رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) الحلقة الرابعة 4 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) الجزء الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) البارت الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد الجزء الثاني) الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد


ذهبت فاطمه إليه لتجده يجلس على مقعد فى أحد الكافيهات وهو شارد ويبدو على ملامحه الغضب
فاطمه : مالك ؟!
ابراهام: انتى جيتى ؟
فاطمه بضحك : لا لسه جايه فى الطريق
لم تتغير ملامحه فهتفت : مالك فيه إيه ؟
ابراهام : ابدا مفيش قوليلى عملتى إيه مع الظابط
فاطمه : اخدت رقمه وعرفته ان انا هنا فى شغل
وقالى انه موجود هنا 20يوم
ابراهام : اممم
فاطمه : مالك
ابراهام : قولتلك مفيش يافاطمه
فاطمه : طيب انا ماشيه ولما تعرف فيه ايه ابقى عرفنى
ابراهام : في شغل جديد
فاطمه : هو موضوع الظابط لسه خلص ؟
ابراهام : دا شغل تانى مالوش علاقه
فاطمه: شغل ايه ؟
امسك ابراهام حقيبه صغيره وبها مبلغ من المال ووضعها امامها
فاطمه باستغراب : ايه دا؟
ابراهام : دى فلوس تخص الشغل الجديد
فاطمه : ازاى مش فاهمه
مسئول الهيكل التنظيمى للشئون الاسلاميه
فاطمه : 🙄ايه دا ؟
ابراهام : دا مسئول عن عدة مساجد بس اللى أهم من كل دا مسئول عن المسجد الكبير فى باريس
والمسجد دا حاليا بيضم ملجأ للاطفال و هيعملوا ليهم حفله ومن اهم المدعوين فى الاحتفال دا وفد من كنيسة العذرا مريم فى امريكا
تحدقت عينيها ببلاهة فهتف : مالك انتى عامله كدا ليه؟
فاطمه : انت بتهزر ، انا هيكون ليا علاقه بناس بالحجم دا ؟
انت قولت ظابط فى مصر وهيحتاجوا منه خدمه وبتاع انما ناس زى دى هيحتاجوا منهم اي؟!
ابراهام : مش شغلك يا فاطمه ومتسأليش كتير لو عايزه تنجحى وتوصلى للى انتى عيزاه
فاطمه : طيب انا المطلوب منى ايه ؟
ابراهام : هتقدمى الفلوس دى لمسئول المسجد وشوية هدايا للاطفال فى الملجأ
فاطمه : وبعدين ؟
ابراهام : هتتعرفى عليه وتجبيلنا اى اخبار هتعرفيها منه
معاد وصول الوفود والمدعوين للاحتفال ومعاد وصول بابا الكنيسه ومكان الاقامه ، وتفهميه انك عايزه تتطوعى للمشاركه فى الاحتفال بس بطريقه غير مباشره
فاطمه : طيب وبعدين؟
ابراهام : بس هتجبيلى اى معلومات عشان نقدر نتواصل مع البابا ونطلب مساعدته من غير اى تعقيدات
فاطمه : حاضر

اتصال هاتفى يقلب الجهاز الامنى رأسا على عقب
احد القيادات العليا : انتوا بتقولوا ايه ؟
الآخر : زى ما بقولك كدا يا فندم اتواصلنا مع إيمان وعرفنا منها ان المهمه المكلفه بيها انها تقتلها و مش قادرين نتواصل مع العميل بتاعنا
اللواء : فى خلال ساعه هرد عليك
يغلق الخط ويضغط على زر امامه ويهتف : استدعيلى اللواء كمال واللواء سراج عايزهم قدامى حالا.

إجتماع هام فى غرفة سريه
طاوله كبيره تجمع كبار القيادات للجهاز الامنى
وبعد مناقشات عديده فى مده قليله هتف الوزير قائلا : انا لحد دلوقتي مش قادر اخد قرار ومستنى اتصال يكونوا قدروا يوصلوا للعميل بتاعنا
اللواء كمال : يافندم سفرها خطر عليها
اللواء سراج : يا سيادة الوزير انا عندى اقتراح
وزير الخارجيه : اتفضل
اللواء سراج : هى هتسافر لكن هتكون على علم بالموضوع
اللواء كمال : لا طبعا دا هيخليها فى وضع أسوء وممكن تضيع كل اللى عملناه وتشتت العميل بتاعنا حضرتك عارف تبقى بالنسبه ليه ايه
اللواء سراج : عارف و بالعكس دا مش هيشتته اكتر ما هيساعده على اتمام المهمه على أكمل وجه
اللواء كمال : انا معنديش شك فى قدرات الشبح
الوزير : انا شايف كلام سراج هو الحل الوحيد لكن الوحيد إللى هيساعدنى فى اتخاذ قرارى هو فهد العدنان استدعيلى فهد يا كمال على وجه السرعه
اللواء كمال : تمام يا فندم .
فى غضون دقائق كان ينزل من سياره سوداء مفيمه باللون الاسود ويطل بطلته الجريئه والرجوله الطاغيه بالرغم من تلك الخصلات البيضاء التى لم تزيده الا هيبه فما زال يتميز بجسده الرياضي رغم مر السنين
دلف من ممر الى آخر ليلقى له الجميع التحيه العسكريه حتى وصل إلى الغرفه المطلوبه
طرق احد الضباط الباب ودلف وخلفه فهد العدنان
الوزير : اهلا فهد
فهد : اهلا بحضرتك يافندم
الوزير : اتفضل اقعد
جلس فهد : شكرا سيادتك
الوزير : دلوقتي يافهد فيه مهمه بس المره دى تختلف مابين انك تنفذها او حد من اشبالك ينفذها
فهد : انا واولادى فدا البلد يا فندم
الوزير : ودا المتوقع منك يا فهد انت راجل يا ما خدمت البلد
باختصار يافهد المهمه تخص الدكتوره
فهد باستغراب : زينه بنتى
الوزير : الدكتوره زينه عندها مؤتمر فى باريس بعد 20يوم
فهد : فعلا يا فندم
الوزير : يؤسفنى اقولك ان الدكتوره مستهدفه لعملية اغتيال
تحدقت عينيه كفهد فى أوج غضبه ولكنه تماسك وهتف : مين يا فندم
الوزير: اهدى يا فهد الموضوع بسيط ان شاءالله وكنت اقدر مقولكش اى حاجه وننفذ بس انا حبيت اعرف منك الاول عشان اقدر اخد القرار
فهد : وانا تحت أمرك يافندم
الوزير: اول حاجه هتعرفها دلوقتي هى ان الشبح فى مهمه فى باريس وهيكون موجود مع الدكتوره
تسارعت دقات قلبه وهتف : وحضرتك عايز تعرف اذا كان هيقدر يكمل المهمه فى وجود زينه
الوزير : بالظبط كدا وكمان عايزين نعرف الدكتوره هتقدر تتعاون معانا ولا معرفتها بوجود خطر حواليها دا هيقلقها
فهد : اظن من الافضل انها تعرف لأن لو اتقابلت مع الشبح أكيد هتفهم او هتحس بحاجه غريبه ووقتها مش هتقدر تتعامل لكن لما تفهم دا هيكون أفضل
الوزير : عموما هما ممكن الى حد كبير ميتقابلوش وجها لوجه
فهد : متقلقش يا فندم زينه بنتى نشأت فى بيت فهد العدنان و هى كمان متدربه كويس جدا وذكيه جدا وهتقدر تتعاون معاكم
الوزير : تمام
إلتفت الوزير الى اللواء كمال وهتف : على بركة الله كلموا ولادنا فى باريس
اللواء كمال : تمام يافندم
ثم إلتفت إلى اللواء سراج هاتفا: استدعيلى الدكتوره زينه يا سراج
اللواء سراج : تمام يا فندم .

فى غضون ساعه دلفت الدكتوره زينه إلى مكتب سيادة الوزير وتفاجئت حين رأت والدها يجلس بكل هيبه ووقار ولكن بدت على وجهه معالم القلق
زينه : السلام عليكم
الوزير وفهد : وعليكم السلام ورحمة الله
الوزير : اهلا دكتوره زينه
زينه بقلق وعين زائغه على والدها الذي أومأ لها لتطمئن
زينه : أهلا بسيادتك يافندم
الوزير : دكتوره زينه انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم جدا وسرى للغايه
زينه: تحت أمرك يا فندم
الوزير : زينه طبعا انتى قدمتى بحث مهم جدا ودا بيحطك تحت الانظار لكتير من الطامعين
زينه : فاهمه دا يافندم وعرفاه من أول ما عرفت ان البحث بينجح معايا
الوزير : يعنى لو قولتلك دلوقتى انك هتكونى مستهدفه لعملية اغتيال فى المؤتمر بتاعك فى فرنسا ؟
زينه : هروح طبعا يافندم أنا من أول لحظه قدمت فيها البحث وانا عارفه ان دا ممكن يحصل ومش خايفه وهحقق حلمى
الوزير : بحييكى على شجاعتك
ثم إلتفت لفهد قائلا : بهنيك يافهد على أشبالك
ودلوقتي يا دكتوره هيكون فيه اجتماع مهم قبل معاد سفرك وشوية تدريبات عشان تقدرى تساعدينا وتكونى ملمه باغلب المعلومات
زينه : وانا تحت أمرك يا فندم .

فى ساحة مسجد جميل جلست بفستانها الابيض الواسع وحجابها وحولها تلك الحمامات تطعمهم بكل حب وهو يراقبها من بعيد ويبتسم ليتفاجئ بمجموعه من الأطفال يلتفوا حولها فرحين بوجودها وتلك الهدايا التى تعطيها لهم وعلى وجهها إبتسامه لم تفارقها منذ ان أتت إلى هذا المكان وهو يلتقط لها بعض الصور
لوحت له من بعيد فذهب إليها وعلى وجهه إبتسامه جعلت لوجهه بريق آخر جعلها تنظر له لثواني معجبه بتلك الابتسامه
لاحظ هو الآخر نظراتها له وشعر بداخله بسعاده تحرك قلبه الذي تحجر منذ سنوات مضت .
أمسكت احدى علب الحلوى واعطتها له ليوزعها على الاطفال فأخذها منها بابتسامه وظل يوزعها على الاطفال لتزداد تلك السعاده فى قلبه وشعر كأنه شخص آخر لايريد العوده لذلك الشخص الذي اعتاد عليه والذي دائما يحمل فى قلبه الألم والوجع والحقد و الخبث.
فهو دائما يشعر بكسر فى قلبه يشعر وكأن هذا ليس مكانه ولكن ما مربه جعل قلبه يقسو لم ينسي ذلك الرجل الذي كان دائما يحمله على أكتافه وهو صغير ويذهب به الى تلك الملاجئ خاصة ذلك الملجأ وذلك المسجد فكان له فيه ذكريات جميله ولكنها ذكريات مؤلمه
ومع من ؟!
أكثر شخص أحبه قلبه ولكن فى طرفة عين تحول ذلك الحب إلى كره وحقد وإنتقام
أفاق من شروده على تلك الطفله الصغيره والجميله وهى تقف تنظر له ببراءه تنتظر منه ان يقدم لها قطعة الحلوى من يده
ظل ينظر لها ولم يستوعب لثوانى ماذا تريد حتى تابع عيناها التى تنظر لقطعة الحلوى فركز على ركبتيه امامها واعطاها تلك الحلوى لتقترب منه وتضع قبله على وجنته ثم أمسكت يده وذهبت الى أختها القعيده تلك الصغيره التى تجلس على كرسي متحرك وقف امامها واعطاها قطعه من الحلوى
التفت ناحية فاطمه على صوت ضحكات ذلك الطفل الذي تحمله وتدور به فابتسم وعاد بنظره لتلك الفتاه القعيده التى كانت تنظر هى الأخرى على ضحكات الطفل وفرحته ، ابتسم ابراهام وحملها وظل يلف بها وتفاجئت فاطمه بضحكات تلك الصغيره فابتسمت وظلوا عدة ساعات بين هؤلاء الاطفال بين اللعب والضحك والمرح .
عند الصلاه تقدم منهم امام المسجد والمسئول عنه
شكرهم على ما يفعلونه من اجل هؤلاء الاطفال
تقدمت فاطمه له واعطته حقيبه بها بعض الأموال تبرعا للملجأ .
اخذ منها الحقيبه وشكرهم و طلب من فاطمه أن تدلف الى مصلى النساء لأداء الصلاه وأخبرها انه سيأخذ ابراهام الى مصلى الرجال وسيتقابلان فى نفس المكان بعد انتهائهم من الصلاه
إبتسمت فاطمه وذهبت حيث أخبرها الامام وذهب معه إبراهام غير مهتم بآداء تلك الصلاه ، وقف فى الصف بين هؤلاء الرجال وبدأت الصلاه استحضره شعور بالخوف
حاول أن يبعد هذا الشعور فهو كرجل لايؤمن بإله لا يعلم لما تلك الرجفه وذلك الشعور .
بعد إنتهاء الصلاه جلس الامام يردد الدعوات والمصلين خلفه يأمنون على الدعاء .
تفاجئ ابراهام بدموع على وجنتيه وشعور يزلزل قلبه ولا يعلم سبب ذلك الشعور هل ذكرياته مع ذلك الرجل هى السبب فى تلك الرجفه والدموع
أيعقل ان هذا الرجل الذي آلمنى وقتل وكسرنى يؤمن بالإله الحقيقى أم ان هذا شعور بسبب تلك الذكريات معه ؟
آفاق على يد الامام الذي جلس بجانبه فالتفت له
الامام : ?Où êtes-vous( اين ذهبت )
ابراهام : Je suis devenu un peu sans-abri.( شردت قليلا)
إبتسم الامام بوجه بشوش وهتف : Allez, votre femme vous attend.( هيا بنا تنتظرك زوجتك)
تفاجئ ابراهام من كلمته التى شرحت قلبه فابتسم متخيلا ذلك فهو بالرغم من علاقاته المتعدده إلا أنه لم يحاول يوما الاعتداء عليها حتى لو بنظره فدائما يشعر وكأن هناك حاجزا يحفظها من غرائزه
من أول مره رآها فيها واقتربت منه تضمد جرح رأسه وهو أقسم فى داخله ان هذه ليست فتاه عاديه بل ملاك ، كم كانت جميله وملامحها بريئه ، حتى رائحتها ليست كتلك الفتيات التى تفوح منهن رائحة اغلى انواع العطور فى باريس بل كانت لها رائحه نقيه توحى له بمدى نظافتها ونقائها ونقاء روحها
لم يتوقف عن التفكير بها للحظه ولكنه لا يعلم لماذا ولما هى؟
نعم لها حضور طاغى يجعل قلبه ينبض بسرعه غريبه
لم يستطيع السيطره على نفسه حين كانت تحاول محادثة أدهم وبالرغم من انه لم يلمسها ولكنه شعر بالغيره وظل يراقبهما
لا يعلم هل ما يفعله صحيح ام لا ، ولكنه يعلم جيدا ان هناك بداخله انتقام وحقد ووعيد
ولكنه ايضا لا يعلم لما تنطفئ تلك النيران ويختفى ذلك الحقد فى حضورها ويحل محله نبضات تجعله يشعر انه ما زال انسان .

فى فيلا العدنان
تنزل الدرج بهدوء ووقار فما زالت تحتفظ بجمالها وهدوئها تنادى على احدى العاملات : ياست بهية
خرجت لها فتاه جميله : ماما فى غرفة الحاجه زينب يا ست ليالى
ليالى بابتسامه بشوشه : أهلااا باحلى دكتوره وانا اقول الفيلا منوره كدا ليه ؟!
ازيك يا لميا اخبارك إيه ؟
لمياء وهى فتاة جميله فى كلية الطب تعتبرها ليالى كابنه من بناتها فهى تربت فى ذلك المنزل منذ طفولتها
لمياء : انا الحمد لله بخير ،حضرتك وحشتينى جدا
ليالى : أيوه ما هو باين بأمارة انك كل شوية بتسألى عليا مش كدا
لمياء: آسفه والله حقك عليا انا كنت مشغوله عشان الامتحانات قربت
ليالى : يا حبيبتى ربنا معاكى وان شاء الله عايزين تقدير حلو زى كل سنه
لمياء: يارب إدعيلى عشان قلقانه وخايفه جدا
اقتربت منها ليالى تحتضنها قائله : لا احنا هنا فى بيت فهد العدنان منعرفش الخوف ، نعرف الايمان بربنا وبالمكتوب وبس واننا نقدر على اى حاجه طالما بنرضي ربنا بقدر المستطاع ،ربنا هيقف معانا ويقدملنا اللى فيه الخير ولا ايه ؟
إبتسمت لمياء : انا كت جايه وعارفه انى هستمد طاقتى الايجابيه من حضرتك
ليالى : بس انا زعلانه منك يا لولو
لمياء :منى انا ليه بس عملت ايه ؟
ليالى : مش انا قولت بلاش ست ليالى اللى انتى بتقوليها دى ؟ لولاد هنا بيقولولى ياتوته وانتى كمان تقولى زيهم
لمياء: حقيقى ماقصدش ازعلك بس لازم يكون فى احترام ...
ليالى مقاطعه: مين قال ان الاحترام بالالقاب اللى زى دى ، انا يكفينى ان يكون ليا حته صغنونه قد كدا فى قلبك
لمياء: يا خبر دا انتى فى قلبي كله
ليالى : يا بنت يا بكاشه الست بهية تسمعك وتقول امال انا فين ههههه
لمياء: لا ما هى عارفه معزتك فى قلبي
ليالى : يا حبيبتي ربنا يديم المحبه بينا ويسعدك وتنجحى عشان اجيلك العياده بتاعتك وانا فخوره بيكى .
لمياء : يارب يا س
ليالى بتحذير : هممم
إبتسمت لمياء: يا توته
ليالى : ايوه كدا
قاطع حديثهم دخول فهد وابنته زينه
فهد / زينه : السلام عليكم
ليالى / لمياء: وعليكم السلام ورحمة الله
فهد : اهلا اهلا ازيك يا دكتوره لمياء
لمياء : الحمدلله بخير ازى حضرتك
فهد : الحمدلله يا بنتى
زينه : ازيك يا لميا اخبارك ايه وحشتينا
لمياء بابتسامة : الحمدلله يا دكتوره حضرتك عامله ايه ؟
زينه: انا كويسه الحمدلله يا حبيبتى ، قوليلى أخبار الدراسه إيه ؟
لمياء: الحمدلله بس بصراحه فيه كذا حاجه كدا واقفه قدامى
زينه: خلاص تعالى معايا نطلع فوق وقوليلى ايه اللى مش فهماه
لمياء: حاضر
لفت زينه ذراعها على كتف لمياء وهتفت : هتحتاجى منى حاجه يا ماما قبل ما نطلع انا ولمياء ؟
ليالى : لا يا حبيبتي اطلعوا ولما الغدا يجهز هنادى عليكوا
ليالى : حاضر يا حبيبتي
إلتفتت زينه لوالدها هاتفه : حضرتك هتحتاج منى حاجه يا بابا ؟
إلتمعت عين فهد بدموع أب خائف على إبنته ، يشعر وكأنه يقدمها للخطر بيده ولكن ماذا يفعل ؟
هل يحطم حلمها ويمنعها من السفر ولكن ماذا عن تلك القضيه فهو أقسم ان ليس لديه أغلى من وطنه حتى ولو كانت ابنته ويؤمن جدا بأننا خلقنا لرساله مهما كانت نتيجتها ، يجب ان نترك لنا بصمه فى الحياه حتى وان كانت ازهاق روحنا .
شعرت ليالى بالقلق من نظرات فهد لابنته زينه حتى ان زينه قد بادلته بنظرات تحاول طمئنته
انسحب فهد وهتف : أمى فين يا توته ؟
إبتسمت ليالى بحنان وهتفت : دخلت أوضتها ومعاها الست بهيه
فهد : طيب عن اذنكم أروح اطمن عليها
ليالى : زوزه ايه يا حبيبتي خدى لولو يلا واطلعوا
زينه : حاضر يا ماما ، يلا يا لولو
صعدت زينه وبرفقتها لمياء الى غرفتها ودلفت ليالى تتابع تجهيز الطعام فى المطبخ
ليالى : ها يا ناديه جهزتى اللى قولتلك عليه ؟
ناديه : جهزت يا ام زينه
ليالى : طيب يلا هاتيلى الحاجه اللى جهزتيها عشان اخلص الغدا
ناديه: طيب ما ترتاحى انتى يا ام زينه وانا هطبخ
ضحكت ليالى : لاااا انتى عايزه ابو زينه ميعرفش ياكل ولا ايه ؟
احنا من يوم ما اتجوزنا وانا بطبخ له بايديا ولو يوم تعبت وحد غيرى عمل الاكل مبيقولش حاجه بس مبيعرفش ياكل
ناديه: ربنا يديم عليكوا المحبه والفرح والسعاده يارب ويفرحك بيهم ويطمن قلبك عليهم
ليالى بقلق: آمين يارب .

انتهت ليالى من تجهيز الطعام وصعدت إلى غرفتها ولكنها لم تجده فدلفت الى الحمام وتحممت بماء معطر وارتدت ملابس أخرى تخص غرفة نومها ومشطت خصلاتها التى ما زالت طويله وناعمه ولكن يكسوها بعض الشعيرات البيضاء التى لا تزيدها الا جمالا
خرجت من الحمام فوجدته قد صعد إلى الغرفه فاقتربت منه سريعا تخلع عنه جاكيت بدلته ووضعته فى المكان المخصص له
ثم اقتربت تفك أزرار قميصه ولكنها شعرت بهروب عينيه من تساؤلات عينيها
هتفت ليالى : ليه ؟
إبتسم فهد وهتف : ليه إيه ؟
ليالى : بتهرب بعينيك من عينيا
انحنى فهد ووضع رأسه على كتفها فاحتضنته وهتفت : شاركنى همك
فهد : زينه
ليالى : مالها
فهد : مستهدفه فى عمليات أغتيال
تحدقت عينيها ورفعت رأسها ليعتدل هو وهتفت: انت بتقول ايه ؟
فهد : للأسف زى ما قولتلك
ليالى : ومين بيفكر يأذي بنتى وليه ؟
فهد : هفهمك كل حاجه
بعد قص عليها فهد ما يخصها فى ذلك الموضوع شعرت ليالى بغصه فى قلبها وقلق وظلت على حالتها من الصمت .
فهد: مكنتش قلقان غير من كدا من ردة فعلك وقلقك
ليالى : اللى ربنا عايزه هيكون
فهد : ونعم بالله
ليالى: اخرج حاجه كبيره لأهل الله وانا هكثف الدعاء وان شاء الله خير ، والحمدلله ان عمرنا وحياتنا فى إيد ربنا مش حد تانى وان شاء الله ربنا مش هيحزنا ابدا .
ابتسم فهد : دايما بلاقى راحتى فى حضنك وفى كلامك ، كل مره بشوفك فيها بشوف البنت الصغيره اللى كانت بتلعب معايا فى الجنينه
إبتسمت ليالى : البنت الصغيره كبرت خلاص وشعرها شاب وقولتلك كتير احنيه واغير لونه انت اللى رفضت
فهد : اوعى تعمليها ، شعرك الابيض دا بيفكرنى بسنين الحب الجميله اللى عشناها مع بعض دى كانت أمنية حياتى اننا نكبر سوا وشعرنا يبيض وجلدنا يكرمش واحنا لسه ايدينا فى ايدين بعض ، أينعم لسه بدرى عالكلام دا وربنا يدينى ويديكة طولة العمر لحد ما نوصل لدا ، بس انتى لسه جميله زى ما انتى لسه شايفك بضفايرك وانتى صغيره
إبتسمت ليالى : على جمال كلماته و احساسه
ليالى : دايما بتطمنى وبتشبع قلبي وروحى بكلامك الحلو دا دايما مخلينى فى عيون نفسي ملكه
فهد : دا عشان انتى فعلا ملكه ، ملكه واتربعتى على عرش قلبي .
ليالى : وانت احن واقوى ملك وان شاء الله ربنا هيطمنا ويسعدنا والحزن مش هيزور بيتنا ونفرح بأولادنا .
فهد: ان شاء الله ياحبيبتي

مرت الايام واتصل ابراهام بفاطمه يخبرها عن مكان وجود الضابط أدهم وبالفعل خرجت مسرعه إلى العنوان الذي املاها إياه ودلفت وكأنها صدفه
أدهم : فاطمه ازيك
تصنعت فاطمه الاستغراب وكأنها صدفه : أدهم باشا
أدهم : باشا إيه بس دا انتى إللى باش قوليلى بتعملى إيه هنا ؟
فاطمه : أبدا عيد ميلاد صاحبتى وبحاول اجيبلها هديه
أدهم : وجبتى ولا لسه ؟
فاطمه : لا لسه مش عارفه اجيب ايه ، بس مقولتليش انت بتعمل ايه هنا ؟
أدهم : انا كمان هنا بجيب هديه
فاطمه : اممم اكيد للمدام
أدهم : انا مش متجوز
فاطمه : يبقى خطيبتك أو المزه بتاعتك
أدهم : هههه المزه لا يا ستى ولا خطيبتى ولا المزه انا مش مرتبط اصلا ، انا بجيب هديه لوالدتى ولاصحابى
فاطمه : ربنا يخليهالك واصحابك دول ظباط زيك ؟
أدهم : الاغلبيه
فاطمه : انت شغال فى ايه يعنى ورتبتك ايه ؟
بدأ ادهم يتحدث مع فاطمه فى كل شئ يخص عمله
وهى تسأله بطريقه لا تجعله يشك وكانت تنقل كل الاخبار لابراهام وتعددت مقابلاتها مع أدهم الذي بدأ يتعلق بها وصرح لها بتعلقه وحبه لها

بعد ان انتهت من مقابلة الضابط أدهم عادت اليه فى احد الاماكن التى اعتادوا على المقابله فيها
وبعد ان جلست وقصت له ماحدث بينها وبين أدهم وأخبرته عن طلبه للزواج منها
على صوته بغضب وهو يهتف : وانتى قولتيله ايه ؟
فاطمه : مقولتلوش حاجه قولتله هفكر
ابراهام : وسيادتك بتفكرى ؟
فاطمه : بفكر فى ايه انت مجنون ؟
ابراهام : يعنى محبتهوش !ولا حصل اى حاجه بينكم ما انتى كل يوم معاه
فاطمه : اخرس قطع لسانك انت اكيد اتجننت ، ما انا كل يوم بشوفك فكرنى كدا امتى سلمت عليك حتى بايدى .
ركز ابراهام فى حديثها وتذكر انه لم يلمس يدها يوما على العكس من اى فتاه كانت ستفعل معه كل شئ لتنال رضاه
ابراهام : مش يمكن محبتنيش وحبتيه
فاطمه : وحتى لو حبيته ، أكيد مش هيلمس ايدى غير لما اكون زوجه ليه
ابراهام بغضب : زوجه لمين ؟
فاطمه : انا بقولك دا على سبيل المثال بس انا محبتوش .
ابراهام : طيب حبيتى مين ؟
فاطمه بقلق وخجل: محبتش حد
شرد ابراهام فى جمال عينيها وبرائتها وتملك منه شعور حاول تجاهله كثيرا وهتف بدون وعى : فاطمه انتى جميله أوى ، ليه جيتى هنا ؟
إمشي يا فاطمه وارجعى بلدك هنا مش مكانك
فاطمه: انت ليه بتقولى كدا ؟
إبراهام : عشان حبيتك
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-