القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حمزة الفصل الثامن 8 بقلم ميمي عوالي

 رواية حمزة الفصل الثامن 8 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة الجزء الثامن 

رواية حمزة البارت الثامن

رواية حمزة الفصل الثامن 8 بقلم ميمي عوالي


رواية حمزة الحلقة الثامنة


بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير

تم عقد القران مابين فرحة حمزة واحتفال خالد وتيه حياة فكانت تردد وراء المأذون وكأنها فى حلم لاتدرى اهو حلم ام واقع ولكنها تفاجئت بحمزة يضمها بين ذراعيه مقبلا اياها بجبهتها ويوجه لها عبارات التهنئة لتتساقط بعض العبرات من تحت غابات الزيتون ليمحيهم حمزى بابهاميه وهو يقول بهمس : اوعى تخافى طول مانتى معايا

لترفع حياة رأسها اليه تنظر بعينيه تبحث عن صدق كلماته اليها لترى شيئا لم تكن تتوقع ابدا ان تراه بعينى حمزة زيدان ، لقد وجدت لمعة حب بعينيه ، ولكن كيف ومتى فاسرعت تنفض رأسها وهى تحاول ان تقف على قدمبها وتسيطر على رعشة جسدها ، فسحبها حمزة بهدوؤ من يدها قائلا : شكرا يامولانا جزاكم الله كل خير ، انا هسيب معاك استاذ خالد يتفق معاك على كل حاجة ومش هوصيك على الانجاز والسرعة فى الاجراءات انا مستعجل عليهم عشان السفر ، ياللا السلام عليكم

واتجه بها حمزة الى سيارته لتسأله حياة بفضول : اومال هى رقية ماجتش معانا ليه وصممت تفضل فى الشقة

حمزة ضاحكا : عشان هتلم هدومك وحاجتك من الشقة هى و وردة وهيودوها على الفيلا

حياة بغضب مكبوت : بس حضرتك ماقولتليش ليه الكلام ده من قبل كتب الكتاب

ليستطيع حمزة قراءة افكارها وظنونها ليعبس وجهه قليلا ولكنه لم ينظر اليها وهو يجيبها بهدوؤ شديد : انا اتصرفت كده لانى المفروض دلوقتى جوزك وماينفعش ابقى موجود فى مكان ومراتى قاعدة فى شقة لوحدها فى مكان تانى بعيد عنى ومش تحت حمايتى ، وكمان انا ماقلتلكيش لانى افترضت انك هتفرحى انك هتعيشى وسطنا ، بس الظاهر انى كنت غلطان بس سامحينى ، لو انتى عاوزة تفضلى فى الشق

لتقاطعه حياة قائلة بهدوؤ وخجل : انا اسفة ، مش عاوزة حضرتك تفهمنى غلط ، انا بس بقيت اخاف من المفاجآت

ليوقف حمزة السيارة ثم نظر اليها ببعض الحنان : بكررهالك تانى ياحياة ، اوعى تخافى طول مانا جنبك ، يمكن تكونى دلوقتى لسه مش مصدقة او مش مستوعبة ، لكن صدقينى يوم عن التانى هتلاقى نفسك بتتاكدى من ده بنفسك

حياة بخجل : انا متشكرة ، متشكرة اوى على كل اللى بتعمله معايا

حمزة بابتسامة : نبطل بقى موضوع الشكر ده وانزلى

لتتلفت حياة حولها لتجد انهم يقفون امام البنك الذى يتعامل معه حمزة

حياة وهى تفتح بابها : هو حضرتك عندك شغل هنا

حمزة ضاحكا : ااه ، وبطلى حضرتك دى اللى على لسانك ، مافيش ست عاقلة تقول لجوزها حضرتك

حياة وهى تردد بهمس : جوزها

ليضحك حمزة مرة اخرى وهو يتجه اليها ويسحبها من كف يدها ويتجه الى مكتب مدير البنك ، الذى ما ان سمحت لهم السكرتيرة بالدخول اليه الا ان قام محييا حمزة بترحاب شديد ويدعوهم للجلوس

حمزة : ها ياطلعت بيه جهزتلى اللى طلبته منك

طلعت : كله جاهز رغم انى فكرتك غيرت رايك لما لقيتك اتاخرت

قالها طلعت وهو يعطى بعض المستندات لحمزة لكى يراجعها فاخذها منه حمزة ليراجعها وهو يقول اعذرنا على التأخير بس كان فيه مشوار مهم كان لازم يخلص الاول

طلعت : انت تشرف فى اى وقت ياحمزة بيه

لياخذ حمزة قلما من امام طلعت ويقوم بالتوقيع على المستندات ويقوم باعطائها لطلعت مرة اخرى ، ليعطيه طلعت بعض المستندات الاخرى ليراجعها ايضا ، ثم يوجهها الى حياة قائلا : امضى هنا ياحياة لو سمحتى

لتكاد حياة ان تسأله عن ماهية هذه المستندات ، ولكن نظرة تحذير من حمزة اوقف لسانها ووجدت نفسها تمد يدها لتاخذ المستندات لتوقيعها وهى تفتح عينيها باتساع عندما علمت مافيها وعندما وقع منها القلم من شدة ارتجاف يديها ، مال حمزة وناولها القلم مرة اخرى وهو يومئ لها ان توقع فى هدوء وعندما حاولت الاعتراض ، حذرها حمزة مرة اخرى بضغطة خفيفة من بده على كفها ، فقامت بالتوقيع وعند انتهائها قام مدير البنك باعطائها دفترا للشيكات وكارت فيزا وهو يردد : تؤمرنا ياحمزة بيه ونتمنى انك تشرفنا دايما لينهض حمزة ساحبا معه كف حياة وهو يردد : الشرف لينا ياطلعت بيه ، اشوف وشك بخير ، السلام عليكم

ليتجه الى الخارج عائدا الى سيارته وقام بفتح الباب لحياة واغلقه خلفها واتجه الى بابه وعندما جلس بجانبها نظر اليها ووجد الكثير من علامات الاستفهام على وجهها وهى تنظر له تنتظر توضيحه لما حدث

حمزة : ده مهرك ياحياة

حياة : مهرى ! مليون جنية مهر، ليه ده كله ، ثم انا ماطلبتش مهر ، بعدين احنا جوازنا مؤقت على ماترجع بنتك ، يبقى ليه ده كله

ليظهر الامتعاض على وجه حمزة وهو يضغط على نواجزه وهو يحاول الحفاظ على هدوءه وهو ينظر اليها و يقول : مين جاب سيرة ان جوازنا مؤقت ياحياة

لتنظر اليه حياة ببعض الغباء ولا تنبث ببنت شفة ومالبث ان زال الامتعاض من على وجهه وهو ينظر الى تعبيرات وجهها وبدأ فى الابتسام الذى تحول الى ضحكات شديدة متتالية حتى دمعت عيناه وهو يهز رأسه ذات اليمين وذات اليسار ، ثم اخيرا استطاع السيطرة على رباط جأشه ، فنظر اليها مبتسما وقال : ممكن ماتستعجليش وتسيبى كل حاجة لوقتها

لتومئ له برأسها وهى مازالت تحتفظ بنفس التعبيرات ، ليهز حمزة رأسه وهو يدير السيارة وينطلق بها دون حديث حتى يتوقف مرة اخرى امام احد المولات الكبرى فيقول بايجاز : ياللا انزلى

لتهبط وهى كالمنومة مغناطيسيا ، فتجده يمد يده لها لتعطيه كفها ببساطة وكانها تعودت على ذلك منذ زمن بعيد ، ويتجهوا الى الداخل ليدخل حمزة فرع من فروع احدى متاجر المجوهرات الشهيرة ليرحب به صاحب المتجر بحفاوة شديدة وهو يسأله عن حاله وعن حال رقية ، وكان رجلا ودودا فى اوخر الستينات يسمى امام وكان حمزة يدعوه بالعجوز

حمزة وهو يبادله الاحضان : ازيك يا عجوز ، وحشتنى

امام : وانت اكتر ياميزو ، انت فين يا ولد من زمان ماشفتكش ، مافيش غير العفريتة الصغيرة هى اللى بتطمن عليا ، تمرت فيها الرباية ، مش زى ناس

ليضحك حمزة عاليا وهو يقول : هو انت على طول معترض كده ، اما انك عجوز بصحيح ، هو انا مش كنت عندك الشهر اللى فات

اما : هو انت بتعد عليا زياراتك الكريمة كمان ، الله يرحم ، خلينا فى المهم ، ونظر الى حياة قائلا بود شديد : مش هتعرفنا على القمر اللى معاك ده

حمزة وهو يأخذ حياة تحت جناحه وهو يحذر امام تحذيرا عابثا : اوعى عينك ياعجوز دى مراتى

امام بضجة شديدة : اما انك خنزئور كبير ، اتجوزت امتى من غير ماتقوللى ، حتى القردة كانت عندى من تلات ايام وماقالتليش ، ايه مابقيتش مالى عين حد فيكم

لتنكمش حياة وتتوتر وهى تحت جناح حمزة لينظر لها حمزة بحنان وهى منكسة الرأس ، ثم ينظر لأمام بعتاب قائلا : عاجبك كده ، خضيتها وخوفتها

امام بنبرة اعتذار مرحة : مالكش دعوة بيها دى بنتى وعمرها ماتخاف منى ، هى بس لسه مااخدتش عليا ، بس انتى لو كنتى عرفتينى الاول كنتى اكيد اتجوزتينى انا وسيبتك من الحمزة ده ، هو اه حليوة وصغير بس انا اصبى منه ستين مرة

لتبتسم حياة ، وهى تحيى امام براسها : ازى حضرتك ، انا اتشرفت بمقابلتك

ليمد امام يده اليها ليحييها ولكنها تظل على حالها وهى تعتذر له بانها لا تسلم على رجال ، ليبتسم امام وهو يحتضن حمزة هامسا باذنه : عرفت تختار المرة دى ياولد ، عرفت تختار

ليربت حمزة على كتفه ثم يقول لحياة ، العجوز ده هو اللى فاضللنا من ريحة ماما الله يرحمها ، ابن عمها وكان صاحب ابويا اوى هو والاستاذ مراد

امام : بمناسبة مراد ، هتسافر له امتى

حمزة : هنوثق بس القسايم ونسافر على طول ان شاء الله ، وبعدين احنا هنقعد نرغى كتير واللا ايه ، ماتورينا حاجاتك الحلوة عشان العروسة تنقى شبكتها

امام : المحل وصاحب المحل وكل اللى فى المحل تحت امر القمر دى

حمزة : اسمها حياة ياعجوز

امام وهو يغمز بعينيه : حياة ، اما اسم حياة وهى فعلا حياة ، ثم يعدل من هندامه ويقف امامها قائلا : امام ،٦٧ سنة عازب واعول ، ماعندكيش اخت حلوة كدة زيك تتجوزنى وتونسنى

حياة ضاحكة : للاسف ياعمو امام ماعنديش

حمزة : بالذمة مش مكسوف من نفسك ، عاوز تتجوز وانت فى النكسة

امام : نكسة عشان ٦٧ ، طب وايه يعنى كلها ٦ سنين واعبر

ليضحكوا جميعا وامام يقودهم الى غرفة جانبية بعد ان اغلق باب المتجر بالمزلاج ، وقام بفتح خزنة ضخمة واخرج منها علب كثيرة لاطقم قمة فى الروعة والجمال ، وكان كل طاقم بهم يقدر بثروة ، لتنظر اليهم حياة بتيه ثم تنظر لحمزة بتساؤل ، ليشير لها ان تنتقى ماتريد شبكة لها

لكن حياة تنظر اليه قائلة : انا عاوزة اطلب منك طلب ممكن تلبيهولى

حمزة : ده اول طلب منك ويعتبر امر ،اطلبى ياحياة اوعى تنكسفى منى

حياة : انا مابحبش المجوهرات والحاجات الغالية دى ، انا بحب ابقى بسيطة عشان احس انى مش متكتفة

كانت تتحدث بهدوؤ وحمزة يتنقل بين غابات الزيتون وهو شارد بها حتى انتهت من حديثها وانتظرت رده وعندما وجدته شاردا وارادت ان تنبهه الى ماقالت ، نكزته برقة فى ذراعه قائلة : مستر حمزة حضرتك سمعتنى

لينفجر حمزة ضاحكا وهو يقول لها بهمس : مستر وحضرتك فى جملة واحدة ، ادعيلى ياحياة الله يباركلك

حياة : حاضر هدعيلك ، بس ادعيلك بايه

حمزة وهو يقترب من ائنها : ادعيلى ان ربنا يصبرنى عليكى

ثم ينظر لامام قائلا : بقولك ياعجوز

امام : يانعمين

حمزة : انا هسيبلك حياة تلفلف وتتفرج براحتها وهقعد برة اعمل كام تليفون

امام : براحتك ياحبيبى المحل محلك ، روح وسيبلى القمر دى نتفاهم مع بعض

حمزة : انا برة ها ، والباب مفتوح ، اى هكا كده ولا كده هسيب عليك رقية تفضخك

وخرج حمزة ليقوم بعمل بعض الاتصالات ، فاتصل برقية واخبرها بما حدث واطمئن على انها انجزت ماطلبه منها ، ثم اتصل بخالد ليعلم المستجدات واطمئن منه ايضا على انجاز كل ما طلب انجازه ، حتى وجد حياة تخرج من الباب وهى تمد يدها اليه لتريه خاتم اقل مايقال عنه انه غاية فى الرقة والرقى معا ، كان عبارة عن عش طيور صغير بداخله عصفورة ترقد على بيضها ، لم يكن الخاتم ضخما ، بل كان صغيرا ومجسماته دقيقة ، ولكنه يخطف العين ، وعلى قدر انبهار حمزة به الا انه كان منبهرا اكثر بحياة وتذكر كل المرات التى اتت فيها كبت الى امام وكانت تتفنن فى اختيار اغلى المجوهرات واكبرها ، ولكنه قال لحياة : حلو اوى ورقيق بس ده ايه

حياة : شبكتى

حمزة : طب فين الدبلة

حياة : مش عارفة اسأل عمو امام

واثناء قولها كان امام فى اتجاهه اليهم قائلا : ما اروعه زوقك ياحياة ، انتى عارفة انى لما جالى الخاتم ده وشفته وقعت فى غرامه لدرجة انى ماعرضتوش لحد من ساعة ماجه ، كنت حاسس انه لحد معين انا لسه ماعرفوش واهو جه الحد ده مبروك عليكى يابنتى

حياة برقة : الله يبارك فى حضرتك

حمزة : عاوزين الدبل بقى ياعمنا ، واديك عرفت ذوق حياة ، وهاتلى الفضة

امام : لا ، انا مش هجيب دبل ، انا هجيب دبلة واحدة ، ليفتح دولاب اخر بالحائط ويبحث عن شئ ما حتى وجد ضالته فاعطاها لحياة التى شهقت من روعة مارأت ، فقد اعطاها دبلة عريضة قد تبدو انها ملساء ولكنها عندما دققت النظر وجدت ان بها رسوما عبارة عن طيور تطعم صغارها وهى ترفرف بأجنحتها ، فنظرت بامتنان لامام ثم وضعتها بيدها وهى تنظر لها بحب ثم التفتت لحمزة لتريه اياها وهى بيدها

حمزة : اقلعيها كده

لتخلعها من اصبعها وتعطيه اياها ليتأملها ، ثم بمد يده ليجلب كفها ويلبسها اياها يليها خاتمها الذى اختارته ، ثم يجذب كفها اليه وينحنى برأسه ليقبله قبلة عميقة ارجفت جسدها وجعلت وجنتيها تكادا ان تنفجرا من الدماء التى اشعلتها ، لينظر اليها حمزة بعيون لامعة ، ويقرر ان يرحمها من خجلها فيطلب دبلته من امام وهو يهمس له بشئ ما ، فيأخذه امام الى الداخل مرة اخرى ليغيبا بصعة دقائق ليعود حمزة وهو يحمل حقيبة بيده وبيده الاخرى دبلة فضية ويعطيها الى حياة وهو يبتسم لها قائلا وهو يمد اليها كف يده ويفرد اصابعه : اظن عليكى ليا دين

لتفهم عليه حياة وتقوم بالباسه اياها ثم نكست رأسها خجلا فقام بتقبيل رأسها قائلا مبروك علينا

ليعلو صوت هاتف حمزة ليجدها رقية ليقوم بالرد عليها

حمزة : ايه ياقردة ، عاوزة ايه
………………………….

حمزة وهو يضحك بشدة : بسرعة كده ، ماشاء الله

ّ………………………….

حمزة : ولا حاجة ياحبيبتى : اهلا وسهلا ، يشرفوا ، بس زى ما اتفقنا ، احنا لسه واصلين النهاردة وهنتعشى برة ، تمام

………………………….

حمزة : ماشى ياحبيبتى خدى بالك من نفسك ولو جد جديد بلغينى على طول ، سلام

ليلتفت الى امام ويشكره وتحييه حياة هى الاخرى ويتجهوا الى الخارج

وعندما جلسوا بالسيارة شكرته حياة على كل شئ ، ولكن حمزة ابتسم لها وهو يقول بأسى : كان نفسى حياتنا تبتدى بكل حاجة حلوة بس للاسف الحلو مابيكملش

حياة بتوجس : خير ، حصل حاجة واللا ايه ومالها رقية

حمزة وهو يدعى الاحباط الشديد : رقية ! ياحبيبتى يارقية ، ماتستاهلش كده ابدا

حياة بخوف : مالها رقية طمنى

حمزة عابثا : هتستقبل عاصفة الصحراء وهيروشيما لوحدها
يتبع ..

لقراءة الفصل التاسع : اضغط هنا 

reaction:

تعليقات