القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية العابثة الصغيرة الفصل الأول 1 بقلم سولييه نصار

 رواية العابثة الصغيرة الحلقة الأولى 1 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الجزء الأول 1 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة البارت الأول 1 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الفصل الأول 1 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الفصل الأول 1 بقلم سولييه نصار

تأوهت بينما يدفعها بعنف للحائط ...حاوط رقبتها وقال بغل :
-اسمعي يا روح امك طلوع من هنا مفيش لحد ما اعرف ايه علاقتك بالكلب اللي اسمه علي ...وديني يا دعاء لو اثبت انك بتخونيني هقتلك واخليكي تحصلي المرحومة ...اللي يخون رائد غنيم يموت ....
انسابت الدموع من عينيها وقالت بإختنتاق:
-انت مريض ...منال كان عندها حق كان لازم ارفضك ...
اشتاط غضبا ليبتعد قليلا عنها ثم يصفعها بقوة لدرجة انسياب الدم من فمها ... وقعت علي الارض بضعف ليجلس بجوارها وامسك شعرها وقال:
-انا هوريكي المرض اللي علي حق يا دعاء ...
ثم شرع في صفعها حتي انهارت علي الأرض تبكي ...نهض وهو يلهث وقال:
-طلاقك مني مستحيل ...حتي لو عرفت انك خاينة يا حبيبتي مستحيل اطلقك أنا بس هقتلك زيها ...
ثم تركها وذهب ...تركها محطمة وقد أيقنت أن عالمها الوردي تحطم علي يد حبيبها !!
-ده قتل أختي يا باشا ازاي يأخد براءة؟ فين العدل؟ فين القانون!. 
قالتها سميرة  وهي تبكي.. زفر الضابط بضيق وقال :
-يا استاذة سميرة  دي جريمة شرف.. أستاذ رائد قفش أختك مع عشيقها وقتلهم وكمان بلغ علي نفسه .. قانونا ميتحبسش. 
-يعني برضه مش هتحسبوه ولا هتحققوا العدل. 
-يا آنسة  عدل ايه... أستاذ رائد قانونا مش مجرم... يعني اعذريني واحد يلاقي مراته في حضن عشيقها عايزاه يعمل ايه ياخدها بالحضن. 
اغتاظت سميرة  ونهضت وهي ترتدي نظاراتها وتخرج من مركز الشرطة... ضحك الضابط بسخرية وقال:
-اللي اختشوا ماتوا.. أختها كانت زانية بدل ما تتكسف بتبجح! . 
..... 
وقفت سميرة جوار مركز الشرطة وهي ترتدي نظاراتها وتقول :
-إن مكانش الشرطة هتجيب حق أختي فأنا هجيبه!  
......... 
بعد مرور أربع  أشهر 
جلس علي الطاولة.. عينيه متجمدة لا تحمل أي مشاعر يكلم سائقه بحده أصبحت ملازمة له مؤخرا :
-كم مرة قلتلك أن مفيش ست تدخل البيت ده... أنا طلبت راجل يعمل شغل البيت ويطبخ وأنت جيبتلي ست. 
- بس يا بيه ... 
زعق به رائد وهو يضرب علي طاولة الطعام بعنف:
-من غير بس يا منعم.. أنا عايز شغال راجل... والله لو جيبتلي ست المرة الجاية هرميك أنت وهي برة الفيلا. 
-حاضر يا بيه... أمرك. 
ذهب منعم من إمامه ليشرع رائد بتناول الطعام دون شهية... علي الرغم من وجهه المتجمد إلا أن الضجيج في عقله لا يهدأ.... منظر المرأة التي أحبها أكثر من حياته بين أحضان أخيه  لا يفارقه.. يجلده بقوة... يذكره بسذاجته وغباؤه... لكن تلك الأيام قد ولت... رائد الغبي ذلك مات بنفس الرصاصة التي قتلهما  بها... هو الآن شخص جديد تعلم أن الأفضل أن تموت علي أن تثق بأمرأة 
....... 
-ده بدل ما تدافع عني يا علي... قولتلك أن الراجل حاول يتحرش بيا... كان مفروض تضربه بأي حاجة علي نفوخه... حسسني إني مخطوبة لراجل يا أخي مش كيس شيبسي !  
نظر إليها علي بضيق وقال :
دعاء احترمي نفسك أنا راجل غصب عنك وبعدين محصلش حاجة لده كله.. الراجل كان بس بيلطف معاكي... وبصراحة المعلم سلامة اتحمل كتير يا دعاء... انت ساكنة لوحدك انتي واخوكي بعد ما أمك ماتت وابوكي سابكم واتجوز وبطل يسأل عليكم... لا بتدفعوا للراجل ايجار وهو مقدر... فمتقفيش علي الواحدة... ارتحتي دلوقتي لما طردك من البيت 
خلعت دعاء محبسها  وقالت :
-ليها حق منال لما قالت عليك خرونج... آسفة يا علي مقدرش اتجوز واحد أنا أرجل منه. 
القت الخاتم بوجهه ثم ذهبت. 
.......... 
في بيت منعم. 
-وحدي الله يا دعاء بس... انتي زعلانة ليه كويس أنك خلصتي منه! 
-أنا مش زعلانة عليه يا منال... أنا اصلا مكنتش بحبه... هو قعد يزن عليا كتير لحد ما وافقت عشان اخلص من صداعه... أنا زعلانة علي حظي... أمي ماتت وابويا سابني.. قرايبي مبيسألوش عليا... وكل شغلانة لازم تحصل معايا مصيبة مع الزباين واتطرد... ودلوقتي بقيت من غير بيت أنا واخويا.. قوليلي اعمل ايه... أعيش  فين... وأكل من فين أنا وأخويا. 
ضربتها منال علي كتفها وقالت :
-بطلي هبل يا بنت انتي واحنا روحنا فين... مش احنا عيلتك ولا ايه... انتي هتعيشي معانا وتاكلي معانا... طب والله انتوا مونسيني .. كده كده ببقي زي القرد لوحدي لحد ما أبويا يجي 
ربتت دعاء علي كفها وقالت:
-ربنا يخليكي يا منال... بس لحد أمتي يعني هقعد عندك أنا وبسام... مينفعش لازم ألاقي شغل واعتمد علي نفسي. 
-دوري علي شغل معنديش مانع... بس ابقي هنا... علي الأقل يا ستي لحد ما تدبري بيت. 
تنهدت دعاء بتعب وقالت : 
-أصلا معنديش حل تاني. 
......... 
-ابوس ايديك يا سميرة  يا بنتي بلاش... ده قتل أخوه عارفة يعني ايه أخوه.. يعني مش هيتردد يقتلك زي ما قتل أختك... يا بنتي مش عايزة اخسرك انتي كمان متحرقيش قلبي. 
أمسكت سميرة  كف والدتها وقالت :
-ودم أختي يا ماما.... دم بنتك يروح هدر 
-بنتي هي اللي خانت... دي خانته مع أخوه وفي فرشته يا بنتي... أي راجل هيعمل كده 
-يعني انتي مسامحاه!! 
اجهشت والدتها بكاءا وقالت :
-لا طبعا.. أنا قلبي محروق علي نيرمين صحيح غلطت بس بنتي وانا قلبي محروق عليها... قلت أخيرا اتجوزت واحد بيحبها وهيسعدها بس نتيجة غلطها ماتت.. وأنا خايفة عليكي... أنا أم يا سميرة  أم يا بنتي وخسرت واحدة مش عايزة أخسر التانية. 
أمسكت سميرة  كف والدتها وقبلتها وقالت :
-متقلقيش يا ماما مش هيحصلي حاجة... أوعدك أنا بس هاخد حق أختي 
-طيب هتاخديه ازاي 
لمعت عينيها السوداء بحقد وقالت :
-بكرة تعرفي يا ماما 
............ 
في المساء. 
وصل منعم لمنزله ليجد منال بصحبة دعاء.. أبتسم بطيبة وقال بحنان أبوي :
-ازيك يا دعاء يا بنتي اخبارك ايه. 
-كويسة يا عمي 
قالتها دعاء بإرتباك... لتمسك منال كفها وتقول 
:-دعاء هتقعد معانا فترة يا بابا 
-تنور يا بنتي بس هو حصل حاجة؟ 
-أيوة يا ابويا الحاج سلامة الله يحرقه حاول يتحرش بيها ولما صدته طردها هي واخوها من البيت. 
ظهر النفور علي وجه منعم وقال :
-حسبي الله ونعم الوكيل راجل ناقص صحيح.. 
ربت كل كتف دعاء بحنان وقال :
-ولا يهمك يا بنتي اقعدي هنا زي ما انتي عايزة أنا ابوكي ومنال أختك وده بيتك. 
لمعت عيني دعاء بالدموع وقالت:
-جميلك ده عمري ما هنساه 
-بطلي هبل يا بنت انتي.. ويالا يا منال جهزي أكل أنا هموت من الجوع. 
-ثانية ويجهز يا ابويا 
نظر منعم حوله وقال :
-صحيح فين اخوكي بسام 
-نايم يا عمي 
..... 
بعد دقائق. 
كان الجميع ملتف حول طاولة الطعام الصغيرة عندما تكلمت منال :
-صحيح يا بابا أنت اتأخرت ليه علي غير العادة 
بلع منعم طعامه وقال :
-كنت بدور علي شغال لرائد بيه... مشي الشغالة القديمة ومن ساعتها وهو لايص مش لاقي شغالين عدلين. 
فكرت دعاء قليلا ثم قالت بسرعة:
-انا ممكن اشتغل يا عمي... أنا ليا في شغل البيت اووي المهم بس اشتغل. 
عبست منال وقالت :
-ايه اللي انتي بتقوليه ده يا دعاء؟!! عايزة تشتغلي خدامة  وفي بيت راجل اعزب انتي اتجننتي ولا حصلك ايه؟ 
-مالها الخدامة يا منال مش شغلانة وخلاص عاجبك ابقي كده من غير شغل 
-يا ستي شوفي أي شغلانة تاني مش حبكت دي يعني... ما الشغل كتير بس انتي دوري 
زت دعاء رأسها وقالت :
-خليني اجرب الشغل ده الأول مش هخسر حاجة 
مرر منعم نظراته بينهما هما الإثنين بطريقة مضحكة وقال :
-هو انتوا بتغنوا وتردوا علي بعض... مين قال اصلا أن رائد بيه هيرضي يشغل دعاء 
قالت دعاء بإستنكار :
-وليه ميشغلنيش إن شاء الله 
-رائد بيه عايز شغال راجل مش ست المرة اللي فاتت لما جيبتله خدامة كان هيطردني أنا وهي 
نظرت دعاء بحيرة وقالت :
-وده ليه إن شاء الله؟! 
-هو متعقد من الستات لسبب خاص 
-ايه هو؟! 
-دي أسرار بيوت يا بنتي مقدرش اطلعها.. المهم أن للاسف انتي متنفعيش. 
احنت دعاء رأسها بحزن وظلت صامته لدقائق فجأة لمعت في عقلها فكرة... فكرة مجنونة للغاية نظرت لمنعم وقالت :
-أنا عندي فكرة حلوة 
-ربنا يستر 
قالها كلا من منال ومنعم  في وقت واحد. 
يتبع..
لقراءة الفصل الثاني اضغط علي : (رواية العابثة الصغيرة الفصل الثاني)
لقراءة باقي الفصول اضغط علي : (رواية العابثة الصغيرة)
reaction:

تعليقات