القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الثانية بقلم زينب سمير

رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الثانية بقلم زينب سمير

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل الثاني 
رواية لم يكن مجرد حلم الجزء الثاني
البارت 2
رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الثانية بقلم زينب سمير

_ الفصل الثاني _
_ اسئلة جميلة ! _

بعدما انتهي سراج من تناول الطعام ، توجه لغرفة تغيير الملابس ، غير ملابسه وارتدي زيا رياضيا عبارة عن بنطال قطني قصير وكنزة رجولية شبابية والاثنان باللون الاسود بهما خطان فيروزان علي جانب الزي
توجه لـ ساحة الركض ، واستعد ليركض قليلا بينما اصدقائه فـ هم اعداء الرياضة بكل انواعها
اغمض عيونه ، راح يركض بسرعة متوسطة راحت تتزايد تدريجيا ، كان عقله هادئا لا يشغله شيئا لحظات وراحت ومضات تأتي في تفكيره
صراخ عالي ممزوج بشهقات فزع ، دماء تسيل علي يديه ، صوت اصطدام اشياء ببعضها لا يرها بسبب الظلام المغلف عليها
كلما تذكر كلما اغمض عيونه اكثر في محاولة منه ان يبعد تلك الافكار عنها
شعر فجأة بسيارة تظهر امامه وتتقدم منه بسرعة عالية فأنتفض نفضا وهو يفتح عيونه بقوة
كان يظن انها امامه لكن حمدا لله لقد كان يتخيل ذلك..

توقف بنصف الساحة تقريبا ولم يستطيع ان يكمل ركضه ، قرر ان يعود من حيث جاء ويكفي ما ركضه
التف برأسه مرة واحدة فوقعت عيونه علي فتاة تدخل لـ داخل الساحة من حيث بوابتها ، ترتدي زيا رياضيا ابيض اللون ، يفصل جسدها بطريقة شبة مثيرة ، خصلاتها رفعتها برابط شعر ، واضعة علي رأسها قبعة باللون الوردي الجميل ، ابتسم وهو يراها تقترب من مكانه ، صورتها باتت اوضح ، فتاة ببشرة خمرية تميل لـ البياض قليلا ، ملامحها لا تميل لـ الفتنة ولكنها ليست ابدا بعادية
كان بها شيئا مميزا لـ الغاية
اقتربت من مكانه بحيث فقط يفصل بينهم خطوات ، رفعت رأسها ورمقته بنظرة هادئة غير مفهومة ثم اكملت سيرها بكل هدوء
ظل بصره معلقا عليها
اما هي .. فلحظات وراحت تركض بسرعة فائقة

وبعدما كان ينوي العودة لـ اصدقاء ، غير رأيه واستعد ليركض مرة اخري

اسرع بخطواته كي يلاحق خطوات تلك الجميلة...
****
طرقت بابه ودخلت بعدما سمح لها راسمة علي شفتيها بسمة هادئة ، نظر لها وعندما لمحها وتعرف عليها انتفض من مكانه هاتفا بسعادة:-
_نجوان !
ابتسمت مقتربة منه ، وقفت امامه ماده يدها نحوه ، اخذ يدها بين يده بقوة هاتفا بفرحة حقيقية:-
_اية المفاجأة الحلوة دي ؟!
نجوان وهي تسحب يدها من يده وتلف لتجلس علي المقعد المقابل له:-
_يعني عجبتك المفاجأة يانور
اؤما بنعم سريعا ، ثم جلس هو ايضا علي مقعده راددا:-
_عمتي هتفرح اوي لما تشوفك
عندما جاءت سيرة والدتها تنهدت بصوت عالي ، لكنها لم تتحدث بشئ ، فهتف هو بتفهم:-
_عارف انك محتارة وزعلانة ، حاسس بيكي والله
نظرت له تقول بنفي:-
_لا مش حاسس يانور الدين ، مش حاسس بواحدة واقفة بين نارين عايزة تقرب من ابوها اللي عنده استعداد يضحي بحياته علشان بس خايفة تسيب امها اللي بتعشقها ، عمرك شفت واحدة مش عارفة تقرر هي بتحب مين اكتر .. امها ولا ابوها ؟
رمقها بنظرة قوية ، ثابتة ، بداخلها حزن دفين وهو يتذكر حاله هو و اخيه ، هم بلا اهل منذ زمنا بعيدا و:-
_مفيش قرار او مقارنة ممكن تتحط ما بين الاب والام يانجوان ، انتي تقدري تتخيلي حياتك من غير عمتي ؟
اؤمات بالنفي سريعا فـ تابع:-
_وكذلك والدك ، كل واحد منهم في مكانة في قلبك خاصة ليه ، والدك من غيره ضهرك يتكسر ووالدتك من غيرها عمرك ما هتبقي سعيدة وهتحسي انك ناقصك حاجة
رمقته بحزن وهي تعلم انه قبل ان يوجه لها هذا الحديث فهو يوجهه لشخصه ، خرج صوتها متحشرجا:-
_لـ الدرجة دي انت بتعاني
كـ رجل بالثلاثين من عمره ، شخصيته هي التي تقوم عليها كل قوته ونفوذه هتف بجدية وصوت ثابت:-
_انا بحكي عنك انتي وحالك انتي ، حالك غير حالي غير حال سراج ، ومتنسيش انتي بنت وانا راجل ، يعني مشاعرنا بتختلف

اؤمات بتفهم لاخر جزء قاله ، فهو معه حق فيه جيدا ، كادت تنهض وهي تقول:-
_هروح بقي انا لـ ماما
نظر لساعة يده وجد ان الساعة تصل لـ الثالثة والربع
قال مقترحا:-
_سراج عازمنا علي الغدا في النادي ، اية رأيك تستني ونروح هناك سوا ؟! نعملها مفاجأة لـ الاتنين
نظر لبعض الاوراق امامه مكملا:-
_انا بس هخلص حاجة بسرعة ونمشي
بعدما كادت تنهض جلست مرة اخري تقول بحماس:-
_اوك ، هستناك ..
****
ضيقت ما بين حاجبيها وهي تتوقف فجأة عن الركض ، فـ وقف هو ايضا دون سبب بجوارها ، نظرت له بضيق وهي تعقد حاجبيها ، تسأله:-
_انت بتراقبني ؟
اشار لنفسه بيده عن طريق وضع اصبعه علي صدره ، فـ اؤمات بنعم تنتظر منه رد ، حرك رأسه علامة النفي هاتفا ببسمة حرجة مصطنعة:-
_لا مش براقبك
رمقته بعيون سائلة و:-
_اومال بتجري جنبي لية ! ولما وقفت عن الجري وقفت لية !
ببسمة باردة مستفزة قال:-
_اسئلة جميلة ، بس للاسف ملهاش اجابة
كان معه زجاجة ماء مد يده لها بالماء و:-
_تشربي مية
تجاهلت يده الممدودة واتجهت بخطواتها لـ عكس الطريق الذي كانت تركض فيه ناوية العودة واجابته:-
_انت بارد !
فتح زجاجة الماء وتناول منها جرعة كبيرة من الماء ثم اغلقها و:-
_ناس كتير فعلا بتقولي كدا
وارتسمت علي شفتيه بسمة لذجة ، اما هي فـ كانت بالفعل قد غادرته وتركته

جلست نيرمين علي طاولة بالمطعم ، تنظر بسأم لساعتها القيمة تري فيها ان الساعة تعدت الرابعة بدقائق فـ ها هو طلب منهم الحضور وحذرهم من التأخر وهو منذ ان جاءت لا يظهر في الصورة حتي
زفرت بضيق ، وهي تغمغم بهمس:-
_انا الغلطانة اني سمعت كلامه ، لو جدعة مكنتش جيت خالص
صوت من خلفها قال ضاحكا:-
_انتي بتكلمني نفسك يانينا ، لا لا دي الحالة اتدهورت خالص
بدون ان تتعب شخصها وتنظر لـ الخلف ، قالت بغضب فهي عرفته من نبرة صوته:-
_كنت فين يابية
جاء ، ثم جلس علي مقعدا مقابلا لمقعدها بثيابه الشبابية التي كان منتزعها قبل قليل عندما كان يمارس الرياضة ، نزع نظارته الشمسية ملقيا اياها بأهمال علي الطاولة ، اخيرا نظر لها ناطقا:-
_كنت في التراك بجري شوية
اشار بأصبعه لها هاتفا بضحكة ساحرة زادت من وسامته:-
_بمشي بنصيحتك ، العقل السليم في الجسم السليم
نيرمين بسخرية:-
_النصيحة الوحيدة اللي بتمشي بيها من وسط الف
جاءهم صوتا من الخلف هاتفا:-
_معاكي حق والله ياماما يمسك الهايفة ويلزق فيها
انتفضت نيرمين من مكانها فزعا تنظر لابنتها بزهول وسعادة ، اقتربت تحتضنها بقوة هامسة بدموع ام مشتاقة:-
_نجوان ، اية المفاجأة الحلوة دي
سراج ضاربا كفه المضموم بكف اخيه المضموم بحركة معتادين عليها منذ الصغر:-
_كالعادة روحتي لـ نور وبعدين افتكرتينا
توردت وجنتيها وهي تري غمزته الخفية التي بعثها لها ، هو الوحيد العالم بالمكنون داخل قلبها المسكين ، وقف اخيرا وسلم عليها و:-
_وحشتينا والله يابنت اخت ابويا
ضربه نور الدين بخفة علي رأسه وهو يستعد ليجلس علي مقعدا ما مغمغما:-
_اية اللفة دي كلها دي ، ما تتكلم دغري علطول
جلس علي مقعده ، ضبط لياقة قميصه الوهمي هاتفا بهدوء مصطنع:-
_بحاول ابقي غامض
رمقوه بنظرات ضاحكة ممزوجة بأستهزاء ، ولم يتحدثوا

طلب النادل وجاء لهم فقال سراج:-
_العزومة دي عليا
رفع اصبعه في وجوههم بتحذير:-
_ياريت كلكم تطلبوا سلطة علشان حاسس ان وزنكم زايد

اثناء تلك الجلسة العائلية لم يلمح احدهم نظراتها وهي تراقبهم بأهتمام ، خاصة ذلك الباسم المرح ، الذي بسببه كانت تتعالي ضحكاتهم كل فنية والاخري

تنهدت وهي تخفي تعابير وجهها الحقيقية خلف اخري باردة ... باسمة !

وخلف بسمتها كان يقبع الكثير من المشاعر الاخري ..
****
خرج نور الدين من غرفة مكتبه الذي يقبع بالمنزل ، وجد شقيقه يستعد ليخرج ، وهو يرتدي ملابس منزلية ، نادي بأسمه بتعجب و:-
_سراج .. انت هتخرج بهدوم بيتي ؟
اراه ما بيده من مقرمشات واطعمة خفيفية هاتفا:-
_لا انهاردة مش خارج ، هنسهر انا ونجوان في الجنينة
اؤما بتفهم ثم قال باسما:-
_بحب مجيت نجوان اوي ، لانها بتخليك تحترم نفسك شوية
سراج بأستنكار:-
_قصدك اني مش محترم !!
اؤما بنعم ببسمة ثلجية باردة ، فرمقه بغيظ ثم غادر دون حديث

بعدها صعد نور الدين لغرفته ايضا ، مادام سراج لن يخرج اليوم ، فيستغل الوضع وينام يوما مبكرا ، فلا حاجة لـ السهر والارهاق وهو يعلم جيدا بأن اخيه بخير..

جلس بجوارها علي العشب الاخضر ، فتح حقيبة بلاستيكية بها مقرمشات مملحة وضعها بيدها ثم فتح له حقيبة اخري ، راح يأكلها بنهم ، حتي كاد ينهي مقرمشاته
نظر لها فوجدها بالكاد اكلت ربعه ، بأستنكار صاح:-
_نجوان !
انتفضت من شرودها تنظر له بعدم استيعاب ، اشار لمقرمشاتها مغمغما:-
_كُلي ، لسة فاضل اكل كتير محتاج يتاكل
اؤمات بحسنا وراحت تأكل بسرعة اعلي من ما كانت تأكل بها منذ قليل
سراج متنهدا:-
_متزعليش ..
نظرت له بتعجب ممزوج بعدم فهم ، فـ تابع:-
_عارف ان حبك لنور الدين هو سبب زعلك وشرودك دا
نظرت لـ الارض بخجل ولم ترد ، فـ ماذا تقول وهو اساسا يعلم كل شئ وحتي ان لم تبوح هي !
نور الدين لا يعيش سوي ليعمل ، وليهتم بشقيقه
غير هذا .. فهو بارد المشاعر جدا ولا يهمه شئ وهذا ما تظنه ويثبته هو دوما
قاطع حبل افكارها صوت سراج:-
_بصي ، انا مقدرش اقولك هو بيحبك ولا لا ، او بيفكر فيكي ، او حتي معتبرك شخص عادي في حياته .. انتي عارفة كويس اني في الحكايات دي فاشل
نجوان ضاحكة:-
_انت فاشل في كل حاجة اصلا ياسراج
رمقها بغيظ وبيده اخذ من حقيبة مقرماشتها كمية كبيرة ، تناولها مرة واحدة ثم ردد:-
_تصدقي انا العيب لاني حولت اخفف عنك واعمل فيها ابن خالك اللي خايف علي مصلحتك
اشار لغرفة اخيه المظلمة وهو ينظر لها و:-
_خليكي هنا مقهورة بقي وهو فوق غرقان في سابع نومه
نهض عن مكانه مقررا التوجه لـ الداخل:-
_زمانه كمان بيحلم بواحدة حلوة بتبوسه

علي اخر كلماته شهقت بخجل فرمقها بسخرية ودخل لـ المنزل مقررا هو ايضا ان ينام مبكرا
فلا يوجد حماس لديه يجعله يسهر اليوم
كما انه يريد ان يتسطح علي فراشه ويصفي عقله كي يفكر في تلك التي رأها اليوم ، التي بالفعل رغم انشغاله بالحديث مع الغير طوال اليوم الا انها كانت تأتي علي باله ببسمتها الجميلة
لتجعله شاردا فيها لـ لحظات
ثم تغادر من تفكيره مرة اخري
****
ياتري " تلك الجميلة " هي البطلة ؟
ولو البطلة .. ياتري اية موجود وراها !
يتبع .. 
لقراءة باقي حلقات الرواية : أضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟