القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غفران البارت السادس عشر 16 بقلم نسمة مالك

 رواية غفران البارت السادس عشر 16 بقلم نسمة مالك

رواية غفران الجزء السادس عشر

رواية غفران البارت السادس عشر 16 بقلم نسمة مالك


رواية غفران البارت السادس عشر 

البارت ال16..
غفران..
✍️نسمه مالك✍️..

اتمني تفاعل قوي جددداااااا لو حابين انزلها بأمرالله كل يوم يا قمرات♥️..

غيرة قاتله!!..

أشعر أن هناك امرأة تقف حائل بيني وبين زوجي..
امرأة تمتلك قلبه، وتسيطر علي كافة مشاعره،ولكنها فشلت ان تمتلك عقله..

انا علي ثقه أنه يجاهد قدر استطاعته حتي لا ينجرف وراء أشتياقه لها، يتهرب بعينيه مني حتي لا أرى حزنه الدائم معي، لا انكر انه كان دائماً يسعي جاهداً لأرضائي،

ولكن الآن اصبح بلحظاتنا الخاصة وانا بين ضلوعه تكون هي الحاضرة وانا الغائبه حتي أنه همس أسمها هي أكثر من مره أثناء علاقتنا الحميميه وحين انتبه لحالته انتفض بعيداً عني كمن لدغته حيه سامه..

اسمها يعاد بذاكرتي دون توقف "عهد" من انتي؟، ومن اين ظهرتي أيتها الحمقاء التي ستجعليني ارتكب أبشع الجرائم حتي أبعدك عن زوجي..

كلمات تتردد بذهن "شهد" الجالسه علي الفراش تتابع "غفران" الذي يلهو مع صغاره غير عابئ لوجودها علي الإطلاق..

"انا بحبك اوي يا بابي حتي اكتر من مامي"..
هتفت بها صغيرته " مكه" بعفويه وهي تضم "غفران" لها بحب شديد..

ليسرع شقيقها "مالك"بتقليدها واحتضن "غفران"بحب أكبر وهو يقول..
" انا اللي بحبك يا بابي اكتر من كل الدنيا كلها"..

ضمهما "غفران"داخل صدره مقبلاً جبهتهما مرات متكرره مغمغماً بفرحة غامرة..
"انت واختك حبايب قلبي يا مالك"..
تنهد بشتياق وتابع محدثاً نفسه بابتسامة شارده..
"ونبض قلبي انتي يا عهد"..

لمحت "شهد" ابتسامته وملامحه التي يظهر عليها حاله من العشق الخالص فصكت علي أسنانها بغيظ وهبت واقفه اقتربت منه بخطوات بطيئه، رسمت ابتسامة زائفه علي محياها وهي تقول..
" كوكي حبيبي خد اختك وروحو اطمنو علي نانا وانا هجيب بابي واجي وراكم علشان اعملكم كيك بالنوتيلا اللي بتحبو"..

"يسسسس"..
صرخ بها الصغيران، وركضو لخارج الغرفه تحت نظرات "غفران" التي تتابعهما بابتسامة لم تبرح محياه..

انتظرت"شهد" حتي خرجا الصغيران واغلق الصغير الباب خلفه، واقتربت من "غفران" الذي تلاشت ابتسامته وحل مكانها الضيق حين التصفت به وتحدث بغنج قائله..
"بتهرب مني يا غفران ولا انا بيتهيائلي؟!"..

"بهرب منك ازاي يا شهد؟"..
هتف بها "غفران" بجمود متعمد عدم النظر لها..
مالت على أذنه وهمست من بين قبلاتها المتفرقه على كافة وجهه وعنقه متعمده ترك صك ملكيتها عليه وبأنفاس متهدجه تحدثت قائله..
"كأنك ماصدقت ولادك خبطو علينا علشان تبعدني عنك ودي مش عوايدك أبداً يا غفران"..

تحشرج صوتها بالبكاء مكمله..
"بقالنا كتير بعيد عن بعض ولما تيجي فرصه نقرب تبعدني عنك كده ليه انا موحشتكش؟!"..

أنهت جملتها ولثمت شفتيه بقبله عنيفه للغايه حتي انها شعرت بطعم دمائه بفمها أثر جرح تركته بشفتيه عن قصد ..
عدم استجابة "غفران"لها جعلها تبتعد عنه وتنظر له بصدمة من حالة اللامبالاه الذي يعاملها بها والجديده عليه كلياً..

وهمت بالجلوس علي ساقيه لكنه دفعها بعيداً عنه برفق، وهب واقفاً تحت نظرتها المنذهله من تغيره المفاجئ معها، وببرود تام تحدث قائلاً..
"بطلي اللي بتعمليه دا علشان انا مليش مزاج ليكي حالياً يا شهد"..

" أمال ليك مزاج لمين بالظبط يا حضرة الظابط؟!"..
هتفت بها "شهد" بنبره ساخره وهي تعقد يدها أمام صدرها وترمقه بنظرات مشتعله تدل علي شدة غضبها، وغيظها الشديد..

رفع أنامله ومسح شفتيه بطرف سبابته، وابتسم لها ابتسامة مصطنعه وهو يقول..
" من أمتى وانتي بتشغلي بالك بمزاجي؟! خليكي أنتي في الكيك اللي هتروحي تعمليه للولاد وسبيني انام شويه وإياكي تفكري تصحيني وانا اسبلك البيت كله مش بس الاوضه وأروح لمراتي التانيه"..

أنهي حديثه وتمدد علي الفراش ساحباً الغطاء عليه حتي رأسه تحت نظرات "شهد" التي اتسعت عينيها علي أخرها وأخذت حديثه هذه المره علي محمل الجد محدثه نفسها بعدم تصديق..
" شكلك عملتها فعلاً واتجوزت عليا يا غفران؟!"..

مسحت علي جبهتها، وشعرها بعنف مكمله..
" طبعاً ليه حق ما انا بقالي شهور مانعه نفسي عنه وهو راجل ومش اي راجل كمان"..
دارت حول نفسها، وبوعيد تابعت..
"لو كلامك دا حقيقي يا غفران يبقي عليا وعلي أعدائي هعرفك يا عهد الكلب ومبقاش انا شهد لو مجبتكيش من شعرك تحت رجلي"..

أخذت تفكر كيف تستطيع الوصول لها حتي تذكرت حديث شقيقها "احمد" الذي أخبرها ان زوجها ذهب لعنده برفقة فتاه أخبرته ان أسمها "عهوده"..
ابتسمت بشر مردده بسرها..
" يبقي حماده حبيب اخته الحلو الأسمر اللي مدوخ قلوب العذارا هو اللي هيجبلي تاريخها"..
..........................................
"عهد"..

تتحدث بهاتفها ببكاء قائله..
"واحشتني أوي يا بابي، هترجع امتي؟"..

"وانتي كمان يا حبيبتي واحشتيني يا بنتي"..
هتف بها "عزت"بصوت مختنق بالبكاء، وبابتسامة باهته تابع..
" قريب يا عهد بإذن الله هرجعلك قريب"..

أجهشت "عهد" بالبكاء أكثر وبصعوبه قالت..
"عايزه اقولك حاجه يا بابي"..
"خير يا بنتي ليه بتعيطي اوي كده قلقتيني؟"..
تفوه بها "عزت" بلهفه..

اجابته "عهد"بستحياء..
"انا سمعت اتفاقك مع غفران"..
شحب وجه "عزت"، وازدارد لعابه بصعوبه، بينما ظهرت ابتسامة عاشقه علي ملامح عهد، وبفرحة ظاهره بنبرة صوتها اكملت..
"يعني انا كده مرات غفران يابابي صح؟"..

اعتلت الدهشه ملامح "عزت"وبذهول قال..
" انتي فرحانه انك مرات غفران، ومش زعلانه مني يا عهد؟!"..
عبست بملامحها وبغضب مصطنع تحدثت..
"طبعاً انا زعلانه منك يا بابي علشان مختش رأيي، وخبيت عليا كل الوقت دا"..

"حقك عليا يا حبيبتي، والله انا عملت كده من خوفي عليكي، وغفران الوحيد اللي هبقي مطمن وانتي معاه يا عهد، واطمني انا اول ما ارجع هيبقي جوازك منه منتهي؟"..

قاطعته "عهد"بلهفه واندفاع كعادتها..
"لا انا مش عايزه جوازي من غفران ينتهي"..
انتبهت علي ما تفوهت به فشهقت بعنف محدثه نفسها بعتاب..
" يا عهوده يا نوتي"..

ابتسم والدها بخبث بعدما تفهم ما يدور بعقل صغيرته وتحدث بجدية قائلاً..
" افهم من كده انك موافقه علي جوازك من غفران؟"..

"لو حضرتك موافق طبعا يا بابي"..
همست بها "عهد"بخجل شديد، لتتهلل اسارير "عزت" وبفرحة تحدث..
"انا موافق ومرحب كمان يا بنتي دي امنيتي الوحيده اللي بدعي بيها ربنا ليل و نهار انك تكوني من نصيب غفران علشان هو راجل من ضهر راجل وهيصونك ويحميكي بروحه يا عهد"..

" بس هو متجوز وعنده طفلين صغيرين يا بابي وانا مستحيل اكون السبب في تدمير حياته وبيته ومش عارفه اعمل ايه؟"..
بكت بحرقه اكبر وباسف تابعت..
" انا قلبي عشقه يا بابي مش هقدر أبعد عنه"..

" غفران مش أول راجل في الدنيا يتجوز اتنين، ولا هيكون اخر راجل يا عهد"..
هتف بها "عزت" بصرامه، وبحزم تابع..
" انتي دلوقتي عرفتي انك مراته وموافقه علي جوازك منه، وغفران كانت الفرحة باينه علي وشه لما طلبت منه يتجوزك وهو راجل مقتدر وهيعرف يوفق بينكم يبقي اتكلمي معاه واتفاهمو مع بعض يا بنتي علشان تقدري تاخدي قرار، واي ان كان قرارك انا هوافق عليه يا عهد"..

تنهدت "عهد"برتياح وبحماس قالت..
" كلامك صح يا بابي انا هتكلم معاه وهرجع اكلمك تاني أبلغك بقراري"..
......................................
وحياة عينيك وفداها عينيا

أنا بحبك قد عينيا
وحياة عينيك وفداها عينيا
أنا بحبك قد عينيا
لا قد روحي لا لا شوية
طب قد عمري برضو شوية
حيرتني توهتني
غلبتني وياك كده ليه
نستني كنت هقولك إيه آه
وحياة عينيك وفداها عينيا
أنا بحبك قد عينيا

تغنيها "هاله" داخل مطبخها الصغير وهي تصنع أشهى المأكولات بحب شديد لزوجها الحبيب، لتشهق بصوت خفيض حين شعرت بيد "علي" التي التفت حول خصرها، وسحبتها لداخل حضنه بقوه، ومال علي عنقها يلثمه ببطء مردداً..

" انا اللي بحبك اد قلبي وعنيا وعمري كله يا هاله"..
تعمق بقبلاته اكثر مكملاً بانفاس ساخنه تلفح بشرتها تجبرها علي اغلاق عينيها بستمتاع..
" وعايز اخلف منك دستة عيال كلهم شبهك يا احلي واجمل هاله"..

"علي انت لسه تعبان"..
همست بها "هاله" بصوت يكاد يسمع بعدما أصبحت علي وشك الانصهار بين يديه من شدة خجلها..

عدل وضعها داخل حضنه واحتضن وجهها بين كفيه، لتفتنه باحمرار وجنتيها الملتهبه وعينيها اللمعه التي تصرخ بعشقه وتستجديه أن يقترب ويطفئ نيران شوقها له، ولكنها تخشي عليه حتي من نفسها..
تنتظره ليستعيد عافيته بنفس راضيه، وبصدر رحب..

ابتسم لها ابتسامة ماكره تفهمت هي منها مقصده، فأسرعت بالابتعاد عنه، وتحدثت بجديه مصطنعه..
"تصدق انا قلقانه اوووي علي عهد بعد مكالمة اللي اسمه غفران دا ليك، ياتري هيكون عايز يقابلك ليه يا علي؟"..

"اكيد لما اعرف هبقي احكيلك يا لولتي"..
هتف بها "علي" وهو يحملها بين يديه جعلها تشهق بعنف وخوف عليه، ليتابع هو بلهفه..
"انتي فكراني هقدر ابعد عنك اكتر من كده يا هاله!!"..

سار بها نحو غرفتهما، وغمز لها بعبث مكملاً..
"انتي ناسيه اننا اتجوزنا اسبوع واحد بس وبعدها عملت انا الحادثه، وملحقتش اشبع منك"..

لفت يدها حول عنقه وجذبته عليها مستنده بجبهتها علي جبهته، وبهمس قالت..
"يعني نعتبر لسه عرسان، وهنعمل شهر عسل جديد يا علولي"..

"شهر واحد بس!!، ربنا يقدرني واخلي حياتك معايا كلها عسل في عسل يا ست قلب علولك،ويله خليني اشبع منك رغم ان دا عمره ما هيحصل"..
هتف بها "علي" أمام شفتيها وهو يميل بها علي الفراش ليغرقا معاً بقاع بحور عشقهما..
..........................................
"عهد"

تقف مقابل منضدة الزينة تتأمل" كنزة"غفران البيضاء التي انتقتها من بين ثيابه وارتدتها بعدما اخذت حماماً دافء..

رغم انها واسعه جدا جدا عليها، وبالكاد تصل لمنتصف فخذها إلا انها جعلتها بغايه الاثاره والفتنه..

بابتسامة عاشقه بدأت تمشط شعرها الرطب محدثه نفسها..
"اكلمه اقوله يجي، ولا هيبقي شكلي وحش بعد ما قولتله يخليه مع عيلته؟!"..

نفخت بضيق والقت الفرشاه من يدها وامسكت هاتفها وطلبت رقمه مكمله بطفوله..
"هقوله يجي علشان عهوده خايفه"..

لحظات واتاها صوته الناعس يتحدث بقلق..
"عهد انتي كويسه؟؟"..
صمتت لبرهه وبنبره مختنقه بالبكاء همست..
" غفران تعالي انا لسه خايفه وعايزاك"..

هتف بلهفه وهو يغادر الفراش مسرعاً..
"دقايق وابقي عندك، ولو عايزه تفضلي معايا علي الفون خليكي يا عهد"..
اجابته وهي تدمدم بتفكير..
"اممم لا اقفل علشان انا بسرح شعري، بس متتاخرش عليا"..

"مش هتاخر اطمني"..
تفوه بها" غفران"بنبره حانيه، وانتظر حتي اغلقت هي وترك هاتفه واختفي داخل حمام الغرفه غير منتبه لزوجته الواقفه بشرفة الغرفه تستمع بتمعن لما قاله، وركضت نحو هاتفه بسرعة البرق واخذت رقم عهد دونته بهاتفها ووضعت الهاتف مره أخرى وسارت لخارج الغرفه متجهه نحو فاتن الجالسه برفقه احفادها جلست جوارها وبهمس من اسفل أسنانها قالت..

"ابنك علي علاقه بواحده غيري، وشكله كده وقع لشوشته يا حماتي"..
"ياريت والله دا انا طول الوقت بدعيله يرزقه بواحده تستاهل قلبه"..
هتفت بها فاتن ببرود وهي ترمقها بنظرات محتقره..

"انتي فاكره اني هسمحله؟، ولا هعدي القلم اللي انتي ادتهولي دا بالساهل، دا انا هكون عملك الاسود انتي وولادك لو ابنك فكر بس انه يتجوز عليا"..
تفوهت بها" شهد"بوقاحة شديده جهلت فاتن تحرك رأسها بيأس وباسف قالت..

"وانا اللي بفكر اديكي فرصه علشان خاطر ولادك، وبقول يمكن تفوقي وتندمي وترجعي لعقلك، لكن انتي مصره تخليني اربيكي من اول وجديد"..

هبت" شهد"واقفه وبابتسامة مصطنعه قالت..
" انا متربيه احسن تربيه يا حماتي، وبالنسبه للاب اللي كسرتيه فأحب اطمنك ان عندي بدل النسخه ميت نسخه من الفيديوهات اللي شوفتيها"..

"وبعدين؟".. هتفت بها فاتن بنبره ساخره، لتكمل"شهد" بتحذير..
" بلاش تقفي قصادي علشان مدمركيش واقضي علي سمعتك قبل سمعة ولادك، انا لحد دلوقتي هاديه، وساكته وراضيه بعشتي مع ابنك رغم اني مش طيقاه؟"..

قاطعتها" فاتن"بضحكه عاليه وبسخريه قالت..
" خلف انت بتكدب يا خلف"..
هبت واقفه هي الأخرى، ونظرت لعينيها بتمعن مكمله..
"لهفتك عليه، وغيرتك وحرقتك دي بتقول انك مش بس بتحبي غفران، تؤ انتي بتموتي فيه كمان بس بتكدبي نفسك علشان طماعه وحاطه عينك علي اللي ليكي واللي مش ليكي"..

همت "شهد" بالرد عليها وقد اشتعل وجهها بغضب عارم، ولكن صوت فتح باب غرفتها وخروج غفران جعلها تلتزم الصمت..

اقترب منهم يتطلع لهم بستغراب قائلاً..
" مالكم واقفين كده ليه؟"..
" هبقي اقولك يا حبيبي بس مش دلوقتي"..
هتفت بها فاتن وهي ترمق" شهد"بنظرات حارقه..
عقد "غفران" حاجبيه، وتحولت ملامحه للغضب، وبتساؤل قال..
"اوعي تكون شهد مزعلاكي يا ام غفران؟"..

"محدش يقدر يزعلني يا حبيبي اطمن"..
دب الرعب بقلب شهد ، وازدردت لعابها بصعوبه، وبتوتر وابتسامه باهته تحدثت..
"انت رايح فين يا غفران، مش قولت هتنام شويه؟"..

قبل غفران يد والدته وجبهتها، وهو يقول..
"جالي تليفون شغل ولازم انزل"..
انهي جملته وسار للخارج بخطوات شبه راكضه مكملاً ..
" اشوفكم علي خير ، ولو في حاجه كلموني"..

انتظرت "فاتن" حتي اختفي غفران عن عينيها، وبأمر حدثت شهد..
" احسنلك تخفي من قدامي، وتراجعي نفسك كويس وتيجي تعتذريلي بدل ما ازعلك يا شهد"..

ابتسمت لها شهد ابتسامه مزيفه وبهدوء تحدثت..
"حاضر هخفي من قدامك، واسبلك الولاد واروح اطمن علي مامتي، وأخويا حبيبي"..
..............................................
"غفران"..

يقف أمام الشقه القاطنه بها "عهد" يحدث نفسه بخبث..
" لو فعلاً عهوده بتحبك يبقي هيبان عليها لما تشوف اللي عملته شهد في شفايفك ورقبتك ياواد يا غفران، لو بقي انت مش فارق معاها هتبقي عادي بالنسبالها وربنا يقدرني واخليه انا مش عادي"..

ويحك غفران فعلتك هذه ستفجر غضب انثي عاشقه ستحرق الأخضر واليابس..
فتح باب الشقه وخطي للداخل يبحث عنها بعينيه، وابتسامة مشتاقه تزين محياه، وبلهفه قال..
" عهد انا جيت"..

استمعت لصوته فركضت بكل سرعتها وقد حسمت أمرها انها ستخبره عن مدي عشقها له، ولكن ستعانقه اولاً فقد راقها عناقه كثيراً..

رفع حاجبيه بدهشه حين لمحها تركض بتجاهه مرتديه كنزته التي خطفت قلبه وانفاسه من شدة جمالها عليها..

لهفتها عليه جعلت الندم يزحف لقلبه،
وقفت أمامه تنظر له بشتياق وابتسامه عاشقه تلاشت تدريجياً حين لمحت أثار لأمراءه أخرى على محياه..

فتحت عيناها على وسعهما، وشهقت بصوت خفيض حين لمحت هيئته المزريه،يجاهد "غفران" حتي لا تلتقي عينيه بعينيها فنظرتها له تعتصر قلبه بقبضه من فولاذ..

ينظر بجميع الاتجاهات ويتلاشى النظر تجاهها..
تنقلت بعينيها بين شفتيه المجروحه أثر قبله عنيفه، وعنقه المملوء بالكثير من العلامات الزرقاء والحمراء تدل علي أنه قضي ليله ملحميه برفقة ما تدعي بزوجته..

إزدردت ريقها بتوتر، ورسمت الجمود علي محياها، وتحدثت بابتسامة مصطنعه تخفي بها ملامحها المتألمه قائله..
"هكلم أحمد يجبلي أكل اعمل حسابك معايا؟"..

"احححم لا انا مش جعان، وياريت بلاش انتي كمان تاكلي من بره تاني، وكفايه اللي حصلك يا عهد"..
قالها "غفران" بنبره حنونه بعدما شعر بما تحاول إخفاءه عنه..

"مترفعش التكليف بنا تاني يا حضرة الظابط"..
تفوهت بها "عهد" بصراخ مقهور و قد تلون وجهها بحمرة قاتمة في ثوان..
نظر لها بصدمة في البادئ لتستطرد دون أن تمنحه فرصة للرد..
"متنساش نفسك بعد كده علشان أنت هنا الحارس بتاعي وبس"..

ساد الصمت بينهما قليلا، قاطعه "غفران" وتحدث بنبرة راجيه..
" عهد ممكن نتكلم؟"..
"ماااافيش بناااا كلااااام، واجهز انت والقوه بتاعتك لاني همشي من هنا حاااااالاً"..
هتفت بها "عهد" بصراخ وبوادر انهيار،فقلبها اشتعلت به نيران الغيره المتأججه التي تحرق روحها بلا رحمه..

هيئتها جعلت قلب غفران ينقبض بفزع،نظرتها الزائغه، انفاسها التي تلتقطها بصعوبه، جسدها المرتجف بوضوح يدل انها علي مشارف الدخول بنهيار عصبي حاد..

اقترب منها بخطوات حذره وهو يقول..
"عهد انتي مش قولتيلي انك لسه خايفه،انا اهو تعالي في حضني"..
هم بنتشلها لداخل حضنه، لكنها لكمته بكلتا يدها مردده بصراخ..
"قولتلك التزم حدود وظفتك وبسسسس يا حضرة الظابط"..

سيطر علي حركتها الهستريه بصعوبه لكنه فشل حين لكمته بكتفه المصاب بعنف شديد، ودفعته بعيداً عنها بكثير من الاشمئزاز، وبلحظه ودون ذرة تفكير كانت خلعت كنزته عن جسدها والقتها أرضاً ووقفت شبه عاريه تماماً أمام عينيه المتيمه بها عشقاً..

يُتبع ..

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق