القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية هاكل دماغك الفصل الأول 1 بقلم مصطفى مجدي

 رواية هاكل دماغك الفصل الأول 1 بقلم مصطفى مجدي

رواية هاكل دماغك البارت الأول 

رواية هاكل دماغك الفصل الأول 1 بقلم مصطفى مجدي


رواية هاكل دماغك الجزء الأول

عمرك شوفت حد ياكل جزء من دماغك ويعرف انت بتفكر فى ايه ، اهو انا بقى اقدر اعمل كده ، سهل جدًا بعملية بسيطة اعرف انت بتفكر فى ايه ونفسك تعمل ايه ومش بس كده ، انا كمان اقدر اوجهك واخليك تعمل اللى انا عايزه وبكل سهولة 
ولو انت بتكلم نفسك دلوقتى وعمال تقول ايه التخاريف اللى بقولها دى ، خلينى اقولك انها مش تخاريف ولا حاجة واحكيلك الموضوع من البداية .
انا جمال النشرتى ، طبيب طوارئ ، انا شغال فى قسم الطوارئ بمزاجى طبعًا ، لان ببساطة مخدتش الدكتوراة لحد دلوقتى علشان افضل فى مكانى واقدر اعمل اللى بعمله واقدر اوصل للى وصلتله .
بالنسبة لزمايلى انا دكتور فاشل مش عارف ياخد الدكتوراه وابقى استشارى وافتح عيادتى الخاصة بيا ، واقدر اجمع فلوس اكتر وتكون حياتى افضل.
 لكن بالنسبة ليا انا عين العقل اللى بعمله دلوقتى ده ، الشهادة مش كل حاجة ، مادام بتقدر توصل للى انت عايزه من غيرها يبقى خلاص ، وخاصة لو الشهادة هتعطلك شوية عن اللى انت بتعمله .
انا جيت من الارياف ولد مجتهد كل طموحه فى الحياة انه يكون دكتور شاطر ، بسرعة ياخد الدكتوراة بتاعته ويفتح عيادته ويكون من اشهر واشطر الدكاترة الموجودين فى البلد ، اول يوم نتيجة الجامعة طلعت فيه وعرفت ان انا نجحت فى كلية الطب ، اول حاجة فكرت فيها انى اروح افرح اهلى فى البلد واقولهم ان خلاص ابنهم بقى دكتور رسمى .
لكن اللى حصل ماجاش على بالى ابدًا ، وانا فى الطريق العربية اللى راكبها عملت حادثة واتقلبت بينا على الطريق ، اغمى عليا ومحستش بأى حاجة ،  فتحت عيني طشاش وكنت سامع صوت صريخ وناس كتير ململومين حوالينا ، اسعاف وعربيات شرطة ومطافى ماليين المكان ، الناس ماسكين التليفونات وعمالين يتصلوا بحد يكون قريب من الناس اللى عملت الحادثة علشان يحصلنا على المستشفى .
سامع ناس عماله تقول لا اله الا الله وناس تقول لاحول ولاقوة الا بالله ، ناس رافعة ايديها للسما وبتدعى ان ربنا يقومنا بالسلامة وناس تانية بتعيط ، اللحظة اللى عيني فتحت فيها قبل مايغمى عليا من جديد حسيت بكل شئ حواليا ، معرفش ايه اللى حصل بعد كده غير انى فتحت عيني للمرة التانية ، لقيت نفسي جوه عنبر مليان سراير ، حواليا عيانين كتير ، كل واحد فيهم فى ملكوت لوحده ، راسى ورجلى وايديا تقريبًا كل شئ فى جسمى متربط، مش قادر اتحرك من مكانى ، اول ماالممرضة شافتنى وانا مفتح عيني جريت عليا وقالتلى:
= حمدالله على سلامتك ، انت اتكتبلك عمر جديد ، الحمد لله دكتور محمود لحقك فى اخر لحظة ، كل اللى معاك فى الحادثة ماتوا بس الحمد لله انت بخير
مقدرتش حتى ارد عليها واقولها الله يسلمك لكن من الحالة اللى انا فيها دلوقتى اتأكدت انى عملت حادثة خطيرة وربنا نجانى ، خرجت الممرضة بسرعة وندهت بصوت عالى :
= يادكتور محمود  ، يادكتور محمود ، العيان بتاع الحادثة فاق على السرير 
الدكتور كان واقف بره باب العنبر ومدينى ضهره وبيتكلم مع حد ، اول ماسمعها اتلفت بسرعة وجرى عليا وكان ملهوف ، حسيت ان اخويا هو اللى فرحان بعمرى الجديد مش دكتور ميعرفنيش وسألنى بلهفة:
.. حمدالله على سلامتك ، انت كويس ؟
حاولت انى اتكلم وقدرت اتكلم ببطء :
= الحمد لله ، انا فين؟
.. انت فى المستشفى العام متقلقش ، فاكر اسمك؟ حاولت اتكلم لكن انا مُجهد والكلام بيخرج بصعوبة ، ولما لاحظ قالى متجهدش نفسك يادكتور جمال ، شكلك كده خريج كليه الطب جديد
ابتسمت ابتسامة خفيفة وكنت عايز اقوله ملحقتش افرح بالتخرج بتاعى لكن قطع حبل افكارى وقالى:
.. حاسس بيك انت اكيد الدفعة الجديدة وملحقتش تشتغل وحد يقولك يادكتور ، ياسيدى متقلقش ، هتعيش كتير ان شاء الله وهتسمع كلمة دكتور لما تشبع 
قام من جنبي ومسك التليفون بتاعه وقعد يهمس فيه وسمعته بيكلم حد وبيقوله :
.. اللى انت قولتلى عليه نجح ، انا بسمعه دلوقتى من غير مايتكلم 
مفهمتش هو بيكلم الراجل فى التليفون على ايه ، او بمعنى اصح مدققتش معاه ، قال للمرضة انها تفضل جنبي وتراقب حالتى وانها توصله اى تطور عن حالتى فى اى وقت ، ومن نظرات الممرضة ليه وهو بيتكلم عرفت ان دى مش طريقته فى التعامل مع المرضى وانه بيعاملنى بشكل خاص ، وجه فى بالى وهو واقف انه اكيد بيعمل كده علشان احنا دكاترة زى بعض ، يعنى بيحترم الزمالة اللى بنا ، لقيته اتلفت ليا وقالى:
.. بالظبط كده يادكتور جمال احنا دكاترة زى بعض ولازم نحترم الزمالة اللى بنا 
الممرضة ضحكت وردت عليه بسخرية 
... يادكتور محمود الراجل متكلمش كلمة واحدة 
الدكتور اتحرج جدًا وخد بعضه ومشي وهو ماشى اكد عليها تانى انها تكلمه لو فيه اى حاجة 
استغربت جدًا انه عرف انا بفكر ف ايه من غير مااتكلم ، ونسبت الموضوع للصدفة ، حسيت بالم فى اخر راسى من ورا ، وسألت الممرضة :
= هو انا اتعورت فى راسى من ورا ؟
.. لا حضرتك كان عندك ارتجاج وراسك من قدام هي اللى اتعورت 
= امال انا حاسس ليه ان راسى من ورا مفتوحة 
.. مش عارفة والله ياافندم ، هحاول اسألك دكتور محمود واقولك
فى نفس اللحظة اللى بنتكلم فيها لقيت موبايل الممرضة بيرن ودكتور محمود بيكلمها وقالها:
... لو سألِك المريض عن الفتحة اللى فى راسه من ورا ، قوليله كان فيه جرح بسيط محدش خد باله منه وانا خيطته وهو كويس ومفيش اى حاجة وميقلقش
انا والممرضة بصينا لبعض فى ذهول واستغربنا جدا منه ، وبعدها قررت افهم الموضوع ايه ...
يتبع

reaction:

تعليقات