القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إنتقام مظلوم الحلقة السابعة 7 بقلم فاطمة عمارة

 رواية إنتقام مظلوم الحلقة السابعة 7 بقلم فاطمة عمارة

رواية إنتقام مظلوم الفصل السابع 

رواية إنتقام مظلوم الجزء السابع 



رواية إنتقام مظلوم البارت السابع


الفصل السابع....((انتقام مظلـوم))...!!

الحياه قاسيهً الي حد مؤلم ، الانسان ما هو الي عابر سبيل بها ، له وقت محدد ومعلوم ، يعش سنوات كانت طويله أو مداها قصير فـ نهايته محتومه ومحدده..!!

يقرع قلبها كالارنب المذعور وهي تجلس أرضاً بين فراشها والكومود الصغير الخاص بغرفتها ، تضم ركبتيها لصدرها وتحتضن جسدها بذراعيها المرتجفتان بقوه ، تكتم شهقات بكاءها العنيفه في جسدها حتي لا تصدر صوتاً عالياً يكاد أن يحطم جدران المنزل الواسع الكئيب هذا من قوه صرختها وشهقاتها التي تعلو كل لحظه

مشهد مُدته ثانيتان لا يغيب عن بالها مهما فعلت ، تغمض عيناها بقوه مؤلمه حتي تبعد هذا المشهد البذئ القاسي لحد يجرح قلبها وكل جوارحها ولكن دون فائده

ما فعله والدها بوالدتها هذا لا يسمي سوي بالاغتصاب وبـ أدني طرق ، سمعت صرخات والدتها المكتومه وارتجاف جسدها ولكنه لم يرحمها

شعور بالاشمئزاز يطغي عليها بعنف ، تعلم إن والدها شيطان ولكن في أبعد خيالها لم تتوقع شئ كهذا مُطلقاً

هدأت شهقاتها بعدما تعب حلقها ، يكاد أن ينجرح من عنف بكاءها وشهقاتها المتتاليه ، هدأ جسدها وسكنت حتي غفت مكانها أرضاً ، انغلقت عيناها رغماً عنها ، ولكن مازال جسدها يرتعد وعيناها مُغلقه بقوه كإن المشهد يُعاد حتي في احلامها وما كان حلماً فما رأته هو كابوساً بشعاً..

صباحاً في الغرفه المجاوره لغرفه ريم

لم تجف عيناها من الدموع ، شهقاتها مكتومه وعيناها حمراء كـ الدم ، تنظر الي الجاثي جوارها بكره وإشمئزاز شديد ، تريد الصراخ ولكن خوفها منه خاصاً علي ابنتها يُقيدها بسلاسل حديديه قاسيه

وجدته يتحرك بجانبها فـ أشاحت بوجهها للناحيه الآخري وأغمضت عيناها بقوه وقلبها يقفز داخل صدرها برهبه أن يُعيد ما فعله أمس

فتح عيناه ببطئ ومازال النعاس يُسيطر عليه ، رأسه ثقيله من المشروبات التي تجرعها في الليله الماضيه ، رأسه تؤلمه الي حد كبير

استقام ببطئ ونظر بجانبه وتذكر كل شئ فـ الملاءه الخفيفه التي تغطي جسدها وتقبض عليها بقوه خشيه منه جعلته يتذكر ما حدث بالامس ، ابتسم ابتسامه واسعه وقال وهو يقترب بوجهه منها

- كنتي وحشاني أوي يا وداد ، لسه حلوه زي ما انتي ، بالرغم اللي انتي فيه دا بس استمتعت..!!

كل كلمه تخرج من بين شفتيه كـ سهام مسمومه تخترق صدرها فأضلعها مروراً بقسوه نحو قلبها

نظر اليها بتفحص وتأكد انها مستيقظه من حركه جسدها المتوتر وكفيها المرتعشان فقال بضحكه عاليه الي حد ما

- مش هتكون آخر مره يا دودو

قالها وخرج من الغرفه بأكملها مُتجهاً نحو غرفته ليستعد للذهاب للشركه..

تساقطت الدموع بكثره ، علت شهقاتها بقوه وهي ترتجف وتنظر الي جسدها العاري بعجز يجعلها تكره نفسها مائه مره ، ظلت تنظر الي سقيفه الغرفه بحزن يكوي قلبها ويدمر روحها ، أغمضت عيناها بحسره علي حالها ، تريد فثط لو تقوم وتغتسل وترتدي ثيابها قبل أن تأتي ابنتها وتراها في تلك الحاله المزريه ، ولكن كيف وزوجها سبب كل شئ سئ لها ، ليتها لم تقابله ولم تتزوجه ، ليتها لم تُخلق من الاساس

دلفت ريم بجسد مرتعد ولكنها ترسم إبتسامه باهته علي شفتيها المرتجفه ، نظرت الي جسد والدتها وتجمعت الدموع بثوانِ في مقلتيها ولكن آبت الهبوط ، لن تبكِ ولن تضعف ، يكفي ما تشعر به والدتها الان ، أخذت نفسٍ عميق وكتمته بداخلها وقربت مقعد والدتها المتحرك بجانب الفراش ، نظرت اليها وداد بصمت ووجهها ملطخ بالدموع ولم تتحدث ، ابتسمت ريم وعيناها تترجاها ان تصمد فقط حتي ينالا مراضهم ، ساعدت والدتها كالعاده ككل يوم حتي استقرت علي فراشها مرتديه ثياب نظيفه

جلست خلفها ومشطت خصلاتها برقه متناهيه وبعدما انتهت احتضنتها من الخلف بقوه كإنها تبلغها انها معها لن تتركها أبداً ، احتضنت وداد ذراعي ابنتها المُحيطه بها وأغلقت عيناها وتنهدت بصمت وتلك اللحظه ذهبت في ثبات وهي جالسه مستشعره الامان بحضن ابنتها الصغيره..

شعرت بوالدتها تسكن بين أحضانها ، ربتت علي جسدها برفق وهدوء وهي تقبل ملامحها برقه وبطئ وهمست بتصميم بحانب اذنها همس لم تسمعه وداد ولكن شعرت به

- وحياه كل دمعه نزلت منك وكل لحظه خوف حسيتي بيها لهخليكي تقفي قدامه في يوم من الايام وتضحكي بعلو صوتك وهو واقف قدامك سجين مذلول

أغمضت عيناها هي الاخيره وضمت جسد والدتها أكثر وذهبا الاثنان في نوم عميق ..

★_______★

في الحاره :-

إستيقظت دنيا من غفوتها البسيطه التي تسقط فيها مرغمه ، كعادتها صامته شارده منذ ما حدث ، تكاد تقسم أن كل تلك الاحداث من خيالها المريض ستستيقظ أحد المرات تجد حسن وأخيها يعملان سوياً في ورشتهم الخاصه

ارتدت حجابها وخرجت الي الشرفه تنظر حيث الورشه بأعين ذابله دامعه تتخيله يعمل وأخيها بجواره إبتسمت ببهوت وهي تتذكر عيناه التي دائما تسلط علي شرفتها حتي يراها تراقبه فيغمز اليها بمكر فتبتسم وتدخل الي الشقه مره آخري

مازال الوقت باكراً للغايه فـ نظرت الي السماء نظرت اليها بصمت وعيناها تذرف الدموع بغزاره ولكن ابتسامه صغيره للغايه تعلو شفتيها وهي تنظر الي السماء بأعين راجيه تدعو وتتضرع لكن بصمت ، همست بأمل

- بإذن الله كل حاجه هتتصلح ، حسن مظلوم وبرئ وديماً ربنا بيقف مع المظلوم ، مهما يغيب هيرجع يا دنيا ، مسيره يرجع ، يارب انت عالم بحالنا كلنا ، ثقتي فيك ملهاش حدود يارب

مسحت دموعها وإبتسمت بأمل ، خرجت من غرفتها وجدت أخيها يؤدي فرضه في الصاله فإتجهت الي المرحاض لتتوضاً ثم خرجت وقفت خلف أخيها تؤدي فرضها

انتهي ابراهيم قبلها فظل جالساً يُسبح علي أصابعه حتي انتهت دنيا وجلست بجانبه تفعل المثل ، انتهي ابراهيم وظل يراقبها بحزن

عيناها ذابله حمراء ، وجهها شاحب ، الهالات السوداء غزت أسفل عيناها بعنف ، يشعر بحزنها فكلا منهم يحمل حزن شديد بداخله

انتهت ونظرت اليه بإبتسامه باهته وسألته بألم

- مهما يغيب هيرجع يا إبراهيم مش كده..!!

اومأ بأمل واحتضنها بقوه وقال بيقين

- هيرجع يا حبيبتي ، مهما طال الغياب مسيرنا نتلاقي ، المهم نقوي ونصبر وندعيله وبإذن الله هيرجع

ابتعدت وابتسمت بأمل وقالت وهي تقوم

- انا هغير وهروح عند خالتي دولت هقعد معاها ماشي

اومأ بهدوء وقال بحزن يقطر منه : وانا هفتح الورشه عشان شغل الناس المتعطل

اومأت بحزن ولكن لن تستلم لهذا الحزن هي ستصبر مهما طال الزمن

بعد نصف ساعه هبطت من منزلها لتذهب للبنايه المقابله وصعدت الدرج بخطوات سريعه ثم دقت الباب بهدوء حتي فتحت دولت التي انتهت للتو من آداء الصلاه

احتضنتها دولت بقوه وربتت علي ظهرها تعلم أنها تحمل حزناً كبيراً علي حسن مثلها تماماً ، ابتعدت دنيا وقالت بنبره هادئه

- هيرجع يا خالتي ، حسن هيرجع واحنا هنستناه ، ربنا اللي عالم بينا ، المهم نفوق ونبقي اقوي عشان لما يرجع ويشوفنا ميزعلش

اومأ دولت بأعين باكيه واحتضنتها مره آخري وهي تتنهد بإختناق

دلفت دنيا وقامت بطرق باب غرفه حسن الذي استوطن بها نبيل أخاه وطرقت غرفه دنيا بقوه حتي خرجا الاثنان بأعين حمراء حزينه فقالت دولت بقوه رغم تألم قلبها ودموع عيناها المتألئلئه

ـ بقولكوا ايه مش هنفضل حاطين الطين علي دماغنا وساكتين ، حسن مظلوم وربنا مع المظلوم ، دعوه المظلوم مبتتردش ، ارجعوا لحياتكوا وادعوا لاخوكوا ربنا يشيل عنه الغمه وينجيه ، وانتي وهي كليتكوا بعد كام يوم هتنتظموا وتذاكروا كويس وتجيبوا مجموع كبير زي ما كان عايز ، وانت يا نبيل تلتزم في دروسك انت علمي رياضه لازم تنتبهه ولازم تجيب المجموع اللي انت واخوك بتتمنوه وتدخل الكليه اللي اتفقت مع أخوك عليها ، ولاد عبد الحميد راضي ميحطوش عينهم في الارض فاهمين

ركضوا اليها الثلاثه واحتضنوها بقوه ، تقول هذا بكل قوه وجديه وقلبها يتزلزل من الالم أحتضنتهم بحنان وشده كإنها تحميهم وقالت بجديه شديده

- لازم لما حسن يرجع يلاقي كله تمام ويجي يلاقي اللي كان بيتمناه حصل فاهمين ولا لاء

ابتعد نبيل ومسح دموع والدته بأصابعه بحنان وقبل جبينها مطولا بحب وقال

- انتي تأمري يا ست الكل ، واللي معاه ربنا مبيغلبش ولا بينكسر ...!!

في الاسفل فتح ابراهيم الورشه وغصه مؤلمه في قلبه ، لاول مره يفتح مصدر رزقهم دون صديق دربه ، مسح الدمعه التي هبطت سريعاً وتنهد بقوه قائلا قبل أن يبدأ عمله الذي رُكن منذ ما حدث

- معانا يارب..!!

★_______★

لم ينم منذ أمس بعد تلك الساعات التي قضاها هو وأسعد والمحامي يتسامرون ويفكرون فيما سوف يفعلونه

عقله شارد بحزن وألم ، القاتل يعيش حياه طبيعيه مرغده وهو بعيد عن أهله وحياته بأكملها ، قلبه متضخم بالحزن والغضب

زفر الهواء بقوه من رئتيه وهو يتنهد بإختناق شديد ، سيسطيع فعل ما قاله المحامي؟!
هل يستطيع الابتعاد عن أهله وعن البلد بأكملها؟!

قام من علي الفراش وبدأ يقفز حتي وصل الي الشرفه الواسعه المطله علي الحديقه العشبيه الواسعه ..!

بدأت الدنيا تضيق من حوله حتي قاربت ان تخنفه من ضيقها ، نظر الي السماء كإنه يشتكي الي رب العباد همه وضيقه وخنقته

وجد أسعد يمشي في الحديقه في اتجاهه اليه مبتسماً بهدوء فتنهد بقوه ، دخل أسعد الغرفه ووقف بجانب حسن وقال بجديه

- عارف انه صعب بس مقدمناش حلول يا أبو علي ، نسافر وتشتغل وتكبر وساعتها ترجع بس الدنيا تكون هديت والقضيه اتنست ووقتها تقدر تاخد حقك من اللي آذاك وتشوف اهلك ومراتك مش دا كل اللي يهمك..؟!

اومأ حسن بهدوء ولكنه قال بنبره متألمه

- دا اللي المفروض يتعمل بس مش دا اللي نفسي فيه ، انا مقدرش ابعد عن اهلي ومراتي وصاحبي بالطريقه دي ، انا حياتي متلزمنيش لو بعيد عنهم

ربت أسعد علي ظهره وقال

- هتبعد فتره بس هترجعلهم تاني يا حسن ، انت لو ظهرت دلوقتي هيتحرموا منك للابد ، انا حاسس بيك فراق الاهل قاسي وصعب بس مسير الشمل يتلم يا أبو علي

نظر اليه حسن وقال بإمتنان : جميلك هفضل شيله العمر كله يا أسعد ، انا بجد متشكر

وضع أسعد ذراعه علي كتف حسن وقال بضحكه

- احنا اتفقنا علي ايه يا حسن ، مش قولنا بقينا إصحاب..!!

اومأ حسن وهو يربت علي ذراعه الملتفه حوله وقال

- ربنا يديم الصحوبيه يا أسعد

ابتسم أسعد وقال بجديه وصرامه

- النهارده هناكل بره في الجنينه واياك تعترض يا حسن مش هسمحلك فاهم ولا لاء..؟!

ضحك حسن بخفه وقال :- فاهم يا فندم..!!

★_______★

بعد مرور عده أيام صباحاً الموافق يوم 27/2/2019 ، انتشر خبر بحادثه مُفزعه قاسيه ، رجت جمهوريه مصر العربيه بأكملها ، حينما أصتدم أحد القطارات بالحاجز الخرساني لنهايه رصيف ما أدي الي حدوث انفجار رهيب بمحطه رمسيس في مدينه القاهره

تدوالت كل وسائل الاعلام هذا الخبر القاسي كما تداولته جميع الصفحات علي مواقع التواصل الاجتماعيه

راح ضحيه تلك الحادثه أكثر من عشرون شخصاً غير الاعداد المصابه

تجمعت أفراد الشرطه والاسعاف في المكان كي ينقذوا ما يمكن انقاذه لتلك الحادثه الاليمه وينشلوا الجثث المُفحمه حتي ينقلوها للمستشفيات

بعد مرور عده ساعات

في القسم التابع للحي الساكن به حسن ، جلس مصطفي بإهمال وحزن شديد بعدما علموا إن أحد ضحايا تلك الحادثه هو "حسن عبد الحميد راضي"

وأمامه يجلس أشرف الضابط الآخر يتنهد بقوه وقال

- هرب لموته ، ربنا يرحمه ويرحم الموتي كلهم

نظر اليه مصطفي بحزن وقال : هنبلغ أهله الخبر دا ازاي..؟!

تنهد أشرف وقال وهو يربت علي فخذ مصطفي

- انا مقدر موقفك يا مصطفي بما انك تعرفه ، ربنا يرحمه يا صاحبي ، لازم عيلته تعرف هنروح سوا وهنرجع نقفل القضيه دي..!!

اومأ مصطفي بصمت حزين وقاما وذهبا كلاهم الي الحي الساكن به حسن

وقف الاثنان أمام الورشه الخاصه بحسن وإبراهيم ، رآهم ابراهيم فـ اتجه اليهم وقال بضيق

- في ايه تاني يا بشوات ، أشرف باشا انت جيت بدل المره ألف وقولتلك معرفش عن حسن حاجه و

قاطعه أشرف وهو يقول بهدوء

- البقاء لله حسن كان من أحد ضحايا حادثه القطر النهارده..!!

-"انت بتقول ايــه"....!! صرخ إبراهيم بعنف وهو ينظر اليهم بصدمه وغضب شديد ، نظر الي مصطفي حتي ينكر ما قاله الآخر ولكن وجده صامت ينظر اليه بألم ، صرخ ابراهيم بإهتياج حتي نزلت دولت ورحمه ونبيل ينظرون اليه بزهول وعدم فهم حتي قال ابراهيم لاشرف بغضب شديد

- ارتاحت يا باشا ، كدا ارتحت ، استقويتوا علي المظلوم وسيبتوا القاتل الحقيقي وفضلت تجري وراه ، كدا ارتحت يا باشا

سقط ابراهيم ارضاً علي ركبتيه يبكي وينتحب بإنهيار ، بينما صرخت دولت بإهتياج وهي تنظر الي الجميع بهزيان وجنون

- ابني ، ابني انا مات؟! ، حسن مات ، اااااااااه ، يا ابني

قام ابراهيم بتلهف وجذبها قبل ان تسقط ارضاً بينما احتضن نبيل رحمه التي تصرخ هي الآخري بينما هو يقف متسع العينين غير مصدق كلمه واحده

★_______★

بعد مرور عده أيام :

نظر من شباك الطائره ينظر الي الارض التي تبتعد عنه حتي أصبح بعيداً كل البعد عنها ، لم يفرح قط أنه هاجر وترك البلاد ، قلبه يعتصر بقسوه من الالم

أغمض عيناه بوجع وقبضه حاده قاسيه تقبض علي قلبه بمنتهي العنف كيف حال عائلته ، صديقه وزوجته عندما وصل اليهم خبر وفاته

التمعت الدموع بعيناه وهو يتخيل مدي وجعهم ومعانتهم ، تُري ما حالهم الآن..!!

هل ستتحمل والدته خبر وفاته؟! نبيل أخيه الصغير المُتعلق به مثل أبيه بل أكثر

ماذا عن صديقه ذلك الكتف الذي كان بجانبه دائما..!!

رحمه تلك الطفله الهشه الحانيه التي كانت تتعلق بعنقه وهي صغيره عندما يجلب لها الحلوي..؟!

دنيا زوجته؟! القويه الضعيفه ، العنديه المشاكسه ، كثيره الكلام والابتسام ، لديها ضحكه عاليه دائما ما يزجرها بسببها كيف تحملت خبر وفاته؟!

اللعنه علي نشأت ومن مثله ، فتح عيناه المليئه بالدموع يشعر بالفراع من حوله رغم وجود أسعد ويمني معه ولكن لا يشعر بأحد

يشعر انه في مكان خالي من البشر كـ الصحراء من يستوطن فيها يموت عطشاً أو جوعاً

بيته الصغير ، ورشته أسفل البنايه كانوا يمثلان له الحياه بأكملها

لعب كره القدم مع صديقه في أحد الانديه الشعبيه يوم الجمعه من كل إسبوع ، ساعتان من الترفيفه كانوا يمثلان له الدنيا وما عليها

تجمعهم البسيط يوم الجمعه طيله النهار وحتي شروق الشمس صباحاً

كانت حياته بسيطه هادئه ، كان راضياً ولم يغضب علي حياته يوماً واحداً

هربت الدموع الحبيسه لتهبط علي وجنتيه كـ جريان النهر وهو يتذكر عيشته التي حُرم منها

وجد يد تربت علي ظهره فـ علم أنه أسعد صديقه الجديد الذي ساعده وتحمل مسؤليه كبيره دون مقابل

البشر نوعان علي كل حال ، مسح دموعيه بكفيه بقوه وهو يتنهد بإختناق شديد يتمني أن تعود حياته سريعاً

يقسم أنه سيتمتع بكل لحظه فيها ، ابتسم بحزن والدموع التي تلئلئت في عيناه وهي يتذكر ان زفافه كان خلال أشهر قليله ، ها هو في نظر عائلته والمجتمع مجرد ميت ، مجرد ذكري وذكريات سيتذكرونها..!!

أخذ نفسٍ عميق ثم زفره علي مدي طويل كإنه يهدأ من نيران قلبه المشتعله ، جسده عباره عن بركان نشط ثائر ولحظات وينفجر ليدمر كل من حوله

أغمض عيناه لم ينم ولكن يحاول ان يعش في ذكريات الماضي الجميله التي حُرم منها

فاق عندما استمع الي صوت المضيفه تبلغهم بربط حزام الامان لتهبط الطياره في العاصمه الايطاليه "رومـا"

★________★

انتهت ايام العزاء ومازالت الصدمه تؤثر عليهم ، لم يصدق أحد ما حدث عائلته أو سكان المنطقه بأكملها

دنيا التي لم تتكلم ولو كلمه واحده منذ ما حدث ، جفت دموعها ولك يجف نزيف قليها

رحمه التي تبكي بإنهيار ونبيل الفاقد للحياه وملازها ومثله إبراهيم

أما دولت فـ هي أم فقدت فلذه كبدها بين ليله وضحاها ، لا حول لها ولا قوه ، لا يمكن وصف حالتها بمجرد كلمات

همست بصوت مُتحشرج يكاد يكون مسموع

- أنا هقوم اتوضي وأصلي

قامت متكئه علي ذراعيها حتي قامت بظهر منحني وملامح شاحبه مُنكسره ما كادت ان تخطو خطوتين حتي سقطت أرضاً بجسد متخشب صارخه من الالم ثم فقدت الوعي

يُتبع ..

reaction:

تعليقات