القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الأولى بقلم زينب سمير

رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الأولى بقلم زينب سمير

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل الأول 
رواية لم يكن مجرد حلم الجزء الأول
البارت 1 
رواية لم يكن مجرد حلم الحلقة الأولى بقلم زينب سمير
_تمهيد..

ارتدي مزئره الشتوي بلونه البني الغامق ، علي ملابسه الشبابية ،وقف امام مرآته يضع من عطره ذا الرائحة النفاذة ، صفف خصلاته بأهتمام وحرص ، بالاخير نظر لهيئته نظره اخيرة برضي ثم غادر الغرفة بعدما سحب مفاتيح سيارته الحديثة وهاتفه الجوال

هبط درجات المنزل الرخامية فوقع بصره علي اخيه الجالس بأستقراطية وغرور واضح واضعا قدما علي الاخري وبيده اوراق عمله يقرأها بأهتمام .. هتف باسما وهو يقترب من مجلسه:-
_مساء الخير يابوص
رفع اخيه بصره ورمقه ببسمة ابوية قبل ان تكون اخوية مجيبا عليه:-
_مساء الفل ياسراج بيه

ثم عقد حاجبيه سائلا اياه بأهتمام وهو يري مظهره المهندم بطريقة مستفزة:-
_علي فين العزم
نهض سراج عن المقعد الذي جلس عليه ورمقه ببسمة عابثة و:-
_ورايا معاد مهم مينفعش اتأخر عليه ثانية واحدة كمان

وقبل ان يتحدث اخيه بشئ ، كان قد تركه وذهب بعدما منحه قبلة هوائية سريعة

تنهد اخيه بقلة حيلة وعاد ينظر لـ اوراقه مرة اخري لكن سرعان ما تذكر شيئا فترك الاوراق ، متجها نحو طاولة توجد في ركن ما في بهو المنزل عليها هاتفا ارضيا ، جمع رقما ما واتصل عليه ، قليلا وجاءه الرد
فتنحنح قليلا قبل ان يجيب علي المتصل:-
_ورشة المعلم ببلاوي ؟
اتاه من الطرف الاخر الاجابة بنعم .. فأكمل بنبرة هادئة:-
_قول لـ المعلم ببلاوي في عربية تبع سراج بية هتوصله كمان ساعة ، خليه يعمل اللازم ليها

ثم اغلق معه فسمع ضحكة مكتومة تأتي من خلفه التف بجسده ليري من صاحب الضحكة ، فوجدها عمته نيرمين تنهد مرددا:-
_خضتيني ياعمتي ، فكرتك سراج والله
اقتربت منها قاطعة الخطوات التي تفصلها عنه و:-
_معقول نور الدين خايف من اخوه !!
نظر لها بأستنكار نافيا:-
_لا طبعا مش خوف
نيرمين:-
_لية بتستخدم اسمه في الموضوع دا بالذات ؟
عاد لمكانه علي المقعد الذي كان جالسا عليه قبل قليل جلس بطريقته العنجهية مرة اخري ثم ردد مجيبا عليها:-
_سراج في علاقة وطيدة بقيت بينه وبين الورشة دي بسبب عربيته اللي كل يوم يعمل بيها حادثة ويروح يصلحها ، فلما ببلاوي دا يعرف ان الشغل يخص سراج بيعملها بضمير اوي ، فقلت نستغله شوية بقي

كانت قد وصلت له فربتت علي كتفه بحنان ناطقة بحب:-
_ربنا يخليكوا لبعض اهو هو يشيلك في تصليح العربية وانت تشيله في باقي مصايبه

بعد قدمه عن الاخري واسترخي في جلسته راجعا بظهره لمسند المقعد وهو يهتف بتعب:-
_آها ياعمتي آها من مصايبه
****
صف سيارته في مكانها المخصص امام ذلك الملهي الليلي ، هبط منها ممسكا بمزئره بأطراف اصابعه ، بحركة غرورية القاه بأهمال علي كتفه ، وسار بخطواته نحو باب الملهي
القي الرجلان الضخمان التحية عليه ، فمن كثرة زيارته لـ المكان حفظوا وجهه ولكنه وسط تلك الموسيقي العالية والصخبة التي بدأت بالتصاعد ؛ لم يستمع .. فلم يرد عليهم

الصالة المعتادة عليها دخلها فوجدها مزدحمة كالعادة ، كان قد تخلص من جاكيته بالخارج ، فتح اول ثلاث ازرار من قميصه وهو يتوجه نحو مسند دائري يستند علي الحائط بأحدي الجوانب كان فارغا كأنه ينتظر صاحبه
رسم بسمة عابثة علي شفتيه وهو يجلس علي المسند
اشار لـ النادل بأن يحضر له طلبه
ثم اراح يديه علي اطراف المسند جالسا بأريحة عليه

تقدمت منه فتاة وجلست علي الفور بجانبه ، تبتسم بأغراء مرددة:-
_اتأخرت ياسراج اوي
نظر لها بعدم اهتمام مجيبا وهو مازال علي نفس جلسته:-
_دا معادي المعتاد يالارا ، وحتي لو اتأخرت .. يضايقك في حاجة ؟!
اؤمات بالنفي سريعا ، اخذت بالاقتراب منه اكثر حتي استوطنت احضانه و:-
_ميضيقنيش طبعا ، انت تتأخر براحتك وانا هفضل مستنياك طول العمر
سراج متنهدا بملل:-
_لارا انا مبحبش الكلام دا ، احنا بنتسلي فياريت متقلبيش الوضع جد

قبل ان تجيبه اتي النادل بطلبه ، سحب منه زجاجة من الفودكا ذات التأثير العالي وصب في كأسا له ، بدأ بالشرب بنهم شديد
كأسا خلفه اخر ثم اخر
واخيرا تذكر تلك التي تسكن احضانه ، ف مسك كأسا اخر وقام بصب الفودكا فيه ومده لها هاتفا ببسمة وهو يغمز بعبث:-
_خدي وروقي يابيبي

اخذته منه وشرفت منه ، بينما عيونها كانت عالقة عليه هو
ذلك الغير مبالي بشئ ، العابث ، المستهتر ، الوسيم...!!
****
بعد اسبوع .. لياليه كما هي ، لا جديد فيها ، بالصباح شخصا وبالليل اخر ، الوتيرة تتكرر دون جديد

ليلته اليوم انتهت اخيرا بعد صخب عالي ورقص انهك قوته ، خرج من الملهي بخطوات مترنحة ، وهو يشعر بأنه اليوم تناول بطريقة بمالغة فيها الخمر ، بعد ان كان سيطلب من احدهم ان يوصله
رفض عقله بعند واقر انه سيستطيع
ركب سيارته بصعوبة وراح يقودها بالرغم عن حالته تلك بسرعة عالية جدا

نظر نور الدين لساعة هاتفه بقلق وهو يلاحظ تأخر اخيه الشديد فالساعة تعدت الثالثة والنصف فجرا
راح يقول بعصبية:-
_هيفضل طول عمره مستهتر كدا ومش مسئول ، عارف اني مبنمش غير لما يرجع وبرضوا بيتأخر

نيرمين مربتة علي كتفه في محاولة منها لتهدئته:-
_اهدي يانور ، زمانه جاي متقلقش انت بس علي الفاضي ، دي عادة سراج يعني انت مش عارفه ؟
نور الدين بضيق:-
_عارف اني مبحبهوش يتأخر وكل مرة احذره ، بس برضوا يرجع يتأخر
_هو عارف انك مبتزعلش منه ومبتقدرش تعاقبه فبيدلع عليك
ارتفع صوت هاتفه بذلك الوقت ، نظر لـ اسم المتصل وجده سراج
رد عليه سريعا وهو يقول بلهفة:-
_سراج....
قاطعه صوت سراج الساكر الصارخ بدموع:-
_نور .. نور انا قتلت واحد
وراح يجس نبضه ويطمن عليه ثم اكمل:-
_نور دا مبيتنفسش

وراح يبكي .....


_ الفصل الاول _
_ حلم لا تفسير له ! _

راحت الرياح تضرب الاشجار التي تلتف حول المنزل بعنف ، تجعل اغصانهم تتشابك مصدرة اصوات مزعجة وكأنهم في صدام ، صوت اصطدام قطرات المياة بالارضية كان عنيف ، الشوارع لا يسير فيها احدا ، الهدوء يعم علي المكان وعلي تلك المنطقة خصيصا ..
وبوسط ذلك الهدوء الذي يعم المنزل ، ارتفع صراخه العالي ، كاسرا ذلك الهدوء ، انتفض نور الدين من مكانه بفزع تناول جاكيته الطويل المنزلي لاففا اياه حول جسده سريعا ، ثم توجه لـ الغرفة التي تجاوره بنفس الطابق
فقط يفصل بينهم عدة امتار ، دخلها بخطوات هجومية اشعل الضوء الذي يقبع مكبسه بجوار الباب ، وهو يصيح:-
_سراج
لكن سراج لم يستمع له ، راح ينازع في احلامه وكأنه يري اشباحا واصوات صراخه تتعالي وفقط
هزه بعنف وهو يقول بصياح:-
_سراج ، قوم ياسراج دا حلم مفيش حاجة
لكن ، وكأنه يحادث ثرابا !
كادت عيونه ان تدمع وهو يري اخيه بتلك الحالة ، جاءه صوت عمته من خلفه بتوتر:-
_برضوا كابوس ؟
لم يرد عليها ، وظل يحاول عبثا مع الاخر ، يهزه بعنف ، يضربه علي وجهه لكن لا يوجد امل..

انتفض سراج مرة واحدة علي فراشه يصيح وهو مازال غافيا:-
_دم .. دم .. دم

راح يحرك جسده يمينا ويسارا بهيسترية ، وعندما فشل نور الدين في التحكم عليه ، جلس بطوله كله اعلاه في محاولة منه ان يسيطر عليه
نظر لعمته هاتفا:-
_هاتي مية ساقعة وادلقيها عليه ياعمتي
نيرمين بأرتجاف:-
_حرام يانور ، الجو تلج
نظر لسراج فوجد جسده ساكنا بفعل سيطرته عليه لكن رأسه مازالت تتحرك يمينا ويسارا بهيسترية فقال بقلب موجوع:-
_هاتي ياعمتي علشان نريحه
رمقت ابناء اشقاءها بحزن ثم اؤمات بنعم

اختفت لحظات وعادت وبيدها الماء ، هتفت بدموع:-
_ابعد علشان هدلق
قال بأصرار:-
_ادلقي عليا وعليه
نفت برأسها مرددة:-
_ابعد يانور ، هو مش في وعيه لكن انت ...
لم تكاد تكمل كلماتها وكان سراج ينتفض مرة اخري بقوة بين يديه يهتف بصراخ ودمعه شاردة قد هبطت من عينيه المنغلقة:-
_متموتش ، متموتش
فصرخ نور الدين ايضا علي عمته:-
_ادلقي عليه وعليا قولت
ففعلت ما امر به ، ضغط علي اسنانه بقوة اثر الارتجاف الذب اصابه عندما اصطدمت المياة بجسده
لكن فكرة انه يعاني بنفس المعاناة التي يعاني منها اخيه تريحه كثيرا
انتفض سراج فاتحا عينيه ، يشهق بفزع بسبب تلك المياة المثلجة
ابتعد نور الدين عنه اخيرا متنفسا براحة ، قال سراج لعمته بتأنيب:-
_الجو تلج ياعمتو
رمقته بقلة حيلة ولم ترد ، هتف نور الدين بهدوء:-
_حلم برضوا ؟
تذكر ما كان يعانيه منذ قليل بأحلامه فقال بجبينين متناغصين:-
_دا كابوس مش حلم يانور ..
نور الدين وهو يستعد ليغادره:-
_اشرب المهدء ونام ومش هتحلم

بعدما غادر نظر لعمته قائلا بتبرم:-
_هو عرف منين اني مشربتش المهدء
لاعبت وجنتيه هاتفة ببسمة:-
_حس بيك ، غير انك بتوصل لـ الحالة الهيسترية دي لما مبتكونش شاربه
ثم اشارت بعينيها لـ شريط المهدء هاتفة بجدية:-
_اشرب يلا..
اؤما بـ حسنا بتزمر واخذ الشريط تناول منه قرص ، اخذ الماء الدافئ قليلا الذي يقبع علي الطاولة بجوار الدواء وشرب به القرص
غادرت عمته وبقي هو وحيدا
ينظر لسقف غرفته بحيرة ، بعدم فهم و توهان
فـ ذلك الحلم الذي يراوده ، يقلق منامه ، يعصف بكيانه ... حلم لا تفسير له..!
لحظات وانغلقت جفنيه بتعب وارهاق...!!
****
دخلت عمته خلفه فوجدته يقف امام شباكه الزجاجي ينظر لـ الخارج حيث الجو العاصف بجسد يرتعش من العصبية
وقفت خلفه تماما واضعة يدها علي كتفه فأنتفض بفزع ناظرا لها ، قالت بوجع عليه وعلي الاخر:-
_مالك بس يانور !
وضع يده علي خصلاته يحركها فيه بعنف صائحا:-
_هتجنن ، كل ما اشوف حالته دي ببقي عايز اعيط ياعمتي ، مش قادر استحمل حالته دي
لم تعرف بماذا تجيبه لتصبره علي وجعه ، هي تعلم بعشق نور لـ اخيه وجنونه به ، هو يلقي نفسه بالنار لـ اجله وعلي طيب خاطر ايضا ، بل سيكون سعيدا وفي غاية السعادة
عاد يقول وهو يتحرك في الغرفة كالمجنون:-
_سراج بقي بيخاف ينام ياعمتي ، وعلشان ميحلمش بيفضل راهق نفسه طول اليوم علشان ينام وميحسش بس برضوا بيصحي مفزوع...
لم تتحدث ، صمتت جاعله اياه هو يفرغ بما يشغل عقله فـ تابع:-
_هو علشان مبيحبش يظهر ضعيف حتي قدام نفسه مش راضي ياخد المهدء ، صح المهدء مش بيعطي تأثير كبير لكنه علي الاقل مبيخلنيش اشوفه بحالته دي
نيرمين بوجع علي سراج:-
_طيب اية رأيك نريحه و....
فهم ما كانت ستقوله فصاح بجنون:-
_مستحيل ، مستحيل اقوله حاجة ، سراج ممكن يموت لو عرف حاجة
بقله حيلة رمقته ولم ترد ، فـ همس هو:-
_سيبيني ياعمتي وروحي نامي

اؤمات بنعم ، وتركته متوجه لـ خارج الغرفة
وقفت علي بابها ونظرت لظهره الذي اعطاء لها ولـ الباب وراح يتطلع لـ الخارج و:-
_انت كمان نام يانور ، متعذبش نفسك بسهرك وارهاقك لنفسك يابني
همس بوجع وهو يري الامطار الساقطة علي زجاج شباكه:-
_ومين قالك اني لسة هتعذب ياعمتي ، انا متعذب من زمان اووي

فـ العذاب انواع
وهو يحيا بأصعب انواع العذاب وهو عذاب تأنيب الضمير .
****
دخل لغرفة الطعام صباحا ببسمة ، مرتديا ملابسه الشبابية ، بروحه الحيوية اندفع نحو مقعده جالسا اعلاه ، رفع اكمامه بطريقة مضحكة وبدأ بتناول الطعام بشراهة وهو يهتف لـ الجالسين معه علي الطاولة:-
_اتفضلوا ياجماعة اتفضلوا .. البيت بيتكم
نيرمين بتحذير ، وهي تتناول احدي قطع الخبز ببطء:-
_براحة ياسراج ، الاكل مش هيطير
اجابها والطعام يملئ فمه:-
_ياعمتو جعان .. جعان
تناول نور الدين رشفة من فنجان قهوته ، ثم نظر لاخيه بقرف و:-
_قرفتني علي الصبح والله ما انا فاطر
ورشف اخر رشفة من فنجانه وتركه علي الطاولة مستعدا لـ النهوض ، فقال سراج بلامبالاة:-
_مش هتأثر ، لاني عارف انك مبتفطرش الصبح اصلا
ثم وضع قطعة من الخبز الممزوج بالمربي بفمه

سألته نيرمين بأهتمام وهي تري نظرات نور الدين القلقة عليه:-
_حبيبي .. انت كويس ؟
شرب نصف كوب العصير مرة واحدة ثم ردد وهو يصنع بيده علامة ممتاز:-
_انا زي الفل ، مية مية ياعمتو
كادت تسأل عن ليلة امس لكن نور الذي يقف خلفه اشار لها بالصمت .. فصمتت
نور الدين بنبرة جادة:-
_خططك اية انهاردة ؟
نهض عن مقعده اخيرا مجيبا اياه بحماس:-
_هروح النادي اقابل اصحابي
بتحذير اشار للاثنين مكملا:-
_وزي ما اتفقنا هستناكم الساعة الاربعة هناك علشان نتغدي سوي
وقبل ان يتحدث احد اكمل هو مقلدا اياهم:-
_مش عايز اتصال علي الساعة اربعة الا خمسة من عمتي تقول
وراح يقلدها:-
_مش هقدر اجي والله ياسراج ، ضفر صباع رجلي الصغير اتكسر
ضحك نور الدين علي ملامح عمته التي انكمشت بضيق فتابع سراج:-
_وانت تتصل تقولي الملك حتشبسوت العاشر جه من كفنه وعايز يقابلك

تبدلت الاحوال وصارت العمة تضحك وانكمشت ملامح نور الدين ، فهتف سراج بتحذير اخير ممزوج بشر:-
_المرة دي اللي مش هيجي فيكم همنعه من المصروف

ثم غادرا تاركا اياهم يطالعوه بزهول
قبل ان تقول نيرمين بأستنكار:-
_هو الحال اتبدل ولا اية ؟! مش هو اللي كان بياخد مننا مصروف ولا انا خرفت

لم يرد عليها نور الدين فكان منشغلا بمراقبة اخيه بحب وهو يختفي من امامه ، يفعل ما يفعل ، يقول ما يقول

الاهم بالنسبة له ان يكون امام عينيه سليما ، مليحا

والبقية سيحلها هو ..
****
رغم ان سنوات عمر سراج تتعدي السادسة والعشرون عاما الا ان نور الدين لم يفكر يوما في ان يجعله يقطع متعته ويجبره علي العمل ، نعم هو يرهق نفسه بشدة في العمل
لكنه تحمل وسيتحمل لـ الابد ليبقي الاخير مستريحا
مقررا بداخل نفسه ان ذات يوم سراج من سيشتهي ان يعمل ووقتها مكانه سيكون جاهزا بالطبع ، بل ان طلب مكتبه هو سيمنحه اياه بطيب خاطر

امام بوابة النادي ظهرت سيارة سراج الجديدة التي طالاما تمناها واخيرا فاجائه اخيه بمنحه اياها برضي بعدما كان يرفض ذلك ، صف السيارة امام جدار النادي في المكان الذي وجده فارغا ، ثم هبط منها
اغلق الباب واطمن علي انها مغلقة وتحرك بخطواته نحو الداخل

كانت جهته محددة .. مطعم النادي

لكنه لم يدخل لـ داخل المطعم حيث الطاولات التي تعلوها سقفا بل توجهه لـ الطاولات التي توجد بخارج حدود المطعم ، تنظر لـ حشائش خضراء واعلاها السماء الصافية
وجد اصدقائه متتظرينه علي احدي الطاولات
تقدم منهم وجلس علي مقعدا وجده فارغا فقال له صديقه كرم:-
_مش متفقين علي عشرة يااستاذ
نظر لساعة هاتفه وجد الساعة تتعدي الحادية عشر بعدة دقائق تنحنح بحرج مصطنع مجيبا عليه:-
_راحت عليا نومه ياشباب .. الله !
رمقوه بضيق ولم يتحدث احدا ، فقال هو:-
_هااا .. فطرتوا ؟
ماجد بنصف عين:-
_علي اساس اللي اخرك النوم مش الفطور !

حسنا جميع اصدقائه يفهمونه جيدا ويعرفون انه لا يخرج دون فطور ، اولا لانه يستيقظ شاعرا بجوع رهيب ، ثانيا لان هناك رقابات لن تخرجه الا اذا تناول طعامه

سراج ببسمة وهو يشير لـ النادلة كي يأتي لهم:-
_هو اللي اخرني الفطور .. تمام ، بس زيادة الخير خيرين يعني

ثم جاء النادي ودَون طلباتهم التي طلبوها ، و ذهب
****
أرائكم المبدائية عن الرواية ؟
برأيكم اية محتوي الكابوس ؟

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟