القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الليث الفصل الثامن 8 بقلم سامية صابر

 رواية جحيم الليث الفصل الثامن 8 بقلم سامية صابر

رواية جحيم الليث الجزء الثامن 

رواية جحيم الليث الفصل الثامن 8 بقلم سامية صابر


رواية جحيم الليث البارت الثامن 

الفصل الثامن _ جحيم الليث

" انا بتعب كتير اوي فيها وبنزل على طول مش بتأخر، ف ياريت لو قلاقي دعم من اللى بيقرء لاني حرفيا لو مالقيتش هريح نفسى خالص وأوقفها وشكراً "
___
انتهى تناول الطعام واقسمت ريم ان تساعد فى لملمة المحتويات اما اميرة دلفت مع والدة عمر لتجعلها ترتاح فقد حان وقت نومها، فى حين دلف عمر يساعد ريم وهى تلم الاشياء فقال باعجاب
=شكلك ست بيت شاطرة...

=فى سكن الطلبة بنعمل كُل حاجة بنفسنا .. ف لازم نتعود طبعاً ساعات بعُك فى الاكل بس فى المجمل انا كويسة.

=لا كويس .. سيبى كُل حاجة بقا انا مش جايبك اتعبك.

=خلاص خلصت.

انهت غسل كُل شيء واخرجت القهوة وجلسوا معاً فى الشرفة فقال بإبتسامة
=أبويا مات، وسابنى فى تالتة ثانوي اختى كانت صغيرة اوى .. ووقتها امى جتلها جلطة م الحزن ومابقتش بتمشى خالص ف كان الحمل عليا كبير، بس ربنا كان معايا ربنا مش بينسى حد والحمدلله الايام الصعبة كلها عدت...

=انت قويت بوجود اهلك جمبك، بس انا فقدت ابويا وبعديها امى بشهر، وعايشة مع خالتى وجوزها ، شايلة نفسى بنفسى لازم اشتغل علشان اصرف على نفسى، شوفت المُر حقيقي، ومازلت بعانى، ومكملة علشان اوصل .. نفسى يبقي ليا قناة خاصة بيا وهطلع فيها واعمل برامج تفيد الناس واحاول انقل ليهم معلومات صحيحة..

=الأحلام بتتحقق مع الصبر والسعى، وثقتك في الله عزوجل .. وهتحققي ده ووقتها هتكرم وهكون ضيف عندك فى القناة مع انى مش بروح لأى حد..

=ما هُو برضوا انا مش اي مُذيعة ..

=تباً لتواضُعنا.

قهقها كلاهما بخفة ثم قالت وهي تنظر إلى ساعتها
=انا اتأخرت همشى بقا.

=خليكى شوية وانا هوصلك ..

=لا هروح انا..

=وتفضلي تتنقلي بين العربيات زي الفرقعلوز .. صح؟!

ابتسمت بخجل قائلة
=هو انا مكشوفة للدرجة دي.. عموماً لازم امشى سكن الطلبة بيقفل بعد الساعة 10 .

=ماشي يلا بينا.

بالفعل رحل معها ليوصلها، هبطت من السيارة واودعته ودلفت الى الداخل ،تأمل طيفها لقليل من الوقت وقال فى نفسه
=شكلى هتعود عليكى يا ريم... ربنا يستر من اللى جاى.

انطلق بالسيارة مرة أخرى في حين صعدت هى الى الاعلى..
___
انتهى احمد من العمل وتنهد وهو يتمطع لا يصدق نفسه فقد عمل بجد تلك المرة ،نظر امامه ليرى التى غفت على الاوراق ضحك بهيستيريا على مظهرها ، وهي ترتدي نظارات كبيرة ، هز كتفها قائلة
=أبلة فاهيتا اصحي..

نهضت بسرعة فائقة قائلة بعدم وعي
=ايه اللى حصل ؟

=عباس اتكسر، قومي يا ختى خلصنا شغل ،ولا عايزاهم يقفلوا علينا زى المرة اللى فاتت شكلك حبيتي الموضوع

=اتنيل.

نهضت وهي تطوى اشيائها وتتثاوب، خرجت من الغرفة وهو خلفها خرجوا من الشركة الى الخارج وذهب احمد ليجلب سيارته بينما وقفت هي تنتظر سيارة اجرى لان سيارات الشركة عادت الى اقفالها، وقف احمد امامها بسيارته قائلا
=أبلة فاهيتا تعالى هوصلك علشان انا جدع وابو الرجولة.

=امشى ياض اكيد مش هركب معاك

=تصدقي انا راجل وسخ اساساً انى عرضت عليكى..

=لا خلاص خدنى الجو ساقعة الصراحة ومش هقدر استنى كتير..

=العرض خلص خلاص

=معلش..

دلفت الى السيارة قائلة بصوت عالى
=سوق يلا عايزة اروح..

=شوية رقة.. شوية انوثة!!

=معلش المرة اللى جاية يلا عايزة انام.

=الله يكون في عون اللى هتبقي من نصيبه ..

قاد السيارة بهدوء فقالت بملل
=دوس شوية...

=ادوس ايه هى لعبة .. دي من اجود انواع العربيات ..

=واضح اوي بسرعتها دي.. انا العجلة بتاعتى اسرع منها.

=عجلة! اسكتي طالما ماتفهميش في العربيات

=سيبنالك الفهم

=العداد بيعد هتدفعى اجرة.

=طول عمر واطى..

=نحترم نفسنا هاا علشان ما نزلكيش فى وسط طريق عام ويقتلوكى اذا كان انتِ ماقتلتيهومش اصلا...

صمتت ولم تتحدث فقال بأستغراب
=صوتك اتقطع يعني..

نظر اليها ليراها نائمة بارهاق وتعب فقال وهو يضحك
=ياربي معزة نايمة.. فين الجمال والشعر الحرير والحاجات اللى مفروض احس بيها..

نظر اليها مرة أخرى في الاصل ليست قبيحة، انها جميلة وتمتلك جمال خاص ومُتيقن ان لها روح لا مثيل لها ، ولكن لسانها سليط ، جاء في عقله اول مكان رآها فيه اهي حقاً من تلك النوعية؟ لا تبدو كذالك رٌبما حقا ذهبت لإنقاذ صديقتها...

عصفت به الأفكار لوقت طويل حتى وصل بها الى سكن الطلبة، هزها بهدوء قائلا
=ورد فوقي...

فتحت عيونها قائلة
=وصلنا؟

=ايوة يلا انزلي.

=ماشى عايز كام ؟

=علشان انا ابو الرجولة وصلتك ببلاش بس المرة دي بس...

=ماشي ياسطا.

=الانوثة يا بجرة..

قالت وهى تلتفت له
=سيبنهالك .

ركضت بسرعة قبل ان يصفعها، نظر لها بغيظ يجز على اسنانه قائلا
=كٌل الناس تصحى من النوم رقيقة .. الا هى بجرة.

انطلق بالسيارة الى منزله لينال قسطاً من الراحة...

___
فى صباح اليوم التالى.

أشرقت الشمس على غرفة العروسين فتح ليث عيونه ليرى فجر فى احضانه تختفي في الداخل بخجل شديد ووجهها احمر ، ف ضحك بقوة على مظهرها قائلا
=انتِ مكسوفة مني بس بتتخبي فيا ؟

=مني لله.. اسكت بقا..

=ليه يعني ده انتِ جوزك زينة الشباب واي بنت تتمناه..

ضربته بقسوة على كتفه قائلة
=اسكت يا ليث بقا..

=مش انتِ اللى كُنتِ عايزاني ابوسك والموضوع وسع حبتين ؟

=وانت ما صدقت يعنى.... غمض عيونك عايزة اقوم غمض..

ضمها اليه بحب قائلا
=مش عايزاك تقومي خليكى شوية

=عندنا شغل !!

=هناخد النهاردة اجازة وبكرا كمان، النهاردة علشان هنقضيه مع بعض.. وبكرا هنروح البلد اعرف اهلى انك مراتي رسمى وبعدين هنطلع على اهلك ولازم نحطهم قدام الأمر الواقع.

انكمشت فيه بخوف قائلة
=ليث انا خايفة اوي ..

=متخافيش طول ما انا هنا متخافيش ... محدش هيقدر يلمسك طول ما انتِ مراتى..

=انت بتحبنى ؟

=انا ما بعرفش اقول معنى الحب او اقول الكلمة دي ، بس انا اتعلقت بيكى وحاسك حتة منى من اول ما عملنا الحادثة وانتِ ف غيبوبة وانا جمبك ،كُنت على طول خايف عليكى وبعتني بيكي بس انا شخصيتي لا تقبل الحب للاسف...

=بس انا هخليك تحبنى، هغيرك للاحسن، مش لازم تبقي معقد في حين انك ممكن تبقي انسان بسيط وجميل وتتحب..

=يمكن وانا معاكى ابقي شخص تانى ..

=طيب غمض عينك بقا علشان انا عايزة اقوم ..

بالفعل تركها تنهض وهو يضحك على طفولتها وهي تركُض، اغتسلت ثم هبطت لتعد الافطار ودلف هو يغتسل وضعت هي الأفطار فى الجنينة وجلست ارضاً تنتظره، جاء خلفها وهو يضحك ونام على قدمها وهى اخرجت بعض الزيتون تضعه في فمه قائلة بحيرة
=ليث انا عندي سؤال محيرني ؟

=خير..

=ايه العداوة اللى بينك وبين عارف علشان يكرهك بالطريقة دي..

صمت ليث قليلا ثم نطق ببرود
=علاقة شغل وتنافس...

=غريبه علي كره الفظيع ليك ولا كأنك قتلتله قتيل ...

=سيبك من الموضوع ده يا فجر مش حابب اتكلم فيه إطلاقاً...

=ماشى اطلع اجهز الشنط ولا ايه ؟

=لا هنطلع.

=لا لا لا

قالتها وهي تضحك على مداعبته لها ، حملها على اكتافه وهي تضحك بفرحة عارمة ظنت انها ستدوم للابد لكنها بداية لجحيم كبير لن ينتهى ...

____
تجهز ليث وفجر بقرب المغرب وخرجا فى طريقهم لمنزل ليث الذي يكون في نفس القرية التى بها اهل فجر ، صدفة غريبة حقاً، قالت فجر بتساؤل عجيب
=انت ليه مش عايش معاهم..؟

=مش حابب..

=ليه ؟

=سيبك من الموضوع ده

غضبت فجر منه كُلما فتحت موضوع تحدث بنفس الطريقة وكأنه لا يود مشاركتها اسرار حياته اطلاقا وانه دوما يضع حواجز بينهم لكنها صمتت الان ف لا داعي لغضبها في وقت كهذا...

ضغط على يديها قائلا
=ماتقلقيش كل حاجة هتبقي كويسة...

هزت رأسها وهي تستمد الامل منه، وصل كلاهما الى منزل العائلة الخاص ب ليث استقبلهم الجميع بترحيب ولكن لا أحد يعلم من تلك التى معه...

مال عليها فجر قائلا
=الخدم هيودوكي الاوضة روحي معاهم ارتاحي عقبال ما اتكلم مع ابويا شوية.

هزت رأسها ثم رحلت مع الخدم فعلا وهي تتأمل المنزل الفخم ، دلف ليث وعانق والده فقد اشتاق له وجلسوا معاً فى الصالون، دل يتحدثان مع بعضهم والترحيب المعروف حتى سأله والده بفضول
=الأ مين البنية اللى معاك دي يا ولدى ؟

=بص يا با الموضوع جه بسرعة بس انا جيت اقولك اهو.. انا اتجوزت ..

=من غير ما تقولى يا ولدى؟

=معلش يا با جه فجأة غصب عني والا انت عارف انت الكبير فى كل حاجة

=طالما مرتاح خلاص يا ولدى المهم فيه بنية قدرت تخليك تتجوزها، بس قولى بنت مين فى البلد؟

=عارف عمَّ سلطان العشماوي ، اللى فى الخط التانى هي هي بس المشكلة اني...

قاطعه والدة بصدمة

=ايه بنت سلطان!

=ايوة يابا فيه ايه خير..

نهض بغضب قائلا
=سلطان يبقي عدو ابوك الوحيد يا ليث .. اتجوزت بنيته من غير ما اعرف !!

=عدوك .. عدوك ف ايه بالظبط ؟

=سلطان ده اللى قتل امك يا ليث ... اللى قتلها ويتمك يا ليث روحت تتجوز بنته انت اتجنيت يا ولدي !!! هو السبب في الحادثة اللى فقدت فيها امك ..

____
يُتبَّع.

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات