القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عروس من باريس الفصل السابع 7 بقلم سارة علي

 رواية عروس من باريس الفصل السابع 7 بقلم سارة علي

رواية عروس من باريس البارت السابع 

رواية عروس من باريس الفصل السابع 7 بقلم سارة علي


رواية عروس من باريس الجزء السابع 

الفصل السابع

دلفت ليديا الى غرفتها بعد يوم طويل قضت اغلبه مع مصطفى ونور ثم انضم اليهما مساءا حسام ليشاركهم جلستهم الممتعة .. الوحيد الذي لم يظهر طوال اليوم هو ادهم على عكس العادة مما جعلها تستغرب ذلك الا إنها أثرت عدم السؤال كي لا يفهمها احدهم بشكل خاطئ ..

ألقت ليديا بجسدها على السرير وهي تشعر بالتعب .. لم تقم حتى بتغيير ملابسها فهي كانت ترتدي فستان صيفي مريح فجذبت اللحاف لتغطي به جسدها وغطت في نوم عميق لم تستيقظ منه الا صباح اليوم التالي ..

فتحت ليديا عينيها الزرقاوين وهي تبتسم بإنتعاش وشعور جميل أخبرها أن اليوم سيكون مميزا خاصة أنها اتفقت مع ريهام ابنة عماد المحامي على رؤيتها ..

فهي لم ترها منذ ذلك اللقاء الوحيد الذي جمعها بها في منزل عماد .. 

نهضت من مكانها وهي تدندن ببعض الاغاني الفرنسية .. فتحت باب الخزانة لتخرج منها ثوب مناسب فتفاجئت بملابس مختلفة عن تلك التي اشترتها ..

اعترتها الدهشة وهي تقلب في الملابس التي كانت جميعها عبارة عن فساتين طويلة تصل الى الكاحل ذات اكمام طويلة ايضا .. اضافة الى بناطيل واسعة عليها قمصان عريضة وتنورات طويلة ايضا ..

دب الجنون داخلها وهي ترى ان جميع ملابسها اختفت لم تجد أي شيء منهم حتى ملابسها القديمة التي جلبتها معها من فرنسا ..

اغلقت الخزانة بقوة واخذت تفكر فيما حدث حينما تذكرت ادهم ونظراته الغير مريحة ليدب الغضب داخلها وهي تفتح الخزانة مرة وتسحب قليلا من تلك الملابس وتهبط الى الطابق السفلي ومن حسن حظها وجدت ادهم لوحده في صالة الجلوس يجلس على احدى الكنبات ويتناول عصيره بإستمتاع ..

تقدمت ليديا نحوه وعلى ملامحها يرتسم الغضب فنظر اليها ادهم وهو بالكاد يسيطر على ملامحه كي لا ينفضح امره ..

وقفت امامه ورمت الملابس على الطاولة بجانبه وقالت بغضب مكتوم :

" ممكن افهم ايه ده ..؟!"

رسم قناع البراءة على وجهه وادعى عدم الفهم وهو يسألها :

" ايه ده ..؟! مش فاهم .."

صاحت به :

" بلاش تعمل نفسك مش فاهم حاجة .. انت عارف كويس انا بتكلم عن ايه .."

نهض من مكانه واقترب منها قائلا بجدية :

" فيه ايه يا ليديا ..؟! ممكن تهدي .."

ثم اشار الى الملابس الملقاة على الطاولة وسألها بإستغراب مفتعل :

" وايه الهدوم دي ..؟! بتاعة مين ..؟!"

كادت ان تضربه في وجهه لكنها بالكاد مسكت اعصابها وهي تهتف بغل :

" هدومي فين ...؟! وديتهم فين ..؟!"

قال ادهم بضيق :

" نعم ..؟! وانا هعرف منين ..؟! روحي دوري على هدومك فحتة تانية .."

صرخت به بنفاذ صبر :

" بلاش تعمل نفسك بريء .. انا عارف انك خدت هدومي وبدلتها بالحاجات دي .. رجعلي هدومي قبل ما اقول لأنكل سليم عاللي عملته .."

صرخ هو الاخر وقد استفزه تهديدها :

" انتِ بتهدديني .. ؟! فاكراني هخاف من ابويا ..؟!"

صاحت وقد بلغ غضبها ذروته :

" بصي والرب هتخليني اتعصب وانا لمًا بتعصب بعمل حاجات وحشة بلاش تشوفها .."

دلف حسام على اصوات صياحهما ليهتف بسرعة وتعجب :

" مالكم يا جماعة ..؟! صوتكوا واصل اخر الشارع .."

تحدثت ليديا بلهجة عصبية :

" فيه انوا البني ادم خرب كل حاجة .. فاكر نفسه وصي عليا .."

التفت حسام الى ادهم الذي كان يجاهد لرسم قناع البرود واللامبالاة على وجهه وسأله :

" فيه ايه يا ادهم ..؟! عملت ايه ..؟!"

رد ادهم ببساطة :

" والله انا معملتش حاجة .. لقيتها متعصبة وجاية عليا وبتتهمني فحاجات انا معملتهاش .."

قالت ليديا بغضب :

" انت واحد كداب .."

رد ادهم بهدوء :

" شكرا يا مؤدبة يا محترمة .."

ردت ليديا بعنف :

" انا محترمة غصبا عنك .."

حاول حسام تهدئتها فقال :

" يا ليديا اهدي وفهميني فيه ايه ..؟!"

اخذت ليديا تريه الفساتين التي وضعها ادهم لها في خرانتها وهي تقول :

" بص شوف .."

نظر حسام اليها متعجبا وقال :

" ايه ده مش فاهم ..؟!"

ردت ليديا بنفاذ صبر :

" تخيل انوا دي بقت هدومي .."

قال حسام بعدم تصديق :

" ماشاءالله انتي قررتي تتحجبي .. الف مبرووك .. فرحتلك بجد .."

كتم ادهم ضحكته بصعوبة بينما اخذت ليديا تتحدث بكلمات فرنسية غير مفهومة قبل ان تهتف بنفاذ صبر :

" متبقاش غبي يا حسام .. اخوك المختلف اخد هدومي وحط بدالها الهدوم الغريبة دي .."

لم يتحمل ادهم كلامها فهب بها منفعلا :

" بت انتي .. لحد هنا وكفاية .. متخلف فعينك .. روحي شوفي مين غيرلك الهدوم وبلاش ترمي بلاكي عليا .."

صرخت بحدة :

" انت متخلف ومعقد .. ومفيش حد غيرك عمل كده عشان انت من الاول مكنتش موافق اشتري لبس قصير .. "

نظر اليها ادهم بنظرات نارية قبل ان يهتف بجمود :

" ليديا .. روحي من قدامي دلوقتي بدل ما اوريكي وشي التاني .."

ردت ليديا بإستهزاء :

" وشي التاني وشيء التاني .. متوروهولي وخلاص .."

اعتصر ادهم قبضة يده بقوة وهو ينوي الفتك بها ليقف حسام في وجهه ويهتف برجاء :

" خلاص يا ادهم .. خليك انت الكبير .."

" ابعد عن وشي .. سيبني اربيها .."

قالها ادهم وهو يحاول دفع حسام بينما اكملت ليديا بتهكم :

" سيبوه يا حسام .. انا عاوزة اشوف هيربيني ازاي .. هتربيني ازاي يا ادهم ..؟!"

قال ادهم بسخرية :

" دلوقتي بقيتي تعرفي تقولي ادهم عدل .."

ضربت ليديا الارض بقدمها وهي تهتف بغيظ :

" انت كائن مستفز .."

رد ادهم بعناد :

" وانتي هبلة .."

لم تتحمل ليديا ما قاله فهجمت عليه وهي تحاول ضربه بينما اخذ حسام يتلقى الضرب نيابة عن اخيه ..

" سيبني .. خليني اضربه المختلف ده .."

جذبها ادهم من ذراعها دافعا حسام بعيد عنه هاتفا بقوة :

"دي تاني مرة تقولي متخلف .. والمرة دي مش هسكتلك .."

ثم رفع يده بنية ضربها لكنه تراجع وهو يراها ترميه بنظرات ثابتة وكأنها تتحداه ان يمد يده عليها بينما حسام يهتف برجاء :

" ادهم عيب .. دي بنت مينفعش تضربها .."

ظل كف ادهم معلقا بالهواء وعيناه تشتعلان من الغضب والغيظ حينما وجد نفسه غير قادرا على ضربها رغم تجاوزها حدودها معه ..

سمع اصوات تأتي من الخارج فأخفض يده بسرعة بينما جذب حسام ليديا بعيدا عنه ليجدا سليم وفريال يلجان الى الداخل يلقيان تحية الصباح عليهم ..

نظر كلا من فريال وسليم اليهم بحيرة فهم يبدون غير طبيعيين ابدا لتسألهم فريال :

" فيه حاجة ..؟! واقفين كده ليه ..؟!"

اجاب حسام مبررا :

" مفيش حاجة يا ماما .. احنه كنا بنتناقش فحاجات مختلفة .."

ثم اكمل وهو يشير الى ليديا :

" حتى ليديا كانت بتكلمنا عن شغلها ففرنسا وكده .."

أومأت فريال برأسها بعدم اقتناع بينما ابتسم سليم وهو سعيد بإندماج ليديا مع اولاده فأشار الى فريال قائلا :

" اعمليلي قهوة يا فريال .. انا هخش المكتب اكمل كم حاجة .."

أومأت فريال برأسها وهي تتجه الى المطبخ بينما قال حسام بخفوت :

" اهدوا بقى .. والله عيب تتصرفوا كده .. انتوا مش عيال .."

لمعت عينا ليديا بتحدي وهي تشير الى ادهم قائلة :

" لو فاكر انك كده انتصرت عليا تبقى غلطان .. اوعدك اني هردهالك قريب .."

ثم حملت الملابس واتجهت نحو غرفتها ليسأل حسام أخيه بضيق :

" انت ازاي تعمل حاجة زي كده ..؟!"

رمقه ادهم بنظرات جامدة وقال مصرا على موقفه :

" انا معملتش حاجة .. "

نظر اليه حسام بعدم تصديق ليهتف ادهم :

" وحياتك يا حسام معملتش حاجة .."

" طب قول وحياة ليديا .."

قالها حسام وهو ينظر له بمكر ليتطلع اليه ادهم بغيظ قبل ان يتجه الى الطابق العلوي ليتمتم حسام بضيق :

" وقعت يا ادهم .. بس وقعة مهببة .. كان الله في عونك يا اخي .."

قال جملته الاخيرة في تهكم وهو يتجه بدوره الى الطابق العلوي باقيا في غرفته ..

.......................................................................

اخذت ليديا تلف وتدور داخل غرفتها وهي تكاد تشتعل من شدة الغيظ .. افاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها لتجدها ريهام تتصل بها ففهمت منها أنها وصلت الى القصر ..

نظرت الى شكلها بالمرأة والى فستانها الذي لم يكن سيئا فقررت أن تخرج به ..

هبطت الى الطابق السفلي لتجد ادهم امامها ..

تأففت بضيق وهي تتجه نحو الباب لتفتحه وتخرج فتتفاجئ به يقف أمامها يسألها بهدوء :

" على فين ..؟!"

رفعت حاجبها تسأله بغيظ :

" هو مفيش غيري فالبيت ده ..؟! "

نظر لها ببرود وقال :

" رايحة فين عالصبح كده .."

عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت :

" وانت مالك ..؟!"

رد بجمود :

" اتكلمي عدل اولا .. ثانيا انا ابن عمك ومن حقي اعرف رايحة فين .. معندناش بنات تخرج لوحدها من غير اذن .."

اخذت تفكر في كلامه قليلا ثم قالت بمكر :

" يعني انا لازم اخذ اذن قبل ما اخرج .."

رد بهدوء :

" بالضبط .."

" ماشي .."

قالتها وهي تتركه وتتجه نحو مكتب لينظر الى اثرها بتعجب وهو يسأل نفسه عما ستفعله تلك المجنونة ..

خرجت بعد لحظات وهي تبتسم بشماته قبل ان تقول :

" انا استأذنت عمو سليم وقالي تقدري تخرجي .."

ثم اكملت بتحدي :

" اظن كده عملت الاصول واقدر اخرج عادي .."

بالكاد كتم ادهم غيظه وهو يبتعد من أمامها كي تخرج ..

اخذ غضبه يزداد تلقائيا وهو يفكر عن مكان خروجها ليجد نفسه يخرج وراءها ويراقبها من بعيد ..

وجدها تقف امام باب القصر ويبدو انها في انتظار احد ما ..

ركب سيارته وانتظر منها ان تركب سيارة الشخص المنتظر ليلحق بها وبالفعل وقفت ريهام امامها لتفتح ليديا السيارة وتركب بجانبها فشغل ادهم سيارته لاحقا بهما ..

وجدهما ادهم يتجهان الى احد المطاعم القريبة .. اوقف سيارته بعيدا عنهما وهبط منا تابعا إياهما ..

جلس على طاولة بعيدة بعض الشيء عنهما بينما اخذتا الفتاتان تتحدثان سويا بحماس ..

اقترب منه النادل يسأله عما يريد أن يطلب فزفر انفاسه وهو يقلب في قائمة الطعام بعدم اهتمام قبل ان يطلب من النادل احدى الاكلات التي رأها في القائمة ..

ظل ادهم جالسا يتابعهما من بعيد وقد بدأ الملل يتسرب اليه .. وبالرغم من ذلك كان مصرا على البقاء في مكانه ومراقبتهما .. رن هاتفه اثناء ذلك فوجد عليا تتصل به .. زفر انفاسه بإنزعاج ورفض مكالمتها ليجدها ترسل اليه رسالة بعد ذلك تحتوي التالي :

" لو مردتش عليا دلوقتي هنهي كل حاجة بينا لاني مليت بجد .."

زاد غضبه اضعافا وهو يقرأ محتوى رسالتها والتهديد الواضح به فحمل هاتفه واتصل بها ليأتيه صوتها الرقيق : 

" حبيبي وحشتني .."

صاح بها بصوت قوي :

" بتهدديني يا هانم .. فاكراني هخاف واقولك بلاش تنهي كل حاجة .. "

قالت محاولة احتواء الموقف وقد ادرك حجم خطأها :

" سوري يا قلبي .. انا بس اتعصبت .. مكانش قصدي .."

قاطعها بحدة :

" انتي تخرسي خالص .. من امتى وانا بتهدد يا عليا ..؟! واضح انك اديتي لنفسك قيمة اكتر مما تستحقيها .. عايزة تنهي كل حاجة انهيها .. انا اصلا عايز ده اكتر منك .."

قال كلماته الاخيرة ثم اغلق الهاتف في وجهها 

.......................................................................

مساءا ..

دلفت ليديا الى القصر وهي تحمل مجموعة من الاكياس التي تحوي بعض الملابس التي اشترتها من احد المولات ..

القت التحية على فريال التي كانت تجلس لوحدها في صالة الجلوس لتتفاجئ بأدهم يدخل خلفها وهو يلقي عليهما التحية بإقتضاب ..

نظرت فريال اليهما بشك بينما حملت ليديا نفسها وصعدت الى الطابق العلوي فهي مجهدة للغاية وترغب في النوم ..

" كنت فين ..؟!"

قالتها فريال وهي تقف في وجه ادهم ليجيب بهدوء وقد فهم شكوك والدته :

" كنت مع صاحبي .. خرجنا اتغدينا بره واتكلمنا .."

قالت فريال بجدية :

" بدل متخرج مع صاحبك اخرج مع خطيبتك .."

تأفف ادهم وهو يقول :

" هي اشتكتلك ..؟!"

قالت فريال بسرعة :

" ابدا .. انا بس ملاحظة انوا بقالك فترة بعيد عنها فقلت انبهك .."

" ميرسي يا ماما .. بس انا مش محتاج تنبيه وعارف ازاي اتعامل مع عليا .."

قالها وهو ينوي التحرك بعيدا عنها لكنها اوقفته وهي تردف :

" طب انت مش ملاحظ انوا الخطوبة طولت .. ولازم تحدد معاد الفرح بقى .."

بالكاد كام ضيقه وهو يقول بهدوء :

" انا حاليا مشغول .. ومليش خلق للجواز .. "

قالت فريال بدهشة :

" يعني ايه ملكش خلق للجواز ..؟! طب وعليا اللي خاطبها من يجي سنة وضعها ايه ..؟!"

رد ادهم بحيرة :

" مش عارف .. بس انا حاسس اني اتسرعت فموضوع خطوبتي لعليا .."

صاحت فريال بعدم تصديق :

" اتسرعت يعني ايه ..؟! هو انت عيل يعني ..؟! انت عندك خمسة وثلاثين سنة تقريبا .. يعني المفروض تكون قد كلامك وقرارك الي اخذته .."

قال ادهم بضيق :

" انا معملتش حاجة غلط .. انا لقيتها انسانة مناسبة ليًا فخطبتها .. انا مش اول واحد ولا اخر واحد يكتشف انوا الانسانة اللي خطبها مش مناسبة ليه .. مش هتتقلب الدنيا يعني لو فسخت الخطوبة .،"

قاطعته فريال بقوة :

" لا هتتقلب .. لما اللي خطبتها تبقى بنت عمك يبقى هتتقلب .. انت عارف نظام عيلتنا ايه .."

قال ادهم بملل :

" عيلتنا .. عيلتنا .. انا بجد بقيت قرفان من العيلة دي .."

جحظت عينا فريال وهي تستمع لكلام ابنها الذي لا يشبهه مطلقا فقالت بعدم تصديق :

" انت بتقول ايه يا ادهم ..؟! انت تجننت ..؟! من امتى وانت بتتكلم عن العيلة بالشكل ده ..؟! ده انت اكتر واحد بتحترم العيلة وعاداتها .. حتى الكل بيقول انك شبه جدك من الناحية دي .. ده انت تقريبا واخد كل طباعة وعشان كده اختاروك تدير شركات العيلة وبقى ليك اسمك وكلمتك هنا .."

زفر انفاسه وقال محاولا احتواء الموقف :

" ماما انا تعبان ومحتاج انام .. عن اذنك .."

ثم اتجه مسرعا الى الطابق العلوي تاركا والدته تتابع اثره بقلق ..

.......................................................................

دلف ادهم الى غرفته ليتفاجئ لحسام جالسا فيها ..

ابتسم ساخرا وهو يقول :

" هو انت اتلخبطت فالأوض ولا ايه ..؟!"

لم يهتم حسام لسخريته بل قال بجدية :

" انا محتاجك يا ادهم .. فيه موضوع مهم لازم تعرفه ..؟!"

سأله ادهم بجدية :

" خير يا حسام .. مالك ..؟!"

رد حسام بهدوء :

" انا بحب واحدة وعايز اتجوزها .."

ابتسم ادهم وقال :

" طب ده كويس .. مين هي ..؟! حد نعرفه ..؟!"

قال حسام بقلق :

" لا .. "

سأله ادهم بشك :

" طب مالك بتقولها كده وانت خايف .. هي ايه الحكاية بالضبط. ..؟!"

قال حسام بتردد :

" المشكلة انوا البنت مختلفة عننا تماما .. يعني مفيش اي شبه بينا وبينها .."

" مش فاهم .،"

قالها ادهم بعدم فهم محاولا استيعاب كلام اخيه الذي قال ما في جبعته اخيرا :

" هي بتشتغل مدرسة في مدرسة حكومية .. عيلتها فقيرة جدا وساكنين فحارة بعيدة عننا و.."

قاطعه ادهم بعدم تصديق :

" انت بتقول ايه ..؟! عاوز تتجوز واحدة عايشة فحارة ..؟! انت اتجننت ..؟!"

نظر حسام اليه بضيق وقال :

" انا كنت عارف انك هتقول كده .. انا اصلا كنت مستني ايه من واحد زيك .. انت زيك زي باقي العيلة كل همكم المظاهر وبس .."

اوقفه ادهم وهو يقول بجدية :

" طب ممكن تهدى .. انا مش قصدي .. انا بس انصدمت مش اكتر .. "

ثم اكمل بجدية :

" حسام انا خايف عليك.. محدش هيقبل بالبنت دي .. انت عارف وضع العيلة ومركزها .."

صاح حسام بضيق :

" وانا من امتى بهتم للحاجات دي ..؟! انا اساسا نفسي اخرج من العيلة دي اليوم قبل بكره .. انا عمري ما كنت مستريح معاهم .. كل حاجة ماشية عندهم بالفلوس والمظاهر .."

تطلع ادهم اليه بصدمة .. هو كان يعرف ان حسام مختلفا عنهم فهو متواضع للغاية ولا يحب طريقة ابناء العائلة في التعامل مع الاخرين وتعنتهم وتفاخرهم بأصولهم ومراكزهم لكنه لم يتوقع ان يكون نافرا منهم الى هذا الحد ..

قال ادهم بهدوء :

" يا حسام ده كلام ممكن يتقال ساعة عصبية بس تنفيذه صعب .. انت ممكن تخسر كل حاجة لو اتجوزت البت دي .. ده احتمال يتبروا منك .."

رد حسام بجدية :

" وانا ميهمنيش كل ده .. انا بحبها وعاوزها ومش عايز غيرها .."

قال ادهم اخيرا :

" طب اقعد وخلينا نتفاهم ونفكر فطريقة نحل بيهه الموضوع ده من غير مشاكل .. او على الاقل من غير متخسر حاجة .."

.....................................................................

كانت ليديا جالسة في الحديقة تفكر في طريقة تنتقم بها من ادهم على ما فعله ..

اخذت تفكر جديا في شيء ما ترد من خلاله لأدهم ما فعله بها ..

وجدت مصطفى يقترب منها ويجلس بجانبها هاتفا :

" القمر قاعد لوحده ليخ..؟!"

اجابته ليديا وهي تبتسم رغما عنها :

" مدايقة شوية .."

سألها مصطفى بقلق :

" مدايقة ليه ..؟! فيه حد دايقك هنا ..؟!"

نظرت ليديا اليه قليلا قبل ان تلمع بعينيها فكرة جعلتها تقفز من مكانها وهي تقول :

" مصطفى انت بتحبني ..؟!"

تنهد مصطفى وهو يقول :

" طبعا بحبك .."

عادت وسألته بغموض :

" مستعد تعمل اي حاجة عشاني ..؟!"

نظر اليها مصطفى بعدم فهم لتكمل ليديا بجدية بعدما عادت وجلست بجانبه :

" يعني لو خيرتك بيني وبين ادهم .. هتاخد صف مين ..؟!"

تطلع اليها مصطفى قليلا قبل ان يقول بإبتسامة واسعة :

" صفك طبعا .."

ليجد ليديا تهتف بحماس :

" يبقى انت هتساعدني فمخططي .."

تطلع مصطفى اليها بعدم فهم لتبدأ ليديا تشرح له ما تفكر به ..

يتبع


reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق