القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أطفت شعلة تمردها الفصل الثاني 2 بقلم دعاء أحمد

رواية أطفت شعلة تمردها الحلقة الثانية 2 بقلم دعاء أحمد
رواية أطفت شعلة تمردها الجزء الثاني 2 بقلم دعاء أحمد
رواية أطفت شعلة تمردها البارت الثاني 2 بقلم دعاء أحمد
رواية أطفت شعلة تمردها الفصل الثاني 2 بقلم دعاء أحمد

رواية أطفت شعلة تمردها الفصل الثاني 2 بقلم دعاء أحمد

مش عايزه تعرفي مين ابوكي يا حياء؟؟؟!!
وقفت بنت مصدومه وهي سامعه السؤال بلعت ريقها بتوتر و هي بتبص لوالدتها اللي نايمه على السرير و حالتها الصحيه متدهوره
كانت بنت شكلها غريب لابسها قصير ومق"طع
شعرها اسود   طويل جميل جدا مع عيونها البنيه
حياء بارتباك:ماي داد..
شغف (والدتها) :حياء قلتلك الف مره اتكلمي عربي
حياء :بابا.... بس انا مش عايزه أعرف هو مين ولا عايزه اشوفه هو اتخلى عني انا ليه ادور عليه
شغف بدموع وصوت نادم:كدب شريف عمره ما اتخلى عنك و لا عني لكن هو كسرني عشان كدا سبته زمان و سافرت بيكي على لندن
حياء :يعني اي يا ماما؟
شغف:اسمعيني كويس يا حياء انا لو جرالي حاجه دلوقتي انتي هتكوني لوحدك و انا مقدرش اسيبك بدون ما احكيلك الحقيقه كلها
حياء:حقيقه اي....
شغف:زمان من خمسه وعشرين سنه انا قابلت شريف الهلالي دا ابن صاحب اكبر حلقات سمك في اسكندريه.... وقتها انا انجذبت لشريف لانه كان جينتل مان و راجل جدع ومتدين كل اسكندريه بتحلف بأخلاقه كان ليه هيبه مش عند شاب في سنه.... عمره ما خاف و يرمي نفسه في النار عشان اللي بيحبهم وقتها شغل كل تفكير لدرجه اني مع الوقت اكتشفت اني بحبه......
حياء:وبعدين اي اللي حصل
شغف :انا كنت ساكنه في البيت اللي جانبهم كنت كل يوم اطلع اوضه والدتي عشان اسقي الزرع لكن انا كنت قاصده اطلع عشان اشوفه وهو بيشتغل في المكتب لحد ما في يوم لقيت الحج الهلالي و شريف جايين يزرونا في البيت انا وقتها حسيت اني مرعوبه ومين فكره في دماغي
لكن اتصدمت لما عرفت انه جاي أيدي..
شريف كان متجوز واحده تانيه مطلقه و معها ولد من جوزها لكن محصلش نصيب بينهم وخلفوا
هو لما اتقدملي انا فرحت بالرغم ان ماما اللي يرحمها كانت رافضه لانه متجوز لكن بابا شاف انه شاب جدع وابن حلال و كفايه سيرته واخلاقه
وحصل فعلا واتجوزنا
حياء :بابا كان بيعاملك كويس؟ 
شغف بابتسامه :عمره ما زعلني كان عنده اخلاق مش على حد و حبني اوي لدرجه انه لما عرف بحملي كان هيشلني من على الأرض شيل بس مراته الأولى طبعا مكنتش طايقني و لا عايزني في حياته كانت بتعمل معايا مشاكل كتير اوي و خليته يشك فيا و وصل بيها البجا"حه انها تشكك في انك بنته 
حياء بغصه:و بعدين
شغف :شريف كان واثق فيا و دايما يوقفها عند حدها لحد ما حصل المشكله الاخيره و بسببها انا سيبته و سافرت مع ماما على باريس لان جدتك اصلا فرنسيه 
حياء:لما هو شخص كويس كدا ليه سبتيه و ليه خليتني اتربي بعيد عنه في بلد غريبه 
شغف :صدقيني يا حياء كان غصب عني انا اللي غلطت شريف عمره ما قصر معايا بس مراته الأولى لما ياست انها تكر"ه فيا خليتني انا اكر"ه كانت بتخليني أشك فيه بالرغم اني عارفه انه بيتقي ربنا وقتها ماما مكنتش حابه الجوازه دي اصلا وفضلت تزن عليا اني اسيبه واسافر معها 
حياء بصدمه و دموع:يعني انا عشت محرومه من ابويا بسببك وهو شخص كويس طب طب انا ذنبي اي انتي عارفه انا محتاجه اد اي
شغف بندم ودموع:سامحيني يا حببتي ارجوكي
حياء بسخريه:لي كدا ليه انا كنت محتاجه
شغف :اسفه يا حياء... اسفه لاني غربتك عن اهلك وبلدك اسفه
ياريت تسامحيني ولما تشوفي شريف اطلبي منه انه يسامحني.... 
قالتها وهي بتلفظ اخر أنفاسها لتودع الحياه وتنتقل الي دار السلام 
حياء بدموع وصدمه :ماما ماما قومي يا حببتي انا مسامحكي بس مش تسبيني بليز قومي 
بعد مده
كانت حياء في شقتها في القاهره لابسه اسود و هي ضامه نفسها و بتعيط مبقاش معها حد حتى امها الوحيده اللي كانت بتطمنها سابتها 
حياء لنفسها:طب هعمل اي دلوقتي يا مامي انتي ليه سبتيني انا مكنش عندي غيرك انا خايفه اعمل اي دلوقتي ياربي
قامت راحت اوضه والدتها و مفتحت الدولاب كان في صندوق دايما والدتها كانت حريصه ان حياء متفتحوش لكن قبل وفاتها بكم يوم ادتها المفتاح بتاع الصندوق
قعدت على طرف السرير وهي بتعيط و فتحت الصندوق مسكت صور كتير كانت لشاب وسيم جدا عنده لحيه خفيفه و عيونه لونها بني نسخه عيون حياء
و ورقه فيها عنوان في اسكندريه و صور لوالدتها وهي بفستان الفرح مع ابوها كانوا فعلا لايقين على بعض اوي
حياء بشهقات قويه:طب انا ذنبي اي دلوقتي اعيش من غير اب و لمآ اعرف انه عايش امي تسيبني ياارب انا تعبت 
اخدت الصور في حضنها وهي بتنام بعمق على سرير والدتها
بعد يومين 
واقفه أدام البيت بتقفله مسكت شنطه سافرها و طلعت على المحطه لكن مسلمتش من نظرات و همس الناس عليها وعلى شكلها الغريب ولابسها المقطع لكن حياء متعرفش غير كدا هي عاشت معظم حياتها في فرنس مع والدتها 
حتى متعرفش اي حاجه عن ثقافه مصر أو التقاليد فيها
كان الناس بيتهامسوا علي لابسها و البعض منبهر بجمالها  
إنما هي كانت قاعده في القطار مش مهتمه بيهم ولا يفرق معاها كانت بتفكر ياترى ابوها دا لسه عايش وياتري هتلاقيه في العنوان دا وهو هيتقبل انها بنته
كانت حاسه ان دماغها هتنفجر من التفكير
غمضت عنيها وهي بتحاول تنام شويه لحد ما توصل
بعد عده ساعات
وقف القطار في محطه اسكندريه اخدت شنطتها ونزلت خرجت من المحطه و هي بتبص للناس و اسكندريه كانت خايفه لكن قررت تكمل طريقها
بعد دقايق
كانت واقفه أدام البحر وهي ساكته 
شاب:مساءك فللالي يا قمر.... اي الجمال دا يا بت
حياء:وات؟ 
الشاب:انتي مش مصريه الا انا صحيح غبي هو في واحده بالحلاوه دي هتكون مصريه و بعدين لو مصريه هتلبسي كدا هنا
حياء بصت لابسها واستغربت قصده لأنها كانت لابسه بنطلون جينز اسود لكنه مق"طع و بادي كت و عليه جاكيت جينز
حياء :انا مصريه ع فكره بس مش اتربيت في فرنسا. اني واي. المهم انت ممكن تساعدني اوصل للعنوان دا يا اسمك اي
محسوبك يوسف 
حياء:محسوبي ازاي يعني
يوسف:اه طب اقولها اي دي... اتفضلي يا انسه هوصلك للعنوان بس دا مش هنا.... بس انتي تعرفي الحج شريف الهلالي
حياء :لا اه اقصد يعني هشوف لسه 
يوسف:بس هتروحي كدا..... 
حياء:اقصدك اي هو انا شكلي وحش للدرجه دي
يوسف:لا طبعا يا ست هانم دا انتي ولا المهلبيه بس يعني الحج شريف يعني اقولها اي دي بس يارب
حياء:شوف انا مش فاهمه منك حاجه بس اتمنى تساعدني اروح العنوان دا... هما بيقولوا انه معروف في كل اسكندريه وانه صاحب حلقه سمك هنا كبيره
يوسف وهو بيمسك الشنطه و بيمشي معها :دا كان زمان هو زمان كان صاحب اكبر حلقه سمك لكن دلوقتي هو مستولي على معظم حلقات السمك و الشوادر كلها بتقف على رجليه هو و 
جلال بيه ابنه إنما اي شاب مجدع و رجوله 
حياء:جلال؟ ابنه يعني اخويا
يوسف مسمعش همسها و فضل ماشي معها وهي بتتفرج على اسكندريه بانبهار والستات اللي لابسين العبايه اللف و الناس بتبيع سمك والعماير و محلات كتير لكن وقفت أدام حلقه سمك
حياء:هو لسه فاضل كتير
يوسف:لا خالص كدا وصلنا المحل اللي هناك دا تبع جلال بيه ابن الحج شريف بالاذن انا بقى عشان امي زمانها قالبه الدنيا عليا... سلام يا مهلبيه  
حياء ضحكت ببراءه و هي ماشيه لكن في ولد جيه بسرعه وشد شنطتها
حياه بعفويه:انت يا ابن ال... 
قالتها وهي بتجري وراه في الشارع وسايبه شنطتها وحاجتها
اتغاظت اكتر لانه بعد عنها مسكت حجر صغير و لسه بتحدفه على الولد في عربيه ظهرت و الحجر خبط في ازاز العربيه من أدام بسرعه صاحب العربيه فرمل كان هيخبط راجل عجوز معدي 
لكن صاحب العربيه كان اسرع وهو بيلف وبغير اتجاه لكنه اصطدم بعربيه خشب كان محطوط عليها صندوق فيه تلج وسمك 
عربيه السمك اتقلبت و الشاب نزل من عربيته الناس اتجمعت 
كل دا وحياء واقفه مصدومه انها اتسببت في الفوضى دي كلها 
وقفت على صوابعها بتحاول تشوف اللي بيحصل لان كان في ناس كتير ادامها 
لكن ترجعت لوراء عده خطوات لما لمحت عيون زيتونه غاضبه بتبص عليها 
كان بيدور بعيونه على الشخص اللي رمي الحجر عليه هو ببتوعد له
جلال نزل كان بيمشي وسط الناس والكل بيبعد عن طريقه وهما بيبص له باحترام شديد و مع ذلك رهبه قويه منه و حب ليه.... لانه معروف بشهامته و تواضعه مع الكل لكن مع ذلك معروف أيضا بشخصيته القويه 
حياء بلعت ريقها برعب وهي شايفه بيقرب منها كانت ملامحه تطغو عليها الحده ونظرات غير مبشره
استغلت الناس الكتير اللي واقفين بينهم وجريت بسرعه جدا قبل ما يمسكها لكن هو كان شافها 
كانت هربت منه جلال بقى يل"عن فيها و راح ساعد الناس في انهم يعدلوا عربيه السمك
جلال يهيبته المعتاده:خد دول يا عم شفيق و بضاعتك بكرا تعالي خدها من المحل بتاع و انت يا محروس متحسبوش عليها... روح معه دلوقتي هاتله بضاعه بدل اللي وقعت دي و لموا السمك دا
عم شفيق:ربنا يعمر بيتك يا ابني و يديك ويرزقك على اد اللي بتعمله معانا..
جلال بجمود:محروس عايزك تاخد العربيه بتاعتي توديها الصيانه و تخليهم يغيروا الازاز
بص للناس اللي كانوا بيتفرجوا على الموقف 
:خالص كل واحد يروح دكانته مش فيلم هو
الناس مشيت وهو كان بيدور بعيونه على صاخبه الشعر الغجري هو مقدرش يشوف وشها لكن لمح  شعرها لانه مميز في وسط التجمع دا
نفخ بضيق و هو بيمشي ناحيه محل من محلاته
عند حياء
وقفت بتحمد ربنا انها قدرت تهرب منه عيونه كان فيها من الهيبه تخليها تترعب و كان سواد الليل كله اتجمع في عيونه لكن بشكل جميل 
حياء:استر يارب يارب انا اي اللي بعمله دا من اولها كدا اتسرق طب هعمل اي دلوقتي بطاقتي و أوراقي في الشنطه 
قالتها وهي بتقعد على الرصيف و بتدفن وشها الأبيض بين كفوفها  وبتعيط
قامت بعد شويه ومسحت دموعها الوقت كان على المغرب
قررت انها لازم توصل لبيت ابوها قبل ما الوقت يتاخر
بعد ساعه
كانت واقفه أدام بيت كبير جدا ومميز حتى الشبابيك فيه مميزه كأنه بيت من عصر العثمانيين
لكن بشكل راقي جدا تكاد تقول ان سكانه من اغنياء اسكندريه هو مش فيلا او قصر لا هو حاجه فخمه عن كدا
بلعت ريقها بتوتر دخلت البيت وطلعت اول دور خبطت بعد ثواني فتحت ليها الخدامه
الخدامه وهو بتبصله باشمئزاز:افندم مين حضرتك
حياء بغيظ:لو سمحتي دا بيت شريف الهلالي 
الخدامه وهي بتضر"ب بيديها على صدرها:
شريف الهلالي كدا حاف سيدي شريف في الوكاله و مفيش هنا غير ست الكل ست نواره مرات الحج شريف
حياء :طب هو هيتاخر انا لازم اتكلم معه ضروري انا جايه له مخصوص من بلد تانيه 
مين يا شوقيه....... 
الصوت كان قوي جامد انثوي خشن 
شويه(الخدامه) :دي واحد بتسأل على سيدي شريف قالتلها انه مش موجود بتسأل هيجي امتي
نواره :طب ابعدي كدا يا بت وادخلي جهزي الغدا الحج زمانه على وصول... و الحمام عايزكي تحمريه بس على خفيف كدا حكم الحج مبيحبوش متحمر اوي
قالتها وهي بتضحك ضحكه مش لايقه بسنها 
لدرجه ان حياء كانت عايزه تضحك و افتكر ان هي دي الست اللي اتسببت لأمها في كل المشاكل و ان نواره السبب في ان حياء تتربى بعيد عن ابوها فجأه ملامح وشها كلها استبدلت لغضب
نواره وهي ماسكه طرف عبايتها:ايوه يا شابه قولتليلي بقى عايزه الحج في اي
حياء:لا ابدا هجيله وقت تاني 
نواره :استنى بس وبعدين انتي شكلك مش من اسكندريه اصلا قوليلي انت عايزه الحج في اي انا هنا زي زيه طالما هو مش موجود 
حياء:متشكره بس لازم امشي و اكيد هجيله وقت تاني و هنشوف بعض تاني
كانت نازله السلم لكن وقفت وحاسه بأن جسمها اتخشب وهي شايفه رجل كبير في السن باين عليه الهيبه والوقار طالع السلم وهو ساند على عصايته الفخمه كان لابس عبايه و الشال على كتفه 
حياء بصتله وابتسمت وهي نفسها تروح تحضنه وتعيط تبكي على امها اللي ما"تت و تبكي على فراقها لابوها كل السنين دي
الحج شريف وقف ادامها وهو بيبصلها باستغراب اتحول لذهول اول ما دقق النظر لملامحها
الحج شريف برجفه و قلبه بينبض بقوه:شغف... 
نواره بغضب اول ما سمعت الاسم.... 
يتبع...
لقراءة الفصل الثالث اضغط على : ( رواية أطفت شعلة تمردها الفصل الثالث )
لقراءة باقي الفصول اضغط على : ( رواية أطفت شعلة تمردها )
reaction:

تعليقات