رواية أنيسي الفصل الأول 1 بقلم شهد فراج

رواية أنيسي الحلقة الأولى 1 بقلم شهد فراج
رواية أنيسي الجزء الأول 1 بقلم شهد فراج
رواية أنيسي البارت الأول 1 بقلم شهد فراج
رواية أنيسي الفصل الأول 1 بقلم شهد فراج

رواية أنيسي الفصل الأول 1 بقلم شهد فراج

ـ انتِ بتطردي بنتك من بيتها وبيت وبباها عشان ابن جوزك النطـ..ـع ده..!! 
ـ كيان انا ماطردتكيش  كل الحكاية ان الجيران كلت وشي بسبب وجودك انتِ و مراد في بيت واحد.. 
ابتسمت بـ سخرية: 
ـ فـ تقومي طاردة صاحبة البيت عشان ابن المحروس جوزك.. 
ـ شايفة اخرة دلعك في بنتك يا ثريا اهي بقت تعلي صوتها عليكِ وتغلط فيا كمان.. 
قرمت ماما من الكنبة الـِ قاعد عليها فتحي جوزها  وهي بتبصلي بـ عصبية: 
ـ حقك عليا يا اخويا هي صغيرة ومش فاهمة وهتعتزر منك دلوقتي.. 
سكتت ووجهت انظارها عليا وانا واقفة براقبهم في صمت فـ اتكلمت هي بـ أمر: 
ـ اعتزري من ابوكي يا كيان. 
ضحكت وانا مش مصدقة وصلت بيها تفكيرها لـ فين بتطردني من بيتي وكمان عاوزاني اعتزر!! 
ـ انتوا مستكترين عليا الفرفرة وانتوا دبحيني...!! 
ـ اي الدراما دي..كل ده عشان بقولك تروحي تسكني عند خالتك لان مش هينفع وجودك انتِ ومراد في بيت واحد..؟! 
ـ انتِ بجد مقتنعة انك صح.. يعني ضميرك ده او الاحساس الامومي الـِ بسمع عنه في كلام مكان الا عندك مش مضايقك ومحسسك انك ظلماني..!؟
سكت وانا ببصلها بـ ترجي وحُزن عنيا كانت بتحرقني بسبب اني مانعة دومعي تنزل تواسي حاليا تطبطب علي قلبي الـِ اتفحم بـ نار جحود ماما.. 
قاطع سكوتنا والنظرات بيني وبين ماما صوت مراد: 
ـ انا ممكن اتنازل واوفق اني اتجوزك يا كيان ونعيش كلنا سوى.. 
ضِحكت بـ سخرية واخيرا فهمت ماما بتقول كد ليه هي مش هاممها سمعتي ولا حاجه  هي بس عاوزاني اتجوز مراد: 
ـ مسم الاه مراد ابو قُصة بقي يطلعله صوت وبيتكلم ويقترح كمان لا يا راج.. ولا بلاش راجل اصل دي حاجه مشكوك فيا بصراحة.. 
ظهر الغضب علي وشه وعيونه احمرت وكأنه هيتحول فـ اتكلم:
ـ شايف يا بابي شايفة يا طنط.. 
وقف فتحي ابوه بـ عصبية وقرب عشان يمد ايده عليا فـ مسكتها وانا ببصله بـ قرف: 
ـ بابا الله يرحمه قبل ما يموت قالي كلمتين حفظتهم من بعده صمّ اول حاجة اني احترم الناس وخاصتا الكبار واشيلهم فوق دماغي  اما التاني بقي فـ انسي الاولاني خالص وما اسكتش عن حقي عشان هو الـِ كان بيجبهولي وهو دلوقتي زي مانت عارف  ربنا يرحمه عقبالك كد انت و ابنك ان شاءلله... 
شد ايده من ايدي وهو بيبصلي بـ شر وعنيه مليانة غدر ولكني ماهتمتش ووجهت انظاري مرة تانية لـ ماما بترجي صامت وانا بتمني من جوايا انها ماتكسرش اخر حاجة جوايا من ناحيتها فـ قربت منها واتكلمت بـ هدوء و انا ماسكة ايديها : 
ـ يا ماما مراد عنده شقة ممكن هو يروح يسكن فيها لكن انا هروح ازاي لخالتو وانا ماشوفتهاش غير مرة واحدة بس وكمان عندها ولدين انتِ ناسية..!! 
كان جوايا امل ولو صغير اني مش ههون عليها ولكن كل حاجة ادمرت لما اتكلمت بـ جحود وكأني مش بنتها: 
ـ اخر كلام عندي يا كيان روحي جهزي شنطتك يلا زياد ابن خالتك في الطريق..
بصيتلها للمرة الاخيرة وانسحبت من قدامهم ناحية اوضتي وانا بجر رجليا وبمنع دموعي تنزل قدامهم، 
دخلت اوضتي بـ خيبة امل قفلت الباب ورايا بـ المفتاح زي ما متعودة من وقت وفاة بابا
بدأت الم شنطتي ودموعي نازلة علي خدي وانا بفتكر زكرياتي مع بابا في اوضتي 
بصيت في ركن الالعاب هنا كان بيلعب معايا علي طول حتي لما كبرت كان بيعاملني كأني طفلة لفيت بـ نظري علي كرسي التسريحة وافتكرته وهو بيسرحلي هنا وبيهزر معايا، نظري راح للسرير كان دايما بيحب يحكيلي حداويت قبل ما انام ويبوس خدي وبعدها يروح ينام.. 
ـ يلا يا كيان زياد مستني تحت.. 
فوقت من زكرياتي علي صوت ماما من وري الباب فـ اخدت بسرعة صورتي مع ماما من علي الكوميدينو وخرجت وانا بمسح دموعي. 
 لفيت بنظري في اركان الشقة بـ حزن  لحد ما وقف نظري علي  مراد وابوه قاعدين علي الكنبة بياكلوا فشار وماما واقفة عند الباب اول ما شافتني قربت مني عشان تحضني فـ منعتها بسرعة بـ أيدي: 
ـ اول ما اخرج من الباب دَ تنسي ان ليكِ بنت زي مانا اعتبرت نفسي يتيمة الاب والام... عن اذنك يا طنط ثريا.. 
خلصت كلامي بـ سخرية وسحبت شنطتي ورايا وما اهتمتش اشوف ريأكشنها او حزنها الـِ انا متأكدة انه مش هيبقي موجود  
 خرجت من الشقة وسمعت صوت الباب بيتقفل ورايا حسيت بـ نغزة في قلبي ودموعي بدأت تنزل تاني. 
نزلت خطوتين علي السلم وانا حاسة بقلبي بيبكي والله من الوجع والرؤية مشوشة قدامي بسبب الدموع.. 
حسيت بـ أيد بتمسك ايدي فـ وقفت بـ سرعة لما فكرتها ماما واني ماهونتش عليها وقرتت ترجعني وتنهي كل الـِ بيحصل ولكن للمرة المليون تخيب املي فيها لما لقيت مراد، شديت ايدي جامد وبصيتله بـ غضب فـ اتكلم: 
ـ كيان انا بحبك وصدقيني هخليكِ اسعد واحدة في الدنيا بس وافقي عليا وانا هخلي مامتك تعيشك معاها ولو عاوزة انا ممكن اخلي بابا ومامتك هما الـِ يسيبوا الشقة ونسكن فيها احنا..
ـ عارف يا مراد.. 
ابتسم بـ فرحة واتكلم: 
ـ عارف اي..؟؟ 
ـ انت احقر واحد انا شوفته في حياتي واحسنلك تغور من وشي بدل ما هخلي ابوك يترحم عليك العمر كله.. 
كان لسه واقف بـ نفس الضحكة السمجة فـ صرخا فيه: 
ـ غور من وشي يلا.. 
وبالفعل جري بسرعة ابن الجبان وانا كملت في طريقي لـ تحت لحد ماقربت من بوابة العمارة وهنا مقدرتش اقاوم اكتر فـ قعدت علي درج السلم وسمحت لنفسي بالانهيار.. 
كنت محاوطة نفسي بـ ايديا وبعيط علي بابا وماما وعلي حالي والـ وصلتله بعد وفاة بابا 
الدنيا اسودت في وشي واتقفلت من كل بابا كأنها بتقولي جربي الحزن جربي الالم والخيبة 
حسيت بـ حد واقف فوق راسي وتوقعت انه يكون من سكان العمارة فـ وسعتله شوية عشان يعدي وانا لسه بـ نفس قعدتي ولكن التنح استكتر عليا شوية البكا وقرر يبقي واقف فوق راسي.
 وقفت بعصبية واتكلمت بـ زعيق وانا بمسح دموعي الـِ شوشت الرؤية قدامي: 
ـ في اي حضرتك واقف كد ليه...؟ 
مانا مش عارضة فيلم علي مدخل العمارة يعني.
ـ انا
رفعت صباعي في وشه واتكلم بـ صوت عالي: 
ـ انت اي..؟؟ انت انسان مش محترم ومنتهك خصوصية بكاء الاخرين  اصل انا مستنية اي من راجل ما كلكم صنف واحد عاوز الحرق.. 
حاول يتكلم تاني بـ نفس هدوءه: 
ـ يا انسة انا.. 
قاطعته للمرة التانية وانا بخرج كل الغيظ الـِ جوايا فيه: 
ـ نسنسوا عليك الانس والجن يا بعيد انت هتوقف تحكي معايا ولا اي انت مجنون...!! 
غالباً انا افورت في غضبي وهيتعمل مني شورما حالاً بالاً علي ايده  و حقيقي مكنش يومك يا كيان.. 
ـ اخرصي بقي اخرصي... اي ماسورة واتفتحت في وشي كل دَ عشان عاوز اسألك علي شقة مدام ثريا في الدور الكام.
برقت عيني وبلعت ريقي بـ توتر وانا تمني الارض تتشق وتبلعني و بدأت اتكلم بـ ضحكة مهزوزة: 
ـ انت زياد الـِ جاي تاخدني لـ خالتو..؟! 
ضيق عينيه بـ شك: 
ـ انتِ كيان بنت خالتو ثريا..؟! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد ما يقارب النص ساعة كنا بنزل من عربيته قدام عمارة خالتو الـِ ماشوفتهاش من لما كنت طفلة.. 
طلع زياد قدامي وانا طلعت وراه وانا ساكتة من التوتر والخجل اصل انا واحدة امها طردتها ورفضت وجودها معاها اي الـِ هيخلي خالتها تستقبلها بـ صدر رحب وهي ماشفتهاش غير مرة واحدة. 
فوقت من شرودي علي فتح الباب وصوت زياد وهو بينبهني عشان ادخل.. وبالفعل دخلت وانا بفرك ايديا في بعض وبؤبؤ عيني بيدور في كل انحاء الشقة بـ توتر. 
 قفل الباب وراه وبدأ ينده علي خالتو وانا واقفة خايفة ولكن حالي اتبدل كلياً لما شوفت خالتو جاية ناحيتي بـ أبتسامة لطيفة وهي بتاخدني في حضنها بـ سعادة ظهرت علي نبرة صوتها: 
ـ ما شاءلله كبرتي يا كيان وبقيتي قمر... الله اكبر عليكِ ياضي عيوني.. 
ابتسمتلها وانا ببادلها الحضن ولكن فشلت اني اخرج صوتي طبيعي فـ خرجت بنرة صوتي متقطعة: 
ـ شـ.. شكرا يا خالتو.. 
لسه هتتكلم ولكنها سكتت لما سمعت لـ صوت مريم بنتها الصغيرة و الـِ بيني وبينها سنة واحدة بس جاية علينا وهي بتجري بـ فرحة وصوتها العالي ملئ الشقة: 
ـ اخيراً شوفتك انا كنت متشوقة اوي اني اشوف بنت خالتو واحكيلها اسراري وتبقي اختي عشان انتِ عارفة اني معنديش اخوات بنات بس من النهاردة انتِ بقيتي اختي و... 
قاطعها زياد بسرعة وهي بيكتم فمها بـ أيده: 
ـ نخرص شوية عشان كيان ترتاح ولا اي..؟! 
ابتسمت بـ كسوف وهي بتضرب جبينها بـ خفة: 
ـ sorry I got a little excited
(اسفة تحمست شوية) 
ابتسمت لها وانا لسه واقفة مكاني مش عارفة المفروض اعمل اي فـ لما لاحظت خالتو حالتي اقترحت عليا ادخل اوضتي عشان اظبط حاجتي وارتاح شوية عبال ما تجهز الاكل.. 
دخلت فعلا قفلت البابا ورايا لفيت بـ نظري في الاوضة كانت لطيفة بـ ألوان هادية بدأت افرغ شنطتي ودموعي علي خدي.. 
ـ كيان.... كيان.. 
فوقت من شرودي علي صوت مريم، مسحت دموعي بـ سرعة وانا ببصلها بـ تساؤل فـ اتكلمت هي: 
ـ يلا عشان الاكل جهز.. 
هزيت راسي بالموافقة وانا بقفل الشنطة . 
خرجت وراها واتجهنا لمكان تواجد خالتو وزياد كانت خالتو مجهزة سفرة كبيرة عليها كل ما يلذ ويطيب اول ما خالتو شافتني ابتسمتلي وهي بتشاورلي اقعد جمبها: 
ـ دوقي وقوليلي رأيك بقي يا كيان عشان العيال دي مش بينصفوني ابداً. 
ابتسم زياد و وطى يبوس ايد خالتو: 
ـ ربنا يخليكِ لينا يا ماما.. 
ـ ويخليك ليا ياعيون امك.. 
بصيتله مريم بـ غيظ: 
ـ والله ياست ماما يخليلك زياد بس.. انا برضو كنت حاسة ان محدش طايقني في البيت ده 
وكملت وهي بتبصلي: 
ـ شايفة يا كيان الاضطهاد الـِ انا عايشة فيه عشان كد بقولك انا محتاج ضروري اخت.. 
ابتسمنا كلنا عليها وبدأنا ناكل لحد ما وقفت وانا بمسح ايدي بالمنديل فـ اتكلمت خالتو: 
ـ اي يا كيان هي دي اكلتك ولا اي.. انتِ ماكلتيش حاجة يابنتي.. 
ـ لا يا خالتو الحمد لله شبعت والله.. عن اذنكم.. 
كانت هتتكلم مريم بس خالتو منعتها لما حست امي محتاجة اكون لوحدي.. 
سيبتهم قاعدين واتجهت لاوضتي مكنتش قادرة اعمل حاجة  فـ قفلت الباب بـ المفتاح لقيته في الدرج واتجهت للسرير بـ إنهاك  وكالعادة بهرب من كل مشاكلي بالنوم فـ ماحستش بـ حاجة بعدها... 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله اكبر.... الله اكبر. 
صحيت بـ كسل علي صوت اذان الفجر كنت هكمل نوم بس ضميري أنبني فـ قومت تاني وانا مش عارفه اصلا الحمام فين.. 
لبست اسدالي بسرعة وخرجت وانا بتسحب علي طراطيف صاوبعي عشان محدش يحس بيا فـ يقوموا.. 
ـ حرامي... حرامي... 
وقفت بـ خضة وانا سامعة صوت مريم بـ تصوت وبدأت اصوت معاها وانا مش عارفه الحرامي فين لحد ما شوفت واحد واقف قدامي فـ ماترددتش ثانية وانا بسحب خشبة من علي رخام المطبخ وبضربه بيها علي دماغه.. 
ـ مسكته مسكته ماتخافوش 
بدأت اتكلم بـ فرحة وانا شيفاها واقع قدامي وهو ماسك دماغه ابن الهبلة مفكر ان هيقدر يسرق بيت وكيان فيه ليه ابن مين في مصر هو عشان يـ.... 
ـ احية ده زياد...!!! 
يتبع...
لقراءة الفصل الثاني اضغط على : ( رواية أنيسي الفصل الثاني )
لقراءة باقي الفصول اضغط على : ( رواية أنيسي )
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-