القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أتنكر ما بي الفصل الثاني 2 بقلم فدوة خالد

 رواية اتنكر ما بي الفصل الثاني 2 بقلم فدوة خالد

رواية اتنكر ما بي الفصل الثاني 2 بقلم فدوة خالد

رواية اتنكر ما بي الفصل الثاني 2 بقلم فدوة خالد

لفيت و لقيته بابا؟ أنتَ ممتوتش؟
يعني أية؟ الدنيا هتسود فى وشي تاني؟ هو رجع ينتقم مني ؟
الرؤية بقيت ملغوشة قدامي، مشفتش حاجة و وقعت و أنا مش دارية بالدنيا، كل إلِ كان فى دماغي هو هينتقم مني؟!
هو رجع ينتقم مني؟
لية ؟
لية كدة؟! لية كل مرة أحاول أتخطى الموقف دة و هو يدمرني أكتر؟!
هو كمان مش مكفيه دماري؟ بس ازاي؟ ازاي يرجع تاني للحياة؟
أكيد كل دة تهيأت؟!
فتحت عيني ببطئ و لقيت الأوضة فيها مراد و ..و ...ب..بابا...صرخت و أنا بترجاه يبعد:
- أرجوك ..أبعد، و النبي أبعد عني؟ ك..كفاية، ك..كفاية دمار لحياتي، حياتي خلاص ..هتنتهي كفاية؟
قعد أرجع لحد ما خبطت فى الحيطة و كورت نفسي و أنا بحاول أبعد ..أبعد عن أذاه، بس لحظة..!
أنا مكنتش بحلم هو حقيقي؟!
لقيته قرب مني و هو بيحضني، و بيحاول يهديني و يقول:
- أهدي ..أنا مش والدك أنا عمك، بس تؤام والدك و للأسف والدك كان رافض جدًا أني أكلمك أو أقولك أي حاجة، أو حتى يعرفك؟!
الجملة دي هديتني، بس أكيد هو زي بابا؟
لقيته ابتسم و هو بيقولي:
- أنا والدك شخصيتين متناقضتين فمتخافيش؟!
حسيت بشوية إطمئنان من ناحيته، لقيته وقف و مد إيده:
- قومي ارتاحي شوية، مش هينفع كدة عشان صحتك!
مديت إيدي بس رجعتها وقومت لوحدي مش عايزة حد فى حياتي يساعدني، كدة أو كدة أي شخص فى حياتي بحبه بيموت علطول...و بعدين احتمال كبير يكون زي بابا؟!
وقفت قدامه و لأني كنت بفكر كتير و لسة خايفة منه، أو بالأصح مش متقبلة الواقع و أن فى نسخة تانية منه حتى لو اختلفت الشخصيات، بصيت له بتهب و بعد كدة أغمى عليا..!
صحيت تاني يوم ..حاسة أن النهاردة أنا كويسة، لقيت عمي جمبي و ست كبيرة ملامحها بشوشة و بنت فى سني كدة ..على حد اعتقادي، بس ثانية؟! هو راح فين؟
كان موجود أمبارح!
فوقت على صوت عمي و هو بيكلمني:
- أنا بقا اسمي محمد، و دي مراتي روحية، و نور بنتي فى كلية تجارة.
ابتسمت له بهدوء، فكمل:
- حاولت أعرف عنوانك و أعرف أكلمك بس للأسف باباكِ قبل ما يموت مكنش معرف حد عن مكانك ولا راضي بزيارات حتى نطمن عليكِ.
ابتسمت بسخرية، مش عارفة لية هو كان حياتي؟
هو مصدر دمار ..دمار، دمر حياتي، و خلاني أنطوائية، و خلاني أنعزل من الناس كلها، حتى سيرته ..محدش شكر فيه خالص!
اتنهدت و أنا برد ببرود:
- خلاص ..اتقبلنا نعم!
بصلي بإستغراب و أتكلم:
- كنت عايز أطمن عليكِ.
- و أطمن و خلاص مفيش داعي أنك تبقى موجود، أكيد محتاج فلوس من أخوك صح؟!
عايز كام و تبعد، ما هو مش هرتاح من مشاكل أبوك و تطلعلي أنتَ بمشاكلك.
حس بإحراج من كلامي و نظرات مراته و بنته رغم الهدوء إلِ فى ملامحهم كانوا عايزين يقتلوني....بس كنت ثابتة، بس ابتسم بهدوء و هو بيتكلم:
- أنا صحيح يا بنتي كُنت بعيد، و بعيد أوي بس و الله ما كان ليا ذنب، ولا عُمري كُنت زي أبوكِ ولا عمري هكون، الفكرة أن والدتك قبل ما تموت أديتني شيك بمليون جنية، و قالتي أني الوحيد إلِ هعرف أساعدك، و وصتني أنك تكملي تعليمك و أني أساعدك فى كدة و أحاول أخدك من أبوكِ، حاولت أخدك بس هو رفض و بشدة و مرضيش يخليني أخدك، أنا إلِ أقنتعت باباكِ يخليكِ تكملي تعليم و كُنت واقفله عشان أنفذ وصية والدتك، دلوقتي أتبقى ١٠٠ألف جنية، و أنا جاي أديهملك و غير كدة فى بيت لوالدتك فى أسكندرية دة مفتاحه؟!
بصيتله و أنا مش فاهمة حاجة، أكيد ..أكيد ..أكيد هيحصلي حاجة!
أتكلمت و أنا مش فاهمة:
- لية ؟
- لية أية؟
- لية بتقولي دة كله دلوقتي؟ مش كنت يمكن تأخد فلوسي و ...
قطعني: 
- و الله يا بنتي أنا مش زي أبوكِ، احنا الأتنين مختلفين تمام الأختلاف، احنا الأتنين صحيح متشابهين فى الشكل، بس لكل واحد شخصية مختلفة عن التانية!
فى اللحظة دي كنت منهارة خلاص، زهقت من حياتي و ألغازها ...لية حياتي دايمًا عبارة عن ألغاز؟
لية مش طبيعية و ماشية زي كل الناس؟
لية؟ لية؟
أنا بقيت كلمة "لية" مرافقاني 24 ساعة، طب أخلص من حياتي ازاي؟
حد يقولي؟!
بلعت ريقي و أنا بأخد المفتاح منه!
ابتسملي و هو بيحط إيده على كتفي:
- متقلقيش يا علياء، خلاص كل حاجة هتعود لمجراها و هتتصلح.
و أنا المرة دي هبقى جمبك و هحليني معاك، و مش عايزك تخافي خالص من حاجة، أنا هوضعك!
بصيتله و عيني مليانة دموع، هل ممكن يعوضني فعلا؟ 
ولا كل دة كلام كدة و خلاص؟
لقيته طالع من الأوضة و قربت مراته و قالتي ببسمة:
- لازم تنسي عشان تعرفي تعيشي، كل واحد فى حياته فيه أذية بس بيكملوا، متوقفيش حياتك على شخص ميجزش عليه دلوقتي إلِ الرحمة، أدعي ربنا يغفره و أبدأي حياتك، و المرة دي احنا جمبك؟!
بصيت لملامحها إلِ خليتني ابتسم تلقائي قد أية شكلها طيبة أوي هى و بنتها.
قربت بنتها "نور" مني و هى بتحضني و قالتلي:
- هدمرك زي ما دمرتي أخويا.
بصيتلها بصدمة و بعد كدة ابتسمتلي تاني بطريقة ألطف:
- أنتِ أكيد واحدة مننا؟!
لفت تمشي بس أتكلمت:
- قصدك أية أني دمرت أخوكِ، و بعدين أخوكِ مين؟
مامتها بصيت ليها بإستغراب، و جات تتكلم بس الباب أتفتح و دخل مراد، فضل شوية واقف هادي و لقيت نور جريت عليه و هى بتحضنه، بس فى حاجة ..قلبي وجعني لية؟
لقيته بص ناحيتي و هو بيقول:
- احم ..دة أكل ليكِ، أكيد ما كلتيش بقالك كتير!
و اة ..دي نور أختي، و أنا أبقى مراد ابن عمك؟!
- أية؟
- قعدت أقولك عاوزك 10 دقايق و كُنت هحكي ليكِ بس ..شكلك حسبتيني بعاكس؟!
هزت رأسي بإحراج:
- احم...كُنت بحسبك كدة! 
بس لما أفتكرت نانا و أنه السبب فى تأخيري عليها:
- أعتقد وجودك ملهوش فايدة و خصوصًا بعد إلِ عملته؟
لقيت والدته بصيت لي بإستغراب، فأتكلمت بسخرية:
- خلي الأستاذ شهم يبقى يقولك، و لو سمحتوا أتفضلوا عشان أشوف حاجاتي و أروح؟!
طلعوا كلهم من الأوضة و أنا لميت حاجاتي، و طلعت عشان أروح، بس لقيته بره، اتجاهلته خالص.
- على فكرة أنا واقف مستنيكِ.
لفيتله ببرود:
- محدش قالك توقف؟!
- نفسي أفهم عملت أية عشان دة كله؟
وقفت مكاني و أنا ماسكة إيدي عشان أتكلمش بصوت عالي و أنفجر:
- أمشي؟!
بصلي بعند:
- لا أنا عايز أعرف؟
- قولت أمشي؟!
أتكلم بصوت عالي :
- أمشي لية؟ أنا معملتش حاجة عشان أخد المعاملة دي منك، أنتِ كسرتيني ...
قطعته:
- كسرتك؟
- أيوة...كسرتيني، لما أتعلقت بيكِ و حبيتك و كلمت باباكِ و خلاني أخش طب و بعد كدة كسرتِ قلبي، بعد ما بعتي الرسالة مع باباكِ.
عليت صوتي:
- أنتَ بتقول أية يا عم أنتَ، رسالة أية؟ و قلب أية إلِ أتكسر هو أنا أعرفك أصل؟!
و بعدين أنتَ عايز أية مني؟! عايز تدمرني كمان، ما كفاية تدمير لحد كدة؟!
أنا صدقت لقيت إنسان كويس يحبني، بعد عني بسببك؟!
- أنا مكنش ليا ذنب؟
أنفعلت و صوتي علي أكتر و أنا بعيط:
- لا كان ليك ذنب؟! كان ليك؟! قولتلك سيبني بس كًنت بترخم؟!
قولتلك بالذوق أبعد مرضتش؟
كُنت ممكن ألحقها قبل ما تروح مني بس أنتَ ...أنتَ السبب.
عارف ..كلكم زي بعض، كلكم نفس الشكل و الصنف، كلكم بتوهمونوا أنكم كويسين و بتطلعوا .....أمشي يا مراد، أمشي و متورينيش وشك تاني؟
عشان لو شوفتوا هموت، هموت بجد؟!
و النار إلِ جوايا مش هتهدى من ناحيتك؟!
أمشي يا مراد ؟!
أمشي و أبعد عن حياتي عشان أنتَ نهيتها؟
لقيته ضحك بسخرية و أتكلم:
- و أنتِ أية؟!
ها ...ردي؟! أنتِ ملاك مثلا؟! 
أنتِ دمرتيني زي ما فى اعتقادك أني دمرتك، محدش قالك تعبت ازاي عشان أحاول أوصلك؟
محدش قالك سهرت قد أية عشان بس أجيب طب؟
محدش قالك أكيد؟
عارفة لية ؟؟ عشان أنانية؟
أنتِ أنانية يا علياء طول عمرك، عمرك ما عرفتي أصلا يعني أية حب؟
طول عمرك عايشة فى كره، و أكبر غلطة فى حياتي أني حبيتك؟
بس المرة دي هنهي حُبك بسهولة من حياتي.
بصيتله بصدمة و قلبي دق جامد لما شوفت ....حااااااااسب.
مرااااااااااد ...لا . 
يا ترى أية حصل لمراد ؟؟
يتبع..
لقراءة الفصل الثالث : اضغط هنا
لقراءة جميع فصول الرواية : اضغط هنا
reaction:

تعليقات