القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الفصل الأول 1 بقلم أحمد سمير حسن

 رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الفصل الأول 1 بقلم أحمد سمير حسن

رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الجزء الأول 1 بقلم أحمد سمير حسن

رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الحلقة الأولة 1 بقلم أحمد سمير حسن

رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الفصل الأول 1 بقلم أحمد سمير حسن

رواية الخطايا السبع (الجزء الثاني من هذه حبيبتي أنا) الجزء الأول 1 بقلم أحمد سمير حسن

لساعة 9 مساء ..
في مرآب مُظلم يخلو من كُل شيء تقريبًا إلا من كُرسي وأمامنه منضدة بها بضعة أوراق بالكاد رأيتهم على ضوء خافت جدًا لا يُصدره مصباح يتاورى خلف العمدان في آخر المرآب فتحت جيسكا عينيها فوجدت نفسها مُكبله ورأسها يؤلمها من أثر صدمة قد صدمها أحدهم بها على رأسها
شعرت بالخوف يسري داخل عروقها .. هذا هو الأدرنالين إذًا الذي لم تشعر به أبدًا في حياتها إلا الآن
لم تشعر به لأن والدها كان دائمًا يُخبرها بإن لن يحدث لها أبدًا شيئًا يُخفيها في وجوده
وهي الآن مُكبله في مكان مُظلم لا تعرف أين هو .. ولا أين هو والدها
ولا السبب الذي وُجدت فيه في هذا المكان بسببه
صرخت جيسكا ما أن استطاعت هذا:
- باباااااااااااااا
فنطق صوتِ هادئ جاء عبر مُكبر صوت أو شيء من هذا القبيل وهو يقول:
= "جيسكا" يا له من اسمٍ جميل قد تموت صاحبته بعد عدة ساعات
قالت جيسكا وهي ترتجف:
- إنتـــ إنتــــاا مييييين؟
= أنا من سيقبض روحك يا عزيزتي .. إن لم تُنفذي ما يُطلب منكِ بالحرفـ
***
الساعة 12 ظهرًا .. " قبل 9 ساعات من مشهد المرآب"
في غُرفة مُرتبه ونظيفة تَدُل على حُب صاحبتها على النظام
كانت جيسكا تنام على سريرها ووالدها د. نادر ينظر إليها في حنان
قد دخل غرفتها لإيقاظها ولكن قلبه لم يطاوعه على إيقاظها وهي نائمه كالملاك أمامه
فتحت جيسكا عينها وهي تتثائب وقالت:
- بابا .. مالك؟ في حاجه ولا ايه؟
= لا لا يا حبيبتي أنا كنت داخل أصحيكي بس بصراحة مهُنتيش عليا .. فا قُلت أقعد اتفرج عليكي شوية
سحب جيسكا يد والدها وقبلتها وقالت:
- ربنا يخليك ليا
= يا رب يا حبيبتي ولا يحرمني منك أبدًا .. ع فكرة الفطار أكيد برد .. محضره من بدري جدًا .. فا يلا بقى ناكل بلاش كسل
قال جُملته الأخيرة ثم ضم رأسها بين ذراعيه وقبلها وأمسك إيديها ليأخذها معه إلى مائدة الطعام.
نظرت "جيسكا" إلى مائدة الطعام التي تحتوي على كُل ما تُحبه فقالت:
- ايه الدلع ده بقى، والله أنا مش عارفه أنا إزاي ممكن اسيب الدلع ده كله في يوم واتجوز!
= هاهاها يبقى يقربلك حد بس وانا أموته .. قال تتجوزي قال!
- والله إنت إللي محتاج تتنجوز .. إنت بجد ليه ماتجوزتش من بعد ما ماما ما ماتت؟
= أنا مُستحيل أتجوز واحدة يا جيسكا وأنا بحب حد تاني أكتر منها
- ايه ده، أنت بتحب حد بجد؟
= بحبك أنتي .. وعمري ما هسمح لقلبي يدخله حد غيرك .. واقفلي ع الموضوع ده بقى ويلا ناكل؟
- يلا
***
الساعة 3 عصرًا "بعد ثلاثة ساعات من الفطور"
جلست جيسكا أمام حبيبها محمود في مطعم سبيكترا
على أضواء المصابيح الخافتة والموسيقى الهادئة يتبادلان نظرات الحُب والهيام
ابتسم محمود وقال:
- أنا بجد بقيت احب باباكي جدًا من حُبك له .. من قبل حتى ما أشوفه
= متأكده إنك لو شفته هتحبه أكتر .. وهو كمان هيحبك جدًا
- والله أنا فكرت إني أروح اكشف على سناني في العيادة بتاعته .. اهوه اتلكك واتعرف عليه بشكل أقرب
= والله فكرة حلوه!
اقترب النادل ليسأل عن الطعام الذي سيطلباه فأجاب محمود بالنيابه عنه وعن جيسكا
فتعجبت جيسكا فتفهم وقال مازحًا:
- أنا اعرف عنك كُل حاجه .. فأكيد يعني هكون عارف بتحبي ايه .. وبعدين انا مزاجي بقى تاكلي إللي هاكل منه .. عاجبك؟
فضحكت جيسكا وقالت:
- عاجبني طبعًا يا باشااا
قبل محمود يُمناها وقال:
- تعبت كتير أوي في حياتي .. بس كُل يوم بتأكد أكتر وأكتر إن ربنا بيعوضني بيكي عن كُل الدُنيا دي
= يا رب أكون فعلًا قادرة أعوضك عن حاجه
بعد ثلاثة ساعات لم يشعروا بمرورهم أبدًا خرج الأثنان للرحيل وكُل منهم طلب uber ليذهب إلى مشواره
وبالفعل وصلت جيسكا إلى منزلها .. ولكن وهي تضع مُفتاح منزلهم في الباب شعرت بشخصًا يقترب منها .. ما أن قررت أن تلتفت لتراه، تلقت صدمة إلى رأسها أفقدتها الوعي
***
12 مساءًا في المرآب
= أنا من سيقبض روحك يا عزيزتي .. إن لم تُنفذي ما يُطلب منكِ بالحرفـ
بعد أن سمعت جيسكا هذه الجُملة بدأ جسدها يرتعش أكثر وأكثر فقالت:
- طلبات ايه؟
= هتختاري 7 أشخاص يتقتلوا سبع أشخاص من مُرتكبي الخطايا السبع المميته "الغرور - الكسل - الجشع - الغضب - الشراهة - الشهوة - الحسد" سبع أشخاص من معارفك .. كُل شخص بصفة .. هنطهر المُجتمع منه
ترددت جيسكا طويلًا قبل أن ترد لا تعرف وقع رفضها على مسامعه .. كيف سيتلقى ذلك ولكنه أكمل حديثه قائلًا:
- طبعًا أنتي معندكيش رفاهية القبول والرفض .. القبول يعني إنك هتعيشي في حالة التنفيذ بشكل صحيح .. والرفض معناه الموت الفوري
هُنا لم تتمالك جيسكا نفسها .. البُكاء من أثر الخوف
الأدرنالين قد تدفق في عروقها بالشكل الذي جعلها تفقد السيطرة على أفعالها
قالت:
- طيب .. طيب أنا هعمل كده ازاي .. أنا بخاف
فأجاب صاحب الصوت الهادئ وقال:
= إنتي مش هتعملي حاجه .. إنتي هتكوني ضيفه في الجراج هنا لمدة أسبوع هتسمعي مزيكا وتاكلي الأكل إللي بتحبيه، أهوه برضه عشان لو حصل أي خطأ وأختياراتك دي مماتتش خلال أسبوع .. تكوني عيشتي عيشة مرتاحة في الجراج قبل ما تموتي!
- خطأ .. إزاي مش بتقول إني مش هعمل حاجه حضرتك يعني؟
= أنتِ هتفضلي هنا .. لكن هتختاري ناس برا تنفذ .. الناس دي لو بتحبك فعلًا هتقتل عشانك .. هيضحوا بنفسهم عشانك إنتِ ولو مشاعرهم نحيتك كانت زائفة .. أنتِ إللي هتموتي وأظن ده أريحلك ..
- محدش ممكن يعمل كده أبدًا
= حتى محمود ود. نادر! .. أظن إنهم ممكن يفكروا يقتلوا عشانك .. لو عرفوا إن حياتك مُقابل حياة الناس إللي إللي هيتأمروا بأنهم يقتلوهم
- وليه اتسبب في موت ناس ملهاش ذنب، وبعدين هجيب ناس منين أصلًا
قال صاحب الصوت الهادئ لأول مره بعصبية:
= هيمتوتوا لأنهم خاطيين .. مثخطئين .. بيرتكبوا الخطايا السبع!! وهتختاري 7 أشخاص من عيلتك وأصحابك .. وإلا في خلال داقايق .. أنتي إللي هتموتي
قال جململته الأخيرة بعصبية كبيرة وتأثر جعل خوف جيسكا يزداد أكثر فأكثر
ثم قال بصوتٍ هادئ لا يتناسب أبدًا بأي شكل من الأشكال مع نبرته التي قال بها الكلام الذي أنهاه منذ ثوانِ:
- تسمعي مزيكا؟ بتحبي فرقة جدل صح؟
يتبع..
لقراءة الفصل الثاني : اضغط هنا
لقراءة جميع فصول الرواية : اضغط هنا
reaction:

تعليقات