القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية دمية في يد غجري الفصل الخامس بقلم سمسم

 رواية دمية في يد غجري الفصل الخامس بقلم سمسم

رواية دمية في يد غجري البارت الخامس

رواية دمية في يد غجري الجزء الخامس

رواية دمية في يد غجري الحلقة الخامسة


رواية دمية في يد غجري الفصل الخامس بقلم سمسم - مدونة يوتوبيا



سمع "رمزى" ذلك غلى الدم فى عروقه فهو لن يسمح لاحد ان يقترب منها

رمزى بانفعال:"انت بتقول ايه"

ثائر:"ومالك كده متنرفز كده ليه"

رمزى:"اسمع بقى اللى هيقرب من مريم انا هقتله"

ثائر:"ليه بقى ان شاء الله وهى تخصك فى ايه"

رمزى:"انت هتستهبل يا "ثائر" ولا ايه متنرفزنيش احسنلك"

ثائر:"فى ايه ياض انت ما تلم نفسك ايه بستهبل دى انت نسيت نفسك ياض انت ولا ايه"

رمزى:"انا بقولك اهو اللى هيقرب منها انا هقتله فاهم ولا مش فاهم"

ثائر:"ليه ياعم الحلو ما مسيرها فى يوم تتجوز هتعنس يعنى دى مريم العرسان مش ملاحق ارفض مين ولا مين"

رمزى:"لان مريم دى بتاعتى انا يا "ثائر "ومش هتبقى لحد تانى"

ثائر:"بتاعتك ايه ما تلم نفسك احسن اجيلك انت ناسى ان انا عمها ياحيوان"

رمزي:"وانا بحبها وهتبقى مراتى ومش هتشيل اسم حد غيرى"

ثائر باستفزاز:"ومين قالك ان انا هرضى اجوزهالك أساساً ملقتش الا انت واجوزهولها"

رمزى:"توافق متوافقش انت حر هتجوزها يعنى هتجوزها وده اخر كلام عندى يا" ثائر "واللى عندك اعمله"

ثائر:"دا انت بايع بقى يا رمزى ومش هامك حاجة"

رمزى بحب:"دى مريم كبرت يوم ورا يوم قصاد عينى فضلت مستحمل ده كله علشان ييجى الوقت اللى اصارحها فيه بحبى ليها تيجى انت وعايزنى اسمع انها هتتجوز ومتجننش عليك"

ثائر ببرود:"ومين قالك انها هتتجوز يا رمزى"

رمزى:"يعنى كنت بتشتغلنى بس لما اشوف وشك يا"ثائر"

ثائر:"دا انت باين عليك واقع لشوشتك اوى يارمزى"

رمزى:"اوى اوى يا ثائر متجوزهالى بقى ينوبك ثواب يا اخى فيااعتبرها مكافأة نهاية الخدمة ههههه"

ثائر:"هههه دا انت لسعت بس مش لما اعرف رأيها الأول ايه ولا هجوزها من غير موافقتها"

رمزى بفرحة:"يعنى انت موافق يا ثائر"

ثائر:"يلا امرى لله ضل رمزى ولا ضل حيطة"

رمزى:"دا انت رخم رخامة يا اخى مشفتش زيها"

ثائر:"بقى كده طب انا رجعت فى كلامى ومش موافق واخبط دماغك فى الحيطة"

رمزى:"لااا انا اللى رخم وستين رخم كمان كله الا انت يا حبيبى"

ثائر:"ايوة كده اظبط احسنلك بحبك لما تبقى مؤدب"

رمزى:"انتوا هتغيبوا على ما ترجعوا ماتيجوا بقى"

ثائر:"هو انا لحقت اقعد هنا ثم مش عارف مريم اتعلقت بواحدة هنا ومش عارف اعمل ايه يا رمزى"

رمزى:"اتعلقت ازاى مش فاهم"

قص "ثائر "كل شئ ل"رمزى" عن معرفة "مريم" ب"وتين" وسر تعلقها بها

رمزى بخوف:"يعنى مريم كانت هتغرق"

ثائر:'ايوة ولولا ستر ربنا بعتلها البنت دى وانقذتها ومن ساعتها و"مريم" متعلقة بيها انا اول مرة اشوف "مريم" مهتمة بحد زى البنت دى"

رمزى:"خلى بالك منها يا ثائر علشان خاطرى"

ثائر:"اكيد طبعا انت هتوصينى على "مريم "دى بنت اخويا الغالى وانت عارف "مريم" ايه بالنسبة ليا"

رمزى:"عارف وعارف انت بتحبها قد ايه ربنا يسهل وتوافق وساعتها انا افديها بروحى مش بس برقبتى"

ثائر:"عارف يا حبيبى انك هتحافظ عليها وانا مأمنش عليها مع حد غيرك انت يارمزى"

رمزى:"حبيبى يا ابو الصحاب ادى الصحوبية ولا بلاش"

ثائر بمزاح:"دلوقتى بقيت حبيبك وابو الصحاب مادى حقير"

رمزى:"انت عارف انت حبيبى من زمان قولى معملتش مصيبة جديدة تفاجئنى بيها"

ثائر بمزاح:"لاء ملتزم بالتعليمات اللى قولتهالى بالحرف ومؤدب اهو ومتخانقتش مع حد"

رمزى:"طيب اذا كان كده ماشى سلملى على "مريم "بقى وياريت تحاولوا ترجعوا بسرعة"

ثائر:"يوصل ان شاء الله سلام"

رمزى:"مع السلامة"

انهى"ثائر" مكالمته مع "رمزى"التفت خلفه وجد" مريم" كأنها تبحث عن شئ ثمين فقدته ولم تجده

ثائر:"خلاص يا "مريم "يمكن مش هتيجى النهاردة انتى عمالة تدورى عليها زى ما تكون فى حاجة ضايعة منك"

مريم بحزن:'مش عارفة اتعودت اجى هنا والاقيها قاعدة فى المكان ده"

ثائر:"جايز مش فاضية او فى حاجة معطلاها او عندها ظروف مخلتهاش تيحى"

مريم:"انا خايفة يكون جرالها حاجة يا عمو ولا تكون تعبانة"

ثائر:"للدرجة دى اتعلقتى بيها يا مريم"

مريم:"مش عارفة يا عمو انا بقيت افكر فيها كتير ولما تتأخر بخاف عليها يكون جرالها حاجة"

ثائر:"بس احنا مسيرنا نرجع القاهرة وهى هتفضل هنا يعنى ايام وكل شئ يرجع لوضعه الطبيعي"

مريم:"مش عارفة بجد لما نرجع القاهرة ازاى مشوفهاش وانا اتعودت عليها هو مينفعش ناخدها معانا يا عمو البيت"

ثائر باستغراب:"ناخدها فين هى لعبة يا حبيبتى هتشتريها وتاخديها معاكى دى بنى ادمة وليها اهلها هنا وحياتها"

مريم:"بس هى قالتلى انها عايشة فى عذاب هنا والناس دول وحشين معاها ومبيعملهاش كويس"

ثائر:"احنا برضه منعرفهاش مش جايز مثلا بتكذب عليكى علشان تتعاطفى معاها او كل اللى قالتهولك ده مجرد كذب وتأليف من دماغها"

مريم:"مظنش يا عمو "وتين" مش من النوع ده وانت شفتها"

ثائر:"الله اعلم بيها يا "مريم" انا مشفتهاش غير مرة واحدة يعنى مقدرش احكم عليها من مرة شفتها فيها"

اثناء حديثهم كانت "وتين"حضرت الى المكان وجلست كعادتها ولم تنتبه لهم بسبب بعدهم عن المكان لمحها"ثائر" من بعيد

ثائر:"باين عليها جت هناك اهى"

مريم بفرحة:'بجد يا عمو "وتين" جت"

ذهبت "مريم" سريعا اليها كان يتبعها "ثائر" بخطوات رزينة واضعا يده في جيوبه ونظارة شمسية على عينيه

مريم:'وتين انتى اتأخرتى ليه النهاردة انا افتكرت انك مش هتيجى لما اتأخرتى"

التفت "وتين" الى مصدر الصوت رأت "مريم" اثار الضرب على وجهها ففزعت من منظر تلك الكدمات على وجهها

مريم بفزع:"ايه اللى فى وشك ده يا "وتين" حد ضربك ولا ايه فى كدمات زرقا فى وشك"

وتين بابتسامةمهزوزة:"لا ابدا بس انا اتخبطت كنت سرحانة وخبطت فى الحيطة وانا مش واخدة بالى"

ثائر بانفعال:"بس ده مش اثار خبط ده اثار ضرب فى حد ضاربك جامد مين اللى عمل فيكى كده وضربك بالشكل ده"

لا يعلم ماذا اصابه عندما رأى منظر وجهها وتلك الكدمات التى تحولت الى اللون الازرق فكان يريد شئ واحد فى هذا الوقت وهو ضرب من فعل بها ذلك حتى لا يستطيع الحركة بعدها

عندما سمعت صوته ورأته خفضت وجهها خوفا واضطرابا فنبرة صوته تحمل فى طياتها العديد من الانفعالات ولكنها سألت نفسها لماذا سينفعل ؟ لماذا يهمه امرها؟ ففى هذه الحياة لايوجد من يهتم بأمرها ربما سوى تلك الفتاة التى تكون ابنة اخيه فهى من رأت منها معاملة طيبة

وتين بتلعثم:"لا ابدا مفيش حد ضربنى انا اتخبطت"

مريم:"هم الناس اللى انتى عايشة معاهم عملوا فيكى كده يا وتين قولى متخافيش"

سكتت ولم ترد فايقن"ثائر" انها بالفعل فتاة تعيش حياة بائسة مع اناس لا يعرفون للرحمة سبيلاً ولكن ماذا يفعل؟فهو يتخيل اذا كانت "مريم"مكانها كان لن يتحمل ان يفعل بها احد ذلك ولكن سيدافع عنها بأى صفة وبأى شكل؟ ظلت الافكار تعصف به كثيراً شعر بسريان الدم حارا فى شرايينه بسبب إحساسه بعدم اخذ حقها ممن فعل بها ذلك

مريم:"شكلهم ناس معندهمش رحمة علشان يعملوا فيكى كده"

ثائر:"مريم اقعدى معاها انا نازل البحر هعوم شوية متتحركوش من مكانكم على ما ارجع"

هو يريد شئ يهدأ من فوران أعصابه لذلك فكر فى النزول الى البحر لعل برودة المياه تعيد اليه هدوءه اختار مكان معزول تماما حتى يستطيع ان يسبح بحريته

مريم:"وتين هم عملوا فيكى كده علشان كنتى بتتغدى معانا"

وتين:"هى دى حياتى يا مريم اللى شكلى هفضل عيشاها طول عمرى"

بعد الانتهاء من سباحته فكر فى الذهاب لشراء الشيكولاتةالتى تحبها ابنة اخيه فاشترى ما يكفى لها ول"وتين" وعاد اليهم

ثائر:"انا جبتلكم شيكولاته معايا النوع اللى انتى بتحبيه يا مريم"

مريم بابتسامة:"تسلملى ياعمو"

ثائر:"ودى علشانك يا انسة وتين"

عندما قال ذلك رفعت وجهها تنظر اليه وهو يمد يده لها ببعض الشيكولاته التى اشتراها من اجلها

وتين:"علشانى انا الشيكولاتة دى"

ثائر:"ايوة علشانك ولا انتى مبتحبيش النوع ده ممكن اغيرهولك"

وتين:"لاء شكراً هو ده النوع اللى انا كمان بحبه"

ثائر:"بالهنا والشفا"

وتين:"متشكرة جدا لحضرتك"

هى لا تصدق ان احد يتكلم معها بكل هذا الهدوء و اهداها شئ حتى وان كانت قطعة من الشيكولاتة فلماذا فعل ذلك؟ هبت وتين واقفة تريد الذهاب فهى لا تريد المزيد من الاهانة عندما تعود الى المنزل

وتين:"عن اذنكم لازم امشى دلوقتى"

مريم:"استنى احنا لسه مقعدناش مع بعض ولسه بدرى خليكى معانا شوية"

وتين:"معلش وقت تانى عن اذنكم"

قالت ذلك وفرت هاربة فهى لا تريد ان تعلق نفسها بأمال ستؤل فى النهاية الى خيبة أمل كبيرة

مريم:"شوفت بقى يا عمو انها مبتكدبش والناس دول فعلا مش كويسين معاها"

ثائر:"هى عايشة مع حيوانات دى ولا ايه فى حد يضرب بنت بالشكل ده"

مريم:"دا يمكن الحيوانات عندها رحمة دا حتى البنت اللى المفروض تبقى بنت عمها خطفت منها الشاب اللى كان جاى يخطبها"

ثائر:"يا سلام للدرجة دى كمان ايه ده"

مريم:"ايوة الناس دول معذبنها انا بقيت ادعى ان ربنا يخلصها منهم ويرحمها من الذل اللى هى عايشة فيه معاهم"

ظلت كلمات "مريم" ترن فى اذنه وعقله وبات مشغول البال بها بتلك التى عندما رأى منظر الحزن بعينيها وهو اعصابه ثائرة وعقله لا يهدأ من التفكير فكأن هناك الاف الافكار العالقة بها

ثائر:"يلا بينا نرجع الشقة علشان جوعت اوى يا مريم"

مريم:"يلا بينا"

ثائر:"على فكرة احنا هنرجع القاهرة بكرة كفاية كده انا عندى شغل وانتى لازم ترجعى كليتك بقى"

مريم باحباط:"حاضر ياعمو"

***

كانت تسير فى الشارع باحساس الإحباط وصلت إلى المنزك فتحت الباب وجدت الشقة رأسا على عقب فتذكرت ان غدا الخطبة الرسمية ل"هيام" و"اسامة" وقامت"عايدة" بلم كل هذه الاغراض لكى تعيد"وتين" ترتيبها وتنظيف الشقة

عايدة:"حمد الله على السلامة يا برنسيسة لسه بدرى"

وتين باستسلام:"الله يسلمك يا مرات عمى"

عايدة:"يلا خلصى غيرى هدومك علشان تنضفى الشقة وتروقيها انتى عارفة خطوبةهيام بكرة"

وتين بجمود:"حاضر هنضفها يا مرات عمى"

ذهبت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس بيتية لتستطيع ان تقوم بتنضيف هذه الشقة التى لن يساعدها فيها احد فستظل "عايدة" و"هيام" يملوا عليها ما تفعله وهم جالسين بكل راحة وضعت الشيكولاتة التى اهداها اياها على السرير نظرت اليها بابتسامة فهى كأنها تريد الاحتفاظ بها الى الأبد افاقت على حالها لماذا اصبحت تفكر بتلك الطريقة؟

بدأت التنظيف فامتزجت دموعها بذلك الماء الذى تستخدمه لمسح الأرضية فإلى متى ستستمر حياتها التى تشبه حياة سندريلا ولكن ما ظنته اميرها المنقذ لم يثق بها وذهب لخطبة فتاة اخرى فربما ستظل حياتها هكذا بدون تغيير

هيام:"ياريت تنضفى كويس انتى فاهمة"

لم ترفع"وتين" رأسها ولم تجيبها وهذا ما زاد فى غيظ "هيام" منها أكثر فهى تحاول استفزازها بأى طريقة لتسمعها مزيد من الإهانة

انتهت "وتين" مما تفعل ذهبت الى غرفتها وجسدها يؤلمها بشدة تمددت على السرير تنظر بشرود ومقلتيها لا تجف منها الدموع

عاد "سمير" الى المنزل يحمل بعض الاغراض فى يده تلك الاغراض اللازمة للخطبة استقبلته امه وأخته

هيام:"ايه ده كله يا سمير ايه الحاجات دى"

سمير:"ده جاتو وحاجة ساقعة وشكولاتات لزوم الخطوبة"

عايدة:'تعيش وتجيب يا حبيبى عقبال عندك انت كمان"

سمير:"تسلمى يا امى هى البت "وتين" فين مش شايفها هى لسه برا ولا ايه"

عايدة:"لاء دى خلصت تنضيف ودخلت اوضتها"

هيام:"انت بتسأل عليها ليه يعنى يا "سمير" فى حاجة ولا ايه"

سمير:'اصل فى واحد كلمنى عليها النهاردة"

عايدة:"كلمك ازاى يعنى"

سمير:'عايز يخطبها يا أمى"

هيام بغيرة:"ويبقى مين ده بقى ان شاء الله اللى عايز يخطبها"

سمير:"ده يبقى عزيز ابن شعبان العطار"

عايدة بدهشة:"انت بتقول مين يا سمير"

سمير:"فى ايه يا أمى بقولك عزيز ابن شعبان العطار فى ايه"

هيام بشماتة:"الواد "عزيز" البلطجى ده هو اللى عايز يتجوزها"

سمير:"احترمى نفسك يا بت انتى ايه بلطجى دى"

عايدة:"هى مغلطتش هو فعلا عايش بلطجى حتى كمان مش مكمل تعليمه وسارح طول النهار فى الشارع يرخم على خلق الله"

سمير:"والله هو كلمنى وقالى انه عايز يخطبها وانا هسألها رأيها ايه"

هيام:"ما انت عارف انها هترفض حاطة مناخيرها فى السما وهتقولك انا هبقى مهندسة اتجوز واحد زى ده ازاى"

عايدة:"اه فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك بسلامتها"

هيام:"يبقى لازم نكسر مناخيرها وتتجوزه مش احسن ما تعملنا مصيبة"

قالت ذلك وذهبت إلى غرفة"وتين" فتحت الباب كانت "وتين" نائمة على السرير نظرت الى الباب وجدت"هيام" اغمضت عينيها بتعب فماذا تريد منها الا يوجد ما يشغل هذه الفتاة عنها

هيام:"مبروك يا وتين"

وتين باستغراب:"مبروك على ايه بتباركلى على ايه يا هيام"

هيام:"على العريس مش فى عريس اتقدملك شكلنا كده هنتجوز مع بعض يا"وتين" شوفتى الصدف"

وتين بتساؤل:"عريس مين ده ويطلع مين ده كمان"

هيام:"عزيز ابن شعبان العطار"

سمعت"وتين"ذلك وكأن أحد صفعها بكل قوة على وجهها فماذا تقول تلك الفتاة ؟

وتين بصدمة:"انتى بتقولى مين"

هيام:"ايه مسمعتيش بقولك عزيز ابن شعبان العطار"

وتين بانفعال:"وانا مستحيل اوافق اتجوزه مش ممكن ابدا مستحيل اتجوز "عزيز" ده لو اخر يوم فى عمرى"

هيام:"امال عايزة تتجوزى مين يا شملولة"

وتين:"انتى عيزانى اتجوز واحد زى ده بلطجي وقليل الادب وسمعته زى الزفت وبيرزل على خلق الله"

هيام:"الراجل شاريكى وانتى عارفة ابوه راجل مقتدر"

وتين:'اتجوزيه انتى يا "هيام" مش انا اللى هتجوزه"

هيام:"انتى بتقولى انا كده يا بت انتى"

وتين:"ايوة بقولك انتى كده وبطلى بقى الحقد اللى فى قلبك من ناحيتى ده كفاية غل انتى اللى بيمشى فى عروقك مش دم ده حقد وغل وشر"

سمعت "هيام"ذلك علا صوتها بانفعال شديد فهى لا تحبها ان ترد عليها اهانتها

هيام:"انا حقودة يا بتاعة انتى انتى تطلعى ايه اصلا"

وتين:"واحدة احسن منك مليون مرة يا هيام"

لاتعلم "وتين" من اين اتتها كل هذه الجرأة فهى قد طفح كيلها من هؤلاء الناس حتى لم تعد باقية على شئ

سمع "سمير" و"عايدة" صوتهم العالى ذهبوا سريعا الى الغرفة وجدوا"هيام" و"وتين" يتشاجرون

سمير:"فى ايه صوتكم عالى ليه كده انتى وهي الناس تقول علينا ايه"

هيام:"تعال شوف يا سمير الانسة المحترمة بتشتمنى وبتقولى اتجوزى انتى عزيز"

عايدة:"بتقولى ايه يا بت انتى احترمى نفسك بنتى هتتجوز أسامة"

وتين:"بقول اللى سمعتوه جواز انا مش هتجوز جوزيه لبنتك"

عايدة:"عيلة قليلة الادب وناقصة رباية بقيتى تردى علينا كمان"

سمير:"انتى ازاى يا بت انتى تطولى لسانك علينا ها نسيتى نفسك ولا ايه"

وتين:"حرام عليكم بتعملوا فيا ليه كده حرام عليكم ارحمونى علشان ربنا يرحمكم"

سمير:"طب ايه رأيك بقى انا خلاص موافق على جوازك من "عزيز" واخبطى دماغك فى الحيطة هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه يا وتين"

وتين:"دا على جثتى لو حصل لو حتى هموت نفسى بس مش هتجوزه"

سمير:"يبقى على جثتك يا وتين"

اقترب منها وظل يناولها من الصفعات والضرب ما جعلها غير قادرة على الوقوف بعد ان رأى انها نالت ما تستحق من الضرب خرج من الغرفة تتبعه امه و"هيام" الذى تنظر الى جسد "وتين"الملقى على الارض والتى اصبحت تأن من الوجع الموجود فى كل انحاء جسدها

زحفت على الارض حتى وصلت إلى السرير استندت عليه بألم شديد رفعت جسدها عن الأرض ارتمت على السرير وهى تبكى بمرارة على حالها الذى لا يتغير ولكنها لن تسمح بأن يهدموا مستقبلها بهذه الشناعة ولكن ماذا تفعل؟

***

كان"ثائر"جالس متجهم الوجه ولا يعلم سر هذا الإحساس هل بسبب رؤية هذه الفتاة بهذا الشكل ولكن ماذا يهمه فى أمرها؟ هل بسبب انه لم يرى احد من قبل يحتاج الى مساعدة ولم يساعده ام ماذا ؟لم يفيق من افكاره الا على صوت"مريم"

مريم:"عمو عمو"

ثائر:"ايوة يا "مريم "فى ايه عايزة حاجة"

مريم:'_مالك سرحان ليه كده بكلمك مش بترد عليا"

ثائر:"لاء مفيش حاجة كنتى عايزة ايه يا حبيبتى"

مريم:"بقولك دادة جهزت الشنط علشان نسافر الصبح فى حاجة تانية عاوزها"

ثائر:"لاء يا حبيبتى مفيش حاجة تانى روحى نامى انتى علشان تصحى فايقة الصبح"

مريم:"تصبح على خير يا عمو"

ثائر:"وانتى من اهله يا مريم"

ذهبت "مريم "الى غرفتها ظل"ثائر"جالسا فى مكانه وجد هاتفه يعلن عن ورود مكالمة هاتفية من خطيبته"سيلا"

سيلا بدلع:"حبيبى عامل ايه النهاردة"

ثائر:"الحمد لله تمام انتى اخبارك ايه"

سيلا:"يعنى الدنيا هنا وحشة من غيرك يا ثائر"

ثائر:"وحشة اوى يعنى"

سيلا:"خالص خالص يا ثائر"

ثائر:"تيجى بالسلامة يا سيلا"

سيلا:"تسلملى يا حبيبى عايزة لما ارجع اجى البيت علشان المهندس يظبط الجناح قبل الفرح"

ثائر:"ان شاء الله اللى عايزه تعمليه اطلبيه من المهندس"

سيلا:"انا هخليك الجناح ده جنة خاصة بيا وبيك"

ثائر:"ماشى"

لاحظت "سيلا" انه لا يتحدث معها كعادته فكلامه اصبح قليل جدا وكأن هناك شئ لا تعرفه

سيلا:"مالك يا ثائر فى ايه"

ثائر باستغراب:"مالى فى ايه"

سيلا:"بترد عليا بالقطارة كأنك مش عايز تتكلم معايا اصلا"

ثائر:"مفيش يا "سيلا" بس انا مصدع شوية وفى حاجات شاغلة بالى"

سيلا:"حاجات ايه دى قولى عليها"

ثائر:"حاجات خاصة بالشغل متشغليش بالك"

سيلا:"لو مصدع خدلك قرص مسكن وانت هتبقى كويس لانك مش عاجبنى خالص"

ثائر:"ده علشان قولتلك مصدع ومشغول شوية"

سيلا:"على العموم هكلمك تانى باى"

ثائر:"مع السلامة يا سيلا"

أنهى مكالمته ذهب الى الشرفة يشعر بنسمات الهواء فى هذا الليل البديع متأملا تلك النجوم البراقة التى كانت كحبات الألماس المنتشرة فى السماء اطلق تنهيدة قوية لماذا لا يشعر مع"سيلا" بتلك المشاعر التى يسمع عنها او يشعر نحوها كشعور"رمزى"تجاه "مريم" لماذا يشعر بكل هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتينية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين

ثائر:"وبعدين ياعم"ثائر" انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط"

اثناء حديثه مع نفسه سمع صوت"حسنية"وقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به

حسنية:"اتفضل حضرتك القهوة"

ثائر:"تسلم ايدك مريم نامت"

حسنية:"ايوة بس كانت زعلانة اوى"

ثائر باهتمام:"ليه مالها زعلانة ليه"

حسنية:"بتقول علشان مش هتشوف"وتين"تانى وان احنا مسافرين"

ثائر:"مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس"

حسنية:"جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب"

ثائر:"بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها"

حسنية:"متخافش مريم دى فى عنيا"

ثائر:"تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى"

حسنية:"وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش"

ثائر:"عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين"

حسنية:"ان شاء الله تصبح على خير"

ثائر:"وانتى من اهله"

ذهبت"حسنية"ظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه

**

فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خافت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سيجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضرب بطريقة وحشية

"انت جيت ليه يا "فرج"وعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك"

فرج:"عايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا"

"واحد مين ده وعايز منك ايه يا" فرج" انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف"

فرج:" ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد "رؤوف العمرى" بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى مات ده ابوه ولا حد عزيز عليه"

"دا أكيد اخوه ثائر"

فرج:"ثائر مين ده كمان دا عليه ضربة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضربته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضرب"

"وانت قولتله حاجة عنى"

فرج:"لاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش"

"كويس يا فرج انك مقولتش حاجة"

فرج:"اناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك"

"اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا"

فرج بفرحة:"بجد يا باشا الكلام ده"

"ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك"

سحب مسدسه بكل دم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به

"خدوا جثته ارموها فى اى حتة"

الحارس:"اوامرك يا باشا"

قام الحارسان بحمل جثة"فرج"للتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحادث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحادث الذى اغتيل فيه"رؤوف العمرى" الاخ الأكبر ل"ثائر"ووالد"مريم"نظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها

"ماشى يا استاذ"ثائر" دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على موت اخوك وبدور على اللى قتله انا هخليك تروح تسليه فى الآخرة بس بعد ما اخد كل حاجة منك وهنهى حاجة اسمها"ثائر العمرى"

قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياة"ثائر" وحياة"مريم" ابنة أخيه

***

استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائماً لعلها تجد"مريم"تجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعها"ثائر"فى سيارته ولكن قبل الذهاب التفت اليه"مريم"

مريم:"عمو ممكن اطلب منك طلب"

ثائر:"خير عايزة ايه يا مريم

مريم:"عايزة اشوف"وتين" قبل ما نمشى ونسافر"

ثائر:"هتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت"

مريم"هشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى"

رضخ'ثائر" لطلب"مريم" حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدوا"وتين"جالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود

مريم:"وتين"

نظرت"وتين"الى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى

وتين بابتسامة:"مريم كويس انك جيتى دلوقتى"

مريم بحزن:"انا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة"

وتين بحزن:"انتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى"

مريم:"ايوة ماشيين دلوقتى"

وتين:"مع السلامة وهتوحشينى يا مريم خلى بالك من نفسك"

مريم:"وانتى كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين"

اعطتها"وتين" رقم هاتفها فقامت"مريم" بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقم"مريم" على هاتفها

مريم:"انا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى"

وتين:"خلاص ماشى ان شاء الله"

كان"ثائر" يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا من"مريم" الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم

ثائر:"مش يلا يا"مريم"علشان منتأخرش"

مريم:"ثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو"

ذهبت:"مريم"سريعا قبل ان يرد عليها"ثائر" نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعاً فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض؟

ثائر:"مع السلامة يا انسة وتين"

وتين بتوتر:"الله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله"

ثائر:"شكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت"

وتين:"الحمد لله بقيت احسن"

ثائر:"هو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة"

وتين:"خير اتفضل اسأل"

ثائر:"هى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك"

وتين:"لاء لاء خبطة محدش ضربنى"

ثائر:"انتى ليه خايفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى"

وتين بتوتر:"وهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله"

ثائر:"انتى متأكدة من الكلام ده يا انسة"وتين" متأكدة انك كويسة"

وتين بابتسامة:"ايوة متأكدة طبعا"

ثائر:"ماشى هى"مريم" راحت فين"

اثناء كلامهم كان"أسامة" واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصاً لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ

كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة"ثائر" لها اثناء التفاتها لمحت"أسامة" ماتت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها؟

وتين بهمس:"أسامة"

اقترب منهم"أسامة" بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة

وتين:"استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا"

أسامة......

***

يتبع..

لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟