القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع عشر 14 بقلم زهرة التوليب

 رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع عشر 14 بقلم زهرة التوليب

رواية زهرتي الخاصة الجزء الرابع عشر

رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع عشر 14 بقلم زهرة التوليب


رواية زهرتي الخاصة البارت الرابع عشر




الفصل الرابع عشر من رواية " زهرتي الخاصة "


عند خالد كان جالساً مع خليل يتحدثان عندما دق أحدهم على الباب فنهض خالد و قال : أنا هفتح و أشوف مين


فتح خالد الباب و رأى فتاة يبدو عليها الثراء الفاحش و جميلة بشرتها بيضاء عيونها زرقاء كلون السماء و شعرها أشقر طويل أيضاً كانت ترتدي فستان قصير جداً لونه أحمر داكن و عاري يبرز مفاتنها و تضع على وجهها الكثير من مساحيق التجميل و كانت تدخن سيجارة


سأل خالد الفتاة قائلاً : مين حضرتك ؟ و عايزة مين ؟


ردت الفتاة بعد أن ألقت ب السيجارة على الأرض و داست عليها بقدمها و قالت : ممكن أقابل الأستاذ خليل ؟


وقف خليل لأنها حانت اللحظة التي انتظرها منذ 27 عاماً أما خالد نظر له كأنه يسأله من هذه الفتاة ؟ لذلك قال خليل و هو مرتبك : أعرفك ب ميرا بنتك


لم يفهم خالد ماذا يحدث لذلك قال و هو مندهش : بتقول إن الصايعة دي بنتي


أجابه خليل و هو مرتبك قائلاً : آه بنتك .. فاكر جوليانا الألمانية .. اللي اتجوزتها شهر و بعد كده طلقتها .. هى دي بنتها و بنتك


صدم خالد و قال بحيرة : بجد .. طيب ليه جوليانا خبت عليا موضوع بنتي


أكمل خليل و هو مرتبك قائلاً : عشان هى كانت سافرت ألمانيا .. و ميرا بنتك اتولدت هناك .. و بصراحة جوليانا مكنتش عايزة ميرا توصل ليك .. و قالت ل ميرا عنك من خمس سنين قبل ما تموت و عطتها عنواني في مصر .. و جت ليا ميرا من خمس سنين و سألت عنك .. و أنا قولتلها إن أنت في أمريكا و أنا معرفش عنوانك فين بالظبط .. عشان كده مشيت .. بس فضلنا على تواصل .. و لما أنت جيت امبارح قولت ليها .. و ركبت ميرا في أول طيارة و جت ليك


احتضنت ميرا خالد و قالت باشتياق : وحشتني أوي يا بابي


أبعدها خالد عنه برفق و قال : أنت متأكد إن هى بنتي .. يمكن مش بنتي .. أنا عايز أعمل ليها تحليل DNA


رد عليه خليل و هو واثق من كلامه قائلاً : بصراحة من خمس سنين .. عملنا تحليل DNA .. و أثبت التحليل إن في علاقة قرابة .. و إن أنا عمها


نظر خالد لابنته الكارثة تلك هل يعقل حقا أن هذه الفتاة ابنته ؟ لماذا لم تظهر سوى الآن في حياته ؟ و أيضاً ملابسها و مكياجها و الكارثة الأكبر أنها تدخن ابنته تدخن إنها مصيبة كبيرة نزلت عليه كان من الأفضل له لو بقى في كاليفورنيا و لم يعد إلى مصر و يموت هناك و لا يقابلها أبدا



كان جميع من في المطعم ينظرون إلى كاميليا نظرات غريبة كأنها تقول « لماذا تصرخ هكذا هذه الفتاة ؟ » « هل هى مجنونة ؟ أو ما شابه ؟ » أما كاميليا فلم تهتم لهم أبدا أو بالأحرى لم تشعر بهم كانت فقط تنظر إلى آدم بغضب منتظرة منه جوابا على سؤالها و آدم انزعج منها كثيراً لأن الجميع بسببها ينظرون لهما الآن كم هذا محرج بالنسبة له لذلك قال بصوت منخفض و حازم : كاميليا .. ممكن تعقدي ؟


أجابته كاميليا بعناد قائلة : لا


قاطعها آدم بنبرة مخيفة قائلاً : اقعدي يا كاميليا


خافت كاميليا من نبرته المخيفة و نظراته لذلك جلست بسرعة و لم تتحدث و تمنت لو أن الأرض انشقت و ابتلعتها قبل أن تأتي لهذا المطعم مع آدم أما آدم قال لها بصوت منخفض : كاميليا .. أنا مش بشرب .. هو المطعم نظامه كده ..


قاطعته كاميليا بصوت حزين قائلة : أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحت


شعر آدم بها حزينة لذلك قال لها بلطف : يلا نمشي من هنا و وقف الاثنان و خرجا من ذلك المطعم و جلس آدم في السيارة في مقعد السائق و كاميليا بجانبه


كانت كاميليا في السيارة تنتظر آدم أن يقول شيئاً أى شئ لكن لا يظل صامتاً أما آدم ينظر للناحية الأخرى نحو الفراغ و يفكر كيف عليه أن يجعل كاميليا ترضى عنه


قاطعت كاميليا هذا الصمت قائلة : مش هتحرك العربية دي .. و تاخدني البيت


نظر لها آدم و قال بأسف : أنا آسف .. عشان المطعم مكنش حلو .. بس هى مطاعم الأغنياء كده


قاطعته كاميليا بسخرية قائلة : قصدك إن أنا فقيرة .. عشان كده المكان مش مناسب صح


استغرب آدم كلامها فهو لم يقصد أبدا ما قالته لذلك رد عليها بسرعة قائلاً : لا مش قصدي


قاطعته كاميليا بسخرية مجدداً قائلة : و لا تقصد .. مش فارقة


رد عليها آدم و هو يحاول السيطرة على غضبه قائلاً : انتي ليه بتقولي كده .. قولتلك مش قصدي .. أنا كان قصدي


قاطعته كاميليا بابتسامة حزينة قائلة : كان قصدك ايه ؟


رد آدم عليها و هو متوتر قائلاً : كان قصدي إن ده أغلى مطعم في مصر .. عشان كده جبتك هنا .. انتي تستاهلي كل حاجة غالية يا غالية


لم ترد عليه كاميليا أما هو أخرج صندوقاً و قال : كاميليا .. بصراحة أنا جبت ليكي هدية .. و كان نفسي أعطيها ليكي و احنا في المطعم .. بس مش مشكلة هنا أو هناك مفيش فرق صح


ردت كاميليا عليه و هى متحمسة قائلة : طيب .. افتح الهدية .. و وريني ذوقك


فتح آدم الهدية و هو خائف ألا تعجبها أو تكون هدية عادية و غير قيمة بالنسبة لها أما كاميليا عندما رأت الهدية فرحت بها كثيراً لدرجة أن عيونها لمعت من شدة السعادة ثم أمسكت بها و قالت : الله يا آدم .. بجد شكراً على الهدية دي ثم احتضنت الدبدوب من فرط سعادتها


اندهش آدم فهو لم يتوقع أن يجعلها هذا الدبدوب المحشو سعيدة هكذا حيث قالت : بجد شكراً يا آدم .. ذوقك حلو أوي


عودة إلى الوراء قبل ساعات و تحديداً في متجر بيع الهدايا


قال آدم باستغراب : أنت متأكد يا مالك إن الهدية دي .. هتعجب كاميليا


رد مالك بثقة قائلاً : أيوه


أكمل آدم كلامه و هو مستغرب قائلاً : يعني سبت المجوهرات كلها .. و الشوكولاته .. و اللبس .. و الشنط .. و مسكت في الدبدوب الصغير ده .. طب حتى نشتري ليها دبدوب كبير


هز مالك رأسه بالرفض قائلاً : لا .. كاميليا بتحب الدبدوب يكون صغير .. عشان تعرف تاخده معاها في أى مكان .. و بعدين هى كان عندها دبدوب زى ده و هى صغيرة


عودة إلى الحاضر


رد آدم بهدوء قائلاً : بصراحة .. مالك هو اللي اختار الهدية


اختفت ابتسامة كاميليا عندما عرفت أن مالك هو من اختار الهدية و تذكرت ما حدث قبل 13 سنة


عودة إلى الوراء عندما كان عمر كاميليا 9 سنوات و مالك 15 سنة


كانت كاميليا تبكي بشدة في المطبخ و هى تعد طعام الغداء أما مالك جاء إليها و سألها بمرح قائلاً : هتعملي ايه أكل النهارده .. تحبي أساعدك في أى حاجة .. معاكي الشيف العالمي مالك


لم ترد عليه كاميليا و استمرت في إعداد الطعام و هى تبكي و لا تنظر إليه لذلك أمسك بيدها و قال بنبرة قلقة : مش بتضحكي ليه يا زهرتي زى كل مرة على النكتة بتاعتي ؟


انفجرت كاميليا في وجهه باكية و هى تقول : أنا ضيعت الدبدوب


اطمأن مالك لأنها تبكي لأجل سبب تافه و قال بنبرة لطيفة : خلاص مش مشكلة .. أنتي عندك دباديب كتير


بكت كاميليا أكثر و قالت : أنا مستعدة أضحي بكل الدباديب اللي عندي .. عشان يرجع الدبدوب ده .. الدبدوب اللي ضاع هو نفسه اللي جبته ليا في عيد ميلادي السنادي


قال مالك ليجعلها تهدأ : خلاص و لا يهمك .. هجبلك دبدوب غيره .. أصلاً في من الدبدوب ده كتير


قاطعته كاميليا قائلة : بس أنت جبته ليا في عيد ميلادي .. ده كان هدية عيد ميلادي


مسح مالك دموعها و قال : خلاص .. وعد السنة الجاية في عيد ميلادك .. هجبلك نفس الدبدوب


مرت السنة و جاء عيد ميلاد كاميليا العاشر لكن مالك لم يكن موجوداً لأنه سافر إلى كاليفورنيا و لم يحضر لها الدبدوب


عودة إلى الحاضر


سألت كاميليا بنبرة متوترة قائلة : هو النهارده التاريخ كام ؟


أجابها آدم باستغراب من سؤالها قائلاً : النهارده 1 أبريل


الأول من إبريل هو يوم ولادة كاميليا حتى أن هذا الشهر يسمونه كذبة إبريل و كانت هى و مالك دائماً في يوم عيد ميلادها يحبان صنع المقالب في الآخرين ثم توبخهم جميلة و تعاقبهم و ابتسمت كاميليا عندما تذكرت أن مالك دائماً ما كان يقول أنه وحده من فعل المقلب حتى لا تتعرض كاميليا للعقاب لكنها طيبة و غبية في نفس الوقت لأنها اعترفت على نفسها حتى لا يتعاقب مالك لوحده


ظلت تنظر كاميليا إلى الدبدوب نظرات حزينة لماذا مالك فعل هذا ؟ لماذا يريد أن يذكرها بالماضي ؟ هى تحاول أن تنسى الماضي بشتى أنواع الطرق و هو لا يسمح لها بذلك لماذا أحضر لها هذا الدبدوب عن طريق آدم ؟ لماذا لم يحضره هو بدلاً من آدم ؟ لماذا يجرحها بهذه الطريقة ؟ ما هذا الحب المرير ؟


استيقظت كاميليا من أفكارها على رنة هاتف آدم فرد عليه وقال : ألو .. مين معايا ؟


جاءه صوتها الناعم قائلاً : هاى آدم ازيك .. عامل ايه ؟


أجابها آدم بسعادة قائلاً : ميرا ازيك .. عاملة ايه ؟ أنتي في مصر ؟


أجابته ميرا بنبرة تملؤها الثقة : آه جيت أتعرف على بابي .. مش أنا قولتلك


أجابها آدم و كأنه تذكر قائلاً : آه افتكرت .. المفروض نرحب بيكي على كده .. هقول لمالك .. و نسهر مع بعض في أى مكان


قاطعته ميرا قائلة : أنا قولت لمالك .. و هو هنا عندي مع باقي الشلة .. مش ناقصنا غيرك .. آه صحيح المكان في فيلا بابي .. خالد المنشاوي .. أنت عارفها صح


رد عليها آدم بتفهم قائلاً : آه أعرفها .. طيب أنا جاى حالا .. و كمان معايا خطيبتي بالمرة أعرفك عليها


ردت عليه ميرا بضحكة مستفزة قائلة : تمام و أنهت المكالمة


بعد أن أنهى آدم اتصاله قال ل كاميليا : في واحدة صاحبتي جت مصر .. و لازم نروح نسلم عليها


قاطعته كاميليا بصدمة قائلة : واحدة صاحبتك


رد عليها آدم بضحك قائلاً : لا بلاش دماغك تروح لبعيد .. دي ميرا صديقة ليا .. أصغر مني بسنة .. بس شاطرة جداً و ذكية جداً هى سيدة أعمال مشهورة و معروفة .. مامتها ألمانية .. و أبوها مصري .. اتعرفت عليها في ألمانيا .. و لما عرفت إن أنا مصري بقينا بنتواصل علطول .. و هى دلوقتي في مصر جاية تزور أبوها .. عشان كده قولت أروح أسلم عليها .. و كمان قولت ليها هجيب خطيبتي .. و أعرفك عليها .. ايه رأيك ؟


ردت كاميليا بدون تفكير قائلة : لا يا آدم .. أنا مش عايزة أروح معاك .. و بعدين مش هى صحبتك .. ايه علاقتي أنا بالموضوع ده ؟


أجابها آدم بنبرة واثقة قائلاً : طبعاً ليكي علاقة بالموضوع .. مش انتي خطيبتي .. و بعدين أنا قولت ليها هجيب خطيبتي .. و تتعرف عليها


رد كاميليا عليه برفض قائلة : لا مش هروح .. قولها خطيبتي تعبانه .. و بعدين أنا مش بحب الحفلات


رد عليها آدم بتودد قائلاً : كاميليا أرجوكي وافقي .. دي كلها نص ساعة .. مش هنتأخر


رد كاميليا عليه و هى ما زالت رافضة الموضوع تماماً : أصلا يا آدم كويس إن أنا رحت معاك المطعم .. المغرب أذن و لازم أروح أصليه .. قبل ما العشاء تأذن


رد عليها آدم بثقة كبيرة قائلاً : متخافيش هنروح الحفلة .. و كمان هنروح قبل ما العشاء تأذن و قاد السيارة نحو قصر خالد المنشاوي

يُتبع ..

reaction:

تعليقات