القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حمزة الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

 رواية حمزة الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة الجزء الرابع 

رواية حمزة الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي


رواية حمزة الحلقة الرابعة

حياة حمزة

الفصل الرابع

يجلس حمزة بمكتبه ليسمع طرقة شقية على باب مكتبه ليتوقع القادم ليقول بابتسامة : ادخلى ياقدرى

رقية بمشاغبة : ميزو حبيبى وحشتنى

حمزة : احنا فى الشركة ياكارثة ، ايه ميزو دى

رقية معترضة : الله ، وحشتنى ، ماشفتكش النهاردة ، ثم تعالى هنا ، انت ازاى تنزل الصبح من غير فطار

حمزة بعين ونصف : اممممم ، وياترى مين السبب انى مافطرتش الصبح

رقية بانكار : مش انا

حمزة : اومال مين اللى كانت المفروض تصحى تفطرنى زى كل يوم ، وصحيت مالقيتهاش ، ولما دورت عليها ، لقيتها نايمة زى الخفاش

رقية باعتراض : انا بنام زى الخفاش

حمزة ضاحكا : مانا ماعرفش حد بينام راسه تحت ورجله فوق عير الخفاش وانتى

رقية بغضب : طييييب ، انا ماشية ومخاصماك ومش هكلمك تانى ابدا

حمزة بمكر : ايه ده ! ومش هتسألى كنت عاوزك ليه ، ولا كنا هنروح فين

لتقف رقية فى مكانها وهى تحك رأسها قائلة : ايه ده ! هو احنا خارجين

حمزة : لا بقى خلاص ، اصلك زعلتى ، خلاص روحى انتى على البيت وخلصى زعل براحاتك واوعى تستعجلى ، خدى وقتك

رقية وهى ترفع حاجب وتخفض الاخر : هو انا ليه حاساك عامل مصيبة او داخل عليها

لينفجر حمزة ضاحكا وهو يقول : طول عمرى بقول مافيش غير القردة هى اللى بتعرفنى من غير كلام

رقية وهى تعود مبتسمة بانتصارلتقف امامه وتضربه بمرفقها على مرفقه قائلة : ارغى يا ميزو

حمزة : يابت اعقلى ده انا رجالة بشنبات بتخاف ترفع عينها فى عينى وهى بتكلمنى

رقية : اما يطلعلى شنب اوعدك هبقى ابص فى الارض وانا بكلمك ، ماتخلص بقى وتقوللى فى ايه

حمزة : تسمعى الحلو الاول واللا ؟

رقية : هو فينا من واللا ! لا يبقى الحلو طبعا مش ناقصة عكننة

حمزة وهو يجلس ويأخذها على قدميه : استاذ مراد كلمنى والنتيجة طلعت وكلارا طلعت فعلا بنتى ، يعنى انا بقيت اب وانتى ياقردة بقيتى عمتو

لتصرخ رقية فرحة بما سمعته وهى تحتضن اخاها وتغرق وجهه قبلات من الفرحة ويضحك حمزة بسعادة لسعادة اخته من اجله ، وبعد ان هدأت رقية ، نظرت الى يحيى وهى تحاول ان تأخذ انفاسها : وهتجيبها امتى يا حمزة

حمزة : ان شاء الله قريب ، اول ما ابتدى الاجراءات هتنى وراها لغاية مااخلصها وهسافر فورا عشان اجيبها

رقية بلهفة ،: هتاخدنى معاك

حمزة محاولا اثناءها عما تريد : للاسف يارقية ماينفعش

رقية بامتعاض : ليه بقى

حمزة : لما نروح البيت بالليل ان شاء الله اوعدك انى هقعد معاكى وافهمك واشرحلك كل الكلام ، المهم دلوقتى

رقية : ها

حمزة : هنخرج نتغدى سوا ، انا وانتى وخالد ومدام حياة

رقية : فكرتنى بحياة ، انا ماشفتهاش وانا داخلة ، هو صحيح اللى سمعته ده

حمزة : سمعتى ايه

رقية : انها اتطلقت بعد ماجوزها نصب عليها واستولى على كل حاجتها

ليعقد حمزة حاجبيه مستغربا : وعرفتى منين طالما ماشفتيهاس

رقية : من ساعة ماحطيت رجلى فى الشركة لحد ماخرجت من الاسانسير كلهم مالهمش سيرة غير الموضوع ده

ليضحك حمزة ملئ شدقيه قائلا : الواد خالد ده برنس

ليحمر وجه رقية وهى تقول بنوع من الخجل : وهو خالد ماله بموضوع حياة

حمزة : مش قلتلك بعدين ، ياللا روحى دورى على حياة وماتجيبيلهاش سيرة حاجة دلوقتى على مانروح نتغدى

لتذهب رقية لتنفيذ طلبه فى حين يتصل حمزة بالامن ليطلب احد افراده ، ليامره بان ياخذ حقائب حياة ليضعها بسيارة رقية ، ثم يتصل بمراد ليتجهوا جميعا الى الخارج ، ليجعل خالد يقود سيارة حياة ، وياخذ هو حياة ورقية معه بسيارته ويتجهوا جميعا الى مطعم من اشهر مطاعم القاهرة

ليجلسوا جميعا يتناولون العصائر حتى يحضر الطعام .

ويكسو الخجل وجه حياة وهى لا تعلم ماهى مقبلة عليه حتى اللحظة ، فيشعر حمزة بخجلها فيبدأ بالكلام : بصى يامدام حياة ، انا عاوز افهمك حاجة غايبة تماما عن بالك ، يمكن عشان ماتحطتيش فى مواقف مشابهه قبل كده

اولا ماينفعش وانتى ست لوحدك وفى ظروفك الحالية انك تنزلى فى بنسيون او لوكاندة رخيصة ، لان وقتها هيتبصلك بصة مش هتعجبك

قالها وهو ينظر بعينيها ليتأكد من خجلها انها فهمت مقصده

واكمل قائلا : ولنفس السبب ماينفعش تقعدى فى شقة مفروشة برضة

حياة باحباط وهى تكاد تبكى : طب وبعدين ، ايه العمل دلوقتى

حمزة : اهدى ، الموضوع حله فى منتهى البساطة والحقيقة هم حلين ، تختارى منهم اللى يريحك

حياة : وايه هم الحلين دول

ليعتدل حمزة فى جلسته ثم يقول : هنتكلم بعد الغدا

وبعد انتهائهم من الغداء والقهوة ، تنظر حياة الى حمزة باستجداء لكى يريحها وبادلها حمزة النظرات ليىضحك فجأة على مظهرها وهى كالطفل الذى ينتظر مصروفه من ابيه ، ليعتذر لها على مافعله عندما وجد ان مافعله قد زادها خجلا

حمزة : انا اسف ، والله ما اقصدش حاجة ، ثم يتنحنح وهو يكمل حديثه : بصى ياستى ، والدى الله يرحمه كان عنده شقة غالية عليه شويتين ، دى الشقة اللى اتجوز فيها والدتى ، رغم انهم نقلوا منها بعد كده على الفيلا اللى قاعدين فيها دلوقتى انا والقردة الا انهم صمموا يحتفظوا بيها ، واهو جه وقتها ، انا كلمت البواب من بدرى وزمانها اتفتحت واتنضفت ، وفى شغالة كمان هتقيم معاكى عشان ماتبقيش لوحدك

حياة بخجل : ايوة بس انا هقعد فيها بصفتى ايه ، حضرتك هتأجرهالى يعنى واللا ايه مش فاهمة

حمزة : دى حالة مؤقتة ياحياة على ما اقعد معاكى وافهمك بس انتى النهاردة ماينفعش تعملى اى حاجة غير انك تروحى البيت تنامى

انا لولا عارف انك اكيد هترفضى كنت روحت انا قعدت فيها وانتى كنتى قعدتى مع القردة و ريحتينى منها شوية

لتمتعض رقية وتخرج لسانها لحمزة بغضب لتبتسم حياة على فعلتها

رقية وهى تدعى الحزن : خلاص ياسيدى انا هروح انا اقعد معاها على الاقل اريحك منى زى مانت عاوز

حمزة وهو يأخذها تحت جناحه : وانا اقدر استغنى برضة ، ثم ان مدام حياة محتاجة تنام ، مش محتاجة رغيك ابدا النهاردة

احنا دلوقتى هنطلع على هناك نوصلك ، هى قريبة جدا من الشركة مسافة عشر دقايق بالعربية هنسيبلك عربية رقية معاكى مؤقتا

حياة بانزعاج : لا ارجوك ، انا هعمل ايه بالعربية ، ثم قالت بخجل شديد ،: كفاية الشقة ، انا مش عارفة اودى جميلك ده فين ، انا هفضل مديونالك طول عمرى

حمزة : ماتستعجليش ، ماحدش عارف مين اللى هيبقى مديون للتانى

هنمشى زى ماجينا ، همشى انا قدام ياخالد وانت ورايا عشان عمرك ماجيت معايا هناك يتحدث وهو ينظر لخالد الذى لم يشترك معهم نهائيا اثناء حديثهم ليجده فى ملكوت آخر ، ينظر من خلال الزحاج الى الخارج فى شرود تام ، ليبتسم حمزة وهو يهزه من كتفه : ايه ياعمنا ، انت نمت مننا واللا ايه

لينتبه له خالد وهو ببتسم محاولا الاندماج معهم : ابدا ، بس الاكل كبس على نفسى

حمزة : اكل ايه ده انت حتى مااكلتش زى عوايدك

خالد وهو يحاول ان يخرج من بؤرة الضوء ، فهو لا يحب ان يكون محور الحديث امام احد : ياللا بس قوللى على العنوان وانا هسبقكم

حمزة وهو يبتسم بحنو : لا ياسيدى ياللا هنمشى ورا بعض

ليذهبوا الى عنوان الشقة لتفاجئ حياة انها مع قربها من الشركة الا انها قريبة ايضا من شقة الزوجية ، ولكنها نفضت كل شئ من رأسها وصعدت مع حمزة ورقية ، واصر خالد على انتظارهم بسيارة حمزة

يدخلون الى الشقة لتجدها حياة انيقة واسعة نظيفة تملأها اشعة الشمس من عدة نوافذ ، ترى من على بعد نهر النيل لا يحجبه عنها حاجب او ساتر

حمزة : ها ، ايه رأيك

حياة : تجنن ، ربنا يباركلك فيها

حمزة : وردة هتبات معاكى وهتقوم على كل طلباتك لحد ماتقررى هتعملى ايه

وعندما حاولت حياة التحدث اوقفها حمزة باشارة من يده قائلا : تغيرى هدومك وتاخدى حمام حلو كده وعلى السرير فورا وماتفكريش فى اى حاجة ولينا كلام تانى بكرة بعد الضهر ان شاء الله ، لو انتى مانسيتيش بكرة ان شاء الله الجمعة ، هنستناكى بكرة بعد الصلاة عندنا فى البيت ، لسه بينا كلام كتير ، ياللا يارقية

ليجد رقية تقف امام صورة تجمع والديها وتنظر اليهم بحب ، ليتجه اليها ويسحبها من يدها وهو يقول : ياللا يابنتى زمان خالد نام تحت ، ليتجها الى الخارج وهو يقول هسيبلك مع البواب مفاتيح العربية عشان ينضفهالك ومايزعجكيش لما تنامى ، تصبحى على خير

رقية وهى تقبل حياة : نامى كويس عشان تصحى بدرى ، واول ماتصحى تيجى على طول ماتتاخريش ، اتفقنا

لتهز حياة رأسها بإماءة صغيرة وتغلق الباب وهى تشعر باقصى درجات التعب لتقرر ان تلقى كل شئ وراء ظهرها ولا تفكر الا فى النوم لتتجه الى اقرب غرفة بها فراش لتلقى نفسها بكامل ثيابها ، لاتخلع عنها سوى حذائها وما ان وضعت جسدها فى الفراش الا وغرقت بين امواج احلامها مابين سعادة وخوف ورهبة وترقب


لقراءة الفصل الخامس : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات