القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران البارت الثالث والعشرون 23 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران البارت الثالث والعشرون 23 بقلم نسمة مالك

رواية غفران البارت الثالث والشرون 

رواية غفران البارت الثالث والعشرون 23 بقلم نسمة مالك


رواية غفران الجزء الثالث والعشرين 

البارت ال23..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

احتواء عاشق!!..

"هادي"..

جثي علي ركبتيه أمام زوجته التي اخرجوها له من المستشفي علي كرسيي متحرك وهي شبه فاقده الوعي..

ممسك هاتفه يتحدث به ببكاء حاد قائلاً..
"رمونا بره المستشفى ومراتي هتموت مني يا غفران"..

لم يجد حليفه سوا الصمت، لم يرد عليه غفران مطلقاً، ليكمل هادي بصراخ شديد..
"غفرررران رد علياااااا؟"..

صوت سيارات كثيره بينهم سيارة إسعاف جعله يتوقف عن صراخه ويتطلع نحوهم بلهفه..

ليتفاجئ بوقوف سيارة الاسعاف أمامه مباشرة، وخلفها قوه من القوات الخاصه تركض نحوهم وتحاوطهما بحمايه هو وزوجته..

اقترب منه قائد القوه وتحدث بعمليه..
"اتفضل معانا يا هادي باشا احنا تبع مديرية امن الاسكندريه بعتنا اخوك المقدم غفران المصري"..

هنا التقط "غفران" أنفاسه ووجد صوته أخيراً وبأمر تحدث..
"روح معاهم يا هادي علي ما اجيلك"..

"حاضر حاضر يا غفران"..
هتف بها "هادي" وهرول بحمل زوجته وصعد بها داخل سيارة الإسعاف لتنطلق بهما لمستشفي تابعه للشرطه حتي تكن أكثر اماناً..

ليسرع الطبيب بالكشف علي" رغد" أمام اعين" هادي"المرتعده حتي انتهي، ونظر له بابتسامة مطمئنه قائلاً..
" الحمد لله المدام و الجنين بخير، وهديها حقنه حالاً توقف النزيف اطمن، واغمائها دا بسبب خوفها الزياده مش اكتر"..

اذدارت "هادي" لعابه بصعوبه، وببكاء وضحك وعدم تصديق ومشاعر مختلطه كثير تحدث..
"انت قولت مراتي واللي في بطنها بخير؟! يعني الجنين عايش مماتش"..

"ايوه والله اطمن حضرتك، واول ما نروح المستشفي هسمعك نبض قلبه بنفسك كمان"..
هتف بها الطبيب بتأكيد..

بلهفه كان ضم" هادي"زوجته لصدره بقوه مردداً بأذنها بهمس..
"الف حمد وشكر لله، حقك علي قلبي وعيني، انا كنت غلط وانتي صح يا رغد، الفلوس تتعوض لكن انتو متتعوضوش وانا هعتبر الخساره اللي خسرتها فداكي انتي واللي في بطنك يا حبيبتي"..
..................................
"كنت متأكد من قذارتك دي يا زكريا باشا، وكنت عارف انك هتعمل المستحيل علشان تعجزني ومقدرش اقبض عليك"..

هتف بها" غفران"بصرامته المعتاده، وبابتسامة مصطنعه تابع وهو يقترب منه ويسحبه نحو الخارج ببعض العنف..
" علشان كده عملت حسابي كويس اوي لالعيبك دي والمرادي مافيش هروب يا زكريا"..

" انت عارف اني خارح خارج يا حضرة الظابط"..
هتف بها" زكريا"بثقه..

هتخرج جثه بعون الله يا باشا لما نثبت عليك تهمة اغتيال مرات الوزير وولاده وتسمع اعترفات رجلتك عليك اللي قالوها علي ايدي، واللي هتخلي القاضي يحكم عليك بالإعدام من اول جلسه"..

قالها "غفران" بأسف مصطنع
شحبت ملامح "زكريا"، وبدأ جسده ينتفض وظهر الفزع والهلع علي ملامحه حتي انه لم يعد يستطيع الوقوف علي قدميه واوشك علي السقوط..

ليسرع" غفران" بأسناده وهو يقول..
" ايه يا زيكو ركبك شخشخت ولا ايه تحب اشيلك ابح؟"..

أنهى جملته وسحبه نحو سيارة الشرطه ليسير معه "زكريا" بصمت بعدما علم انه وصل لنهاية طريق الشر....
......................................
"بعد مرور شهر"..

أمام افخم فنادق القاهره يجلس غفران داخل سيارته ينتظر اتصال هام ليستطيع التحرك..

استند برأسه علي المقود وبتنهيده حدث نفسه..
"كده يا عهد لدرجاتي قرارك حاسم!!وقدرتي تفضلي شهر بحاله بعيد عني رافضه حتي تشوفيني، وتتنقلي من فندق لفندق كل ما تعرفي اني وصلتلك"..

لتداهمه ذكري اليوم الذي حدثه إحدي عساكره المكلف بحراسة "عهد"..

" فلاش بااااااااك"..
"غفران"..
كان بطريقه للاسكندريه ليطمئن علي شقيقه ليصدع رنين هاتفه برقم احدي قواته فاسرع بالرد قائلاً بقلق..
" ايوه يا ابني طمني ايه الأخبار"..

"غفران باشا عهد هانم منهاره وعماله تصرخ ومصره تمشي حالاً"..
هتف بها العسكري بأسف..

" اقفل وافضل ثابت انت واللي معاك لحد ما اكلمك تاني"..
اغلق معه دون سماع رد، وعبث بهاتفه ويشاهد كل ما يحدث..

"اقسم بالله لو ما سبتوني امشي لموت نفسي"..
هتفت بها" عهد" بصراخ وبكاء حاد..

لتسرع" هاله"وتربت علي ظهرها بحنان وببكاء لبكائها تحدثت..
"يا عهد بحلفك بالله تهدي يا حبيبتي وكلمي باباكي تاني وقوليله مادام غفران قبض علي اللي بيهددكم يبقي يغيرلك الحرس زي ما كنتي عايزه"..

عهد.. "اهدي ايييه يا هاله وشهد الحيه دي بتقولي حامل منه، وبابي مش موااافق قالي مش هينفع ابعد عن غفران علشان يفضل هو مطمن واولع انا عادي"..
هتفت بها "عهد" بغصه مريره ابتلعها غفران بدلاً عنها، وهو يخبط علي جبهته بكف يده ويتوعد ل"شهد" قائلاً..
"هطلقك، والله لاكون مطلقك يا شهد"..

" متصدقهاش، وكلمي غفران وأسأليه لان شهد دي اكيد بتكدب علشان تغيظك وتوصلك للي انتي فيه دا، انا عارفها كويس يا بنتي"..
قالتها هاله بتعقل وهدوء..

قالت "عهد" بضعف.. "وقدرت تغظني وتحرق قلبي وتوجعني يا هاله"..

"هاله".. "وجعتك ايه يا هبله دا انتي اللي كلتيها علقه محترمه وكسرتي عضمها كمان يا بت يا عهوده وفشيتي غليلي منها والله"..

" عهد"ببكاء.."كنت بضربها علشان هي ام ولاده وانا لاء"..
ظلت تبكي بنهيار مردده..
"يوم ما اعشق اقع في عشق راجل متجوز وعنده اطفال يا هاله، وانا خت قراري ومستحيل احرمهم من ابوهم لاني عارفه معني الحرمان، ولو غفران جبرني افضل هنا يبقي والله لاموت نفسي"..

حديثها الجاد جعله يدرك انها الآن بقمة غضبها ويجب ان يحتوي هو هذا الغضب ويتعامل معها بتعقل حتي لا يخسرها للأبد..

أطبق جفنيه بعنف وبأسف تحدث بهاتفه قائلاً..
" محدش يمنعها سبوها تمشي وافضلو وراها من غير ما تاخد بالها"..

.. نهايه الفلاش بااااااك..

انتبه من شروده علي صوت رنين هاتفه فأسرع بالرد وتحدث بتساؤل..
"اتحرك؟!"..

"ايوه يا باشا اتحرك بسرعه لأن الروم سيرفز قالت ان الهانم دخلت الحمام حالاً، وانا بنفسي مستنيك في الاسانسير ومعايا نسخة من مفتاح الجناح"..
هتف بها إحدي العاملين بالفندق، بسرعة البرق كان غفران يسير لداخل الفندق قاصداً المصعد..

لحظات قليله وكان يسير بالطابق الخاص بجناح مجنونته حتي وصل له وفتحه بخفة فهد..
وخطي لداخل غرفتها بقلب ينبض بلهفه وشوق ظاهر علي محياه بوضوح..

اغلق الباب خلفه واستنشق عبير رائحتها التي تملئ المكان بعمق غالقاً عينيه بستمتاع محدثاً نفسه بشتياق..
"واحشتيني يا عهوده، وهتجنن علي حضنك"..

سار نحو خزانتها وفتحها بحذر شديد، وتناول إحدي ثيابها ورفعها علي وجهه يقبلها مرات ومرات مغمغماً لنفسه..
"عشقك يا عهد ظهر فيا إنسان جديد مكنتش اعرف انه موجود"..

انتبه علي حالته سريعاً، ووضع ثيابها بمكانها مره أخرى، وأخرج كاميرا صغيره للغايه ووضعها بحرس بجوار مصباح إضاءة وقام بظبط وضعها علي هاتفه لمراقبه الغرفه بأكملها ، وسار لخارج الغرفه بخطوات راكضه، ومن ثم لخارج الفندق بأكمله..

ارتجل سيارته وسار بها حتي ابتعد عن المكان، وصفها بجانب الطريق وبلهفه امسك هاتفه وبدأ يشاهد ويسمع كل ما يحدث بغرفة معشوقته..

خرجت "عهد" من الحمام ترتدي مئزر الاستحمام القصير،لتبطء خطواتها عندما اخترقت رائحة عطر قويه جميع حواسها، رائحه تحفظها هي عن ظهر قلب..

اخذت نفس عميق تملئ رئتيها بها بشتياق وقد ترقرقت عينيها بالعبرات لكنها سيطرت علي بكائها، وظهرت ابتسامة خبيثه علي ملامحها حين أدركت أن "غفران" كان متواجد بغرفتها وبالتأكيد هو الآن يتابعها ويري كل ما تفعله..

سارت بغنج وهي تبعد عن أكتافها المئزر قليلاً، وامسكت هاتفها و ارتمت علي الفراش بأهمال، وبدأت ترسل رسائل صوته بصوت رقيق للغايه قائله..
"بجد يا أحمد كلامك دا كبرك في نظري اوي خالص"..

طريقة حديثها جعلت "غفران" يفتح فمه علي أخره ومن ثم اغلقه ثانياً وصك علي أسنانه بعنف، وبغضب عارم حدث نفسه..
"ورحمة أبويا أول ما تقعي تحت أيدي لكون واكلك حته علقه يا عهد"..

رفع حاجبيه بدهشه حين انقلبت فجأه وتمدت علي بطنها مستنده بركبتيها علي الفراش بهيئه مغريه للغايه وتابعت بأسف وميوعه..
"مش كل اللي بنحبهم هيكونو لينا علي رأي إليسا يا حماده"..

"بالظبط هي دي اللي هكلك عليها العلقه لحد ما تقوليلي ارحمني يا حواش اححم قصدي يا غفران"..
هتف بها وهو يعض علي شفاتيه بإيحاء ويضيق عينيه بنظره ماكره..

لتلجمه جمله اوشكت علي توقف قلبه القتها "عهد" قائله..
" انا مصره اتجوزك يا احمد لاني مش عايزه ابقي لوحدي"..

بكت بقوه وتابعت بتقطع من بين شهقاتها..
" عايزه يبقي عندي عايله، وابقي ام وعندي أولاد يملو عليا حياتي"..

انتهى البارت..

يُتبع ..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق