القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حمزة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميمي عوالي

 رواية حمزة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة الجزء الثاني عشر 

رواية حمزة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميمي عوالي


رواية حمزة البارت الثاني عشر 


الفصل الثانى عشر

حياة بصدمة : مات ….مات …..روحت فى داهية بسببى ، انا وديتك فى داهية ، انا السبب

حمزة وهو يلتقط انفاسه : ماكانش ينفع يتساب بعد اللى قاله

حياة وهى تهمس لحمزة ،: هقول انا اللى ضربته بالكرسى ، مش هسيبك تتأذى بسببى ابدا ، ارجوك اسمع كلامى ، انا هبلغ حالا وهقوللهم اقوالى وانت مش هيبقى عليك اى مسئوليه ماتخافش

وما ان همت بالذهاب حتى جذبها حمزة قائلا : اهدى يامجنونة ….اهدى ، ماهو زى القرد قدامك اهو مامتش ولا حاجة ، وبعدين هو بالساهل كده اللى انتى بتقوليه ده

حياة : طب اندهله الدكتور

حمزة بحزم : لا

ليلتفتوا الى عادل ليروا انه يحاول تحريك جسده ببطء شديد ولا يستطيع الحركة ، لتنظر حياة باستجداء لحمزة الذى نادى على افراد الامن لكى يساعدوه على النهوض واجلسوه على احد المقاعد وجلبوا له بعض المياة بأمر من حمزة

حياة : ممكن تسمحلى اتكلم معاه خمس دقايق بس

حمزة بنوع من الغضب : انتى اتجننتى ، عاوزة تتكلمى معاه تقولى له ايه

حياة برجاء: عشان خاطرى ياحمزة ، وكمان انت هتبقى معايا مش هتسيبنى ، بس سيبنى اتكلم معاه ولو مافيش فايدة هسيبك تتصرف بالطريقة اللى تناسبك ومش هتدخل ابدا

لينظر حمزة اليها ليجد لمعة تصميم واحس ان هناك شيئا يدور برأسها

حمزة وهو يزفر أنفاسه وبفضول : ايه اللى فى دماغك

حياة : ادينى فرصة اتكلم معاه وانت هتعرف

حمزة بحزم : ماشى ….بس ماتقعديش قريبة منه ، خليكى جنبى ولازقة فيا ...مفهوم

حياة : حاضر …. مفهوم

ليعودا للنظر الى عادل الذى يكاد لا يستطيع الحركة من شدة آلامه

حياة : استاذ عادل ….. انت عارف ان كل اللى حصل فى مكتبى برة وفى مكتب حمزة بيه هنا كله متصور من كاميرات المراقبة صوت وصورة

ليرفع عادل رأسه محاولا فهم ماتقصده

حياة : يعنى دلوقتى لو قدمنا الكاميرات دى للنيابة هيتوجهلك ٣ تهم على الاقل ، ثم وهى تعد على اصابع يدها : اولا شروع فى قتل ، ثانيا .. اقتحام ممتلكات خاصة ، ثالثا سب وقذف بانتهاك اعراض ، ده غير لو حمزة بيه او انا حبينا نتهمك بحاجة تانية غايبة عن بالى حاليا

اعتقد وقتها هتقعد فى السجن مش اقل ابدا من ١٥ سنة ، ايه رأيك ...تحب ابلغ النيابة ونسلمك دلوقتى ، واللا تسيبنى فى حالى وتشيلنى من دماغك

لينكس عادل رأسه صامتا حزينا على ماضاع منه للابد وقال : خلاص ياحياة ؟ خلاص مافيش امل انك ترجعيلى ، رغم انك عارفة انى بحبك

ليهم حمزة بالذهاب اليه وضربه مرة اخرى لولا حياة التى تشبثت به وهى تقول : لا يا استاذ عادل مافيش اى امل ، اولا لانى دلوقتى زوجة لراجل بيحبنى وبيقدرنى ولا يمكن اتنازل عنه ابدا ، وثانيا هقولك على حاجة عشان تعرف انى لما مشيت بهدومى كنت ناوية اقطع كل الخيوط ، فاكر لما كنا بنهزر وانت مضيتلى على ورقة بيضا وقلتلى حقك اهوه

عادل بشرود : كنت عاوزك تستغلي الورقة دى فى وقتها عشان تقفى لها و تجيبى حقك منها من غير مانا اللى ابقى فى الصورة ، بس انتى مافهمتيش

حياة : طب اقوللك بقى على المفاجأة ….. انا فهمت يا استاذ عادل بس مارضيتش اتكلم وقتها ، ووانا بلم هدومى عترت فيها رغم انى كنت نسيتها خالص ، بس تعرف انا عملت بيها ايه

لينظر لها عادل وحمزة بفضول ، لتكمل حديثها : انا قطعتها قبل ما امشى من البيت … عارف ليه …..لانى كنت عاوزة اقطع كل الخيوط اللى بتربطنا ، زى دلوقتى بالظبط ، انا مش عاوزاك تتحبس بسبب اللى حصل ده ، علشان مامتك ماتفكرش انى استدرجتك عشان انتقم منك وخيالها المريض يصورلها انها مظلومة

لأ .. انا عاوزاك تروح وتتعالج وتعيش حياتك وتتجوز وتخلف فى حضن والدتك وتنسانى تماما ، وانا احتسبت حقى عند ربنا وهيجيلى ….. اجلا او عاجلا من غير تدخل اى بنى آدم ..حقى هيجيلى

فياريت تسيبنى فى حالى ، كفاية كده

لينهض عادل بثقل شديد وهو لايستطيع رفع عينيه اليها واتجه الى الباب ثم توقف قبل الخروج بخطوة واحدة وقال وهو يعطيهم ظهره ،: حاضر ياحياة …. اوعدك ان ماحدش هيضايقك ابدا تانى من ناحيتى ، بس ياريت تسامحينى .. لانه ماكانش بايدى ، ثم اكمل طريقه الى الخارح

فى حين ظلت حياة تتابع ظله حتى اختفى تماما لتفاجئ بحمزة يسحبها بين ذراعيه قائلا : ده انتى طلعتى جامدة وانا ماعرفش ، لتظل حياة على حالها من الجمود ليكمل حمزة بعبث حتى بخرجها مما هى فيه : بس انتى كنتى فعلا تقصدى اللى قلتيه واللا كان كلام فض مجالس وخلاص

لتنظر اليه حياة باستفهام : كلام ايه

حمزة : لما قلتيله …. انا دلوقتى زوجة لراجل بيحبنى وبيقدرنى ولا يمكن اتنازل عنه ابدا

لتحنى رأسها وهى تهمس : نص الجملة حقيقى ونصها تمنى

حمزة بفضول : وياترى انهى فيهم اللى كده وانهى اللى كده

حياة بخجل : النص اللى بيقول انى لا يمكن اتنازل عنك ابدا … هو ده النص الحقيقى

حمزة بسعادة : بجد ياحياة ….. بتقصدى الكلام ده من قلبك

حياة : انا شفت معاك يومين بعمرى كله ياحمزة، صدقنى مش ممكن ابدا اتنازل عنك بعد كل ده

طبعا ، حمزة ده كنز لاى واحدة ست مابالك انتى

ليلتفتوا ليجدوا نورا تقف بالباب ترتدى مالا يستر كعادتها التى ينفر منها حمزة

حمزة ببعض الغضب : نورا ….انتى ايه اللى جابك

نورا : بقى دى برضة طريقة تقابلنى بيها ياميزو

ليتجه اليها حمزة وهو يأمرها بالدخول ويقوم بغلق الباب على ثلاثتهم ويوجه حديثه الى نورا بغضب : ايه المنظر الزبالة اللى انتى جاية بيه ده ، انا مش منبه عليكى الف مرة انى مابحبش المناظر دى

نورا بخبث وهى تنظر لحياة التى تقوم بدور المشاهد : انت مش هتبطل غيرة بقى ، احنا كبرنا على الكلام ده ، ده انا قلت بعد جوازك انك نسيتنى

لتشعر حياة بالغيرة ولكنها تنهر نفسها وتأمرها بالتماسك فيكفى حمزة ماحدث اليوم ، ولكنها لم تستطيع السيطرة على احمرار وجنتيها وتجهم وجهها والتواء شفتيها التى بات يعشقه حمزة ، فابتسم بخبث وهو ينظر اليها قائلا : طبيعى مش هبطل غيرة ، انتى بنت عمتى …. بعنى لحمى

لتضحك نورا بغنج قائلة : خلاص ياحبيبى ، طالما لسه بتغير ، اوعدك مش هعمل كده تانى

ليزيد غضب حياة فتتجه الى الباب قائلة : عن اذنكم انا عندى شغل

ليدركها حمزة وبمسكها من كف يدها : لأ استنى ، عاوزك …. ثم نظر الى نورا بحزم قائلا : خلصى يانورا انا مش فاضى ..جاية ليه

لتقترب نورا منه وهى تحاول ان تضع يدها على كتفه لولا ان نهرها حمزة ، فتراجعت وقالت : انا بس الفيزا بتاعتى فاضية وكنت عاوزة اشترى شوية حاجات

ليخرج حمزة هاتفه ليهاتف خالد ويسأله عن رقية فأجابه انها غيرت رأيها فى المجئ وظلت بالمنزل

حمزة : طب انا هبعتلك نورا دلوقتى ، هى فى مكتبى ...خلى الحسابات تحطلها فلوس فى الفيزا بتاعتها …… ماشى ….. بس وهى فى مكتبك ياخالد فاهمنى طبعا …. ماشى سلام

ثم التفت الى نورا قائلا : طبعا سمعتى …. اتفضلى

نورا بنفور : بس انا مابحبش اتعامل مع خالد ده ، ماتسيبنى اروح الحسابات واتعامل

حمزة : عاوزة فلوس تروحى لخالد ، مش عاوزة … يبقى تروحى على البيت ...مفهوم

لتخرج غاضبة دون كلمة واحدة

ليتجه حمزة الى الباب ويغلقه ورائها ليعود بنظرة ماكرة الى حياة التى لازال الغضب يرتسم على ملامحها

حمزة وهو يرفع راسها اليه بانامله : الجميل غيران واللا ايه

لتمتعض حياة ليرتسم عنقودها الذى بات يعشقه و ينتظره حمزة لينخفض برأسه ملتهما اياه بروية متمنيا ان يشبع جوعه وعطشه الدائم لهذا العنقود الشهى الرطب

حتى تركها لتأخذ شهيقا عميقا وحاولت الهروب من يديه لتخرج بعيدا ولكنه اعادها اليه باحكام قائلا : بقى نص الجملة اللى بيقول انك لا يمكن تتنازلى عنى ابدا … هو ده النص الحقيقى لتومئ برأسها ايجابا ….. ليكمل : والنص بتاع انك دلوقتى زوجة لراجل بيحبك وبيقدرك ….. تمنى ….. لتعود وتومئ برأسها مرة اخرى ايجابا ليعاود حديثه : يبقى كده الجملة كلها حقيقة ، لكن فى فرق كبير ياحياة بين انى اكون بحبك وانى اكون بعشقك ، انا بعشقك ياحياة من زمان اوى ، اوعدك اننا لما نسافر هحكيلك على كل حاجة بالتفصيل ، بس انا حاسس انك النهاردة تعبتى اوى ، الاحداث كانت كتير اوى عليكى ، تحبى تروحى تستريحى

حياة بخجل: لا هكمل ونبقى نروح مع بعض

ليقبلها من رأسها ويتركها لتكمل عملها ويذهب هو الاخر لمراجعة ما امامه من اعمال

مساءا فى فيللا حمزة …..يدخل حمزة بصحبة حياة التى يبدو عليها الارهاق الشديد ليلقوا تحية المساء على رقية وثريا التى ترد التحية بعجرفة وقلة اهتمام

اما رقية فتندس باحضان اخيها وتقبله قبلة عميقة على وجنته وتحتضن حياة وتقبلها وهى تسألها عن سبب شحوبها ، لتبرر لها حياة بان اليوم كان ملئ بالعمل

رقية : طب ياللا ياحلوين ..اطلعوا خدوا شاور وغيروا ، وعلى ماتنزلوا هيكون العشا جاهز

حياة : ياريت لو تعذرينى انا يارقية ، انا مرهقة اوى وعاوزة انام

حمزة وهو يأخذ حياة تحت جناحه : معلش ياروكا … ياريت لو تخلى عزة تجيبلنا العشا فوق ، احسن فعلا اليوم كان طويل اوى النهاردة وانا كمان مش هقدر انزل تانى

رقية وهى تضع كفوف يديها على وجنة كل منهما : من عيونى ، بس انتو كويسين بجد

حمزة وهو يقبل مفرق شعرها : زى الفل ياحبيبتى وابقى تعاليلى عشان عاوزك

رقية وهى تتجه للمطبخ : عيونى ياميزو

لتذهب حياة الى الاعلى فى حين يلتفت حمزة الى عمته يسألها عن نورا

ثريا دون اهتمام : مش عارفة ، يمكن مع صحابها

ليقول حمزة بعصبية : يمكن ! يعنى ايه يمكن دى ! يعنى انتى قاعدة هنا ولا على بالك بنتك فين واللا مع مين واللا بتعمل ايه

ثريا بعجرفة : بلاش شغل البيئة اللى اتعلمته جديد ده، وبلاش شغل جهل

حمزة باستهزاء : بيئة ….. وجهل مع بعض ….. ، طب بصى ياعمتى ...انتم هنا فى بيت زيدان القلعاوى ومترحب بيكم فى اى وقت ، لكن طول ما انتم هنا ، فالبيت ده له اصول ، وانا مش هسمح لحد انه يتخطاها ، ولو فى اى وقت سألتك عليها ولقيتك ماتعرفيش مكانها ، او قلتيلى على مكان وطلعت فى غيره ، هيبقى ليا تصرف مش هيعجبكم

لتنهض ثريا وما ان همت بالحديث وهى غاضبة ، الا ولمحت ظل حياة تقف فى الاعلى تسمع لما يقولون ، لتبتسم بخبث قائلة بهدوؤ : ياحبيبى مش معنى انها اختارت حياتها بعيد عنك مرة انك تفضل تعاقبها العمر كله ، انسى بقى ياحمزة ، وانتبه لحياتك ومراتك

حمزة بعدم فهم : مش فاهم انتى تقصدى ايه

لتضحك ثريا قائلة : ولا حاجة ياحبيبى ، ماتزعلش انت بس نفسك وانا هنبه عليها تسمع كلامك من هنا ورايح

حمزة وهو يلتفت ليتجه الى الاعلى : اتمنى ياعمتى …. عن اذنك

ثريا بسعادة ماكرة : اتفضل ياحبيبى …. خد راحتك

يدلف حمزة الى غرفته ليجد حياة لازالت كما هى بملابسها جالسة على الفراش وذهنها شارد فى مكان آخر

حمزة : اللاه ……. انتى لسه بهدومك … ده انا قلت هلاقيكى خلصتى شاور

حياة باضطراب : ها …. ااه اه انا هقوم اهوه بس كنت بفصل شوية

حمزة : طب ياللا ، رقية زمانها مطلعالنا الاكل

حياة وهى تتجه الى الحمام : حاضر …. حالا

وبعد انتهاءهم تأتى رقية بالطعام بمساعدة عزة لتضعة فى الغرفة الخارجية وهى تناديهم ، ليخرجوا لها ويجلسون بجانبها على الوسائد ارضا وهى تناول كل منهم طبقا به بعض الشطائر وهى تقول لهم : انا قلت طالما انتو مرهقين اوى كده يبقى شوية سندوتشات وعسل اوى على كده

حياة بامتنان : الله لا يحرمنى من دماغك الالماظ دى

حمزة : طب بقوللك ايه يا بحر المفهومية ….. انتى مش اتفقتى معايا انك هتحصلينا الصبح ، ماجيتيش ليه

رقية وهى تنظر اليه بتردد وتقول بخفوت حتى لا يستمع اليهم احد : بصراحة ، حصل حاجة خلتنى اقرر انى ما اتتعتعش من الفيلا طول ما انت برة

حمزة هو الاخر هامسا بفضول : خير

رقية بهمس : بعد مامشيتوا عاصفة الصحراء وهيروشيما حطوا دماغهم فى دماغ بعض وسمعت طراطيش كلام ان نورا هتعمل شوية حركات عشان حياة تغير عليك ، بس بصراحة مش ده اللى خوفنى ، …….. اللى خوفنى ان سمعت عمتك بتتكلم فى التليفون مع حد عن حاجة عاوزين يوصلولها عندك ….بس ماقدرتش اعرف ايه الحاجة دى ، بس كانت بتقول له ان لازم ياخدوا امضتك على ورق هما محتاجينه ، وكمان.

وعندما طال ترددها وهى تدير البصر بينهم قال حمزة : ماتخلصى يابنتى قالت ايه

رقية بحزن : انها لازم تمنع حياة انها تجيبلك عيل يكوش على كل حاجة

لتنفجر حياة ضاحكة فى حين تنظر لها رقية باستغراب ، بينما كان ينظر اليها حمزة بألم شديد وقد استنبط سر صحكاتها

رقية بغيظ : بقى عاوزين يمنعوكى من الخلفة وانتى بتضحكى

لتحاول حياة السيطرة على ضحكاتها وهى تجفف دموعها التى انحدرت على وجنتها وقالت : معلش يارقية ، سامحينى اصل شر البلية مايضحك ، ثم نهضت وهى تقول : انا شبعت الحمدلله ، تعبتك ياروكا تسلميلى ، بس هستأذنكم احسن حاسة انى هموت وانام ...بعد اذنكم

كان حمزة قد توقف عن الطعام وهو يراقبها وهى تغادر مجلسهم وتتجه الى غرفة النوم ، ثم نظر الى رقية محذرا اياها من ثريا وابنتها ، وطلب منها الانتباه جيدا لكل ما يدور ، واستاذنها ليتجه للنوم هو الاخر

وعندما دلف الى حجرته تفاجأ مما رآه 

reaction:

تعليقات