القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية وريث آل نصران الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم فاطمة عبدالمنعم

 رواية وريث آل نصران الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم فاطمة عبدالمنعم

رواية وريث آل نصران الجزء الخامس والعشرون

 
رواية وريث آل نصران الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم فاطمة عبدالمنعم

رواية وريث آل نصران البارت الخامس والعشرين

لطالما تحدث الشعراء والمتحابون عن الفراق ولكن هناك شيء أصعب... هناك اللقاء
اللقاء في لحظات لم نتوقعها وحولنا أناس تدرس كل شيء بعينيها...
لحظات لا يعني اللقاء فيها سوى ذنب عظيم .

حرك الهواء حول منزل "نصران" أوراق الأشجار هنا وهناك فأصدرت صوتا متناغما، وكأنها تفرح باللقاء في هذا الصباح الباكر... كانت غرفة "عيسى" تنم عن فوضى حقيقية حيث احتشد بها الجميع... "سهام" التي استيقظت على صوت الضوضاء في الخارج، و "رفيدة" التي عادت قبل لحظات للمنزل، و "حسن" الذي لم يفارق "نصران" لحظة منذ مكالمتهم مع "بشير"

تمدد "عيسى" على الفراش بتعب وقد دخل "بشير" معه إلى الغرفة فسأله "نصران":
ايه اللي عمل فيه كده يا " بشير" ؟

قطع إجابة "بشير" صوت "عيسى" حيث قال بإنهاك:
بابا لو سمحت بلاش اللمة دي....أنا كويس هنام واصحى نتكلم.

_أنا مش لسه هستنى لما تنام وتصحى، قولي حالا حصل ايه.
قالها "نصران" بحدة بينما اقتربت "رفيدة" تجلس جوار شقيقها وهي تسأله بلهفة:
بجد يا حبيبي أنت كويس؟

ربت على كفها مطمئنا، وشعر "حسن" بأنفاسه وقد عادت للانتظام من جديد، في حين أردفت "سهام":
سلامتك.

قبل أن يتحدث أردف " نصران" بصرامة:
كله يخرج... عايز "بشير" و"عيسى" بس.

ذفر "عيسى" بانزعاج بسبب إصرار والده، واستجاب الجميع للأمر فرحلوا ، ولم يبق سوى "عيسى" و"نصران"، وبشير قبل أن يسأل "نصران" مجددا، سرد له "عيسى" ما حدث، رمق "بشير" تعبيرات "نصران" التي ظهر عليها غضبه المشتعل وهو يقول:
يعني انت كان ممكن يجرالك حاجة... ابن "مهدي" هيحرمني من عيالي الاتنين وانا واقف هنا مش عارف أطوله.

خذله ساقاه من فرط الانفعال فجلس على الفراش وهو يسمع حديث "عيسى":
" شاكر" خطواته مش مترتبة، حطله جملة حتى لو ملهاش معنى بس فيها "ملك" وانت هتعرف تجيبه وتوديه...مش مهم اللي حصل، المهم انه ظهر وده معناه إنه بسهولة اوي هيظهر.

قطع حديثه دخول "تيسير" بالحامل المعدني وعليه المشروبات، ولكن "عيسى" أوقفها بقوله:
بابا حقيقي مش هقدر على أي كلام تاني، خلي "تيسير" تجهز أوضة ل "بشير" ولما اصحى نكمل كلام.

رفض "بشير":
لا يا " عيسى" مش هينفع انا لازم ارجع.

وضع "عيسى" رأسه على الوسادة متحدثا بتعب:
انا مش قادر يا "بشير" والله.

صرف "نصران"، " تيسير"... ثم قاد صديق ابنه نحو الخارج فأخبره "بشير":
عمو انا لازم امشي، مش هينفع انا و" عيسى" هنا الشغل كده هيبوظ... في حاجة بس أنا عايزك تاخد بالك منها، اللي يخلي "شاكر" ده يعمل مع "عيسى" كده إنه أكيد شايل منه أوي، فخلي "عيسى" ياخد باله وانا كمان هقوله.

صمت ولم يتابع حين وجد "تيسير" تقف في الخلف فاستدار لها "نصران" يطالعها بغضب جعلها تهرول إلى الأسفل.
بينما في نفس التوقيت كان الأجواء شديدة التوتر لدى "هادية" فلقد هرولت عائدة إلى المنزل بمجرد أن عرفت ان ابنتها هناك... كانت في غرفتها مع "شهد" و"مريم" وقد قصت عليها "ملك" ما حدث ودموعها تتلاحق مما جعل "شهد" تردف بانفعال:
وهو الزفت ده عرف مكانكم منين؟
لم تعطها إجابة، فقط جلست "هادية" جوار ابنتها تحتضنها... جلسن بصمت فترة خرجت فيها "مريم" ثم عادت بكوب من الليمون تعطيه ل "ملك" فقالت والدتها:
انا شوية وهروح اشوف "عيسى"، انا مكنتش اعرف اللي حصل، ومشيت حتى من غير ما ابص عليه.

عند قولها هذا تذكرت " ملك" ما حدث، تذكرت قوله لها والذي عاد "بشير" بعده مباشرة وساد بعدها الصمت حتى وصلت إلى منزلها.
لن تستطيع الذهاب له، مجرد النظر يردعها كل شيء عنه لذا تصنعت أنها غفت لكي تهرب من كل شيء حولها.

★***★***★***★***★***★***★***★

مرت ساعات صار بعدها "بشير" في القاهرة من جديد وتحديدا في معرض السيارات...جلس على المقعد باسترخاء بعد أن أعد كوب من القهوة، اتجه إلى هاتفه بعد أن سمع نغمته المميزة وما إن أجاب حتى سمع صوت "عيسى" الذي نطق بضيق:
مشيت برضو!

_يا "عيسى" مش هينفع نفضل احنا الاتنين بعيد عن الشغل، وبعدين انا مش لسه سايبك من كان ساعة متصل بيا دلوقتي ليه؟
قال جملته الأخيرة بمزاح وقد ترك مقعده وقام يقف أمام الزجاج يتأمل العمل في المعرض من أسفل وهو يسمع صديقه:
تصدق أنا غلطان.

قاطع "عيسى" وقد ثبت نظره على ذلك الداخل من بوابة المعرض:
"باسم عراقي" داخل المعرض... وده عايز ايه تاني

_بقولك ايه حط التليفون قدامك، وخلي ال speaker مفتوح.
طلب منه "عيسى" هذا فنفذ له طلبه ووضع الهاتف على الطاولة... أخبره أحد العمال بتواجد "باسم" فقال:
قوله يطلع.

دقائق وأصبح "باسم" في الغرفة، حيث هتف وهو يتجه إلى مقعده:
هو انا ليه بقالي فترة كل ما اجي الاقيك انت لوحدك اللي هنا ليه؟... ضحك وهو يتابع:
هو "عيسى" باعلك المعرض؟... أصل لو باعه عيبة في حقك أوي يبقى بتاعك واسم "عيسى" منقوش تحت على الحيطة كده.

ابتسم "بشير" باستهزاء قبل أن يسأله:
هو انت لما بتبقى فاضي مبتلاقيش مكان تروحه، فبتقول تيجي هنا؟

تناول "باسم" كوب القهوة مما جعل "بشير" يطالعه بانزعاج... ثم قال:
هو الحقيقة انا مش فاضي خالص، بس جاتلي اخبار كده انكم هتفتحوا شركة فقولت اجي اشوف الكلام على ايه؟

رفع "بشير" حاجبه الأيسر وهو يسأله باستنكار:
حتى لو هنفتح، أنت مالك أصلا بتسأل ليه؟

وضع "باسم" الكوب على الطاولة وهو يقول:
الله مش شغلنا واحد.

_وهو انت محدش قالك قبل كده ان عدوك ابن كارك؟
صدرت هذه الكلمات بنبرة يعرفها "باسم" جيدا، نعم إنها نبرة "عيسى"، ابتسم " بشير" على دهشة "باسم" ورفع كتفيه ببراءة فتابع "عيسى":
هو سكت ليه يا " بشير" ؟... ولا هو السكوت علامة الرضا؟

نطق باسم بسخرية:
ده انت طلعت موجود بقى، ومتابع كمان.

سمعه وهو يقول:
طبعا موجود بس بقلبي.

ضحك "بشير" في حين أردف "باسم":
طب وممكن قلبك بقى يقولي ايه حوار الشركة ده؟

كرر " بشير" معترضا:
هو مش قالك عدوك ابن كارك... شركة ايه بقى اللي عايزه يقولك حوارها

قال "باسم" مبتسما بمكر:
عدوك ابن كارك برضو، ولا انت لسه شايل مني من ساعة موضوع "ملك"؟

انكمش حاجبي " بشير" باستغراب في حين نطق صديقه:
لعب عيال اوي يا "باسم"...انت اللي موضوع " ندى" سايب في كل حته فيك علامة، مع إني يا أخي سبتهالك وهي برضو اللي قالت مش عايزاك

كان "بشير" يتابع الحوار الذي اشتعل، ونظراته لا تفارق وجه "باسم" و "عيسى" يقول:
يعني مشكلتك مش معايا اصلا.

تحدث "باسم" بانفعال:
مشكلتي مش معاك؟...وانت مبتفوتش فرصة غير لما تاخد شغل مش بتاعك، أو تبقى مع حد مش ليك.

نطق "بشير" بانزعاج:
لو سمحت يا "باسم" متعليش صوتك، وبعدين اللي انت جاي علشانه لسه كلام على ورق.

_عايز تدخل شريك؟
كان هذا سؤال "عيسى" الذي أجاب عليه "باسم" باستهزاء:
ولنفرض، هتبقى ايه شروط حضرتك بقى
علشان اكون شريك؟

سمعا الاثنان قول "عيسى" والذي كان بمثابة انفجار هز الأجواء:
المره اللي فاتت قولتلي انك تقولي مين قاتل اخويا قصاد المعرض بتاعي، المره دي بقى انا اللي هعرض عليك.

انتبه "باسم" جيدا وهو يسمع:
هاتلي اللي قتل اخويا، واعتبر ان عقود الشراكة اتمضت.

بالتأكيد يمزح، ولكنه مزاح ثقيل للغاية هذه المرة.

★***★***★***★***★***★***★***★

اختلطت الأجواء في المطبخ التابع لمنزل "نصران" برائحة الطعام الشهي حيث وقفت "سهام" تتابع العمل قائلة:
خلصي يا "تيسير"...الحاج قال الأكل يخلص بدري.

هزت رأسها موافقة، وهي تضيف الملح قائلة:
حاضر يا ست هانم.

اتجهت " سهام" لفتح البوابة، بعد أن سمعت الصوت القادم من الخارج، كان التفكير يعصف بها منذ أن أخبرتها "تيسير" بما سمعته والذي لا يعني شيء سوى أن هناك خطب ما بين "شاكر" و "عيسى" جعله يفعل ذلك، ولكن ما هو هذا الشيء.... وجدت "يزيد" وقد فتح الباب وهو يقول بفرحة عارمة:
مريم.

مالت عليه "مريم" محتضنة بحب، وقد حضرت مع والدتها التي أتت لزيارة "عيسى"... وضعت " هادية" الحقائب التي حملتها في يدها جانبا وما ان اعتدلت حتى سمعت صوت "سهام" وهي تقول:
هو انتِ ليكِ عين تيجي هنا بعد اللي الحيوان "شاكر" قريبكم ده عمله في "عيسى" امبارح؟... انا حقيقي مش قادرة افهم انتم ناس من انهي نوع؟

طالعتها "هادية" وهي تخبرها:
كان نفسي أقولك نوع أحسن من نوعك... لكن عاملة حساب لصاحب البيت اللي احنا فيه.

صادق قولها نزول "عيسى" الذي فقدت خطواته بعض من سرعتها بسبب ما أصابه، دارت عيناه بينهم وهو يقول مرحبا:
اتفضلي يا مدام... واقفة على الباب ليه؟

ابتسمت له "هادية" وهي تخبره:
انا كنت جاية اتطمن عليك وطالما انت بخير، انا ماشية.

اعترض "عيسى" على ما تقول:
تمشي ايه ادخلي.

أصر على دخولهما ثم قال لزوجة والده:
خلي "تيسير" تشوف مدام "هادية" و "مريم" يشربوا ايه.

رفضت وهي تخبره باقتضاب:
"تيسير" خارجة تجيب طلبات للبيت ومش فاضية، وانت المفروض تطلع ترتاح علشان تعبان.

_انا مش عايزة حاجة... كويس انك بخير.
قالتها "هادية" وقد استعدت للمغادرة فمنعها "عيسى" بقوله:
انتِ ضيفة في بيت الحاج "نصران"، اللي لو عرف ان في ضيف دخل بيته وخرج من غير واجبه هيزعل اوي، وطالما " تيسير" مش هنا يبقى "سهام" هانم تشوفكم تشربوا ايه وتروح تعمله.

جحظت عينا "سهام" وتبعها قول "مريم":
ملهوش لزمة كل ده.

وجه " عيسى" كلماته هذه المرة ل "هادية":
من فضلك اقعدي... عايز اتكلم معاكِ.

استدار لزوجة والده ناطقا بتحذير:
هتشوفيهم يشربوا ايه ولا اقوم اروح بيهم المضيفة عند الحاج " نصران" يشوفهم بمعرفته؟

رحلت بانفعال وهي تقول بنبرة ظهر فيها الضجر جليا:
شوفي الضيوف يا "تيسير" يشربوا ايه.

تبع رحيلها دخول الصغير الذي طلب برجاء:
"مريم" تعالي هوريكي حاجة.

نظرت لوالدتها فسمحت لها، قامت مع "يزيد" متجهة نحو الخارج، وبعد دقائق وجدت نفسها داخل ذلك المرسم المجاور للمنزل وتسمع صوت "حسن":
أول ما " يزيد" قالي انك هنا... قولت محدش هيعرف يجيبك لحد هنا غيره.

لم تجبه بل انبهرت بالصور التي شاهدتها من قبل في مقطع الفيديو فتحركت ناحيتها تضع كفها عليها قائلة:
شكلهم أحلى كتير هنا.

_ناقص حاجة واحدة بس صاحبهم عايز يقولها
سمعت صوته من الخلف فلم تستدر بل ظلت تتأمل ملامحها المرسومة بكفه حتى تيبس جسدها وهي تسمعه يقول:
صاحبهم عايز يقولك انه بيحبك.

استدارت له ترمقه بغير تصديق، ونظرات "يزيد" تشملهما معا.
هرولت تاركة المكان بأكمله، ولم يحاول اللحاق بها بل ظل يتابع خطواتها حتى اختفت تماما ولم يعد لها أثر في مرسمه.

★***★***★***★***★***★***★***★

الأيام تمر سريعا، ولكن بالنسبة لأحدهم ليس مهم كيف تمر المهم حقا أن تمر
يوم جديد في منزل "هادية" وقد جلسن معا أمام التلفاز في الصباح، ناولت "هادية" مريم شطيرة قائلة:
خدي اديها ل "ملك".

لم تتحرك ابنتها، ولم تعط أي إجابة فرمقتها " هادية" بتعجب سائلة:
وده من ايه إن شاء الله؟

انتبهت "مريم" لها وسألت بارتباك:
في حاجه يا ماما؟

_في انك في دنيا تانية يا روح ماما.
قالتها لتقترب "مريم" منها مرددة بمزاح:
دنيا تانية وانت موجود برضو يا قمر.

ابتسمت "هادية" قبل أن تسألها:
هي "ملك" قامت صح؟

هزت "مريم" رأسها بالايجاب فاقترحت والدتها:
طب قوليلها تيجي ننزل انا وانتِ وهي نفطر تحت... علشان "شهد" راحت كليتها وانتِ شوية وهتروحي الدرس ومش عايزة اسيبها هنا وانزل المحل.

وافقتها "مريم" حيث قالت وهي تتجه ناحية غرفة شقيقتها:
ننزل نفطر تحت احسن.

في نفس التوقيت، كانت شقيقتها تجلس في جامعتها تتابع ما يتم قوله وهي تتمنى أن ينتهي اليوم سريعا بس عدد محاضراتها الكبير اليوم.... تحققت الأمنية بعد ساعات قضت فيهم ثلاث محاضرات، تحركت بإرهاق نحو الخارج، وقد صارت الساعة الثالثة عصرا، لم تصدق ما رأت حين خرجت هل هي حقا سيارته، تحركت ناحيتها لتقول بضحكة واسعة غير مصدقة:
انت رجعت.

بادلها الضحك بعد أن فتحت باب السيارة تأخذ مقعدها فأخبرها:
بحكم انك ممرمطاني اوديكي الكلية واجيبك من الكلية فكنت عارف ان عندك محاضرات النهاردة، فقولت هقف ربع ساعة خرجتي يبقى حظك حلو.

سألته باستغراب:
ايه ده حظي حلو ليه؟

_رايح مشوار ومش عايز اروح لوحدي... ينفع تيجي معايا؟
طلب منها فسألت:
مشوار ليه وفين، والأهم من ده كله هستفيد ايه؟

أجابها بغيظ:
ناس صحابي عاملين حفلة علشان ابنهم الصغير ومش حابب اروح لوحدي، هتستفيدي ايه بقى اعتبري نفسك راحة تغيري جو، المكان اللي متفقين معاه حلو جدا.

انكمش حاجبيها بغير رضا وهي تقول:
بس انا مش مستعدة، وبعدين انا طالعة من تلات محاضرات جابوا اخري ومنظري نيلة خالص.

_يلا هروحك... انتِ فقر.
قالها بانزعاج فردعته ضاحكة:
لا خلاص خلاص... هاجي معاك.

ضحك برضا وشقت سيارته الطريق إلى وجهتها، وبعد أقل من الساعة كانت تقف أمام المكان الذي قالت عنه بإعجاب:
المكان باين انه حلو اوي، وخصوصا انه مفتوح انا مبحبش الأماكن المقفولة.

نزل من السيارة وتبعته ثم قال:
مش قولتلك هتتبسطي.

دخلا معا إلى الداخل وهي تتأمل كل شيء حولها، الطاولات، والحضور والزينة المعلقة هنا وهناك، والمساحة الخضراء التي يقف الجميع عليها... ثبت نظرها عن نقطة بعينها واخذت تحاول التدقيق لتتأكد من صحتها.. هي لا تتوهم بل هي حقا ترى "فريدة".

★***★***★***★***★***★***★***★

إن أسوء شعور يمكن أن يعايشه المرء هو الذهاب إلى الأماكن التي تم انتهاك روحه فيها مسبقا، إن " نصران" وابنه الآن في منزل "منصور" الذي قام بدعوة "نصران" إلى منزله وألح في الدعوة وحتى الآن لا يعرفا السبب.
بادر "نصران" بالحديث الذي وجهه إلى "منصور" وهو يسأله:
خير يا "منصور"؟

أخبره " منصور" بابتسامة واسعة:
كل خير ان شاء الله يا حاج "نصران" هتتغدوا بس معانا الأول وبعدها نتكلم.

شرد "عيسى" بعيدا عن الحديث، شرد مع "جابر" الذي يطالعه بنظرات مبهمة جهل سببها، قطع "جابر" الجلسة بقوله:
ثواني يا حاج وجاي.

صعد إلى الأعلى، إلى حيث زوجته، يريد التأكد من شيء بعينه... أخبرها أن هناك أشخاص هامة في الأسفل يريد منها أن تنزل وترحب بهم، واستجابت هي له بشك.

بعد قليل كان يجاورها على الدرج وهو يسمع "نصران" يقول:
ملهوش لزمة الغدا...كفاية الشاي قول عايز ايه.

جحظت عيناها وهي تراه، هو يجلس هنا فعليا، وصدق ظنها حين استدار فلم تقل دهشته التي حاول قدر الإمكان ألا يظهرها عنها.... مال "نصران" على أذن ابنه خلسة وهو يهمس:
هي مش دي "ندى"؟

هربت الكلمات منها فتأكد ظن " جابر" الذي حثها:
ما تتكلمي.

تحدثت بوجه شاحب:
نورتونا.

_وانت بقى مش ناوي تفرح ابوك بيك... تخطب ولا تتجوز.
قالها "منصور" قاطعا هذا الصمت الذي خيم على الأجواء فرفع "عيسى" كفه اليمين وطالع والده الخاتم الذي حاوط اصبع ابنه باستغراب وهو يسمعه يقول:
خاطب.
زاد شحوبها وهي ترمق الخاتم، وشعرت بأنها تُقتل وهو يقول:
"ملك"... اللي عمها يبقى " مهدي" .

هنا تبدل الحال كليا، وسقطت كلماته على رأس "جابر" ووالده فجعلت النظرات غير المصدقة هي السائدة بينهما حتى قطعها صوت "ندى" التي قطعت الجلسة بصوتها وقد أصابه الهوان:
حاسة اني بتخنق يا جابر الحقني.

قالت اخر كلماتها ثم سقطت بين ذراعي زوجها وسط نظرات جميع من في المكان المراقبة لهما.

لقاء جاء مفاجأة، وأقول أتت قاتلة صدرت عنه وكعادته يبهر الجميع بأنه ملك المفاجأة.
يُتبع 💙

لقراءة الفصل التالي : أضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية وريث آل نصران
reaction:

تعليقات