القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إنتقام مظلوم الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عمارة

 رواية إنتقام مظلوم الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عمارة

رواية إنتقام مظلوم الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عمارة


رواية إنتقام مظلوم الفصل الرابع 

بين ليله وآخري يتغير كل شئ ببساطه..!!

وقف أشرف بمنتصف الطريق وهو يحمل سلاحه بيده اليمني ويسراه تشد علي خصلاته بعنف ووجهه يتصبب عرقاً من الركض والانفعال غير مصدق ما حدث منذ دقائق حينما كاد أن يتحول حسن الي النيابه العامه حدث هرج ومرج في لحظه وفجأه اختفي حسن..!!

بين لحظه وآخري إختفي دون سابق إنذار ، ركض هنا وهناك ولكن كإن الارض انشقت لنصفين وإبتلعته داخلها ، صرخ وغضب وسب ولكن بدون فائده فـ بالنهايه هرب.

زمجر أشرف بغضب شديد ومعه عدد رجال من أفراد الامن فتحدث بإنفعال وحده

- ازاي دا حصل ، انا هتجنن..هتجنن...!!

نظر وقال بأمر وبنبره قويه حاده

- طلعلي دوريات تلف مصر كلها متسبوش مكان في البلد غير وهو معاكوا وأنا هطلع معاكوا يلا بسرعه...!!

عاد الي القسم مره آخري بغضب وبأعصاب تالفه ، حسن تحت مسؤليته وسيُعرض للتحقيق بسبب هروبه

دخل مصطفي قائلا لاشرف بزهول

- حقيقي اللي سمعته دا يا أشرف حسن هرب...؟!

ضرب أشرف المكتب بقبضته بقوه وغضب وصاح بنبره حاده وعيناه حمراء بشده متوعداً لحسن بقسوه

- أيوه اتنيل بس يا أنا يا هو مش هسيبه يفلت من تحت ايدي مش بعد السنين دي كلها في الخدمه يتحقق معايا بسبب الحيوان دا....!!

خرج أشرف مسرعاً واستلقي أحد سيارات الشرطه التي ستبدأ رحله البحث عن قاتل البنداري ، بينما مازال مصطفي يقف مكانه بصدمه لم يستطع تصديق هروب حسن بتلك السهوله ، فـ كيف فعلها...؟!

اتجه الي مكتبه مباشره يفكر فيما حدث ، لم يرَ ما حدث منذ ساعات قليله فكان غير متواجد بالقسم في تلك الساعات ، أخرج هاتفه ونظر الي رقم إبراهيم به ، نظر الي الرقم بتردد يهاتفه أم لا..!!

أخذ القرار وطلب الرقم وما هي سوي لحظات وهتف إبراهيم بلهفه

- مصطفي باشا فيه جديد...؟!

أجابه مصطفي بكلمتين جعلوا الصمت يعم بينهما

- حسن هرب...!!

ساد الصمت وسادت الدهشه لدي ابراهيم الذي تضخم قلبه بقوه فور سماعه لتلك الجمله الصغيره المكونه من كلمتين فقط ، هذا ما كان يريده هو من البدايه ، يعلم أن الهروب ليس حلا صحيحاً ولكن لم يكن أمام صديقه سواه ، فإن لم يفعل هذا سيتحمل ذنب هو غير مرتكبه ، يهرب ويعيش غريباً منعزلاً أهون أن يُعدم دون سبب ، هذا ما تردد في ذهن إبراهيم

لم يجد مصطفي كلمات إضافيه لقولها فما حدث جعل الصمت يعم فأغلق الخط بهدوء وعقله شارد يفكر فيما حدث وكيف حدث...!!

دخل أشرف الحي الذي يسكن به حسن وصعد بخطوات غاضبه الي الطابق الاول العلوي من البنايه وخلفه رجال الامن ، طرق الباب بقسوه ففتح ابراهيم الباب وهو متوقع وجوده ، فقال بجديه

- فيه ايه تاني يا حضره الظابط مش خدتوه...؟!

دخل اشرف الشقه بحده وعيناه تمر بها دون هواده ثم قال بنبره صوت عاليه حاده

- انت هتستعبط يالا صحبك هرب هو فين..!!

-"هرب"...!!

رددها إبراهيم بدهشه وزهول مصطنع ثم قال بذات الدهشه

- هرب ازاي يعني يا حضره الظابط ...!!

أغتاظ اشرف بدهشه وأمر من معه بتفتيش الشقه جيداً والحي بأكمله بحثاً عن حسن

اتجه أشرف حتي أصبح قباله إبراهيم وقال بقسوه وعيناه تنظر اليه بغضب وحده

- صاحبك هرب بس هجيبه ، واما احط ايدي عليه هندمه علي اللي عمله ، احسن يسلم نفسه ودا افضل له ، ولا تحب تيجي انت مكانه يا هيما...!!

اذداد نحيب النساء وأصبحت شهقاتهم حاده عاليه يكاد لا يصدقون منذ أمس ما حدث

انصرف أشرف بغضب عندما تم تفتيش المنزل والحي جيداً ولم يجدوه ، صرخ في رجاله بغضب أعمي

- اقلبوا مصر كلها عليه ، عايزه تحت ايدي النهارده قبل بكره..!!

جلس ابراهيم أرضاً بإهمال وعيناه شارده حزينه ، لم يُغلق جفنه منذ أمس ، يشعر بثقل كبير وُضع أعلي صدره ولكن وُضع بقسوه بالغه ، تهدلت أكتافه من الحزن والرهبه علي ما حدث وما سوف يحدث لصديق دربه ، أظلمت الحياه في عيناه فجأه ، نظر الي الموجودين أمامه بأعين حمراء تحمل كثير من الخيبه والالم ، يشعر بإن كفيه مقيدان بسلاسل معدنيه ثقيله مُحكمه يريد الركض والبحث عن صديقه حتي يجده ومن ثم يعانقه بقوه ويخفيه بسن أضلعه إن لزم الامر ، لو بيده أن يُسجن بدلا منه لفعلها ، فـ حسن لن يتردد أن يعطيه عيناه إن طلبها

نظر الي دولت التي تضع وجهها بين كفيها تبكي وتتضرع بصمت ، أم تفقد فلذه كبدها بتلك الطريقه ، وليت له ذنب فيما حدث ، لكنه سيتحمل ذنب غير مرتبكه ، سيفقد حياته بلا سبب..!!

الشعور بالظلم دائما قاسي ، يشعر فيه الانسان أنه مُكتف ضعيف لا حول له ولا قوه الا بالله ..

جال ببصره نحو الفتاتان فـ رحمه حبيبته تكاد عيناها أن تنغلق رغماً عنها من تورمها الشديد ، حزنها وبكاءها يقطعان قلبه ويذداد حزنه أكثر وأكثر ، يكاد يقسم أن قلبه يبكي وينزف قبل عيناه

أما دنيا فهي تنظر أمامها بشرود وعيناها تذرف الدموع بصمت قاتل ، تشعر أن الموت أهون بكثير من فقدان حسن

نبيل داخل غرفته صامت ، غامت الدنيا بعيناه فأصبحت سوداء حالكه ، ينزف قلبه بغزاره علي أخيه الوحيد

الشعور بالعجز مؤلم الي حد قاسي...!!

أغمض إبراهيم عيناه وتذكر حين أبلغه "مصطفي" عن هروب حسن وقتها ردد الكلمه بصدمه فإستمعت لها دولت ، لا يعلم الجميع أيسعد لهروبه...؟!

وإن هرب..!! سيعيش الجميع محروماً منه الي متي..؟!

أصبحت تصرخ بقله حيله وهي تُفكر في فلذه كبدها وحظه العثر ، صرخت صرخه ذبيحه تنم عن إعتصار قلبها بقسوه

وقتها صمت إبراهيم بتخاذل وخيبه ، يده مُربطه لا يعلم ما عليه فعله ، ولكن ما يعلمه جيداً أنه لديه أمانه ومسئوليه كبيره يجب عليه الحفاظ عليها

فهو لم ولن ينسَ نظره الرجاء في أعين صديقه..!!

★___________★

انقشع نور النهار وحل المساء وهو يسير في الطرقات و تلتف عيناه يميناً ويساراً ، يضع كاب كبير حول رأسه حتي لا يراه أحد ، أغمض عيناه بألم وتشكلت غصه مسننه قاسيه في منتصف حلقه ، جلس أرضاً خلف شجره كبيره وجهه بين كفيه وتذكر ما حدث أمس عندما قابل الشابان الذي قُتل والدهم من رجل ظالم.

- احنا ولاد الراجل اللي انت مُتهم بقتله..!!

وقتها رفع حسن عيناه ينظر اليهم وجد وجوههم لا يظهر عليها سوي الغضب المُغلف بالحزن الشديد فقال حسن بنبره قويه صادقه

- انا مقتلتش حد وربنا وحده يعلم ومعنديش كلام تاني..!!

اردف الشاب الاكبر والذي يسمي "سعد" قائلا بمنتهي الهدوء وقلبه يغلي من الحزن

- اتفضل أقعد يا حسن...!!

نظر اليهم بإستغراب ، غير مستوعب هدوئهم ذلك ، جلس قبالتهم فقال سعد بنبره مُتشنجه

- احكيلي ايه اللي حصل بالظبط..!!

تنهد حسن بإختناق فكم مره سيقص تلك الحكايه الاصعب في حياته ولكنه سيرويها عليهم بالتفصيل

انتبه سعد وأخيه الاصغر مراد ونظروا اليه بإهتمام وهدوء وهو يقص عليهم بالتفصيل ما حدث دون كذب

انتهي حسن فـ أغرورقت أعين الشابان بالدموع رغماً عنهم ، قبض سعد علي كفيه بقسوه حتي ابيضا وابتلع الغصه التي تكونت في حلقه وقال بصوت مُتشنج قاسٍ

- نشأت صفوان كنت متأكد...!!

نظر اليه حسن بلهفه وكإنه وجد مُنجده فقال بصوت مُتلهف

- بجد..!! يعني انت عارف مين اللي قتل والدك ومصدقني..!!

فرك مراد وجهه بعنف وتشنج جسده بقوه وهو يقول بصوت حزين

- أيوه مصدقينك ، والدي ونشأت صفوان العداوه ما بينهم كبيره بسبب شغل نشأت صفوان دا ، والدي كان حاسس ان هيحصله حاجه بسببه..!!

إبتلع حسن لعابه بلهفه ثم قال

- طيب تقدروا توجهوا التُهمه لنشأت صفوان عشان أنا أخلص من اللي أنا فيه دا...؟!

ابتسم سعد دون مرح إبتسامه ساخره لا روح فيها ولا حياه ثم تنهد وقال

- فين الدليل يا حسن...؟!

نظر اليهم حسن دون كلام ولكنه فهم مقصدهم فتهدلت اكتافه بخيبه شديده

نظر اليه مراد وقال بيأس

- للاسف مفيش دليل واحد علي نشأت صفوان والدليل ضدك انت ، احنا جتلنا اخبار اللي حصل بالتفصيل بعد ما الحكومه قبضت عليك جالي خبر ان اللي قتله شاب والدليل بطاقه مرميه علي الارض ، فـ الاول شكيت ان الشاب اللي هو انت راجل من رجاله نشأت صفوان ، لكن بعد ما سألت عن الاسم واتأصت عنه اتأكدت ان فيه حاجه غلط عشان كده احنا هنا

زفر حسن بإختناق وانتصف واقفاً بحده وجسده يرتجف بصدمه ، بينما وقف سعد قبالته وقد شعر به فقال

- حسن ابويا علمني مظلمش حد بس اللي انت فيه مش بإيدي ولا بإيد اخويا للاسف ، اللي انت فيه بسبب كلب حقير اسمه "نشأت صفوان" قتل ابويا وانت لبست التُهمه مكانه أنا معنديش غير حل واحد ليك

نظر اليه حسن بمعالم خاليه من التعبير فقال سعد بعد تنهيده طويله مُختنقه

- اننا نهربك من القسم دا ، دا اللي في ايدنا نعمله ، نهربك من القسم ونديك مبلغ تقدر تمشي بيه حياتك ، منقدرش نعمل حاجه اكتر من كده لاننا من اول الناس اللي هيتشك فيها

ندر اليهم حسن بإستغراب فقال مراد موضحاً

- لاننا آخر ناس قبلناك وطلبنا نتكلم معاك ، فـ ممكن يشكوا اننا هربناك عشان ننتقم منك بإننا نقتلك مثلا أو حاجه تانيه او يمكن يتخيلوا اننا صدقنا كلامك وعارفين اللي القاتل الحقيقي فهربناك ، فـ سهل جداً بالنسبالنا اننا نهربك من القسم دا قبل ما تتعرض علي النيابه بمنتهي السهوله ، في عربيه هتنقلك من هنا وهتوديك مكان فاضي وبـ المبلغ اللي هيبقي معاك تقدر تتصرف ، لو فـ ايدي اكتر من كده كنت هعمل

أغمض حسن عيناه كإنه يفكر في كلامه ولكن ليس أمامه خياراً آخر ولكنه قال بجديه

- انا مش عاوز منكوا فلوس ، كل اللي محتاجه اني أخرج من هنا...!!

وبالفعل كانت طريقه هروبه بسهوله فـ كان سعد ومراد متفقان مع رجلان بالداخل وقاموا بتلك المهمه بمنتهي السهوله ، وقتها صعد حسن الي السياره الواقفه امام القسم بمنتهي السرعه بعدما حاول الخروج وهو يداري وجهه بكاب كبير قدمه له أحدهم بالداخل فلم يري أحد وجهه وانطلقت السياره بسرعه عارمه حتي وصلت الي مكان بعيد بمسافه طويله عن الحي الساكن به وبعيد عن الانظار مكان شبه خالي

تجمد مكانه عندما وضع أحد يده علي كتفه ، فنظر اليه وقلبه يقرع بخوف ولكن وجده رجلاً كبيراً مبتسماً بهدوء فقال بصوت متحشرج قليلا

- في حاجه يا حج...؟!

نظر اليه الرجل واتسعت إبتسامته ثم قال بطيبه قلب

- لا يا بني بس وانا معدي بالعربيه من كام ساعه لمحتك قاعد كده ، وانا متعود بعد صلاه العشا اتمشي شويه في المكان دا عشان هادي وبرده لقيتك هنا فجبتلك الطبق دا شكلك غريب عن هنا اتفضل...!

رفع يده الحامله بصحن مُغلف به طعام وأشياء آخري ، فإبتسم حسن بحسره ثم قال بألم شديد

- لا تُشكر يا حج أنا بس لو ينفع أطلب منك طلب

قال الرجل دون تفكير

- اتفضل يا بني أطلب..!!

تنهد حسن ثم قال

- لو معاك تلفون بس محتاج اعمل مكالمه

وضع الرجل يده في جيب عباءته ثم قال بمزاح

- معلش تلفون صغير انا راجل كبير بقي مبعرفش استخدم التلفونات الحديثه..!!

نظر اليه حسن بإمتنان وابتعد قليلا بعدما كتب رقم صديقه لحظات قليله واستمع حسن الي صوت صديقه المُنهك فقال

- أنا حسن يا إبراهيم...!!

علي الناحيه الاخري دخل ابراهيم الي شقته سريعاً وأغلق الباب وقال بلهفه

- حسن ، عامل ايه وانت فين طمني عنك ..!!

زفر حسن بإختناق وقال بألم

- انا تايهه يا صاحبي ربنا ما يكتب اللي انا فيه علي حد ، عاوز منك خدمه

قال ابراهيم سريعاً بصوت مبحوح كاتماً بكاءه بإعجوبه

- انت تأمر متطلبش يا ابو علي

ابتلع حسن لعابه الجاف وهو يجاهد ليكتم دموعه هو الآخر ثم قال محاولا الثبات

- عاوز هدوم يا ابراهيم والبوم الصور اللي في دولابي وهتلاقي مبلغ في صندق خشب في الدولاب

قال حملته بصوت مرهق ثم املي علي صديقه مكانه ثم أغلق الخط بهدوء وزفر انفاسه بحراره وعاد الي الرجل واعطي له هاتفه وقال بإمتنان

- متشكر يا حج معلش تعبتك..!!

اردف الرجل بهدوء : الشكر لله يا ابني

ثم وضع يده علي ظهره وربت عليه برفق وقال كإنه علم أنه يمر بمشكله ما

- سيبها علي الله يا بني ، ربك قادر يعمل المستحيل متقلقش

نظر اليه حسن وقال متنهداً بإختناق : ياااااااااارب

إنصرف الرجل بعدما شكره حسن مراراً وتكراراً ، مرت ساعتان وأكثر وكان ابراهيم يحتضن حسن بقوه وانفجر في بكاء مرير بينما يربت حسن علي ظهر صديقه بقوه مغمضاً عيناه ويتمني ان يصحو من ذلك الكابوس المخيف

ابتعد ابراهيم وقال بصوت مختنق

- انا جبتلك كل اللي محتاجه يا حسن ، بس قولي هتعمل ايه؟!

ابتسم حسن بألم وقال : ارض الله واسعه ، ربك قادر يغير القدر يا ابراهيم ربك قادر علي المستحيل

اومأ ابراهيم بيقين فسأله حسن بتوتر

- خدت بالك وانت جاي اكيد البوليس مراقبكوا...؟!

اومأ ابراهيم ايجاباً بقوه وتأكيد وقال بإطمئنان

- متقلقش يا حسن خدت بالي كويس ، المهم انا جبتلك تلفون وجبتلك خط ، وجبت رقم جديد ليا عشان الامان وسجلتهولك

اومأ حسن بإبتسامه صغيره فقد فعل ابراهيم ما اراده حسن وأكثر من ذلك بل فكر في اشياء لم تخطر علي باله من الاساس ، احتضنه حسن بقوه وقال وهو يبتعد عنه

- امشي يا ابراهيم ، وطمنهم عليا ، امي واخواتي ومراتي وانت امانه عندك يا ابراهيم فاهم

اومأ ابراهيم بعينان حمراء مغروقتان بالدموع وقلب علي وشك التوقف من الحزن والله وحده يعلم ما يشعر به في تلك اللحظه القاسيه ، احتضنه مره آخري وقال بدموع

- في رقبتي لآخر يوم في عمري يا صاحبي ، بإذن الله ربك هيحلها وهنتجمع تاني قريب ، خد بالك من نفسك يا حسن ، وانا هكلمك وهنتقابل قريب يا صاحبي

اومأ حسن بإبتسامه صغيره وأجبر ابراهيم علي الانصراف حتي لا يشك أحد بالامر ، انصرف ابراهيم وهو ينظر خلفه بأعين دامعه وقلب مقبوض بقسوه والم عنيف يهتك أحشائه دون رحمه

بينما حمل حسن الحقيبه الكبيره أعلي ظهره ووضع الكاب أعلي رأسه وأحكم إغلاقه وسار في الطرقات دون هواده وعيناه فقدت الحياه ولكنه لم ييأس من رحمه الله

★_______★

في قصر نشأت صفوان

أخذ نشأت المكتب ذهاباً واياباً بسرعه وغضب ، فـ اشتعل جسده من الغضب عندما علم بخبر هروب حسن من القسم

قال مكرم بحده طفيفه : انت قلقان ليه يا عمي ، القضيه لابساه هو سواء هرب او مهربش انت معلكش اي دليل في قضيه الزفت دا...!!

صاح نشأت بنبره حاده قاسيه ، يكاد جسده ان ينفجر من كثره الغضب

- وأنا ايش ضمني ان الزفت دا مات قبل ما يقول اي حاجه ، تضمن منين ان رحيم مقلش اي حاجه قبل ما يروح في داهيه ، الواد دا بقي خطر علينا ولازن نخلص منه في أسرع وقت ، وزعلي رجاله علي مصر كلها ، انا عاوز الاقيه قبل الحكومه نفسها فاهم ولا لاء يا مكرم..!و

وقف مكرم زافراً بعنف ثم قال متنهداً بضيق

- حاضر يا عمي هخلي الرجاله عنيها متغفلش لحد ما تلاقيه

قالها واتجه الي الباب لينصرف بينما ظل نشأت واقفاً يجتاح الغضب جسده والقلق عقله بدون هواده

بينما في الحديقه لمحها جالسه علي الارجوحه الكبيره ، اتجه نحوها بلهفه وجلس بجانبها يكاد ان يلتصق بها إستغرب نهجانها وتحشرج انفاسها فسألها مستفسراً بهدوء

- مالك بتنهجي ليه يا برنسيس ..!!

إبتسمت بتوتر حاولت آخفاءه ببراعه ثم قالت برقه كعادتها الاخيره معه

- كنت بجري شويه في الجنينه عشان احافظ علي جسمي وافضل زي ما انا متخنش...!!

نظر الي جسدها بوقاحه دون خجل او مراعاه انه ينظر الي ابنه عمه ، من المفترض ان يكون سترها ولكن عيناه الراغبه تكاد أن تأكل جسدها بوقاحه ثم قال وهو يقترب أكثر

- اتخني ، انتي براحتك خالص ، بس بصراحه مفيش أجمل واحسن من كده

ضحكت بإصطناع وقلبها يكاد ان يتوقف من سرعته ، قال مكرم بأسف

- للاسف عندي شغل كتير النهارده مش هنعرف نسهر سوا ، هخلص اللي ورايا وافضالك يا جميل

أرسل إليها قُبله في الهواء فإبتسمت بإتساع حتي اولاها ظهره ، انحسرت ابتسامتها وظهر الاشمئزاز بوضوح علي ملامحها ثم بصقت في إثره وتنهدت وهي تضع يدها علي قلبها تُهدئه من التوتر الذي مازال يؤثر علي تعابير جسدها

★_______★

وضعت ملابسها في عده حقائب وبعض هداياها الخاصه من والدها ووالدتها رحمهما الله ، تركت بعض الثياب فـ مازال خمسه أيام علي سفرهم ولكنها تريد ان تذهب من هنا باكراً ، تري ذكريات والدها ووالدتها في كل مكان ، تسمع ضحكاتهم تعلو هنا وهناك ، تريد ان تترك المكان لتستجمع نفسها قليلا

هبطت الي الاسفل بعدما ارتدت ملابس خاصه للخروج فقابلت أسعد جالساً في التراس فقابلها بإبتسامه جذابه قائلا

- ايه القمر دا....الجميل رايح فين وسايبني..؟!

ابتسمت قليلا واتجهت اليه واحتضنته بقوه وقالت هامسه

- هلف شويه بالعربيه محتاجه أغير جو شويه

قبل جبهتها هامساً بحنو

- براحتك يا حبيبتي خدي بالك من نفسك بس اتفقنا

قبلت وجنته قبله خاطفه وركضت للخارج بخطوات سريعه وصعدت الي سيارتها وامطلقت كسرعه وهي تفتح سقيفه السياره ، فـ طارت خصلات شعرها يميناً ويساراً بفعل الهواء الشديد الذي يذداد بإذدياد سرعه السياره

نظرت جانبها فتخيلت والدتها تجلس وتعنفها بمزاح وتوتر

- يمني هدي سرعتك شويه يا مجنونه العربيه هتتقلب بينا..!!

وقتها ضحكت يمني بمشاكسه وذادت من سرعتها لتمازح والدتها التي صرخت بخوف وقله حيله خاصه عندما بدأت يمني تنحرف يميناً ويساراً بتركيز وهدوء ودقه فهي سائقه جيده ومهاريه

انهمرت دموعها دون اراده وهي تتذكر تلك اللحظات التي أصبحت مجرد ذكري تتذكرها فقط بعد رحيل والدتها

نظرت أمامها وتوسعت عيناها بخوف شديد عندما وجدت شخص امامها ولسرعه السياره العاليه لم تستطع مفاداته واصدمت به السياره بعنف

لقراءة الفصل الخامس : اضغط هنا 

لا تنسى كتابة تعليق على هذا المقال.

reaction:

تعليقات