القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لاجئة في الصعيد الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور زيزو

 رواية لاجئة في الصعيد الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور زيزو

رواية لاجئة في الصعيد الجزء التاسع عشر 

رواية لاجئة في الصعيد الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور زيزو


رواية لاجئة في الصعيد البارت 19

لاجئة_فى_الصعيد
¶¶ الفصــــــــل التـــاســع عشـــر ( 19 ) ¶¶
____ بعنـــــوان " إنتقــــام " ____

- أنا شوفت الحادثة وشوفت العربية اللى خدتها ..

أستدار لها بلهفة وعيناه تفضح خوفه وقلقه فقال مُتعجلًا :-
- شوفتيها !! .. هى فين ؟؟

أزدردت "ليلى" لعابها وقالت بتردد :-
- أنا قولت شوفت العربية لكن معرفش هى فين

مسح "فريد" جبينه بتوتر وقال :-
- شكلها ايه ؟؟ ، رقمها كام ؟؟

- هى عربية رمادي ملاكى مأخدتش بالى من ماركتها أوى ، بس هى عربية حد مهم لأن كان في سواق وهو قاعد وراء

سألها بقلق قائلًا :-
- بس كدة ؟؟ مشوفتيش أى حاجة تانية

شردت وهى تتذكر شكل السيارة سريعًا وقالت مُتمتمة :-
- العربية دى أنا شوفتها قبل كدة بس فين أنا مش فاكرة أووى ... بس هفتكر

- ماشي
قالها بلا مبالاة وخرج من الغرفة ، تحدثت وهى تشير بسبابتها فى الهواء :-
- شوفتها فين ؟؟ ، الراجل اللى نزل منها أنا عارفاه .....

____________________________
_____ منـــــزل "متـــــولى" _____

خرج الطبيب من الغرفة بعد أن أنهى الفحص فسأله "متولى" بقلق :-
- خير يا داكتور ؟؟

- الحمد لله أنا فكتلها الغرز والولد زين

ابتسم "متولى" بسعادة وقال :-
- كتر خيرك يا داكتور ، تعبينك ويانا

أجابه الطبيب ببسمة خافتة :-
- تعبك راحة يا حج متولى ، إحنا نطول نتعبلك .. أنا بس ليا طلب اصغير لو ينفع

- أطلب يا داكتور

- الواد ولدى لو ينفع تشوفله شغلانة وياك يبجى كتر خيرك يا حج

تبسم "متولى" له وقال :-
- شغله يا طايل .. شوفه يعرف يعمل أيه وشغله

ابتسم "متولى" بخفة للطبيب ودلف إلى الغرفة ليراها تحمل طفلها على ذراعها وتستعد للرحيل فسألها :-
- على فين ؟

- همشي .. أنا تقلت عليك أوى كدة

جلس على الفراش وهو يتكأ على عكازه وقال :-
- هتروحى فين بحالتك دى .. أنتِ مش غضبتى عليهم

- متقلقش أنا هكون كويسة

تقدمت خطوتين نحو الباب ليضع عكازه أمامها يمنعها من الرحيل وقال وهو يقف بجدية :-
- عاوزة تروحى عشان تجتلى حسين صوح ... أصل نظرة الغضب دى والعناد اللى راكب دماغك كنت بشوفه فى عين رحمة الله يرحمها

- أعتقد ميفرقش معاك ...

عقد حاجبيه بغيظ منها وقال :-
- تعرفي أن مسمعتيش الكلام .. أتصل بفريد ورب العرش يجى يأخدك من اهنا بنفسه

نظرت له بتعجب وقالت :-
- دا أنت كنت بتطردنى من البيت من يوم ما جيت .. دلوقت مش عاوزنى أمشي

- اه كيفى اكدة ...

دق باب الغرفة وولج "طايل" وقال بهدوء :-
- فريد وعلى برا عاوزين يجابلوك

نظر "متولى" لها بخُبث وقال :-
- جولتى ايه

تبسمت له كالبلهاء وقالت بعفوية :-
- أنا نايمة فى السرير من أمبارح اصلًا ... متقولهمش حاجة

- مش كنت عاوزة تمشي

قهقهت بخفة وهى تجلس على الفراش وتقول بمرح :-
- أمشي على فين دا أنا ليا نص البيت دا ... أنت ناسي أنى قاعدة فى ملكى ولا أيه

أستدار كى يخرج لهما وهو يبتسم ساذجتها وعفويتها ..
خرج من الغرفة وأغلق الباب وهو يقول بأختناق مُصطنع :-
- خير ؟؟

- أيه يا حج متولى قولت البضاعة هتوصل بعد أسبوع .. مر أسبوع وأتنين وأربعة مفيش جديد
قالها "على" بجدية ، جلس "متولى" على المقعد وهو يهتف بضيق :-
- أنشغلت شوية ، البضاعة لسه موصلتش

تحدث "فريد" بانفعال قائلًا :-
- إحنا مش فاضيين للعب دا .. فرح ممكن ترتكب جريمة فى أي وقت ولازم نقبض على حسين قبل ما تودى نفسها فى داهية

تبسم "متولى" وقال بثقة :-
- لا متجلجوش مهيحصلش

سأله "على" بحدة قائلًا :-
- وجايب الثقة دى منين أن شاء الله

- البضاعة جاية بعد يومين ثلاثة بالكتير ، أنا هروح أجابل حسين النهار دا وهكلمكم على بليل

نظر "فريد" لـ "على" وأشار له بنعم ثم ذهبوا ، خرجت "فرح" من الغرفة وهى تقول :-
- أنت هتساعدهم مع أنى قولتلك على القاتل

- اه

عقدت ذراعيها أمام صدرها بغضب وقالت :-
- أشمعنا !!!

أستدار لينظر لها وضرب بعكازه الأرض بغيظ وقال :-
- عشان تارى مع حسين كبير جوا ... ولأن لو أنا مخلصتش منه هو اللى هيخلص منى ، وعشان أريح جلبك كيف ما ريحتى جلبى

رفعت حاجبها بأستغراب وقالت :-
- عشانى معقول دا !!

- أخر حاجة ممكن أعملها لروح بتى اللى أتجتلت بسبب الشغل دا
قالها وأتجه للخارج وهو يتابع حديثه بتحذير هاتفًا :-
- اياكِ تطلعى برا الدار .. حسين مراجبنى ولو طلعتى هيعرف أنك أهنا

- متقلقش أنا قاعدة على قلبك
قالتها وهى تبتسم بطريقة متعجرف تغيظه ليبتسم هو الاخر لها ويرحل ....

____________________________
_____ منــــزل " فــــــريد "_____

خرج " فؤاد" من غرفته وسار فى الرواق ليسمع صوت همسات يصدر من غرفة "جمال" ، أقترب نحو الباب بهدوء ليسمعه يتحدث فى الهاتف قائلًا :-
- حجزت التذاكرة يعنى ... أيوة الطايرة ميتى ؟؟ ... لا كتير جوى بعد بكرة ... أنت غبى أنا كل لحظة بتمر عليا هنا من دلوجت خطر عليا ... متولى من جهة وفؤاد من جهة ... لا هو حاسس أن فى حاجة لكن ميعرفش ، فؤاد لو عرف أنى مش ولده هيجطع رجبتى فيها ... كفاية جوى اللى خدته منه يا روح ما بعدك روح ...

أتسعت عين "فؤاد" بصدمة على مصراعيها ومسك مقبض الباب كي يفتحه لكن قطعه صوت "نيرة" من الخلف وهى تقول :-
- بابا ..

أستدار لها وعينه تشع غضب ونيران تكاد تأكل كل من يقابلها لتحوله إلى رماد ، أرتعبت "نيرة" من نظرة وشرارتها فتنحنحت وهى تقول بتلعثم شديد :-
- حضرتك نسيت التليفون ...

اعطته الهاتف وفرت هاربة من أمامه ، أخذه ونزل للأسفل بغيظ وهو يتواعد له بالأنتقام .....

____________________________

- معرفش يا ماما .. أنا لاجيت بابا وشه بيغلى نار وواجف جدم غرفة جمال ، بعدها خرج من الدار كلتها
قالتها "نيرة" بقلق فتمتمت "فتحية" قائلة :-
- يا ترى عملت أيه يا جمال ...

قطعهم نزول "جمال" من الأعلى مُسرعة فأوقفته "فتحية" وهى تناديه وتقول :-
- جمال

أستدار لها بأختناق وهو يزفر بشدة ويقول :-
- ااوف نعم

- أنت زعلت أبوك فى حاجة ... نيرة بتجولى أنه كان متعصب جدًا وهو واجف جدم أوضتك

انتبه لحديثها بأهتمام شديد وسأل "نيرة" قائلًا :-
- أنتِ شوفتى اكدة ميتى

- من شوية نص ساعة أكدة
قالتها "نيرة" ، زفر بأختناق وخرج مُسرعًا والقلق يبدو عليه بوضوح وبدأ يشك أن يكون "فؤاد" سمع حديثه ... صعد إلى سيارته وأنطلاق ونظر فى مرآة السيارة ولم يجد السيارة المراقبة له ...

____________________________
_____ ســـــرايـــا " حسيــــن " _____

دلف المساعد إلى غرفة المكتب وخلفه "متولى" وكان "حسين" يباشر عمله حتى دلفا ، رفع نظره لهما بغضب مكبوت بداخله واضح فى ملامحه العابسة حتى قال :-
- أقعد يا متولى

جلس "متولى" وهو يقول :-
- طلبتنى ضرورى خير ؟

- البضاعة هتوصل بعد بكرة يا متولى ...

أومأ له بنعم وهو يقول بهدوء :-
- إحنا عارفين وجاهزين .. المخزن أتاجر ونضيف والرجالة اللى هتحرسوا جاهزين

- عارف .. بس أختفاء فرح دا مخلينى قلقان شوية

أجابه "متولى" بثقة مُصطنع يخفى مكره خلفها بأتقان :-
- فرح لوحدها متجدرش تعمل حاجة .. على وفريد هم اللى بيجوها وهى من غيرهم ولا حاجة ميتخافش منيها

تحدث "حسين" بجدية وهو يقول :-
- مش عاوز اللى حصل من سنين يحصل دلوقت ...

- أطمن إحنا مظبطين كل حاجة صوح
قالها "متولى" بثقة وطمأنينة ليطمئنه ، هتف "حسين" بقلق :-
- اختفاءها دا وراء سر

- خلينا نخلص من البضاعة ونطمن بعدها ندور على فرح

- ماشي

____________________________
_____ منـــــزل "فــــريـد" _____

دلف "فريد" إلى غرفته مُنهك وألقى بأشياءه على الفراش ودلف إلى المرحاض ، ووضع راسه تحت صنوبر الماء وغسل وجهه مرة وأخرى وأخرى بتعب من التفكير والبحث عنها وهى أختفت كالغبار الذي لا يمكن العثور عليه ، سمع صوت هاتفه يرن فخرج وهو يجفف وجهه ليرى أسم "على" فأجابه بنبرة مُتعبة :-
- ايوة

- فرح ظهرت ... أنا قدام بيتك

أغلق الهاتف ونزل ركضًا مُسرعًا وصعد إلى السيارة وهو يلهث ويسأله :-
- رجعت ؟!

- لا .. سحبت من الفيزا فى سوبر ماركت

تنهدت بأرتياح قليلًا وأنطلق "على" لأول البلد إلى أحد السوبر ماركات الكبير ، دخل وبحث عنها ولم يجدها ، ذهب إلى غرفة المراقبة ليشاهد كاميرات المراقبة وحين ظهرت فى الكاميرا دمعت عين "فريد" من الفراق والشوق لها ورغم بكاء عينه .. فرح قلبه وأطمن أنها بخير ...

- على الأقل أطمننا أنها بخير ولسه فى البلد
قالها "على" وهو يمسك مقودة سيارته والسيارة متوقفة .. تنهد "فريد" بتعب ونزل من السيارة لينطلق "على" فتمتم بوجع قائلًا :-
- تعبتى قلبى يا فرح .. كفاية الله يكرمك أنا قلبى وجعنى بما فيه الكفاية

دلف للمنزل ووجد "فتحية" بأنتظاره وحين رأته تقدمت نحوه بسرعة وذعر وقالت :-
- كنت فين يا ولدى ؟؟

- فى حاجة يا أمى

- ابوك خرج من الصبح ومعاودش .. وخرج متعصب وغضبان ... أنا جلجانة عليه وهو مبيردش على تليفونه

اربت على كتفها وقال :-
- أطمنى يا أمى هتلاجى جاعد فى الوكالة ... هروح أشوفه

خرج من المنزل مُجددًا ببال مشغول وقلب مفطور من الشوق والحنين ...

____________________________
_____ منـــــزل " متــــــولى " _____

كانت "فرح" جالسة على أريكة خشبية قديمة الطراز فى الحديقة الخلفية للمنزل وتنظر للسماء شاردة فى مستقبلها تشتاقه رغم غضبها منه ، دمعت عيناها وجعًا وأخرجت هاتفها الجديد وكتبت رقمه وقبل أن تتصل أتاها صوت "متولى" ، خرج "متولى" من المنزل ليراها جالسة على الأريكة وأمامها أكياس حلوى وشيبسيات وشيكولاتة نصفها فارغة ليرى دمعتها فقال :-
- خرجتى !!

- امم
قالتها وهى تجفف دموعها سريعًا فقال وهو يجلس بجوارها :-
- جبتى فلوس منين ؟؟

أخرجت بطاقة الأئتمان الخاصة بها من جيب بنطلونها وهى تمسكها بسبابتها والوسط بغرور وقالت :-
- فيزا بلا حدود

قهقه ضاحكًا عليها وهو يقول :-
- أنتِ سرجتى الفيزا وأنتِ بتهربى من البيت يا جردة

- هههه أمممم

- فكرتينى برحمة

اجابته بأسف قائلة :-
- الله يرحمها ، عملت أيه عند حسين

- بعد بكرة هنخلص ونرتاح

نظرت للسماء بهدوء وقالت :-
- تفتكر ممكن نخلص .. ممكن أروح أزور بابا فى قبره وزين وأقولهم حقهم رجع ، ممكن قلبى يرتاح وأرجع لأيام زمان ، كنت بطمن بوجود بابا من بعده مبقاش فيه أمان .. الأب أب وسند وضهر وأنا ضهرى مقسوم من يوم ما حسين ظهر فى حياتى

أربت على كتفها بحنان وقال :-
- أطمنى يا فرح ...

مسحت دمعتها وقالت بمشاكسة :-
- أنا معرفش أيه اللى جابنى هنا مع أنك سبب وجع فريد .. الوحيد اللى حبته وحبنى بجد .. أشمعنا أنت

- عشان تجبيلى الضغط وصداع
قالها مُبتسمًا وهو يدخل للداخل ويناديها قائلًا :-
- يلا عشان تتعشى ...

____________________________

خرجت "ليلى" و"مروة" و "سلمى" من محل ملابس يتحدثوا وهم يحملون الحقائب الكثيرة وتقول "مروة" :-
- كدة مش ياجى غير حاجات بسيطة جوى ... ليلى .. يا ليلى

توقفت "ليلى" مكانها وهى تنظر إلى سيارة "متولى" التى توقفت أمامهم وظلت تحدق بها حتى نزل "متولى" منها ودلف إلى محل الملابس الحريمى ، قطع شرودها صوت "سلمى" وهى تضربها على كتفها وقالت :-
- أيه يا ليلى

- تعالى .. تعالى
أخذتهم بسرعة وصعدت إلى السيارة وعادوا للمنزل وتركتهم وصعدت إلى غرفة "فريد" مُسرعة وولجت بدون أذن لتراه نائمًا فأسرعت له وهى تضربه على ظهره بقوة تقظه :-
- فريد قوم .. قوم دا وقت نوم

دفعها بغيظ بعيدًا وهو يصرخ بها بأنفعال قائلًا :-
- أنتِ عبيطة يا ليلى مش تخبطى قبل ما تدخلى

- يا عم أسمع هقولك أيه ...

قذف الوسادة بها بغضب شديد وهو يقول :-
- أطلعى برا يا ليلى وأياكِ تدخلى هنا تانى ، أنا مش طايق اشوف وشك ....

بترت حديثه وهى تقف بعيدًا حتى توقف شجاره قائلة :-
- أنا عرفت مكان فرح .......

______ تـــــــــــااابــــع .... ______

لاجئة_فى_الصعيد
نور_زيزو
نورا_عبدالعزيز

يتبع

reaction:

تعليقات