رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل السابع عشر 17 بقلم نورهان ناصر

 رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل السابع عشر 17 بقلم نورهان ناصر

رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل السابع عشر 17 بقلم نورهان ناصر

رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل السابع عشر 17 بقلم نورهان ناصر

ألتفت سيف وجاسر إلي مصدر الصوت بصدمة كبيرة اعتلت ملامحهما ولكن سرعان ما تحولت نظرة سيف إلي الغضب الشديد واحمرت عينيه بشدة تكاد تحرقه  أرضاً بينما جاسر بقي يحدق به لا يستوعب ما يراه أمام عينيه حتي استطاع النطق أخيراً
جاسر بصدمة: أسر !!!!!! 
سيف بغضب جحيمي أتجه  ناحيته وامسكه من عنقه يضغط بيده عليه بقوة تحت استسلام الآخر له وبلا أي مقاومة منه 
فاق جاسر من صدمته أخيراً ليري صديقه يكاد يزهق روحه بين يديه فاقترب من سيف وهو يجذبه بعيداً عنه ويصرخ به أن يتركه 
جاسر بضيق: يا سيف سيبه هتموته في إيدك يا سيف 
سيف بغضب شديد: اسكت يا جاسر سيبني أخلص عليه ال******** ايه اللي رجعه الحيوان ده هنا ؟! رجعتي ليه يا ك***** 
جاسر بضيق: قولتلك سيبه إحنا محتاجينه دلوقت  مهاب افتكر مهاب سيبه يا سيف ارجوك يابني سيبه بقا هتخنقه 
تركه سيف أخيراً في حين كان الآخر المدعو بأسر يسعل بشده وهو يحاول أن يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة
في حين أخذ جاسر سيف وابتعدا عنه قليلاً 
وهو يحاول أن يهدأ من غضب صديقه 
جاسر بضيق: سيف أبوس إيدك أهدي استغفر ربنا واستعذ بالله من الشيطان يلا واهدي أرجوك 
سيف بغضب : أنا هادي أهو سيبني بقا 
جاسر بضيق: طيب هروح أشوفه خليك مكانك 
اشاح سيف بصره للجهه الأخري بغضب شديد فتركه جاسر وذهب إلي أسر
عند أسر كان يستند علي الجدار وهو مازال يسعل بشده
جاسر بضيق: أسر أنت كويس 
أسر باعياء وانفاس متقطعه : ت....مام متق...لقش
جاسر بضيق: طيب تعالي معايا لغرفة التبرع بالدم بسرعه 
أومأ أسر له ثم ذهب معه سريعاً وبينما هو يعبر نظر إلي سيف بحزن شديد ثم أتجه مع جاسر للممرضة ليتبرع لمهاب 
عند سيف كان يحاول تهدئة نفسه وهو يستغفر ربه كثيراً ليكتم غيظه وغضبه الآن فهذا ليس وقته المهم سلامة مهاب أقنع نفسه بأن هذا هو المهم 
في غرفة أخري يغلب عليها اللون الأبيض كانت تتوسط سريرها وهي تركض عليه بإعياء شديد فتحت سوريانة عينيها وهي تنظر للغرفه باستغراب 
ثم حاولت النهوض إلا أنها ما كادت تتحرك حتي أحست بألم شديد في أطرافها من كتفها وجسدها المتعب بشدة وضعت يدها الحره علي رأسها بألم وهي تتذكر آخر شيء رأته قبل أن يغشي عليها 
عودة إلى الوراء
سوريانة ببكاء : مهاب مهاب متنمش ارجوك لا لا فوق كده 
نظرت إلي السلاح الخاص بها فوجدت الزخيرة فارغه 
سوريانة ببكاء: يارب يارب 
ثم نظرت إلى مهاب الذي ينذف بشده فنزعت الستره الخاصه به والبسته إياها وهي تضغط بيدها علي مكان الجرح لتمنع تدفق الدم ولكن بلا جدوى
وبينما هي تنظر لمهاب وتبكي علي حاله سمعت صوت تحريك صمام الأمان وخطوات بطيئة متحفزة للهجوم عليها من الخلف فالتفتت تنظر للواقف وراءها ويحمل في يده السلاح ويصوبه علي رأسها 
سوريانة بجمود رغم بكائها الحاد نظرت إليه بدون خوف فهي ليست خائفة علي حالها بل علي مهاب فهو لديه عائله أم وأب وأخوة ينتظرونه أما هي فلم يبقي لها أحد سوي الله وهو لها كافياً 
الرجل بابتسامة خبيثة: بنت أمال عامله راجل ليه ....ثم صدحت ضحكاته القزرة في المكان وهو ينظر لها بنظرة ذات مغزى 
نظرت سوريانة له بتقزز شديد وهي ترمقه بنظرات مشتعله في حين نظر إليها ورفع سلاحه وصوبه اتجاه رأسها وهو يتمتم بسخرية لازعه
_ أممممممم اموتك دلوقت ولا استني شويه لا لا اموتك دلوقت أحسن ...صمت قليلاً وهو ينظر إليها بشماته ثم ألتفت إلي الملقي أرضاً خلفها بنظرة ثعلبية ماكرة 
_ وده مين بقا إللي بتحامي عليه ده شكله مات أصلا بس مش مهم متزعليش هتحصلي قريب أوي بس بعد ما ... ...... صمت فجاءة وتأوه بألم شديد وهو يمسك معدته فقد ضربته سوريانة بقدمها في معدته رغم تعبها 
أمسك الرجل بمعدته وهو يتألم ثم نظر إليها بشر وهو يصوب سلاحه علي رجلها التي قامت بضربه بها ثم في لحظات كان قد أطلق عليها النار إلا أن سوريانة لم تصرخ أو حتي تبكي ظلت تنظر له بجمود 
في حين نظر إليها بضيق شديد من برودها هذا ثم صرخ بها في غضب 
_ انتي هتتحاسبي علي حركتك دي استعدي عشان تموتي 
نظرت له بسخرية ثم قالت : أموت انا ميته أساساً انا جسد بلا روح متتعبش نفسك مع أموات 
رمقها باحتقار ثم صوب المسدس علي رأسها وكاد أن يطلق فسمعت سوريانة صوت إطلاق النار وبعدها وقع ذاك الرجل صريعاً ولقي حتفه بينما هي آخر شيء رأته هو وجه مهاب الممدد أرضاً بجانبها نظرت إليه ثم سحبتها غمامه سوداء فاستقبلتها براحبه صدر 
عودة إلى الواقع
تنهدت سوريانه بضيق وهي مازالت تمسك رأسها بيدها ثم فجاءة فتح الباب ودخلت منه ممرضه وليست أي ممرضه فهي تعرفها  يقيناً وتحفظ تلك العيون جيداً لتتعرف سريعاً عليها
دينا ببسمه: حمدالله علي سلامتك 
سوريانة بإعياء: تسلمي يا دينا 
دينا ببسمه: طمنيني عنك مش أحسن دلوقت 
سوريانة بتعب: الحمد لله انا كويسه الظابط اللي كان معايا هو اللي حالته حرجه أوي
دينا ببسمه: إن شاء الله هيكون كويس 
سوريانة : إن شاء الله إنتي جيتي إيمتي وعرفتي إزاي إني هنا 
دينا ببسمه: انا لسه راجعه من العراق مبقاليش يوم  وعرفت من أسر إنك اتصابتي مع الظابط مهاب 
سوريانة : اها وهو أسر معاكي هنا 
دينا ببسمه: آه هو اللي جابني معاه ده غير إني اصريت عليه ياخدني معاه عشان اطمن عليك ومنه أشوف سيف يمكن يا سوريانة يقبل يسمعني 
سوريانة : ربك يسهل 
دينا ببسمه: انا ممتنه جداً علي مساعدتك ليا يا سوري 
سوريانة ببسمه: إنتي لسه فاكره الاسم ده يا دينا 
ابتسمت دينا في وجهها ووضعت يدها على يد سوريانة تربت عليها بحنان 
دينا ببسمه: أيوة طبعاً إنتي ناسيه اول لقاء لينا لما قولتيلي اسمك وقتها ماكنتش عارفه أقوله فكنت أختصر واقولك سوري وانتي كنتي تضايقي وتقولي لي دي قريبه من Sorry بتاع آسف بالانجليزيه ههههه 
ضحكت سوريانة ضحكه خفيفه متالمه: هههه كانت أيام عسل أوي
دينا ببسمه: فعلاً معاكي حق
سوريانة بقلق: طيب مفيش أخبار عن مهاب 
دينا لا تدري ما تقول لها فهو مزال حتي الآن في العمليات فقالت بهدوء تحاول التخفيف عن سوريانة 
دينا ببسمه: هو إن شاء الله هيبقي كويس هما بس كانوا عايزين دم ليه وآسر اتبرع له وهيبقي تمام بإذن الله
سوريانة ببكاء: يارب يارب يا دينا أنا عايشه بفضل الله وفضله هو عطاني السترة الواقية بتاعته كان زمانه هو دلوقت بخير ومفهوش حاجه ثم بكت بشدة وهي تتذكره كيف كان ممدد علي الارض ساكناً بلا حركه 
ويغرق في دمه بشده 
ربتت دينا علي كتفها بحنان وهي تقول لها 
دينا : ربك مقدر له كده  حتي لو معطاكيش السترة بتاعته وإنتي انسانه مؤمنه أدعي له ربنا يعافيه ويخرجه سالم 
سوريانة ببكاء: عنده عيلة يا دينا ليه أم واخوات هيموته عليه هو وحداني عليهم علي 3بنات يا دينا أمه ملهاش غيره هو ولد واحد بس 
دينا ببسمه: إن شاء الله خير تفاؤلوا بالخير تجدوه 
سوريانة ببكاء: دينا الامانه لسه معاكي مش كده إنتي جبتيها معاكي صح 
دينا ببسمه: أيوة طبعاً زي ما طالبتي مني 
عودة إلى الوراء
بعد أن أنهت سوريانه تدريبها دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها ثم جلست على سريرها وهي تغلق عينيها وتقوم بعمل تدليك لهما 
فتحت عيونها علي صوت رسالة بريدية قد وصلت للتو 
أمسكت سوريانة بهاتفها لتري تلك الرسالة
نص الرساله " سوريانة إذيك أنا دينا بكلمك من العراق وانا اللي كنت بعتالك رسالة قبل كده بصراحه جات مني غلط المهم كنت عايزاك تديني عنوان شقة سيف الجديدة انا عارفه إنه من زمان استقل عن والده وعايش في شقته لوحده ابعتيلي العنوان في رسالة وأنا هنزل مصر قريب أسر بيرتب شغله وهننزل إن شاء الله "
سوريانة بدهشه: مش معقول دينا هي اللي كانت بتبعتلي الرسايل طب اعمل ايه أعمل إيه اديها العنوان ولا   ......قطع تفكيرها صوت إشعار لرسالة بريدية أخري نظرت إلى الرسالة 
" سوريانة ارجوكي ساعديني أوصله لازم أوضح له كل حاجه واعتذر منه ساعديني بالله"
تنهدت سوريانه بقلق من خطوتها تلك ولكنها استسلمت في النهاية وارسلت لها عنوان شقته الجديدة وهي تدعو الله أن يمر ذلك علي خير وطلبت منها أن تحضر لها شيء خاص قد احتفظت به معها 
عودة إلى الواقع
سوريانة ببكاء: دينا اتبرعي بيه لله أنا مش عايزاه 
دينا ببسمه: إنتي متاكده يا سوريانة عايزاني ابيعه
سوريانة : أيوة الرسول صلى الله عليه وسلم بيقولنا" داووا مرضاكم بالصدقه" ومهاب حالته حرجه أوي فانتي اتبرعي بيه لله 
دينا ببكاء علي حال صديقتها: بس ده ذكري من خطيبك الله يرحمه دي شبكتك يا سوريانه واخر ذكري من محمد 
سوريانة ببكاء: سيبي الخاتم بس واتبرعي بالباقي ليه ولمهاب هو هيكون مبسوط كده أكتر يلا دينا تستعجلي بالله 
دينا ببسمه: حاضر 
ابتسمت سوريانة لها ثم أغلقت جفونها بتعب شديد ثم نامت بعمق بعد أن حقنتها الممرضه بحقنه مهدءة كي تسترخي ثم خرجت 
ظل يخوض الممر ذهاباً وإياباً وهو يزفر بغضب شديد ويضغط علي يده بقوه 
_يا ابني أهدي بقا خيلتني رايح جاي 
نظر سيف له شرزا فصمت جاسر وأسند رأسه علي الجدار و أغمض عينيه وهو يتنهد بتعب 
_ مفيش أي أخبار عن مهاب 
فتح جاسر عينه وهو ينظر إلى المتحدث ثم أدي تحيته العسكرية وقال بهدوء : لسه يا حضرة المدير بقالهم اكتر من 4 ساعات جوه ومحدش خرج يطمنا لسه ربنا يستر
تنهد المدير نجدت وهو يدعو الله أن يخرج مهاب سليما معافى ثم أتجه ليري سوريانه 
في حين ظل سيف يجوب الممر ذهاباً وإياباً ثم وقف ونظر إلي ساعة يده بضيق ثم أتجه ناحيتهم وهو يقول ببعض الثبات
سيف بهدوء: أنا خارج بره وهاجي تاني 
أومأ جاسر له ولم يسأله إلي أين هو ذاهب فهو يعلم تماماً أن صديقه يكاد ينفجر من شدة الغضب فتركه علي راحته 
بعد قليل خرج أسر من الغرفه الخاصة ب التبرع وهو مستند علي جدار بتعب وفي يده كوب عصير ولكنه سقط من يده في حين كان أسر يشعر بدوار كبير في رأسه 
لاحظ جاسر خروجه من الغرفه وراه كيف يستند على الجدار بتعب شديد كما لاحظ سقوط علبة العصير من يده 
أقترب جاسر منه ووضع يده على كتفه وهو يقول له
جاسر : أنت كويس 
هز أسر رأسه بإيجاب فزفر جاسر بضيق ونظر إليه 
جاسر بضيق: أسر أنت مش كويس يلا تعالي ادخل معايا الاوضة ارتاح دول سحبه منك كميات دم كبيرة 
أسر بحزن: مهاب صاحبي وانا مستعد اتبرع له بدمي كله 
جاسر بهدوء: ربنا يشفيه ويعفيه بس خير عرفت منين يعني 
أسر بشرود: أنا متابع كل حاجه متفكرش إني من بعد ما سبتكم مبقتش أعرف عنكم حاجه لا يا جاسر مهما كان كنا زمايل في الجيش 
جاسر بضيق: اها 
ثم تركه جاسر وعاد إلى مقعده 
كان ذاهب إلى المسجد ليصلي ويدعي لمهاب وبينما هو خارج اصطدم بشخص ما فوقع أرضاً 
كاد سيف يعتذر وهو يمد يده ليساعده ولكن رفع يده عندما وقع بصره علي من اصطدم به فنظر إلي الجاثية أرضاً بسخرية واحتقار
ثم أكمل طريقه ولكن استوقفته 
_ سيف أقصد الرائد سيف الكيلاني 
ألتفت إليها سيف ينظر إليها بشمإزاز 
دينا ببسمه من تحت بيشة نقابها: ممكن تسمعني شوي من فضلك 
سيف بضيق: إيه هتألفي قصة جديدة عايزة تعملي جزء تاني ولا إيه؟! وفرض فرضا سمعتك إنتي بقا مفكراه اني هصدق اللي هتقوليه يبقي ملوش لزوم تتكلمي ثم إني بقا مبحبش أسمع المنافقين ها عارفهم إنتي المنافقين ثم كاد يغادر .....
دينا بقوه : طب مانتا  كنت بتخوني وبتعرف عليا بنات بعدد شعر رأسك ولا نسيت 
ضحك بشدة على حديثها هذا وهو يرمقها باحتقار شديد ثم قال لها ساخراً: كان عاجبك ولا مرة اضايقتي ولا مرة جيتي لومتيني أو عاتبتيني حتي ده إنتي حتي مشتكيتيش خالص و ده كان بيبقي مخليني هتجنن منك إنك إزاي كده إيه مفيش احساس ولا كرامه عندك بس عارفه عرفت السبب بعدين بقا مانتي عندك حبيب القلب هو ده بقا اللي لو عمل زي مانا بعمل كنتي هتضايقي وتعاتبيه لكن أنا مكنتش اعنيلك حاجه فتخونيني عادي جدا مش كدة
دينا : أنا مش خاينه يا سيف أفهم أنا مخنتكش 
سيف بغضب : أخرسي خالص قال ما خنتكش قال 
ثم شرد قليلاً لليوم الذي أكتشف فيه خيانتها له مع صديق لم يتوقع منه هذا الفعل 
عودة إلى الوراء
كان متحمساً جداً ليراها فهو  قد بات يسعد كثيراً برؤيتها تعمل هنا معه 
سيف بهدوء: 25 دينا هنا 
سوريانة ببسمه: آه يا فندم في الغرفة الخاصة بيها شوية كدة وهتطلع معانا المهمه بتجهز نفسها 
أبتسم سيف لها ثم ذهب متوجهاً إلي غرفتها
دلف سيف إلي الغرفه وعلي وجهه ابتسامه لطيفة وكاد يتحدث ولكن عجز لسانه عن الكلام  وهو يري مخطوبته بين أحضان رجل آخر ويقبل خدها وهي مستسلمه له ولا تمانع 
ظل سيف ينظر بصدمه لما يحدث هنا لا يستوعب شيئاً مما يري هل تلك دينا حقٱ؟! ماذا تفعل ومن هذا الرجل الذي تسمح له بالاقتراب منها هكذا ؟! هل تمثل عليا العفاف والطهارة ؟! هل كانت تخدعني كل تلك المدة لم تسمح حتي لي أن أمسك بيدها
ثم صرخ فجاءة بهما فانتفض الإثنان بهلع علي ذاك الصوت العالي
_ دينااااااااااااااااا
نظرت دينا بصدمه وهي تري سيف يكاد ينفجر من الغضب فازردقت ريقها برعب وهي تدعي أن تنشق الأرض وتبتلعها علي هذا الموقف المحرج 
في حين نظر أسر إلي سيف باستغراب من صراخه هكذا 
أسر بدهشه: س .....
وما كاد يكمل فاندفع سيف نحوه كالقذيفه المشتعله وأعطاه روسية برأسه وهو يصرخ ويسبهما بأبشع الألفاظ ظل يضرب في أسر بلا رحمه بينما الآخر كان متفاجيء مما يحدث وهو لا يفهم ماذا فعل أو بماذا أخطأ 
نطقت دينا أخيراً بعد أن فاقت من زهولها
دينا ببكاء : سيف سيبه هتموته
صرخ سيف فيها بحدة وهو يلعنها ويقول لها : أخرسي يا **** عاملالي شريفه وإنتي مقضياها من ورايا يا زب****** بتمثلي عليا العفاف والطهارة وانتي واحدة حق******* ثم أقترب منها وكاد يصفعها علي وجهها فوجد قبضه تمسك بيده وتسدد له لكمات عنيفه فبادر سيف هو الآخر يسدد له لكمات أعنف واقوي حتي اجتمع من في المقر علي ذاك العراك والصوت العالي
دخل جاسر فوجد كلا من سيف وأسر يضربان بعضهم بعنف شديد وأسر يصرخ في سيف 
أسر بصراخ : ازاي ترفع ايدك عليها انطق بأي حق وازاي تقولها الكلام ده أنت جري لعقلك حاجه
سيف بصراخ وغضب : طول فترة الخطوبه وإنتي حتي لا بتخليني أكلمك ولا أمسك ايدك وهنا عادي تحضني وتبوسي صح يا ****** 
أسر بصراخ : خطوبه إيه أنت إتجننت ولا ايه ؟!
سيف بسخرية : شكلك كنتي بتعلبي علينا إحنا الاتنين مش كده يا اوس****** خلق الله 
جاسر وهو يمسك بسيف : أهدي يا سيف أنا مش فاهم حاجه خالص في إيه يا أسر وانت بتعمل ايه هنا 
أسر بصراخ : أسأله هو عمال يصرخ كده ليه ؟!
سيف بسخرية وهو ينظر إلي دينا التي انهمرت في البكاء بشده : مش عيب علي النقاب يا ست الشيخة هنا ترفعيله النقاب عادي وتسمحيله يقرب منك إنما أنا بقا تتمنعي وتقولي لي قال الله وقال الرسول لكن ده بقا .....وهو يشير إلي أسر .....ثم تابع حديثه بسخرية 
سيف : ده بقا حلال صح ده بقا مفهوش قال الله وقال الرسول
يا شيخة أبو اشكالك عملتي فيها ملتزمه وشيخه يا ****** وضع جاسر يده علي فم صديقه يمنعه من استرسال الحديث 
أسر بغضب وهو ينظر إلى دينا : إيه اللي بيحصل هنا فهموني خطوبه إيه و إيه الكلام الغريب اللي بيقوله سيف ده  
ظلت دينا تجهش في البكاء ولم ترد فاقتربت منها سوريانة وأخرجتها معها وانزلت لها بيشه النقاب علي وجهها وأخذتها للخارج تاركين خلفهم غضب جحيمي ونيران مشتعله بين كلا من سيف وأسر
عودة إلى الواقع
سيف بسخرية : مخنتينيش صح لأ يمكن أنا كنت بتخيل لما دخلت أشوف خطيبتي ولقيتها في حضن واحد تاني ويبوبسها عادي وهي مش ممانعه خالص 
دينا ببكاء: أفهم بقا ماخنتكش ده جوزي أفهم أنا وأسر كنا كاتبين كتابنا قبل ما أتعرف عليك أصلا ده كان جوزي انا مش خاينه ولما شوفتني معاه أنا معملتش حاجه غلط ده جوزي قدام ربنا 
سيف بسخرية : لا واللهي صدقتك أنا يا حرام يعني كنتي متجوزه وقرآنا فاتحتك عادي كده 
دينا ببكاء : انا كنت مضطره اعمل كدة ولما طلبت مني نستعجل ونكتب الكتاب أنا رفضت لأني أساساً متجوزه 
سيف بغضب: وأما إنتي متجوزه بترتبطي بيا ليه يعني إنتي مجنونه 
دينا ببكاء: بعد كتب كتابي أنا وأسر هو سافر مهمه واتفقنا بعد ما يرجع هنتجوز ونعمل الفرح بس بس بابا مات وعرفت إن أسر اتكشف واخدوه أسير ليهم لجماعه ارهابيه خطيره وانا كنت عاجزة بين نارين مش عارفه اتصرف واعمل ايه  منه وفاة بابا وجوزي اللي بقي اسير عندهم ده غير بابا اللي مكنش موافق من الاول علي كلية التمريض العسكري
سيف مقاطعٱ: اه بقا وملقتيش بقا غيري تضحكي عليه مش كدة تملي الفراغ بتاعك لحد ما سي  أسر يرجعلك 
دينا ببكاء: مكنتش ناوية اخدعك والله 
سيف بضيق: أنا مش عايز أسمع حاجه ولا أعرف حاجه ويا ريت بقا متطلعيش في وشي تاني عشان وقتها هيبقي ليا تصرف تاني يلا غوري من وشي روحي لحبيب القلب بتاعك 
ثم تركها دون أن تكمل حديثها وذهب إلي سيارته وصعدها دون أن يلتفت للخلف وانطلق إلي وجهته
أما دينا فظلت واقفه في حديقة المستشفى ودموعها تنهمر بشده فوجدت يد تربت على كتفها بحنان
ألتفت دينا له ببسمه لم تظهر ولكنه رآها
أسر بحنان: أهدي ربك يحلها من عنده أن شاء الله هيسمعك وهيفهم لما يحب بجد هيقدر ووقتها هيفهم إن أي حاجه مباحه في الحب والحرب 
دينا ببكاء: أنا مش خاينه يا أسر مكنتش عايزه اخدعه والله انا عملت ده كله عشانك انا كنت هطلب مساعدته في الأول بس هو فجاءني بطلبه ووقتها أنا ......
أسر مقاطعٱ: عارف مفيش داعي تكملي إحنا هنجبره يسمعنا بس أهدي مش دلوقت 
دينا : طيب 
في مكان آخر 
كان يسير بسيارته وهو يفكر في ماقالته تلك المخادعة له ثم زفر بغضب شديد وهو يهز رأسه بعنف نافياً كل ما قالته له حتي وصل أخيراً إلي وجهته
نزل سيف من سيارته ووقف أمام المسجد كثيراً وتردد أن يدخل فتذكر حديث أسماء له " ربنا بابه مفتوح لينا دايما" 
فابتسم ثم دلف إلي المسجد توضأ وخرج يصلي صلاة الظهر فقد أذن منذ ساعة  
وقف سيف يصلي بخشوع تام وفي كل ركعه وسجده يدعو ل مهاب أن يشفيه الله ويعافيه ويرجع إلي أهله سالما معافا
حتي أنتهي وجلس فوجد يد تربت على كتفه ألتفت سيف ليري من فوجده شيخٱ يعرفه هو بالرغم من رؤيته له مرة واحدة فقط 
الشيخ بهدوء: ليه يا ابني مجتش صليت جماعه كنت هتاخد الاجر والثواب
سيف بهدوء: المرة الجايه إن شاء الله
الشيخ بهدوء: إن شاء الله يا إبني بس أنا أول مرة أشوفك هنا 
سيف بهدوء: ده حقيقي 
الشيخ بهدوء: أنا سامعك 
نظر سيف له باستغراب ثم قال له: بس أنا معنديش حاجة أقولها
الشيخ مبتسماً: لا عندك وعندك كتير  في كلام كتير عايز تقوله يا إبني وانا بقولك سامعك يلا قول
سيف بهدوء: هقولك كان فيه حلم دايما بيواردني علي طول بشوفه كنت دايما بشوف نفسي في مكان كله اسود في اسود وفجاءة الأرض تتحول لصحرا وفجاءة الأرض تنشق ويطلع منها تعبان مهول كبير اوي هو مكنش كبير كدة في الاول لا كان صغير ومع تكرار الحلم كنت بلاحظ إن حجمه بيكبر 
نظر له الشيخ بتركيز شديد وهو ينصت لحديثه: كمل يا ابني 
سيف بهدوء: بس من فتره كده يعني ابتديت مشفهوش تاني 
الشيخ بتفكير : طيب وده ليه إيه اللي اتغير في حياتك الفترة دي يعني 
لا يعلم سيف لما جالت صورة أسماء في خاطره 
فقال له بهدوء: اتجوزت ومراتي واحده متقية وعارفه ربنا ودايما بتقرأ قرآن في الشقه ومن يومها مبقتش أشوف التعبان ده تاني 
الشيخ بهدوء: طيب يا إبني هسالك سؤال وتكون صريح معايا فيه 
سيف بهدوء: اتفضل 
الشيخ  بهدوء: كنت قريب من ربك
اخفض سيف رأسه بحزن شديد فعلم الشيخ أجابته علي سؤاله فتنهد وقال له 
الشيخ بهدوء: طيب يا إبني وايه تاني يعني دلوقت أنت بتصلي اهوو  وبتحاول تحسن من نفسك وترضى ربك صح وندمان
سيف بهدوء: أيوة ومش عايز أعمل حاجه تغضب ربنا عليه
الشيخ بهدوء: بس كنت قبلها بتعمل معاصي مش كده 
سيف بحرج: انا يعني مكنتش بصلي وكنت بشرب وبشوف بنات بس والله ما في واحده قربت منها 
الشيخ بهدوء مربتٱ علي كتفه ثم قال له بابتسامه
الشيخ : طيب التعبان ده كان هو ثمرة أعمالك اللي والعياذ بالله دي يعني من الشرب والبنات ده غير بعدك عن ربك وهجرك للقرآن بدليل إنك مبقتش تشوفه تاني من وقت ما بدأت تسمع القرآن في بيتك 
هز سيف رأسه فتابع الشيخ بهدوء: وكمان لما توبت ورجعت لربك تاني ربنا هيبدل السيئات لحسنات لأنك توبت ومش هترجع للأيام دي تاني وربنا يجعلها توبه نصوحه يا إبني 
أبتسم سيف له ثم استأذنه ليخرج ويعود إلي المستشفي
فابتسم الشيخ له ثم قال بهدوء : ابقي تعالي هنا دايما يا 
سيف بهدوء: سيف اسمي سيف 
الشيخ بهدوء: يا سيف ابقي خلينا نشوفك هنا دايما 
وربنا يديم هداك
سيف بهدوء: إن شاء الله ثم قال له وهو يغادر أبقي سلام لي علي حمزة 
الشيخ بدهشة: وأنت تعرف حمزة 
سيف بهدوء: أيوة يلا سلام عليكم
الشيخ بهدوء: وعليكم السلام ورحمه الله
كانت تجلس على الأريكة بعد أن انتهت من إعداد الغداء وهي تنظر إلي ساعة هاتفها فكانت تشير إلي الواحدة ظهراً وعشر دقائق 
ثم فجاءة وجدت رسالة قد وصلتها للتو من سيف 
أسماء بلهفه: سيف بعت رسالة ثم أمسكت الهاتف
وقرأت الرسالة " هدية تسميعي النهاردة ايه يا تري ؟!"
خجلت بشده
ثم أتت رسالة أخري  * تن تن*
نظرت أسماء إلي الرسالة علي هاتفها الخاص 
ثم إبتسمت بخجل 
" طيب أنا راضي بطماطم اللي في خدك دي دلوقت  هاكل منهم اقطفي لي بقا منهم "
أسماء بخجل: الحمد لله إنه مش هنا ومشفنيش  وانا محرجه كده 
ثم سمعت طرق خفيف علي الباب فنهضت لتري من؟!
ولكن قبل أن تنهض وصلتها رسالة أخري من سيف  فابتسمت ثم ذهبت تفتح فقد أخبرها أن تفتح الباب دون أن تنظر من العين السحرية استغربت الأمر كثيراً ولكنه أرسل رسالة أخري يقول فيها بأن تنفذ ما قاله لها دون اعتراض فابتسمت أسماء ثم ذهبت إلي غرفتها ارتدت النقاب الخاص بها ثم عادت تفتح الباب
توترت أسماء كثيراً قبل أن تفتح الباب ثم أخذت نفس عميق وتنهدت ثم فتحته 
_ مفاجأة 
نظرت أسماء إلي الطارق بصدمه كبيرة لا تصدق ما تراه أمام عينيها 
بينما  علي صعيد آخر
كان يسير في طريقه إلي منزله بلا هوادة وحاله من اليأس تسيطر عليه وهو يزفر بحنق ثم أقترب من المنزل وكان قد أوشك علي دخول المنزل الخاص بهم عندما سمع ما جعله يبتسم بخبث شديد 
يتبع..
لقراءة الفصل الثامن عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية مقتحمه غيرت حياتي
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-