القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية صدمة فرح الفصل السادس 6 بقلم سيد المطعني

 رواية صدمة فرح الجزء السادس 6 بقلم سيد المطعني

رواية صدمة فرح الحلقة السادسة 6 بقلم سيد المطعني

رواية صدمة فرح البارت السادس 6 بقلم سيد المطعني

رواية صدمة فرح الفصل السادس 6 بقلم سيد المطعني

رواية صدمة فرح الفصل السادس 6 بقلم سيد المطعني

عادل فكر فعلا يبيع الشقة، لكن للأسف سعرها مش هيوفي المبالغ اللي موقع عليها، ومفيش حل غير إنه يسلمهم اللي عايزينه حتى لو هيسرق الورق من باباه..
وخد عادل القرار من غير حتى ما يقول لي وقتها، وخد يوم كامل في البيت يراقب باباه علشان يشوفه شايل الورق فين، والمفاتيح فين، ويخطط هيتعامل ازاي..
ونوى المجنون فعلا إنه يعمل مصيبة، وعرف كل تحركات باباه وشافه وهو بيشيل المفاتيح في جيب الجاكيت اللي خرج بيه الصبح..
ودخل في نص الليل أخد المفاتيح، ونزل عمل نسخة منه في المحل، ومن حسن حظه إن المحلات في القاهرة بتفضل فاتحة للصبح..
عمل النسخة ورجع حط كل حاجة في مكانها، ودخل أوضته ونام وكأن شيئا لم يكن.
بابا عادل صحي الصبح وشاف المفتاح، واستغرب لما لقى عليه زيت ميعرفش جاله منين..
مفاتيحه دايما في جيب الچاكيت، يبقى الزيت ده جاي منين..
وهنا بدأ يشك إن عادل عمل حاجة زي كده، وقال لمراته وبنته عادل عايز يسرقني وبتحريض من خطيبته فرح..
جات أخته بدل ما تعاتبه، جات لي البيت تشرشح لي، وتتهمني اتهامات حقيرة زي وشها ووش باباها ومامتها، واني بحرض أخوها على سرقة باباه..
اتصلت يعادل واتأكدت أنه فعلا ناوي يعمل كده، وكان باباه بيتصنت عليه، ودخل عليه فجأة بعد ما سمعه، وزعق له ..
_ انت ولد عديم التربية، عايز تسرقني علشان البنت دي، أمشي أخرج من بيتي يا حقير، وكانت النهاية أن عادل صاحب كل الأملاك دي انطرد من البيت..
اتصلت بيه ونزلت قابلته في كافيه، وكان منهار خالص، وفي وسط الكلام قال حتة لفتت انتباهي كانت تايهة مننا كلنا مع زخم الأحداث، جملة استوقفتني وهو بيقول:
_ أنا ضيعت فترة من عمري مع ست مريضة كانسر، يوم كويسة وشهر بتصارع الموت، يومين لطيفة وشهر متعصبة ومقرفة، وكل دي انا صابر ومتحمل واقول بكرة تموت وأورث أنا شركتها ومكاتبها في المانيا، ورصيدها في البنك يبقى بتاعي، لكن كنت غبي، وبوقع على اي حاجة آخدها منها، واقول وماله، ما انا فعلا أخدت منها كذا ..
أنا وقفته هنا:
_ عادل .. هو انت من حقك تورث مراتك الألمانية حتى لو مش كاتبة لك تنازل؟
_ اه طبعا، ما انا جوزها، وأشارك أسرتها في ميراثها
_ كل ده يا عادل وانت خايف من كام ورقة طالبوك بيها
_ ما هم اتهموني اني استغليت مرضها الاخير ودي تهمة مش سهلة
_ سهلة ايه وصعبة يا عادل، انت بتستهبل، تعبت اعصابنا معاك وانت ناسي ميراثك، انت تبلغ المحامي يقول للسفارة انك بتطالب بميراثك في مراتك هناك في ميونيخ، وفي مصر، وبعدها نشوف حوار الورق والرصيد اللي اتجمد في البنك.
عادل كان فرحان خالص بالفكرة، وروحنا مع بعض لعنوان المحامي، بس مكانش موجود في مكتبه وقافل كل تليفوناته..
طلعت مفاتيح الشقة اللي اشتراها عادل واديتهاله
_ عادل، دي مفاتيح الشقة اللي انت اشتريتهالي، وفيها الورق اللي يثبت ملكيتي ليها، خليه معاك ربما تحب تلغي الملكية أو تعمل أي حاجة، وفيها كمان الفلوس اللي خليتهالي، مش خدت منها غير ٣٠٠ يورو علشان اشتري سكوت بابا عن سفرك بعد كتب الكتاب، عيش في شقتك وبفلوسك لحد ما الموضوع ده ينتهي يا عادل
_ انتي عظيمة أوي يا فرح، وجدعة ومحل ثقة
_ مفيش عظمة أكتر من أنك تكون راجل معايا وتفكر في مصلحتي في عز ما كنت عايش في خطر، وتعمل حاجة تغضب أهلك عشاني، الشقة بتاعتك والفلوس فلوسك يا عادل
_ تؤتؤ، لا شقتي ولا فلوسي يا فرح، انا هعتبر نفسي حد لجألك وانتي آويتيه
_ متقولش كده يا حبيبي، مفيش لاجئ في موطنه
كلام كبير خرج مني معرفش ازاي، مع أن عادل مش جديد عليا، وحسيت اني فعلا لازم اقف جنبه، خصوصا بعد ما أهله عملوا فيه كل ده..
افترقنا كام ساعة كده لحد المغرب، واتصل عادل  بالمحامي وخدني ميعاد وبلغني بيه، وروحنا مع بعض..
المحامي كان راجل ذكي خالص، وبيحب أولاد بلده، وكان متعاطف جدا مع عادل خصوصا لما عرف أنه شاب كويس، وفي بداية كلامه قال لعادل أنه لقى فكرة يخلص بيها عادل من الورطة دي
_ ايه هي؟
المحامي قال لعادل أن أبوه امتلك الأرض دي والنسبة دي بعقد من عادل نفسه، وبما إن عادل لا يملك الأرض ولا الشركة علشان يتنازل عنها بسبب الأوراق اللي وقعها هناك، يبقى كده ابو عادل لا يملك هو كمان حاجة، لأن فاقد الشئ لا يعطيه، وعادل يعتبر فاقد الشئ، وكده والد عادل يولع في الورق اللي معاه ده ملوش لزوم، وعادل يطلع سليم.
أنا تدخلت وسألت المحامي:
_ طيب بالنسبة لميراث عادل في مراته، يضيع بالقضية اللي رفعوها عليه هناك؟
_ لا طبعا، هما طالبوا بتجميد رصيده اللي حصل عليه منها دفعة واحدة، لكن ميراثه في ألمانيا ومصر محفوظ..
وهنا عادل طار من الفرحة، وطلب من المحامي يساعده ويدعمه في موقفه ده..
والمحامي طلع راجل عطوف بجد، ووعد عادل أنه يخلص له كل الأوراق ده..
رجعت البيت، لاقيت أخت عادل لسة داخلة البيت عندنا، ومتضايقة ومقهورة وبتسألني:
_ اخويا عادل فين؟ وقافل موبايله ليه؟
_ وانا هعرف منين؟ هو انا اللي طفشته؟
_ يا فرح الدنيا بايظة في البيت وعايزين عادل ضروري
أنا اتخضيت وكنت هكلمه، اعتقدت أن مامته عيانة ولا حاجة، لكن هي كملت كلامها وبسرعة وقالت لي:
_ المحامي بعت لنا ورقة بيقول فيها أن العقود اللي مع بابا ملهاش لزوم، لأن اللي حررها وتنازل عن الأرض ونسبة في العمارة لا يملك فيها شيء، يعني نبل الورق ونشرب ميته
_ اه يا ولاد المفجوعة، بتسألوا عنه علشان النصباية اللي نصبتوا عليه فيها، أنا مش عارفة عادل فين، وبعد اذنك أنا تعبانة وعايزة انام
أخته طبعا مشيت وهي بترطن بكلام وتهديدات كده ملهاش لزوم..
شوية كده وعادل كلمني وقال لي إنه عايز يتفق مع بابا يحدد معاه مواعيد فرحنا، والشقة موجودة، والفلوس موجودة، وأنه هيشتغل أي حاجة لحد مواعيد الفرح, صرخت فيه بجد وقلت له:
_ عادل، انت مش بتحرم يا ابني، ده احنا كل ما نحدد ميعاد فرحنا بتحصل مصيبة، انت ناوي يحصل لنا ايه تاني..
_ الأول كنت احدد وانا طمعان في فلوس مراتي يا فرح، لكن دلوقتي انا مستعد اعيش معاكي بالقليل اللي معانا، حتى لو المحامي فشل أنه يجيب لي حقي في الميراث..
_ يبقى نتجوز في صمت بدون فرح ومعازبم وهيصة .. أصحابنا بس، وكام حتة چاتوه في أي نادي كأنها فسحة أو خروجة، ونصورها وننشرها ع الفيس ونخلص..
_ خلاص يا فرح اللي تشوفيه، اقنعي أبوكي، ونعملها الاسبوع اللي جاي..
ولأول مرة بابا يوافق على حاجة زي كده بدون ما يتعبني، قال لي سترتك اهم كفاية كده..
وبابا عادل وأسرته رفضوا طبعا يحضروا، ما اهو خلاص معادش الفرخة اللي بتبيض لهم بيضة دهب..
عزمنا أصحابنا، وحددنا الخميس، وكل شيء على التنفيذ.
وفجأة..
اتصل المحامي بعادل يقول له، أن أسرة مراته الألمانية هتنزل مصر مخصوص علشان تخلص معاه كل حاجة ودي، وتشوف هو عايز ايه، وهما طالبين ايه، ولازم يحضر المقابلة دي..
عادل كان خايف من مواجهتهم، ومتوتر، وقال بردو مش هتنازل عن الجوازة دي، وانا قلت له نؤجلها يوم ولا يومين نشوف ايه اللي هيتم مفيش مشكلة..
قال خلاص نحتفل بجوازنا الاربع، مش هتفرق..
بابا رفض، وقال يشوف الأجانب دول عايزين منه ايه؟ لو كان خير، يبقى بنتي يتعمل لها فرح كبير يعوضها عن كل صدماتها في عادل
وإن كانوا عايزين أذى لعادل، تبقى بنت لسة ع البر وفي أمان..
عادل احترم رأي بابا، وانتظرنا لحد ما جه يوم الخميس، وعادل أصر إني اروح معاه السفارة فندق إقامة الناس دول في وجود المحامي، ومترجم كان جايبه المحامي علشان يترجم له المصطلحات القانونية اللي عايز يكلمهم فيها..
ولأول مرة اشوف أسرة ألمانية بالجشع ده كله، ده انا كمان أول مرة اشوف أسرة ألمانية في حياتي.. بس ايه القرف اللي هما فيه ده، هو عادل استحمل ازاي يعيش معاهم كل ده .. أووووف
يتبع...
لقراءة الفصل السابع اضغط على (رواية صدمة فرح الفصل السابع)
لقراءة باقي الفصول اضغط على (رواية صدمة فرح)
reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق