القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث بقلم سمسم

رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث بقلم سمسم 

رواية دمية في يد غجري البارت الثالث
رواية دمية في يد غجري الجزء الثالث
رواية دمية في يد غجري الحلقة الثالثة

رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث بقلم سمسم - مدونة يوتوبيا


https://my.w.tt/sFHxumvaM9
( دمية فى يد غجرى)
البارت الثالث
ذهبت وتين الى المطبخ لجلب المشروبات وضعت الصينية على الطاولة وجلست هى الأخرى ولكن عندما تقابلت نظراتها مع نظرات اسامة وجدته ينظر لها بطريقة غامضة فاستغربت فهذه ليست نظرة مريحة فسألت نفسها ماذا حدث له ؟
أسامة:"طبعا يا سمير انت عارف انا جاى ليه النهاردة"
سمير:"أه انت قولتلى"
اسامة:"ايوة والنهاردة انا جاى اتقدم بشكل رسمى"
سمير:"والكلام على مين ان شاء الله"
أسامة:"على اختك هيام"
ابتسم سمير وعايدة وهيام التى نظرت الى وتين بنظرة انتصار كانت وتين كأنها سقط شئ على رأسها بقوة فهل ما سمعته حقيقياً هل طلب يد هيام للتو فلماذا اخبرها انه يريد خطبتها هى اذا كان يريد ان يتزوج من هيام ؟ كانت تشعر ان دموعها تجمعت بعينيها فارادات الذهاب حتى لا تسقط دموعها امامهم
وكان حال والديه لا يفرق عن وتين فهو اخبرهم انه يريد خطبة وتين وليست هيام فلماذا الآن قال انه يريد الزواج من هيام؟
أسامة باصرار:"قولت ايه يا سمير"
سمير:"والله انا معنديش مانع بس الرأى رأى هيام"
اصطنعت هيام الخجل وفرت هاربة الى غرفتها فهذه مجرد حيلة حتى تظهر لهم انها من النوع الخجول
عايدة بابتسامة:"على خيرة الله ان شاء الله نلبس دبل بعد اسبوع"
نادية بعدم فهم:"ان شاء الله"
بعد انتهاء جلستهم واتفاقهم على ميعاد الخطبة ذهب اسامة واهله الى منزلهم
كانت هيام فى شدة سعادتها انها استطاعت ان تاخذ من وتين العريس المنتظر ان يتزوجها فهى فتاة ليست سهلة ابدا
كانت وتين فى غرفتها تجلس على السرير تبكى بشدة على حلم مات فى مهده فلماذا فعل بها ذلك ؟ لماذا ؟ ظلت تفكر كثيرا ولكنهالم تصل الى جواب يرضيها وجدت باب الغرفة تفتحه هيام وتدلف منه بتلك النظرة الشامتة والتى تحوى كثير من الحقد الدفين فى قلبها
هيام:"مش هتقوليلى مبروك ولا ايه يا وتين"
وتين:"مبروك يا هيام ربنا يتمملك بخير"
هيام:"قلبك طيب اوى يا وتين انا عارفة ان المفروض تكونى انتى العروسة بس معلش تكون فى بوقك وتقسم لغيرك"
وتين:"انتى قصدك ايه"
هيام:"قصدى ان كنت عارفة ان اسامة جاى يخطبك انتى مش انا"
وتين:"وايه اللى حصل خلاه يغير رأيه"
هيام:"اللى خلاه يغير رأيه الصور دى"
قامت بوضع الهاتف امام وجه وتين نظرت الى الصورة باستغراب شديد ففى الصورة هيثم يمسك يدها
وتين:"ايه الصورة دى"
هيام:"دى صورة صورتهالك واحنا فى الجامعة "
وتين:"بس الصورة دى انا معملتش حاجة"
هيام ببرود:"عارفة بس اللى يشوفها هيقول حبيب ماسك ايد حبيبته وانا عملت اكونت من غير اسم وبعتها لأسامة على الفيس على الخاص قبل ما ييجى يعنى حتى هو ميعرفش ان انا اللى بعت الصور"
وتين:"انا دلوقتى فهمت انتى شككتية فيا علشان تاخديه انتى"
هيام:" شطورة برافو عليكي يا وتين بس الصراحة مجاش فى بالى انه هيخطبنى انا بعت الصور على اساس انه هيشوفها ومش هييجى بس شكله دماغه ناشفه ومحبش يبين نفسه عيل قدامنا فجه وخطبنى انا بدالك"
وتين:"ليه حرام عليكى هو انا عملت فيكى حاجة لده كله انك تشوهى سمعتى ثم انك هترضى على نفسك تتخطبى لواحد واخدك عند مش حب"
هيام:"ماهو مش كل حاجة انتى تاخديها كلية حلوة ودخلتى عايزة كمان تاخدى الشاب اللى بنات الشارع هتموت عليه لاء كفاية عليكى كده"
وتين:"حسبى الله ونعم الوكيل فيكى"م
بعد ان قالت هيام ما لديها خرجت من الغرفة وعادت وتين الى بكاءها مرة اخرى فالى متى سيظل هذا الحال؟
**
"فى منزل أسامة"
كان يجلس ينفخ من الغضب فلماذا وثق بها لماذا انخدع فى مظهرها هكذا وسوس له عقله فكلما ينظر الى الصور المرسلة اليه على هاتفه يغلى من الغيظ لاجل هذا اراد ان يكسرها وأن يحطم احلامهاو يراها حزينة لذلك طلب يد هيام لتعرف انه يمكن ان يطلب يد فتاة افضل منها
رفعت:"هو ايه اللى انت عملته ده يا اسامة"
أسامة ببرود:"عملت ايه"
نادية:"مش المفروض كنت تطلب ايد وتين"
رفعت:"روحت وطلبت ايد هيام ليه"
أسامة:"اكتشفت ان وتين بنت اخلاقها مش كويسة"
نادية:'وانت عرفت ازاى الكلام ده"
أسامة:"من الصور دى"
أعط الهاتف لوالدته ووالده نظروا الى الصور المرسلة اليه
رفعت:"بس ازاى ده حصل"
نادية:"والبنت مشفناش منها حاجة وحشة"
أسامة:'الظاهر ده كله قناع بتلبسه قدامنا وهى فى الحقيقة اخلاقها زبالة"
رفعت:"جايز يا بنى مظلومة"
اسامة:"مظلومة ازاى وانتوا شوفتوا الصور"
نادية:"طب لما انت شوفت الصور روحت وطلبت ايد هيام ليه"
أسامة بغيظ:"علشان اوريها مقامها وتعرف ان انا هتجوز واحدة احسن منها"
رفعت:"وانت من امتى بتفكر بالطريقة دى"
أسامة:"من ساعة ما كسرت ثقتى فيها"
نادية:"وهتعمل ايه هتكمل جوازك من هيام"
أسامة باصرار:"ايوة هكمل جوازى منها"
***
مريم:"خلصتى يا دادة الساندوتشات"
حسنية:"ايوة يا حبيبتى بس انتى متحمسة اوى ليه كده تروحى تقعدى على البحر"
مريم:"يمكن وتين تيجى تقعد معايا"
حسنية:"مش انتى امبارح روحتى وهى ما جاتش"
مريم:"يمكن حصل ليها ظروف وهتيجى النهاردة يلا بقى"
حسنية:"ماشى يا ستى الحاجة اهى اتفضلى"
مريم:"تسلميلى يارب"
حسنية:"وتسلمى يا حبيبتى انا فرحانة ان انا شيفاكى مبسوطة وسعيدة يا حبيبتى ان شاء الله دايما تكونى مبسوطة على طول"
ابتسمت لها مريم واخذت من يدها الأكل والعصائر وذهبت للمكان الذى ربما تجد فيه وتين وصلت إلى المكان انتظرت بعض الوقت ولكنها لم تظهر بعد فكرت ان تعود إلى الشقة ولكنها لمحت وتين تقترب منها
مريم:'وتين ازيك عاملة ايه مجتيش امبارح ليه"
وتين بحزن:"كان عندى ظروف منعتنى اجى"
مريم:'مالك يا وتين"
وتين:"مالى فى ايه"
مريم:"حاسة كأنك زعلانة او فى حاجة مضيقاكى"
وتين بابتسامة حزينة:"متشغليش بالك "
مريم:"لاء بجد فى ايه احكيلى اقعدى واحكيلى انا جايبة سندوتشات وعصاير علشان نتسلى انا وانتى"
ابتسمت وتين لهذه الفتاة فهى لم تقابلها سوى مرة ولكنها تتعامل معها بكل ود وحب جلست بجانبها
وتين:"مكنش ليه لزوم تتعبى نفسك"
مريم:"ازاى تقولى كده بالرغم من ان انا اعرفك من كام يوم بس بس حاسة كأن انا اعرفك من زمان جايز علشان احنا الاتنين ظروفنا واحدة واحنا الاتنين اهالينا ماتوا جايز علشان كده انا حاسة باللى انتى حاسة بيه"
وتين:"بس انا حاسة بعذاب وقهر"
مريم:"ليه الناس اللى انتى قاعدة معاهم مش كويسين معاكى"
وتين:"دول بيعاملونى كأن انا الشغالة بتاعتهم"
مريم:"ياخبر هم مفيش فى قلوبهم رحمة "
وتين:'ميسمعوش عنها ولا موجودة فى قاموسهم"
مريم:"وهو ده اللى مزعلك"
وتين:'اللى زعلنى ان الانسان اللى كنت هرتبط بيه طلب ايد واحده تانية"
مريم:"ازاى ده حصل"
روت وتين لمريم كل شئ عن حياتها وعن أسامة وما فعلته هيام وخطبته لها بدلا منها
مريم:"يا ساتر هو فى ناس كده"
وتين:"ايوة هم دول اللى انا عايشة معاهم"
مريم:"وانتى محاولتيش تفهمى اللى اسمه اسامة ده ان اللى حصل ده مقلب من هيام"
وتين:"انتى ما شفتيش هو بيبصلى ازاى دلوقتى نظرته كلها احتقار"
مريم:"سيبك منه هو كده ميستاهلكيش اللى يحكم من غير ما يفهم يبقى انسان غبى"
وتين:"كله مقدر ومكتوب"
مريم:"متزعليش نفسك راح واحد ييجى بداله الف"
وتين:"الظاهر كده مش مكتوبلى افرح"
مريم:"متقوليش كده انتى مليون واحد يتمناكى انتى زى القمر وتستاهلى كل خير"
وتين بابتسامة:"تسلمى يا مريم انتى كلك ذوق"
مريم:"يلا ناكل ومتفكريش فى حاجة ربنا ان شاء الله هيعوضك باحسن منه"
***
"فى الشركة"
حضرت مى لامضاء العقود النهائية بين الشركة التى تعمل بها وشركة ثائر العمري وكل مرة عندما تراه تبتسم له ابتسامة عريضة بالرغم من انه يستغرب ابتسامتها احيانا
مى:"اتفضل يا ثائر بيه العقود اهى جاهزة على الامضاء"
ثائر:"على طول كده جاية متحمسة"
مى:"طبيعة شغلى يا افندم"
ثائر:"ده ما يمنعش انك تشربى حاجة الاول "
مى:"ملوش لزوم"
ثائر:"لاء ازاى لازم طبعا اجبلك عصير ليمون ولا تحبى تشربى حاجة تانية"
مى بابتسامة:" ماشى خليها عصير ليمون"
التفت ثائر لم يجد رمزى موجود طلب المشروبات من البوفيه رن على هاتف رمزى
ثائر:"رمزى انت فين"
رمزى:"خير فى ايه"
ثائر:"فى ايه! انت ناسى ان النهاردة هنمضى عقود شركة الشحن"
رمزى:"اه انا نسيت خالص ماشى جاى حالا"
ثائر:'بسرعة يا أخويا ومخصوم منك الشهر ده"
رمزى:"كمان حسبى الله ونعم الوكيل"
ثائر:"بتتحسبن عليا كمان مفيش فلوس خالص"
رمزى:"بس اما اجيلك يا غجرى حاضر"
ثائر:"انجز وتعال بسرعة"
قام باغلاق الهاتف دخل الى مكتبه مرة أخرى معتذرا عن تأخيرها كل هذا الوقت
ثائر:"اسف ان انا اخرتك بس رمزى مكنش موجود وهو جاى حالا"
مى بابتسامة:"لا ابدا محصلش حاجة دى فرصة سعيدة"
ثائر باستغراب:"انا اسعد"
وصلت المشروبات اخذ قهوته يرتشفها ببطئ حتى يحين موعد قدوم رمزى وكلما رفع نظره اليها يجدها تنظر اليه وتبتسم فعقد حاجبيه استغرابا من تصرفها فما بها هذه الفتاة منذ ان اتت الى الشركة وهى عندما يرفع نظره اليها يجدها تتأمل ملامحه هل يوجد به شئ خاطئ هل هناك شئ على وجهه لا يراه
ثائر:"هو حضرتك بتبصيلى ليه كده"
مى بتوتر:'ببصلك ازاى يعنى"
ثائر:"زى ما يكون فى حاجة فى وشى وانا مش واخد بالى"
مى باحراج:'لا ابدا عادى انا اسفة ان كنت ضايقتك"
ثائر:"انا مش قصدى انا بسأل علشان لو فى حاجة على وشى اشيلها"
مى بدون وعى:"لا ابدا دا انت وسيم اوى وقمور خالص"
ثائر بحاجب مرفوع:"افندم"
مى:"قصدى ان حضرتك مفيش حاجة فى وشك يعنى"
ثائر:"طيب"
حضر رمزى وتم توقيع العقود حمدت مى ربها ان الموضوع انتهى على خير
مى:'الف مبروك يا ثائر بيه"
ثائر:"الله يبارك فيكى وان شاء الله التعاون بينا يستمر"
مى:"ان شاء الله وشكرا على ثقتك الغالية دى عن اذنك"
ثائر:'اتفضلى ومع السلامة"
مى:"الله يسلمك"
خرجت مى من المكتب نظر رمزى الى ثائر فاستغرب ثائر نظرته اليه
ثائر:"مالك ياض انت بتبصلى كده ليه"
رمزى:"معجب يا حبيبى"
ثائر:"لا والله ودا من امتى"
رمزى:"البت دى شكلها بترسم عليك يا ثائر"
ثائر:"انت اخدت بالك"
رمزى:"دى حاجة واضحة زى الشمس"
ثائر:"ترسم براحتها انا مليش فى الحوارات دى "
رمزى:"امال ليك فى ايه فى انك تمرمطنى وراك وكمان مش عايز تدينى فلوسى"
ثائر:"انت عايز فلوس يا حبيبى"
رمزى:"ايوة كل بعقلى حلاوة"
ثائر:"ماليش فى الحلاوة"
رمزى:"اجبلك جبنة"
ثائر:"دمك يلطش يا رمزى"
رمزى:'مش اكتر من دمك يا حبيبى"
ثائر:"على فكرة انا مسافر اسكندرية بكرة علشان مريم"
رمزى:"هتغيب كتير"
ثائر:"على حسب الظروف"
رمزى:"طب تعليماتى بقى قبل ما تسافر مش عايز جر شكل مع حد متمديش ايدك على حد ومتتخانقش مع حد مفهوم"
ثائر:"ايه يا واد الجرأة اللى بقيت فيها دى من امتى دا"
رمزى:"من هنا وجاى ماشى طبع الغجر ده بطله اليومين اللى انت مسافرهم دول مش عايز شحططة وراك"
ثائر:"هحاول"
رمزى:"لاء انت تنفذ مش تحاول بس"
ثائر:"نفسى اقوم ارزعك علقة بس ماسك نفسى بالعافية"
رمزى:"مد ايدك كده وانت مش هتعرف انا هعمل ايه"
ثائر:"هتعمل ايه يعنى"
رمزى:"هقوم أجرى طبعا هى دى محتاجة سؤال هو انا حمل ايدك دى"
ضحك ثائر بقوة على كلام رمزى وشاركه رمزى الضحك أيضاً فثائر مهما حدث بينهم الا انه لم يصل الى ان يقوم احدهم بضرب الآخر
ثائر:"طب يلا بينا نقوم نمشى"
رمزى:"يلا بينا"
خرج ثائر ورمزى من الشركة ولكنهم لاحظوا وقوف مى بجانب سيارتها فربما بها عطل اقترب منها ثائر ليسالها عن سبب وقوفها بهذا الشكل
ثائر:"فى حاجة يا آنسة مى"
مى:"الظاهر ان عجلة العربية نامت"
ثائر:"طب اتفضلى اوصلك"
مى:"لا شكرا مش عايزة اتعبك"
ثائر:"لا تعب ولا حاجة اتفضلى"
مى بابتسامة:"متشكرة جدا"
قامت مى باغلاق سيارتها وذهبت الى سيارة ثائر ركبت فى الخلف بينما ركب رمزى امام بجواره
ثائر:"انتى ساكنة فين يا آنسة مى"
مى:"فى مصر الجديدة انا عارفة هيبقى مشوار طويل"
ثائر:"لا ابدا ولا يهمك"
تحرك ثائر بسيارته متجهاً الى منزل مى حسب وصفها له كان كلما نظر الى المرآة يجدها تنظر اليه وتبتسم فيحول نظره سريعا عاقدا حاجبيه فما لها هذه الفتاة تحدق بوجهه هكذا وصلوا الى المنزل نزلت مى من السيارة
مى:"انا متشكرة جدا على ذوقك"
ثائر:"ولا يهمك يا آنسة مى"
مى:"اتفضلوا اشربوا حاجة"
ثائر:"لاء شكرا عن اذنك"
مى:"مع السلامة"
ثائر:"الله يسلمك"
قال ذلك ثم انطلق بسيارته مبتعدا عن المنزل بينما ظلت هى واقفة مكانها حتى غابت السيارة عن عينيها
كان رمزى جالس بجواره ولا ينطق اراد سؤاله عن سبب تصرفه فهذه ليست عادته
ثائر:"مالك ساكت ليه"
رمزى:"هى البت دى عايزة منك ايه"
ثائر:"بت مين"
رمزى:"مى يا ثائرمش عارف مى"
ثائر:"هتكون عايزة ايه يعنى منى"
رمزى:"انا عارف بس التسبيل كتر قوى"
ثائر:"مش عارف فى ايه بجد"
رمزى:"هى بسلامتها مش شايفة الدبلة اللى فى ايدك ولا نظرها ضعيف"
ثائر:"مع ان الدبلة عريضة وباينة اوى فى صباعى"
رمزى:"يمكن هى اللى مش عايزة تشوفها ووقعت فى غرامك"
ثائر:"بطل هزارك ده يا رمزى"
رمزى:"انا مبهزرش على فكرة انت لازم تشوف حل بدل ما تتعشم اكتر من كده"
ثائر:"حاضر هقولها شايفة الدبلة اللى فى ايدى دى يا مى"
رمزى:"بتستظرف يا اخويا انت مش ناوى تتم جوازك بقى"
ثائر:"لسه بتقول عايزة تدرس اخلاقى"
رمزى:"ما اخلاقك زفت وعارفينها ايه الجديد"
ثائر:"انا اخلاقى زفت ياض انت"
رمزى:"اه اكدب عليك يعنى ما انت غجرى وكلنا عارفين كده"
ثائر:"تصدق انا أخلاقي زفت علشان مصاحب واحد زيك"
رمزى:"اه ماانت لازم تستحملنى امال مين يحل مصايبك"
ثائر بجدية:"هو بجد اخلاقى وحشة يا رمزى"
رمزى بصراحة:"على فكرة انا بهزر معاك انت شهم وراجل اوى على فكرة بس حتة الضرب دى اللى مش مريحانى"
ثائر:"مش عارف ساعتها بحس ان الدم غلى فى عروقى ومبحسش انا بعمل ايه بضرب على طول"
رمزى:"دى الجينات بقى نعمل ايه"
ثائر:"على رأيك جينات"
رمزى:"انت مسافر اسكندرية بكرة على الساعة كام"
ثائر:'هسافر على الضهر"
رمزى:"ترجع بالسلامة ومش هوصيك بقى تانى"
ثائر بابتسامة:"هحاول يا رمزى وامرى لله"
***
كانت فى غرفتها واضعة رأسها بين يديها وتشعر بسيلان الدموع من عينيها قامت لكى تفتح الشباك فهى بحاجة إلى استنشاق الهواء عندما فتحت الشباك وجدت أسامة ينظر اليها نظرات احتقار فقامت بغلق الشباك مرة ثانية
دخلت عايدة الى الغرفة لتنادى عليها
عايدة:"ايه انتى مش سامعة كل ده وانا بنادى عليكى"
وتين:"ايوة يا مرات عمى فى ايه"
عايدة:"البسى علشان تنزلى مع هيام تشترى فستان للخطوبة"
وتين:"بس انا عندى مذاكرة"
عايدة:'اما ترجعى تذاكرى يلا خلصى"
وتين:"حاضر يا مرات عمى"
قامت وتين بتغيير ملابسها خرجت الى الصالة وجدت هيام تنتظرها واضعة قدم على الاخرى وعلى وجهها امارات التأفف كالعادة
هيام:"كل ده سيادتك بتغيرى هدومك"
وتين:"خلاص خلصت يلا بينا"
هيام:"يلا يا برنسيسة"
خرجت وتين وهى لا تتفوه بكلمة فماذا تقول فهذه هى حياتها وهذا سيكون مصيرها تجولت هيام فى العديد من المحلات لاختيار فستان لخطبتها دخلت الى محل لترى الفساتين المعروضة فيه قابلتهم البائعة
البائعة:"اهلا يا افندم بتدوروا على حاجة معينة"
هيام:"عايزين فستان علشان خطوبة"
البائعة:"علشان القمورة دى"
اشارت البائعة الى وتين التى كانت تنظر الى الأرض ولم ترفع رأسها الا عندما سمعت كلام البائعة فهى تظنها العروس
هيام بغيظ:" لاء ده علشانى انا"
البائعة:"اه اسفة اتفضلى حضرتك اختارى وشوفى اللى يناسبك"
قامت هيام باختيار عدة فساتين لقياسها ودخلت الى البروفة المخصصة لقياس الفساتين
البائعة:"وانتى مش عايزة فستان"
وتين بصوت منخفض:"لا مش عايزة"
البائعة:"لاء ليه احنا عندنا فساتين جميلة وعليكى هتبقى روعة انتى جميلة"
وتين:"شكرا على ذوقك"
البائعة:"انا بتكلم جد انتى لو لبستى مع جمالك ده تخطفى القلوب بسرعة"
وتين:"وانا مش عايزة اخطف قلب حد"
البائعة:"باين عليكى حزينة اوى"
وتين:"متشغليش بالك"
خرجت هيام وهى ترتدى فستان لتعرف رأيهم فيه
هيام:"حلو الفستان ده"
وتين بقلة حيلة:"حلو"
هيام:'ينفع يعنى يوم الخطوبة"
وتين:"ينفع مبروك"
كانت كل افعال هيام تضايق وتين ولكنها لا تستطيع الاعتراض فهى اصبحت تتحمل فوق طاقتها
هيام:"خلاص هاخد ده"
البائعة:"مبروك عليكى الفستان"
هيام:"شكرا"
حملت وتين الحقيبة التى تحوى كل ما اشترته هيام من اجل خطبتها تمشى بخطوات ثقيلة فهى تريد ان تصرخ الآن فهى لم تعد تقوى على تحمل المزيد وصلوا الى المنزل أمرتها هيام بان تضع الاغراض فى الغرفة
هيام:"دخلى الشنط فى اوضتى"
وتين باستسلام:"حاضر"
دخلت وتين الى غرفة هيام وضعت الاغراض على السرير ثم فرت هاربة الى غرفتها تحتمى بين جدرانها التى اصبحت تشهد على عذابها الذى لن ينتهى ودموعها التى لا تجف من تلك العينان التى اصبح مصيرها البكاء الدائم
***
سمع رنين هاتفه قام بالرد عليه ببعض الكلمات المختصرة ورمزى جالسا لم يفهم شئ مما يحدث
رمزى:"انت كنت بتكلم مين"
ثائر:"ايه فضولك ده وعايز تعرف ليه"
رمزى:"بجد يا ثائر فى ايه"
ثائر:"فى ان شكلى قربت الاقى الراجل اللى بدور عليه"
رمزى:"فرج ! "
ثائر:"ايوة هو وشكل النهاردة ميعاد تصفية الحساب"
رمزى:"ثائر علشان خاطر ربنا بلاش يا اخى المشوار ده متخاطرش بنفسك"
ثائر:"مش هقدر يا رمزى انا مبنامش من غير كوابيس عايز اخلص من الكابوس ده بقى واخد حق رؤوف"
حاول رمزى ثنيه عن قراره الا انه أبى ان ينصاع لكلام صديقه وبالفعل فى منتصف الليل كان ذاهبا الى ذلك المكان مرتديا ذلك القناع لم يصدق انه رأى ذلك الرجل وجد نفسه يقفز من الحلبة صوب ذلك الرجل رأه فرج يقترب منه عقد حاجبيه من يكون ذلك الرجل الذى يقترب منه بخطوات تشبه الركض وجد نفسه يفر هاربا حتى بدون ان يعرف لماذا يطارده ظل يجرى خلفه فى تلك الازقة الضيقة وكلما حاول الاقتراب منه فر من بين يده حتى استطاع فى الاخير ان يقبض على ملابسه يثبت جسده يطرحه أرضاً ينظر اليه بقلب قد احرقته الحسرة والانتقام لم يدرى بنفسه الا وهو يكيل له من الضربات والصفعات ما جعل وجه ذلك الرجل مخضب بالدماء
فرج بخوف:"انت مين وعايز منى ايه بتعمل فيا ليه كده هو انا اعرفك"
ثائر:"انت متعرفنيش بس انت وجعت قلبى على اعز انسان عندى ومش هسيبك الا لما اخد حقى منك"
فرج:"سيبنى بقولك سيبنى"
ثائر:"دا انا ما صدقت لاقيتك انت لازم تقولى مين اللى حرضك تحط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى انطق احسن ما اخلص عليك"
فرج:"وانت ايه علاقتك بيه انت وبتسال ليه"
ثائر:"متردش على سؤالى بسؤال انطق"
وعاد الى ضربه مرة اخرى بكل ما يحمله من غيظ وغضب حتى كاد ان يشعر ان هذا الرجل على وشك ان يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه
فرج بألم:"هقولك بس سيبنى هقول"
ترك ثائر ملابسه فاعتدل فرج فى وقفته وعلى حين غفله قام باشهار سلاح ابيض فى وجه ثائر حاول ان يتفاداه الا انه اصاب باطن يد ثائر استغل انشغال ثائر بجرح يده وفر هاربا حاول ان يلحقه ولكنه اختفى تماما من أمامه لعن ثائر ذلك الحظ العسر الذى جعله يهرب من بين يديه فهو كان على وشك معرفة من هو العقل المدبر لكل ما حدث فشل فى ايجاده فعاد الى منزلة بخيبة أمل كبيرة وأيضاً بجرح فى يده
***
"فى الجامعة"
دخلت الى قاعة المحاضرات لم يكن احد موجود بها فانتهزت هذه الفرصة ووضعت رأسها على الطاولة امامها تحاوط رأسها بيديها لم تنتبه للذى دخل للتو ورأها على تلك الصورة ظل يتأملها وهى نائمة بهذا الشكل فإلى متى ستظل عنيدة ولا تجعله يقترب منها سار اليها بخطوات ثابتة فهى لم تكن نائمة سمعت وقع أقدام تقترب منها رفعت رأسها وجدت هيثم يقترب منها نظرت اليه بشراسة فهى الان لا تتحمل ان يقترب منها أحد
وتين:"نعم فى ايه"
هيثم:"فى ايه ! انا كلمتك"
وتين:'امال بتقرب منى ليه"
هيثم:"انا شفتك نايمة افتكرت فى حاجة فكنت بطمن عليكى"
وتين:"وانا متشكرة لاهتمامك وياريت بقى تبعد عن طريقى"
هيثم:'انتى ليه عنيدة كده ومش عيزانى اقرب منك"
وتين:"لان انا مش حابة كده او يمكن علشان انا اتربيت كده مخليش اى حد مليش علاقة بيه يقرب منى"
هيثم:"ما احنا ممكن يكون بنا علاقة"
نظرت اليه بازدراء شديد فماذا يقول؟ ولماذا يفكر بها بهذه الطريقة المقرفة؟
وتين:"انت عارف لولا ان احنا فى الكلية ومش عايزة شوشرة انا كنت عرفتك مقامك كويس"
لم يستطيع هيثم التفوه بأى كلمة اذ لاحظ دخول الطلاب والدكتور فجلس فى مكان بعيد عنها وضعت تركيزها فى المحاضرة وعندما انتهت انصرفت سريعا من القاعة حتى لا يعود ويضايقها مرة اخرى وصلت الى مكانها المفضل على البحر وجدت مريم كالعادة فى انتظارها اقتربت منها بابتسامة فهذه الفتاة اصبحت مهمة جدا لديها فهى من تعاملت معها بحب ينسيها ما تلاقيه على يد هؤلاء الناس التى تعيش لديهم
وتين:"السلام عليكم"
مريم بابتسامة صافية:"وعليكم السلام اتأخرتى النهاردة"
وتين:"على ما خلصت محاضرات"
مريم:"انتى اخبارك ايه"
وتين باحباط:"الحمد لله عايشة"
مريم:"ان شاءالله دايما بخير"
وتين:"تسلمى يا مريم"
مريم:"انا النهاردة قولت لدادة تعملنا غدا حلو اوى علشان تيجى تتغدى معايا"
وتين:"معلش مش هقدر"
مريم برجاء:"علشان خاطرى تعالى معايا"
وتين:"انا لو اتأخرت ممكن يزعقولى"
مريم:"مش هأخرك هنتغدا وامشى على طول"
امام إلحاح مريم وافقت وتين على الذهاب معها رضخت لرغبتها فهى غير مستعدة للعودة الى المنزل وتسمع المزيد من الكلمات المهينة
وصلوا الى الشقة فتحت مريم الباب دخلوا الى الصالة استقبلتهم حسنية
حسنية:"حمد الله على السلامة"
مريم:"الله يسلمك يا دادة حضريلنا الغدا"
حسنية:"من عنيا ازيك يا وتين"
وتين:"الحمد لله كويسة"
ذهبت حسنية الى المطبخ لتحضير الأكل نظرت مريم الى وتين
مريم:"انا هدخل اغير هدومى شوية وجاية يا وتين"
وتين:"ماشى اتفضلى يامريم"
مريم:'البيت بيتك مش هتأخر جوا"
وتين:"تسلمى يا مريم براحتك"
ذهبت مريم الى غرفتها وذهبت وتين الى الشرفة لتنعم بالهواء المنعش اغمضت عينيها وظلت تستنشق الهواء بلذة وكأنها محرومة من التنفس
كان ثائر قد وصل الى الاسكندرية خرج من سيارته يحمل بيده الحقيبة الخاصة به صعد الى الشقة قام بفتح الباب بهدوء ثم دخل واغلف الباب خلفه وضع الحقيبة من يده لمح فتاة تقف فى الشرفة ظن انها مريم اقترب منها بابتسامة عريضة سمعت وتين صوت اقدام متجه اليها كان لايفصله عنها سوى مسافة صغيرة فى ذلك الوقت استدارت وتين ناحيته عقد حاجبيه استغرابا من تكون هذه الفتاة التى كان على وشك احتضانها ظنا منه انها مريم عندما رأها ارتد الى الخلف بضع خطوات وهى ايضا شعرت بخوف من يكون ذلك الرجل فهى تعرف ان لا يوجد فى الشقة سوى مريم وحسنية فمن اين أتى؟ وكيف دخل الى الشقة ؟ خافت وتين ففى الاخير لا يوجد سواها هى ومريم وحسنية بالشقة فهى تخشى ان يفعل بهم شئ فهن لن يستطيعن ان يتصدوا له فكيف ذلك وهو بتلك البنينة الجسدية التى يستطيع بها أن يتغلب عليهم بكل سهولة فكيف السبيل لها لمقاومته فهى فى الاساس لا تصل الا لمستوى كتفه فيستطيع بيد واحدة فقط ان يدق عنقها
ثائر باستغراب:"انتى مين وبتعملى ايه هنا فى الشقة"
وتين:"انت اللى مين ودخلت هنا ازاى"
ثائر:"انا اللى بسألك انتى مين وبتعملى ايه هنا انطقى بسرعة "
وتين بخوف: "انت حرامى"
ثائر بذهول:"حرامى !"
وتين:"قول انت مين ودخلت هنا ازاى اكيد انت حرامى صح محدش يدخل البيت من غير أصحابه ما يعرفوا غير الحرامى"
ثائر:"بطلى كلمة حرامى دى انتى فاهمة شوفتينى سرقتك ثم والله انا المفروض اللى اسأل بتعملى ايه فى شقتى"
وتين:"شقتك ايه يا كداب دى مش شقتك"
ثائر:'وكمان كداب لا دا انتى زودتيها على الاخر امال شقة حضرتك ولا ايه هو فى ايه بالظبط عايز اعرف"
وتين:"انت شكلك عايز اطلبلك البوليس"
ثائر ببرود:"وماله ميضرش برضه على الاقل اعرف انتى دخلتى شقتى ازاى يا آنسة"
وتين:"برضه بتقول شقتك دى شقة مريم"
ثائر:"وهى فين مريم يا مريم مريم"
نادى ثائر على مريم بصوت مرتفع فهو يريد ان يعرف من تكون تلك الفتاة التى تتحدث معه بهذه الطريقة
سمعت مريم صوته خرجت من الغرفة وجدته يقف مع وتين فى الشرفة جرت عليه
مريم بفرحة:"ايه ده حمد الله على السلامة انت جيت امتى"
ارتمت مريم فى أحضانه كان يضمها بحنان وعيناه لا تفارق تلك الفتاة الواقفة بذهول لا تعرف ما علاقة هذا الرجل بمريم
ثائر:"لسه واصل دلوقتى مين الانسة دى يا مريم"
مريم:"دى وتين اللى قولتلك ان انا اتعرفت عليها هنا على الشط"
ثائر:"اااه هى دى بقى أهلا يا آنسة"
وتين بتساؤل:"مين الراجل ده يا مريم دا انا افتكرته حرامى"
عندما سمعت مريم ذلك اطلقت ضحكة عالية بصوت رنان الأمر الذى زاد من نرفزة ثائر وغضبه
ثائر بغيظ:"انتى بتضحكى على ايه عايز أعرف"
مريم:"انا اسفة بس هو فى يا وتين حرامى عسل وشيك كده"
وتين:"وانا ايش عرفنى هو مين"
مريم:"ده يا ستى يبقى عمى"
وتين:"عمك!"
مريم:...........
***
يتبع..

لقراءة الفصل الرابع : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟