القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عذاب الأنتقام الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم تولين

رواية عذاب الأنتقام الحلقة التاسعة والثلاثون 39 بقلم تولين
رواية عذاب الأنتقام الجزء التاسع والثلاثون 39 بقلم تولين
رواية عذاب الأنتقام البارت التاسع والثلاثون 39 بقلم تولين
رواية عذاب الأنتقام الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم تولين


رواية عذاب الأنتقام الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم تولين


بعد مرور بعض السنوات 
دخل عمرو إلي منزله و عينه تبحث علي  مصيبة حياته، من جعلت النوم من عينه يهرب، تلك الفاتنة التي أرهقت قلبه،  
وقعت  عينه عليها وهي تخرج من المرحاض وهي ترتدي روب الإستحمام  و تحمل في يدها طبق صغير،  نظر إلي وجهها الذي لا يظهر منه شيء غير اللون البني بسبب الماسك الذي تضعه 
قال عمرو بإستغراب:  أي إلي إنتِ عملاه في نفسك ده؟
إبتسمت مروه بإشراق وقالت بسعاده:  عمو...  كويس إنك جيت.
أصبح عاشق إلي ذلك الإسم من بين ثنايا  شفتيها. 
وضعت الطبق علي الطاوله ثم ذهبت إتجاهه و مسكت يده و جعلته يجلس علي المقعد ثم جلست علي قدمه وقالت بنبره مضحكه بسبب لدغتها  وهي تمشي يدها علي وجهه: بشيتك مُيهقة  *بشرتك مرهقة 
رفع عمرو حاجبه وقال بإستمتاع بما  تفعل   : و يا ترى مرهقة  من إيه؟
إبتسمت مروه ثم مسكت أنفه وقالت بنغج: من الشغل طبعًا. 
قال عمرو وهو ينظر إلي عينها التي تجعله يغرق في بحرها: امم يعني مش مرهقة  من أفعالك ؟ 
مسكت الطبق وقالت بسعادة: لا طبعا من كثيت  الشغل وبعدين هو في زيى في الدنيا  دا أنا كيوت، و حبوبه، و طيوبة ، و  شوف أنا بحبك قد إيه سبت ليك شوية ماسك القهوه 
نظر عمرو إلي الطبق الذي في يدها ثم قال: القهوه  إلي مفروض نشربها! 
هزت مروه رأسها وهي تبتسم و تضع من الماسك علي وجهه 
قال عمرو بإستفسار: مش دي القهوه  إلي كل يوم تقريبا إلي بلقيها في قائمة الطلبات ؟ 
هزت مروه رأسها ولا تزال البسمة علي وجهها 
نظر إليها عمرو وقال بهدوء: امم بقا أنا أشتري القهوه  عشان أشرب قهوه تروحي تعمليه مسك علي وشك.
خرجت الصغيره من المرحاض وهي ترتدي الروب الخاص بالإستحمام يشبه الخاص بوالدتها ف نظر إليها عمرو ورفع حاجبه وقال:  أي اللي إنتِ حطاه علي وشك دا يا قرد. 
كانت الصغيره تضع نفس الذي تضعه والدتها مسك القهوه 
قالت بتلقائية و تعلثم:  نفس  اللي إنت حطه يا بابي.
قال بهدوء:  قلب بابي،  تعالي هنا.
إقتربت منه بهدوء وهي تبتسم و تنظر إليه ببراءة  وكانت عينها الخضراء مثل والدتها تتحرك ببطء علي ملابسه، ثم نظرت إليه وقالت بضيق:  بابي مش دي الهدوم اللي طلعتها ليك إمبارح تلبسها النهاردة تروح في الميتنج. ليه غيرتهم بقا؟ 
رفعها علي الطاولة ثم أجلسها عليها وقال:  ماما اللي غيرتهم 
نظرت الطفلة إلي والدتها بضيق وقالت: مامي بليز بلاش تدخلي بين وبين بابي،أنا بس اللي أختار له الهدوم اللي يلبسها زي ما بختار هدوم جده.
قلبت مروه شفتها وقالت بغيظ: مش واخده بالك إن بابي بتاعك دا بيكون جوزي، و بعدين ما أنتِ بتختاري هدوم لي بابا انا كمان؟
رفعت الطفلة حاجبها ونظرت إلي والدتها وقالت بطفولة: جدو بيحب إني أختار له هدوم ُ، وكان بابي بيكون شكله حلو بالهدوم اللي أنا بختارها 
كان عمرو ينظر إلي النقاش بين الأم و إبنتها وهو يبتسم بسعاده، فلو جاء أحد و أخبره أنه سيجلس هكذا و ستكون له عائلة مثل الآن، لن يصدق،فقد كان فاقد الأمل في أن يتزوج غير كيا أو يدخل بعلاقة مع أي أنثي تفشل في النهاية.
حرك عينه علي أولاده الخارجين من غرفتهم وهم يرتدون روب المرحاض وهم يضعون نفس الماسك علي وجههم 
ف قال واحداً  منهم:  مامي  أشيل الماسك دا أمتي؟  
قال الآخر وهو يحك وجهه:  مامي الماسك دا بيعمل لي أكلان 
ضحك عمرو علي منظر أطفالهم وعلي والدتهم المجنونه التي جعلت كل من بالمنزل يضع ماسك القهوه.
......
كانت تقف في المطبخ تعد الطعام بسعاده فمساء اليوم سيجتمع الجميع في منزلها و يذهبون إلي قرية فارس الريفية لقضاء الإجازة 
دخل عليها عُبيد وهو يحمل إبنتها شيري  علي إسم والدة فارس 
نظرت إليهم بإبتسامة تنير وجهها عندما وجدت عُبيد يتحدث معها بهدوء.
قالت شيري  بطفولة: يا بابي هو إلي غلط الأول.
قال عُبيد: يا حبيبتي مش تضربي، كان ممكن تروحي تشتكي للمس و هي تعاقب زميلك .
قالت شيري وهي تقلب شفتها: بس منصور قالي إلي يضربني أضربه، و لو والد قعد جني أخزق له عنيه 
قال عُبيد بضيق: وأنتِ يعني لازم تسمعي كلام الزفت منصور؟
هزت الطفلة رأسها بطفوله وقالت: أيوه.
ضحكت لتين ثم قبلتها من خدها وقالت: حبيبتي مش لازم أي حد يقولك حاجه و تنفذيها.
-بس هو شد التوك من شعري الأول ف عضيته  . 
قالت ذلك وهي تضغط علي شفتيها الوردية الرقيقة
وعينها تنظر إلي الأرض وهي تعتقد أنها أذنبت 
- جدعه يا بت يا شيري  ، إياكي تسيبي حقك. 
قال يوسف ذلك وهو يتجه إلي والديه ثم حمل شيري  التي تشبثت في رقبته. 
نظر عُبيد إلي يوسف وقال بضيق: هو أنا هلحقها منك ولا من منصور.
نظر يوسف إلي عُبيد ثم قال بهدوء: لو سمحت يا بابا 
أنا أفضل تكون شخصيتها قويه تاخد حقها بنفسها، و تعتمد علي نفسها ما تنتظر المساعدة من حد.
-تقوم تضرب زميلها؟
قال عُبيد ذلك بهدوء وهو ينتظر ماذا سوف يقول يوسف.
تنهد يوسف بهدوء ثم قال: هو اللي غلط الأول و رد  فعل شيري  كان أبسط  شيء.
إقترب عُبيد من يوسف ثم قال بهدوء: يوسف، عمر مكان العنف بجيب حق، إنت ممكن تاخذ حقك بأسلوب أرقي من كده. أبسط شيء ممكن إنها تروح تشتكي للمس، و لو المس ما عملتش حاجه ممكن إنها تجي لي او لي ماما وتقول لها وحنا ناخد حقها.
هز يوسف رأسه ثم قال: رغم إني مش مقتنع بس ماشي. 
بعد أن أنتهي يوسف من حديثه أخذ شيري  ثم ذهب إلي الحديقه 
نظر عُبيد إلي لتين التي تقف وتنظر الي ما حدث وهي تكتم ضحكتها علي شكل عُبيد المُندهش من رد 
يوسف. 
قال عُبيد إلي لتين وهو يهز رأسه:  دا بقولي مش مقتنع.
ضحكت لتين ثم قالت: ما عليش يا حبيبي.
قال عُبيد وهو يخرج من المطبخ : الله يحرقك يا منصور... 
........
طرقت علي باب غرفة طفلتها ثم إنتظرت حتي  أذنت لها بالدخول، فضلت أن تعلمها علي الخصوصية 
وأن تعطيها مساحتها الشخصية
إستمعت إلي صوت طفولي يأذن لها بالدخول ف فتحت الباب بهدوء فوجدت طفلتها تقف أمام دولاب الملابس و تمسك في يدها بعض المال، القت نظرة علي السرير فوجد الحصالات متفرغة عليه.
اقتربت منها بهدوء وقالت: أنتِ بتعملي أي يا چنى 
إبتسمت جنا و قالت بتلقائية: بشوف جمعت كام عشان أشتري هدوم 
نظرت غزل إليها ثم قالت بإستغراب : هدوم؟ 
قالت چنى وهي تبتسم:الشتا قرب و عاوزه أشتري هدوم لصحابي في القرية إلي فيها جدو.
نظرت إليها غزل وقالت بهدوء وهي تترقب رد جني: بس أنتِ ممكن أنك تديهم هدومك القديمة؟
ضمت جنى حاجبها بضيق من الفكرة وقالت بتلقائية: أنا مش بحب ألبس هدوم مكان حد،  ف ليه أخلي صحابي يلبسه هدوم مستعملة وأنا أقدر أشتري لهم هدوم بجزء من مصروفي؟ 
ابتسعمت لها غزل وقالت بفخر و إعجاب علي تفكيرها: ماشي يا حبيبتي شوفي لو هتروحي تتسوقي ليهم أمتي و قولي لي عشان أبقى أجي معاكي 
هزت جنى رأسها و أكملت ما كنت تفعله 
و أثناء ذلك دخل الإبن الآخر لي غزل و حازم  عبد الرحمن وهو يحمل في يده مبلغ من النقود و هو يقول بصوت مرتفع: جنى لقيت معايا 800 ج  دول هيكفو؟
قالت جنى وهي تنهي عد ما تملك: أعتقد أيوه 
إبتسمت غزل علي أخلاق أطفالها.  علمتهم علي العطاء بدون مقابل، علمتهم أن ما لا يقبلونه علي أنفسهم لا يقبلونه علي غيرهم، جاهدت بأن يكون لكل منهم خصوصيته، من أجل عندما يكبرون يكون لكل واحداً منهم خصوصية.
......
دخل فارس علي طفلة الذي كان يركض علي مشايه الرياضيه، وهو يتصبب عرقاً و يستمع إلي بعض الموسيقي 
قال فارس بهدوء:  عمرو أنت لسه هنا؟ 
قال الطفل بهدوء: عندي سباق أول ما نرجع من الأجازة و عاوز أكون جاهز. 
قال فارس بهدوء: تمام، شوف أخوك فين عشان نمشي.
هز عمرو  رأسه ثم أوقف الآله و ذهب إلي غرفة أخيه  عامر 
دق عمرو علي باب الغرفه ثم دخل إلي غرفة أخيه و أخبره أن يجهز حتي يذهبون إلى عمتهم لتين.
...........
خرج من المنزل وهو يقود سيارته يتجه إلي مكانه الخاص"المرسم " 
نزل من السياره ثم دخل إلي المرسم الخاص به 
وقف في منتصف الطريق ثم نظر خلفه وجد أطفاله ينظرون إليه وعلي وجههم إبتسامة بلهاء 
رفع حاجبه ثم قال: أنتم بتعملو أي هنا 
قالوا الثلاثة في نفس واحد: جينا وراك يا بابا.
تنهد عمرو ثم نظر إليهم وقال: فارس فراس ميسا، هتدخلوا معايا جو، و ممنوع أي حد يلمس أي حاجه فهمين؟
هزت الثلاثة رأسهم ثم دخلوا إلي المرسم بهدوء 
إقتربت ميسا من أحد الألواح وقالت: مين دي يا بابي؟
نظر عمرو إلي اللوحة لوالدته وقال بحنين إليها: دي جدتك ميسا؟
نظرة إليها وقالت: أنها حلوه أوي.
قال فارس وهو ينظر إلي ملامح أحد الصور: عيونها تشبه عيون عمو فارس.
إقترب منهم عمرو وقال:  دي جدتك شيري  
خرج عمرو مع أطفاله وهو يحمل في يده لوحه كبير مغلفه ثم ذهب إلي منزله و أخذ معه مروه و رحل إلي منزل لتين 
......
كانت تقف في غرفتها تنظر إلي شكلها في المرآة وهي تبتسم بسعادة علي طفليها الواقفين بجوارها وهم يعدلون ملابسهم.
إقترب حازم منها ثم لف يده حول خصرها و لثم وجنتيها ف توردت من الخجل وقالت بعتاب : حازم.  جنى  وعبد الرحمن واقفين.
نظر حازم إلي الطفلين الذين خرجوا من الغرفة بهدوء قال وهو يغمز لها : لقد خرجوا.
قالت وهي تفك يده: يا خبر الوقت أتأخر و لتين هتكون مستنيه و عيب نتأخر عليهم 
قال حازم وهو ينظر إليها و يرفع حاجبه: لن أمر ما فعلت.
قالت غزل وهي ترمش بعينها ببراءة مزيفه: ماذا لم أفعل شيء؟
إقترب منها ثم لف يده علي خصرها وقربها منه وهو يميل إلي ثغرها: إذا دعني أذكرك 
قطع عليه صوت طرق علي باب الغرفة، ف زفر بضيق وقال: أدخل.
دخل عبد الرحمن وقال بهدوء: بابا، عمو عُبيد رن و بيسأل لو كنا هنجي.
قال حازم بهدوء: حسنا هيا بنا.
......
أوقف سيارته الفاخرة أمام المنزل ثم نزل منها بخطى ثابته وهو ينظر إلي من تركض إليه، إنحني إلي مستوى الصغيره ثم حملها وقبلها من خدها وقال: حبيبت قلبي. 
قالت شيري وهي تقبل خده: حبيبي يا منصور.
دخل منصور إلي تجمع العائلة وهو يبتسم فقد أصبح يمتلك شركة هندسة البرمجيات بمساعدة من عُبيد الذي وقف معه في كل خطوه يخطيها إلي بناء مستقبله .
اصبح رجل يعتمد عليه عُبيد فلم يبتعد عن العمل معه ، لا يزال يشكره علي كل ما فعله من أجله .
قال عُبيد وهو يسلم عليه : أهلا وسهلا بالأستاذ منصور 
قال منصور بضيق : مهندس ، المهندس منصور أنا مش أتعب في الدراسة و أأسس شركة و في الاخر يتقال لي أستاذ .  
رفع عُبيد حاجبه وقال : أدخل يا زفت .
قلب منصور شفته وقال وهو ينظر إلي شيري    :  لبوكي دا  ؟
هزت شيري رأسها وقالت : أيوه .
قال منصور وهو يدخل إلي المنزل : معتقدش .
إجتمع الجميع علي طاولة الطعام في جو أسري جميل 
قال عمرو بهدوء بعد أن خرج ودخل وهو يحمل لوحه كبيره ثم أبعد عنها الورق المتغلف حولها : برأيكم أحط اللوحه دي فين هنا ؟ 
نظر الكل إلي اللوحة الذي رسمها عمرو 
كانت اللوحه عباره عنهم ، كانت لتين و عُبيد يجلسون و  أمامهم  يوسف و شيري  و تقف بجوار لتين والدتها  ميسا و يقف عمرو و مروه و أبنائهم يقفون أمامهم فارس و فراس و ميسا الصغيره وكان منصور يجلس بجوار عُبيد 
و يجلس كل من فارس و لارا و علي أقدامهم كلا من عمرو الصغير و عامر و تجلس بجوار فارس والدته شيري و يقف خلفهم حازم و غزل وهم يحملون جنا و عبد الرحمن 
ارتسمت الابتسامة علي وجه الجميل ف قالت مروه بسعاده : حبيبي الفنان ، فين الرسمة اللي كان المفروض ترسمها ليا ؟ 
قال منصور وهو عابس : أنا منخيري أحلي من الرسمه 
إقتربت لارا ثم نظرت إلي الرسمة وقالت : إحنا هنكذب علي بعض ، دا الرسمة أجمل من الحقيقه 
قال منصور وهو يشهق بمزاح : مين إلي أجمل من الحقيقه يختي 
قالت مروه وهي تنظر إلي الرسمة : بصياحه اليسمه أجمل 
قال منصور : أسكتي يا لدغه 
قالت مروه : عجبني يا أهبل 
قالت لارا وهي تنظر إلي منصور بضيق : أبعد يلا  عشان نفكر نحطها فين 
وهنا بدأ الشجار بين منصور و لارا و مروه وكان الكل يأكل ولا يتدخل فكان الأطفال يجتمعون في مكان المخصص  بالألعاب و كان كل من فارس و عُبيد و عمرو يتحدثون وكان حازم يتحدث في الهاتف 
نظرت لتين إلي تجمع العائلة التي كبرت و ملئت المنزل ب أصواتها المميزه 
نقلت نظرها علي اللوحه التي علي الطولة ، نظرت إلي والدتها وقالت بهدوء : أصبحنا عائلة كبيره يا أمي 
أصبحنا أسرة سعيد تنمو بيننا المحبة ، عائلة بربط الصدقة  و المحبة ، أصبحنا كما كنتي تتمنين أن نصبح يا من إشتقت إلي حديثها 
تعلمت منك الكثير و أصبحت أعلم أولادي ، أشكر الله علي أنك أمي و أنك علمتني كل ما يجب تعلمه ..
"تمت  وبحمد الله "
لقراءة باقي الفصول اضغط على : ( رواية عذاب الأنتقام )
reaction:

تعليقات