القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران البارت الثامن عشر 18 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران البارت الثامن عشر 18 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء الثامن عشر

رواية غفران البارت الثامن عشر 18 بقلم نسمة مالك


رواية غفران الفصل الثامن عشر 

البارت ال18..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

قوة أم!!..

اعتلت الدهشه ملامح فاتن وبذهول تحدثت قائله..
"مراتك يا غفران؟!"..

نثر "غفران" الكثير من القبلات علي خصلات شعر "عهد" مغمغماً بتنهيده عاشقه..
"ايوه مراتي وأول حب في حياتي يا امي"..

ضمها لصدره بقوه مكملاً بفرحة غامرة ظاهرة بنبرة صوته..
"تقدري تقولي أخيراً ابنك عرف يعني ايه عشق علي ايد عهودة قلبي المجنونه"..

" لااااا دا انت تقولي انت فين حالاً وانا هجيلك بنفسي اشوف اللي قدرت تخطف قلب ابني، وكمان اللي عيزاك فيه مش هينفع في التليفون"..
هتفت بها "فاتن"بصرامتها المعتاده..

"انا في شقيتي اللي كنت قايلك عليها في مدينة نصر، خلي عم عاطف يجيبك هو عارف طريقها"..
قالها" غفران" بهمس يكاد يسمع حتي لا يقلق منام" عهد"التي بدأت تتململ بين يديه..

ليسرع" غفران"ويربت علي ظهرها بحنان بالغ مثلما يفعل مع صغاره، يعملها كأبنته الصغيره، لتتنهد "عهد" براحه وتغص بالنوم مره أخرى جعلت ابتسامة متيمه تعتلي ملامحه الهائمة بها عشقاً..

"طيب اقفل وانا هلبس والبس الولاد واوديهم التمرين الأول واجيلك علي طول بمشيئة الله يا حبيبي"..
هتفت بها فاتن علي عجل واغلقت الهاتف واتجهت نحو غرفة الصغار، ومن ثم نحو خزانتهما واخرجت لهما ثيابهما الخاصه برياضة الكاراتيه..

بينما "غفران" وضع هاتفه والتفت ل"عهد" يتأمل ملامحها الرقيقه والبريئه بفتنان، وابتسامة رائعه تزين محياه، وبحرص شديد عدل وضعها علي الفراش بوضع اكثر راحه..

وابتعد عنها علي مضض ودثرها جيداً بالغطاء مقبلاً كافة وجهها مرات متتاليه وبهمس تحدث قائلاً..
"نامي يا روحي وارتاحي وانا هحضرلك أكتر اكله بتحبيها و لما تصحي هأكلك بأيدي"..

أنهي جملته بقبله عميقه علي وجنتيها واعتدل واقفاً اخذ هاتفه وسار نحو الخارج غالقاً الباب خلفه بحذر شديد حتي لا يزعجها..

وقف في ردهة الشقه ينظر للزجاج المتناثر أرضاً بنظرات منذهله مغمغما لنفسه..
" امي هتيجي تشوف الشقه بالمنظر دا؟!"..

دار بعينيه عن الكنزه البيضاء التي كانت ترتديها مجنونته وجدها ملقاه علي إحدي الأرائك فقترب منها وامسكها بلهفه، ورفعها علي أنفه يستنشق عبيرها بستمتاع ومن ثم ارتداها سريعاً وبدأ يمحي أثار الحطام الذي تسبب به جنان معشوقته..

.. مرت اقل من ساعه كان اعاد غفران كل شئ بمكانه مره أخرى،ووقف داخل المطبخ وبدأ يعد لها أشهى المأكولات..

ليصدع صوت هاتفه برقم إحدي قواته فرد بعميله قائلاً..
"ايوه يا ابني"..

"مدام عبد الرحمن المصري عايزه تقابل معاليك يا باشا"..
هتف بها إحدي العساكر باحترام شديد..
"خليها تطلع، ومستني واحد اسمه علي عبد المرضي لما يجي خليه يطلع بردو"..
هتف بها غفران وهو يسير نحو باب الشقه وفتحه لاستقبال والدته حتي لا تضغط علي الجرس وتزعج طفلته..

دقيقه، وخرجت فاتن من المصعد لتعتلي وجهها الدهشه حين وجدت ابنها يقف بنتظارها بهيئة تعطي انطباع كأنه عريس بأوائل أيام زواجه..

ضيقت عينيها وهي تقترب منه ليبهرها اشراق وجهه ولمعة عينيه التي تراها لأول مره مما جعلها تبتسم براحة واطمئنان واقتربت منه احتضنته بحب مردده..
"مبروك يا حبيبي ربنا يجعلها سبب في فرحة قلبك يا ابني"..

اعتلت الدهشه ملامح "غفران" وضحك بقوه وهو يقول..
"لدرجاتي بتحبي شهد يا امي، وما صدقتي اني اتجوز عليها؟!"..

حرك رأسه بالنفي وهو يجذبها للداخل صافعا الباب خلفه وباسف تابع..
"عملت ايه زعلتك اوي كده منها وخلتك ترحبي بجوازي عليها؟!"..

شردت فاتن لبرهه تفكر جيداً اتخبره بما فعلته زوجته أم تلتزم الصمت وتتحلي بالعقل وتفكر بحل تتخلص به منها دون ان يصاب أولادها بأي أذي..

سار بها غفران نحو المطبخ المفتوح على ردهة الشقه، واجلسها علي مقعد أمامه وبدأ يكمل طهي الطعام المفضل لزوجته تحت نظرات فاتن المنذهله وبعدم تصديق تحدثت..

"كشري؟!".. جحظت عينيها ونظرت له مكمله..
"من امتي وانت بتاكل الكشري، ولا من امتي وانت بتقف في المطبخ اصلاً يا حضرة الظابط؟؟"..

اجابها "غفران" بابتسامة..
"كنتي دايماً تقوليلي ان اللي بيحب بيتشقلب علشان يسعد قلب حبيبه ويعمله كل اللي بيحبه واللي نفسه فيه، وعهد بتحب الكشري مشطشط وانا اتعلمت عمايله مخصوص علشانها"..

"طيب هي فين شوقتني اشوفها يا واد يا غفران"..
هتفت بها فاتت وهي تتلفت حولها تبحث عنها بعينيها..

رسم" غفران"خوف مصطنع علي محياه وهو يقول
" بعد ما كسرت البيت علي دماغي تعبت وغرقت في النوم"..
أنهي جملته وأشار بيده علي الأكياس المملوءه بما حطمته عهد..

شهقت" فاتن"بعنف ومن ثم ضحكت بقوة حين تمعنت النظر بوجه غفران وتفهمت سبب ما فعلته عهد وبصعوبه قالت من بين ضحكاتها..
"مادام غارت عليك اوي كده تبقي بتموت فيك"..

" وانا بعشقها"..
قالها غفران بصدق وعشق ظاهر عليه بوضوح..
"يبقي لازم تخلي بالك منها لان مراتك عرفت ان في واحده في حياتك اسمها عهد واكيد مش هتسمي عليها"..

هتفت بها فاتن بنبره محذره جعلت الغضب يعتلي وجه غفران وبتساؤل تحدث..
" وانتي عرفتي ازاي انها عرفت يا ام غفران؟"..

اجابته بهدوء..
"براقبها زي ما قولتلي يا حبيبي"..
ابتسم" غفران"ابتسامة مصطنعه وهو يقول..
" انا متعمد انها تعرف، واني انطق اسم عهد وانا معاها علشان عهد وجودها في حياتي بقي امر واقع علي الكل واولهم شهد، ولخاطر ولادي بس انا صابر عليها لحد دلوقتي"..

أستطاعت "فاتن" قرائة ما يدور بذهن ابنها، فعادت ملامحها لصرامتها وبأمر قالت..
"عيزاها تتحسر وتبكي بدل الدموع دم كل ما تفتكر انها في يوم من الأيام كانت حرم المقدم غفران المصري"..

تفوهت بها "فاتن" بصرامه شديده، لتعتلي الدهشه ملامح غفران، وتحدثت بقلق قائلاً..
"ماما شهد عملت ايه معاكي بالظبط علشان يزعلك أوي كده؟!"..

"عملت نصايب مهببه علي دماغها وهي متعرفش أنها اول واحده هتدفع تمن اللي عملته"..
هم غفران بالحديث، لتشير له بالصمت، وبتعقل شديد تحدثت..
" اسمعني يا ابني كويس أوي، ونفذ اللي هقولك عليه من غير نقاش يا غفران"..

" أنا عنيا ليكي وهعملك كل اللي انتي عيزاه يا أم غفران بس فهميني أيه اللي حصل؟!"..
صمت لوهله، وبأسف تابع..
" شكلك مصدومه صدمه كبيره ومش سهله ابداً"..

ابتسمت فاتن بثقه قائله..
"شكلك أنت اللي نسيت أمك تبقي مين يا ابن الشهيد عبد الرحمن المصري"..
اقتربت منه ونظرت لعينيه بعمق وبفخر تابعت..
" انا فاتن الدسوقي بنت اللواء محمد الدسوقي اللي اترملت علي ولادها وهي بنت 23سنه"..

ترقرقت عينيها بالعبرات وبصوت متحشرج بالبكاء تابعت..
"اكتفيت بيكم وربتكم احسن تربيه لحد ما بقيتو أحسن واجدع رجاله، فمش حتة بت بنت أمبارح تيجي علي أخر الزمن وتفكر انها ممكن تقدر تأذي حد من ولادي"..

اخذت نفس عميق، وبأمر أكملت..
" عيزاك تعاملها احسن معامله، تحسسها انها ملكة"..
صوتها وصل لسمع "عهد" أفاقها من نومها، دلكت جبهتها بقبضة يدها، وبستغراب تمتمت لنفسها..
" مين اللي بتتكلم مع غفران دي؟!"..

أسرعت بمغادرة الفراش وهمت بالسير لخارج الغرفه لكنها تسمرت مكانها بصدمه حين تابعت فاتن بصرامة..
" أوعى تفكر تقول لمراتك انك اتجوزت عليها نهائي، دي مراتك ام ولادك ميصحش ابداً نزعلها"..
قالتها فاتن بنبرة ساخرة، ليبتسم غفران بعدما تفهم جيداً مقصد والدته وبجديه مصطنعه تابع..

"بتوصيني علي مراتي ام عيالي، انا عايزك تطمني علي الأخر يا غاليه".. غمز لها بعبث وبسخريه اكمل..
" شهد دي طول عمرها شهد حياتي اللي بسطاني ومفرحاني ولازم افرحها وابسطها اخر انبساط"..

حديثه هذا كان بمثابة زيت انسكب علي النيران المتأججه بقلب عهد، جعلت دموعها تهبط من عينيها بغزاره، وبندفاع وتهور امسكت هاتفها وطلبت إحدى الأرقام ووضعت الهاتف علي أذنها تنتظر الرد..

لحظات وأتاها صوت" احمد" يتحدث بنبره هادئه..
"أحلى رنه بتجيلي من أحلى عهوده في الدنيا"..
ببكاء حاد همست عهد..
"احمد ممكن اشوفك؟"..

"ايوه طبعاً ممكن بس انا كل مرة اجبلك فيها الأكل الحرس عندك مبيرضوش يطلعوني"..
قالها احمد بأسف..

لتأخذ "عهد" نفس عميق وبأصرار قالت..
"المرادي انا اللي هجيلك، اقفل دلوقتي واستني مني تليفون هقولك هشوفك فين وامتي"..

اغلقت معه وطلبت رقم اخر، لحظات وأتاها صوت" هاله"الحنون تتحدث بلهفه..
" عهد حبيبتي واحشتيني اوووي"..

" وانتي كمان يا هاله والله واحشتيني اكتر"..
هتفت بها عهد بنحيب شديد، وبرجاء تابعت..
" ينفع تجيلي يا هاله؟"..

"ياحبيبتي طبعاً ينفع انا جيالك اصلاً في الطريق مع علي علشان غفران عايزه وانا قلقت عليكي قولتله هاجي معاك واديكي اهو مفحومه من العياط فيكي ايه يا عهوده؟"..

بفرحة تحدثت عهد رغم شدة بكائها قائله..
"يعني انتي جايه عندي دلوقتي؟"..

اجابتها هاله بفرحة لفرحتها..
" ايوه يا حبيبتي وجيبالك معايا هديه بسيطه يارب تعجبك"..
" هاله اتصرفي وهاتيلي معاكي حجاب ضروري علشان انا قررت اتحجب"..

هتفت بها عهد بنبره راجيه بعدما التمعت برأسها فكرة شريره وعقدت عزمها على تنفيذها وستجبر صديقتها الوحيدة علي مساعدتها..

لتضحك هاله بقوه مردده..
"والله يا عهوده انتي بنت حلال وفرحتيني اوووي انك اخيراً هتتحجبي لأني جيبالك معايا حجاب وفستان محجبات يارب يعجبك"..

انتهى البارت..

يُتبع ..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق