيه اللى إتخنقت بدموع و لف وشه يمشى رجله إتربّطت على كلامهم ..
همسه حاولت ترفع وش غرام لها بس غرام تبتت ف حضنها اكتر ف إتكلمت و هى ف حضنها : حبيبتى .. ان شاء الله ربنا هيعوضك .. و الله هيعوضكم .. بس الصبر .. لازم تصبروا و ترضوا بأمر ربنا عشان يهدّى قلوبكم
غرام عيطت اكتر و همسه صممت ترفع وشها : و الله بكره ربنا يبرد قلبك و ينسيكى و يهونها عليكى .. الحب بيعوض كل حاجه لكن مفيش حاجه تعوضه .. و انتى بتحبى جوزك و هو كمان بيموت فيكى و بحبكم ده تقدروا تتخطوا المحنه دى .. هتاخدى ايه من علاقه جواها مية عيل لكن ناقصها الحب و الامان اللى بينكم ؟
غرام هزت راسها لاء كإنها عايزه تقول حاجه بس صوتها ببخونها مش راضى يطلع ..
مارد لف عينيه اللى خانته كإنه عايز يقرا عيونها و بمجرد ما لمحها دمعه خانته و نزلت ..
همسه إبتسمت لغرام و ضمت ملامحها بإيديها اللى ماسكه وشها و باست راسها : مراد قالك ايه ؟ احنا قولنا ايه يا غرام ؟
غرام ردت بالعافيه : مش قادره
همسه بقوه : لازم تقدرى .. و يمكن ليليان ربنا كرمها عشانكم .. بيعوضكم فيهم .. هى يا عبيطه ليليان ايه مش اختك و اخته ؟ و مازن ايه مش اخوكم ؟ و عيالهم ان شاء الله عيالهم
مارد للحظات وقف يستوعب الجمله لحد ما فهمها و اللى فسر بيها حالة غرام دى ..
غرام رفعت وشها مسحته : ماما انا عايزه اقولك حاجه .. مكنش ينفع اقولها و لا وقتها و كان لازم مارد اول واحد يعرفها و منى بس مش عارفه اتكلم معاه و مش قادره استنى تانى
مارد لحد هنا مقدرش يقف تانى .. لاول مره يحس بالعجز اللى هو حاسس بيه دلوقت .. لا قادر يقدّم عليهم و لا عارف يرجع خاصة بعد ما لمح أبوه خرج لجده من الباب الرئيسى و لا حتى قادر يقف مكانه .. حاسس إن رجله هتخونه .. من سنين كتيره محسش بالاحساس ده .. يمكن من يوم ما كان ابن اربع خمس سنين و إترسمله طريق لوحده !
صوت مراد داخل البيت بأبوه و أمه و بيرحب بيهم ..
مارد من مكانه رجع كذا خطوه لورا لحد ما ضهره خبط ف الباب اللى دخل منه ف خرج بهدوء .. حس إنه محتاج ينفجر .. او دموعه اللى تنفجر .. مبقاش ينفع حد يشوفه كده ..
همسه مع غرام بصتله بإستفهام قلقانه : حاجة ايه حبيبتى ؟
غرام سمعت صوت مراد داخل ف مسحت وشها بسرعه و بصت لهمسه : انا هطلع اوضتى .. مش هقدر اقابل حد دلوقت و انا كده
همسه إبتسمتلها بحب : طب يلا و انا هستقبلهم و شويه و هطلعلك اتطمن عليكى
غرام طلعت و همسه راحت عليهم سلمت عليهم و رحبت بيهم و قعدوا و شويه و إنسحبت تجيب شاى و شويه و بعتتهولهم عشان تسيبهم براحتهم ..
مراد بص لأبوه اللى بصّله بقلق : ايه يا حبيبى ؟ مالك ؟ اول مره من كتير من يوم ما بيتك إتفتح اشوفك شايل الهم كده ؟
مراد اتنهد بصوت عالى و سكت ..
أبوه بقلق : انت لولا خايف تقول ببالغ كنت قولتلك يمكن قبل ما يرجعوا مكنتش مخنوق زى مانا شايفك كده !
مراد اتنفس بالعافيه و حكى لأبوه كل حاجه .. كل حاجه عن ليليان يمكن من اول ما اداها منع حمل لحد ما حملت دلوقت و اجهاضها و طلاقها و تعبها و كل حاجه .. اتردد كتير يحكى عن إبنه و ف الاخر حكى المختصر ان حادثته اثرت على الخلفه و النتيجه بقت مستحيله ..
أبوه بيسمعه بهدوء و سابها يتكلم و يتكلم و يفضفض لحد ما خلّص ..
مراد بحزن : قولى يا ابويا .. قولى اعمل ايه .. انت طول عمرك بتشورنى و تسمعنى بس دلوقت انا اللى محتاج اسمعك
أبوه : الحكايه مش محتاجه كلام يا مراد عشان يتسمع .. محتاجه بس شوية ايمان على شوية صبر و ثقة بالله و حسن ظن فيه إنك لو اتوكلت عليه هيعدى كل ده و هو هيعديه
مراد بتعب : يعديه ازاى بس ؟
أبوه بثقه : انت متعرفش ازاى لكن هو يعرف.. يعرف و يقدر و قبل ما يحدفك ف دايرة إبتلائه عارف ازاى هيخرّجك .. يمكن يكون بيختبر صبرك .. يمكن يكون بيختبر قوة ايمانك بيه .. او ممكن بيختبر قوة عقلك و حكمتك و يشوفك هتعرف تتصرف و لا لاء .. بس ايا كان مش هيسيبك
مراد بقلق : مارد اصل
أبوه : ربنا هيرضيه و يراضيه .. بالخلفه او بالعوض عنها .. دلوقت او بعدين .. هيراضيه و الله بس احسن الظن بالله و هو هيجعلك من ضيقك مخرجا
مراد من الألم اتنفس بالعافيه ..
أبوه : و ليليان كمان .. صدقنى ربنا هيراضيها .. يمكن اللى انت فاكرها هى فيه ده محنه تطلع ف الاخر منحه .. مسألتش نفسك ليه حملت ف الوقت ده بالذات ؟ مع ان من كلامك يدوب معادها عند الدكتور ف نفس اليوم جوزها عرف ! مش يمكن ربنا حط الحمل دلوقت بالذات و يكون ده المخرج من ضيقتها و ربنا يهدّى سرها ف بيتها ؟
مراد بغيظ : انا لا يفرق معايا بيتها و لا جوزها .. ما يتفلق .. ياكش تكون فاكر ان اللى شاغل بالى ارجّعه
أبوه ضحك اوى و أمه ضحكت معاه : يا ساتر .. ده انت حما و لا اسمها ايه دى ف زمانها .. انا اول مره اشوفك بتخربش كده
مراد ضحك معاهم غصب عنه : معدش إلا الاهبل ده اللى هيشغل بالى ارجعه .. انا لو عايز هبعت اجيبه متكتف تحت رجلى انا و بنتى
أبوه ضحك لحد ما سكتوا و بص لمراد و إبتسم : عارف يا مراد .. ربنا فصل بين السما و الارض بُعد المشرقين .. و حطنا بينهم .. حط تحتنا الارض و رفع فوقنا السما من غير عِمد .. رفعها بعينه التى لا تغفل و لا تنام و بعض الفقهاء قالوا ان اللى بيبقى ماسك حاجه ف إيده و مجرد عينه تغفل عنها جزء من الثانيه بتقع من إيده .. ف مابالك بربنا اللى رافع السما بغير عِمد متخيل لو عينيه بتغفل عنها او تسهو لحظه  متخيل ايه اللى ممكن يحصل ؟
مراد إبتسم : حاشا لله
أبوه ردد : حاشا لله ده يحصل.. بس متخيل لو ربنا عينيه بتغفل عن مخلوقاته سهو و لو لحظه كان الدنيا باللى عليها إتهدت.. ف مابالك بعبده ! متخيل ان ربنا ممكن يغفل عنه ! يخلقه و يسهو عنه ! عن رزقه ! عن حياته !
مراد بيسمعه بإهتمام و نوعا ما من جواه بيهدى ..
أبوه إبتسم : ربنا اكبر من إنه يخلق نمله و ينسى رزقها .. ربنا اللى رزق النمله قدام نبيه لا يمكن يحرم إبنك من الرزق .. لو حطيت ف دماغك الجمله دى هتصبح على رزقه ف حجره
مراد إبتسم : و نعم بالله
أمه إبتسمت تطمنه : و بنتك صدقنى ربنا هياخد بيدها .. هينجيها و يباركلك ف عمرها و ان شاء الله هتقوم بالسلامه
أبوه : لو مكتوبلها بعد الشر حاجه وحشه لو إجتمعت انت و اهل الارض كلهم مش اهل الطب بس جنبها مش هتقدر تمنع الحاجه الوحشه دى .. و لو ربنا رايد ينجيها حتى لو انت خنقتها بإيدك هينجيها .. يا ابنى ده نجاها ف عز النار اللى إترمت فيها و جعلها بردا و سلاما عليها يبقى مش هينجيها دلوقت ! ده يمكن نجاها عشان يرجعهالك مخصوص و يبرد قلبك بيها يقوم اما يرجعهالك هيكويك بيها ! طب ازاى بس ! حاشا لله
مراد بضعف : يارب
ابوه : يا بنى ساعات بتحس ان الباب اتقفل ف وشك اوى و تحاول تفتحه و تفضل تحاول و تحاول و هو مقفول نهائى لدرجة تجيلك لحظه تظن انه اتخلق من غير مفتاح اصلا .. بس ف لحظه ارادة ربنا بتخليك تكتشف ان الباب ده اما اتقفل ف وشك متقفلش على رزق .. لاء اتقفل على هم و مشاكل و بلاء مش اده و لا كنت هتقدر تشيله .. و بيلقى فتحه لسكه تانيه بدل اللى الباب قفل عليها دى و بتبقى فتحة خير و الله
مراد لاول مره يشوف الحكايه بعيون تانيه .. إبتدى يتنفس ثقه بالله و يقين إنه هيخلق ف قضاه رحمه و احسن الظن و إتنهد و قال : ياارب
أبوه تمتم وراه و أمه ف صوت واحد : ياارب
مراد اخد نَفس جامد و وقف : طب تطلعوا ترتاحوا من السفر و بكره ربنا يسهلها
أبوه كده قدر يفهم حالة مارد اللى سأله عنها بس مقدرش يفهم هو راح فين ف سأل : امال إبنك فين ؟ و ليليان كمان ؟
مراد : معلش هما محتاجين يرتاحوا شويه .. اليوم كان متعب .. الصبح حتى اكون مهدت لمراد حكاية حمل اخته و عرفت هقوله ازاى
حلم ف شقتها مروان إبن عمها اتصل بيها ..
فكرت متردش بس للحظه إفتكرت اما كلمته قالتله لو وصلت لآى جديد عن القضيه او أبوها يكلمها ..
فتحت بتوتر : خير يا مروان .. فى جديد ؟
مروان بغيظ : طب ارمى السلام حتى
حلم سكتت و هو حاول يمهد للى هيقوله بس صوته متردد : انتى عامله ايه المهم و القطط بتوعك ازيهم ؟ عايز اشوفهم يا حلم
حلم بضيق اما لاحظت لهجته : كويسين
مروان : بجد عايز اشوفهم .. عيب عليكى نبقى ولاد عم و مشوفش ولادك
حلم : ان شاء الله .. بمناسبة بقا ولاد عم ايه الجديد ؟
مروان بغيظ : ما تقولى إنك لاول مره تستجدعى معايا و تردى عشان سؤالك ده
حلم نفخت و هو رد : خلاص خلاص يخربيت اللى يزعلك
حلم بصوت مهزوز : وصلت لحاجه صح ؟
مروان : اه .. اللى قدرت اعرفه لدلوقت حاجه متخصش تفاصيل القضيه .. بس
حلم بلهفه : اى حاجه وصلتلها قولى .. انا قولتلك بلغنى باللى تعرفه اول باول
مروان سكت شويه بحذر : انا معرفتش اكتر من إنهم هيترحلوا من مبنى الاداره لسينا بكره
حلم اخد نفس بتوتر : اكيد ؟
مروان : اه .. انا عرفت من واحد صاحب بابا كنت برجعله من زمان اما يكون بابا مسافر مهمه او غاب و عايز اتطمن عليه و هو اللى قالى
حلم من غير ما تحس قفلت التليفون و قعدت مكانها بأحاسيس متلغبطه .. احساسيس لا عارفاها توهه من غضب من لهفه من لغبطه من حزن من فرحه من ألم .. مش عارفه !
مراد اخد أبوه و آمه طلعهم اوضتهم و سابهم يرتاحوا و راجع اوضته ملقاش همسه .. خرج يشوفها ملقهاش جنب ليليان .. راح على اوضة مارد لقى الباب مفتوح و قبل ما يدخل سمعهم ..
همسه كانت طلعت الاول اتطمنت على ليليان و بعدها راحت لغرام ..
شافتها رايحه جايه بتوتر كإنها متردده تكلمها ..
همسه إبتسمت : معلش حبيبتى إتأخرت عليكى .. بس انا يدوب قعدت شويه و اتحججت بالشاى و قومت
غرام بتردد : لا .. لا و لا يهمك .. كنتى خلتيكى معاهم .. انا هنام
همسه فهمت إنها عايزه تقول حاجه و ملغبطه ف قعدت و اخدتها من إيديها جنبها : مش عايزه تقوليلى حاجه ؟
غرام وقفت بسرعه و لاهت نفسها ف رص التسريحه بلغبطه : لالا هقولك ايه ؟ هقولك ايه بس ؟ قصدى يعنى .. قصدك على اما قولتلك تحت ؟ لا انا كنت اقصد بس إنى اتطمنك انى مزعلتش و الله عشان ليليان حامل .. انا بجد كان نفسى  ربنا يراضيها .. ع الاقل حتى عشان مازن و الامور بينهم تتصلح
همسه حست انها بتتهرب ف محبتش تضغط عليها بس رمت كلامها و هى بتقف : لاء مش قصدى على اما قولتيلى تحت عايزانى ف حاجه .. انا قصدى على عنيكى اللى طول الوقت مليانه كلام مكتوم جواها و مش عارفه تبوح بيه .. و انا متابعاكى من بعيد بس مش عايزه اضغط عليكى لل تكونى مش عايزه او هتتعبى لو اتكلمتى .. ماهو فى كلام بيريح صاحبه اما يخرح من حبسته جواه و فى كلام بيتِعب يا غرام
غرام بصتله بذهول : قصدك ايه ؟ انى ممكن اتخلى عن جوزى ؟ او حتى بفكر ف كده ! و متردده مثلا اقول ؟ ده قصدك بجد ؟
همسه راحت عليه مسك إيديها و طبطبت عليهم : لا طبعا.. انا اكتر واحده فاهماكى او بمعنى اصح حساكى و حاسه باللى ممكن تكونى انتى حاسه بيه .. يمكن عشان زى ما قولت لمارد إنى ف يوم من الايام عيشت تجربه شبيه لحكايتكم .. اه مش فاكراها بس اكيد حساها و حاسه باللى ممكن اكون عيشته و حسيته وقتها .. و يمكن عشان كده انا اول واحده رفضت فكره إنك ممكن تتخلى عن حبيبك او حتى تبعدى عنه و قولتلهم إنك يستحيل تعملى ده حتى من قبل ما اعرف قرارك او اسمعك
غرام إبتسمت اوى و همسه إبتسمتلها : اه انا عيشت حكايتكم دى او نفس الحكايه بوجه اخر .. اه كنت انا فيها الطرف اللى بياخد مش بيدى زيك كده بس ده ميمنعش إنى حساكى و حساكى اوى كمان ..انا عمك وقف جنبى ف ظروف مشابهه و صمم يبقى جنبى رغم انه عارف إنى ممكن مخلفش ف العمليه و ساعتها مش هخلف خالص و مع ذلك محطش قدامه افتراضات و لا حلول .. كان حل واحد و هو وجوده جنبى و بس .. ف مش هستغرب ابدا وجودك جنب إبنى او انا اخر حد يستغربه
غرام دمعت : انا بحبه .. بحبه اووى.. بحبه اوى لدرجة إنى بلعن الظروف اللى خلت الكل عرف بحادثته دى .. بلعن غبائى اللى خلانى قولت للكل انه ف المستشفى اما مازن اتصل من عنده .. بقول لنفسى ف كل لحظه و كل دقيقه و الومها ان لو مكنتش قولت لحد و نزلت روحتله لوحدى و وقفت جنبه ف المستشفى مكنش حد هيعرف نهائى .. مكنش هينجرح كده قدامكم و رجولته و كرامته يعزوا عليه
همسه إبتسمت اما إتأكدت إنها فعلا عايزه تقولها حاجه بس مش عايزه تجرح جوزها او تبلغ حد غيره : مش هو إبنى ؟ بس يبقى غبى لو خسر واحده زيك
غرام صوتها إتهز بدموع : و الله انا اللى هبقى ميته لو خسرته
همسه عضت بوقها بغيظ اما إفتكرت كلام مارد : الواد ده حمار و لا ايه ؟
غرام ضحكت من بين دموعها و همسه ضحكت معاها : طلع لمين مش عارفه
غرام ضحكت معاها و بصتلها كتير و بحماس حكتلها كانت عايزه تقولها ايه .. همسه بتسمعها بذهول و مش مصدقه ان فى حب بديهى بالشكل ده ..
مراد كان برا لسه و سامعهم و بمجرد ما غرام حكت اخد نَفس طويل و من غير ما يحس و بمنتهى التلقائيه ميل ع الارض سجد لله و دموعه نزلت بصمت .. مكنش متخيل ابدا إنه لمجرد ما يعقلها و يتوكل ربنا هيكونله اقرب من انفاسه حتى.. ربنا قال انا عند ظن عبدى بى ف ان ظن خيرا ف له و ان ظن شرا ف وجده ..
رفع وشه للسما بدموع : صدقت يارب .. صدقت يا حبيبى .. صدقت
همسه جوه بصت لغرام بذهول : جوزك ميعرفش الكلام ده صح ؟
غرام هزت راسها لاء : مش مدينى فرصه حتى اتنفس معاه
همسه بغيظ : مش بقولك حمار .. و حضرتك سايباه براحته يتمرقع عليكى ؟
غرام ضحكت ضحكه هاديه : كان لازم يهدى و يخرّج حزنه و وجعه و كنت عارفه إنه هيخرّجهم بعيد عنى .. عشان دى عادته ف كنت سيباه يهدى و ف نفس الوقت كنت معاه و جنبه بحاول اقرب منه
مراد وقف من سجدته و مشى خطوتين يدخلهم و راح راجع لبرا و يدوب إتحرك خطوتين هينزل راح راجعلهم !
فضل وقف بشكل ملغبط و بيتحرك بعشوائيه و الاخر نزل جرى على تحت ...راح ع الاستراحه و دخل مخدش باله إن الباب مفتوح ..
مراد بلهفه : حبيبى .. مرااد .. حبييى انت فين ؟
طلع على فوق و فضل يفتح ف الاوض بس مفيش ..
نزل بقلق و بينادى : انت فين يا بنى ؟ مراد
مسك موبايله و بينهج مش عارف من لهفته و لا لفُّه ف البيت و حركته .. قبل ما يرن لقى مسدج منه و فتحها " انا برا عايز الف شويه "
مراد اتنهد بإحباط و رن عليه بس لقى موبايله مقفول ..
رجع ع البيت و طلع اوضته لقى همسه جوه بتجهز الحمام..
إبتسم بلهفه و راح عليها حضنها جامد و هى ضمته ..
مكنتش ناويه تقوله زى ما وعدت غرام بس بمجرد ما رفعت وشه و بصت ف عينيه فهمت ف إبتسمت اكتر بعيون مدمعه : ما قولتلك سيبها على الله ميسبكش
مراد بلهفه اخد نَفس جامد و ضمها و هى تبتت ف حضنه كإنها رجعت عيله صغيره .. إستغرب ان العيله اللى ف حضنه دى متبته فيه هى اللى كانت من شويه شايلاه و قايم برجليها !
همسه رفعت وشها و باسته بسرعه ف عينيه الشارده خلته إنتبه : بقيت بتسرح كتير هاا ؟
مراد إبتسم بحب و هى إتحركت تمشى : اروح اخد حمامى بقا و ارجع اشوف حكاية السرحان دى ايه
مراد شدها رجّعها لحضنه : انا اقدر ؟ ده انا محدش بيعرف يخطفنى منى غيرك .. لالا مش عاجبانى انتى لسعتى تانى و لا ايه ؟ ما كنتى عامله فيها الفقى ف زمانه
همسه رفعت حاجبها : بنقلدددك
مراد مسك راسها و ميلها بغيظ : عايزه تتضربى انتى هااا
هنسه بغيظ : تاانى ؟
مراد رفع وشها و هو لسه ماسكها و بصّلها بعتاب : انتى بجد لسه منستليش اللى حصل يا همسه ؟
همسه فهمت انه قصده على اللى قالته انه مد ايده عليها ف إتعدلت و اخدته عليها و قعدت و إبتسمتله : لا يا مراد نسيت .. و لو مكنتش نسيت مكنتش عرفت اكمل معاك حتى لو الحياه اجبرتنا نرجع .. انت اكتر واحد عارفنى إنى مبعرفش اقلب صفحه و افتح صفحه زى ما الناس بتعمل و ان الصفحه اللى مبقالهاش لازمه عندى بتتقطع و تترمى .. انت بنفسك اللى قولتلى انى من اول الحكايه معرفتش اتقبل وجودك غير ما إتخطيت تجربتى قبلك و دوست عليها و عديت
مراد إبتسم بشكل راضى قلبه و هى اخدته عليها لحضنها و ضمته : بس فى حاجات كده لازم تفضل معلمه عشان كل ما نقع نفتكرها و نفتكر احنا اتعلمنا منها ايه .. و ان كنت قولتلك كده و فكّرتك ف كان قصدى إنك ف يوم مديت إيدك على مراتك بردوا زى مازن عشان إفتكرتها باعت ولادك و اتسببت ف موتهم .. و بردوا كان عشان كرامتك و رجولتك .. و معتقدش هو اختلف عنك كتير
مراد إتغاظ اما إفتكر : انتى بتشبهينى بإبن مهاب الاهبل ؟
همسه ضحكت بخفه على لهجته و شدته من شعره اللى كانت بتلعب فيه بإيديها : تربيتك بقا .. مش انت اللى ربيته و الحمار كان طول الوقت بيتمنى و يقول ياريت ابقى زيه اهو بقا زيك قلبا و قالبا
مراد كشر بدلع : يعنى بقا زى الآمله ياخى
همسه رفعت وشه و باست ارنبة مناخيره بملاغيه : احلى أمله و ربنا يا ميكس
مراد رفع بوشه ملى و نزّل مناخيره اللى بتلاعبها و رفع شفايفه مكانها و ساب نفسه و هى كملت ملاغيتها على شفايفه ..
مراد همس بإغراء : بترجعى تتنططى ؟
همسه ردت بهمس مخدر : مانا لازم اتنطط
مراد شدها عليه و إبتدى يلاغيها بطريقته : تعالى بقا اما نشوف ايه حكاية العلقه اللى لسه فاكراها دى
همسه كشرت بطفوله : ايدك تقيله ف الضرب
مراد عض بوقه كله : ف الضرب بس ؟
همسه ضحكت جامد و هو شدها عليه اكتر : طب ورينى كده فين
إبتدى يفك هدومها حته ورا حته و هى بتضحك بغزل ..
مراد كل ما يفك حته يبوسها و يغمزلها : هنا ؟
همسه غمضت بهمس : تؤتؤ
مراد كمل بغزل : طب هنا ؟
همسه رجعت شعرها لورا و كشفتله وشها كله و هى مغمضه : لا انت ضربتنى هنا
مراد باس عيونها اللى بترقص بغزل و باس كل ملامحها بهدوء..
همسه بصوت مبحوح ضمته بعشق : لالا هنا
مراد باسها برقه مكان ما شاورت و هى زادت دلع : انا ناسيه ده كان هنا
مراد كان مخطوف من دلعها و حس إنها بتسمحله يراضيها و يتصافوا من غير حتى ما تفتح عتاب ..
وقت كبير مع بعض لحد ما مراد راح ف النوم ف حضنها ..
تانى يوم حلم صحيت الصبح بتوتر.. مهزوزه و محتاجه قوه تصلبها بس للحظه حست ان كل حاجه حواليها بتضعفها .. بتهد فيها ! لازم تعتمد على نفسها عشان مش هتقوى إلا بنفسها !
قامت لبست و لبّست ولادها و اخدت ولادها و نزلت .. قابلت مروان بيركن ف إبتسمت بالعافيه : عرفت ازاى انى خارجه ؟ كنت هكلمك
مروان راح عليها اخد حلم و ياسين من على دراعها و باسهم فضل يلاغيهم : كنت متآكد على فكره .. و كنت متأكد إنك محتاجالى
حلم سكتت و هو بصّلها بغيظ : قصدى محتاجه حد جنبك ف جيتلك نروح سوا
حلم غمضت عينيها و قربت تاخد الولاد هو باعد دراعه بيهم : لا دول انهارده بتوعى .. انهارده اصلا بتاعى انا و بس .. يلا
مالك كان نازل و قبل ما يطلع من الباب لمحهم و وقف ف سمعهم ..
إتحرك عليهم قصد يظهر نفسه و حلم إتحركت مع مروان..
مالك قصد يوقفها : رايحه فين ؟
حلم بهدوء : خارجه
مالك إختصر و هو رايح على مروان ياخد الولاد منه : طب يلا هاخدكم ف سكتى
مروان مسك ف الولاد كإنه بيعدلهم و قصد يأخرهم عنه يدى فرصه لحلم تتدخل يشوف رد فعلها ..
حلم قربت لعيالها اخدتهم من الاتنين و مالك بصّلها بغيظ : يلاا هاخدك ف سكتى
حلم وجهت كلامها لمالك ممن غير ما تبصله و هى بتعدل ولادها : سكتنا مش واحده
مالك إتضايق من ردها.. هى لا تعرف هو رايح فين و لا هو يعرف هى رايحه فين ! سكة ايه اللى مش واحده ! دى طول عمرها بتقابل سككهم عشان تجمعهم و بتقنعه ان ده القدر !
مشيت مع مروان اللى إبتسم اوى و فتحلها عربيته و اخدها و مشيوا قدام مالك اللى هيموت و يبقالها زرار يتكى عليه يقلبله قنواتها يمكن يرتاح !
مروان بصّلها بإبتسامه ضايقتها : نفطر فين ؟
حلم هتعترض هو سبقها بإصرار منعها تنطق : هنفطر يعنى هنفطر .. انا مفطرتش مستنيكى و متأكد إنك زيى
حلم بمغزى : بس انا مش مستنياك
مروان متغاظ : لاء انا اقصد زيى مفطرتيش
حلم لفت وشها بعيد و هو بص لحلم اللى بتلاغى ف حجره و وشها للدريكسيون : بعدين ست البنات عايزه تفطر هى كمان .. ذنبهم ايه ؟
حلم سكتت و هو بص لياسين : صح يا باشا ؟
ياسين و حلم بيلاغوا بأصوات و هو ضحك جامد : شوفتى ؟
مالك اخد عربيته و مشى راح ع الجهاز .. طول الطريق مخنوق و عايز يفش خِلقُه ف اى حد .. وجودهم مع بعض مستفزُه بشكل مبالغ .. حلم دلوقت بتخبّط .. ضعيفه .. محتاجه لحد و من كتر ما هى مهزوزه و بتقع بتكبّش ف اى إيد حواليها و يمكن ده جزء من اسبابها اللى خلتها متبته فيه.. إفتكر كتير مسكت ف إيده و سابها تقع و اكتر و اكتر قصد يسيبها تمسك ف إيده عشان يسيب ف تقع ! حس إنه بيختنق و مش عارف يتنفس .. إفتكر ان ثروت هيترحل انهارده و هامر كمان و خمن إنهم رايحين لهم ..
راح ع الاداره و دخل ليونس : زفت هيترحّل امتى ؟
يونس بقلق : شويه كده .. هنتنقل بيه .. انا عامل حسابى متقلقش
مالك بغضب : شدد الحراسه على عربية الترحيلات .. خد حرس كتير و أمّن الكماين اللى هنعدى عليها
يونس : انت جاى و لا ايه ؟
مالك : اه
يونس سكت شويه : مالك خليك و انا هروح و
مالك : لاء
يونس : انا عارف حساسية وضعك اولا .. ثانيا هما خلافهم معاك ف متربصينلك و ممكن يكون حد وراهم او عاملين احتياطاتهم
مالك خرج : و انا هخاف و لا ايه ؟
خرج على مكتبه بس دماغه برا المكتب .. ف حته تانيه .. مسك موبايله بغيظ و يدوب فتحه نوّر و قبل ما يستعمله قفله بضيق .. شويه و رجع مسكه تانى و سابه..
قام ع الشباك فتحه بيقنع نفسه هيشم نَفسه اللى مش ثابت بس عينيه هى اللى مش ثابته .. بتزوغ حوالين المكان كإنها تايهه !
شويه و يونس خبّط و شاورلها : هتيجى و لا غيّرت رأيك و
مالك بضيق اخد موبايله و مفاتيحه و شاورله نزلوا ..
عربية الترحيلات وقفت و ف وسط الحرس و العساكر و كذا ظابط معاهم خرّجوا هامر و ثروت و الكل مشدد عليهم ..
مالك بيتلفّت حواليه بضيق و بيتحرّك ببطئ ..
مسك موبايله بتردد و الاخر إتصل ..
حلم كانت قاعده مع مروان بيفطروا قدام اصراره ..
بتاكل ببطئ مش عارفه ملهاش نِفس و عايزاه يخلص بسرعه و لا مش عايزاه يخلص اصلا !
مروان ملاحظها ف ساب اللى ف إيده و مسك إيدها و لاول مره تسيبه او تتبت ف إيده ..
مروان بص لإيدها بقلق قبل فرحه و طبطب بإيده التانيه عليها : حلم .. لو مش عايزه تروحى انا هفضل معاكى مش هسيبك
حلم هزت راسها لاء بس عيونها دمعت..
مروان إبتسم و رفع إيدها اللى ماسكاه باسها : و بردوا لو عايزه تروحى هبقى معاكى مش هسيبك
موبايلها رن و هى سحبت إيدها بهدوء مسكته و بصت فيه شويه قبل ما تفتح و سابته رن مره و مره و كذا مره و قدام اصراره او قلقها فتحت ..
مالك كان متغاظ بس لهجته اللى اتكلم بيها كانت غامضه : أبوكى منقول للمعتقل لحد ما يصدر حكم و اعتقد هناك مش هتعرفى تشوفيه دلوقت .. او مش هتعرفة تشوفيه تانى
هزت راسها اه كإنه شايفها و قفلت ..
 رفعت وشها لمروان اللى خمن ان ده مالك و كتم غيظه : نروح ؟
حلم هزت راسها اه .. بتهز راسها و بس كإنها محتاجه طاقه مش عندها للكلام ..
حاسب و ميل على الولاد شالهم و اخدها و مشى .. راح ع الاداره و قبل ما يركن حتى شاف الدنيا مدربكه قدام المبنى و حراسه و عساكر و صحافه و هيصه كتير اوى ..
بص لحلم اللى اخدت نَفس طويل و بصتله : الولاد
مروان لف دراعه حوالين كتفها ضمها عليه باس راسها و شدد عليها : متقلقيش سيبيهم عليا و انا معاكى
نزلوا و بيدخلوا وسط الناس بالعافيه لحد ما لمحت مالك واقف و عينيه بتلف وسط الكل .. بصتله للحظه و قلبها خانها و إتمنى لو هو هنا بس عشان يبقى جنبها بس للحظه صُعبت عليها نفسها اما شافته اول ما لمحها بصلها بوش خالى من اى تعابير و بص على عربية الترحيلات و بص بعيد ..
حلم إيديها جنبها إتهزت و إنتبهت على مروان بيمسكها و يضغط عليها ..
مشيت معاه و بيقربوا بالعافيه لحد ما وصلوا للبوابه الرئيسيه و وقفوا ..
شويه و خرج ثروت و هى بصتله و بلعت ريقها بالعافيه و بتبص حواليه و بعيد و لمحت حد جاى وراه وسط حراسه و مكلبش ف إيده مع إيد ظابط ..
حلم بصتله قوى و عيونها دمعت و قربت منه بخطوات بطيئه اوى ..
آبوها مكنش شايفها بس بمجرد ما قربت اوى و إتخطت ثروت لمحها و بصلها كتير بقلق و لهفه و غضب و حزن و فرحه و هى كمان عيونها نطقت بنفس اللغبطه و إتقابلت عيونهم ف لحظات صعبه ..
حلم قربت منه بدموع : ليه ؟ كان كل ده ليه ؟
أبوها بصّلها كتير و بلع ريقه بشكل مش عارف يقول حاجه ..
يونس بص لمالك يتدخل بس مالك متابع الموقف بينهم بترقب كإنه مستنيه يتصاعد او يشوف هيوصل لاى نقطه...

حلم بحزن : كانت مستاهله يعنى ؟ مكنش عندك حاجه تبقى عليها ؟ طب و انا ؟ ده انا حبيتك من غير ما اشوفك .. و برغم كل حاجه و الله لسه بحبك .. و الله ما عرفت اكرهك
أبوها عيونه دمعت بندم و لاول مره يحس مرارة طعم الخساره : مكنش قصدى اخسرك .. بس كان لازم .. كنت ف اختيار و كنت كده كده لازم اخسر
حلم بدموع : ده انت مش بس خسرتنى ده انت خسّرتنى معاك .. خسرت كل حاجه و خسّرتنى معاك كل حاجه .. ده انت خسرتنى عمرى كله و خليت الراجل اللى كنت بتحامى فيه بقيت بتحامى منه
أبوها بص بعيد و عينيه جات على مالك اللى متابعهم و بصّله بغضب .. فكر للحظه ف فكره غشيمه من الغل و الغيظ اللى جواه دلوقت .. حلم بولاده نقطة ضعفه و ممكن يلوى دراعه بيهم بس لحد ما يخلص و بعدها يسيبهم و يفضاله ياخد حق بنته ..
كانت فكره وليدة لحظة تهور و ف لحظه كان شد مسدس الظابط بإيده التانيه و شد حلم عليه و لف دراعه بكوعه على صدرها برقبتها ..
مالك إنتبه للوضع و إتنفض و قرب جرى عليهم ..
هامر زعق : بعيد .. ارجع بعيد عشان متأذيش نفسك و تآذيها
مالك هينطق كان ثروت استغل الدوشه و شد بإيده ياسين من على دراع مروان و قرب من هامر ..
حلم غمضت عيونها بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا و دموعها نزلت بصدمه .. أبوها وراها إيده بتختقها و مالك قدامها نظراته بتخنقها كإنهم ماسكين طرفين حبل حوالين رقبتها بيشدوه قصد بعض ..
هامر بص لمالك بغلّ : اعتقد إنك ذكى و انا بعترف .. عرفت عنك كل حاجه بس اول حاحه عرفتها كانت ده .. يارب متتغاباش دلوقت عشان انت اللى هتخسر

مالك نقل عينيه بين حلم اللى بتبصله بإنهزام و بين المسدس المرفوع على راسها و رجع بصّله ببرود : بتقول إنك سمعت عنى و عارف عنى كل حاجه ، بس معتقدش ، عشان لو سمعت عنى حاجه واحده بس كانت هتبقى إنى مبشتريش حد باعنى ، ده انت مش بس سمعت ده ، ده المفروض إنك شوفته منى مع غيرك
حلم بتبصّله بهزيان و حركة عيونها و راسها و حتى جسمها المتكتف عشوائيه و هيستريه و هى بتنقل عينيها بين اللى قدامها و اللى مش عارفه تقتنع ان ده مالك و بين اللى وراها و اللى مش عارفه تشوف وجوده اصلا و هو بص لمالك : ايوه ، بس حلم دى

مالك وقّفه بالكلام و هو بيهز راسه بجفا لحلم اللى غمضت عينيها بألم مميت و خرّج سلاحه من جيبه و شد الزناد و رفعه عليها ..
يونس قرب منه مسك إيده و مالك ضغط بإيده عليه ..
حلم ممسوكه قدامه و هامر بيحاول يتحرك بيها و حاطط المسدس على راسها و كل ما حد يحاول يقرب منها يشدد عليها اكتر و المسدس حركته مش ثابته .. هامر إيده مكلبشه و التانيه لاففها على حلم بدراعه كله على رقبتها و ف كف إيده المسدس و بيحاول يرفعه و ثروت جنبه بيقرب ياسين منه ..
مالك بيقرب و هامر بيحذره بتهديد مهزوز : ابعد هأذيها
حلم فتحت عينيها بإنهيار و ميلت راسها شويه و رفعتها بعنف خبطت راس آبوها اللى فوق راسه اوى .. ف لحظه إختل توازنه و هى فكت نفسها منه و خطفت المسدس من إيده و رفعته ف وشه بإنهيار ..
أبوها إتصدم من حركتها اللى جات ف لحظات : حلم .. حلم اهدى .. انا
حلم بإنهيار : انت ! انت ايه ؟ انت غبى و لا انا اللى غبيه عشان محطتش قدامى احتمال تبقى بالقذاره دى ؟
أبوها بإنهزام : حلم اهدى .. انا مكنتش
حلم بدموع : انت مكنتش بنى ادم اصلا عشان استنى منك تحس ! انت حيوان ! تخطيت الحيوانيه من زمان ! اما توصل لحد هنا و بردوا زى ما انت يبقى حيوان ! اما اهون عليك ف الاول و اهون عليك ف الاخر تبقى حيوان !
أبوها برجاء : انتى مش فاهمه .. انا مقصدتش اخاطر بيكى .. انا
مالك كان متابعهم و مانع حد يتدخل .. باصص للمسدس بحذر و حته جواه مش مصدقه إنها ممكن تدوس ع المسدس و حته تانيه بتتمنى ده ! كان جايبها يشوف شكل صدمتها و متخيلش المشهد هيعيد نفسه ! دى لسه قايله لابوها انها بتحبه ! بيتحرك يقرب منهم بحذر و مشهد واحد بس اللى مرسوم قدامه .. مشهد ملهوش علاقه اصلا بكل حاجه حواليه !
أبوها بيحاول يتكلم و هو بيقرب من حلم و هى زعقت : اخررس .. مش عايزه اسمع صوتك .. انت ملكش الكلام .. ملكش حق .. ملكش حاجه غير الموت .. لازم تموت .. لازم

بتتكى ع المسدس و مالك بيقرب و هو باصللها بترقب و حته جوته خلته إبتسم غصب عنه .. صدمتها ف ابوها كانت فوق كل عاطفتها !
أبوها شاف مالك بيقرب و بصّله بحده كإنه بيحذره يقرب منها او يأذيهاو هى بصت وراها و شافت مالك و إتقابلوا ف نظره برغم كل الوداع اللى عدى بينهم إلا انها اول مره تجسد معنى الوداع ..
أبوها استغل وضعهم و كان قرب و ف حركه سريعه شدها عليه و لقط منها المسدس تانى بإيده و بص لمالك بتهديد : ابعد
مالك غمض عينيه قوى و هو زعق : بقولك ابعد .. ابعد هأذيها
ابوها فضل يتحرك بيها و المسدس قصد ودنها ف قبضة إيده اللى ماسكاها و شاور لثروت بعينيه اللى بيتحرك وراه : ابعد عشانها .. ابعد
الكل خايف يتدخل و مالك بص وراه و شاف القوه بتستعد تتدخل راح ضرب علي حلم قفلت عينيها بجد : متخصنيش ، خليهالك
حلم جسمها رخى على صدر أبوها اللى إتذهل او مكنش متوقع و هى وقعت من مسكته لها و نزلت ع الارض و كتفها غرقان دم ..
مالك غمض عينيه اللى دمعت اوى و المسدس نزل من إيده ع الارض و راح عليهم .. يونس ميل اخد مسدسه و كان لف ورا ثروت اللى هيستغل دربكة الوضع و بيتلفّت .. يونس لف دراعه حوالين رقبته من وراه و مروان وقف من جنب حلم بسرعه اخد منه ياسين بعد ما يونس اجبره يسيبه ..
حلم ف الارض غمضت عيونها كإنها فقدت مقاومتها او قدرتها و إستسلمت .. اول مره تستسلم كده ..
أبوها نزل ع الارض جنبها و ضم راسها على صدرها و فضل يعيط و يخبط على وشها بهيستريا : حلم .. حلم فوقى.. فوقى يابنتى و الله ما كنت اقصدك انتى .. انا مكنتش بجيبك انتى انا كنت بجيب حقك
مالك قرب و ميل جنبهم و كل ما يحاول يمسكها منه أبوها يشدها لحضنه اكتر ..
مالك شدها منه بعنف و زعق : غور .. انت السبب .. انت .. انت اللى عملت كل ده .. انت السبب ف كل حاجه
هامر بصّله بهزيان و مالك زعق للعساكر : انتوا بتتفرجوا ؟ خدوا الحيوان ده من هنا ؟ اتحركوا يلا
مروان ماسك حلم و ياسين و نزل جنبهم ع الارض و بيقرب منها مالك زقه برجله وقعه : غور من هنا انت كمان .. غوروا كلكوا .. غوروا
شالها و جرى بيها ع المستشفى اخدوها منه للعمليات و اتدخلوا طلعوا الرصاصه اللى كانت متنشنه بإحترافيه عشان متصيبهاش ف خطر ..
خرجت من العمليات و اتحولت للرعايه بس مش بتفوق .. مش بتفوق نهائى !

مراد صحى الصبح مبتسم و همسه جنبه او ف حضنها .. باس راسها و قام بهدوء من جنبها اخد حمام و هى بتصحى ميل باس راسها : هشوف مارد و راجع
همسه مسكت إيده وقّفته : بلاش الحكايه تجيله منك انت .. اعتقد لو سمع من مراته افضل له و لها
مراد سكت شويه : اعتقد العكس افضل .. يمكن ميقدرش يحكم عقله زيها او يفهمها .. خلينى اقوله انا و اجيبها فيا انا .. بعدها يحلها ربنا زى ما حلها دلوقت
همسه سكتت شويه و هو قعد على حرف السرير جنبها : انا فاهمك.. بس مارد برغم كل اللى وصله بس لسه جواه حته ملهوش حكم عليا .. حته بتخرج عن سيطرته ف اللحظات اللى زى دى .. مش هيعرف يستخدم عقله
همسه بغيظ : هو عنده عقل اصلا ؟ ده البت اللى المفروض عاطفتها اقوى اتصرفت بحكمه و عقل عنه
مراد ضحك معاها و همسه سكتت شويه : مراد .. انت مش هتقول لمازن على حمل ليليان ؟
مراد بغيظ : اشوف ابنى الاول يا همسه بعدين كل حاجه تتحل
باس راسها و نزل ..
راح ع الاستراحه بس اكتشف ان مارد لسه مرجعش .. قلب الدنيا بس مفيش .. رن عليه مش بيرد ..
رجع ع البيت بقلق شاف همسه نازله ف راحت عليه مخضوضه : فى ايه ؟ شكلك ليه عامل كده ؟
مراد بقلق : مراد مرجعش
همسه بلعت ريقها بالعافيه و مسكت موبايلها و مراد سابها تجرب رغم انه عارف النتيجه ..
همسه رنت بس مقفول .. إبتدى القلق يسيطر عليهم .. غرام نزلت و شافتهم و تقريبا فهمت ..
بتحاول تطمن نفسها : هو راجع .. راجع .. ان شاء الله هيرجع .. بقاله يومين ابتدى يخرج .. ممكن بيشم هوا
مراد عايز يقولها مباتش من امبارح بس سكت ..
ابوه و امه نزلوا على صوتهم بقلق و مراد بص لابوه بحزن : مراد مش لاقيه
ابوه بهدوء : براحه بس .. هو عيل تايه ؟
امه : اكيد هنا و لا هنا و راجع .. مش انت قولت بعد اللى حصله بيقعد لوحده ؟
غرام بصتلهم بحذر و بصت لمراد بعتاب و سابتهم و طلعت على اوضتها لبست بسرعه اى حاجه ..
الباب رن و حد سأل : فين مدام غرام السويدى ؟
مراد راح عليه بقلق : انت مين و عايزها ليه ؟
الراجل إداله ظرف : الظرف ده مبعوتلها
مراد بص فيه من برا : ايه ده ؟
الراجل : معرفش .. هو اتبعتلها كده
الراجل مشى و مراد فتحه بحذر و اتصدم : طلاق !!

همسه شهقت و ابوه و امه اتخضوا ..
غرام كانت نازله و شافتهم ..راحت على مراد بصدمه : طلاق مين ؟
مراد معرفش ينطق او يجمّل الموقف .. هو الموقف لا يقبل تجميل !
غرام بصتله و زعقت : طلاق ايه اللى بتقوله ؟ انطق
مراد اتكى ع الظرف ف ايده و هى بصت للظرف و بصتله ..
شدته منه و فتحته و دموعها نزلت بانهيار ..
جريت على برا و اخدت عربيتها و مشيت ..
همسه بصتلها اوى و هى بتخرج و بصت لمراد و قلبها اتخلع .. مش عارفه تشوف حاجه قدام عينيها غير نفسها و بس !
بصت لمراد بوجع : ال .. الحقها .. الحقها و النبى يا مراد

مراد خرج وراها و همسه جريت وراه حتى بهدومها و ابوه اتحرك معاهم و امه ..
كانت غرام مشيت بعربيتها ف اخدوا عربيه مراد و مشى وراها..
غرام مش عارفه بتتحرك ازاى و لا فين بس ماشيه و خلاص .. محستش بنفسها غير قدام شقة مارد قبل الجواز اللى كانت بتقابله فيها .. كإن قلبها اللى جابها .. هى اصلا كانت لابسه و نازله تشوفه هنا و لا لاء !

ركنت و نزلت جرى طلعتله .. رنت الحرس بإنهيار و مراد جوه اول ما الباب رن غمض عينيه بحزن و فضل مكانه
غرام برا بترن الجرس بإيد و تخبط بالتانيه بإنهيار ..
مراد طلع و الكل وراه و اتنهد بإرتياح اول ما شافها ..
راح عليها حاول ياخدها ف حضنه : حبيبتى .. تعالى بس و

غرام زعقت : خليه يفتح .. خليه يواجهنى
مراد بص للباب و بصلها : هو قالك انه هنا ؟
غرام عيطت بزعيق : هو مبيقوليش ! مبيقوليش حاجه ! ابنك مبيقوليش حاجه ابدا
مراد : طب اهدى .. هو اكيد محتاج
غرام زعقت : محتاج ؟ محتاج ايه ؟ ابنك مش محتاج حاجه .. انا اديته كل حاجه .. كل حاجه و كانت النتيجه سابنى .. سابنى بعد كل اللى عملته عشانى .. مهمتهوش حتى يقعد معايا .. يودعنى .. يقولى انه هيسيبنى
مراد هيتكلم بس هى زعقت : عارف ليه ؟ عشان ابنك ضعيف .. ضعيف و مهزوز .. حاولت اقويه بكل الطرق بس هو ضعيف .. لو راجل كان واجهنى
مراد خبط ع الباب و رن الجرس اللى سابته و بتخبط بكفوفها الاتنين ع الباب ..
مارد جوه اخد نفس طويل بصدمه على اخر جمله قالتها و فتح ..
غرام وقفت بالكلام فجأه و بصتله بمنتهى الوجع و هى بتشاورله بالظرف : ايه ده ؟
مارد لف وشه بعيد و هى قربت بوجع لفت وشها له : قولى ايه ده... قولى اى حاجه .. قولى حد بيهزر معانا .. حد حتى بيوقع بينا .. قولى جه بالغلط
مارد بيتنفس بالعافيه و هى زعقت : قول اى حاجه بدل سكوتك ده.. انطق
مارد بهدوء مزيف : ملناش نصيب يا غرام .. ربنا عايز كده
غرام زعقت : ربنا ؟ انت متجيبش سيرة ربنا على لسانك فااهم ؟ انت متعرفش ربنا اصلا عشان تتكلم عنه
مارد بلع ريقه بوجع و بص لأبوه كإنه بيستنجد بيه يفض الموقف .. بس مراد رفض يتدخل .. رفض و سابها يمكن تفوقه .. كان هيقوله على كل حاجه بس اتراجع بغضب و وقف كإنه بيتفرج على فيديو مسجل من اكتر من عشرين سنه !
غرام بصت لمارد اللى شافته هيتحرك لجوه و يقفل الباب : انت مش بتعرف تعمل حاجه غير كده ! غير الهروب ! اى موقف انت مش اده بدل ما تحاربه و تقتله بتسيبه يقتلك ! بس عارف ليه ! عشان ضعيف !
مارد ضربها قلم على وشها جامد خض الكل ..
غرام متصدمتش اد ما اتوجعت و اتكلمت بمنتهى الضعف برغم قوة كلامها و عنفه : و انت كده فاكر انك قوى ؟ راجل ؟ كنت عايز تثبت إنك راجل و كنت خايف تبان قدامى و قدام الكل مش راجل بس خليت نفسك اقل من انك تبقى راجل !

مارد بصّلها بغضب و ضربها قلم على وشها جامد و مسكها من شعرها زقها على مراد : خدها من وشى السعادى
غرام فضلت تهبش فيه بصدمه و هى منهاره : عارف .. انا مكنتش عايزه الخلفه اد ما كنت عايزاك .. بس دلوقت لا عايزاك و لا عايزه الخلفه
مارد بمجرد ما جات سيرة الخلفه اتجنن ..قرب منها و شدها بعنف حدفها ع الحيطه بجنون و ضربها قلم ورا قلم ورا قلم .. مراد قرب من وراه حاول يشده او يخلصه بش مفيش ..

همسه مفتحه عيونها قدامها بهيستريا و بترجع خطوات لورا بلغبطه و توهه و حاطه إيديها على بوقها و بتهز راسها بهيستريا ..
مراد شافها من وسط دوشتهم ف ساب غرام و مارد و الكل و جرى عليها ..
اخدها ف حضنه و ضمها اوى : اشش اهدى .. اهدى هما كويسين
همسه جسمها بيتشنج بين إيديها و بتعيط و بس : الحقها يا مراد .. الحقها .. الحقها متسيبهاش .. متسيبهاش
مراد بيحاول يضمها بس هى بتبعد ف ماسك وشها بعشق و خوف و بيعمل اللى قعد سنين يندم على انه معملهوش وقتها : اهدى حبيبتى .. اهدى انا جنبك .. جنبك مش هسيبك و الله
همسه بتعيط و مارد اول ما اخد باله منها ساب غرام و جرى عليها ..
مارد بضعف : حبيبتى .. اهدى.. انا جنبك معاكى متخافيش

همسه لفت وشها له بجنون : لالا .. مش معايا .. مش عايزاك معايا .. انت لاء .. انت مش هتيجى تانى معايا .. معايا لاء
مارد عيط ف حضنها و هى بتزقه : لالا ابعد .. امشى .. امشى من هنا .. اللى انت فيه ده بسبب انك كنت معايا
.. مش عايزاك معايا .. لالا
بتهز راسها و كل اللى بيقرب منها بتزقه لحد ما اغمى عليها .. مراد ميل عليها شالها دخلها جوه ..
غرام بصتله و هو بيعدى عليها بأمه و صعبت عليها نفسها و دموعها نزلت و رجعت بخطواتها لورا و اما ملقتش حد واخد باله حتى من عياطها اللى بقى صريخ نزلت جرى ..

الكل دخل و بيفوّقوا همسه لحد ما فاقت و هى ف حضن مراد و بمجرد ما حست نفسها ف حضنه اتنفست او قدرت تتنفس ..

مراد ضمها اكتر و امه بتبص حواليها بقلق و بتبصله ..
مراد بصلها بقلق و هى بتتكلم و هى بتلف حواليهم : غرام

مارد اتنفض و مراد ساب حضن همسه و قام و ابتدوا يدوّروا بس مفيش .. غرام اختفت من وسطهم ..
مارد سحب مفاتيحه و موبايله و نزل جرى و مراد وراه و الكل بيدور بس مفيش ..
ساعات بيلفوا ف الشارع .. دوّروا ف كل الاماكن اللى ممكن تكون فيها او راحت عليها .. اتصلوا بكل صحابها .. كلموا امها .. ابوها جالهم اما عرف .. بس مفيش .. مفيش !

يوم و اتنين و عشره عدوا و مبيوصلوش لحاجه لحد ما كلموا مراد من مستشفى و راحلهم ..
راح و بمجرد ما الدكتور طلعلهم مارد كلبش ف إيد ابوه برعب ..
الدكتور : مراد مراد العصامى ؟ جوز مدام .... ( بص ف الورق ف إيده و بص لمارد ) مدام غرام السويدى ؟
مارد بلع ريقه برعب و مراد معرفش يسمع الجمله غير " همسه السويدى " !
الدكتور بصّلهم و نطق و مارد نزل ع الارض بشكل لا ارادى بعد ما جسمه كله خانه و .............. !!!!
يتبع..

رواية ربع دستة ظباط البارت الأربعون بقلم أسماء جمال


باقي حلقات الرواية متوفرة بشكل حصري على مدونة يوتوبيا
يجب كتابة تعليق كي تظهر لك الآن
اكتب رأيك في الفصول المنشورة من الرواية في تعليق كي تظهر لك باقي الفصول

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟