القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مارد المخابرات الجزء الأول كامل بقلم أسماء جمال

رواية مارد المخابرات الجزء الأول كامل بقلم أسماء جمال 

رواية مارد المخابرات الجزء الأول كامل

رواية مارد المخابرات الجزء الأول كامل بقلم أسماء جمال - مدونة يوتوبيا


رومانسية موجودة، إثارة موجودة، تشويق موجود بلا حدود، هذه رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال في جزئها الأول، رواية طويلة لكن لن تمل قراءة أحداثها... و أترككم مع الرواية بفصولها الشيقة..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الأولى بقلم أسماء جمال



عاصم و مهاب و يحيي و محمد قاعدين على ترابيزه ف مطعم ...
عاصم ع الموبايل : يابنى انجز انت على طول مواعيدك بايظه كده ؟
مراد و هو جاى عليهم من بعيد : و الله انا معنديش غير مواعيدى اللى بايظه .. الدور و الباقى عليك انت بقا
عاصم ضحك و قفل الموبايل و بص وراه لمراد : انا ايه ؟ مانا زى الفل اهو معنديش حاجه بايظه
مراد سلّم و قعد : اقولك عندك ايه بايظ و لا تزعلش ؟


 
مهاب رفع ايده الاتنين و ضحك : الحمد لله مجابش سيرتى
مراد بصّله و عوج بوقه : لاء انت كلك على بعضك بايظ
محمد : من زمان متجمعناش كده
مراد رفع حاجبه : قول و ربنا ؟ يابنى ده انتوا زى المضاد الحيوى تلات مرات ف اليوم
مهاب ضحك : لاء هو قصده متجمّعناش برا الجهاز .. خارج نطاق الشغل يعنى و القضايا و التنطيط من مهمه لمهمه
عاصم : احنا تقريبا يا ف الجهاز يا ف المستشفى
مراد بصّله بطرف عينه : شووف ازااى .. و بالنسبه لسهرات الليل و اخره ؟
عاصم بغيظ : ع اساس انك لك فيها يعنى و بتيجى ؟
مهاب ضحك : عايزين نكسر ام الروتين ده يا عيال .. يعنى مثلا نعمل حاجه رِوشه
مراد عوج بوقه : شووف مين اللى بيتكلم
يحيي : حاجه زى ايه ؟


 
عاصم بحماس : مش عارف بالظبط .. عايزين نشوف نفسنا شويه .. احنا اتطحنا شغل الفتره اللى فاتت على قضية الزفت ده .. عايزين ناخد بريك بقا قبل ما نمسك قضيه جديده
مراد ابتسم : طيب ايه رأيكوا نسافر اى مكان هادى نريّح شويه من الدوشه دى ؟
مهاب بغيظ : هادى ايه يا مراد ؟ بيقولك اتنفخنا شغل يعنى عايزين حاجه صايعه
يحيي : طيب عايزين ايه يعني ؟
مهاب بخبث : يعني عايزين حاجات طريه .. مِززه .. طِعمه .. كده يعنى
مراد ضحك بغيظ : ايه جو الشمال اللى ع الصبح ده ؟
محمد بتريقه : ااه حاجات طريه .. لا يا حبيبى مليش فيه
عاصم بغيظ : والله انت من كتر قعدتك مع مراد اتعديت منه ..


 
عاصم بصّ لمراد و عوج بوقه : ولا انت طبعاً ليك فى الكلام ده .. خليك اتبطّر ع النعمه لحد ما تزول من وشك
مراد بغيظ : نعمه دى تبقا امك
ضحكوا اوى و مراد بص لمهاب بتريقه : طبعا انت راشق ف اى حوار فيه نعمه
مهاب ضحك بصوته كله : اللهم ديم نعمه و احفظها من الزوال
مراد : اعملوا اللى انتوا عايزينه أنا مليش فى الجو ده
مهاب ضحك : سيبلى نفسك انت بس و انا ادخّلك الكار
مراد بغيظ : كفايه انت ع الكار ..
مهاب ضحك بتبرطيم : احسن بردوا هو الكار هيلمّ
مراد بصّله بغيظ و عاصم ضحك : طب معندكش استعداد تجرّب ؟


 
مراد عوج بوقه : اجرّب ابقا منحرف ؟ ما كفايه انت كل حاجه فيك منحرفه للشمال .. معنديش استعداد
مهاب بهزار : لاء انت عندك استعداد للإنحراف بس مش لاقى اللى يشجّعك
مراد هزّ راسه بنفاذ صبر
عاصم : اسمع منى بس .. انت عندك استعداد للإنحراف انت ايش عرّفك ؟
محمد بصّ لمراد و ضحك : واقع بين شيطان و ابليس
مهاب شاور على مراد و محمد : و الله انا بدأت اشك فيكوا


 
مراد نفخ : شويه و رايح الجهاز
عاصم : رايح ليه دلوقتى ؟
مراد بهدوء : فى حاجات كده محتاج ابص عليها .. عايز اراجعها
عاصم : يا ابنى حرام عليك انت مبتزهقش شغل .. ده احنا طلعت عينينا الفترة اللى فاتت .. على طول مركز كده ؟
مراد عوج بوقه : خلّى فينا حد مركز ف الشغل بدل ما نبقى احنا الأربعة شمال ؟
مهاب ضحك بصوت عالى : يا حبيبى الدنيا فيها حاجات كتير أوى أهم من الشغل .. و مش كله شغل ف الجهاز
بص لواحده معدّيه من جنبهم و غمزله : فى شغل من نوع اخر يا عم الحجر
مراد هز راسه بمعنى مفيش فايده
عاصم رفع ايده بإستسلام : ياعم ده مفيش فايدة فيه اصلا .. تحسّه متبرمج
عاصم و كأنه افتكر : مراد شوفت المحامى بتاع الواد بتاع قضية السلاح ؟


 
مراد بجديه : ده مش شغلى ...ده شغل تحقيقات و نيابه و غيره .. احنا خلّصنا الجزء الخاص بينا .. الباقى بقا ع التحقيقات ...هو لو عايز حاجه يروح هناك هيفيدوه اكتر
عاصم : يا سيدى عارف بس هو عايز يقعد معاك يسمع اكتر يمكن يلاقيله ثغره
مراد بحده : و انا مش شغلتى انى اطلّع ثغرات له .. انا شغلتى اسدّها عليه
عاصم نفخ : عموما هو هيبعتلك البت السكرتيره بتاعته اسمها مها .. هتورّيك ملف الدفاع اللى عاملهوله .. ابقا بصّ عليه
مراد : انت تعرفها ؟
عاصم ارتبك شويه : لاء هو اللى بلغنى و انا قولتله تفاصيل الموضوع عندك
مراد هز راسه و سكت
مهاب بهزار : طب ما تبعتهالى انا
عاصم رفع حاجبه : ده من امتى ده ؟ اول مره تطلب شغل يعنى ؟!

مهاب ضحك اوى : لاء انت فهمتنى غلط .. ابعتلى انا السكرتيره اشوفها و ابعتله هو الملف يشوفه
مراد رفع وشه بيتلفّت بغيظ على حاجه حواليه يحدفه بيها لحد ما مسك كوباية مايه من قدامه حدفه بيها و مهاب لقفها و كلهم ضحكوا ..
طلبوا اكل و اتغدوا و قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد انسحب و سابهم و هما بعده ابتدوا يمشوا ورا بعض ..

تانى يوم ف الجهاز ..
مراد مع عاصم و مهاب ف المكتب
عاصم بغيظ : يخربييتك يا مراد احنا ملحقناش نشم نَفسنا ايه النفخ ده ؟
مراد ببرود : روح قول لحماك الكلام ده
عاصم رفع ايده بغيظ : لا و على ايه الطيب احسن
مهاب ضحك : ايوه كده جيب ورا ليرفع عنك المعونه
عاصم عوج بوقه : معونه ؟
مهاب : ده لولا بيغطّى عليك قدام همسه و يدارى و يرقّعلك كان زمانها نفختك
عاصم نفخ بغيظ و مراد ضحك اوى و مهاب معاه ..

شويه و الباب خبّط و دخلت بنت جميله .. جذّابه .. رشيقه .. بيضا و عيونها ملونه و برفانها سابقها
مهاب صفّر و همس : العب
مراد كان واقف مديها ضهره بصّ لمهاب بغيظ و التفت وراه لمحها .. بصّلها كتير و هى انتبهت لهيئته و تنّحت ..
مراد سكت للحظات و هى بصّتله ببلاهه .. عاصم كان لسه هيقف شاف الوضع اتراجع و غمز لمهاب
مها ابتسمت برقّه : انا مها سكرتيرة استاذ احمد عمران المحامى
مراد ابتسم بهدوء : اتفضلى
دخلت و مدت ايديها تسلّم و مراد اتردد شويه و بعدها مدّ ايده سلّم و بصّوا لبعض ف نظره طويله

مراد : قهوه ؟
مها : ياريت
قعدوا و ابتدوا يتكلموا شويه ..
عاصم غمز لمهاب : قوم بينا
مهاب بغيظ : ما تخلينا قاعدين انت ربنا جاعلك من قطّاعين الارزاق
عاصم بتريقه : يا شيخ قوم يمكن ربنا يفك عقدته
مهاب عوج بوقه : تفتكر ؟
عاصم ضحك : دى تنطّق الحجر

قاموا خرجوا من المكتب و مراد شافهم بس متكلمش
مها برقّه : مبدئيا كده انا جايه تبع قضية السلاح اللى موكّل بيها استاذ احمد و حابه اتكلم معاك شويه عن ملابسات المداهمه و اعرض عليك ملف الدفاع تبصّ فيه
مراد لسه هيتكلم مها قاطعته : عارفه ان دى مش شغلتك و مش مطلوب منك تعمل ده ..
بس انا عشمانه فيك تساعدنى و لو بشكل ودّى .. خصوصا انى سمعت عنك انك مبترفضش تساعد حد و انا شغاله مع استاذ احمد من قريب و المفروض انى ف فترة اختبار و لازم اثبت نفسى.

مراد ابتسم على إصرارها : ماشى شوفى عايزه ايه بالظبط و انا معاكى
مها ابتسمت : معايا ؟ متأكد ؟
مراد ابتسم غصب عنه و رفع حاجبه : شكلك مش عارفه تعملى حاجه و جايه تثبتى نفسك على قفايا .. اكيد معاكى امال هشتغلك لوحدى ؟
مها ابتسمت : يبقا اتفقنا .. اذا مش فاضى انا كنت جايه اصلا اخد معاد و نتفق و نتقابل و نشوف

مراد كان لسه هيقولها تكمّل و يخلّصوا انهارده بس حاجه جواه خلّته سكت و وافق يتقابلوا تانى ..
مراد بهدوء : خلاص يبقا اتفقنا .. شوفى يناسبك امتى و بلغينى
مها ابتسمت : انا اى وقت فاضى عندك هتلاقيه يناسبنى
مراد ابتسم : ده انتى فاضيه بقا
مها ضحكت : تقدر تقول واقعه
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها بغيظ : واقعه ف عرضك يعنى
مراد بصّلها كتير و ابتسم : خلاص بكره على 6 نتقابل ف كيدزانيا و نتغدى سوا و نشوف عايزه ايه ياستى
مها وقفت و ابتسمت : يبقا اتفقنا
مدّت ايديها سلمت و مشيت بهدوء و مراد فضل باصص كتير لمكانها و هز راسه و ابتسم

 

مراد روّح البيت اخر اليوم ..
فاطمه اخته : جهّزتلك شوية حاجات كده قبل ما امشى
مراد : هو انتى بردوا مصممه ترجعى الصعيد بكره ؟
فاطمه ضحكت : امشى بمزاجى بدل ما امشى بقرار رسمى
مراد ضحك : مين ده اللى ياخدك منى يقدر ؟
فاطمه رفعت حاجبها : تقدر تقول لأبوك كده ؟
مراد رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان كده ماشى
فاطمه ضحكت : ايوه كده جيب ورا يا حضرة الظابط .. بعدين هى عيشتكوا هنا عيشه ؟ انا مش عارفه حابب ايه ف الوحده دى و عيشتك لوحدك ؟
مراد : شغلى يا طمطم و بعدين انا خلاص اتعودت
فاطمه : طب ناوى تورّينا طلّتك البهيه بقا ع الصعيد .. و لا خلاص كبرنا ؟

مراد ضحك : هو انا هكبر عليك انت يا فطّوم ؟
فاطمه ضحكت : لا عليا اكبر براحتك هستحملك .. بس خد بالك الحج مش ضمناه هاا ..
مراد بخوف مصطنع رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان الحكايه ف الحج انا كده اطير بئا
فاطمه بهزار : طب ماحنا بنخاف اهو
مراد بهزار : مانا مش مستعد لفتح تحقيق طارئ
فاطمه : لا هو اذا كان ع التحقيق هيتفتح هيتفتح ف متستعجلش .. ده انت منصوبالك قاعده مخصوصه عشانك
مراد رفع حاجبه : قاعده ؟
فاطمه ضحكت : و طبعا الست الحاجّه رئيسة تلك القاعده .. و يتخلل القاعده مزيداً من الرغى و الثرثره عن الجواز و اهميته اللى اديلى متجوزه بقالى اربع سنين و معرفهاش
مراد بتريقه : و مزيداً مزيداً من الحديث عن اهميه العيله و تكوين اسره و الخلفه و توابعها و اهميه الاولاد و الخ الخ الخ.

فاطمه ضحكت جامد : و مزيداً مزيداً مزيداً من اجمل جميلات الصعيد
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه : بردوا .. ماهى الحاجّه مش هترتاح الا اما تشوفك ف بيت العدل يا حبيبى..
مراد ضحك اووى و هى معاه و قعدوا يرغوا كتير ...

عاصم نايم و همسه مراته جنبه .. شويه و موبايله رن .. اتقلّب براحه و مسكه شافه ..
كنسل بس رن تانى و تالت ف اخده بحذر و خرج من جنبها ..
عاصم خرج و همسه فتّحت بضيق .. هى كانت سمعاه بس استنت تشوف هيعمل ايه و اما اخد موبايله و خرج و بالطريقه دى قامت بضيق ..
مسكت موبايلها و فضلت تقلّب فيه .. جابت برنامج تسجيل المكالمات اللى حطاهوله على موبايله ينقلّها مكالماته على موبايلها
فتحته و ابتدت تسمع مكالمته ..

عند عاصم برا ..
اخد موبايله و خرج و فتحه
عاصم بغيظ : ايه يا زفته انتى مش قلتلك متتزفتيش ترنى عليا الا انا اللى اكلمك ؟
____ : مانت مكلمتنيش
عاصم بغيظ : يبقا مش عايزك
___ : نعم ؟
عاصم بنفاذ صبر : قصدى يبقا مش عايزك دلوقت .. قولتلك مية مره اما اعوزك انا عارف هجيبك ازاى
___ : انا بس كنت عايزه اقولك ان صاحبك
عاصم قاطعها : شششش
عاصم لاحظ من موبايله ان فى حاجه مش مظبوطه .. و فى صدى صوت ف المكالمه و الصوت عِلى و ازدوج ..
ف بحكم شغله فهم ان المكالمه بتتسجل و طبعا فهم مين ..

نفخ بغيظ و لفّ الكلام : خلاص يا استاذه اما نوصل لحاجه جديده هبقا ابلّغك او اتواصل مع المحامى و هو هيساعدك ..

و قبل ما اللى معاه ع التليفون ترد كان قفل .. نفخ بغيظ و دخل ..
همسه جوه كزّت على سنانها بنفاذ صبر .. قفلت و حدفت الموبايل جنبها بحزن .. بردوا كالعاده بدل ما هى اللى تقفشه قفشها هو و عرف يخلّص نفسه ..

عاصم دخل لقاها قاعده نص واحده فالسرير .. دخل بهدوء ف السرير جنبها و سكت و هى دوّرت وشها بخنقه
قرّب منها ف بعدِت و سابت بينهم مسافه .. نفخ بخنقه و رقد و هى كمان
همسه من غير ما تبصّله : ده اسمه ايه ده ان شاء الله ؟ غلطانه انا زى كل مره و لا معندكش حاجه تقولها ؟
عاصم بضيق : لاء انا معنديش امل فيكى
همسه اتعدلت فجأه : انت اللى معندكش امل فيا ؟ انت ؟ و انا ابقا ايه ؟ هااا ؟

عاصم التفت ناحيتها بزهق : زى مانتى معندكيش ثقه فيا انا بردوا معنديش امل فيكى انك تتغيرى .. تبطّلى تشُكى ف كل حاجه .. تبقى عندك ثقه ع الاقل ف نفسك
همسه صوتها اترعش بعصبيه : و الله انا واثقه ف نفسى كويس .. قلة ثقتى مش فيا
عاصم : خلاص يبقا اما تعرفى تثقى فيا نتكلم
همسه بنرفزه : بطّل بردوك ده .. واحده بتتصل بيك ف نص الليل و عمّاله ترن و مصممه و انت تقوم من جنبى تتسحّب عايزنى افهم ايه هاا ؟

عاصم : و الله انتى فاهمه طبيعة شغلى كويس .. و لو مش فاهمه اللى فهّمتهولك الف مره يبقا انتى اللى مش عايزه تفهمى و مصممه تطلّعينى غلطان
انا ظابط يا حبيبتى و ف مكان حساس .. يعنى ممكن ابقا ف مهمه .. حاجه تبع شغلى .. مجرد عميله و مطلوب منى اتعامل معاها .. اييه هقولهم بلاش عشان مراتى بتفتّش ف الهوا اللى حواليا قبل ما اتنفّسه و يدخل جوايا ؟
همسه نفخت بضيق : و انت عايز تقول ان اللى كانت بتتصل بيك دى تبع شغلك ؟
عاصم : اه .. اخوها ممسوك ف قضيه كنت ماسكها و لجأتلى
همسه : و ليه خرجت برا ؟ مكلمتهاش جنبى ليه ؟
عاصم : ذنبى انى مرضتش اقلقك ؟ سيبتك تنامى براحتك ؟ حقك عليا
همسه نفخت بضيق و ادته ضهرها و غصب عنها دموعها نزلت .. و هو ربّع ايده و رفعهم تحت راسه و اتنفّس بصوت عالى

مراد صبح تانى يوم اخته سافرت و هو راح شغله .. على اخر اليوم رجع البيت بسرعه اخد حمام و لبس و حط برفانه و اخد مفاتيحه و خرج ..
راح ع المكان اللى اتفق مع مها يتقابلوا فيه .. وصل قبلها و اتفاجئ بنفسه رايح حتى قبل معاده
طلب قهوه و قعد شويه و شويه و لمحها جايه عليه
مها برقّه : يا مواعيدك
مراد ابتسم : اكتر حاجه بكرهها ف حياتى المواعيد المحمّضه دى
مها ضحكت اوى : طب مش كنت تنبّهنى .. بس على فكره لو انت هنا من كتير يبقا انت اللى جاى بدرى
مراد ابتسم : خلاص يبقا عندى انا دى .. بس يمكن لإنى خلّصت شغلى ف جيت على طول لإنى لو نمت مكنتيش هتلاقينى و لا بالطبل البلدى
مها ضحكت بصوت عالى و هو بصّلها و سرح و اكتشف ان ضحكتها حلوه ..
اخدت بالها ف ضحكت اكتر و هو بصّلها بغيظ : ما تعلّيها كمان حبه .. لسه فى حد هناك اهو مسمعش صوت حضرتك.

مها ضحكت اكتر و اكتر و هو كزّ على سنانه بغيظ ف كتمت بوقها بأيديها
مراد ضحك بغيظ على منظرها : ناس ما بتجيش الا بالدق على دماغها
مها رفعت حاجبها : لا حضرتك مش بتكلم عسكرى تحت ايدك
مراد كتم ضحكته و همس : هو انتى تطولى ؟
مها ضحكت بصدمه : نعمم ؟
مراد : انعم الله عليكى
قعدوا يتكلموا كتير .. كلام كان تقريبا كله خارج نطاق اللى هما جايين عشانه لدرجه هما نسيوا جايين ليه !

مها : على فكره احنا اتأخرتا و مع ذلك لحد دلوقت متكلمناش ف القضيه
مراد ابتسم بغموض : خلاص يبقا اشوفك مره تانيه نتكلم فيها
مها ابتسمت برقّه و مراد بمكر : عشان متتأخريش قصدى
مها وقفت : يبقا اتفقنا
مراد : طب يلا اوصّلك
مها بعد ما كانت هترفض ابتسمت بهدوء و مشيت معاه و هو اخدها عربيته وصّلها و مشى مبسوط بشكل جديد عليه ..

همسه عند ابوها ...
اللوا سليم : يعنى انتى زعلانه ليه طيب دلوقت ؟ انا لو اتدخّلت بتضايقى و بتقولى عايزاه يعمل اللى عايزاه بمزاجه مش مأمور منك .. و لو سيبتك بتعملى ف نفسك كده
همسه دوّرت وشها بضيق ..
سليم اتنهد : طب انتى حصل حاجه معينه منه ضايقتك ؟
همسه بغيظ : لاء
سليم : يبقا ثقى فيه شويه و يوم ما يزعّلك بجد و تبقى متأكده من ده انا اللى هجيبه و هحاسبه
همسه بزهق : تلميذك شاطر و بيعرف يغطّى على نفسه كويس اوى
انا بعمل عبيطه بمزاجى عن الشُرب و السهر و ساكته غصب عنى .. لكن مش معنى انى مش عارفه امسك عليه حاجه يبقا مبيعملش حاجه ..
انا بس لسه عندى امل فيه و بقول ربنا يهديه ..
سليم : هو قالك انه بطّل الشرب يبقا حبيبتى لازم تكو

قاطعته همسه بزهق : بابا ارجوك .. فى فرق بين انى ابقا عبيطه بمزاجى او ان حد يستعبطنى .. انا عارفه انه لا بطّل و لا زفت و بيستهبلنى
ابوها : طب ساكته ليه ؟ تعالى
همسه : عشان بدعيله .. بدعيله ربنا يهديه ..عشان عندى امل فيه لسه.. عشان عايزاه يعمل كده بمزاجه ..
يبعد عن القرف ده عشان بيحبنى .. عشانى انا و ابنه اللى ف بطنى .. مش عشان انت امرته بكده
ابوها : و لا خايفه حد يغلّطك ف اختيارك ليه ؟ و تصميمك عليه .. و انا و الكل معرّفينك شكل حياته كانت ازاى ؟!
همسه بحزن : خلاص يا بابا .. خلاص
ابوها بضيق : خلاص اقعدى اتغدى معانا و سيبى بقا الموضوع ده عليا.

قبل ما همسه ترد قاطعها : و مش هقوله حاجه بشكل مباشر .. انا بس هشوف الدنيا معاه ماشيه ازاى بس و حياتك لو طلع مزعلك بجد لانفخهولك
همسه ضحكت غصب عنها : لا متقلقش مانا قولتلك بيعرف يطلّع نفسه منها
ابوها غمزلها : لا متقلقيش مبروم على مبروم مبيلفّش ..
ده انا اللى معلّمه يلف الدائرى يقوم يوم ما هيلفّه هيلفّه عليا انا ؟
همسه ابتسمت و سكتت و هو اخدها و قاموا يتغدوا ..

عاصم ابتسم بمكر : يا بنت اللذينه .. انا قولت انتى بتجيبى من الاخر .. ده انتى بكلمتين رجّعتينى للصياعه تانى
___ : كلمتين بردوا ؟ و بعدين يا روحى انت صايع جاهز
عاصم بخبث : طب بمناسبى الصياعه ما تيجى
___ : ما بلاش احنا لسه متفقين انه كفايه لحد كده و نتقابل برا و طبيعى
عاصم ضحك : ااه يا جبانه بعتينى يعنى ؟ طب نخلّيها ماتش اعتزال طيب
__ : اتفقنا و اهدى بقاا هااا
عاصم : يبقا نصّايه و انا ف البيت
__ : و مراتك ؟
عاصم ببرود : عند ابوها
___ : يبقا اتفقنا
عاصم قفل و اخد مفاتيحه و مشى ع البيت .. دخل اخد شاور و خارج جرس الباب رن فتح
عاصم ضحك بمكر : مبتضيّعيش وقت انتى

عند همسه ف بيت ابوها ...
همسه بصدمه : انت بتقول ايه يا زفت انت ؟
اللى ع التليفون : انتى قولتيلى اى حد يطلع او يدخل العماره اشوفه من غير ما يحس رايح فين بالظبط و اقولك و انا شوفتها
همسه : يمكن
اللى ع التليفون : تابعتها لحد ما طلعت الدور بتاعكوا و انسحبت عشان عاصم بيه ميشكّش فيا لايعرف انى انا اللى بنقلك اللى بيحصل و يأذينى
همسه بغلّ : طب اقفل و انا جايه و لو نزلت او حصل اى حاجه كلمنى

همسه قفلت و ابتدت تعيط ..لمحت ابوها وراها و اللى من شكله تقريبا سمعها ..
ابوها بزعل : حبيبتى
همسه بقهره : بابا مش عايزه اتكلم ارجوك
ابوها : طب محتاجانى ؟
همسه : لاء
طلعت بهدوء لبست و اخدت عربيتها و مشيت .. طول الطريق بتعيط بقهره و بتتخيل الف سيناريو و سيناريو ممكن تشوفه .. افتكرت كام مره اتحطّت ف موقف زى ده و غيره و غيره و لا مره بتعرف توصل لحاجه ..
لا عارفه تقتنع و تثق و لا قادره تاخد قرار تبعد ..

وصلت تحت عمارتها ركنت و نزلت بترقّب لحد ما طلعت شقتها ..طلعت مفتاحها و فتحت بهدوء و دخلت ..
كل حاجه طبيعيه .. مفيش اثار حتى لحد كان موجود .. بتشم كل حاجه حواليها حتى الهوا بس مفييش
دخلت اوضة النوم بحذر .. السرير مترتب .. كل حاجه زى ماهى سيباها
وقفت مكانها بغيظ لحد ما سمعت صوت مايه ف الحمام
كزت على سنانه بغلّ و اندفعت بعنف ناحية الحمام خبطت بابه بعنف فتحته و اتجمّدت مكانها ..
همسه بلغبطه : عاصم ؟!

عاصم ببرود : ايه يا حبيبتى حد يفتح كده ؟
همسه اتغاظت .. قعدت تتلفّت حواليها ف الحمام بضيق ..
عاصم شدّها عليه تحت المايه و ضحك : جيتى ف وقتك
همسه بضيق : انت هنا من امتى ؟
عاصم ببرود : لسه جاى يدوب غيّرت و دخلت اخد حمام و انتى جيتى
همسه : و مقولتليش ليه انك خلّصت شغل و راجع ؟
عاصم : ذنبى انى سيبتك تقعدى براحتك مع مامتك ؟
همسه بشك : انا ليه حسّاك مش متفاجئ انى جيت مع انك مش بتسيبنى اتحرك لوحدى .. لا اجى و لا اروح ؟
عاصم ارتبك : عادى .. انا كنت هاخد شاور و انزلك اخدك و نتغدا برا و نسهر انتى سبقتينى و جيتى ايه المشكله ؟ تقدرى تقولى كده توقعت اما اتأخرت دماغك هتوديكى لفين
همسه بحده : و لا حد قالك انى جايه ؟

عاصم بزهق : لا حد قالى و لا حد عادلى .. اكيد مش همشّى حد ورا مراتى عشان اعرف بتتحرك فين و ازاى .. مش هعمل زيك
همسه : ااه قول كده بقا .. انك عارف ان فى حد متابعك ف بتخلّص نفسك
عاصم شدها عليه سندها ع الحيطه و ابتدى يفك هدومها و كل حركه بيبوسها : حبيبتى اهدى انتى بس ضغط الحمل تاعب اعصابك .. طب مانتى جيتى اهو لقيتى حاجه ؟ حتى لو لحقت نفسى اكيد هتلاحظى و لا ايه ؟
قبل ما همسه ترد كان شدّها معاه ف دنيا تانيه و هى استسلمت لحضنه بقلة حيله ..

مراد تانى يوم ف مكتبه .. رايح جاى بزهق .. شويه يمسك موبايله و شويه يسيبه لحد ما وقف بغيظ خرج
مراد : عاصم معاك رقم مها ؟
عاصم بإستغراب : مهاا ؟
مراد بإنجاز : اه اخلص
عاصم كان لسه هيقول حاجه ف رحع ف الكلام : طب استنى اكلم المكتب اللى شغاله فيه اجيبلك رقمها منهم
مراد و هو خارج : لا خلاص هكلمهم انا
مراد خرج و اتصل ع المكتب اخد رقمها .. اتردد شويه و الاخر طلبها ..
مها كانت بتتكلم ف الموبايل و لمحت رقم ع الويتينج
مها بسرعه : طب خلاص نتكلم بعدين .. سلام دلوقت معايا ويتنج
قفلت و بصّت للموبايل و ابتسمت ..
مها برقّه : مراد
مراد رفع حاجبه : عرفتى منين اذا كنت مدتكيش رقمى ؟

مها اتوترت : لاء انا اما مشينا المره اللى فاتت و متكلمناش و اتفقنا نتقابل بعد ما مشيت افتكرت انى مخدتش رقمك عشان نتواصل و كده ف اخدته من استاذ احمد
مراد بغيظ : و اما هو معاكى مكلمتنيش ليه ؟
مها ابتسمت : و اكلمك ليه ؟
مراد رفع حاجبه : و الله ؟ طب تمام شوفى مين هيساعدك .. سلام
مها ضحكت بسرعه : استنى يا عم انت خُلقك ضيق ليه كده ؟
مراد ابتسم على ضحكتها : المفروض انتى اللى عايزانى
مها ابتسمت بغموض : و انت مش عايزنى يعنى ؟
مراد بإندفاع : اكيد لاء بس انا استنيتك نكمّل و بما انك عارفه هتوصليلى ازاى ف اتضايقت من فكرة تضييع الوقت ف مين يتكلم
مها ابتسمت : خلاص رقمى كده بقا عندك احفظه بقا عشان ميبقالكش حجّه تانى
مراد : طب ايه ؟

مها : ايه ؟
مراد بغيظ : لاء انا لازم اشوفك عشان شكلك محتاجه تتظبطى
مها ابتسمت اوى : طب ما تقول كده من الاول
مراد : يعنى افهم من كده انك موافقه ؟
مها بسرعه : موافقه طبعا
مراد ابتسم : يبقا ف مكاننا و على نفس المعاد

مراد قفل معاها و سرح كتير .. ماتقبلوش غير مرتين بس .. بس حاسس انها فيها حاجه بتشدّه ناحيتها
ابتسم و قرر يسيبها زى ما تيجى تيجى .. كمّل شغله بزهق لحد اخر اليوم قام بسرعه مشى ..
روّح الاول اخد حمام و غيّر و نزل بلهفه غريبه لحد ما وصل كيدزانيا و اتفاجئ انه واصل قبل معادهم ..
فضل مستنيها كتير لحد ما لمحها جايه عليه مبتسمه

مراد وقف بغيظ : لاء انتى لازم تشوفيك حل ف مواعيدك الواقعه دى
مها ابتسمت برقّه : و الله انا مواعيدى بس اللى واقعه
مراد رفع حاجبه لإنه فهمها : على فكره انا
مها قاطعته : انت خلّصت شغلك بدرى و خوفت تروح تنام متعرفش تيجى
مراد ضحك بصوته كله على تقليدها لكلامه بصوته
مها ضحكت معاه : هى دى حجّه و لا انت بتنام من المغرب ؟
مراد بغيظ : ملكيش دعوه
مها قعدت و هو كمان و ابتدوا يرغوا
مراد ابتسم و هو بيشاور للجرسون : انا واقع من الجوع ناكل الاول
مها بمكر : انت على طول واقع كده ؟

مراد ضحك بغيظ : ملكيش دعوه بيا .. انتى مش عايزه خلاص
مها فهمت اللى ورا كلامه ف ابتسمت و سكتت شويه : لاء انا كمان شكلى كده واقعه
مراد رفع حاجبه و ابتسم
مها قلدت صوته بغيظ : قصدى واقعه من الجوع
مراد ضحك بصوت عالى جدا و هى تاهت معاه ف ضحكته و شويه شويه ابتدت تضحك معاه
طلبوا اكل اتغدوا و قعدوا يتكلموا كتير ف حاجات كتير الا ف القضيه
لحد ما مها بصّت ف ساعتها : يا خبر انا اتأخرت
مراد : عملتلك مشكله و لا حاجه ؟
مها : لاء بس الوقت ليّل و مش حابه اتآخر برا اكتر من كده
مراد ابتسم : خلاص يلا اوصّلك
مراد اخدها وصّلها و روّح على شقته مبسوط جدا و مستغرب جذابيتها له و احساسه ناحيتها اللى مش عارف يلجّمه و لا عايز و لا عارف اتولد امتى اصلا الاحساس ده ..

مها روّحت بيتها مبسوطه .. حاسه انها داخله على دنيا جديده بكل احاسيسها و بكل ما فيها .. دنيا متعرفهاش بس اللى تعرفه انها شدّاها و هى مستسلمالها
فاقت من شرودها على رن موبايلها ف ابتسمت و مسكته بلهفه
مراد ابتسم : يعنى بردوا مشينا و متكلمناش ف حاجه
مها ضحكت : و بعدين معاك بقا مانت السبب
مراد ببراءه مصطنعه : انا ؟
مها : اه انت و كده الراجل هياخد حُكم بسببك
مراد ابتسم : لاء انا لو بأيدى اطلّعهولك براءه اصلا
مها ابتسمت بمكر : مع انك كنت رافض
مراد : مين ؟ اناا ؟ محصلش
مها ضحكت قوى على طريقته و ابتدوا يتكلموا من تانى و كلامهم مبيخلصش ..

مراد قفل معاها و نام بهدوء على حلم بيتولد جواه خايف من سرعته و مستغربها
كل مدى بيقرّبوا من بعض اكتر .. كل يوم تقريبا بيتكلموا .. بيتكلموا ف اى حاجه و كل حاجه
لقى نفسه بيحكيلها كتير عن نفسه .. عن حياته .. اهله اللى عايشين ف الصعيد .. عيشته هنا لوحده .. شغله .. صحابه .. كل حاجه
هى كمان حكتله كتير عنها .. كل حاجه عن حياتها حتى صحابها

مراد بغيظ : يعنى و لا مره ناويه تدينى امل انك هتتغيرى و مواعيدك هتتظبط ؟
مها ضحكت و هى جايه عليه : انت اللى مصمم تستنانى و بعدين المرادى انت اللى طلبتنى فجأه و عايزنى
مراد ابتسم : انا فعلا عايزك
مها لمحت عينيه بتلمع ف ابتسمت قوى
مراد : طب خلينا ناكل حاجه الاول قبل ما نتكلم
مها ضحكت : احنا تقريبا معدش بيعدّى يوم و اتقابلنا فيه غير و ناكل
مراد بتلقائيه مسك ايديها اللى كان حاطط ايده عليها و باسها برقّه : ماهو اعملك ايه انتى اللى بتفتحى نفسى
مها ابتسمت بحب و غمضت عيونها و هو ابتسم على ردة فعلها
طلبوا اكل اتغدوا و مراد اتردد شويه يقولها اللى جاى عشانه بس النصيب دفعُه ناحيتها ف استسلم و استنى يشوف القدر مخبيلهم ايه !!

مراد بهدوء : بُصى بقا يا ستى .. انا زى ما قلتلك عنى .. ابويا و امى و تقريبا معظم اهلى عايشين ف الصعيد .. تحديدا ف الاقصر .. انا عايش هنا لوحدى لظروف شغلى و بروحلهم زيارات كل ما ظروفى بتسمح .. و بصراحه انا حبيت هنا و حبيت حياتى لوحدى
ماليش خوات غير فاطمه اختى و دى من امى بس و بحبها جدا و هبقا اعرّفك عليها
شغلى انتى اكيد عارفاه و له ظروفه الخاصه ..
مممم مرتبطتش قبل كده خالص تقريبا و ماليش ف العلاقات الطيّارى .. علاقاتى جد زى شخصيتى و يمكن شغلى اللى علّمنى كده
مها ابتسمت برقّه لانها تقريبا ابتدت تفهم
مراد ابتسم من رد فعلها : عموما انا مبسوط معاكى .. او تقدرى تقولى مشدود .. او معجب
معرفش بالظبط بس اللى اعرفه انى مرتاح جدا ليكى و معاكى و اظن الارتياح لوحده ف اى علاقه كافى .. ده لوحده علاقه جوه العلاقه
مها ضحكت برقّه ضحكه خفيفه و حطت ايديها على وشها
مراد ابتسم : طب اييه ؟

مها بأستعباط : ايه ؟
مراد رفع حاجبه : ايييه ؟
مها غمضت بإبتسامه : اييه ؟
مراد بغيظ : لاء انا نَفسى طويل اه بس كده منظرى وحش .. يعنى راعى برستيجى .. انا تقيل ف نفسى و جيتلك لحد عندك ف اعدلى الحكايه بقا
مها ضحكت اكتر : بص انا مش عارفه امتى و ازاى .. بس اللى اعرفه انك فيك حاجه شدتنى ليك ..
مراد بهزار : هى عينيا انا عارفها بتعمل الحركات دى ف الناس

مها ضحكت بصوت اعلى و هو كز على سنانه بغيظ و هى زادت ف ضحكها ..
مراد بغيظ : كفااايه يا ماما انتى عامله ضحكتك عرض ؟
مها ابتسمت : طب اقلك ايه بس ؟ لعلمك تقريبا دى من المرات القليله اللى مبسوطه فيها ان مكانتش اول مره احس انى فرحانه
مراد ابتسم و هى اتنهدت : انا ياسيدى بابا و ماما الله يرحمهم .. ليا اخ اكبر منى و عايش برا .. تقريبا مبنتقابلش الا ف الظروف اللى تحكم .. غير كده لاء
مراد بهدوء : ممم طب ماهى الظروف حكمت اهى .. عايز اشوفه
مها ضحكت تانى اعلى : ليه ؟
مراد بغيظ : عايز اقوله لمّ اختك لترجع تلم كل حته منها من حته
مها ضحكت اكتر و هو ابتسم على ضحكتها اللى بتشدّه بقوه
مها : خلاص هدّيك رقمه و قوله بنفسك
مراد سكت كتير و ابتسم : يعنى موافقه ؟

مها ابتسمت برقّه : خلينى افكر
مراد : خدى وقتك بس و انتى بتفكرى اعملى حسابك على نقطه تهمنى .. انا مبحبش العشوائيه ف العلاقات ..
يعنى يا عايزانى يا مش عايزانى ...حتة اجرب و نرتبط و اشوف او نقرّب و اقرر دى مبحبهاش ..مبحبش طول الوقت ابقا تحت المجهر قدام حد ..
اللى عايز حد بيبقا مشاعره مكشوفه من اول لحظه ع الاقل قدام نفسه .. المحاولات دى عن نفسى بعتبرها علاقه هشّه بتحاول تتلصّم عشان تنفع تبقا علاقه .. و ده شئ انا محبهوش
مها : و انا مبدئيا موافقه بس حابه افكر تانى.

مراد بهدوء : يبقا تمام بس عشان ابقا عرّفتك انا جاهز و مش محتاج الوقت ف حاجه .. ف محبش المطّ ف العلاقه ده
مها بخضّه : بس انا محتاجه شوية وقت اظبّط امورى خطوبه حتى لو قصيره يعنى ع الاقل
مراد ابتسم : مفيش مشكله بس حابب نكتب الكتاب مع الخطوبه دى عشان ابقا على راحتى
مها سكتت شويه : خلاص اتفق مع اخويا و نشوف

مراد ابتسم و هى كمان و قعدوا كتير و اخر اليوم اخدها روّحهاو رجع

تانى يوم مراد قرر يسافر لاهله ف الصعيد و سافر ...
( مراد وحيد ابوه لكن والدته معاها بنت ليها هى من جواز قبله .. فاطمه ..)
مراد وصل و استقبلوه بفرحه و لهفه زى عادتهم .. ميّل على ايد ابوه باسها بإحترام
ابوه بغضب مصطنع : ايووه ماهو احنا كل ما بنكبر بنتكبّر
مراد ضحك : انا اقدر بس يا حاج .. ده انت معايا طول الوقت بنصايحك .. انا ليا الا انت بس
ابوه بنرفزه : لاء ليك .. انا اللى ما ليا الا انت لكن انت ليك .. ليك شغلك و حياتك هناك و لفّك و تنطيطك و سفرك من هنا لهنا !
مراد بهزار : اوبااا .... طب مش تقول انى متراقب بس .. كنت اعمل حسابى ..
امه من وراه و هى داخله بلهفه : مالكش الا هو و بس ؟ طب و انا ؟ اتركنت ؟
مراد ميّل باس ايديها : انتى ماليش الا دعواتك اللى ماشى بيها اصلا
فاطمه اخته : و هى وراها حاجه الا انها تدعيلك .. مراد مرااد مرااااد .. تقولش فرخه بكشك ؟

مراد ضحك : قُرّى بئا
امه : مانا فعلا ماليش ولد غيره .. ضهرنا و امانا و حمايتنا و اللى بيه و بعده العيله هتكبر و تستمر ..
فاطمه غمزت لمراد : ايوووه هنبتدى موال كل اجازه
مراد ضحك : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
امه ابتسمت بحب لمراد : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده ؟ هو كل حاجه شغل ؟ الشغل ده مش ناوى يعتقك شويه و يسيبك تشوف نفسك ؟
مراد افتكر مها و ابتسم و امه لاحظته ..

امه بلهفه : انت جاى عشان كده صح ؟ جاى تقول انك لقيتها صح ؟
مراد ابتسم على لهفتها : يعنى عايزه تخلصى منى و انا مش عايش معاكوا و بعيد .. امال لو كنت لازقلكوا كناوا عملتوا ايه ؟
ابوه : و الله اعملها انت بس و ملكش دعوه
قعدوا يتكلموا كتير و مراد فتح معاهم موضوعه مع مها و اتكلم عنها و عن حاجات كتير عنها بإستثناء بعض الحاجات اللى اتحفّظ عليها لنفسه ..
ابوه سكت شويه : يعنى افهم مالهم بنات عيلتنا ؟ كام مره كلّمتك عن بنت عمك ؟ واحده محترمه و من دمك و اهلك و عيلتك و هتصونك و تصون شرفك
مراد بهدوء : و دى كمان بردوا محترمه و اختيارى
ابوه بضيق : بس عايشه من غير اب و لا ام
مراد : طب مانا عايش لوحدى هناك من غير اب و لا ام .. هل ده مبرر للغلط ؟

ابوه : بس احنا معاك و حواليك و عينينا عليك
مراد سكت شويه : و هى لها اخوها طول الوقت معاها و جنبها
امه ابتسمت : هى حلوه ؟
مراد ضحك بخفّه و همسلها : اوووى
امه بحماس : يبقا اتوكلنا على الله
ابوه بقلق : طب مش هتيجى هنا مره ع الاقل نشوفها
مراد غصب عنه انفجر ف الضحك : اه و الجوازه تقلب على جو محامى خُلع ؟
ابوه مفهمش بس فاطمه فهمت ف ضحكت معاه : ايوه و تنزل ترعة بلدك بال
مراد حط ايده على بوقها بضحك : شششش اتكتمى
امه بفرحه : خلاص هى مسيرها هتيجى معاه و نشوفها و تشوفنا
مراد : حاليا هكتب الكتاب بس و البّسها دبلتى و شوية وقت كده نجهز انا و هى
ابوه بقلق : طب مستعجل ليه ؟ اقرا فاتحه و سيب الباقى ع التساهيل
مراد : كده احسن عشان محدش يشوفنى بوصّلها و اروحلها و هى لوحدها و يتكلم
ابوه انتبه : هى عايشه لوحدها ؟ انت مش قولت ان معاها اخوها ؟
مراد ارتبك : قصدى يعنى ساعات اخوها برا او ف شغله يبقا محدش له كلمه عندها .. بعدين هى يتيمه و لا اب و لا ام ف محبش حد يشتغل عليها قال و قيل
ابوه اتنفّس بصوت عالى بقلق : طيب ع الاقل مش هنقعد مع اخوها ؟

مراد : انا هكلّمه و اتفق معاه بشكل مؤقت لحد ما يجى يوم الفاتحه و اعرّفكوا ببعض و اتفقوا من تانى و نكتب الكتاب
ابوه بغيظ : ده انت مرتب كل حاجه اهو
قبل ما مراد يرد امه سبقته : على بركة الله .. مش حياته و هو اللى مختارها .. اكيد لازم يبقا عامل حساب كل حاجه
ابوه شرد بقلق : ربنا يستر

مراد قعد كتير معاهم و اتفق على كل التفاصيل و صبح تانى يوم مشى
كلّم اخو مها اللى استغرب سرعة رده و موافقته بس معلّقش .. اتفق معاه على كل حاجه و حددوا معاد كتب الكتاب لحد ما جااه اليوم ...

مها بفرحه : مراد انا مبسوطه اوى
مراد ابتسم : ربنا يقدرنى و اسعدك اكتر

عاصم من بعيد و هو جاى عليهم : يا ابن الايه يا لذيناا .. طب مش كنت تقول
مراد رفع حاجبه : هستأذن منك و لا ايه ؟
عاصم سلّم و حضنه و مهاب اتدخّل و هو جاى عليهم : لاء بس محدش كانت متوقعك يا عُقد
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس
محمد جالهم : ده خبيث عارف كل حاجه بس مدكّن
مهاب ضحك : انا قلت هيرقّد يرقّد و يطلع بمصيبه
مراد بغيظ : انت فاكرنى زيك يا بأف هفضل اخد من كل طبق معلقه ؟

يحيي ضحك : و اخرتها هيموت مسموم
مهاب زقّه بغيظ : ما تخليك ف حالك
عاصم ضحك : كده تكتم نَفَسك قبل ما تشم نَفَسك حتى
مهاب عوج بوقه : حد يعمل ف نفسه كده ؟
محمد بصوت عالى و هو بيشاور عليهم : شيطان و قال للعبد " طول عمرك بتصلى .. و تسبّح وتصوم .. طول عمرك مشغولى و ف شغلك مطحون ..
مهاب ضحك و هو بيلحّنها : اتبحبح روح سينما .. العبلك دور دومنه ..
البت اللى قصادك .. بتشاغلك عمرها ..من تُقلك وعنادك .. قربت تطيّرها
عاصم ضحك اعلى : لو تشرب يا منيّل .. هتحس إنك عيل
.. بقزازة كونياك .. الهم هينساك
مراد ضحك بصوت عالى و زقّ عاصم : هسيبلك المعاصى و اصون رسول الله .. و ان جيتلى هحرقك بأيات كتاب الله.

كانوا بيلحّنوا الكلام من غير مزيكا بضحك و قاموا جرى ورا بعض ..
اللوا سليم جاه عليهم بهيبه : مبروك يا مراد
مراد ابتسم و سلّم عليه بحب : الله يبارك فيك عقبال ما تشيل احفادك
عاصم حط ايده على سليم بضحك : هو من ناحية هيشيل ف هيشيل
سليم شال ايده و زقّه بغيظ : داك شيله و انت لازمتك ايه ؟
عاصم ضحك : لاء انا هشيل بنتك و نخلع
سليم بغيظ : ده انا اشيلك من على وش الدنيا
مراد ضحك اوى عليهم و سليم بصّله و ضحك و الاخر سلّم عليه و مشى : ابقى عدّى عليا بكره يا مراد ضرورى
مراد بقلق : فى جديد و لا ايه ؟
اللوا سليم وشه اتغيّر : ربنا يستر متتأخرش بس و تعالالى بشكل سرّى
مراد بصّله كتير بقلق : اتفقنا بكره اشوفك

سابهم و مشى و هما قعدوا يهزروا كتير و شويه و المأذون جاه و كتبوا الكتاب و مراد لبّسها دبله رقيقه و خاتم
الكل كان مبسوط طول السهره لحد ما خلصت و مشيوا ...

تانى يوم مراد راح للوا سليم ف بيته بشكل سرّى و هو ابتدى يشرحله مهمته و اللى عايزوه فيه بالظبط ..
اللوا سليم بقلق : فهمت يا مراد
مراد بصدمه : يعنى انت عايز تقولى ان كذا حادثة القتل اللى حصلت دى كانت
اللوا سليم بغلّ : ايوه الجهاز اللى اخُترق من عندنا هنا ده عليه معلومات و سيفهات اكبر و اهم قيادات هنا ف الجهاز و الجيش .. و بناءاً على المعلومات اللى اتسربت من عليه بدأت سلسله اغتيالات للشخصيات دى و مش عارفين نحجّم الموقف
مراد اتنهد بغلّ : انا بردوا قولت قتل اللوا جلال و وراه اللوا عبد الله و اللى بعده و بعده مش مجرد صدفه .. اكيد كل جريمه من دى لها علاقه باللى بعدها
اللوا سليم : سلسله و حلقاتها موصّله ببعضها و لو ملحقنهاش هتفضل كل حلقه تسلّم للتانيه لحد ما الوضع يبقا خارج السيطره
مراد : تمام ادينى شوية وقت و انا هجمّع معلوماتى اللى هحتاجها الاول
اللوا سليم هزّ راسه بقلق : بسرعه و بدقّه ..الغلطه هنا بفوره
مراد سكت شويه : بلّغت حد من الفريق ؟

اللوا سليم : لسه انا اول ما وصلت لده كله فردته قدامك لحد ما نشوف هنتصرف ازاى
مراد بجديه : كويس جدا .. يبقا محدش يعرف حاجه دلوقت لحد ما اقلك هنعمل ايه بالظبط
اللوا سليم بصّله باستغراب
مراد بشرود : اللى وصل لكل ده يخصّنا مش هيعمل كده الا اذا له عين ف وسطنا
ماهو محدش هيخترق كل ده و يوصل لسيفهات و معلومات عن القيادات دى إلا اذا كان معاه حد بيتحرك لحسابه من هنا و الحد ده بيدخل الاداره بشكل طبيعى من غير ما يتشك فيه .. و طول ما احنا لسه موصلناش للطرف التانى اللى وسطنا يبقا خلّى الموضوع متدارى و محدود.

اللوا سليم بفهم : ربنا يستر
مراد وقف : اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
اللوا سليم : مش هفكرّك تانى .. ركّز قوى ف اللى هتعمله عشان الناس دى مبتهزرش
مراد ضحك بهزار : يا شيخ هو انت مدينى فرصه اركز ف حاجه تانيه ؟ ده انت جيبتنى من قفايا من الكوشه
اللوا سليم ضحك قوى : حظك
مراد بغيظ : اسود بعيد عنك

مراد سلّم عليه و خرج .. كان راكن عربيته برا الشارع خالص عشان محدش ياخد باله من زيارته اللى جايها بشكل سرّى ..

خرج و ابتدى يتحرك بحذر برا لحد ما وصل لعربيته و قبل ما يركب .. لمحها واقفه من بعيد شارده بتوهان .. بتمشى بعشوائيه قدام البيت و بتغنى بهمس .. سرح ف وشها البرئ و جمالها و صوتها و رقّتها ..
شدّته عينيها اللى كانت كلها حزن هادى و دموع شكلها متحجّره .. قعد يتأملها براحه لحد ما اخدت بالها ..
همسه رفعت حاجبها : نعم ؟!
مراد ببرود : انعم الله عليكى
همسه : مالك ؟ انت مين و ايه اللى جابك هنا ؟ و الاهم بتبصّلى كده ليه ؟!
مراد ضحك : ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ واقف مع المفتش كرومبو انا ؟ بعدين ايه البصّه جات فيكى ؟
همسه بنرفزه من بروده : اه جات فيا .. بعدين انت مين يا زفت انت و مالك عامل زى الشبح اللى بيظهر و يختفى كده ليه ؟
مراد رفع حاجبه : زفت ؟
همسه بتريقه : اه و هباب كمان
مراد بذهول : و هباب ؟ انتى قد الكلام ده ؟ انتى مش عارفه بتكلمى مين ؟!
همسه بتريقه : شحط زيك ميعديش من ضلفة الباب ميجيبش اكتر من بودى جارد من اللى هنا
مراد رفع حاجبه : نعم ياختى ؟
همسه بتريقه : و كبيرك بمنظرك ده توصل لواحد من بتوع الامن المرصصين ع البوابات هنا
مراد بغيظ : بوّاب يعنى ؟

همسه بتريقه : ده لو حصّلته
مراد : طب اتكلى على الله يا شاطره و اجرى من هنا .. بدل ما اعرّفك بنفسى بطريقتى
همسه : انت قد كلامك ده ؟!
مراد بتريقه : لاء اكبر منه بسنتين تلاته
همسه بضحكه صفرا : ما الظريف بيعرف يستظرف اهو زينا و بينكّت كمان .. يلا اتكل بئا عشان هنرّش مايه

سابته و هو ميعرفهاش و لا هى تعرفه و لا كانوا اتقابلوا قبل كده ..
همسه مشيت بغيظ من بروده و ركبت عربيتها اللى كانت ركناها قبل البيت بشويه و كانت راكنه و نزلت بضيق لحد ما تهدى و تروح لأبوها
ركبت و بعد ما كانت هتمشى ف طريقها فجأه عملت يوتيرن و اخدت طريق تانى خاالص غير اللى كانت ماشياه ...
مراد تابعها بعينيه بشرود لحد ما ركبت و هو ركب و بعد ما كان هيمشى طريقه اللى جاه منه عمل فرامل فجأه و لفّ و اخد طريق تانى خااالص من غير حتى ما يفكر ...
و الاتنين بصّوا لبعض بشروود و اتقابلت عينيهم ف نظره مُبهَمه بتقول ان اللى جاى بينهم كتيير !
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثانية بقلم أسماء جمال


مراد خرج من عند اللوا سليم و ابتدى يشتغل ع القضيه ف سرّيه بغموض .. ابتدى يجمّع معلوماته و يربّط كل اللى بيوصله ببعضه
شهر عدّى و كانت خيوط القضيه كلها ف ايده .. و عرف فين بالظبط الميكروفيلم اللى اتحط عليه المعلومات من الجهاز عن القيادات تبعه و وقع تحت ايد اى منظمّه .. صحيح لسه مقدروش يوصلوا اذا كان فى خاين فعلا ف وسطهم و لا ده مجرد احتمال غلط ..


 
و اذا فى .. مين تحديدا وسطهم ممكن يكون ورا كل ده ..
و هنا لازم تنكشف القضيه قدام الكل عشان خطة الاقتحام للمؤسسه ..
اللوا امجد و اللوا سليم اجتمعوا بمراد و فريقه .. عاصم و مهاب و يحيي و محمد
و ابتدوا يفردوا قدامهم ملامح القضيه و ابتدى الكل يشتغل عليها .. مراد بحكم انه الليدر بتاع فريقه ف كان يعتبر المحرك الفعّال ليهم و لأمور القضيه ..


 
عاصم بيقلّب ف موبايله بضيق ..
اللوا امجد من وراه و هو داخل : هو البيه بردوا لسه مردّش ؟
عاصم نفخ : متقلقش هوصلّه
اللوا امجد : لاء اقلق .. اما تبقوا ماسكين قضيه زى دى .. و البيه مقضّيها خطوبه و جواز و فُسح و مش على باله و مش فايقلى يبقا اقلق ..
عاصم : شويه و جاى .. متقلقش مراد اكيد مقدّر المصيبه و اكيد عامل حسابه .. ما انت عارفوه مش هتفوته حاجه زى دى
اللوا امجد بغيظ : اخلص اقلب الدنيا عليه و هاتهولى
عاصم خرج بضيق : يخربيييت ابوك يا مراد


 
عاصم سابه و خرج من المكتب بغيظ و موبايله ف ايده بيرن على مراد ...
مهاب خبط فيه : هو مراد لسه مجاش ؟
عاصم عوج بوقه : لاء البيه يطنش و انا اتنفخ بداله
مهاب ضحك و عاصم ضحك معاه بغيظ : ماهو لو له ف العك كنت قلت انه

قاطعه مراد من وراهم : كنت قلت ايه ؟ العك ده سيبتهولك انت .. و ان شاء الله وراك لحد ما اظبطك و اخليك تمشى من غيره انت و هو
مهاب كتم ضحكته و شاور على نفسه ببراءه : اناا ؟ خالص .. ده انا
مراد عوج بوقه : انت ؟ ده انت لو قاصد تقلب الجهاز غُرزه مش هتعمل كده ...ده انت هباب مش مهاب
مهاب ضحك بصوته كله : انت يا جدع انت حالف تطلّعنى من هنا بملايه ؟
مراد هزّ راسه بإستفزاز اه و شاور براسه على عاصم و ده كمان
عاصم راح عليه بغيظ : يا ابن المتضايقه امجد بيه هيفرقع و طالبك ف مكتبه و قالى هاته حى او ميت .. و بكلمك من الصبح مبتردش .. و لا هترد ازاى و انت لاقى اللى يغطّى عليك ؟
مراد رفع حاجبه و شاور على نفسه بصدمه اناا ؟
و عاصم هزّ راسه باستفزاز اه
مراد زقّه بغيظ قدامه : طب خلينا نشوف اللى هيفرقع ده الاول بعدين نشوف ايه حكاية تغطى عليا دى ..
مشيوا و مهاب معاهم على مكتب اللوا امجد ...


 
ف مكتبه قاعد بينفخ .. دخل عاصم الاول
اللوا امجد : انت لسه جاى يا زفت من غيره ؟
عاصم ضحك : متقلقش اهو ورايا .. البيه كان نايم
اللوا امجد : اه ماهو نموسيته زفت على دماغه

من وراهم فتح الباب مراد و هو بيضحك : مالك بقا انت و مال نموسيتى ؟ بتجيب سيرتها ليه كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟
اللوا امجد : انت بتهرّج يا زفت انت ؟ اتفضل وصلت لفين حضرتك ف اللى كلّفتك بيه ؟
مراد : متقلقش كلّفت فريق كامل جمعلى كل حاجه عنهم ف ملف .. و جمعت كل معلومه صغيره او كبيره تخصّهم .. و فنّت ده كله و جمّعت اللى يلزمنى .. و خلال ايام هنسافر و المطلوب هيكون عندك ..
اللوا مجد : مراد انا عايز الميكروفيلم الاصلى اللى نقلوا عليه كل الحاجات اللى اتسرّبتلهم من هنا .. مش عايز المعلومات اللى عليه بس .. مهما كان التمن متخرجش من هناك الا بيه .. فااهم ..
مراد : متقلقش .. هجيبهولك .. و كمان هعرفلك مين من هناك اللى وصل لكل ده .. و مين يخصّه هنا بيحرّكه .. ف متقلقش ..
اللوا امجد : و انا واثق فيك يا مراد ..


 
( مراد حد ناجح و متميز جدا ف شغله و كمان بين صحابه و ف حياته ..
عنده 26 سنه وسيم جدا و جذاب .. عينيه بتقلب بسرعه البرق للإزرق الداكن لما بيغضب .. حجمه متوسط بشكل يجذب )
له صحابه القريبين منه جدا اللى كان من اقربهم ليه عاصم و مهاب و يحيى و محمد

مراد و هو بيقلع جاكته : غريبه مش هتخلع يعنى كالعاده و اتعك انا !
عاصم :هاا ؟ ايه ؟ لاء معاك شويه
مراد : ايه اللى هاا ؟ مالك ؟
عاصم : مفيش .. قلى بئا جمّعت كل الفورميشن اللى ف الملف دى ازاى و امتى اصلا ؟
مراد : بتكلم بتاع كفته انت !؟
عاصم بنرفزه : لاء عارف .. بس عشان توصل لمعلومات زى دى لازم يبقالك حد وسط الناس دى .. هاا ؟ مين ؟ و ازاى تعمل ده من ورايا احنا مش ماسكين القضيه سوا ؟!
مراد رفع حاجبه : انت بتحقق معايا ؟ و ايه مقولتلكش دى ؟ و انا هستأذنك ف شغلى ؟

 

عاصم بضيق : لا مش هتستأذنى .. بس مينفعش نبقا فريق واحد و ماسكين الزفت سوا .. و اتفاجئ بحضرتك مقفّل ملف كامل بكافة المعلومات عن القضيه !
مراد : و انت مضايق نفسك ليه ؟ احنا بنتناقش بعد الاجتماع مش قبله .. و كنا هنقعد و نتكلم
عاصم نفخ ف سره : بعد ايه ؟
مراد بصّله قوى : انت متضايق بس عشان وصلت للى عايز اعرفه من غيرك ؟ و لا عشان معرّفتكش وصلت ازاى ؟
عاصم : هااا ؟ الاتنين يا مراد باشا .. اما تتصرف لوحدك من غير ما تطلعنى و لا تطلع حد من الفريق انت وصلت للمعلومات دى ازاى ..و مين تبعك حطيته وسط الناس دى و وصّلك ايه تانى و ازاى يبقا اتفلق انا بقا ..

مراد رفع حاجبه و بصّله و رجع يقلّب ف الورق قدامه
عاصم بنرفزه : تراهننى ان حد من مهاب و يحيى و محمد يعرفوا حاجه عن ده ؟ و لا شاركوك .. و لا انت بتمشى من دماغك اصلا و احنا مالناش لازمه ؟
مراد بحده : ااه بمشى من دماغى .. مش هستأذنك انا .. و وصلت للمعلومات عن الناس دى ازاى مش هيفيدك بحاجه ف شغلك ف اخلع بئا و متعملش حوار

عاصم خرج بينفخ من مكتبه : طيب يا مراد
مهاب خبط فيه و هو داخل : ماله ده ؟ طالع مدخّن ليه ؟
مراد من غير ما يبصّله : انا عارفله حاجه .. القضيه دى بالذات شايلها على صدره و حامق .. ليه معرفش ؟
و اللى طالع عليه جيبت المعلومات دى ازاى و من مين ؟
مهاب : و هو يعنى اول مره يعرفك ؟ مانت على طول مرحله تجميع المعلومات دى لعبتك .. و مبتقولش مين بيودّى على فين .. اشمعنى دى ؟
مراد : انا عارف
مهاب ضحك بهزار : الا صحيح انت جيبتها ازاى ؟
مراد بصّله بغيظ و رفع حاجبه
و مهاب رفع ايده الاتنين لفوق : خلاص يا عم براحه طيب .. مراد عوج بوقه بغيظ و مهاب همس بضحك : تلاقيك سقّطت واحده خليعه قرّت من اول بوسه
مراد حدفه بالورق اللى ف ايده : انا بعرف خليعه يا ابن المخلوعه
مهاب : خلاص يخربيت ابوك ايدك زى الفاس

عند همسه و عاصم ...
همسه : هاا قلت ايه ؟
عاصم و هو سرحان : ماشى
همسه اتنرفزت بصوت عالى : ايه ده اللى ماشى ؟ و هو انت سمعت اصلا انا قلت ايه ؟
عاصم بنرفزه : مالك فى ايه ؟ لو اعترضت تزعلى .. قولت حاضر و ماشى تزعلى .. عايزه ايه انتى ؟ مالك ؟
همسه : انا اللى مالى ؟ و لا انت اللى مالك ؟ و بتكلمنى كده ليه ؟ سرحان و مش على بعضك و متوتر ف ايه ؟!
عاصم : قضيه يا همسه .. ماسك زفت و لازم تتزفّت تخلص
همسه : و من امتى بتبقا كده ف اى قضيه ؟ اشمعنى دى ؟!
عاصم : انا شغلى كده وكل زفت ببقا كده و لا مش واخده بالك ؟
همسه : ااه بس مبتبقاش مش على بعضك
عاصم وقف بنرفزه : ايه يا همسه هو تحقيق ؟ ده مبقتش عيشه دى
سابها و خرج بزعيق : حاجه تقرف

خرج و سابها و هى فضلت قاعده كتير بضيق و الاخر مسكت موبايلها و كلّمت ابوها
همسه : يا بابا بقلك مش عارفه ماله .. زعيق و نرفزه و عصبيه على اقل حاجه .. لاء ده من الولا حاجه اصلا .. قرفت من اسلوبه
اللوا سليم السويدى : حبيبه ابوكى انتى ممكن تهدى .. انتى عارفه و فاهمه طبيعة شغلنا .. عاصم ماسك قضيه كبيره اليومين دول و انتى اكيد مقدّره الضغط النفسى و العصبي اللى الواحد بيبقا فيه يا سمسم اما بيبقا ماسك قضيه ..
خصوصا لو كانت ضخمه و معقده بالحجم ده .. و بيتوقف عليها حياه ناس كتير و مهمه بالذات لو من عندنا و معرّضين للخطر
همسه : لا يا بابا الموضوع مش كده .. عاصم مقلوب معرفش ماله .. و ارجوك متقوليش قضيه و زفت.

سليم باباها : طب اهدى يا حبيبتى .. انتى حامل و العصبيه غلط عليكى
همسه : و الله الكلام ده تقوله للباشا بتاعك مش ليا ..
ابوها : طب ممكن تهدى و انا هتصرّف .. و تعالى اقعدى يومين مع مامتك غيّرى جو عشان تهدى
همسه بملل : اما يسافر يا بابا .. اما يسافر و اما يرجع بئا يبقا فى كلام تانى
ابوها : تمام .. خدى بالك من نفسك
همسه : حاضر .. و سلملى على ماما ، سلام ..

مراد خلّص شغله و مشى .. كلّم مها بس موبايلها مقفول .. نفخ بضيق و رن مره و اتنين كمان بس مفيش رد
بعد ما كان هيروّح قرر يعدّى عليها ف البيت ف اخد طريقه لعندها ..
وصل و طلع رن الجرس بس مفيش .. قلق شويه ف مسك موبايله رن كتير بس بردوا مردتش ..
نفخ بغيظ و لفّ عشان يمشى لمح الاسانصير لفّ و نزل تانى .. بصّ باستغراب و وقف انتظره
شويه و الاسانصير اترفع و بيفتحه ينزل لقى مها فيه طالعه
مراد بصّلها كتير : انتى كنتى فين ؟
مها ارتبكت شويه : كنت خارجه
مراد : ايوه خارجه فين يعنى ؟
مها : كنت ف شغلى مانت عارف
مراد متكلمش بس بصّ ف ساعته و بصّلها ..
مها : عادى خلّصنا شغل ف قولنا ناكل اى حاجه برا انا و صحابى
مراد بضيق : و مبترديش على موبايلك ليه ؟

مها : معلش بس و انا مع صحابى مباخدش بالى منه
مراد سكت شويه : انا من بدرى بكلمك و اما سيادتك مردتيش قلقت ف جيتلك
مها ابتسمت : قلقت عليا ف جيتلى لحد عندى ؟ ده انا محظوظه بقا .. على كده هقلقك كل شويه
مراد ابتسم ربع ابتسامه : انا كنت من الاساس متصل عشان اقلك عايز اجى شويه
مها بإستغراب : و هو انت محتاج تستأذن يا مراد ؟
مراد : لاء بس كنت جاى لاخوكى عايز اقعد معاه شويه
مها اتوترت و هو لاحظها ف بصّلها كتير
مها : اخويا ؟ ليه ؟

مراد : عادى مش المفروض يجى يشوف الشقه اللى هنتجوز فيها ؟ و شوفى ايه اللى يعجبك و ايه لاء و عايز يتغير
مها برقّه : ذوقك لازم يعجبنى ..
مراد ابتسم : بردوا شوفى انتى ايه محتاجاه عشان الحق اظبطّه .. المهم لو اخوكى فاضى دلوقت اوك ينزل معانا ... مش فاضى نتفق يوم و ننزل سوا يشوفها
مها ارتبكت : هو سافر
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها : عادى انت اكيد عارف الشغل و قرفه مبيرحمش .. معرفش ياخد اجازه اكتر من كده
مراد بإستغراب : بس مقولتليش
مها : معلش سفره جاه على سهوه .. كان عامل حسابه يمدّ اجازته شويه كمان و كان هيقابلك قبل ما يمشى بس معرفش
مراد : مكلمنيش
مها : هو كان هيقلك بس مجتش فرصه .. زى ما قولتلك كل حاجه جات بسرعه ف بلّغنى اعتذر منك
مراد اتنهد بضيق : خلاص مش مشكله هبقى اشوف هتصرف ازاى و اقولك
مها ابتسمت : المهم تعالى نقعد جوه نكلم كلامنا ..

مراد بصّلها كتير : نقعد جوه فين ؟ انتى مش بتقولى اخوكى سافر ؟ يعنى مش موجود
مها بأستغراب : اخويا اللى سافر مش انا.. انت هتقعد معايا و لا مع اخويا ؟
مراد بصّ ف عينيها قوى و هى استغربت رد فعله ..
مها : قصدى انى راجعه مهدوده مش هقدر انزل معاك تانى .. و اكيد مش جاى لحد هنا و هترجع من ع السلم
مراد سكت بس من جواه اتضايق ..
مها لاحظت وشه اتغيّر : خلاص يلا ننزل نقعد ف اى حته برا
مراد : لا خلاص وقت تانى .. انا اصلا كنت لسه مخلّص شغل و راجع مهدود .. هكلمك و نتفق
مها بضيق : خليك شويه طيب .. احنا هنعمل ايه يعنى ؟
مراد بصّلها كتير : و الله معرفش ممكن نعمل ايه .. انتى عايشه لوحدك و انا المفروض حبيبك و ف شقتك و لوحدنا المفروض انك انتى اللى تعترضى
مها بإستغراب : انت مش واثق ف نفسك و لا فيا ؟
مراد سكت كتيير : انا همشى و ابقا اكلمك نتفق

مها : براحتك
مراد ابتسم ابتسامه خفيفه و راح ناحية الاسانصير ينزل .. و قبل ما يدخل لف و بصّلها شويه : هو البتاع ده بايظ و لا ايه ؟ انتى طلعتى و نزلتى تانى ؟
مها بلغبطه : اناا ؟ لاء ؟ اكيد حد تانى كان طالع و افتكر انه ناسى حاجه تحت ف رجع من غير ما يفتحه
مراد ضيّق عينيه : بس انا مقولتش انه رجع من غير حتى ما يفتح الاسانصير
مها وشها اتغيّر : انا بحسب كده .. يعنى بما انك سألتنى انا و لا لاء يبقا مشفتهوش او الاسانصير مفتحش خالص
مراد بصّ ف عينيها قوى و عوج بوقه لقدام : جايز

اخد بعضه و نزل و هى بتلقائيه اتنفّست بصوت عالى تقريبا سمعه و هو جوه الاسانصير و بعدها مشى ..

عدّى اسبوع و مراد و فريقه شغالين ع القضيه اللى كانت عباره عن معلومات اتسرّبت عن اهم و اكبر قيادات ف الجيش و الجهاز و سيفيهاتهم اللى ف الجهاز ، و بناء على تسريب المعلومات دى بدات اغتيالات للقيادات دى .. و المعلومات دى اتحطّت على ميكروفيلم و وقع ف ايد منظومه ف روسيا و لازم يتجاب و يتمحى اثره ..

سافروا روسيا مراد و عاصم و محمد و مهاب و يحيي و البقيه ..و بدأوا ف شغلهم و تحرّكاتهم ..
مراد : كده تمام هنقتحم المؤسسه هندخل انا و مهاب .. و محمد و يحيى هيغطّوا ع الدنيا برا لحد ما نطلع باللى عايزينه .. و عاصم برا و لما يوص

قاطعه عاصم : نعم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟ انا هدخل و انتوا امّنوا بس الدنيا برا .. و اللى معايا يبقا ف ضهرى بس يحمينى و يغطّى على دخولى
مراد : من امتى ده ان شاء الله ؟ و بعدين انت اللى هتدّى تعليمات ؟ ايه يا عاصم ؟
عاصم : مقصدش يا مراد .. انا بس قصدى انك متصاب من قريب و مش ف كامل لياقتك ..
مراد بصّله بحده : كلامى خلص .. و يلااااا
كلهم و عاصم بضيق : تمام

وصلوا و قرّبوا من المؤسسه .. وزّعوا نفسهم على اماكن محاوطه للمكان بس لامحين بعض ..
مراد سحب قنبلة غاز و رماها من بعيد على بُعد من الحراسه اللى علي المنظّمه ..
ف اتحرك جزء من الحراسه بحذر ناحية الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه
مراد و اللى معاه ابتدوا بضرب النار عليهم لحد ما وقعوا و اتخطّوهم و قرّبوا من البوابه و ابتدوا يدخلوا ،
كان فيه حراسه كتير ع المكان و اول ما شافوا الوضع ضربوا نار بكثافه لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان فجّرهم و وقع كتير منهم بحيث يسهّل دخوله ..

صوت انفجار القنبله هزّ المكان .. اتحركت الحراسه بسرعه ناحية الصوت و اختفى مراد و اللى معاه ف نواحى مختلفه بس شايفين بعض و ابتدى الرصاص يعمّ المكان ..
لاحظوا منفذ هيمكّنهم من دخول المؤسسه من خلاله .. مراد شاور لمهاب بعينيه عليه و مهاب شاور ليحيي اللى كان وراه .. و ابتدوا يدوّا لبعض اشارات بعينيهم
مراد ميّل على بطنه و ابتدى يزحف لناحية المكان ده و مهاب وراه و يحيي بعدهم و محمد كمان و عاصم كان بيأمّنلهم الطريق بحيث خروجهم يبقا سريع ..
وصلوا و كل واحد فيهم طلّع سلاحه و ابتدوا يضربوا بقوه ف كل حته .. و فضلوا يضربوا و يختفوا لحد ما وقّعوا كتير من الحراسه اللى جوه ..

مراد اتحرك لجوه و مهاب اللى كان معاه و كل واحد فيهم سحب رشاشه و اتحركوا بحذر و ابتدوا يضربوا ف كل مكان بعنف و هما بيتحركوا لجوه

ضرب النار كان لسه شغال برا .. و الرصاص زى المطر من كل حته ..
دخل مراد بخفّه و مهاره و مهاب ف ضهره ..
و ف اقل من دقايق وصلوا لباب كان عباره عن برواز كبير اقتحموه وصّلهم لممر بيوصّل لقاعه تحت .. كان واضح انها مكان اجتماعات سرّي ..
اقتحموا خزانته و هنا مراد لقى الميكروفيلم فيه .. خده و خرج و مهاب معاه و يحيى و محمد برا بيتعاملوا مع الموقف بعنف ..
و هما بيخرجوا مهاب صابته رصاصه ورا التانيه .. وقع منهم بس مراد و محمد ميّلوا عليه رفعوه بسرعه و خرجوا
ادّوا عاصم اشاره اللى استغرب خروجهم بالسرعه دى و معاهم كل الحاجه ..

و بالفعل ف اقل من دقيقه كان صوت انفجارات بتهزّ المكان و تغطى على خروجهم ..
خرجوا و اتحركوا بعيد شويه عن المنظّمه لحد برج مقابل للمكان .. طلعوا عليه و منه على طياره هتنقلهم برا المكان خالص ..
و عشان مهاب كان اتصاب جدا و ابتدى ينزف منهم معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى ..

محمد : يلاا يا مراد
مراد : و مهااب ؟
يحيى : لو استنينا اقل من نص دقيقه مش هنعرف نخرج من هنا .. ف يلا
مراد بعنف : انت اتجننت ؟
محمد : بس
مراد بحده : و لا كلمه .. اتحركوا انتوا و انا هخرج بيه بعدكوا .. متقلقوش
عاصم بذهول : انت اتجننت ؟ مراد اتحرك
مراد : يلاااا اخلصوا .. اتحركوا

الكل اتحرّك بناء على تعليمات مراد و هنا عاصم وقف قصاده بتحدّى :...
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثالثة بقلم أسماء جمال


مراد مع فريقه ..
خلّصوا مهمتهم بس مهاب اتصاب جدا و معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى و مراد اصرّ انهم يمشوا و هيتصرف بيه
و بالفعل اتحركوا كلهم .. بس قبل ما يختفوا عاصم وقف بإعتراض ..


 
عاصم : انا هستنى معاك هنا و نخرج بيه سوا
مراد : لا اخرج انت معاهم
عاصم بضيق : لااء .. و اتفضل يلا انت شيله و انا هأمّن الطريق و هبقا ف ضهرك .. لاننا هنتحرك بعربيه تخرّجنا من المنطقه الاول بعدين نتصرف .. لانه فعلا مكنش هيعرف يرفع نفسه لمستوى الطياره و كنا هنتأزّم
مراد : تمام ، يلا


 
الكل مشى و اتحركوا بالطياره و سابوا مراد و عاصم مع مهاب و دقايق و كانوا خرجوا بيه .. عاصم بمهاب و مراد اللى استغرب من سرعة تصرّف عاصم بس مبداش اى رد فعل ..
مش وقته المهم يخرجوا بمهاب اللى حالته كانت خطره فعلا

اتنقلوا مكان تانى مهجور .. كانوا مجهّزينه و مأمّنينه لو حصل اى طوارئ و حد فيهم معرفش يخرج برا البلد هيلجأوا ليه

بعد مرور يومين عليهم ف مكانهم .. مراد كان خرّج الرصاصتين اللى كانوا ف كتف مهاب و عالجه و معاه عاصم .. و قرروا هيخرجوا من البلد ع الفجر


 
مراد بقلق : مهاب جسمه بيسخن بغباء
عاصم : طب انا هتحرّك اشوفله اى حاجه و راجع
مراد بتردد : مينفعش تخرج .. البلد مقلوبه هنا علينا .. احنا اصلا خروجنا بكره و سفرنا مخاطره
عاصم بضيق : هتصرف
مراد : خد بالك

عاصم خرج و مراد القلق اتملّك منه قام شويه اتحرك بحذر حوالين المكان و رجع لمهاب ..
مراد نفخ بضيق : فين اللاسلكى ؟
فضل يدوّر عليه بس ملقهوش .. افتكر انه اخده معاه و هو خارج برا بعد عاصم
لسه هيقوم يشوفه اتفاجئ بعاصم جاى عليه و محاوطه كذا واحد مكتّفينه و محطوط مسدسات على دماغه ..
مراد اتنفض مكانه و قبل ما يتصرف او ياخد رد فعل كان مرشوش ف وشه مخدّر و ضرب نار و عنف و بعدها غاب عن الوعى
اللى دخل ده حد كان بيتصرّف بإحترافيه و كأنه عارف اماكنهم كويس و عارف هو بيعمل ايه


 
بعدها بوقت طووويل ..
مراد فاق لقى نفسه ف مكانه مُجرّد من هدومه تماما و عاصم جنبه مضرب برصاصه ف ايده و مهاب رجله مفتوحه و هما كمان زيّه مجرّدين من لبسهم..
و الميكروفيلم مش معاهم !

مراد حاول يستوعب الموقف بس مش مجمّع خالص ..

هو كل اللى فاكروه و حصل انه بعد ما عاصم خرج يجيب اى حاجه لمهاب اللى كان جسمه سخن .. بعدها دخل معاه حد و اتخدّر و مش مجمّع ايه اللى حصل بعدها ..
او ايه اللى وصّلهم للوضع ده ؟! غير انهم مش هيعرفوا يخرجوا كده مُجردين من هدومهم و لا هيلحق يتصرف !

مراد لنفسه : طب ليه مقتلوناش ؟ ليه اللى اتعامل معانا مقتلناش ؟ ليه سابنا ؟ و سابنا بالشكل ده كانه مش عايزنا نموت !
ليه تخدير ؟! و ليه بالمنظر العريان ده ؟! كأنه مش عايزنا نلحق نتصرف بس منموتش !


 
مراد بصّ حواليه بس مفيش اللى ممكن يساعده ..
بس افتكر الجهاز اللى كان نسيه برا قبلها .. اتواصل مع محمد و باقى فريقه و بلّغهم باللى حصل ..
محمد بصدمه : انت بتقول اييه يا مراد ؟
مراد بنفاذ صبر من الموقف اللى فيه : اخلص يا بنى ادم .. بقولك منظرنا زفت و مش عارفين حتى نتحرك
محمد : طب متقلقش هتصرف .. انتوا مكانكوا فين تحديدا ؟
مراد : اول ما تدخل البلد ادينى اشاره هبعتلك اللوكيشن
محمد : طب سلام دلوقت و انا هكلم يحيي و نكون عندك


 
محمد قفل معاه و بلّغ القياده اللى اتصدموا و اخد يحيي و اتحركوا لعندهم و اللى بالفعل قدروا يوصلوله بعد وقت ..
يحيي بصدمه : يا نهار اسود ايه اللى حصل بالظبط ؟
مراد اخد منهم هدوم و دخل يلبس و هما ساعدوا مهاب اللى كان وضعه اتأزّم بسبب اصابه على اصابه زياده على السخونيه .. و عاصم اللى كان فاقد الوعى خالص ف ابتدوا يفوّقوه و اتعاملوا مع الرصاصه اللى ف ايده ..

عاصم بذهول : ايييه ايييه اللى حصل ؟
مراد بصّله كتير بتوهان : معرفش .. معرفش الموقف ده وصل لكده ازاى
محمد بذهول : انت اما كلمتنى عرفت انكوا ف مصيبه بس متخيلتهاش بالمنظر ده
يحيي : احنا لازم نتحرك الاول من هنا لان معنى كده مكانكوا اتعرف و مينفعش نستنى و الا هتحصل مصيبه تانيه
عاصم : و الشغل ؟
محمد : دلوقت صعب .. نرجع و نشوف مين ورا اللى حصل و حصل ازاى و نشوف هنعمل ايه و لا ايه يا مراد ؟

مراد بصّلهم بتوهان و هزّ راسه و اتحرك معاهم نقلوا مهاب و ساعدوا عاصم و خرجوا بعد معاناه من المكان و من البلد بحالها بعد فشلهم اللى كان بالنسبه لمراد فشل ذريع و مش مقبول و عقله عمال يسترجع الاحداث ..

ف إدارة الجهاز ...
اللوا امجد : نعم يا خويا ؟
ايه ده اللى اتسرق ؟! و ايه ده اللى اتاخدتوا على خوانه ؟! انت اتجننت يا مراد يا عصامى ؟! فوق لنفسك و استوعب الكلام قبل ما تنطقه
مراد بغضب : امجد بيه ممكن تهدى .. فى حاجه غلط .. انا متأكد .. محدش يعرف مكاننا انا و عاصم و مهاب ..
و محدش كان ورانا اما خرجنا و وصلنا للمكان ده .. اصلا لو حد كان ورانا و عرف مكاننا ليه مهجمش علينا يومها ؟
وقتها كان هيبقا اسهل .. مهاب كان متصاب و ضايع و مش ف وعيه
انما ليه يسيبنا يومين بحالهم ؟!
محمد بإستغراب : كمان محدش يعرف مكانكم و لا يتوصله ازاى الا انت يا مراد .. لإن انت اللى مأمّنه و مهاب اللى كان متصاب و عاصم كان معاك .. يبقا ايه ؟
مراد بغضب : يبقا اللى حصل ده ازااى هااا ؟ ازااى ؟
اللوا امجد : انت اللى بتسالنى يا بيه ؟ انت متحوّل للتحقيق يا سياده المقدم !
مراد : هقولك اسمعنى
اللوا امجد بغضب : قول ف التحقيق يا بيه .. اما تفوق لنفسك يا سياده المقدم ابقا قول ف التحقيقات .. انت المسؤل قدامى عن اللى حصل .. فاهم ..
انت اللى مأمّن المكان هناك ليكوا .. و انت المُحرِك بتاع فريقك .. و انت اللى كنت فايق فيهم ..
مهاب كان متصاب و عاصم كان برا .. و بعدين رجع مهدد و انضرب .. انت المسؤل قدام الجهاز عن اللى حصل

خرجوا من عنده على مكتبهم و الكل ما بين مذهول و مصدوم و كل واحد عقله بيحلل الاحداث و مش عارفين يوصلوا لحاجه ..
و دقايق و دخل عليهم مجموعه مُكلَفين بالقبض على مراد

محمد وقف بعنف : انتوا بتقولوا ايه انتوا اتجننتوا ؟
عاصم بحده : تقبض على مين ؟ انت اهبل ياض انت و هو ؟ يلا من هنا
يحيى بصّ لمراد : ما تقول حاجه يا مراد !

مراد اتصدم بس مكنش معاهم خالص و بيدوّر ف عقله و عمال يبصّلهم بغموض ..
و مره واحده قام و اتحرك معاهم و وقف قصاد اللوا سليم السويدى
اللوا سليم : الناس دى معاها امر بالقبض على مراد العصامى و هما بينفذوا المطلوب منهم .. ف اتفضل معاهم بهدوء
مراد ببرود : تمام

مراد اتحرك معاهم ببرود لمحبس المخابرات و اتحبس انفرادى و اتبلّغ بمعاد المحاكمه العسكريه اللى كانت بعد اسبوع ..
و انه هيفضلوا متحفّظين عليه ف الحبس و التحقيقات شغّاله معاه و عقله كمان عمال يحلل ف كل حاجه ..

و ابتدت التحقيقات مع الكل ..
عاصم : معرفش .. مراد وزّع علينا ادوارنا و محدش فينا له حق الاعتراض .. و حتى اما اعترضت رفض .. و الكل نفّذ

مهاب بذهول : انا كنت معاه و اما جيبنا الميكروفيلم كان معاه هو .. و خرج بيه .. بعدها محستش بنفسى لإنى اتصابت و فوقت لقيت نفسى ف المكان اللى اتهجم علينا فيه ..
و مراد اللى انقذنى .. و يومين و انا سخن و مصاب و اما قررنا هنرجع الفجر كنت تعبان جدا .. عاصم خرج يسعفنى .. و مراد خرج بعده شويه بس رجع على طول مطوّلش .. بس عاصم رجع معاه كذا حد و مهدد ..
و بعدها جيت اتحرك اضربت ف رجلى و عاصم اضرب بنار و مراد اترش ف وشه حاجه من الواضح انها مخدر
و بعدها فوقت ع الوضع ده .. و الباقى انتوا عارفينه !

يحيى بإستغراب : انا صحيح مكنتش معاهم وقت اللى حصل تحديداً بس احنا خرجنا مهاب كان متصاب و مكنش هيعرف يوصل لمستوى الطياره .. و مراد هو اللى صمم يفضل معاه و الميكروفيلم كان معاه ..

محمد : و عاصم صمم يفضل معاهم و مراد كان معترض .. بس عاصم صمم و سبناهم و خرجنا بالطياره و اتحركنا و هما اتصرفوا و رجعنا احنا على هنا .. و بعدها مراد بلغنى باللى حصل و وصلتله و رجعوا و وضح اللى حصل

المحقق بعد ما سمع من كل واحد فيهم بص لمراد : سيادة المقدم عندك ايه تقوله ؟!
مراد بتفكير : معرفش .. مجرد انى معرفش و مش مجمّع ..
المحقق : محدش يعرف حاجه عن المكان و محدش كان وراكوا و زى ما قلت انه حتى لو حد كان وراكم ليه ما اتعاملش مع الموقف ف وقتها ؟
و ليه انت خرجت بعد ما عاصم يخرج يسعف مهاب و رجع مهدد ؟ و ليه مسلّمتش الميكروفيلم لزمايلك اللى رجعوا و انت اتبقّيت مع مهاب ؟
و ليه كنت مصمم تفضل مع مهاب لوحدك و رفضت وجود عاصم ؟
و ليه انت اللى فيكوا انتوا التلاته متصابتش ؟ و ليه مش قتل ؟ ليه تخدير ؟ ليه اللى سرقكوا مخلصّش عليكوا ؟!

مراد وقف بعنف : انت تقصد ايه ؟!
لحظه لحظه .. انت فاكر انى ممكن افكر اخون ؟ انى اعمل كده ؟ انت اتجننت ؟!!
انا كنت فاكرها قضية اهماال و تفريط ف خاصيات مهمه .. لكن من الواضح انها اتهام بالخيانه و ده مش هقبله !

المحقق : تقبل و لا متقبلش .. انا معنديش تفسير للى حصل غير ده الا بقا لو انت عندك تفسير للى حصل ممكن تقنعنى بيه ..
مراد بضيق : معنديش
المحقق : يبقا ااايه ؟!

الحوار شد بينهم و الوضع اتأزّم .. اللوا سليم اتدخّل هدّى النقاش بينهم بس مراد قعد بضيق لمجرد إحساسه بالعجز عن انه حتى يفهم .. معندوش تفسير او معندوش وقت يوصل لحاجه او حتى معندوش فرصو دفاع
سكت لمجرد انه معندوش حاجه ممكن تفيد الوضع .. هدوء عمّ المكان للحظات و الكل وقف بترقّب مستنيين رد فعل إدارة الجهاز ع اللى حصل

المحقق هزّ راسه بأسف و بصّ لمراد بنظره معناه مفهوم : للأسف انا معنديش حاجه اساعدك بيها .. معنديش حتى احتمال امشى وراه .. و انت معندكش اللى ممكن تفيدنى اساعدك بيه !

مراد اتثبتت عليه التهمه و كل حاجه ضده و مش ف صالحه ..
صدر قرار ب فصله من الجهاز و تجريده من رتبته
و ف وسط ذهول الكل و صدمتهم صدر امر ب تصفيته لثبوت تهمه الخيانه عليه و صدر الحكم بالاعدام !!

عاصم راح لهمسه على بيت ابوها ..
همسه بضيق : لا يا عاصم مش راجعه معاك .. انا قاعده يومين كمان عند بابا .. عايزه ارتاح
عاصم بضيق : ترتاحى من ايه يا همسه ؟ هااا ؟ من ايه ؟ منّى ؟ و لا من شغلى و لا من البيت ؟!
همسه بغضب : عااصم كفايه انا تعبانه لوحدى و مش همشى .. انا تعبت من كل حاجه .. من شُربك .. من سهرك .. من سُكرك .. من خروجك ف اوقات غريبه و رجوعك ف اوقات اغرب .. من رجوعك متأخر .. من علاقاتك .. من كل حاجه !
عاصم بخنقه : همسه انتى عارفه انى انا بط

قاطعته همسه بغضب : عااصم .. كفاايه بئا .. كفاايه .. مش معنى انك ظابط و ظابط محترف كمان و عندك ميزة انك تخدع اللى قدامك بسهوله و تلفّ و تدور ف هتعمل ده عليا .. مش معنى انك بتعرف تخلّص نفسك من كل موقف و انك مش بتسيب وراك حاجه ممكن امسكها عليك يبقا مفيش حاجه .. لاء ..
انا تعبت كفايه عايز ابقا مع نفسى لو سمحت بعدها انا اللى هجيلك
عاصم بهدوء : همّوسه .. حبيبتى .. ممكن تهدى .. دى اكيد هرمونات الباشا اللى نافخ بطنك دى و بيطلّعها عليا
همسه بضيق : عاصم
عاصم قاطعها قرّب منها و لفّ دراعه حواليها : حبيبى مالك بس ؟ فين الحب يا همّوستى ؟ نسيتى لمجرد المفعوص ده قرّب يجى و هياخدك منى ؟
الباشا خطفك منى قبل ما يجى امال اما يشرّف هيعمل فيا ايه ؟
همسه صوتها اتخنق : انت عارف انى تعبى مش من الحمل
عاصم بحب : امال حبيبتى من ايه؟ همسه احنا اتنين صحاب قبل ما نبقى اتنين متجوزين .. و بينا حب و ذكريات حلوه .. راح فين كل ده ؟
فين ثقتك فيا لما كل مشكله بينا تقوليلى انا عارفه بتعمل ايه بس بعدّى بمزاجى ؟ لو عارفه قولى عارفه ايه و مضايقك ؟
همسه بضيق : مانا مش لاقيه وراك حاجه يا عاصم .. بس عارفه انت بتهبب ايه .. اى ست ف الدنيا بتحس بجوزها ..و ارجوك متقوليش متهيئلك .. كفايه بئا ..
عاصم بزهق : تمام .. و من هنا لحد ما تعرفى ممكن يلا ع البيت لانى زهقت من موال كل يوم ده
همسه بإصرار : لاء انا هنا شويه لما ارتاح
عاصم فك ايده من حواليها بغضب و خرج : براحتك .. و اما تبقى ترتاحى انتى عارفه طريق بيتك

 

ف الجهاز ...
مراد ف محبسه ف مبنى المخابرات .. رايح جاى و هيتجنن و مش عارف يوصل لحاجه و عمال يحلل كل اللى حصل بس بردوا مش بيوصل لحاجه تفيده
دخل عليه اللوا سليم السويدى : ليه يا مراد ؟!
مراد بعصبيه : ليه اييه ؟ هاا ؟ ليه ايه ؟!
حضرتك مصدق انى خونت .. و انتوا خلاص حكمتوا جاى ليه بئا ؟
اللوا سليم سكت شويه : بس كل حاجه ضدك
مراد بغضب : عارف .. بس انت كمان لازم تعرف انى لو عايز اخون كنت خونت من زمان .. بس انا استحاله اعمل كده استحاله اخون .. فااااهم .. استحااله
اللوا سليم : طب قول اى حاجه تفسرلنا اللى حصل ..
مراد و بدا صوته يعلى و بعصبيه مفرطه : اقولك ايه ؟ هاا ؟ اقول ايه ؟
اقولك انى شغّال معاكوا زى الحصان اللى مربوط ف ساقيه لا بيكلّ و لا بيملّ و عمرى ما قلت لاء ؟
و دلوقت اول ما اتلعب عليا لعبه قذره .. قررتوا تدّوا الحصان ده الرصاصه اللى هتخلصوا منه بيها
اقولك انى متفانى ف شغلى لدرجه تتعدى الموت بمراحل و راضى ؟
و لا اقولك كام مره جيت على نفسى لاجل مصلحه البلد ؟

و دلوقت متهم مش بس بالخيانه .. لاء كمان ب انى تعمّدت اذية صحابى عشان اخون .. اتعمّدت اصابه مهاب عشان افضل لوحدى معاه .. و اتعمّدت ف اذيته هو و عاصم عشان ابيع الميكروفيلم و ابيع نفسى و بلدى و القضيه بحالها !

اللوا سليم بصدق : مصدقك يا مراد .. بس للأسف القانون لا يقبل الا الادله و البراهين .. فين دليلك ؟

مراد بضيق : و انا لو اعرف كنت هستناك و لا غيرك تتصرفوا ؟ بس حقيقى مش عارف اوصل لحاجه .. لمجرد ما بمشى ورا اى خيط عقلى بيرفض اخر الخيط ده .. و اقول استحاله
لإن اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ..ان اللى خان واحد مننا .. و ده مش بس خان لاء ده لبسّهالى انا .. يعنى باع الميكروفيلم بالقضيه و باعنى فوقهم

انا لو عايز اخون و ابيع كنت عملت كده لوحدى .. و من غير ما اعرّض حد من زمايلى للخطر .. ع الاقل عشان مكشفش نفسى و انت عارف انى اقدر على كده
انت اول ما حصل الموضوع من اوله جيت لميين ؟ مش ليا ؟
و انا اللى جمعت المعلومات و امنّت المكان ..
لو خونتكوا من الاول و طلّعت كل ده او حتى عندى نية الخيانه بعد كده كنت غطيت ع الموضوع اول ما وصلت للناس دى و كنت ساومتهم و وفرت عليا و عليكوا المجهود اللى عملناه و اهو مكنش مخلوق عنده فكره عن حاجه .. انت نفسك انا اللى جيت بلّغتك باللى وصلتله فبالتالى مكنش هيتشك فيا .. لكن ابيع و اخونكوا بعد ما تفاصيل القضيه اتفردت قدام الكل ؟!

اللوا سليم بيسمعه بتركيز : انت فاكر انى مستنيك تقولى الكلام ده او حتى تبرره ؟
مراد بضيق : انا اللى دخلت و جيبت المعلومات اللى عايزينها ..
حتى عاصم كان مُصِّر يدخل معايا بس انا رفضت .. قولت طالما اقدر لوحدى يبقا مفيش مشكله ..
حتى لما طلبت منهم يمشوا كلهم بما فيهم عاصم مكنش قصدى افضل لوحدى ..
انا بس اتلبخت ف مهاب و اصابته اللى كانت ف صدره و خوفت عليه ان يكون الرصاصه قريبه من القلب .. مجرد انى خوفت عليه .. و عاصم بقى معايا ..
ليه هو كمان مخدش الميكروفيلم و سلّمه للبقيه اللى كانوا هيرجعوا ماهو كان مع مهاب !؟

اللوا سليم سكت شويه بتفكير بعدها وقف يخرج : سيبنى شويه اشوف و راجعلك
خرج من عندم بيحلل كلامه .. دخل مكتبه و هو بيفكر ف كل كلامه و بيسترجعه .. كلامه منطقى بس مفيش دليل .. و مره واحده قام وقف تانى و خرج على حبس مراد و وقف قدامه
اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!
و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى
اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم : هفهّمك ...... !!!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الرابعة بقلم أسماء جمال


اللوا سليم خرج من مكتبه على حبس مراد و وقف قدامه
اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!


 
و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى
اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم قعد مع مراد بشكل سرّى و اتفقوا هيعملوا ايه بالظبط ..


 
اللوا سليم : بصّ لو كلامك ده صحيح يا مراد يبقا اللى لعب عليك واحد من الفريق بتاعك .. باعك .. و باعك رخيص اووى كمان
مراد بتفكير : عاارف .. المنطق بيقول كده .. بس عقلى مش قابل الفكره مش اكتر
اللوا سليم : لاء لازم عقلك يقبل الفكره و يحللها كمان .. عشان التفسير المنطقى الوحيد للى حصل
و رغم ان الاتنين اللى ممكن يدخلوا بدالك ف دايرة الشك لو انت اتبرّئت هما اقرب اتنين ليا .. عاصم و ده جوز بنتى و مهاب و ده اخو لبنتى ف الرضاعه و ابن اختى ..
الا إنى هساعدك لإنى مقتنع ببرائتك و عارف انك لايمكن تخون .. هساعدك و انت لازم تساعدنى و تثبتلى برائتك بالدليل مش بالإحساس ..
و لازم تعرف انى هساعدك بس لو اكتشفت عكس ده انا بأيدى اللى هجيبك هنا و اسلّمك للجهاز .. فااهم !
مراد اخد نَفس طوويل : حاضر


 
اللوا سليم : كده يبقا اتفقنا .. بُص بقا الحل الوحيد اللى هيثبت برائتك و يبرّئك قدام الكل هو ان الميكروفيلم يرجع .. و انت اللى هترّجعه يا مراد .. ساعتها هتثبت براءتك بعدين ندوّر على مين ورا اللى حصل ده

مراد بتفكير : طبعا .. و اللى اخده لازم هيكون باعه للمنظّمه .. سواء ساومهم عليه او شغّال اصلا لصالحهم ..
و مش بعيد يكون هو اصلا اللى ورا تسريب كل المعلومات دى من هنا ..
عشان كده لازم اول خطوه اقتحم المؤسسه هناك من تانى و اتأكد اذا كان هناك و لا لاء و بعدين اتصرف
اللوا سليم : تمام .. بس طالما كده لازم تغربل الناس اللى حواليك و تختار بمنتهى الدقّه مين هيكون معاك .. و إلا هتكون بتكرر نفس اللى حصل تانى .. و ساعتها هتثبت على نفسك كل حاجه
مراد بتفكير : تمام .. هرتّب خطواتى و ابلّغك .. بس الاول قولى هنقول ايه للكل ؟!


 
اللوا سليم بتفكير : سيبنى احسبها و ارد عليك
مراد بحماس : احنا ممكن نعمل تمويه .. يعنى نقول ان الميكروفيلم رجع و انى كنت واخد واحد مزيّف تحسّباً لأى ظروف زى اللى حصلت دى .. و اللى حصل قدرنا نسيطر عليه و نحجّم الموقف و اللى اتتخد الميكروفيلم الزيّف و الاصلى رجع .. كمان المحكامه اتعملت تمويه .. خدعه يعنى عشان لو ف وسطنا خاين من الاول هو اللى سرّب كل ده يبان ..
ساعتها لو اللى حصل ده وراه حد من وسطنا هيبان جدا و هيحاول يتأكد اذا كان فى هنا ميكروفيلم فعلا و لا لاء و هيتأكد من اللى معاهم .. زائد ان انا هكون اتصرفت و رجّعته و بكده كل حاجه هتبان !


 
اللوا سليم بإقتناع : صح .. كده تمام .. و بكده خروجك هيبقا منطقى و تقدر تتحرك و تتصرف بشكل طبيعى ..
و طبعا مش محتاج افكّرك انك مازلت متهم و خروجك مش لبرائتك .. لاء ده فرصه لإثبات برائتك .. فاهم ؟!
مراد بإمتنان : فاهم .. و متشكر على مساعدتك و هثبتلك انك مكنتش غلطان ف ثقتك دى ..
بس ممكن اسألك ليه ؟ ليه ساعدتنى مع انك زى ما قولت ان لو خرّجتنى من دايره الاتهام هيبقى عاصم و مهاب اللى جواها و دول قرايبك .. ف ليه ؟!
اللوا سليم ابتسم بحب : لإنك مصدر ثقه بالنسبالى يا مراد .. و مش بس ليا لاء لكل اللى حواليا و حواليك ...
غير انك انت كمان ابنى و تربيتى و تلميذى و مميز جدا عن باقى اللى حواليك عندى و مستحيل اصدّق فيك حاجه زى كده .. ده انت تشكيلى و صنع ايدى يا مراد ..


 
و سكت شويه و سرح
مراد بصّله قوى : بس ؟ بس كده ؟!
اللوا سليم بتفكير : ااه
مراد بعدم اقتناع : تمام .. يبقا اتفقنا
بعد ما اللوا سليم مشى شويه وقف و من غير ما يبصّله : مراد .. بلاش عاصم معاك ف المرادى .. و لا مهاب كمان !

مراد بصّله قوى و نظره طويله بين الاتنين مالهاش غير معنى واحد .. ان تفكيرهم ماشي ف نفس الاتجاه .. و سكوت خيّم عليهم .. و بعدين خرجوا بعد ما اتفقوا على حاجات كتير و هيعملوا ايه و يتصرفوا ازاى !

و بعدها مراد خرج و راح على شقته .. دخل و غيّر هدومه و دخل تحت الدش و بيحاول يرتب افكاره
موبايله بيرن و هو منفصل تماما عن اللى حواليه و غرقان ف تفكيره و المايه اللى هو تحتها يمكن تفوّقه ..
بس موبايله مش مبطل بيرن مره و را مره ورا مره

مراد لفّ فوطه حوالين وسطه و خرج مسك موبايله و فتح ،
مراد ضيّق عينيه : مهاا ؟
مها ابتسمت برقّه : حبيبى وحشتنى
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين انى خرجت ؟
مها بلهفه : اما قولتلى انك مسافر عشان مستغييكش لانك بحكم شغلك بتقفل موبايلك فضلت كل يوم ارن عليك و قولت اما موبايلك يتفتح يبقا رجعت او ع الاقل خلصت شغل .. و اما رنيت دلوقت و لقيته مفتوح توقعت اكيد رجعت
مراد سكت شويه : اه لسه راجع من كام ساعه بس
مها : حبيبى وحشتنى
مراد بزهق : و انتى كمان
مها بغيظ : ايه و انتى كمان دى ؟ بقلك وحشتنى
مراد بخنقه : ايوه اقولك ايه يعنى ؟

مها نفخت : اووف انت كده محدش يعرف ياخد و يدّى معاك ف الكلام
مراد بغضب : مش ف اى وقت يا مها .. انتى عارفه يومى كان عامل ازاى ؟ لاء متعرفيش .. يبقا تسكتى بدل ما قرفى يطلع عليكى
مها بنرفزه : لاء معرفش و لا عايزه اعرف .. كل اللى اعرفه انك كنت مسافر .. يعنى بقالك فتره بعيد .. مشوفتكش و عايزه اشوفك ف كلّمتك ..
مراد بضيق : و انا يعنى مكنتش مسافر فسحه .. ده شغلى اللى انتى عارفاه كويس و عارفه طبيعته و انه مبيتقلهوش لاء
مها بضيق : من غير ما تقولى ؟

مراد بحده : من غير ما اقول لابويا حتى و اظن اتزفّتنا اتكلمنا كتير ف النقطه دى
مها اتنرفزت : اه اتكلمنا ف دى .. بس متكلمناش ف فرحنا اللى باقيله اقل من شهر و لسه مترتبلهوش .. متكلمناش ف تجهيزاته .. متكلمناش ف ترتيب كل حاجه للشقه و الفرش و لوازم الزفت اللى هيتعمل ده .. هو مش فرحك انت كمان ؟ و لا هيبقا فرحى لوحدى و انا مش واخده بالى ؟
مراد نفخ بضيق : ادينى كام يوم اخلّص حوار كده ف ايدى و افضالك و نعمل اللى عايزاه
مها سكتت شويه : طب عايزه اشوفك .. اعتقد انه من حقى و لا غلطت كده ؟

مراد بزهق : لا غلطتى و لا غلطت و لا هينفع اصلا .. انا مخنوق و قرفان و دماغى فيها مليون زفت حاجه ..
مها اندفعت : انت على طول قرفان من نفسك اصلا .. ما عاصم اهو كل يوم برا و كل ليله برا و كل شويه مع واحده .. و اهو بيشتغل معاك و لا انت لوحدك اللى قرفان و مبتعرفش تطلّع غضبك الا عليا ؟

مراد رفع حاجه : و انا مالى و مال عاصم كل واحد حر
مها ارتبكت : و انا هيكون مالى بعاصم انا بس بقولك مثلا
مراد ضيّق عينيه بشك : انا قولت مالى بعاصم مش مالك بعاصم ..
صحيح انتى بئا عرفتى منين ان عاصم كل ليله برا ؟!
مها ارتبكت : هاا ؟ لا عادى شوفته هناك صدفه كنت مع جورى و هو كان معاه واحده ..
مراد سكت بشك و هى اتوترت بتتويه : انما هو مش متجوز ؟ امال مين اللى كانت معاه دى ؟ و ايه كل ليله بواحده شكل ؟
مراد بحدّه : مالكيش فيه و متدخّليش نفسك و متحتكيش بحد يا مها .. ثم ان عاصم طول اليوم ف الشغل .. يعنى عشان يخرج لازم يكون بالليل .. ايه اللى يخرّجك بالليل؟

مها : معلش بس انا مخرجتش لوحدى .. جورى كانت خارجه و اخدتنى معاها اما عرفت انك مسافر و انى متضايقه عشان لوحدى
مراد بضيق : بردوا لاااء .. الخروج بالليل لا لوحدك و لا مع حد
مها بدلع : حاضر حبيبى .. بتغير عليا ؟
انا بس اما شوفته كذا مره كنت بقول اوعى بعد ما نتجوز تعمل معايا كده ، انا كنت اقتلك
مراد : ان شاء الله .. سلام بئا

مراد قفل و حدف الموبايل ب لا مبالاه و قعد يسترجع كلامه مع اللوا سليم و بيفكر فيه

بعدها كلّم محمد يجيله اللى اول ما كلّمه استغرب و مخدش وقت الا و كان عنده ..
محمد بذهول : مرااااد ؟! طب ازااى ؟!
مراد ضحك : زى السكر ف الشاى
محمد : انت بتهرّج ؟ لاء و بتضحك كمان ؟
مراد بتهريج : امال اعمل ايه بس ؟
محمد : ما تتنيل تفهّمنى ياض حصل ايه .. و ايه اللى حصل ده ؟ منين اتحكم عليك و اتثبت خيانتك و منين خرجت و ليه و ازاى و
مراد : ايه يا زفت انت بتحقق معايا ؟

محمد : لاء بس بفهم
مراد : هفهّمك .. بس قبلها عايز مساعدتك .. و مش عشان محتاجها لاء .. انا اعرف اساعد نفسى بنفسى و اوصل للى انا عايزه لوحدى .. بس عايزك معايا ع الاقل تبقا شاهد و دليل برائتى
محمد مفهمش : يعنى القضيه لسه مخلصتش اهو .. امال ايه ؟ و شاهد ازاى انا قلت اللى اعرفه و معرفتش للاسف افيدك بحاجه
مراد : هفهّمك ... بس لازم قبلها تعرف انى اختارت اثق فيك بمزاجى ف ياريت تبقى قد الثقه دى ..

محمد هزّ راسه بتأكيد : عيب عليك يا صاحبى .. و بعدين انا معاك شوف عايز ايه
مراد : بُص اللى غدر بيا و اخد الميكروفيلم منى لازم يكون ساومهم عليه .. يا اما شغال لحسابهم .. و سواء ده او ده ف الميكروفيلم ف الحالتين هيكون رجعلهم و زمانه معاهم ..
انا بئا عشان ابرئ نفسى هرجّعه .. و انت هتساعدنى هنعيد اللى عملناه تانى ..
اقدر اعمل ده لوحدى بس ساعتها هيتهمونى انى سرقت و خونت و رجعت ف عملتى تانى ف رجعته ..
انما لو انت معايا
محمد قاطعه بفهم : هشهد معاك انك روحت تانى و رجّعته و انا معاك .. و ابقا شاهد و بكده تتبرئ تماما منها .. صح كده ؟
مراد : بالظبط كده
محمد : تمام .. بس كده بردوا مش هتبقا عرفت مين اللى ورا كل ده
مراد بتفكير : لاءء ده بئا هفضاله بعد ما اخلّص و هوصله و اعرفه و ساعتها مش عارف هيحصله اى على ايدى .
محمد : رقبتى يا بوص .. شوف هنبدا ازاى ..

عاصم اول ما عرف بخروج مراد طار عليه ف شقته ..
عاصم : ايه ده ؟ طب ازاى ؟
مراد بضحك مصطنع : هو كل ما حد هيشوف خلقة امى هيقولى ازاى ؟
عاصم بإستغراب : خرجت ازاى ؟ و اثبت برائتك ازاى ؟ و لا انت هربت ؟ و لا منين بيودّى على فين ؟
مراد : عادى .. قدرنا نرجّع الميكروفيلم تانى .. و خلاص خلصت الليله .. هتحبس ليه بئا ؟
عاصم بصّله قوى : اللى هو ازاى يعنى ؟

مراد رفع حاجبه بهزار : انت كنت فرحان فيا ؟
عاصم : لاء بس استغربت مش اكتر .. رجّعته ازاى ؟!
مراد بغموض : انت ناسى انى انا اللى مأمّن المكان .. يعنى اكيد مأمّن نفسى و عارف هتصرف ازاى .. متشغلش بالك انت ..
عاصم بتفكير : عايز تقولى انك انت اللى عملت التمويه ده بتاع المحاكمه لحد ما رجّعته .. طب امتى و ازاى ؟!

مراد بصّله قوى بتركيز و سكت
عاصم : عموما مبروك يا صاحبى .. و الله ما عارف انا من غيرك كنت هعمل ايه ؟ ده انا كانت دماغى هتورم من اللف و التفكير
مراد بصّله قوى بغموض و عاصم ارتبك و حاول يدارى بس مراد قدر يلاحظ توتره بسهوله ..

اسبوع كمان عدّى على مراد و هو بيفكر و يخطط و يرتب افكاره لحد ما حط خطته المُحكمه اللى هيرجّع بيها اللى اتسرق منه و يثبت برائته ..
استعان ب محمد و يحيى و اتجمّعوا و بدأوا يخططوا ..
استبعد تماما مهاب و عاصم زى ما اللوا سليم اقنعه .. و ابتدا يحكم خطواته لحد ما حدد هينفّذ امتى ..

رجع على شقته دخل ياخد حمّام و جرس الباب رن .. مراد نفخ بضيق و كمّل حمّامه سريع و لفّ فوطه على وسطه بعشوائه و خرج
فتح الباب و اتلجّم مكانه للحظات : مهااا ؟
مها تنّحت من هيئته و صدره العريان و جسمه المبلول و بينقّط مايه ..
مراد بصّلها كتير و هى اخدت خطوات لورا و ابتسمت : معلش بقا مانا مش عارفه الاقيك اليومين دول
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين الشقه هنا ؟
مها رفعت حاجبها : مش انت اللى وصفتهالى يا عم انت و قبل كده و احنا معديين من هنا شاورتلى على مكانها و قولتلى ف الشارع ده و شاورت ع العماره.

مراد افتكر انه فعلا هو اللى وصفلها مكانها و فعلا شاورلها عليها بس من جواه اتضايق من فكرة انها تستسهل و تجيله لحد بيته .. ااه كاتبين الكتاب بس متخيلش جرأتها .. او يمكن اتفاجئ انها جريئه كده على عكس ما كان شايفها

مها لاحظته ف دوّرت وشها : يعنى مكنتش اعرف ان مجيي هيعمل فيك كده !
مراد بتلقائيه غمض عينيه بضيق : و لا انا كنت اعرف انك ردود افعالك سريعه كده من غير ما تفكرى حتى
مها من غير ما تفكر : ردود افعال ايه احنا كاتبين الكتاب على فكره امال كتبنا ليه ؟
مراد بصّلها كتير : كتبنا عشان اجيلك بيتك و انتى لوحدك و تجيلى بيتى و نبقا لوحدنا و ناخد راحتنا ؟ انتى فاكره كده ؟ لاء بجد فكرتى كده و عادى ؟

مها اتضايقت من اسلوبه و نظرته ف صوتها اتخنق : اسفه بس مكنتش اتخيل ان ده هيبقا رد فعلك
مراد سكت شويه و نفخ بغيظ : متزعليش بس انا اتفاجأت مش اكتر
مها بضيق : خلاص هستناك تحت خلّص و انزللى
مراد كان لسه هيقولها ماشى بس دماغه لفّت الكلام ف ابتسم ربع ابتسامه و شاورلها تدخل
مها بصّتله بإستغراب من ردوده المتقلّبه و كأنه ملغبط .. بعد ما كانت هترفض ابتسمت برقّه و دخلت
مراد ابتسم : ادخلى هكمل لبسى و ارجعلك
مها اندفعت بهزار : هو انت لابس حاجه اصلا عشان تكمّل ؟

مراد سمعها بس معلّقش بس بصّلها كتيير و هى استوعبت اللى قالته ف كزّت على شفايفها و ابتسمت و ابتدت تتحرك ف الشقه بعشوائيه
مراد فضل مكانه لحظات بعدها ضيّق عينينه بغموض و راح ناحيتها كانت قدام شيش البلكونه ..
وقف وراها و لفّ دراعه حوالين وسطها و سند راسه على كتفها و هى ابتسمت .. ضغط على حضنه ليها بخفّه و اخد نَفس طويل من شعرها و لمّه على جنب و باسها برقّه من رقبتها و هى غمضت عينيها ..
مراد همس : حرام عليكى انا بشر و بحط حدود غير انه عشان الحرام و الحلال ف عشان مضعفش
مها لفّت ليه ب ابتسامه عذبه على وشها : بس انا مراتك على فكره
مراد ابتسم غصب عنه : و حبيبتى كمان
مها همست : طب اييه ؟

مراد بصّلها كتير و مره واحده قرّب من شفايفها .. ابتدى يبوس فيهم براحه و بهدوء و غصب عنه الهدوء اتحوّل عاصفه
مها غمضت عيونها و لفّت ايديها حوالين ضهره و ضمّته بتمّلك و حب
لمستها له و ضمّتها ليه كأنهم فوّقوه من الحاله اللى كان فيها و خلّوه ابتدى ياخد باله من الوضع اللى هما فيه .. لاء دى فوّقته من حاجات كتير و ابتدى ياخد باله من حاجات كتير.

مراد جسمه اتصلّب بين ايديها و فتح عيونه و هى حسّت بيه ف فتّحت
مها بإستغراب : فى ايه ؟
مراد بصّ قوى جوه عينيها و لمح فيهم رغبه .. او نقول استسهال للوضع
استغربت رد فعله .. من ثوانى كان ف حضنها بجسمه كله و بيبوسها ... مره واحده اتقلب
مراد متكلمش بس وشه اتغيّر و عينيه قلبت للأزرق بضيق
مها عدلت نفسها بسرعه : ضايقتك ؟
مراد سكت كتير : المفروض اكون انا اللى ضايقتك.

قبل ما هى ترد كان اتحرك ناحية اوضته : هلبس و ننزل عشان منتأخرش لإنى عندى شغل كتير اوى الفتره دى و مضغوط و ااه على فكره هسافر قريب ف شوفى اللى عايواه قبل ما اسافر
مها سندت ع الترابيزه وراها و ابتسمت : مسافر فين ؟
مراد من جوه و هو بيلبس : روسيا .. عندى شغل هناك ع السريع كده و راجع
مها ابتسمت : حبيبى انت مبتبطلش سفر ؟
مراد خرج لابس : دى حاجه لازم تتعوّدى عليها
مها ابتسمت لهيئته اللى تخطف : يا مسهل
مراد بياخد مفاتيحه و موبايله : هاا بقا عايزه تاخدينا على فين ؟ ايه المشوار المستعجل اللى مستناش ؟

مها خطفت منه مفاتيحه و ابتدت تغك مفتاح من مفاتيح الشقه : من انهارده ده معايا
مراد ابتسم ابتسامه خفيفه بس معلّقش و سابها تاخده ..
مها : مش خلاص بقت شقتى ؟ كمان عشان طالما قرّبنا محتاجه حاجتى اللى هنجيبها نحطها على هنا على طول بدل البهدله و تتنقل من مكان لمكان
مراد هزّ راسه موافق و اداها مفتاح : انا كنت هدهولك اما ارجع اصلا .. عموما اهو معاكى و اما ارجع نكمّل باقى اللى ناقصنا و نفرش
مها ابتسمت قوى : ايوه كده .. عموما دلوقت انا كان ناقصنى حاجات و نازله اجيبهم و عايزاك معايا.

مراد ابتسم غصب عنه و اخدها و نزل بس من جواه متضايق و فى منه حته مخنوقه من رد فعلها انها تستسهل مجيّها لبيته او تتساهل معاه حتى لو هو كاتب عليها ..
بيحاول يطرد التفكير ده من دماغه بس مش عارف .. متضايق و ده كفيل يغيّر ملامحه بس حاول يدارى لحد ما يشوف
اخدها و نزلوا قضّوا اليوم كله مع بعض .. لفّت على محلات كتير و جابت حاجات كتيره جدا و كانت مصرّه تختار على ذوقه و هو استسلم لها و ابتدى يندمج معاها او هو بذل مجهود عشان يندمج على غير عادته معاها !
اتغدوا سوا و اخر اليوم روّحها و رجع شقته ..

عند عاصم و همسه ...
عاصم بخنقه : براحتك يا همسه انا مش هتحايل تانى عليكى .. خليكى عندك .. عموما انا كنت جايلك عشان اقولك انى مسافر اسبوع كده عند اختى .. لو عايزه تيجى معايا .. مش عايزه براحتك ..
همسه بصّتله و سكتت شويه : انت ليه عمرك ما كلمتنى عن روسيليا اختك و لا عرّفتنى بيها ؟
رغم اننا نعرف بعض من كتير اووى .. دى حتى محضرتش فرحنا !
عاصم ضحك : تصدقى و لا هى كمان تعرفك .. بس يمكن لإن انا و روسيليا مش اخوات اخوات يعنى .. خوات من الام بس .. لكن من الاب لاء
همسه هزّت راسها بلامبالاه : ممم
عاصم : يعنى امى و ابويا كانوا عايشين برا و بعد ما امى خلّفتنى و ابويا مات امى منزلتش مصر و اتجوزت بعد ابويا على طول من هناك و خلّفت روسيليا ..

و ساعتها انا نزلت مصر على طول مع جدتى هنا و عمتى كنت لسه عيل بتاع كام سنه ..
و روسيليا عاشت مع امى و ابوها هناك .. و مبقاش فى بينا علاقه و بعيد تماما عن بعض ..
ده غير ان روسيليا اتجوزت مره هناك و انفصلت عشان مبتخلفش .. و مش بتنزل مصر نهائى .. ف مبنتقابلش و منعرفش كتير عن بعض
همسه بشك : اها .. و مسافرلها ليه بئا اما مفيش العلاقه اللى هى ما بينكم ؟
عاصم عوج بوقه ببرود : عادى بئا تغيير جو .. و بعدين انا قلتلك عايزه تجى يلا و اهو نغير جو
همسه : لاء مش وقته انا تعبانه من الحمل و على وش ولاده لاحسن اتزنق هناك
عاصم ضحك : و تولدى منى ف الطياره و تبقى مسخره
همسه بابتسامه خفيفه : اه تخيل

مها بدلع : حبيبى هستناك الليله بئا تعدّى عليا نخرج سوا نكمّل باقى حاجتنا
مراد بزهق : لاء مش فايق دلوقت .. بلاش اليومين دول دماغى مشغوله
مها بخنقه : زهقت يا مراد .. انت امتى بقيت خنيق كده ؟ كده و لسه يدوب داخلين على جواز امال اما نتجوز و نبقا ف وش بعض ليل نهار زى اى اتنين متجوزين هتعمل ايه ؟ انت هتتجوزنى و لا هتحبسنى ؟
مراد : لازم تتعلمى تقدّرى ظروف شغلى .. انا مضغوط اليومين دول و لازم تفهمى ده
مها بعصبيه : خلاص يا مراد خليك ف شغلك و براحتك
مراد بضيق : خلاص يا مها قلتلك تعبان و قرفان .. بعدين احنا خلاص كتبنا الكتاب و خلاص هنتجوز .. كلها شهر او اقل حبيبى و نبقا مع بعض على طول .. بس يارب ساعتها متزهقيش منى
مها بزعل : مش بااين

مراد : ليه بس كده ؟ خلاص شقتى جاهزه و انتى و جيتى شوفتيها و عجبتك و غيّرت فيها اللى انتى عايزاه و نزلنا حجزنا اللى عجبكك و جيبنا اللى ناقصها .. اول اما اسافر و ارجع نشوف عايزه ايه تانى و نحدد الفرح على طول ..
مها بفرحه : بجد ؟ قشطه ..بس بردوا هتخرّجنى انهارده
مراد ضحك : بردوا ؟ طب اجهزى و انا ساعه و هعدّى عليكى بس مش هنأخر لانى تعبان و عندى شغل و زى ما قلتلك مسافر
مها بضيق : مسافر ؟ امتى ؟
مراد : بكره
مها بغيظ : و انا اخر من يعلم ؟ يعنى لو مكنتش طلبت منك نخرج دلوقت كنت هتسافر من غير ما اشوفك ؟

مراد بضيق : يووووه يا مها مش طريقه دى .. اكيد تبع شغلى .. و اكيد مش هقولهم ف شغلى اما استأذن مراتى الاول !
مها : خلاص خلّص و عدّى عليا
مراد : تمام .. يلا سلام
قفل معاها و نفخ بغيظ و شويه و قام لبس و راحلها اخدها و خرجوا سوا و الاخر روّحها ..

رجع شقته و جهز و استعد لمهمته هو و محمد و يحيي بس اللى اختارهم معاه عشان ثقته فيهم و كمان يشهدوا ف القضيه .. اخدهم و شدّ الرحال و سافر ..
وصلوا و استقروا ف مكان و بالفعل ابتدى يخطط و اقتحموا المنظّمه من تانى ..

مراد و محمد وصلوا و ضرب النار اشتغل .. و الرصاص زى المطر من كل حته .. دخل مراد و كان كل اللى بيقابله بيتعامل معاه بعنف بالرصاص بدون تفاهم و محمد ف ضهره ..
قابل الحراسه و ابتدى يتعامل بغلّ لحد ما اتخطاهم و قرّب من البوابه و ابتدى يتسلقها ، كان بعدها مركز مخصص للمراقبه
و اللى برغم من حذر مراد ف تحركاته إلا إنهم اول ما مراد قرّب رصدوه بسرعه و مهاره كأنهم مستعدين لمجيّه ..
ضربوا نار بكثافه لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم .. اتفرقّوا ف اماكن مختلفه و كأنهم حافظين اسلوبه و هو هيعمل ايه بالظبط .. مش متاخدين على خوانه ..
مراد ضيّق عينيه لحظات و ابتدى يفهم ده بسرعه من ردود افعالهم .. حد فعلا خاين معاه .. مش مجرد حد انضغط عليه ف استسلم لتهديدهم .. او حتى باع بمزاجه و بس يدوب ساومهم .. لاء ده تبعهم

و الخاين ده قريب منه .. من شغله .. حافظ اسلوبه مش مجرد ناقل كلام او معلومه .. لاء ده محفّظهم كمان ايه اللى ممكن مراد يعمله و خطواته هتبقا شكلها ايه..
مراد بلمحه سريعه استوعب الموقف بس لازم يحتويه .. ف لازم يغيّر خطته ..
لحظات صمت و هو متخفّى ف ركن من المكان بسلاحه ف ايده و محمد قصاده متخفّى ف ناحيه تانيه ..
مراد بَصّ نظره سريعه للمكان و قدر يلمح البرج اللى قصادهم مباشرة و اللى كانوا طلعوا منه للطياره المره اللى فاتت ..

مراد ضيّق عينيه للحظات يجمّع ممكن يعمل ايه .. بعدها شاور لمحمد بعينيه ع البرج و اداله اشارات محمد فهمها بسرعه انه هيغيّر خطته ف هزّ راسه له انه فاهم ..
مراد ميّل على بطنه و ابتدى يزحف للجهه اللى قصاده و اللى هيوصل للبرج منها بسهوله و محمد اخد خطوات مقابله له لنفس الجهه ..
مراد قبل ما يتحرك طلّع قنبلة غاز حدفها ف مكان الحراسه و المراقبه عشان يشغل الوضع للحظات لحد ما يتحرك ..
و فعلا القنبله هزّت المكان و ابتدى الغاز ينتشر و يغطّى ع الجو و الحراسه ابتدت تتحرك بعشوائيه وسط الغاز ..

مراد زحف لحد الجهه التانيه قصادهم و محمد وصله و ابتدوا يتحركوا بخفّه و حذر لحد ما طلعوا البرج و من فوقه مراد فتح شنطة الكتف اللى كانت معاه و طلّع حبل بخطّاف و حدفه للمبنى اللى بينه و بين المنظّمه دى و اللى كان شركه تأمين و حراسه و بردوا تبعهم عشان تبقا حاجز و محدش يقتحمهم عن طريق البرج ...
مراد مسك الحبل و ابتدى ينقّل ايديه بحذر لحد ما وصل عند المبنى ده و نط على سور الشركه دى بخفّه ..
محمد لمح الوضع تحت بيهدى و هيبتدوا ياخدوا بالهم .. شاور لمراد بعينيه على تحت و مراد اداله اشاره يرجع يشغل الوضع برا لحد ما يدخل هو جوه يجيب الميكروفيلم..

و فعلا محمد ف لحظات كان رجع و ابتدى يتعامل مع الموقف ..
مراد طلع ع الشركه و منها ابتدى يتسلق المبنى اللى جنبها و اللى كان المنظّمه ..
وصل فوقها شدّ على شنطته و اخد نَفس طويل و خرّجه بعنف و ابتدى يتنقّل بحذر لحد ما دخل ..
و اول ما دخلها من جوه و عشان كان جاى للمكان قبل كده قدر يتخطّى كل حاجه بسهوله لإنه كان مرتبلها بناءاُ عن انه شافها سابق .. هو بس كانت مشكلته برا لانهم اخدوا بالهم من شكله !

ف اقل من دقايق و وقت محسوب وصل للباب اللى وصّله لممر بيوصّله لقاعه تحت .. و اللى كانت مكان اجتماعات سرّي ..
اتحرك بحذر ناحية القاعه دى و اللى فيها الخزنه اللى لقوا جواها الميكروفيلم المره اللى فاتت ..
مراد لسه هيدخل فجأه ظهر قدامه واحد ملثّم .. مراد حس من نظراته انه متحفّظله شكل مراد او موصوفله ف كأنه مستنيه ..
انقضّ عليه و هجم بعنف وقّع من مراد سلاحه و مراد كمان لكموه بخفّه برجله وقع هو كمان سلاحه ،
مراد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه مع انه كان بيضرب ف مراد بشكل حيوى .. ضرب مبيقولش ابدا انه عايز يصيب لمجرد انه يوقّع مراد تحت ايديهم و يبتدى يعرف منه اى معلومات تخص شغلهم او ايه اللى جايبوه عندهم زى ما بيعملوا مع اى حد بيقع تحت ايديهم ..

لاء ده كأنه عارف و متحفّظ مراد جاى ليه ف مش محتاج يعرف .. و كأن هما كمان لهم اللى تحت ايديهم ف مش محتاجين يساوموا حد جديد ينقلهم حاجه ..
مراد حدف الراجل بعنف ع الارض و قبل ما يميّل عليه للأسف وقعة الراجل ع الارض جات جنب مسدسه اللى كان وقع ..
ف لحظة غدر مسك مسدسه و وجّهه ناحية مراد..
مراد نخ على ركبه قدامه ع الارض و ضربه بوكس ورا التانى ف وشه .. الراجل بقاعدة المسدس ضرب مراد ف دقنه بعنف كذا مره ورا بعض ..
مراد رجع خطوات لورا من الضربه و حط ايده يمسح الدم اللى غرّق وشه .. مخدش ثوانى يستعيد توازنه بس الثوانى دى كانت كفيله ان الراجل يقوم ..

مسك مسدسه و مراد ناخخ ع الارض بيرفع راسه بعد ما مسح الدم من على وشه عشان يشوف .. لقاه موجّه مسدسه ف وشه ..
طلعت ناحية مراد رصاصه كانت عارفه مكانها كويس و متوجّهه مظبوط و لولا مراد ميّل لحظه لتحت بيكح دم كانت الرصاصه استقرت ف راسه !
مراد حط ايد ع الارض بيقوم و الايد التانيه سند ع الحيطه و بيوقف طلعت الرصاصه التانيه و كان مراد خلاص وقف و رايح ناحيته بيمسكه بأيده .. ف ايده فادت صدره و اخدت الرصاصه ..
مراد برغم ايده اتصابت بس اتحامل عليها و مسكه بيها و ضربه بالأيد التانيه ف وشه بعنف كذا مره وقّع مسدسه تانى ..
و ف حركه سريعه مراد رفع نفسه لحرف الباب من فوق و لفّ رجليه حوالين رقبته كسرها و وقع الراجل ميت ف ثوانى !

مراد اخد نَفس طويل و اتحرك ناحية الممر بحذر و منه وصل للقاعه .. دخل و برغم انهم كانوا مغيّرين مكان الخزنه بتاعته الا إنه بلمحه سريعه للمكان قدر يوصلها ..
مراد اقتحمها بعنف و فعلا لقى الميكروفيلم جواها .. خده و خرج و كان محمد برا بيتعامل مع الموقف بعنف و يأمّنله خروجه ..

مراد بمجرد وصوله للميكروفيلم بسهوله ساعتها اتأكد ان اللى اخده على علاقه بالمنظّمه دى و انه مش بس ساومهم عليه .. طالما رجّعه لهم ف الوقت البسيط ده و مخدش وقت حتى يتفقوا ..
مراد اخده و خرج و محمد ف ضهره .. خرجوا بحذر من المنظّمه بعدها من المكان كله لحد ما اتحركوا بعيد ..
محمد بقلق : مراد احنا كنا متفقين هنرجع مصر على طول تحسّباً لأى ظروف
مراد هزّ راسه و محمد بصّله بقلق : بس ايدك بتنزف و وشك كمان
مراد : متقلقش حاجه بسيطه مش خِطره
محمد ابتسم بهزار : حاجه بسيطه ايه يا عم ده انت متشلفط ؟

مراد غصب عنه ضحك بتعب : خلينا نرجع الاول بعدها اتصرف .. كده أأمن
محمد هزّ راسه بقلة حيله قدام إصرار مراد : خلاص يلا بينا و انا هشوف الجرح ده ف الطريق

كان يحيي فى طياره مستنيهم ف مكان متفقين عليه .. محمد اداه اشاره و اتحركوا مكان ما متفقين لحد ما وصلوله .. و رجعوا مصر تانى بعد سفر اسبوعين ..

مراد كان راجع متبهدل و مصاب اصابه خفيفه ف كف ايده من الرصاصه و تعويره ف راسه و وشه و ده خلّاه يقرر يرجع على شقته الاول
محمد : خلينى اخدك مستشفى الاول .. انا طلّعتلك الرصاصه من ايدك بس خلينا نتطمن عشان ميحصلش تلوث و كده
مراد بصّ لأيده بتعب : متقلقش انا بقيت كويس .. انا بس محتاج اروّح الاول اغيّر هدومى دى و اخد دش بعدين اروح الجهاز اسلمهم الميكروفيلم ..
يحيي : محتاجنى معاك ؟

مراد : لالا انا كويس صدقنى .. يدوب هجهز و نتقابل هناك
محمد : عموماً انا كمان هروّح و لا محتاجنى انهارده ف الجهاز اسبقك ؟
مراد ابتسم : مفيش مشكله انا محتاج اقعد شويه مع سليم باشا نتكلم .. و وقت ما هعرف التحقيق هيتفتح امتى هبلّغكوا عشان هيحتاجوا اقوالكوا
محمد سلّم عليه و هو ماشى جامد و خبطه بخفّه ف ايده : و لا يهمك احنا ف الخدمه يا ريس
مراد اتوجّع و ضحك : يخربيييت ابوك

يحيي ضحك بهزار : و الله و جالك يوم يا تفاح و تتخرشم
مراد بدون مقدمات ضربه بخفّه ف وشه و هو ماشى : لاء انا لسه زى مانا يا لطخ
مراد مشى و محمد و يحيي محبوش يضغطوا عليه عشان شايفين حالته و شايفينه طول الطريق مرهق
خاصة انهم خلّصوا و اخدوا طريقهم مباشرة مريّحوش ف مكان .. ف سابوه و سبقوه ع الجهاز و مراد روّح شقته

 

و بالفعل مراد روّح مرهق .. دخل شقته اللى كانت هاديه تماما بشكل مريب .. بس من اول ما فتح باب الشقه اتصدم و اتسمّر مكانه من المنظر اللى شافه ..
من اول ما فتح باب الشقه و هو بيقابل لبس داخلى ع الارض و قزايز خمره .. بصّ ع الترابيزه قصاده عليها سجاير حشيش و مفاتيح و موبايل .. بتاعة مين دى ؟!!
بتلقائيه عينيه راحت على اوضة النوم ...
راح ناحيتها بحذر .. كان معاه شنطه صغيره معلّقها على كتفه جاى بيها .. نزّلها و ركنها على جنب برّاحه ..
قرّب خطوات من الاوضه و وقف بغلّ و رجله كأنها اتربّطت او كأنه زى المتخدّر من حالة التوهان اللى بقا فيها من المنظر ..
سمع ضحكه عاليه .. ضحكه هو حافظها كويس .. ضحكه فوّقته من توهانه بعنف كأنها صعقته بكهربا عشان ينتبه للوضع !

مراد كزّ على سنانه بغلّ و اخد نَفس طويل و دفع الباب بعنف و كانت صدمته اما الباب اتفتح ..
مراد اتسمّر مكانه بجمود من المنظر ..
و من بين سنانه بغلّ : مهااا ؟!

لحظات ذهول عدّت عليه بعدها بغضب و صوت جاهورى : بتعمل ايه هنا يا و** يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الخامسة بقلم أسماء جمال


مراد رجع من مهمته و معاه محمد و يحيى .. طلب منهم هيروّح الاول ياخد حمام و يغيّر هدومه و يحصّلهم ع الجهاز ..
و بالفعل مراد روّح و دخل شقته اللى كانت هاديه تماما هدوء مريب .. بس من اول ما فتح باب الشقه اتصدم و اتسمّر مكانه من المنظر اللى شافه ..
من اول ما فتح باب الشقه و هو بيقابل لبس داخلى ع الارض و قزايز خمره .. بتاعة ميييين ؟!!


 
بتلقائيه عينيه راحت على اوضه النوم ..
راح ناحيتها بحذر .. كان معاه شنطه صغيره معلّقها على كتفه جاى بيها .. نزّلها و ركنها على جنب برّاحه ..
قرّب خطوات من الاوضه و وقف بغلّ و رجله كأنها اتربّطت او كأنه زى المتخدّر من حالة التوهان اللى بقا فيها من المنظر ..
سمع ضحكه عاليه .. ضحكه هو حافظها كويس .. ضحكه فوّقته من توهانه بعنف كأنها صعقته بكهربا عشان ينتبه للوضع !
و كانت صدمته اما فتح الباب ..
مراد اتسمّر مكانه بجمود من المنظر ..


 
كزّ على سنانه بغلّ : مهااا ؟!
لحظات ذهول عدّت عليه بعدها بغضب و صوت جاهورى : بتعمل ايه هنا يا و** يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
عاصم اتنفض ف وضعه بفزع : مرااااااد !!

Flash baak

مها شارده و مش مركزه نهائى .. عاصم جنبها ملاحظها و تقريبا عارف مالها
عاصم ضحك : انتى حبتيه و لا ايه ؟
مها بصوت مخنوق : يارتنى ما كنت روحتله يساعدنى ف الشغل ع القضيه .. و لا كنت شوفته .. يعنى لو كنت اتصرفت انت و خلصتلى الشغل اللى المحامى طلبه مكنتش قابلته
عاصم بصّلها قوى و ضحك بصوته كله ضحكه خنقتها

عاصم و هو لسه بيضحك : سورى سورى .. بس الواد مراد ده فقر .. طول عمره فقر على رأى مهاب .. طول عمره المزز بتتحدّف تحت رجليه من نظره منه .. ده مبياخدش مجهود .. اللى يعوزها يدوب يبصّلها تقع .. و شوفى رغم ده كله مالهوش ف الصياعه
مها ابتسمت ربع ابتسامه و شردت ف قد ايه شدّها فعلا من نظره .. من غير حتى ما يتكلم .. وسامته .. شياكته .. ضحكته .. هدوءه .. هيبته
كل حاجه من دول كان ليها دور ف تشكيل جاذبيته .. اتمنت بينها و بين روحها امنيه مستحيله .. قد اييه كانت هتبقا مبسوطه لو عرفته قبل اى حد و قبل اى حاجه !!
عاصم لاحظها : حبتيه حتى لو مش عارفه .. حتى لو مينفعش .. حتى لو هيرفضك ف انتى حبتييه


 
مها انتبهت : مش عارفه .. فيه حاجه غريبه بتشدنى .. يمكن لإنه جاد قوى .. يمكن عشان له هيبه كده و تقيل ف نفسه .. يمكن عشان تلقائى و شفاف .. معرفش بس اللى اعرفه انى لو كنت قابلته من زماان مكنتش هسيبه من ايدى
عاصم ببرود : طب ما متسيبهوش .. حد قالك سيبيه ؟
مها بصّتله قوى : تفتكر مراد ممكن يحب واحده زيي ؟
عاصم اندفع : اكيد لاء
مها غمضت عينيها بضيق و هو لاحظها ..


 
عاصم : قصدى يعنى لو عرف بعلاقتنا و انك ليكى علاقه سابقه قبله معايا بقا او مع اى حد زيه زى اى راجل شرقى هيقول لااء
مها : انت عارف انى حاسه انه هو كمان بيتشدلى .. معرفش بس بحسّه بيتحجج عشان يشوفنى .. الاول كان بيدارى حججه دى دلوقت لاء .. بقا بيسيب نفسه .. و ده اللى مخلينى بقولك و هو كمان
عاصم بصّلها كتير : لو هو قرّب اكتر ؟
مها عيونها لمعت بتمنّى : تفتكر ؟
عاصم رفع بوقه لقدام : ليه لاء مش بتقولى حاسه بكده ؟
مها ابتسمت : ساعتها تبقا فرصه ابتدى من اول و جديد .. بس انت ممكن تقوله على حاجه ؟


 
عاصم سكت كتير و الاخر هزّ راسه ببرود : و انا مالى ؟ انتى مش صغيره و عارفه بتعملى ايه و هو زيك .. اولعوا ف بعض ..
مها اتنهدت : لا اب و لا ام و اخويا مسافر و انا عايشه لوحدى .. مفيش اللى يراقبنى .. اللى يقولى الصح من الغلط .. اللى احس انى مهمه عنده و لازم ابقا حاجه عشانه
عاصم بجديه : اللى عايز يبقا حاجه كويسه بيبقى .. غصب عن الظروف و كل حاجه .. بيبقى عشان نفسه .. الصح صح و الغلط غلط رغم الظروف
مها عيونها دمّعت و حاولت تهزر : شووف مين اللى بيتكلم
عاصم ضحك : لاء دول كلمتين همسه مراتى اما اقولها انا عيشت طول عمرة لوحدى لا اب و لا ام و لا خوات
مها ضحكت : و الله كويس انها بتسمّعك كلام بس .. كويس انها مستحملاك يابنى.


 
عاصم ضحك بغرور : بتحبنى
مها عوجت بوقها بتريقه : على ايييه مش عارفه
عاصم شدّها عليه و ابتدى يغرق معاها ف دنيا تانيه : تعالى بقا و انا اقولك على ايه عشان شكلك لسه معرفتيش

و من بعدها ابتدى مراد و مها يقرّبوا لحد ما ارتبطوا ..
baaaak

نرجع للوضع اللى كانوا عليه ...
عاصم ع السرير جنب مها عريان تماما و هى جنبه بتتنفض من اللى ممكن يحصل و مراد قصاده وشه كله شر و الغلّ مسيطر على كل ملامحه و اتقابلت عينيهم ف نظرات ناريه بتدى اشارة ساعة الصفر اللى بتقول ان من اللحظه دى و من الموقف ده الحرب بدأت .. بس ياترى مين جوه الحرب دى هيكون خسران و مين هيطلع منها منتصر ؟!!

Flash baak

مها بدلع : و الله شغل مراد ده اللى واخده كل شويه مصلحه يا روحى
عاصم بخبث : اه تصيعى براحتك
مها كشّرت : يعنى مش بذمتك مش وحشتك من اخر مره ؟
عاصم بمكر : يا جامد انت بتوحشنى كل شويه .. و متقلقيش مراد برا القاهره مش جاى خالص اليومين دول
مها بدلع : عارفه ، بس قولى انت شغّال معاه و لا شغّال على قفاه ؟
عاصم ضحك بغرور : انا دايس ف اى سكه
مها بدلع : طب يلا بئا هستناك هناك لأحسن وحشنى اللعب معاك
عاصم رفع حاجبه : لا انا قلت اطمّنى مراد مش جاى بس مش لدرجه نتقابل ف شقتكوا
مها : مانا مقدرش اجى تانى شقتك بعد المره اللى فاتت .. ده انا نفدت بالعافيه من تحت ايد همسه مراتك ..

ده غير انها سألت البواب و الامن حد دخل معاك و لا لاء .. دى لو قفشتنى كانت اتفشّت فيا و طلّعت عليا صياعتك كلها
عاصم بخبث : لا متقلقيش انا عامل حسابى و محدش قالها حاجه و لا هيقولها
مها ب إصرار : بردوا تعالى عندى .. هنتقابل ف شقتى انا و مراد و هو كده كده مسافر مش جاى .. و هو اللى ادانى المفتاح عشان بحط الحاجه اللى بجيبها فيها .. و ساعه و هننزل
عاصم بقلق : بس
مها بدلع : يلااا بئا وحشتنى
عاصم بإستسلام : طب اجهزى نصايه و جاى

عند همسه و ابوها اللوا سليم ....
اللوا سليم : قوليلى يا همسه هو عاصم ايه اللى سفّره فجاه كده روسيا ؟
همسه بحزن : بيقول رايح لأخته
ابوها : اخته ؟! و ده من امتى ده ؟
همسه : معرفش اهو ع الحال ده و الغموض ده و معرفش فى ايه .. لا اعرف بيروح و لا بيجى من فين !
ابوها بتفكير : حبيبتى متقلقيش .. اكيد شغل .. اكييييد !

عند مها و عاصم ....
بعد شويه وقت عاصم راح لمها ف شقتها مع مراد و اول ما رن الجرس
مها ابتسمت بدلع و هى بتفتح : كل ده نصايه ؟ انا قولت مش جااى !
عاصم بخبث : انا اقدر يا جامد ؟ انتى متعرفيش انك بتوحشينى و لا ايه ؟
بعدين كنت بتأكد ان محدش ورايا انتى عارفه همسه فاهمه انى مسافر
مها ضحكت بصوت عالى : و الله صعبانه عليا .. ده اذا كنت انا مش متخيله نفسى ف الوضع ده
عاصم قرّب بخبث : انهى وضع بالظبط ؟

مها قرّبت بمياعه و همست : اللى يعجبك
عاصم على وضعه : لاء انتى المفروض حفظتى اللى بيعجبنى .. ده احنا صحاب مزاج و صياعه من سنين كتيره .. و لا هتعيشى ف الدور من ساعة ما اتخطبتى ؟
مها قرّبت بدلع : و تخيّل ف السنين الكتيره دى مفتكرش مره قولتلك لااء
عاصم شدّها بغرور و كل كلمه بيبوسها : و انا ميتقاليش لاء على فكره .. لو واحده ف وضعك معايا و عجبانى و اتخطبت و انا لسه عايزها هسيبها تعمل اللى عايزاه بس بردوا انا كمان هعمل اللى عايزوه حتى لو غصب عنها .. لكن انتى مرضيتش بالغصب معاكى .. سيبتك بمزاجى عشان عارف انه هو هو مزاجك
مها بكلام متقطّع من وضعهم : طب .. يلا .. هنقضّيها .. ف الصاله .. و لا ايه ؟
عاصم ابتدى يفك زراير قميصه : لا يا جميل ده الليله ليلتك و السرير ده هيشهد
مها بدلع : طب يلا ورينى

و بعد وقت طويل مع بعض ..
عاصم ع السرير و هى عريانه تماما جنبه و راسها على صدره
مها همست : وحشتك ؟
عاصم بصّلها بمكر : انتى لسه موصلكيش ؟
مها بدلع : يعنى
عاصم بخبث : و الله ما عارف انا مراد يستقر ف الشقه و تتجوزوا هعمل ايه ؟
مها بدلع : تروح شقه تيجى غيرها .. المهم انا يا روحى و لا اييه ؟
عاصم و هو بيتقلب عليها : اااه تعالى بئا .. اما اشوف ايه حكايه المهم دى

ف نفس التوقيت كان وصل مراد مصر
محمد : انت كتفك بينزف تقريبا يا مراد .. انا نضّفت الجرح بس لازم دكتور يشوفه بردوا
مراد : متقلقش .. هروّح بس اخد شاور و اغيّر و نتقابل عند امجد بيه
محمد : اجى معاك
مراد : لاء مفيش داعى ، اسبقنى بس

عند عاصم و مها ....
عاصم و مها على وضعهم : مش عارف ايه اللى ودّى مراد العين السخنه دلوقت ؟ المفروض فرحكوا قرّب و يكون بيجهز
مها رفعت نفسها بإستغراب : سخنة ايه ؟ ده مفهّمنى انه برا مصر
عاصم انتبه : برا فين ؟ انا مكلّمه و قالى ف السخنه
مها بتأكيد : و هو قايلى قبل ما يسافر انها روسيا .. و اما ضغطت عليه و زعلت انه هيسبنى قبل الفرح و لازم نجهز .. قالى شغل و لازم يخلص عشان يفضالى
عاصم بقلق : روسياااا ؟!

ف نفس الوقت كان مراد وصل و دخل و فتح باب الشقه و اول ما فتح باب اوضته
مراد بغضب : انت بتعمل ايه يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
عاصم بفزع : مراااد
مها بفزع : مراااااد

baaaaak

نرجع للوضع اللى عليه ..
مراد قرّب بتهوّر هجم عليها و جرجرها من شعرها من ع السرير بصدمه و عينيه مبرّقه ف جسمها العريان تماما و اثار عاصم عليه ..
و بكل غلّ بيضرب فيها : ااه يا بنت الكلب يا صايعه يا وس*** يا ش***** يا رخيصه ،
مراد بيضرب فيها بعنف .. شدّها من شعرها وقّفها قصاده و ضربها قلم ورا التانى و كل ما تقع يوقّفها .. مسك راسها بعنف و قرّب من الحيطه فضل يخبطها فيها بغلّ

ف وسط صدمة مراد و انهيار مها عاصم اتسلل بغدر من وسطهم و خرج من الغرفه بس ..

مها جوه وشها ابتدى يجيب دم و نزلت منه ع الارض بتنهج .. مراد ميّل بشراسه رفعها و اما حاولت تفلفص منه مسكها من رقبتها وقّفها و زنقها ف الحيطه و ابتدى يخنق فيها .. وشها بيزرّق و بتحاول تسلّك نفسها بس قبضته عليها من حديد و هو زى الجبل قدامها و غلّه زايده شراسه ..

و مره واحده مراد اتفاجئ بحاجه تقيله بتنزل على دماغه كذا مره ورا بعض بعنف ..
عاصم وراه بغدر و مها قدامه بتموت من ضَربُه فيها و مراد بيقع بينهم فاقد الوعى غرقان ف دمه ..
الاتنين بصّوا لبعض بصدمه و محدش فيهم بينطق تماما و حاله ذهول بتسيطر ع التلاته و كل واحد فيهم له وضعه !

مراد جرحه اتفتح من عنفه و ابتدت ايده تنزف و راسه كمان و اغمى عليه ..
عاصم بصّ لمها اللى بتتنفض و شدّها وقّفها و فضل يتكلم و يتكلم و يتكلم و هى مبرّقه بصدمه ..
مها برعب : انت بتقول ايييه ؟ انا استحاله اعمل كده
عاصم بغضب : اخلصى انتى اللى ورّطيتنا و انتى اللى هتتصرفى
مها بصدمه : انا اللى ورّطتك ؟
عاصم بعنف : امال مين اللى جابنا هنا ؟ مش حضرتك ؟
مها فقدت السيطره على نفسها : و مين قالى سيبيله نفسك ؟ و مين قالى و فيها ايه لما ترتبطوا طالما بيحبك و حبتيه ؟ و مين كان السبب انى اعرفه اصلا ؟ مش انت؟

عاصم شدّها : مش وقته .. خلينا نتصرف الاول
مها هزّت راسها بخوف : بس مش كده .. و مش بالطريقه دى .. اللى هتعمله ده هيزيد القرف اكتر
عاصم بنرفزه : ماهو لو انتى معملتيش فيه كده هو هيعمل فيكى اللى اكتر من كده
مها بتردد : بس
عاصم بصوت عالى : اخلصى بقاااا

بعدها بشوية ووووقت ..
مراد بيحاول يفتّح عينيه و يغمّضها و يرمش كذا مره ، و يفتّح على صدمته اللى لجّمته تماما !
مها مضروبه جنبه و اثار اعتداء عليها و عريانه تماما و بتعيط و تصوّت و هو عريان تماما و مفيش اى شئ ساتره نهائى ..
و خمره جنبه و حشيش و هدومه و هدومها متقطعين جنبه ف كل حته ،
و البوليس و الشرطه حواليه ف كل حته ..
و مفيش عاصم نهائى و لا اى اثر ليه !

الظابط : مراد باشا انت مطلوب القبض عليك .. بناءاً على بلاغ جالنا من مكالمه تليفون من مدام مها بتتهمك بالإعتداء عليها بشكل وحشى اعتداء جنسى و جسمى يعنى ضرب و اغتصاب !
مراد اتنفض بصدمه : نعممممم !

ف الشغل بتاع مراد ف الجهاز .....
اللوا سليم بغضب : نعمممم ؟
محمد : زى ما بقول لحضرتك كده .. احنا خلّصنا و نزلنا مصر بس مراد كان متصاب هناك ف ايده و دماغه و اما رجعنا قال هيروح على شقته ياخد دش يفوق و يغيّر هدومه و يجى على هنا .. ده كل اللى حصل !
اللوا سليم بذهول : طب اللى حصل ده حصل ازاى و امتى ؟!
محمد بذهول : معرفش .. معرفش .. انا سيبته و مشيت و اتفقنا هو هيجيلك انت و سليم باشا و اما تفتحوا التحقيق تانى هيبلغنى عشان شهادتى ..
بعدها جالى تليفون من يحيى بيقول ان فى بلاغ من مها ضد مراد ..

اتصلت كانت منهاره و بتصوّت و بتقول انه بيعتدى عليها و بناءاً عليه اتجهت قوه لبيته نستفهم فى ايه او ايه اللى بيحصل .. و للأسف اتفاجئنا !
اللوا سليم بغضب : اتفاجئت ب ايه انت اتجننت ؟
مرااد ؟! مرااد ؟!
محمد بصدمه : القوه اللى اتحركت بناءاً على البلاغ فعلا لقيت اثار الواقعه .. مها مضروبه و فى علامات اعتداء عليها و مراد ف وضع مُخلّ و عريان تماما و هى !
اللوا سليم : طب و هو فين و بيقول ايه ؟!
محمد : لسه مجاش .. بس جايين بيه ..
اللوا سليم : لازم اشوفه الاول .. فاهم .. لاااازم !!!
محمد : حاضر

عند مراد و مها ف شقته ....
مراد اتقبض عليه و اخدوه و مشيوا و مها لبست و راحت معاهم ..
اتحفّظوا على الشقه عشان العرض الجنائى و مها كمان طلبوها و حوّلوها للطب الشرعى للتأكد من البلاغ !

وصلوا بيهم .. خدوا اقوال مها و عشان حالتها كانت واضحه خلّصت و مشيت و مراد اتحبس و مهاب محمد و يحيى و فريقه راحوا يشوفوه و يفهموا منه و هو مصدوم تماما و مش بينطق !

مهاب بغيظ : ماتنطق يا مراد و لا انت عاجبك اللى انت فيه ده ؟
مراد كان لسه تحت تأثير الصدمه ف مش عارف يقول ايه .. ساكت بتوهان لمجرد ان الوضع مش متحمّل كلام .. الموقف كله على بعضه مفهوش حاجه تتقال .. هو رجولته انداست تحت رجل مراته و صاحبه .. رجولته اتهانت و اة كلمه هينطقها هتهينه هو اكتر ..
يحيى بصدمه : انت عايز الكل يصدق فيك الكلام ده ؟ ما تفهّمنا ايه اللى حصل !ّ
مراد : _________
محمد بذهول : ع الاقل قول اى حاجه .. انت مشيت ع شقتك ليه بعد ما رجعنا ؟ حد كلّمك ؟ حد بلغك بحاجه ؟!

مراد : _________
يحيى بضيق : ما ترد يا بنى .. فهّمنا .. قول اى حاجه خلينا نعرف نساعدك !
مراد : __________
محمد : يلا يابنى انت و هو .. يلا يا جماعه .. يلاا انا مش عارف اصلا هو ماله ساكت ليه كده ؟
سابوه و مشيوا و هو مصدوم و مخنوق و موجوع و تعبان جسما و نفسيا و تايه و مش مركز نهائى ..
كل اللى ف دماغه و بس صوره مراته و هى ف حضن صاحبه ف بيته .. ف اوضة نومه .. و على سريره !

برا حبسه اللوا سليم مع الظابط اللى جابه و اللى بيحققوا معاه ..
الظابط : مينفعش حد يدخله خالص ع الاقل دلوقت .. لسه مخدناش اقواله و لا عرفنا ايه اللى حصل ..
لسه التحقيقات هتبتدى و هناخد اقواله و نحوّله للطب و الشرعى هو و مدام مها و نعاين المكان
اللوا سليم بحده : بس انا لازم اقابله .. لازم افهم منه .. لازم اعرف ايه اللى حصل
الظابط : صدقنى دلوقت مينفعش خالص .. لسه بعد ما ناخد اقواله ممكن اخليك تقابله ..
اللوا سليم : ده واحد فرحه كان كمان اسبوعين تلاته .. و على نفس البنى أدمه ! يبقى ليه بقا ؟ هااا ؟ لييييه هيعمل كده ؟ ليه ؟!
الظابط بتفكير : و الله معرفش و ده اللى هنعرفه منه ف التحقيقات
و حاليا بعد اذنك هنبتدى معاه و نشوف هيقول ايه .. بعدها ايا كان كلامه هنحوله للطب الشرعى و مها

عند همسه و عاصم ... عاصم رجع على بيته و عشان يسبك الدور قطع حجز طيران رايح جاى لروسيا عشان يثبت انه كان برا مصر ..
همسه : عاصم انت ايه رايك ف اللى حصل لمراد ده ؟
عاصم اتنفض مره واحده بس حاول يدارى : و انتى عرفتى منين اللى حصل لمراد ؟ و تعرفى مراد اصلا منين ؟
همسه استغربت رد فعله : سمعت من بابا .. ده متضايق جدااا .. لكن مراد ده معرفهوش .. مشفتهوش اصلا .. رغم انى سمعت عنه منك كتير .. بس شكلا معرفهوش .. انت عارف انى مش مختلطه قوى بعلاقتكوا انت و بابا .. و قبلك انت عارف انى كنت بدرس برا ف معرفش حد هنا
عاصم هزّ راسه بفهم و اتنهد : اه ده حتى وقت فرحنا كان برا مصر ف شغل و عقبال ما رجع كنا سافرنا شهر عسل
همسه عوجت بوقها : بس من كلامكوا انت و بابا عنه اللى حصل ده مش داخل دماغى.

عاصم بلغبطه : هاا ؟ حصل ايه ؟ اهو اللى حصل حصل
همسه بإستغراب : اه بس انت تصدق ان صاحبك يعمل كده ؟
عاصم ببرود : و الله اهو كل حاجه بتقول انه عمل كده
همسه : بس انا مبسألش كل حاجه .. انا بسألك انت
عاصم زعق : فى ايه يا همسه هو تحقيق ؟ نازله اسئله من الصبح .. مالك انتى و ماله سى زفت ؟!
همسه بصّتله بإستغراب : انا بتناقش معاك ف اللى حصل .. انت بئا اللى معرفش مالك متعصّب ليه ؟
عاصم اتراجع : عشان صاحبى يا حبيبتى .. زعلان عليه مش اكتر .. و بعدين مراد مبيحكيش لحد حاجه تخصّه ..
بيسمع بس مننا .. بس ف اللى يخصه هو بيشيله لنفسه ...ف الله اعلم بقا ايه اللى ممكن يكون حصل قبلها او كان بيحصل بينهم ايه !
همسه رفعت حاجبها : ايوه بس دى مراته و كان بيحبها .. و انت بنفسك كنت بتقول عنها متدلّعه .. يعنى اكيد هو كان عارف ده
و مع ذلك تقبّلها ف حياته .. معنى كده انه بيحبها جدا ف ليه كده ؟!
عاصم : اهو اللى جابه لنفسه .. يشرب بئا
همسه بصّتله قوووى و هو سكت تماما و الوضع بيتأزم !!

عند مراد ف حبسه .. بدأ التحقيق معاه ..
مراد : ______
المحقق : انت من ساعه ما جيت منطقتش و لا رديت على اى سؤال .. ارجوك اتكلم خلينى اساعدك
مراد : ________
المحقق : ع الاقل فهّمنا مها راحت شقتك امتى و ازاى و ليه و ايه اللى حصل ؟ ماهو مش معقول هتفضح نفسها

مراد ساكت بس الغلّ مسيطر على تفكيره .. مش عايز يهين رجولته قدام الكل .. ف نفس الوقت اللى عايز ياخد فيه حقه !
المحقق : طب فى حد كان ف الشقه غيركم ؟ روّحت امتى ؟ انت اللى روحت و هى وصلت بعدك ؟ و لا انت روحت لقيتها هناك ؟
مراد دوّر وشه و غمض عينيه بغلّ لمجرد انه افتكر الموقف ..
المحقق : واضح كده انك معندكش حاجه تقولها .. و للأسف كده بتثبتها على نفسك
و دلوقت لازم مدام مها تتحوّل ع الطب الشرعى ... و مها فعلا اتحوّلت ع الطب الشرعى

اللوا سليم مع عاصم ...
عاصم ارتبك : و حضرتك بتسألنى انا ليه ؟ و انا مالى ؟
اللوا سليم : عشان انت صاحبه .. و قريب منه و اكيد مش مصدق اللى حصله ده .. ف بسألك لمجرد انك عارف عنه كل حاجه
عاصم اتنرفز : معرفش .. بعدين حضرتك حكمت على مراد منين ؟ مراد نفسه مبيحكيش تفاصيل علاقته بمها مع حد !
اللوا سليم بيحاول يبصّ ف عينيه قوى بس عاصم واخد باله : اه بس مهما يكون شكل علاقتهم و ايه اللى متدارى بينهم بس اكيد مش لدرجة انه يغتصبها و يعتدى عليها بالضرب ..

دى واحده كانت خطيبته و كاتب كتابهم و فرحهم كان فاضله اسبوعين تلاته .. ف ليه بئا ؟
لو عايز ف الحرام كان راح لأى واحده و هتترمى تحت رجله مش بالغصب انما هو مالهوش ف ده ..
و لو عايز بالحلال ف كانت مها نفسها هتكون حلاله كمان ايام !
عاصم ببرود : معرفش و الله الكلام ده تقولهوله هو مش انا .. هو حر
اللوا سليم بشك : تعرف ان الميكروفيلم اتسرق للمره التانيه من مراد بس المرادى من شقته !!!
عاصم ارتبك بس حاول يدارى : هاا ؟ ميكروفيلم ايه و بتاع ايه ؟ انت مش خرّجته و قولت انه مضيعهوش من الاساس و انكوا لحقتوا الموقف و رجّعه و برّئتوه ؟
يبقا ايه بئا ؟ و لا هو لعب عيال و خلاص ؟

اللوا سليم بشك : لاء مرجّعهوش .. و لاء ملحقناش الموقف .. و لاء مكنش لسه اثبت برائته ..
و كان مسافر يثبت برائته و فعلا جابه و اثبت ده بشهادة محمد و يحيى .. و روّح ع البيت و هناك حصل اللى حصل .. يعنى اتاخد من بيته ..
ف السؤال هنا بئا مين قرّيب من مراد كده و له مصلحه يأذيه بالشكل ده ؟ و غالبا اللى اخده المره اللى فاتت هو نفس المجرم المرادى
عاصم بعصبيه مفرطه : و حضرتك بتقولى انا ليه الكلام ده ؟ و بعدين براءة ايه اللى اثبتها ماهو مرجّعهوش ؟
مش يمكن ده كله فيلم و بيعمله عليك و ع الكل عشان يبيع لصالحه
اللوا سليم بصّله قووى : تمام هنشوف .. و انا بنفسى هدوّر ف الموضوع و همشى ورا كل حاجه و خلينا نشوف

مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافة المطلوب و النتيجه كمان يومين و مراد لسه ف حبسُه ..
عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل ....

اول ما نتيجة كشف مها ظهرت الظابط اللى ماسك القضيه استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..
اللوا سليم : نعمممممم ؟ انت بتقول ايييه ؟!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة السادسة بقلم أسماء جمال


مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافه المطلوب و النتيجه كمان يومين ..
عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل !
اول ما النتيجه ظهرت الظابط استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..
اللوا سليم مسك الورقه بصدمه : نعمممممم ! انت بتقول ايه ؟!


 
الظابط بأسف : زى ما بلغت حضرتك .. تقارير دكتور الطب الشرعى بتقول ان مدام مها اتعرّضت لإغتصاب وحشى جداا و فعلا فى اعتداء جسدى و جنسى و للأسف بصمات مراد على جسمها .. ده غير الطب الشرعى اثبت ان حصلت بينهم علاقه .. ده غير فرش السرير كان عليه بصمات مراد و عينه اتأكدنا انها منه .. يعنى البلاغ صحيح
اللوا سليم سكت تماما و عاجز عن الرد ..


 
الظابط : طبعا ده غير اثار الاعتداء اللى موجوده ف المكان و الخمره و الحشيش اللى لقيناه .. و مفيش بصمات نهائى لحد غير مراد ..
و طبعا قضية اختفاء اللاب توب بتاع مراد اللى عليه كل حاجه تخص شغله و مهماته و الايميل بتاعه و رقمه السرى ف شبكة الجهاز اللى لو وقعوا ف ايد حد سهل يخترقه.

و تسريب معلومات مهمه تخص البلد و الجهاز دى لوحدها حاجه تانيه .. يعنى حتى لو صدقنا انهم اتسرقوا و هما اتسرقوا فعلا هيثبت ده ازاى ؟!
حضرتك عارف القانون لا يقبل غير الادله و البراهين .. يعنى حتى لو اتكلم لازم دليل !
و ده كله غير سكوت مراد و كونه مش راضى يتكلم !


 
اللوا سليم بحيره : اهو سكوته ده اللى محسسنى ان الموضوع فيه حاجه .. انا لازم اقابله .. لازم افهم منه اللى حصل ده حصل ازاى و ليه ساكت ؟!

الظابط : حاضر بس اتمنى تقدر تقنعه انه يتكلم عشان يفيدنا ب اى معلومه حتى لو صغيره عشان لو فى مجال نساعده
اللوا سليم بقلق : تمام ، ربنا يستر


 
عند عاصم كان فى طريقه ل همسه و مها اتصلت بيه ...
عاصم بغضب : انتى بتهددينى يا مها ؟ انتى اتجننتى ؟ انتى مش عارفه انتى بتكلمى مين ؟
مها بخوف : انا لا بهدد و لا بتزفّت .. انا بس خايفه لا نتكشف .. بعدين مش فاهمه انت مش قولت هتختفى و انا كمان ؟ ليه لسه مكمّل و راجع كمان بعد ما كنت قايل مسافر ؟ مش خايف ؟
عاصم بغلّ : لاء مش خايف .. مش هيقول حاجه
مها برعب : و لو قال ؟
عاصم بتأكيد : محدش هيصدّقه .. و سكوته اكبر دليل هيثبتها عليه .. و اديكى شوفتى اهو تقرير دكتور الطب الشرعى اثبت فعلا بلاغك .. خايفه ليه بئا ؟
مها بتريقه : ماهو لازم يثبت كلامنا .. انت عايز بعد اللى هبّبته يثبت غير كده ؟
عاصم بنفاذ صبر : المهم انتى اختفى بس اليومين دول لحد ما اقولك تعملى ايه
مها بفزع : مراد لو اتكلم او خرج منها مش هيسيبنى و لا هيسيبك .. ساعتها بئا شوف ايه اللى هيحصل
عاصم بشرود : ده لو خرج بئا منها
مها بشك : صحيح انت ايه اللى اخدته من شنطته ده ؟ و ليه اخدت اللاب بتاعه ؟


 
عاصم ارتبك : هااا ؟ مالكيش دعوه انتى ؟ المهم بس اختفى انتى لحد ما اقولك الخطوه الجايه ايه
مها : طب مش هشوفك ؟
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ تشوفينى ايه انتى عايزه تلبّسينا ف حيط ؟ ده مش بعيد يكون بينكش ورانا
مها بخوف : انت مش بتقول ساكت مش بيتكلم كمان محبوس .. هينكش و يدوّر ازاى ؟!
عاصم بغلّ : مانا لازم اعرف اللى ف دماغه الاول عشان احدد خطواتى الجايه هتكون ايه .. المهم انتى اعملى اللى قولتلك عليه
مها بخوف : و هو انا لبّسنى ف حيط غير انى بعمل اللى بتقولى عليه .. يلا لازم اشوفك قريب سلام
عاصم بقرف : ربنا يسهّل سلام
قفل معاها بغيظ و راح لهمسه بيت ابوها و اصرّ ياخدها و يرجعوا بيتهم ..


 
همسه بضيق : ايه يا عاصم ؟ كل شويه سفر سفر ؟ انا مبقتش فهماك
عاصم : حبيبتى انتى عارفه طبيعه شغلى و
قاطعته همسه بعصبيه : شغل ايه و زفت ايه ؟ انا اما رجعت بيتى رجعت عشان نتكلم .. نقعد و نتكلم و نحطّ حد لكل حاجه ع الاقل عشان ابنى اللى ف بطنى .. لكن من الواضح إنك لا فاضى ليا و لا لابنك
عاصم بتهرّب : خلاص اما ارجع هنتكلم و هعمل كل اللى انت عايزاه .. تمام كده ؟
همسه بغضب : براحتك .. بعدين تعالى هنا .. مش اللى ف محنه ده صاحبك و لا انا متهيألى ؟ ازاى تتخلى عنه كده و تسيبه ف محنته ؟ ده انت تقريبا مزورتهوش و لا مره .. فى ايه ؟!!

عاصم ارتبك : هاا ؟ مانا هروحله قريب .. انا بس كنت مشغول حبه ف الشغل من غيره .. و بساعده .. المهم سيبك انتى منه .. هسافر يومين و ارجع نشوف اللى انتى عايزاه .. و تعالى بئا لأحسن وحشتينى
همسه بعدته عنها بضيق : و مسافر يومين فين بئا ان شاء الله ؟ اذا كان القضيه اللى ف ايدك انت و صاحبك خلصت .. و انت اهو و بتتخلى عن صاحبك و لا عا
قاطعها عاصم بغضب : يوووه .. احنا معدش ورانا سيره غير زفت ؟
همسه بصّتله قوى : و انت متعصّب ليه ؟!
عاصم اتنرفز بصوت عالى : عشان قرفت .. انا هلاقيها منك و لا من ابوكى اللى كل ما يشوف وشى يحقق معايا .. ايه القرف ده ؟
همسه : انت اللى كل تصرفاتك غريبه .. متضايق انى مش واثقه فيك ؟ خد لفّه بعينيك كده على كل تصرفاتك يمكن من اول ما عرفنا بعض .. انت نفسك هتستغرب نفسك.

عاصم زقّها بغيظ : و اما انتى مش واثقه فيا و من اول ما عرفنا بعض مكمّله معايا ليه ؟ لما انا ماليش عندك ابسط حقوقى عليكى و هى انك تثقى فيا و تبقى جنبى باقيه عليا ليه بقا ؟ ما تسيبينى ..
همسه عينيها دمّعت .. صُعبت عليها نفسها قوى ف كل مره صبرت عليه فيها و قالت يمكن ربنا يهديه و يبقا ف الاخر مش عارف حتى هى باقيه عليه ليه !!

سكتت شويه بقهره و دموعها ابتدت تنزل بإنهزام ..
عاصم ملاحظها اتنهد بضيق و لسه بيقرّب منها زقّت ايديه بنفور غريب قوى منها عليه ..
وبعدين اتكلمت بنبره فيها ثقه غريبه وهي بصّاله بجمود كأنها الوجع خدّرها و صحّى كل المرار اللى جواها يواجهه نيابة عنها ..
همسه بكسره : هسيبك .. حااضر .. هسيبك و هبعد بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف انك بتحبني ..
هتصحي من النوم ف يوم تفتكرني اول ماتفتّح عينيك لإنك كنت طول الليل مش عارف تنام من التفكير فيا ..
وقافل عينيك اخر مره علي صورتي .. او علي شات قديم بينا ..

هتمشي تدوّر عليا ف كل اللى حواليك .. هتبصّ ف وشوش كل المذبله اللى حواليك وتتخيل صوتي ف دوشتهم .. اللي انت اختارتها وفضّلتها عليا ..
هتسمع كلمه معينه كنت دايما بقولها وهتفتكرني وتفتكر شكلي وحركة وشي وايديا وانا بتكلم وضحكتي ..
هتاكل اكله وتفتكر اني بحبها فنفسك هتتسد وهتقوم متضايق ومفتقد شكلي .. وانا ساعتها هكون باكل ومش عامله حساب لحد حواليا ومستمتعه جدا ..
اللى حواليك هيشغّلوا اغنيه انا ياما شغّلتها وقولت اني بحبها جدا ..
هما هيرقصوا معاها ويدندنوا كلماتها وانت هتدمّع ..
هتمشي ف شوارع هتشوفني ف كل مكان فيها .. هتحس الدنيا ضاقت عليك وهتتخنق ف عز البراح ..
هتسمع إسمي كتير .. لاء وكمان هتشوفني .. مش هختفي من الدنيا اكيد .. مانا مش ههرب انا هسيبك ..
هسيب انانيتك وحبك الزايد أوي لنفسك اكتر من اي حد واكتر مني .. حاليا ..
هسيب الشخص اللي طول الوقت كان محسسني اني قليله ومستاهلش اتحب .. واللي كنت مهما اعمل عشانه احس اني مبعملش ..
ومهما اقول احس صوتي وكلامي مبيوصلش ..

اللي كان يبعد وقت مايحب ويقرّب وقت مايحب وهو عارفني مستنياه .. مستحملاه ..
حبّاه بعيوبه وغلطاته ونشوفية قلبه اوقات كتير عليا وبرود ردود افعاله وكلامه ..
هسيبك وانا راضيه لأخر لحظه عشان مقصرّتش .. عشان اديت لأخر قوه فيا علي امل انك تحس ..
انا مش ملاك .. ولا عندي القوه اللي تخليني اقدر اكمّل كده واتحمّل واتعامل عادي واشيل جوايا ،
كان لازم تفهم ان مسيري هتعب وهملّ .. وهحس بقيمه قلبي وهاخده وامشي ..
كان لازم تعمل حساب ليوم زي ده .. لاء وتخاف منه كمان ..
انا همشي وانا متأكده انك هتحبني .. بس هتحبني متأخر اوي ..
هتحبني وانت لوحدك من غيري ومش هتقدر تكون معايا مهما عملت ..لإني هكون خلاص خفّيت منك ومن حبك ..
هتحس بقيمتي متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من ايديهم ..
انا عرفت ازاي اسيب اثري ف حياتك وف كل التفاصيل اللي بتعيشها ..

عرفت ازاي اخليك فاكرني طول الوقت لما ابعد عنك .. انا عرفت ازاي اخليك متنسانيش .. وتكتشف انك كنت بتحبني ..
وانك اتعلقت بيا بجد واني مهمه وفارقه ف حياتك .. انا ماشيه وانا واثقه جدا من ده ..
ودي مش قسوه مني .. او ممكن قسوه ..
ما انا ياما قولتلك .. كتر الوجع بيعلم الجفا ..
وانا اتوجعت كتير من انانيتك .. من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرّب و تبعد بمزاجك وانا ولا فارقه معاك ..
ومتكدبش وتقول انك مكنتش عارف او حاسس .. لإنك محترف كدب اه .. لكن بتبقا مكشوف قوى و انت بتكدب عليا بس انا اللى كنت بغمّى عينيا عشان مشوفش الكدب ده جوه عينيك .. لاء ده انا لو كنت اطول اعميهم كنت عملت ..
انت كنت حاسس بكل لحظه وجعتني فيها وابتسمت ف وشك وخبيت .. وللأسف ده كان بيوجعني اكتر ويزعّلني اكتر منك ..
طوّلت عليك انا اسفه .. بس انا متاكده ان كل حرف انا قولته دلوقتي رغم اني رغيت كتير الا انه هيتحفر ف دماغك وعمرك ماهتنساه.

همسه رمت كلامها و سابته و قامت اول ما حسّت بدمعه ضحكت عليها و هربت من حبستها و قوتها اللى بتمثلها قدامه خانته
مشيت زى الفراشه من خفّتها و الغريبه انها حسّت بروحها خفيفه كأنها مش طلّعت كلام مكبوس جواها .. ده حِمل تقيل و رمته ..
عاصم بصّلها قووى و بصّ لمكانها بعد ما مشيت و كأنه بيتأكد من اللى سمعه و من قوتها الغريبه عليه دى .. و برغم كل جحوده عليها حس انه فعلا خسرها ..
ابتدى يخسر و الخساره هنا تقطم و مش هتتعوّض .. اخد نَفس طويل و قرر فعلا يسافر لحد ما يرتب خطواته الجايه تحسّباً لأى ظروف خاصة بعد ما عرف ان اللوا سليم دخل لمراد .. يبقا هيصرّ عليه يتكلم و كمان هيساعده ..

همسه سابته و دخلت اوضتها .. قعدت على حرف السرير و هنا كل قوتها اتبخّرت و دخلت ف نوبة عياط مالهاش اخر .. فاقت على صوت رزعة الباب و اللى معناها انه برغم كل اللى قالته مشى .. مشى حتى من غير محاوله .. حسّت ان مشيته بالبرود ده و بالسهوله دى وجعتها اكتر من قرار البُعد نفسه ..

 

ف الصعيد عند اهل مراد ..
عامر ابو مراد بغضب : انت بتقول اييه يا بنى ادم انت ؟ انت واعى للى بتقوله ده ؟
منير المحامى بتاعه : زى ما بلغتك يا عمى و للأسف اتأكدت بنفسى
ابو مراد بعنف : يعنى ايه اتأكدت ؟ يعنى انا ابنى بالحيوانيه دى ؟ ده انا لو مخلّف كلب مكنش هيتسعر على وليّه كده !
منير : للاسف الكشف الطبى اثبت البلاغ و اكّد انه صحيح
ام مراد بقهره : اخس عليها الخاينه للعيش و الملح
عامر ابوه بصّله بغضب : هى اللى خاينه للعيش و الملح و لا ابنك اللى خاين للأمانه ؟ انتى فاهمه اللى ابنك عمله ده ايه ؟ ده الكلاب مبتعملش ف بعضها كده
ام مراد بإصرار : بردوا مكنش ينفع تبلّغ و لا تفضحه بالشكل ده .. ده واحد هيبقا جوزها و شايله اسمه.

عامر بغضب : و هو بعد اللى ابنك عمله الحكايه بقا فيها جوزها و لا زفت
ام مراد : انا مش مصدقه و لا حرف من الكلام ده .. ابمى ميعملش كده .. ابداااا .. مش ممكن مراد يكون كده .. مراد لا عمره كان له ف العك و لا هيبقى له
ابوه بصّلها بحده و شاور لمنير : جهّز الزفت خلّينا نروح للبيه
سابهم و طلع لبس هدومه و ام مراد طلعت وراه : خدنى معاك
عامر : اخدك معايا فيين ؟ هو انتى عارفه انا رايح فين ؟ و لا انا لسه اعرف ؟
امه بإصرار : اى حته .. اكيد هتسأل لحد ما توصله .. خدنى اتطمن عليه .. اسمع منه .. اشوفه
عامر : و البيه هيقولك انتى بقا اللى مقالهوش للحكومه و شغله و الناس .. مسمعتيش منير بيقول ايه ؟ البيه متكلمش و لا دافع عن نفسه .. يعنى معترف باللى هببه
امه : و هو انت مصدق منير ؟ انت ناسى انه جوز بنتى و عينه على ورثك كله
عامر بصّلها بغيظ و كمّل لبسه و قدام كل كلامها و اصرارها سكت لحد ما خلّص و نزل و سابها و مهما حاولت رفض.

نزل كان منير جهّز للسفر و فعلا اخده و مشيوا ..
لحد ما وصلوا للجهاز مكان شغل مراد ..

عند مراد ف حبسه اللوا سليم دخل عنده .....
اللوا سليم : انطق يا مراد .. اللى حصل ده اتزفّت قولى حصل ازاى ؟
مراد كان خلاص قرر ياخد حقه بنفسه .. كفايه إهانه له اكتر من كده !
اللوا سليم : انا مش هقولك ليه .. لإنى معنديش ادنى شك فيك .. بس ع الاقل لازم اسألك إزاى .. عشان افهم .. احكيلى اى تفاصيل خلّينا نلاقى اى ثغرات نخرّجك منها
مراد ساكت تماما و مدوّر وشه بعيد و عينيه شارده ف الولا حاجه قدامه بتوهان ..
اللوا سليم بنفاذ صبر : مراد انا لحد دلوقت محققتش معاك عن المعلومات اللى خرجت من إيدك عن طريق الزفت بتاعك اللى اتسرق .. دى لو حدها لو مش خيانه ف هى ع الاقل إهمال ادى لتعريض للخطر .. تسريب معلومات زى دى منك حتى لو عن غير قصد ده إهمال هتتعاقب عليه..

مراد عينيه قلبت بسرعه غامقه و اتموّجت بالغلّ .. كان متوقع حركه زى دى من عاصم بس مكنش لسه يعرف انه عملها .. انه يسرقه ف شغله زى ما سرقُه ف شرفه و حرمة بيته ..
اللوا سليم لاحظ قلبة عينيه و ملامحه اللى اتبدّلت ف فهم انه اتفاجئ عن سرقة اللاب و الميكروفيلم ..
ده معناه ان فى حد دخل بيته .. لاء و كان له هدف تانى و اخد السرقه ف طريقه
اللوا سليم بشك : مراد هى مها دى عميله ؟ اتزقّت عليك ؟
مراد غمض عينيه و سند كوعه الاتنين على رُكبه و ميّل راسه بين ايديه ..
اللوا سليم وقف بعصبيه : انطق متخلنيش اندم انى وثقت فيك من الاول
قبل ما مراد يتكلم اللوا سليم موبايله رن و قبل ما يكنسل بص فيه بقلق و كانت همسه ..
معرفش يتجاهل اتصالها خاصة انها رنت كذا مره ف فتح يكلمها و مراد تابعه بنوع من الاهتمام لمجرد انه عارف ان بنته تبقا مرات عاصم ..

همسه بعد ما عاصم مشى طلّعت موبايلها تكلم ابوها و اللى اول ما فتح عليها اتفتحت ف العياط من تانى و ابتدت تحكيله اللى حصل بينها و بين عاصم ..
ابوها بضيق : زعلانه ليه دلوقت ؟ مانتى اللى مشيتى معاه ؟ و من غير إذنى كمان .. عايزه ايه دلوقت !؟ كنتى مستنيه منه ايه يعنى ؟
همسه بدموع : بابا انا مقصدتش امشى من غير ما ارجعلك .. بس انت عارف انا مبدخّلش حد ف مشاكلى مع عاصم و احنا متفقين على كده
ابوها : خلاص براحتك .. بس انا عايزك تاخدى بالك من عاصم كويس اوى اليومين دول
همسه بشك : اخد بالى منه ازاى يعنى ؟
ابوها بقلق : يعنى ، تحركاته ، تصرفاته ، خروجه ، رجوعه .. كده يعنى
همسه بقلق : هو فى ايه يا بابا ؟ حصل حاجه ؟

ابوها سكت شويه : لاء بس عادى يعنى
همسه بزعل : اما يبقا يرجع يبقا نشوف حكايه اخد بالى منه دى ازاى
ابوها انتبه : يرجع منين ؟ انتى مش روّحتى معاه ؟
همسه بنرفزه : اه ماهو البيه كان جايبنى عشان يقولى انه مسافر يومين و اما يرجع يبقا نشوف
ابوها بتركيز : مسافر فين ؟
همسه بزهق : يووه يا بابا .. و هو من امتى عاصم بيقولى ؟ اهو سفريه زى اى سفريه و خلاص .. تبع شغله و كالعاده انا مينفعش اعرف عنها حاجه
ابوها ابتدى يقلق بجد : طب خلاص اهدى انتى و تعالى .. و انا هتصرف .. سلام

ابوها قفل معاها و رجّع ضهره لورا ع الكرس بتاعه قصاد مراد اللى كان متابع مكالمته بشئ من التركيز .. و ده خلّى ابوها شكّه كل شويه بيزيد ناحية عاصم ..

شويه و الظابط دخل للوا سليم همس له بحاجه و هو طلع وراه
اللوا سليم و هو ماشى معاه : انت متأكد ؟
الظابط : من شكلهم هما بعدين هما سألوا هنا عن مراد تحت
اللوا سليم اخده و مشى راح على برا خالص ..
شاف عامر ابو مراد واقف و معاه منير ف راح عليهم و الظابط وراه ..
منير بخبث : ده مكان شغله .. اعتقد انك لو دخلت حتى لو مقابلتهوش اى حد من زمايله هيحكيلك اللى حصل كله .. ده الدنيا كلها عارفه
عامر بغضب : يعنى ايه مقابلتهوش ؟ انا عايز اقابل ابنى ؟ عايز اشوف البيه هيقول ايه ؟

جاه عليهم اللوا سليم و من هيئتهم قدر يتعرف عليهم ف قرّب و حاول يرسم على وشه ابتسامه خفيفه بس فشل
اللوا سليم مد ايده سلّم : اكيد الحاج عامر العصامى والد مراد
عامر بضيق : اه الحاج زفت ابو البيه .. هو فيين ؟
الظابط كان واقف معاهم ف اتدخّل : مراد اتحبس على ذمى التحقيق لحد ما نسمع منه او نشوف التحرّيات هتوصّلنا لفين ؟
عامر بحده : عايز اشوفه
الظابط : للأسف مش هينفع .. مراد لسه متكلمش و التحقيقات ليه شغّاله
منير : طب انا المحامى بتاع ابوه ينفع احضر معاه التحقيق
عامر بعنف : انا هدخل لأبنى و اشوفه .. انت فااهم و لا لاء

الظابط لسه هيعترض اللوا سليم قاطعه : حاضر و انا بنفسى اللى هدخّلك لعنده
عامر بضيق : عايز اقعد معاه شويه لوحدنا
اللوا سليم هزّ راسه بتفهّم : متقلقش هوصّلك بيه و اسيبكوا تاخدوا راحتكوا

اللوا سليم فهم موقفه من طريقته و كلامه و بعد ما كان هيمنعه من الدخول لمراد اتراجع ..
حسّ ان مراد مصدوم و موقف ابوه بس اللى هيفوّقه من الصدمه دى و يخلّيه يتكلم .. صحيح هو لسه مش فاهم هو ممكن يتكلم يقول ايه او اللى حصل ممكن يكون اييه بس توهان مراد بيقول ان اللى عنده كتير و لازم ينطق ..

اللوا سليم بصّ للظابط : هروح معاه مكتيى و ابعتلنا مراد من غير ما تقوله حاجه
الظابط هزّ راسه موافق و اللوا سليم اخد ابوه معاه لمكتبه و انتظر مراد
اللوا سليم وقف : هستآذنك انا و ابعتلك مراد .. بس عايز اقولك حاجه .. مراد برئ و الموضوع فيه ملابسات كتير لسه منعرفهاش
عامر هزّ راسه بتريقه و دوّر وشه بغضب بس من جواه اتنهد بأمل
اللوا سليم و هو خارج : براحه عشان مراد ف حاله انت هتشوفها بنفسك و اى ضغط عليه ممكن يجيب نتيجه وحشه .. لازم تقنعه يخرج من صدمته دى و يتكلم

سابه و خرج و شويه و مراد دخل و اتفاجئ بأبوه .. وقف و اتسمّر مكانه و من نظراته فهم موقفه .. ف مش عارف ياخد رد فعل او ياخد خطوه
ابوه مدهوش فرصه و قرّب منه بعنف و بدون مقدمات ضربه قلم على وشه ..
مراد بصّله كتير بتوهان .. و مره واحده عينيه فتّحت و قلبت بغضب و كأن القلم فوّقه و انتشله من توهانه عشان ينتبه للوضع اللى محطوط فيه
مراد برغم انه ابتدى يفوق الا انه معرفش ينطق .. مفيش حاجه ممكن تتقال
ابوه بعنف : هى دى تربيتى ليك ؟ دى اخرة تربيتى و تعليمى فيك ؟ ياريتنى لا كبّرتك و لا علّمتك و لا خرّجتك برا الصعيد اصلا
مراد غصب عنه عينيه دمّعت : انت مصدّق فيا كده؟
ابوه بحده : عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟ القضيه لبساك لبساك .. البنت قالت كل حاجه و فتشت كل حاجه و فضحتك قدام الكل ..
هتتبلّى عليك ليه ؟ هتفضح نفسها ع الفاضى ايااك ..
مراد لسه بيشاور ايده هيتكلم ابوه زقّ ايده بعنف : انت من انهارده تنسى انك لك اب اصلا .. فاااهم .. كفايه عليا منك الفضيحه اللى زمان البلد كلها عرفت بيهاو سيرتنا اللى بقت على كل لسان
شد حاجته و مشى و رزع الباب وراه بعنف و مراد فضل واقف مكانه بتوهان ..
اللوا سليم دخل عليه و من شكله قدر يجمّع اللى ممكن يكون حصل بينهم .. ف هزّ راسه بأسف و قعد و شاور لمراد يقعد ..

اللوا سليم لمراد : هااا ؟ قولت ايه هتتكلم ؟
و عشان تبقا عارف انا هنا و لحد دلوقت معاك و بحاول اساعدك و مش ضدك و لا حتى بتهمك رغم انك متهم فعلا و ب اكثر من تهمه ..
لكن لو خرجت انا من هنا من غير ما اسمع منك قسماً بالله هبقا ضدك بجد .. و ساعتها بئا ابقى خلّى سكوتك ينفعك

مراد بان على وشه التردد .. الموقف كله على بعضه وحش ف حق رجولته .. اهانه لكرامته قدام الكل ان مراته تسيبه و تروح لأقرب صحابه .. لاء و يلاقيها ف سريره معاه .. يعنى مش علاقه معنويه ده خيانه بكل ما تحمله الكلمه من معنى !

اللوا سليم شايف تردده و شروده فقام بنرفزه : تمام .. يبقا انت اللى اخترت و مترجعش تزعل من اللى هعمله بئا بعد كده
اتحرك خطوتين و لسه هيخرج و هو عند الباب

مراد من غير ما يبصّله بصوت بيطلع بالعافيه : لو قولتلك هتساعدنى ؟
اللوا سليم اتنهد : انت بتسأل ؟ مانا ساعدتك اول مره .. جرّب و مش هتندم بس المهم تكون صادق
مراد رفع راسه : اقسم بالله ما بكدب .. و هقولك بس اوعدنى محدش يعرف باللى هقولهولك عشان اعرف اتصرّف .. لإنى واضح إنى لازم اتصرف
اللوا سليم رجع قعد بتركيز : تمام يبقا تحكيلى عشان نقدر نتصرف
مراد بصوت مبحوح : عااصم !!

و كأن اللوا سليم متافجأش او زى ما يكون كان متوقع و مستنى يسمعها منه ..
و بكل برود لفّ ناحيته و رجع قعد قصاده ع الكرسى : يبقى تحكيلى كل حاجه و من الاول خالص .. مش من اول الحادثه لاء .. من اول المهمه الاولى اما سافرتوا مع بعض

مراد بشك : حاضر .. بس ليه حاسّك مش متفاجئ ؟
زى ما يكون كنت بتفكر ف نفس الشئ ؟ و ليه ساعتها قولتلى بلاش عاصم يسافر معاك المرادى ؟
اللوا سليم بتركيز : لإنى عقلى حلل كلامك .. و كان لازم اشك ف كل واحد فيكوا حتى انت .. و كنت مستنيك اما ترجع و تثبت برائتك بعدين استبعدك انت
و نقعد و نفكر و نشوف مين ؟! لكن للأسف الاحداث اتلغبطت و قلبت الموازين .. فقولى بئا كل حاجه خلينى ادوّر صح
مراد بإنتباه : تمام

اللوا سليم انتبه له بتركيز و بصّ ف عينيه قوى يتحقق من صدقُه و مراد اخد نَفس طويل و ابتدى يحكى اللى حصل من اول ما دخل الشقه ..

Flash baak

مراد بعد ما رجع من السفر روّح على بيته الاول .. دخل الشقه و اما اتفاجئ بمنظرها و الخمره و اللبس اللى ف الصاله .. راح بتلقائيه على اوضة نومه اللى اتصدم من منظر مها مراته اللى ف حضن عاصم ..
مراد جرجرها من شعرها و نزل فيها ضرب بغلّ .. ضرب مُبرح بإيده و رجله لحد ما اتفاجئ بعاصم من وراه بيخبطه بحاجه على دماغه اكتر من مره و فقد الوعى تماما ..

(مراد بيحكى و هو مش عارف ايه اللى حصل ف الوقت اللى اغمى عليه فيه .. مش عارف غير انه فاق لقى مها لوحدها معاه ف الشقه ف اوضته .. و هو هايج تماما و مش قادر يتحكم ف اعصابه و لا عارف يسيطر على نفسه ..
و لقى نفسه بيعتدى عليها اعتداء جنسى بشكل وحشى .. اعتداء للدرجه اللى هو عندها مش قادر يوقّف نفسه و لا هى نفسها قادره تتحمّلها و بتنزف قدامه من كل حته ..و بردوا مفيش اى سيطره منه على اعصابه نهائى ..
لحد ما حد خبطه تانى على دماغه مره ورا مره ورا مره لحد ما وقع فاقد وعيه نهائى !!!! )

اللوا سليم كان بيسمعه بمنتهى التركيز و بيحلل كلامه و مصدق كل كلمه فيه لإنه بيثق جدا ف مراد ..
اللوا سليم هنا بصّله قوى و انتبه من شكله كأنه مكنش واخد باله من شكله و هيئته اللى بيأكدوا على كلامه و يثبتوه .. غير انه كان شاكك ف عاصم

اللوا سليم بتفكير : تمام .. معنى كلامك ده ان عاصم ورا اختفاء اللاب بتاعك و المعلومات اللى عليه اللى انت بعتتها للجهاز و انت برا و الميكروفيلم و كل ده
مراد بتفكير : المهم هنثبت ده ازاى ؟!

اللوا سليم بحماس : اول خطوه لازم اطلب تحويلك انت كمان لدكتور يثبت حالتك ..
لإن معنى كلامك انك و انت مغمى عليك اخدت جرعة منشط عاليه جدا.. و ليكن فياجرا مثلا ..
و هى اللى وصّلتك للحاله دى .. كمان انا كده هبتدى ادوّر ورا مها .. لإنها اكيد على اتصال ب عاصم حاليا و اكيد بيخططوا .. سواء بقا بينهم علاقه من الاول و مقتصره ع القرف ده او جايبها مخصوص ليك و زاققها عليك و بالمره وسّخ معاها ..

مراد كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر ان عاصم هو سبب معرفته بيها .. و انها قالتله قبل كده انها شافت عاصم برا ..

اللوا سليم : هطعن ف تقارير حالتها .. و حتى لو معرفناش نثبت الزنا اللى حصل بينها و بين عاصم من قبل ..
ف هننفى ع الاقل الاغتصاب .. او هنثبت انه رد فعل لمنشط دخل جسمك وقتها .. و ده هيبرّأك و بعدها هنفوق لقضية التسريب و سرقه المعلومات من عندك .. ف اطمن ، هساعدك ..

اللوا سليم خرج من عنده بحماس بعد ما طمّنه .. استدعى محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى فريقه يروحوله مكتبه و هما فعلا راحوله و استنوه ..
محمد : شكلنا هنتنفخ اليومين دول بجد
مهاب : ايه الجديد يعنى ؟ احنا طول عمرنا متاخدين فحت ردم
محمد : لا بس اليومين دول مراد مش موجود و انت عارف اللى حصل معاه .. و عاصم مسافر و
قاطعه مهاب بإستغراب : مسافر ؟! مسافر فين ان شاء الله ده كمان ؟
محمد : معرفش .. كنت بكلّمه و قالى مسافر يومين اغير جو و راجع و لو حصل جديد كلمنى
يحيى بذهول : مش غريبه دى ؟ يسافر و احنا ف الظروف دى !
و زعلانين على مراد و بنحاول نثبت برائته و نساعده ؟
محمد بتفكير : تصدق انه مراحش لمراد و لا مره من ساعة اللى حصل ؟ و اما زورت مراد بقوله اتكلم او ابعتلك عاصم تحكيله اى حاجه و هنتلمّ و نقعد و نشوف هنعمل ايه و نساعدك ازاى .. اتعصّب جامد و وشه احمرّ و عينيه قلبت من الغصب و شبه طردنى من عنده ..
مهاب بتفكير : مع انهم قريبين جدا من بعض .. يعتبروا اقرب اتنين فينا لبعض .. يا ترى فى ايه ؟

اللوا سليم دخل عليهم .. قعد بهدوء و ابتدى يحكيلهم كافة التفاصيل بعد ما اتأكد منهم و من مساعدتهم ..

حكالهم عن كل حاجه و طلب منهم يدوّروا ورا عاصم و مها و الدكتور اللى كتب تقارير مها اللى بتقرّ انها اتعرّضت للاغتصاب .. و يفتشوا ف كل حاجه .. و الاهم من ده كله يحددوا مكان عاصم او مها فين تحديداً لحد ما يثبتوا كلام مراد و بناءاً عليه يطلع امر القبض عليهم ..

و فعلا كلهم راحوا لمراد و اجتمعوا معاه و ابتدوا يدوّروا و يشتغلوا ع القضيه ..
مراد اتحوّل للطب الشرعى .. و يومين و تقاريره طلعت و اللى أثبتت انه اتحقن بجرعه عاليه جدا من المنشط الجنسى و اعلى انواع الفياجرا ..
كذا نوع من منشط جنسى اتحقن مره واحده ف ابره واحده .. جرعه كانت ممكن تؤدّى لموته .. لو مكنش اتخبط و اغمى عليه بعدها ..
و ان الجرعه دى ادّت لإنهيار اعصابه تماما و فقدانه للسيطره عليها غير انها عرّضت جرحه للنزيف .. و المعمل الجنائى اثبت ان التوقيت اللى اتحقن بيه بالجرعه دى كان فاقد الوعى ..

و بعد كتير من البحث ورا مها و الدكتور اللى كتب تقارير الاغتصاب .. اتوصّلوا لإن التقارير اتلعب فيها لتوريط مراد اكتر ..
اللوا سليم اتنهد براحه : و الله كنت حاسس
مهاب بغيظ : دول كمان اخفوا وجود مزيج من اتنين سائل منوى داخل رحَمها .. و ده كفايه لإتهامها بالزنا و إبطال بلاغها بنت الكلب البجحه دى

اللوا سليم : المهم ان ده برّأ مراد من تهمه الاغتصاب و بلاغ مها ..
الظابط بهدوء : تمام و حاليا هنشوف الاجراءات اللازمه

و بعدها صدر قرار بالافراج عن مراد .. و استدعاء مها لسماع اقوالها و مواجهتها بتقارير الطب الشرعى الاصليه و اتهامها بالزنا !

عند همسه ابوها بعد ما رجع من عند مراد قعد معاها و حكالها كل اللى حصل بعد ما اتثبتت كل حاجه على عاصم ....
همسه بدموع : انت بتقول ايه يا بابا ؟ مستحيل !
ابوها : و الله ده اللى حصل او بمعنى ادق ده اللى قاله مراد .. و بعدين ليه مستحيل ؟ هااا ؟ ليه ؟
كام مره شكّيتى فيه ؟ كام مره اشتكيتى منه ؟
كام مره وعدك يبطّل شُرب و سُكر و سهر و صياعه ؟ و لا نسيتى ؟
همسه بغضب : و انت بئا مصدّق اللى اسمه مراد ده ؟
ع اساس انه ماشاء الله اووى ؟ ليه ميكونش بيلفّ و يدور عشان يخلّص نفسه ؟
ابوها بتفهُّم : عشان لا دى طريقته و لا ده اسلوبه .. انتى متعرفيش مراد
همسه وقفت بنرفزه : بس اعرف
( و سكتت شويه و صوتها اتخنق بالعياط )
ابوها بحزن : سكتتى ليه ؟ كمّلى ! ها بس تعرفى مين ؟ عاصم ؟!
انتى مصدقه نفسك ؟ سامعه نفسك يا همسه ؟!
همسه سكتت بحزن و دوّرت وشها و ابتدت دموعها تنزل بقهره
ابوها : عموما خلاص بكره هيطلع قرار بالقبض على مها و التحقيق معاها و التحفُّظ على عاصم لحد ما نتأكد من الكلام ده و هنشوف لو عنده حاجه يقولها
ابوها خرج و همسه قامت بتوهان و هى مش شايفه قدامها طلعت اوضتها ..

عاصم كان سافر روسيا و سايب حد يبلّغه الجديد ف قضية مراد و اما صدر قرار الإفراج عنه فهم ان مراد اتكلم و اكيد هيستدعوا مها ف اتصل بيها ..
مها بعصبيه : انت بتقول ايه يا عاصم ؟!
عاصم بغضب : اللى سمعتيه .. لازم تخرجى برا البلد دلوقت .. لازم تختفى انتى عا

قاطعته مها بغضب : مانا متهببه مختفيه اهو .. هتفرق ايه برا و لا جوه البلد ؟ مش المهم محدش يوصلّى ؟
عاصم بنرفزه : لاء هنا هيوصلولك بسهوله .. صدر قرار بالقبض عليكى يا هانم .. هيستدعوكى و هيستجوبكى و ساعتها هيوصلوا لكل حاجه و بسهوله كل حاجه هتتعرف
مها بقلق : و هو يعنى كده متعرفتش كل حاجه ؟
عاصم بتفكير : لاء لسه .. طول مانتى مش موجوده .. يبقا لسه .. ع الاقل هتبقا القضيه زنا و اغتصاب و بس
مها بشك : و هو فى حاجه تانى ؟
عاصم اتلغبط : هاااا ؟ لاء بس زى ما قولتلك .. باسبورك جاهز و ورقك خلّصته ..
هتخرجى بأسم مختلف عشان من بكره هيتصدر قرار بمنعك من السفر و التحفّظ عليكى لحد ما القضيه تتقفل و يتحكم فيها ..
ف اخر فرصه قدامك انهارده الفجر على طيارة روسيا .. و هناك هتلاقى حد تبعى يوصّلك و يبقا معاكى خطوه ب خطوه
مها برعب : بس
عاصم بعصبيه : من غير بس .. انتى غبيه بقولك هتروحى ف داهيه .. ده بدل ما حمدى ربنا انى بتصرّفلك بدل ما هتغورى ف داهيه ؟

مها بزعيق : مش لوحدى .. و متنساش اننا ف كل حاجه كنا سوا
عاصم بقرف : و عشان كده بساعدك .. مش لسواد عيونك يعنى .. ف انجزى بئا قبل ما تروحى ف داهيه و تجرّينى معاكى .. و ساعتها هخلع انا منها و اسيبك تغرقى
مها بتريقه : ده اللى هو ازاى يعنى يا باشا ؟ هتقول هى اللى اغتصبتنى ؟ و لا جرجرتنى على بيتها ؟ هتقدر تعمل ايه ساعتها عشان تخلع ؟ هاا قولى
عاصم بشرود : لاء من ناحية هقدر ف هقدر اعمل و كتير كمان .. بس خليها اخر خطوه و حل اخير .. المهم نفّذى اللى قولتلك عليه و الا متلوميش الا نفسك
مها بخوف : حاضر .. بس تعالالى قبل ما اسافر
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ اجيلك فين ؟ انتى عارفه انا فين ؟ انا برا مصر اصلا .. وانا اصلا ف روسيا
مها بسرعه : يعنى هجيلك ؟ هبقا معاك ؟
عاصم بنرفزه : تبقى معايا فيين انتىى اتجننتى ؟
مها بغلّ : خلاص يبقا لازم تجيلى
عاصم بنفاذ صبر : حضرتك ف الساحل و هتسافرى برا يعنى مش قاعده .. اجيلك ازور السكه ؟ غير كده اجيلك عشان اشبه نفسى ؟

مها بعصبيه مفرطه و صوتها بدا يعلى من التوتر : لا هتجيلى يا عاصم .. و هتسفرّنى و تخرّجنى برا البلد بنفسك ..
طالما ده الحل اللى عندك .. مانا مش هسافر لوحدى .. افتراضاً منعونى ف المطار .. ساعتها انت بعلاقاتك هتعرف تتصرف .. لكن انا لوحدى مش هعرف .. فهمت .. ف هتيجى غصب عنك
عاصم بغضب : مش جاى انتى اتجننتى ؟
مها بتهديد : لا هتيجى و غصب عنك .. و لسه لحد دلوقت مشوفتش جنان .. بس لو عايز تشوفه هورّيك الجنان بجد
عاصم بزعيق : و هتعملى ايه بئا ان شاء الله ؟
مها بتهديد : لا هعمل كتير .. هروح لحبيبة القلب مراتك و اقولها .. و هى اكيد وصلها حاجه من اللى حصل ..
ما هم مدوّروش ورايا من فراغ و وصلوا للى وصلوله ..
ف لازم شكّوا فيك او مراد كلّم حد و طلب مساعدته .. و لازم الحد ده يكون ابوها ..

و اكيد وصّلها حاجه من اللى قاله مراد .. و اكيد هى محتاجه حد يأكدلها الكلام .. و انا بئا اللى لو مجتش قسما بالله لأروحلها و أكدّه و اللى يحصل يحصل
عاصم كان لسه عنده امل ف سكت شويه بقلق : طب خلاص اتسدّى .. انا ممكن اجى بس ساعتها هيبقا فى قلق علينا و ممكن حد يشوفنا و نتورّط اكتر
مها بعنف : ماليش فيه .. تيجى و تسافر معايا لحد ما اخرج من البلد بعدها يبقا نشوف هنتصرف ازاى
عاصم بغضب : حاضر انا جاى على بالليل هكون عندك .. و الفجر بردوا هتكونى برا البلد
مها : يبقا اتفقنا

عند مراد ف الجهاز ...
المحقق : بناءاً على تقارير الطب الشرعى بتاعتك و الخاصه بمدام مها و شهاده الدكتور اللى كتب تقريرها هنصدر قرار ب اخلاء سبيلك بكفاله و استدعاء مدام مها و التحقيق معاها و هنشوف اقوالها .. و لو حصل حاجه هنستدعيك

مراد بلامبالاه : حاضر .. و بصّ للوا سليم
اللوا سليم : تمام .. و زى ما فهّمت حضرتك مفيش و لا كلمه عن اختفاء اللاب بتاع مراد و المعلومات اللى اتسرّبت عليه و الميكروفيلم ..
الجزئيه دى بالذات محدش يعرف عنها حاجه عشان نعرف نتصرف و نحقق بسريه فيها

المحقق : تمام .. و دلوقت نخلّص اجراءات خروجك و تتفضل

مراد خلّص و مشى على شقته اللى اول ما دخلها افتكر كل اللى حصل ..
غلّ جواه كان مكبوت من الصدمه .. بس رجوعه لنفس المكان فوّقه من الصدمه ..
دماغه بتغلى من مجرد تخيّل المنظر اللى شافه .. و ياترى حصل كام مره قبل كده ؟
و استغفلوه كام مره ؟ و منظره بينهم كان ف نظرهم ايه ؟
بيبص لكل حاجه ف الشقه حواليه بمنتهى الغضب .. بمنتهى الغلّ ..
قام زى الحصان الهايج .. طلّع كل الغلّ اللى جواه بمنتهى العنف على كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ف الشقه .. كل حاجه بتقابله بيحدفها من وشه بغلّ لمجرد انه بيتخيلهم لمسوها ..
قعد بينهج من الغضب اللى كان مسيطر عليه تماما ..
مراد منجرحش ف قلبه أوى لإن علاقته بمها نوعاً ما بارده .. لكن الجرح كان ف كرامته .. حسّ إنه اتهان ف رجولته و ده اسوء بمراحل ..

عند همسه ..
بعد ما خلّصت كلام مع ابوها طلعت اوضتها .. مسكت موبايلها عملت تليفون و قفلت و حدفت الموبايل بقهره .. فضلت رايحه جايه بغيظ و غلّ و عنف و قرف و وجع و كسره و احاسيس كتيره زى الكلاب السعرانه بتنهش فيها ..
لحد ما موبايلها رن تانى .. مسكته بسرعه و فتحت
همسه بغلّ : يعنى هو هناك ؟
اللى ع التليفون : اه لسه واصل حالا
همسه : طب ابعتلى عنوانه ف رساله
همسه من غير و لا كلمه زياده قفلت التليفون و حدفته و قامت بجمود لبست .. و قبل ما تمشى اخدت حاجه حطّيتها ف شنطتها و خرجت ..

مشيت بعربيتها كتير لحد ما جاتلها رساله .. فتحتها و شافتها بعدها اتحركت لحد ما وصلت للعنوان اللى جالها ...
نزلت من عربيتها و الدنيا بتلفّ بيها .. لفّت المكان بعيون منفوخه و وارمه من العياط .. بتتسنّد و بتقدم خطوه و ترجع خطوات لحد ما وصلت عند عماره ..
و قفت بتردد كتير قدامها و بعدها دخلت ..
اتلفّتت على حد تسأله بس البواب مش موجود .. اخدت الاسانصير و طلعت كذا دور .. وقفت عند اى شقه بشكل عشوائى و رنت الجرس
واحده فتحتهلها و بصّتلها من فوق لتحت على منظرها المبهدل ..
همسه بحده : فين شقة الزفت اللى اسمه مراد ؟
هبه جارته : نعم ؟
همسه بنفاذ صبر : شقة المقدم مراد العصامى انهى زفت ف العماره دى ؟
هبه : الدور اللى فوقنا ده .. تالت شقه
همسه من غير و لا كلمه سابتها و طلعت .. حتى مخدتش الاسانصير و هبه بصّتلها بذهول و دخلت و قفلت الباب ..

همسه طلعت عند الشقه اللى قالتلها عليها .. وقفت بتردد شويه بعدها اخدت نَفس طويل و شددت على شنطتها و رنّت الجرس بغلّ ...

مراد فتح و اول ما شافها اتصدم ..
بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا
و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..
و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم ..

مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان ..

و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..

و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..
و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة السابعة بقلم أسماء جمال


همسه وقفت قدام الباب كتير متردده .. شويه بتفكر ترجع و شوبه بتفكر تكمّل لحد ما حسمت امرها و رنّت الجرس بغيظ و غلّ ..
مراد كان قاعد بينهج من الغلّ اللى جواه و اتملّك منه اول ما رجع للمكان و افتكر اللى حصل .. كأنه دلوقت بس فاق من توهانه ..
قام بتوهان فتح و اول ما شافها اتصدم ..


 
بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا ..
و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..
و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم ..


 
مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان ..

و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..

و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..
و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !!


 
مراد كزّ على سنانه بعنف لدرجة سنانه طرقعت بصوت هى سمعته ف بتلقائيه اخدت خطوات لورا .. و هو لاحظها ف حاول يسيطر على اعصابه
مراد بهدوء : نعممم ؟
همسه من ع الباب و هى بتبصّ لجوه بإشمئزاز : ممكن نتكلم شويه ؟
مراد سكت شويه : ماشى ..بس اكيد مش ع الباب ف اتفضلى ..
همسه بقرف : حضرتك اللى هتتفضل .. انا مش هدخل شقة واحد زيك اياً كان السبب ..
مراد اتنرفز : و الله انتى اللى جيالى لحد عندى .. ف يا تتفضّلى تدخلى و اشوف عايزه ايه .. يا تتفضّلى من هنا .. مش طالبه قرف ع الصبح ..
همسه بصّتله بغضب و دوّرت وشها و سكتت بس عيونها بسرعه اتملت دموع و هو فهم انها مش عايزه تدخل المكان اللى اتكسر فيه قلبها ..


 
مراد بهدوء دخل و ساب الباب مفتوح .. و هى اترددت شويه و دخلت بخوف و سابت الباب مفتوح و قعدت على أقرب كنبه قابلتها ..
لفّت المكان حواليها بعينيها و هى بتفرُك كف ايديها ف بعضهم و ساكته ..

مراد سابها و دخل عمل قهوه و حطّها قدامها و قعد قصادها يشرب قهوته بهدوء و مستنيها تتكلم ..
همسه فتحت شنطتها و طلّعت حاجه صغيره منها .. قامت وقفت قصاده و حطّت الحاجه دى ف ايديه و هو بصّلها و بصّ لأيده باستغراب ..

مراد باستغراب : مصحف ؟!!!!

همسه بحزن : حطّ ايدك و احلف عليه قبل ما تقول اى حاجه انك مش هتكذب و لا هتلف و تدور ..

مراد بصّ للمصحف ف ايده و بيدور ف دماغه و قدام عينيه كل حاجه ..
همسه باستغراب : ايه ؟ و كأنك اول مره تمسك مصحف .. و لا مش لاقى كلام تقوله .. و لا خايف تحلف على اللى قولته ؟!


 
مراد و كان فعلا اول مره يمسك مصحف .. رغم انه شخصيه جاده و حاد بس علاقته بربنا فيها شرخ .. كان له ف العك و اه بطّل حاجات منه كتير من زمان بس لسه مبقاش مش بالشكل الصافى ده ..
حسّ باحساس غريب معرفش يفسّره ..
يمكن لانه اول مره يقابل واحده شفافه جدا و صافيه و نقيّه من جوه للدرجه دى ..
يمكن لإنه حسّ انه جنبها صغير جدا و تافه .. يمكن لإنه اول ما شافها نار اللى عاصم عمله فيه ولّعت جواه بس بهيئتها و حجابها و هدوءها و برائتها قدرت بسلاسه تطفى النار دى ف حس انه ضعيف قدامها و معرفش يفسر ليه ..
يمكن لإنه واجعه إحساسه بالخيانه .. مجرد انه معرفش يفسر ف سكت ..


 
همسه بقرف : تمام .. واضح انك معندكش حاجه تقولها و معملتش حساب ربنا ف كلامك .. ف انا ماشيه سلام ..
قامت وقفت و قبل ما تخرج من الباب
مراد بصوت مبحوح : طب ممكن تستنى ثوانى
همسه من غير ما تبصّله : لاء .. و واضح انى كنت غلطانه اما جيت لواحد زيك
مراد : هى ثوانى و هرجع اعملك اللى عايزاه
همسه بصّتله باستغراب
مراد بلغبطه : هتوضى !

عند مها عاصم نزل مصر و راحلها ع الساحل الشمالى ... كان رايح يشوفها لإنه لو اتمسكت هو هيقع و هو لسه عنده امل انه هيخرج منها و القضيه هتنحصر بس على خلافه مع مراد ..
مها بدلع : كنت عارفه انك هتيجى
عاصم اتنرفز و زقّها لجوه و دخل : مكنتش جاى .. و لازم تتعلّمى تمشى بعقلك بعد كده بدل ما تودينا ف زفت داهيه
مها ضحكت : لاء كنت هتيجى و كنت عارفه .. بس اللى مكنتش اعرفه ان حبيبه القلب غاليه عندك كده .. قولى بئا خايف منها و لا من ابوها ؟

عاصم زعّق : و انتى مالك ؟ و ماجيبيش سيرتها على لسانك
مها بغضب : ليه يعنى ان شاء الله ؟
عاصم : عشان هى انضف منك مليون مره .. و لو تفكر بس تعمل معايا اللى انتى عملتيه مع مراد هقتلها .. مع انها متربيه..
مها بغضب : حاسب على كلامك يا عاصم .. انا مينفعش يتقالّى الكلام ده .. خد بالك لأقلب الترابيزه على دماغك
عاصم بغضب : هتعملى ايه يعنى ؟
مها بزعيق : لاء هعمل كتير .. و الا انت فاكر انى مش عارفه انت هببت ايه و اخدت ايه و مراد مغمى عليه ؟!

عاصم بصّلها بغيظ و هى بصّتله بتحدى و ابتدى قلبها نوعاً ما يجمد بعد ما خاف من تهديدها و جاه ..
و شردت ف اللى حصل بينهم ف الشقه ...

Flash baak

مراد بعد ما شاف مها ف السرير مع عاصم و ابتدى يضرب فيها اتفاجئ بحاجه تقيله بتنزل على دماغه كذا مره ..
عاصم وراه و مها قدامه غرقانه ف دمها و بتتنفض من كتر ما ضربها
و مراد وقع بينهم فاقد الوعى .. غرقان ف دمه و الاتنين بيبصّوا لبعض بصدمه و محدش فيهم بينطق تماما و حاله ذهول بتسيطر ع الكل .

عاصم بزعيق : اخلصى اتحركى انتى هتتنّحى ؟
مها بعصبيه و صوت عالى : انت اتجننت ؟ ايه اللى هببته ده ؟
عاصم بتريقه : تكونيش بتحبيه و انا مش واخد بالى ؟
مها برعب : ده ممكن .. ممكن يكون مات
عاصم : امال كنتى عايزانى اعمل ايه ؟ ده هو اللى كان ممكن يموّتنا ده صاحبى و انا عارفوه ..
مها بعصبيه : صاحبك ؟ صاحبك ! انت لسه بتقول صاحبك ..
ده ده ممكن يكون مات بجد .. انت قتلته .. انت وديت نفسك و ودتنى ف داهيه معاك ..
عاصم ميّل على مراد : ممكن تخرسى شويه بئا .. اما اشوفه ،،
سكت شويه بترقُّب و ابتدى يشوف نبضه و يحرّك جسمه بحذر : لاء مجرالوش حاجه .. ده اغمى عليه بس من الخبطه .. ممكن تسكتى اما نشوف هنهبب ايه

مها و هى بتلبس هدومها : مش اما نشوف .. لاء اسمها اما تشوف .. انت فاكر انى هستنى اما يفوق ؟ ده لو فاق و لقانى لسه هنا هيقتلنى .. انا همشى
عاصم شدّها بعنف : استنى احنا لازم نتصرف و بسرعه قبل ما يفوق
سابها و مشى ناحية هدومه اللى كان قالعها و طلّع ادويه و براشيم .. نفخ بغضب بعدها لبس
مها بذهول : انت رايح فين ؟ انت مش هتسيبنى اتنيل لوحدى
عاصم بغيظ : اخرسى بقا خلينى اعرف اتزفّت
سابها و نزل للصيدليه اللى على اخر الشارع جاب منها حاجه و طلع بسرعه
ابتدى يعبّى كذا ابره و حَقن مراد بغلّ ..
مها بإستغراب : ايه ده ؟ انت بتعمل ايه ؟!
عاصم ببرود : ده فياجرا .. متخافيش مش هتعملّه حاجه دى منشط جنسى ..
مها بذهول : نعممممم ! و دى ليه ؟!
عاصم ببرود : هفهّمك ....
و ابتدى يشرحلها ازاى هيوقّعوا مراد ف القضيه و يحوّلوها من زنا لاغتصاب ..
كل ده و عاصم مركّز عينيه و تركيزه على الشنطه اللى مراد دخل بيها و اللاب بتاعه ..

مها بعصبيه مفرطه : انت اتجننت ؟ انا يستحيل اوافقك ع الهبل ده ..
عاصم : لا هتوافقى .. و هتنفذى .. و يلا اخلصى
مها بغضب : و ايه اللى يخلينى اوافقك و اعمل كده ؟ هااا ؟ كده كده مراد هيسيبنى .. ف هاخد بعضى و اختفى و اسافر و مش هيعرف يوصلى ..
عاصم بتريقه : و انتى فاكره انه مش هيعرف يوصلك ؟ انتى بجد فاكره ان ظابط محترف زى مراد بيوصل للى عايزوه ف شغله اللى هو اصلا حسّاس و لو ف اخر الدنيا ..
هيجى لحد عندك و مش هيعرف يوصلك ..ده هيجيبك قبل ما تخرجى من الشارع
مها : و يعنى هو كده مش هيجبنى ؟ ده كده التار تارين ..
عاصم بلامبالاه : عقبال ما ينفى البلاغ هتكونى سافرتى و انا هكون اتصرفت ..
مها باستغراب : بلااااغ ؟!

عاصم ببرود : ااه .. مانتى هتتصلى تبلغى عن اعتداءه عليكى .. و عقبال ما يجوا هتكون كل حاجه خلصت ..
مها بذهول : انت مجنون ؟ انت ناسى اننا كاتبين الكتاب ؟ يعنى جوزى ؟ هقدم بلاغ اقول اييه ؟ جوزى اغتصبنى ؟ انت فاهم بتقول ايه ؟
عاصم بنفاذ صبر : القانون الجديد بيدّى للمرأه حقوق ياختى .. ليهل الحق تشتكى الزوج اذا استعمل معاها العنف حتى لو بمدّ الأيد او ما شابه ده .. ف مابالك اما يبقا عنف بإعتداء جنسى .. غير ضربه ليكى و منظر جسمك هيساعدك .. زائد ان الكل عارف انه كتب كتاب بس يعنى مش مراته فعلياً
مها بخوف : بس
عاصم زعّق : اخلصى يلااا .. مباخدش رأيك .. يلا اقلعى هدومك ..
مها برعب : حاضرر .. بس انت هتفوّقه ازاى ؟ و هيعمل ايه و هو مش طايقنى ؟!
عاصم ضحك ببرود : لا متقلقيش هيفوق لوحده بعد ما المنشط يبتدى مفعوله .. و متخافيش هيقوم معاكى بالواجب لوحده يا حلوه ...

ابتدى عاصم يمسح اى بصمات ليه ف المكان و يشيل اى اثر لوجوده و اى حاجه تخصّه .. و بحكم شغله قدر يعمل حساب نفطه زى دىةو يعملها ده بسهوله ..
و راح للشنطه اللى مراد دخل بيها و اخدها و اتنقل بيها للأوضه التانيه و قفل على نفسه ..
مها قلعت هدومها تماماً و استعدّت تواجه مصيرها و مرعوبه ..

ثوانى و مراد شويه شويه ابتدى المنشط ياخد مفعوله معاه و هيجانه و هيجان اعصابه من قوة المنشط خلّاه يفوق ..
و حبه حبه بيفقد السيطره على نفسه و اعصابه بتهيج بسرعه مُريبه و بيكسّر كل حاجه حواليه ..
و مها قدامه مرعوبه لحد ما انقضّ عليها بغلّ .. و هو مش عارف يسيطر على نفسه و لا يتحكم ف اعصابه و لا عنده القدره يوقّف اللى بيعمله ..
مها بتصرخ بوجع جسمى و ابتدت تنزف جامد و مراد مش عارف يوقّف و لا عقله فيه ..
لحد ما عاصم من وراه دخل بعد ما اتأكد من منظرهم انه وصل للى عايزوه و اثبتها عليه ..
خَبطُه تانى على دماغه لحد ما مراد وقع مغمى عليه !

عاصم ببرود : يلا بسرعه .. اتصلى بلّغى .. لحد مانا انزل
مها برعب و تعب : انت بتقول ايه ؟ افضح نفسى ؟!
عاصم ببرود : لو انتى مفضحتيهوش هو اللى هيفضحك و ساعتها هيخلّص عليكى .. اخلصى
مها بخوف : طب مين هيجى ؟ و هيعملوا ايه ؟ و هياخدونى كده و لا ايه !!؟
عاصم : هيبعتوا حد من القسم يتأكد من الواقعه .. بعدين يتعملّوه قضيه تعدّى و اغتصاب .. و انتى عادى هتخرجى منها .. انتى المجنى عليها
مها بقلق : طب لو مراد فاق قبل ما يجوا ؟!
عاصم ببرود : لا متقلقيش مش هيفوق
مها : طب البس حاجه
عاصم زعّق : انتى اتهبلتى ؟ بلاغ عن اعتداء عليكى و يجوا يلاقوكى بهدومك ؟! ما تقومى تاخديلك ركعتين احسن ..
مها برعب : بس
عاصم اتنرفز : مبسّش .. انا همشى و اوعى تتصرفى و لا تعملى حاجه لحد ما يجوا .. فااهمه
مها برعب : حاضر

عاصم خرج و اخد شنطة اللاب بتاع مراد و حاجته تبع شغله اللى رجع بيها بعد ما فتحها و اتأكد من اللى فيها ..
مشى بعد ما اتأكد انه مسابش وراه اى اثر له ف المكان ..
خرج من الباب الخلفى للعماره من غير ما حد يشوفه ركب عربيته و مشى ...

مها برعب كلّمت الشُرطه و بعياط مصطنع و صوت عالى : الوووو ، حد يلحقنى ......

baak

مها فاقت من شرودها لما افتكرت اللى عملوه هى و هو ف مراد و بصّت لعاصم بتحدّى ...
عاصم بغضب : طب اتزفّتى بئا اهدى .. عشان اقولك هتعملى ايه
مها : اسمها هنعمل ايه .. مانا مش هتصرف لوحدى ..
عاصم بشر : حاضر .. ممكن تخرسى بئا ..

و ابتدى عاصم يتفق معاها على الخطوات الجايه .. و يقنع فيها تسافر روسيا و هناك حد تبعه هيقابلها و ياخدها على مكان بتاعه تختفى فيه فتره لحد ما الامور تهدى ..
و هو هيستنى لما يشوف الامور هترسى على ايه و يتابع من بعيد لبعيد .. و مخلّى حد يجيبله الاخبار .. و اخر تطورات القضيه و تحركات مراد ..

مها بتسمعه بعدم اقتناع و خوف بس مقدمهاش حل تانى .. ده اخر منفذ ليها و لازم تمشى وراه ..
عاصم بغلّ : طالما خرج يبقا هيتصرف .. ده صاحبى و انا عارفوه دماغه سم ..
مها بدلع : طب بقولك ايه ما تيجى معايا روسيا نقضّى يومين .. و تابع بردوا بس من بعيد لبعيد ..
اهو ع الاقل لو عرفت ان مراد فتش اللى فيها تبقا انت برا مش محتاج تختفى ..

عاصم بتفكير : لاء لسه شويه على خطوة سفرى دى .. بس واضح انه خلاص لابد منها ..
انا كنت بأجلها بس شكلها كده جاه وقتها .. بس اخلّص كذا حاجه كده الاول و بعدين هتصرّف ..
مها انتبهت : قولى يا عاصم .. هينفع تشتغل انت و مراد تانى مع بعض بعد اللى حصل ؟
و لا حتى بعد اللى اخدته منه من شغله ؟ و اللى اكيد عرف انك انت اللى وراه ؟
عاصم بشر : لا هينفع معاه و لا مع غيره .. و لا شغلى هنا هينفع خالص .. و خلاص جاه وقتها ..
مها : ايه ده اللى جاه وقتها ؟ ناوى على ايه ؟!
عاصم بتهرّب : هاا ؟ و لا حاجه سيبى كل حاجه لوقتها .. و تعالى اقولك ناوى على ايه دلوقت ..
مها بدلع : طب يلا اما نشوف اخرتها ..

عند مراد ف شقته و همسه عنده ...
همسه ف الصاله منتظره مراد اللى دخل يتوضى .. و موبايلها رن
همسه ارتبكت : بابااا .. اهلا ازيك
ابوها : ايه حبيبتى فينك كده ؟
همسه : معلش ف مشوار ضرورى و راجعه
ابوها : فين يعنى ؟ بطلبك من بدرى مبترديش
همسه بلغبطه : اايه ؟ معلش موبايلى كان صامت و شويه و هرجع مش هتأخر ..
ابوها : تمام .. و طمنينى عليكى اما ترجعى .. سلام

همسه قفلت و هى مخنوقه و بتفكر تمشى و مش عارفه ايه اللى جابها و هتواجه اللى هتسمعه ازاى ..
ماهى اصلا عارفه عاصم و عارفه انه يعملها .. يمكن جايه عشان تثبت لنفسها انهم غلط و هو ميوصلش لكده ..
او تتاكد من اللى سمعته .. مش عارفه بس لازم تقفل باب الشك نهائى ..
همسه لنفسها بشرود : بس ياترى هيكدب ؟ و ايه اللى يخلينى اصدّقه ؟ ماهو ممكن يكدب لمجرد انه يخلّص نفسه و يخلينى اصدقه و ده شئ يقدر يعمله بسهوله
لا لا لا انا لازم امشى مكنش لازم اجى هنا من اصله و قامت عشان تمشى ..
مراد من وراها باستغراب : رايحه فين ؟!

عند عاصم و مها ف الساحل ...
عاصم لمها : اجهزى انتى بس و جهّزى اللى قلتلك عليه .. و انا هعمل كام تليفون و اجيلك .
مها بدلع : طب تعالى اقلك كلمه الاول هههههه
عاصم ببرود : اخلص الاول و افضالك
مها : طيب

عند مراد و همسه ..
مراد بعد ما سابها و دخل الحمام يتوضى .. اول ما دخله و قفل الباب وراه سند ع الباب و بيتنفس بسرعه و متوتر و مش عارف ايه سر التوتر ده ..
و ليه مخطوف منها كده لدرجة انه مش عارف يتنفس و قلبه بيدق بسرعه كده ليه ؟
مراد بسرعه نفض كل ده من دماغه و راح للحنفيه عشان يتوضى و هو متلغبط ..
و افتكر لما حطّت ف ايده المصحف و ازاى جسمه كله اتكهرب لما لمس كلام ربنا و شريط حياته كله مرّ من قدامه ..
و لقى نفسه مره واحده بيطلب منها يتوضى ...

يمكن عشان عايز يغتسل .. عايز يتوب .. عايز ينضف من جواه قبل براه عشان يعرف يمسك كتاب ربنا ..
و الاهم عايز يهرب من قدامها و من الحزن اللى ف عينيها .. اللى عارف نفسه هيزيده بكلامه مش هيمحيه ..
و ده اللى صعّب الكلام عليه و مش عارف ليه مش عايز يوجعها .. و افتكر اول مره قابلها عند ابوها و اول مره شافها و اد ايه ملامحها انطفت ..
مراد اتوضى و خرج و اتفاجئ بيها بتاخد حاجتها و ماشيه ..
مراد : رايحه فين ؟ انتى جايه عشان تسمعى و انا لسه متكلمتش .. ف ماشيه ليه ؟
همسه بحزن : مالهوش لازمه .. كنت غلطانه لما جيت و دلوقت مش عايزه اسمع حاجه .. بعد اذنك
مراد : بس انا مقو

( و قطع كلامهم صوت موبايله اللى رن من جوه بزنّ و مبيفصلش !)
مراد بصّ ناحية الاوضه : طب ثوانى هشوف مين ع التليفون و اجيلك
همسه بإصرار : لاء انا همشى و كفايه لحد كده
مراد بحده : ثوانى و راجعلك و ارجع الاقيكى عشان نتكلم .. ف اهدى و استنى
همسه قعدت و هى متلغبطه و تايهه بس لازم تسمعه لازم تشوف الحقيقه ..
مراد سابها و دخل يرد ع الموبايل اللى ارتبك لثوانى اما لقى اللى بيتصل ،
مراد بهدوء : سياده اللوا سليم ! خير يا افندم فى حاجه ؟!!

عند عاصم ف الساحل ساب مها ف الحمام و اخد موبايله و خرج يتكلم فيه ..
عاصم بإنتباه : طيب تمام ، بس عشان تبقوا عارفين دى اخر حاجه ليا هنا .. و هصفّى كل حاجه و امشى
ماهر الشرقاوى و ده ابن عمه و شغّال تبع المنظّمه : طيب خليك عندك ع الاقل دلوقت لحد ما تشوف الامور هترسى على ايه ؟
عاصم بغضب : انا مقدرش استنى تانى هنا .. لو استنيت هروح ف داهيه .. ده لو مكنتش روحت فعلا .. و ساعتها هيصفّونى ..
ماهر : بس انت صعب تخرج دلوقت لا لوحدك و لا بمساعدتنا .. العين عليك و الكل بيدوّر عليك و لو اتحركت هتبقا بتخاطر .. انت غبى اييه اللى خلّاك تنزل مصر اصلا ؟ اتصرّف بقاا

عاصم زعّق : احنا اتفقنا انى لو اتورّطت هتشيلونى منها و ساعتها هفضى و ابقى ف وسطكم .. و كفايه اوى انى مش عارف ها اهبب ايه مع مراتى و ابنى اللى جاى ..
ماهر سكت شويه : طب حماك مش هيساعدك ؟
عاصم بغلّ : اهو ابوها ده بالذات اللى كنت عامل حسابى يحمينى هو اللى غرقنى و بيغرقنى ..
ماهر : و انت فاكر انه هيسيبك ؟ لازم تكون عارف هتعمل معاه ايه زى ما هو اكيد عامل حسابه ع اللى هيعمله معاك

عاصم بغدر : ده بئا اول ما افضاله هخلّص حسابى معاه .. و ساعتها هوقّع مراتى و ابنى على حجرى و مش هيبقا قدامها خيار تانى ..
ماهر : اللى هو ازاى يعنى ؟ متتصرفش من دماغك عشان متعكّش الدنيا اكتر من كده
عاصم ببرود : متشغلش بالك انت .. سيب كل حاجه لوقتها المهم حاجتكوا ف ايد امينه و هتوصلكوا زى ما اتفقنا ..

عند مراد و همسه ....
مراد بهدوء عالتليفون وهو بيبص برا الاوضه : سياده اللوا سليم ، خير يا افندم فى حاجه ؟!
اللوا سليم اتردد شويه : مراد ...عاصم ف الساحل الشمالى و مها هناك على فكره
مراد سكت بس قلبه اتنفض و جسمه اتصلّب
اللوا سليم نفخ : موبايلاتهم هو و مها اتغيّرت اكيد .. بس قدرنا نوصل للغبيّه مها ..
راقبنا رقم اخوها و صحباتها و هى اتكلمت من رقم تانى و اما تتبّعناه عرفنا انه ف الساحل .. سيبناها لحد ما جرجرت عاصم لعندها
و لسه عارف من المراقبه اللى عندها ان عاصم لسه واصلها

مراد كزّ على سنانه بغلّ و غضب : طب تمام .. انا هبلّغ الناس هناك تتعامل معاهم .. هتصرّف و اكلمك ..
اللوا سليم بتحذير : مراد طبعا انت مش محتاج افكّرك انك تستخدم عقلك .. انا مقدّر حجم الموقف اللى انت فيه و عارف انه صعب على اى راجل ..
بس خد بالك احنا لسه عايزين عاصم .. لازم نعرف مين اللى وراه
مراد بشر : قلت لحضرتك متقلقش .. و لاء مش هبوّظلك القضيه .. و هسيب عاصم زى ما اتفقنا ينفد من تحت ايدى بمزاجى عشان نفضل متابعينه و تحت عنينا و نعرف مصير الحاجه اللى سرقها و المعلومات اللى سرّبها هيوصل بيها لفين ، ف متقلقش ..
اللوا سليم : تمام .. وخلّص و كلمنى

مراد خلّص تليفونه و خرج ل همسه اللى كانت قلبها واقع ف رجلها اما سمعت صوته بيتكلم و عرفت من رده ان ابوها ع التليفون ..
همسه اندفعت ناحيته : بابا ؟! صح ! بيكلمك ليه ؟ عرف ان انا هنا ؟ قولتله حضرتك مش كده ؟
مراد بهدوء : لاء معرفش انك هنا .. و لاء مقولتلهوش .. ممكن تهدى
همسه بتوتر : امال بيكلمك ليه ؟!
مراد ببرود : عادى .. شغل .. المهم اتفضلى انا سامعك .. خير .. كنتى عايزه ايه بئا ؟!
همسه بفضول : قوُلى الاول ليه طلبت تتوضى الاول ؟ مش فاهمه ..
مراد ببرود : ميخصكيش و اتفضلى سمّعينى
همسه وقفت بغضب : لاء انت اللى هتسمّعنى .. هتسمّعنى القرف اللى قولته ف التحقيقات و قولته لبابا و تفسرلى كلامك و اللى حصل .. و لعلمك انا مش جايه افتّش ورا جوزى ..

مراد ببرود : و لما انتى مش جايه تفتّشى ورا جوزك و مش مصدقه و بتقولى على كلامى قرف .. جايه ليه هاا ؟
همسه تهتهت ف الكلام : عشان افهم ليه اتهمت صاحبك ؟ و ليه قلت كلام محصلش ؟ و ليه كذبت ؟
انت واحد مراته واحده ( و سكتت شويه )
واحده مش مظبوطه و خانته ده لو اعتبرنا ان كلامك صح .. ف ليه انت تخون صاحبك ؟
مراد ببرود : تمام .. انتى مش مصدقه و مش مقتنعه باللى انا لسه حتى مقولتهوش .. و صدرتى احكام مُسبقه .. ف يبقا خلاص معنديش ليكى كلام و يلا اتفضلى بئا من هنا ..

همسه اتعصّبت و صوتها بيعلى : انت واحد قذر و ذباله و بجح و كنت غلطانه اما جيتلك ..
عايز تقول ان جوزى فعلا خانى ؟ و خانك ! كان مع واحده غيرى ف السرير ! و الواحده دى مراتك ! مش ده اللى عايز تقوله ؟!
مراد بهدوء : و الله انا لسه مقولتش .. و لا انتى مديانى فرصه اقول .. بس من الواضح ان انتى اصلا جايه و عارفه كل حاجه و عارفه انى صح و مصدقه ..
ع الاقل لو مش مصدقانى ف مصدقه ابوكى .. كونك بئا مش قادره تستوعبى صدمتك ف جوزك ف دى حاجه تانيه ماليش فيها ..

همسه سكتت شويه بحزن و غضب و حيره لإنها عارفه ان كلامه ع الاقل فيه شئ من الصح و هى جايه و عارفه و مصدومه فعلا
بس كان عندها امل انها متصدقهوش او حتى تلاقى عنده كلام غير ده بس للاسف الامل اتبخّر ..

قعدت بإنهزام : طب الاول و قبل اى كلمه احلف زى ما قلتلك !!
مراد كلام اللوا سليم مره واحده رنّ ف ودانه .. " عاصم مع مهاا ف الساحل "
تخيّل ألف و ألف سيناريو من اللى ممكن يكون بيحصل دلوقت بين عاصم و مراته ..
همسه شايفه توهانه و ملامحه اللى عمّاله تتبدّل من الغلّ للغضب للغيظ و العنف مسيطر على وشه
بصّتله بعنف و هزّت راسها بوشها بتريقه
مراد بصّلها بحده و مش عارف يخرس صوت اللوا سليم اللى بيتردد ف ودنه ان مراته ف حضن عاصم دلوقت و صورتهم اللى شافها و هما ف مع بعض عمّاله تروح و تيجى قدام عينيه
همسه صرخت فيه بعنف : ما تنطق كل ما بجيبلك سيرة المصحف بتتخرس ليه ؟
مراد وقف مره واحده بجمود و شدّها عليها
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثامنة بقلم أسماء جمال


همسه قعدت بإنهزام : طب الاول و قبل اى كلمه احلف زى ما قولتلك !!
مراد كلام اللوا سليم مره واحده رنّ ف ودانه .. " عاصم مع مهاا ف الساحل "
تخيّل ألف و ألف سيناريو من اللى ممكن يكون بيحصل دلوقت بين عاصم و مراته ..
عينيه قلبت بسرعه للأزرق من النار اللى هبّت فيه .. همسه لاحظته .. بصّتله بتوهان و هى شايفه توهانه و ملامحه اللى عمّاله تتبدّل من الغلّ للغضب للغيظ و العنف مسيطر على وشه.


 
نفخت بعنف و هزّت راسها بوشها بتريقه
مراد بصّلها بحده و مش عارف يخرس صوت اللوا سليم اللى بيتردد ف ودنه ان مراته ف حضن عاصم دلوقت و صورتهم اللى شافها و هما ف مع بعض عمّاله تروح و تيجى قدام عينيه
همسه صرخت فيه بعنف : ما تنطق كل ما بجيبلك سيرة المصحف بتتخرس ليه ؟
مراد الغضب كان عاميه .. قام وقف مره واحده بجمود و شدّها عليها بحده و هى جسمها اتصلّب و ابتدت تترعش ..


 
مراد و هو شادداها عليه و ماسك ايديها بحده : بقولك ايه انا مش ناقصك .. و لا ناقص قرف ع الصبح .. يا تخرسى و تسمعى يا تتفضّلى براا .. فااااهمه

همسه بتلقائيه جسمها اتنفض من صوته العالى ف هزّت راسها بإنهزام و بصّتله نظره غريبه برغم خبرته إلا انه مقدرش يفسّرها ..
و اتلاقت الاتنين عيونهم ف نظره مموّجه بين العنف و الضعف و القوه و الإنهزام و الإنتقام و القهره و السند و الرفض و و و ..


 
مراد حسّ بأيديها اللى قابض عليها بأيده بتترعش .. قلبها اللى ملامس صدره اما شدّها عليه بيتنفض بقوه ..
قلبها من قوة دقاته السريعه مسمّع ف صدره زى اللى بيحرّكه .. كأن حد بيضربه لكاكيم على صدره مش دق قلبها ابدااا
مراد بتلقائيه عينيه راحت على قلبها اللى بيدق بعنف و كآنه بيتأكد إن اللى بيحرّك صدره هو ده دقات قلبها هى ..
و هى اول ما عينيه اتحركت ناحية صدرها بتلقائيه انكمشت على نفسها و رعشتها زادت ..
مراد فهم رد فعلها ف ساب ايديها بسرعه و هى بتلقائيه رجعت لورا خطوات و بتهزّ راسها بعنف ..
اخدت حاجتها و اتحركت خطوات تقيله ناحية الباب ..


 
مراد راح عليها بقلق : ممكن تهدى .. اولاً بعتذر عن نرفزتى عليكى و صوتى العالى .. بس انتى متتخيليش انا دلوقت عامل ازاى .. و لا ايه اللى ممكن يكون فياا .. انا قبل ما تدخلى بدقايق بس كنت لسه داخل هنا لأول مره بعد اللى حصل .. و بعد ما دخلتى عرفت من ابوكى اللى كمّل عليا .. ف ارجوكى اقبلى اعتذارى و اهدى

همسه بتلقائيه تبّتت على ايده اللى كانت مسكاها كأنها بتستمد منه قوه عشان تقدر تكمّل للأخر الموقف اللى حطّت نفسها فيه ..
و هنا كل قوتها المزيّفه قدامه اتبخّرت و نخّت برُكبها ع الارض كإن رجليها رفضت تساعدها ..
نزلت ع الارض و دموعها نزلت معاها .. نزلت قووى بصوت مكتوم .. مراد بعفويه نخّ قدامها و قعد قصادها و هى ارتاحت ف قاعدتها و سابت مسافه بينهم سابت فيها من ايديها المصحف ..

 

و كإن ربنا كان رايد إن تتلاقى القلوب المكسوره على كتابه .. و تتجمّع على كلامه .. بس كان الوجع سيد الموقف ..
مراد اخد نَفس طويل و كتمه جواه و خرّجه براحه واحده واحده كإنه خايف عليها حتى من الهوا ده ..
مراد مكنش عنده أدنى رفض للحلفان .. بس صدمة الموقف زائد حالته اللى كان عليها هما اللى كانوا ملجّمينه ..
بتلقائيه مدّ أيده حطّها ع المصحف : اقسم بالله هقولك كل اللى حصل زى ما حصل و من غير تحريف و لا تزويد و قسما بالله ما بكذب ف حرف ..


 
همسه بتلقائيه صدرها اتنفض .. غمضت عينيها بعنف و ده خلّى كل الدموع اللى جواها تنزل ورا بعض كإنها بتتسابق .. كان عندها امل إنه يكون بيكذب .. بس الصدق اللى لمحته جوه عينيه و اللى لمسته ف كلامه اللى لسه حتى مقالهوش قضوا ع الأمل ده دمّروه ..
همسه بمراره : تمام .. و دلوقت اتفضّل و افتكر قسمك بالله .. و اعرف ان فى بيت هيتخرب و حياه كامله هتتدمّر و واقفه على كل حرف منك .. ف لو سمحت خليك قد حلفانك ..

مراد بوجع عليها و على الدموع اللى محبوسه ف عينيها : حاضر .. بس عايز اقولك انى مبكرهش ف حياتى حاجه قد الخيانه و الكدب .. انا ممكن اعمل اى غلط إلا إنى اخون حد كنت بعتبره صاحبى و لا أكدب عليكى او على غيرك ..
همسه هزّت راسها بوجع : تمام .. اتفضل

و ابتدى مراد يحكيلها بالتفصيل كل حاجه .. مش بس اما رجع لقاهم ف الشقه .. لاء من ساعة اخر مهمه و الميكروفيلم اللى اتسرق و شكّه فيه و شك أبوها نفسه فيه و تدويرهم وراه و شكّهم ف خيانته ف تسريب المعلومات دى اللى اتسرقت يوم ما رجع و لقاهم ..

مراد حكى كل حاجه بالتفصيل و هو بيراقب تعبيرات وشها من تحت لتحت اللى كانت بتتقلّب من الحزن للوجع للألم للغضب للنرفزه للغيره و الدموع اللى معرفتش تسيطر عليها و ابتدت تنزل بغزاره و بصمت ..

مراد بوجع : قسماً بالله ده اللى حصل .. و ما فى حرف متغير .. انا حتى بعد ما اتحبست اتحزّلت على مستشفى من هناك و اتأكدوا من كل حاجه .. حتى جرحى كان فتح و بينزف و الخبطه كانت ف راسى من ورا و اكيد مش هعوّر نفسى .. و عموما تقدرى تروحى المستشفى تتأكدى
همسه بهدوء عكس النار اللى جواها : تمام .. حاجه واحده عايزه اعرفها كمان ..
مراد مردّش بس بصّلها بوجع عليها ..

همسه بمراره : دى مش اول مره ل عاصم صح ؟! مش اول مره يخونى .. عاصم كان بيخونى قبل كده و معاها او مع غيرها صح ؟
انت صاحبه و عارف عنه كل حاجه و اكيد حاجه زى دى لازم تبقا من ضمن اللى تعرفه عنه ..
مراد بتلقائيه نفخ بس مش منها من الموقف اللى كله على بعضه مكهرب ..
همسه بعصبيه و صوت عالى مخنوق بالعياط : صح ؟!!! انطققق ! صح ؟!!!
مراد سكت بضيق : مش عارف اقولك ايه ؟ بس انا قولتلك اللى حصل منه يخصّنى .. و اللى انتى بنفسك طلبتى تسمعيه .. و لولا انك انتى اللى جتيلى انا مكنتش هروحلك و لا اتمنى انك تسمعيه بالذات منى ..

لكن باقى اللى كان بيعمله ده شئ يخصّه ميخصنيش و اعتقد انك من الواضح انك عارفه و فاهمه .. لكن كنتى بتكدبى على نفسك !
همسه ضحكت بوجع : شئ ميخصكش ؟! مممم و متخربش على حد ؟! لاء كتّر خيرك ..
انا ماشيه .. ماشيه و معرفش ازاى هصدقك ! ازاى هقتنع بكلام واحد ( و سكتت شويه ) زيك ..
بس عموما انتوا الاتنين اكيد شبه بعض .. الصاحب ساحب و انتوا اكتر من صحاب ف اكيد بنفس وساخته .. حسبى الله و نعم الوكيل !!

مراد الكلمه وجعته .. و وجعه اكتر وجعها و دموعها بس مش عارف يقول ايه و لا يهوّن عليها ازاى .. و لا المفروض ف موقف زى ده يعمل ايه ..
اايه اللى المفروض يتعمل او يتقال مش عارف ..
سكت شويه لمجرد ان مفيش حاجه تتقال و اى كلمه هنا هتطلع منه هتبقا رصاصه مش كلمه ..
مراد بصّلها بحذر : على فكره عاصم دلوقت معاها .. ف الساحل !
و دى كانت اكتر حاجه غلط نطق بيها مراد ..
همسه وقفت بعصبيه و هو بتلقائيه سندها ف زقّت ايده : انت كداب .. عاصم برا مصر .. عند اخته .. ف روسيا !
مراد أخد نَفس بضيق من نفسه على إندفاعه : عارف انه كان برا .. رجالتى متابعينه .. كان برا و رجع انهارده على الساحل عند مها و هما مع بعض حاليا .. و عارفه مين اللى بلّغنى ؟ ابوكى ! و انا مسافرلهم ..

همسه صوتها طلع متقطع بوجع : يعنى بابا كان عارف ؟!
مراد بهدوء : مش بالظبط .. بس كان شاكك و بيدوّر معايا ورا عاصم .. و مكلّف حد يراقبه و يدوّر وراه و اما بلّغوه بلّغنى ..
بلّغنى رغم اننا هنسيب عاصم عشان محتاجين نعرف الحاجه اللى تحت ايده مصيرها ايه و راحت لمين ..
ف متقلقيش مش هعملّه هو حاجه دلوقت .. حسابه لسه مجاش .. انا حسابى دلوقت مع الو***** اللى معاه ..

مراد سابها بسرعه كإنه بيهرب من الوجع اللى بينهش فيها و دخل غيّر هدومه ..
خلّص بسرعه و طلع اخد مفاتيحه و حاجته و حطّ مسدسه ف جيبه و خرج بهدوء و راح على باب الشقه و همسه وراه ..

همسه اندفعت ناحيته بغضب : طب خدنى معاك
مراد خرج من الشقه و هى وراه ع الاسانسير : نعمم ؟!
همسه بغضب : لو عايز تثبلى ان كلامك صدق .. خدنى معاك اشوف بعينى زى مانت شوفت بعينك .. ده لو كنت شفتهم فعلا

همسه كانت مصدقاه بس كانت بتستفزّه عشان يوافق ياخدها معاه و هو فهم كده ..
هى كمان كانت محتاجه تروح و تشوف عشان تقتنع و تعرف تقفل صفحته نهائى بدون رجعه و اقنعت نفسها ب كده ..

مراد بإصرار : لاء .. مش هتروحى .. او ع الاقل مش معايا
همسه بعِند : خلاص هروح لوحدى .. بس قسماً بالله لو طلعت بتكدب ساعتها انا اللى هقتلك ..
مراد بصّلها قوى بذهول على قوتها اللى عمّاله تتبخّر و تتولد من جديد و حالتها اللى بتتبدّل ..
همسه بصوت عالى : فاااهم !؟

مراد كانوا وصلوا لتحت العماره و من غير ما يبصّلها مردّش بس فتحلها الباب من جنبه من قدّام ..
البوّاب كان واقف و لسه هيروح عليهم شاف الموقف ف اتراجع و هنا مراد اخد باله ف شدّها بغيظ ..
همسه اترددت شويه و الاخر حسمت امرها و مدّت ايديها فتحت الباب اللى ورا و ركبت بهدوء و قفلت وراها و بصّت قدامها و شردت بوجع ..
و هو فضل واقف شويه مكانه متلغبط و متردد على خايف .. و مش عارف خايف عليها ليه من الصدمه ؟
من الوجع .. من انها تحس باللى هو حسّه من قبلها .. ده موقف هو حافظ وجعه كويس .. هو محبش مها قوى و اتوجع .. ف هى هتبقى اييه بقا ؟!
فضل كتير مكانه متلغبط و الاخر لفّ بسرعه و ركب و انطلق بسرعه جنونيه لمكانهم ..

طول الطريق و همسه بتقنع نفسها ان اللى عملته ده الصح و انها لازم تروح بنفسها عشان تقتنع و تصدّق ..

همسه بوجع ف نفسها : اللى عملته ده هو الصح .. لازم اروح بنفسى و اشوفه .. البنى ادم ده ميتصدّقش اصلا .. بعدين ده ظابط .. يعنى دى شغلته .. يتفنن ف الكذب .. و ازاى يقنع اللى قدامه بالكذب ده .. و انا مش هصدّقه الا اما اشوف ..

مراد كان بيسرق النظرات ليها من المرايه من غير ما تاخذ بالها ..
و بحكم شغله كان مركّز مع تعبيرات وشها اللى بتتقلّب كل ثانيه .. و مع عينيها اللى حابسه فيها الدموع بالعافيه ..
و اللى فهم منهم انها مش مصدّقاه .. و مرواحها بس معاه على امل انه يطلع كذاب ..
و ده ف حد ذاته وجعه اكتر و مش عارف موجوع عشان مكذّباه و لا عشان عندها امل كداب هيتهد بمجرد ما يوصولوا ؟
ميعرفش و دماغه هتفرقع من الصداع و التركيز معاها !

قطع شرودهم صوت موبايلها اللى رنّ .. و اللى اتوترت اول ما بصّت فيه و قفلت ..
بس رجع رن تانى و تالت و رابع ،
مراد خمّن انه ابوها و افتكر موبايله و فضل ثوانى يدوّر عليه و استوعب انه نسيه ف الشقه ،

كان عايز يلّف و يرجع بحجّه انه يجيب الموبايل اللى نسيه .. عايز يلّف و يرجع و هو مش عارف ليه !
يمكن عشان يدّيها فرصه تتراجع لو عايزه ؟ او يمكن عشان ميعرّضهاش لموقف وجعه هيفضل معلّم معاها ؟
او يمكن عشان يكلّم ابوها هو يطمّنه عليها انها معاه خصوصا انها مردّتش .. و هو لاحظ توترها و عرف انها خارجه من وراه ..
عايز يرجع و خلاص و مش عارف ليه ! مش عارف اصلا راح فين حماسه للحظه اللى هيقعوا فيها تحت ايده و اللى كان مستنيها قبل ما يشوفها ؟!!
كل حماسته اتبخّرت و مش عارف هو موجوع ليه كده عليها ..
بسرعه نفض دماغه يمين و شمال بعصبيه كأنه بيخرّج التفكير فيها منها ..
و كمّل بسرعه ف طريقه و فضل مراقبها لحد ما ردّت على موبايلها اللى مبطّلش رن ..

همسه بتوتر : خير يا ماما .. شويه و جايه
هدى أمها : كل ده يا همسه ؟ انتى من بدرى قايله لباباكى جايه
همسه ارتبكت و ده بان على صوتها جدا : ااه انا فعلا قولتله راجعه على طول .. بس افتكرت مشوار كده هعمله و ارجع بسرعه
امها بشك بعد ما لاحظت صوتها : مشوار ايه ده ؟ انتى فيكى حيل تتحركى ؟
همسه بعصبيه : خلاص بئا انا مش عيله صغيره .. بعدين انا قولت شويه و هرجع .. ابقى طمنيه انتى و انا اما ارجع هفهّمه و هو هيعرف
امها بقلق : حبيبتى فيكى ايه ؟ صوتك مش مطمّنى
همسه سكتت شويه بمراره : ادعيلى يا ماما .. ادعيلى اوى ..
امها بخوف : طب انتى
همسه دموعها نزلت بشهقة وجع و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه تانيه ..
حدفت الموبايل جنبها و فضلت تعيط بصمت ،
و ده جنّن مراد اللى كان متابعها بصمت و مش عارف يهدّيها ازاى ..
و مش عارف ازاى وافق ياخدها معاه .. و اقنع نفسه انه لو ماخدهاش كانت هتروح لوحدها .. و ساعتها مكنش هيضمن هتسافر ازاى و هى ف الحاله دى و لوحدها ف الأصح انه اخدها معاه ..
و فضل يأنّب نفسه انه نسى موبايله ..
بس لو كان معاه ع الاقل كان عرف ياخد رأى ابوها ف سفرها .. او حتى يطمّنه انها معاه يمكن يقدر يقنعها تتراجع .. بس خلاص مش هيفيد اللى حصل حصل ..

مراد كان مكلّف رجالته يراقبوا عاصم و اما بلّغوه انه ف شاليه الساحل مع مها .. بلّغهم يفضلوا حواليهم ف المكان بسرّيه من غير ما ياخد باله .. و اذا حاولوا يمشوا يمنعوهم من غير ما ياخدوا بالهم لحد ما يوصل !

و فضل طول الطريق مش عارف يتابع مع رجالته بسبب موبايله اللى نسيه .. بس مشى على امل انه اداهم تعليماته و هما هيتصرفوا .. لحد ما وصل لمكانهم و بهدوء ركن قبلها بشويه ف حته متداريه شعان قدري يوصلهم من غير ما حد ياخد باله خاصة انه عرف ان عاصم سايب حراسه ع الشاليه ..
همسه اتنفضت بخوف : انت ركنت هنا ليه ؟!
مراد كزّ على سنانه : هنا .. هما هنا
همسه اتلفّتت حواليها بقلق : هنا فين ؟ انت بتستهبل ؟
مراد بصّلها قوى و هى بصّتله بخوف : احنا فين ؟ هااا ؟ انطق .. انت جايبنا هنا ليه ؟ و وقفت هنا ليه ؟
اوعى تكون فاكر انك ممكن تنتقم ف عاصم منى او تردله اللى عمله معاك فيا .. لاء لاااء تبقا غلطاان .. انا مش هسمحلك .. فاااهم !؟
مراد بوجع : ممكن

قاطعته همسه بعصبيه مفرطه على خوف هيستيرى بعياط : بلا ممكن بلا زفت لو سمحت امشى .. و لا اقولك روّحنى .. يلا روّحنى .. انا غلطانه انى جيت معاك ..
انا غلطت ف حق نفسى من الاول انى روحتلك بيتك و انت بيتك اكيد مذبله للحرام ما انت اكيد زيّه ..
لاء و الاسود من كده جيت لحد هنا معاك .. هتوقّع منك ايه يعنى ؟ هو مش شيطان و انت صلى الله عليك و سلم .. لو سمحت مشيّنى من هنا

مراد حس بوجع ف قلبه من كلامها و إتهامها له انه هينتقم من عاصم فيها .. و معرفش هو اتوجع منها و لا عليها .. بس اللى عارفوه ان شكّها فيه وجعه .. و مش عارف ليه ..

مراد اتصنُّع اللامبالاه و حاول يبان طبيعى :
حضرتك هو هنا .. الشاليه اللى هو فيه على بُعد حبه صغيره من هنا .. و مينفعش اركن قدام الشاليه .. مش هقوله سورى انا جاى اقفشك مع مراتى .. لاء و جايبلك مراتك هديه معايا .. ف لو سمحت يعنى استنانى اما ادخلك !

همسه بصّتله بقلق و نوعاً ما اتنفّست براحه
مراد كمّل من غير ما يبصّلها : انا هكمّل مشى .. و اللى فاضل مش كتير .. و عارف هدخل ازاى .. لو حابّه تستنى هنا انا مش همن

قاطعته همسه بغضب بعد ما خوفها منه قلّ شويه و هديت : و انا مش جايه من هناك لهنا عشان استنى حضرتك هنا .. و لا حابب تدخل و تخترع كدبه جديده ؟

مراد متكلّمش بس بصّلها بحدّه بصّه كفيله انها تسكّتها تماما و فتح الباب و نزل و لفّ و فتحلها الباب من ناحيتها .. اتفاجئت بحركته بس معلّقتش .. بس اتفاجئت اكتر لما مدّلها ايده تخرج ..
بصّت لأيده و بصّتله بقرف و دوّرت وشها الناحيه التانيه و فتحت الباب من الناحيه التانيه و نزلت وسط ضيق مراد من ردّها بس معلّقش و سابها تعمل اللى عايزاه ..

نزلت و هو لفّ و راح ناحيتها و قفل عربيته و اتحركوا ،
ابتدوا يمشوا ..
همسه بتنهج و تعبانه و موجوعه جدا و مش عارفه تحدد ايه اللى واجعها بالظبط .. جسمها و لا نفسيتها ؟ بس اللى عارفاه ان كل حته فيها بتصرخ من الوجع ..

افتكرت كل ذكرياتها مع عاصم .. اول مره اتقابلوا .. افتكرت ازاى كانوا صحاب .. و ازاى حبّته بسرعه ..
و ازاى انبهرت بشكله و وسامته و عضلاته و برستيجه و شغله .. ازاى اتخدعت بسرعه كده فيه ؟
افتكرت ازاى هو حبّها او خدعها انه بيحبها .. و ازاى ابوها كان رافضوه .. و ازاى حاول يقنعها برفضه .. و ازاى رفضت تسمع و هى اللى اقنعته يوافق ..
افتكرت ارتباطهم اللى جاه بسرعه و جوازهم .. و ازاى كانت فرحانه بالحمل و بتستنى ابنها ده منه بفارغ الصبر !

افتكرت ازاى اتغيّر معاها من سنه بعد جوازهم بالظبط .. و ازاى رجع يشرب و يسكر و يسهر و يرجع متأخر بعد ما اقنعها انه بطّل ..
افتكرت و دموعها كانت بتنزل بصمت ..
مراد بيراقبها بعينيه من غير ماتاخد بالها .. و نفسه لو .... لو ايه ؟!
هو مالهوش حق فيها و لا ف اى حاجه .. ده هو اصلا سبب وجعها .. و اى كلمه هيقولها هتزيد وجعها ف فضّل يسكت لحد ما يوصلوا ..
كزّ على سنانه بغلّ و افتكر كلامه مع اللوا سليم .......

Flash baak

اللوا سليم : و الله ما عارف هجيب الموضوع ازاى لهمسه
مراد : عادى .. اكيد عندها حتى و لو احساس باللى عاصم بيعمله
اللوا سليم ب اسف : عندك حق ده ياما اشتكت منه ..
مراد هزّ راسه بأسف و اللوا سليم سكت شويه و بصّله ترقّب : المهم انت هتعمل ايه يا مراد ؟!
مراد بغموض : ادينى متابعهم و اما اشوف الامور هترسى على ايه !
اللوا سليم بتركيز : ايوه يعنى انت ناوى على ايه ؟ ماهو انت اكيد مش مستنى اما تتأكد .. انت محدش نقلّك الكلام .. انت شوفت بعينيك .. ف مش مستنى تتأكد .. يبقى ايه ؟!
مراد بتتويه : متشغلش بالك انت .. و متقلقش مش هبوّظلك القضيه .. انا ههدى على عاصم لحد ما يستوى .. و نعرف مين اللى وراه و ساعتها هاخد حقى بنفسى ..

اللوا سليم بصّله قوى : طب و مها ؟!!!
مراد بشر : لاء دى حسابها معايا و جاه خلاص .. بس مش هتاخده الا اما تقع تحت ايدى لوحدها من غير مانا اجيبها .. ساعتها هخلّيها تكره اليوم اللى شافتنى فيه ..
اللوا سليم : انت ليه ع الاقل مطلقتهاش لدلوقت ؟!
مراد شرد بغلّ بينه و بين نفسه : عشان تبقى دفاع عن شرف ..

اللوا سليم بصّله بتركيز و مركّز ف ملامحه اللى بتدل على الغلّ و الغضب اللى جواه ..
مراد بتتويه : هاا ؟ هطلّقها .. بس مش دلوقت اما اخد حقى الاول !

baak

مراد اخد همسه للمكان اللى بلّغوه ان عاصم فيه .. وصلوا و بحكم شغله و خبرته ازاى يدخل اى مكان من غير ما حد يحسّ دخل هو و دخّلها معاها ..
و كان كل ما ايده بتلمس ايديها جسمها بيتنفض من الرعب .. بس من ناحيته هو كان زى اللى بيتكهرب و عامل زى المخطوف و مش فاهم ليه !

اتسحّبوا لفوق .. و همسه وراه .. و من غير ما تاخد بالها كلبشت ف ايديه كأنها محتاجه حد يطمنها .. حد يبقا جنبها ف الموقف ده ..
و هو من غير ما يحسّ لفّ ايديه حوالين كتفها و ضغط بخفّه كأنه بيطمنها .. و هى انسحبت منه بغضب و بصّتله بحده و اتقدّموا لحد ما طلعوا فوق ..

حطّ ايده ف جيبه طلّع مسدسه و قبل ما يتقدّم خطوه همسه شدّته بخوف و همست بخفوت :
انت اتجننت ؟ انت هتعمل ايه ؟ هاا ؟!
مراد بغيظ بنفس همسها : انتى فاكره هعمل ايه ؟ هطبطب عليه مثلا ؟ و لا هقوله اخص عليك يا صاحبى ؟ و لا هقعد اسحّ زى الولايا على اللى خانى ؟!
همسه بخوف : ده مش حل .. انت ممك

قاطعها مراد بغضب مكتوم : امال انتى كنتى متوقعه إنى جاى ليه ؟ و الا إتراجعتى و حنّيتى ؟
عموما اهو عندك اشبعى بيه .. انا كده كده عندى اوامر إنى اسيبه عشان عايزين نعرف مين اللى وراه و هو شغال لحساب مين و نوقّع الكل ..
ف هسيبوه بس بمزاجى .. هسمحله ينفد من تحت ايدى دلوقت بس وقت ما يخلّص دوره انا اللى هجيبه .. بس ساعتها هخليه يحلم بالموت كل دقيقه ..
همسه سكتت بس مرعوبه و بتتمنى لو تتراجع بس خلاص مفيش فرصه .. هى جات لحد هنا برجلها مشيت طريق و لازم تكمّله .. ف سكتت لمجرد انها مفيش حاجه ف ايديها ..

كمّلوا طريقهم و كان مراد بيفتح كل اوضه بتقابله لحد ما حدد الصوت جاى منين بالظبط .. ف ركن على جنب و هى وراه

و بإندفاع فتح الباب و شاف الوضع اللى متافجئش بيه كتير لإنه شافه قبل كده ..
على عكس همسه اللى اتصدمت .. و من الصدمه حسّت انها اتشلّت تماما .. و مش عارفه لا تنطق و لا تتحرك .. و بقت عاجزه تماما حتى عن انها تتنفس !

و للحظه مراد اتوتر من منظرها و وجعها .. بس توتره ماخدش ثوانى و استرّد غضبه و استغل فرصه صدمة عاصم من وجود همسه و بحركه سريعه من مراد كان فوق راسهم ..

جاب مها من شعرها و بمنتهى الغلّ و الغضب ابتدى يضرب فيها و مش بيتفاهم لحد ما قطعت النَفس ف أيده ..
و هو بيضرب بأيد و الايد التانيه خانق بيها رقبتها و مثبّتها على الكنبه بعد ما حاولت تجرى من ع السرير !

همسه رجلها معدتش قادره تشيلها .. و خانتها قوتها و نخّت ع الارض من المنظر ..
منظر جوزها العريان تماما قدامها ف السرير مع واحده تانيه .. و من مراد اللى زى الديب الهايج .. و من اللى بتموت ف ايده و اللى فعلا ناوى على موتها !

مراد بيضرب ف مها بغلّ و بيخنق فيها لحد ما وشها ازرّق و بدأت تختنق فعلا .. و مش راضى يسيبها و لا ناوى يسيبها إلا اما تخلص ف أيده و ياخد حقه ..
و كل ما يفتكر اللى عملوه فيه هى و عاصم و انهم استغفلوه يزيد غلّ و يتعانف عليها ..
مراد مكنش بيحبها الحب اللى يسمّى ده جرح قلب .. هو كان بالنسباله جرح كرامه .. جرح رجوله ..

عاصم استغلّ انشغاله و لبس بسرعه و نزل جرى ..
همسه بصّتله بصدمه و وجع و مش عارفه تعمل ايه .. و مذهوله حتى انه مش بس مدافعش عن نفسه و لا نطق بحرف .. لاء ده كمان سابها و خرج ..
خرجت بغلّ و غضب وراه لحقته على اول السلم و مسكته بعنف ..
همسه بعصبيه مفرطه و غضب : اه يا ابن الكلب يا ذباله يا وسخ .. كنت عارفه انك قذر بس كنت بكذّب نفسى .. بس مكنتش اعرف ان وساختك وصلت للدرجادى !

عاصم خلّص ايديها اللى كانت بتهبّش فيه بغلّ من غير ما ينطق و مش عارف يقول ايه ..
همسه بغضب : انا مصدقتش صاحبك اما قالى .. كنت جايه على امل انى اكذّبه .. معرفش ازاى لأخر لحظه كان لسه عندى امل فيك ؟!
عاصم بغلّ بصّ ناحيه الاوضه اللى فيها مراد و اتوعّد بينه و بين نفسه لمراد اللى ف نظره ردّ له اللى عمله ف مراته و راحلها جابها عشان يفضحه قدامها و خرب بيته !

همسه بصريخ : انت حيوان .. قذر .. عاهر .. ذباااله

خلّص نفسه من ايدها بالعافيه .. و اخد السلم ف خطوتين و نزل على امل يهرب من المكان كله قبل ما مراد يخلّص و يفضاله .. و ميعرفش ان مراد سايبه بمزاجه عشان ده مش وقته !

بس قبل ما يوصل للباب .. سمع الصوت اللى خلّاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجع ؟!!!

ف بيت همسه عند ابوها و امها ...
هدى ماما همسه : ممكن بس تهدى و تفهمنى فى ايه .. مالها همسه ؟ حصل ايه للقلق ده كلها ؟!
سليم بقلق : هاا ؟ محصلش حاجه ؟ قلقان بس عشان مبتردش
هدى : يعنى هى اول مره تخرج ؟ ماهى على طول بتخرج و بتنزل شغلها و بتروح و تيجى .. ايه اللى جدّ بئا مخليك مرعوب كده عليها ؟!
سليم بخوف : مجدّش حاجه .. و اسكتى بئا خلينى اشوف فى ايه و الحقها
هدى بصّتله بشك : تلحقها من ايه ؟!
سليم زعّق : من اللى خايف ليكون حصل .. و اللى اكيد عملته و معرفش ازاى مخدتش بالى

اللوا سليم حاول يكلّم مراد يعرف منه حد عرف باللى عاصم عمله او مكانه لما قاله .. او همسه كلّمته .. لكن مفيش رد من مراد و ده زاد قلقه بزياده ..
ف نفس الوقت اللى امها مسكت الموبايل تكلمها بس بردوا التانيه مبتردش ..
سليم مشى بعصبيه : لا لا انا مش هستنى .. انا هروح اشوف فى ايه !

خرج راح لمراد بيته بس ملقهوش .. و لا لقى حد و هو خارج سأل البواب : هو مراد بيه نزل امتى ؟!
البواب : من قبل الضهر يا بيه كده
اللوا سليم بعد ما مشى خطوتين رجعله يسأله بلهفه : كان لوحده و لا معاه حد ؟!
البواب : معرفش يا بيه
و مره واحده بتذكّْر : اه يا بيه كان معاه واحده .. و كانت بتجرى و متعصّبه و هو كمان ..
اللوا سليم بقلق : شكلها ايه الواحده دى ؟!
البواب : معرفش يا بيه .. بس هى كانت بتعيط و بتزعقله بعصبيه كده و بتمدّ زى اللى بتجرى و وشها احمر و مبهدله و هو شدّها قوى ع العربيه .. اه و حامل بطنها قدامها ..
اللوا سليم برعب : يبقى هى !!

سليم سابه و مشى مش عارف هيعمل ايه ..

روّح ع البيت مخنوق و مش عارف يعمل ايه .. و دماغه هتتفرتك من الصداع
امها دخلت عليه بعنف بعد ما افتكرت صوت همسه اما كلّمتها و عياطها و الخط اللى فصل ف وشها : بنتى فين ؟
سليم سكت و مقالش حاجه بس وشه و عينيه قالولها كتير
هدى بخوف : ماهو انت لازم تفهّمنى بنتى فيها ايه ؟ و ليه القلق ده كله ؟ قلبى واكلنى عليها

سليم حكالها كل حاجه عن اللى حصل مع عاصم و عمله و اللى مراد حكاه .. و اللى قاله هو لبنته .. و انه راح سأل عنها عند مراد لانه خمّن انها راحتله تتأكد..
و الكلام اللى البواب قالهوله انها خارجه معيّطه و بتجرى و وشها احمر و مراد شدّها لعربيته ..

سليم : اكيد راحت هناك لمراد تسأله عن اللى قولتهولها عن عاصم و مراد حكهولى .. مكنش ينفع اعرّفها .. بس هى كده كده كانت هتعرف !
هدى بغضب : الاهم من كده اما راحت لزفت مراد ده عمل فيها ايه خلّاها تنزل بالمنظر اللى البواب وصفهولك ده ؟ و ليه كانت بتجرى ؟ ممكن يكون مراد ... يكون .....

سليم بصّلها و هو تايه و مش عارف يروح فين و لا يجى منين و لا يتصرف ازاى .. و مش عارف ليه قلبه مقبوض كده !

سابها و خرج تانى و هو مش عارف هيروح فين و لا هيعمل ايه .. بس لازم يتصرف
امها بدموع لنفسها : معقول يكون مراد ده خطفها !؟
معقول يكون بينتقم من عاصم فيها !؟
معقول يكون بيرد القلم لعاصم .. و اللى عمله ف مراته بيردهوله ف مراته هو التانى !؟
لالالا ممكن يطلع عاقل .. ميعملش كده .. ميورطش نفسه زى صاحبه
ليه ميعملش كده ؟ هاا ؟ ده واحد مطعون ف شرفه .. يعنى مصدوم و ناره قايده و اكيد عايز حاجه تطفى ناره دى و كلهم ذباله ..

مره واحده اول ما افكارها حدفتها عند المنطقه دى عينيها برّقت من الصدمه و كأنها عرفت تقنع نفسها ان بنتها ف خطر و ان مراد هيأذيها ..
قعدت تلفّ ف البيت زى المجنونه .. عماله رايحه جايه بتوتر و مش عارفه تتصرف ازاى ..
افكارها كلها مشوشه .. زى اى ام كل الافكار السوده اللى ف الدنيا بحالها هجمت علي دماغها ف اللحظه دى ...
شيطان قدر يشوّشها و قدر يسيطر على تفكيرها تماما و يقنعها ان بنتها وقعت بين الاتنين و بيخلّصوا من بعض فيها ..
مقدرتش تفكر ف اللحظه دى ان سليم هو اللى ساعد مراد ف مش ممكن يأذي بنته .. هى بس فكرت ف انها مرات عاصم اللى اذاه و بناءاً على كده هيأذيها
قامت بتوهان .. اخدت الموبايل كلّمت ابوها تانى

سليم : قولتلك معرفش حاجه لسه .. لسه مفيش اخبار
هدى بعنف : بلّغ اى حد من عندك .. خليهم يدوّروا عليها .. يلحقوها .. انا قلبى مقبوض على بنتى .. صوتها اما كلمتنى رعبنى .. دى قفلت و هى بتعيط
سليم بعنف : ابلّغ و افضحها ؟ اقول تعالوا دوّرولى على بنتى اللى معرفش هى فين و لا مع مين و لا بيعملوا ايه ؟
و افتراضا لقوها و كان مراد....... ( و سكت بخنقه )
هدى اندفعت بهجوم : اهوو .. اهو انت كمان دماغك راحت لنفس التفكير .. يعنى فكرت زيى
سليم بضيق : مجرد تخمين
امها بحدّه : و انا مش هستنى اما يبقا بجد
سليم بعنف : بس بقااا .. انا مش عارف افكر ف حاجه ..

قفل معاها من غير كلمه زياده .. و هى خلاص الغضب و القلق اتملّكوا منها
قامت لبست و خرجت لحد ما وصلت عند مكان .. نزلت بسرعه و دخلت

ام همسه للظابط اللى ف القسم : انا جايه ابلّغ عن خطف بنتى .. همسه سليم السويدى !!!!

عند همسه و مراد و عاصم ف الساحل ..
عاصم خلّص نفسه من ايد همسه بالعافيه بس قبل ما يوصل للباب ..
مراد سمع صوت همسه اللى منهاره برا و بتصرخ بهيستريا و صوتها بيهز المكان باللى فيه ..
حسّ بنغزه ف قلبه من كونه انه السبب ف انهيارها بالشكل ده و الصدمه اللى هى فيها .. لو مكنش جابها معاه مكنتش شافت حاجه و لا اتوجعت بالشكل ده ..

مراد اتهزّ و مش عارف يعمل ايه .. يخلّص ع القذره اللى ف ايده .. و لا يطلع للى بتنهار برا دى يلحقها ؟
بس هيطلع يعملها ايه ؟ و لا يهدّيها ازاى ؟ مفيش حاجه ممكن تتعمل و لا تتقال ف موقف زى ده ..
اتردد لحظه و فجأه استوعب ان ممكن يكون عاصم عملها حاجه او أذاها ..
و بمجرد ما وصل تفكيره عند النقطه دى رمى مها اللى كانت خلاص بتخلّص ف ايده بعِزم ما فيه .. لبّسها ف الحيطه اللى قصاده و خرج زى المجنون برا !

خرج مراد لقى همسه منهاره و بتصرخ بأعلى صوتها و بتعيّط بهيستريا .. و عاصم بيسرّع ف خطواته و بيخرج ..

وقف للحظه يستوعب الموقف بينهم .. المفروض يعمل ايه ؟ قرّب بحذر من همسه اللى فقدت السيطره على اعصابها نهائيا ..

مراد بقلق : ارجوكى ممكن تهدى .. ممكن تت

همسه بصريخ : حيوان .. عاهر .. وسخ .. انت تخرس خاالص .. انت مالكش دعوه بيا .. فاااهم .. قذر .. وسخ .. ذباله .. و انت مالكش دعوه بيا .. فاهم .. فااااهم ..
كلكوا زى بعض .. ذباااله ، و انت اوسخ منه .. منكم لله .. حسبى الله و نعم الوكيل ، حسبى الله و نعم الوكيل !!

همسه بتتكلم و جسمها كله بيتشنّج و دموعها بتنزل بعنف و بتترعش بعصبيه ..
مراد قرّب منها بقلق و بحذر حاول يسيطر على حركة جسمها و تشنجاتها و رعشتها اللى بتزيد لدرجه وصلت لإنها بتتنفض زى اللى بتتكهرب ..
و بتتكلم كلام مش مفهوم من كُترته و سرعته ..
مراد مسك إيديها بإحكام و حاول يوقّف حركتها و هى بتحاول تخلّص نفسها و بتزيد ..
و مره واحده رجليها فلتت من على درجة السلم و قبل ما مراد يحتوى الموقف كانت بتتشقلب بجسمها كله على درجات السلم ..
كل حاجه خلصت ف اقل من ثوانى و مره واحده كان جسمها بيدّب ع الارض اللى بقت غرقانه دم منها من حواليها !

ده ف نفس الوقت اللى كان عاصم بيخرج من الباب و مره واحده سمع صوت دبّ جسمها ع الارض و صرخت برعب ..

همسه صرخت بأعلى صوتها : مرااااد !!

اللوا سليم ف مكتبُه رايح جاى بغضب و هو حاسس انه متكتف .. هو اللى قالها على الكلام اللى قاله مراد .. مكنش ينفع يقولها !
كان المفروض يستنى اما حتى عاصم يتقبض عليه .. هو اتسرّع
مش عارف .. مش عارف و كل اللى عارفوه ان بنته وقعت بين الاتنين و لازم يخلّصها !
لازم يلحقها و يخرّجها من بين عاصم و مراد .. و قبضة قلبه اللى تملّكت منه أكدّتله تفكيره ده..

كلّف حد يدوّر على مراد و بعته لعند عاصم يشوف وصلوا لأيه ؟! هل فعلا مراد راحله ؟! طب اخد بنته فعلا معاه ؟! و ليه ؟!
دماغه عماله تودّى و تجيب ..
طب يمكن هى اللى راحتله !
اكيد اما كلمته كانت هى معاه و سمعت .. و الكارثه الاكبر انها تكون سافرتله لوحدها ،
و برعب حقيقى : ليكون جرالها حاجه ف السكه !!

و قطع تفكيره صوت الموبايل اللى بلّغه الخبر اللى صدموه و عجز عن النطق !

عند ام همسه ف القسم ...
هدى بغضب : انا عايزه ابلّغ عن اختفاء بنتى؟
الظابط : يعنى ايه اختفاء ؟ اتخطفت مثلا ؟
هدى بتوهان : اه .. غالبا .. معرفش
الظابط : لاء لازم حضرتك تعرفى .. لازم تقوليلنا
هدى بغضب : و هو انا لو اعرف كنت جيتلك يا بنى ادم انت ؟!
الظابط : براحه بس يا هانم عشان نقدر نفهم عشان بناءاً على كده هنتحرك
ف مبدئيا كده هى مختفيه بقالها قد ايه ؟
هدى نفخت : من اول اليوم
الظابط بصّلها باستغراب : و حضرتك بتقولى اتخطفت ؟! طب بناءاً على ايه اجزمتى انها اتخطفت ؟! مش يمكن

قاطعته هدى بغضب : لاء مش يمكن .. مش يمكن .. بنتى اتخطفت و اكيد مش هستنى 48 ساعه عشان تتحركوا !

الظابط : طب انا قصدى يمكن عند حد .. خرجت مثلا .. سافرت
قاطعته هدى بصوت مليان غضب : بنتى اتخطفت !
و عارفه مين ممكن يكون ورا خطفها .. ف اتحركوا و بسرعه .. و ده له علاقه بقضيه لجوزها و واحد اسمه مراد العصامى !
الظابط : جوزها ؟ و مراد مين ؟! و ايه علاقته ؟
هدى بحده : مراد هو اللى اخدها .. هو اللى خطفها !
الظابط : طب خدها منين ؟ و هل فى عنف ؟
قاطعته هدى بغضب : بقولك اتخطفت تقولى عنف ؟!
الظابط : قصدى يعنى فى اثار دم ؟ تهديد ؟
هدى سكتت شويه معرفتش تقول ايه
الظابط : طب هى اتاخدت منين و احنا نتصرف
هدى بتوتر : من بيته !
الظابط : بيته ؟!

هدى نفخت بضيق و سكتت لإنها حسّت للحظه انها اتسرّعت و ان الموضوع ف احتمالات تانيه كتير ..
اترددت لثوانى إنها تتراجع بس قلقها ك أم خلّاها رجعت عن ترددها و رجعت لغضبها تانى ..
الظابط : طيب حضرتك بتقولى انها اتاخدت من بيته .. مين ودّاها بيته ؟
هل هى مثلا اللى راحتله و هو اخدها بالعافيه لمكان تانى ؟ او هو اخدها من مكان تانى لبيته و من بيته اختفت ؟!
امها سكتت و دوّرت وشها بغضب ..

عند مراد و همسه و عاصم ...
همسه بعنف اندّبت ع الارض .. و جسمها كله بينزف من كل حته .. و جسمها عمال يتشنج لحد ما فقدت الوعى تماما بين مراد اللى فوق و مذهول من منظرها و عاصم اللى ع الباب
و منظرها خلاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجعلها !!!

ف نفس الوقت مها فاقت و بسرعه جدا و هى بتكح دم من بوقها و مناخيرها و جسمها بينزف .. قامت و لبست اى حاجه .. و نزلت تجرى .. بتخبط ف اى حاجه بتقابلها ..
خبطت ف مراد اللى كان واقف مصدوم فوق السلم من منظر همسه اللى وقعت مها .. خبطت فيه و جريت برعب و هو مش مركز معاها و لا مع حاجه غير همسه !
و عدّت من عاصم اللى واقف متسمّر مكانه و مش عارف ياخد قرار يعمل ايه .. يروح لمراته و ابنه و لا ينفد بجلده و يهرب !
خرجت مها و ركبت عربيتها و ف اقل من ثوانى كانت اختفت من المكان كله بلا عوده !!

ثوانى عدّت ع الاتنين او يمكن دقايق و كل واحد فيهم مصدوم و مش عارف يتصرف ازاى ..
بصّوا لبعض ف نظره طويله كلها غلّ و شر و غضب و كره و توعّد و كل واحد فيهم بيتوعّد للتانى بإنه هياخد تاره !!!!
و ابتدى التار الحقيقى بشكل علنى بينهم .......

عاصم ف وسط كل الدربكه دى لمح عيون مراد اللى متعلّقه بهمسه و شاف جواها حاجه رفض يتقبّلها .. رفض حتى يصدقها ..
ده عنده تموت و لا إنه يلمحها بتستنجد بمراد و لا حتى يشوف اللى ف عينيه هو كمان ناحيتها ده ..
كزّ على سنانه بغلّ بشكل مُخيف و ف لحظة غدر عمل اللى مكنش متوقّعه مرااد منه تماما و خلّاه عاجز عن انه حتى يتنفس ..
عاصم بغلّ و شر : ________
مراد بصدمه : __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة التاسعة بقلم أسماء جمال


مراد ع السلم فوق و مش عارف يعمل ايه و مصدوم .. و عاصم ع الباب مش عارف يعمل ايه و متجمّد مكانه ..
و بينهم همسه اللى الارض حواليها بقت غرقانه دم منها و الاتنين بيبصّوا لبعض بتحدّى !


 
ثوانى عدّت ع الاتنين و كل واحد فيهم مصدوم و مش عارف يتصرف ازاى ..
بصّوا لبعض ف نظره طويله كلها غلّ و شر و غضب و كره و توعّد و كل واحد فيهم بيتوعد للتانى بإنه هياخد تاره !!

عاصم ف وسط كل الدربكه دى لمح عيون مراد اللى متعلّقه بهمسه و شاف جواها حاجه رفض يتقبّلها .. رفض حتى يصدقها ..
ده عنده تموت و لا إنه يلمحها بتستنجد بمراد و تصرخ بأسمه و لا حتى يشوف اللى ف عيون مراد هو كمان ناحيتها ده ..


 
عاصم كزّ على سنانه بغلّ على منظرهم المُبهم بالنسباله و اتردد لثوانى يرجع .. ع الاقل عشان ابنه اللى ف بطنها اللى ميعرفش مصيره هيكون ايه بعد الوقعه دى ..
و اللى من وجهة نظره ان لو جراله حاجه هيبقى مراد اللى قتله .. لمجرد انه جاب مراته و اتسبب ف الموقف كله خصوصا ان همسه قالتله مصدقتش صاحبك اما قالى..

و الا يمشى و يكمّل ف طريقه و ميبصّش وراه .. خصوصا إن طالما مراد وصلّه هنا يبقا كان متابعُه و عارف تحركّاته .. و الله اعلم وصل لأيه تانى .. و ساعتها مش عارف ممكن مصيره يبقا ايه ..
اول ما عاصم تفكيره وصل للنقطه دى تردده مادامش لحظات .. و حسم أمره و مشى بسرعه ..
هرب قدام مراد اللى اتصدم من رده فعله .. ااه هو عارف انه خاين و مجرّب خيانته .. بس انه يسيب مراته و ابنه ف موقف زى ده و يتخلى عنهم ده اللى صدمُه ..


 
مراد اتصدم منه انه حتى محطش ف باله ان مراد يردله اللى عمله فيه و اهى مراته قدامه و سابها معاه !
للدرجادى واثق فيه ؟! و لا بايعها قوى كده ؟
بصّ لهمسه نظره طوويله قووى و هى كان تشنّج جسمها ابتدى يقل شويه شويه و ابتدت تنسحب لدنيا تانيه مفهاش وعى ..
و ف وسط توهانها عينيها لمحت عاصم بيمشى و مراد باصصله بصدمه ..
و من صدمة مراد همسه فهمت انه لو كان مكانه عمره ما كان هيتخلّى عنها .. غصب عنها قبل ما تغمض نزلت دمعه من عيونها مراد لمحها ..

 

و اتلاقت عيونهم التلاته ف نظرات مموّجه بين الكره و الغلّ و الصدمه و العنف و الحقد .. و من وسط كل ده كان فى نظره غريبه ابتدت تلمع ..
نظرة التلاته لبعض كانت بتقول حاجات كتيره اوى .. ان اللى جااى بينهم كتير .. و وقعة همسه بينهم كانت بتقول انها هتفضل دايما بينهم !
عاصم خرج بسرعه ركب عربيته و طار بسرعه جنونيه لانه وقتها خلاص اختار و حدد وجهته ف معدش ينفع يستنى ..

مراد واقف اول السلم و همسه ف أخره .. تايه و مش عارف يعمل ايه ..
ثوانى و زى ما يكون ابتدى يستوعب الموقف ..
و بسرعه جاه يجيب موبايله يكلم الاسعاف افتكر انه نسى موبايله
اتحرك بسرعه ناحيتها و بحذر قرّب منها شاف نبضها و بتلقائيه حط ايده على بطنها .. حركه من جوه هزّت ايده ..

 

بتلقائيه جسمه اتخض و قشعر ف اخد حركه لورا .. ابتسم غصب عنه ابتسامه غريبه ع الموقف كله ..
فكر يكلم الاسعاف بس مفيش وقت .. لازم يتصرف .. طلع بسرعه لفوق يسعفها هو ..
مرضيش يحرّكها لا يكون فيها كسر من الوقعه .. طلع يشوف حاجه ينقلها عليها ..
دخل الغرفه و للحظه بص للسرير و افتكر عاصم ف حضن مراته ..
هزّ راسه بعصبيه عشان ميسمحش لنفسه حتى يفكر .. لإنه لو فكر هيسيبها و يمشى ..


 
برا عند عاصم بعد ما خرج من الشاليه و ساب همسه و مراد .. خرج و قبل ما يتحرك لمح الحراسه اللى مع مراد بيحلّقوا على مها و مش عارفه تفلفص منهم ..
عاصم اتراجع خطوات لورا و لفّ بحذر لباب خلفى للطوارئ و مسك موبايله كلّم الحراسه بتاعته هو ادّاهم اوامر يشغلوا الحراسه اللى تبع مراد لحد ما هو يخرج .. ميعرفش انهم كده كده عندهم اوامر يسيبوه ..
و فعلا اتدخّلت حراسته و ابتدى الضرب بين الحراستين بمسدساتهم و اشتبكوا بعنف ..

مراد ف الشاليه من فوق قبل ما يتحرك سمع اصوات عاليه و دربكه و هيصه برا .. راح ع البلكونه جنبه و منها لمح الوضع تحت برا قدام الشاليه ..
الحراسه بتاعته و الحراسه تبع عاصم مشتبكين ببعض بمسدساتهم و بيتضاربوا ..
كزّ على سنانه بغلّ اما لمح مها بتحاول تخرج من وسطهم وسط انشغالهم ....

عاصم كان تحت بعيد شويه عنهم راكن ف جنب و وقف يتابعهم بغلّ من بعيد .. نفخ بعنف اما لاحظ ف وسط زحمة اشتباكهم مها بتسحب نفسها بحذر من وسطهم لحد ما بعدت شويه .....

مها اتحركت برعب و قبل ما توصل لعربيتها كانت جاتلها رصاصه عارفه مكانها كويس قوى ..
مها وقعت جنب العربيه غرقانه ف دمها برصاصه ف رقبتها !!

مها نزلت وسط بركة دم منها و هنا مراد اتنهد براحه و اللى كان لسه متابعهم من فوق ..
و ف وسط دربكة الوضع افتكر همسه ..
اتحرك بسرعه راح ع الدولاب فك ضلفه خشب منه و نزل لتحت بسرعه .. حطّها بحذر جنب همسه اللى كانت خلاص اغمى عليها ..
ميّل على همسه شالها بحذر حطّها علي الضلفه و ثبّتها لايكون حاجه فيها اتكسرت من الوقعه ..
بمجرد ما شالها هدومه و ايده و كل حاجه فيه غرقت من دمها ..
ثبّتها و شال الضلفه و هى عليها بحذر ..

برا مها وقعت غرقانه ف دمها و عاصم ساعتها اتنهد براحه و اخد عربيته و قفل القزاز و فيّمه و اتحرك بسرعه من قلبهم ..

استغرب ان مراد مطلعش لحد دلوقت من جوه من عند همسه و لا حتى لحقه .. بس مدققش قوى المهم يخرج ..
اتحرك لحد ما خرج من المكان كله و ساب مع حراسة مراد حراسته اللى كان جايبهم كتير جدا عامل حساب موقف زى ده ..

جوه عند مراد ثبّت همسه على الضلفه الخشب و خدها و خرج بسرعه كانت حراسة عاصم انسحبت و جزء من حراسته طلعوا وراهم و الوضع هِدى شويه برا ..
مراد اتحرّك بهمسه لمكان عربيته و فتح الباب اللى ورا و حطّها ع الكنبه بحذر ..
واحد من الحرس اللى تبعه اول ما لمحهم راح عليه بسرعه : مراد باشا مدام مها
مراد زقّه بعنف بعيد و لفّ ركب عربيته
الراجل راحله من تانى بحذر : انا كنت عايز اقولك ان عاصم اما
مراد مدهوش فرصه يكمّل و لا هو كمّل .. نظره من مراد بحده جمّدته مكانه و سابه و طار بسرعه جنونيه لأقرب مستشفى ..

طول الطريق و مراد هيموت من القلق و مشالش عينيه من عليها بخوف .. و كل شويه يمدّ ايده على رقبتها يشوف نبضها عشان يتطمن انها كويسه ..
مخدش دقايق و كان وصل للمستشفى اللى اول ما وصل ركن بشكل عشوائى و فتح و لفّ شالها و ساب العربيه مفتوحه و جرى بيها لجوه المستشفى ..

مراد بغضب و صوت جهورى و ف نفس الوقت مرعوش : حد يلحقنى .. حد يسعفها .. انتوا يا بقر ياللى هنا حد يلحقها بتموووت !
و بسرعه راح ناحيته دكتور و معاه كذا ممرضين من الطوارئ
الدكتور بحذر : ممكن تدهالنا و تنتظر هنا
مراد بحدّه : غور من وشى على جوه و انا هدخّلهالك !

دخل بيها هو شايلها للطوارئ و سابهم يتعاملوا معاها و خرج مستنى برا رايح جاى بتوتر
و فجأه افتكر ابوها اللى مبطّلش رن عليها من الصبح .. خرج على عربيته و جاب موبايلها و كلّم ابوها و هو مش عارف يقوله ايه ..
اللوا سليم اول ما لمح اسم همسه على موبايله فتح بسرعه برعب حقيقى : ايه يا همسه ؟ انتى فين كل ده ؟ هاا ؟ و ايه اللى ودّاكى لمراد ؟ سافرتى معاه للساحل صح ؟ طب ليه ؟ حرام عليكى مش شايفه حالتك و انتى حامل و على وش ولاده ؟ ليه كده طيب !!؟
مراد سكت شويه : ايوه يا سليم بيه
اللوا سليم بإستغراب : مرااااد ؟!!
مراد و هو مش عارف يقول ايه : ايوه
سليم بلع ريقه بصعوبه و استنى بحذر اللى ممكن يسمعه و مراد سكت شويه و اتنهد : همسه معايا
و قبل ما يكمّل
سليم اتنرفز بغضب : معاك ؟!! معاك بتعمل ايه ؟ هااا ؟ و ايه اللى خلاك تاخدها معاك ؟ كان كفايه تقولها .. مكانش لازم تعرّضها لصدمه بالمنظر ده ؟ انت مش عارف هى بتحبه قد ايه !

مراد غمض عينيه بعنف و مش عارف اتوجع من غلطته هو انه اخدها معاه و لا من موقف ابوها و زعله و لا كلمة انت مش عارف هى بتحبه قد ايه هى اللى وجعته و مش فاهم ليه الكلمه خنقته ؟!!
سليم اندفع بعصبيه : كان لازم تردّ القلم اللى اخدته من صاحبك على وش مراته و تصدمها فيه زى ما اتصدمت انت ؟!
مراد فتّح عينيه تانى بصدمه : طيب تمام .. بس ممكن تأجّل كلام حضرتك ده وتجى على مستشفى ( ____) !!
اللوا سليم بذهول : مستشفى ؟!!
بنتى فين ؟ حصلها ايه ؟ عملت فيها ايه انطق ؟!
قسما بالله لو حصلها حاجه ما هرحم حد فيكوا .. لا انت و لا هو ..

مراد قفل لإنه معندوش حاجه يقولها و ابوها قفل و كمّل طريقه اللى كان بدأه ناحيتهم و معاه امها و راح لعندهم ف المستشفى ..
امها بحده : كنت زعلان انى بلّغت .. لسه زعلان بقا و شايفنى غلط ؟ شوفت بقا ان ظنى كان ف محلّه
سليم بصّلها : خلينا الاول نروح نتطمن عليها .. بعدين اصلّح اللى حضرتك عملتيه
هدى بعِند : انا عملت الصح .. انت اللى مكنتش عايز تعمل كده عشان الزفت ده
سليم بضيق : مراد ده زى ابنى .. انا كنت بفشّ غلّى فيه بكلمتين و بس .. لكن عارف انه اعقل من كده
هدى بنرفزه : و زفت عاصم كمان ماهو كان زى ابنك .. و الاخر طلع ذباله
سليم بصّلها بغيظ على الخطوه اللى عملتها من وراه و بلاغها و كمّل طريقه للمستشفى اللى مراد اداله عنوانها

ف المستشفى عند همسه ....
مراد قفل مع ابوها و فضل رايح جاى بتوتر و قلق و محدش بيخرج من عندها يطمّنه .. عدّى وقت لحد ما خرج دكتور من عندها ..
الدكتور بروتينيه : دى ولاده مبكّره نتيجه عنف جامد ادّى لإنفجار كيس الجنين .. هو ايه اللى حصل بالظبط معاها ؟
مراد زقّه بعنف : ما تخلص تلحقها الاول .. انت هتقف ترغى ؟

الدكتور اخد خطوات لورا بضيق : اياً كان اللى حصل هى لازم تدخل العمليات حالا !
مراد بقلق : عمليات ؟!
الدكتور : طبعا .. عشان القيصريه لإنها اكيد مش هتولد طبيعى .. حضرتك بس خلّصلنا اجراءات المستشفى و امضيلنا على إقرار على مسؤليتك لإن حالتها مش مطمئنه و بتنزف .. و احنا هنعمل اللى علينا !
مراد بخوف : انت لازم تنقذها .. لازم تلحقها .. لااازم .. فاااهم .. لاازم
الدكتور : سيبها على ربنا و ادعيلها

الدكتور سابه و دخلها و شويه و حوّلوها ع العمليات اللى استمرت وقت كتير جدا .. و هو برا ابتدى يتعصب من القلق و التوتر
و شويه و وصل اللوا سليم اللى كان دخوله زى العاصفه ...

هدى من بعيد و بغضب : بنتى فين ؟ جرالها ايه ؟ عملتوا فيها ايه ؟ صفّيتوا حسابكوا فيها ؟
اللوا سليم بحدّه : قسماً بالله لو حد اتسببلها ف اى أذى ما هرحمه سواء انت او هو .. فاااهم ؟!
مراد بذهول : انااا ؟ انت عارف كويس إنى
قاطعته هدى بغضب : خدت حقك منها هى ؟ مقدرتش على راجل ف اتشطّرت على مَره ..
مراد بغضب : انا مقرّبتش منها .. قسما بالله ما لمستها .. لولا انا كنت معاها معرفش عاصم كان عمل فيها ايه ..
ده سابها غرقانه ف دمها و هرب .. نفد بنفسه و اختار نفسه لمجرد انه حسّ انه اتكشف .. مع انه لو كان بقى معاها و الله ما كنت هقرّبله .. بس هو اللى باعها و هرب ..

اللوا سليم اتنرفز بضيق : امال قولتلها ليه على مكانهم ؟ ليه خدتها معاك لما انت مش ناوى على أذيتها ؟! و اللى فوق ده كله بنتى هنا ف المستشفى ليه ؟!
مراد بصّله بصدمه و لسه هيتكلم : انا كنت
ابوها دوّر وشه للناحيه التانيه بغضب : تخرج بس و نشوف و انا هتصرف ..

مراد فكر يمشى و اتردد كتير بس ف الاخر قرر يستنى اما يشوف الامور هترسى على ايه و عشان ميأكدش شكوك ابوها و بالمره يطمن عليها او بمعنى اصح اقنع نفسه بكده ..

عاصم بعد ما ساب الشاليه اتحرك بعربيته كتير و ساب الحراستين يخلّصوا على بعض ع الطريق ..
و بعد ما نفد من وسطهم و اتأكد ان محدش وراه وصل مكان و ركن و قرر يفضل فيه وقت بسيط لحد ما يتصرف ..
مسك موبايله خرّج الشريحه و حط واحده تانيه و فتحه ..

عاصم بغضب : بقولك خلاص كده خلصت .. و معدش ينفع استنى تانى معاهم و لا ف البلد بحالها
ماهر ابن عمه : لازم تستنى على الاقل كام يوم اما توصّلنا الحاجه اللى معاك و يتأكدوا هنا منها و ساعتها ورقك هيخلص و هيبعتهولك و تجيلنا و ساعتها تفضالنا و بس..

عاصم زعّق : انا مش اول مره اخلّصلهم حاجه عشان يستنوا اما يتطمنولى
ماهر : عارفين .. بس دى تعليمات عندى من المنظّمه و انت عارف مقدرش اخالفهم
عاصم بغضب : فهّمهم ان هما ضيّعونى هنا و مش هستنى اما يتخلوا عنى .. لو خلّصت نفسى بنفسى ساعتها مش هرحم حد ..
ماهر : خلاص يومين تلاته كده اكون ظبطت معاهم و هيبعتولك .. و اهو ع الاقل تطمن عل مراتك المرميه ف المستشفى و إبنك اللى ابن العصامى حاول يقتله ..
عاصم انتبه : عرفت منين ان مراتى ف المستشفى ؟! و مستشفى ايه ؟! هى ولدت ؟! و ابنى فيين ؟

ماهر بمكر : مراد نقلها مستشفى (____) و تقريبا هتولد .. و الله اعلم مصير ابنك ايه .. استعد بئا لتارك عند ابن العصامى ..
عاصم بشر : ده بئا سيبهولى .. حسابه معايا !!!
ماهر : خلاص ان هبلّغهم هنا ان
قاطعه عاصم بغيظ : لاء انا هكلمهم بنفسى ..

عند همسه ف المستشفى ..
وقت كتير عدّى عليهم قدام العمليات و همسه جوه و
محدش عارف يتطّمن عليها و لا عارفين هى اخّرت ليه كده ..

و بعد كذا ساعه خرجت كذا ممرضه و وراهم الدكتور
مراد هيروح ناحيته بلهفه بس نظره من ابوها وقّفته مكانه ف بصّ للناحيه التانيه بضيق و سكت ..

ابوها راح ع الدكتور بقلق : خير يا دكتور ! طمّنى .. بنتى مالها ؟! و اخّرت جوه كده ليه ؟! هى اول واحده تولد ؟! دى داخله تولد !

الدكتور بروتينيه : هى الى حد ما هنقدر نقول كويسه لو عدّى ال 24 ساعه الجايين من غير ما النزيف يردّ تانى ..
هدى بخوف : نزييف ؟!
الدكتور : ايوه هى جيالنا هنا المستشفى معاها نزيف حاد جدا ..الرحم بينزف بغزاره !

و قبل ما يكمّل الدكتور .. ابوها بصّ لمراد بحدّه نظره طويله جدا كلها غموض و شك
و كمّل كلامه مع الدكتور من غير ما يدوّر عينيه عن مراد اللى اتصدم من رد فعله ..

هدى انفعلت بغضب : و النزيف ده جالها من ايه يا دكتور ؟! حصلها ايه ؟! حد عملها حاجه ؟! اتعمل فيها حاجه ؟! اتعرّضت لحاجه ؟! حد لمسها ؟!

مراد بصّلهم بصدمه و مقدرش ينطق و سابهم و خرج من قدامهم و من المستشفى كلها و هو عامل زى التايه و مش عارف ليه قلبه واجعه !!

الدكتور بعدم فهم : قصدك ايه بحد لمسها ؟ انتوا شاكّين ف حاجه يعنى ؟
اللوا سليم بضيق : قصدها يعنى من ايه النزيف ده .. حصلها من ايه ؟!
الدكتور : النزيف ده نتيجه عنف زائد عصبيه و شدة اعصاب و انهيار .. و الاكتر من كده غالبا اصطدامها بجسم صلب بحده و ده أدّى لإن كيس الجنين انفجر و الميه نشفت ع الجنين و كان لازم نوّلدها عشان نلحق الجنين قبل ما يموت .. و كمان نلحقها عشان نوقف النزيف !
سليم اتصدم : اصطدامها بجسم صلب ؟!
قصدك ايه ؟ يكون انضربت مثلا ؟

الدكتور بفهم : مش عارف .. ممكن وقعت من على حاجه عاليه او اتزقّت بعنف او اتعرّضت لعنف و ضغط عصبى ..
عموما كلها احتمالات .. هى اما تفوق هترجّح اى احتمال منهم اصح .. و تقدر تفهم منها ايه اللى حصل !
اللوا سليم بقلق : اااه .. طب النزيف ده اتوقف و لا ايه ؟!
الدكتور : اه .. بس مش هتعدّى مرحله الخطوره الا بعد 24ساعه .. عشان كده لازم نحطّها تحت الملاحظه خاصه انها جايه معاها انهيار عصبى و ضغطها عالى جدا ..
اللوا سليم بحزن : تمام
الدكتور : ربنا يطمنك عليها .. بس هو جوزها اللى كان هنا راح فين ؟!
اللوا سليم اتلفت حواليه بإستغراب : جوزها ؟!
الدكتور : ايوه .. اللى نقلها للمستشفى هنا .. قصدى عشان البيبى محتاج حضّانه لإنه للاسف اتولد ناقص جدا و غالبا عنده مشاكل ف القلب لعدم إكتمال نموه .. و ده هيتطلب رعايه و دكتور اطفال و حضّانه و اجراءات كتير ف ياريت يتفضّل معانا عشان يشوف المطلوب ..

اللوا سليم بصّ لمكان مراد بأسف و اتفاجئ انه مشى بعد كلامه و استوعب اللى قاله ف حطّ ايده على وشه و نفخ بضيق و رجع بصّ للدكتور بقلق :
طب شوف المطلوب و خلّص الاجراءات و وفّروله اى حاجه يحتاجها و استدعى الدكاتره اللى محتاجها و انا معاك ..
الدكتور بعمليه : تمام .. و انا هشوف و ابعتلك .. و حمد الله على سلامتهم ..
اللوا سليم قعد بهدوء و استنى يشوف الامور هترسى على ايه .. و هدى جنبه و الوضع بيتأزم

فضلوا مستنيين و الوقت بيعدّى عليهم بقلق و مره واحده لاحظوا ربكه و كذا دكتور دخلوا عند همسه .. بعدها نقلوها العنايه و الدكاتره بيدخلولها بقلق

ابوها وقّف دكتور و بصّله بإستفسار و سكت كأنه عجز حتى عن انه ينطق
الدكتور هزّ راسه ب أسف : النزيف ردّ تانى و بعنف و بنحاول نسيطر عليه

الدكتور دخلها تانى و ابوها قعد مكانه بصدمه .. ساعات عمّاله تعدّى ف قلق و توتر ..
همسه مش بتفوق و النزيف بيزيد و حالتها بتسوء اكتر و ابوها مش عارف فى ايه و قلقه بيزيد لحد ما خرج الدكتور

ابوها جرى عليه برعب : خير يا دكتور .. فى جديد ؟!
الدكتور : النزيف وقف .. سيطرنا عليه بصعوبه .. بس لازم تفضل تحت مراقبتنا لا يردّ ..
هدى بحزن : طب و هى مفاقتش ؟!
الدكتور : هتفوق .. ان شاء الله هتفوق .. و ده غالبا بعد كام ساعه لإن ده عشان يحصل لازم ننقلها دم كتير عشان نعوّض الدم اللى فقدته و نعلقلها محاليل بعدها ان شاء الله هتفوق ..

اللوا سليم بقلق : طب اشرحلى بالتفصيل .. ايه ممكن يكون وصّلها للحاله دى ؟!
الدكتور بحيره : و الله هى واصله المستشفى ف حاله مش مظبوطه .. نفسيا و جسميا .. وشها احمر جدا و مخربش و زى اللى وارم و كأن حد ضاربها على وشها .. غير جسمها اللى متبهدل من تحت ..
اللوا سليم بصدمه : يعنى ايه ؟
الدكتور بتفكير : ده زى ما قولتلك احتمال تكون وقعت او اتخبطت او حادثه او
قاطعته هدى برعب : او ايييه ؟! ما تنطق او اييه ؟!

الدكتور سكت شويه : معرفش تحديدا .. بس لو عايز نعملها كشف شرعى و نشوف اذا اللى بنفكر فيه ده حصل او مجرد مثلا حادثه او اى حاجه ..
اللوا سليم بقلق : بس انت قولت ان ممكن يكون وقعت او حادثه .. لو حد لمسها اكيد كان هيبان معاك ف الكشف ..
الدكتور بتفكير : و ممكن محدش لمسها .. بس فى نوع من المحاوله .. مجرد محاوله و ده ادّى لإستخدام العنف معاها و ده يفسّر لأثار الضرب على وشها .. مجرد محاوله و مكملتش و بناءاً عليه وصلت للحاله دى ..

ابوها عينيه وسعت من الصدمه و عجز عن الرد و اتسنّد ع الحيطه و قعد على اقرب كرسى و هو عقله هينفجر من الغضب و التفكير ..
معنى ان فى محاوله من النوع ده يبقا مستحييل يكون عاصم .. الموقف كله على بعضه بيقول ان المحاوله دى لا يمكن تكون منه ..
موقف عاصم نفسه ميسمحلهوش انه يعمل كده .. ده واحد هربان و مطارد و هى ظبطته ف حضن عشيقته ف السرير .. ف مش منطقى انه يكون ده رد فعله !
امها بصّتله بعنف و افتكرت اما بلّغت عن اختفائها و اقنعت نفسها ان اللى عملته الصح ..
انتبهت لسليم اللى الظابط كلّمه و عرّفه انه الظابط اللى ام همسه راحتله و قدمت فيه البلاغ عن خطفها و انه استلم البلاغ منها و فتحلها قضيه و مسكها بناءاً على طلبها ..

سليم بصّلها بغضب و نفخ بتريقه لإنهم كانوا خلاص وصلوا ل همسه : و وصلت لإيه بقا على كده ؟
الظابط بقلق : من خلال اشارات المرور و الكماين قدرنا نعرف انها كانت مع المقدم مراد فعلا و سافرت كمان معاه الساحل .. بس هى كانت
ابوها بغضب و قلق : بس ايه ؟!
الظابط اتوتر : من الكمين اللى عدّوا عليه و الكاميرات ان مدام همسه كانت معيّطه و منهاره فعلا و شكلها مش مظبوط و ..
قطع كلمته اما سمع الدكتور بيقرّب منهم و صوت جنبهم و هنا اللوا سليم راح ع الدكتور اللى خرج و امها شدّت منه التليفون بغضب و بِعدت شويه
هدى بقلق : خير .. فى ايه ؟
الظابط : زى ما قولت لسليم بيه .. الكاميرات اللى ع الطريق تبع المرور موضّحه كذا لقطه لمدام همسه كانت معيّطه و منهاره و فعلا شكلها مش مظبوط

هدى بحدّه : تمام .. و انا بتّهم الزفت اللى اسمه مراد ف بلاغ رسمى بالعنف و الاعتداء على بنتى ..
هنا ف المستشفى كمان بلغونى انها واصله وشها وارم و جسمها متبهدل و اتعرّضت لعنف ادّى لنزيف اذاها هى و ابنها

مراد خرج من المستشفى و مش عارف يبطّل تفكير ف اللى حصل .. تركيزه كله منصّب على همسه و اللى حصلها !
اتردد كتير يسيبهم و يرجع القاهره و ف الاخر سافر و رجع شقته ..
قعد يسترجع اللحظات القليله اللى كانت مع همسه فيها ..
عينيها المليانه حزن .. وشها البرئ .. جمالها الهادى .. هدوئها حتى ف عز غضبها و و و
و استغرب نفسه من طريقه تفكيره فيها و اقتحامها لعالمه بسهوله كده ..
دخل بهدوء و قام جاب موبايله اللى فصل من كتر الرن .. حطّه ع الشاحن و اول ما فتح اتفاجئ ب موبايله بيرن ،
مراد نفخ بغيظ : و ده عايز ايه تانى ؟! بكفايه اوى بئا اللى حصل !

ساب الموبايل يرن و هو متردد يردّ و لا يسيبه ..
سابه و مره واحده شئ جواه خلّاه اتفزع و قام بسرعه ع التليفون لا يكون حصل عنده حاجه بخصوص عاصم او هو اقنع نفسه ان قلقه على كده بس ..
مراد اتصنّع البرود : خير يا سيادة اللوا ! فى اى إتهام تانى ؟ و لا خلاص اكتفيت بكم التُهم دى ؟!
اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااااد .. مصيبه !!!

قبلها مباشره بشويه .......
عاصم قفل مع ماهر و اتصل ع الموساد اللى شغّال لحسابهم ..
عاصم بشر : مش هسلّمكوا حاجه الا اما تسلّمولى ابنى !
** : هو ابنك معانا عشان نسلّمهولك ؟ ابنك مع المدام و ابوها و قولنالك على مكانهم .. اتصرّف لو عايزوه
عاصم بغضب : لاء ماهو انا مش هتصرف لوحدى .. انتوا عارفين ان انا مقدرش اخرج و لا أبان ف اى زفت مكان دلوقت بعد اللى حصل و اكيد طالما مراد جاه لحد عندى يبقا طلع قرار بالقبض عليا ..

** : يعنى عايزنا احنا نتصرّفلك و نجيبلك ابنك ؟؟ تمام .. بس اللى بيطلب مساعده بيطلب بأدب ..
عاصم بغلّ : انتوا وعدتونى هتبقوا ف ضهرى لو حصل اى حاجه و اهو حصل .. إثبتولى بقا و الا هتبيعونى ف اول جوله ..

** : لاء مش هنبيعك و هنتصرف عشان لسه محتاجينك .. بس مش لسه بدرى ع الخطوه دى ؟ استنى الولد لسه عُمره ساعات .. مش هتعرف تعمل معاه حاجه دلوقت و الوقت بالنسبالك ضيق .. استنى عليه شويه و هنجيبهولك و لو ف بوق الاسد ..
عاصم بغلّ : لااء .. دلوقت و قبل ما اساعدكوا ف اى حاجه تساعدونى ف ابنى ..
** : تمام .. و اهو كله بتمنه .. استنى منى تليفون هبلّغك .. هبعتلك نضال جوز اختك يتصرف و بعدها هنخرّجك من البلد
عصام بشر : و ساعتها هفضى للشغل بتاعكوا
** : يبقا اتفقنا .. سلام

عند اللوا سليم ف المستشفى اتصل على مراد ..
اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااد
مراد اتنفض بقلق : فى ايه ؟!
اللوا سليم بصوت متقاطع : كارثه يا مرااااد .. مصيبه !!!
مراد بدون وعى : همسه مالها ؟! حصلها حاجه ؟! جرالها ايه ؟!
اللوا سليم : الولد ! الولد اتخطف من المستشفى ..
مراد بخضّه : نعمم ؟! اتخطف ازااى يعنى ؟! و حضرتك كنت فين ؟

اللوا سليم بحزن : كنت مع همسه .. دخلت اشوفها بعد ما فاقت و بعدها اتفاجئت بحاله ربكه ف المستشفى و عرفت ان الولد اتاخد و الدنيا مقلوبه هنا .. تعالالى بسرعه
مراد و هو بيخرج من الشقه : انا ع الطريق و جايلك .. و هتصرّف عقبال اما اجى .. اللى اخده تقريبا ملحقش يخرج من المكان و لا يتصرّف .. متقلقش
قفل مراد معاه و طار لعنده بسرعة البرق ..

اللوا سليم قفل معاه و نزل ف المستشفى يتابع الوضع ..
عدّى وقت و هما بيحاولوا يوصلوا لأى حاجه و يتابعوا الكاميرات ..
اللوا سليم اتنفض على صوت همسه اللى كانت عرفت بالخبر ..
همسه بفزع : ابننننننننى
ابوها بحزن : يابنتى اهدى .. هنلاقيه
همسه بإنهيار : ابنى يا بابا .. ابننننننى .. خدوه منى ، ااااااه يابنى ااااااه
اللوا سليم بغضب : هجيبهولك .. و الله هجيبهولك حتى لو ف اخر الدنيا .. و حياة ابوكى لأخليه يندم ع اليوم اللى فكر فيه ف كده
همسه بوجع : بعد ايه ؟ بعد ايه ؟ بعد ما يعملوا فيه ايه ؟

ااااه يابنى
اللوا سليم بغضب : محدش هيلمس منه شعره واحده و هجيبهولك .. ثقى فيا حبيبتى و اهدى عشان خاطرى
همسه انهاارت تماما : اااااه يابنى .. ااااااه ، ابنى فين ؟ مين اللى خده ؟ و لييه ؟ ااااه ااااه
و مره واحده النزيف ردّ عليها و وقعت بين ايدين ابوها مغمى عليها و هى غرقانه ف دمها ..
و ده تقريبا ف نفس الوقت اللى وصل فيه مراد و اتفاجئ بيها و بمنظرها و بحاله الانهيار اللى هى فيها ،
مراد بفزع : اايه ده ؟! فى ايه ؟! همسه ه ه !!

عند عاصم ..
** : الولد معانا !
عاصم بانتباه : معاكوا فين ؟ و جيبتوه ازاى ؟
** : مش انت قولت ساعدونى اخد ابنى ؟ و ادينا جيبناهولك
عاصم بتردد : هو بس ؟! و همسه ؟!
** : اكيد هو لوحده .. جيبناه لوحده .. ماهو مش هنجيبهالك هى كمان .. بعدين هى خلاص دورها معاك خلص .. و ابوها اللى معتمد عليه يحميك هو اول واحد هيأذيك..
عاصم ب غلّ : لاء هى لسه عليها شويه .. بس كده كده هيجيلها وقت و هتقع تحت ضرسى !

** : ناوى على ايه ؟ متتصرفش من دماغك و استنى الاوامر هتخرج ازاى ؟ و كفايه اتصرّفنالك ف ابنك مع ان مش عارفين هتتصرف فيه ازاى ؟
عاصم بقلق : طب هو فيين ؟
** : لاء لما نتفق الاول ع الحاجه اللى عندك .. و تخرّجهالنا .. بعدها تخرج انت و هو من البلد
عاصم بغضب : خرّجونى انا و هو من البلد الاول بعدين نتفق !
** : خلاص يومين و هرد عليك .. سلام

ف المستشفى عند همسه ..
همسه منهاره و امها جنبها .. مراد و ابوها بيدوّروا على عاصم ف كل شبر ف البلد .. بعد ما اتأكدوا انه لسه مخرجش من البلد ..
مكلفين حد يراقب كل حاجه تخص عاصم .. و مكلمين كل جهه مسؤله عن الخروج من البلد .. مطارات و كماين الطرق و الموانى .. موصّينهم يبلغوهم عن اى معلومات عن عاصم و محاولة هروبه من البلد ف اى وقت !

همسه ابوها و مراد قاعدين معاها ف المستشفى و ف نفس الوقت بيخططوا و يفكروا ازاى هيوصلوا لعاصم لانه اكيد منه هيوصلوا للولد اللى بقوا متأكدين انه معاه..

مراد بتفكير : احنا لازم نوصل لعاصم ف اقرب وقت .. قبل ما يخرج من البلد ساعتها هيبقى صعب بجد !
اللوا سليم : ايوه عاص

قاطعته همسه بغضب : انا ماليش علاقه باللى بينك و بين عاصم .. فااااهم .. تخلّصوا حسابكوا من بعض بعيد عنى ! بعيد عن ابنى .. فاااهم ؟
مراد بصّلها كتير : بس
همسه بعصبيه : انتوا اوسخ من بعض .. انت و لا هو اقذر من بعض .. و مش بعيد انت اللى تكون ورا خطف ابنى .. و جاى تمثّل دور البراءه ده علينا عشان تسبك الدور !
اللوا سليم بإستغراب : ايه يابنتى اللى بتقوليه ده ؟! مستحيل !!
همسه بغضب : ليه ؟! مش حضرتك شكّيت فيه انه ورا اللى حصلى ؟ انه ممكن يكون هو اللى أذانى ؟ ليه بئا ميكونش هو اللى اخد ابنى عشان ينتقم من عاصم فيه ؟

مراد وقف قصادها بصدمه : انتى بتقولى ايه ؟! انتى اتجننتى ؟! قسماً بالله لولا مقدّر الحاله اللى انتى فيها كويس كنت رديت عليكى !

همسه فقدت سيطرتها على اعصابها : ليه ؟ ما تردّ ؟! عندك ايه تقوله ؟ عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟
اللوا سليم راح عليهم زعّق : بس بئا اهدى .. انتى اعصابك تعبانه و مش عارفه بتقولى ايه !
اهدى خلينا نشوف هنتصرف ازاى .. و انت اهدى يا مراد و خليك معايا ملكش دعوه باللى بتقوله .. هى مش عارفه تتحكم ف اعصابها .. اللى حصل صعب عليها !

عدّى يومين ف حالة قلق و توتر و حزن و وجع ع الكل و الكل مترقب ،
ابوها و مراد جنبها ف المستشفى و مره واحده جاه عليهم ظابط
الظابط بصّ لمراد : ممكن تتفضل معانا
مراد بعدم فهم : فى حاجه بخصوص القضيه ؟
الظابط بص للوا سليم اللى بصّ ف الارض و سكت و رجع بصّ لمراد بإتهام : لاء .. بس حضرتك مقبوض عليك !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!!

عند عاصم ....
ماهر اتصل عليه : دى مخاطره .. خصوصا ان العين عليك و بيدوّروا عليك ف كل حته !
عاصم بشر : متقلقش محدش هيعرف يوصلّى .. ده انا عاصم الشرقاوى .. و إلا شغلى ف المخابرات لو معلّمنيش حاجه يبقا مكنش له لازمه !
ماهر : بردوا دى مخاطره .. خاصه ان حكايه خطف الولد دى قلبت الدنيا عليك .. مكنش له لزوم دلوقت .. كنت خرجت الاول بعدها اتصرفنا ف حكايه ابنك دى
عاصم بغلّ : الولد ده يبقا ابنى على فكره .. و انا مش هسيب ابنى هنا .. انا خارج و عارف انه معتش ليا مكان هنا و مش راجع تانى .. ف مش هسيب ابنى و ارجع ادوّر عليه !

ماهر : براحتك .. بس خد بالك
عاصم : متقلقش .. و حاجتكوا ف امان لحد ما اخرج .. بعدها هنتقابل و نتكلم و نتفق و اسلّمهالكوا
ماهر : تمام .. نضال معاك خطوه بخطوه و احنا عنينا عليك لو حصل اى حاجه هنتدخل و هنتصرف و اول ما توصل احنا هنكلمك
عاصم بخبث : مانا عشان كده قولت مش هتفق و لا هسلّم حاجه الا اما تخرّجونى من هنا
ماهر : يبقا خلاص نتفق اما تسافر .. سلام !

عند همسه ف المستشفى ...
مراد وقف بغضب للظابط : انت اتجننت ؟ تقبض عليا انا ؟! بتهمة ايه بئا ان شاء الله ؟
الظابط بصّ للوا سليم و رجع بصّ لمراد بهدوء : بتهمتين مش تهمه واحده
مراد بتريقه : و الله ؟ و اللى هما ايه بئا ان شاء الله ؟!

الظابط بحزم : بتهمة خطف مدام همسه بنت اللوا سليم !
و التانيه بتهمة العنف و الاعتداء عليها !
مراد بصّله بصدمه و دوّر وشه جنبه لأبوها اللى سكت تماما و كأنه يدوب استوعب الموقف ..
مراد رجع بصّ للظابط تانى بغضب و مسكه بعنف من هدومه : انت اتجننت ؟ انت عارف انت بتقول ايه ؟ فاهم كلامك ؟!
الظابط نزّل ايد مراد بهدوء : و الله دى تعليمات جاتلى بالقبض عليك و ده قرار اتخد بناءاً على بلاغ ..
مراد بغضب : و هو الوسخ اللى اسمه عاصم لسه له عين يبلّغ عن خطفها ؟ او يتهمنى بحاجه زى دى بعد ما اتخلى عنها و سابها و هى بتموت !
مراد رمى كلمته لمجرد انه مش قادر يقتنع باللى فهمه .. و هو ان البلاغ من أبوها !!

الظابط ببرود : و الله انا بقولك بلاغ بخطف مدام همسه بنت اللوا سليم السويدى مش مرات عاصم الشرقاوى !

مراد بصّله بصدمه و كأنه تقريبا ابتدى يستوعب او رافض انه يستوعب .. بص جنبه للوا سليم بخيبة امل و صدمه و بصّ للظابط و كأنه بيأكّد على فهمه ..
و الظابط بصّله بتأكيد و كأنه بيأكدله على اللى وصلُه

اللوا سليم بصّ ف الارض بنظرة وجع اب على بنته و مش عارف يرد ..
مش عارف يتراجع و لا يسكت و لا يكمّل و لا يعمل ايه .. مجرد انه مش عارف ياخد اى رد فعل ف دوّر وشه الناحيه التانيه و سكت !
مراد بهدوء و صدمه : تمام و انا جاى معاك !!

مراد خرج مع الظابط بهدوء تحت انظار همسه اللى كانت مش مجمّعه تقريبا اللى بيحصل و لا فاهمه حاجه .. خطف ايه و اعتداء مين ؟
و ابوها اللى بيراقب اللى بيحصل و متلخبط ..

مراد بصّلهم بصدمه و ضيق و غضب و غيظ و نفسه لو يولّع ف كل حاجه حواليه ..
و قبل ما يخرج مع الظابط قاطعه صوت موبايله
مراد انتبه : ايه ده ؟! مينا بورسعيد ؟! تقريبا فى اخبار جديده !
ابوها بتركيز : طب ردّ بسرعه

همسه بصّتله بقرف و حُرقه و وجع و قلق و خوف ليكون ابنها جراله حاجه ..
و اتلاقت عينيها ف نظره غريبه مع مراد اللى بصّلها بوجع و دوّر وشه الناحيه التانيه ،
مراد فتح موبايله بقلق : خير فى جديد ؟! حصل حاجه !

ظابط ف المينا : عاصم اتحجز ف مينا بور سعيد .. بيحاول يخرج من البلد من هناك .. هو اه كان ب أسم مختلف بس عرفناه من صورته اللى سيبتها
مراد بلهفه : ااايه ؟ طب امنعوه بسرعه .. و اتحفظّوا عليه .. و حطّوا عليه حراسه مشدده لحد ما اجى .. اوعوا يفلت منكوا و الا قسماً بالله هموتكوا كلكوا .. فاااااهم

قفل مراد بسرعه و همسه جنبه منتظرُه بلهفه ردّه .. مراد كلّم ابوها و هو باصصلها هى بنظره غريبه ،
مراد بغيظ : عاصم اتقبض عليه ف مينا بورسعيد و هو خارج من البلد .. هرباااااان !
همسه بتلقائيه راحت عليه مسكت دراعه بلهفه : و ابنى ؟ ابنى معاه ؟ ابنى فيييين ؟

مراد رغم انه اتفاجئ بحركتها بس مقدرش يمنع غيظه : معاه ! و ابنك معاااه يا مدام همسه ..
السؤال هنا بئا ياترى جوزك هربان ليه ؟ لأكون انا اللى مهرّبه او متفق معاه و مهربله ابنك !
مانتوا تخطّيتوا الرقم القياسى ف الاتهامات !
همسه بصّت الناحيه التانيه بغضب و سكتت ،
اللوا سليم بلهفه : يلاا .. احنا مستنين ايه ؟! مستنين اما يهرب تانى بيه ؟
مراد نفخ : انا مسافرله هجيبه و اجيبلك منه الولد .. متقلقش .. خليك حضرتك مع بنتك ..
اللوا سليم : بس

قاطعته همسه بغضب : يفضل مع بنته مين ؟! انا جايه معاكوا .. انا مش هسيب ابنى .. فاهميييين .. مش هقعد هنا و اسيب ابنى
اللوا سليم بقلق : انتى لسه تعبانه و حالتك مستقرتش .. و النزيف بيقف و يردّ ف اقل من ساعات .. و لو ردّ تانى هتتأذى .. كفايه عِند ارجوكى و سيبينا نتصرف احنا
همسه بعصبيه : لاااء انا جايه قبلكوا ،

ابوها نفخ بضيق على عِندها و هى وجّهت كلامها بغضب لمراد : ثم ان انا اثق فيك منين اصلا عشان ائتمنك على ابنى ؟!

بصّلها مراد بغضب و هى بصّتله بتحدى و قطع الكلام بينهم ابوها اللى راح بسرعه للباب
اللوا سليم : طب يلا .. يلا يا مراد .. مش هترضى تستنى .. طالما قالت هتجى يبقا هتصمم تيجى و مش هترضى تقعد .. يلا بلاش تضييع وقت ..

مراد بصّلها بغيظ و خرج و سابهم .. نزل خلّص اجراءات المستشفى و الخروج و استعد للسفر و اخدهم هى و ابوها و امها و ركبوا العربيه و مشيوا ..

عاصم اخد ورقُه و كل حاجته و ابنه و كلّم الرجاله اللى اتبعتوله عشان يوصّلوه لمكان ما هيسافر ..
و فعلا اخدوه و ف مينا بور سعيد و هو بيخلّص الورق اللى رغم انه كان عاملُه ب اسم مختلف و مغيّر شكله الا انهم قدروا يتعرّفوا عليه بسهوله ..
الظابط بعمليه و هو بيرجّعله ورقُه من غير ما يتختم : حضرتك ممنوع من السفر !!!!
نضال كان متخفّى بالولد على بُعد من عاصم و مستنى يشوف هيعمل ايه ..
و من نظره للوضع من بعيد قدر يفهم اللى حصل .. عاصم بحركه خفيّه بصّله بنظره مفهومه و ثوانى و كان نضال اختفى بالولد !!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة العاشرة بقلم أسماء جمال


مراد اخد همسه و ابوها و امها من المستشفى بالعربيه و ابتدوا طريقهم لمينا بور سعيد ..
مراد طول الطريق بيخطف نظره و التانيه من المرايه ل همسه اللى خلاص جابت اخرها و مش عارفه تصبر و شويه شويه بتنهار ،
همسه مغمضه عينيها بعنف : ااااه .. ابنى
اللوا سليم بقلق : اهدى بئا .. هنتصرف .. هنلحقه.


 
هدى بخوف عليها : ان شاء الله مش هيعمل حاجه و هنوصله
اللوا سليم بقلق : الولد تعبان .. قلبه تعبان ... و كان المفروض ليه علاجه و ادويته .. و الغبى كده مبيأذيش الا ابنه
مراد بحزن عليها : ان شاء الله هنلحقه و نتصرف
همسه بصدمه : ابنى تعبان ؟ كمااااان ؟ كماااااان ؟!
اللوا سليم انتبه : حاجه بسيطه .. بس هو ان شاء الله يرجع و هنتصرف
همسه بحزن : ابنى قلبه تعبان و تقولّى حاجه بسيطه !؟ و انا معرفش ؟ محدش قالى ؟
اللوا سليم بتتويه : إحنا كنا لسه بنعمله اللازم بس عشان نتأكد
همسه اتنرفزت : بردوا كان لازم اعرف.


 
اللوا سليم بخوف : انتى كنتى تعبانه و خارجه من عمليات .. و حالتك كانت بتسوء .. و مُعرَضه للنزيف يردّ ف اى وقت و ده كان فيه خطوره عليكى !
همسه بغضب : و اديه اتاخد من حضنى .. اتااخد .. و الله اعلم هنلحقه و لا لاء
اللوا سليم بضيق : و اهو النزيف من ساعه ما عرفتى ردّ تانى .. و عرّضتى نفسك للخطر .. و اصرّيتى تسافرى و انتى ف الحاله دى .. ف ممكن تهدى بئا .. و ان شاء الله مش هيحصل حاجه !
مراد و هو بيديرلهم وشه : انا كلّمت الناس هناك يشددوا عليه الحراسه و يك


 
قاطعته همسه بغضب : انت تخرس خاالص .. اخرررس .. انت السبب فاللى احنا فيه .. انت !!
مراد كزّ على سنانه بغيظ و لفّ وشه ناحيتها : اناا ؟ اه انا فعلا تصدقى .. انا اللى قولتله يخونك و مع مين ؟ مرات صاحبه ..
يعنى مش واحده و السلام بيقضّى معاها ليله .. لاء ده واحده كانت عينيه عليها .. و الله اعلم ده كان بيحصل من امتى ..
و انا اللى قولتله يسيبك غرقانه ف دمك و يسيب ابنه و يتخلّى عنكوا ف وقت زى ده و يهرب ..
و انا اللى قولتله يخطف ابنك و يحرق قلبك !
طب عارفه انه طلع جاسوس ؟!
همسه بصّتله بصدمه و الدموع مش راضيه تقف من عينيها.


 
مراد كمّل بغضب و هو بيبصّ للوا سليم : ما تقولها انه طلع جاسوس .. يعنى كان عارف انه هيجيله يوم و ينكشف .. و واضح كمان انه عامل حساب اليوم ده و مخططله ..
و الدليل اهو انه اول ما حسّ انه ف خطر اختار نفسه .. و لولا اننا كنا متابعينه و لحقناه كان خلع ..
يعنى اللى انتى فاكراه باعك بسببى ده باع شغله و بلده و انتى فوقيهم قبل الكل و كان عارف انه جايله يوم و ماشى ..
ابوها بغضب : بس بئااااا !!


 
مراد نفخ بغيظ .. هو عارف انها ف مرحلة صدمه .. اصلا هى تعدّت الصدمه بكتيير و اللى هى فيه غصب عنها .. بس متغاظ من هجومها الحاد عليه ..
بيقنع نفسه انه متضايق عشان برئ من سوء ظنها .. بس هو من جواه عارف انه متضايق عشان هجومها ده وراه حب كبير لحد مايستاهلوش ف مش متقبّله اى شئ تانى ..
مراد مسك موبايله و كلّم مهاب ..
مهاب بغلّ : متقلقش انا هسبقكوا على هناك عقبال ما توصلوا .. انا مش فاهم ايه اللى جاب همسه معاكوا ؟
مراد نفخ بغيظ بس محبش يوضّح : ربنا يستر
مهاب فهم : خلاص انا هكلّم محمد و يحيي و بسمه و نحاول نحصّلك على هناك
مراد سكت شويه : اوعى يفلت من ايدك مهما حصل .. بس ركز و بلاش عنف و خد بالك من الوضع حواليك عشان الولد
مهاب : متقلقش
مراد : لو فى جديد بلّغنى .. سلام


 
عند عاصم ف مينا بورسعيد ..
الظابط بعمليه و هو بيرجّعله ورقُه من غير ما يتختم : حضرتك ممنوع من السفر !!!!
نضال كان متخفّى بالولد على بُعد من عاصم و مستنى يشوف هيعمل ايه ..
و من نظره للوضع من بعيد قدر يفهم اللى حصل .. عاصم بحركه خفيّه بصّله بنظره مفهومه و ثوانى و كان نضال اختفى بالولد ..
نضال اخد خطوات سريعه لورا بالولد و مسك موبايله اتصل على ماهر الشرقاوى ..
نضال : عاصم اتمسك ف المينا .. و عليه حراسه مشدده !
ماهر : سيبه اما يوصلوله
نضال بذهول : نعمم ؟!

ماهر ببرود : ياخدوا منه الولد .. بعدين ابعتله حد يخلّصه .. مش ناقصين مشاكل !
نضال فهم : ايوه بس كده مش ضامن رد فعله .. هو كان متفق معايا هبعد انا و الولد عشان لو حصل حاجه و معرفش يعدّى اعرف انا اتصرّف من بعيد ..
ماهر : وجود الولد مع عاصم هيقلب الدنيا عليه اكتر ماهى مقلوبه و احنا لسه عايزينه .. سيبه اما ياخدوا منه الولد و بعدين هرّبه
نضال : انا قولتله كده .. بس
ماهر بنفاذ صبر : بس ايه ؟ انت مش عارف الولد ده امه تبقا مين ؟ و ابوها مين ؟ يعنى لو اخده منها هيفضلوا يلفّوا وراه و هيجيبوه لو تحت الارض و ده غلط على شغلنا و هى لا يمكن تيجى معاه و هيفضل ده حلقة وصل بينه و بين هنا ..
نضال : و العمل ؟

ماهر ببرود : خلّيه موهوم انك بتتصرف لحد ما يوصلوا و يقعوا ف ايدهم .. بعدها سيبلهم الولد و خلّص الغبى التانى و هما بينقلوه
نضال بقلق : طيب سلام
نضال قفل مع ماهر و نفخ بقلق بعدها لاحظ عاصم واخدينه المكتب متحفّظين عليه ..
قرّب منهم بقلق و حاول يظهر نفسه عشان ينفذ اللى اتأمر بيه ..
عاصم اخد باله من نضال .. شاورله كتير يبعد بس نضال تجاهل نظراته عشان مفيش ف ايده حاجه ..
عاصم للحظات استوعب الموقف و عرف انه هيتغدر بيه او ع الاقل بإبنه .. قرّب من نضال بعنف و خطف الولد من على دراعه
عاصم بغيظ : انت غبى يا حيوان انت ؟

قبل ما نضال يرد كان الظابط اللى مع عاصم فهم الوضع و قرّب منهم و اكتر من ظابط اتدّخل و الكل اتلم حواليهم .. عاصم عينيه بتطق شرار لنضال اللى ابتدى يقلق بجد من الوضع ..
ف نفس الوقت تقريبا اللوا سليم و مراد و همسه وصلوا لعند عاصم و دخلوا
همسه كانت اول واحده لمحته ف جريت عليهم بإنهيار : ابننننى
اللوا سليم راح ناحية عاصم بغضب : اه يا وسخ يا ابن الكلب .. مش مكفّيك انك جاسوس و ابن كلب و خاين كمان .. لاء و واخد الولد معاك .. لييييه ؟ عشان تطلّعه وسخ زيك !؟

عاصم بحده : ابنى .. و مش هسيبه لحد .. فاااهم .. مش هسيبه
همسه بتشد ف عاصم بعنف و اللوا سليم قرّب منهم و اتكاتروا عليه
و مره واحده عاصم من وسطهم رفع الولد بأيد و بالأيد التانيه طلّع مسدسه و رفعه ف وشهم و حصلت حاله هرج و مرج ف المكان ..
عاصم قرر يديّر اللعبه .. قرر يستخدم الولد كارت ضغط مش اكتر .. رغم انه مش هيسيب الولد حتى لو هما ف المقابل سابوه يمشى .. لإنه عارف انهم لو عملوا كده هيبقا حل مؤقت بس لحد ما يعرفوا يوصلوله و ساعتها بردوا هياخدوا الولد ..
عاصم مسدسه ف أيده و الكل اتراجع بحذر .. و هو خلّص نفسه من وسطهم و ابتدى يتحرك بالولد ف إتجاه الخروج !

همسه صرخت بهيستريا : ابنى .. الحقه يا بابا .. متخليش حد يضرب عليه .. ابننننى !
اللوا سليم حاول يسيطر عالموقف : محدش يتحرك .. محدش يض

و قبل ما يكمّل كلمته كان عاصم ضارب رصاصه ورا التانيه ناحيتهم .. و مراد طلّع مسدسه و ابتدوا يتضاربوا و الرصاص بئا زى المطر ف كل حته !
لحد ما طلعت الرصاصه اللى استقرت ف المكان الغلط و اللى عليها طلّعت همسه صرخه هزت المكان كله : ااااااااه

ف نفس التوقيت ده بالظبط كان وصل مهاب و يحيى و محمد و بسمه و باقى الفريق اللى استدعاه مهاب بالتليفون يسبقوه على هناك ..
اتفاجئوا بالوضع و بدأوا يتعاملوا مع الموقف بعنف استكمالاً لضرب النار اللى بدأه عاصم ..
و ف زحمه الرصاص الطايش خرجت رصاصه من مسدس احد افراد القوه ناحية عاصم اللى كان خلاص على قُرب من الخروج نهائيا ..
بس الرصاصه حادت عن تصويبها نتيجة الجرى و الحركه و راحت لصدر إبنه ..

همسه صرخت بعنف و هنا عاصم انتبه لجسم ابنه اللى زى اللى اتصعق بكهربا بين ايديه و دمه ابتدى يغرّقه ..
وقع عاصم ب إبنه ف الارض .. نخّ على رُكبه و هو شايل ابنه و ضمّه على صدره و الواد غرقان ف دمه ..
و هو ف حاله ذهول و صدمه و عينيه مبرّقه و تايهه بين كل اللى حواليه ..
بين ابنه اللى على دراعه و بين مراد اللى باصص ل همسه بوجع و هو مصدوم و لتانى مره يشوف جوه عينيه شئ من مجهول رافضه ..
عينيه تايهه بينهم و بين همسه اللى اعصابها انهارت تماما و فقدت اخر سيطره على نفسها و انهارت و بدأت تصرخ بهيستريا و عياط ... و للحظات سكوت عمّ المكان و انتشر الهدوء الذى يسبق العاصفه ..

و هنا همسه انهارت تماما و جريت بصريخ على عاصم و هى بتهبّش فيه و بتنبش ف وشه
همسه بصوت مبحوح من العنف : ابنننى .. ابنننى .. ااااه موّت ابنى يا وسخ .. قتلته .. ابنى مات يا ابن الكلب .. اااه موتّوه يا ولاد الكلب .. ابنننننى !!!
عاصم بتوهان : ابنى ؟! لالالالالالا ابنى لااااااء ! مش هيتحاسب عنى .. مش هسيبه !
همسه بصوت مبحوح من الصريخ : هو اللى سابنى .. هو اللى سابنى .. ااااااه ابنى

ف نفس الوقت اتدخّل مهاب و محمد و يحيى .. مهاب حاول يسيطر على همسه اللى انهارت و يثبّت حركتها و بسمه راحت عليه تساعده ..
همسه بإنهيار : ابنى يا مهاب .. قتلوه .. قتلوا ابنى !!
مهاب بحزن : اهدى يا همسه .. اهدى
حاول يضمّها و يشدّها بعيد و هى بتشدّ الولد من ايد عاصم اللى مكلبش فيه و عمال يهلوس ..

مراد قرّب من عاصم سلّك منه الولد بصعوبه و ادّاه للوا سليم اللى واقف مصدوم .. و شاور لمحمد و يحيي كلبشوا عاصم و اخدوه على عربيه بحراسه مشدده و اتجهوا بيه للقاهره !

همسه بصريخ : ابننننننى ! ابنننننى ! ااااه
و انهارت تماما لحد ما اغمى عليها قدام عيون مراد اللى مصدوم و موجوع عليها و مش عارف يعمل ايه ..
و قدام ابوها اللى شايل ابنها غرقان ف دمه .. و وقعت هى ف ايد مهاب و هو بيحاول يسيطر عليها ،
قرّب منها مراد و حاولوا يسيطروا عليها و يهدّوها و هى بتصرخ لحد ما وقعت بينهم و جسمها ابتدى يتشنج بعنف ..

شالها مراد و دخل بيها على اوضه جنبهم و ابتدى يفوّق فيها و طلب دكتور اللى جاه و اداها مهدئ ،
و فضلوا جنبها لحد ما نامت تماما او بمعنى اصح اتخدّرت و اخدوها ف عربيه جهّزها مراد و اخدوا جثة الولد و سافروا للقاهره !

وصلوا للقاهره و اخدوا عاصم للحبس و هو تايه و مش بيرد من الصدمه .. حطّوه ف حبس انفرادى لحد ما يتحقق معاه و سابوه و خرجوا ..
و مراد و مهاب نقلوا همسه المستشفى و هى كل ما تفوق تنهار و يغمى عليها ،
ادّوا الولد للمستشفى و الدكاتره دخلوا عنده و شويه و خرجلهم الدكتور و وشه تقريبا بلّغهم بالخبر اللى كانوا جايين و متأكدين منه
الدكتور بأسف : للأسف الولد معرفناش نعمل معاه حاجه .. هو جاى هنا ميت
اللوا سليم قعد بإرهاق و مراد غصب عنه عينيه دمّعت و حط ايده على وشه و حرّكها بعنف ع الوضع اللى كل مدى بيتأزّم ..
الدكتور سابهم و مشى و مراد قعد شويه و قام : انا هنزل اخلّص تصاريح الخروج قبل ما همسه تفوق و تنهار من تانى .. لو شافته تانى مش هتستحمل
اللوا سليم هزّ راسه بتعب و مهاب قام معاه : انا جاى معاك.

مراد و مهاب خلّصوا تصاريح خروج الواد و دفنه .. و راحوا دفنوه و اللوا سليم راح معاهم !

عند المقابر ....
اللوا سليم بحزن : شددوا الحراسه على عاصم جدا .. مش عايز غلطه .. و لا ثغره يخرج منها
مهاب بغلّ : اكيد اللى وراه هيحاولوا يساعدوه و يخرّجوه و يهرّبوه من البلد
اللوا سليم : عشان كده بقولك لازم تبقوا مستعدين لده و عاملين احتياطتكوا
مهاب بذهول : حد كان يتوقع ان عاصم يطلع جاسوس ؟! و يطلع منه كل ده !؟

الاتنين بصّوا لمراد اللى كان مصدوم و تايه و موجوع على همسه و مش عارف ليه هو مشغول بيها كده !

ف نفس الوقت وصل الظابط اللى مُكلَّف بالتحقيق ف قضيه خطف همسه وقضيه الاعتداء عليها .. و مراد بصّله و بصّ للوا سليم ببرود و رجع بصّله بقرف ،

الظابط بهدوء : انا اسف ..انا بس مشيت من المستشفى و سيبتك اما شوفت الوضع و جالكوا تليفون و مسافرين تبع القضيه و ده كان تعليمات من سليم بيه .. بس انا عندى بلاغين و بحقق فيهم ولو اثبتنا عدم صلتك بإختفاء مدام همسه و مفيش اعتداء عليها و لا غصب انها تتحرك معاك برا القاهره و ان ده مجرد اتهام باطل يبقا هنقفل القضيه ..

مهاب بصّ لمراد بصدمه و رجع بصّ للوا سليم : فى ايه ؟! هو ايه اللى بيحصل ؟ ايه اللى حصل ؟ خطف ايه و اعتداء ايه ؟! انتوا بتتكلموا على مين؟! و قضية ايه دى ؟!
مراد ببرود : اسأل خالك

مهاب بصّ للوا سليم اللى ساكت و مش بيردّ و حاسس انه فعلا اتسرع ف حُكمه ع اللى حصل و اللى بناءاً عليه مراته اخدت رد فعلها العنيف ده .. و انهم حكموا ع الامور بشكل خارجى ..
اللوا سليم بضيق : مراد انا رايح معاك .. و هتنازل عن القضيه .. و مش هيبقى فى تحقيق اصلا
مراد اندفع بغيظ : ليه ؟! مش كنت الوحش ابن ستين كلب اللى خطف بنتك ؟ و اتهمتنى انى اخدتها غصب عنها !
اللوا سليم بترجّى : بس
قاطعه مراد بغضب : لاء و كمان مكتفتش بكده .. لاء حضرتك اما روحت ع المستشفى بدل ما تستنى تستفهم عن اللى حصل .. بلاش منى انا .. خلّينى كداب و ابن كلب..

ع الاقل تسمع من بنتك .. لاء روحت و اتهمتنى بالتعدّى عليها .. ب إنى اغتصبتها .. انت فاهم اتهامك .. انا مقبلتش الإتهام ده من واحده المفروض انها كانت مراتى .. هقبله منك انت ؟ من بنتك ؟
اللوا سليم بضيق : بنتى خرجت الصبح و من وقتها و انا مش عارف هى فين و مبتردّش على موبايلها
و حتى المره اللى ردّت صوتها كان مضطرب و متوتر و معيّط و مش عارفه تتكلم !
كنت عايزنى اعمل ايه ؟! هاا !
روحت ادوّر عليها عرفت انها كانت عندك و خرجت معيّطه و بتزعق .. و بعدها اختفت و انت اختفيت .. و محدش فيكوا بيردّ على الزفت !
ادينى عقلك انت .. كنت عايزنى افكر ازاى ؟!!
مراد بغضب : اه ف طبعا اول حاجه تفكيركوا راح لها هو انا .. انى اكون خطفتها ..

اللوا سليم بندم : روحتلك المستشفى و لقيت الدكتور بيقولّى ف اشتباه ف ان حد اعتدى عليها .. كان المفروض افكر ازاى ؟!
مراد بغضب : انت مدتش لنفسك فرصه تفكر اصلا .. تحلل اللى حصل .. مسمعتش حتى اللى حصل عشان تفكر فيه !

سليم بضيق : امال خدتها معاك ليه ؟! وكلمونى قالولى لقوكوا ف اشاره على طريق الساحل و هى ف حاله مضطربه ليه ؟ كانت ف الحاله دى ليه ؟! و وصلت لكده ازاى ، هاا ؟!

مراد اتصدم من كلامه :
بنت حضرتك هى اللى جاتلى لعندى تسأل عن اللى حصل و اللى انا متأكد انك انت اللى قولتهولها ..
كانت جايه تتأكد و سمعتك و انت بتكلمنى و عرفت باللى بلّغتهولى .. و صممت تيجى معايا .. و اما انا رفضت قالت انها هتسافر لوحدها .. ذنبى بس انى خوفت عليها ..
خوفت تسوق ع الطريق و هى كده .. خوفت تسافر لوحدها و يحصل اللى حصل و هى لوحدها .. غلطت انا !؟
حقك على راسى .. كان المفروض اسيبها تسافر لوحدها و تسوق هى بنفسها و هى ف الحاله دى و اقولها ماليش دعوه ! حقك عليا ..

مراد حكاله بالتفصيل اللى حصل من اول ما همسه جاتله الشقه لحد ما سافروا و اللى حصل هناك ..
و ازاى لقوا عاصم هناك مع مها و ازاى سابها و مشى و لحد ما اخدها هو و نقلها للمستشفى و كلمه !

ابوها بأسف : انا اسف بس انا حقيقى معرفتش اتحكّم ف خوفى علي بنتى .. كنت هموت من القلق عليها و معرفتش انا بعمل ايه .. و لا بقول ايه .. زائد ان امها هى اللى خدت رد الفعل ده ..
حتى لو انا شكيت فيك انا عمرى ما كنت هعمل كده .. اه اتعصب و ازعق بس ف الاخر كنت اول ما ههدى كنت هعرف غلطى زى دلوقت و اراضيك ..
بس امها بقا الله يسامحها هى كان كل همّها انها توصلّها .. مش عارف .. بس اللى اعرفه انى انا عمرى ما اتهمك ابدا ف حاجه زى دى .. ابداااا !
انت زى ابنى .. و انا ربيتك و شكلّتك على ايدى ..
و اللى حصل ده كله حصل ف لحظه تهوّر و هصلّحها

كمّل كلامه للظابط اللى كان واقف متابع الحوار بشكل جانبى : شوف ايه الاجراءات اللازمه لقفل القضيه دى سواء الخطف او الاعتداء ..
شوف ايه اللى المفروض يتعمل و اعمله عشان نقفل التحقيق .. المهم اقفلّى الحوار ده نهائى !
الظابط بتردد : بس
اللوا سليم استغرب بغضب : بس ايه ؟ انا اللى بقولك اقفل الحوار ده و خلينا نلتفت لزفت عاصم و قضيته

الظابط بتفّهُم : ايوه فاهمك .. بس اللى عايز اقولهولك ان مرات حضرتك رفعت قضيه خطف و بعدها اعتداء و بعدها مدام همسه دخلت المستشفى و الموضوع اتعرف للكل

( و كمل و هو بيبصّ بتوتر لمراد اللى واقف بغضب مكتوم ) : ف خلينا نكمّل تحقيق و سياده المقدم يقول اللى عنده و اللى حصل ف التحقيق و بعدها نقفل القضيه .. عشان الموضوع ميبقاش فيه رغى كتير عليهم !
اللوا سليم بغضب : محدش يقدر يجيب سيره بنتى .. فاهم ؟
و غور من وشى اعمل اللى قولتلك عليه
مراد بتفّهُم : خلاص انا هروح معاه و نفتح تحقيق و نشو

قاطعه اللوا سليم بغضب : اللى قولته يتنفذ .. اخلصوا .. و اقفلوا الليله دى بئا .. خلينا نلتفت للمهم
محدش من مهاب او مراد عرف يقنعه .. و امر الظابط يتنازل عن القضيتين اللى اتقفّلوا و تم التحفُّظ عليهم دون التحقيق فيهم ...
الظابط سكت شويه بتردد و اللوا سليم بصّله بحده : ما تغور يا بنى ادم تشوف اللى قولتلك عليه
الظابط : فى حاجه تانيه بلّغونى بيها و عايزين مراد بيه بخصوصها
مراد غصب عنه ضحك بتريقه : ااه ده انت مواركش غيرى بقا
الظابط سكت شويه : لقينا مدام مها مرات حضرتك مقتوله جنب عربيتها ف الشاليه ..

اللوا سليم و مهاب بصّوا لبعض بقلق و الاتنين تفكيرهم راح ف اتجاه واحد و بعدها بصّوا لمراد اللى مبانش عليه اى رد فعل نهائى و لا حتى اتفاجئ ..
مراد ببرود : خلاص انا جاى معاك نشوف فى ايه و اللى المفروض يتعمل
اللوا سليم افتكر كلام مراد اما سأله عن رد فعله مها و بان عليه القلق : مراد انا جاى معاك
مراد فهم تفكيره راح لفين : متقلقش الموضوع هيخلص او تقدر تقول خلص بمجرد ما عاصم وقع
اللوا سليم فهم ان عاصم هو اللى عملها و ان مراد مالهوش علاقه بالموضوع و بروده ده مجرد انه كان عايز يخلص منها ف ربنا خلّصه و ده خلّاه اتنهد براحه و نوعا ما اتطمن ف هزّ راسه لمراد بهدوء ..

مراد وقف : انا هروح معاه اشوف اللازم .. بعدها همشى على الاداره و هشوف ملف قضيه عاصم اللى اتفتح و هشوف هنعمل ايه و التحقيقات وصلت معاه لفين
مهاب : لسه متكلمش .. عرفت انه ساكت و مقالش حاجه لحد دلوقت !
مراد و هو خارج : هشوف و نتجمّع و نحدد هنعمل ايه .. و نوصل للحاجه اللى معاه ازاى
خرج مراد و راح مع الظابط اللى قفل بلاغ الخطف و قضية الاعتداء من غير تحقيقات زى ما اللوا سليم ما قاله و القضيه تم التحفّظ عليها من غير تفاصيل بس بالتنازل ..

( خدوا بالكوا من القضيه دى جدا و خليكوا فاكرينها و فاكرين انها اتقفلت من غير تحقيق و متقالش فيها و لا كلمه و اتقفلت بالتنازل من سليم و متعملش فيها حتى تحقيق و اتسجّل فيها اللى حصل و لا دفاع مراد عن نفسه ..
عشان هتلعب دور قوى بعديين ف الجزء التانى و هتشقلب الدنيا على الفقرى اللى اسمه مراد ما علينا هو فقر اصلا  )

مراد مشى و مهاب و اللوا سليم راحوا عند همسه المستشفى ..
دخلوا عندها يتطمنوا عليها و اتصدموا من منظرها و الحاله اللى عليها ،
اللوا سليم بحزن : حبيبتى اهدى .. وحدّى الله و استغفرى ده قضاء ربنا و يمكن ده من رحمته
همسه صرخت فيه : قضاء ربنا ؟ قضاء ربنا ؟ و بتقولى رحمه من ربنا ؟!
طب هى فيين الرحمه دى ؟ فيين رحمه ربنا دى ف انى اخسر جوزى و ابنى و بيتى ف وقت واحد ؟
فييين الرحمه ف اللى انا فيه ؟ هاا ؟ فييييين ؟!

مهاب بحزن : ده واحد ميتبكيش عليه .. ده اوسخ من انك تزعلى عليه .. و احمدى ربنا انه اتكشف و اخر خيط كان رابطك بيه ربنا اراد انه ينقطع ..
همسه بوجع : صح .. و عشان كده انت لازم تجبلى حقى منه يا بابا
اللوا سليم بحزن عليها : شوفى انتى عايزه ايه و انا اعملهولك .. اللى تشاورى عليه هيحصل
همسه بقهره : اتطلق .. طلقنى منه .. هرفع قضيه عليه و اتطلق !
مهاب بتحدّى : و من غير قضايا اللى انتى عايزاه هيحصل .. انتى فاكره انه هيقدر يوقف قصادنا و لا هيبقى فيه حيل اصلا ل كده ؟
اللوا سليم بغلّ : هو شايل قضيه اصلا اخرتها معروفه .. انتى عارفه اخرة الخيانه ف شغلنا ده ايه ؟

همسه بقهره و غلّ : لاء هاكسره .. هرفع عليه قضيه عشان افضحه و اكسره و اذلّه .. مش عايزاه يطلق ب أمر منك .. لاء انا هرفع عليه قضيه .. و قضيته معاكوا انتوا حُْرين فيها ترسى زى ما ترسى
اللوا سليم : حاضر زى مانتى عايزه .. اللى يرضيكى هيحصل .. بس اهدى .. انتى النزيف ردّ تانى و ده ف حد ذاته خطر عليكى .. الدكتور قالقنى عليكى يا همسه
همسه ابتدت تعيط بقهره و حالتها بتزيد مراره ..
اللوا سليم بصّلها بحذر : انتى عارفه ان مها اتقتلت ؟
همسه رفعت وشها بعنف : احسن تغور ف داهيه
مهاب : مراد بيقو
مسكه اللوا سليم براحه و اتكلم هو : اهو مراد خد حقك و حقه و خلّصنا منها .. و وحياة ابوكى لأشيّلها للكلب التانى عشان يبقا الحكايه قفلت عليه بالضبّه و المفتاح
همسه بصّتله كتير بعدم فهم : مراد مين ؟ مراد كان معايا لحد ما هى خرجت
اللوا سليم اتنهد براحه لإنه سمع اللى عايزوه حتى لو ميعرفش اللى حصل كله : يعنى اما وصلتوا عليهم مراد مقتلهاش ؟

همسه بتحاول تفتكر : مراد ضربها كتير بعنف بس انا فاكره ان لحد ما انا خرجت من الاوضه ورا عاصم و مراد خرجلى من عندها كان صوتها بتصرخ جوه .. غير انى اما وقعت هى نزلت و مراد سابها .. صحيح انا كنت دايخه و بيغمى عليا بس لمحتها

مهاب : ايه اللى حصل هناك بالظبط ؟ و ايه اللى ودّاكى يا همسه اصلا ؟ افترضى كانوا وقفوا لبعض و لا هجموا على بعض كان هيبقوا ايه موقك ؟ ده لولا احنا موصيين مراد انه يسيبه عشان نعرف اللى وراه كان مراد وقفله و الله اعلم كان ايه اللى هيحصل ؟
همسه افتكرت اللى حصل كله و ابتدت تعيط و صوت شهقاتها بيعلى ..
اللوا سليم شاور لمهاب يسكت و قعد جنبها و خدها ف حضنه و ابتدى يهدّيها بس حالتها بتسوء ..
و اما حالتها زادت و زادت نادوا الاخر الدكتور دخلها اداها مهدئ و اما نامت ابوها اخد مهاب و خرجوا بهدوء من جنبها و راحوا ع الجهاز ..

اللوا سليم دخل لعاصم بصّله نظره طويله كلها غلّ و قرف و خيبه امل و عاصم رغم اللى فيه بس وقف قصاده بتحدى ،

اللوا سليم بحدّه : الاول و قبل اى كلام .. ارمى يمين الطلاق على بنتى ..
عاصم بصّله و كأنه متوقع ده و مستنيه و مع ذلك مكنش عامل حسابه ..
ف بصّله بتحدّى : و لو قولت مش هطلق ؟!

مراد راح مع الظابط ع القسم و خلص معاه و قفل القضيه بتاع خطف همسه ..
بعدها الظابط فتح تحقيق رسمى معاه ف قضية قتل مها و اخد اقواله و مراد حكى اللى حصل كله من الاول خالص .. من وقت ما شافها مع عاصم و اللى عملوه و مراقبتهم و راحلهم هناك شافهم مع بعض و ازاى لمحها من البلكونه و هى بينضرب عليها نار من بعيد بس مشافش مين
الظابط بهدوء : يبقا كده مفيش الا عاصم اللى ورا قتلها
مراد هزّ راسه بلامبالاه
الظابط : هتتهمه ف بلاغ رسمى و
مراد ببرود : مش مهم .. هو كده كده له قضيه معانا و هتاخدها ف التحقيقات
الظابط : بردوا .. عشان نقفّل التحقيق و الحكم مش بتاعنا
مراد بهدوء : شوف اللازم و اعمله

الظابط قفل التحقيق مع مراد و مراد مشى راح الاداره و هناك قابل محمد و يحيى و بسمه و باقى فريقه .. قعدوا يتناقشوا ف اللى حصل ..
كان عندهم فضول رهيب يعرفوا كل حاجه من اول قضية مراد لحد ما القضيه بقت قضية عاصم !!

مراد بغلّ حكالهم كل اللى حصل لحد ما همسه راحتله .. و طلبت منه تعرف اللى حصل .. و سافرت معاه و هناك قابل عاصم و مها ..
حكالهم اللى حصل هناك معاهم و اللى حصل ل همسه و نقلها المستشفى و خطف ابنها لحد هروب عاصم و قتل ابنه ..

حكى كل حاجه و استثنى كلام الدكتور ف اشتباه وجود اعتداء و اتهام ابوها له .. و استغرب نفسه ليه مجابش سيرة حاجه زى دى ..
خايف مثلا حد يتهمه ؟! طب خايف عليها حد يجيب سيرتها او يتهمها ؟ خوف عليها جواه مالهوش سبب او بمعنى اصح مالهوش تفسير واضح ..

محمد بذهول : يخربيييت ابوك يا مراد .. كل ده حصل .. و محدش يعرف !
يحيى : و تقولى مفيييش حاجه !؟ عايز ايه تانى يحصل !؟
بسمه بزعل : تصدق مراته صعبانه عليا .. هى تقريبا الوحيده الخسرانه .. جوزها و بيتها و ابنها ف لازم تقع كده و تنهار

مراد بغيظ : جوزها و ابن كلب و ميستاهلش و كويس انه غار ف داهيه .. و ابنها و ربنا يعوضها عنه
محمد : بس بردوا مهما كان .. كون ان كل حاجه بالنسبالها اتهدّت مره واحده ده ف حد ذاته صدمه
مراد بغيظ : و الكلب اتخلّى عنها و سابها و هى واقعه بين الحيا و الموت .. ده ميتبكيش عليه !

عند عاصم ف حبسه و اللوا سليم عنده ..
اللوا سليم بحده : ارمى يمين الطلاق على بنتى
عاصم بصّله بتحدّى : و لو قولت مش هطلق ؟
اللوا سليم ضحك ضحكه صفرا : انت لسه فيك حيل تجادل ؟ عموما انا قبل اما اجى هنا رفعت قضيه عليك بأسم همسه .. عارف قضية ايه ؟ خُلع !
لأن لا انا و لا بنتى يشرّفنا انك تكون مننا .. و الحمد لله ربنا خلّص ابنك من حياته قبل ما يبقاله اب زيك .. ف مبقاش عندك حاجه تخسرها ..
عاصم بغلّ : بردوا مش هطلق .. و اديك زى ما انت قولت معنديش حاجه اخسرها
اللوا سليم : و بنتى اخر حاجه بقيالك و هتخسرها .. بمزاجك بئا غصب عنك .. بالإتفاق بئا بالفضيحه هتخسرها ..

عاصم بشر و غلّ : هخرج من هنا .. و هتشوف .. و ساعتها هنشوف مين اللى هيعمل اللى عايزوه .. و هورّيك !
اللوا سليم بتحدّى : و انا مستنى تورّينى .. و اه على فكره قضيتك مع مراد مراد حسم امرك عنده و اداك حكم خلاص .. ده غير قضية قتل مها اللى خلاص لبستك
عاصم ضحك بصوته كله : واحده غبيه و كانت هتورّطنى معاها اسيبها يا باشا ؟ ده انتوا اللى علمتونا ازاى نخلّص نفسنا ؟
و واحد غبى و جاى يتذاكى عليا يشرب بقا ..

اللوا سليم شاورله على رقبته بحركه مُخيفه : يلا سلام عشان وقتك خلص معايا .. و لا انت اصلا بقا عندك وقت .. و الوقت اللى قدامك مش كتير
عاصم بتحدّى : لاء لسه مخلصش ياباشا .. ده لسه بيبتدى ..
اللوا سليم بصّله و هو خارج : هنشوف !
بعدها خرج و سابه و عاصم شرد بغلّ : ده لسه اللى جاى اكتر بكتيييييير .. ده احنا لسه بنبتدى و هورّيك ..
و مبقاش عاصم الشرقاوى و لا تربية ايدك يا باشا لو حق ابنى اللى عند مراد ماخدته .. و حقى ف بنتك اللى انت عايز تاخده بردوا هاخده .. و هنشوف !

عدّى اسبوعين ع الكل مفهوش جديد ،
همسه ف المستشفى معاها انهيار عصبى و ده عرّضها للنزيف مره تانيه و بشده .. و حالتها بتسوء ..
عاصم بيتحقق معاه ف كل حاجه تخصّ شغله و قضيه مراد بس مبيتكلمش نهائى .. زى ما يكون مستنى حاجه تحصل هتقلب الموازين !
مراد متابع همسه ف المستشفى .. تقريبا مبيفوّتش يوم من غير ما يروح يتطمن عليها من بعيد لبعيد .. و مش عارف يمنع نفسه عن ده ..
حاول كتير ميروحش بس مش عارف يسيطر على قلقه عليها و ده اللى مجننه .. و مش عارف مسيطره على عقله اوى ليه كده !
همسه ابوها وافقها على قضية الطلاق اللى عايزه ترفعها على عاصم و خاصة بعد ما سمع منها اللى حصل بالتفصيل ،

همسه ف المستشفى و ساكته و عينيها زى التايهه من الحزن و بتبصّ بشرود قدامها ف الولا حاجه و دموعها بتنزل بصمت ..
ابوها دخل عليها بقلق : حبيبتى بس لو تطمنينى .. فهّمينى مين فيهم عمل فيكى كده ؟! مين وصّلك للحاله دى ؟
همسه غمضت عينيها بعنف لمجرد انها اتفكرت الموقف كله و ده خلّى كل الدموع اللى جواها خرجت مره واحده ..
اللوا سليم بحزن : طب ايه اللى حصل؟! عملوا ايه ؟!

همسه ساكته تماما و محاوطه جسمها بدراعها و بتتنفس بصعوبه من العياط ..
اللوا سليم بشك : حد قرّب منك ؟! حد لمسك ؟!
همسه : ______
ابوها بفقدان امل و غضب من اللى حصل : متشيليش هم انا هجبلك حقك منهم ..
و اى كلب فيهم هيتثبت انه اذاكى حتى لو بكلمه همحيه من على وش الارض !
همسه : ______
ابوها بغلّ و هو خارج من عندها : انا سمعت من مراد بس لسه لا سمعت منك و لا من عاصم .. بس ايا كان اللى حصل و ايا كان مين فيهم اللى اذاكى مش هسيبه ..
لو عاصم هعمل فيه اكتر من اللى هيتحكم عليه بيه .. و لو مراد له يد ف اللى حصل هخليه يندم ع اليوم اللى شافك فيه ..
اللوا سليم رمى كلمته و هو واثق جدا من كلام مراد بس استفزها لمجرد يخليها تتكلم ..
همسه انتبهت لإسم مراد قلبها اتنفض مره واحده و معرفتش ليه !
يمكن عشان مأذاهاش .. يمكن عشان هو اللى انقذها .. او يمكن عشان هو ف نفس موقفها و اتخان زيها .. متعرفش بس اتنفضت من تهديد ابوها لمراد

همسه اندفعت من غير ما تحسّ : لاااء مراد لاء !
اللوا سليم رجع و التفت ليها : قولتى حاجه ؟
همسه سكتت و ابوها بصّلها بترقُّب : مراد لاء ليه ؟! هو معملش حاجه فعلا ؟ ملمسكيش ؟ ممدش ايده عليكى ؟ انتى سافرتى معاه بمزاجك و لا هو غصبك ؟
همسه ساكته و مش عارفه تتكلم
اللوا سليم بشك : هو هددك بحاجه ؟! هو ات

قاطعته همسه بخوف : لاء .. هو معمليش حاجه و مهددنيش بحاجه .. انا بس اللى صممت اسافر معاه .. و اما حصل اللى حصل مفوقتش غير و لقيت نفسى ف المستشفى ..
اللوا سليم نوعا ما ارتاح : طب ايه اللى حصل و وصلتى لكده ازاى ؟!
همسه حكتله كل اللى حصل بالتفصيل .. و اللى لقاه نفس كلام مراد و ده برّأ مراد تماما ..
اللوا سليم بهدوء : خلاص حبيبتى اهدى انتى و انا هتصرف

اللوا سليم رفعلها قضيه طلاق من عاصم ، و القضيه اتحكم فيها و اخدت حكم بالطلاق و اتطلقت ..

اللوا سليم ف الاداره مع مهاب و مراد و باقى الفريق بيدرسوا القضيه و بيناقشوا فيها خطواتهم الجايه ،
و مره واحده فجأه صوت الرصاص هزّ المكان كله و الغاز انتشر ف كل حته و عبّق الجو ..
كلهم قاموا خرجوا و كل اللى ف الجهاز نزل ع الصوت و كل واحد بمسدسه و اتبادلوا ضرب النار بعنف و حصلت حاله من الهرج و المرج و قنابل مُسيله للدموع ..
و عقبال ما انشغل الكل بالسيطره ع الوضع كان باب زنزانة عاصم اتفتح و دخل منها مجموعه ملثّمين تماما ،

واحد منهم : يلااا ، تعالى معانا !
عاصم بشك : معاكوا فين ؟ و انتوا مين ؟!
ظهر نضال من وسطهم و ده جوز روسيليا اخته : هناك وافقوا يخرّجوك يا عاصم من هنا لعندهم
و بعتونا مخصوص عشان نخرّجك ؟ يلا قبل ما حد ياخد باله .. انت مش عايز تخرج من هنا !؟
عاصم بغلّ و شر : يلاا .. عشان جااه وقت الحساب !!

مراد تحت مع فريقه و معاهم اللوا سليم و بيتعاملوا مع الموقف اللى بيتصاعد بعنف
و مع تأزّم الوضع مراد ابتدى و كأنه انتبه لوجود عاصم ف المبنى محبوس للتحقيق ..
اتفزع اما بتدى يركّز ان كل ده حفره معموله لهروبه و هما وقعوا فيها !
مراد بغضب : عااااصم .. عاااااصم .. حد يشوف الحيوان اللى فوق
و قبل ما حد ياخد رد فعل قرّب واحد من اللوا سليم من ورا ضهره مسكه بعنف و شاور لكذا واحد قرّبوا و ف حركه سريعه كتّفوه و اترفعت رشاشات على دماغه
و ظهر من قلبهم ماهر اللى بص لمراد بحده : لو انت او اى كلب من الحاشيه بتاعة الباشا اتحرك خطوه كل حته من جسمه هتروح ف حته ..
اهدى و ادّى اوامر للكل ينخ عشان طلوع اى كلب فوق عند عاصم ف المقابل له طلوع روح الباشا مهما حصل !!

مراد لسه هيندفع مهاب مسكه بعنف و الاتنين بصّوا لبعض كتيير و محدش فيهم قادر ياخد الخطوه دى و لا حتى ينطق .. كأنهم اتسمّروا و محدش عارف حتى يفكر ..
اى رد فعل اياً كان هيبقا تمنه عليهم غالى قوى .. و للأسف هتدفع التمن ده همسه معاهم !!!
اللوا سليم لاحظ توترهم و من عينيهم قدر يقرا تفكيرهم ف غمّض عينيه بعنف ..

مراد و مهاب بصّوله كتير بأسف و اللوا سليم هزّ راسه بعنف لهم و بصّلهم بحده و اتلاقت عيونهم التلاته ف نظره طوويله كلها اعتذار !!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الحادية عشر بقلم أسماء جمال


ماهر بصّ لمراد بحده : لو انت او اى كلب من الحاشيه بتاعة الباشا اتحرك خطوه كل حته من جسمه هتروح ف حته ..
اهدى و ادّى اوامر للكل ينخ عشان طلوع اى كلب فوق عند عاصم ف المقابل له طلوع روح الباشا مهما حصل !!


 
مراد لسه هيندفع مهاب مسكه بعنف و الاتنين بصّوا لبعض كتيير و محدش فيهم قادر ياخد الخطوه دى و لا حتى ينطق .. كأنهم اتسمّروا و محدش عارف حتى يفكر ..
اى رد فعل اياً كان هيبقا تمنه عليهم غالى قوى .. و للأسف هتدفع التمن ده همسه معاهم !!!
اللوا سليم لاحظ توترهم و من عينيهم قدر يقرا تفكيرهم ف غمّض عينيه بعنف ..


 
مراد و مهاب بصّوله كتير بأسف و اللوا سليم هزّ راسه بعنف لهم و بصّلهم بحده ..


 
اللوا سليم كلام عاصم رن ف ودانه فجأه و تهديده بهمسه .. مقدرش حتى يفكر مجرد تفكير ف اللى ممكن يحصل لو هرب ..
بصّ لمراد بحركه مفهومه انه هيعرف يتصرف المهم هو ينقذ الموقف بس مراد قرر يتجاهل نظراته .. متخيلش للحظه انهم يخوضوا مخاطره زى دى !

اللوا سليم كان عارف انهم لو سابوهم طلعوا بعاصم كده يبقا حكموا على نفسهم انه عمره ما هيقع تحت ايديهم لإن ده هيثبت ان اللى وراه هيخلّصوه مهما هيعمل و ده هيدّيه ثقه يتحرك و يتصرف بغشم و هو معتمد ع اللى وراه ..

مراد ضغط بخفّه على أيد مهاب جنبه من غير ما حد ينتبه و بسرعه حرّك ايده على وشه بعصبيه و أخد نَفس و نفخه بعنف بصوت عالى و فجأه بدون مقدمات خد خطوات سريعه لورا و قدّم بسرعه قدام ضرب برجله الراجل اللى ورا اللوا سليم مكتّف ايده وقّع سلاحه و ده خلّى سليم وقع ع الارض ..
ف نفس اللحظه مهاب كان اخد نفس الخطوات و دفع الراجل اللى جنب اللوا سليم قبل ما يميّل عليه و شدّ سليم بعنف ورا و اتعاملوا هما مع الموقف ..
هما كانوا عارفين ان الموقف حكم عليهم و على عاصم بالخروج .. الموقف كله كان زى ساعة الصفر اللى دقّت لإعلان الحرب اللى هتاخد ف وشها كل حاجه ..
كانوا عارفين ده بس فكرة ان حد يقتحمهم بالمنظر المهين ده كانت إهانه معرفوش يقفوا قدامها متكتّفين ..


 
بدأوا يتعاملوا مع الموقف و رجع الضرب أعنف من الاول لكن
عقبال ما انشغل الكل بالسيطره ع الوضع كان باب زنزانة عاصم اتفتح و دخل منها مجموعه ملثمين تماما ،
ظهر نضال من وسطهم و ده جوز اخته : هناك وافقوا يخرّجوك من هنا لحسابهم .. و بعتونى مخصوص باللى معايا عشان نخرّجك .. يلا قبل ما حد ياخد باله .. انت مش عايز تخرج من هنا ؟!
عاصم بغل و شر : يلاا .. عشان جااه الحساب !!

خرج عاصم معاهم و هما أمّنوا الطريق له .. عاصم كان عارف المكان كويس لمجرد انه مكان شغله و حافظوه و ده سهّل عليه الخروج

و مع حاله الهرج اللى برا و ضرب الرصاص و القنابل و انشغال الكل بالسيطره ع الموقف خرج عاصم معاهم برا المبنى خالص .. كان كل اللى بيقابلهم بيتعاملوا معاه بعنف .. قتل بدم باارد و بدون فرص ..


 
أخدوا عاصم و كان ف انتظارهم مجموعة من عربيات الحراسه المشدده اللى اخدوه و طاروا و سابوا البقيه يشغلوا الكل لحد ما يخرجوا خالص !
و فعلا خرجوا نهائى .. و مع تأزّم الوضع ابتدى ماهر ينسحب برجالته على مراحل لحد ما اختفوا
اللوا سليم لاحظ انسحابهم ف فهم .. بصّ لمهاب وراه و مراد بعنف و من غير و لا كلمه انسحب بإندفاع ناحية فوق و مراد وراه و مهاب و يحيي و البقيه ..

اللوا سليم بقلق راح بسرعه لفوق و هو شبه متأكد من اللى حصل و مراد وراه ..
مهاب وراهم : محدش دخل جوه ! صحيح الكلب ابن عمه هددنا بيك بس احنا اتفادينا دخول اى


 
قطع كلمته و هو رايح ناحية باب زنزانة عاصم اللى لمحه مفتوح من على بُعد .. و قبل ما يدخل او حتى يقرّب فهم الموقف ..
مراد بغضب و غل : ااه يا ابن الكلب .. يا ابن كلب يا ذباله .. هجيبك يا ابن الكلب !
اللوا سليم زقّه بشراسه : و كنت سيبته من الاول ليه يا حيواان منك له ؟
مهاب بذهول : هو انت فاكر اننا ممكن نضحى بيك و نفتحله الباب و نقوله
اللوا سليم بعنف : و اديه خرج و ابواب جهنم هى اللى هتتفتح عليا و عليكوا و ع الكل .. ده خرج زى الطور الهايج بعد اللى عملناه فيه و حبسناه و هو فاكر ان مراد قتل ابنه عن قصد و خرب بيته !

اللوا سليم خرج برا زى المجنون و البقيه وراه .. و مراد معاه عدد من رجالته اللى كل واحد فيهم بعربيه و ف حته بيحاولوا يقفّلوا الطرق و الممرات عشان يضيّقوا عليه الهرب ..

اللوا سليم بحده : بلّغ كل مخارج البلد سواء المطارات او الموانى او اى زفت ممكن يخرج منه برا البلد ..
مهاب بغضب : اكيد عامل حسابه .. و اكيد مش هيخرج من المطار و لا هيقع ف المينا زى المره اللى فاتت !
محمد : و لو حصل مش هيبقا بأسمه و لا شكله
اللوا سليم بغلّ و شر : لو دخل بطن امه تانى تجيبوه .. فاهمين .. مش لازم يخرج برا البلد
مهاب بغلّ : متقلقش مش هنسيب خرم ابره مش هندوّر فيه و هنوصله .. زى ما وصلناله قبل كده هنوصله تانى و المرادى لازم يتحاسب و بسرعه !

اللوا سليم بشرود : لااازم .. لازم توصلوله .. و الا
( و كأنه اتفزع اما افتكر تهديده له ب همسه و حق ابنه و اللى ممكن يعمله )
مهاب انتبه : و الا ايه ؟! فى حاجه ؟
اللوا سليم بعنف : هيكون فى ايه ؟! فى مصيبه حصلت و مصايب كتير جايه وراها لو مسيطرناش عليه ..
من الواضح انه مدسوس وسطنا و من زمان مش مجرد قضيه و باعها و وراه كلاب زيه هرّبوه و الله اعلم ممكن يحصل ايه تانى ..
اللوا سليم سابهم و خرج بسرعه على بيته يطمن على بنته و يأمّنها كويس .. و يشوف اذا كان وصلها الخبر و لا حاجه !

ف البيت عند همسه..
همسه حالتها كل يوم بتسوء عن الاول و النزيف بيروح و يجى لحد ما دبلت نهائى ..
ابوها دخل البيت مهموم و متضايق اتسنّد و قعد على اقرب انتريه و مميّل و ساند راسه بين ايديه الاتنين ..
و مش مركز مع حاجه خالص لدرجه انه محسش ب ام همسه اللى دخلت عليه و بتكلمه !

هدى : هاا ؟ قولت ايه ؟!
اللوا سليم : هااا ؟ بتقولى حاجه ؟
هدى : انا كنت بكلّم نفسى بئا .. كل ده و بقول حاجه ؟
اللوا سليم بإرهاق : معلش مخدتش بالى .. كنتى عايزه حاجه ؟
هدى بقلق : فى ايه ؟! فى حاجه ؟! مالك ؟ من وقت ما دخلت و انت مش مظبوط و كأن فى مصيبه حصلت ..
اللوا سليم وشه اتغيّر : هى فعلا مصيبه .. عاصم هرب !!
هدى بخوف : اايه ؟! ازاى ؟!

اللوا سليم ابتدى يحكيلها اللى حصل بالتفصيل
انتهى من الكلام بتنهيدة خوف وشرد بقلق و هو مش عارف ليه قلبه مقبوض و قلقان ..
لدرجة انه محسش ب همسه اللى خرجت على صوتهم و ابتدت تسمع حوارهم و عرفت باللى حصل ..
و اللى فجأه الدنيا لفّت بيها و نزلت ع الارض مغمى عليها !
الاتنين اتفزعوا من الصوت و اتفاجئوا بيها و فهموا انها سمعتهم و عرفت باللى حصل !

مراد كان متابع اللوا سليم و متابع كلامه و انتبه لغضبه و الخوف اللى ملاه و كأنه افتكر حاجه و خروجه بقلق ..
و خمّن ان الحاجه دى بخصوص همسه .. اكيد ..
بس هل عاصم فعلا ممكن يأذيها ؟! و هيأذيها ازاى ؟! و افتكر تهديده له بحق ابنه ..
و اول ما تفكيره وصل لعندها اتنفض و حس بقلق عليها مش عارف مصدره .. بس معندوش استعداد تتأذى تانى !

و هنا مراد خرج بسرعه .. كلّف رجالته الاول باللازم و اللى ممكن يتعمل و وزّعهم على اماكن مختلفه و ابتدى الكل ف الشغل ع القضيه ..
و هو اتردد كتير يروح ل همسه .. طب ليه ؟!
عشان يطمن عليها .. ليه بردوا عايز يطّمن عليها ؟ ليه خايف اوى كده عليها ؟
حسم امره ب انه هيطّمن عليها بس ك مره اخيره بعدها ينسحب بهدوء من الموقف كله .. و معدش هيفكر ف اللى يخصها .. او هو اقنع نفسه ب كده !

اخد عربيته و راح عند بيت همسه .. وصل ف نفس الوقت و واقف برا متردد يدخل و لا ينسحب بئا من الليله دى و يمشى ؟
لاء يطمّن بس عليها و يمشى .. طب لو صدّته ؟ لو اتهمته تانى ! لو
و مره واحده قطع صوت تفكيره صوت دبّ ع الارض و صريخ جوه وقع معاه قلبه و دخل جرى حتى من غير استئذان من الباب اللى كان مفتوح !
مراد بفزع : همسه !!

مراد قرّب من ابوها و امها اللى حواليها و حاولوا يفوّقوها كتير بس مفييش .. و مره واحده لقيوا الارض غرقانه دم من حواليها .. و جسمها بيتشنج و بتفوق و يرجع يغمى عليها و محدش مستوعب حاجه و الكل مصدوم من شكلها !

اللوا سليم بفزع : انا هطلب الدكتور و هو يبق
( و قطع كلمته اما لمح الدم ع الارض و اتخضّ من شكله )
هدى برعب : يالهووى دى بتنزف .. لازم ننقلها مستشفى !
مراد بتوهان : فعلا لازم مستشفى .. لازم نلحقها .. لاااازم

مراد من لمحه سريعه للموقف قدر يفهم انها عرفت ..
ميّل عليها شالها و خرج بسرعه على العربيه برا و وراه ابوها و امها ..
فتح الباب و حطّها ع كنبه عربيته ورا و لفّ بسرعه و ركب و طار بسرعة الهوا ع المستشفى .. حتى مستناش ابوها و امها اللى ركبوا بعده و حصّلوه

راحوا ع المستشفى و اول ما وصلوا ركن مراد عربيته بشكل عشوائى و نزل .. لفّ فتح و شالها و ساب عربيته حتى مفتوحه .. و دخل بيها المستشفى جرى و خوف جواه عليها بيزيد ..
لتانى مره يتعرّض لنفس الموقف .. و لتانى مره القدر بيحطّها ف طريقه بتموت .. خوف مُبهم جواه بيزيد .. خوف عليها مسيطر عليه مستغربُه و مش عارف يفسّره !

مراد دخل المستشفى شايلها و بيجرى بيها ع الطوارئ و بيطلّع غضبه ع كل اللى بيقابله !
ثوانى و ابوها ركن و نزل حصّله هو و امها .. عدّى على عربيه مراد اللى لقاه سايبها مفتوحه و استغرب لهفته بالشكل ده ..
دخل و الكل بيجرى ف المستشفى عليهم .. خاصة بعد ما اتعرف هو و رتبة ابوها ايه

مراد بغضب و هو داخل بيها الطوارئ : اخلصوا .. اى حد من اللى هنا يجى يلحقها
قابله كذا دكتور استقبلوا الحاله منه و بدأوا يتعاملوا معاها .. و هو خرج منتظرهم برا مع امها و ابوها اللى بيبصّله بإستغراب بس ساكت ..

عدّى عليهم وقت كبير .. تليفون مراد رّن و هو مش قادر حتى يبصّ فيه يشوف مين ..
ساكت بس رنّ التليفون مش مبطّل و بيرن بزنّ لحد ما ردّ بضيق
مراد من غير ما يبصّ ف التليفون فتح و بضيق : فى اييييه ؟!
مهاب بإستغراب : انت فين يابنى ؟! انت مش
قاطعه مراد بزهق : انا مع همسه ف المستشفى ..
مهاب بخضه : مستشفى ؟ مستشفى ايه ؟ و بتعملوا ايه ؟ و ليه لوحدكوا ؟ و
قاطعه مراد بنفخ : ابوه و امها معاها و انا وصّلتهم .. و لسه محدش خرج يطمنا
مهاب بتفهّم : ااه طب انا جايلكم .. سلام

قفل مراد و هو بينفخ و شويه و خرج الدكتور اللى وشه مش مْبشّر بخير ابدا و ده زاد من قلق الكل ..

مراد بصّله بترقُّب و اللوا سليم جرى عليه : خير يا دكتور .. ايه حكايه النزيف اللى بيرد كل شويه ده ؟ و ليه ؟
الدكتور بأسف : للأسف النزيف بيردّ و بيبقى كل مره يردّ صعب السيطره عليه .. لكن الحمد لله عرفنا نوقّفه .. و هنشوف !
مراد بترقّب : يعنى ايه نشوف ؟! و بيردّ ليه اصلا ؟!
الدكتور بروتينيه : بيردّ ليه ده اللى اقصد هنشوفه ..
اللوا سليم بخوف : تقصد ايه ممكن توضّح .. انت قلقتنى اكتر ..
الدكتور : هندخّلها حاليا غرفه الاشعه و نعمل اشعه كامله و هحوّلها على مكان متخصص لأن من الواضح اننا محتاجين اكتر عشان نحدد حالتها بالظبط .. و نشوف النتيجه!

الدكتور سابهم و مشى و الكل متوتر .. شويه و وصل مهاب اللى استغرب من سكوتهم !
مهاب بقلق : هو فى ايه ؟! ايه اللى حصل ؟!
حكاله اللوا سليم بإختصار انها سمعته و عرفت باللى حصل مع عاصم و تعبت و اتنقلت على هنا ..
مهاب بتفهّم : اه عموما احنا رجالتنا ف كل حته .. اه لسه موصلناش لحاجه بس مستنيين اى اخباار .. متقلقش هنلحقه ..
اللوا سليم بقلق : ربنا يستر

مراد ساكت تماما و ابوها بيبصّله بغموض و إستغراب ..
عدّى وقت كبير و الدكتور خرج عليهم و قطع الصمت ده !

الدكتور : احنا عملنا الاشعه اللازمه اللى ممكن توصّلنا لفهم اى حاجه عن حالتها .. و مستنيين النتيجه بعد 24 ساعه
ابوها: طب هى حاليا وضعها ايه ؟! فاقت !؟
الدكتور : لسه .. بس متقلقش هى ف الإفاقه و حبه و هيطمنوك عليها و ابقى وقتها ادخلها

اللوا سليم هزّله راسه و هو سابهم و مشى ..
شويه و جات ممرضه بلّغتهم انها فاقت و دخل لعندها ابوها و امها يطمنوا عليها .. و مهاب كمان اللى بعد ما مشى خطوتين رجع لمراد باستغراب ..
مهاب بغموض : انت مش هتدخل صح ؟ طب ايه هتفضل كده ؟ مش هتروّح ؟!
مراد بضيق : اه شويه و سياده اللوا يخرج بعد ما يتطمن عليها و استأذنه و امشى
سابه مهاب و دخل لعندهم و هو فضل واقف مترقَّب ابوها يخرج عشان يستأذنه يمشى لإنه هو اللى جابهم و مينفعش يمشى كده .. او هو اقنع نفسه إنه بكده ..
او مش عايز يعترف لنفسه انه مستنى حد فيهم يخرج يطمّنه عنها !

لحد ما شويه و ابوها خرج و على وشه حزن مفهوم .. و مراد اطمّن عليها منه بشكل غير مباشر و وعده هيعدّى عليه الصبح بحجّه الشغل و سابه و مشى ..
مراد روّح و طول الطريق و هو دماغه هتنفجر من التفكير ف كل اللى حصل .. و افتكر عاصم و هروبه و اللى حصل كله و كأنه كان ناسيه ..
راح لمبنى الإداره يشوف الأمور وصلت لفين و عرف ان لسه مفيش جديد و الاخر روّح على بيته ..

روّح اخد حمّامه و حاول كتير ينام بس معرفش .. النوم هجرُه .. مش عارف يبطّل تفكير فيها !
مره واحده قام لبس و نزل ركب عربيته و قعد يلفّ و يلفّ بالعربيه .. استغرب اما لقى نفسه مره واحده قدام المستشفى اللى هى فيها !
فضل واقف كتير متردد و الاخر دخل بس مطلعش .. قابل الدكتور بس اتطمن عليها منه و عرّفوه انها ف مرحله إنهيار عصبى و اخدت مهدئ و نايمه ..
سابه و خرج مخنوق و طول الليل بيلفّ ف الشارع بعربيته و مش مفسّر سبب ضيقه ده !
لحد ما النهار طلع رد ع المستشفى تانى .. و هناك قابل ابوها اللى اداله الخبر اللى صدموه ..

مراد بحذر : انا كنت جاى اشوف من حضرتك هنعمل ايه ؟! و اخد تعليماتك و
قطع كلامه لما لقى اللوا سليم مش مركز معاه نهائى و ده زوّد قلقه ..
مراد بقلق : فى حاجه حصلت ؟ حصل جديد ؟
اللوا سليم بحزن : همسه عندها ورم ع الرحم ... و مش عارف هتوصل لفين !
مراد بصّله بصدمه و ملقاش كلام يقوله ف سكت بس قلبه موجوع ..
و شويه و الدكتور خرج لهم
الدكتور : زى ما فهّمت حضرتك الاشعه مبيّنه ان فى ورم بس مش محدده نوعه .. و ده اللى هنحتاح نستوضحه ..
اللوا سليم بإرهاق : شوف اللازم
الدكتور : احنا لازم نعمل تحليل نشوف اللى بيحصل ده من ايه ؟

عرفنا ان النزيف جاى من وجود ورم بس هنشوف نوع الورم ايه .. لأن اللى بيحصل ده مش طبيعى .. و لازم نحدد عشان على اساسه هنحدد خطوات علاجه ..
اللوا سليم : اعمل التحاليل اللازمه و طمّنا ..
الدكتور : هو تحليل واحد .. هناخد عينه من الرحم و نحللها و نشوف النتيجه
اللوا سليم بصّله بصدمه و ساكت و مراد كمان .. اكتر اتنين موجوعين عليها .. و اللى اكبر من وجعهم على تعبها هو ان الوقت مش ف صالحهم ابدا ابدااا ..
الدكتور كمّل : انا هروح ارتّب اللازم و اما نوصل لحاجه هبلّغكوا ..

سابهم الدكتور ف قلق و مشى راح يطلب فريق طبى ب أمر من ابوها لسحب عينه و تحويلها للتحليل ..
مراد واقف جنب ابوها مش عارف يبقى و لا يمشى و لا يقول ايه ف ساكت ،
لحد ما ابوها قطع الصمت ده
سليم بحزن : خلاص مراد .. روح انت و لو احتاجت حاجه هكلمك .. و بلّغنى ب اى جديد بيحصل معاكم اول ب اول يخصّ الكلب عاصم !
مراد نفخ : حاضر .. و ان شاء الله خير
اتردد شويه يقولّه انه يدخل يتطمن عليها و ابوها لاحظ ده و الاتنين سكتوا شويه و الاخر مراد انسحب بهدوء و مشى بضيق !

سابه مراد و راح لمكان شغله اللى بلّغوه ان مفيش جديد .. و ان عاصم كأنه فص ملح و داب و مالهوش اى اثر ف اى مكان ..
و عشان انشغال الكل مع همسه من مهاب لابوها لمراد قدر تقريبا يخرج برا البلد ..بس مازال البحث عنه مستمر !

عدّى عليهم الوقت بالبطئ و اخر النهار مراد عدّى على همسه ف المستشفى يتطمن عليها .. او زى ما اقنع نفسه انه معدّى عشان اللوا سليم و الشغل و كده !
مراد بغلّ : مالهوش اثر ف اى حته ... بس هيروح فين هوصلّه متقلقش
اللوا سليم بحزن : ان شاء الله .. ركّز معاه انت بس لإنى اليومين دول مش مركّز ف اى حاجه غير مع بنتى و اللى جرالها ..

مراد بترقُّب و كأنه كان مستنى فرصه تيجى سيرتها عشان يسأله عنها : هى كويسه ؟
اللوا سليم فضل ساكت كتير و الاخر نطق بوجع على بنته : لاء .. حالتها سيئه و بتسوء اكتر كل مدى .. و لو طلع اللى ف دماغنا صح و فى ورم خبيث هتسوء اكتر و اكتر ..
لإنه ده معناه انها مش هتخلّف .. و هى لسه مفاقتش من صدمة موت ابنها !
مراد بوجع : ان شاء الله مفيش حاجه وحشه و هتقوم بالسلامه .. خليك جنبها و قويّها ..
هى اكيد ف الوقت ده محتاجه دعم نفسى عشان تعرف تقف على رجليها من تانى !
اللوا سليم : عارف .. الصدمه كانت اكبر من انها تستوعبها .. و كل حاجه جات ورا بعض و مره واحده !
مراد سكت بس عينيه تايهه على اوضتها و ابوها جنبه بيراقبه بإستغراب و مش عارف يفسّر موقفه بس معلّقش !

شويه و اللوا سليم قام : انا هروح اعمل كام تليفون كده اشوف الاخبار وصلت لفين .. و اكلّم والدتها روّحت من بدرى البيت تجيبلها حاجات هشوفها هتيجى امتى و لا ازاى ..
مراد بصدق : إذا حابب اروح انا اجيبها لهنا
اللوا سليم ابتسم غصب عنه ربع ابتسامه : لا عامل حسابى هبعتلها السواق متقلقش .. هروح بس اتطمن و اجيلك تانى اعذرنى
مراد و كأنه كان مستنى ده يحصل : لا و لا يهمك براحتك !

اللوا سليم نزل و هو حاسس او شبه عارف ان مراد عايز يتطمن عليها و مش عارف يجيبهاله ازاى ..
و عينيه تايهه بتسأله عنها و ده خلّاه قام و مش عارف ليه عمل كده !
سليم نزل و مراد قعد قدام اوضتها كتير .. فضل متردد حبه يدخل يتطّمن عليها قبل ما يمشى ..
و لا بلاش لا تكون صاحيه .. طب هيبصّ عليها من بعيد و يخرج بهدوء !

قام ناحية اوضتها .. مسك أوكرة الباب كتير و فضل مضطرب حبه .. و الاخر خبّط خبطه خفيفه ع الباب لا تكون صاحيه ..
و اما مسمعش صوت عرف انها نايمه و نوعاً ما اتطمن ل ده ..
دخل و قفل الباب وراه و فضل واقف يتأمل ملامحها الهاديه و هى نايمه .. اد ايه دبلت كتير .. و الحزن هاجم على ملامحها .. بس جميله .. جميله جدا .. و ملامحها رقيقه ..
قعد يبصّلها كتير و افتكر سفرها معاه و الكذا موقف بينهم اللى رغم ظروفهم إلا إنهم محفورين جواه .. افتكر كلامهم و اللى برغم بردوا حدته إلا إنه حافظه !

افتكر اما ولدت و هو معاها ف المستشفى .. و اد ايه الدكاتره كانوا مفتكرينه جوزها و انه ابو المولود و سلمهوله ..

Flash baak

مراد خارج من المستشفى بعد ما ولدت و ابوها وصل ..
و اما سمع كلام ابوها و نظرة الشك ف عينيه ناحيته و انه اذاها سابهم و مشى ..
نزل من دور العمليات بس قبل ما يخرج قابلته الممرضه اللى كانت معاها ..
الممرضه بفرحه : يا استاذ يا استاذ
مراد بإستغراب : نعم .. انتى بتندهيلى انا ؟
الممرضه : اه مبروك ما جالك
مراد رفع حاجبه : نعم ؟

الممرضه ضحكت : مش حضرتك اللى كنت جايب المدام بتاعتك من شويه لهنا بتولد
مراد سكت و هى ضحكت : اايه نسيت المولود و لا ايه ؟! و لا لهفتك ع المدام نسّتك ابنك ؟
مراد بعد اما كان هيسيبها و يمشى شئ جواه خلّاه يروح يشوفه ..
مراد بشئ من اللهفه : هو فين ؟ خرج ؟
الممرضه بفرحه : اه .. قولّنا بس اسمه عشان نكتبه على السرير بتاعه و الإسوره ف ايده و بعدها ادخل اذّن ف ودنه و شوفه ..
مراد مره واحده افتكر اما همسه حطّت ف ايده المصحف و أد ايه إرتبك لإنه اول مره من كتير يمسك كتاب ربنا ..
و دلوقت مطلوب منه يردد الاذان .. نداء ربنا .. و بردوا بسببها .. يا الله !
مراد بهدوء : حاضر

مشيت و هو مشى وراها و دخل غرفة المواليد و واحده سلّمته طفل ..
اللى اول ما لمسه جسمه كله قشعر .. و عينيه دمّعت .. و مش عارف يوصف احساسه ..
فرحان على خايف على مشتاق على قلقان على زعلان من نفسه انه حتى يوم ما يبقا اب يبقا بالكذب !
فضل باصص كتير للولد و مركّز ف تفاصيله اللى شبه امه .. يا الله اد ايه يشبهها كتير .. حتى دموعه و عياطه !

ميّل عليه فضل يبوس فيه مره ورا التانيه و الولد شويه شويه بيهدى من العياط .. و بيحرّك راسه بيبتسم و ده خلّاه ابتسم له بحب و فضل يلاعبه .. لدرجه انه ماخدش باله من الممرضه اللى واقفه تكلّمه من بدرى ..
فاق على صوت ضحك الممرضه و استغرب
مراد : هاا ؟ كنتى بتقولى حاجه ؟
الممرضه بهزار : شكلك بخيل .. و بتتوه عن حلاوه الحلو ده
مراد فهم : اه ااه معلش نسيت .. طلّع فلوس من جيبه من غير ما يعدّ و ادهالها و هى فرحت جدا
و رجع كمّل مع الولد ضحك و ملاغيه ..

الممرضه خرجت جابت اسوره بلاستيك حطيتها ف دراع الولد : هاا سمّيت الحلو ايه ؟!
مراد انتبه : هاا ؟
الممرضه ضحكت : يالهووى ده واخد عقلك خلاص ..كده امه هتغير و تقلب عليكوا انتوا الاتنين .. و شكلكوا هتبات ع السلم بيه ..
مراد ابتسم لكلامها اللى خلّاه نوعاً ما قلبه دق جامد مش عارف ليه !
الممرضه : هاا ؟ اكتبه ايه على السرير بتاعه و ايده .. لحد ما تسجلّوه ..
مراد بضيق : اما جده ينزل هيكتبه
الممرضه استغربت : انت مش ابوه ؟ يبقا حقك .. و لا شكلك مش مسيطر .. مش بقولك المدام شكلها مسيطره
مراد و هو مبتسم لكلامها : مرااد ... اكتبيه مراد !
الممرضه و هى بتكتب : مراد ايه ؟

مراد كان ناسى : مراد مراد العص
قطع كلمته
و نفخ بغلّ و كأنه افتكر : مرااد عاصم الشرقاوى !!
الممرضه : تمام .. انا سجّلت اسمه ده ع السرير و ايده .. بكره تيجى تاخده عشان ياخد تطعيمه و يتكتب رسمى و تطلّعله شهادته .. مبروك عليك ..
مراد : ان شاء الله
و هى اخدت منه الولد اللى قبل ما يدهولها باسه كتير من كل حته ف وشه و همسله و رقده بهدوء ف سريره و سابهم و خرج !

baak

مراد جنب همسه ف اوضتها .. افتكر فرحته اما عرف ان الولد اتكتب مراد فعلا ..
للإسف قبل ما يموت او يتقتل .. و فضل يخمّن هى استسلمت للإسم و لا عجبها الاسم فعلا ..

افتكر من كلام ابوها عنها اد ايه كانت مجنونه و عاقله و هاديه و شقيه و طفله ف نفسها .. و ازاى دبلت اوى كده مع عاصم !
و استغرب ليه الواحد منهم اما مش هيزوّد من حيوية الواحده اللى معاه و طاقتها ليه بياخدها من بيت ابوها ؟
ليه بياخدها من بيت هى مكنش ناقصها فيه حاجه عشان يحطّها ف بيته و يسلب منها كل حاجه !

مراد قرّب منها حبه ب حبه بهدوء و ميّل ع السرير و نَفسه بيقرّب منها .. بيشم ريحتها ..
و مش عارف ليه بيحفر ملامحها جواه .. بس حاجه جواه اتولدت ناحيتها و مش عارف يسيطر عليها !
يمكن خوف عليها .. ممكن شفقه على اللى حصلها ..
ممكن إحساس بيها لإنه اتخان زيها .. او ممكن .... ممكن ....

و اول ما افكاره وصلت لهنا إبتسم بتلقائيه و لقى نفسه بيقرّب منها جامد و قعد جنبها على حرف السرير بهدوء
فضل يتأمل ملامحها بدقّه ..
ركّز كف ايديه الاتنين ع السرير حواليها و هى رقدتها بين إيديه و ميّل عليها بحيث وشه فوق وشها على طول ..

فجأه لقى نفسها بيقرّب من وشها جامد و شفايفه بتقرّب منها لحد ما لمست شفايفها بهدوء ..
باسها بهدوء مره ورا مره وراه مره لحد ما خطف شفايفها بين شفايفه و غمض عينيه و نسى كل حاجه حواليه حتى هى و إنها ممكن تصحى .. و شويه شويه الهدوء اتحوّل عاصفه لحد ما بقا نوبة جنون ..

حسّ بيها ابتدت تتقلّب بس ملامح وشها مَرِنه معاه و كأنها بتحلم .. او ممكن مستجيبه .. بس و كأنها مبتسمه او حاسّه بوجوده !
و فجأه فتّحت عيونها و هو كمان حسّ بيها ف فتّح عينيه اللى كانت مغمّضه بهيام و وشهم قصد بعض ..
و اتلاقت عيونهم ف نظره طووويله جدا برغم خبرته إلا إنه معرفش يفسرها !
همسه : _
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثاني عشر بقلم أسماء جمال


مراد قرّب من همسه و قعد قصادها على حرف السرير.. و باسها بهدوء مره ورا مره وراه مره لحد ما خطف شفايفها بين شفايفه و غمض عينيه و نسى كل حاجه حواليه حتى هى و إنها ممكن تصحى.. و شويه شويه الهدوء اتحوّل عاصفه لحد ما بقا نوبة جنون ..


 
حسّ بيها ابتدت تتقلّب بس ملامح وشها مَرِنه معاه و كأنها بتحلم .. او ممكن مستجيبه .. بس و كأنها مبتسمه او حاسّه بوجوده !
همسه بتهلوس بصوت مبحوح كله نوم : عااصم .. وحشتنى .. مشتقالك قووى ... مش عارفه ازعل منك .. كنت عايزه ابعد اه بس مكنش ف بالى ابعد ابداا .. انا كنت برجّعك لحضنى .. وحشتنى
و فجأه فتّحت عيونها ببطئ شويه شويه ..


 
مراد كان قريب منها .. تقريبا ف حضنها .. و بمجرد ما سمعها حس انه اتجمّد .. غمض عيونه بوجع مش عارفله سبب .. هو جوزها و مهما حصل طبيعى تشتاقله خاصة انها كانت عشقاه .. انما هو ايييه ؟
حسّ بيها بتفتّح عيونها ف فتّح عينيه اللى برغم وجعها إلا إنها بتلقائيه لونها قلب للرمادى و بتلمع لمعه غريبه من نوعها ع الاتنين و وشهم قصد بعض ..
و اتلاقت عيونهم ف نظره طووويله جدا قطعها خضة همسه اللى رفعت نفسها بعنف و رغم كده هو متحركش زى اللى اتربط بيها خلاص !

همسه اتنفضت بصدمه : اا .. انت بتعمل ايه هنا يا حيوان انت ؟!
مراد عيونه لمعت بشغف واضح جدا : كنت بتطمن عليكى .. حاولت كتير ابعد .. حاولت امنع نفسى من انى اقلق عليكى .. من انى اجى .. بس معرفتش .. فشلت ! فشلت حتى ف انى افهم و اعرف ليه !


 
همسه لسه هترد بغضب بس قبل ما تنطق كان هو خرج بسرعه من قدامها ..
بصّت بصدمه للفراغ اللى سابه مكانه قدامها !
همسه لنفسها بغضب : كان عايز ايه الحيوان ده ؟! كان جاى ليه ؟! عاصم و خلاص انتهى من حياتى .. جاى ينتقم من مين ؟!
شردت مع نفسها و ف وسط استغرابها ابتسمت فجأه من غير ما تحس و بتلقائيه حطت ايديها على شفايفها ..
بس بسرعه ابتسامتها اختفت و نفضت ده من دماغها و دوّرت وشها الناحيه التانيه بغضب ..

مراد خرج بسرعه من قدامها .. زى اللى بيهرب من حد .. مش عارف ده عشان خايف يضعف .. خايف تفهمه غلط .. تصدّه بعنف .. او يمكن عشان هو نفسه مش فاهم نفسه .. مش فاهم قرّب منها كده ليه !
بعد ما خرج و قفل الباب فضل كتير ساند ع الباب شارد و ابتسم اما افتكر جنونه و هو بيقرب من وشها و بيلمس كل حته فيه بشفايفه و بيقرب من شفايفها .. استغرب احساسه ! ف إنه كان طمعان ف قُرب اكتر كمان ..
استغرب احساسه .. و كأنه اول مره يشوف واحده اصلا .. ليه حاسس كده ؟
افتكر انه من وقت ما شافها و هو انشغل تفكيره كله بيها .. لاء ده تقريبا معتش بيركز ف حاجه غيرها ..


 
فضل كتير مستغرب ازاى واخده الحيز ده من تفكيره و سرحان .. لدرجه انه محسش ب ابوها اللى جاه من شويه و بيكلمه و فاق على صوته ..

مراد بانتباه : هاا ؟ كنت بتقول حاجه ؟
اللوا سليم بإستغرب : كنت بقول حاجه ؟ انا تقريبا قلت حاجات بس انت اللى مش معايا !
مراد بإحراج : اه معلش مخدتش بالى .. خير
اللوا سليم بصّله بغموض : لا مش مهم .. المهم خلاص روّح انت و لو حصل جديد كلمنى غير كده مش هتلقونى اليومين دول
مراد اتنهد : براحتك طبعا .. و هبقا اعدّى عليك ..سلام
و مشى من قدامه بسرعه كأنه بيهرب من قدامه ..


 
اللوا سليم فضل باصص ناحيته كتير بإستغراب و زاد إستغرابه اما دخل ل همسه اللى لقاها سرحانه تماما و مش مركزه و منتبهتش حتى لدخوله
همسه بخضّه : هاا ؟ معلش محستش بيك و انت داخل .. جيت امتى ؟
اللوا سليم ضيّق عينيه : محستيش ! و كنت بقول ايه ؟
همسه ارتبكت : انا مسألتش حضرتك كنت بتقول ايه .. لإنى مسمعتش حضرتك بتقول حاجه
اللوا سليم رفع حاجبه بتفحّص ليها : ااه بس هو سأل بردوا .. لإنه اتكلمت و اتكلمت و اتكلمت و مسمعش ف هو اللى سأل بئا كنت بقول ايه ..
همسه اندفعت : مراد !؟


 
اللةا سليم بصّلها بغموض بس ساكت و همسه اتوترت : اه هو كان هنا تقريبا .. بس انا كنت نايمه مخدتش بالى !
اللوا سليم : ممممم اه كان جاي يبلغنى بحاجه ف الشغل و بيتطمن عليكى !
همسه من غير ما تفكر : اه مانا طردته و هزّقته و قولتله معدش يجى هنا تانى !
اللوا سليم ضيّق عينيه : مخدتيش بالك انه جاه و كنتى نايمه و لا هزقتيه و طردتيه ؟!
همسه اتلغبطت : هااا ؟

مراد خرج من عندها و من المستشفى كلها و راح على مكان شغله بيحاول يستبعد اى تفكير من دماغه ..
بس حس انها شويه شويه بتتسرّب جواه .. بتلجّم عقله .. بتسيطر عليه .. بتخطفه .. مش عارف حس بده امتى ..
بس اللى عارفوه انها بتخطفه لعالم تانى.. لعالمها .. و مش عارف يوقّف الاحساس ده و حابّه جدا !

مهاب : ربنا يستر بئا
مراد و كأنه اتفاجئ بوجوده : مهاااب !؟ انت هنا من امتى ؟!
مهاب رفع حاجبه : جرا ايه ياض انت ؟ مالك كده ؟ ايه التوهان اللى بقيت فيه ده ؟
مراد انتبه : معلش مكنتش مركز
مهاب : و ده من امتى ده ؟! ده انت دماغك على طول ماشيه ف تلاتين اتجاه ف نفس الوقت .. و بتهتم بتفاصيلهم و بتركيز كمان .. ايه اللى متوّهك كده ؟
مراد اتنرفز : خلاص يا مهاب .. انت بتحقق معايا ؟
و خرج بسرعه بغضب من قدامه قبل اى اسئله تانيه و كلام كتير !

همسه اتحوّلت على مستشفى اورام و اتاخدت منها عينه للتحليل و اتعملّها اللازم و الكل استنى النتيجه بقلق !

مراد بيخانق ف نفسه طول الوقت بين حربين .. حرب انه عايز يشوفها و مش عارف ليه ..
و حرب انه عايز يبعد و يمنع نفسه منها لإنه لسه خارج من تجربه فشل فيها فشل ذريع و معندوش استعداد يثق ف حد تانى ..
هو مش عارف ايه اللى حاسس بيه ده .. بس كل اللى عارفوه انه مخطوف .. مرتاح .. و الارتياح ف اى علاقه يعتبر علاقه تانيه لوحده ..
مراد مع اخته فاطمه بيحاول يخرّج نفسه ب أى شكل من التفكير ف اى حاجه خاصه ان نتيجه التحليل ل همسه لسه مظهرتش و قلقان ..
فاطمه : هو انت مش ناوى تعتق نفسك من حوار كل زياره للصعيد و تريّح الحاجه و تعملها اللى عايزاه ؟ دى كانت مستنيه جوازك بفارغ الصبر و اما فركشت هتتجنن و تغمض عين و تفتّحها و تلاقيك ف بيت العدل.

مراد ضحك قوى و هى معاه : تقولش بنت و خايفه عليك تبور .. مش هترتاح الا اما تشيل خَلفك حتى لو هتجيبلها برص صغنن
مراد ابتسم غصب عنه : استر ياارب من حوار كل سفريه ده
فاطمه ضحكت : ماهو ريح نفسك الحاجه مش هتسيبك الا اما تقفل عليك العشّه مع سعيدة الحظ
مراد سرح و ابتسم : ربنا يسهل
فاطمه انتبهت وومره واحده ضحكت : ايه ده اول مره نفتح الحوار ده و تسكت ..

فين زعيقك ؟ فين عِندك ؟ فين غرورك ؟ و لا لقيت اللى تكسرهم و تكسر القاعده معاهم و تخليك حنفى وكلمتك تنزل المرادى
مراد ابتسم و سكت و سرح .. هل هو فعلا لقى اللى عرفت تخطفه كده ؟ و تخلّيه يغيّر رأيه و يرجع يثق من تانى ؟ و امتى ده ؟
اذا كان هو لسه خارج من تجربه فاشله ملحقش يشم نفسه .. معقوله قلبه اتفتح بسرعه كده تانى ؟! و لا هو اصلا متفتحش اولانى ؟
فاطمه سكتت شويه : طب مش ناوى تراضى ابوك ؟
مراد وقف بجمود : لاء
فاطمه لحقته : حبيبى هو بس كان مصدوم .. هو مستنيك انت تراضيه و
مراد زعق : مين يراضى مين ؟ هااا ؟ و مين كان مصدوم اصلا ؟

فاطمه : هو كان مصدوم انك ساكت و مش بتدافع حتى عن نفسك
مراد بضيق : و انا كنت مصدوم من الموقف كله .. انتى فاهمه موقفى كله كان عامل ازاى ؟
فاطمه بحب : طب و لا حتى عشان خاطر امك ؟ دى مموّته نفسها من العياط عشانك
مراد سكت شويه : ربنا يسهل
فاطمه بإصرار : انا راجعه بكره و انت اتحجج انك جاى توصلنى و ادخل و الامور هتجيب بعضها لوحدها
مراد بغيظ : اتحجج ؟

فاطمه : يلا بقا متبقاش غلس
مراد ضحك و شدّها عليه : انا غلس يا تحفه ؟
فاطمه هزّت راسها بإستفزاز ااه و مراد شدّها عليه و قعدوا يجروا ورا بعض و يهزروا و يضحكوا كتير لحد اخر الليل دخلت نامت و مراد كمان حاول ينام بعد ما قرر يسافر معاها الصبح ..
و دى كلها كانت محاولات يلهى بيها نفسه عن التفكير ف اللى خطف عقله ..
مراد صبح الصبح لقاها بتجهز شنطتها و مجهزه شنطه له
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه ضحكت : بردوا

مراد اخدها و سافر الصعيد و هناك قابل ابوه ..
مراد بحب ميّل على ايده باسها و ابوه برغم الضيق من الموقف اللى حط نفسه فيه إلا إنه مقدرش يتجاهل محاولته للصلح دى ..
ابوه بغيظ : ان مكنتش ابعتهالك هى عشان تتلكك و تجيبك متجيش انت من نفسك ؟ مقموص حضرتك ؟
مراد بصّ وراه لأخته و عمل نفسه بيتف عليها و هى ضحكت قوى
مراد رجع بص لأبوه ابتسم : لاء مش كده .. بس انت عارف الشغل و قرفه .. ضغط شغل مش اكتر
امه جات عليهم بلهفه بمجرد ما سمعت صوته حضنته قوى و ابتدت تعيط : وحشتنى
مراد بهدوء : شششش انا كويس انا بس كنت محتاج فتره ابقا لوحدى لحد ما اهدى
ابوه : و اعتقد خدت الفتره دى .. يبقا ترجع تركز ف شغلك تانى و تقفل ع اللى حصل و تحمد ربنا انها جات لحد كده و لا ايه ؟

مراد : الحمد لله
ابوه بترقّب : كويس انك خدت حقك و حق شرفك من بنت ال...... و لا كفايه اللى حصلها
امه خبطت على صدرها : يالهووى يا مراد انت عملت اللى ابوك كان عايزوه ؟
مراد مفهمش بس بصّ لأبوه بإستغراب و ابوه نفخ : ماهو مكنش ينفع تمرمغ شرف ابنى ف الارض و تفضل على وش الدنيا .. ابنى اللى كل الدنيا بتحلف بيه مش حتة مَره و*** اللى هتلعب بيه و عليه
مراد وقف بذهول : هو انت اللى قتلتها ؟ طب إزااى ؟ إذا كانت هى اتقتلت ف الساحل ؟ إيش عرّفك إنها
و قطع كلامه و بصّ لابوه قوى : ده إنت كنت بتراقبنى بقا ؟
ابوه بحده : و هو انت كنت عايزنى اسمع كلام زى ده على ابنى الوحيد و اعمل ايه ؟ هاا ؟ كان لازم اتأكد ؟
مراد بحذر : و اما اتآكدت ؟

ابوه بجمود : خدت جزاءها
مراد وقف بعصبيه : بأيدك ؟ خلاص بقينا قتّالين قُتله ؟ بلطجيه ؟
ابوه وقف قصاده و زعق : امال انت كنت مسافرلهم ليه ؟ و كنت هتاخد حقك ازاى ؟
مراد اتنرفز : بالقانون و الا مكنتش سيبتها
ابوه : و اديك سيبتها
مراد : كنت عارف هجيبها ازاى و اللى كنت هعمله فيها اسوء من الموت نفسه .. غير إنها كانت هتبقا شاهد زفت ف القضيه ..
ابوه قعد ببرود : و اهى خدت جزائها .. ف داهيه .. احنا صعايده و ميتختمش على قفانا ابدااا
مراد نفخ بغيظ .. متوقعش ابدا إن أبوه يكون ممشى حد وراه لمجرد انه يتأكد عشان مش واثق فيه و لا إنه يتصرف كده ..
ابوه سكت شويه : المهم ناوى على ايه ؟

مراد : القضيه مفتوحه و شغالين عليها ربنا يسهل
ابوه : و ف الجواز ؟
مراد رفع حاجبه بإستغراب : جواز ايه ؟ هو انت متخيل انى بعد اللى حصل ممكن افكر اعيدها تانى ع الاقل دلوقت ؟
امه بمحايله : و ليه لاء ؟ ع الاقل تخرج من حالتك دى ؟
مراد وقف بغيظ : مالها حالتى ؟ ماشى بصوّت و لا بشدّ ف شعرى ؟ واحده و اختيارها كان غلط من الاول و اهى غارت ف داهيه ..
ابوه : المهم انك عرفت ان اختيارك كان غلط و انك حتى مبتعرفش تختار
مراد بحذر : مش معنى إنى اختارت مره غلط يبقا مبعرفش اختار !

ابوه بحده : غلطت مره و انا مش هسيبك اما تغلط التانيه
مراد بترقّب : يعنى ايه ده بقا إن شاء الله ؟
ابوه بجمود : كلّمتك قبل كده مره و اتنين و عشره عن بنات عيلتنا و انت قولت لاء و هختار بنفسى و مش عارف ايه .. و كانت النتيجه ايه ؟ أظن انك شايف النتيجه بعينك .. يبقا مالهاش لازمه الغلط تانى
مراد بزهق : و انا قولت لاء ..
ابوه بحده : و انا مباخدش رأيك .. بنت عمك كويسه و محترمه و اعتقد انك حتى لو متعرفهاش مش هتبقى زى ال .... اللى انت بنفسك اختارتها
مراد زعق : انا مش بنت عشان يتفرض عليها الجواز
ابوه ببرود : انا خلاص اتفقت مع عمك.

مراد وقف بعصبيه : مش هيحصل .. انا مش عيل صغير عشان تأكّلوه اكله مش عايزها
ابوه زعق : و انا مش هسيب اهل البلد كلها تتكلم عليا و عليك و ع العيله كلها عشان خاطر سيادتك .. فضيحتك اتنشرت ف كل حته و الكل عرف بيها و بسببك بقيت امشى مطاطى للكل
مراد بغيظ : و ادينى اتبرّأت منها
ابوه : و انا همشى الفّ على كل واحد احكيله اللى حصل ؟؟
مراد بغيظ : و هو الجواز اللى هيحلّها ؟ هو انا بنت هتدارى على فضيحتها ؟ ده انا لو عملتها بجد الموضوع مش هيتعالج بالجواز !
أبوه : لاء بس ع الاقل الكل اما يلاقيك اتجوزت هيعرفوا انك مش معيوب و لا عملت حاجه و إلا مكنش حد رضى بيك
مراد : و إذا قولت لاء ؟
أبوه بحده : يبقا لا ابنى و لا اعرفك .. انا مش هعيش عمرى كله مطاطى راسى بسببك و انا كبير عيله و كبير بلد بحالها

امه اتدخّلت ف كلامهم : اهدوا بس و صلّوا ع النبى .. الامور متتاخدش كده
أبوه بحده : مش شايفه البيه اللى بدل ما يجى يعتذر جاى يبجّح
مراد لسه هيتكلم امه حلّقت عليه : شوية وقت يكون هِدى و الموضوع هِدى و اعصابه كمان هديت و كل حاجه هتتحل ان شاء الله
أبوه بجمود : ف الاول و الاخر انا قولتله اللى عندى

مراد بصّله بضيق و نفخ و كتم غيظه و سكت بس تغكيره راح ف إتجاه تانى خالص .. و حسّ إن الامور مش هتعدّى بالساهل و لا الطريق هيبقا سهل ..

ف روسيا ..
ماهر اتنرفز : مراد ايه اللى بتفكر فيه دلوقت ؟ انت اتجننت ؟ ده بدل ما تعقل كده و تفكر هتعمل ايه و تظبّط امورك ازاى ؟

عاصم بعنف : ماهو لولاه مكنش حصل اللى حصل ده كله
ماهر : لولا هو و لا لولا طفاستك ؟؟
عاصم ضحك بمكر : واحده و هو مش مالى عينيها اعمله ايه ؟
ماهر بنفاذ صبر : اللى حصل حصل ننتبه بقا لشغلنا .. الناس اللى احنا معاهم مبترهجش و مبترحمش .. و لولا ان لسه لهم مصالح معاك اظن انك عارف كويس كانوا عملوا ايه
عاصم بشر : و ادينى بقولك لو فضل الزفت مراد هناك مش هتعرفوا تعملوا حاجه.

ماهر : إحنا خرّجناك من وسطهم بصعوبه .. ده لولا إنشغال سليم ببنته المرميه ف المستشفى و جوز الكلاب مهاب و مراد وراه مكناش هنعرفوا نطلعوا بيك من البلد
عاصم انتبه : مهاب وراه عشان يعتبر لهمسه اخوها .. انما زفت ده بيعمل معاهم اييه ؟
ماهر انتبه بس محبش يدخل ف تفاصيل : قصدى انه مش عارف يتصرف لوحده من غيرهم .. ف غرقان ف القضيه لوحده
عاصم هزّ راسه بعدم اقتناع و تفكيره شرد ف إتجاه تانى و كزّ على سنانه بغلّ
ماهر : المهم ان القضيه دى لازم تتقفل بقا عشان المانجر عايز يقابلك
نضال كان دخل : و زى ما اتفقنا هنقفلها قبل ما تقابلوا عشان يتطمنلك اكتر
عاصم انتبه : هتعملوا ايه ؟

ماهر : هنجيبلك كبش فدا يشيل الليله كلها .. بس قبلها هنشيل نسخه من المعلومات و سيفيهات القيادات اللى جيبتهالنا انت ع الميكروفيلم نحطها على فلاشه خارجيه لينا و نرميلهم الميكروفيلم ف طريقهم عن طريق حد من اللى تبعنا عندهم هناك و اللى كانوا بيساعدوك جوه الجهاز هناك

نضال : و بكده كبش الفدا ده هيشيل الليله كلها من أول تسريب المعلومات دى لأول مره لحد الأخر
ماهر : و الموضوع قانونياً بالنسبالك هيكون منتهى لإنهم قدام القانون بمجرد ما هيقع كبش الفدا ده ف أيديهم القضيه هتتقفل غصب عنهم حتى لو هما فاهمين اللى عملناه

نضال : و بكده القضيه هتبقالك شخصيه بينك و بين مراد و اعتقد دى سهله
عاصم ضحك : لاء ده سيبهولى بقا
ماهر بتحذير : اه بس مع ذلك ساعتها حتى رجوعك مصر هيبقا مستحيل .. علاقتك بيهم لازم تقع عشان نعرف نلتفت لشغلنا
عاصم شرد بغلّ : متقلقش .. القضيه تتقفّل و ساعتها بقا افضالهم و نشوف يا باشا مين اللى وقته خلص !!

مراد ساب الصعيد و رجع القاهره تانى و ساب كل حاجه للظروف ..
عدّى اسبوع ف قلق و توتر لحد ما بانت نتيجه التحليل بتاع همسه اللى كانت رغم انها متوقعه الا انها كانت صدمه للكل !

اللوا سليم بحزن : يعنى ايه الكلام ده يا دكتور ؟ انت مش قولت ده مجرد احتمال و ضعيف كمان ؟
الدكتور : بس للأسف الاحتمال اتأكد .. نتيجة التحاليل أكّدته ..
مهاب بقلق : بس اكيد له علاج .. الطب اتقدم كتير و اكيد مش هيقف عند حاجه زى كده
الدكتور : للأسف مش كل حالات الأورام بيبقا ليها علاج
اللوا سليم اتنرفز : يعنى ايه ؟ هيجى عندها و يعجز ؟ لو مش عارف تعمل حاجه قوول و انا اتصرف
الدكتور : مش قصدى .. بس الورم اللى عند بنتك اه التحليل اثبت انه حميد .. لكن للإسف كبير و متشعّب و لو استمر وقت اطول هينتشر بشكل اكبر ف منطقة الحوض كلها ..

و ممكن يتنقل منه للجسم كله .. ساعتها هيبقا صعب السيطره عليه !
اللوا سليم بحزن : طب ليه نشيل الرحم ؟ ليه منسيطرش عالورم بس نشيله و نحتفظ بالرحم ؟
الدكتور : احنا فعلا هنحاول نعمل كده .. بس للإسف مضمنش
مهاب اتنرفز : يعنى ايه متضمنش ؟
الدكتور : يعنى لو ف العمليه حاولنا نستشّف الورم من الرحم و حصلت اى طوارئ ف تحت اى ظروف هنشيل الرحم .. الورم زى ما قولت لحضرتك كبير و متشعّب و مسيطر ع المنطقه اللى تحت و صعب نسلّكه الا اذا شيلنا الرحم !

اللوا سليم بحزن : انا بنتى لسه مخلفتش .. خلّفت و ابنها مات قدام عينيها ..
و لو اللى بتقوله ده حصل هتبقا مصيبه هى مش هتعرف تتقبلها .. ف ارجوك اعمل ايه حاجه !
الدكتور بأسف بعد ما سكت شويه : كل اللى اقدر اعمله دلوقت إنى أديها مسكنات عشان تستحمل الألم و شوية علاج .. و ده عشان نماطل ف الوقت لحد ما تشوفوا هتعملوا ايه و تقنعوها ازاى !
بس للأسف الوقت ده مش هيبقا كبير .. لازم تدخّل جراحى ف اسرع وقت قبل ما الوضع يخرج من ايدينا !
اللوا سليم بحزن : طب الوقت ده قد ايه يعنى ؟
الدكتور بتفكير : شهور ... و ان زاد مش هيعدّى السنه .. و اعتقد ممكن كده يبقا قدامها فرصه ف الوقت ده تخلّف ..

مهاب رفع حاجبه بغيظ للدكتور : سنه ؟! و تحمل و تخلف ؟! دى لو متجوزه مش هتلحق ف السنه تحمل و تخلّف !
الدكتور : و الله ده المتاح قدامى .. بعدين عمليات الحمل الصناعى زى الحقن المجهرى و اطفال الانابيب و التلقيح و ما شابه ده بتفيدنا كتير ف الحالات اللى زى كده .. بتوفرلنا وقت ..
اهم حاجه بسرعه تاخدوا قرار و تتحركوا على أساسه لإن بعد الوقت ده معتقدش هيبقا ينفع ننتظر تانى ..
اللوا سليم : طب انا مش عارف هبلغها ب ده ازاى .. مش هتستحمل ..
مهاب بضيق : مش لازم تعرف دلوقت
الدكتور : لاء لازم تبلغها و لازم تعرف .. عشان تبقا فاهمه الوضع و حالتها بالظبط و تتصرفوا ع الاساس ده ..
و ده هيخليها متقبّله اى حل و مستعده لاى ظروف تحصل !

اللوا سليم سكت بحزن لإنه مش عارف هيتصرف ازاى و لا هيبلغها ازاى و هتعمل ايه و إزاى ف سنه ممكن يعدّى الازمه دى ..

خرج من عند الدكتور مخنوق و مش عارف يروح فين .. هيروح البيت يبقا لازم هيقولها و هو مش مستعد لده دلوقت ..
قرر يروح شغله لحد ما يهدى و يفكر و يشوف هيتصرف ازاى ..
راح و دخل مكتبه و دماغه هتنفجر و عمال يحلل ف كلام الدكتور و مش لاقى مخرج ..
مراد لمحه داخل حاول كتير يمنع نفسه من إنه يدخله بس معرفش ..
خاصة انه عارف انه نتيجه التحليل ظهرت و قلقان و قِلق اكتر اما شاف ابوها ف الحاله دى !
دخل وراه و حاول يستشّف منه اى حاجه عن الموضوع ده بس معرفش نهائى !
مراد : حضرتك ايه اللى جابك طيب دلوقت ما دام تعبان ؟ كنت ريّح شويه و لو فى اى جديد هكلمك !
سليم بحزن : لا مالوش داعى .. انا اصلا مخنوق و كنت اصلا محتاج افضل شويه لوحدى عشان اعرف افكر !

مراد قلقه بيزيد : تفكر ؟ تفكر ف ايه ؟
سليم بقلق : مفيش
مراد بيحاول يشدّ منه اى كلام : مفيش ازاى انت مش شايف نفسك عامل ازاى ؟
سليم ساكت تماما و مش بيرد و لا منتبه
مراد بتوتر : فى اى اخبار عن عاصم طيب ؟
سليم انتبه : و الله المفروض انا اللى اسأل حضرتك .. و المفروض ان الجديد عندك .. انتوا اللى بتدوّروا وراه و عنه مش انا !
مراد كزّ على سنانه بغلّ : فص ملح و داب .. كأنه مات .. مالهوش اى اثر ..
سليم عقله شارد و مش مركز و عمال يخبط بالقلم بتوتر ع المكتب ..
مراد بغضب : انا قولت ممكن كلمك او وصلت لحاجه عنه او يمك

قاطعه سليم بغضب : قولت لااء لا كلمنى و لا وصلت لأى زفت عنه .. و اتفضل يلا و متكلمنيش الا اما توصل لحاجه عنه ..

مراد خرج من عنده قلقه بقا فوق الوصف و مش عارف يروح فين و لا يجى منين .. خاصه انه راح لمهاب و بردوا نفس الوضع معرفش منه حاجه !

مراد بعد ما حاول كتير مع أبوها يعرف منه اى حاجه عن همسه بس معرفش و لا من مهاب
و مره واحده جاه على باله المستشفى اللى همسه عملت فيها التحاليل و إنه هو اصلا اللى دلّ ابوها ع المستشفى دى ..

مراد اخد بعضه و راح ع المستشفى بتوتر .. بيقدّم رجل و يأخّر التانيه .. و بيفكر كتير يرجع .. و يفكر اكتر ايه اللى جابه .. بس خلاص قلقه جاب أخره و معرفش يعمل حاجه!

سأل ع الدكتور و لقاه ف العمليات و قدامه شويه وقت قعد انتظره لحد ما خلّص و خرج و دخله ..
الدكتور : اهلا .. قالولى انك منتظرنى من كتير
مراد : اه المقدام مراد العصامى
الدكتور بروتينيه : اه اهلا خير اتفضل
مراد اتردد شويه : انا تبع حالة همسه السويدى
الدكتور بتذكّر : ااه بنت سياده اللوا سليم بيه السويدى ؟

مراد : ايوه .. انا بس كنت بستفهم عن الحاله و نتيجة التحاليل بتاعتها
الدكتور بصّله بتركيز : مانا بلغت سليم بيه بتفاصيل حالتها .. و مدى خطوره الوضع
مراد بترقّب : خطورة الوضع ؟؟
الدكتور ضيّق عينيه : هو مبلّغكش ؟ هو انت مش تبعها ؟
مراد بقلق : هاا ؟ اه تبعها بس كنت مسافر ف شغل و لسه جاى و جيتلك على هنا ع طول .. ف ممكن تشرحلى بئا و بالتفصيل حالتها ..

الدكتور شرحله الوضع كله و انها محتاجه عمليه لإستئصال الورم ده .. و الاحتمال ف شيل الرحم كبير جدا ده ان مكنش اكيد ..
و اى تأخير خطر عليها و هو وافق بس يديها شويه وقت ميزيدش عن سنه ممكن تحمل و تخلّف ف الوقت ده ..
و سواء ده حصل او لاء بعد السنه لازم من العمليه !

مراد سمع منه بقلق و استشّف منه مدى خطوره الوضع اللى هى فيه و تقريبا قدر يفهم سبب حالة ابوها و قلقه و ده نوعا ما ضايقه لإنه قريب منه جدا و بيعتبره اب تانى ليه ..

مراد خرج من عند الدكتور مش عارف يعمل اييه ..و عاجز على انه حتى يفكر ..
قعد يلفّ بالعربيه و يفكر و يفكر لحد ما لقى نفسه واقف قدام بيتها !
مش عارف ايه اللى جابه و لا جاى يعمل ايه و لا يقول ايه .. بس كل اللى عارفوه انه لازم يعمل حاجه و مش متردد ابدا ف ده .. حسم امره و دخل !
رن الجرس و فتحله حد من الشغالين اللى دخّله الصالون ينتظر و راح ادّى للوا سليم خبر ..
أبوها كان فوق لسه مبلغهاش و لا دخل عندها و بيحاول هيقولها ايه و ازاى !

و اما عرف ان مراد تحت نزل بسرعه و كأنه بيهرب او بيستنجد بحد يخرّجه من الموقف ده ..
ابوها نزله سلّم و قعد و مراد قعد قصاده بتوتر و مش عارف يفتح معاه الحوار ازاى و لا يقوله ايه
و الإتنين باصّين لبعض و ساكتين .. و كأن كل واحد فيهم منتظر التانى يقطع الصمت ده لحد ما مراد اخد نفس طويل و خرّجه بهدوء و على مراحل و نطق بالكلمه اللى صدمت ابوها و عجّزته عن الرد ..
مراد بثقه : انا جاى اطلب من حضرتك ايد همسه !!!

ابوها بصّله بصدمه و شرد كتير بذهول فاق على صوت دب جامد ف الارض
الاتنين بصّوا لبعض برعب و خرجوا على منظر همسه ف الارض و اللى من وضعها بيقول انها سمعتهم !!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثالثة عشر بقلم أسماء جمال


مراد بصّ بدون تردد للوا سليم : انا جاى اطلب من حضرتك ايد همسه ..
اللوا سليم بصّله قوى و شرد كتير .. مش عارف ليه متفاجئش .. زى ما يكون مستنيه .. او كان مثلا متوقع ده منه ..
قبل ما ينطق سمع صوت هبد جامد ف الارض .. مراد اتنفض مكانه ع الصوت و اللوا سليم اتفزع و قعد لثوانى مش مستوعب
الاتنين بصّوا لبعض برعب و خرجوا على منظر همسه ع الارض اللى من وضعها بيقول انها سمعتهم !!


 
همسه كان قبلها بدقايق سمعت صوت مراد تحت .. الفضول خلّاها بتلقائيه نزلت تشوفه جاى ليه .. و قبل ما تتحرك سمعت كلامه اللى كان زى الصاعقه بالنسبالها ..
مره واحده حسّت الدنيا بتلف بيها و انسحبت وسط ضلمة اللاوعى ..


 
أبوها جرى بلهفه ميّل عليها و حطّ ايده على رقبتها يشوف نبضها و إيديها و الأيد التانيه بتخبط على وشها يحاول يفوّقها ..
بصّ وراه لمراد اللى زى المتلّجم و مش عارف يقرّب و لا يبعد و لا ينسحب .. مجرد انه مش عارف يعمل ايه ف تايه !
اللوا سليم اتنرفز : ما تقرّب يا بنى ادم انت .. شوف هنعمل ايه !
مراد باصصلها بتوهان و مش عارف ياخد رد فعل
اللوا سليم بعصبيه : هاتلى اى حاجه افوّقها .. هات ميه .. اى زفت ..
مراد انتبه : خلينا ننقلها مستشفى ..


 
اللوا سليم : لاء مستشفى لاء .. بلاش .. الدكتور هيقولها و هى حاليا حالتها متسمحش
مراد بقلق : عشان كده بقولك مستشفى .. خليها تعرف من الدكتور احسن .. هو هيشرحلها بشكل افضل .. هتستوعب منه ..
اللوا سليم سكت شويه بتوتر : طب يلاااا هتقف تتفرج عليا كده كتير ؟ اتحرك !
مراد قرّب منها بحذر شالها بلهفه و بسرعه خرج على برا ..


 
قابله مهاب بصّله بإستغراب و قبل ما ينطق لقى ابوها و امها محصّلينه بخوف و حالة دربكه ف البيت ..
اللوا سليم بحزن : مهاب كويس انك جيت
مهاب بصّ ناحية الباب على مراد اللى سبقهم للعربيه : هو فى ايه ؟! ايه اللى بيحصل بالظبط ؟ هما عاملبن ابونيه مع المستشفى ؟
اللوا سليم بغيظ منه : همسه تعبت و رايحين بيها ع المستشفى .. حصّلنى
و قبل ما يرد كان سليم خرج وراهم و هو حصّله ..


 
مراد أخد همسه بعربيته ع المستشفى و حصّله ابوها و امها ف عربيه مهاب اللى ركب و لحقه !
وصل للمستشفى اللى فيها الدكتور اللى متابعها ركن و لفّ فتح الباب ..
قرّب منه مهاب و قبل ما ينطق كان مراد ميّل عليها بحذر شالها قدام إستغرابه و دخل بيها ع المستشفى ..

اخدوها منه ع الطوارئ و دقايق و كان طالعلهم الدكتور بتاعها اللى بلّغوه بالوضع ف دخل يفحصها و يشوف وضعها ..
الكل واقف بقلق .. و مراد رايح جاى بتوتر و خوف قدام باب الغرفه بتاعتها تحت عيون سليم اللى ملاحظ قلقه و خوفه بس ساكت ..
مراد مع نفسه سرحان بيفتكر ياترى سمعت كلامه مع أبوها ؟ اكيد سمعت .. و اكيد ده من غضبها من طلبه ..
و لا تكون عرفت من ابوها بتحاليلها .. ياترى اللى عمله ده صح و لا غلط ؟
اتسرّع و لا دى فرصته اللى جاتله عشان يقرّبلها !؟


 
شويه و خرج الدكتور و الكل جرى عليه بقلق و كان مراد اسرعهم ..
مراد بصوت مهزوز : هى هتبقا كويسه صح ؟
الدكتور : عندها انهيار عصبى .. إديتها مهدئ و هى نايمه ..
اللوا سليم : هتحتاج تقعد هنا ؟ اقصد لو محتاجه تفضل شويه مفيش مشكله المهم تبقا كويسه
الدكتور هزّ راسه : لاء هى تعب نفسى اكتر ما هو جسمى .. عشان كده بعد ما تفوق تقدروا تاخدوها و تمشوا .. و بالنسبه لحالتها الصحيه زى ماهى ..
الدكتور سابهم و مشى .. مراد عينيه متعلّقه بالباب مش بتطرف حتى .. و ابوها مستنى تفوق بقلق و مهاب بينهم مش فاهم حاجه بس الوضع مش مناسب يسأل ..
شويه و همسه فاقت و دخلوا يتطمنوا عليها .. مراد اتردد كتير يدخل و لا يستنى ..

ابوها قام اول واحد يدخل و اما لاحظ تردده سكت شويه لإنه التانى مش عارف حتى يفكر ..
بعدها متكلمش بس فتح الباب لمراد و شاورله بعينيه كإنه بيديله أشارة المرور و مراد زى اللى كان مستنى حد يدفعه ان قراره صح ...
دخلوا حواليها و همسه ابتدت تفوق .. بتفوق و يرجع يغمى عليها من تانى و للإسف اسم عاصم مكنش مفارق لسانها بس محدش فاهم هى بتقول اييه ..
همسه بصوت مبحوح : عااصم .. ع .. عااصم .. سابنى .. انا متجوزه .. انا .. انا مش عايزه حد .. سيبونى ف حالى بقا

مراد غمض عينيه بوجع .. غمّضهم بعنف .. مش عارف يكرهه عشان سابها للوجع ده .. و لا يحمد ربنا انه سابهاله
بس كل اللى عارفوه إنه ف اللحظه دى بيحقد عليه جدااا ..
همسه فتّحت عيونها و كانت اول حد تلمحه مراد اللى كان قصادها بالظبط وابوها جنبها من ناحيه و امها من تانى ناحيه ..
بصّت لمراد كتيير بتوهاان .. شافت جواه عينيه حااجات كتيير لا عارفه تصدقها و لا قادره تكذّبها ..
لمحت جواهم صدق بيقول ان العيون دى عاشقه .. لاء ده بيقول إنهم مستحيل يكدبوا ..

إتلاقت عيونهم ف نظره طووييله كلها عتاب .. زى ما يكون كل واحد فيهم بيعاتب التانى على طريقته ..
هى بتعاتبه على تسرّعه .. على مشاعره اللى لسه لحد دلوقت مش عارفه سببها ..
و هو بيعاتبها على كتيير .. كتير اووى .. على رد فعلها .. على إسم عاصم اللى مبيفارقش عقلها الباطن كل ما تتوه .. بيعاتبها على إنه مالهوش حق حتى يعاتب !!
همسه مره واحده دخلت ف نوبة عياط و أبوها جنبها ضمّها عليه بحب و قلبه موجوع عليها
مراد انسحب بهدوء نادى الدكتور اللى رجع شافها و اداها مهدئ تانى و شويه و سمحلهم انها ممكن تخرج و اخدوها ..

مراد وصّلهم ع البيت من غير و لا كلمه لإن الوضع كله على بعضه مش مستحمل ..

ف البيت عند همسه هى ف اوضتها لوحدها بعد ما سابوها ترتاح .. دموعها مش راضيه تقف .. دماغها عمّاله تودى و تجيب .. مش لاقيه تفسير لموقف مراد ابداا
مش عارفه تفسره .. التفسير المنطقى الوحيد هو إنه جاى ينتقم .. او يخلّص حق .. و هى من جواها مش عارفه تقتنع بده .. ده حتى ابوها كان متقبّل الأمر كإنه عادى ..
مش فااهمه بس لازم تفهم .. طب تروح لمين ؟ قامت بهدوء راحت لأبوها اوضته يمكن تلاقى عنده حاجه تريّحها ..

ابوها و امها كانوا قاعدين لوحدهم ف اوضتهم ..
هدى بحزن : ايووه يعنى انا مش عارفه هى هتفضل كده لأمتى ؟
سليم بضيق : معرفش ادعيلها انتى بس
هدى : بدعيلها بس و بعدين يعنى ؟ لإمتى هتفضل مخبّى عليها ؟ ماهى لازم هتعرف .. انت بس كل اللى بتعمله انك بتضيّع ف الوقت اللى قدامها ..
سليم بحزن : مش عارف هقولها ايه و ازاى .. و هى هتتقبل ده ازاى ؟ هتتقبله اصلا و لا لاء ؟

هدى : ماهى لازم هتعرف .. طب ع الاقل معرفتش هتعمل ايه مع مراد ؟
سليم سكت و بصّلها بقلق و هى اتنهدت بقلق : مراد فرصه كويسه بالنسبالها و جاتها ف التوقيت الصح .. انا صحيح مكنتش طايقاه بس ده عشان كنت شاكه فيه ..
و اهو طلع برئ و اثبت كمان حسن نيته و متخلّاش عنها مع ان مش مطلوب منه ده
سليم بشرود : اهو حكايه التوقيت ده اللى قالقنى
هدى : ليه بس ؟
سليم بحيره : قضية الكلب عاصم لسه شغاله .. و انتى عارفه اللى عاصم عملوه مع مراد هو و مراته .. اضمن منين انه مش واخد بنتى تخليص حق ؟ مش يمكن
قاطعته هدى : لا مش يمكن .. مش يمكن ابدا .. مش هيتشطر على مَره يعنى ..
سليم بصّلها بتريقه : شوف مين اللى بتتكلم ؟

هدى بغيظ : زى ما قولتلك هو برّأ نفسه و بنتك كمان برّأته .. ده حتى عاصم نفسه باللى عمله برّأه .. بعدين لو عايز يعمل ده لو معملهوش بعد خلافه مع عاصم على طول او حتى مع طلاقها منه ؟
ليه لما عرف انها تعبانه و محتاجه فرصه حمل بسرعه قبل عمليتها ؟
سليم بشرود : معرفش
هدى بدفاع : انت اللى بتقول كده عن مراد ؟ انت طول عمرك بتشكر فيه و بتقول عنه تلميذك ..
انت ناسى عملت فيا ايه لما بس اتهمته و شكيت فيه .. و الاهم مفيش وقت لده كله ..
سليم بحزن : اهو حكايه مفيش وقت دى اللى تعبانى .. لو مفيش تعب همسه ده كنت قولت نستنى شويه لحد ما اتأكد منه و هى تاخد وقتها و جرحها يلم ..
لكن للاسف همسه وضعها سئ و بيسوء اكتر .. و محتاجه العمليه ف اقرب وقت ..

هدى بحزن : طب اما عرضت الاشعه و التحاليل بتاعتها ع الدكتور اللى برا مقالكش فى امل حتى لو ضعيف ؟
سليم : لاء بالعكس .. قالى الورم اللى عندها كبير و متشعّب و مفيش وقت .. لازم يتشال و بسرعه و حتى مدانيش فرصه انها تمشى بالعلاج شويه وقت يمكن تخلّف ..
و قال لازم من العمليه بسرعه .. و محطّش فيها احتمالات ده اجزم ان الرحم هيتشال ف العمليه ..
هدى بوجع : ياعينى عليكى يابنتى .. يعنى لازم من العمليه و لو عملت العمليه قبل ما تخلّف عمرها ما هتخلّف و لا يبقالها ضنا ..
و ده كان ف الوقت اللى للأسف وصلت فيه همسه .. اتسمّرت مكانها .. صحيح مسمعتش كل حاجه .. بس وصلت على اخر جمله اللى رنت ف جسمها كله زى الكهربا ..
أبوها سكت و امها كمان و محدش فيهم اخد باله من اللى واقفه برا مصدومه.

همسه اخدت نَفس طويل و كتمته جواها و خبطت ع الباب بهدوء .. و عشان ابوها و امها عارفين ان مفيش غيرها معاهم فالبيت الاتنين قاموا بفزع
سليم فتح الباب بسرعه : حبيبتى انتى ايه اللى قوّمك من سريرك ؟
همسه بخفوت : مفيش لقيت نفسى زهقانه شويه قومت
ابوها ابتسم : طب تعالى اقعدى معانا شويه انا و هدى
همسه سكتت شويه : هو الدكتور قالك ايه ؟
ابوها لجلج ف الكلام : مفيش يا همسه .. يعنى هيقول ايه ؟ انتى نفسيتك تعبانه و اكيد ده اللى تاعبك
همسه : بس ؟
امها لسه هتتكلم ابوها قاطعها اما لمح همسه عيونها دمّعت : هو فى اكتر من كده يا حبيبتى ؟

همسه صحيح مسمعتش كل كلامهم بس كلام أبوها دلوقت و تلجلجته أكّدولها ظنها ان فى حاجه
و قبل ما تنهار سحبت نفسها بهدوء على اوضتها : خلاص انا شويه و خارجه
امها بإستغراب : تخرجى تروحى فين يا همسه ؟ انتى مش شايفه نفسك عامله ازاى ؟
همسه بضيق : زهقاانه يا ماما و عايزه اتنفس
امها : بس
قاطعها سليم : براحتك ياحبيبتى المهم عايزانى معاكى ؟

همسه ابتسمت ابتسامه خفيفه : مستغناش بس حابه ابقا لوحدى
سليم ابتسم : خلاص هكلم السواق يبقا معاكى و الحراسه
همسه بتلقائيه افتكرت عاصم و قضيته .. مكنتش متخيله ابداا يجى اليوم اللى يتخاف عليها منه .. بعد ما كانت أمانها ف بيته !!
همسه هزّت راسها و مشيت اتسنّدت لحد اوضتها و اول ما دخلت و قفلت وراها انهارت على الارض و انفجرت ف العياط ..
قامت لبست و خرجت بهدوء من غير كلام تانى !
هدى بضيق : انت ازاى توافق تخرج لوحدها و هى فالحاله دى؟؟
سليم اتنهد : عشان تقريبا عارف هى رايحه فيين !
هدى بصّتله بإستغراب و هو سكت شويه : اعتقد انها عرفت بحالتها و ده اللى مخلينى متوقع انها رايحه للدكتور تستفهم منه اكتر خاصة بعد ما سألتنى .. انا لاحظت ده ف عينيها.

هدى بإستغراب : و اما انت لاحظتها ليه مقولتلهاش انت ؟
سليم : الدكتور هيجيبهالها بشكل افضل و يشرحلها الوضع من كل ناحيه .. همسه كان لازم تفوق و بسرعه عشان تعرف تخرج من دوامة عاصم .. و عشان تفوق كانت محتاجه خبطه قويه زى دى
امها بقلق : ربنا يستر

همسه خرجت راحت فعلا ع المستشفى اللى كانت فيها .. سألت ع الدكتور و دخلتله
همسه بهدوء : أنا عايزه افهم حالتى بالظبط و كل حاجه عنها
الدكتور سكت شويه : انا قولت لسليم بيه ان
همسه : و انا اللى جيالك دلوقت مش سليم بيه .. و عايزه اسمع كل حاجه و بالتفصيل
الدكتور ابتدى يشرحلها كل حاجه عن حالتها بالتفصيل ...انها عندها ورم و انها محتاجه عمليه لإستئصال الورم ده .. و الاحتمال ف شيل الرحم كبير جدا ده ان مكنش اكيد ..
و اى تأخير خطر عليها و هو وافق بس يديها شويه وقت ميزيدش عن سنه ممكن تحمل و تخلّف ف الوقت ده ..
و سواء ده حصل او لاء بعد السنه لازم من العمليه ..

همسه اتجمّدت مكانها .. كانت بتسمعه بشئ من الذهول .. هى سمعت من كلام أبوها عن عمليه و خلفه و كده بس مكنتش متخيله ابداا الوضع بالمنظر ده ..
تايهه لمجرد إن عقلها مش قادر يستوعب كمية الحاجات اللى عماله تقع ورا بعضها دى عليها ..
اخدت بعضها و مشيت من غير حتى ما تنطق ..
طول الطريق و عقلها عمّال يعرض قدامها لقطات و لقطات و مش راحمها و بين كل لقطه و لقطه بتغمض عينيها بعنف كإنها لسه عايشاها او عالاقل لسه شايفاها !!
افتكرت منظر عاصم و هو ف حضن واحده تانيه بيخونها ..
و افتكرت منظر ابنها و هو غرقان ف دمه ..

و افتكرت تعبها و رقدتها ف المستشفى و كلام ابوها و امها و دلوقت كلام الدكتور اللى وضّحه و اللى فهمت منه إنها يمكن عمرها ما هتعرف تعوّض ده كله !
افتكرت كلام مراد مع ابوها لحظة ما وقعت مغمى عليها و بكده فهمت الحوار كله !
هى كانت فاكراه جاى يكمّل انتقامه .. بس لاء هو جاى عشان حالتها .. عشان ينقذ الموقف . رأفة بيها مش اكتر ..

احساس بالذنب يمكن .. لكن مش .. مش .. مش ايه ؟!
طب مانا كمان مبحبهوش و مش عايزاه .. ف ليه لاء ؟!!

همسه روّحت و دخلت بهدوء .. امها كانت هتدخلها سليم منعها و سابها عشان تعرف تفكر بهدوء خاصة انه عرف من السواق انها راحت المستشفى ..
قضّت الليل كله بتعيط بصمت و وجع لحد ما طلع النهار عينيها غفّلت نوم متقطع و كوابيس مالهاش اخر ..
لحد ما طلع النهار صحيت ..
نزلت اخدت موبايل أبوها بهدوء من اوضته و خرجت .. اخدت من عليه رقم مراد و رجّعته تانى !!
فضلت كتير متردده بس خلاص حسمت امرها و كلّمته كان نايم رنّت كذا مره و قبل ما تقفل
مراد بصوت كله نوم : ممممم مين ؟

همسه بخوف : سلام عليكم
مراد برّق و قام اتنفض مره واحده مش عارف بيحلم و لا اتهيأله ..
لحظة صمت بين الاتنين قطعتها همسه بهدوء : طب عفوا بعتذر
و لسه هتقفل مراد بلهفه : همسه ؟!
همسه بكسره : ممكن تيجى عند بابا ع البيت و دلوقت اذا سمحت ؟
مراد بقلق : خير فى حاجه
همسه بنفاذ صبر : اذا سمحت .. هتيجى و لا لاء !؟

مراد كان اصلا قام و بيلبس و بسرعه : حاضر بس طمنينى .. انتى كويسه ؟
همسه و هى بتقفل : اه كويسه و لاء مفيش حاجه و هستناك دقايق و تكون هنا
و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه زياده و من غير ما تديله فرصه لأى اسئله تانيه ..
مراد رفع الموبايل من على ودنه و بصّ فيه و رفع حاجبه : يا بنت المجنونه !!

مراد لبس بسرعه و نزل اخد عربيته و راح ع البيت و مش عارف ايه اللى هيحصل ..
اكيد قايله لأبوها .. طب اكيد فى جديد .. طب مالها ؟ معرفش يخمّن بالظبط بس توقّع الاسوأ ..

وصل و رن الجرس و اتفتحله و دخل .. انتظر شويه و بعدين نزله أبوها اللى باين من وشه انه ميعرفش حاجه لإنه ببساطه سأله بقلق : مرااد ! فى حاجه و لا ايه ؟!
مراد ارتبك : لالالا مفيش مفيش .. بس اصل
قاطعه دخول همسه اللى فاجئ الاتنين : انا اللى طلبته يا بابا !
سليم إستغرب : انتى ؟ ليه ؟ خير فى حاجه ؟
همسه بهدوء مصطنع : مش سياده المقدم عارض عرض و مستنى الرد عليه ؟ و ميصحّش يستنى اكتر من كده ..
مراد غمض عينيه و بتلقائيه خد نَفس بصوت عالى
و هى بصّت لأبوها : و لا ايه ؟!

تقريبا الاتنين فهموا الوضع ... فهموا انه سمعتهم اما مراد طلب ايديها و ده سبب تعبها و فهموا اكتر انها عرفت بكل حاجه اما كمّلت ..
همسه بوجع : ايه يا سياده المقدم مش عايز الرد و لا رجعت ف كلامك ؟
مراد بصّلها بوجع لإن شكلها يغنى عن اى كلام
و هى صوتها اترعش بدموع محبوسه بالعافيه ف عينيها : عموما انا موافقه !!
سليم سكت شويه : همسه انتى.

قاطعته همسه بإختصار : بابا لو سمحت ده شئ يخصّنى و القرار فيه بتاعى مع احترامى ليك و انا موافقه !!
مراد كمان اتفاجئ بردها و زى اللى اتلّجم .. مش عارف يفرح لقرارها و لا يحزن بالوجع اللى شايفها فيه ..
مش عارف .. بس قبل ما يعرف و لا ينطق فاجئته ببقيه كلامها اللى كان زى الصدمه له !

همسه بهدوء : انا بس ليا شرط .. و مش هيتم اى حاجه الا بيه .. ف اتمنى انه يبقا مقبول من ناحيتك لإنى مش هتنازل عنه !
مراد إتنهد بإرتياح مدامش كتير : حاضر .. موافق ع اللى انتى عايزاه !
همسه : مش تسمعه الاول ؟!
مراد بتأكيد : اللى يريّحك هعمله
همسه بإصرار : لاء انا بقول تسمعه قبل ما ترد !
مراد سكت بيدّيها فرصه تكمّل كلامها و هى اترددت شويه :
مش هتلمس شعره واحده منى ! و هنتطلق بعد ما اخلّف ع طول !!
مراد فتح بوقه بذهول من الصدمه و كأنه مش فاهم حاجه او بمعنى اصح مش عايز يفهم ..
بصّ لأبوها جنبه اللى قعد ع الكرسى و حطّ راسه بين أيديه و سكت تماما لحد ما يشوف الحوار هيرسى على ايه ..

بس الاتنين فاهمين كلامها و فاهمين ليه .. لإنها تقريبا عرفت بحالتها و الوضع اللى هى فيه ..
دقايق صمت مرّت ع الكل
و هى بصّت لمراد و ضحكت بوجع : مش قولتلك اسمعنى الاول .. عموما اعتبر موافقتك مسحوبه و القرار لسه ف ايدك ..

قبل ما مراد يردّ هى كمّلت : متقاطعنيش ... خلينى اوضّحلك كل حاجه عشان متتفاجئش بالوضع ..
انا زى ما قولتلك مش هتلمسنى .. الجواز ده عشان الخلفه و بس .. فااهم ؟
ابوها بصّلها بحزن : ايه يابنتى اللى بتقوليه ده ؟ طب ع الاقل هتخلفوا ازاى ؟
ابوها بيسألها و هو فاهم و عارف ردّها .. بس بيكدّب نفسه او زى اللى بيدّيها فرصه تراجع اللى قالته ..

همسه بصّتله بغُلب : ايه يا بابا مسمعتش عن عمليات الحمل الصناعى ؟ حقن بقا انابيب تلقيح .. اى زفت اجيب منه عيل بدل اللى اتقتل بينهم ده ..
مراد بصّلها بصدمه انه بعد ده كله لسه متهم ف نظرها بقتل ابنها
و ابوها اتنهد بضيق : طب ادّى نفسك فرصه مش يمكن

قاطعته همسه بغضب و عنف : لاء مش يمكن .. انا مش هعيد القرف ده تانى .. مش هعيده تانى يا بابا .. و خاصة مع ده !مع واحد كان صاحب ( و سكتت شويه اما صوتها اترعش ) .. يعنى شبهه

سليم حاول يلحق الموقف خاصة بعد ما بصّ لمراد اللى منظره يغنى عن الكلام ..
سليم بضيق : ايه اللى بتقوليه ده ؟ لما هو شبه زفت خلاص بلاها بئا ؟ يبقا ليه بقا ؟ بلاش احسن !
همسه بضحكة وجع : ليه يا بابا مش عارف ليه ؟ مش عارف انى لو مخلّفتش ف ظرف سنه بالكتير مش هعرف اخلّف طول عمرى .. و لا هعرف ابقا ام .. و هتحرم من انى اعوّض ابنى ..
مراد بتلقائيه قعد ع الكرسى او بمعنى أصح رجله خانته و هى كمّلت بوجع و دموع نزلت غصب عنها : ابنى اللى حرمونى منه .. و اتقتل قدام عينى .. اهو ع الاقل يصلّح اللى عمله و اللى صاحبه عمله بالمرّه ..

سكتت و هى بتبصّ لمراد بترقُّب من تحت لتحت بهدوء و مش عارفه تخمّن رده لإنه ساكت ..
منطقش بحرف من لما قالت شرطها .. تايه .. مصدوم ..
مش عارف .. بس هو أخد قرار و لازم يستحمله للأخر !

مراد بحذر : و انا مواافق ...... موافق يا همسه !
سكتت شويه و هى بتبصّله بإستغراب و أبوها كمان بصّله وكأنه بيمتنُّه
و مراد اتنهد : ايوه موافق مستغربين ليه ؟ المهم تبقى كويسه و تقومى بالسلامه
همسه سكتت تماماً لمجرد ان ردّه مكنتش متوقعاه
سليم بتردد : يابنى انا مش هلومك ف لو محتاج وقت
قاطعه مراد بثقه : لاء مش محتاج و زى ما قولتلك موافق ..
و دلوقت نشوف بئا ايه اللى لازم يتعمل !

سليم : هى طلاقها يتحسب من شهرين يعنى لسه على شهور عدّتها ف حدود شهر ف
قاطعه مراد : خلاص نكلّم الدكتور .. و نشوف إجراءات العمليه .. و نبتدى باللى ممكن يتعمل لحد ما الوقت ده يعدّى ..
سليم : تمام و انا هكلّم الدكتور و اتفق على معاد و نروح كلنا ..
قاطعته همسه بغضب : لاء انا هروح لوحدى !
سليم اتنرفز : لاء انتى كده زودتيها قووى .. شروطك و وافق عليها عايزه ايه تانى ؟ غير كده يبقا كتير

همسه دوّرت وشها الناحيه التانيه بضيق و ابوها سكت ..
مراد بضيق : خلاص حضرتك تبقا معاها .. و خطوه بخطوه كمان .. و انا هبقا اتابع مع الدكتور لحد ما يحتاجنى و هبقا اتطمن منك ..
سكتوا شويه و محدش فيهم نطق .. و شويه و مراد استأذن و انسحب بهدوء و همسه قامت على اوضتها و سابت أبوها مصدوم من قرارهم ..

اسبوع عدّى عليهم ..
كل واحد فيهم منتظر التانى يتراجع و قلقان من رد فعله لحد ما أبوها كلّم الدكتور و اخد منه اسم دكتورة نسا كويسه و مختصّه ف الحالات اللى زى دى و كلّمها و حدد معاها معاد .. و تحت عِند همسه و إصرارها رفضت مرواح مراد معاهم ..
بس بلّغه بمقابلتهم للدكتوره اللى رغم من ضيق مراد إنه مش معاهم إلا إنه إرتاح كتير للخطوه دى ..
لإنها تُعتبر تصديق ع الإتفاق اللى تم و بكده مفيش فرصه للرجوع منها !

عدّى شهر و همسه مع أبوها متابعه مع الدكتوره اللى بتطمنها و ماشيه ف إجراءات العمليه و مراد متابعهم من بعيد خطوه بخطوه ..
و كل زياره للدكتوره بيروح ياخدهم يودّيهم و يرجّعهم من غير ما يدخل و يستناهم برا ..
و من غير ما حد منهم يعرف بعد ما تمشى يدخل يتطمن عليها من الدكتوره اللى طلبت منه هو كمان تحاليله و طلعت سليمه و جاهز هو كمان ..
مراد طول الوقت ده بيحاول يمهِّد لأهله الموضوع .. بس مش عارف هيقولهم ايه و لا هيجبهالهم ازاى ..
اه مش هيقولهم على شرطها و قرارهم و ظروف جوازهم ..
و لو حصل و انفصلوا مش هيبقوا اول حالة طلاق .. إتجوزوا ف متفقوش ف إنفصلوا .. زى اى حد بس ع الاقل هيعرّفهم كل حاجه عنها و هما هيسألوا عنها ..
هو ابنهم الوحيد و مش عارف ازاى يقنعهم ب مفيش فرح و لا زيارات و لا و لا و لا !
اهله من الصعيد من الاقصر و ليهم تقاليدهم و مش هيقبلوا ابدا بوضع زى ده مهما حاول يظهره طبيعى قدامهم !

مراد قرر يسافر الاقصر و فعلا راح لأهله اللى قابلوه بفرحه و لهفه ..
أبوه بضيق : هو انا كل ما هعوز اشوفك لازم اجيبك بقرار رسمى .. مفيش مره تنصفنى و تيجى لوحدك من غير ما اطلبك ؟
مراد باس أيده بحب : و الله الشغل و قرفه هما اللى واخدينى حتى من نفسى
أبوه : و الشغل ده شغل شغل و لا تنطيط و لف و سرمحه ؟
مراد ابتسم : لاء انت عارفنى كويس
أمه بلهفه و هى داخله عليهم : ماهو لو تسمع كلامى و تستقر و تعملك بيت و عيله ليك هما اللى هيخلوك تستقر
مراد ضحك لها : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
أمه : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده .. بيت و زوجه و حبة عيال يكبروا ف ضهرك و يبقوا سندك
مراد افتكر همسه و ابتسم بحُب : طب بمناسبة العيال و كده ادعيلى بئا كتير جدا يعنى

أمه ضيّقت عنيها : اشمعنى يعنى يك
و قطعت كلمتها و كأنها افتكرت حاجه و ابتسمت قووى مره واحده : اوعى تكون جاى عشان كده ..
أبوه : اكيد فكّر ف كلامى معاه .. انا قولتله زينة بنات الصعيد ف عيلتنا .. و اللى تشاور عليها تتكسى و تجيلك تحت رجلك مين ما تكون
مراد بقلق : طب نتغدى الاول و نكمل كلامنا .. ايه مش هتغدونا و لا ايه ؟
أبوه قلق من تغييره للكلام بس عدّى الحوار اما يسمعه و امه الفرحه مش سيعاها
أمه بلهفه : حبيبى انت ثوانى و الاكل هيكون قدامك .. ده انا عملالك كل اللى بتحبه

اتغدّوا ف جو مشحون قلق و توتر وقاموا يشربوا الشاى و مراد مش عارف يبدأ ازاى او منين .. لإنه متنبأ برده فعلهم و نظرات ابوه مش مريحاه ..
طلع اوضته يغيّر هدومه و فاطمه أخته وراه دخلت بلهفه و قفلت الباب ..
فاطمه : هااا بقا .. قولى انا الاول مين دى اللى مبرجلاك من فتره و مطيّره النوم من عينك و جيباك على ملى وشك ؟
مراد ضحك بيتوّه الكلام : ع اساس انى مكنتش بجى .. ده الحاج كان يجبنى بقرار رسمى ..
فاطمه : بردوا هى مين ؟
مراد : ده انتى مصممه بقا
فاطمه : جدااا .. و يلا احكي عشان اساعدك

مراد حسّ فعلا انه محتاج يتكلم مع حد .. حتى لو مش قدامه فرصه يتراجع .. او بمعنى اصح مش عايز يتراجع .. بس محتاج حد يشجّعه .. او إنها ممكن تساعده لإنه حسّ انه داخل على عاصفه مع ابوه ..

مراد : بُصّى يا ستى
و اخد نَفس طويل و طلّعه على هيئة كلام ..
حكالها كل حاجه و بالتفصيل الممل من اول يوم شاف همسه لحد ما جاه دلوقت لأهله و ظروفها و اللى حصل !
فاطمه بخضه : يالهوى عليك يا مراد .. انت مجنون ؟
ازاى تورّط نفسك ف ليله زى دى ؟ ده جوازه يابنى مش سهره ف هتبقا ليله و تعدّى ..
مراد اتنهد : عارف
فاطمه اندفعت : لاء مش عارف .. لو عارف مكنتش دبّست نفسك بالشكل ده .. انت مش مُجبَر على فكره و لا مُلزَم ناحيتها ب اى حاجه .. انت مالكش ذنب اصلا !
مراد بدفاع : و لا هى ليها ذنب ف اللى بيحصلها ده
فاطمه : ع الاقل هى ذنبها إنها إختارت كلب زى ده يبقا جوزها ... لكن انت ذنبك ايه بس تخلّف من واحده مش هتكمّل معاك ؟

مراد ساكت لإنه عارف ان كلامها فيه شئ من الصح .. كلامها أصح من إنه يترد عليه
بس مش عارف يعترف بينه و بين نفسه إنه حبّها .. خطفته .. و انه عنده امل أما تخلّف منه تغيّر قرارها .. تحبه .. هو مستعد للمخاطره دى ..
فاطمه : يابنى عارف موافقتك دى معناها ايه ؟
انك بتوافق ابنك و لا بنتك يكبروا و يتربّوا بعيد عن حضنك !
افترض اخدتهم و سافرت .. منعتك منهم .. اى حاجه مثلا ... ماهى واحده بالجنان ده توقّع منها اى حاجه !
مراد اتنهد : خلاص يا فاطمه انا اخدت قرار و مش هتراجع .. هكتب الكتاب اخر الاسبوع الجاى .. و بعدين كلها كام اسبوع و يجيلى منها عيل .. و ساعتها ربنا هيسهّل
فاطمه بخوف : طب و ابوك
مراد بقلق : معرفش .. معرفش بس اللى اعرفه انى مش هتراجع مهما يكون التمن

فاطمه : ابوك لو
قطعت كلمتها مع دخول أبوه زى العاصفه ..
اللى من شكله انه سمعهم .. بس ياترى سمع ايه بالظبط ؟ و لا سمع الحوار كله ؟
أبوه بغضب : و هو ابوه ليه رأى ؟ رأى ايه بقا ؟
ما حضرة الظابط فكر و قرر و اتقدم و جاى يبلّغنى بمعاد كتب كتابه اللى بعد اسبوع اهو ..
مراد بقلق : أبويا لو سمحت
أبوه بغضب : ابوياا ؟ ابويا ؟ أبوك بأمارة ايه بقا بعد اللى سمعته ؟
لو كنت أبوك كنت جيت و اخدت مشورتى قبل ما تخطّى خطوه واحده .. كنت استأذنتنى حتى ف التفكير !
مراد : انا
أبوه غضبه بيزيد : قسماً بالله ده ما يحصل و لو حصل ما تدخل بيتى و لا تبقا ولدى ..

دخلت أمه على صوتهم اللى تقريبا بتجمَّع ف الحوار بينهم : فى ايه بس ؟ ايا كانت هى مين اقعد و اسمعه مش يمكن

قاطعها أبوه : لاء مش يمكن .. لا هرضى بحاجه بتتم من ورا ضهرى و غصب عنى .. و لا عمرى هرضى عنه لو تمّت ..
فاطمه : هو متكلمش مع الناس
قاطعها أبوه : مش لما تبقا بنت ناس الاول و ليها اهل ..

مراد حاول يكتم غضبه : لاء بنت ناس .. و ناس محترمين كمان .. ده ابوها لوا و
قاطعه أبوه بغضب : شالله يكون رئيس جمهوريه بردوا لاء ..
امه بلهفه : ليه بس ؟ براحه كده و صلّى على النبى
أبوه : لا راحه و لا زفت .. ابنك اتقدّم و اتفق و جاى يبلّغنا بكتب كتابه اللى اخر الاسبوع ..

أمه بصّت لمراد بخضه اللى دوّر وشه الناحيه التانيه : اخص عليك يا مراد .. طب ليه يابنى ؟
احنا كنا اعترضنا على جوازك من الاساس ؟ و لا كنت جيت قولتلنا عليها و رفضناها ؟ مشيت من دماغك ليه بس ؟
أبوه بغضب : ايوه اسألى البيه .. اسأليه الهانم معيوبه ف ايه و خاف يقولنا نرفض .. و توقّع ردّنا ف مشى من دماغه عشان يحطّنا قدام الامر الواقع .. و لا الله اعلم عمل ايه معاها !

مراد بغضب : قصد حضرتك ايه ؟! انا
أبوه بغضب : انت ايه ؟ انت تخرس خالص ..
اييه زعّلتك اوى عملت معاها ايه؟ امال متسربع على جوازك منها ليه ؟ و مخدتش رأى حد فينا ليه ؟ مورّتناش اهلها ليه لو لها اهل اصلا ؟
مراد ارتبك : الحكايه مش كده .. انا بس قولت اما اشوف رأيها و موافقة اهلها .. عشان محطّكوش ف موقف وحش

أبوه : و العيال اللى هيتربوا من غيرك ؟ و تتحرم منهم بمزاجك .. و لا دول كمان مستنى تاخد رأيهم ؟!
مراد سكت مش عارف يبرر و قبل ما ينطق
امه ردت بخوف : عيال ايه ؟ و عيال مين دول اللى يتربوا ؟
أبوه بغضب : ما تقلها و تفهمها ... اهو ع الاقل افهم انا كمان بالمره .. ما دُمت فاهم غلط فهمنى انت يا بيه ..
قولها إن ابنك و لا بنتك هيتربى من غيرك .. بعيد عنك .. هتتحرم منه .. ليه بئا ؟ الله اعلم !
أمه بزعل : بعد الشر يا حاج .. ليه كده بس ؟
أبوه : و هو انا اللى قولت ابنك اللى قال .. اسأليه ليه .. و هيجى ابنه و لا بنته بعد كام اسبوع ده ازاى اصلا و هو لسه هيكتب الكتاب اخر الاسبوع !!

أمه خبطت على صدرها و بصّت لمراد اللى خلاص وقع و مش عارف ينجد نفسه ..
ماهو لو حاول يشرح تفاصيل الوضع هيغرّق نفسه اكتر .. ساكت لمجرد مفيش منفذ يخرّجه من الموقف بحاله ..

أبوه بغضب : واحده مالهاش اهل و لا كبير يربّيها و لايسألها بتعمل ايه و تسوّى ايه ... مع واحد مش مِحترِم اهله .. هتبقى النتيجه ايه يعنى ؟
مراد بغضب : حضرتك بس
أبوه : انا سيبتك تختار مره و قولت معلش حياته و هو اللى هيعيشها و سمعت كلامك و كانت النتيجه ايه ؟
اعتقد انك عارف النتيجه .. بس متعلمتش ..
قولتلى على الزفته اللى اسمها مها غلبانه و يتيمه و مش عارف ايه و الاخر طلعت زفت على دماغك و دماغ اللى خلفوك ..
و بردوا انضحك عليك من حته عيّله و متعلمتش .. جاى ترمرم تانى عشان ينضحك عليك تانى !
مراد بغضب : و هى كمان ما انضحك عليها و بسببى كمان !
ابوه بغضب و صدمه : و مين بقا اللى ضحك عليها لما هو مش انت و بس بسببك ؟ هاا ؟

أمه بزعل : ليه كده بس يا مراد ؟ انت عملت معاها حاجه ؟ و لا غيرك و انضحك عليها زى ما بتقول ؟
و انت ذنبك ايه ؟
أبوه بغضب : لا هيقول و لا هيعيد و لا عايز اعرف .. و قسماً بالله لو الجوازه دى تمّت لا هو إبنى و لا أعرفه ..
و متبرّى منه و ورثه لا يتوزع على كل فرد ف البلد و يتحرم من خيرى !

خرج أبوه زى العاصفه و رزع الباب وراه و ساب مراد بين أمه اللى بتحاول تستفهم منه على كل حاجه و أخته اللى بتحاول تخلّيه يرجع عن قراره !
شويه و مراد قام من وسطهم و لبس و اخد مفاتيح عربيته و موبايله و خرج سافر القاهره ..

يومين عدّوا علي مراد بتوتر و مش عارف يقنع حد و لا عارف اللى هيعمله ده صح و لا غلط !
قابل اللوا سليم اللى بلّغه ان العمليه خلاص خلال ايام و كأنه بيبلغه بالمحسوس على ضرورة كتب الكتاب ..

مراد : تمام انا هكلم المحامى زى ما همسه عايزه و هنكتب ف المحكمه زى ما طلبت !
اللوا سليم بإحراج : ملكش دعوه بكلامها خليك معايا انا .. انا هكلّم المأذون و

قاطعه مراد : لالا بلاش احنا مش ناقصين تتضايق قبل العمليه و تزعل .. كده كده ان شاء الله هنكتب .. هى بس عايزه على أيد محامى عشان تلغى اى حقوق و يبقا عرض و طلب و نفضّها بعد ما تولد !
اللوا سليم بغيظ : بس
مراد : متقلقش محدش عارف بكره فيه ايه .. سيبها على الله

مراد شرد كتير و قلق مُبهم مسيطر عليه و سليم لاحظه
سليم بقلق : مالك يا مراد ؟
مراد انتبه : هاا ؟ لا مفيش
سليم : مفيش إزاى ؟ انت بقالك كام يوم مش مظبوط .. لو فى حاجه قولّى !
مراد بتتويه : انا بس مضغوط شويه .. الكلب اللى هرب ده و مش عارفلينه طريق واخد تفكيرى شويه ..
سليم بقلق : انا فعلا مخنوق .. بس مسيره هيقع متقلقش هيروح فين مننا ؟ و ساعتها مش هرحمه
مراد بشرود : ربنا يستر
سليم ضيّق عينه : بس ؟ هو ده اللى مضايقك بس ؟ و لا فى حاجه تانى ؟
مراد اتوتر : ها ؟ لا مفيش .. ضغط ظروف بس .. و كل حاجه جات ورا بعضها
سليم بصّله بغموض و هو دوّر وشه الناحيه التانيه .. فضل ساكت شويه بتوتر ..
عايز يقوله على موقف اهله .. عايز يحكيله زى ماهو متعود ياخده كأب ليه و يحكيله كل حاجه .. بس قلقان من انه يفهم غلط !
و مره واحد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بزهق و حدف القلم من ايده ع الترابيزه قدامه و قام وقف بص من القزاز و ادّى ضهره لسليم اللى اتردد شويه و بعدين قام وراه ..

فضلوا الاتنين ساكتين كتير كأن كل واحد فيهم خايف يتكلم .. سليم خايف مراد يتراجع عن قراره .. و مراد خايف من تفسيره الغلط !
لحد ما سليم قطع الصمت ده : مراد احنا لسه فيها .. لو حابب تتراجع او حاسس انك استعجلت
قاطعه مراد بخنقه : لااء ماقولتش كده .. و لا ده قصدى .. و اهو كنت خايف اتكلم معاك من كده
سليم : خايف من ايه ؟ و عايز تقول ايه و خايف ؟ انا سامعك .. بقالك يومين حاسك عايز تقول حاجه و مستنى .. ف انا اهو سامعك
مراد سكت بتردد شويه بعدين اتكلم و حكاله على موقف ابوه و اهله .. استثنى السبب و شال بعض الكلام .. بس تقريبا وصّلوه الفكره مش اكتر ..
و ده خلّى ابوها احترم صراحته و سكت لمجرد إنه مش عارف يقوله ايه ..
مراد بقلق : سكتت ليه ؟ قول اى حاجه !
سليم بحيره : و الله ما عارف اقولك ايه .. بس لو مكانه مش عارف هعمل ايه .. بس تقريبا هيبقا نفس رد الفعل .. عشان كده قولتلك فكر كويس .. و اديتك فرصه تتراجع و لسه قدامك الفرصه على فكره لدلوقت يعنى

قاطعه مراد بزهق : انا مبقولكش كده عشان تسمّعنى ده .. انا بقولك بس عشان يبقا الموقف كله على بعضه مفهوم بالنسبالك .. و مبقاش خبّيت حاجه
سليم اتردد شويه : و انت فِكرك انى هجوّزك بنتى من غير موافقة اهلك ؟ انا مرضهاش على نفسى و لا على بنتى و لا حتى على ابوك ..
مراد اتنرفز : ليه انا قدامك مش راجل ؟ بعدين انا اللى هتجوز مش ابويا .. و انت هتحطّ ايدك ف ايدى انا مش ف ايد اهلى ..
وافقوا بقا موافقوش ده قرارى و مش هتراجع عنه !

سليم : انا مقدّر موقف ابوك .. و زى ما قولتلك انت لو ابنى زى مانا بعتبرك و انا لو مكانه هتردد .. ع الاقل مش هوافق ع طول !
مراد اندفع بعصبيه : لييه ؟ هاا ؟ ينقصها ايه همسه ؟ و لا انا فيا ايه ؟
سليم : انتوا صعايده و انت عارف عادتكوا .. همسه ف نظر اهلك واحده كانت متجوزه يعنى مطلقه يعنى ( و سكت شويه )
و انت لسه متجوزتش خالص .. يعنى حتى لو مقولتلهومش عن اتفاقكم انت و هى و حاولت تظهره بشكل طبيعى ف بردوا الموضوع قدامهم مش راكب !

مراد دوّر وشه و سكت بضيق و
سليم بصّله قوى كأنه انتبه : قولى بصراحه يا مراد انت مصمم ليه ؟ متمسك ببنتى ليه و هى بايعاك و لولا الظروف أجبرتها مكنتش وافقت ؟ مستنى منها ايه ؟
مراد شرد : مش مستنى حاجه .. مش مستنى منها حاجه غير عيّل يخلينى اب و يشيل اسمى و ائتمنها عليه و على تربيته .. لإنها لو مكنتش هى امه مش هعرف اثق ف اى حد انه يبقا ام لولادى غيرها !

اللوا سليم بصّله بإستغراب و لأول مره يلمح حاجه غريبه ف عينيه إستغربها وشويه و بصّله بتردد : بس انت عارف شرط همسه و هى
قاطعه مراد بهدوء : عاارف .. و زى ما قولتلك انا مش مستنى منها حاجه .. و سايبها على ربنا .. واثق لمجرد إنى سايب كل حاجه ف ايد ربنا و اكيد هو هيختار الخير !
سليم اتنهد براحه : و نعم بالله

سليم وافق على مضض من موقف أبوه بس مضطر لظروف بنته .. لمجرد انه مش عارف لو رفض ايه اللى ممكن يحصل .. و هيعوّض فرصه زى دى ازاى .. ف وافق على مضض ..
و معرّفش همسه و لا أمها بحاجه من ده كله .. عشان الموقف مش اكتر لإنه مش ضامن رده فعل بنته ..
و قرر يسيبها للظروف و لمراد اللى وعده إن المسأله حكايه وقت مش اكتر و هيوافقوا .. بس ميعرفش إن ساعات بيبقا للقدر كلام تانى غصب عن الكل ..

و فعلا مراد كلّم المحامى و جاه و اللوا سليم و مهاب و محمد اللى حكاله كل حاجه و حاول يعترض بس معرفش !
كتبوا و مضوا و طلّعوا عقد مؤقت اللى اتختم من المحكمه و ورّوه للدكتور عشان العمليه !

عدّى كمان يومين و جاه يوم العمليه ف حالة قلق و توتر ع الكل .. و راحوا ع المستشفى و عملت ..
مراد استناهم برا كالعاده و اتطمن انها عملت و نتيجة العمليه بعد اسبوعين .. و قرروا هتقعدهم ف المستشفى لحد ما يشوفوا ايه اللى هيحصل !
عدّى الإسبوعين بقلق و همسه ف المستشفى .. مراد كل يوم بيروحلها تقريبا مش بيروّح .. بيروح شغله و يرجع عليها و من عندها على شغله رغم إنه مبيدخلهاش ..

و بعد الإسبوعين جات الدكتوره و اخدت منها عينة الدم اللى هيتعمل عليها تحليل الحمل و عمله و انتظر لتانى يوم النتيجه ..

مراد دخل اليوم ده لعندها و انتظر برا .. مش عارف ليه ..
بس يمكن عشان كان عشمان يسمع خبر حلو و عايز يشوف فرحتها ..
دخلت الدكتوره لعندهم و قلق سيطر ع الكل و الكل وقف بترقّب ..
الدكتوره سكتت كتيير : النتيجه بانت .. معرفش فى ايييه بس غير ما إحنا كنا متوقعينها تماما !!
إحنا صحيح عملنا كل حااجه ممكن تتعمل و إستعجلنا الوقت بس
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الرابعة عشر بقلم أسماء جمال


همسه عملت العمليه و انتظرت النتيجه على نار و حاله قلق مسيطره ع الكل ..
عليها خايفه لا متعرفش تبقا ام و تضطر تشيل الرحم او بتقنع نفسها بكده .. و على مراد اللى متعلّق بالقشايه اللى هتنجّيه من دنيته و تغرّقه معاها ف دنيتها ..


 
عدّى الاسبوعين و بعدهم جات الدكتوره و اخدت منها عينه الدم اللى هيتعمل عليها التحليل و عملته و انتظرت لتانى يوم النتيجه !


 
مراد دخل اليوم ده لعندها و انتظر برا ..
مش عارف ليه .. بس يمكن عشان كان منتظر خبر حلو و عايز يشوف فرحتها ..
دخلت الدكتوره لعندهم و قلق سيطر ع الكل : النتيجه بانت و غير ما احنا كنا متوقعينها تماما !!

همسه اتجمّدت مكانها و بسرعه اتجمّعت دموع كتيره و اتحبست ف عينيها و دوّرت وشها الناحيه التانيه ..
و ده نوعاً ما عجب مراد و فتح قدامه طاقة امل انها مُتقبله فكرة انها تشيل جواها حته منه ..
و ده خلّاه يبصّ للدكتوره بقلق من غير ما ينطق و كأنه خايف علي همسه من ردّها


 
دقايق صمت عدّت عليهم و الدكتوره بتقلّب ف الورق ف إيديها .. بعدها انتبهت لشكلهم اللى مرسوم عليه الصدمه و ده خلّاها اخدت بالها للى وصلهم
الدكتوره ابتسمت : لاء انتوا فهمتونى غلط .. مش قصدى زى ما وصلكم
مراد بتردد : امال تقصدى ايه ؟!
الدكتوره : مدام همسه عمليتها نجحت الحمد لله و حامل ف اسبوعين
اللوا سليم اتنرفز : امال ايه النتيجه مكنتش زى ما توقعنا ؟ بتلعبى بأعصابنا حضرِتك ؟
الدكتوره بتفّهُم : لاء مش ده قصدى اكيد .. افهّمك ..


 
حاله مدام همسه للإسف كانت ميئوس منها بشكل كبير لأسباب كتيره جدا ..
منها انها لسه خارجه من فترة تعب حمل قريبه و ألم ولاده ..
و كمان النزيف اللى بعدها و اللى خلّاها فقدت كميه دم كتير و عملها ضعف ..
ده كله غير حالتها النفسيه السيئه و ده طبعا زائد الورم ..
كل الحاجات دى فوق بعضها كانت ضاعفه الأمل ف إنه يحصل حمل ..
بس كان لازم نجرّب قبل ما نعمل عمليه الورم لإننا هنشيل الرحم بشكل اكيد ف العمليه مفهاش احتمالات ..
ف اللى مكناش متوقعينه ان الحمل يحصل من اول محاوله و انه يبقى ف تؤم كمان !


 
الدكتوره مدّتلها إيديها التحليل و همسه مدّت أيديها تاخده منها ف نفس اللحظه اللى مراد مدّ أيده ياخده بردوا ..
و اتلاقت عيونهم بتلقائيه اللى راحت ع التحليل و كأنها اتجمّعت على حلم واحد ..
عيونها لمعت و همست بصوت رقيق : تؤم ؟!
مراد همس : ياما انت كريم ياارب
مراد ميّل على راسها باسها و طوّل ف بوسته قوى و كأنه بيتنفسها ..


 
مراد رفع شفايفه من على جبينها و ده خلّاه قريب من وشها قوى : مبرووك يا أم الحبايب
همسه و كأنها نسيت وضعهم أو تناست ابتسمت برقّه و عيونها راحت على بطنها و حطّت أيديها على بطنها
و مراد حط أيده على أيديها على بطنها و ابتسم بعيون بتلمع ..
اللوا سليم راح على همسه ف السرير حضنها بفرحه : الحمد لله حبيبتى مبرووك
الدكتوره : الادويه ف مواعيدها + راحه جسمها + الغذا الكويس + متابعتها هنا بإنتظام و فوق ده كله راحتها النفسيه و ان شاء الله هنعدّى الفتره دى بسلام و اشوفها كل اسبوعين مره !

الدكتوره خرجت و مراد انسحب و خرج وراها بهدوء
مراد بقلق : هى كويسه صح ؟
الدكتوره : الى حد ما اه .. لكن محتاجه رعايه
مراد : يعنى مفيش قلق على صحتها ؟
الدكتوره : لاء .. لحد دلوقت لاء
مراد : اعملى اى حاجه عشان تبقا كويسه و ولادى كمان .. انا محتاجهم جداا .. لازم يبقوا كويسين .. لازم يكملوا
الدكتوره : ربنا يسهّل .. هى بس تمشى ع التعليمات . سلام

ف الصعيد عند اهل مراد ...
ام مراد بزعل : يعنى يهون عليك كده يمشى زعلان ؟
أبوه بغضب : يحمد ربنا إنى مامشتهوش انا
أمه بصدمه : انت كنت عايز تطرده ؟!
أبوه : و الله بعد اللى سمعته انا كنت مش بس عايز أطرده .. انا كان لازم افوّقه !
أمه : استهدى بالله بس مش يمكن
قاطعها أبوه بقرف : يمكن ايه ؟ إبنك بيقول لاخته ان البنت اللى هيتجوزها كلها كام اسبوع و تجيبله عيل !! فاهمه ده يعنى ايه ؟!

أمه بحيره : و الله ما عارفه اقولك ايه بس .. خصوصا ان فاطمه مرضتش تقولى قالها ايه .. و قالت هو يقول اللى عايزوه ليكوا .. و انت مدتهوش فرصه يفهّمنا ..
أبوه بحده : و مقالّناش ليه ؟ استنى ليه لقبل كتب كتابه بكام يوم و جاى يبلغنا زى الغُرب ؟ من باب العلم بالشئ ..
لو الموضوع مظبوط ليه مسابش كل حاجه تمشى طبيعى ؟ ليه مخدش رأيى ؟ ليه مدّنيش فرصه اسأل عنهم عن البنت و اهلها ؟ مش كفايه مشينا مره ورا سؤاله هو .. و لا كل مره لازم ياخد على دماغه ؟!!

أمه بتبرير : انت عارف شغل مراد .. واخد كل وقته .. ده يا حبّة عينى مبيلحقش ياخد نَفسه و لا يرتاح و لا عنده اجازات .. انت نفسك شايف بيجى كل قد ايه ؟
أبوه بغضب : عشان مقضيها تنطيط و لف هناك ف معندوش وقت يجى هنا ..
أمه : حرام عليك ده شغله شاغلُه مكتّفه .. طب اقولك .. اسأل عليهم انت .. شوف هى مين و اهلها مين و اسأل عنهم ..
و لو طلعوا كويسين يبقا كان بها .. و كفايه انها تمام و حتّه انه مقالش بدرى اكيد له عُذره ..
أبوه بصرامه : مانا ناوى على كده .. بس قسماً بالله لو طلع اللى ف دماغى صح و اللى فهمته لاكون.

قاطعته أمه : اصبر بس و متخليناش نسبق كل حاجه .. اسأل و شوف
و فعلا ابوه كلم يحيي اللى هو قريب مراد من بعيد و معاه ف مجال شغله و كلفه يعرفله بس اسم البنت و عيلتها و هو هيسأل عنهم كويس !

مراد ف المستشفى عند همسه .. سابهم بيستعدوا للخروج و بيلمّوا حاجتهم و نزل خلّص اجراءات خروجها و جاب العلاج ..
عملها كشف المتابعه و خلّص و طلعلها فوق .. كانت هى خلّصت و نزلت معاه هى و ابوها و امها ..
اخدهم ع العربيه و طول الطريق الكل بيتكلم إلا همسه اللى بتحاول تتجنب الكلام مع مراد ب أى شكل بس مش عارفه تدارى فرحتها بالحمل ..
و رغم كده صورة عاصم عمّاله تروح و تيجى قدام عينيها و مهما تغمض الصوره مش مفارقاها ..

مراد عرض عليها و على ابوها إنهم يبقوا ف بيته و ده من باب الذوق و الواجب .. عرض و هو عارف رد فعلها و إنه عرضه مرفوض بس حبّ يمهد لخطواته الجايه ..
همسه بحده : لااء .. اعتقد احنا متفقين على نقطه زى دى ..
مراد : ايوه بس
همسه بهجوم : مابسش .. و متفتكرش إنى لمجرد إنى حملت منك ده معناه انى مُتقبِلاك .. لاااء جدا ..
انا محتاجه ابقا ام مش زوجه .. لكن انت برا دايرة حياتى انا و ولادى !!
مراد بصّ قدامه للطريق و تمتم : اللى يريحك

أبوها اتضايق من طريقه كلامها و هجومها الحاد بس معلّقش و حاول يغيّر الموضوع بلطافه : قولّى بئا يا مراد عايز ايه ؟ يعنى ولدين بنتين مشكلين
هدى ضحكت : ايه مشكّلين دى ؟ هو طبق حلويات هههه

مراد ضحك و هو باصص لهمسه ف المرايا : اه طبعا حلويات .. هيطلعوا غير كده لمين ؟ ده كفايه ان أمهم الحلو كله
همسه دوّرت وشها الناحيه التانيه و سكتت بس حبست ابتسامتها اللى ظهرت على وشها غصب عنها ..
مراد ابتسم : كل اللى يجيبه ربنا كويس .. بس عن نفسى بحب خلفة البنات جداا .. بيقولوا عنهم رزق و خير
هدى بتأكيد : طبعاا ده حتى البنت ف الحلم دنيا جديده
همسه اندفعت : لاء انا نفسى ف ولد !
سليم : ولد ولد المهم سلامتك .. بعدين ده حتى انت صعيدى يا جدع يعنى خلفة الولاد عندكم مُقدّسه.

هدى و كأنها انتبهت لسيرة اهله : صحيح يا مراد انت اهلك مبينزلوش القاهره خالص ؟
مراد ارتبك : لا بينزلوا .. قصدى يعنى مش اووى .. بس قريب اوى هيجوا يزوروكوا
هدى بإستغراب : اصلك من وقت ما قلتلنا هيجوا اما ينزلوا مصر و مجبتش سيره تانى .. و اتفقت و كتبت الكتاب و همسه اهى حملت !
مراد اتوتر شويه لما افتكر موقف أبوه : لاء مانا اللى مأجل زيارتهم بس لحد ما الامور تستقر و بعدها نبقا نشوف !

مراد اتوتر شويه و بصّ ف المرايه للوا سليم و كأنه بيترجاه ينقذه من الموقف .. لانه مفهّمه الوضع و اتفقوا هيمشّوا كل شئ طبيعى و يسيبوا الباقى ع الظروف ..

سليم بتتويه : ياستى البيت مفتوح لهم ف اى وقت .. يشرّفوا .. و طالما هو مبلّغهم يبقا ربنا يسهل

هدى هزّت راسها بشئ من الإستغراب و سليم كمّل بكذب : هما كلمونى و انا تقبّلت الظروف .. المهم حاليا نعدّى بس الفتره دى بعدين اى شئ تانى هيّن !
و بصّ لمراد ف المرايه اللى اتّكى على عينيه و كأنه بيشكره ب إمتنان على موقفه
هدى بفضول : اه انا إستغربت بس انهم تقبّلوا الموضوع من غير فرح و لا هيصه كتب كتاب و لا زياره
قاطعتها همسه اللى اتصدمت بذهول : فرح ؟!
هدى تراجعت : انا قصدى ان زى ما ابوكى قال انهم صعايده و مراد اول فرحتهم و

همسه رفعت حاجبها بغيظ و متكلمتش بس نظرتها كانت كفايه اوى تسكّت امها و مراد لاحظها و سكت ..
سليم حاول ينهى الحوار : سيبوها ع التسهايل .. و اللى عايزوه ربنا هو بس اللى هيكون ..
هدى بتأكيد على كلامه : على رأيك اهم حاجه دلوقت ربنا يكمّل حملها على خير ..
سكتوا و همسه سكتت بغيظ و دورت وشها ناحيه الشباك و سرحت و قفلت اى كلام لحد ما وصلوا البيت ..

مراد لفّ و فتحلها الباب و مدّلها ايده .. بصّتله بنفور و دوّرت وشها الناحيه التانيه جنبها اللى كان فيها ابوها و بصّتله و كأنها عايزاه ينزل ..
و هو فعلا نزل و هى لهت نفسها ف لمّ حاجتها .. لحد ما ابوها لفّ جنب مراد ..
و هى نزلت و دخلت لجوه من غير و لا كلمه و سابتهم ..
و امها نزلت اللى اصرّت على مراد يدخل معاهم يتغدوا سوا و هو رفض كتير بس قدام اصرارها اضطر انه يوافق و دخل !
اتغدوا و هو استأذن و انسحب بهدوء و مشى ..

ابو مراد كلّم يحيي ....
يحيى بإستغراب : عمى عامر !! خير !
أبو مراد بغضب : سلامو عليكوا يا ولدى .. معلش كلمتك و عايزك ف حاجه
يحيي : اتفضل هو حضرتك محتاج تستأذن تكلمنى ؟ بعدين خدمة ايه انت تؤمرنى .. هو مراد عندك ؟ و لا فى حاجه قلقتنى
أبو مراد : لاء زفت مش هنا ..
يحيي إستغرب من لهجته وغضبه و هو نفخ بغضب : عايزك بخصوص البيه ف خدمه .. بس من غير ما يعرف اذا سمحت
يحيي : ماشى اتفضل قلقتنى فى ايه ؟
أبو مراد بغيظ : البيه لايف على واحده من إياهم .. و الله اعلم مين فيهم ضحك ع التانى عايزك بس تعرفهالى مين ..

يحيي بإستغراب : يعنى ايه مين ضحك على مين ؟!
أبو مراد بغضب : يعنى الله اعلم هى ضاحكه عليه و واكله عقله عشان تلبّسه عملتها مع غيرها .. و لا هو اللى ضحك عليها و غواها و جاى يكمّل الهباب ده بالجواز !
يحيي : قصدك ميين ؟ همسه ؟
أبو مراد إنتبه : انت تعرفها ؟ يعنى كنت عارف .. كنت عارف ان واد عمك بيوحل نفسه و واقف تتفرج ؟!
يحيي بدفاع : انا معرفش حاجه اووى .. مراد مبيحكيش و خاصه عن الموضوع ده .. و بعدين كل حاجه جات بسرعه ف مكنش فيه فرصه نتكلم .. هو حتى مخدش رأى حد .. انا عرفت من برا كمان !

أبو مراد بحده : كماااان ؟ يعنى مش كفايه انه ماشى من دماغه و بيغلط لاء كمان مدارى زى اللى عامل عمله ..
يحيي : لاء مش كده .. هو بس زى ما قولتلك كل حاجه جات ورا بعضها و بسرعه .. ده هى بعد ما اتطلقت من عاصم مكنش فى
أبو مراد بصدمه : نعمممم ؟ انت عايز تقول ان اللى هيتجوزها ولدى كانت مرت صاحبه ؟ يعنى كانت متجوزه كمان ؟ و الله اعلم اتطلقت ليه ؟
يحيي اندفع : لاء هى بس بعد ما ابنها مات
أبو مراد بقرف : هى الهانم كمان كانت مخلّفه ؟

بصّ لأمه اللى قاعده وراه و كمّل بقرف : و البيه بقا مقالكش خد مرت صاحبه ليه ؟ و استعجل ليه ؟
يحيي حسّ انه اتسرّع ف الكلام ف اتراجع شويه و سكت : بص انا معرفش كتير عن الموضوع ده .. زى ما قولت لحضرتك مراد مقالش لحد حاجه ..
أبو مراد بغضب : تطلع بت مين ؟ أهلها مين ؟
يحيي بقلق : هى بنت اللوا سليم السويدى مدير مراد .. معرفش عنها اووى ..
أبو مراد بقرف : اللى قلته كفايه و انا هعرف الباقى بطريقتى ..
قفل معاه و غضبه و غيظه زاد ..

مراد خرج من بيت همسه .. قعد يلفّ كتير اووى بالعربيه و طول الطريق بيراجع كل اللى حصل ف اليوم ..
ابتسم اووى اما افتكر لحظة ما عرف بحمل همسه .. و ابتسم اكتر اما شاف فرحتها و لمحها مبسوطه
قطع تفكيره صوت موبايله بيرنّ .. اتوتر اووى اما بصّ فيه .. فكر ميردش بس خلاص اللى حصل حصل و كل حاجه خلصت !
مراد فتح بقلق : ابوياا
أبوه بغضب : اه ابوك اللى رميته ورا ضهرك يا حضرة الظابط المحترم .. و لا اقول يا جوز الهانم .. بنت الاصول اللى لفّت و دارت عليك و عشان تداروا عملتكوا خلّتك حطيت كلمه ابوك تحت جزمتك !

مراد بغضب : حضرتك مش
أبوه بحزم : قدامك مسافه الطريق من عندك لهنا و تكون قدامى .. و اما تجى هشوف شغلى معاك ..
و إلا قسما بالله
قاطعه مراد بضيق : حاضر حااضر .. أدينى شويه وقت و هكون عندك
أبوه بحده : و لا ساعه واحده زياده عن مسافه السكه

و قفل ف وشه بغضب من غير ما يديله فرصه لكلمه زياده و بصّ لامه جنبه اللى واقفه بتراقب كلامه بقلق !

مراد قفل بخنقه و حدف الموبايل جنبه .. و بضيق طلع ع البيت غيّر هدومه و عمل كام تليفون لشغله و اخد تليفونه و مفاتيحه و نزل ..
بس قبل ما ياخد طريقه للصعيد عدّى على بيت همسه يتطمن عليها و يعرّفهم انه هيغيب يوم اتنين بالكتير ..
فضل واقف كتير متردد بعدين رنّ على ابوها عرّفه انه مسافر و اما عرف انه ع الباب خرجله بقلق ..
سليم بإستغراب : انت ايه اللى موقّفك ع الباب كده ؟ ما تدخل !
مراد بإحراج : لا معلش .. انا بس كنت جاى اعرّفك انى مسافر كده يومين و جاى ع طول .. و مش محتاج اقولك لو حصل اى حاجه ضرورى تكلمنى
سليم بإصرار : ما تدخل يا جدع انت .. هنتكلم ع الباب

مراد : لا معلش انا لسه ماشى من هنا .. بس لولا إنى جالى السفر بسرعه كنت
سليم رفع حاجبه : انا كنت قولتلك ايه اللى جابك ؟ بعدين انت خلاص بقيت جوز بنتى .. يعنى واحد من البيت اللى انت واقف على بابه ده ..
مراد بإحراج : انا
سليم بتأكيد : اسمع يا مراد انا ماليش علاقه بعلاقتك ب بنتى .. اللى بينك و بينها حاجه و اللى بينك و بينى حاجه .. و بيتى مفتوحلك اى وقت .. اى وقت تيجى تدخل ايا كان الظروف .. فااهم !

مراد ابتسم و كأن طاقه الامل اللى إتفتحت قدامه بتوسع و تزيد شويه شويه .. بس لسه مش عارف الطريق اللى إبتداه هيرسى على ايه
مراد بهدوء : ربنا يسهل .. هتّكل انا عشان متأخرش و هبقا اكلمك
سليم ضيّق عينيه : انت مسافر فين و فجأه كده ؟
مراد بضيق : الصعيد .. يومين كده و راجع ان شاء الله
مراد بسرعه سلّم و مشى من غير ما يديله فرصه لأى اسئله تانيه .. سليم فضل واقف حبّه بقلق و بعدين دخل !

ابو مراد قفل معاه و فضل رايح جاى بغضب و غلّ و مستنيه ..
يحيي اما قفل مع ابو مراد حسّ انه وتّر الجو اكتر اتردد شويه يكلم مراد بعدين قرر يقوله ع الاقل يستفهم منه و يخلّيه يعمل حسابه ..
مراد اخد طريقه للصعيد و هو عارف او ع الاقل متوقّع ايه اللى هيحصل و بيجهّز نفسه للعاصفه اللى اكيد هتحصل !

موبايله رنّ و هو بصّ فيه لقى يحيي نفخ بضيق و ساب الموبايل قدامه شويه يرن .. بس قدام إصراره اضطر يفتح
مراد بزهق : يحيي خير ؟
يحيي بغيظ : ايه يا بنى فينك كده ؟ و ايه اللى بيحصل معاك ؟ اعرف من برا يعنى و حتى
مراد بضيق : يحيي يحيي مش وقتك .. انا ع الطريق و قدامى كتير عقبال ما اوصل .. بعدين اكلمك
يحيي : طريق ايه ؟ على فين كده ؟
مراد نفخ : الاقصر
يحيي تقريبا فهم : ااه يبقا ابوك كلّمك بعد ما قفل معايا
مراد بقلق : هو كلّمك ؟
يحيي ارتبك : اه و تقريبا وقعت معاه بالكلام .. بس انا مكنتش اعرف يا بنى ادم انت انك مش معرّفوه .. اه مش قايل لحد حاجه بس مش لدرجه اهلك .. للدرجادى يا مراد؟!

مراد بضيق : يحيي الله لايسيئك انا مش طالبه معايا تبكيت .. انا خلاص اخدت قرار و نفذته
يحيي استغرب : نفّذته ؟! انت عملت ايه بالظبط ؟!

مراد حاول يقفّل الحوار مفهوش دماغ للكلام : هقولك بعدين .. هنقعد و نتكلم بس مش دلوقت .. ع الاقل بعد ما انهى الحوار ده مع الحاج و اخلص بئا هبقا افهّمك ..
يحيي : طب ما تنهيه من عندك انت يا مراد .. اخلص من الليله دى .. اشمعنى دى يعنى اللى متبّت فيها ..
مراد بشرود : خلاص معتش ينفع متأخر اووى كلامك ده .. و حتى لو ف وقته مكنتش بردوا هتراجع !
يحيي بإستفسار : يعنى ايه متأخر ؟ انت وصلت لحد فين ف الحوار ده اصلا ؟
مراد نفخ : خلاص يا يحيي قولت بعدين
يحيي : ماشى بس خد بالك ابوك تقريبا عرف هى مين و انها كانت متجوزه و مخلفه
مراد بضيق : كده كده كان هيعرف متشغلش بالك انت .. المهم حكيتله ايه بالظبط ؟

يحيي حكاله بإختصار كلامه مع أبوه و مراد فهم سر غضب أبوه .. و حمد ربنا انه لسه معرفش بالباقى ..
ع الاقل مش دلوقت و إنه لسه قدامه فرصه يقنعهم او حتى يمهّد ..
قفل معاه و نفخ بضيق و حطّ الموبايل و كمّل طريقه و هو عارف اللى جاى شكله ايه !

همسه بعد اما روّحت ع البيت طلعت اوضتها بهدوء دخلت اخدت حمام و غيّرت و دخلت ف السرير .. حطّت ايديها على بطنها و ابتسمت بفرحه و هى مش مصدقه انها حامل !

معقوله حامل !؟ و الكابوس خلص .. و ف تؤم كمان ..
ياترى هما ايه ؟! شكلهم ايه ؟! ياترى شكلى و لا شكل ..

و هنا سكتت بضيق بمجرد ما افتكرت مراد .. باباهم ..
شردت بضيق : ازاى اختارتلهم واحد زى ده يكون ابوهم ؟ ليه وافقت اشيل ف بطنى حته منه ؟ ليه عيدت التجربه تانى ؟!
كان عندى اهون انى مخلّفش خالص و لا ان ولادى يكون واحد زى ده ابوهم .. كفايه انه شبيه عاصم .. رفيقه و شريكه و اكيد طريقهم كان واحد طالما سوا .. متعلمتش من اللى حصلى !
همسه نفخت بقرف و ضيق ف نفسها : انا مش هسمحله يقرّب منهم .. هيبقا اب بالإسم بس .. مش هياخدوا منه حاجه .. مش هسمح بقربه منهم و لا منى مهما يحصل .. مش هغلط تانى !
و رجعت بصّت لبطنها و هى ايديها عليها و رجعت ضهرها لورا و ابتسمت ..

مراد وصل بزهق و دخل بيت أبوه اللى كان عباره عن كتلة نار قايده من الغضب ..
دخل رمى السلام و ميّل على إيد امه باسها و باس راسها و لسه بيقرّب من أبوه رجع بعنف لورا و دوّر وشه الناحيه التانيه
مراد حاول على قد ما يقدر يكون هادى لإنه عارف طبع ابوه و شدّته
مراد بهدوء : خير يا حج .. أدينى جيت أهو و بسرعه .. ايه بئا الموضوع المستعجل اللى مكنش محتمل يستنى حتى لحد ما استأذن من شغلى ؟
أبوه بقرف : تستأذن من شغلك ؟ و الله ؟ طب ده كويس انك بتحترم شغلك و تستأذنه ..
ع الأقل تكون بتحترم حاجه ف حياتك بدل مانت مش عامل إحترام لحد و لا بتستأذن حد !

مراد بضيق : ليه بس يا حاج ؟ إمتى مشيت من غير مشورتك و لا رأيك ؟
أبوه بغضب : و لما تجى تبلغنى بقرارك بالجواز من غير ما تدّى حتى فرصه لحد يناقشك يبقا ده أسمه ايه ؟
مراد : كنت هقولك .. لو ادتنى فرصه كنت هجى و احكيلك كل حاجه انت اللى استعجلت ف حكمك !
أبوه وقف بغضب : انت هتستهبل ؟ حُكم ايه اللى استعجلت فيه على واحده انت بنفسك قولت لأختك عنها انها كلها كام اسبوع و تجيبلك عيل و انا بنفسى سمعت .. هتنكر

مراد بهدوء : لاء منكرش بس حضرتك سمعت ده بس مدتنيش فرصه افسره .. فهمت غلط ف حكمت غلط و اساءت الظن بواحده محترمه و اتهمتها ف شرفها و سُمعتها!
أبوه بغضب : اتفضل فهّمنى اللى عندك .. فهّمنى غلطى يا مراد بيه ..
مراد : انا كان قصدى اننا بعد ما نكتب الكتاب بعد الجواز يعنى هنعمل حقن مجهرى عشان تحمل ع طول !
أبوه مفهمش قوى بس بصّله بذهول : و مستعجل ع الخلفه ليه ان شاء الله ده لو كلامك اللى مدخلش دماغى ده بنكله صح ؟
مراد حاول يبقا هادى : مش حكايه مستعجل .. انا بس اكتشفت ان عندى مشكله كده و الحمل مش هيجى بشكل طبيعى ..
أبوه ضيّق عينيه بإستغراب : مشكله ؟

مراد : اه مشكله صحيه يعنى .. و هتأدّى ان الحمل مش هيجى الا بعمليه زى عمليات الحمل الصناعى دى .. و ده اللى خلّانى استعجلت ف الوقت ..
امه بإطمئنان : شوفت بقا يا حاج .. اديك ظلمته اهو .. انا قولتلك ولدك عاقل و ميقلّش بعقله ابدا مصدقتنيش

أبوه بصّلها بغضب و عدم تصديق : و ليه مقلتليش ؟
مراد : محبتش الموضوع يتفتش اكتر من كده .. و حبيت احتفظ بظروفى لنفسى اعتقد ده حقى و لا أيه ؟
أبوه بشك : و اشمعنى دى بالذات ؟
مراد بضيق : و مالها دى ؟ ينقصها ايه ؟ تعرف عنها أيه حضرتك للهجوم ده كله ؟
أبوه بغضب : كفايه إن اعرف عنها انها كانت متجوزه و مخلّفه .. و كانت مرت صاحبك اللى اكلتوا سوا ف صحن واحد .. هتبصّ ف وش صاحبك كيف ؟ هيدخل بيتك و تدخل بيته ازاى ؟

مراد بغضب ظاهر عليه لما جات سيرة عاصم : حضرتك ولت كان .. كان جوزها .. كان صاحبى .. و خرج من حياتنا احنا الاتنين يعنى مالهوش لازمه الكلام ده دلوقت !
ابوه بصدمه : هتقاطع صاحب عمرك اياك عشان مَره .. ايه واكله عقلك للدرجادى ؟
مراد بعصبيه : لاء مش هقاطعه عشانها .. عشان خانى طعنى ف ضهرى .. بعدين هو فيين ؟ خرج من حياتنا إحنا الاتنين و من البلد بحالها و مستحيل يرجع إلا على جثتى
أبوه مش فاهم : خانك ؟ كيف يعنى ؟ انت اللى خدت مرته و لا هو اللى اخد مرتك أياك ؟

مراد بغضب : خد اللى خده .. و هو اللى ابتدى
أبوه رفع راسه بشكل إنه فهم : و هو ده البيه اللى لقيته مع مرتك ؟
مراد سكت و دوّر وشه بضيق
أبوه بحده : و إنت جاى تردهاله ؟ و الهانم سمحتلك بقا بكده ؟
مراد اتنرفز : معدش يلزمنى و لا يلزمها و صفحته اتقفلت بالنسبالها و بالنسبالى
أبوه بغضب : و ايش عرّفك انها اتقفلت عندها ؟ هااا ؟
خلّفت منك و اترمت تحت رجلين صاحبك .. هتعمل ايه وقتها ؟ و ولادك هيروحوا فين ؟

مراد بغضب و تأكيد : مش هيحصل
أبوه بقرف : ليه محصلش معاه ؟ معملتش ده معاه ؟
سابته و راحت لفّت على اللى كان صاحبه ؟ اللى اول ما شمشمتله نخّ قدامها ..
اللى تسيب جوزها و أبو ولدها عشان صاحبه يبقا تسيب صاحبه عشان كلب دكر معدّى ف الشارع .. ماهى متعوده و عملتها سابق ..

مراد حاول يتحكم ف غضبه مش عارف خاصه قدام اتهامات أبوه ليها : و انا قولت لحضرتك مش هيحصل .. انا بثق فيها .. هى محترمه و جدا كمان
مراد كان بيحاول ف كلامه يبعد عن اى تفاصيل تخصّ اللى حصل بينهم هما التلاته هو و هى و عاصم و عن تفاصيل جوازه عشان الوضع ميتأزمش اكتر !
أبوه بغضب : محترمه لنفسيها مش لينا ..
مراد بغضب : يعنى ايه ؟

أبوه بحزم : يعنى واد عامر العصامى مياكلش ف طبق مطرح حد .. مياخدش فضلة خير حد و لا يترميله البواقى !
مراد بضيق : انا قولت لحضرتك ده موضوع و انتهى
أبوه بصرامه : و هينتهى كمان بالنسبالك انت كمان .. و عشان اتأكد انك قفلته كتب كتابك على بت عمك و دُخلتك اخر الاسبوع ده و قبل ما تتحرك من هنا !
مراد بصدمه : انت عايز تسيّبنى واحده عايزها انا .. و تجوزنى واحده عايزها انت .. و ده كله ليه ؟ عشان ايه ؟
أبوه بغضب : بت عمك بتنا .. من دمنا عارفين اصلها و فصلها و تربيتها و مسبقلهاش الجواز و سترك و غطاك .. التانيه بقا.

قاطعه مراد بغضب : و لا كلمه زياده عنها .. قولت بما فيه الكفايه بس لحد هنا و كفايه
أبوه بشده : يبقا ننهى الكلام على إكده و نقفل الحوار خالص و تنفّذ اللى قلتلك عليه
مراد بإصرار : و اذا رفضت
أبوه بصّله بصدمه : انت بتكسر كلمتى ؟!

مراد دوّر وشه بضيق : حضرتك اللى إضطرتنى .. و انا لا هسيب دى و لا هاخد دى .. دى حياتى و انا خلاص اخترت هعيشها ازاى .. ف سيبنى بقا اعيشها زى ما اختارتها .. صح بئا غلط انا اللى هتحمل نتيجه الاختيار ده لوحدى مش حد تانى !
أبوه بحزم : و انا قولت لاء .. قسماً بالله ما هيحصل و لو حصل ما هتدخلى دار و لا تتسمى و لدى و لا يبقالك قشه واحده من خيرى !
مراد بإصرار : حضرتك بتلوى دراعى و انا مبجيش ب كده
أبوه غضب : هديلك فرصه لاخر الاسبوع تفكر يمكن.

مراد بتأكيد : لاء مش يمكن .. تعرف عنى انى برجع ف اى قرار اخدته ؟ ده حتى لو غلط بكمّل فيه و اتعلم من غلطى و اعتقد انك انت اللى ربتنى على كده
أبوه بغضب : انا لا ربيتك على اكده و لا على غيره .. و لا عرفت اربّى اصلا .. لما تقف قدامى و تناطحنى قصاد الكلمه عشره يبقا يا خساره تربيتى ..
مراد بضيق : حضرتك اللى حطّتنا ف الموقف ده
أبوه بحزم : و انا لسه عند كلامى و رأيى مش هيتغير و كلامى زى ما قلته هيتنفذ يا مالكش صالح بينا خالص !

أبوه سابه و طلع فوق و مراد قعد بخنقه و حطّ راسه بين ايديه و نفخ بضيق جنب اخته اللى بتبصّله بقلق و امه قرّبت منه و قعدت ف الارض قدام رجليه
مراد بصّلها بزعل و هى اتكلمت برجاء : ليه بس يا حبيبى اكده ؟ ليه العِند يا ولدى عاد ؟
مراد بضيق : عشان دى حياتى و انا اللى هعيشها و من حقى اختارها زى ما احب
أمه بمحايله : حب اللى تعجبك و اختار اللى تعجبك .. اى واحده الا دى .. من ضمن بنته الدنيا بحالها مملتش عينك الا دى يابنى ؟
مراد بغضب : و مالها دى ؟ هاا ! حكمتوا عليها ازاى و انتوا حتى متعرفوش اسمها !

أمه بزعل : يكفى انها كانت مرت صاحبك .. يعنى بيتت ف حضنه يا ولدى .. كلت عيش ف بيته .. شالت اسمه ..
خلّفت منه .. عايز ايه تانى عشان تعرف انها متنفعكش !؟ يابنى واحده زى دى قليله قوى عليك و انت سيد الناس و مقامك عالى ..
مراد بإصرار و عِند : و انا قولت انى مش عايز غيرها .. و خلاص مهما حصل ده شئ مش هيتغير !
أمه : طب

مراد قاطعها بوقوفه و بيلّم حاجته موبايله و مفاتيحه و جاكته : اتكلمى معاه تانى و حاولى تخلّيه يتقبل ده .. لإنى مش هتراجع و لا هتنازل و كل ما تقبلتوها هيكون احسن !

أمه بزعل : انت بردوا المرادى كمان هتمشى بسرعه إكده .. حتى من غير ما تاكل لقمه .. طب ريّح من الطريق حتى مش كفايه المره اللى فاتت على عينى مشيت زعلان..

مراد باس إيديها : معلش بس اعتقد لو قعدت اكتر من كده الوضع بينى و بين الحاج هيتأزّم اكتر ..و هنشد تانى و تالت و انا مش ضامن ممكن يحصل ايه ..
ف انا هسيبه يهدى و يحسبها مع نفسه و اكيد هنتكلم تانى .. بعدين انا عندى شغلى اللى اصلا مضغوط فيه ومستأذنتش و معنديش اجازات ..
أمه بحنيه : ربنا يستر طريقك و يوفقك ف شغلك و يديك و يهديك و يرضيك بالخير و الرزق .
مراد بحب : أهو الدعوتين الحلوين دول كفايه يعينوا الواحد على اى حاجه .. كتّرى انتى بس من الدعوات دى
أمه بحب : انا عندى غيرك و لا ورايا غيرك ادعيله

كل ده و اخته متابعاه بقلق و مستنيه فرصه تنفرد بيه عشان تعرف منه وصل لفين و عمل ايه ..
و هو لاحظ ده و لإنه معندوش استعداد لأى نقاش دلوقت مع حد تانى اتهرّب من الكلام و انسحب بسرعه و مشى ..

أبوه شويه و نزل و اما ملقهوش عرف انه مشى ..
و ده خلّاه ثار بغضب و ضيق .. لإنه كل مره بيقفل الحوار و يهرب بسرعه من غير ما يدّى فرصه للاعتراض .. و لا يسمع لحد و ده قلقه اكتر و زاد شكّه ..
و قرر يسأل عن صاحبة الإسم اللى عرفه من يحيي و يستفهم اكتر عنها و عن كلام مراد اللى قاله دلوقت و مبرره و عن الموضوع كله !

مراد خرج من بيت ابوه و اخد طريقه للقاهره و قبل ما يوصل جاله تليفون
مراد بحده : خد بالك يا مهاب .. اووعى يفلت من تحت إيدك
مهاب : متقلقش بس انت جاى و لا فين كده ؟
مراد بإختصار : انا ع الطريق ركز انت بس معاه لحد ما اجيلك
مراد قفل معاه و داس بنزين و ساق بجنون لحد ما وصل الإداره ..

مراد دخل بعنف زى العاصفه على الواد مسكه بحده من رقبته و زقّه حدفه ع الحيطه اللى وراه و مسكه من رقبته
مراد بعنف : انطق يا حيوان .. زفت فيين ؟
احمد اخو مها : م .. ممعرفش .. معرفش بتتكلم عن مين ؟
مراد بصوت عالى : انت هتستعبط يا روح امك ؟ مش عارف بتكلم عن مين ؟ عن اللى باعتك يا كلب ؟ الوسخ اللى متدّارى وراك
احمد بصوت مبحوح بيطلع بالعافيه : معررفش
مراد ضغط على مسكته لرقبته : انطق يلاا بدل ما انا اللى هخلّص عليك
احمد وشه ابتدى يزرّق و بيهز راسه بخوف.

مراد بعصبيه : ما هو لو ساكت خايف من الموت هورّيك انا اللى أسوء من الموت .. انطططق
احمد ابتدى يقطع النَفس ف ايده .. اللوا سليم دخل و راح بسرعه عليهم سلك الواد من تحت ايد مراد و زقّ مراد بعيد
اللوا سليم بغيظ : ما تمسك اعصابك شويه .. بعدين احنا لسه عايزينه
احمد بمجرد ما اللوا سليم سلّكه من مراد نزل ع الارض بيكح دم و بياخد نَفسه بصعوبه
اللوا سليم راح عليه اداله مايه : لو حد واهمك إنه هيخلّصك اعرف ان ده مش هيحصل و إنك مجرد كبش فدا عشان يشيل الليله مش اكتر و لو مموتش بحكم القضيه هتموت على إيد اللى باعتينك
مراد آخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف بصوت عالى و راح عليه : انا بس اللى اقدر اخلّصك .. و اطلّعك من الليله دى كلها و هأمّنك كمان لو لاوين دراعك بحد

احمد هزّ راسه بخوف بس بان على وشه التردد و اللوا سليم لاحظه ف شدّ مراد على جنب
اللوا سليم : هسيبك شويه تحسبها تانى مع نفسك و تأكد ان لسه ف أمان و قدامك الفرصه
مراد راح عليه بلهجه ناشفه : لو بايع نفسك كده و مستعجل ع الموت انا عندى مليون طريقه لموتك .. ابسطهم خروجك من هنا
يعنى لو خرّجتك من هنا بدون حبس او تحقيق حتى .. انت عارف كويس اللى باعتينك هيفهموا ايييه ؟ هيفهموا انك بيعتهم و اتكلمت عنهم
مراد شاور على رقبته بتهديد : و ساعتها انت عارف اللى هيحصل كويس
احمد بخوف : بس ده محصلش متكلمتش
مراد ضحك بصوت عالى : ابقى اثبت بقا ده لو ادوّك فرصه اصلا.

اللوا سليم شدّ مراد و خرج برا و قفل الباب : سيبه شويه اعتقد هيراجع نفسه
مراد بينهج : وسخ زى ... و سكت شويه
اللوا سليم : متقلقش كده كده هينطق بس مش بالطريقه دى و لا بالأسلوب ده ..لازم تبقى اهدى من كده عشان نعرف نلمّ الموقف
مراد سكت بضيق : الواد ده لازم يتآمن
اللوا سليم : قصدك يهرّبوه ؟ معتقدش هما عملوا كده مع عاصم عشان عايزينوه .. وسخ زيهم .. لكن ده طالما رموه ف قضيه اخرها الموت يبقا مش عايزينه .. شغلتنا احنا بقا ناخده على حجرنا
مراد هزّ راسه و سكت و مهاب جاه عليهم
مهاب : عملتوا ايييه معاه ؟

اللوا سليم بإختصار : لسسه اكيد مش هيستسلم من اول محاوله كده
مهاب بغلّ : ده متحفّظ كويس يعمل اييه .. و عشان كده لازم يتدق على دماغه عشان يعرف يفكر
مراد بغيظ : قوول لخالك
اللوا سليم هزّ راسه بمعنى مفيش فايده : انتوا مش هتتعلموا ؟ محدش فيكوا يقرّب منه .. سيبوه و انا هعرف اوصل معاه للى عايزوه
مهاب : خلاص يبقا يتنقل على معتقلات سينا هناك آأمن
اللوا سليم : طلّعله إقرار و متدخلهوش لحد ما تبعتوه هناك و يفضل يوم كامل لوحده
اللوا سليم سابهم و مشى و مراد و مهاب وقفوا بضيق و الاخر مهاب نزل
مهاب و هو ماشى : انا هروح اخلّصله الإجراءات و على اخر اليوم يتنقل.

مراد نفخ : و انا هروح اخلّص شوية حاجات ف المكتب عقبال ما تخلّص و جاى معاك
مهاب نزل و مراد مشى و على اخر اليوم جهزوا و اخدوا احمد و خرجوا بيه من إدارة الجهاز عشان يتنقل المعتقل
و قبل ما يوصل لعربية الترحيلات انضربت رصاصه واحده بس عارفه مكانها كويس جدا .. جات وسط راسه فرتكتها و وقع احمد بينهم من غير فرصه انه يكون عايش.

مراد سحب مسدسه و مهاب زيّه و اتحركوا بحذر حوالين احمد الغرقان ف دمه ع الارض بينهم
بس موصلوش لحد خاصة انه تنشين قنّاصه
الكل طلع ع الصوت و من الوضع فهموا اللى حصل ..
اللوا سليم نفخ بعنف : ابعت حد يطلعله تقرير الوفاه و يسلّمه للدفن
مراد بتلقائيه كان هيقرّب بعنف من احمد المرمى ع الارض جثه بس مهاب حلّق عليه
مهاب : كده ايييه ؟

اللوا سليم : للأسف بشكل قانونى كده اتقفّلت .. الواد اعترف و اتاخد اقواله انا كنت بهدده بس .. لكن اقواله اتاخدت و اعترافه على نفسه اتسجّل .. يعنى شيّل نفسه الليله و هما ادوّه الحكم
مراد بجمود : بس الحكم عندى انا و اتصدر خلاص و انت عارف كويس
اللوا سليم : خدوا بالكم كويس قوى اليومين دول لحد ما نشوف هنتصرف إزاى .. عاصم قفلها قانونى عشان يقلبها شخصيه
مهاب : الوسخ لسه له عين ؟
وصلت عربية الاسعاف و اللوا سليم خدهم و مشى ..

ف مكان ما بعيد و برا البلد خالص قاعد عدد كبير من ناس شكلهم و هيئتهم يدل على طبيعة شغلهم الممنوعه و الإجراميه ..
ترابيزة اجتماعات كبيره يرأسها حد بيدى أوامره و تعليماته للكل و الكل تحت طوعه و تنفيذه ..
رئيس منظّمه إرهابيه ف روسيا : و دلوقت اقدر اقولك اهلا بيك واحد مننا و وسطنا بشكل دائم يا عااااصم !!
عاصم ابتسم بشر : و انا استنيت اليوم ده كتيير .. صحيح لا كنت احب يجى بالشكل ده و لا بالسرعه دى بس كنت مستنيه
جوسير : و دلوقت بعد ما صفّيت كل شغلك هناك .. وجودك معانا بقا دائم .. و عشان اثبتت ولائك اؤمر
عاصم بغلّ : قايمة التصفيات اللى هنعملها أنا بنفسى اللى هقوم بيها
جوسير ضحك : و ده لو حصل و بالشكل اللى عايزوه يبقا منصبك محفوظ.

عاصم بثقه : و بأحسن مانت عايز .. بس ليا شرط
جوسير بصّله و هو وقف بجمود : القايمه بالأسامى اللى فيها هتتعدّل شويه
جوسير وقف قصاده : مش هنستثنى منها حد
عاصم ضحك بمكر : و مين قالك هنستثنى ؟ مش يمكن ازوّدلك عليها حد و بكل تفاصيله
جوسير بخبث : كده نبقا متفقين .. قولى بقا مين ده اللى وقع تحت نابك و هيتدلغ و كده كده على أيدك او على أيد حد غيرك من هنا هيخلص
عاصم بغلّ : _____
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الخامسة عشر بقلم أسماء جمال


عاصم بغلّ : قايمة التصفيات اللى هنعملها أنا بنفسى اللى هقوم بيها
جوسير ضحك : و ده لو حصل و بالشكل اللى عايزوه يبقا منصبك محفوظ
عاصم بثقه : و بأحسن مانت عايز .. بس ليا شرط
جوسير بصّله و هو وقف بجمود : القايمه بالأسامى اللى فيها هتتعدّل شويه
جوسير وقف قصاده : مش هنستثنى منها حد


 
عاصم ضحك بمكر : و مين قالك هنستثنى ؟ مش يمكن ازوّدلك عليها حد و بكل تفاصيله
جوسير بخبث : كده نبقا متفقين .. قولى بقا مين ده اللى وقع تحت نابك و هيتدلغ و كده كده على أيدك او على أيد حد غيرك من هنا هيخلص
عاصم بغلّ : سل
ماهر كان جنبه مسك آيده بسرعه و ضغط عليها ف عاصم سكت مره واحده بس مفهمش
جوسيرى بصّله بعدم فهم و عاصم بصّله و رجع بصّ لماهر اللى بيبصّله بحده جنبه
عاصم سكت شويه : خلاص سيبنى شويه و لو فى اى جديد هبلّغك
جوسير هزّ راسه : يبقا متفقين و مره تانيه بقولك اهلا بيك وسطنا بشكل دائم و اتمنى تفضل بكفائتك.


 
عاصم ابتسم بشر : اكييد
جوسير وقف و عاصم وقف و سلّم و خرج و عاصم خرج و ماهر وراه و نضال وراهم
عاصم بغيظ : ممكن افهم اللى حصل جوه ده معناه اييه ؟
ماهر دخل مكتبه و قفل الباب بحده ما دخلوا : انت اهبل يا بنى ادم انت و لا بتستهبل ؟ بقولك خرّجنا من تحت إيديهم هناك بالعافيه .. و هنا كمان وافقوا يساعدوك بالعافيه عشان المصلحه اللى وراك بس لو كترت مشاكلك هيبعوك .. و انت برغم ده كله لسه عايز تدخّل مشاكلك ف الشغل ؟


 
عاصم بغيظ : البنى ادم ده لازم يغوور .. قعدته اكتر من كده مكانه غلط عليكوا و عليا
نضال : إذا كنت متكلمتش عن اللى مشاكلك اصلا معاه
عاصم بغدر : قصدك مراد ؟ لاء ده دوره جاى بس على آيدى و بطريقتى .. المهم ده يغور عشان اعرف اقف لمراد .. كمان عشان بنته
ماهر بصّله قوى : و بنته دخلها اييه ؟ ده موضوع و خلص و لازم يكون خلص عندك انت كمان و إلا هتفتح على نفسك و علينا مشاكل انت بس اللى هتدفع تمنها
عاصم بغموض : متشغلش بالك إنت .. و زى ما انت قولت اللى برا الشغل ده بتاعى و انا اللى هخلّصه
ماهر و نضال بصّوا لبعض بقلق و عرفوا إن اللى جاى لسه كتيير .. و إن اللى فاكرينه خلص لسه بيبتدى.


 
مراد بعد خلافه مع ابوه سابهم و مشى ..
خرج من بيت أبوه و من البلد بحالها و رجع القاهره .. طول الطريق و هو عمال يراجع كلام أبوه و موقفه .. و إتضايق اووى أما افتكر كذبته عليه ..
لإنه مش متعود يكدب عليه هو بالذات .. دايما بيحترمه و يحترم رأيه بس هو اللى إضطره ..
رجع القاهره إتردد كتير يروح ل همسه بيتها يتطمن عليها بس إتراجع ف الاخر و قرر بس يتطمن ف التليفون من أبوها ف مسك تليفونه و كلّمه ..
سليم : مرااد ! حمد الله ع السلامه انت وصلت و لا ايه ؟


 
مراد بنبره بيحاول تبان عادى : اه ده انا روحت و رجعت كمان .. صباح الفل يعنى
سليم إستغرب : روحت و رجعت ؟! انت كنت بتطمن على اهلك و لا ع السكه ؟
مراد بضيق : لا مانا مخدتش وقت .. شوفت فى ايه و رجعت .. انت عارف الشغل بئا
سليم : اه بس مش للدرجادى

مراد سكت شويه و هو احترم سكوته ده ف سكت هو كمان و بعدها بقلق : اتخانقتوا ؟!
مراد بضيق : متشغلش بالك انت .. حكايه وقت مش اكتر .. المهم ( اتنهد بتردد ) همسه عامله ايه ؟
سليم : كويسه .. مبتخرجش من اوضتها و لا من السرير تقريبا .. اخدت حمام و نامت
مراد : ليه كده ؟ مش لازم تتكتّف يعنى .. براحتها بس تحاسب .. ع الاقل عشان متزهقش .. انت عارف نفسيتها كانت عامله ازاى
سليم ضحك : لا من ناحيه نفسيتها انا خلاص اتطمنت .. خلاص لقت اللى يونّسها .. دى ابتدت تكلم عيالكوا من دلوقت .. عيالك جننوها خلاص.


 
مراد ابتسم و تخيّل شكلها : خليها تاكل كويس و خد بالك منها و انا معلش هتطمن دايما عليها منك ..
سليم ابتسم بحب : مراد انا قولتلك بيتى مفتوحلك ف اى وقت .. تعالى و ميهمكش و كل شئ يتدبّر
مراد ابتسم : عارف .. بس شويه كده و سيب كل حاجه تيجى براحتها .. المهم انا هقفل الحق اريّح ساعه قبل ما انزل الشغل
قفل معاه و طلع شقته .. حطّ مفاتيحه و موبايله و قعد ع الكنبه و فرد ضهره لورا و حط ايده ورا راسه و سرح فيها !

ف فرحتها اما عرفت انها حامل .. تخيّلها وهى حاطّه إيديها على بطنها و بتكلم ولاده ..
ولاده ؟! كلمه جديده و غريبه عليه خلّت ابتسامته اختفت فجأه .. هل هو فعلا مستعد للمرحله دى ؟ إنه يكون اب ! هيعرف يبقا اب ؟!
شريط حياته بيمرّ قدام عينه و كل اللى فات ..
افتكر إنه من ساعة ما همسه خبطت على باب بيته ده و خطّته و هو حاجات كتير فيه اتغيرت ..
بس هيستمر ؟ هيكمّل ؟ و اللى جاى هيبقا شكله عامل ايه ؟!

عدّى شهرين مفهومش جديد اووى
همسه بتتابع حملها مع الدكتوره اللى مراد اختارها .. و صمم إنها تكون دكتوره مش دكتور و هى حاولت تعانِد من باب العِند مش اكتر .. بس قدام إصراره وافقت على مضض من تدخُله !
مراد كان بيعدّى عليهم ف البيت من وقت للتانى يتطمن عليها و بقية الوقت كان بيتطمن من أبوها يا ف الشغل يا ف التليفون و يتحجج بالشغل !
همسه كانت بعيده تماما و طول ما هو عندها مبتخرجش من اوضتها و رافضه اى شئ بينهم حتى التليفون !

مراد بيعدّى ف مواعيد الدكتوره يودّيها و يجيبها و معاها أمها و أبوها اللى بتصرّ على وجودههم ..
بترفض يدخل معاهم للدكتوره ف بيستناهم برا و يخلّصوا و يروّحهم و يرجع يتطمن عليها من الدكتور !
مراد بيتعلق بيها كل مدى اكتر و مستغرب امتى حبّها بالسرعه دى ؟! امتى كان له ف الحب اصلا ؟ ده حتى حب ولاده اوى من قبل ما يشوفهم عشان منها !

أبو مراد مصمم على رأيه و رفضه للجوازه دى و متطمن لسكوت مراد انه هيشيل الموضوع من دماغه مع الوقت ..

شهرين و مراد مبيروحش لعنده و لا بيشوفهم بحجة الشغل و السفر و كده .. بيحاول يتجنبهم ك اسلوب ضغط لحد ما أبوه كلّمه ف يوم
مراد بضيق : اهلا يا حاج
أبوه بغضب : عِرفت بنت الاصول تبعدك عن أهلك و تاخدك من ناسك ..
مراد بزهق : لا بعدتنى و لا خدتنى انا مضغوط بس شويه اليومين دول
أبوه : لا مضغوط و لا مشغول .. و لو فاكر يا واد العصامى إنك بتلوى دراعى يبقا غلطان ..
ع العموم انا مش مستغرب .. اذا كانت خلّتك تكسر كلام ابوك و ترفض بت عمك اللى انا إختارتهالك و تقف قصادى عشانها يبقا مش هتاخدك لحالها !

مراد نفخ بضيق : انا موقفتش قصاد حضرتك .. بس انت اللى إضطرتنى .. دى حياتى انا و القرارات فيها لازم تبقا منى انا .. عشان انا اللى هتحمّل نتيجتها
أبوه بغضب : يعنى انت لساك مُصّر على اللى ف راسك .. و انا اللى فكّرتك عقلت !
مراد بضيق : انا قولت لحضرتك إنى اخدت قرار و انت عارف انى مبرجعش عن اى حرف قولته
أبوه بغضب : و انا قولتلك لو ده حصل هعمل ايه .. وانا كمان مبرجعش عن كلمتى .. و عقلك ف راسك

مراد قفل معاه و نفخ بضيق لإنه هو كمان كان عنده امل إنه يغيّر رأيه !
أبوه قفل معاه بغضب و فضل شويه رايح جاى ينفخ بعصبيه و بعدين كلّم المحامى بتاعه اللى بيخلّصله شغله و اللى هو جوز فاطمه اخت مراد من امه ..
المحامى منير : خير يا حاج عامر
أبو مراد : لو كلّفتك بمهمه تهمّنى تعملها ؟ بس ف السر من غير شوشره
منير : طبعاا .. ده انت تؤمر يا حاج
أبو مراد : هديلك اسم واحده و عايزك تجبلى قرارها .. كل حاجه عنها ..بت مين و كانت متجوزه مين و مخلّفه و لا لاء و عرفت ولدى كيف و ازاى و كيف اقنعته بالجواز و لفّت عليه ؟!

منير كان عنده خلفيه عن الموضوع من فاطمه مراته بس مش تفاصيل : اه قصدك همسه ؟
أبو مراد إستغرب بغضب : اه واضح ان البلد كلها عارفه .. و أنا الحمار اللى ولدى ختم على قفايا
منير بمكر : و الله يا حاج انت عارف مراد مبيسمحش لحد يقوله ايه يصح و ايه ميصحّش و لا العيبه فين ..
ده حتى مسمعش لاخته .. بس انا قولتلها تقوله عيب يكسّر كلمه الحاج و يطلعه عيل .. بس أهو راكب راسه و مش راضى يسمع لحد !
أبو مراد بغضب : و انا دماغه دى هكسرهاله يوم ما تمشّيه ف سكه غير اللى انا عايزهاله ..
انا قولتهاله لو صمم و عمل اللى ف راسه و كسّر كلامى لا هو ولدى و لا أعرفه و مالهوش قشه من خيرى و لا يدخلى بيت !

منير بخبث : متقلقش هجيبلك قرارها هى و اللى خلّفوها
ابو مراد بتأكيد : كل حاجه عنها .. و من غير ما مراد يعرف !
منير : تمام ادينى فرصه كام يوم كده اخلّص شغله ف ايده و بعدين افضاله و انزل اجبلك قرار الموضوع !

منير قفل معاه و ابتسم بمكر و بص لبعيد : و الله و جيت تحت ضرسى يا بن العصامي و ورثك كله يبقا تحت رجليا !

مراد قاعد مع ابو همسه ف المكتب و معاهم مهاب و محمد شغالين على قضيه بيدرسوا فيها
اللوا سليم : انت جاى معانا أخر الاسبوع الجاى عند الدكتوره يا مراد ؟
مهاب بهزار : اكييييد .. بيروح يتلطع ع الباب و بردوا بيصمم يروح .. بيعمل ايه متعرفش !
مراد بغيظ : مال اهلك .. ثم ان مش كفايه انى سمحت انك تروح مره
مهاب رفع حاجبه : ع اساس إنى دخلت .. مانا اتلطعت جنبك
مراد بغيظ : و انت كنت عايز تدخل مع مراتى عند الدكتوره ليه ؟

مهاب ضحك : انا أخوها ف الرضاعه يااهبل و ابن عمتها
مراد : و لو .. عايز ايه انت ؟
مهاب بيغيظه : عايز اشوف مراد حبيب خاله
مراد برّق : نعم ؟ مراد مين حضرتك ؟
اللوا سليم ضحك : مراد يا ابو مراد
مراد إستغرب : و مين بئا فيكوا اللى سمّاه مراد ؟ مش هسّمى انا إبنى مراد .. مش هبقا مراد ابو مراد .. مراد مراد .. وحش مراد ..
مهاب ضحك قوى : و الله قولنالها كده مسمعتش الكلام و اصرّت بعِند
مراد برّق و سليم ضحك : لو تعرف تعمل اللى احنا معرفناش نعمله و تقنعها يبقا بلاها مراد ..

مراد بذهول : هى همسه عايزه تسمّى مراد ؟!
سليم ضحك : اه و مصممه كمان .. و خد بالك بنتى مشفتش عِندها و لا قد العِند معاها !
مراد بلهجه مضحكه شقلب كلامه : يبقا هسمّى ابنى مراد .. و ابقا مراد ابو مراد .. مراد مراد .. ماله مراد ؟! عسل مراد .. سكر مراد .. شربات مراد

مهاب و سليم بصّوله و ضحكوا مع بعض ف صوت واحد على طريقته ..
لإنه قال نفس كلامه الاول بس بالشقلوب و هو بصّلهم بغيظ و سكت و مره واحده ابتسم بسرحان و شويه شويه ضحك جامد معاهم
مراد ضحك : ااه يعنى من خاف سلم زى ما بيقولوا
سليم بهزار : مانت بتجيب ورا اهو و قلب الاسد اتقلب لرجل فرخه
مراد بغيظ : خليك ف حالك ..
مهاب بتريقه : بس معرفش هبّت بالاسم ده منين .. معتقدش عشانك يعنى يبقا على اسمك .. الحب مولّعش ف الدره !
مراد ضحك : لا ده هيولّع فيا انا مش ف الدره ..

كلهم ضحكوا و مراد ابتسم و سرح مع نفسه و افتكر اما سمّى إبنها من عاصم و انه سماه على إسمه .. مرااد ..
معقول عجبها الإسم و لا عجبها اختياره ؟ و لا هى متعرفش اصلا إنه الاسم كان إختياره ؟ و لا هتسميه بس عشان اسم ابنها اللى مات ؟
مراد افتكر و هو بيكتب إسم إبنها ع الإسوره اللى ف أيده و بدل ما يكتب مراد عاصم غِلط و كتب مراد مراد ..
و أد ايه وقتها معرفش ليه اتمنى ده .. معقوله ربنا سمعله بالسرعه دى و استجاب و اداله اللى عايزوه ؟!

سليم إنتبه لسرحان مراد و الإبتسامه اللى على وشه و ابتسم هو كمان و بينه و بين نفسه إتمنى امنيه ليهم و قرر يسعى يحقهها و يساعده ..
سليم ابتسم : بقولك يا مراد .. ما تيجى تتعشى معانا إنهارده
مراد انتبه : هااا ؟ لا معلش انت عارف مضغوط شويه

سليم فاهم إنه بيحاول يدّى مساحه ل همسه و ميحتكّش بيها عشان ميضايقهاش و لا يضغط عليها ..
و إنه عايز كل حاجه تيجى واحده واحده و برضاها ..

سليم : بعد ما تخلّص شغلك و أهو نسهر شويه .. يا جدع انت هو النسب بيقرّب الناس و لا بيبعدهم .. ده احنا كنا بنتقابل الاول اكتر بكتير من كده !
مراد : بس
قاطعه سليم بإصرار : مبسش .. انا كلمتهم ف البيت و بلّغتهم اننا هنتعشى سوا .. لو مش جاى بئا كلّم حماتك و اعرف شغلك معاها ..
مراد ضحك و هو كمان ضحك : و خد بالك انت لسه لحد دلوقت مشوفتش شغل الحموات
مراد ابتسم بحب : تمام يبقا مش هتأخر
سليم مردّش بس بصّله بابتسامه و هو تقريبا فهم ان ابوها هو اللى هيساعده و قرر يمشى وراه ..

همسه ف سريرها كالعاده و باصّه قدامها ف الولا حاجه .. مش مركزه و زى التايهه ف دوامة الاحداث اللى مرّت بيها ف الفتره الاخيره ..
و ازاى كل حاجه وقعت عليها بسرعه كده .. ياترى هى صح و لا غلط .. فكرت و لا سابتها زى ما تيجى تيجى .. طب هى قد قرار زى ده !؟

و ياترى مراد فين من كل ده !؟ ليه قابل ب ده ؟! بيفكر ف الموضوع ازاى ؟! و ليه راضى ؟
هل ياترى مستغنى عن ولاده و لا مضحّى عشانها ؟ و لا مش فارق معاه اصلا و دى مجرد واجب جاى من إحساس بالذنب !
عمّاله تفكر و تفكر و تفكر لدرجة إنها محستش ب أبوها اللى رجع بدرى من شغله .. و اللى اول ما جاه طلعلها و دخل و قعد جنبها بهدوء ..
شايف ملامح وشها اللى عماله تتغيّر من الحزن للدهشه للغضب ..
و بين كل ده فى ابتسامه عَذبه بتيجى و تروح فجأه .. و ده فتح سكه قدامه و قرر يبقاله دور و ياخد بإيديهم ..
قعد مستنيها و مراقب سكوتها لحد ما انتبهت لوجوده فجأه
همسه ب إحراج : باباا !؟ حضرتك دخلت ازاى و هنا من امتى ؟

سليم ابتسم بحب : و الله حضرتى هنا من كتير .. بس سيبتك براحتك مع اللى واكل عقلك
همسه بتتويه : اللى واكلين عقلى قصدك .. و بتلقائيه حطّت ايديها على بطنها
سليم بابتسامه : اه ما هم البركه فيهم بئا هما و ابوهم .. خطفوكى
همسه بفتور : هما بس يا بابا .. ولادى و بس .. مفيش ف دماغى و قلبى و عقلى إلا ولادى و بس !

ابوها بصّلها كتير و باندفاع : طب و مراد يا همسه ؟! البنى ادم اللى وقف جنبك ف محنتك .. اللى خاف عليكى ف الوقت اللى جوزك اتخلّى عنك و سابك عشان يهرب ..
و اللى وقف جنبك و قرر يتنازل و يرضى عشان متخسريش اكتر ماللى خسرتيه ..
مع إنك وقتها مكنتيش تخصّيه و لا ملزم بيكى .. يا شيخه ده اللى كان ملزم بيكى اتخلّى عنك .. ايه وقفته جنبك دى مالهاش تمن ؟!

همسه اتنرفزت لإنها عارفه إن كلام أبوها أصح من إنه يترد عليه : ماله ؟ الموضوع كان عرض و طلب .. هو قدّم عرضه .. و انا عرضت شرطى و هو وافق و انا وافقت .. لكن اكتر من كده لاء ..
و لو وافق عشمان إن فى حاجه تتغير يبقا يا خساره تعليمك ف تلميذك النجيب اللى بنى حلم على وهم ف دماغه ..

سليم بهدوء : طب و مفكرتيش ليه عمل ده ؟ ليه وافق على وضع زى ده مش جاى عليه بحاجه ؟
همسه هتتكلم بإندفاع بس أبوها وقّفها بإشاره من إيده و قاطعها : و متقوليليش إحساس بالذنب .. لإن انا و انتى عارفين كويس إنه مالهوش ذنب ف حاجه حصلت عشان يدفع تمن الذنب ده
همسه اتراجعت بتوهان : امال جاه ليه ؟ و وافق ليه ؟ رضى يتنازل عن حته منه ليه ؟
سليم ابتسم لإنه قدر يوجّهها للسكه اللى هو عايزها حتى لو بالتفكير بس : فكّرى مع نفسك كده و راجعى تصرفاته من يوم ما دخلتى حياته .. هتلاقيه عمال يدّى و يدّى و يقبل إهانه ورا إهانه و إتهام ورا التانى و مستحمل ..
ف لما يوافق يسيبلك حتّه منه عشانك ميبقاش جديد عليه و لا فيها إستغراب ..
عشان مين بئا ؟ هااا ؟ و عشان ايه ؟

همسه بصّتله قوى بإستغراب و كأنها بتتفاجئ بتفكير أبوها و هو ابتسم بحُب :
عموما راجعى نفسك يا هموّسه .. و أتمنى تعيدى تفكيرك و تراجعى حساباتك تانى إنتى مش حمل خساير تانيه ..
و كفايه انه عادى أقرب الناس له عشانك .. ف معتقدش ان ده احساس بالذنب .. عارفه ده لو أذنب بجد كل وقفته جنبك دى هتشعفله ..
همسه بإستغراب : عادى اقرب الناس عشانى ؟ تقصد ايه يا بابا ؟
سليم : متشغليش بالك انتى .. المهم فكرى كويس ف كلامى و خدى وقتك ..
إفتحى بابك انتى و سيبى كل حاجه تيجى براحتها .. عشان يوم ما تيجى ما تروحش لما تلاقى بابك مقفول !

همسه بصّتله قوى و سكتت شويه و إترددت : مفيش اخبار عن عاصم ؟!
سليم بخيبة امل : للاسف لاء .. اختفى و ما زال البحث عنه شغال .. يعنى حتى لو ظهر معدش له مكان ف اى حاجه ..
شردت بحزن و أبوها بصّلها بقلق و ترقُّب : اوعى تكون صفحته لسه مفتوحه عندك .. عاصم مش بس خانك لاء ده خانك و خانى و خان بلده و شغله و خان العِشره ..
و اللى زى ده مش بس مينفعش تبقا صفحته لسه مفتوحه .. ده مكنش ينفع من الاول إنه يبقاله صفحه ف حياتك .. بس اللى حصل بقا !
همسه بوجع : ياريت كل حاجه بسهوله كده زى ماهو عملها بسهوله ..

سليم بحب : لو عندك إراده تنسيه هتنسى و هتعرفى تخرّجيه من جواكى و من حياتك كلها ..
إنما لو مش عايزه تنسى هتفضلى كتير ف دوامة التوهان دى .. و هتلاقى نفسك بتلفّى حوالين نفسك ف دايره مقفوله مش هتخرجى منها ابدا إلا لما تدوخى و تقعى !

قام من جنبها مشى خطوتين و فتح الباب و قبل ما يخرج : ااه على فكره مراد جاى إنهارده ع العشا .. هنتعشى و نسهر شويه سوا

قبل ما ترد : ع فكره انا اللى عزمته .. و هو مكنش راضى عشان صدّك ليه و تجاهلك و معاملتك .. بس انا اللى اصرّيت عشان إنتى عارفه اللى بينى و بينه ..
و اللى اتمنى انه مينتهيش بيكى .. زى ما بتمنى و بدعيلك إن اللى بينك و بينه بردوا مينتهيش بولادكوا .. فكرى و راجعى نفسك !

خرج و سابها تايهه اكتر من الاول .. و كلمه واحده بترنّ ف دماغها .." شوفى ليه بيعمل كل ده و عشان مين ؟ و عادى اقرب الناس ليه عشانك ؟ "
ياترى عادى مين و ليه و عشان ايه كل ده ؟ هو يمكن يبقا .. يبقا ...
اخدت نَفس طويل و اتنهّدت و غمضت عينيها بشرود !

مراد خلّص شغل و عمل كام مشوار و مشى راح ع البيت .. اخد حمام بسرعه و خرج وقف قدام هدومه بابتسامه مَرحه : البسلك ايه يا همستى .. البسلك ايه .. ايه .. ايه

نقّى لبس شيك جدا .. طقّم تيشرت على بنطلون شيك و عليهم جاكت بدله ..
حطّ برفانه و بصّ لنفسه ف المرايه و بضحك : البس ايه ؟ البس ايه ؟ و الله شكلى هلبس بجد ههههه
أخد مفاتيحه و موبايله و نزل ركب عربيته و مشى نزل عند محل ورد جاب ورد كتير جدا و كله فُلّ زى ما هى بتحبه و ركب ..
و شويه و نزل جاب تورته اللى اتفق مع المحل يبقا عليها صور 2 بيبى و كتب عليهم * مراد و همسته * و اخدها و مشى و شويه و نزل جاب شيكولاتات كتير جدا من أنواع كتير و أخدها ..

و شويه و نزل جاب حلويات لإنه عارف من أبوها إنها بتعشق كنافه بالنوتيلا ف جابها ..
مراد مكنش عارف يجيبلها ايه و لا ايه و كل شويه ينزل يجيب حاجه ..
لحد ما وصل للبيت وقف حبّه أخد نَفس طويل و ركن و اخدت الحاجات و دخل
استقبله سليم بضحك : اييه كل ده ؟ ع اساس ان احنا مبنأكلهاش يعنى و لا هى و لا ولادك ؟
مراد ضحك : لاء عارف .. بس دول لأم ولادى مش ليهم .. ولادى اما يجوا هقوم انا بالواجب
سليم اخد منه الحاجه او هو سابهم على تربيزه السفره ف المدخل .. دخل مع سليم لجوّه اللى اصرّ انه يطلع للصالون اللى فوق ..

مراد طلع معاه قعدوا شويه يرغوا ف اى حاجه .. لحد ما امها دخلت عليهم قدّمت عصير و سلّمت و شويه و استأذنت تحط الاكل ..
حطّت الاكل و نادت عليهم و مراد عينيه تايهه ف المكان بتدوّر عليها
اتلموا ع السفره و ثوانى و باب اوضه إتفتح و إتقفل و لمحها جايه من بعيد عليهم ..
حملها دخل ف التلات شهور بس بطنها بدأت تبان و ده زايدها فوق جمالها جمال خاص ...
جمالها رقيق .. ملامحها رقيقه .. حتى إبتسامتها اللى متعدتش شفايفها بردوا رقيقه !
مراد تنّح ببلاهه و قام وقفلها و هى قرّبت عليهم و شدّت الكرسى اللى جنب أبوها و قعدت و ده خلّاها قصاده و بصّوا لبعض ف نظره طوويله كل واحد فيهم تاه فيها!!

هدى بصّتلهم بحب .. و إتمنت لو الحياه بينهم طبيعيه كانت بنتها هتفرح بالحمل ده اكتر ..
بصّتلهم و بصّت لسليم اللى متابع ف صمت و كل شويه يخطفلهم نظره من بعيد و فهم إن همسه إستجابت لكلامه و ده نوعا ما إداله ضوء بسيط هينوّر اللى جاى ..
صحيح لسه مش عارف قراره ده صح و لاغلط بس عشمان قوى ف اللى جااى ينصفهم هما الإتنين ..

ف الصعيد عن اهل مراد ...
آبوه رايح جاى بيغلى و وشه بينطق شر و الغضب مسيطر عليه و منير المحامى بتاعه قاعد قدامه و إبتسامه خبث على وشه بيحاول يداريها ..
أبو مراد بغضب : انت متأكد من الهباب اللى قولته ده ؟ يعنى كلام أكيد و لا كلام حريم ؟
منير بخبث : لا كلام أكيد و هو انا عيل بردوا ؟ ده العالم برا كلها بتتكلم عن جوازه من بنت الأكابر دى .. و إزاى لاعبين بيه مش بس عليه .. و عاملينه شوخشيخه بيلقّفوها لبعض .. ده قاعد عند اهل مرته !
أبو مراد بغضب : كمان ؟! يعنى كاسرين عينه بلقمته .. واقف قصد أبوه عشان ف الاخر يقعد ف بيت ابوها ؟!
منير بمكر : و الله اما عرفت ان البنت حامل ف تلات شهور

أبو مراد بصدمه : 3 شهور ؟! كيف يعنى 3 شهور ؟! إذا كان جاى مكلّمنى على جوازه منيها بس من تلات شهور !
و انت بتقول انه متجوزها من نفس الوقت تقريبا من تلات شهور و هى متطلقه من تلات شهور .. يبقا كيف يعنى !؟
منير بخبث : الله يستر على ولايانا بقا
أبو مراد بغضب : يعنى ايه يعنى ؟ تقصد ايه ؟ ما تنطق على طول
منير بغباوه : انا سمعت كده كلام متنطور إنه أبوها كان عاملُّه قضية خطف لبنته و إنه يعنى استغفر الله يعنى ..

أبو مراد بصّله بصدمه و هو بخبث : البنت كانت وقتها متجوزه صاحبه.. و أبوها يوم ما لقاها بعد ما اختفت كانت بتنزف و لحقوها ع المستشفى متبهدله ..
و لبّسوا صاحبه قضيه و رفدوه من شغله عشان يطرمخوا ع الموضوع .. عشان سُمعة البنت ..
ما أبوها بقا رُتبه عاليه و صاحبه طلّقها و اول يوم بالظبط بعد العدّه اتكتب كتابها على مراد ..
أبو مراد بصدمه : ولدى يعمل كده ؟!
منير : معرفش .. ده اللى بيتقال و انا بنفسى شوفت القضيه دى .. خلّيت حد من حبايبى جابلى صوره من ملف القضيه و شفته !
أبو مراد : و ولدى عمل كده صوح ؟

منير بغلّ : و الأسود من كده .. ده بيقولوا قتل ولده بعد ما أبوه خده !
أبو مراد بغضب : لااء ولدى اعقل من كده .. ميعملهاش .. مربتهوش انا على كده .. على النجاسه دى !
منير : ليه معملهاش قبل كده .. مانت عرفت بقضيه البت مرته اللى فاتت و كيف يعنى
قاطعه أبو مراد بغضب : بس المحكمه برّأته
منير بخبث : و ليه متقولش اتطبّخت ؟ يعنى أبو مرته دى اللى طلّعه عشان يلم الدور ..

و لا هو راضى البت بقرشين و هى سكتت عشان سُمعتها و هو بحكم شغله عرف يبلفها تحت طوعه و إحنا شربنا الموضوع و إتهامناها باطل ..
و كان منمّر على الدور ده و باصص لمرت صاحبه .. و لا الله اعلم هى كمان كانت استغفر الله ..
و أبوها عمل الفيلم ده عشان يلّم الفضيحه .. بدليل إن القضيه متحققش حتى فيها .. ده إتنازل عنها و بعدها مراد إتجوز بته ع طول .. يبقا ده معناه ايه بقا ؟!

أبو مراد بغضب : يبقا ده مالوش غير معنى واحد .. إنى معرفتش اربّى ولدى ف خرج من طوعى .. و يا يرجع لطوعى يا روحه بلا رجعه .. و يبقا مالهوش اهل خالص و لا حتى يخطّى البلد ..
منير بخبث : طب مش هتتكلم معاه ؟؟
أبو مراد بحده : هتكلم .. هتكلم و لو مترجعش يبقا طالما الأمور وصلت لكده ليا صرفه تانيه غير الكلام معاه.

خرج منير من عنده و هو على وشه إبتسامة شر و قابل مراته فاطمه اللى كانت واقفه قريبه منهم و سمعت كل حرف من كلامهم
فاطمه بغضب : ليه بس كده ؟! إستفدت ايه دلوقت اما تولّع نار بينهم
منير بخبث : لاء إستفدت كتير و هستفاد اكتر .. و بعدين ما تسيبيها تولع و خلينا نتفرّج .. مش اخوكى اللى عامل فيها سبع رجاله ف بعض يشرب بقا
فاطمه بضيق : طب بلاش عشان اخويا .. ع الأقل عشان أبوه اللى انت عايش من خيره
منير بغلّ : اهو ده بالذات يستاهل ..

إبنى ظابط ! الظابط راح الظابط جاه ! خليهم يقعوا ف بعض بلا فشخره فاضيه
فاطمه بغضب : ده اللى مضايقك ؟ الظابط راح الظابط جاه ؟ و لا عشان الورث ؟
عرفت إن فيها غضب أبوه عليه و دى فيها حرمانه من ورثه فقلت اولّعها اكتر
منير ضحك بخبث : و ماله ؟! المصلحه بتحكم
فاطمه بقرف : انت ليه مش عايز تفهم إنى ماليش اكتر من ورثى ف امى بعد عمر طويل ليها .. يعنى هى ليها بس التُمن اللى اصلا مراد مشاركنى فيه و الباقى لمراد لإنه وريثه الوحيد !

منير بشر : و لما يغور مراد يبقا لا فيها تُمن و لا ربع .. و الكل ف الكل بتاع الحجّه اللى فالأخر هيصبّ علينا !
فاطمه بصّتله بصدمه و هو كمّل ضحك و خرج بعد ما ولّع النار اللى للأسف هتحرق و تدمّر كل حاجه نهاائى و عمرها ما هتنطفى ابدا ابداا ....

ف بيت همسه ...
همسه و مراد و أبوها و أمها قاعدين ع السفره .. اتعشّوا و مراد من وقت للتانى بيحدف كلمه ل همسه اللى منطقتش طول الاكل و كأنها مغصوبه ..
خلصوا و قاموا .. مراد دخل الحمام يغسل إيده و سليم وراه و هدى مستنياهم برا و اصرّت إن همسه تستنى معاها بفوطه لجوزها و مع ضغط أمها وقفت بتوتر ..

مراد خلّص وخرج و إتفاجئ بيها مستنياه .. مدّت ايديها بالفوطه و مراد اتعمّد يقرّب وشه جامد منها ..
مدّ إيده ياخدها منها بس مره واحده باس إيديها برقّه و طوّل ف البوسه قووى ..
و رفع وشه قدام ملامحها المصدومه و قرّب من وشها بهمس : تسلم إيديك يا ام مراد ..
همسه بصّتله بصدمه جمّدتها مكانها و اتوترت .. ابوها كان خارج من الحمام .. بس اما لقاه بيقرّب منها اتراجع خطوتين لورا و امها سابتهم و خرجت بحجّه هتلّم الاكل من ع السفره ..

مراد ابتسم بحب : المرادى سماح مدوقتش من إيدك .. بس بعد كده مش هسمح إنى اتحرم من ده و لا من اى حاجه تخصّك !
همسه رفعت حاجبها بغيظ : يبقا بتحلم !
مراد عينيه لمعت بإبتسامه و بتلقائيه راحت على بطنها : طالما حلمى ف مراد اتحقق .. يبقا لازم يبقا عندى أمل ف حلمى مع أم مراد .. و ساعتها عمرى ما هبطّل احلم معاكى.

همسه انسحبت من قدامه بسرعه ..و خرجت على اوضتها اللى اول ما دخلت و قفلت سندت ع الباب وراها و حطّت ايديها بتلقائيه على صدرها و الإيد التانيه على بطنها..
أخدت نَفس بصوت عالى و نفخته بغيظ : لازم تبطّل تحلم .. عشان دى حاجه أبعد حتى من احلامك .. انا مش هغلط تانى .. ليه متطلعش نسخه منه و ابقى بعيد نفس التجربه من تانى ؟!
و ف وسط غضبها اترسمت إبتسامه على وشها لما افتكرت كلامه ..

برا عند مراد هى مشيت من قدامه و هو فضل كتير مراقبها بعينيه لحد ما اختفت من قدامه بغيظ و ابتسم مع نفسه !

مستغرب إحساسه ناحيتها اللى بيكبر يوم ورا يوم ..
هو كان رافض الحب ده .. حتى مها قبلها محبّهاش كده .. محبهاش اصلا ..
و اما خانت ثقته كان المفروض ميثقش ف حد و بالسرعه دى .. إحساس بيزيد جواه و مش عارف يسيطر عليه !

سليم رفع حاحبه و ابتسم : هتفضل متنّح كده كتير ؟!
مراد اتخض : انت لسه هنا ؟
سليم ضحك : اعمل ايه ؟ لقيتك قلبت على سوما العاشق قولت استنى اما اشوف اخرة تعليمى فيك
مراد ضحك بغيظ : لاء ده انت هتشوف اخرتى انا مش أخرة تعليمك
سليم ضحك بصوته كله : ماتنشف ياض كده و إسترجل .. ده انت ناقص تدخل علينا بدبدوب
مراد ضحك بهزار : و الله يا باشا انا خايف لا بنتك هى اللى تقلبنى دبدوب
سليم ضحك جامد و مراد كمان : اضحك اضحك ماهو باينه هيبقا مرار طافح.

خرجوا و قعدوا شويه و مراد فهم إن همسه مش هتخرج تانى .. بس نوعاً ما حسّ ب طاقه امل بتتفتحله ..
حسّ بضوء بسيط خارج من قلبها و هينوّر اللى جاى .. و ده فرّحه و قرر يمشى و استأذن يمشى بتردد من سليم و عينيه بتقول حاجه تانيه سليم قدر يقراها بسهوله من صدق مشاعره !
سليم بمكر : مش عايز تطمن على ولادك قبل ما تمشى و لا اسلّطهم عليك ؟
مراد ابتسم : و الله كلك نظر
سليم متكلمش بس شاورله بعينيه على فتحه قصادهم بتوصّل لممر فيه اوض
مراد حدفله بوسه ف الهوا و سابه و راح عليها .. دخل و فضل يتنقّل ف المكان بهدوء و يخمن انهى فيهم اوضة همسه
لحد ما وقف قدام غرفه و بص وراه لقى سليم متابعه بإبتسامه : طب مانت لسه بعقلك اهو.

مراد شاور على قلبه : ده اللى اختار
سليم غمزله و مراد ابتسم بحماس و اتنفس بصوت عالى : يا معيين ياارب
خبط بهدوء مرتين ورا بعض
همسه كانت ف سريرها ابتدت تنام فجأه شمّت برفانه اتجمّدت مكانها و قلبها بيدق بعنف
حبّت تمثل النوم بس الموضوع طلع معاها بطفوله .. غمضت عيونها قوى بشكل ملحوظ قوى انها صاحيه
مراد ابتسم قوى على منظرها .. محبش يكسر جمال اللحظه .. قرّب بهدوء باس عيونها المغمّضه برقّه و بهدوء .. باس راسها قووى ..
ميل على رقبتها باسها بهمس : كل يوم و كل لحظه بشوفك فيها بقول انها اجمل ما عيشت .. بس بتيجى لحظه تانيه بعدها معاكى عشان من حلاوتها تعلن ان لالا هى الاجمل.

و اتوه انا بين جمالك و جمال الوقت اللى بقضّيه معاكى .. و مع كل ده هتفضلى دايما انتى اجمل ما حصل
ميّل على بطنها باسها برقّه و ابتسم بمكر : حبايب بابا و قلبه اظن سمعتوا انا قولت ايه .. و لا تكونشى انتوا كمان عاملين نفسكوا ناايمين ؟؟ قصدى نايمين ؟
ابقوا و انتوا همسه بتساهركوا ابقوا قولولها عشان هى بقا نايمه و انا هسيبها براحتها لإنها مهما هتنام مسيرها ليا.

همسه قلبها بيدق بعنف مع كل حرف و هو ملاحظ ده كويس .. و مع ذلك تعمّد يحضنها برقّه و هوو خارج عشان يتأكد ان القلب اللى عشقه ابتدى يدقله
ابتسم على رد فعلها من حضنه و محبش يطوّل عشان ميجيبش معاه نتيجه عكسيه
خرج بهدوء و فضل ثوانى قدام الباب يلاحظ رد فعلها .. ابتسم من صوت نَفسها العالى اللى اخدته بعد ما خرج

سليم غمزله و هو شاورله بعينيه و خرج و الدنيا مش سيعاه كأنها ابتدت تضحكله و كأنها لاول مره تضحكله ..

مراد روّح مبسوط جدا .. دخل شقته و قبل ما ينام شاف موبايله اللى افتكر إنه عامله صامت من قبل ما يروح لهمسته

بصّ ف التليفون بضيق و قلق لما لقى رنات كتير جدا من أبوه ..
نفخ بضيق و بعد ما كان هيتصل قرر يستنى للصبح ع الاقل ميعكّرش سعادته دلوقت و فعلا ساب موبايله و نام

عند اهل مراد ف الصعيد ..
أبو مراد بغضب : شايفه ابنك ؟! البيه المحترم .. اللى عمّاله تدافعى عنه و عايزاله فرصه تانيه .. عايزانى اواجهه و اسمعه !
أمه بإستعطاف : معلش اكيد شغله
قاطعها ابوه بغضب : شغل ؟ شغل ايه ف انصاص الليل ؟
ابنك خلاص فكّر نفسه عشان بقا ظابط هيكبر ع الكل و محدش هيقدر يقف قصاده .. بس انا عارف هوقفُّه ازاى
أمه بقلق : هتعمل ايه بس ؟!

أبوه بغضب : هوقفُّه عند حده قبل ما عياره يفلت و بكفايه اللى عمله
أمه بقلق و ترقّب : هتعمل ايه بس ؟! اصبر اما يكلمك او يجى لازم تسمعله مش يمكن
أبوه بغضب : و لا يمكن و لا يمكنش .. ابنك إتجوز من غير موافقتى .. وهمنى إنه بياخد رأيى و هو مرتب و موضّب كل حاجه .. و انا الحمار المختوم على قفاه ..
و إن مصلّحش اللى عمله قسماً بالله لأطربقها على دماغه
أمه بخوف : انا مش مصدقه و لا حرف من كلام منير .. انت ازاى صدقته بس و انت عارف نيته ؟
أبوه بغضب : هو اللى ادّى فرصه للكل يتكلم و مرمغ إسمه و سمعته ف الوحل يبقا يستحمل بقا
أم مراد بصّتله بقلق و هو خرج بغضب و ناوى ع الشر ..

تانى يوم ف بيت همسه ...
هى ف اوضتها و امها جوه عندها و مره واحده جرس الباب رنّ و حد من الشغالين تحت فتح الباب
الشغاله : مين يا افندم ؟
أبو مراد زقّها بغضب : الحاج عامر العصامى ابو مراد !!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة السادسة عشر بقلم أسماء جمال


ف بيت همسه هى ف اوضتها و امها جوه عندها .. و مره واحده جرس الباب رن و حد من الشغالين تحت فتح الباب
الشغاله : مين يا افندم ؟
أبو مراد بغضب : الحاج عامر العصامى ابو مراد !!!


 
الشغاله دخّلته و طلعت بلّغت همسه و امها اللى كانوا سامعين الصوت تحت و مستنيين يتأكدوا ..
و الاتنين بصّوا لبعض بإستغراب و سكتوا شويه
همسه بإستغراب : ايه اللى جابه ده ؟!
آمها : ايه ايه اللى جابُه دى ؟! ده بيت مرات إبنه اللى مشافهاش لسه .. و اللى ف بطنك دول أحفاده ايا كانت الظروف ايه .. و بعدين ينفع نقول لحد جايلنا ليه ؟!
همسه رفعت حاجبها : فجأه كده ؟! من غير إستئذان ؟ من غير ما يبلّغ حد ؟


 
هدى سكتت شويه : يمكن قال لابوكى و هو نسى يبلغنا
همسه بعدم إقتناع : خلاص إنزلى ضايفيه و انا هكلّم بابا يجى اما نشوف
هدى سكتت شويه بمحايله : طب ما تكلّمى مراد
همسه رفعت حاجبها و أمها اتنهّدت : مش ابوه ؟؟ و هنا جاى زياره لمراته و احفاده .. و اكيد مش معرّفهم حاجه عن الظروف ..
يبقا الأولى إنه يكون موجود ع الاقل إحتراما ليه

همسه سكتت و دوّرت وشها الناحيه التانيه بتردد .. أمها سابتها و نزلت تقابله و هى فضلت كتير ف مكانها بقلق اترددت شويه و قبل ما تكلم حد سمعت الكلام اللى جمّدها مكانها !


 
ف الصعيد عند أم مراد ..
ام مراد قاعده راسها بين إيديها و دموعها بتنزل بحُرقه .. بتدعى بصمت إن الامور تعدّى بخير بين إبنها الوحيد و أبوه .. و إنه ميكنش ناويله على حاجه .. و ميقفوش قصد بعض و إن مراد يتقبّل قرار أبوه او أبوه يقتنع بقراره !

فاطمه بقلق : طب هو مقالكيش رايح فين ؟
أمها بحزن : لاء هو بس عرفت إنه نازل مصر
فاطمه بتحاول تطمنها : طيب ماهو عادى أهو .. قلقانه ليه بس ؟! ما عنده شغل هناك ياما .. و ياما نزل عشان مصالحه هناك !
أمها بعتاب : بعد اللى جوزك قاله ..و السم اللى بخّه فيه لازم أقلق على إبنى .. نزل ليه بالسرعه دى لو مش ناوى على حاجه ؟


 
فاطمه ب إحراج : مش عارفه اقولك ايه بس ؟ انا قولت لمنير بلاش و كده كده أبوه هيوصل لكل حاجه .. بس بلاش يبقا عن طريقك انت بس هو مقتنعش .. و لا مراد التانى اقتنع .. ما التانى قولتله بلاش .. بلاش خالص من الحوار ده بس مقتنعش هو كمان !
أمها بعتاب : يعنى انتى كنتى عارفه ؟! و انا اللى سألتك يوم ما قالنا مرضتيش تقوليلى و قولتى هو يقولكوا اللى عايزوه ؟؟ لو كنتى قولتيلى بدرى كنت عرفت اتصرف
فاطمه : انا عرفت اه الاول بس مش من بدرى .. يوم ما عرّفكوا عرّفنى و حاولت معاه بس هو كان خلاص واخد قراره ف مقتنعش
أمها بحزن : طول عمره دماغه ناشفه ربنا يستر بقا !

ف بيت همسه ..
أم همسه نزلت بحسن نيه .. رغم إن جواها حته مش مقتنعه بحوار اهل مراد و خفيتهم من حوار جوازه من بنتها ..
و إن مفيش حد خالص منهم وقف معاه ..
حاولت كتير تستفهم من سليم لكن كان بيطمنها ف بتسكت لحد ما تشوف الامور هترسى على ايه ..


 
نزلت هدى بإبتسامه على وشها و قرّبت : اهلا وسهلا نوّرت البيت يا أبو مراد .. امال فين الحاجّه كمان ؟ شرفت

أبو مراد بغضب و صوت عالى : لا اهلا و لا زفت .. و لا سلام بينى و بين الناس اللى ربطوا حبل بنتهم ف رقبة ابنى و جرجروه وراهم زى الحمار ...و عصّوه على اهله و خلّوه يقف ف وش أبوه !
هدى بذهول : ايه يا حاج الكلام ده ؟ جرجرنا مين و عصّينا مين ؟ انا مش فاهمه حاجه
أبو مراد بقرف : مش فاهمه اه .. ليه بنت الاصول بنتك مفهّمتكيش على وساختهم هى و الحمار اللى انساق وراها !؟
هدى بضيق : ممكن حضرتك بس تقعد و خلينا نتكلم بهدوء .. كده لا انا فاهمه و لا حضرتك مفهّمنى
أبو مراد بغضب : بلاش إستعباط و شغل حريم فاضى .. انتى فاكرانى مراد هتلبّسينى زى ما لبّستوه ف بنتكوا اللى دايره بين كل راجل و التانى !
هدى اتنرفزت بغضب : لاء انت كده زوّدتها اووى .. و انا بأكتر من كده مش هسمح ..


 
انا لحد دلوقت محترماك لاجل خاطر مراد اللى من اول ما دخل هنا و إعتبرته ابنى .. ف يا تتكلم باحترام يا تتفضل من هنا
أبو مراد بغضب : إنتى بتطردينى ؟ ماليها حق بنتك المحترمه تلّف و تدور .. ماهى تربيتك و أهو واضحه

همسه فوق سامعه كلامهم و اتجمّدت مكانها و هى مصدومه و مش عارفه تعمل ايه و دموعها متجمّده ف عينيها من الصدمه
فضلت كتير ساكته لحد ما اتلفّتت ع الموبايل بتاعها مسكته اترددت شويه ف الاول تكلم مراد و بعدها
همسه بحزن : ايوه يا بابا إلحقنى بسرعه !!

ف الشغل عند اللوا سليم ..
مراد و مهاب واقفين بيتكلموا سوا و شويه و انضملهم محمد و يحيي و بسمه
محمد بهزار : واد يا مراد هو اللى بيتجوز بيتشقلب كده و لا ايه ؟
مهاب غمزله : إنكانشى إنه جواز ورق !
يحيي ضحك : اللى متربهوش أمه يربيه ايه ؟ ايه ؟ ايه ؟
محمد بتريقه : الجيش .. اللى متربهوش أمه يربيه الجيش !
مهاب ضحك اوى : و اللى مربهوش الاتنين يربيه الجواز
بسمه ضحكت اكتر : طب و اللى زيك و مربهوش التلاته بئا
مراد بغيظ : يبقا هيفضل طول عمره مش متربى

ضحكوا كلهم بهزار و مره واحده وسط ضحكهم خرج اللوا سليم ابو همسه بضيق و هو بيتكلم ف الموبايل و خرج بسرعه عدّى من جنبهم من غير كلام ..
سليم ف التليفون : متقلقيش حبيبتى انا جاى بسرعه .. خليكى إنتى بس ف اوضتك متنزليش و اقفلى على نفسك و انا مسافة السكه و هكون عندك !

عدّى من جنبهم و نزل و مراد لقط الكام كلمه دول منه و كانوا كفايه لإنه يفهم إن فى حاجه تخص همسه !
و ده كفايه إنه يخليه يطير ورا ابوها .. و يسبقه كمان عالبيت ..
مراد حصّله و اما معرفش يوقّفه اخد عربيته و طار على عنده ع البيت و دماغه بتجيب مية فكره و فكره و كل ما افكاره تزيد سرعته معاها تزيد ..
اول ما وصل من قبل ما يدخل و لمح عربية أبوه و هو ابتدى يجمَّع و فهم الحوار ..
و هنا اخد نَفس طويل بضيق و خرّجه بغضب و دخل بيقدّم رجل و يأخّر التانيه و هو عارف إنه داخل و هيخرج من المواجهه دى خسران حد أكيد بس يا ترى هيخسر ميين؟

جوه ف بيت همسه ..
هدى بنرفزه : الموضوع كده زاد عن حدّه اووى .. انا من بدرى ساكته إحتراما ليك و لوجودك ف بيتى .. بس انت اتعدّيت حدودك قوى ف إلزم حدودك و الا

قاطعها أبو مراد بغضب و صوت عالى : و إلا ايه ؟ هااا ؟! هتعملوا ايه اكتر من اللى عملتوه ؟ بنتك عملتها و ابنى لبسها .. ايه تانى أعفش من كده هيتعمل ؟!
هدى بتحاول تتحكم ف اعصابها عشان تلم الموقف : بنتى عملت ايه هاا ؟
بنتى اتجوزت إبنك على سُنه الله و رسوله .. و حملت منه بالحلال و إبنك راضى و موافق
أبو مراد بغضب : و انا مش موافق .. روحتوا لفّيتوا و دورتوا عليه و عصّتوه عليا .. إبنى اتجوزها من تلات شهور و بنتك الله اعلم حامل من امتى و ازاى ؟!

هنا همسه مقدرتش تستحمل تسمع كلمه تانيه زياده .. حطّت طرحه على راسها و نزلت بغضب
همسه بغضب : مين انت عشان تدخل البيت من غير ما تستأذن ؟ هاا ؟ و لا تحترم البيت و صحابه ؟ مين سمحلك ؟

أبو مراد بصّلها من فوق لتحت بقرف و خمّن إنها هى : اهلا بالشريفه المحترمه اللى معرفتش تقعد و لا ليله من غير راجل
همسه بصدمه : انت تحترم نفسك و تتكلم بأدب يا تخرج من هنا
أبو مراد بغضب : واحده زيك مقضياها مع كل راجل شويه اللى هتعلّمنى الادب ..
و لا اه مانتى متعوده مع ده شويه و مع صاحبه شويه .. و أهو صاحبه مش موجود هو يسدّ .. راجل و السلام !

همسه بصدمه و غضب : قسماً بالله كلمه واحده زياده

قاطعها مراد بغضب و صوت عالى ف دخوله من الباب و هو بيبصّ لابوه : انا اللى قسماً بالله كلمه زياده و هتلاقينى واقف قصادك بجد .. و ساعتها هتعرف إنى مكنتش واقف قصادك و إنى كنت مِحترم حضرتك !
أبو مراد بصدمه : انت بتعلّى صوتك عليا و تحلف كمان عشان واحده تربيه شوارع مالهاش اللى يلمّها

مراد بغضب : و لا حرف زياده و إلا قسماً بالله هنسى إنك ابويا زى ما حضرتك نسيت إنى ابنك ..
اللى انت بتتكلم عنها دى تبقا مراتى و ام ولادى .. و احترامها من احترامى .. و سُمعِتها من رجولتى ..
ف لو مش عارف تحترمها و تحترم البيت اللى انت دخلته من غير إذن حد منهم يبقا إتفضل من هنا و نتكلم برا !

أبو مراد بصّله كتير بصدمه .. معقول ده مراد !؟ ده إبنه اللى حلم كتير يبقا ظابط عشان يفتخر بيه قدام البلد بحالها ؟
اللى بيحترمه و بيحترم ارائه ..
و برغم إنه اصغر بكتير من إنه ياخد رأيه و هو كبير البلد إلا إنه بردوا بيلجأله ف كل كبيره و صغيره تخص البلد لإنه بيقتنع برأيه !
ف الاخر تبقا حتة واحده تضحك عليه و تيجى التانيه تلعب بيه !!
أبو مراد مصدوم من موقفه و مش عارف ياخد رد فعل من كلام إبنه .. و مره واحده رفع إيده و نزّلها بقوه على وشه .. مراد اتلجّم تماما من الصدمه و بصّ على مراته اللى اتجمّدت مكانها !

دقايق عدّت بصمت و صدمه عالكل قاطعها دخول سليم اللى كان برا ..
و كان لسه هيدخل ف سمع حوارهم ف تراجع خطوه عشان يدّى فرصه لمراد إنه يلّم الموقف ..
لإنه لو دخل لازم ياخد رد فعل .. و رد فعله هنا هيخسَّر كتير .. يا يحاسبه على كلامه و يطرده .. يا يطرد مراد حفظاً لكرامه بنته .. ف ساب مراد ياخد الخطوه دى و يشوف إختياره ..
بس اما الامور وصلت لكده دخل بصدمه و غضب
سليم اتنرفز : فى ايه ؟ ايه اللى بيحصل بالظبط ؟
مراد بصّله بضيق و كأنه بيترجاه يلمّ الموقف و هو تفّهم ده و بصّله يطمّنه

سليم بهدوء مصطنع : حاج عامر ممكن تتفضل جوه نتفاهم .. مراد يلا ع المكتب و نتكلم جوه و انا اللى هفهّمك ده حقك .. ع الاقل واجب ضيافتك
أبو مراد بجمود : لا جوه و لا بره .. واجب الضيافه خدناه خلاص .. مرتك و بتك قدّموه كفّوا و وفّوا ..
سليم بضيق : طب بس يلا نتكلم جوه .. اكيد مش هنقف ع الباب
أبو مراد بغضب : انا سمعت و اتكلمت بما فيه الكفايه و معنديش استعداد لكلمه واحده زياده
سليم بصدق : انا ميرضنيش انك انت و ابنك تقفوا قصد بعض كده ايا كان عشان مين
أبو مراد : إبنى عمره ما وقف قصادى و يوم ما عملها كانت بسببك و ف بيتك

و ( بص لبنته بقرف) و عشان وساخته و قلة أدبه
سليم بنفاذ صبر : طب انت عايز ايه دلوقت ؟ اللى يرضيك بس هو اللى هيحصل
أبو مراد : اللى عايزوه و يرضينى قولته لجوز بتك
و هو خلاص اختار .. و انا من إنهارده ماليش ولد هعتبره خسرته ف مهمه من شغله و عليه العوض !
سليم : طب انت متع

قطع كلمته بضيق مع خروج أبو مراد بنفس العاصفه اللى دخل بيها .. و هبد الباب وراه ..
بس قبل ما يخرج بصّ لمراد نظره عمره ما ينساها .. و دوّر وشه ل همسه اللى واقفه متابعه الحوار بصمت و مصدومه و بصّلها من فوق لتحت و خرج !

الكل ساكت و مصدوم و كأن كل واحد فيهم خايف من رد فعل التانى و مستنى التانى يقطع الصمت ده
سليم بهدوء : يلا على فوق يا همسه
و وجه كلامه لأمها : و انتى خليكى معاها و اعمليلها حاجه بارده تشربها
هدى بضيق : انت ليه مقول
قاطعها سليم و هو بيبصّلها قووى و يبصّ ل همسه اللى واقفه زى التايهه : بعديين .. بعدين هنقعد و نتكلم .. دلوقت بس اتفضلوا فوق
هدى قرّبت منها و اخدتها و طلعت على اوضتها ..
همسه مشيت معاها زى الأله اللى بتتحرك بالعافيه .. بس قبل ما تطلع بصّت لمراد و اتلاقت عينيهم ف نظره طويله قووى و عينيها فيها دموع كتيره زى المخنوقه جواها ..

نظرتها هو معرفش يفسرها .. كأنه بتترجاه بتبعده بتعنفُّه بتعاتبه بتستفهم منه ..
مقدرش يحدد بالظبط هى ايه .. بس اللى فهموه إنها كرامتها إنجرحت و مش هيتخلى عنها رغم إن التمن هيبقا غالى !

همسه امها اخدتها و طلعت قدام عيون مراد و أبوها اللى واقفين بصمت
سليم : انت هتفضل كده كتير ؟ مش وقت صدمه على فكره دلوقت .. ده وقت تنقذ الموقف
مراد بتوهان : هعمل ايه يعنى ؟! هو خلاص إختار .. هو فاكر إنه خيّرنى و انا إخترت .. بس ف الحقيقه هو اللى إختار .. براحته بئا
سليم بهدوء : انت مصدوم دلوقت .. من مجيه فجأه .. من كلامه .. من عنفه .. من مدّة إيده عليك .. من كل حاجه ..
و هو كمان اكيد إتصدم من الموقف و جوازك و حمل مراتك اللى جاه بسرعه و اللى ف نظره مش مفهوم ..
ف صدمتك فوق صدمته عملوا الموقف ده !

مراد بصّله زى التايه و ساكت و عينيه بتلقائيه بصّت لفوق مكان ما همسه طلعت
سليم بهدوء : روح انت دلوقت حصّل ابوك .. متسيبش الموقف يكبر منك عن كده ..
لو محصلتهوش و لو متكلمتوش دلوقت يبقا عمركوا ما هتتكلموا تانى و لا هتتقبّلوا بعض ..
ف اتفضل دلوقت يلا وراه .. و ملكش دعوه باللى هيحصل هنا .. انا هفهّمهم ..
مراد فضل ساكت شويه و نفخ بضيق و خرج ..
و سليم فضل واقف شويه يفكر ف اللى حصل و اللى عمله ده صح و لاغلط ..
و ايه اللى ممكن يحصل بعدها .. بعدها خرج لإن معندوش اى استعداد دلوقت للنقاش اللى عارف إنه هيحصل و الاسئله اللى هيواجهها !

ماهر سكت كتيير : انت متأكد من الكلام ده ؟
نضال : اكيييد .. هو قالى اخصصله حد يراقبهم و يتابع تحركاتهم وانقلهاله
ماهر نفخ : عاصم شكله مش هيجيبها لبر ..
نضال : عشان كده جيتلك الاول
ماهر : انت قولتله حاجه من ده كله ؟
نضال : لاء قولت اشوفك الاول و نشوف
ماهر : عاصم مش هيسكت
نضال ضحك : خاصة بكده الواد علّم عليه
ماهر : مين علّم على ميين ؟؟

نضال : عاصم لازم يعرف لإنه كده كده هيعرف .. لو مش منى هيبقى من غيرى و ساعتها انت عارف ايه اللى ممكن يحصل
ماهر : هيعرف بس ف الوقت اللى نبقا محتاجينوه يعرف فيه .. يا اما احنا نخلّص بهدوء و من غير شوشره لاحسن هو مش هيحكّم عقله
نضال سكت شويه : طب هقوله اييه ؟ و لا هتصرف ازاى ؟
ماهر بمكر : هقولك .. بس خد بالك عشان عاصم نابه ازرق و حامى و إحنا اللى حمّناه .. ف خلينا نظبط الموضوع عشان نوجّه نابه ناحية ما احنا عايزين
نضال : ايوه ده حتى عاصم

قطع كلمته مع دخول عاصم و ملامح وشه غامضه
عاصم بص لنضال : بس عاصم ايييه بقا ؟
نضال بصّ لماهر اللى حاول يبان عادى و رجع بص لعاصم : عادى كنا بنرغى ف استقرارك هنا و إنى سفّرت روسيليا اختك عشان لو حد حاول يدوّر وراها
عاصم هز راسه ببرود و هما سكتوا
ف رجع بصّلهم : اييه سكتوا ليه ؟
ماهر حاول يستشف من وشه هو سمعهم و لا لاء و سمع ايه بالظبط : عادى كنا بندردش ف مقابلتك لجوسير
عاصم بغموض : مالها ؟ انت كنت فاكر ان احنا مش هنتفق و لا ايه ؟ ميقدرش .. انت ناسى انا ايه و كنت بعملكوا ايه ؟
ماهر هزّ راسه ببرود
و عاصم بصّلهم كتيير بغموض و قعد يدردشوا ف اى حاجه و كل واحد دماغه ف سكه ..

مراد خرج من بيت همسه ركب عربيته و مشى ..
كان هيكلم أبوه بس بعد ما مسك الموبايل رماه بضيق و غضب و كمّل طريقه ..
فضل يلفّ و يلفّ بالعرببه لحد ما نزل ف مكان هادى .. ركن عربيته و نزل منها و وقف كتير مع نفسه يراجع نفسه بهدوء

و ياترى هيحصل ايه و هيعمل ايه و الجاى هيبقا شكله ايه ؟!
اه هو كان عارف إن أبوه كده كده هيعرف و ان المسأله مسأله وقت مش اكتر ..
بس مكنش متخيل رد فعله ده ! كان متوقع منه اى حاجه .. غير انه يروح ل همسه بيتها .. و يقول الكلام ده .. و يحطّه ف موقف زى ده .. و يمدّ ايده و يصغّره بالشكل ده ..
إهانة رجولته و كرامته قدام مراته خلّته إتراجع عن اى محاوله للتفاهم مع ابوه و اخد قراره خلاص !

فضل واقف كتير يفكر و يفكر لحد ما تليفونه رن و كانت أمه عايزه تطمن منه عن اللى بيحصل .. و تبلّغه ان ابوه نزل مصر .. و هو تقريبا كان فاهم ده ف معندوش كلام يتقال ف مردش !
رنت كتير جدا و هو مردش لحد ما موبايله رنّ تانى و المرادى كان سليم اللى عايز يتطمن على الوضع معاه عامل ازاى
مراد بقلق : خير فى حاجه و لا ايه ؟
سليم : لاء انا اللى هسألك فى حاجه عندك و لا ايه ؟! كلمتك كتير و مردتش
مراد بهدوء : كنت عايز ابقى شويه لوحدى
سليم اتنهد بضيق : يعنى ملحقتوش ؟ طب اكيد هو روّح ليه مروحتش وراه ؟
مراد بضيق : خلاص الموضوع خلص .. متشغلش بالك انت
سليم بزعل : مراد انت متس

قاطعه مراد بضيق : قولتلك متشغلش بالك .. كده كده هو كان ناوى على ده .. لوى دراع يعنى .. ف خلاص بئا
سليم : طب انت فين دلوقت ؟
مراد : برا و قدامى شويه كده .. ينفع اجى البيت عايز اتكلم مع همسه شويه .. لازم نتكلم .. اكيد محتاجه تفهم و اكيد مستنيه ده
سليم بتفّهُم : انت بتسأل ؟! هستناك يلا خلّص و تعالى هتلاقينى ف البيت

مراد قفل معاه و فضل كتير جدا مع نفسه يفكر بهدوء و الاخر اخد عربيته و مشى على بيت همسه
كلم ابوها و عرّفوه إنه برا .. و شويه و طلعله و دخلوا سوا

سليم بزعل : انت مش هتبطل عادتك دى بئا ؟! ما تدخل على طول .. افهم بس لازمتها ايه تقف ع الباب و تتصل ؟
مراد سكت بس عينيه تايهه ف المكان بتدوّر عليها و سليم ضحك بهزار : هقولك ارجع مثلا !؟
مراد حاول يهزر بنص ابتسامه : تقدر ؟!
سليم رفع حاجبه و لفّ بيه ناحية الباب تانى : يلا ياد امشى اطلع برا .. يلا اتكل من هنا انا غلطان

مراد حاول يضحك و هو كمان ..
دخلوا و قعدوا و شويه و مراد كان قاعد ف وش السلم و لمح همسه نازله بهدوء .. و شكلها يغنى عن اى كلام ..
عينيها وارمه و شها محمّر جدا .. و إيديها بتتهز بضيق و ده ضايقه جدا و وجعه ..
إنه كل ما بيحاول يقرّب حاجه بتبعده .. لمحها واقفه على بُعد كأنها متردده تدخل و ده حسسه إنها محتاجه تتكلم و كويس انه جاه ..

سليم : دلوقت خلاص اللى حصل حصل انت دلوقت ايه ؟ طب ناوى على ايه ؟
مراد بهدوء : ناوى على ايه ف ايه ؟ انا راجل متجوز و مراتى حامل و كلها كام شهر و ولادى يجوا .. و ده وضع مش هيتغير لا بمزاجى و لا غصب عنى
مراد رمى اخر كلمه و هو عارف إن همسه برا و سمعاه و اتّكى على كلمه ده وضع مش هيتغير لا بمزاجى و لا غصب عنى .. كأنه عايز يوصلّها ده و مستنى رد فعلها ..

و قبل ما سليم يرد همسه دخلت و مراد متفاجئش لإنه رمى كلامه و كان زى اللى مستنى ردها و عارف إنها هتدخل ..
ف دخلت و على وشها حزن بتحاول تداريه و ترسم مكانه برود او ع الاقل غضب
همسه ببرود : بابا ممكن نتكلم شويه بعد إذنك
و قبل ما حد فيهم يرد همسه رمت الكلمه اللى لجّمتهم الاتنين و بصّوا لبعض بصدمه
همسه ببرود مصطنع : طلقنى !!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة السابعة عشر بقلم أسماء جمال


مراد راح بيت همسه و قابله ابوها و دخلوا و قعدوا شويه


 
سليم : دلوقت خلاص اللى حصل حصل انت دلوقت ايه ؟ و لا ناوى على ايه ؟!
مراد بهدوء : ف ايه ؟ انا راجل متجوز و مراتى حامل و كلها كام شهر و ولادى يجوا .. و ده وضع مش هيتغير لا بمزاجى و لا غصب عنى

و قبل ما سليم يرد همسه دخلت و مراد متفاجئش لإنه رمى كلامه و كان زى اللى مستنى ردها و عارف إنها هتدخل ..


 
همسه ببرود مصطنع : بابا ممكن نتكلم شويه بعد اذنك
سليم : طبعا .. انا هروح اخلى والدتك تجهز الغدا و
قاطعته همسه بضيق : لا معلش هما كلمتين و هنخلّص و مراد هيمشى لإنه معندوش وقت !
مراد بصّلها بصدمه و سليم بصّله و بصّلها بضيق : طب

قاطعته همسه بالكلمه اللى لجّمتهم الاتنين و بصّوا لبعض
همسه تصنّعت البرود : مراد كده اعتقد مهمتك خلصت .. طلقنى !!!!


 
عند اهل مراد ف الصعيد ..
أم مراد القلق بيزيد عليها و زاد اكتر اما حاولت تكلم مراد و معرفتش .. فضلت رايحه جايه بقلق ..و بتدعى ف صمت إن ربنا يعدى الامور على خير بين ابنها و ابوه و قامت تتوضى و نوت للصلاه .. و قبل ما تخلّص أبوه دخل و الشر عاميه و الغضب مسيطر عليه تماما ..

دخل بغضب و من غير و لا كلمه سابهم و طلع اوضته .. و مداش فرصه لحد يسأل عن حاجه .. و ده اكدّ ظنونها إنه كان مسافر لمراد و فى حاجه حصلت بينهم !
سلّمت من الصلاه بقلق و طلعت بتوتر خبّطت و دخلت .. حاولت تتكلم الاول ف اى حاجه كمدخل للحوار بس مفيش


 
سكتت شويه و بصّتله بقلق
أم مراد بقلق : خير يا حاج .. أديلك ساعه جاى من برا .. دخلت و حبست نفسك ف الاوضه لا حس و لا خبر .. خير
أبوه بصّلها بغضب و ساكت تماما بس ملامحه كلها حده و جمود !
أم مراد : قصدى يعنى سافرت و رجعت ف حال غير الحال .. لا بتتكلم و لا بتحدتت مع حد .. ايه اللى حصل لكل ده ؟ شغل ايه اللى انت كنت مسافرله مصر ؟ و حصل فيه ايه مغيّرك كده ؟
أبو مراد غضبه بيزيد و ساكت : ______
أم مراد بخوف و ترقّب : انت قابلت مراد ؟ حصل حاجه بينكم ؟ اتكلمتوا ف حاجه ؟
أبو مراد بصّلها بضيق و هى صبرها بيخلص : ما تقولى يا حاج .. فى ايه ل كل ده ؟

بصّتله بخوف و فتّحت عينيها فجأه و كأنها انتبهت لحاجه : اوعى يكون روحت لمراد شغله .. اتخانقتوا ؟ وقفتوا قصد بعض ؟ ف شغله يا حاج ؟
كده تصغّر بيه قدام زمايله .. انت مش عارف مركز إبنك ايه و شغله حساس قد ايه .. كده يهون عليك مراد ؟
أبو مراد بجمود و صوت ناشف : اطلعى برا
ام مراد : طب ماتشو


 
قاطعها أبوه بضيق : اطلعى برا .. اطلعى برا و سيبينى لوحدى دلوقت ..
أمه خرجت و قبل ما تقفل الباب دوّرت وشها ناحيته بقلق
و هو نفخ بغضب : اطلعى برا زى ماهو من إنهارده برا حياتنا .. برا حياتنا خالص .. إبنك انهارده صغَّر بيا و قلّ منى .. و وقف قصادى و علّى صوته ..
و لو كنت اديته فرصه يكمّل يمكن كان الله اعلم القلم اللى اديتهوله كان هو اللى إدهولى ..
أمه بصدمه : انت مدّيت ايدك عليه ؟

أبوه بغضب مكتوم : اديته القلم اللى يفوّقه .. بس طالما مافقش يبقا اعتبريه مات و مش هاخد عزاه حتى !
أمه بدموع : و هان عليك ؟
أبوه بغضب : اللى يهون عليه يصغّرنى .. يهون عليا مش احطّه شبشب ف رجلى .. لاء ده انا كمان احطّه تحت رجلى ..
أمه باستعطاف : طب.


 
أبوه بغضب و شر : اقفلى الحوار ده خالص .. و لو عايزه تروحيله باب البيت مفتوح .. بس ساعتها قسماً بالله اسمك مايتربط بأسمى طول العمر و لا تباتى على ذمتى ليله واحده !
أمه بصّتله بدموع و شهقت بحزن و هو زعق بغضب : لو مجاش و باس على أيدى و رجلى يستسمحنى و يرجع عن اللى ف دماغه ينسى إنه له أب و أم ..
و يوم ما تكسّرى كلمتى و اعرف إنك على اتصال حتى بيه ماتلوميش إلا نفسك !
أمه بصّتله بحزن و قهره و خرجت بهدوء و هو قعد على اقرب كرسى و دوّر وشه بغضب !

ف بيت همسه ...
همسه بوجع جواها غطّت عليه ببرود مزيف : مراد كده اعتقد مهمتك خلصت .. طلقنى !!
مراد بصّلها كتير اووى .. مش قادر يستوعب إنه بعد وقفته دى كلها جنبها تتخلى عنه ف اول أزمه .. تنسحب بسرعه كده .. و ياريت بتنسحب بهدوء .. دى بتنسحب بعنف و بدون مقدمات
هو صحيح مكنش فى بينهم العشم اللى يخلّيه يتوقع وقفتها جنبه بس كان متعشم.

ابوها بعد ما كان هيتدخل ف الحوار .. قرر ينسحب بهدوء و يسيب القرار ليهم .. و بناء عليه مراد هيتصرف .. و لإنه واثق فيه و ف تفكيره إداله الفرصه دى ..
سابهم و خرج بس قبل ما يخرج بصّ لبنته نظرة ضيق و عتاب و هزّ راسه بأسف : مش عارف ليه مُصرّه تبقى دايما الخسرانه !
سابهم و خرج و الاتنين فضلوا واقفين قصاد بعض و إتلاقت عينيهم ف نظره طويله جدا و كل واحد فيهم ساكت ..

مراد بعد ما كان جاى يتكلم .. و عنده كلام كتير حابب يقوله .. و كان ناوى إنه يفهّمها كل حاجه .. ع الاقل عن موقف ابوه ..
سكت تماما و حسّ إنه بعد كلمتها مفيش حاجه ممكن تتقال ع الاقل دلوقت ..
الموقف كله على بعضه زى الحجر و الدق عليه دلوقت مش هيكسره و لا هيفتفته بالعكس هيخلّيه يطلّع شرار ..
فضل كتير ساكت و اخد بعضه و ماشى
عدّى من جنبها و من غير ما يبصّلها : الغالى مايتباعش بالرخيص .. و انا حتى الغالى مرضيتش ابيعك بيه .. اشتريتك بالغالى اووى و متعودتش افرّط ف حاجه خدتها غاليه..

سابها و خرج من غير كلمه تانيه و لا إداها فرصه لأى كلام و مشى ..
فضلت كتير واقفه مكانها بتبصّ على مكان الفراغ اللى سابه .. كانت متلخبطه من تصرفاته و مش فاهمه هو بيعمل معاها كده ليه ..
جنبها ليه ؟! و دلوقت بعد اللى حصل اتلخبطت اكتر .. و مش عارفه المركب اللى جمعتهم هترسى بيهم على ايه ؟!

مراد خرج من عندها مخنوق و الدنيا ضيقه ف عينيه .. كل حاجه بتقع .. ياترى ليه ؟
هما اللى غلط و لا الظروف و لا الغلط من عنده اصلا و هو اللى استعجل ؟
قرر يسيبها على ربنا ع الاقل لحد ما همسه تولد و يشوف اخرتها ايه ؟

عدّى شهرين كمان مفهومش جديد .. كل حاجه على ما وقفت عليه
مراد و ابوه تجنّبوا بعض تماما .. من اخر موقف بينهم و كل واحد أخد قراره إختار و صمم على إختياره ..
مراد راح لأبوه البلد و خيّره بين طلاق همسه و يكتب على بنت عمه وبيدخل عليها يا إما يخرج برا و معدش يجى تانى و مراد إختياره كان واضح جدا ..
من بعدها بطّل يروح البلد و لا حتى يتكلم .. و محدش بيكلّمه ..
لا أبوه اللى أعلن غضبه عليه .. و لا أمه اللى متكتّفه بينهم بيمين أبوه .. و لا حتى اخته اللى جوزها كتّفها عنه و اتقطعوا من بعض ..

مراد بيتجنب همسه .. معدش بيروح البيت عندها ف اى وقت غير مواعيد الدكتوره اللى متابعه معاها الحمل ..
و حتى اما بيروح بينتظرها برا البيت لحد ما تخلّص لبس و تجهز و تنزل ..
و بيوصّلها من غير و لا كلمه و يستناها برا حتى ما بيدخلش المستشفى .. بينتظر ف العربيه لحد ما تخلّص و يرجعها ع البيت و بردوا من غير كلام .. و بعدها يرجع ع الدكتور يتطمن عليها منها و يمشى !

حتى عاصم مفيش عنه اى اخبار اختفى تماما .. حتى قدروا يوصلوا للمعلومات و الميكروفيلم اللى كان معاه لكن هو فص ملح و داب و مفيش اى ريحه ليه و كأنه مات!

همسه مستغربه من رد فعل مراد على طلبها الطلاق !
ياترى بُعده ده وافق و مستنى اما تولد ؟ و لا زعل من كلامها و لا لسه مخدش قراره و بيفكر ؟
و لا قادره تفهم موقفه و لا حتى موقف أبوه اللى لسه غامض بالنسبالها و مقدرتش تفهمه ..
و حتى أبوها مقالهاش حاجه عشان يبقا لمراد فرصه عندها يفهمّها و يتفاهموا !

الأيام بتمرّ عليها بضيق و هى مستغربه نفسها ليه زعلانه كده ؟! هى مش عايزاه و هو بِعد ليه بقا مفتقداه كده ؟!
كل يوم بتدبل اكتر عن اليوم اللى قبله .. و أبوها شايفها قدامه طول الوقت تايهه ..
و ده أكدّله احساسه .. إنها خوفها مش من مراد .. خوفها من التجربه اللى مش عايزه تعيدها تانى .. عينيها شايفاه عاصم ف قرر إنه يشيل الغشاوه من على عينيها عشان تشوفه صح و عشان كده كان لازم يقعد يتكلم معاها و يقولها كل حاجه !

همسه بنص إبتسامه : بابا ! اتفضل
سليم إبتسم بحب : حبيبتى انا لقيت نورك موّلع .. فقولت اكيد لسه منمتيش .. ايه اللى مصحّيكى لدلوقت ؟
همسه بملل : مفيش .. حضرتك عارف إن حركتى بقت قليله من ساعه ما دخلت ف السادس و ادينى بقرّب أهو
سليم : طب و متضايقه ليه ؟ ربنا يكمّلك على خير و ولادك يجوا بالف سلامه .. و تاخديهم ف حضنك .. و ساعتها يا ستى ابقى اتحركى براحتك .. و اتنططى كمان معاهم

همسه بتحاول تضحك : اه على الله بس يدونى فرصه اتحرك
سليم بحب : ربنا ما يحرمك منهم و لا يحرمهومش منك لا إنتى و لا ابوهم
همسه حسّت إنه رمى سيرة أبوهم و كأنه عايز يقول حاجه و شيئا ما خلّاها تسكت ..
يمكن لإنها حابه تسمع .. يمكن عشان عايزه إجابات لكل علامات الاستفهام اللى جواها .. او يمكن لإن حته فيها هو واحشها و مفتقده إهتمامه و مناغشته ليها ..
او يمكن لإن كل الاسباب دول اتجمّعوا مع بعض و عملوا حالة الملل اللى هى فيها ..
ف سكتت تماما و بصّت لأبوها نظره هو فهمها و هو سكت شويه

سليم بعتاب : ليه جرحتيه كده ؟ ليه أهانتيه بالشكل ده ؟ هو إشتاركى ليه انتى بعتيه بالرخيص كده ؟
كان ممكن تنسحبى بس مش بالشكل ده و مش ف الوقت ده .. مش ف الوقت اللى هو باع فيه كل حاجه و إشتراكى !
همسه : انا مبيعتهوش .. ده كان إتفاق بينا و هو عارف أخرته ايه و وافق !
سليم : مش يمكن وافق بس على وقفته جنبك إنما مش على مشيه من جنبك بعدين ؟ مش يمكن ساب بعدين ل بعدين ؟؟
همسه بصّتله قوى و بينها و بين نفسها بتراجع مواقفها معاه و اكتشفت قد ايه هو شاريها ..
سليم بهدوء : مش مستغيبه مراد يا همسه ؟! مش عايزه تفهمى كل حاجه ؟ ع الاقل كان لازم تفهمى قبل ما تقررى

همسه بصّتله بتساؤل وهو أبتدى يحكيلها كل حاجه من الاول خالص ..
حتى الحاجات اللى هى عارفاها ابتدى يعيدها عليها من تانى .. خلاها تشوفها من تانى بس من ناحيته هو ..
و ف وسط حكيُه عن مراد كان بيتعمّد يجيب سيرة عاصم و تفاصيل حياتها معاه ..
كان عايز يورّيها الفرق بين عاصم و مراد عشان تقدر تشوف الفرق بين التجربتين !

حكالها موقف مراد مع اهله و رفضهم و وقفته قصادهم عشانها .. و ازاى اتخلّى عن ميراثه و فلوس بالملايين .. ف اراضى و مصانع و مزارع ف الصعيد بس و اشتراها هى و اشترى رضاها !
و ابتدى شويه بشويه يوضّح الموقف قدامها و تتفهّم موقف أبوه اما جاه و رفضه بالعنف ده ..

همسه بحيره : بردوا مش فاهمه ليه .. ليه أبوه ظانن فينا السوء كده و اننا .. اننا يعنى
( و سكتت ب إحراج ) و أبوها فهم قصدها
سليم بتفّهُم : لإنك حملتى على طول .. إنتى ناسيه اننا كتبنا الكتاب قبل العمليه بيوم واحد بس ؟ يعنى الحمل بالنسباله حاجه مش مفهومه و غامضه !
همسه بحيره : طب ليه مراد مقالهوش ع العمليه ؟

سليم إبتسم لإنه قدر يحدف تفكيرها ف إتجاه ما هو عايز : طب ليه ما سألتهوش إنتى ؟؟
همسه سكتت و هو ابتسم بحب : مرضيش يصغّر بيكى يا حبيبتى .. مرضيش يقلّ منك قدام أهله خاصة إنك مش منهم و غريبه عنهم .. محبش يكسر عينك وسطهم !
همسه بصّتله باستغراب و هو ابتسم : طب إنتى عارفه إنه قالهم ان المشكله اللى هتضطركم للحمل و العمليه عنده هو مش عندك ..
عشان تفضلى ف نظرهم غاليه و مقامك عالى و محفوظ .. تفتكرى ليه غلّاكى كده قدامهم و حفظ قيمتك ؟
ف وقت انتى جيتى فيه و قلّيتى قيمته و حسستيه إنه اللى عمله ده كان و لا حاجه .. و رميتى كل تضحياته دى ف وشه و قفلتى الباب وراه !

همسه سكتت كتير : انا مكنتش اعرف حاجه من ده كله .. و هو مقاليش
سليم إبتسم بحب : عارف و قالى مقولكيش حاجه
همسه إستغربت : ليه ؟ ليه مكنش عايزك تقولى انت حتى ؟ المفروض إن دى تضحيه تتحسب لصالحه
سليم : مكنش عايز يحطّ عليكى ف وقت إنتى مكنتيش فيه مستحمله اى جديد .. و تجربتك مع عاصم كانت مأثره عليكى .. فقرر يسكت حتى لو على حساب نفسه
همسه بعتاب : و ازاى حضرتك توافق تحطّه و تحطّنى ف موقف زى ده ؟! معرّفتونيش ماشى بس ع الاقل كنت انت اللى اخدت الموقف و فوقّته
سليم : و تفتكرى انا معملتش ده ؟ حاولت كتير معاه .. و عارضته اكتر .. و اتناقشنا بس عارضنى و صمم على رأيه ..

ده غير انه معرّفنيش غير قبل كتب الكتاب بوقت أصغر من إنى اتصرف فيه .. و كنتى انتى خلاص مشيتى ف إجراءات العمليه و فاضل عليها يومين تلاته ..
يعنى مكنش في سكه للرجوع اصلا ف إستسلمت لقراره و انا واثق فيه .. و ف إختيارى ليه .. و ف قدرته على إنه هيقدر يتصرف ..

همسه بإصرار : بردوا كان لازم تقولى .. او ع الاقل هو يقولى اما أبوه جاه هنا
سليم : إنتى كنتى رافضه اى فرصه لوجوده جنبك .. و بتسدّى عليه اى ثغره ممكن يدخلك منها ..
تفتكرى وقتها لو كان جاه قالك ابويا رافض الموضوع و اهلى مش عايزينك كان ايه اللى هيحصل منك ساعتها ؟
همسه سكتت كتير و نوعاً ما إبتدت تعقل كلامه و تحسبها من تانى ..

كانت فاكره إنها بتحسبها من تانى دلوقت بعقلها لإنها زى ماقالت لأبوها إننا اتسرّعنا و محسبنهاش كويس
بس إتفاجئت إنها قلبها مشاركها ف حسابتها دى .. بيدق قووى .. بيدق بعنف .. بيدق كأنه لأول مره يدق اصلا ..
طب ليه ؟ ده كان قلبها قبله عايش و كمان عاشق ..
ليه دلوقت معاه دقاته كأنها لأول مره .. رغم إن دقاته دى ف الوقت اللى قلبها المفروض لا عايش و لا بيحب !!

سليم ملاحظ شرودها و حس إنه حط أيده ع الجرح لمسه ف لازم يتعامل بهدوء وعقل عشان يداوى ..
هى إنتبهت و سليم ابتسم : بُصى يا همسه اى علاقه ف الدنيا حتى لو مؤقته زى مانتى عايزاها كده .. لازم يبقى ميزانها مظبوط بالملّى ..
ﻻزم الكفّتين يعملوا المستحيل عشان الميزان يفضل متزّن و الكفّتين يبقوا باصّين و شايفين بعض كويس ..
لو كفّه مالت بشوية حب و تضحيات زياده .. الكفّه التانيه هتفضل عاليه و مش حاسّه بقيمة الكفه التانيه و لا اللى فيها لإنها باصه للموضوع من فوق ..

همسه حاولت تخفى إبتسامتها بس وشها اللى نوّر كان كفايه : و ليه حضرتك قررت تيجى و تحكيلى دلوقت ؟ ايه اللى اتغير دلوقت يعنى ؟
سليم إبتسم : عشان الإبتسامه الحلوه اللى على وشك دى .. و اللى بتحاولى تداريها مع إنها محلّياكى .. عشان اللمعه اللى ف عنيكى دى اول ما حكيتلك كل حاجه و اللى بتنوّر من اول ما بتيجى سيرته ..

همسه سكتت كتير : خاايفه يا بابا .. خايفه أسيب قلبى تانى ف يأذينى تانى.. اللى أذانى قلبى اللى حبّ عاصم مش عاصم نفسه .. لإنى لو.مكنتش حبّيته كانت حاجات كتير اوى اتغيرت .. تفتكر بعد ده كله ينفع أسيب قلبى تانى يحسبهالى ؟؟
سليم بهدوء : حبيبتى الواحد لما بتحصل حيره كبيرة بين عقله وقلبه مش مطلوب منه وقتها دايماً إنه يحكّم عقله أو يضعف ويحكّم قلبه بس
إختيار العقل الكامل هيرهق قلبك قوى وده هيتعبك جدا وإختيار القلب الكامل بيكون غير عقلاني وهيسبب خساير كتييره .. لازم يكون في موازنات بين الإثنين
إختيارات القلب ضعف لكن لابد منها لإنه لو الحياه عقليه بس هتبقى ممله و وحشه جدا ..
لازم تخلطى بين الإتنين عشان توصلى لقرار صح

سليم وقف يمشى أما لاحظها إبتدت تحسبها من تانى ف محبش يضغط عليها
همسه وقّفته بتردد : هو مراد قالك حاجه بالظبط ؟
سليم ابتسم : بخصوص طلبك ؟ لاء اطمنى هو مستنى تحسبيها من تانى
همسه بان ف صوتها قلق غصب عنها : مش يمكن هو اللى بيحسبها من تانى؟؟
سليم ابتسم على مشاعرها اللى ابتدت تطلع بتلقائيه : لاء اطمنى هو خلاص حسبها بعقله ( و شاور على قلبه ) و ب ده
همسه ابتسمت غصب عنها : طب ليه خد خطوات سريعه كده لورا ؟
سليم كده خلاص اتأكد من اللى جواها و دوره يسحب الخوف شويه شويه منها : مش يمكن عشان انتى تحسى باللى انتى حسّاه دلوقت ؟؟ ماهو مينفعش تقول لحد عاملنى كويس .. بس ينفع تعامله بمعاملته و هو هياخد باله و هيحس بقيمتك و قيمة معاملتك ليه و يتعدل !

همسه إبتسمت بتلقائيه و أبوها قام يخرج : مش هقولهالك تانى .. بس افتحى باب قلبك .. ع الاقل واربيه و سيبى الباقى ع الايام .. شوفيها شايلالك ايه

أبوها خرج و سابها .. و هى قعدت تراجع كل حاجه حصلت من الاول .. بس بنظره تانيه و تراجع نفسها من الاول و جديد خاصة بعد اللى سمعته من ابوها !

بعدها بكام يوم سليم كان ف مكتبه و فى إجتماع مع مراد و فريقه بس مراد مجاش
رن عليه كتير بس مراد مردش ..
مراد كان ع الطريق .. بيفكر بشرود ف كل حاجه حصلت ف الفتره الاخيره .. إزاى هيعرف يلمّ الموقف اللى كل مدى بيتسع منه ؟ معقول همسه مفتقدتهوش كل ده ؟
فجأه قطع شروده صوت ضرب نار موجّه على عربيته .. مراد إلتفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه ..

فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مراد اتحكّم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد بس اكيد مش عليه .. أخد نَفس طويل و إدّى لنفسه ثقه إنه هيعرف يلمّ الموقف ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضربوا عليه نار ..
مراد قفل كل إزاز العربيه و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه ..
مابقاش عارف يتحرك ازاي .. بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف إزاى ..

مره واحده ظهرت ف باله صورة همسه و من بعدها لمحات لصور ياما إتخيلها ولاده منها .. حس إنه لازم يبقا أقوى من كده .. لازم يقوم عشانها
دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها خطوات سريعه لورا .. فضلوا يضربو عليه نار
بقى يسوق بسرعه جدا و بيحاول يتصل على مهاب او محمد ...اى حد يلم معاه الموقف اللى فعلا بيزيد لإنه كل ما بيقدّم خطوه بالعربيه عدد العربيات اللى بتحلّق عليه بيزيد ..

مهاب فتح عليه الموبايل : مارد انت
قطع كلمته مع صوت العربيات اللى بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص اللى بقا زى المطر
مراد بسرعه : انا كنت ف سكتى للجهاز جايلكوا .. تعالالى ع الطريق
مهاب أخد مفاتيحه و نزل جرى من الجهاز على الطريق ناحية شقة مراد بيتلفّت على اى لبش ع الطريق .. لحد ما لمح معجنه عربيات و الكل بيضرب بمسدسات و خروج مراد من وسطهم محتاج معجزه فعلا ...

مراد كان قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و بيستخدم حاجات بتوّلع بيجهّزها و يفتح الشباك بحذر لثوانى يحدفها على عجل اى عربيه منهم تفرقع و يرجع يقفل القزاز تانى ..
لحد ما فرقع أكتر من عربيه و بقا اللى بيمشى وراه عربيتين تلاته .. فجأه عجل عربيته فرقع و العربيه إبتدت تلف حوالين نفسها بجنون و بتتشقلب ..
مراد لحق نفسه بسرعه قبل ما العربيه تنقلب و اتحدف منها ع الارض و لسه العربيات بتقرّب منه
هنا ظهر مهاب بعربيته اللى كلّم محمد و كان محصّله بعربيته .. و ابتدوا يدخلوا وسط العربيات يشاغلوهم لحد ما قام مراد ..

طلّعوا مسدساتهم و مراد كمان قام بسرعه و ابتدى يتحرك بخفه وسط حركة العربيات و بيتفادى الضرب بمهاره لحد ما نط ف عربية من اللى كانوا ماشيين وراه
و ابتدى يضرب و ينضرب ب أيده لحد ما وقّع معظمهم .. و مره واحده شاور لمهاب اللى كان موازيه بعربيته و بيضرب معاه
مراد شاور لمهاب بعينيه و رجع بص على عجل العربيه و مهاب فهم إنه عايزوه يفرقع العجل بتاع العربيه
مهاب قلق شويه خاصة إنه فهم من حركة مراد دى إنه جوه العربيه اللى معاه كتير و الموقف صعب يتلم ..
و شاف مراد بيضرب بأيده لإن مسدسه وقع ف قلبة عربيته .. و كان بيتفادى الرصاص بإنه ماسك واحد و لافف دراعه حوالين ضهره و كل ما تتوجّه رصاصه له يلفّ اللى ف أيده ناحية الرصاصه تيجى فيه و يحدفه و يمسك غيره.

مهاب إتردد شويه و مراد لاحظ تردده ف بصّله بعنف ينفّذ و هو هيلحق نفسه
و ف لحظة إنشغال مراد مع مهاب جات رصاصه لمراد مصوّبه ناحية راسه بالظبط ..
و ف حركه سريعه كان مميّل جسمه كله لتحت تفاداها و جات وراها التانيه و هو بسرعه عكس حركته بس جات ف أيده ..
مهاب لاحظ تأزّم الوضع و إنه فعلا لازم يتصرف زى ما قاله .. قلق شويه بس مفيش حل تانى ..
شاور لمحمد اللى راح بعربيته الجهه التانيه و وازوا العربيه اللى فيها مراد من الجهتين و كل واحد فيهم صوّب رصاص على عجل العربيه و حدف حاجات بتولّع و ثوانى و كان العجل بيفرقع و العربيه إختلّت توازنها و ابتدت تتشقلب من ع الكوبرى اللى طلعوه ..

و قبل ما تتحدف مراد فلفص من وسطهم و زقّ الباب برجله و اتشقلب منها عالارض و العربيه كمّلت شقلبه و نزلت من ع الكوبرى مولّعه باللى فضل من الرجاله فيها ..
مهاب وقّف عربيته بسرعه و محمد زيه و نزلوا جرى خوفاً إن يكون مراد لسه جواها .. بعدها لاحظوه بينط منها و العربيه فرقعت بعدها
محمد بسرعه راح عليه : مراد انت كويس ؟
مراد بيكح جامد متكلمش بس هزّ راسه
مهاب بذهول : هو ايه ده ؟
مراد رفع راسه بغيظ : بروفه لفيلمى الأكشن الجديد تخيّل ؟

مهاب بهزار : يارااجل طب مش كنت تقوول .. تصدق إفتكرته بجد ؟
مراد رفع حاجبه : و حياة امك
محمد ضحك : لاء هى شكلها الكاميرا المخفيه
مراد بغيظ و هو لسه قاعد ع الارض : غور ياض منك له بدل مانا اللى هخفيك
مهاب غمز لمحمد : لاء اسكت يا حموو مش فيلمه الأكشن هيقلب لفيلم رومانسى و شكلنا كده هنطفّى النور و نشد الستاره قريب
مراد ضحك غصب عنه : طول مانت ورايا و اختك قدامى لا فيها رومانسيه و لا حتى نيله .. عبوكوا كلكوا
مهاب : يا عم النحنوح و العزايم و التورت و الشيكولاتات و بنتنحنح و نسبّل
مراد قام بغيظ و نسى جرح أيده و فجأه ضربه ف وشه و مره واحده صرخ بصوت عالى و الاتنين ضحكوا قوى عليه ..

ركب مع مهاب راحوا ع المستشفى خرّجوله الرصاصه و خيط أيده و لفّ الجرح و صمم يخرج
مراد إصابته كانت خفيفه ..عشان كده رجعوا ع الشغل و اتقابلوا هناك مع اللوا سليم
اللوا سليم : ايه اخرّتوا ليه كده يا مهاب ؟ انت مكلّمنى من شويه و قولتلى مراد ع الطريق و اول ما يجى هنتلم و الاجتماع هيكو
قطع كلمته اما لمح مراد باين عليه الإرهاق .. و إيده ملفوفه بشاش ابيض .. و لافف دراعه كله و معلّقه
اللوا سليم بلهفه و هو رايح ناحيته : ايه ده يا مراد ؟ فى اييه انت متعوّر ؟
مراد بهزار : لاء دراعى مكسوف شويه ف مغطى وشه.

كلهم ضحكوا و اللوا سليم بصّله بغيظ : و مقولتليش ليه و انت بتكلمنى يا زفت ؟
مراد بغيظ : الله يسلمك يا باشا
اللوا سليم بصّله بغيظ و هو ضحك : يعنى اعملك ايه ؟ و لا انت لو قولتلك كنت هتعمل ايه ؟ مهاب نزلى و محمد و الحمد لله الموقف اتلمّ و عدّى
اللوا سليم بإصرار : بردوا كان لازم تقولى
مراد بعِند : لاء مش لازم
مهاب ضحك : بسسسس احنا كده نعمل قاعدة عرب .. ايوه كده إقلبوا زى اى واحد و حماه بدل شغل النحنحه بتاع الفتره اللى فاتت .. يا راجل ده انا كنت اتفقعت
كلهم ضحكوا و مراد و سليم ف صوت واحد بغيظ : اطلع برااا.

قالوا كلمتهم و الاتنين بصّوا لبعض و ضحكوا بغيظ و مهاب رفع ايده بإستسلام : و الله مانا قاعد .. يعنى بتطردونى من الجنه ؟
خرج و مراد قعد شويه مع سليم ..
سليم بضيق : طبعا زفت ورا اللى حصل
مراد : متشغلش بالك .. و بعدين أهى عدّت
سليم : ماهو مش معقول يكون لسه جوه البلد !!

مراد بغيظ : انت دماغك لفّت و لا اييه ؟ ع اساس إنه لو عايز يوسّخ هيستنى يعملها بأيده ؟
سليم نفخ : الكابوس ده لازم يخلص بقااا
مراد إبتسم : سيبك انت .. المهم سمسميه عامله ايه ؟
سليم رفع حاجبه : نعمم ؟ ايه سمسميه دى ؟ قاعد ف المولد ؟
مراد بغيظ : خلاص همستى عامله ايه ؟
اللوا سليم بإستفزاز : ايه همستك دى ؟ من امتى ده ان شاء الله ؟

مراد كزّ على سنانه : السيده همسه بنت جناب سعادتك و اللى هى حرمى المصون عامله ايه ؟ حلوه الصيغه دى ؟
سليم ضحك : اه يعنى
مراد سكت شويه : متقولهاش حاجه .. انا إصابتى خفيفه و الحمد لله مفهاش حاجه
سليم بهزار : لاء خفيفه ايه ؟ انا عايزك تستموت
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟
سليم هزّ راسه بتأكيد : اه و انا مش بعيد اجيبهالك ع اساس إننا جايين ناخد عزاك
مراد رفع أيده بضحك : تجيبهالى ؟ لاء انا كده هروح الحق اى صبّاره .. اعتبرنى موتت يعنى
سليم ضحك و هو خارج : على الله بس يجى منه .. استنانا.

اللوا سليم ساب مراد و روّح ع البيت .. دخل و بعدها إتلمّوا ع السفره للغدا و همسه معاهم
سليم بصّلها من تحت لتحت و تصنّع الزعل و بصّ لأمها : بقولك ايه اجهزى بعد الغدا
هدى بعدم فهم : ليه رايحين فين ؟
سليم بخبث : مشوار
هدى : لالا مشوار ايه ؟ انت عارف انا مبخرجش و اسيب همسه لوحدها
سليم بمكر : لاء المشوار ده بالذات مينفعش .. لازم تيجى معايا
هدى بإصرار : لاء مش هسيب بنتى لوحدها .. ده ممكن.

قاطعها سليم بغيظ : ما تسمعى و انتى ساكته ...قولت هتروحى يبقا هتروحى
هدى بصتله مش فاهمه و هو غمزلها : المشوار ده ضرورى
همسه كانت متابعاهم بهدوء : خلاص يا ماما روحى .. انا هتغدى و انام شويه على ما ترجعوا
سليم بمكر : أهى قالتلك .. و الا انتى عايزه جوز بنتك يزعل منك و يقول عليكى حما بجد
هدى مفهمتش : مراد ؟! و ايه علاقته هو جاى معانا و لا جاى هنا عقبال ما نيجى ؟
سليم بمكر : لا ده و لا ده .. احنا اللى رايحينله

سكت شويه و بصّ لهمسه يقرا رد فعلها اللى تنّحت بقلق و مستنياه يكمّل و هو فضل ساكت يجيب أخرها
هدى بقلق : ليه هنروحله ليه ماله ؟ و هنروحله فين ؟
سليم بصّلها بغيظ و بص لهمسه اللى كانت خلاص جابت أخرها
همسه إندفعت : فيه حاجه و لا ايه ؟
سليم بخبث : متشغليش بالك إنتى مالكيش القلق .. ان شاء الله تكون حاجه بسيطه و يقوم منها .. لولا إنى عارفك تعبانه كنت قولتلك لازم تيجى معانا .. ده ربنا يكون معاه
همسه بخضّه : ماله ؟

سليم كتم إبتسامته : كان ف مهمه و رجع متبهدل و متصاب و تعبان .. ده حتى قعد كام يوم ف المستشفى
إكتفى يقولها كده و مرضيش يحكى تفاصيل اللى حصل بالظبط عشان ميسمحش لسيرة عاصم تعكر الجو ..
هدى بعتاب : اخص عليك و متقولناش .. يقول علينا ايه دلوقت ؟
سليم بخبث : هو مرضيش يخلينى اقول لحد .. محبش يقلق ولاده .. إنتى عارفه القلق وحش لهمّوسه و الحركه بردوا وحشه
همسه بان على وشها القلق : هو متصاب إزاى يعنى ؟
سليم : مشلفط و ضايع .. إدعيله ربنا يستر بس.

رمى كلامه و سابها و قام و هو عارف كويس القرار اللى هتاخده بعد كلامه .. مرضيش حتى يعرض عليها تيجى معاهم مع إنه شاف منها القبول .. حبّ الخطوه دى تيجى منها
همسه قامت بعد الاكل على اوضتها .. رايحه جايه بقلق هى نفسها مستغرباه
مسكت موبايلها بتردد بعدها رجعت حطّته تانى
و نفخت بضيق : لالا هو بيقول تعبان .. اكيد مش هيعرف يرد .. و يقول قله ذوق
فضلت تخبّط ف ترددها لحد ما سمعت صوت أبوها و أمها برا بيستعدوا للخروج ..
هنا ترددها اتبخّر و قاامت بسرعه لبست فستان رقيق ابيض و عليه جاكت جينز و طرحه ملوّنه و نزلت بهدوء ..

أبوها لمحها نازله و الإحراج على وشها و بتفرك إيديها بتوتر .. إبتسم بمكر بس مرضيش يعلّق عشان ميحرجهاش اكتر
امها ابتسمت و هى راحت عليهم من غير و لا كلمه .. ركبوا العربيه و مشيوا و أبوها من جواه مبسوط بسرعه تجاوبها معاه ..

وصلوا و ركنوا و طلعوا عند شقة مراد .. أبوها رن الجرس و وقف يستنى ..
همسه من اول ما نزلت من العربيه و لفّت المكان بعينيها و هى ذكرياتها البسيطه مع المكان هنا ابتدت تهجم عليها ..
أبوها لمح عينيها و الوجع اللى ملاها فجأه و فهم حالتها و ده نوعاً ما ضايقه و خلّاه غلّط نفسه إنه جابها
سليم قرّب منها بقلق : نمشى ؟

همسه بدموع بتحبسها بالعافيه : لاء .. انا كويسه .. يمكن بس عشان اتحركت
سليم سكت بقلق و قبل ما يتكلم تانى مراد فتح الباب و خرجلهم
رغم إنه كان أبوها مبلّغه انهم جايين إلا إنه تنّح لمجرد إنه مكنش متوقع إنها ترضى
مراد إبتسم بعشق على همسته اللى كانت طول الفتره اللى فاتت وحشاه و مفتقدها
برغم الإرهاق اللى كانت فيه إلا انها كانت جميله .. جميله جدا .. و هدوء جمالها زايدها جمال على جمالها ..

مراد تنّح ببلاهه لهمسته و سليم بغيظ من تتنيحته : إتنحرر كده و متعمليش فيها سوما العاشق كأنك اتفاجأت
مراد بصّله بغيظ و رجع بصّ لهمسته بإبتسامه رايقه : يا صباح الجمال
همسه برقّه : صباح النور
مراد على إبتسامته : لاء نور ايه ؟ النور ده انتى اللى جيبتيه معاكى و إنتى جايه
همسه إبتسمت بنعومه برغم الإرهاق اللى كانت فيه
و أبوها بصّله بغيظ و بصّ لأمها بتريقه : طب ايه ؟ ندخل عقبال ما مولانا العاشق يخلّص و لا نقعد ع الباب ؟
مراد بصّله بغيظ : انت ايه اللى جابك ؟

سليم رفع حاجبه و شاور على نفسه بغيظ : انا ايه اللى جابنى ؟
مراد هز راسه بتأكيد و عِند : ما يلاا تتكل أنا مش لسه كنت معاك من كام ساعه ف الشغل ؟؟
سليم بغيظ : انا ؟ و ف الشغل كمان ؟
مراد ببلاهه : اه يا جدع انت .. و بعد الإجتماع قولتلك هقعد مع مهاب شويه قبل ما اروّح
سليم كزّ على سنانه : انااا يا بأف ؟
مراد كتم ضحكته : اه و اما قولتلى.

سليم حطّ إيده على بوق مراد و زقّه بغيظ لجوه : عبو اللى طلّعك ظابط يا لطخ
مراد تقريبا إبتدى يفهم و أبوها كزّ على سنانه بعد ما دخلوا : انت مش كنت بتموت ؟ و راجع متبهدل و
قطع كلمته و هو بيبصّ على أيد مراد و شافه شال الشاش من عليها
مراد هنا فهم الحوار و حبّ يستفزه : انااا ؟ امتى ده ؟
سليم بغيظ : اما روحت تجيب الصبّاره يابتاع الصبّاره.

هدى ضحكت قووى عليهم و همسه إبتسمت لأبوها و رفعت حاجبها
مراد بإستفزاز له : للدرجادى بتحبنى ؟ كنت بتحلم بيا اكيد صح ؟
سليم بغيظ : اه و جاى اكمّل نوم عندك يمكن الحلم يخلص على موتك بجد
كلهم ضحكوا اووى و مراد ابتسم : يا راجل .. طب مش تنبّهنى
سليم هزّ راسه و قرّب من مراد عمل نفسه هيضربه و مراد خد خطوات سريعه لورا بضحك و رفع ايده : خلاص المره الجايه هاخد بالى
سليم بإستفزاز : ابقى قابلنى إن بقا فيها جايه.

ضحكوا و قعدوا يرغوا بس مراد كانت عينيه متعلقه على همسته اللى عينيها بترغرغ و ذكريات الشقه هنا بتخنق فيها ..
ذكريات المره اللى جاتها لمراد تعرف منه الحقيقه ..
و ذكريات نزولها معاه للسفر اللى فقدت فيه إبنها .. حتى ذكريات خيانة عاصم ليها هنا اللى مشافتهاش إبتدت تتخيلها و ده خلّاها تتخنق و كأنها مش عارفه تتنفس ..

مراد أخد باله و ده خلّاه إتخنق لإنه فهم اللى هى فيه و إتخنق اكتر اما معرفش يتصرف ازاى .. ماهو مش معقوله هيقولها نمشى !!
و قبل ما ياخد اى رد فعل لمح دموعها اللى فقدت سيطرتها عليها ابتدت تنزل بهدوء .. و شويه شويه الهدوء ده إتحوّل عاصفه و دخلت ف نوبه عياط
و مره واحده قامت بخنقه فتحت الباب و خرجت خالص من الشقه ..
مراد ميّل راسه بخنقه لمجرد إن كل ما تيجى تقرّب حاجه تبعدهم
سليم نفخ بغيظ : انت هتنّح ؟ اتحرك لا تمشى ف حالتها دى و يحصل حاجه
مراد هنا هو اللى افتكر اما خرجت من نفس المكان ده قبل كده و اللى حصل
قام يجرى بلهفه و يدوب فتح باب الشقه و قبل ما يتحرك خطوه ناحية السلم سمع الصوت اللى خلاه اتسمّر مكانه و غمض عينيه بوجع عالمنظر اللى خلاص حفظه !!!!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الثامنة عشر بقلم أسماء جمال


همسه خرجت بضيق من الشقه بعد ما ذكرياتها فيها خنقتها .. و مراد هنا هو اللى إفتكر اما خرجت من نفس المكان ده قبل كده و اللى حصل ..
قام يجرى بلهفه و يدوب فتح باب الشقه و بيتحرك سمع صوت عياطها بحُرقه ..
لمحها قاعده ع السلم و بتعيط بكل القهره اللى جواها .. كل مره شافها كانت بتعيط بصمت ..


 
بس إنهارده بتعيط بصوتها كله .. كأنها فقدت قدرتها ع الكتمان .. زى ما يكون عايزه تخرّج الطاقه السلبيه اللى جواها و بتخرّجها على هيئة عياط ..
مراد غمض عينيه بوجع على جرحها اللى كل مدى بتيجى حاجه بتفتحه بعنف و يرجع ينزف من تانى .. مش عارف إمتى الجرح ده هيلمّ .. و لا هيتلمّ إزاى اصلا .. و لا ايه اللى ممكن يتعمل فموقف زى ده ؟؟


 
فضل واقف كتير مكانه متردد يروح جنبها .. إتنهّد بوجع عليها و قرّب منها بحذر و قعد جنبها بهدوء ..
و بتلقائيه مدّ إيده ورا ضهرها و ضمّها عليه و هى نوعاً ما إستجابت و حطّت راسها على صدره ..
يمكن عشان إحتياجها له .. او يمكن كلام أبوها اثّر فيها .. او يمكن حسّت ب أمان محستهوش قبل كده .. متعرفش .. هى بس كل اللى تعرفه إنها بعد ما كانت طول عمرها إتعودت تسمع اسيبك لحد ما تهدى .. دلوقت بس لقت اللى يقولها انا معاكى لحد ما تهدى ..

مراد سابها تخرّج كل اللى جواها و اتنهد : عارفه الواحد لما بيقرر يتخلص من التراكمات و يقول انا هبتدي صفحه جديده .. بيلاقي الدنيا معاه عامله بالظبط زي ما يكون كاتب مره بقلم حبر ع ورقه و يقلب خلاص علشان تخلص يقوم يلاقي بواقي الحبر ع الصفحه اللي بعدها ..
وقتها لو ناوى فعلا على صفحه جديده لازم يصبر و يقلّب شوية صفح بشويش لازم ولابد هياخدو وقت لحد ما يلاقي بواقي الحبر مش متبقيه ..
و يبدأ على صفحه صافيه و جديده ..


 
كل حاجه بتسيب اثر مش بسهوله يروح .. بس الواحد لو ناوي يبتدي فعلا على حاجه تريّحه .. لازم يتعب شويه علشان يتخلص من اللي باقي فيه .. و ع اد تعبه هيحس بقيمة الراحه ..
اصبرى على نفسك شويه و انا جنبك مش هسيبك و هنخطّى المرحله دى سوا ..
همسه بقهره : عارف أصعب حاجة إنك تدعي ربنا ينسّيك حاجات كنت في يوم بتدعي ربنا إنه يخلّيهالك !
و ده باعنى ...باعنى رخيص اوى .. ده باعنى من غير تمن حتى .. ببلاش .. حسسنى إنى رخيصه و ياريتنى قادره اتخطّى اى حاجه .. ألا الذكرى اللى بعد الفُرقة مش بتسمّي قبل الدبح !!


 
مراد ابتسم بحب : انتى عارفه إنى مبسوط اوى إنه عمل كده .. يمكن اول مصيبه تحصلى ف حياتى و ابقى مش بس راضى .. لاء و مبسوط كمان
همسه رفعت راسها من على صدره و مسحت دموعها بعشوائيه و برّقت : مبسوط إنه خانك ؟ مبسوط إن مراتك ....
مراد ابتسم : اه مبسوط .. و اووى كمان .. باعك عشان انا اشتريكى .. و اشتريكى بالغالى كمان .. بأغلى ما عندى .. اشتريكى بعمرى يا عمرى و تبقى احلى فرحه من عند ربنا جات بعد رحلة تعب
همسه دمّعت من تانى : الفرحه لو مُستهلكه بتسيب وجع قدام يا مراد ..
مراد ابتسم : اى وجع منك و معاكى يهون .. يهون بيكى و عشانك .. عارفه انا مش بحب علاقتى بحد تكون باب مردود كده مببقاش عارفه أدخل ولا أخد الباب في إيدي و أمشى .. بس معاكى راضى بأقل حاجه .. لاء راضى بالولا حاجه ..


 
همسه عيونها لمعت على كلامه اللى من صدقه بيخرج منه جرى ياخد قلبها بالحضن ..
إبتسمت برقّه من بين دموعها و مراد تاه ف حلاوة عيونها اللى بتتموّج بين الدمعه و البسمه
مراد عيونه قلبت بتلقائيه للرايق قوى : اوعى تزعلى على حاجه سابتك ايا كانت.. إعرفى دايما ان فى حد عاشق للضحكه دى .. لاء ده هو عايش عليها اصلا ..
همسه بتلقائيه رجّعت راسها على صدره و هو باس راسها بمنتهى الحنيه : اوعى تقولى كلمة رخيصه دى تانى على نفسك .. إنتى ممكن تكونى دعوه حد بيدعى بيها كل يوم و انتى مش حاسه !
همسه من غير ما تفكر : و إنت حتة أمان ف طريق كله خوف ..
مراد إبتسم على تلقائيتها : انا محتاجلك قوى
همسه رفعت راسها من على صدره نص واحده و بصّتله قوى : انت اللى محتاجلى ؟؟ اناا ؟؟ عايز اييه منى يا مراد ؟؟ مستنى منى ايه بصراحه مقابل كل اللى قدمته و بتقدمه ؟


 
مراد بحب : عايزك كلك على بعضك .. انا حبيتك كلك على بعضك بزعلك بدموعك بعصبيتك بنرفزتك ببرودك .. بكل ما فيكى .. فمابالك اما ترجعى لطبيعتك
همسه بتلقائيه افتكرت عاصم و كل نقد منه لها و كل حاجه مكنتش بتعجبه
بصّت لمراد بتردد : و لنفترض رجعت لطبيعتى و لقيتها وحشه و معجبتكش ؟
مراد من عينيها قدر يقرا ذكرياتها و كان حابب يرجّعلها ثقتها من تانى عشان تقدر ترجع تقف على رجلها : و انا مالى ؟ لاء بجد انا مالى ؟ يوم ما هتبقى وحشه عينيا اللى عشقتك مش هتشوف إلا الحلو منك .. عينيا هتشوفك دايما حلوه
اللي بيحبك هايحبك بمميزاتك ، بعيوبك ، ب بلاويك ..

هايحاول يصلّح فيك .. بس مش هايسيبك !
واللي بيسييك .. خليكى متأكده إنه كان ناوي أصلا يسيبك لما مدلك إيديه !
همسه بلهجه غريبه حسّها إستنجاد : بس انا لسه قدامى كتير عشان ارجع لطبيعتى من تانى .. انا عايزه مجهود كبير لده

مراد ابتسم على تجاوبها : و انا معاكى للأخر .. ثم إنك مش محتاجه مجهود .. إنتى محتاجه إحتواء .. حد يحتويكى ..
محتاجه الإحتواء اللى هو اللحظه اللي الواحد بيكون خلاص هيقع وحد يمسكه جامد و يقوله مش هسيبك متخافش ..
اللي في عز دموعه يطبطب عليه ويمسحها ويحاول يضحكه ..
الحد اللي عارف أن دواكى في اللحظه دي حضن ف يضمّك جواه أوي بمنتهي اﻷمان ويهمسلك أنا جنبك متقلقش

همسه بتلقائيه رجّعت راسها على صدره تانى و اخدت نَفس طوويل جدا كأنها بتاخد قرار مش نَفس ..
او يمكن كانت زى اللى مخنوقه طول اللى فات و ف حضنه بس رجعت تتنفس .. او الأصح ابتدت تتنفس اصلا لإن اللى عاشته قبله كان حبل حوالين رقبتها مانعها حتى تتنفس ..
مكنتش عارفه .. بس الحاجه الوحيده اللى بس كانت تعرفها ف اللحظه دى هى إنها كانت حاسه إنها بتتنفسه هو مش الهوا ابدا اللى حواليهم ..
همسه أفكارها بتغازل قلبها و غصب عنها مشاعرها بتترسم بإحترافيه على وشها اللى نوّر
و اما طوّلت ف سكوتها مراد ابتسم يناغشها : اه ده حضنى عجبك بقا ..

برّقت بغيظ و لسه هتتكلم قاطعها خروج أبوها اللى قلق من تأخيرهم ف خرج يتطمن و اما شافهم ف وضعهم ده ابتسم لمراد اللى غمزله ..
همسه لمحتهم و هنا إنتبهت لوضعها فقامت بخضّه .. و قبل ما تتكلم حلّق عليها مراد ينكشها : ايييه ما كنا حلوين و بنبوس و احضان و بتاع
كزّت على سنانها و بتلقائيه بصّت لأبوها و بصّتله و هو بصّ لأبوها و رفع حاجبه بغيظ : انت ايه اللى جابك ؟
سليم هز راسه بتريقه : قال يعنى كنت بتجيب الديب من ديله .. ع السلم يا بأف ؟ انا علّمتك كده ؟
مراد بغيظ : و هو انت لو علمتنى حاجه كان زمانى مزنوق زنقة القطط ف بير السلم دى ؟ ما تتكل على الله
سليم بيستفزّه : انا ممكن اتكل على الله و اخدها منك بردوا

مراد شاورله على عينه بمعنى ده بعينك و سليم شاورله على راسه بمعنى بمزاجى و همسه ضحكت ضحكه رقيقه بصوت على مناغشتهم ..
قاموا وقفوا و بيتحركوا ناحية باب الشقه .. همسه وقفت بتردد و مراد فهم إنها مش حابه تدخل تانى .. مش حابه المكان اصلا
مراد بحماس : طب ايه رأيكوا نخرج نتعشى برا ؟
قبل ما حد يعترض لقط مفاتيحه و موبايله من ع الكوميدو جنب الباب : يلااا
سليم وقف مكانه و رفع حاجبه : كده ؟
مراد مش فاهم : ايه كده ؟
سليم بغيظ شاور عليه : كده ؟
مراد على وضعه : ماله كده ؟

سليم كزّ على سنانه بتريقه : هتخرج معانا كده ؟ زى اللى مقفوش متلبّس ؟ طب لفّ نفسك بملايه حتى
مراد إنتبه لنفسه ببرموده و تيشيرت خبط على راسه : اااه طب خليكوا .. هدخل اغيّر ف ثوانى و جاى
قدّم خطوات بسرعه و رجعهم بنفس السرعه : اوعى تمشوا .. خليكوا استنونى مش هأخر
سليم بغيظ : هنا ؟
مراد ببلاهه : ايه ؟
سليم بغيظ : هنستناك هنا ؟
مراد رفع حاجبه و بصّله بطرف عين : هو انا ليه حاسس إنى مش فاهمك اليومين دول ؟

كلهم ضحكوا اوى و سليم ضحك بغيظ : ده مش مش فاهم .. ده بقا ضايع
همسه ضحكت بصوت غصب عنها و أبوها بصّلها و ضحك معاها : انتى عملتى فيه ايه ؟
همسه رفعت صوباعها بطريقه مضحكه بعد ما فشلت تكتم ضحكتها .. و شاورت عليه و هزّت إيديها الاتنين بحركات بمعنى ماليش فيه هو لوحده كده
ضحكوا اكتر و مراد عجبه تجاوبها و دخل و سابهم غيّر ف ثوانى و خرجلهم بشياكته المعتاده اللى اول مره تركز فيها و قدرت تجذب و لو جزء من انتباهها ..

خرجوا اتعشوا و سهروا مع بعض و مراد روّحهم ع البيت بعدها استآذن و مشى ..

مراد وصّلهم و روّح .. دخل و قعد فضل يراجع اللى حصل بإبتسامته اللى اختفت اما افتكر دموعها لمجرد انها دخلت شقته ..
بصّ للشقه حواليه و حاول يتخيل همسه معاه ف بيته .. عايشين سوا و بشكل طبيعى ..
حاول يتخيل بس ذكرياته ف الشقه وحشه و ماضيه فيها و وحدته فيها أوحش .. متليقش بيها ..
لازم يبتدى من اول و جديد .. و اللى حصلها انهارده أكدله انه لازم كل حاجه تتغير .. لو عايزها بجد يبقا لازم كل ده يتغير و اولهم المكان ده !

اتلفّت على موبايله و جابه و كلّم السمسار طلب منه بيت .. بعد ما كان هيطلب شقه .. حبّ يبقا بيت و يبقى مش متشطب عشان يوضّب فيه براحته و يحطّله الديكور اللى حابّه .. و اداله فرصه يشوف و يرد عليه ..
قفل معاه و قعد يفكر و يفكر لحد ما راح ف النوم ..

همسه بعد ما روّحت طول الليل بتراجع لحظاتها البسيطه مع مراد و الحته اللى جواها اللى إبتدت تستجيب له .. نامت بهدوء وسط تفكيرها مبتسمه ..

كلام أبوها معاها زائد لحظاتها مع مراد إمبارح كانوا كفايه يخلّوها تقوم على غير عادتها روحها نشيطه .. إتوضت و صلّت و نزلت مع أبوها و أمها ع الفطار ..
بتحاول تاخد و تدّى معاهم ف الكلام على غير العاده طول الفتره اللى فاتت و هى سرحانه و تايهه و كأنها روحها اتجددت !
أبوها ملاحظ تغييرها ده بس ساكت .. و بيبصّلها براحه و حب لإنه تقريبا فاهم سر تغييرها .. و إنها بتحاول تعمل بكلامه ..
هو مش عارف نصيحته ليها صح ولا غلط .. الايام لسه هتثبت .. بس ده الى حد ما مريّحه !
سليم بحب : ايه يا هموّسه معادك عند الدكتوره امتى؟
همسه ابتسمت : بكره ان شاء الله

سليم بهزار : هو لسه بردوا مأكدتش عليكى نوعهم ايه ؟
هدى : كل اللى يجى راضيين بيه .. هى بس تقوم بالسلامه
همسه : المفروض بكره هيبان بشكل اكيد .. لإنى هعمل ال 4D
أبوها بحب : يا مسهل بئا ..
و سكت شويه : ده مراد هيتجنن عشان يعرف هما ايه .. مع إنه بيقول بردوا كل اللى يجى كويس .. المهم هى تكون كويسه
همسه إنتبهت لكلامه و هو ابتسم : اصل هو نفسه ف بنت .. يعنى بيقول ان البنوته بتبقا دنيا جديده .. ف لو جاتلى بنت هتفائل بيها إنها هتفتحلى دنيا جديده .. و بعدين يا ستى خلفة البنات رزق

همسه قلبها دق قوى .. معلقتش بس إبتسمت بهدوء و غيّرت الموضوع و سألت عن مهاب و هو تقبّل ده ..
بدأوا يرغوا ف اى حاجه و أبوها مبسوط إنها شويه شويه بتتجاوب معاهم و ده بيخرّجها من حالتها و بتتقبّل الامور براحه ..

تانى يوم ف الشغل سليم خلّص و عدّى على مراد ف مكتبه اللى كان عارف بمعاد همسه إنهارده عند الدكتوره و متردد يروح و لا ميضغطش عليها ..
طول الفتره اللى فاتت من بعد موقف أبوه عندهم و طلبها للطلاق و هو بيحاول يمنع نفسه بس مبيعرفش و الاخر بيروح .. بس بيتجنبوا بعض تماما .. يدوب بيوديها و يرجّعها حتى معدش بيروحلها البيت !
بس مجيّها امبارح لعنده فتح قدامه سكه و إداله امل ..

سليم خبّط خبطه خفيفه و دخل : ايه يا مراد انت لسه هنا و لا ايه ؟ انا قولت سبقتنى
مراد حاول يتظاهر إنه مش فاكر : ليه خير فى حاجه ؟ انا قولت مواريش حاجه فقاعد شويه
سليم رفع حاجبه : و الله ؟ ده من امتى ده ان شاء الله ؟ ده انت حافظ كل حاجه بالثانيه !
مراد استعبط : كل حاجه ايه ؟ بتتكلم عن ايه ؟
سليم بغيظ : طب مش قايلك .. و لو محصّلتنيش ده إن مسبقتنيش هفتن عليك عند بنتى و بنتك و ابقى قابل بئا !

مراد ضحك و هو قايم : لا يا عم و على ايه .. اعتبرنى هناك ..انا مشيت اصلا
سليم بتريقه : اه مانا بقول كده بردوا .. و اعمل حسابك هنتعشى سوا
مدالهوش فرصه يعترض و خرج .. و هو كمان قعد شويه عمل كام تليفون بخصوص شغله ولمّ حاجته و نزل روّح على شقته اخد حمام و غيّر و راحلها ع البيت ..

دخل مع ابوها وقفوا يرغوا شويه ع الباب و شويه و امها نزلت و قالتلهم همسه هتحصّلها و حبّه و لمحها نازله و تنّح مكانه من منظرها !
طول الفتره اللى فاتت و هى مش بتلبس غير الاسود و بتتلكك ب موت ابنها .. بس ف الحقيقه مكنش ليها نفس لأى حاجه .. بس كلام ابوها فوّقها و طالما قررت تعمل بيه يبقا لازم كل حاجه تتغير ..
نزلت بفستان حوامل سيمبل .. موف رايق و فيه شريطه ورد ابيض ف موف رقيقه من تحت الصدر محدده بدايه بطنها .. و تحته بادى ابيض مقلّم بموف و طرحه باللونين و ميكب رقيق جدا !

مراد تنّح و أبوها كمان اتفاجئ بس معلقش
همسه بهدوء و إبتسامه خفيفه جدا : صباح النور
مراد مدّ ايده يسلّم و مدالهاش فرصه تحرجه زى كل مره .. ف مد إيده ف إيدها و حطّ إيده التانيه علي إيدها بحيث إيدها بقت بين إيديه الاتنين ..
و رد بضحك : لاء نور ايه بئا .. قولى صباح السكر .. العسل .. المانجه .. البسبوسه .. اى حاجه من المسكره دى ..
سليم بهزار : يعنى انت إعترضت ع النور و بالنسبه للصباح اللى جاى ف المسا ده عادى ؟
مراد ضحك : اه عادى .. إحنا اى حاجه بتيجى ف اى وقت خلييك ف حاالك ..

همسه اتكسفت و حاولت تسحب إيديها بهدوء بس هو ضغط بخفّه عليها و سحبها على برا برقّه : يلا هنسبقكوا ع العربيه عشان منتأخرش

اخدها و طلع فتحلها الباب اللى قدام جنبه و هى اترددت لحظه بس افتكرت كلام أبوها فقررت تمشّى امورها بهدوء ..

ركبت قدام و هو ساعدها و بيقفل الباب ف أبوها جاه و أخد باله منها ..و لسه هتتكلم ف غمزلها بعينيه بإبتسامه. .. و لفّ هو و أمها ورا و مشيوا !
راحوا ع المستشفى و انتظروا دورهم .. و مراد جابلهم حاجات يشربوها ..
و هى أخدت منه عادى بردوا .. على عكس عادتها ما كانت بترفض اى حاجه من إيده ..
و هو إستغرب تجاوبها معاه ده بس طبعا معلّقش .. شويه و جاه دورهم و المفروض هيدخلوا للدكتوره .. و المفروض ان مراد هيتراجع زى ما بيعمل كل مره و يستناهم برا ..
بس تجاوبها معاه و لو بسيط شجّعه إنه يدوس شويه شويه ويشوف رد فعلها ف قرر يدخل ..
قام معاهم و فتحلها الباب و اتردد شويه وهى التفتت و بصّتله بهدوء و بعدها دخلت ف دخل وراها و هى معلقتش ف ابتسم ..
دخلوا غرفة الكشف و شويه و الدكتوره نقلتها على غرفة الإشعه جنبهم ..
انتظر هو و أبوها قدام الغرفه و هى دخلت جوه مع أمها و دقايق و الدكتوره ندهت عليه
الدكتوره ابتسمت : سيادة المقدم انت مش عايز تشوف ولادك و لا ايه ؟
مراد بلهفه كان هيرد بس سكت
و هى ضحكت بهزار : ايه مش حابب ؟ هقولهم على فكره

مراد ساكت بس بيتمنى لو ينطّ لعندهم .. سليم لاحظ ده ف قام و شدّه معاه من غير كلام .. و هو اتقدّم و كأنه مستنى ده ..
دخلوا عندهم و همسه اتسمّرت مكانها و وشها احمّر جدا و دوّرت وشها للحيط بس بخجل ..
الدكتوره : انا قولت إنك هتيجى جرى تشوفهم .. انت كل مره بتسألنى عنهم و عن شكلهم .. و بقولك حاول تفضّى نفسك و لو دقايق وتعالى معاهم و انت تشوفهم .. مع إنك مش بتتأخر انت تقريبا بتيجى بعدهم بساعه مش اكتر !

همسه التفتت ناحيته مره واحده و بصّتله قووى كتير بشئ من الذهول ..
و أبوها اللى كان واقف جنبها حبّ يوضحلها الموقف ف بهمس : أصله كان بيجى يتطمن عليكى من الدكتوره كل مره بعد ما نمشى !

همسه سكتت بس مش عارفه ليه جات على بالها فجأه ذكريات حملها مع عاصم ..
و قد ايه كانت بتتحايل عليه يروح معاها و لو مره للدكتور .. و كل مره يتحجج بشغل او حاجه شكل .. و لا مره كان جنبها !
عينيها دمّعت و مراد لاحظها و ده نوعاً ما ضايقه لإنه تقريبا فهمها و فهم فكرت ف ايه !
الدكتوره إبتسمت و هى بتدوّر الشاشه ناحيتهم : بُص ادى البيبى الاول ( و ابتدت تشرح تفاصيله ) و ده البيبى التانى و بردوا شرحت
مراد مره واحده نخّ على ركبته بين سرير همسته و كرسى الدكتوره قدام الشاشه و ركز اووى ..
بصّلهم كتيير قووى و عينيه رغرغت بدموع كتير اووى محسش بيها و هى بتنزل .. كلهم انتبهوا ليه بما فيهم الدكتوره ..
و همسه لاحظته و ده خلّى قلبها يدق بعنف و كأن الفرحه دى كانت محرومه منها او زى اللى اول مره تحسّها !
مراد قدام الشاشه بس شريط حياته اللى بيمر قدامه و كل حاجه عملها .. و حتى شغله و الموت اللى بيواجهه كل لحظه من غير تردد لإنه معندوش اللى يملكه و يخاف يفقده !
بس من اللحظه دى بقا عنده اغلى هديه من اغلى ما عنده ..

الدكتوره إبتسمت : اعتقد لو مركز زى مانا شايفه هتعرف هما ايه ؟
مراد عينيه بتتحرك بعشوائيه عالشاشه و الدكتوره ضحكت : و لا انت مش معانا اصلا ؟
مراد : هاا
الدكتوره بهزار : ااه انا قولت كده بردوا .. عموما هما ولد و بنت .. جايلك بنوته مع مراد يا ابو مراد !
مراد بهمس : بنوته !
الدكتوره ضحكت : و الولد بلاش يعنى .. انت من القليلين اللى فرحانين بالبنت اكتر !
مراد بحب : اى حاجه من همستى تفرّحنى المهم إنها منها .. بس بيقولوا البنت دنيا جديده و انا كنت بتمناها عشان بهيئ لدنيا جديده .. و بما ان ربنا إدهالى هعتبرها إشاره من ربنا و دى بشره خير !
همسه معرفتش تخفى إبتسامتها .. و مراد اخد باله ..

الدكتوره خلّصت و خرجت و سليم شاور لهدى و أخدها بهدوء برا ورا الدكتوره على مكتبها و قفلت الباب بهدوء وراها
مراد ميّل علي همسه و قرّب من وشها اووى و هى راقده ع السرير : مبروك علينا دنيتنا الجديده يا ام مراد !
همسه اتوترت جدا و مراد بسرعه بعد ما كان هيرفع وشه ميّل
تانى باسها من خدها مره ورا مره زى المُغيّب ..
ركز كفين إيديه عالسرير حوالين وسطها و خلّى وشه قصد بطنها و ميّل بعشق باسها بشغف كتيير و كل ما يرفع راسه يرجع من تانى يبوسها ..
مراد لاحظها غمضت عيونها بس مبتسمه و وشها منوّر .. يمكن كانت دقات قلبها من كتر ماهى عاليه مسمّعه ف كل حته ف جسمها بما فيهم بطنها اللى لامسها بوشه..
مراد إبتسم على رد فعلها و إتمنى لو الحياه بينهم طبيعيه يمكن ف لحظه زى دى كان خد منها اكتر ..
رجع بشغف باس بطنها من تانى برقّه و إتعمّد يلامس بشفايفه على كل حته فيها .. فضل يطلع بشفايفه برقّه من غير فاصل لحد ما لمس وشها ..
باس كل حته منه و كل حركه فيه حتى عيونها المغمّضه .. و رفع وشه و إنتظر ثوانى يوهمها إنه خلّص و هى إفتكرت ده و فتّحت عيونها و ده اللى كان عايزوه .. يلمح اللى شافوه جوه عيونها لحظتها ..
هو مش عارف ايه اللى شافه جواهم لإنه تاه بمجرد ما إتلاقت عيونهم
بس اللى عارفوه إنه اياً كان اللى شافوه ف ده كان أبعد ما يكون عن الرفض و ده اللى شجّعه يندفع بهجوم من غير لحظة تردد على شفايفها ..
مراد قرّب من شفايفها بدون تمهيد و خطفهم بشئ من الجنون .. قلبه دق بعنف أما حس بتجاوبها .. مش عايز يرفع نفسه او حتى يهدى عشان يتأكد من تجاوبها .. معندوش الجرأه يقطع لحظات الجنون دى ابداا ..
شاف شفايفها بتتحرك و حس إن انفاسهم إختلطت ببعض بس مكنش متأكد هى مستجيبه فعلا و لا متهيأله .. مشاركاه بجد و لا ده اللى نِفسه فيه ف عقله خلّاه إترسم بتلقائيه قدامه !!
نظراتها ليه بتأكد وعقله عمال ينكر .. بس مسكة إيديها لرقبته و ضمّتها له اللى طلعت منها بتلقائيه أكّدوا له جنون اللحظه و شجّعوه يقرّب منها و قرّب شفايفه منها بشئ من التوهان ..
نظراته متعلقة بعينيها يمكن يلمح اى رفض بس مفييش .. فقرّب منها و إتلاقت شفايفهم ف حضن غريب بيقول إن الإنتين دوول لا يمكن يكونوا متجوزين إجبارى ابداا .. دول عشاق مراهقين حلموا كتيير باللحظه دى
شوقهم كان بيقول إن لا يمكن تكون اللحظه دى الأولى من نوعها و لا حد فيهم عنده إستعداد تكون الأخيره ..

انتبهوا لصوت أمها مع الدكتوره برا و بيتكلموا عن البيبيهات ..
همسه رفعت نفسها بسرعه زى اللى كانت مُغيّبه و إنتبهت و بصّتله بتوتر
مراد ابتسم بهيمان : بعشقك يا أم مراد و يا عشق المراد و نين قلب المراد
همسه إتوترت بزياده و بتلقائيه بصّتله و بصّت ع الباب و هو غمزلها بمناغشه : ما تخلينا قاعدين شويه .. حلو السرير ده ؟
همسه زقّته بغيظ و هو ضحك قوى : طب أجربه طيب
همسه زقّته أبعد بزعيق واطى : امشى برااا
و هو هنا ضحك بصوته كله على منظرها و ضحكتها اللى بتجاهد تكتمها ..

همسه معرفتش تقوم تسكّته إتلفّتت بغيظ حواليها على حاجه تحدفه بيها و اما ملاقتش كزت على سنانها بغيظ : تعاالى
مراد بمناغشه : ما ترسى على بر .. امشى و لا اجى ؟ انتى توهتى و لا ايه ؟ دى كانت بوسه على فكره مش إبرة بنج

همسه شدّته عليها بغيظ و هو عمل نفسه وقع جنبها على حرف السرير و هى مسكت شعره بغيظ و دفنت وشه ف السرير و بتتكى على راسه و تهزّها بعنف و غيظ ..
مراد ف وضعه ضحكته بتطلع متقاطعه : عينى فيه و أقول اخييييييه
همسه بغيظ قامت و سحبته و هو إستجاب لها و قام لحد الباب فتحت و خرّجته و هو غمزلها و حدفلها بوسه ف الهوا و خرج وقف و سند ضهره ع الباب و غمض عيونه بإبتسامه ..

همسه من جوه قفلت الباب و وقفت و سندت ضهرها عليه و غمضت عيونها مبتسمه و بتلقائيه حطّت إيديها على شفايفها و إفتكرت لحظات جنونه معاها ..
مكنتش مصدقه إنه مش بس سمحتله يدوق شفايفها لاء كمان داقته هى .. حاولت تقنع نفسها إنها متهيألها
سندتها ع الباب كانت قصد سندته من برا .. مراد حسّها بتتنفس بصوت عالى قريب منه .. عينيه راحت بتلقائيه ع الباب من تحت ف لمح خيالها ..
ابتسم قوى و قرّب من الباب بمناغشه : طب يعنى لو عايزه حاجه او مساعده قولى
همسه إنتبهت و قبل ما تتحرك هو همس : اقصد يعنى بدل مانتى حاطه إيدك على شفايفك كده
همسه برّقت و بصّت للباب و هو ضحك بصوته كله لإنه خمّن حركتها
طلعت تجرى لجوه دخلت الحمام و عدلت لبسها و خرجت .. كان مراد مستنيها اخدها براحه و راحوا على الدكتوره ف الغرفه اللى قصادهم و كان سليم و امها معاها
سليم كان جنبه همسله بتريقه : كنت بتعمل اييه يا بأف ؟
مراد رفع حاجبه : اقولك و لا بتتكسف ؟؟

سليم رفع حاجبه و مراد ضحكته طلعت غصب عنه بصوت عالى و الكل إنتبه لمناغشتهم
همسه بصّتله بطرف عينيها بحده كأنها بتحذّره و اما ضحكتها غلبتها بسرعه كتمتها و دوّرت وشها بعيد عنه ..
و مراد غمزلها و حرّك شفايفه من غير صوت بحبببك .. ابتسمت غصب عنها و دوّرت وشها و بتلقائيه عينيها لوحدها راحت عليه راح شاورلها بصوباعه عليها و رجع شاور على قلبه ..
إبتسامتها وسعت غصب عنها و دوّرت وشها من تانى و من غير إراده منها عينيها إتمرّدت و رجعت تبصّله من تانى و هو هنا إتأكد إنها معاه ابتدت تفقد سيطرتها على نفسها ف إبتسم بجنون و المرادى ناغشها و شاور بصوباعه على شفايفه ..

خلّصوا مع الدكتوره و اخدوا الروشته و خرجوا ..

روّحوا ع البيت و قدام إصرار سليم مراد إضطر يفضل معاهم ع العشا .. همسه طلعت غيّرت هدومها ..

و بعد ما كانت هتفضل ف اوضتها زى كل مره .. حاجه جواها خلّتها لبست اسدالها و نزلت .. و اقنعت نفسها إنها بس من فرحتها ان ربنا عوّضها بمراد زى ما كانت عاوزه !
مراد إتفاجئ بنزولها و ابتسم اوى .. شويه و قاموا ع السفره اتعشوا و قاموا ياخدوا الشاى و هى كل ده معاهم و مراد إستغرابه بيزيد ..
سليم إبتسم : ايه يا هموّسه خلاص رسيتى على اسم مراد بشكل نهائى ؟
همسه بحب : ايوه ان شاء الله .. طالما التؤم طلع فيهم ولد هيبقا مراد .. و الحمد لله اووى على كده ..
سليم غمزلها : للدرجادى متعلقه بالأسم اوى كده ؟

همسه عينيها شردت : اووى و مش هيتغير ان شاء الله .. و مكنش هيتغير إلا لو ربنا مكنش رايد يكون فيهم ولد .. و يكونوا بنتين
سليم بحب : لاء ان شاء الله يا ستى ربنا يراضيكى ب اللى عايزاه و مراد مراد مش مشكله .. بس إنما يعنى إشمعنا مراد ( و غمزلها ) هااا
هدى بصّتله اووى بتحذير وهمسه دموع لمعت ف عينيها بسرعه بس حبستها : على إسم مراد إبنى الله يرحمه .. لحقت تنساه يا بابا ؟
سليم غمض عينيه بتأنيب لنفسه : معلش حبيبتى .. انا اسف مأخدتش بالى و الله .. و انا اللى طول الفتره اللى فاتت كنت كل شويه بهزر معاكى ع الأسم و انكشك .. أتارينى بجرحك مكنش قصدى.

همسه بتفهّم : حبيبى و لا يهمك .. بعدين خلاص ربنا عوضنى الحمد لله .. انا بس إفتكرتك واخد بالك انا عايزه اسم مراد ليه
( و غمزتله بإبتسامه ) بدل ماحضرتك فاهم غلط
سليم ضحك : لاء إذا كان كده يبقا عندى انا دى .. بس ماهو إنتى اللى سمّتيه المره اللى فاتت بردوا
همسه إستغربت : لاء مش انا .. انا فوقت ف المستشفى لقيتهم جايبينه لعندى و مكتوب علي الإسوره ف إيده مراد ف قلت أكيد حضرتك
سليم رفع حاجبه : لاء مش انا .. بعدين انا حصل معايا نفس اللى بتقوليه بالظبط .. دخلت اشوفه ف الحضّانه قالولى مراد فقلت أكيد إنتى سمتيه !

الإتنين بصّوا لبعض بإستغراب قدام مراد اللى متابع الحوار و مبتسم اووى من تخبطّهم ده ..
ابوها بصّله لقاه مبتسم ف فهم الليله كلها بس محبش يعلق و سكت
همسه بحيره : امال مين اللى سمّاه ؟ ماهو أكيد مش الدكتور يعنى

مراد إبتسم لحيرتها و سابها تخمّن و هى إستغربت فسكتت ..
اخدوا سهرتهم و مراد إستأذن يمشى و أبوها وصّله ع الباب
و قبل ما يخرج همس ف ودن أبوها : متشكر اووى
سليم ضغط على كتفه بحب و هو ضحك : طب ما كنت عملت كده من الاول ..
سليم بهزار : امشى ياض اطلع برا يلا

مراد ضحك و مشى و همسه طلعت على أوضتها و مشاعرها متلخبطه حاسه بتوهه .. مشاعر جديده بتتولد جواها مش عارفه حبّاها و لا مستسلمه ليها ..
و لا دى هرمونات حمل اصلا .. بس اللى عارفاه إنه عندها إحساس كأنها بتعيش المشاعر دى لأول مره مع إنها لا أول مره تتجوز و لا أول مره تحمل !!

مراد روّح غيّر هدومه و اخد حمام و جاه ينام معرفش .. كل شويه بيفتكر اليوم بتفاصيله ..
همسته و تغييرها معاه و كأنها بتمدّله إيديها .. بس لسه بردوا متردده .. بس كأنه بتديله امل إن كل حاجه هتيجى حتى لو براحه !
قام الصبح على تليفون من السمسار بيبلّغه إنه لقاله طلبه .. فيلا كويسه و محتاجه التشطيب و اللمسات الأخيره عشان يقفّلها على ذوقه .. و مراد بلّغه إنه هيستناه اخر النهار و يروح يشوفها معاه !

مراد راح شغله و مجابش سيره لسليم نهائى عن موضوع الفيلا ده .. إختار إنها تبقا مفاجئه او مش عارف يمكن خايف من رده فعلها .. و مستنى بالخطوه دى اما المسافات تقرّب اكتر !

اخر النهار السمسار عدّى عليه و اخده و راح شافها و عجبته جدا .. خاصة إنها بتطل بشكل مباشر جدا و قريب جدا من النيل .. لدرجة سورها باصص ع الميه مباشره ..
و دى كانت اكتر حاجه عجبته فيها .. لإنه عرف ان همسته حابّه هدوء النيل و منظره ف قرر يربطها بالبيت بحاجه بتحبها !

مراد وافق عليها و إتفق مع السمسار و تانى يوم كان كاتب العقد بتاعها اللى كتبه ب إسم همسه ..
و بعدها كلّم مهندس ديكور قاله على كل حاجه عاوزها بالتفصيل ..
الألوان الهاديه جدا .. اللون الأبيض الغالب عليها بالحيطان و السيراميك و السقف مع دخول لمسات خفيفه من الفضّى و السيلفر ف السقف و الارضيه ..
انما الحيطان دخول رسومات فنيه على اللون نفسه .. و السلّمين بيتاقبلوا مع بعض بشكل قلب مدفّر بين الابيض و رسومات فصوص اللؤلؤ و الفضّى !

إداله تفاصيل كل حاجه .. حتى الجنينه و شكل حمام السباحه اللى عايزوه غير تقليدى .. و أنواع الورد اللى همسته بتحبها و عايزها .. و النافوره اللى ضوءها بأسمها و أسمه و ف قلبها ضوء ب إسم ولاده اللى إختارهم !
مراد إختار كل حاجه بذوق عالى جدا و ساب المهندس يشتغل فيها و كل ما يجى ف باله حاجه او يعرف همسته بتحب حاجه معينه بيكلمه يقوله عليها و هو ينفذهاله !

عدّى شهر كمان و همسه دخلت ف التامن و ولادتها بتقرّب و الامور شويه شويه بتستقر بينهم تدربجيا ..
و نوعاً ما همسه بدأت تتقبّل شكل الحياه بينهم .. او بتقنع نفسها إنها مجرد قبلت بالأمر الواقع و خلاص !

سليم ابتسم : هدى بتقول إنكوا هتعدّوا ع المول عشان تشوفوا حاجات للبهوات اللى قرّبوا يشرّفوا دول
همسه بفرحه : اه خلاص قرّبت اهو .. و انا الفتره اللى فاتت زى ما حضرتك كنت شايف مكنتش بعرف اتحرك ..
ف خلاص بئا الحمد لله عدّينا لبر الامان .. عايزه ابتدى اجيب حاجتهم بئا

سليم بعد ما كان هيفضّى نفسه ينزل معاهم خطرت ف باله فكره و قرر ينفذها ف ابتسم : طب يا هموّسه مين هينزل معاكوا ؟ أمك بتقول إنكوا نازلين بكره و انا مش هعرف افضّى نفسى اوى يعنى
همسه : خلاص يا بابا إحنا نروح لوحدنا .. المول قريب من هنا و مش هنأخر اصلا
سليم إدّعى القلق : لا لا انا مأمنش اسيبكم لوحدكم .. انتى اوقات بتدوخى او تتعبى و لا حاجه و والدتك لوحدها مش هتعرف تتصرف

همسه تقريبا فهمت قصده : طب خلاص ممكن نستنى حضرتك اما تفضى
سليم بسرعه : لالا تقريبا اليومين الجايين مش هعرف معلش ..
همسه كتمت إبتسامتها على قصده اللى بيلف حواليه و هو إبتسم : طب ما إنتى تكلمى مراد يروح معاكم
همسه إبتسمت و هى رافعه حاجبها : طب مانت اللى تقول كده من الاول .. عموما بلاش .. اكيد هو كمان هيبقا مشغول معاك ف خلاص مش وقته
سليم بسرعه : لالا بالعكس .. و بعدين ده ما هيصدق اصلا
همسه سكتت و هو رمى عليها الفكره و سابها تقرر ..

همسه فضلت طول اليوم متردده لحد ما جات تنام .. قعدت تتقلب يمين شمال و شويه ..
قامت جابت موبايلها فضلت مسكاه حبه بتوتر .. و بعدين جابت رقم مراد و رنّت عليه و قبل ما حتى يرن لقته فتح و ده خلّاها اتخضت جدا !

رفعت التليفون من على ودنها و بصّت فيه و هى بترفع حاجبها بإستغراب و رجّعته على ودنها تاني

فضلت ساكته شويه بإرتباك .. و بتقنع نفسها انها إتورطت و تقفل السكه ..
بس مراد مدهاش فرصه ف ضحك : طب على فكره انا عندى إستعداد أفضل كده عادى جدا لحد ما انام .. و بما إنى مش هعرف أسيب الحلو ده و انام ف هفضل كده على طول

همسه مجرد إنها سمعت صوته تاهت و معرفتش تقول ايه ف سكتت ..
و هو حسّ بإحراجها فقرر ينكشها هو : طب بقول ايه ممكن تضحكى او تكحّى حتى .. إن شالله ياستى تعطسى المهم تعرّفينى انتى مين يعنى ؟
همسه برّقت بصدمه : و هو انت يا بتاع الليل و أخره مين بيكلمك ف الوقت ده يتنحنحلك ؟
مراد ضحك بصوت عالى جدا إنه عرف يخرّجها عن سكوتها : يعنى انتى إننحنحتى و انا قولت لاء ؟
همسه بغيظ : الرقم غلط عن إذنك
مراد حاول يكتم ضحكته : ااه قديم اووى جو النمره غلط و إتصلت بالغلط و خالتى عفاف هنا ؟
همسه بغيظ : خالتى عفاف !؟
مراد بإستفزاز : ااه او استظراف مش فاكر
همسه قفلت و حدفت الموبايل بغيظ و فضلت رايحه جايه : الله يسامحك يا بابا .. مانا الغلطانه

مراد بعد ما قفلت انفجر ف الضحك و مره واحده إفتكر هو معرفش كانت عايزاه ليه ماهو اكيد حاجه ضروريه اللى أجبرتها تتكلم ..
رن عليها مره ورا التانيه بس مفيش .. فهم إنه إستفزها بعد ما كان هيكلم أبوها اتراجع عشان ميضايقهاش ..و قرر يستنى للصبح يشوف فى ايه !

الصبح فالشغل عند مراد مشغول بمكالمه همسته اللى خلصت قبل ما تبدأ و مردتش تانى ..
حتى الصبح كلمها بردوا مردتش
فضل شويه متردد .. بعدين قرر يروح لأبوها .. أهو يتكلم معاه ف اى حاجه يمكن يفهم لو فى حاجه
مراد خبّط و دخل و قعد يتكلم ف اى حاجه و اأبوها فهم إنه عمال يلف و يدور لحد ما أبوها رخّم عليه

سليم بتريقه : انت فاضى و لا انا متهيألى ؟!
مراد برخامه : اه تخيل .. عندى مدير سايبها سداح مداح
سليم رفع حاجبه : ف دى عندك حق .. اتكل يلا
مراد خرج بغيظ لإنه معرفش ياخد منه حاجه بس قبل ما يخرج و هو ع الباب
سليم ابتسم : طالما فاضى كده منزلتش معاهم ليه ؟ أهو ع الاقل تشيلهم الحاجه
مراد : أشيلّهم الحاجه ؟
سليم بإستفزاز : مش حاجه عيالك ؟ هى هتشيلّك عيالك و كمان حاجتهم
مراد بإستعباط : انت بتتكلم عن مين ؟

سليم لقف طفايه من ع الترابيزه حدفه بيها و مراد لقفها : تصدق انا غلطان إنى خلّتها تكلمك .. مش هتكرر
مراد ضحك : و على ايه ؟ انت بقا خُلقك ضيق ليه كده يا باشا ؟ احنا بنضّحّك معاك
سليم سكت شويه و بصّله : حماتك نازله مع مراتك يجيبوا حاجات ولادك .. قولتلهم إنك جاى معاهم .. و الباقى عليك بئا
مراد بهزار : و الله إحنا تاعبينها حماتى دى .. هى لازم يعنى تخبط المشوار ؟
سليم بتريقه : ما قولنا الباقى عليك
مراد بعد ما خرج هبّت ف دماغه فكره ف رجع تانى فتح الباب و دخّل راسه : ما تيجى معانا
سليم بإستفزاز : لاء
مراد بتريقه : لاء ده اكيد مش حباً فيك .. انا بس عشان أشبكك بحماتى و أخلع بولادى

سليم بصّله بغيظ و هو قفل الباب بسرعه و مشى .. راح مكتبه خلّص شغله و روّح غيّر و راحلهم ع البيت .. لقاهم كأنهم مستنيينه اخدهم و خرج و سليم معاهم

إتغدوا مع بعض و قضّوا وقت كتير جدا برا و بعدها اخدهم على مول كبير مخصص للبس البيبيهات .. دخلوا الاول الكافتريا اخدوا حاجه يشربوها
مراد بهمس لأبوها : طب ما قولنا كده من الاول
سليم : على الله يطمر .. انا قولت يا بأف هتتلبخ و تغرق ف شبر ميه .. لطخ مين اللى طلّعك ظابط ؟
مراد بغيظ : معرفوش
سليم رفع حاجبه : مين ده ؟
مراد بهزار : اللطخ .. قصدى اللى طلّعنى ظابط
سليم رافعله حاجبه و قبل ما يرد مراد رفع حاجبه بغيظ : انت ايه اللى جابك ؟

سليم بنفاذ صبر : انت يا جدع انت مش اللى قولتلى تعالى معانا ؟
مراد بغيظ : امال واقف معانا ليه ؟ ما تتنحرر
سليم بعِند : تصدق ف دى عندك حق ..
و نده بصوت عالى ل همسه اللى واقفه متابعاهم من بعيد : يلا يا هموسه احنا ننقى بئا .. ده انا سمعت ان فى شويه حاجات هنا انما ايه
( و كمّل بضحك و هو إيده على كتفها و واخدها و ماشى و هى نوعاً ما فهمت إنه بيغيظ مراد و ده عاجبها ف إبتسمت بغرور و مشيت معاه )
مراد بصّلهم بغيظ و ف حركه سريعه كان سابقهم .. مسك حماته من إيديها اللى تقريبا كانت هتقع من الضحك على منظرهم .. و إداها لسليم
و سحب همسته منه بغيظ : كل واحد يخليه ف الحاجه بتاعته
سليم بهزار : ماهو دى بتاعتى بردوا
مراد بغيظ : بتاعتك ازاى يعنى ؟ جوز الاتنين حضرتك ؟
سليم بصّله بصدمه و رفع حاجبه بضحكه مكتومه و هو بيسحب همسه معاه .. و مشى من غير ما يديله فرصه يعترض و هى وشها مية لون من الكسوف و الغيظ

همسه مشيت معاه بغيظ و هو معاها و لسه إيده على كتفها و بينها و بين نفسها مبتسمه ..

لفّوا كتير و اتفرجوا على حاجات كتير جدا ..و اختاروا لبس كتير جدا للبيبيهات. .. و مراد تقريبا هو اللى اختار معظم لبس البنوته ..
و اصر يجيب ل همسته حاجات شبهها .. زى الكابلز كده .. و أصرّ انها تقيس و يشوفه عليها و مع إصراره وافقت
مراد كان بيتعمّد و هما بيختاروا الحاجه إنه يلمس ايديها .. يقرّب من وشها .. يهمس ف ودنها .. و حاجات من دى ..
و كان إلى حد ما مستمتع برد فعلها اللى ما بين كسوف و غيظ و الإتنين بيقلبوا وشها احمر !
مراد إبتسم بحب : عايزه تسمّى البنوته ايه ؟

همسه بإختصار : معرفش مفكرتش
مراد : طب يعنى لو اختارت انا مش هتزعلى
همسه حاولت تبان طبيعيه : و هزعل ليه ماهى بنتك ؟
مراد بحب : خلاص يا أم همسه
همسه بصدمه : همسه ؟!
مراد هزّ راسه و هو بيقلّب ف الحاجه اللى قدامه : اه .. مراد و همسه ! مش بذمتك كابلز حلو ؟
همسه برّقت : انت عايزنى همسه أم همسه !؟

مراد بصّلها مره واحده و ضحك قووى بصوت عالى على صدمتها : و مالك بتقوليها على إنها شتيمه كده ليه ؟
همسه بغيظ : إسمى شتيمه ؟
مراد رفع حاجبه : انتى بتقولى شَكَل للبيع بقا
همسه بغيظ : لاء انا مش هكون همسه ام همسه انا !
مراد بإستفزاز : مانتى خلتينى مراد ابو مراد .. كنت فتحت بوقى
همسه بتوتر : انا حره و انت رضيت خلاص .. لكن انا مش هرضى
مراد حاول يستفزها اكتر و ضحك : خلاص خليكى انتى همسه أم مراد و انا مراد أبو همسه

همسه بصّتله بغيظ و لسه هتتكلم قاطعها بضحكة استفزاز : إختارت و حُسِم الامر
همسه حدفت اللى كان ف إيديها بغيظ طفولى و مشيت و هو عجبه غيظها و ضحك و مشى معاها ..

كمّلوا لف و إختاروا بقيه حاجتهم و مراد اصرّ يتعشوا كمان برا .. و سهروا وهمسه نوعاً ما شويه شويه بتندمج معاه ..
مراد ابتسملها : اليوم خلص بسرعه قوى ليه كده ؟؟
همسه برقّه : إحنا من بعد المغرب مع بعض .. قصدى برا يعنى .. و أدينا بقينا اخر الليل ..
مراد بمناغشه : بس ف الاخر كل واحد هيروّح لوحده .. ماتيجى
همسه برّقت و هو ضحك : و هكون مؤدب والله
همسه رفعت حرف فستانها بسيط و ضربته ف رجله
مراد ضحك أكتر : طب يعنى لازم اتشلفط عشان تيجى ؟ طب أنا مستعد
همسه كتمت ضحكتها اللى كل ما بتكتمها حلاوتها بتزيد : إنت طماع على فكره

مراد ابتسم بنعومه : ده قلبى اللى عايز و الله
همسه إبتسامتها وسعت اكتر : يبقا قلبك اللى طماع
مراد : اهو ده بقا القلب المدلوق .. على طول طمااع .. بس لعلمك العشاق دايما كده ..طمّاعين ..
بيحلموا بمكالمه و اما تتحقق يحلموا ب اللُقا و اما يتلاقوا و سلام عينيهم يسبق سلام إيديهم يحلموا بالحضن ..
وكل ما يقربوا يحلموا يقرّبوا أكتر .. وفي كل مره بيبقوا فاكرين إن ده آخر حضن .. و إنهم ممكن يشبعوا من بعض ..
بس الشبع و العشق مفيش بينهم عمار .. عمرهم ما بيتلاقوا ابدااا ..

همسه خلاص بقت معاه إبتسامتها بتتمرد و تخرج عن إرادتها غصب عنها او يمكن هى إدت قلبها هًدنه و بطلت تخنقه و تربطه ..
مراد روّحهم و روّح هو كمان .. و إتمنى لو حياتهم طبيعيه و بعد اليوم ده يروّحوا سوا على بيتهم !

همسه روّحت بيتها مبسوطه جدا باليوم ده ..
طول الليل بتتفرج على الحاجات اللى جابوها و عمّاله تتخيل و تتخيل شكل ولادها فيهم و شكلهم هما اصلا ايه ..

و ف وسط الحاجات لقت كيسه بيضا ملفوفه .. إستغربت وجودها لإنها مش فاكره انها أخدت حاجه كده ..
فتحتها بترقّب و إتصدمت من اللى جواها .. طلعت منها فستان أبيض كبير منفوش بيلمع لمعه رقيقه .. و فيه حزام من الوسط موف غامق و معاه كوتشى أبيض مطرز و باضى أبيض مخطط ف موف و طرحه بيضا ..
و معاهم فستان نفس التصميم بس بيبيهات و إستنتجت ده لبنتها ..

و طلّعت بقيه حاجتها هى كمان .. و قاستها و عجبها ذوق مراد جدا .. و إعترفت بينها و بين نفسها إنه ذوقه راقى و شيك .. و إتمنت بينها و بين نفسها لو ليه الحق إنها تلبسهومله !
بس أول ما تفكيرها وصل عند النقطه دى إتخضّت و اقنعت نفسها إنها فرحتها بولادها و بحاجتها و إنها معندهاش إستعداد لتجربه تانيه تطلع منها خسرانه اكتر عالاقل حتى دلوقت !
نفضت الافكار دى من دماغها و اتنهّدت و رجعت تتفرج بفرحه تانى على الحاجه !

عدّى شهر كمان مفهوش جديد يُذكر ..
مراد راح مره كمان و إتنين لأبوه و اول مره طرده من البيت و تانى مره رفض يقابله كإنه إستخسر فيه حتى مقابلته !!
مراد قعد مع أخته فاطمه شرحلها الوضع تفصيلا و طلب منها تقعد مع أبوه يمكن الصراحه تبقا الحل ..
فاطمه قعدت مع أمه شرحتلها كلام مراد و الإتنين قعدوا مع أبوه اللى رفض حتى يسمع !!

مراد بيقرّب كل يوم أكتر من اللى قبله من همسه و هى اوقات بتقرّب .. و اوقات تحسّ بخوف مُبهم ماليها ف بتصدّه و تبعد ..
و اوقات تانيه مبتاخدش أى رد فعل و بتستسلم .. بس بينها و بين نفسها إبتدت تتشد لشكل الحياه الجديده بينهم

و ف يوم بالليل أبوها و أمها نايمين ف أوضتهم و مره واحده أبوها قام اتفزع من نومه على حركه غريبه ف أوضة همسه و صرخات بتتكتم ..
همسه صوتها مش مفسّر و بيروح و صوت دربكه و خبط و حاجات بتتكسر ..
سليم قام إتنفض و خرج بحذر من أوضته و قبل ما يوصل أوضتها.
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة التاسعة عشر بقلم أسماء جمال


و ف يوم بالليل همسه ف أوضتها و أبوها و أمها نايمين ف أوضتهم و مره واحده أبوها قام اتفزع من نومه على حركه غريبه ف أوضة همسه و صرخات بتتكتم ..
همسه صوتها مش مفسّر و بيروح و صوت دربكه و خبط و حاجات بتتكسر ..
سليم قام إتنفض و خرج بحذر من أوضته و قبل ما يوصل أوضتها سمعها مره واحده بتصرخ بصويت هزّ البيت بعنف ..
همسه بتعب : ااااااااااه هموووت !!


 
همسه كانت قامت من نومها على ألم جامد كان بيروح و يجى و كانت فاكره إنها هتتحمّله بس اما زاد قامت تاخد حمام زاد عليها .. خرجت بالعافيه و مره واحده وقعت ع الارض بعد ما فقدت قدرتها ع التحمّل .
ابوها و امها دخلوا مفزوعين على صوتها اللى بيصرخ بوجع .. بسرعه جريوا عليها و فهموا من شكلها إنها بتولد مع إنها لسه ف اول التاسع
سليم نوعاً ما ارتاح .. اخد نَفس طويل و خرّجه بإرتياح مع إن شكلها يقلق ..
سليم بقلق : انا هروح اغيّر هدومى و انتى جهّزيها
امها هزّت راسها و سندتها غيّرت هدومها بالعافيه اووى .. عقبال ما أبوها لبس و اتصل بمراد اللى كان نايم و قام بخضه على تليفونه.


 
مراد بقلق : فى ايه ؟ خير همسه مالها ؟
سليم بصوت يقلق : همسه تعبانه قووى و من شكلها كده هتولد
مراد إستغرب : بس الدكتوره قالت لسه ع الاقل اما توصل لنص التاسع
سليم بغيظ : خلاص تعالى قول لولادك يستنوا جوه كمان شويه
مراد سكت شويه : خلاص دقايق و هكون عندك
سليم بإستعجال : لاء عندى ايه ؟ انت هتيجى مش هتلاقينا هنا
مراد بتوهان : امال فين ؟


 
سليم اتعصّب : انت يا جدع انت مالك كده ؟ شارب ايه ع المسا ؟ ما تتظبط احنا خلاص هنتحرك ع المستشفى انجز و حصلنا
مدلهوش فرصه يرد وقفل بإستعجال و راح عند همسه اوضتها اللى تعبها بيزيد حبه حبه و وشها بقا لونه شاحب و بتنهج و صويتها مبحوح من التعب ..
شاور لأمها تروح تجهز بسرعه بعد ما ساعدتها تجهز .. و هو فضل جنبها شويه رايح جاى بقلق .. مش عارف يعمل ايه لحد ما افتكر الدكتوره و كلمها بسرعه
سليم بقلق : همسه تعبانه و شكلها هتولد
الدكتوره : خلاص هتستناكم ف المستشفى و اجهّز العمليات عقبال ما تيجوا بيها !
سليم : بس هى لسه المفروض على كلامك قدامها شويه
الدكتوره : مفيش مشكله لو قدّمت شويه طالما دخلت ف التاسع .. و بعدين متنسوش إنها لها عمليه و مأجلينها شويه لحد الولاده
سليم قلق اكتر : يعنى فى خطوره ؟؟
الدكتوره : ان شاء الله لاء حاولوا بس توصلولى بيها بسرعه


 
سليم قفل مع الدكتوره و ابتدى يقلق من كلامها و اكتر من شكل همسه اللى ابتدت و كأنها بتتوه ..
امها جهزت ف ثوانى و جهّزت شنطه البيبيهات و اخدتها و اخدت كل حاجه ممكن يحتاجوها ..
سنّدت همسه مع ابوها و نزلوا ركبوا العربيه وسط صرخات همسه اللى بتبطئ شويه شويه لحد ما خفتت خالص و اغمى عليها ..
أبوها شالها دخلها العربيه و ركبوا و راحوا بيها ع المستشفى !

مراد بعد ما قفل مع سليم فضل شويه ساكت زى التايه و كأنه اتفاجئ و ان الخطوه دى مكنش هيجيلها يوم و تيجى .. زى ما يكون كان عامل حسابه إنه ف حلم و هيفوق منه بس إتفاجئ إنه واقع و بيعيشه ..
قعد كتير ف حاله ذهول و مره واحده رنت ف دماغه كلمه أبوها " احنا خلاص خارجين أهو و هنتحرك ع المستشفى " و بصّ للموبايل بتوهان و كأنه بيتأكد من الكلام !


 
قام بسرعه لبس و أخد حاجته و نزل جرى ع المستشفى اللى متابعه فيها همسه .. وصل و دخل سأل على حاله ب أسم همسه بس مفيش ..
إستغرب شويه و لسه هيطلّع موبايله يكلمهم لمح عربيه أبوها بتركن ف راح بسرعه ناحيتهم ..
و قبل ما يتكلم لقى الدكتوره اللى بلغوها بحالتها خارجالهم و معاها إتنين ممرضات و مساعد و سرير جرّار ..
سليم نزل بسرعه و لفّ و فتحلهم الباب و هما قرّبوا عليها شالوها حطّوها ع السرير و إتحركوا بيها لجوه
مراد بصّله بصدمه : مغمى عليها ؟! فى واحده بتولد و هى مغمى عليها !؟
سليم بقلق : معرفش و بعدين دى إبتدت تنزف و إحنا ف العربيه !


 
مراد بصّله بذهول و كأنه زى التايه و اللى حصل قبل كده معاها و نقله ليها للمستشفى إبتدى يمر قدام عينيه زى الشريط و قلبه بيدق بعنف بقلق
سليم بعد ما اتقدّم خطوات لجوه التفتت لقى مراد جامد مكانه و تقريبا فهم الحاله اللى هو فيها ف رجعله تانى
سليم : مش وقته يا مراد .. اللى انت فيه ده مش وقته ! خلينا نلحقهم لجوه عشان نعرف نتطمن عليها

مراد مبيردش بس عقله هينفجر و سليم شدّه و لحقوا امها اللى سبقتهم و شويه و حصّلهم مهاب اللى كلّم سليم و عرف منه و راحلهم و إتجمّعوا كلهم قدام غرفه العمليات !

دخلوا بيها ع الطوارئ و منها حوّلوها ع العمليات بشئ من الربكه و مفيش حاجه تطمّن القلوب المتشحتفه دى ..
مرّ الوقت عليهم ببطئ و مفيش اى اخبار لحد ما مراد نخّ بركبه ع الارض قدام الغرفه و شويه شويه دموعه إبتدت تنزل بصمت .. عيّط كتيير قوى كأنه فقد قدرته ع التحمّل آو يمكن قدرته ع الكتمان ..
سليم إبتدى يفقد اعصابه : مفيش حد بيخرج يطمّنا ف ام المخروبه دى ليه ؟ انتوا يا
و قطع كلمته مع صرخة البيبى اللى هزّت قلوبهم مع المكان كله
مراد بدون وعى قام وقف على حيله و زقّ باب غرفه العمليات و دخل زى الإعصار

المساعده والممرضين لسه هيعترضوا الدكتوره شاورتلهم يسيبوه و هو إتقدّم خطواته بحذر لحد ما قرّب من همسته اللى كانت غايبه عن وعيها تماما و ده قلقه جدا ..
بس الدكتوره طمنته إنها واخده بنج كلى لإنهم إضطروا للقيصرى
مراد مسك إيديها باسها و ميّل على وشها باسها بهدوء من راسها و فضل يبوس كل حته ف وشها بدموع محبوسه

مراد بصوت مهزوز : بحبك .. بحبك يا احلى و اول هديه من عند ربنا و ربنا يباركلنا ف تانى هديه و اللى هى حته منك ..

رفع وشه و فضل متابعهم ..
خرّجوا البيبى الأول و اللى كان ولد و مراد إبتسم بدموع محبوسه ف عينيه و فرحه ..
عدّى وقت و لسه مخرّجوش البنت.. و مراد إبتدى يقلق و يبصّ للدكتوره بخوف اللى متابعه نظراته و بتطمنه بعينيها

عدّت دقايق و مفيش لحد ما مراد اتحرك من مكانه جنب همسه بقلق و عصبيه : ما حد يفهمنى فى ايه ؟ بنتى مالها ؟ و لا همسه اللى مالها ؟ فيهم ايه ؟
الدكتوره بصّت على همسه اللى قدامها و بصّت عالبنت و بصّتله بأسف و هو جمد مكانه !

ف الصعيد عند اهل مراد ...
أم مراد رايحه جايه بقلق و كل شويه تمسح دموعها بسرعه كل ما تخونها و تنزل ..
أبوه متابعها و بيبصّلها من تحت لتحت و مش بيتكلم لإنه تقريبا فاهم اللى هى فيه لحد ما جاب اخره
أبو مراد بغضب : فى ايه مالك ؟ رايحه جايه كده ليه زى اللى غرق زرعها ؟
أم مراد بصّتله بدموع و ساكته و هو بصّلها بغضب : مش على بعضك من الصبح ليه؟ ماتنطقى
أم مراد بحزن : مفيش قلبى مقبوض شويه
أبوه بغضب : و قلبك اتقبض لوحده كده ؟ و لا من وقت ما عرفتى إن مرت ولدك ولدت ؟
أمه بلهفه : هى يعنى ولدت ؟!

أبوه بغضب : و انتى معارفاش إياك
أمه بضيق : يعنى انت كنت عارف ؟ متابع أخباره أهو و عارف .. و مقولتليش !
أبوه بغضب حدف الكوبايه من إيده : و اقولك ليه ؟ فاكره نفسك هتجرى عليه إياك ؟
الله ف سماه لو ده حصل لتكونى برا بيتى و ما تباتى ف بيتى ساعه واحده و إبقى خلّى إبنك ينفعك !
أمه بإستعطاف : حرام عليك ! اللى حصل حصل و خلاص و إحنا ف دلوقت .. ع الاقل ولاده .. يهونوا عليك احفادك !؟
أبوه بغضب : اللى يجى بلوى دراعى ميلزمنيش .. و هو إختار سكته و ميلزمنيش .. انا إعتبرته ميت و خساره فيه الفاتحه
أمه بخضه و قبضه ف قلبها : ليه كده حرام عليك
قاطعها أبوه بغضب : إقفلى على السيره دى و قسماً عظماً لو عرفت إنك كلمتى حتى حد تعرفى حاجه عنه لتكونى برا بيتى و تبقى انتى اللى خربتى على نفسك !
سابها و قام بغضب و هى حطت راسها بضيق بين ايديها و عيطت !

عند همسه ف العمليات ...
الدكتوره بتبص على همسه اللى قدامها و البنت و بتبصّ لمراد بأسف و هو جِمد مكانه !
مراد صوته اتنبح بدموع : بالله عليكى ما تقولى ان حد فيهم جراله حاجه ..
الدكتوره مش قادره تنطق و مراد بصّلها بغضب و صوت عالى : اعملى اى حاجه و خرّجيهم من هنا عايشين .. لازم يعيشوا .. انا مش هستحمل يضيعوا منى بعد ما لقتهم !

هو بيتكلم و الدكتوره بتحاول تخرّج البنت .. لحد ما خرّجتها بصعوبه و بيقلّبوا فيها .. مفيش اى صوت ولا نَفس و مراد قلبه هيخرج من مكانه من منظرهم و متابع بلهفه ..
و هنا معرفش يحبس دموعه اكتر من كده .. و إنفجر ف نوبة عياط و قرّب اخد البنت من إيديهم ..
ضمّها على صدره بلهفة اب و ضاممها بدرعاته الاتنين و راسها على صدره و إيد على راسها و إيد بيمشيّها على ضهرها براحه و المساعده قصاده بتحاول مع البنت ..
لحد ما الدكتوره بأسف : واضح إن البنت
و مكملتش كلامها من صرخة البنت اللى طلعت فجأه و هى ف حضن مراد !
هنا الدكتوره إتراجعت بإبتسامة فرحه : واضح ان البنت مكنتش محتاجه اكسجين .. دى كانت محتاجه حضن أبوها عشان تتنفّس .. كانت عايزه تعرَّف ابوها اول واحد إنها عايشه .. و تبتدى اول لحظات حياتها ف حضنه !

و هنا مراد إبتسم بدموع و ميّل على وشها فضل يبوس فيه و يبوس كل حته فيها بلهفه كأنه مستنيها من سنين و محروم من الخلفه مش الظروف ابداا اللى فاجئته بيهم !

مراد همس ف ودنها بعشق : نورتى دنيا أبوكى يا نين عين أبوكى اللى هيشوف بيه الدنيا !

الممرضه حاولت تاخدها من حضنه عشان تحمّيها و تلبّسها إلا إنها معرفتش تسلّكها منه ..
إبتدت تشتغل ف البنت و هو شايلها ف حضنه .. نضّفتها و لبسّتها و كل ده و هو معاها ..
و شويه و جات دكتورة الاطفال و حاول تاخدها منه ع الحضانه و بردوا معرفتش ..
الممرضه بصّتلها بإبتسامه أسف : حاولت قبلك و معرفتش .. متشعلقه ف حضنه و هو متبّت فيها قووى !
الدكتوره : بس لازم تنزل ع الحضانه .. الدكتوره بلّغتنا ان واضح ان فى مشكله عندها ف القلب و لازم نتعامل بسرعه معاها قبل ما تتأذى ..

هنا مراد إنتبه لكلامها و قلبه وقع و بصّلهم بصدمه : مشكله ايه ؟ و قلب مين ؟ انا بنتى كويسه مفهاش حاجه !
الاتنين سكتوا و مراد بص لبنته بلهفه : صح يا نور عين ابوكى ؟؟
الدكتوره بتفهّم : الولد نزل ع الحضانه من اول ما اتولد و هيتعملوه بردوا فحوصات نتأكد من سلامته ..
بس البنت هى اللى واضح إنها فيها مشكله و لازم نحدد بسرعه عشان نعرف هنتعامل معاها إزاى .. البنت كده هتختنق لازم حضانه و إلا هتتأذى
مراد و البنت لسه ف حضنه أخدها و خرج قدامهم و هما بصّوا لبعض و لحقوه
نزل بيها ع الحضانه .. و بالعافيه أخدوها من حضنه .. حطّوها ف سريرها و إبتدوا يشتغلوا عليها و هو واقف متابع ف صمت و ترقّب ..
و دوّر وشه جنبه لسرير إبنه و ميّل عليه فضل يبوس فيه كتير قووى قوووى
و همس ف ودنه بحب : حضرة الظابط المحترم مراد باشا مراد العصامى نوّرت الدنيا يا قلب أبوك !
شويه و سابهم و خرج طلع على فوق يطمن على همسته ..

إنتظر برا معاهم قدام العمليات بعد ما طمنهم على ولاده و إنتظروا خروج همسه اللى طوّلت جوه !
شويه و الدكتوره خرجت بس شكلها مش مطمئن ..و برغم إنها بلغتهم إنها هتخرج و شويه و هتفوق بس قلقوا من شكلها !
مراد بقلق : فى ايه ؟ شكلك ميطمنش .. همسه مالها ؟ فيها ايه ؟
الدكتوره بصّتله شويه و سكتت و بعدها إتنهدت بقلق : بصراحه مخبيش عليك حالتها مش مطمئنه .. لسه مش مستقره .. نزفت كتير و من الواضح كده اننا هنضطر نعجّل بالعمليه على طول
مراد إستغرب : و ايه الجديد ماحنا عارفين و مرتبين نفسنا ع العمليه .. ايه اللى جدّ يعنى ؟

الدكتوره بقلق واضح : احنا اه كنا مرتبين نفسنا على عمليه استئصال الورم بس مش بالسرعه دى .. مش ورا الولاده على طول و هى مُجهده بالشكل ده .. ده شربت تعب الولادتين الطبيعى و القيصرى !
مراد بصّلها بذهول و هى كمّلت : ايوه هى جالها طلق الطبيعى بس جات عند الولاده العيل اتديّر و معرفش يخرج ف اضطرينا نلجأ للقيصرى ..
زائد إنها نزفت كتير وفقدت دم كتير و هى اصلا ضعيفه .. و كل دى حاجات اثرّت بالطبع عليها و خلّتها مرهقه
سليم اتدخّل ف الحوار بقلق : خلاص نأجّل العمليه .. نستنى شويه ع الاقل اما ترتاح
الدكتوره بأسف : للأسف مينفعش .. حالتها متسمحش نستنى اكتر من كده .. لو اجّلنا العمليه اكتر من كده هنعرّضها للخطر و انا مش مسؤله عن اى شئ ممكن يحصل

هنا مراد و سليم بصّوا لبعض بصدمه و سليم رجع خطوات لورا و قعد على اقرب كرسى و حطّ راسه بين ايديه و سكت

و مراد فضل باصصلها كتير : هو ايه اللى ممكن يحصل يعنى ؟
مراد باصصلها بترقّب .. سأل سؤاله و هو خايف من إجابتها .. معندوش إستعداد ابداا يخسرها .. ابدااا .. حتى لو مش هتبقا ف دنيته .. بس كفايه إنها ف الدنيا عموما .. لكن فكرة خسارتها لااا مش مقبوله ..

الدكتوره ملاحظاه و بتحاول تطمنّه بس مفيش ف إيديها حاجه .. الوضع نفسه مش مطمئن
مراد واقف خايف من اللى ممكن تقوله .. من اللى ممكن يحصل .. وجود همسه ف حياته كان الأساس اللى بنى عليه احلام كتير .. ف لو وقع الأساس ده كل حاجه هتقع معاه .. هتتهد ف وقت هو لسه فيه بيبنى ..

الدكتوره سكتت شويه : طب خلّونا منسبقش الاحداث .. هى هتخرج دلوقت على غرفه الإفاقه .. و اما تفوق هنشوف الحاله اللى هتكون عليها مع الاشعه و التحاليل اللى هتعملها و نقرر و ان شاء الله خير !
سابتهم ف حالة قلق مسيطره عليهم و شويه و همسه خرجت على سريرها قدامهم .. و من الصدمه محدش فيهم قدر يقوم من مكانه ..
لحظات و قاموا وراها دخلوا عندها كانوا حطّوها ف سريرها و علقولها محاليل و خرجوا !
مراد قعد جنبها بهدوء و مسك إيديها و دموعه نزلت بضعف و امها قعدت قصاده جنبها من الناحيه التانيه و شويه و سليم دخل و مهاب و الكل منتظرينها تفوق !

عدّى وقت كبير جدا و المفروض تفوق بقا بس مفيش .. طول الوقت اللى عدّى و هى بتهلوس من البنج و إسم مراد مفارقش لسانها و انها قد ايه بتحبه ..
مراد بصّلها بحب و مش عارف هى تقصده و لا إبنه و إتمنى لو كانت كلمة الحب دى ليه هو !
لحد ما إتفاجئ بكلامها
همسه بتهتهه و صوت متقاطع : مرااد .. لاء انا مش عايزه اعيش تانى التجربه دى .. خاين .. باعنى .. إتخلى عنى .. إبنى فين .. سافر و هرب و سابنى.. ابنى مات .. خده منى .. مش عايزه احبك .. مش عايزه .. مش هقرب منك .. انت زيه .. هتعمل فيا زيه .. هتسيبنى .. هتخونى .. لاء انا محتجالك .. عايزاك .. ربنا عوضنى بيك .. بولادى منك .. طمنى .. امشى .. عايزااك .. لالا مش عايزه حد مش عاايزه ..

مراد بيسمعها بهدوء و مقرّب من وشها اووى و مره واحده ضمّها بحب و لهفه و حطّ راسها على صدره ..
لافّها من عند راسها بكتفها بدراع و دراعه التانى على صدرها ماسك بيه إيديها
و همس ف وشها : و حياة اللى جمعنى بيكى من غير معاد و رزقنى ب أحلى هديه منك يا أحلى هديه من ربنا لا هسيبك و لا هتخلى عنك و لا هسمح لأى حاجه ف الدنيا تاخدك من حضنى و لا ولادى .. و انا كفيل أعوضك و امسح اى وجع قبلى .. ف اطمنى انتى معايا ف امان !
هنا هى فتّحت او اتهيأله إنها فتّحت و فضل يبصّلها قووى عشان يتأكد فعلا إنها بتفوق لحد ماهمست بصوت ضعيف جدا : اوعى تمشى !
الكلمه رنّت جواه قووى و هو اتطمن منها و عليها و فضل جنبها كتير ..
و هى كل شويه تفوق و تغيب و تهلوس و ترجع تفتّح لحد ما الدكتوره دخلت اتطمنت و طمنتهم عليها و بلغتهم انها الصبح هتعمل اشعه و كافه التحاليل المطلوبه و ادتها مسكن و قالتلهم كده فاقت بس هتنام و يسيبوها ترتاح !

مراد رفض يتنقل من جنبها و فضل الليل كله جنبها ..
شويه ينزل الحضانه يتطمن على ولاده .. اللى بلّغوه ان الولد تقريبا مفهوش اى مشاكل ..
لكن البنت اللى شاكين ف مشكله ف القلب وعملوا فحوصات و هتبان الصبح !
و شويه يرجع ل همسته يطمن عليها و قضّى الليل كله كده لحد ما طلع النهار و هو جنبها ..
همسه فتّحت براحه .. رمشت كذا مره ورا بعض و فتّحت شويه بشويه .. و إتفاجئت بمراد اللى تقريبا وشه على بُعد بسيط من وشها و نَفسها ف وشها !
فضلت بصاله كتير قووى و زى التايهه ..
اول مره تكون قريبه اووى كده منه .. اول مره تلاحظ ملامحه من على قُرب .. إعترفت بينها و بين نفسها إنه وسيم جدا و جذّاب ..
سرحت كتير ف ملامحه لدرجة إنها مخدتش بالها من الوقت

مراد ابتسم بحب و هو بينكشها : يعنى مكنتش اعرف إنى حليوه كده
هنا همسه إنتبهت للوضع و إتنفضت و لسه هتتحرك
مراد ضحك : خلاص خلاص براحه كل الربكه دى من كلمه ؟
همسه اتوترت : إبعد شويه انت مقرّب كده ليه ؟
مراد ضحك يغيظها : و الله إنتى اللى متشعلقه ف رقبتى

و هنا همسه أخدت بالها من إيديها اللى هو حرّكها اما لاحظ إنها إبتدت تفوق و حطّها على كتفه برقبته زى اللى سانده عليه و الإيد التانيه لافّها على وسطه بضهره كأنها هى اللى واخده ف حضنها ..
همسه إتنفضت و زقّته و هو عمل نفسه هيقع .. لولا سند على الكومدو وراه و هنا إنفجر ف الضحك على شكلها المصدوم
حب يزيد غيظها ...
مراد بيستفزها : يعنى انا مقولتش حاجه لكل ده .. ده انا يدوب قولت حليوه و إتكسفتى .. امال اللى انتى بقا قولتيه ده كله اعمل ايه انا بقا !؟
همسه برّقت : اللى انا قولته ؟! هو .. هو انا قولت حاجه و انا ف البنج ؟
مراد كتم ضحكته : ياختاااااااى .. ده انا اقولك بس يا همسه تقوليلى حبيبى يا مراد .. اقولك عيب يا هموّسه تقوليلى بحبك اعمل ايه يعنى .. اقولك انا اللى اعمل ايه ف منظرنا ده يا سمسميه تقوليلى بوسنى من بوقى !!
همسه برّقت بصدمه لدرجه فتحت بوقها و تنحت : بوسنى !؟
مراد حاول يكتم ضحكته بالعافيه : من بوقى حضرتك !
همسه على نفس حالتها : بوسنى !! قولتلك بوسنى ؟؟

مراد ميّل عليها بسرعه قبل ما تستوعب و خطف بوسه بسرعه من بوقها المفتوح من الصدمه مرتين تلاته ورا بعض ..
و هى من غير وعى راحت خبطاه قلم براحه بغيظ و صدمه و هو هنا إنفجر ف الضحك : الله !! و انا مالى يا لمبى مش انت اللى قلت !
همسه على صدمتها : انا قولتلك كده ؟!
مراد مستمتع جدا بمناغشتها خاصة انها مصدقاه : و اصرّيتى كمان
هى بتكز على إسنانها بغيظ و هو بيزيد إستفزازها بضحك : اقولك مش قدام الناس يا حبيبتى تقوليلى اللى غيران مننا يعمل زينا
همسه رفعت حاجبها بإستغراب و وشها تقريبا هينفجر من الكسوف ..
و هو بيدوس عشان ينكشها اكتر : خلاص كفايه عليكى كده .. مش هقولك عالباقى لا ترمى نفسك من فوق السرير تنتحرى
همسه بغيظ : هو لسه فى باقى كمان ؟
مراد ضحك : يا ختاااى .. ده كله كوم و الحضن كوم تانى خالص .. ده انتى من بوسه وشك جاب ميه لون امال اما احكيلك عالحضن و كنتى هت

قاطعته همسه قرّبت من وشه قوى و ده عجبه جدا و حطّت إيدها على بوقه و الإيد التانيه ماسكه بيها راسه و بتهزّها بعنف : ششسش شسس
مراد ضحك بصوته كله : اششش ايه حضرتك ماسكه فرخه ؟
همسه بغيظ : دى فرخه لكاكّه كمان
مراد بيجمّد نفسه : لا ده ديك و ديك برابر كمان تعالى اوريكى .. مانتى كنتى من شويه بتقولى إنك عايزه

هنا همسه حطّت ايديها بسرعه على بوقه و الإيد التانيه على راسه بتهبّش ف شعره ..
و هو مستمتع جدا بغيظها و الحرب معاها و كان قاعد ع السرير نص واحده وضهره لفوق ..ف بحركه سريعه فلت نفسه و نزل بضهره ع السرير ..
و هى كانت جنبه راقده بنص جنب و وشها ناحيته و إيديها على بوقه و ايد ف شعره بتسكّته بعنف !
هو مبسوط جدا ب غيظها و هى بتبصّله و لسه هتتعدل لقت الباب مفتوح مره واحده و دخل أبوها ..
و كان هيدخل وراه مهاب و اما إتفاجئ بالوضع إنسحب لورا و هى إتحرجت و قبل ما تتحرّك
لقته رجع فتح الباب و ميّل راسه بضحك لمراد : طب إستر نفسك طيب و لا حط لمبه حمرا
همسه برّقت بصدمه و مراد خلاص معدش قادر يمسك نفسه تانى و ضحك بصوته كله
و هى بتبصّله و هى بتكز على سنانها : عجبك كده ؟
مراد إبتسم اووى بحب : اه و ربنا .. ياريت افضل عمرى كله كده .. عن نفسى معنديش مانع
همسه رفعت حاجبها : عمرك كله كده !؟ ع السرير !؟
مراد بغمزه : ماله السرير ؟ وحش السرير ؟ ده حلو السرير .. عسل السرير .. هو فى أحلى من السرير .. ده

قاطعته همسه بغيظ : بس بس انت ايه ؟
مراد بصّلها بإبتسامه عشق و هى لاحظت ف إتوترت حبه و هو ميّل على راسها باسها : انا ايه ؟ انا بحبك

همسه لسه هترد و هو قاطعها بلهفة عاشق ماصدق لقى ثغره يدخل منها لدنيا معشوقه : اه بحبك و من زمان جدا .. خطفتينى من اول مره شوفتك فيها قدام بيت أبوكى اللى انا كنت خارج منه ..
مكنش الجواز ف احلامى و ربنا حطّك ف طريقى عشان تخلّيه أهم حلم و تشدينى لدنيتك ..
و عشان ربنا بيحبنى ساعدنى باللى حصل معانا و إلا لا عمرك كنتى هترضى بيا و لا عمرى كنت هتجوز غيرك ..
عارفه إنى حتى لو كنت إتجوزت اى حد تحت اى ظروف كنت ناوى اطرد موضوع الخلفه من حياتى ..
و مش كُره ف الولاد .. بس طبيعة شغلنا بتخلّى حياتنا مُهددَه .. ف مكنتش حابب اجيب عيل عشان ايتِّمه و لا يعيش حياه مهدده ..
و مع ذلك جيتى انتى عشان تخلّى الحاجه اللى برا حساباتى تتحط على قايمة احلامى و تبقا أهم و اول حاجه ابتدى بيها حياتى من عندها معاكى ..

همسه بتسمعه و قلبها بيدق بعنف و حاسه قووى بكل كلمه بتطلع منه و بصدقها و مشاعرها متضاربه و متلخبطه ..
بس قلبها مقبوض و مش عارفه ليه .. بس اللى عارفاه إنه مش منه .. لإنها ببساطه حست معاه بحاجه لأول مره تدوقها ..
الأمان .. الصدق .. الإهتمام .. و هو الحب ايه غير اهتمام و هى ببساطه لقت ده كله فيه ..
بس لسه حته جواها خايفه و مقبوضه و كل ما بتقرّب بتتقبض اكتر .. بس ياترى اللى جاى ايه ؟
هو ملاحظ حيرتها بس سكوتها مطمّنه و فتح قدامه سكه معاها و قرر يمشيها و زى ما تيجى تيجى ..

ضمّها عليه بحب و بيشدّ على ضمّته ليها شويه شويه .. لحد ما كأنه بيعصرها على صدرها ..و كأنه عايز يدخّلها بين ضلوعه ..
و هى بعد ما كانت هتقاوم او ع الأقل تبعد .. حاجه جواها خلتها إستسلمت و إرتخت بهدوء جوه حضنه ..
يمكن تعبها من الولاده .. يمكن قلقها من العمليه .. او يمكن احساس الإمومه اللى إتحرمت منه قبل كده من قبل حتى ما تلحق تدوقه !

ف نفس التوقيت ده ف مكان ما نلاقيه بيدخّن سيجارته بغلّ و عينيه بتطق شر و غدر
عاصم بصدمه و عيون كلها كُره و غلّ : خَلّف ؟!!
نضال بقلق : ايوه بعتلك حد تابعه زى ما طلبت انت .. مراته ف المستشفى و عرفت إنها هناك بتولد
عاصم بذهول : مراته ؟! مراد اتجوز ؟ و لحق خلّف كمان !! طب إمتى حصل كل ده ؟ اذا كنت سايبهم من سنه إن مكنش اقل و مكنش كل ده حصل .. ده كان لسه حتى مطلقش مها !!

نضال : انا بلّغتك قبل كده إنه بيتردد على مستشفى كتير
عاصم بذهول : خلّف ؟
نضال سكت بغيظ من إنه اتحط قدام الامر الواقع و عاصم طلب حد يتابعله مراد ف إضطر يعمل ده بنفسه عشان ميقولهوش إنه خبّى
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : بس عارف كويس إنه جاله زى اللى أخده منى عشان اعرف أخد حقى بضمير ..
نضال : عموما مدام همسه لسه مخرجتش من المستشفى و

قاطعه عاصم بترقّب : همسه مين ؟؟!!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة العشرون بقلم أسماء جمال


ف المستشفى مراد جنب همسه بعد ما خرجت من العمليات و اتعلقلها المحلول .. و الممرضه حطتلها فيه المسكن و إبتدت تروح ف النوم ..
مراد مقرّب منها بيتأمل ملامحها بهدوء و كأنه مش مصدق .. و حاسس نفسه لسه ف حلم و مش عايزوه يخلص ..
شويه و الممرضه خبطت و دخلت و مراد شاورلها على بوقه علامة تتكلم براحه
الممرضه بهمس : حضرتك طلبت حد يبلغك اما دكتور القلب يوصل و إنك تبقا موجود و هو بيفحص البنت
مراد إنتبه : هو جاه ؟
الممرضه : ايوه و شويه و هياخدوا البنت يتعملها فحص شامل و رسم قلب.

مراد بقلق ميّل على همسه باس راسها و إنسحب من جنبها بهدوء و شاور للممرضه تسبقه و هو خرج وراها !

مراد نزل ع الحضّانه و فضل معاهم خطوه بخطوه لحد ما أخدوا البنت و عملولها اللازم و كافة الفحوصات و هو معاهم ..
بيبصّلها بوجع لحد ما خلصوا و رجّعوها الحضّانه تانى .. و الدكتور بلّغه إن كام ساعه و نتيجة ده كله هتظهر

الدكتور خلّص و خرج و معاه الممرضات اللى قدام إصرار مراد إنه يفضل شويه مع بنته سابوه و خرجوا ..

قعد يتأملها بهدوء و حب و وجع و لهفه و احاسيس كتيره متلخبطه جواه ..
قد كده إحساس الأبوه حلو .. جرّب كتير بحكم شغله إنه يبقا مسؤل عن ارواح كتيره مش روح واحده ..
لكن إن تبقا الروح دى حته منه ده شئ غريب عنه مديله احساس غريب ..
قعد كتير لحد ما الدكتور خرَّجه و هو سمع كلامه اما حس ان وجوده هيأذيها ..
خرج و طلع عند همسه و دخل جنبها بهدوء و القلق بيزيد جواه بالذات مع كلام الدكتوره عن حالة همسه !

قعد طول الليل يفكر بقلق ف ايه ممكن يحصل .. هل ممكن يخسرهم بسهوله كده ؟!
بعد ما ربنا إداله كل حاجه ياخد بردوا ف نفس الوقت كل حاجه ؟! و بسهوله كده ؟ و لا عشان ما هما جولوه بسهوله هيروحوا بسهوله ؟! و هل هما فعلا جوم بسهوله ؟!
الليل عدّى عليه بطئ قووى لحد الصبح و الدكتور بعتله ينزله .. قعد كتير متردد ينزل .. يقدم رجل و يأخر التانيه لحد ما وصل عند الدكتور إستأذن و دخل

الدكتور و هو بيبص ف الاشعه و الورق قدامه و مراد بيبصّله بلهفه و مش متطمن لملامحه : خير يا دكتور .. كل دى إشعه و تحاليل ؟! ليه كل ده ؟
الدكتور بروتينيه : عشان اقولك كلام أكيد بعيداً عن التخمينات .. و عشان بناءاً عليه نبتدى ناخد خطواتنا
مراد قلقه بيزيد : هو فى ايه بالظبط ؟ إتكلم على طول و بوضوح
الدكتور : حاضر .. بص الولد تمام مفهوش اى مشاكل و نموه كامل و صحته كويسه جدا .. حتى وزنه نقدر نقول معقول
مراد بصّله بترقّب : طب و البنت ؟
الدكتور بأسف : البنت للأسف إكتشفنا ان عندها مشاكل ف القلب !

مراد إتجمّد مكانه و الدكتور سكت شويه : هو ثقب ف القلب و إرتجاع ف الشريان التاجى .. ده غير الكبد فيه نقص نمو و يمكن تحتاج زراعة فص !
و مع العمليه و العلاج هيكتمل .. خاصة إننا إكتشفنا ده بسرعه بس ده مع العلاج و المحافظه .. كمان البنت ضعيفه شويه و محتاجه غذا
الدكتور سكت كتير و مراد بصّله مستنيه يكمّل و كأنه حاسس ان لسه فى تانى : ليه حاسس إن حضرتك لسه مخلصتش ؟ فى ايه تانى بالظبط ؟
الدكتور بأسف : البنت عندها تيتنوس و دمها محتاج يتغير ..و عايزين حد نفس الفصيله .. لإننا محتاجين دم فريش مش تلاجات .. هيكون افضل عشان يتفاعل مع جسمها بشكل أسرع و محتاجين كميات كبيره لإننا هنغيّر دمها كله !
مراد بوجع : هتعيش صح ؟!

و قبل ما الدكتور ينطق مراد هزّ راسه بتوهان : لازم تعيش ! اعمل كل اللى ف وسعك و تقدر عليه عشان تنقذها .. فاديها ب اى حاجه حتى لو بيا عشان تعيش و تبقى كويسه !

الدكتور بتفهّم : تمام .. و دلوقت نقدر نبتدى ف خطوات علاجها و ف البدايه محتاجين عينة دم منك و من امها !
لإنكوا أقرب حد ليها ممكن ناخد منه دم ليها .. لازم تبقوا على إستعداد ف اى وقت لده ..
مراد : بلاش مامتها .. انا موجود و هعمل اللازم و تقدروا تاخدوا اى كميه دم تحتاجوها و ف اى وقت
الدكتور : كويس دلوقت بئا تقدر تروح تعمل التحاليل دى و نشوف

مراد خرج من عنده مش شايف قدامه من الصدمه .. سند ع الحيطه لحد أقرب كرسى قابله و اتحدف عليه زى التايه لدرجة إنه محسش ب سليم و مهاب اللى كانوا لسه واصلين المستشفى و لمحوه
مهاب بقلق : ف ايه يا مراد ؟ انت قاعد كده ليه ؟ و مش عند همسه ليه ؟
سليم بترقّب : بنتى مالها ؟ فيها ايه ؟
مراد بوجع : بنتى انا اللى فيها و فيها كتير كمان

الإتنين بصّوا لبعض بخوف و مراد حكالهم كلام الدكتور كله و تفاصيل حالتها و الإتنين على صدمتهم
مراد بقلق : همسه مش لازم تعرف ب اى حاجه من الكلام ده
سليم : بس
مراد بحده : مش لازم تعرف ب اى حاجه من الكلام ده .. مش لازم ع الاقل دلوقت
مهاب بخوف : عندك حق ع الاقل اما نتطمن عليها هى كمان و نشوف تقرير الدكتوره عن حالتها هى التانيه
مراد : هى شويه و هيعملولها الفحوصات بتاعتها هى كمان و بعدها الدكتوره هتقول اذا كان ينفع نأجّل عمليتها شويه لحد ما تبقا كويسه و لا لاء
سليم : ربنا يستر
مراد : انا طالع عندها عشان متفوقش متلاقيش حد جنبها و تقلق
و فعلا اخدهم و طلعوا عندها و هما انسحبوا شويه و هو فضل جنبها لحد ما فاقت ...

ف نفس التوقيت ده ف مكان ما نلاقيه بيدخّن سيجارته بغلّ و عينيه بتطق شر و غدر
عاصم بصدمه و عيون كلها كُره و غلّ : خَلّف ؟!!
نضال بقلق : ايوه بعتلك حد تابعه زى ما طلبت انت .. مراته ف المستشفى و عرفت إنها هناك بتولد
عاصم بذهول : مراته ؟! مراد اتجوز ؟ و لحق خلّف كمان !! طب إمتى حصل كل ده ؟ اذا كنت سايبهم من سنه إن مكنش اقل و مكنش كل ده حصل .. ده كان لسه حتى مطلقش مها !!

نضال : انا بلّغتك قبل كده إنه بيتردد على مستشفى كتير
عاصم بذهول : خلّف ؟
نضال سكت بغيظ من إنه اتحط قدام الامر الواقع و عاصم طلب حد يتابعله مراد ف إضطر يعمل ده بنفسه عشان ميقولهوش إنه خبّى
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : بس عارف كويس إنه جاله زى اللى أخده منى عشان اعرف أخد حقى بضمير ..
نضال : عموما مدام همسه لسه مخرجتش من المستشفى و

قاطعه عاصم بترقّب : همسه مين ؟؟!!!!!!
نضال بصّله بترقّب : مراته ! و اللوا سليم معاها طول الوقت و بيت

قاطعه عاصم بصدمه : اللوا سليم ؟!! انت بتتكلم عن همسه مين ؟ همسه مين اللى مراته ؟!!!
نضال سكت شويه بلجلجه و تردد و عاصم بصوت جهورى هزّ المكان : انطق يا حيوااان ! ميين دى اللى مراااته ؟؟؟
نضال : همسه سليم السويدى .. مراته .. مرات مراد العصامى !

عاصم فتح عينيه بصدمه و غلّ و الشر مغطى ع الصدمه اللى على وشه و شويه و إتنفض من مكانه قام بغضب خرج ..

عند همسه و مراد ف المستشفى ...
همسه صحيت و مراد جنبها بيأكّلها .. و هى نوعاً ما مبسوطه ب إهتمامه و شويه شويه بيقرّبوا من غير ما تحس ..
و كل ما بتقرب بتكتشف جانب من شخصيته مكنتش شايفاه .. و رغم كل محاولاتها إنها تبعد او تبعده هو عنها إلا إنها بتفشل و ده بيقرّبه منها اكتر ..

همسه بصّتله بتردد و هو فهم إنها عايزه حاجه و متردده تطلبها منه
مراد إبتسم : قولى عايزه ايه على طول .. مش محتاجه كل التردد ده عشان اى حاجه اياً كانت .. انتى بس تشاورى ع طول
همسه بقلق : هما ليه لحد دلوقت مطلّعوش الولاد لعندى ؟ يعنى قصدى ان المفروض بعد الولاده اول ما الواحده مننا بتفوق بيطلعولها المولود تشوفه حتى لو هياخدوه تانى !

مراد إرتبك : عادى مستعجله على الزن و الدوشه ليه ؟ بكره تزهقى على الله ماتشتكيش بس
همسه إستغربت : ايوه بردوا ليه مشوفتهومش لحد دلوقت ؟
مراد : انا قولت نستنى لحد ما تفوقى كده و تبقى تمام بعدها هوديكى لعندهم
همسه ضيّقت عينيها : هو انت اللى قولتلهم يعنى يخلّوهم ؟ طب ليه ؟ و ليه تودينى عندهم ؟ ليه هما ميبقوش معايا هنا ؟
مراد ساكت بس وشه بيدل إن فى حاجه و ده قلقها اكتر

همسه حاولت تقوم من عالسرير و مراد بيسندها حاول يهدّيها : فى ايه ؟ ولادى مالهم ؟ انتوا شكلكوا مش مريّحنى اصلا من وقت ما فوقت .. حتى بابا ساكت كده
مراد : مفهومش حاجه صدقينى .. الموضوع و ما فيه إنك أخدتى وقت كبير ف العمليات و نزفتى اكتر ..
و زى ما قالت الدكتوره شربتى الوجع كله الطبيعى و القيصرى فقولت ترتاحى شويه بعدها اجيبهوملك .. لإنى عارف اول ما هيجوا هتنشغلى بيهم و مش هتقعدى دقيقه تريّحى فيها نفسك ..

همسه نوعاً ما إرتاحت شويه بس مش عارفه لسه مقبوضه ليه ف صممت تشوفهم
همسه بعد ما هديت شويه : بردوا اشوفهم .. لازم اشوفهم بعينى عشان اتطمن
مراد بيحاول يضحك : يعنى انا كذاب ؟ ماشى يا ستى يلا نروح تشوفيهم
همسه بقلق : بردوا نروح ؟ احنا اللى هنروح ؟ يلا و اشوفهم بعينى

مراد سندها لحد ما قامت من السرير و وقفت اتألمت بوجع .. بس إتحاملت على نفسها عشان تنزل .. و هو أخد باله من ملامحها انها تعبانه ..
ميّل عليها بإبتسامه حب و حطّ ايد عند رجلها و ايد ف ضهرها و شالها و رفعها لفوق قووى على صدره زى البيبى .. بحيث ان وشها بقا قريب منه اووى و بيتنفس من وشها .. و ده خلّاها إتوترت اووى ..
و بتلقائيه اتكّت على ضمّتها ليه و خبت وشها ف صدره و راسها بقت تحت دقنه على طول ..
ميّل باس على راسها بهدوء و مرفعش راسه .. فضل ساند راسه على راسها المستخبيه ف صدره و بيتنفس من شعرها و هى تقريبا إتخطفت من الدنيا و تاهت معاه ف دنيته .. دنيته اللى بقت خاصه بيها هى و بس !

مراد شال همسته و نزل بيها على الدور اللى تحتهم .. اللى فيه الحضانه .. و كان هياخد الاسانصير بس إتراجع ..
و قرر يكمّل جنان و ينزل بيها الكام دور دول شايلها ..
لفّ من كذا اتجاه لافف عشان يخطف من الوقت لحظات ف حضنها !
بيبتسملها بحب و كل كام ثانيه بيميّل على راسها يبوسها .. و هى مش قادره تخرّج راسها من صدره من الكسوف .. و ده عاجبه كده .. بس فجأه الإبتسامه اتبخّرت من على وشه اما افتكر كلام دكاتره الحضّانه ..

مراد فاق من سرحانُه على صوت همسه اللى من الواضح إنها بتكلّمه من شويه
مراد إنتبه : هاا
همسه بقلق : ف ايه ؟ زى ما يكون فى حاجه و مخبيها ! قلبك بيتنفض كده ليه بعنف ؟
مراد ابتسم قووى : و الله اعتقد ف الوضع اللى احنا فيه ده لازم أسرح و أتوه ..
اما بالنسبه لقلبى ف ده بئا ميئوس منه خلاص .. أهو ع الحاله دى من ساعه ما شيلتك نفس الشيله من سنه تقريبا و هو مغلّبنى معاه !
همسه حاولت تخفى إبتسامتها : طب ايه ؟ هنفضل كده كتير !؟
مراد : و الله قولتله كده
همسه رفعت حاجبها : مين ده ؟

مراد ضحك : قلبى ! و قالى اه هنفضل كده كتير بس هى ترضى
همسه الكلام تاه منها و بعدها إنتبهت و بتهتهه : ايه ايه انت ما بتصدق تتفتح .. انا قصدى هنفضل نلفّ كده كتير .. انت مودينا على فين انت
مراد ضحك بانتباه : اه مش تقولى .. لاء قرّبنا نوصل اهو ..

همسه إتلفّتت حواليها و هو ضحك بهزار : قولتيلى بئا احنا كنا رايحين فين ؟

همسه بصّتله بصدمه و هو ضحك : ااه اه عند ولادنا طب مش تقولى ؟
هى نفخت بغيظ و هو ضحك بهزار : المهم إحنا فين بئا دلوقت ؟

همسه كزّت على سنانها بضحكة غيظ و هو إنفجر ف الضحك و ضمّها على صدره اكتر ف حضنه !

مراد أخدها و نزل ع الحضّانه بقلق .. رغم إنه منبّه ع الدكتور محدش يجيبلها سيره ب اى حاجه .. لا عن حالتها و لا بنته لحد تتحسن و هو هيقولها بهدوء
أبوها و أمها و مهاب عند الحضّانه بيتفرجوا على ولادهم من القزاز و وشهم باين عليه القلق
همسه بقلق : هما مالهم مش بيضحكوا ليه ؟ ليه عاملين كده ؟
مراد حاول يبتسم : هيضحكوا على ايه حضرتك ؟ بيتفرجوا على ولادى و لا أراجوزات ؟

همسه إبتسمت بقلق و كل مدى شكوكها بتزيد و هو لسه شايلها و مقرّب بيها ناحيتهم و إتفاجئوا بيهم
امها ضحكت بفرحه على منظرهم و أبوها اتخضّ : ايه يا مجنون اللى انت عامله ده ؟
مراد ضحك : ما تخليك ف حالك .. بعدين مش عاجبك شايلها
( و عمل نفسه هيحدفهاله و ده خلّاها تبّتت فيه اكتر و دفنت راسها ف رقبته ) : احدفهالك يعنى ؟
سليم رفع حاجبه بتحدى : تقدر ؟

مراد : مانت مش عاجبك اشيلها يبقا احدفهالك يعنى
سليم بهزار : ده انت تشيلها ورجلك فوق رقبتك و على راسك كمان
مراد ابتسم بحب : اشيلها اه بس مش على راسى ده ف جوه قلبى جوه عينيا جوه روحى .. المهم تبقا جوه و تفضل جوه عشان و لا حتى الهوا يلمسها
أبوها غمزلها و ابتسم : مش بقولك واقع

و هى نوعاً ما انبسطت بقلبه اللى هى حاطه راسها عليه و دقاته اللى بتزيد بعنف .. و حسّت بصدق كلامه .. و مشاعرها شويه شويه بتزيد و تشدّها ناحيته و فقدت السيطره خلاص عليها
همسه تاهت ف الكلام و مع قلبه اللى بيدق بعنف و تقريبا نسيت هما كانوا جايين ليه
هدى : تعالى شوفى ما شاء الله حلوين ازاى
همسه بتوهان : هما مين دول ؟
سليم رفع حاجبه : نعم !؟
هدى بإستغراب : الولاد
همسه و هى على حالتها : ولاد مين ؟
مهاب بهزار : انتى لسه تحت تأثير البنج و لا حاجه يا روحى ؟

مراد كان كاتم ضحكته بس هنا إنفجر من الضحك على منظرها .. و هى يدوب رفعت وشها لفوق سِنه بسيطه و كان وشها لازق ف وشه ..
و شافت أد ايه ضحكته حلوة عن قُرب
مراد ميّل عليها و همس ف رقبتها : يعنى مكنتش اعرف إنى بدوّخ أكتر من البنج اوى كده
همسه بغيظ : انت مش هتنزّلنى بئا ؟
مراد ضحك على غيظها : لاء
همسه : انت متعبتش ؟
مراد بحب : لاء
همسه : طب هنفضل واقفين هنا ؟
مراد : لاء
همسه برّقت و حطّت ايدها على خده تزقّه بتريقه : انت علقت و لا سفيّت ؟
سليم ضحك اوى : أهو ع الحاله دى من ساعه ما ولدتى
مراد ضحك : تقريبا .. المهم تعالى شوفى الحلويات بئا اللى دوختينى عشانهم

همسه دخلت و ودّاها عند سرايرهم .. راحت الاول للولد اللى إبتسمت اول ما لقت مكتوب ع السرير بتاعه مراد ..
فضلت تبوس فيه كتير اووى و شالته بهدوء و حضنته ..

إبتدت دموعها تنزل بصمت و هاجمتها ذكرياتها مع إبنها من عاصم و مراد فهم ده .. قرّب منها و حضنها من ضهرها و هى مازالت شايلاه
همسه بدموع : الله ! شوف حلو ازاى
مراد بحب : لازم يطلع حلو طبعا مش إبنى
همسه لفّتله و رفعت حاجبها و هو ضحك بهزار : قصدى مش إبنك يبقا لازم يطلع حلو

همسه فضلت حاضناه كتير و باسته اكتر و مش عارفين ياخدوه منها
لحد ما مراد قرّب : انتى مش واخده بالك حضرتك من حبيبة أبوها
هنا همسه إلتفتت للسرير التانى و إبتسمت : اه حبيب

و قطعت كلمتها من الصدمه : ايه ده هى صغننه كده ليه ؟
مراد إتوتر شويه : مش تؤم يا هموّسه ؟ ف الطبيعى هيبقا حجمهم اصغر حبه .. كمان إبنك كان بياكل اكل بنتى اعمل ايه انا حضرتك ؟
مهاب ضحك : لاء ده مش واخد بس اكلها .. ده تقريبا واخد كل حاجه .. البنت أوزعه اووى يا مراد كمان
مراد بغيظ : بنت مراد العصامى أوزعه انت قد الكلمه دى ؟
مهاب رفع ايده باستسلام : لا على ايه ؟ ده حبيبة خالها
مراد بثقه : ايوه كده جيب ورا ده الدكتوره همسه مراد العصامى !

كلهم إتفاجأوا بالاسم و همسه بصّتله بضيق : انت بردوا مصمم ؟
مراد بعِند : اه
سليم : ما تفهّمونا ف ايه ؟ و همسه مين ؟ انت هتسمّيها همسه و لا ايه ؟
و قبل ما مراد يرد همسه بضيق : عايز يسمّيها همسه !! شوفت
هدى ضحكت : و انتى زعلانه ليه ؟ ده بدل ما تفرحى
همسه بغيظ : و ابقا همسه ام همسه؟

كلهم ضحكوا قووى بصوت عالى و شويه شويه ضحكهم بيزيد على منظرها و هى متغاظه
سليم ضحك : انتى ليه محسسانى ان لو حد قالك همسه ام همسه هيبقا بيشتمك ؟
مراد رفع أيده بضحك : و الله قولتلها كده
مهاب : طب خلاص يا مراد إختار إسم تانى طيب .. حتى ع الأقل عشان التغيير
سليم اما لاحظ زعلها بجد : حتى عشان تعرفوا بعض يا اخى .. يعنى تمشوا ف البيت اتنين مراد و اتنين همسه ؟ ده حتى تتوهوا ف بعض
مراد اما لاحظ إنها متضايقه بجد : يعنى كلكوا إتفقتوا عليا .. طب ماشى مع إنه كان نفسى .. بس خلاص هغيّره
كل واحد فيهم ب إسم شكل و إقتراح و هو بيتفرج عليهم مبتسم

لحد ما قاطعته همسه : انت هتغيّره بجد و لا بتاخدنى على قد عقلى ؟

مراد إبتسم بحب طلّع من جيبه علبه قطيفه و إدهالها .. و هى إترددت شويه تمدّ ايديها .. بس منظر إيده الممدوده و الحب اللى ف عنيه قضوا ع التردد ده .. و أخدتها منه و فتحتها بلهفه ..
لقت جواها سلسله جميله جدا عباره عن قلبين .. قلب فيهم مكتوب ف قلبه ( مراد ❤ همسه .. مراد ❤ ليليان )
بصّت للإسم بإستغراب شويه .. بس إبتسمت بهدوء لإنه الاسم نوعاً ما عجبها و نطقت بهمس : ليليان !!

هدى : ليليان ! تصدقى جميل جدا
مراد : انا قولت طالما متضايقه يبقا على ايه بقا ؟
همسه حاولت تبان عادى : و إشمعنا ليليان يعنى ؟
مراد : عجبنى
همسه بنظره غريبه : بس كده ؟؟
مراد : اه يعنى انا
قطع كلمته اما لاحظها بتجاهد تكتم لمعه غريبه عليه ف عينيها.

مراد إبتسم قووى بمناغشه : أعتقد ان لو ليا سوابق ف عالاقل مش هخليها ف بنتى .. حتى عشان متخلّيهاش ضرتك .. هى هتبقا ضرتك لوحدها اصلا
همسه إبتسمت بشئ من الراحه : و ليه غيّرته انت كنت مصمم المره اللى فاتت على همسه
مراد إبتسم اكتر : معرفتش ازعّلك .. اما إتكلمنا ف الإسم و لقيتك متضايقه قررت اغيّره بس عشان التكشيره اللى على وشك تروح .. تقدرى تقولى تقريبا وقتها عرفت إنى عمرى ما هعرف ازعّلك بسبب التكشيره دى
همسه إتكسفت و فضلت تقلّب ف السلسه و جذب نظرها سلسلتين كمان ف العلبه !
همسه إستغربت و هو ضحك : ليا انا و بنتى .. يعنى حلال ليكى و حرام علينا ؟
همسه رفعت حاجبها : هتلبس سلسله ؟
مراد إبتسم : لاء بس هحطّها ف الميداليه عشان تبقا معايا على طول

مسكت السلسله التانيه و لقتهم كلهم نفس الشكل و الإسامى بس جذب نظرها سلسة مراد و سلسلة بنتها قلب مكتوب عليه الإسامى و القلب التاني منقوش جواه الكلام ده ..

" تعالى نستخبى ❤ ف حضن بعض حبه❤ و اما نغمض عينينا نلاقيكى بقيتى شابه ❤
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدى❤ و عشان كده قلبى حاسس إنك امى و بنتى❤
تعالى نستخبى انا و انتى من الزمان ❤ و نزرع المحبه ف و شويه من الأمان ❤
تعالى ف حضن ابوكى أبوسك من جبينك❤ ياريتك تاخدى قلبى تعيشى بيه سنينك ❤
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدتى❤و عشان كده قلبى حاسس إنك امى و بنتى❤ "

همسه عجبها الكلمات قووى و بصّت لمراد قوى بإبتسامه .. عجبها كأب و حسّت إنها إختارت الأب اللى بجد .. حسّت إنه هيبقا اب ممتاز ليهم ..

همسه فضلت باصّه كتير للعلبه و بتتفرج عليهم .. و هو من غير مقدمات مدّ إيده ف العلبه سحب السلسله بتاعتها و لف وراها و هى حاجه جواها منعتها تعترض ..
بهدوء رفعت طرحتها و هو لبسّهالها و ميّل باسها من رقبتها بحب كذا مره ..
حضنها من ضهرها و دفن راسه ف كتفها برقبتها و إتنفس جامد : مش هعرف اقولك بحبك لإنى تقريبا إتخطيت ده خلاص بس اللى إعرفه إنك ملكتينى !
همسه غمضت عيونها بتوهان إتعودت عليه مع كلامه و هو أخد السلسله التانيه و ضحك : مش هتلبسهالى انتى كمان ؟؟

همسه بصّتله بغيظ و هو ضحك و اخد الاتنين بتاعته و بتاعة بنته و حطهم ف الميداليه بتاعته لحد ما البنت تخرج و يلبسهالها ..
الدكتور دخل لعندهم و مراد بصّله قووى كأنه بيأكد عليه ميعرّفهاش حاجه و هو هزّله راسه يطمنه
الدكتور فحص الولاد و هما جنبه و همسه إنتبهت قوى بتركيز و مراد إستغربها فقرّب معاها : فى ايه ؟
همسه بذهول : البنت عيونها ملونه
مراد ضحك و هى بصّتلها قوى : اه و الله .. قصدى كل عين بلون مختلف عن التانيه
مراد رجع خطوه لورا و ربّع إيديه و هى إلتفتت ناحيته : طب حتى ركز معاها كده شوف إذا
و قطعت كلمتها وهى بتحقق قووى ف مراد
مراد لاحظها أخدت بالها : طب تفتكرى طالعه لمين بقاا ؟

الدكتور إبتسم : دى إسمها متلازمة تغاير القزحيتين .. يعنى كل قزحية عين بلون مختلف عن العين التانيه و نادراً ما بتحصل .. ممكن وراثه او بنسميه تميّز خُلقى .. بس اعتقد ف حالتها دى تعتبر وراثه من أبوها
همسه لفّت وشها لمراد و لاحظت إن عينيه لونها بيتموّج للرمادى و اول مره تاخد بالها إن عينيه بلونين و كل عين بلون مقدرتش تدارى إعجابها : الله
مراد فهم إنها مكنتش واخده بالها : إنتى لسه واخده بالك حضرتك ؟
همسه بإستفزاز : ما ولادك خلّونى اخد بالى اهو
مراد شدّها و مسك راسها ميّلها بغيظ و هزار : ما هو من كتر ما انتى مش طايقه تبصّى ف وشى
همسه زقّته بهزار و هو شدّها عليه بضحك وباس راسها و ضمّها قووى

( عارفه ان ممكن تفاصيل زى شكل بنت مراد او ابنه تقولوا عنها مالهاش لازمه او تفاصيل التعب اللى عندها .. بس خليكوا فاكرينها كويس قوى عشان لها اهميه و هتلعب دور قووى ف اللى جاى جدا )

همسه رجعت بصّت ف عينيه و إبتسمت : بس تعرف دى حاجه لذيذه قوى و أجمل ما فيها إنها مميزه
مراد غمزلها بجراءه و همس ف ودنها : على فكره إنتى لسه مشوفتيش منى حاجه خالص
همسه وشها احمّر من الكسوف او الغيظ .. زقّته بغيظ و هو ضحك بصوت عالى جدا لدرجة الكل إنتبه
قرّبت منه حطّت إيديها على بوقه و قعدت تهزّ فيه بغيظ و هو بيعلّى صوت ضحكته اكتر و اكتر برخامه عليها ..

الدكتور عجبه مناغشتهم خلّص مع الولاد و طمّنهم و خرج
و هما فضلوا شويه ف الحضّانه لحد ما مراد لاحظ همسه إبتدت تتعب من الوقفه و الحركه ..
ف اخدها و خرجوا و شالها لحد فوق و برغم إعتراضها معرفتش تمنعه و من جواها كانت مبسوطه بإصراره ده ..

طلّعها اوضتها و نيّمها ف السرير و قعد جنبها و أمها و أبوها و مهاب حصّلوهم و فضلوا يرغوا كتير لحد ما الدكتوره جات تطمن عليها

الدكتوره : صباح الخير .. حمد الله على سلامتك .. كده دوختينا معاكى ؟
همسه إبتسمت بهدوء و الدكتوره شاورتلها على مراد : و بهدلتى الغلبان ده
همسه بصّتله و الدكتوره هزّت راسها بتأكيد : ده مفارقكيش لحظه حتى ف غرفة العمليات
همسه بصدمه : انت دخلت معايا العمليات ؟!! انتى إدتيله إذن يدخل ؟!
الدكتوره ضحكت : و الله هو محدش إداله حاجه .. ده هو اللى مدنيش فرصه .. هو تقدرى تقولى كده إقتحم علينا الغرفه و محدش عرف يقف قصاده

همسه بصّتله بذهول و كل شويه بيظهر قدامها شبح من ذكرياتها مع عاصم و إهماله ليها و تخلّيه عنها يوم ولادتها و هروبه !
همسه سكتت و عينيها دمّعت و مراد لاحظ ده ف دوّرت وشها الناحيه التانيه و لحقت دموعها حبستها ..
الدكتوره إبتسمت : ربنا يخليكم لبعض و تفضلوا طول العمر سوا متتحرموش من بعض ابدا
همسه بتلقائيه : ياارب
و ده ف نفس الوقت اللى مراد إبتسم : ياارب
و بصّوا لبعض و إبتسموا و هى إرتبكت

الدكتوره : عموما انتى هتتحوّلى دلوقت لقسم الاشعه عشان نعمل اللازم و بعدها هياخدوا منك عينه عشان التحاليل
همسه إتخضّت : ليه ؟
الدكتوره : عشان نشوف حالتك هتسمح بالعمليه دلوقت و لا هنستنى ؟
همسه إتنفضت مره واحد و مراد لاحظ رعشتها دى ف اتّكى على ضمته ليها و باس راسها : حبيبى متقلقيش ده من باب الإطمئنان عليكى بعد الولاده حتى
الدكتوره : انتى كده كده عارفه بالعمليه و اكيد عامله حسابك على ده
همسه بخوف : بالسرعه دى ؟ انا افتكرت هنستنى شويه

الدكتوره لسه هترد ف مراد حلّق عليها : مش بالسرعه و لا حاجه انتى عارفه اننا كنا مأجلينها مش متسرّعين .. كمان الحمد لله ربنا رضانا و خلّفتى و بقيتى احلى ماما ف الدنيا هنعوز ايه تانى بئا ؟؟
همسه إبتسمت ربع إبتسامه بقلق و مراد عشان يفك قلقها همس ف ودنها : و لا انتى عايزه تانى ؟!
همسه بتوهان : تانى ايه ؟
مراد بهزار : ماما .. عايزه تبقى ماما تانى ؟ عموما معنديش مانع بس المرادى مفيش عمليات اللى عايز حاجه يعملها لنفسه
همسه بصّتله بغيظ و هو ضحك بهزار ..
الدكتوره : انا هنزل و شويه و هيطلعلك إتنين يجهزوكى للفحوصات
مراد رفع حاجبه : إتنين ايه ؟

الدكتوره بتتكى على حروفها بطريقه مضحكه .. و ده خلّى كل الموجودين ضحكوا : ممرضاات .. إتنين ممرضااااات يا سيادة المقدم !
همسه إستغربت من ضحكهم و بصّتلهم بإستغراب : بتضحكوا على ايه ؟
أمها بهزار : اه يا همسه لو كنتى شوفتى اللى حصل و انتى جوه ف الطوارئ بيجهزوكى للولاده ..
الدكتوره دخلت و المساعدين بتوعها إستعدوا و هيدخلوا و مراد إتجنن و نزل فيهم شتيمه ده كان ناقص يلطّش فيهم !
همسه بذهول : ليه ؟
الدكتوره إبتسمت بغيظ : حضرته إعترض على دخول جنس راجل معايا ف العمليه ..
ده حتى دكتور البنج كان هو اللى هيخدّره من البونيه اللى إدهاله اما صمم يدخل ..
و مهما افهّمه ده دكتور تخدير يعنى مش هيشارك ف العمليه .. ده يدوب هيديكى الإبره و يخرج و ده ابدااا مفيش !
همسه رفعت حاجبها : و عملتوا ايه ؟ ولدتونى من غير بنج ؟

هنا الكل إنفجر ف الضحك حتى الدكتوره
مراد ضحك قووى : ااه تصدقى .. و قعدتى تصوّتى و تضربى
همسه لكمته بكوعها بغيظ ف جمبه و هو ضحك اكتر : إحنا بنتكلم عنك و لا عن اللى جنبك ؟ ع اساس إنك مش عارفه متخدره و لا بوعيك ؟!
همسه بغيظ : ايوه بردوا مقولتوليش اما البيه ضرب دكتور التخدير مين إدانى البنج ؟
قبل ما الدكتوره ترد مراد رفع صوباعه بطريقه مضحكه : اناااا
و الكل ضحك قووى و هى بصّتله بصدمه : نعممم ؟ انت ؟
همسه بصّت للدكتوره اللى رفعت إيديها بنفس الطريقه : مكنش قدامى حل تانى
همسه بصّتله بذهول و هو ضحك : علمونا ف الكليه و التدريبات الحاجات دى و الاسعافات و انا قولت اجرّب !
همسه برّقت : انت بتجرّب فيا ؟
مراد ضحك اكتر : و انتى و حظك بئا .. يا تتخدّرى شويه يا تتخدّرى خالص
همسه برّقت و الدكتوره ضحكت قووى على شكلها
همسه بصّتلها بغيظ : عملتوا فيا كل ده و انا مغمى عليا ؟؟ إنتى رضيتى بالكلام ده ؟
الدكتوره رفعت إيديها باستسلام : و الله بعد البونيه اللى أخدها دكتور البنج كان لازم ارضى ..

الكل ضحك و همسه بصّتلهم بغيظ و هما ضحكهم بيزيد
مراد ميّل على ودنها همس : دى إبرة بنج .. ليه محسسانى إنها ابرة
قاطعته همسه بنظرة غيظ و هى بتكزّ على سنانها و هو إنفجر ف الضحك بصوته كله
الدكتوره حكتلها كل اللى حصل جوه بالتفصيل و عمل ايه مع بنته .. همسه بتسمع بذهول و من جواها مبسوطه اووى
الدكتوره إبتسمت : عموما فى CD بالعمليه هتشوفيه ده غير فى ممرضه صورته مع البنوته ابقى اتفرجى عليهم

مراد اتفاجئ : ايه ده حد صوّرنا ؟ انا و ليليان ؟ طب فين ده ؟
الدكتوره إبتسمت و هى خارجه : اما انزل الممرضه اللى هتطلع لمدام همسه تجهّزها هتديك الصور

مراد فرح لإنه كان فاكر يصوّرهم ف اول لحظاتهم .. بس نسى من الربكه اللى حصلت .. و بص ل همسه اللى بتبصله بذهول .. و مره واحده كزّت على سنانها بغيظ و هو ضحك اووى و الكل ضحك ..
مراد من جواه إتبسط انه قدر يتوّهها عن قلقها من قرار العمليه ..
شويه و طلعوا الممرضات اللى مراد اخد منهم فيديوهات العمليه .. و اللى فيهم كل حاجه بالتفصيل مع بنته ..
و ازاى لقفها من ايد الدكتوره بلهفه اول ما خرجتها من بطن امها .. و اخدها و ضمّها عليه و حضنها و تشعبيطه فيها ..
همسه بتتفرج بذهول و هو مبتسم بحب
همسه بهمس : ااه يا مجنون !!

جهزوها للفحوصات بتاعتها و فعلا نزلت .. و مراد أصرّ يكون معاهم .. و ده نوعاً ما حسسها ب الامان و طمنها اوى و بردوا نزل بيها شايلها قدام نظرات الكل .. خصوصا الممرضات اللى قعدوا يتغزّلوا فيه ..
همسه بصّتلهم بغيظ و بإيديها الإتنين الملفوفين حوالين رقبته إتّكت اووى و هو ضحك و عجبه رده فعلها
مراد عينيه لمعت : مفيش ف الدنيا بحالها اللى يحرّك رمش عينى مش يملى عينى .. غيرك .. انتى و بس .. لا قبلك و لا هيجى بعدك

همسه إبتسمت بغرور و إنتبهت لنفسها ف كشّرت بعدم اهتمام و هو عجبه دلعها ده
أخدها و دخل معاها .. عملت اللازم كله من اشعه و تحاليل و كل حاجه و الدكتوره بلغتهم 48 ساعه و تبلغهم بالنتيجه !

يومين عدّوا عليهم ف منتهى القلق .. مراد مش بيسيبها نهائى و بيحرّك شغله بالتليفون لحد ما يشوف الامور هترسى على ايه ..
همسه ع السرير و مراد جنبها و أمها بتصلى ف الارض و أبوها قاعد ع الكنبه قصادهم و شويه و الباب اتفتح و دخل اخر حد مراد كان متوقعه يجى و اتلاقت عيونهم ف نظره طووويله ..

عاصم بعنف : و انت مقولتليش ليه يا حيوان من وقتها ؟
نضال بتوتر : اناا
عاصم بجنون : مستنى بعد ما بقت مراته و خلّفت منه و جاى تقولى ؟؟ من امتى و انا بسألك عن اخبارهم ؟ و الا انت كنت بتساهينى عشان مدوّرش و موصلش لحاجه
نضال : انا يا عاصم ؟؟
عاصم بحده مسكه من رقبته : و هو مين كان منعنى اراقبهم بنفسى و ابعتلهم انا حد يتابعهم و قالى عشان لو زفت ده لاحظ حد وراه متابعوه و وقع تحت أيده ميقولهوش عليك و خليك بعيد و انا لو فى جديد هبلّغك ؟؟ مين قالى كده و مين كل ما اسأله يقولى مفيش جديد و متلهيين بالقضيه ؟؟ مش انت ؟؟؟
نضال نزّل إيده بضيق : يا سيدى اعتبرنى كنت خايف عليك .. هتقدر تقف قصاده بس هو معاه القانون و لا انت ناسى خارج من البلد إزاى ؟!!

نضال خرج بضيق من عند عاصم و عاصم فضل رايح جاى بيغلى و بيكسّر اى حاجه تقابله ف وشه بمنتهى الغل و الشر
عاصم بغلّ لنفسه : حاضر .. بس لو فاكر إن اللعبه خلصت على كده يا ابن العصامى يبقا لا عاشرتنى و لا عرفتنى !
اتقل عليا .. كل وقت و له ادان و اول ما وقتك يجى محدش هيرحمك من اللى هعمله فيك و مسيرك انت و هى هتقعوا تحت ضرسى !!
مسك تليفونه عمل تليفون غامض بعنف و قفل و رجع إتصل تانى على حد
عاصم بلهجه لا تقبل النقاش : إحجزلى طيراان حالا لعندك ..

و من غير كلمه زياده قفل و قام زى العاصفه مسك مسدسه حطّه ف جيبه و أخد مفاتيحه و اخد حاجات ونزل بعنف ..

و بعد رحلة سفر بالباخره وصل لمكان و دخل بجنون زى القنبله الموقوته و أذن وقت إنفجارها
طلّع مسدسه بهجوم و عينيه بتطق شرار و قبل اى رد فعل منه
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الأول الحلقة الحادية والعشرون بقلم أسماء جمال


همسه جهزت للفحوصات اللى هتعملها و مراد اخدها و دخل معاها عملت اللازم كله من اشعه و تحاليل و كل حاجه و الدكتوره بلغتهم اسبوع و تبلغهم بالنتيجه !


 
يومين عدّوا عليهم ف منتهى القلق .. مراد مش بيسيبها نهائى و بيحرك شغله بالتليفون لحد ما يشوف الامور هترسى على ايه ..
معاها طول الوقت مش بيسيبها الا لو هيروح للحضّانه يطمن على ولاده و يفضل جنبهم كتير جدا يتأمّل فيهم ..
خاصة " ليليان" اللى كان واعد نفسه مفيش حاجه هتاخده من همسته و لا تشاركها فيه .. بس جات " ليليان" البنوته اللى خطفته من الدنيا بحالها !


 
اللوا سليم كمان مش بيتحرك من المستشفى الا للضروره .. و مهاب بيروح و يجى عليهم
محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى صحابهم جوم ل همسه المستشفى زاروها و مراد قابلهم و شافوا فرحته اد ايه
ب همسه و ولاده و إتمنلوهم العمر كله مع بعض

همسه ع السرير و مراد جنبها و امها بتصلى ف الارض و أبوها قاعد ع الكنبه قصادهم و شويه و الباب خبط و إتفتح و دخل اخر حد مراد كان متوقع يجى !

عند عاصم مسك موبايله بغلّ ...
عاصم بلهجه لا تقبل النقاش : إحجزلى طيراان حالا لعندك ..


 
و من غير كلمه زياده قفل و قام زى العاصفه مسك مسدسه حطّه ف جيبه و أخد مفاتيحه و اخد حاجات ونزل بعنف ..


 
سافر ل روسيا و دخل بجنون زى القنبله الموقوته و أذن وقت إنفجارها
طلّع مسدسه بهجوم و عينيه بتطق شرار و قبل اى رد فعل منه قرّب منه إتنين مسلحين بسلاحهم كتّفوه و الباقى اتلمّ واليه
ماهر الشرقاوى شاورلهم يرجعوا و هما اخدوا خطوات لورا ..
ماهر بحده : انت اتجننت ؟ جاى لحد هنا برجليك ؟ إنت مش عارف إن اول مكان المفروض يدوّروا عليك فيه هو هنا ؟! اكيد عارفين إن ليك اهل و زفت صحاب و اختك و جوز اختك و ليله سوده ليك هنا ! تقوم تيجى لحد هنا برجليك ؟؟؟

عاصم إتقدّم منه بغضب و مسكه من لياقة قميصه : و انت مقولتليش ليه ان ابن الكلب ده إتجوز مراتى ؟!

ماهر نزّل إيده ب