القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية العشق الطاهر الحلقة التاسعة 9 بقلم نسمة مالك

 رواية العشق الطاهر الحلقة التاسعة 9 بقلم نسمة مالك

رواية العشق الطاهر الحلقة التاسعة 9 بقلم نسمة مالك


رواية العشق الطاهر الفصل التاسع


"حبيبي ربما تكون روحي قد عجزت عن لُقياك، وتكون عيني أيضاً قد عجزت عن رؤياك، ولكنّ قلبي أبداً لم ولن يعجز عن أن ينساك" ..
" سيبقى حبّنا أبداً برغم أن البعد عملاقاً،
فإنّ هواك في قلبي يضيء العمر إشراقاً"..
.. بعد مرو بعد الوقت..
"جيلان"..
تجلس بشرفة غرفتها داخل منزل والدها بعدما عادت لبلدها الحبيبة بعد سنوات من الغربه، ولكنها هذه المره لم تعد بمفردها، أصر أبنها "طاهر" علي مرافقتها..
ترك عمله وميراث والده وكافة شئ لأجل والدته بعدما جعل والده يطلقها بصعوبه بالغة، وحسم امره ان يكون لها خير عوض،وسيبذل قصاري جهده ليهون عليها حزنها وقهرة قلبها..
أغمضت عيونها واستنشقت الكثير من الهواء بشتياق شديد، تشعر برائحته ممزوجه بنسيم الهواء البارد، فتحت عيونها التي امتلئت بالعبرات ونظرت للطريق الذي كان دوما يأتي اليها منه..
تهللت أساريرها وتسارعت نبضات قلبها حين لمحت طيفه يسير نحوها، تأملته بعيون تصرخ شوقاً ، ها هو
"طاهر عشق قلبها" يقف أمام منزلها وقفته المعتاده..
ينتظر طلتها عليه بلهفه وعيون تشتعل بالأشتياق، يرتدي البالتو الأسود التي كانت دوما تختبئ هي داخله، وقميصه الابيض،وسروال اسود..
مصفف شعره الحريري بعنايه لتتمرد بعض الخصل علي جبهته جعلته اكثر وسامه، ووشاحها الكافيه موضوع حول رقبته يميل هو عليه بين كل لحظه واخري ويقبله بعمق شديد..
شدة شوقها وعشقها له جعلها تتوهم وجوده، هبت واقفه واقتربت من السور وتمعنت النظر به بعيون يغرقها العبرات وقلب يصرخ بأسمه راجياً ان يقترب اكثر..
بادلها هو النظرة بأخري متوسله ان تكف عن البكاء، وابتسم لها ابتسامته الساحرة وهمس بشفاتيه قائلاً دون اصدار صوت..
"واحشتيني يا جيجي"..
همسه هذا أستمعته هي بقلبها، أنهمرت دموعها بغزاره أكثر وتأوهت بعنف بصوت أشبه بالصراخ قائله..
"ااااااه يا طاهر يا قلب جيجي"..
ارتعش بدنها من شدة بكائها، وتهاوي جسدها وبدأت تتمايل بشكل ملحوظ، تجاهد بصعوبه حتي لا تغيب عن الوعي، تريد النظر اليه أطول وقت ممكن وهي علي علم انها تتوهم وجوده..
ليظهر الفزع علي ملامحه حين استندت علي سور الشرفه وأصبحت علي وشك السقوط، ركض نحوها بانفاس متهدجه من شدة هلعه، لتبتسم هي بفرحه وتزيد من التمايل لخارج الشرفه لعله يقترب منها اكثر..
لتبدأ دموعه بالهطول علي وجناتيه، ورفع قبضة يده وضعها علي موضع قلبه وحرك شفاتيه قائلاً..
"جيلان اوعي تقتليني انا عايش جوه نبض قلبك"..
أبتسمت له ابتسامه هائمه به عشقاً، وأخذت نفس عميق، وهمست بوهن..
"تعبت من الفراق، تعبت يا طاهر، نفسي اجيلك واكيد ربنا هيسامحني، هو عالم احنا اتعذبنا أد ايه"..
اتسعت عيناه علي أخرها، وبجنون حرك رأسه بالنفي حين وجدها ترفع رأسها للسماء وبنهيار بدأت تردد..
"أشهدك ربي اني لم اقصد عصيانك"..
عادت النظر له بعيون زائغه، وابتسمت ابتسامه عاشقه وهمست بشتياق..
" واحشتني موت ياطاهر ومش قادره أصبر اكتر من كده"..
.....................................................
.. بغرفه طاهر..
ممسك بهاتفه يتحدث مع جيلان الصغيره بنفاذ صبر قائلاً..
" انا مش فاهم دماغك دي متركبه ازاي!!"..
اجابته بغيظ واستفزاز قائله..
"ملكش دعوه بدماغي يا ظريف، وقولي جبت رقمي منين يا ابن عبد الماجد؟"..
اندهش للسانها السليط وردد بذهول..
"ظريف،وابن عبد الماجد!؟"..
صك علي اسنانه قائلاً بوعيد..
"ابن عبد الماجد دا هيجيبك وهيعرف طريقك في اقرب وقت ياجيجي"..
نطقه لاسمها ببحة صوته الرجوليه المهلكه جعلت قلبها ينتفض بقبضه غريبه عليها كلياً، حاولت السيطره علي توترها وضحكت جيلان بسخريه قائله..
"اممم وهتجبني الخليج عندك امتي يا ننوس علشان اجهز شنطتي"..
ابتسم طاهر ابتسامه مصطنعه تظهر جميع اسنانه البيضاء قائلاً ببرود عكس نيران غيظه منها..
"ننوس اممم، طيب يا جيجي الننوس جالك بنفسه مصر، استعدي علشان هكون قدامك في اقرب وقت"..
ارتجف جسدها، وشعرت بخوف يتملك قلبها، وتحدثت دون وعي من شدة فزعها قائله..
" جيت مصر ليه؟!، علشان تقتلني زي ما ابوك قتل خالي؟"..
جملة القتها علي سمعه جعلت الدماء تنسحب من عروقه ووجهه شحب كشحوب الموتي وبعدم فهم تحدث..
" انتي بتقولي ايه؟! "..
بدأت جيلان تبكي بنحيب وبأسف تابعت..
"ايوه انا عرفت من ماما كل حاجه عن خالي وعشقه لمامتك اللي وصله انه يتقتل مسموم واكيد محدش قتله غير باباك"..
ذادت حدة بكائها واكملت بصعوبه من بين شهقاتها..
" ماما صحتها في النازل من يوم ما قالتلي أن اخوها الوحيد اتقتل"..
صدمه جعلته كمن فقد النطق،حتي الان لم تخبره والدته أن طاهر قد قتل، عقله غير مستوعب أن يكون والده هو الجاني..
أغمض عينه بعنف بعدما اكتشف السبب الاساسي بحزن والم والدته الدائم..
لينقبض قلبه فجأه، وينتفض بفزع حين استمع لصوت بكاء والدته الذي اخترق قلبه قبل أذنه، ألقي هاتفه وأسرع بالركض نحو غرفتها وهو يصرخ بأسمها بصوت عال للغايه قائلاً..
"أميييييي"
صوته الملتهف جعل والدته تفيق من غفوة حزنها الشديد وتعود لصوابها سريعاً وتدرك ما كانت ستفعله، ابتعدت عن سور الشرفه ونظرت بتجاه طيف طاهر وجدته مازال واقفاً وعيناه غارقه بالعبرات..
نظرت له نظره نادمه وهمست بتوسل..
"انا اسفه يا عمر جيجي، أوعدك مش هعمل كده تاني ابداً"..
بلحظه تحولت ملامحه الباكيه لاخري مشرقه، لتنبهر هي من طالته التي جعلته كالبدر بليلة تمامه..
وكنسمة دافئه في ليلة شديده البروده اختفي من امام عيونها لتشعر هي بدفئ شديد يحاوطها بحنان بالغ وقطرات دافئه تهبط علي عنقها، وصوت مختنق بالبكاء همس قائلاً..
" عايزه تسبيني وترحيلو يا أمي"..
انتبهت علي يد ابنها التي تحتضنها بقوة ظهرها مقابل صدره، لتكتشف انه هو من انتشلها داخل حضنه بعدما كانت علي وشك السقوط، بل كانت علي حافة الموت..
استدارت بلهفه ونظرت له بعيون متسعه قائله..
"ارحلو فين يا طاهر؟!"..
اذرقت لعابها بصعوبه وتمتمت لنفسها بهلع..
"معقول يكون عرف؟"..
ليأكد هو لها ظنونها حين حرك رأسه بالايجاب وبغصه مريره تحدث..
"ابويا هو اللي قتله يا ماما؟"..
جف حلق جيلان وارتعد قلبها ولم تجد مفر من الجواب علي سؤاله غير فقدانها للوعي، لتسقط بين يد ابنها متمنيه بداخلها أن لا تفيق مره اخري..
...................................
.. بشقه معتصم وزمزم..
اصبحت امورهم علي خير حال، وقد بدأ معتصم التفاهم مع زوجته ونسيان ما بدر منها..
"زمزم" تستكين داخل حضنه بأمان، تقبل كتفه تارا، ووجنتيه تارا، وموضع قلبه تارا اخري، وبعشق شديد همست..
"متتاخرش علينا يا معتصم"..
قبل معتصم جبهتها بعمق، ويده تربط علي كافة ظهرها بعنف محبب قائلاً بتنهيده عاشقه..
"حبيبة قلبي يا زمزم أنتي عارفه مستحيل اقدر اتأخر عليكي"..
التصقت هي به اكثر دافنه وجهها داخل عنقه تلثمه ببطء جعلته يأن بصوت خفيض وهمس برجاء قائلاً..
"يابنت الناس عندي شغل مهم هتخليني اكنسله واقعد معاكي"..
رفعت زمزم رأسها ونظرت له بعيون ناعسه، وعضت علي شفاتيها بميوعه وهمت بالحديث، ولكن صوت طرقات عنيفه علي باب شقتها يليها صوت فاطمه حماتها تتحدث بغضب قائله..
"اطلع من عندك يا معتصم يا نحنوح هتتاخر علي الشغل"..
اتسعت اعين زمزم وبصدمه همست..
" يانهار ابيض هي حصلت تتصنت علينا؟!"..
قطعت باقي حديثها من نظرة معتصم الحارقه وقد ظهر الغضب علي ملامحه فاسرعت هي بالفرار من امامه قبل ان يطولها غضبه..
.........................................................
.. بشقة خليل وزمردة..
..أستيقظ بنشاط،اخذ حماماً بماء بارد،ارتدى ثيابه المكونه من قميص أسود وبنطلون أسود،مشط شعره الغزير بعنايه..
ألقى نظرة أخيره على هيئته بابتسامة رضا،وهم بنثر عطره ذو الرائحة الرائعه الفواحة،لكنه تراجع سريعا وسار بخطى حذره نحو الفراش النائمه عليه زوجته،تمدد بجوارها مقبلاً كتفها وعنقها بعمق..
وبعشق شديد همس خليل بأذنها..
"زمرده،انا رايح الشغل يا روحى"..
غرز أصابعه داخل شعرها بنبهار وتابع بحنان بالغ..
"حضرتلك فطار خفيف وكوباية لبن جنبك هنا أول ما تفوقى افطرى"..وضع جبهته على جبهتها وتابع بتحذير..
"اوعى تفضلى للضهر من غير فطار،هعرف وهعقبك بطرقتى اللى انتى حفظاها كويس اوى"..
تململت هى بين يديه بكسل،وابتعدت عن حضنه بضيق متمتمه بغيظ..
زمرده:"يااااا بقى يا خليل،كل يوم تقلق نومى كده وأنت رايح الشغل"..
ضيق خليل عينه ونظر لها بغضب مصطنع وبعتاب تحدث..
"علشان بصبح عليكى قبل ما انزل ابقى بقلقك يا زقردتى"..
جزت على اسنانها بغيظ ،واعتدلت جالسه فجأه،وبلحظه كانت امسكت ياقة قميصه وجذبته عليها بقوه حتى تصادمت انفهما،وبتحذير همست من أسفل أسنانها..
"قولت بلاش زقردة دى قبل كده ولا لاء يا خليلى"..
هزته بعنف وتابعت بتسأل.."قولت ولا مقولتش أنا؟؟"..
أبتسم بتسليه وداعب انفها بأنفه وتحدث بأنفاس لاهثه تلفح برودة بشرتها..
"امممم،قولتى بس انا مش هبطل اقولك يا زقرتى"..
قبل وجنتيها بحب متسائلاً.."عندك مانع"..
تنهدت زمرده بهيام وهمست ببلاهه..
"تؤ تؤ مش عندى خالص نهائى"..
نهت جملتها وأرتمت داخل حضنه تضمه بحب شديد مستنشقه رائحته بعمق،ربت هو على شعرها وظهرها برفق وهمس بأذنها بعشق..
"حبيبتى انا مرضتش أحط برفيوم علشان ريحته مضيقكيش وانتى نايمه"..
زادت هى من ضمه لها وهمست بدلع..
"شطور يا بيبى"..أرتمت على الفراش وتابعت بنفاذ صبر..
"اطفى النور وراك وانت خارج بقى عايزه أكمل نوم يا خليلى"..
حرك خليل راسه بياس من تصرفات زوجته الطفوليه واتجه نحو الخارج غالقاً الباب خلفه..
لتسرع زمردة بالاعتدال بعدما تاكدت من ذهابه وامسكت هاتفها وطلبت احدي الارقام، ووضعت الهاتف علي اذنها تنتظر الرد..
لحظات واتاها صوت مروان الذي يظهر عليه الشوق والعشق الشديد قائلاً بتنهيده..
"واحشتيني من امبارح يا احلي زمردة"..
اجابته هي بتلقائيه، وبصوت ناعس اطاح بعقله قائله..
"أنت واحشتني أكتر يا مروان، وبعدين يابكاش لحقت اوحشك وانا بكلمك كل يوم؟؟ "..
قطعت حديثها وصرخت بفزع حين وجدت أمامها ؟؟..
انتهي البارت..

لقراءة الجزء التاسع : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات