القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران الجزء الثاني البارت الثاني 2 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران الجزء الثاني البارت الثاني 2 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء الثاني الفصل الثاني

رواية غفران الجزء الثاني البارت الثاني 2 بقلم نسمة مالك


رواية غفران الجزء الثاني الحلقة الثانية


البارت التاني..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

"كابوس!!..

" كان عقلي فين لما وافقت اتجوز واحده زي "شهد" دي، واخليها ام ولادي؟!"..
هتف بها "غفران" بذهول، وهو يطلع علي بعض الأوراق التي تثبت ان" سعديه" والدة زوجته كانت زوجة بالسر ل"زكريا" الذي القي به داخل السجن..

القي الأوراق من يده، وبدأ يدور حول نفسه كالأسد الحبيس مردداً بعدم فهم..
" انا عملت ايه في حياتي علشان اتجوز واحده قنبلة نكد وعياط وعمرها ما رضيت بعيشتها معايا وانا افضل صابر عليها وفي الاخر اكتشفها علي حقيقتها البشعه واعرف انها بتتفنن في أذي أقرب الناس ليها!!!"..

جلس علي المقعد بأهمال، وبغصه مريره،مكملاً بألم يعتصر قلبه بقوه..
" ويوم ما عشقت وقولت أخيراً ربنا رزق قلبي بالحب الحلال تطلع عيني هي كمان بجنانها وعنادها كأني مش مكتوبلي الراحه أبدًا يا ام غفران"..

"استغفر ربك يا حبيبي دا كله مقدر ومكتوب يا ابني"..
هتفت بها "فاتن" وهي تربت علي كتف "غفران"، وبتعقل تابعت..
"وعهد لسه صغيره واكيد مش مستوعبه حجم الغلطه اللي عايزه تعملها"..

"غلطه؟!" هتف بها "غفران"، وابتسم ابتسامه ساخره مكملاً بذهول..
"دي سمحت لنفسها تكلم واحد غيري، وكمان عايزه تتجوزه وهي علي زمتي وتقوليلي غلطه يا أمي؟!"..

صك علي أسنانه، واشتعلت ملامحه بغضب عارم اكثر، وبصوت عالِ للغايه قال..
" ورب الكون انا عايز أدغدغ عضمها بس دا"..
ضرب علي موضع قلبه بعنف شديد وهو يقول..
"اللي مانعني عنها ومصبرني علي جنانها"..

ابتسمت" فاتن"ابتسامه عابثه، ورمقته بنظره ماكره وهي تقول بتساؤل..
"عايز تفهمني انها ممكن تهون عليك وتمد ايدك عليها؟!"..
حركت رأسها بالنفي وبتنهيده تابعت..
"طيب إزاي هتمد ايدك علي حبيبة قلبك؟! وانت عمرك ما مديت ايدك علي "شهد" اللي قرفتك في عيشتك ومتجوزها جبر خاطر ليا بعد ما عيطلك واتحيلت عليك أني اشوفك عريس، وتجبلي احفاد، وانت اللي طالع عليك انا اتجوزت شغلي"..

ترقرقت عينيها بالعبرات وابتلعت غصه مريره وهي تقول..
"انا اسفه يا ابني انا السبب في جوازتك السوده دي بس والله ما كنت اعرف انها بالأخلاق دي رغم اني بفهم في الناس كويس بس دي نوع معداش عليا قبل كده"..

حرك"غفران" رأسه بالنفي وابتسم نصف ابتسامه باهته وهو يقول..
"انا اللي غلطت لما اتسرعت، واتجوزتها من غير ما اجيب تاريخ أهلها كلهم وأعرف اصلها ايه"..

صمت لبرهه واكمل بتعقل..
"اجيب المجنونه بتاعتي واعقبها علي جنانها واللي بتعمله فيا دا، وارزعها في مكانها جوه قلبي وبعدين ابقي افكر في عقاب كويس لشهد ميقصرش علي ولادي"..

قالت" فاتن"بنره راجيه.."بس أوعى تقسي علي عهد.. البنت صعبانه عليا اوي يا غفران عايشه واحيده ويتيمه واهلها عايشين وعلي وش الدنيا، مش عارفه لما تعرف هتستوعب اللي عملوه فيها دا ازاي بس"..

وضع "غفران" رأسه بين كفيه، وبصوت يظهر به مدي قلقه تحدث قائلاً..
"مرعوب عليها من اللحظه اللي هقولها فيها يا ام غفران"..

اعتلت الدهشه ملامح" فاتن"وتمتمت بذهول..
" انت اللي هتقولها يا غفران؟! مش كفايه يا ابني حركة الفستان اللي بعتهولها دا، هيوجعها اوي واحتمال تفتكر انها مش فارقه معاك"..

مسح "غفران" على وجهه بعصبية و هو يطرد زفرة نزقة من صدره، ثم قال بصوتٍ هادئ رغم غضبه الشديد..
"علشان كده لما أصريتي انك تيجي معايا انا وافقت يا أمي يمكن تقدري تفهميها انتي اللي انا فشلت فيه، وتعرفيها ان الفستان الابيض دا مستحيل وعلي جثتي انها تلبسه لراجل غيري"..

نظر لعينيها بأعين تتوهج بنيران الغيره وتابع بغضب حارق..
"قوليلها مش هيكون لها راجل غيري وانها هتروح معايا علي بيتي، وهي عروسه"..

قالت" فاتن"بابتسامه عابثه" طيب ما تقولها انت الكلام دا يا حضرة الظابط"..

تبدلت ملامح" غفران" الغاضبه لأخرى ماكره، وابتسم بخبث وهو يقول..
"انا لو قولتلها مش هقول بالكلام هقول بالفعل يا ام غفران، وبصراحه خايف عليها من نفسي مقدرش اسيطر علي عشقي ليها وغيظي منها في نفس الوقت"..

لكزته "فاتن" بكتفه وهبت واقفه وسارت نحو الخارج وهي تحدث نفسها بخجل، وبصوت مسموع..
"من ساعة ما عشقت وانت بقيت قليل الأدب يا واد يا غفران ودي حاجه ضد طبيعتك"..

قهقه" غفران"بقوه وبفخر قال..
"عهوده عرفت تطلع الباد بوي اللي جوايا وخلتني اكتشف فيا حاجات مكنتش تخطر علي بالي"..

"طيب خليني اروحلها بقي يا ابني يادوب الحق اقعد معاها واساعدها تجهز علشان نرجع بيتنا علي طول ومنتأخرش علي الولاد انت عارف أمهم لا تؤتمن"..

تنهد" غفران" وهو يقول..
"روحلها يا امي واتمني انك تقدري تقنعيها..
...................................
"هادي"..
يقف داخل المطبخ يعد مشروب ساخن لزوجته الحبيبه..
ليشعر بيدها تلتف حول خصره وتضمه لها بقوه وبصوت خفيض همست..
"ربنا يديمك نعمه في حياتي"..

التفت لها وجذبها لداخل صدره مقبلاً جبهتها مرات متكرره ومن بين قبلاته أردف بعشق..
"انتي وابننا اكبر نعمه في حياتي يا رغد، وبحمد ربنا كل يوم اني خسرت فلوسي ومخسرتكمش"..

قبلت "رغد" موضع قبله بعمق، وهمست بخجل..
"كلامك،وحبك ليا دا بيخطف قلبي يا هادي، وبيخليني اسأل نفسي دايماً معقول انا استهال كل الحب اللي بتحبهولي دا؟!"..

"وتستاهلي اكتر من كده الف مره يا رغد"..
قالها وهو يحتضن وجهها بين كفيه، وبابتسامه عاشقه تأمل ملامحها التي تشع براءه وتابع بهيام..
"انتي اجمل مكافأه من ربنا ليا يا رغد"..
.......................................
" ممكن أدخل يا عهوده"..
هتفت بها" فاتن"بابتسامه حانيه وهي تري"عهد" تبحث بقلبها قبل عينيها عن غفران فلم تجد له أثر ولا حتي لرائحته التي تذيب حصونها..

امتلئت عينيها بالعبرات ثانياً، ونظرت ل"فاتن" التي فتحت لها زراعيها قائله بحنو..
" تعالي في حضني يا بنتي"..

أغرورقت عيني" عهد" بالدموع، وتسمرت قليلاً بمكانها، ومن ثم ارتمت داخل حضن "فاتن" تبكي بنحيب شديد مردده من بين شهقاتها..
"بعتلي فستان الفرح يا نانا"..

سارت بها "فاتن" لداخل الغرفه وجلست علي أقرب مقعد ومازالت محتضنها، تربت علي شعرها وهي تقول..
" اهدي يا بنتي وبطلي عياط"..

"بقي في عروسه تنفطر من العياط كده يوم فرحها؟!"..
هتفت بها "هاله" بصوت متحشرج بالبكاء..

"عروسه من غير أهلها"..
همست بها "عهد" بصعوبه من بين شهقاتها الحاده، اعتلي نشيجها أكثر، وبأسف تابعت..
"عروسه هتجوز لتاني مره جوازة إتفاق، وحتي العريس مجبش حد من أهله ولا هو نفسه جه لحد دلوقتي"..

" عريسك هنا من بدري ومستنيكي تجهزي يا حبيبتي"..
قالتها "فاتن" بابتسامه ومدت يدها ومسحت عبراتها مكمله..
"يله قومي علشان تلبسي فستانك وتبقي احلي واجمل عروسه، وانا هساعدك وهفضل معاكي لحد ما تروحي بيت جوزك كمان لو معندكيش مانع"..

"طيب وغفران اححم مش هيجي؟"..
همست بها"عهد" بخفوت..
رسمت" فاتن" الأسف علي ملامحها وبجديه مصطنعه قالت..
"انتي متعرفيش ان غفران هيبقي عريس انهارده يا عهد؟!"..

جحظت عيني" عهد" ونظرت لها بذهول وحركت رأسها بالنفي سريعاً مردده بعدم تصديق..
" غفران هيبقي عريس؟!"..

" اهدي وانا هفهمك كل حاجه"..
هتفت بها "فاتن" بهدوء وتعقل..
.....................................
" شهد"..

تقف أمام والدتها واضعه كلتا يدها بخصرها، وبتهديد وابتسامه زائفه قالت..
" هتعملي اللي قولتلك عليه ولا افضحلك الخنفسه بنتك، واعمل للمحروس ابنك نصيبه يوم فرحه؟"..

هبطت دموع" سعديه"ببطء وهي تقول..
"وانتي فكره لو انا سمعت كلامك وروحت ل" زكريا" السجن هيرضي يقابلني، ولا فكره جوزك مش هيعرف؟"..

"ملكيش دعوه يا سعديه انتي تعملي اللي بقولك عليه وتروحي تعرفيه ان ليه بنت اللي هي انا، وعايزه اوصله علشان اهربه، وهو اللي هيموني بالفلوس اللي ههربه بيها"..
هتفت بها" شهد"بملامح شيطانيه دبت الذعر بقلب "سعديه" جعلتها تحرك رأسها لها بطاعه..
....................................
.. مرت عدة ساعات..
فاجعه!!..

كانت تنتظرها بليلة زفافها،تبدلت فرحتها المزيفه لجرح غائر أوشك على آن يفقدها حياتها من هول صدمتها..

أراد الله آن يكشف لها حقيقة زوجها بأول ساعة لهما سوياً..
بعد يوماً مليئ بالفرحة الغامرة،عادت برفقته لمنزلهما لبدأ حياة جديدة..

وما ان خطت لداخل شقتهما أسرع "أحمد" بسكب كوب كبير من العصير واعطاه لها ببتسامة مزيفه قائلاً..
"أحلى كوباية عصير لأحلى عروسة فى الدنيا"..

بستحياء رفعت "عهد" يدها وأخذتها منه،نظر هو لها بتحذير وتابع ببعض الصرامة..
"تشربيها كلها"..غمز لها بعبث.."مش عايزك تفرهدى منى انهاردة،وانا هعمل مكالمه فى البلكونه وأجيلك علشان هنا مافيش شبكة"..

أومأت له بابتسامة خجوله،وانتظرت حتى اختفى داخل الشرفة وهمت برفع الكوب على فمها لكنها تراجعت سريعاً حين شعرت بألم يجتاح معدتها من شدة توترها،عضت على شفاتيها وتمتمت بصمت..
"وبعدين بقى فى خوفى اللى قالب معدتى دا"..

نظرت للكوب ونفخت بضيق"مش هيسبنى غير لو شربتك"..
التمعت برأسها فكرة فنظرت بتجاه زوجها تتأكد انه منشغل بهاتفه ولم يراها فأسرعت نحو الحمام وسكبت الكوب بالحوض وعادت مكانها مرة اخرى،وجلست على اقرب مقعد تنتظره بلهفه،

طال انتظارها له لتتراجع برأسها وتستند على المقعد خلفها وتغلق عينيها براحة،ليخترق أذنها جملة القاها زوجها جعلتها كمن اصيبت بشلل..
"أوووووووف اخيراً اتخمدت،يلة حبيبتى تعالى بسرعة،واحشتينى وهتجنن عليكى"..

سار نحو باب الشقة بخطوات شبه راكضة
وانتظر للحظات ومن ثم فتحه حين استمع لصوت طرقات حذرة،لتندفع فتاه نحوه وترتمى داخل حضنه تضمه بحراره وببكاء حاد تحدثت..
"كنت هموت نفسى لو كنت لمستها"..

أسرع هو بحملها داخل حضنه وأغلق الباب وزاد من ضمها وهمس بأذنها بأنفاس مسلوبة..
"انتى عارفه أنى مستحيل المس واحدة غيرك"..

نهى جملته واقتحم شفاتيها بقبلة جائعة ،وسحبها لأقرب غرفه غافلاً عن أعين زوجته التى تتبعه بذهول مقارب للجنون..

هى عروس بفستان زفافها رأت زوجها بحضن انثى غيرها!!!..
أستجعت شتات نفسها وهبت واقفة بصعوبة وركضت بسرعة البرق لخارج المنزل..

تركض بالطرقات بثوبها الأبيض بلا هواده،
تبكى بنهيار وصوت شهقاتها أشبه بالصراخ،
لا تبالى بنظرات الناس المندهشه من حوالها،ومن بين شهقاتها الحادة تردد أسم من كان دوماً أمانها وحمايتها وبعنادها أضاعته من يدها..
"غفران"..
تناست انه أصبح رجل متزوج وله حياته الخاصة التى هى على وشك اقتحامها بذهابها اليه بذلك الثوب بعدما أصرت ان تبتعد عنه وتشق طريقها برفقة رجل غيره..

ولكن اثناء ركوضها تفاجأت بسياره مسرعه تقترب منها عن عمد فعلمت أنها ستلقي حتفها الآن لا محاله فاغمضت عينيها وبصراخ نابع من صميم قلبها قالت..
"غفراااااان"..

"انا هنا يا عهد فتحي عيونك دا كابوس"..
همس بها "غفران" بأذنها بصوت خفيض..
لتشهق "عهد" بعنف، وانتفضت بفزع، وفتحت عينيها علي وسعهما لتنذهل من هول ما رأت؟!..

يُتبع ..

لقراءة الفصل التالي اضغط على (رواية غفران الجزء الثاني)
reaction:

تعليقات