القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للقدر رأي آخر كاملة بقلم ايه العربي

 قراءة رواية للقدر رأى اخر كاملة للكاتبة ايه العربي



رواية للقدر رأي آخر الجزء الأول

تبكى ف الهاتف وهى تتحدث مع زوجها السابق
آية. (28 سنة جميلة ومرحة وطيبة القلب يعشقها كل من يراها لها عينان بنية ساحرة وشعر اسود طويل يزينه حجابها مع اجمل ابتسامة قد تراها )

آية بحزن_يا احمد بالله عليك تخلينى اشوفهم ولو مرة بس ..... حرام عليك والله العظيم مظلومة

احمد بقرف_لااااء انا محبش ان اسمهم يرتبط بيكى كدة احسن ليهم ابعدي عنهم وانسي ان ليكى بنتين اسمهم سما وهنا واغلق الخط ...

ظلت تبكى وهى ممسكة صورة طفلتيها وتدعو الله ان يردهم اليها ويكشف الحقيقة

فهى ارتبط بزوجها احمد بدون علاقة حب فقط معرفة اما هو فكان يحبها ولما لا فهى اسم على مسمى .....

انجبت منه فتاتين خلال فترة 5 سنين جواز كانت طوال هذة الفترة تحترمه وتعامله معاملة حسنه .ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن
فقد كانت زوجه اخيه الاكبر عفاف تكرهها وتحقد عليها وتغار منها بسبب حب الناس وزوجها لها وجمالها وكانت تتمنى ان تبعدها عن طريقها باى شكل وفعلا كان لها هذا فدبرت لها مكيدة مع اخوها لكى يشك بها زوجها ويطلقها ....

فقد ذهبت اليها ذات يوم مصطنعة الود والسؤال وظلت تتحدث مع ف امور عديدة الا ان ذهبت آية المطبخ تحضر ضيافة اسرعت هذه الخبيثة واخذت مفتاح شقتها الذي كان معلق بجانب الباب وطبعته على قطعة صابون واخفتها سريعا داخل حقيبتها وكل هذا وهى تتحدث مع آية بصوت مرتفع كي لا تشك بها هذه المسكينة ....

قضي اليوم وف اليوم التالى بعدما نسخت نسخة من مفتاح شقة آية بمساعدة اخيها سعد القذر الذي كان دائما ما ينظر الى آية نظرات اغراء والذي انتظر هذه اللحظة على احر من الجمر لكى يرضي رغباته الحيوانية ...

اتفقت معه ان يذهب الى شقه سلفها اثناء غيابه فزوج آية كان موظف فى شركة الكهرباء ومناوبته ليلية ولا ياتى الا فجرا .....

ومن عادات آية انها كانت تنام مبكرا هى وطفلتيها ....

ذهب هذا الحيوان البشري الى الشقة وفتحها بالنسخة التى معه وتسحب حتى وصل الى الحمام فخلع ثيابه وبقى بملابسه الداخلية ونظر ف ساعته فعلم ان موعد حضور احمد بعد نصف ساعة ....

ظل ف الحمام حتى سمع صوت سيارة احمد فخرج من الحمام ف نفس توقيت فتح باب الشقة فنظر له احمد بصدمة وتصنم مكانه وذهل وصرخ بغضب
احمد_انت بتعمل ايه هنا يا حيوان ....

رد الثانى متلعثما فقد احس بالخوف من منظر الاخر فقال _ان..ان.اناااااا ..اسال اية ....

فى هذه الاثناء استيقظت اية على صراخ احمد وذهبت مصرعة الى الصالة لترى ماذا يحدث ففوجئت بهذا القذر فعادت سريعا الى غرفتها واحضرت حجابها وعادت وقالت ...

اية بعيون متسعة _فيه ايه وانت دخلت هنا ازاى ...فيه ايه يا احمد..

رد التانى كما خطط هو وشقيقته _ايه يا يويو مانتى اللى طلبتى منى اجى بعد ما البنات يناموا وقلتيلي ان جوزك جاى الصبح والمفروض ان كنت امشي بس محستش بالوقت معاكى وغمز بعينه لها ....

شل تفكيرها وصدمت ماذا يتفوه هذا القذر واى كلام يقوله وكان احد سكب عليها دلو ماء مثلج ولم تستطع على التفوه بحرف واحد ....

بينما احمد لم يفهم ما يحدث وعندما افاق من الصدمة وجد الاخر قد رحل مسرعا ونظر اليها فقد كانت جلست على الارض تضم ركبتيها ولا تنطق بشئ...

فنطق بعد فترة بهدوء مميت _لمى هدومك واخرجى من هنا ومشفش وشك تانى واحمدى ربنا انى هسيبك عايشة وان بناتك مصحوش وشافو قذارتك

جرت عليه تتمسك بيه وتصرخ _احمد احمد محصلش حاجة انا كنت نايمة ومعرفش اصلا دخل ازاى انت مش مصدقه صح انا آية يا احمد بصلي مستحيل اعمل كدة...

رد عليا بهدوء مميت _ انتى طالق ...

رواية للقدر رأي آخر الجزء الثانى

بقلم /اية العربي
افاقت من شرودها على صوت والدتها
الام _آية يا آية مش كفاية بكا بقى حرام عليكى نفسك يابنتى كدة بتعذبي نفسك بقالك سنة على الوضع ده .......فوضي امرك لله يا حبيبتى هو موجود هيظهر الحقيقة والبنات هيرجعولك ...

آية_امتى يا ماما امتى ؟بقالى سنه مشفتهش .....سنة يا ماما مش عارفه عنهم اى حاجة اكلهم نومهم لبسهم .....هموت يا ماما انا فعلا ميته بتحرك هما روحى يا ماما اعمل ايه انا ممكن ابوس جذمة كل واحد منهم علشان يرجعولى بناتى .....انا حتى مش قادرة ادخل البلد دى بعد اللى اهله والجيران عملوه معايا انا مش طالبة غير انى اشوفهم واحضنهم وبس..

الام بحزن لحال ابنتها _هييجي يوم يرضي..... قولى ياااارب يا حبيبتى وهو قادر يرجعلك حقك....

احتضتنها وظلت تربط على كتفيها بحنان فهى اكثر من يعلم كم عانت آية وتعذبت وذاقت من المر كاسات عديدة خلال هذه الفترة البسيطة

انتفضت اية بعد فترة ونظرت لوالدتها وقالت _عندك حق يا ماما انا ضيعت سنة من عمرى ف البكا والقهر والزعل على حد ميستاهلش وصدق ورمانى .....انا لازم اقف على رجلى انا هنزل ادور على شغل..... انا كنت لاغية الفكرة بس ده اكتر وقت محتاجة فيه انى اثبت نفسي احنا من ساعة ما اتنقلنا هنا واحنا بنصرف من معاش بابا الله يرحمه والحمد لله بس يادوب على الاد بالضبط لازم استقوى بشغلى واقدر ارفع عليهم قضية رد شرف واعين محامى يجبلى حقى

الام _ايوة يا اية هو ده اللى انا عيزاه منك لازم تقفى على رجلك وتثبتى نفسك وتتحدى اى حد قال عنك كلمة وحشة وترفعى راسك قدام الكل واولهم بناتك وسيبي حمولك على ربنا ...

____________
فى اليوم الثانى فى مدينه الاسكندرية عروس البحر المتوسط نعم فعندما خرجت اية من مدينتها اللتى كانت تقطن بها مع زوجها بعد معامله الكل لها على انها خائنة ...
لم تجد مكان ولا مأوى فقررت السفر مع والدتها وشقيقتها التى تصغرها ب 9 اعوام رهف الى مدينة الاسكندرية لسببين اولهما انها تعشق الاسكندرية والتانى ان لها صديقة مدرسة رياض اطفال تعرفت عليها من خلال موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك تدعى رضوى ....

ساعدتها ف العثور على شقة ايجار فى حى شعبي ولكن احبها جيرانها هى وامها واختها لطيبتها وحسن اخلاقهم وبالرغم من تحفظها على حياتها السابقة الا انها كانت تخشى ان يعلموا بما حدث لها ويكرهوها لذلك كانت تتجنبهم

ذهبت مع صديقتها رضوى الى الحضانة التى كانت تعمل بها
(رضوى 30 عاما حسنة المظهر متزوجه ولديها 3 اطفال ولكن زوجها يعمل ف بلد عربي وهى تعمل مدرسة رياض اطفال )
كانت الحضانة جميلة ويبدو من شكلها العام انها لاطفال المرفهين والاثرياء
دخلا الا المسؤولة مس سمية
تحدثت رضوى موجهة الحديث الى المسئولة قائلة _مدام سمية دى آية اللى حكتلك عنها بتعشق الاطفال وعندها خبرة ف صناعة الوسائل التعليمية اللى بنستوردها هى تقدر تنفذها واحسن كمان....

نظرت سمية الى آية نظرة اعجاب وقالت _اهلا يا اية نورتى الحضانة ..

آية بتوتر واضح _اهلا بحضرتك ..

مس سمية _طبعا يا اية انا مش بعين اى حد هنا ف الحضانة الا لازم يكون حد عنده شهادات وخبره هنا اهالى الاطفال بيدققوا اوى ع الامور دى ودول اطفال امانة عندنا ولازم نحافظ عليهم بس لما رضوى حكتلى عن ظروفك وعن موهبتك انا قبلت ....

آية موضحة _حضرتك انا فعلا مكملتش بعد الثانوى العام لظروف مرض والدى الله يرحمه بس انا قرات كتير اوى ف المجال ده لانى كنت بحبه وانا طبعا محبش احط حضرتك ف موقف محرج مع اهالى الاطفال ...

قاطعتها المسئولة قائلة _لاء يا حبيبتى انا متاكدة انك على خلق وثقافة وده باين جدا عليكى وانتى مرحب بيكى وسطنا وتقدرى تبتدى من بكرة....... ودلوقتى تعالى معايا اعرفك على الاطفال .

ذهبت آية برفقة رضوي و مس سمية الى الحديقة التى كان يتجمع بها الاطفال وتعرفت عليهم واحبتهم جدااا واحبوها بمرحها الذي عاد اليها بعد رؤية الاطفال ...

__________
عادت ايه الى المنزل بعد فترة ودخلت وجدت امها واختها رهف يجلسون يتابعون التليفزيون فقالت بفرحة عارمة _بركولى انا اتقبلت ف الحضانة ومن بكرا هبدا ....انا مش مصدقة يا ماما انا مبسوطة اوى يمكن الاطفال دول يعوضونى عن غياب سما وهنا شوية
قالت الام بفرحة _ياااارب يسعدك يا بنت قلبي ويفرحك ويعوضك خير ...

وقالت رهف اختها وهى تحتضنها _مبروك يا يويو كدة بقا هتقدميلي ف الجامعة انا اخرت سنة بسبب نقلنا اسكندرية وظروفنا...

آية ماكدة كلام اختها _طبعا يا روفة هقدملك ف الجامعة السنادى واعوضك انتى وماما عن كل اللى اتحرمتوا منو طول السنة دى...

عانقت امها وتناولت وجبة العذاء معهم وذهبت لغرفتها تعد وسيلة تعليمية عبارة عن شخصيات كرتونية لتاخدها غدا معها لكى تستقبل بها الاطفال
انتهت منها وذهبت وتوضات وادت فرضها وقرات سورة الملك التى تقراها يوميا عند نومها وغفت لاول مرة منذ سنة على فرحة لبداية جديدة لحياة جديدة ستبدا بها لم تكن تخطط لها على الاطلاق
ترا ماذا سيحدث ...؟

رواية للقدر راي اخر الجزء الثالث

استيقظت اية على صوت المنبه يعلمها انها السابعة صباحا.....

قامت واغلقته وذهبت الى الحمام وتوضأت وادت فرضها ودعت الله ان يوفقها ف حياتها الجديدة وان يرد اليها طفلتيها .......

قامت وابدلت ثيابها الى دريس رقيق من اللونين الاحمر والابيض مع حجاب اوف وايت ذادها اشراقا وحذاء رياضي رقيق وخرجت من غرفتها وجدت اختها رهف مستيقظة ....

سالتها باستغراب _ايه يا روف صاحية بدرى ليه ..

رهف بتثاوب _قولى ايه اللى لسة مصحيكى لحد الوقتى وضحكت ....

فتحت آية عينها من هذه الرهف التى لم تكف عن السهر والنوم طول النهار وقالت معنفه اياها _اومال عايزة تروحى الجامعةازاى .....
اعملى حسابك مافيش لسيادتك جامعة مسائية كلهم للاسف بيبداو بدرى ممكن اعرف هتعملى ايه .قالتها وهى تشبك يداها مع بعضهم وتنتظر من اختها الاجابة ...

فقالت رهف محاولة ف امتصاص غضب اختها _جرا ايه يا يوية ده ماما معملتهاش وبعدين يا قلبي قدمى انتى بس ف الجامعة وانتى هتلقينى وربنا نايمة من المغرب يا صين ....

رفعت اية حاجبها باستغراب على اختها اللا مبالية تمام وحركت راسها يمينا ويسارا دليل على عدم اقتناعها ....

تركتها ودخلت الى غرفة والدتها فوجدتها ما زالت نائمة قبلتها وخرجت متوجهة الى المكان الذي سوف تبدا منه حكايتها مع حب حياتها عوضها عن سنين عذابها ...

ننتقل الى مكان اخر لم نتكلم عنه من اول روايتنا مكان فى نفس المدينة الرائعة ولكن ف ارقى احيائها .....

فى فيلا سليم الهوارى

سليم (شاب ف اواخر التلاتينات وسيم جدااا ذو طول فارع وجسد رياضي يحب زوجته سمر كثيرا لديه شركات الهوارى جروب للاستراد والتصدير ذو شخصية جادة وصارمة )
يستيقظ على انين زوجته سمر....

سمر (زوجة سليم فى ال30 من عمرها تحب سليم ذو جمال غربي وشعر اشقر وطول وجسد مثل عارضات الازياء ولكنها جادة وصارمة ايضا )
سليم محدثا اياها بقلق _سمر مالك فيه ايه تانى لاء المرة دى لازم نروح للدكتور ...

سمر سريعا _لاء يا سليم شوية برد متشغلش بالك انت
سليم باستغراب_مشغلش بالى ازاى يعنى يا سمر انتى بقالك فترة مش عجبانى لو مخبية عنى حاجة ...

قاطعته سمر _انت عارف انى مش بعرف اخبي عنك حاجة
كاد ان يرد عليها الا ان دخول( آسر والين ) منعه من استكمال كلامه ...

آسر والين (هما توأم سليم وسمر ذو 4 سنوات )
اسر والين _بابا ماما يالا دادا سعاد حضرت الفطار وقالت نطلع ننادى عليكوا ...

حمل سليم الين وقبلها وكذلك آسر وقال لهم _مش اتفقنا نقول صباح الخير الاول يالا روحو صبحوا على ماما ..

جروا التوأم على والدتهم يحتضنوها ويقبلوها
اسر والين _صباح الخير يا مامى...

سمر _صباح الهنا ويالا ننزل نفطر علشان انا اللى هوديكو الحضانة النهاردة

سليم باستغراب _اشمعنى يا سمر ما دايما السواق بيوصلهم

سمر برجاء_علشان خاطرى يا سليم سيبنى اوديهم واهو اتعرف ع المسات بتاعتهم

سليم _عادى يا حبيبى انا مش ممانع بس استغربت

سمر _لاء انا اللى هوديهم كل يوم

سليم مهاودا _اعملى اللى يريح بس يالا علشان نفطر

نزلوا الى غرفة الجلوس واجتمعوا على طاولة الطعام بعدما القوا التحية على دادا سعاد...

بعد دقائق نهض سليم وقال _الحمد لله انا شبعت يالا بقا سلام هروح الشركة ...

سمر _مع السلامة يا حبيبى
بعد انتهاء فطارهم ذهبوا وابدلوا ملابسهم وانطلقوا بالسيارة الى الحضانة

فى الحضانة تأقلمت آية سريعا مع المسات والاطفال كذلك
آية بمرح _ها مين عليه الدور يا حلوين
الاطفال بحماس _انتى يا مس
آية مدعية الصدمة _انا لاااااااا مستحيل وظلت تركض وهم ورائها لكى يقوموا برسم الالوان على وجهها ......

بعد قليل وصلت سمر اللى الحضانة وتعرفت على مس سمية واعجبت بالحضانة فهى اول مرة تراها
ركضا التوأم على الكلاس وتفاجؤا بالمس الجديدة وهى تلعب مع الاطفال وكذلك آيه التى اتجهت ناحيتهم وقالت مرحبه _مين اللى قال للشمس والقمر يطلعوا مع بعض ...

ابتسم لها التوأم فقالت بجدية مصتنعة مادا يدها اليهم _اعرفكم بنفسي انا مس آية الجديدة مع تحريك عينيها بشكل كوميدي ..

ضحك عليها التوأم
فقالت _انتو مين بقا
جاءت من وراءهم سمر وقالت _صباح الخير حضرتك جديدة هنا ؟..

تحدثت ايه _صباح الخير يا فندم ايوة انا اتعينت النهاردة واول مرة اشوف العسلات دول حضرتك اكيد والدتهم ...

هزت سمر راسها ماكدة وقالت _انا كمان اول مرة اوصلهم هنا .سعيدة بمعرفتك يا مس اية ودول اولادى آسر والين...

آية بحب _ماشاءلله ربنا يبارك فيهم شكلهم بيتكسفوا
سمر موضحة _فعلا هما مش اجتماعيين خالص...

ايه بثقة_لاء دى بقا سبيها عليا ومتقلقيش

سمر بابتسامة مجاملة _تسلمى ده شئ يسعدنى ممكن اخد رقمك...

اية برحب_اه طبعا ثوانى ....
املتها اية رقمها وكذلك فعلت سمر على امل ان تبلغها باخبار توأمها اذا حدث جديد ....

ودعت سمر التوام ومس آية وانطلقت بسيارتها لاصطحاب صديقتها سها بعد مهاتفتها الى عيادة دكتور شريف لمعرفة نتائج الفحوصات التى اجرتها منذ يومين ....

اما ف الحضانة كانت اية مستمتعة جداا مع الاطفال وخصوصا التوأم التى احبتهم واحبوها كثيرا
دخلت عليها رضوى وقالت _ايه يا يويو الاخبار
آية بامتنان _تمام الحمد لله بجد يا رضوى مهما شكرتك قليل عليكى ....

رضوي بعتب _متقوليش كدة يا اية انتى تستاهلى كل خير وتعالى يالا وقتك معاهم انتهى..

اية بتفاجأ _بالسرعة دى ؟لاء سبينى معاهم شوية ..

ضحكت رضوي قائلة _ايه يا يويو ده احنا بنعد اللحظة اللى نخرج من عندهم وبنبقى خارجين مصدعين ..

آية بدموع _يمكن كنت محتاجة دوشتهم علشان سما وهنا وحشونى ..

رضوى بحنان وهى تربت على كتفها _معلش يا آية اكيد الحقيقة هتبان وهترجعى تشوفيهم والاهم حقك هيرجعلك
اية بتنمى _ياااااارب..

فى مكان اخر فى شركة الهوارى جروب وتحديدا عند مكتب سليم يدخل عليه صديقه مهاب (مهاب 36 سنة يعمل معه منذ بداية فتح الشركة متزوج ولديه طفل طويل نسبيا بجسد رياضي ايضا وشعر مموج ملامح شرقية )

مهاب موجها حديثه الى سليم _صباح الخير يا سليم ايه اخبارك ..

سليم _صباح النور كله تمام بس طمنى ايه اخبار شحنة المعدات الطبية ..

مهاب _كله تمام بس فيه جماعة بيحبوا يلعبوا من تحت الترابيزة وده مش كويس لينا..

سليم بثقة_ميقدروش هما عارفين سليم الهوارى يقدر يعمل معاهم ايه ...

مهاب باعجاب _ماشي ياعم الواثق ربنا بس يعديها على خير ..

سليم بشرود _يااارب..

مهاب بعدما لاحظ شرود سليم ساله _مالك سا سليم فيك ايه..

سليم _ابدا يا مهاب بس سمر حالتها مش عجبانى حاسس انها مخبية عنى حاجة ...

مهاب بقلق _حاجة ايه لاء طبعا يا اخى سمر مستحيل تخبي عنك حاجة ...

سليم _حالتها الصحية مش عجبانى وكل ما قولها نروح للدكتور ترفض وانت عارف انها عنيدة ..

مهاب _لاء كدة انت قلقتنى طيب هتعمل ايه ...

سليم بحيرة _مش عارف بس اكيد لو فيه حاجة هعرفها ده حتى طلبت تروح تودى آسر والين الحضانة ودى اول مرة تعملها ...

مهاب بهدوء _متقلقش يا سليم انشاءلله خير ...

_________
انا عند سمر فكانت قد وصلت المشفى مع صديقتها وترجلت من السيارة ودخلت وصعدت الى غرفة دكتور شريف
فى الداخل بعد الترحيب سالته متوجسة _خير يا دكتور طمنى
دكتور اشرف بارتباك _للاسف يا مدام سمر التحاليل بتاكد ان عندك كانسر ......


رواية للقدر رأى اخر الجزء الرابع

للاسف يا مدام سمر التحاليل اثبتت ان عندك كانسر
هذا كان اخر ما سمعته سمر ولم تستطع السمع او الكلام او الرؤيا بعدها ...

صراع افكار وخيالات عصف بها اهى ستفقد حياتها لماذا؟
ستبتعد عن توأمها وزوجها وحياتها وتذهب حيث لا عودة لماذا؟

حتى لم تستطع البكاء فقد من كانت تبكى هى صديقتها سها التى ظلت تهزها وتنادى عليها علها تفوق .....

اخيرا خرج صوتها مهزوز موجهة حديثها للطبيب قائلة_انت متاكد يا دكتور...

دكتور شريف _للاسف اكيد بس مش عايزين يأس نسبة الشفاء بقت اعلى من الاول وفيه امل انك تتعالجى وترجعى تمارسي حياتك تانى بشكل طبيعى

سمر بقهر _مافيش امل يا دكتور معروف الكانسر نهايته ايه ...

سها ببكاء_لاء يا سمر متقوليش كدة انشاءلله هتتعالجى والازم هيتعمل...

الدكتور ماكدا على كلام صديقتها_مدام سها معاها حق ولازم تبداى ف العلاج من بكرة ولازم جوز حضرتك يعرف لان الكيماوى ليه اعرضه..

سمر _مستحيل مش هاخد كيماوى يا دكتور شعرى وجسمى لاء مقدرش
(اللهم اشفى جميع مرضي السرطان وخفف عنهم اوجاعهم )

دكتور شريف _ايه اللى بتقوليه ده يا مدام سمر صحتك اهم لازم تبداى الجرعات علشان الحالة متتاخرش ....

نظرت له ولم تتكلم وقامت هى وصديقتها عائدة الى فيلتها لكى تتكلم مع زوجها ف هذا الامر فلم تعد تستطع اخفاءه اكثر من ذلك

___________________________
اما عند اية انتهى الدوام
تجمع اغراضها هى وصديقتها رضوى لترحلا .لفت انتباهها التوام ماذالا يجلسان على المقاعد الخارجة ف الحديقة ذهبت اليهم وسالتهم ...

_ايه يا حبايبى محدش جه اخدكم ليه ...

تكلم آسر قائلا _ماما قالت منمشيش هى هتيجرى تاخدنا ....
آية _امممم تمام

وقفت واخرجت هاتفها من الحقيبة وقامت بالاتصال على سمر التى نسيت ان تجلب توامها من شدة الصدمة ...

فى الجهة الاخرى اثناء عودتها ف السيارة رن هاتفها ففتحت دون ان ترا اسم المتصل _الو ..

آية _مدام سمر انا مس اية اسر والين هنا وقالو انك جاية تاخديهم...

سمر بتذكر _اه صح ازاى نسيت معلش ثوانى وهكون عندك واغلقت الخط ...

استاذنت رضوى من آية لتذهب هى فلديها اطفال ولم تستطع الانتظار معها ....

بعد قليل حضرت سمر ونزلت من السيارة ودخلت الحضانة بوجه خالى شاحب شحوب الموتى القت التحية على اية وهمت ان تستاذن....

لاحظت إية شحوبها فسالتها باهتمام_مدام سمر مالك انتى كويسة ...

احست سمر بالدوار بهاجمها فساندتها اية سريعا واجلستها على كرسي واحضرت لها كاس ماء وقالت
_مدام سمر مالك انتى فيكى ايه تحبي اتصل بحد ييجى ياخدك ...

سمر بنفى _لاء انا هبقى تمام ...وبكت

تعجبت آية وحزنت على حالها وقالت _طيب انتى بتعيطى ليه بس ..

سمر بقهر _انا عندى كانسر ..

صدمة الجمت لسان آية فلم تستطع النطق....
وبعد دقيقة قالت _طيب طب طب اكيد فيه امل ..

سمر بنفى _لااااء صعب جداااا ..

اآية ماكدة _مافيش حاجة صعبة على ربنا ابداااا ...

سمر بشرود _ونعم بالله وقفت بعدما استراحت بضع دقائق وقالت لآية _تعبتك معايا وعطلتك ...

آية سريعا تهز راسها يمينا ويسارا _لاء طبعا متقوليش كدة
قالت سمر _طب تعالى معانا نوصلك

آية شاكرة _تسلمى انا هوقف تاكسي اتفضلوا انتو

سمر برفض _لاء تعالى هوصلك وهو تخلى بالك من ع الطريق ..

وافقت اية فحاله سمر كانت لا تسمح لها بالقيادة وركبت معها تبادلوا اطراف الحديث حكت لها آية عن طلاقها وعن طفلتيها مع عدم ذكر السبب وحكت لها سمر عن زوجها واهلها الذين توفوا منذ3 سنين فى حادث وان لها اخ واحد مسافر فرنسا منذ زمن ولكن على اتصال بها .....

بعد فترة قصيرة كانت تقف سيارة سمر امام منزل آية وقبل نزول اية اتجهت سريعا ناحية سمر وقامت باحتضانها وقالت _سبيها على الله هو رب المعجزات

سمر مع ابتسامة مجاملة _متشكرة جدا يا مش آية انا ارتحت معاكى ف الكلام بجد

آية بقلق _هتعرفى تكملى للبيت

سمر باطمئنان_متقلقيش يالا سلام

ودعتها وانطلقت بينما آية صعدت الدرج وفتحت الباب ودخلت قابلتها والدتها مرحبة بقا قائلة _حمدلله على السلامة يا حبيبتى يالا اغسلى وتعالى احكيلي عملتى ايه النهاردة

ابتسمت آية لها واطاعتها فهى سرها ومخبأها الوحيد

قصت لها آية ما حدث معها طول اليوم وحكت لها عن مرض سمر وتوصيلها وحزنت امها كثيرا من اجل سمر وبعدها جاءت استيقظت رهف وتناولوا غداءهم وذهب آية الى غرفتها لكى تستريح بعدما ادت فرضها

______________
وصلت سمر والتوام ونادت على دادا سعاد
سمر _دادا سعاد يا دادا
سعاد _ايوة يا سمر هانم
سمر _خدى الولاد يا دادا غيرلهم واكليهم وانا هطلع ارتاح ولما سليم ييجي خليه يطلعلى
سعاد _امرك يا هانم
صعدت سمر واغتسلت وابدلت ثيابها والقت جسدها على السريربتعب وارهاق وذهبت ف نوم عميق

____________
فى الشركة عند سليم دخل عليه مهاب

مهاب _ايه يا سليم هتروح امتى

سليم _خلاص اهو بخلص شوية اوراق وهمشي

مهاب _عرفت هتعمل ايه مع سمر

سليم _هتكلم معاها لازم اعرف في ايه

انتهى سليم من امضاء بعض الاوراق ولملم اشياءه وانطلق عائدا الى فيلته

بعد فترة كانت قد وصل دخل يبحث عن التوام وعن سمر

جاءت دادا سعاء قائلة بترحيب _حمدلله على السلامة يا سليم بيه

سليم _الله يسلمك يا دادا الاولاد وسمر فين

سعاد _الاولاد اتعدوا وبيعبوا ف اوضتهم وسمر هانم فوق وقالت اقول لحضرتك تطلعها لما تيجي

سليم _تمام يا دادا لو سمحتى اطلبي منهم يحضروا الغدا وانا هجيب سمر واجى

صعد سليم ودخل جناحه وجد سمر نائمه جلس بجانبها على طرف الفراش ومسد على شعرها بحنان وقال _سمر سمر قومى يالا

سمر بنعاس_حمدلله على السلامة يا سليم جيت امتى

سليم _لسة حالا يالا قومى علشان نتغدا وبعدها نتكلم شوية

سمر _انا كمان عندى كلام عايزة اعرفهولك

نهضت من فراشها واغتسلت وكذلك سليم استحمم وابدل ثيابه بثياب بيتيه مريحه ونزلوا سويا لتناول غدائهم

بعد الانتهاء جلسوا سويا ف غرفة المعيشة بدا سليم الكلام _بصي يا سمر انا عايز اعرف وبصراحة انتى مخبية عنى ايه

سمر بارتباك _هقولك يا سليم انا من فترة حسيت باعراض غريبة ف الاول طنشت بس لما الاعراض ذادت روحت عند دكتور شريف وحكتله وهو طلب فحوصات عملتها كلها ومردتش اقولك علشان متقلقش قلت هطمن واطمنك والنهاردة كان معاد النتيجة بعد ما وصلت الاولاد روحت انا وسها المستشفى بس ....

سليم بتحسب _بس ايه يا سمر كملى

سمر بدموع ونظرة انكسار _بس الدكتور قالى ان الغحوصات اثبتت انى عندى كانسر يا سليم

ضحكة جلجلت المكان كان هذا رد فعل سليم الوحيد ظل يضحك حتى ادمع وقال لها _ايه يا سمر مش متعود على مقالبك دى طول عمرك جد اكيد تابعتى رامز جلال السنادى ..

سمر تهز راسها بعنف وتبكى _سليم انا عدى كانسر بجد ..

سقط على المقعد فلم تعد قدماه تحملانه وضيق عيناه ايعقل لااااا لم يستوعب انه سيفقدها هب واقفا بعد بضع دقائق قايلا _قومى يالا...

سمر باستغراب _على فين يا سليم

سليم باصرار _هنروح لمصطفى وهنعمل فحوصات تانى اكيد ده مش حقيقي اكيد الفحوصات دى كدب

.جاءت ان تعترض فاوقفها قايلا _يالا يا سمر

قامت سمر من مكانها لتتجه مع وما كادت ان تتحرك حتى احست بدوار وكادت ان تسقط الا يد سليم التى حملتها وناداها بخوف وقلق _سمممممر ...

رواية للقدر رأى اخر الجزء الخامس

بعد اغماء سمر حملها سليم سريعا وانطلق داخل سيارته والقلق يتاكله لحالها .شغل محرك السيارة وذهب لاكبر صرح طبي ف المدينة (مستشفى دكتور مصطفى )صديقه ...

بعد فترة بسيطة بسبب سرعته التى لم تهدأ كانه ف سباق وصل امام بابا المشفى وحمل سمر التى بدا يعود وعيها وانطلق الى غرفة الفحص اجلسها على سرير وذهب مسرعا لينادى دكتور مصطفى ....

وصل الى مكتبه وقال _مصطفى تعالى معايا حالا ...

مصطفى باستغراب_ازيك يا سليم ايه فى ايه...

رد عليه _مش وقته يالا سمر تعبانة اوى ..

قام مصطفى سريعا وذهب معه الى حيث تجلس سمر واثناء سيرهم حكى له سليم عن كل ما مرت بيه سمر ..

دخل عليها مصطفى بابتسامة ليطمئنها وقال _ازيك يا مدام سمر ..

سمر بتعب_الحمد لله يا دكتور ونظرت الى سليم وقالت _قلتلك يا سليم مافيش داعى لكدة انا خلاص عملت الفحوصات واتاكدت..

مصطفى متدخلا_ياستى ونعمل تانى وتالت هو احنا ورانا حاجة وبعدين سليم عايز يطمن عليكى ...

بعد فترة كانوا قد انتهوا من اخد العينات منها وطلب سليم من مصطفى ان يطلعه عن النتيجة بمنتهى الدقة ووافق مصطفى بالتاكيد..

انطلق سليم وسمر عائدين الى فيلتهم وانزلها وصعدا الى جناحهم وودخلوا دثرها سليم ف السرير مع مراعاته لها واهتمامه بها ......وطلب من الخدم احضار عصير ووجبة خفيفة لها ...
وبعدها تركها ترتاح ونزل اطمئن على توأمه ..

ودخل مكتبه يفكر الى ما آلت اليه الامور وماذا ستكون النتيجه وان كانت مثل ما يتوقعون ماذا سيحدث ولما فجأة تغيرت حياتهم هكذا وانقلبت راسا على عقب .....

ظل ف المكتب قرابه الساعتين الى ان احس بالارهاق الشديد فقام وصعد غرفته وجد سمر نائمة تسطح بجوارها ونام هو الاخر ...

__________
بعد يومين بالتحديد يوم ظهور نتائج الفحص .
كانت سمر تحظى باهتمام سليم ورعايته لها طول اليومين كانها طفلة ....

اما سليم فكان يذهب لعمله مبكرا ويعود سريعا الى زوجته ليرعاها ...

اما آية كانت تذهب الى الحضانة وتقضي اليوم مع الاطفال واهتمت كثيرا بالتوأم وكانت دائما على اتصال بسمر لاطمئن عليها ....

_________
فى شركة الهواري ف مكتب سليم رن هاتفه برقم دكتور مصطفى فاجاب على الفور ..

سليم _ها يا مصطفى طمنى ....

مصطفى باسف _للاسف يا سليم النتائج زى ما مدام سمر قالت والازم تبدا من بكرة الصبح تاخد الجرعة الاولى وخلى بالك لازم تكون جمبها الفترة دى وتتابع اى جديد وبما اننا ف مرحلة مش خطيرة احب اطمنك ان انشاءلله خير ....

سليم وضع كف يده على وجهه بتعب وقال _انا ممكن اسفرها برة تتعالج ..

قاطعه مصطفى قائلا _صدقنى يا سليم لو كان في فرق كنت انا اللى هطلب منك هنا ف مصر علاج الاورام احسن من الخارج واحنا مش هنقصر معاها ....

وافق سليم على كلام صديقه ولكنه لم يستطيع تكمله يوم عمله فانطلق عائدا الى البيت ......

وصل فيلته وسمع صوت توامه يلعبون فى غرفة المعيشة وسمر تجلس معهم يعلو وجهها التعب والارهاق....

احتضن توامه وقبلهم وفعل بالمثل مع سمر وجلس بجوارها قائلا _من بكرة هنروح سوا لدكتور مصطفى تبدأى ف العلاج ومافيش اى كلمه اعتراض والازم هيتعمل وانتى هتتعالجى وترجعى احسن من الاول ....

سمر نظرت له واحتضنته تحاول ان تخفف عنه ولكن لا تشعر باى امل هى تعلم نهاية هذا الامر ولكن ستقبل باى شئ قاله سليم لكى لا تحزنه اكثر ....

انتبه سليم الى توأمه يلعبون ومندمجين ف شئ فسالهم عن هويته فقالوا له ان هذا من مس آية اهدتهم اياه ليلعبوه به ...

ضيق عيناه وسال باستغراب _مين مس آية دى جديدة ولا ايه ....

نعم فهو دائما ما يبحث على اى شي يخص توامه جيدا بسبب اعدائه وخصومه ف العمل ....

اجابت سمر _اه جديدة قبلتها من كام يوم بس طيبة اوى ومرحة وبتحب اسر والين جدااا هى اللى اهتمت بيهم طول الايام اللى فاتت وكانت دايما بتسال عليا .....

سليم بقلق _بردو لازم اتاكد بنفسي ..

مسكت سمر كفيه وقالت مطمأنته_متقلقش يا سليم هى اصلا مش من هنا ومافيش من نحيتها اى خوف وحكت له عن قصة آية وعن طلاقها وخروجها من مدينتها.....

فقال لها _دانتو بقيتوا اصحاب بقا

سمر _تقريبا كدة

اطمئن قلب سليم قليلا بسبب مرح اطفاله وحديثهم المطمئن عن هذه الآية ....

____________
بقلم /اية العربي

اما ف منزل آية فكانت متمسكة بصورة طفلتيها تتطلع اليهم تارة وتقبلها تارة وتحتضنها تارة وتبكى بقهر فقد اشتاقت اليهم كثيرا.....

هى تجرى وتلعب وتمرح مع الاطفال ولكن يظل قلبها ينزف اشتياقا لهم اخرجت هاتفها وهاتفت زوجها السابق عله يرأف بها ويطمينها ...

بعد فترة جاءها الرد متافأفا قائلا _خير بتتصلى ليه

قالت آية _عايزة اطمن على بناتى...

احمد _مش قولتلك انسيهم كنتى فكرتى فيهم قبل ما تعملى عملك

آية وهى مغمضة العين فلم تعد تتألم من اتهامه من كثرة تكراره ومن كثرة الدفاع استسلمت ونفذت طاقتها

آية _احمد انا بس بطمن عليهم هما عاملين ايه

احمد _كويسين اوى ومراتى بتعاملهم كانهم بناتها

آية باستغراب _مراتك؟انت اتجوزت جبت لبناتى مرات اب ..

احمد بغضب _دول مش بناتك وملكيش دعوة بيهم واياكى تتصلى تانى وقفل الخط....

لا لن تبكى لم تسقط دموع عينيها مرة اخرى ان عقلها يحثها على ذلك..

لكن قلبها يؤلمها تفكر كيف حياتهم ماذا ياكلون وكيف يلبسون وكيف يعاملون ...

لا سابكى فاذ لم ابكى على قطعتين من روحى فلمن سابكى .ظلت تبكى وتدعو الله ان تراهم قريبا وقامت وتوضات وادت فرضها وقرات سورة الملك ونامت وعقلها لم يذق طعم النوم

____________
فى الصباح ذهب سليم وسمر الى المشفى بعدما اوصلوا توامهم الى الحضانة ....

اخذت سمر الجرعة الاولى واحست بان داخلها يحترق (اللهم خفف الم كل مريض ) ....

سليم ينظر اليها بحزن وبعد الانتهاء اوصلها الى البيت وظل مهعا يراعيها ..

وطلب من السائق احضار التوام
ظل الحال على هذا الوضع اسبوعين ...

سليم يذهب مع سمر اثناء اخد الجرعات وسمر خسرت وزنها وبدا شعرها ف السقوط ودخلت ف مرحله اكتئاب

والتوام يذهبون الى حضانتهم وآية تهتم بهم اهتماما كبيرا فهى اصبحت تعشقهم ....

اما آية فكانت تهاتف سمر دائما تطمئن عليها حتى انهم اصبحوا اصدقاء ...

____________
فى احد الايام عاد سليم من شركته مبكرا ودخل اطمئن على سمر وكاد ان يطلب من السائق احضار التوام ...

قاطعته سمر قائله _سليم انت اللى هتروح تجبهم ...

فقال باستعراب _انا ؟اشمعنا يعنى ...

سمر باصرار _ايوة انت اكيد الولاد هيفرحوا لما انت تروح...

سليم _بس يعنى ..

قاطعته مجددا _مبسش يا سليم روح هتهم علشان خاطرى ...

استغرب سليم ولكن وافق لرغبتها ولم يكن يعلم بمخططها الذي تسعى اليه ...

__________
بعد فترة وصل سليم الى الحضانة وفى نفس التوقيت كان جميع من بالحضانة رحلوا بعد انتهاء الدوام ما عدا آية التى ظلت مع التوام تلعب معهم لحتى ياتى السائق ....

عند الالعاب فجاة وقع آسر من على ظهر لعبة الحصان المتحرك فتألم وبكى ....

جرت عليه آية ومسكت قدمه وجدتها جرحت فلم ياخد الامر ثانية حتى دخل سليم وراى ما حدث اسرع الى آسر يحمله ويجلسة على كرسي وينحنى اليه يري جرحه وكل هذا تحت انظار آية المستغربة...

قال بانفعال ولم يكن ينظر اليها بعد _الولد يقع يتعور وحضرتك كنتى فين ايه الاهمال ده...

آية مدافعة _انا ملحقتش اتصرف انا اتخضيت لما شفته اسفة والله بس حضرتك والده...

سمع نبرتها الهادئة فرفع نظره اليها فوجد آية ف الجمال والنقاء يزينها حجابها فسرح لحظات قبل ان يجيب _حصل خير ايوة انا والده...

آية باحراج من تطلعه بها _اسفة لتانى مرة ...

وجرت للداخل واحضرت علبة اسعافات اولية وخرجت مد يده لياخدها منها فتفاجأ بانها جلس على ركبتيها تتطهر هى جرح آسر فلم يكن الحرج عميق....
بعد الانتهاء وقفت وغمزت بعينيها لآسر وقالت _ايه ياباشا لسة بتوجع ...

حرك آسر راسه ب لا فقالت ممازحة _يبقى انا بقا ساحرة او روبانزل اللى بتعالج الحروج ....

ضحك آسر على مرحها وحضنها تحت انظار سليم المصدوم فتوامه لم يكونوا بهذا الود من قبل ...

قال سليم موجها حديثه ﻻية _على العموم يا مس آية حصل خير وانا آسف على طريقتى ...

آية _لا ابدا حضرتك معاك حق ربنا يحفظهم ..

اخد سليم التوام وانطلق عائدا الى المنزل وجد سمر تنام على الكنبة ذهبوا اليها احتضنها التوام فعتدلت ف جلستها وسالت سليم بحماس _ايه يا سليم شفت مس إية ..

سليم باستغراب _اه شفتها وبصراحة زعقتلها

سمر _ايه ؟ليه يا سليم

اشار سليم بيده على حرج آسر فنظرت سمر الى جرح طفلها وقالت _من ايه يا آسر

حكى لها سليم ما حدث وعن طريقة كلامه مع آية وكذلك كلام آية معه

قالت سمر _هى آية كدة ذوق وطيبة

سليم بشك _فيه ايه يا سمر هو مبقاش ورانا سيرة غير عن مس آية دى

سمر بتوتر _انا ابدا ليه بتقول كدة

سليم _علشان انا عارفك كويس

سمر بجرآة _بصراحة يا سليم ايوة انا بقالى فترة بفكر ف حاجة كدة هتغير حياتنا اللى بقت كئيبة دى وهتريحنى انا شخصيا وكمان علشان خاطر إسر والين

سليم بتوجس _حاجة ايه دى يا سمر

سمر بترقب _انا عيزاك تتجوز آية ......

رواية للقدر رأى اخر الفصل السادس

سمر _عيزاك تتجوز آية يا سليم

سليم_نعم؟قولتى ايه ؟

سمر وقد استجمعت شجاعتها وقالت _تتجوزها يا سليم وقبل ما تقول اى حاجة اسمعنى بس ....

تنهدت واكملت _بص ياسليم انت شايف حياتنا بقت ازاى كمية حزن وطاقة سلبية كبيرة وطبعا ده عايد على الولاد وعليا وعليك عايزين حاجة تغير الروتين ده ....
محتاجين شخص يكون قادر يساعدنى اتخطى فترة مرضي وفنفس الوقت يساعد الولاد ف حياتهم...
ويقوى مهاراتهم وكمان انا مش عارفة هعيش ولا لاء علشان كدة عايزة اطمن عليك وعلى آسر والين....

واامنكم عند حد حنين وكويس وآية هى انسب حد لكدة طيبة وجميلة وعندها طاقة ايجابية عاليا ...

وافق يا سليم وافق وانا اللى بقولك ومش زعلانه بالعكس انا هكون مبسوطة ....

حسناا فلنقل ان سليم الى الان لم يستمع الى كل تلك التراهات والتفاهات من وجه نظره ...

رفع نظر اليها وشبك اصابع يده ف بعضهم وقال لها..

_عايزانى اتجوز عليكى هههههه انتى مجنونة صح انتى بتعملى كدة ليه كل ده بسبب مرضك وهوسك انك مش هتكملى معانا انتى انانية جدااا ...

لمرة واحدة اتعلقى بيا وبالواد حاربي علشانا واجهى المرض من امتى وانتى ضغيفة كدة يعنى يوم ما تفكرى فى حل منطقى بيقى تجوزينى ؟لاء ده جنان رسمى ...

سمر وقد وجعها كلامه هو معه حق هو مستسلمة تماما ولكن ليس بيدها هى تريد ان تحظى بحياة سليمه معهم ولكن قدر الله نافذ لا محاله....

فقالت له بهدوء وتروى عله يفهم وجه نظرها _بس يا سليم الاعمار بايد ربنا هو جواز مؤقت لحد بس ما تعدى الفترة دى على خير وقبل ما تقول ان ليه تتجوزها هقولك لان انا عيزاها تعيش معانا الفترة دى وتقرب منى ومن الولاد ولانها مش هتقبل تعيش هنا باى شكل من غير اى ارتباط بينا قولت تتجوزها وهيكون جواز شكلى بس ومش هيكون ليك اى علاقة بيها ....

وضعت يدها على كتفه ونظرت ف عينه وقالت _فترة بس يا سليم لحد ما اتعالج وبعدها نبقى نشوف هنعمل ايه ....

سليم وقد بدا يفكر _وهى هتوافق على كدة ولا تكونو مطبخنها مع بعض وكل ده تخطيتها بقا علشان تدخل وتلهف اللى هى عيزاه مننا....

سمر تحرك راسها يسارا ويمينا _ابدااا انا اصلا لسة مفتحتش معاها الموضوع ده خالص ولا تعرف اى حاجة عنه وصعب جدااا انها توافق بس قلت اتكلم معاك انت الاول.....

هب سليم واقفا وقبل ان يخطو الى الخارج التفت اليها وقال _اعملى اللى يريحك اذ كان هيريحك فعلا يا سمر بس انا بحذرك يا سمر فكرى كويس قبل ما تخطى خطوة زى دى فكرى كويس علشان متظلميش حد لا احنا ولا هى يا سمر سمعانى .....

قال هذا وخرج متجه لصديقه الذي يشاركه اوجاعه وهمومه ...

اما سمر فلم تفكر ف اى شئ الا ان تتم خطتها كما خططت بقى شئ واحد ان تقنع آية وقد اختارت نقطة ضعفها التى سوف تجعلها تقبل بهذا الزواج
قامت وابدلت ثيابها واتجهت للخارج بعدما اوصت الدادا على التوأم وخرجت انطلقت بسيارتها الى منزل آية ....

____________
عند آية بعدما صعدت منزلها وتناولت الغداء مع والدتها ورهف اختها دخلوا جميعا الى غرفة المعيشة وجلسوا قالت آية لرهف _خلاص يا روفه انا قدمت ورقك ف جامعة الاسكندرية وكله تمام يا حبيبتى اجدعنى بقا يا رهف وانا معاكى واى حاجة تحتاجيها عرفينى ....

قامت رهف سريعا واحتضنتها وقالت _ربنا يخليكى ليا يا احلى اخت ف الدنيا ....

قالت والدتها _ربنا يسعدك يا آية ويروق بالك يا حبيبتى ويعوضك خير ويرجعلك حق وبناتك ياااارب...

فى هذه الاثناء وصلت سمر الى البناية صعدت ودقت جرس منزل آية...

استغربت آية وقالت لوالدتها _مين با ماما اللى هيجلنا ....
وقامت لتفتح وعندما فتحت تفاجأت بسمر فقالت مرحبة بها _سمر اهلا وسهلا اتفضلي خير فيكى حاجة ...

دخلت سمر وقالت لتطمئنها _لاء يا آية اطمنى انا كويسة انا بس جيت اتكلم معاكى فى موضوع كدة ...

آية بقلق_اه طبعا اتفضلي ...

ادخلتها الصالون وعرفتها على والدتها التى رحبت بها كثيرا وايضا رهف وطلبت من رهف احضار مشروب لسمر ....

خرجوا وتركوهم ليتحدثوا فيما ينوون اليه
قالت آية _خير يا سمر اتفضلي قولى....

سمر _احممم اولا قبل ما اتكلم ف حاجة انتى عارفة انى حبيتك واتعودت عليكى وعلى روحك الحلوة وكمان آسر والين حبوكى جدااا وبقوا قريبين منك جداااا...

استغربت آية من كلامها وقالت _انا كمان يا سمر بحبكوا اوى واولادك عوضونى عن غياب سما وهنا وبلاقى معاهم راحتى بس بردو مقولتيش ايه الموضوع ...

سمر بترقب وهى تنظر اليها لترى ردة فعلها _بصراحة يا اية عيزاكى تيجى تعيشي معانا ...

اية بعدم فهم _اعيش معاكو ازاى يا سمر وليه ...

سمر _علشان تخلى بالك من للاولاد الفترة دى وكمان انا محتجالك معايا تقول فترة علاجى تكونى جمبي وتخففى عنى ومتقلقيش على طنط ورهف ممكن يبجوا يعيشوا معانا هما كمان...

آية بصدمة من كلام سمر _اللى هو ازاى يعنى يا سمر ونعيش عندك بصفتنا ايه مش فاهمة ...

سمر وقد القت ما ف جوفها _بصفتك مرات سليم ....

لحظة اتنان ثلاثة هى لم تفهم بعد ماذا قالت هذه المجنونة مرات من ؟...

فقالت لها آية _نعم ؟..

ابتسمت سمر لان اية اصدرت نفس رد فعل سليم وقالت _اسمعينى يا آية اعتبريه عمل انسانى او خدمة ليا لحد اما اشوف اى مستجدات مرضي وهيكون جواز مؤقت وعلى ورق بس ومش هيكون بينك وبين سليم اى تعامل..

آية ضاحكة _ههه انتى بتهزرى صح اللى هو ازاى يعنى واتجوزه ليه انشاءلله وبالنسبة للعمل الانسانى والمساعدة انا تحت امرك طبعا بس من غير جواز نهائي ..

سمر محاولة اقناعها _يا آية افهمينى

قاطعتها آية وقالت _افهمينى انتى بس يا سمر انا موجوده ف اى وقت اقدر اساعدك هنلاقينى وبالنسبة للاولاد انا معاهم ومش هسبهم وانتى هتتعالجى وهتبقى زى الفل وانتهى ...

سمر وقد فهمت ان آية لن ينفع مع الاقناع فالقت قنبلتها الموقوته وقالت _سليم الوحيد اللى يقدر يرجعلك بناتك يا آية ..

دق قلب آية لذكر بناتها وارتجفت وقالت _يقدر يرجعهوملى ازاى ..

سمر بابتسامة ماكرة _انتى لسة متعرفيش سليم ليه علاقات كتير جدااا وبمنتهى السهوله يقدر يرجعهملك..

آية بتفكير ف كلامها _بس يعنى بس ...

سمر محاولة اقناعها _مبسش يا آية المحاكم يومها بسنه وانتى قلبك قبتقطع عليهم مش نفسك تعرفى هما عاملين ايه ونفسك تشوفيهم وافقى يا آية واوعدك ان كل حاجة هتبقى تمام...

آية وقد بدات تراب افكارها قالت _سبينى افكر يا سمر وارد عليكى..

سمر بفرحة _ماشي يا آية هستنى منك تليفون الصبح وخرجت من عندها متجهة الى صديقتها سها وتركتها تفكر وتقرر

_________
عند منزل مروان صديق سليم بعدما اخبره سليم على ما تنوى سمر عليه

مروان _معقول بتفكر كدة وانت هتعمل ايه يا سليم هتوافق بجد ..

سليم بشرود _لو آية دى زى ما بتحكى عنها هى اللى هترفض مش انا وساعتها الموضوع هينتهى ومش هسمحلها تفتحه ..

مروان _وافرض وافقت او اقتنعت بكلام سمر
سليم بغضب_ساعتها بقى هتطر اوافق بس ملهاش عندى اى حقوق وهيكون جواز على ورق بس وهيشوفوا منى الاتنين وش تانى..

مروان _الله يكون ف عونك يا صاحبي ....

________
عند آية اخبرت والدتها واختها بكلام سمر

فقالت والدتها _يعنى جواز مصلحة وكمان انتى اللى هتتظلمى فيه لاء ياآية متوفقيش

رهف قائله _مش يمكن يا ماما سليم ده يكون انسان كويس ويعدل بينهم

آية بانفعال _يعدل بينا ايه انتى عبيطة يا بت بقولك جواز على ورق علشان اراعيها مقابل انه هيجبلى بناتى

والدتها_طب يا آية هتعملى ايه انا قلبي مش مرتاح
آية بتفكير _هصلى استخارة يا ماما وربنا يقدم اللى فيه الخير ......

______
وصل سليم الا فيلته وصعد الى جناحه بعد الطمئنان على توأمه وجدت سمر تستريح على السرير وتتصفح الهاتف ..

فقال _مساء الخير

اعتدلت وردت عليه_مساء النور انا روحت النهاردة لآية وفتحت معاها الموضوع

سليم بغضب عارم _يااااه بالسرعة دى عايزة تجوزينى وست آية هانم بقى وافقت ولا قالت ايه

سمر بهدوء وبرود_لاء موافقتش

سليم بابتسامة _كنت حاسس والله

سمر بنفس الهدوء _بس انا مسكتها من نقطة ضعفها وقلتلها انك الوحيد التى تقدر تساعدها ترجع بناتنا ..

سليم بصدمة _ايه؟ يعنى ايه؟ انتى ليه بتعملى كدة

سمر بانفعال _عايزنى اعمل ايه وانا بموت بالبطئ وكل يوم حالتى بتدهور وانتو بتتعذبوا معايا ....
انا مش انانية زى ما قولت عنى انا فكرت ف مصلحة الكل وبالنسبة لرجوع بناتها فانت تقدر فعلا باشارة منك ترجعهملها ...

سليم ناهيا الموضوع _ماشي يا سمر زى ما تحبي وخرج وتركها تبكى وتخرج ما فى قلبها..

______ ___
ف الصباح استيقظت آية وقد عزمت قرارها التى سوف تخبر بيه سمر اليوم ...

نزلت الى وجهتها التى ستتقابل بها مع سمر ..

بعد نصف ساعة كانت كل من سمر وآية يجلسون في كافيه بالقرب من الشاطئ ..

قالت سمر _ها يا آية فكرتى..

آية _ايوة يا سمر انا موافقة اتجوز جوزك .

رواية للقدر رأى اخر الفصل السابع

قالت آية بعد تفكير _موافقة يا سمر

سمر بغصة لا تعلم سببها فهذا ما كانت تتمناها _تمام يا آية يبقى كتب الكتاب بكرة

قاطعتها آية قائلة _مش هتفرق بس بشرط

ابتسمت سمر فهى على علم بهذا الشرط
استكملت آية حديثها وقالت _ماليش اى علاقة بجوزك نهائي كل تعاملى هيكون معاكى انتى والولاد بس

سمر _تمام يا آية

____________
اتى اليوم التالى يوم كتب الكاتب بعدما اعلمت آية قرارها لامها واختها وشرحت لهم وجه نظرها ووافقوا عليها فهم يدعموها ف كل شي..

ذهبت آية هى ووالدتها واختها الى فيلا سمر مع السائق الذي بعثته سمر لهم ....

رحبت بهم سمر واوصلتهم الى غرفة آية الجديدة وقالت لها _اجهزى يا آية المأذون جاى كمان شوية ...

كان قد وصل مروان ومعتز صديقه ليشهدوا على عقد قران سليم بناءا على طلبه ..

اتى الماذون ونزل سليم من جناحه وجلسوا ف الصالون طلبت سمر من سعاد ان تنادى على آية فلبت طلبها ...

بعد قليل نزلت آية مع والدتها تنظر ارضا ترتدى ثوب عادى وبسيط من اللون الاخضر وحزام ابيض وحجاب اوف وايت ولكنه كان ساحر عليها ...

جلست بجانب المأذون على جهة اليسار وسليم على جهة اليمين ...

بدا الماذون ف فتح دفتره وقال مدوا ايديكم الى بعض ....

ارتبكت آية كثيرا بينما سليم ظل كما هو منحنى الرأس ولم ينظر اليها ولم يمد يده ....

ردد المأذون طلبه فمد سليم يده ومدت آية يديها وشبكت اياديهم ببعضها وتواصلت القلوب والاعين فنظر لها وهى لم تنظر ولكن قلبها يدق بشدة وهو احس بشعور غريب وجديد عليه بمجرد لمس يدها وكل هذا تحت نظرات سمر المتألمة ....

انتهى المأذون بكلمه (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ف خير )....

رحل المأذون والشهود وصعدت آية الى الغرفة مع والدتها ..

وظل سمر وسليم فنظر لها وقال _اتمنى تكونى ارتحتى دلوقتى .وتركها وخرج

بينما هى صعدت لغرفة توامها. اطمئنت عليهم وعادت لجناحها استحممت وارتدت ملابس نوم ونامت بهدوء مميت ..

_________
اما سليم ذهب منطلقا الى الشاطي وخرج من سيارته واستند على مقدمتها وظل يفكر لما احس بهذا الشعور حينما لمس يدها ولما ظل ينظر اليها ولما هى جميلة ورقيقة الى هذا الحد.....

نفض هذه الافكار بعيدة عنه وقال لنفسه _ايه يا سليم اللى بتقوله ده كلها شهرين ولا حاجة وسمر هتكون كويس وهطلقها وساعتها ملهاش حجة

.
___________
مر شهر منذ جواز سليم كل منهم ف عمله

€سليم يستيقظ مبكرا يخرج ولا ياتى الا متاخرا جداا حتى لا يلتقى بها

€سمر تذهب مع سليم الذي يلاقيها ف الخارج ليناولوا غدائهم وبعدها الى الطبيب وتاخد جرعاتها وبدات تتحسن حالتها وتستقر

€اما آية تذهب مع التوأم الى الحضانة وتعود معهم بعدما تطمئن على والدتها واختها وتصطحب معها التوأم برغبة من سمر ...

ولكن ما تغير ف الفيلا ان فعلا عادت اليهم البهجة بل ولدت من جديد فالكل احبها حتى الخدم والحرس احبوا هذه الآية بمرحها وطيبتها التى تنشرهم ف كل مكان ...

والتوأم اصبحوا اكثر لطافة وفصحا من الاول وتعلقوا بآية كانها والدتهم وهى ايضا كذلك ...

تحسنت حالة سمر كثيرا بفضل آية بعد الله لانها كانت دايما ما تزرع فيها الامل وتحسها على الصلاة والتقرب الى الله وهو سينجيها .....

كانت سمر اكثر من سعيدة بسبب عدم وجود اى علاقة بين سليم وآية وكانت تتعمد الا يختلط بها ابدا .وايضا سليم كان يلاحظ ان سمر لم ترغب فى حضوره المنزل ....

ولكنه كان على علم بما تفعله آية وما غيرته اثناء الشهر ....

فقد كانت الدادا سعاد تحكى له جميع الامور التى تحدث منها بناءا على سؤاله عندما يستيقظ مبكرا ويجدها مستيقظة فكان دايما يسالها عنها وهى تخبره انها حولت بيته الى جنة واحبها الكل وحتى ان سمر تحسنت وهو ايضا يعترف بهذا ..

____________
فى شركه سليم فى يوم عمل شاق احس سليم بصداع شديد ف راسه ولم يستطع اكمال عمله طلب من سكرتيرته ان تحضر له قرص مسكن ....

بالطبع احضرته له وتناوله ولكنه احس انه يحتاج الى النوم فهو منذ شهر لم ينم براحة .....

فقرر الذهاب الى الفيلا واخد قسطا من الراحة وفى نفسه يقول انه لن يراها ولن يحاول الاحتكاك بها

____________
فى فيلا سليم بعد عودة آية من الحضانه مع التوأم تناولوا وجبة الغداء عادا سمر التى ظنت ان سليم سيهاتفها مثل كل يوم للغداء ف الخارج .....

قررت آية ان تلعب الغميضة مع التوأم وقامت بربط شريط اسود على عين إلين وظلت تجرى هى وآسر فى بهو الفيلا وإلين تبحث عنهم...

ويضحكوا ثلاثتهم كانت ترتدى دريس طويل من الشيفون فيروزى اللون ولم تكن تردتى حجاب فهى على علم بعدم قدومه فكانت تترك شعرها البنى الرائع منسدل على ظهرها فى شكل يسحر من يراه ....

ظلت تجرى هى وآسر والين تبحث عنهم ف رق قلب آية لها وقررت ان تجعلها تمسك بها فاقتربت منها وبالفعل مسكتها آلين فخلت ألربطة من عينها وظلت تسفق وتقفز مرحا لانها امسكت بها ....

بينها آية ادعت الزعل والخسارة وقالت لهم _بقا كدة ماشي انا بقا هقفشكم انتو الاتنين ماشي اصبروا عليا ....

لفت الربطة على عينيها وقالت لهم لتسمع صوتهم_ها بقا قولولى انتو فين .....

كان التوام ينتقلون من مكان لمكان وهم يضكحون وكفهم على فمهم لكى لا تسمعهم ....

فى هذه الاثناء وصل سليم يترجل من سيارته عندما راته سمر من شرفه جناحها استغربت وقررت النزول له سريعا خوفا من رؤيته ﻻية ....

فتح سليم باب الفيلا وبمجرد فتحه كانت آية على بعد انشا واحدا منه فامسكت به وكادت ان تسقط لولا ذراعه القوية التى لفها حول خصرها منعتها من السقوط ......

احست آية بيدين متحكمين بجسدها الصغير فقبض قلبها وخافت ان يكون ما فى بالها فنزعت الربطة عن عينيها فتلاقت الاعين عينه السوداء المشتعلة بالرغبة مع عينيها البنية الساحرة الخائفة .....

نسي سليم نفسه لثوانى وتاه ف جمالها ونعومة شعرها وصغر حجم جسدها بين يديه وكذلك آية كانت تائهة ف نظراته ولم يفيقا الا على غضب سمر التى لاحظت كل هذا من اعلى الدرج ..

سمر بصريخ _سليم

ترك سليم آية التى ما ان تركها حتى هربت ركضا الى غرفتها بينما سمر ترمقها بنظرات حقد وغل ....

وقفت امام سليم وقالت _ليه مقولتش انك جاى وايه اللى حصل ده ...

سليم مستغربا _اقول انى جاى بيتى ؟ واللى حصل ده مش مقصود ...

سمر بانفعال _يعنى ايه مش مقصود انت مشفتش نفسك كنت ماسكها ازاى ....

سليم بغضب _سمر انا لحد دلوقتى ساكت علشان تعبك بس لازم تعرفى ان ده اختيارك مش اختيارى وبردو عملت اللى عليا وبعدت عن البيت طول اليوم وبقيت انام فترة اقل بكتير من الطبيعي علشان مش عايز غيرك ف حياتى ....
وبردو لاحظت انك اتحسنتى ومصطفى بلغنى بكدة بقيت فرحان وقلت ان جوازى اللى انتى فرضتيه عليا جاب نتيجه ايجابية يبقى مش مشكلة لكن توصل انك تعلى صوتك عليا وتتعاملى معايا بالاسلوب ده لاء يا سمر مش هسمح بكدة ....

وتركها دون ان يسمعها وصعد الى جناحه ..

اما سمر التى احست ان براكين الدنيا تنفجر بداخلها من رؤية سليم يحتضن آية وخصوصا بعدما بدات تستعيد صحتها وهى التى كانت تظن انها لن تنجو من مرضها لذلك اختارت هذا الاختيار الصعب على اى امراة ولكن الان هى لم تعد بحاجة لها فقررت ان تزيحها من طريقها....

فهى لن تعترف امام نفسها انها الفضل بعد الله لآية فى شفاءها وتحسن مزاجها 180 درجة ولكن تظل سمر ف النهاية امراة ولن ترضى ان تشارك زوجها امراة اخرى.....

اما عند آية فقد بدلت ثيابها وقررت الذهاب الى والدتها لتهدأ قليلا بعد ما حدث ...

خرجت من غرفتها تزامنا من خروج سليم من جناحه من ان راته حتى تجاهلته تماما ومضت ف طريقها ولكن عندما وصلت الى الدرج وتهم بنزوله استوقفها سؤاله _على فين؟...

لم تنظر له ولكن استغربت سؤاله فقالت لنفسها _اكيد مش بيكمنى ...

وعادت تكمل طريقها ولكنه اعاد سؤاله بصوت اعلى مناديا باسمها لاول مرة _على فين يا آية ....

تسارعت دقات قلبها والتفتت تنظر اليه ....
اقترب منها وسالها مجداا بهدوء وحنان_ايه مش سمعانى بقولك راحة فين ...

اجابته آية متعمدة لفت نظره _مشوار كل يوم راحة اطمن على ماما ....

سليم ضيق عيناه وقال _الكلام ده وانا مش هنا لكن انا هنا ومن الذوق انك تعرفينى ...

غضبت من طريقته الجديدة كليا وقالت بصوت مرتفع نسبيا _اعرفك ليه بقا ان شاءلله ...

سليم يضغط على اسنانه ويحاول الا يغضب غليها _علشان انا جوزك ...

آية بصدمة ونبض سريع ولم تستطع النطق
اقترب منها بابتسامة خبيثة وقال_ايه مالك متعرفيش انى جوزك ولا ايه ..

نظرت اليه ف غضب واستجمعت شجاعتها وقالت _لاء مش جوزى وانا هنا ف مهمة هخلصها وامشي وحضرتك ملكش حكم عليا وتركته وذهبت....

اما هو فكانت عيناة متسعة وفمه مفتوحة من صدمته وغضبه من كلامها وايضا من زوجته سمر التى كانت السبب فى دخول هذه الاية لعقله وتفكيره يوميا

رواية للقدر رأى اخر الفصل الثامن

خرجت آية مسرعة تتنفس الصعداء .فقد كان قلبها عبارة عن مطرقة تدق بالقرب منه هى لا تعرف سبب هذا الشعور ....

هى محرمة اى مشاعر على نفسها ،لن تدخل نفسها ف دوامة اخرى....

،ستكره نفسها ان احبته هو ملك غيرها وهى وافقت على هذا الزواج فقط من اجل استرداد بناتها ....

كادت ان توقف تاكسي لكى يوصلها الى منزل والدتها فإذا به يخرج امامها بسيارته فتح باب النافذة وتطلع اليها وقال بنبرة آمرة لا تقبل النقاش_اركبي ..

آية بعند _لاء متشكرة انا هروح ف تاكسي ...

سليم بعند اكبر _اركبي يا آية علشان لو مركبتيش هنزل اركبك غصب عنك ....

شهقة خرجت منها بسبب وقاحته فوافقت على الركوب معه على مضدد....

طوال الطريق وهى لا تنظر اليه فقط نظرها مسلط على النافذة المجاورة لها ولم تتفوه معه بحرف ....

اما هو كان كل دقيقة يسترق النظر اليها .....قطع الصمت سؤاله المفاجئ _هو انتى اتطلقتى ليه ...

صدمة الجمت لسانها وكان احد غرز سكينة حادة ف قلبها التفتت اليه ونظرت في عينه فوجد الدموع تتغرغر ف عينيها فاحس بالندم من سؤاله وقال _انا آسف انى سالت انا بس كنت بحاول افتح معاكى حوار ...

لم يجد منها اى جواب فتأفأف وقرر داخله ان يعرف الاجابه بنفسه...

اما هى فقالت فجأة_هتساعدنى ارجع بناتى او عل الاقل اشوفهم تانى زى ما سمر قالتلى....

نظر له باستفهام فتابعت _هحكيلك كل حاجة من الاول بس اوعدنى انك ترجعهملى ...

اوقف السيارة بجانب الطريق والتفت اليها وقال لها مشجعا على الحديث_قولى وانا هساعدك وهرجعلك بناتك ....

هى لا تعرف لماذا قررت البوح بهذا السر ولكنها تعرف انه اذ كان سيساعدها ف استرداد طفلتيها فسيكتشف الحقيقة بنفسه فقررت ان تحكيها بنفسها حتى لو لم يصدقها او تركها او نظر لها كما الجميع .
...

اخدت نفس عميق وتنهدت بشرود وبدات تقص عليه ما مرت به من بداية وفاة والدها وعدم تكمله علامها وزواجها من المدعو أحمد ووقوعها ف فخ سلفتها وشقيقها وطردها من البيت والشارع بل والمدينه باكملها وترك طفلتيها بالاجبار وانها لم تراهم منذ سنة ....

فما كان منه الا انه خلع حزام الامان الخاص به وقربها منه حاضنا اياها بقوة كانه يريد ادخالها بين ضلوعه ...

تفاجات هى من فعلته وكذلك هو ايضا الذي احس ان دموع عيناها ماهى الا سكاكين تقطعه..

ظل محتضنها مدة ليست بقصيرة وهى تبكى داخل احضانه بشدة وتتمسك بظهرة بقوة كانها تنقل اليه عبء هذه السنين العجاف التى مرت بها ،هى لم تمانع حضنه بل على العكس احست فيه بالامان والراحة

ابتعد عنها مرغما وبدا بمسح دموعها باطراف اصابعه وقال لها ولاول مرة ترى نظرة التوعد فى عينه _كل اللى اتسبب ف دمعة من عينيكى هييجي تحت رجلك يترجاكى تسمحيه وبناتك هييجوا يعيشوا معاكى ....

تفاجأت من كلامه واصراره هذا يعنى انه صدقها ووثق بها ولا يتهمها بالذنب والخيانه مثل المدعو بزوجها من اين يعرفها ومن متى لكى يثق بها ويصدقها هكذا ....

وكانها تفكر بصوت عالى او كانه سمع افكارها فاجاب وهو يطلع فى عيونها _اللى يبص جوة العيون دى يعرف انها مستحيل تخون او تكدب ....

نظرتها له كانت عبارة عن شكر امتنان وراحة ..

انطلق بها الى منزل والدتها نزلت من السيارة وشكرته وانتظر حتى دخلت المدخل وانطلق الى مكان يفكر فيه بشكل سليم عن المشاعر التى تحدث معه بقربها

________________
عند سمر التى ما ذالت تعصف بها نيران الغيرة فقررت الاتصال على صديقتها وملاقتها خارجا

______
جلست آية مع امها واختها بشرود تفكر فى ما حدث بينها وبين سليم

انتبهت على نداء والدتها فقالت _ايوة يا ماما بتناديلي ..

والدتها باستنكار _بنادى ايه ده انا صوتى خرج ..

ردت رهف محاولة استفزازها _سبيها يا ماما يمكن بتفكر فى حد حليوة كدة طول بعرض وشعره اسود وعيونه سود واسمه بيبدا بحرف ال س..

ضيقت آية عينيها وقالت متوعدة _بت انتى حلى عنى انا مش فيقالك بدل ما اجيب اللى ف رجلى واضربك وانا هفكر ف سليم ليه بقا انشاءلله ..

ردا والدتها واختها سويا وقالوا_مين اللى قال سليم

فارتبكت آية من تلميح والدتها واختها وابتسامتهم الخبيثة ..

ربتت والدتها على كتفها وقالت _ربنا يسعدك يا بنت عمرى ويعوضك خير ويردلك الغايب يارب

_______
اما عند سليم الذي انطلق الى الشاطئ واستند على مقدمة سيارته ينظر للبحر ويفكر لم صدقها ولم احتضنها ولم احس بالمها ...

هل هو خائن لزوجته لا لم يخونها هو من البداية لم يكن لديه اى رغبة ف هذا الزواج هى من اقنعته وضغطت عليه .اذا كان هناك مذنب فليس هو على الاطلاق ...

رفع راسه عاليا وتنهد وقال _ياااااارب ساعدنى
ركب سيارته وانطلق الى فيلته لكى يتحدث مع سمر ويضع حلا لهذا الوضع

____________
فى مكان اخر لم نتحدث عنه فى شركة العريفي
يجلس صاحبها جمال العريفي فهو خصم سليم الاول والوحيد فهو يعمل بنفس مجاله ولكن بفارق شاسع فسليم يتميز بالنزاهة والاخلاص والضمير ف جميع صفقاته

اما جمال هذا فكل شئ قذر يغعله دخول مخدرات وادوية فاسدة ووووو هو السبب به هو مصدر من مصادر الفساد الموجودة ف البلد ودائما ما احبط له سليم شحنات وصفقات مشبوهه بسبب علاقته الوثيقة مع ااشرطة

رفع جمال سماعة هاتفه وقال _ايوة يا زفت انت فين

:........

طيب تعالى الشركة عايزك ومتخليش حد يلاحظ
واغلق الخط

بعد نصف ساعة كان يدخل دراعة اليمين فى جميع اعماله القذرة (مسعود) فقال له _اؤمر ياباشا

جمال بملل_ايه اخبار ابن الهوارى

مسعود ببرود وهو يعبث بالاشياء الموضوعة على المكتب _ابدا مافيش جديد بس النهاردة كان موجود ف الفيلا بالنهار مع انه من زمان معملهاش بس مطولش خرج واخد البنت اللى عندهم دى معاه ومشي

جمال يتركيز_معرفتش حاجة عن البنت دى

مسعود بغباء _واحنا مالنا ومالها ياباشا شكلها مدرسة عياله لانها يترجع معاهم وبتخرج معاهم سيبك منها المهم سليم ده عايزين نقرص ودنه علشان يبعد عننا وبيتهيالى مافيش حاجة توجعه اد عياله .

جمال بتفكير _طب ومراته

مسعود برفض _لاء يا باشا دى واحدة عندها كانسر مش ناقصين نفتح عيون علينا

جمال بقذارة _بس كانت عجبانى يا خسارة

وضحك هو ورجله ضحكة خبيثة قذرة ....

______________
وصل سليم والى فيلته دخل ولم يجد سمر فقام بمهاتفتها
سليم قائلا _سمر انتى فين تعالى علشان عايز اتكلم معاكى
سمر _تمام يا سليم انا جاية ف السكة ...

استاذنت من صديقتها سها وعادت سريعا الى الفيلا ظنا منها انها ستتخلص من عقبتها الوحيدة (آية)

_________
عند آية قضت اليوم مع امها واختها وودعتهم عائدة الى الفيلا .استوقفت سيارة اجرة واملته العنوان وانطلقا .

_______
وصلت سمر ودخلت وجدت سليم يجلس بانتظارها فى غرفة الصالون
احتضنته وقبلته وقالت _خير يا سليم عايزنى فى ايه

استغرب سليم من طريقتها فهى ليست معتادة على استقباله بهذا الشكل ولكنه لم يعلق تحدث قائلا _عايز اعرف هنعمل ايه ف الوضع ده .....

فى هذه الاثناء كانت قد وصلت آية وعندما دخلت الفيلا سمعت حديث سليم مع سمر وهى تقول _انا كمان كنت عايزاك ف نفس الموضوع انت عارف ان صحتى اتحسنت وتقريبا قربت ارجع لحياتى الطبيعية ومبقتش محتاجة مساعدة من حد وآسر والين انا ههتم بيهم واصلا انت من الاول مكنتش موافق على الجواز يبقى متفقين على انك تطلق آية ..

لم تنتظر آية ان تسمع رد سليم فجرت مسرعة على غرفتها لملمت اشيائها ونزلت مسرعة دون ان يسمعها احد وركبت تاكسي ورحلت عازمة ان لا تعود ابداااا الى هذا المكان ......

رواية للقدر رأى اخر الفصل التاسع

رحلت آية دون صوت وهى تبكى بشدة على فرحتها التى لم تكتمل ماذا كانت تظن هل كانت تظن انها سوف تحظى معه بحياة طبيعية مثل اى زوجين كيف ذلك وزوجته ما ذنبها هو بالاساس مثلما قالت سمر زواج مصلحة فقط ...

_________
اما سليم الذي يطالع سمر بنظرات صدمة فقد صدمته بكلامها وطريقة تفكيرها فقال لها _سمر انتى بتقولى ايه ..

معقول انتى بتفكرى ازاى هى مش عبدة عندك تحتاجيها وقت مانتى عايزة وترميها وقت ما تحبي هى انسانة ليها راي وكلمة انتى ازاى تقولى كدة

سمر بعصبية _يعنى ايه يا سليم ؟قصدك ايه ؟عايز تقول انى انانية انا طلبت منك تتجوزها من البداية علشان تساعدنى وتهتم بيا ومادام انا بقيت كويسة خلاص معتش ليها لازمة

هب واقفا من مكانه وقال لها بنبرة لا تقبل النقاش محذرا ايها باصبعه_صوتك ميعلاش عليا وآية مراتى وليها حقوق ومش هتخرج من حياتنا وهتكمل معانا مش بمذاجك تمشينى على كيفك انتى سمعة ..

وتركها وخرج وهى تستشيط غضبا وتتوعد ﻻية

_____________
اما عند اية التى وصلت الى بيتهم سريعا وصعدت وطرقت الباب وعندما فتحت لها والدتها ارتمت بحضنها وهى تبكى وتشهق بشدة ..

اما والدتها انتابها القلق على حال صغيرتها ظلت تهدئها وتربت على ظهرها الا ان توقفت عن البكاء واخبرتها بما سمعته فقالت لها _طيب وسليم قالها ايه

ردت آية قائلة _معتش يهم يا ماما انا مستنتش لما يرد انا جبت حاجتى وجيت بسرعة بس اكيد مش هيبقينى على مراته هو من الاول كان مغصوب ..انا بس اللى وجعنى انو وعدنى هيرجعلى بناتى وانا اصلا وافقت من البداية علشان كدة لكن يظهر انى غبية عملت اللى انطلب منى من غير ما دورت على اللى ليا .
.
فجأة رن جرس الباب فقالت لوادتها _مين يا ماما اللى هيجي ..

الام مستغربة _معرفش انا هقوم اشوف مين ...

نظرت الام من عين الباب فوجدته سليم عادت سريعا الى إية وقالت _ده سليم يا آية اعمل ايه

آية التى قلبها بدأ يدق بعنف عند سماع اسمه قالت _جاى ليه يا ماما انا مش متحملة اى كلام لو سمحتى قوليله انى نمت ومش هتكلم ...

دخلت إية غرفة اختها وفتحت والدتها الباب وقالت _اتفضل يا سليم يابنى ادخل ..

فقال لها _ازى حضرتك معلش انى جيت الوقتى بس لقيت آية اتاخرت قلت اجى اخدها...

الام بارتباك واضح عليها _آية ..اه ..هى بس نامت مع اختها طب سبها تنام معايا النهاردة والصبح تعالى اتكلموا ...

سليم بشك _نتكلم في ايه حضرتك..

الام _هتعرف الصبح يا سليم انا مقدرش اتكلم معاك ف حاجة آية هى اللى ليها القرار الاول والاخير ..

علم سليم بذكائه ماذا تريد اخباره فستأذن عايدا الى فيلته الى ان يعود لها غدااا ....

دخلت ام آية ألى ابنتها التى سمعت حديثه كاملا قائلة _ايه رايك بقا يا آية تفتكرى لو مش عايزك كان جه ياخدك

آية بتاكيد _مش هتفرق يا ماما انا خلاص قررت

____________
ف الصباح نزل سليم مبكراا ليذهب للقاء آية قبل الذهاب الى شركته .
ذهب الى منزلهم وطرق الباب فتحت له آية وتلاقت الاعين وتحدثت باشتياق دون تفوه اللسان بحرف
قالت فاسحة له المجال _اتفضل ..

دخل سليم وجلس ف غرفة الصالون وقال بدون مراوغة _هتتكلمى معايا ف ايه يا آية ..

آية بحزن لم تستطع اخفاؤه _انا عارفة انى دخلت حياتكم بالغلط وانا وانت اتجوزنا غصب بس كل واحد كان ليه مصلحة انتو مصلحتكوا كانت انى اراعى آسر والين وسمر طول فترة علاجها وانا مصلحتى انك ترجعلى بناتى زى ما سمر قالت انا عملت اللى عليا لسة اللى عليك ...

ورفعت عيناها ونظرت اليه وقالت كانها تترجاه ان لا يوافق _وبعدها كل واحد يروح لحاله ونتطلق ..

نظر سليم لبنيتها الساحرة بسواد عينه الهالك وقال _مين قالك انك عملتى اللى عليكى انتى لسة معملتيش حاجة ...

لم تفهم مقصده وسالته مستفهمه _يعنى ايه

فاجابها بعدما اراح ظهره للوراء وجلس براحة وابتسامة خبيثة _يعنى طلاق مش هطلق وانتى هترجعى معايا واظن ان جوازنا لازم ياخد شكل جدى ...

اتسعت عينيها وفغر فاهها من كلامه فمد يده ووضعها على فمها ضاغطا عليه قائلا لها _اقفلى بس الكريز ده ويالا علشان نروح ...

آية بعند تدارى جخلها من فعلته _هو ايه اصله ده لاء طبعا مش هروح معاك انا عايزة اطلق ..

هب سليم واقفا واتجه اليها وانحنى لمستواها وحاصرها بذراعيه التى وضعهم على مسند الكنبة وقال وهو ينظر داخل عينيها _بقا انا اقولك جوازنا ياخد شكل جدى وانتى تقوليلي طلاق طب ازاى نطلق من غير ما .....وغمز لها ..

توسعت عينيها من وقاحته لم تعد تستطيع الصمود اكثر سوف تستسلم امام هذا السحر ولكن لا فهى آية كرامتها لا تسمح لها نظرت لعينه نظرة تحدى وقالت _هتعيش معايا غصب عنى هتقبلها على نفسك...

نظر لها نظرة غضب فهو يعلم انها تقول هذا الكلام لترجعه عن موقفه ابتعد عنها وقال _كلامى مش هعيده تانى وزى ما قولتلك طلاق مش هطلق لو عايزة تريحى اعصابك هنا يومين معنديش مانع بس ممنوع الخروج وعاد وطبع قبله على جبهتها وابتعد خارجا ..
ولكنها استوقفته قائلة _لاء طبعا يا سليم لازم اخرج انت عارف انى بروح الحضانة وبكرة اول الاسبوع ...

ابتسم وجه وقلبه على استسلامها له ونطق اسمه بهذه الطريقة التى تذيب قلبه التفت اليها يتصنع الجمود قائلا _يبقى هعدى عليكى الصبح ومعايا آسر والين هوصلكم انا ....

وتركها وذهب وهى مازالت تعصف بها مشاعرها

_______________
عند سمر بعد تفكير قد قررت انها لن تجعل آية ترتاح هنا الى ان تقرر بنفسها الرحيل
سوف تحارب لاسترداد سليم لها وحدها فكل شي مباح ف الحب والحرب

_________
اما فى شركة العريفي
دخل مسعود سريعا الى مكتب مديره قائلا _الحق ياباشا الشحنة اياها اتمسكت

جمال بغضب _ايه ازاى يعنى اتمسكت .....اكيد هو سليم الكلب اللى عملها

مسعود _متقلقش ياباشا احنا ف السليم والرجالة مستحيل تجيب اسمك ف الموضوع

جمال _لاء كدة كتير انا جبت اخرى معاه كل شوية يخسرنى ملايين لازم يعرف هو بيتعامل مع مين كويس ...
مسعود بابتسامة صفراء _هيحصل يا باشا هيحصل وقريب اوى كمان .

_________________
خرج سليم من عند آية متجها الى شركته صعد وقبل دخول مكتبه قال للسكرتيره _ابعتيلي مروان بيه حالا ودخل .

بعد قليل دخل مروان وقال _ايه يا سليم اللى انت عملته مع جمال ده انت عارف انه مش هيسكت المرة دى

سليم بابتسامة انتصار _اعلى ما فى خيله يركبه انا عملت الصح .بس طمنى اعترفوا عليه

مروان بياس _لاء ولا هيعترفوا وانت عارف كدة كويس

سليم _مش مهم المهم عندى ان الشحنة مدخلتش وانه خسر فلوسه وخلاص .

كان وجهه يشع سعادة فساله مروان _يعنى كل الفرحة دى علشان جمال خسر ؟ مظنش

سليم بنفى _لاء طبعا جمال ده ايه اللى افكر فيه

مروان باستفهام _اومال ايه احكيلي ؟

كاد ان يرد عليه الا انه احب ان يراوغ صديقه فاجاب _لاء مش عايز اتكلم

مروان بعتاب _بقا كدة يا سليم تمام . كاد ان يخرج الا ان سليم استوقفه ضاحكا وقال _خد بس يا اخى وانت شبه قمصة الحريم كدة تعالى وهحكيلك وقص عليه كل ما دار خلال اليومين بينه وبين آية

مروان بتنهيدة _هى سمر غلطانة اوى من البداية وغلطانة اكتر لما قالت كدة امبارح بس كلامك ده وفرحتك دى ملهمش غير معنى واحد بس يا سليم

سليم بتساؤل _معنى ايه ؟

مروان _انك حبيت آية ....

___________
عند آية ظلت توضب منزل والدتها هى واختها فاليوم يوم عطلتها كانت طول الوقت تعيد كلام سليم وحركاته وقلبها يرقص فرحاا ...

هى تؤنب نفسها لانجذابها نحو شخص تعتقد انه ليس من حقها ولكن ما يحدث معها ليس بيدها فهى لاول مرة تجرب هذا الشعور..

هى بالفعل تزوجت من قبل وانجبت ولكنها لم تحب يوما هى كانت تكن الاحترام والتقدير لزوجها فقط

اما سليم فشعور مختلف تماما هل هذا هو الحب .عند هذه النقطة نفضت راسها وقالت بصوت مرتفع _حب لاء حب ايه مستحيل

جاؤت رهف من ورايها تمسك بالمكنسة وتوضعها على شكل جيتار وتقول _حب ايه اللى انت جاى تقول ايه

اغتاظت آية منها وضربتها على ظهرها بالمنفضة وقالت _اتلمى يا رهف مش نقصاكى

رهف بتسبيل _هو سلومة حبيب القلب كان بيعمل هنا الصبح

ضحكت آية بشدة وقالت لها _سلومة مين ده يابت

رهف بدلع _هو فيه غيره البطل المغوار سليم طبعا

جرت آية وراء اختها وهى تتوعد لها واختها تجرى تختبأ خلف والدتها وتقول _الحقينى يا ماما والنبي عايزة تضربنى علشان سمعتها بتقول بحبك يا سليم
اتسعت عين آية وقالت _انااااااا والله لو مسكتك مانا سيباكى خدى هنا يابت ...

______
جاء المساء سريعا عاد سليم من شركته الى الفيلا وجد سمر تجلس مع التوام وترتدى ثوب انيق وتتبرج فسالها _انتى خارجة ولا ايه .

اجابته بدلع وهى تقترب منه _ايوة خارجة مع حبيبى نتعشي برة ..

استغرب من طريقتها وقال _معلش يا سمر انا جعان نوم هلكان خليها مرة تانية ...
سمر بدلال _لاء النهاردة..

لم يرد ان يحرجها فوافق مطر وذهب معها بعدما احتضن توامه وقبلهم واوصي سعاد عليهم وابدل ثيابه وانطلقا

____________
ذهبوا الى مطعم فخم ف وسط المدينة وتناولوا عشاءهم ولم يخلوا العشاء من دلع سمر الذائد واستغراب سليم من طريقتها الجديدة كليا عليها فهو دائما معتاد على سمر الجادة .

بعد فترة كانوا قد عادو منزلهم وجدوا التوام قد نامو صعدوا الى جناحهم .قامت سمر باحتضانه وقالت له _انتى وحشتنى اوى وكادت ان تقبله الا انها احست بدوار فجأة فلاحظ هو ذلك فقال _مالك يا سمر فيكى ايه

سمر بتعب _ابدا يظهر انى لخبطت الاكل

اخدها سليم الى الفراش ودثرها وغطاها وقال _نامى يا سمر ارتاحى وقبل جبينها وخرج الشرفه ...

اما سمر التى كانت مرعوبة ليس من الدوار ولكن من ان اسوء كوابيسها قد حدث ....

رواية للقدر رأى اخر الفصل العاشر

فى اليوم التالى استيقظ سليم مبكرا وجد سمر ما زالت نائمة مسد على شعرها واتجه الى الحمام بعد فترة قصير خرج مرتدى بدلته وساعته الفاخرة ورشه عطره المميز Hogo ..

نزل الدرج وطلب من سعاد ان تجهز التوأم لكى يوصلهم الى حضانتهم .....

بعد ما تناولوا وجبتهم كان هو فى سيارته مع التوام متجه الى منزل آية ..

وقف اسف البناية وهاتفها وطلب منها النزول ...

بعد قليل وجدها تهم بالخروج من باب المنزل الرئيسي الا ان استوقفها شاب قمحى طويل من ينظر اليه يراه ف نفس عمرها وما كان هذا الشاب الا (سامح )جارهم ..

قال المدعو سامح موجها حديثة لايه _ازيك يا آية اخبارك ايه ..

آية باستغراب _الله يسلمك يا سامح خير ..

فى هذه الاثناء كان سليم يخرج من السيارة بغضب وغيرة واتجه ناحيتهم وفجأة لف ذراعه على خصر آية وجذبها اليه بتملك ونظر فى عين سامح يخبره انها تخصه ولا يحق له حتى الوقوف بجانبها ....

اما آية التى شهقت وتفاجأت من عملته نظرت له فوجدته ينظر لسامح بحقد فقالت ملطفة الجو _سليم ده سامح جارنا ..سامح ده سليم جوزى
ابتسم سليم من كلمة جوزى التى تنطق بها لاول مرة ..

بينما سامح تفاجأ هو على حد علمه ان آية مطلقة ولكنه لم يعلق فقد تحمحم باحراج وقال _انا كنت حابب يا مدام آية اجيلكوا انا ووالدى النهاردة فى زيارة خير وقلت ابلغك تقولى للوالدة تعمل حسابها ..

آية وقد فهمت سبب الزيارة فقالت _تنوروا يا سامح طبعا هنكون ف انتظاركوا ..

ورد سليم الذي يقف معتاظا من تجنبه _اه طبعا هنكون ف انتظاركوا ونظر لها وقال _يالا بقا يا يويو علشان اتاخرنا واخدها وخرج دون اى كلمة ...

اما سامح فظل ينظر اليه ويقول _ماله ده عامل عليها كدة ليه هناكولها ياساتر يارب بس بصراحة هما بنات يستاهلوا يتحطوا ف نن العين عقبالى انا وانت يالا ف بالى ..

ادخلها سليم الى السيارة وربط لها حزام الامان واقفل الباب وذهب للمقعد المجاور نظر ف المرأة على التوام المنشغلين بالعلب على التابلت ونظر لها وغمز لها وانطلقوا ..

اثناء الطريق تحدث سليم قائلا _جوازنا لازم نعلنه يا آية

نظرت له ولم ترد فقال لها _ساكته ليه

نظرت له وقالت _خايفة ..خايفة اكون بظلم سمر

نظر لها سليم وقال _انتى طيبة اوى يا آية بجد وانا متاكد انك عمرك مهتظلميها ومدام انا جمبك متخافيش من اى حاجة او اى احساس

بعد قليل كانوا قد وصلوا الى الحضانة نزلوا ثلاثتهم وقبل دخول آية قال لها سليم _هاجى اخدكم يا آية ..

اعترضت قائلة _تعالى خد آسر والين انا هروح على بيت ماما يا سليم

رد عليها بلهجة امرة _مافيش نوم النهاردة عند ماما يا آية

قاطعته قائلة _لاء اقصد علشان موضوع سامح وانت وصل آسر والين وتعالى هستناك

ابتسم لها بحب ورحل
دخلت هى الحضانة ومارست عملها وذهب سليم الى شركته

________________
استيقظت سمر مرهقة استحممت وابدلت ثيابها وهاتفت سها ليلتقوا ...

نزلت للاسفل وطلبت من دادا سعاد ان تحضر لها وجبه سريعة مع عصير فريش وقالت _هو سليم وصل الاولاد يا دادا ..

قالت لها _ايوة يا هانم اخدهم معاه

قالت _تمام يا دادا هاتيلي الفطار انتى
بعدما تناولت فطارها ذهبت الى سها واصطحبتها الى عيادة دكتور مصطفى ..

وصلت المشفى وصعدت لمكتب دكتور مصطفى طرقت الباب ودخلت قالت _ازيك يا دكتور مصطفى
مصطفى وقف وسلم عليها وقال _ازيك يا مدام سمر خير ..

اجابته وهى تنظر لسها _انا عايزة اعمل فحوصات تانية يا دكتور .وحكت له عن ارهاقها ودوارها المستمر ...

فقال _تمام يا مدام سمر هناخد العينة من حضرتك واول ما تظهر هبلغ سليم ..

قاطعته سريعا قائلة_لاء يا دكتور مش لازم يعرف اى حاجة لو سمحت

فقال _ازاى بس يا مدام سمر مينفعش

قالت _معلش لو سمحت احترم رغبتى انا مش عيزاه يعرف باى حاجة

اطاعها فهو لا يملك صلاحية لذلك ...

_____________
اما عند شركه العريفي
دخل مسعود الى مكتب جمال وقال _خلاص يا باشا كله تمام وهنفذ اول ما يخرج هو ومراته

جمال بقلق _انت متاكد من رجالتك يا مسعود مش عايز شوشره ولا غلطة

مسعود بثقة _متقلقش يا بيه كله تمام بس انا كان من راي نختف العيال واهو مهيبقاش معاهم غير مدرستهم او الدادة دى نخلص عليهم ونخطف عياله

جمال بغضب _غبي هتفضل غبي انت تدخل الفيلا تجيب الورق والفلاشة وتخرج وبس سامع ولو حد اعترضلك اضربه بس متموتوش انت سامع انا مش ناقص افتح العيون عليا

رد مسعود متأفافا_اللى تشوفو يا باشا عن اذنك

____________
انتهت آية من دوامها وخرجت مع التوأم تنتظر سليم لكى يصطحبهم ..

جاء سليم بعد فترة قصيرة ادخلت التوام السيارة واقفلت الباب وتوجهت للباب الامامى تكلمه من خلال النافذة قائلة _انا هروح عند ماما وزى ما اتفقنا لو حبيت تيجى هستناك ..

قال لها امرا _اركبي هوصلك الاول ..

جاءت لتعرتض فمال فتح لها الباب وقال _كلمة واحدة يالا..

ركبت مضطرة وعندما اغلقت الباب اخد كفها بين يده وقبلها من باطن يدها وقال لها _وحشتيني ..

اشتعلت وجنتاها خجلا وقالت له _شالله يخليك..

ضيق عيناه وفجأة انفجر ضاحكا وقال لها _هو انتى قاعدة مع ابن خالتك..

ابتسمت وقالت مغيرة الموضوع _انا معنديش ابن خالة

شده شعره من كلامها وقال _تفصلى بلد يا آية ..

انطلقا معا الى منزلها انزلها وتاكد من صعودها وعاد مع توأمه الى فيلته .....

تناول معهم الغداء هو وسمر واخبرها بمشواره لبيت آية فهو لا يريد الكذب عليه ...

ابدل ثيابه ببدلة انيقة منمقة وسرح شعره الاسود الفحمى بطريقة جذابه وارتدى ساعته المفضله ورش عطره المفضل وانطلق ذاهبا لها

_________
وصل الى وجهته بعد فترة صعد الدرج وطرق الباب فتحت له آية بابتسامه تاه فى عينياها ومظهرها فقد كانت ترتدى فستان رقيق طويل فيروزى مع حزام ابيض على الخصر وحجاب ابيض وميكب هادى وبسيط فكانت رائعة الجمال قال لها وهو سارح _ماشاءلله

خجلت منه وفركت اصابعها واصبح وجهها احمر فقال ممازحا لها _خلاص ياست طمطماية مش هتكلم

دخل سليم وسلم على والدتها ورهف وجلسوا ينتظرون سامح ووالده

بعد قليل حضر سامح مع والده ورحبوا بهم...

قال والد سامح موجها حديثة لام آية _طبعا يا حاجة احنا هنا النهاردة علشان نطلب ايد رهف لابنى سامح واحنا مهنلاقيش احسن مكنو ..

فى هذه الاثناء دخلت رهف حاملة كئوس العصير وخافظة ووجها ارضا قدمتهم وجلست بحانب والدتها ..

فقالت والدتها _ومالو يا حاج ابراهيم انتو ونعم الناس من يوم ما جينا هنا مشفناش منكو غير كل خيرر...

الحاج ابراهيم_الله يخليكى يا ست ام آية ..

سليم فى نفسه _لماذا ينطقون اسمها باستمرار .لا يحق لاحد نطق اسمها غيره فقط ..

استكملت والدة آية قائلة _بس يا حاج ابراهيم رهف لسة قدامها 3 سنين جامعة وتخلص ..

الحاج ابراهيم بفطرة سليمه _ياست ام آية الست ملهاش غير بيت جوزها وسامح ابنى كسيب وماسك كل شغلى ومشتغلش بشهادته ولا حاجة بالرغم انها شهادة جماعية بردو مالوش لازمة تضيع 3 سنين ملهومش لازمة ..

وقع قلب رهف من هذا الكلام وغضبت آية كثيرا وكادت ان تتكلم

الا ان سليم انفجر متحدثا _اللى هو ازى يعنى يا حاج ابراهيم معلش يعنى ابنك على دماغى بس لاقدر الله لو فى يوم زعلها او اختلفوا مين اللى هيظلم فى حياته اكيد مش ابنك اكيد بنتنا علشان كدة لازم يكون فى ايدها شهادتها تحطها فى عين اى حد وتقف على رجلها وتعتمد على نفسها معلش يا حاج بس مافيش خاجة مضمونة زى التعليم ..

كان يتحدث وآية تستمع لكلامه وكانه يتحدث عنها فهى اكثر الناس دراية بهذا الامر ..

رد الحاج ابراهيم قائلا _يا استاذ سليم ربنا ما يجيب زعل..

قاطعه سامح قائلا _بعد اذنك يا بابا .بعد اذنك يا استاذ سليم انا معنديش اى مانع ان رهف تكمل علامها بعد الجواز بالعكس انا هشجعها وطول معى ناجحة هكون اسعد انسان لان نحاجها هينسب ليا وانا مش ممكن احرمها من ابسط حقوقها اللى هو التعليم ..

فجأة قفزت آية بردة فعل سريعة وقد تناست اى هي وهتفت بفرحة وسقفة _برافو عليك ياسامح هو ده الكلام المضبوط....

ضحك عليها الجميع وكذلك سليم الذي كان يعلم ان الكلام مسها كثيرا واقسم بداخله ان يعوضها عن كل ما خسرته ..

اتفقوا على الخطوبة بعد شهر وقراوا الفاتحة وانتهى اللقاء ..

ودعت آية اهلها بسعادة وانطلقت مع سليم عائدة الى سليم ولكن بصفة جديدة .....

رواية للقدر رأى اخر الفصل الحادى عشر

وصلا الى الفيلا ودخلوا .استقبلتهم سمر بوجه عابث .اتجهت آية ناحيتها ومدت يدها تسلم عليها قائلة _ازيك يا سمر

الا ان الاخيرة تركتها وصعدت الى جناحها
ربت سليم على كتف آية قائلا _حقك عليا انا اصبري عليها

آية بتفهم _بالعكس انا عزراها جدااا مافيش ابدااا واحدة توافق ان تشارك جوزها مع واحده تانية خصوصا لو كان راجل زيك يا سليم ...

ماذا يفعل بها ايدخلها بين ضلوعه الان ام ماذا ...

هى تحرك به مشاعر مختلفة تماما وجديدة عليه ضمها اليه بحنين وقبل راسها قائلا _انا عندى ثقة فيكى انك مش هتحسسيها بالمشاركة دى وهتحلى اى مشكلة تحصل ..

آية بخجل من حضنه الذي بدات تعشقه _شكرا على ثقتك يا سليم وهكون ادها صدقنى ..

انحنى اليها فلم يقدر على سماع اسمه منها هذه المرة دون ان يقبلها ..

قبلها قبلة ناعمة وهى لم تستوعب بعد ماذا يحدث لم تبادله ولم تمنعه ولكنه تسمرت مكانها استمر يقبلها هو برقة بالغة وبعدها قطع القبلة ووضع جبينه على جبينها وقال _لو مش عيزانى اعمل كدة تانى متناديش عليا ..

لم تفهم مقصده ولكنها لم تساله لم تفتح حوار بخصوص هذا الشيء ..

وجدها لا تتكلم ومغمضة عينيها فقال لها _آية مالك
فتحت عينيها ونظرت له ...

راي فى عينيها حرج وارتباك فابتسم لها وسالها _هو انتى متاكدة انك كنتى متجوزة قبل كدة انا حاسس غير كدة خالص ..

ابتعدت عنه ببطئ قائلة بصوت متحشرج _انا عايزة اطلب منك طلب يا سليم ..

لو قال انه لا يعلم طلبها يكون كاذبا ولكن سمح لها وقال _اوامر مش طلبات اتفضلي ..

آية بارتباك مخجل جدا _يعنى .....اقصد .....يعنى يا سليم ..

سليم رافعا عنها الحرج _جوازنا مش هياخد شكل رسمى يا آية غير لما تحبي...

نظرت له نظرة شكر وحب انه يفهم كل تفاصيلها
اوصلها لغرفتها واتجه الى جناحه ليري سمر ..

فتح الباب ودخل وجدها تزرع الغرفة ذهابا وايابا بتوتر وعندما راته تقدمت منه وقالت _بردو يا سليم عملت اللى ف دماغك وجبتها هنا

سليم بهدوء _تعالى يا سمر اقعدى ..

جلسوا على طرف الفراش وقال لها بمنتهى العقل والحكمة _من امتى واحنا بنظلم يا سمر .دخلناها على حياتنا علشان مصلحتنا ولما المصلحة دى خلصت عيزانى اغدر بيها ..

قاطعته قائلة _بس ده كان اتفاقنا انها فترة محددة وهى كانت موافقة ..

قاطعها قائلا _وافقت علشان انتى قولتلها هنرجعلها بناتنا .انتى شوفتينى رجعت بناتها ..

هزت راسها بلا

فقال _طيب يبقى ازاى يا سمر ...بصي آية اتظلمت كتير ف حياتها وانا مش هظلمها انا كمان بلاش انانيتك دى...

هى تعلم ان كل هذا الكلام ليس ما يشعر بيه زوجها ...

تعلم انه احب آية تراها ف عينيه ولكنها ستسايره فقالت _ماشي يا سليم اللى تشوفه

قبلها اعلى راسها ودخل الحمام وبعد فترة خرج مرتدى ملابس نومه نظر لها وجدها قد نامت ذهب للطرف الاخر من الفراش وتسطح عليه واضعا يده خلف راسه يفكر فى قبلته لآية وكم كانت هى خجلة ومحرجة وكم حسسه ذلك الشعور بالرضي والكمال

___________
فى الصباح استيقظت آية توضأت وادت فرضها وابدلت ثيابها الى دريس رقيق بلون الوردى وحجاب كحلى زادها جمالا .
نزلت للاسفل التقت بالدادا سعاد ابتسمت لها وقالت _صباح الخير يا دادا

سعاد بابتسامة وحب _صباح الخير يا قمر ايه اللى مصحيكى بدرى كدة

آية وهى تقطم قطعة خير _عندى مشوار قبل الحضانة يالا سلام بقا يا دادا

سعاد بقلق _استنى يا بنتى انتى قولتى لسليم بيه الاول

آية _يا دادا سليم لسة نايم ولو استنيته لما يصحى هتاخر ابقى بلغيه انتى بقا يا سلام

وذهبت مسرعه الى وجهتها فاليوم عيد ميلاد سمر وقد علمت بالصدفة من اوراق شهادات ميلاد التوام وقررت عمل مفاجأة لها لكى تفرحها ..

________
استيقظ سليم من نومه وجد سمر مازالت نائمه ابدل ثبابه ببدلة رسميه للعمل واتجه لغرفه آية لكى يراها
طرق الباب فلم يجيب احد فتحها ونداها _آية

لم يجد احداا اتجه الى الحمام الملحق بالغرفة وفتحه ولكن لم يجدها ايضا ..

نزل للاسفل ونادا على سعاد _دادا سعاد

جاءت مسرعة من المطبخ وقالت _ايوة يا سليم بيه اتفضل .

سالها _هى آية فين .

قالت بارتباك _خرجت بدري يا سليم بيه قالت وراها مشوار مهم وطلبت منى ابلغك.

سليم بهدوء ما قبل العاصفة _خرجت ازاى وامتى من غيرما تقولى ..

سعاد مبررة _هى قالت انك نايم ولو استنت هتتاخر ..

ابتعد ودخل مكتبه واخرج هاتفة واتصل بها بعد ثوانى اجابته قائلة بمرح _صباح الخير يا لومة ..

من قال انه كان سيوبخها او يغضب عليها هذه الآية قادرة على امتصاص غضبه من اقل كلمه ..

تحمحم قائلا بصوت هادى عكس البركان الذي كان سيحدث _صباح النور يا يويو ايه خرجك بدرى كدة..

آية بفرحة _بصراحة انا عرفت ان النهاردة عيد ميلاد سمر فقررت اعملها مفجاة تفرحها واتمنى منك متقولش اى حاجة انت هتساعدنى فى خطتى ...

اما سليم فكان مع كل ثانية تمر يموت فيها اكثر ويهيم بقا هو نفسه نسي عيد ميلاد زوجته .فقال لها _انتى جميلة اوى يا آية

آية بفخر _اى خدمة بس قولى الاول هتساعدنى
اجابها _اعمل ايه يعنى

فقالت _يعنى بعد ما تخلص شغل تتصل على سمر وتعزمها برة لحد ما اخص انا والخدم الفيلا وهيكون معايا آسر والين وبعدها هتصل بيك تجبها وتيجى ونعملها المفجاة

سليم بحب _تمام يا آية بس خلى بالك من نفسك وانا مش هبعت آسر والين الحضانة النهاردة وانتى خلصى وتعالى بدرى وانا كمان هرجع بدرى

______
اتى المساء سريعا وجرت الامور كما خطط لها سليم وآية فقد اصطحب سليم سمر الى مطعم ليتناولوا غدائهم وظلوا يتمشون على الشاطئ لحين تهاتفه آية..

بينما آية قد انتهت من وضع الزينه ومعها التوام الذين سعدوا بهذا العمل وايضا دادا سعاد

قالت آية بفرحة _ها يا دادا ايه رايك

سعاد باعجاب _حلو اوى يا بنتى ربنا يفرح قلبك زى مانتى مفرحة الكل

آية بحب _تسلمى يا دادا يالا بقا يا حبيبتى اتفضلي انتى روحى استريحى وتعالى الصبح .هما الخدم مشيوا

احابتها سعاد _ايوة كله مشي بس خلينى معاكى لحد ما يرجع سليم

آية مطمئنتها _متقلقيش يا دادا انا هتصل بيه وهو اصلا قريب ووصي عم محمود الحارس علينا علشان تبقى مطمنة اكتر

ودعتها سعاد ورحلت بينما آية اخدت التوام وابدلت ثيابهم ومشطت شعرهم واخدتهم معها غرفتها كى تبدل ثيابها واثناء مرورها من امام النافذه لاحظت حركة رجال فى الحديقة يحاولون الدخول نعم هؤلاء رجال (مسعود )الذي كان يراقب الفيلا وينتظر الفرصة لكى يدخل وعندما وجد الكل خارجا ما عادا التوأم ومدرستهم قرر الاقتحام فوضوع اقنعة على وجوهم وتوجهوا الى الفيلا ضربوا الحارس محمود على راسه ودخلوا قاصدين مكتب سليم وضرب ما يقابلهم ..

كانت آية تنظر لهم برعب وخوف شديد جرت اقفلت باب غرفتها بالمفتاح وطلبت من التوأم عدم افتعال صوت واحضرت هاتفها تهاتف سليم ..

رد سليم عليها قائلا _خلاص..

اجابته بارتعاش قائله _الحقنى يا سليم فيه رجالة ملثمين ومعاهم اسلحة هجموا على الفيلا وضربوا عم محمود وداخلين الفيلا انا مرعوبة الحقي اناو آسر والين فى اوضتى وقافلين علينا ..

كانت تتحدث وسليم بالاساس كان قد صعد بسيارته وسمر ايضا وانطلقا بسرعة مميته قائلا لها _اهدى يا آية واوعى تفتحى الباب انا ثوانى وهكون عندك ..

آية بخوف _متتاخرش عليا يا سليم..

سليم بخوف ورعب _ماشي يا حبيبتى ..

كان يقود بسرعة جنونية قلبه سيتوقف ماذا ان حدث لهم شئ هو يعلم من الفاعل وسينتقم منه شر انتقام ..

اخد هاتفه وهاتف مروان وطلب منه الحضور مع دعم من الشرطة ..

اوقف السيارة بعيدا عن الفيلا وطلب من سمر ان تظل بها ولا تخرج ابدااا ..

فقالت ببكاء _آسر والين يا سليم ..

فقال _هرجعهم كلهم بس متخرجيش واخرج مسدسه الذي يحمله ف طابلوه السيارة
وانطلق داخلا الى الفيلا من الباب الخلفى ومنه الى باب المطبخ ..

وصل الى المطبخ سمع اصواتهم يتحركون راقبهم من بعيد وجد اتنان يصعدون السلم و3 بجانب مكتبه يحاولون فتحه ومسعود متخفى ويقف يحركم ويعطى ظهره لسليم وبحركة مفاجاة قبض سليم عليه واضعا المسدس على راسه قائلا _اى حركة هفجر دماغه ..

نطق مسعود سريعا بخوف_متتحركوش من مكانكوا ارجعو تانى ..

وغزه سليم فى جمبه قائلا _اخرص انت حسابك معايا تقيل انتى والباشا بتاعك ووجه حديثه الى الرجال وقال _وانتو ارمو اسلحتكم كلها عليا حالا ..

نفذوا طلبه ورموا جميع اسلحتهم اخدها سليم وهو ماذال يهدد مسعود ووضعها كلها حول خصره وقال _تعالولى بقا كدة كلكوا هنا واشار الى المقعد الكبير واجلسهم عليه...

وقال لمسعود _يالا يا كلب طلع سلاحك وروح اعد معاهم لحد ما الشرطة تيجى ...

اخرج مسعود سلاحة وذهب بجوار رجاله وجلسوا رافعين ايديهم وسليم يتحرك باتجاة السلم ونظره ومسدسه موجهين نحايتهم ...

صعد اربع درجات وناداها بعلو صوته قائلا _آية ..

سمعت آية صوته فاطمئنت وقالت للتوام _بصوا يا حبيابى انا هخرج دلوقتى وانتو هتفضلوا هنا لحد ما نرجع انا وبابا ومتخرجوش خالص ماشي....

اومأوا لها وخرجت وقفلت الباب واتجهت ناحية سليم من ان راته حتى جرت عليه تمسكت بيه من الخلف وهو ايضا وسالها ونظره مسلط عل مسعود ورجاله _انتى كويسة وآسر والين ....

اجابته هازة راسها بتوتر _اه كلنا كويسن متقلقش..

لاحظ ارتجافها ورعشتها فحول نظره ناحيتها ينظر اليها فى نفس اللحظة اخرج مسعود سلاحه من حذاؤه وكاد ان يطلق على سليم الا ان آية راته فجرت ونزلت خطوة ووقفت امام سليم تنظر فى عينه كدرع واقى وبالفعل خرجت الطلقة من مسدس مسعود متجهة الى ظهر آية ..

نظرت الى سليم الذي توقف قلبه معها وابتسمت واغمضت عينيها واستقرت داخل احضانه .....

يتبع ...

رواية للقدر رأى اخر الفصل الثانى عشر

صرخة خرجت من اعماق اعماق قلبه فما اعظم من صرخة رجل عاشق حين يفقد حبيبته ...

نداها باسمها فلم تجيب ظل ينادى عليها برعب واضح وخوف كانت جدران الفيلا تبكى من شدة صوته ونداؤه ...

فى هذه الاثناء استغل مسعود ورجاله انشغال سليم بآية وحاول الخروج قبل مجئ الشرطة حتى لا ينكشف ولكن لم يكن يعلم انه سيخرج الى الابد فقد رأهم سليم والغضب يعنى عيناه فقام باطلاق الرصاص عليهم جميعا حتى نفذ ..اسقطهم جميعا وهو ماذال حاضنا آية بتملك وخوف ..
.
اجس نبضها وجده ضعيف جداا حملها بعدها بهدوء شديد عكس النيران التى تتاكله كان يبكى بشدة وما اصعب بكاء وقهر الرجال ...

وصل الى سيارته نزلت سمر مسرعة قائلة _ايه اللى حصلها يا سليم وولادى فين ...

سليم دون ان ينظر اليها _اطلعى خدى الولاد واخرجى من الفيلا حالا ومروان جاى ف السكة

ادخل آية السيارة بهدوء خوفا من اصابتها وركب خلف المقعد وانطلق كانه سائق قطار الى مشفى صديقه...

______

اما سمر فقد جرت على الفيلا ودخلت تفاجات من الملقين على الارض غارقين فى دمائهم منهم الذى مازال على قيد الحياة ومنهم من فارقها ...

تخطتهم برعب وذهبت مسرعه تبحث عن توامها وجدتهم عند غرفة آية اخدتهم وخرجت مسرعه من الفيلا ....

واثناء ذلك كان قد اتى مروان مع الشرطة واخدوا مسعود ورجاله الى الاسعاف ...

________
وصل سليم الذي نزل مسرعا من السيارة اتجه ناحية آية وحملها ودخل المشفى يطلب المساعدة بلهفة وقلب يكاد يخرج من بين ضلوعه ..

اتى مصطفى مسرعا على صوته الذي هز المشفي قائلا_خير يا سليم فيه ايه ومين دى ...

سليم وهو يضعها على الترولى _مراتى اتصابت فى ظهرها بسرعة يا مصطفى اعمل اى حاجة الحقها نبضها ضعيف جداااا ..

لم يعلق مصطفى على الامر ولكن امرهم فورا بتجهيز غرفة العمليات وادخلوها حاول سليم الدخول الا ان مصطفى منعه قائلا_مينفعش تدخل يا سليم احنا هنعمل اللى علينا وهطمنك ..

اخد سليم كف مصطفى ووضعه على قلبه قائلا _كانت مكانها هنا .....الرصاصة كانت هتكون هنا ف قلبي لولا هى رمت نفسها قدامى وبتقولى هنعمل اللى علينا .....

ترك يده ومسكه من قميصه قائلا بغضب مميت _انت تعمل المستحيل يا مصطفى سامعنى...

دخل مصطفى سريعا الى العمليات وتجهزوا الطاقم الطبي وهيئوها للعملية وبداو فورا ...

سليم ف الخارج يزرع الردهة ذاهبا وايابا من شدة قلقه مر حوالى ساعة ولم يطمئنه احد....

فجأة خرج مصطفى لاهثا قائلا له _محتاجة دم بسرعة والا هنخسرها نزفت كتير فصيلتها o_ ومش متوفرة دلوقتى

سليم يشمر عن ذراعيه ويقول _نفس فصيلتى يالا حالا خد منى ..

مصطفى قائلا _هى محتاجة اكتر من كيس مش هينفع ناخد منك كل ده ...

سليم بغضب _يالا بسرعة اعمل اللى بقولك عليه ...

ذهب الى ممرضة وقامت بسحب كمية الدم التى تحتاجها آية منه تحت دهشتها ولكن لم تستطع النطق بحرف اما هيئته المخيفة ...

انتهت قائلة له _اتفضل يا فندم ياريت تشرب اى عصير او كوباية لبن تعوض الدم ...

لم يسمعها اصلا وغادر الغرفة .
اخدت الممرضة اكياس الدم الى غرفة العمليات وعلقتهم لآية النائمة على جمبها وبالفعل بدأ دم سليم يدخل اوردتها ...

_________
عند سمر فقد اصطحبها مروان معه الى منزله ورحبت بهم زوجته وادخلتهم غرفة الضيوف ليرتاحوا.

______
بعد قرابه الثلاث ساعات عند الفجر خرج مصطفى مرهقا للذي جالس على الكرسي واضعا راسه بين يديه ...

هزه مصطفى فنظر له سريعا وهب واقفا قائلا له فى لهفه _ها عاملة ايه حلوة صح ها قول يا مصطفى

مصطفى مطمئنا _اهدى يا سليم الحمد لله كويسة وعدت مرحلة الخطر كمان اهدى بقا

ظفر براحة وسجد شكرااا لله اما استغراب مصطفى فسأله_انا مفهمتش حاجة انت قولت انها مراتك ازاى ..

سليم قائلا بعد ان جلس هو ومصطفى _ايوة مراتى انا وإية متجوزين من شهر وسمر هى اللى الزمتنى بالجواز ده ..

مصطفى بايجاب _تمام يا سليم هما بيجهزوها جوة وهينقلوها اوضتها تقدر تشوفها بس مش هتفوق دلوقتى خالص علشان متتألمش هندلها مسكن ومنوم لحد ما تكون احسن لان اصابتها كانت على بعد ملى من العمود الفقرى ودى فى حد ذاتها معجزة ...

اومأ له سليم وهو يحمد الله الف مرة على نجاتها .

________
دخل سليم الى الغرفة التى ترقد بها آية وجدها تنام على جمبها الآيسر نظرا لوجود جرحها من نفس الجهة فى الخلف ..

ذهب سليم اليها وجلس بجوارها وامسك بدها المتصلة بالمحلول قبل باطنها بحنان وظل ممسكا بها ويده الاخري تتحس وجنتيها وانفها وجبينها وشفتيها ...

نزلت دمعة من عينه وهو يتخيل انه فقدها هو للان لم يصدق ما فعتله وانها رمت نفسها امامه لتنقذه..

هو بالاساس احبها وعشقها والان هو مديون لها بروحه سوف يفعل من اجلها المستحيل .
غفا بجانبها بعدما اطمئن قلبه عليها .

_________
فى الصباح ذهبت سمر مع مروان اللى المشفى لكى يطمئنوا على آية بعدما علمت من مروان انها رمت نفسها امام سليم لتحميه وقد علم مروان من سليم اثناء مهاتفته له امس ...

كانا لا يزال سليم نائما واضعا رأسه بجانب راس آية وممسكا بيدها عندما دخلت سمر ومروان ورات هذا المنظر لم تحتمل وخرجت مسرعه من الغرفة ومن المشفى باكلمها ...

جلست ف الحديقة تبكى لما وصلت اليه الامور هى لم تكن تريد لها الموت ولكن كانت تظن ان حياتها بدون هذه الآية ستعود لعهدها السابق ولكن اوضح العكس تمام فسليم وقع فى حبها وانتهى الامر ...

كانت ستهم بالمغادرة ولكنها تذكرت الفحوص التى اجرتها فعادت الى دكتور مصطفى لتساله .
دقت باب مكتبه فسمح لها

دخلت والقت التحية عليه بعدها سالته _ها يا دكتور مصطفى نتيجة الفحص ايه..

مصطفى باسف _للاسف يا سمر هانم المنطقة المصابة بدات تتعالج فعلا بس اكتشفنا اصابه منطقة تانية غيرها مكنش اتعملها تحليل المرة اللى فاتت
انا آسف جدااا بس مش عايزك تفقدى الامل احنا هنبدا ف العلاج سريعا بس لازم سليم يعرف ..

قاطعته قائلة _لاء يا دكتور لو سمحت سليم مش هيعرف اى حاجة لو سمحت ..

مصطفى _زى ما تحبي يا مدام سمر مقدرش افرض رايي عليكى ..

خرجت سمر من مكتب دكتور مصطفى تائهة جسد بلا روح يمشي لا تعلم ماذا ستفعل هى الان سوف تستسلم لمصيرها ...

اخرجت هاتفها وهاتفت اخيها مراد الذي يعيش فى فرنسا قائلة _ازيك يا مراد عامل ايه ..

مراد باشتياق _ايه يا مورا عاملة ايه يا حبيبتى وحشانى

سمر بارهاق _وانت كمان يا مراد وحشنى اوى
احس من صوتها انها ليست على ما يرام فسالها _مالك يا سمر فيكى ايه..

سمر بدموع_محتجالك جمبي يا مراد علشان خاطرى انزل

مراد محاولا تهدئتها _طب اهدى بس يا حبيبتى وقولى مالك

سمر ببكاء_انا عندى كانسر

______________
اما سليم الذي استيقظ وجد نفسه نائم بجوار آية قبلها على وجنتها وخرج ليحضر قهوة فوجد مروان ينتظره ف الخارج فساله _مروان جيت امتى ..

مروان قائلا _جيت من شوية انا وسمر بس هى لما شافتك نايم جمب آية مشيت وانا قلت استناك لما تصحى .حمدالله على سلامتها ..

سليم بارتياح _الله يسلمك يا مروان .يعنى سمر مشيت زعلانه

مروان قائلا_معلش يا سليم اعزرها وانشاءلله خير.

ربت سليم على كتف صديقة قائلا _طب تعالى اما نشرب قهوة تحت

اعترض مروان قائلا _لاء خليك انت جمب مراتك وانا هجبلك القهوة اجى

وافق سليم واخرج هاتفه قائلا _انا لازم اكلم مامت آية واختها ابلغهم علشان لازم يعرفوا

وبالفعل اخبرهم بما حدث وقد صدمت والدتها كثيرا وجاءت مسرعة مع رهف الى المشفى ..

قابلهم سليم مهدئا اياهم قائلا _اهدى يا امى والله هى كويسة والحمد لله عدت مرحله الخطر بس هما بيدولها منوم علشان متحسش بالوجع ..

دخلت الام وهى تبكى وورائها رهف وهى ايضا تبكى جلسوا بجوار آية يقبلوها تارة ويبكوا اخرى ....

استاذنهم سليم للذهاب الى البيت لتغيير ثيابه ورؤية سمر والعودة مرة اخرى اليهم وخرج هو ومروان ..

_________
فى مركز الشرطة بعدما ادلى مروان اقواله واتهم جمال العريفي بهذا الهجوم استدعه الشرطة لاخد اقواله

الضابط قائلا _اقوال ايه يا جمال بيه فى الهجوم اللى حصل على فيلا سليم الهوارى

جمال العريفي بثقة وخبث_ايوة عرفت وزعلت جدااا بس انا داخلى ايه بالموضوع ما يمكن هجوم سرقة

الضابط بذكاء_لاء مش سرقه لان واحد من المقتولين اثناء الهجوم اسمه مسعود تقريبا تعرفه ولا ايه يا جمال بيه

جمال بتلعثم_للل...لاء وهعرفه منين واهو عندكو اساله انا مليش دعوة باى هجوم

الضابط بياس فهو لم يسطتيع ان يثبت عليه شئ فجمال دائما كان ياخد احتياطاته اثناء لقاءه مع المدعو مسعود وحتى ان مسعود هو من جلب هؤلاء الرجال ولم يعرفهم على جمال ابدااا _تمام يا جمال باشا تقدر تمضي على اقوالك وتمشي .
.

_____
ذهب سليم الى فيلته وصعد جناحه وجد سمر نائمه او تدعى النوم ذهب اليها وملس على شعرها بحنان ونداها _سمر

لم تجبه فتركها وتوجه الى الحمام استحمم وابدل ثيابه وخرج وجدها ما زالت كما هى

هزها برفق قائلا _سمر انا عارف انك صاحية ....

حقك عليا سامحينى بس آية رمت نفسها قصادى واتصابت مكانى يا سمر تخيلي الرصاصة كانت جت فى قلبي لولاها ..

فتحت سمر عيناها قائلة بدموع _انا مش زعلانة يا سليم بالعكس انا دلوقتى مديونة ليها بسلامتك وانا راضية بالقدر اللى انكتب علينا ..

قبلها عل جبينها قائلا _ربنا يخليكى ليا .طب قومى كلى معايا انا مكلتش اى حاجة من امبارح ساعة ما كنا بنتغدا سوا ...

لبت طلبه وتناولوا غدائهم سويا مع التوأم وظلت هى مع التوام تلعب معهم بينما ذهب سليم لآية

___________
عند آية كانت والدتها تتلى القران وتدعو الله باتمام شفاء بنتها ورهف نايمه على الكنبة

جاء سليم ودق الباب ودخل وجدها كما هى نائمة على جمبها لا تشعر باى شئ فقال _اتفضلي انتى يا امى ورهف روحوا مع السواق تحت وتعالى الصبح

اعترضت ام آية قائلة _لاء يابنى انا هفضل معاها روح انت لمراتك وعيالك

سليم بتصميم _لاء انا اللى هبات معاها وانتى تعبانة ولازم تروحى ترتاحى يالا

اطاعته مجبرة فهى لا تريد ترك ابنتها ولكن ايضا ماذا ستفعل مع رهف لن تستطيع النوم معها ولا ذهابها الى المنزل بمفردها ..

اما هو بعد ذهابهم ففعل مثلما امس واحتضن كف آية وظل يتلمس وجهها باكمله وطبع قبله رقيقة بجانب فمها ونام براحة ...

__________
بعد يومين كان فيهم سليم يذهب الى شركته ويعود سريعا الى الفيلا يتناول الغداء مع سمر واولاده ويذهب لآية ينام معها..

اما سمر فاكنت تنتظر اخاها الذي اعلمها انه سينزل فى اقرب وقت لكى تذهب مع لاخد الجرعات معه...

والده آية ورهف كانوا يذهبون اليها طوال فترة غياب سليم عنها الا ان ياتى

________
تململت إية من نومها اخيرا بعدما اكتفوا بجرعات المنوم لتحسن جرحها نظرت بوهن وقالت _مية

اسرعت امها تقبلها وتقول _حمدالله على سلامتك يا نور عينى ..

وجرت رهف احضرت لها كاس ماء وشربتها وقالت هى الاخرى _حمدالله على سلامتك يايويو ..

آية بوهن وضعف _الله يسمكوا يا ماما انا نايمة من امتى ..

ردت والدتها قائلة _من تلت ايام يا حبيبتى كنا بنموت فيهم وبالاكتر سليم ..

انتبهت إية التى اثرت عليها الحادثة وسالتها والدتها بخوف وحركة سريعة اتعبتها _سليم هو فين .اااااه

والدتها بلهفة _اهدى ياعمرى هو كويس والله متخافيش وبينام جمبك كل يوم هنا ده كان هيموت يا عينى عليكى بس هو فى الوقت ده بيروح يطمن على سمر والولاد انا هتصل عليه واعرفه انك فوقتى ده هيفرح اوى .

_________
عند سليم الذي كان يتناول الغداء مع اسرته فهو مرغم على ذلك لكى لا يحزنهم ..

رن هاتفه برقم والده إية فاجاب على الفور _خير يا امى آية كويسة ..

والدتها مطمئنته_ايوة يا حبيبى زى الفل فاقت وسالت عليك..

جرى سليم بدون اى كلمه الى الخارج اصطحب سيارته وانطلق الى المشفى ..

______
وصل بعد فترة قصيرة وصعد وفتح باب الغرفة وجرى عليها معانقا آياها مقبلها فى كل شبر من وجهها ......

يتبع ..

رواية للقدر رأى اخر الفصل الثالث عشر

جرى سليم على اياها محتضنها ومقبلا اياها قبلا متتالية على جبهتها وانفها ووجنتيها قائلة بلهفة _حمدالله على السلامة يا اجمل آية ف حياتى

آية بضعف وخجل _الله يسلمك يا سليم انت عامل ايه

سليم بحب وفرحة _بقيت احسن لما شوفتك دلوقتى بقيت فى احسن حال

ابتسمت بتعب واستاذنت والدتها واختها وخارجا ليعطوا الحرية لهم ..

قال سليم وهو يقبل يد آية _عايزك تقومى وتنوري الفيلا تانى لان عندى ليكى مفجأة هتسعدك جدااا..

آية باستغراب _مفجأة ايه يا سليم

سليم وهو ينظر الى عيناها التى افتقدهم كثيرا _هنروح مع بعض نرجع بناتك وهيعيشوا معانا ف الفيلا ..

كرمشت آية حاجبيها متسائلة _سليم انت بتتكلم جد ..

سليم بتاكيد _طبعا جد جدااا ..

آية بفرحة ممزوجة بالخوف _يعنى بناتى هيرجعولى معقول هضمهم فى حضنى تانى واشم ريحتهم بس ازاى يا سليم ده هيحصل وبباهم هيوافق طب والناس اللى طردونى هروحلهم تانى ازاى..

سليم مطمأنا اياها _كل ده هتعرفيه لما نروح وطول مانا معاكى متخافيش من اى حاجة بس دلوقتى شدى حيلك انتى وقومى ...

ابتسمت آية له ووضعت راسها داخل صدره وبداخلها خوف وقلق لا تعلم سببه

_______
اما سمر فقد هاتفها اخيها مراد يعلمها بوصوله غداا الى مصر وكم اسعدها هذا الخبر كثيرا

______
في اليوم التالى ذهبت سمر الى المطار لاستقبال اخيها الذي من ان راها حتى جرى عليها حاضنا اياها بلهفة وشوق قائلا _وحشتينى يا مورة وحشتيني اوى

قالت سمر بفرحة لرؤيته_وانت كمان يا مراد وحشتنى خالص

نظر فى وجهها وعلى جسدها الذي بان عليه الضعف حزن كثيرا من اجلها ومن اعراض المرض الظاهرة بوضوح عليها ..

انطلقا معاا الى الفيلا وطول الطريق تحكى سمر لمراد كل ما حدث معها من اول اكتشاف مرضها وتعرفها على آية واقناعها هى و سليم بزواجهما وبعدها رغبتها فى تطليقهم حين احست بعافيتها وعن حادثة آية التى ضحت بنفسها لتنقذ سليم ..

حزن بشدة لحزن اخته وقال لها _معقول يا سمر كل ده ومتقوليليش طول الوقت بكلمك تقوليلي كويسة حتى سليم مقاليش حاجة (سليم ومراد اصدقاء جدا من قبل ان يتزوج سليم من سمر )..

سمر مبررة _مكنتش عايزة اشغل بالك بس لما حسيت انى خلاص فى اخر ايامى قلت لازم اشوفك..

مراد بلهفة ونفى _بعد الشر يا حبيبتى انتى هتكونى بخير وهتتعالجى وانا مش هسيبك ..

سمر بابتسامة مطمئنة_ده اللى انا متاكدة منه

________
عند آية التى ما ان سمعت بعودة طفلتيها اليها استعادت عافيتها سريعا كانها وجدت الحافظ القوى للشفاء ....

كتب لها دكتور مصطفى على خروج بعد املاؤها التعليمات الازمة قائلا _مدام آية ممنوع المجهود او الحركة الكتير علشان الحرج مينزفش تانى وانا غيرتلك عليه واقى بلاستيكى علشان لو حبيتى تاخدى شاور والممرضة كل يومين هتيجي تغيرلك ع الجرح ولو فيه اى حاجة اتصل بيا يا سليم الف حمدالله على السلامة ..

قال له سليم _الله يسلمك يا درش وانشاءلله كل اللى قولت عليه هيتعمل ..

خرج مصطفى واغلق سليم الباب وراءه وساعد آية فى ارتداء ملابسها الخارجية مع احراجها ولكن لم تقدر على الرفض وانحنى يلبسها حذاؤها فستوقفته قائلة _سليم لو سمحت استنى وانا هلبسه

نظر اليها وهو يلبسها اياه قائلا _يعنى انتى وقفتى فى وشي وخدتى رصاصة فى ظهرك مكانى ومعملش حاجة بسيطة زى دى

اجلسته آية بجانبها على السرير وامسكت كفه وقالت بحب شديد _ولو رجع بيا الزمن تانى هعمل كدة وتالت ورابع ومليون ...انت عوض ربنا ليا يا سليم ...انت اللى ربنا عرفنى انه راضي عنى لما بعتك ليا ..انت يا سليم مش موجود زيك كتير انا كنت بسمع عنك فى الروايات بس مكنتش اتخيل انى اشوفك فى الحقيقة وتكون من نصيبي... عايزنى بعد كل ده احس انك هتروح منى واستخسر فيك روحى ؟....

بدون سابق انظار كان رد فعله قبله شغوفة بث فيها كل حبه وعشقه لها ....

هو لم يسمع كلام مثل هذا طول حياته لم يمدحه احد هكذا هو يعلم علم يقين انه لا يفعل الكثير هو يفعل المأمور به من دينه وسيده محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال (استوصوا بالنساء خيرا) هو تعلم من والده ووالدته رحمهم الله الحب والتقدير والمراعاه هو ليس بالمثالى ولكنه ظهر فى وقت قلت فيه الرجال وكثرت فيه الذكور فقط ...

ابتعد عنها بانفاس متضاربه ينظر لها وجدها مغمضة الاعين ووجها مثل ثمرة طماطم من شده الخجل فقال لها _آية انتى اللى هدية ربنا ليا وصدقينى لو كان حصلك حاجة مكنتش هقدر اعيش بعدك ..ويالا بقا علشان انا حالا بيخطر فى بالى حاجات مش هتعجبك وغمز لها ..

فقامت سريعا ومسكت يده قائلة_ايوة يالا بينا

ابتسم عليها واتجها الى الخارج مع مراعته لها ركبوا المصعد واستندها عليه وامسكها بتملك ونزلوا حملها الى السيارة وفتح الباب بطرف يده واركبها وربط لها حزام الامان والتفت على مقعدة وركب وانطلق الى فيلته

__________
وصلت سمر مع اخيها الذي قال لها متسائلا _اومال سليم فين

اجابته قائلة _فى المستشفى معاها وتقريبا جايين النهاردة

مراد بتفهم _روقى يا سمر وبعدين يا سمر دى غلتطك من الاول هى ملهاش ذنب وبعدين هى حمت سليم زى ما قولتيلي وكل ده حصل وهى بتحضرلك مفجاة عيد ميلادك زى ما قولتى بردو يبقى هى وحدة مش وحشة يا سمر

سمر باعتراف _معاك حق يا مراد انا اللى كنت انانية

مراد بحنية _لاء يا حبيبتى تصرفك طبيعى بس هى كمان ملهاش ذنب

اومأت له سمر وتذكرت شيئا فسالته_اه من حق يا مراد اومال كريستين مراتك فين

مراد بتنهيدة _لاء خلاص بقا سبنا بعض اكتشفت ان كان عندك حق هى كانت طمعانة فى فلوسي وخلاص طلقتها وجيتلك تشوفيلي عروسة مصرية اصيلة

ضحكت عليه وقالت _نشوفلك احلى عروسة دانت مراد البحيري

_________
عند جمال العريفي بعدما خرج من القضية لعدم وجود ادلة ضده
ظل يفكر كيف سيكون رد سليم عليه وبالاخص بعد ان اكتشف ان هذه المدرسة تكون زوجته فقد نشر سليم الخبر فى الصحف حين كانت آية ف المشفى لينفى اى اشاعات تتعرض لها ..

_______
وصل سليم الى الفيلا

.نزل من السيارة واتجه ناحية آية وفك حزام الامان وحملها بهدوء فقالت له _سليم نزلنى بالله عليك بلاش هنا علشان سمر ...

سليم باصرار _وفيها ايه يا آية ...حبيبتى مش قادرة تمشي على رجليها اسيبك تقعى يعنى ...

اسندت راسها على صدره بقلة حيله ودخلا الى الفيلا بعدما فتحت لهم دادا سعاد بفرحة لعودة آية سالمه قائلة _حمد الله على سلامتك يا بنتى

اجابتها آية بابتسامة _الله يسلمك يا دادا

دخلا وتفاجأ بخروج سمر من الصالون هى ومراد فاستغرب سليم قائلا وهو مازال يحمل آية _مراد جيت امتى ...

ذهب باتجاة الكنبة واجلسها عليها بهدوء وعاد يسلم على مراد بحرارة قائلا _حمدالله على السلامة يا مراد طب كنت عرفتنى علشان اجى تخدك من المطار .

بادله مراد السلام وقال _ولا يهمك يا صاحبي سمر جيت لى ..

سليم وهو ينظر الى سمر _مقولتليش يا سمر ..

سمر قائلة _حبيت اعملهالك مفجاة

وذهبت الى اية وقالت _حمدالله على سلامتك يا إية
ابتسمت لها آية بود وقالت _الله يسلمك يا سمر انتى عاملة ايه ..

اومات لها راسها ولم تتكلم

اما مراد فذهب يعرف عن نفسه ماددا يده اليها قائلا _اهلا يا آية انا مراد اخو سمر وحمدالله على سلامتك ..

سلمت عليه آية قائلة _الله يسلمك شكرا

تحمحم سليم الذي يقف مغتاظا من مراد من نطق اسمها بدون القاب وقال _تعالى يا آية اما اطلعك اوضتك ترتاحى ..

حملها امامهم وقال لمراد _بعد اذنك يا مراد البيت بيتك .وصعد بها الدرج تحت انظارهم ......

اخد مراد سمر ودخلا الصالون وقال محاولا ارضاؤها _شكلها تعبان خالص ومش قادرى تمشي فعلا

سمر بنفى قائلة _لاء يا مراد سليم حب آية ومتخافش دى حاجة مبقتش توجعنى انا راضية باللى ربنا كاتبه .

________
وضع سليم آية على السرير وقال _هقولهم يجهزوا الاكل واجى اكلك

آية باعتراض_سليم لو سمحت عيزاك تراعى مشاعر سمر وبلاش تتعامل معايا قدامها ....
معلش يا سليم انا كان ممكن اطلع عادى ودادا سعاد كانت هتساعدنى وبردو اعرف اكل لوحدى انا بقيت احسن متقلقش عليا ...
علشان خاطرى انا عرفة انك بتتصرف بقلبك معايا بس مش عيزاها تحس بالنقص

احتضنها قائلا _حاضر يا آية لو ده هيريحك هحاول مع ان بعدى عنك هيتعبنى بس ماشي...

انا هنزل واخلى دادا سعاد تطلعلك الغدا وهروح الشركة ولو احتجتى حاجة كلمينى وانا كلمت ماما ورهف وزمانهم على وصول..

قالت له بابتسامة _تسلم بس ممكن تبعتلى آسر والين لانهم وحشونى اوى ..

قبل راسها وقال _حاضر

تركها ونزل لسعاد قائلا _دادا طلعى الغدا لآية لو سمحتى ولو احتاجت حاجة مش هوصيكى ..

سعاد _حاضر يا سليم بيه

اتجه على غرفه توامه وجدهم يلعبون .ضمهم اليه وقال لهم _عاملين ايه

اجابوه_الحمد لله يا بابي

فقال _طب مس آية جت وهى ف اوضتها وعايزة تشوفكوا

فرحوا التوام كثيرا لعودتها فهم يحبونها بشدة
فقال _يالا روحو سلموا عليها بس براحة لانها تعبانة ..

ذهب سليم الى شركته ليقابل مروان لكى يخطط كيف يوقع بكمال بعد عملته ...

جاءت والدة آية واختها واستقبلتهم سمر بترحاب على غير العادة وعرفتهم على مراد واعجب مراد برهف جداااا عندما رأها وراى حجابها

صعدوا الى آية وجدوها تلعب مع التوام فجلسوا سويا

مراد اراد الذهاب الى فندق ولكن سمر اصرت على ان يظل معها ف الفيلا وافق مضطرا نظرا لحالتها واوصلته الى غرفته ليستقر بها ...

________
فى الليل عاد سليم من شركته متاخرا بسبب اعماله التى تراكمت عليه بسبب حادثة آية..

وجد الفيلا تعم بالهدوء فادرك ان الكل نائم..

صعد لغرفه آية ليطمئن عليها طرق الباب ولكن لم يجيب احد ففتحه فلم يجد أحد..
كاد ان يعود للبحث عنها خارجا الا انه وجد باب الحمام يفتح وتخرج منه آية وهى تلف حول جسدها منشقة تصل الى ركبتها وشعرها يلتصق برقبتها وذراعيها من اثر الماء ..

تصنم مكانه وآية التى لم تراه بعد اثناء مرورها من امام المرآة للذهاب لملحق الملابس لاحظت خيال بها التفتت وجدته امامها قشهقت وجرت داخل حجره الملابس لا تعرف ماذا تفعل ......

رواية للقدر رأى اخر الفصل الرابع عشر

جرت آية مسرعة الى ملحق الملابس الخاص بها وقالت بصوت مرتعش _فيه ايه يا سليم مش تخبط قبل ما تدخل يا أخى ..

سليم وهو يقترب منها بخبث قائلا _اللا منا خبط يا يويو وبعدين اخى ازاى بقا سليم معتش فيه حيل ينطق .

راته يقترب منها فقالت وهى تخبط بكف يدها على صدرها مثل طفل صغير على وشك البكاء_ بالله عليك يا سليم اخرج علشان خاطرى اخرج ياسليم

ابتسم عليها وعلى مظهرها الطفولى الجذاب واقترب منها وقام باحتضانها _خلاص خلاص اهدى هخرج حاضر ..

اما هى فكانت تبكى من شدة الخجل لاول مرة يراها هكذا كانت تحتمى منه فيه فإذا فرت هاربة ممكن ان تسقط المنشفة من عليها لذلك تمسكت بها جيدا والتزمت الصمت الا انه شدد من احتضانه لها واستنشق رائحتها ..

فقالت له _سليم وحياة ربنا تخرج ..

اجابها وهو مغمض العينين بتنهيدة_غصب عنى والله يا آية كانك مغناطيس بيجذبنى ليه وبعدين بطلى تقولى اسمى بالرقة دى..

ملس بيده على ظهرها فلمس جرحها فتآوت منه بين يديه ...

ابتعد عنها قائلا وهو يمسك وجنتيها بكفيه_انا آسف مخدتش بالى.. ..

انا هخرج دلوقتى خمس دقايق وهرجع تانى يعنى يا تلحقى تغيري يا متلحقيش وبصراحة انا افضل التانية...

ابتسم لها وخرج من الغرفه فجرت هى واغلقت الباب خلفه وقامت باستبدال ملابسها سريعا وجففت شعرها وارتدت اسدالها لتؤدى فرضها .

اما هو فاتجه الى جناحه وجد سمر نايمة قبلها على جبينها ودثرها ف الفراش وخرج باتجاه التوام.
فتح باب غرفتهم واقترب منهم طابعا قبلة على جبين كل منهم وخرج

اتجه الى المطبخ واعد كوب من الحليب وفنجان قهوة له وصعد بهم الى غرفة آية ...

طرق الباب فلم ياتيه رد ادار المقبض ليفتحه فلم يفتح فعلم انه اغلق من الداخل ..

طرقه مرة اخرى فلا رد ..تافاف وقال _يمكن نامت
جاء ليغادر وجدها تفتح له الباب بالاسدال الصلاة وكم كانت جميلة نقية ورقيقة ..

دخل واغلق الباب فقالت له _معلش اصل كنت بصلى ..

وضع الاكواب على الكومود وقال لها بنظرة حب_طب اعمل ايه من شوية كنتى بالفوطة ودلوقتى بالاسدال وف الحالتين قمر اعمل ايه

ابتسمت له قائلة _ولا حاجة نصيبك بقا ..

غمز لها بخبث وقال _مع انى لسة مقربتش من نصيبي بس بحمد ربنا عليه .احلى نصيب ف الدنيا .يالا تعالى اشربي اللبن وانا هعد معاكى اشرب القهوة ...

سالها وهو يرتشف قهوته _حاسة انك احسن دلوقتى....

رفعت راسها اليه قائلة _اه الحمد لله احسن بكتير هو احنا هنروح نجيب سما وهنا امتى..

اجابها بثقة _انا ممكن اروح حالا بس مستنى تقدرى تخرجى وتسافرى وهنروح علطول ...

اجابته قائلة _تمام يالا بقا تصبح على خير

اندهش منها وقال _زهقتى منى بسرعة كدة

اجابته قائلة _ابدا والله بس زى ما قولتلك علشان خاطر سمر معلش هنصبر فترة ولما احس انها راضية ومتقبلة الوضع ساعتها مش همنعك ..

ابتسم بخبث قائلا_مش هتمنعينى عن ايه بالضبط ..

لكزته فى كتفه قائلا _اتلم بقا كل تفكيرك منحرف كدة

ضحك عليها وقبلها على جبينها وتركها واتجه لباب الغرفة وقف عليه وقال _تصبحى على خير
اجابته _وانت

خرج من غرفتها اتجه لغرفه مكتبه وهناك تمدد على الاريكة ونام وكانت هى بطلة احلامه

اما هى فقد انتهت من وردها اليومى من القرأن الكريم ونامت هى ايضا

___________
شمس يوم جديد
استيقظت آية على طرق باب غرفتها فقالت بصوت ناعس _مين

اتاها الرد _انا يا آية يا بنتى سعاد

فقالت _اتفضلي يا دادا

دخلت سعاد ومعها صنية الفطار وقالت لها _صباح الخير يا آية يابنتى عاملة ايه لسة الجرح بيوجعك .

آية باطمئنان_الحمد لله يا دادا احسن بكتير الوجع بيقل مع الوقت

سعاد وهى تتجه ناحية المنضدة وتضع عليها الصنية قائلة _طب قومى يا حبيبتى افطرى انا جبتلك الفطار هنا علشان عارفة انك مش هتقدرى تنزلى ..

آية بامتنان_تسلمى يا دادا متشكرة جدااا تعبتك معايا

سعاد _لا تعب ولا حاجة يا بنتى يالا قومى ..

قامت آية ودخلت الحمام وتوضأت وادت فرضها وتناولت الفطار وخرجت الى الشرفة جلست على كرسي وظلت شاردة فى مشوارها الذي انتظرته كثيرا ...

____
استيقظت سمر واخيها وذهبوا معا لتلقى الجرعات دون علم احد مثلما رغبت هى فى ذلك

_____^
تململ سليم فى نومه تطلع على هاتفه وجدها العاشرة فقال _ياااه اتاخرت اوى اول مرة انام كل ده ...

نظر الى مكان سمر فلم يجدها فقام بمهاتفتها وعندما اجابت قال _ايوة يا سمر انتى فين صحيت ملقتكش

اجابه بكدب _ابدا يا سليم انا ومراد روحنا نتمشي شوية كانت اسكندرية وحشاه وقلت اخرجه

سليم _طيب تمام سلميلي عليه

قفل ودخل حمامه وابدل ثيابه وتوضأ وادى فرضه وخرج ليطمئن على حبيبة قلبه
فتح الباب وجدها تجلس فى الشرفة بذهن شارد .اقترب منها وطبع قبلة على جبينها وسالها _سرحانة فيه ايه

اجابته بصدق_قلقانة يا سليم من المشوار ده اناولحد دلوقتى مش عارفة هنرجعهم ازاى

سليم بثقة _يبقى انتى متعرفيش مين سليم الهوارى جوزك ؛انا مش عايزك تشيلي هم المشوار ده خالص وانا هضبط كل حاجة

آية وهى تمسك يده دليل على الشكر قائلة _بجد مش عارفة اقولك ايه يا سليم ربنا يخليك ليا

سليم بخبث_كدة حاف كدة من غير اى حاجة مش المفروض

واقترب منها واكمل _مثلا يعنى بوسة هنا
وطبع قبلة على وجنتها واكمل _وكمان هنا

وطبع على الاخرى واكمل _وكمان هنا

وطبع على انفها واكمل مسحورااا_ وهنا ..وجاء ليطبعها على شفتيها فابتعد قائلة _سليم انت مش هتفطر

سليم الذي يعض شفتاه من غضبه منها قائلا _ماشي حسابك معايا تقل خلى بالك وانا جبت اخرى

آية بحب ودلع لم تعهده ولكن هى باتت تعلم نقطه ضعفه..تقدمت منه وامسكت ياقته تضبطها قائلة _واهون عليك يا لومة

سليم الذي نسي تهديده لف يده على خصرها وقربها منه قائلا_لاء طبعا ياقلبي متهونيش بس بلاش لومة ابوس ايدك

ابتسمت وابتعدت عنه قائلة _طيب يالا انزل افطر علشان متتاخرش على شغلك

سالها مستفهما _هو انتى فطرتى

حركت راسها بنعم قائلة _من بدرى دادا سعاد طلعتلى الفطار وفطرت

قبلها على جبينها وقال _ماشي يا حبيبتى انا هفطر وامشي ويمكن اتاخر شوية زى امبارح لو احتجتى حاجة كلمينى وبلاش تخرجى من اوضتك النهاردة لانك لسة تعبانة

اومات له وخرج هو تناول فطاره وذهب لشركته

_______
عند سمر بعد انتهائها من اخد الجرعة عادت مع اخيها مرهقة وادخلها جناحها وظل معها يراعيها وتناولوا غدائهم فى الجناح سويا

اما التوام فقد عادو من الحضانة مع السائق الى الفيلا وصعدوا عند آية وظلوا يلعبون سوياا
__________

فى الشركة عند سليم دخل مروان قائلا _كله تمام يا سليم ناقص بس تروح انت وآية وهيكون معاك دعم من الشرطة
سليم بوعيد _ماشي يا مروان ويورونى هيرفعوا عينهم في عينها ازاى

_______
عند والدة آية نادت رهف قائلة _يا رهف انتى يابت انتى فين
رهف قادمه من غرفتها _نعم يا ست الكل اؤمرينى
والدتها _انا مش هقدر اروح لآية النهاردة حاسة انى تعبانة تعالى روحى انتى طمنيني عليها
رهف باطمئنان _حاضر يا ماما هغير هدومى وانزل متقلقيش يا ست الكل

______
ذهبت رهف الى فيلا سليم لتطمئن على آية واثناء دخولها اتصطدمت بمراد الذي كان يخرج فى نفس اللحظة فقال _انا آسف يا انسة رهف ونظر لها وقال ماشاءلله هو فيه كدة
ارتبكت من نظراته ودخلت مسرعة وهى تقول_حصل خير عن اذنك وصعدت لاختها

اما هو ظل ينظر لها وقال محدثا نفسه _هيحصل خير انشاءلله قريب انا قلبي حاسس

________
اتى المساء ولم يعود سليم بعد
ملت آية كثيرا من الجلوس فى الغرفة وقررت النزول للاسفل ولم تكن تعلم ان مراد فى الفيلا فخرجت وهى ترتدى منامة حريرية عبارة عن بنطال اسود وتى شيرت اصفر وتركت شعرها منسدلا عليها
نزلت للاسفل وجدت الجميع قد ناموا اتجهت الى المطبخ واخرجت بعض الفواكه وقطعتها فى طبق..

حينما اتى سليم من الخارج وقد رات سيارته من شرفه المطبخ فخرجت لاستقباله ..

دخل وهو يحمل جاكيته على كتفه ومرهق من كثرة العمل ...

رأها تخرج من المطبخ ومعها طبق الفاكهة بمظهرها هذا الذي يوقف الانفاس اتجه اليها وقبل جبينها قائلا _بتعملى ايه هنا مش قلت متنزليش ولو احتجتى حاجة اطلبي من سعاد ...

اجابته قائلة _انا زعقت من القاعدة فوق يا سليم قلت انزل اتمشي ...

ابتسم لها ووضع يده على كتفيها وقال _طب تعالى نطلع يالا ..

اتجها الى السلم ليصعدا فى نفس توقيت نزول مراد الذي مازال مستيقظا فعندما راهه سليم من بعيد ما كان منه الا انه لفها سريعا داخل حضنه وواضعا عليها جاكيته كاملا ليغطى راسها وذراعيها به .

تفاجأ مراد به ولم يلاحظ آية التى انكمشت داخل احضان سليم فقال _سليم انت لسة جاى .مالك فيه ايه وايه اللى فى ايدك ده ..

تحركت آية قليلا فاتسعت اعين مراد ورجع سريعا الى غرفته قائلا _انا آسف يا سليم والله مخدتش بالى ..

بينما سليم لم ينطق بحرف وجرها وذهبا الى غرفتها
ادخلها ودخل واغلق الباب قائلا بغضب _انتى كنتى تعرفى ان مراد هنا ..

اجابت بنفى _لاء والله انا اتفاجئت حالا لو كنت اعرف مكنتش خرجت برة اوضتى ..

هدأ قليلا وقال _طيب خلاص اهدى ومتبقيش تخرجى كدة برة الاوضة ابقى البسي الاسدال
وانا هكلم سمر كانت المفروض تعرفنى انه هيعد هنا ....

اجابته قائلة _معلش يا سليم ده بيتها وهو اخوها هى مغلتطش وبعدين انت وهو تقريبا صحاب

اوما لها وقبل يديها وقال _ماشي يا حبيبتى انا هروح انام لانى تعبان جدا والصبح هنسافر زى ما اتفقنا ...

اومات لها وخرج هو وظلت هى تفكر فى بناتها التى سوف تراهم قريبا وتضمهم كم اشتاقت لهم ولكن ما يقلقها هو المواجهة ولكنها تطمئن قلبها بان سليم معها اذا لن تتألم ولن تظلم مرة ثانية ...

يتبع .....

رواية للقدر رأى اخر الفصل الخامس عشر

استقيظت آية مبكرا لم تنم الا ساعات قليلة بسبب حماسها وخوفها ايضا
ادت فرضها وابدلت ثيابها ب دريس باللون النبيتى بحزام ابيض على الخصر وحجاب اوف وايت
وخرجت نزلت للاسفل واتجهت الى المطبخ وجدت سعاد وبعض الخدم فقالت _صباح الخير يا دادا صباح الخير يا بنات
اجابوها بترحاب وقالت سعاد _عاملة ايه يا حبيبتى .
اجابتها آية بود _الحمد لله يا دادا .اعمليلي بقا سندوتش من ايديكى الحلوين دول
اتاها صوت من خلفها قائلا _خليهم اتنين يا دادا وكوباية لبن
كان هذا صوت سليم الذي تجهز ايضا للسفر معها
اومأت له سعاد وذهبت لتحضرهم
اخد آية واتجها لغرفة الجلوس وقال لها _جاهزة يا يويو
اومأت له قائلة _جاهزة ومطمنة علشان انت معايا
قبل يدها بحب وقال _ربنا يقدرنى واعوضك عن كل يوم وحش عشتيه
تناولوا فطارهم وانطلقوا بالسيارة ومعهم سيارة حراس سليم خلفهم
استغربت آية وقالت _ايه العربية دى يا سليم ومين دول
سليم وهو ياخد يدها يقبلها قائلا _دول تبعى يا حبيبتى متقلقيش وهما معانا علشان سلامتك وسلامة البنات انا مش ضامن ايه اللى هيحصل بس مش عايزك تقلقي خالص انا تقريبا مجهز كل حاجة
قالت مستفهمة _طب عرفنى عملت ايه يا سليم وازاى جهزت كل حاجة
اجابها متنهدا _بصي يا ستى التوكيل اللى انتى مضيتى عليه بتاع المحامى بعد كتب كتابنا زى ما اتفقتى مع سمر رفعنا بيه قضية حضانة للبنات وخليتوا يرفع قضية رد شرف وتعويض عن اللى حصلك
وبشوية علاقات قدرت احدد جلسة ف اقرب وقت وكمان قدرت اجيب الكلب اللى اسمه سعد اخو القذرة اللى خطط لكدة واهو اعترف بصراحة من اول قلم وسجلت اعترافه وقدمناه للمحكمة وطبعا اتحكملك بحضانة الولاد وبرد اعتبارك وانا دلوقتى معايا القرار فى جيبي وحبيبتى جنبي ....
تذكر شيئا فقال _ اه وكمان استنى
واخرج من جيبه علبة ذات لون كحلى فتحها واخرج منها خاتم ذو جوهرة رقيقة والبسها اياه بكل رقة وقبله ..
فما كان منها الا انها احتضنت كفه وقبلته فى باطنه وقالت له بكل حب _ربنا يخليك ليا ومش هقولك بحبك علشان انا عديت المرحلة دى من زمان لكن هقولك انك كل حاجة ليا دلوقتى ..اوعدنى يا سليم انك عمرك ما هتبعد عنى او تسبنى ..
قال لها بكل اصرار وثقة _عمرى ..عمرى ما اقدر ابعد عنك لحظة بعد كدة مافيش حاجة تفرقنا غيرر موتى .
وضعت يدها على فمه سريعا قائلة _موتى قبلك لانى مش هقدر اتحمل
قاطع عشقهم الابدى رنين هاتفها وكانت والدتها فاجابت آية _ازيك يا ماما عاملة ايه
_............
_ايوة انا وسليم رايحين دلوقتى
_.............
_حاضر لما نرجع هطمنك مع السلامة
___________
وصلا الى وجهتهم ودخلا الحارة التى كانت تقطن بها آية
نظر لها سليم قائلا _بصي يا آية انا هنزل مع الرجالة وهنروح نجيب البنات وانتى مش هتتحركى خالص غير لما اقولك وهسيب جمبك واحد من الرجالة تمام ..
اومأت له وانطلق سليم مع رجاله الى منزل المدعو احمد
صعد وطرق الباب ففتح له المدعو احمد قائلا _اؤمر عايز مين حضرتك
قال له سليم بجمود وثقة _انت احمد عبدالعال
اجابه _ايوة انا مين حضرتك
سليم بنظرة حقد _انا سليم الهوارى جوز آية مامت بناتك للاسف ....وجاى علشان اخد البنات ليها ....
احمد بغضب _انت بتقول ايه يا جدع انت ازاى يعنى الكلام ده خد اللى انت جايبهم دول وامشي من هنا ..
لم يستطع سليم التحكم فى غضبه فامسكه من قميصه وجره للاسفل واخرجه امام تجمع الجيران وامر رجاله بامساكه وسال احد المارة قائلا _بيت اخو الراجل ده فين ..وهو يشير على احمد
فدله الرجل على البيت فامر رجاله قائلا _اطلعوا هاتولى اخوه واديكم متلمسش اى حريم ..
ذهب رجال سليم واحضروا اخو المدعو احمد الذي اتى مذعورا وتلقائيا نزلت خلفه زوجته المدعوة نعمات ..
فقال سليم تحت انظار الجميع وهو يوجه كلامه لاحمد تحت انظار آية ايضا الجالسة ف السيارة _اسمع بقا يا جدع انت انا جاي اخد البنات لامهم بناءا على امر المحكمة لو مش عايز تنفذه انت حر بس متلومش غير نفسك
ونظر الى آية وقال _انزلى يا حبيبتى تعالى .
فتحت آية باب السيارة بيد مرتعشة وهى ترا زوجها السابق وترى نظرة الحقد والكره من سلفتها
اتجهت ناحية سليم ووقفت بجانبه..
فقال وهو يمسكها من خصرها امام الجميع _دلوقتى مراتى خرجت من هنا مسبوبة ومشتومة ومتهانة من وحدة متسواش ظوفرها ..وحدة قذرة زى دى (واشار الى نعمات ) خطط هى واخوها الكلب علشان توقع آية وتتهمها فى شرفها وللاسف حصل ...
والاستاذ ده (واشار الى احمد ) صدق وطلقها من غير حتى ما يسمعها وانتو كمان صدقتوا وهنتوها وخرجتوها من البلد كلها من غير ما تدافع عن نفسها ..
ونظر الى آية وقال _مع انها دخلت حياتى من شهرين بس . بس نورتها باخلاقها وطيبة قلبها .لان مستحيل حد يشوف الوش ده ويشك فيه لحظة
علشان كدة بقا انا رفعت قضية حضانة البنات واتحكم لصالح آية بحضانتهم ورفعت قضية رد شرف ودى ممكن يتقبض فيها على الهانم وبالنسبة لاخوها ...
اشار الى احد رجاله الذي ذهب واحضره من السيارة الاخرى وكان مربوط الايدى ومزلول الراس
فقال _انا بنفسي هسلمه للقسم وهضمن انه يتربي من الاول وجديد ..
اما انتى بقا (ونظر الى نعمات )_بصراحة مش عارف جوزك بعد الفضيحة دى هيسيبك على ذمته ولا هيعمل ايه دى حاجة ترجعله بس انا عايز حق مراتى وهو انك توطى على جزمتها حالا تبوسيها ..
تكلمت اخيرا قائلة بكل حقد وكره دفنته بداخلها سنين _نعم يا ادلعدى بقا انا نعمات على سن ورمح اوطى ابوس جذمة دى ..
ايوة بكرها وايوة خطط مع اخويا علشان اخرجها من حياتنا ومش ندمانة هى اللى عملالى فيها ملاك وكل حاجة حاضر وطيب ونعم وماشي كانت اخدة الكل حواليها حتى جوزى كان يعد يقارينى بيها ...
انا لو رجع بيا الزمن تانى هعمل كدة واكتر كمان ...
وجاءت لحتى تتهجم عليها الا ان سليم اوقفها بيده قائلا بغضب مميت _اوعى تفكرى حتى انا كنت ناوى ارحمك واسيبك تربي عيالك وكفاية اخوكى هيتعاقب بس دلوقتى مستحيل وبردو هتنفذي اللى انا قلت عليه ...
وامسك راسها وانزلها غصبا الى قدم آية وقال _مكانك بعد كدة هنا عند جذمتها ده لو قربتلها تانى اساسا ..
وامر رجاله الذين اخذوها ووضعوها مع اخيها بداخل السيارة الاخرى ليسلمها للشرطة ..
اما زوجها واحمد والجيران فكان كل منهم مصدوما معترفا بذنبه فقال احمد موجها حديثة لآية بنظرة ضعف وانكسار _انا آسف سامحينى يا آية
تكلم سليم سريعا بغضب اعمى _متجبش اسمها على لسانك مرة تانية انت سامع
اخفض راسه باسف وكذلك الجيران الذين طلبوا منها السماح لما ارتكبوه من ظلم فى حقها
انا هى فكانت ترتعش متمسكة بظهر سليم ولا تنظر اليهم ولكن ما حركها وجعلها تتقدم لا اراديا هو نزول طفلتيها من المنزل وجريهم نحوها فجرت ايضا اليهم واحتضنتهم بكل قوتها وبكت بشدة وهى تقبل كل انش منهم .
بعدها اخذتهم واتجهت الى السيارة بدون ان تنظر الى اى حد وقالت لسليم _يالا يا سليم نمشي من هنا ..
اجسلت طفلتيها فى الخلف وجلست فى الامام
اما سليم فقد نظر نظرة اخيرة للواقفين منحنى رؤوسهم واتجه الى سيارته وامر حراسه بالتحرك .
وركب وانطلقا عائدين ...
_____
وقف سليم عند قسم الشرطة التابع للمدينه وانزل نعمات واخيها وسلمهم وسلم معهم التسجيل وقرار المحكمة واتصل على محاميه ليتابع القضية
وانطلقا بعد ذلك مع آية عائدين بفرحة رجوع بناتها اليها
_________
عند احمد الذي لم يهدأ ابدا منذ راى آية فقد اعتقد انها له وهو احق بها خصوصا وانه والد بناتها فقال بوعيد وابتسامة خبيثة _هرجعك ليا تانى يا آية هرجعك وسلاحى بناتى ....
يتبع

رواية للقدر رأى اخر الفصل السادس عشر

مالك يا احمد بتفكر في ايه
_............
_اللا يا سي احمد بكلمك يا اخويا .انت زعلان علشان البنات راحو لامهم ...معلش يا خويا بصراحة بقا مرات اخوك مفترية وماقدرتها غير ربنا بقا الولية تعمل كل ده فيها ياخرابي عليها
انتبه احمد لها فقال _عايزة ايه حلى عنى السعادى وانتى ايه اللى يخليكى تنزلى العيال
(وداد زوجة احمد الثانية التى تزوجها بعد طلاقه من آية امرأة طيبة القلب. لكنها ليست على قدر عالى من الجمال ولكنها كانت تحب بناته كثيرا وتعاملهم معاملة حسنة )
قالت له _هما كدة كدة كانوا هياخدوهم ..وبصراحة لما سمعت اللى حصل لامهم صعبت عليا علشان كدة لبست العيال وجهزتلهم حاجتهم فى شنط ولبستهلهم ونزلتهم ..مشوفتهاش كانت ملهوفة عليهم ازاى
احمد بتأفاف _بصي بقا انا جبت اخرى معاكى انا اتجوزتك علشان بناتى لكن دلوقتى راحو لامهم يبقى كل واحد يروح لحاله يا بنت الناس
وداد ببكاء _بقا كدة يا سي احمد بردو مكنش العشم ليه يا خويا هو انا قصرت معاك ف حاجة
احمد بنفاذ صبر _ بلا قصرتى بلا مقصرتيش ده اللى عندى يا بنت الناس ..قدامك يومين وتتكلى على الله ترجعى لامك وانا هبعتلك مستحقاتك
وداد وهى تتجه لغرفتها_كتر خيرك مش عايزة منك حاجة بس هقولك على حاجة انت فعلا متستاهلش غير انك تعيش وحيد ..
وتركته ودخلت تلملم اشياءها
اما هو فقد عزم على ان لا يترك هذا الامر وسيسترد زوجته وبناته على حسب ظنونه
_________
عند سليم وآية فكانت طوال الطريق تكلم طفلتيها وقلبها يرقص فرحا وايضا سليم كان سعيد لسعادتها
.وقف عند استراحة ونزل وقام بشراء بعد النقانق والشيبسي والبسكويت والايس كريم وعاد اليهم واعطى للبنات الكيس وقال _افتحوا وكلوا لسة قدامنا وقت واكيد جعتوا ولا ايه
اومأوا لهو واخدو منه الكيس بفرحة
اما آية فاعطى لها العصير وبعض البسكويت ..
اكملوا طريقهم فقال سليم محدثا آية _هنروح الفيلا وانا جهزت اوضة للبنات جمب اوضة آسر والين
فقالت له _مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه ولا هرجعهم تانى ازاى اطلب منى اى حاجة بجد وانا هنفذهالك من غير كلام
فقال بخبث مشاكسا اياها _لاء من ناحية هطلب فانا هطلب بس مش هنا وغمز لها
ابتسمت وقالت _ممكن توصلنى عند ماما الاول لان البنات وحشوها اوى
اجابها قائلا _حاضر يا حبيبتى
____________
عند جمال العريفي الذي هب واقفا عندما اعمله موظف الجمارك الذي يسهل له امور الشحنات بان الشحنة الذي وضع فيها نصف ثروته ليدخلها مصر معتقدا ان سليم انشغل عنه بحادث زوجته ..فقال بغضب _يعنى ايه اتمسكت وازاى اصلا ده يحصل دانا دافع دم قلبي علشان تعدى
موظف الجمارك بخوف من هيأته_ياباشا كل حاجة كانت تمام ولا البوليس هجم فى اخر لحظة وصادر البضاعة كلها بس متقلقش ياباشا انت ف السليم
جمال بغضب _سليم ازاى بعد ما قربت افلس ..ونظر نظرة وعيد قائلا _وحيات امى يا سليم لندمك واعرفك انت بتلعب مع مين كويس والمرة ده محدش هيقف قصادك يحميك
________
عند سليم الذي قد اقترب من الاسكندرية رن هاتفه فرد على الفور لان آية والبنات قد غفو فقال بصوت منخفض_ايوة يا مروان
_.............
_كويس اوى ويحمد ربنا انى سبته عايش بعد اللى حصل لآية بس انا مش عايز اوسخ ايدي مع واحد كلب زى ده
_...............
_تمام يا مروان تعبتك معايا يا صاحبي هكلمك لما اوصل سلام
___________
بعد فترة وصل سليم امام منزل والدة آية وقال وهو يمسك كفها _آية حبيبتى فوقى يالا وصلنا
تململت آية قائلة بنعاس _تمام يا حبيبي يالا يا بنات نطلع لتيته دى هتفرح جدااا
وبالفعل استيقظت البنات وصعدوا مع آية الى والدتها بعدما ودعت سليم الذي قال لها انه سيذهب الى الفيلا ليبدل ملابسه ويري مروان ويعود لياخذها
فتحت لهم والدة آية قائلة _اهلا اهلا يا حبايب قلبي وحشتونى جداا واحتضنتهم بحب ولهفة بينما رهف التى اتت مسرعة قائلة بصراح _لااااااااااء حبايب خالتو اللى وحشوووونى جدا
فزعت امها وكذلك البنات وقالت _بس يا حمارة خرمتيلي ودنى
قضوا اليوم سويا وقصت آية على والدتها ورهف مع فعله سليم معها وكم اعجبوا بيه جدااا وبرجولته
________
عند سمر التى ظهرت عليها اعراض المرض بشدة فرآها سليم فقال بقلق واضح _سمر انتى كويسة
سمر بفتور _تمام يا سليم متشغلش بالك بيا
احسن بتأنيب ضمير من ناحيتها فهو قد اهملها ف الفترة الاخيرة فقال مخففا عنها _طب ايه رايك تنزلى تنغدا سوا ونعد مع بعض شوية زى زمان .
ش
ابتسمت له وقالت _ماشي يا سليم ومراد مستنيني تحت بردو
نزلوا سويا وتناولوا وجبتهم مع مراد والتوام وصعد معها بعد ذلك الى جناحهم واستلقوا على السرير وقال لها _سمر انا عارف انى انشغلت عنك الفترة اللى فاتت بس صدقينى غصب عنى كان عندى كذا حاجة شاغلة بالى بس الحمد لله اتحلت ومش هنشغل عنك تانى
احتضنته بقوة وقالت _سامحنى يا سليم سامحنى لو فى يوم زعلتك انا عارفة انك كنت ونعم الراجل معايا وعملتلى كل حاجة حلوة واستحملت عصبيتى وجنونى ومرضي
وضع يده على فمها يمنعها من استكمال حديثها قائلا _انتى مراتى يا سمر وام عيالى وصحبتى وكل حاجة ليا وبعدين ايه بقا الحلاوة دى طب تصدقى انك كنتى تخنتى وانا كنت ملاحظ كدة بس مردتش اقولك لكن دلوقتى رجعتى عود بطل تانى ..
قالها ليرفع من معنوايتها وهى كانت تعلم ذلك جيدا
ابتسمت له وقالت _مجاملة مقبولة منك بس قولى عملت ايه رجعت بنات آية
اومأ لها وقال _ايوة رجعوا وسلمت سلفتها واخوها للقسم وهما حرين معاهم بس هى طلبت تروح عند مامتها علشان تشوف البنات
_______
فى المساء ذهب سليم الى آية ليصطحبها معه ولكنها طلبت منه ان تظل مع والدتها لانها لم تشبع من احفادها واعدته بان تذهب معه فى الغد
وافق سليم على مضدد وهو يتأفأف لانه لم يعد يستطيع الابتعاد عنها ولكنه يعلم انها تشتاق لطفلتيها وتريد قضاء مزيد من الوقت معهم ...
________
ف اليوم التالى عند احمد فقد عزم امره وقرر ان يذهب خلف آية ويراقبها ويجمع معلومات عن سليم لكى يصطاد انسب فرصة ليرجعها له ..
فقام ببيع سيارته ولملم اشياءه بعدما غادرت زوجته وتركته وانطلق الى الاسكندرية ..
________
عند جمال العريفي الذي استاجر ثلاثة اشخاص لهم سوابق لمراقبة سليم وجمع معلومات اكتر عنه لكى يوقع به ...
_____
فى المساء ذهب سليم الى ايه واصطحبها هى وبناتها الى الفيلا وبالفعل فقد نزل من سيارته وانزلهم ودخلا وقام بتوصيل البنات الى غرفتهم وكم كانوا سعداء بها حتى آية سعدت بها كثيرا وشكرته بحضن عاشقة ولاول مرة تكون هى المبادرة باحتضانه وكم اسعدهه هذا كثيرا
________
بعد اسبوع ظل الجميع يمارس عمله المعتاد ولكن آية فقد تلاهت عن سليم مع بناتها وهو لم يشأ ان يضغط عليها بسبب اشتياقها لهم الذي لم يطفأ بعد ...
اما هو يذهب لعمله ويعود متاخرا يراها ويرا الاطفال ويذهب ليطمئن على سمر التى اصبحت حالتها يثرى لها
مراد تعلق برهف جدا ولم يكن يعلم انها تعد مخطوبة وعندما علم بالصدفة حزن كثيرا وقرر الابتعاد عنها والاهتمام باخته فقط
اما احمد فقد استاخر غرفة فى مكان قريب من منزل والدة آية وعرف مكان فيلا سليم وكان يراقبها من بعيد كل يوم ويراقب تحركاتهم
فى نفس المكان كان هناك رجال جمال الذين كانو يراقبون جميع تحركات سليم وعائلته ويبلغونها لجمال وايضا اخبروه ان هناك من يراقب الفيلا وطلب منهم احضاره اليه ليعرف ما مشكلته مع سليم وبالفعل احضروا
______
عند جمال فى مكان يعد مهجور نسبيا احضر رجاله احمد واوقفوه امامه فساله _ها انت مين بقا وليه بتراقب سليم الهوارى
قال احمد ببعض الحقد _انت اللى مين وايه دخلك بسليم الكلب ده وليه جبتنى هنا
ابتسم جمال وقال _لاء واضح ان ليك عداوة معاه وبصراحة انا كمان ليا وعلى راي المثل عدو عدوك صديقك يبقى عرفنى مشكلتلك معاه وانا احلهالك
قال احمد له_ليا عندو حاجة هاخدها وامشي
ساله مستفهما _حاجة ايه
اجابه _مراتى وعيالى
استغرب جمال وقال _ومراتك وعيالك هيعملوا ايه عند سليم
فقال _اتجوزها غصب عنها واخد بناتى منى وانا هرجعهم غصب عنه حتى لو فيها موته
ابتسم جمال بخبث وقال له _لاء انت تهدا بقا وانا هقولك انت هتعمل ايه بالضبط
________
فى اليوم التالى استيقظت آية على رنين هاتفها فاجابت بصوت ناعس دون ان ترى اسم المتصل قائلة _الووووو مين
اجابها الطرف الاخر بخبث _صباح الخير على مراتى الغالية
اتسعت عيناها وقفزت جالسة على السرير وقالت _احمد
اجابها بضحكة _ايوة احمد يا حبيبتى كويس انك لسة فاكرة صوتى
قالت بغضب وصوت مرتفع _انت عايز ايه منى يا بنى ادم انت وبتتصل بيا ليه
احمد متأتأا_توء توء توء كدة هزعل منك اسمعينى كويس هما كلمتين هقولهملك يا تطلبى الطلاق من حبيب القلب وتخرجى من عندك ومترجعيش ليه خالص ياما بقا مضمنلكش ايه اللى هيحصل
آية بعدم استيعاب _انت بتقول ايه وجايب الثقة دى منين .ده بعدك انا عمرى ما هبعد عن سليم ابدا وانت هتخرج برة حياتى وانا هحكى لسليم على كل حاجة
اجابها بضحكة شر _ههههههه يبقى انتى كدة اللى جنيتى عليه انا براقبه من زمان وعارف كل تحركاته وامتى بيخرج وامتى بيدخل وديته طلقة الا بقا اذا سمعتى الكلام وعقلتى
اجابته وهى على وشك الانهيار _انت كداب ايوة كداب انت متقدرش تقرب منه انا هموتك
ضحك عاليا وهو يقول _طب بصي كدة من شباك اوضتك
جرت مسرعة للنافذة وفتحتها ونظرت يمينا ويسارا الا ان وجدته يقف بعيد خارج الفيلا مختفى خلف الاشجار يلوح لها بيده ويرتدى كاب على راسه
جلست على الارض تبكى وتترجاه قائلة _ارجوك يا احمد انت عايز منى ايه تانى مش كفاية دمرتنى سبنى بقا فى حالى ارجوك متقربش من سليم
جابها بحقد _اللى عندى قلته وانتى قرري لحد بكرة يا اما تطلقى منه يا اما تترحمى عليه .....
يتبع ...

الفصل السابع عشر 17

ضائعة هى مثل التى تبحث عن مخرج من متاهة ماذا تفعل ولماذا دائما وهى فى قمة سعادتها تقع لاسفل القاع وتتالم ....لما عليها دايما ان تبتعد عن روحها وتظل جسد بلا روح .عى ابتعدت عن اطفالها مرغمة ليس لها قوى لتدافع عنها ..اما سليم فهو مصدر قوتها وضعفها كيف ستبتعد عنه وكيف ستحميه ...
ظلت جالسة واضعة راسها بين ركبتيها على ارضية الغرفة تبكى بصمت ..فتح الباب ودخل سليم وجدها على هذا الحال .اسرع اليها واوقفها ورفع راسها وجدها تبكى بشدة .تقطع قلبه اشلاء من منظرها وقال بصوت مهزوز _آية مالك فيكى ايه يا حبيبتى ردى عليا
ارتمت بدون سابق انذار فى حضنه تتمسك به بكل طاقتها وظلت تبكى بصوت عالى وبكاؤها كان سلاح يقطع قلبه ولكن ظل يربت على ظهرها وهو يقول _طب فهمينى مالك بس ..ريحينى مين زعلك طيب سمر قالتلك حاجة
هزات راسها بلا ...فقال _اومال ايه بس طمنيني ارجوكى انا مش متحمل منظرك ده
قالت وهى تدفن راسها فى صدره_مافيش يا سليم انا بس كنت محتاجة لحضنك اوى
ابتسم لها ورفع راسها ونظر داخل عينيها المنتفخين من شدة البكاء ومسح دموعها باطراف اصابعه قائلا _قولى يا آية مالك بجد وفهمينى مين مزعلك
كادت ان تنطلق ولكن الخوف من ان تخاطر بحياته منعها فقالت بعد وقت _ابدا يا سليم بجد كنت محتاجة احضنك
رفع راسها اليه وقبلها على شفتيها بكل رقة وحب وهى لاول مرة تبادله قبلته ...
فصل قبلته ونظر لها وقال _اعتبرها موافقة
لم تفهم مقصده فقال _انا نفسي اتمم زواجنا يا آية
اطرقت راسها خجلا وقالت له بتقطع _سليم ..انا ......
قال سليم _لسة خايفة منى ولا لسة عندك شك فى حبي ليكى
هزت راسها نافية وقالت _لااااء بس ادينى فرصة اخيرة وبعدها انا كلى ليك
قبل راسها وقال_ماشي يا حبيبتى انا كفاية وجودك جمبي ...ويالا بقا علشان نفطر
اومات له ونزلا سويا..كانت سمر ما زالت نايمه فهى معتادة على الاستيقاظ متاخرا
اما مراد فقد قرر الذهاب الى فندق بعد ماحدث مع آية
__________
فى الشركة دخل مروان لصديقه قائلا _ازيك يا سليم اخبارك ايه
سليم بتنهيدة _الحمد لله يا مروان امورى تمام طمنى عنك انت
مروان بقلق _انا كويس بس انت اللى متغيرر
سليم بصدق وتفكير _ابدااا يا مروان آية كانت غريبة النهاردة الصبح طريقتها معايا كانها بتودعنى وسمر كمان اتغيرت جدا وواضح ان تعبها زاد وهى مخبية عليا
مروان بزعل على حال صديقه _يا سليم اطمن يا آخى آية بتحبك جدااا ومش معقول هتسيبك وسمر انت ممكن تطمن على حالتها من دكتور مصطفى انت قولت انها مبقتش ترضى انك تروح معاها وانها قربت تخلص الجرعات وبتاخد مراد بدالك يبقى تتصل على مصطفى وتساله
اجابه سليم ماكدا على كلامه قائلا _معاك حق يا مروان انا هتصل على مصطفى اساله او هروحله بعد الشغل
______
اتى المساء يحمل الكثير من المفاجات والتغييرات
رن هاتف آية بنفس الرقم فذهبت لغرفتها وفتحت الهاتف وضعته على اذنها ونظرت من النافذه وجدته يقف فى نفس المكان فقال لها _ها يا حبيبتى فكرتى هتعملى ايه
آية برجاء _احمد بالله عليك يا احمد احنا خلاص معتش ينفع مع بعض والبنات هتبقى تشوفهم مش همنعك عنهم بس سبنى اعيش مع سليم انا مقدرش اعيش من غيره
اجابها بكل غضب من كلامها _خلاص يبقى انتى اللى جنيتى عليه وانا اول ما ييجي هخلص عليه وصدقينى هطلع منها عارفة ليه لان انا ورايا الباشا الكبير ...واحد من اعداء سليم اللى بيكرهوه وعايزين يخلصوا منه اكيد عرفاه اسمه جمال العريفي
اتسعت عيناها ولم تعد تحملها قداماها وقالت _انت عرفته منين
ضحك عايا وقال _هو اللى عرفنى وطلب منى اوجع سليم يا اما انتى تسبيه يا اما هو يسيب الدنيا
اجابته بصوت يخرج من جسد خرجت منه جميع الوان الحياة _خلاص يا احمد انا هخرج من حياته بس ادينى يومين
اجابه باصرار _حالا .. تلمى حاجتك انتى والبنات حالا وتخرجى وتروحى عند امك ولو مخرجتيش خلال ساعة متلوميش غير نفسك
________
بعد نصف ساعة كانت آية انتهت من جمع اغراضها واغراض اطفالها وتجهزت لكى ترحل ولكن ذهبت الى جناح سمر وطرقت بابها ودخلت قائلة _سمر ممكن اتكلم معاكى شوية
استغربت سمر وقالت _اه طبعا اتفضلي
قالت آية وهى تحاول ان تبدو صادقة _انا خلاص بناتى رجعولى وده كان اتفاقنا ..انا كنت بجد مبسوطة وسطكوا بس انا مش هقدر اكمل فى حياة مش زى ما خطت ليها ....
انا جيت اسلم عليكى قبل ما امشي
فقالت سمر التى تفاجأت تماما ولم تستوعب _يعنى ايه ..يعنى انتى هتمشي وهتسبي سليم معقول
اومات آية التى تحاول جاهدة التحكم فى دموعها ان لا تسقط وقالت _ايوة انا هرجع الحضانة وهكمل حياتى وشكرا على كل اللى عملتيه علشانى. خلى بالك نفسك وانا هبقى اطمن عليكى بتمنالك الشفاء فى اقرب وقت
خرجت مع استغراب سمر التى كانت لم تستوعب بعد ولكنها احست بفرحة بداخلها ...
ذهبت آية الى غرفة التوأم احتضنتهم بشدة وهى تبكى وتقبلهم وبعدها ذهبت مسرعة مع بناتها وخرجت من الفيلا وتركت روحها بداخلها وركبت تاكسي وانطلقت حيث والدتها تحت انظار هذا الواقف يضحك بشر وحقد
_________
عاد سليم الى الفيلا بعدما علم بخطورة حالة سمر من مصطفى صديقه الذي اخبره انها لم تكن تريد ان يعلم وهو احترم رغبتها
جرى على جناحها وجدها تتصفح هاتفها فقال لها بغضب _ازاى يا سمر عملتى كدة ازاى تخبي عنى خطورة حالتك .
تهجم وجهها وتفأجات وقالت _انت عرفت منين
فقال لها وهو يشد شعره الامامى قايلا _كنتى مفكرة انى مش هعرف ها ....ليه يا سمر ليه
سمر جرت عليه واحتضنته قائلة _مكنتش حابة اشيلك همى صدقنى كنت عايزاك مبسوط لو كنت عرفت كنت هتتعامل معايا على انى مريضة وانا مش عايزة كدة
سليم باستنكار _انى اقف جمبك واراعيكى كدة بعاملك على انك مريضة؟..انتى بتفكرى ازاى يا سمر انتى مراتى ووجعك وجعى يا سمر
سمر بضعف وارهاق_ انا أسفة يا حبيبى صدقنى خلاص معتش هخبي عليك حاجة بعد كدة خلاص حياتنا هترجع زى الاول تانى وانا هتمسك بالحياة علشانك وعلشان توامى .معتش فيه فى حياتنا لا آية ولا غيرها
تصنم مكانه لم يستوعب بعد ما تتفوه به ماذا قالت هى الان ..سالها ونبض قلبه يدق بعنف _يعنى ايه قصدك ايه ان آية مبقتش موجوده
اجابته بابتسامة _ايوة هى خدت بناتها ومشيت وقالت ان خلاص معتش فيه داعى لوجدها هنا بعد ما بناتها رجعوا
وقف مكانه لم يستوعب بعد كلامها هل ذهبت ؟ هل كانت تودعه صباحا ؟ هل تركته ؟ هو لم يصدق هذه التراهات لا لن تتخلى عنه آية ابدااا
خرج مسرعا فى اتجاه غرفتها يبحث عنها لم يجدها ذهب الى غرفة البنات فلم يجدهم ولم يجد اشياؤهم ..وقع قلبه فى مكانه واخد هاتفه واتصل بها كانت هى مازالت ف التاكسي تطلعت على الهاتف بقهر ودموع لم تهدأ ولن تهدأ ولم ترد عليه
خرج من الفيلا وركب سيارته وانطلق تحت انظار احمد الشامته وذهب لمنزل والدة آية
______
وصلت آية وصعدت مع صغارها وطرقت الباب فتحت لها والدتها وانصدمت لمنظرها وبكاؤها فقامت آية باحتضانها وظلت تبكى ... حكت لوالدتها واختها ما حدث وطلبت منهم اذا جاء سليم ان يتركوها معه وحدها ......
____
بعد قليل وصل سليم الذي كان يقود بسرعة جنونية
حتى وصل وصعد طرق الباب ففتحت له آية فهى كانت تعلم انه سياتى نظر لها وشدها لاحضانه وقال _كنتى عرفينى انك محتاجة تقعدى شوية مع مامتك ..طب هتعدى اد ايه ...ها يعنى يومين كدة ...طب كنتى عرفتينى وانا كنت جبتها تعد معانا ...ايه ساكتة ليه
هى واقفة لم تستطع منع دموعها ولكن تصنعت الجمود وخرجت من احضانه قائلة _اتفضل يا سليم بيه
استغرب من طريقتها ودخل للصالون فقال _ايه يا آية ايه سليم بيه دى
آية وهى تواليه ظهرها ولم تستطع النظر فى عينه _ايوة يا سليم بيه كدة خلاص كل واحد اخد من التانى اللى هو عايزة انتو كان طلبكوا انى اراعى مراتك واولادك وعملت كدة ومراتك بدات تتحسن
وانت رجعتلى عيالى وده كان سبب ارتباطى بيك متعش فيه داعى نستمر فى التمثيلية دى
ضحك عليها بشدة وقال _بطلى هزار بقا واتكلمى بجد يعنى ايه مين قالك انى هصدق العبط ده
آية بصوت حاولت ان يبدوا طبيعيا _والله دى حاجة ترجعلك تصدق متصدقش براحتك مش هتفرق انا خلاص اخدت بناتى وهرجع لحياتى قبلك علشان كدة احنا لازم نطلق
عند هذه النقطة وكفا فلم يستطيع التحكم فى غضبه فقال وهو يهزها بكلتا يديه _يعنى ايه تطلقى انتى بتقولى ايه انتى اكيد مجنونة ...انتى بتحبينى ..انتى ضحيتى بنفسك علشانى ..انتى فيه حاجة حصلت معاكى انا متاكد
آية وهى على وشك الانهيار ولكن ما يمنعها انها كانت تعيد كلمات احمد داخل راسها فنظرت داخل عيونه قائلة بثقة مزيفة _ لو كان حد غيرك كنت هحميه بردو انا متحملش اشوف حد هيتقتل قدامى اتصرفت بطبيعتى وانا مش بكرهك بس انا مش عايزة اعيش معاك هى كانت تمثيلية علشان اوصل لهدفى وامشي وخلاص واه بالنسبة لاى فلوس انا متنازلة عن اى حاجة مش عايزة منك اى حاجة ويالا لو سمحت علشان انا عايزة انام
نظر اليها وقال وهو يشير اليها بسبابته _كل ده مش مصدقه بس بردو مش هسامحك ابدا على انك مكنش عندك ثقة فيا تخليكى تعرفينى الحقيقة بس طلاق مش هطلق واعملى اللى انتى عيزاه انتى واللى هددك .....
يتبع ....

الفصل الثامن عشر 18


الجزء الثامن عشر
بقلم /اية العربي
بعدما خرج سليم من عند آية
ارتمت فى الارض تجهش فى البكاء وجرت عليها والدتها واختها اللاتى استمعن الى الحديث كله
حاولت والدتها واختها تهدأتها وهى كل ما تفوهت به من بين بكائها _خلاص يا ماما سليم معتش هيسامحنى سليم انا جرحته ..بس كنت اتصرف ازاى مقدرش اشوفه وهو بيموت قدامى واسكت
قالت رهف محاولة تهدئتها _اهدى يا آية هو بيحبك مستحيل يتخلى عنك بديليل انه مش راضي يطلقك صدقيني كل حاجة هترجع زى الاول بس اديله وقت وانا من راي كنتى عرفتيه
آية وهى تهز راسها _لااااء مكنش عندى استعداد اخاطر ولو 1% انتى متعرفيش اللى اسمه جمال العريفي ده مهو ده اللى بعت رجالته وكانوا هيقتلوا سليم والرصاصة جت فيها وكمان بعد ما اتفق مع الكلب اللى اسمه طليقى ده ..لاء مقدرش اعرض حياته للخطر
ربتت والدتها عل كتفها قائلة _اهدى يا بنتى اهدى وكل حاجة ليها حل وربنا يقدم اللى فيه الخير وينتقم من اللى كان السبب
_________
اما سليم الذي ركب سيارته واتصل على مروان قائلا بغضب عاصف_ايوة يا مروان اسمعنى كويس عايزك تكلم الراجل صاحبك اللى فى شركة الاتصالات وتجبلى قايمة بالارقام اللى اتصلت على آية النهاردة وامبارح وكمان عايز تقرير ومراقبة لتليفونها يا مروان سامعنى والكلام ده بينا
مروان متسائلا _ماشي يا سليم بس اهدى وعرفنى ايه اللى حصل
سليم وهو مازال على هيئته ويضرب المقود بكفه قائلا _آية عايزة تسبنى وبتقولى كلام عبيط وانها مبتحبنيش المتخلفة مفكرة انى هصدق انا متاكد ان حد هددها واكيد جمال ليه دخل ف الموضوع اعرفلى بس الحكاية ايه وانا بعد كدة هعاقبها بطريقتى على قلة ثقتها فيا
مروان بتروى _اهدى يا سليم وانا هجبلك كل المعلومات اللى انتى محتاجها بس لو فعلا حد هددها فهى اكيد مش غلطانة يا سليم هى يمكن خافت عليك
سليم بضجر _اعمل اللى قلتلك عليه يا مروان وخلاص يالا سلام
_________
عند جمال الذي علم من احمد ان آية تركت سليم فكم اسعده هذا الخبر وضحك ضحكة عالية قائلا _لاء بجد انا دماغى تتاقل الماظ قدرت احرق قلبه قبل ما اخلص عليه
احمد بتساؤل _قصدك ايه مش فاهم يعنى انت هتموته
جمال بشر وهو يصك على اسنانه _ طبعا هموته وهرتاح منه ومن عمايله وهيبان انها حادثة وكله مدبر متقلقش
وظل يقهقه تحت نظرات احمد المرعوبة
___________
فى الصباح عند سليم لم ينام ولم يهدا ابدا ظل يفكر فى تحول امورة ل180 درجة من ناحية مرض سمر ومن ناحية اخرى ترك آية له ...اتجه الى الحمام وابدل ثيابه وذهب الى شركته
________
عند آية التى ايضا لم تنم رن هاتفها بنفس رقم احمد فاجابت _ها لسة ايه تانى ارتحت كدة عملتلك اللى انت عايزة
احمد بمكر _لاء لسة لما يطلقك يبقى كدة خلاص
آية بصوت عالى وقهر _يعنى ايه لسة انا سبته ومشيت وهو مش راضي يطلق بس انا مش هرجعله خلاص انا هبعد
احمد بضحكة عالية _خلاص مش مهم يطلق كدة كدة هيتكل على الله
آية بلا وعى _انت بتقول ايه انت اتجننت يعنى ايه انت وعدتنى مش هتاذيه ..انت مجنون.... اقسم بالله لو اذيته لموتك انت سامعنى الووو الوووو
اقفل الخط فجرت هى ابدلت ثيابها وعازمة على الذهاب لشركة سليم لتحذره فقد اخطات حين وثقت بكلام هذا الاحمد
_______
عند سليم الذي اتاه مروان قائلا _اتفضل يا سليم ادى قائمة بالارقام اللى اتصلت على آية وكمان ساعة هتقدر تراقب اى اتصال ليها من موبايلك
تطلع سليم بالارقام فوجد رقم غريب اتصل بها صباح امس نفس توقيت بكاؤها وانهيارها فقال _هو ده الرقم معرفتش ده رقم مين
مروان باسف _للاسف ده رقم مجهول من غير اسم بس هتعرف لما تراقب المكالمات
اومأ له وقرر انتظار هذه الساعة ليراقب مكالمتها
______
عند سمر ومراد فقد اتى ليصطحبها مع للمشفى ولكنها كانت مرهقة جدااا وفجأة سقطت مغمى عليها وسط خوف وهلع مراد الذي حملها وذهب مسرعا الى المشفى
_________
وصلت آية الى شركة سليم الذي علمت عنوانها من دادا سعاد وصعدت وسالت السكرتيرة على مكتبه فقالت _مين حضرتك وهل فيه معاد
نفت آية برأسها وقالت _لاء مافيش بس قوليله آية وهو هيعرف
ذهبت السكرتيرة اليه واخبرته قائلة _سليم بيه فيه واحدة برة بتقول اسمها آية عايزة تقابل حضرتك
سليم الذي دق قلبه بعنف ولكنه تصنع الجمود قائلا وهو يدير وجه _قوللها مش فاضي
مروان الذي كان جالسا بجواره _مينفعش يا سليم قابلها وشوف فيه ايه
قال باصرار _ملكش دعوة انت يا مروان انا عارف انا بعمل ايه
ذهب السكرتيرة الى آية واخبرتها بما قاله سليم
فما كان منها الا انها اقتحمت غرفته والسكرتيرة تحاول منعها ولكنها لم تسطع فقالت له _اسفة يا سليم بيه والله حاولت امنعها
اجابها بجمود _روحى على مكتبك
ونظر لآية وقلبه يشتاق لها ولكنه تصنع الجمود قائلا _خير
استاذن مروان وجلست آية قائلة له _انا مش جاية علشان اتكلم فى حاجة خاصة بينا ...انا عايزاك تسمعنى ..
تنهدت قائلة _انا فعلا جالى تهديد من طليقي امبارح بس مش تهديد ليا لاء كان بيهددنى انه هيقتلك اذا مبعدتش عنك ..
فى الاول مصدقتوش بس هو كان بيراقب الفيلا وعارف كل تحركاتك ولما اتوسلته انه يبعد عنك قالى ان هو وجمال متفقين سوا علشان يبعدونا عن بعض يا اما يقتلك
نظرت فى عينيه وعيناها كلها دموع قائلة بحب صادق _وانا مستعدة اكسر قلبي وادوس عليه ولا حد يلمس شعره منك ..
كان سليم ينظر اليها بجمود ولكن قلبه يريد اخذها بين ضلوعه ..
استكملت هى قائلة _صدقنى يا سليم متلمنيش انى مقولتلكش مش قلة ثقة منى فيك لااااء ابدا بس مقدرش اخاطر بيك مستحيل.... انا اخاطر باى شي حتى لو كانت حياتى بس انت لااااااء يا سليم صدقنى انا كنت هخرج من حياتك واكمل عمرى على ذكرى كل لحظة حلوة عشتها معاك بس تكون بخير
تكلم بعد وقت قائلا بصوت مخنوق _ومفكرتيش انك لما تبعدى عنى انا كدة هبقى ميت فعلا
قاطعته قائلة _لااااء ..لااء يا سليم مفكرتش غير انى انقذ روحك باى تمن
قاطع حديثهم اتصال من مراد على هاتف سليم فاجاب قائلا _ايوة يا مراد
اجاب مراد بصريخ _سليم الحق سمر بتموت ...
نهض من مكانه وجرى وآية وراؤه قائلة _سليم فيه ايه يا سليم
اجابها بخوف قائلا _سمر سمر بتموت
ركب سيارته وهى ايضا ركبت بجواره ولم يعلم ان فرامل سيارته قد فكت من قبل رجال جمال ...
ساق باقصى سرعته وآية بجانبه تبكى وتقول _سليم هدى السرعة يا سليم هدى السرعة بالله عليك وسمر هتكون بخير
هو لم يسمعها وظل على وضعه
الا ان بكاؤها ازداد وهو يسرع فنظر لها وحاول ان يهدأ من سرعته الا انه لم يجد فرامل حاول مرارا ولا فائدة فقال لها بعين متسعة وصدمة _آية العربية مافيهاش فرامل
آية بخوف وارتعاش _سليم انت بتقول ايه
ظل يقود بنفس السرعة ولا يعرف ماذا يفعل الا انه وجد جدار طوبي على طرف الطريق فنظر الى آية المرعوبة واخفض راسها بيده وبيده الاخرى ساق ناحية الجدار واتصدم بيه ناحيته هو لكى يحميها ....
يتبع...

الفصل التاسع عشر 19

هدوء يعم المكان بعد اصطدام سيارة سليم فى الجدار ....افاقت آية بحرج بسيط فى جبينها ونظرت بوهن فوجدت سليم غارق فى دماءه وبعض الطوب متساقط عليه
صرخت باسمه وهى تهزه قائلة _سليم سليم رد عليا سليم لاء لاء يا سليم مش هتسبنى سليم
ظلت تبكى وحاولت اخراج هاتفها ونجحت فى ذلك ولحسن حظها انه كان يعمل.... هاتفت مروان قائلة بتقطع _الحقنى... يا مروان.... سليم مش بينطق .....العربية مكنش فيها فرامل.... وعملنا حادثة
مروان برعب _طب اهدى يا آية وعرفينى انتو فين
آية برعب وخوف حتى كادت ان تفقد وعيها _احنا... على.... الطريق.. الصحرواى ....وفقدت وعيها
جرى مروان وانطلق بسيارته وهاتف الاسعاف واعلمه بمكان الحادث
_________
اما عند سمر فقد تمكن المرض منها وللاسف فقدت حياتها فى المشفى وسط صياح اخيها المميت وفراق سمر هذه الرواية نهائيا
(اللهم اشفى جميع مرضانا ومرضي المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين )
__________
وصلا مروان والاسعاف الى مكان الحادث وقاما بحمل آية اولا لان حالتها لا تعد خطيرة واخرجوا سليم بصعوبة بالغة نظراااا لخطورة حالته
وانطلقا سريعا الى المشفى
وصل بعد وقت وجيز الى المشفى واسرعوا لاخد آية للفحص بينما ادخلوا سليم غرفة الغمليات على الفور
اما مروان الذي راي مراد منكسرا على نفسه جرى عليه وساله بلهفة _مراد انت هنا بتعمل ايه
نظر له مراد بوهن وحزن شديد وقال _سمر ماتت يا مروان
تصنم مروان مكانه ولم يقوى على الحركة من الصدمة فسمر ماتت وصديق عمره بين الحياة والموت
بعد فترة استيقظت آية بوهن وقالت _سليم وفجأة تذكرت الحادث فجرت مسرعة ونزعت جهاز( الكالونا)من يدها وخرجت وجدت مروان ومراد فى اخر الردهة ذهبت اليهم وسالتهم بصريخ وقهر _سليم فين ..سليم فين يا مروان رد عليا ..سليم حصله حاجة
اجابها مروان بحزن شديد _سليم فى العمليات ادعيله وادعى لسمر
لم تستوعب بعد فقالت _هى ...هى سمر مالها
نطق مراد اخيرا قائلا بحزن شديد ودموع _اختى ماتت
_______
عند والدة آية قائلة _بت يا رهف رنى كدة على اختك شوفى اتاخرت ليه البنات بيسالوا عليها
رهف بطاعة _حاضر يا ماما هرن اهو وامسكت هاتفها لتحادثها ولكنها وجدته مغلق فقالت لامها _مقفول يا ماما اعمل ايه
قلقت والدتها وقالت _مقفول ليه مش عوايدها وبقالها اكتر من 5 ساعات برة طب رنى كدة على سليم
اطاعتها رهف وبالفعل قامت بمهاتفت سليم الا انها وجدته مغلق ايضا فقالت _مقفول هو كمان يا ماما
هبت واقفة وقالت _لاء انا لازم انزل يالا يا رهف لبسي البنات وتعالى نروح الفيلا نطمن علشان انا قلبي مش مرتاح
اطاعتها رهف وابدلت ثيابها وثياب بنات اختها وغادرت هى ووالدتها واثناء خروجهم التقوا بسامح الذي سألهم _خير يا حاجة ام آية فيه حاجة ولا ايه شكلكوا ميطمنش
اجابته قائلة _ابدا يا بنى بس آية بنتى اتاخرت وبنتصل عليها تليفونها مقفول هى وجوزها وانا قلبي مش مطمن ..هروح الفيلا اشوف ايه اللى حصل
قال لها _طب يا حاجة تعالى وانا هوصلكوا ثانية واحدة اجيب العربية
وبالفعل احضر سيارته واوصلهم
____________
عند جمال الجالس مع احمد اتاه رجل من رجاله قائلا _تمام يا باشا هو نزل من شركته وركب العربية وكان سايق بسرعة
ضحك جمال عاليا وقال _مستعجل على ايه سليم متقلقش انت كدة كدة رايح
فقال الرجل له_بس ياباشا كان راكب جمبه مراته التانية
هنا انصدم احمد الذي وقف وامسك الرجل من تلابيبه وقال_انت بتقول ايه لاء طبعا مستحيل وهى ايه اللى هيوديهاله
نفض الرجل يده وقال _زى ما بقولك يا باشا هى كانت عندو فى الشركة ونزلوا وركبوا العربية سوا
احمد بغضب وصريخ _يعنى ايه مش ده اتفاقنا انا هشرب من دمكو
قال جمال بغضب _بقولك ايه انا صبرت عليك كتير وانا خلقى ضيق احنا مالنا ماقالك ان هى اللى راحتلوا وركبت معاه
امسكه احمد من ياقته وقال _يبقى انت هتحصلهم وتموت
نزع جمال يده وقال بابتسامه ماكرة _توء توء توء مش انا اللى هروح لهم انت اللى هتروح لحبيبة القلب وفجأة كان قد اخرج مسدسه واطلق على احمد الذي وقع صريعا غارقا فى دماءه مودعا حياته بشر عمل
_______
وصل سامح امام باب الفيلا ونزل من السيارة رهف ووالدتها والبنات وشكروه ودخلوا الفيلا قابلتهم سعاد ببكاء
فوقع قلب والدة آية وقالت _فيه ايه بنتى مالها
اجابتها سعاد قائلة _سمر هانم ماتت
انصدمت والدة آية وكذلك رهف من واقع الخبر عليهم
__________
فى المشفى عند موران ومراد الذين اتموا اوراق دفن سمر وذهبوا لدفنها وسط دموع مراد وحرقة قلبه على اخته الوحيدة ما تبقى له من والداه ووسط حزن مروان وصدمة آية التى تجمدت الدموع فى عينيها
ذهبوا لدفنها مع بقاء آية بجانب سليم الذي ما ذال بداخل غرفة العمليات
________عند جمال
تحدث الى رجاله قائلا _تاوو الجسة دى فى اى حتى ولو مخلوق عرف هتحصلوه وواحد منكم يروح يطقس ويشوف سليم مات ولا لسة
______
اما فى الفيلا فقد اعملهم مروان بما حدث مع سليم وإية وطمأن والدتها ان آية بخير ولكن سليم حالته خطيرة
فظلوا يدعو الله من اجله ان ينجيه ويدعو لسمر بالرحمة والمغفرة
__________
اما فى غرفة العمليات فقد كانت العملية تسير بمنتهى الدقة فقد كان هناك كسر فى الجمجمة والذراع باكمله واصابه بالغه فى صدره فكان النجاة شبه مستحيله
عاد مروان ومراد بعدما دفنوا جثمان سمر الى المشفى فقال مروان للجالسة تسقط منها العبرات فى صمت _مافيش حد خرج من عنده
هزت راسها بنفى ولم تنطق بحرف
بعد ساعة خرج الطبيب وعلى وجع علامات الحزن قائلا _للاسف القلب وقف
نظرت له آية وهبت واقفة وامسكت بقميصة وتكلمت بصريخ _قلب مين اللى وقف ...قلب مين انت كداب ...سليم عايش ...سليم وعدنى انه مش هيسبنى
اجابها باسف _انا آسف احنا عملنا اللى علينا
ظلت تضربه بكفها قائلة _لاااااااء سليم عايش انت كدااااااااب انت كداااااب سليم عاااايش
مروان ومراد يحاولون منعها بصدمة وبكاء ولكنها كانت كالاعصار وفجأة اتجهت الى غرفة العمليات ولم يستطع احد منعها
وجدته ممتد على السرير بدون حركة جرت عليه وظلت تصرخ وتضرب بقبضتيها على قلبه _لااااء مش هتروح لاء قوم يالا قوم ..قوم يا سليم مش هتسبنى لااااء قوم يا سليم علشان خاطرى متسبنيش لااااااااء......كانت تتكلم وهى تضرب بكل قوتها عل قلبه والاطباء يحاولون منعها
الا ان فجأة عاد جهاز القلب يعلن تنفسه من جديد وكانه سمع نداؤها ولبى طلبها ....
نظرت لهم وهى تضحك بهستيرية وتقول _شوفتو قولتلكوا انا قولتلكوا سليم مش هيسبنى انا قلت انا قلت انا قلبي حاسس حبيبى مش هيسبنى
كان مراد ومروان والاطباء ايضا لا يستطيعون التصديق فقال الطبيب _دى فعلا معجزة الاهية انا اول مرة يحصل معايا كدة
نظرت له وتكلمت بثقة وسط دموعها وشقاتها _علشان هو وعدنى وعلشان ربنا عارف انى محتجاله
احتضنته وقبلته فقال لها الطبيب _اتفضلي بقا اخرجى علشان نجهزه وندخله العناية لان طبعا الخطر لسة موجود واصابته بليغه
اومات لهم وخرجت مع مروان ومراد الذان ماذال تحت تاثير الصدمة
_____
فى اليوم التالى كان مازال سليم نائما وسط الاجهزة لا يشعر شيئا واية المرهقة التى لم تنم تناظره من خلال النافذة الزجاجية ومروان ومراد يحاولان معها لكى ترتاح ولكنها ابت بشدة
ظل الحال هكذا اسبوع سليم ينام وسط الاجهزة ومروان يذهب الى الشركة ليتابع الاعمال وبعدها يذهب ليطمئن على صديقه ومراد ايضا يذهب اليه يوميا ليطمئن عليه وبعدها يذهب لزيارة سمر فى المقابر
اما آية التى لم تتركه ثانية فاكنت تذهب اليها والدتها وسعاد ومعهم الملابس والطعام ولكنها رفضت تركه والعودة بدونه الا الفيلا تماما
سمح لها الطبيب ان تدخل له نظرا لحالتها وتدهور صحتها
تجهزت ودخلت غرفة العناية وجلست بجواره وامسكت يده التى موصول بها مشبك نبضات القلب قبلتها من باطنها وقالت _ قوم يا سليم قوم يا حبيبي انا عارفة انك قوى وهترجعلى بالسلامة ومش هتسبنى لا انا ولا الولاد لوحدنا قوم علشان جوايا كلام كتير عايزة اقولك عليه
احست بيده تتحرك تحت يديها فتوسعت عينيها وذهبت مسرعة تنادى الطبيب الذي اتى سريعا وفحصه وقال _الحمد لله ابتدى يفوق
تململ سليم بتعب وصوت منخفض قائلا _آية ....
يتبع ...

الفصل العشرون 20

سليم بتعب شديد وصوت واهن جدا _آية ...آية
اقتربت منه وامسكت كفه وقالت له بدموع فرحة ولهفة _ياعمر آية وروحها انا جمبك اهو يا سليم حمدالله على سلامتك يا عمرى
سليم وهو يشعر بها ولكنه راسه يألمه بشدة قائلا بتعب_آية انتى كويسة ..اااه
آية بلهفة _اهدى يا سليم انا جمبك اهو وكويسة جداااا اهدى ياقلبي
الطبيب بعملية_حمدالله على سلامتك يا سليم بيه
سليم بتعب شديد _الله يسلمك
___________
هاتفت آية والدتها ومروان واخبرتهم باستيقاظ سليم وقالت لوالدتها ان تراعى التوأم والبنات لحين عودتهم فهى لم تهتم لامرهم منذ اصابة سليم
اما مروان فقد اخبر مراد وذهب مسرعا الى المشفى ليري صديقه
_________
عند جمال دخل عليه احد رجاله الذين يراقبون حالة سليم قائلا _للاسف ياباشا طلع بسبع ارواح وفاق من الغيبوبة
جمال بغضب _يعنى ايه فاق يعنى هيعيش ....لاء انت لازم تتصرف ..سليم لو قام مش هيسبنى
اجابه قائلا _ياباشا منقدرش نتصرف مروان صاحبه ده معين عليه حراسه كتير وكمان مراته مش بتسيبه ابدااا وكدة ممكن نتمسك
قال بغضب وصريخ _برااااا اطلع برة
خرج مسرعا من عنده بينما هو ظل يفكر ماذا سيفعل سليم حين يسترد صحته
___________
بعد الفحص والمعاينه وتاكد الاطباء ان سليم تعدى مرحلة الخطر قاموا بفصل الاجهزة عنه ونقلوه غرفه عادية وايضا آية التى لم تتركه لحظة ...
اتى مروان ومراد ودخلوا له ولكنه كان تحت تاثير المنوم فتكلم مراد قائلا _هو عامل ايه الوقتى والدكتور قال ايه
تحدثت آية بضعف شديد قائلة _قال انه الحمد لله عدى مرحلة الخطر بس بيدوله منوم علشان الجروح
مروان متفهما _يبقى خلاص يا آية انتى لازم ترتاحى وانا من رأي تروحى ترتاحى وانا هفضل معاه
هزت راسها باصرار قائلة _لااااء يا مروان انا مش هروح من غير سليم
مروان بيأس فهو علم كم هى عنيدة قائلا _تمام يا آية بس على الاقل تاكلى كويس وتنامى هنا جمبه لان سليم لو فاق وشاف منظرك كدة هيتعب اكتر
اومأت له وبالفعل ذهب واحضر لها وجبة طعام وتناولته وابدلت ثيابها ونامت واضعة راسها بجانب سليم بعدما اطمئنت بوجوده جانبها ...
_________
فى اليوم التالى استيقظ سليم ونظر بضعف وجد آية تنام بجانبه تذكر نفسه حينما كان يفعل هذا معها فقال بصوت منخفض _آية
استيقظت سريعا قائلة بلهفة _سليم مالك يا حبيبي فى اى حاجة بتوجع
ابتسم بوهن وقال _لاء انا كويس بس انتى ليه نايمة كدة اكيد ظهرك هيوجعك
قالت له بحب وهى تقبل كف يده _ بما انى جمب حبيبي فاكيد مش هتوجع
طرق الباب فسمحت للطارق بالدخول بعدما عدلت حجابها فكان مروان ومراد
فقال مروان بفرحة _حمدالله على سلامتك يا بطل ايه يا عم انت بتشوف معذتك عندنا ولا ايه
تكلم مراد بحزن وقال _حمدالله على سلامتك يا سليم
تكلم سليم بألم _الله يسلمك يا مراد
نظر حوله فلم يجد سمر وتذكر اخر مكالمة بينه وبين مراد
فتكلم بلهفة قائلا _مراد فين سمر
اخفض مراد راسه ارضا ولم يستطع الاجابة وتركه وخرج
بينما قال مروان وهو يربت على كتفه _شد حيلك يا سليم سمر تعيش انت
توسعت عينه بعدم تصديق وابعد يد مروان عنه قائلا بصوت مكتوم _انت بتقول ايه ..بقولك سمر فين ...انطق
مروان اخفض راسه ولم يتكلم
نظر سليم لآية التى لم تسطع منع دموعها من السقوط فوجدها تبكى
تصنم جسده وصرخ بصوت عميق وبكاء جعل حرجه ينزف مجددا قائلا _لااااء سمر مستحيل لاااء
انتفض جسده بشدة ذهبت آية مسرعه اليه واحتضنته بكل قوتها وهى تقول _سليم اهدى علشان خاطرى يا سليم اهدى جرحك نزف تانى متعملش كدة فى نفس سمر اكيد فى مكان احسن من هنا وهى عمرها ما هتحب انك تعمل كدة فى نفسك
نظر لها وابتعد عنها قائلا بعقل شل تفكيره _اه طبعا تلاقيكى كنتى مستنية الخبر ده من زمان
تصنم جسدها ونظرت اليه والدموع تملأ عيناها قائلة _انا يا سليم ..انا ...انت تعرف ان ده تفكيري ..
لم يرد عليها بينما ظل يبكى ويخفض راسه فخرجت هى مسرعة تبكى قهر ووجع من حالته ومن اتهامه لها
اما مروان فقد ربت على ظهره قائلا _اهدى يا سليم ووحد الله انت عارف ان سمر كانت حالتها متاخرة وهى نفسها كانت معترفة بكدة
سليم بحزن شديد وبكاء _عارف عارف يا مروان بس كان عندى امل يا مروان انها تتعالج دى مراتى يا مروان وبينا ولاد وعشرة 6 سنين
تحدث مراد متفهما _عارف يا صاحبي صدقنى كلنا اتوجعنا على موت سمر وآية اكتر وحدة اتوجعت بس انت اتسرعت فى حكمك عليها
يا سليم آية من يوم مانت جيت المستشفى وهى وعدت نفسها متروحش من غيرك حتى بناتها متعرفش عنهم حاجة ..
تنهد واكمل _طب انت تعرف ان انت قلبك وقف فى العمليات والدكتور قال انك فقدت حياتك وهى مسكت فيه وفضلت تصرخ وهجمت على العمليات وبقت تصرخ وتبكى وتضربك على قلبك بجنون وتنادى عليك ..بعدها قلبك نبض تانى كانك سمعتها وكلنا وحتى الاطباء مكناش متسوعبين اللى حصل ..
آية كل همها انت وهى اذا حاولت تهديك دلوقتى فدة علشان حالتك متدهورش
كان سليم يستمع لكلام صديقة وقلبه ينزف الما على موت سمر وعلى حبيبته وعشقه التى اعادت له الحياة وتسرع هو وجرحها ...
_________
فى المساء بعدما ذهب مروان ومراد
دخلت آية التى كانت تستريح فى الغرفة المجاورة وجدت سليم نائما او يدعى النوم ..اقتربت منه وقبلته على جبينه وجلست على كرسي بجواره تحدثه بصوت منخفض ولا تعلم انه سمع كل كلامها قائلة _ عارفة انك مصدوم من موت سمر وانا كمان والله يا سليم اتوجعت اوى لموتها بس وجعى على حالتك كان اكبر وده غطى على ده ..انا كنت بحب سمر يا سليم ومكنتش ابداا اتمنالها اى حاجة وحشة بالعكس انا كنت دايما فى كل صلاتى بدعلها ...بس انا مقدرتش اشوفك بتتوجع واقف ساكته انا يا سليم كانت روحى معاك وانت نايم ولما فقت روحى رجعتلى تانى
فتح عينه ونظر لها بدموع فتفاجأت به فقالت _انت كنت صاحى
اومأ لها وقال وسط حزنه ودموعه _انا آسف يا حبيبتى ...اسف جداااا انا كنت مصدوم ومش مصدق ولحد دلوقتى مش مصدق انها ماتت ...انا عارف انى جرحتك بس غصب عنى
احتضنت راسه داخل صدرها قائلة بحب ولهفة _عارفة ...عارفة يا سليم والله ومش زعلانه منك ابداااا وعايزاك تقوى نفسك وتقوم بالسلامة علشان خاطر الولاد وانا كلنا محتاجنلك
بكا بداخل صدرها وهو يتمسك بها كطفل صغير يبكى داخل صدر امه الا ان غفا فقبلت جبينه ونامت ايضا حاضنة اياه
___________
فى الصباح اتت والدة آية ومعها ملابس نظيفة لسليم وآية وطرقت الباب ودخلت وجدت آية وسليم نائمان على نفس السرير وسليم يضع راسه داخل صدرها
التفت ناحية آية وقامت بهزها بهدوء قائلة _آية آية
تململت آية من نومها ونظرت لوالدتها فقامت بوضع راس سليم بهدوء شديد على الوسادة ونزلت من على السرير واحتضنت والدتها قائلة _سليم قام يا ماما انا هفضل طول عمرى اشكر ربنا على انه نجاه وقومه بالف خير
امها وهي تربت على كتفيها _الحمد لله يا حبيبتى انه قام بالسلامة كلنا كنا بندعيله والولاد سالوا عليه وعلى سمر وعليكى ومكناش عارفين نقول ايه مرة نقولهم مسافرين ومرة تانية نقول عندهم شغل ...
آية قائلة _خلاص يا ماما انشاءلله سليم هينكتبله على خروج قريب وهنرجع الفيلا
والدتها قائلة _طيب يا حبيبتى انا عارفة انك مش هترضي ترجعى الا مع سليم علشان كدة جبتلك هدوم ليكى وليه علشان تغيروا
اومات لها بينما تململ سليم فى فراشه دليل على استيقاظه ولكنه كان بالفعل مستيقظ وسمع كلامهم
فاسعرت اليه آية قائلة _سليم محتاج حاجة يا قلبي
نظر لها بحب وقال _سلامتك
قالت والدتها بحب _حمدالله على سلامتك يابنى احنا كنا هنموت علشانك
قال لها بود_الله يسلمك يا امى الحمد لله جت سليمة
بعد ساعة ..
ودعت والدتها واتجهت الى غرفة سليم وجدت ممرضة تتطلع فيه وتقول بمياعة _سليم بيه اتفضل ارفع هدومك علشان اغيرلك على الجرح
نظرت لها بغيظ وقالت لها _كتر خيرك يا حبيبتى انا موجودة وانا هغيرله هتيلي انتى بس المطهر والقطن ومالكيش دعوة
نظرت لها الاخرى بحقد قائلة _وهو انتى هتعرفى تغيريله ..اكيد لاء وكدة غلط على حرجه
تكلم سليم الذي ابتسم على غيرة صغيرته عليه قائلا _فداها جرحى وحياتى كلها وبعدين بصراحة انا عايز مراتى اللى تغيرلى عليه
خرجت الاخرى بعدما طارت جبهتها مسرعة
بينما جلست آية ورفعت القميص عنه فاصبح عارى الصدر ولثانى مرة تراه هكذا ولكن المرة الاولى عندما كان فى غرفة العمليات ودخلت عليه ولكنها لم تهتم اما الان فقد لاحظت جسده الرياضى وقالت فى نفسها _البجحة كانت عايزة تغيرله وتشوفه كدة صحيح بنات أخر زمن
اصدر ضحكة عالية لانها كانت تفكر بصوت عالى وقال _ معاكى حق يا حبيبتى والله
ارتبكت هى وخجلت من نفسها قائلة بتحمحم_ احم احم هو انا كنت بتكلم بصوت عالى
ضحك وقال _اه وكنتى بتقولى انى واد حليوة ووسيم
اتسعت عيناها وقالت باستنكار _انا لااء طبعا محصلش
قال لها غامزا اياها _هيحصل يا قلبي هيحصل
قامت بتطهير حرجه وضماده والبسته ملابس نظيفه تحت نظراته المتفحصه لها ونظراتها المرتبكة من قربه بهذا الشكل ...
يتبع ..

الفصل 21

انتهت آية من تطهير حرج سليم وهمت لتقف ولكنه شدها فجأة لحضنه وبرغم تألمه الا ان قربها انساه اى ألم ...
ضحكت آية برقة قائلة له _يعنى حتى وانت كدة مافيش فايدة فيك
قال لها متنهدا_صدقينى محتاج حضنك اوى يا آية ...محتاجه طول الوقت ...انا لسة مش مصدق اللى حصل ....تفتكرى انا قصرت معاها ...انا حتى مودعتهاش ...طب هقول ايه لآسر والين لما يسألونى عليها ....
تنهدت وقالت وعيناها تدمع _ كلنا بنمر فى حياتنا باختبارات يا سليم ..ربنا بيختبر ايماننا بحاجات صعبة علينا بيشوف هنتحمل ولا لاء وبالرغم من صعوبة الفراق والوحدة بس الحياة مستمرة لازم تقوم علشان خاطر آسر والين ولازم تعوضهم غياب مامتهم وانا معاك وفى ظهرك دايما ومش هسيبك ابداااا لحد ما عمرى يخلص
اعتصرها بقوة رافضا كلامها ورافضا حتى التفكير به قائلا_لاااااء مقدرش يا آية مقدرش ... اذا كانت سمر مراتى وام عيالى وصحبتى وبينا 6 سنين جواز ف انتى قلبي وروحى وعمرى يا آية وربنا يخليكى ليا
إية بحب وهى تملس على شعره _ويخليك ليا يا عمرى
___________
عند رهف رن هاتفها وكان سامح فاجابت قائلة _ايوة يا سامح ازيك
اجابها بمرح _ازيك يا روفة وحشتينى اوى
اجابته بجفاف _بقولك ايه يا سامح الكلام ده يا اخويا لما ابقى مراتك جو التسبيل ده مش سكتى
سامح قائلا _طب بس بس خلاص فيه أيه هو الدبش بتاعك ده مش هيخلص وبعدين احنا هنتخطب امتى بقا انا خلاص مبقش قادر ابعد عنك
رهف بتأفأف وغضب _يعنى انتى عايزنى اعمل خطوبة واختى وجوزها فى المستشفى وكمان مراته لسة ميتة بقالها اسبوع ...تصدق انت مبتشمش
قال بنفاذ صبر _اللا جرى ايه يا رهف وهو انا مالى ومال كل ده انا كنت محدد معاد يا بنت الناس وانا مقلتش حفلة ودوشة انا بقول ع الضيق كدة بينا
رهف باعتراض _لاء ..لاء يا سامح مش هينفع خالص الوقتى وبعدين انا لازم اخد بالى من البنات لان آية هتكون مشغولة مع سليم
سامح بضجر _اللى هو ازاى يعنى يا رهف طب وانا فين من خططك انتى مش عيزانى يا بنت الناس ولا ايه
اجابته متلعثمة _ انا ....ان ..بس ..اقصد ...تستنى لما سليم يخف وكدة
سامح وهو يغلق _ماشي يا رهف سلام
اما هى ظلت تفكر لما لا تسمح له بالاقتراب منها ولما لا يفتح قلبها له
فى هذه الاثناء دخل مراد ليرى توأم اخته فوجد رهف تحدث نفسها قائلة _هتعملى ايه يا بت يا رهف... يوه وهو انا يعنى كنت قلت ايه يا سلام ..هه يتفلق
ابتسم مراد من خلفها قائلا _معايا رقم دكتور امراض نفسية ممكن يحللك مشكلتك
غضبت بشده قائلة دون ان تدرك انها تتكلم مع بهذا الشكل لاول مرة فقد اعماها الغضب _تقصد ايه هه تقصد انى مجنونة ...قول ..والله لو انا مجنونة وبكلم نفسي الدور والباقى على العاقل اللى واقف يضحك من غير سبب
ضحك عاليا عليها قائلا _انتى ايه اللى حصلك كدة انتى كنتى بتتكسفى ترفعى عينك فى عينى
احرجها كلامه كثيرا وقالت معتزرة _اه فعلا صح بس انت اللى استفزتنى وانا بصراحة كنت مضايقة اصلا
قال لها باهتمام _طب ممكن لو حابة تحكيلي عن اللى مضايقك يمكن نلاقى حل
اجابته متسرعة_انت هتصاحبي ولا ايه يا جدع انت
قاطعها قائلا _بطلى الدبش ده ...خلاص انا اللى غلطان انى حاولت اساعد
كاد ان يغادر ولكنها استوقفته قائلة _استنى لو سمحت هحكيلك
ابتسم بخبث والتفت متصنعا الجمود _لاء عادى خلاص انا مش عايز اضغط عليكى
اجابته قائلة بنبرة آمرة _اعد
جلس بطاعة من مظهرها الساحر والجذاب والمحتشم فى نفس الوقت
جلست هى على بعد مناسب منه وقالت _بصراحة انا مقري فاتحتى على واحد جارنا وسليم وماما حددو معاه الخطوبة بعد شهر ودلوقتى عدى الشهر وانت شايف الظروف بس هو مش صابر وبيسالنى هنتخطب امتى
قاطعها قائلا _بتحبيه
نظرت له وضيقت عيناها قائلة _وده ايه علاقته بالموضوع
اجابها قائلا _لانك لو بتحبيه هتصبريه وهتفهميه بمنتهى الهدوء ..
لكن انتى اختارتى العكس وهو انك قاعدة بتتكلمى معايا انا عن المشكلة
هبت واقفة وقالت _فعلا معاك حق انا اللى غلطانة انى حكتلك
اسرع وامسك يدها ولكنها نفضت يدها ونظرت له بغضب قائلة _اوعى ايدك واياك تانى مرة تلمسنى يا محترم وتركته ودخلت للفيلا
بينما هو مصدوما من موقفها فهو معتاد على هذه الامور واكثر من ذلك وقرر ان يعطى لقلبه فرصة فى حبها ويحدث ما يحدث
____________
عند مروان الذي كان يباشر العمل دخل له موظف الامن قائلا _مروان باشا حضرتك قولت علي اللى عمل كدة ف العربية كام ملثم بس حصل حاجة غريبة كانه قاصد يسيب دليل وراه
لان بص فى الكاميرا وشاور على مكان ولما روحنا لقينا الورقة دى
اخد مروان الورقة وفتحها وجد بداخلى (متبقاش تلعب مع الكبار مرة تانية يا سليم عدوك اللدود جمال )
كرمش مروان الورقة وتكلم بذكاء قائلا _جمال مش غبي للدرجة دى انه يسيب دليل عبيط كدة وراه ..لاء الحكاية شكلها ليها راس تانية وعايز يخلص من جمال على ايد سليم
_________
فى المستشفى استحممت آية فى الحمام الملحق بالغرفة وارتدت ملابسها وخرجت ترتدى الحجاب فى الغرفة
نظر لها سليم الذي كان يستريح رافعا نصف ظهره على وساده
التفتت اليه وجدته ينظر لها فقال متساءلة _ايه يا سليم بتبصلى كدة ليه
قال لها وهو مسحور _تعالى يا آية
اقتربت منه وجلست على حافة الفراش فقرب راسها من وجه واشتم عبيرها قائلا بتنهيدة وهو مغمض العينين _ ياااااسمين
ابتعد عنه قائلة بصوت عالى ولهجة غريبة عليها _نعم يا اخويا ياسمين مين دى
ضحك عليا وقربها منه ثانية وقال _ريحتك يا متخلفة ريحة الياسمين
اغمضت عينيها بخجل لتسرعها وقالت _اه اسفة مخدتش بالى وبعدين متقول ريحة الياسمين
قبلها على مقدمة راسها وقال _انا خلاص عيونى كلها مبقتش شايفة غير آية فى كل مكان
قبلته من رقبته ولم تكن تعلم انها بهذه الحركة قد حركت فيه مشاعر عاصفة
وفجاة كان اخد شفتاها فى قبلة اشياق وحب وتعب
وهى رحبت بها ايضا ..
ابتعد بعد فترة وجدها مغمضة العينين فقال لها _انا عايز اروح دلوقتى
ابتسم له وقالت _مستحيل يا حبيبي اما تبقى تمام هنروح ويالا نام بقا
ابتعد قليلا لكى يفسح لها مجالا وقال وهو يشير بيده لجانبه _طب تعالى نامى هنا
وبالفعل تمددت على الفراش بجواره ونامت محتضنة اياه وغفا الاتنين سريعا
___________
فى مكان أخر يعد الاول فسادا واجراما
تكلم البوس قائلا _ تفتكر مروان غبي علشان يصدق رسالة العيال اللى انت بعتها دى
اجابه الجالس برعب _يا باشا هو كدة كدة متاكد ان جمال اللى عملها احنا بس عايزين سليم لما يفوق يخلصنا من جمال ويترمى فى السجن
البوس بتفكير _لما نشوف والا يبقى انتى فى القايمة السودة يا (سامح )
يتبع .....
تصويت

الفصل 22

فى اليوم التالى
استيقظ مراد من نومه وجد نفسه نائم بجوار آسر والين فقد ظل يلعب معهم طوال الليل الا ان غفا
قام واتجه الى الحمام اغتسل وخرج واثناء خروجه اتصدم برهف التى شهقت حين رأته وقالت _مش تفتح يا اخ انت وبعدين انت كنت نايم هنا
اجابها بمرح _اه نمت هنا مع ولاد اختى عندى مانع
اجابته بنفس الوتيرة _وايه المميز فى كدة مانا كمان قاعدة مع ولاد اختى
جاءت سعاد من ورائهم قائلة _اتفضلوا يالا الفطار جهز
نظر لبعضهم نظرة تحدى وانطلقوا لتناول الفطور
قبلت رهف والدتها قائلة _صباح الخير يا ماما
ردت قائلة _صباح الخير يا رهف ايه يابنتى صوتك عالى ليه ع الصبح
اجابها مراد وهو يجر احد الكراسي ويجلس عليه قائلا _يرضيكى يا طنط كل ما تشوفنى كانها شافت عفريت
ابتسم والدتها قائلة _لاء يابنى اسم الله عليك هى رهف كدة دبش
اتسعت عيناها وقالت لوالدتها _انا يا ماما انا دبش ماشي يا ماما وربنا مانا فاطرة وهروح الجامعة كدة هه
تكلم مراد بلهفة قائلا _لاء استنى انا آسف بجد انا كنت بهزر معاكى اقعدى كملى فطارك وانا ممكن اوصلك
نظرت اليه بحدة قائلة _وتوصلنى بتاع ايه ان شاءلله انا هركب تاكسي
اجابها بمرح قائلا _ياستى اعتبرينى سواق التاكسي
اجابت بصوت خافت قليلا قائلة _والله لايق عليك
اجابها مضيقا عيناه _سمعتك على فكرة
اجابته بنظرة ثقة _مبخافش على فكرة
تكلمت والدتها _خلاص انتو الاتنين دماغى وجعتنى
نظر الاتنين لبعض وضحكوا سويا ..
خرجت رهف الى البوابة لتوقف تاكسي ..فخرج مراد بسيارته قائلا _اركبي يا رهف هوصلك مش هتلاقى تاكسي الوقتى
تافافت بضيق قائلة _بس هعد ورا
اجابها بنفاذ صبر _ماشي يا ستى الللى يريحك
وبالفعل ركبت فى الخلف تحت انظار الواقف بعيدااااا يتطلع عليهم وعيناه تطلق شرارا ويقول فى خبث_بقا كدة يا ست رهف بقا تركبي معاه العربية وانا تصدريلي الوش الخشب ماشي نهايتك انتى واختك وجوزها والكلب اللى انتى معاه ده على ايدى
_______
عند سليم الذي استيقظ ونظر للتى تنام بجواره وشعرها مفرود على ذاعيه وذراعه الاخر يحتضنها نظر لها بحب وقبل جبينها وشدد من احتضانه لها ..تململت هى على اثر حضنه ونظرت له وابتسمت قائلة _صباح الخير يا لومة
قلبها برقة وقال _صباح النور على اجمل عيون
انتبها على دق الباب فتكلم سليم قائلا _ثانية واحدة
ووجه كلامه لإية قائلة _آية ادخلى جوة البسي حجابك بسرعة
دخلت آية وارتدت حجابها وخرجت وجدت مروان يجلس مع سليم يتكلمون فاستاذن قائلة _بعد اذنكوا هجيب حاجة من الكافيتريا اجبلكوا حاجة معاية
تكلم سليم قائلا _تعالى وانا اخلى حد يبجبلك متنزليش انتى
تكلمت قائلة _مش هتأخر يا سليم همشي رجلى بس
اومأ لها وذهبت
بينما مروان تكلم معه وحكى له عن امر الرساله
فقال سليم بتروى _ايه لعب العيال ده
ونظر الى مروان قائلا _اسمعنى كويس يا مروان ده ملعوب من حد تانى عايز يخلص من جمال بايديا ..انا عايزك تزود الحرس وتخليهم يراقبوا الفيلا لو فى اى حد بيراقبها تعرفنى وركب كاميرات فى الجزء الخلفى للفيلا واللى حصل فى العربية ده حصل من حد خاين وسطنا ..
مروان مأكدا _معاك حق يا سليم ده نفس تفكيري بس دلوقتى انا عايزك تهدى وتطمن خالص ومتعملش اى رد فعل وعلى فكرة طليق آية اللى اسمه احمد ده لقوا جسته فى ارض كانت تحت الانشاء والناس بلغت ..
سليم بصدمة _جمال قتلو
اومأ له مروان قائلا _ايوة قتلو تقريبا بعد ما نفذ اللى هو عايزه وبلاش تقول لآية خبر زى ده اكيد مش هيبسطها
اومأ له سليم قائلا _معاك حق بس انا عايزك تفتح عينك كويس يا مروان
سكت قليلا ثم قال _اه من حق عملت ايه فى ورق تقديم آية الجامعة قبلته
طمأنه مروان _ايوة اتقبل وتقدر تروح الجامعة فى اى وقت انت عرفتها
نفى سليم قائلا _لاء لسة لما نروح هقولها هى اتحرمت من حاجات كتير اوى وانا ناوى اعوضها عن كل حاجة ...
طرقت آية الباب ودخلت ومعها وجبة خفيفة لسليم وكوب قهوة لمروان وكوب عصير لها
جلست بجانب سليم بعدما اعطت مروان القهوة قائلة _يالا يا حبيبي علشان تفطر
استأذن مروان وتناول سليم فطاره بيد آية قائلا _انتى ليه مجبتيش ليكى فطار
تكلمت بضيق قائلة _لاء مش قادرة اكل اى حاجة انا جبت عصير اشربه وخلاص
تناول سماعة الهاتف الداخلى للغرفة وتكلم _ممكن لو سمحتى تطلبي من البوفيه فطار لشخص واحد ...غرفة رقم 304..تمام شكرا
اغلق ونظر لها قائلا _يا تفطرى وتاخدى بالك من نفسك يا اما هقوم اخدك واروح وانا لسة تعبان وبصراحة نفسي اعملها يعنى ماهصدق
تكلمت مسرعة _خلاص خلاص هفطر يا سليم
ابتسم لها وقال _هو ده
________
بعد يومين كتب لسليم على خروج مع تعليمات مشددة بناءا على رغبته بعدما اخبر دادا سعاد ان تنظف الجناح الخاص به وتحدث بيه بعض التعديلات وتنقل ملابس آية بداخله
خرج سليم برفقة آية التى كانت تسانده وبرغم تعبه الشديد الا انه حاول جاهدا الاعتماد على نفسه لكى لا يتعبها ركبا سيارة مروان الذي اتى لاصطحابهم وانطلقا سويا الى الفيلا
___________
فى الفيلا كان الاستعداد على قدم وساق فالجميع كانوا سعداء لعودة سليم سالما
وعندما جاءت سيارة مروان تهللت اساريرهم ونزلوا لاستقباله
سلم عليه الجميع بحفاوة بالغة وترحاب شديد بينما التوام احتضنوه بقوة وهو ايضا ظل محتضنهم وهو يبكى وايضا سما وهنا بنات آية احتضنوه وسلموا عليه ..
دخل وجلس على المقعد فى بهو الفيلا فقالت آية _يالا يا سليم تعالى اطلع جناحك علشان تستريح
اجابها ماكدا _ايوة يالا....ونادا على مروان قائلا _مروان ساعدنى معلش
وبالفعل صعد الدرج بمساعده مروان ودخل جناحه واجلسه مروان على الفراش ونزل..... بينما آية قالت له_انا هجهزلك الحمام تاخد شاور وانا هقف هنا علشان لو احتجت حاجة تناديلي
فقال بخبث_وتقفى هنا ليه ممكن متسمعنيش تعالى اقفى معايا جوة
ضيقت عيناها وقالت بغضب مرح _سليم اتلم وخلى الفترة دى تعدى على خير انت جرحك لسة ملمش ..
تأفاف قائلا _يوووه بقا انا مبحبش جو العيانين ده انا كويس اهو
ابتسم له واقتربت منه قائلة _معلش يا حبيبى فترة صغيرة خالص وهتعدى
قبل وجنتها بحب وقال _ماشي يا آية خلينى معاكى للاخر
جهزت له الحمام وخلعت له الجزء العلوى من ملابسه وتركته مسرعة بصعوبة منه لكى يستحم
بعدما استحمم وساعدته فى اردتاء ملابسة الخارجية دثرته فى فراشه وذهبت لتحضر له وجبة الغداء
______
نزلت للاسفل وجد رهف تتكلم فى الهاتف بصوت عالى .
سالتها بعدما اغلقت قائلة _مالك يا رهف فى ايه
رهف بتأفأف _سامح يا ستى مصمم على الخطوبة وانا بصراحة زهقت من زنه ده غلبت اقوله مينفعش فى الظروف اللى زى دى مش فاهم بردو
آية بتفهم _اهدى يا حبيبتى وانا هكلمه متشغليش بالك بحاجة
ابتسم لها رهف وسالتها _سيبك منه انتى عاملة ايه
آية بحب _مبسوطة اوى رهف وعايزة اشكر ربنا فى كل ثانية على النعمة اللى معايا اللى هو سليم
احتضنتها اختها وقالت _انتى تستاهلى كل خير يا حبيبتى انتى ملاك يا آية ...
صعد مروان الى سليم وطرق الباب فسمح له دخل واغلق خلفه وتكلم بغضب قائلا _سليم انت عارف مين الخاين ؟مش هتصدق
تاهب سليم وقال بوعيد _مين يا مروان قول
مروان بعدم تصديق _سامح خطيب رهف ....
يتبع

الفصل 23

اتسعت عين سليم من الصدمة وقال _يابن الك......
بقا عاملى فيها محترم وشهم
مروان قائلا _هتعمل ايه يا سليم
سليم بتفكير _مش هينفع خالص اقول لآية ف الوقت ده وكمان رهف لو عرفت مش عارف هيكون رد فعلها ايه
مروان _بس لازم نخلى بالنا يا سليم كدة البنى ادم ده خطر ولازم نبعد عنه آية واختها
سليم بتأكيد _معاك حق يا مروان سبلى انا الموضوع ده بس اهم حاجة انت زود الحراسة يا مروان
....جاءت آية تحمل صنية وقالت _يالا يا سليم علشان تاكل وتاخد الادوية
نظر مراد لسليم وقال _طب انا هروح الشركة ولو احتجت حاجة عرفنى ..
جلست آية تطعم سليم الذي كان شارد الذهن يفكر كيف يبعدهم عن سامح وفى نفس الوقت لا يخبرهم شئ حتى لا يذعروا وحتى يكتشف الراس الكبيرة
لاحظ آية شروده فقالت _مالك يا سليم سرحان ف ايه
اجابها بتفكير _آية هى رهف بتحب سامح
استغربت سؤاله وقالت _اشمعنى يا سليم سالت
قال متهربا _ابدا بطمن على اختى
اجابته بحب قائلة _والله ما اعرف يا سليم من شوية وانا نازلة سمعتها بتكلمه فى الفون وكانو بيتخانقوا هو مصمم على الخطوبة وهى رافضة تعملها فى الوقت الحالى بسبب الظروف دى
اجابها مستغلا هذه النقطة قائلا _طبعا معاها حق وانا بصراحة مش مرتاحلوا ولا مرتاح للخطوبة دى خالص
قالت متأهبة _ليه يا سليم انت عرفت عنه حاجة
قال سريعا _من غير ما اعرف يا آية انا عندى خبرة ف الناس كويس علشان كدة يا حبيبتى مش عايزك لا انتى ولا رهف ولا حتى والدتك تثقوا فيه
اومأت له آية وظلت تطعمه فقال متذكرا _اه من حق انا عندى ليكى مفجأة هتعجبك جداااا
فقالت بفرحة طفلة صغيرة وهى تسفق على يدها _هيييي مفجأة ايه يا سليم
ابتسم لها وقال _هقولك يا مجنونة بس بليل وغمز لها
ارتبكت من كلامه واخدت الصنية بعدما اطعمته ونزلت مسرعة تخت انظاره وضحكاته عليها
________
عند نفس المكان القذر الذي يجتمع فيه قساة القلوب وعديمى الضمير يجلس البوس واضعا ساق على الاخرى وامامه سامح قائلا _رجع الفيلا يا باشا ومتقلقش احنا فوق مستوى الشبهات
اجابه البوس قائلا _اتمنى تكون صح انا مردتش اخاطر برجالتى الا لما اشوف هتتصرف ازاى
اجابه سامح بابتسامه شر_متقلقش يا باشا قريب اوى هنسمع اخبار حلوة بس انا بس ادخل وسطهم ..
_________
عند مراد فقد اتى ليطمئن على سليم وكانت رهف قد عادت من جامعتها فتقابلت معه امام مدخل الفيلا ..
نظرت له وقالت _يا محاسن الصدف اللى مش بتخلص
اجابها بعشق _ربنا يكتر منها وانا اكون اسعد انسان
خجلت من كلامه واسرعت للداخل
ضحك هو عليها وقال _يا حلاوة الدبش لما يتكسف امتى تبقى من نصيبي رفع نظره عاليا وقال _يااااارب
________
نزلت آية للاسفل واتجهت الى والدتها التى كانت تجلس مع الاطفال ..قبلت راسها وقالت _عاملة ايه يا ماما اسفة يا حبيبتى بانشغالى عنك اكيد الولاد تعبوكى
ابتسمت لها والدتها بحب قائلة _لاء يا حبيبتى انا مبسوطة انك كنتى جنب سليم وبالنسبة للولاد متعبونيش فى حاجة بالعكس كانو بيسمعوا الكلام
نادت آية عليهم قائلة _حبايبي الحلوين الشاطرين مافيش حضن لماما
جرى عليها سما وهنا واحتضنوها بينما ظل آسر والين ينظرون لها فقالت لهم _تعالوا واقفين بعيد ليه
جروا عليها ايضا واحتضنوها وقالوا _يعنى انتى ماما الجديدة يا مس آية ..... دادا سعاد قالتلنا ان ماما طلعت فوق عند ربنا واحنا عايزينك تبقى ماما الجديدة ..
احتضنتهم بقوة وهى تبكى من الحزن والسعادة فى أن واحد قائلة _طبعا يا حبايب قلبي انا ماما وبحبكوا اددددد كدة
______
عند رهف التى ظلت تفكر فى مراد وطريقته المرحة وكلامه فقالت _فيه ايه يا رهف مالك اتلمى انتى يعتبر مخطوبة ..سكتت قليلا ثم استكملت _ايوة بس انا مبحبش سامح ومش مرتاحة معاه وحاسة ان قلبي مقبوض .....سكتت كانها تتحدث مع احد ثم قالت _طب يا بنتى وايه اللى يغصبك على كدة متفضيها سيرة وخلاص
استكملت _ازاى يعنى طب هقوله ايه وهقول لماما ايه انا كدة بصغرها
اجابت على الطرف الاخر قائلة _لاء لاء اعقلى كدة يا رهف مينفعش لعب العيال ده ومراد ده شليه من دماغك ..ايوة شليه خالص وخليكى فى سامح المعفن ده ...يوووه قصدى خليكى فى سامح وخلاص
__________
فى المساء صعدت آية لسليم وجدته نائما جلست بجواره وتحسست جبينه وملست على شعره وقبلته على وجنته ثم قامت لتغادر ولكنه امسك معصمها وقال بغضب _كدة تسبينى كل ده ومتطلعيش تطمنى عليا
اجابته معتزرة بآسف _حقك عليا بجد يا حبيبي والله آسفة الولاد كانو وحشنى جدااا وفضلت العب معاهم ...ها قولى بقا محتاج ايه
اجابه وهو يسحبها لحضنه قائلا _محتاجك
تلعثمت قائلة _سليم انت لسة تعبان
احابها بضجر _يوووو يا آية كل ما اقولك كدة تتهربي هو فيه ايه بالضبط
اقتربت منه وهى على وشك البكاء قائلة _ابدا والله يا سليم بس بصراحة ده جناح سمر وانا مش هقدر اعد هنا
امسك يدها وقبلها وقال بهدوء_بصي يا حبيبتى اولا ده جناحى ..هو فعلا كان جناحى انا وسمر ..بس انا طلبت من دادا سعاد تغير كل حاجة فيه قوليلي انتى شيفاه زى الاول
هزت راسها يمينا ويسارا قائلة _بصراحة لاء واستغربت بس بردو حاسة انى بخونها
تكلم مجددا بنبرة هادئة _لو ع الجناح احنا ممكن نتنقل اى اوضة تانية بس ده الوحيد الاوسع والمصمم ليا على طريقتى وبعدين يا ستى شوفى انتى عايزة تغيري فيه ايه وانا معاكى
تكلمت مغيرة الموضوع _اه من حق انت قولت انك عاملى مفجأة ايه هى بقا
نظر اليها وفهم هروبها ولكنه سايرها وقال _انا قدمتلك فى الجامعة علشان تكلمى تعليمك يا آية وتقدرى تروحى من اول بكرة
نظرت له ولم تستوعب ما قاله وقالت _سليم انت بتتكلم بجد
اومأ لها بحب
فدخلت سريعا احضانه تبكى بشدة من سعادتها ومن عشقها لهذا الرجل
ظل يهدأها وقال _اهدى يا حبيبتى فيه ايه طيب خلاص اهدى
قالت وهى بداخل احضانه _انت كتير عليا يا سليم
قاطعها قائلا _اوعى تقولى كدة تانى انا وانتى بنكمل بعض وصدقينى ده مش فضل منى ده تعاليم دينى اللى فرض عليا انى اعاملك بالحب والمودة واحققلك كل طلباتك لو فى استطاعتى
قبلته بجانب فمه بحب قائلة _انا بحبك جداااا يا سليم
قبلها برقة ونعومة ففصلت القبلة قائلة بخجل وكسوف _طب ممكن نقوم نصلى ركعتين لو تقدر
نظر لها يبحث عن الاجابة التى انتظرها كثيرا فى عينيها ..
فاومات له بخجل فاحتضنها وبالفعل قاما وتوضأا وصلا ركتين سويا وكان هو امامها وكم احس براحة ونقاء وسلام داخلى وبعدها وضع يده على راسها وردد الدعاء (اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ..اللهم اجعلها خير زوجة لى وبارك لى فيها واجعلنى خير زوجا لها ووفقنى لاسعادها )
قبل راسها واتجها الى السرير نظر لها بعشق وهى كانت ناظرة للاسفل من شدة خجلها ..
دثرها على الفراش وتمدد بجانبها واقترب منها وقبلها ب رقه بالغة وبعد ذلك اتم الله نعمته عليهم بالزواج الصالح والترابط الابدى و الحب الذي سيزداد يوما بعد يوماااا .....
يتبع ...

الفصل 24

استيقظ سليم من نومه ونظر للنائمة على ذراعيه بحب وعشق ..اقترب منها واشتم عبيرها وتنهد راحة وسلاما ...
تململت آية بين ذراعيه من أثر اصابعه التى تتحسس اعضاء وجهها ..
نظرت له فتلاقت عيناهم ..اخفضت عيناها سريعا ووضعت وجهها فى تجويف عنقه تحتمى منه فيه
ضحك عليا قائلا _صباح الخير يا اجمل واحلى حاجة فى عمرى كله
قبلته فى عنقه ببراءة قائلة _صباح الخير يا حبيبي
انقلب السحر ع الساحر فجأة كان يقيدها بيديه وينظر اليها بخبث قائلا _انتى قد الحركة دى
اتسعت عيناها ببراءة ودلع قالت _انا عملت ايه يا سليم
سليم متنهداااا _اااه وسليم كمان لاء يبقى انا عدانى العيب
🙈🙉🙊
_____________
فى الاسفل استيقظت رهف وتجهزت للذهاب للجامعة ....
وجدت والدتها تجلس على طاولة الطعام تطعم الصغار ..ذهبت اليها قبلتها على راسها قائلة _صباح الخير يا ست الكل ..وسحبت كرسي وجلست
قالت والداتها بحب _صباح النور يا رهف كويس انك صحيتى بدرى علشان عيزاكى فى موضوع
رهف بتأهب _ خير يا ماما
الام _هتعملى ايه مع سامح يا رهف انا حاسة انك ملكيش رغبة للموضوع
رهف بتنهيدة _مش عارفة يا ماما بصراحة قلبي مش مرتاح بس بقول انى مشوفتش منه حاجة وحشة ومش عايزة اظلمه بحاول انى اديله فرصة
الام بتفهم _بصي يا رهف لو مش مرتاحة معاه او مش حباه يبقى خلاص يا بنتى كل شي قسمة ونصيب ولو على الحرج انا هكلمه انا
رهف بحب وارتياح _ربنا يخليكى ليا يا ست الكل ....تمام يا ماما يومين كدة هفكر وارد عليكى
ذهبت بعد تناول وجبتها للخارج تبحث عن تاكسي ولكنها فوجئت بمراد يقف بسيارته ..تجاهلته واكملت بحثها
ولكنه اقترب منها قائلا _اركبي يا رهف
رهف بضجر _استغفر الله العظيم على الصبح اتكل على الله يا اخينا
ضحك عليها وعلى طريقتها الذي بات يعشقها قائلا _طب اركبي اوصلك ومش هاخد منك اجرة ويالا علشان اتاخرتى
نظرت فى ساعتها وجدت نفسها متأخرة بالفعل فاتجهت الى السيارة لتركب فى الخلف ولكنها وجدت الباب مغلق فقالت _اللا متفتح الباب
تحدث بخبث قائلا _للاسف الباب الخلفى فيه عطل ولسة هروح اصلحه تعالى اركبي هنا
نظرت له شرذا وقالت _التزم ادبك واحترم نفسك وممتكلمش معايا طول الطريق
ابتسم لها قائلا _حاضر يا ستى اتفضلي بقا
ركبت وانطلقا تحت انظار الحقد والوعيد ...
فى السيارة قام مراد بتشغيل الاغانى
فتسعت عيناها ونظرت له
ارتعب منها قائلا _فيه ايه يا بنتى انتى هتتحولى
اجابته قائلة _بتشغل اغانى ع الصبح انت هندوسي يالا ..اقفل الاغانى وشغل قرأن
اطفأ المشغل على الفور و بالفعل قام بتشغيل قران قائلا _منك لله شيلتينى ذنب ع الصبح
قالت بعضب وهى تحول عيناها _انا منى لله وانا اللى شيلتك ذنب ...يا استاذ انت كنت عايش برا واكيد اطبعت باطباعهم واحب اقولك انك محتاج قرصات اخلاقية وانا ممكن اعلمك
نظر لها وتكلم بصوت عالى قائلا _ليه بقا انشاءلله شيفانى ماسك الخمرة والحشيش ومقضيها نسوان
احرجها كلامه كثيرا فقالت _لاء طبعا انا مقصدش كدة انت بس بتبرر لنفسك انك تقرب منى عادى وان عادى جدااا اركب معاك ...وعلى فكرة انا مش ملتزمة دينيا بس بحاول امتنع عن الشبهات
اعجب بها جدا وبحديثها قائلا _انتى تعرفى ان كلامك ده مش بيزعلنى بلعكس انا مبسوط ان لسة فيه بنات كدة ...انا نفسي فى واحدة تكون كدة اكمل معاها حياتى وصدقينى انا عمرى ما هاذيكى او هتسبب فى كلمة تتقال عليكى من اى حد وطالما انت مبتعمليش حاجة غلط يبقى خلاص ...
اوقف سيارته بعيدا قليلا عن مدخل الجامعه وقال _اتفضلي يا ستى انزلى وصلنا ولو حابة انى اجى اخدك معنديش مانع ابقى السواق بتاعك ...
ابتسمت له قائلة برقة _شكرا يا مراد وتركته وذهبت
بينما هو اندهش من هذه الرهف فهى الان منتهى الرقة ومن دقائق فقط كانت عم عبده العجلاتى ...
ضحك من نفسه على هذا التشبيه وانطلق الى وجهته
________
عند آية وسليم قامت هى وواستحممت وابدلت ثيابها وادت فرضها وانتظرت سليم ايضا بعدما استحمم وابدل ثيابه ونزلا سويا برغبة منه فى النزول لتحسن حالته المزاجية والجسمانية
وجدوا دادا سعاد تقوم بعملها اليومى وعندما راتهم ابتسمت لهم قائلة _صباح الخير الفيلا نورت بوجودكو
ابتسما لها وقالا _بنورك يا دادا
تكلمت آية قائلة _دادا ماما والاولاد فين
سعاد _فى الجنينة يا حبيبتى
اومات لها قائلة _تمام يا دادا معلش هتعبك ممكن تخليهم يجيبولنا فطار انا وسليم برا ف الجنينة
سعاد بطاعة _حاضر يا حبيبتى حالا
_______
خرجا الى الحديقة وهم مشبكين ايديهم نظرت لهم والدتها بسعادة قائلة _صباح الخير يا حبايبي ده ايه النور ده
تكلم سليم قائلا _ده نور حضرتك
احتضن الاولاد وقبلهم وكذلك فعلت آية مع الاولاد ووالدتها وجلسا
تكلم سليم قائلا لآية _عايزين نقدم لسما وهنا فى الحضانة مع الاولاد
ابتسمت له بحب قائلة _انا فعلا كنت هروح اقدم لهم يا سليم بس قولت اطمن عليك الاول
سليم معترضا _لاء انا هخلى مروان يقدملهم وانتى هتبدأى فى الجامعة بتاعتك
تكلمت والدتها بسعادة قائلة _بجد يا آية هابدأى جامعة
اومات لها آية بفرحة قائلة _ايوة يا ماما سليم قدملى جامعة مفتوحة
نظرت والدتها لسليم وقالت _ربنا يخليك ليها يا بنى ويبارك فى عمرك انت متعرفش آية كان نفسها تكمل علامها اد ايه بس ظروفنا وموت بابا خلاها تضطر تشتغل علشانها وبعدها
قاطعتها آية مغيرة الموضوع قائلة _خلاص يا ست الكل الحمد لله ان الايام دى راحت وانتهت
اومأت لها والدتها وتكلم سليم قائلا _خلاص من بكرا يا آية تحضري محضراتك
تكلمت آية باصرار قائلة _لاء يا سليم انا مش هروح الجامعة الا معاك بصراحة عايزة اكون جمبك وانت اللى توصلنى اول يوم بس لما تقدر تخرج
اعجب بكلامها وارضي غريزته الرجولية وقال _تمام يا حبيبتى خلاص يومين كدة وهنزل الشغل واوصلك
تحدثت باستنكار _لاء طبعا مافيش شغل دلوقتى خالص يا سليم انت لازم تستريح شهر
ضحك عليها بشدة قائلا _شهر ليه انشاءلله هتخلل
تكلمت مصرة على رايها _تتخلل متتخللش مش هتخرج غير لما تكون زى الفل ولا انت زهقت منى يا لومى
نظر لها ونظر لوالدتها التى ابتسمت واستاذنت للداخل
بينما هو تكلم بخبث قائلا _انتى مفكرة نفسك فى الامان علشان والدتك والولاد وكدة ..لااااء يبقى انتى متعرفنيش دانا سليم الهوارى اللى هدنى عيالى
تكلمت بعدم تصديق قائلة _نعم يعنى ايه اللى هدك عيالك يعنى انت تقصد انك كنت بتلعب بديلك بقا صح يا استاذ ولا ايه
ضحك عليها قائلا _الله ينور عليكى يعنى خافى منى وتانى مرة متدلعيش قدام حد تانى غيري
تناولوا فطارهم تحت نظرات سليم المتفحصة ونظرات آية القلقة من كلامه
_________
فى المساء كانا الجميع يجلس فى الصالون بما فيهم مراد الذي لم يزيح عينه من على رهف
ومروان الذي احضر زوجته وطفله
وسليم الذي يجلس وبجانبه آية
ووالدتها التى تتكلم مع الاولاد وتلاغيهم
تكلم سليم موجها حديثه لزوجة مروان قائلا _منورة يا ام ادم
قالت له _ده نورك يا سليم وحمدالله على سلامتك
بينما قال مروان ممازحا _طب وانا يا سليم مش منور
قال سليم بخبث _اللا انت هنا يا مروان
ضحك الجميع عليهم وتكلمت آية قائلة _لاء منور طبعا يا مروان انت والمدام
تناولوا العشاء سويا وانطلقا كل عائدا الى بيته
صعد سليم مع آية بعدما نام الاطفال ..
دخلا الجناح الخاص بهم فاقترب منها قائلا _مالك يا يويو شكلك متغير ليه يا قلبي
تهجم وجهها قائلة _انت كنت بتلعب بديلك وانت متجوز سمر يا سليم
ضحك بشدة عليها قائلا_انا كنت عارف انك هتصدقى
قالت بعدم فهم _يعنى ايه مش فاهمة
قال لها وهو يجلسها على الفراش ويمسك وجنتيها بيده _يعنى انا قلتلك كدة اشوف رد فعلك لكن انا يا آية الحمد لله عمرى ما اعمل حاجة تغضب ربنا مش معنى انى مش متدين ابقى مش ملتزم انا كنت متجوز سمر صحيح مش جواز حب بس كنت محافظ عليها ومراعى حدودى كويس اما انتى بقا ...
احتضنها بقوة قائلا _فا انتى حبيبتى وحياتى ومستحيل عينى تشوف غيرك باى شكل انتى مليتى قلبي وعقلى يا يوية
نظر لها وقال بحزن كاذب _بس بردو انا زعلان منك معقول تصدقى عنى كدة
هزت راسها بنفى مصححة _والله يا سليم غصب عنى لان انت اللى قولتلى وانا بصراحة طول اليوم بفكر وبقول لنفسي مش معقول يا بت سليم يعمل كدة ...انا آسفة يا حبيبي حقك عليا
قال بخبث وهو يبتعد _لاء يا آية مش قادر انسي نظرة الشك فى عينك
قالت مدافعة _طيب اعمل ايه علشان تسامحنى
سليم بتفكير مميز _تعملى ايه؟ ..تعملى ايه؟... هقولك تعملى ايه
اقترب منها واضعا يده خلف راسها مقربها اليه وقبلها برقة اذابتها واذابت حصونها
🙈🙉🙊
_________
بعد اسبوع كان الكل فى عمله المعتاد
ولكن تحسنت حالة سليم كثيرا وقرر الذهاب الى الشركة لمتابعة الاعمال
استبدل ثيابه ونظر للنائمة بعمق قائلا وهو يمسد على شعرها _آية حبيبتى
تململت فى فراشها ونظرت اليه وجدته مرتدى حلية سوداء انيقة مع تمشيطة شعر جذابة وعطر رجولى مميز
قفزت من سريرها وقالت _ايه دا انت رايح فين ومالك حلو كدة ليه
ضحك عليها قائلا _متشكر يا ستى وانا رايح الشركة بس الاول يالا قومى علشان اوصلك الجامعة فى طريقي
تمطعت بتكاسل قائلة _لاء يا سليييم خلينى انام وبعدين انت لسة تعبان
تكلم بتهديد محبب قائلا _لو مقومتيش يا آية متلوميش غير نفسك
دثرت نفسها فى الفراش ولم تعطى تهديده اى اهتمام ...وفجأة وجدت نفسها مرفوعة على كتفه ويمشي بها الى الحمام تكلمت مسرعة قائلة _خلاص خلاص يا سليم بالله عليك سبنى وانا هجهز والبس والله
تركها بداخل الحمام قائلا _كان من الاول
ابتسم وخرج وانتظرها حتى انتهت وخرجت واضعة فوطة عليها تناظره بخجل قائلة _انا نسيت اخد هدوم
تكلم بخبث قائلا _انا شايف ان معاكى حق انا لسة تعبان
جرت مسرعة الى ملحق الملابس واغلقته عليها وسط ضحكاته .....ارتدت فستان رقيق باللون الكشمير ذو حزام نبيتي وخرجت
نظر اليها وهى تجفف شعرها قائلا _هو انتى لازم تبقى حلوة كدة
ابتسمت له وهى ترتدى حجابها قائلة بحب _عيونك الحلوة
اتجها للاسفل وتناولا وجبة خفيفة وخرجا متجهين الى وجهتهم ......
يتبع

الفصل 25

الخامس والعشرون والسادس والعشرون
للقدر راي اخر
الجزء الخامس والعشرون
بقلم / اية العربي
وقف سليم امام الحرم الجامعى وكان قد اصطحب رهف معهم وقال _آية خلوا بالكوا من نفسكوا ولو احتجتى اى حاجة كلمينى
اومأت له وقبلت وجنته وقالت _حاضر يا حبيبى وانتى كمان متتعبش نفسك فى الشغل وتعالى بدرى
قبل يدها قائلا _هنروح سوا انا هعدى اخدكوا
نزلت من السيارة هى واختها وهى تلوح بيدها له ودخلتا الجامعة ......
بعدما تاكد من دخلوهما ترجل من السيارة وتكلم مع الحارس الذي كان ينتظر بداخل سيارة اخرى قائلا _تفتح عينك كويس وتخلى بالك منهم واى حاجة غريبة تحصل تبلغنى
اومأ الحارس _اوامرك يا سليم بيه
انطلقا سليم الى شركته
______بينما فى الجامعة اوصلت رهف آية الى مدرجها واذهبت
بينما آية لا تعرف ماذا تفعل وسط هؤلاء الطلبة فهم اقل منها سنا فاخرجت هاتفها وتكلمت مع سليم لحين قدوم المعيد
اجاب سليم الذي كان يقود قائلا _ايه يا حبيبتى فيه حاجة
اجابته مطمئنه_ وحشتنى
ابتسم بحب وقال _عادى انا ممكن ارجع اخدك ونروح لو انتى عايزة
تحدثت قائلة _لاء خلاص انا بس معرفتش اعمل ايه والمعيد لسة مجاش قلت اكلمك
فى هذه الاثناء دخل المعيد ولم تنتبه آية له فقال بصوت مرتفع _الانسة اللى بتتكلم فى الفون تتفضل برا
اغلقت الهاتف سريعا وقالت باعتزار _اسفة جدااا لحضرتك انا منتبهتش لدخولك بعتز مرة تانية
نظر له بتفحص وقال _اسمك ايه