رواية العابثة الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الحلقة الثامنة عشر 18 بقلم سولييه نصار 

رواية العابثة الصغيرة الجزء الثامن عشر 18 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة البارت الثامن عشر 18 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سولييه نصار

رواية العابثة الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سولييه نصار

اتسعت عينيه وهو يراها أمامه بملابسها العملية ونظاراتها السوداء وشعر بتلك الخفقات الغريبة تعود إليه ولكنه تجاهلها واعطاها ابتسامة لطيفة وقال بلطف :
-سميرة ازيك ... 
نظر إليه لؤي بصدمة واقترب منه وهو يهمس  بذهول :
-دي سميرة اللي خبطتك  ...سميرة تبقي سكرتيرة مروة الراوي ...
ابتسم رائد بهدوء بينما قالت مروة بحيرة :
-انتوا تعرفوا بعض 
اومأت سميرة وقالت بغموض :
-ايوة رائد يبقي ..يبقي صديق قديم .
ابتسم لها رائد غير منتبه لنظرات الكره التي تظلل عينيها ...بينما شعر لؤي بالتوتر ...  نظرات تلك المرأة غريبة للغاية...هناك شئ بها غامض لا يرتاح إليه 
أشار رائد وقال:
-اتفضلوا عشان نناقش الصفقة سوا ...
تعلقت نظراته بسميرة قليلا وهو يبتسم ويكمل :
-واضح أن هيكون بيننا تعامل 
-وده اللي اتمناه يا رائد بيه .
قالتها مروة بعملية ثم جلسوا للنقاش ....
.........
ولجت عمة دعاء للمنزل وقد أتت مبكرا علي غير العادة تجمدت مكانها وهي تسمع صوت من غرفة عماد ....بسرعة تقدمت من الغرفة وهناك كاد فكها أن يسقط لقدمها من بشاعة ما رأته ...فقد رأت ابنها يقبل ابنة اخايها ويحاول الاعتداء عليها بينما هي غائبة عن الوعي ...امتدت يداه لتنتزع ثيابها كي يكمل انتهاكها إلا أنها أسرعت وابعدته بقوة حتي سقط علي الأرض بقوة 
-امي
قالها مصدوما لتلقي عليه ملاءة السرير وتقول :
-ايوة امك استر نفسك وامشي من هنا عقبال ما اتصرف ...
-امي أنا ...
صرخت وهي تقترب منه وتصفعه بقوة :
-عايز تودي نفسك في داهية يا عماد ...افرض قررت ترفع عليك قضية وتحبسك ...أنا كنت عارفة أن وجود البنت دي في البيت معاك مش مضبوط ... بقولك البس هدومك وغور وانا هتصرف قبل ما تصحي وتبهدل الدنيا علينا ...
نكس رأسه ثم سحب ملابسه وارتداها بسرعة امام نظرات والدته المستاءة ...
-اخرج يالا...
وقبل أن يخرج أمسكت ذراعه وهي تقول :
-انطق الاول البت سليمة عملت فيها حاجة 
-لا 
-طب كويس يالا غور ...
ثم ذهب من أمامها مسرعا ...بينما وقفت رباب وهي تطالع تلك النائمة علي الفراش دون رضي ...تلك الفتاة سوف تدمر مستقبل ابنها...وجودها هنا خطر ما كان يجب أن تستقبلها بمنزلها ...ولكنها ستحل ذلك الخطأ الان بهدوء ذهبت لغرفتها ثم  بدأت في تجميع  ملابسها وملابس شقيقها في نية لطردها من منزلها للابد. ..
........
-كده نمضي العقود 
قالها رائد براحة لتبتسم مروة وهي تقول :
-اكيد يا رائد بيه وشكرا انك اديتنا فرصة نتعامل مع شركة كبيرة زيكم ...
توتر لؤي بينما ابتسم رائد وقال وهو ينظر لسميرة:
-الشرف ليا انا
ثم وجه نظره لمروة وقال :
-يوم السبت بإذن الله هخلي المحامي بتاعي يجهز العقود ونمضيها فورا 
هزت رأسها وقالت:
-تمام اتفقنا 
ثم نهضت وصافحته لكي تغادر ...هز رائد رأسه وقال:
-يارب تكون فاتحة خير علينا 
-يارب ...
ثم مد كفه لسميرة وقال:
-انبسطت لما شوفتك 
هزت راسها وهي تبتسم له كم ودت أن تقتله في تلك اللحظة ... الحقير...
.....
شهقت دعاء بقوة وهي تشعر بأحدهم قد رش عليها مياه ...نهضت وهي تلهث وعقلها مشوش ..نظرت بدون فهم  إلي عمتها التي تنظر إليها بغيظ  ولكن سرعان ما تذكرت الذي حدث ...وضعت كفها علي فاها وهي تصرخ بقوة .. نهضت وهي تضم ملابسها إليه ثم بدأت تلطم 
-يالهووي يالهوووي
تخصرت عمتها وهي تقول :
-اسكتي يا بت يا عديمة الرباية ...بقا اقعدك في بيتي والمك من الشوارع وأنتِ تحاولي تلفي علي الواد ابني ...
نظرت إليها دعاء بصدمة وهي تقترب منها وتصرخ :
-ده ابنك هو ...
ولكن صفعة قوية قاطعتها وهي تقول :
-اخرسي قطع لسانك قليلة الحيا بصحيح ...ابوكي رماكي وعيارك فلت ...أنا ابني محترم أنتِ اللي تربية شوارع اكيد قدرتي تلفي عليه عشان يتبلي بيكي بعد ما اتطلقتي ...ولا فاكرة مغامراتك القذرة محدش عارفها ..
هزت دعاء رأسها وهي تبكي وتقول:
-حرام عليكي ده ابنك هو اللي ...
-خلاص اخرسي والحمدلله اني جيت قبل ما يتورط مع واحدة زيك ...
-يعني محصلش حاجة صح 
قالتها دعاء بلهفة وهي تبكي لتقول عمتها :
-ايوة يا عينيا الحمدلله ...
جلست دعاء علي الأرض بإنهيار وقالت وهي تبكي :
-الحمدلله ...الحمدلله علي كرمك ولطفك يارب ...الحمدلله ..
أمسكت عمتها ذراعها وهي تقول :
-الحمدلله يختي خلصنا يالا بقا انا لميت هدومك وهدوم اخوكي ...يالا غوري من هنا !!
-عمتي أنتِ بتقولي ايه هروح فين أنا 
-,وانا مالي يا حبيبتي اتصرفي ...اخوكي هيجي دلوقتي وتغوري من هنا أنتِ فاهمة يا بت والا وديني افضحك أنتِ فهمتي كلامي كويس!!
...........
-عينيك النهاردة منزلتش من عليها 
قالها لؤي صديقه الجالس علي مكتبه ....نظر إليه رائد بحيرة وقال:
-قصدك مين ؟!
-سميرة الست اللي خبطتك بالعربية ..
لمعت عيني رائد بشده ليجلس لؤي ويقول :
-بس فيه حاجة فيها مش مريحاني ...قلبي مقبوض ..
هز رائد كتفيه وقال:
-وقلبك مقبوض ليه ...دي مجرد سكرتيرة شريكتي ومفيش حاجة ...اعترف ان جمالها طاغي وخلاني ارتبك شوية واتصدمت من الصدفة مش اكتر 
-يا راجل 
-ايوة
قالها رائد ببرود ثم أكمل وقال:
-,مالك انت بقا شغال تلقح كلام عليا 
-مفيش يا حبيبي بس خلي بالك انت لسه طالع من تجربة ...اهدي شوية 
ثم تركه وذهب تاركا إياه غارقا في افكاره
.......
كانت دعاء تمسك كف شقيقها وتسير في الشوارع دون هدي دموعها تتسابق علي وجنتيها والم كبير ينهش في قلبها ...لما هي بالذات يحدث معها هذا يا تري ...
-ابلة دعاء احنا رايحين فين ؟!
-معرفش يا حبيبي معرفش 
ثم اخذتها وجلست منهارة علي الرصيف وهي تبكي بعنف ...لقد خسرت كل شىء وأضحت بالشارع ...لما يحدث معها هذا لما ...لما حظها هكذا ...عندما شعرت إن الدنيا فتحت لها أبواب السعادة اكتشفت أنه الجحيم بعينه فجأة رفعت راسها ولمعت عينيها ...أخرجت من حقيبتها رقم ما ...رضوي تلك الخادمة الطيبة التي جعلتها تهرب من زوجها ...
..........
بعد ساعة ....
كانت دعاء جالسة في أحد المقاهي الشعبية وهي تتكلم مع رضوى بتوتر ...
-شكرا لانك جيتي ...أنا معرفتش اكلم مين ....أنا دلوقتي مليش الا ربنا ولقيت رقمك عندي...
أمسكت رضوى كف دعاء وقد شعرت بالسوء قليلا لأجلها وبتأنيب الضمير قليلا وقالت:
-اساعدك ازاي ؟!
-شوفيلي شغلانة اي شغلانة ومكان ليا أنا واخويا ...احنا هنبات في الشارع لو ملقيتش اي مكان يتاويني ...لو سمحتي ساعديني ...
هزت رضوى رأسها ثم نهضت وهي تمسك هاتفها وقالت:
-هعمل اتصال وربنا يسهل ....
هزت دعاء رأسها بإمتنان ...بينما ابتعدت رضوى واتصلت بسميرة ...ما أن ردت حتي ابلغتها بكل شئ وتلقت الأوامر اللازمة ...
......
أغلقت سميرة الهاتف مع رضوى ثم ابتسامة شريرة زينت ثغرها 
نظرت إلي مروة وقالت:
-معلش يا مروة ممكن اروح بدري النهاردة ...ماما تعبت شوية وكده كده احنا أنجزنا تقريبا كل الشغل ...
-ماشي يا سميرة روحي ..بس ما تتأخريش بكرة عايزين نجهز نفسنا مش عايزين نخسر شريك زي رائد 
-متقلقيش ...
ثم أمسكت حقيبتها وذهبت مسرعة....
......
بعد قليل كانت قد وصلت للمنزل ....بدلت ملابسها سريعا واطمأنت علي والدتها ثم خرجت للصالة عندما علمت بقدوم رضوى ودعاء ....
بنظرات سوداء يشوبها الحقد تأملت سميرة تلك المرأة التي احتلت محل شقيقتها ...تلك المرأة التي رغم أن رائد شهد خيانتها لم يقتلها مثلما قتل نيرمين ....لماذا يا تري ؟!!
توترت دعاء من نظرات تلك المرأة خارقة الجمال وامسكت كف شقيقها ...
ابتسمت سميرة بغموض وقالت:
رضوى قالتلي عليكي ...وحكتلي ظروفك عشان كده أنتِ هتشتغلي عندي ...خدامة!
يتبع..
لقراءة الفصل التاسع عشر اضغط علي : (رواية العابثة الصغيرة الفصل التاسع عشر)
لقراءة باقي الفصول اضغط علي : (رواية العابثة الصغيرة)
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-