القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران البارت السابع عشر 17 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران البارت السابع عشر 17 بقلم نسمة مالك

رواية غفران البارت السابع عشر

رواية غفران البارت السابع عشر 17 بقلم نسمة مالك


رواية غفران الجزء السابع عشر 

البارت ال17..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

غباء عاشقه!!..

"عهد"..

لأول مره ينبض قلبها بما يسمي العشق، نجح "غفران" نجاح ساحق بمتلاك قلب تلك العنيدة، شدة عشقها، وشوقها له تغلب علي عقلها بل علي كامل جسدها جعلها تتجاوب مع قبلته التي اجتاحتها بمنتهي اللهفه..

تناست كل شئ اي شئ واكتفت به وبقربه الذي اثلج نيران غيرتها المتأججه، كالمغيبه رفعت يدها ولفتها حول عنقه تجذبه إليها أكثر وبهمس تحدثت دون أن تفصل قبلتهم انش واحد قائله..
"متبعدش يا غفران"..

جملتها هذه جعلت غفران يدرك انها ليست بوعيها، وهو ايضاً اصبح بحاله لا يرثي لها بفعل قربها واستجابتها له التي اطاحت بعقله..

حاول الابتعاد عنها قدر استطاعته ولكنها لم تترك له أدنى فرصه، وجسده الخائن الذي يتتوق لكل لمسه منها أجبره على الاقتراب أكثر وبلحظه كان حملها لداخل حضنه لتسرع هي بلف قدميها حول خصره، وسار بها لخارج الحمام قاصداً غرفتها..

دفع الباب بقدمه وخطي بها للداخل وهم بإنزالها لتتمسك هي به أكثر مردده ببكاء..
"متسبنيش"..
دفنت وجهها بعنقه مكمله بأنفاس ساخنه تلفح بشرته تفقده صوابه، وصوت باكي مرتجف ..
"خليك معايا انا عيزاك"..

أطبق "غفران" جفنيه بعنف، وزاد من ضمها لصدره بقوه، ويده تربت علي كافة ظهرها بفتنان، وبأسف شديد همس بأذنها..
"انا عايزك أكتر وهتجنن عليكي بس مش هينفع يا عهد"..

هتف بجملته هذه من شدة خوفه عليها ليس إلا،ولكنها لم تفهم مقصده وظنت انه لا يردها ومكتفي بزوجته الأولى وزواجه منها بالنسبه له لم يكن سوا مجرد إتفاق كما أخبره والدها..

شعر هو بتشنج جسدها علي جسده، بل تخشبت بين يديه بعدما كانت منصهره بين حنايا صدره، ليسرع هو ويكمل بنبره هادئه راجيه قائلاً..
"عهد خلينا نتكلم وانا هفهمك كل حاجه"..

جاهدت للسيطره علي فيض مشاعرها وارتجاف جسدها لكنها فشلت وازداد ارتجاف جسدها اكثر، وابتعدت عنه ببطء وأسرعت بجذب مئزر الأستحمام القصير ارتدته على عجل، ونظرت له بعينيها التي تصرخ ألماً كانت نظرتها بمثابة قبضه عنيفه اعتصرت قلب "غفران" علي حين غره..

عقدت ذراعيها أمام صدرها وبجمود مفاجئ تحدثت..
"فعلا مينفعش افضل هنا اكتر من كده"..
ابتسمت ابتسامة ساخره واكملت..
"انت واحد متجوز وعندك بيتك ومراتك اللي انت لسه جاي من عندها"..

أشارت علي شفاتيه وعنقه بسبابتها مكمله..
"واللي واضح انها مش مقصره معاك وانت زيك زي معظم الرجاله الطماعه سبتها وجاي عندي أنا"..

انهمرت عبراتها بغزاره علي وجناتيها، وابتلعت غصه مريره وهي تقول..
" كنت مفكرني هقومك وابعدك عني بس للأسف انا هبله وبعترف انك قدرت تشدني ليك، ولما قولتلك تقرب أكتر فوقت وخوفت تدبس فيا فلحقت نفسك في الوقت المناسب وبعدت عني مش كده"..

جحظت عينيه بصدمة وأطلق سبة غاضبة بعد سماع حديثها الخاطئ كلياً بالنسبة له، وتحولت ملامحه الهادئه لأخرى غاضبه وبصرامة تحدث..
" عهد بلاش تقولي كلام تندمي عليه، واهدي واقعدي خلينا نتكلم بالعقل؟!"..

قاطعته "عهد"بصراخ مقهور..
" احنا مافيش بنا اي كلااااام تاني، وانا هكلم بابي واقوله لو مغيرش طقم الحرس كله وانت أولهم انا هموت نفسي"..

هجمت عليه وبدأت تلكمه بكل قوتها مردده بنهيار..
" انت واحد خاين وطماع،وملكش أمان ومتحرش كمان"..
"كفايااا يا عهد اهدي يا حبيبتي"..
هتف بها "غفران" وهو يحاول السيطره علي حركاتها الهستيريه..

ولكنها بدأت تصرخ بنهيار اكبر مردده بهذيان، وعدم تصديق..
"حبيبتك؟! كداااااب انا بقرب منك وبعترفلك اني عيزاك، وانت تقولي مينفعش!!! ابقي حبيبتك ازااااي"..

انهيارها اصبح خارج عن السيطره لم يجد" غفران" أمامه سوا اسكتها غصب عنها حتي لا تؤذي نفسها، احكم سيطرته عليها، وباحترافية كان ضغط علي شريانها النابض جعلها تفقد الوعي في الحال..

حملها بين يديه غير عابئ لجرح كتفه الذي بدأ ينزف من جديد ضمها لداخل حضنه بلهفه وعشق شديد وسار بها نحو الفراش وضعها بحرص مقبلاً وجنتيها وأسفل شفتيها بعمق وهو يقول..
"حقك عليا يا حبيبة قلب غفران مش قصدي اللي فهمتيه يا عهد"..

استند بجبهته علي جبهتها يستنشق أنفاسها بهيام مكملاً..
"انا عمري ما اتمنيت اقرب من واحده في الدنيا قد ما اتمنيت قربك انتي وحضنك انتي يا حبيبتي بس قبل ما دا يحصل لازم اقول لكل الناس وأولهم والدك انك مراتي وحبيبتي وحياتي اللي مكنتش عايشها"..

قبل أرنبة انفها وبثقه تابع..
"وهتفضلي مراتي يا عهد لأني ما صدقت القيكي"..
أنهي جملته وغمر شفتيها بقبله شغوفه، وابتعد عنها سريعاً وهب واقفاً واقترب من الخزانه واحضر لها ثياب نظيفه واقترب منها ثانياً جلس بجوارها علي الفراش وأخذ نفس عميق وبدأ يبدل لها ثيابها بقلب ينبض بعشقها بجنون..
...........................................
"اسكندرية"..

"رغد"..

تجلس شاردة على صخرة فى مكان مطوي لا تطأه قدم،
مكان لا يتردد عليه الكثير لكونه وسط البحر..

يجلس بجوارها "هادي" يتأملها بنظرة متيمه، وبهمس تحدث..
"سرحانه في ايه وانتي معايا يا رغدتي؟"..

تطلعت له بابتسامة هادئه وبتنهيده اجابته..
" سرحانه فيك يا حبيبي وفي مفاجأتك اللي مكنتش اتوقعها ابداً"..
جذبها "هادي" لداخل حضنه ظهرها مقابل صدره، ويده تمسد علي بطنها المنتفخ قليلاً بحنو قائلاً بتساؤل..

"انتي مش كان نفسك يبقي لينا بيت لوحدنا؟"..
" ايوه بس متخيلتش انك تحققلي كل اللي في نفسي يا هادي، ونسيب ماما فاتن وأخوك اللي انت روحك فيهم وننقل في شقه لوحدنا"..
هتفت بها "رغد" برقتها المعتاده..

قبل "هادي" كتفها بعشق، وبأسف تحدث..
"غفران هو اللي طلب مني كده، وهو كمان اللي جبلنا الشقه يا رغد"..
التفت برأسها تنظر له بتوتر، ازداردت لعابها بصعوبه وهي تقول..
" ليه يا هادي؟، ايه اللي حصل؟"..

"تقريباً بسبب مراته يا رغد، "غفران" بدأ يركز اكتر معاها ومعانا وشكله اكتشف اللي مكناش عيزينه يعرفه وبندعي طول الوقت يفضل مشغول بشغله، بس ربنا ميرضهوش انه يفضل مخدوع في اللي المفروض اقرب الناس ليه"..

بهتت ملامح "رغد" حين تفهمت مخزي حديثه..
نظر لها "هادي" قليلاً يتأمل ملامحها البريئه علي عكس شقيقتها، وكأنه يتسائل بعينيه كيف انتي وتلك الشهد اصبحتما شقيقتان؟، كيف لكي تحمل أفعالها الشنعاء؟ ..

أستطاعت هي قرائة ما يدور بخاطره فبتسمت له ابتسامة باهته وترقرقت عينيها بالعبرات، وبصوت يكسوه الحزن والاحراج همست..
"اختي يا هادي، واختي الكبيره كمان ولازم استحملها"..
.............................................
"شهد"..

ترمق شقيقها بنظرات محذره، يبادلها هو النظرة بأخرى مندهشه، لتذهله هي اكثر حين تابعت بوعيد..
"لو موقفتش جنبي وساعدتني ابعد الحشرة اللي اسمها" عهد" دي عن جوزي يا احمد هروح لأهل البت اللي انت بتحبها وأبوها رفضك بسبب فقرك وهقوله انك متجوزها من وراه وكمان دخلت عليها وهخليه يقتلها قدام عينيك قبل ما يخلص عليك انت كمان، وانت عارف اني اقدر اعمل كده واكتر من كده كمان"..

" بت يا شهد انتي اتجننتي يابت عايزة تودي اخوكي في داهيه؟"..
هتفت بها" سعديه"بعدم تصديق، لتنتفض بفزع حين صرخت شهد بصوت مكتوم قائله..
" انتو لسه شوفتو جنان، انا لحد دلوقتي معاكم شهد العاقله، لكن لو ابنك منفذش اللي بقوله عليه والله لكون محسراه علي حبيبة القلب"..

" انتي اييييييه يا شيخه شيطااااان"..
هتف بها" احمد" بغضب وهو يمسح على وجهه بعصبية ويطرد زفرة نزقة من صدره، ثم قال بصوت أجش..
" انتي عايزاني اشتغل بنت بريئه وطيبة جددااا وارسم عليها واخدعها اني هتجوزها واسبها يوم فرحها؟!"..

تنقل بنظره بينها وبين والدته وبجنون تابع..
" انتي عارفه البنت دي تبقي بنت ميييين يا مجنونه انتي يلي عايزه تضيعينا كلنا؟"..

هبت "شهد" واقفه واقتربت منه وقفت أمامه تطلع له بابتسامة مصطنعه وببرود تام قالت..
" لا انا معرفش هي بنت مين ومش عايزه أعرف لأن اللي اعرفه حاجه واحده بس انها لفت علي جوزي وانا هبعدها عنه حتي لو هموتها، وكمان عارفه بيت اهل البت بتاعتك وهروحلهم حالاً يا حماده مدامك مش هتساعدني يا اخويا يا حبيبي يبقي تتحرم من حبيبتك زي ما انا علي وشك اني اتحرم من جوزي"..

أنهت جملتها وسارت من أمامه ليسرع أحمد ويقوفها قائلاً بلهفه..
" استني يا شهد هعملك اللي انتي عايزاه بس ملكيش دعوه بحنين نهائي"..

ابتسمت" شهد"بشر وبأمر تفوهت بجملة كانت كالصاعقه التي الجمت احمد، وسعديه حين قالت..
" أول حاجه عايزه طريقه اخلص بيها من فاتن العقربه ام غفران"..
...........................................
"فاتن"..
إمرأه لا يستهان بها على الإطلاق،تتحكم بزمام الأمور بتراوي وتعقل شديد..

"ها يا عم عاطف قولي سمعت ايه بالظبط؟"..
هتفت بها "فاتن" بصرامتها المعتاده للرجل الذي كلفته بمراقبة" شهد"..

حرك" عاطف" رأسه باسف وهو يقول..
"الاخبار مش خير خالص يا فاتن هانم، انا فضلت ورا ست شهد لحد ما وصلت بيت اهلها، وقدرت ادخل وراها واسمع كل الحوار اللي قالته لاخوها، وسجلته على تليفوني كمان"..

أظهر هاتفه وقام بتشغيله ليصدع صوت شهد، فأسرعت فاتن بأخذه منه واستمعت بتمعن لكل ما تفوهت به شهد حتي انتهي التسجيل فنظرت لعاطف وبابتسامة تحدثت..
" حضر العربيه يا عم عاطف هنروح مشوار"..

" أمرك يا ست هانم"..
قالها" عاطف"وانصرف من أمامها، امسكت فاتن هاتفها وطلبت إحدي الارقام ووضعت الهاتف على اذنها تنتظر الرد..
..............................
"غفران"..

محتضن "عهد"التي تغص بنوم عميق داخل صدره بعدما قام بتبديل ثيابها وثيابه ايضاً وقام بتعقيم جرحه بنفسه، لم يغمض له جفن رغم شدة تعبه..

فضل ان ينعم بالراحة داخل دفئ حضنها الذي راقه كثيراً، يمسد بأنامله علي وجنتيها تاره، وعلي شعرها تاره، وعلي كافة جسدها المرتجف تاره أخرى..

يحاول بث الطمأنينه لقلبها الذي يستمع لصوته الصارخ بعشقه ونيران غيرتها وتخبطها بمشاعرها بين الاقتراب منه والابتعاد عنه..

ليصدع رنين هاتفه برقم والدته، اعتدل جالساً بجزعه علي الفراش، ولم يبتعد عن عهد انش واحد بل جذبها اليه اكثر مغمغماً برتياح..
"كويس ان الفون ضد الميه يا عهوده"..
لثم ثغرها سريعاً ،وضغط زر الفتح وتحدث بهدوء..
"ايوه يا امي"..

"انت فين انا عايزه اشوفك حالاً"..
هتفت بها "فاتن" بنبره غاضبه، جعلت القلق يدب بقلب غفران، وبتساؤل تحدث..
"ايه اللي حصل يا ام غفران؟"..

"مين عهد دي يا غفران؟"..
دون ارادته ضم" عهد"له بكل قوته، وبدون تردد اجابها..
"مراتي"..
قبل جبهتها مرات متكرره مكملاً..
" عهد تبقي مراتي يا أمي"..

انتهي البارت..

يُتبع .. 

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق