القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حمزة الفصل الخامس 5 بقلم ميمي عوالي

 رواية حمزة الفصل الخامس 5 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة الجزء الخامس 

رواية حمزة الفصل الخامس 5 بقلم ميمي عوالي


رواية حمزة البارت الخامس 


فى فيلا حمزة فى الصباح التالى

يجلس حمزة فى حديقة الفيلا بصحبة خالد يتبادلان الاحاديث لتأتبهم رقية بصينية عليها بعض الشطائر والمشروبات

رقية بخجل وهى تحنى راسها وتضع ما بيديها على منضدة امامهم : انا قلت اعمللكم حاجة تاكلوها مع القهوة عشان لسه بدرى ع الغدا

خالد وهو ينظر ارضا : شكرا وتسلم ايدك يا رقية

لتطأطئ رقية وجهها وهى تنسحب للداخل وهى تردد شيئا لا يسمعه احد منهم ، لتتوقف مرة اخرى عند سماع نداء حمزة : بقوللك ياقردة

ليحمر وجهها خجلا وغضبا فى ذات الوقت ، لتلتفت الى حمزة وهى محمرة الوجه غاضبة الملامح ناظرة اليه شذرا : عاوز ايه يا اخو القردة

ليشرق خالد وهو يحتسى القهوة من شدة ضحكه ، ليزيد امتعاض رقية وينظر اليه حمزة وهو رافعا لحاجبه : ايه ! عجبتك اوى

ليتلجلج خالد وهو يتجول بنظره مابين حمزة و رقية قائلا : اصل بصراحة قصفت جبهتك ياحمزة وخدت حقها وقتى ، انا اسف يارقية انا بعيد كلامه ، يعنى لو هى قردة ….. يبقى انت كمان نفس الفصيلة ، ثم قال ببعض المشاغبة وهو ينظر لحمزة وهو يدعى انه معتدا بنفسه : وعشان الوضوح والشفافية اللى متعودين عليها منى ، يبقى انت القرد الكبير

لتنخرط رقية ضاحكة وهى تشير على حمزة بسبابتها وتقول : انزل من على الشجرة ياحبيبى لا تتعور

حمزة ساخرا : لا والله ، ده ايه الظرف ده كله

رقية : قول كنت عاوز ايه ورايا حاجات عاوزة اخلصها قبل ماحياة تيجى

حمزة : فاضللك اد ايه وتخلصى يعنى

رقية : حوالى ساعة ونص

حمزة : والنبى يا قلبى خلى عزة تساعدك عشان تلحقى عشان اللى اتفقنا عليه

لتنظر له بمكر : دلوقتى بقيت قلبك ، اما انك ….. واللا بلاش ، حاضر ياحمزة ، من عينيا

لتنصرف رقية تتابعها عينى خالد بحذر ثم لا يلبث ان يخفض عينيه فى اسى وهو يسأل حمزة

خالد : هو انت قلت لرقية

حمزة مبتسما : طبعا مانت عارف ، بتقفشنى على طول

خالد بحنان : ربنا يخليكم لبعض دايما

حمزة بمداعبة : ويخليك ياخلود وافرح فيك اقصد بيك

خالد : طب ماقلتليش هتعمل ايه مع كيت ، هتديها اللى هى عاوزاه

حمزة : المحامى قاللى خلينا فى كل الاتجاهات ، بس لازم اكون هناك مرة على الاقل قبل الجلسات ماتبتدى

خالد : طب لو اتحلت ودى

حمزة : بتمنى والله ياخالد ، انا مش عاوز البنت تطلع كارهة حد فينا ، دى مهما كان امها

خالد : ربنا يقدم اللى فيه الخير

حمزة : طب ياللا نجهز للصلاة وبعد كده ربنا يحلها بكرمه

خالد : يارب

وعند عودتهم يلتقيان بحياة وهى تدخل بالسيارة الى حديقة الفيلا لتحييهم برأسها وهى تمرق بجانبهم حتى تقوم بركنها وتترجل منها وتقف بانتظارهما حتى لحقا بها عند الباب الداخلى للفيلا

خالد : صباح الفلات ، عاملة ايه النهاردة

حمزة وهو يركز بعينيها : انا شايف انك نمتى كويس ، واضح عليكى جدا

لتطأطئ حياة رأسها بخجل قائلة : الحقيقة اول مانزلتوا مادريتش بنفسى غير من ساعة زمن

انا متشكرة اوى ، قالتها بكل امتنان وهى تنظر لحمزة

حمزة : مش قلتلك اجلى شكرك ده ، لسه هنعرف مين هيشكر التانى

لتومئ برأسها ليقودها حمزة الى الحديقة وهو يتصل على رقية ليعلمها بقدوم حياة ، لتأتيهم رقية مرحبة وقد قامت بتغيير ملابسها

رقية : اهلا يا حياة ، نورتينا ياقلبى ، انتى عارفة بقالك اد ايه مازورتينيش هنا

حياة : معلش يارقية مانتى عارفة ، المفروض ماخرجش فى العدة غير للضرورة ، وبعدين ماحنا كنا بنتكلم كل يوم

رقية : لا ياستى ، مهما كان العملى غير النظرى وهتعيديلى تانى شرح اخر جزء مش حاسة انى هضمته

حياة : باذن الله ، حاضر ياستى ، من عينيا

حمزة مستغربا : جزء ابه ده ، انتى قدمتى على دراسة ف صيدلة واللا ايه ، هو انتى مش خلصتى ألسن ، واللا بتعيدى وانا ما اعرفش ،مش تفهمونى

رقية مبتسمة : لا ياحبيبى ، دى حياة بتعلمنى التجويد والتفسير

حمزة مندهشا: من امتى

رقية : يوووووه ، من سنتين ياعم ، صح النوم

ليبتسم حمزة ناظرا لخالد وهو يهمس له : ها .. ايه رأيك ، مش قلتلك

ليبادله خالد التهامس : الظاهر عندك حق ، بس انا عمرى ما اعترضت على فكرة

حمزة : ها يارقية جهزتى الغدا واللا لسه

رقية : ساعة واحدة وكله يبقى جاهز

حمزة : تمام ، على ما اكون اتكلمت مع حياة شوية ، ياريت توصلى خالد لمكتبى ، ولو تعمليلنا قهوة من ايديكى

رقية : حالا ، من عيونى ، لتلتفت الى خالد لتشير له بيدها كى يتبعها ، فتوصله الى غرفة المكتب وتتركه وهى مسرعة تتعثر فى عثرات وهمية وهو يتبعها بعينيه حتى اختفت فيغلق الباب متنهدا ويتجه الى الملفات التى على المكتب ليلتقطها ويبدأ فى العمل عليها

فى الحديقة يجلس حمزة وهو يحاول ترتيب افكاره حتى قرر ان يبدأ الحديث

حمزة : بصى ياحياة واسمحيلى انى لاول مرة اشيل الكلفة فى الكلام مابينا ، انتى امبارح حكيتيلنا عن مختصر كل اللى عيشتيه فى حياتك كلها ، وانا قررت ان انا كمان اعمل زيك واحكيلك

حياة باستغراب : تحكيلى انا

حمزة وهو يهز رأسه : ايوة انتى ، يمكن تستغربى دلوقتى ، لكن لو اديتينى فرصة ….. اكيد هتفهمى

حياة : اتفضل انا سمعاك

حمزة : رغم انى غنى زى مانتى شايفة ، لكن عمرى ما اتربيت على الرفاهية او حب المال ، بالعكس ، والدى الله يرحمه ،ااه كان من عيلة غنية لكن ماكانش فاسد بالعكس كان راجل ، وشايل مسئولية كبيرة على اكتافه وكان له ابحاث كتيرة معروفة فى مجال الصيدله وقدر انه يوصل الشركة للمكانة اللى هى فيها دلوقتى

اتعلمت منه كتير اوى ، ويمكن اهم حاجة اتعلمتها ، ازاى احكم على الناس فى فترة قصيرة

يوم ما ابتديتى تشتغلى معانا كان عدى على وفاته حوالى ٣ سنين ، ورغم انى اتعلمت كتير على ايده ، الا انى اتعلمت فى ال ٣ سنين دول اضعاف اللى اتعلمته طول عمرى، شفت غدر وخبث وخيانة كتير اوى ، لكن الحمدلله ربنا نجانى بفضل ربنا اولا ثم بفضل اللى علمهولى ابويا وخالد اللى ماسابنيش لحظة كان ممكن فيها اتعرض للضرب فى ضهرى اللى خالد كان دايما حاميه وبيرد الضربة من قبل ماتتوجهلى اصلا ، وعشان كده خالد ورقية اكتر حد فى الدنيا دى ممكن اثق فيه

وانتى الحد التالت

حياة باندهاش : انا

حمزة : ايوة انتى ياحياة ، على فكرة مش مجاملة ، ويمكن ييجى الوقت اللى افسرلك فيه حاجات كتيرة جدا يمكن هيبقى صعب عليكى انك تستوعبيها او تصدقيها دلوقتى

المهم ،ابويا برضة كان بيعشق ماما ، وبرضه حزن عليها جدا لما ماتت ، دفن نفسه فى ابحاثه عشان يقدر ينسى لكن قلبه ماطاوعهوش وحصلها ، لما ماتت ماما كنت انا فى امريكا عشان الدراسات العليا ، ساعتها ابويا لما بلغنى .. طلب منى انى ماانزلش مصر ، ساعتها اتضايقت منه جدا ، ازاى يخلينى مااحضرش جنازتها ودفنتها ، وازاى قادر على بعدى فى التوقيت ده بالذات

غضبت منه لدرجة انى قاطعته شهر بحاله ، وماكنتش برد عليه فى اتصالاته ، كنت بكلم رقية بس اتطمن عليها على السريع واقفل لانها كانت لسه طفلة وكانت متعلقة بماما اوى

بعد الشهر ده اتفاجئت باستاذ مراد المحامى بتاع الشركة برة مصر وكان صاحب ابويا لقيته بيتصل بيا وبيعاتبنى انى مابردش على اتصالات ابويا ليا ، ولما صارحته بزعلى منه لقيته بيقوللى ان لما ماما ماتت وقالوله انى لازم انزل رفض بشدة ، وقاللهم حمزة لو نزل لايمكن هسمحله يبعد عنى دقيقة واحدة وانه بكده هيبقى السبب فى كسر الحلم اللى حلم بيه هو وماما

وقتها قررت انى اكثف الرسالة بتاعتى وانى اخلصها فى اقرب وقت وفعلا خلصتها فى وقت قياسى ورجعت على مصر وزى مايكون ابويا كان مستنينى ارجع عشان يروحلها ، مات بعدها ب ٣ شهور بالظبط

حياة : الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته

حمزة بابتسامة : امين يارب

حمزة : المهم وانا فى امريكا ، كنت انا وخالد مابنسيبش بعض ، احنا مع بعض من صغرنا ، كنا زمايل فى الدراسة ، رغم ان عيلته مش اغنيا ، لكن والده الحقيقة كان مهتم جدا بتعليمه ، وفضلنا سوا ، لحد ما اتخرجنا بس هو للامانة سافر بعثة على حساب الدولة لانه كان متفوق عنى ، وعشان كده لما ابويا قاللى انى لازم اخد الدكتوراه من بره اخترت انى اسافر مع خالد عشان مانفترقش ، وطبعا ابويا انبسط وكمان ماما عشان مش هبقى لوحدى

كنا نروح الجامعة ونرجع على البيت ناكل ونتكلم مع بعض وبس لا بنروح ولا بنيجى حسب وصايا والد خالد ، لانه كان خايف علينا لا الغربة تبوظنا .

كنا نادر لما بنخرج نتفسح ، لحد ما فى يوم واحد زميلنا فى الجامعة كان عربى عزمنا على حفلة العرب هم اللى عاملينها وكل واحد من حقه يعزم معاه ضيف من اى جنسية تانية ، وطبعا انا وخالد روحنا مع بعض وبس لان معارفنا كلهم كانوا اصلا معزومين من قبلنا

قلنا نخرج ونرفه عن نفسنا شوية وخلاص ، وهناك قابلت كيت طليقتى ، كانت متحررة جدا وباصة لنا من فوق بقرف ، ماحنا من وجهة نظرها متخلفين

ولما انتم متخلفين بتحضر حفلاتكم ليه ؟ سؤال انطلق من فم حياة دون ان تدرى لتعتذر عن تسرعها قائلة : انا آسفة ، مااقصدش

حمزة : ماتعتذريش لانى سألت نفسى نفس السؤال ، لكن ما عرفتش اجابته غير بعد جوازنا بفترة

المهم سيبينى اكمللك : أثناء الحفلة جه واحد زميلنا وماسك كيت فى ايده وعرفها عليا وقاللها انى ابن صاحب شركة من اكبر شركات الادوية فى مصر ، لقيتها بتبصلى بانبهار واعجاب واضح جدا فى عينيها ، وابتدت تقرب منى بطريقة خوفت خالد عليا ، فصمم اننا نمشى ، بس ماسابتنيش غير بعد ما اخدت رقم تليفونى ، ومن هنا ابتدت المشكلة

يتبع .. 

لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات