القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني كامل بقلم أسماء صلاح

رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني كامل بقلم أسماء صلاح

رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني كامل

للعودة للجزء الأول من رواية نيران أشعلت الحب : اضغط هنا

رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني كامل بقلم أسماء صلاح - مدونة يوتوبيا

مقدمة الرواية

عندما يصبح العشق جريمة، و تعلن النيران عن اشتعالها و لكنها تشتعل حبا، فماذا يحدث عندما تعشق النار وقودها ؟

شخصيات الرواية
سليم حسن البنهاوي: شاب في بداية الثلاثينات من عمره يتمز بطول قامته و جسده الرياضي العريض و ملامحه الجذابة التي تعشقها النساء ، عينها بلون البنى الفاتح، و لديه نظرة حادة و قوية، شعره الفحمي الناعم و ذات لحيه خفيف تزيد وسامته...

سيف حسن البنهاوي: شقيق سليم الأكبر الفرق بينهم سنتين يتمز بطول القامه و الجسد العريض و الرياضي عيناه البنى القاتمة تتعطي مظهر رجولي جذاب بالإضافة إلى لحيته...


تقي حسن البنهاوي: فتاة في السنة الأخيرة من دراستها الجامعية تتميز بطيبة قلبها، ملامحها هادئة و بسيطة للغاية فعينها البنية و بشرتها الخمرية و شعرها بلون البنى متوسطة القامة.

نور سامح السويفي: لم تكمل التاسع عشر من عمرها هي من تمردت على جميع العادات بل و استطاعت كسرها، عاشت في أمريكا مع عمتها لدراسة المرحلة الثانوية بالكامل...

رنا شرف السويفي: ابنة عمت نور لم تختلف عنها كثيرا فهي ذات طابع حاد و عنيدة للغاية شخصية قوية سوف تتحدى جميع من يقف أمامها...


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الأولى بقلم أسماء صلاح



اخذ سالم السلاح و صوبه في اتجاه نور و لكن تلاقي سليم الرصاصة مكانها، سقطت نور على الأرض و هي تمسك بيده و صرخت بقوه سليم...، وضع يده الأخرى على موضع الإصابة و التي استقرت بالقرب من قبله... "روحي مع اهلك يا نور"... تعالت صرخاتها مره أخرى و قالت ببكاء مرير لا مش هسيبك...


نظر سامح إلى ابنته بتعجب و تأكد انها تحبه فعلا، و قال زين خذ الرجالة و أمشوا...، كان في تلك اللحظة اتصل سيف بالإسعاف ، ظلت نور على وضعها بالطبع كانت كل البلد تشاهد ذلك الموقف الذي لم يستطيع أحد السيطرة عليه ، امسك سامح ذراعها و قال قومي يا نور الناس بتتفرج علينا يا بنتي...، وصلت الإسعاف و عندما أصرت نور أن تذهب معه، منعها والدها و لكنها لم تستجيب له...، و ظلت متعلقة بيده... قال سليم بتعب وسط انفاسه المتلاحقة روحي يا نور....


-لا انا عايزة ابقى معاك...، اوصد عينه بتعب بالغ و قال روحي مع ابوكي يا نور، اسمعي الكلام عشان خاطري...، تركت نور يدها و كأنها، ذهبت سيارة الإسعاف و ذهب لم يتبقى سواها هي و الدها ... نظر له سامح فابنته لم تستجيب لكلامه و تستجيب لسليم، كان يشعر بالضيق و لكن تظاهر بعكس ذلك لكي لا تزمجر نور و قال يلا يا بنتي...

ذهبت نور معه و وصلوا إلى المنزل و كانت تبكي بحرقة شديده... نظر لها الجميع بدهشة و قال عبد الحليم اتصرف مع بنتك يا سامح..... و بعد ما فترة العدة تخلص هنجوزها .. نظرت نور لهم بعدم اهتمام و صعدت إلى غرفتها فهي لا تفكر سوى بيه الان... صعدت رنا خلفها و دلفت إلى الغرفة و قالت انا هكلم سيف و نطمن عليه متخافيش.


-انا عايزة اروح لسليم يا رنا....، نظرت لها رنا و قالت حاضر استنى بس لما البيت يهدي....، بكت نور بشده و قالت لو سليم حصله حاجه هكون انا السبب...، ظلت رنا ترتب عليها بحنان...

في المستشفي انتظر بالخارج سالم و سيف..... و تحدث سيف قائلا مش عايز حد من البيت يعرف مش ناقصه عويل حريم..، نظر له سالم و قال ماشي يا ابني بس و الله ما هسيب حقه و هقتل بنت ال... لم يكمل كلمته و زمجر سيف قائلا اوعي تفكر تيجي جانبها فاهم... عشان لحظة كمان و هنسي انك عمى...
اصدم سالم من طريقه سيف معه و قال انت ازاي تتكلم معايا أكدة.... و انا مكنتش جاصد (قاصد) اخوك.


-قاصد و لا مش قاصد انا كلامي انتهى و ياريت تروح على البيت و مش عايز حد يعرف حاجه تمام.... و قسما بالله لو كلامي متنفذش لأندمك يا سالم يا بنهاوي... و ادعي ان سليم يبقى كويس عشان لو حصله حاجه هشرب من دمك....، رمقه سالم بغضب و لكنه لم يردف بشي و غادر و تركه.......
اجاب على هاتفه قائلا لسه في العمليات يا رنا....
-طب انا و نور هنيجي، تنهد سيف بحنق و قال هتعملوا ايه؟
-سلام احنا جايين...

نزلت نور و رنا من فوق، و القى سامح نظرته عليها و قال انتم رايحين فين؟.. اتجهت نور و وقفت أمامها والدها و قالت برجاء هروح لسليم...، رفض سامح بشدة وقال بعصبيه مفيش مروح لحد...

توسلت نور إليه  و قالت ببكاء : خليني اروح بس و بعد كدا مش هيبقي ليا علاقة بي والله بس خليني اشوفه....، كان سامح لا يصدق الحالة التي وصلت إليها ابنته كيف لها أن تحبه إلى تلك الدرجة... و أكملت مش هشوفه بعد كدا تاني... بس خليني ابقى معها دلوقتي....، سمح لها سامح بالخروج و هو يشعر بالشفقة عليها من تلك الحالة و ظل يتوعد اكتر بداخله إليه فهو اخذها منه...، ذهبت نور و رنا إلى المستشفى و بالتأكيد لم تصمت نور عن البكاء، لم يندهش سيف كثيرا فهو رآها في تلك الحالة من قبل، بعد مرور ساعات خرج سليم من غرفة العمليات و انتقل الى غرفة العناية المركزة...


و أخبرهم الطبيب قائلا هيفضل تحت الملاحظة و أهم حاجه يتجاوز مرحله الخطر ، لأن الرصاصة كانت قريبة جدا من القلب و دا عمل بعض المشاكل...... لم تستحمل نور أكثر و وقعت مغشيا عليها....
-نور؟!!؟؟.... اسندها سيف قبل أن تسقط من الغرفة و ادخلها احدي الغرف و دلف خلفه الطيب و قال انهيار عصبي....
قالت رنا ببكاء طيب هي هتفوق امتى؟

-اما اديتها مهدي و الله اعلم هتفوق امتى... بعد اذنكم.... جلست رنا بجانبها و ظلت تبكي هي الأخرى...
-مش كفايه عياط بقا.... نظرت له رنا فهو بالتأكيد ليست لديه مشاعر أو احساس كالبشر و قالت انت مش مبتحسيش، اخوك بين الحياة و الموت.... و نور تعبت... نظر لها و قال دي مشاعر تافهة و سخيفة يا رنا...في حاجات أهم من العياط لاني مش هستفاد حاجه لما اقعد اعيط زي النسوان... كل الناس اللي حولينا مستنينا نوقع... و انا مستحيل اديهم الفرصة دي... و محدش قال اني مش زعلان على اخويا...و خرج بعد ذلك من الغرفة فهو حتى و إن كان صلبا... فهو بداخله حزنا عميقا على ما حدث لشقيقه... ظلت رنا بجانبها نور هكذا لفترة و بعد ذلك خرجت من الغرفة، كان سيف جالس و يدفن وجه بين راحه يده...."سيف"
نظر لها و قال نعم؟


-اسفه على كلامي بس انا خايفه على نور و زعلانه على سليم...
-عادي و أكني سمعت حاجه اصلا... المهم خليكي جنب نور لحد ما تقوم و ياريت بلاش مجهود كبير عشان الحمل.....، هزت رأسها و قالت طب هو سليم هيقوم امتي؟
-الله اعلم...

عندما ذهب سالم إلى المنزل اتصدم عندما علم بما حدث لابنته التي طلقها زوجها... صاح بصوت عالي قائلا يعني الكلام دا عاد... هو فاكر ايه ان  ملكيش أهل؟، كانت رغدة مازالت تبكي و منهارة، و هاجر ترتب عليها فهي الأخرى في خيبة أخرى، تدخلت توحيده و قالت اهدي بس يا سالم و سليم هيرجع لعقله تاني...، نظر لها بتهكم قائلا لا يا توحيده ابنك خلاص اتجنن بحته العيلة اللي ملهاش لازمه دي و انا مش هسيب حق بنتي اللي ضاع دا؟

نظرت منيرة لهم و قالت بحقد حق بنتنا مش هيضيع يا توحيده و اللي ابنك عمله دا مش هيعدي بالساهل  ، سبها مرميه و مدخلش عليها و قمان (كمان) يطلقها....، تنهدت توحيد و قالت ليها حل يا منيرة.....، تركهم سالم و ذهب إلى غرفته...، نظرت منيرة إلى توحيده و قالت ياريت تعقلي ابنك بدل ما هتبقى دبايح يا توحيده، فقدت توحيده اعصابها و قالت بضيق و بحده احفظي كلامك يا منيرة عشان انا مش هقبل كلام الماسخ دا...

أخذت هاجر شقيقتها و ذهبوا إلى غرفتهم...
-البيت شكله هيولع في بعضه يا رغدة و لسه عمك لما يعرف.....، نظرت رغدة و هي مازالت تبكي و قالت ما يولع انا مش هسامح سليم واصال.. كفايه اللي عمله يطلقني انا عشانها، هي فيها احسن مني بس و عهد الله ما هسيبها، تعجبت هاجر من حديثها و قالت انتي اتخبلتي صوح، يعني ايه مش هتسيبها....
-يعني هي السبب في دا كله... ضحكت عليه و خدته... و اكيد هي اللي طلبت منه انه يطلقني
-و سليم هيسمع كلامها كيف عاد، و بعدين انتي خابره زين ان سليم مبيسمعش كلام لحد....

نيرة بقلق انا خايفه اوي على البنت ليعملوا فيها حاجه يا سامح....، تنهد سامح قائلا بنتك مش هتسكت انتي عارفه ان نور عنيدة و بعدين سليم مش هيعملها حاجه....، نظرت له بتعجب من تلك الثقة و قالت دا ليه؟

-بيحبها و بيحبها أوي كمان لدرجه انه فادها النهارده قدام البلد كلها...، لم تفهم نيرة شي منه حديثه و قالت برضو ايه العلاقة و بين سليم هيجيها ازاي؟ أهم حاجه بنتي ترجع لحضني يا سامح
تنهد سامح بحيرة و شعر بقليل من السخرية فابنته الان تحت تأثير سليم  و قال بنتك مش هترجع لحضنك تاني غير ما حب سليم يتشال من قلبها...، لم تكن نيرة مصدقه ان نور تحبه إلى بهذه الدرجة التي يتحدث عنها سامح و قالت انا مش مصدقة والله!! و هنخليها تكره ازاي؟

-هجوزها مازن... و خلي يخدها و يسافروا أمريكا ... و مع الوقت هتنسي..
-بالعافية؟... نظر لها و قال ايوه بالعافية و انا هحبسها في البيت لحد ما العدة تخلص و مازن يكتب عليها...
-و سليم هيسكت؟....
-مش عارف والله... بس انا مستحيل اسيب بنتي لي.... كفايه اللي عمله و الذل اللي شافته معها...

صرخت نور صرخة مفزعة و قامت، انتفضت رنا من مكانها و قالت بقلق نور اهدي يا حبيبتي...
بدات نور في نوبة البكاء و قالت سليم فين؟ لسه مفاقش، نظرت لها بشفقه و حزن و قالت لسه هيبقى كويس يا نور متقلقيش....، نظرت لها بعدم تصديق و قالت حصله حاجه طيب؟

-والله سليم كويس... و بإذن الله هيبقى احسن متقلقيش بس المهم احنا نروح و نيجي بكرا....، نظرت نور لها و قالت بحزم انا مش هتحرك من المستشفى غير لما سليم يقوم يا رنا....، تنهدت فذلك الإصرار سوف ينتج عنه مشاكل و من الممكن يرفض سامح ذلك و لكن ان احد أجبرها شي الان فحتما ستنهار...، استجابت رنا لطلبها و اتصلت بخالها و أخبرته موافق سامح و تعجبت رنا من ذلك و عملت بأنه يخطط لشي و لكن لم يهم الان...

خرجت نور من الغرفة و أوقفها سيف قائلا رايحه فين؟
-داخله عند سليم، زفر سيف بحنق و قال نور ممكن تدخلي جواه...، صاحت به بقوة  و قالت ببكاء  ملكش دعوه انا عايزة اشوف سليم، نظر لها بدهشه و شعر بنظراته الناس له و قال ادخلي يا نور يا رب نخلص..... تركته نور و ذهبت الي غرفة العناية، فتحت الباب و دخلت و عندما رأيته في تلك حاله شعرت بدموعها تنهال بشده على وجنتها... و اختراق قلبها، جلست بجانبه و أمسكت يده و قالت ببكاء يحطم القلب.... بلاش يحصلك حاجه يا سليم انا بحبك اوي مش هقدر اعيش من غيرك والله.. و اجهشت بالبكاء بشدة والله مستعدة اعمل ايه حاجه بس انت تبقى كويس...بلاش تسيبني....

دلف سيف إلى الغرفة و كانت رنا جالسه على المقعد
-رنا لوسمحتي عقلي نور شوية... نظرت له رنا ببرود و قالت هقولها بطلي تحبي و لا اعمل ايه؟
-لا بس مينفعش اللي بيحصل دا؟، نظرت إليه و قالت انت بس لسه اللي أعصابك باردة... و ملكش في الحب...، نظر لها بتكهم و قال حب ايه دا جنان....؟
-لا مش جنان الحب تضحية و وفاء، لم يعجب بحديثها و قال بس مش لدرجه اني اضحي بحياتي يعني!،

تنهدت رنا و قالت لما تحب هتعرف أن حياتك بدون قيمة غير مع اللي بتحبه و ساعتها هتبقى مستعد تضحي بحياتك....، عقد حاجبه وقال اممم دا واضح انك عندك خليفة كتير عن الموضوع دا؟، نظرت له بتعجب و قالت يعني انا بتكلم في ايه و انت بتفكر في ايه!.... نظر لها قائلا ماانا مش كيس جوافة و بعدين انا لو شكيت فيكي هقتلك....

نظرت له بتعجب و قالت انت روحت أجوزت عليا و انا متكلمتيش و لا عملت حوار فكبر دماغك مني انت كمان....، زفر سيف بضيق و قال هو اللي يعرفك يعرف يتجوز بلا خبيه، لم تعلم كيف تبسمت في ذلك الموقف و شعرت بالشماتة فيه و قالت يا خساره ازاي كدا بس؟... يعني عدي اسبوع... لا صعبت عليا والله
-انت فرحانه فيا؟

-اوي والله احسن...تعيش و تاخد غيرها بقا... و بعدين لما انتم مش قد الحاجه تعملوها ليه؟... نظر لها بضيق و قبل أن يرد عليها قطع حديثه رنين هاتفه و أجاب على والدته خير؟
توحيده ببكاء انت فين يا سيف... اخوك مش بيرد عليا ليه؟
-مش عارف اول ما اوصله هكلمه في حاجه و لا إيه...

-عمك قالب البيت يا ابني، زفر بغضب و قال طيب قوليله يخرس عشان انا مش طايق نفسي و لو جيت لي هقتله، تعجب توحيده من نبرة سيف و قالت عيب أكده يا ولدي دا عمك و في مقام ابوك و ابوه مراتك....
-بلا مراتي بلا زفت انا مش طايقها و لا هي و لا ابوها...

-حرام عليك يا ولدي هاجر بتحبك.. و انت أكده بتظلمها معاك.. و بعدين اوعي تكون عملت زي اخوك و مدخلتش عليها... تنهد بضيق و قال و لا دخلت و لا خرجت و سلام دلوقتي عشان عندي شغل و لو الكلب اللي اسمه سالم دا عمل حاجه كلميني..... و اوصد المكالمة، كانت رنا استمعت للمكالمة بالكامل و لكنها تظاهرت بانشغالها في الهاتف... شعرت بالفضول و قالت هو انت ليه؟ قصدي يعني...؟! نظر لها و قال عادي مش ناقصه بلاوي..

-بس دي بنت عمك...!
-عادي مش حابب و بعدين انا عارف تفكير هاجر و اكيد هتبقى عايزة تربطني بعيال و شغل الحريم دا....، نظرت له و قالت اومال انتم متجوزين ليه؟ اكيد هي هتبقى عايزة تخلف ايه بنت بتكون كدا...

-طب ما انتي مكنتش عايزة؟، نظرت له و قالت اخلف من راجل متجوزني لمتعه و بس دا انا ابقى عبيطة و بعدين مكنتش اتمنى ان يبقى ليا ابن منك بس للأسف كل حاجه اتقفلت في وشي... بس على فكره احنا لسه فيها ممكن اعمل العملية..، تنهد بضيق و قال اني عمليه؟
-خلينا منطقين اولا الطفل دا احنا مش عارفين مصيره ايه و انا مستحيل اكمل معاك.. و أهلي ميعرفوش حاجه و بكدا انا هكون بدمر حياة طفل للأبد.....فانت تقدر تقنع ايه دكتور يعمل العملية دي حتى لو بشكل غير قانوني..... عشان نرتاح..

-انسى الموضوع دا يا رنا مفيش عمليات هتتعمل و زي ما قولتلك عايزة تسيبي سيبي و انا هتصرف، زفرت رنا بضيق و قالت و هتقوله امك رميتك و مشيت و لا هتقوله ميته....؟
نظر لها بغضب قائلا اللي انتي عايزها فيهم....، و خرج سيف من الغرفة و تركها في حيرتها فالأنجاب منه ليس أمر سهلا و كذلك تركها لطفل لمجرد أن سيف هو والده فهي من المستحيل أن تكمل حياتها مع سيف...

لم تشعر بعدد الساعات التي مرت عليها و لم تهتم إليها فظلت بجانبه مستيقظة حتى صباح اليوم التالي...،خرجت نور من غرفة العناية و اتجهت إلى الغرفة التي تجلس بها رنا و لم تجد سيف بالداخل فعلمت انه ذهب... ايقظت رنا قائلة رنا.... رنا..، انتفضت رنا فالظروف لم تساعدها على الاسترخاء و قالت بقلق في ايه يا نور حصل حاجه....؟!

-لا سليم لسه مفاقش.... تنهدت رنا و قالت لها لكي تبعث إليها بعض الاطمئنان هيبقى كويس بإذن الله متقلقيش.. هو سيف راح فين؟
-مش عارفه... تلاقي مشي....
المهم دلوقتي احنا لازم نروح ابوكي سكوته مش مريحني يا نور...

-يعمل اللي عمله بقا المهم اطمن على سليم الأول... كفايه انه حصله كدا بسببي....نظرت لها رنا و قالت نور متنسيش انكم اطلقتوا و وجودك هنا... قطعها نور قائلة انا هنا عشان حصله كدا بسببي و عايزة اطمن عليه...، عقد رنا حاجبها و قالت يعني مش عشان بتحبي...؟

-لا خلاص مبقتش بحبه... كل واحد راح لحاله.....،لم تقتنع بكلامها و قالت اكيد طبعا كل شي انتهى واضحه يعني! نظرت لها بغيظ و قالت على فكرة انا مش بهزر يا رنا... دا اتجوز عليا... و انا مستحيل اسامحه على كدا خالص...
-اممممم ايوه اوعي تسامحي انا عارفه ان قلبك قاسي اوي...

اتنرفز سامح و قال ايه يا عمي اللي بتقوله دا؟
-عندك حل تاني.... انت مش هتعرف تقف قدام سليم و انت عارف انه هيرجعها تاني...
-مستحيل اعمل في بنتي كدا...؟

-سمعه العلية بتاعتنا كلنا يا سامح و انا مش هسكت على اللي حصل و انت لازم توافق مش بكيفك فاهم.... و لما تتجوز أبن فاطمة تبجي تعملوا اللي عاوزينه غير أكدة قسما بالله لأقتلها بأيدي مش ناقصة فضايح.... و لو مش عجبك كلامي هتمشي من اهني و هتنسي أن ليك عيله و مش هتاخد و لا مليم من فلوس السويفي و اظن انك عارف ان كل حاجه تحت يدي يا ابن اخوي

دلفت نور إلى سليم مره أخرى و لكنها وجدت الطبيب بالداخل.. سألته قائلة هو كويس؟
-اهااا المؤشرات كويسه و تجاوز مرحله الخطر... تنهدت نور و قالت شكرا....، خرج الطبيب.. اتجهت نور لتجلس على المقعد....، شعرت بتحرك يده و تكلم بصوت خافت يدل على ما يشعر به من تعب "انا كويس يا نور".... خفق قلبها بشده عندما استمعت إليه و قالت سليم انت كلمتني صح؟، ابتسم بوهن و قال اممم
زفزت الدموع من عينها و قالت طب متتكلمش غلط عليك...
-سيف فين؟
-مش عارفه استنى هطلع اشوفه و اجي...
طرق سيف الباب و دخل...
-كنت فين؟

-برا  و وضع الشنطة على الطاولة و قال دا اكل ليكي انتي و نور....، فتحت نور الباب و دخلت و قالت سيف سليم عايزك، خرج سيف معها و ذهب إلى شقيقه
دلفوا إليه و كان سليم اعتدل في جلسته، تعصبت نور و قالت بحده انت قومت ليه؟، التفت سيف  ليها عاقدا حاجبه بدهشه  فهي تتصرف كأنها والدته و لم يعلق فهو اعتاد على تصرفاتها الغريبة.

ابتسم سليم فهو يعلم بأنه شقيقه لا يستطيع السيطرة عليها و قال بهدوء يتناسب مع ذلك الألم الذي يشعر به فتلك الإصابة لن تجد هينه "متخافيش يا نور انا كويس"..
نظرت نور ليهم و قالت بنبره أمره ياريت بلاش كلام كتير و الدكتور هو اللي قال كدا... انا خارجه و راجعه بعد عشر دقائق تمام... اومأ سليم برأسه، خرجت نور و نظر إلى سيف و قال عمك خد بالك منه لأنه مش هيكون ناوي على خير..

-عارف متقلقش انت انا هتصرف معها لو فكر يعمل حاجه هتصرف معها و انا نبهت عليه ميجبش سيره لحد من البيت
-و مش عايز ابوك يوصله الأخبار دي...
-هحاول...، دلفت نور إليهم و قالت الوقت خلص...

زفر سيف و قام و قال والله لو ما سكتي لأحبسك في اوضه الفيران (يقصد بها الفئران)، نظرت له نور بغيظ و قالت مبخافش على فكره و اتفضل بقا، تعجب سيف من لسانه السليط و علم بأن لم تكن رنا فقط و لم يتحدث و نظر إلى سليم قائلا ربنا يعينك...
اتجهت نور ناحيه سليم و جلست بجانبه و قالت ممكن ترتاح بقا...

-خايفه عليا؟، رمقته بغيظ و قالت لا طبعا هخاف عليك ليه؟
-بحبك والله...
نظرت له بحيره فهي رغم ما حدث يخفق قلبها لكلماته، فالكلمة منه كفيلة بتحريك مشاعرها بالكامل و قالت و انا لا مش بحبك و مش طايقك و بكرهك....، ارجع راسه إلى الخلف بوهن و اوصد عينه ، قلقت نور عليه بشده و قالت بلهفة سليم؟

-تعبان جدا و شكلي هموت....، انهالت دموعها مره أخرى و قالت بقلق و بكاء لا هتبقى كويس....، امسك يدها و قال والله بحبك و انا مكنتش اعرف حاجه... و مفيش حد هياخد مكانك
-كفايه كلام عشان متتعبش...

-مش تعبان طول ما انتي جنبي....، نظرت له بحزن و قالت شكلنا مش هنعرف نبقى مع بعض تأني خلاص كفايه مشاكل لحد كدا.. انت هتعيش حياتك و انا هعيش حياتي و خلاص بقا
-بجد؟ يعني انتي شايفه كدا...

رددت بجدية لا تتناسب مع ذلك الألم الذي يغزو قلبها فهي لم تريد الابتعاد و لكن ذلك ما قررته الظروف
-اهاا و بعدين انت اتجوزت رغدة خلاص و انا كدا مليش لازمه هعمل معاك ايه....؟
-أولا  هنتكلم بالموضوع دا بعدين يا نور.... ثانيا ملكيش لازمه ازاي مش فاهم...؟!

-عادي يا سليم هكون معاك بعمل ايه و انت متجوز؟! و المشاكل بين أهلنا مبتخلص و لا هتخلص و انت عارف كدا كويس و مش هبقي فرحانه بالمشاكل دي و أفضل عايشه في قلق....
تنهد سليم و قال براحتك يا نور بس على فكرة انا لو عايز اعمل حاجه هعملها
زفرت بحنق و قالت انت بتهددني؟

-لا بس انا بحبك و انتي عارفه كدا... بس عادي عايزة كدا تمام... يلا قومي امشي بقا
رمقته بنظره حارقه و قالت مش ماشيه.... ملكش دعوه...
ابتسم و قال خلاص خليكي...
-على فكرة انا مش هسامحك على اللي انت عملته و نفسي اقطعك ميت حته....
-طب هون عليكي تعملي معايا كدا؟
-اهاا تهون... مش انت بتتجوز عليا...

-اممم و هتجوز مرتين كمان لو فضلتي كدا....
-تعرف ان ممكن اموتك دلوقتي...، ابتسم و قال موتني...
-بارد اوي على فكرة... و بكرهك...و اردفت بضيق و غيرة  يارب تكون مرتاح و انت متجوزها كدا؟
-طب انتي مش هتروحي...؟
-لا مش هروح لما اطمن عليك الأول...

عندما فتحت توحيده الباب و دخلت انتفضت تقي من مكانها و لاحظت توحيده ذلك و قالت مالك يا بت اتخضيتي أكدة ليه؟، تلعثمت تقي و قالت و لا حاجه يا امي...، جلست توحيده فهي تلاحظ تغير ابنتها منذ أسبوع و قالت حالك مش عاجبني يا بت... علي طول جاعده اهني و محدش سامعلك حس و لا اللي اكنك عامله مصيبة.

توترت تقي و قالت مفيش حاجه بس رغدة كانت مشغولة مع سليم
-يا اختي اخوكي طلقها اول ما ابوكي مشي انتي و لا اكنك عايشه حدانا في البيت... و عمك قالب وشه و حاجه هم... ابجي (ابقى) روحي اقعدي مع رغدة و هاجر يا بنتي....، هزت تقي رأسها، خرجت توحيده و تركتها
تنهدت تقي و أمسكت هاتفها مره أخرى و اجابت عليه قائلة عايز ايه يا زين؟

-في طريجه (طريقه) احسن من أكده تتحددي بيها معايا بدل ما اعملك فضحية يعرف و سيرتك تبجي (تبقى) على كل لسان، زفرت تقي بحنق و قالت يعني انت عايز ايه؟
-هقولك بعدين بس هزعلك قوي لما تجاهلتي اتصالاتي تاني..... ، قفلت معه و رمت هاتفها على الأرض و هويت بجسدها على الفراش منهارة........

دلف مازن الي مكتب مصطفى و قال انت هتسافر امتي؟
-مش هينفع نسافر كلنا يا مازن.. انا هفضل هنا عشان الشغل...
-طب عايزني معاك؟
-عادي سافر انت... و انا لو لاقيت نفسي فاضي هاجي
-انت في حاجه مضايقك يا مصطفى؟

-لا تمام بس الشغل كتير اوي...
-هو مين الشريك الجديد اللي في الشركة لحد دلوقتي يعني مظهرش
-عادي هو لي نسبة من الأرباح....

في الصباح استيقظت تقي و دخلت إلى المرحاض و أخذت ذلك الشي الذي وضعته أمس قبل نومها ... و لكنها وجدت كارثة أخرى تحطم حياتها للأبد... و يأتي الاسواء من السيء...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل الثاني بقلم أسماء صلاح



وجدت نتيجة شريط الحمل إيجابية... صرحت صرخة مكتومة و خرجت و هي تشعر بذلك الخيبة التي تحملها بداخلها، ألقت نفسها على الفراش و بكت بشده و بعد ذلك أمسكت هاتفها و اتصلت به...


-زين انا حامل...، انتفضت زين من مكانه و قال نعم؟ حامل ازاي!، انهارت تقي و قالت انت هتستعبط شوف حل في المصيبة دي يا زين انا مش هبقي فيها لوحدي فاهم انت السبب في كل حاجه ...

اعتدل زين و خلل أصابعه بين خصلاته ليبحث عن حل لتلك المصيبة و قال انا هتصرف المهم خلي بالك لحد يعرف، ألقت هاتفها على الفراش و ظلت تبكي بحرقه على تلك الكارثة التي حلت بها، فهي لم تستطيع التصرف وحدها و لا تجرأ على اخبار احد بذلك فهي لا تريد أن تزداد البلة طينة ...


دلف مازن الي المنزل فهو وصل إلى منزله بقنا هذا الصباح، استقبلته فاطمه و كانت تحضير الفطار له و بعد ذلك صعد إلى غرفته ليرتاح من تعب السفر، و بعد ذلك جلست فاطمة تفكر في حال ابنتها و طريقه زواجها تلك و في رد فعل أهلها بذلك فحتما ستقتل ام تتدفن حية و لم يصدق احد كلامها... حتى أنها لم تستطيع التصرف في ذلك و لا تجد ايه طريقه و تنهدت بحزن قائلة ياريتك كنت موجود معايا يا شرف...

لم يروق سامح كثيرا فكره ابتعاد ابنته و مكوثها معه و لكنه كان يخطط إلى شي اخر فهو سوف يبعدها عنه للأبد

مر ثلاث ايام و خرج سليم من غرفة العناية و انتقل الى غرفة أخرى فقد تحسنت حالته، و كانت نور معه لم تفارقه... كان يشعر بالسعادة فهو لم تتخلى عنه رغم ما حدث و ظلت بجانبه...
-روحي يا نور كدا تعب عليكي؟...
-لا مش تعبانة
-انتي بقالك يومين منمتيش و بعدين عشان رنا و غلط عليكم كدا...



نظرت له و قالت انا عايزة أفضل معاك لحد ما تبقى كويس و بعدين همشي...، تنهد سليم و قال ماشي بس انا ممكن اخرج انهارده
-مش غلط عليك؟
-لا عادي ممكن اشوف ممرضة عشان تبقى معايا
زمت شفتيها و قالت بضيق و غيرة : ليه و انا روحت فين؟
-و هتقولي لأهلك ايه؟
-عادي يومين بس و بعدين هرجع ما هو مش هينفع اسيبك.. عشان أنا السبب في دا
-اممممم طب و رنا اللي انتي مبدلها معاكي دي؟
-هتيجي معايا برضو...


و بعد بمرور ساعات كان سليم خرج من المستشفي و بالطبع اندهش سيف من وجود نور و اوصلهم إلى العزبة كما طلب سليم..، و عندما وصلوا صعدت إلى الغرفه لكي تنام فهي نشعر بالتعب و الإرهاق...
صعدت نور و فتحت الخزانة لكي تعطي لرنا ثياب ترتديها و اعطيها اياها و بعد ذلك دخلت إلى غرفتها لتأخذ ثيابا لها و تغادر تلك الغرفة، دلف سليم و قال بتعملي ايه؟
-هاخد هدومي و اروح انام في اوضه تانيه لو احتاجت حاجه نادي عليا...

اقترب منها، رجعت نور خطوة للخلف فالتصق ظهرها بالخزانة، نظرت إليه بترقب و قالت بتحذير  لو سمحت يا سليم مينفعش كدا... و ياريت تنام عشان غلط المجهود عليك... و... لم تستطيع أن تكمل حديثها و التهم شفتيها يقلبها بشغف اوصدت عينها لتستمع بقبلته و تبادله اياها، و شعر بمدى غباءه فهو لا يستطيع الابتعاد عنها كيف تفوه بتلك الكلمة الحمقاء... ظل يقلبها يريد أن يروي ظمأه من ذلك  الشفتين التي يعشقهم، و ابتعد عندما احتاج كلاهما للتنفس... نظرت له و قالت على فكره كدا مينفعش احنا أطلقنا...


-نور بس و انتي مش هتنام غير في حضني و ادخلي غيري...
دلف نور إلى المرحاض و أخذت شاور و بعد ذلك ارتديت بجامتها فقد اختارت شي ليس كاشف لجسدها و عقصت شعرها للأعلى و خرجت، كان سليم ابدل ملابسه هو الآخر و نظر لها بتعجب فنور ليست عادتها أن ترتدي ملابس مقفولة  و قال طب بالنسبة لشورت عادي...
-ما هو انا بلبس كدا فعادي و بعدين انت بتركز في حاجات غريبة...، تنهد و قال طيب يا ستي، تمددت نور على الفراش و هو بجانبها
-أنا مش مرتاحة كدا... نظر لها و قال مش فاهم؟

-يعني مينفعش انام جنبك و احنا مطلقين... زفر بضيق و قال بلا مطلقين بلا زفت...
نظرت له و قالت بضيق انت بتكلمني كدا ليه؟... انا هقوم...
امسك يدها ليوقفها و قال بنره أمره  متتحركيش...و سحبها ليضمها بين ذراعه بطلي جنان يا نور، لم ترد عليه فهي لا تحب تعصبه عليها بتلك الطريقة...
-نور..

-امممم عايز ايه؟، قام و استند على ذراعه ليعطي و نظر لها قائلا اقولك عايز ايه؟
ردت عليه باقتضاب مش هيحصل عشان انت تعبان دا اولا و ثانيا عشان تخلي اللي انت اتجوزتها تنفعك...؟!، مرر انامله على شفتيها و قرب وجه منها و قال وحشتني...
نظرت له و حاولت أن تنهض لتتخلص من حصاره و لكنه أوقفها محاوطا خصرها بذراعه... و انحني ليقبل شفتيها...
همست بصوت خافت سليم...
-يا روح سليم...

لمعت عينها فكلماته تذيبها، فمن بساطة حواء انه يمكن أن تأسرها بكلمه جيدة ...
تعالت نبضات فؤادها بشده و قالت مش هينفع...، قبل شفتيها مرة أخرى و ذابت بين يده فحتى لم تستطيع الرفض بعد الأن...بدا في وضع قبلاته الساخنة على جميع أنحاء جسدها، لم تعرف متى اصحبت عاريه، و ظل يلتهم كل ما يستطيع الوصول إليه...

استيقظت رنا في الصباح و نظرت علي سيف النائم على الاريكه فهي لا تعلم متى دخل الغرفة، دلفت إلى المرحاض و اخذت شاور و ارتديت فستانها... رتبت خصلات شعرها المبتلة و نظرت إلى وجهها في المرأة بحزن على ما يحدث لها و على تلك المعاناة التي أجبرت عليها...، خرجت و كان استيقظ و قال صحيتي بدري ليه؟

-عادي انا بصحي كدا على طول...
-هترجعوا بيتكم امتى؟
-لما نور تقرر و بس في الاغلب يا بكرا يا بعده مش هنقدر نقعد اكتر من كدا...
-طيب
-هي نور نامت فين امبارح عشان اروح اصحيها؟
-مع سليم...، اتسعت عينها بدهشة و تنهدت بحيرة اممم ماشي...

استيقظ سليم و دلف إلى المرحاض و بعد ذلك ارتدى سرواله و اتجه ليجلس بجانبها على الفراش، و انحني عليها ليقبلها.. و ابتعد عنها و ظل هكذا ما يقارب ساعه يتأمل ملامحها و تفاصيلها التي عشقها، فهو لم يذق ذلك الحب يوما غير معها...
و اخيرا فتحت نور عينها و قالت سليم انت بتعمل ايه؟
-و لا حاجه كنت قاعد جنبك لحد ما تصحى...، ابتسمت و قالت أمم  و بقالك قد ايه؟
-ساعه.

نظرت له بدهشه و قالت ساعه مزهقتش
-لو فضلت طول عمري ابصلك مش هزهق...
ابتسمت نور و لكنها شعرت بالحزن ينشب بداخلها و قالت انا هرجع انهارده بليل...
-ماشي بس ممكن اعرف قلبتي وشك ليه؟
قامت نور و جلست قائلة عشان احنا أطلقنا يا سليم و عشان  المشاكل اللي بنا و عشان اللي اتجوزتها كل حاجه معقدة بجد انا زهقت و عارفه اننا مستحيل نكمل مع بعض و اخرتها يا هنكون أعداء يا هنكون افترقنا للأبد...

امسك يدها بين راحه كفيه و قال انا مستحيل أقف قدامك يا نور و حتى لو بينا حروب العالم كلها..
نظرت له بعينان ضائعة و شاردة تبحث عن مبتغاها
-اكيد هيجي اليوم دا يا سليم... انا خايفه يجي يوم و اكرهك فيه... انا كنت عايزة أصلح و ناخد حقنا بالقانون بس كل حاجه باظت... و لسه الحرب هتفضل شاغله...
-نور احنا كدا رجعنا لبعض و لا انتي نسيت اللي حصل امبارح؟... دي فترة العدة فانتي كدا مراتي  و... قطعته نور و قالت يعني انت بتتضحك عليا يا سليم بتعمل كدا عشان...

-عشان انا مش هسيبك يا نور...، رمشت بعينها بصدمة فهي لم تكون على دراية بذلك و قالت انا عايزة نروح للمأذون و نطلق عنده
-نور طلاق مش هطلق تمام و اللي عندك اعملي...و على فكره انا اقدر احبسك هنا...
نظرت له و قالت بتوتر و قلق هتقسي عليا تاني صح؟ بس براحتك أنا مش موافقه على اني افضل مراتك... امسك يدها و سحبها إلى حضنه و ذراعه حول ظهرها و قال مش انتي بتحبني؟

-اهاا بس لو رجعت زي ما كنت هبطل احبك...، اوصد عينه و قال مش هرجع بس انا عايزك معايا...
ابتعدت عنه و قالت انا قولت لبابا اننا أطلقنا هروح اقوله ايه دلوقتي...؟ مش هقدر اصدمه مره تاني...
تنهد قائلا ماشي يا نور خليكي على راحتك بس في حاجات كتير هتتغير أولها أني عايز اخلف و منك ..، رمشت بعينها لتستقبل تلك المصيبة التي يطلبها و قالت مستحيل طبعا... ما انت شايف المصيبة اللي رنا فيها.

-وضعنا يختلف عن وضع رنا و سيف و بعدين مش دا اللي هيثبت اني بحبك
-لا يا سليم انا مش هقبل بكدا مستحيل...
نظر لها و قال خلاص براحتك يا نور يبقى أشوف واحدة غيرك، ادمعت عينها فهي لا تجيد التعامل معه تصرفاته المتناقضة و لا تستطيع تفسيرها و قالت انت عايز تنكد عليا و خلاص صح...

-قومي البسي و انزلي...، أمسكت يده و قالت سليم بلاش تتغير معايا...
-انتي اللي بترفضي يا نور و انا مش هغصبك على حاجه..
-يعني انت ترضى أن ابنك يعيش وسط البهدلة...
-لا بس المشاكل دي مش هتخلص يا نور... و حتى لو خلصت محدش هيوافق من أهلنا اننا نكون مع بعض، و برضو موضوع الحمل هيرجعلك بس اكيد مش هنفضل كدا...

تنهدت نور و قالت طب اجل الموضوع دا بعدين...؟ انزل و انا هلبس و هنزل
قبل جبنها قائلا ماشي يا روحي
خرج سليم من الغرفه و تركها فكرت نور في حديثه حول الانجاب.. خشيت نور من فعل ذلك فهي لا تحبذا فكرة الإنجاب في تلك الأحوال، التقطت ملابسها المبعثرة على الأرض و قامت...

تناولوا الفطار و بعد ذلك جلسوا معنا و دلفت نور إلى المطبخ و أخذت الشاي من وادد... و خرجت و وضعته أمامهم
-نور هنمشي انهارده و لا بكرا... نظرت نور إلى سليم الذي لاحظت اقتضاب ملامحه حتى سألت رنا ذلك السؤال و قالت خلينا بكرا يا رنا و هي ساعه بالكتير و هنوصل...
هزت رنا رأسها و قالت ماشي...، انا هقوم اتمشى في الجنينة شويه بدل القعدة دي...

تحدث سليم قائلا و انا هطلع برا...، خرج الاربعة و جلسوا على الطاولة التي بالحديقة، و قامت رنا لتتمشي... و ذهب سيف خلفها.. توقفت رنا قائلة جاي ورايا ليه؟
عقد حاجبه و قال هو مفيش غيرك..؟
-اهااا انت شايف حد تالت...
-لا بس انا حر و بعدين انا مجتش جنبك...، نظرت له و قالت ماشي هتوصلنا بكرا و لا؟
-اممممم

نظرت نور إلى سليم الذي ظل صامتا و قالت سليم انت مضايق؟
-لا بس انا مش فاهم انت عايزة ترجعي البيت ليه؟
قربت نور مقعدها منه و بعد ذلك وضعت رأسها على كتفه و قالت عايزة تبقى حياتنا طبيعة و تمشي صح يا سليم...، مش عايزة ابقى خايفه يحصلك حاجه ... و مش عايزة اخسر اهلي...

-يعني مستعدة تخسرني انا؟
-سليم انا خايفه مش عايزة احس اني لوحدي و بخاف منك لترجع زي الاول لأن وقتها هدمر و هيتكسر قلبي...
-هو انتي قلقانه من ايه؟
تنهدت و قالت بحيره معرفش...

صباح اليوم التالي... استيقظت نور مفزوعة و أخذت تلهث و تنهج بشده  و كأنها كانت تصارع وحشا في إحدى أحلامها، استيقظ سليم عند شعر بذلك و قال بقلق مالك يا نور؟
نظرت له بخوف و قالت كنت بحلم حلم وحش...
-ايه هو؟
اوصدت عينها و قالت حلم وحش اوي يا سليم...
اخذها في حضنه و رتب عليها و قال متخافيش يا حبيبتي...
-هتوصلني؟
-اهااا هنمشي على العصر كدا...

استعدوا للمغادرة من العزبة و خلال ساعه... كانوا وصلوا إلى البلد
عندما ذهبت نور و رنا إلى المنزل، استقبلتهم نيرة و احتضنت ابنتها قائلة كدا يا نور...
-عادي يا ماما دا كان واجب و لازم اعمله... بابا و عمتو فين..؟
-ابوكي نايم فوق و عمتك بتجيب حاجه من برا
-طيب يا ماما احنا هنطلع فوق...

صعدت نور و رنا و ذهبت كل واحده منهم إلى غرفتها...، دخلت نور و جلست على الفراش، طرق مازن الباب و دخل... اعتدلت في جلستها و قالت بحدة لو سمحت سيب الباب مفتوح...
تنهد مازن بحزن فهو لم يتخل يوما أن نور سوف تخشاها و قال عرفت انك جيتي فكنت جاي أسلمك عليكي
ردت نور بجدية و اقتضاب: طيب و اديك اطمنت اتفضل بقا...

-انا اسف يا نور والله مكنتش اقصد ان...، قطعته نور بحده قائلة بجد مكنتش قاصد انك تغصبني يعني انا يثق فيك و عمري ما فكرت في يوم انك تأذيني و في الاخر تعمل كدا؟ حتى لو عشان عرفت ان بحب سليم مش مبرر يا مازن...
نكس راسه في الأرض و شعر بخبيه امل و قال طب اديني فرصة تاني يا نور...
نظرت له و قالت عشان تخذلني تاني؟!...

أقترب منها، قامت نور من مكانها و قالت بتحذير ابعد عني يا مازن...
-حاضر يا نور بس انا عملت كدا عشان بحبك، و مكنتش متخيل انك هتروحي مني بسهولة كدا...
-لو بتحبني كنت حافظت عليا يا مازن على الأقل كنت اعتبرني أختك زي ما كنت بتقول...، تنهد بيأس و قال ماشي يا نور براحتك... و بعد ذلك غادر من الغرفة و تركها...

ارسل زين رساله الى تقي يخبرها بأن تذهب إليه لكي يجدوا حلا لتلك المشكله...و بالفعل أحضرت تقي نفسها لكي تذهب دون أن يلاحظها احد من المنزل...

في المساء نزلت نور إليهم و كانت سامح يجلس مع صالح و فاطمة و قال عند رآها تعالي يا نور...، لم تعلم نور لما تشعر بالتوتر في وسطهم و لكنها تجاهلت ذلك الشعور فهم أهلها...
جلست على المقعد... نظر لها صالح و قال ما تروحي تنادي على زين يا بنتي.
-هو فين؟
-هتلاقي في البيت التاني قوليله ابوك عايزك ...، نظرت نور إلى والدها و سمح لها بالذهاب...، وصف صالح لها الطريق و خرجت نور في طريقها إلى ذلك المنزل

ذهبت تقي إلى زين كما أمرها، صعدت إلى الشقة المشؤوم و كانت تشعر بالخوف، طرقت الباب بتردد...
-ادخلي... أتاه الصوت من الداخل.. دفعت الباب و دخلت
كانت تشعر بالتوتر البالغ و جلست على الاريكه و قالت هنتصرف ازاي؟
-هتسقطي طبعا...
نظرت له بخوف و قالت هسقط ازاي و هعمل  العملية دي فين؟

ابتسم بسخريه و قال مش مستهله عمليه أنا هقوم بالواجب...، ارتعبت تقي و قالت بتلعثم قصدك... ايه؟
اقترب زين منها و قال هيكون ايه و بعدين سهله...
قام زين و سحبها من ذراعه لتقف و لكنه تفاجأ بوجود نور تقف على عتبه الباب و يبدو أنها استمعت لكل شي...، عندما رأيته تقي ينظر إلى الخلف بدهشه نظرت إليها هي الأخرى و قالت بصدمه نور...

نور في ذلك الموقف كانت لم تستطيع تحريك قدمها فالكلمات البسيطة التي سمعتها فسرت كل شي... و لكن ماذا ستفعل نور و ماذا سيفعل سليم أن علم بذلك الأمر... لم تأخذ ذلك التفكير أكثر من ثانيه و قام زين به...

يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت الثالث بقلم أسماء صلاح



قام زين بدفع تقي و اختل توازنها لتسقط على الأرض و اتجه ناحيه، التي ظلت تنظر لهم بذهول...فهي كل ما تفكر به هو سليم فإن علم بذلك فحتما سيحدث كارثة...، شعرت بتجميد أطرافها و عندما شعرت باقتراب زين ابتعدت للخلف و لكنه امسك بها و دفعها إلى داخل الشقه و قفل الباب خلفه، كانت نور مازالت تنظر لهم بصدمه و قالت بصراخ انتم بتعملوا ايه؟ ازاي انتم مع بعض...


تحدث زين ببرود و قبض على شعرها و قال بصي يا بت انا مش ناقص... و مش عايز اسمع حسك...، و نظر إلى تقي و قال و انتي بطلي عياط؟
كانت تقي تبكي بشده فهي تخشى حدوث فضيحه لها، نظر زين إلى نور بسخرية و قال و رحمه امي ما هتخرجي من هنا يا نور... دفع زين نور و سقطت على الأرض و اصدمت رأسها بالحائط...


و اتجه ناحيه تقي و رفع ذقنها بيده و قال خلينا احنا في موضوعنا يا تقي... كانت تقي عيناها على نور التي سقطت على الأرض و سألت الدماء من رأسها
قالت بخوف بالغ و توتر : انا همشي يا زين...

ابتسم بخبث قائلا تمشي فين عاد... احنا لسه مخلصناش موضوعنا يا تقي...، و جذبها من شعرها متجها إلى الغرفة و دفعها على الفراش... و قال مش لسه ما اسقطك الأول... و لا انتي عايزة تجبيلي مصبيه بالعيل اللي في بطنك دا..؟
نظرت إليه بذعر و قالت بنبرة توسليه و باكيه : ابوس ايدك ارحميني... و انا هعمل اللي انت عايزه
-بس انا مش عايز اسمع صوتك و انتي هتنفذي اللي انا عايزه غصبن عنك يا تقي...


اجهشت تقي بالبكاء بشده و دفنت وجهها بين راحه كفيها و قالت دا جزاء اني حبتك يا زين بتعمل معايا كدا؟!  حرام عليك
-اقلعي هدومك انا مش عايز وجع دماغ خلينا نخلص من المصيبة دي...
نظرت له و قالت ارجوك يا زين...؟
اقترب زين منها و قام بخلع ملابسها عنوة و بعد ذلك سحب قدمها لتأخذ وضعية النوم...
و ادخل أصابعه بداخلها... صرخت تقي صرخة مفزوعه بسب  ذلك الألم التي شعرت به.

بالخارج فاقت نور على صرخة تقي و أمسكت رأسها و بعد ذلك قامت و أخذت تلك المزهرية معها و دلفت إلى الغرفة و صعقت من ذلك المشهد المريب التي رأيته بعينها... و اقترب منهم و قامت بخبط رأسها، فسقط زين بجانب تقي...


نظرت نور إلى تقي فهي لم تعلم ماذا أتى بها إلى هنا و لما يفعل زين معها هكذا لم تعلم شي و لكن تعلم بحلول تلك المصيبة التي سوف تحدث عندما يعلم أحد أشقائها... قامت تقي و ارتديت ملابسها بسرعه قياسية و قبل أن يخرجوا من الغرفة تفاجأت نور بزين يسحبها من شعرها... صرخت نور بشده و قالت امشي يا تقي...
ركضت تقي و خرجت من المنزل و بالتأكيد. لم يذهب زين خلفها فنور أهم الان...

دفعها لتسقط على الأرض و قال انتي عارفه لو حاجه طلعت برا من الكلام دا هعمل فيكي ايه؟ و انا هخلي سليم بتاعك دا يقتلك بأيده...، و صفعها بقوه على وجنتها و اكمل بتوعد انتي متقدريش تعملي حاجه يا نور فاهمه...
بصقت نور عليه و قالت انت واحد حيوان و حقير و انا مش هسكت و هتكلم و هقول كل حاجه من اللي شوفتها...
ضحك زين بسخرية و شر و قال وانا هوديكي مكان حلو اوي... و انحني مستواها ليصفعها مره أخرى...، لحد ما فقدت نور وعيها لعدم تحملها لضرباته المبرحة...

قلق سامح على ابنته و قال هي البت اتاخرت كدا ليه يا صالح؟
-تلاقي راحت هنا و لا هنا...
طبعا سامح كان يخشى أن تذهب ابنته إلى سليم...
تحدثت نيرة بقلق طب اتصل بيها... أو كلم زين يشوفها...

عديت ساعتين على اختفاء نور و في تلك اللحظه دخل زين إلى المنزل... و سأله والده قائلا بنت عمك جاتلك يا ابني؟
نظر لهم زين بتعجب و قال لا انا مشفتهاش خالص... هي راحت فين؟
تنهد صالح و قال طب روح دور عليها يا ابني و روح لجدك كدا يمكن يكون شافها...
-حاضر اول ما اوصل لحاجه هطمنكم...

كان سليم يقيم بشقة تعود إليهم لأنه قرر عدم العودة إلى منزله مرة أخرى... و ظل سيف معه...
-انت رديت نور صح؟
-اهااا بس محدش من اهلها يعرف...
تنهد سيف و أرجع ظهره إلى الخلف و قال تعرف اني ندمت على اللي عملته واضح اننا اتصرفنا غلط من البداية.

-اهااا، مكنتش اتمنى اني احبها و لا حتى اشوفها... خايف نور تعمل حاجه وقتها هدمر و هدمرها
اعتدل سيف في جلسته و نظر له قائلا والله انا صعبان عليا نور و رنا يمكن اول مره احس بكدا مكنش ليهم ذنب في حاجه حتى لو أهلهم وحشين...
نظر له سليم بدهشه و قال انت اللي بتعمل كدا؟
-اممم يمكن عملت حاجات كتير وحشه بس المرة دي تختلف احنا دمرنا حياة تلت بنات... ندى و نور و رنا..

ندي اللي معتز عمله فيها كان بسببنا و انت بهدلت نور...تعرف اني مستغرب انها حبيبتك رغم اللي انت عملته فيها... أصلا مش متخيل أن ممكن يكون في حد بالنقاء دا...؟! رغم لسانها الطويلة بحسها طفلة بريئة دخلت في مكان كله شيطانين...، و رنا انا دمرت ليها حياتها اكيد كانت راسمه حاجه تانيه في خيالها بس نصيبها الأسود وقعها مع واحد حقير زيي...،تنهد سليم و نظر إليه فثرثرة كلماته لمست قلبه و قال عندك حق...
-سليم انت بتحب نور فعلا؟
-اهااا بحبها...

عقد سيف حاجبه و قال اممم... قطع حديثهم رنين هاتف سيف و عندما أجاب استمعت إلى صوتها الباكي قائلة سيف نور اختفيت و مش عارفين راحت فين؟... بقالها ساعتين و محدش لاقيها
-اهدي بس يا رنا و انا هتصرف و اشوفها فين؟
قفل سيف معها و نظر إلى سليم و قال نور اختفيت و محدش عارف طريقها...

سليم بصدمة نعم؟! ازاي يعني...
-مش عارف؟
-طب بلغ البوليس مش عايز مكان و محدش يسيب مكان في البلد غير ما يدور في
و أخذ هاتفه لكي يتصل بها و لكن كما توقع فالهاتف، شعر سليم بانفجار راسه من كثرة التفكير و أخذ مفاتيح سيارته و نزل لكي يبحث عنها...

استيقظت نور وجدت يدها مقيدة في الفراش و نظرت إلى الغرفة بدهشه فهي لم تعلم أين هي؟ و من جلبها إلى ذلك المكان الغريب، ظلت تحرك يدها بعنف و صرخت بقوه... إلى دخلت إليها سيدة في الأربعينيات من عمرها و قالت بحده مالك عامله دوشة ليه؟
نظرت لها نور بدهشه فهي تبدو كأنها في مستشفى، سألتها قائلة انا فين؟

-انتي في المستشفي يا اختي مش باين و لا إيه؟
-مستشفى ايه؟ و مين اللي جابني هنا؟
-مش ناقصة غلبه يا بت... و دي مستشفي المجانين يا اختي...

لم تصدق نور ما قالته و ظلت تصرخ و قالت ببكاء انا عايزة امشي  من هنا..!
زفرت الممرضة بحنق و قالت لما تتعالجي الأول...
تعال صوتها مره أخرى فهي ليست مجنونه و عملت ان ذلك الحقير هو من جلبها إلى هنا...، أحضرت حقنه و اقترب منها و ثبتت ذراعها و قامت بحقنها...

خرج الجميع للبحث عنها و لم يجدها احد... كانت نيرة تجلس مع فاطمة و رنا... و جميعهم يشعر بالقلق من اختفاء نور المفاجئ، دخل مازن... و عندما رأيته نيرة سألته بلهفة قائلة ايه يا ابني..؟

تنهد و قال بحيرة دورت كتير و لسه لما يعدي ٢٤ ساعه هقدم البلاغ... و نظر إلى رنا و قال متأكدة يا رنا انك متعرفش
بالطبع كان قلق رنا أكثر فهي تعلم بأنها لم. تذهب إلى سليم و بالتالي فهي في مكان آخر لا تعمله
-والله العظيم معرفش حاجه يا مازن... دوروا عليها ونبي...
دخل سامح و صالح إلى المنزل.. هما فقدوا الأمل في إيجادها فنور لم تعرف احدا في البلد
نظرت له نيرة بنتي فين؟

تنهد سامح و قال نيرة لو سمحتي مش ناقصه انا زيي زيك. مش عارف بنتي راحت فين...
مر اليوم على الجميع و بالطبع لم ينام أحد به... فنور اختفيت و لم تظهر و لا أحد يعلم أين هي...
في المستشفي... استيقظت  نور و حاولت فك يدها و لكن جرحت، بدأت في الصراخ مره أخرى...و لكن تفاجأت بتلك المرة بدخول زين...

قال بنبرة بارده :
-عايزة ايه يا نور؟... انتي مش هتمشي من هنا تمام... و اعملي اللي انتي عايزها كسرى الأوضة صوتي...
نظرت له بحده و قالت هتكلم و هفضحك يا زين...
كانت نور مازالت تحمل بداخلها شيئا لمقاومة من أجله و لكن لم تعلم أن ذلك الشي سوف يزول...
ضحك ساخرا فهي حتى لم تستطيع أن تتحرك من مكانها
-مش هيحصل يا نور و استعدي بقا...!
خرج و تركها و انهارت نور فهي تريد أن. تخرج من ذلك الغرفة، ظلت تحرك يدها بشده.. زاد عمق جرح معصمها... و لكن لم تجد من احد شعرت نور بالجنون في تلك اللحظة...

و بعد ذلك ذهب زين إلى منزل جده... و جلس مع عبد الحليم قائلا كنت عايز اتكلم معاك؟
-خير يا ولدي، عرفت حاجه عن نور و لا إيه؟
تنهد زين و قال عرفت و بصراحه اتصرفت و مش عارف انت هتوافق على اللي عملته و لا؟
شعر عبد الحليم بالقلق و قال أنجز؟!
-نور جاتلي البيت بس مطلعتش و انا كنت نازل و سمعتها و هي بتكلم سليم و بتقوله انها هتهرب و هتروحله تاني...
-و عملت ايه؟

-خدتها علي المصحة اللي فيها ماجدة...
توتر و نظر له و قال اممممم... خلاص خليها هناك عقبال  ما مده العدة بتاعها تعدي و انت تكتب عليها...
ابتسم زين و شعر بنشوة الانتصار بداخله و قال ماشي... و انا هخليها تحت عيني و كمان مظبط على سعاد كل حاجه...

-تمام سيبني انا بجي (بقى) هشوف هنقول ليهم ايه...لسامح و لسليم...
-انا هتصرف في كل حاجه يا جدي المهم خليك معايا و كلم حبايبك في المستشفى...
(زين دكتور مخ و أعصاب... بس تعاقد عن ذلك العمل منذ فترة و بالطبع كان يعمل في تلك المصحة و علم بسر جده... و هو زوجته الثانية ماجدة و التي مكثت في تلك المصحة عشر أعوام...).

ذهبت تقي إلى زين و كان ينظرها في بدايه الطريق، فتحت السيارة و ركبت
تحدث زين بجدية : دلوقتي هنروح لدكتور عشان يسقطك...
نظرت له بتوتر و قالت بس انا خايفه يا زين
-مش هيحصل حاجه بس لازم نتصرف في المصيبة دي...
نظرت إليه بشك و قلق : طب لو اهلي عرفوا حاجه انا هعمل ايه؟

-هتقولي أن نور هي اللي عملت كدا عشان تنقم من سليم...، نظرت إليه بصدمة و قالت مستحيل... ممكن سليم يقتلها...
اتنرفز زين و ضرب المقود بيده و قال مش احسن ما اتقتل انا و انتي... و على فكره  كل مكالماتنا مع بعض متسجله  يعني محدش هيصدقك و اظن انك. عارفه اخواتك كويس...
-مستحيل يا زين انا كدا هبقي ظلمتها...

لم يصل سليم  إلى شي هو الاخر، دور عنها في كل مكان و لم يجدها،... و كذلك سيف، فهي اختفيت و لم يعد لها أثر...

وصل زين و تقي إلى إحدى العيادات الخاصة بالنسا و التوليد...، كان زين حاجز بميعاد مسبق و دلفوا إلى الطبيب...
نظر الطبيب إلى تقي بتعجب، استغربت تقي من ذلك و لم يلاحظ زين ذلك فالاهم بالنسبة له هو إتمام ذلك العملية و التخلص من ذلك الجنين...
بدأ الطبيب حديثه المعتاد قائلا حضرتك بتشكي من ايه يا مدام؟

توترت تقي بشده فتحدث زين بدلا منها
-و لا إيه حاجه؟... و اكمل بتردد هي عايزة تعمل إجهاض...
نظر لهم و بالطبع فهم الطبيب انهم في علاقة غير مشروعه و قال تمام بس لازم شوية تحاليل الأول...
-تمام يا دكتور بس يا ريت بسرعه...
-خلال ساعتين نتائج التحاليل بتكون وصلت...

نظرت تقي إلى زين بخوف... فهي تخشى بأن أحد يراها...
سحب الطبيب عينه دم  و قال اسمك ايه.؟
-تقي حسن البنهاوي...
تغيرت ملامح الطبيب كليا و كأنه سكب على جسده مياه ساخنة و قال بهدوء تمام اتفضلوا ارتاحوا... عقبال ما النتيجه تطلع..، ما إن خرجوا من عنده قام بإمساك هاتفه و أخبر احد ما بوجود تقي...

لم تستطيع نور الصراخ بعد الآن فشعرت و كأنها فقدت القدرة على النطق بعد جلسة الكهرباء التي تلقتها منذ قليل...، ازداد شحوب وجهها بشكل ملحوظ...و قام احدي الممرضين بلف الشاش حول معصمها لكتم الدماء...
دخلت الممرضة إليها و ذلك الممرضة كانت تراها لأول مره و قالت انتي كويسه؟
لم تلقى منها رد و ظلت نور صامته تنظر للفراغ الذي أمامها... أو بالأحرى الفراغ التي تشعر به بداخلها...

تنهدت الممرضة و خرجت من الغرفة، و وجدت صديقتها أمامها و سألتها قائلة هي مين البنت دي يا سعاد و مين اللي جابها هنا دي؟
-يا اختي مليكش دعوه... و بعدين هي مريضة زي ايه مريضة هنا...
تنهدت ساميه و قالت صعبانه عليا اوي... و بعدين هي ساكته مش بتتكلم ليه؟
زفرت سعاد بحنق قائلة يا اختي خليكي في حالك و اقعدي ساكته...
-طب هي ليها جلسات كهربا تاني و لا؟
-على حسب الدكتور... يا اختي احنا مالنا... و روحي شوفي الشغل اللي واركي...

بعد مرور ساعتين كانت نتيجة التحليل ظهرت...، استأذن  زين و خرج ليرد على الهاتف، دلفت تقي مع الممرضة إلى الغرفة...، و صعدت على الفراش كمان امرتها...
و فجأة فتح... و دخل... شقهت تقي من الصدمة...
و بالطبع عندما رآها فر زين هاربا...

يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الرابع بقلم أسماء صلاح



و فجأه فتح سيف الباب شهقت تقي بصدمه.. و ارتبعت اوصالها، أشار لممرضه أن تخرج... و تكلم بصوت مخيف قائلا هتقومي معايا دلوقتي بدون ايه كلمة فاهمه...


كانت تقي نشعر بالخوف.. و الحيرة فيما ستقوله له... خرجت معه و هي تجر قدمها بصعوبة بالغة و اكنها أصيبت بشلل، فتح باب السيارة و دفعها إلى داخلها بعنف... و اتجه ليركب السيارة و قادها بسرعه جنونية...، و اتصل بسليم قائلا تعال علي البيت حالا في مصيبه حصلت...


وصل الي البيت و سحب تقي من داخل السيارة و قبض على ذراعها يعتصره بعنف...و عندما دخل إلى المنزل دفعها بقوه و سقطت على الأرض و بكت بشده... انتفضت توحيده بصدمه و كذلك نيرة و رغدة و هاجر
هرولت توحيده مسرعه ناحيه تقي و قالت في ايه يا سيف؟
كان نظرات سيف لتقي لم تنذر بالخير ابدا... و سحبها من شعرها بقوه... جعلتها تشعر باقتلاع رأسها...

بالتأكيد مكنش حد فيهم فاهم حاجه و لا ليه سيف بيعمل مع تقي كدا... و قالت توحيده بغضب سيب اختك يا سيف و فاهمني في ايه يا ولدي؟
زمجر سيف بحده و شد شعرها أكثر... : اسألي بنتك المتربية كانت بتعمل ايه عندك دكتور النسا؟
وضعت توحيده يدها على فمها بصدمه و قالت دكتور ايه؟
دلف سليم إليهم و تأكد بوجود مصبيه و قال في ايه يا سيف؟
-اختك كانت عند دكتور نسا عشان تعمل إجهاض...


اصدم سليم و لم يجد شي لقوله... كذلك الباقي... عندما سمعوا...
جر سيف تقي خلفه...من شعرها و كانت تبكي بشده و صعد إلى غرفتها...
وقعت توحيده على الأرض و ظلت لطم خديها و هي تشعر بالقهرة الحارقة...، و اتجهت هاجر لترتب عليها و قالت بحزن اهدي يا مرات عمي...، بكت توحيده بشده و قالت و نبي يا ابني اطلع اخوك هيقتلها... كفايه ابني و بنتي اللي راحوا... اطلع لاخوك يا سليم...

كان سليم يقف كالتمثال يستوعب ما حدث...فالصدمة لم تكون هينه... تركهم و صعد إلى الغرفة طرق الباب... فتح له سيف، دخل سليم و قفل الباب خلفه...
-اقسم بالله يا تقي لو متكلمتيش هقتلك...
تنهد سليم و ابتلع ريقه و قال تقي اتكلمي...
نظر له سيف و قال اختك كان معها واحد هناك اصلا
تقي ببكاء مش عارفه و...، قطعها سيف بصعفه قوية جعلت الدماء يسيل من فمها... و قال بغضب هو ايه اللي مش عارفه؟


ابعده سليم و وقف حاجز بينهم و قال تقي اتكلمي...
ازاد بكاءها و قالت نور هي السبب يا سليم...
(فكرت تقي في كلام زين و بالتأكيد هي لا تستطيع الاعتراف عليه...)
اصدم سليم لمره الثالثة، و شعر بهروب الكلمات من لسانه... و صمت لوهله َ..
-نور ازاي؟

بكت تقي بشده و قالت هي كلمتني بعد يوم الفرح و طلبت مني اروح اقابلها و وقتها لقيت ناس خدوني من قدام البيت و حتى معرفش هما مين؟ و لما عملت اختبار الحمل، روحت للدكتور عشان اعمل إجهاض... خوفت اتكلم و اقولكم حاجه..

نظر سيف إلى شقيقته بسخرية من حديثها الذي لم يقتنع به نهائي، فهو كان يعمل ظابط شرطة و من السهل عليه التفريق بين الكذب و الحقيقه و لكن يبدو أن سليم يقتنع بكلامها...
شعر سليم بالصدمة و مر من امامه كل شي عن نور و فكر في اختفائها المفاجئ
-يعني نور عملت كدا ازاي؟


-عشان تنقم لعيلتها يا سليم... و دمرتني انا... و ظلت تبكي بشده فهي كانت لا تريد أن تظلم نور و لكن لم يعد إليها حل آخر، زفر سليم بحنق و قال انا هجيبها و هعرف منها... بس لو طلعتي بتكدبي عليا هقتلك يا تقي... و انتي عارفه اني معنديش هزار في كلامي... و هتفضلي في اوضتك متخرجيش منها... و هاتي تليفونك...
اتفزعت عند طلبه لهاتفها و بالطبع كان سيف يراقب كل شي تفعله تقي، أعطيته هاتفها و يدها ترتعش بشده فهي تخشى أن يتصل بها زين و يكشف كل حاجه...
اخذ سليم سيف و خرج و قفل عليها الباب بالمفتاح...

نظر له سيف قائلا انت مصدق تقي؟
-مش عارف... يا سيف خايف لتكون نور هي اللي عملت كدا...
زفر سيف بحنق و قال طب بذمتك نور اللي عندها ١٩ سنه هي اللي هتضحك على تقي...
-مش عارف يمكن عشان عايزة تنتقم مني؟
-مش مقتنع... و انا هثبت أن اختك كذابة...


تركه سليم و غادر من المنزل و هو يفكر بنور و بداخله شي يستحيل أن يصدق انها ممكن أو تفعل ذلك... و لكن ما الذي يمنعها فيسرا خانت خمس سنين من الحب... لمجرد انه تعرض لحادث...
اوصد عينه ليكبح ذلك البركان الذي انفجر بداخله، و لكن تقي بالتأكيد كاذبة... و لكن أين نور؟

ذهب إليهم عبد الحليم.. و كان يعلم أن المنزل لا يخلو من البكاء على فقدان نور من والدتها و رنا...، و طلب من سامح أن يجلس معه على انفراد...
-انا لاقيت نور يا ابني...
فرح سامح بشده و لسه هيقوم عشان يبلغهم بس أوقفه قائلا اجعد (اقعد) يا ولدي...
استغرب سامح و جلس مره أخرى
-خير يا عمي؟

-بنتك كان عايزه تهرب و تروح لسليم تاني... و انا اتصرفت... و لحد ما العدة تخلص هي هتفضل بعيده
-و هي فين؟
-في الحفظ و الصون يا ابني... و خدتها تقعد عند حد من قرايبنا بعيد عن النواحي دي...
-طب على الأقل اشوفها و اطمن عليها...؟
تصنع عبد الحليم الحزن و قال أكده يا ولدي هتشك في كلامي و بعدين انا عايز مصلحتها.

تنهد سامح.. و لم يقتنع بكلام عمه، فهو يعلم بطباع عبد الحليم السيئة و لكن أين ابنته هذا هو السؤال الذي لم يجد إليه اجابه...، و بعد ذلك تركه عبد الحليم و غادر و قابل مازن في طريقه...
-كيفك يا ولدي...
صافحه مازن و قال كويس... حضرتك ماشي ليه؟

-كنت بتكلم مع عمك شوية... المهم انا كنت عايزك تسافر أمريكا عشان تخلص أوراقك اللي موجوده هناك...
-لما الاقي نور الأول...
-يا ابني تلاقي نور راحت لجوزها و انت عارف كويس انها بتحبه...
كان عبد الحليم قاصد يقول كدا عشان يخلي مازن يمشي...
هز مازن راسه و قال تمام انا هحجز الطيارة و اسافر...

و عندما علم زين تلك الأخبار... انشرح صدره فبذلك جميع الأحداث تمشي كما يريد، و لكن كان يشعر بالقلق من اختفاء تقي...
مر اسبوع على هذه الأحداث... لم يكفي سليم عن البحث عنها و لكن كالعادة لم يجد إليها إثر و لكن ارسل له رساله من رقم نور و الذي كان بحوزة زين تحتوى على التالي.

-اسفه يا سليم انا سافرت مع مازن عشان انا اكتشفت اننا فعلا بنحب بعض...، انا مصدقت اننا أطلقنا عشان أرجع لحب حياتي تاني...، عندما راي الرسالة شعر بالجنون فهو لم يتوقع ذلك منها و تأكد انه مازن ترك البلد...
تمتم بداخله (والله العظيم هقتلك يا نور).

خرجت نور من غرفتها لتتمشي في حديقة المستشفى كما أمرتها الممرضة و عندما تركتها جلست نور على احدي المقاعد تنظر أمامها بصمت، جلست بجانبها سيدة تبدو في بدايه الخمسينات من عمرها و قالت انتي قاعده هنا ليه؟
اتفزعت نور و قامت..، ابتسمت السيدة و قالت اقعدي انا بهرز معاكي...
شعرت نور ببعض الاطمئنان فهي تبدو طبيعية عكس باقي المرضي...

-انتي ايه اللي جابك هنا شكلك مش مجنونه؟
نظرت لها نور و لكنها شعرت بالخيبة فهي لا تستطيع التحدث... و فهمت هي ذلك و قالت انا ماجده...
-انت اسمك ايه؟
أشارت نور على ضوء اللمبة...، جمعتها ماجده بعد تفكير لثواني... "نور"
هزت نور رأسها بالموافقة َ.. لاحظت ماجده الجروح التي في معصمها و قالت شكل سعاد هي اللي متولية حالتك ربنا يخدها... بصي انا بقعد هنا على طول ابقى تعالى اقعدي معايا...

جاءت فتاة جميلة و اقتربت منهم و ألقت التحية عليهم و ابتسمت ماجده عندما رأيتها فدينا دائما تأتي لزيارتها...
ابتسمت دينا و قالت جاءت في ميعادي اهو...
ابتسمت اليها ماجدة و قالت طب اقعدي...
جلست دينا... فقامت نور، تحدثت ماجده قائلة رايحه فين يا نور؟ خليكي قاعده...
جلست نور مرة أخرى و نظرت دينا إليها و قالت هو انتي مش بتتكلمي؟
هزت نور رأسها...

(دينا البنهاوي طبيبه نفسية)
نظرت لها دينا بحزن و قالت انا اسفه مكنتش اقصد...
اندمجت دينا في الحديث مع ماجدة و لكنها كانت تنظر لنور بين الحين و الآخر، فهي فتاة لم تتجاوز العشرين من عمرها و تم دفنها في ذلك المكان...
تحدثت دينا إلى نور و قالت : هو انتي هنا من امتى؟... شاوري بأيدك
رفعت نور اصابعها العشرة... و تفهمت دينا انها هنا منذ عشر ايام... و قالت طب انتي مش بتتكلمي من المدة دي صح؟
هزت نور رأسها... بعد مرور بعض الوقت ذهبت دينا...
نظرت لها ماجدة... دينا دي حته سكرة والله...

ابتسمت نور و أكملت ماجده حديثها... اكيد حد من أهلك هو اللي جابك هنا...؟ اصل الضربة مبتجيش الا من القريب... حاولي تهدي و بلاش تعملي حاجه عشان اللي متتسماش اللي اسمها سعاد... و اخرجي كل يوم عشان نقعد مع بعض...

و بالطبع نفذت نور كلام ماجده و عديت الايام و لكن للأسف معظمها كان نور تقضيها بحقن الحقن المنومة أو المهدئات التي كانت تعطيها لها سعاد... و كانت يوم و تخرج و عشر لا، عدي يقارب شهر و نص، فهي كانت لا تشعر بمرور الايام، و ذات يوم كانت جالسه في الغرفة فهي استيقظت بعد ساعات نوم كثيرة كالعادة... و كانت تحب تلك الفكرة فهي تشعر بالوحدة و الحزن...، فتحت دينا باب غرفتها و دخلت...

-انا قولت اجي اسأل عليكي...،؟ و لكن صدمت دينا من هيئتها التي ذبلت كثيرا عن المرة السابقة و قد فقدت الكثير من وزنها و اصحبت نحيله و ضعيفه...، شعرت دينا بالحزن من اجلها و قالت طب انتي متعرفيش توصلي لحد من أهلك؟
اخفض نور رأسها إلى أسفل فهي لا تستطيع التحدث... و لم يعد لديها القدرة على المقاومة...
جلست دينا أمامها على الفراش و رتبت على يدها قائلة قوليلي اقدر اساعدك ازاي طيب؟
و لاحظت ذراعها الذي ازرق و ظهرت به كدمات من كثير الحقن التي اخذتها... و قالت رقم ايه حد حفظها ممكن تكتبي و انا هتكلم...؟... انتي لو فضلتي هنا أكتر من كدا هتموتي...

كانت رنا تجلس مع شقيقها فمازن أتى ليله أمس من امريكا...
-نور لحد دلوقتي محدش لاقيها و حتى خالي نزل مصر...
-تفتكري تكون راحت لسليم...
-لا... انا حاسه ان حد من هنا هو اللي عمل فيها حاجه انا خايفه يكون حصلها حاجه...
-اكيد هتكون كويسه يا رنا... و ممكن تكون مع سليم.

بعد محاولات دينا معها استجابت نور لها و اعطيتها دينا... كانت تواجه صعوبة في كتابه الرقم...
و بعد ما انتهيت أخذت دينا الهاتف منها و اتصلت فهو لم أن تعلم أن كان الرقم صحيح ام لا و لكن هي تريد مساعدتها...
تحدثت قائلة الو انا دينا... عارفة مكان نور...
كانت تلك الكلمات البسيطة اثر على رنا و قالت انتي مين و نور فين؟
-تعالى على العنوان دا و انا هفهمك كل حاجه!

ركضت رنا مسرعة و مازن خلفها و شرحت له ما حدث في المكالمة و لكن اثرتهم الدهشة الشديدة...
بعد مرور ساعه.، وصل مازن و رنا إلى المستشفي و طلبوا مقابلة المريضة تدعي نور كما أخبرتهم دينا... و بعد المحاولة البالغة اخذتهم احدي الممرضات بعد أخذها مبلغا من المال...

عندما دخلوا... شهقت رنا بصدمه و كذلك مازن فهو لم يتوقع أن نور موجوده هنا، بكت رنا و اتجهت ناحيتها و قالت نور ايه اللي جابك هنا يا حبيبتي؟ مين اللي عمل فيكي كدا؟
نظرت لها نور و لكن لم تظهر ايه رد فعل فهو قضيت معظم أوقاتها في الغرفة، و ظلت هنا ما يقارب الشهرين تعيش على المحاليل بدل الطعام فمعدتها لا تستجيب شي، تعرضت لجلسه الكهرباء مرتين...، يتم حقنها بالمهدئات و مضادات الاكتئاب، تظل مكبلة الأيدي في طرف الفراش...

رنا مكنتش مصدقة حاله نور... و مازن نفس الكلام فضل واقف مصدوم يستوعب... ما يراه...
تحدثت دينا قائلة نور تقريبا اعترضت لصدمة و هي هترجع تتكلم تاني، بس المهم لازم تطلع من هنا عشان لو فضلت يوم واحد ممكن تموت
سألها مازن قائلا انتي مين؟

-دكتورة دينا و انا معرفش نور و دي تاني مره اشوفها فيها، و المرة اللي فاتت كانت من شهر و نص و هي كانت موجودة هنا بقالها عشر ايام.. و لما شوفتها انهارده عرفت أو حالتها ممكن تسوء...
شكر مازن دينا بامتنان، و قبل أن تذهب دينا اتجهت ناحيه نور و قالت هستني نتقابل و انتي كويسه...

نظرت له و قد ابتسمت... فشعرت دينا بالارتياح فتأكدت انها مازالت تشعر بما حولها... وأكملت بحزن موجه كلامها لرنا هنا مش هينفع تاخدوها غير بالقوة فالأفضل انكم تبلغوا البوليس بس وقتها ممكن تتنقل لمستشفى تاني لان نور لازم تبقى تحت الملاحظة...
تنهد مازن و نظر إلى رنا... فهو بالكاد لم يستطيع أخرجها و لا حتى معرفه من فعل بها ذلك...
و نظر إلى دينا قائلا حضرتك ممكن تساعدني أخرجها...
نظرت له دينا و قالت اهاا قولي أعمل إيه؟

-هتشغلي الممرضة اللي برا... لحد ما احنا ناخد نور و نخرج...، و بعد كدا هتصرف انا
خرجت دينا و الهت الممرضة ببعض الأسئلة و تمكنوا هما الخروج...، و بعد ذلك وجدوا ماجدة في وجههم، تسمروا مكانهم لشعورهم بالخوف.. و لكن نور نظرت لها... ابتسمت ماجده و قالت آخر الطرقة دي باب بيطلع على باب المستشفى التاني و في أمن واقف عليه، و أغلب الوقت بيكون مش موجود أخرجوا منه بسرعه...
و نظرت إلى نور و ضمتها إليها قائلة ابقى تعالى يا نور و هكملك باقي الحكاية...

نفذوا ما قالته ماجده و خرجوا من المستشفى...، تركهم مازن و ذهب ليحضر سيارته و كان خلال دقيقتين أمامهم...
مرت ساعه الطريق و ذهبوا إلى المنزل و عندما دلفوا... اتصدم الجميع من رؤية نور... و بالطبع لم تكن مثل صدمة زين...
-بنتك كانت في مستشفى المجانين و منعرفش مين اللي عمل فيها كدا؟
اتصدم سامح أكثر و نظر إلى نور الواقفة أمامه و هي لا يصدق ان ذلك ابنته...، كانت نور تنظر لهم بخوف و توتر خصوصا في وجود زين...، اقتربت نيرة منها و لكنها تفاجأت بابتعاد نور عنها...

قالت ببكاء هي مالها يا رنا...، رتبت رنا عليها و قالت تعبانة شوية و هتبقى كويسه...
قال مازن بغضب احنا هنمشي من هنا؟... و هاخد نور معايا كفايه اللي حصلها دا...
اخذتها رنا و صعدت إلى الغرفه...
كلهم مكنوش مصدقين اللي مازن بيقوله... و انهارت نيرة على حاله ابنتها و هديتها فاطمة... و بالطبع شك سامح في عبد الحليم...، زين كان واقف بيراقب كل حاجه و طبعا ارتاح لما عرف انها مش بتعرف تتكلم...

تركهم مازن و صعد إليهم و عندما كانت نور نائمة على الفراش تضم ركبتيها إليها و رنا تجلس بجانبها...
شعر مازن بالحزن من اجلها و قال نور تعالى ننزل تحت...
لم تعطيه نور ايه إشارة بالموافقة... اقترب مازن منها و قال براحتك يا نور و انا هخليكي تسافري من هنا و هنكلم دكتورة دينا...
قضيت نور تلك الليلة مستيقظة فهي لا تنم بدون المنوم الذي اعتادت عليه، خرجت من الغرفه في المساء و تركت رنا النائمة، كانت تتسحب على أطرافها اصابعها و لكنها لكي تلتقي بأحد...

خرجت إلى الحديقة و جلست على الارض الخضراء
(سليم سايب يراقب البيت و طبعا عرف بوجود نور و ظهورها مره أخرى و ربط ذلك بظهور مازن...)
وجدت احد خلفها فانتفضت و قامت مفزوعة...
-انا مازن يا نور متخافيش...

نظرت نور له... و هدأت من روعها...، كان مازن يشعر بالحزن على حالتها و يريد من فعل بها ذلك...
-مين اللي عمل فيكي كدا يا نور؟... ارجوكي اتكلمي عشان اعرف اجيب حقك... متخافيش...
تنهد بحزن و ألم عندما لم يجد منها إجابة و قال طب حاولي تقولي حاجه او تتكلمي... طب عايزني اكلم سليم و اقوله...
خفق قلبها عندما سمعت أسمه و لكن كان بداخلها شي لا يريد رؤيته...و هزت رأسها بالنفي
تعجب مازن و قال طيب اجيبلك حاجه تأكليها؟
هزت رأسها نافيه...

أخذها مازن في حضنه و رتب عليها بحنان و قد شعر بتجمع الدموع في مقلتيه و قال هترجعي كويسه زي الاول و احسن كمان يا نور... و انا هعملك اللي انتي عايزها بس ارجوكي ساعديني انا مش قادر اشوفك كدا...
و بعد ذلك ابتعد عنها و كانت مازالت تنظر له...، اكمل مازن قائلا و هو يحاوط وجهها بيده... اسف يا نور... حقك عليا في كل لحظة سيبتك تبهدلي فيها...

(لم يعلم أحد منهم ان تلك اللحظة مصورة و قد تم إرسالها إلى سليم، الذي جن جنونه و طلب احضارها من كلف الأمر)
ظل مازن جالس معها و بعد ذلك تركها و دخل...، قامت نور تتمشى بمفردها و فجأة وجدت احد سحبها من الخلف... و اخدها إلى خارج المنزل... و تركها أمام السيارة التي يقف أمامها سليم...

سليم مكنش واخد باله من ايه؟ و كل اللي بيدور في دماغه انها خانته...
أمسكها من معصمها و ادخلها إلى السيارة، نور كانت خايفه منه و بسبب شكله المخيف و طريقة أخذه لها، فهو لم تمكث غير ساعات بمنزلها...
صف السيارة. أسفل البناية التي يسكن بها و سحبها خلفه
دفعها سليم الي داخل الشقة، انتفضت نور عندما سمعته دفع الباب بشده و أصبح خلفها...، كانت نور تشعر بالخوف منه كادت تموت رعبا، حتى أنها لا تستطيع أن تبرر له شي...

-اتكلمي يا نور؟ عشان و حياة ربنا لاخليكي تشوفي العذاب ألوان...، نظرت نور له توحي بأنها رأت الكثير منه و لم يفارق معها ما سوف يفعله بها...حتى أن أصبح ذلك أقسى مما رأيت...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الخامسة بقلم أسماء صلاح



-اتكلمي يا نور؟ عشان و حياة ربنا لاخليكي تشوفي العذاب ألوان...، نظرت نور له توحي بأنها رأت الكثير منه و لم يفارق معها ما سوف يفعله بها...
قبض على شعرها بقوة و كأنه تفاجأ بأنها ظلت تنظر له حتى لم تشعر بألم... كان سليم يشعر بالجنون و دفعها لتسقط على الأرض، كانت نور مستسلمة بطريقة لم يعهدها من قبل، فحتى هي فقدت المقاومة... فقدت قدرتها على البكاء فقد شعرت بأن دموعها قد انتهت... و لم يفارق معها هيئته الغاضبة فان كان يريد قتلتها فسوف تستقبل ذلك بصدر رحب.


نظر لها و قال بتخونيني يا نور؟، سحبها من ذراعه بقوه لتقف أمامه، و كانت قبضته تعتصر ذراعها بقوة و قال بتوعد بس ماشي انا هوريكي... و هدفعك تمن كل حاجه عملتها و ضحكتي عليا بيها...
كان بالنسبة لها الاستماع كافي لتشعر بالخذلان و خبيبة الأمل، لم تستطيع أن تصف ذلك بالتحطم و لكنها شعرت بشي اسواء و أعمق من ذلك فهو صدق ما قيل عليها و حتى هي لم تعلم ما تهمتها ...


لم يستطيع تمالك أعصابه فهو لا يعلم لما لا تتحدث و ما الذي حدث لها... صاح بها بقوه انتي ساكته ليه؟ ليه عملتي كدا في تقي يا نور؟ ليه خونتني و روحتي لمازن؟ اتكلمي...!
نور بالفعل لم تستطيع التحدث و هو لم يفهم ذلك... و لكنها كانت تخشى أن يفقد أعصابه أكثر من ذلك...

صاح بها مره أخرى و قال ماشي انا هخليكي تعيشي نفس احساسها...
ابتلعت تلك الغصة بصعوبة بالغة ... و ظلت كما هي لا تفعل شي..
قبض على معصمها بشده و سحبها خلفه متجها إلى الغرفة... و دفعها ليرتمي ظهرها بالفراش، شعرت نور بألم شديد في بطنها إثر تلك الدفعة ...
-طلعتي رخيصة و زبالة زي غيرك...
اقترب منها و انحني إلى مستويها و قال هخليكي تندمي على كل حاجه عملتها...


كانت مذعورة و تنظر له بالخوف و ارتعش جسدها.. و شعرت بزيادة الألم الذي احتج بطنها ..، اقترب منها، فانكمشت هي على نفسها بخوف...
قال بغضب من صمتها : ارحمي نفسك و اتكلمي يا نور...
ابتعدت عنه بخوف بالغ فكل جزء بجسدها يرتعش...، مما زاد ضيقه أكثر و صاح بصوت عالي انتي ساكته ليه؟
ظلت نور على حالتها تنظر له بخوف شديد، و تنكمش على نفسها أكثر...

سحبها بعنف ليجعلها تاخد وضعيه النوم... و جث فوقها قائلا... انتي فيكي ايه؟... و لا مكسوفه من نفسك عشان خونتني.
رمشت بعينها و تجمعت الدموع في مقلتيها...
قبض على معصمها بشده... ليثبتها أسفله و قال : انطقي يا نور...
لم يجد منها استجابة أو رد،.. أشعلت غضبا من تصرفها... و قال كنتي معها بتعملي ايه؟... تعرفي لو عرفت انه لمسك.. هقتلك و اقتله يا نور... انا هحاسبك على كل اللي انتي عملتي...


كانت تريد أن تصرخ بوجهه و تخبره بأنها لم تفعل شي َ.. بأنها ظلت شهرين في مصحة عقليه.. تعترض لجلسات كهربا... شاهدت نظرات الاتهام في أعين الجميع... و لا تستطيع الدفاع عن حقها الذي تم هدره... و الآن هو يتهمها بأنها دمرت تقي و انها خانته...، فهي أن لم تفقد قدرتها على النطق فحتما كانت فقدتها الان...
قبض على شعرها مره أخرى... و برزت عروقه وجه و قال بنبرة غاضبة تعلن عن انفجار البركان الذي بداخله...

-تمام يا نور... انا هخليكي و لا تنفعي ليا و لا غيري... عشان مش هسيبك غيري...
مزق فستانها التي كانت ترتدي بعنف و كان يزيد غضبه صامتها الذي لا يعلم سببه، اوصدت عينها بعنف لكي تمنع عينها من الرؤية و لم تحاول فعل ايه شي او حتى المقاومة فأفضل شي يفعله لها هو أن يقتلها...
قبل شفتيها بعنف شديد... و شعر بطعم الدماء بفمه، ابتعد عنها قليلا و كانت على وضعها لا تتحرك...

-مش قادرة تتكلمي صح...؟... صفعها بقوه على وجنتها... و قال بصوت مخيف : انا هخليكي تحسي باللي حصل لتقي؟... و هخليكي ملكيش لأزمة لأي راجل غيري...
بدأ في اغتصابها بقسوة، كان عنيفا معها لدرجه لم يتخيلها هو... و لكن هو لا يقبل فكرة الخيانة منها...، و تركها عندما راي ذلك الدماء التي نزلت منها بغزاره ...، و شعر بانخفاض حراره جسدها و بقيت مثل الثلج...، و شحب وجهها شحوب الأموات... أنهى ما يفعله... و قال مش هسيبك تموتي فاهمه مش مسموح ليكي بالموت يا نور...، سكب كوب المياه عليها و لكنها ظلت كما و أزاد نزيفها...، ارتدى سرواله و خرج من الغرفة باحثا عن هاتفه و اتصل بسيف و اخبره أن يأتي و يجلب معه دكتورة...


و دخل اليها مره أخرى... و قام بتغير شراشف الفراش فهي قد تلطخت بالدماء و البسها ثيابها، كان يشعر بالقلق من فقدانها بتلك الطريقة...
خرج عندما سمع صوت الباب و دخلت الطبيبة بعد ما أخبرها عن مكان الغرفة...، نظر له سيف و قال عملت فيها ايه؟
-مش وقته...

ظلت الطبيبة بالداخل مده ليست قصيرة... فهي لم تستطيع وقف النزيف... و خرجت قائلة دا إجهاض... و النزيف مش بيوقف و تقريبا احنا كدا بنفقدها الحالة صعبه اوي...
اتعصب سليم عليها و قال بحده اتصرفي...
نظر سيف لها و قال طب انتي محتاجه...

-لازم تروح مستشفى حالا غير كدا انا مش مسؤولية هي تقريبا بتموت...دا غير الاعتداء التي اعرضتله
-تمام انا هخدها و اوديها على المستشفي حالا... و انتي اسبقيني على هناك...
مشيت الطبيبة كما أمرها سيف... و دخل إلى الغرفة و عندما دخل سليم خلفه... قال سيف بغضب دي قدك عشان تعمل فيها كدا؟... انت غبي و زباله ...
زفر سليم بحنق و قال دي خاينه و كمان كانت حامل منه...


قام سيف من مكانه و لكمه بقوة... و قال محذرا و انت عرفت منين؟.. بتغتصبها و بتضربها يا حيوان...، بص انا هخدها على المستشفى و لو فكرت تعمل حاجه يا سليم هزعلك انت فاهم...؟
حملها سيف و خرج من الشقه،... نزل إلى اسفل و وضعها في سيارته و اتجه إلى المستشفى...
زفر سليم بضيق... و كسر ما وجده أمامه لكي يفرغ غضبه... فهو راي صورتها بين أحضان مازن...،... حكيت له تقي عن كل شي فعلته... اختفيت لمده شهرين كيف لا يصدق هذا...

ذهب إلى المستشفى و اتجه ناحيه سيف و قال هي فين؟
-جواه في العمليات و على فكره مراتك كانت حامل بقالها شهرين و اظن ان من شهرين هي كانت معاك...، يعني انت اللي موت ابنك...و بصراحه أن شايف ان دا عقاب كافي بالنسبة اللي عملته...

ابتلع سليم تلك الغصة بصدمه بالغه جعلته يصمت عن الحديث فهو لم يتوقع انها ستكون حامل بطفله لأنه كان يعلم أنها تناول حبوب منع الحمل... و قال ازاي نور كانت بتاخد؟ و لكنه صمت فعندما كانت هو في العزبة لم تعمل حسابها على تناول الحبوب... نكس راسه بحزن و شعر الندم ..

خرجت الطبيبة من غرفه العمليات و قالت... الحمد الله النزيف وقف... بس طبعا الجنين مات...، و تقريبا هي كانت متعرضة لتعذيب... لأن في جروح بالغه في معصمها و دا نتيجة أن ايدها كانت مربوطة بشي صلب، دا غير دراعها ارزق و به كدمات كتير بسبب الحقن اللي كانت بتخدها و عبارة عن مهدات و منوم...، اكيد لازم تتعرض على دكتور نفساني... و اظن ان الاعتداء اللي حصلها هياثر بالسلب و كمان هي ليها الحق في تبليغ البوليس حتى لو اللي اغتصابها كان جوزها... تلقى سليم تلك الحديث بصدمة شديده... فغيرته اعمته عن كل شي ...

نظر لها سيف و قال طب هي هتفوق امتى؟
-شوية... بعد اذنكم ازاد شعوره بالندم و الخزي من نفسه فهو أوشك على قتلها...
نظر له سيف و قال انا مش لاقي حاجه اقولها! عملت فيها كدا ليه...؟ انت كدا بتحبها؟!
-واللي عملته في اختك... و خيانتها ليا...
-تقي اختك كدابه و انت عارف دا كويس... و انت واحد مجنون و مريض... ... نور مين اللي هتسلط ناس عليها...، و ايه دليل الخيانة اللي عندك؟
-كانت فين الشهرين دول؟...و انا شوفتها في حضنه عايز دليل اكتر من كدا...

-تبرير تافه يا سليم... دي مراتك في الأول و الاخر...؟، طب مصعبتش عليك... يعني دلوقتي هي لما هتقوم هتقولها ايه؟... غيرتك عميتك يا سليم... و خليتك عامل زي المجنون و حبيبت تستقوي على الضعيفة اللي ملهاش حد يحميها... تخيل هي هتقبل تبص في وشك تاني ازاي...؟، اتكلمت مع تقي بهدوء ليه معملتش كدا مع نور كنت اعتبرها اختك..؟ فين حبك ليها و انت كنت هتموتها تحت ايدك بالشكل البشع دا...؟

دلف سليم إليها و عندما جلس أمامها و رأي ذلك الزرقاء الواضح على ذراعها... و الشاش الملفوف حول معصمها...، و شفتيها المجروحة...، اوصد عينه و قال بندم اسف يا نور... لم يجد شيئا اخر يعبر به سوى الأسف...
فتحت نور عينها و عندما رأيته انتفضت مذعورة ...، طرقت الطبيبة الباب و دخلت...
-مدام نور...؟ طب انتي مش بتتكلمي ليه؟

توقعت الطبيبة بأنها لديها حاله نفسيه أو شي من ذلك القبيل، خرجت و خرج خلفها و سألها قائلا هي مبتتكلمش ليه؟
-اكيد صدمه نفسية خليت دا يحصلها و انا مش هقدر احدد الحالة لازم طبيب نفساني...، و المهم دلوقتي متعرفش موضوع الحمل خالص...
تنهد بحزن فهو لم يرحمها و لم يكلف نفسه لمعرفه السبب...، دخل لها مرة أخرى و لكنها أدارت وجهها إلى الناحية الأخرى لكي لا تراه...

قال بندم عارف اني أستأهل ايه حاجه منك...بس والله انا مكنتش شايف قدامي، مش متخيل اني ممكن اعيش من غيرك أو اسيبك لحد غيري...
دلف سيف و قال سليم اخرج برا...؟ نظر له بضيق و لكن أكد سيف على طلبه و قال اخرج. برا...
خرج سليم و جلس سيف أمامها و قال نور حاولي تقولي ايه حاجه عشان نعرف اللي حصلك دا من ايه؟، و متخافيش محدش هيعملك حاجه والله...

رمشت بعينها و لكنها شعرت بألم شديد...، دخلت الممرضة لكي تبدل لها المحاليل و قالت بحزن ربنا يعوضك خير... نظرت نور لها و كانت تريد سؤالها عن ما حدث لها و لكنها و لم تستطيع و نظر سيف إليها بحده فشعرت بالحرج و ابدلت المحاليل و خرجت...
نظرت نور الي سيف...
-اهاا كنتي حامل و سقطتي...

لم تصدم نور كثيرا و لكنها شعرت بالحزن فهي فقدت طفلها قيل أن تعلم بوجوده بداخلها و شعرت بالحزن لأنه تلقى الكثير من الأودية و المحاليل... و لكنه رحل بسلام بدلا من الوجود في ذلك الحياة التي قسيت عليها...
استغرب سيف من عدم بكاءها و هدوئها... و خرج و تركها...
نظر اليه و قال عرفت انها كانت حامل؟
تنهد سليم بحزن فهو يشعر بتدمير كل شي الان...

-انا عايز اخدها على البيت...
-ايه هتغتصبها تاني و لا هتعمل ايه؟
-لا بس بدل وجودها في المستشفي ممكن يكون خطر عليها و عشان اعرف مين اللي عمل فيها كدا؟
-تمام يا سليم بس اقسم بالله لو عملت ليها حاجه هاخدها و لا انت و لا أهلها هتعرفوا توصلوا ليها تاني مفهوم...
زمجر سليم بضيق قائلا دي مراتي...
-لما تحترمها الأول تبقى تقول مراتي و تعالَ نروح للدكتورة عشان نعرف حالتها...

ذهبوا إلى غرفة الطبيبة...طرق سيف الباب... و دخلوا
-اتفضلوا...
جلسوا و تحدث سيف قائلا هو انا عايزها تخرج من المستشفى... ينفع و لا؟
تنهدت الطبيبة و قالت تمام بس لازم تكون تحت الملاحظة، لأن حالتها النفسية مش كويسه خالص، دا أنها مش بتنام غير بالمنوم... و الله اعلم إذا كان الامتناع عن المهدمات هياثر عليها و لا؟
-طب ممكن حضرتك ترشحي ممرضة من المستشفى
-حاضر...

بعد مرور ساعه كان سيف أنهى إجراءات خروجها من المستشفى و اتفق مع إحدى الممرضات...، دخل سليم إليها و قال يلا يا نور عشان هنمشي...، أدارت نور وجهها الناحية الأخرى و كأنها لم تسمعه، فهو لا تطيق رؤيته و تمنت لو كانت تستطيع الحديث لكي توبخه على ما فعله معها
وضع يده على كتفها و لكنها ابتعدت عنه...
-ماشي يا نور براحتك...بس يلا عشان نمشي...

في تلك اللحظة دخل سيف و قال روح انت يا سليم جهز العربيه... و انا هجيبها و انزل...
زفر سليم بحنق و غادر، اتجه سيف ناحيتها و قال يلا يا نور.. و انا بوعدك سليم مش هيعملك حاجه...

وصلوا إلى المنزل و أشار إليها على الغرفه و قال الممرضة هتيجي كمان شويه و انتي ادخلي ارتاحي.
هزت نور رأسها...و ذهبت إلى الغرفة...
قام سليم يذهب خلفها، اوقفه سيف قائلا انت رايح فين؟
-هشوف لو محتاجه حاجه...
-سليم سيبها في حالها كفاية اللي حصل...

لم يستمع سليم إلى حديثه و اتجه إلى الغرفه، طرق الباب و دخل
كانت نائمة على الفراش و تضم ركبتيها إليها لم تستطيع النوم...، كان يشعر بألم قاتل فهو سبب لها المعاناة أكثر، جلس بجانبها على الفراش و انتفضت نور بشده.. و قامت مفزوعة..
كان ذلك صعب كثيرا بالنسبة له فهي تخاف منه...

-نور متخافيش انا مش هعملك حاجه... بس عايز اعرف مين اللي عمل فيكي كدا اتكلمي...؟
نظرت له بخوف فهي لا تريد الحديث معه
-والله هعملك اللي انتي عايزها بس بلاش تعاملني كدا انا بحبك... و عارف اني غلطان... اعملي ايه حاجه صوتي...عيطي بس بلاش تسكتي كدا...

ظلت نور على وضعها فيكفي ما حدث منه... فهو اتهمها بالخيانة...
تنهد و قال محتاجه حاجه؟، هزت رأسها نافيه...
-مش هتقولي مين اللي عمل فيكي كدا و ليه اختفيتي...، لم يجد منها اجابه... فخرج و تركها بهدوء

في إحدى الأحياء الراقيه بالقاهرة، كانت دينا جالسه تنظر قدوم أحمد، و دلفت المطبخ لتحضير العشاء...
دلف أحمد إلى المنزل و اتجه ناحيه المطبخ و أسندت على بابه قائلا القمر بيحضر الاكل بنفسه...
ابتسمت دينا و قالت اتاخرت ليه يا احمد؟

اقترب أحمد منها و وضع قبله على جبنها و قال والله كان عندي حالات كتير اووي و انتي عارفه إسراء و برودها
ضحكت دينا و قالت يعني البت غلطانه عشان بتساعدك
ابتسم و قال لا يا اختي بس لازم تيجي متأخرة...و بعدين كلها سنه و هتتخرج و انا هتسوح
-ما قولتلك لازم نشوف حد يشتغل في العيادة...
-ما انتي اللي دكتورة فاشله هنعمل ايه بقا؟

-يا حبيبي انا مش عايزة اتشغل عنك و تلت ايام في أسبوع كويس اووي... و بعدين انا بفكر اقول لإسراء و وليد على ماجده
-خليها على راحتها يا دينا بس حاولي معها انا مش عارف هي مش راضيه تسيب المستشفى ليه؟
-ربنا يسامحه جوزها...
-انا هدخل اغير و انتي حضري الاكل
-من عينا يا حبيبي...
-تسلميلي عيونك يا روح حبيبك...

ذهب زين إلى منزل جده و فتحت له صفيه و جلس في انتظاره... أتى إليه و طلب من صفيه إحضار الشاي لهم
-نور خرجت من المستشفى و لو اتكلمت هروح في داهيه
-لازم تتجوزها...
نظر له زين بدهشه و قال اجوزها؟
-اهااا هقنع سامح بكدا...و انت تتصرف معها...
-ماشي بس بسرعه البت دي لو اتكلمت هتقول كل حاجه... و ممكن تتكلم في ايه وقت..

استيقظت رنا و لم تجد نور بالغرفة، شعرت بالقلق و عندما أمسكت هاتفها وجدت رساله من سيف يخبرها بأن سليم اخذ نور
طبعا ده خلي رنا مش عارفه تعمل فكل البيت عارف ان سليم و نور مطلقين...
خرجت من غرفتها و نزلت إلى أسفل و لكن وجدت نيرة تسألها عن نور، صممت رنا قلم تجد شي لقوله
-مش عارفه والله يا طنط.. هو مازن فين؟

-زين جي و خده الصبح عشان يساعده في الشغل...
عقدت حاجبها و قالت امممم ماشي... و خالو
-سامح و صالح في الأرض... عشان يشوف مصالحها...
تنهدت رنا و قالت هو حضرتك ليه رافضة جواز نور و سليم؟

-مش رافضة يا بنتي والله بس سليم اللي عمله فيها مش شوية يمكن لو كان اتجوزوا في ظروف عاديه كان هيبقى احسن... سليم حرمني من اني اشوف بنتي الوحيدة و هي في فرحها و بتتجوز و أكملت بحزن و استياء كل ام بتكون مستني اليوم دا... يمكن انا كنت شديده معاملتي ليها بس كنت عايزة احافظ عليها انا ربنا مكرمنيش غير بيها، بكرا لما تخافي هتفهمي كلامي دا... كل ام بتكون عايزة تشوف عيالها في أحسن حال بس باختلاف الطريقة طبعا
لمست كلمات هذا الحديث قلبها و بشدة و لكن جعلها تشعر بالحزن أكثر فطفلها لك ينعم بحياة طبيعية...

-يعني لو نور خلفت من سليم ممكن حاجه تتغير؟
-والله يا بنتي مش عارفه بس انا بتمني أن التار يقف...
أتت فاطمة و جلست معهم و قالت تار ايه اللي هيقف يا نيرة...؟
-انا خايفه على سامح يا فاطمة... و كمان مازن ابنك... و نفسي نرجع مصر و نسيب كل حاجه هنا
نظرت فاطمة إلى رنا بتهكم و قالت حتى لو سيبنا كل حاجه يا نيرة العار هيفضل ورانا...

دلف سليم إلى الغرفة و كانت نور تخرج المرحاض و تضع المنشفة حول جسدها ...، نظرت له بضيق و غضب لدخوله المفاجئ...
تنحنح سليم قائلا نسيت اخبط؟
اتجهت ناحيه المرأة لم تعطي له ايه اهتمام و قفت أمامها و قامت بإمساك الفراشة لكي تمشط شعرها و لكنها شعرت بألم عند تحريك ذراعها... اتجه سليم ناحيتها و وقف خلفها... عندما وضع يده على اكتافها.. شعر برجفة جسدها...

أخذها من الفراشة لكي يمشط شعرها عوضا عنها، وقفت صامته تشعر بالضيق من اقترابه منها...، و لكن أستمع قلبها الي نبضات قلبه المضطربة...، قام سليم بلف شعرها كعكه...
-عايزة مساعدة؟
-عايزك تخرج و تسيبني في حالي...
نظر لها سليم بدهشه و قال نور انتي...

لم يجد منها اجابه و ذهبت إلى الخزانة لكي تخرج ثيابها... اتجه خلفها و ضرب باب الخزانة بقبضة يده و قال بغضب نور متخرجنيش عن شعوري... و اتكلمي بدل ما ازعلك...
نظرت له باستياء و ذهبت منه أمامها و لكنها تفاجأت به...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل السادس بقلم أسماء صلاح



تفاجأت به يحتضنها من الخلف و الصق ظهرها بصدره، اوصدت عنها لتكبح عنها ذلك المشاعر السخيفة التي تحملها إليه، هو اعتدى عليها قتل طفلها، اتهمها بالخيانة و لم يكلف نفسه لمعرفه ما أصابها...كانت تشعر بنبضات قلبه المتلاحقة و أنفاسه الساخنة التي تلفح عنقها، كانت تريد أن ترتمي في حضنه و تبكي ما حدث لها و تحكي له على كل شي و لكن عزمت بداخلها انه سوف تذيقه العذاب كما فعل معها في نهاية الآخر هو من خسرها... و دمر ما تبقى بداخلها لا تستطيع مساحته تلك المرة...


عندما استمعت إلى نبرته الهادئة.. :
مش هطلب منك انك تسامحني... بس انا مش هسيبك حتى لو هتعيشي معايا بالعافية...
أدارت نور جسدها له و تخلصت من يده التي تحاوطه و قالت باندفاع انسى يا سليم...
-مش بمزاجك انتي مراتي
-خاينه...؟ زي ما قولت بس فعلا في الوقت دا أتأكدت أن مازن احسن منك ميت مره... و أكملت بسخريه لكن انت بقا عملت ايه؟ اغتصبتني هتقوليلي حقي و انتي مراتي ما انت بجح، بس اهو ابنك مات بسبب اللي عملته...


احددت نظرته لها بغضب و قال :
-يعني هو ابني انا لوحدي؟... و بعدين انا المفروض أعمل إيه و انا شايفك في حضن واحد غريب...
رمقته نور بسخريه و قالت تعرف اني مغفلة عشان حبيبتك بس بجد مش عارفة اشكرك ازاي؟ فعلا انا مش طايقه ابص في وشك حتى... و كنت هبله لو حسيت ان سليم البنهاوي... اللي اقتحم حياتي فجأة بكل عجرفة و غرور هيتغير... و شعرت بتجمع الدموع في عينها و قالت بصوت باكي انبعث من بين ثنايا قلبها ندمانة على كل لحظة جمعتني بيك يا سليم... و ندمانة على حبي ليك اللي طلع ملهوش ايه قيمة عندك... بس انا مش هنطق بحاجه و خلي اختك اللي قالت عليا اني السبب في اللي حصلها تتكلم..، و لو على الخيانة فأنا هخونك بجد لو مطلقتنيش..


لمجرد لفظها لكلماتها الأخيرة شعر بالغضب و قبض على ذراعها بقسوة و عنف و قال مش هطلقك و ابقى وريني هتعملي ايه يا نور؟ و انا ممكن اعمل فيكي أسوأ من اللي عملته...

رفعت وجهها له لتتلاقي نظراتهم، كانت نظرتها مليئة بالحزن و الخذلان فهو قسى عليها بما يكفي حتى و إن صدق بعض الكلام فهو لم يتأكد لم يدعها تبرر له... لم يسأل عن حالها و اختفائها كل ما يهمه انها كانت تخونه...
نظرتها المته بشده فهو لم يكن يتخيل انه سوف يقسو عليها مره أخرى و بهذه الوحشية...

-هرفع قضية خلع و القانون يجبلي حقي، بس انا مش هعيش مع حيوان زيك...
لم يستطيع سليم تحمل أكثر من توبخها له، وضع يده خلف رأسها ليقرب وجهها منه و انحني ليقبل شفتيها
و همس أمامها بنبرة توحي بالتملك قائلا : انتي بتاعي انا يا نور مش هسيبك...


استوعبت نور ما حدث و استرجعت شجاعتها التي انسحبت منها و قالت بنبرة توحي بالعصيان : الأول يا سليم لكن دلوقتي لا... انت بالنسبالي راجل اتجوزته غصبن عني، راجل بهدلني و ذلني... فضلت ورايا لحد ما وصلنا لنهاية كل حاجه بينا يا سليم... يمكن كفايه عليك تفضل عايش بذنب انك موت ابنك...
-كلامك دا ملهوش لازمه عشان انتي بتحبني...

نظرت له و قالت بحزن غلطة و ندمت عليها... لو كنت اعرف انك هتفضل زي ما انت مستحيل كنت هفكر احبك... انت خليتني خاينه و انت معنديكش دليل واحد...عملت كدا ليه؟ اديني سبب واحد يبرر للي عملته...! انت حتى مشوفتش اني مش عارفه اتكلم و لا خدت بالك من الجروح اللي في أيدي...

ضمها سليم إلى صدره و لف ذراعه حول خصرها، و وضع يده خلف رأسها ليدفنها في صدره و قال بحبك، بحبك اكتر ما تتخيلي يا نور، و مستحيل اسيبك، انتي بالنسبالي كل حاجه.. طول الشهرين دول كنت هتجنن و اعرف انتي فين؟، جالي رساله من رقمك... و كنت مراقب البيت و عرفت انك ظهرت مع ظهور مازن كل دا و مش عايزني أشك...؟


ابتعدت نور و قالت خلصت؟
و أكملت قائلة كلامك مش هيفرق معايا بحاجه
و انا عايزة اطلق و بذوق أو بالعافية هتطلقني لاني مش هعيش معاك و على فكرة انا مش هتكلم معاك تاني... و اعتبرني خرسة لاني مش هتكلم و لا هقول حاجه...
تنهد سليم بغضب و قال كلامك دا ملهوش لازمه و طلاق مش هطلق و انتي هتفضلي مراتي... و لو كنتي مضايقه من اللي حصل فبلاش تعملي الحوار أن ابنك مات و الكلام الفاضي دا... لان انا عارف انك مكنتش عايزة تخلفي مني..

ترقرت الدموع بعينها و قالت بحزن ايوه مكنتش عايزة يا سليم بس من حقي ازعل لما احس انك مش واثق فيا و ايه كلمه ممكن تدمر حياتنا مع بعض، و من حقي ازعل على اللي اتبهدل قبل ما يجي الدنيا أو حتى بوجوده، بدل ما تخليني اتحمي فيك و تكون انت اماني تخوني، روحت تتجوزي عليا، و بعدها جاي تقوليلي اني خونتك و كمان موت ابني...

أخذت أنفاسها و كملت بس خلاص انا مش قادرة استحمل كذبك و لا عايزة ابقى عايشه معاك و انا خايفه منك أو من غيرك، حياتنا مع بعض انتهيت و انت السبب، و لو مش عايز طلقني خلاص بس مش هتلمسني نهائي لو فكرت تقرب مني... صمتت نور لتبحث عن تهديد تستخدمه و لكنها لم تلحق و وجدته يحاوط خصرها و بقربها منه بشده... و مرر أطراف أصابعه ليتحسس وجنتها و قال بهدوء في المشمش يا نور...

رفعت وجهها و نظرت له بدهشه و قالت مش هيحصل و على فكرة انا ممكن اقتلك و اخد بتار ابني...
-و على فكره انا ممكن ابوسك...
تنحنحت نور و أزداد بريق عينها الخضراء و قالت
-لوسمحت اطلع برا و متتدخلش عليا غير لما تخبط الباب...

تنهد سليم و قبض على خصرها و قال اسف و عارف ان أسفي مش كفايه بس انا عمري ما اعتذرت لحد، انا هسيبك براحتك بس مفيش حاجه من اللي قولتي عليها هتحصل عايزة تفضلي ساكته براحتك، مش عايزة تتكلمي برضو براحتك، اعملي كل حاجه براحتك...
-عايزة اطلق مش طايقك و مش بحبك و مش هعمل ايه حاجه هتقولها... و مش هسمع كلامك...

و اوصدت عينها و قالت كفايه ونبي مش قادره استحمل حاجه تاني يا سليم...
تنهد سليم و حاوط وجهها بكفيه قائلا كنتي فين؟
-و انت مالك اعتبر اني كنت بخونك... انا مستحيل اسامحك على اللي حصل
-بلاش تسامحني بس بلاش تبعدي عني، و انا ندمان اكتر منك و مستعد اعمل ايه حاجه عشانك؟

-أحسن حاجه تعملها هي الطلاق
-اديني فرصه يا نور.. انا بحبك والله العظيم بحبك... و بجد انا ندمان اوي على اللي حصل... و ابني كان فارق معايا اكتر منك.. بس يمكن دا كان عقاب ليا على اللي عملته معاكي...
تخلصت نور من قبضته و ابتعدت عنه قليلا، و امسكت رأسها لشعور بالدوار، قلق سليم عليهَا و اتجه ناحيتها...
-نور انتي كويسه؟
-اهاا...

حملها بين ذراعه و وضعها على الفراش برفق و قال انتي حاسه بايه؟
اوصدت عينها بتعب و قالت كويسه
قام سليم و أخذ ثيابها التي اوقعتها على الأرض و جلس بجانبها مره أخرى، كانت نور مازالت موصده عينها، وضع يده على طرف المنشفة، امسكت نور يده و قالت بوهن اخرج برا لو سمحت و خلي الممرضة تتدخل و هي هتساعديني...

انحني عليها و قربها وجه منها و همس بهدوء محدش يشوف جسمك غيري...
قشعر بدنها بشده، أزال المنشفة عنها...و بدأ في تلبيسها...
قبل شفتيها بحب و قال خلصت... فتحت نور عينها ببطء...
امسك يدها و قبلها بحنان انا هطلع و هنادي على الممرضة... هزت رأسها..
قام سليم و خرج من الغرفة و أمر الممرضة بالدخول و قال لها هي داخت...
ابتسمت و قالت انا هدخلها اشوفها حالا...

-طب هي داخت ليه..؟ و مش بترضي تأكل...
-المحاليل بتعويضها عن الأكل، لأنها بقالها كدا فترة و كمان انا هديها مهدي أو منوم عشان تعرف تنام...
عندما دخلت الممرضة، دخل سليم خلفها...
علقت لنور المحلول و قالت هو حضرتك ليه هي كويسه؟
-طب هي هترجع تأكل تاني امتى؟ و بعدين لازم تبطل المهدئات و المنوم عشان ترجع طبيعية تاني..

قامت الممرضة و اتجهت لتقف أمامه و قالت بنبرة لعوب اكيد لازم و انا هشرح ليك كل حاجه بالتفاصيل قصدي لحضرتك و أكملت هي مراتك؟
فهم سليم ما تلمح إليه و قال امممم...
-طب انا هديها منوم و هتنام لحد بكرا او بليل انت ايه اللي يريحك...
-عادي براحتك...

ابتسمت له و اتجهت ناحيه نور و لكنها توقفت عندما راتها تنظر لها بحده و غضب، شعرت الممرضة بالحرج و همت بحنقها و لكن اوقفتها نور بيدها...
-لازم حضرتك تاخدي الدوا
رمقتها نور بغضب... فتركت الدوا من يدها و خرجت من الغرفة
-مش لازم يعنى تفضل تتكلم معها و لا هي قلة أدب و خلاص...
تفاجأ سليم و قال عادي و بعدين انت مضايقه ليه؟
-مش عايزة ممرضين...

-يا نور... قطعته بحده و هي تعقد ذراعها أمام صدرها مش عايزة و انت اتعلم أدى حقن و لا انت مش شاطر غير في قله الادب ... و لو مش عاجبك هات ممرض راجل مش عايزة ستات خالص فاهم
-ايه اومر تاني ...
-لا و اتفضل اطلع و على فكرة انا ممكن أطلع في وقت فخد بالك تمام...
تذمر سليم و خرج من الغرفة و هي يشتعل غضبا من كلماتها الجارحة له، جلس على الاريكه و أشعل سيجارته... فهو يعلم كم هي عنيدة و لا يستطيع السيطرة عليها، حتى أنها لم تقول ما حدث لها..

اتنرفز سامح بشده و قال يعني ايه نور مش موجودة راحت فين؟
طبعا رنا واقفه ساكته لأنها الوحيدة اللي عارفه مكانها...
رد مازن عليه قائلا اهدي بس يا خالو و اكيد هنلاقيها...
-هنلاقيها يا خالو متقلقش
-اختفيت شهرين و رجعت مبتتكلمش... و مش عارفين. كأنت بتعمل ايه؟

-بنتك كانت في مصحة عقليه... و شوف مين اللي عمل فيها كدا بدل ما انت جاي تزعق و خلاص و حتى لو هي دلوقتي عندي سليم ايه المشكله احنا أهلها معرفناش غابت شهرين في مستشفى المجانين و محدش يعرف عنها حاجه...
نظروا الجميع الي مازن باستغراب و اردف قائلا
-و ايه اللي هيودي بنتي المصحة... انت كداب...

لم تستطيع رنا التملك في اعصابها و قالت بغضب كفايه... روح اسأل في المستشفي... أو هات دكتور يكشف عليها بدل ما تحمي بنتك... تروح تعمل كدا و بعدين انتم تعرفوا ايه عن نور عشان تتكلموا...
اتعصبت فاطمه عليها و قالت بحده رنا متنسيش انك بتتكلمي مع خالك...
صمتت رنا و زفرت بضيق...
أتى صالح على صياحهم معا... و قال خير يا جماعه صوتكم واصل لحد برا...
-نور مشيت و اكيد راحت لسليم يا صالح...

تنهد صالح و قال بكرا تعقل يا سامح... و لما ترجع هنفهم منها في ايه... و انت يا مازن انزل القاهرة للمصطفي
-بس انا مش... قطعته صالح قائلا هتنزل يا مازن... و نور هترجع ابوها موجود و عمها و لما نموت تبقى انت تقف تزعق فينا أكده...
نظر لهم مازن بغضب و الله تصدقوا أن سليم اول مره يقول حاجه صح باين ان عيله كلها نسوان و مش شاطرين غير في الكلام انا همشي بس بجد لو عملتوا في نور حاجه انا هزعلكم و هنسي أن ليا أهل..

خرج مازن في ظل نداء والدته و رنا و لكنه لم يستجيب لهم و اخدهم و غادر
-فاطمه خدي نيرة و رنا و اطلعوا على فوق الكلام خلص و لما نور ترجع هتاخد عقابها و انجزوا جبل (قبل) ما جدي عبد الحليم يجي...
و بعد مرور الوقت كان عبد الحليم و زين يجلسون معهم
تحدث عبد الحليم قائلا بنتك هتتربي كويس يا سامح و هتتجوز ابن عمها زين...
نظر له سامح و قال زين؟؟

رسم زين ملامح الدهشة الزائفة على وجه و قال ايه الكلام دا بس يا جدو
ادعي عبد الحليم الحده و قال الكلام خلص خلاص انت هتتجوز نور و اظن انها اتجوزت سليم قبل كدا يعني مش هتبقى اول مره و اللي عنده كلام غير كلامي يقول...
تنهد صالح و قال محدش يقدر يتكلم يا حج... و بعدين انا مش هلاقي احسن من بنت اخويا لابني...
تبرجل سامح فهو يريد لها مازن و لكن زين كويس بالنسبة لها أيضا
-اول لما هترجع هنكتب الكتاب... و مفيش رجوع في الكلام دا...

تحدث زين قائلا لكي بدمج الدور الذي يمثله هو و جده
-ازاي بس يا جدي انا مش موافق و مازن؟
ادعي عبد الحليم الغضب و قال الكلام خلص و انت يا صالح عقل ابنك... عشان انا مش حمل مناهدة و اول ما ترجع هتيجي تقعد في البيت و صفية هيكون عينها عليها مفهوم...
تنهد سامح و هز راسه بعدم ارتياح، غادر عبد الحليم و بعد ذلك زين.

نظر له صالح بعتاب قائلا انت مش عايز ابني لبنتك و لا إيه يا سامح...
تنهد سامح و قال ازاي تقول كدا يا صالح بس انا مبحبش كلام عمك
-عمك كلامه صح و بعدين انا بفكر اعمل قعدة صلح مع البنهاويه و نخلص التار إللي بنا و ناخد بنتنا و الموضوع يبقى خلص، نظر له سامح باستياء تفتكر هنخلص...! نور بتحب اللي اسمه سليم دا و خايف... و صمت لشعوره بالحرج من شقيقه، تحدث صالح لمنع الحرج عنه قائلا و انا عارف و بعدين زين هيعملها بما يرضي الله في الأول و الآخر نور بنتنا..

ابتسم سامح بامتنان و قال ربنا يخليك يا اخويا بس انا عايز أتأكد من كلام مازن و رنا...
-اتأكد و ماله؟... احنا نسأل رنا و نروح المستشفى...
-خلاص نتوكل على الله...

بإحدى المستشفيات بألمانيا كانت عبله تقف في الخارج تنظر خروج حسن من جلسه العلاج.، و كان معه ياسر بالداخل
و بعد مرور بعض الوقت خرج ياسر و هو يسند خاله... و اتجهوا إلى غرفته المخصص له بالمستشفى و دخلت عليه خلفهم وقالت الحمد الله اتحسنت كتير عن الأول يا حسن.

ابتسم حسن و قال اهااا الحمد الله... بس بحس رجلي مش زي الاول
-متقلقش يا خالي دا عشان الجلسات... و هترجع تمشي احسن من الاول و الحمد الله العملية نجحت
تنهد حسن و قال الحمد الله... هنرجع مصر امتى...
-لسه شوية يا اخوي و بعدين انت عايز ترجع ليه...؟ مش لما تخف الأول...
عبله زي ما يكون قلبها حاسس ان في مصيبه بتحصل في البيت...

نظر لها و قال عشان اطمن على الولاد... و نفسي اسمع خبر يفرحني مهم
نظرت له و قالت خير بإذن الله...
-انا عايز اكلمهم اطمن عليهم...
تنهدت عبله و قالت ليه؟ ما احنا لسه مكلمهم من فتره و بعدين سيف طمنا
-قلبي مش مرتاح لكلام سيف و تقي متكلمتش و لا حتى اطمنت على ابوها...
رتب عليه ياسر و قال عادي اكيد سيف كان برا َ...

-هي يسرا و عمار فين
-في البيت ما انت عارف ان عمار مش بيسكت و أكملت بعفوية نور هي اللي كانت بتسكته
نظر لها حسن بحده و قال ليه السيرة دي عاد...
-البت ملهاش ذنب في حاجه يا حسن...
امسك حسن هاتفه و فتحه فهو يغلقه دائما.، و عندما فتح وصلت إليه رساله تحمل فيديو و كانت تلك الرسالة من اسبوعين و لكنها وصلت له الأن، تشنجت ملامح حسن بشده و جلت على وجه علامه الصدمة...
لاحظ ياسر و قال في ايه؟

و سألته عبله بنفس السؤال و لكن قفز حسن من الفراش و قال هننزل مصر حالا...
نظرت له عبله و قالت بقلق هننزل دلوقتي ازاي يا حسن؟ أنت لسه تعبان...
اتعصب حسن و قال كلامي انتهى روح يا ياسر حضر كل حاجه عشان اول طيارة نازله مصر...
نظر ياسر إلى والدته و غادر...

تكلمت عبله فهي لا تفهم شي و لكن من الواضح انها مصيبه...
جلس حسن و أخذ أنفاسه التي شعر بذهابها، نظرت له عبله و قالت في ايه با أخوي.؟
-بنتي...؟ تقي؟
و ذلك امسك هاتفه و اتصل بسيف و قال انت عارف اللي حصل لأختك
تصلب سيف مكانه و قال بتلعثم قصدك ايه؟

اتعصب عليه بشده و قال تبقى عرفت... و قفل السكة في وجه...
نظرت له عبله و قالت بقلق في ايه يا حسن؟
-هقتلها و حيات ربنا هقتلها و اخلص...
لم تفهم منه شي و لم يعطي لها ايه تفسير فهو تنظر تذكرة لسفره ليذهب و يتصرف في المصيبة التي حلقت به...
-انت شوفت ايه طيب فاهمني ؟...

كان سليم بجلس بالخارج كما هو و لكن استمع لصوت تكسير بالغرفة... هرول مسرعا بقلق و عندما فتح الغرفة...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت السابع بقلم أسماء صلاح



فتح باب الغرفة و رأي نور تقف في منتصفها و قد قامت بتكسير المزهرية الموضوعة علي الطاولة، جز سليم على أسنانه و قال بهدوء مصطنع ليه كدا؟...
(سليم بيحب الانتيكات و التحف. و تقريبا دي كانت الاحب لي)
نظرت نور له بعدم اهتمام و كأنها لا تراه...


اقترب سليم منها و وقف أمامها و قال طب انتي مبسوطة كدا اجيبلك حاجات تكسرها...
عقدت حاجبها بدهشة َ و تجاهلته...
تنهد سليم و قال بلاش تعاقبني بالطريقة دي... اعملي ايه حاجه تاني... عايزة تكسري الشقه كلها كسريها..


زفرت نور بضيق و لم ترد عليه و دلفت إلى المرحاض، اعتصر سليم بقبضته بغضب و اوصد عينه لثانية و بعد ذلك تواجه خلفها، فتح الباب... التفت نور و نظرت له بغضب(اللي هو ازاي تفتح الباب كدا)
تنهد سليم و قال بحنق اسف (سليم ناقصله شوية و هينفجر)
أشارت نور له بطرف يدها لكي يخرج و يطرق الباب، ابتسم باقتضاب و جز على أسنانه بغيظ... و خرج و عندما طرق الباب.. تحدثت نور قائلة بلاش قله ادب هتدخل تعمل ايه؟...

اوصد سليم عينه و ظل ينتظرها بالخارج... خرجت نور بعد حوالي عشر دقائق... و اتجهت ناحيه التسريحة...
كان سليم ينظر لها بنفاذ صبر...
نظرت له و قالت سليم اعملي ضفيرة
-نعم؟! (كان نفسه يقوله ضفيرة ايه اللي انا اعملها شكلك اتجننتي بجد)
و لكن قال بهدوء عندما رآها تنظر له بضيق حاضر بس انا مش بعرف
-اتعلم و لا انت فالح تشك فيا بس...


ابتسم ببرود و اتجه ليقف خلفها و امسك ننهز الفراشة لكي يمشط شعرها و قال هو حلو كدا؟
-انا حرة مش عجباني...
جز على أسنانه بغيظ و بدأ بتسريح شعرها، عنا سليم كثير في جدله الضفيرة فهو لم يفعلها من قبل...
و قال اهي حلوه... (مكنتش حلوه اوي بس مناسبه بالنسبة لأول مره يعملها)
نظرت له بعدم رضا و قالت يعني شاغلة...
-هتاكلي و لا هتفضل عايشه على المحاليل...


نظرت له بضيق و قالت اممم هاكل بس اعملي انت الاكل
(سليم شويه و هعيط نور عايزة تشغله دادة) و لكنه ابتسم و قال تحبي تأكلي ايه؟
وضعت سبابتها على شفتيها تفكر... و قالت على ذوقك بقا
-اممممم من عينا هو انا عندي كام نور يعني...
عقدت ساعديها أعلى صدرها و نظرت للجهة الأخرى و لم تعطي اهتمام...

خرج سليم و اتجه إلى المطبخ و ظل يفكر فيما سوف تأكله... و بدأ في إعداد الطعام... و بعد مرور الوقت، دخلت نور إلى المطبخ و أسندت ظهرها على الرخامة و قالت الاكل خلص
نظر لها سليم و قال لسه يا روحي...
-طيب يارب بس تكون بتعرف تعمل اكل و متسديش نفسي
وقف سليم أمامها مباشرة و قرب منها بشده و قال لا انا بعرف اعمل حاجات تانيه...


رمشت بعينها و ابتلعت ريقها بخوف و قالت بصوت مرتعش حاجات ايه دي؟
قرب وجه منها و أسند جنبه على جنبها و قال يعني انتي مش عارفه...
لم تجد مساحة لكي تبعد و قالت بحده ابعد عني...
لف ذراعه حول خصرها و رفعها لتجلس على الرخامة و قال اسكتي بقا...
عقدت حاجبها و قالت ملكش دعوة و نزلني...
-عايزة تنزلي؟، هزت نور رأسها ببراءة
-تمام بس بشرط...
-شرط ايه دا؟

-بوسيني... نظرته له بدهشه و قالت بضيق لا... و زمت شفتيها بغضب خليني قاعدة هنا كدا...
ابتسم سليم و قال خليكي و انا هاخد الاكل و اوكله... و على فكره هنروح للدكتورة انهاردة...
صمتت نور لشعورها بالضيق، و ظلت تهز في قدمها... و كان سليم يتابعها و هو يتابعها الطعام الموضوع علي النار...
زفرت بحنق و قالت نزلني طب... متبقش رخم كدا...


اطفي سليم على الطعام و ذهب إليها ببرود، لف ذراعه حول خصرها و قال مش قبل لما...
قطعته نور و قالت حاضر بس لما تنزلني الأول...
انزلها سليم و كان مازال يحاوطها و قال بخبث عارف انا الحركات دي... مفيش جرى...
-و انا جعانه...
-طب ما انا جعان
-حلو يلا نأكل بقا...مرر يده على شفتيها و اقترب منها و قال بس انا عايز اوكل شفايفك اللي بعشقها دي...

تنحت نور و نظرت له و قالت بتوتر و قد اصطبغ وجهها بالحمرة المفرطة و أشعلت وجنتها...
-خلاص بقا يا سليم مينفعش كدا...قبل شفتيها بخفة...و ابتعد قليلا و قال ايه اللي مينفعش
-سليم لو سمحت أبعد عشان هزعلك...
عقد حاجبه و قال اممم بحب الزعل اوي..

ارتسمت ابتسامة بلهاء على شفتيها و ظلت تحدق به و بعد ما فاقت من شرودها، تلاشت الابتسامة و قالت بجدية أنجز يا سليم و ياريت الحركات دي متكررش تاني احنا في حكم المنفصلين دلوقتي... و... التهم شفتيها بقبله عميقة استمرت لدقائق، و ابتعد عنها لكي يجعلها تتنفس الهواء، نظرت له بغضب و احمر وجهها بشده...

-لو سمعت منك كلمة طلاق تاني دا اللي هيحصل لاني مستحيل اطلقك فاهمة...
-مش عايزك...
ابتسم ببرود عادي بس انا عايزك
ركلت الأرض بقدمها و قالت انت تنح و بارد...
-و بحبك...
-لما بتحبني كنت هتبقى واثق فيا؟... و خرجت نور من المطبخ و تركته، تنهد سليم فشعورها بالندم يزداد كل لحظة على ما فعله معها... و يعلم أنه سيواجه صعوبة بالغة في ارضاءها...

خرج و هو يحمل الأطباق و وضعها على السفرة...
(سليم مش حابب دور الدادة دا بس مفيش حل تاني...) و قال بهدوء تعالى عشان تأكلي
-مليش نفس شكرا...
زفر بضيق و حافظ على هدوءه و قال نور ثانيه واحد لما مجتيش تأكلي...انتي عارفه انا هعمل ايه؟

تذمرت بضيق و قامت، جلست على مقعد السفرة المقابل لها، وجدت صعوبة في تناول الطعام فمعدتها امتنعت عن الطعام فترة طويلة، كان سليم يراقبها بحزن على ما حل بها و الذي لا يعلم سبب...
تركت نور المعلقة فهي لم تناول سوى شوكة. واحده...
-حاولي تأكلي يا نور و لما حابه تقعدي في المستشفي براحتك...

تنهدت و قالت انا هدخل أليس عشان نروح للدكتورة
-ماشي...
امسك سليم هاتفه و أجاب : ايه يا سيف..؟
-أبوك عرف حوار تقي و هينزل مصر على أول طيارة
تفاجأ سليم و قال بصدمة نهار اسود ابوك لو جي هيقتل تقي...
-ايوه و لا تقي راضيه تتكلم و لا نور عارفه تتكلم و هتبقى مصيبة لو تقي جابت سيرة نور...

اتعصب سليم و قاد بحدة تجيب و متجبش محدش هيعمل لنور حاجه...
-انا مش هخلي حد يعملها حاجه... بس هيحصل مشاكل كتيره.. انا هحاول اروح البيت انهاردة و هكلمهم اشوف طيارتهم امتى؟... قفل سليم معه و دلف إلى الغرفة...

كانت نور انتهت من ارتداء ملابسها و قالت عندما رأيته انا خلصت...
-ماشي، ابدل ملابسه بسرعه و اخذها و ذهبوا إلى المستشفى، طلبت نور أن تتدخل إلى الطبيبة بمفردها... و استجاب سليم لها، دلفت نور... رحبت بها الطبيبة فهي قد تعاطفت معها...
-اتفضلي يا مدام نور...
جلست نور على المقعد بهدوء...
تحدثت الطبيبة قائلة فهي تعلم أن نور تواجه صعوبة في التحدث...

-انا عارفه انك مش بتتكلمي حاولي تروحي لطبيب نفساني... و لو عايزة ترفعي قضية على جوزك دا تقرير هيساعدك... و بالنسبة للطفل فربنا هيعوضك انتي لسه صغيرة و بصراحه كان لازم ينزل عشان المهدئات التي كنت بتاخدها كانت من المحتمل أن تسبب له تشوهات و كتبت روشته دي شوية أودية... لازم تاخدها...
تنهدت نور بحزن و خرجت إليه... مشوا من المستشفى و لم. تنطق بكلمة، وضعت رأسها على النافذة و انهالت الدموع من عينها بشده و قالت أقف هنا يا سليم...

أوقف سليم السيارة. نزلت نور... اجهشت بالبكاء بشده
نزل سليم و وقف خلفها و قال بتعيطي ليه؟
أدارت نور بجسدها و دفنت وجهها في صدره و قالت تعبت اوي يا سليم مش قادرة اكمل والله...
رتب على ظهرها بحنان و قال اهدي طيب و بطلي عياط و انا هعملك اللي انتي عايزها...؟

و رفع ذقنها بيده و مسح دموعها و قال كفايه عياط يا نور...و ضمها إليه... اسف عشان جيت عليكي... والله بحبك اكتر من نفسي بحبك اكتر من ايه حاجه في حياتي...
عناقته نور و قالت ببكاء و حزن طلقني يا سليم... مش هقدر اعيش معاك...
-مش هسيبك غير لما اموت يا نور... اعملي ايه حاجه بس انا مش هطلق...

نظرت له و قالت تفتكر هتقدر نكمل ... أهلك و أهلي مش هيسبونا... مراتك اللي اتجوزتها... حاجات كتير يا سليم... و انت كسرتني هعيش معاك ازاي و انا عارفه انك مش بتثق فيا...
-انسى كل دا...يا نور و انا مش هغصب على حاجه... اعملي ايه حاجه انتي عايزها بس انا مش هسيبك و دا قرارك النهائي فأنا هنفذه بس هديكي وقت تفكري...
نظرت له و قالت يلا نروح...

اول ما دخلوا الشقه، دخلت نور الاوضه و قفلت الباب خلفها، ارتمت على الفراش و عاودت البكاء مره أخرى، عندما استمع سليم لبكائها و دخل...
جلس على الفراش و قال بلاش توجعي قلبي يا نور... اعملك ايه عشان يريحك غير الطلاق عشان مش هيريحك و لا هيريحني.. لأني مش هقدر اعيش من غيرك... و رفعها يدها ليقبلها برقة و اردف قائلا بحبك...

اوصدت عينها و شعرت بنبضات قلبها التي تخفق لأجله
وضع يده خلف رأسها و اسندها على صدره و قال ايه اللي يرضيكي؟
عقدت ذراعها حول و احتضنته بشده... ظل سليم يرتب عليها بحب و حنان... توقفت نور عن البكاء ...و ابتعدت عنها و قبل جنبها و قال نامي لو احتاجتي حاجه نادي عليا...

أمسكت نور يده و قالت خليك معايا
-طب مش هتغيري هدومك، هزت راسها نافية و قالت عايزة انام...
أخذها سليم بين ذراعه و توسدت صدره.. و قالت مش عايزة اتكلم في حاجه يا سليم

اليوم التالي
وصل حسن إلى البلد و ذهب إلى منزله و معه عبلة و أولادها، هرولت توحيده لكي تسلم عليه
نظر لها حسن بغضب و قال بنتك فين يا توحيده
قلقت توحيده و قالت بترجل تقي... فوق... دفعها حسن و صعد إلى فوق كالاسد الثائر فهو ليس عنده تهاونا بذلك الأمور... رتبت عبله على توحيده... اهدي يا ام سليم..

توحيده برجاء ونبي يا عبله متخليش حسن يجتل البت انا معنديش غيرها...
تنهدت عبله بحزن و قالت هتصرف...
نزل حسن و هو يسحب تقي من شعرها... و يجرها على السلم فكانت تركض لكي لا تسقط و تنهمر دموعها بغزارة
اتفزع الجميع و قالت عبله اهدي حسن لما نتفاهم الأول...

نظر لهم و صفعها صفعه قوية اسقطتها أرضا و قال مش عايز اسمع نفس حد واصال و اللي جبتلي العار دي انا هجتلها بأيدي ... و محدش يدخل...
بكت توحيده بشده و بالطبع كانت منيرة و بناتها يراقبون الموقف... تدخل ياسر و وقف حاجز بينهم و قال طب لما نفهم منها ايه اللي حصل الاول...
-الفيديو فسر اللي حصل... و مش هستني لما يتنشر
في تلك اللحظة وصل سيف إلى المنزل و تتدخل لكي يترك تقي من يده والده و قال نتكلم الأول
-نتكلم في ايه؟ أن اختك بقيت شمال... و لا عيله البنهاوي هيبقوا نسوان...

تحدثت عيله قائلة.. خدي بنتك يا توحيده و اطلعي فوق... و انتي يا منيرة خدي بناتك و اطلعي... و انا عايزة اتكلم معاك يا حسن و نشوف حل لمصبيه دي
زمجر حسن بغضب و قال كلم اخوك يا سيف...
طبعا حسن لسه ميعرفش أن سليم طلق رغدة...
دخل سالم و رحب بشقيقه و قال مش كنتوا جولتوا كنت اجي اجيبكم من المطار
-البيت خرب يا سالم و انا معرفش..

نظر سالم الي سيف بضيق و قال عيالك بجي... دا حتى سليم طلق بنتي و مشى...
سالم كان قاصد يقول الكلام دا عشان يولع الدنيا اكتر ما هي مولعه...
و اتصل حسن بوالده... تيجي علي البيت حالا يا سليم...و قفل المكالمة...
تنهدت عبله و قالت خلاص يا سالم، صمت سالم
نظر حسن إلى سيف بغضب اللي عمل كدا في اختك لازم اعرفه فاهم و لو مكنتش مظلومة هقتلها...

ارتدى سليم ملابسه... بسرعه، وقفت أمامه نور و قالت هتمشي
-اهااا هرجع تاني بس عشان بابا عايزني
نظرت له و قالت بجد؟
-والله هرجع يا نور متقلقيش... خرج سليم و تركها... ما إن مرت دقائق و طرق باب الشقة قامت نور لتفتح و لكنها تفاجأت بوجود والده و زين... ابتلعت ريقها بخوف
صفعها سامح بقوة و قال بغضب قاعدة في بيته ليه...؟

لم تنطق نور و نظرت لهم ببرود...
نظر لها زين بسخرية و قال هتسيبي ورقه لعشيقك تقولي فيها انك هتسيبي البيت...
جذبها سامح من شعرها و قال خسارة تربيتي فيكي...
(زين ارتاح اوووي لما عرف يوصلها... و طبعا فرح اكتر لما عرف انها لسه مبتتكلمش)..

كتبت نور تلك الرسالة تحت توصية زين (انا مشيت يا سليم و متدورش عليا
كانت تريد أن تبكي و تصرخ بيهم ولكنها صمت فالحديث لم يكن في مصلحتها...
أخذها سامح و تركها في منزل صفيه... و طبعا وصي صفية عليها، كان سامح يشعر بأنه يظلم ابنته و لكنها خانت ثقته بها و كانت عند سليم...

مر اسبوع على هذه الأحداث الصعبة... و طبعا عندما راي سليم تلك الرسالة خلال الأسبوع و شعر بشي مريب و لكن قرر تركها على راحتها و كان سيف و سليم بيدوروا على ايه حاجه لتوصلهم لموضوع تقي... فحسن اعطهم مدة اسبوع و ان لم يوصلوا لشي سوف يقتلها...
و في هذه اليوم قرر عبد الحليم أن سيكون كتب كتاب نور على زين... كانت تبكي بانهيار على فراشها، دلفت إليها رنا و قالت لسه بتعيطي يا نور
-مش قادرة يا رنا.. و دفنت وجهها بين كفيها لتجهش ببكائها...جلست رنا بجانبها و ضمتها إلى صدرها اهدي يا نور..

ابتعدت نور عنها و قالت مش عايزة اتجوز يا رنا ارجوكي ساعديني المرة دي كمان... مش هينفع اتجوزته اصلا انا لسه مرات سليم... (رنا عرفت كل حاجه حصلت لنور من سليم و لكن اخفت عنها موضوع زين)
ترقرقت الدموع بعينها و نظرت الي حاله نور "بتحبي صح"
نظرت لها "اهاا بحبه يا رنا و مش عايزة اتجوز حد حاولت والله بس مش عارفه" ابتسمت رنا وسط دموعها هي الآخر فنور دائما ما تتصالح مع نفسها و تعترف بما داخلها و لكن هي عكسها تمام فهي اول من تخدع نفسها...

-بس سليم معملش حاجه و سابك يا نور اهو... عايزة ترجعي و تبهدلي معها من تاني، و عايزة تسيبي اهلك...
-انا لو اتجوزت و سمعت الكلام هكون بموت نفسي وكمان هيكون باطل يا رنا ...تنهدت رنا قائلة خالو لو عرف اللي انتي بتقولي دا هتبقى مصيبه يا نور، ابوس ايدك فكري تاني كفاية الخسائر اللي احنا وصلنا ليها...كلها ساعه و لا أتنين و الناس هتيجي...واضح ان اتكتب علينا البهدلة، نصيبنا كدا...و ممكن نقول لمأذون انك لسه على ذمه سليم
بكت نور بشده، كان بكائها ينبع من قلبها يمزقه لأشلاء، خرجت رنا عندما سمعت صوت سامح ينادي عليهم...

لم تجد حلا فهي لا تريد أن يحكم عليها أن تحي في شقاء طول حياتها و يظلمها سليم من جديد، لم ترضى بأن تتجوز رغما عنها مره أخرى حتى لو كلفها ذلك حياتها.. فهي تعلم أن زين يريد تدميرها للأبد و لكنها سوف تقول الحقيقة ... لا تريد أن تترك سليم...حتي و ان كانت تتطلب منه الطلاق... فهي كانت تريد استرداد كبريائها التي بعثره عندما قام باتهامها، و هي فقدت كل شي فما المانع أن فقدت حياتها...

ابتلعت نور ريقها و أخذت عبله الدوا الموضوع بداخل الدورق، و ابتلعتها كلها دفعه واحدة، شعرت بالدوار يحتج رأسها...أمسكت هاتفها و طلبت رقمه، كانت تشعر باضطراب أنفاسها و ضيقها... رد بعد ثواني معدودة لم يتأخر كثيرا... ابتسمت عندما سمعت صوته فكيفي ذلك... تسرب القلق إليه فهو يستمع إلى أنفاسها التي تعلو تبهط بصعوبة "نور".

-بحبك، خرجت تلك الكلمة من ثنايا قلبها الذي أوشك على الإعلان بوقوفه
-نور انتي كويسه؟؟؟؟؟انتي فين و مشيت ليه؟
شعرت بثقل عينها و قالت بصوت خافت بتحبني؟

-نور...ردت بوهن انا مخنتكش ولا مره يا سليم... و مفيش حاجه بقولها كدب والله ... مصدقش ايه حاجه قولها و لا اللي هيقولوا كلهم كدابين.. و هما اللي جم خدوني من عندك ... زين هو اللي اغتصب أختك تقي مظلومة...و مازن كان مسافر و روح اسأل في المستشفي و أعطته اسمها...

كان يشعر بأن بها شيئا، لم يهتم لما يسمعه منها الان "انا مش فاهم حاجه!"، تنهدت بوهن فهي لا تستطيع التحدث و شعرت بارتخاء أوصالها و سقطت الهاتف منها، خشي عليها كثيرا فهو لا يعلم ما حل بها و لما كانت تقول ذلك و اتصل برنا و أخبرها أن تصعد لها، لبت رنا طلبه و صعدت إلى نور لتتفاجأ بأنها ممددة على الفراش بعشوائية و هاتفها ساقط على الأرض أقترب نور، و عندما لمستها وجدت حراره جسدها باردة للغاية و شحب وجهها كالأموات، صرخت رنا و قالت نور انتحرت يا سليم، وقعت تلك الكلمة على مسمعه.. قفل الخط سريعا و أخبر سيف انه سوف يذهب إلى المنزل و يأخذها مهما كلفه الأمر...و أخبره عن موضوع زين ...

سمع صوت رنا و صعد كل من في البيت... الصدمة حلقت على الجميع... سامح شعر بالصدمة البالغة فابنته الوحيدة قامت بالانتحار و كذلك صالح... أمرت نيرة و هي تصرخ بشده حد يطلب الإسعاف أو الدكتور بصراحه...
تحدثت صفيه بحدة مفيش حد هيجي و البنت هتتدفن و هنقول قضاء ربنا و لا انتم عايزين تفضحونا...
سامح بصدمه يعنى اسيبها تموت...

-أحسن ما تكون انتحرت حضر الدفنه... اقتنع بكلام الجميع رغما عنه و كانت بتغطية وجهها، ظلت رنا تصرخ بقوه "انتم بتعملوا ايه يا مجانين" قومي يا نور " و صرخت بيهم مره أخرى انا هوديكم في داهيه كلكم " أخذها عبد الحليم من الغرفه... ليحبسها في غرفة مجاورة... و اوصد عليها الباب...و سقطت نيرة مغشيا عليها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الثامن بقلم أسماء صلاح



اتي سليم و اقتحم المنزل قابله صالح قائلا خير يا ولد البنهاوي...
-بص انا هاخد نور أن شاء الله لو هقتلكم كلكم...نظر له صالح بتهكم ملكش صفة عندنا عشان تاخدها...
-مراتي... حتى لو مش مراتي اللي هيتنفس هقتله
أمر سيف رجالته و الذي كانوا يحملوا السلاح "اطلعوا شوفي نور فين؟ و اللي يقف قدامكم خلصوا عليه"
نظر لهم عبد الحليم بحقد قائلا بغضب هادر : انتم بتتهجموا علينا...


تحدث سيف بغضب و قال نهايتك قربت يا عبد الحليم و الكلب اللي اسمه زين خلي يظهر عشان هيدبح قدام البلد كلها...
(نسيت اقولكم... زين اول ما عرف باللي حصل هرب لأنه عارف ان سليم اكيد هيجي... و طبعا هتوصله أخبار انهم انه السبب في اللي حصل لنور و تقي)...
نرجع سليم و سيف تاني...


تركهم سليم و صعد إلى الغرفه بعد أن أشار له احدي رجاله وجدها ممددة على الفراش، حملها سليم و خرج من الغرفه و قال هات رنا و تعالى ورايا...
-أمرك يا بيه... بحث عنها و وجدها عندما دفع الباب بقدمه و خرجت رنا من الغرفه لتحلق بسليم و لكن أوقفها صوت فاطمة "لو خرجتي معهم يا رنا هتبقى خرجتي من العيلة، نظرت لهم رنا بطرف عينها َو قالت مش عايزة العيلة دي...

ذهبوا إلى المستشفى و كانت نور بغرفة العمليات...
عندما خرجت نور، دلف سليم إليها.. جلس بجانبها و امسك يدها قائلاً مكنتش هسمح نفسي لو كان حصلك حاجه يا نور...و قبل جبنها و خرج لرنا و سيف قائلا هو ايه اللي حصل يا رنا...


-اللي حصل أنهم كانوا عايزين يجوزوها زين... و جدو فجأنا بالموضوع انهارده و طبعا محدش اعتراض بيحسبوا انكم مطلقين و لما نور انتحرت صفيه قالت إنها ماتت بدل ما نعمل فضيحة بالبلد كانوا عايزين يدفنوها بالحياة
تنهد سليم بحزن و قال انتي و نور هتسافروا من هنا في أقرب وقت كفايه لحد كدا... و بعد ذلك دلف سليم ليظل بجانبها
-عايزة تروحي؟

-لا لما اطمن على نور الأول...
تنهد سيف و قال ماشي بس حاولي تريحي نفسك عشان الحمل مش عايزين خسائر...
-حاضر...
نظر له بدهشه و قال ايه دا رنا بتقول حاضر... دا اول مره اسمعها منك
ابتسمت رنا بخفه و قالت هنعمل ايه بقا؟... اللي شوفته مش قليل، رتب سيف علي يدها و قال كل حاجه هتبقى كويسه و انتم هتبعدوا عن هنا...
نظرت له بحزن و قالت بس محدش بينسي أهله...


مرت عليهم ساعات... و سمحت الطبيبة لنور بالخروج مع الراحة التامة... و أخذهم سليم و ذهبوا إلى العزبة
دخلت نور إلى الغرفة، كانت مازالت تشعر بالتعب، و اتجهت إلى الفراش لكي تنام عليه، و كانت حزينة من تعامله الجاف معها و شعرت بدموعها التي سقطت من عينها فهو لم يحدثها من ان فاقت، دخل سليم إليها و تصنعت النوم فهي لا تريد أن التحدث معه...اقترب سليم منها و جلس على طرف الفراش قائلا نور انتي نمتي؟، ظلت مغمضة عينها، انحني ليبقل شفتيها و قال بحبك بس مش هسامحك على اللي انتي عملتي دا؟...

أمسكت نور يده و فتحت عينها "سليم"
نظر لها و قال يعني صاحية اهو...قامت لتجلس و دفنت وجهها في صدره و عقدت ذراعها حول عنقه قائلة انا عملت كدا عشان مش عايزة اتجوزه، مستحيل اكون مع حد غيرك...

-تروحي تنتحري و بعدين انتي مراتي يعني جوازك منه باطل .. ابتعدت عنه و نظرت له هو انا مش فارقة معاك خالص كدا حتى مسالتش مشيت ليه؟ ...انا فعلا غلطانة عشان حبيتك، و قامت من على الفراش "انا همشي على فكره"... تنهد ببرود و راقب تصرفاتها و امسك يدها لكي يجلسها على الفراش...
-ممكن تبطلي جنان و تقعدي عشان والله لو حصلك حاجه لأزعلك فاهمه...
-بتحبني؟ نظر لها، و قال اهاا بحبك و بطلي هبل بقا...


-اومال ليه مصدقت بعدت عني و لا زهقت مني... علي العموم انا مش مسامحك على ايه حاجه و طلقني ... تنهد قائلا واحدة طلبت الطلاق...! فضلت اتحايل عليكي تتكلم... أو تقولي ايه حاجه فضلتي ساكته، نظرت له بحزن فهو كان سوف يتخلى عنها بسهوله و استقلت على الفراش "انا عايزة انام"...
-ماشي، قالت بصوت خافت خليك معايا...نام بجانبها و ضمها إلى صدره...

-لو كان حصلك حاجه كنت هموت اهلك كلهم... رفعت نظرها له و قالت و هو مالهم؟
تذكر سليم ما سردته له رنا و صمت و بعد ذلك تحدث قائلا مش هتعرفي تاخدي حبوب منع الحمل تاني عشان المعدة مش هتستحمل علاجات كتير ... و الدكتور مانع حاجات كتير اوي...

ابتلعت ريقها فهو لم تخبره بأنها كانت تاخد منعا لحمل و قالت سليم انا... قطع كلامها قائلا انا لما عرفت مبحبتش اقولك و عادي مش فارقة معايا دي حرية و حتى المرة اللي حصل فيها... صمت لشعوره بالذنب
-يعني انت مش زعلان...


-لا هزعل لأن مراتي مش عايزة تخلف مني... دفنت وجهها في صدره قائلة بحبك بس لسه هطلع عينك على اللي عملته
-لو عملتي الحركة دي تاني هتجوز عليكي... ابتعدت نور عنه و اقطبت ملامحها و قالت سليم بلاش الموضوع دا و بعدين ما انت اتجوزت خلاص...
-نور انا طلقتها فارتاحي بقا... و من غير حتى ما املسها حلو كدا
شعرت بالرضا بداخلها... و ابتسمت و قالت طيب...

كان سيف يجلس و يفكر في موضوع زين...
-سرحان في ايه؟
انتبه إلى صوتها و قال و لا حاجه انتي منمتيش ليه؟
-عادي و بعدين انا مش بنام بدري كدا... انت بتفكر في ايه
-و لا حاجه... حضري نفسك عشان هتسافري
-هو انا هسافر لوحدي؟

تنهد سيف... وقال هعملك اللي يريحك...
جلست رنا بجانبه و قالت هو انت بتفكر في ايه؟
-و انتي مالك...؟ قطبت ملامحها فشعر سيف بالندم و قال قصدي أن الموضوع ميخصكيش...
(ايوه سيف بهدل الدنيا... جي يكحلها عامها)
تنهد بحنق و قال رنا أكني مقولتش حاجه...
نظرت له رنا و قالت براحتك... بس اهمد بدل ما تموت و انا اللي هتسوح في الاخر...
-حتى لو موت مش هسيبك تتسوحي...

-لا معلش حاول تحافظ على حياتك اليومين دول و بعدين كمل براحتك...
و قامت رنا و خرجت لتتمشي في الحديقة و تستنشق بعض الهواء، و تفكر في مصيبتها التي لم تجد حلا لها... و تلك العلاقة الغير محدد...
خرج خلفها سيف... التفت على صوته و قالت في حاجه...؟
اقترب سيف منها، تراجعت رنا للخلف بتوتر و قالت بقلق ايه؟
ابتسم و قال والله مش متعود انك تخافي...

نظرت له و قالت سيف انا مش عايزة و لا اتخانق و لا أعمل حاجه... ناقص ست شهور عايزة اعديهم على خير ممكن..
-ممكن... بس تبطلي قله ادب...
-حوش الاحترام بتاعك...
عقد حاجبه و قال يا بت اتلمي بقا...

-بس انت اللي بتجري شكلي اهو، ابتسم سيف و اقترب و حاوط خصرها بذراعه.. ابتلعت رنا ريقها بتوتر..، قرب وجه من وجهها و قال اممم بحبه...
رمشت بعينها و اخفض نظرها بسرعه... و قالت بخفوت سيف لو سمحت...
رفع ذقنها بطرف يده ليجعلها تنظر له... و انحني ببطء يقبل شفتيها.. اوصد عينها... و عقدت ذراعها حول عنقه... و كأنها كانت غائبه عن الوعي في هذه اللحظة...
ابتعدت عنه و نظرت له بضيق .. استغرب سيف و قال في ايه؟
-مفيش بس... بص... والله...

رنا مش عارفه تتكلم و بدور على مبرر للي هي عملته.. و لكن مش هتلاقي و مشيت...
-يا مجنونه... ذهب سيف خلفها...
و عندما دخلت إلى المنزل وجدت سليم و نور يجلسون...
نظرت لهم و قد عدلت من هيئتها... نور انتي كويسه؟
هزت نور رأسها و قالت هو سيف فين؟
دخل سيف و جلس على الاريكه و قال الحمد الله انك قومتي... احكي بقا...

(رنا مش فاهمه حاجه و مستغربة من طريقه نور مع سيف و جلست لتفهم)
بدأ سيف موجه حديثه لنور... أول حاجه انتي عرفت انه زين ازاي ؟و اختفيتي فين الشهرين دول
-كنت رايحه انادي عليه زي ما عمه طلب و لما دخلت سمعته هو و تقي بيتكلموا عن موضوع الحمل، اصدمت معرفتش اعمل حاجه... و هو سحبني على جواه و لما زقني وقعت على دماغك... و فوقت على صوت تقي، ترددت نور و شعرت بالحرج فصممت...
فهم سيف و قال نور اتكلمي...

-لما دخلت ليها ضربته على دماغه وقع بس محصلَوش حاجه، تقي وقتها خرجت بس انا معرفتش، لما ضربني فقدت الوعي و صحيت لاقيت نفسي في مصحة عقليه... فضلت هناك شهرين... و قضيت معظمهم نوم... في ممرضة هناك اسمها سعاد و دي تبع زين... و خرجت لما كلمت رنا و جت ليا هي و مازن... دا كل اللي اعرفه...

-مخبيه حاجه؟، هزت نور رأسها فهي اخفت حوار ماجدة و دينا و لكن لم ترد أن تدخلهم في المشاكل...
تنهد سيف و قال تمام... و طبعا هو هرب...
تحدث سليم بغضب...أول ما اعرف مكانه هقتله...
-المهم انه لازم يظهر...
تحدثت نور قائلة انا هساعدكم لاني مش هسيب حقي...
زمجر سليم و قال انتي ملكيش دعوه بحاجه و ليكي راجل فاهمه...

زفرت نور بضيق و قالت انا حره يا سليم و بعدين انا هاخد حقي من الكل انا الوحيدة اللي اتظلمت و كله جي عليا... قعدت في المستشفي شهرين باخد في حقن و جلسات كهربا و خرست و لما اطلع الاقي جوزي المصون بيتهمني بالخيانة..، فحقي انا هعرف ارجعه كويس...

برزت عروقه بغضب و قال تبقى اتجننتي يا نور و لو متعدلتيش هكسر دماغك
لسه سليم هيزعق... و لكنه توقف عندما قال سيف خلاص يا سليم مش عايزين مشاكل و انتي يا نور حقك هيرجع.. بس لوسمحتي بلاش تهور لان من الواضح أن زين طلع مش سهل...

-طب عايزة اعرف هنلاقي ازاي؟
-انا هتصرف و هدور عليه بس يارب متحصلش حاجه مش متوقعه تقلب كل حاجه...
-ماشي بس انا عايزة أطلق...
(بظبط كدا سليم ناقص شويه و هيولع في نور..)
نظر سيف لهم و قال طب أجلي الموضوع دا شوية و بعدين أطلقوا...و قام سيف ليصعد إلى غرفته و تابعته رنا...
ألقت نور نظره على سليم و تركته و غادرت...

خرجت نور و ظلت تتماشى بين أغصان الأشجار و استنشقت الهواء البارد الذي يداعب بشرتها الناعمة بلطف، كان تريد أن تجبر عقلها على نسيان ما حدث و انها يمكنها أن تبدأ من جديد تريد أن تحمي جميع ذكرياتها السيئة التي تحطم عقلها و قلبها، كانت تريد أن تنسى سليم و تبدأ من جديد... تريد أن تتركه.. فيكفي ما حدث معها بسبب فهي تريد أن تبدأ حياة بسيطة، انتفضت نور كأنها خرج من أفكارها ليتجسد أمامها... نظرت لها للتأكد بان ذلك حقيقي و ليس مجرد تخيل و قالت سليم عايز تتخانق معايا ...

-لا و ادخلي عشان الجو برد عليكي و ممكن تاخدي يرد
-ملكش دعوه لو سمحت و ابعد عني، نظر لها و قال حاضر بس ادخلي
-مش هدخل يا سليم و ملكش دعوة بيا و طلقني بقا... تنهد سليم فيبدو أن صغيرته سوف تعلن عن عنادها مره أخرى و قال ماشي يا نور براحتك
-طيب اتفضل امشي بقا عشان انا بضايق لما بشوفك، ابتسم و قال باين اوي انك كدابه، نظرت له و قالت ملكش دعوه و اتفضل بقا و سيبني امشي، امسك ذراعها و قربها منه و قال نور كفايه عند... و انا مش هطلق.

-و انا مش عايزة اعيش معاك كفاية اللي حصلي بسببك يا سليم... خليت اهلي يكرهوني... كل حاجه بسببك انت
تنهد سليم بحزن و قال ماشي يا نور انتي حره...
-حره بجد على أساس انك سيبني حره اووي، مراقبني في كل حاجه يا سليم، بتشك فيا، حياتنا مع بعض انتهت خلاص...
-ماشي يا نور طالما انتي عايزة كدا ماشي... انا مش هطلب منك تعيشي معايا غصبن عنك...
-يا ريت تطلقني...

زفر سليم بضيق و حملها علي كتفه، رفست نور بقدمها.. نزلني... يا سليم... دخل إلى المنزل و صعد ألي الغرفة و وضعها على الفراش برفق و قال اهمدي بقا و نامي...
-هتطلقني امتى؟
-لما اموت...
ابتلعت ريقها و قامت تجلس... بس انا عايزة أطلق...
-نور انتي مراتي غصبن عنك... و مش هطلقك...

-بجد؟ يعني لو حصل حاجه مش هتتخلي عني و هتسيبني... اكيد لا طبعا دا انت حتى مش واثق فيا...
امسك يدها و رفعها إلى شفتيه و قبلها قائلا لا مش هتخلي عنك...
سحبت نور يدها و قالت كله كلام يا سليم بس وقت الجد بكون لوحدي...
قبل جبنها و قال هتشوفي يا نور...

في اليوم التالي ذهب سليم و سيف... استيقظت نور و بحثت عن سليم و لم تجده في الغرفه و نزلت إلى أسفل وجدت رنا جالسه و سألتها قائلة هو سليم مشي و لا إيه؟
تنهدت رنا و قالت با اختي ما مطلعه عينه امبارح...و أكملت قائلة مشي هو و سيف عشان ابوهم... و حوار اختهم و زين الحيوان،جلست نور بجانبها و شردت قائلة انا خايفه اوي على سليم...

-نور انتي مجنونة؟
-لا يا رنا بس انا خايفه يحصله حاجه و مش عايزة ارجعله كفايه انه لحد دلوقتي مش واثق فيا...
تنهدت رنا و قالت قولي ربنا يستر عشان انا مش مرتاحة للموضوع تقي دا و لا زين و شكلها هتبقى مصيبه...

في مكتب حسن... جلست عبله و سليم و سيف...
و بدأ سليم حديثه قائلا اولا اللي عمل كدا في تقي كان زين...
رد عليه سيف و قال و من المؤكد أن تقي كانت تعرفه...
حسن مش عاجبه الكلام... هو كل اللي بيفكر فيه أنه يقتل تقي...
تحدثت عبله و قالت حسن احنا عايزين نلم الموضوع بنتك حامل و القتل هيجيب لينا الفضيحة...

نظر سليم و سيف إليها و قال سيف قصدك ايه؟
-قصدي ان التار هيقف بجواز تقي و زين و دا كلام الأخير... كفايه قتل...
اتعصب حسن و ضرب المكتب بيده جواز ايه انا مستحيل انسبهم الفضيحة أهون
تحدث سيف قائلا فكرة حلوه...
طبعا عبله قلقت و قالت سيف دا هيبقى جوز اختك و التار انتهى...
-طبعا...

(سيف فكر كدا عشان الفضيحة و بدل ما تقي لأن فعلا حسن مش هيسكت و عشان زين يظهر و يبقى تحت عينه...)
الفكرة معجبتش سليم خالص بس هي أفضل من الفضيحة التي سوف تصاب العيلة...
أنهت عبله كلامها بعد محاوله صعبه في إقناع حسن...
و قال حسن و البنت اللي لسه على ذمتك و طلقت بنت عمك عشانها يا سليم ايه وضعها و لا انت فاكرني هنسي
زقر سليم بحنق انت اللي متنساش انها مراتي و ايه كلمه وحشة عليها مش هقبلها
ابتسمت عيله و قالت خلاص يا حسن مش وقته خلينا في تقي و انا هروح ليهم و اتفق معهم...

ذهبت عبله إلى منزل عبد الحليم السويفي فهو يعتبر كبير العيلة، رحبت بها صفية باقتضاب
متعجبة من قدومها... جاء عبد الحليم بعد أن أخبرته صفيه...
-اهلا يا حجه عبلة...
تريث عبله و بدات حديثها عايزين نخلص التار يا حج، نظر إليه بتعجب و قال اشمعنا دلوك
-أظن انت عارف اللي زين عامله في تقي بنت حسن و البت حامل بابنه...
-و لما سليم جي اتهجم على البيت و خد نور من غير إذن حد كان يصح... يا حجه...

تنهدت عبله فهي تحاول جاهدة لمنع حدوث قتل من جديد... و قالت حج عبد الحليم أظن انك عارف اني جايه في خير و ابنكم متجوزش تقي هيقتل و هي نفس الكلام و اكيد انت عارف ان حسن البنهاوي مبيهزرش و مقصدش تهديد بس عايزين الدنيا تتلم مش عايزين خسائر تاني يا عبد الحليم...
تنهد عبد الحليم و قال و انا موافق يا حجه عبله و بكرا تيجوا و هنعمل قعدة بين العيلتين و بعدها كتب الكتاب...و هنحط الشروط...

ظلت عبله تفكر و بالها مشغول... إلى اتي اليوم التالي... طبعا عبد الحليم كان اتفق مع الكل و اجتمع الجميع في منزل عبد الحليم...
ذهب سليم و سيف و حسن و عبله
و عبد الحليم و صالح و سامح
(زين لسه مجاش هو عارف الأخبار كلها و هيجي بعد الاتفاق...)
تحدث عبد الحليم قائلا حقك هيرجع يا حج حسن و الموضوع هيتلم زي ما الحجه عبله امرت
(لا عبد الحليم مش طيب كدا بس هو مش عايز يقلب الدنيا على نفسه و طبعا موضوع زين دا مكنتش يعرفه...)
تنهد حسن بضيق و قال زين فين...؟

-هيجي هو و المأذون... وأكمل صالح قائلا و انا فعلا مكنتش اعرف ان ابني ممكن يعمل كدا بس اللي اتكسر يتصالح و كل حاجه هترجع لوضعها...
قال عبد الحليم تمام بس كدا التار وقف و بنتكم تقي هتتجوز ابننا...
تحدث سليم بعصبيه... كتب الكتاب و تقي مش هتعيش يوم واحد مع ابنكم الزبالة فاهمين... (سليم كدا كدا عايز يتخانق و حاسس انه لو شاف زين هيكسر دماغه الف حته).

نظر سامح لسليم و قال عين العقل يا سليم بيه... بس بنتنا اللي عندكم دول لازم يرجعوا...
غضب سليم قائلا يعني ايه؟
نظر له حسن لكي يمنعه عن الحديث و قال تقصد ايه يا سامح...
-ابنك يطلق بنتي و يرجعها ليا و اظن ان احنا بينا شروط و جوازه من نور كان عايز يذلني به و...

قطعه حسن قائلا انا مش موافق على جوازه منها... المأذون اللي هيكتب على تقي هيطلق نور... و بكدا الكلام انتهى و الحرب اللي بنا خلصت و بعد جواز ابنكم من تقي لمده شهر هيطلقها... المهم الإشهار في البلد
تنهد سامح بارتياح فهو يريد تخليص ابنته منه و قال تمام خلي ابنك يطلق... و هيجيها حالا...
(موقف سليم صعب شويه هنعرف هيعمل ايه مع ابوه و هيتصرف ازاي في موضوع طلاق نور... و ان لم يوافق فهذا سوف يضعه والده في موقف محرج، و اكيد سكوت سيف هيكون وراها حاجه...)
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة التاسعة بقلم أسماء صلاح



قام سليم و قال بحدة نور مراتي غصبن عنكم و انا مش هطلقها و بعدين عايزها ليه يا سامح وانت مش عارف تحميها حتى... بنتك اتحبست في مستشفى المجانين و كنتوا عايزين تتدفونها بالحياة.. لكن معايا هتبقى في أمان عشان اللي هيلمس شعرة واحده منها هنسفه من على وش الأرض..


شعر حسن بالحرج... هو مش عايز ينفذ كلامهم بس مش عايز نور هتفضل على ذمه ابنه و قال سليم متنساش... قطعته سليم بحدة و جديه خلاص انا كلامي خلص و مراتي متجيش سيرتها في القعدة عشان متتقلبش عليكم و نتكلم في اللي احنا جايين فيه مفهوم...
سامح مش عاجبه الكلام خالص... و قال بس انا مش راضي
-عنك ما رضيت محدش خد رايك اصلا...


دخل زين و معه المأذون ابتسم سيف بشر اول لما شافه...، و طبعا الكل سكت عشان المأذون اللي بيكون شيخ الجامع في القرية و طبعا فرح لما عرف ان التار هيقف بينهم...، تم كتب كتاب تقي و زين... و بعدها الخير اتشهر في القرية...
تحدثت عبله قائلة عال قوي أكده... هما يسافروا في ايه مكان و يرجعوا يطلقوا...

تكلم زين ببرود تمام المهم بسرعه عشان انا مستعجل أوي
-بكرا الصبح هتسافروا...
و بعد كدا غادر عيله البنهاوي... و اول ما دخلوا البيت تركهم حسن و دخل إلى غرفته فقد شهر بانحناء ظهره فهو لم يتمنى أن تتزوج ابنته بهذه الطريقة و لكن الظروف من فرضت عليه ذلك...


في الخارج نظرت عبله إليهم و قالت التار وقف و مش عايزين دم تاني...
عبله متأكدة أن الاتنين اللي قدامها دول مخططين لمصبيه و أكملت و انت يا سليم مكنش ينفع تحرج ابوك
-نور مراتي... و اظن ان اسمها من اسمي... و حوار أهلها دا انتهى...
-مراتك بس انت واخدها غصب يا سليم... و لا انت ناسي انت متجوزها ازاي...
-انا طالع و طلاق مش هطلقها و ابويا لو اتكلم في الموضوع دا تاني هعتبره مات
صمتت عبله و نظرت له بدهشه...، صعد سليم و تابعه سيف و دخل إليه... و قال كنت هتبوظ الخطة انهاردة؟


-كنت هخلص عليهم و اخلص... انا لو عليا هقتلهم كلهم...
تنهد سيف و قال ومين سمعك بس الصبر الكلب اللي اسمه زين دا هيتحاسب
-بصراحه اغبيه اوي...
-المهم كل حاجه تمشي تمام عشان ابوك...
-مش انت مظبطها...،حك سيف ذقنه بطرف يده و قال امممم مفاجأة روعه...

جهزت تقي في الصباح و أودعت والدتها بالدموع و كذلك رغدة و هاجر و طبعا حسن مرضيش يسلم عليها، حتى سليم مش بيكلمها عشان اتهمت نور...، خرجت تقي من المنزل و كان سيف ينتظرها و قال اركبي عشان اوصلك للمحروس
ركبت تقي مع سيف بخوف و توتر... علي الجانب الآخر كان سليم ينظر زين أمام و ركب معه السيارة...
-ما انا كنت هاجي مكنش لازم تتعب نفسك يعني...
ابتسم سليم نصف ابتسامه قائلا و دي تيجي يا راجل... دا انت جوز اختي...
-تقي جهزت...
-من بدري...


غير سيارة طريقه من جعل زين يشعر بالتوتر و سأله بخوف انت رايح فين.؟
-هربيك... لو انت فاكر ان سليم البنهاوي هيسيب حقه تبقى مغفل و عبيط...
اتسعت حديقته بدهشه و قال هي فيها غدر يا ابن البنهاوي...
أوقف سليم السيارة فجأة.. و قال اقسم بالله لو صوتك دا سمعته هموتك...


-مش زين اللي يتعمل معها كدا يا سليم و لسه بيفتح الباب عشان ينزل، زفر سليم بعنف و نزل من السيارة بسرعة قياسية... و سحب زين من الداخل و لكمه في وجهه عده لكمات متتالية جعلت الدماء تسيل من بين فكه..، و لسه هيحاول زين ان يسدد له لكمه دفعا عن نفسه و لكن تفاجأ بأخرى قوية جعلته يسقط على الأرض و ظل سليم يركله بقدمه...، و ظلت الدماء تسيل من فمه... و نزل إلى مستويها و امسكه من طرف قميصه و قال و لسه انا كدا بهرز معاك...
تقريبا زين مفهوش حته يضرب فيها تاني... لدرجه انه فقد الوعي... سحبه سليم و وضع في السيارة و غادر...

رنا لما شافت سيف داخل و سحبها تقي من ذراعه شعرت بالخوف و شهقت برعب و لم تسأله عن شي، صعد سيف و ادخلها احدي الغرفة و قال هتفضلي هنا زي الكلبة و اللي في بطنك دا هينزل... و خرج و قفل الباب
رنا كل دا واقفه زي ما هي مش فاهمه سيف جاب تقي ليه... أول ما شافته نازل فضلت تراقبه...
نظر سيف لها و قال تقي فوق و مش عايز حد يفتح الاوضه لحد ما أجي مفهوم...

هزت رنا رأسها و اول ما خرج سيف طلعت تجري على فوق و دخلت اوضه نور... و قالت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة سيف جاب تقي و مشى و مش فاهمه عمل كدا ليه؟
نور مش فاهمه حاجه برضو و قالت تقي مش المفروض انها اتجوزت زين امبارح تقريبا
-مش عارفه تعالى نشوفها...

(رنا بتموت في المشاكل اصلا و لو مكنتش بتحبها مكنش زمانها مرات سيف دلوقتي)
نور تراجعت شويه لأنها خايفه خصوصا أن تقي اتهمتها و لكن انتبها الفضول مثل رنا.، خرجوا من الغرفة و اتجهوا إلى الغرفه التي وضعت بها تقي...
طرقت رنا الباب و لم غير صوت بكاء تقي و شهقتها و قالت تقي انتي كويسه؟
تقي مردتيش عليها لأنها في حاله لا تسمع لها بالنقاش مع احد، ظلت تبكي على المصير المجهول الذي يهدد حياتها...
اخدت نور رنا و نزلوا تحت...
طبعا كل واحد فيهم بتفكر في اللي حصل و ليه تقي جات بالطريقة دي... ؟

مكان قريب من العزبة البيت التاني ليهم و البيت دا فاضي و محدش بيروحوا خالص يعتبر مجهور
فاق زين وجد نفسه يجلس على المقعد و مقيد بسلاسل حديديه... تقيد يده في اذراع المقعد و أخرى تلتف حول قدمه...، هز جسده بعنف و قال بغضب مكتوم مش زين اللي يتعمل معها كدا يا سليم...

جز سليم على اسنانه بعنف و نظر له بتهكم و قال تبقى متعرفش حاجه عني...
أتى سيف و القى نظره على زين و قال حد حس بحاجه
-لا و الكلب اهو...
اتجه سيف ليقف أمام زين و قال بتهكم منور يا زوزو...
زين هيتجنن و اتأكد انه مش هيعرف يخرج من هنا و قال هتندموا...
ابتسم سليم بسخرية و قال انا لو قومت من مكاني هقتلك فاهم...

سحب سيف مقعد و جلس عليه أمامه و قال أظن انك عارف اني كنت ظابط،، و اكمل و هو يشمر اكمام قميصه تعرف بقا انا سيبت الشغل ليه... ؟... انا هقولك اصل المجرم اللي كان بيضايقني كنت بعذبه و يا حرام مكنش بيستحمل ساعه واحده... تخيل بقا انت هعمل فيك ايه و طبعا انت عارف ان قدامنا وقت كتير...
هز جسده بعنف و قال لا يا سيف مش انا و بعدين اختك تبقى مراتي...

ضحك سيف و قام من مكانه و لكمه بقوه و قال كانت انت متعرفش انك هتطلقها... و لا إيه؟
-هتندموا...
سليم اصلا مش طايقه و قام من مكانه و قال بحده اقسم بالله اللي انت عملته دا مش هيعدي...

-و انت بقا بتاخد حق السنيورة مراتك و لا اختك ال... و لم يكمل كلمته و انهال عليه سليم باللكمات المبرحة ابعده سيف عنه بصعوبة و قال مش هينفع يموت دلوقتي يا سليم... اهدي ممكن...
و نظر إلى زين و قال الحساب يجمع يا ابن السويفي.. و خرج سيف و سليم و نبه سيف علي الرجالة قائلا الواد اللي جواه دا يفضل تحت عينكم و تتدخلوا تسلموا عليه...
و ذهبوا إلى المنزل و طبعا رنا و نور كانوا قاعدين عايزين يفهموا في ايه؟

-هي تقي جات هنا ليه و ايه اللي حصل امبارح... سألتهم نور و كانت رتا تنتظر الإجابة بترقب شديد
نظر لها سليم و قال عادي يا نور و بعدين مش انتي عايزة حقك انا هجيبه...
سليم مقالش حاجه مفيدة برضو فكررت نور سؤالها بس لسيف و اجابها سيف قائلا... اولا زين لازم يتعاقب على اللي عمله و تقي هنا لحد ما تتطلق و المدة تعدي و تقدر ترجع تاني...

سألت رنا قائلة و انتم هتعملوا ايه في زين؟
(رنا بتسأل لأنها بدأت تخاف على نفسها اكتر و حسيت انها بتتورط معهم)
-و لا حاجه بس لازم اعرف كل حاجه و وراها و هخلي يتمني الموت...
-امممم بس اكيد هيسالوا عليه و مصطفى اكيد مش هيسيب اخوه...
اتنرفز سيف و قال و انا مبخافش من حد يا رنا و اللي هيفكر يقف قصادي هيزعل...

صمتت رنا و تحدثت نور قائله طب و تقي هتفضل هنا؟
رد عليها سليم اهااا لحد ما انتم تسافروا و بعدها يسرا هتيجي تقعد معها...، نظرت له و قالت بجد؟ و سعادتك هتبقى معها و بالمرة تعيشوا قصة حب لطيفة مش صح...
اتعصب سليم و قال نور اسكتي انا مش فاضي للشغل العيال دا...
نظرت له بعتاب و تركتهم و صعدت إلى الغرفة...
-مكنش ينفع تكلمها كدا يا سليم...

طبعا لما رنا سمعت سيف بيقول كدا كان نفسها تقوله ونبي انصح نفسك الاول... بس احتفظ بهذا الحديث بداخلها و تركتهم و قامت، صعدت إلى نور...
كانت نور ممدده على الفراش و تبكي...
-نور؟
قامت نور و مسحت دموعها بأناملها وقالت انا زهقت يا رنا بجد مش عايزة اعيش معها خلاص مبقتش طايقها...

جلست رنا بجانبها و رتبت عليها و قالت المشكله ان كل حاجه اتقفلت في وشنا و يا نار سليم... يا نار اهلك يا نور، أجهشت نور بالبكاء و قالت انا ذنبي ايه استحمل كل دا؟... انا عايزة امشي من هنا... ؟
رنا نفسها انها تمشي من هنا و تمسح وجود سيف في حياتها نهائي و لكن تعلم أنها لم تستطيع فعل هذا فكل الظروف تقيدها و قالت انا عندي فكرة يا نور... ممكن نعملها...

نظرت لها نور باهتمام و قالت ايه هي؟
-انا هعمل إجهاض... هندور على دكتور لي في كلام دا و لو اضطرت لعمليه إزالة الرحم مش مشكله و بعدها هبقي حره و خلصت من القرف دا... و نمشي من هنا خالص نسافر ايه بلد و نبدأ من جديد...

نظرت نور لها و قالت بيأس و تفتكري لو دا حصل هنرتاح... مستحيل يوم ما حد هيوصلنا وقتها هنتمحي من على وش الأرض و احنا معندناش حد يمحينا... أهلنا هما اكتر ناس بتأذينا، و أكملت ببكاء حياتنا انتهت خلاص و كل حاجه باظت... انا عايزة اروح المستشفى و أفضل هناك... هناك احلى بجد مش حابه العيشة هنا...
-مستشفى ايه يا نور انتي اتهبلتي؟

-هناك احسن... والله انا كنت مرتاحة هناك... تعبت من المناهدة و الخناقات و المشاكل دي كلها انا عارفه ان محدش هيسيبني في حالي...،شعرت رنا بالحزن عليها و قالت نور ابوس ايدك اجمدي شوية لان انتي لو حصلك حاجه أنا مش هقدر اكمل... اكيد ربنا مش هيرضي بالظلم دا...
هزت نور راسها باستياء و قالت انا هنام... و انتي روحي نامي... اومأت رنا برأسها و خرجت...

نامت نور على الفراش، دخل سليم إلى الغرفة و قال نور...
لم ترد عليه و ظلت على حالها، اتعصب و قال انا عارف انك صاحية و ردي...
قامت نور جلست و قالت نعم.. عايز ايه؟
-نور اتكلمي عدل لان مش هستحمل طريقتك كتير...
-والله طلقني و ارتاح...

زفر بحنق مش هطلق، قامت نور من على الفراش و وقفت أمامها قائلة انا بكرهك و مش طايقك...
نظر له ببرود و قال انا مش عايز أمد ايدي عليكي...
-اضربني عادي يا سليم اتعودت منك على كدا يعني...
تنهد بضيق و قال انتي عايزة ايه؟

-هو انت بجد بتحبني و لا بتكدب عليا؟ و بدأت في البكاء و أكملت باكية انا زعلانه على نفسي اوي بجد... خلاص انا هسافر مع رنا و انت ارتاح اديك هتبقى رميتني و ضمنت وجودي معاك و تحت امرك و تتحكم فيا براحتك...
هي لو يسرا كانت مكان رغدة مكنتش هتسال فيا صح... ؟ و بعد ذلك ابتسمت بحسره فعلا أن طلعت عيله اوي...

اقترب سليم منها و لكنها تراجعت للخلف و أشارت له بيدها لكي تقف قائلة متقربش مني لو سمحت انا مش محتاجه طبطبة من حد... و مسحت دموعها قائلة هفضل نور بنت سامح السويفي في نظرك صح... هتفضل تكرهني... طب طلقني و خليني امشي... عايزة ابعد عن كل دا؟... والله يا سليم انت دمرت حياتي فعلا مفهاش حاجه تاني خلاص ارحمني و خليني أبعد عن هنا... رفعت عينها الدامعة له و كان يراقبها ببرود
-خلصتي؟

نظرت له باستنكار و اوصدت عينها...
-انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه من كلامك دا و انتي هتفضلي مراتي و مش هطلق...
-ليه؟
تنهد سليم و اقترب منها... مسح دموعها بأنامله برقه عشان مش هينفع يا نور...
نظرت إليه بعدم فهم و عيون حائرة، اكمل سليم حديثه
-انا بحبك والله لو عليا هعملك ايه حاجه انتي عايزها بس طلاق لا...

-ليه؟ انا مش عايزة اعيش معاك...
-نور انا لو طلقتك انتي هتبهدلي اوي...
-ملكش دعوة سيبني و انا هتصرف مع نفسي
-والله مش هقدر اسيبك...
-على أساس انك مش شايف نفسك بتعاملني ازاي...
حاوط وجهها بكفيه و قال عارف اني ممكن بكون بقسي عليكي شوية
-بتقسي كتير...

ابتسم سليم و قال اسف يا روح قلبي و انحني عليها و قبل شفتيها برقه و اكمل قائلا والله بحبك بس انا مضايق عشان موضوع تقي دا... !؟
-و يسرا هتيجي تعمل ايه و بعدين انتي واثقه فيها عشان بتحبها... وضع سبابته على شفتها و قال انا مبحبش غيرك يا نور و انسى موضوع يسرا دا خالص...
تنهدت نور و قالت طيب انا مش هسافر مع رنا...

-ليه؟
-براحتي و بعدين انت عايز تخلص مني صح...
زفر سليم بحنق و قال طيب يا نور براحتك خليكي قاعده هنا...
-انا هكون موجودة مكان ما انت موجود...
اتأكد سليم انها مجنونه و قال زي ما انتي عايزة المهم تفضلي جنبي...
ابتعدت نور عنه و قالت ماشي بس لو عملتلي حاجه هقول لسيف...
عقد حاجبه بدهشه و قال بجد؟!
-اهااا عشان انا بكرهك و انت مخليني هنا غصبن عني اصلا...
ابتسم و سحبها من ذراعها و ضمها إلى حضنه و قال بحبك...

عقدت ذراعها حول عنقه و قالت بهمس وأنا...، ابتسم و قال ما انا عارف انك بتحبني...، ابتعدت عنه و ضربته بخفه و قالت مين اللي قال كدا... ؟ انا بكرهك...
حاوط خصرها و قربها منه و قال بلاش اشوف دموعك دي تاني... و بلاش تخافي مني عشان انا لو اذيت ايه حد في الدنيا مستحيل أذيكي انتي... و انا لو عايزك تسافري فهو عشانك عشان تكوني في امان...

تنهدت نور بحزن و زمت شفتيها و قالت انت بتتضحك عليا عشان انا عيله صغيرة...، ازح خصلاتها خلف اذنها و قال طب انتي عايزة ايه؟ و انا هعمل بس من غير طلاق...
-مش عايزة منك حاجه... انا رايحه انام...
ذهبت نور من أمامه و تمددت على الفراش...، دلف سليم إلى المرحاض و بدل ملابسه و خرج...
تمدد بجانبها و حاوط خصرها من الخلف و قربها من صدره و قال مش نارية تبطلي خناق بقا...

-لا مش ناوية... و مش هسامحك ابدا... و اعمل انت حاجه كويسه يمكن اسامحك وقتها...، قبل عنقها بحب و همس خلف اذنيها تحبي نبدأ بأني حاجه كويسه؟
استقلت على ظهرها و قالت بس بقا يا سليم...،اعتليها و حاصرها و قال بخبث مش انتي اللي بتقولي...
ابتسمت نور، و شعرت بغبائها و بوخت نفسها بداخلها.. نور انشفي كدا... مش عشان كلمتين حلوين اسلم كدا
انحني سليم عليها ليقبل شفتيها و يضع قبلات متفارقه على جميع أنحاء وجهها و قال نور
نظرت نور له و قالت سليم ابعد عني ممكن...

ابتسم سليم و قبلها مره أخرى و قال حاضر... بس مش قبل ما تقولي انك بتحبني...
-ابعد عني عشان...، قطعها بتقبيل شفتها و قال ايه هتقولي و لا؟
حاولت نور التملص منه و قالت خلاص بقا...
-قولي؟...
زفرت نور بحنق و قالت بحبك يا سليم بس مش هسامحك ماشي...
-كفايه انك تحبني...

عندما رأيته رنا يخرج من المرحاض و يرتدي سروال فقط شعرت بالتوتر و ابتلعت ريقها و تظاهرت بالنوم...، فهو لا يحترم وجودها معه...
-عارف انك صاحية
قامت رنا و قالت ايوه و بعدين مينفعش كدا...
جلس سيف بجانبها مائلا على ذراعه و قال خايفه على نفسك من الفتنه و لا إيه؟
نظرت له و قالت يعني لسه خاطف اختك و جوزها و لا على بالك...

-خاطف... ؟ لدرجه دي انا مرعب و بعدين انا مش خاطف حد، هو اللي غلطت...
-طب و تقي.؟
تنهد سيف و قال رنا متخافيش... اكيد يعني مش هعملك حاجه لاختي... و لا ليكي...
(بظبط كدا رنا فعلا بدأت تخاف على نفسها... خصوصا بعد ما مشيت من البيت... و خايفه لحد يعرف سرها خصوصا مازن أو مصطفى اللي متعرفش عنه حاجه بقالها كتير)
-طب تقي حامل...
-هتسقط...

-غصبن عنها يعني؟
-مفيش اختيار تاني... و اللي يستحمل نتيجة غلطته...
-طب و لو حصلها حاجه؟
-رنا ممكن تنامي... و تسيبك من الموضوع دا...
-طب هي هتعمل إجهاض هنا يعني؟
-اممممم...

كان صالح يشعر بالقلق على ولده فهو لم يطمن لهذا الاتفاق الذي بينهم و ظل يحاول الاتصال به كثيرا و لكن بدون جدوى
-مالك يا أخوي قلقان ليه؟
-الواد من الصبح تليفونه مقفول و انا مش مرتاح...
-طب اتصل بالمطار اتأكد أن طيارتهم طلعت الصبح...
تنهد صالح و قال والله مجتش على بالي خالص يا فاطمه... استنى اتصل بيهم... اتصل بالمطار وانتظر قليلا...
ايوه يا افندم...

-عايز اتأكد من حجز تذكرتين سافروا انهاردة لتركيا...
-ثواني يا افندم و بعد دقائق من الانتظار... قالت الموظفة...
تعجب صالح بشده و سألته فاطمه بقلق...
(المرة الجاية نعرف صالح عرف ايه)

ذهبت رنا في النوم و تسحب سيف من جانبها بهدوء لكي لا تستيقظ و نزل إلى اسفل، بعد أن أجاب على تلك المكالمة...، و وجد سليم يهبط للأسفل هو الآخر و قال نور نامت و لا؟
-نامت...
فتح الباب و قال اتفضل...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل العاشر بقلم أسماء صلاح



-ثواني يا افندم و بعد دقائق من الانتظار... قالت الموظفة ايوه يا افندم سافروا...
تعجب صالح بشده و سألته فاطمه بقلق مالك...
-مش مرتاح يا فاطمة بس الموظفة قالت إنهم سافروا
-يا اخويا انت اللي غاوي قلق...


ذهبت رنا في النوم و تسحب سيف من جانبها بهدوء لكي لا تستيقظ و نزل إلى اسفل، بعد أن أجاب على تلك المكالمة...، و وجد سليم يهبط للأسفل هو الآخر و قال نور نامت و لا؟
-نامت...
فتح الباب و قال اتفضل يا عم اتاخرت ليه؟
نظر له ياسين بضيق و قال و انت يا سيف متعرفنيش غير في البلاوي...


(ياسين دكتورة نسا... صاحب سيف اوي... و اللي بيداري كل البلاوي بتاعته اخرهم كانت رنا... و أبن عمته عبله)
كان ياسر معه و بعد أن دخلوا قال يا جماعه اللي انتم بتعملوا دا خطر اقسم بالله...
زفر سليم بضيق و قال يعني تخلف منه؟ يا ياسر هو احنا مش رجاله ولا ايه...
تنهد ياسر و قال بالعقل يا جماعه انتم كدا ضحكتوا على الرجالة كلهم و كدا هتصغروا خالي و امي...
نظر له سيف و قال انت اللي قلبك خفيف يا ياسر و بعدين محدش هيعرف حاجه انا هتصرف...


-طب ايه تقي عارفه و لا هنخضها و نجيب ليها صرع...
نظر له سيف و قال و نبي انت فاضي يا ياسين و لو امك مش بعيد تعلقك في ميدان عام
-طب و ليه سيرة الأم... حد فيكم يطلع ليها طيب و انا هجهز نفسي...
صعد سيف إلى غرفه تقي... طرق الباب و دخل...
انتفضت تقي و قالت بخوف سيف في ايه؟


-ياسين ابن عمتك هينزل العيل اللي في بطنك دا تمام... و هو طالع ورايا...
نظرت له تقي بخوف و قالت بس انا...
قطع حديثها بحده و غضب أظن انك عارفه اني كلامي مبيتكررش... جهزي نفسك..
خرج سيف وقفل الباب خلفه... و نزل ليهم...

ياسر مكنش موافقهم لأنه شايف ان دا حرام و مينفعش انهم يغصبوها على حاجه زي كدا...، ياسين طبعا بالنسبة لي عادي و قال يعني تخلف من أبن السويفي اللي اغتصبها اقسم بالله ان لو شوفت الواد دا هقتله دا اعتدى على شرفنا يا ياسر، زفر ياسر بحنق و قال انتم التلاته الكلام مش نافع معاكم والله و بعدين ما اخوها متجوز بنت السويفي...


اتعصب سليم و قال بغضب ياسر اقفل الموضوع دا لو سمحت و انت يا ياسين اطلع شوف شغلك
تنهد ياسر و قال طب لو حصلها حاجه هنتصرف ازاي؟
-انا هتصرف دي شغلتي... و أقسى حاجه بتحصل بيكون النزيف...
صعد ياسين و تركهم... دخل إلى غرفه تقي التي كانت تجلس تضم ركبتيها إلى صدرها بخوف
-تقي انا هديكي مخدر و مش هتحسي بحاجه...
تقي طبعا خايفه و مش مقتنعة بكلام ياسين و قالت بصوت مرتجف حاضر...
احضر الحقنة و امسك ذراعها و قام بحقنها و خلال دقائق كانت تقي غابت من الوعي... و بدأ ياسين عمله...


خرج ياسر و تركهم فهو لم يوافق على هذا الأمر..
نظر سليم إلى سيف ونبي انا خايف لياسر يفضحنا
-متقلقش هو عنده ضمير شويه بس... و بعدين هو ياسين اتأخر فوق ليه؟
-تعال نشوف... صعدوا إلى أعلى و طرق سيف الباب قائلا ايه الاخبار يا ياسين...
خرج ياسين من الغرفة و كانت قفازات يدها ملطخة بالدماء و العرق يتصبب من جبنه بغزارة و قال نزفت كتير...
-يعني هي كويسه و لا؟ و العيل نزل؟

و لسه ياسين هيرد و لكن توقف عندما وجد فتاة خرجت من الغرفة و وقفت خلفهم و ظلت تنظر له بخوف و كأنه قاتل متسلل، وقالت نور في ايه؟
التف إليها سليم و سيف...
وقال سليم بغضب نور لو سمحتي ملكيش دعوه و اتفضلي على اوضتك...
نظرت له و قالت انتم بتعملوا فيها ايه حرم عليكم انتم مش بتحسوا
اتعصب سليم و زفر بحنق نور اتفضلي على اوضتك...

دفعته نور و كذلك ياسين الذي كان ينظر لها بدهشه و عندما دخلت إلى الغرفة شهقت بصدمة عندما رأيت شراشف السرير تمتلي ببقع الدماء و قالت بصوت متقطع ت... قي
دخل سليم خلفها و امسكها من ذراعه بعنف فهو لم يكن يريدها أن ترى ذلك المشهد خوفا عليها و قال بحده برا...
نظرت له و قالت بصدمه مما فعله بشقيقته انت حيوان...

رفع سليم يده لكي يصفعها و لكن اوقفه و امسك يده و قاَل ايدك متتمدش عليها يا سليم و نظر إلى نور قائلا و انتي تعالي معايا وامسك معصمها و اخدها... نظرت نور الي سليم بحزن و ذهبت مع سيف...

أخذها سيف و نزل إلى الأسفل و جلسوا في غرفة الجلوس، كانت نور تبكي بشده و ارتعش جسدها فهذه الموقف أعاد لها ذاكرة إجهاضها و تصورت انها كانت موضع نقي...، جلس سيف بجانبها و ضمها إليه و رتب عليها قائلا نور لوسمحتي اهدي و تقي هتكون كويسه... وأكمل قائلا اللي بيحصل دا لمصلحة تقي يا نور...
ابتعدت عنه و نظرت نور إليه بعدم تصديق و قالت بس دا افتراي...

تنهد سيف و قال تفتكر زين اللي بهدلك و اللي عمل في واحده حبته و وثقت فيه كدا هينفع يبقى اب و لا يجي طفل للدنيا و يبقى مصيره الأسود محتوم...، زين مش هيقدر يحمي نفسه و لا يحمي حد... و يمكن الموقف صعب يا نور بالنسبة ليكي أو ليها أو إلى حد بيفكر زيكم لكن الصح هو اللي بيحصل دا...

-طب ما انت و رنا نفس الكلام و هيبقي في بينكم طفل... ؟ نظر لها و قال انا مش زي زين... و مش هقول اني ملاك و طيب بس انا هعرف احافظ على ابني كويس و رنا هيبقى قدامها كل الاختيارات لأني مش هغصبها على حاجه...
صمتت نور و قالت طب و تقي هتبقى كويسه...

هز راسه قائلا اهو هتبقى كويسه... و سليم مكنش عايزك تشوفي حاجه زي كدا عشان متتعبيش...
عقدت ساعديها و زمت شفتيها بضيق انا مش عايزة اسمع اسمه...
تنهد سيف و قال والله هو خايف عليكي و بعدين يا نور انتي لسانك طويل شوية أو شويتين و لمضة زيادة عن اللزوم...
نظرت له و قالت انت عجبك طريقته دي و على فكره انا طالبة الطلاق و مش عايزها...

دخل سليم على هذه الجملة و قال بغضب مش عايزة مين؟
قامت نور تقف و وضعت يدها في خصرها و قالت بعند مش عايزك انت
-وعهد الله يا نور لو ما احترمتي نفسك... لأجيبك من شعرك...
و عندما رآه سيف يتجه ناحيتها و قام و وقف حاجز بينهم، استخبت نور خلف سيف و أمسكت في تشيرته من الخلف...
و قالت متقدرش... و طلقني...

-اوعي يا سيف خليني أجبها من شعرها عشان انا زهقت من شغل الأطفال دا...
زفر سيف بضيق و قال بحده خلاص يا سليم نور مكنتش تقصد و بعدين هو اللي انت بتعمله دا شغل ناس عاقله...
سليم بيبص لنور و تفاجأ و هي بطلعه لسانها عشان تغيظه و قامت بتحريك حاجبيها... بحركة طفولية...

زفر سليم بحنق و قال طب عاجبك اللي هي بتعمله دا... ؟ دي عبيطة بتطلعلي لسانها
التف سيف لها و قال نور
نظرت له نور و قالت معملتش حاجه هو اللي كداب...
-تقي عامله ايه؟
-ياسين خلص و هي لسه نايمه...

-تمام مراتك اهي... اضربوا بعض براحتكم انا طالع...، نظرت نور إليه و قالت سيف... لم يرد عليها و ابتسم و تركهم...
نظرت نور إليه و قالت ملكش دعوة بيا...، اقترب سليم منها و ضع يده على اكتافها و قربها منه... قبل رأسها و قال اسف بس انا مكنتش عايزك تشوفي حاجه زي كدا و انتي مبتسمعيش الكلام...
-تروح تبقى عايز تضربني... و تزعقلي...

رفع ذقنها برقه و وضع قبله على وجنتها و قال حقك عليا بس انا خايف عليكي تتعبي و خصوصا أن حالتك النفسية مش كويسه و مش عايز ايه حاجه وحشه تحصلك... و حتى لو تزعلي مني فعادي المهم تكوني كويسه...
نظرت له و قالت طيب...، قبل سليم وجنتها الأخرى و قال متزعليش مني في ايه حاجه بعملها...
-عايزة اطلع بعد اذنك...
وضع قبله علي شفتيها و قال طيب اطلعي و انا هاجي وراكي...
-لا متجيش

صعد سليم إلى الغرفة التي بها ياسين و قال هي هتفضل نايمه؟
-ايوه... و هتفوق على بكرا و انا بفكر اشوف ممرضة تقعد معها يومين لحد ما تبقى كويسه...
-ايه حاجه يا ياسين المهم انها تبقى كويسه...
-هي اللي طلعت دي نور مراتك...

نظر سليم له بضيق و قال اديك قولت مراتي... يعني عينك متجيش عليها خالص يا ياسين أظن انك فهماني...
(ياسين بتاع ستات و طبعا نور عجبته أول ما شافها... و قال بحرج زي اختي يا عم...
-ماشي يا اخويا... انت عارف ان اللي برا حاجه و اللي جواه حاجه...
ابتسم ياسين و قال حاضر... بتغير عليها اوي كدا...

-مش مراتي...
-طب روح لمراتك بقا و سيبني انام... مش كفايه جايبني من القاهرة...
خرج سليم و تركه و ذهب إلى غرفه تقي و كانت نائمة فخرج و اتجه إلى غرفته...
عندما تدخل كانت تقف أمام المرآة تمشط شعرها و عندما رأيت انعكاسه في المرأة تجاهلته...، اقترب سليم منها و لف ذراعه حول خصرها و الصقها بجسده و قال بحبك...

تركت نور الفراشة من يدها و وضعت يدها عليه و قالت سيبني...
تنهد سليم و قال طيب يا ستي المهم انتي كويسه ولا...
ردت باقتضاب اهااا... اوعي بقا...، و استدارت بجسدها له نظر لها و قال تصدقي بتحلوي و انتي زعلانه...
نظرت له بغيظ و ابتسمت بخفه... وضع قبله خفيفة على شفتيها و قال بس كدا احلى...

-خلاص بقا...
-ايوه خايفه تتضعفي و يبقى شكلك وحش صح...
-لا على فكره... انا اصلا بقيت بكرهك أوي...
-اممم ماشي... المهم ياريت بلاش اللبس دا لان في رجاله في البيت...
-انا حره على فكرة و بعدين دي مشكلتك انت...
عقد حاجبه و قال تمام لو كلامي متسمعش هخليكي في الاوضه و مش هتنزلي منها...
ردت عليه بجديه و تحدي و لا تقدر و بعدين متبقش راجي كدا...

-معلش انا راجي و عندي تخلف عقلي...
-مشكلتك يا سليم... قبض سليم على خصرها أكثر و قال لا مشكلتك انتي عشان انتي مراتي و انا صعيدي و دمي حامي قوي...
ردت عليه باستفزاز و حاولت تقليد اللهجة الصعيدية و قالت دي مشكلتك انت عاد و انا محدش يمشي كلامه عليا وأصال
ابتسم سليم و قال ونبي في صعيدية حلوه كدا...
ابتسمت و اخفضت نظرها و قالت حاضر... ننام بقا

تقلبت في فراشها و لكنها شعرت بأن يدها لمست شي صلب...، فاقت رنا من نومها و اتسعت ملقتيها بدهشه، فهي تنام بين أحضانه و هو يحاوط بذراعه... كتمت شهقتها لكي لا يستيقظ و حاولت القيام بدون أن توقظه و لكن سرعان ما تحولت هذه المحاولة إلى خيبة أمل فقد فتح سيف عينه و قال ما تبطلي فرك بقا يا رنا
رفعت حجابها و لكمته في صدره بغيظ و قالت انا غلطانه اني مش عايزة اصحيك...

سحبها و جث فوقها محاوطها بذراعه و همس قائلا بصراحه اهااا...
توترت رنا من قربه منها و قالت سيف...
ابتسم قائلا اول مره اعرف اني اسمي حلو كدا...
رمشت بعينها و شعرت باشتعال وجنتها و قالت بخجل بلاش رخامه و اخلص عشان عايزة اروح لنور
-ايه الكلام اللي مش لايق علي الموقف دا...
ابتسمت فهي تشعر بالسعادة عندما تستطيع مضايقته و قالت احسن...
عقد حاجبه و قال منزعلش بقا...

انحني ببطء ليقبل شفتيها..، اوصدت رنا عينها و عقدت ذراعها حول عنقه لتبادله تلك القبلة الشغوفة، و التي أخذت مسارا للعنف...،ابتعد عنها لكي يأخذ أنفاسه كل منهم.. شعرت رنا بالحرج و قامت و لكن امسك معصمها و اجلسها قائلا رنا.
تحولت نبرتها إلى الضيق و الغضب التي لم يفهمه هو و قالت نعم؟
-هو لدرجه دي الموضوع صعب...

نظرت له و قالت و انت شايفه سهل... انا بكرهك اوي يا سيف... و اوعي تكون فاكر انك ممكن تتضحك عليا احنا اللي بينا هينتهي بعد الخمس شهور...
تنهد سيف و قال و انا موافق يا رنا و قولتلك اللي انتي عايزها انا هعمله
كانت رنا تريد أن تخمد هذا الشعور الذي ينمو بداخلها و كأنه مرض خبيث تريد أن تعالجه في البداية قبل ان يتمكن منها
-ماشي بس ياريت تتطلع قد كلامك...
-عايز اتكلم معاكي...

نظرت له و انتظرت حديثه...، قال سيف ناويه على ايه بعد ما تولدي؟ من ناحيه الطفل
شعرت بالحيرة فهي لم تستطيع أن تحديد مصير ابنها إلى الآن و قالت مش عارفه...
-لازم تحددي يا رنا و لو عايزة تسيبي خالص براحتك... َ
نظرت له و قالت بس انا مش هسيب ابني يا سيف...

-و انا متقولش سيبي ابنك يا رنا بس اهلك ميعرفوش انك متجوزه اصلا و هتعيشي معها ازاي؟ و خصوصا أننا هنطلق...
-عادي الطلاق دي حاجه أكيدة، بس مستحيل اتخلي عن ابني و انا هبقي اظبط كل حاجه و احكي لمصطفى
-تحكي ايه لمصطفى؟
-هو عارف اننا متجوزين بس ميعرفش حاجه تانيه. فأنا هكمل باقي الحكاية و بعد ما نطلق بإذن الله هتجوز انا و مصطفى... و حتى لو دا محصلش هحاول اقول لأهلي و هو هيساعدني...

سيف بغضب و قد شعر بنيران الغيرة تنهش قبله من حديثها عن مصطفى
-و مصطفى يساعدك ليه؟ انا موت و لا إيه و بعدين متجبيش سيرة ايه راجل قدامي تاني
نظرت له بضيق و قالت طيب...

قام سيف و دلف إلى المرحاض... و أخذ شاور دافئ لكي يكبح هذا الغضب الذي تمكن منه و خرج بعد أن ارتدي ملابسه، كانت رنا مازالت جالسه و عندما رأيته قامت و أخذت طقما لها من الخزانة و اتجهت إلى المرحاض و لكن اوقفه صوته قائلا البسي حاجه عدله عشان في رجاله في البيت...

-هو انت فاكر نفسك جوزي بجد بلاش تعيش الدور يا سيف
-هو انا كدا يا رنا و بعدين انتي هتبقى ام ابني فتحاولي تلمي نفسك.
-والله انا مجتش اتحايل عليك عشان تتجوزني و لا طلبت منك حاجه بس انت اللي استغلت ظروفي...

اقترب سيف منها فتجاهلت شعورها بالخوف و أكملت بس انا مش هسيب حقي و انا مش عيله زي نور هتعرفوا تتضحكوا عليها... و... قطع حديثها و التقط شفتيها في قبله جامحه، اذهلها رد فعله و بعد أن ابتعد عنها ظهرت تنظر له بدهشه... قال سيف خلصي و انزلي...

-انت... قبلها مره أخرى و قال ادخلي و لا حابه...
و لم يكمل حديثه و قطعته قائلة انا داخله...
ابتسم سيف و خرج من الغرفه و طرق غرفة تقي و بعد ذلك دخل كانت تقي تبكي بصمت، ابتلع سيف ريقه و قال تقي...
-نعم؟
-اللي حصل دا لمصلحتك
-لمصلحتي انك تخطفني و تجيبني هنا عافيه... و تخلي الكلب بتاعك يسقطني بالطريقة دي...

حاول سيف أن يظل هادئ و قال تقي... اولا متنسيش أن ياسين أبن عمتك ثانيا انتي اللي غلطانه لأنك انتي اللي روحتي للزين ثالثا و دا الأهم انا معنديش مجال للكلام الفاضي و كلامي يتسمع و بس و اظن انك عارفه انا اقدر اعمل ايه كويسه و خصوصا اني مبرحمش فاحمدي ربنا إنك لسه عايشه بدل ما فضحتنا و لو عايزة تفضلي تعيطي كدا.. عيطي لحد ما تموتي لأنك مش هتفرقي مع حد...

بعد أن رمي لها هذه الكلمات الجارحة خرج من الغرفه و صفع الباب خلفه بقوه...، و لم ينتبه إلى بكائها...
نزل إلى أسفل و كان الجميع بالأسفل و وداد تقوم بتحضير الفطار لهم...
جلس على السفرة معهم و قال هتجيب الممرضة امتى؟
رد عليه ياسين و هو بقوم بعمل ساندويتش... بليل أو على بكرا الصبح لأنها هتيجي من القاهرة
-ماشي...

نزلت رنا و لكن اندهش ياسر الذي لم يراها من قبل و ياسين الذي شبه عليها...، فهم سيف تعبيرات وجههم و قال رنا بنت عمته نور...
تضايقت رنا من تقديمه لها بهذه الطريقة و لكنه اكمل و مراتي... سحب رنا مقعد لها و جلست بجانب نور...، نظر إليها ياسين و تذكرت رؤيتها عندهم في القصر... و صمت... و تحدث قائلا و زين فين يا سليم؟

-مش وقته... خلينا في تقي...
تنهد ياسر و قال ايوه ارجعوا انتم للشغل البلطجية دا و اقتلوه...
زفر سليم بضيق و قال لا ابقى كيوت و اقوله برافو عليك عشان انت خطفت مراتي و اغتصبت اختي دا هخلي يشوف النجوم في عز الضهر...
انتهوا من تناول الفطور و جلسوا معا

دخل سالم إلى غرفه شقيقه بعد أن طرق الباب و قال قولت اجي اكلمك قبل ما تمشي...
-تعالى يا اخوي...
جلس سالم علي الاريكه المتوسطة للغرفه و قال انا جاي اتحدد وياك بخصوص بناتي اللي ولادك رامهم.. واحد طلق مراته و التاني سايبها أكدة
شعر بالحرج من اخيه و قال حجك عليا يا اخويا انا هتصرف معاهم...

-دا ابنك حتى مش عايز يطلق اللي اسمها نور...
-انا هتكلم معهم و اقول لسليم انه يرجع رغدة و سيف ياخد هاجر تعيش معها
تنهد سالم بضيق فهو أن يعلم أن أخيه ليس لديه ايه تأثير عليهم و لكن ان لم يستطيع الحصول عليه شي... فهو يستطيع أحداث المشاكل و قال طيب يا اخوي... لأن انا مش هستحمل اكتر من كدا...
-انا هروح العزبة بعد الغدا يمكن الاقيهم هناك و بالمرة اشوف المكان بقالي كتير مروحتش...
-خلاص انا هاجي...
-هنتغدي و نمشي

كانوا يجلسون معا، و عندما استمعوا لطرق الباب.. استغرب الجميع... و قال ياسين دا مين اللي هيجي دلوقتي دا؟
اجابه سيف بقلق مش عارف... هقوم اشوف...
-مين؟
-افتح يا سيف انا ابوك...
اتصدموا كلهم و طبعا لو دخل و شافهم كلهم موجودين هتبقى كارثه... نظر لهم سيف و قال ابويا...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت الحادي عشر بقلم أسماء صلاح



اتصدموا كلهم و طبعا لو دخل و شافهم كلهم موجودين هتبقى كارثه... نظر لهم سيف و قال ابويا...
رد ياسين قائلا هنعمل ايه و تقي اللي نايمه فوق دي؟
-انتم استخبوا في ايه مكان بسرعه و هو اكيد مش هيبات هنا...
ابتسم ياسين و قال انتم عايزين تبهدلوني بقا...
نظر سيف إلى سليم و قال اتصرف انت يا سليم... و انا هروح افتح...


تنهد سليم و أخذهم خلفه و دلف إلى غرفه المكتب الموجود بالمنزل، و قفل الباب بهدوء...
ياسر مش عاجبه اللي بيحصل خالص و قال ونبي يعني هو مش ممكن يدخل هنا...
نظر له سليم و هو يتجه إلى هذه الحائط و قام ازاحتها لتكشف عن باب آخر و قال لا يا اخويا انا مش غبي كدا...


و فتح الباب و الذي كان ببصمه الايد و كلمه سر... و دخلوا إلى المكان و الذي كان ملئ باللوحات و أدوات الرسم... كان يوجد به مكان للجلوس بسيط و ذات ديكور هادي... كان هذه المكان يبدو و كأنه في عالم آخر...
كان نور متعجبة من المكان و شعرت بالدهشة و فضلت أن تسير في هذه المكان لترى هذه اللوحات الرائعة و التي نالت إعجابها، كانت رنا هي الأخرى مستغربة و لكن إعجابها و بشده... جلست رنا و كذلك ياسين و ياسر...

في الخارج فتح سيف الباب و دخل والده و عمه...
جلسوا و كان سالم يتجول بنظره في أرجاء المنزل و كأنه يبحث على شي ما، و انتظر أن يتحدث شقيقه...
-انت هنا لوحدك؟
-ايوه فيها حاجه و لا إيه؟
اعتدل حسن و قال لا يا ولدي بس مستغرب انك هنا لوحدك انا قولت هاجي الاقي وادد بس
-وداد مشيت من شويه...
-امممم و انت سايب البيت و مراتك و جاي تقعد اهني لوحدك... دي الأصول...


زفر سيف بحنق و قال والله انا مقولتش أني موافق على جوازي من هاجر و خلفت وعدي... انت عارف كويس اني شايفها زي اختي... و انت اللي صممت اتجوزها...
لم يتكلم سالم و يظل يرمقه بنظرات حارقه... رد عليه والده و قال مش اسلوب تتحدد بي مع ابوك يا سيف و بعدين هاجر مراتك... و اللي انت عمله دا مرضيش ربنا و لا انت عايز تخيبي ظني زي ما اخوك و اخواتك البنات ما عملوا...، واحده سابت البيت و مشيت و التانيه زي ما انت شوفت... و سليم راح يتجوز بت السويفي...

تنهد سيف و قال حاضر يابا اللي عايزه هيكون...
-تبقي مكان ما تقعد مراتك تكون معاك... و انا عايز اشوف المحاصيل و الجانين و أمر على العمال...
-طيب...


توقفت نور عند اللوحه التي كانت عليها غطاء مما جعلها تشعر بالفضول و ازحت غطاءها لتظهر صورتها عندما كانت معه في الطائرة و هي نائمة، مررت انامله على اللوحه و تجمعت الدموع في مقلتيها بين احساس بالفرحة فهي لم تجد رسمه لأي شخص في هذه المكان الا لها و بين انها شعرت بمرور كل ما هو سئ معه و كيف كان يعاملها...

-مكنتش عايزة تشوفيها...
التفت نور له و قالت بابتسامه حزينه حلوة...
اقترب منها و قال اومال زعلانه ليه؟
-اصل دي كانت تالته مره نكون فيها بعض و كنت بتعاملني فيها وحش...
حاوط وجهها بكفيه و قال بحبك...

-اهاا بأمرة بهدلتك ليا... بس انت كنت... قطعها قائلا اممم كنت بحبك و مكنتش عايز كدا فعشان كدا كانت بحاول اكرهك فيا... نظرت له بدهشه و قالت طب ليه كل دا من الاول؟ اَنا كنت بحبك كان نفسي حياتي معاك تكون مفهاش مشاكل...، بس انت قسيت عليا اوي و حصل حاجات كتير.


تنهد و قال في كل مره كنت يقسى عليكي فيها... كنت بقسي على نفسي أكتر، لأن اذيتك بالنسبالي كأني بأذيي نفسي و انتي أغلي حاجه في حياتي، يمكن مكنتش حابه تعيشي معايا أو تتجوزي واحد زيي بس انا كنت سايبلك الاختيار في الأول... و لما اتجوزتك غصبن عنك كان عشان حاجات كتير اولهم أن باباكي اتخلى عنك و مكنش هينفع اسيبك حسيت وقتها أنك مسؤوله مني، و لحقت قبل ما تتجوزي الزفت دا لأن وقتها انتي روحتي لي عشان عارفة انك بقيتي لوحدك و آخرها أن مكنتش عايزك تكوني معايا كدا لأني كنت خايف اعملك حاجه... و لما اتجوزتك وقتها عارف انك اضايقتي كتير بس انا مكنتش عايز يحصل بينا حاجه غير برضكي انتي...

و آخر حاجه وحشه عملتها يوم ما جبت من البيت بس انا بحبك يعني انتي ملكي انا وبس و مجرد اني افكر أو اتخيل انك تكوني مع واحد غيري فبنسبالي اقتلك أهون.. بس وقتها كنت هتجنن و اعرف انتي مبتتكلميش ليه؟... و برضو العقاب بالنسبالي كان أكبر لأن انا كنت ممكن اموت لو حصلك حاجه وقتها... لان انتي حياتي... قلبي بقى معاكي انتي... و انتي الوحيدة اللي بتقدري تتحكمي في...

نظرت له و قالت بس ناقص حاجه بما انك بتحبني كدا بس انت مبتثقش فيا... و انا حياتي معاك مش هتبقى بالشكل دا؟ انت على طول بتشك فيا و مش هتتغير يا سليم لأن انت مهما تعمل هتفضل سليم حسن البنهاوي رجل الأعمال المغرور و المتعجرف... و أمسكت يده و قالت بحزن انا نفسي تتغير... علي الاقل أثق فيا شويه لأن انا عمري ما هخونك بأي شكل من انواع الخيانة.. انا بحبك انت و مستحيل اتخلي عنك و حتى لو الظروف اجبرتنا تأكد وقتها انه مكنش في غير حل واحد قدامي...


سليم فعلا بيحبها يمكن حبه ليها أكثر مما هي تتخيل بكتير بس مش قادر انسى انه اتخذل من اقرب الناس لي.. فيسرا تركته و عندما عاد متعافا بدأت تلف حوله مره أخرى... دينا شقيقته تركته و رحلت...
يمكن ديما الحب بيطلب مننا حاجات صعبه اوي أو ممكن تكون فوق طاقتنا بس رغم كدا بنحاول
-حاضر يا نور... هعمل اللي انا عايزها...

خرج سيف مع عمه و والده... لرؤية الجانين و المحاصيل الزراعية و مروا على العمال و ظل حسن يتحدث معهم لمعرفه كيف تسير أمور العمل...
طبعا اللي كان بيهم سيف في الوقت دا انهم يمشوا... بعد مرور الوقت... انتهى حسن من جولته و قال احنا هنمشي يا ولدي و عايزك تمشي كلام ابوك...
هز سيف راسه و قال حاضر... اجي أوصلكم
رتب حسن علي كتفه و قال معايا السواج يا ولدي... كلمت اختك..

-لا هكلمها ليه؟ خلي الزبالة اللي اتجوزته ينفعها...، تنهد حسن بحزن و قال عشان الفضيحة يا ابني و أول ما هترجع هيطلقوا و نبقى خلصنا...
نظر لهم سالم بتهكم و قال خلصنا و عملت صلح مع السويفي عشان بنتك... لكن أنا ابني اتقتل على أيديهم و عادي...
زفر سيف بضيق هو اصلا مش طايق نفسه و لا طايقه بس ساكت عشان ابوه...
تحدث حسن قائلا خلاص يا سالم كفايه المشاكل اللي احنا فيها و يلا عشان نروح...

تنهد سيف بارتياح عندما ذهبوا و التقى أنفاسه... و ذهب إلى المنزل مره أخرى و ظل يبحث عنهم و قال بحنق هما اختفوا و لا إيه؟... و افتكر المرسم الذي إنشائه سليم و اتجه إليهم و طبعا معرفش يفتح الباب... زفر بحنق و اتصل بيهم و بعد خرجوا... نظر لهم بضيق و قال هموت و اعرف الباسورد ايه؟
ابتسم سليم و قال لا طبعا و بعدين مبحبش حد يدخل المكان دا...
خرج ياسين و تركهم و كذلك ياسر... تقريبا كلهم مشوا ماعدا رنا اللي كانت واقفه بتبصله بطريقه غريبه...

تعجب و قال في ايه يا رنا؟
-ابوك كان عايزك ليه؟
لم يفهم بما تقصد بسؤالها و قال طب ممكن نتطلع برا...
خرجوا كانت رنا تشعر بالضيق لاحظه الجميع و خصوصا نور... و التي سألتها مالك يا رنا؟
ردت رنا باقتضاب مفيش...
سأل ياسين قائلا خالي كان عايز ايه؟...

تنهد سيف و قال و لا حاجه كان جاي يشوف الشغل و طبعا سالم مش عارف يسكت فالازم يدي كلمتين يولع بيهم الدنيا و عايزني ارجع عشان هاجر و كدا...
-و انت هتعمل ايه..؟ قالها سليم و طبعا بالنسبة لرنا فهم يسألوا عن كل الاسئلة التي تريد معرفتها...
رد سيف بحيرة مش عارف بس عادي مش فارقة...

قامت رنا فجأه و اتعصبت طبعا كلهم سكتوا و بصوا ليها... و قالت هو ايه اللي عادي و مش فارقه؟
سيف زيه زي اللي قاعدين مش فاهم حاجه و تقريبا شايف انه مقالش حاجه غلط و قال في ايه يا رنا مالك؟
انتبهت رنا لطريقتها و قالت مفيش حاجه... بعد اذنكم...
استغربت نور و لسه هتقوم عشان هتروح وراها، امسك سليم يدها و قال خليكي انتي... و اطلع انت يا سيف...
صعد سيف و تركهم...

نظر لهم ياسين و قال ايه بيت المراهقين دا ياجماعه؟
ابتسم ياسر و قال انت اللي معندكش احساس يا دكتور...
-اقعدوا انتم الاتنين ساكتين مش عايز صداع و شوف الممرضة فين؟
نظر ياسين إلى سليم بغيظ و قال لما تتكلم مع الدكتور ياسين تتكلم كويس و بعدين هي في الطريق...
-ممرضة بس و لا إيه نظامها...

نظرت نور إلى سليم بضيق و شعرت بغضب من حديثه
-ممرضة بس انت تعرف عني غير كدا و لا إيه
ابتسم و قال معرفش غيره...
قام ياسر و قال انا هطلع اطمن على البت اللي انتم سايبنها فوق دي...

دخل سيف إلى الغرفه و جلس على الفراش أمامها و قال ايه اللي حصل يا رنا؟
غضبت رنا و قالت بص انت تنسى حوار هاجر بتاعتك دي خالص لحد ما طلقني...،أستغرب سيف من طلبها و انفعالها و قال مش فاهم و بعدين هو انتي مالك؟ دا مش هياثر على حاجه بنا؟
زمجرت رنا و قالت بجد؟ انا مش هبقي مرميه و انت مع الست هانم و لما تتطلقني تعمل اللي انت عايزه و على فكره لو كلامي متنفذش انا مش هخليك تشوف ابنك...

سيف مش فاهم منها حتى مش عارف برد على كلامها لأنه مش مفسر حزنها الذي ليس له داعي...
و تحدث قائلا ظروف و انا مش هقدر أقف قصادها و بعدين الموضوع مش هيمك في حاجه...
قالت بانفعال و نبره جادة : انت جوزي...

نظر لها بدهشه و استوعب ما قالته و قال و انا مقولتش حاجه بس هي مراتي و انتي مراتي.. و قبل أن يكمل قطعته بحدة متقولش كدا انا اللي مراتك و بعدين انا اللي هبقي ام ابنك مش هي... اوعي تفتكر اني مضايقه مثلا لا خالص بس انا بعرفك... و اوعي تكون فاكر عشان انا ساكته يبقى خلاص...

-انتي كلها يومين و هتسافري و...
قطعته مره أخرى و قالت و انت هتسافر معايا...
عقد حاجبه و قال بتعجب انا هسافر معاكي ليه؟
-اومال هسافر لوحدي و بعدين مش انا حامل منك و انت السبب في دا يبقى استحمل بقا... و اهو كلها خمس شهور و هنطلق...
-ماشي يا رنا عايزة حاجه تاني؟ عقدت ذراعها و قالت لا مش عايزة...

ابتسم و قال شويه كمان و هقول انك بتحبني؟
اتسعت عينها بدهشه و قالت نعم؟.. دا مستحيل يحصل... بس انا مش هبقي متجوزك و كمان هخلف منك و في الاخر تقعد و تعيش مع مراتك و لا على بالك...
تنهد سيف و قال رنا هو انتي عايزة تعملي مشاكل... ؟
-لا بس انت اللي عملتلي مشاكل...

-و قولتلك اني مستعد اعملك اللي انتي عايزها... اعمل ايه تاني؟ و بعدين انا زيي زيك يعني انتي مش في مصيبه لوحدك
نظرت له بغصب و قالت طيب يا سيف لما اشوف اخرتها معاك...
-انا نازل و انتي شوفي هتعملي ايه و انزلي تمام...
-مش نازله
-هتنزلي غصبن عنك مش بمزاجك...

خرج سيف من الغرفه و شعر بالضيق من حديثه معها فرنا كأنها تذكر الكلمه و عكسها... لم ترسه على البر و لم تعطي له شي محدد... لاحظوا وجوم وجه و لم يسأله احد...، عندما دق الباب قام ياسين ليفتح و كانت قد أتيت مساعدته و قال اتفضلي يا ماري..، ابتسمت ماري و دخلت معه كانت تشعر بقليل من الرهبة و عندما دخلت عرفها ياسين عليهم قائلا دكتور ياسر اخويا... و سليم و سيف... و نور مرات سليم
حيتهم ماري باقتضاب و جلست بجوار ياسين و قالت هي فين الحالة؟

-فوق اطلعي...
-انا مش عارفه المكان...
طلب ياسين من سيف أن يصعد معها، فامتنع سيف و أخبر سليم بذلك...، تجمدت ملامح نور و صمتت..
اخذها سليم و صعدوا إلى فوق و أثناء صعودهم تحدثت ماري قائلة هي تعبانة اوي؟
-لا مش اوي... بس عشان ممكن نسيب البيت و هتكون هي لوحدها...
-اممم...

طرق سليم الغرفه و دخل و تابعته هي... نظر إلى تقي الجالسة على الفراش و قال تقي الممرضة جات... ؟
و بعدين ذلك تركها و خرج و جد نور تقف امامه...
-مالك؟
-ازاي تقفل عليكم الباب...
-تقي جواه يا مجنونه و بعدين هخونك في أول في دقيقه شوفتها فيها... ؟
وضعت يدها في خصرها بضيق و قالت بجد يعني انت ممكن تخوني بعد كدا...

ابتسم سليم و اقترب منها ليقبل وجنتيها و قال مقدرش اخونك اصلا...، ابتسمت نور و قالت ماشي بس ملكش دعوه بأي ستات ماشي...
نظر لها و قال حاضر هغير الكوكب و هخليهم كلهم رجاله ماعدا انتي...
-انت بتتريق عليا يا سليم؟
حاوط وجهها بيده و قال لا طبعا انا اقدر... و بعدين انا لو قدامي ستات العالم كلها.. مبشوفش غيرك انتي...
ابتسمت نور و لفت يدها حول ذراعه و قالت طيب... يلا ننزل بقا
-اللي يشوفك و انتي بتتكلمي على الثقة ميشوفكيش و انتي طالعه تجري ورايا...

في اليوم التالي ذهب سليم و سيف و كذلك ياسين و لم تبقى في المنزل سوى ياسر و نور و رنا و تقي و ماري التي كانت تجلس معها...، كانت نور و رنا يتحدثان معنا...
عال صوتها نسيبا و قالت لا يا نور مش هينفع تروحي و بعدين لو حد فيهم جي هقول انا ايه؟
-مش مهم يا رنا انا هروح و اجي بسرعه...

رنا مش موافقه على أنها تروح المستشفى لوحدها و قالت بس...
قطعها نور و قالت لازم اروح يا رنا و مفيش وقت غير دا خصوصا أن سليم مش موجود...
تنهدت رنا و قالت ماشي طمنيني عليكي بقا... و ارجعي بسرعه و امشي قبل ما ياسر يشوفك...
خرجت نور من المنزل و سارت و بعد ذلك استقلت تاكسي و ذهبت و لسوء حظها رآها و سليم و ذهب بسيارته خلفها
هدف سليم وقتها خوفه عليها لأنه يعلم أن نور تورط نفسها في المشاكل و طبعا نور هتفهم انه بيعمل كدا معها قله ثقه...

وصلت نور إلى المستشفى و بعد كدا دخلت إلى غرفه ماجده لم تصدق ماجده عينها عندما رأيتها و قالت بابتسامه نور...
اتجهت نور إليها و سلمت عليها و قالت انا جيت زي ما انتي قولتي...
فرحت ماجدة عندما استمعت إلى صوتها و قالت الحمد الله انك اتكلمتي... تعالي نطلع الجنينة دينا زمانها على الوصول هتفرح اوووي لما تشوفك...
خرجوا و جلسوا معنا...، بدأت ماجده في الحديث قائلة هو انتي مين اللي جابك هنا؟

-ابن عمي عشان حوار كدا بس ازاي حضرتك موجوده هنا و يعني...
ابتسمت ماجده و قالت عشان مش مجنونه يعني؟ و أكملت بحزن النصيب يا بنتي...
لسه نور هتتكلم و لكنها استمعت لصوت سليم الذي قال انتي بتعملي ايه هنا؟
انتبهت ماجده له و قالت بصدمه سليم؟
نور مش فاهمه حاجه ازاي ماجده دي تعرف سليم ازاي... و قالت انتم تعرفوا بعض
انتبه سليم إلى ماجده و قال بتعجب انتي هنا ازاي؟...

كانت نور متعجبة بشده من هذه الموقف و عندما رأيت دينا تأتي عليهم ابتسمت... طبعا دينا استغربت وجود نور و شخص معها و اتجهت لتسلم عليها... لسه بتقول ازيك يا نور...

لقيت سليم استدار إليها فهو لم ينسى صوت شقيقتها التي غابت منذ عشر سنوات و جمعتهم لحظات من الصمت و الذهول و هو ينطر لها لم تتغير دينا كثيرا و نظرت له فقد مر وقتا طويلا لم تراه به...

نور سكتت لتشاهد هذه الموقف بتعجب شديد... و بعد مرور دقائق من الصمت... نظر لهم سليم و تجاهل رأيته إلى دينا بقسوة جعلت الدموع تتحجر في مقلتيها و قال موجه حديثه إلى نور... خلصي و انا مستنياكي برا يا نور... و مشى من أمامهم... نظرت نور إليهم و قالت انتم تعرفوا سليم منين... ؟

قالت دينا بحزن انا دينا اخت سليم و ماجده تبقى عمتنا... هي تبقى بنت عم بابا
(و طبعا نور متعرفش انها مرات جدها عبد الحليم... )...
اصدمت نور طبعا عندما عملت بذلك و تعجبت أكثر من موقف سليم فهو لم يتحدث عنها سوى مره واحده... حتى هي لم تعلم عنها الكثير و لكن تعلم من حديثه انه يحبه فلما يعملها بهذه القسوة...

قالت نور انا همشي و هاجي تاني... اوقفتها دينا قائلة نور خليكي هنا انا هروح لسليم...
طبعا نور اتردد فهي لا تريد افتعال المشاكل وقالت بس...
قطعتها دينا متخافيش يا نور...
خرجت دينا من المستشفى و كان سليم يقف أمام بابها و مستندا ظهره على السيارة... اقترابت منه دينا و قالت حتى مش هاين عليك تسلم عليا
رد عليها بجمود بالنسبالي انتي ميته...

تجمعت الدموع بعينها.. و شعرت بالحزن يمزق ثنايا قلبها... و قالت ميته...
رد عليها قائلا و هو يتجه ناحيه السيارة اهااا ميته...
شعرت دينا بأنها فقدت قواها على الوقوف فهي لم تستطيع أن تتحمل منه هذه القسوة... و تشوشت الرؤية أمام عينها... و سقطت مغشية عليها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الثاني عشر بقلم أسماء صلاح



نستطيع أن نقسي على من نحب و لكن لم نستطيع أن نراه يتأذى... فالقلب لم يحمل مكانا للقسوة...
هرول سليم إليها مسرعا و حاوط خصرها قبل أن تسقط و اسندها برفق و من ثم ادخلها السيارة... و اتجه ليركب و بعد ذلك امسك زجاجة عطره الخاصة و بدأ تفيقها، استعادت دينا وعيها و قالت بوهن سليم...


امسك سليم يدها و قال بقلق انتي كويسه؟
ابتسمت دينا و ترقرت الدموع بعينها و قالت كان نفسي اشوفك...
ابعده يده عنها و كأنه تذكر ما حدث مره أخرى... و قال انتي اللي سيبتنا عشان تتجوزي ابن عبد الحليم السويفي يا دينا و لا نسيت لولا اللي حصل كان زمانك ميته زي ما انتي في نظر العيلة ميته...


كانت كلماته تجرحها بشده و قالت مش أحمد دا كان صاحبك يا سليم... و احمد عمره ما عاملني وحش و ساب أهله عشاني... و العيلة اللي انت بتتكلم عنها دي عملت ايه؟... أبوك اللي مصدق هو و اخوه عشان يأكلوا حق الست الغلبانة اللي جواه دي... و لا ابوك اللي كان بيجبرك على كل حاجه لحد ما بقيت كدا؟... و لا ابويا اللي كان عايز يقتلني عشان اختارت اللي بحبه و رفضت أبن اخوه
تنهد سليم و قال معتز اتقتل يا دينا و في حاجات كتير اتغيرت..

-ربنا يرحمه... و يرحمنا... و أكملت بحزن اعتبر نفسك مشوفتنيش يا سليم... و انت تقدر تعمل كدا و انا هنزل انادي نور عشان تجيلك... فتحت دينا السيارة و غادرت متجهه إلى داخل المستشفى و هي منهارة بالبكاء... عندما رأيتها نور شعرت بالحزن و القلق و كذلك ماجده التي شعرت بالاستياء و قالت بحزن اهلك عمرهم ما هيتغيروا يا دينا و اخواتك طالعين قلبهم حجر زي ابوهم...


رتبت نور عليها فهي شعرت بمدى قسوة سليم و تأكدت بأنها لم ترى الا قليل منها و كانت بداخلها تتمنى أن تراه يتغير، أن يستطيع أن يسامحها و لكن عملت بأن سليم لم يرضخ بسهوله و كما قالت له فهو لم يتغير...
و لكن خبا توقعهم في هذه المرة و عاد سليم لهم مره أخرى... ابتسمت دينا وسط دموعها و قامت راكضه إليه و احتضنته، شعر بالتردد في البداية و لكنه بادلها هذا العناق الذي اشتاق له...

زفرت دمعة من عينها و ابتسمت عندما رأيته فمعنى هذه انه حاول أن يتغير... و قالت انا مش مصدقه... ؟
ابتسمت ماجده لها و قالت و لا انا والله بس واضح ان الفضل ليكي يا نور...
أبتعد سليم عن دينا و قبل جبنها و رأي عيون نور التي كانت تراقبه و اتجه لها و امسك يدها ليقبلها و قال مش معقول هتغيري من اختي...
ابتسمت نور فهي شعرت انها على وشك أن تغار من شقيقته و عقدت ذراعها حول عنقه بتلقائية و كأنها تخبر نفسها بأن هذا العناق ملكا لها هي فقط و قالت اَنا مش هبله اوي كدا... ابتسم سليم وقال طبعا...


و بعد ذلك جلس معهم و قال هو انتي بتعملي ايه هنا؟
نظرت ماجده إلى دينا و قالت انا بقالي هنا يجي عشر سنين يا ابني
رد عليها سليم بدهشه ليه؟ و مين اللي جابك هنا؟
-عبد الحليم جوزي...
طبعا نور لم يخطر ببالها انه جدها و قالت بداخلها انه تشابه اسماء...

نظر سليم إلى نور و كأنه قرأ أفكارها و قال اللي قاعده قدامكم دي نور سامح السويفي... و ماجده تبقى مرات عبد الحليم السويفي...
نظرت لها ماجده بصدمه لم تقل عن دينا و التي فهمت سبب زواجه من نور و قالت معاتبه ازاي يا سليم؟
تنهد سليم فدينا مثل ما هي تسطيع فهم ما يدور في أفكاره و كأنها تقرأه و قال دا كان في الأول بس يا دينا لكن نور مراتي و انا بحبها... ابتسمت دينا بسعادة و قالت طب و اهلك و أهلها...


نظر لها و قال نفس اللي حصل معاكي... تقريبا ابويا هيتبر مني انا كمان... و اكمل و انتي لازم تخرجي من هنا؟
-مش هينفع...
-انا كلامي انتهى مش معقول تفضلي في المستشفي دي و عبد الحليم الكلب دا هيدفع تمن اللي عمله... و انا هخلص إجراءات الورق هنا و اخرجك
نظرت ماجده إلى دينا و قالت برجاء يا ابني انا مش عايزة مشاكل كفايه اللي حصل و عبد الحليم مش هيسكت و انا مش عايزة ولادي يضروا...

تنهد سليم و قال بحزم ولادك في حمايتي و محدش هيجي جنبهم المهم انتي لازم تخرجي من هنا...
دينا دعمت رأي سليم فهي لا تريدها أن تبقى في هذه المكان الذي افنت عمرها به و يجب عليها ترى أبناءها و تقيم معهم و قالت سليم كلامه صح يا ماجده و انتي هتيجي معايا...
-و هتيجي معاكي ليه ما بيتها موجود؟


نظرت له دينا و قالت سليم أحنا مش عايزين مشاكل... و بعدين هتيجي عشان بنتها و ابنها...
تنهد سليم و قال تمام ثواني انا هشوف حوار المستشفى و ارجع...، غادرهم سليم إلى دقائق معدودة و قد أنهى اوراق خروجها بكل بساطه بعد الاتصال الذي تلقاه مدير المستشفى...
و رجع ليهم و قال نقدر نمشي دلوقتي؟

نظرت له دينا فهي حاولت إخراجها و فشلت و قالت عملت كدا ازاي؟
رد عليها بثقه : سليم البنهاوي يقدر يعمل ايه حاجه...
ابتسمت دينا و قالت بتردد أحمد جاي يأخدني... زفر سليم بضيق و قال تمام شوفي فين... ؟

بعد مرور بعض الوقت خرجوا من باب المستشفى و كان أحمد يقف بانتظارها في الخارج و تلقى خبر خروج ماجده بفرحه عارمه...، تجاهل سليم النظر له و أودع دينا و ماجده و أخذ رقم هاتفها و اتجه إلى سيارته و لحقت به نور...
و بعد ذلك انطلق بسيارته سريعا...

تنهد أحمد و قال بابتسامه اخيرا خرجتي... إسراء و إياد هيفرحوا اوي
ابتسمت ماجده و قالت والله مش عارفه اودي جمايلكم فين... ؟، رتبت دينا على كتفيها و قالت ما تنجزي يا جوجو و اركبي عايزين نلحق نسافر القاهرة...
طبعا تجاهل أحمد السؤال هو سليم.. لكي لا يجرح دينا أو يسبب لها الحزن...

-مكنتش متوقعه انك هتكلم دينا؟!...
نظر لها سليم و أدار وجه إلى الطريق مره أخرى و قال عادي...
-بس انت بتحبها و مقدرتش تشوفها زعلانه...
زفر بضيق و قال عشان غبي... نور اسكتي...، نظرت له نور بحزن و تجمعت الدموع بعينها و قالت انت معملتش حاجه غلط.. دي اختك... كفايه قسوة...
اوقف سليم السيارة فجأه و قال بغضب قسوة؟ نور انتي متعرفيش حاجه...

أمسكت يده و كان لمستها مسكنا لغضبه و قالت عرفني لو انا مش عارفه... ؟ بس لازم تسامح يا سليم... لما قعدنا نشيل من بعض هنضيع كل لحظة حلو.. يمكن مكنش قدامها حل تاني، فبلاش تقسى على اللي بتحبهم... و تنهدت و شابكت يدها بيده و أكملت انا كنت بخاف منك في الأول عشان ظهرت في حياتي فجأة و بطريقه غريبه بس رغم كل دا كنت بطلب منك انت المساعدة...

يعني كان في الحلو و الوحش.. و رغم انك كنت بتكرهني فكنت بتقف معايا في حاجات كتير، يمكن من غيرك كان زماني غرقت و مت... أو ندى اتقبض عليها و اتعدمت... ادي لقلبك مساحه يا سليم
-اللي بيتصرف بقلبه ضعيف و انا مبحبش الضعف.. القسوة ساعات بتكون الحل عشان تعدي حاجات تانيه...
-الحب هو اللي بيدوم مش القسوة يا سليم و لو على القسوة فأنا كان زماني قتلتك انت و اهلي من زمان..

نظر لها و قال عشان انتي ضعيفه يا نور...
-عشان بحبك ابقى ضعفيه؟
-لا عشان استسلمتي ليا...
تعجبت نور و سحبت يدها و قالت بحزن لما حبي ليك ضعف فأنا أضعف خلق الله...
تنهد و قال نور انا...
قطعته و قالت سليم اقفل الموضوع دا، لاني مليش مزاج اتخانق معاك... و لأن انا أخر ما هزهق هسيبك و امشي...
احتددت نظرته و قال لو حصلت هقتلك فاهمه...

-سليم انت عارف انت بتقول ايه؟ بجد انا تعبت... تعرف انا جيت على نفسي ازاي عشان اقدر اعيش معاك و انت مش مقدر دا... لو انت مريت بحاجات كتير في حياتك فأنا نفس الكلام مع اني لسه مكملتش ١٩ سنه حتى.. و زي ما قولت في نظرك عيله... حبيبتك رغم كل حاجه عملتها... اهلي بهدلوني.. و حتى انت بهدلتني كتير... و كل دا استحملته... جيت ورايا لما شوفتني عشان بتشك فيا... بجد انا مش قادرة اكمل في كل دا انت مستحيل تتغير فعلا حتى لو حاولت...

نظر لها و قال مدافعا عن نفسه فهو في الحقيقه لم خلفها لهذا السبب بل ذهب لأنه يخشى أن يحدث لها مكروه
-جيت وراكي عشان عارف انك بتوقعي نفسك في مشاكل و خايف لحد من أهلك يعملك حاجه...
ردت عليه بعدم تصديق بجد؟
-والله بجد..
نظرت له و قالت طب يلا امشي عشان هنتاخر...

اقترب منها و طبع قبله رقيقه على وجنتها و قال مش لوحدك اللي ضعفيه لاني بحبك أضعاف ما بتحبني...
ابتلعت ريقها و قالت ماشي يلا عشان نروح
-مش هتحرك؟
-خلينا هنا عادي!
-طب تؤمري بايه؟
-مش عايزة منك حاجه، كفايه اللي بتقوله...

تنهد سليم و قال والله مش هقول كدا تاني خلاص...
-عايزة اعرف كل حاجه عن دينا و ماجدة... و لو مش موافق قوليلي...
(نور بتمشيها معها اللي هو هتقول و لا أفضل زعلانه و اكشر في وشك) و طبعا سليم فاهم دا و قال ماشي لما نروح هحكيلك علي كل حاجه حلو كدا؟
نظرت له بشك و قالت تمام...

نزلت ماري إليهم و عندما سألها ياسين عن حاله تقي قالت بقيت كويسه و بدأت تأكل المهم الضغط يخف عليها شويه...
نظر ياسين إلى سيف و قال خفوا عنها شويه بقا...
زفر سيف بضيق و قال هحاول يا ياسين... المهم انها تبقى كويسه...
و تحدث ياسر قائلا و خلصوا الموضوع بقا عشان البت ترجع لبيتها
-مش هينفع دلوقتي لسه شويه كمان...

و أخذ الحوار مسارا آخر و بدأت ماري تركز مع سيف و تحاوره...
ابتسمت و قالت يعني كذا اعتبر أن الفضية خلصت..
-اهاا خلصت المهم عايز اعرف اكتر.. و اعتبرها خلصانة لما تجيبي الملف المكتب...
ابتسمت و قالت ميرسي اوووي...

كانت رنا جالسه معهم و كانت ماري تتحدث في سيف...، شعرت رنا بالضيق الشديد منها و كانت تريد أن تحرقها... و قامت... سألها ياسين قائلا انتي رايحه فين؟
نظرت رنا إليهم بنفاذ صبر و قالت طالعه انام لأحسن اتخنقت...
نظر لها ياسين و قال ليه كدا بس؟ و بعدين السهرة لسه طويله و نور و سليم مجوش...

ابتسمت باقتضاب تعبانة المهم انتم تستمتعوا بالسهرة... و رمقتهم بنظراتها النارية و صعدت فوق، طبعا كلهم مستغربين تصرفاتها بما فيهم سيف...
صعدت رنا إلى الغرفه و جلست على الفراش بضيق و قالت الراجل معندوش دم... حاجه قرف بجد...
دلفت إلى المرحاض لتخذ شاور بارد فهي تشعر بغليان حراره جسدها... و وضعت المنشفة حول جسدها و خرجت، وجدت سيف يدخل إلى الغرفة و نظرت له بغضب و اتجهت إلى الخزانة و كأنها لا تراه...

-مالك يا رنا تصرفاتك غريبه؟
التفت له و قالت بضيق بجد و لا انت اللي عامل تتكلم مع البتاعة اللي تحت و ناسي اني قاعدة...
اقترب سيف منها و وقف أمامها و قال ببرود عادي يا رنا و بعدين أظن أن دي حاجه مضايقكيش...
نظرت له و قالت بجد؟ و الناس تقول عليا ايه؟
لف ذراعها حول خصرها و قال هتقول اني مش فارق معاكي...

حاولت التملص منه و قالت دي الحقيقه.. بس... قطع كلماتها بتقبيل شفتيها بعمق... حاولت أن تبتعد عنه و لكن فشلت محاولتها... و استمرت هذه القبلة لدقيقتين و ابتعد عنها عندما طلبت رئتهم الهواء... توترت رنا و احمرت وجنتيها و قالت ابعد... ازح خصلات شعرها جانبا و قال ابعد اروح فين؟ ابتلعت ريقها و رددت بتوتر في ايه حته انا مالي...، قرب منها أكثر و همس قائلا عايزك...

ارتبكت رنا و حاولت الابتعاد عنه و لكنه كان محاوطها جيدا و قال لو مش عايزة خلاص...
نظرت له و قالت سيف انا... مرر أصابعه على شفتيها ليمنعها من الحديث و قال براحتك...
شعرت رنا بشعور غريب يهز كيانها، و حدقت به، انحني مره أخرى و قبل شفتيها...، وضع يده اسفل ركبتيها و حملها، و وضعها على الفراش برفق، تعجبت رنا من رفقه معها... و لكن بالنسبة لها يبدو كل شيئا غريبا...

وصل سليم و نور إلى المنزل و سألت نور عن رنا و بعد ذلك صعدت إلي غرفتها جلس سليم معهم و قال تقي عامله ايه؟
اجابه ياسين قائلا بقيت تمام المهم انتم ناويين على ايه؟
-ولا حاجه... انا هطلع...، تركهم سليم و صعد و كانت نور لسه بتخرج من الاوضه نظر لها بضيق و قال انتي رايحه فين كدا؟
-نازله... سحبها إلى داخل الغرفه و قفل الباب و قال نور بلاش جنان ايه اللي انتي لابساه دا...

نظرت نور إلى بيجامتها و قالت عادي و بعدين انت اللي اتاخرت...
زفر بضيق و قال انتي عايزة تجننيني صح؟ و فين التأخير دي دقيقه
عقدت ذراعها و قالت اهو اتاخرت دقيقه...
ابتسم سليم و قال طيب يا ستي ادلعي براحتك... بس انا مش بهرز في موضوع اللبس دا...
جلست على الفراش و قالت طيب تعالَ احكيلي بقا...
نظر لها و قال طب ما ناحل الموضوع دا و نعمل حاجه تانيه...

هزت رأسها رافضة و قالت لا و لا اقلب وشي... جلس سليم بجانبها و قال طب و على ايه؟ عايزة تعرفي ايه؟
-ليه دينا سابت البيت و مشيت؟
نظر لها وقال بوسيني و هقولك...، نظرت له بضيق و قالت انت بتهزر صح ما تنجز يا سليم...
-هتبوسيني هقول...

زفرت نور بضيق و قالت طيب... اقتربت منه و وضعت قبله على وجنته...
نظر لها و قال بجد؟ ونبي جوز خالتك انا...
احمرت وجهتها بخجل و قالت بابتسامه خلاص بقا يا سليم...، ابتسم و قال طيب بس فكرتك عن البوس ضايعه خالص بس هعديها المرة دي...
ابتسمت و قالت بعدين بقا... و يلا قوليلي بقا...

تنهد سليم و قال انا و احمد كنا صحاب زمان ايام ما كنت في ابتدائي... كنا صحاب قوي و كنا ديما مع بعض... و لما كبرنا بدأت احس ان احمد بيحب دينا... وقتها كنا في ثانوي و دينا لسه في اعدادي..

مهتمتش لاني كنت واثق في أحمد، و بعدها بفترة دخلنا في موضوع ميادة و بدا التار بين العيلة و انا لما سافرت انا و دينا وقتها دينا بدأت تتكلم مع احمد و طبعا محدش كان هيوافق على علاقتهم و لا صفيه بسبب ان ابوها اتجوز ماجدة على امها ولا عشان محمد و فادي اللي اتقتلوا و الفضيحة اللي قامت في البلد و طبعا ابويا كان عايز يجوز دينا لمعتز، دينا وقتها رفضت...

#فلاش باك...
كنت واقف مستغرب لان تقريبا أول مره أشوف دينا بتعلي صوتها على ابوها
-مش موافقة و مش هتجوزه... انا حره...
صفعها حسن بقوة و قال انا كلامي انتهى و انتي هتتجوزي معتز ابن عمك.. و لا عايزة تصغري كلمة جدك...

انهارت دينا و قالت كفايه ظلم بقا... انا مش موافقة
وقتها مكنش فاهمين دينا تصدق ايه بس دينا كانت قريبه من ماجدة اوووي و دي تبقي بنت عم ابويا و لما ابوها مات، جدي خدها عشان تقعد معها و طبعا طمع في فلوس اخوها و حب يجوزها سالم ابنه بس لاقي خصوصا أن منيرة مرات عمي مش سهلة...

دينا اليوم دا حبست نفسها في الاوضه و طبعا ابويا فضل يسخني انا و سيف و للأسف بعدها بيوم ابويا سمعها و هي بتتكلم في التليفون مع احمد أو الأدق يعني أن يسرا فتنت عليها و لما سمعتها نزلت تقول لأبويا...
كنا قاعدين تحت عادي و فجأة يسرا جاءت و قطعت كلامنا و قالت انا عايزة اتكلم معاك يا خالي
قام حسن و أخذها إلى غرفه المكتب الخاصة به...

(كنت عارف وقتها أن يسرا عايزة تقول حاجه... و معرفش يسرا عملت ليه كدا؟ بس لما سألتها قالت إنها خايفه على مصلحة دينا و ان كفايه المصيبة اللي حصلت و انها خسرت جوزها اللي هو اخويا... ابتسم بسخريه و قال اكتر واحدة كدابه عرفتها في حياتي...
-قفل حسن الباب و قال خير يا بنتي
-دينا على علاقة بأحمد ابن صفيه بنت عبد الحليم و انا خايفه يحصل فضيحة... و أكملت بدموع التماسيح خاصتها انا خايفه عليها و مش عايزة فضايح تمس عائلتنا تاني كفايه فادي اللي راح...

مستناش حسن أنه يسمع كلمه تاني و خرج من الغرفة و طلع على فوق و فتح اوضه دينا و جابها من شعرها، كانت دينا بتصوت و بتعيط و هو قال إنه هيجيب المأذون عشان يكتب كتبها على معتز و يا كدا يا هيقتلها...، و بعد ما عدي شويه دينا هربت من البيت عن طريق شباك المكتب و راحت علي بيت ماجدة و طبعا لما اكتشفوا دا... خلال دقائق عديت ابويا كان جبها و قرر أن يقتلها...

اخذ حسن دينا بالقوة إلى منزل العزبة و قال بتفضحني و بتهربي... ؟ و انهال عليها بصفعات. متتالية...
و فعلا كان مفيش مجال أو وقت لمحاولة لان صفية كانت مستحيل توافق على دينا حتى أحمد كان ديما بيحكيلي على البنت اللي بيحبها و بيقولي ان امه مستحيل توافق عليها و طبعا مكنتش اعرف انها اختي.. و التار دمر كل حاجه بين العيلتين...، و اليوم دا طلب مني أني... اقتل دينا..

-تقتلها و تتدفنها... فاهم و بعدين تركهم حسن و غادر...
نظر سليم إلى سيف و قال مستحيل...
-بجد هتعمل ايه و بعدين هي اللي غلطت...
-مش هقدر و بعدين الجواز مش بالعافية يا سيف... و هي راحت لعمتها ماجدة مش لي...
طبعا سيف مصمم على رأي والده، فهو كدا كان بطبعه قاسي و مبيحبش يشوف الغلط في اللي منه... و وقتها انا اتصلت بأحمد...
-أحمد ابويا عايز يقتل دينا...

-ماجدة قالتلي... و اكمل برجاء بلاش تعملوا حاجه ليها يا سليم و الله دينا معملتش حاجه غلطت و انا كلمت امي كتير و و التار بهدل الدنيا مش ذنبا احنا...
تنهد سليم فهو مستحيل ان يقتلها وقال انا موافق تتجوزها يا احمد...
كان صعب عليا اوفق بس انا كنت عارف ان احمد بيحبها فعلا، بس كان هيبقى أصعب عليا لو سيبتها تموت و معملتش حاجه، وقتها طلبت من سيف يمشي... و بعدها دخلت ليها و فكيتها...
-دينا...

فاقت دينا و قالت بوهن و بكاء سليم ونبي خليني امشي...
مسح دموعها بيده و قال هتمشي يا دينا... نظرت له و قالت انا اسفه والله كنت هقولك على كل حاجه... بس مفيش وقت انا مش بكلم أحمد بقالي كتير.. بس انا بحبه من زمان اوي...

وضع يده على فمها و قال انتي كدابه يا دينا و ضحكتي عليا... بس انا مش هقدر اقتلك بس بالنسبالي و بالنسبة للكل انتي ميته... و بعد كدا خدتها و مشيت اتصلت بأحمد و قولتله اني هقابله عند أقرب مكتب مأذون و فعلا خلال دقائق كان كتب كتابهم خلص، مرت دقائق و محدش فينا اتكلم سيبتهم و مشيت...
-سليم...

ردت على أحمد و قولت نعم؟
-انا...
قطعته و قولت بحدة خلاص يا احمد خلصت...
نظرت له نور بدهشه بجد يعني ابوك كان عايز يقتلها؟

-اهااا... و انا من وقتها لحد انهاردة مكنتش اعرف حاجه عن دينا... و في الحقيقه ان احمد خان ثقتي في و دينا كدبت عليا بس انا مكنتش هقدر اذيها
رتبت نور عليه عندما لمحت الحزن في حديثه و قال مكنش في حل تاني يا سليم و بعدين لو كنت قتلتها كانت هتعيش ندمان طول عمرك
-انا ندمان على حاجات كتير اوي يا نور و أهلي السبب في كل حاجه يمكن لو كان جدي مرماش بنت اخوه لعبد الحليم كان دينا و احمد اتجوزوا عادي... يمكن لو كنت اعترضت على جوازي من ميادة مكنش اخويا اتقتل و لا كان حصل تار بينا...

-كل دا كان مكتوب أنه يحصل... ؟ و دينا مش غلطانة... ما انا سيبت اهلي عشانك...
نظر لها و قال طب طالما كدا ما تبوسيني زي الناس...
ابتسمت نور و قالت لا لسه عايزة اعرف حاجات تانيه منها... انت قولت ليهم ايه؟

-قولت انها هربت و معرفش حاجه عنها و طبعا سيف كان عارف ان انا اللي هربتها و بعدها بقا سيف ساب الشرطة و جدي مات و ماجدة اختفت لأن وقتها عبد الحليم عرف ان ولاد عمها مش هيسالوا فيها...
-انت مش بتحكيلي بالتفاصيل ليه يا سليم.؟
-عشان اكيد مش هنقضي اليوم نحكي في... ابتسمت و قالت لا لازم تكمل...

وصلوا إلى المنزل و دخلت ماجده معهم إلى شقتهم... استأذن دينا منهم و دخلت إلى الغرفة لتبدل ملابسها و تفكر في كيف ستكون المواجهة بينها و بين أولادها، دخل أحمد خلفها فهو يعمل مدى حيرتها و خوفها
-قلقانه من ايه؟

نظرت له و قالت خايفه من رد فعل إسراء و إياد و خصوصا أنهم كان عارفين ان امهم سافرت و سأبتهم مكنتش محبوسه في مستشفى المجانين...
تنهد أحمد و اقتراب منها، وضع يده أعلى أكتافها و قال لازم يعرفوا الحقيقه يا دينا... و لازم يعرفوا أن ابوهم هو السبب في كل دا و اختهم
-هتحصل مشاكل كبيرة يا احمد و احنا مش قدها، انا ما صدقت بعدنا عنهم..

رفع يدها ليقبلها و قال طول ما انا معاكي هنعدي كل حاجه مع بعض المهم خلصي انتي و انا هخرج عشان زمان أياد و إسراء جايين...، اومأت برأسها... خرج أحمد من عندها و اتجه ليجلس مع ماجدة التي كانت تشعر بالتوتر... من رؤية أبناءها بعد مرور هذه المدة و عندما دق الباب قام أحمد ليفتح الباب و دخل اياد و إسراء و استغربوا عند رؤية هذه المرأة الجالسة و التي بدأت مألوفة لهم... اتجهت إسراء ناحيتها و سلمت عليها بلهفة و لكن اياد وقف مكانه...

-مش هتسلم على امك يا اياد؟ قالها أحمد له و لكن رد عليه اياد بحدة لا هي لسه فاكره أن ليها عيال...
طبعا أحمد كان عارف ان دا اللي هيحصل و قال امك كان في مصحة عقليه يا إياد... ؟
نظرت له ماجدة بعتاب و كذلك دينا و اكمل أحمد قائلا و ابوك هو اللي رمها هناك؟
الجمت ملامح الوجوم وجه و قال ازاي و ليه كدبتوا علينا؟
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الثالثة عشر بقلم أسماء صلاح



همت رنا بالقيام و لكن أوقفها عندما مسك معصمها و قال رايحه فين؟
-هقوم؟ مش خلصت...
تنهد سيف و قال هو انتي ليه كدا؟ يعني من شوية كنتي كويسه...


تخلصت من قبضته و قالت ما أنت اني بكون كويسه في الوقت دا بس... و بعدين ما لازم اكون قد السبب اللي اتجوزتني عشانه...، سحبها سيف من يدها برفق و حاوط بذراعه و قال بلاش الطريقة دي لان كل حاجه اختلفت...
-اهاا فعلا اختلف اني هبقي أم لابن اكتر واحد بكره في حياتي و هكره ابني اللي ممكن مخلفش غيره بسببك...
-كلها فتره و كل واحد هيرجع لحياته...


-على الأساس اني هعرف ارجع ليها تاني... ؟... انا حتى مش عارفه همشي حياتي تاني ازاي...
اضايق سيف من كلامها و حاول أن يظل هادئا و قال رنا انتي عايزة تعملي مشاكل صح... ؟
قامت لتجلس و قالت هي موجوده اصلا... ؟

تنهد سيف و امسك معصمها و سحبها بتنام على صدره مره أخرى و حاوط بذراعه و قال اهمدي بقا و بلاش تقومي كل شويه و بالنسبة للمشاكل فأنا مش عايز اعمل معاكي مشاكل لا دلوقتي و لا بعدين و اهو كلها خمس شهور و كل واحد هيرجع لحياته... و انا بوعدك اني هنفذ كل حاجه انتي عايزها...


بس خلينا نقضي الخمس شهور دول من غير مشاكل لان دا مبقاش ينفع خصوصا أن هيكون بينا طفل... لسه رنا هتتكلم و لكن وضع سيف يده على فمها و قال لما اخلص كلامي الأول... ابقى قولي اللي انتي عايزها... و بعد ما تولدي ليكي حرية الاختيار في كل حاجه...

-يعني مثلا لو سيبت ابني هتعمل ايه؟
-عادي هيتربي احسن تربيه كفايه انه هيبقى ابن سيف البنهاوي...
تمتمت بصوت مسموع ما هي دي المشكله... و أكملت قائلة يعني هيتربي من غير أمه؟
-حاجه بمزاجك انتي؟
-هو مين اللي قتل ابويا من عيلتكم... انت و لا...


استغرب سيف من سؤالها الذي ليس له علاقه بالحوار و قال اشمعنا؟
رنا مكنتش عارفه هي بتسأل ليه و لكن كانت عايزة تعرف أو تقتنع نفسها انها مش متجوزه اللي قتل ابوها..
-مش عايز تقول براحتك!
-سالم عمي هو اللي قتل و المقصود كان سامح ابوه نور...

يمكن الاختلاف مش كبير اوي بس هي كانت تريد معرفه ان كان مات والدها على يد زوجها و والد طفلها... فهي لم تستطيع تغيير هذا الواقع التي أجبرت على معايشته و قالت ياريتني ما كنت وافقت... ؟
-تتجوزيني يعني؟
-امممم كانت هتبقى ليله و خلاص لكن موضوع الجواز دا طلع صعب اوي...
قام سيف و قال بغضب رنا انتي مراتي تمام فشوفي انتي بتقولي ايه... ؟

-بجد؟ انت مقتنع اصلا باللي بتقوله دا؟ و بعدين ما انت كنت عايز تقضيها و خلاص... و...
قطع كلامها قائلا فعلا بس لو انا مشيت الموضوع زي ما قولتي مكنش هيفرق معايا تموتي و لا تعيشي و انتي عارفه كويس أن الإجهاض كان هيضرك أنتي مش انا... و انا كنت اقدر اخليكي تعملي العملية خصوصا أن ياسين دكتور نسا و الموضوع سهل اوي بالنسبالي... و اهاا لما اتجوزتك كان عشان سبب اني عايز اقضي وقت و مكنش يفرق معايا جواز و لا و برضو الجواز كان طلبك و انا وافقت...


-دا على أساس انك خايف عليا مثلا؟
زفر بحنق و قال أكيد مش بعمل كدا تتطوع بصي يا رنا في الأول و الآخر انتي حره بس طول ما انتي مراتي احترمي نفسك لأن انا مش هسمح تقولي على نفسك كلمه متعجبنيش...
قامت و أحكمت الفراش على جسدها و قالت متقولش برضو خايف عليا ليه؟
-قومي البسي يا رنا... انا مش عايز وجع دماغ...
نظرت له رنا و كانت نظره مختلفة تماما، اضايق سيف و ارتدى ملابسه و خرج و ترك لها الغرفة..

الجمت ملامح الوجوم وجه و قال ازاي و ليه كدبتوا علينا؟...
تنهد أحمد و قال اقعد الاول و انا هفهمكم كل حاجه...
جلس اياد و هو يراقبهم بنظراته و جلس أحمد و جلست بجانبه دينا...

تحدثت ماجده قائلة بعد أن أبعدت إسراء عنها و قالت انا اللي هتكلم يا ابني... و وجهت نظرها إلى إياد الذي كان ينظر الحديث... "انا اتجوزت ابوك عبد الحليم غصب لما عمي وافق و أبويا كان مات و مكنش ليا حد يتكلم أو يقف معايا و رضيت بنصيبي.. و زفرت دمعه من عينها متذكرة ما حدث معها و أكملت عبد الحليم كان متجوز و مراته كانت عايشه، لما دخلت البيت كانت صفية موجوده محبتنيش طبعا و لا هي و لا مراته بس والله انا مكنش بمزاجي كنت مجبورة...

فضلت في حالي بس عبد الحليم بهدلني لحد ما حملت فيك يا إياد... و فضلت مستحملة ظلم عبد الحليم و مراته و بنته لحد ما مراته ماتت و طبعا صفية قالت أتى انا السبب و موتها بحسرتها مع انا اللي اضربت و اتهانت و اتجوزت راجل كبير و متجوز عشان عني كان عايز يخلص مني و ياخد فلوس أبويا...، و بعد ما عمي مات كل حاجه باظت اكتر... و عبد الحليم استعبدني لحد ما زهقت و طلبت منه الطلاق و قولتله اني هاخدكم و امشي...

وقفت ماجده أمام عبد الحليم فهي استحملت كثيرا من ظلم و مهانة و قد طفح كيلها
-انا عايزة أطلق و هاخد العيال و امشي... ؟
قبض عبد الحليم على شعرها بقوة و قال بغضب انتي اتخبلتي و لا إيه؟ طلاج ايه دا؟

بكت ماجدة و قالت كفايه قله قيمة بقا... بنتك واقفه قصادي في الطلعة و النازلة و ضرب و بهدله كفايه مش عايزة عيالي يكبروا و يشوفوا امهم كدا... انا مش عايزة حاجه هصرف على ولادي بس طلقني...
انهال عليها عبد الحليم بصفعات متكررة و دفعها لتسقط على الأرض...

-فضلت مستحمله بعدها بس جابلي فترة زهقت و كنت عارفه انكم لو فضلتوا هناك كان ابوكم هيبهدلكم معها، و بعد ما التار وقع بين العليتين بدل سلسال الدم بينهم... و انا حياتي فضلت زي ما هي دينا لما مشيت هي و احمد صفيه كانت قلبها محروق اوي على ابنها... و بدأ بطش عبد الحليم يزيد يوم بعد يوم لحد ما زهقت... و تعبت كانت إسراء في تالته اعدادي و تمت ١٣ سنه و انت يا إياد كنت في تانيه ثانوي يمكن اصلا انتم فاكرين الكلام دا...

فاكرين ابوكم و بهدلتوه لينا، اتفقت مع دينا انها تشوفي لي شقة في القاهرة عشان أجي كنت تعبت و مش قادرة استحمل العيشة خصوصا انه كان عايز يطلع إياد من المدرسة عشان يساعده في الشغل بما ان شرف ابنه كان برا فهو كان عامل دا حجته و إسراء كان عايز يقعدها و خليها تاخد الإعدادية بعد ذن صفيه عليه و انا مكنتش عايزكم تتبهدلوا و مستقبلكم يدمر.. نزلت القاهرة عشان ادور على شغل و سيبتكم مع دينا وقتها و روحت ادور على شغل و حظي الزفت ان عبد الحليم كان وصلى...، وقتها قولت لدينا تمشي و هتخليكم معها... انتم كنتوا بتكرهوا ابوكم اوووي من كتر ضربه فيكم و كل اللي حصل دا تقريبا كان خلال دقيقه واحده...
كنت نازله من العمارة...

خرجت ماجده من العمارة و ردت على دينا على الهاتف... والله هرجع بسرعه و بعدين هو انا عيله يا بت...
-قلبي مش مرتاح والله و بعدين اياد عايز ينزل وراكي...
تنهدت ماجدة و قالت خلي أحمد يكلمه و نبي و انا هدور على شغل و ارجع اخدهم و اروح كفايه اني جايه من ورا عبد الحليم و فجأة لقيت عبد الحليم قدامي... و قبل ما يقرب بخطوة قولت دينا عبد الحليم جاي عليا خلي بالك من العيال ونبي يا بنتي... و قفلت المكالمة معها...

جرها عبد الحليم خلفه و قال هتمشي من ورايا عايزة تلبسني العمة يا حرمه...
-وانت جاي ورايا ليه و لا بنتك الفاتنة قالتلك اني مشيت...
صفعها بقوة حتى لم يبالي إلى الشارع الذي يقف به و عيون بعض الناس... و سحبها إلى سيارته و قال نازله من عند مين؟
-من عند عشيقي...
صفعها مره أخرى بقوة و قال اقفلي خشمك دا... ؟

-لو راجل طلقني...
-فين العيال...
-معرفش فين؟... صفعها مره أخرى و قال يعني ايه؟
-يعني خلاص مفيش عيال يا عبد الحليم... مش هسيبك تبهدلهم إياد و إسراء هيكملوا تعليمهم غصب عنك و عن الكل
حبسها عبد الحليم في السيارة و نزل دخل العمارة و لكن أوقفه البواب قائلا رايح فين يا حج؟

-ملكش صالح و بعد عن وشي
اضايق البواب من طريقته الفازة و قال محدش بيطلع يا حج طالما مش عارف الشقه اللي انت طالع ليها...
رجع عبد الحليم ليا و مكنش طايق نفسه وقتها و ضربني لحد ما فقدت الوعي و صحيت لاقيت نفسي في مستشفى المجانين... و هو كان بيجي من الوقت لتأني عشان يشوفيني و يذلني و قالي انه...

دخل عبد الحليم إلى غرفتها بالمصحة وقال بشماته حلو المكان...
بصقت ماجده عليه و قالت انت حيوان اتجوزت واحده قد عيالك و بهدلتها حسبي الله و نعم الوكيل فيك و في عمي...
ضحك عبد الحليم بسخرية و قال تعرفي انا جولت عليكي انك هربتي مع عشقيك و سيبتي جوزك و رميتي عيالك...
اصدمت ماجده فهو سوء سمعتها و اتهمها و الناس لم تحرم احد... و قالت عشان انت راجل
و ظلت تسبه بالشتائم و بعد ذلك دخلت في انهيار عصبي...
ظلت إسراء تبكي على ما عانته والدتها و ارتمت في حضنها و قالت طب ليه قولتي انك اتجوزتي؟

-انا طلبت من دينا تقولكم كدا عشان ابعد عنكم ابوكم... كنتم عايزة اشوفك متعلمين و كويسين في حياتكم يا بنتي و أكملت بامتنان و دينا و احمد قاموا بالواجب...
اتجه إياد ناحيتها و جث على ركبتيه أمامها و امسكها يدها ليقبلها و قال بصوت باكي على ما ظنه بها و قال والله لأجبلك حقك منهم...

كفايه ظلم لحد كدا انا مش هسكت و حق بعدك عننا و بهدلتنا دا انا هجيبه و قام فجأة، أوقفه أحمد و لكن دفعه إياد و هرول مسرعا من خارج الشقة... شهقت ماجدة بخوف و قالت ونبي يا احمد الحقه...
قام أحمد و نزل خلفه و لكن كان إياد اختفى بسرعة قياسية صعد إليهم مره أخرى و قال إياد لو نزل البلد هتبقى مصيبة..

ظلت إسراء تبكي فهي ليست على استعداد أن تفقد شقيقها و قالت بتوسل ونبي يا احمد اتصرف...
يطمن ماجده خديها و قالت نادبة ياريتني ما كنت اتكلمت ابني هيضيع مني...
رتبت عليها دينا و قالت إن شاء الله مش هيروح ونبي انزل يا احمد دور عليه لازم نلحقه قبل ما يوصل...

خلال الفترة دي كان سامح عاد هو و زوجته إلى منزله في القاهرة... كان يجلس مع نيرة كالعادتهم و لكن تدهورت صحة نيره في الأوان الاخيرة بسبب ما حدث و في ظل الاتهامات التي تواجهها له و فقدانها لابنتها...
-مش هتروحي للدكتور؟
-لا انا عايزة بنتي يا سامح اللي انت دمرتها و سمعت كلام اهلك المجانين...
تنهد سامح و قال هي اختارت سليم يا نيرة...

اتعصبت نيرة و قالت و فيها ايه لما تختاره... ما هو جوزها و كفايه أن هو اللي وقف قدامكم و خدها... انت كنت عايز تتدفن بنتك حيه عشانهم...
حاول سامح أن يهدي لكي لا تتدهور صحتها أكثر و قال بنتك جبتلي العار...
-العار هو انت و اهلك يا سامح، بدل ما تخدها في حضنك و طبطب عليها تعمل معها كدا... طلقني يا سامح كفايه قرف كدا... و قامت نيره و لكنها شعرت بالدوار يحتج رأسها و سقطت مغشية عليها، هرول إليها و حاول تفيقها و لكن بدون جدوى فاتصل بالإسعاف... و أخبر مازن و مصطفى بذلك...

(نيرة مكنتش عايزة غير أن بنتها ترجع ليها و طبعا سامح مكنش فاهم دا أو بيكابر في نفسه لأنه كان متأكد انه قسى عليهآ اوي و هي صغيره متستحملش كل دا... )
وصلت الإسعاف و أخذت نيرة و ركب معها سامح...
عندما وصلوا إلى المستشفى انتقلت نيرة إلى غرفة الفحص و وصل مازن و مصطفى إليه
مازن بلفهه خير يا خالي... ؟

-نيرة تعبت اوي المرة دي و خايفه عليها...
طمأنه مصطفى قائلا خير بإذن الله يا عمي...
و بعد مرور بعض الوقت خرج الطبيب و قال مينفعش كدا المرة اللي فات قولت بلاش ضغط عليها... قلبها ضعيف و متستحملش كل دا و ايه ضغط عليها تاني ممكن تروح فيها... هي بنتها فين؟

تنهد سامح و حاوط وجهه بكفيه و قال يارب استرها
-مسافرة و هنكلمها... قالها مصطفى و بعد ذلك غادر الطبيب...
نظر لهم سامح و قال نيرة بتروح مني؟

-كمل بقا يا سليم بلاش رخامه؟
ابتسم سليم و قال ما انتي عرفتي كل حاجه عايزة ايه تاني... ؟
-عايزة اعرف ازاي كل دا حصل و محدش دور على ماجدة و انك سيبت دينا... كل الفترة دي و اشمعنا المرة دي قلبك حن...،قبل سليم شفتيها و قال قولت بلاش اخليكي تتصدمي فيا تاني... و بعدين مقدرتش استحمل اشوف دينا قدامي...
نظرت له وقالت يلا اديني كان ليا إثر اهو؟

امسك يدها و رفعها إلى شفتيه و قبلها قائلا والله احلى أثر...
قطع حديثهم رنين الهاتف و اجاب سليم...
-الحق يا سليم اياد في طريقه للبلد و عايز يروح لعبد الحليم ونبي اتصرف...
-اهدي بس و انا هتصرف متقلقيش...
قفل سليم معها و نظر إلى نور التي كانت تريد معرفه من كانت على الهاتف... و قال إياد ابن ماجدة عايز يجي لعبد الحليم و تقريبا ممكن يحصل كارثه و محدش عارف هو فين؟

-هتعمل إيه طيب...
اجابها سليم بحيرة مش عارف والله... انا هنزل...
نزل سليم، و تركها فقامت نور لتغير بيجامتها و ارتديت فستانها و نزلت خلفه...
كان ياسين و سيف يجلسان معا و طبعا شكل كان واضح عليه انه في مصيبه...
نظر له سيف و قال في ايه؟
-عايز رجاله قدام بيت عبد الحليم و يمنعوا دخول اياد...

استغرب سيف و ياسين و قال ياسين بتعجب اياد مين؟
-ابن ماجدة البنهاوي يا جماعه َ... و انجزوا الواد خارج من القاهرة بقاله تلت ساعات...
طبعا سيف مش عاجبه الكلام و قال و أنت عرفت ازاي يا سليم؟
زفر سليم بضيق و قال من دينا اختك و نبقى نحل المشاكل بعدين...
عندما نزلت نور قالت لسيف ونبي يا اتصرفوا.. ماجدة و دينا هما اللي ساعدوني...

نظر لها سيف و قال ماشي... حاضر انت هكلم المرور و هخليهم يفتشوا العربيات اللي جايه من القاهرة... و انت كلم الرجالة و روح هناك... و انا هروح القسم أبلغ و اجيلك...
-ماشي انا همشي...
-انا هاجي معاك...
نظر سليم لها و قال مش هينفع يا نور خليكي هنا...
-لا يا سليم مش هسيبك انا...
تنهد سيف وقال نور خليكي هنا مش هينفع والله...
-لا مش هسيب سليم يروح لوحده...
نظر لهم ياسين بتعجب و قال فعلا مش هينفع...

طبعا كلامهم مكنش لي قيمه و نور راحت مع سليم و ياسين راح معاهم و أخبر سليم رجالته بمحاصرة المكان و منع دخول ايه احد...
أخبر سيف ياسر قائلا خلي بالك من رنا و تقي يا ياسر...
اتاه صوت رنا التي كانت تقف على درجه السلم رايح فين؟
التفت لها و قال مشوار و راجع...
نزلت رنا و قالت مشوار ايه دا؟، زفر سيف و قال ياسر انا ماشي...

غادر سيف و كانت رنا تشعر بالقلق عليه خصوصا بعد ما تأكدت بذهاب ياسين و سليم و نور...
مر الكثير من الوقت و لم يعثر سيف عليه و على الجانب الآخر كانت أحمد يحاول الاتصال به و لكن بدون جدوى
و كان سليم يجلس في السيارة و معه نور... و يقف ياسين بسيارته على الجهة الأخرى...

-انا قلقانه اوووي يا سليم... ؟
-متخافيش و بعدين انا مكنتش عايزك تيجي عشان كدا...
-يعنى كنت اسيبك لوحدك؟
-اهااا
-و انا مقدرش اسيبك لوحدك... توقفوا الاثنان عن الحديث عن رآه عبد الحليم يأتي من الخارج و طبعا هما لم يفعلوا حساب لهذا الموقف و انه يكون بالخارج... و فجأة ظهر شاب خلفه... و قال عبد الحليم..
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل الرابع عشر بقلم أسماء صلاح



شهقت نور بصدمة و وضعت يدها على فمها بصدمة و قالت هنعمل ايه؟
لم يرد عليها سليم و نزل من السيارة في خطوات حذره...، كان عبد الحليم يسير و ظهر إياد خلفه و تابع خطواته و قبل أن يقترب من المنزل قال عبد الحليم...
لف عبد العليم و لم يجد احد خلفه و عقد حاجبه بدهشه فهو من المؤكد استمع لصوت احد خلفه و لكن لم يهتم كثيرا و دخل إلى المنزل...
سليم سحب إياد بقوة و استخبوا خلف سور المنزل...، ابعده اياد عنه و قال انت مين يا عم انت؟


تنهد سليم و قال اولا دا مش مكان نتكلم في ثانيا هتكلم امك و دينا و تفهم كل حاجه منهم تمام ...
-بجد و انا عيل عبيط هاجي معاك كدا
- افهم كل حاجه الأول و بعدين اتكلم...


اتصل سليم بسيف و أخبره بأنه وجد أياد و أخبر رجاله بالمغادرة و أخذ اياد إلى سيارة ياسين و قال خلي معاك يا ياسين... نظر لهم بدهشة و قال انتم مين بس...، دفعه سليم داخل السيارة و قال ورايا تمام...
أومأ ياسين برأسه.. و اتجه سليم إلى سيارته و ركب...
-الحمد الله اتصرفت في آخر ثانية... ؟

أبتسم سليم قائلا كله عشان عيونك يا جميل...
-طب يلا اطلع و لا هتفضل تبصلي كتير...
انتبه سليم و قال هعمل ايه بحبك...
احمرت وجنتها و قالت و انا كمان...
-وانتي كمان ايه؟... نظرت له و قالت ما انت عارف اني بحبك يا سليم..


-لما نروح هعملك تقولي كلها ازاي... و قام بتقليدها قائلا انت عارف اني بحبك يا سليم جملة خاليه من المشاعر اصلا... وكزته نور بقبضة يدها و قالت خلاص بقا...
انطلق سليم بالسيارة و اتصل بدينا و قال انا لاقيت اياد يا دينا...
ابتسمت دينا و قالت شكرا اوي يا سليم...
-ماشي المهم انا هكلمك تاني عشان تفهموه و تخلوا يرجع القاهرة تاني و بدون مشاكل... و اوصد معها المكالمة...


وصل الجميع إلى المنزل... و أول ما دخلوا سألتهم رنا بقلق كنتوا فين و سيف فين؟
اجابها سليم مفيش حاجه يا رنا و سيف كويس بيركن العربية بس...
دلف ياسين و معه إياد، نظرت له رنا بدهشه...، طبعا اياد مش فاهم مين دول و حاسس انه مخطوف و قال انتم مين بقا؟
-نقعد الاول و بعدين نتكلم... ؟

جلس الجميع و دخل سيف هو الآخر... بدأ سليم في حديثه قائلا انا سليم البنهاوي اخو دينا و دا سيف اخويا، ياسين و ياسر ولاد عمتي عبله...، نور بنت سامح السويفي و رنا بنت شرف يعني انت المفروض عمها... عرفت انك جاي هنا من دينا بس كدا و ممكن تكلم دينا أو امك عشان تتأكد...
إياد مستغرب و مش فاهم حاجه و مكنش هو لوحده رنا نفسها كانت مستغربه أن طلع ليها عم فجأة َ...، و ياسر مكنش مهتم اووي لأنه طول عمره بعيد عن المشاكل...


-و ايه اللي جايب رنا و نور هنا؟
حك ذقنه وتمتم "شكله جاي يعمل راجل هنا".. وقال رنا مراتي... َ و نور مرات سليم...
بظبط كدا اياد إصابته حالة من الذهول و حاسس ان في مقلب أو فيلم، ناس غريبة طلعوا لي و الأغرب انهم قرايب... لا كمان و بنت اخوه متجوزه و مش هي بس... و قال بتعجب و انتم جيتوا ورايا ليه؟

تنهد سليم و قال عشان انت لو تروح لعبد الحليم هتعمل مشكلة للكل اولهم أمك و انت و اختك و بعدكم دينا اختي و جوزها...
نظر له اياد بسخرية و قال مش اختك دي اللي انت سيبتها بقالك عشر سنين و بعدين انتم بتعملوا كدا عشان مصلحتكم
اتنرفز سيف و قال انت عبيط يالا مصلحه ايه و بعدين عيله السويفي دول احنا انسفهم بإشارة واحده مني...


طبعا اياد مش هيسكت خصوصا انه عارف عن حوار التار اللي ما بينا العليتين و عارف ان جدهم هو اللي كان السبب في أن أمه تتجوز عبد الحليم و قال بغضب لا انت تتكلم عدل احسن...
طبعا سيف لو قام من مكانه هيبقى موقف اياد وحش خصوصا انه سيف مش طايق نفسه و مستني حاجه يطلع فيها زهقه و قال ببرود مصطنع هعتبر نفسي مسمعتش حاجه... قام ياسر و اخذ اياد معه و خرجوا...

نظر له ياسين و قال سيف مينفعش تتكلم معها كدا؟
-اومال اتكلم مع ابن عبد الحليم ازاي؟... و لا كمان الأستاذ رايح يكلم دينا بعد ما هربت مع الزبالة اللي اسمه احمد...
سليم مقدر موقف سيف و عارف و متأكد انه مش هيقبل وجود دينا نهائي و قال اتجوزها يا سيف و بعدين انا مسبتهاش غير ما كتب كتابه عليها...
لوي فمه بسخريه و قال بجد؟.. و انه يتجوزها و ياخدها من أهلها دا الصح... بس هي ميته بالنسبة لينا و لو ظهرت قدامي هقتلها يا سليم و انت مش هتعرف تقف قصادي...

نور و رنا كانوا بيراقبوا الموقف في صمت رهيب و كل واحده فيهم بتفكر في حاجه رنا بالنسبة ليها الموضوع صعب و هو ظهور عم ليها... و معنى كدا ان ممكن يحب ياخد بتار اخوه و يتفتح باب التار تاني و الأسوأ انه عرف انها مرات سيف و اكيد هيعرف أن دا من ورايا أهلها و محدش يعرف... و بالنسبة نور كانت خايفه على سليم و دينا... و طبعا سيف لأنها تقريبا هي الوحيدة اللي كانت حاسه ان هو كويس... أو يمكن معاملته معها هي اللي خليتها تحس بدأ...

في الخارج وقف ياسر مع اياد و تحدث قائلا بص انت و لا ليك في تار و لا في بهدلة و من الاخر كده بلاش تتورط مع حد من اللي جواه انا مش بهددك ولا ليا مصلحة في حاجه بس فعلا انت عيشت حياتك في القاهرة بعيدا عن كل المشاكل دي... و على ابوك و اللي عمله فهو فالأول و الأخر ابوك... و لو مش خايف على نفسك فخاف على اختك و امك...

نظر له إياد و قال دا على أساس أن عيلتكم فيها حد عدل...
-مش دي المشكله دلوقتي... اهم حاجه انك تمشي من هنا احسن للجميع...
-مش هسيب حق امي...
تنهد ياسر و قال انت حر بس الموضوع مش سهل زي ما انت مفكر...

-هو ازاي رنا و نور متجوزين سيف و سليم...
-الحب بقا و بعدين بلاش تتدخل في الموضوع دا لمصلحتك...
خرجت رنا لهم و قالت أياد ممكن اتكلم معاك شويه؟
نظر ياسر لها و كأنه يترجاه بأن لا تحكي شي و دخل و تركهم...
-انتي هنا بتعملي ايه؟
-مع جوزي...

اياد مش مقتنع بفكرة جواز رنا دي و قال و انتي اتجوزتي سيف دا امتى؟
-لو سمحت متتكلمش عن سيف لأنه جوزي... و انا جايه اتكلم معاك عشان اقولك حاجه واحده بس و هي بلاش تضيع حياتك لأن عيلتك متستاهلش دا...
-اهلك عارفين انك متجوزها؟...

زفرت رنا بضيق و قالت مش مهم اهلي عارفين و لا... انا بحبه و هو بيحبني و دا كفايه بالنسبة لي لو انت عايز تفتح علينا أبواب الشر فأنا بقولك هتندم لأن مبقتش مستحملة حد يموت تاني و روح البلد و أسال على ابن خالي صالح اللي اتقتل و ابويا و ندى... يعني مفضلش حد في العيلة و عايز تقتل ابوك في داهيه بس فالأخر هتترمي في السجن...

-لما نشوف يا بنت اخويا...
نظرت له رنا و قالت هنشوف بس بعيد عننا...
دخلت رنا و كان سيف استمع إلى حديثها معه، ممن جعله يصمت و دخل لهم مره أخرى و قال خلوا بالكم من الواد اللي برا دا، و انت يا نور اطلعي نامي...
نظرت نور و قالت حاضر... و وجهت نظرها إلى سليم... ففهمها سليم و قال طالع واركي...

جلس سيف معهم و قال اللي برا دا مش ناوي على خير و انا مش عايز اعمل مشاكل بس في حدود لو اتعدها هقتله...
زفر ياسر بحنق و قال هو كل حاجه عندك قتل كدا... يا ابني القتل دا حرام و البلد فيها قانون و المفروض انك محامي و فاهم، نظر له سيف و قال ياسر اطلع انت منها... محدش قالك تعمل حاجه...

تعجب ياسر منهم و تركهم و صعد...
نظر له سليم و قال متقلقش يا سيف كل حاجه تمام...
-مش تمام يا سليم... زين اللي مرمى في المخزن دا و تقي اللي فوق و رنا اللي محدش من أهلها يعرف حاجه و ظهور إياد... فمع دا كله مش تمام...
تنهد سليم و قال هنتصرف... انا طالع...

تبقى ياسين و سيف...
-انت قلقان من ايه يا سيف؟
-اياد دا مش سهل على فكرة..
-يا ابني آخره رصاصتين في نفخه احنا هنوجع قلبنا ليه؟ المهم انت هتعمل ايه مع رنا...
-رنا... و قد تذكر حديثها مع اياد و قال هنسافر خلاص...
-انتم هتنفصلوا بعد ما تولد صح...، أومأ سيف برأسه...
-والله انا مش عاجبني الموضوع دا..؟ و بعدين الواد دا ممكن يكون عايز يتكلم على موضوع جوازكم من رنا و يعمل حوار...
-طب لو راجل يجيب سيرتها بس و انا مش هخلي يتنفس تاني بعدها...

عقد حاجبه بدهشه و قال اممم هو انت حبتها ولا ايه؟
تبرجل سيف في حديثه و قال حب ايه؟ هو دا وقته و بعدين انت بتقول كدا ليه؟
-مش عارف بس ايه اللي سكتك على حملها منك... كان في ايدك تعملها إجهاض و خلاص...
-كان في خطر على حياتها. و.. قطعه ياسين و قال و... ايه يا اخويا... يعني خايف عليها...

اتعصب سيف عليه و قال لا تفرق معايا اصلا و انا طالع انام بدل ما اكسرلك دماغك...
قام سيف و لكنه رآه إياد يدخل تبادلوا النظرات و كل منهم يتوعد للأخر...
قام ياسين و قال اياد تعالى معايا عشان اوريك اوضتك...
نظر إلى سيف و قال تمام اتفضل...

احتضنته نور بقوة و قالت انا خايفه يحصل حاجه تاني يا سليم؟
-متخافيش يا نور و لا انتي غاوية قلق...
زمت شفتيها و ابتعدت عنه و قالت سليم اكيد إياد مش هيسكت خصوصا أن اللي حصل لأمه مش قليل...
-نور سيبك انتي من كل دا و سافري أمريكا كمل دراستك...

نظرت له و قالت بجد على فكرة يا سليم انا مش صغيرة زي ما انت مفكرك...، و انا خايفه عليك...
وضع يده على اكتافها و قبل رأسها قائلا انا مش هيحصلي حاجه يا حبيبتي...، و رفع ذقنها و اكمل و بعدين سواء كنتي صغيرة و لا كبيرة فأنا من حقي اخاف عليكي...
-لا يا سليم أنت لسه شايفني عيلة...

تنهد سليم و قال والله لا بس انا مش عايز يحصلك حاجه عشان دي الحاجه الوحيدة اللي مش هسامح فيها...
-طب اوعدني انك هتفضل كويس و ان مفيش حاجه هتحصل وحشه...
ابتسم سليم و قال اوعدك... بس اوعدني انك تتعملي البوس صح...
ابتسمت نور بخجل و قالت بطل رخامة بقا يا سليم...، لف ذراعه حول خصرها و قال بعشقها...
-هي ايه؟
-الرخامة... و بعدين نسيتي...
-نسيتك ايه؟
-هعملك تقولي بحبك ازاي... ؟

نظرت له بتعجب و قالت ازاي؟ هي ليها طريقه تانية!
-ليها طرق بس هكتفي بواحدة...، مرر انامله على وجهها و ازح خصلاتها خلف أذنيها و انحني قليلا ليقبل شفتيها...
أبتعد عنها و قال بس كدا... ؟ فتحت نور عينها و قالت بجد و فين بحبك..؟
ابتسم و قال ما انتي عارفه يا نور اني بحبك...

عقدت حاجبها و قالت بقى كدا؟...، حاوطها سليم بذراعه و أسند رأسها علي صدره و قال اسف على كل حاجه وحشه حصلتلك بسببي... و اسف على كل مرة خذلتك فيها... زفرت دمعه من عينها و قالت انا نسيت خلاص...
أبعدها عنه قليلا ليجعلها تنظر له و قال كدابه... ؟ لأن في حاجات بنفضل فاكرينها و عمرنا ما بنسيها...
-بس انا عايزة انسى كل حاجه يا سليم... عايزة افتكر حاجه واحده بس و هي اني بحبك و عايزك...

تنهد سليم و قال بس... قطعته نور و قالت اهلي خلاص يا سليم سبوني يعني انا مليش غيرك بس ما يوم ما هتيجي عليا تاني هبقي وحيده عشان هسيبك...
نظر لها و قال مستحيل اسيبك يا نور... غير لما روحي تفارق جسمي...
وضعت يدها على فمها و قالت بعد الشر عليك انا مقدرش اعيش من غيرك...
ابتسم و قبل جبنها و قال طب روحي غيري و تعالى عشان تنامي...

هزت رأسها و أخذت ثيابها من الخزانة و دلفت إلى المرحاض، بدل سليم ملابسه و تمدد على الفراش واضعا يده خلف راسه يفكر فيما سوف يحدث، خرجت نور من المرحاض و هي ترتدي قميصها القصيرة و التي تتوسطه فتحه من عند الصدر، و ذات حملات رفيعة و يكشف عن ظهرها بالكامل...

مرت من أمامه و لكن تعجبت من عدم انتباه لها، نامت على الفراش و ظل سليم كما هو... قامت نور من على الفراش و دخلت المرحاض مره أخرى و وقفت أمام المرآة لكي تتفحص نفسها و قالت هو انا بقيت وحشه ولا ايه؟.. و دا لا أكنه شايفني... يمكن عشان مش حاطه روج عرفت...، وضعت أحمر شفاه باللون الأحمر القاني و قامت بفرد شعرها لينسدل على ظهرها بالكامل و خرجت، طبعا سليم كان ملاحظ كل دا بس فضل ساكت...

اتجهت نور ناحيه الفراش مره أخرى و كانت نفس النتيجه، زفرت نور بحنق و قامت، ظلت تتجول في الغرفة كالفراشة.
تحدث سليم ببرود قائلا نونو ونبي اطفي النور عشان عايز انام... ركلت نور الأرض بقدمها و قالت بغيظ تنام...
-اممم اطفي النور بقا...

وقفت نور أمام التسريحة و نظرت إلى نفسها مره أخرى و قامت برفع شعرها كعكه و قالت كدا احلى...
و اتجهت ناحيه الفراش مره أخرى و كانت نفس النتيجه بل أسوأ فقد اغمض سليم عينه... زفرت بضيق و لسه هتقوم و لكن أوقفها سليم و قال نور انتي هبله بتغريني يعني ؟
شعرت نور بالخجل و قالت لا إيه اغريك دي...

-والله هبله.. لأن مش مستهلة كل دا لأن انا ديما شايفك حلوه...
ابتسمت نور و قالت بس انت مقولتش كدا...، ضحك سليم و هو يتذكر شكلها و قال اصلك محاسسني اني جايبك من شارع الهرم... و بتعمليلي إغراء و بعدين ما احنا فضلنا متجوزين فترة من غير حاجه فعادي...
قامت نور وجلست قائلة يعني ايه مش فاهمه؟

غمز له بعينه و قال يعني الموضوع أسهل من كدا انتي تيجي تقوليلي انا بغريك و عايزة... قطعته نور بخجل و قد اشتعلت وجنتها فأصبحت لونها بالأحمر القاني مثل شفتيها... و قالت انت قليل الادب على فكرة...، سحبها سليم و ضمها الي صدره و قال ما هو مش انا لوحدي بس هعتبر اني لوحدي... و بعدين انتي زي القمر من غير ايه حاجة...

-طب؟... يعني... و بعدين سكتت...
-و لا إيه حاجه يا نور بس عشان أنا خايف عليكي خصوصا أن حالتك النفسية مش كويسه و لا حالتك الصحية... و انتي عندي اهم من ايه حاجه تانيه...
عقدت ذراعها حول خصره و قالت يارب بس متقلبش عليا عشان بحس انك عندك انفصام في الشخصية...
-تعرفي انتي لو سكتي تبقى احلى بكتير...

قامت نور و قالت بجد؟ قصدك ايه يعني؟... مش عايزني اتكلم...
-لا طبعا يا حياتي... اعملي اللي انتي عايزها... و أسند ذراعه لينام على جانبه ليصبح مقابل لها و رفع يده ليفك ربطة شعرها قائلا بحب شعرك مفرود...
ابتسمت نور بخجل و قالت مش هلمه تاني...
-لا طول ما انتي برا لمى... لكن و احنا لوحدنا عادي... بقولك ايه ما تتحجبي احسن
-ههههههههه لا هيبقى شكلي وحش
-انتي حلوه في كل حاجه و انا مش هغصبك على حاجه...

ابتسمت نور و نامت مره أخرى و دفنت وجهها في رأسه... و قالت بخفوت بحبك اوي...
اعتدل سليم و رفع ذقنها بيده و قال ما قولنا ليها طرق تانيه...، ابتسمت نور بخجل و تلونت وجنتها... مال على شفتيها و قبلها بشغف خالص...، بادلته قبلته العاشقة بحب...
-نامي بقا... ؟ لان واضح الحاجات التانيه أهم
ابتسمت نور و قالت حاضر...

جلس اياد على الفراش و زفر بضيق فهو كان ينوي قتل عبد الحليم و أخذ حقهم منه، و اخيرا قرر فتح هاتفه و اتصل بأحمد...، رد أحمد بلفهه و قال إياد...
-انا كويس يا احمد اطمنوا بس انا مش هسيب حق امي مهما حصل...
تنهد أحمد و قال مش حل انك تقتل ابوك يعني... ؟ إياد لازم نتكلم الصبح ارجع القاهرة
-لا يا احمد انا مش هرجع القاهرة غير لما اخد حقنا... ذنبي ايه انا و إسراء نبهدل...

-يا ابني القتل مش سهل و كمان آخرته السجن... دا غير كدا انت مع ولاد البنهاوي... و تراجع أحمد في كلامه قائلا بص يا إياد حاول تفكر بعقلك انت واحد متعلم و فاهم الدنيا ماشية ازاي و بعدين عشان اختك و امك...، امك و إسراء موتوا نفسهم من العياط... و انت و لا فارق معاك...

-يا احمد امي اتبهدلت و سمعتها ضاعت و كمان أسيب حقها انا هاخده من ابويا و منهم ولاد البنهاوي لأنه هما السبب في اللي حصل لأمي
اتعصب أحمد قائلا اياد بكرا الصبح ترجع فاهم... و احنا ما مصدقنا المشاكل هدمت... ولاد البنهاوي محدش بيقدر عليهم و لما عايز تفتح بابهم... هتبقى مصيبة... و عشان امك و اختك بلاش...

زفر إياد بضيق و قال طيب سلام عشان عايز انام... و قفل الخط قبل أن يتحدث أحمد...
طبعا إياد اللي في دماغه في دماغه و عايز يوصل لايه حاجه... عشان يخلص على ابوه بيها و ياخد حق امه و طبعا مش ايوه بس لأن ماجدة قالت إن عمها هو اللي كان السبب...
(يا ترى إياد هيفكر في ايه؟... )

دخل سيف إلى غرفته و طبعا رنا كانت قاعدة بالها مشغول بظهور اياد و كمية المشاكل اللي ممكن تحصل...
و عندما رأيته وقفت و قالت مكنش ينفع تتكلم بطريقتك دي معها على فكرة؟
زفر سيف بضيق و وقال بصي يا رنا ياريت تبعدي عني وشي الساعدي لأحسن انا مش طايق نفسي
-و مكنش لازمه تقوله اننا متجوزين... ممكن تحصل مشكلة...
-محدش لي عندي حاجه و بعدين ما انت مراتي هو انا كدبت...

-لا بس خليك عارف ان انا مش مستعد تقتل حد تاني من عيلتي لأحسن اقسم بالله ما هخليك تشوف ابنك تاني...
كور سيف قبضة يده بغضب و قال انتي مش عايزة تلمي ليلتك السودة دي صح...
-هتعمل ايه يعني... ؟ هتضربني عادي واخدة على كدا من واحد حيوان زيك...، و لا هتعمل زي اول مره و تغصبني عادي برضو يعني انا مش خايفه منك أعلى ما خيالك اركبه... و زي ما قولت لو باب التار اتفتح بين العيلتين تاني ابنك مش هتشوفه و لا هتروح توصلي..

طبعا سيف فقد أعصابه و حس ان لو مسكها ممكن تموت في يده و قال ببرود مصطنع لو مش عايزة تندمي اسكتي...
-هندم على ايه يا سيف؟... انا ندمت يوم ما بقيت مراتك و خلاص حياتي باظت لا وكمان يظهرلي عم فجأة و شكل القصة هتبدا من جديد... و عرف اني متجوزك و اكيد هيروح يقولهم سهل اوووي يوصل لمازن اخويا... أو يروح لعبد الحليم تاني... فمش فارقة انت من غيرك...
اصلا سيف مكنش ناقص كلام رنا فهو مضايق من موضوع دينا و حوار إياد اللي ظهر فجأة دي و ممكن يعمل مشاكل...

-انا خارج...
نظرت له بسخرية مش قادر تعملي حاجه و لا إيه...
رنا ذودتها شويه... تقريبا كدا ذودتها كتير، وقف سيف مكان و اوصد عينه لوهله و كور قبضه يده بعنف و قال بغضب سيف بيقدر يعمل ايه حاجه يا رنا...
خشيت رنا منه فهو تعلم مدى قسوته و تراجعت للخلف... اقتراب سيف منها... صرخت رنا صرخة مكتومة و...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت الخامس عشر بقلم أسماء صلاح



خشيت رنا منه فهو تعلم مدى قسوته و تراجعت للخلف... اقتراب سيف منها... صرخت رنا صرخة مكتومة و وضعت يدها على وجهها و قالت بخوف خلاص يا سيف...
امسك سيف يدها برفق و ابعدها عن وجهها و قال رنا انا مش هعملك حاجه...
ابتلعت ريقها و نظرت له بتعجب فهي لم يتصدق انه سوف يصبح بهذا الهدوء، ظلت تحدق به...


ضمها إلى اضلاعه و وضع يده خلف راسها لكي يسندها على صدره، رنا كانت مستغربة لدرجه انها حتى مش عارفه تتكلم و تقول حاجه..، شعرت بأن هذا الشعور الغريب يأثرها مرة أخرى... و لكن ما زاد دهشتها حديثه...


-رنا والله انا مش هعملك حاجه متخافيش...، و لو على كلامك اللي بتقولي فانا مش هعتب عليكي في حاجه، لأن من حقك تكرهني.، لو عايزة أطلقنا دلوقتي هجيب المأذون...
ابتعدت عنه و نظرت له بحيرة مش مصدقة اصلا ان سيف اللي طايح في خلق الله بيكلمها بالهدوء.. و حتى حسيت انها نسيت طريقه الكلام و ليس لديها غير النظر و التمعن به...

تنهد سيف و قال انا اتكلمت مع إياد كدا لأنه مش جاي لخير، دا جاي يقتل ابوه و بعدها هيدور على ابويا و عمي و انا مش هسمح بدأ لانهم اهلي، و على فكرة هو ممكن يكون طيب بس اكيد مش هيسيب حقه...
اخيرا رنا استوعبت كلامه و قالت يعني هتعمل ايه؟ بلاش قتل يا سيف...


-أنا مش هعمل حاجه بس اوعدك لو فكر يعملك حاجه، مش هتعدي عليه دقيقه غير و هو في قبره سواء انتي و لا نور...
-خايف علينا يعني؟
-انتي شوفتي بنفسك اللي اهلك عملوا في نور و حتى سليم بهدلها كتير معها و مش ناقصة إياد كمان...
-طب و انا؟
-مراتي و ام ابني...
-بس؟


نظر لها و تلاقت نظراتهم التي كانت توحي بشي اخر غير الكلام.. و بعد ذلك ابعد نظره عنها و قال اهاا بس...
-ماشي... تصبح على خير...
-و انت من اهل الخير...
-تفتكر اياد هيسكت و لا هيحاول يروح لجدي تاني...
-اكيد هيحاول بس انا عايزك تجهزي عشان السفر...
-حاضر بس عايزة انزل القاهرة الأول... نظر سيف لها و قال طيب يا رنا

في صباح اليوم التالي تسحب سليم من جانبها و دلف إلى المرحاض بدل ملابسه و خرج من الغرفة و أوصد الباب خلفه، هبط الدرج و اتجه إلى خارج المنزل، و ذهب إلى المنزل المهجور الذي يوجد به زين...
دخل إليه بعد ما الاقي التحية على رجاله قائلا صباح الخير يا رجالة أخبار الكلب اللي جواه ايه؟


-اضرب لحد ما شبع و خلاص مبقاش فيه حته سليمة و كهربنها زي ما طلبت...
ابتسم سليم و هو ينظر إليه و هو مقيد على المقعد و سكب عليه المياه، استيقظ زين بفزع و كأنه يغرق... و وجد سليم أمامه و قال سليم البنهاوي... ؟
نظر له بسخرية و سحب المقعد ليجلس عليه و قال اولا سليم بيه متنساش نفسك ثانيا أظن أن الضيافة عجبتك...

-هتندم يا سليم و هتندم أوي كمان...
-هتطلق تقي انهاردة... و بعدين نبقى نصفي حسابنا...
-و لو رفضت...
-هقتلك و بدل ما تطلق تترمل.. اختار اللي يعجبك و على فكرة ابنك هي سقطته يعني خلصت...
-ماشي يا ابن البنهاوي...


قال سليم بنبرة مستفزة حلوة الكهربا و لا تحب نذودها شويه...
-كل دا عشان العيلة اللي خدتها من أهلها غصب...، متقلقش هاخدها منك...
غضب سليم و قام من مكانه و حمل المقعد و ضربه به ممن جعل الكرسي يتحطم و كذلك شعور زين، امسك سليم من رقبته و قال فكر انت بس تلمس شعرها منها و شوف انا هعمل فيك ايه؟...
حالة زين لم تسمح بالحديث خصوص انه شعر بتحطيم احدي اضلاعه خرج سليم و قال عايزه يتروق اوي فاهمين...
-أمرك يا بيه...

استيقظت نور و لم تجد سليم بجانبها، فقامت و اتجهت إلى المرحاض و ارتديت ملابسها و خرجت من الغرفه كانت عينها تبحث عنه في جميع أرجاء المنزل. و عندما رأت وادد سألتها عنه قائلا هو سليم فين يا دادة...
-خرج من ساعة ما جيت يا بنتي، روحي اقعدي انتي لحد ما احضر الفطار...

ابتسمت نور و اتجهت إلى غرفة الجلوس و لكنها وجدت تقي و ماري بالداخل و يبدو أن تقي أصبحت صديقه ماري، طبعا نور مش حابه تقي خصوصا بعد اللي عملته معها حتى لو كانت مضطرة... و خرجت إلى حديقة المنزل...
أتاها صوته من الخلف قائلا نور...
التفت نور و تفاجأت عندما رأت إياد خلفها و قالت اياد...
ابتسم اياد و قال لأقيتك ماشية قولت اجي اتكلم معاكي شوية...

-اتفضل؟
نظر لها إياد و قال هو انتي متجوزه سليم ازاي دا أكبر منك بكتير و كمان انتي حلوه و صغيرة انا استغربت اوي...
-عادي النصيب (نور مكنتش عايزة تفتح كلام معها)
-يعني انتي بتحبي؟
-اهاا بحبه...
عقد إياد حاجبه بدهشه و قال ازاي بتحبي واحد أهله دمروا عيلتك بما فيهم هو...
-هو انت عايز تتكلم معايا في كدا يعني؟
-اسف لو كنت ضايقتك بجد انا صعبان عليا انكم تتدفنوا في المكان دا و معهم...

اضايقت نور من طريقته و قالت بحده لوسمحت ملكش دعوه بينا و اظن ان هما انقذوكم امبارح من المصيبة اللي كنت هتعملها..، لو مش عامل حساب ليهم اعملوا لدينا... لان في الأول و الآخر دول أخواتها...
كانت تقي خرجت في هذه اللحظة و راتهم معنا فدخلت ابي المنزل مره أخرى و سألها ياسين الذي كان يجلس معهم قائلا رجعتي ليه يا اختي؟

ردت تقي بلا اهتمام اصل نور واقفه مع إياد برا و خوفت ازعاجهم...
زفر ياسين من طريقتها و قام خرج برا... (تقي بدأت تكره نور و تغير خصوصا بعد ما سليم اتغير معها و اتمنيت لو تقدر تتطلعها من حياته ففي نظرها نور أخذت منها سليم... و لسه تقي متعرفش موضوع رنا اصلا لأنها تقريبا دا اول يوم تنزل فيه و تقعد تحت...
خرج ياسين و اتجه إليهم و قال وافقين برا ليه؟...

طبعا ياسين مش عايز تحصل مشاكل خصوصا لو سليم شاف إياد واقف مع نور...
ردت نور قائلة و لا حاجه انا داخله... و غادرت نور و تركتهم و كان إياد يراقبها إلى أن دخلت المنزل
نظر ياسين له و قال اللي قدامك دي خط أحمر... عشان بس متفكرش في حاجه...
-انت بتهددني...
-لا انا بعقلك عشان بلاش دي...
-و انت مالك بيها...

-لما يكون سليم مش موجود و اشوف حاجه متعجبنيش يبقي لازم اتكلم... لان احنا رجالة و دمنا حامي على اللي مننا...
لم يتهم إياد لحديثه و قال بتهكم منكم... انت ناسي أن سواء نور و لا رنا فهم من عيله السويفي
-الست تبع جوزها... و تعالي في خير و بلاش تفتح أبواب الشر على نفسك و اظن انك فاهمني...
-تمام... عن اذنك عشان احضر نفسي للسفر...
-ياريت تسافر فعلا... لو وجودك مش مريحني...

قررت ماري انها سوف تذهب خصوصا بعد تحسن صحة تقي و طبعا تقي زعلت و كانت عايزها تفضل معها بس ماري صممت انها تمشي خصوصا أن البيت كلهم قرايب وهي غريبه عنهم، و استأذن من ياسين و سمح لها بالمغادرة، فجهزت ماري حقيبتها و غادرت بعد أن أودعت تقي...

جلست تقي و هي تشعر بالملل القاتل...، و للأسف كانت نور و رنا قاعدين في نفس المكان، و سليم كان لسه برا و الباقي موجود بس كل واحد قاعد في مكان...
كانت تقي نتنظر لنور بضيق و كأنها درتها...، نور كانت ملاحظة دا بس سكتت عشان مكنتش عايزة تعمل مشكلة معها مع انها حتى مش عارفة السبب...
سألت تقي بتكهم و قالت الا بالحق يا نور انتي قاعدة هنا عشان سليم... قريبتك قاعدة بصفتها ايه... ؟

طبعا رنا اتحرق دمها من طريقتها...، بس نور نظرت لها نظرة ذات معنى و قالت عادي يا تقي و بعدين دي حاجه تضايقك يعني...
-هتضايقني ليه.؟ مليش صالح عاد... بس استغربت مش اكتر اصل البيت كله رجاله يعني و أكده...
سمع سيف حوارهم و لكن لم يتحمل تلك الكلمة الأخيرة و قال بحدة تقي...

التفتوا إليه وقامت نور قائلة مفيش حاجه يا سيف... و... أشار لها بيده بأن تتوقف عن الحديث ونظر إلى تقي بغضب و قال تتكلمي عدل يا تقي انتي فاهمه... و رنا هنا بصفتها مراتي و مش هسمح بالكلمة عليها...
اتصدمت تقي و قالت بدهشه مراتك كيف يعني؟... اتجوزت على هاجر بنت عمك... دي...
زفر سيف بغضب و قال حاجه متخصكيش...

تجمعت الدموع في عينها بحرارة و ذهبت مسرعة من الغرفة...
طبعا رنا و نور في حاله ذهول من اللي حصل...، نور كانت حاسه ان سيف بيعاملها كويس، بس اتضح أن مش هي لوحدها و رنا مستغربة من طريقته معها و دافعه عنها، لم تنكر انها شعرت بالسعادة عندما رد بدلا منها...
خرج سيف و تركهم... تبادلت نور و رنا نظراتهم...

أوقفها ياسر عندما رآها تبكي و قال مالك يا تقي... ؟
لم ترد عليه تقي و ركضت إلى غرفتها و ظلت تبكي بشدة، طرق ياسر الباب و دخل خلفها و قال في حاجه حصلت ولا ايه؟، نظرت له تقي بعينها الدامعة و قالت بحزن سيف بيزعقلي عشان الهانم اللي متجوزها...

جلس ياسر بجانبها و لكن ترك مسافة كبيرة بينهم فشخصية ياسر عكسهم تماما فهو شخصية محترم لا يحب علاقات النساء المحرمة التي يتبعها شقيقه، و معروف بحسن أخلاقه و شخصيته الحنونة و تجوز مرة واحده ولكن توفيت زوجته و تبقى له عمار ابنه الوحيد و التي تولت رعايته والدته و شقيقته يسرا...

-اديكي قولت مراته يا تقي... و الراجل اللي يسمح لحد انه يهين مراته ميبقاش راجل...
-يعني يفرحهم فيا... ؟
-نور و رنا مش كدا خالص يا تقي و اكيد انتي عارفه دا و على فكرة نور مكنتش موافقه انهم يسقطوكي و كانت خايفه عليكي، و برضو هي اللي قالت إن زين هو السبب في كل حاجه، واحده غيرها كانت هتكبر دماغها و رنا انا مشوفتش منها حاجه وحشه...

-يعني انا اللي وحشه ما ساعه ما سليم اتجوز نور و كل حاجه نور.. نور محدش يقدر بعملها حاجه.. و لا يتكلم معها نص كلمة خلاص نسي اني اخته و بيعاملها هي حلو و انا وحش انا بكرها...

استغرب ياسر من طريقه تقي في الحديث عن نور و قالت يعني هو في واحده بتغير من مرات اخوها و بعدين لما انتي بتحبي سليم كدا فالازم تحبي مراته و بعدين سليم بيحبك و الدليل على دا انه جابك هنا.. و خلصك من زين و حتى الإجهاض كان لمصلحتك بدل ما كنتي تعيشي باقي حياتك ندمانة على اللي حصل و معاكي عسل بيفكرك به و هو و سيف كانوا خايفين عليكي...، محدش بيكره اخته... بس سليم واخد على خاطره منك عشان انتي ظلمني مور مع انها كانت عايزة تساعدك...
-بسببها سليم بقى يكرهني هو و سيف... ؟

-محدش بيكرهك يا تقي بس انتي غلطتي..، لما عرفتي زين و غلط كبير اوي..، و على لازم تتدفعي تمن غلطتك و اعترفي بغلطتك لأنه مش هينقصك حاجه.. َيدل ما ترمي حملك على نور... و عندما لاحظ تعبيرات الضيق و الحزن عليها وجهها قال انا مش قصدي اضايقك يا تقي بس انتي زي يسرا و انا عايز مصلحتك...
هزت تقي رأسها و قالت حاضر...
قام ياسر و قال قومي اغسلي وشك كدا و انزلي... و بعد كدا خرج ياسر من الغرفة و قفل الباب خلفه...

قبل أن يغادر إياد المنزل سلم على نور. َ.. و رنا... و أخبر رنا قائلا لو احتاجتي ايه حاجه كلميني يا رنا انا عمك...
طبعا رنا مستحيل تثق في و قالت بابتسامه اكيد...
مشي إياد من عندهم و لم يحدد واجهته...

دخل أحمد إلى الشقة وجد دينا جالسه على الفراش و واضعة يدها على خدها و شاردة تماما حتى أنها لم تنتبه لوجوده...
-دينا قالها و هو يجلس بجانبها...
-أحمد جيت أمتي؟
-دلوقتي سرحانه في ايه َ..؟
-قلبي مش مرتاح يا احمد حاسة ان آباد مش هيرجع و هيفتح علينا أبواب جنهم من تاني...
تنهد أحمد و قال ربنا يسترها يا حبيبتي متخافيش...، ماجدة. و إسراء فين؟

-فوق في شقتهم لسه نازله من عندهم و صعبانين عليا اوي... إياد هيضيع نفسه...
رتب عليها أحمد و قال هو قال إنه هيجي
-يعني انت مش عارف دماغه يا احمد... إياد بينفذ اللي في دماغه حتى بدون تفكير...
أحمد عايز يطمن دينا و خلاص بس هو كان متأكد أن لو إياد مرجعش فأكيد هتحصل مصيبة

حاله نيرة الصحية كانت بتسوء و طبعا سامح مش عارف يتصرف...، و نقلها البيت تحت إشراف الدكتور الي بيروح ليها و الممرضة اللي قاعدة معها طول الوقت عشان الأودية بتاعها...
طرق سامح الباب و عندما رأيته الممرضة قامت و خرجت من الغرفة لكي تتركهم معنا...
-يا نيرة حرام عليكي اللي بتعملي في نفسك دا...

-عايزة اشوف نور يا سامح... ارجوك خليني اشوفها خايفه اموت قبل ما اشوفها تأني... َ
رتبت على يدها و قال نور مشيت و مش هترجع تاني...
ضاق نفسها فهي ليس لديها طاقة لتحمل المناهدة و الحديث معه و قالت بتوسل ونبي يا سامح انا مش عايزة غير بنتي...
تنهد سامح ييأس و خرج من الغرفة و تركها و سأل الممرضة قبل أن تتدخل قائلا هي تعبانة
-مش عايزة تأكل و لا تشرب و يادوب بتاخد العلاج بالعافية و بصراحه الدكتور قالي ان حالتها ممكن تسوء اكتر...

دخل مصطفى إلى مكتب مازن و قال مش يلا عشان نروح...
رفع مازن نظره له و قال مرات خالي صعبانه عليا اوي انا بفكر اكلم نور و اقولها لازم تعرف...، امها ممكن تموت...
-و عمي يا مازن و بعدين سليم مستحيل اخليها تيجي البيت...

-انا لو عليا هموته بس هو عنده حق... نور اتبهدلت بسبب أهلها كتير في أول و الآخر دي امها و حقها انها تشوفها أو على الأقل تعرف و القرار يبقى ليها...
-خلاص كلم رنا و قولها...
-هو انت تعرف اللي حصل في البلد و لا انا مش متابع أخبارهم و حتى أمي بكلمها...

تنهد مصطفي و قال نور رجعت لسليم... و زين اتجوز تقي... و النار خلص بين العليتين، و رنا قاعدة مع نور
استغرب مازن و قال يعني ايه رنا مع نور؟
أرتبك مصطفى و قال ما حصل مشاكل كتير يا ابني و بعدين رنا مع نور...
-ازاي يعني رنا تقعد معها اولا نور مع جوزها لكن رنا... انا هكلمهم و أشوف الموضوع دا
-ونبي يا مازن هي مش ناقصة مشاكل... تنهد مازن و قال طيب انا هتصل برنا...
-تمام ماشي...

امسك هاتفه و رن علي رنا و إجابته قائلة مازن...
-الحمد الله انك لسه فاكره رقمي...، نظر له مصطفى (اللي هو اهدي شويه)
ردت عليه رنا بحزن و قالت والله يا مازن حصل مشاكل و مكنش ينفع اسيب نور لوحدها
تنهد مازن و قال تمام نور فين لو جنبك هاتيها اكلمها...
-في حاجه؟
-هاتيها يا رنا... نظرت رنا إلى نور و قالت خدي كلمي مازن... أخذت نور الهاتف منها و قالت الو
-عامله ايه يا نور؟
-كويسه و انت...

-كويس طول ما انتي كويسه... اتكسفت نور و معرفتش ترد فاكمل مازن مش قصدي حاجه يا نور المهم امك تعبانة اوووي قلبها تعبها و حتى صحتها مش سامحه بأنها تعمل العملية و طلب تشوفك...
لم تصدق ما قاله و تجمعت الدموع في عينها و قالت بصوت باكي ماما مالها ازاي دا حصل؟

-من ساعه ما حصل اللي حصل و امك تعبت و ابوك نزل القاهرة عشان يبعد عنها المشاكل و الضغط و هي على طول بتطلب تشوفك يا نور و فعلا محتاجكي حاولي تيجي على الاقل تشوفيها...
ابتعلت نور ريقها بصعوبة و بكت بشده حتى أنها لم تستطيع التحدث و تركت الهاتف من يدها، أكملت رنا المكالمة و قفلت معه و نظرت إلى نور التي كانت على وشك الانهيار و قالت نور سليم مش هيرضي...

قالت نور بصوت عالي و بكاء شديد يعني ايه انا عايزة اشوف امي...
رنا عارفه ان مستحيل يسيب نور تروح ليهم و قال نور اهدي و...
تركتها نور و صعدت إلى الغرفة وهي لا تريد غير شي واحد و هو رؤية والدتها... فتحت الغرفة و كان سليم مازال بالداخل و تعجب لما لاقيها بتعيط و قال بقلق نور مالك؟

-انا عايزة اروح لماما... تعبانة اوي لازم ابقى جانبها...
-لا يا نور مفيش مروح في حته انسي اهلك دول نهائي فاهمة...، بكت نور بشده و قالت بتوسل ونبي يا سليم خليني اروح انا عايزة اشوفها...
طبعا سليم مستحيل يوافق أنه يسيبها تروح لأهلها و قال لا يا نور و كلامي خلص...
ازداد بكائها و قالت بترجي حرام عليك... مش كفايه حرمتني منهم انا عايزة اروح لماما...
رد عليها بغضب لا و حتى لو امك ماتت مش هخرجك من هنا...

سقطت نور على الأرض و ظلت تبكي بشده و قالت خلاص طلقني يا سليم...
نظر لها بغضب و شدها من ذراعها ليجعلها تقف و قبض عليه بشده و قال بنرفزة مفيش طلاق و بلاش تنطقي الكلمة دي تاني عشان تصرفي مش هيعجبك...
-انا عايزة اشوف ماما ونبي خليني اروح بلاش تعمل معايا كدا يا سليم...

-نور انا كلامي خلص و اعقلي شويه و بلاش شغل عيال و لو هتموتي مش هخرجك من هنا مفهوم... و بعد كدا تركها و غادر الغرفة... ظلت نور تبكي بشده فهي تريد رؤية والدتها التي مرضت و لم تعلم ما حدث لها
خرج سليم و مكنش عارف يتصرف ازاي معها بس هو مستحيل يسببها تروح لأهلها، طبعا هو خرج من الاوضه لأن و عايز يقسى عليها و يضايقها بس مستحيل يوافق انها تروح ليهم...

و لكن تفاجأ بصعود رنا و كان وشها اصفر و كأنها سمعت مصيبة، سألها... إجابته و هي تحاول اخذ انفاسها طنط نيرة انتقلت المستشفى و بين الحياة و الموت...
تسمر سليم مكانه و لكن قال بجمود نور أهلها ماتوا يا رنا و اظن انك عارفه هما عملوا فيها ايه؟
ابتلعت رنا ريقها و قالت بس يا سليم، تركها سليم و غادر...، كملت رنا و صعدت إلى نور و عندما دخلت وجدتها في غرفتها باكية و منهارة... اقتربت منها و قالت بحزن اهدي يا نور...

-سليم مش عايز يوديني يا رنا... و بعد كدا لاحظت نور لون رنا المخطوف و قالت ماما حصلها حاجه و لا إيه؟
ابتلعت رنا ريقها و قالت تعبت اووي و في المستشفى...
صرخت نور بها و ازاد بكائها بشده و قالت عايزة اروح ليها ونبي يا رنا...
رنا كانت زعلانه على نور خصوصا اتصال مازن الأخير و الذي أكد أن حاله نيرة سيئة للغاية و ممكن أن تفارق الحياة في ايه وقت... و طبعا لو ماتت من غير ما نور تشوفيها هتبقى حاجه صعبه اوي نور تتقبلها...

في المستشفى خرج الطبيب و كانت عليه ملامح وجه الاستياء و قال...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد السادس عشر بقلم أسماء صلاح



في المستشفى خرج الطبيب و كانت عليه ملامح وجه الاستياء و قال بجد حالتها بتسوء... اكتر و هي دلوقتي عايشه على الاجهزة لحد ما حالتها تتحسن... و تقدر تعمل العملية...
تنهد سامح بحزن و قال شكرا يا دكتور
طبعا مازن و مصطفى كانوا واقفين معها، و تحدث مازن قائلا هي عايزها بنتها...
نظر له سامح و قال بيأس و نور هتيجي ازاي يا ابني...
طبعا مازن ما صدق و قال يعني انت موافق؟
-ياريتها تيجي...، طبعا مازن و مصطفى شعروا بالراحة نسيبا عشان لو نور جات متحصلش مشكله...


رنا كانت بتحاول تهدي نور و لكن فشلت و بشده و صرخت بها نور بطريقه هيسترية و قالت اطلعي برا انا مش عايزة حد فاهمين... تفاجأت رنا و زاد خوفها عليها و قالت حاضر يا نور بس ونبي بلاش تعملي في نفسك كدا...
قامت نور و كسرت المزهرية و أخذت قطع الزجاج و قالت والله لأموت نفسي..


رنا واقفه مش عارفه تعمل حاجة و كل اللي شايفها أن نور اتجننت و حاولت أن تقترب منها و قالت و دموع تسيل على وجنتها اهدي يا نور... سيبي الازاز دا...
صرخت نور مره أخرى و قالت سيبني...
طبعا الصوت وصلهم تحت و كلهم استغربوا، و استأذن سليم و صعد لها لشعور بالقلق عليها...، فتح سليم و اتصدم لما رأى الموقف دا و قال في ايه؟
نظرت له رنا و قالت ببكاء مش عارفه نور...

صرخت نور به و قالت هموت نفسي يا سليم و ابقى وريني هتعمل ايه؟
أبتلع سليم ريقه و قال بلاش جنان يا نور...
-تحب تشوف الجنان... طبعا نور كانت عارفه انها بكذا بتضغط على سليم لأنها عارفه انه مهما كان قاسي فهو مستحيل يخليها تعمل حاجه زي كدا...، كانت عامله اللي كان بيدور علي نقطه ضعف وحيده و اول ما لاقيتها قررت استغلالها...


اتعصب عليها و قال بغضب نور سيبي الازاز دا...
نظرت نور له بعينها الباكية الذي اختلطت بيهم الحمرة و قالت لا...
-تمام موتى نفسك... و اعطها ظهره ليغادر... نظرت رنا له بدهشه و صدمه ...
قامت نور بغرس طرف الزجاجة في رقبتها، صرخت رنا و وضعت يدها على فمها توقف سليم و استدار، و عندما رأى الدماء تخرج من عنقها اتجه إليها و قال انتي مجنونه ايه اللي بتعملي دا؟... طبعا سليم مكنش متوقع انها بتتكلم...

-مش انت قولت موتى نفسك حاضر... انا هموووت نفسي عشان بكرهك و بكره قسوتك يا سليم...
حدقت نظراتهم لوهله و لسه نور بترفع ايدها عشان تحرج نفسها تاني..، منعها سليم و وضع يده لتستقر شظايا الزجاج بكفه و تجرحه بعمق...، شقهت نور بصدمه و قالت سليم...


نظر لها و لم ينتبه لجرحه و قال رنا انزلي نادي ياسر من تحت بسرعه...
هزت رأسها و هرولت مسرعه تنادي ياسر من أسفل...
قالت نور يخوف انا مقصدش انت... قطعها سليم بحده و قال انا هعملك ازاي تبطلي الجنان دا يا نور...
ابتلعت نور ريقها و قالت ببكاء سليم انا...

رفع يده في وجهها و قال بغضب مش عايز اسمع صوتك...
عندما أخبرتهم رنا، صعد ياسر معها و معهم سيف الذي شعر بالقلق و محدش فيهم كان يشعر حاجه... و مازالوا...
فتح سليم الباب و قال عايز ياسر بس...
نظر له سيف و قال انت هتعمل فيها ايه؟... و بعدين ايه اللي عوز ايدك بالشكل دا...

صاح بيهم سليم و قال مراتي و انا حر فيها و مش عايز كلام كتير...
سليم مش شايف قدامه و متعصب جدا و طبعا سيف لو شد قدامه هتبقى مشكله الاتنين دماغهم انشف من بعض، اخذ ياسين سيف بعد محاوله طائلة و نزلت رنا معهم التي كانت تشعر بالخوف على نور و حكيت ليهم اللي حصل زي ما سيف طلب منها...


-الهانم عورت نفسها... شوف حصلها حاجه و لا َ؟
طبعا ياسر مش فاهم حاجه منهم و اتجه ناحيه نور و قال نور انتي عورتي نفسك ليه؟

لم ترد نور عليه و ظلت عينها متعلقة بسليم الذي تحاشي النظر لها...، تفحص ياسر جرحها و قال الحرج سطحي و مفهوش حاجه... طبعا نور بتهدد سليم مش اكتر فعورت نفسها... و طبعا بما ان سليم فاهم دماغها فكان متأكد انها مش هتعمل كدا و لما عورت نفسها اتخض و قلق عليها و لما رجع قدامها نور حبت تضغط عليه اكتر و راحت رفع ايدها تاني بس طبعا هو مستحملش يخليها تعمل كدا تاني و فوضع كف يده أمام عنقها...

نظر سليم إلى ياسر و قال روح هات منوم ليها و مش عايزها تقوم انهاردة خالص...
لسه ياسر مش فاهم حاجه و مستغرب من طلبه.. و قال سليم انت متعور جامد...
اتنرفز سليم و قال اعمل زي ما قولتلك... خرج ياسر من الاوضه لكي يحضر المخدر...
-ايدك بتنزف و دا غلط... زعقلها سليم و قال مش مشكلتك و لو انتي فاكره انك نقطة ضعفي تبقي غلطانه...


بكت نور و اقتربت منه و قالت انا طلبت منك تخليني اشوف ماما... و انت مش راضي...
-وانا قولت لا يا نور و بصفتك مراتي لازم تمشي كلامي غصبن عنك و الا هتشوفي معامله مش هتحبها...
-انا مش عايزة اخد منوم و لا إيه حاجه انا عايزة اخرج من هنا...
قبض سليم على ذراعها بقوة و قال متخلنيش أمد ايدي عليكي و اسكتي...
-مش هسكت يا سليم و اللي عندك اعمله..

زفر سليم بحنق من لسانها الطويل و قوة عنادها... و رفع ايده عشان يجذبها من شعرها و لكن توقف عندما عقدت نور ذراعها حول خصره و اسندت رأسها علي صدره و قالت بنبره مرتعشة بلاش تخليني اخاف منك يا سليم...

صمت سليم بعد سماعه لهذه الجملة التي هزت كيانها و رتب على ظهرها بحنان و كأنها جملتها مثل قطرات المطر الذي نزلت من سماء لتطفي نيران غابه مشتعلة فهي قد اتطفي نيران غضبه... و قال دا لمصلحتك يا نور عشان انا مش عايز اقتل حد من أهلك تاني...، رفعت نور بصرها له و قالت بس دي امي...
دخل ياسر و انعقد حاجبه في دهشة من هدوءهم و قال انزل طيب...

انتبه سليم لوجوده و قال اديها المنوم و أنجز...
نظرت له نور بخيبة امل، و خرج سليم من الغرفة بعدم تحمله رؤيتها في هذه الحالة و عندما نزل لأسفل قام ياسين بتعقيم جرحه...

-انا مش عايزة اخد حاجه يا ياسر... تنهد ياسر و قال هو ايه اللي حصل يا نور؟
-طلبت من سليم اشوف ماما عشان هي تعبانة و حالتها صعبه و هو مش راضي و اتخانق معايا.. و كمان كان عايزني اموت نفسي...
نظر لها ياسر بدهشه و قال والله انتم الاتنين مجانين و بعدين دلوقتي لو انا نزلت من غير ما اديكي المنوم سليم هيتخانق معايا و انا مش حمل ضرب عندي ابن عايز اربي...

بكت نور و قالت والله انا معملتش حاجه انا عايزة اشوف ماما بس...
رتب ياسر عليها و قال سليم بيحبك نور و بعدين هو خايف عليكي... لدرجه انه مخدتش باله من ايده اللي متعورة و كان خايف عليكي انتي... و بعدين غلطت اللي انتي عملتي دا
-يعني انت راضي عن اللي بيعمله دا..
-خايف عليكي... سليم بيحبك اوي يا نور و خوفه عليكي دا شي طبيعي و المفروض انتي تقدري دا...
-يعني انا اللي غلطانه؟

-لا انتي مبتحبيش سليم للدرجة الكافية اللي تخليكي تسمعي كلامه أو تقدري خوفه عليكي... أو حاسه ان لو اتخليتي عن دماغك الناشفة دي هتنقصي حاجه َ.. لازم نمشي المركب يا نور عشان لو كل واحد فضل مصمم على حاجه المركب هتغرق و انا و لا هديكي منوم و لا حاجه بس اوعدني انك مش هتعملي ايه حاجه و هتفضلي ساكته...

تنهد سيف و قال من حقها تشوف امها يا سليم... انت شخصيا لو جالك تليفون دلوقتي و قالوا ان امك تعبانة هتسيب كل حاجه و تروح.. بلاش تركب دماغك عشان لو امها حصلها حاجه نور هتقفل منك للأبد.. انت غلطت معها كتير و بهدلتها معاك مع انها متستحقش دا. و كفايه انك اتجوزتها عافية و انها دفعت تمن كل حاجه لوحدها فعلى الأقل خليها تشوف امها..

و أكمل ياسين على كلام سيف قائلا مش معقول هتسيبها كدا يا سليم ايه قلبك دا حجر... حد يسيب البسكوتة دي تعيط كدا... اضايق سليم و نظر له بغضب و حدة قائلا بعصبية ياسين...
-و لما انت بتحبها كدا مطلع عينها ليه؟...
نظر له سيف و قال فكر تاني يا سليم بس الوقت مش في صلحك... بلاش توصل للمرحلة دي و انك تمعنها من أهلها حتى. لو كانوا وحشين فهم في الاول و الآخر أهلها...

و عندما دخل ياسر قال كلامهم صح يا سليم انت قاسي اوي عليها مع انها متستحملش دا.. حرام عليك يا أخي...
نظر لهم بضيق و قال هو انتم هتخافوا عليها اكتر مني؟
قال ياسين لا يا اخويا انت اللي بتخاف عليها ارحمها لوجه الله و خليها تروح لأمها...

-سليم خليها تزور امها و بعدين اعمل اللي انت عايزه و بلاش تنشيف دماغ عشان مش وقته... نظر سليم إلى شقيقه و قال تمام اطلع قولها...
-لا انت اللي هتطلع تقولها...
-متخافش يا سليم انا هروح معها... في اللحظة دي اللي خاف سيف مش سليم و قال هتروحي فين... ؟
نظر سليم الي سيف و قال مالك يا سيف؟

-مفيش هتروحي تعملي ايه يا رنا؟
-و لا حاجه ما انا قولت هنزل القاهرة قيل ما اسافر معاك و لا انت مش موافق...
تنهد سيف و سلم أمره لله و قال موافق... و انت اطلع قولها انك موافق
-حاضر بس قيل ما امشي هخلص حوار طلاق تقي الأول... و بعد كدا صعد سليم إلى الغرفة و تظاهرت نور بالنوم عندما رأت باب الغرفة بيتفتح...

جلس سليم على طرف الفراش بجانبها و كانت مازالت وجنتها مغرقة بالدموع و قال انا عارف ان ياسر سابك صاحية...
فتحت نور عينها و قالت اهاا احسن منك...
تنهد سليم و قال قومي حضري نفسك عشان هننزل القاهرة...
نور مصدقتش أن سليم موافق و مسحت دموعها بأناملها و عقدت ذراعها حول عنقه و قالت أنا بحبك اوي يا سليم...

طبعا سليم لسه مضايق منها و تصرفاته و ابعد يدها و قال قدامك ساعه و اول ما تخلصي انزلي...
نظرت له نور بحزن و قالت انا اسفه...
-و انا مش قابل اسفك يا نور عشان دي مش حركات ناس عاقله... و قام سليم و خرج شعرت نور بخبيبه امل و زفرت بضيق و قامت لكي تحضر نفسها للسفر...

نزل سليم ليهم و قال رنا اطلعي البسي...
تركتهم رنا و صعدت و بعد كدا خرج سليم و سيف لإنهاء أجراء طلاق تقي من زين...
و اول ما وصلوا المكان، كان واحد من الرجالة جاب المأذون و جي... دخلوا إلى زين و طبعا لما المأذون شاف زين اتصدم و شعر بالخوف و الارتباك...
لاحظه سيف و قال انت هتطلق و تمشي يا شيخنا متخافش...

رد المأذون بتلعثم ازاي و هو...
اتنرفز سليم و قال قولنا هتطلق و تمشي يدل ما احبسك هنا...
جلس المأذون و فتح دفتره و بعد في إجراء الطلاق...

رجعوا البيت و صعد سيف إلى رنا و طرق الباب و دخل... كانت رنا انتهت و طبعا استغربت لما لاقيته سيف لأنه مش عادته يخبط على الباب الأول و قالت انا خلصت هو سليم جي و لا لسه؟
-جي... حاولي تخلصي عشان هنسافر...
-تمام يومين بظبط انت هتفضل هنا؟
-اهاا عندك اعتراض؟... نظرت له رنا بضيق و قالت سيف هو انت بتعمل الكل حلو و بتيجي عليا انا و تتكلم بطريقتك دي؟.. طبعا رنا سألته لأنها كانت ترى معاملته مع نور مختلفة للغاية...

نظر لها و قال ازاي يعني؟
ارتبكت رنا من سؤاله و قالت يعنى بتعامل نور حلو و واقف جانبها و انت اللي أقنعت سليم انه يودها و انا بتكلمني وحش
أبتسم سيف و قال اهاا نور بتاخد عندي درس و انتي لا...
نظرت له رنا و ارتسمت ابتسامه خفيفة على ثغرها عندما رأت ابتسامته...
أشار لها بيده و قال روحتي فين؟ انتبهت له و قالت و لا حاجه...

-رنا خلي بالك من نفسك و لو حصل حاجه كلميني و سليم هيكون معاكم...
ابتسم رنا و قالت مش سليم بس و مصطفى و أكدت على مصطفى أوي و بعدها قالت و مازن...
نظر لها سيف يبرود و قال ربنا يخليهم ليكي يا ام أسر...
رمقته رنا بغيظ و قالت اسر مين... ؟

-اللي في بطنك، اوعي تكوني نسيت انك حامل بابني
نظرت له بضيق َو غيظ و غضب فهو جعلها تفقد صوابها و قالت هنسي ازاي يعني... المهم انت اللي متنساش اني مراتك و حامل بابنك؟
-اكيد لا و بعدين دا انتي الزوجة التانيه يعني... زفرت رنا بضيق من بروده و قالت طيب خلصت...
-لما توصلي كلميني...

نظرت له و عقدت حاجبها و قالت خير عايز تتطمن عليا...
-لا عايز اطمن على نور...
ركلت الأرض بقدمها و تأففت بضيق و غضب قائلا مش هتصل و ابقى اتصل بيها هي أو سليم...
ابتسم سيف ببرود و قال شكرا...

عديت رنا من جانبه عشان تمشي و لكنه امسك معصمها ليوقفها...، و ارجعها خطوة للخلف و احتضنها.. و قال ابقى طمنيني عليكي اول لما توصلي...
نظرت له بتعجب، قبل سيف شفتيها برقه و قال خلي بالك من نفسك و من أسر...
-مش هسمي أسر على فكرة...
ابتسم سيف حاضر لما نشوف...

ابتسمت رنا و ذهبت الى نور و من ثم نزلوا الاثنان و كان سليم ينتظرهم في السيارة، ركبت نور بجانبه و رنا بالخلف...، سليم فضل ساكت و متكلميش طول ساعات الطريق و طبعا نور كانت خايفه تتكلم معها عشان ميتعصبش، و بعد مرور ساعات الطريق، ايقظت نور رنا التي نامت طول الطريق و قالت رنا احنا وصلنا
فركت رنا عينها و قالت ماشي؟

قال سليم رنا اتصلي بيهم و شوفيهم فين... ؟
تنهدت رنا و قالت حاضر... اتصلت رنا بمازن و أخبرته انهم بالأسفل و سوف يصعدوا لهم...
اخذهم سليم و نزل و طالعوا إلى الطابق الذي به غرفة نيرة و طبعا سامح و مازن و مصطفى كانوا واقفين...
اتجهم ناحيتهم سليم، طبعا نور و رنا كانوا خايفين تحصل مشكله و قالت نور بخوف سليم...

لم يرد عليها سليم... و وقف أمام سامح و ومقه بغضب بنتك عندك اهي بس اقسم بربي لو لمست شعرها منها هدفنك حي... نظر له سامح بضيق أظن أن دا مش وقته...
-و اظن انك سمعتي كلامي...

طبعا لسه مازن هيتكلم منعه مصطفى قائلا ادخل مع نور و رنا لمرات عمي و لوسمحت يا سليم الكلام دا مش هينفع هنا...
نظر له سليم و قال انا مش بهددكم انا بتكلم جد يا مصطفى
-مراتك في بيتها يا سليم و متخافش عليها...، طبعا سامح ساكت عشان الموضوع مش مستحيل مشاكل خالص...

دخلت نور إلى والدتها و اتجهت إلى فراشها و قبلت يدها و احتضنها بشوق و قالت ببكاء ماما انا جيت...
ازلت نيرة جهاز التنفس و قالت نور انتي هنا بجد يا بنتي...
رد مازن و قال نور لسه جايه...

ابتسمت نيرة بوهن و كأنها استعادت حياتها مره أخرى و قالت الحمد الله شوفتك قبل ما اموت
نور ببكاء بعد الشر عليكي يا ماما انتي هتبقى كويسه...
-سامحني يا بنتي عشان قصرت معاكي...

مسحت نور دموعها و قالت انا مسامحة مفيش حاجه المهم انتي تبقى كويسه و أكملت ببكاء و نبرة مرتجفة ونبي خليكي بلاش تعملي معايا كدا بلاش تتخلى عني تاني...
رنا كانت واقفه بتعيط على حالة نور.. رتب عليها مازن و اتجه إلى نور و وضع يده على كتفها نور... طنط هتبقى كويسه اهدي انتي بس و خليها ترتاح...
بكت نور و قالت حاضر...

ظلت جالسه بجانبها إلى أن ذهبت في النوم..، تنهدت نور و قالت هو سليم مشي
رد عليها مازن بضيق و اقتضاب مش عارف... انت كدا هتقعدي هنا صح...
-اهااا هفضل مع ماما مش هينفع اسيبها و سليم موافق...
هز مازن راسه، و بعد كدا نور خرجت تتدور على سليم و سألت مصطفى و أخبره بأنه لسه نازل... هرولت نور مسرعه و نزلت خلفه كان سليم لسه هيفتح باب السيارة...

-سليم؟
توقف سليم مكانه و التف إليها و قال باقتضاب نزلتي ليه؟
-هتروح...
-اهااا
-انا اسفه... نظر لها و قال مش مشكله يا نور...
-يا سليم انا كنت عايزة أشوف ماما و انت رفضت...

قطعها سليم و قال بغضب تروحي تكسري في حاجه و عايزة تموتي نفسك... و كل حاجه تروحي تطلبي الطلاق... لدرجه مش فارق معاكي... يعني عايزة تسيبني بكل بساطة عشان اهلك... بس فعلا انتي مبتحبنيش يا نور... أول كلمه بتيجي على لسانك هي طلقني و بكرهك... بس براحتك و لو عايزة تطلقي فأنا موافق...
نظرت له بصدمة و قالت موافق؟

-اهااا يا نور موافق يا نور لاني زهقت من تصرفاتك دي... ؟ و طريقتك... و اديكي مع اهلك...
و تركها سليم و غادر...، صعدت نور و هي تبكي و دخلت غرفة والدتها...، سامح و مصطفى و رنا مشوا و طبعا مازن فضل مستني مع نور...

كان سليم يجلس على البار و يرتشف مشروبه...، و تفاجأ بفتاة تجلس أمامه، نظر لها بطرف عينه...
تكلمت الفتاة قائلة اسمي منه.. و الشهرة منوش... برضو سليم مهتمش ليها
-انا قابلتك في شرم قبل كدا ما جيت معايا اوضتي... تذكر سليم تلك الليلة و قال بتعجب و لسه فاكراني...
ضحكت بمياسة و مررت يدها على صدره و قالت بصراحه اللي زيك ميتنسيش... كان نفسي اشوفك تاني...

نظر لها بسخرية و قال و اديكي شوفتني...
نظرت له بإعجاب و هي تمرر يدها على صدره... طب ايه؟
ارتشف سليم باقي كأسه و قال كل خير..
-هنروح على البيت عندي ولا عندك؟
-عندي...

نور مش عارفه تغمض عينها و كل شويه تفتكر حديث سليم معها... كانت تشعر بالضيق و الحزن من طريقته... و قررت انها سوف تذهب إليه... خرجت من الغرفة بهدوء لكي لا يراها مازن... و عندما رأيته يتحدث مع الممرضة استغلت انشغاله و مشيت.. خرجت نور من المستشفى و أوقفت تاكسي بعد مرور وقتا لأن الوقت كان متأخر و طبعا صعب انها تلاقي مواصلات و أخبرته العنوان...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة السابعة عشر بقلم أسماء صلاح



طرقت نور باب الشقة و لكن لم تجد إجابة فتاكدت انه ليس بالداخل..، التفت ولكن وجدته أمامها يخرج من المصعد...
-بتعملي ايه هنا؟
نظرت له و قالت انت كنت فين؟


-كنت في كباريه و سهران مع نسوان عايزة ايه...، تجمعت الدموع بعينها و غادرت من أمامه.. امسك معصمهَا قائلا رايحه فين؟...، سحبت يدها و قالت انا غلطانه اني جيتلك... و لو على الطلاق طلقني لأن انا مش عايزك و مش طايقك من غير ما تقول باين انك سهران ر مش معقول هتكون برا لحد دلوقتي.. غير و انت في مكان... بس اقسم بالله يا سليم لو عرفت انك خونتني مش هتشوف وشي تاني...


نظر لها سليم و تخيل لو كانت رأيته مع منه... و حمد ربه انه تصرف بسرعة قياسية... فتح سليم الباب و مسكها من ايدها قائلا ادخلي...
دخلوا و قفل الباب و قال ايه اللي نزلك من المستشفى دلوقتي... ؟
نور كل اللي يهمها دلوقتي تعرف هو كمان فين و أعادت سؤال بصيغة مختلفة كنت بتعمل ايه برا لحد دلوقتي؟
زفر سليم بضيق و قال كل حاجه معاكي عند كدا...

-دلوقتي مبقاش عجبك عنادي... و دا مش عند و لا حاجه بس من حقي اعرف انت كنت فين بصفتي مراتك...
نظر لها و قال بسخريه مراتي؟
نور اضايقت من طريقته و قالت بغضب و جدية سليم فوق كدا و كلميني كويس لأن فعلا انا قربت اجيب أخرى منك...
-مكنتش جيتي ورايا..؟
ضاقت عينها و شعرت بأن ما تبقى كبريائها بعثره هو و قالت عشان كنت عارفه انك زعلان مني... ؟


-بجد؟ على أساس اني زعلى بيفرق معاكي..؟! و لو عايزة تعرفي انا كنت فين فانا كنت سهران برا و دا من عادتي مش حاجه جديد يعني... شعرت نور بانقباض قلبها و ابتلعت تلك الغصة الحارقة و قالت بصدمه يعني كنت هتخوني؟
-و اعمل ايه حاجه و لو انت فاكره انك تقدري تستغلي حبي ليكي تبقى غلطانه...

-لا شكرا مش عايزها... لم تستطيع منع دموعها و أكملت وانا مستغلتش حبك ليا في حاجه دا لو كان في حب اصلا... و اخفض بصرها... شكلنا احنا الاتنين كنا بنضحك على بعض و ممكن تكمل سهرتك عادي أكني مجتش... و اتجهت نور ناحيه الباب و لكن لحق بها و أوقفها قائلا نور...
-يا نعم عايز ايه؟
-انا مخونتكيش...
-لو مكنتش جيت كنت هتخوني... و الحب اللي في خيانة مبيكونش حب...
-مفيش غيرك في قلبي...
-وانا مش هكون مرات واحد بتاع نسوان...


نظر لها بضيق و قال علي فكرة ما ساعه ما اتجوزنا... نظرت نور له فهي تعلم أنه قام بخيانتها مره قبل ذلك عندما سافروا لقضاء شهر العسل كما طلبت منهم عبله... فهم نظرتها و قال قصدي من ساعه ما بقيتي مراتي فعلى...

-انت عارف لو كنت جيت و شوفتك مع واحده و اتأكدت من خيانتك كانت كل حاجه بينا هتتكسر و كلامك اللي بتقوله دا عشان تحرق دمي... بيكسر قلبي يا سليم... انا كنت جايه عشان معرفتش اقضي باقي اليوم و انا عارفه انك مضايق مني.. كنت بكون عارفه حتى لو وصلت لأقسي درجات القسوة اللي عندك عمرك ما هتاذيني و لا هتعمل حاجه تزعلني أو دا اللي كنت بقنع نفسي بي...

لو زي ما انت بتقول اني حبيبتك عشان مضطرة.. فأنا جالي اكتر من فرصه تخليني اسيبك و استحملت كل دا استحملت بهدلتك ليا و جوازك مني بالعافية و استحملت قعده البلد مع اهلك و استحملت اتهامك بالخيانة و استحملت انك موت ابني و أكملت ببكاء و استحملت كلامك دلوقتي... بس انا خلاص مبقتش قادرة استحمل برودك و قسوتك دي... ضمها إلى صدره رغما عنها و استسلمت لعناقه...


و ابتعدت عنه و نظرت له و قالت انا همشي...
-الوقت متأخر
-ملكش دعوه و لا تكون فاكر انك عشان خدتني في حضنك و طبطبت عليا هبقي نسيت اللي قولته...
-نور انا مخونتكيش والله... دا مجرد كلام مش اكتر... طبعا سليم كان أوشك على خيانتيها و كان يشعر بالندم لمجرد التفكير في هذا و طبعا اتأكد أن نور لو كانت شفته فحتما سوف تكون النهاية...

نظرت له بعدم تصديق و قالت طيب...
قال بنفاذ صبر و هو يقبض على معصمهَا ما خلاص يا نور الموضوع خلص و على فكرة انا لو بخونك هقول و بعدين دا مش حوارنا يعني... و لا انت ما صدقتي...
-خلصت؟


-لو خرجتي من البيت دلوقتي تبقى طا... شعرت نور بارتجاف و نظرت له بصدمه و وضعت يدها على فمها لكي تمنعه من تكميله الكلمة و قالت و انت لو كملت هخرج... تلاقت نظراتهم معا فيجب أن يتخلى أحدهم عن عناده...
انحني عليها ليقبلها و لكنها أدارت وجهها لتمتنع عن قبلته، ابتعد عنها و كور قبضة يده بغضب و قال بجد؟

عقدت ذراعها و دلفت إلى الداخل و جلست على الاريكه و طبعا سليم خلفها...
نظرت له ببرود و قالت الراجل بتاع النسوان دا بيكون مقرف و انا مبحبش كدا...
عض سليم على شفتيه بغيط و قال لو ملمتيش لسانك...
قطعته نور قائلة هتعمل ايه يا سليم؟...

نظر لها و قال متقدرش تمنعي اعمل حاجه و على فكره انتي مراتي فمش من حقك انك تبعدي عني...
-و انت مش حقك انك تخوني... و لو عايز حاجه اعملها بالعافية و مش جديد عليك برضو...
زفر سليم بضيق و ذهب ليجلس بجانبها و قال نور عديها...
-اعدي ايه؟

-الكلام اللي اتقال دلوقتي... والله انا مخونتكيش و لا لمست واحده بعدك...
-ماشي يا سليم... و تنهدت نور قائلة و أنا اسفه على اللي عملته بس كنت عايزة اشوف ماما...، هز راسه و قال طيب...
نطرت له و قالت لسه مضايق مع ان مش من حقك تتضايق...

-نور انتي ايه حاجه بتحصل بتطلبي الطلاق فدا معناها اني مش فارق معاكي...، كل حاجه بتحصل بحس اننا بنرجع نقطة الصفر.. عارفه انا سمعت منك كلمة بكرهك قد ايه؟... ايه حاجه بقولها مبتسمعيش كلامي مع ان انا جوزك و المفروض كلامي بتسمع و مش عشان عايز افرض سيطرتي عليكي لا..

عشان بحبك و بكون خايف عليكي... و أكيد مش هبقي فرحان و انتي قاعدة عند اهلك اللي حاول يموتكي... و مش بقول كدا عشان اكرهك فيهم بس عايزك تفهمي ان لو حصلك حاجه حتى لو كانت بسيطة فأنا مش هسامح فيها و حسابي هيكون صعب اوي...
عقدت ذراعه حول عنقه و احتضته و قالت بس انت...

قطعها و هو يقبض عليها بشده كادت تكسر ضلوعها و قال من حبي فيكي بقسي عليكي، نفسي تفهمي انا ممكن اعمل حاجه عشانك... و انك اغلى حاجه في حياتي...
-بحبك...
أبتعد عنها قليلا و حاوط وجهها بيده و مسح ما تبقي دموعها و قال بالنسبالي كلمه حب دي قليله اوي لاني عديت المرحلة دي اصلا...
ابتسمت نور و كأنها نسيت كل شي و لكن لم تستطيع أن تنسى هذا و قالت بجد انت كنت هتخوني؟
-نور انا مبحبش غيرك...

-مش عايزك تحبني و انت تقدر تخوني...، عايزك تحبني لدرجه انك متقدرش تخوني... انت فاهمني...
شرد سليم قليلا ليتذكر ما حدث مع منه...
بعد خروجهم، ركبوا مع السيارة طبعا منه كانت قاعده بتراقبه و لكن عندما استمع لهاتفه اجاب قائلا نعم راحت فين يعني؟

اجابه الطرف الأخر انا اول ما لاقيتها خارجه من المستشفى مشيت وراها زي ما سعادتك أمرت و التاكسي وقف عند البيت... طبعا سليم اتصدم و كأنه فاق من المصيبة اللي كان هيعملها فهو الان لا يستطيع خيانتها كيف جرا على التفكير في ذلك من الأساس و من تلك العاهرة التي بجانبه، اوصد عينه و أخذ نفسه قائلا خلي بالك منها و انا دقيقتين و هكون وصلت...، و بعد ذلك أوقف السيارة.. نظرت له منه بتعجب و قالت وقفت ليه؟

-انزلي...
نظرت له منه بصدمة و قالت نعم؟ و لا لقيت واحدة تانية...
اتنرفز سليم و قال حطي لسانك جواه بوقك احسن...
خافت منه و قالت براحتك انت اللي خسران...
زفر سليم بضيق و اخرج بعض المال و قال خدي... نظرت له و قالت انا عايزك انت... و أكملت بس شكلك بتحبها اوي
نظر لها بتعجب و قال هي مين؟

-اللي هلوست باسمها و انت نايم معايا المرة اللي فاتت... لم تذكر سليم ذلك و قال ماشي...، فتحت منه الباب عشان تنزل و قالت اتمنى اني اشوفك تأني...
فاق سليم على صوتها و قال كنتي بتقولي ايه؟
-ولا حاجه انت سرحت في ايه؟... رفع يدها إلى مستوى شفتيه و قبل باطن يدها و قال فيكي...
-سليم ممكن منتخانقش مع بعض تاني...
-ممكن... ادخلي نامي...
-وانت... ؟

-هدخل كمان شوية...
-لا شيلني و دخلني جواه... نظر لها و قال مليش مزاج...
نور بحزن تعبانة و مش قادرة أمشي..، أشار سليم على الغرفة و التي لم تكن تبتعد كثيرا عن غرفه الجلوس و قال المسافة مش بعيدة...، زفرت نور بحنق و قامت و هي تتمتمَ بارد...

-سمعتك على فكرة... رجعت نور إليه و جلست على فخذه و عقدت ذراعه حول عنقه و جعلت اصابعها تمرر على خصلات شعره و قالت كنت بقول انك بارد...
نظر لها و لف ذراعه حول خصرها قائلا بارد اوي...
-يعني مش هتشيلني... !؟... هز راسه نافيا... و قال لو شيلتك مش هنام...
-ليه؟

ابتسم سليم بخبث و حملها بين يده و قام و قال و انا ميرضنيش تكوني مش عارفه...
دخل سليم إلى الغرفة و وضعها على الفراش برفق... كانت نور تنظر و قالت ايوه مقولتش... ؟!
انحني عليها ليقبل شفتها... و ابتعد قليلا قائلا بحبك... و قبلها مره أخرى حتى لم تلحق أن ترد على كلمته...، عقدت نور ذراعه حول عنقه، لتبادله قبلته العاشقة... و يسرقوا قليلا من لحظاتهم معا بعيدا عن كل شي اخر...

في اليوم التالي استيقظت رنا من نومها، و بعد أن أخذت حماما دافئ خرجت من غرفتها و وجدت مصطفى أمامها، تنحنح مصطفى عندما رآها و قال صباح الخير...
ابتسمت رنا و قالت صباح النور انت رايح فين؟
-الشغل و من بعده المستشفى...

اومأت رنا برأسها و قالت طيب...، مصطفى كان عايز يسأل رنا عن موضوع سيف و قال رنا عايز اتكلم معاكي
ارتبكت رنا فهي لا تريد فتح ايه مواضيع و قالت ماشي...
نزلوا الاتنين معا، و جلسوا... بدا مصطفى حديثه قائلا اخبارك ايه؟
نظرت له رنا و فركت يدها بتوتر و قالت تمام اهو...
-قصدي اخبارك مع سيف... ؟ ايه اللي هيحصل...

توترت رنا و قالت عادى و... قطعها مصطفى و قال رنا انتي المفروض كنتوا اطلقتوا...
-اهاا فعلا بس كل شوية بيحصل حاجه جديده و آخرهم موضوع نور، تنحنح مصطفى بحرج و قال يعني جوازكم زي ايه اتنين متجوزين و لا؟
زاغت رنا ببصرها و قالت اهاا ما ساعه ما سيف اتجوزني...
اضايق مصطفى و قال ماشي يا رنا... بس انتي ناوية على ايه؟

تنهدت رنا و قالت مفضلش كتير يعني و هنطلق...، نظر لها و قال امتى؟ رنا لو مازن اخوكي عرف هتبقى مصيبه و آخرها واحد من الاتنين هيضيع... و اظن انك مش هتبقى حابه دا يحصل...
زفرت رنا بضيق و قالت بنرفزة يعني اعمل ايه يا مصطفى والله كل حاجه مكنتش عامله ليها حساب و انا قررت اسافر عشان الجامعه و بعدها هطلق لأن احنا متفقين على الطلاق...

نظر لها مصطفى و قال ماشي و لو في حاجه قوليلي... و على فكرة انا لحد دلوقتي عايز اتجوزتك بس يوم ما اعرف انك بتحبي واحد تأني هتبقى بالنسبالي اختي وبس
نظرت له رنا و قالت حب ايه انت تقصد ايه؟
ابتسم مصطفى بحزن و قال و لا حاجه يا رنا بس في فرق بين انك محتاجه لحد و بين انك بتحبي...
رنا مش فاهمه كلامه و نظرت له بتعجب انت تقصد ايه؟

-اقصد اننا لما بنحتاج حد... أول ما حاجه اللي عايزنها بتروح الاحتياج دا بيختفي، لكن الحب ديما مختلف... يمكن يكون مش منطقي في نظرنا أو غريب غير الاحتياج اللي بيكون لي مدة
-انا مبحبش سيف...
-وانا مجيبتش سيرة سيف يا رنا بس المهم تخلصي من الموضوع دا...
-هو انت لسه عايز تتجوزيني عشان يعني متحصلش مشكلة و لا عشان...
-بصي يا رنا انا قولتلك في الأول اني معجب بيكي و عشان كدا طلبت منك الجواز و طبعا كانت رغبه أهلنا بس انا فعلا كنت موافق و عشان كدا كنت عايز رايك لان مش هتجوز واحدة غصبن عنها...

نظرت له رنا و تقريبا شعرت بانها تقارن بين سيف و مصطفى... و قالت انا هقوم عشان اروح لنور و طنط نيرة
-هتسافري أمتي؟
-كمان يومين كدا...
-و لما ترجعي هتكوني سيبتي سيف...
شردت رنا فهي حتى لو سابت سيف فسوف يوجد مشكلة أخرى وهو ذلك الطفل الذي تحمله في أحشائها و قالت هكون سيبته طبعا...

مصطفى مكنش مقتنع بحوار أن رنا رايحه عشان جامعتها بس محبش يزودها عليها و قال ماشي و انا هستناكي لحد ما ترجع بس لو قرارك اتغير قوليلي...
هزت رنا رأسها و نظرت له قام مصطفى و قال انا همشي، هتيجي اوصلك...
نظرت له و قالت لا انا هروح لوحدي عشان متتاخرش...
-قومي اوصلك في طريقي...، ابتسمت رنا و قامت معه...

كان اياد جالس مع الغرفه و طبعا امتنع عن حديثه مع والدته و دينا و احمد و إسراء فهو يريد تنفيذ ما قدم إليه و لم يستطيع أحد منعه.. و سوف يبذل جهده لاستراد حقه من ذلك الحقير و تلك العقربة...
(نرجع بالأحداث شويه عشان نعرف اياد عمل ايه)
مشي إياد من عندهم و لم يحدد واجهته... و بعد مرور الوقت وصل امام منزل عبد الحليم طرق الباب، فتح له عبد الحليم و قال مين؟

ابتسم إياد و قال إياد يا حج ابنك بس ليك حق متبقش فاكراني...
طبعا عبد الحليم مستغرب من أنه يشوف ابنه بعد السنين دي و قال انا مش مصدق عينا
-لا صدق يا حج و لا مش هتقولي اتفضل...

ضمه عبد الحليم له و قال بيتك يا ابني ادخل تعالى... و عندما دخلوا نظرت صفية إلى هذا الضيف الغريب و قالت مين دي يابا؟
-دا اخوكي إياد يا صفيه... طبعا صفيه افتكرت و قالت بتهكم اخوي... و ايه اللي فكره بينا بعد الغيبة الطويلة دي...
-عيب اكدة يا صفية ادخلي حضري الوكل لاخوكي... و بعدين هنبقي نتكلم...

زفرت صفيه و دلفت إلى المطبخ لتحضير الطعام كما اخبرها والده...، جلس إياد هو و عبد الحليم و الذي بدأ حديثه قائلا و اختك فين يا ابني؟... و كنتوا فين؟
-قاعدين في القاهرة... و انا سالت لحد ما وصلت ليك اصلا بقالنا كتير سايبين البلد و مكنتش فاكر حاجه...
رتب عبد الحليم على فخذه و قال بيتك يا ابني... بس لازم اختك تيجي تعيش هنا... ؟

تنهد إياد و قال هجيبها حاضر...
و تلجلج عبد الحليم قبل أن يسأله سؤاله قائلا و امك فين؟
نظر له بسخرية و قال امي... ؟... هي مش هنا... ؟
أرتبك عبد الحليم و قال لا انا معرفش حاجه عنها... اكيد ماشية على حل شعرها...، اعتصر إياد قبضته بغضب و قال فعلا... بس بكرا الحقيقه تبان...

استيقظت نور من نومها و لم تجد سليم بجانبها، ظنت انه غادر... قامت نور من على الفراش و أخذت ملابسها المبعثرة على الأرض و ارتديتها و بعد كدا أخذت ثيابا أخرى من الخزانة و دلفت إلى المرحاض...، اخذت شاور دافئ و ارتديت ملابسها و بعد ذلك خرجت و جففت شعرها و عقصته على شكل كعكه للخلف، و لفت انتباه قلم الروج الموضوع علي التسريحة و أخذته لتضع منه فهي لا تريد أن تظهر حزينة أمام والدتها الممرضة و تتمنى أن تستعيد صحتها مره أخرى... طبعا نور متعرفش أن سليم برا...

خرجت نور من الغرفة و وجدت الفطار موضوع على السفرة...، حاوط سليم خصرها من الخلف، و مرر أنفه على عمقها و شعرها ليستنشق عبيرها و قال صباح الخير يا روحي...
التفت نور له و عقدت ذراعها حول عنقه و قالت بابتسامه صباح النور... انت صاحي من امتى؟
-من شويه و قولا احضرلك الفطار قبل ما تمشي...

ابتسمت نور و قالت والله مش مصدقه ان سليم البنهاوي بيحضر الفطار ليا...
-سليم البنهاوي برا حاجه و معاكي انتي حاجه تانيه خالص...
و نظر الي شفتيها و قال خير يا نور عندك فرح و لا إيه؟
ضحكت نور و ظهرت غمازاتها التي في الجانب الأيسر من وجنتها و قالت عادي يا سليم يعني هي أول مره
أطال نظرته لها و قال ضحكتك حلوة اووي...

-والله انت اللي بتبقي حلو و انت كدا... لكن و انت متعصب و كدا يعني بتبقي حاجه تخوف...
-طب ونبي حد في جمالي يخوف... ابتسمت و قالت اهاا بتخوف
-طب امسحي الروج دا عشان تأكلي
-لا هاكل بي عادي...
-لا غلط و انا قلبي عليكي... نظرت له بتعجب و انحني عليها و عض على شفتيها السفلية قائلا بهمس امسحه انا بطريقتي..، حاولت نور أن ترجع خطوه لتبتعد و لكنها فشلت... قلبها سليم بقوة... و ابتعد عنها و قال يلا اقعدي...

نظرت له بضيق و قالت على فكرة الروج مبهدلك...
-عادي، و رفع يده و أزال باقي الروج من فمه و قال بلا نفطر بقا...
جلست نور على المقعد و كذلك سليم... و بدوا في تناول الطعام...
-انا رايحه المستشفى و لو عايزني ارجع عشان ابات هنا ماشي...
-لا عادي يا نور... خليكي معاهم...، نظرت نور له و قالت يعني مش عايزني بقا...
ابتسم سليم و امسك يدها و رفع إلى مستوى شفتيه و قبلها قائلا مش عايز اتعبك يا نور...

-يعني انت هتقعد لوحدك؟
-اهااا فيها ايه؟
-انا هروح المستشفى و اقضي اليوم هناك و بعدين هاجي على البيت...
-اللي يريحك يا حبيبتي... نظرت له و قالت طب انا هنزل...
-هوصلك... ابتسمت نور و قالت طيب يلا...

طرق بابهم بقوة فهرول عبد الحليم ليفتح و لكن تفاجأ بوجود الشرطة أمامه و قال خير
تكلم الظابط و قال معانا أمر بالتفتيش يا حج عبد الحليم و دا إذن نيابة...
-تفتيش ليه؟
رد عليه الظابط قائلا...
(نعرف البوليس راح لعبد الحليم ليه المرة الجايه؟)
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل الثامن عشر بقلم أسماء صلاح


رد الظابط عليه قائلا مطلوب القبض على ندى بنت صفية بنت حضرتك...
أرتبك عبد الحليم و قال ندى؟... ندى ماتت...
-فين جثتها يا حج و مش معنى أنكم اتبرتوا منها تبقى ماتت و أمر الظباط العساكر بتفتيش المنزل... طبعا إياد لما شاف الشرطة استغرب و كذلك صفيه التي ضربت صدرها باندهاش و قالت خبر ايه يا ابوي عايزين ايه دول؟
نظر لها و قال استنى يا بنتي...


بعد التفتيش طبعا البوليس ملقاش حاجه و قال ياريت يا حج لو ندى ظهرت تبلغوا...
هز عبد الحليم راسه، و خرجت الشرطة... نظرت صفيه إلى والدها و قالت يعني بنتي تتبهدل و في الاخر يحصل اكدة تكون مجرمة...
زعق عبد الحليم فيها و قال بس يا صفية مش وقت تعديد دا عاد خلينا نفكر ندى هتكون راحت فين؟
-منكم لله انتم اللي ضيعتوا بنتي...


اتنرفز عليها و قال انت اتخبلتي و لا إيه عاد... غوري من قدامي الساعدي يا صفيه...
طبعا إياد كان واقف يراقبهم بشماته و اتمنى لو البوليس قبض على عبد الحليم و بنته... و قال خلاص يا حج مضايقش نفسك و انا هنفذلك اللي انت عايزه
نظرت له صفيه و قد فهمت ان إياد ليس سوي تعبان سوف يلغدهم و قالت ملكش صالح بالحوار يا ولد ابوي...

في القسم اول ما ظابط دخل قام سالم و قال خير؟
-اتفضل يا حج سالم مفيش حاجه وانا فتشت البيت و تقريبا هما ميعرفوش مكانها...
ضاقت ملامحه و قال يعني ايه هي هتفضل هربانه أكده يعني تقتل ولدي و تهرب...


نظر له و قال بصراحه انا مش مقنع باللي حضرتك قولتله اصلا ازاي ندى هتقتل معتز و حتى لو دا حصل هي هتبقى ليه عملت كدا... انا مشيت ورا الادلة و مكنش في غيرها خصوصا انك أكدت على وجود علاقه غير مشروعة ربطت بين معتز و ندى و في الأول محدش جاب سيرة وجودها خالص... تنهد سالم بحزن و قال مكنتش عايز اهل فضحية لأهلها يا ابني الا الشرف و عندي بنات و اخاف عليهم زين بس اتكلمت لما لاجيت (لاقيت) حق ابني هروح هدر...

شعر الظابط بالشفقة تجاه و قال هجيبها يا حج سالم متجلجش...
-انا عايز العدل بس يا ابني...
-طب لما حضرتك عرفت ان في بينهم علاقة ممنعتهاش ليه.؟
-عرفت متأخر يا ولدي و مكنتش جادر اعمل حاجه واصال و قولت بيني و بين نفسي لو ابنك بيحبها و هي بتحبه فين المشكله عاد ما يتجوزوا... و في الاخر الاقي سايح في دمه... و مدبوح...
-تفتكرت هي قتلته ليه؟
-و انا هعرف منين السؤال دا عندها هي...


و بعدين قام سالم مشي، طبعا الظابط متعاطف معها بس في نفس الوقت مش مصدقه اصل ايه اللي خليها تقتله بالشكل دا؟.. بس طبعا هروب ندى و اختفائها مصعب الموضوع... لان القضية ثابته عليها خصوصا بعد اعتراف سالم بان ندى كانت على علاقه بمعتز و انها هربت يمكن دا دليل قوي بالنسبالهم بس مش كفايه فقدم سالم دليل أقوى و هو حجاب و يعود للندي... و طبعا كان عليه دم معتز هي لما خرجت نسيته... وقتها لما سالم شاف ابني خذ الطرحة و خباها لأنه مكنش هينفع يقول ان ابنه اغتصب ندى و بعدها بفترة قدم الدليل دا بحجه أن ندى دفنته جنب البيت و طبعا اتهم ندى لأنه كان عارف اللي حصل... و اللي حس ان محدش هيجيب حق ابنه فقرر هو يتصرف...

في المستشفي كانت نور بداخل الغرفه مع والدتها و رنا و كانت بتحاول على قد ما تقدر تبعد عن والدها عشان متحصلش مشاكل و نيره تتأثر بيها و هي مش ناقصة...
-رنا انا هنزل اجيب حاجه نشربها...
-ماشي قهوة بقا
نظرت نور لها طبعا نور مش حابه أن رنا تتعب خالص خصوصا في المستشفى لأنها هتبقى مصيبه و قالت عصير يا اختي و اقعدي عشان المجهود بيجيب مرض وحش اليومين دول...
تعجبت نيره و قالت مرض ايه يا بنتي... ؟


ابتسمت نور لوالدتها و قالت بهزر يا نونو اجبلك حاجه معانا عشان الدكتور يطردنا من المستشفى َ..
ابتسمت نيره و قالت والله انا حاسه اني بقيت كويسه و عايزة اطلع من المستشفى...
خرجت نور من الغرفة و كان سامح يقف بالخارج... نور مكنتش عارفه تسلم و لا تمشي من جانبه بس كانت خايفه يحرجها، و لكنها قررت أن تذهب و كأنها لم تراها، اوقفها سامح قائلا مبسوطة معها...

تحرجت الدموع بعينها و تصلبت مكانها...، التفت نور له و قالت عادي يا بابا... و أكملت بحزن اسفه نسيت لأن بنتك ميته...، اقترب سامح منها و قال بندم حقك عليا يا بنتي...
نظرت له و عينها ملئيه بالدموع فهي عندما احتاجته بجانبها لم تجده و قالت بحسرة بجد؟... اشمعنا دلوقتي... ؟ شكرا انا مبقتش عايزة حاجه... سيبتني أوجه كل حاجه لوحدي...، زي اللي ساب طفل صغير في نص الطريق و قوله روح انت لبيتك و كمل طريقك... بجد شكرا انكم متوفقين على مسامحتي ليكم...


تألم من داخله و شعر بقوه ندمه على ما فعله و قال كل حاجه كانت بتثبت انك كنتي على علاقه به..، كنتي عايزني اعمل و انا شايف بنتي في حضن راجل...
-سليم كان عايز ينتقم منك انت و انا اتاخدت بذنبك و انت بدل ما تقف معايا و تحميني اتخليت عني...
-الظروف كانت صعبه يا بنتي...
-ما الظروف كانت صعبه عليا انا كمان كلكم انانين... انا بكرهكم كلكم، المرة اللي فاتت قولت اني مليش بنت المرة دي انا اللي بقول اني مليش اب... بنتك السذاجة خلاص ماتت يا سامح بيه...

سامح أتفاجأ من كلامها و ظل يحدق بها بدهشه لأن نور ما ساعه ما جات كانت بتتصرف عادي...
و قال ما انتي جيتي لأمك؟
ردت عليه بصوتها الباكي اهاا جيت عشان مكنش السبب في موتها... و اكون الشريرة اللي قتلت امها... بس زي ما انتم عملتوا معايا انا هعمل معاكم... أول ما تخف مش هتشوفوا وشي تاني لأن انا اهلي ماتوا زي ما انا موت معاهم...

كلامها كان قاسي عليه اوي، حتى سامح كان مستغرب أن دي نور بنته اللي كانت بتتمني أنه يسامحها، كان عارف انه قسى عليها و سابها لأهله يبهدلوها بس مكنش حاسس انها ممكن توصل للمرحلة دي...

نظرت له نور، غادرت من أمامه.. بداخلها كانت تريد أن ترتمي بحضنه و تبكي أن تحكي له ما حدث لها من أشياء سيئة و لكن هو كان السبب في ذلك هو من تركها وحيده هما من تخلوا عنها اولا، كانت تبكي بشده و دموعها تنساب على وجنتها مثل المطر حتى أنها لم ترى أمامه و اصدمت بمازن الذي اوقفها قائلا نور...
رفعت نظره له و قالت نعم؟

-بتعيطي ليه مالك؟
-مفيش حاجه زعلانه على ماما بس...
-رايحه فين؟
-هجيب حاجه من الكافتيريا...، ذهب معها مازن و طبعا كان ملاحظ سكوتها و سألها متخانقه مع سليم؟
نظرت نور له و قالت لا متخانقه مع نفسي...
-طب ما تحكيلي مالك؟ مش انتي على طول كنتي بتحكيلي...
-اديك قولت كنت و اللي كان مبيرجعش...
استغرب مازن منها و قال خالي ضايقك طيب في حاجه حصلت؟
-و لا إيه حاجه يا مازن تشرب حاجه... ؟

-لا و تعالى نتمشى برا شوية و نجيب الحاجه من برا احسن لأنه مبحبش مشروبات المستشفي،مازن كان بيفهم نور من تصرفاتها و طريقه كلامها و بيعرف امتى بتكون مضايقه و امتى تكون مبسوطة...، خرجوا الاتنين و نور فضلت تتمشى و هي ساكته...
-نور؟
-نعم؟
-مالك؟
-مفيش؟
-مضايقة من حاجه؟

وقفت نور و نظرت له و قالت مش مضايقه و يلا عشان نرجع...
تنهد مازن و اتجهوا إلى شراء الأغراض و بعد كدا ذهبوا إلى المستشفى و دخلت نور لهم مره أخرى...
مر اسبوع و نور كانت بتقضي يوم مع امها في المستشفى و يوم عند سليم.. و كانت بتتجنب رؤية والدها بكل الطرق الممكنة، مكنش في خناقات بينها و بين سليم خلال الوقت دا...

و بالنسبة لرنا سيف مكلمهاش و لا مره من ساعه ما عرف انها وصلت و طبعا كانت حاسه انها هتنفجر... و اقنعت مازن بأنها هتسافر و طبعا مصطفى كان دعمها لأنه كان حاسس ان السفر ضروي اوي بالنسبة لرنا و مكنش عارف السبب و انهاردة نيره خرجت من المستشفى... و طبعا طلبت من نور انها تفضل معهم.. نور كانت مش زعلانة من وجودها وسط عائلتها بالعكس كانت فرحانه انها جنب امها و لما كانت بتشوف نظرات سامح لها...

نور أخبرت سليم انها هتظل مع والدتها لأنها طلبت دا منها و طبعا سليم وافق...، سليم مكنش حابب فكرة انها تفضل معهم اصلا بس كان عارف ان موقفه صعب خصوصا أن نور كانت عامله اللي عليها و زيادة بس هو طبعا غيران عليها من مازن و كان خايف ليخدوها منه تاني و ياثروا عليها...
تركت والدتها و دخلت إلى غرفتها ابتسمت فهي لم تدخلها منذ وقتا طويل... جلست على الفراش و مررت يدها عليه.. و لكنها تذكرت عندما طردتها والدتها منه...

رنا كانت قاعدة تلف في اوضتها زي المجنونة المفروض انهم هيسافروا بكرا و هو حتى متصلش بيها...
أمسكت هاتفها و طلبت رقمه و انتظرته لحد ما رد...
-الو... ؟
-عامله ايه؟

تأففت رنا من بروده و قالت هو مش المفروض تكلمني عشان تأكد عليا ميعاد السفر...
-و مين قالك اني نسيت بس انا حبيت اسيبك براحتك مع عيلتك...
-أمممم وانت في البيت...
-هكون في الشارع... طبعا رنا كانت تقصد هو في إني بيت من الاخر كدا يعني عند هاجر و لا بس طبعا مقالتش كدا...
-امممم... طيب هنسافر امتى؟

-والله في البيت مع تقي و ياسر و ياسين عايزة تكلمهم...
ابتسمت رنا و قالت لا مش عايزة هنسافر امتى؟
-الميعاد اللي هتحددي بس انا شايف ان الصبح احسن...
-اممم تمام انا موافقه...
-خلاص انا الصبح هعدي على سليم و انتي تعالي على هناك و بعدين هنسافر...
-تمام ماشي...

نزلت نور من غرفتها و خرجت إلى حديقة المنزل و لكن رأيت مازن يأتي ناحيتها، نظرت له و قالت قولت انك هتيجي المستشفى و لا جيت... ابتسم و قال كان عندي شغل والله يا نور
-يلا مش مشكلة...
-مروحتيش انهاردة ليه؟

-عادي ماما طلبت اني افضل معها... نظر لها و قال حاسس انك مش كويسه يا نور...
-لا انا كويسه اوي المهم انت رايك ايه في كلام الدكتور...
-تمام طالما صحتها بقيت كويسه...
هزت نور رأسها و قالت يعني المفروض انا امشي امتى؟

استغرب مازن من سؤالها و قال نور انتي سامحتي سليم و مش قادرة تسامحي اهلك و اظن ان سليم مش ملاك...
نظرت له و قالت لو بابا مكنش سابني مكنتش هفضل مع سليم...
-يعني انتي مكنتش بتحبي.. من قبل ما تتجوزي؟

نظرت له و قالت ممكن واحدة مراهقة بقا و شافت واحد حلو قدامها و قاعد يغازلها كانت لازم تحبه...، فهم مازن انها تقصده و قال نور انا وقتها كانت خايف عليكي لأنك كنتي لسه عندك ١٦ سنه و انا كنت داخل في ال ٢٧ انتي متخيله فرق السن... مكنتش عايزة استغل طفله أهلها سبوها في بيتنا...
-و لما كنت هتغتصبني مفتكرتش اني طفله...

-حسيت انك بتحبي كنتي عايزني اعمل ايه؟ و انا شايفه بياخدك مني!
-اللي بيخاف على حد عمره ما بيفكر ياذي يا مازن...
-نور انا مستعد اعمل ايه حاجه عشان تنسى اللي حصل و زي ما قولتك انتي زي رنا...
تقريبا نور مش هتعرف تصدقه هو مازالت متذكرة ما حدث و قالت ماشي...
-مرتاحة مع سليم؟
-جدا...

-حاسس ان سليم مش مناسب ليكي...
-يعني هو كان ايه اللي مناسب ليا... يلا اسيبك انا بقا عشان عايزة انام...
تركته نور و ذهبت إلى غرفتها، و وجدت اتصالات من سليم...، طلبت رقمه مره أخرى و أتاه صوته الغاضب كنتي فين.؟
-التليفون كان في الأوضة في حاجه و لا إيه؟

-لا كنت بطمن عليكي... ابتسمت نور و قالت رنا و سيف هيسافروا بكرا...
-اهاا عرفت و انتم هتيجوا الصبح...
-اهااا... قفلت نور معه و تمددت على الفراش و اوصدت عينها، مر وقتا عليها...

دخل سامح إلى غرفتها و اتجه إلى الفراش عندما وجدها نائمة و مسد على شعرها بحنان و قال عندك حق في كل حاجه قولتيها يا نور انا معرفتش احافظ عليكي و لا عرفت احميكي حقك عليا يا بنتي... عارف ان عمرك ما هتسامحني بس والله انا ندمان على كل حاجه عملتها و لو رجعت بالزمن تاني مستحيل كنت اسيبك لي... و اكمل بحزن مستحيل كنت اسيبك لسليم يبهدلك بس تعرفي اللي كان مطمني اني اتأكدت انه بيحبك و بيحبك اوي... و شعر باليأس كنت أتمنى انك تقابلي اللي بتحبي و يبحبك بس بطريقه صح... كان نفسي افرح بيكي و بعيالك... كان نفسي اشوفك في أحسن حال يا بنتي...

كانت نور تستمع إلى كلماته و تهطل دموعها كالمطر على وجنتها و تحاول كتم شهقاتها التي خانتها و أصدرت صوتا خافتا استمع له سامح و قال بقلق نور انتي صاحية...
قامت نور و مسحت دموعها و قالت اهاا...
-طيب يا بنتي انا هقوم...
احتضنته نور وقالت اسفه يا بابا على الكلام اللي قولته..

رتب عليها بحنان و قال المهم تكوني كويسه يا بنتي و بعد عناقا طويلا ابتعد عنها و حاَوط وجهها بيده و قال انسى كل حاجه عددت يا نور و اللي انتي عايزها انا هعمله و حتى معنديش اعتراض على جوازك من سليم...
نظرت له نور و كأنها تريد أن تقول بأن ذلك أتى متأخر...

يمكن كل واحد فينا جواه حاجه مسكوره و مهما يحاول بتكون صعبه الترميم من تاني...، نور أهلها كسروها و شافت منهم قسوة كتيره...،بس ديما التأخير بيضيع حلاوة اللحظة و سامح أتأخر عليها كتير اوي
ابتسمت نور له و لكن كان خلف هذه الابتسامة الكثير من المشاعر الأخرى... رتب عليها و تركها و غادر...

في اليوم التالي انتظرت رنا مغادرة مصطفى و مازن و بعدين مشيت هي و نور... و كان سيف وصل و مستنيهم عند سليم، طرقت نور الباب و فتح لهم سليم دخلوا الاتنين
نظر لهم سيف و قال ليه التأخير دا؟
ردت رنا ببرود عادي عشان كنت خايفه صاصا يشوفني...

نظر سليم لها بدهشه و لكنه لم يستطيع منع ابتسامه و كذلك نور، تنهد سيف و قال مش يلا...
نور بحزن ايه دا انتم هتمشوا بسرعه كدا...
-عايزة تيجي تعالي...
ابتسمت نور لسيف و قالت هاجي بس مش دلوقتي...

استعدوا لمغادرة... قام سيف و عانق نور و همس لها قائلا لو حد عملك حاجه كلميني حتى لو المجنون اللي غيران مني دا... ابتسمت نور و قالت حاضر قبل سيف رأسها و نظر الي سليم و قال خلي بالك منها...
ابتسم سليم باقتضاب و قال مراتي...
ضحك سيف و قال هو انا قولت حاجه؟ و خلي زين تحت الملاحظة و خلال الشهور دي تقي هترجع البيت...

-حاضر...
غادر سيف و رنا و طبعا نور كانت زعلانه اوي لأن حتى رنا مشيت و سبيتها...
جلس سليم بجانبها و قال كلها خمس شهور و هترجع و الايام بتعدي بسرعة...
نور ببكاء اهاا عارفه بس انا قلقانه لتحصل حاجه و كدا...

-مفيش حاجه هتحصل اطمني... و قبل يدها مفيش حاجه هتحصلك طول ما انا جنبك...
نظرت له و لكنها اطالت النظر في هذه المرة و قالت سليم هو احنا هنفضل مع بعض؟
نظر لها بدهشه و قال مفيش حاجه تخليني ابعد عنك لاني مش هسيبك...
-هو انت بتحبني بجد و لا حابت انك ضمنت وجودي... ؟

تنهد سليم و قال بحبك لدرجه اني مستعد اموت عشانك... و مستعد أحرب الدنيا كلها عشان تفضلي انتي معايا... انتي روحي يعني من غيرك اموت... بحبك حب امتلاك بقا حب واحد مجنون مش مهم بس المهم اني بحبك اكتر من ايه حاجه.
-يعني لو قولتلك اني قررت ارجع لأهلي هتوافق...
نظر لها و قال هترجعي ليهم ازاي؟

-يعني دول اهلي و هيفضلوا اهلي مهما حصل و اني لازم ارجع ليهم...
تنهد سليم و قال انا مش همنعك من أهلك يا نور...
-يعني مش معترض؟
-لا مش معترض... المهم انهم يكون اتعدلوا عشان لو حد لامس منك شعره هموته...
-عايزك توعدني...
-اوعدك بايه...

-بأنك مش هتتغير معايا تاني... بأنك حتى لو شوفت ايه حاجه تيجي و تتكلمي معايا بلاش تقلب بسرعه بلاش ديما تخليني احس انك مستني غلطة ليا...
نظر لها و تقريبا سليم كان عارف من جواها أنه مبيعرفش يتحكم في غضبه و بيفقد أعصابه بملح البصر... و قال حاضر.. هزت رأسها و قالت لا انا عايزك تحلف بدأ...

-نور انا قولت حاضر و انا مش عيل عشان ارجع في كلامي...
-اوعدني الأول...
-والله مش هعمل حاجه و لا هتصرف في ايه حاجه غير لما اقولك... قطع حديثهم رنين هاتف سليم و عندما اجاب تغيرت ملامح وجهه بوجوم شديد و قال نعم ازاي يعني؟ هرب ازاي؟

رد عليه ياسين قائلا انا روحت عشان اشوفه و مكنش موجود...
اتعصب سليم و قال و الرجالة فين؟ و انت و ياسر كنتوا فين ازاي الكلب دا يهرب... َزفر بحنق قائلا اكيد في حد ساعده... خلي بالكم من تقي و انا جاي...
نظرت له نور بقلق و قالت زين هرب...
-اهااا و انا خايف على تقي و انتي خليكي قاعده عند اهلك...
-انت ناوي علي ايه؟

زفر سليم و قال مش عارف يا نور... المهم خليكي معاهم و بلاش تخرجي...
قامت نور و قالت طب اجي معاك...
-تيجي معايا فين؟ زين هيبقى عايزك انتي يا تقي و لازم اعرف مين اللي ساعده... و يلا عشان اروحك على البيت...

-انا هروح... احتضنته نور بقوه قبل أن تغادر و قالت خلي بالك من نفسك و كلميني...
قبل جبنها و قال حاضر... السواق هيوصلكَ... اومأت براسها و نزلت و هي كانت تشعر بالخوف و القلق عليه... فأكيد زين ينوي على فعل شي...

صعدت تقي إلى غرفتها و لكنها وجدت بالداخل...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت التاسع عشر بقلم أسماء صلاح



فوت و فولو قبل القراءة... نيران أشعلت الحب الجزء الثاني
صعدت تقي الي غرفتها و لكنها وجدت زجاج نافذتها محطم و كأنه ضربه احد من الأسفل.. شهقت تقي بصدمة و هي تشعر بالرعب يحتج اوصالها...، طرق ياسر الباب و دخل و عندما رآها هكذا شعر بالقلق و قال مالك تقي؟، نظرت تقي إلى النافذة و طبعا اتصدم لأنه كان عارف ان زين هرب و اكيد هو اللي عمل الحركة دي... و قال زين هرب يا تقي...


بكت تقي و قالت بنبرة مرتجفة ازاي؟ اكيد عايز يقتلني و نور اكيد هعملها ليها حاجه
تنهد ياسر و رتب عليها قائلا والله محدش فيكم هيحصلوه حاجه متخافيش و اكيد هنعرف مين اللي هربه المهم خليكي انتي هنا و متخافيش هو مش هيرجع تاني و سليم جاي في الطريق
قبضت تقي على يده قالت خليك معايا انا خايفه...
-حاضر...


نظر له الطبيب بعد أن علاج له جروحه و قال بتعجب لازم تقعد في المستشفى يومين على الأقل...
تنهد زين و قال تمام شكرا...
-هو دي حادثه؟
رد إياد قائلا ولاد الحرام طلعوا عليه ضربوا و سرقوا العربيه...
عقد الطبيب حاجبه بدهشه و لم يقتنع بكلامهم و خرج و تركهم...
نظر زين إلى إياد و قال عرفني انت مين بقا؟

-انا إياد ابن عبد الحليم جدك...، رجع زين بذاكرته و قال اهااا ابن ماجدة َ...
-اممممم... حك زين طرف ذقنه لأنه برضو مفهمش هو ساعده ليه و ازاي اصلا عمل كدا و قال ايوه يعني عايز ايه؟
جلس إياد على المقعد و قال عايز حقي و حق امي...
-مش فاهم ادخل في الموضوع... ؟


-اللي اعرفه انك اكيد عايز تنقم من عيله البنهاوي و انا نفس الكلام...
-تمام... بس المهم نخرج من هنا عشان اكيد الدكتور دا هيبلغ البوليس...
-هنروح فين؟
ابتسم زين بخبث و قال هتصرف.. بس المهم محدش يعرف اني موجود هنا...
-تمام بس هنعمل ايه؟
-نخرج من هنا و هفهمك كل حاجه...
طبعا المشكلة كانت في اختلاف أهدافهم و إياد اتسرع لما طلع التعبان من حجره..


#فلاش باك... لما كان إياد في العزبة
تسحب سليم و خرج من غرفته بهدوء، هبط الدرج و اتجه إلى خارج المنزل، و ذهب إلى المنزل المهجور الذي يوجد به زين... و لكن لم ينتبه إلى خروج إياد خلفه، اخذ إياد جانبا لكي يستطيع سماع حواره مع رجالته...، و طبعا سليم لما دخل. الرجالة انشغلوا بالحديث فتسحب إياد و ذهب حول المنزل و وقف خلف الشباك و نظر من خلفه و طبعا أتفاجأ لما شاف واحد مربوط و مضروب بطريقه وحشية استمع لحديث سليم و زين..

ابتسم سليم و هو ينظر إليه و هو مقيد على المقعد و سكب عليه المياه، استيقظ زين بفزع و كأنه يغرق... و وجد سليم أمامه و قال سليم البنهاوي... ؟
نظر له بسخرية و سحب المقعد ليجلس عليه و قال اولا سليم بيه متنساش نفسك ثانيا أظن أن الضيافة عجبتك...
-هتندم يا سليم و هتندم أوي كمان...

-هتطلق تقي انهاردة... و بعدين نبقى نصفي حسابنا...، طبعا إياد اكتفي بالقدر دا لأنه كان عايز يعرف سليم بيتسحب رايح فين و طبعا مشي بسرعه قبل ما سليم يخرج و طبعا قرر وقتها انه لازم يعرف مين زين؟ لان في احتمال كبير انه يقدر يساعده خصوصا أن عيله البنهاوي خطفينه و طبعا بدأ إياد في رسم خطة لكي يهرب زين و أولها انه يسيب البيت و يروح لعبد الحليم و هناك عرف ان زين ابن صالح و اتجوز تقي و اتأكد أن محدش يعرف عنه حاجه...


و طبعا أجر واحد يراقب البيت(إياد اول ما راح بدا يخطط كويس و طبعا كان لازم حد يراقب العزبة ليل نهار فقرر انه هيدور على حد يقوم بالمهمة دي و اتصل بإحدى أصدقائه بالقاهرة قائلا ازيك...
تمام يا عم محدش شايفك يعني؟
-عادي نزلت البلد عشان اقعد مع ابويا المهم عايزك تشوفيلي واحد يجي قنا و بالكتير بكرا يكون موجود مصلحة حلو...
-ايه المصلحة و فيها كام؟
-المهم يكون ثقه و انا عايزه يراقب بيت ٢٤ساعه و هياخد خمس الآلاف...

-اممم انت بتقول قنا يا معلم يعني بتاع ٦ ساعات سفر...، تنهد إياد و قال ١٠ المهم يكون عندي في أسرع وقت... طبعا إياد كان مستعد يصرف كل اللي حيلته عشان يوصل لايه حاجه و طبعا عارف أنه لو سيطر على فلوس ابوه مش هيكون محتاج حاجه...، اتفق مع صاحبه على كل حاجه و فعلا بعتله واحد و قدر يراقب البيت و لحسن حظه سليم و سيف مشوا بسرعه) و اول ما سليم و سيف مشوا انتهز الفرصة، سيف وقتها كان لسه مشي من البيت و طبعا سليم و نور كانوا ماشين بقالهم اسبوع،


خرج من منزل بعد الفجر بقليل.. و كان واخد سلاح ابوه عشان يامن نفسه... أول ما وصل تسلق سور العزبة و دخل كان يسير بحذر و اتجه ناحيه المكان... كانوا تلات رجاله بيحرسوا المكان... بس كان اتنين نايمين و التالت صاحي بيلف حولين البيت، تسحب إياد خلفه و ضربه على راسه... و فتح الباب و دخل و حاول إيقاظه... عندما فاق نظر له و قال انت مين.؟

-هشششش مش وقته انا جاي امشيك من هنا؟ و بدأ إياد في فك وثائقه الذي واجه صعوبة في فكها و بعدين خرجوا، و طبعا زين طلب انه يروح ناحيه البيت استغرب اياد و لكن استجاب لطلبه... و قال فين أوضه تقي...
شاور عليها إياد و قال بس هتعمل ايه؟ و أنجز النهار طلع و عايزين نمشي...
رمي زين العصا الحديدية التي أخذها من المخزن و حطمت زجاج النافذه و سقطت أرضا مره أخرى...

نظر له بتعجب و قال ليه كدا؟
-لازم اعرفها اني اقدر اوصل ليها...
طبعا إياد مكنش فاهم حاجه و كان خايف لحد يشوفهم و قال طب يلا نمشي بقا...
تقي مكنتش في الاوضه لأنها كانت بتسلم على سيف الذي غادر من ساعات...
و طبعا اكتشفوا الرجالة هروب زين و أخبروا ياسين بذلك و طبعا ياسين كلم سليم و قاله

وصل سليم إليهم.. و أول حاجه راح عند المنزل المهجورة الذي كان به زين و كان ياسين ينظره هناك... طبعا سليم مكنش طايق نفسه و قال بغضب انتم نايمين على ودنكم...
رد احدهم مبرر والله يا سليم بيه محدش اتوقع انه هيهرب لأنه تعبان... و مش هيقدر يفك نفسه...
وضع سليم يده على جبنه ليفكر و قال اكيد حد هربه... غوروا من قدامي...
انصرفوا من أمامه و نظر له ياسين يعني هيكون مين اللي هربه...

-زين ميعرفش يفك نفسه... فدا يأكد أن في حد ساعده و كمان الراجل اللي اتخبط دا اكيد اللي خبطه من برا طبعا...
-هيكون مين و بعدين من اللي اتجرا يدخل البيت و يعمل كدا...
-إياد... ؟
نظر له ياسين بدهشه و قال ازاي مش فاهم؟
-هو الغريب الوحيد اللي دخل هنا وهو الوحيد اللي غبي و خصوصا أن راح لعبد الحليم...

طبعا نور كانت قاعدة بتفكر في سليم و قلقانه ليحصل حاجه...، أتى مازن من خلفها و قال الجميل سرحان في ايه؟
نظرت نور إليه و قالت انت جيت امتي؟
-خلصت شغل بدري و لسه داخل انتي قاعده بتفكري في ايه؟
-في سليم خايفه عليه أوي..

طبعا نور نسيت نفسها و تراجعت في حديثها قائلة انا اسفه... بعد اذنك...، امسك معصمها و قال استنى يا نور...
طبعا نور مكنتش عايزة تحرج مازن و قالت عادي بس حصل موضوع كدا...
-اقعد و احكيلي في ايه يا نور؟
نور اصلا كانت خايفه على سليم و خايفه لزين يوصل ليها... و قالت بتوتر مش عارفه بس في مصيبة...
-مش فاهم يا نور؟ انجزي...

تنهدت نور و قالت زين هو اللي وداني المستشفى عشان عرفت انه على علاقة بتقي باخت سليم...
غضب مازن و قال يعنى هو اللي خطفك؟
هزت نور رأسها و قالت بعد كدا زين اتجوز تقي قدام البلد و كدا و بعدها سليم و سيف خطفوا و هو هرب و اكيد مش ناوي على خير...
نور محكتش كل حاجه بظبط و أكملت قائلة اكيد زين هيدور عليا... رتب عليها مازن و قال متخافيش يا نور محدش هيجي جنبك...

صعدت نور إلى غرفتها و اتصلت بسليم...
-مش بترد ليه؟...
-والله مكنتش سامع التليفون...
-ماشي المهم انت كويس...
-كويس... بس المهم بلاش تخرجي من البيت...
-حاضر.. انت هترجع امتي؟
-مش عارف... بس لازم اعرف زين راح فين...

... عندما دخلوا إلى الشقة، إياد كان مستغرب طول الطريق طبعا... حس انه اختار غلط...
-شقة مين دي؟
-بتاعي... اقعد عشان نتكلم...
نظر له إياد بشك و قال تمام... بس انت تعبان...
-هبقي كويس لما اشرب من دمهم... و عايز ابدا بسليم لأنه أسهل حاجه و حواره كله في نور هانم...
-زين انت فهمتني غلط أنا مش عايز أذى حد؟

رد زين بنبرة تمثيلية جيدة و قال انا عمري ما أذي حد يا اياد بس انت شوفت بنفسك اللي اتعمل فيا... ؟
-تمام بس انا عايز عبد الحليم مش نور و لا سليم...
-عارف انك عايز ترجع حقك من ابوك و انا هقولك هتعمل ايه؟... المطلوب منك انك تكلم نور...
إياد مفهمش حاجه منه و قال نور ليه؟
-مش مهم ليه؟... المهم انت تنزل القاهرة لأنهم هيدوروا عليك...
-وانت؟
-نفس الكلام هنزل القاهرة لان مينفعش حد يشوفني في البلد و اكيد كلموا سليم جي هنا و طبعا هيقلب البلد عليا...
-طب ايه الخطة... ؟

طرق سيف الغرفة و عندما دخل وجدها نائمة على الفراش، نظر لها و قال انتي هتنامي؟
-لا بس حاسه اني تعبانة شويه...
سيف بنبره قلقه مالك؟.. اجبلك دكتور...
-لا يا اخويا خف برود أنت بس و انا هبقي كويسه...
ابتسم سيف و قال حاصر...
-سيف..
-نعم... ؟

-هاتلى اشرب... نظر لها بدهشه و قال نعم؟...
-عطشانة...
-سيف البنهاوي يجيب مياه انتي... قطعته رنا و قالت و هي تمسد على بطنها ابوك مش هاين عليه يجبلك تشرب يا ابني..
-حاضر... ابتسمت رنا عندما خرج...
ذهب سيف و احضر زجاجه من الماء... و ذهب إلى رنا و اعطها لها، اخدت رنا و ارتشفت حتي ارتويت و نظرت له قائلة انت هتعمل ايه دلوقتي؟
-هنام لاني تعبان من السفر...

-سيف انا عايزة اشتغل... نظر لها بتعجب و قالت وانتي حامل؟
-اهااا هقعد في البيت اعمل ايه و بعدين انا كنت بتشغل هنا قبل ما انزل القاهرة َ..
-معنديش حريم تشتغل انا...

نظرت له بضيق و قالت على فكره انا مش باخد رايك...، تنهد سيف و امسك يدها بين راحه يده و قال رنا هما خمس شهور خليهم يعدوا على خير... و انا مش هنزلك تشغلي و انتي حامل لأن اصلا حالتك مش هتكون عايزة مجهود...، انتي هتفضلي في البيت عايزة تخرجي براحتك انا مش هتكلم و لا هقولك حاجه... بس المهم تاخدي بالك من نفسك و من اللي في بطنك... و بعدين انتي لسه طالبة لما تخلصي اشتغلي براحتك و هيكون احسن...

رنا تقريبا نسيت هي كانت طالبه ايه و سرحت معها و هو بيتكلم...
رفع سيف يده و لوح لها قائلا رنا انتي سرحتي في ايه؟
رنا بهيام فيك... ؟
نظر لها بدهشه (اللي هو انتي بتقولي ايه؟) هزت رأسها نافيه و كأنها فاقت و قالت بتقول... انا اللي قولت... سيف انا عايزة انام...
-طب قومي غيري هدومك الأول؟

-حاضر... قامت رنا و أخرجت ملابسها من حقيبة سفرها و دخلت إلى المرحاض الملحق بالغرفة و بهدلت ملابسها و خرجت و فعل سيف المثل بالخارج و استقلي على الفراش...
اتجهت رنا ناحيه الفراش و كانت تشعر بالحرج... و تمددت عليه...، شعرت بالارتياح عندما وجنه مغمض عينه...
-سرحانه فيا ازاي؟
ابتلعت رنا ريقها و قالت بحرج قصدي في اللي هيحصل و كدا...

فتح سيف عينه و وجه نظره عليها، مما جعلها تشعر بالتوتر أكثر و قال رنا انتي فاكرني عبيط... انتي عارفه انا عرفت ستات قد ايه في حياتي لدرجه اني مش فاكرهم حتى... ؟ و بقدر افرق بينهم...
شعرت رنا بالغيرة و قالت بعصبيه و مالك بتقولها بفخر كدا ليه؟
-غيرانه؟

شعرت رنا بتدفق الدماء إلى وجنتها لتشعل لهيب خجلها و خفقان قلبها التي شعرت بأنه سوف يخرج من كأنه و قالت بدهشه غيرانه؟! اللي بيغير على حد يبقى بيحبه و انا مش بحبك
-انا مطلبتش منك تحبني... ؟ و اكمل قائلا انا عارف ان اللي بتحبني بس مراتي الأولى...
-متقولش مراتي بس...
-ليه؟

-عادي و على فكرة انا ابني مش هيكون لي اخوات من ام تانيه تمام...
طبعا طلب رنا كان غير منطقي و قال يعني الواد يعيش وحيد و بعدين يعني انا هطلقك و اعيش عازب...
-مش عارفه بقا بس مش هيبقى في غير ابني و خلاص...
-على فكرة لازم اهلك يعرفوا لان اكيد مش هتسيبي البيبي و تنزلي مصر.

تنهدت رنا بيأس فوالدتها قاطعتها و هي لا تستطيع أن تبلغها بأنها أنجبت طفلا منه و كذلك مازن الذي لم يتقبل هذا الزواج و جدها و خالها و ممكن تحصل مشاكل كتير تهدد حياتها و حياه طفلها، فالان قد نمي شعور الأمومة بداخلها فهي تفكر به قبل نفسها و قالت خايفه...
-انا مش هسيب حد ياذيك و لا ياذي ابني بس هما في النهاية لازم يعرفوا...
-طب ما انت اهلك ميعرفوش... ؟

-رنا انا حياتي ماشية من غير اهلي... يعني ابويا مهما يقول فأنا بعمل اللي في دماغي، اصل مش معقول اتجوزتي و هتطلقي و هتخلفي و محدش يعرف... و خصوصا لو اتجوزتي تاني...
نظرت له بحزن و قالت سيف هو انت فارق معاك ابنك و لا انا...
-انتم الاتنين و انا بقولك كدا عشان مصلحتك لأن هتلاقي كل حاجه اتكركبت عليكي مره واحدة...
تنهدت رنا و قالت طيب... تصبح على خير...
نامت على الفراش و أعطيته ظهرها...، اقترب سيف منها حتى أصبح ملتصقا بظهرها و حاوط خصرها بيده و همس قائلا وانتي من اهلي...

مر يومين فيهم كانت نور في البيت مخرجتش زي ما طلب منها سليم و طبعا سليم كان بيدور علي زين و خايف على تقي..، و زين و إياد نزلوا القاهرة... إياد قال لأبوه أنه نازل القاهرة عشان يجيب اخته و طبعا عبد الحليم وافق... و طب مازن كان عايز بوصل لزين بايه طريقه طبعا بس مكنش عارف...
نور كانت قاعده مع والدتها و طبعا لما تليفونها رن قالت ثواني يا ماما هرد على التليفون...
قامت نور و أجابت على المكالمة قائلا ايوه؟

-نور؟
-اهاا انت مين؟
-إياد..
استغربت نور َ قالت في حاجه و بعدين انت بتتصل من تليفون ماجدة ليه؟
-اصل ماما تعبانة اووي و عايزة تشوفك...
-بجد.؟
-لو مش عايزة تيجي براحتك بس هي حتى مش قادرة تتكلم و عايزة تشوفك انا هبعتلك العنوان المستشفى...
طبعا إياد أرسل عنوان مستشفى قريبه من المنزل لكي يسهل العملية (خطه كلها تخطيط زين)
ابتسم زين ساخرا لا هتيجي و اجهز انت عشان هتنزل تجيبها...
-انا كدا هخطفها...

-لا هتروح بالعربية و تستنى وهترش عليها من الازازه دي و تدخلها العربيه و تيجوا على هنا و عقبال ما سليم يوصل نكون اتصرفنا
-طب سليم لو عرف اننا عملنا حاجه في مراته...
إياد كان خايف من الموضوع و فعلا مكنش عايز ياذي نور خصوصا و قال بس...
قطعه بحدة و قال هي كدا جايه بمزاجها و كمان المكالمة من تليفون امك...
-طب ما ممكن نور متجيش؟

-هتيجي ماجدة امك حبيبتها اوي و خصوص من ساعه المستشفى اصل ابوك حاطها هناك زي امك..
-و حياة امي لأخلي يقضي باقي حياته هناك... بس احنا هنعمل ايه مع نور؟
-لما تيجي هقولك... و كلها ساعه زمن...
رنت نور عليه و نظر إياد إلى زين و أجاب إياد قائلا الو...
-انا جايه في الطريق...
ابتسم إياد و قال تمام انا هنزل اجيبك...

طبعا نور قفلت تليفونها لأن سليم كان بيرن عليها و مازن كان مانعها من الخروج و كمان هو ميعرفش حوار ماجدة اللي تبقى مرات عبد الحليم... إياد كان منتظرها أمام السيارة، نزلت نور من التاكسي و اتجهت إليه، مد إياد يده ليصفحها طبعا نور مكنتش مرتاحة و صافحته بتوتر و نظر اياد من حوله لكي يأكد أن مفيش حد شايفه و لكن قبل أن يرش عليها ذلك المادة معه سمع صوت سليم يأتي من الخلف، تسمر إياد مكانه و كذلك نور التي تفاجأت بوجوده لا تعلم كيف و متى ظهر، اخفي إياد تلك الزجاجة و نظر لسليم و بأدي عليه التوتر الشديد..

قالت نور بتوتر سليم انا كنت جايه عشان ماجده و هو قال إنها في المستشفى دي...
و خلال تلك الثانية كان يقف رجل أمامهم يقول مفيش حد جواه المستشفي اسمه ماجدة يا سليم بيه...
ارتبكت نور و قالت بصدمه بس... قطعها سليم بحده تروحي تركبي العربيه و مسمعش صوتك فاهمه...

طبعا نور دلوقتي خايفه من سليم لأنها طلعت كدابه بس هي فعلا متعرفش حاجه و طبعا تخشى مقابلة عواصف غضبه... و ذهبت بدون أن تقول شي و اول ما ركبت العربية وضعت وجهه بين يدها و بكت بشده...، وقف سليم أمام إياد و اقترب منه قائلا...

فتح سليم بابا السيارة فانتفضت نور... و لكن انطلق سليم بالسيارة مسرعا.. كلمه خايفه كانت قليله على وصف حالتها... فهي ظلت ترتجف..، وصلوا إلى المنزل و صف سليم و نزلوا... فتح باب الشقه...
نور ببكاء سليم اقسم بالله انا معملتش حاجه و...
قطعها سليم...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد العشرون بقلم أسماء صلاح



ارتبكت نور و قالت بصدمه بس... قطعها سليم بحده تروحي تركبي العربيه و مسمعش صوتك فاهمه...
طبعا نور دلوقتي خايفه من سليم لأنها طلعت كدابه بس هي فعلا متعرفش حاجه و طبعا تخشى مقابلة عواصف غضبه... و ذهبت بدون أن تقول شي و اول ما ركبت العربية وضعت وجهه بين يدها و بكت بشده،


وقف سليم أمام إياد و اقترب منه قائلا اللي يقرب من حاجه تخص سليم البنهاوي مبيطلعش عليه نهار و اسأل عني لو مش عارف و زين اللي هربته هوديك في داهيه... و بالنسبة للحصل انا هسامحك فيه بس عشان امك لأنها هتزعل لو ابنها الوحيد مات أو اتشل مثلا هتتضايق أوي و طبعا انت انصح من كدا لأن حياتك هتبقى غاليه عندك...


طبعا إياد اتعقد لسانه و مش عارف يتكلم و لا يقول حاجه و فضل ساكت يبتلع ريقه بصعوبة... تركه سليم و غادر
فتح سليم السيارة فانتفضت نور... و لكن انطلق سليم بالسيارة مسرعا.. كلمه خايفه كانت قليله على وصف حالتها... فهي ظلت ترتجف..، وصلوا إلى المنزل و صف سليم و نزلوا... فتح باب الشقه...

نور ببكاء سليم اقسم بالله انا معملتش حاجه و... قطعها سليم و قبل شفتيها ليمنعها عن الكلام... و ابتعد عنها قائلا خلاص يا نور انا مش عايز اسمع مبررات و لا اعرف حاجه كل اللي يهمني انك مش عايزة تسمعي كلامي...
حاولت نور الدفاع عن نفسها و قالت هو كلمني من رقم ماجدة و انا عشان كدا روحت...
-و عشان كدا قفلتي تليفونك و مردتيش عليا... صح...
-يا سليم...


قطعها سليم و هو يضع يده على ذراعيها برفق و قال نور انا مش عايزك تكدبي عليا و لا تخافي مني...
طبعا نور تعجبت من طريقته التي لم تعهدها من قبل و قالت ايوه عشان كنت عارفه انك ممكن ترفض...
-طب هو ينفع تمشي من دماغك كدا... طب كنتي قولتي لأي حد...
نكست نور رأسها و قد شعرت بأنها أساءت التصرف كالعادة، حتى أنه لم يفعل لها شي َو قالت انا اسفه...
رفع سليم ذقنها و قال والله انا كل اللي عايزه انك تكوني كويسه و تسمعي كلامي لاني مستحيل أذيكي...
-انت عرفت مكاني ازاي؟


نظر لها و قال مش قله ثقه يا نور بس انا مش هسافر و اسيبك هنا بدون حمايه فكنت مراقبك...
-مراقبني؟!
-اهااا مراقبك... و انا كنت بكلمك عشان اقولك اني نزلت القاهرة و طبعا لما اللي بيراقبوكي قولولي انك نزلتي من البيت عرفت انك رايحه تعملي مصيبه و جيت و الحمد الله اني لحقتك...

نور مكنتش عارفه إذا كانت تتضايق انه كان مراقبها و معنى كدا انه مش مديها حريتها و لا تفرح عشان انه جي في الوقت المناسب لان إياد كان بيضحك عليها و قالت يعني انت معملتش حاجه ليا عشان متأكد...
تنهد سليم و قال دا اللي انتي شوفتي... ؟... قولتي بلاش تعملي حاجه بلاش تقسى عليا و تقلب فجأة و لو في حاجه كلميني فيها و اديني عملت اللي قولتي عليه... انا فعلا بحاول اريحك كل الطرق و اظن انك عارفه انك غلطانه...، تركها و دلف إلى الغرفة...، دخلت نور خلفه و قالت سليم...


-نعم؟
-مش هعمل كدا تاني و لو حصل حاجه هبقي اكلمك الأول.. ممكن متزعلش مني...
اقترب سليم منها و قبل جبنها قائلا مبزعلش منك يا روحي... ابتسمت نور و قالت بس هو إياد كان بيعمل كدا ليه؟
-اكيد خطة من الحيوان اللي اسمه زين...
عقدت ذراعها حول خصره و احتضنه، واضعه رأسها على صدره و قالت أسفه عشان بجبلك مشاكل...

-والله لو عايزة تعملي مشاكل مع كل الناس انا مستعد احلها بس بلاش تتصرفي من دماغك و خصوصا مع دول.. لو بتحبني و بتخافي عليا اسمعي كلامي...
ابتعدت نور عن حضنه و هزت نور رأسها موافقة و قالت حاضر، انا هروح بقا...
-تروحي؟
-اهااا عشان ماما و بابا...
-و مفيش عشان سليم... ابتسمت نور و قالت انا بعشق سليم...
-حلو يبقى مفيش بيات برا البيت تاني... و نقفل بقا على موضوع الزوج السهل لأن انا خليتك هناك بالعافية...
-ما هو هناك بيتي...

-بيتك يكون مع جوزك و اهلك تروحي تزوريهم عادي و بعدين مبحبش مراتي تنام غير في حضني... لكن مش ابقى انا قاعد هنا و حضرتك هناك..
-يا سليم... قطعها قائلا طب انتي شايفه انه ينفع تسيبني و تمشي...
زمت شفتيها بطفولية و قالت لا مينفعش...
-الحمد الله انك اعترفتي...، غيري هدومك بقا و تعالى نروح نتغدي برا...
-هنروح فين؟
-لا مفاجأة و يلا ادخلي غيري و لا تحبي انا اغيرلك...

ردت بخجل و قد احمرت وجنتها لا شكرا و اطلع برا عشان اظبط نفسي براحتي...
خرج سليم و انتظرها بالخارج، اختارت نور فستانا طويل و شفون من عند الأكتاف و مقفول من عند الصدر و بعد أن ارتديته، صففت شعرها البنى لينسدل على ظهرها و بعد ذلك وضعت ميك اب بسيط.. و خرجت من الغرفه...
نظر لها سليم بإعجاب و قال حلوة بس...

قطعته نور قائلة لا متقولش حاجه الفستان طويل اهو و مقفول...
ابتسم سليم و قال حاضر بس شعرك... و لا اقولك خلاص...
ذهبوا الاثنان الي حيث المكان الذي توقفت سيارة سليم عندها...
-هننزل هنا؟ قالتها نور بتعجب...
-اهااا هو النيل وحش و لا إيه؟
-لا حلو بس...
-اليخت بتاعي يا نور و يلا انزلي...

نزلوا و امسك يدها و صعدوا إلى اليخت معنا، و بدأ السائق في الإبحار... جلسوا على الطاولة التي كان موضوع عليها الطعام، نظرت نور إلى طاوله الطعام و قالت انت كنت محضر كل حاجه بقا...
ابتسم سليم و رفع يدها ليقبلها و قال اممم المهم يكون المكان عجبك...
-عاجبني جدا...

بدأوا في تناول الطعام و بعد أن انتهوا، أخذها سليم و نزلوا إلى أسفل و وقف خلفها و هي كانت تقف أمامه...
-نور؟ التفت إليه و قالت نعم.؟
أشار سليم على اسم اليخت و قال ايه رايك؟
اتسعت حديقتها بدهشه عندما رأيت اسمها و قالت على اسمي؟
حاوط خصرها من الخلف و قبل وجنتها قائلا اهااا اولا معنديش أغلي منك ثانيا دا هديه مني ليكي...
التفت نور و عقدت ذراعها حول عنقه و قالت انت احلى هدية انا خدتها والله...

-كنت عايز اسالك على حاجه؟ بعدت ذراعها عنه و قالت ايه؟
-لسه بتاخدي حبوب منع الحمل... ؟.، تغيرت ملامحها و اومأت بنعم...
-طب ممكن اعرف ليه؟
ابتلعت نور ريقها و قالت خايفه اكون مش مستعدة لدا أو يحصل بينا مشاكل... بس لو انت عايز... قطعها و قال براحتك يا نور.. و انا مش طالب منك غير حاجه واحدة غير انك تحافظي على نفسك...

طبعا إياد أخبر زين بما حدث، و طبعا زين اضايق خصوصا أن خطته باظت خالص و بعدها إياد روح بيته، طبعا ماجدة مكنتش موافقة على أنه يروح البلد خالص...
إياد كان قاعد سرحان بيفكر في المصيبة اللي هو عملها خصوصا انه خايف من سليم... جلست ماجدة بجانبه و قالت سرحان في ايه يا ابن بطني؟... ماجدة قلبها حاسس ان ابنها عامل مصبيه...

زفر إياد بحنق قائلا مفيش حاجه يا اما و خلي إسراء تعرف انها هتسافر معايا
-اختك مش هتسافر... اوعي تكون فاكر ان ابوك عبيط و لا عشان كبر يبقى خلاص انا مش عايزة مشاكل يا ابني...
زفر إياد بضيق و قام و خرج من الشقة صافعا الباب خلفه بقوة، خرجت إسراء على صوت الباب و قالت في ايه يا ماما َ..؟ و لما وجدت والدتها تبكي اتجهت إليها و جلست بجانبها و قالت بقلق حصل ايه يا ماما؟
-اخوكي يا بنتي عايز يضيع نفسه و يضيعنا معها...

أخذت منيرة عباءته و قالت جاي بدري؟
رد عليها بعصبية... عادي هو تحجيج و لا إيه عاد؟
لوت فمها و اتجهت إلى الخزانة لتعلق العباية و قالت و لا تحجيج و لا حاجه المهم عملت ايه؟
-ندى بنت صفيه و البت فص ملح و دأب...
-يعني هتفضل هاربة اكدة...

تنهد سالم و قال مخابرش حاجه وأصال بس هتكلم مع حسن و اخلي يقول لسيف و سليم يدوروا عليه...
-سيف اللي رمي بنتك هاجر و نيل بختها و لا رغدة اللي طلقت..
زفر بضيق و قال بنرفزة تموتي في التعديد انتي... انا نازل لحسن...

كانت رنا تجلس تشاهد التلفزيون و تضع طبق من الفاكهة على قدمها...، نظر لها سيف و قال محتاجه حاجه تاني...
رنا و هي تمضغ الطعام في فمها متشكر يا ابو أسر...
ابتسم سيف و جلس بجانبها فرنا التي اشترطت عليه تقطيع الفاكهة و جلبها إليها...
تفاجأ عندما وضعت رنا رأسها علي فخذه و ضعت قدمها على الآخرى و ظلت تهز قدمها المرفوعة...
-طب مفيش اتفضل حتى؟
ابتسمت رنا و قامت تجلس و أخذت الطبق من على الطاولة و قالت اتفضل...
-طب أكليني... ؟

رمشت بعينها و توترت قليلا و اخذت قطعه من التفاح المقطع، رنا كانت قريبه منه جدا و عندما التفت لتطعمه، تفاجأت به يلتهم شفتيها بين خاصته، و حاوط خصرها لكي يمنعها من الحركة..
ابتعد سيف عنها، و كانت رنا تشعر بالخجل و همت بالقيام و لكن اوقفها سيف قائلا انتي رايحه فين؟
-هقوم...

-هو انتي بتتكسفي مني؟ و لا مش عايزة أقرب منك...، نظرت له و تلاقت أعينهم و قالت مش انت بتفهم في الستات و بتقدر تفرق حدد اني منهم بقا..!
نظر لها بدهشه من اجابتها و ابتسم قائلا اقولك اني؟
-لو تعرف قول...
اقترب سيف منها و ههمس خلف أذنيها قائلا بصوت رجولي جذاب بتتكسفي و عارف انك عايزني...

اصطبغ وجهها باللون القاني و اشتعلت وجنتها و تعالت نبضات قلبها و قامت لتتركه يبتسم...، دخلت رنا إلى الغرفة و حاولت أن تنفض هذه الأفكار من راسها و قالت انسان وقح و سافل...
قام سيف خلفها و فتح الباب و قال هو انا قولت حاجه غلط و لا إيه؟
-اهاا غلط... انت...
اقترب منها و وضع سبابته على شفتيها و قال كلمة تاني و...

قطعته رنا فهي تعلم مدى جراءته و قالت خلاص هسكت... ابتسم و قال ايه الغلط اللي قولتله...
-مش عايزة اتكلم معاك على فكرة...
ضحك سيف و قال حاضر، تعالى كملي الفيلم بقا...
-لا شكرا مش عايزة...
-انسى اللي قولته بقا... و تعالى َ... و لا عشان الكلام صح اتكسفتي...

-مش صح طبعا و عادي هروح اكمل الفيلم...، مرت رنا بجانبه و لكنها تفاجأت به عندما حملها بين ذراعيه...، شهقت رنا قائلة انت بتعمل ايه نزلني... !
خرج سيف من الغرفة و اتجه إلى غرفة الجلوس و وضعها على الأريكة مكانها... و رن هاتفه.. قام و أجاب على هاتفه و كانت عيون رنا تراقبه...، توتر سيف عندما وجد المكالمة من والده...
-الو... ؟
-انت فين يا ابني؟

-في أمريكا عندي شغل في حاجه و لا إيه؟...
-عمك عرف من اللي قتل ابنه... و طلعت ندى و عايزك تدور عليها...
تنهد سيف و قال حاضر في حاجه تاني؟
-لا يا ولدي... و عايزك تيجي البلد عشان مراتك...
نفخ بضيق و قال حاضر هاجي عشان مراتي؟

تقربيا رنا اول ما سمعت الكلام ملامحها اتقلبت ١٨٠ درجه...، قفل معه و جلس بجانبها و قال مالك يا ست قابله وشك ليه؟... نظرت له و قالت مراتك ايه دي؟
-رنا موضوع هاجر ميخصكيش... قطعته رنا و قالت يخصني يا سيف خصوصا اني مراتك و حامل بابنك...
-و انتي و ابني على عيني و راسي و فوق الكل يا رنا متقارنيش نفسك بحد يا رنا...
-طب هو كان عايز ايه تاني؟

-بيقولوا ان ندى هي اللي قتلت معتز و عايزني ادور عليها...
ارتبكت رنا و شعرت بذهاب الدماء من وجهها و لكنها حاولت قدر الإمكان أن تبدو طبيعية و قالت و انت عايز تتدور عليها ليه؟ عشان تاخدوا حقكم من بنت اظلمت و هي ملهاش دعوة بحاجه...
-بس قتلته...

-و يستاهل القتل بدل المرة عشرة يا سيف و انا لو كنت مكانها كان زماني قطعته ميت حته و ايه راجل عايز ياخد حقه من ست مظلومة ميبقاش راجل... و قامت رنا و تركته و ذهبت إلى الغرفة طبعا رنا اصلا كانت خايفه لسيف يعرف انها هي اللي خبيت ندى و ساعدتها تهرب... بس هي فعلا شايفه ان ندى مظلومة و انه يستاهل القتل فعلا و بالنسبالها مش مهم اللي سيف هيعملوه لأنها هتقف جنب ندى لآخر لحظة...

تنهد سيف و دخل خلفها و قال مش مبرر انك تزعلي
-عادي يا سيف واضح ان انت هتفضل سيف البنهاوي و انا رنا السويفي
نظر لها و قال مش فاهم...
-و لا عمرك هتفهم يا سيف...
-على الأقل فهماني...

-مش هينفع... و نخلينا نقضي الشهور دي على خير و بعدها كل واحد يروح لحاله...
نظر لها و قال تمام يا رنا بس مفيش طلاق و اللي عندك اعملي
نظرت له بصدمة و قالت هتخلف كلامك يعني...
-اهااا و خرج سيف و تركها دون أن يستمع لحوارها...

بعد ما قضى سليم و نور خروجتهم، راحوا البيت و نور اتصلت بوالدها تخبره بأنها مع سليم...، كانت تجلس بجواره على الاريكه و تضع رأسها على كتفه و قالت سليم...
-يا عيون سليم...
ابتسمت نور و قالت انت مش زعلان مني؟
-والله مش زعلان احلفلك على المصحف طيب (نور سألته السؤال دا لمرة العشرة تقريبا..)
-طب انت خلاص مش هتبقى عصبي و رخم تاني...

-اهاا واخد اجازة...، وكزته نور في صدره و قالت بطل رخامة بقا...
-اصلك بتقولي حاجات يا نور...
-ما انا خايفه تكون زعلان مني خصوصا بعد ما عرفت اني باخد حبوب منع الحمل...

اعتدلت نور و حاوط وجهها بيده و قال بالنسبالي انتي احلى حاجه في حياتي و كمان انا مش عايز عيال غير لما تكوني انتي مستعدة لدا. و راحتك بالنسبالي أهم حاجه في الدنيا ابتسمت نور بسعادة و احتضنه بقوة و قالت بحبك اوي...
قبل ما سليم يرد عليها أتاه رنين هاتفه، ابتعد عنها و امسك هاتفه و نظر إلى الاسم بدهشة...
لاحظت نور و سألته قائلا مين؟

-دينا...
-رد بسرعة طيب...
رد عليها سليم و لكن اتفاجأ بدينا منهارة من البكاء و تقول بين شهقاتها الحقيني يا سليم...
سليم بقلق في ايه يا دينا... اهدي و فاهمني...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الحادية والعشرون بقلم أسماء صلاح



سليم بقلق في ايه يا دينا... اهدي و فاهمني...
-أحمد يا سليم...
سليم مش فاهم حاجه و قال ماله؟
-إياد بيقول انه عرف اللي حصل لندي اخته و مشى و سابه انا خايفه يعمل حاجه... سليم كدا عرف ان دينا متعرفش اللي حصل لندي و طبعا اكيد اللي أتكلم هو إياد و قال أحمد اكيد مش هيروح... و انا هجيلك دلوقتي...


 
-هبعتلك العنوان...، و قفلت دينا معه و ارسلت له عنوان منزلها...
-انا هاجي معاك؟
زفر سليم بحنق و قال مش هينفع و خليكي هنا...
-لا انا هاجي معاك يا سليم ثواني هلبس...،استسلم سليم لطلبها و دلفت نور إلى غرفتها و ارتديت ملابسها بسرعة و خلال دقائق كانت أمامه... و نزلوا من المنزل...


 
رتبت ماجدة عليها و قالت اهدي يا بنتي أحمد عاقل...
دينا ببكاء انا خايفه عليه اوي، خايفه يضيع مني...، طبعا حتى ماجدة مكنتش تعرف حاجه و إياد قال اللي قال و راح يدور على أحمد... و دينا من ساعتها و هي قاعدة تعيط و إسراء و ماجدة بيحاولوا يهدوها...
عندما طرق الباب قامت إسراء و فتحت و تفاجأت بظهور هذا الشاب الوسيم أمامه و طبعا لم تستطيع منع عينها من التحديق به رغم الموقف الذي لا يسمح بذلك و انتبهت إلى الفتاة الذي معه... و قالت انتم مين؟

-سليم اخو دينا.. اكيد انتي إسراء...
-اممم انا إسراء...
نظر لها بتعجب من طريقتها و طبعا نور أضافت عشان هي بتبص لسليم و قالت ممكن ندخل بقا...
إسراء بحرج اتفضلوا...
و عندما دخلوا قفلت الباب و قالت في نفسها بقي عندك اخي مز كدا يا دينا و مخبيه عليا...
قامت دينا و احتضنت سليم. وقالت ونبي يا سليم دور على أحمد لو حصله حاجه انا هموت...


 
رتب عليها بحنان و مسح دموعها بأنامله و قال اهدي يا حبيبتي... متخافيش انا هتصرف...،نور سلمت على ماجدة و قعدت جانبها و بعد كدا قامت عشان تهدي دينا شوية لأنها كانت حالتها صعبة...
سليم سابهم و نزلوا و طبعا فهم نور انها متتحركش و لا تعمل حاجه و هو هيروح يشوف أحمد و يرجع...
نظرت ماجدة إلى دينا و قالت خلاص سليم هيتصرف كفاية عياط بقا...

هزت دينا رأسها و قالت هو إياد فين دا كله؟
-إياد ابني دا هيشيلني في يوم من الايام...
نور طبعا عارف ان إياد بيعمل بلاوي بس طبعا مش هينفع تقول لماجدة حاجه الموقف مش مستحمل...
عندما طرق الباب مرة اخرى قامت إسراء لتفتح و كان إياد...
دخل إياد و استغرب لما لاقي نور و توتر قائلا مش لاقي أحمد...
سألته دينا قائلة انت قولت لي ايه؟


 
-ولا حاجه..، طبعا إياد كان عايز يتكلم مع نور بايه طريقة ممكنة و قال هو سليم جي و لا إيه؟
ردت عليه والدته و قالت اهاا ونزل و انا هقوم أعمل حاجه نشربها معلش يا بنتي معرفناش نرحب بيكي...
ردت نور بابتسامة انا مش غربية يا ماجدة...
قامت ماجدة و استأذنت دينا و قامت و دلفت إلى المرحاض لكي تغسل وجهها...

نظر إياد إلى إسراء قائلا اطلعي هاتي التليفون من فوق، إسراء نظرت له بتعجب و قالت حاضر، و أول ما إسراء قامت، جلس إياد مقابلا إلى نور و قال اسف، نظرت إليه و لم تعطي اهتمام و قالت مش مشكله...
-انا مكنتش هخلي زين ياذيكي...
نور استغربت طريقته و قالت بحدة تمام عندك حاجه تاني...
إياد لسه هيحط يده عليها و لكنها قامت بسرعه و قالت انت اجننت و لا إيه... ؟


 
-مقصدش بس...
قطعته نور بحدة و حزم أظن انك عارف اني مرات سليم البنهاوي و بنت سامج السويفي فمش انا اللي تعمل معها كدا...
-تمام يا حرم سليم بيه...، تعرفي انه مش لاقي عليكي خالص...
-والله مفيش راجل غيره يملي عيني عشان مبشوفش غيره و ياريت توفر ايه كلام لنفسك لأن مفيش بينا كلام ...

طبعا إياد اتحرج جامد من طريقه نور معها و بان على ملامح وجه و عندما خرجت ماجدة و وضعت العصير على الطاولة لاحظت ملامحه و قالت مالك؟
-مفيش... هو سليم بيه هيعرف مكان أحمد ازاي...
-سليم ديما بيتصرف في الوقت الصح يا ابني... ربنا يحمي...
زفر إياد بضيق و قال لما نشوف َ..، عقدت ماجدة حاجبها بدهشة و نظرت لنور و قالت حقك علينا يا بنتي جيتي في مشاكل برضو...
-المهم أحمد يرجع و نطمن عليه...


 
وصل سليم بسيارته إلى المكان و ركن السيارة و نزل، مشي شويه لحد ما وصل عند الكافية الذي بوجود على النيل و بالفعل وجد أحمد يجلس على الطاولة المقابلة لنيل و أمامه فنجان من القهوة... اتجه سليم ناحيته و جلس على المقعد الآخر و قال انت لسه بتقعد هنا.؟
انتبه أحمد اليه و نظر له قائلا بدهشة سليم؟

-دينا قلقانه عليك و خافت لتعمل حاجه... تنهد أحمد و قال هعمل ايه.؟ ما خلاص كل حاجه اتدمرت...
-هو إياد قالك ايه بظبط
-قالي ان اختي واحد حيوان اغتصابها و في الاخر قتلته و هربانه زي المجرمين...،لو كان عايش كنت قتلته بنفسي بس دلوقتي مفيش حد...
سليم مكنش عارف يقول ايه لأن حتى لو هو معملش حاجه لندي فهو سكت على اللي حصل لأنه عارف معتز... و قال بس هي قتلته...

-و هتتعدم يا سليم...، و طبعا انت عارف عيلتك ممكن تعمل ايه كمان...
نظر له سليم و قال انا هتصرف وقتها...
-يمكن لو فضلت هناك مكنش دا حصل صح..؟... انا اللي سيبتهم و مشيت...
-انا هدور معاك على ندى و هنوصلها و البوليس مش هيوصل ليها متخافش... و يلا عشان نروح
أحمد كان حاسس انه بداخله براكين من النيران المشتعلة التي لا يستطيع اخمادها... و قال مش هتتغير يا صاحبي... و لسه انت اول واحد بتعرف مكاني.

-كنت انت اتغيرت يا احمد و بطلت تقعد في... انا عارف انك عايز تنزل على البلد دلوقتي بس خايف من المواجهة...
-ذنب ندى في رقبتي انا كمان...
-انت ملكش ذنب يا احمد... هو التار و الحرب خدت كل حاجه...
قام أحمد معها و ذهبوا إلى المنزل و قال انزل انت و قول لنور اني تحت...
-الحالة اشتعلت و مش عايز تنزل و لا إيه؟

نظر له سليم و قال لا بس الواد اللي اسمه إياد دا مش طايقه و مش عايز اعمل مشاكل...
-إياد عمل ايه؟
-بيلف حولين نور..نظر له بدهشه و قال يعني ايه؟
-يعني خلي يعقل عشان انا خلقي ضيق...، اومأ براسه و نزل من السيارة و صعد إلى شقته و طبعا دينا هرولت إليه مسرعه و احتضنته و قالت بلهفة كنت فين يا احمد...

رتب عليها و قال انا تمام يا دينا... و نظر إلى نور قائلا سليم تحت مستنياكي...
قامت نور و لكن اوقفتها دينا قائلة معلش يا نور تعبتك معايا انتي و سليم...
-مفيش حاجه يا دينا...
-هو مطلعش ليه؟.. نظر أحمد إلى دينا و قال عنده شغل يا دينا...

نور خرجت و لكن تفاجأت بخروج إياد خلفها و قبض على يدها و هي تضغط على المصعد و قال مش هعدي طريقتك معايا...، سحبت يدها و قالت بغضب إياد ايدك لو اتمدت عليا تاني هقطعهلك تمام و انا مليش كلام معاك و لا عايزة يكون ليا اصلا وانت في نظري مجرد واحد غبي ماشي ورا واحد مجرم...
-و انتي في نظري احلي واحدة انا شوفتها...
نظرت له بتعجب و دهشة و قالت و انت غبي و مجنون...
دلفت نور إلى المصعد و خرجت، ذهبت لتركب السيارة، نظر سليم لها و قال مالك؟

-مفيش يا حبيبي انت عملت ايه؟
-و لا حاجه... و بصراحه حوار ندى هيبقى مقلق اوي
-ليه؟
-مش عارف بس ربنا يستر المهم انتي لونك مخطوف ليه؟
نور مترددة تقوله و لا لأنها عارفه ان سليم لو اتعصب محدش بيقدر عليه و قالت اياد...
-زفت عملك ايه؟
-من غير عصبيه يا سليم ونبي...
-اتكلمي...
-بيلمح انه معجب بيا أو حاجه زي كدا...

-نعم يا اختي َ.؟!، فتح سليم باب السيارة و لكنه اوقفته نور و قالت انا اتصرفت معها يا سليم و لوسمحت بلاش تعملوه حاجه عشان ماجدة و دينا...
سليم بعصبيه انا مراتي واحد يقولها كدا...
-بلاش تخليني اندم اني قولت حاجه يا سليم... زفر سليم بحنق و قال ماشي يا نور...

بعد أن اطمن ماجدة على أحمد أخذت إسراء و إياد و صعدت إلى شقتهم..
دخل أحمد إلى غرفته و تمدد علي فراشه، تابعته دينا و قالت أحمد؟
-نعم؟
-إياد قالك ايه؟

تنهد أحمد بيأس و قال بحزن قالي اني اختي مستقبلها ضاع و انها مش هتعرف تعيش زي ايه واحده عشان اخوها سابهم و يهرب عشان يعيش حياته...
دينا مش فاهمه أحمد بيتكلم على ايه و قالت حصلها ايه؟
-معتز الكلب اغتصابها و سالم بيدور عليها عشان ياخد حق ابنه بس والله لأقتله
دينا بدهشه معتز ابن عمي؟ دا امتى و ازاي؟

-مش عارف...
رتبت دينا عليه و قال طيب ندى فين؟
-محدش يعرف عنها حاجه...
دينا زعلت على ندى جدا لأنها ملهاش ذنب و زاد كرها لعائلتها و قالت ربنا ينتقم منه و من ابنه...

-و من جدك يا دينا هو السبب في كل دا... ؟ هو اللي راح يجوز ماجدة لعبد الحليم عشان ياخد حقها و هو اللي ربي عياله على القسوة و الجبروت و قله الضمير... هو اللي قرر يجوز يسرا لفادي... هو اللي بدا كل حاجه و مات و من بعده كان ابوكي و عمك و أكمل و اخواتك... سليم و سيف...
ترقرت الدموع بعينها و قالت سليم اتغير...

هز راسه و قال لا يا دينا اخوكي مبيتغيرش بس هو خايف على نور... و ابتسمت لأنه بيحبها اوي تقريبا اكتر يسرا لأن لو في مقارنة فيبقى محبش يسرا حتى...
-قصدك ايه؟
-سليم بيحاول يا دينا... بس هيفضل من جواها ناشف و قاسي..
تنهدت دينا بحزن و قالت ببكاء والله انا خايفه اوي خايفه بعد كل دا نرجع لنقطة الصفر يا احمد...

-انا مش هسيب حق اختي يا دينا و لو من مين هاخده... نظرت و قالت لو وقفت قدام ابويا مش هيجي من وراها خير...
-حتى لو هقتلهم كلهم و لو وصلت اني أقف قدام سليم هعملها دي اختي يا دينا...
تنهدت دينا بحزن و فهي تقدر حالته و لكن كان ذلك الكلام صعبا عليها و قامت...، شعر بالذنب و امسك معصمها و قال اسف يا دينا...
-عارف انك مضايق يا احمد...

-سامحني يا دينا والله مقصدش متزعليش...، اجهشت دينا بالبكاء و احتضتنه قائلة برجاء ونبي يا احمد متعملش حاجه انت عارف نهاية النار بتكون ايه؟.. انا مليش غيرك انت و سليم... و أكملت و سيف انا مش عايزها تنتهي و تفقوا قدام بعض في آخر ارجوك دور علي حل تاني...
رتب عليها و ابعدها عنه برفق و قال مبقاش فيها حل تاني يا دينا انا هنزل البلد...
نظرت له بصدمه و ابتعلت تلك الغصة الحارقة و قالت البلد...

-اهاا خلاص مش مستهلة هروب...
دينا طبعا مش عارفه تقول ايه؟ و كل اللي تعرفه ان احمد دا لو ظهر ماكد أن أهلها هيخلصوا عليه و فوضت أمرها لله و قالت بس خليك عارف ان لو حصلك حاجه انا مش هسامحك...، و تركته دينا و خرجت من الغرفة و دموعها تنساب على وجنتها بغزارة...

دخلوا إلى شقتهم و كان سليم يبدو عليه الضيق و لم يحدث معها طوال الطريق...
-سليم مش مبرر انك تتضايق على فكرة... نظر لها و قال طيب...
-يعني انا غلطانة اني بقولك... ؟
-لا... بس انتي عارفه يعني ايه عقله المريض يصورله انه ممكن يفكر فيكي...

اقتربت نور منه و عقدت ذراعها عنقه و قالت و انا مبفكرش غير فيك انت و بس... ابتسم سليم و قال واضح انك بداتي تتكلمي بطريقتي...
-نفسي اكون زيك في كل حاجه...
لف ذراعه حول خصرها و قربها منه وقال طب قولتله ايه؟
قالت و هي تمرر أصابعها بين خصلات شعره ان مفيش راجل غير سليم يقدر يملي عيني...، و لو ايدك اتمدت عليا تاني هقطعهلك...
-مد ايده ازاي يعني مش فاهم... ؟

قربت وجهها منه و هي تقف على أطراف حذاءها و وضعت قبله على شفتيه و قالت و انا بفتح الاسانسير حط ايده على أيدي...، طبعا سليم لو كان شافه تقريبا إياد كان هيوحشنا، حاول أن يهدأ من غضبه و قال بعد كدا اللي يكلمك اضربي...
نظرت نور له و قالت اضربه؟

-اهااا بدل ما اضربه انا و أخلي يودع الدنيا َ... ابتسمت نور و قالت هو انت بجد بتغير عليا اوي كدا...
-لو اقدر اخليكي متنزليش من البيت كنت هعمل كدا..
-طب تفتكر أحمد هيعمل ايه؟
-مش عارفه والله بس اكيد مقرر ينزل البلد بس طبعا هيبقى عايز يرتب أفكاره الأول...
ابتعدت عنه و قالت بحزن المشاكل مبتخلص يا سليم..، امسك يدها ليقبلها قائلا مهما تحصل مشاكل هنفضل مع بعض..

ذهبت رنا إلى منزل بعد ما تأكدت بخروج سيف و أخبرته بأنها سوف تنزل لشراء بعض الأغراض...
طرقت رنا باب منزلها و بعد مرور دقائق فتحت لها ندى...، تعانقا الاثنان بشوق و قالت ندى وحشتني اوي يا رنا
-وانتي... أول ما سيف خرجت جيتلك...

دلفوا إلى الشقة و جلسوا، تجولت رنا بنظرها في أرجاء المنزل و قالت البيت شكله حلو.. المهم انتي اخبارك ايه و عايشه ازاي؟
تنهدت ندى وقالت اديني عايشه يا رنا
طبعا رنا كانت عايزة تقولها على اللي حصل في البلد.. و قالت بتردد ندى سالم ابوه معتز عرف انك انتي اللي قتلها و البوليس بيدور عليكي...
نظرت لها و قالت قبل ما البوليس يقبض عليا اكون موت عائلة البنهاوي كلهم يا رنا...

-هنتصرف يا ندى و هنا صعب أن حد يوصلكم...
ابتسمت بسخرية و التعبان اللي اسمه سيف اللي هنا دا؟!، اتغيرت تعبيرات رنا و قالت سيف؟
تعجبت ندى و قالت مالك هو ضحك عليكي بكلمتين و لا إيه؟... ابتلعت ريقها و قالت لا طبعا بس هو في الأول و الآخر ابو ابني..، نظرت لها بعدم تصديق و قالت ما ابنك هيعيش لو ابوه مات برضو...

-قصدك ايه؟
-قصدي اني منستش اللي حصل فيا يا رنا و برتب أفكاري عشان الضربة تبقى بجد...
-القتل مش سهل و البوليس بيدور عليكي...
-و ايه الفرق بين اني اتعدم عشان قتلت واحد... ولا قتلت اتنين...
-و سليم؟

تنهدت ندى و قالت سليم... منكرش انه ساعديني...
طبعا رنا مش عارفه تعمل ايه؟ و قالت ايه حل تاني غير القتل يا ندى؟
-انتي خايفه عليه! اوعي تكوني فاكره انه هيحب بنت شرف السويفي يا رنا...

تنهدت رنا و قالت و انا مش هقتل ابو ابني يا ندى... لأن مش عايزة ابني أو بنتي يتبهدلوا... و لا يشوفوا حاجه من اللي احنا شوفنها...، نظرت لها ندى و قالت و ابوه ابنك دا هو اللي هيخلص علينا احنا الاتنين... سليم اتقلب الموضوع عشان نور لأنه كان بيحبها و يمكن عنده شوية ضمير لكن اللي اسمه سيف دا معدوم الاحساس و الضمير...

رنا كانت مضايقه اوي من كلام ندى على سيف بس طبعا كانت متأكدة انها كلامها صح و ان لو سيف عرف الموضوع مش هيعدي و بعد أن قضوا وقتهم غادرت رنا و كانت تفكر في كلام ندى الذي بدأ منطقي أكثر فهي لا تستطيع أن تتركه نفسها له و هي حتى لا تعلم ما يدور برأسه َ..، وصلت رنا إلى منزلها و لكنها اصدمت عند رأيت سيف في المنزل...

لاحظ سيف تغير ملامحها و قال مالك؟
ابتسمت رغم عنها و قالت مفيش.. جيت امتى؟
قام سيف من مكانه و اتجه لها و انحني عليها ليقبل شفتيها و قال خلصت اللي ورايا و جيت و شرفي هتغيري و لا عشان هنروح نتغدي برا...
نظرت رنا على ملابسها و قالت لا هدخل اغير احسن...

-بسرعه...
اول ما رنا دخلت الاوضه قفلت الباب و بدأت تاخد انفاسها و بعد ذلك دلفت إلى المرحاض و قامت بغسل وجهها... و بعد كدا خرجت و ارتديت فستانا و لكنه كان واسعا لكي لا تظهر بطنها... و وضعت مساحيق التجميل على وجهها و خرجت...، نظر لها بإعجاب و قال ما انتي بتلبسي واسع اهو...
ابتسمت و قالت الظروف بقا هنعمل إيه؟
وضع يده حول خصرها و قال ماشي...

رنا كانت مستغربة من معاملة سيف معها و بس كانت فرحانه.. حتى أنها نسيت كل حاجه حصلت مع ندي...
خرجوا من المنزل و ركبوا سيارته الفارهة و بعد دقائق معدودة وصلوا لإحدى المطاعم الفاخرة و عندما دخلوا إلى المطعم لم تجد رنا اخذ بالداخل و قالت هو مفيش حد ليه؟
اقترب سيف منها و همس قائلا عشان مش عايز أشوف غيرك...

حدقت رنا به بدهشه فهي حتما لا تصدق انه سيف... وقبل أن تقول شي قطع كلامها بتقبيل شفتيها... و ابتعد عنها قائلا أجلي ايه حاجه عايزة تقوليها يا رنا...
و اتجه الي الطاولة الموضوع عليها الطعام و طبعا مشي كل حاجه زي ما كان مرتب لي تمام... و طبعا رنا مقدرتش تنكر انها فرحانه و في هذه اللحظة تأكدت انها تحب هذا المغرور و كانت تنظر له و كأنها اول مره تراه...

-الكارت طلع و لا لسه؟
انتبهت له و قالت نعم... ؟
-بقالك كتير بتبصيلي.. معجبة بيا و لا إيه... ؟ ابتسمت رنا و قالت لا عادي و اسكت بقا عشان جعانه...
ابتسم سيف و قال ماشي يا ام أسر...

ظلت عبله قاعدة و هي تشعر بالقلق على يسرا و عمار...، جلست توحيده بجانبها و قالت مالك يا ست عبله؟
عبله بقلق يسرا خرجت من بدري و معها عمار و اتاخروا...
-هي يسرا صغيرة و لا إيه يا ست عبله... ؟... هي اكيد اتاخرت ما انتي عارفه ان عمار متعب...
-مش لدرجه ساعتين يا توحيده ونبي كلمي حسن و خلي يدور عليهم...

تنهدت توحيده و قامت و اتصلت بحسن و أخبرته بما حدث و بعد مرور ساعتين، كان حسن رجع البيت و قال مش لاقيهم يا عبله...
-يعني ايه يا اخويا َ..؟
-اهدي يا عبله خير ان شاء الله...،و طبعا حسن كلم ياسر و ياسين... و سليم...

بعد ما قفل معها سليم نظر إلى نور و قال يسرا اختطفت و عمار ابن ياسر معها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون بقلم أسماء صلاح



نظرت نور له و قالت بغيرة هَي تهمك في ايه؟
-بنت عمتي يا نور و كانت مرات اخويا و ملهاش صفه تاني عندي و عمار ابن ياسر...
نور طبعا كانت غيران عليه و شايفه انه مليش علاقه بيها و قالت و انت هتنزل البلد و هتسيبني...
تنهد سليم و قال اللي انتي عايزها هعمله بس مش هينفع اسيب ابن ياسر مخطوف...
-تمام هاجي معاك البلد...
طبعا سليم آخر حاجة عايزها ان نور تسافر، لأن طبعا خايفه عليها خصوصا أن لو دا فخ معمول ليهم... و لو رفض نور مش هتسكت و قال ماشي يا نور هنروح بالطيارة...


 
ارتدى ياسر ملابسه بسرعه...، تابعته تقي و قالت انا هاجي معاك...
نظر لها ياسر مش هينفع يا تقي خليكي هنا و انا و ياسين هنروح و ياسين هيرجع ليكي...
-انت سيبت ابنك عشان تفضل معايا و انا مينفعش اسيبك في الوقت دا...
استعجله ياسين و دخل له مره أخرى و قال ايه يا ياسر و لكن لفت انتباه تقي و قال خير يا تقي...
-انا هاجي معاكم يا ياسين...


 
عقد ياسين حاجبه و قال تقي الموضوع مش مستحمل حاجه و لوسمحتي خليكي... قطعته تقي و قالت انت ملكش حكم عليا و انا قررت اجي و كمان لازم اهلي يعرفوا ان موضوع زين انتهى...

زفر ياسين بحنق و قال براحتك و خرج، و تابعه ياسر و تقي و خلال ساعه كانوا وصلوا البيت...، طبعا عبله كانت قاعده بتعيط و خايفه على بنتها و حفيدها و توحيده بتهون عليها و منيرة قاعدة شماته فيهم بس بتمثل الحزن و حسن و سالم برا... بيدوروا عليهم...، طبعا توحيده استغربت اول ما شافت تقي و قامت و قالت بدهشه تقي... ؟


 
طبعا محدش قادر يرد عليها و يفهمها تقي هنا بتعمل ايه و قال ياسين هتفهمي كل حاجه بعدين يا مرات خالي...
جلس ياسر بجوار والدته و قال هما راحوا فين؟
-مش عارفه يا ولدي يسرا قالت إنها عايزة تشتري حاجات و خدت عمار معها... خايفه يكون حصلهم حاجه قوي...
طبعا ياسر هيموت من الخوف على ابنه و اللي ميعرفش هو فين و على أخته الوحيدة و قال هيرجعوا أن شاء الله...


 
في مكان مقطوع و بأحدي المباني الفارغة و التي مازالت تحت الإنشاء كانت تجلس يسرا على المقعد و تضع قدم على الأخرى و قالت ابي ذلك الشخص الذي أمامها... لو موتها مكافأتك هتزيد... انا عايزها تموت...
-أمرك يا ست يسرا المهم هي هتيجي ازاي؟
-انا هفهمك كل حاجه... و خلوا بالكم من عمار...
طبعا عمار كان لوحده و قاعد يعيط بشده و هو يضم ركبتيه إلى صدره...

بعد أن انتهيت خروجتهم، ذهبوا إلى المنزل، طبعا رنا لحد دلوقتي مكنتش مصدقة نفسها و اكنها بتحلم اصل مش معقول يكون دا سيف اللي هي تعرفه، دخلت إلى الغرفة و بدلت ملابسها، و قامت بإزالة الميك اب... و بعدين خرجت و وجدت سيف يتحدث في الهاتف و يقول بعصبيه يعني ايه يسرا و عمار اختطفوا...، تابع كل حاجه يا ياسين و خلي بالك من تقي و نور و فهم سليم بكدا لأن نور اكيد مش هتسيب سليم و بعدين قفل معها و القي بالهاتف على الطاولة...


 
اتجهت رنا إليه و جلست قالت في ايه؟ رد بعصبيه و حده و لا حاجه يا رنا...
اضايقت و قامت و لكنه امسك يدها و قال مش قصدي ازعق بس في مشكله...
جلست رنا مره أخرى و قالت ايه اللي حصل؟
-بيقولوا ان يسرا و عمار ابن ياسر اختطفوا و محدش لاقيهم...

شعرت رنا بالغيرة من قلقه عليها و قالت مين يسرا؟
-بنت عمتي... و مش مستأهلة غيرة دي كانت مرات اخويا و قربتي...
-غيره ايه؟ انا مش غيرانه بس كنت بسأل...، نظر لها و قال لا ما انا واخد بالي...
-طب هتعملوا؟، تنهد سيف و قال مش عارف المهم ربنا يستر... انا بفكر انزل البلد يومين و ارجع...
-و هتسيبني؟
-لو احتاجوني لازم انزل...، وضعت رنا يده على يده و قالت بس انا محتاجك تفضل جنبي... قصدي عشان ابنك...


 
نظر لها و وضع يده خلف رأسها ليقربها منه و وضع قبله على جنبها و قال و انا مش هسيبك... قصدي مش هسيب ابنك... ابتسمت رنا و قالت طب اتصل بسليم شوفه هيعمل ايه و خلي يخلي باله من نور...
-حاضر... المهم متقلقيش مفيش حاجه هتحصل...

وصل سليم و كانت نور معه، نور كانت مترددة و خايفه من انها تتدخل معها البيت و قالت سليم ادخل و انا هستناك في العربية...، امسك سليم يدها و قال نور انتي مرات سليم البنهاوي يعني محدش يقدر يكلمك...
نظرت له. و قالت مش عايزة مشاكل يا سليم عشان أهلك... قطعها سليم قائلا أنتي اهلي و حياتي و روحي و كل حاجه حلوه في حياتي.. و لازم تكوني معايا بما انك جيتي...

نور كان من جواها خايفه لأنها عارفه ان مفيش حد بيحبها في البيت و لكن نزلت معها و هي تشعر بالقلق و لكن قبض سليم على يدها لكي يجعلها تشعر بالأمان...، و عندما دخلوا إلى المنزل...
نظرت توحيده إليهم بضيق و دورت وجهها الجهة الأخرى، ذهب سليم إلى والدته و سلم عليها و قبل يدها قائلا ونبي ياما سيبك من نور دلوك (دلوقتي) و خلينا في مصيبتنا...

-و انا عملت حاجه يا ولدي و بعدين انت جايبها معاك ليه انت عايز تنقطني...
-نور مراتي و لو حد زعلها يبقى زعلني انا كمان فلو بتحبني عامليها زين عشان خاطري و لحد ما نمشي من هنا؟...
لوت توحيده فمها و قالت ماشي يا ابني...
اتجهت نور ناحيه عبله و رتبت عليها و قالت هيرجعوا تاني ان شاء الله...
-يارب يا بنتي...

نظر سليم لتقي و قال خدي نور و اطلعوا فوق يا تقي و خلي بالك منها...
هزت تقي رأسها و أخذت نور معها، تقي و نور مفيش بينهم عدواه بس َكل واحده شايله من التانيه، شعرت نور بالتعب و وقفت على السلم، سألتها تقي بقلق مالك يا نور انتي تعبانة و لا إيه؟

-لا كويسه بس من امبارح بحس اني دايخه و كدا...
-ممكن تكوني حامل...
-لا مستحيل ان باخد مانع للحمل...، و أثناء صعودهم قابلتهم رغدة التي نظرت إليهم بتهكم و قالت درتي وصلت...

زفرت نور بحنق و قالت سليم مش متجوز غيري اصلا...
نظرت له رغدة و قالت بصراحه سليم طلع ذوقه وحش اوي... دا حتى متجوز عيله مش عارفه تجيبله حته عيل...
ردت نور بعصبيه و قالت أظن أن دي مش مشكلتك...
تدخلت تقي و قالت مش وقته يا تقي...

نظرت رغدة إلى تقي بتهكم و قالت ونبي يا تقي اسكتي انتي اصل اللي زيك ميتكلمش...
تقي اصدمت من كلام رغدة و المفروض انها هي صاحبه و في منزلة اختها و قالت انتي بتعايرني يا بنت عمي...
-لا يا اختي اصل انت كنتي رافضه أخويا عشان تقضيها على ابن السويفي...، ابتلعت تقي كلامها بصعوبة و قالت انا مش عايزة أعمل مشاكل في الوقت دا و عارفه انك مضايقه و...

قطعتها رغدة و قالت هضايق من ايه؟ دا انا زعلانه قوي على سليم و بخته اللي مال...
نور لسه هتتكلم و لكن رد سليم بدلا عنها و قال بعصبيه و غضب رغدة... آخر مره اسمعك بتتكلمي فيها عن مراتي بالأسلوب دا فاهمه... لان اللي بيهن مراتي يبقي هاني انا و طبعا انتي عارفه كويس اللي بيفكر يهن سليم البنهاوي بيحصل في ايه؟ و نسيت اقولك نور ست البيت دا و فوق الكل و اتكلمي معها بأدب احسنلك، و سليم بخته اعدل عشان اتجوزها هي لأن مفيش واحده غيرها تملي عينا...، و لو سمعتك بتتكلمي تقي بطريقه وحشه هندمك يا رغدة فاهمة...

نظرت له رغدة بصدمه و تجمعت الدموع بعينها و انصرفت من أمامهم...
-خليكم انتم هنا و... فطعه نور و قالت انت رايح فين؟...
-هشوف يسرا و عمار...
-فين؟ في اخبار عنهم يعني...
-لا لسه و اطلعوا انتم...

أتى إلى ياسر مكالمة.. ابنك و اختك معانا يلاش تتدخل البوليس بينا...
-عايزين ايه؟
نظر الشخص. ليسرا التي كانت تعطي الأمور و قال مليون جنينه و تيجي على المكان اللي هبعتلك عنوانه...
-طب...
قطع الشخص المكالمة و قال احنا كدا هنجيب البت ازاي؟
-لما سليم و ياسر و ياسين يطلعوا من البيت و هنعرف نجيبها بسهوله...
-طب ما هي ممكن تيجي معاهم...
-يبقى خير و بركة...

طبعا ياسر حضر الفلوس عشان يروح و ياسين و سليم كانوا معها، و نور صممت انها تروح محدش فيهم كان موافق بس سليم حتى مكنش مطمن عليها في البيت و وافق على طلبها...
و اول ما وصلوا ياسر نزل من العربية بتاعته و كلم الراجل...
و كانت نور في السيارة مع سليم و قالت هو مين اللي خطفهم...
-مش عارف بس أكيد مش غريب... المهم خليكي هنا...
-انت هتعمل ايه؟
-هنزل...

طبعا ياسر كان وصلها الخبر بأن نور هنا معاهم و بكدا هي نجحت نص الخطة و قالت نزل عمار قدام نور و خليهم يحاولوا يقتلوا و هي هتتدخل و انا هشغلهم... و خد بالكم عشان لو حد من رجاله سليم مسك حد فيكم مش هيفضل حي...
اخذ الشخص عمار كما امرته و تسحب ليخرج لكي لا يراه احد و طبعا عشان عمار و كان كاتم نفسه...
و تعمد في الوقوف من القرب بالسيارة في الجهة الأخرى كما تراه نور و يجعلها تنزل من السيارة...
طبعا ياسر و ياسين كانوا واقفين و محدش جي فقال ياسين حاسس ان دي لعبه...

-قصدك ايه؟
-اصل لو هما حرامي بجد فمستحيل يخطفوا حد من عائلة البنهاوي...
زفر ياسر بحنق المهم ابني و اختك...
سليم كان بيدور في المكان يمكن يلاقي حد و طبعا أمر الرجالة اللي كانت معاه بنفس الكلام...، و بالفعل صعد المبنى و طبعا يسرا عملت حوار بأنها مربوطة و مرمية على الأرض فاتجه سليم ناحيتها و فكها قائلا انتي كويسه...

نظرت له و قالت ببكاء اهااا... و عقدت ذراعها حول عنقه و احتضنته و قالت كنت عارفه انك هتيجي يا حبيبي...
-مش وقته. َ.. فين عمار
-مش عارفه...، قام سليم و لكنه رأي نور تقف خارج السيارة...
لف سليم و اتجه لكي ينزل و لكن اوقفته يسرا و قالت انت هتسيبني هنا؟

-مفيش حد هنا و بعدين مش انتي اللي وراها و لا إيه... ؟ و تركها سليم و غادر و زفرت يسرا بضيق عندما عملت انه فهم خطتها و نزلت و ذهبت إلى ياسر و ياسين و اتجهت اليهم و قالت ببكاء عمار فين؟
تركهم ياسر و ذهب ليبحث عن ابنه و قد شعر بأن ذلك مخطط...

نزلت نور من السيارة عندما رأيت هذا الشخص يحمل عمار و قالت انت واخده و رايح على فين؟
عمار اول ما سمع صوت نور بدأ يفرس و قال ببكاء نور...
-لوسمحت سيبوه، نظر لها و وضع سلاحه ذات الشفرة الحادة على عنقه و قال بس يا بت و اعطي لها ظهره لكي...
طبعا نور كانت خايفه على عمار أوي، و فضلت تقرب... و أول ما قربت منه و كانت المسافة بينهم قليله...
و قام بطعن نور في بطنها... و اخرج سلاحه مره أخرى...

تأوهت نور بشده و لسه بيمد ايده عشان يطعنها مره أخرى و لكنه اوقفه سليم بإطلاق النار عليه، فسقط أرضا و سقط عمار منه و قال ببكاء نور... انتي متعورة...
اتجه سليم إليها و قال نور بلاش تقولي ايه حاجه...، ابتلعت نور ريقها و فقدت وعيها...، ياسين راح ليهم و قال مالها؟
-الحيوان دا؟...
-لازم تتنقل على المستشفى حالا...
-تمام خلي ياسر ياخد عمار و يسرا و يروحوا...، عمار ببكاء انا عايز أروح مع نور...

قبض سليم على عنقه و قال مين اللي قالك بعتك...
الراجل مكنش عارف يتكلم أو يتنفس حتى و لفظ أنفاسه الأخيرة...،زفر سليم بحنق و حمل نور و وضعها في السيارة و عمار كان ماسك فيها...
طبعا يسرا دلوقتي بتتمني أن نور تموت...، و قالت هو ايه اللي حصل؟
-يلا عشان نروح المستشفى يا يسرا... عشان نطمن على نور.
لوت فمها و قالت اممم يلا المهم عرفتوا مين اللي عمل كدا؟

-بعدين يا يسرا، الرجالة هيقوموا بالواجب...، و بالتأكيد يسرا لا تريد أن يخبرهم احد بأنها هي من خططت إلى هذه الخطة لكي تتخلص من نور... وركبت مع ياسر و اول ما وصلوا المستشفى...
طلعوا ليهم... عمار كان بيعيط جامد، ضمه ياسر إلى صدره و قال هتبقى كويسه يا عمار متخافش...

يسرا كانت هتموت من الغيظ و هي شايفه سليم هيموت من القلق على نور، و بعد مرور بعد الوقت خرج الطبيب لهم و قال نزفت كتير...
-طب هي كويسه؟
-اهااا بس كانت حامل... و الجنين نزل...
-المهم هي...

طمنهم الدكتور عليها و تركهم، نظر سليم إلى ياسين و قال المفروض أن نور كانت بتاخد حبوب منع حمل... ازاي...
-عادي لو لغبطت المواعيد ممكن يحصل...
رتب ياسر عليه و قال هتبقى كويسه أن شاء الله...
-خد يسرا و عمار و راحوا عشان تتطمنوا اللي في البيت و انا هفضل مع نور و ياسين معايا...
-تمام هروحهم و اجي ليكم...

سليم كان شاكك أن يسرا هي اللي عملت كدا... بس طبعا مش هينفع اقول لآخوها انها خطرت بحياة ابنه...
أخذهم ياسر و غادر...
دخل سليم إلى نور و جلس على المقعد المجاور للفراش..، نظرت نور له و قالت انا اسفه يا سليم عشان معرفتش أحافظ على ابنك...، امسك يدها و قبلها و قال اهم حاجه انتي يا نور...

اول ما وصلوا البيت، ضمت عبله إلى حضنها و قالت الحمد الله انكم بخير...
تنهدت يسرا و صعدت و تركتهم،... عبله سألت ياسر عن الباقي...
-نور اتصابت و سليم و ياسين في المستشفى معاهم...
توحيده بدهشه اتصابت ليه عاد و ايه حصلها؟
-اتصابت و كانت حامل و سقطت...

دخل حسن و هذه الجملة و قال مين دي؟
-نور يا خالي و عمار و يسرا كويسين و جم...
-طب يلا يا ابني نروح نطمن عليهم...، نظر ياسر إليه بدهشه و قال نعم َ؟
قالت عبله لتوحيده خلي بالك من عمار و انا هروح معاهم لازم أشوف البت اللي دمها اتصفي دي؟

مر يوم و حسن أخبر بسليم بأن ياخد نور و يذهب إلى المنزل بدل القعدة في المستشفى... و في المساء اليوم ذهبوا إلى المنزل و حملها سليم إلى الغرفة و طبعا دا غير يسرا اللي هتنفجر فالبيت كله متعاطف مع نور...
وضعها سليم على الفراش برفق و قال هنمشي من هنا اول ما تبقى كويسه... هزت نور رأسها و قالت ماشي يا سليم...
-انا هنزل لبابا و اطلعك تاني... و متتحركيش تمام...

طرق باب غرفتهم و فتح سليم و وجد والدته تحمل صنيه من الطعام و قالت أنت نازل؟
-اهااا ابويا عايزني... دلفت توحيده طبعا نور استغربت و نظرت لسليم...
لاحظت توحيده و قالت عتصبوا لبعض ليه ايك هكولها انا... انزل يا ابني...
ابتسمت نور و قالت انزل يا سليم، خرج سليم و تركهم...

نظرت له توحيده و قالت خلصي الوكل كله بعد ما انتي هفتانه اكدة...
ابتسمت نور و قالت حاضر بس دا كتير اوي...
-كتير ايه عاد؟ انتي اللي ضعفانة... لازم تأكلي زين السقوط مش سهل... انا مش عارفه انتي كنتي شبطانة في سليم ليه عاد؟
-خايف عليه... لوت توحيده فمها و قالت ايه مفيش كسوف...

-دا جوزي... و انا بحبه ايه العيب في كدا...
-اهاا خدتي الواد مننا...
-مفيش واحدة بتقدر تاخد ابن من اهله.. و سليم مش مقصر معاكم في حاجه و بعدين انتم اللي بتكرهوني
قطعت توحيده الفرخة و قالت كولي يا غلبوية...

طبعا حسن كان عايز يعرف موضوع تقي و سليم قاله على كل حاجه... حسن مضايقش لأنه مكنش عايز الجوازه دي... و قال كويس المهم زين دا راح فين؟
-مش عارف بس خلاص هو طلق تقي...
-تمام يا ابني و اخوك سيف فين..؟
-في أمريكا عنده شغل هناك...

دخل إياد إلى غرفة شقيقته، و قال عايز اتكلم معاكي يا إسراء...
-تعالي...
جلس إياد و قال لازم نسافر...، زفرت إسراء بضيق و قالت يا اياد احنا مش عايزين مشاكل...
-بيتنا يا إسراء مش كفايه اتبهدلنا طول حياتنا... كل فلوس ابوكي من حقنا...

-تغور الفلوس اللي هتجيب لينا الهم يا إياد...، كفايه اللي حصل لأمك و اهي خلاص رجعت و بقيت وسطينا ليه عايز نفتح باب ملهوش آخر، ابوك مسيره هيموت و احنا هنورث في الاخر...
-و انتي فاكره ولاد اخوه و عيالهم هيسبونا نورث فيه، تبقى عبيطة اوي يا إسراء حقنا هيتاكل...
-مش مهم يا إياد، احنا طول عمرنا هنا ليه عايز تبهدلنا...
-هتسافري معايا يا إسراء و غصبن عنك مش بمزاجك...
-يا إياد..، قطعها إياد و قال الكلام خلص يا إسراء و بكرا هنكون في البلد...

خرجت يسرا من المرحاض و كان تشعر بالضيق مما حدث فبالنهاية فشلت خطتها...، طرق سليم باب غرفتها، فتحت الباب، عندما رآها سليم لا ترتدي سوى تلك المنشفة على جسدها قال خلصي و أنزلي...
أمسكت يده و قالت طب ادخل...
-مينفعش... انا..، مكملش سليم مكانه و شاف رغدة طالعة على السلم و طبعا الوضع مش مناسب خالص، فدفعها إلى الداخل و قفل الباب..، نظرت له يسرا و قالت في ايه؟

-رغدة و طبعا مش لطيف ان حد يشوفنا مع بعض...
وضعت يسرا يدها على صدره و قربت منه و قالت بحبك... بعد سليم ايدها و قال يسرا احنا كبرنا على شغل العيال دا...
غضبت و قالت عايز ايه؟
-عايز اقولك ان خطتك كانت فاشلة... و ان لو نور كان حصلها حاجه كان زمانك ميته...
نظرت له و قالت نور؟ انت بتحبها اوي كدا لدرجه انك تنساني...

-انا مش فاكرك عشان انساكي بس انا متأكد ان انتي اللي ورا اللي حصل دا...
-لا طبعا... مش انا و بعدين ما الست هانم بتاعتك كويسه اهي و لا زعلان على ابنك اللي نزل و أكملت بتهكم دا حامل على حبوب منع الحمل يا سليم يعني مش عايزة تخلف منك حتى...
زفر سليم بضيق و قال الموضوع دا ميخصكيش فاهمه..
اقتربت منه و وضعت أصابعها على أزرار قميصه و قالت نفسي فيك اوي يا سليم...

أرتبك سليم و قال بجد بقيتي مقرفة اوي...
و وضع يده على مقبض الباب و لكن اوقفته قائلا انا ممكن اقول لمراتك انك نمت في حضني...
التف إليها و قال انتي مجنونة؟
-لا انا بحبك و انت بتحاسبني على غلطة عملتها..

ابتسم بسخريه و قال غلطة انك تتجوزي اخويا... بصي. يا يسرا اللي بنا انتهى من زمان في اليوم اللي تم في جوازك من اخويا و هو مات فمن حقك تتجوزي غيره لكن انا لا ولا بحلال و لا بحرام...
نظرت له بغيط و قالت تمام بس لما نور هانم تعرف انك خونتها هتسيبك...
و أكملت و هي تقرب وجهها من وجه هامسه مكنتش اعرف انك قاسي اوي كدا... ؟

دفعها يا سليم بعيد عنه و قال بطلي قرف...
نزعت يسرا المنشفة عنها لتقف أمامه عارية تماما، في ظل نظرات سليم المندهشة و قالت يا تنفذ طلبي... يا هصوت و اقول انك عايز تعتدي عليا يا سليم... تبقى فضحية أولها نور هتسيبك للأبد...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت الثالث والعشرون بقلم أسماء صلاح



نظر لها بسخرية و قال صوتي يا يسرا و قولي اللي تقوله... بس انتي بالنسبالي واحدة رخيصة...
نظرت له و قالت و انت مقضيها و بتاع نسوان يا سليم فعادي و لا الامورة بتاعتك متعرفش جوزها ايه؟. و لا كنت مقضيها معها هي كمان...، زفر سليم بحنق و اتجه ناحيتها و قبض على شعرها بقوة و قال بعصبية و غضب سيرتها متجيش على لسانك فاهمه... و اللي انتي بتتكلمي عليها دي معرضتش نفسها عليا زيك...


 
تأوهت بألم و قالت مش هسيبك ليها يا سليم...، دفعها بقوة جعلتها تسقط أرضا و قال لو قربتي منها هقتلك، و الحساب يجمع اللي حصل انهاردة و حقها و ابني هيرجع...
ابتسمت بسخرية و قالت هي ذات نفسها مش عايزة تخلف منك... زي ما انا مكنتش عايزة اخلف من اخوك فادي... تفتكر ليه بقا يا سليم؟
-و انا مش هخون نور يا يسرا.. ريحي نفسك، فتح الباب و خرج...
طبعا يسرا اتحرق دمها و ارتمت على الفراش لتبكي بشده...


 
زفر سليم بضيق و دخل غرفته كانت نور تخرج من المرحاض و قالت اتاخرت...
-حقك عليا يا حبيبتي... و اتجه إليها و قبل جبنها بحب، نظرت نور له و قالت في حاجه حصلت مع باباك؟
-لا يا حبيبتي مفيش... انتي كويسه و لا تعبانة...

-الحمد الله... و ذهبت نور لتنام على الفراش...، اخذ ملابسه ثيابه و دلف إلى المرحاض و أخذ شاور بارد لتبرد ناره من هذه المعتوهة يسرا، و بعد ذلك ارتدى سرواله و خرج..
سليم كان خايف ان يسرا تقول حاجه لنور خصوصا أن نور ممكن تصدق بسهوله جدا، تمدد بجانبها على الفراش و اوصد عينه بهدوء...
-سليم؟


 
-نعم...، التفت نور و نامت على صدره العاري و عقدت ذراعه حول خصره و قالت هو انا ضايقتك في حاجه؟
-لا...
-اومال مالك؟ في حاجه حصلت؟... تنهد سليم و قال اهاا في...

-ايه هي؟...، ابعدها سليم عنه و قام استغربت نور من فعلته و قامت و لكنها شعرت بألم شديد في بطنها مما جعلها تتألم بشده، اتجه سليم إليها و اسندها لتجلس قائلا بقلق مالك؟ انادي ياسين... هزت نور رأسها و قالت لا انا كويسه...
-طب ممكن متتحركيش يا نور...
نظر لها و قال ممكن تندمي لو عرفتي و... قطعته نور و قالت لا مش هندم بس احكيلي...


 
تقريبا سليم كان شايف انها تعرف الحقيقه احسن من أنه يكدب عليها و يفقدها للأبد، فإن فقدها الان فسوف يكون أفضل من انها تعرف شي اخر من كذبات يسرا...
ابتلع ريقه و بدأ في الحديث قائلا يسرا هي اللي ورا اللي حصل و كانت قصدكي انتي...
نظرت نور و قالت عشانك...

-اممم و انا كنت عايز اتكلم معها دلوقتي بخصوص اللي حصل و كدا بس... و صمت سليم فهو لم يعلم من أين يبدأ..، نور كانت باصه لي مستنية يكمل باقي كلامه.. تنهد و قال و عرضت نفسها عليا...
-وانت؟ استغرب سليم سؤال نور و قال موافقتش...
-عشاني؟ امسك يدها بين راحه يده و قال عشانك عشان بحبك انتي وبس و مستحيل اخونك...


 
و اعتدلت نور لكي تستطيع أن تعانقه، طبعا حاول كان عايز خليها نايمه زي ما هي عشان متتعبش و قال يا نور...
-طول ما انا في حضنك بكون مرتاحة يا سليم... وضع يده حولها برفق و قال و انا مش عايز حضن واحده غيرك...
ابتعدت نور عنه و قالت بس انا مش هسيبها و لو كانت عايزك تبقى تأخدك في المشمش عشان انا هقتلها...
نظر لها بدهشه و قال ايه الشرسة دي بس؟
-محدش بياخد حاجه بتاعي... و ابني هي اللي قتلته...

رفع سليم يدها و قبلها و قال وانا ليكي انتي بس يا نور فمش محتاجه تعملي حاجه معها... و لو على ابنك فانتي مكنتيش عايزها و... قطعه نور و قالت المرة الأولى كنت انت السبب يا سليم و انا برضو معرفتش غير ما مات و المرة دي نفس الكلام، يمكن زي ما بتقول مش عايزة بس للأسباب انا مش عايزة ابني يجي يتبهدل... و يشوف أهل ابوه و امه بيقتلوا في بعض... و لو فاهم انه مش فارق معايا تبقى غلطان لان مفيش واحده بتحب واحد و تكون مش عايزة تخلف منه..، و اَدمعت عينها و قالت بس انا مش هسيب حقي...


 
تنهد سليم و قال و انا بوعدك أن ابن سليم البنهاوي عمره ما يتبهدل...
-و انا مش هاخد حبوب منع الحمل تاني...، نظر لها و قال اولا براحتك لأن مش هخليكي تعملي حاجه غصبن عنك...، ثانيا انا شايف انك مش مستحملة حاجه فاجلي الموضوع دا...
-ايه يا سليم هو أنت هتخاف عليا من الحمل كمان؟

-لا عادي بس الموضوع صعب إذا كان دا إجهاض و مش عارفة تتحركي و عارف انك تعبانة بس مش عايزة تقولي مع ان ممكن تقولي عشان تاخدي مسكن...، ابتسمت نور و قالت ونبي انت لو توحيده سمعتك و انت بتقول كدا.. ممكن تقتل فبها... نظر لها و قال توحيده أكده بدون ألقاب...
-عتتكلم صعيدي زين قوي...، ضحك سليم و قال اتعلمتي اهو... المهم تاخدي الدواء و تتعيشي...
-مليش نفس والله.. انا هاخد الدوا بس...

-ياسين قال انك لازمه تأكلي كويس...، قطع كلامهم طرق الباب و كانت توحيده تحمل صنيه طعام، اخذها منها سليم و قال تعبتي نفسك ليه؟ انا كنت هنزل...
نظرت له توحيده و قالت عتسيب(هتسيب) الهندسة و تشتغل في المطبخ و لا إيه عاد؟
عقد سليم حاجبه لا...

نظرت لها توحيده و قالت كولي يا بنتي عشان تقفي على رجلك تاني...
ابتسمت نور لها و قالت حاضر...
-يلا يا حبيبي شدوا حيلكم أكده عشان افرح بولادك...
-بعدين... الموضوع متأجل شويه...، نظرت لهم توحيده و قالت ليه متأجل؟

-عادي بس نور تعبانة و لما تبقي كويسه نبقي نفكر، لوت فمها و قالت يا كبدي بدل ما تجول هحبلها على الأربعين.. تجولي نبجي نفكر... هتفرسيني يا واد هتبجي انت و اختك عليا... و نظرت إلى نور التي لم تتناول سوي معلقتين من طبق الشوربة و قالت ايه يا بنتي احنا أكده هنتشل ما تأكلي... و بعدين شوربة ايه اللي عتاكلها عاد...، انا هجوم امشي و ابعت حد ياخد الصنيه... و خرجت توحيده و تركتهم...

نظر سليم لها و قال انتي مش بتأكلي ليه؟ لو عجبك الاكل اجبلك اللي انتي عايزها...
ابتسمت نور و قالت لا حلو والله...، وضع سليم الصنيه على قدمه و امسك المعلقة و بدأ يطعمها...
-والله العظيم شبعت يا سليم...
وضع سليم الصنيه على الطاولة و جلب الدوا و أعطه لها مع كاسا من الماء...

-شكرا...
-شكرا ايه بس؟ بوسيني...، ابتسمت نور بخجل و قالت انا غلطانه اني بشكرك...
-ما هو انا عندي الشكر كدا...
-انا عايزة انام، تصبح على خير يا سليم...
-ايه دا؟ هتنامي...،تمددت نور على الفراش و اوصدت عينهاَ... انحني سليم عليها و قبل شفتيها و همس قائلا و انتي من اهلي يا روحي... ابتسمت و قالت مش هتنام؟...
-هنام...

مر اسبوع و كان ياسين سافر و تركهم و نور مكنتش بتخرج من اوضتها و سليم كان مبيسبهاش خالص لو سبها بيخلي تقي معها... و بدات نور تستعيد عافيتها.. و قررت أن تخرج اَم الغرفة و لكنها وجدت يسرا أمامها...
نظرت نور لها و قالت انتي جايلي بقا؟

-اهااا جايه ليكي، تنحت نور من جانبا لتدخل و قفلت الباب، وقفت نور تنطر لها و قالت خير؟
-ما تبعدي عن سليم بالذوق يا نور... ابتسمت نور و قالت بجد انتي جايه تتطلبي مني اني ابعد عن جوزي...
-سليم بيحبني و...

قطعتها نور و قالت كان بقا... و اللي بيروح مبيرجعش و سليم دلوقتي ليا انا و من الاخر كدا وفري مجهودك عشان مش هتعرفي تاخدي و لو تقوليلي اللي حصل من اسبوع فأنا عارف انك عرضتي نفسك عليه و هو رفضك...
نظرت لها بضيق و غيظ و قالت رفضني...

-اهااا و لو مكنش رفضك مكنتيش جيتي هنا... من الاخر كدا انا مش هسيب سليم و أعلى ما خيلك اركبي... و لو مخرجتش من هنا حالا هجيبك من شعرك... و اقتربت منها نور و قالت و أحب أقولك ابعدي عن جوزي احسنلك و على فكرة مش هسيب حق ابني... يا يسرا و انا و انتي و الزمان بينا
-هنشوف مين اللي هيكسب في الاخر، بس يسرا عمرها ما خسرت... بعد أن قالت هذه الجملة خرجت من الغرفة...

خرجت رنا من المرحاض و كانت تلف المنشفة على جسدها، وقفت أمام المرأة و ظلت تنظر إلى نفسها و قالت اَيه دا انا هتخن و لا إيه؟، و لكنها مررت يدها على بطنها و قالت ابوك كل شويه يقولك يا أسر...، بس ممكن تطلع بنت عادي... لو بنت هسميكي اسيل...
-هو أسر... التفت رنا لتجد سيف يقف مسندا على باب الغرفة و قالت انت رجعت امتى؟
-دلوقتي و بعدين انتي لسه صاحية و لا إيه؟

-اهاا...، دلف سيف إلى الداخل و اقترب منها و شعر بتوترها، ابتسم و قال مالك يا ام أسر؟.. تعرفي انه مش منطقي خالص انك تكسفي مني؟ نظرت به و قالت اشمعنا؟
وضع يده علي عنقها و انحني عليها ليقبله بنعومة، همس أسفل اذنيها عشان انتي حامل مني يعني؟ و دا محصلش من فراغ..، احتقن وجهها بشده و بعدته عنها و قالت هو انت على طول كدا؟

امسك يدها و قربها منه محاوط خصرها و قال انا على طول ايه؟
-قليل الادب...
-دي حاجه حلوه و لا وحشه...
-وحشه طبعا...، قربها منه أكثر و التصق جسدها به و قال هو يوجه نظره على شفتيها مش وحشه اوي يعني... ؟

ابتسمت رنا و لكنها انتبهت و قالت وحشه اوي... قبل شفتيها و قال اممم واضح تعرفي انتي لو تفكيها شويه...
-افكها ازاي يعني.؟
-يعني تعاملني علي اني جوزك عادي...، نظرت له و قالت طب ما انا بعاملك على انك جوزي...
-لا خالص...
-اعمل ايه يعني و بعدين ابعد عني مينفعش كدا؟

-بقولك تعاملني على اني جوزك تقوليلي ابعد عني...
-سيف هو انت حبيبت قبل كدا؟ أو ممكن تحب...، نظر لها و قال لا و لا مره مش فاضي للكلام دا...
-و اومال فاضي لايه يا اخويا؟
-عادي بس مكنش محتاج الحب في حاجه و كنت عايش حياتي...

-طب ايه السبب الأساسي في انك تتجوزني و متقولش عشان انا اللي طلبت لأنك كنت تعمل ايه حاجه تانيه
-عشان سيف البنهاوي مفيش واحده بترفضه و كنت عايز اخليكي تحت أمري و بمزاجي...
-سادي يعني؟
-لا مليش في السادية بس كلامي الكل بينفذه اتعودت على كدا..

-سليم احسن الصراحه...،نطهر لها و قال احسن لي في ايه؟
-أدى لنور فرصه في كل حاجه مش زيك...
-يعني مش كفاية اللي هو عمله فيها انتي متخيله واحد يخطفك و يوديكي بيته عشان يصورك عريانه بجد كانت حركه متخلفة منه و الانيل لما عرف انها سابت القاهرة و سافرت...
-طب و هو كان بيعمل كدا ليه؟

-سليم عنيد و مبحبش اللي يتمرد عليه و طبعا لما شاف نور سابت القاهرة راح وراها و خدها و خليها عنده في البيت طبعا انا مكنتش حابب الموضوع دا... لان قعده اتنين مع بعض بدون روابط شرعيه و كمان مكنش في سبب، بس طبعا سليم نفذ اللي في دماغه و بعدها اتجوزها...

-بس سليم مجاش جنب نور خالص و... قطعها سيف و قال سليم مبيحبش يحس انه عايز حاجه خصوصا لو الحاجه دي هو بيكرها فكان عايز يخليها تحس بأنها ملهاش لأزمة بس سليم اتجوزها لأنه كان خايف يضعف أو بعملها حاجه و كدا أظن انتي فاهمه و لا تحبي افسر...
-بس سليم بيحب نور اوي...

-فعلا بيعشقها... ابتلعت ريقها و قالت اممم ممكن تطلع عشان اغير هدومي...
-كسوف بقا و كدا... و بعدين انا شوفتك... قطعته رنا و وضعت يدها عليه فمه و قالت سيف...
شال ايدها ر قال حاضر هسكت... بس هو انتي في الأول يعني مكنتش كدا؟

-أصلي مبحبش حد يلوي دراعي و مكنش في بينا ايه مشاعر تخليني اتكسف...، مع انك مراعتش انها اول مره ليا اني اكون مع واحد و يحصل كدا حتى مكنتش اعرفك و كان نفسي وقتها اقتلك و اخلص منك... و كنت محرجة وقتها َ مكسوفة و خايفه منك بس محبتش اقول عشان ابقي قوية... افهمك انك متقدرش تكسرني...
حملها سيف، و اجلسها على الفراش برفق و حاوط وجهها بيده و قال و دلوقتي في مشاعر بينا تخليكي تتكسفي؟

زاغت بنظرها بعيدا عنه و قالت عادي بس لازم اتكسف...
-مش عادي انك تتكسفي من جوزك...
-لما اتجوز تاني ابقي اعرف...
زفر سيف بضيق و اتحولت عينه إلى الأسود القاتم و شعر و كأنه سوف ينفجر بها الآن فقبض على يده بشده وقال اها ابقي اعرفي...
-سيف هو احنا لما نطلق أن شاء الله، انت هتبقى متجوز هاجر و انا اكيد هتجوز هنعمل إيه مع أسر...

-انا عندي شغل و هقوم اغور بدل ما ارتكب جريمة و اقتل أسر و أمه... و قام، مسكت رنا يده و قالت باستفزاز برضو مقولتش هنعمل مع ايه أسر حبيبي مامته...
اتعصب عليها و نزع يده بعنف و قال رنا بس عشان انا مش عايز اتعصب...،قامت رنا وقفت و قالت و انت تتعصب ليه؟ احنا المفروض نحدد كل حاجه من دلوقتي...
دفعها سيف برفق لتسقط على الفراش فهو كان يحاول التحكم في أعصابه و انحني عليها ليقبض على عنقها بشده قائلا مش هيحصل و بلاش تختبري صبري... سعالت رنا و قالت انت مجنون ايه اللي بتعمله دا... ؟

اوصد عينه لوهله و زفر بغضب و التهم شفتيها بين خاصته يقبلها بعنف، عندما وجد استجابة منها أزادت قبلاته حراره و اصحبت قبلات متفرقة على جميع أنحاء جسدها...
عقدت ذراعها حول عنقه و اصحبت تبادله هذه القبلة، حتى أنها لم تهتم إلى ذلك الهواء الذي هرب من رئتيها، ابتعد عن شفتيها ليجعلها تتنفس..، و قبل ما يقوم أمسكت رنا طرف قميصه و قالت رايح فين؟...

-مش هينفع... قطعته و قالت بخفوت انا عايزك...، ظل سيف يحدق بها و قال رنا...
-سيف انا ب... قطعها بتقبيل شفتيها و قال بلاش...، حدقت بعينها و قالت يعني انت... قطعها مره أخرى بتقبيل شفتيها و لم يترك فرصه للحديث في هذه المرة...

خلال هذا الاسبوع كان إياد و إسراء ذهبوا إلى البلد، طبعا إسراء كانت بتحاول تتجنب صفيه على قد ما تقدر... و إياد بقى بيتقرب من ابوه و بقى معها في كل الشغل...

كانت تقي بتركض خلف عمار و قالت يا ابني قطعت نفسي...، ضحك عمار بطفوليه انا شاطر و انتي لا يا تقي...
وقفت تقي وضعت يدها على صدرها لتلتقط انفاسها و قالت طب تعالى و هجبلك شكولاتة...
-لا تعالى انتي امسكني و انا اجبلك شكولاتة...

-كتك نيلة و انت شبه ابوك كدا تعالى بقا...، كان ياسر خلفها و استمع لجملتها قائلا و ابوه وحش...، خجلت تقي و قالت بتلعثم لا طبعا مكنتش اقصد...، ابتسم ياسر و قال إذا كان كدا ماشي...
ابتسمت تقي بخجل و قالت انت هتسافر السعودية تاني؟
-اهاا بس امي هتفضل هنا هي و يسرا؟
-طب المفروض تفضل عشان عمار يكون معانا...

-انا اتعودت على كدا من ساعه من أمه ماتت و بعدين خلاص عمار قرب يكبر...
ركض عمار بعيدا و هو يصيح قائلا نور... ابتسمت نور و احتضنته و رفعته من الأرض لتحمله و قالت ابوك واقف بيحب و لا إيه يا عمار... ؟... و اتجهت ناحيتهم منورين يا جماعه...

نظر لها ياسر و قال نزلي عمار غلط عليكي...
-لا انا بقيت كويسه بتعملوا ايه؟
ابتسم ياسر و قال مش بقول هتعملي زي جوزك، غمزت نور له و قالت ماشي يا دكتور طب مش كنت تقول...
ضحك ياسر و قال طب لو مسكتيش هقول لسليم انك تعبتي و انتي عارفه الباقي...
-خلاص يا عم في ايه؟ بهزر... تقي كانت مكسوفه و قالت انا داخله...

أمسكت نور معصمها و قالت استنى يا تقي...
-طب امشي انا بقى بدل ما سليم يحسب اني بعاكس نور و كسر عضمي... و لا يقول عليا بسبل لأخته...
ضحكت نور و قالت بظبط كدا...
مشي ياسر و تركهم، أنزلت نور عمار و جلست على الأرض و كذلك تقي جلست جانبها و قام عمار ليلعب أمامهم...
بدات نور حديثها و قالت تقي هو انتي بتكرهني ليه؟

نظرت تقي لها و قالت انا مش بكرهك يا نور بس بسببك اخويا بقى يكرهني...
-على فكرة سليم عمره ما كان بيكرهك بدليل انه جابلك حقك من زين و اديكي بقيتي حره... هو و سيف...
ادمعت عينها و قالت بس خلاص بقيت واحدة باعت شرفها و...، قطعتها نور و قالت أنسي يا تقي و ابداي من جديد و اظن ان في جديد...
-قصدك ياسر...

-امممم انتي مش بتحبي...
-و ياسر هيبصلي انا... مستحيل...
-عادي في احتمال و بعدين انتي مش وحشه و لو على زين في دي كانت تجربة و راحت لحالها...
قطع حديثهم رنين هاتف نور فقامت نور و أجابت... الحمد الله و انتي... ؟

-كويسه يا بنتي... َانا كنت عايزكي تتطمني على إسراء بنتي...
-حاضر يا ماجدة... ابعتلي رقمها انتي بس و انا هطمن عليها و اروحلها..
-ماشي يا بنتي لأحسن انا مش عارفها أوصلها خالص و قلبي واكلني عليها...

قومي افتحي الباب يا بت... قالتها صفيه لإسراء و لكن ردت عليها إسراء و قالت انا مش خدامه هنا...
زفرت صفيه بحنق و قالت مفضلش غير ولاد ماجده اللي يتكلموا بس ماشي...
قامت صفيه و فتحت الباب و لكنها تفاجأت عندما وجدت ابنها أمامها... و قالت أحمد...
قبل أحمد يدها ايوه يااما...، سحبت يدها و قالت جيت متأخر يا ولدي...

اتفاجات إسراء بوجود أحمد و طبعا صفيه طلعات و سبيته، نظرت له اسراء و قالت جيت ليه يا احمد؟
-كان لازم اجي يا إسراء...
-و دينا يا احمد مش فارقة معاك... ؟ دا انت اللي كنت بتعقلنا...
-دي اختي يا إسراء.. و امي هتفك بس ليها حق تاخد على خاطرها مني ما سيبتها و مشيت...
تنهدت إسراء و قالت براحتك يا احمد بس اطلع بقا لأمك خليها تسامحك لأن بصراحه واضح انها مش هتبص في وشك..
-إياد فين؟

-مع ابوه في الشغل و بيرجعوا على بليل... اقولك اطلع نام انت او ارتاح لحد ما صفيه تكلمك...
هز أحمد راسه و صعد إلى غرفته التي تركها منذ أعوام فقد تركتها صفيه كما هي لم يتغير شيئا بيها...
مر هذا اليوم عليهم بسلام و طبعا صفيه مرضيتش تقابل أحمد خالص.. و لكن عبد الحليم قابله كويس... و طبعا نور حاولت توصل لإسراء و طبعا معرفتش برضو فقررت انها هتروح البيت...

في المساء اليوم التالي... ذهبت نور و تقي إلى المنزل و كان معاهم عمار..
-انا هدخل و انتي خليكي هنا؟ تقي بقلق خرجنا من دماغنا أكده يا نور و دا غلط...
-هطمن على البت و اجي و بعدين محدش هيعملي حاجه...
-طب قولتي لسليم..؟

-قولتله اني هخرج انا و انتي نجيب حاجات و أشوف إسراء و هو كان معترض بس وافق...
تقي مكنتش مرتاحة و مسكت عمار و قالت طب بسرعه يا نور لأحسن انا خايفه...
هزت نور رأسها و دخلت إلى داخل المنزل و لفت انتباها... و ذهبت لترى...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الرابع والعشرون بقلم أسماء صلاح



دخلت نور إلى المنزل و لكن لفت انتباها، احد يبدو نائم على الأرض، تعجبت نور و ذهبت في اتجاه بخطوات حذره و لكنها شهقت بصدمة عندما رأت عبد الحليم غرقان في دمائه، حثت نور على قدمها و قالت هو ايه اللي حصل...


 
عبد الحليم كان بيطلع في الروح، و نور كانت مصدومه من الموقف و حتى مش عارفه تتحرك عشان تقوم...
تقي كانت واقفه برا و معها عمار و لكن كانت حاسه انها خايفه و مش مرتاحة و ظلت تتلفت حولها و ظلت ترن علي نور لكي تستعجلها، نور كانت تبص لي بصدمة و قالت مين اللي عمل كدا طيب... انا هطلب الدكتور...


 
مسكت تليفونها و يدها بتترعش و تجاهلت مكالمات تقي و لكن قال عبد الحليم إسراء...
-مالها إسراء مالها... ؟ و لكن لفظ أنفاسه الاخيرة قبل أن ينطق بشي...، نور قامت تمشي و لكنها نسيت هاتفها من شدة التوتر و ركضت إلى خارج المنزل...
-مالك يا نور؟

جمعت نور الكلمات في خلقها وقالت جدي عبد الحليم مقتول جواه...، شهقت تقي بصدمة و قالت يلا نمشي بسرعه قبل ما حد يبلغ البوليس...، ذهبوا إلى المنزل و اول دخلوا كان سليم جواه و قال اتاخروا...، نور و تقي كان باين علي وشهم أن في مصبيه... اقتربت نور منه و قالت سليم عيد الحليم جدي اتقتل و انا...
قطعها بحده و انتي ايه اللي خليكي تروحي هناك.. انتم بتكدبوا عليا؟...، تركت تقي عمار و تدخلت قائلة عشان إسراء اتاخرت علينا...


 
بدات نور في البكاء و قالت مكنتش اعرف ان دا حصل؟
زفر سليم بخنق و قال براحتك و انا مش مدخل في حاجه بعد كدا و انتي يا تقي رايحه تسمعي كلام عيله... و تركهم سليم و غادر، ظلت نور تبكي بشده و تقي ترتب عليها و قالت اهدي يا نور... ما بصراحه احنا غلطانين...

و بعد مرور ساعه باب البيت خبطت، و اتجهت توحيده لتفتح و لكنها تفاجأت بالشرطة و قالت خير...
-عايزين نور سامح السويفي متهمة بجريمة قتل...، شهقت توحيده بصدمه و قالت قتل ايه عاد؟!
نور اول ما سمعتهم خافت اكتر و فضلت تعيط...
و في تلك اللحظة عاد سليم و تفاجأ بوجود الشرطة و قال في ايه؟


 
تنحنح الظابط و قال نور السويفي متهمة بجريمة قتل و... قطعه سليم بحدة و غضب نور السويفي دي تبقي مرات و خد العساكر دول و امشي احسن.
الظابط بحرج يا سليم بيه دي جريمة قتل و...
قطعه خروج حسن من المنزل و قال بصوته الرخيم معندناش جرائم قتل يا مهدي و اعتبر القجية (القضية) انتهت... و مش بيت البنهاوي اللي هيتاخد منه حريم...
تلعثم حسن و قال يا حسن بيه انا ينفذ المطلوب... و على الأقل سيبوني أحقق معها...

زفر سليم بحنق و قال تمام اتفضل... و لوحدك... أمر مهدي العساكر بأنه ينظروا بالخارج...
و أخذه حسن و ادخله إلى غرفة المكتب و طلب سليم من نور أن تذهب معه، نور كانت ماسكة في ايده زي الطفل الصغير اللي ماسك في ابوه، دخلوا إلى المكتب و قال اتفضل حقق...
نظر لها مهدي و قال كنتي هناك بتعملي ايه؟
نظرت نور إلى سليم و قالت كنت رايحه اشوف إسراء بنته...
-امممم طب ليه مشيتي و مبلغتيش... ؟
-خوفت...


 
-عشان كدا نسيتي تليفونك... هناك... ؟، تنهدت نور و قالت ببكاء اهاا والله انا مقتلتش حد
نظر له سليم و قال في حاجه تاني و لا خلصت؟
-هي لازم تتعرض على النيابة...، صاح به سليم بغضب انسى دليل التليفون دا خالص مفهوم و نور سيرتها متجيش في القضية... تتدخل حسن و قال تعالي يا مهدي... نقوم من اهني...

أخذه حسن و خرج من المكتب، نظر سليم إلى نور بغضب و قال فعلا أنا غلطان عشان روحت اتجوز عيله... و قام... قامت نور و قالت ببكاء سليم...
لم يرد عليها و لسه هيفتح الباب عشان يخرج و لكنه سمع سقوطها على الأرض، فاتجه إليها بقلق و حملها من على الأرض و خرج من الكتب، سألته توحيده و تقي بقلق عليها و لكنه طلب من تقي أن تنادي على ياسر...

صعد سليم إلى الغرفة و خلال ثواني ياسر كان عنده و قال بقلق مالها و بعدين هو البوليس كان بيعمل ايه؟
تنهد سليم بضيق اغمى عليها و مش عارف مالها...
اتجه ياسر ناحيتها و تحسس نبضها و حرارتها و لسه ياسر بيرفع بلوزتها، اوقفه سليم و قال انت هتعمل ايه؟

-هشوف الجرح اتفتح و لا لان اصلا هي متحركة بعد اسبوع و دا غلط عليها جدا خصوصا أن الجرح مكنش سطحي و اتسبب في اجهاضها و بعدين مش مبرر انك تغير عليها مني لان انا دكتور و انا مش هبص لمراتك يا سليم و نور زي اختي الصغيرة، ابتلع سليم كلامه بهدوء وقال طيب...
تفحص ياسر موضع الجرح و لكن وجده اتفتح مره أخرى و قال لازم الحرج يطهر و يتخيط...
-قولي محتاج ايه و هبعته حد يجيبه...

-لا انا عندي ثواني هروح اجيب الحاجه و أرجع، و اول ما خرج ياسر جلس سليم بجانبها و قال متعبه اوي يا نور.. بس اعمل ايه بحبك مهما تعملي...
رجع باسر و بدأ بتطهير و خياطة الجرح و اول ما خلص، قام بحنق ذراعها و قال ضغطها بيوطي اوي يا سليم و دا خطر عليها و لازم تمشي على العلاج مظبوط و متتحركش غير بحساب و طبعا و لا ينفع عصبيه و عياط...

هز سليم راسه و قال ماشي شكرا يا ياسر...
رتب ياسر علي كتفه و خرج من الغرفة، وضع عليها سليم الغطاء جيدا و خرج من الغرفة، نزل سليم و سأل عن ابوه... و دخله المكتب و قال عملت ايه؟
-تليفون مراتك اهو يا ابني... و الموضوع خلص خلاص...

سليم كدا ارتاح طبعا لأنه كدا مفيش دليل ان نور كانت هناك من الأساس و طبعا كان متأكد انها مش هتقتل...، و بعد ذلك تركه و صعد إلى الغرفة مره أخرى و طبعا اول ما فتح الباب لاقي نور صحيت و بتحاول تقوم...
-بلاش تتحركي عشان الجرح اتفتح تاني...
نظرت نور له و صمتت فسليم كان شكله مضايق اوي، اتجه سليم لينام على الاريكه...
-سليم؟

-مش عايز اسمع صوتك...، شعرت نور بتجمع الدموع بعينها و قالت ببكاء انا مكنتش اعرف ان دا هيحصل يا سليم... ؟ اوصد سليم عينه و أكنها لا تحدثه..، أسندت نور على الفراش و قامت، و اتجهت إليه...، اول ما سليم حس بيها جانبه فتح عينه و قال قومتي ليه؟

-سليم بلاش تكلمني بالطريقة دي... زعق فيها و قال اكلمك ازاي؟ و المرة الجاية هيبقى فيها طلاق لأن مش هفضل مع واحدة مش عامله ليا حساب...
-انا قولت اني هخرج بس مقولتش أني رايحه البيت عشان كنت عارفه انك مش هتوافق...
-اديكي قولتي مكنتش هتوافق هتروحي انتي تنفذي كل حاجه من دماغك بس اعرف ان المرة الجايه فيها طلاق...

نظرت له و قالت بانفعال و لو طلقتني هموت نفسي...
زفر سليم بضيق و اوصد عينه مره أخرى، اقتربت منه و قبلت وجنتيه و قالت بحبك...
سليم مردش عليها و فضل نايم، نور حاولت تقوم تاني و لكن حسيت بألم رهيب في بطنها، حس سليم بحركاتها و قال مالك؟
-مفيش... فتح سليم عينه و قام و قال تعبانة...

-لا كويسه... تنهد سليم و حملها و اتجه ليضعها على الفراش و قال نامي...
-خليك معايا...
-ما انا معاكي..
-لا نام جنبي..، تمدد سليم بجانبها و قال اهو نامي بقا...، سليم كان عايز ياخد منها موقف عشان تعرف غلطتها...

صفيه كانت مصدقه ان ابوها مات و فضلت تصوت على فقدان والدها و طبعا قام أحمد و إياد بتغسيل الجثة، إسراء مكنتش زعلانه لأنها مكنتش بتحبه بس الموقف كان صعب، و بعد ذلك تم إجراء الدفنه لعدم تأجيله، و طبعا صالح كان معاهم... و اتفقوا فإن العزا هيكون بكرا...

فتح ياسر غرفة عمار لكي يطمن عليه و لكن تفاجأ بوجود تقي نائما بجانبه، شعر ياسر بالحرج خصوصا أن تقي كانت نايمه، استيقظت تقي و وضعت حجابها على رأسها و قالت بخجل عمار كان زعلان على نور و انا نمت غصبن عني...
-عادي انا بس مكنتش اعرف أنك هنا..؟ بعد اذنك...، استغرب ياسر من طريقتها و امسك معصمها و قال مالك يا تقي؟
-مفيش حاجه...
-طب خليكي زي ما انتي انا هخرج تاني... اومأت تقي برأسها...

استيقظت نور و نظرت إلى سليم فهي كانت تعلم بأنه ظل مستيقظ طول الليل عشان لو تعبت، ظلت نور تتداعب خصلات شعره بأصابعها و تحدق بملامحه التي تعشقها...، فتح سليم عينه و نظر لها و قال انتي صحيني امتي؟
-لسه دلوقتي... انت كنت سهران ليه؟

-عشان لو حضرتك تعبتي...، شعرت نور بالحزن و قالت خلاص يا سليم عديها المرة دي...، نظر لها و قال عديت كتير يا نور و فعلا قربت ازهق...، نظرت له بحزن و صمتت و بعد ذلك قامت لتخذ علاجها... و اتجهت ناحيه الخزانة لتخرج ملابس لها فهي لم تغير ملابسها بالأمس...
قام سليم و قال هتعملي ايه؟

-هغير هدومي...، تنهد سليم و قال نور انا فعلا مش عايز اتخانق معاكي و لا اعملك حاجه بس انتي تصريفاتك غلط...
-اسفه...
-انا مش عايزك تتأسفي بس على الاقل فكري في الحاجه قبل ما تعمليها، الله اعلم كان ممكن يحصل ايه تاني؟ و على فكرة اول ما تخفي هتسافري أمريكا...
-لوحدي؟
-رنا و سيف هناك و كمان ندى هناك فمش محتاجه حد تاني...
-محتاجك انت...

-لما تسمعي كلامي الأول ابقى انفذ اللي انتي عايزها...،ترقرت الدموع بعينها و سالت على وجنتها و همت بالانصراف منه أمامه و لكنه امسك معصمها و قال رايحه... ردت عليه بنبرة باكية داخله اغير هدومي...
وضع يده خلف ركبتيها و حملها بين ذراعه و اجلس على الفراش و قال قولت متتحركيش...
-حاضر...، بدأ سليم بخلع ملابسها و عندما اوقفته نور نظر لها بتعجب و قال مالك... ؟

-انا هغير لنفسي و... قطعها سليم و قال مكسوفة بقا َوكدا مع انا من ساعه ما عرفتك و اني الدادة بتاعتك...
ضحكت نور و قالت عملت ايه يعني؟
-اصل مش شايف ان فيها كسوف خالص يعني...
-عادي...
- مش منطقي انك تتكسفي من اكتر واحد بيخاف عليكي... ؟، و كمل سليم خلع ملابسها و البسها...

-عايزة اسرح شعري...
-حاضر... ابتسمت نور و قالت تعرف اني مكنتش بحب اسرح شعري و انا صغيرة
-كنتي طفلة منكوشة يعني...
ابتسمت نور و قالت لا عشان ماما مكنتش بتبقي فاضية و انا مكنتش بحب اسرحه لنفسي، و بالعند فيهم قصيت شعري بالمقص و رميته على السلم... نظر لها و قال يعني انتي كدا من زمان بقا؟

-شعري متطولش بسرعه و كنت زعلانه اوي عليه... بس مرضيتش اقول عشان محدش يفرح فيا...
-كان عندك كام سنه؟
-تمن سنين...،جلب سليم الفراشة و جلس لكي يمشط شعرها و قال اوعي تقصي تأني بقا... ؟
ابتسمت نور و قالت انت خلاص سامحتني و لا؟
-لما تسمعي الكلام هبقي اسمحك...

-لازم اشرب من دم اللي قتل ابويا؟ رتب عليها أحمد و قال اهدي بس ياما و كل حاجه هتبقى كويسه..
-العقارب دول هما السبب... نظرت لها إسراء بضيق و قالت لا متنسيش نفسك فاهمة لان انا هنا زي زيك...
وجه أحمد كلامه لإسراء و قال خلاص يا إسراء.، زفرت إسراء بحنق و صمتت...
و ذهب أحمد و إياد للدفن جثمان والده و طبعا سامح جي البيت عشان العزا...
و في اليوم التالي ذهبت صفيه بصحبه أحمد إلى القسم...، و عندما دلفوا إلى المكتب...
-عرفتوا مين اللي قتل ابويا؟

رد عليها الظابط قائلا لسه يا ست صفية و بإذن الله هنوصله و لا انتي عايزة تتهمي حد؟
-ولاد ماجدة هما اللي وراها...
نظر لها أحمد و قال مش هيقتلوا ابوهم...
تنهد الظابط كله هيتحقق معهم و اول ما يظهر جديد هبلغكم... خرجت صفيه و احمد من المكتب...

مر اسبوع و نور طلبت من سليم انها تروح تشوف والدها خصوصا انهم هيسافروا، سليم وافق... ارتديت نور ملابسها و نزلت له و كان سليم ينتظرها بالأسفل...، شابكت يدها و يده و قالت يلا...
-مع اني مش موافق بس ماشي... ابتسمت نور و قالت والله بحبك اوي...
ابتسم سليم و خرجوا من المنزل و ركب سيارته...
-ليه ركبنا العربية؟
-عادي بدل ما نمشي...

و خلال عشر دقائق كانوا وصلوا إلى المنزل، سليم نزل معها، طرقت نور الباب و فتح لهم سامح، احتضنت نور والدها.
نظر سليم إلى نور و قال انا همشي و هجيلك...
-عيب يا ابني لما تيجي البيت و تمشي من على الباب...
أبتسم سليم باقتضاب و قال شكرا...، و قبل ما يمشي نور مسكت ايده و قالت شوية و هنمشي..

دخل سليم معها و طبعا كان متراجع من داخله، اتجهت نور ناحيه عمتها و عناقتها قائلة وحشتني اوي...
فاطمة بحزن انتي عامله ايه و رنا فين؟
-رنا كويسه يا عمتو...، تنهدت فاطمة و نظرت إلى سليم و اول ما شافته اتجهت لي و قالت عايزة اتكلم معاك...

نور قلقت طبعا و راحت نقف بجانب سليم و قالت في حاجه يا عمتو...
-مفيش يا بنتي هما كلمتين و خلاص عايزة اقولهم...
-اتفضلي..
-اخوك هيطلق بنتي امتى؟...
-مش عارف بصراحه بس متقلقيش رنا كويسه.

-يا ابني مش من الأصول أنه ياخدها كدا و بعدين و لا اخوها و لا أهلها يعرفوا و احنا مفيش عايزين المشاكل تتفتح تاني علينا، تفهم سليم كلامها و قال متقلقيش مش هيحصل حاجه من دي...
تنهدت فاطمة و تركتهم، سامح رجع و قعد معاهم و اتكلموا مع بعض... و بعد كدا مشوا و نور أخبرت والدها بأنها سوف تذهب مع سليم إلى أمريكا...

ابتسمت ندى عندما تذكرت هذا الموقف...
كانت تسوق سيارتها و لكنها صدمتها سيارة من الخلف، فنزلت ندى و هي تشعر بالغضب و خبطت على السيارة و قالت انت يا استاذ...، فتح باب السيارة و نزل شاب منها يبدو في عقده الثلاثين و قال اسف مكنتش اقصد و انا مستعد اتكلف بصيانة العربيه.. و ابتسم لتزداد وسامته بما اننا مصريين زي بعض بقا...
-لا يا ريت انت تتعلم تسوق ازاي؟

-مالك عصبية كدا ليه طيب؟... اتفضلي معايا اوصلك...
-لا شكرا و مش عايزة حاجه...
-والله ما يحصل طلالما انا خبطتها اصلحها أصلها عجباني اوي و حلوة...
-هي ايه؟
-العربية...
و افاقها من شرودها رنين هاتفها و أجابت قائلة نعم؟
-العربية اتصلحت عايزها امتى؟
-اكيد قريب يعني...
-اديني عنوانك و انا هجيبها ليكي لحد عندك...
-ماشي...

بعد مرور خمس شهور، اصحبت رنا في شهرها التاسع و طبعا نور و سليم كانوا هناك بقالهم خمس شهور...
كانت رنا جالسه مع نور في المستشفى و قالت والله انا خايفه اوي شكل ياسين مش مريحني...
-والله مفيش حاجه يا رنا و كلها ساعه و تخرجي لينا بالسلامة.. انتي و أسر القمر...، ابتسمت رنا فهي تريد رؤيته و قالت ونبي يا نور لو حصلي حاجه خلي بالك من ابني...

-بطلي هبل بقا والله هتبقى كويسه...
طرق سيف الباب و دخل، فابتسمت نور له و خرجت، جلس علي المقعد المجاور ليها و قال جاهزة...
هزت رأسها و قالت اهاا...
-ياسين معاكي متقلقيش و كمان هو مطمني عليكي...

-سيف لو حصلي حاجه خلي بالك من أسر و... قطعها سيف و امسك يدها ليقبلها و قال محدش هياخد باله منه غيرك...
-طب هو احنا هنطلق بعد كدا؟ تنهد سيف و قال اللي انتي عايزها انا هعمله..
-مش عايزة نطلق عشان أسر و كدا، ابتسم سيف و قال عشان أسر بس...
-امممم...

انتقلت رنا إلى غرفة العمليات
سيف كان قلقان عليها و رتبت نور عليه و قالت هتبقى كويسه ان شاء الله... طبعا الاتنين خلوا سليم يتوتر و قال دي ولادة يا جماعه و ياسين معها، نظر له سيف و قال ربنا يستر.. و بعد مرور الوقت خرج ياسين من غرفة العمليات و هو يحمل الطفل و أخذته وضعت قبله على جبنه و قالت نورت يا أسر..، نظر لها ياسين و قال خلي بالك منه...، و طمن ياسين عليها و اخبره بانها سوف تستعيد وعيها بعد قليل..

اتجهت نور إلى سيف و قالت ايه مش هتشيل أسر...
-هدخل اطمن على رنا الأول... نظرت نور له و قالت ماشي...
دلف سيف إليها و جلس بجانبها، عندما شعرت به قالت بوهن أسر فين؟
-برا مع نور...
-طب عايزة اشوفه...
-حاضر هطلع انادي عليهم من برا.. خليكي مرتاحة بس...، قام سيف و قالهم يدخلوا...

أعطيت نور أسر إلى رنا، أخذته رنا منها و ضمنه إلى صدرها بحنان، خرج سليم و نور لكي يتركهم معنا...
نظرت رنا إلى سيف و قالت حلو زيي، ابتسم و قال طبعا اومال...
-هنفضل هنا لحد امتى؟
-قدامك أربعين يوم مفيش فيهم حركه عشان تبقى كويسه و بعدين نبقى نشوف الحوار دا؟

ابتسمت رنا و قالت ماشي...
في الخارج نور و سليم كانوا واقفين مع بعض، نظرت نور له و قالت أسر حلو اوي
-انتي احلي و عقبال ما تجيبلي بنت قمر زيك كدا..، ابتسمت نور و قالت لا انا عايزة ولد يكون زيك...
-أن شاء الله مش هنختلف...
-بحبك...
-و انا بعشقك...

مر أربعين يوما عليهم و استعادت رنا عافيتها و طبعا نور كانت معها على طول و ساعات كانت بتاخد أسر عندها، و نور في الفترة دي قابلت ندى كتير...
تركت رنا أسر عند نور و اخبرتها بأنها سوف تذهب لرؤية ندى في إحدى المطاعم...

ذهبت رنا إلى ندى و لكن اندهشت عند وجدتها تجلس مع إحداهم و عندما اقتربت علمت أنه... و الاقبح من ذلك عندما التفت وجدت سيف أمامها نظرت له بصدمة و شعرت و كان الروح قد فارقت جسدها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الخامسة والعشرون بقلم أسماء صلاح



ذهبت رنا إلى ندى و لكن اندهشت عند وجدتها تجلس مع إحداهم و عندما اقتربت علمت أنه فتجمدت مكانها... و َ رأيتها ندى فأشارت لها و قالت رنا، رنا كانت عايزة تمشي بس جايه تلف وجدت سيف أمامها نظرت له بصدمة و شعرت و كان الروح قد فارقت جسدها، و كالعادة معرفتش تحدد هو هيعمل فيهم ايه بظبط...، فاتحه سيف ناحيه الطاولة و قد ارتبكت ندى و شعرت بالرعب فهي لم ترى سيف غير مره واحدة في حياتها و لكنها تتذكره جيدا...


 
ياسين مستغرب و قال انتم تعرفوا بعض؟
اخدت ندى حقيبتها و غادرت مسرعه، ياسين مكنش فاهم حاجه و قال في ايه؟
-دي ندى اللي قتلت معتز ابن سالم يا ياسين...
طبعا ياسين اتصدم جامد و مبقاش عارف يقول حاجه، مشي سيف و خد رنا و ذهبوا إلى المنزل، طبعا رنا كانت حاسه انها هتموت من الخوف...


 
اول ما دخلوا البيت نظرت رنا له و قالت هتضربني و لا هتعمل ايه؟، جلس سيف علي الاريكه و قال خلصتي؟...، ابتلعت رنا ربقها فسيف يلعب بأعصابها بهذه الطريقة...،تركته رنا و دخلت إلى الغرفة لتحضر شنطتها... دخل سيف و قال انتي بتعملي ايه؟
-هلم هدومي و امشي مش هستني انك تقتلني... اقترب منها، فتراجعت رنا للخلف بخوف
امسك يدها ليوقف و قال انتي خايفه مني اوي كدا؟

رنا مكنتش خايفه بس كانت بتترعش و قالت لا مش خايفه بس عارف انك مش هتسكت.
-انتي ليه مقولتيش ليا حاجه من دي؟
-عشان انت مكنتش هتتقبل حاجه زي كدا و انا كنت هفضل مع ندى لأنها أظلمت معاكم...
-بس كدبتي عليا؟


 
نظرت له و قالت كلنا بنكدب على بعض يا سيف و انا لما كدبت كان عشان واحدة مظلومة ملهاش حد يجيب حقها، واحدة اتخدت من بيتها و واحد حيوان اغتصابها و أهلها قرروا انها تموت...، بس دا كله في نظرك عادي عشان انت واحد... و صمتت رنا قبل أن تكمل جملتها و أكملت بص يا سيف احنا دلوقتي بينا طفل فالأفضل اننا نحترم بعض و الخدمة اللي بطلبها منك انت تسيب ندى و اعتبر نفسك متعرفش حاجه، و بالنسبة أن انا كدبت عليك فكل واحد يروح لحاله و بالاحترام لأنك لو مديت ايدك عليا تاني... و صمتت مره أخرى..

رنا كانت متوترة جدا و خايفه من بروده و بتقول ايه حاجه بتيجي في بالها و اكتر حاجه عايزها أن تخرج سليمة...
-بحبك... غمضت عينها و فتحت تاني و لكنها شعرت بأنها ذهبت إلى عالم الأحلام و قالت قولت ايه؟ رنا مكنتش مصدقة و حاسة انها سمعت غلط، نظر لها سيف و قال بحبك...،حدقت به بدهشه و كأنها نسيت كل شي كانت تتحدث عنه، اكمل سيف بهدوء و قال بس على الاقل كان المفروض تقولي عليا بما زي ما قولتي اننا بينا طفل فأي حاجه في خطر المفروض اعرفها، و انا مش همد ايدي عليكي و بس اقسم بالله لو عديت باب البيت لأكسر رجلك...، و دلوقتي هتقعدي تحكيلي موضوع ندى من أوله لأخره، كانت مكنتش مصدقة أن توقعها فشل بالعكس كانت فرحانه لأنها توقعت الأسواء.


 
عقدت ذراعها حول عنقه، و دفنت رأسها في صدره و قالت وانا كمان بحبك.
رد عليها باقتضاب طيب، ابتعدت عنه و قالت يا سيف بطل برود بقا حرام عليك
-هو فين البرود دا؟
-مشاعرك متلجه
-ممكن نقعد و نتكلم...، قربت وجهها من وجهه و قالت كنت حاسه اني هموت قبل ما اسمعها منك. و اقتربت أكثر لتلمس شفتيه بشفتيها، و لسه هتتكلم و لكن قطعها سيف و بالتقاط شفتيها في قبلة ساخنة، استمرت لبعض الوقت... و بعد كدا ابتعد و قال اديني بوستك اهو عايزة حاجة تاني؟

-عايزك انت...
-ما انا معاكي...
-لا عايزك من غير برود لأن حاسه اني هتشل، ابتسم سيف و قال ممكن نقعد بقا و لا تحبي نعمل حاجه تاني... ؟.. قبلت رنا شفتيه بنعومة و قالت معنديش مانع...، حاوط خصرها و قال ما شاء الله بقيتي سافلة اوي...
اتسعت عينها بدهشة و وقفت الكلمات في حلقها لثواني و بعدين قالت ليه هو انا عملت ايه؟
-و لا حاجه بس كدا أحسن...، ابتسمت رنا و قالت حقي ما انت تلاجه...


 
نور و سليم كانوا برا و خايفين يخبطوا على الباب، نظرت نور له و قالت تفتكر قتلها
-مش عارف بصراحة كانت صدفه زي الزفت...
طرق سليم الباب و بعد ثواني فتح لهم سيف و قال اتفضلوا...، ابتسمت نور له و قالت أسر كان بيعيط...
-ادخلي يا نور...، جلس سليم و نور التي كانت تشعر بالتوتر البالغ من وجود سيف َ قالت هي رنا فين؟
-جواه... ابتلعت نور ريقها و قالت هي كويسه يعني؟

طبعا سيف كان فاهم نور بتلمح لايه و قال كويسه... خرجت لهم رنا و قالت انا كنت هاجي اخد أسر...
نور كانت جايه عشان ندى كلمتها و قالتلها أن سيف عرف بوجودها و قالت كان بيعيط...
تحدث سليم و قال سيف انت شوفت ندى... قطعه سيف و قال و انت كنت عارف
تنحنح سليم بحرج و قال اهاا... و مقولتش عشان كنت خايف تتهور أو تعمل حاجه...


 
نظر له بغضب و قال بجدية تروح تهربها من البلد و الحلوين كانوا إلى اتصال بيها، تنهد سليم و قال ما بصراحه ندى أظلمت و الكل كان جي عليها و انت عارف اهلك مبيرحومش حد...
-غلط بس المهم دلوقتي أن ندى مطلوبة للعدالة و أقل واجب إعدام...، نظرت نور و رنا إلى بعضهم و قالت نور بانفعال إعدام ايه اللي لازم يعدم هو عمك اللي سكت على أن ابنه يعمل حاجه زي كدا، و احنا مستحيل نسلم ندى بعد ما حياتها ضاعت و أكملت ببكاء انتم جيبتوا حق تقي عشان اختكم لكن ندى ملهاش حد يجيب حقها مش معقول يكون دا العدل، و انت يا سيف وقفت معايا قدام اخوك ليه مش عايز تساعد ندى...

مش قولت اني زيك اختك الصغيرة اعتبرني مكانها كنت هتعمل ايه؟، تنهد سيف و قال كنت خلصت عليه و على عيلته...
-هي بقا ملهاش حد يعمل كدا و انا مستحيل اتخلى عنها مهما حصل... و مهما كنت هخسر لأنها طلبت مساعدتي...
-نور ممكن تهدي و فكري بعقلك العواطف دي ملهاش لأزمة احنا دلوقتي مفيش غير حلين الأول أن ندى هيتقبض عليها و تنعدم أو مثلا ممكن الحكم يتخفف و تبقي تأبيده و التاني هو أن حد مكانها يشيل القضية..

نظروا له و قال سليم فعلا بس مين هيشيل القضية دي؟
-عشان الجريمة تبقى مظبوط لازم يكون في دافع خلي المجرم يعمل الجريمة و عشان نوصله بيكون في دليل...
رنا مكنتش فاهمه و قالت و ممكن دا منعرفش نعمله يا سيف... انا من رايي انها تفضل هنا؟
-قصدك انها تفضل هربانه و الصدفة اللي جمعتها بياسين كانت ممكن تجمعها بايه حد تاني و طبعا الهروب مش حل خالص لأنها مستحيل تعيش باقي حياتها كدا... طبعا كلام سيف كان مقنع بالنسبالهم لان فعلا ممكن حد يوصل لندي بالصدفة و وقتها محدش هيعرف يتصرف...

نظر سليم له و قالت طب المفروض نبدأ ازاي؟
-انا هفكر و اقولكم... نظرت نور و رنا إلى بعضهم لاحظهم سيف و قال شاكيين فيا؟
ابتلعت نور ريقها و قالت لا بس... قطعها سيف و قال مبرجعش في كلامي و مباخدش قضية خسرانة بس دي احتمال تتطول... نظرت له رنا و قالت انا متأكدة من انك هتكسبها...

ابتسم سيف و قال بعد ما كسبت قلبك ايه حاجه تاني سهله...، سليم و نور كانوا متنحين ليهم و قال سليم ونبي انتم فاضين و انا اللي هبلغ عنكم و ابقى وريني هتبقى سهله ازاي... ؟ نظر له سيف حقد بقا و كدا...
ابتسمت نور و قالت على ايه يا عم خدوا ابنكم و انا نروح بيتنا نحب في بعض هناك براحتنا...

-للأسف هاخد جوزك ونروح لياسين اللي صدمة زمانها قتلته... ردت نور و قالت و انا و رنا نروح لندي زمانها قلقانه و خايفه...، نظر لهم سيف وقال اقسم بالله لو عرفت انكم روحتوا ايه مكان تاني لأحسبكم انتم الاتنين... ابتسمت نور و قالت لا متقلقش...، قبل سليم يدها قبل أن تقوم و قال خلي بالك من نفسك...
-حاضر يا حبيبي... حملت رنا أسر و خرجت هي و نور و استقلت سيارتها و ذهبت إلى ندى، فتحت لهم و كانت عينها متورمة و حمرة من شده البكاء، دخلوا و وضعت رنا أسر على الاريكه بجانبها و قالت ايه حكاية ياسين يا ندى؟

مسحت ندى دموعها و قالت ياسين دا يبقى مين؟ تنهدت رنا و قالت ابن عبله البنهاوي...
-خلاص هتسلموني للشرطة... انا موافقة طالما لي في الاخر دا نصيبي فخلاص...، بكت نور على حالة ندى و لم تجد لقوله حتى المواساة لم تخفف عنها، نظرت لهم ندى و قالت والله العظيم انا كان أحلامي بسيطة أوي، مطلبتش حاجه يعتبر الحاجه الوحيدة اللي كنت بعملها هو أني اروح كليتي و ارجع و لا كان ليا في مكياج و لبس و نظرت إلى ملابسها و قالت انتم اللي علمتوني البس و احط مكياج و اظبط شعري و لا حتى فكرت احب و لا اتحب أقصى طموحي أن كنت اخلص جامعة و اشتعل في مجالي..

بس فجأة لاقيت كل حاجه راحت من أيدي حتى احلام البسيطة راحت يمكن انا مكنتش انا الضحية الوحيدة بس انا اللي اتقضي عليا... انا خلاص قررت اسلم نفسي و شكرا على مساعدتكم ليا... بس لما اتعدم انتم هتكونوا عارفين أني كنت مظلومة و ازدادت شهقاتها الباكية كنت بتمنى اني اعيش حياة بسيطة بس للأسف طلع الموضوع صعب، حتى مكنش ليا حد و لا اخت اروح ارتمي في حضنها و لا أخ يجبلي حقي و كمان انا طلعت المجرمة.

قالت رنا ببكاء لا ندى احنا هنفضل جنبك لحد ما نجيب حقك، ابتسمت ندى و قالت واضح ان الحق هيكون عند ربنا بقا، و واضح ان النهاية جات... قامت و قالت انا هدخل انام...

طبعا ياسين مكنش مصدق ان دي ندى و كان مصدوم جدا، نظر له سيف و قال و طب انت عارف الباقي...
وضع وجه بين راحه كفيه و زفر بضيق و قال حاسس اني في كابوس بجد...
سليم كان مستغرب من موقف ياسين و قال انت بتحبها و لا إيه؟، نظر له ياسين و كأنه لا يعلم الإجابة و قال بحيرة مش عارف..، رتب سيف عليه و قال لو مش هتقدر تكمل يبقى وقف لحد هنا يا ياسين

نظرت نور إلى رنا و قالت انا مش عارفه اعمل ايه والله؟
-ولا انا يارب سيف يعرف يتصرف بس... قومي شوفيها يا نور...، اومأت نور برأسها و دخلت إلى الغرفة و لكن لم تجد فطرقت باب الحمام و قالت ندى... ندى... ندى... لم تجد إجابة منها فتعالت صوت طرقها على الباب و دخلت رنا لها و قالت في ايه يا نور مالك؟
-مش عارفه مش بترد و في صوت مياه مفتوحة...
-لتكون عملت في نفسها حاجه...

طبعا المشكلة ان الباب كان مقفول بالمفتاح و طبعا نور و رنا مش هيقدروا يكسروا الباب، اتصلت نور بسليم و أخبرته بما حدث َو ظلت تتطرق الباب هي و لكن كانت نفس النتيجه اول ما رنا سمعت الباب خرجت و طبعا لاقيت التلاته قدامها دخول إلى الغرفة و كسر سليم الباب... و طبعا كلهم اتفاجوا لما لاقوها غطسانة في البانيو في بركه من الدماء تعلوها فقد اختلطت دمائها بالمياه..

شهقت نور و رنا من الصدمة و بالتالي صدمة التانين لم تكن بسيطة خصوصا ياسين، اتجه سليم ليقفل المياه و اتجه له ياسين و حملها من البانيو، وضعها على الفراش و تفصح يدها و قال قطعت شرايين ايدها الاتنين، عايز حد يجبلي حاجات من الصيدلة لازم أوقف النزيف دا بسرعه...، اخذ سيف من الطلبات و اتجه إلى أقرب صيدلية لشرائها، و سليم خد نور و رنا برا لأن عياطهم مكنش هيفيد بحاجه و قال أهدوا شوية أن شاء الله هتبقى كويسه.
نظرت نور له وقالت ببكاء لو حصلها حاجه انا مش هسامح نفسي... ضمها سليم إلى صدره و قال هتبقى كويسه...

ابتعدت نور عنه و مسحت دموعها و قالت بحزن يارب، وصل سيف و ادخل إلى ياسين الاغراض و ياسين طلب منهم ان يظلوا بالخارج و قام ليقفل الغرفة من الداخل، بدأ بتخيط الجرح بدا أن أعطي لها مخدر و حقنها بالمحلول فهي فقد الكثير من الدماء، و بعد ذلك وضع الشاش و اللاصق الطبي علي الجروح، و تحسس وجهها الملائكي و بشرتها الناعمة فكانت تبدو برئيه للغاية لدرجه انه لم يتخيل انها قامت بقتل شخص، قام ياسين و فتح خزانتها ليخرج ثياب لها بدل المبتلة و عاد لها مرة أخرى، بدأ في خلع ملابسها برفق لكي لا يدعي تستيقظ أن تشعر به و كان يتذكر كلماتها له...

بعد أن أصلح لها سيارتها بدأ الاثنين يقتربان من بعض اكتر و زادت مقابلاتهم و في يوم كانوا قاعدين في المطعم يتناولوا العشاء نظر لها و قال والله انا مش فاهمك؟
تنهدت ندى و قالت انا و لا ينفع احب و لا ادخل في علاقة مع حد و قولتلك الكلام دا من اول يوم...
-ايوه ايه السبب يعني بتحبي واحد.. و لا إيه علي الاقل فهمني سبب رفضك ليا...

شعرت ندى برجفة تصاب قلبها و قالت ياسين انت متعرفش عني حاجه و دا الأفضل، و قامت قائلة و بلاش نتقابل تاني..
أمسك ياسين يدها و قال انتي بتعملي كدا ليه دي مش اول مرة؟ و بعدين انا كل ما أقرب منك تبعدي بجد مش فاهم قولت يمكن ملكيش في السكة الغلط و طلبت اتجوزك برضو رفضتي... نظرت له ندى و قالت انا مش عايزة اقابلك تاني...
-ايه السبب؟ اديني سبب واحد؟! ابتلعت ريقها و قالت معنديش سبب..
-ايه اللي يمنعك
-حاجات كتير انت مش هتتقبلها و انا اتكسرت بما في الكفاية فمش هقدر استحمل حاجه من حد...

نظر لها و هي نائمة و امسك كفيها ليقبلها برقة و قال بحزن اسف بالنيابة عن كل اللي خذلوكي.
و لاحظ تلك الندبات التي على صدرها و خصرها و بداية فخذها، استغرب و عندما تفحص الحرج علم أنه إثر جرح من شفرة حادة، تنهد و البسها ثيابها، و جفف شعرها المبتل و وضعه جانبا و قبل جبنها بحنان... و دثرها بالغطاء جيدا و خرج من الغرفة، كلهم كان بيبصوا لياسين بتعجب و استغراب...
تنهد ياسين و قال ايه مش هتمشوا؟

ردت رنا بتعجب و قالت لا أكيد مش هنسيبها في الحالة دي و هنمشي انا هفضل معها... و طبعا نور كانت نفس الكلام.
-هي مش هتفوق دلوقتي و في مهدي لو حصلها حاجه، و لازم المحلول يتغير بعد ما يخلص..
رنا طبعا مكنتش هتعرف تعمل حاجه من دي، و نور قالت انا هعرف انا في كليه صيدلة و عندي خبره...

نظر لها ياسين و قال تمام و اكيد الباقي انتي عارفها، المهم تفضلوا معها...
هزت نور رأسها و قالت طب مش الأفضل كنا جيبنا دكتور متخصص...
-مش محتاجه يا نور دا جروح و خياطة... لكن لو كان حصل حاجه تانيه كانت لازم تتنقل إلى المستشفى.
تفهمت نور حديثه و قال تمام...

ياسين بعدها خرج و مشى، فعلا مكنش عارف يعمل، دلوقتي فهم سبب رفضها... ركب سيارته و ساقها بسرعه بالغة و لكنه ضغط مكابحها فجأة عندما كانت تظهر له صورتها، فعلا مكنش مستوعب ازاي دا كله حصل في دقيقه و اتغير كل حاجه، هيعمل ايه هيبعد و لا أكنه عرفها و لا هيعمل ايه؟ مكنش عارف يواجه نفسه بالسؤال دا... ظل بين ذلك الصراع القاسي.

سليم و سيف مشوا و سابوا رنا و نور...، تنهدت رنا و قالت انا هدخل انام أسر و اجيلك بس ادخلي انتي ليها و خليكي معها، اومأت نور يرأسها و دخلت لها، ندى كانت مازالت نائمة... مر الكثير من الساعات عليهم... و فاقت ندى رويدا. رويدا...، قامت نور من مكانها و قالت ندى انتي كويسه؟
ردت عليها ندى بوهن و قالت هو ايه اللي حصل؟

و حاولت تقوم و اسندتها نور و قالت براحه يا ندى...
-انتم عايزين ايه مني؟ و مين اللي طلعني..؟
تنهدت نور و قالت انا اتصلت بسليم و هما كسروا الباب و ياسين هو اللي... و قبل أن تكمل قطعها ندى و قالت مش عايزة اسمع الباقي... كفايه لحد كدا...
رتبت نور عليها و قالت حاضر المهم انتي كويسه و لا؟

-حاسه اني تمام... انا عايزة ابعد عن هنا خلاص بقيت مش طايقه حياتي هنا... لو عايزين تساعدوني ودينوني ايه بلد تانيه اعيش فيها و محدش يعرفني و انا مستعدة اعمل ايه حاجه بس عايزة ابعد... ونبي يا نور...
زفرت نور دمعه من عينها و قالت حاضر يا ندى انا هشوف الموضوع دا... ابتسمت ندى لها بوهن...

طبعا الشهور إلى عديت دي مغيرتش حاجه بالصفية و أخواتها و طبعا كانوا مقفين توزيع الورث لحد اللي قال عبد الحليم يظهر و طبعا دا محصلش و أخر البوليس اتوصل ليها بعد موت عبد الحليم و التحقيقات الكتيره أن المشتبه به هو زين لأنه مش موجود و محدش عارف يوصله خصوصا بعد ما اتأكدوا أن تقي موجودة في بيت أهلها... و اجتمع اليوم لتوزيع التركة و سامح جاب محامي عشان عايز يصفي كل نصيبه من البلد... و طبعا صالح و مصطفى كانوا في القعدة و كذلك مازن و فاطمة و صفية و احمد... و إياد و إسراء...

بدأ المحامي في الحديث قائلا الأستاذ سامح له حق و اللي هو ورثه من ابوه و كذلك الحج صالح و مدام فاطمة، ابتسمت لهم بتهكم و أكمل و ورث الحج عبد الحليم رحمه الله عليه ترجع لابنه إياد... شهقت صفية بصدمة و قال دا تزويز...
نظر لها إياد و قال لا تاخدي بالك من كلامك، لأن كدا النقط بقيت على الحروف... و انا مش هسمح بحاجه...

نظر أحمد بغضب فصفية والدته و قال إياد متنساش انها أمي...، زفر إياد بضيق و صمت... الغريب بقا أن كلهم كانوا مستغربين، لأن عبد الحليم مستحيل كان يعمل حاجه زي كدا...، قام الجميع هذا أمر يختص بالأخوة...
سامح اتجه لمغادرة البلد و الذهاب إلى القاهرة... فهو لديه الكثير من العمل و كذلك مازن فقد ذهب معه و طبعا طلب من والدته أن تترك البلد و تأتي معه و لكنها رفضت... و قررت انها سوف تبقى مع صالح...

تنهد صالح بحنق و قال انا مخابرش كل دا حصل ميته والله... اخوك يقتل جده و اغتصب بنت...
-ربنا يسامحه على اللي عمل انا مكنتش متخيل أن اخويا زين يعمل كان محمد ديما يقوله اخرتك هتبقى سوده، اومأ صالح برأسه في انكسار و قال ربنا يرحمهم... و ربنا يستر على صفية و اخواتها لان جلبي مش مرتاح وأصال...
تنهد مصطفى و قال انا بفكر اتكلم معهم يمكن يعقلوا
-ملكش صالح يا مصطفى مش عايزين مشاكل يا ولدي كفاية أكده عاد دول اخوات في بعض...

طبعا صفية قررت ترفع قضية تزوير على إياد... و احمد كان بيحاول يتفاهم معهم و لكن مكنش في فايدة..
و إسراء ما صدقت بقيت مع آباد لوحدهم و قالت عايزة افهم دا حصل آزاي؟
نظر لها و قال والله انا معرفش اتفاجات زي زيك المهم بقا انا عايز امك ترجع البلد و تاخد وضعها...
-يا إياد لو في حاجه قولي؟
-و الله مفيش حاجه يمكن عبد الحليم قرر يكفر عن سيئاته، إسراء مقتنعتش بكلامه لأنه طبعا كان غريب كدا و مش مقنع.

تقي كانت علاقتها بعمار كويسه جدا لدرجه ان اللي كان بيشوفها كان بيحسبها أمه و هو كان متعلق بيها، لأنه مكنش بحب معامله يسرا عمته...، تقي غفوت كالعادتها في غرفة عمار و استيقظت على طرق الباب و فتحت... و قالت ياسر
-كنت متأكد انك جواه عمار نام و لا..؟
-اهاا لسه نايم بعد أذنك...، امسك ياسر معصمها و قال تقي انتي مش واخدة بالك ان بقالك فترة بتتجاهلني...

سحبت تقي يدها و قالت مفيش حاجه بينا عشان اتجاهلك يا ابن عمتي...
نظر لها و قال ابن عمتك؟
-ايوه ابن عمتي هو انا قولت حاجه غلط...

-على فكرة انا لما قولت كدا مكنتش اقصد حاجه... و بعدين انا مليش في الكلام الفاضي يا تقي، انا مراتي و لا حبيتها و لا حاجه اتجوزتها بس هي كانت ست محترمة و دا اكتر حاجه تهمني بعد ما ماتت قررت اني اربي عمار لاني مكنتش عايز ابني يتربى مع مرات اب..، استيقظ عمار من نومه و قال توتا رايحه فين؟
اتجهت تقي إليه و قالت ما انت كنت نمت و بابي كان يجي يطمن عليك...

نظر عمار إلى والده و قال بابا انت ليه مش بتتجوز تقي؟
ابتلع ياسر ريقه و قال بحرج عمار متتدخلش في حاجه متخصكش...
توردت وجنتها و أشعلت حرارة جسدها و همت بالمغادرة و لكن اوفقها ياسر قائلا ايه رايك في كلام عمار...
نظرت له تقي و قالت انا ماشية... و انتي يا حبيبي لو احتاجت حاجه تعالى ليا...، خرج ياسر خلفها و اوفقها قائلا هو في ايه؟، نظرت له و قالت ياسر بص انا مبحبش الهزار دا...

-و انا مش عيل عشان اهزر يا تقي... عقدت ساعديها و قالت و انا مش هتجوز واحد عايز يتجوزني عشان ابنه... كفايه اللي حصلي المرة اللي فاتت اسفه بقا اتعلمت و مبقتش هبله...
نظر لها ياسر بصدمة و قال انتي شايفه كدا يعني؟

-انا مش عايزة اتجوز... كفايه اللي حصلي... و انا بعامل عمار كويس لأنه بحبه لكن مش عشان عايزة اتجوزك و اظن ان نور كانت بتتعامل مع عمار كويس برضو و يوم ما اجي اتجوز هتجوز واحد هتجوز واحد يكون عايزني انا و خلاص واحد بيحبني و لو ملقتش خلاص مش عايزة لاني مش هكرر غلطتي تاني و انت قولت راجل محترم و ملكش في الكلام الفاضي و انا بقا كان ليا علاقه بزين و طبعا انت عارف فمش اتجوزك عشان تعايرني... و ابتسمت بسخريه اللي كنت بقول عليهم إخوانهم بقا يعايروني..

تقي كانت تقصد رغدة و هاجر... و تركته تقي و غادرت من امامه، طبعا ياسر كان مصدوم من كلامها جدا و خصوصا أنها فكرت في بالطريقة دي...

مر اسبوع و ياسين متصلش بندي فيهم خالص و ندى بدأت ترجع كويسه تأني و نور و رنا كانوا معها و كانت مصممة علي انها عايزة تسيب امريكا و تمشي حتى لو هيتقبض عليها...، نور و رنا مكنوش وافقين بس فعلا ندى كانت مصممة على رأيها قررت ندى انها سوف تغادر بدون أخبارهم حتي لو حصلها حاجه محدش يضر بسببها، نزلت من الشقة و هي تجر شنطتها خلفها و خرجت من المنزل و أوقفت سيارة أجر و ركبت و أخبرته السائق بوجهتها...

نور كانت رايحه تتطمن عليها و لكن عندما طرقت الباب لم تجد إجابة و عندما رنيت عليها وجدت هاتفها مغلق، قلقت نور و اتصلت برنا و كانت نفس الكلام متعرفش حاجه و لا تعرف هي راحت و طبعا الخبر وصل للباقي و كلهم كانوا خايفين انها ندى يتقبض عليها... و طبعا ياسين لما عرف فضل يدور عليها...
وصلت ندى المطار و طبعا كانت خايفه و بعد إجراء التفتيش اوفقها الظابط قائلا بلهجته الأمريكية من فضلك انتظري؟
تجمدت ندى مكانها و التفت له بقلق و قالت نعم؟
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون بقلم أسماء صلاح



تجمدت ندى مكانها و التفت له بقلق و قالت نعم؟
-حضرتك ممنوعة من السفر، جمعت ندى الكلمات بحلقها و قالت ليه؟
أتى ياسين و قال انا اللي منعتك... نظرت له بصدمه و قالت أنت ازاي عرفت و... قطعها ياسين و سحبها من معصمها و قال عشان مش هينفع تسافري و بعدين سليم و سيف وقفوا إجراءات سفرك و أنا جيت الحقك..


 
عندما خرجوا من المطار سحبت يدها و قالت لوسمحت ملكش دعوة بيا و انا مش طالبة مساعدة من حد...
،تنهد ياسين و ادخلها السيارة و قفل الباب و اتجه ليركب و قال لما نروح هنتكلم و لوسمحتي فكري بعقلك شوية البوليس بيدور عليكي و احتمال كبير يعرفوا مكانك... صمتت ندى...


 
اول ما وصلوا البيت، جلست ندي و كذلك ياسين، و بدأت ندى حديثها قائلة من الآخر كدا انا مش واحدة شمال هتقضي معها يومين و خلاص و لو عايز تستغل ظروفي فأنت تبقى غلطان...
نظر لها ياسين و أطال نظرته إليها و قال انا بحبك يا ندى...، ابتسمت ندى بسخرية و قالت و انا مفيش في قلبي مكان للحب...

-يعني انتي شايفه كدا؟
-أظلمت و اتبهدلت بما في الكفاية و معنديش طاقة اني استحمل تاني... و قامت قائلة نورت و البيت بيتك، و تركته و دخلت إلى غرفتها، تنهد ياسين و دخل خلفها و قال ندي؟


 
-نعم؟ ياسين مش هينفع انا مستحيل احب حد من عيلتكم، مستحيل اسلم نفسي ليكم اصلا عيلتك هي السبب في تدمير حياتي و مستقبلي و شرفي... مفيش حاجه تقدر ترجع ليا اللي حصل...
-انسى اللي حصل يا ندى و اوعدك نبدأ من جديد مع بعض، نظرت له و قالت و انت مستعد تعيش مع واحدة... اقترب منها و وضع يده على شفتيها و قال جربي مش هتخسري حاجه...

-والله انا معنديش حاجه اخسرها، حتى نفسي خسرتها ونبي ابعد عني أنا مش ناقصة
-حاولت ابعد بس انا بحبك يا ندى و عايزك و كل اللي حصل ميفرقش معايا...، نظرت له و ابتسمت بسخرية و ألم و ايه اللي خليك تحبني... و ظلت تضحك بهستيرية و الدموع تتساقط على وجنتها بغزارة اهاا عايز تضحك عليا صح؟... اتفقت معهم و عايزين تسلموني و لا هتقتلوني...


 
ضمها ياسين إلى صدره و رتب عليها بحنان، ظلت ندى تبكي و كأنها على قلبها صخرة لا تسطيع أبعادها، تريد أن تخرج ما بداخلها من بكاء و صرخات مكتومة...
-اهدي يا ندى... كل حاجه هنتصرف فيها متخافيش...
ابتعدت ندى عنه و قالت و انا مش عايزة مساعدة شكرا لتعاطفك معايا...

-ندى والله انا مش بكدب عليكي و لا حتى مليش مصلحة في كدا، انا بحبك و حتى لو مش عايزة ترجعي براحتك محدش هيخليكي تعملي حاجه مش عايزها...
ندى طبعا مكنتش مصدقة طبيعي بعد اللي حصلها متصدقش حد، أهلها اتخلوا عنها فمن السهل ايه حد يتخلى عنها...
طرق الباب و خرج ياسين ليفتح و طبعا كانوا سيف و سليم و نور و رنا... دخلوا و ندى طلعت ليهم...
نظرت لها نور بعتاب و قالت يعني كنتي عايزة تمشي و تسيبنا يا ندى...
-عادي يا نور انا مش عايزة اعمل مشاكل لحد...


 
نظر لهم سيف و قال بصي يا ندى من الأخر مفيش غير حل واحد عشان تهربي من كل دا و ترجعي تعيشي حياتك من تأني و اللي هو ان في حد هيشيل القضية مكانك و كل حاجه هتتغير كالتالي الفيديو اللي اتنشر صورتك مكنتش واضحة في كويس طبعا يعني محدش يقدر يعرفك، و اللي عرفك باسم اهلك و هو ندى بنت السويفي فطبعا الموضوع انتشر زيادة و انا كنت وقفت نشره نهائي عشان حوار قتل معتز لأني مكنتش عايز يحصل ايه حاجه تجيب سيرته و كدا و دا حله نفس الموقع اللي نشره هيظبطه و هتبقى واحده غيرك و نفس كل حاجه و دي شغلة سليم...

يعني اكن الفيديو بيتعاد نشره و هنكتب نفس الكلام علية ندى و بكدا الحوار يرجع يقوم من تأني و البلد ترجع تشوف الفيديو و انتي هترفعي قضية على صاحب الموقع و طبعا بالتنسيق معها هيتهم نفس الشخص اللي هيشيل القضية...، انتي و ياسين هتتجوزوا بتاريخ الحادثة يعني من وقت ما اختفيتي من البلد و دا السبب اللي اهلك اتبروا منك عشانه، عشان بحكم التار اللي كان بينا محدش كان قابل انكم تتجوزوا و دي هتكون اول خطوة في اننا نبعد عنك الشبوة الجنائية في قتل معتز و الخطوة التانيه لما نلبس حد القضية...

نظرت له ندى و قالت و انا المفروض هكون عرفت ياسين منين؟
-محدش هيسالك اتعرفتي عليه ازاي ؟ كل اللي يهمنا اننا نلغي ايه حاجه ينفع تربطك بالموضوع و بالنسبة للدليل اللي قدمه عمي و هو طرحة ليكي، الطرح مبتتشبهش بس طبعا انتي هتقولي انها بتاعتك و مكنتش لاقيها و معنى كدا ان القاتل هو اللي خدها...

فكرة سيف كانت كويسه بالنسبالهم بس ندى مكنتش موافقه على موضوع جوازها من ياسين و قالت بس انا مش عايزة اتجوز ياسين...
نظر لها سيف و قال ندى مش دي مشكلة، يعني لو رنا مش هتزعل كنت اتجوزتك عادي لأن لازم حد من العلية بتاعتنا و طبعا مفيش غيرنا...، ابتسمت رنا إلى سيف باقتضاب...

فكرت ندى قليلا و قالت تمام موافقه..
-تمام انا هظبط موضوع كتب الكتاب... و القسيمة اللي بتاريخ قديم..
نور قالت يعني كدا هما هيبقوا متجوزين ولا؟
-فعليا احنا مزورين القسيمة بس هيكونوا قدام الناس كلها متجوزين... بس يعني لو هما قرروا انهم هيعيشوا مع بعض و كدا يبقى لازم يسألوا شيخ و يشوف كتب الكتاب صحيح و لا...

سأله سليم قائلا يعني احنا هنبدا الكلام دا امتى..؟ و متنساش حوار رنا و أسر..
-فاكر كل حاجه و مرتب ليها و بعدين رنا مراتي و أسر ابني و أهلها ملهوش لأزمة و الأفضل ليهم انهم ينسوا الموضوع دا، نظرت رنا له و قالت انا مش عايزة مشاكل مع اهلي تمام...

سيف طبعا مش عاجبه الكلام وقال و انا مقولتش حاجه بس حوار ارجع لأهلي و الكلام دا مش معايا...
تتدخل سليم و قال صلوا على النبي يا جماعه مش هتتخانقوا
نظر له سيف و قال اقعد انت يا سليم... و بلاش انت تتكلم على الخناق، صمت سليم و نظر و قال انا غلطان... يلا يا نور نمشي واضح اني بتهزق، ابتسمت نور و قالت حاضر... ندى ابقى كلميني و طمنيني عليكي...

هزت ندى راسها و غادروا و رنا و سيف نفس الكلام مشوا، نظرت ندى إلى ياسين و قالت انت مش مضطر تتجوزيني..، تنهد ياسين و قال هو انتي رفضاني ليه؟
-عشان انا معنديش حاجه اقدر اسعدك بيها... حياتك معايا هتبقى عبارة عن ذكريات وحشة لأن و لا انت هتنسي اللي حصلي و لا انا هقدر انساها... و لو حابب تساعديني فعلا ممكن بعد الموضوع دا ما يخلص نطلق...

قام ياسين و قال انا همشي و لما نكتب كتبنا هتيجي تقعدي عندي... زفرت بضيق و قالت هاجي اعمل ايه عندك؟
-هو مين اللي معورك في جسمك بالموس... رمشت بعينها و نظرت له بدهشة و قالت انت عرفت ازاي؟
-شوفتها... تجمعت الدموع بعينها و قالت يعني انت استغلت اني نايمه و اتفرجت على جسمي...

تنهد ياسين و اتجه إليه و جث على ركبتيه أمامها و قال ايه اللي بتقولها دا؟ بس كان هدومك مبلولة و مكنتش حابب حد يجي جنبك، لكن مكنش في نيتي حاجه من اللي بتقولها دي... نظرت له بعينها الباكية و لم تجد شي لقوله، رتب ياسين على يدها و قال انا همشي و لو في حاجه كلميني...

كانت نور مستندة على صدره و هو يحاوط خصرها من الخلف و يجلسان أمام البسين المحلق بمنزل سليم..
-كنت قليل الادب اوي انت؟ أبتسم سليم و قرب بوجه منها ليستنشق عبيرها و يقبل عنقها و همس لها أمم يعني انتي فاكره اللي حصل بينا هنا؟ أومأت نور برأسها و قالت اهاا ساعه طفشت جسيكا و قولتلها اني مراتك...

-كنت متغاظ منك اوي وقتها بس فعلا كنت بتمنى انك تكوني ليا... والله كنت خايف اغتصبك...
ضحكت نور و قالت سأفل و كنت تعملها، بس فعلا هو انت ليه معملتش كدا ما انا قعدت معاك اسبوع هنا و كان يعني بيحصل حاجات كتير قليلة الادب...
-عشان كنت خايف عليكي... لان كان كفاية عليكي حركه الصور دي؟ لان وقتها صعبتي عليا اوي... و يوم الحفلة اللي كانت مع عازم و فستانك المستفز و اللي عازم حاول يعمله ضايقني و كدا...

-انا كنت بخاف منك اوي والله و لما جيت أمريكا و فتحت لاقيتك كنت هموت من الخوف و الموقف بتاع لما اتصلت على بابا و خليته يشوفني و انا معاكي...
-كان نفسي تسلمي نفسك ليا لان فعلا انا كنت عايزك.. و لما لاقيتك زي ما انتي و مش عايزه اكتفيت بموضوع ابوكي...
-شرير انت أوي...
-شرير بس أتحب.. ابتسمت نور و قالت اوي...
-طب ما تيجي ننزل و نرجع الذكريات تأني، ابتسمت نور و قالت احنا متجوزين بقالنا سنه و شهور يا سليم...

امسك يدها ليقبل باطن كفها و قال كانت احلى سنه في حياتي... و قام قائلا انا هنزل...
نظرت نور له و قالت هنزل بس بشرط بلاش قله ادب...، ابتسم سليم بخبث و قال طبعا انتي تعرفي عني كدا...

-انا هدخل اغير... طبعا نور كانت عارفه غرفة السباحة من المرة الماضية، فدخلت إلى الغرفة و خلعت ملابسها لتبقى بثوب السباحة الذي يتكون من قطعتين و أخذت روب لتضعه على جسدها و خرجت إليه...، و نزلت الي المياه بعد أن خلعت روبها، و بدأت تسبح هي الأخرى فالجو كان رائع و مناسب كثيرا للسباحة التي تعشقها...
تفاجأت بسليم يحاوط خصرها، نظرت نور له و قالت قولنا من غير... قبل سليم شفتيها و قال من غير ايه؟

اصطبغ وجهها بالأحمر القاني و قالت والله انا مش هتفق...، ابتسم سليم و قال حاضر نخلي قله الادب فوق...
ابتسمت نور بخجل و قالت لا برضو انا هخلص و هطلع انام...
-اهاا أن شاء الله...، و فجأة حملها سليم و خرج من المسبح... و دلف إلى المنزل... متجها إلى الغرفة و وضعها على الفراش برفق و التهم شفتيها يقبلها بشوق..، و همس قائلا بعشقك...
-هو حوار ندى هتعرفوا تحلوا...، قام سليم من فوقها و قال نور انتي هبله صح... ؟

ابتسمت و قالت مش قصدي بس عايزة اعرف و افتكرت...
-دلوقتي افتكرتي دلوقتي!... ضحكت و قالت شوفت الفصلان وحش ازاي؟...
-قصدك ايه؟
-قصدي لما كنت رخم و بارد معايا و... اقتراب منها و وجه نظره على شفتيها و قال هعمل ايه بقا كانت محاولة فاشلة...
ابتسمت و قالت انا هقوم البس و... قبل شفتيها و قال بعد ما نخلص...،عقدت ذراعها حول عنقه و قالت بموت فيك...، نزع عنها ثوب السباحة و انغمسوا ليستكملوا مراسم عشقهم...

بعد أن وضعت رنا طفلها في فراشه، خرجت الي سيف و قال واد متعب زي ابوه...
نظر لها و قال ابوه متعب...، جلست رنا امامه و قالت سيف انا عايزة اتكلم معاك في حوار بنت عمك و هي لحد دلوقتي لسه على ذمتك...
-ايه المشكلة؟ نظرت له بغضب و قالت و انا مش عايزة واحده تشاركني فيك يا سيف و يا تطلقها يا تطلقني...

-عايزة تعملي مشاكل يعني؟... قامت رنا و قالت بعصبيه يا انا يا هي يا سيف انا مش هفضل على ذمتك و انت متجوز..
-رنا سيبك من الحوار دا و انا هطلق هاجر..
-امتى؟ و لا هتستني لما ترجع و تعيش معها و في الاخر تيجي تقولي انك عايز تخلف اخ لأسر و طبعا هتبقى هاجر... دا وش هيحصل تمام... و إلا ولا هتشوفني و لا هتشوف أسر تاني...

زفر سيف بحنق و سحبها من يدها لتجلس على إحدى فخذيه و حاوط خصرها بيده و قال رنا انا مبتهددش فاهمه و انا فعلا مش عايز ازعلك عشان بحبك و هاجر هطلقها لاني مش عايز غيرك و لو في موضوع الخلفة فأنا كفايه عليا أسر لأن انا مش هخلف من ست غيرك... و كمان موضوع الخلفة مش معدوم هو مؤقت عشان تبقى كويسه...
نظرت له و قال هطلقها امتي؟

-انتي الوحيدة اللي مراتي و انا هطلقها اول ما أنزل مصر...
-ماشي... المهم هتعمل ايه مع ندى انا خايفه...، قبل باطن كفها قائلا متخافيش و انا هتصرف... سمعت رنا صوت صراخ أسر فقامت مسرعه و ذهبت إلى غرفته و حملته قائلة يا ابني انت بتمثل انك نايم...
دخل سيف و ابتسم على جملتها و قال مش قولتلك اجبلك مربية...

-لا يا اخويا مفيش ستات تحش البيت... انا اربي ابني بنفسي...، ضحك سيف و اقترب منها و عندما اخذ منها اسر توقف عن البكاء و قال خبرة زيرو بجد... ابتسمت و قالت برضو مفيش ستات تتدخل البيت...
-وسوس اني اخونك مع الشاغلة دا مسيطر عليكي صح...

ابتسمت و قالت لا أصل نور كانت بتغير من الشاغلة اللي سليم كان سيبها في البيت و كانت بتحكيلي عنها و كدا... و ماما عمرها ما شغلت ست في البيت و كانت ديما بتقول بيتي انا اولى بكل حاجه في...
-بس برضو شغل البيت بيكون كتير و كدا فالأقل يكون في حد يساعدك...
-و انت روحت فين يا ابو أسر... ابتسم و قال لا أبو أسر ملهوش في شغل البيت خالص...
-هتبدا موضوع ندى ازاي؟
-هتصرف في المهم الورق تكون معانا خلاص اسبوع...

مر الأسبوع و طبعا سيف كان اتصرف و جاب القسيمة اللي بتاكد أن ياسين و ندى متجوزين بقالهم سنه... و طبعا ياسين راح ليها البيت و طلب منها أن تذهب معه ندى مكنتش عايزة تروح عند ياسين، و مش حابه الموضوع و لكن كلهم اقنعوها بكدا، فاستحبت لهم و ذهبت معه كانت تشعر بالقلق و التوتر البالغ، كان ياسين ملاحظ دا طبعا و خصوصا بعد ما دخلوا البيت و قفل الباب...

التفت ندى له و قالت ممكن تقولي انا هنام فين؟... اقترب ياسين منها مما جعلها تتوتر و سقطت الشنطة من يدها و قال هتنامي في حضني... نظرت له بدهشة و توردت وجنتها بشدة و قالت بتوتر لو سمحت انا مش بهزر..
-انتي مراتي...
-لا دا حوار احنا عملنها و خلاص...

-انتي كنتي موافقة على الجواز مش صح و وكلتي سليم فأنا اتجوزتك فعلا و القسيمة طلعت بتاريخ متأخر، لكن انا و انتي متجوزين، ابتلعت ريقها و قالت انا مش موافقه و انت كدا ضحكت عليا و... قطع حديثها بالتهم شفتيها، كانت تتراجع للخلف و هو يطبق عليها أكثر و يقبلها أعمق، ابتعد عنها عندما شعر بدموعها و قال مالك يا ندى؟

-انا مش عايزة ايه حاجه تحصل بينا ارجوك يا ياسين... استغرب من طلبها و قال ليه؟
-مش عايزة َ... و أكملت بصوت متقطع انا خ ا ي ف ة... طبعا ياسين كان مقدر حالتها و قال ماشي يا ندى... ادخلي غيري و ارتاحي...، انصرفت ندى من أمامه بسرعه...
جلس ياسين و زفر بضيق فمن الواضح أن المعاملة معها لم تكن بسيطة ابدا...
عندما دخلت ندى إلى الغرفة اجهشت بالبكاء و تذكرت كل ما حدث لها و ظلت تبكي بحرقه...

في مكان آخر و بالتحديد قرية قريبه من البلد، زين تكن من استأجر مكانا هناك و الوحيد الذي كان يعلم بذلك إياد و طبعا زين كان بيدور علي اللي قتل عبد الحليم لأنه كدا حبل الإعدام مستني على جريمة لم يفعلها...
إياد راح لي و طبعا حاله زين كانت زي الزفت و نظر إلى إياد و قال لو انت اللي وراها مش هسيبك...

زفر إياد بضيق و قال هو مش مجرم عشان اقتل... و بعدين انا فعلا معرفش حاجه
-ما انا مش هموت معدوم في الاخر... و لازم انتقم من الكلب اللي اسمه سليم دا و اخلص عليه...
-انت بقالك هنا يجي ٧ شهور و مش عارف تعمل حاجه و سليم برا و شكله هيفضل هناك كتير...
حك زين ذقنه بمكر و قال انا نفسي اعرف ندى راحت فين؟ مش بعبد تكون هي اللي قتلت جدها
-بنت صفيه... مفتكرش اصل هتقتل جدي ليه؟ و بعدين با ابني دي بقالها سنه مختفية باين...
تنهد زين و قال هي رنا اخت فين؟
-مع جوزها... نظر له زين بعدم فهم و قاد جوزها مين؟

-سيف البنهاوي انت مش عارف ولا ايه؟...، ابتسم زين بخبث و كأنه شعر بأنه يقترب من مراده و قال اممم و متجوزها بجد و لا... نظر له إياد بغضب و قال متنساش أن رنا دي تبقي بنت اخويا يا زين و بعدين هما متجوزين فعلا و انا كنت حاسس انه في السر بس طبعا مش متأكد خصوصا اني مليش علاقه بحد من العيلة بس مش هسمح انك تتكلم عليها كدا...

تنهد زين و قال جر ايه يا إياد ما هي بنت عمتي و اخاف عليها من الهوا الطاير انا بتاكد بس... و بعدين انت ايه اخبارك مع صفيه... تنهد إياد و قال مشاكل و انا مش عايز أقف قصادها عشان أحمد الصراحه... و كمان امي هتيجي...
-أحمد دا لسه متجوز دينا البنهاوي؟
-اهااا لسه طبعا هو انت تعرفها؟
-عادي اصلي كنت عارف الحوار دا من زمان بحسبهم أطلقوا و انت بقا امك هتيجي تقعد مع صفيه ازاي دا يقوم حرب ما بعدها حرب
-مش عارف بس امي لازم ترجع بلدها...

نور راحت لرنا البيت عشان تقعد مع أسر، نظرت رنا لها و قالت اها منك يعني أنما عمرك ما جيتي ليا يا تاخدي الواد... يا اقعدي معها... ابتسمت نور و قالت ما انتي عارفه اني بحب الأطفال من زمان و بعدين دا ابنك انتي و سيف يعني مش هلاقي أغلى منه..، ابتسمت رنا و جلست بجانبها و مسدت على رأس طفلها و قالت كنت الاول مش عايزها بس دلوقتي هو بالنسبالي حياتي... عقبال ما اشوف ابنك بقا و لا اقولك بنت عشان أخدها لأسر...

ابتسمت نور و قالت لو مكنتش سقطت كان هيبقي معايا طفلين دلوقتي...
-ما انتي مكنتش عايزة يا نور و بعدين كان عندك حق... انا دلوقتي خايفه على أسر اوي...
-مش هيحصله حاجه متقلقيش... المهم احنا بقالنا كتير مروحناش الشقه بتاعتكم ( نور تقصد بيت أهل رنا)
-من ساعه ما بابا مات و مدخلتش البيت دا وحشاني أوي...، انتي ناويه تبيعي شقتك و لا هتخليها...
-لا طبعا هخليها...
-انا يقرر نروح بكرا او بعده و بالمرة نشوف حد يرتب و ينضف الشفتين...

(نسيت اقولكم حاجه زين بعت رساله لمازن بيقول فيها اختك عايشه مع سيف البنهاوي أمريكا).
اتفقت رنا و نور على الذهاب إلى المنزل كما قرروا و رنا قالت إنها هتتدخل بيتها الأول و بعدين يطلعوا عند نور... و فتحت رنا باب المنزل و دلفت و نور التي كانت تحمل أسر خلفها و لكن تفاجوا الاتنين بوجود مازن...
رنا بصدمة مازن...

نظر لهم مازن الشقة كان واضح ان محدش دخلها بقالها كتير، و ظلوا يتبادلوا النظرات و مازن اتأكد أن الكلام صح، نور نفسها كانت واقفه خايفه و مش عارفه ممكن يحصل ايه؟... و رنا كانت هتموت من الرعب خصوصا أن كمان معهم أسر...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت السابع والعشرون بقلم أسماء صلاح



نظر لهم مازن الشقة كان واضح ان محدش دخلها بقالها كتير، و ظلوا يتبادلوا النظرات و مازن اتأكد أن الكلام صح، نور نفسها كانت واقفه خايفه و مش عارفه ممكن يحصل ايه؟.. و رنا كانت هتموت من الرعب خصوصا أن كمان معهم أسر... اقترب مازن منهم و قال كنت أتمنى انه يكون غلط...، ترقرت الدموع بعينها و قالت مازن انت فاهم غلط..


 
نظر لها بغضب و رفع يده لكي يصفعها و لكن تفاجأ بوجود سليم و الذي امسك يده قائلا حريم البنهاوي محدش بيمد ايده عليهم فاهم...، لوي مازن فمه بسخرية و قال اللي انتم خدتهم بالعافية...
نور كانت خايفه من أن سليم و مازن يتخانقوا مع بعض، نظر سليم إليهم و قال نور ادخلوا انتم جواه...
نور لسه هتتكلم و لكن لم يعطي لها فرصه و قال ادخلوا جواه... استجابت نور له و دخلت هي و رنا...


 
نظر سليم إلى مازن و قال من رايي نقعد نتكلم أفضل ليك و لينا لان سيف لو اتكلمنا هتزعل...
مازن بغضب انت بتهددني يا ابن البنهاوي...
-اسمها بعقلك اصلا مثلا هتعمل ايه؟
-تروح انت تتجوز نور و اخوك يتجوز اختي...
-اقعد الأول و نتكلم...، جلس مازن و كذلك سليم و طبعا سليم كان بعت رساله لسيف بها ما حدث...

-بص يا مازن المشاكل دلوقتي مبقتش تنفع اختك مخلفه من سيف و الطفل دا انت تبقى خاله، ابتسم بسخرية و قال كمان خلفت منه... و لا أكن ليها أهل و اخوك اتجوزها و لا اغتصابها و لا هبب ايه بظبط...


 
دخل سيف علي تلك الكلمة و اتجه ناحيه مازن و امسك من قميصه و قال بص يالا كلمة كمان منك و هقتلك... دفعه مازن بعيد عنه و قال اما انت انسان بجح... و قام بلكمه...، ابتسم سيف بسخرية و قال تصدق ما انت خارج من هنا...
و اخرج سلاحه، سليم كان مصدوم خصوصا أن الاتنين ممكن يخلصوا على بعض و طبعا مازن كان معها سلاح لأنه مكنش ناوي على خير و الاتنين واقفين و رافعين السلاح على بعض... و قال سيف اهدي و خلينا نتكلم...

نور و رنا خرجوا لما لاقوا الموضوع بدأ يدخل في الجد، شهقوا بصدمة و اتجهت رنا لتقف امامهم و قالت ببكاء انا بحب سيف يا مازن و مليش علاقه باي مشاكل بينكم... ارجوك خلينا نتفاهم... و انا مش هقبل انا جوزي يقتل اخويا أو اخويا يقتل جوزي و اقتربت من مازن و قالت من بين الدموع مش انت كنت بتقول انك ممكن تعمل ايه حاجه عشاني...


 
مش كنت عايز تفرح بيا... انا فرحانه معها يا مازن... و أمسكت يده سيب السلاح دا كفايه دم لأن فعلا اللي هيعمل فيكم حاجه انا عمري ما هسامحه..، نظر لها مازن و القى نظره على نور الباكية و التي كانت نظراتها توحي بالخوف بأن يتوقفوا عن ذلك، و وجهت رنا نظرها الي سيف و قالت لو سمحت يا سيف خلينا نتفاهم انا مش هبقي سعيدة لما اخسر حد فيكم عشان خاطري يا سيف... نزل سيف سلاحه و وضعه على الطاولة و فعل المثل مازن...

تنهد سليم بارتياح و كذلك رنا و نور...، و جلسوا... تحدثت رنا و قالت انا و سيف كنا متجوزين و مفيش حاجه حصلت بينا قبل كدا.. و انا سيبت القاهرة عشان كنت حامل و مكنتش عايزة حد يعرف لأنكم مكنتوش هتتقبلوا... نظر لها مازن و قال روحتي تتجوزي اللي قتل ابوكي يا رنا، طب نور قولنا عيله اضحك عليها لكن انتي...

سليم اضايق من كلامه و طبعا قبل ما حاجه نور نظرت له لكي يصمت فالموقف لا يتحمل شي
تنهدت رنا و قالت مازن انت عارف كويس ان احنا و لا لينا في حوار تار و لا حاجه و النتيجة كانت بهدلة للكل من القريب قبل الغريب و اظن انت عارف أهلنا حاولوا يعملوا ايه مع نور... و لولا سليم فعلا نور كان زمانها اتقتلت و لو هتتكلم عن التار حق ندى راح فين يا رجاله السويفي... مش دي واحدة من العيلة... نور لما ارتمت في مستشفى المجانين...


 
مش زين هو اللي عمل كدا... بلاش مازن نحط نفسنا في الدايره دي لأن انا مش هقف قدام ابو ابني و لا قدام اخويا...
-يبقى خليكي معها و انسى اهلك بس ابن البنهاوي مش هينفعك... زفر سيف بحنق و قال لا متخافش نفعها و نفعها اوي كمان، تنهدت رنا و قالت عايز تتخلى عن اختك يا مازن... ؟ صمتت مازن و قام لكي يغادر، اوقفه جمله سليم زين هو اللي قالك طبعا... التف له مازن و قال و انت عرفت ازاي؟
-إياد بيساعد زين و هو الوحيد اللي عارف و اكيد طبعا حكي لزين...

تنهد سليم و اكمل مازن زي ما قولتك احنا مش هينفع نقف قصاد بعض، قامت نور و وقفت أمام مازن و قالت لوسمحت يا مازن فكر تاني على الأقل عشان اختك...
مازن نظر إلى نور و اكنه نسي من حوله و تاها بيها و قال ربك يسهلها يا بنت خالي...،سليم اضايق جدا من حركة نور و لكنه لم يوضح ذلك، دخلت رنا لكي تاخد طفلها و قالت احنا اللي هنمشي...، قام الجميع و انصرفوا و تركوا مازن..

و كل واحد فيهم خد مراته و روح إلى بيته، رنا مكنتش متخيله أن المواجهة هتبقى كدا و طبعا متعرفش مازن ناوي على ايه؟ زفرت دمعة من عينها و نظرت إلى صغيرها قائلة شكل المشاكل مش هتسيبنا و شكل النهاية هتبقى وحشة...
دخل سيف لها و حاوط خصرها من الخلف و قال متخافيش...
التفت له و قالت خايف مازن يكون عايز يعمل حاجه اخويا مبيسكتش بسهولة كدا...

-و انا مش عايزك تقلقي طول ما انا عايش محدش هيقدر يعملك حاجه..، ابتسمت رنا و قالت بحبك و مكنتش متخيلة اني احبك كدا، رفع يدها ليقبلها قائلا و انا بموت فيكي...

نور حسيت ان سليم مضايق لأنه طبعا كالعادته لما بيقلب بيفضل قاعد ساكت و مستني غلطة، بعد أن ابدلت ملابسها نزلت له و اتجهت لتجلس بجانبه و قالت بتردد سليم؟
نظر لها و قال نعم؟

-في حاجه ضايقتك؟، زفر بضيق و قال ياريت تخدي بالك من تصرفاتك لاني مش ضامن اقدر اسيطر على اعصابي و لا.. نظرت نور لو و قالت و انا مش هستحمل اهانه تاني منك يا سليم...
اتحدت نظره و برزت عروقه لتعلن عن انفجار غضبه و قال لسه بتحبي يعني...
نظرت له بصدمة و قالت انت مجنون... قصدك ايه؟

-اللي انتي فهمتي انا مش هكون قاعد و الأستاذ واقف يسبل ليكي...، قامت نور و نظرت له باستياء و قالت بجد انا مش لاقيه كلام اقوله بس لو بتشك فيا يا فالطلاق أهون لأني قولتلك فيل كدا انا زهقت و مش هعيش حياتي معاك في مشاكل بسبب غيرتك اللي ملهاش مبرر دي... و لسه هتمشي تفاجأت به يقبض عليها ذراعها و وضعه خلف ظهرها و قال اتكلمي عدل احسنلك يا نور... لو غيرتي ملهاش مبرر اعتبرني مجنون...

تأوهت نور بألم و قالت ابعد عني... ابتعد سليم عنها، نظرت نور له و تجمعت الدموع بمقلتيها و قالت سليم هو انت ليه بتعمل معايا كدا؟ ليه فجأة الاقيك اتغيرت؟ كل ما تتعدل شوية ترجع تبوظ كل حاجه انا مغلطتش و مليش ذنب في غيرتك أو امتلاكك دا، لو بتعمل كدا عشان يسرا خانتك فأنا مش زيها و لا زي ميادة... انا بحبك و بحبك اكتر من ايه حاجه.. متخلنيش اندم اني حبيبتك و بلاش تكسرني و من حقك تغير بس مش حقك تشك فيا أو تتهمني، انا بشوف منك حنية عمرها ما شوفتها مع حد حتي مع ابويا لأنه كان بيقسي عليا كتير...

خوفك عليا و حبك ليا بلاش تهد كل دا يا سليم،لو على مازن فهو كان لي حاجات كتير هو كان معايا في كل حاجه و علمني حاجات كتيره و انا بحبه زي اخويا لأن فعلا كان ديما بيكون معايا، تركته نور و صعدت إلى الغرفة تنهد سليم و صعد خلفها، طرق الباب و دخل... كانت نور جالسه على الاريكه و نظرت له و صمتت، جلس سليم بجوارها فقامت هي و لكن امسك معصمها و اجلسها بجانبه و قال مش عارف يا نور، نظرت له فاكمل هو قائلا بتجنن لو حسيت ان في حد يبصلك، مش عايز حد يشوفك غيري..

-و الحياة فيها ناس كتير يا سليم المهم أننا نكون واثقين في بعض على الأقل لو حصل ايه عمرنا ما هنبعد
-انا لما بتعصب مبشوفش قدامي...
-سليم انت متأكد كويس اني مش هخونك و لو مش متأكد من دا عمرك ما كنت هتخليني علي ذمتك لأنك مش غبي، و لو على غيرة فهي من حقي انا لأنك بتاع ستات و مقضيها و انا شوفت بعيني محدش قالي، و طبعا انت كنت عارف انك اول راجل تلمسني، نظر لها و قال الأول و الأخير لأنك مش هتبقى لغيري...
-و انا مش عايزة غيرك...
-اسف...

مش قابله اسفك على فكرة، نظر لها و قال لا ونبي دا ليه دا؟
اقتربت نور منه، و داعبت أزرار قميصه و أخذت تمرر يده على صدره و قالت عشان زعلانة...، استغرب سليم من فعلتها و قال اممم و اصالحك ازاي؟، ظلت نور كما هي و قالت شوف انت بقا... !

-دا ايه التحسن الرهيب دا؟، ابتسمت و قالت اتعلمت بقا...
-ممكن اعلمك اكتر خصوصا أن الحوار بيكون محتاج تركيز، تبسمت بخجل و قالت انت سافل ما بتصدق...
-انا بموت في السفالة... المهم انا كنت عايزة اروح لندي...
-لسه متجوزين جديد و... قطعته نور و قالت لا ندى مش هتسمح بحاجه زي كدا..

-دا جوزها و بعدين من الواضح أن ندى بتحبه، تنهدت نور بحزن و قالت بس الوضع صعب عليه و عليها و الأصعب انهم يكملوا... رتب عليها و قال هتتحل و هتعدي...
-تفتكر؟
-اهااا طالما بيحبوا بعض هيقدروا يكملوا...
-يعني انت لو مكان ياسين كنت هتقبل...، نظر سليم لها و قال بصراحه معرفش...
-هو انا لو حصلي حاجه ممكن تتخلى عني؟
-مستحيل اتخلى عنك أو اسيب حاجه تحصلك...

ندى كانت بتفضل قاعدة في الأوضة مبتخرجش و طبعا دا كان مضايق ياسين جدا، في الداخل كانت ندى بتاخد شاور و نظرت إلى تلك الندبات التي في جسدها بحزن فهي من فعلت ذلك بنفسها، و خرجت من البانيو و ظلت تبحث في المرحاض عن شفرة حادة و وجدت الكثير من شفرات الحلاقة بأنواعها المختلفة فقامت بأخذ الموس من أحدهم و ظلت تفعل تلك الجروح على جسدها و كأنها تأكد لها نفسها ان الجرح لا ينتهي...

تظل تلك الندبات أمامها...، كانت تتذكر مشهد معتز أمامها و بكت بشده و تعال صوت بكائها ليستمع له ياسين عندما دخل الغرفة، طرق باب المرحاض عليها قائلا ندي انتي كويسه؟، مسحت ندى دموعها و حاولت أن تجعل نبرة صوتها طبيعية و قالت اها كويسه...، شعر ياسين بالقلق و فتح الباب و لكنه تفاجأ من المنظر و قال انتي بتعملي ايه؟، شعرت ندى بالخجل لوجودها عارية امامه و قالت بتوتر لوسمحت اخرج...،

اتجه ياسين إليها و قال ليه بتعملي كدا دا مش حل؟...، سحبت ندى احدي المناشف و وضعتها على جسدها و خرجت، ذهب ياسين خلفها و قال انتي مبوظه جسمك... نظرت له و قالت مش عجبك جسمي؟، تعالت أنفاسه بغضب و قال ندى حافظي علي كلامك...
-حاضر من فضلك سيبني لوحدي...، اتجه ليجلب مطهر و لاصقات طبيه و قال ياريت متعمليش كدا تاني... نظرت له بتوتر و قالت هتعمل ايه؟

-هطهر اللي انتي عملتي؟...، اقترب منها و تراجعت ندى للخلف و هي تقول بتحذير متجيش جنبي... وضع ياسين الأغراض على الفراش و أجلسها و قال ندى ممكن تهدي انا مش هعملك حاجه... بس فعلا مش مستهله انك تشوهي جسمك،

نظرت ندى له، بدأ ياسين في تطهير الحرج الذي يعلو صدرها و قال حد يعمل في نفسه كدا؟ و وضع لاصقه عليها بعد وضعه المطهر و الكريم و ازح المنشف بيده، و ارتعش جسدها بشده و رجفت شفتيها بخوف، و بدأ صدرها يعلو و يهبط بسرعه بالغه و هي تشعر بتمرير يده على جسدها، شعرت بأن درجه حرارتها ترتفع بقسوة، استسلمت له و ارحت ظهرها لتخذ وضعية النوم، مال ياسين على شفتيها ليقبلها بنعومة و رقه...

كان يشعر بارتجاف جسدها أسفله..، و لكن لا يبتعد عنها فهي لم تتطلب منه ذلك، و بعد مرور الوقت عليهم... قالت ندى بخفوت و قالت مش قادرة يا ياسين...، أنهى ما كان يفعله و ابتعد عنها و قال مالك... ؟
تنهدت و رفعت الغطاء على جسدها و قالت بخجل مش عارفه... رتب عليها و قال عارف ان الموضوع صعب عليكي.

نظرت له ندى و قالت ياسين انت مش مضطر تستحمل كل دا...، وضع يده على شفتيها و قال هشششش انا مستعد استحمل ايه حاجه عشانك، زفرت دمعه من عينها و قالت هتقدر و لا هتتخلي عني
-هقدر بس عايز اعرف ايه مشاعرك من ناحيتي؟
نظرت له و قالت انا نفسي مش عارفه... انا شوفت حاجات كتير مقرفة و حياتي اتدمرت و... قطعها ياسين و قال و انا هعوضك عن كل اللي حصل، و حقك هيرجعلك و قدام الكل... و كل اللي حصل انتي ملكيش ذنب فيه

في المصنع دخل سالم إلى مكتب حسن و قال العمال مش عاجبني حسن، تنهد حسن و قال مش لازم نقف للناس على الوحدة يا سالم المهم انت عملت ايه في قضية معتز...
جلس سالم و قال بنت صفيه السويفي هي اللي قتلته...
-هو فعلا معتز اغتصب البت دي و لا كانت اشاعات...، تنهد سالم و قال اهااا عشان حقك يرجع يا اخويا...

-يرجع بشرف الولاية يا سالم دا انت عندك بنتين...،و بعدين احنا طول عمرنا بناخد تارنا من الرجالة ميته دخلتوا الحريم فيها..، زفر سالم بضيق و قال و انت بقيت نسمه اكدة امتى يا اخوي إذا ابوك كان واكل حق ماجدة بنت آخوه...
تنهد حسن و قال و أدي اخرتها ابني اتقتل و بنتي اتجوزت و هربت و التانيه كان هتضيع لولا ستر ربنا و اتصرفنا...

-ايوه كلامك دا معناها ان حق ولادي راح...، زفر حسن و قال محدش حقه هيضيع يا سالم و انت لو رايد تنفصل و تاخد حقك انا موافق.. و اختك عبله نفس الكلام و ماجدة لو لاقيتها هديها حقها و زيادة
-و بنتي اللي ابنك طلقها قبل حتى ما يدخل عليها و التاني اللي سبها زي البيت الوقف...

-بص يا سالم انا مش هقدر أقف قدام سليم... لأنه خلاص كبر و مبقاش عيله و انا مش عايز اخسر ابني المرة اللي فاتت ساعه ما اختارنا ميادة كانت دي النتيجه...
-و بنتي و لا نور...، تنهد حسن و قال اللي ابني يختارها... لاني مش حمل خسارة فرد تأني من عيالي، سليم لو مشى مش هيرجع...، نظر له سالم بسخرية و غيظ و قال و هاجر... ؟

-لما سيف يرجع هنتكلم في موضوعهم و بعدين رغدة و هاجر بناتي و انا مش هرضي عليهم حاجه عفشه...
نظر له سالم نظره معناها اللي هو انت رضيت و خلاص و لكن ابتسم بخبث و خرج...

-خلاص يا ماجدة هتروحي البلد..؟ تنهدت ماجدة و قالت على عيني اسيبك والله بس لازم ارجع يا دينا
-ابقى طمنيني عليكي و على إسراء و إياد... رتبت عليها و قالت انتي و احمد عاملين ايه؟
ترقرت الدموع بعينها و قالت أحمد بقاله سبع شهور في البلد... و حتى مسالش عليا...
-العقربة اللي اسمها صفية هي السبب طبعا...

تنهدت دينا بحزن و قالت واضح اننا غلطنا من الاول و انا هدفع تمن غلطتي... فعلا مبيفعش الواحد غير أهله..
-طب و مقولتيش لسليم ليه يا بنتي؟
-سليم على طول مع سيف و انا مش عايزة اعمل مشاكل بينهم و بعدين اديني قاعدة...
-لا يا دينا انتي كدا بتغلطي لمرة التانيه لازم اخوكي يعرف اللي بيحصل...
-كفايه مشاكل
-هو في حاجه حصلت بينكم و انا معرفش..

-انا و احمد أطلقنا يا ماجدة و اجهشت بالبكاء، شهقت ماجدة بصدمه و رتبت عليها أحمد عمل كدا ازاي؟
قطع حديثهم رنين هاتفهم سليم كان بيتصل عليها طول، نظرت إلى الهاتف و قالت دا سليم...
-ردي عليه و لازم يعرف اللي حصل يا دينا مينفعش تقعدي لازم اهلك يعرفوا...
تنهدت دينا و قالت بس...

-كدا هتبقى بتصغري اخوكي يا دينا و اكيد لو عرف هيضايق...، تنهدت دينا و أجابت على الهاتف و قالت الو..
سليم حس انها صوتها متغير و قال مالك يا دينا
-مفيش يا حبيبي انتم عاملين ايه؟، نظرت لها ماجده و أخذت الهاتف منها و قالت سليم انا ماجدة... أحمد و دينا أطلقوا...
اصدم سليم و قال نعم؟... أطلقوا من امتى و ازاي...
-والله يا ابني انا لسه عارفة دلوقتي منها... و أعطيت لها سماعه الهاتف...

اتعصب عليها و قال بنرفزة تلمي حاجاتك من البيت اللي قاعدة في و انا هبعتلك حد... و هتجيلي أمريكا...
دينا ببكاء و سيف يا سليم؟
-مليكش دعوة بحد كفايه انك حتى مرجعتش ليا في موضوع زي دا...
تنهدت دينا و قالت سيف مش هيقبل يا سليم و انت عارف كدا كويس و فبلاش مشاكل...
-كلامي انتهى خلال ساعه تكوني جاهزة...

و طبعا سليم نفذ كلامه و دينا كانت خلال ساعتين على متن الطائرة مغادرة إلى أمريكا كانت تشعر بالخوف من مواجهه سيف و كيفيه تقبله لها، و طبعا ماجدة كانت في طريقها إلى البلد... و عندما وصلت إلى البلد طرقت الباب و فتحت لها صفيه و نظرت لها بصدمة و قالت ماجدة...
ردت ماجدة بتهكم اهاا يا بنت جوزي...، لوت صفيه فمها باستنكار و قالت ابنك قتل ابوه و استولى على كل حاجه...

-مش عاجبك أخرجي من البيت يا نضري... انت مليكش حاجه هنا؟
-دا بيت ابويا
-كان يا حبيبتي بس دلوقتي بيت عيالي... نظرت لها صفية بصدمة و قالت و رحمه ابويا لأقتلك عيالك اللي انتي فرحانه بيهم دول...، نظرت لها و دفعتها لتدخل و قالت باستفزاز ولادي فين اصلهم وحشوني موت..

وضعت دينا رأسها على النافذة و تذكرت موقف حدث من زمن...
نظرت له و قالت انت بتقول ايه؟
-انا بحبك يا دينا
-انا هقول لعمتي يا ياسين انت إزاي تقولي حاجه زي كدا...

نظر ياسين لها بحزن و قال انا بحبك من زمان اوي يا دينا و بستني الاجازة عشان اشوفك فيها لما نيجي هنا و بعدين يسرا متجوزه اخوكي، زفرت دينا و قالت و انا مش موافقه على الكلام دا
امسك معصمها و قال عشان أحمد صح؟ نظرت له و قالت انت مجنون يا ياسين...
-اهلك مستحيل يوافقوا عليه يا دينا... و أهله نفس الكلام... فكري تاني...

نظرت له و قالت انا بحب أحمد و مش هحب غيره و لو كلامك دا اتقرر تاني هقول لعمتي و ابويا...
-و هتقولي انك بتحبي أحمد برضو... ؟ و لا هتخسري اهلك عشانه و اكمل انا ممكن اعملك ايه حاجه انتي عايزها يا دينا، سحبت يدها و قالت و انا شايفك زي اخويا و ياريت الموضوع دا يتقفل..

ابتسم بحزن و قال براحتك بس في الاخر هتندمي...
فاقت دينا من شرودها و أعلنت رحلتها من الوصول فهي قد سبحت في عالم ملي بذكرياتها و قالت باستياء فعلا ندمت... و نزلت من الطائرة و كان سليم و نور في انتظارها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الثامن والعشرون بقلم أسماء صلاح



اول ما نزلت من الطائرة، و رأيت سليم و نور ابتسمت و اتجهت، عناقها سليم باشتياق و قال وحشتني بس زعلان منك، ابتعدت و قالت مكنتش عايزة اعملك مشاكل و بصراحه مش هبقي قادرة على مواجهه سيف...


 
رتب عليها و قال طول ما انا معاكي متخافيش من حد... ابتسمت له و عانقت نور و قالت واضح اننا مش بنتقابل غير في المشاكل يا نور، ابتسمت نور قائلة فعلا والله...، بعد ذلك ركبوا السيارة و ذهبوا إلى المنزل، نور تركتهم و دخلت لتحضر الطعام، و سليم خد دينا و طلع على فوق و دخل احدي الغرفة و قال دي اوضتك... و عايز افهم إيه اللي حصل حالا و بعدين تنزلي تأكلي و تتطلعي ترتاحي، نظرت دينا له و بدأت الدموع تتجمع بعينها و قالت عادي يا سليم غلطة و دفعت تمنها عشر سنين من حياتي... بس احمد مش غلطان...


 
-احكيلي حصل ايه؟ تنهدت و قالت من ساعه ما عرف اللي حصل لندي معاملته معايا اتغيرت و اكني انا السبب انا حتى معرفش هي حصلها ايه، و بعدين نزل البلد فضل قاعد شهر هناك و لا سأل عني و لا مرة، قولت عادي ممكن يكون اتشغل مع أمه و موت جده و طبعا بعدها بقى يقعد معايا اسبوعين و اسبوعين في البلد... قولت مش مشكله في الأول و الآخر أمه بس من شهر جالي و كدا...

عندما دخل المنزل، استقبلته دينا و قالت وحشتني اوي... البيت و العيادة وحشين أوي من غيرك...، عناقها و لكن كان ذلك العناق يخلو من المشاعر لاحظت دينا ذلك و قالت في حاجه حصلت تاني و لا إيه؟
دخل أحمد و جلس، دينا حسيت انه في حاجه غلط و جلست أمامه و قالت أحمد؟


 
-عارف اني مقصر معاكي كتير الفترة دي، نظرت له و الدموع ترقرقت بعينها و قالت بصوت باكي المهم انت يا احمد تكون مرتاح و بعدين ماجدة على طول معايا و انا بقضي وقتي في العيادة... في معظم الوقت...
ابتلع أحمد ريقه و قال دينا انا عايز اقولك حاجه بس حاولي تتقبلي الموضوع...، تعجب دينا و قالت موضوع ايه؟

تريث أحمد و بدأ حديثه قائلا أمي عايزني اتجوز... و... قبل أن يكمل كلمته صرخت به دينا و قالت تتجوز... عليا انا يا احمد، تنهد أحمد و قال ممكن تسمعني للآخر
-هو انت جيبت الآخر فعلا...


 
-يا دينا افهمي انا مش عايز اخسر امي لأمره التانيه، سالت دموعها بشده و غزارة و قالت بجد... ؟ و انا لما سيبت اهلي عشانك كان عادي... عيشنا مع بعض عشر سنين، عملنا كل حاجه سوا و في الاخر جاي تقولي امي، انت من امتى تعرف امك يا احمد ما انت سيبت البلد و مشيت وحتى مهنش عليك تسأل عليهم دلوقتي افتكرت امك؟!... طلقني...

نظر لها بصدمة و قال اطلقك ازاي يا دينا؟
-واضح اننا غلطنا يا احمد انت روح نفذ كلام امك... بس طالما فكرت انك توافق حتى فأنت نهيت كل حاجه...
-دينا اديني فرصه؟
-فرصتك الوحيدة اني بتكلم معاك كدا عشان العيش و الملح اللي بينا، بعدها هروح ارفع قضية خلع...
-دينا انا بحبك...، نظرت له بسخرية و قالت واضح انك كنتي بتحبني عشان مفيش غيري و يوم ما جتلك الفرصة رجعت لأهلك و سيبتني انا...

-انا مش عايز اخسر امي كفاية اللي حصلها ندى و جدي و خالي اقتلوا أمس ملهاش غيري دلوقتي و حتى ولاد ماجدة...، قطعته و قالت كمان خليتك تكره ماجدة بجد انا مكنتش اعرف انك عيل اوي كدا و امك تقدر تجيب و توديك، امك ست ظالمه يا استاذ... بهدلت ماجدة و لو ولادها قطعوها حتت تبقى تستأهل...، صفعها أحمد بقوة و قال اوعي تتكلمي عن امي كدا... رمقته بسخرية و قالت تصدق ان دي اول مره تمد ايدك عليا بس معلش الحق عليا اني سيبت بيت اهلي و وقفت قصادهم عشانك كل اللي بينا انتهى يا احمد و خلينا نطلق بالذوق... و انا هدخل ألم هدومي...


 
-انتي طالق يا دينا... بس دا بيتك و انا اللي هسيبه و امشي...، بكت دينا و قالت عايزة ورقتي تجيلي...
-حاضر، خرج أحمد و ارتمت دينا على الأرض تبكي و تشهق بشده و هي تشعر بالندم يخرق قلبها...، مسح سليم دموعها و ضمها إلى صدره و قال والله... قطعته دينا و قالت أحمد كان كويس معايا يا سليم، بس هي الظروف كدا بتغير الناس و كل واحد زي ما لي الحلو لي الوحش و انا مش زعلانه منه بالعكس هو عملني درست دفعت تمنه غالي اوي... و زعلانه على نفسي لان في الاخر طلعت خسرانة و عرفت ان الحب مش كفاية...

-الحب كافية يا دينا بس لما بيكون بجد...، ابتسمت دينا و قالت بتحبها اوي كدا؟
-هي عندي بالدنيا كلها و معرفتش الحب غير معها...
-خلاص نسيت يسرا... ؟
-والله مبقتش تيجي على بالي لاني مبشوفش غير نور...، ابتسمت دينا بسعادة و قالت انا فرحانة اوي ليك و هفرح اكتر لما اشوف عيالكم...، ابتسم سليم قائلا قولي يا رب المهم انتي مستحيل ترجعي لأحمد تاني يا دينا فاهمه...
هزت دينا رأسها باستياء و قالت اللي اتكسر صعب نصلحه يا سليم، طرقت نور الباب و دخلت و قالت الاكل جهز...
نظرت لها دينا و قالت انا واخده بالي ان مفيش شاغله في البيت...


 
-اهااا انا ست بيت شاطرة و مش محتاجه، ابتسم سليم طبعا نور بتعمل كل حاجه، نظرت دينا ليهم و قالت انت بتتريق ولا ايه؟، قام سليم و قال مقدرش غيري و انزلي، و اتجه إلى نور وضع يده حول خصرها و خروج من الغرفة...، نظرت له بضيق و قالت انت ازاي تحضني كدا عيب على فكرة، ابتسم و قال ايه اللي عيب... ؟
-عشان دينا و كدا، ابتسم سليم و وضع قبله خفيفة على شفتيها و قال عادي.. و انا مش مكسوف أبين حبي ليكي قدام حد...،

نظرت له و قالت انا قصدي عشان مينفعش، رفع يدها ليقبلها و قال حبك دا احسن حاجه حصلت في حياتي و الحاجه اللي نفسي كل الناس تعرفها لأني بعشقك...، ازاد بريق عينها و نظرت له و قالت بهيام بحبك اوي...
-ننزل بقا و لا هنفضل نحب في بعض على السلم، لكمته بخفه في صدره و قالت رخم؟، و لسه هتنزل و لكن تفاجأت به يحملها بين ذراعه و قال اوقعك دلوقتي؟، عقدت ذراعه حول عنقه و قالت انا بثق فيك اكتر من نفسي فعارفة انك مستحيل تأذيني...

خرجت ندي من الغرفة و كان ياسين بالخارج جلست بجانبه و قالت ياسين...
-نعم؟...، تنهدت ندى و قالت اسفه عشان اللي حصل امبارح... نظر لها و قال ندى انا مقدر ايه حاجه بتعملها و عارف ان الموضوع صعب عليكي بس ارجوكي حاولي تدي نفسك و ليا فرصة و زي ما قولتلك سيف هيظبط كل حاجه...

-و تفتكر احنا هنفضل مع بعض و هنعدي دا كله؟ و لا هتتخلي عني...، امسك يدها بين راحه كفيه و قال ندى انا طول الفترة اللي فاتت كنت بحاول اوصلك، و كنت ديما بلاقي رفض منك و طبعا بعد عرفت السبب كنت عايز ابعد، بس كنت عارف انك مليكش ذنب و انا كنت عايز اكمل معاكي...، نظرت له لتلمح الصدق بعينه و قالت ياسين انا فعلا مش قادرة أصدق و حتى لو صدقت خايفه كل دا يطلع حلم و اصحى على كابوس...، و انا مبقتش حمل كسرة من تأني...، اقترب منها و حاوط وجهها بيده و قرب وجه منها و قال مش هيحصل... بس نفسي اسمعها منك...

تلاقت نظراتهم المحملة بالكثير من المشاعر المضطربة و لم تسطيع منع عينها من ملامحه الوسيمة و سحر عينها، شعرت بخفقان قلبها بشده و أكنه يريد اخباره بحبها له، و حتى أن كانت ترفض ذلك و قالت بصوت يقرب للهمس بحبك...،ابتسم ياسين و تراقصت دقات قلبه، حتى أنها شعرت بها... انحني ببط ليقبل شفتيها، اوصدت عينها... تحولت قبلته من هادية إلى قبله ساخنه أشعلت لهيب رغبتهم، و انحني ليقبل عنقها قبلات متتالية... و بعد ذلك جسدها حتى أنها لم تعلم متى اصحبت عاريه و كيف قام بذلك و لكنها كانت تشعر برغبتها به...

هل تأتي الرياح بما لا يتشتهي النفس نعم أصدق تلك المقولة، لان لم يأتي ما نرغب به دائما و حتى أن ابتسمت لينا الحياة فسوف نجد الكثير من المعاناة، فاليوم بل اللحظة يمكن أن تكون ذكرى جيده نستمد منها كل ما نرغب به و تستطيع تغير الكثير و يمكن أن تكون ذكرى سيئة تدمر ما قد ذهب و ما أتى... فالعمر ما هو غير لحظة نعيشها بين مر و حلو... و لكن هل سوف تقسو علينا الايام و من جديد و ندمر لحظات عمرنا، أما سوف تكون العبرة بالخواتيم، فالنهاية هي أجمل شي و ليس البداية على الإطلاق، فحقا البدايات من الممكن تخدعنا و لكن النهاية لم تخدع يوما...

تقي كانت بتحاول تتجاهل ياسر علي قد ما تقدر، حتى بقيت تطلب من عمار أن يروح ليها اوضتها، تقي كانت بتعمل كدا عشان متتخدعش تاني، زين استغل سذاجتها عشان يضحك عليها و خايفه تكون ياسر بيستغلها عشان ابنه، كانت عايزة تحس انه عايز يتجوزها عشان بيحبها بس للأسف معرفتش تحس بالإحساس دا معها...، نزلت إلى والدها كما طلب منها و قالت خير يابا...

نظر لها حسن و قال اجعدي يا تقي... (ياسر و عبله و توحيده و سالم كانوا موجودين و طبعا منيرة و بناتهم اللي قاعدين يتغامزوا مع بعض)، تقي حسيت بالقلق و قالت في حاجه؟
-متقدملك عريس يا بنتي...، ادمعت عينها وقالت بس انا مش عايزة اتجوز، لسه لما اخلص تعليمي الاول...

-يا بنتي انت مطلقه دلوك و بعدين انتي لسه صغيرة من حقك تتجوزي و تعيشي حياتك زين...، طبعا تقي كانت بتبص لياسر بتعجب من صمته فهو حتى لم ينفعل أو يقول شيئا و شعرت بالحزن فقد خاب أملها فياسر لم يحبها... و قالت بيأس اللي تشوفه يا حج بعد اذنكم...، اوقفها حسن قائلا مش عايزة تعرفي مين عريسك يا بنتي؟
-مش هتفرق المهم أنكم شايفينه كويس.. و ركضت تقي من أمامهم و صعدت إلى أعلى، استأذن ياسر و صعد خلفها و طرق الباب، ففتحت له و قالت خير؟
-هنتكلم على الباب...، ردت باقتضاب في حاجه؟

-مينفعش يا تقي تتكلمي مع ابوكي كدا على الأقل كنتي عرفتي مين العريس...، زفرت بغضب و قالت مش عايزة اشوفه
-ليه بس يا توتو مش يمكن يعجبك؟، تقي طبعا كانت هتنفجر من الغيظ و قالت لا مش هيعجبني...
-حتى لو كنت انا... ؟ رمشت بعينها و نظرت له بدهشه قائلة انت ازاي يعني؟
-انا اللي طلبت اتجوزك و طبعا خالي وافق، نظرت له بضيق و قالت انا مش موافقه...

-بحبك..، استدارت بجسدها و أعطت له ظهرها، قفل ياسر الباب... تقي طبعا بتحسبه خرج، و بدأت بالبكاء
-طب بتعيطي ليه؟، التفت تقي له و قالت بصدمة انت هنا؟، اقترب ياسر منها، و قام بمسح دموعها بأنامله و قال تقي ممن تبطلي هبل، نظرت له بحزن و قالت انا مش هبله...

-تقي انا مش عيل عشان اهزر في طلبي من جوازي ليكي، بس لو انتي مش موافقه انا مش هغصبك على حاجه، ابتلعت تقي ريقها يعني انت بتحبني و لا بتقولي كدا وخلاص؟
ابتسم و قال لا بحبك و بعدين قولتلك اني مش صغير، هاااا موافقه ولا؟، ابتسمت تقي و قالت لو مكنتش مصمم بس...

-هنحدد ميعاد كتب الكتاب بإذن الله، نظرت له بتعجب و قالت مستعجل ليه و بعدين سليم و سيف مش هنا... ؟
-بصراحه نفسي ابوسك، اصطبغ وجهها بالحمرة المفرطة و حدقت به بدهشه و خجل، ابتسم ياسر علي خجلها و قال مكنتش اعرف انك بتتكسفي كدا بس بكره نتعود...
-اخرج برا؟، نظر لها و قال نعم؟، أشارت على باب الغرفة بيدها و قالت برا لو سمحت...
-حاضر يا ستي... برا... برا..

منيرة كانت قاعدة هطق من اللي بيحصل و مكنتش هي لوحدها، تركتهم و صعدت إلى غرفتها و تابعها سالم طبعا بحجه أن عايز ينام، نظرت له و قالت كلهم بقوا حبايب و احنا اللي طلعنا عفشين... زفر بحنق و قال مخنوق منهم كلهم والله.

-و هتفضل مخنوق أكده و حق ابنك ضايع و مش هو وبس لا و البنات قمان (كمان)...، واحدة مطلقة و التانيه جوزها سيبها أكده ملهاش عازة يا خيبتك في عيالك يا منيرة...، زفر سالم بحنق و قال لازم اخلص من سليم و سيف و وقتها بقا هتصرف مع حسن، نظرت له و قالت و انت هتعمل أكده كيف؟ و لو حد فيهم شم خبر هتبقى مصيبة...

-اللي ساب بنتي عشان بنت متسواش مش هسيبه يتهني بيها، كنت بتكلم مع حسن و لاقيت الموضوع عاجبه قوي...
-بس دول في امريكا...، ابتسم بخبث و دي احسن حاجه عشان محدش يعرف حاجه و لا حد يشك فينا حتى، و انا مظبط حاجه لو نفعت هنخلص منهم و نرتاح بقا...
-سيف انا مستغربة أن نور متصلتش بيا انهاردة...

-يا حبيبتي انتم متجوزين و كل واحده ليها بيتها و المفروض تبقى مشغولة مع جوزها، ابتسمت رنا و قالت انت على طول دماغك و بعدين نور لما بتسكت كدا بيكون في حاجه انا اعرفها اكتر من نفسي...
-تعرفي عجباني جدا علاقتك انتي و نور... بس برضو ممكن يكون وراها حاجه او اتشغلت مع سليم...
-تعرف أني نفسي ارجع القاهرة اوي...

-احنا اصلا راجعين عشان ندى و كمان عشان شغلي، نظرت له و قالت طب انا هبقي عايزة اتكلم مع ماما و خالي عشان يعرفوا اللي حصل...
-حاضر يا حبيبتي...، ابتسمت و قالت يا سلام لما التلج يسيح و الفريزر يحب، ابتسم سيف و قال مكنش العشم يا ام أسر
-انت بقالك ٨ شهور تقريبا بتقولي يا ام أسر، قبل يدها و قال هو اسر وحش ولا ايه؟
-لا طبعا دا روحي..
-و انا ايه؟... ابتسمت و قالت حياتي... مقدرش اعيش من غيرك و لا من غيره...
-بقيتي رومانسية اوي انتي والله
-بنتعلم منك...

أحمد شاف إياد خارج و بما ان الوقت متأخر فكان مستغرب من وقت خروجه، فخرج وراها... إياد كان رايح يقابل زين.. أوقف سيارته في منطقة زراعية وسط ظلام الليل و الهدوء... طبعا أحمد كان وراها و استغرب لما لاقها وقف هنا، و نزل من عربيته هو كمان و لكنه عندما رأى زين اصدم من وجود الاتنين مع بعض...

نظر له إياد و قال ايه يا ابني منزلني دلوقتي ليه و بعدين ممكن حد يشوفنا، ابتسم زين بتهكم و قال متخافش يا إياد و بعدين اللي يعرف عنك اقتله، إياد بدأ يخاف و قال كنت عايزني في ايه طيب؟، و قبل أن يرد زين ظهر أحمد الذي كان يبدو عليه الغضب و الضيق لأنه طبعا كان مفكر ان زين اللي قتل عبد الحليم و الاقي نظره على إياد و قال بتساعد اللي قتل ابوك يا إياد، تنهد إياد و رد بتوتر أحمد انت فاهم غلط...

أحمد بعصبية لازم البوليس يجي حالا و يتقبض على المجرم دا... ؟، إياد كان مش عايز ايه مشكلة تحصل بين أحمد و زين و قال يلا أحمد و انا هبقي اكلمك، أحمد طبعا مش عايز يمشي، و زين واقف ساكت... إياد حاول ياخد أحمد و بعد أن مشوا خطوتين فجأة وجد أحمد يسقط أرضا و التفت إلى زين و قال انت قتلته؟
زين بمكر مش مستعد اقضي عمري في السجن...، جث إياد على قدمه و قائلا أحمد...، اقترب منه زين و وضع يده على كتفه و قال البقاء لله يا اخويا و قوم معايا عشان نرمي الجثة في ايه مكان...

ابعد إياد يده عنه بعنف و قال جثة ايه؟ انت مجنون قتله... طب ليه؟
-كان هيتكلم و انا و انت كنا هنروح في داهيه، و مش بعيد كان بلغ عنك انت كمان فقوم معايا كدا يا اخويا و أعقل الأمور مظبوط..، و احمد مش فرد مهم يعني وجوده هنا ملهوش لأزمة و بصراحه انا مش هدخل السجن بسبب ابن صفية اللي كان سايب أهله و مشى...

مر يومين و صفية لحد دلوقتي مكنتش تعرف أحمد فين و طبعا حتى ماجدة و إسراء كانوا قلقانين عليه، دخلت إسراء لأياد بعد أن طرقت الباب و قالت ايه يا إياد بقالك يومين مش تمام و حتى مدورتش على أحمد و لا انت عارف مكانه؟
أرتبك إياد و قال بتوتر لا مش عارف هعرف منين، إسراء بشك في حاجه يا إياد و لا إيه؟

تنهد إياد و قال زين قال أحمد، شهقت إسراء بصدمة و قام أياد بسرعه و وضع يده على فمها وقال اسكتي...
نظرت له بصدمة و قالت قتل يا إياد و انت بقا قتلت الراجل اللي عايشنا في بيته و لا إيه؟
تنهد أياد و قال لا والله... انا مكنتش اعرف ان زين ممكن يعمل كدا...

-لازم نبلغ البوليس و لو انت خايف فأنا مبخافش
-الموضوع مش سهل زي ما انتي فاكره و اسكتي احسن لحد ما يجيب خير موته و نشوف البوليس هيقول ايه؟
نظرت له بغضب و قالت انا هبلغ البوليس يا إياد بلاش جبن، و خرجت إسراء و تركته...

في اليومين دول طبعا محدش كان يعرف ان دينا موجودة في بيت سليم و لا سيف و لا ياسين لأنه محدش راح عنده و نور كانت بتروح لرنا و بتكلم ندى فطبعا مكنش مستهلة أن حد يروح عندهم...
نور كانت قاعدة مع دينا و قالت انا شوية كدا و هنزل عشان اروح لمازن...، نظرت لها دينا و قالت مازن مين يا نور؟
-اللي انتي كلمتي ساعه ما كنت في المستشفى عايزة اروح اطمن عليه و بعدين سليم مش هيرجع دلوقتي...
تنهدت دينا و قالت و الكلام دا من ورا سليم صح...

-سليم بيغير عليه منه و انا بصراحه مش عايزة اعمل مشاكل و هو هيرجع على الساعه ٥ اكون انا روحت و جيت...
-تمام انا بقى هاجي معاكي عشان لو حصل حاجه، ابتسمت نور وقالت تمام بس هقول أنك صاحبتي...
ذهبت نور و دينا الي مازن، و طرقت نور الباب بتوتر و بعد مرور دقيقه تقريبا فتح مازن ليهم، نظر إلى نور و دخل تاركا الباب مفتوح، فدخلت نور و تابعتها دينا...
-مازن؟
-عايزة ايه يا نور؟

-والله سيف بيحب رنا و رنا بتحبه...، زفر بحنق و رنا ملهاش اهل و صمت و نظر إلى دينا و قال هو انا شوفتك قبل كدا؟، ابتسمت دينا بتوتر فأجابت نور عوضا عنها و قالت دينا الدكتورة اللي كلمتك من المستشفى...
-امممم... و سكت لأنه طبعا استغرب من وجودها مع نور و اكمل قائلا رنا عملت اللي هي عايزها و انا خلاص زهقت..

-طب افتح صفحة جديد يا مازن اختك ملهاش غيرك و بعدين انت ايه مشكلتك مع سيف، اتعصب مازن و قال بجد هو احنا مفيش مشاكل بينا و بين العيلة دي...، سليم اللي بهدلك دا و بعده سيف يدور على اختي و ابويا اللي مات و دا عادي، تنهدت نور و قالت والله يا مازن هما غير ما انت شايف خالص...
-لا يا اختي هو كدا الراجل بتاع النسوان بيعرف يضحك على العيال، نظرت له نور بحزن و قالت انا مش صغيرة يا مازن و عارفه أقرر حياتي تمشي ازاي و انت لو مش عايز تقبل دا فخلاص بس خليك متأكد أن بعد كدا و لا هتلاقي اختك و هتلاقيني تاني...، قامت نور عشان تمشي و كذلك دينا و لكن عندما استمعت لرنين هاتفها أجابت قائلة الو...

اتاها صوت رنا الباكية تقول سليم عمل حادثة يا نور...، سقط الهاتف من يدها بصدمة، انتبه لها مازن و دينا و سألتها دينا بقلق نور مالك ايه اللي حصل؟، نور واقفة مبتتكلمش و بتعيط، أخذت دينا الهاتف من الأرض و قالت الو...
رنا استغربت و قالت انتي مين؟ و نور فين؟
-نور اهي بس انتي قولتلها ايه خلها كدا...، رنا قلقت على نور و قالت انتي مين؟
تنهدت دينا و قالت انا اخت سليم...، تسمرت رنا و قالت سليم عمل حادثة...
شهقت دينا بصدمة و قالت ببكاء فين المستشفى دي؟...

ما إن أخبرتها العنوان... ذهبوا إلى المستشفى مازن راح معاهم لأن نور كانت حالتها صعبه جدا...، و اول ما دخلوا اتجهت نور ناحيه سيف و رنا و قالت سليم فين؟
رتبت رنا عليها و قال جواه في العمليات بقاله كتير، بكت نور بشده و قالت يعني ايه؟ هو كويس طيب... رتب عليها سيف و قال هيبقى كويس يا نور متخافيش، ندى و ياسين كانوا وافقين برضو و طبعا لسه محدش خد باله من وجود دينا..

اول ما الدكتور خرج اتجه إليه سيف و تحدث الطبيب قائلا الحالة صعبه شوية و الخبطة أديت إلى ارتجاج في المخ و كل دا هيوضح بعد مرور٢٤ ساعه... دا لو مدخلش في غيبوبة، عندما سمعت نور ذلك فقدت وعيها و لكن لاحقها مازن قبل أن تسقط، تفاجأت رنا بوجود مازن، و تقريبا مش رنا بس اللي اتفاجات سيف كمان اللي شاف دينا واقفه بعيد و بتعيط، نقلوا نور إلى الغرفة و كانت أصيبت بانهيار عصبي و رنا و ندى و مازن كانوا معها جواه...
و برا بقا كانت دينا في مواجهه سيف و ياسين...، نظرت له دينا و ابتلعت ريقها بخوف و قالت انا...

زعق سيف فيها و قال انتي هنا ليه و لا الكلب اللي اتجوزتي رماكي... امشي احسن ما اخلص عليكي...، تتدخل ياسين قائلا سيف مش وقته احنا في المستشفى و سليم تعبان أجل الحوار دا بعدين، زفر سيف بضيق و قال مشوفهاش قدامي... و قبل أن تذهب قالت اللي جواه دا اخوك زي ما هو اخويا يا سيف و اللي عندك اعمله، انا هنزل تحت بس مش همشي... مش هسيب سليم، اتنرفز سليم و لسه هيرفع ايده عشان يضربها اوقفه ياسين و قال سيف مينفعش كدا و انتي يا دينا امشي من هنا؟ أو ادخلي لنور، نظرت دينا لسيف و بعد ذلك انصرفت منه أمامه... عدي ٢٤ ساعه و سليم تجاوز مرحله الخطر و الدكتور دخل عشان يطمن عليه و سليم كان بدأ يفوق و سأل الدكتور قائلا هو انا فين؟

تعجب الدكتور من سؤاله و قال حضرتك في المستشفى...
-ليه ايه اللي حصل؟،. نظر لها الدكتور بدهشه و قال عشان عملت حادثة...، الدكتور خرج و أخبر سيف بذلك...
سيف قلق طبعا و دخل و قال حمد الله على سلامتك...، نظر له سليم و قال هو فين دينا و يسرا؟
تعجب من سؤاله و قال دينا موجوده انت كويس؟، هز راسه و قال حاسس ان دماغي وجعاني شويه...
سيف شك طبعا لأنه من المفترض كان يسأل عن نور و سأله الطبيب قائلا هو احنا في سنه كام؟

نظر لهم سليم و قال ٢٠١٠ تقريبا، حفلت الدهشة عليهم و استأذن الدكتور و تابعه سيف و قال هو فقد الذاكرة؟
-رجع بالأحداث عشر سنين و تقريبا التاريخ دا كان عامل في حادثه برضو
نظر له سيف بدهشه و ايه الحل يعني هو ممكن يفضل كدا؟

تنهد الدكتور و قال لازم الأشخاص اللي كانوا موجودين معها في الفترة دي هيظهروا و طبعا ايه حاجه حصلت جديده يفضل محدش يجيب سيرتها لحد ما الذاكرة ترجعله لان ايه خطأ ممكن يخلي ميفتكرش حاجه نهائي، و لازم يبتدئ يفتكر اللي حصل واحده واحده، طبعا سيف مكنش عارف هيدخل يقول ايه لنور اللي ممكن تموت فيها دي و مش فاهم ليه سليم سأل على يسرا و طبعا اللي متأكد أن عندها الإجابة هي دينا...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة التاسعة والعشرون بقلم أسماء صلاح



سيف دخل و طبعا مكنش عارف نور ازاي هتتقبل الصدمة و طبعا كان عايز يفهم من دينا حوار يسرا، نور حسيت ان في حاجه فسألته قائلة في حاجه و لا يا سيف؟ تنهد سيف و قال ممكن تخرجوا برا انا عايز نور لوحدها، و طبعا كلهم استغربوا من طلبه بس دا مكنش وقت مناهدة فخرجت رنا و دينا و تابعهم مازن، جلس سيف بجوارها على الفراش و قال سليم فقد الذاكرة و رجع عشر سنين، ارتجفت شفتها و بل ارتج قلبها و سالت الدموع من عينها و قالت يعني مش فاكرني..


 
-دي حاجه مش بأيده يا نور و عارف ان مش بأيدك انتي تستحملي دا، خصوصا أن فرصة ان ترجعله الذاكرة ضعيف جدا، قالت ببكاء بس انا مش هقدر اسيب سليم، رتب سيف علي يدها و قال انا شايف ان صعب تستحملي يا نور بلاش تعذيبي نفسك و كمان في موضوع يسرا اللي انا مش فاهمه دا و لازم تيجي تقريبا لأن هي و دينا هيساعدوا أن الذاكرة ترجعله أسرع، ابتلعت نور تلك الغصة المؤلمة فكيف لها أن تقبل وجود يسرا معه و هي تعلم نوايا يسرا الخبيثة و قالت انا موافقه على ايه حاجه بس ارجوك خليني معها...


 
تنهد سيف بحيرة و قال بس مش هينفع تبقى معها على أنك نور مراته، بس ممكن تكوني الممرضة بتاعته و انا هظبط الموضوع دا مع الدكتور بس فكري تاني و انا هعملك اللي انتي عايزها، ردت بحزن كل اللي انا عايزها اني افضل مع سليم...
-انتي عارفه موضوع يسرا... ؟
هزت نور رأسها و قالت اهاا عارفها و دينا تعرفه برضو، سامح دينا يا سيف كلنا بنغلط والله و هي في الأول و الآخر اختك، تنهد سيف و قال بعدين يا نور و انا عايز اعرف موضوع يسرا...

حكيت نور له ما تعرفه و بالطبع كان يشمل الكثير من الموضوع و سيف خرج من عندها و طلب من رنا تدخل ليها و تفضل جانبها و أوقف دينا قائلا عايز اتكلم معاكي..، عقدت دينا ذراعها و قالت انا مش عايزة مشاكل يا سيف...
تنهد سيف و قال تعرفي ايه عن موضوع يسرا و سليم الدكتور قال إنها لأزمة تيجي...


 

 
اصدمت يسرا و قالت دا حوار قديم سليم و يسرا كانوا مرتبطين و بيحبوا بعض و لما جدك قال إن يسرا و فادي هيتجوزوا سليم وقتها اضايق و قاله و هو رفض و طبعا لما خرج وقتها عمل حادثة و طبعا لما يسرا عرفت ان سليم تعبان و انه ممكن يعمل بتر في رجله يسرا وافقت على جوازها من فادي و تتوالى الأحداث بقا لحد دلوقتي...

-طبعا يسرا ممكن تيجي و لا، ابتسمت دينا بتهكم هو انت مش عارف يسرا و لا إيه بس المشكلة في نور حرام تستحمل كدا، رد سيف بحيرة مش عارف... هو حتى مش متخيل الموقف هيبقى عامل ازاي...
-هو انت اتجوزت رنا و خلفت من غير ما حد يعرف، زفر بضيق و قال زي ما انتي اتجوزتي من ورايا كدا...
تنهدت دينا بحزن و قالت هيفضل قلبك اسود كدا من ناحيتي...
-مش وقته كلام و خليكي مع اخوكي لحد ما اشوف هتصرف في حوار يسرا دا ازاي؟

دخلت دينا إلى سليم و كان نايم، تنهدت بيأس و قالت واضح انك مصمم تبهدلها معاك يا اخويا...، تفاجأت بنور تفتح الباب و دخلت قامت دينا و قال بصوت منخفض نور... قطعتها نور و قالت انا فاهمة كل حاجه يا دينا و اكيد مش هاذي سليم..، تفهمت و قالت طب اخرج انا...، عندما خرجت دينا اتجهت نور إليه لتجلس بجانبه على الفراش و قالت ببكاء انا خايفه تفضل نسيني يا سليم، بس اكيد مش دي هتبقى نهايتنا صح؟، انا قلبي وجعاني اوي...، و سرعان ما انتبهت نور لما تفعله و مسحت دموعها و قامت و لكنها تفاجأت به يقبض على يدها، نظرت له بتوتر..

-انتي مين؟...
تلعثمت نور و قالت بتوتر انا ممرضة هنا...، نظر لها من اعلها إلى اسفلها و قال و كنتي بتعملي ايه؟
-الممرضة هتعمل ايه عندك... نور كانت عايزة تجيد الدور طبعا...
-مش عارف... طب اسمك ايه؟، اضايقت نور من طريقته و قالت بعد اذنك...، لم يترك يدها و قال علي فكرة انا مبحبش حد يسيبني و يمشي و انا بتكلم و تقريبا انتي متعرفيش انا مين؟

-سليم البنهاوي مهندس و رجل أعمال عارفه ممكن تسيبني اخرج...
-شكلك حلو على فكرة و جامدة اوي، نظرت نور له بصدمة و تفاجأت من وقاحته و نزعت يدها بعنف و خرجت من الغرفة، سيف و دينا و رنا استغربوا شكلها و سألها سيف بقلق مالك يا نور؟

نظرت نور إلى سيف و قال سليم طريقته غريبة اوي معايا...، تقريبا سيف فهم طريقته و قال اهاا مش مشكله بس الموضوع ممكن يطور فخلي بالك... و تنهد قائلا بصراحة يا نور دي شخصية سليم اللي كلنا عارفينه بيها، بتاع ستات كل يوم مع واحد لدرجه انه ميعرفش معظمهم و متعجرف... مغرور شوية صفات من دول يمكن انتي متعرفيش حاجه او سمعت بس انك تشوفي دا صعب اوي، تنهدت نور و قالت تمام...
-يسرا على بكرا هتبقى هنا...،أومأت نور برأسها و قالت ماشي... كلهم كانوا حاسيين أن موقف نور صعب جدا عليها.

مازن طبعا كان عايز يعرف ايه علاقة ندى بيهم و ازاي موجودة هنا و كدا و فهم من رنا انها متجوزه ياسين و قرر أن يفهم فهي ابنة عمته..، طلب من رنا أن ترسل له عنوان منزل ندى رنا اعترضت طبعا لأنها كانت خايفه انهم ميتفهموش مع بعض بس مازن صمم، فقالت لي انها هتعدي عليها و يروحوا مع بعض، استأذنت من سيف و وافق و طبعا عشان تأخذ أسر من ندى، و دينا مشيت معها و طلبت رنا منها أن تذهب معها، دينا اعترضت في البداية بس بعد كدا وافقت...

مازن راح معاهم و طبعا ياسين استغرب من وجود مازن و دينا و قال اتفضلوا... دخلوا و جلسوا...، نظر لهم ياسين و قال خير حصل حاجه و لا إيه؟، طبعا دينا كانت متوترة من الموقف دا...، تحدث مازن قائلا عايز اعرف ايه علاقتك بندي؟، قالت رنا مازن عايز يتأكد و كدا يا ياسين...
ياسين من فهم من طريقه رنا انها مش عايزهم يقفلوا مع بعض و قال مراتي على سنه الله و رسوله...
-و ندى عرفتك ازاي؟

-إنا قابلتها هنا و اتجوزنا، خرجت ندى من الغرفة وهو تشتعل غضبا من وجود دينا و قالت دينا هانم البنهاوي في بيتي...
استغرب ياسين و مازن من طريقتها و كذلك رنا، و نظرت لها دينا بصدمة و قالت عيب يا ندى لما تكلمني كدا...
عقدت ندى ذراعها بتهكم و قالت و انتي مش عيب تاخدي الراجل من بين عيلته...،تنهدت دينا بحزن و قامت قائلة انا مش هرد عليكي يا ندى... و انا مستنياكي تحت يا رنا...، و خرجت من الباب مسرعه و ذهب خلفها ياسين من زاد غضب ندى، اوقفها قائلة دينا استنى..، التفت له و قالت نعم؟

-ندى متقصدش
-عادي يا ياسين و من فضلك ادخل لمراتك، لأن أظن انك عارف اني مليش في الشغل دا...
-دينا انتي ليه بتعملي معايا كدا؟
زفرت دينا بحنق عشان انا أتربيت على الصح يا ياسين و انت عارف قصدي ايه؟ و ياريت تدخل لمراتك أحسن..

-هو انا عملتلك ايه لكل دا و بعدين مش لو كنتي وافقتي... قطعته دينا بحدة ياسين من فضلك مش عايزين نفتح مواضيع قديمة انت راجل متجوز و انا ست مطلقة
-والله العظيم ما في نيتي حاجه يا دينا بس على الاقل خليني أقف جنبك و اساعدك في ايه حاجه انتي محتاجها...، و قبل ما دينا ترد كان مازن و رنا خرجوا و قالت رنا يلا يا دينا...، ذهبت دينا مع رنا و مازن...
تحدثت رنا قائلا هتروحي و لا هتروحي المستشفى...
-هروح المستشفى وانتي...، تنهدت رنا و قالت هاجي معاك اصلي قلقانه على نور اوي...

نظرت ندى إلى ياسين و قالت خايف عليها اوي...، تنهد ياسين وقال ونبي يا ندى ما تفتحي مواضيع من دي لأن انتي شايفه الظروف و بعدين دينا بنت خالي و زي اختي...
نظرت بعدم تصديق و قالت طيب... بس انا مش هسمح انك تتضحك عليا... و قامت دخلت اوضتها زفر ياسين بحنق...

عثرت الشرطة على جثة في احدي الطرق الزراعية و طبعا من التحقيقات اكتشفوا أن دا أحمد اللي والدته قدمت بلاغ من ٢٤ ساعه فاتوا و الشرطة بلغت أهله... و طبعا إياد مكنش متفاجئ لأنه كان عارف، الصدمة الأكبر وقعت على صفية التي انهارت فور سماعها لذلك الخبر هي فقدت ابنها بعد أن رجع لها مرة أخرى و لم تعلم لما قتل و سقطت على الأرض لحقوها واتصل إياد بالإسعاف و أخبرهم الطبيب بأنها تعرضت إلى صدمة شديدة و لازم تفضل في المستشفي الفترة دي...

اول ما رجعوا من المستشفى نظرت إسراء إلى إياد و ماجدة و قالت أحمد اتقتل يا ماما و ابنك عارف مين اللي قتلته، نظرت له ماجدة بصدمة و قالت مين؟
إياد طبعا ساكت لأنه بدأ يخاف خصوصا بعد ما عرف ان زين دا مجرم و ممكن يخلص على ايه حد؟
-زين ابن صالح و انا لازم اقول للبوليس، صمتت ماجدة فهي على ما علم بما فعله زين بنور و قالت لا يا بنتي...، نظرت له بدهشه يعني حق أحمد يضيع عشان انتم خايفين من مجرم و قاتل...

اتعصبت ماجدة عليها و قالت و انا مش عايزة يحصلك حاجه يا بنتي؟، احنا مش قد حد...
تركتهم إسراء و ذهبت إلى غرفتها و هي تشعر بالضيق و طبعا بتفكر انها لازم تعترف على زين و تقول انه هو اللي قتل أحمد...

نور استنيت لما سليم نام دخلت و فضلت قاعدة جنبه و أضعها رأسها على يدها و مستندة على الفراش، غفوت نور، طبعا محدش فيهم دخل ليهم و سيف طلب من مازن يروح دينا و رنا و هو فضل معها... و كان قاعد برا...

استيقظ سليم و شعر بوجودها بجانبه، فقام و نظر ليها و هي نائمة و لكنه استغرب لما لاقي يوجد باقية دموع على وجهها، مسحها بطرف يده و مسد على شعرها الحريري، اتفزعت نور و قامت من نومها...، تعجب و قال مكنتش اقصد بس لاقيتك نايمه، نظرت و قالت نمت غصبن عني اسفه...

و قامت و لكنها اصدمت أكثر و زادت دهشتها عندما سحبها من يدها و جعلها تختل توازنها و تسقط عليه، حاوطها بذراعه، نور مكنتش عارفه هو بيعمل كدا و طبعا من جواها كاره اللي بيحصل دا لأنه مش فاكر ان هي مراته و ازاي بيعمل كدا؟، و قال سليم هو انا اعرفك قبل كدا؟، ابتعدت نور عنه و قالت انت انسان سأفل و مش محترم...، اضايق سليم و نظر لها بغضب قائلا احترمي نفسك...
-انت ازاي تعمل كدا؟

-كنت حاسس اني عايز احضنك و بصراحة مبحبش يكون نفسي في حاجه و معملهاش، زفرت نور بضيق مستغربة أن دا ازاي يكون سليم و ان فعلا لو دي طريقته ازاي كان معاملتها معها مختلفة عن كدا و قالت انا ممرضة وبس... و مش تحت تنفيذ رغبات سعادتك...،نظر لها بإعجاب و قال دلوقتي بقا نفسي في حاجه تاني بس ناجلها لشوية...

نظرت له بنفاذ صبر و قالت انت وقح...،سيف طرق الباب ودخل و قال في ايه؟، نظرت نور له و خرجت... جلس سيف و قال انت عملت ليها ايه؟
-انا عايز البت دي؟، نظر له سيف و قال عايزها ازاي يا سليم؟
-هيكون ازاي يعني... ؟ بس برضو انا حاسس اني شوفتها قبل كدا و بعدين انا عايز اخرج من هنا... ؟

-حاضر هتخرج كمان يومين كدا عشان الحادثة مكنتش بسيطة و كمان يسرا هتكون جات، و الدكتور قال انك لو خرجت بدري هتحتاج ممرضة، ابتسم سليم بخبث و قال بظبط كدا و انا عايزها هي...، سيف كان قلقان على نور من سليم طبعا... بس في نفس الوقت هو سهل عليها خطوة كبيرة جدا... و طبعا دينا هتبقى معاهم في البيت يمكن تخفف عنها شوية و دا اللي كان مطمنه... ودي...

مر اليومين و طبعا كانت دينا مع سليم فيهم و بدأت اللي توضح لي بعض الأمور و في ذلك اخذ سيف سليم و نور من المستشفى و طبعا دينا كانت في المنزل في استقبالهم و كانت مظبطه كل حاجه و وديت حاجات نور الشقة بتاعها عشان سليم ميشوفش حاجه، دخلوا و أشار سيف لدينا و قال خدي نور و وريها اوضتها، سليم كانت عينه مبتنزلش عنها و قال و عارفيها اوضتي... نظرت له نور بتعجب و صعدت مع دينا...

رتبت دينا عليها و قالت عارفه انه صعب عليكي يا نور... ادمعت عينها و قالت سليم متغير اوي...
-الموقف صعب عليه خصوصا انه حاسس انه يعرفك، تنهدت نور و قالت يارب يبقى كويس...
-تعالي ننزل بقا انا كدا أكني عرفتك على المكان و كدا

سيف فهم ياسين على كل حاجه بخصوص يسرا و طبعا كان مستغرب جدا من أن كانت في علاقة بتربط سليم و يسرا و سيف فاهمه أن يسرا لازم تيجي عشان سليم يقدر يستعيد ذاكرته من تأني و طبعا ياسين راح جبها من المطار و ذهبوا إلى المنزل و نور اول ما شافت يسرا طلعت على فوق اصل الموضوع مش ناقص حرقة دم اكتر من كدا...

بعد يسرا ما سلمت على سليم، طلبت دينا من سليم انه يطلع يرتاح عشان يقدروا يتكلموا معها و يفهموا يسرا و اول ما قام سليم بدأ سيف في التحدث و بأخبارها بكل شي...
سليم طلع و فضل واقف قدام الاوضه اللي فيها نور، و لم يدري بنفسه و غير وهو بيفتح الباب، نور يادوب كانت لسه فاتحة أزرار بلوزتها لكي تبدل ملابسها و تفاجأت من دخوله المفاجئ نظرت له بصدمة و قالت انت ازاي تدخل كدا؟

قفل سليم الباب، نور بصيت لي و قال انا مش خايفه على فكرة؟ و بعدين ياريت تهمد شوية لأنك محتاج رعاية، اقترب منها أكثر و قال فعلا محتاج رعاية، زفرت نور و قالت لو سمحت اخرج برا؟، وجه سليم نظره على شفتيها و اكمل ليتفحص باقي جسدها و قال هو في حاجه غلط تقريبا؟
-ايه الغلط؟

-مش عارف، خلصي و تعاليلي على الاوضه، خرج سليم من عندها و هو يشعر بالغضب من نفسه و قال مين دي عشان تخليني اعمل كدا دي حته ممرضة و لا راحت و لا جت... قفل باب غرفته و نام على الفراش ليريح جسده، طرقت يسرا الباب و تركت موارب، و اتجهت لتجلس أمامه و قالت كنت هموت عليك يا حبيبي... ابتسم و قال ربنا يخليكي ليا..
اقتربت يسرا منه أكثر و قالت عايز مساعدة في حاجه؟

-لا ارتاحي انتي و بعدين سيف جايب الممرضة عشان كدا، زفرت يسرا بضيق بداخلها و لكنها تظاهرت بعكس بذلك و قالت انا حابه اعمل كل حاجه بنفسي...، دخلت نور و تقريبا اول ما سليم شافها نسي أن يسرا قاعدة قدامه، الحركة دي استفزت يسرا و قامت تخرج قبل ما تطق و هي تتمتم بداخلها يا دي نور اللي طلعلي في البخت دي بس ماشي... والله لاخليها تمشي من هنا... ؟... و ظلت يسرا تتوعد لها...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الفصل الثلاثون بقلم أسماء صلاح



جلست نور و قالت لازم تاخد العلاج في مواعيده و طبعا كل حاجه هتكون بنظام عشان صحتك ترجع زي الاول لأن الحادثة مكنتش سهله...
-ساعديني بقا... نظرت نور له و قالت اساعدك في ايه؟
-اكيد مش هفضل بهدومي كدا عايز اغير و اظن انك شايفه ان ايدي مكسورة... نظرت نور له و قالت حاضر..، عندما نور اناملها علي بداية قميصه و اقتربت منه شعرت بخفقان قلبها و تمنت لو كان في استطاعتها أن تعانقه، خلعت عنه القميص برفق لكي لا تألمه و قالت هقوم اجيب لبس...


 
-لا خليكي قاعدة كدا... نظرت نور له و قالت انت المفروض تنام...،سليم كان حاسس بشعور غريب جدا من ناحيتها مش عارف يصرفه حتى مش قادر يعمل ايه حاجه و طبعا مكنش عارف دا سببه ايه و قال حاسس اني مرتاح و انا شايفك قدامي، كانت تلك الكلمات تخرق قلبها من الداخل فهي تعلم أنه لم يتذكرها و قالت تحب اعملك ايه حاجه تانية...


 
-هو انتي منين؟
-من مصر
-و بتشغلي هنا يعني...
-اهااا ممكن تنام بقا لأن لو تعبت هتتنقل المستشفى تاني...
-ماشي هنام بس خليكي هنا...
-حاضر...

مر شهر و كانت الأحوال بين الجيد و السيء يسرا بتقرب من سليم بكل الطرق الممكنة و بتغيظ نور و نور مستحملة كل اللي بيحصل بالعافية...
يسرا كانت قاعدة مع سليم في الاوضه و قالت الحمد الله انك كويس تقريبا انت مش محتاج ممرضة...
زفر سليم بضيق و قال انا اللي احدد يا يسرا...، اقتربت يسرا منه و عقدت ذراعها حول عنقه و قالت براحتك يا حبيبي..
و قربت وجهها منه لكي تقبله، ما إن لامست شفتيه بعدها سليم قائلا هي دينا فين؟
نظرت له و قالت هو انت بتبعد عني ليه؟ انا بحبك...


 
-لما نتجوز يا يسرا، زفرت يسرا بحنق و قالت ماشي... و لكن عندما أحست بخطوات نور تقترب من الغرفة، قبلته... و بعد ذلك ابتعدت عنه و قالت بحبك...
ابتسم لها باقتضاب، نور استقبلت الموقف بهدوء و لكن من جواها كانت تنهش قلبها نيران الغيرة، مرت يسرا من جانبها و نظرت لها بانتصار و قالت بهمس تعيشي و تاخدي غيرها يا نور...، حاولت نور التحكم في تعبيرات في وجهها و كن لم يحدث شي و قالت عايزني في حاجه؟

-لا شكرا، سليم معاملته معها آخر اسبوع كانت جافة شوية و نور كانت متوقعة دا طبعا و سيبته و نزلت تقعد تحت...
و في المساء سليم غادر المنزل و طبعا بدون علم احد و لما نور عرفت فضلت قاعدة مستنيها و تفاجأت عندما رأيته يدخل إلى المنزل و يبدو ثملا، نظر لها باستنكار و صعد إلى غرفته، ذهبت نور خلفه و قالت بعصبية الشرب ممنوع و ايه علاقات ممنوعة، نظر لها و قال و انتي مالك انا اعمل اللي انا عايزه...


 
نظرت له و زفرت بحنق و قالت تمام و انا همشي من هنا بما اني مليش لأزمة.. و همت بالذهاب و لكن تفاجأت به يقبض على خصرها و قال بغضب انا اللي احدد تمشي ولا...
اوصدت عينها و قالت بانفعال لو سمحت، انحني عليها ليقبل شفتيها بعنف، تفاجأت نور من فعلته و تسمرت مكانها و اختلط دموعها بقبلته الساخنة و العنيفة التي جعلت شفتيها تجرح و عندما شعر بذلك ابتعد عنها و قال انا عايزك...

تفاجأت نور من طلبه و نظرت له بصدمة، اكمل سليم حديثه و قال اللي هتطلبه...، نور مصدومة طبعا و قالت معلش بقا انا مش لتأجير..، نظر لها بغضب و قال مش بمزاجك...
-هو دي فيها عافية و بعدين انت ازاي تتطلب حاجه زي كدا...
-ايه واحده تتمنى أطلب منها الطلب دا انتي بقا معترضة ليه؟
-عشان انا هنا ممرضة و بس لو مش عاجبك كدا همشي...

-متأكدة انك ممرضة و بس، توترت نور طبعا لأنها كانت خايفه انه يكون بعرف حاجه عنها و قالت اها متأكدة... و بعد اذنك...
-متنسيش اني طلبتك بالذوق، نظرت له و خرجت من الغرفة و قابلت دينا بطريقها، دينا كانت عارفه ان نور بتواجه كتير طبعا سخافة يسرا و سليم... و كانت بتحاول تهون عليها... الايام كانت بتعدي عليها ببط رهيب و سليم بدأ يتعامل مع يسرا كويس خصوصا قدامها و أكنه بيتعمد يغيظها، نور كانت الغيرة هتموتها و بدأت تتجنب ايه مكان يجمعها بسليم و يسرا...، و دخلت إليه لتعطي له الدواء كالعادتها، تقريبا سليم كان بيستني ميعاد الدوا كل يوم و قال اتاخرتي دقيقة..

ابتسمت باقتضاب و قالت اسفه...
-لسه عند رايك... سليم كان بحس انها بتغير عليه و دا كان بيخلي يستغرب اكتر لدرجه انها كانت بتفضل تعيط كتير
نظرت له و قالت بعد أذنك...

و تفاجأت في ذلك اليوم عند حدد سليم موعد زفافه على يسرا و شعرت و كأن الأرض تدور بيها و ظلت في غرفته طول تبكي و كانت تشعر بأنها لا تستطيع تحمل ذلك فالموقف أصبح أصعب كثيرا عليها و لا تسطيع تحمله حتى أنها فقدت الأمل في أن ترجع له الذاكرة و قررت بداخلها بأنها سوف ترحل، نزلت عشان تمشي و لكن تفاجأت بدخول سليم من المنزل، في تلك الليلة رجع إلى المنزل و كان ثملا للغاية حتى أنه لم يرى أمامه، عندما رأيته نور ركضت ناحيه و قالت تاني شرب يا سليم مينفعش كدا...

نظر لها و قال اومال ايه اللي ينفع... ؟... ابعدي عني...
تركها و ذهب إلى غرفته، اتجهت نور خلفه و قالت كل اللي انت بتعمله دا غلط و...
تفاجأت به يحاوط خصرها و يقبل شفتيها بشراهة، اصدمت نور و لكنها بادلته قبلته بمشاعرها الصادقة و المتألمة من التي تراه منه...،انحني ليقبل عنقها قبلات ساخنه و متتالية...

ظل صدرها يعلو و يهبط و يكاد أن يخرج قلبها من مكانه لم تعلم لما تركته هذه المرة يمكن قد تكون النهاية بينهم...، و قالت بخفوت لو سمحت... لم ينتبه لها... و ظل يقلبها برغبه عارمه و لكن حاولت نور أن تبتعد عنه و لكنها فشلت عندما قبض على خصرها بقوه..، و قبل شفتيها مره أخرى و لكنها كانت قبلته عنيفة في هذه المرة...، حملها و وضعها على الفراش...

-سليم... قطعها بتقبيل شفتيها مره أخرى، مرورا بعنقها و قال بس...
أوصدت نور عينها و شعرت بيده التي بدأت تلامس جسدها، و بدأ بنزع ملابسها ظل يقبل كل ما يستطيع الوصول إليه؟، كان يشعر بشي يختلف معها هي فقط و لا يعلم ما سببه، حتى لم يعلم كيف استسلمت له بتلك السهولة...
و بعد أن انتهى منها نام بجانبها و قال ليه انتي..؟

-مش فاهمه...
-و لا انا فاهم بس بحس بحاجه مختلفة معاكي... تنهدت نور و قالت عادي يمكن عشان نفذت اللي دماغك...
-ممكن بس انا حاسس اني شوفتك قبل كدا... اقصد يعني اللي حصل بينا دا حصل قبل كدا...، قطعته نور و همت بالقيام اوقفها سليم قائلا انتي متجوزه...
-اهاا، شعر بالضيق و قال يعني بتخوني جوزك و بعدين هو ازاي سايبك كدا...
-اصله سافر لمكان بعيد و شكله مش هيعرف يرجع منه، نظر لها و قال بتحبي...
-جدا اكتر واحد حبيته في حياتي و مش هحب غيره، سليم كان مستغرب من كلامها و قال غريبة أوي...
-عادي..

في الصباح تسحبت نور من جانبه و غادرت الغرفة بعد أن ارتديت ملابسها، كانت يسرا تخرج من غرفتها و نظرت لها انتي كنتي نايمه عنده و لا إيه؟
زفرت نور بحنق و قالت اهاا عندك مانع...، اضايقت و قالت لا ادينا هنتجوز...
-قصدك هتستغلي انه تعبان يا يسرا لأن سليم أن لو كويس مستحيل يفكر فيكي..

-في الاخر هبقي انا اللي معها يا حبيبتي، تركتها نور و غادرت المنزل بأكمله...،استيقظ سليم و كان يشعر بألم في رأسه و تفاجأ بعدم وجودها في الغرفة، فرك عينه و دخل الي ليخذ شاور و ارتدى ملابسه و خرج، طبعا كان بيدور علي نور، و لاقي يسرا قدامه و وضعت قبله على وجنته و قالت صباح الخير يا حبيبي، الفطار جاهز
ابتسم باقتضاب صباح النور هي دينا و نور فين؟
-معرفش بس دينا خرجت من شويه..
-افطري انتي انا مش جعان...

نور راحت لسيف و رنا طبعا لأنها طول الفترة دي مكنتش بتعرف تخرج من البيت، و دينا لما عرفت راحت وراها
نظرت نور لهم و قالت انا قررت انزل مصر، سيف و رنا استغربوا من قرارها بس دينا كانت عارفه انها صعب تستحمل اكتر من كدا، نظر لها سيف و قال هتسيبي جوزك؟

تنهدت نور بحزن سليم تقريبا مش هيرجع تاني، انا بقالي شهرين معها و مع يسرا و زهقت يمكن مدة قليله بس فعلا اليوم بيعدي على بسنه، اخوك يا ام يعاملني وحش يا ام تبقى معاملته ليا غريبة و اتحرق دمي من تصرفاته بما في الكفاية، شويه مع يسرا و شوية يخرج يسكر و الله اعلم بيعمل ايه تاني برا و لا و اخرتها جوازه من يسرا... اصدم سيف و قال هيتجوزها؟، اومأ نور برأسها دي الحاجه اللي مش هقدر اشوفها.. انا هرجع مصر و عايزة سليم يطلقني...

طبعا محدش قادر يقولها حاجه لأنه الموقف بقى بايخ اوي و تحدثت دينا قائلة يسرا بتستغل سليم...
زفر سيف بضيق و قال بتستغلنا كلنا...، قامت نور و قالت انا هروح اخد حاجتي و اسافر...
طبعا كلهم كانوا متضايقين عليها و قال طب استنى انا هاجي معاكي...
-انا حجزت تذكرة بليل و هتتطلع انها على الساعة ٤ العصر يا يعني يا دوب أمشي...
-انا هكلم مازن اخلي يستناكي هناك، أومأت نور برأسها و قالت هو سافر امتي...

-من ساعه ما اللي اسمها يسرا دي جات...، تنهدت نور و قالت هتشوحوني... صمم سيف انه يروح يوصلها و ذهب معها و راحوا جابوا حاجاتها و بعدين طلعوا على المطار، نظر لها و قال مش هقدر اقولك اقعدي لان عارف ان الموضوع صعب بس علاقتك بينا مش سليم بس يا نور، ابتسمت نور و قالت انا هروح البلد عشان فرح تقي...

-بس دا لسه بدري عليه
-اهاا بس هي بتجهز للكتب الكتاب بقا، تنهد سيف كلها شوية و نحصلك... لما توصلي كلميني...، أومأت نور برأسها و فتحت باب السيارة و نزلت منها، نزل سيف ليحمل الشنطة و بعد ذلك أنهت إجراءات المطار و سافرت...

سليم كان هيتجنن و يعرف هي راحت فين و لما دينا رجعت سألها و طبعا دينا قالت إنها متعرفش حاجه، يسرا كانت هطق و قالت انت بتسأل عليها ليه؟
-عادي يا يسرا عايز اعرف هي راحت فين مش اكتر و بعدين ازاي تمشي كدا؟
زفرت يسرا بضيق و قالت سليم انت مش معايا خلاص و بتفكر في حته ممرضة...
نظر لها ببرود و قال انا ماشي...

مر شهر و سليم كان بيدور علي نور دي و سأل عنها في المستشفي و اتأكد أن مفيش ممرضة مصرية بالاسم دا و كل اللي شاغلين هناك اجانب، طبعا سليم مكنش يعرف يوصل لأي حاجه ليها و محدش فيهم يرضى يقوله حاجه عنها.. طول الشهر دا و يسرا كانت زهقانه و مش طايقه نفسها خالص...

كانت قاعدة شاردة في حديقة منزلها و زفرت دمعه من عينها رغما عنها، اتجه مازن ناحيتها و قال حرام عليكي اللي بتعملي في نفسك دا؟، ابتلعت نور ريقها و نظرت له و قالت بابتسامة مالي؟
-و لا بتأكلي و لا بتشربي حتى مخرجتش من ساعة ما جيتي، تنهدت نور و قالت عادي مليش مزاج، انا اصلا هنزل البلد عشان تقي...
-بتحبي اوي كدا؟، شردت نور قليلا و قالت امممم
-طب ازاي عايزة تتطلقي؟

-عادي بس كل حاجه انتهيت سليم مش فاكرني و لا هيفتكرني... و سيف هيتصرف في حوار الطلاق دا...
-يا بنتي انتي و لا بتردي على رنا و لا دينا و لا سيف...
-انا مش قادرة اتكلم يا مازن بعد اذنك، و اول ما نور قامت شعرت بدوخة و سقطت لاحقها مازن قبل أن ترتمي على الأرض و أخذها و دلف الي الداخل شهقت نيرة بصدمة و قالت مالها يا ابني؟

-اطلبي الدكتور، هي تعبت و وقعت... صعد مازن بها إلى أعلى و وضعها على الفراش، و اتصلت نيرة بالطبيب و سامح و صعدت لهم و بعد ذلك أتى سامح و الطبيب... خرج مازن و ظلت نيرة مع نور و بعد أن انتهى الطبيب من فحصها، نظرت له نيرة بقلق و قالت مالها؟
-مفيش داعي للقلق... مبروك هي حامل...، طبعا نيرة مفرحتش اوي خصوصا أنها كانت عارف اللي حصل لبنتها، خرج الطبيب و خرجت هو خلفه و أخبرت سامح و مازن و قالت حامل...

المشكلة ان محدش فيهم قادر يحدد مسير الطفل دا و دخلت نيرة لها و لما نور سألتها ردت نيرة انتي حامل يا نور، ابتسمت نور و قالت بجد
نيرة بصيت لها با استغراب انتي مجنونة يا بنتي حمل ايه و جوزك مش فاكر حاجه... تنهدت نور و قالت مش مهم...

-لا يا نور مهم انتي لسه صغيرة و قولتي انه مش فاكر حاجه و مقرر يتجوز و انتي هتطلقي، يبقى الطفل دا مسيره هيبقى ايه؟ بلاش تبهدلي نفسكَ البيبي دا لازم ينزل.. و بعدين لما تتجوزي تاني خلفي براحتك و... قطعتها نور بعصبية لا يا ماما انا مش هنزل ابني و مش هتجوز تاني...، دخل سامح عندما سمع صوتهم و قال في ايه؟

-بنتك يا سامح عايزة تحتفظ بالعيل دا و انا بصراحه مش عاجبني انها تربط نفسها بطفل ابوها مش فاكرها، ادمعت عينها و قالت انا حره... تنهد سامح و قال سيبها على راحتها يا نيرة و بعدين ما هي حامل من جوزها يعني...

تنهدت نيرة و قالت بحيرة طيب يا اخويا البت تمت العشرين و يبقى معها عيل و مطلقة... و خرجت و تركتهم جلس سامح بجانبها و رتب عليها قائلا متزعلش من امك يا نور هي خايفه عليكي... و ضمها إلى صدره ليرتب عليها
-بابا انا عايزة انزل البلد عشان تقي...، تنهد سامح يا بنتي انتي حامل و غلط المجهود عليكي...

-مازن قالي انه هيجي معايا... استسلم سامح لطلبها لأن نور مكنتش حمل انها تتحمل ايه مناهدات، و وصي مازن عليها...، و في اليوم التالي نور و مازن ذهبوا إلى البلد و طبعا قالت إنها هتقعد عند ماجدة مازن معترض بس لما راح معها وافق و قال انا همشي اروح البيت...
نظرت له ماجدة و قالت ما تخليك يا ابني هتمشي ليه... ؟

-عشان اسلم على امي... خلوا بالكم من نور... ابتسمت له نور و غادر مازن، ماجدة كانت فرحانه بوجود نور و قالت انتي عامله ايه و دينا؟
-الحمد الله
-و سليم فعلا تعب و فقد الذاكرة، هزت نور رأسها بيأس، رتبت عليها ماجدة و قالت هيرجع احسن من الاول يا نور...
نظرت نور لها و قالت يكون اتجوز بقا...

-لا ان شاء الله و بعدين ديما لسه لما تعرف ان احمد مات هتزعل اوي...، نور بصدمة هو أحمد مات...
-اهااا اتقتل... المهم انتي اخبارك ايه؟
-كويسه اهو و كمان شوية هروح لتقي عشان هي عايزني ابقى معها...
-ربنا يصلح حالك يا بنتي...، نور كان باين عليها انها تعبانة و مرهقة جدا و اول ما قامت حسيت انها دايخه و قعدت تاني
ماجدة بقلق مالك يا نور؟

أمسكت نور بطنها و قالت مفيش حاجه انا حامل...، نظرت لها ماجدة بدهشه و قالت بجد؟
-اهااا بقالي شهر...، ماجدة تقريبا كان تفكيرها زي نيرة و قالت و سليم يا بنتي يعني انتي فاهمة قصدي...
تنهدت نور بحزن و قالت حتى لو دي نهايتي مع سليم فأنا هحتفظ بابني...

-يا بنتي انتي لسه صغيرة و دي هتبقى مسؤولية كبيرة عليكي، ابتسمت نور بحزن يمكن دا الحاجه الوحيدة اللي فضلت من سليم و انا مش هتخلي عنها و بعدين قامت و لاقيت إياد أمامها سالم عليها و قال انتي رايحه فين؟
-رايحه اقابل تقي...
-طيب هاجي اوصلك، ابتسمت نور له و قالت مش لازم... قطعتها إسراء و قال يا اختي حلي يوصلنا...

مر عليهم اسبوع و جي موعد كتب كتاب تقي و ياسر و خلال الأسبوع دا كانت إسراء و ماجدة بيحاولوا يخففوا عنها و إياد و مازن كانوا قربوا من بعض اكتر...
طرق إياد باب غرفتها و دخل، نظرت نور له و قالت خير...
نظر لها إياد و قال تصدقي اللي يعمل فيكي خير خسران غوري يا بت دا كنت جايب ليكي شوكولاتة و حاجات حلوه... ضحكت نور و قالت بنت اختك انا...، ابتسم إياد عندما رأى ضحكتها هي طول الاسبوع كانت تقضي معظمه في الغرفة، او مع تقي و طبعا تقي كانت اعترفت على إسراء هي كمان و بقوا صحاب
وقال ضحكتك حلوه والله... ابتسمت نور و قالت معاكسة دي ولا ايه َ... ؟

لسه إياد هيرد، لاقى إياد ضرب بخفه أسفل راسه و قال ايه؟، التفت له إياد و قال بهزر يا جماعة...
نطر لها مازن و قال هو كتب كتاب تقي هيكون في البيت و لا؟
-هو بليل و هيكون في قاعة...، تنهد مازن و قال عيلة فلوسها كتير والله...، ابتسمت نور و قالت انا هلبس و اروح و إسراء هتيجي معايا...
-المهم ترجعوا بسرعه و تخلوا بالكم من نفسكم...، ابتسمت نور لهم و خرج إياد و مازن...

نور بدأت تجهز نفسها و ارتديت فستان سورية بخامة الدانتيل و رسم جسدها بعناية و قامت بلم شعرها للأعلى... مع وضع القليل من الميك اب و على الجانب الآخر كانت جهزت إسراء و ارتديت فستانها هي الآخرى و ذهبوا الاثنان، قابلتهم توحيده على باب القاعه و قالت نور... التفت نور لها و قالت نعم...
نظرت لها توحيده و قالت هو يا اختي البيت مفهوش غير تقي و عمار اخس عليكي...، ابتسمت نور و قالت والله عشان تقي كانت بتبقي مستعجلة...، طبعا توحيده استغربت عدم وجود سليم و قال هو سليم مش معاكي ليه؟

-هو عنده شغل و انا جيت عشان تقي...
-طيب يا بنتي... هما هيكتبوا كتب الكتاب دلوقتي...، نور و إسراء قعدوا مع بعض بعد ما باركوا لتقي...،نور اول ما شافت سليم داخل، خرجت برا القاعة من غير ما حد ياخد باله و أخبرت إسراء بذلك...
وقفت نور أمام باب القاعة و تنهدت بضيق و قالت ماشي يا سيف انت و رنا بتسوحوني، اتصلت برنا و قالت انتم فين...

-أسر تعب يا نور و مش هنعرف نيجي، زفرت نور بضيق و قالت طمنيني عليه طيب... و قفلت معها و قررت تمشي بقا قبل ما سليم يشوفها، خرجت نور من القاعة و لكن اتاها اتصال دينا و عندما أجابت قالت لها نور تعاليلي في القاعة اللي جنب قاعة تقي حالا...، تعجبت نور منها و ذهبت إلى و لكن عندما فتحت باب القاعة تسمرت مكانها و تجمعت الدموع بعينها و زادت دهشتها بما رأيته...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني البارت الحادي والثلاثون بقلم أسماء صلاح



تعجبت نور منها و ذهبت إلى و لكن عندما فتحت باب القاعة تسمرت مكانها و تجمعت الدموع بعينها و زادت دهشتها بما رأيته... فالقاعة كانت مليئة بصورها و آخري تعرض على شاشة كبيرة في نهاية القاعة، و كأنها تتدلف إلى ممر على طريق من الورد الاحمر و على جانبها الكثير من الاضواء المزينة و الشموع المضيئة، نور مكنتش فاهمه مين اللي عمل كدا و فين دينا؟ و تفاجأت بمن يحاوط خصرها من الخلف و يقول وحشتني يا روحي...،


 
اوصدت لم تصدق اذنها و تشعر وكأنها دخلت عالم الأحلام..، التفت له و مكنش عارفه هو فاكرها و لا؟، ابتسم سليم و قال دورت عليكي كتير... بس اول مره اشوف ممرضة بتسيب المريض و تمشي، قطبت ملامح وجهها و قالت بعد اذنك...،ضمها إلى صدره و قال اسف...
ابتعدت عنه و نظرت له بعينها الدامعة و قالت يعني انت فاكرني...، قبل كفيها و قال اهاا افتكرت كل حاجه...


 
ابتسمت نور و تنهدت بارتياح و عناقته بقوة و ظلت تبكي بشده، ابعدها سليم برفق و مسح دموعها بأنامله و قال كفايه عياط يا نور، مش عايز اشوف غير ضحكتك...، ابتسمت نور و قالت ايه اللي انت عمله دا؟

-والله بجهز في القاعة بقالي يومين... ابتسمت نور و قالت انا كفاية عندي انك رجعت... ابتسم و أدر جسدها لتنظر إلى الشاشة و التي كانت عليها جميع صور تعرض تلو الأخرى، و اخيرا ظهرت جملة بحبك على الشاشة و بعد ذلك انطفئ نور القاعة لتبقي ضوء خافت و هادي و تظهر على جدران القاعة جملة بحبك يا نور على شكل يشبه النيران في ضوئها.. و أشغلت موسيقى هادئة و مد لها يده و قال تسمحيلي بالرقصة دي... ؟


 
ابتسمت و وضعت يدها في يده و لف ذراعه حول خصرها و بدوا يتراقصان على نغمة الموسيقى الهادئة، نور كل مكنتش مصدقة و حاسه انها بتحلم، رفعها سليم من على الأرض و دار بها دورتين، كانت نور متمسكة به جيده و لكنها شعرت بالدوخة، انزلها سليم و شعر بأنها تعبت و قال بقلق مالك يا نور؟

-مفيش حاجه يا حبيبي...، نظر لها و قال لو تعبانة اجبلك دكتور...، ابتسمت و قالت كويسه بس عايزة اقولك على حاجه بمناسبة الورد و الشموع بقا و كدا...
-قولي؟
-انا حامل...
-حامل؟، اومأت نور برأسها و قالت أمم بقالي شهر و اسبوع و يومين، احتضنها مره أخرى و رفعها قليلا من على الأرض و انزلها برفق و قبل رأسها قائلا احلى خبر سمعته... بس انا كان ممكن أفضل فاقد الذاكرة...


 
-عادي بس انا فاكره و عارفه ان دا ابنك اللي مستحيل كنت اتخلى عنه...، حاوط وجهها بيده و انحني ليقبل شفتيها بشوق.. و بعد ذلك ابتعد عنها و قال يلا نروح..، نظرت له بتعجب و قالت نروح؟ و تقي...
-تقي عارفه و دينا و سيف و رنا بصي كلهم عارفين ماعدا انتي يلا بقا...، ابتسمت نور و قالت طب و صوري اللي في القاعة دي؟
-القاعة دي هتفضل زي ما هي كدا... عشان لما الاقي نفسي مضايق اجي فيها و اول ما اشوف صورك هنسي ايه حاجه...

-طب الناس اللي فندق...
-الفندق بتاعتي...، اخذها سليم و غادر إلى شقته، نور لما دخلت الشقة اضايقت لأن ليها ذاكرة مش حلوه و كانت عندما اجهاضت حملها الأول، احس سليم بذلك و قال لو عايزة نمشي من هنا ماشي...

هزت نور رأسها نافيه و جلست على الاريكه و قالت في ايه مكان هكون مرتاحة في معاك...، قبل يدها و قال تخليكي بقا قاعدة متتحركيش، نظرت له و قالت يا سليم اقعد ايه بس بقولك شهر يعني ناقص ٨ شهور... دا انا اتشل..


 
-براحتك اديني قولت عشان بعد كدا هحبسك...، عقدت نور ذراعها حول خصره و أسندت رأسها على صدره و قالت وحشتني اوي كنت خايفه تضيع مني للأبد...، ابتسم و حاوطها بذراعه و قال والله انا كنت بدور على الممرضة يعني وقعت في حبك مرتين، وكزته نور في صدره و قالت رايح تحب و بعدين طريقتك كانت وحشة اوي...

أبتسم و تذكر حديثه معها و قال علي اني حاجه بظبط و بعدين ما انتي مراتي...
قامت نور و نظرت له بغضب مكنتش مراتك انت كنت شايفني الممرضة بتاعتك...، ابتسم و قال اول مره اشوف واحدة بتغير من نفسها، عقدت ذراعها أمامها و قالت لا بس دي قلة أدب...

-والله وقتها كنت حاسس اني اعرفك و شوفتك قبل كدا...
-امممم و كنت بتعاملني وحش؟
-عشان انتي مكنتيش بتنفذي كلامي...

-كلامك اللي كله قله ادب و سفالة ابتسم و قال بس كنت اجنن..، لكمته في صدره بخفة و رجعت لوضعها السابق و قالت هو انت افتكرت ازاي و عملت ايه مع الحربايه؟
-قصدك يسرا...
زفرت بضيق و قالت متجبش سيرتها قدامي و اوعي تكون بعد ما مشيت استغلت الموقف... قطعها سليم و قال هو انا كنت فاضي فضلت ادور عليكي و طبعا معرفتش اوصلك...
-طب انت افتكرت كل حاجه أزاي؟

تنهد سليم و قال فضلت شهر ادور عليكي و طبعا مكنتش عارف اوصلك نهائي، و محدش فيهم كان راضي يقول عليكي ايه حاجه لحد ما زهقت... و من اسبوع كدا كنت داخل لدينا الاوضه و شوفت شات الواتس ما بينكم...

طرق سليم غرفة دينا و عندما لم يجد رد دخل و لم تكن بالداخل و لقت انتباه هاتفها الموضوع علي الفراش و الرسائل التي توصل له...، امسك الهاتف و فتح الباسورد خاصته و اندهش عندما رأى صورة البروفايل التي تعود لنور و فتح الشات بلهفة و استمع إلى ريكودها التي كانت أرسلته لها منذ ثواني...

(والله يا دينا تعبانة اوي و حاسة اني مش هقدر اعيش من غيره بس فعلا مش قادرة استحمل وجود يسرا و تصرفات سليم...، و تنهدت بحزن المهم انتي خلي بالك منه لأن يسرا هتحاول تستغله و كمان خلي سيف يكلمني و يقولي هطلق من سليم إزاي..)... استغرب سليم و شعر بظهور الكثير من الصور تمر من أمامه عينه و كلها تعود لها و ظل يبحث بباقي الشات و بعد ذلك كتب رساله (سليم بيحبك يا نور و الموضوع دا هيعدي و هيرجعلك) و بعد ذلك ترك على الهاتف على الفراش و امسك راسه و اول ما دخلت دينا استغربت من وجود سليم في غرفتها و قالت سليم؟

نظر لها سليم و قال نور تبقى مراتي...، اصدمت دينا و كانت خايفه عليه طبعا ليحصله حاجه و قبل أن تنطق بشي، اتعصب بصوت عالي و قال احكيلي كل حاجه حالا يا دينا...، صمتت دينا و قالت اهاا نور مراتك يا سليم و انت كنت بتحبها اوي، أخذها سليم من يدها و قال عايز اروح لسيف حالا...، سبحها خلفه و انطلق بسيارته سريعا و وصل إلى منزل سيف و عندما طرق الباب فتحت له رنا و طبعا كان حاسس انه يعرفها و لما دخل و شاف صور نور مع رنا بدأ يجمع بعض الذكريات... سيف اتصدم لما لاقها و قال سليم؟

-احكيلي كل حاجه و حالا...، نظر سيف إلى دينا و قال سليم، زمجر سليم و قال حالا كل تتكلموا...
بعد ما حكى سيف كل حاجه لسليم بدأ يفتكر اكتر و فجأة ازاد الألم أكثر و عندما قام سقط مغشية عليه، نقلوا إلى المستشفى بالسرعة و طبعا الدكتور أخبرهم بالتالي تقريبا الذاكرة رجعتله بس كانت صدمة شديدة عليه...
سأله سيف بقلق يعني هيبقى كويس و لا... ؟

-اهااا بس لما يفوق...، دينا و سيف فضلوا برا لحد ما يفوق و لكن عندما استيقظ سليم غادر المستشفى دون ملاحظاتهم... و ذهب إلى المنزل اول ما يسرا لاقيته بيفتح الباب هرولت إليه مسرعه و قالت كنت فين يا حبيبي...
نظر لها و قال هو انتي دورك هنا عشان ترجعلي الذاكرة و لا عشان تشويشي أفكاري...، ابتلعت ريقها و قالت انت بتقول ايه؟، صفعها سليم بقوة جعلتها تسقط على الأرض و قال عايزة تستغلي اني فاقد الذاكرة و عايزنا نتجوز...
-ايه الغلط في كدا؟، نزل لمستواها و جذبها من شعرها و قال انتي كنتي بضايقي نور...

نظرت له و قالت نور بتاعتك سأبتك و مشيت، صفعها مره أخرى و قال هتقعد تعمل مع في وجود واحده وس و احد وس زيي بس و حيات ربنا لولا عمتي عبله و اخواتك كنت دفنتك حيه...
لما دينا و سيف عرفوا راحوا على البيت بسرعه و طبعا خلصوا يسرا من ايده... و بعد كدا نزلوا مصر و يسرا نزلت معاهم و روحت على البيت...، و ياسين و ندى نزلوا بعدهم بيوم...

-الحمد الله ان محصلكش حاجه...، رتب عليها و قال اسف على كل اللي عملته معاكي وقتها بس فعلا مكنتش فاكر حاجه...، ابتعدت نور عنه قليلا و أمسكت يده بين راحه كفيها و قالت المهم انك معايا و ابني هيلاقيك جانبه..، ابتسم و وضع يده على خصرها و اخفض رأسها عليها و بعدين قال الحمد الله مسمعتش حاجه...
ابتسم نور و قالت انا اللي همسي مش انت...، نظر لها و قال علي اساس انه ابنك لوحدك، اومأت برأسها و قالت اهااا مش انا اللي حامل في؟

-اهاا ما انتي حامل لوحدك متخلناش نقول كلام مش كويس بقا...، ضحكت و قالت عيب بقا... انا هختار اسم آدم لو ولد و لو بنت هختار اسيل أو ديالا...، ابتسم و قال اممم حلو آدم و ديالا أو اسيل...
-على حسب بقا؟
-يلا يارب يبقوا توأم، ابتسمت نور اهااا ياريت عشان يكونوا هما بس...، نظر لها و قال اممم نبقي نقرر بعدين بقا...
ابتسمت نور و قالت انا كنت عايزة أفضل مع تقي...، سحبها إلى حضنه مره أخرى و قال و انا عايزك تكوني معايا...
-طب و يسرا هتسكت؟

-لو عملت حاجه هموتها...، بس المهم انتي خلي بالك من نفسك و منه البيبي و مش عايز حد يعرف انك حامل...
-بابا و ماما و ماجدة و مازن و إياد و إسراء و تقي بس اللي يعرفوا...، نظر و قال العيلة كلها يعني؟
ابتسمت و قال لا مش كلها و هما هيقولوا لحد...
-طب انا مليش لبس هنا؟، ابتسم و قال يا نور ايه مكان بتدخل بيكون ليكي لابس فيه انت مختديش بالك من الحركة دي و لا إيه؟
-خدت بس قولت يمكن صدفه بس انت ليه بتعمل كدا؟

-عادي لأن ايه بيت بيكون بيتك و مفيش ست غيرك هتتدخله...، ابتسمت نور و قالت والله انا ارتاحت اوي و حاسه اني هطير من الفرحة...، ابتسم و قال طب ادخلي غيري عقبال ما احضرلك العشا، ابتسمت و قالت مش كفاية دلع...

قبل شفتيها و قال و انا عندي مين ادلعه غيرك...، قامت نور و دلفت إلى الغرفة و فتحت الخزانة و ارتديت بيجامة قطني تتكون من شورت وتشيرت ذات حملات رفيعة و صففت شعرها لينسدل على ظهرها من الخلف و خرجت له و كان سليم و ضع الطعام إلى السفرة فيبدو انه كان مجهز للكل شي، نظر لها و قال هموت و اعرف ليه بتحبي اللبس القصير؟ ابتسمت نور و قالت والله اتعودت عليه من زمان و بعدين هو انا قاعدة حد غريب..،

سحب المقعد و اجلسها عليه و انحني عليها ليهمس لها مش غريب بس مترجعيش تقولي بلاش قلة أدب و الحوار دا اشطا، ابتسم نور و توردت وجنتها و قالت بس بقا عشان جعانه... ابتسم و قال كولي..، ابتسمت و بدأت في تناول الطعام، و طبعا كان سليم كالعادة ينشغل بمراقبتها، نظرت له نور و قالت انتي مش بتأكل ليه؟
-عادي بحب أفضل مراقبك كدا، ابتسمت نور و قالت لا كول معايا...
-حاضر.

خرجت إسراء من القاعة بعد أن أودعت تقي... و وقفت لتستلقي تاكسي و لكن وجدت سيارة تقف إمامها فأدارت وجهها، فتح مازن زجاج السيارة و قال اركبي يا حجه...، تنهدت إسراء و فتحت الباب قائلة طب ما تقول ان انتي بحسب حد بيرخم عليا والله و لكن لفت انتباها الجالس بجانب مازن فصمتت، رد عليها مازن قائلا كنت قريب من هنا انا و مصطفى و قولت اعدي عليكي بالمرة بدل ما تروحي لوحدك... ابتسمت و قالت ماشي على فكرة نور مشيت مع جوزها...

-يا اختي ما انا عارف دينا قالتلي...
-دينا كانت هنا؟ انا مشفتهاش خالص، يا عيني لسه معرفتش خبر موت أحمد هتتضايق أوي
رد مازن باقتضاب قائلا هتتضايق ليه؟ مش هما مطلقين
-اهااا بس العشرة يا مازن انا زعلت عليه اووي خصوصا أن الحيوان اللي اسمه زين هو اللي قتلته...
انتبه لذلك الكلمة مصطفى و شعرت إسراء بالحرج لأنها نسيت انه شقيقه، و لكن لم يعلق مصطفى على ذلك...، و صمتوا إلى أن ذهبوا إلى المنزل...

احتضنت توحيده ابنتها و قالت مبروك يا بنتي...،ابتسمت تقي...، و نظرت توحيده إلى ياسر قائلا خلي بالك منها يا ابني، و فعلت عبله مثلها و بعد ذلك تركهم و غادروا...
ابتسمت عبله و قالت انتي هتعيطي ليه عاد هو؟
-كل العيال اتجوزوا و سأبوني...
-سنه الحياة يا حبيبتي و يلا عشان حسن مستنينا تحت و معها عمار...

جلست تقي على الفراش و كانت تشعر بالخجل و التوتر، جلس ياسر بجانبها و قال لا نفك كدا...، ابتسمت تقي و توردت وجنتها قائلة بصوت خافت حاضر...
-ليه صممتي انه بكون كتب كتاب بس...، ابتسمت تقي و قالت عادي ما احنا عملنها في قاعة برضو...

ابتسم ياسر و قبل يدها و قال بحبك...، اصطبغ وجهها بحمرة الخجل و قالت و انا كمان بحبك...، رفع ذقنها و انحني على شفتيها ليقبلها و قال اوعدك بأني هفضل احبك لحد ما اموت و عمري ما هزعلك ابدا... ابتسمت و قال ربنا يخليك ليا يا حبيبي...
-طب ايه مش هتغيري بقا و كدا؟
-حاضر.

دلفت عبله إلى غرفة يسرا و قالت نايمه و لا صاحية يا بنتي... ردت عليها و قالت في حاجه يا ماما؟، اتجهت عبله لتجلس بجوارها و قالت مالك يا بنتي بقالك يومين على الحال دا و حتى مجتيش تحضري فرح اخوكي...

-عادي يا ماما و بعدين هو ياسر خد رأي حد في جوازته دي... تنهدت عبله و رتبت على ذراعها و قالت على كيفك يا بنتي...، عندما خرجت والدتها تأوهت بألم و قالت بتوعد والله لأدفعك التمن غالي يا سليم انت و الحلوة بتاعتك دي.

ياسين رجع من الفرح و كانت مستنيها و اول ما دخل قالت اتاخرت ؟
القي المفاتيح على الطاولة و جلس بجانبها و قال والله عقبال ما خلصنا و جيت... نظرت له و قالت و دينا...
تنهد و قال ندى دينا بنت خالي و انا زي اخوها و انسى ايه حاجه تاني...
-حاضر...، امسك يدها ليقبلها و قال سيف هيبدأ من بكرا، شعرت ندى بالخوف و قالت بس ممكن يتقبض عليا و...
ضمها إلي صدره و رتب عليها قائلا متخافيش يا حبيبتي مش هيحصل حاجه...

-انا عايزة اشوف ماما و احمد...
-بعدين لأن خروجك بحساب دلوقتي بس اول ما نخلص اعملي اللي انتي عايزها...
نظرت له و قالت طب و اهلك هتقولهم ايه؟
-هقولهم اني اتجوزت احلى واحدة بالنسبالي، ابتسمت و عانقته بشده و قالت ربنا يخليك ليا يا حبيبي...

سيف خد رنا و دينا و راحوا على العزبة، عندما دخلت دينا المنزل قالت لسه زي ما هو والله...
نظر لها سيف اممم دينا انا عايز اتكلم معاكي و اعرف ايه اللي حصل مع احمد، ابتلعت دينا ريقها بتوتر و قالت أطلقنا...
-ليه؟

نظرت له رنا و قالت يا سيف مش وقته...، نظر لها بغضب و قال رنا اقعدي ساكتة و انتي كملي كلامك، نظرت رنا اليها بيأس و حملت أسر و صعدت إلى غرفتها...، و تحدثت دينا قائلة عشان كان عايز يتجوز عليا...
سيف بسخرية بجد؟ و سيبتي عشان كدا طول عمرك غبية... و بعدين مين اللي قالك انه مكنش متجوز...
-لا هو كان عايز يعمل كدا عشان امه...

-هتعملي ايه مع ابوكي؟، نظرت له و قالت مش عارفه نفسي اروح ليهم بس متأكدة انه مش هيقبل بيا...
-اكيد طبعا و كمان راجعه لي مطلقة... اطلعي نامي يا دينا...
طبعا سيف بيفكر في ابوه و تقبله لدينا لو شافها و ايه اللي ممكن يحصل...

تمدد سالم بجانبها و قال دمي محروج قوي يا منيرة... الواد عايش و زي الفل
تنهدت منيرة و قالت المشكلة بجي هتبجي لما عرفوا ان انت اللي كنت رايد تموت سليم مش بعيد حسن يخلص عليك وقتها، زفر بضيق و قال هتبجي واجعة مهببة والله...
-طب هنعمل إيه؟
-مش عارف والله انا بفكر اقتل حسن اخويا و ارتاح بجي، لوت فمها و قالت دا سيف و سليم يقطعوك حتت يا اخويا...

في اليوم التالي خرجت يسرا من غرفتها و ذهبت إلى مصنع خالها و طلبت انت تراه...، تعجب حسن و سمح لها بالدخول و قال يسرا ايه يا بنتي؟
جلست يسرا و بدأت الدموع تترقرق بعينها و قالت حضرتك كنت عارف ان سليم عمل حادثة و عشان كدا انا سافرت عشانه...
-ايوه يا بنتي كتر خيرك...

يسرا ببكاء ابنك بقى بهدلني و ضربني... َحسن مستغرب و مش فاهم حاجه من يسرا و قال ليه يا بنتي؟
-عشان رفضته و هو اعتدى عليا و بهدلني و ضربني، صعق حسن بصدمة و قال كيف؟
-كنت انا و دينا معها... بظبط كدا يسرا تقصد تجيب سيرة دينا...
تغيرت ملامحه و قال دينا بنتي؟

نظرت له و قالت اهاا و انا عايزة حقي مرضيتش اقول لحد عشان مراته...
حسن قام و هو متعصب و تركها و غادر، و اتجه إلى منزل العزبة فهو يعلم بأن سيف هناك و بالتأكيد معه الباقي... و اتصل سالم لكي يلحق به
أنهت نور من تغير ملابسها و قالت انا خلصت يا حبيبي، نظر لها و قال لازم...
هزت راسها و قالت اهاا ما انا مش هعرف اقعد في البيت كدا... و بعدين دينا و رنا هناك
أبتسم و قال المهم لو تعبتي قولي...
-عادي يا سليم انا كويسه والله... و لو تعبت هقول...

ذهبت ماجدة إلى منزل صالح و رحبت بها فاطمة و صالح قائلا منورة والله يا ست ماجدة...، ابتسمت ماجدة و قالت انا عايزة اتكلم معاك في حاجه مهمه يا حج صالح... نظر إلى شقيقته بقلق و قال خير اتفضل...
-ابنك زين قتل عبد الحليم و من بعده أحمد و بصراحه انا خايفه على عيالي خصوصا إسراء...، نظر لها بحرج فهو لم يتوقع ان ابنه بفعل هذه الأشياء و قال بخزي اقدر اعملك ايه؟

-تجوز بنتي لابنك مصطفى و بكدا انا اضمن انها هتكون في امان مستحيل بأذى مرات اخوه...
اتصدم صالح من طلبها و صمت...
(نعرف رد صالح المرة الجاية... !؟... )

استغرب سليم من وجود سيارة بالخارج و يبدو أنها ترجع لوالده و تسرب القلق إلى قلبه فدينا بالداخل... و لكن نظر إلى نور بصدمة عندما سمعوا صوت ضرب نار يأتي من الداخل و ركض إلى الداخل و تابعته نور...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني المشهد الثاني والثلاثون بقلم أسماء صلاح



وصل حسن إلى العزبة و طبعا حكي لسالم اللي حصل في الطريق و سالم قام بالواجب و قعد يسخن في بكلامه، و اول دخلوا العزبة ذهبوا إلى المنزل و فتحت له دينا و لكن عندما رأيت والدها تجمدت مكانها و ادمعت عينها، كانت خايفه من وجوده أمامها و نظرت له و ظلت صامته، رمقها حسن بغضب و قال اهلا اللي حاطت راس عيلتها في الطين...


 
رنا قامت عشان تسألها و قالت مين؟ و لكنها استغربت وجود رجلان يرتديان جلباب و عمة و اتأكدت انها يقربان لهم و صمت، نظرت لها دينا...، طبعا حسن و سالم استغربوا و نظر لها سالم و قد شك بها و قال انتي مين يا بت انتي؟
سيف كان برا و لما رجع لاقي ابوه و عمه و قال مراتي يا سالم... التف له سليم و قال بتتجوز على بنتي؟


 
-مليش غير زوجة واحده و اهي قدامك و بنتك طالق بالتالتة، حسن بقا كان بيراقب الموقف صدمة ابنه متجوز واحدة و مخلف و هو أول مره يعرف و بنته اللي هربت واقفه قدامه...
تحدث سالم بغضب و قال مستني ايه يا حسن خلص عليها انت هتسيبها عايشه... ؟

اتنرفز سيف و قال دينا محدش هيجي جانبها، و نظر لهم قائلا دينا اطلعي انتي و رنا...، رنا مكنتش مرتاحة و دينا نفس الكلام.، نظر له حسن بعتاب و قال بتستقوي على ابوك يا سيف، تنهد سيف و قال انت اللي عملتنا عشان نحافظ على مننا كويس، مش هتكون مرتاح لما تقتل بنتك يا حج راجع نفسك تاني و بالنسبة اني انا اتجوزت فدي حياتي...


 
سالم الكلام مكنش عاجبه خالص و شايف ان اخوه هادي كدا و شكله مش هيعمل حاجه و رنا و دينا كانوا وافقين بس بعيد عنهم شوية و سالم بيبص للسيف بحقد... و نظر إلى حسن و قال واضح ان الكلام على هواك... نظر له حسن و قال كيف اقتل بنتي يا سالم إذا كان انت هتموت و تاخد بتار ابنك... و قلبك واكلك على بناتك... نظر له و قال عندك حق يا اخوي يلا نمشي بقا...
-لا امشي انت يا سالم انا هقعد معاهم شوية...

(لا مش كدا يا حج حسن انت لو قاصد تفرس الراجل مش هتعمل كدا بظبط كدا سالم كان ناقصله ثانية و ينفجر و اول ما حسن اعطي له ظهره و كذلك سيف، اخرج سلاحه و صوب على سيف...، سقط سيف الأرض، حسن اصدم و اختل توازن عندما رأى ابنه في هذه الحالة، ابتسم سالم و قال لازم تجرب نفس الكأس يا حسن... و سليم مش هسيبه و انا كنت السبب في الحادثة اللي حصلت...


 
صرخت رنا بقوة و كذلك دينا التي وقفت مصدومة... و ركضت ناحيته و جثت بجانب سيف و امسكت يده و أسندت راسه على صدرها و كانت تبكي بشده ونبي لا... سيف بلاش تسيبني انا مليش غيرك والله، ابتسم سيف و قال بوهن خلي بالك من نفسك و من أسر...، صرحت بقوة جعلت تهز أرجاء المنزل الساكنة و قالت ببكاء حاد لا مش هيحصلك حاجه ونبي..، رتب عليها يدها و قال كفاية عندي اني اموت و انا شايف خوفك عليا.. بحبك يا ام أسر... سيف فقد وعيه...

رنا بدأت تهز جسده و قالت سيف... و حسن حس ان قلبه بيوقف خالص ابنه التاني بيموت قدام عينه، سالم واقف شمتان فيهم...، قامت رنا فجأة و طبعا كلهم استغربوا و دخلت إلى غرفة المكتب بسرعه و خرجت و هي تحمل سلاح بيدها و قالت بانهيار و كانت يدها ترتعش بشده هقتلك يا سالم الكلب... المرة اللي فاتت قتلت ابويا و المرة دي جوزي، سالم اتفاجأ و كان بيحسب أن رنا بتهدد و خلاص، حسن و دينا مستغربين و مصدومين من اللي بيحصل..

ضغطت رنا على زناد المسدس، و كان سالم يقف مصدوم يرمقها بدهشه و استقرت الرصاصة في صدره و سقط سالم علي الارض، وقع المسدس من يدها و جلست بجانب سيف مرة أخرى و قالت هو مات خلاص ونبي قوم معايا، دينا حاولت تهديها و لكن أبعدت رنا يدها و قالت بس... سيف كويس...

... في الخارج استغرب سليم من وجود سيارة بالخارج و يبدو أنها ترجع لوالده و تسرب القلق إلى قلبه فدينا بالداخل... و لكن نظر إلى نور بصدمة عندما سمعوا صوت ضرب نار يأتي من الداخل و ركض إلى الداخل و تابعته نور و لكن رآه ذلك المشهد، نور نظرت و قالت هو في ايه سيف ماله... ؟ رنا كانت منهارة و دينا نفس الشي حسن كان قاعد على الأرض و ساكت و شهقت بصدمة و ظلت تبكي بشده و انهارت هي الأخرى عندما رأيته غرقان في دمائه...،

سليم اتصل بالإسعاف... سالم الملقاة على الأرض...، قام حسن و نظر على شقيقه و قال يا خسارة يا اخويا بس تستأهل بدل الموت بدل المرة الف...، سليم كان لسه مش فاهم حاجه و قال مين اللي قتل عمي و سيف حصله ايه؟، رتب عليه حسن البقاء لله في عمك يا سليم و خلي الرجالة تتدفنه... و تركه جثته و غادروا مع سيارة الإسعاف و أعطي سليم خبر للرجالة بدفن سالم، انتقل سيف إلى المستشفى و ثم إلى غرفة العمليات، رنا كانت وافقة منهارة و حاسه ان حياتها متعلقة بكل ثانية بتعدي، و حسن واقف شارد على فعله شقيقه الذي كان يثق به، رتبت دينا على والدها و قالت سيف هيبقى كويس...

سليم كان قلقان على سيف و طبعا مكنش عارف ايه اللي حصل، و نور كانت بتعيط و زعلانه على سيف و رنا... و كانت شايله أسر بين يدها و تضمه إلى صدره فهو على وشك أن يفقد والده...
اخذ سليم دينا و قال هو ايه اللي حصل؟
-عمك سالم هو اللي كان السبب في الحادثة بتاعتك و كان عايز يقتل سيف و مرات سيف قتلته...، اعتصر سليم قبضته بضيق و قال احسن يتساهل.....
الدكتور خرج من العمليات و قال الحمد الله هو كويس بس فقد دم كتير..، سألته رنا بلهفة و قالت يعني هيفوق امتى؟

-شوية كمان...، تنهدت رنا بارتياح و كذلك نور و دينا... و حسن و سليم...، و نظر حسن الي سليم و قال عايزك...
سليم استغرب و قال خير يا حج...
-ايه علاقتك بيسرا يا سليم و كيف تتجرأ تعتدي على بنت عمتك و مرات اخوك...، نظر لها سليم بدهشه و قال انا؟

نور اتجهت ليهم و قالت في ايه؟ حسن مكنش عايز يتكلم قدام نور طبعا، نظر لها سليم و قال ابويا بيقول اني اغتصبت يسرا؟، نظرت نور له بدهشه و قالت سليم معملش حاجه من دي و كمان يسرا بتتبلي على سليم عشان هي عرضت نفسها عليها و هي اللي كانت عاملة مخطوفة و خدت عمار و استغلت تعب سليم و كانت عايزة تشوش أفكاره، كان سليم متعجب و سعيد من دفاع نور عنها و انها كانت تثق به لدرجه انها لم تفكر ان تسأل كيف و متى؟

و حسن صدقها لأنه كان عارف انها بتحبه و مستحيل هتقبل بحاجه زي كدا و قال يسرا هتعمل أكده ليه؟
نظرت نور لسليم و قالت مفيش داعي تخبي و نظرت إلى حسن، أوقفها سليم و قال انا كنت مرتبطة بيسرا قبل ما تتجوز فادي اخويا و لما طلبت من جدي رفض و من بعدها علاقتي بيسرا انتهيت..

حسن مصدوم من اللي بيسمعه من مفاجآت متتالية و قال طيب يا ولدي، و عندما اتصل به الشخص الذي كلفه بدفن سالم قاله هذا الشخص روحنا البيت و مكنش في حد يا بيه، زفر سليم بضيق و نظر إلى والده و قال والله العظيم لأقتله...
تنهد حسن و قال محدش هياخد حق ابني غيري...

يسرا طبعا مرجعتش البيت و بدأت تفكر في ازاي هتخلص من نور...

رنا دخلت للسيف و جلست بجانبه و قالت ببكاء سيف... ؟، مسك يدها و قال انا كويس يا رنا... شعرت رنا بالارتياح عندما سمعت صوته و كان ردت إليها الحياة مرة أخرى و قالت بابتسامة تختلط بيها الدموع كنت هموت لو حصلك حاجه
ابتسم و قال دي حاجه بسيطة انا اتصابت كتير قبل كدا و بعدين كفاية اني كنت اموت و انا في حضنك... وضعت أطراف اصابعها على ثغره و قالت بعد الشر عليك انا مش متخيلة حياتي من غيرك اصلا... امسك يدها و قبلها و قال دينا فين؟ و أسر؟

-برا و باباك برا برضو و سليم و نور... طرقت نور الباب و دخلت و اتجهت ناحيه الفراش و قالت كدا؟
نظر لها و نور هي الأخرى كأنها عينها متورمة من البكاء، ابتسم سيف و قال حقكم عليا...، ابتسمت نور و قالت الحمد الله انك كويس...، دخل حسن و سليم و بعدهم دينا التي كانت تحمل أسر و أعطيت أسر لرنا و جلست بجوارها شقيقها و قالت الحمد الله انك كويس يا حبيبي و سالم الكلب دا يستاهل اللي حصله...
نظر لها بتعجب و قال حصله ايه؟

-رنا ضربته بالنار بس للأسف طلع عايش و مشى، نظر سيف إلى رنا و قال ضربتي بالنار... ؟
هزت رأسها و قالت لو شوفته تاني هخنقه...،نظر سيف إلى سليم و قال لازم ندور عليه و نعرف نوصله...
-المهم انت تبقى كويس و انا هتصرف في كل حاجه...

اقترب حسن منهم و أخذ أسر من رنا و قالت اكدة تجيبي الواد عيونه ملونه، ابتسمت رنا و قالت هو شبه سيف بس خد العيون بس مني...، قبل حسن وجنته و قال توحيده هتفرح قوي لما تشوفك...

سالم فاق و كلم منيرة قائلا كانت يلتقط انفاسه بصعوبة و قال منيرة خدي البنات و أخرجوا من البيت من غير ما حد يداري بيكم...، استغربت منيرة نبرة صوته اللاهثة و قالت انت فين؟
-كنت في العزبة و قتلت سيف و هما خدوا و راحوا المستشفى و المذغودعة اللي متجوزها ضربتني بالنار و طلق بنتك، انجزي و هاتي البنات و انا هروح ايه مستشفى أشوف الحرج دا و اطلع الرصاصة... ؟

منيرة كانت خايفه على بناتها و قالت رايح تقتله عيني عينك اكدة...، غضب قليلا و قال انجزي يا ولية بقولك دمي بيتصفي و هما هيدوروا علينا، عقبال ما اروح مستشفى تكون قابلتني، و ادخلي اوضه توحيده خدي كل دهبها و بكدا نكون خدنا حاجه من حقنا...، قفلت معه و ارتديت ملابسها و اتجهت إلى غرفة توحيده و أخذت من الدهب كما قال و بعد ذلك دخلت إلى رغدة و هاجر و قالت كل واحدة منكم تحط العباية عليها عشان نمشي..

استغربوا طبعا و سألتها هاجر و لكن ردت عليها بعصبية بعدين...، استجابوا لها و خلال دقيقتين كان انتهوا، اتجهت إلى خزانتهم و أخذت بعض الأغراض مها و نزلوا من البيت و طبعا اللي كان في البيت عبلة و دي قاعدة قي اوضتها و معها عمار و توحيده و كانت مشغولة في المطبخ، ظلت منيرة تتصل بسالم و لكن لم تجد منه اجابه و نظرت إليهم و قالت شكل ابوكم مات...

اصدموا و قالوا في صوت واحد ازاي؟...
-اكتمي يا بت انتي و هي أحنا لازم نطلع من البلد دي، ابوكي قتل سيف و احنا هنبدل...، شهقت هاجر بصدمة و قالت سيف؟، لوت فمها و قالت سيف طلقك و متجوز...، نظرت لها رغدة بصدمة و قالت و هنسيب ابويا
-الحق ابقى من الميت يا عين امك و الدهب دا هينفعنا... نظرت لها رغدة و قالت بصدمة انتي سرقتي؟، قطعتها بحدة و قالت حقنا يا بنتي... احنا كدا ملناش حد وأصال... اخوك اتقتل و ابوكي اتقتل...

لم يتحمل سالم أكثر و كان ينزف بشده و اختل توازن و سقط على الأرض، حتى أنه لم يقوى على الحراك مرة أخرى و لفظ أنفاسه الأخيرة

نظرت إسراء إلى والدتها بضيق و قالت انا مستحيل اتجوز بالطريقة دي يا ماما...
-هو انا هرميكي يا بنتي مصطفى راجل جدع و قريبك و بعدين يا بنتي انا خايفه عليكي...
-لما اتجوز بالطريقة دي.. يبقى ايه؟ و بعدين انا متكلمتش معها و لا مرة...، زفرت ماجدة بضيق و قالت الكلام خلص يا إسراء و هتتجوزي مصطفى اصل انا مش حمل مصيبة تحصلك كفاية اخوكي إياد اللي دبس نفسه مع زين دا؟

-تروحي تقولي للراجل جوز ابنك لإسراء...
-ما هو انا معنديش حل تاني يا بنتي و خايفه عليكي أحمد اتقتل
تنهدت إسراء و قالت طيب يا أمي براحتك...

توحيده لما سرقة الدهب و خروج منيرة و البنات اتصلت بحسن و أخبرته، طبعا حسن فهم أن اكيد منيرة هي اللي عملت كدا و مش بعيد يكون سالم اللي قاله و رد عليها قائلا انا جايلكم يا توحيده، بس يسرا بنت عبله في البيت ولا... و عندما أخبرته بالا تأكد بأن يسرا كانت تكذب عليه...، أخبر سليم و غادر...

نظر لهم سليم و قال مش المفروض ترحوا بقا؟
-خد رنا و نور و انا هفضل مع سيف، نظرت لها رنا و قالت لا انا هفضل بس خلوا معاكم أسر...
-ابنك مبيسكتش يا رنا...، تنهدت رنا و قالت أسر دا قمر و لا بنسمع لي صوت..
-خلاص انا هروحهم و ارجعلك..

-مفيش داعي يا سليم خليك معاهم و لو حصل حاجه هكلمك...،نظر له سيف و قال انا بكرا بكتير هخرج عشان نبدأ موضوع ندى الوقت مش في صالحنا...، تنهد سليم و قال طيب...
مشي سليم و نور و دينا و معاهم أسر، نظر سيف إليها و قال المفروض كنتي روحتي معاهم...

-عادي بس عايزة أفضل معاك...، ابتسم سيف و قال والله لو اعرف انك بتحبني اوي كنت ضربت نفسي بالنار من زمان، نظرت له بضيق و قالت بعد الشر عنك و بعدين مش عايزين أسر يتربى من غيرك...

-طيب حد ضايقك... سيف كان يقصد ابوه، إجابته رنا لا مفيش و بعدين هو كان في حد فاضي...
-ضربتي سالم بالنار ازاي؟
-ولا اعرف انا فجأة كدا لاقيتني بقوم و دخلت المكتب جبت السلاح و ضربته... عشان تعرف ان وراك رجالة...، ابتسم سيف و قال طب هو في رجالة حلوة كدا...، ابتسمت رنا و قالت طب ارتاح شوية بقا...

ذهب صالح في المساء لخطبة إسراء من والدتها فمن الواجب أن تسير الامور كما يجب، إسراء مكنتش طليقة نفسها و لا هما و كانت قاعدة مكشره بتسمع حوارهم السخيف من تجهيزات الفرح...

قال صالح لمصطفى خد عروستك و اطلعوا برا...، ابتسم مصطفى باقتضاب و قال اتفضلي يا عروسة، ابتسمت له باقتضاب.. و أول ما خرجوا و بعدوا عن الأنظار نظرت له و قالت اوعي تكون فاكر عشان انت عايز تتجوزي فأنا مش هبلغ على اخوك القاتل، زفر مصطفى و قال ببرود مش هموت عليكي انا و بعدين انا مبحبش النسوان اللي صوتهم عالي، فتحت فمها بدهشه نسوان ما تحسن اسلوبك يا جدع انت و بعدين انا مواقفة...

-بنت انتي بطلي غلبة انا مش ناقص صداع خالص... و خلاص امك و ابويا قرروا...
نظرت له باقتضاب و دخلت، تنهد مصطفى و بعدين بقا في الهبل دا...

حسن كان مصدوم و هو بيسمع كلام توحيده و انه اخوه كان عايز يقتل عياله وخلي مراته تسرقهم، طبق كف على الاخر و قال لا حول و لا قوة إلا بالله...، نظرت له عبله و قالت سالم يعمل كدا انا مش مصدقة...
-ضرب سيف بالنار قدام عيني، شهقت توحيده بصدمة و ضربت على صدرها و قالت ابني...
-سيف كويس و معها مراته، نظرت له بدهشة و قالت مراته مين؟
-بنت عمت نور بل توحيده و كان مخلف منها عيل، نظرت له بتعجب بصدمة كيف يعني ملهوش أهل...

نظر لها و قال الموضوع خلص يا توحيده و بنتك دينا هترجع و القديم خلاص مات و ادفن و سالم هو اللي اختار آكده و طلع قدامي تاني هقتله...، عبله فرحت و قالت ربنا يكملك بعقلك يا اخويا و تجمعهم كلهم حوالينا، نظر حسن إلى شقيقته بيأس فهي لا تعلم شي عن ابنتها و لو عملت فحتما ستموت من الصدمة، و قال كلهم هيتلموا يا عبله و عقبال ما نفرح بعيال ياسر و تقي و الواد ياسين يتجوز بقى...
-نفسي والله ياسين يتجوز و اشيل عياله هو كمان...

دخلت نور الغرفة لسليم بعد ما نام أسر، نظر لها و قال هو لسه نايم و لا إيه؟، تمددت نور على الفراش وقالت اهاا كان بيعيط و دينا معرفتش تسكته، تنهد سليم و قال اممم تعبانة و لا كويسه، ابتسمت و قالت كويسه يا حبيبي و بعدين انا معنديش حاجه متخافش...، تنهد سليم و قال طيب يا حبيبتي...، تمددت نور بجانبه على الفراش و قالت هو سالم مات كدا و لا عايش؟

-الله اعلم بس الإصابة صعبة و اكيد نزف دم كتير بس قال لمراته تمشي و تاخد رغدة و هاجر...
-عمك طلع وحش اوي يا سليم...، تنهد بحزن و قال اهااا جدا المهم أن سيف كويس و محصلوش حاجه...
-الحمد الله
-و خلي ندى تجهز...، هزت نور رأسها و قالت ماشي بس كان في حاجه عايزة اقولها...
-قولي؟

-أحمد طليق دينا مات من فترة و اللي قتله زين، نظر لها بدهشة و قال ربنا يرحمه المهم متقوليش الكلام دا قدام دينا دلوقتي، هزت نور راسها و قالت حاضر...
-و كمان خلي بالك من زين يا نور انا خايف عليكم دا قال جده و احمد قريبه...، تنهدت نور و قالت حاضر يا حبيبي بس هو زين هيقتل جده ليه؟
نظر لها و قال الشرطة هي اللي قالت... و حدق بها قائلا هو انتي تعرفي حاجه تانية... ؟
ابتلعت نور ريقها و قالت بتوتر اهااا اعرف... و اعرف مين اللي قتله َ...
-مين يا نور و ليه سكتي لما البوليس جي، ردت نور بتوتر و قالت...
يتبع..


رواية نيران اشعلت الحب الجزء الثاني الحلقة الثالثة والثلاثون بقلم أسماء صلاح



-مين يا نور و ليه سكتي لما البوليس جي، ردت نور بتوتر و قالت انا مش متأكدة يا سليم بس انا لما دخلت البيت و لقيته على الأرض روحت ناحيته و لما قعدت على الأرض جانبه، قالي إسراء معرفتش هو يقصد ايه بيها الصراحة و بعدين انا كنت مطلعة تليفوني عشان تقي بتنرن عليا و كانت واقفة برا... و شوفت خاتم حريمي كان واقع الأرض و كان نفس الخاتم اللي ماجدة بتلبسه..


 
نظر لها بصدمة و قال يعني ماجدة اللي قتلته و انتي ساكته ليه يا نور، ادمعت عينها و قالت خوفت يا سليم حتى لو ماجدة اللي قتلته فهو من حقها دا واحد طلع على مراته سمعه مش كويسه و رمها في المستشفي المجانين و عياله اتبهدلوا، هو ممكن يقصد أن إسراء شافت أو كان يقصد امها مثلا مش عارفه...


 
تنهد سليم و قال ماشي يا نور ياريت متقوليش الكلام دا لحد و زين هيشيلها مع باقي القضايا عشان نخلص منه...، نظرت له و قالت بلاش تقول عليها حاجه عليها ونبي، رتب سليم عليها و قال متخافيش يا نور...، ابتسمت نور و قالت بجد انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه؟
ابتسم و قال دينا نامت و لا لسه؟

-اهااا اول ما جات نامت، اتخضيت اوي هي و رنا بس انا لحد دلوقتي مش مصدق ان رنا قتلت سالم...
-سالم قتل ابوها و كان عايز يموت سيف بس انا مش عارف منيرة خدت البنات و مشيت، اضايقت نور و قالت و انت مالك؟
-يا بنتي انتي هبله اعملك ايه عشان اثبت اني بحبك انتي بس، بس هما في الأول و الآخر قرايبنا فاهمه...
تنهدت نور و قالت اهااا فاهمة بس برضو انا بغير عليك...
ضمها إلى صدره و قال انتي تعملي اللي عايزها، ابتسمت و احتضنته...


 

 
مر يومين و خرج سيف من المستشفى و حسن أصر انه لازم يروح على البيت، طبعا رنا كانت قلقانه و خصوصا أنها متعرفش حاجه عن العيلة و لكن طمنها سيف و قبض على يدها قائلا متخافيش يا رنا محدش هيضايق و لو مرتاحتيش هناك هنمشي...، و نزلوا من السيارة و كانت نور و سليم سابقهم إلى الداخل و معهم أسر و دينا...، نظرت لهم توحيده بضيق فاتجهت نور و عانقتها و قالت ازيك يا توحه، ابتسمت توحيده اها منك انتي؟

نور بابتسامة ايه مش ناوية تسلمي على أسر، نظرت توحيده إلى أسر و قالت هاتي يا اختي...، ابتسمت نور و أعطيته لها، قبلته توحيده بحنان و قالت اومال فين أمه و لا مش عايزة تشرفنا، نكزتها عبله و قالت مش وقته يا توحيده، دينا راحت تسلم على عمتها و عناقتها بحب و اشتياق و رتبت عليها عبله بحنان و بعد ذلك اتجهت لتسلم على والدتها التي كانت تتظاهر بعدم رؤيتها و قالت ببكاء مش عايزة تسلمي عليا يا اما...


 
ادمعت عينها و أعطيت أسر لنور و ضمت ابنتها إلى صدرها و قالت بحزن أكده يا بنتي تهون عليكي امك كل السنين دي يا بنتي، بعدت عنها دينا و مسحت دموعها و قالت حقك عليا والله انا هفضل معاكم و مش هسيبك خالص، ابتسمت توحيده بحزن و قالت بحزم مش مشي من هنا كفاية لحد أكده...، رنا كانت واقفه بين سليم و سيف و متوترة لأنها عمرها ما اتخيلت انها هتتدخل البيت دا...، تقي نزلت من فوق و سلمت على سيف و قالت ببكاء مخلونيش اجيلك..

رتب عليها و قال انا كويس يا حبيبتي..، ابتسمت تقي و نظرت إلى رنا و قالت منورة البيت يا ام أسر...، اكتفت رنا بالابتسامة..، اقتربت منهم توحيده و احتضنت ابنها و بعد كدا سلمت على رنا و قالت منورة يا بنتي...، ابتسمت رنا و قالت شكرا يا طنط، نظرت توحيده إلى نور و قالت مش انتي بأم لسانين، ضحكت نور و قالت انا غلطانة اني بدلعك يا توحه...

قال سيف إلى تقي اطلعي معاهم يا تقي...، نظرت دينا و قالت ايه ياعم احنا جايين من الشارع و بعدين انا عارفة مكان اوضتي...
-يا اختي انا غلطان، اقعدي يا تقي...
أخذت دينا رنا و صعدوا إلى فوق و قالت دي أوضه سيف..

-انا متوترة أوي الصراحه، ابتسمت دينا و قالت من ايه؟ دا انتي مرات سيف و ام اول حفيد للعيلة و توحيده تبان قوية بس مفيش أطيب منها و عمتي عبله تتحط على الجرح يطيب و بعدين أحنا موجودين معاكي اهو، و يلا ادخلي غيري بقا هدومك و كدا و انزلي عشان الحج حسن عايز يجمعنا كلنا على الغدا و مفيش حد يكسر كلمته واصال... ابتسمت رنا لها و دخلت إلى غرفة سيف و بعد دقائق طلع ليها سيف و كان معها شنطة هدومها، نظرت له رنا بضيق و قالت انت شلتها ليه غلط عليك كدا؟

-يعني اسيبها في العربية و بعدين انا فرفور أوي..
-هو أسر تحت؟
اقترب منها و حاوط و قال ممكن تبطلي قلق يا رنا انتي هنا في بيتك و أسر في بيته و محدش يقدر يقرب لي، تنهدت رنا و قالت مقصدش حاجه يا سيف بس انا معنديش غيره و اخاف يحصله حاجه...

-لا يا حبيبتي متخافيش...
-انا كنت عايزة اشوف ماما..، تنهد و قال ماشي شوفي انتي عايزة تروحي امتى بس ممكن نغير بقا عشان ننزل...
-حاضر هدخل اغير و اطلع بسرعه
-ماشي...

اجتمع الجميع حول مائدة الطعام و على رأسهم حسن و كان علي شماله يجلس سليم و نور و سيف و رنا و التي كانت تضع أسر على فخدها و على يمينه توحيده و عبله و دينا و تقي و ياسر و عمار..
تحدث حسن قائلا الحمد الله ان عيالي اتجمعوا كلهم، و ناقص حاجه تانيه ماجدة عايزكم تتدور عليها عشان تأخذ حقها، نظر له سيف و قال ماجدة موجودة في البلد و انا هروح اتكلم معها...

-لا يا ولدي انا اللي هروح... جي الوقت اللي يتصالح فيه كل حاجه حصلت زمان و بالنسبة ليكي يا دينا لازم تتجوزي و تعيشي حياتك يا بنتي (حسن مكنش عارف ان دينا متعرفش أن أحمد مات)...، نظرت له بدهشة و قالت خلاص يا بابا انا جربت حظي مره و فشلت...
-لا يا بنتي بكرا تتجوزي راجل زين و تتنسي أحمد.. و ربنا يرحمه و يغفر له...، لمعت عينها بالدموع و قالت باكي أحمد ماله؟، استغرب حسن و قال انتي متعرفيش ان جوزك مات...

-مات. َ؟ َ تركت دينا المعلقة من يدها و قامت، لحق بيها سليم و أوقفها ممسكا يدها و قال مات يا دينا يعني لما تروحي مش هتستفادي حاجه... نظرت له ببكاء ازاي و ليه محدش قالي... ؟
رتب عليها و قال والله انا لسه عارف من نور و بعدين الحزن مش هيفيد بحاجه انتم خلاص كنتوا اطلقتوا...
-بس كنا لينا ذكريات حلوة مع بعض على الأقل كان في بينا عشرة...، و امسكت يده و قالت طب انا عايزة اروح لي...

-حاضر هدخل اجيب مفاتيح العربية و هنروح المدافن بتاعتهم دلوقتي...، أومأت برأسها و قالت ماشي، دخل سليم و أخبرهم بأنهم سوف يذهبون إلى زيارة أحمد و خرج ليها تأني...، دينا فضلت تعيط طول الطريق و بتفتكر ذكريات مع احمد مكنتش عارفه انها كانت هتكون آخر مرة تجمعهم، افتكرت كل حاجه صعبه مروا بيها و كل حاجه حلوة، مكنتش فاكره فراق بدون لقى من تأني..

يمكن فعلا الفراق بيكون صعب بس اصعبه فراق الموت اللي هو فقدان الأمل انك تشوف الشخص دا تاني، وصلوا إلى المقابر و من ثم إلى المقبر التي اتكتب عليه اسمه، فهو أصبح مجرد اسما، جثت على الأرض و لمست بيدها وجهه القبر و قالت ببكاء طب مش على الأقل كنت ودعتني... مكنتش اعرف انها هتبقى آخر مرة هشوفك فيها و أكملت ببكاء مسموع و قوي آخر مرة كانت وحشة أوي يا احمد... بس انا والله مكنتش زعلانه منك...، رتب عليها سليم و قال كفاية يا دينا...

-مات يا سليم... ؟...، اسندها لتقوم و ضمها إلي صدره بحنان و قال ربنا يرحمه يا دينا... ظلت تبكي كثيرا، حتى شعرت بأن دموعها قد نفذت و ابتعدت عنه و قالت هو مات ازاي؟
-زين قتله...، نظرت على القبر مرة أخرى و قالت مش مصدقة انه راح...
-كلنا هنموت يا دينا...
-اهاا.. ربنا يرحمه بس مش مصدقة أن كل حاجه انتهت بسرعه كدا و انه خلاص مش هعرف اشوفه تاني انا مش زعلانه على أحمد طليقي انا زعلانه على أحمد اللي سيبت معها البلد و اللي عيشت معها سنين... و أكملت بألم و رجعت دموعها الحارة السقوط بغزارة سلام يا احمد...، و بعد كدا خدها سليم و مشوا...

نور كانت قاعده بالغرفة منتظرة عودة سليم، و اول ما دخل قامت و قالت دينا عاملة ايه؟
-اهي كويسه، نور كانت عايزة تروح ليها و لكن أوقفها سليم و قال خليها لوحدها يا نور... دي حقيقه لازم تتقبلها َ... نظرت له و قالت ربنا معها بس صعب اوي الموقف دا؟

-كل واحد لي عمره يا نور... و احمد كان دا عمره و بس الحياة بتكمل عادي ياما لينا ناس ميته و بنحبهم و فاكرهم و اهي الدينا كدا ناس بتيجي و ناس بتروح، نظرت له و قالت ببكاء هو انت ممكن تموت و تسيبني...

و قال اهي الموت الحاجة الوحيدة اللي مش بأيدنا، نور بدأت تعيط و تخيلت نفسها مكان دينا و قالت لا انا مش هقدر اعيش من غيرك و يارب اموت قبلك...، ضمها سليم إليه و قال بعد الشر عليكي يا روحي، و بعدين يا بنتي انتي غاوية نكد ما احنا عايشين اهو ولا عايزة الواد يطلع نكدي و الناس تتدعي علينا...، ابتسمت و قالت لا...

مسح دموعها برفق و قال تحبي النكد زي عينكي... ضحكت و قالت والله لا بس انا خايفه تروح مني...
رفع كفيها ليقبلهم و قال متخافيش يا نور عيني... و بعدين ان شاء الله هفضل عايش لحد ما نعجز مع بعض َ...
-لا عجز انت لوحدك انا هفضل صغيرة...، ابتسم و قال ماشي...
-هتنام دلوقتي و لا هتنزل... ؟
-مش عارف بس بفكر انام...

-ماشي انا هروح لتقي بقا، امسك معصمها و قال هتروحي لتقي ازاي...
-هخرج من الباب و هروح الاوضه ليها احنا متفقين اننا هنسهر مع بعض نتكلم...
-البسي الأول...، نظرت بحزن و قالت يا سليم الجو حر بقا و بعدين مفيش حد غريب في البيت...
-معلش انا مجنون و بعدين مش لدرجه اللبس دا؟...

-دا ابوك و اخوك و ياسر و الباقي ستات و بعدين محدش هيبص ليا منهم
-عارف بس حتى ابوكي متلبسيش كدا...
-يا سليم بقا...
اتجه سليم إلى الخزانة و اخرج لها فستان و قال البسي دا و اطلعي...، أخذت منه الفستان و وكلت الارض بقدميها و قالت طيب...، و ارتديت نور الفستان فرق بيجامتها
-لابسها على البيجامة ليه؟

-عشان افطس و اموت من الحر، ابتسم و قال اولا البيجامة قصيرة ثانيا خفيفة ثالثا عريانة رابعا مفصلة جسمك خامسا انا معنديش الكلام دا هتقوليلي راجل أعمال بقا و عايش برا و كدا هقولك اني راجل و اتربيت على كدا.. و عندك تقي و دينا محجبين و امي..، نظرت له و قالت بس برضو يا سليم مش لدرجة...
-لا لدرجة ونص، لبسك لما تكوني في اوضتك أو بيت غيرك كدا هزعلك، نظرت له و عقدت ذراعها حول عنقه و قالت هتزعلني ازاي بقا؟ و بعدين مهونش عليك، ابتسم و قال ايوه انتي اسمعي الكلام...

-حاضر...، قبل شفتيها بخفه و قال روحي و متتاخريش
-انا رايحه الاوضه اللي جنبك على فكرة...
-اهو كدا بتوحشيني، اعمل ايه؟ ابتسمت نور و قالت حاضر بس نام و انا هرجع على طول...
-ماشي...، ذهبت نور إلى غرفة عمار و دخلت و كانت تقي تنتظرها بالداخل و قالت اتاخرتي دا عمار نام و ابوه نام...

ضحكت و قالت بس اخوكي صاحي... تعالي ننزل تحت عشان عمار ميصحاش...، قفلت تقي الباب بهدوء و خرجت هي و نور و نزلوا، و جلسوا في غرفة الجلوس...
-إسراء هتتجوز مصطفى عرفتي و لا؟
-اهاا كلمتي و قالتلي اصل ماجدة هي اللي قالت لعمي صالح كدا عشان خايفه على إسراء من زين...، تنهدت تقي و تذكرت ما حدث مع زين و قالت ربنا يحرقه هموت و اعرف مستخبى فين كل دا؟

-إياد عارف بس طبعا مش هيقول، و ممكن يكون زين غير مكانه و المشكلة انه اكيد ناوي على مصيبة...
-عارفة وخايفه أوي، تعرفي ان هو السبب في موت فادي اخويا هو اللي قتله..، نظرت لها نور بصدمة و قالت زين طب ازاي؟

-هو و ميادة كانوا مرتبطين و بينهم علاقة و كدا و طبعا محمد اخوه راح و شافهم مع بعض و فادي كان وصل و حسب أن محمد هو اللي علي علاقه بميادة و راح قتله و طبعا لما زين دخل من برا راح قاتل فادي... و بعده ميادة...
-يعني هو السبب في التار... هو كان السبب في كل حاجه لولاها مكنش دا حصل و لا كنا اتبهدلنا، تنهدت تقي و قالت ربنا يسامحه على اللي عمله دمر حياتنا كلنا بس الحمد الله...

-نفسي اقطعه حتت بأيدي...
-والله يا بنتي انا قولت لياسر اننا عايزين نمشي من هنا لاني خايفه...
-لازم نعرف مكانه و جي ميعاد انه يتعاقب يا تقي الهروب مش حل طول ما هو موجودين هنفضل خايفين و فعلا إسراء كلام صح لازم الشرطة تعرف ان هو اللي قتل أحمد كمان...

-يا نور دا مجرم و اللي قتل واحد يقتل عشره...
-مش عارفه والله يا تقي بس فعلا الموضوع بقى صعب اوي خصوصا أن لو حد عرف حوار التار دا كمان و بصراحه انا خايفه على سليم و سيف... تنهدت تقي و قالت ما هو انا ساكته عشان كدا...

بعد ما خلصت نور كلام مع تقي، طلعت كل واحدة على غرفتها، خلعت نور فستانها و تمددت على الفراش و نظرت له بضيق و قالت يعني كان لازم تتطلع صعيدي ما بلاد الله واسعه..، فتح سليم عينه و قال ماله الصعيدي؟
تفاجأت و قالت انت لسه صاحي؟
-اهااا ماله الصعيدي؟

-زي الف