القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية البلورة الوردية الفصل الثامن 8 بقلم روزان مصطفى

 رواية البلورة الوردية الفصل الثامن 8 بقلم روزان مصطفى

رواية البلورة الوردية الجزء الثامن 

رواية البلورة الوردية الفصل الثامن 8 بقلم روزان مصطفى


رواية البلورة الوردية البارت الثامن

" ٨ " 
الوضع في الفيلا من ساعتها مكانش أفضل شيء ، تعب فريد بيه وكل الكلام اللي خرج منه من غير وعي دا سبب مشكلة كبيرة لريماس قدام ناني هانم ، وهي كملت شغلها عادي لمدة يومين لحد ما فريد بيه حاله إتحسن ووقف على رجليه بس محدش حكاله هو قال إيه ولا حصل إيه ، كمل شغله كالعادة ولاحظ إن ريماس بقت تخلص شغلها وتروح أوضتها بسرعة وبتحاول تتجنبه ، محبش يضغط عليها ويعرف مالها لحد ما في يوم سمع خبط على باب مكتبه 
فريد بصوت عالي : إدخل 
دخلت ناني هانم وقفلت الباب وراها ، بصت لفريد بإبتسامة غريبة وقالتله : يا ترى معطلة رجل الأعمال عن شغله ؟
إبتسم فريد لوالدته وقالها : لا أبداً يا أمي أتفضلي إقعدي 
قعدت وحطت رجل على رجل ، قالت بهدوء : في قرار أخدته حبيت أشاركك بيه 
رجع فريد ضهره لورا وبصلها وقالها : قرار إيه دا 
بصيتله هي بخبث وبعدين قالت : قررت أغير طقم الخدم كله 
نظرته أتغيرت للتوتر لكنه حاول يتمالك نفسه وقال بنبرة غريبة : دا إشمعنا دا ؟ 
رفعت أكتافها وقالت : يعني مش مبسوطة من شغلهم عاوزة ناس أفضل 
فريد من دون نقاش : غيري اللي تحبيه بس أنا مبسوط بالخدامة بتاعتي 
ملامحها إتحولت للغضب ، صوتها إرتفع نسبياً وهي بتقول : كنت عارفة إنك هتقول الجملة دي ! أنا كنت حاسة 
بص حواليه وبعدين ركز نظره عليها وقال بإستغراب : في إيه يا أمي ؟ أظن دي حريتي الشخصية
إتعدلت والدته في كرسيها وقالت : إنت شايف إن عادي اللي قولته أيام تعبك دا ؟ قولته قدامنا كلنا ! شايف إهتمامك وتمسكك بحتة خدامة دا شيء عادي ؟ فريد فوق يابني أنت كدا بتحط إسم عيلتنا في الأرض ، دي تحت المستوى بتاعنا 
فريد بيحاول يداري عن مشاعره اللي أتفضحت : قولت أيه أيام مرضي ؟ وحتى لو كنت قولت حاجة دي مجرد تخاريف ، إيه علاقة كل دا بإني مش حابب أغير خدامتي ؟  
ناني هانم بوضوح : إنت بتبقى مش على بعضك لما البنت دي بتكون قريبة منك ، سواء نايم او صاحي مسيطرة على تفكيرك وأنا لاحظت دا ، فريد لو البنت دي مشتتة إنتباهك نمشيها عشان إنت عارف إن مستحيل يكون في بينكم شيء 
تاهت نظرات فريد وسط كلام والدته ! ليه إتضايق لما قالتله مستحيل يكون في شيء بينكم ؟  طب ليه فعلاً بيفقد السيطرة على نفسه في وجودها ! 
فريد بحزم : مفيش حاجة من دي ، كل الحكاية كنت تعبان وهي كانت جمبي دي الحكاية 
ناني هانم : عموماً يا فريد وقت ما تحب تتجوز عرفني بنات المجتمع الراقي يتمنوا بس إشارة منك 
فريد : إن شاء الله 
وقام طلع لاوضته ، مدد على سريره وبص للسقف وإفتكرها 
 بيحس بنغز ف قلبه لما يتخيلها 
فتح باب أوضته لقاها واقفه قدام الباب ، كان بياخد نفسه بالعافية 
هي بصتله بإرتباك وقالت : أنا كنت هقول لحضرتك إني هضطر أ ..
قاطعها إنه مال عليها وحضنها ! 
وفجأة بعد لورا وهو بيبصلها وبياخد نفسه بالعافية 
بصتله هي بكسوف وشافته بينزل جري على السلم 
من دون أي مقدمات لقت نفسها بتروح اوضتها وبتلم حاجتها عشان تمشي 
أما فريد ركب عربيته وساقها وخرج برا الفيلا ، حاسس أنها بتفقده صوابه حرفياً 
خدت شنطتها ونزلت على السلم وهي شيلاها لقت المشرفة في وشها 
المشرفة : على فين ؟ 
ريماس بتعب : إستأذنت فريد بيه إني أروح 
خدامة تانيه كانت طالعة وسمعتهم راحت قالت : ناس ليها التعب والهم وناس ليها فريد بيه 
ريماس بغضب فقدت السيطرة على نفسها : إحترمي نفسك أنا أشرف منك 
الخدامة لفت وبصتلها وقالت بنبرة إستهزاء : ما طبعاً بتطولي لسانك ، ما إنتي لقيتي الضهر اللي يسندك وخلاكي تتفرعني علينا 
إيه اللي بيحصل هنا دا ؟ 
كان صوت ناني هانم وخرسهم كلهم 
كملت كلامها وقالت بنبرة ترفع : دي فيلا راقية مش حارات للردح والخناق ، اللي مش هيشوف شغله هنا الباب مفتوح يقدر يمشي
وبعدين بصت لريماس وشافت شنطة هدومها وقالتلها : أيه دا ؟ 
ريماس بهدوء : أنا أستأذنت فريد بيه إني أمشي 
ناني هانم بعناد : لا معلش أنتي هتفضلي هنا أنهاردة ، هتساعديهم في المطبخ عشان تجهيزات عزومة بكرا ، جاية العروسة المستقبلية لفريد بكرة مع عيلتها هيتغدوا معانا وعاوزة سفرة تشرف 
رفعت ريماس راسها وبصت بصدمة لناني هانم ، والدة فريد تعمقت ودرست كل تفصيلة في وش ريماس وردود فعلها ف أتضايقت أنها حست إن ريماس غيرانة 
ريماس بحزن ظهر على صوتها : تحت أمرك ، عن إذنك هطلع أحط شنطتي 
طلعت لأوضتها وحدفت الشنطة على الأرض وضمت رجليها وفضلت تعيط زي الطفلة 
بعدين تمسح دموعها وترجع تعيط تاني أكتر ، عاتبت نفسها وقالت : بتعيطي ليه إنتي دلوقتي ، من كام موقف عمالة تعيطي 
مقدرتش تبطل ف دخلت الحمام غسلت وشها ولمت شعرها لورا وقررت تنزل تساعدهم 
* في كافيه شيك 
كان قاعد فريد وبيدخن سيجار غالي وصاحبه عمال يضحك 
فريد بغضب : اقسم بالله هقوم وأسيبك ، أنا مش ناقص 
صاحبه : يعني يعم تخض البت وتاخدها في حضنك ، هي صعبانة عليك إنها بتشتغل عندكم للدرجة دي 
نفث فريد دخان سيجاره وقال : أنا اللي كنت محتاج الحضن دا ، بحس بنغز في قلبي لما هي تكون بعيدة ، وبحس دمي فاير لما أتخيل إن في حد في حياتها 
صاحبه : مع إنك مش بتاع حب وبنات والجو دا ، ذوقك غريب يا باشا 
فريد بتوهان : هي اللي غريبه ، فيها حاجة شداني ، مش بعرف من أول مرة شوفتها أتحكم في نفسي .. لما حضنتها إنهاردة إتمنيت إن الوقت يقف ، لما شوفتها مضروبة حسيت أن الشياطين بيتنططوا قدام عيني وكنت هقتل اللي عمل كدا ، رقيقة متستحقش المعاملة الزفت دي من أي مخلوق 
وإيديها اللي عالجتني وأنا تعبان وعندي سخونية ، إيدين ناعمة من حقها ترتاح مش تنضف وتمسح 
صاحبه : أنا كدا قلقت عليك  ، إنت وقعت وقعت 
فريد وهو بيخلص أخر نفس في سيجارته : مفرقتش كتير كلهم لاحظوا ، أنا مش من النوع اللي بيعرف يكتم مشاعره بس محتاج أتأكد من مشاعرها هي 
* في الفيلا 
كانت ريماس بتقطع الخضار ومخدتش بالها وجرحت إيديها ، نزفت ورفعت صباعها لشفايفها عشان تكتم الدم 
إفتكرت لما إزاز البلورة الوردية عورها وفريد عالجها 
إبتسمت وسرحت 
خبطت على الترابيزة المشرفة وقالت : إربطي إيدك دي بأي منديل وخلصي يلا عشان نلحق نعمل الأكل للناس 
ريماس : حاضر اهو 
غسلت إيديها من الدم وحطت منديل عليها وكملت تقطيع وطبخ 
حست بتعب في معدتها ف قالت للمشرفة : ممكن أعمل حاجة سخنة وأنا بخلص الأكل ؟ 
ربعت المشرفة إيديها وقالت : وإيه رأيك نجيب حد يحطلك مانيكير كمان ؟ 
ريماس بأدب : معلش من فضلك لإن معدتي تعباني جداً 
المشرفة بشفايف ملوية : لا ألف سلامة ، إعملي وخلصي اللي وراكي بسرعة 
كانت دايخة وحاسة ان الجو حر وأن نفسها تتخانق مع أي حد ، الفطرة اللي ربنا خلقها ف اي بنت عشان تقدر تكون أم 
وقفت قدام المياه اللي بتغلي وصبت في كوبايتها وبدأت تشرب ، الوجع بيزيد وهي محتاجة تدفى وترتاح الكام يوم بتوعها 
فريد بيه دخل المطبخ تلقائياً ومتوقعش تكون هي فيه ، كان داخل يشرب عادي شافها وقف 
رفعت راسها وبصتله وهي بتشرب الحاجة السخنه وكان باين على وشها الإرهاق خاصة إنها معيطة 
ضيق فريد عينه وهو بيبصلها ف قرب منها وقال بصوت هامس : شكلك تعبانة ! إنتي كويسة ؟ 
ريماس بخلق ضيق زي عادة معظم البنات في أيامهم دي : أنا بخير بس ناني هانم طلبت مني اساعدهم في طبخ سفرة بكرة عشان عروسة حضرتك 
فريد بصدمة : عروسة إيه ؟ 
ريماس وهي بتبصله : ناني هانم قالت أن عروسة حضرتك المستقبلية هتيجي مع عيلتها بكرة 
فريد بضحكة إستهزاء  : بجد والله  ؟ وإيه كمان 
جت تمشي مسكها من دراعها وملامحه كانت حزينة على تعبها وهو بيبصلها قال لا إرادياً : والله ماعرف حاجة عن الموضوع دا 
عيطت هي قدامه ف تنح في وشها وقالها : إنتي بتعيطي ! 
ريماس وهي بتحاول تبعد : بعيط عشان تعبانة سيبني بس يا فريد بيه 
فريد بغضب : مسميش  فريد بيه ! مش عاوزك تقوليلي بيه 
مش عاوزك تعيطي ! 
كانت بتهرب بعيونها منه وقالت : الخدامات الباقيين بيلقحوا عليا بالكلام فاكرني بنت وحشة 
بصلها فريد شوية وراح لافف وقال للخدامات بعنف : لو سمعت حد بيجيب سيرتي بخير أو شر هكرهه في اليوم اللي قرر فيه يستغل عندنا ، كلامي مفهوم ؟؟ 
بصت الخدامة بحقد وغل لريماس لإنها حست إن ريماس فتنت عليهم ، وكمان لإن الخدامة دي بتحب فريد بيه وهو مش حاسس بيها !

يُتبع .. 

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق