القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية دمية بين يديه الفصل الرابع 4 بقلم سارة علي

 رواية دمية بين يديه الفصل الرابع 4 بقلم سارة علي

رواية دمية بين يديه الجزء الرابع 

رواية دمية بين يديه الفصل الرابع 4 بقلم سارة علي


رواية دمية بين يديه البارت الرابع 


الفصل الرابع
أخذت هيا تبكي بصمت بينما عمها يتأفف بضيق ..
نظر عماد إليها أخيرا وقال محاولا تهدئتها وإقناعها عل اللين يجلب نتيجة معها :
" اهدي يا هيا .. اهدي يا بنت اخوي .. فكري كويس .. انا عايز مصلحتك .."
توقفت هيا عن بكائها وقالت بنبرة مترجية :
" ارجوك يا عمي متعملش فيا كده .. انا مش هقدر اتجوز بالشكل ده .."
ثم أكملت بصوت مبحوح متحشرج :
" انا جيتلك عشان تساعدني وتوقف جمبي .. لو مش حابب ده سيبني اروح .."
قال عماد بصوت هادئ لين :
" همام ولدي ملوش زي .. وهو اكتر حد هياخد باله منك .."
" بس ده متجوز .."
قالتها محاولة مجاراته حيث هي تتذكر ان همام متزوج بالفعل ليقول بنبرة هازئة :
" مانتي هتنزلي ضرة على مراته ..."
شحبت ملامحها كليا وقالت بصوت باكي متوسل :
" مينفعش يا عمي .. والله مينفعش .."
رد عماد ببرود ونبرة قاطعة :
" ينفع يا بنت اخوي .. انتِ تتجوزي الكبير وأختك الصغير ... انا لا يمكن اسيبكم تخرجوا برات العيلة ابدا .."
صدمتها ازدادت اضعافا بعدما سمعته .. هل ستورط سيلين معها بسبب فعلتها الهوجاء تلك ..؟!
لاحظ صدمتها فتغاضى عنها وهو يكمل بصوت حازم أمر :
" انا هبعت اجيبها من القاهرة .. جهزي نفسك فرحكم كمان ثلاث ايام .."
ثم خرج من المكان تاركا إياها لوحدها لتنهار باكية على حظها العاثر الذي لا يتركها تعيش براحة ابدا ..
تذكرت أمر هاتفها فقررت أن تجري اتصالا بسيلين والتي أجابتها بعد لحظات متسائلة بصوت خافت :
" ها يا هيا ..؟! عملتي ايه..؟!"
ردت هيا بصوت خافت لا يسمعه احد :
" سيلين اسمعيني كويس .. انتِ لازم .."
وقبل ان تكمل كلامها كان هناك من يقتحم الغرفة وينظر إليها بجمود ..
لم تستطع ان تكمل حديثها رغم صوت سيلين القلق الذي يسألها عما حدث معها بينما اقترب منها الرجل وطلب منها :
" اقفلي الموبايل وخلينا نتكلم شويه .."
تذكرت أمر اختها أخيرا فأجابتها بسرعة رغم إضطرابها :
" هكلمك بعدين .. انا كويسة .."
واغلقت الهاتف في وجهها دون أن تنتظر ردها ثم اتجهت ببصرها نحو الرجل وهتفت به بقلة حيلة فهي لا يوجد امامها حل اخر سوى سماعه :
" سامعاك ..."
" اقعدي .."
أمرها مشيرا الى الكنبة خلفها لتجلس عليها بوهن بينما قال هو بهدوء جلي :
" انا عرفت انوا ابويا عاوز يجوزك ليا.."
" هو انت ..؟!"
قالتها هيا وهي تنهض من مكانها مرة اخرى وقد فهمت الان من يكون .. انه همام ابن عمها المصون ..
اومأ برأسه دون أن ينطق بحرف واحد لتكمل بسخرية :
" وطبعا حضرتك جاي تقنعني بجوازي منك .."
صحح لها همام ببرود :
" لا جاي اقولك اني مش موافق .."
شعرت بالخجل يغزوها فقد احرجها بشدة بينما اكمل هو بنفس البرود :
" انا اصلا قلتله إني مش عايز اتجوزك ..."
قالت هيا بلهفة غير مصدقة ما تسمعه :
" طب خلاص سيبوني اخرج .."
تنهد همام وقال :
" مش دلوقتي .. انا بقنع ابويا .."
" انت مش بتقول انك مش موافق ..؟!"
أومأ برأسه وقال بنبرة قوية :
" ايوه ومحدش يقدر يجبرني .. بس حتى لو انا موافقتش فيه اخويا الصغير وفيه بدر ابن عمي .."
" يعني ايه ..؟!"
سألته بنفاذ صبر ليرد :
" يعني لازم نشيل فكرة الچواز ده من دماغه .."
" انا مش عايزة اتجوز .."
هتفت بها بصوت باكي ليرد عليها محاولا تهدئتها :
" ممكن تهدي .."
صرخت به رغما عنها :
" اهدى ازاي وأبوك عايز يجوزني غصب .."
رد بجدية وصرامة :
" قلتلك اهدي .. انا هتصرف فالموضوع ده .. "
اومأت برأسها وقد أخافتها صرامته ليكمل بنبرة جادة واثقة :
" انا هتكلم معاه واحاول معاه لحد ميقتنع انك متنفعيش اي حد فينا .. على الاقل دلوچتي .."
تنفست الصعداء قليلا وقالت بإمتنان ورقة رغم إضطرابها :
" ميرسي اوي .."
اومأ برأسه دون رد ثم قال بلهجة جادة :
" روحي دلوقتي استريحي فوق وانا هروح اتكلم معاه .."
هزت رأسها موافقة واتجهت خارج الغرفة برفقة سنية بعدما نادى همام عليها طالبا منها أن تأخذها الى غرفتها ..
................................................................................
جلس همام امام والده وبدأ محاولة إقناعه حيث قال بجدية :
" يابوي فكر كويس .. دي مش من توبنا ومش هتقدر تعيش معانا .."
زفر عماد أنفاسه بضيق وقال بلهجة لا مبالية :
" هتتعود .."
قال همام بنفاذ صبر :
" انا مش هتچوز على مراتي مهما حصل .. وبدر اصلا هيتچوز فاطمة كمان اسبوعين .. كده مفيش غير عبدالله ومتزعلش مني يابوي ابنك مش بتاع چواز .."
" دول لحمنا ودمنا ولازم يفضلوا عندنا .. مينفعش يعيشوا بعيد عننا .. أنا عايزهم چمبي هني .."
كان همام يعلم رغبة والده في بقاء بنات أخوه بجانبه لأسباب كثيرة اولها رغبته في حمايتهما والاطمئنان عليهما وثانيا كي يدمج إياهما مع العائلة ويصبحن جزءا منها فهو لم يكن يوما راضيا عن ابتعاد أخيه عن الصعيد والعائلة بعدما تزوج بتلك المدعوة مادلين ..
قال همام بلهجة جادة قوية :
" طب متشترط عليهم إنهم يبقوا تحت طوعك لحد ما يتخرجوا ويتجوزوا قدام عينيك .. ومش ضروري يتچوزوا حد منينا ... المهم يتچوزوا راچل يليق فيها وفعيلتنا .."
نظر إليه عماد بعدم إقتناع ليكمل همام بصوت جدي :
" يا أبوي بالعقل كده ايه اللي يچبرهم يتچوزوا بواحد متچوز قبليهم .. ده ظلم ليهم .. مفيش ست تقبل كده ...متظلمهمش يا بوي .. دول ولايا وملهمش غيرنا .."
أخذ يفكر عماد في حديث ابنه للحظات وهو يدرك في داخله ان كلام همام في محله .. هو سيظلم بنات أخوه بزيحة كهذه .. كما أن همام وبدر لن يقبلا بزواج ثاني مهما حدث ..
" خلاص انا موافق ... بس بشرط .. "
" ايه هو ..؟!"
" يقضوا كل إچازة هنا عندنا ..وكمان ميعملوش أي حاچة من غير إذننا .. يشاورونا فكل حاچة وأنا اصلا عينيا هتفضل عليهم مطرح ميروحوا .."
" عين العقل يا بوي .."
قالها همام بجدية قبل أن ينهض من مكانه ويقول شاكرا اياه :
" بشكرك يا بوي عشان مأحرچتنيش قدام بنت عمي .."
ثم خرج من المكان واتجه الى غرفة هيا كي يبلغها بما حدث ..
......................................................................................
كادت هيا أن تقفز من شدة الفرحة .. لا تصدق أنها نفذت بإعجوبة من هذه الزيجة .. وبمساعدة ابن عمها ..
قالت أخيرا محاولة السيطرة على فرحتها الشديدة :
" انا بجد بشكرك .. بشكرك اوي .."
ابتسم لها همام لأول مرة وقال :
" انا معملتش غير الواچب يا بنت عمي .."
ثم أكمل بنبرة جادة :
" بس تعملي حسابك تفضلي تحت عينينا انتِ واختك .. وترچعوا لينا قبل اي تصرف تتصرفوه وده مش تحكم .. ده عشان احنا أهليكم ..."
ابتسمت هيا وقالت بصدق :
" انا مش مدايقة من ده ولا عمري هدايق .. بالعكس انا فرحانه بإهتمامكم ده .. "
" تمام يا هيا .. انتِ هتفضلي اليومين دول وتطلبي من سيلين تچي بما انوا الدراسه لسه هتبتدي .. فرح بدر ابن عمك على فاطمة بنت عمك بعد اسبوعين والعيله كلها هتچتمع.."
اومأت هيا برأسها وقالت بجدية :
" انا هتصل بسيلين واطلب منها تجي ..."
" اتفقي معاها وانا هروح أجيبها بنفسي ..."
" اوك.."
قالتها بجدية قبل أن يتركها همام ويرحل لتعود الى غرفتها وتجري اتصالا سريعا بسيلين اختها تطلب منها أن تجهز نفسها حيث سيذهب همام لأخذها ...
.......،....................................................................
بعد مرور عشرة ايام
جلست ماهي أمام سليم الشارد يفكر في والدته .. تنحنت قائلة بجدية :
" سليم .. انا احتمال اروح الصعيد كان يوم بسبب شغل هناك ، وكمان نزور اهل معتز هناك .. ايه رأيك تجي معايا ..؟؟"
أجابها سليم بجدية :
" اروح هناك اعمل ايه ..؟!"
قالت بلهجة دافئة :
" تغير جو شوية قبل الإجازة متخلص .."
نظر إليها وقال بنبرة تائهة :
" مش عارف .. "
قالت ماهي محاولة إقناعه :
" يا حبيبي ده افضل ليك .. تغير جو شوية .. وافق عشان خاطري .."
صمت ولم يرد عليها بينما رن هاتف ماهي لتجيب على المتصل حيث كانت إحدى خادمات منزل والدها ..
" انتِ بتقولي ايه ..؟! حصل امتى الكلام ده ..؟!"
قالتها ماهي بنبرة مصدومة قبل أن تغلق الهاتف في وجه الخادمة ليسألها سليم بقلق :
" مالك يا ماهي ..؟! حصل ايه ..؟!"
أجابته ماهي بنبرة مختنقة :
" الخدامة بتقول انوا بابا جاب مراته البيت وهتعيش هناك .."
انتفض سليم من مكانه على الفور وركض مسرعا خارج منزل اخته غير مباليا بصراخها ..

يُتبع ..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات