القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران البارت التاسع 9 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران البارت التاسع 9 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء التاسع 

رواية غفران البارت التاسع 9 بقلم نسمة مالك


رواية غفران الفصل التاسع 

البارت ال9..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

إتفاق !!..

.. "عهد"..

تسير أمام غفران بخطوات واثقه، تتمايل بعبائتها السوداء بميوعه ناعمه جعلت غفران يعتلي وجهه الدهشه،يتابعها بنظرات منذهلة، وتقدم بالسير ومال علي أذنها وبهمس من أسفل أسنانه قال..
"أمشى عدل سيادتك بدل ما أخدك مقص تنزلي علي رقبتك تنكسر"..

"متقدرتش".. قالتها عهد بثقه بعدما رمقته بنظره ساخرة جعلته يبتسم بصطناع وبلحظه كان مد إحدي قدميه أمامها فصتدمت هي بها وكادت أن تسقط علي وجهها أرضاً، ولكن يد غفران التي قبضت علي رسغها منعتها من السقوط..

تطلعت به بنظرات ناريه، بادلها هو النظرة ببرود تام، وفجأه ابتسم ابتسامة عريضه، وصوت من خلف عهد قال بترحيب..
"يا الف مرحب بأبو نسب".. قالها أحمد وهو يقترب منه ويعانقه بحراره مكملاً..
"ليك واحشه والله يا غفران يا غالي"..

تتابعهم عهد بأعين منبهره وابتسامة هادئه تزين وجهها البرئ..

"أنت أكتر يا ابو حميد، عامل أيه ووالدتك أخبارها أيه؟"..
قالها غفران بود، فأجابه أحمد بتنهيده..
"الحمد لله علي كل حال احنا تمام والحاجة ام شهد زي الفل مش ناقصنا غير شوفتكم"..
تأمل هيئته وبثقه قال..
"بس انت شكلك كده جاي هنا في شغل"..

"ايوه يا أبو حميد جاي في شغل بس قولت اعدي اسلم عليك"..قالها غفران وهو يربت علي كتفه، ليسرع احمد بجلب إحدي المقاعد وبترحيب قال..
" دا انت نورتنا انهارده يا غالي، اتفضل اقعد وقعد الجماعه اللي معاك وانا هعملكم أحلى اكل لأجدع جوز اختي"..

" احنا أصلا جاين ناخد سندوتشات كبده وسجقأت من عندك يا ابو حموده"..
قالتها عهد برقتها وابتسامتها الرائعه..
عاد غفران كلمتها بسره بصدمه..
"سجقأت؟!، وابو حموده!! ".. صك علي أسنانه متمتماً..
" يااارب انا عمري ما مديت أيدي علي وحده في حياتي علشان يبقي عندي رغبه شديده بالشكل دا اني اكلها علقه"..

نظر لها احمد أخيراً نظره خاطفه فتابعت هي بعفويه..
"هااي انا عهوده".. مدت يدها له بالسلام ليظهر التوتر علي وجه احمد ونظر لغفران يستشف منه هل يلقي عليها التحيه باليد وهو يقول بابتسامه مجامله..
" يا مرحب يا ست البنات"..

جذبها غفران من مرفقها برفق واجلسها علي إحدي المقاعد، وبهمس قال..
"سيادتك هنا مافيش واحده بتسلم علي حد غير محارمها بالأيد يا زفوته هانم"..
"عهوده يا ظبوطه يا همجي أنت ".. همست بها عهد بغضب طفولي..

نظر غفران لأحمد وتنحنح قائلاً وهو يرمق عهد بنظرة تحذير حينما وجدها تنظر لأحمد المبتعد عنها بنظره متفحصه وابتسامه بلهاء..
"طيب يا ابو حميد لفلنا كام ساندوتش علي السريع من عمايل أيدك"..

" دا احنا عنينا".. قالها احمد بود شديد، وأسرع بتحضير الكثير من المؤكلات بمهاره عاليه أمام أعين عهد التي تطلع به بإعجاب قد أغضب غفران كثيراً..

لتزيد هي من غضبه حين قالت..
"هو في عندك هنا دليفري يا حموده؟"..
"أيوه عندي يا ست الكل، الواد زقله بيوصل الطلبات بعجلته حتي لو في المريخ"..
أخرجت عهد هاتفها من حقيبة يدها، وقالت بغنج..
" ممكن تقولي رقمك علشان أبقى اطلبك وقت ما أكون جعانه"..

"مش لما تدوقي الاكل ويعجبك الأول سيادتك"..
تفوه بها غفران بابتسامة مصطنعه..
ابتسمت عهد بحماس، وهبت واقفه، واقتربت من أحمد بخطوات راكضه، وقفت بجواره، وبدأت تتذوق كل ما يفعله، وتهمهم بستمتاع قائله..
"امممم، وااااو الأكل طعمه يجنن بجد"..

" بألف صحه علي قلبك".. قالها احمد بابتسامة باهته بعدما لمح النيران المندلعه من أعين غفران الذي يرمق عهد بنظرات حارقه..
....................................................
.. شهد..

تقف خلف باب غرفتها، ملتصقه بأذنها عليه تستمع للحوار الدائر بين رغد وزوجها أثناء مرورهما من أمام غرفتها..
"ترجعلي بألف سلامة يا حبيبي"..
تفوهت بها رغد بحب شديد، ليقبل هادي باطن يدها وهو يقول بعشق..
"حبيبة قلبي عايزاني اجبلها حاجة وانا راجع؟"..

أهدته ابتسامة جذابه وتأملت ملامحه بفتنان مردده..
"مش عايزه غيرك أنت يا هادي"..
عضت شهد علي شفتيها بغيظ شديد متمتمه..
"تنشلي يا رغد الكلب ولا تقوملك قومه تاني ابداً"..

ظلت رغد تتابع زوجها عبر الشرفه حتي اختفي عن عينيها، فأخذت نفس عميق وسارت نحو غرفة شقيقتها وهي تهمس بسرها..
"اروح اتكلم مع أختي وافهمها براحة ان مينفعش تخبط عليا انا وجوزي بالشكل دا بس علي الله متكونش بتعيط زي عوايدها"..

وقفت أمام غرفتها وطرقت الباب برفق، لتسرع شهد وتلقي نفسها علي الفراش دافنه وجهها بإحدى الوسائد، وتصنعت البكاء وهي تقول..
"ادخل يلي بتخبط"..

مطت رغد شفاتيها وبأسف قالت..
" بتعيط كالعاده"..
خطت للداخل غالقه الباب خلفها، واقتربت من شقيقتها جلست جوارها علي الفراش تربت بحنان علي ظهرها وهي تقول..
"بتعيطي ليه بس يا حبيبتي"..

"اوعي ابعدي عني واطلعي بره من هنا يله".. تفوهت بها شهد وهي تدفع يدها عنها بعنف دون ان تستدير لها، ترقرقت اعين رغد بالعبرات وبصوت تحشرج بالبكاء قالت..
"في ايه يا شهد، انا عملتلك حاجه؟!"..

اعتدلت جالسه وقد غرق وجهها بالدموع الكاذبه، وبنحيب قالت..
" خليتي ماما فاتن تبهدلني بسببك"..
أشارت رغد علي نفسها وبذهول قالت..
"بهدلتك علشاني انا؟!"..

اجابتها شهد بتقطع من بين شهقتها المزيفه..
"علشان خبطت عليكي بصحيكي تفطري معايا ومكنتش اعرف ان جوزك معاكي"..
ضمتها رغد لصدرها وربتت علي شعرها بحنان وهي تقول... "حقك عليا يا حبيبتي، ماما فاتن اكيد متقصدش انتي عارفه هي طيبه وبتحبنا اد أيه"..

ابتعدت عنها ونظرت لها بابتسامة صادقه وبحنو قالت..
"ولو علي الفطار يا ستي انا هقوم احضرلك أحلى فطار واجبهولك لحد عندك كمان"..
"وفي هدوم عايزه تتحط في الغساله وتتنشر، وكمان حضري حاجه الغدا وانا هاخد دش واجي وراكي"..

تعلم ان شقيقتها باوائل شهور حملها، والحركة الزائدة خطر عليها وتتعمد إجهادها عن قصد، تنهدت رغد بقلة حيله وبطاعة وطيبة شديدة قالت..
" حاضر يا شهد عنيا ليكي هعملك كل اللي انتي عيزاه بس بطلي عياط، مش عايزه أشوفك زعلانه يا حبيبتي"..
.....................................................
.. عهد..

تجلس بجوار هاله بشرفة منزلها بعدما انهو طعامهما تستمع لها بهتمام..

"واحده خبيثه وبألف وش وبتكره كل الناس ، وعندها قدرة جبارة تظلم و تطلع نفسها هي المظلومة وكل الناس هما اللي ظلموها"..
تفوهت بها هاله بأسف، بينما تجلس أمامها عهد تستمع لها بنتباه وعيون منذهله،بتنهيده تابعت هاله..

"اساليني انا علي الحية اللي اسمها شهد دي"..

عقدت عهد حاجبيها، وبستغراب قالت..
"ولما هي بالبشاعه دي ازاي الظبوطة بتاعي دا اتخدع فيها ومعرفش حقيقتها يا لولو؟!! المفروض يكون بيقرأ الناس وبيفهم في نوع البشر الوحش والحلو والبشع اللي زي الحيه مراته"..

"علشان أوقات بكون غبي يا عهد"..
قالها غفران بقلب ملتاع، لتدافع عنه هاله دون قصد حين قالت بابتسامة زائفه..
" يا عهوده شهد مش سهله وعرفت تعمل لنفسها سمعه كويسه جدا في المنطقه، وفي اي مكان بتروحه، انتي لو نزلتي الحته وقولتي شهد بنت سعديه هيحلفو بأخلاقها واد ايه

هي بنت مؤدبه وبتبوس رجل أمها قدام كل الناس، لكن في الحقيقه هي واحده قذره"..
ترقرقت عينيها بالعبرات وبغصه مريره تابعت..
" السافله لما عرفت اني كشفت كذبها ووشها الحقيقي هددتني برغد اللي تبقي أختها من لحمها ودمها قبل ما تبقي صاحبة عمري"..

ارتعد قلب غفران أكثر، وبدا يتنفس بصوت مسموع دليل علي شدة غضبه، وصدمته بما يسمعه عن أخلاق زوجته..

ظهرت الدهشه علي وجه عهد وبقلق قالت..
"هددتك بأختها ازاي يا هاله؟! "
اغمضت هاله عينيها بعنف وبخجل قالت..
" ورتني فيديوهات لرغد وهي نايمه مع جوزها، وقالتلي لو عرفت الظابط جوزها حقيقتها هتفضح رغد وهتنشر الفيديوهات دي علي النت؟؟"..

صدمة ألجمت غفران، وكادت أن تفقده وعيه، أيعقل من تزوجها استطاعت خداعه طيلة هذه السنوات؟!..
أبتسم ابتسامة زائفه مغمغماً بسخريه..
"بقي مصوره أخويا وبتهددي بفضحته وأنا اللي ضميري بيأنبني علي اللي عملته في حقك يا شهد!!!"..

مسح علي وجهه صعودا بجبهته، وجذب شعره بقبضة يده بعنف وهو يتذكر حديثه مع والد عهد..

.. فلاش بااااااااك..

"غفران"..

يقف أمام إحدي الغرف ينتظر الأذن بالدخول، ليأتيه صوت
عزت الذي يظهر عليه التعب قائلاً..
"أدخل يا غفران يا ابني"..

"صباح الخير سيادتك"..تفوه بها غفران، وهو يتقدم منه بخطواته الرازينه الواثقه..
تطلع به عزت بابتسامة وبتنهيده قال..
"صباح الخير يا حضرة الظابط، انا كنت لسه هبعتلك"..

نظر له غفران بتمعن، وبقلق قال..
"سيادتك كويس؟؟"..
"الحمد لله انا كويس يا ابني، كل الحكايه أني منمتش طول الليل"..تفوه بها عزت وهو ينظر له نظره مليئه بالحزن، وبصوت مرتجف تابع..
"عهد كويسه؟"..

"اطمن سيادك انسه عهد الحمد لله كويسه جداً"..
ترقرقت أعين عزت بالعبرات وهو يقول..
"انهارده عيد ميلادها يا غفران"..
أخذ نفس عميق مكملاً" انهارده بقي عندها 20سنه"..

" كل سنه وهي طيبه ساعدتك"..
قالها غفران وهو يربت علي كتفه وبقلق تابع..
"سيادتك باين عليك التعب تحب اطلبلك دكتور؟"..
حرك عزت رأسه بالنفي وبأسف قال..
"انا عندي طياره كمان ساعة يا غفران يعني لازم اتحرك حالاً"..

صمت لوهله وأعتلي وجهه الأحراج وبتوتر قال..
"غفران أنت عارف اني بعتبرك ابن ليا"..
"وحضرتك عارف أني بعتبرك في مأم والدي الله يرحمه، ودا يخليني استأذنك أعمل عيد ميلاد انسه عهد بالنيابه عنك لأني عارف ومقدر مشغوليات ساعدتك، وهبلغها أن معاليك اللي أمرت بكل حاجه هعملها"..

تهللت أسارير عزت وبحماس قال..
"كلامك دا بيحفظني أقولك اللي متردد اقولهولك يا ابني"..
اعطاه ورقه مطويه و أشار علي إحدي المقاعد..
" اقعد يا غفران أقرا الورقه دي واي أن كان رأيك انا هحترمه"..

فتح غفران الورقه وبدأ يقرأ المدون بها بأعين متسعه ونظرات منذهله حتي انتهي، وبعدم فهم نظر لعزت قائلاً..
" ايه دا سيادتك؟!"..

" دا عقد جواز يا غفران من عهد بنتي، عليه أمضتها وواقف علي أمضتك"..
قالها عزت بوجه كساه الألم الشديد وبأسف قال..
"غفران أنا احتمال 99٪ مرجعش من السفريه اللي طالعها دي"..
" بعد الشر علي معاليك، ان شاء الله ترجعلنا بألف سلامة"..تفوه بها غفران بلهفه..

اختنق صوت عزت بالبكاء وبصعوبه قال..
"لو جرالي حاجه عهد هتبقي لوحدها، مافيش حد هيقف جنبها ولا يسأل عنها حتي لا من أهلي ولا من أهل والدتها الله يرحمها، كله هيخاف علي نفسه وهيبعدو عنها علي اد ما يقدرو"..

هب واقفاً فأسرع غفران بالوقوف هو الأخر، نظر له عزت كالغريق الذي وجد منقذه أخيراً وتابع بنبره راجيه..
"علشان كده ملقتش غيرك أأمنه علي بنتي الوحيده يا غفران "..

فشل غفران لأول مره بأخفاء مشاعر الفرحة الغامرة التي ظهرت علي محياه، وبدهشه قال..
" بس انسه عهد وافقت علي جوازنا كده ومضت بسهوله، وهي عارفه اني متجوز وعندي طفلين؟! "..

"انا مضتها علي العقد من غير ما تاخد بالها، وجوازك من عهد هيبقي إتفاق بنا، اعتبره مهمه سريه مكلفك بيها يا غفران،يعني عهد متعرفش ومش هتعرف بجوازك منها نهائي إلا"..
قالها عزت بصرامة، وبأسف تابع..
" إلا لو انا مرجعتش، لكن لو رجعت هنقطع العقد وتبقي انتهت مهمتك يا حضرة الظابط"..

ساد الصمت لدقائق، ونظر غفران للعقد مره أخرى، لتتعالي نبضات قلبه وهو يتخيل تلك العهد زوجته، شبه ابتسامة ظهرت علي محياه حين تذكر أفعالها المجنونه التي تروقه كثيراً، ولكن تلاشت سريعاً بعدما تذكر شهد زوجته وكسرة قلبها إذا علمت بزواجه عليها..

صك علي أسنانه بعنف، ونظر لعزت الناظر له يستجديه ان يوافق وحرك رأسه بالنفي، لتعتلي خيبة الأمل وجه عزت، ولكن اتسعت عينيه بفرحة غامرة حين أظهر غفران قلم من جيب معطفه ومال مستنداً علي طاوله ووقع امضته وهو يقول..
"سيادتك عارف مقدرش أرفضلك طلب"..

أنهي توقيعه ومد يده بالعقد لعزت الذي خانته عبراته وهبطت ببطء علي وجنتيه،وبفخر قال..
"كنت واثق انك مش هتخذلني يا جوز بنتي"..
قالها وعانقه بحراره وبأمر تابع..
"شيله أنت بأيدك يا غفران ولو ربك أراد ورجعت هطلبه منك"..

حرك غفران رأسه بالإيجاب وبحماس قال..
"طيب يادوب ساعدتك تلحق طيارتك"..
ابتسم بعبث مكملاً..
"وانا الحق أحضر مفاجأة عيد ميلاد عهد"

تنهد بستمتاع وهو يقول..
"مراتي"..

.. نهاية الفلاش باااااااك..

انتبه من شروده علي صوت بكاء عهد وهاله بل صرخاتهما الشديدة، ليركض بسرعة البرق لداخل المنزل وصعد الدرج كل درجتين معاً وهو يصرخ بأسم مجنونته..
"عااااااااهد"..

يُتبع ..


لا تنسى كتابة تعليق ليصلك اشعار بباقي حلقات الرواية.


reaction:

تعليقات