القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مملكة ارنولد كاملة للكاتب عبدالرحمن أحمد

 يمكنكم قراءة رواية رواية مملكة ارنولد كاملة على موقع يوتوبيا مجانا بكامل الفصول ونتمنى اذا اعجبتكم الرواية نشرها على الفيسبوك و تويتر حيث يقرأها اكبر قدر ممكن من الأسخاص فتعب الكاتب يجب ان يقدره من يستمتع به


رواية مملكة ارنولد كاملة



رواية مملكة ارنولد الفصل الأول

- ممكلة ؟ انت خدتنى فين يا يوسف !
قالتها «ياسمين» التى استيقظت لتحد نفسها فى هذة الغرفة الغريبة المليئة بالزينة والأشياء الأخرى التى تراها بأفلام الممالك القديمة
ابتسم لها بلطف وهو يضع التاج على رأسه وعدل من ردائه الغريب الذى يشبه رداء الملوك وأردف :
- لا تتحدثى بالعامية نحن الآن فى المملكة ، مملكة ارنولد

إرتفع حاجبيها قبل أن تلوى ثغرها وتردد بإعتراض :
- مملكة اية يا عنيا ؟ رجعنى ياض الاوضة بتاعتى

إرتفع إحدى حاجبيه بإبتسامة قبل أن يقول محذرًا :
- لا تتحدثي هكذا ، قد تدخل علينا الخادمة الآن .. تحدثى بالفصحى ، سيستمر الأمر فقط إلى يوم واحد ، أعدك بذلك

رمقته بتعجب ولم تعرف بماذا تجيب فهى قد تأكدت الأن أن أخاها قد أصابه الجنون

فى تلك اللحظة طرق الباب فصاح «يوسف» قائلًا :
- أدخ

دلفت الخادمة «ميرانا» وانحنت إليه ثم وجهت بصرها إلى «ياسمين»  وانحنت وبعدما إنتهت من ذلك وجهت بصرها إلى يوسف قائلة :
- قائد الحرس بإنتظارك فى القاعة الكبرى سيدى

ابتسم بلطف وقد استعد للرحيل وأردف :
- حسنًا ميرانا ، سأرحل أنا ولكن عليكى الاعتناء بالأميرة ياسمين
هزت رأسها عدة مرات قبل أن تقول بجدية :
- بالطبع سيدى سأفعل ذلك

إبتسم إلى ياسمين التى لم تعد تفهم شيئًا فـ بالأمس عرض عليها لعب لعبة تدعى "مملكة أرنولد" واعتقدت أنه يمزح ولكنه جلبها إلى هنا حيث مملكة حقيقية وليست لعبة كما قال !!
نظرت إلى «ميرانا» واردفت بتساؤل :
- خدى يا حبيبتى انتى قولتيلى اسمك أية يا عنيا ؟
تعجبت الخادمة من لهجتها الغريبة فأردفت بتعجب وهى تهز رأسها متسائلة :
- ماذا تقولين سيدتى ، لم افهم كلمة واحدة
لوت ثغرها قبل ان تتمتم قائلة :
- اها فصحى
ثم نظرت إليها مرة أخرى وهتفت :
- اقتربى يا حبيبتى ، اخبرينى ما اسمك
اقتربت ميرانا وهى تردد بإبتسامة :
- ميرانا سيدتى ، هل تمزحين معى أم انكِ نسيتى اسمى بالفعل !
ابتسمت كى لا تظهر شئ غريب وأردفت :
- بالطبع امزح يا ميرنا
- ميرانا سيدتى وليس ميرنا
لوحت بيدها فى الهواء لتقول بإستنكار :
- ميرانا برتقانة مش هيفرق ، اقتربى .. اريد معرفة الكثير عن تلك المملكة ، ولا ترهقينى بأسألتك الكثيرة ، اعتبرى فاقدة الذاكرة ياما

- يا ياسمين بقولك هنلعب وبعدين أنا زهقان
قالها «يوسف» مترجيًا اياها كى توافق
فرفعت حاجبيها قائلة :
- اللى يشوفك كدا يا يوسف ميقولش انك عندك 22 سنة ابدا ، انت طفل
- هو علشان انتى اكبر منى بربع ساعة هتعملى فيها كبيرة ، يلا بصى أنا هفهمك ، انتى هتحطى صباعك على الجزء ده من الشاشة وانا الناحية دى وهنقول فى وقت واحد مملكة أرنولد ، ماشى !!
بعد إصرار كبير منه وافقت ونفذفت ما اخبرها به وفجأة ظهرت فى هذا المكان ولا تعرف حتى الان ما الذى حدث !!

وصل إلى الأسفل فبدأ الحرس الخاص به تشكيل ممر منهم كى يصل إلى العرش وبالفعل تحرك بهدوء وهو يرمق الجميع بإبتسامة وما إن جلس على العرش حتى حضر قائد الحرس «سلسباس» وانحنى إليه ثم وقف واردف :
- قائدك سلسباس فى حضرتك يا مولاى
قهقه «يوسف» بصوت مرتفع بعدما إستمع لإسمه الغريب وأردف :
- سلس اية يا قائد سورى سورى ، تكلم ما الذى تريده
ثم قهقه بصوت مرتفع مرة أخرى مما أثار دهشة القائد الذى أردف :
- ما الذى يضحك يا مولاى
هدأ ضحكه قليلًا حتى اختفى وهتف بنبرة جادة :
- لا عليك ، اخبرنى ما الذى تريده
فتح رسالة ورقية قديمة وهتف قائلًا :
- اليوبيين أرسلوا تلك الرسالة وفيها تهديد صريح سيدى ، سيغزون المملكة قريبًا
نظر إلى تلك الرسالة بغضب بعد ان نهض من على العرش واردف :
- اشنقوا رسولهم الذى جاء بتلك الرسالة
نظر إليه القائد مرة أخرى بتعجب وهو يجيب :
- لم تأتى الرسالة عن طريق رسول يا سيدى
عقد ما بين حاجبيه بتعجب شديد وهو يقول بتلقائية :
- نعم !! امال بعتهالك على الواتساب يعنى !!
- ماذا ؟
تحول حديثه للفصحى مرة أخرى وسأله :
- كيف ارسلوها ؟
بدأ يغلق الرسالة مرة أخرى عن طريق لفها وأردف :
- عن طريق الحمام الزاجل يا سيدى
مد يده ليأخذ تلك الرسالة من يده وهو يقول :
- طيب ما تدبحوا الحمامة ! ماهو لازم ندبح حاجة علشان نخوفهم الخنازير دول
لم يستطيع «سلسباس» الرد على حديثه فهو لم يفهم منه شيئ فلاحظ يوسف ذلك لكنه لم يتحدث وبدأ قراءة تلك الرسالة وبينما هو يقرأ اتسعت حدقتيه وهو يرمق الرسالة بغضب قائلًا :
- هتدوس عليا زى الحشرة ؟ لا انت زودتها اوى
نظر إلى القائد وأمره قائلًا :
- ابقى الجنود على إستعداد دائمًا لهجومهم
عقد ما بين حاجبيه بتعجب وهو يقول :
- يجب أن نعد الجيش كى نهاجمهم أولا سيدى ، خير وسيلة للدفاع الهجوم
عاد ليجلس مرة أخرى على عرشه وهتف بقوة :
- بقولك اية يا عم ايمن الكاشف انا مش ناقصك ، نفذ ما أمرتك به ولا تناقشنى
نظر القائد إلى الأسفل وردد :
- حسنا سيدى
ثم انحنى وتركه فى الحال

نظر حوله وهو يقول بضيق :
- وبعدين بقى مفيش حاجة تسلى الواحد فى المكان ده !!
لاحظ تحرك شئ خلفه فنظر ليجد أحد الحراس يقوم بتحريك ريشة كبيرة كى يجلب الهواء ويخفف من الحر عليه فنظر إليه قائلًا :
- اهدأ قليلا واترك تلك الريشة ، خيلت اللى جابونى
انحنى الحارس وتراجع وهو يقول :
- امرك يا سيدى
خبط بكلتى يديه وردد بملل :
- لا ما هو انا مش لاعب اللعبة دى علشان الملل ، انا اقوم الف فى المملكة واتفسح شوية

بالفعل  نهض من مكانه وما إن وصل إلى بوابة القصر حتى قابل شخص عجوز يبدوا وأنه المستشار الخاص بالملك ، نظر إليه بتعجب قائلًا :
- إلى أين انت ذاهب يا سيدى ؟
رمقه بإستحقار وهو يقول بجدية :
- هل انت زوجتى ام ماذا ؟ أذهب إلى أى مكان
- يا سيدى أنا المستشار الخاص بك ويجب أن اعلم حتى استطيع حمايتك
تقدم خطوتين إلى الخارج واردف بضيق :
- روح ياعم تحمينى أية انت فيك نفخة ، لا تقلق سأبدل ملابسى واتخفى كى لا اتعرض للخطر

رواية مملكة أرنولد الفصل الثانى

نظر إلى المستشار الخاص به «جرهام» والذى عرف إسمه منه أثناء تلك الرحلة الطويلة :
- كم تبقى جرهام ، نحن نسير منذ أكثر من ساعتين

أجابه وهو يسرع بخيله كي يستبقه :
- تبقى القليل يا مولاي ، نحن الآن على مشارف الجنوب

رمقه بإستياء وهو يرى مدى محاولاته للحاق به فهتف بضيق :
- اية ياعم براحة على الحصان إحنا مش فى سباق ، تمهل قليلا

- يجب أن الحق بك سيدى فخيلك هو الأسرع فى تلك المملكة

إبتسم بفخر ونظر أمامه وهو يقول :
- اعلم ذلك ، كنت بختبرك يا اوزعة

وصلا أخيرا إلى الجنوب حيث مدينة الفقراء ، لاحظ المبانى المتهالكة والتى كانت عبارة عن طابق واحد ، كانت الشوارع متلاصقة إلى حد كبير ومتهالكة ، بدأ الشعب فى الظهور والتى كانت ملابسهم مهالكة وبها رقع كثيرة ، ظهر على وجههم الطين ، نظر إلى جانب فوجده مزدحمًا بالناس مما جعله ينظر إلى «جرهام» وردد بتساؤل :
- لماذا يتجمعون هكذا ؟ هم بيتخانقوا ولا اية ؟

نظر إلى حيث ينظر واجابه :
- هذا السوق يا سيدي ، اليوم هو اليوم الخاص بالخصومات على الاطعمة والملابس

ابتسم وهو يتوجه إلى تلك البقعة وردد :
- اية ده هم عندهم اوكزيونات زى عندنا ، هيا بنا جرهام سنذهب إلى هناك

اعترض طريقه وهو يقول بإعتراض :
- لا مولاي ، هذا خطر كبير على حياتك ، افضل عدم الذهاب إلى هناك

رمقه بغضب شديد وصرخ فيه :
- بقولك اية ياعم حلبسة انت ، انت مش ساحب عيل صغير معاك ، انا الملك وستنفذ ما اقوله .. هل تفهمنى

ابتعد عن طريقه بخوف وردد بتوتر وقلق :
- حسنًا سيدى ، اعتذر منك

توجه بالفعل إلى تلك المنطقة وترجل من على حصانه ثم سار فى السوق فوجد الزحام شديد ، لاحظ بساطة الرداء الذى يرتديه الجميع عدا التجار الذين كانوا يرتدون ملابس تظهر عليها الرقى والجمال ، ظل يمر من هذا الازدحام وهو يرى البضائع التى تُباع ، حتى وجد بائع لا يوجد أمامه أحد فتقدم وسأله قائلًا :
- لماذا لا يقوم أحد بالشراء منك أيها التاجر ؟

نظر إليه بإستحقار وأردف :
- أغرب عن وجهى فأنا لا أطيق التحدث لأحد أيها الحقير

إستشاط «يوسف» غضبًا وهتف بغضب شديد :
- انا حقير يا خنزير يابن الخنازير !! ده انا من شبرا يلا !!

ثم تقدم ليلكمه بوجهه فأعترض المستشار طريقه وهو يهدأ من غضبه قائلًا :
- انتظر يا مولاي ، اهدأ قليلا .. لا تلوث يدك بضرب هذا الحقير ، أعدك بإرسال الحراس لوضع هذا المجنون بالسجن

هدأ قليلا خاصة عندما لاحظ خوفه وتراجعه ثم أكمل طريقه فى السوق إلى أن لفت إنتباهه رجل يبيع الفاكهة وامامه الكثير من النساء فتقدم ليرى ماذا يبيع فأعجبه كثيرًا تلك الفاكهة الناضجة فردد متسائلا :
- بكام كيلو العنب يا عمنا ؟

رمقه البائع بتعجب فهو لم يفهم مقصده فغير «يوسف» من لهجته وقال :
- كم ثمن هذا ؟

وأشار إلى العنب الذى يتواجد أمامه فنطق ليجيبه قائلًا :
- خمسة بندقات

لوى ثغره وهو يرمق المستشار قائلًا :
- بندقات ؟ انتوا بتتعاملوا بالبندق ولا اية ؟ هل معك خمسة بندقات ؟

هز رأسه بالايجاب وهو يدس يده بجيبه :
- بالطبع سيدى معى

ثم قام بوضع خمسة عملات معدنية فى يد البائع فقام بوزن كيلو من العنب ووضعه كيس قماشى صغير ومد يده به فتناوله منه وهو يقول :
- ما هى عملات عادية اهو ، لازم تجود يعنى وتقول بندق ومش بندق

***

- ايوة فهمت يا ست ياسمين ، تصدقى دى لغة سهلة اوى
قالتها الخادمة «ميرانا» بسعادة ل «ياسمين» التى فركت كفيها بسعادة قائلة :
- شاطرة يا ميرانا كدا انتى تعجبينى ، يلا بقى قومى معايا نلف فى القصر شوية أما اشوف فيه اية

وقفت وهى تقول :
- حسنا سيدتى هيا بنا

نظرت إليها معاتبة لتقول :
- حسنا بردو يا ميرانا ؟ اسمها ماشى يا ست هانم

ابتسمت «ميرانا» وهى تصحح ما قالته :
- ماشى يا ست هانم ، يلا بينا

تهللت اساريرها لتقول بسعادة وهى تتبعها إلى الخارج :
- أيوة كدا يا شبح ، هى دى اللغة ولا بلاش

ظلت تتجول فى القصر الذى اعجبتها طرقاته واجزائه ، دخلت إلى جميع غرفه وتعرفت على الكثير من العاملين والخادمين بالقصر إلى ان دفعت باب الغرفة لتكشف عن شخص ما بالداخل قد خلع سترته فشعرت بالصدمة وتراجعت للخلف قبل ان تلتف وتضع يدها على وجهها وهى تقول بمعاتبة :
- مش تقوليلى يا ميرانا إن فيه حد هنا ، شكلى باظ قدامه
ارتدى هذا الرجل سترته مرة أخرى وأشار إلى «ميرانا» بالرحيل ثم توجه إلى «ياسمين» وطرق على كتفها بهدوء شديد فألتفت لتجده أمامها فنطقت بتعلثم وتوتر شديد :
- انا اسفة ، لم اقصد ذلك

إبتسم بلطف قبل ان يردد :
- لا عليكِ أيتها الأميرة ، وأخيرا قد قررتى ترك غرفتكِ والتجول بالقصر

إبتسم بمجاملة وهي تجيبه :
- شعرت بالملل قليلًا

ثم نظرت حولها بحثًا عن «ميرانا» وقد تملك الخوف والقلق منها فلاحظ هو ذلك مما جعله يقول :
- هل تبحثين عن شيء ؟

نظرت إليه بنفس الخوف والقلق ولم تستطيع الرد فأمسك يدها وتحسسها ليجدها باردة إلى حد كبير فحدق بها وقال بقلق :
- يدكِ باردة للغاية ، هل انتِ مريضة

ظلت تحدق به ولم تتحرك قيد أنملة فلوح بيده أمام عينها وهو يقول :
- اميرة ياسمين ! هل تسمعيننى

فاقت أخيرا من شرودها ورددت بتعلثم :
- اا... انا بخير ، يجب أن ارحل الآن

كادت تتحرك إلا انها لم تستطيع بسبب تشبثه بيدها التى لم يتركها منذ البداية ، نظرت إليه مرة أخرى قائلة :
- اريد الرحيل

ترك يدها وابتسم بلطف قائلًا :
- حسنا ، سنلتقى مجددا إذا

***

بدأ يتناول حبات العنب وهو يتجول بعدما قام «جرهام» بغسله وتنظيفه ، نظر الى مستشاره وردد بتساؤل :
- انا أرى الكثير من النساء فقط ، اين الرجال .. لابد وأنهم يعملون فى مكانٍ ما

أومأ رأسه وهو يجاوب عليه :
- بعضهم يعمل بالنطقة الشرقية والغربية ويأتون فى الليل والبعض الآخر لا يعملون .. بعتمدون على عمل زوجاتهن
رفع حاجبيه بتعجب قبل ان ينظر إلى الطريق أمامه ويقول مازحًا :
- اهاا انتوا عندكوا النوعية المهببة دى ، حسنا .. هيا بنا نعود لقد تأخرنا كثيرا وامضينا اليوم فى هذا السوق
إلتف «جرهام» إستعدادًا للعودة لكنه توقف عندما رأى «يوسف» يتجه إلى أحد البائعين فأسرع إليه ..

لفت إنتباهه توسل تلك الفتاه للبائع كي يعطيها بعض الطماطم بسعر بندقة واحدة فهذا ما تملكه مما جعل البائع يصيح بها بغضب قائلًا :
- ابتعدى من هنا أيتها الفقيرة ، لن اعطيكى شيئًا

إرتفع صوتها بالتوسل قليلا :
- لا يوجد معى الكثير من البندقات ، اتوسل إليك أن تعطينى الطماطم فأنا بحاجة إليها .. والدتى مريضة ولم تأكل منذ عدة أيام

كاد البائع أن يصيح بها مرة أخرى إلا أن «يوسف» تدخل وهتف بقوة ولهجة أمرة إلى البائع :
- اعطيها ما تريد

نظر إليه البائع وردد بسخرية :
- ومن انت كي تأمرنى بذلك

رد عليه بنفس السخرية قائلًا :
- انا من سيعطيك المال أيها الحقير ، نفذ وزن لها ما تريد
لم يستطيع الرد وقام بوزن الطماطم لها فأشار «يوسف» إلى المستشار قائلًا :
- اعطيه ثمن هذا

ثم توجه إلي تلك الفتاه الجميلة التى كانت ترتدى جلباب باللون الاسود ولكن كان قديمًا متهالكًا تغطيه الأتربة والغبار الكثيف ، نظر إليها بإبتسامة قائلًا :
- اتمنى من الله شفاء والدتكِ

إبتسمت بخجل ثم نظرت إلى الأسفل وهى تقول :
- شكرا على إهتمامك بالأمر ، لا أعلم ....

قاطعها بإبتسامة هادئة كى يزيل عنها الحرج :
- لا تقولى شئ ، لم افعل شيئًا .. هيا عودى فوالدتكِ بالطبع تنتظرك
اومأت رأسها بخجل ثم تحركت عائدة إلى المنزل

نظر إلى نقطة بالفراغ وهو يردد بإبتسامة :
- قمر وربنا

ثم توجه إلى «جرهام» وأشار إليه قائلًا :
- قم بمراقبتها ، اريد معرفة عنوان تلك الفتاه وعندما تنتهى عد إلي

حاول الرفض بأدب كي لا يترك الملك وحده فأتسعت عين «يوسف» بغضب وكأنه ينتظر رفضه حتى يقوم بمعاقبته فأثر الصمت وأومأ رأسه بالإيجاب قبل أن يتحرك خلف تلك الفتاه :
- حسنا يا سيدى

ضحك عندما رحل وتوجه إلى خارج السوق ليجد خيله وخيل المستشار كما تركوهما بجوار تلك الشجرة فأسرع ليمطتى حصانة بعدما قام بحل قيده ومن ثم أمسك بخيل «جرهام» ورحل بهما ، نظر إلى الطريق أمامه وهو يضحك قائلًا :
- يلا يا جوجو ، تعالى مشي يا حبيب بابا ، بقى أنت عايز تمشى كلامك عليا !! ده انا هخليك تعد الرمل بتاع الصحراء دى رمالية رمالية طول الطريق وانت راجع ...

###################################

رأيكم فى الفصل ؟؟؟
تفاااعل يا بشر ⁦❤️

رواية مملكة أرنولد الفصل الثالث

ابتعد بخيله وخيل مستشاره مسافة بعيدة للغاية ولم تفارق الإبتسامة وجهه إلى ان وقف فجأة فى منتصف الصحراء وجحظت عيناه وهو يقول :
- يا نهار مهبب ، انا معرفش الطريق !! يلااااهوى يا يوسف .. توهت فى مملكة أرنولد ؟ ما انا مكنش ينفع اسيبه وامشى بردو ؟ والعمل دلوقتى هرجع ازاى ولا هروح السوق تانى ازاى ؟

سار بحصانه بخطوات متمهلة وهو ينظر فى كل مكان حوله ، لم يرى إلا رمال وصحراء واسعة ليست لها نهاية فهتف بضيق :
- وبعدين بقى ، يلاهوى لو طلع عليا ديب ولا اسد دلوقتى ، اخرتها هموت على ايد اسد ؟ جيب العواقب سليمة يارب

فى تلك اللحظة تفاجئ بقافلة بعيدة عنه بمسافة كبيرة وعددهم ليس بقليل فهم تقريبًا خمسون شخصًا فأسرع بخيله تجاههم وهو يلوح بيده فى الهواء ويصرخ بصوت مرتفع :
- استنوا !! انا هنا ... يا ريييس ؟

لاحظه أحدهم فنظر إلى قائده وردد :
- سيدي ، انظر من هناك

نظر حيث ينظر فوجده يلوح بيده ويصرخ كي يغيثوه فأبتسم بمكر :
- اليوم يوم سعدنا ، يملك خيلين ولابد أنه يملك الكثير من المال .. اعتقد أنه تاجر وضل الطريق .. خُذ رجلين واجلبوه إلى الخيمة

أومأ رأسه واستعد للرحيل قائلًا :
- حسنا سيدى

بالفعل قام بإصطحاب رجلين معه وتوجهوا إليه وما إن وصلوا حتى ردد قائدهم «هندام» يإبتسامة حتى يبعد عنهم الشكوك :
- من أنت يا اخى ؟ يبدوا أنك تائهًا

أومأ برأسه قائلًا :
- نعم لقد ضللت طريقى ، هل يمكنك مساعدتى فى العودة للشمال

إرتفع حاجبيه بدهشة واتسعت إبتسامته الخبيثة وهو يقول :
- الشمال !! يبدو انك من أثرياء المملكة

إبتسم «يوسف» بحسن نية وردد :
- نعم أنا كذلك

- سنرشدك للعودة ولكن يجب أن نستضيفك أولا فى مخيمنا ، لابد وأنك جائع او تشعر بالعطش من طول الطريق

إبتسم «يوسف» واسرع ليقول بحماس :
- اها ونبى يا اخويا انا هموت من العطش ، شكرا بالفعل أنا أشعر بالعطش الشديد

أشار إليه ليسير معهم وبالفعل قاده إلى المخيم الخاص بهم وما إن وصل حتى صاح أحدهم بصوت مرتفع :
- انزل ايها الحقير ، قم بإخراج جميع نقودك

نظر إليه بصدمة وقد فهم سبب إحضاره لهذا المكان :
- اوباا شكلي وقعت فى الفخ ، ازاى معرفتش انهم خاطفنى !!

ظهر صوت «هندام» المرتفع والغاضب :
- لن نكرر كلامنا ، هيا انزل !!

رفع كفيه ليدافع عن نفسه قائلًا :
- هدى نفسك يا شبح نازل ، هو يوم مش طالعله نهار اصلا .. من توهان لخطف يا قلبى لا تحزن

ترجل من على حصانه واخرج كل ما فى جيبه ووضعه على الأرض أمامهم ورفع كلتى يديه وهو يقول :
- كل حاجة اهى ممكن ترجعونى بقى للشمال ؟ اريد العودة إلى الشمال

ابتسم ذلك الرجل بسخرية وأردف :
- تعود !! دخول الصحراء ليس كالخروج منها

إرتفع حاجبي «يوسف» بتعجب وهو يقول بعدم رضا :
- إسمها دخول الحمام مش زي خروجه بطل تأليف يا حبيبي

- لا افهم ما تقوله لكنك ستبقى هنا للأبد

صمت قليلًا ثم تابع :
- كعبد !!

إتسعت حدقتيه بصدمة وردد بصوت مرتفع :
- عبد !! يا نهار اسود ومهبب ... لا لو فيها عبد فأنا الملك يا روح ماما ، أنا الملك .. إن ام تُعيدنى إلى القصر سوف أسجنك مدى الحياه ، أتفهم ذلك أيها الوغد ؟

ضحك بصوت مرتفع من جملته الأخيرة واردف بتسلية :
- ملك !! اضحكتنى ... لم أضحك هكذا منذ عدة أشهر

إزداد غضبه اكثر وردد بنفس الصوت العالي :
- انا الملك ! أنا الملك أرنولد ..

***

عادت «ياسمين» إلى حجرتها مسرعة ونبضات قلبها متسارعة للغاية وما إن وصلت حتى صاحت بصوت مرتفع :
- ميرااااناااا

حضرت ميرانا على الفور وانحنت وهى تقول :
- أجل سيدتى !!

وقفت واتجهت إليها وهى تقول بغضب :
- سيبتينى ليه تحت ؟ ازاى تسيبينى لوحدى كدا مع واحد غريب معرفهوش !!

رفعت رأسها وقالت بتعجب :
- غريب ازاى يا ست ياسمين ؟ ده الأمير تشامبرلين إبن عمك
إرتفع حاجبيها بتعجب وعادت لتجلس على سريرها مرة أخرى لتتذكر ما حدث بينهم ، تذكرت رحيلها على الفور وعدم حديثها معه ، ردتت بحيرة :
- الأمير تشامبرلين !! يعنى دلوقتى هو إبن عمى فى اللعبة ؟

تقدمت «ميرانا» وجلست بجوارها ورددت بتساؤل :
- أى لعبة ! لم افهم مقصدك

- لا مفيش مفيش ، يعنى هو إبن عمى من زمان صح ؟

ضمت حاجبيها بذهول لكنها قالت :
- نعم هو كذلك

وقفت وقد قررت العودة إليه مرة أخرى والاعتذار عن عدم الكلام معه ، بالفعل تقدمت وعادت للأسفل مرة أخرى وظلت تبحث عنه فى كل مكان حتى إنها بحثت عنه فى غرفته فلم تجده ، توقفت عن البحث وقررت الخروج من القصر والسير بحدائقه ، أعجبها كثيرًا تلك الزهور والأشجار المثمرة الموجودة بكل مكان ، أغلقت عينيها وبدأت تستمتع بهذه الأجواء الرائعة والتي لم تسبق وأن عاشتها من قبل حتى قاطع كل ذلك صوته الذى هز كيانها
- الطقس رائع اليوم

إلتفتت لتجده هو بشحمه ولحمه أمامها ، إنه الأمير «تشامبرلين» والتى تُزين وجهه تلك الابتسامة المشرقة الجميلة فأبتسمت بلطف ورددت هي الأخرى :
- نعم إنه كذلك

تقدم منها حتى جاورها ونظر إلى حيث تنظر وأردف :
- قلقت عليكِ منذ قليل ، لم أراكِ بهذا الخوف من قبل

نظرت إليه ثم عادت لتنظر إلى الحديقة الكبيرة التي كانت تنظر إليها قبل النظر إليه ورددت :
- كنت ابحث عنك كي أعتذر فأنا لم أتحدث حينها

إبتسم ثم تقدم ووقف أمامها مباشرة وسحب يدها ليقبلها مما جعلها تتجمد فى مكانها ، نظرت إليه نظرات مجهولة إلى أن تحدث هو بحب :
- لا تعتذرى ياسمين ، أفعلى ما تريدين .. كلي ملكك حتى الهواء الذي اتنفسه ، أنتِ زهرة تلك القلعة التى تجعلها أجمل قلاع الأرض

تسارعت نبضات قلبها وتسربت تلك الابتسامة لتظهر على ثغرها فهى لم تسمع هذا الكلام من قبل ، لم تشعر بتلك الرومانسية فى أى وقت سابق ، نظرت إلى عينيه وأردفت :
- بتجيب الكلام الحلو ده منين

إبتسم لها بحب ورفع يدها ليقبلها مرة أخرى وأردف :
- ياسمين هل تقبلين الزواج مني ؟

***

ظل مقيد بتلك الشجرة ولم يستطيع حل قيده فصاح بغضب وهو يرمقهم :
- سوف أسجنكم جميعًا ، سوف اية !! وحياة امى لأخليكوا عبرة للمملكة ياولاد المعفنة ، دلوقتى يجى المستشار العظيم بتاعى ومعاه رجالة المملكة ويعملوا معاكوا الجلاشة

ظلوا يضحكون لكلماته التى لم تنتهى منذ أن قيدوه بتلك الشجرة وتقدم «هندام» وأمسك الفأر من زيله وقم بتمريره من أمام وجهه وهو يقول :
- سأجعلك ترى الطعام أمام عينيك ولن اطعمك

نظر «يوسف» إلى الفأر بتقزز وسعل على الفور قبل أن يقول بعدم رضا :
- طعام أية يابن المعفنة ، ابعد الفار ده عنى .. انت هربان من الصين ولا اية ، ده أنا كدا مش هاكل قرن قدام بسبب القرف ده

لم يفهم حديثه لكنه أردف بإبتسامة مستفزة :
- لن أطعمك الفأر ، ولن أطعمك الضباع بل سأجبرك على أكل الدجاج المسلوق

نظر إليه بتعجب وقد تكملكت الصدمة منه ، هز رأسه ثم عاود النظر إليه قائلًا :
- هو ده عقاب بالنسبة ليكم ؟ لا ونبى اكلنى الفار .. هموت وهرفص واكلنى الفار ، مش عايز أكل الفراخ المعفنة دى ، لا أريد الدجاج ارجوك

ضحك «هندام» بصوت مرتفع وتراجع وهو يقول :
- لا ستأكل الدجاج رغمًا عنك
ورحل ، ضحك «يوسف» بصوت مرتفع قبل أن يقول :
- ده انتوا لقطة وربنا

فى تلك اللحظة ظهر له خيل يتبعه خيول كثيرة لجنود عددهم ضخم للغاية ، يبدوا أنهم جيش الملك أرنولد فلمعت عينه بإبتسامة وهتف بحماس :
- اهو جالكم المستشار «جرهام» حبيب قلبى بالجنود يا مقرفين يابتوع الفيران

#################################

دلوقتى بقى حبيب قلبك !!🙄
بعتذر عن التأخير غصب عنى والله وعايز رأيكم فى الحلقة ومعلش مش طويلة 😢

رواية مملكة أرنولد الفصل الرابع

حضر المستشار الخاص بـ «يوسف» ومعه العشرات من الجنود إلى هذا المكان فحاول «هندام» ومن معه من رجال مقاومته لكنه لم يستطيع وتم هزيمتهم شر هزيمة دون أن يُصاب أحد من جنود الملك بجرح صغير ، أسرع «جرهام» ومعه إثنين من الجنود وقاموا بحل قيد «يوسف» قبل أن ينحني ثلاثتهم ويقول «جرهام» بحزن :
- أعتذر على ما حدث لك سيدي ، لم أستطع حمايتك .. عاقبني فأنا أستحق العقاب

رفع «يوسف» أحد حاجبيه بدهشة وردد بإبتسامة :
- عقاب أيه يا جوجو ده أنت أنقذت حياتي وأنا اللي سيبتك ومشيت ، تصدق طلعت جدع وأنا ظلمتك ، انهض انهض أنا اسامحك

اعتدل هو ومن معه قبل أن يتابع «يوسف» بتعب :
- هل يمتلك أحد مياه ؟ ياريت لو ساقعة علشان ريقي ناشف وهموت من العطش

أسرع أحد الجنود وقام بإحضار المياه قبل أن يقول بهدوء :
- تفضل يا سيدي المياه كلها لك

إتسعت إبتسامة «يوسف» وهو يأخذ منه وعاء المياه واردف :
- تسلم يا حبي .. والله لولا إني عارف إن المملكة مفيهاش مياة غازية كنت طلبت لترين بيبسي بدل المياه بس ما باليد حيلة

شرب المياه ومسح على صدره بإبتسامة وهو يقول براحة :
- ياااه الواحد كان هيفطس من العطش ، شكرا لكم يا جنودي .. الآن هي بنا نعود إلى القلعة فأنا أترك أختي وحدها هناك

ركب الجنود على اخيلتهم وانطلقوا خلف «يوسف» و «جرهام» إلى المملكة ، ترجل هو من على خيله ونظر إلى «جرهام» قائلًا بجدية :
- أرحل أنت وإن احتجت لشئ سأقوم بإبلاغك

انحنى نصف انحنائة وهو يردد بجدية :
- أمرك مطاع سيدي

رحل «جرهام» وتجول «يوسف» في حديقة القصر وحده وظل يحدث نفسه قائلًا بسعادة :
- يااه ده كدا عظمة أوي .. مملكة وجنود وخدم ، خدمة seven stars ، اينعم مفيش تكنولوجيا هنا بس أحسن من وجع الدماغ .. مفتقد الشيبسي والبيبسي بردو بس كلو في سبيل راحة الدماغ يهون ده حتى المثل بيقول سيب وجع الدماغ وروح للهدوء حتى لو الهدوء مفيهوش برقوق

تجول بسعادة وهو يحدث نفسه إلى أن لاحظ جلوس رجل مع فتاة أمام الزهور ، لم يعرف من هي لكنه ردد بصوت شبه مرتفع وهو يرفع أحد حاجبيه :
- اها ده مبقاش قصر بقى ! إحنا فتحناها كورنيش ولا أيه .. القصر ده طاهر وهيفضل طاهر ، انت ياض انت وهي اجيب لكم اتنين ليمون ؟؟
قالها وهو يقترب منهما فهبت «ياسمين» واقفة والتفتت وهي تقول بصدمة وصوت متوتر :
- يوسف ! أنت هنا من أمتى ؟

وقف «تشامبرلين» هو الآخر وردد بإبتسامة :
- إبن عمي الملك لقد أضاءت حديقة القصر لقدومك

إتسعت عين «يوسف» وقال بعدم رضا وهو يقترب منهما :
- ياسمين ؟ ومين عود الملوخية اللي واقف جنبك ده ؟ وبعدين ملك أيه اللي أضاء الحديقة ده أنت قرطسته وقاعد تحب في أخته ، ليلة أهلك مش فايتة النهاردة

اقترب منه ومسكه من ملابسه ثم قام بلكمه في وجهه بقوة فصرخ «تشامبرلين» بتألم وهو يتراجع إلى الخلف :
- آآآه ما الذي تفعله سيدي ، أنت تقوم بلكمي في وجهي

لكمه «يوسف» في وجهه مرة أخرى وهو يقول بعدم رضا :
- منا عارف إني بلكمك في وجهك أيه شغل حمادة هلال ده

أسرعت «ياسمين» وحاولت فض الاشتباك بينهما وهي تقول بصوت مرتفع :
- متفهمش غلط يا يوسف ده إبن عمنا تشامبرلين

رفع أحد حاجبيه ونهره بقوة وهو يقول :
- تشامبرلين مين ؟ أنا معرفش حد بالاسم ده .. اطلعي انتي فوق لسة حسابك معايا .. منا مش جايبك المملكة علشان تدوري على حل شعرك

رفضت التحرك وحالت بينه وبين «تشامبرلين» الذي تراجع بظهره على الأرض وعلامات الخوف والقلق تسيطران على وجهه ، رددت هي بجدية :
- بقولك إبن عمنا

ثم اخفضت صوتها وقالت بصوت شبه مسموع :
- في اللعبة مش الحقيقة ، أنت كدا بتبوظ اللعبة يا يوسف !

هدأ قليلا ونظر إليه قبل أن يعود ببصره إليها مرة أخرى ويقول بحاجب مرفوع :
- إبن عمنا في اللعبة ! امممم وقاعد معاكي كدا ليه ؟

خفضت صوتها وقالت بنبرة أشبه للهمس :
- عادي ما هو طلب مني الجواز وانا وافقت يعني هو خطيبي دلوقتي

إتسعت حدقتاه وردد بصدمة وصوت مرتفع :
- وحياة أمك ؟
ثم قام بتقليد صوتها قائلًا :
- طلب مني الجواز وأنا وافقت يعني خطيبي ! وكيس الجوفة اللي هو أنا ملهوش رأي ولا ليه لازمة يعني ولا أيه ؟

ربتت على كتفه وقالت بنفس الهدوء :
- يابني أفهم إحنا في لعبة يعني كل ده مش حقيقة ، اكننا ماسكين عرايس بنلعب بيها .. ده كله فيك مش حقيقة

ضيق عينيه ونظر إليها نظرة معاتبة وهو يقول بعدم رضا :
- ياه ياختي قلبك قسي أوي .. علشان لعبة تقومي تلعبي بقلب الراجل المسكين وبعدين تكسري قلبه .. ولاد الناس مش لعبة ياختي وممكن تتعمل في اخوكي وتتردله ، يرضيكي بنت تلعب بقلبي وتكسره ؟

رفعت كتفيها ورددت بلا مبالاة :
- طالما في لعبة وبنسلي وقتنا يبقى شور يرضيني
لوى ثغره وهز رأسه بأسى :
- مش بقول قلبك قسي .. أخص

ثم اقترب من «تشامبرلين» الذي كان على الأرض ويتابع الحديث بينهما بتعجب وعدم فهم ، مد يده له وقال بأسف :
- معلش يابن عمي أنا طول النهار في الصحراء والشمس سيحت نفوخي ، انهض انهض اعتذر منك على ما فعلته .. قامت الشمس بإذابة عقلي يا فتى

نهض «تشامبرلين» ورسم إبتسامة على وجهه وهو يقول بهدوء :
- لا عليك يا ملكي ، أنا اسامحك لكن أود أن أطلب منك شئ غالي للغاية

رفع أحد حاجبيه بتعجب وهو يقول متسائلًا :
- لو عايز فلوس أنا مفلس ، جرهام مكوش على قلبه أد كدا اذهب وخذ منه المال

رفع كلتا يديه وهو يقول بسرعة ورفض :
- لا لا لقد أسأت فهمي ، أنا لا أريد المال

شرد للحظات قبل أن يقول متسائلًا :
- لقد سيبت ركبي .. حسنا وماذا تريد ؟

اقترب منه أكثر وردد بإبتسامة واسعة وهو يسرق نظرات من «ياسمين» :
- لي الشرف أن أطلب الأميرة ياسمين للزواج مني ، هل تقبل ؟

فرك في فروة رأسه ولم يعرف بماذا يجيبه وردد بصوت غير مسموع :
- أقوله أيه ده ! لو قولتله إننا في لعبة ممكن يتصدم ؟ امممم

وأخيرا تحدث وقال بإبتسامة :
- وأنا اوافق على زواجكما ولكن بعد أسبوع من الآن حتى تستعد المملكة

ثم اخفض صوته وتابع :
- ونكون مشينا من اللعبة دي
اتسعت حدقتي «تشامبرلين» بسعادة وقال بعدم تصديق :
- شكرا لك يا ابن عمي ، أعدك بأنني سأقوم بفعل المستحيل كي أجعلها سعيدة

ثم حاول الإقتراب منها فحال «يوسف» بينهما ورفع أحد حاجبيه وهو يقول بعدم رضا :
- بقولك أيه انسى جو إنك تمسك اديها وتبوسها والجو الفطسان بتاغ افلام الممالك ده ، مش هتلمسها غير بعد كتب الكتاب

لم يفهم منه كلمة وظل محدقا به للحظات قبل أن يتأفف «يوسف» ويقول بضجر :
- أقصد أنك لن تستطيع الإقتراب منها إلا بعد حفل الزفاف ، هل فهمت مقصدي ولا اعيد تاني ؟

إبتسم وقال بوجه برئ وصوت هادئ :
- حسنا سيدي ، أمرك مطاع لا محالة

إلتفت «يوسف» ونظر إلى «ياسمين» وقال بعدم رضا :
- في اول يوم لحقتي شقطتي عريس ! أيه السرعة دي يخربيتك

- عريس أيه اللي شقطته يا يوسف هو انا بتاعة كدا ! أنا اتعرفت عليه صدفة أصلا ، البت ميرانا سابتني قدام اوضته وانا مش فاهمة مين ده ، بس سيبك سيبك .. كلم ميرانا بلغتنا عادي أنا علمتها كل كلمة وكل حرف وبقت بتتكلم مصري أحسن مني ومنك كمان

رفع حاجبيه وردد بعدم رضا :
- يعني علمتيها مصري وشقطتي عريس في اقل من يوم ؟ انتي مش بتضيعي وقت خالص !

في تلك اللحظة أتى أحد الجنود وهو يجري مسرعًا ويصرح بصوت مخيف بإتجاه الملك فأسرع «يوسف» وركض هو الآخر ، وقف الجندي وقال بجدية :
- انتظر يا مولاي لماذا تركض ؟

وقف «يوسف» ونظر إليه بخوف قائلًا :
- مش فيه كلب بيجري وراك !

حرك رأسه بالنفي واجابه :
- لا لا ، لا يوجد كلاب

تنفس الصعداء وعاد إليهم مرة أخرى وهو يقول بغضب :
- آمال بتجري كدا ليه ؟ عندنا لما حد يجري جريتك دي يبقى حاجة من اتنين يا إما كلب بيجري وراه يا إما أمه بتجري وراه بالشبشب

لم يفهم الجندي كلمة مما يقولها وعلى الرغم من ذلك تحدث بجدية وقلق على وجهه :
- اليوبيين سيدي ، اليوبيين إنهم على حدود المملكة وسيقومون بمهاجمة المملكة وقتل كل ما فيها ، سيقتلوننا سيدي .. سيقتلوننا

صاح «يوسف» فيه بقوة وهو يقول بإعتراض :
- خلاص ياعم عرفت إنهم سيقتلوننا فيه أيه أنت بترعبني أكتر .. يادي المصيبة أعمل أيه في الكارثة دي ! باااس أنا أخد أختي وأخلع من اللعبة دي ولا من شاف ولا من دري ، الله يرحمكم جميعا

رواية مملكة أرنولد الفصل الخامس

أمر «يوسف» الجندي بالرحيل ثم وجه بصره بإتجاه «تشامبرلين» الذي سيطرت ملامح الجدية على وجهه وهو يقول بقوة وشجاعة :
- انا جاهز للحرب وفي خدمتك دائما أيها الملك
فغر شفتيه بصدمة وبدل نظراته بينه وبين شقيقته قبل أن يقول بتساؤل :
- هو أنا طلبت منك حاجة ؟ أذهب إلى حجرتك وعند حدوث شئ جديد سأقوم بإبلاغك
تعجب من طلبه ومع ذلك نفذ أمره ورجع بظهره خطوتين إلى الخلف ثم رحل مبتعدًا عنهم ، نظر «يوسف» إلى شقيقته وردد بجدية :
- يلا بينا ملناش قعاد في اللعبة دي تاني لأنها قلبت جد ، أنا كنت جاي اتفسح واغير جو واعيش شوية خيال لكن لحد هنا وستوب .. يلا بينا
وضع يده على معصمها وحاول سحبها لكنها رفضت وظلت ثابتة في مكانها وهي تقول :
- أنت هتسيبهم وتهرب بجد يا يوسف ؟
رفع أحد حاجبيه وردد بتساؤل :
- أنتي شايفة أيه ؟ بيقولوا اليوبيين على حدود المملكة يعني هيخشوا يقتلوا كل اللي فيها ، كل ده خيال ولعبة يعني لو حد مات ملهاش لازمة لكن إحنا الحقيقة الوحيدة هنا ومش هنعرض نفسنا للموت علشان خيال ، يلا بينا مفيش وقت
سحبت يدها من قبضته بقوة ونظرت إليه بقوة وهي تقول رافضة :
- لا يا يوسف اللعبة دي أنت اللي بدأتها ودلوقتي الناس اللي فيها حقيقة زي ما إحنا حقيقة ، أنا عن نفسي قعدت يوم هنا بس حبيب اللعبة دي وبقيت جزء منها والناس اللي هنا بقوا غاليين عليا .. في الاخر اسيبهم وامشي !! خليك أد المسؤولية وساعدهم
تأفف بضجر ونظر إليها للحظات قبل أن يعقد ذراعيه أمام صدره ويقول بإعتراض :
- اخليني أد المسؤولية أيه يا ياسمين هو أنا بذاكر للفاينال ؟ أنا معاكي إنهم حقيقيين دلوقتي علشان إحنا هنا لكن لو هنيجي نفكر ، أنا عمري ما مسكت سيف ولا ركبت حصان ، المرة اللي ركبت فيها حصان لما روحت الاهرامات مع صحابي وانا في ابتدائي .. يعني لو مسكت سلاح وقعدت على حصان وبقيت قائد جيش المملكة أنا كدا هموت جيش الأعداء من الضحك .. أنا طالع فوق علشان مش هينفع نخرج من هنا غير من الاوضة .. دقيقة والاقيكي فوق
تركها واتجه إلى القصر ومنه اتجه إلى غرفته ، اقترب من النافذة الضخمة الموجودة بالغرفة ونظر إلى المملكة من الخارج وبداخله يرفض ترك هذا المكان ، تذكر تلك التي رأها في السوق وسط الفقراء ، كم تمنى لو يتحدث معها مرة أخرى لكن النجاة من هذا المكان هي السبيل الوحيد الآن ، ظل لدقائق ينظر من الشرفة ولاحظ تأخر شقيقته فقرر ترك الغرفة والذهاب للبحث عنها فهما لا يملكان الوقت ، تحرك بخطوات ثابتة وفتح باب الغرفة لكنه تفاجئ بمستشاره وبجواره قائد الحرس ومن خلفهم شقيقته وجنديان آخران
بدل نظراتها بينهم بملل قبل أن يقول بسخرية :
- اها هي اشتكيتلكم !! طيب أنا هجيبهالكم على بلاطة .. أنا مش زفت ارنولد ، أنا واحد تافه سمع عن لعبة مملكة ارنولد الخيالية وجيت علشان أجربها ، أنا ولا ليا في الحرب ولا ليا في أي حاجة واظن كلامي واضح
انتظره «جرهام» حتى انتهى ثم قال بجدية :
- الأميرة ياسمين قصت كل شئ علينا ، أنا أعلم الآن إنني جزء من لُعبة قررت أنت أن تلعبها ولكن أود أن أوضح شئ بسيط ، لو أنني جزء من لعبة فالحياة بأكملها لعبة وأنت جزء منها الفرق هو أن حياتك تعتقد أنها حقيقية وأن هذا خيال وأنا اعتقد عكس ذلك تمامًا ، لا يوجد خيال أو حقيقة .. كل شئ حقيقة ، وحديثي معك الآن هو دليل قاطع على ذلك ، وحقيقة الأمر الآن هي أن مملكتي التي يعيش بها احبابي وعائلتي وشعبي سيموتون ، بعد أن كانت تلك المملكة أعظم الممالك على الأرض ستصبح رماد ، سنخسر كل شئ لأنك قررت ترك حقيقتنا التي تدّعي أنها خيال لتذهب إلى حقيقتك التي ندٌعي نحن أنها خيال ، فكر في الأمر وساعدنا وكن ملك حقيقيا .. كن أمام نفسك شجاع ، جنودنا بدون الملك سيخافون وسيُهزمون شر هزيمة ، قف في صفوف القتال حتى لو لم تمتلك موهبة القتال ، وجودك بين الجنود سيجعلنا ننتصر
تأثر «يوسف» كثيرا بحديثه واغلق عينيه بإرهاق قبل أن يفتحها مرة أخرى وينظر إلى قائد الجيش «سلسباس» ويقول متسائلًا :
- كم من الوقت سيحتاجون لكي يصلوا إلى اسوار المملكة ؟
تقدم خطوة بإتجاهه وقال بحماس شديد وصوت جهوري :
- لقد غربت الشمس .. سيصلون إلى اسوار المملكة عند شروق الشمس سيدي
رفع «يوسف» أحد حاجبيه وهو يتراجع بخوف :
- أيه ياعم مالك بتتكلم بثقة ونافش ريشك كدا ليه خضتني .. ده إحنا هيتعمل مننا كاتشب
صمت قليلًا لكي يفكر في أمر ما ثم نظر إلى «جرهام» وتحدث بجدية :
- أنا هساعدكم .. سوف اساعدكم حتى لا تخسر عائلتك وشعبك وأيضا لأنني تعلقت بتلك المملكة ، ربنا يستر بقى أحسن أنا تور لاهي في برسيمه في موضوع الحروب ده وآخر مرة كنت قائد جيش كان في لعبة ببجي وكنت الليدر بتاع التيم
تقدم «جرهام» خطوة إلى الأمام ونظر إليه بإبتسامة :
- كنت أعلم أنك ملك حقيقي وستنتصر المملكة تحت قيادتك
- ياعم بلاش فشخرة فاضية بدل ما يتداس على وشنا .. سيبها على الله
ثم نظر إلى قائد الجيش مرة أخرى وردد بتساؤل :
- أمامنا نصف يوم على شروق الشمس ، سنقوم بتقسيمهم إلى ثلاثة أجزاء .. الجزء الأول وضع الخطة والجزء الثاني تدريب الجنود وتدريبي طبعا أهم حاجة على الاقل اعرف امسك سيف والجزء الثالث يكون للراحة حتى تستعد أجسادنا للحرب في الصباح
هز «سلسباس» رأسه بجدية وقال بصوت مرتفع ومتحمس :
- سأقوم بإعداد غرفة الاجتماعات الخاصة بالحروب الآن يا سيدي
تركه ورحل ومعه المستشار ليقوموا بإنهاء كل شئ من أجل الحرب بينما تقدمت «ياسمين» وقالت بإبتسامة :
- ياختي أخويا ملك يا ناس
ضربها على ظهر يدها يقول بإعتراض :
- بس بس أنتي بتلاعبي إبن اختك ... ده أنا هيتلعب بدماغي كورة في الحرب بكرا ، يارب تكوني مبسوطة يا بنت متولي
قفزت عدة مرات وهي تضم يدها إلى صدرها وتقول بسعادة :
- مبسوطة جدا جدا
لم يصدق عينيه واكتفى بالنظر بغضب إليها قبل أن يقرر الرحيل وهو يقول بإعتراض :
- أنا همشي وأروح اوضة الاجتماعات بدل ارتكب جناية
تركها وظل يتجول بالقصر بحثًا عن غرفة الاجتماعات إلى أن أوقف خادم وسأله بإرهاق :
- أين غرفة الاجتماعات .. ركبي سابت من اللف في القصر
نظر إليه بتعجب وايضا توتر قبل أن يشير بيده قائلًا :
- غرفة الاجتماعات في نهاية هذا الممر سيدي
- تسلم يا حبي
أسرع ودلف إلى الغرفة ليجد قائد الجيش وبجواره «تشامبرلين» وامامهم إثنين آخرين ، الاول يدعى «ماجي» والثاني يدعى «اشرف» ، اتجه الى الداخل ووقف في المكان المخصص للملك قبل أن يقول وهو ينظر إلى الإثنين الآخرين :
- ما تعرفنا يا سلسباس ، من هؤلاء ؟
اعتدل قائد الجيش في وقفته وأشار إلى الأول وهو يقول :
- هذا ماجي المستشار الخاص بوضع استراتيجية الحروب وهذا اشرف ويقوم بنفس الوظيفة
رمقهم بتعجب قبل أن يبتسم ويقول مازحًا :
- اشرف ! أيه الاسم العجيب ده ، انا كنت فقدت الأمل أشوف إسم من الارض عندنا هنا .. على العموم اتكلموا
بدأ «ماجي» في الحديث وهو يشير بعصا خشبية بيده على تلك الخريطة الموضوعة أمامهم :
- انا اقترح يا سيدي أن يقف جيشنا أمام أسوار المملكة من الخارج وأن يدعمهم رماه الاسهم فوق الأسوار
رفع «يوسف» أحد حاجبيه بتعجب وهو يقول بعدم رضا :
- يا فرحتي وأنت كدا عملت أيه ! ما أي حد هيحارب هيعمل اللي بتقول عليه ده مش ناقصة هبل وحياة اهلك يا ماجي ، أنا أملك فكرة جيدة ستجعلنا ننتصر بتلك الحرب .. سنستعمل معهم خُدعة وهذه الخُدعة ستربك صفوفهم وستجعلنا نهزمهم شر هزيمة دون أن نفقد الكثير من جنودنا
أسرع «اشرف» وقال بلهفة :
- وما هي تلك الخُدعة يا سيدي ، لقد تشوقنا
رفع «يوسف» أحد حاجبيه وقال بإعتراض :
- لقد تشوفنا ؟ هو أنا بقولك هعمل سحب على آيفون بعد الاجتماع ! دي حرب يا عمنا ومتقاطعنيش .. لا تقاطعني
أطرق رأسه وقال بأسف :
- اعتذر على مقاطعتك يا سيدي ، أكمل سرد خطتك
التقط أنفاسه وقال بإبتسامة :
- سنقوم بتقسيم جيشنا إلى ثلاثة أجزاء ، الجزء الأول سيكون أمام أسوار المملكة من الخارج ويكون سلسباس قائده حتى لا يشك أحد بشئ ، الجزء الثاني سيكون من جهة اليمين والجزء الثالث من جهة اليسار لكنهم لن يكونوا في ساحة المعركة حتى يعتقد اليوبيين أن هذا الجيش الضئيل هو جيشنا وعند بدء المعركة يبدأ جيشنا من اليسار واليمين في الهجوم وبهذا نجعلهم في المنتصف ونهزمهم شر هزيمة
اتسعت عيني «سلسباس» بحماس شديد وهو يردد بجدية :
- أحسنت التخطيط يا سيدي ، لم يكن لأحد أن يفكر هذا التفكير .. بهذا سنكون الأقوى وسنقوم بهزيمتهم بكل سهولة
وكذلك أشاد بتلك الخطة «اشرف» و «ماجي» بينما قال «تشامبرلين» بحماس شديد :
- حسنا سأكون أنا قائد جيش اليمين
خبط «يوسف» على كتفه بحماس وهو يقول :
- اشطا لك ذلك ، وأنا سأكون قائد جيش اليسار ، ابدأوا الآن في الاستعداد وتدريب الجنود أما أنت سلسباس فتقدم معي حتى تقوم بتدريبي
انصرف الجميع ليقوموا بكافة التجهيزات للحرب بينما اقترب «يوسف» من قائد الجيش وهو يقول بتوجس :
- بقولك أيه عايزك تدربني كويس علشان أنا عمري ما قتلت بني آدم ، آخر حاجة قتلتها كان الكتكوت مدحت بتاعي في ابتدائي ومكانش قصدي كمان ده انا كنت ناوي أحط كوباية الشاي بتاعة الحاج في الميكروويف وحطيت مدحت مكانها وروحت اغير هدومي ببص لقيت كوباية الشاي لسة في مكانها والكتكوت مش معايا ، يلا الله يرحمه مات مشوي
إلى اللقاء في الفصل القادم واحتمال يكون الأخير 🤔

ممكن أنزله بكرا او بعده على حسب ما اخلصه ان شاء الله

رواية مملكة أرنولد الفصل السادس

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟