القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران الجزء الثاني البارت السادس 6 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران الجزء الثاني البارت السادس 6 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء الثاني الفصل السادس

 
رواية غفران الجزء الثاني البارت السادس 6 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء الثاني الحلقة السادسة

البارت ال6..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

غضب عاشق!!..

"انت فعلاً خايف على شهد دي مني، وجاي تفتكر انهارده يوم فرحنا انها ام ولادك يا غفران؟!!"..
همست بها "عهد" المحتضنه وجه "غفران" بين كفيها..

"فرحنا!!"..
قالها "غفران" بدهشه، وكأنه انتبه للتو أنها اصبحت زوجته أمام العالم اجمع..
الوحيده التي عشقها قلبه يحملها بين يديه بفستانها الأبيض..

تلاشت نظرته الغاضبه، واعتلت ملامحه فرحه غامره فشل في اخفائها، وضمها لصدره بقوه مستنداً علي جبهتها بجبهته مغمغماً بذهول..
" انتي مراتي يا عهد؟!"..

لفت يدها حول عنقه، وسارت بأنفها علي وجهه تستنشق عبير أنفاسه بهيام، وعشق ليس كمثله عشق وهي تردد..
"اممم مراتك.. مراتك يا ظبوطه"..
دفنت وجهها بعنقه ليشعر بعبراتها الساخنه تهبط علي بشرته ببطء مكمله..
"وانت جوزي يا غفران.. اللي عايزه اخلف منه ويكون ابو ولادي"..

قربها منه الي هذا الحد اطاح بعقله، واعترفها هذا الذي جعل نبض قلبه يعلو لعنان السماء بل أوشك علي فقدان صوابه وإلقاء كل شئ عرض الحائط ويقذف نفسه داخل اعماق حضنها والتنعم بعشقها حتي الثماله..

لم تمهله ليلتقط أنفاسه التي سلبتها منه ولو قليلاً، ورفعت رأسها ونظرت لعينيه المبتعده عن عينيها، وهمست بصوت متحشرج بالبكاء قائله..
"غفران بصلي"..
أخذ الأمر منه لحظات ليرسم الجمود علي ملامحه، ونظر لها نظره جامده، ولكنها تفهمتها جيداً..

يعاتبها بعينيه.. حقاً اردتي الزواج من رجل غيري؟!..
فأطبقت جفنيها بعنف حين استشعرت مدي حزنه، وغضبه منها، وبصوت مرتجف قالت..
"انا مكنتش اقصد اللي فهمته..قبلت جانب شفتيه برقه مكمله.. انا بحبك يا غفران بس كنت ببعد عنك علشان مش عايزه اكون السبب في تدمير حياتك؟ "..

لم يستمع من حديثها سوا "انا بحبك يا غفران فقط" جعلت عشقها بقلبه يتزايد لاضعاف حتي استحوذ علي عقله، وفقد السيطره علي مشاعره التي تتأجج بنيران عشقها، وأصبح قلبه يستجديه ليطفئ تلك النيران ويرتوي من عشقها..صراع شديد بين عقله، وقلبه وبالأخير انتصر قلبه..

شهقت بقوه حين ارتمي بها علي الفراش فجأه، واجلسها علي ساقيه، ورفع يده أمسك ذقنها بين أنامله،ويده الأخري تفتح سحاب فستانها ببطء مريب..

بينما ملامحه انبلجت عليها ابتسامه متراقصه تزين محياه، وبفرحه حقيقيه همس..
"انهارده فرحنا زي ما بتقولي..خليني اباركلك بطريقتي علشان تبقي حرم المقدم غفران المصري قولاً وفعلاً يا عهوده"..

اشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل، وبدأت ترتجف بين يديه حين امطرها بسيل قبلاته الساخنه، ويده تفتح أزرار قميصه واحد تلو الأخر بلهفه،وقد اشتعلت عينيه برغبه حارقه، وهم بغمر شفتيها بقبله عاشقه لتسرع عهد بوضع أناملها علي شفتيه جعلته ينظر لها بنظرات منذهله حين رأي عينيها الغارقه بالعبرات، وخوفها البادي علي ملامحها..

ليزداد نشيجها اكثر، وبصعوبه همست..
"غفران انا خايفه"..

تطلع لها بصدمه.. فجملتها ألمت قلبه بشده..أيعقل ان تكن خائفه منه؟!..
تأملها للحظات، وبلمح البصر كان انتشلها لداخل صدره وضمها بل اعتصرها بين ضلوعه وقد عاد لصوابه،وجاهد ليهدأ موجة عشقه لها..
"هششش أهدي متخفيش يا عهد"..

تمسكت به بكل قوتها، وبكت بنحيب وصوت شهقاتها تتعالي، وهو يربت علي ظهرها بحنان بالغ..
ظل محتضنها لفتره ليست بقليله حتي هدأت وتوقفت عن البكاء، وشعر بتراخي جسدها علي جسده، وانتظام أنفاسها فعلم أنها ذهبت بثبات عميق..

مال بها علي الفراش ووضعها بحذر،وبعد عنها فستانها لتستطيع النوم براحه، وانسحب من حضنها علي مضض.. دثرها جيداً بالغطاء..

اغلق ازرار قميصه ، وهندم ثيابه.. وسار نحو الخارج غالقاً الباب خلفه بهدوء..

"سبت عروستك وخرجت ليه يا غفران؟!"..
هتفت بها "فاتن" بدهشه..

دار "غفران" بعينه يبحث عن "شهد" وهو يقول..
"عهد راحت في سابع نومه.. اليوم كان تعب عليها انهارده أوي"..

نظر لها وتابع بتساؤل..
"شهد فين؟!"..
اجابته "فاتن".. "هتصدق لو قولتلك انها راحت عند اهلها؟!.. انا نفسي مش مصدقه، وحاسه انها ناويه علي الشر يا ابني، وعهد كان معها حق الشر باين في عنيها يا غفران"..

قال "غفران".. بلامبالاه.." سيبك منها خالص، ولو مكنتش راحت لأهلها كنت انا هوديها بنفسي"..
أنهى جملته، وسار لخارج المنزل.. ليوقفه صوت" فاتن"بلهفه قائله..
" انت رايح فين يا حبيبي؟"..

" غفران".. "محتاج اكون لوحدي.. بس هجبلك ولادي من عند عمهم الأول لأن اكيد شهد هتروح علشان تاخدهم، وهادي هيرفض يدهملها"..
..............................
..بعد مرور اسبوع..

"هاله"..

تقف داخل مطبخها تعد طعام الغداء لزوجها.. لتصرخ بفزع حين التفت يد" علي" حول خصرها فجأه وحملها داخل حضنه.. ظهرها مقابل صدره، وتحدث بهمس داخل اذنها قائلاً..
" واحشتيني يا ست قلبي"..

" اخس عليك يا علولي كنت هتوقف قلبي"..
قالتها "هاله" بعتاب، وبانفاس متلاحقه..
عدل وضعها داخل حضنه، وقبل موضع قلبها بعمق مغمغماً..
"يدوم لي نبض قلبك يا هاله"..

تأملت هيئته التي أصبحت تخطف القلب قبل العين، وابتسمت له بهيام متمتمه بسرها..
" عيني عليك بارده.. ربنا يحفظك ليا يا علولي"..
داعبت أنفه بأنفها وبفخر تابعت.. "من ساعة ما روحت الجيم وانت بقيت احلي من ممثلين السيما"..

"الفضل يرجعلك يا هاله.. لولاكي كان زماني ميت"..
هتف بها "علي" بمتنان وعينيه ترمقها بنظرات عشق..

لتبادله "هاله" النظره بأخرى عاتبه، وبلهفه قالت..
" بعيد الشر عنك يا حبيبي.. اوعي تقول كده تاني.. انا مليش فضل عليك يا علي.. دا واجبي وحقك عليا"..

قبل جبهتها قبله طويله يبث مدي حبه لها، وبابتسامه تحدث..
"وحقك انتي كمان عليا يكون عندك أحلى شقه، واجمل عفش يليق فعلاً بعروسه يا هاله"..

جملها بين يديه، وسار بها لخارج المطبخ رغم اعتراضها مبرره..
" سبني اعمل السلطه بس يا علي، والاكل كله جاهز علشان تتغدا يا حبيبي"..

خطي بها لداخل غرفتهما، وغمز لها بشقاوه وهو يقول..
" هناخد الغدا، ونتغدا في شقتك الجديده يا ست قلب حبيبك"..
..................................
"عملتي اييييه انطقي"..
هتفت بها "شهد" بلهفه شديده..
اجابتها" سعديه" بأسف..
" وافق علي الزياره وهروحله بكره الساعه 9اصبح السجن"..

ابتسمت "شهد" ابتسامه خبيثه، وبأمر قالت..
" تاخدي معاكي التليفون علشان عايزه اكلمه بنفسي"..
ضحكت "سعديه" بسخريه وهي تقول..
" انتي متعرفيش زكريا يا شهد، وتفكيرك مصورلك انه هيفرح بيكي ويقول بنتي حبيبتي"..

حركت رأسها بالنفي مكمله..
" زكريا معندوش عزيز، ومبيهموش حد غير نفسه وبس"..
"وهو دا المطلوب يا سعديه.. انا عيزاه يفكر في نفسه، وإزاي هطلعه من السجن.. دا مهما كان يبقي أبويا ومش هسيبه يتعدم، وتروح عليا كل ثروته دي"..

قالت" سعديه" بثقه.." كنت عارفه انك سبتي بيتك، وجوزك اللي اتجوز عليكي واحده تانيه وجيتي تقعدي معايا هنا، وبتعملي كل دا علشان توصلي لفلوس زكريا"..

" بالظبط كده انا عايزه اوصل لفلوس زكريا علشان اقدر انتقم براحتي من الكل، وأولهم انتي وولادك يا سعديه"..

ابتسمت لها" سعديه" ابتسامه مزيفه، وبتحذير قالت..
"حسابك قرب، وهتندمي قوي يا بنتي علي كل اللي عملتيه في حقنا، وفي حق نفسك قبلنا"..
...................................
" عهد"..
تسير ذهاباً واياباً أمام فاتن الجالسه تضحك بقوه علي جنانها، وما تتفوه به..
"الظبوطه ابنك سبني وانا عروسه، واختفي فين بقاله أسبوع يا نانا فاتن"..

اجابتها" فاتن"قائله بتعقل..
"اعذريه يا بنتي.. هو محتاج يهدي علشان يقدر يفكر كويس وياخد قرار صح يا عهد"..

جف حلق "عهد" وهي تقول..
"قرار ايه بالظبط؟.. هو ممكن يطلقني؟!"..
حركت "فاتن" رأسها بالنفي سريعاً وهي تقول..
"مستحيل يقدر يبعد عنك انتي بالذات"..

بكت "عهد" وهي تقول..
"لا قدر بدليل بقاله اسبوع بعيد عني"..

" فاتن".. " غفران بيجي كل يوم بعد ما تنامي، ويفضل جنبك للصبح، ولما يحس انك هتصحي بيمشي علي طول"..

اتسعت أعين "عهد"بدهشه، وتحدثت بذهول قائله..
"يعني حضنه اللي بحلم بيه كل يوم دا حقيقه مش حلم؟ طيب هو بيعرف منين اني نمت؟"..

تهربت" فاتن"بعينيها منها.. لترفع" عهد" حاجبيها، وتقترب منها تجلس جوارها، وتتابع بتساؤل..
" نانا فاتن يا قمرايه انتي اللي بتقولي لظبوطه ابنك اني نمت صح؟"..

"فاتن" ببراءه مصطنعه.. "اححم ايوه انا يا عهوده"..
ارتمت" عهد"بحضنها، وتحدثت ببكاء مصطنع وبتوسل شديد..
" علشان خاطري يا نانا كلميه دوقتي قوليله عهوده نامت وخليه يجي.. انا هتجنن عليه ومش عارفه هو بيعمل معايا كده ليه بس؟!"..

ربتت" فاتن" على ظهرها وهي تقول.. " انتي اللي نمتي وسبتيه ليله فرحكم يا عهوده ولا نسيتي"..

"عهد".. "انا مش بس نمت وسبته يا نانا.. دا انا كمان قولتله اني خايفه، وهو اكيد فكر اني خايفه منه"..
بكت بنحيب..
" ميعرفش اني خايفه عليه، وخايفه اخسره، وبعده عني دا واجع قلبي اوي"..

"فاتن".. "طيب اهدي، وانا هكلمه اقوله انك نمتي، وهو هيجي جري زي كل يوم..، وانتي ادخلي اوضتك البسي واتشيكي زي العرايس بلاش بيجامات ميكي ماوس اللي بتنامي بيها دي واستنيه علي ما يجي"..

قبلتها "عهد" بحب شديد، وفرت راكضه نحو غرفتها وهي تقول..
" كلميه بسرعه يا نانا، وانا هجهز واعمل نفسي نايمه"..

يُتبع ..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 

لقراءة الفصل الثالي اضغط على (رواية غفران الجزء الثاني)
reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق