القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني كامل بقلم أسماء جمال

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني كامل بقلم أسماء جمال 

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني كامل

للعودة لقراءة الجزء الأول : اضغط هنا

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني كامل بقلم أسماء جمال - مدونة يوتوبيا



المزيد من الرومانسية، الإثارة و التشويق، في الجزء الثاني من رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال، هذا الجزء من الرواية طويل جدا يحتوي على 50 حلقة، لكن بأحداث شيقة... نتمنى لكم قراءة ممتعة..


رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الأولى بقلم أسماء جمال


عند المقابر اللى بقت كل اللى يشوفها يقول حته من الجنه !
19 سنه و على عادته كل يوم يزيّنها بالورد .. خلّاها زى الجنينه من كُتر الورد اللى اتحطّ فيها
نلاقيه واقف قدام قبر بحزن اتحفر ف قلبه و ف إيده السلسله بتاعة همسه اللى رمتهاله يوم الحادثه و بتاعته ف الميداليه و بيحرّك فيها.


 
مراد بصوت مبحوح : همسه .. عارفه إنى من يوم ما سبتينى و انا مسبتش بيتنا يوم واحد إلا لو مسافر شغل .. و برجع جرى عليه .. حاولوا كتير معايا انقل بيت تانى بس معرفتش و محاولتش ..
اسيب بيتنا اللى فاضلى منكوا و فيه حياتنا اللى انا عايش عليها و بتنفّسها زى الهوا ؟؟ طب ازااى ؟؟
عايزينى اتجوز ! اتجننوا فاكرينى ممكن ابقا لغيرك ! مش كفايه سيبتينى ف الدنيا كمان اسيبك انا !!


 
مراد سكت كتير و اما حاول يتكلم صوته اترعش : ليليان .. باربى ابوكى .. يا عمرى انتى .. يا بعد عُمرى .. كنتى نفسى تبقى احسن دكتوره .. كنت بحلملك بكده .. كان زمانك اتخرّجتى يا قلب ابوكى ..
عارفه انا مرضتش اتجوز ليه .. عشان مخلّفش .. عشان مجيبش عيال يشاركوكوا فيا و افضل عايش بس على كلمه بابا منك اللى وحشتنى
مراد هنا صوته اختلط بمرارة دموعه : مرااد .. حضرة الظابط مراد باشا العصامى ..
حلمت بيك تاخد عزايا و انا اللى خدته فيك .. كنت مستنيك تقف على قبرى و تدعيلى و ادينى انا اللى واقف .. كنت عايزك ضهرى و سيبتنى و كسرت ضهرى اووى يا مراد!


 
مراد قعد كتير كعادته قدام القبر اللى حفظ ملامحه من كتر ماشافه ..
سنين كتير و هو مبطّلش عادته .. يعدّى عليهم الصبح و هو رايح شغله كل يوم .. عمره ما فوّت يوم إلا لو مسافر .. و بيرجع جرى عليهم زى اللى كان محروم من الهوا و كأنه بيتنفسهم !


 
فاق من دوامته على موبايله اللى بيرن
مراد إتنهد و حاول يهزر : ايه يا مهاب ؟ كل ده زنّ .. ارحمنى ده انت بقيت زى اى زوجه مصريه اصيله
مهاب بهزار بيحاول يخفف عنه لإنه عارف هو فين كعادته :
و مالها الزوجه المصريه يا فقرى ؟
مراد رفع حاجبه : نكديه !

مهاب ضحك و مراد إلتفت للقبر و هو لسه رافع حاجبه : سورى يا همسه .. اخوكى اللى بقا زنّان
مهاب حاول يتوّه : يلا يا جدع انت عشان تلحق تجهز .. انهارده تخرُّج الدفعه الجديده .. و العيال مستنينك و الكل جاى

مراد و هو لسه باصص للقبر : مش بقولك زنّان

مهاب ضحك و بعدها سكت شويه : انت لسه بردوا كل تخرُّج هتروح لعندك ؟! هتقعد تقول لو كانوا هنا كانوا اتخرّجوا ! انساهم بئا يا مراد .. انساهم يا صاحبى و عيش حياتك اللى وقفّتها عليهم دى .. انساهم هما اتخرّجوا خلاص من الدنيا بحالها
لحد هنا و مراد مقدرش يسمع تانى فنفخ بعصبيه : خلصنا بئا انتوا ايه مبتزهقوش ؟ مبتتعبوش ؟ امشّى حياتى و لا اوقّفها حياتى و انا حر فيها !
مهاب بيأس : خلاص تعالى بس الاول و نتكلم بعدين مش هنرغى كده
مراد على عصبيته : لا دلوقت و لا بعدين و لا هنتكلم تانى ف النقطه دى .. فاااهم ! و قفل ف وشه و حدف التليفون.

اخد قعدته و بعدها اتنهد و قام اخد عربيته و راح على شغله اللى معدش ليه غيره و كل يوم بيغرّق نفسه فيه اكتر و اكتر !


 
قاعده قدام التليفزيون بشرود تايهه ف ملكوت تانى .. سنين و هى مش عارفه تندمج مع العالم ده !
حسّاه مش بتاعها .. لا دى حياتها و لا دى دنيتها .. حاولت تقاوم كتير الدنيا اللى هى فيها و تلاقى دنيتها بس معرفتش ..
و حاولت اكتر تستسلم للدنيا اللى بين إيديها و تتجاهل دنيتها بس مقدرتش ..
عايشه جسد من غير روح و كأن روحها مفارقاها لعالم تانى هى نفسها تروحه او ترجعله بس زى العاجزه مقيّده !


 
عاصم دخل عليها و لاحظ شرودها اللى مبينتهيش .. نفخ بغضب مكتوم .. لأنه مهما يحاول يشدّها منه إلا انها بتغرق ف تفكيرها اكتر و اكتر .. لا عارف يدخّلها دنيته و لا يدخل دنيتها اللى عملتها ليها لوحدها .. و لا حتى يشدّها من شرودها ده !
عاصم بضيق : ايه يا همسه ؟ انتى لسه ملبستيش ؟ من امتى و انا قايلك اجهزى هنتعشى برا ؟
همسه بملل : انا مش عايزه
عاصم بغضب مكتوم : ليه بس حبيبتى ؟

همسه على نفس الملل : مجرد إنى مش عايزه .. مش عايزه اخرج .. مش عايزه اقابل حد .. مش عايزه اكل ..مجرد إنى مش عايزه اعمل حاجه ف مش عايزه اخرج !
عاصم حاول يكتم غضبه : ليه كل ده ؟ ده انتى زمان كنتى بتتجننى اما اقولك نخرج حتى نشم هوا و نرجع
همسه إنتبهت : زماان ! ممممم !
عاصم : ايه مممم دى؟
همسه بضيق : بلاش يا عاصم لإننا كل ما بفتح السيره دى بتقلب غمّ ف بلاش
عاصم نفخ بضيق : براحتك .. انا بس كنت عايز اخليكى تغيرى جو بدل حبسه البيت دى.

عاصم لسه هيتكلم قطع كلامه وصول نضال مدير اعماله .. و حد دخل يديله خبر .. و هو نزلّه اتكلموا مع بعض خمسه ..
و كان بيأكد عليه معاد العشا .. لإنه مع ناس مهمه تبع شغلهم
كل ده و همسه متابعاهم من بعيد بضيق
عاصم خلّص و إلتفتت يدخل عندها لقاها واقفه ف وشه و بتبصّله بغموض
عاصم ارتبك : سوسو ايه غيّرتى رأيك هنخرج ؟

همسه بخنقه : لاء
عاصم : مالك قلبتى ليه كده مره واحده ؟
همسه بضيق : معرفش ليه كل ما بشوف جوز اختك ده قلبى بيتقبض مره واحده و احس بروحى مخنوقه
عاصم بتتويه : اولا هو جايلى ك مدير اعمالى لإنه جاى ف شغل مش كجوز اختى .. ثانيا بقا من 19 سنه من وقت ما جيتى هنا و انتى حبيّتى روسيليا اختى و بقيتى انتى و هى صحاب جدا ..
همسه : و ايه علاقه صداقتى لروسيليا بيه ؟ هو حاجه و هى حاجه غيره خالص .. معرفش ازاى متجوزين !

عاصم ضحك : زينا كده
همسه بشرود : هما فعلا زينا !
عاصم اتنهد بزهق و هى بصّتله بتركيز اووى كأنها إنتبهت لحاجه و هو إستغرب : مالك ؟
همسه بشك : هو ليه نضال او اى حد تبع شغلك اما بيجولك هنا او نتقابل ف اى مكان ايا كان بيقولولك ( شاليك ) ليه مش عاصم ؟
يعنى ليه مش بينادوك ب اسمك ؟ ليه مغيّرين اسمك و لا انت اللى مغيرُه ؟! تقريبا محدش بيقولك عاصم غيرى و روسيليا بس ؟!
عاصم إرتبك : هاا مانا قولتلك دى خصوصيات شغل !

همسه إستغربت : شغل ؟! شغل ايه اللى يخليك تتقبّل انهم يغيرولك اسمك ؟!
عاصم إتوتر : عادى بئا مانا قولتلك قبل كده دى اسرار شغل يا همسه
همسه بشك : عليا ! اسرار شغل عليا ؟
عاصم حاول يغيّر الموضوع : طب ايه بئا مش يلا .. مش هنخرج ؟
همسه : لاء و بعدين انت خارج ف عشا عمل .. يعنى حاجه تبع شغلك لازمتى انا بقا ايه ؟ و لا هو تكمّله للديكور و خلاص ؟
عاصم بنفاذ صبر : ذنبى انى مش عايز اسيبك لوحدك ؟

همسه وقفت بنرفزه : بجد ؟! و الله ! مش عايز تسيبنى لوحدى من غيرك انت .. لكن تسيبنى لوحدى من غير اهلى و صحابى و جيرانى و بيتى و شغلى عادى .. عادى جدا .. لاء كتر خيرك بجد !
عاصم نفخ بضيق و سابها و خرج من غير و لا كلمه تانيه ..
لأنه عارف لو ردّ على كلامها هى هتقول ايه و هتسأل عن ايه و مليون سؤال و سؤال جواها .. و اسألتها محتاجه اجوبه و هو معندوش استعداد يجاوب لإنه معندوش استعداد تسيبه تانى .. ف مشى و سابها لمجرد انه عارف لو ردّ الحوار هيخلص على ايه !
خرج و هى مره واحده عينيها دمّعت و ابتدت تعيط بصمت .. قامت جابت علبة الدوا و اخدت قرص منه مهدئ .. اللى سنين و هى ماشيه بيه .. و عياطها بيزيد بحُرقه لإنها مفيش ف إيديها غيره !

و ف مكان بعيد شبه منعزل نلاقيه واقف بينهج من العرق من كُتر ماهو غرقان ف وسط تدريباته ..
خلّص و دخل لبس و قعد و سند ضهره و رجّع راسه لورا و شرد بجمود جوه دايرة ذكرياته و افتكر إزاى خلّص اكاديمية الشرطه اللى دخلها ب أعجوبه و لولا الحظ ساعدُه مكنش عارف هيبقا ايه و لا فين و لا بيعمل ايه !
و برغم إنه خلّص و إشتغل إلا إنه بيغرّق نفسه ف التدريبات اكتر مع العيال الجُدد مره و مع نفسه مره بيحاول يلهى نفسه عن وحدته و عن ذكرياته اللى وحدها ونيسة رحلة حياته !

و ده خلّاه عنيف جدا غشيم جدا شَرِس جدا حاد جدا و مع ذلك لمّاح و ذكى جدا .. معروف عنه سرعة الفطنه و البديهه و مكتوب ف السى فى بتاعه ف المخابرات إنه ذكائه مخيف !
و ده خلّاه إتخرّج بسرعه لإنه عمل دوبلير ف كذا سنه من سنين الدراسه ( يعنى يدمج سنتين ف دراسته و يدخل امتحانتهم الاتنين و ده نظام غربى موجود ف روسيا ) !
و بحُكم قدراته زائد واسطة حد معين ساعده يدخل شرطه .. إتقبل ف المخابرات و منها ف العمليات الخاصه !
و لقدراته الخاصه بيسمّوه هناك " مااااااااااارد" و ده عشان قريب من اسم مراد اسمه !

معروف عنه مفيش قضيه إتخطّته هو بيتخطى كل حاجه قدامه مهما كانت .. مبيخافش الموت و مستبيع .. نجاحاته و قدراته لا تتناسب مع سنّه خاالص .. و عشان كده إترقّى بسرعه ف شغله و جاتله ترقيات استثنائيه لحد ما بقا ..
المقدم / مراد عبدالله !!

روسيليا رايحه جايه بتنفخ و الموبايل ف إيدها بتطلبها كتير و مبتردّش لحد ما جابت اخرها و لسه هتقوم لقت الباب بيتفتح ف إتنهدت ب إرتياح
روسيليا بعصبيه : حراام عليكى يا ليليان .. بجد حرااام عليكى .. 350 رنه و لا مره صعُبت عليكى و قولتى اما اطمنها عليا
ليليان فكّت طرحتها حدفتها عالكرسى و خلعت الشوز و نطّت عليها بشقاوه : و الله انتى اللى حرام عليكى يا غوسيليا (روسيليا) .. مش 350 ميسد هما 322 بس
روسيليا إتنرفزت : بتهزرى ؟! انتى بتهزرى؟

ليليان بضحكه بريئه شبه الاطفال : ايوه يعنى افهم 350 رنه ليه يا ماما ! هاا ؟! ليه ؟
مانتى عارفه انى ف شغلى .. و طالما مردتش يبقا يا ف الجامعه يا ف المستشفى .. هكون فين اتخطفت يعنى ؟
روسيليا إتفزعت من الكلمه و تمتمت : تااانى ؟ بعد الشر حبيبتى !

ليليان ضيّقت عينيها و هى إنتبهت : بردوا تطمنينى .. تردى متسبنيش كده اضرب اخماس ف اسداس و عقلى يودى و يجيب
ليليان باست راسها بإبتسامه حب : حبيبتى يا مامى انا بقيت دكتوره قد الدنيا بطّلى خوفك ده بئا ..
روسيليا بصّتلها بغيظ و ليليان ضحكت بهزار و هى رافعه صوباعها لفوق : مش انا اللى يتخاف عليها ده انا اخوّف بلد .. ده انا دكتوره ليليان نضال معتصم الشرقاوى !

ليليان موبايلها رن بصّت فيه و ابتسمت برقّه و روسيليا بصّتلها بإبتسامه و ضيّقت عنيها : راامى ؟
ليليان رفعت حاجبها بإبتسامه و روسيليا غمزت بضحكه و هى باستها بسرعه و جريت على اوضتها تغيّر هدومها ..

هى دخلت وروسيليا إتنهدت بحزن و ضيق و تمتمت بخفوت : ربنا يحميكى يا قلبى .. يحميكى من كل شر و من كل اذى و من كل حاجه وحشه .. و متشوفيش اللى شوفتيه تانى .. ياترى هتسامحينى يا ليليان ؟ يوم ما هتعرفى هتسامحينى ؟! يارب بس تعرفى قبل اى حاجه انه كان حب و خوف عليكى !
ليليان دخلت و فتحت الموبايل : (غاامى) رامى
رامى بحب : غُريّبة رامى
ليليان ابتسمت برقه : يعنى هو يا بسكوت يا غُريبه ، انت جعان يا رومى ؟

رامى بمكر : ممم رومى ده انا اللى جعان بردوا
ليليان وشها احمّر : كوبه عليك
رامى بهزار : و عليكى
ليليان : اخص على كده
رامى : عشان نبقى سوا
ليليان برّقت : سوا فين ؟ ف الكوّبه ؟
رامى بهزار : امال هسيبك
ليليان بغيظ : اقفل بدل ما .. ما
رامى باستفزاز : مأمأتى ربنا يستر ، المهم وصلتى امتى ؟

ليليان : لسه حالا بالا
رامى : ماشى يابو الفصاد
ليليان ضحكت و فضلوا يرغوا كتير لحد ما قفلت ( رامى يبقا ابن خالتها ، امه تبقا بنت عم روسيليا )
خلّصت و خرجت لروسيليا لقتها سرحانه بحزن
ليليان و هى بتشاور ب إيديها قدام وشها : اووووه روحتى فين ؟
روسيليا بحب : كنت بدعيلك حبيبتى .. كل مره بتخرجى بتاخدى قلبى معاكى لحد ما ترجعى .. و اول ما ترجعى بحمد ربنا ان روحى اتردّتلى و ادعيلك ربنا ما يحرمنى منك!

ليليان ضمّتها بحب : و لا يحرمنى منك انتى كمان يا مامى
روسيليا ابتسمتلها و همست مع نفسها : و لا يحرمك منى فعلا .. بكفايه اووى اللى اتحرمتى منهم يا قلبى !!

قاعده ع استيدج التصوير و بتقلّب ف الورق اللى قدامها بقرف و شويه و نفخت بغضب و رمت الورق بعنف و قامت بسرعه
رامز : فى ايه تانى يا غرام ؟
غرام بقرف : انا مش هقول القرف اللى مكتوب ده ! الناس مش متابعانى و بتستنى البرنامج بتاعى من الاسبوع للاسبوع عشان اطلع استخفّ بعقولهم
محمود المخرج من وراها : و حضره المفتش العظيم عايز يطلع يقول للناس ايه ؟ قوليلى بما انك عملتى نفسك منتج و مخرج و مذيع ف نفس الوقت
غرام بغضب : انا مش هلعب بعقول الناس .. من امتى و انا بتحفّظ الكلام اللى هقوله ؟ و بطلع اردده زى البغبغان ؟
لو عايز واحده من النوع ده مرصصين ع الارصفه ؟

لكن انا لاء .. لا ده طبعى و لا اسلوبى
محمود بغضب : و ايه هو طبعك و اسلوبك ؟ هاا ؟ إنك تسخّنى الناس.. و تنفخى عقولهم و تورّميها بتهويل الاحداث لحد ما يولّعوا ف بعض
غرام إندفعت ناحيته بعصبيه : انا ؟! انا اللى بورّم عقول الناس و لا انت اللى عايز تمسح عقولهم خالص !
انزل الشارع و شوف اذا كنت انا بهوّل الاحداث و لا انت اللى بتغمض عينك عن اللى مش عايز تشوفه او خايف تشوفه
محمود : انا مبخافش خدى بالك من كلامك .. و لا انتى عشان ما بنت سياده اللوا و خالك بردوا لوا هتتنططى ع الكل.

غرام بكبرياء : انا بتنطط بشغلى مش مركونه على حد و انت عارف ده كويس .. و سواء كنت بنت مهاب السويدى او بنت البواب مفرقتش معايا ف شغلى ..
لإنى عمرى ما دخّلته ف شغلى و لا إعتمدت على إسمه .. انا اسمى لوحده كفايه ، كفايه اووى .. غرام مهاب السويدى !!

( غرام مذيعه شاطره جريئه اتخرجت من اعلام و اشتغلت بسرعه بحكم نشاطها .. شخصيه متمرده جدا و متهوره لاقصى درجه .. جريئه جدا .. و ده واضح جدا على ملامح شغلها اللى بتتكلم فيه بمنتهى الجرأه .. ابوها مهاب السويدى لوا ف المخابرات و خالها كمان شاكر الدخيلى و ابنه سيف مقدم شغال معاه و خالها التانى اصغر منها و ده صحفى .. ابوها كان متجوز قبل امها و مخلّف مازن اكبر منها و طلّق مراته و اتجوز امها و خلّفها و بعدها طلّق امها و رجع لمراته الاولى و عايش معاها هى و ابنها مازن و هى عايشه مع امها اللى عايشه مع اخوها شاكر و مراته و ابنه )

مصطفى زق الباب و إندفع : صاحبى يا صاحبى يا عم الناس
مراد عبد الله رفع حاجبه : اموت و افهم بيعلّموك ايه ف بلدك ؟
مصطفى ضحك : اقولك بيعلمونى ايه و لا تزعلش ؟
مارد بتريقه : هما لو علّموك حاجه ف بلدك كنت هتبقا كده ؟ يابنى انت شكلك لا محصّل ظابط شرطه و لا حتى جايب ظابط ايقاع
مصطفى رفع حاجبه : شوف مين اللى بيتكلم ؟
مارد بتريقه : هو انا جايبُه من برا !

مصطفى إبتسم بحب : اخوك بئا و لازم تلقط
مارد بشرود : ااه يا مصطفى ! اخويا فعلا ! انت اكتر من اخ يا مصطفى !
انا لولاك مكنتش هعرف اعدّى حاجات كتير .. من غيرك كنت هبقى لوحدى .. عشان كده مهما بيحصل بينا مبعرفش ازعل و لا ازعّلك .. معنديش استعداد اخسرك زى ما خسرت حاجات كتير !
مصطفى حاول يغيّر الكلام لإنه عارف جرحه كويس اللى بينزف طول السنين اللى فاتت : ايه ايه انت ! هتقلبها نكد و لا ايه ؟ ما تقوم يا لطخ عشان نلحق الطياره .. دى الحاجه ام مصطفى عامله كل ما لذّ و طاب ب امر من الحاج ابو مصطفى عشان هما اليومين دول ف اجازه لمصر مع ابنهم مصطفى.

مارد بهزار : ده انت مش ابنهم ده انت ابن كلب
مصطفى ضحك : و الله انا بقول كده بردوا .. يلا عقبال ما انزل حصّلنى عشان نلحق .. و اعمل حسابك اول ما ننزل مصر هتروّح معايا عليهم .. مش هتعرف تفلت انت عارف مفيش اكل بيتحط إلا اما سيادتك تشرّف ..
متعرفش مين فينا اللى سايبهم ف روسيا و مسافر و مين اللى معاهم !
مارد عمل نفسه بيتف عليه و هو ضحك بهزار و هو خارج : ده لو انت اللى بتسافر و ترجع و انا اللى مكانك عايش معاهم ف روسيا على طول معرفش كانوا هيطيقونى ازاى ؟!

خرج و مارد رجع ضهره لوره و حطّ ايده ورا راسه :
مش عارف لولا وقفة ابوك و جدك مَهد جنبى كنت زمانى فين و لا زمانى ايه ؟! احنا اللى يشوفنا يقول خوات بجد محدش يتوقعنا خوات بالتبنّى !!!

مصطفى خرج مراد شويه و قام لبس و خرج .. اتقابلوا ف مكان و منه على طيارتهم و خدوا طريقهم لمصر
مصطفى قرّب عليه : ماارد .. خلاص إحنا على وصول
مراد هزّ راسه بضيق متعوّد عليه كل ما يجى ينزل مصر ف مهمه و بيتمناها تخلص بسرعه و يرجع ..
مصطفى بترقّب : طب مش ناوى تفكر ف الشغل هناك و
قاطعه مراد بجمود : لااء

مصطفى برجاء : ليه بس ؟ هتفضل لإمتى تقتل مستقبلك عشان معيشتش ماضيك ؟؟
مراد نفخ بعمق و بص بشرود من قزاز الطياره اللى كان هو اللى سايقها : لاء .. البلد دى بالذاات لاااء !! خساره المعروف و الخدمه ف البلد اللى طلعنا منها زى الفراخ المتكتفه و الرقابه فيها نايمه و يوم ما جاتلى الفرصه ارجع الرقابه صحيت و قالت لاء عشان ماليش اهل ..

عاصم لبس و خرج بعد ما فشل يقنع همسه تخرج معاه للعشا و فضّلت تغرق ف دوامه تفكيرها و حزنها اللى بقت الونسيه الوحيده لسنينها اللى عدّت و اللى دايما بتفضّلها عنه مهما قدملها المقابل !
خرج و قابل نضال و اخده و راحوا المكان اللى هيقابلوا فيه شراكئهم
نضال : هى همسه مرضيتش تيجى بردوا ؟
عاصم بغضب : لاء !
نضال هز راسه و عاصم سكت شويه و نفخ بضيق : مهما بحاول اعملها بردوا بحسّها بعيده .. ف دنيا تانيه لوحدها .. مش عارفه تنسى ! مهما بحاول بردوا مش قادره تنسى !

نضال بهزار : قصدك مش قادره تفتكر .. مش مش قادره تنسى !
و هى لو مكنتش ناسيه كانت هتبقى معاك ؟! دى لولا انها

قطع كلمته مع نظره عاصم له بصرامه و هو كمّل بتبرير : قصدى يعنى احمد ربنا اللى عملّك كده ! كده احسن !

سكتوا شويه و عاصم اتنهد بغضب : هى روسيليا مجاتش معاك ليه ؟
نضال بقرف : بتقول مش فاضيه
عاصم بتريقه : اه طبعا و هى هتفضى ل ايه و لا ايه ؟! ما كفايه تفضى للهانم و خصوصياتها !
نضال بتريقه : ليليان ! على رأيك .. يا اخى انا مش عارف دى لو كانت بجد بن
قاطعه عاصم بغضب : متفكرنيش .. متفتحش السيره دى و متفكرنيش باللى هى عملته .. عشان كل ما بفتكر ببقى عايز اولع فيك .. ف اشترى نفسك و خلينى انسى اللى مراتك عملته !

نضال بدفاع : مرااتى ؟ ماهى بردوا اختك يا عاصم .. و كل حاجه كانت على يدّك
عاصم كز على سنانه بغل : و انت لو كنت واخد بالك كويس مكنتش عرفت هى تلوى دراعى و تجبرنى اعمل حاجه مش عايزها !
انا كنت مرتب لكل حاجه و هى جات لغبطت الدنيا على اخر لحظه
نضال : بردوا وصلنا للى عايزينه .. و ادينا اتصرّفنا بطريقه تانيه .. و بردوا عرفت تكسر مناخيره و تجيبه الارض !
عاصم ب غلّ و كره : بالطريقه دى او ب اى طريقه حرقت قلبه و كسرته و ده المهم !

نضال ضحك : و الحظ ساعدك كتير بردوا يا باشا .. و إلا مكناش هنعرف نخرّجك من بين فكى الاس !
عاصم بضحكه شر : فكّى الاسد ؟ مممم .. قولّى اخبارهم ايه فكّى الاسد دول !؟
نضال بتريقه : كل واحد فيهم بيبكى على ليلاه .. كل واحد منهم قاعد بيندب على بنته ..
عاصم ضحك بصوت عالى ضحكه سَمِجه و نضال معاه : المرحومه !
عاصم ضحك اكتر بصوته كله :
ااه و المرحومه هى و هى __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثانية بقلم أسماء جمال


نضال : بردوا وصلنا للى عايزينه .. و ادينا اتصرّفنا بطريقه تانيه .. و بردوا عرِفت تكسر مناخيره و تجيبها الارض !
عاصم كز على سنانه ب غلّ : بالطريقه دى او ب اى طريقه حرقت قلبه و كسرته و ده المهم !

 

نضال بضحكه شر : و الحظ ساعدك كتير بردوا يا باشا .. و الا مكناش هنعرف نخرّجك من بين فكى الاسد !
عاصم شرد بغلّ لما افتكر : ____

Flash baak

عاصم إتقبض عليه و اترحّل على مصر .. و لإنه كان متصاب بتلات رصاصات لحظه ما بيقبضوا عليه اتنقل المستشفى وسط حراسه مشددّه .. و اتوصّى عليه من مراد اللى زاره مره واحده ف المستشفى ..
و وصّى للدكتور يعمل ايه بالظبط معاه .. بس جاه إختفاء همسه ف الوقت ده خطف من علي عاصم الانظار .. و الكل انشغل بهمسه و ولادها اللى كانوا وقتها لسه معرفوش فين ..

مرّ اسبوع على وجوده ف المستشفى .. و طلعله تصريح بنقله السجن .. و ليلة ما هيترحّل فجأه شبّت حريقه ف المستشفى كلها و من شدّتها النار مسكت ف كل ركن ف المستشفى ..
و مره واحده دقّت اجراس الانذار .. و الكل إبتدى يجرى ..
و حصلت حاله من الهرج و المرج سيطرت ع المستشفى ..


 
و ف وسط إنشغال الكل .. دخل على غرفه عاصم مجموعه متنكّرين ف لبس دكاتره .. و إبتدوا يخرّجوه و اتحركوا بيه ناحية المشرحه .. و منه للباب الخلفى للمستشفى و خرجوا بيه .. بعد ما حطّوا مكانه جثه ..
و ولّعوا ف غرفته بالجثه بالحراسه زى ما ولّعوا ف المستشفى كلها .. عن سابق تدبير و تخطيط دقيق من المنظّمه اللى عاصم تابع ليها !
الحريق مسك ف المستشفى بالكامل .. مسابش حاجه حيّه.

او حتى لها ملامح .. و ده لإنهم إبتدوها بحريق بسيط يشدّ إنتباه الكل .. و بعد ما اتأكدوا من خروج عاصم فكّوا مواسير الغاز الطبيعى الموصّله للمستشفى ..
و إبتدى الموضوع يخرج عن السيطره .. و ف دقايق كان كل حاجه إنتهت للأبد .. و مع وصول المطافى و الاسعاف كان متبقّاش حاجه يمكن إنقاذها ..
و كله بقا رماد و دخان غطّى على هروب عاصم اللى خرج لتبتدى رحله عذاب من نوع اخر للكل !
عاصم خرج و اتحطّ ف عربيه كانت برا ف انتظاره و اتنقل على مكان و منه لبرا البلد نهائى بلا عوده !


 
و مع شده الحريق المًدبَر كل اللى ف المستشفى انتهوا و عاصم تاه من بينهم ف نظر الكل .. و مع تزوير تقرير من المعمل الجنائى تكون بكده اكتملت صوره وفاته المشوشه !

baak

عاصم اتنهدّ بغلّ و بصّ ل نضال و كزّ على سنانه اما افتكر زيارة مراد له بعد نقله للمستشفى و اللى عَمله فيه ..
و تمتم من بين سنانه : لحقتنى يا نضال بس ياريتك كنت استعجلت شويه يمكن كان فرق معايا دلوقت .. اكيد كان هيفرق كتير !

روسيليا قاعده على حرف السرير و حاطّه ايديها على راسها و ساكته بقلة حيله
ليليان بضيق : ليه لاء ؟! يعنى يا مامى افهم فيه ايه سفرى لمصر بس ؟ طب مانا بسافر كتير و روحت لأكتر من بلد و لوحدى كمان بحكم شغلى .. و بيبقا فى مؤتمرات ف اى بلد و بروح ..


 
و قعدت ف انجلترا سنين دراستى .. تفرق ايه بئا سفرى لمصر عن اى بلد تانيه ؟!
روسيليا بتهتهه و هى مش عارفه تقولها ايه : اا .. بخاف عليكى اما تسافرى لوحدك
ليليان إتنهدت بضيق : يا حبيبة قلبى مانا بقولك اهو نسافر سوا احضر المؤتمر و نقعد يومين نغيّر جو و هنرجع على طول .. يعنى مش لوحدى هتبقى معايا اهو !
روسيليا إتنهدت بحزن لإنها متعودتش تقولها لاء بس الموضوع ده بالذات مالهاش كلمه فيه : اا .. انا مش فاضيه اليومين دول.

ليليان ضيّقت عينيها : مش فاضيه يعنى وراكى ايه يا ماما ؟ بعدين مانا على طول بسافر اى حته لوحدى .. شغل بئا دراسه مؤتمر .. او حتى فُسحه .. و مبتعترضيش بالعكس دايما ف ضهرى و بتشجعينى ..
ليه بئا عند السفر لمصر و بتقفى فيها و تعترضى ؟ بجد بقا مبقتش فاهمه و انتى مش مفهّمانى ..
حتى بابا اما بتيجى سيرة سفرى لمصر بيزعّق بعصبيه لدرجة بحسّ ان فى حاجه انتوا مخبينها او انا مش عارفاها !


 
روسيليا إرتبكت بتهتهه : حاجه ايه و هنخبى ايه بس ؟ يا حبيبتى باباكى خايف عليكى ..
نضال بيقول ان الوضع ف مصر وحش .. و حوادث الخطف و الاغتصاب و عصابات تجاره الاعضاء بقت ف كل حته !
هو ابوكى و خايف عليكى ف بيرفض عشانك مش عشان حاجه تانيه
ليليان هزّت راسها بعِند : مش مقتنعه بولا كلمه من اللى قولتيه ده .. يعنى ما كل حته فيها قلق .. و المهم على اللى تحافظ على نفسها .. مش الحبسه دى اللى هتحافظ عليا يعنى
روسيليا بزعل مصطنع : حبسه ؟! انا حبساكى يا ليليان ؟ طب ماشى شكرا.


 
ليليان قرّبت منها بحب و باست إيديها : حبيبة قلبى انا مكنتش اقصد .. بعدين انتوا اللى مزودينها اووى حتى خالو عاصم رافض بشده نزول طنط همسه مصر !
مع إنه عمرى ما شوفته بيرفضلها طلب .. بس لحد نزول مصر و بيقابل الموضوع مش بس برفض .. لاء ده بهجوم مش مفهوم ..
احنا حتى الصيف اللى فات اما اتفقنا ننزل مصر و نشوف اسكندريه لمجرد إنى بسمع انها حلوه .. و هى قالت نفسها تشوفنا .. ف اتفقنا نعمل رحله لهناك ..
و ساعتها لمجرد اقترحنا عليكوا الدنيا اتقلبت .. و كلكوا هاجمتونا بشده من غير ما حد فيكوا يقول سبب مُقنِع !
يعنى حتى ارفضوا بس احترموا عقليتنا .. و قوليلى سبب مقنع و ارجوكى بلاش حكايه القلق و الخطف دى لإنها بصراحه مش داخله دماغى و بقت سخيفه !

روسيليا إرتبكت لمجرد إتفتحت سيرة همسه و عاصم و ليليان لاحظت ده فقرّبت منها بفضول : قوليلى يا ماما هى بردوا طنط همسه محدش سأل عنها ؟!
روسيليا توترها بيزيد : حد مين بس ؟ هى عيله تايهه ؟
ليليان إستغربت : اه يا ماما تايهه ! هو فقدان الذاكره ايه غير توهان ؟!
اكيد تايهه وسطنا .. مهما حاولنا نبقى اهلها اكيد هى مشتاقه لأهلها و لعيلتها ماهى اكيد كان ليها عيله بردوا !
روسيليا بشرود : ماهى مش فاكراهم يا ليليان .. ياريتها حتى تفتكر إسمها .. و اديكى قولتى فقدان الذاكره يعنى توهان و هى تايهه !
ليليان بإستغراب : هى اللى فاقده الذاكره على فكره .. مش اهلها !

يعنى لو حتى هى نسياهم لازم يبقوا هما فاكرينها .. محدش دوّر عليها ؟ محدش افتقدها ؟ محدش استغيبها ؟
روسيليا بقلق : لاء محدش سأل .. و بعدين مانتى عارفه خالك عاصم قالها ان ابوها و امها ميتين .. و كانت متجوزه واحد بقا الله يسامحه اخدها منه غدر و الاخر رماها
و هى بعد الحادثه عاصم لحقها منه و جابها على هنا عشان يحميها !
ليليان بشك : مش عارفه اقتنع بكلام خالو عاصم يا ماما !
يعنى حتى لو كلامه صح ليه يغيّر اسمها مثلا ؟! ليه تبقا همسه الشرقاوى ؟ ليه مفضلتش ب إسمها ؟
ده حتى ابسط حقوقها .. و مدام عارف عنها كل ده .. يبقا اكيد عارف إسمها ف ليه بقا يغيّره .. و اذا كان ع اللى كانت متجوزاه ف اكيد خالو عاصم هيعرف يحميها منه !
روسيليا بشرود : الله اعلم بقا .. هو قال كده و هى رضيت !

ليليان بزعل : قصدك إستسلمت يا ماما .. انتى مبتشوفهاش تايهه ازاى ..دى بتصعب عليا ..
واحده عملت حادثه و فقدت الذاكره و فجأه لقيت نفسها مش عارفه و لا فاكره اى حاجه عن نفسها .. و كل اللى اتقالها انها لا ليها بيت و لا اهل و لا ولاد و لا عيله ف هتروح فين ؟
ده غير ان خالو عاصم مدّهاش فرصه حتى تدوّر .. بيقفل اى سكه قبل حتى ما تتفتح
روسيليا همست لنفسها بشرود : ياريتها فقدت الذاكره بس دى فقدت كل حاجه .. و الله ما عارفه اقول ربنا يعوضها .. ايه اللى ممكن يعوّض الواحده عن حياتها ؟!
ليليان بصّتلها باستفسار عن تمتمتها بالكلام اللى مسمعتهوش و هى
بصّتلها بقلق : مالناش دعوه يا ليليان .. هما حرّين و هى بئا إستسلمت رضيت اهى عايشه !

ليليان : طب اللى كانت متجوزاه ده مخلفتش منه ؟ مالهاش عيال يعنى ؟
روسيليا كانت بتشرب شاى و مره واحده اتخضّت من كلمه ليليان و إتوترت .. و ده خلّى الكوبايه وقعت من ايديها .. ليليان قرّبت منها بسرعه : حبيبتى مالك ؟
روسيليا توّهت : معلش ايدى خبطت ف السرير
ليليان بصّتلها بعدم فهم و روسيليا قامت لمّت القزاز بسرعه و خرجت قبل اى اسئله تانيه عشان تقفل الحوار ده !
خرجت بسرعه وسط إستغراب ليليان و دهشتها من الربكه دى .. و اول ما طلعت قفلت الباب و سندت عليه بشرود و ضيق و تمتمت بخفوت : ربنا يعوّضها و يعوّضك يا حبيبتى !

اللوا عامر هو اللى كان إستدعى مارد ينزله مصر ضرورى بشكل شخصى و سرّى .. و فعلا نزل مع مصطفى ..

دخل مراد عنده و إتفاجئ بالوضع ..
مجموعه من اكبر القيادات و الرًتب .. و الكل باين عليه الإرتباك و الوضع متوتر !
مراد دخل و بصّلهم بقلق : خير يا باشا
اللوا عامر إبتسم : مراد انت عارف إنك من اكفئ الناس مش بس اللى تحت ايدى لاء اللى اعرفهم كلهم ..
بثق جدا ف ذكاءك و تصرّفك .. عشان كده بستدعيك من برا مخصوص ف اى حاجه مهمه .. و بسلّمك اى حاجه و انا واثق انها هتخلص على احسن مانا عايز او متوقع
مراد بهزار : استر ياارب .. المقدمات دى مش مريحانى
اللوا عامر : لاء متقلقش .. ابشر يا مارد
مراد خبط قورته بإيده بهزار : اوباا .. ابشر يا مارد يبقا ربنا يستر .. النبى يا باشا بلاش ابشر دى .. لاحسن ببقا عارف النفخ ده اخرته هتنفخ بعده.

الكل ضحك و اللوا عامر بصّله كتير : بنجهّز لعمليه مش هعرف اثق ف حد غيرك يشرف عليها .. بقالنا كتير بنستعد بس مكنش عندى تعليمات ابلّغك بحاجه الا ف الوقت المناسب قبل التنفيذ مباشرة و اهو جاه
مراد بإستعداد : و انا من رجلك دى لرجلك دى
عامر رفع حاجبه بغيظ و هو ضحك : اصل ياباشا عدّينا مرحله الايدين دى من زمان .. احنا ف النفخ حاليا !
اللوا عبد الرحمن : العمليه دى ف اسرائيل !
مراد بصّله بحماس و هو كمّل : احنا محتاجين معلومات مهمه على جهاز واحد من اكبر العناصر المهمه ف الوزاره عندهم ، الجهاز الخاص بيه اللى عليه المعلومات ف بيته ..

المعلومات دى تخصّنا عايزينها .. و مش عايزين كمان يبقالها اثر هناك .. يعنى هاتها و امحى اى اثر ليها على جهازه حتى لو هتفجّره !
مراد بحماس : و لو عايز نفجّره شخصيا هيحصل !
اللوا عامر و عبد الرحمن بصّوا لبعض بإبتسامه ثقه : ما ده اللى هيحصل بس مش ف بيته !
مراد بصّله بتركيز و هو كمّل بإنتقام : بعد ما تجيبلنا المطلوب هتزرع قنابل ف اماكن معينه هناك ! اماكن كلها فعّاله و حيويه بالنسبالهم ف الوزاره و بعض اماكن الداخليه
و طبعا معاك الفريق بتاعك بس انت اللى منهم ليك القياده و هيتحركوا ب اوامر منك !

اللوا عامر إبتدى يشرح لمراد المطلوب .. و مراد إبتدى يحطّ خطته اللى هيتحرك على اساسها ومنها هيوصل للى هو عايزوه !
قعدوا كتير يتناقشوا و يرتبوا خطواتهم و مراد حدد اللى محتاجُه ف المهمه
مراد بثقه معتاده : كده تمام .. تقريبا جمّعت كل اللى يلزمنى .. إدينى 48 ساعه و هبلغ حضرتك بالتفاصيل !

بصّوله بثقه و هو سابهم و خرج .. إجتمع بالفريق اللى شكّلهوله اللوا عامر .. اللى منهم مصطفى لإنه بيثق فيه جدا .. و بيلجأوا لبعض ف المواقف اللى زى دى .. رغم انه كل واحد فيهم شغال ف مكان تبع دوله تانيه إلا انهم اما بيحتاجوا بعض بيساعدوا بعض بشكل استثنائى !
و لانه على علاقه شخصيه باللوا عامر .. ف هو بيستدعيه ف مهمات خاصه من النوع ده .. يخلّصها و يرجع مكانه

مراد العصامى اخد بعضه و مشى على شغله و اخر اليوم كان جهز .. تحت إصرار الكل بحضوره اللى دايما له هيبه و رونق خاص .. راح لحفلة التخرُّج لدفعه السنادى
مراد دخل و خطف الاضواء كالعاده .. و إبتدت محاولاته كالعاده إنه يندمج مع الكل .. او بمعنى اصح يمثّل ده عشان يرحم نفسه من نصايح الكل إنه يعيش حياته بئا .. او حتى نظرات الشفقه منهم !

مهاب بضحكه خبطُه بخفّه على كتفه و هو جاى من وراه :
بذمتك يوم ما ترضى تحضر حفلات تبقا من النوع ده !
مراد بتريقه : مالها النوع ده ؟! و لا اه نسيت مانا بسأل مين ؟ عنتيل الامن القومى .. خريّج كباريهات شارع الهرم و متسوّل جامعة الدول و ملازم حفلات نص الليل و

مهاب بهزار حطّ إيده على بوقه بغيظ : بس بس انت ايه يا جدع انت ؟ مستحلفلى اخرج من الجهاز ده بملايه و لا سرير ؟
مراد بتريقه : لاء انا لو عايز هخرّجك من غيره
مهاب رفع حاجبه بصدمه : من غيره ؟ هو ايه ده ؟
مراد بضحكه مكتومه : السرير ! هخرجك من غير السرير !
مهاب بغيظ : اه بحسب .. و بعدين انت فاكرنى زيك هترهبن يعنى .. ده انا بستعجبك يا اخى قادر تعيش كده ازاى ؟

مراد إتنهد : و مين قالك إنى عايش .. انا روحى فارقت مع اللى فارقوا و مفضلش غير جسم وسطكوا !
مهاب حاول يهزر عشان ميدخلش ف متاهة وجعه : طب الجسم ده بقا مالهوش عليك حق .. تدلعه تفرفشه ( و بصّ لواحده معدّيه بغمزه ) تبسطُه !
مراد بنفاذ صبر : لاء انا مرتاح كده .. خلينى ف اللى انا فيه عاجبنى و انت خليك ف .. ف اللى انت بتعكُّه .. معنديش إستعداد حتى احاول
مهاب بهزار : لاء انت عندك إستعداد للإنحراف بس محتاج اللى يشجّعك .. اسألنى انا انت ايش عرفك
مراد إتنهد بوجع : حتى لو عندى ..ف معنديش ابدا استعداد يبقالى عيّل تانى يشيل اسمى مع ولادى و يشاركهم ف اسمى !

بكفايه بسببى اتحرموا من الدنيا .. ف مش هحرمهم كمان من ملكيّتهم فيا .. حتى لو هحرم نفسى من إنى يبقالى ابن يسندنى و إتسند عليه !
مراد حدف كلامه و قفل الحوار .. لإنه مبقاش له خُلق لمناهده الكل المعتاده معاه .. و مهاب تقبّل ده و حاول يغيّر الكلام
مهاب بحب : و بعدين مازن ماهو إبنك بردوا .. ده تربيتك يابنى انا ساعات بنسى إنه ابنى انا
مراد بغيظ : لاء مازن ده تبلُّه و تشرب مَيتُه ..
مهاب ضحك اوى و مراد ضحك : ده حتى مَايتُه هتطلع حريمى ماهو شبهك ..

مهاب : و الله ده
و قطع كلمته مع مازن اللى نطّ من وراهم بهزار : هى مالها ناشفه ليه كده ؟! لاء احنا نخلص و نطلع نلقّط حاجه كده و لا كده تطرّى القاعده ؟
مراد بصّله و بصّ لمهاب اللى كاتم ضحكته : مش بقولك ده معجون بمايه حريمى !
و الاتنين بصّوا لبعض و مره واحده إنفجروا ف الضحك و مازن بيبصّ بينهم بعدم فهم و مستغرب بيضحكوا على ايه !

غرام روّحت البيت بغضب قابلت خالها شاكر
اللوا شاكر إبتسم : حبيبه خالك جايه بدرى .. خيييير
غرام بضيق : هو انا يعنى بأخّر ف لفّ و لا سرمحه .. مانت عارف طبيعة شغلى .. بحب اتحرّك من مكان الحدث
خالها بثقه : و هو انا لو عارف غير كده هسيبك يعنى تمشى براحتك ؟ انا بثق فيكى
غرام نفخت بضيق و هو لاحظ و لسه هيتكلم قاطعته : انا هطلع اغيّر هدومى و انام شويه مصدّعه
خالها شاكر : لا تنامى ايه ؟ مرات خالك بتحضّر العشا اصبرى نتعشى سوا و نامى.

غرام : لا ماليش نفس
خالها بمكر : حتى لو قولتلك عندى ليكى سَبق صحفى محصلش هتعدّى بيه
لسه هتتكلم قاطعهم عُدّى خالها التانى من وراهم
عُدى بتريقه : انا اللى صحفى على فكره مش هى !!
غرام بثقه : يابنى انت بتستخبى ورا قلمك .. بتكتب و تجرى تقعد ف قلب القُراء .. لكن انا بتكلم و بتحرّك كمان من قلب الحدث .. بواجه يعنى ..
عُدّى بغيظ : كل حاجه و ليها متطلباتها ، بعدين فى فرق بين الغُشم و الجراءه ..
غرام بهجوم : انا مش غشيمه انا بس

قاطعهم المقدم سيف ابن خالها شاكر : اوووه جينا لموال كل يوم .. انتوا مش هتكبروا بئا ؟ بعدين لا انت و لا هى ليكوا لازمه من غيرنا ..
و كمّل بغرور : اذا كنتوا انتوا بتنقلوا الحدث احنا بنصنعه !
غرام بغيظ اما ملقتش رد : انت مغرور على فكره
عدى بغيظ : و اوى كمان
اللوا شاكر ضحك : اهى قلبت فعلا على موال كل يوم .. يلا بقا نتعشى و احكيلك ..

قعدوا ع الاكل و ابتدى يحكيلها عن التفجيرات اللى تمّت ع الحدود ف سينا و الابطال اللى اتصدّوا للارهاب و وقّعوا العناصر الارهابيه اللى قامت بالتفحيرات دى
شاكر : انتى كنتى عايزه تعملى حلقه عن ابطال سينا .. و مجهودات رجال الجيش و الشرطه ف حمايه البلد .. عشان توعّى الناس لاهميتهم و ان كل مكان فيه الفاسد و الصالح .. و مفيش احسن من كده موضوع تتكلمى فيه.

غرام بحماس : تمام و اعتقد إنى لو إتواصلت مع حد منهم هعمل سَبق اعلامى
اللوا شاكر : اللوا عامر و اللوا عبد الرحمن كانوا مكلّفين فريق كامل مُجهَز و مُدرَب على اعلى مستوى .. و هما اللى مسكوا الموضوع و اللى عرفته انه كان بقياده واد كده مسمينُه " المارد "
غرام همست : مارد !!

عُدى : و ده مداوم هناك و لا هنا ف القاهره و بيروح بس لشغل و يرجع؟
اللوا شاكر : لا ده و لا ده .. ده عايش ف روسيا و شغّال هناك .. بس اشتغل فتره هنا ف عمليات خاصه .. زائد ان اللوا عامر يعرفه بشكل شخصى و بيستدعيه اذا إتطلب الامر
غرام : يعنى موجود هناك ف سينا ؟
اللوا شاكر هزّ راسه : تقريبا جاى قريب ف شغل .. هعرف و اقولك.

غرام إبتسمت بثقه : يعنى هنعمل سٍبق اعلامى قريب .. يبقا لازم تعرّفنى ع الاقل وقت وجوده ف مصر .. هنا بقا او حتى ف سينا !
خالها هزّ راسه موافق و همست لنفسها بابتسامه : يبقا لازم اقابل اللى بيقولوا عنه " مارد" و اتحرك بنشر الحدث من عنده

ليليان و روسيليا قاعدين قدام التليفزيون ومره واحده ليليان مسكت جنبها بضيق
روسيليا بقلق : انتى بردوا لسه جنبك واجعك ؟
ليليان بضيق : معرفش اما باخد حاجه حادقه بيشدّ عليا .. حاجه بسيطه متقلقيش
روسيليا بقلق حقيقى : يعنى انا مش فاهمه مبتروحيش تكشفى ليه ؟ يابنتى حرام عليكى ؟ هو انا هزقّك على مصلحتك بالعافيه ؟ ان مكنتيش دكتوره بس !
ليليان ضحكت من وسط ألمها : باب النجّار مخلّع بئا هتعملى ايه ؟

روسيليا ب إصرار : بكره هتروحى تشوفى الالم اللى بيروح و يجى ده من ايه ؟ يا هاخدك بالعافيه
ليليان رفعت ايديها بإستسلام : لا و على ايه ؟ بكره و انا ف الشغل هشوف حد من زمايلى ف المستشفى و اعمل تحليل املاح ..
روسيليا هزّت راسها بعدم تصديق لكلامها و هى ضحكت بخفّه و بصّت للتليفزيون ..

مصطفى روّح عالبيت لقى ابوه برا .. سلّم على امه و دخل غيّر هدومه بسرعه و خارج
امه بضيق : يعنى انت بردوا خارج ؟ انت لسه جاى .. طب ع الاقل استنى ابوك يجى من برا و مراد يجى و نتعشى سوا
مصطفى : اما ارجع هعمل كل اللى انتى عايزاه ..
و متخافيش ( و قلّد صوتها ) هبطّل عَطّ و سهر و لفّ و هرجع بدرى .. حااضر
امه بتريقه : لاء و انت بتعمل اووى بالكلام .. بترجع بدرى ده انت كل مره

قاطعها مصطفى بيبوس إيدها و هو خارج : ابوس ايدك حفظت خلاص .. مراد مستنينى و زمانه هيولّع .. و اكتر من كده تأخير انا اللى هيتولّع فيا
امه بضيق : التانى دماغه ناشفه اوى .. يعنى مش عارفه لازمتها ايه الشقه اللى اخدها و لا قعدته لوحده .. هو حد زعّله ؟ ده ربنا يعلم غلاوته ف قلبى .. انا ربيّته زيك و كتير بنسى و اشوفه ابنى .. مصمم يبقا لوحده ليه معرفش !؟
قولتله طب ف روسيا صممت و اخدت شقه و انعزلت لوحدك و على عينى اسيبك لوحدك بس قولت المهم يبقا مرتاح ..

لكن ع الاقل اما احنا ننزل مصر اجازه و يكون هو هنا و نتجمّع ع الاقل نبقا مع بعض ..
مصطفى : جاى معايا و انا راجع متقلقيش .. اعملى انتى بس عشا حلو
امه بتريقه : قصدك فطار بئا .. انت هترجع قبل الفطار؟!
مصطفى حدفلها بوسه ف الهوا بضحك و جرى على برا و هى بتمتم : ربنا يحميكوا يارب و يباركلى فيكوا انت و مراد

ف روسيا ....
همسه كعادتها قاعده بهدوء و بتلعب ف الموبايل بملل ..
و شويه و حدفته و مسكت الريموت قلّبت ف التليفزيون و الاخر قفلته بزهق ..
قامت راحت على غرفة الملابس .. إفتكرت اللبس اللى اشترته ..

خرّجته و قعدت تقلّب فيه بفتور .. و مره واحده قامت تقلع و تقيس فيه حاجه حاجه .. كأنها بتضيّع وقتها او بتشغله و بس !
اخدت وقت كبير بتقيس .. تقلع و تلبس و تلفّ بيه ف المرايه من غير نِفس .. لدرجه منتبهتش لعاصم اللى من شكله واقف بيتفرج عليها بقاله كتير ..
همسه بإستغراب : عاصم ! انت هنا من امتى ؟
عاصم مسح شفايفه برغبه مكتومه : هاا ؟ من شويه كده .. المهم انتى بتعملى ايه يا سوسو ؟
همسه حدفت الحاجه من إيديها بلامبالاه : و لا حاجه ! ملقتش حاجه اعملها قولت اقيس الحاجات اللى جيبتها دى اهو اشغل نفسى مادُمت انت مش راضى تشغّلنى.

عاصم نفخ بنفاذ صبر : همسه انتى عارفه رأيى ف موضوع الشغل ده بالذات ..ف بلاش نفتحه ارجوكى .. عشان متقلبش زى كل مره غَم
همسه إتنرفزت : بلاش نفتح السيره دى و بلاش نفتح السيره دكه .. و بلاش تسألى عن ده .. و بلاش تنزلى مصر .. و بلاش و بلاش و بلاش انا اتخنقت
عاصم نفخ بضيق : مالك بس ؟ عارفه انا عارف مالك ..
انا مشغول عنك الفتره دى حقك عليا .. شويه كده هخلّص حاجه ف ايدى و هاخدك و نسافر نغيّر جو
همسه بصّتله و إتنهّدت بقلة حيله لإن مفيش ف إيدها حاجه تعملها
و هو ابتسم بتتويه : فرّجينى بئا كنتى بتقيسى ايه ؟

همسه كمّلت لبسها ف المرايه و هو قرّب منها حضنها من ضهرها .. و باسها من رقبتها .. و لفّها ليه و باس كل حته ف وشها .. و قرب من شفايفها اقتحمهم بعنف و شده و هى قابلت ده بفتور و برود ..
لإنها عارفه اللى بدأه ده هينتهى على ايه .. و كعادتها ف كل مره يقرّب كده لمحات تروح و تيجى قدام عينيها زى الشبح و زى ما بتظهر بتختفى بنفس السرعه ..
ومضات مع حد تانى ف مكان تانى .. بس للإسف هى لا فاكره الحد ده و لا المكان ده حتى ..
ف مستسلمه بفتور بعد ما ضعفت مقاومتها شويه شويه لحد ما اتبخّرت !

باسها بعنف و كأنه مغلول من حاجه و كل ما رغبته تزيد يكزّ على سنانه بغلّ ..
لحد ما إبتدى ينهج ف بِعد بضيق و سابها مره واحده .. و هى مستغربتش ده لإنها اتعودت منه كل مره يقرّب منها يوصل لعند نفس النقطه و يبعد .. و ينسحب كل مره بحجّه شكل لحد ما خلصت حججه ف بطل يتحجج ..
و بقا ينهى القُرب ده اللى بدأه بشفايفها و ينتهى بردوا عند شفايفها من غير اى زياده .. يعنى ينهيه قبل ما يبتديه وسط إستغرابها و يبعد !

سابها و خرج غيّر هدومه و دخل السرير ينام ببرود و لا كأن حاجه حصلت !
و هى شردت مع نفسها بشك : 19 سنه و مقرّبش اكتر من كده سانتى ؟ طب ليه ؟ قُربه مبيتعداش اللى حصل ده و يهرب ؟ انا صحيح مرتاحه كده و جدا كمان بس بردوا ليه ؟ ممكن لإنى قاومته كتير بعد الحادثه ؟ ممكن لإنى انا اللى رفضت القُرب ده من الاول و هو بيعاقبنى ؟
بس كل السنين دى عقاب ؟! انا اه رفضت الجواز ف الاول منه و قاومت و إنهارت .. بس إستسلمت لمجرد إنه مسابليش اختيار تانى ..
إستسلمت ف ليه بقا ؟ سنين و احنا اخوات و قًربنا مبيتعداش كده !
إتنهدت بلامبالاه : احسن .. انا مرتاحه كده .. اه نفسى اكون ام .. جوايا احساس بالامومه غريب كأنه مدفون من سنين جوايا .. بس مرتاحه لبُعده ده !

مارد خلّص إجتماعه مع الفريق بتاعه و حطّلهم خطوط عريضه يتحركوا عليها استعدادا للمهمه ..
خلّص و طلع على شقته اللى اخدها ف مصر بردوا .. بعد ما اتخرج و اشتغل و انعزل بحياته عن عبدالله و فاطمه عيله مصطفى اللى إتبنوه .. و بقا كل ما ينزل زى كده يروح عليها
غيّر هدومه و لبس و حطّ برفانه المميز و اخد موبايله و مفاتيح عربيته و خرج على سهره كل يوم !

إتقابل هو و مصطفى ف الكباريه .. قضّوا الليل كله سهر و شُرب .. و طلع رقص وسط دايرة بنات إتلمّت حواليه كالمعتاد ..
و إنتهت السهره دى كالمعتاد بردوا و سحب واحده منهم ف إيده و غمز لمصطفى و خرج و التاني خرج باللى معاه وراه !

مراد طلع ع الكباريه من فوق .. فيه غُرف خاصه اخد غُرفه و إبتدى وصلة كل ليله !
و كالعاده معاه واحده من اللى مبيتعدّوش من كترتهم و مبيزيدوش عن ليله معاه
مراد كعادته بيفرض عنفه و ساديته عليها و هى كعادتها بتمثل الرفض و إنها مش عايزاه عشان تزيد رغبته فيها و ده بناءاً على طلبه و رغبته ..
مراد خلّص و زيّها زى غيرها كتير رماها بعد ما خلّص معاها و هى خرجت بغيظ مكتوم متقدرش حتى تظهره قدامه
تابعها هو بعينيه و نفخ بضيق و نفخ و بعدم اقتناع لنفسه : طول ما محدش عارف يرسم الصوره اللى عيشتها مش هعرف اطلع القهر اللى إتكبت جوايا من سنين !
و شرد بقهره على ذكريات و لحظات شبيهه ب دى عاشها بس كان هو الفريسه المغلوب على امره !!

اتنهّد بغضب مكتوم و غلّ مسيطر على كل ملامحه لذكرياته اللى بيدفنها جواه من سنين !
نفخ دخان سيجارته بشرود : ربنا يسامحك يابا .. ربنا يسامحك على كل اللى حصلى و عيشته بسببك .. ربنا يسامحك عشان انا عمرى ما هسامحك !!

 

توضيح من الكاتبة عن تشابك الأحداث...

للناس اللى بتقول تاهت بس عايزه اقول حاجه .. جزء من روايه كاسر الاربعين حلقه ملغم احداث و احداثه لافه و ملغزه و حبل سير الاحداث لافيناه و ربطناه ف اخر الاول عشان نرجع مع التانى نسلكه واحده واحده و نفكه
فالطبيعى ان كل ده مش هيتحل مره واحده و بالتالى مش هيتفهم من حلقه واحده و اللى هى اول حلقه
مع اخر الاول كان فى استفسارات كتير و اولهم مين عايش و مين مات و مين راح فين و ازاى و هيتلاقوا ازاى و امتى و فين
اكيد كل ده مش هيتجاوب عليه من كام مشهد لسه كمقدمه للاحداث.

اول حلقه يعتبر جاوبتك على اول و اهم استفسار مين عايش و فين بعد كده خطوه خطوه الرؤيه هتوضح
انا اما بدأت الحدوته من الاول خالص ف الاول جيبت الحلقه الاولى من الاول مقدمه للاحداث و لو ترجعولها هتلاقوها لقطه لكل شخصيه مشاركه ف الروايه حتى الشخصيات الثانويه و اللى دورها هيقع و ده لانى محبتش اعمل زى المعتاد انى اعرفكوا ع الشخصيات بكلام يوصفهم ان عرفتكم عليهم بمشهد لكل واحد تفهميه منه دوره مكانه شخصيته و كده.

ف التانى بردوا كررتها جيبتلكوا الاولى تفهمكم مين عايش و مين مكانه فين و لازم اوريكوا حياتهم شكلها ايه بعدها نتشقلب و نربط الاحداث
هى بس هتيجى خطوات .. ف الاول كان لازم بس تفهموا مين موجود بعد كده هتبتدوا تفهموا اللى حصل حصل ازاى بعدها هتبتدوا تشوفوا الحقيقه هتنكشف ازاى ف الاخر هيتلاقوا ازاى و عاملالكم حلقات ترفيهيه اوعدكم هتعوضكم نكد الروايه كلها
سيبونى بس اجيبهالكم خطوه خطوه بدون استعجال و اوريكوا دماغى
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثالثة بقلم أسماء جمال


حفله التخرُّج لدفعة السنادى خلصت و مراد روّح على بيته اللى رفض يسيبه مهما حاولوا معاه ...
دخل بهدوء و إبتسم بوجع و طلع اوضته مع همسه .. اخد حمام و غيّر .. لمح صورتهم ع الكومدينو جنبه سحبها و بصّلها بقهره مكبوته جواه بتزيد مع السنين مش بتقلّ!


 
راح بهدوء ناحية الدولاب و طلّع البوم اخر رحله طلعوها سوا ف اخر عيد جواز ليهم و معاهم مراد و ليليان !
مراد إتنهد بحنين و صوته اترعش : أصعب حاجه إن أحلى فتره فى حياة الواحد تتحول ل مُجرد شويه صور ..
كُل صوره منهم بتحكى ذكرى عايشه جُواه لحجات و مواقف و ناس ضاعوا من حياته !
و دول مش اى ناس و لا اى حكايه .. ده حكاية عُمر بحاله .. ايام ما كنت عايش !
إتحرّك وسط ذكرياته دى بإبتسامه حابسه و مكتّفه دموع كتير .. قطع عليه دوامته صوت موبايله اللى اول ما بصّ فيه إتنهد بضيق و فضل ماسكُه شويه بزهق و الاخر رد.


 
مراد إتنهد : ايوه يا حاج .. مساء الخير
أبوه ابتسم بمناغشه : زمان كنت بتقول صباح الخير بالليل عشان بتبقى لسه متلحلح و قايم من نومك .. دلوقت بقيت بتقول مساء الخير وش الصبح !
مراد : عادى لسه منمتش كنت سهران شويه
أبوه : يعنى لو مش عارفك كنت قولت يمكن كنت بتلفّ كده و لا كده
مراد بتريقه : و لا بقا فى كده و لا كده .. اتطمن يا حاج
أبوه بضيق لحالته : يعنى متخيّلتش يجى اليوم اللى انا اللى هزوقّك على كده و لا كده !


 
مراد حاول يغيّر مسار الكلام لإنه عارف لو الكلام مشى عالمسار ده هيوصل لفين و هو اكتفى : امى عامله ايه ؟ كويسه ؟
أبوه ابتسم : و الله انت عارف ايه اللى يخلّيها كويسه
مراد نفخ بزهق و قبل ما يردّ أبوه قاطعه بإبتسامه : كويسه و هتبقى كويسه اكتر لو شافتك
مراد إتنهّد لانه عارف مصير الزياره دى ايه .. حاول يتحجج بالشغل .. بس قدام إصرار أبوه وافق .. و وعده هيشوفهم قريب و قفل بإختصار !


 
قاطعهم سنين كتير من حًرقته .. بس إتراجع قدام وجع أبوه عليه .. و ندمه على اللى عمله .. و تعبه من كتر محايلته .. و وقفته جنبه ف محنته دى
إتراجع لإنه جرّب حرمان الضنا .. بس لسه مش عارف يتعامل معاه زى الاول .. حاجز اتحطّ بينهم و محدش فيهم عارف يكسّره !
مراد حدف التليفون بضيق خاصّة إنه افتكر حوار الجواز اللى امه بتفتحه معاه من وقت ما إبتدى يزورهم تانى ..

عند عاصم و همسه ...
عاصم خرج من عند همسه .. دخل غيّر هدومه و راح عالسرير ببرود وسابها وسط حيرتها و لا كأنه عمل حاجه !
يمين و شمال بيتقلب بغلّ ف السرير و من بين سنانه همس : ااه يا ابن الكلب .. حلال فيك اللى عملته فيك .. ياريتنى كنت عملت فيك اللى معرفتش اعملهولك فيهم !
و كزّ على سنانه ب شر


 
عاصم إتقبض عليه و اترّحل على مصر و دخل المستشفى و مراد اخد الدكتور على جنب و همس له بحاجه و سابه ..
و قبل ما يمشى عدّى على عاصم ف غرفته بعد ما طلع من العمليات و فاق
ميّل عليه فالسرير و بصوت مُخيف : وعدتك هجيبك لو ف بطن امك و جيبتك .. و عشان كده ليك هديه حلوه .. بس ايه موصّيلك عليها !
سابه ف صدمه و خرج و قبل ما يقفل الباب بصّله بتوّعد : اللى وقّعك معايا هاخده منك !
و قبل ما عاصم حتى يتنفس خرج هو و سابه مصدوم و بيخمّن ياترى هيعمل ايه ؟


 
بس حيرته دى ماخدتش ثوانى و راحت .. بمجرد ما دخل عليه دكتور و اتنين ممرضين معاه .. و سحبوه عالعمليات بنظرات غامضه .. و هو مش فاهم ليه بس مرعوب
عاصم بتوعّد : انتوا جايبنى عالعمليات تانى ليه ؟ هاا ؟ انتوا فاكرين نفسكوا هتعملوا ايه ؟ انتوا مش هتقدروا تعملوا حاجه .. مش هتيجوا جنبى .. فاااهمين !

ملحقش يكمّل كلامه من ذُعره من منظر الدكتور و اللى معاه و الطريقه اللى قرّبوا منه بيها و إبتدوا يتعاملوا معاه
كتّفوا إيديه الاتنين ف السرير و ربطّوا رجليه و الدكتور بصّله بغموض : شكلك مزعّل الباشا اووى
و إبتدى يمسك مشرطه و من غير بنج و لا رحمه استئصل حته من جسمه .. حته قادره تكسر عينه طول عمره قدام اى ست ..
مراد يوم ما لقاه مع مراته ف السرير حلفله لازم يخلّيه لا يبقا راجل و لا يحصّل مَره .. و اهو كلّف الدكتور و هو بينفّذ !

الدكتور خلّص و سابه وسط صريخه و وجعه و غرقان دم و خرج .. و إبتدى يدّيله مضاد و مطهر لحد ما خفّ و بقا كويس صحياً بس اتدمّرت رجولته و اتدمّر نفسيا معاها!
و بعدها خرج مع تخطيط شركائه ف شغله وسط الحريق اللى دبّروه !

baak

عاصم رجع بذكرياته و بتلقائيه حطّ إيده ب غلّ على جسمه من تحت و نفخ بغضب مكتوم و شر : كل اللى عملته فيك و نارى لسه منطفتش يا ابن العصامى !

ليليان صحيت الصبح بدرى زى عادتها لبست و نزلت شغلها .. ليليان دكتوره شاطره جدا و رغم صِغر سنها إلا إنها متميزه جدا ذكائها مساعدها و نشاطها زائد دراستها ف واحده من اكبر جامعات العالم .. طِب اكسفورد ف انجلترا درست قلب و جراحه و اتخصصت و حسّت انها لسه عايزه المزيد ف قدمت تانى ف طب الجامعه الامريكيه و بتمتحن كل سنه ف السفاره عشان مانعينها تنزل مصر ..
حاولت كتير تنزل مصر بس أبوها و امها رفضوا و هى لسه مش عارفه السبب بس مستغربه من إصرارهم .. خاصه الخوف اللى بتلمحه على روسيليا كل ما بتتفتح السيره!

ليليان راحت ع المستشفى و إبتدت تمرّ على المرضى و كان عندها عمليات خلّصت و خرجت ..

لمحت رامى مستنيها راحت ناحيته بإبتسامه رقيقه : رومى
رامى بغيظ : بلاش رومى دى لاحسن بتشحورى هيبتى و الله
ليليان بهزار : الله بهزر يا رمضان انت مبتهزرش؟
رامى بتريقه : بهزر ياختى و ممكن اقولك يا باربى و ترجعى تتقمصى
ليليان كشّرت بطفوله : كوبّه عليك.

رامى : شوفتى اهى التكشيره دى لوحدها مش تقفل اليوم بتاعى دى قادره تقفل قناة السويس بحالها
ليليان : خلاص معتش هقولك رومى و انت بطّل تقولى باربى ، انا بس كنت بقولك رومى عشان بحبه
رامى غمزلها : هو ايه ده اللى بتحبيه ؟
ليليان ببراءه : الرومى
رامى إبتسم : مممم الرومى .. شوف ازاى !

وقفوا يرغوا كتير و بعد ما كانوا هيروّحوا ليليان افتكرت زن روسيليا عليها تشوف وجع جنبها .. و اهى بالمره ف المستشفى
ليليان : رامى طب انا لسه قدامى شويه هكشف و اروّح
رامى بخضه : ليه سلامتك
ليليان بهزار : لا عادى تخليص بقا .. جمبى كالعاده زى مانت عارف
رامى اصرّ يروح معاها و هى راحت سألت على دكتوره مها زميلتها و دخلتلها
مها ضحكت : باربى ازيك.

ليليان بصّت لرامى اللى بيضحك و بصّتلها بغيظ : قولتلك مبحبش حد ينادينى بالأسم ده
مها رفعت حاجبها : و الله يابنتى مستغرباكى .. منين بتعشقى الاسم ده و منين مبتحبيهوش؟
ليليان شردت : انا مش مبحبوش انا بعشقه زى ما قولتى .. بس مبحبش اسمعه على لسان حد .. له معايا ذكريات مُبهَمه و محتفظه بيه ذكرى حلوه !
ليليان شردت بوجع و ذكريات مدفونه جواها من سنين .. و برغم إنهم زيّفوا الذكريات دى و حاولوا كتير يمحوها او حتى يشوّشوها إلا إنها حفرتها جواها عشان تفضل معلّمه !

مها : هووو .. يا حاجّه .. روحتى فين يا حاجه انتى ؟!
ليليان إنتبهت : هاا ! معلش مخدتش بالى .. المهم انا كنت جيالك ف حاجه
مها : قولى و اشجينى
ليليان بتريقه : لاء مش انا اللى هقول انتى اللى هتشجينى
مها رفعت حاجبها و ليليان بزهق : مانتى عارفه جنبى كل فتره بيشدّ عليا معرفش من ايه ..
و روسيليا هتتجنن و اكشف .. ف يلا اعملى عليا دكتوره و شوفيلى فى ايه ؟

مها ضحكت : و الله و جالك يوم و وقعت يا تفاح .. لاء و ايه وقعتى تحت ايدى .. و اللى بتعمليه ف الناس يا جزّاره هطلّعه على عنيكى و حواجبك كمان !
ليليان برّقت و هى كمّلت بلهجه شريره مصطنعه : اطلعى عالسرير يا شاابه .. ده احنا هنريحوكى خاالص !
ليليان بصّت لرامى و رفعت حاجبها : وشك للحيط
رامى بيغيظها : انتى داخله جوه
ليليان بعِند : بردوا
رامى ضحك و هى بصّت لمها بغيظ و هى ضحكت اووى و خدتها و إبتدت تكشف و عملتلها اشعه و تحليل دم !

مها إستغربت : بت يا ليليان انتى مجبتليش سيره انك زرعتى كبد قبل كده .. خطفتى حتة كبده من مين ؟ اعترفى !
ليليان بصّت لرامى بإستغراب : اناا ؟
مها رفعت حاجبها : نعم ؟! ع اساس انك متعرفيش ؟
ليليان بصدمه : لاء
رامى بدهشه : ده من امتى ده ؟
مها بتفّهُم : يمكن كنتى صغيره جدا .. واضح من الاشعه إنها من كتير اوى
ليليان شردت بهمس : طب ليه محدش قالى ؟ و لا حتى ماما !؟

مها بصّتلها و هى بتكتب روشته و هى إنتبهت بتركيز لها : انتى متأكده يا مها ؟
مها بهزار : طبعاا .. انتى يابت مش واثقه ف قدراتى و لا ايه ؟
ليليان شردت ف ذكريات قديمه إندفنت بطريقه مُبهَمه بالنسبالها و غير مفهومه و معرفتش تستوعبها وقتها !
بعدها اخدت الروشته من مها و سلّمت عليها و مشيت بهدوء ..

ليليان خرجت و هى محتاره .. عندها حاجات جواها محيّراها و إنهارده حيرتها زادت !
نفخت بزهق و حسّت إنها عايزه تتكلم مع حد ..
إستأذنت رامى يمشى و هى عايزه تلفّ بالعربيه لوحدها شويه .. و مع إصرارها وافق و مشى
و هى مخنوقه و حاسّه إنها عايزه تتكلم مع حد .. بتلقائيه طلّعت موبايلها و طلبت همسه .. معرفتش ليه جات على بالها بس هى بترتاح معاها اووى و بالكلام معاها !

عند همسه موبايلها رنّ بصّت فيه و إبتسمت براحه : ليليو حبيبى
ليليان بهزار : حبيبى و ربنا انت يا بسكوته
همسه بعتاب : اه مانا عارفه .. ب أمارة إنى بقالى قد ايه و مشوفتكيش !
ليليان بتبرير : و الله يا سمسم انتى عارفه الشغل و المستشفى و شغل الجامعه و الدنيا مكركبه .. حاجه نيله بعيد عنك
همسه ابتسمت بزعل : احمدى ربنا حبيبتى .. انتى عندك كل ده .. انما انا اديكى شايفه اهو
ليليان بزعل عليها : بردوا خالو عاصم مش راضى بشغلك.

همسه هزّت راسها بقلة حيله و ليليان إبتسمت بحماس : طب ايه رأيك احنا نعمل
قاطعتها همسه بضحكة غُلب : لا و حياة امك انا مش ناقصه .. كفايه اخر مره اتحدّنا انا و انتى و اتفقنا الدنيا اتقلبت علينا و قامت .. كأن القيامه اللى قامت !
ليليان بضيق : اه ساعه ما اتفقنا نصيّف ف مصر
همسه : مممم و ساعتها كنا هنتعدم ف ميدان عام
ليليان بضيق : و بردوا معرفتيش ليه المعارضه دى كلها على نزول مصر بالذات ؟

همسه شردت ب ضيق و هزّت راسها بأسف و ليليان سكتت شويه : و لا انا روسيليا فهّمتنى حاجه .. بالعكس دى كل ما افتح معاها السيره تتبرجل و تقفلها بسرعه !
همسه بشرود : طب انا و بقول يمكن عاصم مش حابب افتكر حاجه عن الماضى .. انما انتى ليه لاء ؟ ليه تسافرى اى حته بس مصر ممنوع ؟
ليليان نفخت بضيق و بتردد : هو خالو عاصم بردوا مش حابب تفتكرى حاجه عن اللى فات ! طب ليه ؟
لما انتى قالك انك اللى كنتى متجوزاه ده كان وحش للدرجه اللى وصفهالك.. و اغتصاب و خدك منه قهر و من بيتك و قتل ابنك و كان مفترى اووى كده وظالم و اخدك غصب ..

خايف تفتكري ليه بقا ؟ ليه بيبعدك عن مصر مع انه قادر يحميكى ؟
همسه بشك : انا مبقتش فاهمه حاجه يا ليليان و خلاص تعبت من التفكير !
ليليان حاولت تهزر : يا ستى يا بختك .. حد يطول ينسى؟
همسه برّقت : انتى بتحسدينى عشان مش فاكره حاجه ؟
ليليان بتغيظها : اه .. حلو كده .. و الاحلى بئا كنتى قلبتى على بُلطى ذاكرته بتقلب كل خمس ثوانى !!

همسه رفعت الموبايل من على ودنها و هى مبرّقه فيه بطريقه مُضحكه و رجعت حطّته على ودنها بغيظ : بلطى ؟! عايزانى بلطى يابنت روسيليا ؟
و حياه امك ! و بعدين بتحسدينى ؟ هاا ؟ عندك ايه انتى عايز يتنسى ؟ قرّى يلا اعترفى !

ليليان ضحكت بخفّه على طريقتها و رفعت إيديها باستسلام : و ربونا ما عندى يا باشا ده انا ابيض خالص
همسه إبتسمت بحب : انتى احلى من الابيض على فكره ..انتى بريئه جدا يا ليليان و صافيه و نقيه و تلقائيه جدا و اللى جواكى بسرعه بيظهر عليكى .. مبتعرفيش تتماكرى و لا تتخابثى ..

ليليان إبتسمت و همسه ضحكت بهزار : مش عارفه طالعه بقا لمين ؟ طالعه كده ازاى يابت انتى ؟ ده لا روسيليا و لا نضال كده ؟
ليليان شردت ف ذكرياتها المًبهَمه و إتنهّدت بإبتسامه و همسه ضحكت : عارفه لولا روسيليا اخت عاصم و مضمونه انتى عندهم كنت قولت إنك مش بنتهم !
ليليان ضحكت : ليه بس ؟ طب و نضال و مبتقبلهوش انما روسيليا دى سُكره و بتحبك على فكره.

همسه بسرحان : روسيليا دى اختى .. و برغم الشفقه اللى بشوفها ف عينيها كل ما تشوفنى .. و احسّها حاضنانى بعينيها إلا إنى كمان بحبها و بعتبرها اختى ..
و من يوم الحادثه محدش وقف جنبى قدها .. او بمعنى اصح غيرها .. و عشان كده معرفش هى و ابوكى ازاى سوا .. دول دونت ميكس خالص !

ليليان إتقبضت مره واحده اما جات سيرة نضال ..
عمرها ما شافته اب .. و لا عمره كان قريب منها و لا بيعرف يتعامل معاها .. يا بيتجنّبها خالص بطريقه غير مًبرره و ده غالبا بيبقا قدام روسيليا .. يا بيقرّب منها اووى بطريقه مًفزِعه و بتخضّها و خاصه اما بيكونوا لوحدهم !
عشان كده بتحاول تتجنبه و تتجنب نظراته الغريبه لها و مش فاهمه ليه !
همسه اخدت بالها من سرحانها خاصه إنها سكتت فجأه : حبيبتى انتى اتضايقتى إنى قولت على مامتك و باباكى كده انا مقصدش انا
قاطعتها ليليان بإبتسامه : لالا خالص انا بس سرحت ..

و إنتبهت مره واحده كأنها افتكرت حاجه : بقولك ايه يا سمسم متعرفيش انا عملت عمليه كبد و انا صغيره و لا لاء ؟
همسه اتنفضت بخضه : كبد ؟ ليه يا قلبى بعد الشر عنك
ليليان ضحكت : لا ده مها بتقول من زمان جدا يعنى .. بس انا مش فاكره ان ماما جابتلى سيره حاجه زى كده فقولت اسألك
همسه هنا ضحكت بصوتها كله و ليليان رفعت حاجبها و اتغاظت اكتر لما همسه زادت ف الضحك : يعنى افهم بتضحكى على ايه يا حلوه انتى ؟
همسه ضحكت اكتر : سورى يا لولى .. بس مش قادره امسك نفسى .. يعنى انا مش فاكره اى حاجه عن نفسى و هفتكر عنك انتى ؟
و من زمان جدا كمان .. و مش عارفه اذا كنتى عملتيها اصلا و انا مع عاصم و لا قبلى !

هنا ليليان اللى إنفجرت ف الضحك و هسمه كمان و قعدوا يرغوا كتير جدا .. لحد ما ليليان قفلت معاها عشان وصلت ..و وعدتها هيتقابلوا قريب .. و همسه قالتلها انها هتقول لعاصم و تيجى تشوفها و قفلت !

همسه قفلت معاها و كانت مبسوطه جدا .. شعور غريب بتحسّه ناحيتها .. يمكن لطيبتها برائتها رقّتها خفه دمها ..
او لإنها شاطره و ذكيه و ناجحه جدا .. مش عارفه ..
بس كل اللى تعرفه إنها بتحبها و بترتاحلها بشكل عجيب !
سرحت ف كلامها لدرجة ماخدتش بالها من عاصم اللى واقف بيبصّلها بضيق و ساكت !
همسه بإستغراب : عاصم ؟ مالك بتبصّلى كده ليه ؟

همسه سألته و هى عارفه سر ضيقته دى .. هو مبيحبش ليليان ومش عارفه ليه ؟ و بيحاول يبعدها عنها و بيتخنق من وجودهم مع بعض ..
و دايما بيمنع همسه قد ما يقدر من إنها تروح عندهم .. انما روسيليا تجيلها بيسكت .. لإنه بيعرف يتحكّم ف مجى ليليان معاها من و هى حتى صغيره !
همسه شكّت كتير إنه هو اللى بيمنعها او بيخلّى روسيليا تيجى لوحدها و هو انكر ..
و اما سمعتهم كذا مره بيشدّوا قصد بعض ف النقطه دى و همسه واجهته إتحجج ب إنها مدلعاها و هو مبيحبش المياصه و هى مقتنعتش !

عاصم بضيق حاول يداريه : مستنى وصله الحب و الغرام دى اشوف هتخلص امتى ؟
همسه إستغربت : حب و غرام ؟! انا كنت بكلم ليليان على فكره
عاصم بغيظ : مانا عارف
همسه بضيق من كتر المناهده ف الموضوع ده : و لما انت عارف متضايق ليه ؟ و بتبصّلى كده ليه ؟
عاصم بغيظ : عشان مش عارف بتحبيها على ايه ؟ بت مايصه و متدلعه و بسبع ألسنه و عامله مثقفه كأنها اول و اخر دكتوره ف الدنيا
همسه سرحت و همست بشرود : معرفش .. حاجه غريبه بتشدّنى ناحيتها و بتعلّقنى بيها .. و مهما ابعد هى اللى بتوحشنى .. بحسّها فيها منى .. شبهى كده !
عاصم إتخض من كلامها و بتتويه حاول يغيّر الموضوع : شبهك ايه بس يا سوسو ؟

بقا البتاعه اللى شبه عرايس المولد دى شبهك ؟ هو انت يا جميل فى منك .. ده انت الحلو كله !
همسه ابتسمت نص ابتسامه مصطنعه و تقبّلت تغييره للموضوع اللى و لا مره بتفهم سببه و سكتت !

مصطفى بعد سهرة الكباريه روّح البيت على أبوه و أمه و مراد كمان معاه .. سلّم على أبوه و مراد قرّب بمنتهى الحب سلّم عليه هو كمان و باس إيديه و باس راسه
مراد بحب : وحشتنى يا عُبَد
عبدالله ضحك : ياض طب بلاش احترم نفسك .. طب احترم شيبتى
مراد بهزار : شيبة ايه بئا ؟ ما تخلينى ساكت احسن
عبدالله ضحك اووى و مصطفى جاى عليهم : اللى يشوفكوا ميقولش انكوا ف وش بعض على طول .. ده انتوا ف روسيا مع بعض و حتى اجازتكوا هنا بتتقابلوا
عبدالله بزعل : اهو قرّك ده اللى واقف بينا .. ده انا بشوفك اكتر ما بشوفه ..
ضحكوا و أبوه بهزار : انت بتقيس السكه ياد يا مصطفى ؟ شغل ايه ده بس ؟ ده مراد اللى قاعد معانا ف روسيا مبنشوفهوش قدك .. و انت يا بتنطّلنا يا بتفضّيلنا نفسك اما ننزل ..

مصطفى بصّ لمراد بضحك : مش بقولك .. قولتلك إنى لو انا اللى قاعد معاهم معرفش كانوا هيستحملونى ازاى .. و الله ما عارف انا اللى ابنهم و لا انت ؟!
أبوه بصّله قوى بضيق من كلامه و هو رفع إيده بهزار : هو بيقبل هزارى على فكره
أبوه بضيق : هزار بوابين على فكره

أمه حاولت تلغوش على كلامهم عشان مراد : جرا ايه يا حج حد يقول كده ؟ يعنى مش بذمتك مش بيوحشك ؟ حتى لو هيغيب يوم و يرجع !
أبوه بحب : و الله اذا كان هو و لا مراد الواحد فيهم بيطلع من هنا و بياخد روحى معاه ..
و مبتردليش روحى إلا اما المح الواحد فيهم و مهما اسمع صوتهم مبعرفش اطمن
مصطفى بهزار : ايوه بئا الكلام اللى مبيطلعش إلا ف المناسبات ده
مراد إبتسم : ليه بس كده ؟ ايه اللى بيقلقك يا حاج بس ؟مانت عارف طبيعة شغلنا و المفروض اتعودت

عبد الله : ماهى طبيعة شغلكوا دى اللى بتزيد قلقى .. مش بس خطر لاء كمان بتعلّمكوا تكدبوا .. و الواحد منكوا يقول كويس و اتفاجئ زى الغُرب ب إنه اتصاب او فيه حاجه !

مراد بتفّهُم : ماسمهاش نكدب .. هى بس تقدر تقول بنخاف عليك من الزعل ..
عبد الله إتنهد بقلق و مراد ابتسم بهزار : بعدين انت لو هتزعل على كل مره واحد فينا اتصاب يبقا هتقضى نص عمرك زعلان
عبد الله بحب : انت بالذات استاذ ف الحكايه دى .. يمكن مصطفى ساعات بيقول و ساعات بيخبّى ..
لكن انت عمرك ما اشتكيت و لا شاركت حد تعبك .. ليه يابنى ؟ هو انا مش ابوك ؟
اه ابوك ! الاب اللى ربّى و كبّر .. و انا صحيح مدتلكش كل حاجه بس حاولت قد ما اقدر اعوّضك ..

انت من يوم ما دخّلتك بيتى و شيلّتك اسمى ب إرادتى و انا اعتبرتك ابنى بجد .. اخ لمصطفى .. و عمرى مره ما حسيت ب غير كده
مراد بصّله بحب و اتنهّد و شرد بضيق ف ذكريات وجعه !
اتنهّد بمراره من وسط سرحانه ف ذكرياته و ابوه عبدالله لاحظ شروده ده ف مد إيده ضغط بحب عليها كأنه بيطمّنه إنه هيفضل طول عمره جنبه ..

تانى يوم مراد سافر مع مصطفى سينا .. بيستعد للمهمه بتاعته ...عدّى عليه يومين هناك بيجتمع بالفريق بتاعه و معاهم مصطفى !
الكل بيشتغل و مراد متابعهم و دماغه شغاله معاهم و إبتدوا يقفّلوا ..و يحطّوا اللمسات الاخيره للمهمه .. و يستعدوا لحد ما جاه يوم التنفيذ تحديدا !
مراد بثقه : كده كل حاجه جاهزه عالتنفيذ !
مصطفى : مش ناقص غير الدقّه و عنصر الوقت هو اللى هيفرق معانا ..

ننجز اكبر قَدر ف اقل وقت .. لإن لو إتكشفنا ف خلال ما بنتحرك و نزرع الحاجه ف الاماكن المتحدده لينا .. كل حاجه هتبوظ و هيبقا و لا كأننا عملنا حاجه ..
غير إنهم هياخدوا احتياطاتهم .. و ساعتها هنسدّ الطريق على اى حد يحاول بعدنا يعمل اللى فشلنا فيه ..لانهم هينتبهوا
مراد : تمام و عشان كده انا اخترتك بالذات معايا و عمّار كمان و اسر و محمد عصام .. لإننا تقريبا اما بنخلّص اى حاجه مع بعض مبنحتاجش كلام ف بننجز
مصطفى اتنهد : و لما انت عارف كده مُصّر ليه تبقى بعيد ؟ انا مش عارف عاجبك ايه ف الشغل عندك ؟ ما تنزل مصر معانا
مراد اتنهد بغضب مكتوم : لاء .. و يلا انجزوا لإننا هنبتدى نتحرك قبل الفجر !!

و بالفعل الكل إبتدى يتحرّك بناء على اوامر مراد اللى اخد اشاره من القياده ببدء التنفيذ و اخد خطواته !
مراد اخدهم مكان محدد و إبتدوا يقلعوا هدومهم و لبسوا واتر بروف و نزلوا الميه و فضلوا يعوموا مسافه كبيره لحد ما وصلوا المكان المطلوب
مراد كان موزّعهم على اماكن معينه حسب خطته .. إداهم اشاره و هما إبتدوا يتحركوا ليها .. و بالفعل إبتدوا يزرعوا القنابل اللى معاهم ف الامكان اللى إتحددتلهم و اللى كانت من اكبر الاماكن هناك خاصه بالوزاره !
استمروا كده لحد ما خلصوا من زرع كافه القنابل اللى معاهم .. و إبتدوا كل واحد يخرج من مكانه للمكان اللى اتحركوا من عنده و طلعوا عالحدود

ف نفس الوقت كان مراد متحرّك على المكان اللى فيه واحد من اكبر القيادات ف الوزاره عندهم ..
الراجل ده ف الفتره الاخيره وصلّه معلومات مهمه جدا عن البلد و عن اكبر قياداتها !
ف بيته الجهاز بتاعه اللى عليه البيانات و المعلومات المطلوبه منه .. مراد كان مطلوب منه يجيب الاول المعلومات دى و يمسح اثرها و ده الاهم بعد كده يخلص منه !!
مراد اتحرّك و كان معاه اللوا عامر اللى اصرّ على وجوده معاه ف المهمه و اتحرّك معاه هو بالذات للمكان ده !
كان مستعدين كويس و ملوا جميع السلاح بتاعهم بالرصاص و مراد حط كذا مسدس و رشاش ف شنطه على كتفه و لفّ القنابل كويس معاهم ف الشنطه و إبتدى يتحرك بحذر
و اللوا عامر انتظره ف عربيه برا على بُعد من البرج الضخم اللى كان فيه الهدف بتاعه و اللى كان عليه حراسه شديده.

مراد مسك شنطته و خد نَفس طويل و طلع رشاشه و استعد !
قرّب من البرج و ركن عربيه تبعه قصاده و حط فيها متفجرات صوت بس بحيث تشد الإنتباه مش اكتر عشان تساعده يشتت الحراسه .. اتحرك خطوات بعيده عن العربيه و طلع قنبلة غاز و رماها قدامها و اختفى ف الحراسه أخدت بالها من وجود حد .. و ثوانى و كانت المتفجرات عملت صوت هزّ المكان و الغاز عبّق الجو ..
الحراسه اتحركت ناحية التفجير و الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه مراد إبتدى بضرب النار عليهم و هما كمان لحد ما قدر يفلت منهم و يتسلل لجوه مدخل البرج ..
و قرّب من البوابه و إتعدّاها بخفّه ..

و باقى الحراسه اللى عليها اول ما لمحوا مراد ضربوا نار كتير جدا عليه.. لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و بعد ما اكتشف انه صعب يتعامل هنا بمسدسه لإنهم كتير رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان التفجير هز المكان !
اتحرّكت الحراسه ناحيه الصوت و اختفى مراد بخفّه و إبتدى الرصاص بينهم .. مراد حس بالخطر .. فضل يضرب و يختفى لحد ما وقّع كتير من الحراسه !

و الاخر طلّع قنبله من شنطته و حدفها عليهم .. و بكده قدر يتخلص من باقى الحراسه اللى برا ..
سحب رشاشه و اتحرك بحذر .. و ابتدى يضرب ف كل مكان بعنف لحد ما قضى ع الكل ..
مراد مكنش بيصيب لاء كان بيضرب بشكل حيوى ! بيقتل ! و بدم بارد كمام و بدون تفاهم و ده اللى كان مسهّله اللى قدامه

خلّص و اتحرك بحذر ناحية المكان من جوه .. دخل المكتب اللى فيه الجهاز اللى عليه المعلومات ..
لسه هيدخل هجم عليه واحد بعنف وقّع سلاحه .. و مراد كمان لكموه بخفّه برجله وقّع هو كمان سلاحه ..
مراد كان بيتفادى ضربه بمهاره .. الراجل اندفع ناحية مراد بهجوم و مراد بخفه رفع نفسه للباب ف الراجل اندفع بعنف لجوه بخبطه من رجل مراد و ف ثوانى مراد كان نزل ع الارض و ف حركه سريعه لفّ ايد الراجل حوالينه ورا ضهره و بمهاره كان لافف إيده التانيه على رقبته و ضغط عليها بحده خانقه و وقع ميت ف ثوانى !
دخل مراد بسرعه للمكتب بعد ما اتأكد من ان المكان فاضى تماما من معظم الحراسه ..

فتح الجهاز المطلوب و طلّع فلاشه من جيبه و وصّلها بيه و إبتدى ينقل عليها المعلومات اللى لقاها عالجهاز .. و اى حاجه تانيه تخصّ البلد و إتفاجئ بحاجات اكتر مما يتخيلها .. و اتفاجئ بأسامى كتيره و تقيله ف قايمه سوده بتتجهّز للتصفيه .. قراها كلها و وقف عند كذا اسم و ميعرفش ليه اتقبض منهم مهاب السويدى !!
اخدها و بعدها فرمت الجهاز و حرقه و زرع باقى القنابل اللى معاه ف المكان و اتحرك لبرا بخفّه
بس المرادى بشكل اسرع و اسهل لإنه كان قضى على معظم الحراسه اللى هناك ..
اتحرّك و خرج برا البرج خالص و اتجه ناحيه اللوا عامر اللى كان منتظره ف العربيه برا ..

عشان يتحرّك بيه لو اتصاب و قبل ما يتحرّكوا ظهر حد من وراهم من اللى باقى من الحراسه و حدف عليهم قنبله اللى نزلت ف قلب العربيه بالظبط !
مراد بصّ للعربيه اللى هتنفجر و بص للوا عامر و إندفع ناحيته و لسه هيتحرك اللوا عامر شاورله يمشى ..
مراد هزّ راسه بعنف و بيتقدم فتح باب العربيه و خرّج اللوا عامر ..
و إبتدوا يبعدوا عن العربيه .. بس للإسف كان اللوا عامر اتصاب جامد و باكتر من كام رصاصه عشان كده حركته بطيئه !
مراد إتفاجئ بيه بطئ و الانفجار اشتغل و النار بتقرّب منهم !
اللوا عامر نخّ بضعف : مرااد اتحرك
مراد واقف بصدمه و هو هزّه بعنف : مراد اتحرك يلاا يا هتموت معايا .. شغلنا مفهوش عواطف .. انا علّمتك ايه ؟

مراد جامد بصدمه مكانه و هو دفعه بعنف ..
و قبل ما يتحرك همس بأنين : رحاب بنتى يا مراد .. بنتى الوحيده خلى بالك منها ! ر.. ح..ا ..ب !
و بعدها وقع عالارض مغمى عليه وسط ذهول مراد و فزعه و لسه هيقرّب منه انفجار العربيه ابتدى يقرّب منهم .. و اتنين من الحراسه بيقرّبوا من ورا الانفجار ده ..

مراد ف الوقت ده كان سلاحه خلص ف كان لازم يتحرك و إلا هيموت فعلا لان المقاومه هنا مش ف صالحه ..
ف بصّ للوا عامر بقهره و إبتدى يتحرّك لبرا .. جرى بخفه و بيتفادى الرصاص لحد ما خرج من المكان كله ..
ادّى اشاره لمصطفى يجيله و اللى بالفعل دقايق و كان عنده و إتفاجئ بحالة مراد و اللى منها عرف بموت اللوا عامر !
مصطفى اخده وسط صدمته .. و هو بيغيب ويبصّ وراه بصدمه .. اخدوا طريقهم بسرعه للمكان اللى اتفقوا هيتقابلوا عنده و اتحركوا بخفّه !
بعد مشوار طويل مراد وصل و مصطفى معاه و لقى الباقى مستنينه هناك .. و اللى عرفوا منه باللى حصل ..

إداهم اشاره و قبل ما يخرجوا من المكان خرّج الريموت كنترول من معاه و ضغط عليه بغلّ .. و إبتدى يتعامل مع القنابل اللى زرعوها و ف اقل من ثوانى كان صوت الانفجارات زى الصاعقه بتهز بلدهم !
مراد اخد فريقه و اتحرك لمكان و منه إبتدوا يترفعوا للهيلوكوبتر اللى وصلت ف معادها .. و إتحركوا لجوه بعيدا عن الانفجارات و مكانها ..
و منها رجعوا بعلامة انتصار على وشوشهم تعلن عن نجاحهم بمهاره !
اللوا عبد الرحمن قرّب منهم بحزن بعد ما بلّغوه ف الاشاره بموت اللوا عامر .. ضمّ مراد اووى لإنه عارف هو بالنسباله كان اى و قريب منه ازاى و اخدهم و راح عالمعسكر !

مراد دخل إداهم الفلاشه اللى معاه و اللى جمّع عليها كل حاجه و شرحلهم الوضع مشى ازاى و عملوا ايه لحد ما المهمه خلصت !
خلّص و خرج بجمود و محدش طلع وراه حتى مصطفى اللى حاول يخرج معاه وقّفه باشاره ف فهم إنه عايز يبقا لوحده !

وقف قدام المعسكر و طلع سيجارته نفخ بحزن .. و إبتدى يسترجع لحظات موت اللوا عامر اتّكى على سيجارته بغلّ و اتنهد بحزن ..
بيتلفت وراه لمحها من على بُعد بتتخانق مع كذا حد من الظباط الموجودين و الغيظ بينطّ من على وشها ..

مراد قرّب منهم بهدوء : انتى مين يابت انتى و جايه هنا ليه ؟
غرام إندفعت بهجوم : و انت مال اهلك يا شحط انت كمان
مراد رفع حاجبه : شحط ؟!
غرام بهجوم : ايوه و غور من وشى عشان هدخل يعنى هدخل
مراد : تدخلى فين يا بت انتى ؟ فاكره نفسك داخله الملاهى انتى عارفه انتى فين ؟
غرام بثقه : اه و يلا اتكل بدل ما تتشرّد من هنا
مراد : اتشرّد ؟

غرام : يلا انت فاكر نفسك حارس باب زويله .. انت حيالله حته حارس على معسكر
العساكر بصّوا لبعض بصدمه و بصّوا لمراد اللى الغيظ مخلييه هينفجر و رجعوا لورا استعدادا للمعركه اللى هتحصل !
مراد قرّب منها ببطئ بغضب مكتوم : بقا انا حارس ؟ غفير يعنى ؟
غرام رجعت لورا و بتحاول تبان بقوتها : ماهو بمنظرك ده اللى زى الحيطه لازم يوقّفوك تحرس الباب .. امال هيمسّكوك الداخليه !
مراد برّق بغيظ : _________
و ابتدت المعركه بين المارد و غرامه و إتلاقت عيونهم ف نظره طووويله مزحومه مشاعر غريبه ع الاتنين و ف نفس الوقت مألوفه بالنسبالهم و الاتنين مش فاهمين ازاى !!

بصّتله كتيرر و مارد ضيّق عينيه و قرّب منها بخطوات محسوبه و
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الرابعة بقلم أسماء جمال


غرام : يابنى انت فاكر نفسك حارس باب زويله ؟ انت حيالله حته حارس على معسكر
العساكر بصّوا لبعض بصدمه و مراد قرّب منها ببطئ بغضب مكتوم : بقا انا حارس ؟ غفير يعنى !؟
غرام بتلقائيه رجعت خطوات لورا و حاولت تبان بقوتها : ماهو بمنظرك ده اللى زى الحيطه لازم يوقّفوك تحرس الباب امال هيمسّكوك الداخليه ؟
مراد برّق بغيظ : حيطه ؟ مممم طب يلا يا شاطره من هنا بدل ما الحيطه تنزل على دماغك
غرام بغضب : ايه يلا يلا دى ؟ هو انا جايه بيت ابوك ؟


 
مراد لسه هيرد قاطعه صوت عسكرى جاى عليه : سياده المقدم اللوا عبد الرحمن و اللى معاه عايزينك جوه
مراد بصّله و قبل ما يتحرك بصّلها بغيظ : حظك الحلو سلّكك من تحت ايدى .. احمدى ربنا بئا و اتكلى
سابها من غير ما يديها فرصه ترد و مشى ..
و هى بصّتله بعنف و تحدّى : هدخل و ان شالله تكون مين !
و بعدها بصّت للعسكرى اللى ندهله : هو ماله متعجرف على ايه ؟ يطلع مين على كده ؟
العسكرى : المقدم مراد عبد الله
غرام برّقت بصدمه : مااارد ؟!


 
مراد العصامى نايم بعد ما اخد لفّة كل ليله وسط ذكرياته .. و ف وسط نومه بينهج و بيعرق و صدره بيطلع و ينزل بضيق و كأنه ف سباق و بيتمتم بكلمات مش مفهومه : ابعدوا عنه .. سيبوه .. متقربوش منه .. اطلع حبيبى انا ماددلك ايدى .. انا واقفلك مش هسيبك .. مستنيك .. و مره واحده ايد الولد فلتت منه ونزل ف الحفره اللى كان على حرفها و بيكبش عشان يطلع و هو واقفله ماددله ايده يطلعه !
مد ايده للولد اللى وقع فجأه وسط الحفره الضلمه و اختفى عن عينيه و فضل يدقق ف الحفره اللى كانت زى البير ماشفلهاش اخر !
مراد قام فجأه من نومه يصرخ بجنون و يكبش ف كل حاجه حواليه : مراااااااد ! حبيبى ! ابنى !!!
بص حواليه و فهم انه كان ف كابوس من كوابيسه كالعاده اللى مبتسيبهوش ابدا من يوم الحادثه .. و مهما حاول ماسبتهوش ليله .. لدرجة انه راح لدكتور نفسى و بردوا الوضع هو هو !


 
اتنهد ب قهره و بص لوحدته و قام اتوضى و صلى و لبس و افتكر مشوار الصعيد لأبوه و أمه اللى بقا تقيل على قلبه مهما حاول !
اخد طريقه لعندهم و سافر ..


 
غرام بعد ما مراد مشى من قدامها نفخت بضيق و عرفت إنها داخله على مهمه مش سهله خاصه و إنها عكّت الدنيا معاه ! ازاى هتقنعه ده تاخد منه كلمتين عن الارهاب اللى حصل او تعمل معاه تسجيل اعلامى !؟
غرام بتحدّى : مش مهم هدخلّه بردوا و اشوف
طلّعت تليفونها كلمت حد من اللى خالها قالها عليهم هنا معرفه ليه و هما يساعدوها ..
إستنت و شويه و حد طلعلها و هى طلّعتله الكارت بتاع خالها و هو اخدها لجوه !
دخلت معاه بثقه و هناك سألت عن مراد و عرفت إنه عنده اجتماع .. فقررت تستناه ف مكتبُه و خدت قهوه و قعدت !


 
جوه ف الاجتماع عند مراد
اللوا عبد الرحمن : مراد لسه بردوا مفكرتش ف العرض اللى قولتهولك
مراد نفخ : اعتقد إنى رديت .. يبقا فكرت
اللوا عبد الرحمن : طب معندكش استعداد تفكر تانى ع الاقل
مراد بحزم : لاء و مش هشتغل ف مصر !


 
اللوا عبد الرحمن بصّله بضيق من عِنده .. سنين و هو مش قادر ينسى إنه اما حاول ينزل مصر قبل كده اول سنه له ف الاكاديميه ورقُه إترفض لمجرد إنه مالهوش اهل
مراد بجمود : انا مرتاح ف شغلى برا مصر ! و زى ما وعدت اللوا عامر قبل كده بوعدك إنك لو احتاجتلى ف اى حاجه هتلاقينى .. و اعتقد وجودى هنا دلوقت اكبر دليل لكلامى إنك وقت ما إحتاجتلى لقتنى عندك.

اللوا عبد الرحمن : دى كانت امنيه عامر و كنت اتمنى تحققهاله
مراد قام بغضب : انا قولت اخر ما عندى شغل هنا لاء
و خرج بغضب لبرا و هو بينفخ

غرام برا إستنته كتير بس أخّر فقامت تسأل حد و قهوتها ف إيدها و هو طالع من المكتب بينفخ ف لبست فيه و الاتنين بصّوا لبعض بغيظ و عنف
غرام بغضب : ما تفتّح يا حيوان انت .. انت اعمى و لا

قطعت كلمتها لما رفعت وشها و شافته و الغضب اللى كان على وشه كان كفيل يسكّتها
مراد بغيظ : و لا ايه ؟
غرام لفت إنتباهها لون عينيه اللى اتغيّر بسرعه للازرق و فضلت بصّاله اوى
مارد كزّ على سنانه بغيظ : ايه اتكتمتى ليه ؟ و لا الشريط سفّ؟
غرام إنتبهت لنفسها بسرعه : ايه ايه انت هتكروتنى ؟ انت اللى خبطتنى على فكره
مراد بغيظ : و انتى حمّتينى بالقهوه.

غرام ببرود : يبقا خلصانه بشياكه .. تعالالى بقا ع المكتب نتكلم زى الناس المحترمه
مراد رفع حاجبه بغيظ : تعالالى ؟ ايه لهجة الاوامر دى ؟ تطلعى مين انتى و ايه اللى دخّلك هنا ؟ مين سمحلك ؟
غرام : ايه يا جدع انت ؟ مالك خارج تخانق الهوا اللى بيعدّى من على وشك .. و عموما انا الاعلاميه
قاطعها مراد : يلا غورى شوفى وراكى ايه انتى هترغى ؟
غرام بغيظ : ايه غورى دى ؟ ما تتكلم زى البنى ادمين
مراد وقف و بصّ لقميصه بغيظ : انتى مش واخده بالك من اللى هببتيه ؟

غرام ببرود مسكت قزازة الميه اللى كانت ف إيديها التانيه فتحتها و رشت على هدومه الميه
و هو بصّلها بصدمه من تصرّفها و كزّ على سنانه بغيظ و هى بضحكه مكتومه : كده خلصنا صح ؟ نتكلم بقا ف الجدّ .. انا اعلاميه و
مراد سابها بتتكلم و مشى بغيظ من قدامها ينكت الميه من على هدومه
و هى كزّت على سنانها بغيظ : على فكره انت قليل الذوق
مراد و هو ماشى : و هبقا قليل الادب كمان لو ممشتيش من وشى !

غرام بغيظ : يا بنى ادم انت
مراد و هو بردوا ماشى : انا مش بنى ادم .. حيوان و لا لحقتى تنسى قلة ادبك ؟
دخل غرفة إستراحه ليهم هناك بيريحوا فيها بعد التدريبات و للنوم
و هى دخلت بعنف وراه : متعلمتش ان من الذوق لما يبقا حد بيكلمك تقف لما يخلّص خاصة لو بنت
مراد بصّلها من فوق لتحت بالشميز و الجينز و نوعاً ما عجبه استايلها بس تصنّع ضحكه تريقه و ده غاظها اكتر
غرام بغيظ : انت يعنى

قاطعها بدخوله الحمام و قفل وراه و هى دبّت الارض بغيظ و قعدت ع الكنبه بمكر و استنته
مراد دخل الحمام غيّر هدومه و خارج شافها لسه قاعده رفع حاجبه
غرام إبتسمت باستفزاز : ماهو انا مش همشى الا اما اعمل و اخد منك اللى عايزاه ف انجز عشان نرّيح بعض
مراد بصّلها و بصّ للسرير اللى قصادها و كلمتها " هاخد منك اللى عايزاه و انجز عشان نرّيح بعض " و مره واحده إنفجر ف الضحك
و هى مش فاهمه حاجه و فجأه بصّت لمكان ما بصّ السرير و إستوعبت كلمتها و فهمت هو بيضحك ليه.

كزّت على سنانها بغيظ : انت واحد قبيح و سافل و انا غلطانه انى جيت لواحد زيك
شدّت شنطتها بعنف و مشيت بغيظ و هو ضحك اوى على منظرها و إنه قدر يقتحم برودها و يعصّبها .. و معرفش ليه استمتع بنرفزتها
هى مشيت و هو شويه و سافر رجع روسيا

ف روسيا .....
همسه لبست و راحت عند روسيليا و كانت مبسوطه جدا .. راحت تزور ليليان زى ما وعدتها .. بعد فشل عاصم ف إقناعها
متروحش او هو يعزم روسيليا ..
إلا انها اصّرت لإنها عارفه إنه مش حابب وجود ليليان ف مش هتيجى و هى بترتاح اما تشوفها ..
روسيليا تبقا جارة عبد الله و فاطمه بيت مصطفى .. هى ساكنه ف الفيلا اللى قصد العماره اللى هما فيها و رغم فرق المستوى بينهم إلا انهم واخدين عليها جدا و هى كمان بتثق فيهم جدا .. و برغم كُره نضال جوزها ليهم و خلافه معاهم إلا إنها متمسكه بيهم !

همسه لبست و وسط الحراسه اللى حاططهالها عاصم راحت على بيت روسيليا اخته .. بتركن عربيتها ف الوقت اللى كان مارد نازل و بياخد عربيته ..
فتح الباب و لسه هيتحرك إتراجع بإبتسامه رايقه و سند إيد على باب العربيه و حط إيده التانيه على راسه بطريقه مُضحكه : رئيس الوزرا معدّى يا خواتى
همسه بإبتسامه عَذبه : بتتريق يا مارد؟
مراد ضحك : امال اقول ايه بس يا بنتى بكميه الحراسه دى ؟
همسه بتريقه : بنتك ؟ طب و الله مانا راده عليك
مراد ضحك : بت يا سوسو مش ناويه تتعلمى السواقه و تعتقى الحرس الجمهورى اللى وراكى ده ؟

همسه برّقت بغيظ : بت ؟! اتلم ياد ده انا قد امك
مراد بهزار : اول مره اشوف واحده ست بتعترف بسِنها لا و تكبّره كمان !
ده روسيليا بتزعل اما بقولها لولا إنك قد امى كنت رديت عليكى مع انها مخلّفه ليليان
همسه ابتسمت و هى ماشيه : طب روسى طقّه هتجيبنى انا ليها ؟
همسه سابته و دخلت عند روسيليا و هو إبتسملها اوى لحد ما دخلت ..
رغم انهم مبيشوفوش بعض كتير زى روسيليا بس بيحبها ..

همسه رجعت على روسيا مع عاصم من كام سنه بس و كان مراد اول سنه له ف الاكاديميه ..
إتقابلوا صدفه بحُكم الجيره عند روسيليا .. بعدها بقوا صُحاب خُفاف على بعض يسلموا كل ما يتلاقوا كده و لقاهم دايما صدف زى كده
مشيت و مارد اتنهد بإبتسامه و اخد عربيته و مشى بعد ما همسه دخلت و راح على بيت اللوا عامر ..
و اللى كانوا بلّغوا اهله ف مصر بالخبر و عشان مفيش جثه مكنش في جنازه و لا دفنه .. و هو مستغربش ان مفيش عزا حتى لإنه كان عارف من اللوا عامر إنه مالهوش حد اووى ..

خواته مش قريبين منه و مبيلجألهوش إلا لو عايزين مصلحه و طمعانين ف ورثه
افتكر اد ايه كان خايف على بنته و قلقان منهم و انهم هياكلوها لو جراله اى حاجه .. و افتكر كام مره وصّاه عليها و اخر كلمه قالهاله يخلى باله منها !
مراد طول الطريق بيفتكر كلامه و ذكرياته معاه .. و قد ايه ساعده و وقف جنبه و كان دايما بيعتبره ابن بجد !
وصل ركن عربيته و طلع بهدوء رن الجرس و رحاب فتحتله ، و من وشها باين عليها العياط و الحزن

مراد وقف شويه مش عارف يقول ايه .. و هى فتحتله سكه يدخل .. دخل و قعد و هى قامت عملت قهوه حطّتها و قعدت و بتعيط بصمت
مراد بحزن : رحاب انتى عارفه انى اخوكى من غير حاجه .. ابوكى يوم ما عرّفنى عليكى قالى اختك ..
و انا من يومها اعتبرتك اخت بجد .. انتى عارفه انى ماليش حد لا اهل و لا عيله و لا اسره .. اعتبرتك انتى و مصطفى و ليليان خواتى ..
يعنى اللى حصل مالهوش علاقه .. لا هيزيد و لا يقل و لا يغيّر اللى بينا احنا خوات من غير حاجه ..
رحاب بصّتله بدموع و هو ابتسم ربع ابتسامه مصطنعه و قام بهدوء جنبها طبطب عليها و ضم كتفها بدراعه و باس راسها : انا جنبك اى وقت تحتاجيلى كلمينى متتردديش .. و هتلاقينى جايلك لو ف اخر الدنيا .. خليكى واثقه من ده

رحاب هزت راسها بدموع : متسبنيش يا مراد انا معدش ليا حد
مراد : ششش احنا جنبك انا و لا مصطفى محدش فينا هيتخلّى عنك
رحاب ابتسمتله من بين دموعها و هو حاول يهزر : و عشان تصدقى عازمكوا بكره نقضى اليوم كله سوا انا و مصطفى و انتى و البت ليليان
رحاب بهزار : انا و ليليان و انت و مصطفى .. ربنا يستر بقا
مراد ضحك : السرايا ناقصه جنان
قعدوا شويه يهزروا و يرغوا و بعدها مراد استأذن و مشى

مراد العصامى سافر الصعيد عند ابوه بعد إلحاحه عليه و رغم إنه لسه في حدود كتير بينهم من ناحيه مراد إلا انه مبيحبش يزعلهم لمجرد حرمانه من ولاده ف عارف احساس الحرمان شكله ايه !
وصل و استقبلوه كالعاده بفرحه شديده .. خاصه اخته فاطمه اللى بقت سِره و راحته و منبع فضفضته
أمه : هلّ هلالك شهر مبارك .. و الله بعوده
مراد قرّب عليها بلهفه و على وشه إبتسامة حب حضنها اووى و فضل ضاممها كتير اوى و ساكت و هى طبطبت على ضهره بحنيه : ربنا يبرّد قلبك اللى تاعبك و تاعبنى ده.

أبوه من وراه إبتسم : سياده اللوا اللى مبيجيش إلا اما اقوله امك عايزاك .. امشى انا بقا ماليش عازه
مراد خرج من حضنها بهدوء و راح عليه باس إيده بحب و سلم عليه و هو شدّه عليه حضنه : يعنى ان مكنتش اكلمك تيجى و اتحايل متجيش .. غريب اياك و عايز عزومه
مراد : حضرتك عارف الشغل و قرفه انا مبقتش بلحق اقعد .. من مهمه لمهمه و من سفر ل تدريب لده لده انت عارف بقا
أمه بعتاب : مانت اللى مش راحم نفسك يابنى .. مش مدّى فرصه لنفسك ترتاح و لا تشوف نفسك
مراد بتهرُّب : هعمل ايه بس ؟ و بعدين بينى و بينك انا برتاح كده .. كل ما بنضغط ف الشغل و انشغل برتاح
امه بزعل : ده بس اللى بيريحك؟
مراد بضيق لإنه عارف هى بترمى ل ايه : اه ده بس اللى بيريحنى .. ع الاقل بيشغلنى عن التفكير
امه إندفعت : طب ماهو بردوا الجواز هيش

قاطعها دخول فاطمه اخته من برا و جريت بلهفه على حضنه ..
مراد حضنها اووى و فضل يهزر معاها .. و كأنه بيهرب من كلام أمه اللى عارف هينتهى على ايه
و اما لاحظ ابوه بيبصّلها قووى بضيق إنها فتحت معاه موضوع الجواز خرج و سابهم عشان يديه فرصه يسكّتها

مراد طلع غيّر هدومه و نزل اتغدوا و قعد معاهم يرغوا و يتكلموا ف اى حاجه .. و أبوه كعادته بياخد رأيه ف كل حاجه تخصّ البلد بصفته كبير البلد ..
مراد بيحاول ف كل مره يروحلهم يكسر شويه من الحاجز اللى بينهم..
شويه و امه دخلت بالشاى و على وشها تردد و قعدت و إبتدت تحطلهم الشاى و نظراتها زايغه بينهم و مراد فاهمها بس ساكت
امه بعد ما إدته الشاى قعدت جنبه و هى بتفرك إيديها : حبيبى
مراد إتنهد بنفاذ صبر : نعممم.

امه بصّتله و سكتت لإنه عارفه إنه فاهمها و شويه و إندفعت فيه بعد ما لاحظت نظرات أبوه ليها : ماهو انا مش هاسيبه كده .. مش هسيبه يضيّع عمره .. مش هسيب الحزن و القهره ياكلوا ف سنين عمره اكل و احنا واقفين بنتفرج عليه و هو بيضيّع حياته سنه ورا سنه من غير ما يعيشها .. من غير ولد يسنده و يقف ف طوله ..
و رجعت بصّتله بحنيه و هو مميّل راسه و بيمشّى إيده على وشه بعصبيه بيحاول يكتم غضبه
أمه بمحايله : حبيبى انت حزنت عليهم بما فيه الكفايه و اخلصت و وفّيت لذكراهم كتير اووى .. كفايه بقا و شوف نفسك
أبوه بصّلها بضيق اما لاحظ مراد بيحاول يجاهد يخنق دموعه
و هى إنفجرت لمجرد إنه بيقفّل ف الكلام قبل ما يتفتح : هو لا اول و لا اخر واحد مراته تموت .. هو كان يعنى هو اللى موّتها ؟ دى هى اللى مشيت من غير حتى ما تفهم إنه

هنا مراد فقد سيطرته على غضبه و قام وقف بعصبيه و بصوت غضبان عالى جدا : من غير حتى ما تفهم؟
تفهم ايه ؟ هاا ؟ تفهم ايه؟ هى لو راحت من غير ما تفهم حاجه
ف هى رفضكوا ليها اللى مكنش له سبب و لا مبرر .. كرهكوا ليها اللى جاه من الولا حاجه .. ده اللى كانت جايه هنا عشان تفهمه مش عشان الطلاق ..لإنها ببساطه كان ممكن تستنانى اما ارجع .. بس هى جات عشان تشوفكوا و تعرف رافضينها ليه؟ بتهاجموها بالعنف ده ليه؟ خربتوا بيتها و حياتها ليه؟ كنت جايه لمجرد إنها عايزه تفهم منكوا انتوا ..

امه بتهتهه و كسره : بس انت قولت انك طلقتها بس مؤقتا عشان ابن الكلب ده اللى هددك و كنت هتردّها
مراد بقهره : و هى مكنتش تعرف .. و ماتت من غير ما تعرف .. راحت و هى فاكره إنى سيبتها عشانكوا .. انتى ناسيه انتوا خيّرتونى ب ايه ؟
و بصّ لأبوه بقهره اللى قعد و حطّ راسه بين إيديه : انتوا وقفتوا بينى و بينها .. خيّرتونى على خراب بيتى و ده شئ عمرى ما هسامح عليه .. يا اطلقها غصب عنى زى ما اخدتها غصب عنكوا يا اتجوز عليها اللى انتوا اختارتوها

و كمّل بصوت مهزوز بدموع مخنوقه : و هى اكيد عرفت ده .. سمعتنى و انا بكلمكوا خاصة ان ابوها حلفلى إنه مقالهاش
أمه بتبرير : يمكن معرفتش و يعنى
قاطعها بعصبيه : معرفتش؟ و جاتلى هنا ليه؟ كانت عايزه تشوفكوا انتوا ليه؟
ده غير ان امها قالتلى انها كلمتها ف التليفون قبل ما تموت بدقايق بس .. و حكتلها إنها سمعتنا و انتى بتكلمينى ف التليفون و فهمت بس كانت مستنيه تشوف رد فعلى ..

ماتت و انا ف نظرها خاين و ندل .. كانت فاكرانى جايلكوا افرّحكوا باللى عملته فيها .. كانت فكرانى جاى اكمّل بقيه اوامركوا و اتجوز !
امه بحزن عليه : حبيبى انا
قاطعها بغضب : انتوا ايه ؟ هاا ! انتوا مالكوش اى حق ف اى حاجه ..حتى لو كان ليكوا حق تتدخلوا ف حياتى .. بعد اللى عملتوه و كنتوا السبب ف خراب بيتى و هدّ حياتى و موت ولادى ف ملكوش الحق ف اى حاجه .. ملكوش الحق تتدخلوا اعمل ايه و ازفّت ايه !

و كفايه اووى انكوا كنتوا السبب ف إنى إتحرمت من حضن ولادى و اتقهرت عليهم .. و مع ذلك إتناسيت ومرضتش احرمكوا منى مش عشان سامحت لاء .. انا عمرى ما هسامح ف دم ولادى .. بس يمكن عشان مجرّب حرمان الضنا و انا متعوّد مسقيش حد من كاس مُرّ دوقته
اول و اخر مره تتفتح السيره دى و إلا قسما بالله هبعِد و معتوش هتشوفوا وشى و ساعتها هتدوقوا اللى انا فيه عشان تحسوا بحُرقه قلبى و تجربوها !
سابهم و خرج زى العاصفه بسرعه ..
طلع اوضته لبس بسرعه عشان ميديش لحد فرصه الكلام و خرج بسرعه كأنه بيهرب ..
هو فعلا كان بيهرب .. بيهرب من دموعه اللى خانقها و حابسها بالعافيه و بمجرد ما خرج و دخل عربيته إنفجرت بصمت و سابلها الحريه تطلع
كان بيهرب من المكان كله اللى كل ما بيجيه شريط ذكريات اخر مقابله مع همسه و ولاده بتمرّ قدامه ..
مهما عدّت السنين لسه فاكر ملامح اخر مقابله ! كل كلمه ! كل دمعه منها .. كل نظره قهره منها .. كل الصدمه اللى كانت فيها .. كل حاجه لسه حافظها و محفوره جواه مش عارف ينساها و لا راضى ينساها الذكرى دى ! كل حاجه محفوره بسكينه الفراق جواه ..
اخد عربيته و مشى و قبل ما يرجع القاهره و هو ف طريقه عدّى على مكان الحادثه .. المكان اللى لقيوا فيه العربيه و الجثث .. مكان جثث ولاده !
ركن عربيته و فضل كتير باصص للمكان بقهره شويه و نزل
إتنهد بوجع و كل ذكرياته مع ولاده بتتحرك قدام عينيه ف المكان زى شاشه العرض ..
صوت همسه و هى بتقوله عمرى ما هسامحك .. منظر ليليان و هى ماسكه البرفان بتاعه ف إيدها و بتعيط و امها بتشدها لبرا و هى ماشيه و هى مش عايزه تسيبه كأنها عارفه انها روحه بلا رجعه .. كأنها حاسه إنها رايحه للموت .. متبّته فيه كأنها عارفه انها اخر مره هتشوفه !
و مراد !! عينيه اللى قلبت للازرق و نظرته اللى كلها غضب و زعل لإنه زعّله و مدّ إيده عليه قبلها بكام ساعه بس بالليل عشان إتخانق مع اخته !
مراد بيتمشى ع الرمله ف المكان بقهره و وجع و ذكرياته محاوطاه .. و عمال يتخيل منظرهم و هما بيموتوا و مية سيناريو و سيناريو للحظة موتهم بيترسم قدامه و اصواتهم كلهم ف نفس الوقت بتتردد زى الصدى ف ودنه !
حطّ إيده بعنف على ودنه يكتمها و نخّ ع الرمله و صرخ بصوته كله بكل القهره و الوجع اللى جواه : اااااااه !

ليليان كانت نايمه و عماله تنهج و عيون مدمعه و هى نايمه و بتتشنج و ترفّس بعنف ف السرير و بتصرخ صرخات مكتومه !
روسيليا جنبها برعب حقيقى على منظرها و هى نايمه اللى كأن حد بيخنقها و معاها همسه اللى كانت لسه جيالهم و يدوب قعدت .. دخلوا جرى على صرخات ليليان المتقطعه
همسه برعب : هو فى ايه؟ مالها ؟ بتعمل كده ليه ؟
روسيليا بخوف : بتحلم
همسه ب ذُعر : ده كااابوس
روسيليا إبتدت تعيط على منظرها و ضمّاها بحذر و ماسكه راسها على صدرها : ااه كابوس .. كابوس و نفسى يخلص بئا ..كااابوس من سنين و مش باينله اخر !
همسه بصّتلها قوى و هى عيطت اووى جنب ليليان اللى تشنجها بيزيد و رفّست بعنف زى اللى بتطلّع ف الروح و قامت بفزع بصوتها كله : مراااااد !!!
الاتنين بصّوا لبعض بذهول و بصّولها اووى و هى قامت قعدت بتتلفت حواليها ب ضيق و دموع
روسيليا بدموع : نفس الكاابوس ؟
ليليان هزّت راسها ب اه و مره واحده إنفجرت و دخلت ف نوبة عياط ..
روسيليا فضلت تطبطب عليها بدموع .. همسه قربت منها و بتلقائيه خدتها ف حضنها و ضمّتها اووى و هى ف حضنها إبتدت تهدى شويه شويه لدرجة عينيها غفيت و بصوت مبحوح بالدموع لهمسه : متسبنيش !

همسه كانت ف الوقت ده تقريبا زى التايهه .. ايه كميه الاحاسيس دى ؟ ليه كل المشاعر اللى جواها دى ؟ دماغها هتنفجر .. و إبتدت تصدع !
روسيليا بصّتلهم قوى بمراره و حزن و فجأه سابتهم و خرجت بسرعه إستغربوها ..
ليليان اخدت شويه وقت و إتنهدت بفحمة عياط و مسحت دموعها و ابتسمت ل همسه اللى متبّته ف حضنها اووى و حاولت تهزر : ايه يا طنط ؟ هو انا كنت ف كابوس و لا ف اعاره ؟
همسه إبتسمت من بين دموعها و ليليان ضحكت : هو مين فينا بالظبط اللى كان ف الكابوس ؟ انتى نطيتى معايا جواه و لا ايه ؟
همسه ضحكت و ليليان قامت : هقوم اخد دش شكله ارهاق .. شغل اليوم كله كان مُتعِب .. هخلص و اجيلك متمشيش نسهر سوا ..
همسه هزت راسها و إبتسمتلها و قبل ما ليليان تدخل الحمام همسه : هو مين مراد ده يا ليليان ؟
ليليان إتنهدت بحزن و لفّتلها بصوت مخنوق : هو انا بردوا قولت مراد ؟
همسه هزت راسها اه و ليليان قعدت جنبها ع السرير بهدوء و سكتت كتير :
معرفش ! كابوس ! من سنين و انا بشوف نفس الكابوس .. نفس الشخص .. نفس الصرخه .. نفس الحزن اللى على ملامحه .. بينادى عليا بحُرقه و بيصرخ و بقوم مفزوعه !
همسه ضيّقت عنيها : متعرفهوش ؟ يعنى مشوفتهوش ف الحقيقه ؟
ليليان بشرود : لاء معتقدش .. ده مسابنيش ف احلامى و اتصنّعت الهزار : يعنى لو بس لمحته ف الحقيقه هنط عليه

همسه سكتت و هى قامت للحمام اخدت حمام تفوق ..
دخلت تحت الميه و بتتنفس بسرعه و رجعت بذكرياتها لسنين كتير ورا

Flash baak

ليليان بتعيط اووى و ام مصطفى جنبها بتهدّيها و عماله تطبطب عليها و مصطفى كمان و مش راضيه تسكت
ليليان بعياط : عايزه موغاد (مراد)
ام مصطفى ضيّقت عنيها بعدم فهم : حبيبتى عايزه مين ؟
ليليان دبّت رجليها ف الارض بعصبيه : مغاد مغاد
ام مصطفى بصّت لإبنها بقلق : كلّم روسيليا قولها البنت مش راضيه تسكت .. من وقت ما جابتها و قالت خلّوها عندكوا و محدش ابدا يشوفها و لا تخرج و البنت مش ساكته و انا خايفه ليكون فى حاجه

مصطفى إستغرب : انا مش فاهم حاجه .. روسيليا جارتنا من سنه تقريبا .. صحيح مكناش نعرفها قبل السنه دى .. بس عمرها ما جابت سيره إنها كانت مخلّفه و لا معاها بنت !
أمه : هى قالت إنها كانت مخلّفه من كام سنه و كان فى خلافات لجوزها مع ناس تبع شغله ..
و نضال ده شغله كله شمال مع اخوها .. بتقول كان لهم مشاكل مع حد و بنتها دى إتخطفت من وقت ما اتولدت و لسه لقينها !
مصطفى بذهول : بعد ده كله ؟ ده البنت دى مش اقل من اربع خمس سنين ! معقوله ملقهوش ده كله ؟
امه بإختصار : المهم كلمها تيجى تشوفها يمكن تهدى

اتصلوا بروسيليا و فعلا جات لليليان اللى مش مبطله عياط نهائى
روسيليا بصّتلها بقله حيله : حبيبة ماما مش انا قولت تهدى و تبطلى عياط و اما تبقى كويسه هعملك اللى عايزاه
ليليان بعياط اوى : انا عايزه مغاد (مراد)
روسيليا : حبيبتى انا ماما .. انا مامتك
ليليان هزت راسها بعنف : لاء لاء
روسيليا براحه و بتقرّب منها تحضنها : انا امك .. بس و انتى صغيره قد كده ناس وحشه خطفوكى من حضنى و خدوكى و انتى بتاعتى و دلوقت انا رجّعتك
ليليان بزعيق : بابا مغاد مش وحش مش وحش !
روسيليا قرّبت منها بإنتباه : انتى باباكى اسمه مراد ؟
ليليان بتهز راسها بدموع : ااه مغاد و بيحبنى اووى حتى شوفى ( و ورتها السلسله اللى ف رقبتها )

روسيليا قرّبت من السلسه مسكتها حاولت توصل منها لحاجه بس للإسف معرفتش !
روسيليا جات تقلّعهالها ليليان مسكتها بعنف و صرخت : لاء لاء مغاد قالى خليكى لابساها على طول.. و هو معاه واحده زيها !
روسيليا ضمتها بحزن و اتنهدت : يا قلبى يا بنتى

و بعدها كمّلت محاولات إقناعها .. اللى اخدت منها وقت كبير جدا : حبيبتى انتى بنوتى الجميله بس توهتى منى وخدوكى ناس و انتى صغيره و اديكى رجعتيلى متعيطيش عشان مفيش ناس تانيه يأذوكى
ليليان بدموع : طب انا عايزه انام
روسيليا بحب : بس كده طب تعالى و خدتها ف حضنها
ليليان : انا مبعرفش انام غير ف حضن مغاد
روسيليا : طب تعالى و انا هعملك كل اللى عوزاه و هتنامى
ليليان ببراءه : طب عايزه برتقان بلبن
روسيليا رفعت حاجبها : برتقان بلبن ؟
ليليان إبتسمت من بين دموعها : ااه مغاد بيعملوهلى ع طول قبل ما انام
روسيليا بحب : حاضر و هعملك كل اللى نفسك فيه

روسيليا قعدت تهدّى فيها و سابتها فتره عند جيرانها لحد ما تستقر مع عاصم على حل ..
طول الفتره دى بتقنع فيها باللى قالتهولها و لإن ليليان كانت اصغر من إنها تستوعب حاجه او تتصرف او حتى تعترض ..
و لإن الاطفال معندهومش عقلية الكبار و تحليلاتهم للاحداث و بتتأقلم على اى وضع بسرعه ..
ف إتأقلمت و بعدها اخدتها روسيليا و هاجرت و رجعت بيها من كام سنه بس !
baak

ليليان تحت الميه ابتسمت بدموع للذكرى اللى افتكرتها و اللى صدقت فعلا كلام روسيليا و إنها كانت تايهه و ناس لقوها و فضلت عندهم !
حطّت إيديها ع السلسه ف رقبتها و إبتسمت اووى و همست : معقوله يكون هو نفس الشخص اللى لقانى و انا صغيره ؟! انا مش فاكراه بس مبطلتش احلم نفس الحلم بنفس الشخص من سنين و انا معرفوش !
إتنهدت بقله حيله لإنها تعبت كتير تسأل روسيليا عن الناس اللى لقوها و هى صغيره و قعدت معاهم عشان حتى تلاقى تفسير لكوابيسها دى ..بس دايما روسيليا بتتهرب و تقولها متعرفش حاجه .. اللى عرفها رجّعها لنضال وعاصم و هما اللى جابوها هى مشافتهوش !
خلّصت و خرجتلهم ..

همسه كانت خرجت برا لقت روسيليا قاعده ع الكنبه بتعيط قوى و من شكلها ده مش عياط ابدا لمجرد كابوس بنتها شافته !
همسه بصّتلها قوى : هى ليليان مالها ؟
روسيليا بخضه اما إتفاجئت بيها قدامها : اا .. معرفش .. كابوس
همسه بشك : كابوس ايه ده اللى سنين و بيطاردها ؟ كابوس و عامل فيكى كده ؟ كابوس ايه ده اللى مبهدلها زعل كده و مبهدلك من العياط ؟ هو فى ايه بالظبط ؟
روسيليا إرتبكت : انا بس قلقت عليها اما قعدت تتشنج .. خوفت تتعب و انتى عارفه إنها عندها القلب و مالهاش الزعل

همسه بصّتلها بعدم إقتناع و هى قامت بسرعه من قدامها زى اللى بتهرب : انا هروح اعمل شاى و اجيب حاجات ناكلها عقبال ما تخرج نسهر سوا
دخلت و سابت همسه بتبصلها بإستغراب ..

ليليان من وراها : همّووووسه
همسه بخضه : حرام عليكى يا ليليان خضتينى
ليليان ضحكت برقّه : قلبك رُهيف اووى يا سوسو و غمزتها ف وسطها بإيديها و همسه إتنططت بغيره
همسه بغيظ : انتى هتفوقى عليا يا بنت الجزمه
روسيليا و هى خارجه من المطبخ بضحكه لمجرد إنها شافت ليليان فاقت و رجعت تهزر : و مالها الجزمه بقا بتجيبى سيرتها ليه ؟ كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟
همسه بغيظ : طب تعالى يا جزمه عقّلى بنتك .. عشان و ربنا لو مابطلت الخصله دى لارزعها كف اوريها فيه احلى كابوس و هى صاحيه
روسيليا : لا و على ايه ما صدّقناها فاقت

حطّت الحاجه قدامهم فاكهه و عصاير و شاى و تسالى و راحت تجيب باقى الحاجه و سابتهم
و ليليان اخدت شوب و فضّت فيه شويه لبن و إبتدت تكمل بقيته برتقان عليه ..
همسه بصتلها و هى رافعه حاجبها
ليليان بصّتلها و ضحكت و همسه هزت راسها ب ضحك : مفيش فايده
روسيليا جات على ضحكهم و بصّت لقت ليليان بتحط لبن ع البرتقان ففهمت همسه بتضحك على ايه و ضحكت
همسه بتقشعر : ماتشوفيلك حل ف بنتك بالقرف اللى بتعكه ده.

روسيليا ضحكت : يعنى اما تشوفى الباقى هتقولى ايه ؟ ده الناس كلها بتحط على البطاطس كاتشب هى طحينه و ع القهوه شيكولاته و ف الرز بلبن مورتزيلا و
قاطعتها همسه بقشعره : بس بس
ليليان ضحكت : نفسى كده
همسه : ده مش نِفس يا روحى ده عته .. و مش عارفه جايباه منين ؟ مشوفتش حد حواليكى بيتعاته على نفسه كده !
ليليان بشرود : معرفش بس طلعت لقيت نفسى بحبه كده

قعدوا يرغوا كتير و همسه بتذّكُر : اه صح يا لولى عرفتى ايه حكايه عمليه الكبد دى ؟
قبل ما ليليان ترد روسيليا إتخضت : عملية كبد ؟ لمين ؟
و بصّت لليليان بفزع و إفتكرت انها جنبها كان واجعها و قالتلها اكشفى :
يالهوى انتى كشفتى ؟ و مقولتليش ؟ انا نسيت اسألك اما جيتى لإنك بقالى كتير بزن عليكى و بتكسلى مبحسبكيش روحتى ! قالك ايه ؟
ليليان : ماما اهدى مفيش حاجه
روسيليا بدموع : لاء انتى بتكدبى عليا .. امال ايه حكايه عملية الكبد دى ؟ قالك عايزه عمليه ف الكبد ؟

ليليان : لاء هى بس قالتلى الكبد تعب تانى من الموالح لان التحليل بيّن نسبه املاح عاليه
روسيليا إستغربت : الكبد تعب تانى ؟ انتى عمرك ما تعبتى بالكبد .. بعد الشر عنك .. انتى عمرك ما اشتكيتى و لا تعبتى منه !
ليليان لسه هترد همسه حجّزت عنها بكلامها هى : يعنى ليليان عمرها ما اشتكت من الكبد خالص ؟
روسيليا بتأكيد : خاالص و لا مره .. تعب ليليان كله ف القلب إنما مفيش مره تعبت من الكبد بعد الشر عنها
همسه بتكرار : و لا مره ؟
روسيليا بثقه : ابداا عمرها
همسه بشك : و لا عملت عمليات فيه مثلا ؟

روسيليا بخضه : جرا ايه يا همسه انتى هتفوّلى على بنتى و لا ايه ؟ قولتلك محصلش
ليليان بتسمعها بذهول و ساكته و همسه بصّتلها و الاتنين سكتوا بذهول
روسيليا بقلق : هو فى ايه بالظبط ؟ حصل حاجه ؟
ليليان سكتت لمجرد إنها مش فاهمه و همسه ردت بغموض : اصل تخيلى مع كلامك ده .. ليليان كشفت و الدكتوره قالتلها ان جزء الكبد اللى زرعته عليه املاح و اكدتلها إنها زارعه كبد !

روسيليا اتخضت و فتّحت عينيها قوى و بصّت لليليان اللى هزّت راسها تأكد على كلام همسه
همسه بحيره : لاء و اكدتلها ده بالاشعه كمان .. و ورّتها انها زارعه كبد .. يعنى حد متبرعلها بكبد .. يعنى اكيد كان كبدها تعبان و إتعالجت منه فتره و ده اضطرهم يشيلوا جزء و يزرعوا مكانه .. و اكيد فى مُتبرِع ..و فى عمليه !
الغريبه إنك متعرفيش حاجه عن كل ده .. ازاى معرفش !

قبل ما روسيليا ترد ليليان بلغبطه : اكيد الاشعه مش مظبوطه او فيها حاجه غلط هبقى اشوف كده !
روسيليا زى اللى جاتلها كلمه ليليان دى نجده من السما تنتشلها من الموقف و إتنهدت بقلق و سكتت ..
همسه لاحظت ده عليها و إستغربت رد فعلها و إنها حتى ما متمسكتش على إنكارها او حتى بررت !
سكتوا شويه و روسيليا بلغبطه : هقوم اشغل حاجه نتفرج عليها
جابت CD و جات إبتدت تحطّها و بتشغل و ليليان مره واحده ضحكت اووى لدرجة إستغربوها و الاتنين بصّولها

ليليان ضحكت : ماما اوعى تقولى ان الناس اللى كنت تايهه عندهم هما اللى عملوا كده ؟ ازعل و ربنا .. يعنى ياخدوا صوباع رجلى و يدونى بداله حتة كبده .. طب ده كلام ؟
همسه إنتبهت : تايهه ؟
روسيليا حاولت تلغوش ع الكلام بس ليليان نطقت ب إندفاع : ااه مش و انا كنت صغيره توهت و ناس لقونى و قعدت عندهم فتره و
قاطعتها روسيليا بتوتر : ده موضوع و انتهى بتفتكرى الغم ده ليه بس دلوقت ؟
همسه بصّت لروسيليا قوى : بس انتى عمرك ما حكتيلى عن حاجه زى دى قبل كده .. و لا حتى عاصم قالى !
روسيليا اتوترت : هاا .. اه مانا اصلى مبحبش افتكر الفتره دى .. مبحبش اتكلم فيها و لا حد يتكلم فيها خالص .. ف اكيد عاصم كمان مجابلكيش سيره عشان متفكرنيش و مزعلش
همسه هزت راسها بإستغراب : تاهت و ناس لقوها ؟ يمكن !

روسيليا بصّتلها قوى بقلق و هى سكتت بعدم اقتناع لمبررات روسيليا خالص من اول الكوابيس و عمليه الكبد و دلوقت حكايه التوهان دى !!
غرام رايحه جايه بغيظ لنفسها : انا الجزمه يتريق عليا !
و يبص للسرير و يبصّلى ! طبعا متخلف زيه هيفهم ايه يعنى ! انا يبصّلى ..

قطعت كلامها لما لمحت مرات خالها واقفه بتبصّلها بضحكه مكتومه و امها رافعه حاجبها بتركيز
غرام بصدمه : انتى هنا من امتى ؟
نهله مرات خالها ضحكت : من لما بصّلك و بصّ للسرير .. هاا يلا كمّلى
غرام بغيظ : اكمل ايه ؟ ده واحد حلوف ده .. ده
نهله كتمت ضحكتها بالعافيه و هى كزّت على سنانها : بتضحكى على ايه انتى ؟
أمها : على اللى دوّب الجليد اللى عندك و حوّله لغليان كده و خلاكى تتنازلى عن برودك
غرام بغيظ : ده واحد .. واحد .. ده متعلمش يتعامل ازاى مع الجنس الرقيق
نهله ضحكت : رقيق ااه ، طب ما تعلّميه

غرام بصّتلها بغيظ و هى كتمت ضحكتها : انا بقول يعنى تكسبى فيه ثواب .. و اهو ترحمى دماغك من التفكير
غرام بتهتهه : ارحم نفسى من ايه ؟ ده و لا ف دماغى اصلا ، ده مستفز
امها ابتسمت : ممم و لا ف دماغك .. لاء واضح
غرام كزّت على سنانها بغيظ : لاء و الحيوان سألت عليه بعد ما رجعت قالولى سافر
امها : و سألتى عليه ليه بقا ؟
غرام بتراجع : ايه سألت عليه ليه دى ؟ عشان التقرير اللى عايزاه منه هعمل ايه انا دلوقت ؟
مرات خالها غمزتلها : طب ما تكلميه
غرام إنتبهت : اكلمه ؟ لاء ده لسانه مضرب و ممكن يفهم غلط ..
سكت شويه و مره واحده كزت على سنانها بغيظ : ده .. ده .. ده مستفز
مرات خالها ضحكت اوى و خرجت و هى همست لنفسها : مستفز !

همسه مع روسيليا و ليليان سهروا كتير مع بعض و قعدوا يرغوا ..
و طبعا القاعده كان بيتضمنها كل فتره حاجه من همسه عن موضوع التوهان ده .. او كوابيس ليليان و روسيليا بتلغوش براحه ع الكلام !
همسه إستأذنت تمشى و ليليان خرجت معاها توصّلها للباب و روسيليا إبتسمتلهم و هما خرجوا مشيوا الجنينه لحد الباب ..
وقفوا يرغوا و يهزروا و عدّى عليهم عربية مصطفى و كان معاه مراد ركنوا على بُعد و قرّبوا منهم بضحك

مصطفى بحب قرّب عليهم و ليليان جريت عليه بخفه سلمت عليه و قعدوا يهزروا و يتنططوا و يجروا ورا بعض بضحك و إتحدفوا على مراد اللى كان واقف متابعهم بضحك

همسه قربت خطوتين ناحيته : انت مبتتجننش معاهم ليه ؟
مراد رفع إيده بإستسلام و ضحك : لاء انا لسه بعقلى
همسه ضحكت : على رأيك .. علاقتهم ببعض مجنونه جدا
مراد ضحك : ااه دول خوات على فكره
همسه بصدمه : نعم !! خوات ! اللى هو ازاى يعنى ؟
مراد ضحك اوى : اهو انا عملت زيك كده اول ما قالولى بس بعدها فهمت
همسه إستغربت : فهمت ايه ؟

مراد : خوات ف الرضاعه
همسه بتفهًّم : ااه مش تقول كده
مراد ضحك : امال انتى فاكره ايه ؟
همسه بهزار : و الله الواحد المفروض يبطّل يتفاجئ ب اى حاجه تخص العيله دى
مراد ضحك اووى : ليه بس ؟ بصى انا مكنتش معاهم ف الفتره دى .. بس اللى انا سمعته من امى فاطمه ان ليليان قعدت فتره عندهم و هى صغيره كده ..
كانت روسيليا تعبانه و مسافره تعمل عمليه و سابتها عندهم و امى فاطمه عشان تحلل قعدتها عندهم رضعتها لبن منها بسيط كده .. رغم انها كانت كبيره .. و كبيره اوى كمان بس عشان تخليها اخت لمصطفى و يعتبرها اخته خصوصا انها مكنتش عارفاها هتمشى امتى .. و فعلا بقت اخته فالرضاعه
همسه بهمس لنفسها : روسيليا تعمل عمليه ؟ و سابتها ؟

مراد بصّلها اوى و هى إنتبهت و إبتسمتله و فجأه مصطفى و ليليان اتحدفوا عليه و هو زقّهم بهزار و جرى ..
قعدوا يجروا ورا بعض بضحك و همسه متبعاهم وهى مبتسمه على جنانهم ..
قعدوا شويه كده و إتواعدوا هما و ليليان هيخرجوا سوا يتفسحوا عشان رحاب و الاخر طلعوا و هى راحت ل همسه بتضحك
همسه ضحكت : يابت انتى اعقلى بقيتى عروسه ينفع تجرى و تتنططى كده ف الشارع ؟
ليليان ببراءه : و ايه يعنى ؟ هو انا بجرى مع مين ؟
همسه بغمزه : مرااد ! هااا

ليليان بصّتلها بعدم فهم و همسه ضحكت بمناغشه ليها
ليليان و كأنها إنتبهت لفهمها ف ضحكت ببراءه : ااه .. قصدك .. لالا انتى روحتى لبعيد اووى
همسه ضيّقت عينيها بضحك : انا بردوا اللى روحت ؟
ليليان إبتسمت : طبعا دول خواتى
همسه رفعت حاجبها : نعم ياختى ! خواتك ؟

ليليان ضحكت : مصطفى اخويا ف الرضاعه .. و مراد اخو مصطفى بالتبنّى .. ف بالتالى كلنا كده لوكشه واحده خوات
همسه ضحكت : لوكشه ؟ انتى بقا يتخاف منك و الله
ليليان ضحكت : احنا فعلا قريبين من بعض اووى .. خاصه ان ظروفنا تقدرى تقولى متشابهه
همسه : متشابهه ازاى يعنى ؟
ليليان : انا وحيده بابا و ماما و ماليش اخوات و بعتبرهم خواتى ..

مصطفى كمان قبل مراد كان وحيد ابوه و امه و بيعتبرنى اخته .. خاصه اما قعدت معاهم فتره ..
و اما مراد جاله بقا هو كمان اخوه .. حتى مراد طول عمره وحيد و مالهوش حد خالص .. مش بس خوات و لا اهل و احنا اعتبرناه اخ ..
ضحكت بهزار : يعنى تقدرى تقولى كده كل واحد فينا وحيد ف اتجمعنا بقينا الاخوه اعداء
همسه ضحكت و سكتت شويه : هو مراد بردوا معرفش حاجه عن اهله ؟ معرفش يوصل لحد منهم و لا لحاجه توصّله بيهم ؟
ليليان ب اسف : لاء بيقول إنه عرف من ملف المستشفى بتاعه اللى موجود تبع ورق التبنّى إنه مكنش معاه ف الحادثه غير امه و اخته تقريبا و ماتوا و فى تقارير وفاه لهم و كده و هو سابوه ف المستشفى.

همسه بذهول : يا حرام .. سابوه ؟ هو لعبه هيتنسى ؟ ده عيل ! اب مين الجاحد ده اللى ينسى إبنه و يسيبه كده يتلطم مع ناس مش اهله يربوه و يرميه للشفقه !
ليليان بحزن : اللى اصعب من إنه يعيش مع ناس مش اهله هو عيشته لفتره ف الملجأ !
اللى مش اهله دول إتعود عليهم و حبهم و حبّوه و بقوا اهله .. بس هو كل ما يفتكر عيشته جوه الملجأ بتصعب عليه نفسه اووى.. ده بيكره أبوه اووى إنه سابه ف المستشفى او حتى مدوّرش عليه لمجرد ان اللى معاه ماتوا ف إعتبره زيهم !
همسه بوجع : ملجأ ؟

ليليان : اه ماهو بعد ما جده مَهد جد مصطفى كان زياره هنا اخده و عمله تبنّى ب اسم إبنه و قدمله كمان ف مدارس و إبتدى يتعلم و استقر شويه الدنيا اتلغبطت ..
مرات جده مهد تعبت و ماتت و هو عاش لوحده ..
ف نفس الوقت مصطفى نزل مصر عشان كان وقتها قدم ف الشرطه و هيستقر و يدرس هناك و طبعا أمه نزلت معاه و قعدوا مع جده و بالتالى مفضلش غير عمو عبدالله لوحده !

طبعا مراد كان صغير عايز اللى يخدمه معرفش يقعد معاه و لا عرفوا ينزلوه مصر ..حاولوا بس إترفض عشان الاوراق و انتى عارفه التعقيدات و الإقامات و كده ..
الاخر استقروا قعد ف ملجأ بس كمل دراسته و كان بيزوره و ساعات بيخرجّه شويه يفسحه لحد ما مصطفى خلّص كليته و أمه رجعت هنا تانى مع أبوه ..
و اول مارجعوا خرّجوا مراد من الملجأ و عاش معاهم و مصطفى فضل ف مصر للشغل و بيروح و يجى عليهم بحكم شغله ..

همسه هزّت راسها ب اسف عليه و ليليان بزعل : ده يا عينى هيتجنن و يوصل لاى حاجه تخص اهله او اى حد يدلّه عليهم ..
بس للإسف مفيش اى حاجه ممكن توصّله .. حتى ملف المستشفى مفهوش اى تفاصيل غير إنه عمل حادثه و حد نقله المستشفى و اللى كانوا معاه ماتوا .. ده مفهوش حتى اساميهم !
همسه بضيق : ربنا يعينه ع اللى هو فيه

وقفوا كتير يرغوا و الاخر همسه سلّمت عليها و حضنتها اووى و السواق جاه اخدها و مشى ..
ليليان دخلت جوه لروسيليا لقتها لسه ف مكانها سرحانه بضيق قعدت جنبها بهدوء
ليليان : ماما انتى زعلتى اما قولتلك ان الكبد كنت عامله فيه عمليه ؟ انا قولت عامله مش هعمل .. مع إنى معرفش ازاى انتى معندكيش فكره عن الموضوع ده !
روسيليا إرتبكت بنرفزه : انا قولتلك انتى غيبتى فتره عنى فمعرفش ايه اللى حصل فيها
ليليان : طب زعلانه ليه يا حبيبتى ده حاجه و خلصت

روسيليا بحب : عشان انتى بنتى الوحيده ماليش قبلك و لا بعدك و لا عندى غيرك .. ف بخاف عليكى من الهوا يا ليليان
ليليان بحب ضمّتها : و انتى حبيبتى انا كمان ماليش غيرك ماليش خوات و بعتبرك امى و اختى و حبيبتى

روسيليا إتنهدت و سكتت و ليليان لاحظت سرحانها طول الوقت من اما همسه كانت هنا : مامااااا
روسيليا بخضه : حرام عليكى يا ليليان فى ايه ؟
ليليان بهزار : بكلمك من بدرى و انتى مش هنا
روسيليا إنتبهت : معلش مسمعتكيش كنتى بتقولى ايه ؟
ليليان ضحكت : لاء ده انتى مش هنا بجد ..انا لسه متكلمتش اصلا
روسيليا بغيظ : عبو رخامتك

ليليان ضحكت اووى و روسيليا حدفتها ببرتقانه بغيظ و قعدوا يجروا ورا بعض بضحك
شويه و الباب إتفتح و نضال دخل على صوتهم و بصّلهم بإستغراب : انتوا بتعملوا ايه ؟
روسيليا ضحكت : بنهرج مع بعض
نضال : بتلعبوا ؟
روسيليا : و فيها ايه ؟ بنتى حبيبتى و ماليش غيرها اتنطط معاها براحتى
نضال بنظرات غير مفهومه ل ليليان : طب .. هلعب معاكوا

ليليان إتنفضت لكلامه و قامت وقفت بسرعه إستغربتها روسيليا : لاء معلش انا تعبانه و عايزه انام
روسيليا بإستغراب : ليه حبيبتى ؟ خليكى هنسهر حبه و بصّت لنضال بغموض : و ابوكى إنهارده راضى عننا جاى بدرى على غير عادته .. نتعشى و نقعد سوا
ليليان ب إصرار : لاء عندى عمليات بدرى

سابتهم و دخلت وسط نظرات نضال اللى بتدقق ف كل حته فيها و هو بصوت عالى بضحك :اموت و افهم بتحبى العمليات على ايه ؟ ده كلها دم و تشريح و تقطيع
روسيليا بصتله بتفحُّص : انت اشمعنى جاى بدرى ؟
نضال بزهق : اخّرت مش عاجب جيت بدرى مش عاجب ! انا قلت اقدّم شويه عشان الحقكوا قبل ما تناموا
روسيليا : تلحقنا قبل ما ننام ؟ ممم و لا عاصم اللى حدفك علينا تلحق همسه ؟
نضال بزهق : و انا مالى و مال ست زفته و بن

قاطعته روسيليا بإيديها : ششش وطى صوتك انت اتجننت ؟
نضال بقرف : مانتى اللى مُصِره تفتّحى ف اللى فات
روسيليا : ماهو انا بلاحظ ان كل ما همسه بتيجى هنا الاقيك ناطط ..
ف الاول قولت يمكن عاجباه .. بس بعد كده بقيت الاحظ إنك حتى اما بتلحقها هنا بتتعمّد تحرجها عشان تمشى .. ف فهمت
نضال : و فهمتى ايه بئا ؟
روسيليا بغضب مكتوم : إنك عَبد لولى نعمتك يوديك و يجيبك بإشاره منه
نضال إتنرفز : ده اللى فهمتيه ؟ و هو انتى لو بتفهمى اصلا كنتى حطيتى نفسك و حطتينا معاكى ف موقف زى ده؟

روسيليا لسه هتنطق قاطعها بغضب : انتى لو بتفهمى فعلا كنتى هتفهمى إنى لو بعمل كده فعلا عن قصد يبقا لمصلحتك .. لإن لو حاجه من زمان إتكشفت انتى اول اللى هيلبس ف الحيط ..
و ساعتها عاصم زى ما وعدك هيشيّلك معاه و ابقى قابلينى لو حد صدقك ..
سابها و مشى بغضب و هى همست بشرود : عااصم حسبى الله و نعم الوكيل فيه و ف اللى عمله ربنا مش هيسيبه !

ليليان كانت سابتهم بسرعه و دخلت اوضتها و قفلت بالمفتاح براحه !
عمرها ما حست ان نضال أبوها .. مش مُريح بالنسبالها .. نظراته بترعبها .. لمساته اللى بتحسها مقصوده .. تعمُده انه يرجع البيت ف وقت روسيليا متبقاش فيه و هى لوحدها !

عارفه إنه أبوها بس مبترحلهوش ابدا ! اتنهدت و شردت مع نفسها

Flash baak

ليليان نايمه ف اوضتها و بتتقلب ع السرير و مره واحده حسّت برجلها خبطت ف حد قامت مفزوعه لقته نضال قاعد على حرف السرير بيبصّلها بإرتباك
ليليان بخوف : بابى انت بتعمل ايه هنا ؟
نضال ب لغبطه : حبيبتى انا .. انا كنت بتطمن عليكى انك نمتى
و سابها بسرعه و لسه خارج خبط ف روسيليا اللى قامت مخضوضه على صوت ليليان و جات تشوفها مالها و إتفاجئت بوجوده
روسيليا بغموض : نضال ! انت كنت بتعمل ايه هنا؟

لسه نضال هيرد ليليان ببراءه : بابى كان بيشوفنى نمت و لا لاء .. بيتطمن عليا
روسيليا بصّتله بقلق لإنه من وقت ما جات ليليان و هو مبيحبهاش و رافضها و شدته و خرجت : قولى بئا كنت بتعمل ايه جوه عند البنت ؟
نضال إرتبك : يعنى هكون كنت بعمل ايه يعنى ؟ ماهى قالتلك كنت بتطمن عليها
روسيليا : بتطمن عليها ؟ مممم ! و ده من امتى ان شاء الله ده انت عمرك
قاطعها بقرف : هو انا مهما اعمل مش عاجبك ؟ مش انتى اللى قولتيلى اعاملها كويس عشان تحبنى و احاول اقرب منها
روسيليا بغضب : تقرّب منها و هى صاحيه مش و هى نايمه !

فضلوا يتخانقوا كتير جدا و صوتهم كان عالى و ليليان جوه سامعه اصواتهم .. بس مش مفسره بس عارفه إنهم بيتخانقوا عليها ..
غطّت نفسها كويس اووى بخوف و غمضت اووى
baak

ليليان إتنهدت بضيق اما إفتكرت الموقف ده و اللى شبهه و غيره و غيره و غيره ..و كام مره كانت بتفتح من نومها تتخايل بيه برا عند اوضتها او حتى جوه ..
كل مره يتحجج بحجه شكل لحد ما إضطرت تقفل على نفسها بالمفتاح
وصّلها لحد الرعب منه رغم إنها عارفه إنه أبوها !
ليليان غرقانه ف تفكيرها و بتفكر كالعاده ف نفس الشخص اللى مبيفارقهاش ف احلامها !

و مره واحده قامت على دولابها طلعت كيس فتحته ب إبتسامه و طلعت من جواه فستان اطفالى صغير و مدلوق عليه برفان كتير اووى لدرجه إنه مبقّع من البرفان و ريحته فاقعه جدا بوضوح ! ضمته علي وشها و قعدت تشم فيه مره ورا مره بإبتسامه !
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الخامسة بقلم أسماء جمال


ليليان غرقانه ف تفكيرها و بتفكر كالعاده ف نفس الشخص اللى مبيفارقهاش ف احلامها !
عينيها غفيت بهدوء وسط تفكيرها .. نامت نص نومه .. اللى هى مش عارفه نفسها نايمه و بتحلم و لا تايهه وسط احلام نفسها تشوفها حقيقه و لو مره .. احلام مجرد إنها نفسها تلمس وجودها على الواقع !

Flash baak

ليليان روسيليا اخدتها و هى محتاره هتعمل ايه بس لازم تتصرف .. ف رسيت إنها توديها عند جيرانها ام مصطفى لحد ما تشوف هتعمل ايه !
ودّتها و ف وسط عياطها
ام مصطفى بتطبطب عليها بحنيه : قوليلى بئا ايه الريحه الحلوه دى يا توتا؟
ليليان بطفوله : شسمى توتا
ام مصطفى ضحكت : امال اسمك ايه ؟
ليليان ببراءه : باغبى (باربى)
ام مصطفى ضيّقت عنيها بضحكه : باربى !!

ليليان : ااه مغاد بيقولى كده .. و الريحه الحلوه دى تاعته ..هو كمان اللى بيحطلى من بغفان (برفان)بتاعه
مصطفى بهزار : يحطلك ايه ده محمّيكى .. ده الفستان بتاعك غرقان برفان لدرجه إنه مبقّع !
ليليان ببراءه : لاء مانا خدت البغفان بتاعه و انا ماشيه و اما العربيه وقعت اتكسر و اتدلق عليا


 
ام مصطفى و هى بتاخده منها بشنطته اللى روسيليا جابتها معاها و هو فيها : طب و لا تزعلى انا هغسلهولك و يبقا زى الفُل
ليليان بعنف : لاء ده بغفان تاع مغاد .. هخليه عشان معاييش بغفان تانى
و تبّتت فيه و دخّلته جوه شنطته و قفلت عليه !


 
و اما حصل كل حاجه بعدها و روسيليا اقنعتها إنها كانت تاهت و عند ناس و هى مامتها و نضال و عشان طفله إتأقلمت بسرعه و اخدتها و سافرت !
ليليان ببراءه : طب ينفعش يا ماما نشوفهم تانى ؟ نروح عندهم .. عند مغاد ؟ بيتهم حلو
روسيليا بدموع : لاء حبيبتى مينفعش .. انا معرفش و انتى متعرفيش و محدش هيودّينا
ليليان بدموع : طب اكلم مغاد ف تليفون .. هو كان بيكلمنى


 
روسيليا إتنهدت بوجع و سكتت
ليليان بطفوله : خلاص هعين الفستان ده عشان بغفان مغاد (برفان مراد) فيه ..
روسيليا عشان متزعلهاش رضيت و شالتهولها و فضلت ليليان محتفظه بالفستان جوه شنطته ببرفانه ف دولابها !

baak

ليليان كانت مش عارفه هى بتحلم و لا بتفتكر .. بس
مره واحده قامت على دولابها ..
طلعت كيس فتحته ب إبتسامه و طلعت من جواه فستان اطفالى صغير و مدلوق عليه برفان كتير اووى ..
لدرجه إنه مبقّع من البرفان و ريحته فاقعه جدا بوضوح ! ضمّته علي وشها و قعدت تشم فيه مره ورا مره بجنون لهفه متملّكه منها لبطل كل احلامها اللى بيسمّوها كوابيس و هى بس اللى عاشقاها !!

غرام ماسكه موبايلها بتردد و عماله تنفخ بغيظ : طب المستفز ده لو كلمته دلوقت هيفتكر ايه ؟ ده من كلمه فهم إنى .. لا لا مش هكلمه .. طب و الحلقه بتاعه الاسبوع الجاى هعمل فيها ايه ؟ خلاص هكلّمه و هقفل على طول .. استر ياارب
رنت على الرقم اللى كلمت حد من تبع خالها جابهولها و إستنت الرد ..
نفخت بغيظ و رنت تانى و تالت و عاشر و كل ما ميردش عِندها يزيد : ده انت مش مارد ده انت جِنّ ! يا انا يا انت يا جِنّ


 
مراد كان لسه داخل و يدوب نام ..
موبايله رن مره ورا التانيه ، نفخ بضيق و حط المخده على راسه .. بس للإسف مبيفصلش و الاخر قام بغيظ نفخ
مراد بنوم : مممم نعمم
غرام بغيظ : داك هوااا
مراد برّق بصدمه و شال الموبايل من على ودنه بص فيه و رفع حاجبه و رجّعه تانى و كزّ على سنانه : انتى ؟!!

عند همسه و عاصم ..
همسه روّحت من عند روسيليا متلغبطه من كلامهم سوا و مش فاهمه حاجه ..
بس حاسه ان فى حاجه و ده كان كفايه إنه يلغبطها حتى لو مش فاهمه !
عاصم : ايه يا سوسو من وقت ما جيتى و انتى مش معايا خالص .. مالك ؟
همسه سرحانه بهدوء و بتبصّله بغموض و هو بصّلها بشك : حد زعّلك هناك ؟ اكيد البت المايصه بنت روسيليا انا مبرتا


 
قاطعته همسه بضيق : انت مبتحبهاش ليه انا مش عارفه ! يعنى اللى يشوفك و انت مبتحبهاش كده .. ميصدقش إنك انت اللى دوّرت عليها و لقتها و رجّعتها
عاصم مفهمش : دوّرت على مين و لقيت ايه ؟ انا مش فاهم حاجه .. انا ارجّع دى ؟ ده انا لو اطول اقطم رقبتها
همسه بغموض : يعنى مش انت اللى رجّعتها ؟
عاصم إستغرب كلامها : رجّعتها منين ؟ ع اساس إنها عيله و تايهه ؟
همسه سكتت كتير : انا بحسب إنها لما تتوه مثلا او تختفى .. إنك انت اللى هتبقى اول حد يدوّر عليها .. ده انت خالها و الخال والد !
عاصم بضيق : و هو كان ابوها رجّعها عشان انا ارجّعها ؟!


 
همسه بصّتله قووى و مش عارفه ليه حسّت بنفس الغموض اللى حسّته مع روسيليا ..
حست إنه كلامه ستاره لمعنى تانى هى مقدرتش تفهمه .. بس مش ده اللى يقصده ..
و هو شك ف طريقة كلامها اللى زى اللى بتستجوبه ف حبّ يخرج برا الموضوع
عاصم بإبتسامه مصطنعه : عرفتى ليه مبحبكيش تخرجى ؟ عشان بتجننينى عليكى .. بحسّك هتسيبينى تانى !
همسه رفعت حاجبها : هو انا كنت سيبتك اولانى ؟

عاصم وشه إتغير و قبل ما يرد هى ضيّقت عينيها : ااه قصدك إنه عشان اتطلقنا قبل كده ..
و الظابط ده و اللى عمله فيا و خطفنى و إغتصاب و كده ؟! ده على حسب كلامك يعنى
عاصم قام بنرفزه : انتى بردوا مش مصدقانى ؟ مكدبانى ؟ بعد كل اللى عملته معاكى و قدمتهولك لسه بتشكى ف كلامى ؟
و عشان مين ؟ واحد خدك من بيتك و حضن جوزك و إبنك ؟ بهدلك و خلّاكى نزفتى و ولدتى ..
و ياريتها جات على كده ده قتل إبنك ف حضنى ؟ قدام عينك ؟ و كل ده ليه ؟ عشان ياخدك
و ياريته عرف يحافظ عليكى .. إلا إنه بعد ما شبع منك و بعج ما خلص التحدى بينا عليكى رماكى زى السجاره اللى بياخد كيفه منها و يرميها تحت رجله .. و انا اللى خلّصتك منه و من بهدلته !

بصّتله هى كتير و هو سكت شويه و إتنهد بضيق و قرّب منها : يعنى ابسط دليل على كلامى مدوّرش عليكى ليه ؟ ملاقكيش ليه ؟
عملتى حادثه سابك غرقانه ف دمك ! عارفه ليه ؟ لإنه كان مطلّقك اصلا ؟
همسه غمضت عيونها بوجع .. سنين و عاصم بيردد عليها نفس الكلام و مع ذلك مش قادره تقتنع .. مش عارفه تصدق .. كلامه فيه شئ من الصح و هو إنه لو باقى عليها ليه مدوّرش عليها و مع ذلك قلبها اعلن عصيانه على مجرد إنها تسمع !!
عاصم قدر يقرا اللى جواها بسهوله فقام بعصبيه و صوت عالى : واحد زى ده باقيه عليه ليه ؟ هاا ؟ بتفكرى فيه ليه ؟ مش عارفه تنسيه ليه ؟ عملك ايه عشان يفضل معلّم جواكى كده ؟
سابها بعنف و مشى و هى شردت و إفتكرت لحظه ما فاقت بعد الحادثه و الكابوس اللى إبتدى و مش عارفه تنهيه لمجرد إنها مش فاكره اى حد او حاجه تخصها !

عند مراد العصامى...
مراد روّح من الصعيد و هو ف قمة غضبه .. وجع فوق الوصف .. نار قايده من سنين مش راضيه تخمد و لا تنطفى مش عارف ليه بتزيد .. وجع فوق المًحتمَل ..

و برغم إنه كان نص الليل إلا إنه قام لبس تانى و اخد عربيته و راح على المقابر !
دخل بهدوء و نخّ قعد قدام القبر اللى حفظ ملامحه
مراد بقهره : بيقولوا اما حد غالى عليك يموت ، روح عند قبره عشان تصدق .. عشان تتقبل فراقه و تعرف تتعايش
ااااه على اللى لسه مصدقتش لحد دلوقت إنهم راحوا !
خلاص تعبت يا همسه .. و الله تعبت .. بدعى ربنا ف كل صلاه يجمعنى بيكوا بس مش عارف ليه الموت بعيد كده .. ليه مش عايز يجى ؟ ليه مش حاببنى ؟ كل ما بدعى بحسه بيبعد ؟؟
ليه ربنا غضبان عليا كده و مش عايز يسمعنى؟
عارفه .. انا كل ما اجى اطلع اى مهمه اتمنى تبقا الاخيره و مرجعش و اجى اقولك جايلك بس بردوا برجع .. تعبونى اووى .. و تعبت منهم و من نفسى و من كل حاجه !

وجعى يا همسه عليكوا عامل زى اللى قطعوا حته من جسمه ع البارد بدون مخدر بدون مسكن بدون رحمه .. وجعى مبيهداش .. مبيقلّش .. عامل زى ناار و السنين اللى بتيجى عليها زى البنزين اللى بيزوّدها !
كان نفسى احكيلك كل حاجه .. كان نفسى افهّمك .. إنك انتى اهم من شغلى و عشان كده مشيت .. مشيت ساعتها عشانك عشان الكابوس يخلص مش عشان الشغل .. اااه ياريتنى كنت روحت وراكى يمكن كنت لحقتك !!
مراد قعد الليل كله هناك .. جنبهم .. آمانه الوحيد و المُسكّن بتاعه اللى بيهدّى وجعه !

فضل هناك لحد ما النهار إبتدى نوره يهلّ و الليل ضلمته بتتدارى شويه شويه ..
و هو باصص للسما بدموع جامده و شايف الشمس اللى نورها بيظهر ببطئ عشان يغطى على ضلام الليل ..
إتنهد بقهره : نوّرها ياارب .. نوّرها من عندك !
اخد بعضه و مشى بعد ليل طويل جوه ضلمة المقابر !

عاصم خرج من عند همسه ف قمة غضبه ..
لبس و اخد عربيته و خرج زى العاصفه .. مش شايف قدامه من الغلّ اللى جواه و عامى عينيه ..
الغلّ اللى مطفّهوش اللى عمله لاء ده زاده .. و كان فاكر لما يرجّع همسه هيطفى الغلّ ده بس لقاه زاد اكتر و شعلل ..
و بيزيد اكتر كل ما يبص ف عينيها و يلمح مراد جوااهم حتى لو مش فاكراه !!!

وصل لفيلا صغيره ف حته مهجوره .. دخل طلّع كل الغضب اللى جواه على كل الحاجه اللى فيها ..
كسّر كل حاجه هناك .. كل حاجه تقابله يهبدها بغلّ يكسرها كان هاين عليه يكسّر الحيطان ..
طلع بركان غضبه و غيظه و اخرة ما تعب نخّ ع الارض و إبتدى يشرب و يشرب و يلف ف الفيلا بهلوسه :
انت فين يا مرااد .. ااه يا ابن الكلب .. عملت فيك كل ده و لسه واقف على حيلك .. طلّعتها من حياتك بس معرفتش اطلّعك انت من جواها .. معرفتش اسلّكك من روحها!
معرفتتش !!
كزّ على سنانه و عينيه طلعت لبرا من الشر اللى فيها و إبتدى يرجع بذاكرته ورا .. ورا قووى

Flash baak

وقت القضيه عاصم كان مكلّف حد يراقب مراد بدقه و همسه كمان حتى ولاده ف حضناتهم و يجيبله كل تحركاتهم ..
كان عامل حسابه يستخدمهم ف لعبته ..
اه مكنش مرتب لكل ده و الحظ ساعده .. بس كان مخليهم كارت ضغط على مراد و سليم و مهاب لو الظروف إضطرته و وقع تحت إيديهم !

و بعد تهديداته لمراد و ابو همسه و ضغطه عليه إنه يسيبها اللى مكلّفه بمراقبتهم كلّمه

عاصم : ايوه
** : لسه خارجين من عند المحامى و دخلت و إتطّقست زى ما قولتلى من غير ما حد ياخد باله و عرفت إنه طلّقها
عاصم ضحك بشر : بجد ؟ طب ماهو طلع بيخاف اهو امال ليه كان عامل فيها قلب الاسد ؟
**: و خدتلك نسخه من الورقه اللى عند المحامى
عاصم : تمام خليهم تحت عينك و اى جديد بلغنى .. و إبعتلى ورقه الطلاق خلينى اتبسط شويه ..
و خد منها نسخه ف علبه هديه حلوه و إبعتها لبنت السويدى عالبيت

قفل معاه و ضحك من بين سنانه ضحكه كلها شر و بسرعه الضحكه اختفت مره واحده و همس بغلّ : و زى ما خدت منى كل حاجه يا ابن العصامى .. بيتى و مراتى و ابنى و شغلى و حتى بلدى ..
جاه عليك الدور و هاخد منك كل حاجه إستنانى !

تانى يوم الصبح اللى مراقب همسه كلّمه
** : مراد سافر الصعيد الصبح و مدام همسه اهى على طريق الصعيد
عاصم ضحك : طب خليك وراها
قفل معاه و الراجل فضل طول اليوم بيراقبها لحد لحظه الحادثه
همسه خرجت من عند مراد ف بيت أبوه ركبت عربيتها هى و ولادها و مشيت ..
و اما تعبت ركنت عربيتها و اخدت تاكسى .. طول الطريق و كلمه مراد بتتردد ف ودانها " اللى حصل ده كده كده كان هيحصل ، بيك من غيرك كان لازم يحصل " !
و كل ما تتردد يزيد الغل و القسوه جواها و يزيد معاهم جنونها و إنهيارها و عصبيتها.

كأنها إنفصلت عن العالم كله و مفيش غيرها ف المكان اللى صوت مراد بيتردد زى الصدى فيه و صوره ورقه الطلاق قدام عنيها !
لحظات توهان عدت عليها لدرجه محستش بالعربيه اللى وراها اللى بعت عاصم و لا ب اى حاجه نهائى و كأنها مُغيبه .. إبتدت تتخنق و وشها يزرّق .. إشارة المرور و قفتهم للمخالفه .. بعدها كملوا طريقهم ..
بس همسه رجعت تعيط بهيستريا و ده خلاها يغمى عليها و السواق إبتدى يفوّق فيها و يخبط على وشها .. و ده كان كفيل إنه يشغله عن الطريق
لحد ما إنتبهوا لصوت مراد إبنها اللى كان قاعد جنبها بيصرخ بصوته كله بجنون و فزع : مااااااماااا

همسه ف لحظه إتفزعت لصوت إبنها اللى بيهزها بعنف و متبت ف دراعها و إلتفتت له ..
بصّت وراها ل ليليان اللى حاضنه قزازه البرفان بتاعة أبوها و كأنها حضناه او بتاخد الامان من حتى ريحته و بتصرخ و بصّت جنبها للسواق اللى مش عارف يسيطر ع الموقف ..
و هنا بصّت قدامها بتلقائيه و إنتبهت للكارثه المُنتظَره ..

عربيه نقل كبيره جدا و محمّله الواح قزاز خبطت ف عمود قدامها ف إختلت و رجعت بسرعه ورا و كانت عربيه همسه وراها و ف ثوانى كان كله خبّط ف بعضه ..
العمود بعربيه النقل بالقزاز اللى فيها حدفوا عربيه همسه ورا اوى بعد ما اتحدف عالعربيه القزاز المحمّل ف النقل..
كله إتشقلب بسرعه جنونيه و كانوا على طريق صحراوى على جنبه فضا و رمل و كل حاجه إترمت على الجنب ده !
و وسط رمال الصحرا ده طلعت النار من كل حته بدخانها اللى عتّم الجو !
كل ده مخدش دقايق و كان قدام المراقبه اللى كانت وراهم على طول ..
ف ثوانى حد من اللى بيراقبوها طلع التليفون بسرعه يبلغ عاصم
عاصم بصدمه : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟

**: يا باشا زى ما قولتلك ده العربيات كلها بقت معجنه هنا و كل حاجه بتولّع
عاصم : يعنى ايه ؟ ماتت ؟
**: اعتقد كده .. مستحيل تكون عايشه
عاصم سكت بصدمه و فاق بجنون : انت لازم تلحقها ! فاااهم ! مش لازم تموت ! مش لازم !
** : يا باشا بس

عاصم بصرامه : اتصرف .. الحقها .. طالما ابن الكلب ده سمع كلامى و طلقها .. يعنى هى بولادها كارت ضغط عليه .. يبقا هيسمع كلامى ف اى حاجه اطلبها ف المقابل!

سكت شويه بغلّ : طب اسمع .. روح خرّجهم من العربيه هى و ولادها و انقلها على مخزن ف العنوان اللى هبعتهولك و كلمنى بلغنى اما تخلص و انا هبعتلك نضال يتصرف !

قفل معاه و الراجل و اللى معاه راحوا لمكان الحادثه خرّجوا همسه اللى كانت بتنزف من دماغها جامد و وشها كله بيجيب دم و مراد إبنها لإنه كان جنبها .. كان حالته مش اقل منها .. و بينزف من صدره و ليليان ورا إصابتها خفيفه بس مغمى عليها !

اخدوهم ع المخزن اللى بعتله عنوانه و كام ساعه بالظبط و كان نضال عندهم ف مصر !
خرّجهم برا مصر خالص ف باخره تبعه .. و سفرّهم على روسيا و كلم عاصم بلّغه
عاصم بمكر : انقلهم ع المستشفى اللى تبعنا بتاعتنا عشان يبقوا تحت السيطره ..
و خد روسيليا لعندهم تبقى معاهم .. لحد ما اتصرف .. و خلّى الامن تبعنا اللى كانوا بيراقبوهم يحيبوا تفاصيل الحادثه و الباقى إتنقلوا مستشفى ايه و بلّغنى

و فعلا نضال نقلهم عالمستشفى بتاعته بعد ما دخلوا روسيا و مدير الامن محى اى اثر لوجود همسه و ولادها ضمن الحادثه بعد ما اخدوهم و تابع الوضع من بعيد ..
و بعدها بكام يوم عاصم إتقبض عليه و اترحّل لمصر عشان كده قال لمراد " لسه مخلصتش يا صاحبى " !!
بس بعدها هرّبوا عاصم من المستشفى ف الحريق اللى عملوه و سفرّوه على " موسكو ف روسيا " !
و هناك نضال إداله تقارير مفصّله عن حاله همسه فالمستشفى بولادها !
عاصم بتفكير شيطانى : يعنى همسه ف غيبوبه ؟
نضال : اه الدكتور بيقول حصلها تهتك ف بعض خلايا المخ دخلتها ف غيبوبه و كمان عملها فقدان ذاكره !
عاصم إنتبه : فاقده الذاكره ؟! متأكد ؟
نضال : ايوه و الدكتور بيقول لها عمليه و ممكن ذاكرتها ترجع بس

قاطعه عاصم بضحكه شر : لاء ترجع ايه ؟ بكفايه اوى هى رجعت .. بناقص ذاكرتها .. كده احسن .. كله اتمسح و انا مكنتش عايز اكتر من كده !
و هنا عاصم قرر يديّر اللعبه اما الحظ نجده بفقدانها الذاكره و خلى نضال يسفّرهاله لعنده و يسيب مراد و ليليان ف المستشفى مع روسيليا لحد ما يقوله يعمل بيهم ايه!!

عاصم لنفسه بهمس شيطانى : قولتلك لسه مخلصتش يا ابن العصامى ! و طالما كده كده نفدت انا يبقا معدش له لزوم اساومك يبقا تاخد القاضيه بئا !

عاصم بعدها مدير الامن بتاعه بلّغه جثث الحادثه إتنقلت فين بالظبط بما فيهم سواق التاكسى اللى كان معاهم
عاصم جاب جثه بديله ل همسه و خلّى دكتور تبعه شوّهها بحيث لا يمكن حد يتعرف عليها و حرقها
و بعت الجثه لمكان المستشفى وسط جثث الحادثه مع السواق ..
ف المستشفى بعتوا لاهل السواق و من المخالفه قدروا يوصلوا لإن اللى كانت معاه همسه ..
و هنا عاصم كلّف حد من المستشفى لعب ف التحاليل مقابل فلوس و اثبت ان الجثه بتاعتها ..

baak

عاصم فاق من ذكرياته و فضل يشرب و يشرب و يقوم و يقع لحد ما غاب عن الوعى و نام مكانه لحد الصبح

عند ماارد ...
غرام ع التليفون بغيظ : داك هواا
مارد بغيظ : نعممم !
غرام بتراجع : هوااا ، داك هوا يجيلك يطرّى على قلبك ، حد طايل ف الجو ده
مراد إبتسم غصب عنه : نعممم
غرام بغيظ : معندكش غيرها ؟
مراد : لاء و يا تنجزى يا تتكلى هاا ؟
غرام كتمت غيظها : انت قليل الذوق بجد بقا
مراد : تلات اوقات مبحبش اسمع نَفس فيهم .. و لا و انا هنام و لا و انا نايم و لا بعد ما اقوم من النوم
غرام إبتسمت اوى : ممم و لو حد كبس عليك ف وقت من دول
مراد : ربنا ما يوريكى
غرام : ايوه يعنى بتتعامل ازاى ؟

مراد بهزار : بالإشاره لحد ما تُفرَج
غرام إبتسمت : ممم و اللى مش قدامك ده يتعامل ازاى
مراد : لاء ده يتكل
غرام بغيظ : مانا جيتلك و انت قلّيت ادبك
مراد مثّل البراءه : اناا ؟! محصلش ، انتى اللى دماغك شمال
غرام كزت على سنانها : لا قلّيت ادبك .. امال بصّتلى و بصيت للسرير ليه ؟

مراد ضحك : مانتى اللى كلامك كله إيحاءات .. بدخل اوضتى الاقى واحده على حرف السرير و بتقولى
( و قلد صوتها و هى ضحكت غصب عنها ) : من غير كلام كتير هاخد منك اللى عايزاه و انجز عشان نريّح بعض ! افهم ايه بئا ؟
غرام بغيظ : انا كنت عالكنبه على فكره مش السرير
مراد بيستفزها : مبتفرقش معايا
غرام برّقت بغيظ : انت .. انت ..

مراد بيستفزها : قبيح و قليل الادب و .. و .. ايه كمان .. اه و وقح !
عارف بما إنك ماشاء الله عارفانى اهو يبقا جايه ع السُمعه ، ف بتمثلى ليه بقا ؟
غرام كزت على سنانها و هو كتم ضحكته : عموما احنا لسه فيها و انا عالسرير و ربونا مش هتغلبى
غرام قفلت ف وشه بغيظ و حدفت الموبايل و هو انفجر ف الضحك اوى ..

الصبح ليليان قامت اتوضت و صلت و إبتدت تلبس
دخلت عليها روسيليا بزعل : انتى بردوا هتسافرى ؟

ليليان إبتسمت إبتسامه باهته : حبيبتى ده محتاجنلى ف الجامعه عشان إجتماع الدكاتره ف الجامعه .. هخلص و ارجع ع طول .. بعدين انا مسافره انجلترا مش مصر اللى انتى معترضه عليها ..
روسيليا توّهت : انجلترا مصر عفريت انا بمجرد ما بتخرجى من هنا و تغيبى عن عينى روحى بتغيب معاكى لحد ما ترجعى !
ليليان سابت اللى ف إيدها و قربت منها باستها : حبيبتى مش هأخر .. اسبوع بالكتير و هرجع ان شاء الله ! ادعيلى بس
روسيليا بحب : انا عندى غيرك ادعيله ليل نهار
ليليان : معايا رامى كمان.

روسيليا رفعت حاجبها بإبتسامه و ليليان ببراءه : رايح هيستورد كميه علاج ناقصه عنده ف الصيدليه و كلها مستورد شغل يعنى
روسيليا بمكر : ممم شغل قولتيلى
ليليان إبتسمت و هى كمان : طب طيارتك بالليل رايحه فين من دلوقت كنتى اخدتى اجازه ريّحتى حتى انهارده !
ليليان ضحكت : لاء انا مش رايحه المستشفى .. مصطفى لسه جاى امبارح و هيسافر بكره بالليل هنخرج كلنا انا و رامى و هو و مراد و رحاب هنتفسح و نتغدى سوا و نقضى اليوم مع بعض و بالليل هسافر ..

روسيليا إتنهدت و سكتت و ليليان بصّتلها : بتقلقى من ايه بس ؟
مصطفى اخويا و انتى عارفاه كويس .. انتى بنفسك اللى سيبتينى عندهم فتره و اخدت عليهم لما بقا اخويا بجد و دايما جنبى و مراد زيه و اكتر بحسّه قريب منى !
روسيليا ضيّقت عنيها : قريب منك ازاى يعنى ؟

ليليان لسه هتتكلم إنتبهت لملامح وشها و نبرتها ف ضحكت : لا متخليش خيالك يحدفك بعيد .. انتى هتفكرى زى همسه ؟
روسيليا رفعت حاجبها : و فكرت ف ايه همسه ؟
ليليان ضحكت : زى ما فكرتى انتى كده
روسيليا إتّكت على كلامها : خدى بالك من نفسك بردوا .. انتى زى اختهم اه .. بس ف الاول و الاخر بنت و يتخاف عليكى
ليليان إبتسمت : مش من دول يا ماما .. مش من مراد و مصطفى .. دول اكتر من خواتى
روسيليا : مصطفى عارف إنك اخته ف الرضاعه ف بيعتبرك اخته زى ما بتعتبريه لكن مراد ايه؟

ليليان بتأكيد : اكتر من مصطفى .. زى اخويا و اكتر و بيعتبرنى كده
روسيليا غمزتلها : مممم يعنى مش هتيجى يوم وتقوليلى إعترفلى بحاجه كده و لا كده و لا مكنتش واخده بالى و مش عارف ايه ؟
ليليان بشرود : تفتكرى .. معرفش .. بس مينفعش .. مجرد احساس جوايا بيقول إنه مينفعش ف اطمنى
روسيليا بفهم : و مين رحاب اللى لازقه لمراد دى ؟

ليليان ضحكت : حته سُكره ...بنت اللوا عامر الله يرحمه مدير مراد ف الشغل
روسيليا بتعجّب : بنت مديره ؟ و تخرج معاه كده عادى ؟ و ابوها ؟
ليليان إستغربت : ماله ابوها؟ كان بيثق فيها جدا و لعلمك كان بيثق ف مراد اكتر.. كان دايما بيقول على مراد إنه تربيه إيده و وقف جمبه كتير جدا و ساعده ف بيثق فيه و بيستأمنه و بيعتبره إبنه
و لعلمك مراد قالى إنه قبل ما يموت وصّاه عليها ..

روسيليا هزّت راسها بتفّهُم و ليليان لبست و لفت طرحتها و باستها بسرعه من خدها و جريت هتخرج
روسيليا غمزتلها : لولى هو رامى رايح معاكوا ؟
ليليان رفعت حاجبها بإبتسامه : بقيتى فضوليه اووى يا مازر .. ايه الفضول ده ؟ كل دى اسئله ؟ انتى بقيتى و لا كرومبو
روسيليا بغمزه : لاء هو سؤال واحد اللى سألته
ليليان بتتويه : كل ده سؤال واحد ؟

ده انتى سردتى قصه حياتنا واحد واحد و لا اللى بتحققى ف جريمه قتل
روسيليا ضحكتلها بنظره غامضه و هى جريت عشان متدهاش فرصه لاى اسئله تانيه ..
خرجت و هى إتنهدت بحب : ربنا يسعد قلبك و يعوض حرمانك يا حبيبتى ..

مراد عدّى على رحاب اخدها و مصطفى استنى ليليان تحت البيت و اخدها و إتجمعوا كلهم و شويه و رامى وصلهم و قضوا اليوم سوا لعب و تنطيط و إتغدوا مع بعض
رامى : باربى انتى هتقعدى كتير و لا راجعه ع طول ؟
ليليان بضيق : ميه مره اقولك متقوليش كده
مراد بيغيظها : انتى فعلا شبه باربى
ليليان نفخت بضيق و رامى ضحك بهزار : ده حتى الباربى لها لسان انما انتى ايه يا ام لسان الا ربع ؟
ليليان بغيظ : اخغس يا حماغ (اخرس ياحمار)

ضحكوا كلهم و هى كزّت على سنانها بغيظ و مره واحده شالت كوبايه ميه من عالتربيزه كبتها ف وشه و جريت ..
و هو قام جرى وراها و مراد و مصطفى وراهم و فضلوا يجروا ورا بعض ..
قضوا اليوم كله سوا و وصّلوها اخر اليوم ع البيت .. اخدت شنطتها و وصلوها ع المطار ..
سافرت و معاها رامى اللى اصرّ يسافر معاها بحجه له شغل هناك هيخلصه و هو ف الحقيقه مش عايز يسيبها !

عند غرام ...
اللوا شاكر : يعنى صممتى تسافرى بردوا و زى ما روحتى زى ما جيتى !
غرام بضيق : ايه صممت دى يا خالو ؟ مانت عارفنى ف شغلى بحب اعمل خطواتى بنفسى .. خاصه لو حاجه مهمه زى دى
عُدى : قولنا سيبيها عليا عملتى فيها سبع رجاله ف بعض
غرام إندفعت : انا كنت فعلا هخلص اللى عايزاه بس لولا المستفز
و قطعت كلامها مره واحده اما افتكرت مراد و بصّتلهم و سكتت
اللوا شاكر : المستفز مين ؟
غرام : هاا ، انا قولت مستفز ؟
خالها رفع حاجبه بغموض و هى تهتهت : ااه قصدى العسكرى اللى واقف امن .. رفض يخلينى اقابل حد و قال فى اجتماع

خالها بعدم اقتناع : و مستنتيش ليه ؟ و مكلمتنيش ليه ؟
غرام إرتبكت : لالا مفيش داعى ، مانا إستنيت و بعد كده خرجت كنت بجيب حاجات رجعت لقيتهم خلصوا و المقدم مراد سافر

خالها بصّلها بغموض و هى قلّبت ف طبقها بشرود و من وسط سرحانها إبتسمت فجأه و هو لاحظها بس معلقش و غيّر مسار الكلام : بيقولوا اللوا عامر مات
سيف : مش ده اللى بنته محاميه ؟
ابوه هزّ راسه : اه و اشتغلت معانا فتره على قضيه كده و مشيت
سيف : ايوه فاكر ، يا اخى ده بيخاف عليها خوف و لا العيله الصغيره
آبوه : ممم بيقولوا تعبت اول ما الخبر جالها .. خاصه ان مفيش جثه بيقولوا جثته إتحرقت و متبقاش منها .. و سمعت إنه مراد نقلها المستشفى و إتبرعلها بدم كمان و بيخلصلها اجراءات المعاش و المكافأه بتاع أبوها

كانوا بيتكلموا و غرام هنا إنتبهت اوى لكلامهم و سيف لاحظ ده
سيف : ده عيل بارد و شايف نفسه معرفش على ايه ؟ و قال ايه مارد !!
أبوه : بيقولوا ذكى و مفيش حاجه بتقف قدامه ، يعنى ، جرئ مبيخافش من الموت مهما كانت المهمه صعبه بيدخلها بقلب جامد

غرام هنا شردت و إفتكرت ملامح مقابلتها معاه .. ذكرياتها البسيطه .. ضحكته اللى له بَحّه مميزه .. عينيه اللى لاحظت إنها قلبت للازرق اما عصّبته .. عضلاته .. جسمه و هو خارج من الحمام ،
إفتكرت اما شتمته و اما دلقت عليه القهوه و إبتسمت اوى فجأه و إبتسامتها إختفت فجأه اما افتكرت اما فهمها غلط و كزت على سنانها و تمتمت بهمس : قبيح !
سيف : غشيم يعنى

أبوه لسه هيرد ردت غرام إندفعت ف الكلام : ده مش غُشم .. واضح فعلا إنه ذكى .. و ده قمة الذكاء على فكره ،
الحاجه اللى بتبيّن للى قدامك إنها مش فارقه معاك مبيتكاش عليك بيها .. و هو بيبين شجاعته و إنه مبيخافش من الموت مع ان مفيش حد مالهوش مخاوف ..
بس ده بيخلّى اللى قدامه ثقته تتهز ف نفسه لمجرد إنه يحس إنه صعب يستقدر عليه !
عارف شكله مكنش بيقول إنه واحد جاى من مهمه تقيله زى دى .. او لسه ميت قدامه حد .. ده و لا اللى جاى من فسحه ! ده قال

قطعت كلامها و بصّت للأكل بتتويه و خالها شاكر بصّلها قوى و لاحظ لهجتها و طريقه كلامها و هى إرتبكت
اللوا شاكر ضيّق عينيه : هو مش المفروض إنك ملحقتهوش و سافر ؟!
غرام إتوترت و نهله مرات خالها لحقت الموقف : ملحقتهوش بعد ما يخلص إجتماعه ، لكن شافته قبلها و إستنت بس مشيت و هو مشى !
سيف بغضب : يا ماشاء الله و التقرير ده كله من شوفتيه و هو داخل !
عُدّى : ده تقرير نفسى يابنتى مش صحفى !

ليليان ف انجلترا
قررت تروح لدكتور تانى و تعرف ايه حكاية زراعه الكبد دى .. فى حاجه مش مظبوطه و لازم تفهمها
راحت المستشفى اللى شغاله فيها هناك .. عادت كل الاشعه تانى و التحاليل و عرضتهم على دكتور كبير هناك

ليليان بذهول : يعنى ايه ؟
الدكتور: زى ما قولتلك .. الاشعه بتقول إنك فعلا زارعه فص كبد
ليليان : متأكد ؟
الدكتور : طبعا .. و على فكره الاشعه مبيّنه ان نسبه تفاعل الفص اللى زرعتيه مع باقى الكبد ممتازه جدا .. و ده مالهوش غير معنى واحد .. ان اللى إداكى فص الكبد ده حد قريب منك اوى .. إما اب او ام او حد من الاخوات .. مش حد من برا يعنى .. هو ممكن اى حد يديكى لو اشعته تنفع لكن انتى اللى باين قدامى ده
ليليان بشرود : روسيليا امى و متعرفش حاجه عن الموضوع ده .. و ماليش خوات .. و نضال .. نضال .. معقوله ؟
الدكتور : اه حتى باين ان إتزرعلك الكبد من زمان جدا .. نقدر نقول من اكتر من حاجه و عشرين سنه
ليليان إتنفضت : نعمم ؟
الدكتور : زى ما قولتلك الاشعه هى اللى بتقول كده

ليليان خرجت من عنده زى التايهه ..
إزاى ان اللى إتبرعلها بفص الكبد أبوها و ازاى من اكتر من 20 سنه ؟
هى فى الوقت ده المفروض إنها كانت مش معاهم و تايهه عند حد متعرفهوش زى ما روسيليا فهّمتها !!
ليليان تقريبا مبقتش مجمّعه و إبتدت تراجع اللى حصل و اللى روسيليا أقنعتها بيه زمان و ذكرياتها البسيطه المحتفظه بيها جواها و مش عارفه تربط حاجه بالتانيه

و قبل ما ترجع بكام يوم مصطفى كلمها ..
مصطفى بتوتر : ليليان انتى نازله روسيا اممتى ؟؟
ليليان بضيق : انا مش حابه انزل دلوقت .. عايزه ابقا شويه لوحدى
مصطفى سكت بترقّب : نضال عمل حادثه كبيره و اتنقل المستشفى
لبلبان اتخضّت : و ماما عامله ايه ؟
مصطفى : لوحدها معاه .. انتى عارفه مالهاش حد قوى
ليليان حجزت و رجعت على روسيا ف نفس اليوم اللى عرفت فيه
لقت مراد مستنيها ف المطار و مصطفى اخدوها ودوها ع المستشفى على طول

مصطفى : اخدك عالبيت الاول ترتاحى من الطريق و الصبح اوديكى
ليليان بجمود : لاء ودّينى عالمستشفى عندهم على طول
مراد بضيق : ع الاقل خدى نَفَسك من المشوار و حتى يكون النهار طلع و ابقى روحى الصبح
ليليان بعِند : لاء دلوقت
بصّوا لبعض ب أسف و اخدوها و هى ف حالة جمود هما إستغربوها جدا !

بصّوا لجمودها و للدموع المتحجّره ف عينيها و بصّوا لبعض بإستغراب على حالتها دى ..
المفروض إنه أبوها و بين الحيا و الموت ف المستشفى ف حادثه بس هما فسروا ده ب إنها مصدومه و محدش فيهم يعرف الحقيقه .. إنه لو حتى أبوها ف هى مبترتاحلوش !

ليليان وصلت المستشفى و هناك لقت عاصم و همسه و روسيليا و ماهر الشرقاوى ابن عمه و إبنه و الكل متجمع !

اول ما دخلت روسيليا قرّبت منها و هى حضنتها اووى .. مش عارفه ليه مش عارفه تعيط ؟
مش عارفه تقلق زيهم .. مش عارفه تحس ب اى حاجه .. يمكن مصدومه زى ما فهموا .. يمكن مش حاسه ناحيته ب اى حاجه .. يمكن لإنها عمرها ما إعتبرته اب .. او يمكن لإنه هو بالذات اخد مكان مكنش بتاعه ابدا !!
ساكته تماما و متمسمره مكانها بجمود و الكل بيبصّلها بإستغراب و شويه و همسه قرّبت بهدوء منها و بتلقائيه حضنتها و ضمتها اوى
همسه بقلق : انتى كويسه حبيبتى ؟
ليليان بجمود : اه ..
روسيليا ضمتها بوجع لإنها الوحيده اللى حاسه باللى جواها و بصّت لروسيليا جنبها : ماما انا كويسه متقلقيش

روسيليا طبطبت على ايديها و هزت راسها بتفّهُم يمكن لانها الوحيده اللى حاسه بيها و باللى جواها دلوقت !
شويه و حد من الدكاتره خرج و لسه هيتكلم لاحظ وجود ليليان : دكتوره ليليان الشرقاوى ! انتى هنا ؟
ليليان هزت راسها و هو كمّل بعمليه : انا سألت عنك قبل ما ندخل عنده بس ملقتكيش .. عموما احنا محتاجينك ف العمليات

روسيليا إعترضت : انت مش شايفها عامله ازاى ؟ حالتها متسمحش
الدكتور بروتينيه : دكتوره ليليان من أشطر الدكاتره هنا و هو حالته محتاجه حد زيها .. كمان هى بنته يعنى اكتر حد هيخاف عليه كويس
همسه بضيق : ماهى عشان بنته مينفعش .. تدخل ازاى تعمل عمليه لأبوها .. دى ممكن تنهار فيها !
ليليان قامت من وسطهم مره واحده بجمود و من غير و لا كلمه راحت غرفه دخلت لبست لبس العمليات و خرجتله كان لسه بيتكلم معاهم : انا جاهزه يلا بينا

مراد قرّب منها و لسه هيتكلم إبتسمتله بهدوء بعينيها و همست : انا كويسه متقلقوش !
الدكتور اخدها لعنده جوه و حوّلوه ع العمليات و ليليان قامت بالعمليه بمساعده كذا حد من زمايلها اللى اصروا يكونوا جنبها لإنهم عارفينها و ده أبوها !

و ف وسط العمليه فجأه القلب وقف .. ليليان إتحركت بعمليه عملتله صدمات كهربيه لحد ما قدرت تنعش القلب من تانى
خلصت العمليه و عملتله كشف كامل و عرفت إنه القلب وقف من كمية الدم الكتيره اللى نزفها و محتاج دم كتير جدا جدا لإنه نزف بشكل مش طبيعى ..
محتاج دم كله فريش عشان يتفاعل بسرعه مع جسمه لإن إتصفى اكتر من نص دمه و بالشكل ده القلب هيقف !

طلبت من حد من المساعدين بتوعها ..
ليليان بهدوء : خدوا منه عينه دم و إعملوله تحليل فصايل نشوف فصيلته ايه و بلّغهم برا يشوفوا مين زيه و يوفروها عقبال ما يتحوّل ع العنايه .. لإنه هيحتاج الدم ده بسرعه !

خرج من العمليات و اتحوّل ع العنايه ...
ليليان : دخّلوه غرفة الاشعه عايزه كشف كامل عليه .. نزف كتير و محتاجين نتطمن على اجهزة جسمه الحيويه لتكون اتأثرت بنقص الدم ..
و فعلا اتعمّله كشف كامل و هى طلبت تشوف نتيجته و نتيجة تحليل الدم بتاعه !
اخدت الاشعه بتاعته و بصّت فيها و اتسمّرت مكانها ..

و قبل ما تستوعب حاجه الدكتور جابلها تحليل فصايل الدم بتاعه و هى أخدته منه و بصّت فيها تشوف فصيلته عشان توفرله الدم اللى محتاجُه ..

تحليل الدم بتاعه كان تحليل فصايل بس .. يعنى بيوضح بس فصيلته ايه عشان يتوفرله دم ..
بس بمجرد ما ليليان بصّت فيه إتسمّرت مكانها بصدمه و بصّت حواليها بتوهان و جمود و عيون مفتّحه اووى و مره واحده اغمى عليها و تحليله ف إيديها !!!
الكل جرى عليها بخضّه و هى بتقع بس قبل ما تنزل ع الارض كانت إيد مراد اسرع و سندها بس من شدة وقعتها نزل بيها ف الارض
مراد بصّلها بغموض و هى بصّتلها بتوهان و _
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة السادسة بقلم أسماء جمال


نضال دخل العمليات و ليليان قامت بالعمليه بمساعده كذا حد من زمايلها !
خرج من العمليات و اتحوّل ع العنايه و هى طلبت تشوف نتيجة الكشف الكامل و الاشعه بتاعته و تحليل الدم بتاعه !


 
الدكتور جابلها تحليل فصايل الدم بتاعه و هى أخدته منه و بصّت فيها تشوف فصيلته عشان توفرله الدم اللى محتاجُه ..


 
مره واحده إتسمّرت مكانها بصدمه و بصّت حواليها بتوهان و جمود و عنين مفتحه اووى و فجأه اغمى عليها و تحليله ف إيديها !!
دكتور محمد : دكتوره ليليان .. ليليان .. يا دكتوره .. حد يلحقنا
روسيليا قامت بفزع جرى عليها و مراد و مصطفى و الكل قرّب منها بخوف عليها من منظرها ..
همسه هبّت واقفه بس فجأه إتسمّرت مكانها زى اللى إتشلّت و قلبها إتقبض و عينيها متعلقه بيها بخوف مُبهَم لسه مش عارفاله سبب !

الكل إتجمّع حوالين ليليان و الكل إبتدى يفّوق فيها ..
روسيليا بخوف حقيقى عليها ضمّتها ف حضنها و حطت راسها على صدرها و فضلت تعيط و تبوس ف راسها ..


 
رامى نخ على رُكبه جنبها ف الارض و هى ف حضن مراد و مصطفى جابلهم ميه إدهاله و إبتدوا يفّوق فيها ..
لحد ما فتّحت عنيها اللى كانوا مبرّقين و عماله تبص ف اللى حواليها بتوهان و عيون زايغه بجمود !
الكل بيبصلها بإستغراب على منظرها

روسيليا بدموع : حبيبتى قولتلك بلاش .. انتى جايه تعبانه من سفر و اكيد الخبر صدمك ..
مكنش له لازمه تزايدى على نفسك .. فى مية دكتور غيرك هنا يلحقه و الا إنشالله ما لحقه .. المهم انتى مكنش له لازمه تعملى ف نفسك كده !
ليليان رفعت راسها من على صدر روسيليا و بصّتلها بقرف و شك و نظرات غامضه و مش مفهومه ..
دى كانت اول مره تبصّلها كده .. طول عمرها بتحب روسيليا .. شايفاها احن ام ف الدنيا .. صحيح نضال عمره ما كان اب و مش عارفه تحبه .. لكن روسيليا لاء .. ليها حب تانى عندها !
روسيليا بصّتلها بإستغراب على نظراتها الغامضه دى و بتساؤل و بصّت للدكتور اللى كان معاها ف العمليات


 
رامى للدكتور : هو ايه اللى حصل جوه ؟ مالها ؟
الدكتور : معرفش .. العمليه مشيت كويس و نجحت كمان و خارجين كويسين ..
حتى هى طلبت تشوف تحليل الدم عشان نشوف فصيلته و نوفرله دم و بعدها حصل اللى حصل و وقعت !

روسيليا بصّتله بعدم فهم و رامى قرّب منها شالها و راح بيها ناحية اوضة مكتبها ف المستشفى و راح وراه مصطفى و مراد و روسيليا و الكل دخل معاها !
رامى دخّلها حطّها عالسرير و روسيليا قعدت جنبها و إداها عصاير و ميه و شويه و مراد انسحب بهدوء و مصطفى و رامى وراه


 
راحوا للدكتور بشك : هى مالها ؟
الدكتور : مانا قلتلكوا اللى حصل
رامى : ايوه يعنى بردوا ايه اللى وصّلها للحاله دى ؟
مراد بصّله بشك : هى التحاليل بتاعه ابوها فيها حاجه ؟ يعنى عنده مثلا حاجه ف التحاليل ف زعلت ؟
الدكتور بإستغراب : ده مجرد تحليل فصايل ! يعنى مش بيبين غير نوعية الفصيله و بس و ده عشان نوفرله دم !


 
كلهم بصّوا لبعض بإستغراب و عدم فهم لحالتها
مراد شرد : اما تفوق بس نشوفها مالها !

غرام دخلت تنام بعد كلام خالها بس معرفتش ! طول الليل بتفرك و مش عارفه مالها و تقوم و ترقد لحد ما نفخت بغيظ : لا مفيش فايده
مسكت موبايلها و رنت ، مراد كان لسه راجع من المستشفى من عند ليليان و هينام لقى موبايله بيرن مسكُه و حاول يمنع إبتسامته معرفش : ممم نعممم
غرام بغيظ : بردوا ؟
مراد بإستفزاز : نعمممم
غرام : طب مانت طلعت عندك ذوق اهو و بتعرف تتعامل مع الستات !
مراد مفهمش بس سكت اما تكمّل : لاء و ماشاء الله طلع عندك دم كمان .. لاء و بتتبرع بيه ، تصدق كنت فاكراك معندكش ؟؟
مراد إبتسم غصب و تصنّع البرود : طب و هو انتى بردوا ست ؟
غرام كزّت على إسنانها و هو كمل بإستفزاز : انتى ست اشهر ، ست ستات بست ألسنه !
غرام حدفت المخده اللى كانت ف إيديها و نخّت عالسرير : داك سته و ستين عفريت ينططوك

مراد بإستفزاز : طب إتعدلى الاول طيب و ارجعى ف قعدتك
غرام بصّت لنفسها وهى ناخّه على رُكبها عالسرير و رجعت بصّت للموبايل بصدمه و برّقت : نعمم ؟
مراد كتم ضحكته لإنه خمّن من حركتها و توقع رد فعلها ده : أنعم الله عليكى
غرام تاهت مع ضحكته اللى طلعت ببرود : ممم مين بقا اللى إداكى التقرير ده عنى ؟
غرام ببرود : لاء التقرير ده انت اللى هتدهولى و غصب عنك .. مش هبوّظ شغلى عشان واحد مستفز زيك ، فااهم !
هتدهولى و إلا

مراد قاطعها ببرود مصطنع : تقرير ممم ! و انتى عايزه تقرير عن ايه و ليه اصلا ؟ الاول كده انتى اسمك ايه ؟
غرام كتمت إبتسامتها : هو انا مقولتلكش ؟
مراد بطريقتها : لاء مقولتليش
غرام : و انت مالك ؟
مراد رفع حاجبه : طب إتكلى
غرام بغيظ : بطّل الكلمه دى و إلا
مراد ببرود : و إلا ايه ؟ هااا ! شايفك من الصبح عماله تهددى مش عارف جايبه الجرأه دى منين؟
غرام بغيظ : مانت اللى مستفز
مراد : طب احمدى ربنا إنى بستبدل الكلمه اللى دايما على لسانى ب إتكلى.

غرام بغيظ : غورى
مراد ضحك اوى و هى إتغاظت : مش بقولك مستفز ، يعنى لو حتى عايزنى امشى إتصرف بذوق ، إسمها بعد اذنك ، لو سمحتى
قاطعها مراد بإستفزاز : نسيبنا بقا من ام الموضوع و نمسك ف هى اسمها إتكلى و لا بعد إذنك
غرام بغيظ : لاء الموضوع عندك انت .. هتدينى التقرير اللى

قاطعها مراد ببرود مصطنع : لاء الموضوع هو اسمك ايه ؟
غرام سكتت بإبتسامه و صوتها طلع برقّه : غرام

مراد إنتبه للإسم و ضيّق عينيه بإبتسامه و همس : غراام !

غرام قلبها دق بعنف لمجرد اسمها بصوته و هو سرح و مره واحده ضحك بصوته كله و هى كزّت على سنانها : نعم !
مراد من بين ضحكُه : غراام ؟!
و ده من ايه ان شاء الله ؟ ده اللى هو زى إدينى حنان ماللى انا محتاجه بقالى زمان
إنتبهت لتتويهه اللى حست بيه و علّت صوتها بغيظ : انت .. انت مش هفضل اتحايل عليك كتير .. انجز نازل مصر امتى بسلامتك عشان عايزه تقرير صحفى ؟
مراد بخضه : انتى مش غرام ابدا .. انتى إجرام .. إقتحام .. إتهام .. حرااام
حاجه من دول تليق عليكى إنما غرام( و مط شفايفه لقدام بتريقه ) مممم لاء مظنش !

نفخت بغيظ و قفلت ف وشه و هو قفل و هو لسه بيضحك و كل ما يبطل يضحك تانى لحد ما ضحكته راقت و سابت إبتسامه صافيه على وشه : غراام ؟! غرام ؟ ممم ! غرااام

مراد العصامى صحى من نومه مبتسم على غير عادته و تمتم بهمس : خير اللهم اجعله خير !

قام بنشاط لبس و نزل على شغله .. دخل بهيبته المعتاده و نظرات الكل متعلقه بيه ..
و برغم كل اللى حصله لسه زى ماهو بحيويته و نشاطه لسه وسيم جذّاب مهتم بمظهره
دخل مكتبه و شويه و دخله
(مازن و رؤيه و منى و كريم و باسم و حمزه و دول اقرب حد ليه .. إتدربوا تحت إيده و إشتغلوا و برغم كل واحد فيهم بقا له فريقه الخاص بيه إلا إنهم فضلوا تحت إيده يتجمعوا و ياخدوا رأيه ف اى قضيه تحت إيد حد فيهم او حتى امور شخصيه ...بيعتبروه اب ليهم و له معزّه خاصه و كلهم عارفين حكايته و قريبين منه جدا )

رؤيه غمزت : اش اش ، خييييير ؟
مراد رفع حاجبه : نعممم
رؤيه : لاء احنا بس بنقول صباح الخير
مراد : لاء صباح دى تروحى ترغى معاها و تتكلى من هنا
مازن : ليه بس يا بوب ؟ ده احنا نفرحلك
مراد رفع حاجبه : تفرحلى ؟!
كريم : و نعلّى الجواب و نعزم الاحباب
منى : و كمان
قاطعهم مراد بغيظ : ايه حيلك حيلك منك له له .. ايه كل الرغى ده ؟ ليه ؟
رؤيه ضحكت : يعنى مش عاارف ؟

مراد هز راسه بتريقه و هو بيقلّب ف ورق عالمكتب : لاء مش عارف
رؤيه : يعنى المزاج إنهارده رايق و داخل تضحك و عمال تدندن فقولنا يمكن ... يمكن ... يمكن
مراد حدف الملف من إيده بغيظ : امشى اطلعى برا
كريم : يا عم
مراد بغيظ : و انت كمان برا
بصّ لمنى المسهّمه و نفخ : فى ايه انتى كمان ؟
منى بخنقه و بصّت لكريم : مفيش
مراد لكريم : انت مزعّلها ؟
لسه هيرد مراد قاطعه : خد مراتك ف إيدك و اتكل .. انا قايم إنهارده مزاجى رايق و مش طالبه معايا عكننه عالصبح

رؤيه ضحكت : ما قولنا نعلّى الجواب
مراد حدفها بملف من عالمكتب : انتى لسه هنا ؟
الكل ضحك و مازن : و ايه بئا اللى مروّق مزاجك كده يا رايق ؟
مراد بشرود و هو مبتسم : مش عارف .. بس قلبى مبسوط كده و حسّ زى نسمه هوا عدّت عليه تبرّده و مش عارف ليه .. بس نفسيا صاحى مرتاح !
كلهم بصّوله بنظرات هو فهمها و مازن : اكيد انت وافقت .. صح ؟ هااا ؟ وافقت ؟
مراد بضيق : وافقت على ايه ياد يا اهبل انت ؟
مهاب دخل مره واحده و كلهم إنتبهوا و هو بصّلهم و بصّ لمراد بضحك : هاا خير نقول كده مبروك صح ؟

كلهم بصّوا لبعض و إنفجروا ف الضحك و هو بصّلهم و بص لمراد : مالهم دول ؟
مراد ضحك بغُلب : داخل و لا كأنك داخل فرح بلدى ف حارة امك عايزهم يعملوا ايه؟ تقول مبروك على ايه يا جدع انت ؟
مهاب سكت شويه و رفع حاجبه : من شكلك قولت اكيد فى جديد و هنفرح بئا
مازن : و الله قولتله كده
مراد بتريقه : خد إبنك و اطلع برا .. و الله انتوا خساره ف المخابرات اصلا .. انتوا اخركوا فرقه دمّس و تسرحوا ف الموالد
مهاب بضيق : و انا اللى قولت هتبطل تركب راسك و تعقل بقا و
مراد نفخ بغضب و خبط بعنف عالمكتب : و ايه ؟ هاا و ايه ؟ اعقل و ايه ؟ اتجوز .. صح ؟ ده اللى فكرت فيه ؟

سكت بضيق شويه و كمّل بهزار مصطنع : هو دلوقت بقا اللى بيعقل بيتجوز ؟ اصل زمان كان اللى بيتجنن هو اللى بيتجوز !
كلهم بصّوله و سكتوا لإنهم عارفين جرحه و مهاب هزّ راسه بمعنى مفيش فايده و هو بصّله بابتسامه بارده : ااه مفيش فايده ..
و قولتهالكوا مليار مره .. و هفضل اقولها لحد ما عينى يغطيها التراب و اروحلهم ..
انا راجل متجوز و عندى ولادى .. اه سبقونى لربنا و سابونى بس لسه جوايا .. و هيفضلوا جوايا لحد ما عُمرى يخلص زيهم و ربنا يجمعنى بيهم !
الكل سكت على جرحه اللى اقل كلمه بتفتحه بعنف و تخليه ينزف و مراد إبتسم بكسره : ماهو اكيد هيجمعنى بيهم .. ماهو مش هيبقى عذاب ف الدنيا و عذاب ف الاخره كمان !

الكل سكت لإنهم اخدوا بالهم من صوته إنهم ضغطوا على جرحه اللى طول الوقت بيكتم وجعه ..
و هو إتنهد و سكت و شويه و بصّلهم : عبوكوا كلكوا كنت قايم مزاجى حلو الصبح و رايق ، عكرتوا دمى !!
مهاب بهزار : و لما هو الحوار مش كده ايه اللى مروّقك عالصبح كده طالما الحكايه مفهاش حته طريه ؟

مراد بغيظ : أهى الفاظك دى اللى بتخلينى اغلط فيك .. بتجيبلك التهزيق
مهاب رفع إيده لفوق : خلاص قلبك ابيض
مراد بغيظ : بعدين من امتى النسوان هى اللى بتروّق الدم عالصبح ؟
كريم بصّ لمنى بتريقه : على رأيك .. قول بيعكروا الدم .. بيفوّروا الدم .. بيحرقوا الدم ..
لكن بيروقوا دى منزلتش ف القاموس المصرى .. تقولش الاوبشن ده عطلان عندنا !

مراد رفع حاجبه و بصّله بتركيز و بصّ لمنى اللى دوّرت وشها و نفخ بتريقه : لاء انتوا مفيش فايده فيكوا .. احنا نقفل ام الجهاز ده و نقلبها مصلحه اجتماعيه ، يلا اتكلوا مش ناقصه نكد عالصبح !

عند ليليان ف المستشفى ..
الكل اخد ليليان اوضتها يتطمنوا عليها و عاصم فضل مكانه بصّلهم بضيق و بص لليليان بقرف و نفخ و دوّر وشه الناحيه التانيه ببرود ..
شويه و إنتبه ل همسه المتسمّره مكانها و للرعب و القلق اللى على وشها و ده زاد من ضيقه
عاصم قرّب منها بخنقه و عمال يكلم فيها و هى زى التايهه عينيها متعلقه بليليان
عاصم هزّها بعنف خفيف و كزّ على سنانه بغيظ : ايه يا همسه ساعه بكلمك .. مالك فى ايه ؟

بصّتله بدموع مكتومه و هو دوّر وشه بتلقائيه ناحيه اوضة ليليان و رجع بصّلها ببرود : فى ايه ؟
عادى واحده متدلعه عايزه الكل يتلم حواليها .. بعدين الكل طلب منها متدخلش العمليات ..
هى اللى اصرّت كأنها مفيش غيرها هنا .. شايفه نفسها معرفش على ايه ؟ تستاهل !
همسه بصّتله بعنف و هى بتضيّق عينيها بغضب و دموع : انت بتكرهها كده ليه ؟ هى دى مش بنت اختك ؟ ده زى اللى قاتلالك قتيل ..
بجد مبقتش فاهمه سر هجومك ليها و الكره ده كله ليه !!

عاصم إتخض مره واحده من كلمتها و إرتبك و هى مدتلوش فرصه ينطق و مشيت من قدامه بعنف و راحت على اوضه ليليان !

ليليان فضلت كتير ف مكانها عالسرير زى المتربطه و دماغها هتنفجر و مش عارفه تفكر
دماغها عماله تودّى و تجيب : طب ازاى ؟ فصيله دمه O سالب ؟
طب ازاى؟ مش ممكن ! اذا كنت انا .. يعنى .. طب ..
تايهه و مش عارفه تجمّع و مره واحده قامت من عالسرير بجمود و وقفت لفّت طرحتها
روسيليا بقلق : رايحه فين يا قلبى ؟
انتى لسه تعبانه .. إستنى ارتاحى شويه ..بعدين هما بيطمنونا .. انتى عملتى اللى عليكى و باقى الدكاتره هنا يكمّلوا
ليليان بصّتلها قوى و إتكلمت بجمود : لاء ...بنفسى .. لازم اتطمن بنفسى !

سابتها و خرجت فتحت الباب و هى طالعه خبطت ف همسه اللى كانت داخلالها
همسه ضمّتها بحب : رايحه فين يا لولى انا كنت جايه اتطمن عليكى
ليليان إبتسمت بتلقائيه : هشوف كده كذا حاجه ف المستشفى و ارجعلكوا .. متقلقيش هروح فين شكلنا قاعدين..

خرجت و سابتها و همسه بصّتلها بإستغراب و دخلت لروسيليا : مالها ؟ عامله ليه كده ؟
روسيليا بقلق عليها : معرفش يا همسه .. يمكن مرهقه سفر و منامتش بالليل و دخلت العمليات و مكلتش حاجه ..
معرفش
همسه بتفّهُم : حبيبتى متقلقوش ان شاء الله خير كل حاجه هتعدّى على خير
روسيليا بصّتلها و سكتت و هى طبطبت على كتفها و ضمّتها اوى و خرجوا

ليليان خرجت و راحت ناحيه العنايه المركزه ، مراد قابلها ف الطُرقه
مراد : مالك يا لولى ؟ ايه اللى جرالك ؟ اغمى عليكى و وقعتى مره واحده ليه كده ؟
ليليان بغموض : مفيش انا بس مُرهقه شويه .. انت عارف سفر بئا و منمتش طول الليل
مراد بشك : بس ؟
ليليان بتوهان : اه
سابته و مشيت من غير و لا كلمه تانيه و هو فضل باصصلها بقلق على حالتها لحد ما مشيت و هزّ راسه بعدم فهم و مشى

ليليان وقفت كتير قدام الغرفه اللى فيها نضال .. فضلت كتير متردده و واقفه بتوهان ..
اخدت قرار وحسمت امرها و دخلت .. قفلت الباب وراها و سندت بضهرها عليه و فضلت كتير جامده مكانها و بتبص لنضال الممدد عالسرير و متوصّل باجهزه كتير ..
بصّتله كتير بجمود و اترددت تتراجع .. بس خلاص لازم تتأكد ..
إتنهدت بقوه و قرّبت منه و خرّجت سرنجه من جيبها و سحبت عينه دم من دراعه و حطت الإبره ف جيبها و خرجت بنفس الهدوء اللى دخلت بيه !

عند مراد ف مكتبه ...
الكل خرج من عند مراد و هو شاور لمنى تقعد و كريم قعد بتلقائيه و نفخ بضيق و هى دوّرت وشها بغضب الناحيه التانيه
مراد رفع حاجبه و بصّلهم و سكت و زى ما معودهم يرجعوله ف كل حاجه حتى لو شخصيه .. ف مستنى حد فيهم يتكلم ،

فضل مستنى لحد ما حدف اللى ف إيده مره واحده و نفخ : لاء ماهو انا مش مقعّدكوا اسمع سكاتكوا .. يا ترغوا تقولوا فى ايه يا تقوموا تتكلوا !
منى بخنقه : هنقول ايه ؟ معدش فى حاجه تتقال
مراد بتريقه : تفهّمونى قَلبة الوش عالصبح دى ليه ؟
كريم بنرفزه : اديك قولت .. قَلبة وش و نكد و قرف و كل ده ليه ؟ عشان قالتلى تروح لأمها و انا قولت تعبان ..
و المفروض إنها فاهمه طبيعه شغلنا و ازاى تقرف !

منى بتريقه : و الله الوقت اللى انت اخدته ف الخناق معايا عشان متروحش مش قد الوقت اللى كنا هنروح و نيجى و نقعد فيه !
كريم قام بغضب : و اروح ليه ها ؟ عشان تقعد تقولك اعملى كذا و سوّى كذا و يستاهل و ميستاهلش !
لا و على ايه انا ف بيتى بكرامتى و انتى براحتك انا منعتكيش اهو ع الاقل متنسيش حاجه ..
منى وقفت كمان و صوتها عِلى : منساش حاجه ؟ قصدك انى بنقل لامى الكلام ؟

كريم سكت و دوّر وشه و هى بصّت لمراد اللى سايبهم يطلّعوا اللى عندهم و متابع الحوار من بعيد اما يخلصوا
منى بضيق : عجبك ؟

مراد إتنهد بنفاذ صبر : مش عارف امتى هتعقلوا ! انتى عايزه ايه ؟ مشكلتك ايه ؟ مرضيش يروح معاكى عند امك و لا الاهتمام عموما ؟
منى بنرفزه : هو بيروح معايا ف حته عشان يروح عند امى ! ده تعالى معايا مناسبه لصحباتى لاء .. تعالى نجيب حاجتنا من المول لاء .. تعالى هجيب لبس لاء ..
لاء لاء لاء اما اتخنقت
كريم بزهق : انا منعتكيش من حاجه و لا حرمتك بقولك اعملى اللى عايزاه و هاتى اللى يعجبك ..
و بعدين ما اخوكى و مراته طول الوقت معاكى ف كل خروجه و مبيسبوكيش يعنى مش لوحدك و بيستحملوا تلفى على كذا حته حتى لو هتجيبى قلم روج

هنا مراد اتكلم : و ليه مش انت ؟ أوقات الأهتمام معانا مبيفرقش .. لو مجااش من حد مُعين محتاجين نحس منه بأهتمام وحُب .. حتى لو حسينا بأهتمام كُل الناس بينا .. مبنفرحش !
ف ليه اخوها ؟ ليه مش انت ؟
كريم بتراجع : انت عارف انا مش فاضى للكلام ده .. معنديش الوقت لكل ده !
منى بنرفزه : و الوقت لعندك مخليه ل أيه بئا ؟ لصحابك ؟ لمامتك ؟ ل اخواتك ؟ طب و انا ؟ فين من كل ده ؟
كريم ببرود : مانتى معايا طول الوقت .. امتى سيبتك ؟ بنصحى الصبح سوا .. نفطر سوا .. ننزل شغلنا سوا .. نرجع سوا ننام سوا ..
ف لما يبقا عندى حتى وقت و اشم نفسى حرام ؟

مراد بهدوء : عارف انت ايه مشكلتكوا بجد ؟ ان انتوا مبتوحشوش بعض .. مفيش الجنان بتاع اللهفه .. مفيش اللهفه بتاعه البُعد ..
جربوا ابعدوا شويه و شوفوا هترجعوا ازاى جرى على بعض !
منى بتريقه : و الله لو حتى جرّبنا انا بردوا اللى هروح و ارجعه زى مانا اللى بعمل كل حاجه !
مراد : ساعتها يبقا حبكوا هشّ .. لو بتحبوا البُعد و مبيفرقش عن القرب يبقا بلاها ..
صدقينى القُرب زياده زيه زى البُعد زياده .. ميفرقوش ! وجودكوا طول الوقت مع بعض هو اللى عاملكوا كده ! مكبّركوا و مشيّخ علاقتكوا
اتعودوا متقربوش اوي و متبعدوش اوي ..

يعني كل واحد يبقي بينه و بين التانى المسافة الصح .. اللي تدي الثقة و في نفس الوقت بحدود و باحترام ..
المسافة اللي تخليك تشوف كويس و متخليش الصفات السيئة تاثر في العلاقة بينك و بين اي حد عموما حتى مش اتنين متجوزين بس.. المسافة اللي متسمحش انك تتأذي ..
المسافة اللي فيها ابتسامة و فرحة و احترام و تقتل الخنقه .. خليكوا في المسافة اللي متتعبكوش و متحرقش دمكم !

الاتنين بصّوا لبعض بهدوء و سكتوا

و مراد بحزن مكتوم بص لصوره همسه و ولاده اللى عالمكتب و شالها بإبتسامه مكسوره و فضل باصصلها كتير :
إفتكر كده إن هيجى عليك يوم ومهما وحشتهم و وحشوك وأفتكروك او افتكرتهم و متلاقوش حاجه تتقال غير " ربنا يرحمه " او "يرحمها" ..
ساعتها هتحس إن الدُنيا دى صغيره أووى

الاتنين بصوله بحزن على وجعه و مراد حط الصوره وشاور لكريم يخرج : يلا اتكل شوف الملف اللى طلبته منك جهزّه عشان الاجتماع كمان ساعه
كريم و هو خارج بغيظ : ااه مانت مبترضاش تغلّطها قدامى مهما غلطت .. يا اخى انا نفسى افهم انت ايه ؟ معانا و لا علينا ؟
مراد بصّله و رفع حاجبه : اتكل
كريم ضحك و خرج بعد ما مراد خفّ حده الموقف بينهم و هو بصّ لمنى ب أسف : اايه بئا ؟ مش هتهدى ؟ مش ناويه تعقلى ؟
منى لسه هتتكلم و هو قاطعها بأيده : انا اه مرضتش اتكلم قدامه ..

لان انا راجل زيه و فاهم يعنى ايه راجل ياخد الحق معاه .. بياخدها قاعده عامه انه الصح و ياخدها اشارة مرور لاى رد فعل ياخده ...
و اعتقد الواحد ف لحظات غضبه اما يبقا معاه الكارت الاخضر لأى تصرف و يشوف معاه الحق ممكن يهدّ كل حاجه ف لحظه ..
منى بصتله و سكتت شويه : هو بطّل يحبنى .. معدش زى الاول .. ده كان يتمنى لحظه نكون فيها مع بعض .. دلوقت بقا يتمنى لحظه يخرج فيها و يسيبنى !
مراد قام و قعد قصادها على حرف المكتب : امتى وصلّلك الاحساس ده ؟
هو لمجرد انه مش عايز يروح معاكى لمامتك او اى مشوار يبقا بطّل يحبك ؟

منى ب أسف : انا مبقصدش احكيلها حاجه بمعنى ادخلّها انا بس بفضفض
مراد : و هى بتاخدها بمعنى انك بتلجأيلها عشان تتدخل ف بتتدخل و على اساسه الدنيا بتتعك منك
عارفه تلات اربع مشاكل اى اتنين مع بعض بيبقا مالهمش علاقه بيها .. بتبقى مش منهم .. من الجمهور المتابع !
منى سمعته و سكتت و هو ابتسم بحب : يلا انتى كمان اتكلى و اهدى هاااا اهدى !
مشيت و سابت مراد و هو بص كتير لصورة همسته و همس : وحشتينى !

عند ليليان ف المستشفى ...
ليليان خرجت من اوضه نضال ب عينه الدم منه معاها .. أخدتها بهدوء و نزلت بيها المعمل ..
طلبت من زميل ليها يعيدلها تحليل الفصايل تانى بحجة التأكيد .. و طلبت منه يعملها بسرّيه !
إستنت لتانى يوم ف قلق لحد ما النتيجه ظهرت و اللى اكدتلها ان فصيله دم نضال O سالب زى ما بان من الاول !

و برغم إنها حافظه فصيلتها إلا انها عملت التحليل لنفسها و إتأكدت من فصيلتها ..
الحيره بتتملك منها اكتر .. خدت عينه من روسيليا و بردوا كانت عارفه فصيلتها بس عشان تتأكد

ليليان خرجت من المعمل مش شايفه قدامها و بتتسنّد ! طلبت منهم يتعاملوا هما مع حالته .. بحجة إنها مش قادره .. لحد ما تقدر تستوعب ده !
دخلت عند نضال تانى بس المرادى بصدمه ..مش عارفه تستوعب حاجه .. مش قادره تفهم !

عاصم مع همسه قاعد بتوتر و شويه و قام
همسه : انت ماشى ؟
عاصم إرتبك : لاء بس تليفون صغير و راجع
سابها زى التايهه من كمية الغموض اللى حواليها و مشى بسرعه قدام إستغرابها .. مشى بعيد عنها و إتأكد من الجو حواليه .. بعدها مسك موبايله عمل تليفون بقلق و الاخر قفل و راح لهمسه تانى ..

ليليان اخدت من نضال عينه دم تانى و المرادى خرجت بيها برا المستشفى خالص و راحت معمل مختص .. و قابلت دكتور مَعرفه و ادته عينه الدم
دكتور ياسر : تحليل فصايل بردوا ؟!
ليليان بجمود : ____________

مارد خلّص شغله و روّح على شقته وسط عُزلته ..
دخل اخد حمام و خرج فتح التليفزيون بلامبالاه و سابه و دخل يعمل قهوه ..
مره واحده إتسمّر مكانه من صوت رّن ف وسط هدوء الشقه بوضوح !

ف التليفزيون ....
غراام : و زى ما وعدناكم إننا عينيكم اللى تشوفوا بيها .. اننا نبقا دايما خيال الحدث ..
احنا صوت الحدث اللى يتردد من مكانه لعندكم .. احنا ملامحه اللى تشوفوها بوضوح كأنكم ف قلب معمعه الاحداث !
إستنونى ف حلقه مميزه جدا و خاصه جدا من قلب الحدث اللى شغل فكر كافه العقول الوطنيه و اشعل حماسهم !

ماذا عن القبض على اكبر عناصر ارهابيه زُرعِت ف البلد ؟! ماذا عن التنظيمات الارهابيه اللى بقت تسرى بينا زى الميه بسهوله ؟! و هل الذى حدث مؤخرا من تفجيرات ف تل ابيب له علاقه ام انه صدفه ؟!

مراد بصّ للتليفزيون قوى و كأنه بيتحقق من ملامحها من صوتها مش من اللى بيتقال !
و مره واحده كزّ على سنانه بغيظ و إتلفّت وراه لحد ما جاب موبايله .. دوّر على رقمها اللى سيّفه عنده و إبتدى ياكل ف نفسه
غرام ف الحمام سمعت موبايلها بيرن يدوب خرجت لقته فصل ..
بتبص تشوف مين برّقت بهمس : اايه ده معقوله ؟
شويه و رن تانى و اول ما فتحت إنفجر زى العاصفه : مممم نعممم !
غرام بهزار : الناس اللى اول ما ترد على الموبايل تقول نعمم و مممممم بدل سلامات و التحيات دول المفروض يتسحب منهم الموبايلات و ربنا
مراد بغيظ : انتى ليكى عين تتكلمى ؟
غرام بإستفزاز : ليه هتكلم بعينى ؟ انا بتكلم بلسانى و الله زى الناس
مراد كزّ على اسنانه : ممكن اعرف ايه اللى انتى هببتيه ده ؟

غرام كانت فاهمه بس بتشد معاه كلام : اناا ؟! قصدك إنى متصلتش بيك من يومين ؟
معلش انا قولت هتخلى عندك دم و تكلمنى انت
مراد بغيظ : ده انتى بتستهبلى بئا ! مش ده قصدى
غرام بتزيد إستفزازه : ممم يبقا اكيد قصدك إنى مردتش على طول و سيبتك تخبط دماغك ف الحيط .. معلش مره من نفسى
مراد بغيظ : بت انتى متستهبليش .. شغل الإعلاميين و اللف بالكلام ده متعملهوش عليا ..
ممكن اعرف ذيعتى ليه عن الحلقه لما انا قايلك مفيش تقارير و لا كلام
غرام فتحت التلاجه و قعدت ببرود تطلع اكل : ممم انت تقول اللى عايزوه و انا بردوا اعمل اللى عايزاه
مراد : و الله ؟ طب ابقى قابلينى لو خدتى حاجه او حتى ذيعتى حرف
غرام : يعنى ده اخر كلام عندك ؟ مات الكلام يعنى ؟!

مراد بغيظ : و عدّى عليه الاربعين كمان
غرام : ده انا عامله الحلقه عن ابطال سينا اللى شرّفوا البلد ! يعنى عشانك
مراد : و عشانى بيقولك اتكلى
غرام ببرود : اسلوبك المستفز دليل على ضعف موقفك .. و وطت صوتها بتبرطيم :
عليك برود و لا اجدعها تلاجه .. ده انا سمعت عن تلاجه بتلات ادوار .. لكن تلاجه بسبع ادوار دى اللى جديده بقا

مراد برّق بغيظ و هى سكتت ، بعدها ركزّ ف صوتها : انتى بتعملى ايه ؟
غرام ببرود : باكل
مراد : نعم ؟
غرام : جعانه
مراد بغيظ : نعم ؟
غرام بإستفزاز : ايوه ايوه نعم انا ذلك الشخص التافه اللى بيقول " انا جعان " ف وسط حوار مهم شغال

مراد بصّ للتليفون بغيظ و كزّ على سنانه و قفل ف وشها و حدف الموبايل جنبه

عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان رجعت المستشفى ف حاله محدش عارف يفسرها .. اللى هى فيه كان اكبر من إنه يتقال عنه زعل على أبوها ..
دى زى التايهه .. زى المتجمده ..
و مهما اى حد حاول يخترق سكوتها ده مبيعرفش !
ايام عدّت عليها مبتتكلمش .. بتبص لكل اللى حواليها بتوهان .. بتتفرج ع الكل !
روسيليا هتموت من القلق عليها و مهما بتقرّبلها مش قادره تعرف مالها و لا تخرجّها من حالتها دى اللى بالنسبالها غير مفهومه !
روسيليا بدموع : مالك يا قلبى ؟ لا اكل و لا شرب و لا نوم و لا راحه !
فيكى ايه بس ؟ نضال و بقا كويس و عمليته نجحت و إبتدى يخف يبقا فيكى ايه ؟
ليليان بصّتلها و دوّرت وشها و كأنها مش طايقه تشوفها و ده زعلّها زياده ..
روسيليا بزعل : زعلانه منى ف حاجه ؟ عملت حاجه قوليلى متسكتيش كده .. انتى زعلتى عشان مقولتلكيش على حادثه ابوكى يومها ؟ انا كنت
قاطعتها ليليان بوقوفها مره واحده : انا عندى شغل و هقوم

روسيليا إنهدت بقلق و هى بصّتلها بتريقه : و متقلقيش اوى كده انا كويسه .. مش هموت يعنى !
روسيليا اتنفضت بخضه : بعد الشر .. حرام عليكى ليه كده ؟

ليليان سابتها و خرجت و هى فضلت كتير تبص لمكانها بزعل عليها !

غرام قفلت مع مراد و إبتسمت للتليفون و لمعه غريبه ظهرت ف عينيها و سيطرت على كل ملامحها اللى شافتها بوضوح ف المرايه قصادها ..
و مسكت تليفونها بحماس و إتصلت على رقم حد من الناس اللى خالها مديهولها يساعدها

غرام : لسه مفيش اخبار قدامك مراد هينزل امتى ؟
** : لاء لسه بس سمعت إنه جاى اجتماع قريب مع اخوه اللى ماسك تدريبات هنا
غرام إبتسمت بشرود : حلو .. يبقا اول ما تعرف اى حاجه عن نزوله امتى تبلغنى على طول .. حتى لو قبل ما ينزل !
**: تمام هبلغك

غرام قفلت و سرحت بإبتسامه و مره واحده بصّت للأكل جنبها و إنفجرت ف الضحك اما افتكرت غيظه و مسكت موبايلها تانى بعِند و رنت عليه

مراد بعد ما قفل ف وشها فضل رايح جاى بغيظ و إنتبه للتليفزيون لبقية الاعلان ..
الفضول خده قام جاب اللاب و فتح اليوتيوب و كتب اسمها و إتفاجئ بكمية حلقات و مواضيع مكنش متوقعها !
كان فاكرها ف الاول بتسّف زى معظم الاعلام .. بس إبتدى يشوف حلقه ورا حلقه ورا حلقه ..
شدّه طريقه تفكيرها و قوة إقناعها و لباقتها ، شّده جدا جرأتها و اسلوبها ..
لاحظ حلقات كتير خارج النطاق السياسى الخاص ببرنامجها ..
اجتماعيه عن مواضيع كتير بترفعها عاليوتيوب !
إبتدى يسمع ، ركزّ ف ملامحها اللى شدته جدا و إعترف بينه و بين نفسه إنها مميزه .. فريده لها رونق خاص بيها يشد اى حد ناحيتها ..
إبتسم بينه و بين نفسه بهمس : يا بنت الايه يا لذينه !

مره واحده إبتسامته إتبخرت فجأه لمجرد ظهور قدامه فكره إنها ممكن .. ممكن ..
مراد بضيق : لاء لاااء لالالا لاااء !

مره واحده موبايله نوّر ب الرقم اللى خلاص حفظه عن ظهر قلب ..
إتردد كتير يفتح و سابها كتير ترن .. بس مفصلتش .. اقنع نفسه إنه هيرد بس لإنه مضطر او عشان تبطل بس رن
اول ما فتح غرام بغيظ :
عارف انا مسمياك ايه ؟ المستفز !
ف لو إستفزيتك بحركه انت اخر واحد تتكلم عن الإستفزاز !

مراد بيغيظها :اخر واحد مممم .. مفيش مشكلة أنا مش مستعجل
كزّت على سنانها : شووفت .. شووفت اهى رخامتك دى اللى بتخلينى افرقعك
مراد بغيظ : يعنى انا بتكلم ف ايه و انتى قاعده بتاكلى ! المفروض إنك تحترمى كلامى
غرام ضحكت : و الله لو على المفروض يبقا المفروض تكتفونى و ﻻ تنيمونى انا بقيت بجوع و انا باكل
معرفش ده شتا ده و ﻻ فاتح للشهيه .. يخربييت كدده انا بضيع !
مراد إبتسم غصب عنه من وسط غيظه : مع إنه مش باين يعنى عليكى

غرام إنتبهت ل إنه واخد باله من شكلها ف إبتسمت بهزار : مع إنى عايزه اخس .. بس آآآه يا دنيا كل ما اكون عايزة اخس اﻻقى نفسى على طول جعانه
و اما اكون عايزة اتخن اﻻقى نفسى ماليش نفس
مراد ضحك غصب عنه و هى ضحكت بهزار :
المشكله ف إنى اكل حاجه حلوه ف احس بعدها انى عايزه اكل حاجه حادقه .. ف اكل حاجه حادقه ف اروح اكل بعدها حاجه حلوه ..
و افضل طول اليوم متنحه و مش فاهمه ايه اللى انا بعمله ف نفسى ده .. و لفّى بينا يا دنيا
مراد ضحك اووى و هى كمان و سكتوا شويه

مراد : ممم لا بس الجرأه حلوه .. مكنتش اعرف إنك فصيحه

غرام خدت بالها إنه اتفرج على كل حاجه عالسوشيال ميديا ليها : طب و ايه رأيك ؟
مراد ببرود : ممممم عادى .. الكلام حلو بس بيفضل كلام

غرام بغيظ : عزيزى الرااجل فى اسئله زى " حلوه الحاجه اللى عملتها دى " " انا خسيت " " انا حلوة " " حلو لون شعرى الجديد " " حلو اللبس ده عليا " ؟
دى أسئله متفكرش فيها كتير .. مالهاش غير اجابه واحده قانونيه و امنيه " آآآه يا حبيبتى جدا " .. ده اسلملك و ربنا
مراد بتريقه قلّد صوتها : ااه يا حبيبتى جدا .. حلو كده ؟
غرام همست بإبتسامه : حبيبتى

مراد إنتبه قال ايه ف توهه : مفيش تقارير و انا لسه عند كلامى
غرام بغيظ : انت قد كلامك ده ؟
مراد باستفزاز : لاء اكبر منه بتلات اربع سنين كده
غرام كزّت على سنانها و قفلت ف وشه بغيظ و مره واحده إبتسمت برقّه و غمضت عنيها بهمس : اما نشوف يا مارد !

عدّى اسبوع على نضال ف المستشفى و ليليان هناك و رامى و مراد و مصطفى مبيسبوهاش ..
خاصة ف حالتها الغريبه بالنسبالهم دى ..
ليليان فضلت على حاله الجمود دى لحد ما دكتور ياسر كلمها و بلغها ان نتيجه التحليل اللى طلبته ظهرت .. بس مفتحهاش زى ما طلبت منه و تيجى تاخدها !

ليليان سابت المستشفى و راحت المعمل .. راحت تقدّم رجل و تأخّر التانيه ..
لا عارفه تدعى انه ظنها يطلع صح و لا عارفه تتمنى ان يطلع فى حاجه غلط ..
راحت المعمل و قابلت الدكتور إداها الظرف بالنتيجه و هى مدت ايدها اللى بتترعش و اخدته ..
إترددت كتير و فضلت بصّاله و ساكته ..
حست ف اللحظه دى إنها زى التايهه ف صحرا لوحدها .. وحيده لمجرد إنها احتاجت لحد يبقا جنبها يسندها ف اللحظه دى و ملقتش حد من اللى حواليها ينفع !
هتروح لمين ؟ ده حتى مالهاش خوات !

و هنا مره واحده تليفونها رن و بصّت فيه لقت مراد بيكلمها .. إبتسمت بقهره و حسّت إنه ربنا باعتهولها ..
ليليان همست : صحيح مش اخويا بس هيبقى جنبى !

فتحت عليه و سكتت كتير : مرااد
مراد بقلق : لولى انتى فين ؟ روحت المستشفى اطمن عليكى ملقتكيش .. و روسيليا قلقتنى عليكى
ليليان بدموع مكتومه : روسيليا اه
مراد إستغرب صوتها و هى إتنهدت بقهره : مراد انا ماليش حد و محتاجالك .. انت فيين ؟
مراد بقلق : انتى اللى فين ؟ انا ف البيت و جايلك
ليليان : لاء انا هجيلك خليك بس عندك ..

قفلت معاه من غير ماتديله فرصه يتكلم و اخدت عربيتها و مشيت لعنده و معاها الظرف لسه مقفول ..

وصلت و راحتله عند عبد الله جارها ..
فتحلها و إتصدم من شكلها و لسه هيتكلم لقاها من غير مقدمات إترمت ف حضنه بدموع و إدته الظرف
مراد أخده و هى لسه ف حضنه .. ضاممها بأيد و فتحه بالإيد التانيه و بمجرد ما فتحه إتسمّر مكانه !
مراد بعنف : يعنى ايييه ؟ يعنى ... بس _
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة السابعة بقلم أسماء جمال


ليليان خرجت من المعمل مش عارفه تروح فين و لا لمين ..حست ف اللحظه دى إنها زى التايهه ف صحرا لوحدها .. وحيده لمجرد إنها احتاجت لحد يبقا جنبها يسندها ف اللحظه دى و ملقتش حد من اللى حواليها ينفع !
للى المفروض إنه أبوها و ممكن ميطلعش .. و لا لروسيليا اللى مية فكره و فكره وحشه بتيجى ف دماغها عنها لو نضال طلع مش ابوها !
و انها ممكن ... ممكن .. !

و لا لمين ده حتى مالهاش خوات !
ليليان ردّت على مراد اللى كان بيكلمها يتطمن عليها و قالتله إنها جياله ..
وصلت و راحتله كان عند عبد الله جارها .. فتحلها و اتصدم من شكلها و لسه هيتكلم لقاها مره واحده و من غير مقدمات اترمت ف حضنه بدموع و إدته الظرف
مراد أخده و هى لسه ف حضنه .. ضاممها بأيد و فتحه بالإيد التانيه و بمجرد ما فتحه إتسمّر مكانه !

ليليان صوتها اترعش بشكل متقطع : نضاال مش ابويا يا مراد ! مش ابويااا !
مراد زى اللى إتلجّم من كلمتها و إتسمّر مكانه .. هو سمعها صح و لا بيتهيأله ؟!

بصّلها كتير بصدمه و مش عارف ينطق .. ليليان كانت حضناه و متبّته فيه اووى ..
ضمّها جامد و دخلّها لجوه و قفل الباب
فاطمه أمه طلعت على صوتهم بس مفهمتش فى ايه .. بصّتله بتساؤل و هو شاورلها و اتّكى بعينيه و هى فهمت إنها عايزاه لوحدهم ف سابتهم ..

مراد أخدها و دخل اوضته و كانت لسه ف حضنه .. قعدّها بهدوء و قعد جنبها و هى متبّته فيه زى العيله الصغيره التايهه !
سكتوا كتير اوى و سابها تاخد راحتها و تخرّج اللى جواها حتى لو عياط و تتكلم وقت ما تحب ..
و اما دموعها زادت حسّ ان الموضوع جدّ ف طلّع موبايله و كلّم مصطفى
مراد : مصطفى تعالالى دلوقت عالبيت ضرورى ، دقايق و تكون عندى ..

و قفل من غير ما يديله فرصه يرد و بصّ ل ليليان بقلق عليها .. بس ساكت تماما لمجرد إنه مش عارف ايه اللى ممكن يتقال ف موقف زى ده ..
او ايه ممكن يتعمل .. ليليان عنده غير .. عنده او عند مصطفى اختهم اللى مينافسهاش حد عندهم ..
مبيعرفش يشوفها تزعل .. صحيح مالهوش اهل و ده خلّاه منعزل عن الناس و مبيحبش يختلط .. بس هى و مصطفى عالم خاص له .. ملجأ له بيهربله من الدنيا !
شويه و مصطفى وصل و دخل عليهم و منظرهم كان كفيل إنه يقول فى مصيبه ..
مصطفى بقلق : ليليان ؟! انتى هنا ؟ انا عدّيت عليكى ف المستشفى و

قاطعه مراد شاروله يقعد و هو قعد و بصّلها و رجع بصّله بقلق : هو فى ايه ؟ هو ابوها جراله
قاطعته ليليان بعصبيه : مش ابويا ! مش ابوياا

مراد العصامى قاعد مع الفريق بتاعه .. عندهم إجتماع خلّصوه و إتناقشوا ف القضيه اللى كانوا ماسكينها و هو قعد يتفرج عليهم و هما بيشتغلوا و يلفوا حوالين نفسهم و ف نفس الوقت دماغه شغّاله معاهم و بيديهم ارائه

باسم : هو معلوماتنا بتقول ان البت اللى معاه ملازماه طول الوقت مبتسبهوش .. يعنى تفاصيله معاها
كريم بهزار : طب هنتعب نفسنا ليه ؟ ما نوقّع البت السكرتيره و هى هتبعبع باللى عنده
منى بصّتله بغيظ : ما تقولها اسهل انا هجيبهالكوا بنفسى
مازن بهزار : و على ايه ؟ البت مُكنه محدش هيفرمها إلا الغول ..
مراد بصّله و رفع حاجبه : دى الفاظ ؟

مازن بصّ لمراد بضحك : ما تشمشملها انت يا بوب
رؤيه بهزار : دى هتنخ على طول .. هتنول الشرف العسكرى ده
مراد بصّلهم بحده و مازن رفع إيده بإستسلام : انا بقول بس إنقاذا للقضيه و إنقاذا للموقف ..
و بصّ لمنى بضحك : لاحسن الموقف مش مستحمل لوحده
مراد بغيظ : مانتوا عارفيّنى متشفّر
رؤيه إبتسمت : طب ما عندكش إستعداد تفك الش
قاطعها بمراد بنرفزه : لاء .. شفرتى إندفنت مع اللى إندفنوا !

سكت شويه : شوفوا حد يسقّطها و إتعاملوا مع نفسكوا و بلغونى بالنتيجه لإنها اللى تهمنى .. و يلا اتحركوا خلصنا

كلهم لمّوا الورق و قفلّوا الاجتماع .. بس مقاموش فضلوا قاعدين ..
مراد بصّلهم ب إبتسامه من وسط نرفزته اللى إتبخرت بسرعه .. بيعتبرهم ولاده كلهم .. بيحكّوا ف كل حاجه !

رؤيه : خلاص بقا يا ميكس قلبك ابيض ! كلمه و عدّت
مازن : حبيبى انت و ربنا انا عايز افرفشك
مراد بصّله بغيظ : تاانى ؟
مازن رفع إيده بإستسلام و حطّها على بوقه : اهوو
مراد عمل نفسه بيتف عليه و مازن همس بصوت واطى : فقر و ربنا .. مش وش نعمه
مراد بغيظ : نعمه دى تبقا مرات ابوك
الكل ضحك و مراد معاهم و من قلب ضحكُه اتنهد : انتوا فاكرينه بأيدى ؟
انا اه صحيح محاولتش .. بس حتى المحاوله معنديش إستعداد لها ..

همسه دى مش قصة جواز و إنتهت بالطلاق و لا حتى قصة حياه و إنتهت بموتها .. ده قصة عشق .. عشق المراد
روح خرجت من جسمى يوم ما حبيتها و سابتنى و سكنت فيها و روح خرجت من جسمها يوم ما هى حبتنى و سكنت فيا و اتملّكتنى ..
عشان كده مش هى اللى ماتت انا اللى موتت .. و روحها هى اللى عايشه عشان جوايا و روحى إندفنت معاها !
و لولا حُبها اللى خلّى روحها سكنتنى كان زمانى جسم من غير روح .. بس روحها هى اللى مصبرانى لدلوقت .. مخليانى اقاوم و اعافر و استحمل الوجع ده ..

كلهم بصّوله بصُعبانيه على حاله و رؤيه إبتسمت :
قولى يا مراد ، هو سؤال بعيد شويه عن الحوار ،
ايه اللى يخلّى الست معلّمه كده جوه اى راجل ؟ ايه اللى ممكن الواحده تعمله تخلّى الراجل كده عايش على ذكرى ايام معاها خلصت من سنين؟ فى ستات بتعيش مع رجّالتها فوق الربع قرن و لا كأنها موجوده حتى و هى معاه

مراد إبتسم بحب : الحب يا رؤيه !
الحب اللى هو انك من سكات تدي .. من غير مقابل انت مستنيه .. تنسي العيوب او حتى متشوفهاش .. تعشق وتنسى انت اصلا عاشق ليه !!
الحكايه ببساطه مشفتش فيها عيب و هى برغم كل عيوبى شافتها مميزات.. الحب اللى بجد مش انك تحب المميزات الحب انك تعرف تتقبل العيوب و تتعامل معاها و تحبها كمان ..
اللى بيحبك بجد مش اللى يعيش معاكى لاء اللى ميعرفش يعيش من غيرك !

كريم : عملتها ازاى دى ؟
مراد : رغم انك بتتريق بس حاضر هقولك ...
ادى قبل ما تاخد ، خليها أختك وقت ماتكون موجوع تجري عليها .. وبسرعه باللى جُواك تبووح ..
خليها أمك اللى لما تحتاج للأمان .. تجري وتنسى فى حُضنها أى هم شايله جُواك ..
خليها صاحبك الجدع .. اللى بتسند عليه وقت الضيقه .. وتحب تتكلم معاه وقت الفضفضه ..

خليها بنوتك الحلوة .. خاف عليها بس بلاش تتحكم فيها .. دلّعها وقولها إن زيها مفيش ..
خليها حبيتبك الوحيده .. اللى متعرفش تخبي عنها حاجه .. ومحستش بحلاوه الدُنيا إلا معاها ..
خليها مرآتك ... اللى ربنا أنعم عليك بيها .. وأداها كُل الصفات اللى تخليك فخور بيها ..
خليها هى الأنثي الوحيده اللى قايمه ب كُل أدوار البطوله فى حياتك ، ببساطه استرجل معاها مش عليها !

اتكلموا كتير و خرجوا من المكتب و ف وسط كلامهم سمعوا صوت من بعيد .. صوت مراد بيعشقه .. إلتفت ناحيته و ابتسم

مراد بحب : سليم باشا !
اهو ده نقطه و من اول السطر .. و اللى من عنده إبتدت الحكايه .. و لولاه كنت و لا حاجه
كريم بهزار : انت الاول ف كل حاجه يا ميكس .. و اديك دلوقت اول راجل اشوفه يحب حماه
منى بصّتله بغيظ و هو حطّ إيده على بوقه و بصّلها و ضحك ..
مراد : حبيته جدا و معرفتش اقطع علاقتى بيه بعدها دى زادت و مهما احاول ابعد عشان متوجعش مبعرفش !
بدخل بيته بحس السنين وقفت عند اليوم اللى روحه و روحى فارقت فيه !

بصّله و ابتسم : و عشان اعتبرنى ابنه بجد إدانى مكان همسه بعدها .. و عشان كده حاول كتير معايا اتجوز و اخلف .. بس عارف إنه من ورا قلبه الموجوع ..و بينه و بين نفسه بيتمنى اشاركه ذكرته لحد ما نموت ..
رؤيه بضيق : بس هو اللى عايز منك كده بجد يبقا دى انانيه .. مش عشان هى ماتت انت تموت بالحيا ..
هى إرادة ربنا لكن انت موتك ده بإرادتك !

مراد و هو لسه عينيه عليه : كل ما يتفتح حوار الجواز ده بحسه صعبان عليه نفسه يكلمنى و بحسّه بيبعد بكسره كده .. بشوف ده ف عينيه زى اللى انا شايفُه ده !

مراد سابهم و راح ناحيته و قرّب منه بلهفه ..
سلّم عليه و حضنه الحضن اللى كل ما بيضمّه يحسه حضنها هى !
فضل كتير حاضنُه و كل واحد فيهم ساكت ..

عند ليليان ف بيت مراد ..
ليليان قاعده بين مصطفى و مراد و محدش فيهم فاهم حاجه
مصطفى بقلق : هو فى ايه ؟ هو أبوها جراله
قاطعته ليليان بعصبيه : مش ابويا ! مش ابوياا !

نزلت الكلمه عليهم زى الصدمه و تنّحوا .. مصطفى بصّ لمراد اللى متفاجئش كتير لإنها قالتله : انت مالك مش متفاجئ ليه ؟ انت كنت عارف حاجه ؟
مراد بهدوء : قالتلى اول ما جات .. بس حسيت إنها لازم تهدى الاول عشان تعرف هى بتقول ايه ؟
ليليان بعصبيه : اهدى ؟ انا مش مجنونه على فكره انا عارفه كويس جدا اللى بقوله و إتأكدت منه

الاتنين بصّوا لبعض بعدم فهم و مراد بهدوء : طب اهدى كده و براحه فهّمينا و من الاول .. ايه اللى حصل ؟ و عرفتى ازاى ؟
ليليان بدموع : اهو عرفت و خلاص المهم إنى عرفت و انى صح
مصطفى : ايوه يعنى الموضوع جاه ازاى ؟ بدأ من فين ؟ مين قالك ؟ روسيليا ؟

ليليان وقفت بغضب : لاء
سكتت شويه و إتنهدت بدموع : من تحاليل الدم بتاعته
مصطفى إستغرب : من الباب للطاق كده ؟! يعنى مره واحده عملتيله تحليل نسب !؟
ليليان قعدت بهدوء و إبتدت توضّح : لاء طبعا .. هو كان محتاج نقل دم لإنه نزف كتير .. و عشان ننقله دم عملناله تحليل فصايل عشان نعرف فصيلته و على اساسها ننقله ..

سكتت و هما بصّولها بعدم فهم
مصطفى : و بعدين .. ايوه يعنى ده ايه علاقته ب إنه ابوكى او لاء ؟

ليليان بتوضيح : لاء ماهو انا اما عملتله تحليل الفصايل لقيت فصيلته O سالب !
احنا ف طب كنا بندرس حاجه كده عن وراثة فصايل الدم ف الطب الشرعى ..
زمان قبل ال DNA كانوا بيستخدموا فصايل الدم دى ف إنكار النسب بس مكنوش يقدروا يستخدموها ف إثباته !

يعنى تحليل فصايل الدم ممكن يثبت بشكل قاطع ان الطفل ده مش ابن الراجل ده .. لكن ميقدرش يثبت ان هو باباه !
لإن ببساطه لو انت عارف فصيله دم الام و عارف فصيله دم الطفل تقدر تستبعد منها فصايل دم معينه مينفعش تكون للاب !

الاتنين بصّوا لبعض و هى كمّلت بقهره :
يعنى انا فصيلة دمى Ab و روسيليا انا عارفه فصيله دمها A يبقى لو نضال أبويا لازم تكون فصيله دمه B او AB !
و عشان الاشعه بتاعتى بتقول ان اللى زرعلى كبد ابويا يبقا لازم يكون نفس فصيلتى عشان ينفع يدينى كبد ..

الاتنين سكتوا بفهم و مصطفى بصّلها : طب ما يمكن فى لغبطه ف تحاليل الفصايل ده ؟ يعنى يمكن

قاطعته ليليان بجمود : لاء مفيش .. انا إتأكدت من كل حاجه ..
مراد بترقُّب : يعنى ايه إتأكدتى من كل حاجه ؟ كل حاجه ايه ؟
ليليان سكتت شويه : يعنى إتأكدت من تحليل الفصايل و إنه صح و فصيلته O سالب !

دوّرت وشها و دمّعت و هما بصّولها بترقّب و حسّوا انها مكتفتش ب ده او فى عندها حاجه تانيه ..
و هى إتنهدت و اخدت الظرف و وجهته لمصطفى ..
مصطفى خده و من غير ما يسأل قدر يستنتج هى عملت ايه مراد بصّ للظرف و بصّلها : بس ده لسه مقفول !
عرفتى ازاى بالنتيجه ؟!

ليليان دموعها نزلت بصمت : معرفش .. انا عملت التحليل ف لحظه صدمه .. بس جيت لحد النتيجه و معرفتش اجمد تانى و اكمّل اللى بدأته ..
حسيت إنى محتاجه لحد جنبى ..و ملقتش غيركوا انتوا خواتى ..
مصطفى قرّب منها و ضمّها و باس راسها : طب اهدى كده يعنى الموضوع لسه مجرد ظنون
خلينا نتأكد الاول و حته هتعملى ايه تيجى بعدين !
مراد طبطب على إيديها بخفّه : و اطمنى اننا جنبك .. مش لوحدك .. محدش فينا هيسيبك
ليليان إتنهدت بقوه و بصّتله و بصّت للظرف و مراد اخده من إيده و فتحه و إبتدى يشوفه !

ليليان بصّاله بترقّب .. برغم كل اللى جواها ناحية نضال إلا إنها مش قادره تحدد هى حاسه ب ايه بالظبط ف الموقف ده !
مصطفى قرّب من مراد و بصّ معاه للتحليل و إتنهد ب اسف و مراد بصّلها و هز راسه !

عند مراد ف شغله ..
مراد راح سلّم على سليم و فضل كتير حاضنُه و كل واحد فيهم ساكت
سليم بدموع محبوسه بيهرب من عينيه : اهلا يا سياده اللوا ازيك ..
مراد إبتسمله بتفّهُم لانه عارف ماله : ازيك يا حمايا ..
اتّكى اوى على كلمه حمايا و هو ابتسم اووى بوجع لمجرد الذكرى
و بصّله بخفوت : لسه حماك ؟ لسه فاكر يا مراد ؟

مراد إبتسم بمراره : و لا عمرى هنسى .. ده لا كان جواز و لا بيت ده عُمر .. حياه .. روح ساكنانى و متملّكه منى .. محتلّه كل حته جوايا
سليم إبتسمله و هو رفع إيده الاتنين لفوق بضحك :
و انا واقف المقاومه و مستسلم للإحتلال ده
سليم إبتسم : كل السنين دى و لسه اللى جواك جواك يا مراد ؟ لسه مش عارف تغيّره !

مراد : و محاولتش على فكره اغيّر عشان اعرف و لا لاء
سليم ب أبوّه حقيقيه : و انت يا مراد ؟ امتى هتعيش ؟ امتى هتفتح نِفسك للدنيا ؟ مانفسكش ف الجواز طب و العيال ؟ مش نِفسك

قاطعه مراد بغضب حقيقى و عينيه قلبت بسرعه : لاء منفسيش ..
انا رافض الجواز اصلا عشان الخلفه .. انا لولادى و بس حتى لو راحوا .. مش هجيب حد يشاركهم فيا ..
مش هسمع كلمه بابا و لا هبقى اب لغيرهم .. هفضل كده لحد ما اروحلهم !
سليم إتتهد بقلة حيله و مراد بصّله بضيق : عارف انا لسه بحبك ليه ؟ باقى عليك رغم ان كل حاجه فيك انت و بيتك و امها بتفكرونى و بتجددوا وجعى اللى مبيهداش !
عشان انت الوحيد اللى مبتفتحش معايا الكلام ده ..

سليم إتنهد : و عشان انا الوحيد اللى مبفتحش معاك الكلام ف موضوع الجواز ده خايف تكون دى إنانيه منى .. خايف ابقى معاك انانى تانى ..
مراد إتنهد بقهره : تانى ؟ يا راجل انت لسه فاكر .. انسى .. اللى حصل حصل خلاص .. و انت مالكش ذنب ..
انت بس خوفت عليها زياده و ده حقك !
أبوها بوجع : و ياريتنى عرفت احميها .. الا خوفت عليها من الموت و رميتها ف انتحار !
مراد عينيه دمّعت غصب : هى دى إرادة ربنا .. مالناش دخل فيها ..
تشاء يا عبدى و انا اشاء .. ف ان رضيت بما اشاء ارضيتك بما تشاء .. و احنا رضينا الحمد لله ربنا يراضينا بئا !

سليم بمحايله : و اللى رضى بمشيئة ربنا ده مش المفروض يفتح قلبه .. مش أن الاوان بئا ع الاقل عشان يستقبل اللى ربنا ربنا هيراضيه بيه و يعوّضه
مراد بنفاذ صبر : الصبر ! اللى عايزوه من ربنا و يراضينى بيه هو الصبر .. الصبر و بس .. غير كده مش عاوز
سلسم بصّله و هزّ راسه بمعنى مفيش فايده

مراد بوجع : انا بس كل اللى صعبان عليا إنها راحت و هى فاهمه إنى خونتها .. وعدتها عمرى ما هسيبها و خونت وعدى معاها !
سليم بغضب : منه لله اللى كان السبب .. اهو غار ف داهيه و مات
مراد كزّ على سنانه بغضب مميت : مكنش نفسى يموت إلا على إيدى .. مكنتش عايز الموت ياخده من اللى كنت هعمله فيه !
سليم إبتسم غصب عنه للذكرى : و هو انت معملتش يا جبّار ؟
مراد افتكر اما وصّى عليه الدكتور بعمليه بتر ذكورته و سليم إتنهد : يلا اهو راح
مراد بغيظ : و هى كمان راحت .. راحت .. الموت خدهم سوا

سليم ضحك غصب عنه : انت لسه بتغير يا مراد زى زمان ؟
مراد بشرود : و اكتر من زمان .. زمان كنت بغير عليها منه و هى معايا .. دلوقت هى .. هى الموت اللى خدها خده هو كمان !
سليم سكت و هو حبّ يهزر عشان يلطّف الجو : يا راجل جواز ايه و بتاع ايه بلا قلة ادب .. هى ناقصه نكد عالاخر !

سليم ضحك اوى غصب عنه : اخر ايه يا جدع ؟ انت إعتزلت و لا ايه ؟ راحت عليك يعنى و هتجيبها ف بنتى ..
مراد ضحك اوى : و الله الموضوع شكله قلب كده بعطل فنى

ضحكوا اوى و مراد ميّل عليه حضنه و طبطب عليه بهمس : متقلقش انا عمرى لا كنت و لا هكون و لا عندى مكان لغيرها .. و لو حد بعتك ف حاجه قوله كده بالظبط !
سليم بصّله و رفع حاجبه و هو ضحك و شدّه و مشى على مكتبًه ..
سليم مشى معاه و سرح ف مكالمة ابو مراد له و افتكر ازاى إترجّاه يسمح لمراد إنه يتجوز او ع الاقل يكلمه و هو له تأثير عليه و هيقتنع لو جات منه ع الاقل عشان امه !

عند همسه و عاصم ...
همسه رايحه جايه بتعب .. ماسكه راسها من الصداع و عمّاله تفرك فيها ..
طلّعت علبه برشام من علاجها و اخدت منها قرصين و حدفتها بضيق و رقدت عالسرير ..
عاصم دخل عليها و لاحظ تعبها نفخ بضيق و قرّب منها

عاصم : ايه حبيبتى مالك ؟ انتى تعبانه و لا ايه ؟
همسه رفعت راسها نص واحده و إبتسمت بعيون مغمضه مدمّعه و هزّت راسها براحه
عاصم : طب اخدك للدكتور طيب ؟
همسه بزهق : كل علاجه مسكنات و بس و اول ما جسمى بيتعود عليها مفعولها بيقل و الصداع و التعب بيرجع اكتر من الاول
عاصم : طب اكلّمه يغيرلك المسكن .. حتى يكتبلك حاجه ترتاحى عليها
همسه نفخت : لاء و بعدين ليليان قالتلى ان كتر المسكنات غلط جدا .. و ممكن لو فى مشكله تزيد مع المسكن !

عاصم نفخ بغضب : و ايه دخل ست زفته بيكى و بعلاجك ؟ هى هتعمل عليكى دكتوره ؟ و ايش عرفّها اصلا بتعبك ؟

همسه بغضب : هى قالت ايه يعنى لغضبك ده كله ؟
بعدين انا اللى قولت قدامها انى مصدّعه .. و اما سألتنى قولتلها على العلاج اللى باخده .. ف بالتالى قالت رأيها
عاصم بإندفاع : رأيها تحتفظ بيه لنفسها

همسه بصّتله بذهول من هجومه ده كله ..
و هو لاحظ ف إتراجع بإرتباك : اا .. انا بس مبحبش حد يشوفك تعبانه
همسه : و دى مش اى حد .. دى بنت اختك اللى هى زى اختى .. يعنى زى بنتى
عاصم بتلقائيه إلتفت ناحيتها بخضه و بصّلها قوى و هى لاحظت ده ف بصّتله بتساؤل
و هو إتوتر بشكل ملحوظ : و لا اختى نفسها تشوفك تعبانه

همسه بصّتله كتير و هو إبتسم بتتويه : انا بس اللى ابقى جنبك و اشاركك تعبك

همسه لاحظت إرتباكه بس عدّتها لمجرد إنها مش فاهمه غموضه
و بصتله بعِند : بس هى كلامها صح .. و انا لازم لو فى مشكله الدكتور يحددها هى ايه بالظبط عشان تتعالج .. المسكنات مش علاج ..
عاصم شرد بقلق : ااه اه ربنا يسهل
همسه بإصرار : و طالما الدكتور بتاعك معندوش إلا المسكنات اللى بيغيّرها من مسكن للتانى يبقا اروح لليليان يا اشوف غيره ..
عاصم إندفع : ليليان لاء
همسه بصّتله قوى و هو بضيق : قصدى يعنى إنها لسه عيله فرحانه بشهادتها و انا مش هخاطر بيكى و اسيبها تجرّب معاكى
همسه بعدم إقتناع : يبقا نشوف دكتور تانى و يقولى فى ايه و يكتبلى علاج غير المسكنات دى
عاصم هزّ راسه و شرد بضيق

Flash baak

عاصم بقلق : ها يا دكتور ؟ قولى فى ايه ؟ التعب اللى بيزيد عليها ده من ايه ؟
الدكتور بيقلّب ف الاشعه و التحاليل بتاعتها ب اسف و ملامحه بتقول فى حاجه
عاصم بنفاذ صبر : ما تنطق يا بنى ادم انت .. قولى مالها فيها ايه و طلبت كل الاشعه و التحاليل دى ليه ؟
قولتلى اما تعملها و تبان و اتأكد و اديها عملتها
الدكتور بأسف : و للإسف اتأكدت.

عاصم بغضب : انت هتنقّطنى ما تخلص
الدكتور : انا كنت شاكك ان فى ورم عالمخ و مع إنه كان واضح إستنيت بردوا اما نشوف الاشعه هتقول ايه و للإسف ٦كدت شكوكنا
عاصم بصّله بصدمه : انت متأكد ؟
الدكتور هزّ راسه ب اه و عاصم قعد تانى عالكرسى بضيق و صدمه
و الدكتور لاحظه : متقلقش هو الموضوع مبقاش مقلق للدرجه
عاصم بأمل : يعنى سهل يتعالج ؟

الدكتور : سهل و مش سهل .. هى هتحتاج لعمليه ضرورى و نتيجتها هى اللى هتحدد !
عاصم بقلق : عمليه ؟
الدكتور : اه ، بس انت قولتلى قبل كده إنها عملت حادثه من فتره صح ؟
عاصم إرتبك : اه بس دى كانت من سنين كتيره اوى .. ايه علاقتها بالتعب اللى هى فيه دلوقت ؟

الدكتور بتوضيح : للإسف الاشعه مبينه ان الورم كان ف البدايه عباره عن تجمُّع دموى على جزء ف المخ و كان حجمه بسيط ..
و لو كان إتشال بالجراحه وقتها يمكن مكنش وصلّها للحاله دى .. لكن إستمرار وجود الكيس الدموى كل ده خلّى حجمه يكبر و مع الوقت الدم ده اتغيّر و اتحوّل لورم !
معرفش ازاى اما اتعالجت بعد الحادثه مفيش دكتور اتعامل معاه و لا حتى إكتشفه !
عاصم إرتبك : اا .. انا سفّرتها اكبر مستشفيات بالعالم ..

بس هى حالتها كانت خطيره و عملت عمليات كتير وقتها و اخدت جلسات عالمخ ف مكمتش حِمل عمليات تانيه ..
و زى مانت عارف هى فقدت الذاكره كمان يعنى حالتها مكنتش تسمح !
الدكتور بإستغراب : عملت كل ده و سفّرتها لاكبر المستشفيات و الكيس إتساب كل ده لحد ما إتحوّل لورم ؟
متعبهاش بعدها ؟ إستحملته كل ده ؟

طب لعلمك بقا لو كانوا إتعاملوا مع الكيس ده بالجراحه و إتشال كان وفّر عليها كتير ..
لإنه ضاغط على مراكز كبيره و مهمه ف المخ زى الحركه و الذاكره و الاعصاب .. حتى هو اللى مأثّر على اعصابها و مخليها تعبانه و تعب رجلها بردوا منه ..
و يمكن لو كان إتشال وقتها مكنتش واجهت التعب ده كله و كانت رجعتلها الذاكره او مكنتش فقدت الذاكره اصلا !

عاصم بصّله قوى و الدكتور ضحك بهزار : و لا انت مكنتش عايزها ترجعلها ؟!

عاصم إتصدم و قام بغضب و بهجوم و إندفاع : انت إتجننت ؟ ايه اللى بتقوله ده ؟ و انت مالك اصلا ؟
الدكتور وقف : اسف انا مكنتش اقصد .. انا بس قصدى ان لو ربنا كرمها و عملت العمليه و شالت الورم ده ..
ممكن ذاكرتها ترجعلها شويه شويه لإنه ضاغط على مركز الذاكره !
عاصم قام بغضب و شد الاشعه من قدامه و خرج بعنف قدام الدكتور اللى إستغرب رد فعله و هجومه ..

عاصم خرج من عند الدكتور و إفتكر بعد الحادثه اما الدكتور اللى عالجها بلّغه بوجود كيس دموى و كبير عالمخ و ضروره العمليه و كان هيعملها ..
بس إتراجع بعنف اما عرف ان فى احتمال و لو بسيط ذاكرتها ترجع بعد الكيس ده ما يتشال ،
ساعتها قرر ميعملهاش حتى لو على حساب تعبها ،
و من بعدها مشيت عالمسكنات اللى دخّلتها ف متاهه التعب دى و كل ما تتعب يخلّى الدكتور يديها مسكنات و خبّى عنها نهائى الموضوع ده !

baak

عاصم فاق من ذكرياته على شكل همسه اللى جنبه و بتبصّله بشك على سرَحانُه
و هو إبتسم بتتويه :
حبيبتى انا بس بقلق عليكى من الهوا مبحبش تعبك
همسه بصّتله بغموض : هروح لدكتور تانى
عاصم بتتويه : ااه اه ان شاء الله ، سيبينى بس ادوّرلك على دكتور كويس و هحجز و اقولك
همسه سكتت و هو إبتسملها نص ابتسامه مصطنعه و قام ..

ليليان قاعده بترقُّب و مصطفى قرّب من مراد و بصّ معاه للتحليل و اتنهد ب اسف و مراد بصلها و هز راسه ب صدمه و ذهول : التحليل بيقول مفيش نسب !! مش بنته !!!!

ليليان غمّضت عينيها و كأن إحساسها إتجمّد وقتها .. مش حاسه بولا حاجه .. مستغربه نفسها إنها حتى مش متضايقه عشان نضال !
هى وجعها من روسيليا اللى مصدومه فيها ..
مصطفى و مراد سكتوا تماما منتظرين اى رد فعل منها .. بيبصّولها بترقّب و هى دموعها إبتدت تنزل بصمت من عينيها اللى لسه مغمضه ..
مراد بتلقائيه قرّب منها و مسح دموعها و لفّ إيده حوالين كتفها و ضمها : ششش اهدى
مصطفى بذهول : ايه ده طب ازاى ؟

مراد : اللى اهم من ازاى هو هتعمل ايه ؟ و ده اللى هى هتقرره
ليليان بصّتله كتير : انا عايزه بابا !! عايزه اعرفه .. اوصّله !
مصطفى بتفكير : و ده هنعرفه ازاى ؟ تفتكرى روسيليا هتقولك ؟

ليليان بصّت بقرف اما جات سيرتها و مراد إنتبه : يعنى ممكن روسيليا تكون خلّفت من حد تانى غير نضال و هو شال الليله !؟
ليليان بقرف : اكيييد
مصطفى بتأكيد : يبقى كده هى مش هتقولك حاجه .. و هتنكر .. و ممكن كمان يكون نضال معندوش فكره اصلا و ميعرفش .. و ساعتها الدنيا هتتقلب عليكى و عليها و كل حاجه هتتهد !
ليليان إتخضّت من مجرد الكلام و مراد بتلقائيه إتّكى على كتفها اللى إيده لسه عليها :
اهدى .. بس ده معناه ان روسيليا مش لازم تعرف حاجه إلا اما نتصرف و نلاقى حل ..
و إلا لو فى حاجه ممكن توصّلك لحاجه هتخفيها و ساعتها مش هتعرفى توصلى لحاجه مفيده ..

مصطفى بتأكيد على كلامه : و هى اصلا لو عايزه تقولك كانت مهدتلك الموضوع من نفسها ..
انتى كبرتى و هتفهمى مكنتش هتسيبك لصدمه زى دى .. ده لو الموضوع حلال يعنى .. إنما شكله كده......
و سكت ب اسف و هى بصّتله بدموع و بصّت ف الارض بكسره ..
مراد بحيره : طب مفيش اى حاجه ممكن توضّحلنا حاجه و لو بسيطه ؟ اى ورقه كلام دليل اى حاجه ؟!

مصطفى بسرحان و كأنه افتكر حاجه :
بت يا ليليان انتى اكيد فاكره يوم ما جيتى عندنا و انتى صغيره و كنتى تايهه !

مراد بصّلهم بإستفهام و ليليان شردت كتير و مسحت دموعها مره واحده اما إنتبهت لكلام مصطفى :
ايوه بس مش اووى .. مش فاكره حاجه مفيش تفاصيل ..
انا اتولدت و اتاخدت من المستشفى و توهت و حد لقانى فضلت عندهم فتره و بعدها خالو عاصم و نضال لقونى و رجعونى لماما .. و بس مفيش تفاصيل !
مراد بإحباط : و طبعا مفيش اى حاجه فاكراها عن الفتره دى ..
ليليان بدموع : لاء.

مصطفى : يبقا اكيد كنتى مع ابوكى و هو مثلا و روسيليا سابو بعض و اخدك و هى خلّت نضال و اخوها يرجّعوكى لها ..
ليليان شردت ف الكوابيس اللى بتشوفها و بتلقائيه إتحسست السلسله بصوابعها ..
جاه على بالها الفستان بتاع الحادثه ببرفانه .. و ذكرياتها البسيطه المُبهَمه دى و اللى إبتدت توضح رؤيتها قدام عينيها ..
إبتدت تربّط الاحداث البسيطه دى الغير مفهومه بالنسبالها ببعض .. و اللى منها منع عاصم ليها نهائى نزول مصر و رفض روسيليا ده و كأنه غصب عنها !
حتى موضوع زراعة الكبد اللى روسيليا طلعت متعرفش عنه حاجه و هى إستغربت وقتها بردوا جاه على بالها !

يعنى ايه ؟ يعنى هى ليها اب غير نضال و ممكن يكون هو اللى كانت معاه و اكيد هو اللى زرعلها كبد .. اكيد كان بيحبها للدرجادى ..
اول ما عقلها حدفها عند الذكرى دى إنفجرت ف العياط ..

مصطفى و مراد تفهّموا الحاله اللى هى فيها و فسروها صدمه مكنتش مُتوقَعه ..
ميعرفوش ان نضال بالنسبالها كان حاجه مُبهَمه بحركاته معاها و نظراته ليها و لمسته اللى بيتعمدها !

من بين شهقات عياطها حطّت إيديها بتلقائيه على السلسله بتاعتها اللى ف رقبتها و افتكرت كام خلاف حصل عليها ! افتكرت كام مره فكّرت ايه اللى جاب الاسامى دى عليها ؟ و الاسامى دى لمين اصلا ؟

مراد و مصطفى إنتبهوا لأيديها ع السلسله و هى قلعتها و مدت إيديها بيها ليهم و عيطت اوى : مش معايا إلا دى !
و الاتنين بصّوا لبعض و مراد مد إيده خدها منها و بصّلها قووى و بص للسلسله !!!
مراد غمض عينيه بعنف و ___
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثامنة بقلم أسماء جمال


ليليان من بين شهقات عياطها حطّت إيديها بتلقائيه على السلسله بتاعتها اللى ف رقبتها ..
و إفتكرت حُرقه عاصم اما شافها و قد ايه اصرّ على روسيليا تقلعهالها ترميها و هى رفضت بعِند ..و روسيليا اما محبتش تزعلها خبتها معاها عشان محدش يشوفها !
افتكرت كام مره فكرت ايه اللى جاب الاسامى دى عليها ؟ و الاسامى دى لمين اصلا ؟


 
مراد و مصطفى إنتبهوا لإيديها ع السلسله و هى قلعتها و مدت إيديها بيها ليهم و عيطت اوى : مش معايا إلا دى !
و الاتنين بصّوا لبعض و مراد مد إيده خدها منها و بصّلها قووى و بصّ للسلسله !
مراد فضل مرّكز كتير مع السلسله ، عليها مراد و همسه و مراد و ليليان و تاريخ ميلاد 23/7 و كلام تانى !
مراد قلبه دق بعنف لمجرد إنه قرى الاسامى .. دماغه راحت ف حته تانيه .. تشابه الاسامى فتح قدامه سكه تانيه و ورّاه احتمالات كتير مش عارف يصدقها
معقوله .... ؟


 
مصطفى ضيّق عينيه بإستغراب و مراد بصّله بإرتباك و الاتنين سكتوا لمجرد إنهم مش فاهمين حاجه .. و ليليان بصتلهم ب إحباط و إتنهدت بحُرقه ..

مصطفى بإستغراب : طب ليليان دى اكيد انتى ، مين بقا همسه ؟ مين مراد ؟
ليليان بدموع : معرفش حاجه و لا فاكره حاجه .. معرفش اكتر من ان السلسله دى لها ذكرى معايا ..
كانت ف رقبتى بعد الحادثه و انا صممت تفضل ف رقبتى ! حتى خالو عاصم شافها معايا مره و إتعصب و شدّها من رقبتى كان هيقطعها .. و طلب من روسيليا ترميها و هى كانت هتعمل كده فعلا ..
بس انا عاندت و صممت تفضل معايا و هى عشان متزعلنيش خلتهالى بس بقيت اخبيها !
الاتنين بصّوا لبعض بضيق لمجرد إنهم مش فاهمين حاجه ! دى مجرد حته سلسله ! و ايه دَخل عاصم بيها اصلا ؟


 
مراد شرد كتير : انتى كان ليكى خوات ؟
الاتنين بصّوله قوى و ليليان دَمّعت
مراد اتردد شويه : ده مجرد تخمين .. يمكن اسامى مثلا لخواتك ..
مصطفى : اتنين مراد ؟
مراد مخنوق لمجرد الذكرى اللى إستحضرت ف دماغه من تشابه الاسامى و مش عارفلها سبب : معرفش .. بس يمكن أبوها او حد قريب منها او اى حاجه ..
مراد بصّلها بترقّب : انتى مش فاكره حاجه يا ليليان ؟ يعنى كان ليكى اخ مثلا ؟
ليليان سكتت كتير : يعنى لو ليا اخ ماما هتسيبه ؟ ما كانت هتجيبه بنفس الطريقه اللى جابتنى بيها .. ده غير إنها قالتلى إنى كنت قاعده عندهم لحد ما الاقى اهلى يعنى مفيش فيهم اللى يقربلى.


 
مصطفى : احنا ماسكين ف السلسله ليه معتقدش هتوصلنا لحاجه ! دى مجرد حاجه من سنين كتيره اوى ..
يعنى صاحبها اكيد نسيها .. ده لو حتى فاكرها هنلف نشوف بتاعه مين ؟! و نلف فين اصلا ؟!
ليليان همست بشرود : مصر !!!

رحاب بنت اللوا عامر قاعده بتوتر و عماله تفرك إيديها بقلق من زيارة عمامها .. اللى من وجهه نظرها غريبه و مفاجئه ليها..
دول مسئلوش عنها حتى يوم ما جاه خبر أبوها و لا اتطمنوا عليها !
رحاب قامت عملت شاى و حطّته و قعدت بقلق و مستنيه حد فيهم يتكلم
عمها الكبير خالد : اهلا يابنت الغالى .. اعذرينا معلش محدش عرف يجيلك بعد ما جالنا الخبر الشوم ده !
انتى عارفه الدنيا مشاغل ازاى و عقبال ما كل واحد فضّى حاله و نخلّص الورق و عرفنا نيجى !


 
عمها سكت شويه و رجع بصّلها بإبتسامه مصطنعه : قوليلى انتى خلّصتى ورق المعاش بتاع عامر اخويا ؟ يعنى خدتى المكافأه و التأمين و المعاش و الكلام ده
عمها الصغير احمد : اكييد .. انا اما سألت هناك قالولى انها مستنتش .. جريت على حاجته خدتها على طول و حتى روحت سألت


 
قطع كلامه اما لاحظ اخوه بيبصّله بحده و رجع بصّلها بارتباك : احنا بس سألنا عشان نعرف اذا كان ليكى حاجه و نعرف نجيبهالك
رحاب بخفوت : يعنى سألتوا عن الحق و مسألتوش عن صاحبة الحق !
ابن عمها محسن بقرف : نسأل عنك فين ؟ و انتى ابوكى كان حادفك ف اخر الدنيا ؟ معرفش ازاى يأمنك تقعدى كده لوحدك ؟
رحاب بصّتله بإستغراب : انا ابويا كان بيثق فيا جدا و حتى لو ف اخر الدنيا كان بيبقا عارف كل حاجه عنى ..
بعمل ايه و بروح فين و امتى !

و بعدين المعاش و التأمين و المكافأه و الحاجات دى انا لا سألت عنها و لا دوّرت عليها ،
بابا هو اللى كان موصّى مراد يخلصهالى لو جراله اى حاجه ف اى وقت و هو عمل بوصيته !
محسن بقرف : و مين مراد ده كمان ؟
رحاب بتوتر : ده صاحب بابا و كان بيثق فيه جدا و موصيه عليا و على حاجتى
محسن بغضب مكتوم : اه حاجتك اللى كاتبها كلها ب إسمك ، الفيلا هناك و العربيه و حسابه ف البنك و حتى الارض اللى عندنا ف البلد

رحاب بصّتله بضيق من لهجته و إستغراب انهم بقا عندهم فكره عن كل ده ف الوقت البسيط ده ..
لإنه أبوها لحد ما مات مكنش معرّفهم و افتكرت اد ايه كان خايف عليها منهم و من طمعهم !
عمها احمد : يلا الله يرحمه ، و اهى فتره و عدّت
رحاب بصّتله بترقُّب : يعنى ايه فتره و عدّت ؟
عمها خالد اتكلم بصرامه : يعنى معدش ينفع تقعدى هنا لوحدك يابنت اخويا .. مالكيش اهل مثلا .. و لا عايزه الناس يقولوا علينا ايه ؟
رحاب بصدمه : بس انا حياتى كلها هنا .. شغلى و بيتى و دراستى و كل حاجه هنا
محسن بلامبالاه : كل ده مالهوش لازمه .. يعنى تقدرى تعملى زيه ف وسطنا ف بلدك و مع اهلك
رحاب سكتت بدموع و هما بصّوا لبعض
و عمها خالد : اجهزى عشان يومين و هنرجع و انتى معانا ، ف خلّصى حاجتك !
سابوها و هى اتنهدت بقهره و دخلت ف نوبه عياط ..

عند ليليان و معاها مراد و مصطفى ..
ليليان همست بشرود : مصر !
مراد إنتبهلها و هى كأن بريق امل لمع جواها : عشان اوصل لحاجه ممكن توصّلنى ب بابا يبقا لازم اول حاجه انزل مصر !
مراد بإستغراب : اشمعنا ؟
ليليان بضيق : معرفش مجرد احساس .. هما مانعينى من نزول مصر خالص .. و مهما كنت بحاول بيرفضوا حتى خالو عاصم !
مع إنى سافرت انجلترا درست هناك و كنت قبلها ف دبى مع ( و سكتت شويه بضيق ) ماما !
و بسافر اكتر بحكم شغلى احضر مؤتمر او حاجه بس لحد مصر و بيرفضوا !

مصطفى : بس بردوا هنبقى بندوّر على إبره ف كوم قش خصوصا ان ممعناش حاجه
مراد إنتبه : يبقا دى هتبقى نقطه البدايه تنزل مصر الاول و بعدها نشوف هنعمل ايه هناك ؟
مصطفى : خلاص كام يوم كده و نخلّصلك الورق .. انتى معندكيش ادنى فكره عن الاجراءات ف مصر شكلها ايه !
و ده هياخد شوية وقت خاصه إنك لا اب و لا ام مصريين و لا متجوزه من هناك ...
ف بالتالى هيبقا فى شويه تعقيدات ف خليكى هنا لحد
قاطعته ليليان بجمود : لاء .. هنا لاء
مصطفى : ايوه بس.

ليليان ب إصرار : لااء ... انا مش هقدر استنى هنا يوم واحد كمان مع ماما .. خاصة إنى مش هواجهها بحاجه لحد ما اوصل لبابا
مراد بتفّهُم : خلاص ايه رأيك تسافرى انجلترا ؟ و اهو تبقا بحجه الشغل لحد ما نقرر هنعمل ايه
ليليان بدموع : انا اللى مطلوب منى اتحجج ؟!
مراد بهدوء : ما هو طالما اتفقنا هندوّر بسرّيه يبقا لازم محدش يشك ف حاجه
ليليان بفهم : حاضر ،

الاتنين سكتوا و هى سكتت شويه و بصّتلهم بدموع : انتوا مش هتسيبونى صح ؟
مراد ضمها بتلقائيه و إبتسم : عيب عليك يا ليلو ده انت الحته الشمال
ليليان بإبتسامه من بين دموعها : ربنا يخليكوا ليا .. معرفش انتوا لو مش جمبى و زى اخواتى كان ممكن اتصرّف ازاى او اعمل ايه
و همست بشرود : و يا عالم ليا خوات و لا لاء ؟

غرام قاعده على مكتبها و مره واحده شردت ف ذكرياتها البسيطه مع مراد ..
و اللى كلها كلام و إفتكرت صوته نرفزته عصبيته غيظه غضبه ضحكته تريقته ..
إبتسمت اووى و قعدت تتخيل ف شكله و هى بتعصّبه و هو متغاظ و إتفاجئت بنفسها فاكره شكله ازاى !
لاء دى حافظه ملامحه كويس اووى .. من مقابله واحده !
إتنهدت بابتسامه و مسكت موبايلها بتردد شويه .. بعدها إتراجعت و خطرت ف بالها حاجه ..
ف إتحمّست بضحك
فتحت الفيس و إبتدت تقلّب فيه و قعدت تجرّب اسامى لحد ما لقت صفحه بأسم " المارد / مراد عبد الله "

إبتسمت بانتصار و فتحتها و إتأكدت من صورته إنه هو و إبتدت تقلّب فيها ..
جابت كل صور له و إتفرّجت عليهم براحه واحده واحده كأنها بتحفر ملامحه جواها ..
شافت كلامه هزاره ردوده فكرُه .. شافت ضحكُه و لمحت لمعه حزن ف عنيه إستغربتها جوه كل صوره من صوره ..
قعدت كتير و كأنها بتتعرف عليه حتى بتقرى ردوده و ردود معارفه عليه عشان تعرفه اكتر .. كأنها بتفتّش جواه مش جوه صفحته ..
وقفتّها جمله من كلامه هزّتها اوى و همست :
أعتقد بالنسبالى شعور إحساس الأحتياج "تانى" أسوأ وأسخف إحساس بعد إحساس " الفقد"

و يليه مباااشرة إحساس " الخوف" !
حاجة "بنت كلب" يعنى !!!
إﻧﺘﻮﺍ ﻣﺶ ﺑﻴﻮﺻﻠﻜﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻏﻴﺮ %1 ﻣﻨﻪ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻫﻮ ﻛﻼﻣﻪ ..ﻣﺤﺪﺵ ﻋﺎﺵ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﻭﻻ ﻗﻀﻰ ﻣﻌﺎﻩ ﻟﻴﻠﺔ ضلمه
ﻭﻻ ﺷﺎﻑ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻲ عينيه ﻭﻻ عرف ولا هيعرف ﻛﻼﻣﻪ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺱ .. نبطل نحكم ع بعض م شوية كلام بقي !!

في حاجات واقعه كتير مننا ،، و فجوات و اماكن فاضيه و شويه شروخ محتاجين حد يلصمها ،حد يريح و ميوجعش ،حد يطبطب علي الروح المجهده من اللي فات ..حد ميسبناش ف توهه زى اللى سابونا
بالاصح محتاجين منحتاجش لحاجه !

شويه و قرت حاجه غيرها و غيرها
غرام لنفسها بشرود : ايه كل الوجع ده ؟ ياترى الفجوات و الاماكن الفاضيه دى لمين ؟ و مين سابك كده ؟ و ليه مخبى كده لدرجه مش باين عليك ؟
فضلت تقرى لحد ما وصلت لجمله إستغربتها بفضول :
خلينا متفقين ..ان حضن الاهل ده عُمر مافي حاجه هتعوضه أبدا ! العوض عنهم من عندك انت يارب !
همست لنفسها ب شرود : الاهل ؟ ياترى فيك ايه؟

قرت اخر حاجه و اللى مقدرتش تعديها :
ملعونة التوهة اللي تخلي .. الدنيا في وادي وانت في وادي !
و هنا معرفتش ليه إتقبضت من جوه بس معرفتش تعدّيها ، فتحت المسدجات كتبتله بهدوء :
و ايه اللى متوّهك كده ؟! عموما انا بس كنت عايزه اقولك مفيش حد بياخد كل حاجه ..

دايما فى حلقااات كتير مفقوده من دايره الحيااه .. بس لو ركزنا فى المتاح و رضينا بيه عمره ماهينسينا المفقود هو ممكن يعوضنا عنه شويه ..
لكن للأسف وجع الحاجه المفقوده بيفضل ملازمنا طول ما احنا عايشين فى الدايره .. وخصوصا كل مانيجى عند الحلقات المفقوده فى طريقنا وغصب عننا نتكعبل ونقع فيها .. و للأسف وجعها الأكبر إنها بتفضل نقطه ضعف فى حياتنا وبنخااف ونترعب جداا إننا نوصلها أو حتى حد يعرف إننا بنضعف بسببها ونقع فيها ..
ساعات بتضلم اووى عشان ربنا يخليك تشوف حتة نور مكنتش شايفها !

اطمن و اعرف انه هيعوضك
ربنا بيعوّض صدقنى ، عوض ربنا بينسى اى حاجه وحشه شفناها ف حياتنا ، عوض ربنا اما بيجى بينسينا احنا فقدنا ايه من اﻻساس و ربنا بيعوضنا عنه .
عوض ربنا حلو جدا ...

و حبّت تقلبها هزار : و عموما يا عم كلنا قرفانين و زهقانين على تعبانين مش لوحدك ..
سابتله المسدج اللى كتبتها و اترددت كتير تبعتها و الاخر بعتتها و قفلت و إستنت و هى بتتخيل رد فعله اما يقراها

مراد العصامى روّح على بيته اللى مبيسيبهوش غير على شغله او سفر لمهمه او حاجه و يرجع جرى بلهفه يدفن نفسه جوه ذكرياته فيه !
روّح و دخل و اول ما الكلب ف الجنينه لمحُه قرّب منه بلهفه و هو ميّل حط ايده عليه و ابتسمله بحب : مُرياان !!

نخّ جنبه ع الارض و الكلب ميّل قدامه و حط راسه على رجله و مراد شرد و افتكر يوم ما جابه لمراد ابنه

Flash baak

همسه ف المطبخ و مراد قاعد بيشتغل ع اللاب بتركيز .. و مراد بيتنطط حواليه .. و مره واحده وقع عليه إتخبط فيه وقّع اللاب
مراد اتنرفز : ايه يا مراد حد يعمل كده ؟
مراد بطفوله : بابى غصب عنى
مراد بصوت عالى : كام مره قولتلك تاخد بالك .. مينفعش يبقا حركاتك عشوائيه كده .. انت هتبقا راجل يعنى لازم تنشف شويه
مراد قعد يزعق شويه بنرفزه و صوته عالى لدرجه خضّت مراد ..
مراد بدموع : بابى كنتش اقصد
مراد لسه هيزعق هنا مراد إبنه إنفجر ف العياط و جرى من قدامه على همسه اللى جات على صوتهم بلهفه : فى ايه مالكوا ؟ و حضنت إبنها
مراد بتريقه : ماهو طول مانتى مدلعاه كده مش هعرف أنشّفه و اعلّمه الصح من الغلط

همسه بضيق : فى ايه يا مراد لكل ده ؟ عايز ايه انت ؟
مراد : عايزوه راجل يا همسه .. مش عايزوه دلوعه امه زى ما بتحاولى تعمليه .. عايزوه
هنا مراد إبنه قاطعًه ب الرد اللى مكنش متوقعُه و لجّمه تماما ...
مراد إبنه بقهره : انت مش عاوزنى خالص ! مش عاوزنى و لا راجل و لا مش راجل .. انت مش عاوزنى ..
انت عاوز ليليان بس .. بتحب ليليان بس .. بتشيل ليليان بس .. بتبوس ليليان بس .. بتنيمها ف حضنك بس .. بتجيب كل حاجه حلوه ل ليليان بس !
انت مش عاوزنى .. ليليان بتوقّع كل الحاجات براحتها بتجرى تشيلها انا لاء !

مراد أبوه بصّله قوى و لمح الدموع اللى لمعت ف عينيه و عمال يحبسها و منظره وجعه اووى ..
للدرجادى هو مقصر معاه كده !؟
لدرجة عيل ف عمره ده بيعرف يكتم دموعه كده.. كلامه وجعه و لسه هيقرّب منه إبنه مدلهوش فرصه ل ولا كلمه و جرى من قدامه على اوضته !
مراد أبوه بص ل همسه اللى بصّتله بعتاب فقام طلع وراه بلهفه .. فتح اوضته و لسه هيدخل لمحه عالسرير بيعيط بصمت .. و اول ما شافه مسح عينيه ببراءه و دوّر وشه و شويه وقام عالحمام ..

مراد أبوه لسه هيروح وراه إتراجع بزعل من نفسه إنه وصّل لإبنه الاحساس ده منه ..
حس ان مفيش كلام هينفع يتقال هنا .. عشان يثبتله عكس اللى قاله يبقا لازم يشيل الفكره دى من الاساس من جواه و ده معناه إنه لازم يعمل حاجه و لو بسيطه .. ف قام بزعل غيّر هدومه و خرج ..
مراد أبوه خرج قعد يلف كتير بالعربيه بضيق من نفسه .. مش بس عشان زعّله لاء ده لمجرد حتى إنه عيل صغير و مش عارف يراضيه ازاى ؟
و مره واحده خطرت ف باله فكره و ابتسم بحب : حاضر يا قلب ابوك .. ده اللى مش بس هيراضيك .. لاء ده كمان هيعرفك إنك اكتر من ليليان عندى !

مراد كلّم مهاب
مهاب ضحك : كلب بوليسى ايه يا جدع انت اللى عايزوه هديه لمراد ؟ انت اتجننت ؟
مراد بضيق : انجز هتعرف تتصرف و لا لاء؟
مهاب : يابنى حاضر هعرف .. بس مش دى المشكله .. ده كلب بوليسى يعنى كبير .. كمان حافظ إشارات و حركات معينه ، مراد هيعمل بيه ايه ؟ طب ما تجيبله قطه
مراد بصدمه : قطه ؟! ابن مراد العصامى يلعب بقطه ؟ الظابط مراد مراد العصامى يبقا طرى كده و يجرى ورا قطه؟

مهاب ضحك اوى على طريقته : هو انت ليه محسسنى إنه بشتمه ؟ عادى بعدين انا جايب لمازن بردوا ..
و إلا غرام بقا .. دى عندها قطط مش قطه .. ده بتعشقهم و انت عارفها هى و مراد بيناقروا بعض ازاى
مراد : الطرى ده إبنك انت مش إبنى
مهاب : طب ما تجيبله كلب عادى حتى يبقا صغنن او
مراد قاطعه بضيق : هتخلص و لا اتصرف ؟
مهاب : خلاص عدّى عليا و نروح نجيبه

و فعلا عدّى عليه و نقّى كلب الى حد ما صغير بس بوليسى .. يعنى بيفهم و متدرب و له ف الإشارات و بينتبه لحركات العيون و بيفهم ردود الافعال !
مراد اخده و روّح عالبيت .. و كان معاه سلسله زى بتاعته هو و ليليان و همسه ،
كان عاملها اما بتاعة همسه وقعت منها مره و اما همسه لقت بتاعتها شال هو دى ف العربيه ..
اخدها و اخد الكلب و دخل براحه .. همسه لمحته و لسه هتتكلم شاورلها براحه تسكت .. و هى فهمت و إبتسمت و هو نادى على مراد اللى نزل مكسور بطفوله و عينيه مدمّعه

و مره واحده لمح الكلب ف إيد أبوه و هو نازل ..
جرى بلهفه نزل لعنده و مره واحده سكت شويه و ميّل راسه

مراد أبوه فهمه لإنه طلب منه كلب قبل كده و هو رفض
مراد بحب : انا كنت حبيبى مستنى اما تكبر حبه عشان تعرف تتعامل معاه
مراد إبنه إبتسم ببراءه و نطّ على أبوه إتعلق ف رقبته حضنه و فضل يبوس فيه .. و عشان الاطفال ردود افعالها بتبقى اسرع نسى هو كان زعلان ليه ..
همسه قرّبت منهم و ربّعت إيديها : اشمعنا كلب ؟
مراد قام وقف جنبها و ساب مراد مع الكلب .. اللى كان طاير بيه ..

مراد إبتسم : عشان الكلب بالذات اللى هيعرّفه ان غلاوته عندى زى ليليان و اكتر ..
هو طلبه منى قبل كده و انا بعترف إنى كنت رافض فعلا عشان ليليان .. بس مش عشان بحبها اكتر .. هى بس عشان بتخاف اوى منهم و كمان انتى عارفه عندها القلب و مالهاش العياط و لا الخوف ..
همسه : و اشمعنى جيبته دلوقت ؟
مراد إبتسم : عشان اشوف فرحته دى .. كلامه وجعنى اوى يا همسه .. حسيت إنى مقصر معاه ..

مراد قرّب من إبنه و لفّه ناحيته : حبيبى انا بحبك مش بس قد ليليان .. لاء ده قد العالم كله ..
مش عايزك تزعل منى و اما تلاقينى مزعّلك قولى و انا هراضيك .. لإنى يمكن ابقا مش قاصد او مش واخد بالى .. بس المهم متكتمش ف نفسك كده ..
انا مش بدلعك زي ليليان عشان انا عايزك راجل.. نفسى تبقى ظابط .. عشان كده عايزك ناشف و جامد .. ملكش ف الدلع و تبقا طرى ..
مراد إبنه قرّب منه حضنه و هو ضمّه اوى : قولى بئا عايز تسمّيه ايه ؟

مراد حطّ إيده على دقنه بتفكير و أبوه ضحك اوى على برائته : تعالى نختار سوا
أبوه بحب : لاء ده بتاعك انت و انت اللى هتسميه .. بعدين انت اللى هتتعامل معاه
همسه بإستغراب : يتعامل معاه ؟ انت ليه محسسنى إنه بنى ادم ؟
مراد ضحك : بوليسى
همسه بخضه : يالهوى عليك يا مراد .. جايبله كلب بوليسى .. يعنى مسعور و ممكن يعضه
مراد : ايه ايه حيلك حيلك لاء طبعا .. هو بس متدرب و كمان يحميه ..
و على فكره احنا الكلب البوليسى ده عندنا بناخد عينه دم من الواحد و نشممهاله و ندرّبه .. بعد كده بيلمحه من اخر الدنيا و يحفظه ايا كان .. ده غير بيحفظ ريحته و يبدأ يتعامل معاه يفهمه يعنى ..

همسه هزّت راسها بفهم و هو بصّ لمراد : و انا بكره جايبله مدرب هيعمله ده ..
عشان ياخد باله من مراد و يحفظ ريحته من دمه ،
و بص لمراد إبنه بحب : المهم يا قلب أبوك عايز تسميه ايه ؟
مراد بطفوله : مُريان !

همسه بصّت لمراد بإستغراب على إختياره و أبوه إبتسم لإنه تقريبا فهمه بس حب يسمع منه
مراد أبوه : اشمعنا مُريان ؟
مراد ببراءه : عشان يبقا نص مراد و نص ليليان .. مًريان .. يبقا على اسمنا
أبوه ضحك اوى بصوته كله على تفكير إبنه و همسه برّقت : انت عايز تسميه على اسمكوا ؟!
مراد ضحك بصوته كله و همسه بصّت لمراد أبوه بغيظ : انت هتسمى الكلب على اسم ولادى ؟

مراد بحب : طبعا مش صاحبه أمر .. يبقا عًلِم و يُنفَّذ يا حضرة الظابط
( و خرّج من جيبه السلسله و إدهاله ) و كمان خد هديتك انت كمان اهى و علقهاله ف رقبته
همسه برّقت بغيظ و كزّت على سنانها : انت جايب للكلب سلسله زى بتاعتى يا مراد ؟!
مراد ضحك اوى على منظرها : لاء انا جايبها لصاحب الكلب و هو حر يدهاله و لا لاء
مراد بطفوله : هحطها ف رقبته ..

و فعلا علقهاله ف رقبته و قضى طول اليوم يلعب معاه و مراد معاه بيحفّظه حركاته ..
و اخر اليوم جاله المدرب اللى اخد عينه دم من مراد إبنه و قعد يشمشمها للكلب و يدربه عليها .. و مراد بيتنطط من الفرحه ،
و يوم ورا يوم بقا هو و الكلب صحاب .. اللى حفظ كل حركاته و ريحته و شكله .. و بقا ينام على باب اوضته كمان !

baak

مراد رجع من ذكرياته عالكلب اللى بيلاعب السلسله اللى ف مفاتيحه ..
ف إبتسم بوجع و حرّك هو كمان السلسله اللى ف رقبته و همس بوجع : معتش باقى إلا احنا
و بص للسلسله و إتنهد : و ذكرياتهم يا مريان !

ليليان مشيت من عند مارد و هو شويه و جاه ينام فتح موبايله و قعد يقلّب فيه بلامبالاه ..
لحد ما جذبته رساله الغرام اللى لمحها من وسط كومة رسايل من صورتها !
بصّلها قوى و إبتسم بينه و بين نفسه : دى عايزه ايه تانى ؟
مكنش هيفتحها بس الفضول خده .. و اقنع نفسه إنه هيشوف بس ليكون فى حاجه و يمسحها او يعملها إنه مقرهاش ..

مراد فتحها و قراها بهدوء و رجع قراها تانى و فضل يقراها مره ورا مره زى اللى بيحفظها ،
حس ان الكلام لمسُه اووى و فهم منه إنها فتشت ف صفحته و كوّنت فكره و لو بسيطه عنه و ده نوعا ما ضايقُه ، مبيحبش يبقا مكشوف كده لحد .. مبيحبش حد يلمس ضعفُه !
إتنهد و لسه هيمسحها حاجه جواه خلّته يسيبها .. بس عملها كأنه متقرأتش و قفل .. و شويه و رجع فتح و فضل يقراها تانى ..
إتردد يرد : لاء بلاش انا مش قد ادخل ف سباق مع نفسى !

لسه هيقفل شدّته اخر جمله "يا عم كلنا قرفانين و زهقانين على تعبانين مش لوحدك "
إبتسم غصب عنه بغيظ و قرر يرد بس على الجمله دى عشان ميحسسهاش بضعفُه قدامها ..

غرام قاعده بتشتغل على اللاب و مره واحده رنت رساله ..إبتسمت بلمعه كده قبل حتى ما تلمحها و لا تشوف من مين لمجرد إنها خمنت ..
فتحتها لقتها من مراد ابتسمت اووى و مره واحده ابتسامتها اتبخرت !
غرام بصّت للتليفون و برّقت و كزّت على سنانها بغيظ : __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة التاسعة بقلم أسماء جمال


غرام قاعده بتشتغل على اللاب و مره واحده رنت رساله إبتسمت بلمعه كده قبل حتى ما تلمحها و لا تشوف من مين لمجرد إنها خمنت !!
فتحتها لقتها من مراد إبتسمت اووى و مره واحده إبتسامتها إتبخرت و قرت بغيظ :
مراد ببرود : عارفه لما بقول لحد انا تعبان اوي يقوم يرد : ما كلنا تعبانين ! دة بقي برج البغبغان بقطع علاقتى بيه على طول !
غرام بصّت للتليفون و برّقت و كزّت على سنانها بغيظ : انا بغبغان يا مستفز .. تصدق انا غلطانه .. اهدى عليا بس !


 
إتلفتت يمين و شمال بغيظ عالموبايل .. و عماله تشقلب ف الحاجه حواليها ..
و مره واحده إتخايلت بيه ف إيديها و هى بتشاور بأيديها .. برّقت للموبايل ف إيديها و رفعت حاجبها : منك له يا شيخ .. هتودينى فين بس ؟!
كأنها إتلككت بالرساله بس عشان تكلمه .. رنت عليه و هو كان زى اللى مستنى المكالمه دى .. او اقنع نفسه إنه متوقع بس تتصل .. حاول يمنع نفسه و ف الاخر نفخ بغيظ.


 
مراد ببرود : اه ده انتى فاضيه بقا ؟
غرام بعد ما كانت متغاظه و ناويه تنفجر فيه .. لمجرد إنها سمعت صوته إتنهدت براحه و بهزار : بصّ هو انا مش عارفه أنا فاضيه و ﻻ مشغوله
يعنى مواريش حاجه ، بس معنديش وقت !
مراد رفع حاجبه : مممم نعمم
غرام بتريقه : و الله انا قولت كده بردوا .. تفتح كده زى الناس العاديه و تتكلم و لا خوفت عالموبايل يتسحب منك ؟
مراد بتريقه : ها ها ها ، اتكلى
غرام بغيظ حدفت الشوكه من إيديها ع الطبق اللى قدامها : ما تتكلم عِدل يا جدع انت


 
مراد لاحظ الخبطه و خمّن الصوت و إبتسم غصب عنه : بردوا ؟ انتى مبتشبعيش اكل
غرام لاحظت إنه اخد باله من إنها بتاكل : انا من ساعه ما إبتدى الشتا و كلمة شبعانه مجتش على لسانى خالص .. ابدا يعنى !
مراد كتم ضحكته و هى لاحظت : لا متضحكش انا باكل مش عشان جعانه ﻻاا خاالص .. انا بس باكل عشان مش ﻻقيه حاجه اعملها !

 

مراد بتريقه : كماان ! لاء انتى احمدى ربنا إنه مبيبانش عليكى .. و إلا كنتى فرقعتى
غرام بتريقه : هاهاها ما الحلو بيعرف يألش اهو امال عامل فيها مكتئب ليه؟
مراد بهزار : لاء ماهو انا عندي اكتئاب وسطي جميل كدة .. اللي هو انا مكتئب بس لو حد كلمني مش هنكد عليه و ههزر عادي ..
غرام بتحاول تشد معاه ف الكلام : مممم و من ايه بقا الإكتئاب ده ؟


 
مراد لاحظ إسلوبها ف شدّه للحوار : يلا إتكلى تصبحى على خير
غرام : حد بينام من دلوقت ؟
مراد سكت شويه : تصدقى انا نفسى انام نوم يخلينى عايز اصحى .. مش نوم يخلينى عايز اصحى عشان انام تانى .. !
غرام ضحكت اوى بصوت و هو ابتسم بس مبيّنش : متركزيش
غرام إبتسمت : ايه لخبطة النوم دى ؟
مراد : لخبطة نوم ايه ؟ انا مبقتش عارف انا مطبّق و ﻻ لسه صاحي و ﻻ عايز انام !
غرام ضحكت : انا بئا لو إستسلمت للنوم اللى عايزه أنامه مش هتشوفونى تانى اساسا غير و احنا بنتحاسب بئاا


 
مراد إبتسم و هى ضحكت : اه وربنا ده الواحد لو عمل كتاب هيسمّيه العُمر عدّى ع المخده !
مراد غصب عنه ضحك اوى بصوته كله و هى ركزّت و تاهت معاه ف ضحكته و سرحت
و هو لاحظ سكوتها ف سكت و ده نوعا ما ضايقُه لإنه مش حابب السكه دى لأنه عارف اخرتها هتوديه لفين ..
حب يهرب و يقفل : يلا انا
بس هى لحقته و إنتبهت و إتكلمت ف نفس الوقت معاه :
الحياه مبتوقفش على حد على فكره
مراد سكت كتير : ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ مبتوﻗﻔﺶ ﻋﻠﻲ ﺣﺪ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻭ المتعاد ﺩه .. ﺑﺲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺑﺘﻮﻗﻒ جوه ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﺒﺘﻘﺪﺭﺵ ﺗﺸﺘﻐﻞ ﺗﺎﻧﻲ ،، عطلت .. آه عطلت .. !!
هى تجربه صعبه للواحد يمر بيها .. او احساس فقد واحد هيدوقه .. بعدها و الله الواحد هيقف قدام نفسك ف المرايا و يقول مين ده !!

مراد حدف الكلمتين دول بعدها سكت بضيق .. لإنه حس إنه قال كلام جواه .. و ده معناه إنه فتح قلبه و دى حاجه بيسيطر عليها من زمان ..
إنه يقفل اللى جواه عاللى فيه و ده معناه إنه هنا بيفقد السيطره دى و ده زاد ضيقه
هى لاحظت إنه ندم ع الكام كلمه اللى قالهم دول ف بهدوء : الحزن اللى بجد إنك تشوف احلى مرحله ف عمرك بتضيع و انت قاعد تعيش روتين مكرر و ممل فيها !
بتاكُل عشان المفروض تاكُل .. بتسأل علي صحابك عشان بس مايزعلوش .. بتقول حاضر عشان تريّح دماغك وخلاص .. بتنزل شغلك عشان تريّح ضميرك .. بتنام عشان قرفان وتعبان نفسياً ..بتسكُت عشان تعرف تكمّل !

مراد اتضايق اووى لمجرد إنه حس إنه شفاف اوى كده قدامها !
حس كأنها شايفاه من جواه .. او يمكن دخلت هى جواه .. اول ما تفكيره وصل لكده اتضايق :
بقولك ايه يلا اتكلى .. انتى هتعملى شغل الاعلام ده عليا .. شغل بيع الكلام .. يلا إتكلى !
قفل بسرعه كأنه بيهرب من قدامها او مش عايز يمشى على الطريق ده ..

غرام تفهّمت حالته إنه بيهرب منها و ده خلاها إبتسمت برقّه ، كشّرت بتلقائيه اما خمنت حالته ازاى بعد ما قفل و حاولت تخف من حدة الموقف عشان ميتعودش يهرب منها !

فكرت لو كلّمته مش هيرد .. ف إترددت شويه تكتبله رساله
و بعد ما كانت هتكتب حاجه إتراجعت و مسحتها و حبّت تخليها نوع من الهزار و كتبتله !

مراد كان ساند ضهره لورا و مغمض عينيه بهدوء بيحاول يكبت نفسه و يرجّع سيطرته تانى على نفسه !
يرد وقت ما عايز و يبتسم وقت ما حابب و يطلّع ضحكته وقت ما عايز و يكتمها وقت ما يشوف إنها مينفعش تطلع لا ف الوقت ده و لا قدام الحد ده !
بيراجع نفسه بضيق و فجأه جات رساله ع موبايله بصّ للموبايل بتحدى و ضيّق عينيه ..
إتردد كتير بس خلاص خد قرار و حسمه و مش عايز يرجع فيه .. قفل تليفونه و رماه بضيق و حطّ راسه ينام بس منين هيجى النوم لمشغول البال !

إتقلّب يمين و شمال و الاخر مسك الموبايل بعدم رضا و بص فيه لقاها بتقله :
" متعودتش اعتذر لحد خاصة لو مش غلطت .. بس عشان لاحظتك إتنكدت من كلامى زى ما يكون حطيت إيدى على حاجه مكنش ينفع المسها ،
و بما ان كلنا جُوانا الشخص النكدى اللى لما بيحصل حاجه تزعّلنا أوووى .. بيقلّب علينا كُل اللى فاات وكُل المواجع اللى شوفناها فى حياتنا !
وفى لحظه يقلب حياتنا ومشاعرنا لحفله نكد جماعى .. وكأنه مش مالى عينيه الحُزن اللى أحنا فيه
ف انا قررت اقولك معلش بقا سماح .. و بطّل تفكر و يلا اتكل .. قصدى نام عشان لو افتكرت حاجه نكدت عليك هتلاقى سلسله النكد كلها جات تلقائيا ، اتكل ! "

مراد قراها و إبتسم غصب عنه بقلة حيله.. حط التليفون جنبه و رجّع راسه لورا و غمض عينيه بهدوء زى عادته يغرق ف تفكيره و دوامة ذكرياته اللى بيتوه فيها ..
بس إتفاجئ بنفسه بينام بعُمق و كأنه زى اللى مستنيها كالمهدئ !

مصطفى و مراد قعدوا قعده طويله مع ليليان و إتفقوا هيعملوا ايه الفتره الجايه و هتنزل مصر امتى و ازاى و ايه ممكن يتعمل !
و مع إصرار ليليان متفضلش الفتره الجايه ف روسيا عشان تتفادى اى مواجهات مع امها و نضال .. قررت تفضل ف انجلترا لحد ما ورقها يخلص و تنزل مصر !
مصطفى و مراد حجزولها لانجلترا بعد يومين و اصرت تقعدهم عندهم ف بيت ابوهم ،
و عشان واخدين جدا عليهم و عشان حالتها الغير مفهومه بالنسبه لروسيليا وافقت على مضض !

لحد ما جاه يوم ما هتسافر و كان نضال كمان خرج من المستشفى ،
رفضت تروح البيت و مع إصرار مصطفى و مراد عشان محدش يشك ف حاجه .. راحت على مضض تاخد حاجتها قبل ما تسافر !
روسيليا بدموع : طب بس افهم ليه السفر دلوقت ؟
ليليان بجمود : شغل
روسيليا : فجأه كده ؟

ليليان : اه
روسيليا : انتى لسه جايه .. صحيح جيتى فجأه على ملى وشك بس انتى اصلا كنتى مسافره اجتماع ف جامعتك و راجعه !
ليليان : و دلوقت طلبونى ف شغل
روسيليا : طب هتأخرى ؟
ليليان : براحتى
روسيليا إستغربت ردها و طريقتها .. ليليان عمرها ما كلمتها كده و لا كانت بالجمود ده ناحيتها
روسيليا : براحتك ؟!

ليليان بصّتلها بقرف : اه براحتى .. طالما كل واحد بيعمل كل حاجه براحته و على كيفه يبقى انا كمان براحتى ..
و من إنهارده محدش له دعوه .. و اه على فكره انا نازله مصر قريب .. ببلغك بس من باب العلم بالشئ و ده قرار مش مشوره !
و برغم تأكيد مصطفى و مراد ليها متجيبش سيره إلا إنها مقدرتش تمنع نفسها .. و حدفت كلمتها من قهرتها من روسيليا !
روسيليا إتنفضت من مجرد الفكره و بصّتلها قوى و تمتمت مع نفسها : معقول تكون عرفت حاجه ؟

ليليان بصّتلها بغموض و هى إرتبكت : م...مصر ! احنا مش إتكلمنا
قاطعتها ليليان بحده : لاء متكلمناش.. انا متكلمتش .. انتوا اللى اتكلمتوا .. انما انا هعمل اللى انا عايزاه .. مش هضيّع مستقبلى عشان حد ،
انا عندى مؤتمر مهم هناك و ندوه ف الجامعه هناك هحضرها .. كفايه كل سنه بدرس و امتحن ف السفاره !
روسيليا بمجرد ما جات سيرة الشغل و دراستها إتنهدت بإرتياح .. لإنها خمنت إنها فعلا مسافره لكده و حالتها الفتره اللى فاتت دى مجرد إنها لوى دراع ..
بتحطهم قدام الامر الواقع .. عشان متديش فرصه الاعتراض لحد ،
و ده نوعا ما طمنها من ناحية إنها كويسه .. و كمان طمنها إنها مش مسافره لحاجه و صبّرت نفسها يومين و هيعدوا ،
بس قلقها من ناحيه تانيه ناحيه عاصم !!

ليليان بصّتلها بطرف عينيها بقرف و هزّت راسها بتريقه و هى إنتبهت ليها و بصّت للشنط بإستغراب : طب ليه كل الشنط دى ؟
ليليان ببرود : هقعد يومين و انا ماليش حد هناك مش هعرف اتصرف .. ف انجلترا كنت اعرف حاجات كتير هناك ف بتصرّف !
روسيليا هزّت راسها بقلق و هى كمّلت لم حاجتها و قفّلت الشنط و خرّجتها لمصطفى و مراد اللى كانوا مستنينها برا يوصلوها للمطار !
لبست و اخدت كل حاجه ممكن تفيدها و كل اوراقها ،

روسيليا إرتبكت كتير تمنعها تسلم على نضال عشان متقولش نفس الكلام قدامه و هو يوصّله لعاصم ،
معرفتش تمنعها ازاى .. بس إتفاجئت ان ليليان اصلا مدخلتش عنده .. و لا حتى حاولت .. و مع محاولتها تمنعها إلا انها إستغربت إنها إتمنعت من نفسها !
سلّمت على روسيليا بجمود و اخدت حاجتها و مشيت
و قبل ما تخرج إتنهدت بقوه كأنها خارجه من كابوس مش بيت !

رحاب عمامها اصرّوا على نزولها مصر معاهم و تبقى وسطهم و مع رفضها للحياه معاهم .. بس معرفتش تعمل حاجه قدام إصرارهم !
إترددت كتير من وقت ما جوم تكلم مراد بس كانت بتتراجع لمجرد إنه مش هيعرف يعمل حاجه و هتحرجه و بس !
لمّت كل حاجتها بحزن و مسكت موبايلها كلمت مراد اللى إتفاجئ بقرارها المفاجئ ده

مراد بضيق : فجأه كده ؟
رحاب بدموع محبوسه : لاء مش فجأه .. انا من وقت موت بابا و انا برتب لكده
مراد إتنرفز : و لما انتى مقرره ده من بدرى مقولتليش ليه و لا قولتى لمصطفى ؟
من امتى و انتى بتتحركى بمزاجك ؟ ده انتى و ابوكى عايش كنتى بترجعيلى !
رحاب بدموع : كنت هقولك بس كنت مستنيه الوقت المناسب
مراد بتريقه : امتى بقا ان شاء الله ؟ اما تسافرى و تقولى باى باى ؟ استنى احنا بنوصّل ليليان المطار و جايلك
رحاب بدموع : خلاص معتش ينفع و لا فى وقت اصلا
مراد بإستغراب : نعم ؟

رحاب كتمت دموعها بتنهيده : عمامى هنا و هنسافر كلنا سوا متشغلش بالك و هطمنك اول ما اوصل
مراد نفخ بضيق : اه كده بانت .. افتكروكى دلوقت اما لفّوا و سألوا ع الورث و المعاش و ملقوش
يعنى عايز اعرف مقولتليش ليه من وقت ما جوم ؟
رحاب : خلاص اللى حصل حصل .. المهم هسافر معاهم لإنى كده كده مش هينفع اقعد لوحدى تانى !
مراد سكت و هى إبتسمت بتتويه : المهم ليليان مسافره هى كمان و لا ايه ؟
مراد إتنهد : اه و خلاص دخلت المطار و مشيت
رحاب : على مصر ؟

مراد : و الله نفسها .. بس قريب ان شاء الله .. ادعيلها بس
رحاب إستغربت كلامه و هو كمّل باختصار : اما نبقى نتكلم يبقا احكيلك !
رحاب قفلت معاه و إتنهدت و خدت حاجتها و سافرت مع عمامها لمصير تانى مستنيها !

ليليان مصطفى و مراد وصّلوها المطار و هى سلمت عليهم و اتفقوا اما يخلصّولها ورق دخولها مصر هيكلموها

دخلت و هنا إتفاجئت برامى مستنيها إبتسمت براحه و إتنهدت : رامى !
رامى ضحك : لاء رومى
ليليان إبتسمت : اشمعنى ؟
رامى بهزار : عشان قولتى انك بتحبيه
ليليان ببرأه : هو ايه ده ؟

رامى بمكر : الرومى
إبتسمت بهدوء : ايه اللى جابك ؟ انت مقولتليش إنك مسافر
رامى : مانا مكنتش مسافر .. السفريه جاتلى فجأه .. عرفت ان فى ناس بقت تتصرف بمزاجها و واخده راحتها خالص ف قولت اما اخضّها
ليليان إبتسمت : معلش يا رامى كل حاجه جات بسرعه
رامى إبتسم بحب : ممم و لا يهمك هنبقا نتحاسب بعدين
.. انا مسألتكيش عن سبب اللى انتى فيه و لا سيبتى البيت ليه و لا دلوقت مسافره فجأه ليه ..
سايبك براحتك لإنى عارف انك وقت ما هتحبى هتيجى و ف كل الاحوال انا جنبك و ده المهم عندى ..

ليليان إبتسمت بهدوء : و المهم عندى انا كمان و دوّرت وشها الناحيه التانيه و هو إبتسم ..
و شويه و خلّصوا و اخدوا طيارتهم اللى منها هتبتدى رحله جديده خالص بمصير جديد مستنيها !

عدّى اسبوع على مراد و غرام هى بتحاول تنكشه كعادتها .. هى واخداه ف سكه و ظروفه واخداه لسكه تانيه و هو لمجرد إنه تايه بين السكّتين قرر يعمل إستوب ..
بقا يرد مع إنه بيحاول ميردش ... بقا يضحك ف الوقت اللى بيحاول يمنع نفسه من ده ... بقا بيتفرج على برنامجها ف الوقت اللى بيحاول يتجاهله ..
بقا بيدخل صفحتها و يتابع كل جديد ف الوقت اللى بيحاول يتحكم ف نفسه ميعملش ده !
اول ما لقى نفسه إرادته بتتسلب منه قرر يعمل إستوب ، لمجرد إنه معندوش إستعداد لحاجه مش قدها !

ف الوقت ده غرام موقّفتش محاولتها توصله رغم إنها كانت فاهمه حالته اللى كانت واضحه قدامها إنه رد فعل لكلامها معاه و إنه محبش حد يشوف ضعفه ..
و إنه اكيد عنده كتير مخبيه و وجع مدفون و هى نكشته او لمست جروح مكنش ينفع تفتحها و لو بالكلام فقررت تفضل وراه و تعرف ليه كده ؟

لحد ما رن موبايلها من الرقم اللى كانت مكلفاه يعرّفها لما مراد ينزل مصر
غرام ب لمعه غريبه ظهرت ف عينيها : انت متأكد ؟ يعنى هو نازل مصر فعلا بكره ؟
**: اه عرفت من كذا حد هنا قريبين من أخوه مصطفى إنه جاى بس كام يوم و راجع
غرام بإبتسامه : مش مهم المهم «نه جاى

قفلت معاه و بصّت لنفسها ف المرايه ب إبتسامه و مره واحده فضلت تلفّ تلفّ ف الاوضه لحد ما وقت ع السرير بضحك !

مراد نزل مصر وصل راح على شقته اللى واخدها يقعد فيها كل ما بينزل حطّ حاجته و اخد حمام و نزل ..
إبتدى يمشى ل ليليان ف إجراءات نزولها مصر و يخلّصلها الورق .. عمل كام مشوار و كل شويه يبصّ ف ساعته و كأنه مستنى حد !
غرام صحيت بنشاط دخلت اخدت حمام و خرجت وقفت قدام الدولاب ب إبتسامه محتاره ..
و الاخر إختارت فستان رقيق احمر ساده ضيق من فوق و نازل بوسع مدرّج من الوسط لحد تحت و فيه حزام بفيونكه زيتونى من الوسط ..
لفّت طرحه و كوتشى بناتى رقيق و شنطه و كلهم بنفس لون الحزام .. و حطت لمسات ميكاب خفيفه برقّه زادتها جمال على جمالها الرقيق ..
اخدت عربيتها و مشيت .. وقفت قدام الإداره بتردد ..

اخدت نفس طويل و خرّجته بتوتر و قلبها بيدق بشكل جديد عليها ،
شكل له رونق خاص كده .. مستغربتش كتير لإنها بينها و بين نفسها حالتها إبتدت توضح قدام عينيها خاصة الاسبوعين اللى فاتوا !
دخلت بتوتر و سألت على المقدم / مراد عبد الله و إتوصفلها مكانه و راحت ،
خبطت على المكتب بهدوء و شويه و جالها الرد و دخلت ..

لقت مصطفى اللى إستغربها و كان معاه مراد اللى متفاجئش كتير من وجودها !
يمكن لإنه توقّع .. او يمكن لشغلها المتأخر .. او يمكن لإنه من باب العِند لإنه مردش الاسبوعين اللى فاتوا ..
بس اللى اخد باله منه إنها متابعاه للدرجه دى ، لدرجه إنها جات بعد ما وصل بكام ساعه بس !
و مش عارف ليه إتبسط من ده و ف نفس الوقت إتضايق و مش عارف يفسر ده !

مصطفى لاحظ الغموض اللى بينهم و حالة السكوت اللى سيطرت عليهم ..
ف حمحم بهدوء و نكز مراد اللى كان واقف مدى ضهره للباب اللى دخلت منه و وشه ف قزاز الشباك و ملتفتش حتى بس حس وجودها ..
مصطفى خرج و سابهم .. فضلوا على وضعهم ده شويه لحد ما غرام قررت تكسر حدّه الموقف بالهزار ،
و الحكايه تمشّيها بنفس اللى بدأتها بيه ..

غرام بهزار متوتر : على فكره اللى بيزعق ل أى بنت و يسيبها تنام زعلانه الملايكه بتلعنه لحد ما يرجعلها او يصالحها " متفق عليه !
مراد لفّلها مره واحده و برّق بصدمه : و ده مين ده اللى اتفق عليه إن شاء الله ؟!
غرام ببراءه مصطنعه : اى واحده و معاها اتنين تلاته من صحابها !
مراد حاول يمنع ضحكته بس معرفش ..
و هنا لمحها ، فستانها الرقيق طرحتها اللى زايداها رقّه حتى كوتشيها الطفولى بفيونكه ، ميكابها الخفيف ..
تنّح اوى من كمية الهدوء اللى ف جمالها و اللى مدياه رونق و سِحر خاص مميزها .. و اللى عكس جنانها و الشقاوه اللى بتزيّن شخصيتها !

غرام لاحظت سكوته فجأه و إنتبهت انها قدرت تجذب و لو نظره ليها ..
و ده ف حد ذاته خلّاها تبتسم إبتسامه عَذبه اوى هو لاحظها و فهمها ، مشّى إيده بغيظ على وشه : مممم نعمم

غرام بغيظ : هموت و ابطّلك الخصله دى .. ايه ممم نعمم انا جايه اقول لله يا محسنين ؟
مراد ببرود : امال جايه تقولى ايه بقا ان شاء الله ؟
غرام باستفزاز : انت اللى هتقول و انا هسجّل ، يلا قسّم و سمعّنى
مراد : و اذا قولت لاء ؟
غرام كزّت على سنانها : و تقول لاء ليه بس ؟ هى قلة ادب و خلاص
مراد برّق : انا قليل الادب ؟!

غرام ببرود مصطنع : انت مش قليل انت طلعت معندكش خالص
مراد بصدمه : معنديش ادب ؟!
غرام بإستفزاز : و لا عندك ذوق و لا عندك دم معرفش عندك ايه الصراحه
مراد قرّب منها بغيظ و كزّ على سنانه : اقولك عندى ايه و لا تزعليش
هو بيقرّب و هى بترجع لورا بضحكه مكتومه على منظره : لالا خلاص مش عايزه اعرف
فضلت ترجع لحد ما خبطت ف قزاز البلكونه وراها : ااه

قرّب منها بخضه و هى ميّلت راسها ثوانى و رفعتها مره واحده و إتفاجئت بقُربه اوى كده منها لدرجه إنهم بيتنفسوا من نَفَس بعض !
إتلاقت عينيهم ف نظره طويله اووى ، شاف ف عينيها حاجه شدّته ، توّهته ف غمض عينيه بهدوء ..
هى لمحت ف عينيه خوف مًبهَم .. نفس لمحه الوجع اللى قرتها ف كل الصور له ..

حاجه مش عارفه تفسرها و لا حتى تقراها .. بس اللى عارفاه إنه الحاجه دى هو مخبيها عن الدنيا بحالها .. كاتمها زى اللى بيكتم جرح عشان مينزفش !
فضلت واقفه بالقُرب ده و هو ساند عالحيطه بإيديه الاتنين زى اللى بيجاهد عشان يتنفس ..
و مش عارف ده من برفانها اللى دخل جواه بتملُّك و لا من قُربها اللى بردوا حاوطه بتملُّك !
غمض عشان يعرف يرجّع هدوءه و يتحكم ف نفسه ..
فتّح براحه و تصنّع البرود و همس : ده انتى واقعه بقا ؟!
غرام بصّتله بصدمه لمجرد إنها لايمكن تكون قرت اللى جواه غلط : نعمم !
مراد بِعد عنها ببرود : جايه ليه ؟

غرام إتنهدت : عشانك ، جايه عشانك
مراد بحده : و عشانى بيقولك متجيش هنا تانى
غرام بتتويه : البرنامج
قاطعها بحده : التقرير ده يخصّك انتى .. شغلك انتى ماليش فيه
غرام : انا بجهز حلقه عن ابطال سينا و شغلهم و اد ايه صعب عشان الناس تعرف مجهودات الداخليه
مراد ببرود : يبقا تروحى تعمليه بعيد عنى
غرام بهدوء : طب ليه بس ؟ ممكن تفهممى براحه انت معترض على ايه ؟

مراد إتنهد : حضرتك انا ظابط ، يعنى شخصيتى غامضه و مًبهَمه و ده من مصلحتى ..
حركات الاعلام و السوشيال ميديا ده يأذينى يعرّفنى اكتر .. لو إتكلفت بمهمه بعد كده مش هعرف اتخفّى .. هبقى مكشوف !
غرام بفهم قعدت على كرسى المكتب و حاولت تهزر : طب مش كنت تقول يا جدع

مراد قعد قصادها على حرف المكتب بغيظ : و الله انا بحاول افهمك من بدرى بس اعملك ايه ؟ طور الله ف برسيمه !

غرام برّقت و هو إبتسم باستفزاز و ده خلاها تتغاظ : انا .. انا .. على فكره اسمها طور لاهى ف برسيمه ، مش طور الله ف برسيمه يا فصيح
مراد ببرود : ممم بجد ؟ و الله ؟ عموما كل طور حُر ف برسيمه !!

غرام كزّت على سنانها و قامت مره واحده ..
عماله تبص بغيظ يمين و شمال و ده خلّاه رجع لورا بتلقائيه .. و عمال يبصّ هى بتتلفت بغيظ على ايه و فهم إنها بتدوّر على حاجه تحدفه بيها من غيظها
مراد بضحكه مكتومه : بت انتى اعقلى ... و يلا اتكلى !

غرام ملقتش حاجه حواليها تنفع .. ف بغيظ مسكت السيجاره اللى كانت ف إيده و هو بتلقائيه إدهالها عشان يشوف هتعمل بيها ايه ..
و مره واحده راحت فاتحه كف إيديه و طفيتها بعنف و غيظ فيه لحد ما إنطفت ف كفُّه و بصّتله بتحدى ..
لاحظت لون عينيه بيقلب للازرق الداكن و بيبرّق .. بسرعه غمضت عينيها بضحكة انتصار و شدت شنطتها و هى لسه مغمضه بشكل مُضحِك و جريت من قدامه على برا و مشيت !

مراد فضل مبرّق للفراغ اللى سابته مكانها و بصّ للباب مكان ما خرجت و رجع بص لأيده .. كأنه بيتأكد فعلا انها اتجننت كده
اتكى على شفايفه بغيظ : يا بنت المجانين !

غرام سابته و راحت بغيظ ع الاستديو شغلها ...
الكل سكت مع العدّ و فجأه عدسات التصوير نورّت بهدوء عليها
غرام ع الهوا قدام الكاميرا :
و زى ما عودتكم اننا نكون صوت و صوره قدامكم للى بيحصل .. و تشوفوا الحدث كما لو كنتوا ف قلبه ..
إنهارده هنفتح ملف فساد كبير .. ملف بيشمل كل فاسد ف البلد ايا كان مين حتى لو من اهلى ..
رجل اعمال بقا .. رجل شرطه .. راجل جيش .. حتى لو راجل معدّى ف الشارع و فاسد هنكشفه

مش هنعمل زى القنوات و البرامج اللى بتحدف الخبر من بعيد و تجرى .. و تفضل تقول اصل مش عارف مين .. اصل مش عارف ايه .. اصل واحد من فين .. اصل عندنا تحفّظات على بعض المشاريع
و تعمل نفسها قال ايه بتتكلم عن الفساد و هما اصل الفساد بسكوتهم و خوفهم ده

لاء احنا هنتكلم بكل وضوح و صراحه و بطريقه مباشره و بالأسامى كمان و هنعرض ملفات كامله عن كل حد هنجيب إسمه
و اول حد هنبتدى بيه " شهاب مهدى " و نفتح اول ملف و هوريكم

ليليان قعدت اسبوع ف انجلترا بتجهّز نفسها لرحله بحث طويله و مُبهَمه عن مجهول ساكن جواها من سنين و إبتدت ملامح وجوده شويه شويه توضح قدامها !
مراد كلّمها و بلغها إنه خلصلها الورق و حجزلها و خلاص هتنزل مصر
ليليان بفرحه : يعنى خلاص بكره ! انت متأكد صح ؟!
مراد : عيب عليكى ، المهم اجهزى طيارتك بكره الساعه 10 الصبح متتأخريش
ليليان بحماس : اتأخر مين ده انا هروح ابات ف المطار حالاً بالاً
مراد إبتسم على برائتها و هى إبتسمت برقّه : انا متشكره اوى يا مارد.

مراد : على ايه ياختى ؟ هو يعنى عشان عيشتينا ف نكد بقالك كام اسبوع .. و لا مرمطتينا شويه معاكى من مطار للتانى .. و لا هدّيتى امى ف التنطيط من مكان لمكان بخلصلك ورقك و انتى مش عارفه هنا الروتين الحكومى حاجه بنت كلب يعنى ..
و لا عشان لسه هتسحلى اللى خلّفونى كمان اما تنزلى هتشكرينى يعنى ... لااااء خالص محصلش حاجه !

ليليان ضحكت اوى على طريقته اللى اتكلم بيها اكتر من الكلام نفسه و هو إبتسم : ده باينه هيبقا مرار طافح

قفل معاها و هى قامت مره واحده فضلت تتنطط ف الشقه و تغنى بصوت عالى ..
و مره واحده مسكت السلسه ف رقبتها و بصّت ع الاسامى اللى مكتوبه عليها و اتحسست اسم مراد و همست : و اما نشوف حكايتك ايه بقا يا سى مراد ؟!

مراد العصامى كان نايم و مره واحده قام من نومه مخضوض و بيتلفت حواليه .. إتنهد اما افتكر إنه لوحده و ده مجرد حلم من دوامة احلام مبيخرجش منها !
قام إتوضى و صلى و سجد كتير اووى و دموعه نزلت غصب .. نزلت بحُرقه هو نفسه مستغربها لدرجة صوته عِلى !
خلص صلاه و قام لبس و خرج لشغله و قبل ما يروح اخد ورد كل يوم و عدّى على المقابر زى عادته !

وصل و دخل حطّه و قعد قدام القبر كتير و الاخر قام يمشى و قبل ما يخرج من الباب لف ناحيه القبر و همس : وحشتونى ، ربنا ياخدنى ليكوا بقا !

ليليان قضّت الليل كله تحلم و هى صاحيه .. النوم جافاها .. فضلت كتير تتخيل و تتخيل و تحط الف سيناريو و سيناريو للقا مع ابوها ،
فضلت تخمّن مية تفسير و تفسير للى حصل و دماغها مش عارفه ترسم حاجه محدده !
بس كل اللى عارفاه ان حته من روحها مفارقاها من سنين و هتتلاقى همست بإبتسامه رقيقه : اللُقااآ متقدّر ومحسووب بالمللى يا بابا ...

طلعت دفتر كبير من شنطتها .. فتحته إتعودت كل مره تحلم بنفس الشخص تكتب تفاصيل الحلم جواه ..
و ترسم صوره للشخص بعد ما لاحظت ان هو هو نفس الشخص اللى بيظهر معاها ف كل حلم !
كانت مستغرباه .. كانت مشوشه من وجوده المًبهَم ف كل احلامها ..
بس مع اللى حصل إبتدت رؤيتها توضح شويه بشويه ..

رسمت صوره مًقرَّبه لملامحه اللى بقت حافظاها .. خلصتها زى مية صوره و صوره رسمتهم جوه الدفتر ده و تحتهم تفاصيل الحلم ..
خلّصت الصوره و كتبت تحتها : اه يا فرحه اترسمت بعد غياب و قالتلى اتفضل لما ناديت !

غرام روّحت البيت بعد التصوير اللى كان بعد مقابلتها لمراد ، دخلت مبتسمه و عماله تدندن :
انا مش صعب عليا اذاه
لو بصّ برا انا مش عايزاه
و ف ثانيه واحده هكون سيباه
مش هبقا على حاجه !
حالُه غريب داخلين ف يومين ، على كل حاجه مش متفقين ، ازعل و هو إسمالله عليه اعصابه تلاجه !

قعدت تدندن و تنط من اغنيه ل اغنيه و من كوبليه ل كوبليه لحد ما دخلت اوضتها ..
عدّت من جنب أمها اللى حتى مخدتش بالها منها و إنها بتضحك على شكلها الطفولى و هى مزقططه !
دخلت و امها وراها وقفت و سندت على حرف الباب ب إيديها و تابعتها ب «بتسامه حُب لحد ما إنتبهت لوجودها و قطعت كلامها مره واحده و بصّتلها و رفعت حاجبها ..
و مره واحده رجعت فجأه كملت بضحك :
على طووول اجي كده يجي كده
مرتاااح وانا متنكده.

سيباه وانا متاكده في «نه في الموضوع
سرحان على طول مش هنا
في ايه شكلها مشكله
كام يوم وانا مستحمله
لما افهم الموضوع
و هنا امها ضحكت اوى و هى عينيها ضحكت بلمعه كده معروفه !

همسه راحت تزور روسيليا ف البيت بعد ما نضال خرج من المستشفى و إتفاجئت ان ليليان مسافره ..
خاصه إنها مظهرتش ف المستشفى الايام الاخيره حتى قبل ما نضال يخرج
همسه بإستغراب : سافرت ؟!
روسيليا بتهتهه : اا .. اه ، عندها شغل
همسه بشك : شغل ايه ؟ دى لسه راجعه مبقالهاش فتره بسيطه .. و بعدين هى مختفيه ليه من كام يوم ده حتى روحت المستشفى كام مره مشوفتهاش؟

روسيليا إتنرفزت : ايه يا همسه هى عشان مشوفتهاش يبقا مش موجوده ؟ هى بس مش فاضيه
همسه بشك : طب ليه سافرت دلوقت ؟ ده حتى أبوها لسه خارج من حادثه و لسه مبقاش كويس
روسيليا إرتبكت : انتى عارفه ليليان بتحب شغلها ازاى .. مبتقلش لاء ل اى حاجه تخصّ شغلها ف لما طلبوها سافرت !

همسه سكتت كتير و بصّتلها بغموض : هى سافرت مصر ؟!!

محمود دخل زى العاصفه عالمكتب : ايه ده يا غرام هانم ؟ هو ده اللى احنا إتفقنا عليه ؟
غرام ببرود : و ايه هو اللى اتفقنا عليه ؟
محمود المخرج : اسافر و اسيبلك المساعد ارجع الاقيكى موّلعه الدنيا و البيه يقولى انك انتى اللى صممتى و على مسؤليتك
غرام ببرود : و زى ما قولتله على مسؤليتى
محمود : اه بس احنا ماتفقناش على كده .. احنا اتفقنا هنتكلم ع الفساد اه بس مش بالشكل ده
غرام : انا قولتلك انى هتكلم بجرأه.

محمود : اه بجرأه مش بجاحه .. انتى قايله اسم الراجل بالكامل .. حتى متكلمتيش و إديتى مساحه للمشاهد يخمّن .. انتى عارفه انتى عملتى ايه ؟
انتى مقدره حجم المصيبه اللى عملتيها ؟ انتى كده هتقلبى الدنيا علينا .. الراجل مش سهل و اكيد مش هيسكت
غرام ببرود : يخبط دماغه ف الحيطه
لمّت حاجتها و هى ماشيه بصّتله بإستفزاز : اما يبقا يقرّب منك ابقى إبعتهولى

غرام خارجه بتضحك و مره واحده إتزقّت بعنف لجوه و اترفع مسدس ف وشها
غرام بغضب : انت مين يا حيوان انت ؟ و مين سمحلك تدخل كده و لا تدخل هنا اصلا ؟
زياد بعنف : انا زياد .. زياد شهاب مهدى .. ابن الراجل اللى انتى ودتيه ف داهيه
غرام ببرود عكس الموقف اللى هى فيه : اااه و جاى ليه بقا يا ابن الراجل اللى انا وديته ف داهيه ؟
زياد بعنف : جاى اشوف الهانم اللى عامله نفسها بنت بارم ديله و بتقول على نفسها مبتخافش
غرام بإستفزاز : و شوفتها ؟ يلا بقا اتكل

اللوا يحيي ع التليفون : ماارد .. انت فين ؟
مراد : انا ف مشوار و
يحيي بسرعه : روح على الاستديو (..) ف مصيبه هناك و محدش عارف يتصررف .. اخلص اوصل و كلمنى
مراد : اهدى و فهمنى فى ايه ؟
يحيي : فى مذيعه هناك كانت رافعه برنامج و مخبطه ف الكل .. هجم ع الاستوديو ابن واحد من اللى جابت سيرتهم و معاه حراسه و محاوط الاستوديو و الوضع زفت
مراد بشك : و دى مين دى ؟

يحيي بنفاذ صبر : اخلص يا مراد اتحرك على هناك الحق الموقف الاول و بعدين افهمك .. دى تبقا بنت مهاب صاحبى و أبوها مش هنا مسافر و كلمنى
مراد : حاضر
قفل معاه و لفّ بعربيته ع الاستوديو اللى إداله عنوانه .. طول الطريق عقله بيودى و يجيب .. قلبه بيدق قوى .. بيدق بعنف .. معقول تكون هى ؟ لالا اكيد لاء هو مفيش مذيعه ف البلد غيرها
مراد القلق إتملّلك منه .. خد طريقه بسرعه جنونيه و وصل .. قبل ما يدخل إدّى نظره للمكان من برا حواليه
و تقريبا قدر يستوعب الموقف .. الحراسه محاوطه المكان بكثره و مانعين حد يدخل او يخرج .. و لو حاول بالعنف هو مش فاهم الوضع ايه جوه .. ممكن يبلّغوه جوه و الواد يخلّص عليها
إتراجع بالعربيه لورا شويه و ركن .. اخد مسدسه من العربيه ع المسدس التانى اللى ف جيبه و نزل

نزل للمول اللى جنب الاستوديو ..
دخل و قابل حد من المسؤلين و طلب منه اقرب منفذ ممكن يوصّله للاستوديو .. طلع على سطح المول و منه اتحرك بخفّه للاستوديو اللى كانوا قريبين جدا من بعض..
نزل و دخل من باب الطوارئ و إبتدى يتحرك بحذر جوه .. لحد ما نزل و إبتدى يلمح الوضع من على بُعد ..
و هنا لمحها و إتنهّد و ف وسط الموقف باللى فيه غصب عنه ظهرت إبتسامه عَذبه على وشه

زياد : انتى هبله يا بت ؟ فاكره ان حته عيله زيك اللى هتقف قصد شهاب مهدى ؟
مبقاش راجل ان مخليتك تندمى على لسانك اللى طول
المخرج إتدخّل بخوف : اهدى بس يا زياد بيه
زياد بعنف بعد ما كان إتلجلج من برودها و ثقتها : اهدى ايه ؟ أبويا إتقبض عليه بسبب الهانم بتاعتك و هيروح ف داهيه و تقولى اهدى ..
انت عارفه مين هو شهاب مهدى اصلا يا شاطره عشان تتكلمى ؟
غرام ببرود : ايوه يعنى المفروض اعمل ايه يعنى ؟ اخاف مثلا ؟ انت فاكر إنى هخاف من عيل زيك جاى يهوهو بكلمتين
زياد قرّب منها بعنف : لاء عارف ان مش الكلام اللى بيخوّفك و عامل حسابى

شاور للحراسه اللى وراه و قرّبوا منه و هو قرّب و لسه هيشدها من طرحتها و يحدفها للحراسه ..
إتفاجئ ب إيد من حديد ماسكه إيده بعنف
زياد بصّ قدامه بغيظ و لمح مراد اللى بيبصّله بعنف بعين بتطق منها الشر و هو قابض على إيده ..
غرام بينهم بتبص لزياد اللى إتجمّد قدامها فجأه و مش فاهمه .. لحد ما لفّت راسها وراها و هنا لمحت المارد و لأول مره يفهموا يعنى ايه حضن العيون ..
إتلاقت عيونهم ف نظره طويله اووى .. نظره بتقول حاجات كتير برا الموقف اللى هما فيه خالص ..

زياد بصّلهم بإستغراب منهم و من نظرتهم لبعض و كزّ على سنانه بغلّ و إستغل فرصه اللحظه اللى مراد فيها و شدّ إيده بعنف منه
مراد هنا إنتبه للموقف و لسه هياخد رد فعل كان زياد شاور للحراسه اللى كان عامل حسابه على كترتهم اوى
الحراسه إتقدّموا بعنف و ضربوا نار و مراد طلّع مسدسه و شدّ غرام ورا ضهره و إبتدى يتفادى الرصاص و يبادلهم بس مكنش بيصيب بشكل حيوى ..
لأول مره ميستحلّش دم حتى لو معاه كارت اخضر ب ده .. ميقتلش بدم بارد .. يمكن عشان الموقف مكنش يستاهل .. او يمكن عشان دخلت جواه اللى قدرت تلين حجر الصوّان !!

مراد بعنف : نزّل اللعبه اللى ف إيدك دى يالا و اقف خلينا نتكلم
زياد بمسدسه : و انت مال اهلك .. تطلع ايه انت و ايه اللى حشر امك ف الموضوع ؟
مراد بجمود : امى ؟!

قرّب منه بهجوم ضربه برجله وقّع المسدس من إيده و لفّ إيديه ورا ضهره : قولتلى بقا اطلع ايه انا ؟
زياد بيستفزّه : و هو انت لو راجل هتتحامى ف ... ف اللعبه اللى ف إيدك ؟
مراد كان عارف إنه بيستفزه بس هو متعودش يتعامل بعنف و واحده معاه .. او بمعنى اصح خاف عليها ..

مراد ببرود زقّه ع الارض و رفع المسدس عليه و غرام كانت لسه مكلبشه ف ضهره .. مكنتش خايفه بس حاجه جواها خلّتها تبتت فيه

مراد لفّ ليها و همس بتريقه : ما كنتى عامله فيها سبع رجاله ف بعض من شويه .. مالك قلبتى فرخه بيضا ليه كده؟
غرام بغيظ : لاء انا ف ضهرك بحميك
مراد برّقلها بغيظ و هى عشان تكتم ضحكتها دفنت راسها ف ضهره
مراد اخد نَفس طوويل و خرّجه بعنف و طلّع مسدسه لزياد المرمى قدامه
و هزّ خدّه بطرف المسدس : اجرى يلا لمّ شويه العيال اللى مستخبى وسطهم و امشى من هنا
زياد قام بعنف وجّهه قبضة إيده ناحية وشه و مراد إتفاداها بس المسدس وقع من إيده ..
قابله ببوكس ف وشه و زياد قرّب بإيده و مراد ضربه برجله و إبتدى العنف بالأيد بينهم

مراد رغم إنشغاله بزياد و اللى قرّب معاه كذا واحد من الحراسه بتاعه و كلهم قصد مراد لوحده .. إلا إنه عينيه بتلقائيه كانت بتروح من وسط الموقف على غرام اللى بتتابع و ف عينيها ثقه غريبه فيه إنه هيقدر يحتوى الموقف

إنشغلت بمتابعته و مخدتش بالها من زياد اللى شاور بعينيه لحد من اللى وراه عليها و الحد ده قرّب بغدر منها شدّها
و بيسرّع بيها ناحية الخروج و كذا واحد محاوطينه

مراد إنتبه للوضع ساب زياد اللى كان وشه كله بيجيب دم و بيقوم و يقع و قام بعنف ناحيتهم .. بس للإسف الكتره دايما بتغلب ..
خرجوا بيها و زياد هنا إستغل فرصه ان مراد سابه و قام وراهم بسرعه ..
مراد كل ما بيقرّب منهم بيتكاتروا عليه يشغلوه لحد ما حطّوها ف عربيه و زياد لحقهم و مشيوا ..
مراد ركب عربيته و طار وراهم .. و إبتدوا يتضاربوا بالنار .. مراد كان رغم إنه لوحده و بيضرب بعنف بس كان بيدقق عشان هى وسطهم
بيضرب و يتفادى لحد ما لاحظ إنه وقّع عدد كبير من اللى جوه العربيه تقريبا كلهم و معدش إلا هى و زياد اللى قام يسوق هو بعد ما كل الل معاه وقعوا

مراد هنا قرّب منه بعربيته اوى و إيد بتسوق و بالإيد التانيه فتح الباب و مره واحده بدون مقدمات وقف و نطّ على عربية زياد ..
مسك ف العربيه من برا ناحية زياد و دخّل إيده و ضربه كذا مره بعنف ف وشه .. بس زياد متبّت ع الدريكسيون و يقدّم بالعربيه و يأخّر عشان يحدفه ..

مراد هنا شاور بعينيه لغرام اللى كانت قصاده .. بصّلها مره و بصّ ع الباب و هى بصّت ع الباب و فهمت إنه عايزها تنزل بسرعه ..
بعد ما كانت هتعمل كده إتراجعت و حبّت تفضل معاه خاصة إنها لاحظت زياد مغلوب عليه و مراد هيلمّ الموقف
عملت نفسها مش فاهمه .. مراد عاد نفس الحركه عشان تفهم بس هى تجاهلت حتى غيظه منها و بصّتله ببراءه مصطنعه

مراد هنا بعد ما كان ماسك حرف العربيه من برا ب إيد و زياد بالإيد التانيه ..
ساب زياد و دخل بنصه لجوه العربيه و مدّ إيده اووى و فتح الباب بغيظ .. إتلفّت بسرعه ع الطريق و اما إتأكد إنه فاضى زقّها بغيظ إتحدفت اتشقلبت ع الارض ف نفس اللحظه اللى هو ساب إيده من ع العربيه و إتشقلب بعد ما إتأكد إنها نزلت ..
و زياد طار بعربيته بعد ما إتأكد إنه مستحيل هيطلع بيها

مراد قام قعد و لا كأن حاجه حصلت و هى ع الاض قصاده بتنهج و تكح : اييه ده ؟ حد ينزّل حد كده ؟ مبتفهمش ف الذوق
مراد غصب عنه ضحك بغيظ : معلش المره الجايه هلفّ و افتح لسيادتك الباب
غرام لاحظت ضحكته من بين غيظه و اللى زادته جاذبيه .. ضحكت : اعملك ايه مانت غشيم
مراد بغيظ : لاء عندى انا دى .. حقك على راس أبويا

غرام قامت بهجوم وقفت عنده : ابقا خد بالك المره الجايه و

قاطعها مراد قام وقف و كزّ على سنانه : بسسسس و لا جايه و لا رايحه .. مفهاش مره جايه .. إتّكلى و مشوفش وشك تانى
سابها ببرود و راح مشى ل عربيته اللى كان وقّفها على بُعد بسيط منهم و هى عشان توازى مشيته كانت شبه بتجرى .. دخل و ركب و هى لحقته و قبل ما يتحرك كانت ناطّه جنبه
مراد ببرود : هو انا مش كنت مبفهمش ف الذوق من شويه ؟ لازقه فيا ليه بقا ؟ يلا اتّكلى
غرام ببرود : مش بقولك مبتفهمش ف الإتيكيت .. فى واحد ذوق يسيب بنوته زيى كده ع الطريق و يمشى ؟
مراد : نعمم ؟!
غرام بإستفزاز : يلا ودينى مكان ما جيبتنى

مراد محبش يشدّ معاها ف الكلام اكتر من كده ..كزّ على اسنانه و مشى
غرام بإستفزاز : احم سيبته يمشى ليه ؟ انا قولت بعد العلقه اللى هبدهالك اقلها هتكلبشه
مراد برّق : هى البعيده حوله ؟ ده انا خوفت يروح ف إيدى
غرام مسكت دقنه بطريقه مضحكه حرّكتها يمين و شمال و كتمت ضحكتها : اه تصدق
مراد بغيظ : لعلمك انا سيبته بمزاجى
غرام ضحكت : لاء بجد ليه ؟

مراد : عشان عارف هجيبه ازاى .. بعدين انا مبحبش إتعانف و حد معايا ..
مراد كمّل طريقه و وصل لشغلها .. وقف و سكت و هى فضلت ساكته بس منزلتش
و اما طوّلت مراد بصّلها و رفع حاجبه : نعممم ؟
غرام إبتسمت بمكر : ممممم لا بس طلعت بتفهم اهو .. امال ايه بقا ؟

مراد إنتبه لنبرة صوتها و الإبتسامه اللى على وشها ف بصّلها ببرود : ده شغل .. أبوكى كلّم حد من صحابه ف الجهاز يبعتلك حد و كنت انا المتاح قدامه .. ف كلمنى و جيتلك من غير ما اعرف اصلا إنك انتى
غرام : مممم يعنى عايز تقول إنى انا او غيرى كنت هتعمل كده ؟ طب تمام .. بس و لا حتى خمّنت ؟
مراد ببرود : لاء هو مفيش غيرك مذيعه ف البلد ؟

غرام بصّتله بغيظ من بروده و كزّت على سنانها و نزلت .. قفلت الباب و مشيت خطوتين و وقفت و بعدها رجعتله بإبتسامه تغيظه : ياترى هشوفك تانى امتى .. امتى .. امتى؟
مراد بجمود : متفكريش كتير عشان انا قولتهالك .. مفهاش مره جايه
غرام بتحدّى : هشوفك
مراد رفع حاجبه : لاء
غرام إبتسمت برقّه : خلينا نشوف

ليليان قامت إتوضت و صلّت و لبست و أخدت حاجتها و «ستعدت للسفر بحماس ..و رامى عدّى عليها يوصلها و أخدها بعربيته للمطار
و هما ع الطريق رامى بضيق : يعنى انا مش فاهم ليه مُصرّه المرادى تسافرى لوحدك ؟
ليليان بغموض : معلش خلينى على راحتى .. انت صممت تيجى معايا هنا و انا مرضتش أزعلك
رامى بصدمه : مرضتش أزعلك ؟ انتى وافقتى ابقا جنبك لمجرد إنك مش عايزه تزعلينى ؟!
ليليان بتراجع : لاء مش اقصد انا بس قصدى إنى محتاجه ابقا لوحدى
رامى بضيق : حاضر ،

ليليان إبتسمت بهدوء و هو سكت شويه : بس زى ما اتفقنا هنبقا على إتصال دايما و هتبلغينى ب اى حاجه بتحصل معاكى مع إنى مش فاهم و لا انتى حكتيلى مالك
ليليان بزهق : خلاص يا رامى قولتلك سيبنى براحتى و وقت ما هحس إنى حابه احكيلك انا اللى هجى و اقولك على كل حاجه
رامى : حاضر و انا جنبك على طول وقت ما تحتاجينى هتلاقينى معاكى
ليليان إبتسمت بعذوبه و كملوا طريقهم للمطار

وصلوا و هى سلّمت عليه و دخلت بحماس تخلص ورقها و مره واحده عند ختم الجوازات إتفاجئت بالظابط بيبلغها :
حضرتك ممنوعه من السفر !!!
ليليان بصدمه : نعمم !
الظابط بهدوء : بقول ان حضرتك مش ممكن تسافرى دلوقت .. ممنوعه
ليليان بغموض كأنها إبتدت تفهم : و ده مين بقا ده اللى مانعنى ؟
الظابط لسه هيتكلم جاه صوت من وراها ، صوت هى عارفاه كويس و ردّ بدل الظابط !!!
ليليان إلتفتت بخضّه و إتسمّرت مكانها و هو __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة العاشرة بقلم أسماء جمال


رامى اخد ليليان للمطار وصلوا و هى سلّمت عليه و دخلت بحماس تخلّص ورقها و مره واحده عند ختم الجوازات إتفاجئت بالظابط بيبلغها :
حضرتك ممنوعه من السفر !!
ليليان بصدمه : نعمم !
الظابط بهدوء : بقول ان حضرتك مش ممكن تسافرى دلوقت
ليليان بإستغراب : ليه بقا ان شاء الله ؟!


 
الظابط بعمليه : فى بلاغ متقدملنا عنك بيمنعك من السفر
ليليان بعصبيه : و هو اى حد يطلب منكم تمنعونى من السفر تمنعونى كده من غير سبب ؟
الظابط : ماهو مش اى حد ؟
ليليان بغموض كأنها إبتدت تفهم : و ده مين بقا ده اللى مش اى حد ؟
الظابط لسه هيتكلم جاه صوت من وراها ، صوت هى عارفاه كويس و ردّ بدل الظابط : نضال معتصم الشرقاوى !!!


 
همسه عند روسيليا ..
روسيليا إرتبكت : انتى عارفه ليليان بتحب شغلها ازاى ، مبتقولش لاء ل اى حاجه تخص شغلها ف لما طلبوها سافرت !

همسه سكتت كتير و بصّتلها بغموض :
هى سافرت مصر ؟!
روسيليا إتوترت اوى بتهتهه : م.. مصر ؟! لاء . هى بس

قاطعتها همسه و هى بتبصّلها بتفحًّص لحالتها اللى إرتبكت فجأه و ده زوّد شكّها ان فى حاجه
همسه : لاء مسافره مصر .. بس مش الحكايه ف كده الحكايه فى ايه ؟ معترضه ليه انتى و أبوها على سفرها مصر ؟ اشمعنى مصر بالذات ؟ و ايه دَخل عاصم بحاجه زى دى ؟!
روسيليا إتخضت فجأه : عاصم ؟! و ايه دخل عاصم ؟
همسه بشك : و الله انا اللى بسألك .. و لأخر مره هسألك ..
روسيليا إتنهدت بضيق : قولتلك مفيش حاجه يا همسه .. اللى فيا مكفينى مش حِمل اسئلتك دى


 
همسه إتنهدت بقله حيله .. سنين وهى حاسه بالغموض ناحيتهم ، روسيليا و عاصم علاقتهم غامضه ..
بينهم غموض غريب مش قادره تفهمه .. عمرهم ما كانوا قريبين من بعض إلا إنهم فى بينهم سر مش قادره تستوعبه .. سر مخلى روسيليا بتنفذ كلام عاصم بخوف و عاصم بيعملها حساب بردوا بخوف !
شردت و إفتكرت المكالمه اللى جات لعاصم بالليل

Flash baak

همسه نايمه و عاصم برا موبايله رن ..
قعد يتكلم كتير و مره واحده إتعصّب و صوته عِلى فجأه و ده خلّى همسه فتحت على صوته ،
إتنهدت من الغموض اللى ف شغله اللى سنين متعرفش حاجه عنه .. حاولت ترجع تنام معرفتش الفضول خدها تروح تشوفه ..
إتسحّبت بهدوء لعنده و هنا سمعته بس مقدرتش تفهم اوى
عاصم بغضب : يعنى ايه مش هتعرف تمنعها تسافر ؟ بقولك البنت نازله مصر !

___ : **
عاصم بعصبيه : انت يا بنى ادم مبتفهمش ؟ بقولك نازله مصر و من وراك تقولى مش عارف ايه !
__ : **
عاصم : اهى روسيليا دى بالذات منها لله .. هى السبب ف اللى احنا فيه ده .. لولا اللى عملته زمان مكنش حصل اللى حصل .. هى اللى عملت ده كله و مش بعيد كانت عارفه !
اسمع انت تتصرف و تمنعها بدل ما اطربقها على دماغك و دماغها انا مش هسمح لكل حاجه تبوظ بسببكوا فاااهم


 
قفل معاه و نفخ بغضب و همسه متابعاه من بعيد و اول ما قفل بعد ماكانت هتروحله إتراجعت لإنها إتعودت على غموضه و مش هيقولها حاجه كالعاده بل بالعكس بياخد إحتياطاته اكتر و يستحرص اكتر !
إتسحّبت بنفس الهدوء اللى جات بيه و رجعت على اوضتها و همست بشرود : ياترى وراك ايه يا عاصم انت و روسيليا ؟!

baak

همسه إنتبهت لروسيليا اللى بتبصّ لشرودها بقلق و بعد ما كانت هتحكيلها عن اللى سمعته إتراجعت ..
و قررت تعاملها بنفس طريقتها الغموض .. بصّتلها بضيق لإنها مش قادره تخرج برا دوامة الحيره دى ..
إستأذنت تمشى و فعلا سابتها و مشيت
و روسيليا إتنهدت بحزن : ااه يا همسه و الله ما كان بأيدى .. و مش عارفه اندم لإنى لو رجع بيا الزمن مكنتش هعمل حاجه غير اللى عملته !

ف المطار عند ليليان...
ليليان واقفه مستنيه تعرف فى ايه ،
الظابط لسه هيتكلم جاه صوت من وراها ، صوت هى عارفاه كويس و ردّ بدل الظابط : نضال معتصم الشرقاوى !
ليليان إلتفتت عالصوت : نعمم !؟
احمد المحامى بتاع نضال : نضال بيه اللى مانع حضرتك من السفر !
ليليان بعصبيه : و نضال بتاعك ده يمنعنى من السفر ليه بقا ان شاء الله ؟
المحامى إستغرب طريقتها عن أبوها لإنه ميعرفش بالظبط فى ايه ..


 
هو نضال كلمُّه يمنعها و هو نفّذ : و الله يافندم انا معرفش هو كلفنى بده و انا عملته
ليليان إتنرفزت : و انت فاكر نفسك هتقدر تمنعنى انت بتحلم ، افهم انت تروح تبلغ نضال بتاعك إنى انا مسافره يعنى مسافره ، فااهم !
قبل ما المحامى يرد الظابط إتكلم : للإسف يا انسه مينفعش ، ولى امرك رافض سفرك و مقدم بلاغ و احنا اتصرفنا على اساسه !
ليليان بصّتله بصدمه و هو إدّاها الباسبور بتاعها بأسف و هز راسه بمعنى مش هينفع : حلّوا الخلاف اللى بينكوا الاول !
ليليان بهمس : ياريته يتحل بالسهوله دى !

ليليان أخدت شُنطها و حاجتها بغضب و إبتدت تخرج من المطار بقهره و هى مش عارفه تعمل ايه ،
مسكت موبايلها و بعد ما كانت هتكلم روسيليا اللى بترن عليها من الصبح و تفش غلّها فيها إتراجعت و كلمت مراد
مراد : طب ممكن تهدى ، براحه كده
ليليان بعصبيه : اهدى ايه يا مارد ؟ بقولك زفت منعنى من السفر
مراد : منعك ازاى يعنى ؟
ليليان : حبايبه هنا كتير و الف مين يخدمه.


 
مراد إتنهد : متشغليش بالك انتى و سيبى موضوع نزولك مصر ده عليا انا هتصرّف
انا كده كده كنت متوقع ده بس كنت عايز اوصل لحاجه معينه
ليليان : كنت عارف إنى هتمنع من السفر ؟ و حاجه ايه دى اللى كنت عايز توصلها ؟
فهمنى يا مراد ارجوك انا هموت من الغيظ .. زفت ده يمنعنى بتاع ايه هو صدق إنه أبويا و لا ايه
مراد : اهو ده اللى كنت عايز اوصله .. اذا كان عارف و لا لاء .. و من رد فعله ده واضح إنه عارف بس عارف ايه بالظبط منعرفش !
ليليان : انا مش فاهمه حاجه.

مراد : يعنى كنت عايز اعرف نضال عارف إنك مش بنته و وافق تشيلى إسمه بمزاجه و هو فاهم الحقيقه و بكده يكون هو اللى منعك لإنك ليكى اب غيره و من الواضح إنه ف مصر ف بيمنعك عنه عشان يمنعه عن روسيليا !
و لا مش عارف و روسيليا سورى يعنى كانت على علاقه بحد قبله و اما حملت و خلّفت عاصم شيّله الليله من وراه و بكده يكون عاصم هو اللى منعك !

ليليان بقرف : انا كنت هكلم روسيليا اصلا و افش غلّى فيها و
قاطعها مراد بسرعه : لالالا بلاش ، روسيليا بلاش تعرف حاجه ع الاقل دلوقت ..
لإن طالما نضال طلع عارف يبقا الغموض زاد .. و واضح ان فى تفاصيل كتير و لازم نعرفها .. عشان هى اللى هتوصّلنا لكل حاجه
ليليان دموعها نزلت بصمت و هو سكت لإن مفيش حاجه تتقال ف موقف زى ده و من الواضح ان السكه طويله !

مراد بهدوء : حبيبتى اهدى كده .. انتى بتثقى فيا و لا لاء ؟
ليليان بدموع : انا معتش ليا غيركوا يا مراد انت و مصطفى اوعى تتخلوا عنى اوعى تسيبونى
مراد إبتسم : اسيبك ايه ياهبله انتى زى اختى و بعدين حتى لو انا سيبتك انتى هتطلعى عين مين ياختى ؟
ليليان ضحكت من بين دموعها و هو كمان : اهدى كده و ارجعى و كام يوم و هقولك هنعمل ايه
ليليان : بسرعه يا مراد ارجوك
مراد : انا عندى مهمه و مسافر شويه و للإسف جات فجأه .. و بالتالى سفرى جاه بسرعه ..
و للإسف مصطفى معايا .. هنرجع و نبتدى نتحرك بسرعه .. متخافيش هنوصل لكل حاجه بس الصبر ..لإن الموضوع واضح إنه معقد و محتاج شويه وقت.

ليليان بضيق : هتأخروا ؟
مراد : معرفش انتى عارفه شغلنا غامض و مبنعرفش هنسافر امتى غير قبلها بوقت بسيط و مبنعرفش هنقعد قد ايه ،
اول ما ارجع هرجع عليكى و نتصرف
ليليان إتنرفزت و صوتها إتخنق بالدموع : خلاص براحتكوا مش عايزه حد معايا .. انا اصلا ماليش حد ماليش حد !
قفلت معاه و حدفت الموبايل و دخلت ف نوبة عياط ..

و فجأه إفتكرت رامى .. مسكت موبايلها و كلّمته يجيلها و مدتلهوش فرصه يستفسر و قفلت على طول ..

شويه و رامى رجعلها المطار بإستغراب .. و زاد إستغرابه اما شاف حالتها و عينيها الوارمه من العياط ..
من غير و لا كلمه اخدها بهدوء ، حط الشنط ف العربيه و ركبت بصمت و هو ركب و اخدها و مشيوا

مراد قفل معاها و إتنهد بضيق ، كلّم مصطفى و قاله إنهم متجمعين ف كافيه هو واسر و عمار و محمد و هو قاله إنه هينزلهم

و فعلا شويه و كان مراد عندهم
اخد مصطفى الاول على جنب حكاله اللى حصل مع ليليان و إتفقوا هيتصرفوا اما يرجعوا .. و إتفقوا هيتقابلوا بالليل يسهروا قبل ما يسافروا !
و بعدها قعدوا بيهزروا و يضحكوا
مراد : هقوم اعمل قهوه بدل القرف دى و اجيبها
اسر : مش هتبطل عادتك المنيله دى؟
عمار : و الله يابنى انت هديه للى هتتجوزها .. مبتشربش القهوه إلا اما تعملها ب إيدك .. لاء و هتعملها معاك
مراد : هاهاها خفّه
مراد قام دخل مطبخ الكافتريا و طلب منهم قهوه .. عملها و خرج بيها

غرام و ريهام داخلين نفس الكافيه
غرام بضيق : يعنى ما كنا طلبنا اى اكل ع المكتب
ريهام : ياستى ادينا بنغيّر .. هو احنا مش مكتوبلنا نخرج إلا ف شغل ؟
غرام : طب اخلصى خلينا ناخد اى حاجه عشان ورايا مشوار

دخلوا و غرام موبايلها رن .. ميّلت راسها ف الشنطه طلّعته و فتحته و لسه بتتلفت تتكلم خبطت ف حد و ده كان ف نفس اللحظه اللى مراد خارج بيها بالقهوه

رفعت راسها بغيظ : ما تفتح يا زفت انت .. انت
قطعت كلمتها لما لمحت مراد اللى رفع حاجه بإستغراب و تاه معاها ثوانى ببلاهه
بعدها إنتبه للقهوه اللى جابت اول تيشرته لأخره
مراد كزّ على سنانه : انتى تانى ؟!
غرام إبتسمت بتلقائيه إبتسامه عذبه : ماارد
مراد بصّ لتيشرته بغيظ : قهوه تانى ؟!

غرام هنا إنتبهت للقهوه و ضحكت بصوتها كله : حظك معايا كده
مراد بغضب : ما توطّى صوتك يا زفته انتى
غرام إبتسمت برقّه : ازيك
مراد بغيظ : مزييش حد طالما شوفت وشك
غرام طلعت مناديل من شنطتها و بتقرّب منها بصّلها بغيظ : و الله؟
غرام بإستفزاز مسكت قزازة المايه اللى كانت ف إيده هو و فتحتها و هى كاتمه ضحكتها و لسه بتقرّب منه
مارد رجع خطوات سريعه لورا و طلعت من ورا قلبه ضحكه عَذبه غصب عنه : تاانى ؟؟ تااانى ؟؟

غرام تاهت ف ضحكته : اعملك ايه حظك معايا كده
مارد بغيظ : اسود بعيد عنك
غرام عضت شفايفها و نطقت بتلقائيه : لاء ده ابيض .. ابيض قووى يا عِرسى
مراد رفع حاجبه و هى إنتبهت و لسه هتتكلم سابها و رجع تانى لمطبخ الكافيه بغيظ
و هى فضلت مكانها مبتسمه ببلاهه
ريهام و هى متابعاها من بعيد : يا شهرزاااد .. مش هنمشى بقا ناكل حاجه و لا نمشى؟

غرام ببراءه مصطنعه : لاء نمشى ايه ده انا راشقه ف المكان ده
ريهام بمكر : طب و المشوار ؟
غرام : لاء مشوار ايه ؟ اسكتى مش لغيته .. هو مكنش فيه مشوار اصلا
ضحكوا و دخلوا و غرام لمحت مصطفى من بعيد و خمّنت ان مراد اكيد معاهم على نفس الترابيزه .. ف إختارت التربيزه اللى قصادهم بحيث تبقا ف وشه.

مراد طلع ع عربيته جاب تيشرت من العربيه بيسيبه إحتياطى بحكم شغله .. دخل غيّره و طلعلهم
مصطفى رفع حاجبه : انت داخل تغيّر القهوه اللى إتعملتلك و لا تغيّر لبسك ؟
مراد بغيظ : اسكت ده
و قبل ما يكمل لمحها قصاده بتبصّله بمكر و على وشها إبتسامة إنتصار
مراد رفع حاجبه و بصّلها بتحدى و إتكلم بشفايفه من غير ما يطلّع صوت و هى فهمته : ماشى يا بتاعة القهوه

قعدوا و طول قعدته و هو ملاحظ عينيها اللى تقريبا بترصد كل همساته .. كل نَفس منه حتى و ده خلّاه يتغاظ
مصطفى ميّل عليه بهمس : مش تقول كده؟
مراد بغيظ : اخرس ده انا عايز اقتلها بتاعة القهوه دى
مصطفى ضحك اوى و هو معاه
و غرام عشان عينيها عليه خدت بالها من همسهم و خمّنت إنهم بيتكلموا عليها
بتلقائيه رفعت فنجان القهوه لفوق حبه و كأنه بتقوله اسكت و لا اكمّل.

ريهام إنتبهت لمكان ما بتبص : تصدقى إنه فعلا مستفز زى ما قولتى
غرام بإندفاع : ده جينتل اوى
ريهام بمكر : تصدقى إنه مُزّ
غرام بغيظ : ماتقومى تاخدى رقمه احسن
ريهام ضحكت : لا و على ايه لا تطّقى و انتى قاعده

ضحكوا و مراد كان كل كام لحظه بيخطف نظره سريعه و تتلاقى العيون بتحدى وراه حاجات مستخبيه لسه مش واضحه

مراد روّح بعد ما خلّصوا ،
دخل و إبتدى يفتكر مقابلته لغرام .. كلامها هزارها ضحكها عصبيتها نرفزتها غيظها منه ..
دبّها ف الارض زى الاطفال اما تتغاظ .. ردود افعالها اللى بتاخدها بسرعه و المتهوره اما تتغاظ و بتلقائيه فتح كف إيده و بصّ فيه اوى ..
إبتسم اما افتكر اما إتغاظت طفت فيه السجاره و هو ببساطه اللى إدهالها .. مكنش متوقع هتعمل كده للدرجادى لحق يثق فيها !

إتنهد بضيق و دخل ياخد حمام و مره واحده الباب رن ، سمعُه من جوه ..
إستنى يمكن اللى عالباب يمشى بس مفيش ده مُصّر .. لف فوطه و خرج بغيظ يفتح الباب
مراد بصدمه : غرااااام !

رامى اخد ليليان وصّلها على شقتها و دخل معاها ..
مرضيش يسيبها ف حالتها دى .. و هى إستغربت لإنهم برغم قُربهم بس مبتسمحش يبقا معاها ف بيتها خاصه ..
اما بتبقى لوحدها و هو لاحظ ضيقها
رامى : لاء ماهو انا مش هسيبك .. طلبتى منى اشوفك كده و اسكت و حتى مسألش و رغم ان ده صعب بس عملته عشانك ..
رجعتى فجأه بعد ما كنتى هتتجننى عالسفر و ده معناه إنك رجعتى غصب عنك و مرضتش اسألك إلا اما تهدى ..
لكن اسيبك و انتى ف الحاله دى انسى

ليليان دوّرت وشها تكتم دموعها بس معرفتش ف إبتدت تعيط بصمت
رامى بقلق : لاء لحد كده و مش هينفع اسكت.. ممكن تفهمينى بقا و إلا هكلم روسيليا و
قاطعته ليليان بغضب بسرعه : لاء روسيليا لاء
رامى إستغرب طريقتها : ليه ؟ انتوا زعلانين مع بعض و لا ايه ؟

ليليان سكتت و هو بصّلها بشك على قلق و هى حسّت من قلقه إنه ممكن يكلم روسيليا يسألها ..
و ممكن تيجى كمان و هى مش عايزه ده خاصة ان مراد و مصطفى نبّهوا عليها متقولهاش حاجه ..
إنما رامى ممكن تقوله و تخليه ميقولهاش ..
خاصه و إنها محتاجه تتكلم مع حد و بالذات مصطفى و مراد مش موجودين !

رامى ملاحظ ترددها و حبّ يطمنها : ممكن تهدى و تحكيلى كل حاجه و من الاول خالص .. من ساعه حادثه نضال !
ليليان بصّتله قوى و هو إتنهد : ليليان انا بحس بيكى من غير ما تتكلمى .. و حاسس ان فيكى حاجه من وقت ما أبوكى كان ف المستشفى و
قاطعته ليليان بإندفاع : مش ابويا !!

رامى بصّلها قوى و هى إتنهدت و اخدت نفس طويل و إبتدت تحكيله كل حاجه من الاول و إنها إكتشفت ان نضال مش أبوها و كانت مسافره مصر ليه و منعوها و كام مره منعوها من مصر خاصه !

رامى بذهول : انتى متأكده من كلامك ده ؟ لو ده بجد يبقا مصيبه
ليليان بدموع : ايوه و إتأكدت بالتحاليل زى ما قولتلك
رامى و كأنه إفتكر حاجه : انا فاكر إنى سمعت قبل كده ان مامتك كانت متجوزه قبل نضال فعلا
ليليان إلتفتتله بإهتمام و هو بهدوء : بس معرفش تفاصيل .. كل اللى سمعته إتجوزوا كام سنه و إتطلقوا و كان خالك عاصم لسه بيشتغل ف مصر
ليليان بتركيز : طب متعرفش مين ؟ محدش هنا يعرف ؟ مسمعتش من حد ؟
رامى بقلة حيله : ابدا ده كان موضوع غامض إبتدى و خلص بسرعه .. إتجوزت و فتره بسيطه و إتطلقت !

ليليان إتنهدت ب إحباط و هو بصّلها بعتاب :
بس مجتيش قولتيلى ليه من الاول ؟ ليه مراد و مصطفى ؟ ليه مش انا؟ انتى عندك شك إنى هقف جمبك ؟!
ليليان إتنهدت براحه كأنها كانت محتاجه للفضفضه دى : لاء عارفه إنك هتقف جنبى .. بس كنت خايفه تقول حاجه لروسيليا و انا زى ما فهّمتك مش عايزاها تعرف دلوقت
رامى : اخس عليكى .. لو كنتى قولتيلى مكنتش هقولها و لا لغيرها بس متبقيش لوحدك كده
ليليان : متقلقش مراد و مصطفى مسبونيش
رامى : انا اقرب من مراد و مصطفى يا ليليان و لا مش حاسه بكده .. ليليان انا بحبك ..

إلتفتت له مره واحده و هو إبتسم : اوعى تقوليلى إنك مكنتيش حاسه بده منى و إنك إتفاجئتى ،
ده انا كنت مكشوف اوى قدامك .. و بصراحه فرحان بده و كنت متعمّد اسيب مشاعرى توضح قدامك .. مكنتش حابب اخبيها ..
ليليان كانت بتسمعه بهدوء .. هى اه كانت حاسه بيه و كانت جواها حاجه ناحيته .. بس لسه مكنتش عارفه تحددها ايه بالظبط .. و كانت محتاجه شويه وقت تفهم اللى جواها ،
و اما جاه حكايه أبوها لغبطتها زادت ..

بصّتله و قبل ما تتكلم هو سبقها : عارف اللى انتى فيه و حاسس بالتوهان اللى ممكن تكونى فيه ..
و عشان كده مش عايز رد منك دلوقت و مش عارف ليه قولتلك دلوقت ..
بس انا كنت عايز اطمنك إنى جنبك و مش هسيبك .. كنت عايز اوصلّك إنك مش لوحدك زى مانتى فاكره ،
و عموما اياً كان ردك بردوا هفضل جنبك و إطمنى زى ما وعدتك .. موضوع أبوكى محدش هيعرف عنه حاجه إلا اما انتى تحبى تعرفّى الكل !

ليليان إتنهدت براحه إنه تفهّم موقفها و سكتت و هو إبتسم بهدوء و وعدها هيفضل جنبها !

مارد لفّ فوطه و خرج بغيظ يفتح الباب
مراد بصدمه : غرااااام !؟
غرام برّقت اوى بصدمه من شكله اللى فتح بيه ..
صدره عريان خالص و لافف بس فوطه على وسطه .. بصّتله و سرحت ف شكله ..
وشه المبلول و منظر جسمه و عضلاته و حتى عينيه اللى لاحظت إنها لونها اخضر اوى .. لون الزرع و إستغربت اللون هى أخدت بالها إنها لون و لون و بتقلب بس اول مره تشوف اللون ده !

شردت اوى لدرجة مخدتش بالها من شكل وقفتهم ع الباب و لا من مراد اللى بيبصّلها بإستغراب !
مراد إتفاجئ بيها .. اه كان متوقع مرواحها له الشغل .. بس مجيها لحد هنا متوقعهوش خالص ..
و ده أكّدله تفكيره إنها واخداه سكه هو قافلها خالص على اى حد .. و ده خلّاه يتضايق اكتر .. و هنا قرر بجد يوّقّف اللى بيحصل ده قبل ما يوصلوا لنقطه مفهاش رجوع!
مراد تصنّع البرود : ياااه للدرجادى نِفسك ؟
غرام هنا إنتبهت من شرودها و إتوترت : هاا ؟

مراد دخل و سابها عالباب و سابه مفتوح و هى إترددت شويه بس دخلت : للدرجادى ايه ؟ انت قولت ايه ؟
مراد بعد ما كان هيدخل يلبس إتراجع و قرر يكمّل عشان يعرف يصدّها عايز يبعدها ب اى طريقه :
ممم سمعتينى و عايزه تسمعيها تانى ؟ و لا مش مصدقه نفسك ؟ عرض مغرى صح ؟
غرام كانت مستغربه لهجته و هو شايف ده على وشها و مره واحده إلتفت ناحيتها و زقّها ع الحيطه اللى وراها و حاوطها بدراعه وقرّب اوى من وشها و بهمس : بقول للدرجادى نِفسك ؟

غرام بتوهان : نفسى ف ايه ؟
مراد تصنّع البرود عكس النار اللى قادت جواه اما قرّب : نِفسك ف ايه ؟ مممم ف اللى سرحتى فيه اول ما شوفتينى كده ،
و بصّ على نفسه و كمّل بهمس : عريان
غرام بتهتهه : انا مش سرحت ف حاجه

مراد ضحك بصوته كله : بجد !؟ لا قولى قولى متتكسفيش

غرام بصّتله كتير .. بتحاول تقرا اللى جواه مش اللى بيتصنّعه ..
و هو قرّب من وشها اوى : و لا انتى من انصار افعال لا اقوال
غرام كانت شبه مش مركزه ف كلامه ..
سامعاه و بتحاول تلم نفسها اللى إتبعترت من قُربه بالشكل ده بس مش عارفه ..
جسمه اللى بينقط ميه .. نَفَسه اللى بيخرج من جواه سخن على وشها .. شفايفه اللى بيتعمد يحركها من على بُعد من وشها من غير ما يلمسها كل ده جننها عملها حاله توهان و هو لاحظ ده و مره واحده قرب بغلّ و خطف شفايفها زى اللى داخل حرب !

مراد كان قاصد يعمل كده عشان يهينها ف تبعد و عشان كده إستعمل العنف بس مره واحده إبتدى يدوب معاها و عنفه إتحوّل رقّه و إبتدى كأنه بيستطعم حاجه بنَهم !
يبعد شفايفه ثوانى و يقرب بعنف يتبخر سِنّه سِنّه و يتحوّل لهدوء مميت !
غرام كانت زى الدايبه بين إيديه .. حاولت تستنجد بعقلها بس فشلت !
مراد إنتبه لنفسه و لإيده اللى بعد ما كان قاصد يحرّكها بعنف على جسمها عشان يخوفها إبتدت تتحرك برقّه و عذوبه ..

بتلقائيه لقى نفسه بيحرّكها بحب .. بيضم كل حته ف جسمها برقّه بشغف .. و ده خلّاها تتخدر بين إيديه
و هنا حس إنه بدل ما بيبعدها لاء ده بيقرّبها و بيقرّب هو اكتر ..
و ده خلّاه فجأه إتجمّد مكانه و رفع شفايفه براحه و بص لوشها اللى تقريبا لامس وشه : للدرجادى واقعه ؟
غرام فضلت مغمضه عنيها لثوانى بتحاول تستوعب هو قال ايه و فتحت بهدوء عكس اللى جواها : هاا

مراد ضحك اوى وبِعد اخد سيجاره ولعها و إداها ضهره : لاء ده انتى بجد منهم بقا .. امال كنتى بتمثلى ليه اول مره و إتضايقتى لما بصيت للسرير ؟
و لا انتى ساعتها كنتى بتلّمحى و قولتى اما اشوف رده ؟ كنتى مستنيانى اجيلك انا صح ؟ و اما مجيتش جيتى انتى و اما معرفتيش جيتيلى هنا ..
لاء عجبنى إصرارك الصراحه !
كنتى بتقوليلى " من غير كلام عشان نريّح بعض " انتى للدرجادى كنتى ..
( و بص على جسمها بطريقه قصد ترعبها ) يعنى لحد دلوقت لسه ....
تؤتؤ اخس عليا و انا سايبك كل ده .. لاء بجد اخس عليا

غرام واقفه مصدومه من كلامه مش عارفه تستوعب ..
معقوله هى سامعاه صح ؟ يعنى هو شايفها كده فعلا ؟

هو ملاحظ صدمتها و الدموع اللى لمعت ف عينيها و ده خلّاه فضل مديها ضهره عشان تصدق !
مراد ببرود مصطنع : طب مش كنتى تقولى .. امال ايه اللى جابك ؟
غرام إنتبهت : انا
مراد بجمود : بتعملى ايه هنا ؟
غرام إتضايقت من نظرته ف إرتبكت : انا بس .. اصل ..
مراد بحده : المفروض إنى راجل و عايش لوحدى .. تروحيلى مكتبى بحجة الشغل و قولنا ماشى .. تستهبلى عليا ف الكافيه و عدّيتها
لكن تجيلى بيتى ؟ و لوحدك ؟
غرام إتصدمت من كلامه و نظرات الشك اللى حاصرتها من عينيه
مراد إتصدم من مجيّها .. إتضايق من قُربها منه اللى بيجى بخطوات سريعه ..
غرام بسرعه الدموع إتجمّعت ف عينيها و ده ضايقوه اكتر

مراد بحده : خدى بعضك و إتكلى و مشوفش وشك هنا تانى و لا ف اى حته انا فيها ، يا كده يا متلومنيش !

غرام بصّت ف عينيه قوى و هو بصّلها ببرود : و لا انتى عايزه و دى طريقتك ؟ بصى انا عرفت بعدد شعر راسك و راسى و هعرف اتعامل مع حالتك دى بس جوه ، ف السرير ، هاا ؟
غرام بتغمض و تفتح بصدمه : انت مش طبيعى ! لايمكن تبقا طبيعى !
مراد قرّب منها و تصنّع عنف لاول مره و مع اول واحده يبقا عنف مزيف .. هو ف المواضيع دى بالذات عنيف جدا .. بس هنا كان عنف مُزيف مصطنع
هنا غرام قامت بسرعه و خدت حاجتها و جريت بسرعه عالباب اللى كان لسه مفتوح
مراد بحده : المظاهر فعلا بتخدع
غرام بضيق : انت بتقول ايه ؟ انا
مراد بشدّه : برااا
غرام حاولت تتكلم بس لسانها خانها .. إتعقد .. الكلام مش راضى يطلع
هنا غرام قبل ما تخرج بصّتله :
حبيت فيك ايه مش عارفه ؟ امتى و ازاى بردوا مش عارفه ! بس اللى عارفاه هو إنى حسيت إنى كمان دخلت جواك و ده خلّانى لمست اللى انت بتحاول تدفنه جواك و مش قادر و لا عارف !

خرجت بسرعه من قدامه و سابته إتجمّد مكانه من الكام كلمه دول و بيبص للفراغ اللى سابته مكانها بجمود و شرد ف ذكرياته اللى مبتفارقهوش نايم او حتى صاحى !
إتخنق من مجّيها .. ساء ظنه فيها و إتمنى تطلع غير كده و معرفش ليه إتمنى ده ..

عاصم راح لنضال البيت فضل ف عربيته تحت البيت و رن عليه يخرجله

عاصم عالموبايل : اخرجلى بسرعه انا ف العربيه قدام الباب .. مش عايز اتكلم قدام الهانم مراتك .. اخلص
و قفل بسرعه و إستناه لحد ما خرجله بذهول : ايه يا باشا مدخلتش ليه ؟
عاصم بغضب : انت عايز الهانم تسمعنا زى ما سمعتك قبل كده و هدّت كل حاجه بغابئها و غبائك ؟
نضال : ااه قصدك روسيليا .. طب ماهو كان على يدك .. كل حاجه حصلت كانت قدامك ..

و انت بنفسك اللى ركنتنى و إتعاملت معاها لما فكرت إنى مشترك معاها او بهاودها .. و ضغطت عليها بكل الطرق و هى بردوا مشّت اللى ف دماغها
عاصم بغلّ : و اهو اللى ف دماغها ده هو اللى هيطربق الدنيا على دماغنا دلوقت لو ما إنتبهناش و لمّينا الموضوع بسرعه

نضال إنتبه : ايه اللى حصل ؟ اشمعنا دلوقت ؟ انت كلمتنى و قولتلى امنع ليليان من نزول مصر لإنها مسافره و انا منعتها من غير ما تفهمنى و قولتلى اما اشوفك !

عاصم نفخ بغضب و هو كمّل : ما تسيبها يا باشا مش هتعرف تعمل حاجه .. دى بت طريه و مش هتوصل لحاجه ده غير ان مرا
قاطعه عاصم بغضب : عرفت إنك مش ابوها !!
نضال بصدمه : نعمم ؟
عاصم : مانت نايم مش دريان بحاجه .. بقولك البت عرفت إنك مش أبوها
نضال ببرود : و لنفترض .. بردوا مش هتعرف توصل لحاجه
عاصم بغلّ : طول ماهى وراها جوز الكلاب السعرانه و عاملين فيها اخواتها يبقا مسيرها توصل
نضال : قصدك مصطفى ؟

عاصم : و اللى أشرّ منه زفت مراد .. ده عيل نابه ازرق و شديد
نضال إتنفض مره واحده اما سمع اسم مراد .. كأنه مخبى حاجه او يعرف حاجه عنه و إرتبك و عاصم لاحظ و بصّله بتدقيق و هو حاول يتوّه : انت عرفت ازاى إنها عرفت ؟ و هى عرفت ازاى اصلا ؟
عاصم شرد بغلّ

Flash baak

عاصم يوم ما ليليان وقعت ف المستشفى و من بعدها
إتغيرت و إختفت خالص و مبقتش تروح المستشفى .. لا عشان نضال اللى المفروض أبوها و لا حتى لشغلها اللى بتعشقه ..
شك ف الموضوع و إبتدى يدوّر وراها و كلّف حد يراقبها و يجيبله تحركاتها ، و فعلا راقبها و اول ما راحت المعمل إفتكره شغلها .. بس لما إترددت كذا مره عليه شك ف الموضوع و بعت حد يسأل

عاصم بغضب : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟ متأكد ؟
**: طبعا يا باشا ، زى ما قولتلك عرفت من البت اللى شغاله مع دكتور جوه إنها جايبه عينة دم تعمل عليها تحليل DNA بس لمين منعرفش !!
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : اه يابنت الكلب واخده مكر أبوكى
عاصم بغضب : خليك وراها و هاتلى تحركاتها ثانيه بثانيه مش عايز عينك تغفل عنها ، فاااهم !

و قفل و فضل متابعها لحد ما سافرت انجلترا و افتكر إنها هتكتفى ب إنها تبعد عنهم بس عرف إنها حجزت لمصر و مراد و مصطفى اللى ساعدوها !

baak

و بصّ لنضال اللى بيبصّله بذهول : و بس و بعدها كلمتك نمنعها عقبال ما نتصرف !
نضال : و دى هنتصرف معاها ازاى ؟ دى منعناها بالعافيه و مكنتش عارفه حاجه .. نقوم دلوقت هنعرف نمنعها و بحجة ايه اصلا ؟
عاصم كز على سنانه بغلّ : بنت كلب زى أبوها
نضال بتردد : طب بقولك ايه ما تسيبها تنزل
عاصم بصّله بغضب و هو كمّل بسرعه : اسمعنى بس .. مش هتعرف توصل لحاجه .. اسمع اللى بقولهولك ..
مش هتوصل لحاجه .. هى فين و أبوها فين ؟! ايه اللى هيوصلهم ببعض ؟
و بعدين خلاص هى بالنسباله إندفنت من 19 سنه يعنى ف نظره بقت شويه تراب بيقعد قدامهم ينوّح عليهم !

عاصم بغضب : بقولك مراد و مصطفى وراها ف ضهرها و دول زى الكلاب السعرانه مش هيعجزوا عن حاجه ،
هيوصلوها لأبوها سواء دلوقت او بعدين .. بمجرد ما هتنزل هتبقى مسأله وقت مش اكتر و ساعتها الدنيا هتتقلب عليا و ابواب جهنم اللى إتقفّلت من 19 سنه هتتفتح تانى !
نضال بتفكير : حقَا دى تبقا مصيبه .. طب و هنعمل ايه ؟

عاصم نفخ دخان سيجارته بغلّ و سكت شويه : اللى معرفناش نعمله من 19 سنه !
نضال بترقُّب : طب و روسيليا ؟!
عاصم بغضب : مالها ؟ اهى دلوقت روسيليا برا الملعب يعنى بخ .. مفيش .. و كفايه اللى عملته فينا زمان و أدينا بنصلّحه
نضال بتردد : ايوه بس .. يعنى .. طب و لو قالت ل همسه ان

قاطعه عاصم بغضب : ماهو يا نصلّح اللى عملته يا ندفع تمنه ؟ و ان كان على همسه انا مش هسمح إنها حتى تقرّبلها حتى لو هقتلها ب إيدى و تعرّفها وقتها ده كويس !

نضال هزّ راسه بفهم و هو بصّلُه بشر : طب إبعتلها حد يخلّص .. بس بقولك ايه .. بهدوء من غير شوشره مش ناقصين جنان مراتك ..
نضال بضحكة شر : لاء ابعتلها ايه ؟! انا بنفسى اللى هروح يا باشا .. هو انا ف ديكى الساعه اما اشوف دمها بعيني
عاصم رفع حاجبه و هو ضحك اوى : قصدى اما اسيّح دمها ب .. ب إيدى
عاصم بمكر : طول عمرك طفس
نضال ضحك : يا باشا دى حته بشواتى كده .. يعنى طِعمه
عاصم بتريقه : اه و انت مريّل و هتموت و تدوق
نضال بغدر : ادوق بس ؟ ده انا هدوق و احلّى كمان

و شرد بغلّ و إفتكر نظراته ليها و تعمُّده لمسها او يقرّب : و أديكى وقعتى تحت ضرسى .. اصبرى عليا اما اجيلك يا بنت ال.. الباشا ..
و بص لعاصم و ضحك بصوت عالى : يابنت الباشا !

مارد بعد ما غرام خرجت من عنده دخل بضيق .. غمض عنيه بعنف .. كأنه بيحاول يمنع نفسه يشوف حاجه قدامه و دى كانت ذكرياته اللى بيهرب من جنون محاوطتها له !
فضل قاعد شويه بضيق يسترجع اللى حصل ..

فضل شويه و الاخر لبس و اخد مفاتيحه و موبايله بسرعه و نزل ..
كلّم مصطفى و إتقابلوا ف الكباريه .. بس مراد كان ف مود غير ..
إبتدى يشرب و يشرب و كأنه السُكر معانده و كل ما يشرب يفوق اكتر ،
طلع ع الإستيدج فضل يرقص بهيستريا و يتنطط مع الكل بس بجسمه بس ، عقله راح حته تانيه !
همس لنفسه بتحدى : ماشى !

سوسكا الرقاصه قرّبت عليه و هو إبتسملها ربع إبتسامه و مصطنعه و شاورلها و اخدها و خرج !
طلع بيها ف الكباريه من فوق .. ف غرفه خاصه و إبتدى وصلة كل ليله .. بس الليلادى هيهات بينها و بين كل مره !
كأنه عقله و قلبه و جسمه دخلوا معركه بس المرادى ضد بعض !
كل ليله المعركه بيتفقوا التلاته سوا على فريسته ف السرير .. لكن المرادى التلاته إختلفوا ،
عقله بيعرض قدامه لقطات سريعه من لحظات طفولته و ذكريات بشعه كأنه بيفوّقه
و جسمه بيحاول يندمج و يعرض قدامه ساديته و عنفه.

و كل ما يحاول يندمج قلبه بيدق بعنف و يعرض قدامه لقطات سريعه و صوت بيرن قدامه اوى .. صوت هو حفظ نغماته قووى
مراد حاول مره و اتنين و عشره يندمج بس مفييش .. كل حاجه إتفقت عليه فقام بهدوء من السرير عكس الغضب اللى من نفسه جواه ..
كان فاكر ان التحدى سهل و هيقدر يوقّف التيار اللى بينجرف معاه .. بس الليله دى و اللى حصل ده خلّاه إعترف و لو بينه و بين نفسه إنه جواه حاجه إتولدت ..
صحيح لسه مش عارف يفهمها كويس .. بس اللى عرفه إنهارده إنها حاجه قويه و إتغلغلت جواه !

ولّع سيجارته و نفخها بضيق من نفسه و بصّ لسوسكا اللى لاحظ إستغرابها و ضايقه اكتر كلامها : معلش .. بتحصل يا حبيبى .. انت اكيد تعبان !
قامت من عالسرير عريانه ب إغراء قرّبت منه و إبتدت تحرّك إيديها برغبه على جسمه بجراءه ..
و هو سايبها يمكن تعرف تعمل اللى هو عجز عنه و تشدّه و هى ضحكت بمياعه : تعالى بس و انا عارفه ازاى بشوف مزاجك يا باشا انا بس
قاطعها مراد بوقفته زى الجبل متحركش سنتى واحد : براااا
سوسكا بذهول من طريقته : مراد بس
مراد بغضب مميت : براااا

سوسكا بصّتله بضيق و لمّت هدومها و خرجت و قبل ما تقفل الباب : انا قرفان و مش طايق حد .. لو عوزتك هكلمك
هزت راسها بضيق و خرجت و هو اتنهد بهمس : مع إنى معتقدش هعرف أعوزك تانى !!

غرام روّحت على بيتها ف حاله صدمه من الموقف كله .. الذهول مسيطر عليها .. مش عارف تفسر اللى حصل !

همست بشرود لنفسها : مش ممكن يكون كده .. ده اكيد وراه حاجه هى اللى دفعته يتصرف كده ..
انا حسيت بكده .. شوفت ده ف عينيه .. كأنه بيجاهد مع نفسه ..
زى اللى بيجرى ف سباق .. زى المغصوب .. بيقرّب و بيبعد نفسه كأنه «تنين ..
واحد متبّت فيا زى اللى شايفنى قشايه بيتعلق فيها من الغرق و التانى بيشدّه يغرّقه ..
كأنه إتنين لسانه هو قال اللى قاله و لسان عينيه كان ف نفس الوقت بيقول كلام تانى خالص !
«تنهدت بشرود و مش عارفه ماله ..بس كل اللى عارفاه إنها مش زعلانه من اللى حصل منه و إستغربت نفسها إنها و لا حتى متضايقه !
عينيها هنا لمعت بحب و بصّت بإبتسامة تحدى : هتيجى يا مراد .. هتيجى !

قامت بحماس جابت موبايلها مسكته بتردد شويه و الاخر إتراجعت و حبّت تديله فرصه يومين تلاته يكون اللى جواه و لسه مش فاهماه هِدى !
ف نفس الوقت مراد خرّج سوسكا من عنده و إبتدى ينفخ بضيق :
مكنش لازم اعمل كده ؟
لاء كان لازم هى كانت خطواتها سريعه ف القُرب ف كان لازم ابعد بنفس السرعه و مكنتش هتبعد إلا بكده ..
لالا بس هى اكيد محترمه .. بس ممكن جريئه شويه ..
احنا هنستعبط جريئه تجيلى البيت ؟

لالا بس هى غير اللى عرفتهم .. البراءه اللى على وشها بتقول حاجه تانيه .. ممكن كانت جايه بحسن نيه
بس لو إستنيت معاها ف نفس السكه هروح لحته مش عايزها !
هى مالهاش ذنب .. ايوه مش ذنبها .. مشاكلى بتاعتى لوحدى امراضى و ساديتى و ذكرياتى خاصه بيا لوحدى مالهاش ذنب هى .. العين اللى بتشوف واحده لكن مش كل اللى بيتشاف واحد و لا كله زى بعضه
يومين و لو إتكلمت ب اى حجه هعتذر و إتحجج ب اى حاجه و تتقفل صفحتها !
و هنا إنتبه لسفره اللى كمان كام ساعه و مش عارف راجع امتى و ساعتها الإعتذار مش هيبقا له لازمه لإنه إتأخر و يمكن هى كمان تكون كوّنت فكره .. إنى ..

هنا نفخ بضيق من نفسه و مسك تليفونه بتردد بعد ما كان هيتكلم رجع و قرر يبعتلها رساله ..
و أقنع نفسه إنه مجرد إعتذار و خلاص هيقفل خاالص !

فتح و كتب كلام كتير جدا جدا و مره واحده إنتبه للكلام كأنه مش هو اللى كتبه .. مسحه بعنف و إكتفى بكلمه واحده : اسف !

غرام كانت ماسكه موبايلها بضيق بعد ما قررت تستنى يومين تلاته و مره واحده رنت رساله ..
قلبها إتنفض مكانه كأنه سمّع ف جسمها اللى إتنفض معاه !

فتحت رسالته و شافتها و إبتسمت إبتسامة إنتصار إنها حتى لو مش فاهمه ف ع الاقل تصرفه أكّدلها إن تفكيرها صح ..
و ده خلاها إتبسطت و كأن الكلمه محت كل كلامه اللى إتقال و كأنه متقالش !
حاولت تكلّمه بس تقريبا إبتدت تكوّن فكره عن حالته و إنه هيقابل اى كلمه منها بعنف او يمكن يتراجع
و ده خلّاها ترجع عن مكالمته بس قررت هتسيبله رساله كنوع من المناغشه ..
كتبتله الرساله و بعتتها و كأنها بتفتحله سكه .. و بصّت لرسالته و قعدت تقراها مره ورا مره و لا كأنها كلها على بعضها كلمه واحده و إبتسمت و إبتسامتها إبتدت تتحول لضحك جنونى !

مراد كان واقف بضيق من نفسه إنه بعتلها : حتى لو كانت كلمه واحده مكنش ينفع .. كده هتفهم غلط .. او يمكن بالأصح هتفهم صح اللى حصل .. و ده هيخليها ...
ندم بس ف وقت خلاص مينفعش فيه الندم ..
قطع كلامه مع نفسه مع صوت رنة الرساله اللى متفاجئش بيها اوى .. لأنه كان متوقع ردها .. او يمكن مستنيه و ده ضايقه اكتر رغم إنه لسه معرفش ..
فتح موبايله و إتأكد إنها منها !
إتردد يفتحها : لالا خلاص انا عملت اللى عايزوه و إعتذرت اى كلام زياده مالهوش لازمه هيجرّ كلام ف كلام ..
و كمان هى لسه فاتحه لو فتحتها هتعرف إنى قريتها و يمكن ترد تانى و اضطر ارد .. اما تقفل و ساعتها اعملها متشافتش !

حدف الموبايل و دخل الحمام ياخد دش .. وقف تحت الميه بردوا عقله معاندُه ..
خرج مره واحده مسك موبايله بسرعه كأنه مش عايز يدى لنفسه فرصه ال«عتراض و فتح الرساله و إبتسم غصب عنه :
عارف مرة حد قالي "أي حد يسيبك زعلانه اديلو 3 أيام "
بعد كدا بيعي وإنتي متطمنه ومتأكده من جواكي إنه مينفعش تشتريه ..
فسألته إشمعنا تلات أيام .. !!
قالي : أول يوم ده بيبقي يوم الزعل اللي بينكم ،
تاني يوم ده نوع من أنواع الهدوء شويه ..
تالت يوم ده بيبقي الحاجات الحلوة اللي بينكم حتى و لو كانت بسيطه ..

رابع يوم لو كمّله و سابك زعلانه إعرفي كويس أووي إنه ما يستحقش تبقي عليه وبيعي وإنتي مطمنه إنك بيعتي حد ما يستاهلش أساسآ !
اللي يسيبك زعانه 3 أيام وما يحسش بفرق رابع يوم .. لو غيبتي عنه 30 سنه مش هيحس بفرق .. حتي لو بعد مليون سنه خصوصا لو مزعّلك !
كنت متراهنه عليك مع نفسى و بشكرك إنك مخسّرتنيش قدام نفسى رهان زى ده ..و بشكرك اكتر لإنك حتى مرضتش تطاوع عِندك لإنك حتى تعدى اول يوم !

مراد قرا الرساله و مش عارف يزعل من نفسه و لا يفرح بكلامها ،
زعل من نفسه لإنه نوّرلها نور ف طريق مش هيمشيه معاها و إتضايق اكتر من فكره إنه شفاف قدامها للدرجادى !
لدرجه إنها قرت اللى جواه بسلاسه .. و إتضايق اكتر و اكتر اما «تأكدت جواه فكرة إنه إرادته مش بإيده قدامها ..
لمجرد إنه معرفش يمنع نفسه لا يعتذر و لا حتى يقرا كلامها و ده جنّنه من نفسه اكتر !
نفخ بضيق و حدف التليفون و بصّ قدامه بشرود ف ذكريات بتخنق فيه !

عند ليليان ...
رامى قعد مع ليليان كتير لحد هديت و بعدها طلبت منه بهدوء يمشى
رامى إبتسم بحب : مش عايزك تفكرى ف اى حاجه ماشى .. سيبى كل حاجه و انا هساعدك
ليليان بتأكيد : رامى احنا إتفقنا محدش هيعرف حاجه عن كل اللى قولتهولك مهما حصل !
رامى : حاضر و الله متقلقيش
ليليان بتأكيد : اوعدنى بده مهما حصل حتى لو موتت !

رامى بخضه : ليه كده حرام عليكى بعد الشر
ليليان بإصرار : متخلنيش اندم إنى وثقت فيك و دى حاجه عمرى ما هسامحك عليها .. لإنى هفقد ثقتى فيك نهائى و مش هعرف ابنى طوبه واحده معاك ف علاقتنا مهما عملت
رامى إبتسم : حاضر اوعدك
ليليان بزعل : مش عايزه حد يعرف و يبقا فى شوشره عليا و لا على ..
و سكتت شويه : و لا على ماما و حد يقول إنها عملت و سوّت .. خصوصا إنى لسه مش متأكده حد يعرف و لا هى بس و دبّرت الليله لنضال
رامى بتفّهُم : صح كده متقلقيش.

ليليان سكتت شويه بتردد و هو حس إنها لسه عايزه تقول حاجه بس محبش يضغط عليها و هى بصّتله بتردد :
هو انا لو طلبت منك تسيبنى شويه على راحتى هتفهمنى صح؟
رامى بصّلها بضيق و هى إتنهدت : ارجوك يا رامى انا حاسه إنى تايهه و مش عايزه اكلم حد و لا ابقا مع حد ،
عايزه ابقى لوحدى ارجوك .. عايزه ارتب افكارى و اشوف هعمل ايه
رامى : و تفكرى ف كلامى صح ؟ بس السؤال هنا عايزه تفكرى ف كلامى و لا تهربى منه ؟
ليليان إندفعت : لاء طبعا.

هو إبتسم على تلقائيتها و هى إتوترت : قصدى يعنى لو عايزه اهرب مش هضطر لكده .. هقولهالك مباشره انت عارفنى واضحه و بحب الوضوح ف كل حاجه
رامى إبتسم : و ده اللى عاجبنى فيكى .. عموما انا مسافر كمان يومين مع إنى مش هاين عليا اسيبك لوحدك و انتى ف الحاله دى
ليليان بتأكيد : يبقا تسافر و تخلينى على راحتى و متقلقش من بًعدى لإنى قولتهالك عايزه ابقا مع نفسى شويه
رامى بقلة حيله : حاضر بس لو إحتاجتى حاجه

قاطعته بثقه : هتبقى اول حد الجأله .. و بعدين مراد و مصطفى مسافرين هروح لمين يعنى ماليش غيركوا
رامى رفع حاجبه : مراد و مصطفى مسافرين .. ممممم ، و هروح لمين يعنى ؟ دى زى اللى مقداميش غيرك ؟
ليليان ضحكت اوى و هو بغيظ : بقا كده ؟
ليليان بتتويه : يووووه لاء
رامى بحب : طب ايه ؟ قولى اى حاجه
ليليان بعِند طفولى : و لا حرف .. انا قولتلك اما اوصل لبابا و ساعتها هو يقولك
و إبتسمت برقّه و هو ضحك اوى : يا دين النبى ، فينك يا ابو ليليان !!!

عدّى يومين و رامى سافر من عندها لروسيا و مقالش حاجه لروسيليا زى ما اتفقوا ..
اكتفى بس ب «نه يطمنها زى ما قالتله عشان متروحلهاش لإنها مش حابه مواجهات معاها دلوقت ..

مراد و مصطفى سافروا على المهمه بتاعتهم .. كلّموها عرّفوها بالسفر و إنهم اول ما هيرجعوا هيتقابلوا و يبتدوا يشوفوا ايه اللى هيتعمل و بعدها قفلوا موبايلاتهم عشان شغلهم ..

ليليان مبتكلمش روسيليا إلا ف اضيق الحدود .. كل كام يوم مره .. يمكن مكلمتهاش من وقت ما سافرت غير مره مختصره .. حتى مجابتلهاش سيره باللى حصل ف المطار و خمّنت ان نضال قالها ..
مع إنه ف الحقيقه مقالهاش بس هى مقالتلهاش .. محبتش تدخل ف نقاش يمكن يجبرها تقول حاجه دلوقت و.مراد و مصطفى مأكدين عليها متقولش ..
و لا حتى رامى بتكلمه بس هو متطمن لإنها معرّفاه إنها مش هترد على حد عايزه تبقا لوحدها ف مطمن .. و حتى بتقفل موبايلها ف مطمن إنها عايزه كده ..

كانت نايمه ف يوم و ف عز نومها بتنهج و تعرق و عماله ترفّس ف السرير و مره واحده قامت مفزوعه بتصرخ !

إتلفّتت حواليها و فهمت «نه كابوس و من غير سبب دخلت ف نوبة عياط هيستيرى معرفتش سببه ..
و ملحقتش تحتار ف سببه لإنه ببساطه الكابوس «تحوّل لوحش كاسر قدام عينيها !!

جرس الباب رن مسحت عنيها و قامت تفتح بهدوء .. و هنا إتفزعت من المنظر و إتنفضت مكانها برُعب من اللى شافته !!!!
ليليان بهلع : ___
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الحادية عشر بقلم أسماء جمال


ليليان فجأه قامت من نومها مفزوعه بتصرخ
إتلفتت حواليها و فهمت إنه كابوس و بسرعه الكابوس إتحوّل لوحش كاسر قدام عينيها !
جرس الباب رن قامت فتحت الباب ببراءه و هنا لقت راجل بيبصّلها بترقُّب : دكتوره ليليان صح؟
ليليان ببراءه : ايوه
**: معلش ممكن بس تشوفى الروشته دى .. معايا ابنى بس تِعب منى فجأه و كنت كاشف عليه و الدكتور.


 
ليليان أخدت منه الروشته و بتبص فيها
و قطع كلمته من منظرها اللى إبتدت تدوخ و مره واحده وقعت من طولها مُغمى عليها قدامه ،
او بمعنى اصح متخدره من المخدر المرشوش ع الروشته اللى مسكتها .. و بمجرد ما بصّت فيها شمّت المخدر و وقعت !
انتظر ثوانى يتأكد و بعدها ميّل عليها هزّها بحذر و حطّ إيده على وشها برقبتها و إتأكد انها إتخدرت تماما ..
شاور على يمينه قرّب منه اتنين ميّلوا عليها شالوها و نزلوها ع العربيه تحت ..


 
و هو دخل الشقه اخد الموبايل بتاعها .. ساب مسدج واحده لمصطفى و مراد اللى كانوا ف مهمه و موبايلاتهم مقفوله
" انا نزلت مصر خلاص و مش عايزه حد يكلمنى .. عايزه افضل شويه لوحدى و هبقى اطمنكوا عليا "

و بعت نفس الرساله لرامى و مدهوش فرصه يتصل و قفل بعدها الموبايل خالص و مسح اى اثر له و مشى !
نزل كانوا الرجاله اللى معاه حطّوا ليليان متخدره ف العربيه ، ركب و ساقها بسرعه لمكان بعيد مستنيها مصير مجهول ..


 
 

عند مراد العصامى ..
مراد كان نايم .. بينهج بفزع .. لامح صحرا من بعيد و كلاب سعرانه و ديابه بيحوموا و يصرخوا بسَعره
لمحهم مره واحده بيجروا ناحيته و فاتحين بوقهم .. قرّبوا منه اووى و هو شايفهم و إنقبض للحظه ..
بس هما تخطّوه و عدّوا منه .. إلتفت وراه لقاهم إتلموا على حاجه وراه بعيده عنه و عملوا عليها دايره و إبتدوا ينهشوا فيها !
لمح الحاجه دى بنت جميله بس معرفش يتحقق منها اوى بس سمع صريخها ..


 
صوتها كأنه حافظُه .. حتى عياطها عارفُه .. راح بجرى عليها يخلصّها من إيديهم بس مش عارف ..
كل ما بيقرّب ناحيتهم حاجه خفيّه بتشدّه ترجّعه لورا ..
البنت بين إيديهم بتغرق ف دمها و بتخلص .. و من وسطهم فردت دراعها ناحيته و هو مادد إيده بردوا ناحيتها بيحاول يوصلها بس مش عارف !
فضل يحاول و يحاول و يحاول و مش عارف .. البنت بتنهار و صوتها شويه شويه بيقلّ لحد ما بقا زى الخفوت و من بين خفوتها بتنهج : إلحقنى يا بابااا !
مراد إتفزع من منظرها و مقاومتها اللى إنعدمت و إستسلمت للموت و فضل يصرخ بعنف : لالالا قوووومى قومى يا بنتى .. قووومى .. ليلياااااان !
و قام فجأه بعنف من قلب كابوسه : ليليااااااان !!
إتنفض من مكانه.. عرف إنه كابوس بس لاول مره يحس ان الكابوس مخلصش .. ده ابتدى


 
عند همسه ...
همسه كانت لسه نايمه قامت مفزوعه و بتتنفض و فجأه فضلت تصوّت و تصرّخ ب عِزم ما فيها و جسمها عمّال يتشنج و تهربد ف السرير ب إيديها و رجليها !
عاصم قام مخضوض على صراخها و إستغرب حالتها ..
قرّب منها يضمها عليه بس هى زى اللى قوة سبع رجاله ف بعض .. إيديها الاتنين بيهبشّوا فيه و رجليها كمان و صراخها مبيهداش ده بيعلى و يزيد !
قرّب و إبتدى يهدّى فيها و لما معرفش فضل يكتّف فيها و هى تزيد و هو مش عارف يعمل ايه و لا حالتها دى من ايه ..
كلّم الدكتور بتاعها جالها و اما معرفش يعملها حاجه تهديها إداها مخدر ..


 
و هى عمّاله تقاوم و ترفس و إبتدت شويه شويه جسمها يرتخى و إيديها تنزل بقلة حيله و الدموع تنزل ب أنين من عينيها اللى بتغمض و تفتح لحد ما مقاومتها إنهارت و استسلمت تماما للمخدر و غابت عن الوعى !
عاصم بحذر للدكتور : هى مالها ؟!
الدكتور بيبصّلها ب أسف : ده انهيار عصبى ناتج عن صدمه نفسيه !
عاصم بترقُّب : و ايه اللى وصلّها للحاله دى ؟
الدكتور بصّله قوى بإستغراب : هو انت بجد بتسألنى ؟ المفروض ان الحاله دى جاتلها و انت جنبها .. يعنى لو مش منك .. يبقا ع الاقل عارف من ايه و ايه حصلها وصلّها لكده ؟!

عاصم بصّله قوى و الدكتور فضل ساكت شويه : عموما انا هعلقلها محاليل و احطلها فيها منوم و مسكن عشان لو فى صداع او اى تعب المسكن يساعدها تتخطاه ..
و المنوم هيخليها تنام اكبر قَدر من الوقت لحد ما تبقى كويسه ..
عاصم بصّله بقلق و هو كمّل بروتينيه : و لو حصل اى حاجه تانى كلمنى هكون عندك على طول ..
الدكتور إستأذن و مشى و عاصم قرّب منها عالسرير بقلق و قعد جنبها و هى زى الجثه و تغيب و تتنفض مره واحده زى اللى بتتخض ..
عاصم بصّلها كتير و همس : ياترى سِمعت حاجه و عِرفت و لا حسّت بس ؟!

عاصم فضل كتير مراقبها بقلق و شويه و اخد موبايله و قام بهدوء من جنبها اما اتأكد انها نامت
اخد التليفون و خرج برا خالص و اتصل بقلق : انت عملت ايه يا زفت انت ؟
نضال بضحكه شر : كل خير يا باشا
عاصم : يعنى خلصت منها؟

نضال بمكر : لاء لسه مش بسرعه كده .. سيبها شويه اسوّيها براحتى
عاصم بغضب : ما تخلص يا زفت مش وقت دناوه .. و انت ناقص مانت يمين شمال بترمرم
نضال بخبث : لا بس دى مش اى رمرمه .. دى حته مُزّيزّه كده و تطرى عالقلب ..
عاصم : اخلص و خلّصنا من الكابوس ده بقا .. مش هنفضل فيه اكتر من كده ..

نضال بترقُّب : خير يا باشا مالك قلقان ليه صوتك مش مريحنى بيقول ان فى حاجه
عاصم بقلق : مش عارف .. همسه قامت فجأه تصرخ و تعيط و لسه جايبلها دكتور ..
خايف تكون سمعتنى و انا بكلمك بالليل أكد عليك ..
نضال : متقلقش و هى لو سمعتك كانت هتسكت لدلوقت ! هو بس تلاقيه قلب الا

قاطعه عاصم بغضب : اسمع انا سيبتك تهبب اللى عايزوه مقابل إنك تخلصنى منها .. ف انجز قبل ما نتنيل نتكشف و المرادى بفضيحه ..
نضال بخبث : لاء متقلقش مين اللى هيكشفنا يا حسره ؟ ليها مين ؟
مصطفى اللى عامل فيها اخوها و لا مراد اللى عامل فيها سبع رجاله ف بعض .. و الاتنين انا متابعهم من فتره من وقت ما اتفقنا عليها و إستنيت اما يسافروا عشان اخد راحتى و مش راجعين دلوقت خالص ..

و الحبّيبّ رامى ده عرفت انيّمه ازاى .. حتى اختك البت مبتكلمهاش من فتره يعنى مش هتستغيبها ..
عاصم إتنهد براحه : ممم بردوا اخلص و بطّل طفاسه مش ضامنين الظروف ..
نضال بضحكه شر عاليه : ما يبقاش قلبك خفيف يا باشا ده ناقص تقلى ابوها هيجى يدور عليها !
عاصم ضحك بغلّ : لا من الناحيه دى انا متطمن الغبى مقضيها بين القبور !

نضال : انت لسه متابعُه يا باشا انطره من دماغك بقا .. و هو انت اللى عملته فيه لسه مبرّدش نارك ؟
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : هو انا اللى خسرته على إيده شويه .. ده بيتى و مراتى و إبنى و شغلى و بلدى و فلوسى اللى طلعت هربان و معرفتش اخدها و حجز عليها !
نضال : مراتك و رجّعتها ليك و إبنك و خدت قصاده ولاده الاتنين
عاصم بغلّ : كان نفسى ارجعهومله جثث .. بس لولا مراتك ربنا ياخدها بوظت كل حاجه ..
حتى إبنه طلع شيطان زيه مات و معرفناش طريقه ..
نضال إرتبك و اتكلم بتهتهه : اا.. اه مات المهم نه مات !

عاصم بغلّ : لاء كنت عايز ارجعهوله جثه
نضال إتوتر بتتويه : مم .. ماهو انا وقتها إنشغلت بروسيليا و اللى عملته مع البنت و نسيت الولد ف المستشفى و عقبال ما رجعتله كان ف المستشفى اما عرفوا إنه مالهوش اهل استخدموه ف التشريح !
ده غير انت كنت كده كده اتصرفت و بعت جثث تانيه عشان أبوهم ميدوّرش اكتر من كده و يوصل لحاجه !

و كمّل بتتويه : يعنى مكنتش هتعمل بيه حاجه لو لقيته !
عاصم بإختصار : خلاص اهو غار ف داهيه عقبال أبوه .. المهم يلا انجز و خلى البت تحصّله ..
نضال بخبث : كام يوم كده و هكلمك اطمنك .. و الله يا باشا كان نفسى اقولك تعالى دوق المانجا معايا
عاصم : لاء المانجا دى خلهالك
نضال بهزار : اه مانت اكتفيت بالشجره اللى طرحت المانجا
عاصم بإختصار : بسرعه و ابقى بلغنى سلام

قفل نضال معاه و بصّ جنبه ل ليليان اللى راقده جنبه متخدره و قرّب منها برغبه و على وشه ابتسامه غدر و ابتدى يحسس على جسمها بقذاره ،
حطّ إيده على جسمها إتحسسه براحه و فجأه شقّ بلوزتها بعنف و غلّ و إنكشف جسمها بوضوح قدامه !

بعد وقت طووويل
ليليان ممدده ع الارض ف منظر يحسّر و كل حته ف جسمها العريان بتنزف ..
الدم من كترته مغرّق المكان حواليها .. الارض تحتها بِركه دم !

نضال خلّص عنف و حيوانيه و قام من عليها لبس هدومه ببرود و لا كأنه دبحها و قعد قدامها ع الكرسى بجبروت و ولع سيجارته ..
إستناها تفوق بس كانت زى المُغيبه .. بتفوق و يغمى عليها تانى ف ثوانى و كأن عقلها رافض الواقع و بيتمرد ع الحياه بعد اللى حصل !
قام نضال بمنتهى الحيوانيه تانى و إنقضّ عليها من منظرها الغرقان ف دمها و اللى بيثير حيوانيته و عنفه !
و فضلت هى عالحال ده تفوق و تتغيب تانى لحد ما إبتدت تفوق .. قعدت ترمش كذا مره بعنف و تبصّ حواليها برفض و بتتحسس جسمها بإيد بتترعش من غير ما تبص لجسمها كأنها خايفه تصدق !
خايفه تلمسه تحس الكابوس حقيقه ..

مارد كان ف المهمه و متخفيين ف مكان منعزل شويه لحد ما يخلّصوا و فعلا خلصوا و رجعوا لنفس المكان و فجأه و بدون مقدمات سمعوا ضرب نار و رصاص حواليهم زى المطر من كل جهه ..
إتنفضوا من مكانهم هو و مصطفى و اسر و عمار و محمد اللى كانوا سوا و كل واحد بمسدسه ..
خرجوا كلهم بمسدساتهم و إبتدوا يتبادلوا ضرب النار بعنف مراد كان ف جهه مكشوفه جدا ليهم و ده كان كفيل يخليهم يخلّصوا عليه ،
ميّل على بطنه و إبتدى يزحف لناحيه تانيه .. وصل بحذر ميّل اخد نفس بعمق و فجأه طلع مره واحده بمسدسه يضرب ف كل حته ، و فضل يضرب و يختفى لحد ما وقع كتير من اللى قدامه ..

مراد بص على منفذ هيمكّنه من إنه يخرج من البيت و المنطقه كلها بس فيه عدد كبير بأسلحه ..
شاور للى معاه و ف حركه سريعه إتحرك بخفّه وسط ضرب النار ع المنفذ ده ..
و اول ما وصل شاور لمصطفى بعينيه اللى كان ف ضهره و مصطفى طلع قنبله و إبتدى يظبطها و يفعّلها و إدهاله و مراد خدها بحذر حدفها عليهم و بكده قدر يتخلص من معظم اللى قدامه.

سحب رشاشه و إتحرك بحذر و إبتدى يضرب ف كل مكان بعنف لحد ما قضى على معظمهم
خلص و إتحرك بحذر ناحيه المنفذ اللى هيخرجوا منه و هما وراه و هو بيأمنّهم ،
خرجوا واحد واحد و هو لسه هيخرج إنقضّ عليه واحد هجم عليه بعنف وقّع سلاحه ..
و مراد كمان لكموه بخفه برجله وقع هو كمان سلاحه ، مراد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه و بيقابلها بلكمات بعنف و مره واحده طلعت رصاصه من مسدس واحد على واقف بُعد منهم !

خرجت الرصاصه عارفه مكانها كويس .. إستقرت ف صدره .. مراد حاول يقاوم وقوعه و بيتخبّط ف نفسه و قبل ما يقاوم كانت جاتله الرصاصه التانيه ف كتفه و وراها رصاصه ف نفس الكتف ،
إستقبلهم بإستسلام و لسه هيقع للموت و غمض عينيه مصطفى و اللى معاه برا سمعوا الرصاص و إستغربوا تأخيره ، هو خرّجهم معتش حد منهم جوا ليه مخرجش ؟! مش معقوله معرفش ! إلا اذا ..
و هنا جريوا كلهم عالمكان دخلوه بعنف و رجع الاشتباك تانى بس المرادى من غير مراد اللى وقع ف الارض متصاب ..
مصطفى و اللى معاه إتبادلوا ضرب النار لحد ما خلصوا عالباقى و اخدوا مراد و خرجوا بسرعه اللى كان فقد وعيه !
عند ليليان ...
ليليان من ملامح كل حاجه حواليها إبتدت تجمّع اللى حصل و تشوف الكابوس قدامها زى الوحش !
بصّت علي نفسها ببطئ و رجعت بصّت حواليها و قدامها .. إتفزعت من المنظر و إتنفضت مكانها برُعب !
اكتر من عشر اشخاص اشكالهم و احجامهم مرعبه ..
و عريانه خالص ف وسطهم و إيديها و رجليها متربطين !

كأنها اتلجّمت و كأن صوتها خانها و مرضيش حتى يطلع ، بصّتلهم برعب و بتهز راسها بعنف و هلع و حاله ذُعر مسيطره عليها بقوه !
و هنا جاه صوت مًرعب من الباب .. صوت هى حافظاه كويس ..
رفعت إيديها المتربطه على ودنها بتلقائيه كأنها بتمنع حتى الصوت يلمسها ..
نضال بضحكه شر و نظرات مقززه : صباحيه مباركه يا بنت الباشا كل ده نوم ؟

روسيليا رايحه جايه بقلق و الموبايل ف إيديها .. و الاخر بعد ما صبرها خلص طلبت رامى : لاء انا هكلم رامى يمكن يكون عارف اى حاجه عنها و يطمنى .. و لو مطمنيش انا هسافرلها ماهو انا لازم افهم فى ايه ؟!
رامى كان لسه صاحى مسك موبايله يقلّب فيه بفتور .. ليليان من وقت ما رجع من عندها مبتكلمهوش إلا ف اضيق الحدود و هو محترم رغبتها إنه حابه تبقا لوحدها ..
قعد يقلّب ف الموبايل .. لمح مسدج منها ابتسم اوى بس إبتسامته راحت اول ما فتحها ،
لقاها بتبلغّه إنها نزلت مصر و مش حابه حد يكلمها و هى اما توصل لحاجه هتكلمه !

( و دى كانت الرساله اللى إتبعتت من موبايلها له و لمراد و مصطفى عشان محدش يدوّر عليها )
رامى نفخ بضيق : بردوا مشّيتى اللى ف دماغك يا ليليان و ياريتك معرّفه حد إلا من دماغك .. يمكن قايله لمصطفى و لا مراد ، هكلمهم استفهم
مسك موبايله كلّم مراد مردش و بعدها جرّب مصطفى بردوا موبايلاتهم مقفوله : ده معناه إنهم لسه ف شغل امال راحت فين دى بس ؟!
بعدها روسيليا طلبته و هو مسك موبايله بصّ فيه بضيق اما لقاها هى و افتكر كلام ليليان و زعلها نفخ بزهق و مرضيش يرد ،
بس هى مبطلتش رن ابدا .. ف قرر يرد و يتحفّظ ف كلامه معاها زى ما ليليان عايزه عشان ميزعلهاش.

رامى بنفاذ صبر : ايوه
روسيليا بغضب : ايه ايوه دى ؟ انت مبتردش ليه ؟
رامى بزهق : مكنتش فاضى .. عندى شغل .. خير
روسيليا شكّها بيزيد ان فى حاجه .. بس ايه هى مش عارفه و اسلوب رامى بيأكد ده : ليليان فين ؟!
رامى إرتبك شويه : مانتى عارفه
روسيليا : لاء مش عارفه .. و بطّل اسلوبك ده يا رامى و اخلص قولى هى فين؟

بنتى مبتخبيش عنك حاجه لا انت و لا مصطفى و لا مراد .. انتوا خواتها و هى بتاخد رأيكوا ف كل كبيره و صغيره يعنى اكيد عارف مالها
رامى ضايقته كلمه اخواتها و بعِند : و الله احنا خواتها بس انتى امها .. و اذا كانت مبتخبيش عننا حاجه ف انتى كمان زينا إلا اذا انتى عملتى حاجه زعلتها ..
روسيليا بقلق : حبيبى انا معملتش حاجه .. هى متغيره الفتره دى و مش عارفه مالها و هى مش راضيه تتكلم .. ارجوك طمنى
رامى صِعبت عليه و إتردد شويه بس مفيش ف إيده حاجه يعملها .. دى رغبه ليليان و هو قرر يحترمها
رامى : اطمنى مفيش حاجه .. هى بس مضايقه من فكره نزولها مصر اللى انتوا رافضينها .. فيمكن ده مجرد ضغط عليكوا مش اكتر
روسيليا إتفزعت : مصر ؟!

رامى بشك : هو فى ايه ؟ مالكوا ؟ بتعملوا فيها كده ليه ؟
ده مش هى اللى مخبيه عليكى حاجه و عايزانى اقولهالك .. ده من الواضح إنك انتى اللى مخببه فقولى عشان اساعدك و اساعدها
روسيليا بتهتهه : انا .. انا مش مخبيه حاجه .. أبوها مش راضى و انا مفيش ف إيديا حاجه اعملها
رامى بنفاذ صبر : خلاص يبقا براحتك و لو وصلت لحاجه معاها هبقا ابلغك
روسيليا : ماشى يا حبيبى و طمّنى على طول عنها لاحسن قلبى مفزوع عليها معرفش ليه
قفلت معاه و هو نفخ بضيق و جرّب يكلم ليليان تانى بس مفييش ..

عند ليليان ....
نضال بضحكه شر و نظرات مقززه : صباحيه مباركه يا بنت الباشا كل ده نوم ؟
ليليان بفزع و صوت متقطع بعياط : اا .. اانت .. انت !
نضال بغلّ : اه انا امال انتى كنتى مستنيه ايه ؟ اربيكى و اكبرك و اعلمك و الاخر تطيرى لغيرى !
ليليان هزّت راسها بعنف و هو ضحك ضحكة شر بصوت عالى : ده انتى لو بنتى بجد بردوا مكنتش هسيبك تطيرى لغيرى إلا اما ادوق !

ليليان بوجع : اا... انت ملكش دعوه بيا .. اصلا ملكش كلمه عليا .. انت مش أبويا
نضال ضحك بصوته كله : طب مانتى بتفهمى اهو .. بس للاسف متأخر
ليليان بقرف : انا من يوم ما عرفت إنك مش أبويا و انا بحمد ربنا
نضال : بتحمدى ربنا ممم
ليليان بثقه : ايوه و أبويا هوصله و مش هيسيبك .. فااهم مش هيسيبك.

نضال ضحك بغلّ : توصليله ؟ لا عجبانى ثقتك مع إنى مش عارف جيباها منين
بس عموما هبقا ابلغّه حاضر مع انك ف نظرُه ميته من 19 سنه .. و الغبى بقاله المده دى كلها بيبعتلك الفاتحه ..
ف لما اخلّص و اخلص منك هبقى ابعتله يقرالك الفاتحه بجد ..
و ضِحك و هو بيقرّب منها بغلّ و إبتدى ينقضّ عليها بعنف و غلّ و إبتدى يفرّغ فيها حيوانيته المكبوته فيه ناحيتها من تانى ..

مصطفى و اللى معاه اخدوا مراد و خرجوا بسرعه اللى كان فقد وعيه ..
إبتدوا يعملوله اسعافات اوليه و مصطفى خرّجله التلات رصاصات و مصطفى كمان كان فيه كسر ف دراعه و اسر إتصاب برصاصه ف رجله ..
قعدوا اسبوع لحد ما يستقروا .. بعدها إبتدوا يتحركوا بحذر من مكان لمكان لحد ما خرجوا برا البلد خالص و نزلوا على مصر ..
اول ما نزلوا مصطفى اصّر ان ينقل مراد ع المستشفى و رغم إنه رفض إلا إنه قدام إصرار مصطفى وافق على مضض و دخل المستشفى و كان جسمه إبتدى يسخن جدا.

و جرحه نزف من تانى ..
اسر كمان دخل المستشفى و مصطفى جبّس دراعه ..
الكل عرف باللى حصل .. عبد الله و مراته راحولهم المستشفى و اسر يحيي أبوه راحله ع المستشفى و مارد كان لوحده ،
رغم إنه قريب من عبد الله و مراته و بيعتبرهم اهله .. بس دايما فى حاجز بينهم و رغم ان الحاجز ده هو اللى حطّه و هو اللى اختار وحدته إلا انه واجعه اوى ..
الدكتور دخل عند مراد و اتعامل مع جروحه و وقّف النزيف و قفّل الجرح و خرج و مصطفى دخله
مصطفى اتطمن عليه و واقف بقلق .. ماسك موبايله و عمّال يقلّب فيه بضيق و ينفخ
مراد رفع حاجبه : مالك ياض؟

مصطفى : ليليان نزلت مصر
مراد قام مره واحده قعد و ده خلاه اتوجع و مصطفى قرّب منه عدله : اهدى بس انا معرفش بجد و لا بتهزر
مراد بضيق : تهزر ايه هو ده فيه هزار ؟
مصطفى : معرفش هى باعته رساله بتقول إنها نزلت مصر و مش عايزه حد يكلمها و اما تعوز حاجه هتكلمنا ..

مراد افتكر اما زعلت إنهم مسافرين و قالتله خلاص مش عايزه حاجه من حد ،
إتنهد بضيق : الغبيه انا قولتلها اما نرجع هنتصرف
بعدها بصّ لمصطفى بشك : هى نزلت ازاى اصلا ؟ اذا كانت إتمنعت مره .. معقوله سابوها تنزل ؟
مصطفى بقلق : معرفش ده الرساله من اسبوعين .. من تانى يوم نزلنا !
مراد بصّله بقلق : لاء كده فى حاجه غلط
مصطفى : متقلقش انت انا هحاول اوصلها .. بس الاول اتأكد إنها دخلت مصر بعدها هعرف اوصلها
قعدوا يتكلموا و شويه و الدكتور دخل لمراد
الدكتور بروتينيه : عملنا اللازم و هو كويس بس محتاج دم .. جرحه نزف كتير و فقد دم و لازم نقل دم
مصطفى من غير تفكير : انا نفس فصيلته و إنقله عادى

قبل ما مراد يرد او الدكتور ام مصطفى إندفعت : لاااء
كلهم بصولها و هى إتحرجت : انا قصدى ان هو كمان تعبان مش ناقص يتاخد منه دم
مصطفى : تعبان ايه ؟ انا دراعى بس و مكسور مش متصاب حتى
امه بقلق : بردوا يا حبيبى كده هتتعب اكتر .. انتوا لسه جايين من شغل و تعب و اكيد مرهق و كده هتتعب
مصطفى بصّلها بضيق و لسه هيتكلم مراد قاطعه :
هى عندها حق .. انت كمان تعبان و لازم ترتاح
مصطفى بغضب : لاء انت
قاطعه مراد بحده : مصطفى !! خلاص مش هنرغى كتير
و بصّ لأمه و إبتسملها بحب و هى إتحرجت منه و حست إنها إندفعت : حبيبى انا مقصدش انا

قاطعها مراد بتفّهُم : حبيبتى انا فاهم هو دماغه بس جزمه شويه
مصطفى بصّلهم بضيق و سابهم و خرج بغضب و أمه خرجت وراه ..
مصطفى بغضب : ممكن اعرف ايه اللى قولتيه جوه ده ؟ من امتى و انتى بتفرّقى بينى و بين مراد ما طول عمرنا خوات !
أمه بزعل : انا عمرى ما فرّقت بينكم فعلا و مكنتش اقصد ازعّله .. بس انت ابنى بردوا و غصب عنى خوفت عليك
مصطفى بضيق : مش من مراد .. لعلمك لولاه مكناش خرجنا اصلا
امه : خلاص بقا انا مكنتش اقصد

مراد كان سامعهم من جوه غمّض عنيه بوجع على وحدته .. مش عارف زعل منها و لا من الدنيا اللى كل مدى بتضيق بيه و لا من الظروف اللى إختارتله الوحده و فرضتها عليه ..

يحيي أبو اسر جاله إتطمن عليهم بسرعه و إستأذنه و قاله هو عند اسر لو احتاج حاجه ..
رغم إنه بيعتبره زى إبنه و ساعده كتير .. بس بردوا اسر إبنه و له الحق الاول و الاخير فيه
غمّض عينه بقهره و اتوجع و اتمنى ..اتمنى لو حد جنبه .. حد مشاركهه لو جزء بسيط من وحدته .. يشغل و لو حته صغيره من الفراغ اللى جواه ..
فراغ الاب و الام و الاهل و الصحاب و حتى البلد .. حد يبقا زى الوطن ف عز الغُربه ..
فضل مغمض عينيه بقوه زى اللى بيهرب من وجع بيهاجمه زى الوحش و مش قادر عليه !
قطع عليه تفكيره شمّ ريحه هو حافظها كويس إبتسم من بين شروده و إتمناها لو حقيقه ..
غرام بهزار : اايه ده انت بتحضّر و لا ايه ؟

مراد حس كأنه إتهيأله الصوت من تخيُّله لصاحبه البرفان ..
فضل مغمض ثوانى و فتّح براحه و كأنه خايف يكون حلم و هى قررت تستخدم نفس إسلوبها و تهزر عشان تخف من حدة الموقف
غرام بهزار : لما بيوحشني حد بكلّمه في خيالي علي الاقل علشان اخليه يرد بالاسلوب اللي يعجبني ..
انت مين بقا اللى واحشك و مغمض عينك تشوفه و تكلّمه ؟ قرّ يلا إعترف ..
مراد برّق و بصّلها بصدمه لثوانى و بعدها تصنّع البرود : مممم نعمم
غرام بتريقه : عاارف فى ناس كده فى حياتي بحس إنهم عقاب علي عمايلي السوده
مراد رفع حاجبه : ممم و انا ايه علاقتى بيهم بقا ؟
غرام بتريقه : لاء علاقتك ايه ؟ ده انت تصدّرتهم

مراد كان هيصدّها و يخليها تمشى بس حاجه جواه خلّته يسكت ..
يمكن لإنه محتاجلها خاصة دلوقت .. بالذات بعد ما شاف اسر مع اهله و مصطفى مع اهله و هو لوحده ..
او يمكن لإنه متضايق عشان ليليان اللى مش عارف ليه مربوط بيها كده .. او يمكن لإنه كان مزعلّها و هو متعودش يزعّل حد بالشكل ده ..او يمكن قُربه من الموت كده خلاه يخاف يموت لوحده !
مش عارف ايه بالظبط .. بس اللى عارفوه إنه محتاج لوجودها ع الاقل دلوقت ف تلقائيا إبتسم غصب عنه ..

غرام بعد ما كانت شدّت كرسى جنب سريره و قعدت قامت تانى فجأه : اسيبك ؟
مراد بتلقائيه مدّ إيده بلهفه خطف إيديها و بإندفاع : اوعى !
هى رمت كلمتها و هى مش عايزه تسيبه و لا حتى عايزه تسأل و لا كانت حتى بتسأل تسيبه دلوقت و هنا ..
بس هى رمت كلمتها عموما .. هى بس اما لاحظت سرحانه حبّت تعرف سرح فيها و ف ايه بالظبط ..
ف قطعت سرحانه فجأه عشان يرد من غير ما يفكر و ده هيطلّع اللى جواه بتلقائيه !
و اما مراد ردّ رده تقريبا كان فيه الاجابه المطلوبه و هى إبتسمت من جواها ..

عرفت ان سكتها معاه مش هتبقا سهله و لا سالكه .. بس إتأكدت ان ليها سكّه و ده بالنسبالها كفايه ..
مراد خد باله من إندفاعه خاصه بعد ما لاحظ سرحانها ف دوّر وشه و مش عارف يفرح بمجيّها و لا يتضايق إنه مش عارف يبعد و لا يبعدها ..
غرام بهزار : مسيبكش ؟ لاء تصدق باين على وشك فعلا إنك عايزنى اقعد ؟
مراد : انا لساني ممكن يجامل اى حد شوية ..بس وشي ونظرتي مستحيل .. حتي لو بقول كلام حلو لحد و انا كارهه هيبص في وشي هيعرف
غرام قرّبت منه مسكت وشه بطريقه كوميديه دوّرته ناحيتها و بصّت فيه و رفعت حاجب و رجعت نزّلته و رفعت الحاجب التانى بشكل مُضحك :
اهو انا بعد ما بصّيت ف وشك اللى مبيجاملش ده تصدق صدقتك ..

يا رااجل ده لسانك جامل و قال متسبنيش انما وشك عايز يقول غوورى !
مراد ضحك غصب عنه على طريقتها : طب و هتسمعى كلام مين بقا ؟
غرام من غير ما تفكر شاورت بصوباعها على قلبه : ده !
مراد زى اللى إتخض من ردها بس تصنّع البرود :
في مكان موجود في ده ( و شاور على قلبه ) مقفول عليه باقفال كتيرة و مفاتيحه محروقة و سايحة ..
الموجود جوه المكان ده حاجة ميعرفهاش غير صاحبها وبس ..ف ماتحاوليش تعرفيها لإنك مش هتعرفى إلا اذا انا سمحت ..
غرام بتلقائيه سريعه : انت ليه بتبعدنى عنك ؟

سكتت شويه ب إحراج اما حست إنها إندفعت : قصدى يعنى ليه عايز تبقى لوحدك ؟
مراد سكت كتير : بُصى هي في حالة غريبة كده بتجيلنا ، مانعرفش إسمها ايه .. بس بتتلخص في " أنا مش طايق حد وعاوز ابعد .. وعاوزكم معايا بس من بعيد " .. كمية توهان فِ مرحلة دي مش طبيعية .. فاهمانى ؟!
غرام هزّت راسها و هى مبتسمه لان كل ما تلقائيته بتدفعه يتكلم بتتأكد من حاجه بتنوّر جواها
غرام بهدوء : مفيش حد بيعرف يكمّل لوحده .. حتى لو هو اختار الوحده بيجى عليه وقت و يحتاج اللى يواصل معاه طريقه .. حتى و لو هيونسّه بس من غير ما يعمله حاجه .. كلنا محتاجين الحد اللي نبان قدامه علي حقيقتنا و ضعفنا و الشروخ اللي معلّمه فينا .. من غير ما يسئ إستخدام اوبشن البوح اللي إشتغل معاه .. معاه هو و بس الشخص اللي تسيبه يلمس كسورك و يلملمها و يشفيلك روحك ،، و يكون مبسوط و هو بيعمل كده.

مراد : انا مبسوط ان انا بعيد عن الناس بالقدر الكافي اللي يخليهم يقتنعوا إني لما اقول إني كويس يبقى انا كويس !
غرام : يبقا مفيش فيهم اللى حبّك بجد ..
اللى بيحبوك بجد بيبقوا مكشوفين اوى من الحته دى .. بتبقا فضحاهم حتة إنك مهما حاولت تبيّن قدامهم إنك مبسوط و أنت متضايق برضه بيعرفوا ..
مهما كان عندك القُدرة على إنك تمثل الإنبساط بيعرفوا و ميصدقوش.
مراد : و اخرتها هتبقى ايه ؟

غرام سكتت شويه : و الله لو فكرنا ف نهاية كل حاجه مش هنبتدي اصلا ..
مراد : مش هتفرق ، اصلا قايمه الحاجات اللى مبقتش تفرق معايا بتزيد بطريقه بنت كلب !
غرام : يمكن عشان فقدت حاجه غاليه مثلا .. ف بقا كل حاجه بعدها عادى .. فاكر إنك ممكن تتقبّل خسارتها زى اللى خسرته !
مراد بصّلها قوى كتير : انتى ازاى قاريانى من جوه بوضوح كده ؟! هو انا اللى مكشوف و لا انتى اللى لَبِقه ؟
غرام إبتسمت اوى : هقولك حاجه .. ف مره حد قالى لو لقيتى حد عرف يوصل للشخص اللى جواكى اللي انتى ساعات اصلا بتوهى منه متسيبوش .. عشان مش سهل حد يوصل للي جواك .. ف انا اقدر اسمّى ده إعتراف منك ؟

مراد بصّلها قوى و حس .. حس..
هو مش عارف حس ب ايه بالظبط .. بس اللى عارفوه إنه بيرتاح لوجودها لكلامها لإبتسامتها لوضوحها لتلقائيتها !

قعدوا يرغوا كتير و غرام كان كلامها بمثابة دعوه بس غير مباشره ..
و هو قدر يقراها بوضوح و سكت لإنه اللى يعرفه بالظبط لحد دلوقت هو إنه مرتاحلها ..
و الارتياح ف اى علاقه اياً كان نوعها بيبقا علاقه كده لوحده .. و هو مرتاح !

مصطفى كان برا و هيدخل اما لقاها إتراجع لإن مراد كان حكاله عنها
الفضول خده سمع كلامهم من برا ف إبتسم بحب و انسحب براحه : ربنا يهديك يا مراد

غرام قعدت كتير .. كتير جدا و الاخر إستأذنت و مشيت و مراد حته جواه كده كانت رافضه تسيبها تمشى و متبته فيها و حته تانيه رافضه وجودها و بتبعدها و هو تايه بين الاتنين .. مش عارف ..
بس اللى عارفوه كويس إنه حسّ بفراغ وحش بعد ما مشيت و إبتدى يفتقدها ..
تايه لدرجه ان مصطفى دخل عليه من غير ما يحس بيه و فضل واقف قصاده متنح لحد ما مراد لاحظُه : نعممم

مصطفى بهزار : و الله البت عندها حق .. ما تبطل نعمم دى يا اخى ده انت خنيق
مراد ببرود : ممم
مصطفى بغيظ : و ممم دى كمان
مراد : ده انت سمعتنا بقا
مصطفى : اه و معاها ف كل حرف على فكره.. و بعدين انت فقرى اصلا .. حد يجيله حته بسكوته زى دى بين إيديه و يقولها لاء إلا اذا كان فقرى
مراد إبتسم اوى لما قال عليها بسكوته و افتكر جنانها و هزارها و تريقتها و اد ايه شعنونه
مصطفى ضحك اوى علي تتنيحه و هو رفع حاجبه : نعمم

مصطفى ضحك : بردوا ؟ ما ترحم نفسك من الحرب اللى جواك دى و تسيب قلبك ليه مقيّدُه كده ؟ ماتسيب مشاعرك ليه مربّطها ؟!
مراد إتنهد : مشآعرك لو مقدرتش تكبح جماحها من الآول هتقودك ولو قادتك قول علي قلبك يا رحمن يا رحيم !

مصطفى : طب ما تقول على قلبك يا رحمن يا رحيم .. فيها ايه ؟ خايف تنجرح ؟ حتى لو حصل ايه المشكله ؟ هتتوجع ؟ طب ما تتوجع .. يعنى هو انت كده اللى مرتاح؟

مراد سكت شويه و مصطفى حسّ إنه متقبل الكلام غير كل مره بيفتحوا فيها مواضيع من النوع ده ..
بس محتاج زقّه و قرر يزُقّه : افضل طريقه تضيع بيها سنين عمرك ، إنك تفضل مستني الايام الحلوه تيجي لوحدها .. و انت مستنى يا مراد .. مستنى تفرح مع ان كل ما الفرح يحاول يهوّب ناحيتك بتزُقّه بعنف بعيد !
مراد بضيق : خايف يا مصطفى ، خايف اتجوز و اخلف و إبنى يعيش نفس الحياه اللى انا عيشتها !
مصطفى : بطّل تخاف عشان الخوف عمره ما هيمنع الحاجه إنها تحصل .. هو بس ممكن يمنعك تعيش حاجات احلى و ميكنش هيحصل فيها حاجه ..
مراد : و الماضى ؟!

مصطفى : انت بتقتل مستقبلك عشان تعيش ماضيك
الماضى إندفن مع اللى إندفنوا يا مراد ..
مراد بوجع : طب و اللى مندفنوش ؟
مصطفى : إدفنهم هما كمان .. مش سابوك يبقا إدفنهم هما كمان .. إدفنهم مع اللى إندفنوا .. إدفنهم مع اللى حصل .. إدفنهم جواك ..المهم ادفن كل حاجه و إردم عليها عشان تعرف تعيش .. كفايه بقا !

مراد سكت كتير و لسه فى صراع جواه متحسمش
إتنهد بضيق : المهم مفيش اخبار عن ليليان ؟
مصطفى بقلق : و الله لسه ، مش عارف اقولك ايه ؟
مراد بقلق : يعنى ايه ؟
مصطفى : كلمت رامى و قالى إنها بعتتله نفس الرساله من اسبوعين .. يعنى مش ف انجلترا و كمان مش عنده ف روسيا !
مراد بقلق : معقوله تبقى هنا ف مصر ؟ طب فين دى متعرفش حد هنا !

حتى أبوها اللى نازله عشانه متعرفش اذا كان فعلا هنا و لاء ، دى متعرفهوش اصلا !
مصطفى بقلق : معرفش يا مراد ربنا يستر
مراد قام مره واحده بقلق حقيقى : لاء الموضوع ده ميتسكتش عليه .. مكنش ينفع اصلا نسيبها ف وقت زى ده
مصطفى : انا هروح اسأل ف الجوازات و اشوف حجوزات الاسبوعين اللى فاتوا .. اشوف نزلت فعلا و لا لاء
مراد : و انا هسأل ف الجامعه اللى بتدرس فيها هنا و تمتحن ف السفاره .. اكيد لو نزلت مصر هتروحها و لو مره
مصطفى : طب انت مينفعش تخرج .. انت جرحك

قاطعه مراد بعنف : و زفته اللى محدش يعرف عنها حاجه دى هنسيبها ؟ خاصة و هى ف الحاله دى ؟
مش كفايه سيبناها ف ظروفها دى و الله لولا الشغل ما كنت سيبتها ..

ليليان زى اللى ف مقبره ،
مقبره إندفنت فيها هى و شرفها و انوثتها و احلامها و طموحها و كل حاجه تملكها !
حتى حلم إنها توصل لأبوها شويه شويه بيتبخر ..
الايام بتعدّى عليها شبه بعضها .. مفيش اكل تقريبا .. مفيش نوم .. نزيف مبينتهيش زى الكوابيس اللى بردوا مبتنتهيش !

نايمه عريانه و متربطه زى كل لحظه عدّت عليها هنا و عماله تنهج و تعرق و ترفس و جسمها يتشنج و تتمتم بكلام مش مفهوم " مرااااد .. خايفه .. امى .. متسبنيش .. كنت جيالك .. هموت .. حرمونى منك .. الحقنى .. الحقنى .. الحقنى يا مرااااااد "
و مره واحده قامت بتنهج و تصرخ بفزع : مراااد !
دخل عليها حد من الحراسه : ايه يا بنت الكلب مالك ؟ و مين مراد ده اللى صدعتينا بيه من ساعه ما جيتى ؟
دخل وراه حد تانى : سيبها انا هشوف مالها
الراجل شدّه و خرجواو قفل عليها تانى : يا عم يلا هى بتموت لوحدها

مراد صمم يخرج من المستشفى و رغم محاولات مصطفى معاه إنه يبقى و هو هيدوّر و يبلّغه إلا إنه رفض و خرج

روّح على شقته و دخل اخد حمام و خرج بفوطه بس على وسطه و لسه هيغيّر جرس الباب رن !
بعد ما كان هيستنى يلبس نفخ بزهق و راح يفتح و إتفاجئ بيها قدامه !
غرام بصّتله و رفعت حاجبها : انت يا مبتخرجش من الحمام يا بتمشى رايح جاى ف الشقه كده .. انت مين فيهم بقا ؟

مراد إتنهد ب إبتسامه و قبل ما يرد و لا ياخد اى رد فعل افتكر كلام مصطفى و كلامه معاها هى اخر مره ..
سكت و دخل و سابلها الباب مفتوح
هى فضلت واقفه شويه ع الباب متردده .. بس ف الاخر إختارت إنها تثق فيه رغم اللى حصل بينهم اخر مره !
دخلت و قفلت الباب وراها بهدوء و هو إتفاجئ ب رد فعلها و نوعا ما عجبه ثقتها فيه ..
كان واقف و مديها ضهره و مستنى يشوفها هتختار ايه .. هتثق فيه برغم كل حاجه و لا ايه .. و اما دخلت ده خلّاه ا
إبتسم ..

غرام بإبتسامه و هى بتلف الشقه بعينيها : انت عايش هنا لوحدك ؟
مراد إتنهد بوجع بيداريه : مممم
غرام كعادتها بهزار : طب و مالك بتقولها كده ؟ حد يكره ؟ ده انا لو مقعدتش ساعتين تلاته ف اليوم لوحدى بحس ان اليوم ضاع ع الفاضى ..
مراد ولع سيجارته و ابتسم : فى فرق بين الحاجه اللى تمدّى إيدك تاخديها بإرادتك و الحاجه اللى تتحدف فوشك تلزق فيه !
غرام : يعنى ايه ؟
هى سألت و هى عارفه معنى كلامه بس حابه تسمعه اكتر .. بتديله فرصه يتكلم اكتر عشان تفهمه اكتر و ده يقرّبه اكتر ..

مراد : يعنى انا مثلا بحب الضلمه لكن مش بحب النور يقطع .. انا اختار الضلمه لكن متتفرضش عليا و ده مقياس لكل حاجه ف حياتى ..
دخل لبس هدومه بسرعه و خرجلها
غرام : مممم ، شكلك كنت نايم قبل ما اجى
مراد ضحك : انا ؟ و دلوقت ؟ مستحيل ده انا بنام بالليل بالعافيه اصلا ده اذا نمت.

ضحكت و هو بصّلها بتريقه : مش عارف و الله الناس اللي اول ما تلمس المخده تروح ف النوم دي بينامو ازاي .. لا بجد ازاي ؟ و اللي بينامو فوق ال 12 ساعه مثلاً بيجيلكم النوم ده كله منين ؟ و اللي بينامو عادي كده و مش بيقلقوا كذه مره ايه هاااه ايه بجد !!
غرام رفعت حاجبها و حطّت إيديها على قورتها بطريقه مضحكه : و انا اقول مالى اليومين دول .. شكلى مهبّطه نوم .. اتارينى اتحسدت
و الله نفسى ارجع انام 8 او عشر ساعات متواصله كده
لكن حوار كل ساعتين تلاته فاصل ده مقرف بجد

بصّتله و مطّت شفايفها بتريقه : هييييه فين ايام ما كان الواحد بيجيب بال 12 ساعه نوم ورا بعض و لو حد قاطعه ف النص بيرجع يعد و يجبهم من اﻻول تانى .. منك لله يالى كنت السبب
مراد ضحك غصب عنه : تشربى قهوه ؟
غرام سكتت شويه بمكر و هو بصلها : و الله خايفه ارد تقولى ( و قلدت صوته ) للدرجادى نِفسك ده انتى واقعه !
مراد ضحك اوى : ياساتر يارب .. قلبك اسود مبتنسيش ابدا ؟

غرام ضحكت : لعلمك بقا احنا كبنات غيركوا .. يعنى انتوا مثلا مبتسامحوش بسهوله بس بتنسوا بسرعه .. لكن احنا بنسامح زى الهُبل بسرعه بس مبننساش
مراد ابتسم : مممم طب ايه ، نسك عالقهوه ؟
غرام : و الله حبهاش عالريق كده
مراد : ممم و عايزه ايه بقا ؟

غرام : كلك ذوق يا كابتن .. يعنى صباح الفل حاف كده متنفعش .. صباح الفل و جنبها حاجه تتاكل بيبقا طعمها احلى بكتير
مراد ابتسم و دخل المطبخ اللى كان قصاده و رغم إنه كان مكشوفلها إلا إنها دخلت وراه
غرام : يابنى عشان تفهم جنس حوا صح لازم تعرف ان اقرب طريق لقلب البنت معدتها ..
فاته كتير اللى محبش واحده هابله ، و اللى متجوزش واحده مفجوعه
مراد : ممم قولتيلى .. و انتى مين فيهم بقا الهبله و لا المفجوعه؟

غرام بسرعه قبل ما يخلّص كلامه : التنيين و الله .. الهابله المفجوعه حضرتك
مراد ضحك اوى و هى ضحكت : بس كده هيطلعلك كرش و دى اسمع إنها عُقده عندكوا كبنات
غرام بهزار : و الله يا افندم العقده ف تريقتكوا
مراد إبتسم : طب مش هتخافى تتخنى تتجوزى واحد يقولك يا ام كرش
غرام ضحكت اوى : متبقاش مصرى اصيل لو مقولتش لمراتك يامو كرش حتى لو كرشك مترين قدامك ..

بيعمل القهوه و هى بتلقائيه فتحت التلاجه و إبتدت تطلّع منها حاجات .. و عدلت صنيه و إبتدت تجهّز عليها ،
بصّلها و رفع حاجبه و هى عملت نفسها مش شايفه !
هى قررت تمشى طريق و عشان تمشيه لازم تاخد هى اول خطواته لحد ما تخلّيه يمدّ إيده و يدوب بين إيديها ..

إبتسم و لفّ للقهوه على صوتها بتفور و هى هنا ضحكت اوى و هو ضحك بغيظ : اضحكى اضحكى ،
و اما ضحكت اوى : طب و ربونا ما فى قهوه
غرام : احسن بردوا .. لعلمك انا نسيت اقولك إنى رغم عشقى ليها إلا إنى لايمكن اشربها الصبح
مراد : طب و وافقتى بيها ليه اما قولتلك ؟

غرام بلمعه ف عنيها هو شافها كويس اوى : لإنك طالما عرضتها يبقى حاجه من الاتنين يا معندكش غيرها يا بتحبها اوى
مراد : انا فعلا بعشقها .. بس بردوا رضيتى بيها ليه ؟ انا مش معنديش غيرها انا بس بحبها
غرام : مش يمكن عشان كده رضيت بيها .. عشان انت بتحبها ف قررت اشاركك ف حاجه بتحبها .. نتقابل ف نقطه يعنى ..

مراد لفّ ضهره مره واحده للمطبخ و عمل نفسه بيطلع حاجات بس هو كان بيهرب من كلامها اللى بقا محاوطه بوضوح : طب بتحبى ايه عالصبح سيادتك ؟
غرام : هتشاركنى انت يعنى ؟
مراد بعد ما كان هيرد بإجابه غيّرها و إتصنع البرود : لاء خلينا كل واحد ف حاجته .. ها عايزه ايه ؟
غرام : جرّب مش يمكن تحب؟
مراد : لاء محبش
غرام : مممم عموما انا بعشق الشاى بلبن عالصبح.

مراد ضحك : مش قولتلك محبش
غرام : حد ما يحبش الشاى بلبن .. ده عشق .. انا من كتر ما بشربه حاسه إنى لو إتعورت هخرّ شاى بلبن
مراد ضحك اوى : لاء انا اتفطمت من زمان
غرام : طب جرّبه معايا عشان خاطرى و شوف
مراد بعِند : لاء
عملها شاى بلبن و هى جهزت فطار و قرّبت منه عالبوتاجاز إبتدت تعمل قهوه
مراد : على فكره انا كنت هعمل يعنى .. اكيد مش هشرب معاكى شاى بلبن
غرام : عارفه إنك مش هتتنازل بس ليه لاء ؟

مراد : عشان يمكن متعودتش احب حاجه لمجرد ان حد بحبه بيحبها
غرام إبتسمت اوى من إندفاعه و هو لاحظ بس كانت الكلمه خلاص خرجت
غرام : ممم ماهو عشان كده عملتلك القهوه
مراد : و بتعملى اتنين قهوه ليه بقا ؟
غرام ضحكت : عشان انت هتشرب معايا الشاى بلبن عالفطار و انا هشاركك القهوه بعد الفطار
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟

غرام ب إصرار : بردوا
مراد بعد ما كان هيعترض نوعا ما عجبه المشاركه .. حس بإحساس اول مره يدوقه .. اول مره حد يشاركه ف تفاصيل و لو بسيطه من حياته ..
معترضش و سابها تعمل اللى هى عايزاه .. خلّصت و فطروا سوا و مراد داق الشاى بلبن و نوعا ما تقبّله و هى شربت معاه قهوته بعد ما فطروا ..
خلّصوا و لمّت الحاجه و فضلوا يرغوا كتير و الاخر خدها وصّلها ..
مراد حس إنها بتتغلغل جواه بقوه و الاصعب من كده إنه مش عارف يقاوم او مش عايز او مالهوش حُكم على نفسه ! هو مش عارف هو ايه بالظبط بس إستسلم يبقوا صحاب و يستنى يشوف الايام شايلالهم ايه ..

ليليان إبتدوا يدوّروا عليها ف كل مكان ف مصر .. مفييش .. مالهاش اثر !
كلّموا رامى و مصطفى سافرله و قلبوا عليها روسيا بس بردوا كأنها فص ملح و داب مالهاش اثر بردوا !
الخبر إنتشر فعلا عن إختفاءها ده و الكل عرف بس مصطفى و مراد إتحفظّوا على نقطه إنها عرفت بحقيقه أبوها و أخفوها عن الكل حتى امها و رامى كمان مقالش ..

روسيليا عرفت و كانت هتتجنن من الهلع اللى جواها .. بقالها ايام مبتنامش و مقبوضه و مش عارفه من ايه ودلوقت عرفت ..
كلّمت نضال اللى كان بيروح و يجى عشان محدش يشك فيه

نضال بغضب : انتى اتجننتى ؟ وانا ايش عرفنى ؟ ياكشى هلف و اسرح وراها اشوفها بتتسرمح فين؟
روسيليا بدموع : حرام عليك البت زى اليتيمه مالهاش حد هتروح فين يعنى ؟ قولى لو تعرف حاجه عنها
نضال قام بنرفزه : انا ماشى مش ناقص قرف .. انتى جايه ترمى قرفك عليا
روسيليا قلقها بيزيد و خوفها .. خاصه إنها عارفه ان ليليان قالتلها هتنزل مصر !

كلّمت عاصم
روسيليا بهجوم اول ما فتح مدتلهوش فرصه يتكلم : قسماً بالله لو بنتى جرالها حاجه او حد قرّب منها لأهد الدنيا فوق دماغكوا
عاصم ببرود : بنتك ؟ مممم بنتك مين بقا ؟ انتى خلّفتى و لا ايه ؟
روسيليا لسه هترد قاطعها هو بحده : انتى هتكدبى الكدبه و تصدقيها و لا ايه ؟ لاء فوقى كده
روسيليا بقهره : بنتى فين ؟ عملتوا فيها ايه انطق.

عاصم ببرود : انتى جايه بتسألينى انا ؟ و الله روحى شوفى تربيتك ليها ودتها فين
روسيليا بحده : انا بنتى مربياها احسن تربيه
عاصم : ممم طب و احسن تربيه دى ودّتها فين و انتى مش عارفه ؟ ده اخرة دلعك فيها اشربى بقا .. بنتك انا معرفش عنها حاجه .. متجيش ترمى بلاكى عليا للى معملتهوش زمان اعمله فعلا دلوقت ..و مش من وراكى لاء قدام عينيكى
روسيليا بقهره : بنتى قالت هتنزل مصر و انا معرفتش امنعها و من بعدها اختفت .. ده رابع اسبوع ده مسمعش صوتها !
عاصم ببرود : تنزل مصر ! مممم .. و انتى معرفتيش تمنعيها ؟ طب كويس إنك عرّفتينى

قفل معاها و سابها ف نار والعه ف قلبها و عقلها بيودى و يجيب و كلّم نضال
نضال بقرف : سيبك منها اختك إتجننت على كَبر
عاصم بغضب : ما تخلص يا بنى ادم انت ..
نضال بضيق : انا مش فاهم هتفرق ايه تموت إنهارده و لا بكره .. ماهى كده كده بعيد و مش طايلنها هما و مش ف مصر زى ماحنا عاوزين
عاصم بغضب : انت هتتجنن زى مراتك و لا ايه ؟ و لا تكونشى انت كمان هتقولى بنتى ؟

نضال ضحك : لاء بنتى ايه ؟ ده باللى انا عملته فيها لا بنتى و لا بنت غيرى و لا تنفع تبقا بنت اصلا !
هو بس كده تقدر تقول البت حته طريه اوى و نَزّه .. ماليه مزاجى يعنى
عاصم بغضب : اخلص يا زفت إبتدوا يدوّروا عليها
نضال : مش هيوصلولها متخافش
عاصم : اه بس ممكن يوصلوا لحاجات تانيه .. بيدوّروا يعنى بينكشوا و ممكن ده يوصّلهم للى بدفنه من سنين .. ف اخلص عشان انا مش هسمح لاى حاجه تبوظ عشان خاطرك انت و مراتك.

نضال : حاضر الصبح هخلّص عليها
عاصم : و ترجّعها شقتها تانى
نضال بإستغراب : اشمعنا ؟ ما احدفها ف اى داهيه و خلاص
عاصم بزهق : لو مشافوش جثتها هيفضلوا يدوّروا وبردوا ممكن يوصلوا لحاجه ..
يعنى هى هى ف لازم يتأكدوا انها خلصت عشان يترزعوا و يهدوا
نضال : الصبح هخلص و اطمنك

مارد قلب الدنيا علي ليليان ف مصر ملقهاش و إتأكد من الجوازات انها مدخلتش مصر ..
و بما إنها متعرفش تدخل ب اسم مختلف زى ماهم بيعملوا يبقا مدخلتش خالص !
كلّم مصطفى و رامى و بردوا قالوله إنها مالهاش اثر ف روسيا نهائى .. و بردوا الجوازات بتقول إنها من وقت ما خرجت على انجلترا مدخلتش روسيا تانى !
مراد إتفق معاهم هيتقابلوا ف انجلترا و ده اخر مكان ممكن يلجأوله و تكون فيه
روسيليا صممت تسافر معاهم و هما قدام إصرارها خدوها و سافروا و هى بردوا متعرفش حاجه ..
إتقابلوا مع مراد ف المطار و قرروا الاول يطلعوا على شقتها يمكن يلاقوا اى حاجه توصّلهم ليها !

نضال قفل مع عاصم و راح لليليان اللى كانت خلاص بتموت ..
قضّى الليل كله معاها بحيوانيه لحد ما طلع الصبح
نضال قرّب منها بغلّ : معلش بقا يا عروسه كان بوّدى اكمّل العسل شهر اتنين تلاته بس الظروف حكمت !
إنقضّ عليها بغلّ و عنف .. إعتداء بضرب بشتيمه لحد ما اغمى عليها كالعاده ف إيده ..

خلّص و خلّى اتنين من رجالته شالوها زى ما هى حطّوها ف شنطه العربيه و اخدها و طلع على شقتها ..
إداها لحد من رجالته يطلّعها الشقه و إداله امر يخلّص عليها !
فعلا إتخفّى بيها و طلّعها دخّلها و حدفها بعنف ع الارض ف مدخل الشقه و طلع سكينه ..
شدّها من شعرها رجّع راسها لورا و حط السكينه على رقبتها !

موبايله رن ف ميّلها و رد و كان نضال بيستعجله عشان عرف ان روسيليا ف المطار و ف طريقها لعندها !
قفل معاه و رجع شدّها تانى بس المرادى بعنف و بسرعه ميّل راسها لورا و حط السكينه على رقبتها .. سمع صوت برا و رِجل حد برا بيقرّب من باب الشقه ..
مَشّى السكينه بسرعه على رقبتها و حدفها بعنف ع الارض غرقانه ف دمها و جرى إتخفّى ف البلكونه !

روسيليا و مراد و مصطفى و رامى وصلوا الشقه .. و روسيليا كان معاها مفاتيحها طلعتها و فتحت و قبل ما يخطّوا خطوه واحده جوه الشقه إتفاجأوا بالمنظر اللى شلّهم كلهم من الصدمه !
روسيليا بجمود : دى مش بنتى ! دى __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثانية عشر بقلم أسماء جمال


روسيليا و مراد و مصطفى و رامى وصلوا الشقه عند ليليان .. روسيليا كان معاها مفاتيحها طلعتها و فتحت و قبل ما يخطّوا خطوه واحده جوه الشقه إتفاجأوا بالمنظر اللى شلّهم كلهم من الصدمه !
روسيليا بجمود : دى مش بنتى !!


 
إتسمّروا كلهم ف مكانهم كأن على رؤسهم الطير .. حاله تخطّت الذهول سيطرت عليهم ..
بيبصّوا لبعض بتوهان كأن محدش فيهم بقى فيه عقل ينجده و ينجدها
روسيليا بصّت بتوهان ل ليليان المتكوّمه ف مكانها عريانه و غرقانه ف دمها و بتنزف من كل حته ف جسمها ،
إتخطّتها و عدّت من جنبها كأنها رافضه تشوفها كده عشان متصدقش اللى عينيها شايفاه !


 
قعدت تلفّ حواليها ف الشقه بعشوائيه و توهان : لالالا مش بنتى ! مش بنتى دى ! ابدااا !
ليليان فييين ؟! بنتى فين ؟ بنتى كويسه ! بنتى هنا بس مستخبيه منى ! هى زعلانه منى عشان كده بتخضّنى عليها !
بتتكلم و هى بتلّف تفتح كل ركن ف الشقه بصوت متقطع بينهج و صرخت بصوتها كله : ليليااان ! بنتى !

صوتها زى اللى فوّقهم كلهم .. مصطفى نخّ على رُكبه جنب ليليان و جسمه كله بيتنفض... مدّ إيده اللى بتترعش و لسه هيهزّها
مراد بعنف : لااء .. اوعى .. متحركهاش إستنى
مراد قرّب منها بلهفه و هى محدوفه ع الارض على بطنها .. بس جنب راسها برقبتها اللى بتنزف باين و باين الجرح اللى ف رقبتها ..
مراد قرّب بحذر حطّ إيده على قبل كف إيديها و رجع حطّها ب امل على صدرها و إتنهد
قام بسرعه يتلفّت حواليه ..مصطفى بصّله بإستغراب
مراد و هو بيدوّر حواليه : لسه فيها نبض .. هنلحقها .. ان شاء الله هنلحقها !
مصطفى بإندفاع : طب انا هنزّلها ع العربيه و انت.


 
قاطعه مراد بعد ما دخل جاب ملايه من جوه : لاء متحركهاش .. الجرح اللى ف رقبتها شكله سطحى يعنى يمكن .. يمكن .. و لو إتحركت هتتأذى

مراد قرّب حدف عليها الملايه و غطّاها براحه و ستر جسمها العريان كله ..
و رامى مسك موبايله : انا هكلم الاسعاف يجوا ينقلوها ع الاقل هياخدوها بحذر
مراد بنفاذ صبر : مفيش وقت عقبال ما نستناهم يجوا هتكون خلصت .. اصبر احنا هنعرف نتعامل معاها
مراد كل ده بيدوّر على حاجه مُسَطّحه يفردها عليها و اما ملقاش فكّ وش الترابيزه بتاعة السفره و شالها حطّها جنبها ..
قرّب منها بحذر و عدلها بهدوء على ضهرها و نقلها على وش السفره اللى كان عامل زى لوح الخشب و شاله هو و مصطفى قصاد بعض و نزلوا بيها بسرعه بس بحذر !


 
نزلوا بيها فتحوا العربيه و دخّلوها بالحامل اللى محطوطه عليه ورا و لفّوا ركبوا و طاروا بيها ع المستشفى !

رامى بعد ما تابعهم بخطوتين رجع ل روسيليا اللى كانت تقريبا منفصله عن العالم خالص ..
بصّلها قوى بعنف : انتى هتفضلى تندبى كده كتير ؟ يلااا .. هتعيش .. لازم تعيش .. و لا انتى عايزاها تموت عشان تخلصى منها !
و اما متحركتش هزّها بعنف : يلاااا
اخدها و نزل جرى و ركبوا عربيته و حصلوهم ع المستشفى ..


 
عند همسه و عاصم ...
همسه كانت نايمه و فجأه جسمها إبتدى يتشنج بعنف و تتهز بعشوائيه ..
عاصم كان برا و دخل على صوتها قرّب منها بسرعه : همسه .. همسه .. حبيبتى فوّقى
إبتدى يهدّى فيها بس مفييش .. عنف حركتها و تشنّجها بيزيد و هو مش عارف يسيطر عليها !


 
لاحظ مناخيرها بتنزف بغزاره و ودانها بتجيب دم كتير اوى و النزيف بيزيد سواء من مناخيرها او ودنها حتى بوقها !

كلّم الدكتور اللى جاه بسرعه و كشف عليها ظاهريا
الدكتور بقلق : لازم تتنقل المستشفى ضرورى
عاصم بصّله بقلق : مالها ؟ من ايه النزيف ده ؟
الدكتور بسرعه : ده حاله إنهيار عصبى و لازم نسيطر عليها بسرعه و إلا المخ هيتأذى او هتموت !

عند ليليان ....
مراد و مصطفى اخدوا ليليان بسرعه ع المستشفى و رامى اخد روسيليا و حصّلهم بسرعه ..
وصلوا المستشفى و مراد ركن بعشوائيه و نزل جرى دخل لجوه المستشفى ..
جاب اتنين معاه و معاهم دكتور و فتحلهم العربيه ياخدوها ..
إتصدموا من المنظر ثوانى بس إبتدوا يتعاملوا مع الموقف و نقلوها بالخشبه على السرير و إبتدوا يتحركوا بيها لجوه

الدكتور قرّب منها و إبتدى يشوف النبض و هما بيتحركوا لجوه : كويس إنك جيبتها بالطريقه دى .. فيها نبض يمكن نلحقها !
( طيب خلينا نوضح ان اللى ف المستشفى بيتكلموا انجلش بس انا ترجمت الكلام على طول عربى عشان الاختصار .. ده بس عشان الناس اللى بتفصص و تنقد )

اخدوها لجوه و مستنوش يفحصوها الاول .. دخلوا بيها ع العمليات بسرعه و ف دقايق كانت المستشفى إتقلبت لإنها كانت شغّاله فيها !

دخّلوها العمليات و إتجّهز كاست طبى كامل من اكبر الدكاتره و من زمايلها و دخلولها و إبتدوا يسعفوها و يقوموا باللازم ..

مراد العصامى كان ف عربيته ع الطريق لشغله ..و فجأه إتنفض زى اللى حد صعقوه بكهربا ،
إرتبك و إتلخبط من قبضته و غمّض عينيه قوى و ده كان كفيل يخلّ توازنه و العربيه تحود منه و خبطت ف الرصيف اللى جنبه ..
الباب إتفتح فجأه و هو موبايله و مفاتيحه بالسلسله إتحدفوا من الباب ع الارض .. و هو لسه هيتحدف وراهم مسك ب إيده الدريكسيون بعنف و حاول يتحكم ف العربيه قبل ما تتقلب ..

قعد يتحرك بيها حركات عشوائيه لحد ما قدر يسيطر عليها بالعافيه .. و اول ما حركته ثبتت هِدى شويه و رغم إنه دماغه إتخبطت بعنف ف الدريكسيون و تقريبا إتفتحت و إبتدت تنزف ..
إلا إنه إتنفس بعُمق و لسه هيكمّل طريقه افتكر الموبايل و المفاتيح اللى وقعوا منه
اخد نفس طويل و خرّجه بعنف و زعل و لفّ و رجع بسرعه الشويه اللى مشيهم لمكان ما وقعوا ..

رجع بلهفه لمكانهم ووّقف العربيه و نزل منها بلهفه و إبتدى يدوّر ف الارض و مره واحده اتسمّر مكانه !
موبايله ع الارض مدغدغ لإنه داس عليه بالعربيه بس حتى مبصّش ناحيته ..
هو لمح السلسله ف الميداليه ع الارض .. قرّب منها بحذر و لهفه .. و هنا لمحها إتكسرت بعنف و القلبين إنفصلوا عن بعض !
نخّ ع الارض بقهره .. و من وجعه كأن اللى إتكسر ده قلبه مش مجرد قلب ف سلسله !

ف شقة ليليان الراجل اللى نضال طلّعه بيها كل ده كان مستخبى ف البلكونه .. اما سمع صوتهم ملحقش يخرج إتخفّى و مع إنشغالهم و صدمتهم محدش اخد باله منه!

هما مشيوا و هو اتحرك بحذر لحد ما خرج من الشقه و من العماره خالص ،
نضال كان اول ما عرف من روسيليا إنها ف انجلترا و رايحه ل ليليان ع الشقه اتحرك بسرعه من المكان كلّم الراجل و سابله عربيه تنقله بعد ما يخلّص و هو مشى ..

الراجل خرج و اخد العربيه و راح على مكانهم ..
نضال بغضب : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟ يعنى ايه ؟يعنى مامتتش ؟
الراجل : يا باشا ده مجرد وقت .. ده انا دابحها ب إيديا !
نضال : و لما انت متزفّت نقلوها ع المخروبه المستشفى ليه ؟
الراجل بخوف : معرفش .. إدينى شويه وقت بس يا باشا و انا هعرفلك اذا
نضال بعنف : و انا معنديش وقت عشان ادهولك .. انت تتحرك دلوقت تشوفهم وصلوا ل ايه معاها ف المستشفى و لو مخلصتش لوحدها خلّص انت عليها يا اخلّص انا عليك .. انا معنديش استعداد اروح ف داهيه على حتة عيّله !

الراجل اتحرك و نضال نفخ بغضب و بعد ما كان هيكلم عاصم استنى اما يتطمن إنها ماتت ..

عند همسه و عاصم ...
الدكتور طلب الاسعاف من المستشفى ل همسه و عاصم نقلها و اخدوها ع المستشفى ..
اخدوها منه ع الطوارئ و إبتدوا يسعفوها ..
و عاصم رايح جاى بقلق برا و مستنى حد يطمنه .. و شويه و الدكتور خرج
عاصم راح ناحيته بلهفه : خييير ، عامله ايه ؟
الدكتور : ده انهيار عصبى قلب بنزيف .. اما الاعصاب شدّت و هاجت اوى عملتلها نزيف ف عصب المخ ..
مش عارفين يوقّفوا النزيف و الوضع بيتطور !

عاصم مسكه بعنف : يعنى ايه مش عارفين ؟ اتصرف
الدكتور ب أسف : احنا هنحوّلها ع العمليات و ربنا يستر
عاصم نزّل إيده بقلق و سكت و هو مشى يجهّزها للعمليه

شويه و كانوا جهزّوها للعمليات و دخلت ..
عدّى عليها وقت كبير جوه بيحاولوا يسيطروا ع النزيف لحد ما وقفّوه ..
الدكتور خرج من عندها بيتنهد بإرتياح و عاصم جرى بقلق عليه : هااا
الدكتور : الحمد لله إتكتبلها عُمر جديد .. النزيف لو كان استمر شويه عن كده مكناش هنعرف نسيطر عليه و كان هيأذى المخ !
عاصم إتنهد بإطمئنان و الدكتور بصّله شويه بتردد : مش هفكرك تانى بالعمليه بتاعتها .. الورم حجمه بيزيد و المسكنات معدتش هتعمل حاجه و مش هتقدر تتحمل الالم بتاعه بعد كده .. ارجو إنك تعيد التفكير تانى !

سابه و مشى و عاصم نفخ بغضب و قعد ع الكرسى يتشاهد إنها عدّت منها !

عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان دخلت العمليات و إبتدوا يتعاملوا مع الجرح اللى ف رقبتها بحذر لحد ما عرفوا يلحقوها ..
وقّفوا النزيف و خيّطوا الجرح .. بعدها إبتدوا يتعاملوا مع باقى جسمها اللى كان مليان كدمات من اثر عنف الاعتداء الجنسى و الجسمى عليها !
بعد العمليه اتعملّها كشف كامل و إتفهمت حالتها بالظبط و خرّجوها على العنايه المركزه و الدكتور خرج ..

مصطفى و مراد و رامى و روسيليا كانوا قدام العمليات و حاله من الفزع مسيطره ع الكل و من الحاله اللى دخلّوها عليها كانوا متوقعين اى حاجه وحشه !
شويه و الدكتور خرج و هما كأنهم خايفين يقرّبوا منه من اللى هيسمعوه ..
الدكتور : البنت دى لها اب و ام صالحين لإن نجاتها من الحاله اللى جات عليها ده ف حد ذاته معجزه ..
معجزه عشان تحصل لازمها دعوه اب و ام مستجابه .. الحمد لله قدرنا نلحقها على اخر لحظه ..

اما نقلتوها المستشفى كانت بينها و بين الموت اقل من 3 ملّى و الشريان الحيوى اللى ف رقبتها ينفصل و الحمد لله قدرنا ننقذها !
كلهم إتنهدوا ب إرتياح بس محدش فيهم عرف يتطمن ، بصّوا للدكتور و حسّوا ان لسه ف كلامه بقيه
الدكتور بصّلهم بحذر : و دلوقت اقدر افهم ايه اللى حصل بالظبط ؟ مبدئيا كده انتوا تقربولها ايه ؟
مراد قرّب منه بتلقائيه : احنا اخواتها و دى مامتها
رامى قرّب بلهفه : و انا جوزها
كلهم بصّوله بإستغراب و هو كمّل : قصدى اللى هكون جوزها .. خطيبها يعنى
كلهم إستغربوا بس محدش علّق

الدكتور بصّله بقلق و بصّلهم : ايه اللى عمل فيها كده ؟ حد فيكوا عارف ايه اللى حصلّها ؟
كلهم سكتوا بقلق و مصطفى بتهتهه : هى بس من كام يوم إختفت و محدش كان يعرف عنها حاجه و لسه

قاطعه الدكتور : كام يوم ؟! هى ف حالتها دى من كام اسبوع يا استاذ !
كلهم بصّوله بفزع و هو اتكلم بغضب : متعرفش ان اختك إتعرّضت لإعتداء جنسى و جسدى .. و ده بقاله فتره إتعدّت اسابيع .. كنتوا فين لما انتوا بتقولوا اخواتها ؟!
مراد بتوهان : إعتداء ؟!
الدكتور بتأكيد : ايووه ده انا عملتلها كشف طبى و إتبيّن فيه إنها إتعرضت للاغتصاب .. ده غير جسمها اللى متدمر و متشوه من الكدمات !

كلهم إتسمّروا مكانهم من الصدمه .. اه هما شافوا الحاله اللى لقوها عليها و خمنّوا اى حاجه إلا الاغتصاب و من اسابيع كمان !
الدكتور بغضب : انا لازم ابلّغ .. اللى هى فيه ده جريمه و لازم يتحقق فيها
سابهم و مشى و هما حالة ذهول سيطرت عليهم !
روسيليا بصّتلهم بتوهان و مشيت ف الطُرقه زى التايهه بتخبّط ف الطريق و تتسنّد عالحيطان و فجأه فضلت تصرخ جامد و بهيستريا ..
جريوا عليها بسرعه و قبل ما حد يقرّب منها وقعت مغمى عليها !
شالوها دخلّوها غرفه ف المستشفى و الدكتور دخلها و علقلها محاليل و إداها مهدئ و منوم و خرج !

عاصم بعنف : بقولك البنت ف المستشفى يا غبى .. تقدر تفهّمنى ايه اللى دخّلها المستشفى ؟ مخلّصتش عليها ليه زى ما إتفقنا ؟
نضال بقلق : انا خلصت عليها زى ماقولتلى بس
قاطعه عاصم بغنف : بس ايه ؟ بس عفريتها طلع و دخل المستشفى؟
نضال : متقلقش مش هتعيش .. البنت متدمره و مش هتعيش .. هى بس هتاخد شويه وقت
عاصم بغضب : و انا مش هستنى شوية الوقت دول لحد ما تفوق و تتكلم و تفضح الدنيا .. و نروح كلنا ف داهيه ضحية غبائك و على إيد حته عيّله
نضال بقلق : لالالا مش هيحصل .. متقلقش مفيش حاجه من دى هتحصل .. انا بعتّلها حد المستشفى يطّقّس و يجبلى الاخبار ..
و اول ما الجو يهدى هخلّيه يخلّص عليها بس شويه كده عشان المستشفى مقلوبه عليها

عاصم بغضب : انا معرفش الكلام ده .. انا اللى اعرفه ان البت دى لو كان الاول لازم تموت دلوقت اكتر .. مينفعش تفضل و لا ثانيه .. اخلص اتصرف و كلمنى و إياك غلطه تانيه ..

عاصم قفل معاه و هو نفخ بقلق و نده على حد من رجالته و إبتدى يفهّمه هيعمل ايه !

ليليان خرجت من العمليات ع العنايه المركزه ..
الدكاتره علقولها محاليل و حطّوها ع الاجهزه و سابوها و خرجوا
مراد راح للدكتور يتطمن عليها منه : ممكن محدش يعرف بحالتها دلوقت خالص ع الاقل لحد ما نشوف هنعمل ايه
الدكتور : اسف مقدرش دى مسئوليه ..

البنت حالتها متدمره دى مش بس اغتصاب ده محاولة قتل ! انت فاهم يعنى ايه ؟ يعنى اللى حاول يقتلها برا ممكن يحاول تانى و هى هنا !
مراد إتنفض بقلق : عشان كده بقول لحضرتك استنى شويه بالإجراءات دى .. لحد ما نرتب خطواتنا عشان لو حد بيحاول يأذيها يلاقينا سكتنا .. فياخد الامان و يتصرف تانى بحريه .. ساعتها نعرف نوقّعه !

الدكتور سكت شويه بضيق : خلينا نبلّغ بشكل سرّى و يتحقق ف اللى حصلها من غير شوشره لحد ما تشوفوا هتعملوا ايه

مصطفى قرّب عليهم من بعيد : متقلقش ده المقدم مراد عبدالله و انا المقدم مصطفى و هنعرف نتصرف اخرج انت برا الموضوع .. احنا خواتها و هنعرف نجيب حقها ! ف بلدها هناخد الإجراءات اللازمه
الدكتور بصّلهم بضيق و هزّ راسه بعدم اقتناع : دى مسؤليه عليا و ع المستشفى و انا مش قدّها
مراد : عنده حق .. عموما احنا هنبلّغ
الدكتور هز راسه و سابهم و مشى و هما بصّوا لبعض ..
مصطفى : هنتصرف ازاى دلوقت ؟

مراد بتفكير : هو كلامه صح .. معنى ان فى محاوله قتل يبقا اللى حاول يموّتها هيحاول تانى !
مصطفى بقلق : يبقا لازم نحرسها
مراد : كلّم حراسه يبقوا حواليها هنا بردوا معانا .. احنا لحد دلوقت لسه منعرفش ده كان هدفه اغتصاب و حاول يخلّص عليها عشان ميتكشفش ..
و لا هى ف الاساس قتل بس جاه الاغتصاب مع الموضوع !
مصطفى : وعقبال مانعرف انا هكلم حراسه .. لإن الموضوع مش مطمئن لا حد يحاول تانى !
مراد إتنفض بقلق : و انا هروح ابصّ عليها و اتطمن عليها و ع الغرفه اللى هى فيها .. و اتأكد إنها امان .. بعدها هشوفك عملت ايه ؟

مراد سابه و راح على غرفه ليليان ..
إتقدم بحذر بيقدم رجل و يأخر التانيه مفزوع من حالتها و مش قادر يشوفها كده تانى ..
و يدوب بيفتح باب غرفتها .. لمح حد قدام السرير و ضهره للباب .. و مميّل عليها عالسرير بيحط مخده على وشها يكتم نَفسها !
مراد دخل ناحيته بفزع و إنقضّ عليه بعنف ..

سلّكها من تحت إيده و بَعده من عليها و زقّه لركن الغرفه و إبتدى يضرب فيها بعنف بقبضة ايده ..
و اللى قصاده بيصدّ ضربه و يستقبل التانيه وبيضرب هو كمان .. لحد ما كبّش بإيده حواليه و لمح مشرط على تربيزه جنب السرير شدّه و قعد يهوّش بيه على مراد و هو يتفادى لحد ما صابه صدره مكان ما كان متصاب ..

مراد عشان جرحه كان من قريب اول ما المشرط جاه عليه إتفتح بسرعه و إبتدى ينزف بعنف .. و هو ضربُه بيه كذا مره بعدها ..
ولسه هيقرّب من ليليان سمع صوت برا .. جاه يهرب مراد قام عليه فجأه من وسط تعبه ضربُه برجله كذا مره و لف رجله على دراعه وقّع منه المشرط ..
مسك المشرط و ف حركه واحده كان غازز بيه رقبته خلّص عليه !

وقع ف الارض ميت و مراد وقف بتعب ينهج و فضل يتسند لحد ما خرج بالعافيه من الاوضه ماسك صدره ..
مقدرش يتحرك خطوه كمان و وقع ف الطُرقه قدام العنايه مغمى عليه !

مراد العصامى بعد الحادثه بتاعته و بعد ما لقى موبايله و السلسله مكسوره اخدهم بقهره و مشى !
راح ع المستشفى دخل بهدوء برغم الحاله اللى كان عليها و لا كأنها حصلّه حاجه !
طلب دكتور يشوفه و فعلا جاله دكتور و خيطله الجرح اللى ف دماغه ..
و بعض الكدمات ف وشه من الخبطه و لفّ كف إيده اللى إتشرخت !

شويه و مازن كلّمه اما أخّر
مازن بهزار : ايه يا ميكس فييينك ؟
مراد بإرهاق : شويه و جاى
مازن لاحظ صوته : فى ايه ؟ مالك ؟
مراد بإختصار : مفييش قولت جاى
مازن قام اخد مفاتيحه و خرج : انا جايلك انت فيين ؟

مراد بضيق : مازن
مازن بعِند : خلاص انا خرجت .. هتقولى انت فيين و لا هعرف بنفسى
مراد بغيظ : رخم زى ابوك
مازن ضحك : تربيتك
مراد بغيظ و هو بيقفل ف وشه : تربيه ذباله
مراد قفل و نفخ بضيق .. هو حاول يخبى عشان ميقلقش حد ..
مازن و هو خارج من مكتبه الكل عرف منه .. و ف وقت بسيط عرفوا إنه ف المستشفى و راحوله ..

رؤيه بضيق : يعنى افهم بس انت مكلمتش حد فينا ليه هااا ؟
مراد بضيق : هكلمكوا ليه هو فرح ؟ حادثه و اتلّمت و ربنا ستر
مازن : بردوا كان لازم تكلمنا .. هو انت مش بتعتبرنا ولادك
مراد بعِند : لاء .. محدش ف الدنيا ياخد مكان ولادى .. و يلا إتكلوا عشان عايز اغيّر هدومى و هخرج
كريم : طب اصبر شويه الدكتور بيقول الجرح اللى ف راسك كبير و عميق ..
لازم يعدّى كام ساعه عشان نتأكد إنك كويس !
مراد بعِند : لاء

و قبل ما يكمّل مهاب دخل زى العاصفه : انت يا بنى ادم لحد امتى هتفضل كده هاا ؟
تعمل حادثه و متكلمش حد فينا و تدخل المستشفى و لا حد يعرف ؟
مراد بصّ لمازن و كز على سنانه بغيظ : منك لابوك يا شيخ !

كلهم ضحكوا و مراد صمم يخرج بس قدام مهاب و مازن و رؤيه و البقيه إضطر يقعد على مضض غصب عنه
مراد بضيق : خلاص يلا إتكلوا بقا كلكوا و سيبونى.. هقعد بس لوحدى مش عايز حد
محدش رضى يمشى و الكل قعد معاه و هو إتنهد بضيق و سكت !

عند ليليان ف المستشفى ..
مراد بعد ما خرج من عند ليليان ف العنايه وقع قدام الباب مغمى عليه و بينزف ..
مصطفى جرى عليه بلهفه و إستغرب حالته .. هو داخل كويس مش فاهم ايه اللى حصل !
نادى على الدكاتره و نقلوه على غرفه و كشفوا عليه و إبتدوا يخيطوا جرحه اللى إتفتح تانى و وقفوا النزيف

الدكتور خرج : ده كان متصاب من قريب صح ؟
مصطفى بإستغراب : ايوه كنا ف مهمه و كان واخد تلات رصاصات ف صدره
الدكتور بفهم : إتعوّر و للأسف الجرح جاه مكان الاصابه اللى مكنتش لسه لمّت و إتفتح تانى و نزف .. بس الحمد لله وقفنا النزيف و خيطنا الجرح
مصطفى باستغراب : اتعوّر ؟!
الدكتور : ايوه مضروب بحاجه حاده ف صدره و نزف
مصطفى : بس ده

قطع كلامه مع الممرضه اللى جات بلغّت الدكتور ان ف غرفه ليليان واحد مضروب ف رقبته بمشرط و تقريبا ميت !

مصطفى جرى بقلق ع الغرفه و الدكتور وراه .. راحوا و شافوا الوضع اللى إتفهم بسرعه من نظره !
الدكتور بضيق : انا قولت لازم نبلّغ .. دى محاوله قتل واضحه جدا..
و من الواضح ان لولا دخول سياده المقدم كان زمانها إتقتلت و تقريبا ده سبب إصابته ..
مصطفى : نستنى اما مراد يفوق و يقول نعمل ايه ؟
الدكتور : هو كده كان ف حاله دفاع عن النفس يعنى معلهوش حاجه
مصطفى بإصرار : بردوا نستنى مراد

سابه و مشى و مصطفى إتنهد بقلق و شويه .. رامى كلّمه بلغّه ان الحراسه اللى طلبها تحت ..
مصطفى نزل شافهم و حطّهم ع المستشفى و حوالين غرفه ليليان و مراد كمان !

عند همسه و عاصم ..
همسه خرجت من العمليات بعد ما نزيف مُخّها وقف بالعافيه ! إتحوّلت على غرفه و إتعلقلها محاليل ..
عدّى عليها وقت كبير و هى تفوق و يغمى عليها و ترجع تغمض عنيها بوجع و مش عارفه تسيطر على دموعها و مش عارفه السبب !

عند مراد العصامى ....
بعد ما الدكتور وقّف نزيف جرح راسه اصرّ إنه لازم يبقا معاهم فالمستشفى لإن جرحه غائر شويه و عميق ..ف لازم يعدّى شويه وقت عشان يتأكدوا إنه سطحى و مأثرش ع المخ !
فضل ف المستشفى بضيق .. عملوله اشعه و رسم مخ و إستنوا يشوفوا نتيجته ..
روّحهم كلهم من عنده و فضل لوحده كالعاده .. رجّع ضهره لورا و غمض عينيه بوجع على وحدته .. قلبه مقبوض مش عارف ليه ؟!

عند ليليان ....
بعد ما خرجت من العمليات بعد ما وقّفوا النزيف ف رقبتها بالعافيه ..
دخّلوها العنايه و خدوا الراجل اللى حاول يقتلها من جنبها بعد ما إتأكدوا إنه مات ..
مصطفى أمّن الغرفه بتاعتها كويس و سابلها حراسه على بابها !
سابوها و خرجوا و هى ف غيبوبه مش عارفه تفوق و لا عارفه تخرج منها ..
بتفتّح بتوهان و شرود و ترجع تغمض تانى او بمعنى اصح تتوه و يغمى عليها ..
و كأن عقلها رافض الحياه نهائى بعد اللى حصل !

مارد وقّفوا نزيف جرحه اللى إتفتح من تانى ..
الجرح إتخيّط من تانى بس اغمى عليه من كتر الدم اللى فقده
صمم يخرج بس لمجرد إنه جاه يقوم اغمى عليه و كان هيقع ..
و مصطفى اصرّ إنه يبقا ف المستشفى لحد ما يبقا كويس و كده كده هما هيفضلوا ف المستشفى عشان ليليان !

مراد وافق على مضض و حطّ راسه بتعب و غمض عينيه بوجع مش عارف على ايه؟
دموعه اللى بيخبيها عن الدنيا بحالها و بيكتمها لمجرد إنه مبيحبش حد يشوفها إبتدت تنزل بقهره و قَبضه مش عارفلها سبب !!

و برغم ان كل حد فيهم ف مكان غير و ف بلد غير .. بس كأن القَدر حالف يجمّع الحبايب بس ع الوجع !!

كل واحد فيهم عنده جرح بينزف .. و برغم إختلاف جرح كل واحد فيهم إلا إنه جرح نفسى قبل ما يبقى جسدى ..
بس يا ترى هو فعلا نزيف الجرح إتوقف خلاص و أن الاوان يلّم و لا القدر لسه عنده تانى ؟؟؟
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثالثة عشر بقلم أسماء جمال


ليليان ف غيبوبه مش عارفه تفوق و لا عارفه تخرج منها .. بتفتّح بتوهان و شرود و ترجع تغمض تانى او بمعنى اصح تتوه و يغمى عليها ..
عقلها رافض الحياه نهائى بعد اللى حصل !
فتّحت عنيها على صوت بينادى عليها .. صوت زى الهمس بس هى عارفاه كويس .. كويس اووى ..
ياما سمعته ف احلامها اللى كانت فاكراها كوابيس .. صوت الغايب المُبهَم اللى بيزورها ليلاتى ف منامها ..


 
حتى و هى ف عز محنتها مغابش عنها ..
كانت بتخاف تنام لمجرد إنها بتصحى على حيوانيه بتفترس جسمها من غير رحمه ..
كانت بتخاف تنام بتخاف تغمض عنيها .. الشئ الوحيد اللى بيخليها تنام هو الصوت ده اللى بيلازمها ف احلامها .. ونيسها ف ايامها الكتير اللى مرّت عليها دى !


 
ليليان قامت مره واحده ع الصوت .. قعدت و فضلت تتلفّت يمين و شمال ع مصدر الصوت بس مفييش .. مفيش حد .. الصوت بيقرّب .. بيهمس .. بس مالهوش مصدر..

ليليان فضلت تهز راسها بعنف و تضيّق عنيها بدموع و قهره و بتدوّر عليه كأنها اخر امل ليها عشان تعيش ..
القشيه اللى بتحاول تتشعبط فيها من الغرق !

الصوت بيقرالها قرأن بهمس و هى اما معرفتش تشوفه صرخت بصوتها كله بقهره : مغاااااااااد !!!


 
مارد فضل ف المستشفى بعد ما خيطوله جرحه اللى إتفتح نام شويه قام مخنوق و مش عارف يتنفس ..
إتنهد بقبضه و قام من ع السرير خرج .. ولّع سيجاره و طلع يتمشى ف طُرقه المستشفى ..
خطرت ف دماغه حاجه و إتفزع فجأه .. خرّج موبايله و لسه هيتكلم إتنفض بخضّه على صوت ليليان بتصرخ و حركه و جرى ناحيه العنايه !
مراد رمى السيجاره و موبايله حتى و جرى بخوف ع العنايه يشوفها .. دخل بسرعه و هنا إتفاجئ بالمنظر ..

ليليان مقطّعه الاجهزه كلها و فاصلاها من جسمها .. و متكوّمه ف ركن السرير و بتنهج و جسمها بيتنفض ..
و إيديها اللى بتترعش مقرّباها من بوقها كأنها بتاكل اضافرها بشرود !
بتبصّ قدامها ف الولا حاجه و عمّاله تهمس بتوهان : مغااد.. مغااد .. مغاااااد !


 
مراد قرّب منها بوجع عليها و فضل يهدّى فيها .. بس هى كأنها منفصله تماما عن العالم ..
هى ف عالم تانى لوحدها .. عالم هوس هوس مفهوش غير صوت عياطها .. و معاه همس بصوت ونيسها بيقرالها قرأن !
مراد بيتكلم و يتكلم و يتكلم بس هى مش سامعاه ..
لحد ما الصوت إختفى و إبتدت تنتبه لوجود مراد قدامها و صوته بيتكلم : حبيبتى اهدى احنا جنبك .. احنا

هنا ليليان صرخت بعنف و حطت إيديها على ودنها : بسسسس بس بس بس بس .. اسكت .. كان هنا .. كان بيكلمنى .. كنت سامعه صوته .. انت اتكلمت ليه ؟ خليته سكت !
ليليان كانت قامت من السرير و بتتكلم بعنف و هى عماله تلفّ بعشوائيه و توهان ف الاوضه : بابااا .. باباا باباااااااااا !!!!


 
رؤيه و مازن و كريم و منى و محمد و البقيه دخلوا عند مراد يتطمنوا عليه ..
هما اصرّوا عليه يبات ف المستشفى و هو وافق على مضض بس يمشوا .. و هما خرجوا بس عشان يفضل .. بس فضلوا برا و باتوا معاه
دخلوا و إتفاجئوا بيه بينهج و ماسك رقبته ب إيده و بينهج بشكل مُريب كأنه بيختنق ..
قربّوا منه بحذر حاولوا يفوّقوا فيه بس مفييش ..
رؤيه بدموع : معرفش ايه حكايه الكوابيس اللى ملازماه دى ؟!

مازن بهمس : لاء كده شكله ميطمنش .. انا هخرج اجيب دكتور من برا
منى بضيق : هتجيب دكتور تقوله ايه ؟ تعالى عشان بيحلم و مش عارفين نصحّيه؟
رؤيه : امال هنسيبه كده؟ ده .. ده
قطعت كلمتها مع صوت مراد اللى هزّ المكان حواليه : بنتى .. بنتى .. بنتى ى ى !!!
الكل إتفزعوا على صوته و هو قام منفوض من نومته بيتلفت حواليه بدموع مكتومه و قبضة قلب مش عارفلها سبب !


 
قعد كتير يتنفس بسرعه و عينيه بتزوغ المكان بقهره كأنه بيدوّر على حاجه فقدها !
إتنهد بقهره كأنه اللى فقدها مش حاجه ده روحه !!
مهاب قرّب منه : انسى بقا .. انسى يا مراد .. انسى عشان تعرف تعيش .. انت
قاطعه مراد بوجع : قلبى متشحتف مش عارف ليه ؟! قلبى مفطور و مقبوض و بيتنفض زى اللى فقدهم دلوقت ! حاسس بقهره محستهاش حتى يوم ما سابونى !
كلهم بصّوله بزعل عليه .. الكل بيتصعّب عليه و على جرحه اللى مش عايز يلم !
و هو لاحظ نظراتهم و زادت من خنقته : براا .. يلا كلكوا برا .. انا اصلا هلبس و امشى من هنا
( لسه مهاب هيتكلم ) قاطعه ب عِند : و من غير و لا كلمه .. اطلعوا يلا

خرجوا من عنده و هو فضل كتير قاعد على حرف السرير بخنقه .. و الاخر اتنهد بقله حيله و قام ع الحمام و اتوضى و صلى و لبس و خرج روّح عالبيت !

عند ليليان ف المستشفى ..
كانت قامت من السرير و بتتكلم بعنف و هى عماله تلف بعشوائيه و توهان ف الاوضه : بابااا .. باباا باباااااااااا !!
مارد قرّب منها بدموع حاول يسيطر عليها بس مش عارف بتصرخ بهيستريا .. بابااا .. بابا !

مصطفى دخل على صوتها و من نظره قدر يفهم حالتها .. لفّ و خرج نادى ع الدكتور اللى جاه بسرعه و معاه اتنين مساعدين ..
بالعافيه و بعد معاناه إدوها مهدئ كتير و الاخر منوم لحد ما إبتدت تقع منهم بخمول و جسمها يرتخى ..
حطوها ف السرير و علقولها المحاليل تانى و سابوها و خرجوا ..
و هى بصوت مبحوح من بين دموعها : بابا .. بابااا !

مهاب صمم يروح مع مراد ع البيت .. و قدام إصراره مراد وافق بضيق ..
وصّله و مراد بنفاذ صبر : يلاا إتكّل
مهاب حاول يهزر : يا بنى امتى هيبقا عندك دم ؟ هدخل بس
قاطعه مراد بزهق : لاااء
مهاب بيستفزه : على فكره ده بيتى قبل ما يبقا بيتك .. ده بيت اختى يا جدع انت
مراد ب إصرار : بردوا لاء .. ماهو عشان اختك دى لاء .. ده بيتها .. بيتها و بيت ولادى .. و انا خدت عهد على نفسى بعدهم محدش هيدخله .. اى حد مهما كان !!
مهاب إتنهد بحزن : ارحم نفسك يا مراد
مراد : ياريت ربنا اللى يرحمنى بقا

مهاب لسه هيتكلم مراد قاطعه بنفاذ صبر : انا هدخل ارتاح شويه و نتقابل اخر اليوم ف الجهاز .. يلا اتّكل
مراد دخل و مهاب إتنهد : ياريت فعلا ترتاح بجد

مراد دخل و طلع اوضه ليليان ..
مش عارف ليه حسّ إنه محتاج يبقا فيها شويه بعد الكابوس اللى شافه .. دخل بكسره و فضل يلفّها بعينيه كأنه بيدور على صاحبتها .. روحه اللى فارقته من سنين ..
روحها محاوطاه ف كل حته .. منام و احلام و كوابيس مبتنتهيش ..
إتنهد بقهره و قعد ع السرير و مدّ إيده اخد صورتهم سوا اللى ع الكومدينو و ميّل بجنبه نص واحده ع السرير .. فضل يتأملها كتير و صوته المخنوق بالدموع إترعش :
"تعالى نستخبى ف حضن بعض حبه و اما نغمض عينينا نلاقيكى بقيتى شابّه
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدى و عشان كده قلبى حاسس إنك امى و بنتى
تعالى نستخبى انا و انتى من الزمان  و نزرع المحبه ف جنينه الرحمن
تعالى ف حضن ابوكى ابوسك من جبينك ياريتك تاخدى قلبى تعيشى بيه سنينك
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدتى و عشان كده قلبى حاسس انك امى و بنتى"

 

عند ليليان ف المستشفى ..
قامت مره واحده زى التايهه .. دموعها متجمده .. مبتعيطش .. بتتلفت حواليها بزوغان !
مراد كان قاعد على كرسى جنبها و مصطفى كان ف البلكونه .. قرّبوا عليها بحذر و هى بتتلفت بلهفه : فييين ؟!هو فين ؟! مشى ليه ؟
مصطفى بحزن : هو مين يا ليليان ؟

ليليان و هى بتتلفت حواليها : بابا .. كان هنا .. انا شفته .. كلّمنى .. انا سامعه صوته !
قامت بسرعه ناحية الحيطه مره .. و رجعت عند الباب مره و ف ناحيه غيرها مره ..
و عماله تلف بعشوائيه و تخبُّط : كان قاعد هنا .. لاء هنا .. لالا جاه من هنا .. قعد هنا و كلمنى .. سمعت صوته .. شوفته .. شوفته !!
حاولوا يقعدوها و اما معرفوش نادوا الدكتور تانى و إداها مهدئات تانى و رجعت ف النوم !

ليليان تحت تأثير المنوم و المهدئات راحت ف النوم و مصطفى و مراد جنبها ..
مراد قرّب منها بتلقائيه باس على راسها بقلق عليها و شاور لمصطفى بعينيه إنه خارج شويه و هو هزّ راسه
مراد خرج إتنهد بقلق ..
منظر ليليان و هى عريانه و مًغتصَبه و مضروبه بيروح و يجى قدام عنيه بتخبُّط ..

مش عارف يتوقع حاجه او سبب او حد معين .. و هل لموضوع أبوها ده علاقه ؟ هما صجيح اه مطلعوش اهلها بس مستحيل يكون لحد فيهم يد ف اللى حصلها !!
طب مثلا عداوه مثلا لأهلها مع حد و إنتقموا فيها خصوصا ان نضال شغله مع عاصم كله غامض ..
حاله قلق مسيطره عليه و من وسط قلقه إفتكرها .. لمحها كأنها قدامه و ده زوّد قلقه !
مَعرِفش ليه قِلق عليها بس لمجرد التفكير ف إنها كمان بنت و ممكن يحصلها .. يحصلها ..
إتنفض من مجرد التفكير ف إنها ممكن تتحط هى كمان ف نفس الموقف !
مره واحده خرّج موبايله و لأول مره من غير تردد رن عليها !!

غرام ف شغلها قاعده ع المكتب بملل .. فتحت اللاب و إبتدت تقلّب فيه بفتور ..
بقالها ايام بتحاول توصل لمراد بس مش عارفه .. من اخر مره راحتله الشقه و كانوا فيها مع بعض إختفى ..
مع إنه كان كويس و حسّت إنه إتراجع او ع الاقل متخبّط بس بعدها مفيش اخبار !
شغلت ميوزيك ع اللاب و إبتدت تقلّب ف صفحته يمكن تلاقى جديد
ريهام صاحبتها دخلت عليها و بصّتلها و بصّت للاب و رجعت بصّتلها بتريقه : ايه يا عم المجروح .. مش لسه بدرى ع المرحله دى ؟ مش شايفه إستعجلتيها شويه ؟
غرام إنتبهت و هى لسه بتقلّب ف اللاب : هاا مرحله ايه اللى إستعجلتها ؟

ريهام بنبره تريقه مضحكه قلدت الاغنيه الشغاله : كاان الحنيييين لعنيك .. و هحبك ميييين بعديك .. ده من سنين بناديك
غرام بهزار : لا عادى .. انا البنت اللي لما تسمع اغاني حزينه تحس إنها مجروووحه .. بس ماعرفش مجروحة من ايه و ربنا
ريهام ضحكت : ده حالنا كلنا ياشابه
إتلفتت ل اللاب و إنتبهت لصفحة مراد المفتوحه قدامها : ﺍﻧﺘﻰ ﺑﺘﺮﺍﻗﺒﻰ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻠﻪ .. ﻭﻫﻮ تلاقيه ﺑﻴﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻞ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺗﺎﻧﻴﻪ ﺑﺘﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﺎﻧﻲ ﺑﻴﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳلك ..
ﻭﻟﻔّﻰ بينا يا ﺩﻧﻴﺂ !

 

غرام بصّتلها بغيظ : انتى بتتريقى ؟! انا هطق و انتى بتهرجى ؟ بعدين هو مبيراقبش حد .. يابنتى قولتلك ده تقيل ميجريش ورا حد
ريهام بتريقه : يا حبيبتى في رجاله تحسى إنها ماشية بمبدأ الجري ورا البنات رياضة
غرام ب ثقه هى نفسها مستغربه جايباها منين : مش ده !
ريهام : يا بنتى اللى زى ده تعصرى موبايله ينزّل نسوان
غرام بصّتلها و كزّت على سنانها و هى بصّتلها ب إبتسامه : للدرجادى حبتيه ؟!

غرام سكتت شويه : عارفه فى ناس لو غابت عِنك شويه تحسى ان النور اللى فاضل ف حياتك قَطع .. هو بقا اما بيغيب زى كده بحس ب الاحساس ده !
ريهام : إديكى قولتى بيغيب .. و اللى بيحب يا غرام مبيبعدش بمزاجه و يرجع بمزاجه .. اللى بيحب مبيغيبش و يسيب وراه البال قلقان !
غرام إتنهدت : انا إتكلمت عنى مش عنه على فكره
ريهام : و انتى هتحبيه و هو كده ؟ بيبعد و يقرب بمزاجه

غرام إتنهدت : و هو انتى فاكره الحب ايه ؟ زرار نتكى عليه يشتغل ..نتكى عليه يفصل .. إنك تحبى حد هتحبيه .. لو بطل يحبك هتحبيه .. لو مشي و سابِك هتحبيه .. لو مات هتحبيه .. لو إنشغل هتحبيه .. لو إتعصب هتحبيه .. لو قفش هتحبيه ..
غير كده لو حسيتى ان في وقت بتحبيه و وقت عادي .. او بتحبيه بس في حاله معينه و الباقي لا ...
يبقي ده مسمهوش حب اطلاقا .. إختارى ليه اسم تاني غير الحب ..
و انا حبيته و بكتفى حتى بصوته اللى اما بيغيب كده بحسّ بضلمه بخبّط فيها !!

ريهام لسه هتتكلم قطع كلامها موبايل غرام اللى رن .. مسكته و بصّت فيه و برّقت بضحكه : مدد بالعدد ياارب .. بركاتك يا مارد
لسه هتاخد موبايلها و تخرج ف إتكّت عليها بعِند تتكلم قدامها ف شاورتلها على بوقها تسكت و فتحت عليه

مراد مكنش عارف يقولها ايه و لا يعمل ايه و لا هو اصلا متصل ليه ..
يمكن محنة ليليان حسسته بقلق عليها .. او يمكن لإن ليليان قريبه منه جدا و موجوع عليها جدا ف مخنوق و محتاج لحد جنبه .. او يمكن مسمعش صوتها من ايام .. او مش عايزها تفتكر إنه نسيها ..
او يمكن كل ده مع بعضه ف خلّاه إتصل من غير ما يفكر هيقول ايه !

غرام لاحظت سكوته و فهمت إنه حس إنه إندفع ف قررت تبدأ هى عشان ميندمش و يبطّل يعملها
غرام بهزار : اايه ده مراد باشا مش بيقول ( و قلدت صوته ) مممم نعممم !
مراد إبتسم غصب عنه بس بردوا فضل ساكت
و هى ضحكت : تعالى كُل ..
قالت كده و هى مش بتاكل بس قلبتها هزار عشان تكسر ضيقُه
و هو إبتسم : بردوا .. بردوا ؟

غرام بهزار : و الله نفسى اقول لبطنى انتى مش جعانه يا حبيبتى انت زهقانه بس اهمدى بقا يخروبيتك
مراد إبتسم : ع فكره اﻻكل بالليل بيتخّن هااا
غرام بطفوله : و هى معدتى هتعرف منين اننا بالليل ؟
مراد ضحك اووى و هى إبتسمت إنها عرفت تخرّجه من ضيقُه اللى هى متعرفش سببه
مراد بهدوء : هو انا لو طلبت منك تدعيلى هتدعيلى .. صح ؟ ادعيلى اووى .. ممكن

غرام إبتسمت : ‏عارف يا مراد .. في درجة حب كدا بتحس فيها إنك عايز تتنازل فيها عن كل الدعوات و الامنيات و الحاجات الحلوة اللي تقدر عليها واللي ماتقدرش عليها للي بتحبه ..لأنه عندك أولى من نفسك ومن كل الناس ..
هو ابتسم و هى سكتت شويه : انا بقا تخطيت المرحله دى معاك
مراد سكت كتير .. حس ان مش لاقى كلام إتنهد : انا بس كنت عايز اقولك خدى بالك من نفسك

هى إبتسمت و بصّت لريهام و هو سكت تانى : قصدى يعنى متأخريش برا.. و ياريت لو بلاش من خروج بالليل اصلا .. و متتحركيش كتير ف وقت متأخر .. معدش فى امان ف خدى بالك من نفسك
غرام إتكلمت بتلقائيه : انا مش هاخد بالى من نفسى .. مش مهمتى .. انا دخّلتك ف حياتى عشان تبقا دى مهمتك
مراد إبتسم لتلقائيتها : انا هقفل بئا .. سلام

غرام بهزار : ايه ده ؟ و كمان مش هتقول إتكّلى ؟
لالا قرّب كده و عملت نفسها بتحط إيديها على قورته : مممم ده انت سخن بقا .. انا قولت كده بردوا من اول ما شوفت رقمك بيرن
مراد : تصدقى انا غلطان .. يلا إتكلى بقا

غرام ضحكت اووى و هو تاه معاها : انا قولت كده بردوا.. كده انت رجعت لطبيعتك .. ايوه كده ياراجل انا كنت هقلق عليك و اجيلك ..
سكتت شويه : انت فين كده ؟ قصدى يعنى اخر مره شوفتك كنت هنا ف مصر .. انت لسه هنا ؟
مراد إتنهد : لاء ف انجلترا
غرام كشرت : انجلترا مممم
مراد إنتبه لنبرة صوتها اللى إتغيرت : جدّت ظروف كده فجأه إضطرتنى امشى بسرعه ملحقتش اقولك.

هى إبتسمت اوى لمجرد إنه بيبرر موقفه او بيلتمس منها اعذار : ممم ماشى بس ياريت متتكررش عشان مش هتعدّى تانى
مراد محبش يطوّل اكتر من كده .. حس إنه لازم يقفل الكلام على كده .. لو مش عارف يبعدها ع الاقل يحجّم الوضع !
مراد : طب انا مضطر اقفل دلوقت .. و لو حصل معاكى حاجه كلمينى على طول
غرام هنا ابتسامتها زادت اووى بس ملحقتش .. سمعت صوت جنبه
مصطفى خرج لمراد : مراد .. مراد .. ادخل ل ليليان بسرعه عشان صحيت

غرام سمعته .. معرفتش مين بس فهمت ان الكلام لمراد و ده غاظها اوى و زاد غيظها اما
مراد بسرعه : طب انا هقفل دلوقت .. سلام
و مدهاش فرصه ترد و قفل بسرعه ..
و هى برّقت للموبايل بغيظ : ليلياان ؟! و دى مين دى ؟

ريهام إنفجرت ف الضحك : ما قولناها إتقلى شويه..
يا بنتى لو احُلّت نساء الأرض جميعا لرجل ما عدا واحده لا إشتهى الواحده !
غرام بصّتلها بغيظ و كزّت على سنانها و هى رفعت إيديها ب إستسلام و ضحكت : ده مقوله لسيدنا على ابن أبي طالب على فكره ..

همسه بعد ما وقفولها نزيف المخ إتحجزت ف المستشفى و عاصم معاها مبيسيبهاش ..
إبتدت تفوق بس حالتها زى ما هى سيئه .. خاصه ان موضوع إختفاء ليليان إتنشر .. و هى عرفت بس ملحقتش تعرف اخبار بالظبط
همسه بدموع : ليلياان .. ليليان عامله ايه ؟ هى فين ؟ لقيتوها ؟!
عاصم بضيق : انتى ف ايه و لا ايه ؟ ما تخليكى ف اللى انتى فيه !
همسه بإصرار : لقيتوها ؟
عاصم بزهق : انتى اكيد مش ناقصاها زفته دى كمان

همسه قامت مره واحده بإندفاع و هو قرّب منها بسرعه : لقيتوها ؟ انطق .. لقيتوها ؟
عاصم بتهتهه : اا .. اه لقوها .. لقوها الهانم الله اعلم كانت فين و لا مع مين ؟
همسه بقلق مُبهَم : مالها ؟ فيها ايه ؟ لقيتوها فين ؟
عاصم إرتبك : الله اعلم عملت ايه و لا مع مين ؟ لقوها تعبانه و بتنزف ف شقتها ..
و اما اخدوها ع المستشفى الدكتور قال .. قال يعنى .. استغفر الله
همسه بصّتله قوى و هو بتتويه : ماهو ده اخرة دلع امها فيها .. اخرة سفرها لوحدها .. الله اعلم كانت بتهبب ايه ؟

همسه بعنف هى نفسها إستغربته : انت بتقول ايه انت ؟ اخرس .. ليليان ؟! دى ست البنات .. مستحييل .. مستحييل يكون ليها ف اى حاجه وحشه !
عاصم بغيظ : و هو انا اللى قولت الكل اللى بيتكلم .. المهم خليكى ف صحتك .. المهم انتى .. المهم تقومى بالسلامه .. انتى لازم
قاطعته همسه بقومتها : انا لازم اروحلها .. لازم اتطمن عليها و على روسيليا .. اكيد حالتهم وحشه
عاصم بغضب : تروحى فين انتى مش شايفه نفسك .. ده الدكاتره وقفولك النزيف بالعافيه
همسه بإستغراب : نزيف ؟!

عاصم : اه كان عندك نزيف عالمخ و وقّفوه بالعافيه .. نهدى بقا و نقعد و لا نناهد عشان ده و ده و نتنيل تانى؟
همسه سكتت و هو كمّل بغيظ : بعدين دى مش هنا ف روسيا .. دى ف انجلترا و الهانم امها معاها و جوز الغربان اللى عاملين فيها خواتها و رامى .. يعنى مش لوحدها

همسه بشك : و نضال ؟! انا شايفاه بيجيلك هنا المستشفى ؟ ازاى نضال هنا ؟
عاصم بتهتهه : انا محتاجه اليومين دول .. انا معاكى هنا على طول و هو شايل الشغل
همسه بذهول : على حساب بنته ؟ المفروض إنه أبوها يبقا اول واحد جنبها ف وقت زى ده .. ازاى سايبها و هنا ؟!
عاصم بتهتهه : انتى عارفه ده شغل نسوان .. هيقعد جنبها يعمل ايه؟

همسه بصّتله قوى و سكتت .. سنين معاهم و مش عارفه تفهمهم .. غموض ف كل حاجه .. كلهم غامضين و علاقتهم اغمض !
إتنهدت بضيق : و الدكتور قالك النزيف ده سببه ايه ؟
عاصم بتتويه : شدة اعصاب .. اعصابك تعبانه
همسه بإستغراب : اعصابى تعبانه انزف ؟

همسه سكتت و هو توّه و غيّر الموضوع و ده زاد شكّها .. إستنت لحد ما نزل بالليل اما لقاها نامت و نزل برا يخلص حاجه و يرجعلها ..
هو خرج و هى قامت :
انا لازم اشوف الدكتور .. ماهو انا لازم افهم اللى انا فيه ده اخرته ايه .. هيخلص امتى .. انا تعبت
لبست و نزلت سألت عالدكتور و دخلتله
همسه إندفعت بنفاذ صبر : انت هتفهمنى و حالاً انا فيا ايه .. و التعب اللى بيزيد عليا ده من ايه و إلا قسما بالله ما هيحصلك خير
الدكتور بإستغراب : مانا فهمت عاصم بيه و
قاطعته همسه : انا ماليش دعوه بزفت .. انت هتقولى و دلوقت.

الدكتور : مانتى اللى خايفه من العمليه يا مدام همسه .. و انا قولت لعاصم بيه انها اه كبيره بس مفيش حل تانى ..
ده غير إنها هتحللك مشاكل كتير زى وجع رجلك و تعب الاعصاب و الذاكره كمان
همسه بشك : ذاكرة ايه ؟ و ايه علاقه الذاكره بالعمليه ؟ و عمليه ايه دى اصلا ؟
الدكتور : طب اقعدى و نتكلم

همسه قعدت و الدكتور إبتدى يفهمها حالتها بالظبط ..
الدكتور : ده ورم عالمخ و محتاج عمليه يتشال ..
و الورم ده كان اساسه كيس دموى إتكوّن عالمخ بعد الحادثه و عشان متشالش وقتها حجمه زاد و إتحول ورم ..
و هو اللى ضاغط على مركز الذاكره و مخلّيكى فاقده الذاكره ..
و لو كان إتشال بعد الحادثه على طول من ضمن علاجها كانت ذاكرتك رجعت وقتها !
همسه بتسمعه بصدمه و هو حس إنها اول مره تسمع الكلام ده مش زى ما عاصم فهمه إنها رافضه العمليه و خايفه

الدكتور بقلق : واضح ان عاصم بيه مقالكيش حاجه عن الموضوع ده
همسه بصّتله بتوهان و هو بصّلها بقلق : ياريت ميعرفش إنى قولتلك حاجه .. ممكن هو اللى خايف و إتحرج يبين خوفه قدامى ف جابها فيكى
همسه حست ان الموضوع اكبر من إنه خايف .. و لو خايف ف هو اكيد خايف من حاجه تانيه ..
قامت بصدمه زى التايهه و طلعت اوضتها .. قعدت ع السرير بصدمه و دموعها زى اللى إتجمّدت ..
مش عارفه تعيط على ايه و لا ايه .. على سنين عمرها اللى ضاعت ف كدبه ..

و لا على حياتها اللى مشيتها على وهم .. وهم إنها كانت متطلقه و متخانه و إترمت زى ما عاصم فهّمها ..
ماهو اكيد بيكدب امال ليه خايف ذاكرتها ترجع ؟ ليه اختار وجعها و مرضها ف مقابل تفضل ف التوهه دى ؟
طب ياترى كدب ف ايه و لا ايه ؟ و لا كله كان كدب ؟
و ليه خايف من نزولى مصر ؟ ليه ممانع بقوه ؟ اكيد كان ليا بيت و حبيب و .. و .. ممكن كان ليا ولاد ؟!
سنين و هى حاسه بالغموض من عاصم بس إبتدت تربّط الحاجات البسيطه ببعض !

ايام عدت عليها ف حالتها دى اللى بقت تزيد سوء .. بقت كل يوم اسوء من اللى قبله بمراحل ..
مرضيتش تقول لعاصم حاجه و لا تواجهه باللى سمعته لمجرد إنه هيكدب و يزيد توهانها ..
عاصم ملاحظ حالتها ومراقبها بس من بعيد خاصه إنه عرف بمقابلتها للدكتور و خمن اللى قالهولها !

عدّت ايام كتير على ليليان ف المستشفى .. حالتها الصحيه بتتحسّن بالبطئ بس حالتها النفسيه بتسوء !
بتفوق على نفس الصوت بيناديها و يكلمها و بقت شويه شويه تكلمه ..
روسيليا مبتسيبهاش و رامى زيها و مصطفى و مراد ملازمينها و اما طوّلت بقوا يروحوا و يجوا عليها و الكل مستغرب حالتها !
طول الوقت متكوّمه ف ركن السرير و بتنهج و تتهته و إيديها بتترعش على وشها و زى اللى بتاكل اضافرها بتوتر
و جسمها كله بيتشنج و يتنفض !
لا بتاكل و لا بتشرب الا قليل و بالعافيه و لا بتتحرك من مكانها و ان نامت بتصحى من قلب نومها تلفّ ف الاوضه و تلف و تلف و زى اللى حد بيكلمها و بترد و تكلمه !

مراد اخد مصطفى و معاهم رامى و راحوا للدكتور يستفهموا منها عن حالتها اللى بقت قلق بالنسبالهم

مراد إتنرفز بصدمه : يعنى ايه ؟ يعنى هتفضل كده طول عمرها ؟ ما تفوق لكلامك كده و ركزّ ف اللى بتقوله
رامى بقلق : براحه بس يا مراد استنى نفهم .. يعنى ايه يا دكتور ؟ دى بتكلم نفسها !!
الدكتور بهدوء : زى ما قولتلك ده انفصام ف الشخصيه ..
رامى بقلق : دى كده حالتها هتسوء اكتر و يمكن تقلب بخطر
الدكتور : بُص اللى بيعاني من الانفصام ده بيعيش في عالمه الخاص مُنعزل عن اللى حواليه
و يكون فاقد للرغبة بأي شيء و معندوش حافز كده يشجّعه ع الحياه و لا طاقة
و عشان كده هو مش بيُشكل خطر على حد و لا حتى على نفسه ..

هو بس بيبقا فقد حاجه كبيره جدا و غاليه و مش عارف يتأقلم علي غيابها .. ف بيبتدى يعمل لنفسه عالم تانى خاص بيه .. عالم غير العالم بتاعنا ..
و يبتدى يحط ف العالم بتاعه ده كل الحاجات اللى خسرها و كل الاشخاص اللى فقدهم و يبتدى يتعامل مع العالم ده على إنه الاساسى مع إنه وهمى و هو اللى حطُّه ..
بس بيلغى العالم الخارجى اللى مبقاش عايزوه و بيفقد رغبته فيه شويه شويه !

مصطفى بقلق : و كده ممكن تتعالج ؟ يعنى هتطلع من حالتها دى امتى و ازاى ؟
الدكتور : هو له علاج نفسى و ادويه و فوق ده كله إراده منها ..
هى فقدت حد غالى و مش قابله الحياه من غيره .. ف إبتدت تعمل عالم خاص بيها و حطاه لوحده ف العالم ده ..
و بناءاً على كده بتتوهّم إنها بتشوفه و بتسمع صوته ف ده بيخليها ترد عليه !
مراد بشرود : أبوهاا.

الدكتور : يبقا هو علاجها .. وجوده جنبها هو اللى هيخرّجها من حالتها دى ..
لإن ببساطه مش هتبقا محتاجه لعالم تانى تحطه فيه لإنه هيبقى ف عالمها و معاها ..و ده مش هيجبرها تهرب من واقعها !
مصطفى و مراد بصّوا لبعض بقلق
و رامى للدكتور : طب هى كده هتخرج.. هيبقا فى قلق عليها ؟ هتتعامل ازاى و لا حياتها هتمشى ازاى ؟ ازاى هتتفهم حالتها ؟
الدكتور : ليليان دكتوره و فاهمه حالتها كويس .. و عارفه هتتخطى المرحله دى ازاى ؟
و عموما انا هشرحلها

الدكتور دخل عند ليليان بعدها و إبتدى يوضحلها حالتها و يشرحلها ممكن تتعامل ازاى مع نفسها عشان تتخطى ده

الدكتور : طب هقولك على حاجه ممكن تسهّلك الموضوع شويه ..
اما تبتدى تسمعى صوت حواليكى و يتهيألك وجوده .. اعملى مثلا اى حاجه تلهيكى عنه ..
اشغلى عقلك مثلا ب اى شئ ..
طب اقولك حاجه لما تسمعى صوت بيكلمك طلّعى التسجيل و إبتدى سجّليه و بعدها شغليه لو سمعتيه ف التسجيل يبقا حقيقى ..
لو مسمعتهوش يبقا وهم مينفعش تمشى وراه و لا حتى تردى .. فهمتى

ليليان بصّتله بقهره و سكتت و الكل إبتدى يقرّب منها زى ما الدكتور فهّمهم ..

عاصم كلّم نضال اللى كان بيتابعهم من بعيد لبعيد من غير ما يتدخل و لا حتى يروح ..
خاصه و إنه عرف بحاله ليليان و انها متكلمتش !
نضال : طب اعمل ايه ؟ البت ممسمره ف المستشفى و جوز الكلاب مبيسيبوهاش و الهانم اختك و زفت رامى

عاصم بغضب : ماليش فيه .. اخلص اتصرف و إلا قسما بالله هشيّلهالك على دماغك قبل ما هى تشيلهالك
نضال : اصبر بس انا مجهزلها حاجه تقيله .. انا سمعت إنها خلاص خارجه بكره و ساعتها الهوجه اللى حواليها هتنفضّ و هعرف اتصرف
عاصم : اخلص و المرادى من غير و لا غلطه و إلا فيها رقبتك .. البت لو فاقت من اللى هى فيه هتبعبع و لو ده حصل انت عارف
نضال : لالا متقلقش ادينى كام يوم و هتسمع خبرها !

ليليان خرجت من المستشفى على شقتها و روسيليا معاها و رامى كمان ..
ايام و ليالى و اسابيع عدّت عليها و إبتدت حالتها تهدى شويه شويه بس لسه نفسيتها زى ماهى .. لسه الصوت ملازمها !
رامى إبتسم بحب : ايه بقا يا لولى قولتى ايه ؟
ليليان بدموع : الموضوع ده خلص قبل مايبتدى يا رامى
رامى : و انتى فاكره إنى هسمحلك اصلا ؟ انا قولتهالك و هقولهالك تانى .. انا بحبك و هفضل جنبك مهما حصل
ليليان بدموع : و
قاطعها رامى ب إصرار : مهما حصل
ليليان : أبوياا .. انا عايزه أبويا
رامى : هنوصلّه .. ب إذن الله هنوصله متقلقيش

سكت شويه و إتكلم بحماس : طب اقولك حاجه .. احنا بعد ما نكتب الكتاب هيبقا ليكى الحق تدخلى مصر ف اى وقت .. مانا معايا الجنسيه المصريه مانتى عارفه ..
و بحُكم إنك مراتى هتدخلى عادى ب موافقتى و مش هتحتاجى لنضال و لا هيقدر يمنعك
ليليان اول ما سمعت اسم نضال إتنفضت مكانها و جسمها إترعش و شردت

Flash baak

ليليان ف المستشفى و قاعده بشرود زى عادتها .. موبايلها رن بصّتله بفتور و سكتت بس مبطلش رن .. و الاخر جاتلها رساله فتحتها و إتهلعت مكانها !

نضال بعتلها كذا فيديو قصير ليها و هى عريانه و كل فيديو شكل مختلف ..
اخد الفيديوهات دى من كاميرات المكان اللى كان حاططها فيه !
بعتهوملها و كتبلها تحتهم
" لو نطقتى بحرف هخليكى متعرفيش تتكلمى تانى مع حد و لا تشوفى حد و لا حتى حد يبص ف وشك و لا ترفعى عينك ف حد ..
و ابقى ورينى بعد ما صورك دى تتذاع هتعرفى حتى هتنزلى شغلك ازاى .. و اوعى تفكرى ان حد من اللى حواليكى ممكن ينفعك .. ده انا بإشاره اخلص عليهم و انتى بنفسك شوفتى "

baak

ليليان فاقت من شرودها على رامى اللى لاحظ شرودها فجأه و بيبصلها بقلق و مستنيها تنتبه
ليليان إنتبهت : هااا .. كنت بتقول حاجه؟
رامى : ايه يا حبيبى قولنا ايه ؟ مش قولنا اه مش هعرف ننسى بسهوله بس ندوس ع اللى فات عشان نعدّى ؟
و سيبى كل حاجه عليا و انا هحلّها
ليليان بدموع : تفتكر هتتحل
رامى : ننزل مصر بس و بعدها كل حاجه هتيجى هتيجى بس الصبر
ليليان إنتبهت بحماس : يعنى ممكن انزل مصر فعلا بسهوله كده ؟

رامى بمكر : ايوه بس ده بعد ما نتجوز
ليليان سكتت كتير و بعدها قامت بحماس و هو بصّلها بإبتسامه
ليليان بشرود : يبقا نكتب الكتاب
ليليان كلّمت مصطفى و مراد و روسيليا و جمّعتهم و هى و معاها رامى
ليليان وقفت بقوه إستغربوها : انا و رامى هنتجوز
روسيليا إبتسمت اوى و قامت حضنتها : يا قلبى انتى .. مبروك يا حبيبتى .. ربنا يسعدكوا

ليليان قابلت حضنها بفتور .. و مصطفى و مراد بصّولها بقلق على قرارها المفاجئ ..
بس تقريبا فهموا هى بتفكر ف ايه و ده خلّاهم وافقوا من غير اسئله .. قدام روسيليا اللى لسه معندهاش فكره عن حاجه
باركولها كلهم و مراد اخدها على جنب و إستفهم منها و فهّمته إنها بالجواز ده هتقدر تدخل مصر بسهوله !

مراد : على فكره انا ممكن ادخّلك مصر من غير ده كله و انا كنت عامل حسابى على كده بس كنت محتاج المحاوله منك عشان نفهم موقف نضال .. يعنى ممكن
قاطعه رامى من وراه : اايه ده نعم ؟ احنا هنقطّع على بعض ؟
مراد بعِند : هدخلها مصر من غير جواز
رامى بغيظ : ما تخليك ف حالك بقا
مراد بصّله و بصّلها لقاها مبتسمه و رفع حاجبه : ممممم بقا هى كده ؟ إستغلال اوضاع يعنى ؟ طب مفيش جواز.

روسيليا جات عليهم : انا هكلم أبووها و اقله و خالها و
قاطعتها ليليان بحزم : انا مش عايزه حد
روسيليا بصّتلها بإستغراب و مصطفى لحق الموقف : قصدها يعنى هتكتب الكتاب ع الضيق
روسيليا بحب : ليه يا قلبى ؟ ده انا اعملك فرح و البسّك فستان و
قاطعتها ليليان ب إصرار : لاء
روسيليا تفهّمت حالتها إنها استعجال الجواز بس عشان الحادثه و مش حابه حد يتدخل او يسأل !

كلّمت نضال و بلغته و عاصم كمان و محدش فيهم اهتم يبقا موجود لإنهم لهم ترتيب تانى وخلاص حكموا بيه !

ليليان و رامى و مراد و مصطفى و روسيليا إتفقوا على يوم و إتجمّعوا و راحوا كتبوا الكتاب و خرجوا إتعشوا برا و روّحوا
رامى اخدها على شقته اللى واخدها و إتفق معاها مع الوقت هيغيّروا اللى عايزاه و هى وافقت بيها عشان الوقت

ليليان رفضت ف الاول و حبّت يبقا كتب كتاب بس .. بس رامى صمم على إنه يتم جوازه منها او ع الاقل ياخدها على بيته .. عشان تبقا ف امان و عشان يثبتلها إنه فعلا جنبها و مُتقبّْل اللى حصل و قابلها مهما حصل !

دخلوا الشقه بحب و ليليان برغم موجة الحزن المسيطره عليها إلا انها متحمسه اوى للى جاى .. مستنيه بفارغ الصبر نزولها مصر !
رامى بمكر : نوّرتى بيتك يا شااابه
ليليان بخوف مصطنع : لاء بيت مين يا عم مش لاعبه انا عايزه اروح عند أبويا
رامى ضحك : بيقولوها اروح عند امى
ليليان ب عِند : لاء انا بقا غير الكل .. عايزه أبويا
رامى بهدوء مصطنع : بسسس كده .. حااضر .. هتروحى عند أبوكى و انا كمان هنروح و كلنا هنروح سوا..
و مره واحده إتغاظ بصوت عالى : جاايلك يا ابو ليليان

ايام عدّوا عليهم .. ليليان شويه شويه بتهدى .. فرحتها بلهفتها على نزول البلد اللى هتجمعها بأبوها مغطيه عليها
رامى طول الوقت ده بيحاول يقرّب منها .. براحه و بهدوء و رقه و من غير ما يحسسها إنه واجب و لازم يتعمل

لحد ما ف يوم النور فصل .. ليليان من جوه صوتت و هو جرى عليها بخضّه
ليليان بدموع : انا بخاف من الضلمه اوى
٦خدها ف حضنه بهدوء لحد ما النور نوّر تانى .. بس هى فضلت على وضعها
رامى بخبث : مكنتش اعرف حضنى حلو كده .. ع فكره النور جاه
ليليان إبتسمت بس لسه مكلبشه ف حضنه
رامى بمكر : طب اييه ؟ حرام عليكى و ربنا انا بشر ..

ليليان إبتسمت بهدوء و هو قرّب منها اكتر : كده هضعف و انا اصلا دعييييف
لقاها مستجيبه معاه فقرّب اكتر و اكتر و كل ما بتستجيب بيقرّب اكتر
بعدها بوقت طوووويل
ليليان ف السرير بتدفن راسها ف المخده و شادّه المفرش على وشها
رامى بصّلها بترقُّب : لولى .. حبيبى .. فهمينى بس .. مالك .. سكتتى ليه كده ؟
ليليان على وضعها و ساكته و هو بقلق : طب فهمينى انا زعلتك ؟ عملت حاجه ضايقتك ؟ اتكيّت عليكى طيب ؟

رامى كان طول الوقت بيتعامل برقّه معاها زى القزاز المشروخ و بيلمسه بحذر خايف يتكّى عليه يتكسر

رامى بهزار : لاء انتى لو نيمتى قوليلى بس عشان اعمل حسابى ..
لا احسن انتى دخلتى ع الساعه كده و انا مقلّق من هدوءك ده ..
لا تكونى بتحضّرى لمفاجئات من نوع كبس عليا النوم و اغمى عليا و مش عارف مين بيودى على فين
ليليان همست بضحكه مكتومه من بين الفرش و هو إبتسم لبرائتها ..
و اما اتأكد إنها كويسه قرّب منها برقّه و مره واحده إبتدى يزغزغ فيها و هى هنا مقدرتش تتخبى تانى و إنفجرت ف الضحك

قرّب و إبتدى يتعامل برقه لحد ما إتطمنت اكتر و.كل ما بتطمن اكتر بيقرب هو اكتر
رامى بحب : بحبك
ليليان دفست راسه ف صدره : هتفضل تحبنى على طول ؟
رامى : لبعد عمرى
ليليان بدموع : مش هتسيبنى .. اوعى انت كمان تسيبنى
رامى ضحك : و لا حتى بعد موتى .. هفضل لازقلك.. هوصّى عفريتى يونسك
ليليان ضحكت اوى و هو كمان ..

رامى إبتسم : انا هقوم اخد شاور
و غمزلها : ما يلاا
ليليان بكسوف : تؤ
رامى : تعالى بس .. يعنى هيبقى زى ال
قاطعته ليليان بسرعه : ااايييه ؟ اييه انت ؟ اييييه ؟ قولت لاء
رامى بيستفزها : يعنى هتنامى كده ؟ اخييييه
ليليان بعِند : بردوا لاء

رامى ضحك اوى و سابها و خرج بيدندن و هى إتنهدت براحه و رجعت راسها لورا ع السرير ..
و شويه شويه عينيها غفيت و مره واحده إتنفضت بفزع على صوت رامى اللى هزّ الشقه كلها !
رامى صرخ بصوته كله الصرخه اللى بيها إنتهت حكايته و إبتدت من عندها حكايه تانيه خالص .. حكايه مدفونه من اكتر من 19 سنه !!!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الرابعة عشر بقلم أسماء جمال


ليليان و رامى قضّوا ليله كلها حب ف حب ...
رامى طول الوقت كان بيحاول يبقى حنين معاها و يتعامل برقّه عشان ميجرحهاش كأنه بيودّعها ..
رامى سابها و خرج بيدندن و هى إتنهدت براحه و رجعت راسها لورا ع السرير و شويه شويه عنيها غفيت و مره واحده إتنفضت بفزع على صوت رامى اللى هزّ الشقه كلها !


 
رامى كان دخل الحمام و إبتدى ياخد حمّامُّه و فجأه حسّ بكهربا بتلبّش الحمام كله ..
كل حاجه حواليه بتكهرب .. بالونة السخان اللى بتحوّش الميه السخنه فرقعت و الميه اللى فيه إتسربت لكابل الكهربا الموصَّل السخان بالكهربا !
ف ثوانى كانت الكهربا ماسكه ف كل حاجه ف الحمام .. كل شئ بيكهرب !


 
ف نفس الوقت الماسوره اللى بتدخّل غاز طبيعى للشقه فكّت و إبتدت تسرَّب غاز ف الهوا جوه الشقه !
كل ده حصل ف دقايق بسيطه .. ف وقت بسيط كان الغاز مع الكهربا سيطروا ع الشقه ..
رامى كان ف الحمام و عشان كان مبلول و الحمام مقفول عليه معرفش يتصرف .. صرخ بصوته كله : حاسبى يا ليليااااان !

ليليان كانت نايمه و قامت على صوته .. قامت تجرى خرجت من الاوضه بس كان الغاز بيتسرب شويه شويه يخنق فالشقه ..
و كابل الكهربا بتاع السخان فرقع و سرّب كهربا .. كل ما تدوس ف الاض الكهربا تحدفها بعنف ف جهه تانيه ..
تقوم و تحط رجليها ف الارض و قبل ما تخطّى الكهربا تتعانف عليها و تزقّها لورا !
الغاز خلاص بيخنق ف الشقه و رامى صوته بيختفى لحد ما بقا خفوت بعدها إختفى !
ليليان خدت وقت عقبال ما إستوعبت إنها لازم تكلم حد ينجدهم .. لمحت موبايلها على بُعد منها ..


 
فضلت تتسند و تقوم و تقع و تقدّم خطوه و تتحدف لورا عشره لحد ما خطفته بسرعه .. و اخدته و طلعت على البوفيه خشب وقفت فوقه هو خشب و عازل للكهربا !
طلبت مراد اللى إستغرب إنها بتكلمه ف وقت زى ده .. إتردد شويه بس هى اللى طلباه لازم يرد اكيد فى حاجه


 
مراد ب إستغراب : ليليان ؟! ايه يا بنتى هو
قطع كلامه مع صوت مش فاهمُه حواليها و هى بتنهج بصوت مسموع
مراد كان برا و ف طريقه للمطار لفّ و اخد طريقه ناحية شقتها من غير حتى ما تتكلم: حبيبتى فهمينى فى ايه ؟
ليليان بتنهج : إلحقنى يا مراد .. بنمووت
مراد مستناش يسمع الباقى .. قفل معاها و كلّم مصطفى
مصطفى : ايه يابنى انت روحت عالمطار و لا
قاطعه مراد : اطلع على شقة ليليان بسرعه .. إلحقها
مصطفى قام بسرعه بيلبس : طب فى ايه فهّمنى.


 
مراد : معرفش .. كلمتنى و كانت بتنهج و صوتها مش طبيعى و قالت إلحقنا و قفلت
مصطفى و هو نازل : اكيد لو حد عندها مش هتعرف تكلمك
مراد بفزع : معرفش بس هو فى حاجه مش مظبوطه.. اوصلها بسرعه انت اقرب و انا هحصّلك

مراد قفل و اخد طريقه لعندها و مصطفى قفل معاه و نزلها هو كمان !
الاتنين تقريبا وصلوا ف نفس الوقت قدام العماره .. طلعوا و من ريحة الغاز و من الدوشه اللى ف العماره إبتدوا يفهموا
.. طلعوا و مراد كسر باب الشقه و إتفاجأوا بالوضع !
مصطفى رجع نزل فصل الكهربا عن العماره كلها و فصل الغاز كمان .. و مراد دخل بحذر نوّر كشافه و بيلف ف الشقه
مراد : ليليااان . رامى .. ليليااان !
ليليان بخفوت : م..ر..ا..د


 
مراد إنتبه للصوت لقاها واقعه جنب البوفيه و مناخيرها بتنزف و جسمها كله بيتنفض ..
ميّل عليها شالها بلهفه و خرج على برا
ليليان بدموع : راامى .. رامى
مراد : مصطفى معايا هيدخل يجيبه
ليليان بدموع و نَفسها بيروح : سكت .. رامى سكت مش بيتكلم
مصطفى خلّص فصل كهربا و غاز عن العماره و طلع قابلهم
مراد : ادخل هات رامى و إنزلى بسرعه

ليليان إبتدت نَفسها يتقل حبه حبه لحد ما غابت عن الوعى .. مراد اخدها و نزل جرى بيها ع العربيه و مستناش حتى مصطفى و طار بيها ع المستشفى ..
مصطفى طلع دخل الشقه و إبتدى يدوّر ف كل ركن ف الشقه بس ملقهوش ..
إستغرب و جاه خارج إنتبه للحمام دخل و إتفاجئ بيه دخل جاب حاجه لفّه بيها و من شكله قدر يفهم ..
ميّل حط إيده على رقبته بس للإسف مفيش نبض .. عرف إنه انتهى !!

عند همسه و عاصم ...
همسه قاعده مع عاصم ع السفره بس شارده تماما كعادتها ..
عاصم بضيق : ايه يا سوسو يعنى قاعد مع نفسى و انتى معايا و مش معايا و قولت معلش يمكن تعبانه ..
بناكل بقالنا اد ايه و انتى طبقك زى ماهو و قولت معلش يمكن مالهاش نفس .. كمان بتكلم بقالى ساعه و انتى و لا هنا بكلم نفسى و لا ايه ؟!
همسه بتقلّب ف طبقها بفتور : ممم عايز ايه يا عاصم ؟

عاصم نفخ بزهق : عايزك يا همسه
همسه بصّتله كتير و كانت قاصده تجرحه : عايزنى ؟ ممم متأكد ؟!
عاصم إرتبك و بتهتهه : قصدى عايزك معايا
همسه : ااه طب مانا معاك اهو
عاصم : هنا بقا انا اللى لازم اسأل .. متأكده انك معايا ؟ و لا معاه ؟!
همسه ببرود : معاه ؟! ممم معاه ازاى ؟! اللى انا مشوفتهوش من سنين ؟ و لا اللى انا مش فاكراه اصلا ؟
عاصم بغضب : ااه بس بتفكرى فيه
همسه بصّتله كتير : و ده اللى مخليك خايف ترجعلى ذاكرتى؟
عاصم بغضب : انا مش خايف
همسه بحده : امال وقفت ف طريق ده ليه ؟

عاصم بتهتهه : خايف عليكى من العمليه انتى مش شايفه نفسك .. مش شايفه صحتك بقت عامله ازاى ؟
همسه : العمليه دلوقت خطر عشان كده خايف ممم ..
وقفت مره واحده : و من 19 سنه كنت خايف من ايه يا عاصم ؟
عاصم حدف اللى ف ايده بعنف و وقف قصادها : انا مش خايف .. انا لو خايف من حاجه ف خايف عليكى
همسه : و مسبتنيش اواجهه ليه ؟ اما هو وحش و اخدنى منك إفترا و غصب و قتل إبننا و و و
مسبتنيش اواجهه ليه ؟ اييه مش هتعرف تحمينى منه ؟
عاصم قام بعنف و مشى من قدامها بسرعه لإنه معدش عنده حجج تانيه قدام اسئلتها : انا ماشى دى بقت حاجه تقرف !

عاصم سابها و خرج و هى فضلت واقفه مكانها بضيق و دموعها إبتدت تنزل بعنف على قلة الحيله اللى هى فيها ..
كانت شاكه ف عاصم و ان الموضوع فيه كتير .. كتير اوى مخبيه اكتر من اللى حكهولها ..
الاول كانت شاكه بس دلوقت بقت متأكده و قبضتها و كوابيسها اكبر دليل !
همسه بهمس من بين دموعها : ياترى انت ميين ؟ و فييين ؟ انت ده بجد اللى قالى عنه ؟ انت فيك كل ده ؟ عملت فيا كل ده ؟ انت فيين من كل اللى بيحصل ده ؟؟

عند مراد العصامى قاعد ف مكتبُه ..
معاه مازن و رؤيه و كريم و منى و محمد ..
خلّص إجتماعه معاهم و كلّف كل واحد فيهم بحاجه و إبتدوا يلمّوا حاجتهم و بيرغوا و يضحكوا دخلت عليهم نسرين
(و دى تبقا بنت واحد كان مديره لفتره ما بس طلع ع المعاش و امها قريبته و من الصعيد )

نسرين رقيقه جدا و جميله اوى و الى حد ما عمرها متوسط ..
خبّطت و دخلت و هو إستقبلها بفتور على عكسها .. بصّت للى موجودين و بصّتله بس هو بنظره منه لهم منع حد يخرج .. مبيحبش يبقا معاها لوحدهم و لا هى و لا غيرها .. مشفّر نفسه ل لهمسته و بس !
نسرين بحب : طبعا بالنسبالك نقول مساء الورد بس بالنسبالى هو صباح
مراد بربع إبتسامه مصطنعه : صباح الخير
نسرين : انا يا عم ماليش ف الصحيان ده .. الساعه 6 دى بتاعة اللى بيبيعوا لبن ماليش فيها .. انت حاله شاذه

قرّبت مدت إيديها كالعاده تسلّم بس مراد بصّلها بهدوء و بصّ لإيديها و سكت ..
و هى برغم تكرار الموقف ده معاها و عارفه إنه مبيسلمش بإيده لا عليها و لا غيرها و لا اى واحده إلا إنها مستسلمتش .. لسه عندها امل فيه !
نسرين بتتويه : اعمل ايه بقا انت الوحيد اللى شوفته حتى سلام الإيد محرّمه على نفسه .. ف بنسى
مردّش بس بصّلها و رجع بصّ ببرود للورق اللى ف إيده
و هى إبتسمت بمكر : و مش هبطل انسى على فكره
مراد ببرود و هو لسه باصص ف الورق : و انا مش هبطل احرجك على فكره
نسرين همست بضيق : ممم نشوف مين نَفسه اطول

مراد سمعها بس معلقش و هى إبتسمت و بصّت للى حواليها : ااييه انتوا بتبتدوا و لا خلصتوا .. قصدى يعنى مشغولين و لا فاضيين .. وراك حاجه يعنى ؟
مراد ببرود : اه
نسرين : عموما انا مكنتش جايه اقعد .. انا بس كنت جايه اعزمك على عيد ميلادى
مراد بزهق : لاء
نسرين بضيق : ليه لاء ؟
مراد ببرود : و ليه اه ؟
نسرين : حسيت بكده .. إنك هتلين بقا .. ع الاقل لو مش عشانى عشان نفسك .. هتعيش بقا .. هتفتح قلبك .. ليا و للدنيا
مراد بزهق : و انا امتى حسستك بكدة ؟ امتى عشّمتك بحاجه ؟

انطقى قولى .. مين قالك إنى قافل قلبى و مش فاتحُه ؟
نسرين بذهول : انت كده فاتحُه ؟ كل المجهود ده عشان افتحه و تقولى مفتوح
مراد : مفتوح و اوى كمان بس لصاحبته .. مين فهّمك إنى مش عايش اصلا ؟
انا عايش ليها و بيها .. انا بعشقها ..انا لسه فاكر تفاصيلها .. ملامحها .. حركاتها ..ضحكتها ..همسها
جنونها .. ردود افعالها على كل حاجه منى كلامى هزارى زعلى نرفزتى عليها .. لسه نبرة صوتها بترن جوايا...
ولسه فاكر تفاصيل حياتنا ..فاكر كله حاجة ..
اوعى تحطى نفسك زيها ..اوعى ...هى غير اى حد .. و لا تدى لنفسك العشم اللى انا معرفش لحد دلوقت جيباه منين اصلا

نسرين : طب حاول .. حاول تخرج برا دايرتها .. جرّب تيجى و سيب نفسك و شوف
مراد ببرود : مش هيحصل .. و حتى لو ف إنهارده بالذات لاء
نسرين : ليه ؟!
نفخت بضيق لإنها عارفه السبب و هو ببرود : انتى اكيد من كتر ما عزمتينى ع اليوم ده بالذات و رفضت ..
اكيد عرفتى إنه نفس يوم عيد ميلاد همستى و انا مببقاش فاضى فيه !
نسرين بضيق : بحسدها على حبك.. لو مكانها و لو الفراق و الموت ب إيدينا عمرى ما كنت هختاره و اسيب حب زى ده.. حتى لو هسيبه و ادخل الجنه..
بس للأسف هى ماتت.. سابتك.. مالوش لازمه الحب دا بقا

مراد إتنفض مرة واحدة من كلمه "ماتت" ..
سنين عدّت على همسه بس لسه اما بيسمع كلمه ماتت كأنه بياخد صدمة الخبر من اول و جديد ..
حدف الورق اللى ف إيده بعنف و قام بغضب : مين انتى علشان تقررى له لازمه حبى ليها ولا لاء ؟
لأخر مرة هحذرك ارجعى عن اللى فى دماغك و ابعدى عنى ..انا لا كنت و لا عمرى هكون لا ليكى و لا لغيرك .. ولا قلبى ملكى عشان افتحه و اقفله لحد ..
انا مش عاوز ازعّلك منى ..انا عامل حساب للقرابه وعشرتى لأبوكى ..مع السلامه ..شرفتى ..ولا اقولك ..زياره ياريت متتكررش تانى.

سابته و خرجت بضيق و هو نفخ و قام فتح البلكونه بعنف و وقف يتنفس بسرعه كأنه كان حد متّكى على رقبته بيخنقه !
سنين و هو محتفظ بنفسه و قلبه لصاحبتهم .. حاول يفهّمها و يفهّم الكل ليه مش عايزين يفهموا ..
ليه مش فاهمين إنه مش ب إيده !؟
الكل كان لسه قاعد على تربيزه الاجتماعات .. مخرجوش زى ما هو بصّلهم ..
متابعين الحوار من بعيد .. مش عاجبهم حالُه .. بس محدش فيهم عنده الجرأه يكلّمه ف الجزئيه دى بالذات و ف الوقت ده بالذات ..
اتكلموا كتير و حاولوا اكتر و زقّوا ف سكته اكتر و اكتر يمكن جرحه يخفّ بس .. بس هو خلاص حسم امره .. هو ل همسته و بس .. حتى لو الموت اللى هيجمعهم !

مازن قام و لسه هيقرّب منه بس هو وقّفه ب إشاره و شاورله ع الباب ..
الكل خرج بهدوء بصمت لإنهم حفظوا خلاص .. طالما وصل للحاله دى يبقا عايز يبقا مع روحه شويه او بمعنى اصح مع اللى باقيله من روحه !

الكل خرج و مراد إتنهد بوجع و قعد ع المكتب .. فتح درجه و خرّج الصوره اللى ملازماه من سنين .. همسه و مراد و ليليان !!
فضل باصصلهم كتير و دموعه إتمرّدت :
عايزنى افتح قلبى للدنيا يا همسه عشان مفكرش فيكى .. ميعرفوش إنى مفيش يوم بيعدّى من غير ما تبقى جزء منه .. مفيش ثانيه بتيجى من غير ما انتى تيجى معاها على بالى .. من غير ما افكر فيكى .. من غير ما توحشينى ..
عايزنى افتح قلبى لغيرك و ميعرفوش إنك قلبى اصلا .. نبض قلبى ..

النبض اللى مشغّل قلبى .. يعنى لو فتحت قلبى هحبك اكتر و اشتاقلك اكتر و اتوجع اكتر ..
وحشتينى اوى يا بعد عمرى .. حرقتى قلبى يا همسه عليكى .. حرقتيه معتش فيه حته تنفع لغيرك ..
عارفه بتوع زمان كانوا بيقولوا عشان تحلم بحد هات سيرته قبل ما تنام و هات بوق ميه و اقرا عليه اى ايه من القرأن و قول اسمه تلات مرات و نام و انت هتشوفه ،
رغم إنى مبعترفش بالتخاريف بس عشانك إعترفت بيها و بقيت كل ليله اشرب بوق ميه و اقرا عليه " و هو على جمعهم اذ يشاء قدير " و افضل اقول و اعيد ف اساميكوا انتى و مراد و ليليان ..

انا مش عارف ع الوجع ده كله انا ليه لسه مموتش لحد دلوقت ؟!
كل يوم بستنى الموت و اتمناه بس مبيجيش ..
عارفه بستغل كل مهمه و اطلع مع العيال مع ان ممكن اكلفهم هما بيها .. بس بصمم ابقا معاهم و اقول خلاص هموت و هجيلك و اشوفك.. بس لا الموت بيجى و لا انا بجيلك .. خلاص تعبت .. و الله تعبت ..

عارف إنى رغاى و بقعد اعيد و ازيد ف نفس الكلام و اكيد صدعتك و اكيد زهقتى منى بس اعمل ايه ماليش غيرك .. مبقاش ليا غيركوا ..
او عايزه الحق انا اللى مش عايز غيركوا .. مش عاايز .. ملحقتش اشبع منكوا يا همسه .. ملحقتش اشبع و كل ما بقول ياارب اجمعنى بيهم احس ان الموت بيهرب منى معرفش ليه مش عايزنى !

مراد اخد ليليان و طار بيها ع المستشفى
و مصطفى طلع الشقه لقى رامى إنتهى ..اخده و راح ع المستشفى و هناك قابل مراد اللى دخّل ليليان الطوارئ و مستنى حد يخرج يطمنه عليها

مراد بصدمه : اييييه ؟ انت بتقول ايه ؟!
مصطفى بحزن : زى ما بقولك كده و انا إتأكدت فعلا إنه مات بس نقلته لهنا زياده تأكيد و عشان الاجراءات كمان
مراد سكت كتير : طب كلّم حد يعاين الشقه و يشوف اللى حصل ده من ايه ؟
مصطفى : تمام و على فكره كلمت روسيليا و زمانها على وصول
مراد بحزن : كويس عشان تبقى جنب ليليان و كمان عشان .. عشان رامى و لازم اهله ياخدوا خبر و نشوف هيندفن ازاى و فين ؟!
مصطفى ب اسف : الدكتور يأكد موته بس و انا هخلص كل حاجه و اذا كان على اهله دى على روسيليا هى تعرّفهم

رامى اخدوه ف الطوارئ و دقايق و الدكتور خرجلهم
الدكتور ب اسف : للإسف مقدرناش نلحقه .. لإنه جاى اصلا القلب واقف .. يعنى واصل هنا ميت !

و ده تقريبا ف الوقت اللى كانت روسيليا وصلت فيه المستشفى و جات عليهم و سمعت كلام الدكتور
روسيليا إتحدفت على اقرب كرسى .. و مسكت راسها و عماله تبصّلهم بصدمه و مش فاهمه حاجه او تقريبا مش عايزه تفهم ..
مصطفى كلّمها اه بس مبلغهاش بتفاصيل .. هو بس قالها ان ليليان تعبت شويه و نقلوها المستشفى و بناء على كده هى جات !
روسيليا بصدمه : مين ده اللى مات ؟

مراد بحزن : ربنا يرحمه يا روسيليا
روسيليا بعنف : هو مين ده ؟ انطق
مصطفى : رامى
روسيليا بصّتله قوى : انت قولتلى ان بنتى هى اللى تعبت شويه و جيبتوها هنا .. رامى تِعب ازاى ؟ و حصل ايه ؟
قبل ما حد فيهم ينطق جريت بعنف و دموع بتتلفّت حواليها : بنتى .. بنتى فيين ؟ ليليااان !
مراد قرّب منها : ليليان لسه جوه .. لسه محدش خرج من عندها يقولنا حاجه

روسيليا نخّت ع الارض بتوهان و إبتدت تعيط .. مصطفى قرّب منها و حكالها اللى حصل بالتفصيل من اول ما ليليان كلمتهم لحد ما رحولها و جوم بيهم ع المستشفى !
روسيليا بدموع : يعنى ايه ؟ يعنى بنتى كمان ممكن تكون ..

سكتت بقهره حقيقيه قهره ام على بنتها و مراد بصّلها كتير : متقلقيش انا اما وصلت كانت بتتكلم .. صحيح كانت بتتنفس بصعوبه بس كان فيها نَفس ..
و لحد ما دخلت بيها هنا كان اه مغمى عليها بس لسه فيها نبض !
روسيليا بلهفه : بجد ؟ يعنى بنتى عايشه ؟ كويسه ؟ كلّمتها طيب ؟ قالتلك ايه ؟ طمنى
مراد طمنها و استنوا وقت كبير لحد ما الدكتور خرج من عندها
الدكتور بروتينيه : الحمد لله .. إتكتبلها عُمر جديد .. انقذناها عالاخر !

مراد إتنهد و رجع لورا سند ضهره ع الحيطه : الحمدلله
روسيليا و هى لسه ع الارض : بنتى كويسه ؟ طمنى
الدكتور : ايوه و احنا حطنالها اكسجين عشان ينظّم التنفس و ضربات القلب .. لإنها جايه مستنشقه كمية غاز كبيره بس الحمد لله إتلحقت
روسيليا بدموع : ياما انت كريم ياارب .. عالم بحالى و حالها ياارب .. يارب ماليش غيرها و هى مالهاش غيرى .. متحرمنيش منها يارب.. و لا تحرمها من حياتها كفايه عليها حرمان ياارب كفااايه !
مراد و مصطفى بصّوا لبعض و بصّولها و سكتوا

روسيليا طلبت من الدكتور تدخلها تطمن عليها و هو سمحلها بس بهدوء
مراد وقّفها و هى داخله : بلاش تعرف ب رامى دلوقت .. ع الاقل لحد ما تستقر شويه
روسيليا هزّت راسها بموافقه و دخلتلها و هو إتنهد و بصّ لمصطفى ب اسف
مراد بشرود : روسيليا غامضه اووى .. مش عارف ليه حاسس ان وراها حاجه مستخبيه .. لسه مش داخل دماغى حكايه ان هى ممكن تكون غلطت مع حد و نضال شال الليله

مصطفى هز راسه : او مش لازم غلطت .. ممكن كانت متجوزه و اخوها فركش الحكايه و جابها على هنا ..
و بردوا نضال شال الليله خصوصا إنه من الواضح إنه شايلها بمزاجه
مراد بعدم اقتناع : يمكن ! حتى موضوع خطف ليليان غامض و مش عارفين نوصل فيه لحاجه
مصطفى بقرف : أبوها و خالها شغلهم كله زفت .. دول عالم شمال و اكيد إختلفوا مع حد زيهم و هى جات ف الرجلين

مراد هز راسه بعدم اقتناع و سكت و مصطفى سكت شويه : طب ايه ؟ مش المفروض نقول لروسيليا بقا ؟
عالاقل ممكن يكون عندها حاجه نفهم منها .. خاصه انت شايف علاقتها بليليان شكلها ازاى و بتخاف عليها قد ايه يعنى مش هتأذيها !
مراد سكت كتير بشرود ..

روسيليا دخلت إتطمنت على ليليان و الدكاتره طمنوها تانى و خرجت كلمت نضال و عاصم و بلغتهم بموت رامى

عاصم ببرود : ايوه مات اعمل ايه انا يعنى ؟
روسيليا بغضب : بقولك رامى مات و لازم حد فيكوا يجى يستلم جثته و يسافر بيه عشان يندفن عندك
عاصم بترقّب : و ليليان ؟!
روسيليا : الحمد لله الدكاتره انقذوها .. لولا مراد راحلها ف الوقت المناسب الله اعلم كان حصلها ايه .. عموما هى ف المستشفى و انا معاها حد يجى لرامى
عاصم بقرف : خلاص تعالى بيه و هبعتلك حد يستناكوا ف المطار
روسيليا بعنف : بقولك بنتى بين الحياه و الموت ف المستشفى .. مش هسيبها ..
اتصرف و هات نضال و تعالوا خدوه .. مش اهله ؟ انا مش هسيب بنتى دى لسه معرفتش
عاصم قفل معاها بقرف و همس : ياشيخه ربنا ياخدك انتى و هى بقا

همسه دخلت على صوته و سمعته بس محبتش تبيّنله إلا اما تشوف كان بيكلم مين ..
كل كلامه و تصرفاته بالنسبالها بقت زياده على إنها غامضه مُريبه
همسه من وراه : فى حاجه و لا ايه ؟
عاصم إرتبك مره واحده : لاء دى روسيليا
همسه : مالها ؟

عاصم حكالها اللى حصل لإنها كده كده هتعرف
همسه بدموع : يا حبيبتى .. ايه ياربى اللى بيحصلها ده كله ؟
عاصم بقرف : مياعه و قلة ادب
همسه بعنف : يا اخى حرام عليك .. طب المره اللى فاتت إتهمتها المرادى ايه بقا ؟ ايه قلة الادب ف إنها اتجوزت و حصلهم كده؟
عاصم بقرف : يعنى ايه اللى خلاهم إستعجلوا كده ؟ ليه الجواز بالسرعه دى لو مكنش الموضوع فيه قله ادب ..
انا اصلا كنت شاكك من الاول ف الواد رامى ..
ما يمكن عشان كده إتجوزها .. يعنى .. يكون هو اللى

قاطعته همسه بعنف : يا شيخ حرام عليك .. بطل إفترا بقا .. ايه اللى هيجبره بقا يخطفها و ياخد حاجه غصب .. لما ممكن يجيبها براحه زى ما عمل؟
عاصم نفخ بزهق : خلاص انا مسافر .. هنستلم الجثه و نجيبه يندفن هنا
همسه بشك : تستلم الجثه ؟ و الدفنه ؟ انت مسافر عشان كده بس ؟ طب و ليليان ؟ بنت اختك ؟ و رميتها ف المستشفى و الله اعلم فيها ايه و اختك حالتها ايه دلوقت؟

انت اصلا كنت بتدعى عليهم ف التليفون ليه ؟!
عاصم إتلغبط : انا مقصدتش ادعى .. انا بس قرفت من كتر حوارتها هى و بنتها .. و بعدين مالها ست زفته ماهى
عامله زى القطط بسبع ارواح و كل يوم بمشكله و كل ما تقع تقوم تانى
همسه بشك : و انت زعلان عشان كل يوم بمشكله و لا عشان كل ما تقع تقوم تانى ؟
عاصم نفخ بزهق : انا هحضّر نفسى و مسافر بالليل
همسه : و انا معاك.

عاصم : انتى معايا فين ؟ انا رايح إستلم جثته و راجع و لولا قرف روسيليا كنت بعت حد جابه
همسه ب إصرار : بردوا هروح معاك .. و لعلمك هقعد يومين مع روسيليا لحد ما اتطمن على ليليان
عاصم معرفش يرفض قدام إصرارها .. او خايف يرفض شكوكها فيه تزيد ف إضطر يوافق على مضض
همسه جهّزت نفسها و هو حجز و اخدها بالليل و سافرلهم

مصطفى و مراد مع روسيليا ف المستشفى .. بلغتهم ب إنها عرّفت الكل بخبر موت رامى و جايين يستلموه و هى هتبقى مع ليليان
فضلوا مستنيين و شويه و موبايل مراد رن ..
بص ف التليفون و إبتسم غصب عنه .. حاول يهرب منه بس معرفش .. كنسل مره و عمله صامت التانيه بس ف التالته إستسلم
مراد ب إبتسامه كاتمها : مممم نعممم
غرام بغيظ : بردواااا ؟

مراد ببرود مصطنع : المفروض إنك إتعودتى مش كل مره هتتغاظى .. وفّرى اعصابك
غرام بتريقه : اه صح ف دى عندك حق .. سكتت شويه .. يعنى ممم و نعم و رضينا و قولنا معلش عنده حَول ف لسانه .. إنما مبتردش على طول ليه زى البنى ادمين العاديين ؟ ايه الحَول نقل على ودانك
هى فاهمه إنه ف كل مره بيحاول يصدّها بس قدام إصرارها بيستسلم و ده نوعا ما فاتح قدامها طاقه امل إنه حتى لو مبيبدأش ف مش عارف يصدّ .. بيستسلم

مراد سكت و هى ضحكت بهزار : يا بنى احمد ربنا ان فى حد بيعبرك و لا بيسأل عليك
مراد بهزار : الحمد لله الذى لا يُحمَد على مكروه سواه
غرام : يعنى المفروض تبقا حسيس و جنتل و انت اللى تكلمنى و مبتعملش كده و قولنا معلش
مراد بهزار : عارفه انا ذلك الشخص الذى يكره المحادثات التليفونيه ب كل أنواعها و اشكالها و لتها و عجنها... جرّبى طرق اخري

غرام إبتسمت اوى : مممم ده انت عجبك بقا حوار إنى كل مره انا اللى اجيلك
مراد لسه هيتكلم هى بإندفاع : عموما انا تبع ستوديو (..) ف ... ليا عندك رد العزومه
مراد برّق : مين يرد ايه ؟ حضرتك العزومه كانت عليا انا
غرام بتستفزه : و الزياره كانت عليا انا
مراد إبتسم : ممم و بعدين؟
غرام : يبقا كل واحد يرد اللى عليه
مراد رفع حاجبه بعِند : طب مش رادد
غرام : طب ايه رأيك يبقا

قطعت كلمتها مع صوت مصطفى اللى نده جامد : مراااااد .. تعالى ل ليلياان
غرام كزّت على سنانها بغيظ و زاد غيظها مراد اللى قفل من غير و لا كلمه و سابها !
غرام بصّت للموبايل بغيظ و حدفته و نفخت بضيق : ايه حكايتك يا ست ليليان انتى كمان ؟ و تكونى مين بقا ؟
ريهام صحبتها عدّت عليها برّقت و رفعت حاجبها : انتى لسعتى ؟ خلاكى بتكلمى نفسك خلاص
غرام بغيظ : مين ليليان دى ؟!
ريهام : انتى بتسألينى انا ؟ مسألتهوش ليه ؟

غرام كزّت على سنانها : و هو إدانى فرصه
ريهام بهزار : و حتى لو سألتيه يا حبيبتى .. الراجل المصرى الوحيد اللى كلمه مرتبط دى مبتجيش على لسانه حتى لو متجوز اربعه ..
اه و ربنا .. دايما يا مطلّق يا ارمل .. على طول سنجل
غرام بغيظ : داك سنجه ف دماغك .. ثم إنه مش مصرى .. اتبطّى بقا
ريهام بفضول : امال ؟
غرام شردت و هى بصّتلها بضحكه تغيظها و حدفت عليها ورق من قدامها و الاتنين ضحكوا اوى

عاصم اخد همسه اللى صممت تكون معاه و سافر انجلترا لروسيليا و ليليان ..
نضال بيتجنب خالص اى حوار فيه ليليان ف مرضيش يسافر معاهم
وصلوا و راحوا ع المستشفى و هناك قابلوا روسيليا و مصطفى و مراد كانوا معاها و اللى عاصم إستغرب وجودهم و ضايقُه جدا
همسه بدموع : يا قلبى انتى حمد الله على سلامتك.

ليليان متكوّمه ف ركن السرير زى المتجمّده و عينيها تقريبا مش بترمش .. باصّه قدامها ف الولا حاجه و جسمها بيتهز بعنف
روسيليا بقهره : هى على حالتها دى من وقت ما فاقت و عرفت ب موت رامى
همسه قرّبت منها و بتلقائيه حضنتها و ضمّتها اوى اوى كأنها عايزه تدخلّها جواها ..
تخبّيها و تحميها من كل اللى بيحصلها
ليليان هنا إنفجرت ف العياط بهيستريا و دخلت ف نوبه و جسمها إبتدى يتشنج : ب.. با.. با..با .. بااباااا .. عايزاه .. محتاجاه .. عايزه با.. بااااا
همسه بصّت لروسيليا بعنف : يعنى انا بجد مش فاهمه ازاى أبوها سايبها ف الظروف دى ؟

عاصم رايح جاى قدام اوضتهم .. سامع حوارهم من برا و عمال ينفخ بغضب .. طلع موبايله و نفخ
عاصم بغضب : يعنى مكنتش عارف تيجى ؟ عدم وجودك عامل ربكه
نضال بزهق : معرفتش
عاصم : و هو انت بتعرف تعمل ايه اصلا ؟ ده انت حته عيله مش عارف تخلّص عليها و روحت خلّصت على ابن ابن عمك

نضال كزّ على سنانه : ماهو اللى عمل فيها سبع رجاله ف بعض و حامى الحما و إتجوزها .. و لعلمك ده كان متجوزها عشان ينزّلها مصر
عاصم بغضب : ماهى طفاستك اللى وصلتنا لكده .. وصلتنا لإنهم ينقذوها و لو كنت خلصت عليها على طول مكنش حد لحقها ..
و وصلتنا إنها تتجوز رامى عشان يدارى ع اللى عملته .. كان هيجرى ايه لو خلصت على طول ؟

كان زمان كابوسها خلص
نضال : اهو غار ف داهيه .. يستاهل
عاصم بغضب : معرفش ايه اللى عدّاها منها المرادى كمان
نضال بغضب : انا دخّلت واحد من رجالتى الشقه ظبّط كل حاجه .. ظبط السخان و علّى حرارته و قطع سلك الكهربا بحيث اول ما يشتغل يفرقع .. و فك ماسوره الغاز و لككها بحيث تسرب الغاز .. و نخلص بقا
عاصم بتريقه : لاء ناصح
نضال بغيظ : بتتريق .. طب لعلمك كل حاجه كانت ماشيه مظبوط زى مانا مخطط و كانت هتغور هى كمان لولا الزفت اللى إسمه مراد كان زمانها غارت

عاصم ب إستغراب : مين الواد ده و لازقلها ليه ؟ انا قولت يمكن باصصلها بس اهى اتجوزت رامى و اهو اللى مجوزّهم كمان
نضال إرتبك بتهتهه : م..ممعرفش .. اهو عيل بارد لازق لعبدالله جيرانا
عاصم بعدم فهم : إبنه ؟!
نضال بتتويه : لاء ده حتة عيل خريج ملاجئ و عبد الله اخده إتبناه .. بس شايف نفسه اوى
عاصم باستغراب : و انت سايبُه رايح جاى مع بنتك و لازقلها ؟

نضال بغيظ : متقلقش هو اللى جابه لنفسه .. انا هحدف عليه كام واحد من عندنا يجيبوا اجله .. و يا يتلهى لحد ما نخلص منها يا يحصّل رامى
عاصم بغضب : عموما انا برتب لحاجه كده و جايب معايا الواد حاتم ابن ماهر الشرقاوى هيظبط حوار كده لحد ما انت تتصرف ..
و انت إخلص عشان الحوار ده طوّل اوى و بقا سخيف .. ماهو مش حته عيّله اللى هتطربق الدنيا على دماغنا

قفل معاه بغضب و رن على همسه خرجتله
عاصم بضيق : يعنى ايه يا همسه احنا مش متفقين ؟
همسه بإصرار : لاء مش متفقناش على حاجه .. انا قولت هقعد يومين مع روسيليا و ليليان لحد ما إتطمن عليها و تبقى كويسه
عاصم نفخ بزهق : و انا قولت لاء
همسه ببرود : و انا قولت هقعد ف ريّح نفسك لإنى مش همشى.

عاصم سكت شويه : حاتم هيدخل لليليان يخلّص معاها إجراءات الوفاه و تصريح الدفنه طالما هتفضلوا هنا
همسه بإستغراب : ليليان ايه اللى يخلّص معاها ؟ انت مش شايف حالتها ؟
عاصم بقرف : هى مش كانت مراته ؟ لازم تخلص إجراءات خروجه و سفره
شاور ل حاتم اللى واقف وراه و هو دخلها و مضّاها على إجراءات الخروج و تصاريح الدفن و خرج ل عاصم و بصّله قوى و عاصم شاورله و نزل ..

عاصم قدام إصرار همسه سابها و اخد حاتم و معاهم جثه رامى و رجع على روسيا

ليليان نايمه و بتنهج و جسمها بيتشنّج : ابوياا .. عايزااه
و قامت مره واحده بتصرخ : باباااا
همسه بصّت لروسيليا بعنف : فين أبوها ؟ هاا ؟ سايبها كده ازاى ؟ مش جنبها ليه ؟ مش قلقان عليها ؟ مش زعلان ع اللى بيجرالها ؟
روسيليا قعدت ع الكرسى و حطّت راسها بين إيديها و إبتدت تعيط و شهقاتها بتعلى
همسه بصّتلها قوى : تعالى هنا صح .. ازاى تتجوز اصلا من غيره ؟ من غير ما يحضر و لا يبقا معاها .. هو ايه اللى بيحصل بالظبط ؟
روسيليا سكتت لإن خلاص فاض بيها و معتش فى حاجه تتقال ..

همسه بصّتلها بعنف و ضمت ليليان اوى اللى جسمها إبتدى يتشنج اول ما جات سيره نضال و تطلع صرخات مكتومه بقهره و بتتنفض..
روسيليا قامت جنب ليليان الناحيه التانيه قصد همسه لحد ما ليليان إبتدت تهدى بينهم و الاتنين بصّوا لبعض قووى .. روسيليا إبتدت تعيط بقهره و همسه متابعاها بجمود لحد ما روسيليا اخدت نَفس طويل و بصّتلها كتيير بتردد ____

عاصم دفن رامى بسرعه و رجع على انجلترا لإنه محبش يسيب همسه معاهم خاصه ف الاحداث دى .. مش ضامن ايه ممكن يحصل او يتقال قدامها

همسه بجمود : عاصم ؟!
عاصم بتتويه : ايوه .. عادى يعنى محبتش اسيبكوا لوحدكوا من غير راجل و ف الظروف دى
همسه بحده : ممم و بمناسبه الراجل بقا .. البنت اللى بتموت جوه دى أبوها فين ؟
عاصم إتخضّ مره واحده من سؤالها و هى بصّتله قوى بغموض
عاصم بصّلها بإرتباك و بصّ لروسيليا اللى كانت خرجت وراها قدام باب الغرفه اما سمعت صوت عاصم جاه و التلاته نظراتهم لبعض غامضه
عاصم بصّ لروسيليا قوى اللى دوّرت وشها و غمضت بوجع : اا.. ابوها ؟ ابوها مين ؟!!!!!
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الخامسة عشر بقلم أسماء جمال


همسه بين عاصم قدامها و روسيليا وراها و التلاته بيبصّوا لبعض بغموض
همسه : البنت اللى بتموت جوه دى أبوها فين ؟
عاصم إتخضّ مره واحده من سؤالها و هى بصّتله بغموض
عاصم بصّلها بإرتباك و بصّ لروسيليا اللى دوّرت وشها : اا.. أبوها ؟ أبوها مين ؟!
همسه بشك : نضال ! اللى لا كان معاها ف المستشفى ساعه ما إتخطفت و لا كان معاها و هى بتتجوز و لا معاها دلوقت .. هو مش أبوها ؟!


 
عاصم إتوتر و هى بصّتله قوى و بصّت لمكان ما بيبصّ بحده لقته باصص لروسيليا ..
بصّتلهم بشك .. نظراتهم غامضه هى مش عارفه تفسرها مش عارفه تفهمها حتى ..
عاصم مردش و هى هزّت راسها بقلة حيله على دايرة عدم الفهم اللى إتكتّفت جواها و مشيت من وسطهم ..
و عاصم و روسيليا بصّوا لبعض نظره طويله قوى .. المفهوم منها إنها كلها تهديد !


 
ليليان قعدت اسبوع ف المستشفى و نوعا ما إستقرت شويه ف خرجت على شقتها ..
روسيليا عرضت عليها يرجعوا على روسيا سوا و اما ليليان رفضت بشده روسيليا صممت تفضل معاها ..
عاصم اخد همسه و سافر .. مكنتش عايزه تسيبها ف حالتها دى .. حاجه جواها رابطاها بيها و مش قادره تسيبها و لا عارفه تبقا جنبها ..
مصطفى رجع على مصر و مراد نزل معاه.


 
مصطفى رفع حاجبه : و ده ليه بقا ؟ مانا بتحايل عليك تقضّى اجازتك عندى و انت كل مره بتصمم انا اللى اجيلك .. اشمعنا ؟
مراد بتتويه : عادى يعنى .. بعدين الواد عمار و اسر و عمر و محمد العيال دى وحشتنى .. مبنتقابلش إلا ف المصايب ..
مصطفى : العيال وحشوك .. ممم لا صدقتك
مراد : كمان يحيى وحشنى
مصطفى : اه على فكره بيسلم عليك جدا .. بيحبك جدا يحيى ده ..


 
ساعات بحسّه بيعتبرك اقرب من اسر إبنه
مراد إبتسم : يحيي العصامى ده حبيبى .. يحيى ده نقطه و من اول السطر ..
لولاه و لولا وقفته جنبى و مساعدته ليا مكنتش هبقا حاجه ..
لولاه مكنتش هدخل اكاديمية الشرطه .. قابلته عيل تايه ف مرمطه شغل الورش و القرف .. بوقفته جنبى خلانى المقدم مراد
مصطفى : و انت كمان لو مكنش عندك إصرار إنك تبقا حاجه مكنتش عمرك هتوصل للى وصلتله .. حتى لو وقف جنبك وزير الداخليه نفسه.

مراد إبتسم و سكت شويه : اه صحيح مفيش اخبار عن رحاب عامر .. من وقت ما نزلت مصر لا كلمتنا و لا بتجيلى اخبار منها
مصطفى : و لا انا اعرف حاجه عنها .. إختفت مره واحده
مراد بزعل : انا قصّرت معاها اوى .. أبوها وصّانى عليها و انت عارف هو كان ايه بالنسبالى .. كان المفروض ابقا جنبها اكتر من كده
مصطفى : خلاص ننزل و نشوف اخبارها


 
مراد نزل مصر مع مصطفى .. قابل اسر و عمر و باقى العيال .. إتجمعوا و قضوا وقت مع بعض
اسر غمز : خير يا طير .. رجلك خدت على هنا يا مارد
مراد : و انت مال اهلك هى كانت بلد أبوك
اسر : اه بلد ابويا امال بلد ابوك انت ؟
مراد بشرود : تفتكر ؟

مصطفى إنتبه لمراد و حب يتوّه : مممم ياعم سيبه ف حاله .. سيبه ف اللى هو فيه
مراد بصّله بغيظ و اسر إنتبه للغة الحوار بينهم : اوبااا اوعى تقولى إنه .. إنه ... لالالا و دى مين دى اللى حضّرت المارد
عمر ابن يحيي : اكيد جنيّه
محمد : اوبس لا كده الحفله هتبقا عليك
مراد بغيظ : جرا ايه يا بأف منك له .. انا قولت كده ؟
بص لمصطفى بغيظ : زفت بيهيّس يتاخدله على كلام ؟


 
اسر : يا عم القلب له احكام .. حتى ان حَبّ حمار بلجام
مراد قام بغيظ : حمار ؟!
عمر كتم ضحكته : بلجام حضرتك
مراد كزّ على سنانه : حمار ؟!

عمر : لاء انت يا ترد يا تقوم تمشى لاحسن شكلك بقا بودان قوى
اسر بخوف مصطنع : يخروبيت أبوك انت بتسخّنه .. الواد بيتحوّل تقريبا
مراد قام عليه و هو جرى و التانى قام وراه و مصطفى وراهم و فضلوا يجروا ورا بعض ..
هما صحاب اوى و من زمان جدا .. صحيح مراد عاش كتير ف روسيا و هما ف مصر بس هما دفعة مصطفى و منه إتعرفوا على مراد و من وقتها و هما صحاب ..

قعدوا كتير بعدها مراد روّح هو و مصطفى على شقتهم بس باله مشغول .. مكلمتهوش من كام يوم ..
من يوم ما كلمته ف المستشفى مسمعش صوتها تانى .. هو اه صحيح مش بيبتدى هو .. بس هى بتاخد اول خطوه .. بتسأل ..
حاول يراجع شويه .. معرفش يجمّع حاجه ..
بس افتكر إنه قفل ف وشها يوم ما كلمته و من بعدها متكلمتش .. معقول زعلت .. و لا فيها حاجه !؟

مراد نفخ بزهق و مسك موبايله و لأول مره ميترددش .. كلمها بس مردتش .. حاول تانى بس مفيش .. قلق اكتر ف سابلها مسدج مختصره " انتى كويسه ؟ "
غرام اول ما موبايلها رن منه إبتسمت اوى .. إبتسامة انتصار لقلبها ..
كانت متراهنه إنه هيستغيبها .. متعرفش بعدت عشان تشوف كده و لا عشان إتضايقت من اسم ليليان اللى بقا يتكرر قدامها و متعرفش حاجه
بس صممت متردش .. كانت عايزه تجيب اخره .. تشوفه يوم ما هتغيب هيدوّر و لا هيستسلم .. مكنتش هتبعد بس عايزه تشوف هى وصلت جواه لفين

وصلتلها المسدج و بعد ما كانت هتفتحها إتراجعت بمكر و قراتها من برا و سابتها غير مقروءه عشان تشوف رد فعله
غرام إبتسمت بمكر : ماشى يا مرادى .. اما نشوف انت و لا غرام ؟!

مراد نفخ بضيق .. مش عارف يوصلها .. ساب الموبايل و حاول ينام بس مفيش .. منين هيجى النوم ؟ الليل كله عدّى و هو بيتقلّب من جنب للتانى
قام الصبح لبس و نزل .. هو خلاص جاب أخره ..
اخد عربيته و مشى لحد ما وقف قدام الاستديو تبع شغلها اللى قالتله عليه ..
أقنع نفسه إنه هيشوفها من بعيد و يمشى .. يتطمن بس إنها كويسه ..
فضل كتير ف عربيته و الاخر لمحها .. اكتشف إنها كانت وحشاه جدا ..

شقاوتها هزارها ضحكها جنانها تريقتها .. كل حاجه .. حاول يمنع نفسه بس فشل
نزل بتردد و قبل ما يتراجع لمحته ف رفعت حاجبها ب إبتسامه : ممممم تصدق طلعت بتفهم اهو
مراد ببرود مصطنع : ممم نعمم
غرام بغيظ : بردوا ؟
مراد ضحك اوى : اعمل ايه و الله إتعودت مش اكتر
غرام بغيظ : لإنك طول الوقت مع الشاويش فلان و العسكرى علّان و مش عارف مين ..

إنما متعودتش تتعامل مع الجنس الرقيق ..
مراد ضحك اوى و هى كمان بس افتكرت اسم ليليان ف كشّرت : و لا على ايه ؟ ما الحكايه فيها ليليان و بتاع المفروض إنك متعود
مراد هنا فهم : مممم طب اركبى
غرام بغيظ : لاء
مراد : اكيد مش هنقف كده فُرجه للرايح و الجاى مش إستعراض هو
غرام بعِند : بردوا لاء
مراد ببرود مصطنع: مممم طيب براحتك

سابها و لفّ و راح على عربيته ركب و لسه هيقفل الباب .. لقاها قرّبت بغيظ و هى بتكزّ على سنانها ..
مراد بضحكه همس : استر يارب
غرام بغيظ : ايه براحتك دى ؟ ايه براحتك ؟
مراد : اعملك ايه طيب ؟
غرام بغيظ : تعملى ايه طيب ؟! تتحايل عليا .. تترجانى .. تقولى مالك اقولك مفيش .. ترجع تقولى تانى مالك ارد تانى ب مفيش ..
لحد بتاع ميه و خمسين ميتين مره و من غير ما تزهق
مراد رفع حاجبه : و بعدها ؟!
غرام ببراءه مصطنعه : اكيد بعد الميتين مره انا اللى هزهق و اقولك

مراد حط إيده على راسه بضحك : طب لفّى و اركبى .. ماهو اكيد مش هسمّع الميه و خمسين مره ف الشارع .. ده انتى بشكلك ده هتعدّيهم ورايا
غرام بعِند : لاء
مراد رجّع ضهره ع الكرسى لورا و إبتسم لمناغشتها و مره واحده عمل نفسه هيدوّر العربيه و ف حركه سريعه كانت نطت جوه العربيه بس من ناحيته ..
الباب اللى ناحيته كان مفتوح زقتّه و نطّت مكانه و شدّت الباب
مراد إستسلم لشقاوتها بس رفع حاجبه و هى ببرود قفلت الباب و حطّت حاجتها و إبتدت تدوّر العربيه
غرام بغيظ : ماهو الذوق بيقول تنزل تفتحلى الباب و تقف اما اركب كمان ..

و طالما انت معندكش خبره ف التعامل مع البنات الرقيقه هعلّمك بس بطريقتى
مراد بتريقه : و هى دى طريقتك ؟ ممم طب اطلع ياسطى
غرام طلعت و مراد جنبها بيبصّلها مبتسم و عيونه بتلمع
مراد ابتسم : هنروح فين بقا ؟
غرام : انت متسألش .. طالما جيتلى لحد عندى يبقا اليوم ده بتاعى و بس .. انا اللى اقرر
مراد : ممم و بعدين؟
غرام : هنروح الاول ناكل حاجه و بعدين

قطعت كلامها لما مراد ضحك اوى : أسألك سؤال وتقولي الصراحة ؟
غرام ب هزار : انا لما حد يقولي أسألك سؤال وتقولي الصراحة السؤال ده بيخليني أفكر ف الكدبة قبل ما أجاوب
مراد ضحك اوى : لا بجد .. على كده بقا بتعرفى تطبخى ؟!
غرام ببراءه مصطنعه : امااال .. بس الحاجات الخفيفه .. بيض مكرونات اندومى نواشف كده يعنى .. ده انا يتعملى تمثال يابنى

مراد رفع حاجبه : و ده اسمه طبخ ؟ و الله اللي مفكره الاندومي والبطاطس المحمره وقلي البيض طبخه
دي بقي يتعملها تمثال خشب ويتكسر ع دماغها ..
غرام بهزار : يوووه
مراد بتريقه : مممم و على كده بقا مبتاكليش إلا دول بس و لا بتحبى ايه ؟
غرام بضحكه عذبه : عارف انت السؤال اللي ما بقدرش اجاوب عليه ايه اكلتك المفضلة ؟
الاخضر واليابس حضرتك .. بلاش إحراج بئا

مراد إنفجر ف الضحك و هى بتكشيره مصطنعه : خلاااص انا قررت هعمل ريجيم
مراد إتريق : ممم كووويس ، و هتبدأى امتى ؟
غرام مطّت شفايفها بضحكه مكتومه : ﻻاء انا لسه مقررتش هبدأ امتى .. بس قررت و خلاص
مراد ضحك و هى ضحكت بتريقه : ماهو كان فى شيطان موسوس ف دماغ البنات و مفهمهم ان اما يجى رمضان هيخسوا لوحدهم .. بس تقريبا الشيطان ده هيسلم على إيدينا

مراد ضحك اوى و مره واحده ضحكته إنقطعت لما إلتفت ف المرايه و لمح عربيه وراهم
غرام لاحظت سكوته فجأه و إنتباهه جنبه.. بصّتله و بصّت للمرايه و بتلقائيه بصّت وراها .. و هنا إبتدى ضرب النار يتوجّه عليهم بعنف
مراد إلتفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير جدا و مش بتضرب بعشوائيه .. لاء دى بتضرب عليه نار بشكل حيوى .. يعنى حد عايزوه يموت ..

فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مراد إتحكّم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه .. مراد كان عامل حساب طوارئ زى دى و شايل مسدس ف العربيه ..
خرّجه بسرعه و إبتدى يتعامل بس هنا لمح العربيه بتقرّب الناحيه التانيه من جنب غرام ..
مراد حط إيده على كتفها بضهرها و نزّلها ف العربيه تحت و قعد مكانها و إبتدى يسوق هو ب إيد و المسدس ف الإيد التانيه
أخد نَفس طويل و إدّى لنفسه ثقه إنه هيعرف يلمّ الموقف ..

كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضربوا عليه نار ..
مراد قفل كل إزاز العربيه و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه ..
مابقاش عارف يتحرك ازاي .. بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف إزاى ..
مره واحده بص لغرام قدامه .. حس إنه ف اختبار ع الاقل لو مش قدامها ف قدام نفسه .. لازم يثبت لنفسه قبلها إنه حتى لو شغله خطر ف هيعرف يحميها .. ع الاقل عشان يكسر حاجز الخوف اللى متملّك منه
دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها خطوات سريعه لورا .. فضلوا يضربو عليه نار بقى يسوق بسرعه جدا

غرام ناخّه برجلها ف ارضية العربيه و حاطّه إيديها على بوقها كاتمه ضحكتها ..
مراد كان مركز اوى مع اللى وراه و اللى كانوا اكتر من عربيه و مركز كمان ف السواقه بس مقدرش يمنع نفسه إنه يبصّلها

مراد ب غيظ من ضحكتها : مممم نعممم ؟
غرام برّقت : بردوا ؟ بردوا ؟ لالا طالما الكلمه كمّلت معاك لحد هنا يبقا افقد الامل انا
مراد ضحك غصب عنه : بذمتك ده وقته؟
غرام : ماله وقته ؟ حلو وقته .. لذيذ وقته .. هو فى احلى من كده .. اكشن بقا و حركات
مراد إنشغل بكلامها ثوانى و ده كان كفيل ينشغل و مياخدش باله من العربيه اللى قصاده و الرصاصه اللى طلعت و لسه هيوجّه مسدسه الرصاصه جات ف إيده

مراد كتم صرخته .. بصّ وراه لاحظ إنهم اكتر من عربيه و هو إتصاب و ف إيده و ده هيعجّزه و معاه غرام اللى إبتدى يخاف بجد عليها ..
هنا فتح العربيه من تحت و طلّع حاجات و إبتدى يولّع فيها و يحدف ع العربيه اللى وراه و يصوّب المسدس ناحيه العَجل و ثوانى و كانت مولعه ..
و طلع تانى و حدف ع التانيه و زيها ولّعت و كذا مره لحد ما خلص منهم و بعدها إتنفس بصوت عالى و إبتدى شويه شويه يسوق بهدوء
مراد بصّلها بغيظ : ايه رأيك فى احلى من كده يا بتاعة الاكشن ؟

غرام بهزار من بين دموعها اللى إبتدت تنزل اما لمحت إيده إتعورت : لا اكشن ايه بقا .. انا اخرى ف الاكشن احدف البطاطس ف الزيت و اطلع اجرى
مراد ضحك اوى و مسك إيده بوجع .. و هى قامت مره واحده و هنا خبطت ف سقف العربيه
مراد من بين ضحكُه : احيييه على بتاعة الاكشن

و هنا لمح كدمات ف قورتها و وشها ..
ميّل عليها بقلق : ايه ده ؟ من ايه ؟
غرام بهزار : لا دى ضريبه الاكشن متقلقش
مراد إبتسم من بين قلقه : انتى فيكى حيل تهزرى ؟

اخد طريقه للمستشفى و هى طلعت براحه جنبه .. بتبصّ لجرحه ف إيده اللى بتنزف و مش عارفه تعمل ايه .. خرّجت مناديل ورق و بتمسح الدم من إيده براحه
مراد إتنهد بغيظ بصوت عالى : هو ده اخرك ؟ يا ختاااااى
غرام بدموع : بتتريق ؟ هو ده وقته ؟
مراد بيقلد صوتها بتريقه : ليه ما حلو وقته .. لذيذ وقته .. هو فى احلى من كده .. اكشن بقا و حركات
غرام بضحكه دموع : لا مانا اعتزلت الاكشن خلاص
مراد ضحك بصوته كله و هى بصّتله بغيظ و شويه شويه قدام ضحكته تاهت معاه ف الضحك و هو بتلقائيه ضمّها عليه بقلق عليها من اللى جاى معاه ..

وصلوا المستشفى و مراد اخدها و دخل ..
دخله دكتور و إبتدى يتعامل معاه و يخرّج الرصاصه اللى كانت بعد كفّه بشويه
خلّص و كان مرجّع ضهره لورا و حاطط إيده التانيه على راسه و مغمض ..
غرام جنبه بتبصّله بدموع و قلق
مراد و هو لسه مغمض : لاء مش محتاجه ده كله .. ماهو الرصاصه ف إيدى مش ف قلبى
غرام بلهفه : يسلملى قلبك.

مراد فتّح عيونه مره واحده من رعشة صوتها و إتنهد لإنه من اللى شافه ف عينيها عرف إنه كان غلطان لما حاول يقنع نفسه إنهم هيبقوا صحاب و بس طالما مش عارف يبعدها
مراد إتنهد : الدكتوره مشافتش وشك اللى إتشلفط ده ليه ؟
الدكتوره : مرضيتش إلا اما انت تخلص

الدكتوره قرّبت منها و إبتدت تطّهر الكدمات اللى ف وشها و كان فى جرح صغير اخد غرزتين و مسحت وشها و قامت و مراد اخدها و خرجوا
غرام راحت ناحيه عربيته و هتقعد مكانه تسوق
مراد رفع حاجبه : مممم نعمم ؟
غرام بغيظ : ياختااااى لاء انا مش هناهد معاك تانى
مراد إتزنق فيها و قعد مكانه و هى إضطرت تبعد شويه و ساق هو و مشيوا
مراد : هاا هتروحى على فين ؟
غرام : اسمها هنروح على فين .. و بعدين مش هتفرق

مراد إبتسم لإنها واثقه فيه كده و هى بوّظتها عليه : ايه حته المهم ناكل لاحسن انا واقعه
مراد بغيظ : لاء ده انا اللى هزقّك اوقّعك تحت العربيه و اخلص
ضحكت اوى و هو من بين غيظه إبتسم اوى و مشيوا ..

اخدها كافيه راقى جدا و هادى .. إتغدوا و شربوا حاجه و إبتدوا يتكلموا كتير .. كتير جدا .. ف حاجات كتير ..
مراد كان متحفّظ جدا ف الاول بس إبتدى يستجيب لتلقائيتها ..
و هى إتكلمت كتير عن كل حاجه تخصها .. شغلها دراستها حياتها بيتها اهلها الحاجات اللى بتحبها حتى صحابها ..
كأنها كتاب و فتحته قدامه و سمحتله يقرا و مراد إندمج جدا ..
مراد : انا ملاحظ إنك على طول بتجيبى سيرة خوالك .. مفيش عمامك .. حتى ابوكى.

غرام إتنهدت ب اسف و هو حسّ إنه أحرجها و حبّ يغير الموضوع بس هى لحقته : يمكن عشان ماليش اعمام .. بُص هو عم واحد .. مش عَم اوى
مراد رفع حاجبه و هى إبتسمت بحب : عمو مراد .. هو مش اخو بابا بس زى الاخوات و صحاب جدا من زمان و كان جوز اخته اللى يرحمها..
ف قريبين من بعض جدا و بالتالى بعتبره عمى
مراد : مممم و ابوكى ؟ ليه بعيده عنه كده ؟

غرام سكتت كتير و هو احترم سكوتها : بُص هى الحكايه مفهاش كتير .. هو شغال ف المجال بتاعك ده .. ف المخابرات بس هنا ف مصر ..
مهاب السويدى اكيد سمعت عنه .. كان متجوز قبل ماما و مخلّف كمان .. معاه مازن اكبر منى .. اتطلقوا .. كان اخر طلاق ليهم و مكنش فى حل غير ان مراته تتجوز محلل عشان ينفع ترجعله و عاندوا قصد بعض و انفصلوا ..
بعدها بابا اتعرف على ماما و اتجوزوا ..

او تقدر تقول ده كان جزء من العِند لإن مراته الاولى كانت إتجوزت ..
بعدها إتطلقوا هو و ماما تقدر تقول لمجرد إنها حملت فيا .. مكنش عايز خلفه تانى .. او يمكن كان بيتلكك ..
اصل ماما عرفت بعدها ان مراته الاولى إتطلقت بعد جوازها بسنه و خلاص بقا ينفع يرجعوا لبعض .. و فعلا رجعوا و ساب ماما !

مراد : مكنش ينفع يكمّل مع الاتنين حتى ؟
غرام إبتسمت بدموع لمعت ف عينيها : اذا كان مكملش معايا انا هيكمّل مع ماما ؟
خرّج نفسه برا دايرة حياتى .. بقيت بسمع عنه بالصدفه لحد اما ماما بطّلت تستناه ف بطّلت تتكلم عنه و انا بطّلت اسمع عنه و فهمت إنه مش جاى ..
بقيت بعرف اخباره من برا لدرجة ان اما حد يعرف إنى بنت مهاب السويدى بيتفاجئ
مراد : مش بتشوفوا بعض ؟ بتزوريه بيزورك كده يعنى
غرام : بيزورنى دى لاء خالص .. بزوره .. يعنى كنت الاول بتحمّس اعمل ده بس بعدها بقت زيارتنا تخف شويه شويه لحد ما إختفت

مراد بشرود : و انتى متضايقه ليه كده ؟ احسن من مفيش
غرام : و هو كده فيه عشان يبقا احسن من مفيش ؟
مراد بشرود : ااه .. كفايه ان في إسمه .. إنك شايله إسمه و عارفاه
غرام بصّتله قوى و حست ان فى ورا كلامه كلام تانى بس محبتش تتكى عليه و تبوّظ اليوم

قضّوا كل اليوم مع بعض .. اليوم كان لذيذ .. و مراد حسّ هنا ان اخر مقاومته بتقع ..
يمكن الموت اللى كان مقرّب منه و اللى لسه ميعرفش سببه هو اللى زقّه ناحيتها .. خلّاه يخاف .. كان عنده قابليه لإنه يعيش لوحده .. بس يموت لوحده دى الجرح اللى حطّت إيديها عليه
خلّصوا و مراد اخدها لمكان شغلها
مراد : مسألتنيش رايحين فين ؟

غرام : و اسأل ليه ؟ مش انا معاك .. خلاص
مراد إبتسم : عموما رايحين مكان ما خدتك
غرام بإستغراب : شغلى ؟ ليه ؟
مراد بغيظ : ياختااى .. عربيتك
غرام ضحكت و وصلوا بس ملقوش العربيه

مراد رفع حاجبه و هى زمّت بوقها ب ضيق لإنها فهمت خاصه لما إنتبهت لموبايلها اللى فصل
غرام لفّت و ركبت و هو ركب : ايه ؟
غرام : لا متقلقش .. ده حد من خوالى اكيد بعد ما كلمونى و لقوا موبايلى مقفول
مراد : عملتلك مشكله ؟

غرام : لاء خالص ..
سكتت شويه : انت فاكر يعنى إنه نوع من الاهتمام و كده و لا حد فيهم اصلا اللى جاه اخدها..
لاء خالص ده اكيد بعت حد يشوف مبردش ليه و اما ملقنيش و لقا العربيه اخدها ع البيت عشان يوصّلى إنه عرف إنى كنت طول اليوم برا
مراد : طب ماهو ده بردوا اهتمام.

غرام بضيق : او سيطره .. برستيج بقا و كده .. سيبك انت اليوم كان من اجمل ما عيشت و مش عايزه اعكره
مراد بصّلها قوى و إبتسم بقلق عليها و سكت.. وصّلها لقبل البيت شويه و وقف : اكمّل ؟!
غرام إبتسمت : عندك إستعداد ؟
مراد سكت شويه : لاء .. دلوقت لاء

غرام حسّت إنه مش ده اجابه سؤالها .. ده اجابه السؤال اللى ورا سؤالها ف إبتسمت لفكرة إنه بقا عنده استعداد بس الفكره ف الوقت
غرام : هشوفك تانى صح ؟
مراد : ان شاء الله
غرام : لاء انا عايزه اشوفك .. مش هينفع تتساب على طول للظروف
مراد رفع حاجبه : طب مانا قولت ان شاء الله
غرام بهزار : لاء هنا ان شاء الله يعنى لاء.

مراد إبتسم : استغفر الله بوظتوا المفاهيم .. عموما سيبيها على ربنا .. زى ما بيرتبها كل مره اكيد هيرتبها .. مين عارف مش يمكن يرتبها اقرب من ترتيبنا احنا
غرام إبتسمت : اقرب امتى ؟ هيكون إنهارده مثلا ؟!
مراد رفع حاجبه : تانى ؟ اكتر من كده ؟ مزهقتيش ؟

غرام هزّت راسها بإبتسامه و هو إبتسم و نزلت .. فضل متابعها لحد ما وصلت و بعدها اخد نفسه و مشى !

مراد روّح ع شقته مبسوط من اليوم كله .. تفاصيل اليوم مُبهِجه .. حسسته بالحرمان اه .. حسسته بلخبطه جوه اه ..
بس حسّ ان زى العطشان اوى و إستسلم للموت من العطش و مره واحده ظهر قدامه ميه خايف يمد إيده و يشرب و بعدها يعطش تانى و ميلقيش بعد ما داق و إرتوى و خايف يسيبها و يموت و ساعتها هيبقا مات من الحرمان مش من العطش .. لسه حته جواه متردده ملغبطه
شويه و مصطفى وصل : يابنى انت فين ؟ من وقت ما كلمتنى و عرفت منك اللى حصل و انا مش عارف الاقيك

مراد : مش طمّنتك ؟ عايز ايه تانى ؟ بعدين انا كلّمتك لا يكون انت كمان حصل معاك حاجه ؟
مصطفى سكت شويه : معرفتش تبع مين ؟
مراد هز راسه بتفكير و مصطفى إتردد شويه : اما روحت المكان لقيت عربيه من اللى كانوا وراك و تقريبا فى شك فيها
مراد ببرود : شك ازاى ؟
مصطفى : تبع مصانع الشرقاوى اللى هنا !!

مراد هزّ راسه و مصطفى بإستغراب : متفاجئتش يعنى !
مراد بتفكير : بعد وقفتنا مع ليليان توقعت كده .. كل مره بتتأذى محدش بيلحقها غيرنا .. يعنى احنا زى الشوكه ف الزور اللى لازم تنكسر
مصطفى بقلق : و احنا مش هنسيبها صح ؟ انا مش هتخلّى عنها مهما حصل .. دى اختى
مراد بصّله بشرود : لاء مش هنسيبها .. بس لازم نفهم بقا عشان الموضوع كده بقا مريب
مصطفى غمز : ممم طب ايه ؟ مش هتقولى بردوا كنت فين طول اليوم ؟

مراد رفع حاجبه بعِند : لاء .. و بطّل تسأل كتير .. انت مش قولت سيب نفسك .. اهو سيبت نفسى و ربنا يستر بقا
مصطفى بهزار : طب يلا يا سايب .. العيال مستنينا هنسهر للصبح
مراد : ما تجيبهم نسهر هنا
مصطفى هز راسه بتريقه : هناا ؟! لاء انا قولت سيب نفسك مش اربط نفسك .. يلا يا عم هنا مين .. ده الكباريه ملغّم
مراد افتكر غرامُه و إبتسم بس قدام إصرار مصطفى و صحابه اللى مبطلوش رن إضطر ينزل معاهم

لبسوا و راحوا ع الكباريه و إتجمعوا هناك .. مزيكا و رقص و تنطيط بس مراد باله ف حته تانيه

غرام بعد مراد روّحها دخلت البيت بهدوء .. طلعت على اوضتها و ثوانى و دخلت امها وراها
أمها : ايه يا غرام كنتى فين من الصبح ؟ خالك ودانه بتطق نار
غرام إبتسمت ببرود : عادى كنت برا
أمها : ايوه يعنى برا فين ؟ و هو متضايق ليه كده؟
غرام : و مسألتهوش ليه ؟
أمها : مقاليش بس شكله ميطمنش .. عموما يلا غيّرى و إنزلى عقبال ما احط الاكل

غرام بعد ما كانت هترفض إتراجعت بضيق .. لبست و نزلت كانوا خوالها عدّى و اللوا شاكر و سيف إبنه قعدوا و هى قعدت بهدوء و إبتدوا ياكلوا بصمت ..
خالها شاكر بيبصّلها بغموض و هى ملاحظه و فاهمه بس متجاهله
شاكر : انا بعتت جيبت عربيتك لهنا ؟
عُدّى : صحيح يا غرام انا كلمتك اكتر من مره على اوقات مختلفه و موبايلك مقفول .. كنتى فين ؟
سيف بصّلها و هزّ راسه بتريقه و سكت
غرام بهدوء : كنت مع مراد !!

خالها شاكر حطّ المعلقه من إيده و بصّلها قوى و هى بصّتله ببرود
سيف بغضب : اه انتى قولتى يعنى اكيد عرف ف مفيش داعى للف و الدوران
غرام بحده : انا عمرى ما كان ليا ف اللف و الدوران .. مش اسلوبى
سيف : و ايه هو بقا اسلوبك ؟ شاور على الجرح اللى ف راسها .. ده بقا اسلوبك ؟ البلطجه
غرام بحده : معتقدش إنه يخصّك .. و احترم نفسك ف كلامك معايا يا سيف.. و قولتهالك قبل كده يا تتكلم بذوق يا تبطل كلام معايا
شاكر بصّله : ملكش دعوه انت.

و رجع بصّلها : طيب صراحتك تمام على عينى و راسى بس ده مش معناه ابدا ان اللى عملتيه صح
غرام : و ايه اللى عملته غلط ؟ واحد كان المفروض ف بينا شغل
قاطعها سيف بحده : و هو فين الشغل ده ؟
غرام : اعتذر عنه و انا تقبّلت عُذره .. و عزمته ع الغدا و خرجنا إتغدينا
سيف بغيظ : عزمتيه ؟
غرام : ايوه .. كلمنى و اعتذر و انا من باب الذوق عزمته و هو قِبل
شاكر : و موبايلك ؟

غرام : فصل شحن
سيف : ده انتى مجهزه ردودك كويس
غرام بحده : لأخر مره هنبّهك إنى مش هقبل طريقتك دى

شاكر بصله بغضب و رجع بصّلها بغموض : و انا مصدقك .. عشان زى مانا عارفك ف عارفُه كويس اوى ..
و عارف ان تفكيرك ارقى من إنه يحدفك ف سكته .. و هو مهما عمل ف مش هيعرف يجيبك لسكته الوسخه لإنك غيره و غير سكته و غير اى واحده من المذبله اللى هو عايش فيها
.. ده لا نسب و لا اصل و لا حد يعرفله اهل ..
عيل ابن حرام يعنى ..
غرام بصّتله بحده و هو كمّل ببرود : اه ابن حرام .. و هو اللى يترمى ف ملجأ و لا اب و لا ام يبقا جاى منين غير الحرام .. و اهو طالع شبه أبوه ايا كان مين ..مغروز ف الحرام

غرام بصّتله بضيق و سكتت بس مقدرتش ف إندفعت بهجوم : ليه ؟ ايه المذبله ف حياته ؟ تعرف ايه عنه مخليك تهاجمه كده ؟
عرف كام واحده و ( بصّت لسيف بتريقه ) و الله حتى لو .. ف مش لوحده اللى بيعمل كده .. و كفايه إنه لا متجوز و لا خاطب
شاكر بهدوء : و انتى عرفتى منين انه لا متجوز و لا خاطب ؟
غرام إرتبكت : عادى .. الكلام جاب بعضه
سيف بتريقه : و من امتى بقا و انتى رأيك ان الواحد طالما مش متجوز و لا خاطب يبقا براحته ؟

فين الشعارات بتاعة الاحترام و الاخلاق و الدين و الاخلاص و يعمل كده لنفسه ... ايه بسرعه الاخلاق إتجزّئت؟
غرام : مش شايف نفسك برا الموضوع خالص
شاكر بغموض : هو حر .. ميخصّناش .. ده واحد مالهوش حُرمه .. ده كان هيموت لولا ستر ربنا .. و مشى من قدام الموت ع الكباريه

غرام بصّتله اوى و هو سكت شويه و بصّلها بترقُّب : اما مردتيش بعت حد يشوفك و عرفت إنك ركبتى معاه عربيته
غرام بمقاطعه : ممم و فضل ورايا طول اليوم و نقلك اخبارنا بدقّه
شاكر : و قالى إنه ف الكباريه ف معجنه قرف هناك .. زى عادته يعنى .. مضيّعش وقت حتى
سابها و قام و هما خلّصوا اكل و قاموا و هى طلعت اوضتها بخنقه .. رايحه جايه بضيق .. رنّت على مراد مره ورا مره بس مبيردش

قامت مره واحده لبست و نزلت اخدت عربيتها و خرجت
.. خالها حسّ بيها خارجه بس مرضيش حتى يسألها لإنه عارف كويس هى رايحه فين ..
ف سابها عشان الموضوع ده ينتهى من غير حتى ما يبتدى !
اخدت عربيتها و راحت الكباريه اللى خالها قالها عليه ..

وقفت كتير برا و إترددت تدخل .. لفّت و ركبت عربيتها ترجع بس مقدرتش تمنع نفسها .. ف نزلت تانى و دخلت

دخلت جوه و إبتدت تلف بعينيها بقرف للمكان و اللى فيه .. كل اللى فيه سكرانين و عريانين و رقص و خمره و رقاصين ..
و من وسط ده كله عينيها لمحته بكاس ف إيده وسط لمّه صحابه و لمّه رقاصين حواليهم و حشيش و الكل ضايع

مراد بيتلفت مره واحده و هو بيضحك و الكاس ف إيده و هنا لمحها بتبصّله قوى بعيون مدمّعه بعتاب ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله اووى .. و بعدها مشيت من قدامه بسرعه لبرا
مراد إتنهد بضيق .. إتردد كتير يروح وراها .. عقله بيقوله سيبها و بكده هتعمل هى اللى انت معرفتش تعمله .. معرفتش تبعد انت هى هتبعد .. و قلبه إتمرد ..

فضل متجمد مكانه شويه قلبه كأن حد بيعصره و بتلقائيه شاف لقطات من حياته قبلها .. حياته بضلمتها و وحدتها قبل ما هى تنوّرها .. شاف الموت و هو بيحوم حواليه .. و الاصعب من ده كله شاف لقطات من ذكرياته المدفونه جواه ..
و هنا مقدرش يستنى اكتر من كده و لا قدر يستحمل خيبة الامل اللى شافها ف عينيها

مراد قام فجأه و مصطفى لسه هيقوم وراه شاورله يقعد و طلع بسرعه وراها ..
لمحها لسه ف عربيتها كأنها مستنياه بس بتعيط .. إتنهد بإرتياح على فكرة إنها مستنياه رغم ده كله .. إنه دايما بابها مفتوحله و دايما له فرصه تانيه عندها .. و هى بصّتله و دوّرت وشها ..
راحلها و ركب معاها و هى اخدت العربيه بهدوء و مشيت .. فضلت تلفّ كتير بصمت و هو كمان ساكت لحد ما وصلت لمكان وقفت فيه
بصّتله بهدوء : مش عايز تقولى حاجه ؟!

مراد سكت و هى إستنته شويه و فتحت و نزلت وقفت و هو نزل وقف وراها
غرام سكتت كتير : اهلك فين يا مراد ؟ مين ؟ لوحدك ليه ؟ ليه غامض كده ؟ ليه دايما ساكت ؟
و ليه مش عايز حد حتى انا ؟ ليه مش عايز حاجه لدرجة بايع حياتك للموت بسهوله كده ؟ ليه سهر و شُرب و سُكر ؟ بتعمل كده ليه ؟ عايز ايه من ده كله ؟

مراد كان واقف وراها و هى بتتكلم .. لفّت ناحيته و هنا لمحته مغمض عينيه قوى بعنف كأنها بيحبس حاجه جواها بالعافيه ..
ندمت حسّت إنها إتكّت على جرح جواه بس لازم تفهم .. قربت منه بتلقائيه و إتّكت على إيده براحه كأنها بتديله الامان يفتحلها قلبه .. بتديله الامان اللى يمحى الخوف اللى سيطر عليه من كلامها ..
فتّح عينيه براحه و هنا لمحت فيها قهره و وجع لو خرجوا من عينيه هيغرقّوا الدنيا بحالها
غرام إبتسمت بعشق : افتحلى قلبك يا مراد .. افتحلى قلبك و خرّج كل اللى انت دافنُه جواه .. هترتاح .. مش هتندم

مراد غمض عينيه و رجع بذاكرته ل ورا قوى .. ل ورا ال 19 سنه و اخد نَفس طويل .. طويل قوى و إبتدى يخرّجه واحده واحده على هيئه كلام :
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة السادسة عشر بقلم أسماء جمال


غرام إبتسمت بعشق : إفتحلى قلبك يا مراد .. إفتحلى قلبك و خرّج كل اللى انت دافنُه جواه ..
مراد بصّلها بوجع : في ﺯﻋﻞ بيخلّى الواحد ﻋﺎﻳﺰ يكلم
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ اللي يعرفهم ﻋﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻀﺎيقُه ﻋﺸﺎﻥ ﻳﺨﻔﻔﻮﺍ عنه .. ﻭﺯﻋﻞ الواحد بيشيله هو يتخنق ﺑﻴﻪ ﻟﻮﺣﺪه ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺒﻴﺘﺨﻔﻔﺶ ولا يتحكي أصلآ !
غرام : طب جرّبنى .. هترتاح .. مش هتندم
مراد رجع بذاكرته لورا و إتنهد و اخد نَفس طويل.. طويل قوى و إبتدى يخرّجه واحده واحده على هيئه كلام .. شرد و افتكر ذكريات مدفونه جواه بقهره من 19 سنه.

Flash baak

عيل عنده خمس سنين متمدد على سرير ف المستشفى و متوصّل ب اجهزه و فجأه رمش كذا مره و إبتدى يفوق و صرخ بصوته كله : اااااااه
دخلت عليه ممرضه اللى إتفاجئت بيه بيفوق بعد ما قلبه وقف و اعلنوا موته و كان دقايق و هيترمى برا المستشفى و الله اعلم كان هيلاقى اللى يندفنه و لا هيعفّن ف الشارع !

الممرضه بسرعه ندهت دكتور جاه معاها و إتأكد من إنه لسه عايش و إبتدى ينعشه و يسعفه ب اكسجين عشان يرجع للحياه مره تانيه
قعد اسبوع ف المستشفى ع الحال ده لحد ما قرروا يخرّجوه و هو مش عارف رايح فين و لا على مين


 
بيعيط بحًرقة طفل عنده اقل من 5 سنين لوحده من غير اهله اللى مش عارف يوصلهم و لا يعرف عنهم تفاصيل دقيقه ممكن توصّله ليهم
مراد بتعب بيغمض و يفتح بالعافيه بإرهاق : انا هنا فين ؟ ايه اللى حصل ؟
الدكتور بتأفف : جيت ف حادثه
مراد بتوهان : مين جابنى هنا ؟ مين اللى معايا ؟
الدكتور بزهق : معرفش
مراد بتوسّل : ودينى لأهلى طيب
الدكتور بضيق : معرفهومش و اللى كانوا معاك ف الحادثه حد اخدهم و خرجوا
مراد بصدمه طفوليه : و سابونى ؟


 
الدكتور نفخ : قلبك وقف إفتكروك ميت ف حد جاه خدهم و مشى .. و غور بئا اما اشوف هعمل فيك ايه مش ناقصين مصايب تتحدف
مراد بهمس لنفسه : بابا سابنى ؟! جاه خدهم و سابنى ؟ إفتكرنى مُت و سابنى
مراد مسك دماغه بتعب و مناخيره ابتدت تنزف : مين كان معايا هنا ؟ بابا و ماما فيين ؟
الدكتور رفع موبايله كلّم حد بغضب و نبره شبه متأففه :
الولد لازم يخرج .. لو قعد اكتر من كده هيعملى و يعملك مشاكل
اللى ع الموبايل : قولتلك اصبر ..


 
الدكتور : مش حكاية اصبر .. بس ده انسب وقت تاخده فيه .. الولد تعبان و لسه الحادثه مأثره عليه و النزيف الداخلى اللى كان عنده خلاه فقد دم كتير و عامله ارهاق و توهان .. انجز قبل ماالولد يفوق و ينتبه و يبعبع بأى كلمه
الراجل : خلاص هبلغ الباشا و اكلمك
الدكتور قفل و اخد مراد على جنب


 
الدكتور بحده : إترزع هنا متتحركش اما نشوف اخرتها ايه ؟
مراد قعد بكسره و ميّل راسه و إبتدت دموعه تنزل بحرقه و شويه و قام للدكتور بمحايله : ماما .. ودّينى لماما
و قبل ما الدكتور يرد جاه صوت ناشف من وراه : ماتت
مراد إتنفض عالصوت و ع الرد : ماتت ؟ ماما ماتت ؟
الراجل شدّه بعنف و سحبه وراه : ماتوا .. اللى كانوا معاك ف الحادثه ماتوا .. تيجى معايا من غير زن و لا عايز تموت زيهم ؟
مراد إبتدى يصرخ : طب بابا .. ودّينى لبابا.

هنا الراجل فقد بروده و إبتدى يتعامل بعنف .. شده بقسوه حدفه ف العربيه و إتحرك بيه وسط صريخه
لحد ما وصلوا لمكان و ركن و نزّله و دخّله جوه .. المكان كان عباره عن بدروم زى المخزن فيه عيال كتير زيّه اغلبهم من سنه و اكبر و اصغر كمان ..
بيعملوا اى حاجه و يتعمل فيهم كل حاجه .. كل ما لا تتخيله من خدمه و شحاته و توزيع مخدرات و الاكتر من كده اغتصاب !
إغتصاب و علاقات مُحرّمه ولاد او بنات مهما كان سنهم .. و وقت ما ينطلب اعضاء يستخدموا منهم لتجارة الاعضاء !


 
مراد إتفزع من المنظر و إتكوّم ف ركن المكان بفزع و إنكمش على نفسه
و هنا جاه صوت من وراه و هو بيشاور عليه : اهو و خد بالك منه لاحسن ده متوصّى عليه من فوق اووى
مراد إتنفض بذًعر و واحد من رجالة المكان قرّب منه و شدّه بعنف رماه وسط العيال عشان يبتدى يعانى معاهم و تبتدى من معاناته حياه جديده خالص
لحد الليل و قرّب منه واحد منهم بشكل ضخم و إبتدى ينزع هدومه برغبه و سًكر ..
ليبقى قدامه عريان تماما و إبتدى يتحسس جسمه برغبه مقززه ..عشان يمارس معاه كل اللى بيتعمل مع اللى هنا زيه و يفرّغ حيوانيته فيه وسط صراخه بجنون و ترفيصه و ذُعره .. بعد ما إتربط و سابه بلامبالاه غرقان ف دمه و قام بقرف على غيره.


 
سنه كامله مرّت على مراد بالوضع ده .. يخرج الصبح لرحلة عذاب ينفّذ فيها كل اللى بينطلب منه !
شحاته .. تنضيف .. توزيع مخدرات .. اى حاجه !
و يرجع عشان ينضّفوا المكان و اخر الليل تبتدى رحله عذاب من نوع تانى !
عنف .. وحشيه .. ساديه .. ضرب .. و مع نفس جنسه ب اشكال ضخمه !

baak

مراد فاق من ذكرياته بتنهيده مكتومه بقهره
إتنهد بمراره : سنه عدّت عليا ف المكان ده بعد ما خرجت من المستشفى بعد الحادثه .. من غير حتى علاج للعمليات اللى عملتها بعد الحادثه لحد ما حالتى اتدهورت و بقا يجيلى صداع وحش و يغمى عليا بالساعات و مفوقش الا بعد وقت كبير كأنى رافض افوق ع الواقع ده ..
سنه كلها قهر و ذل و اهانه .. اكل مره واحده بس ف اليوم و ف اضيق الحدود كمان ..

و مرمطه شغل ف كل حته و كل حاجه و كل ممنوع و الابشع و اصعب الليل و المدبحه اللى بتحصل فيه لأطفال قدّى و اصغر كمان بتندبح تحت سكينة الشذوذ اللى تخطّت الحيوانيه كمان
و ف ليله من سلسله التعذيب دى جاه الليل و إبتدت الوصله اللى بتحصل كل ليله ..

مراد هنا دموعه خلاص خرجت عن سيطرته و جسمه إبتدى يتصلّب و يتنفض بعنف ..
كان واقف نص واحده راكن على مقدمة العربيه .. غرام قرّبت منه بتلقائيه و ضمّته اوى ب إيديها اللى دخّلتها من ورا دراعه و لفّتها على ضهره بتملُّك ..
و هو إستسلم لها و كأنه عايز يستخبى جواها .. إستسلم بشرود

Flash baak

قرّب واحد من مراد برغبه و إبتدى يكتّف فيه و ربطّوه و إبتدى ينتهك جسمه بعنف و حيوانيه و ساديه متوحشه و صريخ مراد و فزعه و رعبه بيزيده مش بيبعده !
لحد ما لاحظ مراد مقاومته بتقل و صوته بيروح واحده واحده و عينيه بتغرّب و إيديه و رجليه اللى كانوا بيرفسوا إرتخوا و نَفَسُه بيروح
و مع ذلك كمّل معاه اللى بدأه بمنتهى اللامبالاه و خلّص و هزّه بعنف و اما مردش حدفه بعنف بعيد نزل على دماغه اتفتحت و قام ببرود مشى

عدّت ساعه و اتنين و تلاته و مراد مكانه مبيتحركش و لا حتى بيتنفس !
واحد قرّب منه هزّه يمين و شمال و جرى
الولد : الحق يا ريس الواد الجديد اللى إسمه مراد
الراجل ببرود و هو بينفخ ف شيشته : ماله وش الشوم ده ؟
الولد بدموع : مات .. مبيتحركش من بدرى و لا بيرد
الراجل حدف الشيشه بغضب و قام معاه ناحية مراد العريان تماما و متكوّم مكانه زقّه برجله بعنف كذا مره و بردوا مترحكش و لسه هيسيبه و يمشى لاحظ الدم اللى تحته !

قَلَبه الناحيه التانيه على ضهره و هنا إتفاجئ ب كميه الدم اللى تحته زى البِركه و بينزف من كل حته ف وشه و النزيف جاى من دماغه ..
و بمجرد ما حدفه برجله على ضهره مراد النزيف زاد و بقا زى حنفيه الدم من كل حته ف جسمه
واحد من رجالته بفزع من منظره : يا نهار اسود الواد مات
الراجل ببرود : اسود ليه ما فداهيه .. احنا جايبينهم ندلّعوهم يعنى .. ده ده بالذات متوصّى عليه و اهو غار

خدوه يلا إحدفوه ف اى خرابه او مذبله ومتخلّوش حد ياخد باله و انا هبلّغ الباشا إنه غار ف داهيه
اتنين من رجالته خدوه زى ما هو ف عربيه و بعد ما كانوا هيرموه ف خرابه صُعب عليهم ..
إتحركوا بيه ناحية المستشفى و قبلها بشويه ف بدايه الشارع فتحوا باب العربيه و حدفوه زى ماهو و مشيوا !

baak

مراد إبتسم بوجع من بين قهرته : لولا جدى مَهد كان زمانى .. زمانى .. معرفش حتى كان زمانى ايه و فين دلوقت

( مَهد جدّ مصطفى عنده ولد و بنت بس ..ابنه عبدالله و مراته فاطمه و عندهم مصطفى بس ،
و بنته علا و متجوزه حسين و عندها تلات بنات ، جوز بنته شغال ف الحسابات بتاعة المستشفى دى و كل فتره بيعملوله زياره و يسافرلهم زياره و يرجع )

مراد إتنهد : جدى مَهد كان رايح المستشفى دى مرات إبنه اللى هى ام مصطفى كانت من سنه والده هناك بس للأسف وقتها ده تعبت تانى و إتحجزت
راح زارها و راجع لقانى مرمى ع الطريق عريان تماما و بنزف ..
ميّل عليا بخضه لقانى بأنّ من الوجع بخفوت .. ف اللحظه دى بالظبط كنت بموووت .. كنت خلاص إستسلمت للموت شالنى هو و حسين جوز بنته و عبد الله إبنه و نقلونى المستشفى بعد ما غطانى بعبايته.

Flash baak

حسين بقلق : احنا كده ممكن نروح ف داهيه .. الولد شكله حد مبهدله و ممكن احنا نتدبس
مَهد بحزن : اللى معاه ربنا مبيخافش .. الولد لو سبناه هيموت بجد
عبد الله بصّ للولد بشفقه : طب احنا ننقله المستشفى الاول لا يموت و منلحقهوش ..
بعدها يبقا نتصرف
حسين بتراجع : صح ع الاقل حتى لو سبناه المهم يكون جوا المستشفى نضمن إنهم هيلحقوه

baak

مراد إتنهد بصوت عالى : و فعلا اخدونى المستشفى و دخّلونى و سلّمونى للإستقبال و شرحوا حالتى و إتحوّلت ع الطوارئ و إبتدوا يتعاملوا معايا و لحقونى

قعدت اسبوعين ف المستشفى بتعالج .. جدى مَهد كان قاعد معايا بشكل دائم رغم ان مرات إبنه خرجت من المستشفى بس هو ماسبنيش ..
لحد ما إتعالجت و بقيت كويس و اقدر اخرج .. و طبعا الفتره دى مكنتش بتخلى من العياط و القهره ..
خاصه و انا معتقد ان أبويا سابنى و خرّج الى كانوا معايا زى ما الدكتور قبل كده قالى !
كان تفكير عيال بقا .. رغم انى لحد دلوقت معرفش سابنى ليه ؟ مدوّرش عليا ليه ؟ و هما فين ؟

ماتوا بجد زى ما عرفت من المستشفى ؟ و لو ماتوا مين اخدهم دفنهم ؟ و اللى اخدهم ليه سابنى ؟
حتى لو كان قلبى وقف و قالوله إنى ميت ليه بردوا سابنى ؟ ليه مخدنيش ع الاقل عشان يدفنى معاهم زى ما جدى مَهد قال ؟

غرام بصّتله بوجع على وجعه : طب و روحت فين بعدها ؟ مكنتش عارف اى حاجه توصّلك لاهلك ؟

مراد غمض عينيه بقهره : ف ليله ف المستشفى و معايا جدى مَهد حكيتله حكايتى من الاول و اللى مكنتش فيها كتير هى بس إنى عملت حادثه انا و امى و اختى تقريبا..
و ابويا جاه اخد امى و اختى و سابنى لما قالوله إنى ميت او انا فكّرت كده بعقلية طفل

Flash baak

جده مَهد بحب : حبيبى لا يمكن أبوك يسيبك حتى لو قالوله إنك مُت .. ع الاقل هياخدك عشان بعد الشر يدفنك .. مفيش اب بيسيب ولاده
مراد بكسره : و اهو سابنى
جده مَهد : اكيد فى حاجه غلط .. طب عارف إسمه ؟
مراد ببراءه : بابا مراد ظابط !!

جده إبتسم : طب انت فاكر عنوانك ؟ إسمه بالكامل ؟ شغله فين ؟
مراد عينيه دمّعت و ميّل راسه بكسره لإنه كان اصغر من إنه يعرف يرد على كل الاسئله دى خاصة إنهم كانوا اصلا خرّجوهم من البلد ..
و جده مَهد فهم كده ف ضمُه بحب و طبطب عليه بحنيه و رفع راسه للسما بهدوء و تمتم : رسالتك وصلت ياارب !

مراد رفع راسه له بعدم فهم و هو باسه من جبينه : حبيبى متقلقش مش هسيبك .. ربنا بعتك هديه و تعويض و انا قِبلته

دخل عبدالله إبنه و حسين يشوفوه هيعمل ايه بعد ما عرفوا ان مراد خلاص بقا كويس و المفروض يخرج
عبد الله : بردوا مقدرتش تفهم منه حاجه ؟
أبوه ب أسف : لاء ..
و بصّ لمراد بحنيه و سحبهم برا الاوضه عشان ميزعلهوش و حكالهم كل اللى قالهوله مراد عن مجيّه هنا و السنه اللى قعدها بعد الحادثه و اللى كان بيحصله و يتعمل فيه !
الاتنين بصّوا لبعض بصدمه

حسين : طب و هنعمل ايه ؟ هنودّيه فين ؟ ده مسئوليه
عبد الله بضيق : هى دى فيها سؤال ؟ اكيد مش هنتخلى عنه .. حتى لو مسئوليه احنا مش قدها يعنى ؟
حسين بتراجع : مش قصدى .. انا بس عرفت من هنا ان فى ناس جوم سألوا عن الولد اللى لقيوه مرمى عريان قدام المستشفى ..
و شكلهم ناس شمال و واصله ف خوفت ندخل ف مشاكل و حبيت بس استفهم وضعه ايه مع الناس دى ؟

عبد الله بتأكيد : انا هاخده عندى
مَهد أبوه : سبحان الله يمكن ربنا بعته ف الوقت ده هديه او تعويض ..
انت مراتك لسه والده و الولد مات و ف العمليه جالها نزيف و شالوا الرحم يعنى مش هتخلّف تانى و معندكش غير مصطفى لا اخ و لا اخت ..
و بصّ لجوز بنته : و انت معاك خمس بنات و من زمن و مراتك مش عارفه تجيبلهم اخ و لا حتى اخت

ربنا بعت هديته و انا قِبلتها هاخده و رزقى و رزقه على الله
حسين بعد تردده إتراجع : خلاص انا هاخده عندى و اهو يبقا وسط بناتى اخ ليهم ..
لو ظهرله حد من اهله سأل عنه كان بها .. مظهرش هعتبره إبنى
عبد الله بإصرار : لاء .. مصطفى متضايق ان أخوه اتولد ميت و هو كان متجهّزله خاصه إننا هنا ف غربه و لوحده و بناتك مونّسين بعض لكن هو لوحده .. انا هاخده و يبقا اخ لمصطفى و ربنا هيعنى عليهم مش هسيبه.

مَهد إبتسم : خلاص يا حسين انت عندك بنات و الولد مسيره يكبر و عشان ميبقاش وجوده وسطهم غلط .. لكن عند عبدالله هيرتاح اكتر ..
المهم خد ملف من المستشفى بتفاصيل حالته و إعملّه ورق تبنّى عشان تحمى نفسك قانوناً

baak

مراد إتنهد بوجع : إتفقوا إنى هقعد عند عبدالله و رتبوا هيعملوا ايه و انا كنت متابعهم من حرف الباب اللى واربته على صوتهم عشان اسمعهم
و رغم القهره اللى كنت فيها و كسرتى و هما بيتعازموا عليا إلا انى إتطمنت ان كابوسى اللى عيشته طول السنه دى خلص
عبد الله راح اخد ملف من المستشفى فيه تقرير بحالتى و إتفاجئ ان فعلا ليا ملف من سنه تقريبا ف نفس المستشفى و فعلا فى حادثه مع امى و اختى بس ماتوا و طالعلهم تقارير وفاه !!

عبد الله ساعتها ضمّنى بحزن : يا حبيبى ربنا يعوضك عنهم و يقدّرنى اعوضك

مراد ابتسم من بين وجعه : و فعلا عملّى اوراق رسميه بالتبّنى ب أسمه .. مراد عبدالله مَهد نُصير ..
و خدنى على بيته بمصطفى اللى كان طاير بيا و بقينا انا و هو اكتر من الاخوات ..
مراد سكت كتير و غرام بصّتله بترقُّب و مستنياه يكمّل و كأنها عارفه ان للحكايه بقيه لسه .. ع الاقل امتى دخل ملجأ و ازاى و ليه .. و ازاى دخل شرطه !

مراد سكت كتير و إبتدى يكمّل سلسلة وجعه : حياتى إستقرت نوعاً ما .. او كنت فاكر كده .. كنت بستنى ابويا كل يوم يجيلى ..
كل ما الباب يخبّط اقول هو و اطلع اجرى عليه و إتفاجئ إنه مش هو لحد ما يأست ..
سكت شويه و إتنهد بدموع : تصدقى لحد إنهارده بستنى !!
غرام خنقت دموعها حبستها و هو ضحك بوجع : غباء مش كده ؟!

غرام بزعل : طب مدوّرتش انت ؟ قصدى يعنى بعد ما كبرت و بقيت ما شاء الله كده ..معرفتش بردوا توصل لحاجه ؟
مراد بقهره : مش معايا و لا طرف خيط ممكن يوصلنى لحاجه .. كل اللى معايا ملف المستشفى اللى فيه تقارير الحادثه اللى جدى مَهد أخده وقتها ..
اكيد مش همشى ألفّ ف بلاد الله و اقول اللى مراته و ولاده عملوا حادثه يجى هنا !
غرام بدموع : يااه و لسه فاكر و مستنى كمان .. إنسى يا مراد
مراد بوجع : النسيان مش قرارك ده رحمة ربنا عليك ..
تنسي شخص .. عيله .. اهل .. زعل .. موقف .. شعور .. إستقرار .. حرمان .. وجع ..حكايه .. حلم !!
و انا تقدرى تقولى كده لسه ربنا مرحمنيش

غرام مسكت إيده اوى : خلاص دى مرحله و عدّت و انت خلاص تخطيتها .. عدّت زى ما كل حاجه بتعدى .. تخطّاها انت بقا
مراد : كُل حاجة بتعدّى فعلا بَس و هى بتعدّى بتسيب شوية حَاجات مبيعدّوش ..
عارفه .. من يومها بقي عندي سلبيه تجاه علاقتي بالناس .. يعني مش بقول لحد : متمشيش .. خليك جمبي .. متبعدش .. متقساش .. متزعلنيش .. افهمني ..
بحس ان كل واحد ربنا باعته برساله معينه بوجة نظر بدور بتاعه هو و بس و هيمشي .. مبقتش اتعشّم بزياده .. مش عايز اتعب ..

غرام : يااه انا دلوقت حاسه انك عندك 70 سنه
مراد ضحك بوجع : طبعاا .. سِن الواحد ف البطاقه غير سِنه ف المرايا غير سِنه مع حد بيحبه غير سِنه و هو فرحان غير سِنه و هو زعلان ..
جوه عُمر كل واحد فينا عُمر تانى .. و انا الكام سنه اللى قعدتهم ف الملجأ كفايه يكبّرونى .. هما اربع سنين بس حطّوا على عمرى اربعين سنه كمان
غرام بصّتله و هو بصّلها و إبتسم : ماهو حياتى كانت زى قنوات التليفزيون .. كل شويه بتقلب على موجه

اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده : عبد الله قدّملى ف مدارس و إبتديت ادرس و كنت فاكر ان حياتى هتستقر و خلاص ..
كنت بدأت أتأقلم بس كأن الوجع مش راضى بيا .. مرات جدى مَهد تعبت اوى و كانت هتعمل عمليه كبيره و هو كبير و مش هيعرف يخدمها لوحده و خاصة ولاده الاتنين مسافرين ..
بنته اخدت بناتها و نزلت مصر إستقرت معاها و سابت جوزها لوحده ..

و ام مصطفى نزلت بردوا مصر لإن مصطفى ف الوقت ده كان خلاص قدّم ف الشرطه و لازم تبقا معاه لإنه هيستقر ف مصر و طبعا مفيش غير عبد الله لوحده ..
ف الوقت ده كنت صغير اصغر من إنى اخد بالى من نفسى لوحدى .. و هما كل واحد فيهم مراته و ولادهم نزلوا يعنى محدش هيعرف ياخد باله منى
غرام : طب ليه مخُدكش معاهم ؟
مراد ضحك بتريقه : فين ؟ هنا ف مصر؟ بلد الروتين الحكومى؟ و اوراق و رسومات و موافقات .. للإسف منفعش و إترفضت قانونيا عشان اهلى اللى معرفش عنهم حاجه

سكت شويه : مكنش فى حل تانى غير المكان المعمول مخصوص للى زيى .. ملجأ ..
لسه فاكر زعل جدى مَهد و هو بيقولى و قهرته و الحزن اللى كنت شايف عبد الله عليه من قبل ما يقولى حتى بفتره .. عارفه .. حاولت ابيّن إنه عادى ..و إنى مبسوط عشان ف وسط عيال كتير زيى ..
بس كان جوايا قهره متتوصفش .. قهره من أبويا اللى معرفش عنه حاجه غير إنه سابنى .. قهره من الدنيا و الظروف و كل حاجه ..
روحت الملجأ .. لسه فاكر شكله .. لسه فاكر تفاصيل حياتى هناك .. لسه فاكر اول يوم ليا كنت عامل ازاى .. و كل يوم بعده عدّى ازاى .. لسه فاكر كسرة نِفسى و اد ايه كانت صعبانه عليا نفسى !
غرام : قعدت كتير ؟

مراد : اربع سنين .. كان مصطفى خلّص دراسته و امى فاطمه جات تانى و ساعتها عبدالله اول حاجه عملها راح خرّجنى و اخدنى تانى عنده
غرام إبتسمت بتلقائيه و هو إبتسم : مش بقولك حياتى كل شويه بتقلب
غرام : اكيد فرحت
مراد : يعنى .. كنت خلاص إتعودت .. و كمان عبد الله و حسين جوز اخته مكنوش بيسيبونى ..
كانوا بيزورونى على طول و ساعات يخرّجونى معاهم يوم كده و ارجع ..
ده غير دراستى إستمرت و كمّلت .. انا حتى كنت بعمل دوبلير و اخد السنتين ف سنه و إمتحنهم..
ماهو انا مكنش ورايا حاجه.. كنت بشغل نفسى عن التفكير اللى رغم إنى كنت عيل صغير بس كان هيموّتنى !

خرجت و كنت ثانويه عامه و إبتديت اتأقلم من تانى على حياتى معاهم
غرام حاولت تهزر : اوعى تقول قلبت تانى
مراد ضحك اوى : لا متقلقيش .. بعد كده بقت تقلب بس بإرادتى انا .. ع الاقل مش غصب عنى
استقريت و كمّلت دراستى لحد ما خلصت ثانويه عامه .. و هنا إتعرفت على حد اسمه يحيي العصامى ..
كان ف روسيا و شافنى ف ظروف كده .. ف الفتره دى كنت بشتغل جنب دراستى ..

عبد الله حاول كتير يمنعنى بس مكنش ينفع .. شال مسؤليتى كتير .. كان لازم اشيل معاه .. خاصة ان هو كمان روسيا بالنسباله غربه و الحياه صعبه
مكنش شغل اوى كنت بحدف نفسى ف اى حاجه بتجيب فلوس ..
وقتها كنت بشتغل ف ورشة عربيات .. كان على طريق مقطوع و مره واحده جاه راجل كده بهيبه و شكله تقيل و مركز بقا

Flash baak

يحيي ركن عربيته بس سابها شغّاله و نزل منها جرى بلهفه
و دخل بقلق يتلفّت حواليه ف العيال الشغّاله ف الورشه
مراد قرّب منه : خير يا باشا فى حاجه ؟
يحيي مردّش بس عمّال يتلفت حواليه .. مراد سابه و رايح ناحية عربيته اللى ركنها
يحيى جرى عليه بلهفه و قلق : إستنى هنا .. رايح فين انت ؟
و بصّ حواليه بضيق : فين الميكانيكى اللى هنا ؟
مراد رفع حاجبه : نعم ؟

يحيي بغضب : فين الاسطى بتاعك ؟ اى زفت كبير هنا يكلمنى
هنا خرج صاحب الورشه على صوته .. كان لسه هيزعق لمحُه راجل باين عليه صاحب مركز ف إتراجع بهدوء : خير يا باشا .. حضرتك عايز حاجه اؤمرنى
يحيي إرتبك : العربيه دى فيها قنبله
الراجل قاطعه بإندفاع : نعممم ؟!
يحيي بقلق : اسمعنى بس .. فيها قنبله بس مظبوطه متنفجرش إلا اما اوقّف العربيه ..
و للاسف جالى تليفون عرفت منه ده بس كنت خلاص إتحركت و قريب من هنا .. هى مش هتتفعّل إلا اما اقفلها يعنى
الراجل بغضب : و انت جاى تقفلها هنا ؟

يحيي بغضب : يا سيدى انا وقفت هنا بس مقفلتهاش لسه .. بس مش معقوله هتفضل شغاله كده ال 24 ساعه عشان القنبله متنفجرش ..
كده الماتور هو اللى هيسخن و ينفجر .. و العربيه وقتها هتقف .. و ساعتها القنبله هتنفحر معاه !
الراجل : ايوه يعنى انت عايز ايه دلوقت ؟!
يحيي بنفاذ صبر : انت مبتفهمش يا بنى ادم انت ؟ عايز حد يعطّلى العربيه ..

انت مش ميكانيكى اتصرف .. انا كلمت حد مختص هيجى يوقّف القنبله و يبطل مفعولها بس لسه قدامه وقت الله اعلم هيكون جرا ايه ..
الراجل بغضب : امشى يا باشا .. امشى الله لا يسيئك .. انت مش عايز حد يتصرفلك انت عايز حد يموت معاك .. يلا امشى من هنا
يحيي : يا بنى ادم افهم .. هفهّمك تعمل ايه

الراجل بغضب و هو بيزقّه : يا باشا يلا من هنا ده محل اكل عيش .. يلا و انا هدعيلك ربنا يسترها معاك .. يلا ذنبى ايه تنفجر ف وش امى ؟ و لا العيال دى ذنبها ايه ؟
يحيي لسه هيتكلم الراجل زقّه بعنف : يلااا بقا من هنا .. الحق إركن بعيد
هنا يحيي خرّج مسدسه بعنف : انت إتجننت ؟ انت مش عارف انا مين ؟ انا
قاطعه الراجل بغضب : يا اخى تكون زى ما تكون .. هيفيد ب ايه و انت هتموت
يحيي زقّه و اما الراجل معرفش يتصرف معاه و يمشيّه مشى هو ..

دخل جوه جاب حاجته بسرعه و جرى على برا و العيال اللى شغاله معاه طلعوا وراه و خرجوا من الورشه و من المكان كله !
سابوا يحيي لوحده .. يحيي نفخ بضيق و مسك موبايله عمل كام تليفون بس مفييش .. كان ممكن يسيبها و يمشى بس ساعتها ناس كتير هتتأذى
يحيي راح ناحية العربيه و لسه هيركب عشان يمشى لمح عيل تحت العربيه و معاه مفك و ادوات و بيشتغل
يحيي إندفع ناحيته : انت مين ؟! و بتعمل ايه ياد هنا ؟

مراد بصّله بضيق لإنه مستصغره و بيقلّ منه
يحيي بغضب : اطلع يلا .. انت فاكرنا بنهرّج .. دى قنبله
مراد ببرود : عارف .. انت مش عايز حد ينجدك ؟ اصبر و سيبنى اتصرف
يحيي بتريقه : يعنى اللى علّمك جرى و انت بقا اللى هتعرف ؟

مراد حدف اللى ف إيده بعنف و إتزحزح لبرا شويه من تحت العربيه : هتسيبنى اتنيّل و لا تاخد عربيتك و تغور من هنا ؟
يحيي سكت شويه بقلق و مراد بعنف : اخلللص
يحيي كان مشغول بموبايله بيحاول يستنجد بحد ف هزّله راسه بقلة حيله
مراد بصّله بلامبالاه و رجع تانى تحت العربيه و بيشتغل .. شكله مركز اوى و منتبه ..
يحيي خلّص و نخّ جنبه ع الارض و قرّب منه بحذر : انت بتعمل ايه ؟ على فكره القنبله مش هنا .. دى جوه العربيه
مراد بتريقه : تصدق فاجئتنى بنباهتك يا باشا
يحيي رفع حاجبه : نعمم ؟

مراد بصّله بنفاذ صبر و كمّل اللى بيعمله و يحيي مركز معاه هو بيعمل ايه بس مش فاهم لحد ما مراد خلّص
مراد عطّل الماتور بتاع العربيه خالص و وقفّه و قعد يفك فيه لحد ما طلعه من العربيه خالص و فصله عنها

يحيي هنا إنتبه للقنبله جوه العربيه بتعمل صوت تكات كده ..
ساب موبايله اللى كان بيتكلم فيه و بصّ لمراد بعنف : الله يخربيتك عملت ايه يا حمار انت ؟ .. انت
قطع كلمته اما جرى بقلق ناحيه العربيه و هنا لمح القنبله بتقف و مفعولها بِطل
مراد هنا ضحك بصوته كله و يحيي بصّ عليه بذهول : دى وقفت ؟! انت عملت ايه يلا ؟

مراد بتريقه : تخيّل ؟! يلا بقا إتكل و شوف مين اللى جايلك و اتصرف و إنقلوها
مراد سابه و دخل ببرود للورشه من جوه و يحيي دخل وراه بإستغراب : خد يلا انت عملت ايه فهّمنى

مراد بتوضيح : القنبله مفعولها مرتبط بالعربيه .. طول ما العربيه شغاله القنبله مفعولها شغال و ف نفس الوقت لو العربيه وقفت القنبله هتنفجر ..
ف بالتالى الحل ان العربيه تقف بس من غير ما القنبله تنفجر .. تعطل يعنى ..
ف انا عطّلت الماتور خالص و فكيته عشان العربيه كلها تعطل من غير ما تضطر توقّفها انت ..
و بالتالى العربيه وقفت عشان ماتورها إتفك مش فيها و ف نفس الوقت القنبله عطلت بعُطل العربيه !
يحيي بصّله قوى بإستغراب و هو كمّل ببرود : اخلص هات حد يفكلك القنبله بتاعتك دى و انا ارجع اركّبلك الماتور و ارجع اشغّله و اصلحهالك تانى
يحيي إبتسم اووى لفطنته و نباهته اللى مش اد سِنُّه : و انت بقا عرفت الكلام ده من فين ؟

مراد ببرود : عادى قريته .. درست حاجه زى دى ف ثانوى ف علوم .. بعدها قريت عنها اكتر .. و حاليا ف علوم بدرسها بشكل ادقّ
يحيي بإستغراب : انت ف علوم ؟ مش باين عليك
مراد بتريقه : ايه امشى ف الشارع احضرلك ف قنابل و احدفها ع العيال عشان يبان عليا؟
يحيي : لا بس سِنك
مراد : عادى و بعدين انا لسه مقدم اول سنه
بصّله شويه و إتنهد بحزن : انا كنت جايب ثانويه عامه 99.5%
يحيي رفع حاجبه بذهول : نعمم ؟ و دخلت علوم .. طب ليه ؟

مراد بضيق : غريبه مش كده ؟ محدش بياخد اللى عايزوه
يحيي سكت شويه : و انت بقا كنت عايز ايه على كده ؟
مراد ب إبتسامه مكسوره : بلاش .. حلم بقا و إنكسر قبل ما احلمه حتى
يحيي : بردوا كنت عايز ايه ؟
مراد إبتسم : شرطه
يحيي رفع حاجبه : شرطه ؟!
مراد : مش بقولك حلم و خلص قبل ما إبتديه
يحيي : طب ليه ؟ ايه اللى منعك ؟

مراد سكت كتير و نفخ بدموع كتمها و إبتدى يحكى ليحيي حكايته كلها من الاول بس من غير تفاصيل ..
مراد بوجع : عادى حادثه و اهلى راحوا فيها .. ماتوا و سابونى لوحدى ف المستشفى .. معرفتش اوصل لبقية اهلى و كنت وقتها اصغر من إنى اعرف اوصلهم لوحدى
يحيي : كانت فين الحادثه دى ؟
مراد : هنا ف روسيا
يحيي : طب محدش إتعرّف عليك.

مراد بدموع لمعت ف عينيه غصب عنه : لاء
حكاله اللى حصل بعد الحادثه و ازاى جده مهد اخده و بعدها الملجأ و اللى حصل لحد دلوقت
يحيي بصّله بزعل عليه : هسيبلك رقمى لو إحتاجت حاجه هتلاقينى جنبك
مراد : لاء شكرا
و قبل ما يحيي يتكلم تانى مراد قام ببرود دخل لإنه مبيحبش يصعب على حد و لا يبان ضعيف قدام حد

يحيي دخل وراه و مراد بيعمله شاى : انا بكلم حد يجى ينقل معايا العربيه و نتصرف ف القنبله دى قبل ما حد يفعّلها تانى
مراد : لا متقلقش مش هتشتغل تانى
يحيي : ايش عرّفك ؟
مراد : لان اللى حطهالك يا فصيح ربط مفعولها ب تشغيل العربيه و قفلها .. يعنى مش بريموت خارجى عشان يتحكم منه يوقفها و لا يشغلها تانى ..
ثم ان نوعها بالضبط الذاتى مش بالتحكم الخارجى يعنى مالهاش ريموت كنترول هى بتتظبط و هى المكونات بتاعتها بتتركّب !

يحيي رفع حاجبه و مراد بصّله بتريقه : هو انا بشرحلك طريقه عمل انثى البطريق ف الفرن ؟ قولتلك دى دراسه
يحيي : ممم طب العربيه؟
مراد : عايزه حاجات معينه عشان تشتغل تانى و الماتور يتصلح و للاسف مش هنا .. ممكن تقدم بيها فى مكان هنا هيفيدك
يحيي : هستنى حد يجى ينقلهالى
مراد ببرود : انا ممكن انقلهالك
يحيي بإستغراب : انت ؟
مراد ببرود : اه يلا بس إتحرك

مراد إبتدى يزقّ العربيه بقوه و يحيي متابعه بذهول على قوة جسمه و سرعته و حركته الخفيفه من غير حتى ما ينهج او يتعب ..
يحيي اما لقاه اتقدم بسرعه اخد حاجته و إتقدم معاه و إبتدى يزقّ معاه
يحيي : احنا سيبنا الورشه مفتوحه لوحدها .. الراجل لو جاه هيعملك مشكله
مراد بتريقه : لاء هو هيحمد ربنا اصلا اننا مشينا منها حتى لو إتسرقت
يحيي ضحك : لاء ده يستاهل اصلا تتسرق
مراد : هو مين اللى عمل فيك كده ؟

يحيي بصّله و مراد ضحك : يعنى انا اعرف اللى يتغاظ من حد يحدف عليه بلوه ، قضيه ، اخره حبه بلطجيه يثبتوه .. إنما قنبله دى جديده ..
شكلك ف الداخليه او ليك علاقه
يحيي بهزار : طب مانت نبيه اهو .. انا العميد يحيي العصامى بس مش هنا
مراد : امال فين ؟ ايه اللى جابك هنا ؟
يحيي : ف مصر و كنت هنا بخلّص شغل كده و ماشى و حصل اللى حصل و حطها واحد من اللى كنت بطاردهم و قالى قبل ما اخلّص عليه
مراد عينيه لمعت لمجرد الكلام عن شغله و بصّله بكسره كده
يحيي لمح ده ف عينه : تعرف حد ف مصر ؟

مراد بشرود : مفتكرش .. اكتر من جدى مهد و عبد الله معرفش .. و معرفتش انزل معاهم عشان الاوراق و الروتين اللى اكيد عارفوه
يحيي إبتسم : تحب تنزل ؟ لو عايز انزّلك
مراد : لاء خلاص انا اتعودت .. و بعدين الحادثه دى كانت من اكتر من عشر سنين .. يعنى لو ليا اهل ف انا بالنسبالهم اكيد مش اكتر من شوية تراب مدفونين

مراد وصّله لمكان ما عايز و حد جاله اخد القنبله يتعامل معاها و مشى .. مراد جابله اللازم لتصليح عربيته و إبتدى يصّلحها لحد ما إشتغلت و سلمهاله
يحيي اخدها و مشى و سابله رقمه و مراد اخده ببرود و يحيي وعده هيشوفه تانى قبل ما يسافر

يحيي فعلا مشى و عدّى عليه يومين لسه ف روسيا .. طول الوقت بيفكر ف مراد ..
عجبه ذكائه و فطنته و نباهته و فراسته و حسن تصرفه ، عجبه سرعة تصرّفه و إنه ياخد رد فعل سريع و بعقل ينقذ بيه الموقف ايا كان ..
عجبه تحديّه للصعب و عدم خوفه من الموت و قلبه الميت .. عجبه قوه جسمه و شدته ..
حسّ ان لو الظروف غير كان هيبقا ظابط ممتاز .. فيه كل الاساسات اللى ممكن يتبنى عليها ظابط محترف ..
قرر إنه يساعده .. كلم حد يعرفه و رتّب معاه و ده كان اللوا عامر..

ف إتوسطله هنا و كلّم معارف له و ساعدوه و بعدها راح لمراد بلغّه
مراد بلهفه : بجد !! انت بتتكلم جد يا باشا ؟! يعنى هينفع ادخل شرطه ؟! يا باشا انا حاولت و معرفتش اوعى تكون بتصيع عليا
يحيي رفع حاجبه : طب مفيش و يلا إتكل
مراد شدّه بهزار : تعالى بس يا باشا مالك خُلقك ضيق ليه ؟ احنا بنضحّك معاك

يحيي إبتسم لرغم سِنّه إلا انه فيه حتة براءه كده
مراد ضحك : اوعى يا باشا تكون جاى تهزر .. و ربنا ساعتها انا اللى هحطلك القنبله ف حضنك
يحيي ضحك و مراد كمان و اخده و راحوا للوا عامر اللى كان وقتها جايله فرصة شغل برا مصر ف روسيا و بيشتغل هناك و يحيي وصّى عليه و فعلا كام يوم و كان مراد ساحب اوراقه من علوم و قدّم و إتقبل ف شرطه بس اكاديميه ..
اخد دراسته و تدريباته ب إيده و سنانه و كان الاول على دفعته طول دراسته ..
خلّص و عشان تميّزه إنطلب ف المخابرات و منه ف القوات الخاصه و عشان مجهوده جاله ترقيات إستثنائيه و رُتب خاصه لحد ما بقا المقدم مراد عبد الله ف سن صغير جدا !

baak

مراد خرج من ذكرياته على إبتسامه غرام اللى متابعاه بحماس و حب و شاف ف عينيها فخر اوى بيه

مراد بهزار : انتى ليه محسسانى إنك متابعه كاس العالم
غرام إبتسمت اوى : يااه يا مراد ده انت جواك كتير .. كتير اوى
مراد إتنهد : من وقتها بقيت انا و يحيي صحاب جدا .. و كل ما نشوف بعض نفتكر اول مره إتقابلنا و نضحك
غرام : و نزلت مصر امتى ؟

مراد : منزلتش اوى .. يعنى مش بشتغل هنا بس لو يحيي إحتاجنى ف حاجه مبعرفش اتأخر عنه مهما اللى كنت فيه بسيب الدنيا بحالها و اجيله ..
هو و جدى مَهد و عامر الله يرحمه لولاهم كنت هضيع .. عارفه يحيي بعدها عرّفنى على ولاده اسر و عمر و بقينا صحاب جدا اكتر من الاخوات و هما كمان كانوا دفعه مصطفى هما و عمار جوز بنته ..
اللى انتى شفتيهم معايا من شويه دول !

غرام رفعت حاجبها ب إبتسامه : ف الكباريه ؟ ممم و انت بترد للراجل اللى عمله ؟ بتعلم عياله الصياعه ؟
مراد رفع إيده ببراءه مصطنعه : انااا ؟! خاالص .. ده هما اللى بوّظوا اخلاقى
غرام إبتسمت : ممم بوظوا اخلاقك .. و هما بردواا .. طب ايه بقا ؟
مراد إبتسم : ايه ؟
غرام : ايه ؟

مراد : داك اوه
غرام كزّت على سنانها بغيظ : اهو لسانك ده اول حاجه لازم تتظبط قبل اخلاقك
مراد ضحك اوى : و الله لو تعرفى ورينى
غرام إبتسمت : سيبلى نفسك و انا اوريك

مراد إتنهد و سكت لإنه عارف ان الكلمه اللى هتطلع منه دلوقت هتبقا وعد .. بس ياترى هيبقا هو اد إنه يدى وعد زى ده ؟!
غرام حسّت بحيرته ف مدّت إيديها بتلقائيه مسكت إيده جامد و هو لاول مره يتبت ف إيديها كأنه بيديها وعد ملموس إنه بين إيديها
غرام إبتسمت اوى و هو إتنهد بحب .. حس إنه ارتاح اوى اما طلّع اللى مدفون جواه من سنين ..
حس ان حِمل تقيل كان كاتم على قلبه و إتشال ..

إتنهد اوى كأنه بيتنفس لاول مره براحه و هى إبتسمت لردة فعله بعد ما اتكلم معاها ..
و ارتاحت اوى لما عرفت عنه كل حاجه و بصراحه و منه هو بنفسه .. فرحت لكون إنها عرفت تكسب ثقته يبقا قلبه اتفتحلها و ده معناه انها هتعرف تدخله ده ان مكنتش خلاص دخلته..
غرام بإبتسامه : اعتبرنى اهلك .. زى ما بتعتبر يحيي و ولاده و مصطفى و عيلته اهلك و عيلتك .. إعتبرنى زيهم و بعدين هما عوّضوك و بقوا اهلك فعلا
مراد إتنهد : مفيش حد بيسد مكان حد تانى جواك .. حتى لو كان الموجود بالدنيا بالنسبالك بتفضل محتاج للتانى ..
ولا قربك من حد بيعوّض بُعدك عن حد تانى مهما كان الطرفين مهمين ..
مينفعش طرف يشيل الميزان ويظبطه لوحده وإلا هيكون فى خلل .. لسه مكانهم جوايا فاضى و هفضل مخلّيه فاضى يمكن .. يمكن نتلاقى يوم .. مع إنى معتقدش !
غرام بزعل : بس انت كده هتتعب .. لوحدك هتتعب.

مراد : يعنى هيكون تعب اكتر من أن علاقتي ب اهلى تتحول لمجرد حلم بحاول افتكر تفاصيله يمكن اوصل لحاجه عنهم !!
سكت شويه و بصّلها بترقُّب : و دلوقت بعد ما بقيت واضح قدامك .. ايه ؟
غرام ب إبتسامه : ايه ف ايه ؟ هسيبك مثلا او حتى هفكر ؟ مراد انا قولتهالك قبل حتى ما اعرفك نفسك مش ظروفك .. حبيتك و انا مش بس مش عارفاك .. لاء انا كمان مش عارفه هتحبنى و لا لاء ..
و اذا كان على اللى انت شايفها عيوب فيك ف معتقدش ان الحلو ان حد يشوفك كامل ،،

اللي يشوف عيوبك و يقبلها و يحبك بنفس الدرجه بعدها هو ده الحب و انا حبيتك و تقبّلتك كلك على بعضك .. و اعتقد ان الحب
هو إنك تبقى عارف عيوب الشخص اللى قدامك كلها وكارهها أحيانا .. بس عايش بيها و متقبلها ومش فارقه معاك .. وماسك فيه بإيديك وسنانك كإنه آخر حاجه حلوه هتحصلك ف الدنيا ..
كإنه آخر فرصه عشان تعيش مرتاح .. ماسك فيه لدرجة إنك ناسى انت ماسك فيه ليه ..
و انا اذا كنت متمسكه بيك الاول قيراط دلوقت 24
مراد إبتسم : و ال 23 قيراط اللى زادوا صُعبت عليكى مثلا؟
غرام ضحكت : لاء دول تمن ثقتك فيا و صراحتك معايا
مراد إبتسم : اتمنى تكونى قدهم يا غرام ..

غرام : متقلقش منى يا مراد .. متخافش من وجودى لإنه لو مش هيسعدك مش هيأذيك
مراد إتنهد : عارفه .. أسوء مراحل الحُب ، هي مرحلة الخوف من الفقد ..
و انا معنديش إستعداد افقد حد تانى .. إقتصرت حياتى عليا و بس و حرّمت حد يدخلها عشان مفقدش حد ..
عارفه .. أنا عايز اللي يمشي معايا يكون هو الراحة .. عايزوه يقبل يمشي معايا من غير يسأل فاضل قد ايه .. ويبقي عارف إني سكتي مبتخلصش .. لا عنده ولا عليه

غرام مسكت إيده بحب : ‏سيب نفسك يا مراد .. بلاش تكتّف نفسك كده و تحرم نفسك من كل حاجه لمجرد إنك خايف تفقدها ..
أيه جمال الدنيا لو بتعيشها وانت مابتعملش الحاجات البسيطة اللي بتحبها؟
الحاجات البسيطة اللي ممكن تكون السبب في إنك تتعايش وتتعامل وتبلع الحاجات اللي مش بسيطة اللي الدنيا بترميها علينا ...
شوف اللي بيوزنك واعمله مهما كانت الظروف بقى وسيبك من الخوف .. مش هيمنع المكتوب انه يحصل

مراد : طيب إفرضي يا غرام ان أنا طلعت وحش ؟ يعنى عاشرتينى و طلعت ظروفى اثّرت على شخصيتى
غرام بثقه : وأنا مالي يا عمنا ..؟ لاء أنا مالي بجد ، أنا عيني مش شايفة غير الحلو اللي فيك متقلقش ..
مراد : مش قلقان بس انتى مش هتقلقى منى ساعتها ؟
غرام إبتسمت بعشق : حتى لو طلعت وحش ربنا هيحلّيك في عيني لإنك حبيبي
مراد ابتسم اوى : مسألتيش يعني .. ايه اللى هيجى بعد كده ؟
غرام : و اسأل ليه ؟ مش ف كل الاحوال أنا معاك ؟ خلاص

مراد سكت شويه و إتنهد : اوعى توعدينى بوعد انتى مش قدّه .. اوعى ..
عارفه .. اللى بيتخلى عنك في أول الطريق بيسرق منك الفرح .. واللى بيتخلى عنك في نص الطريق بيسرق منك الأمان .. واللى بيتخلى عنك في أخر الطريق يسرق منك العمر !!
و انا قابلتك ف نص طريقى و حطيتك اخر طريق الضلمه اللى كنت بخبّط فيها و هبتدى بيكى طريق جديد خالص .. ف اوعى تتخلى عنى لإنك ساعتها هتبقى سرقتى كل دول و مشيتى !

غرام إبتسمت اوى و هو لاحظ فرحتها و فضل باصصلها و ابتسم : مش هسألك عرفتى ازاى مكانى و لا ايه اللى حصل لانى تقريبا جمّعته بس لاول مره احس إنى مش عارف اعمل ايه
غرام ب ابتسامه : ملكش دعوه بحاجه .. خليك معايا انا و بس ..
سيبلى نفسك يا مراد و سيبلى اخلاقك المضروبه دى و انا بعون الله يا هعدلك اخلاقك يا انت هتبوّظلى اخلاقى
مراد ضحك اوى و هى كمان : طب ايه مش هتروّحى ؟ لا المرادى نتاخد احنا فوق العربيه
غرام إبتسمت : بعد قاعده الصراحه دى عندى استعداد افضل معاك هنا للصبح
مراد : ده انتى إتبسطتى بقا.

غرام : طبعا .. انت فيبريشن و معنى إنك تتكلم ده ف حد ذاته كان تحدى بينى و بين نفسى
مراد ابتسم : و فرحانه إنك كسبتى يعنى .. عارفه انتوا مشكلتكوا ايه ؟ ان القلب عندكوا مسيطر عالعقل
غرام بهزار : لاء بقا انت مشوفتش المعده و هى مسيطره ع الاتنين
مراد كزّ على سنانه بضحكه و هى ضحكت اوى : عشان كده انت عليك تعشّينى
مراد رفع حاجبه بذهول و هى ضحكت جامد بضحكه خطفته اوى : لاء ماهو انت متنكدش عليا ع العشا و مكلش و تيجى دلوقت تبرّقلى على حتة عشا
مراد بتريقه : و بالنسبه الريجيم اخباره ايه ؟

غرام بضحكه : لا مانا ‏هأجل الريجيم يومين تلاته وهبدأ من اول الشهر ..
مراد ضحك اوى : يا بنتي انتى كده هتعملي الريجيم ف دار المسنين و الله
غرام : ملكش دعوه .. ثم إنك انت ازاى تقدر تآمن لواحده قدرت تعمل دايت و تستغنى عن اﻻكل اصلاآ ..
و بعدين مانا جربت الدايت مره و اتخانقنا مع بعض و فركشنا
مراد ضحك : و قعدتى عامله ريجيم قد ايه ؟

غرام ابتسمت : يجى كام شهر كده
مراد : ممم و وزنك بقى قد ايه على كده ؟
غرام عوجت بوقها بطفوله : 65
مراد برّق : ليه ياختى انتى كنتى كام ؟
غرام بضحك :

0
مراد رفع حاجبه و هى ضحكت اوى : اه و الله زى ما بقولك كده .. الناس كلها بتخس ع الريجيم إلا انا بزيد عليه .. انا حاليا فعلا 65 ..
( قلدت صوت اعلان السند مش بالعدد ) : احنا من ميتا بنخس ، احنا بنعمل دايت بس
مراد ضحك بصوته كله و هى إبتسمت بغيظ : ما اعمل ايه بطنى عندها زهايمر بتاكل و تنسى
مراد : طب يلا ياحبيبتى .. يلا لاحسن بدأت اخاف منك
اخدها و راحوا اتعشوا و اليوم اللى بدأوه مع بعض نهوه بردوا مع بعض

مراد روّحها و زى المره اللى فاتت وقفلها على بُعد و هى نزلت و كملت و هو استناها لحد ما روحت و مشى ..
بس المرادى خالها محدش بلّغه ده كان متابع الموقف بنفسه من بعيد بعينين شارده بغموض !

عند همسه و عاصم ..
همسه رجعت مع عاصم على روسيا بس لسه قلبها مش متطمن و كل مدى بتزيد شكوكها بس ما باليد حيله ..
لسه عندها امل تحصل حاجه تشقلب موازين حياتها اللى بقت عباره عن سلسله من حلقات غموض و انتظار مسلّمه لبعضها ..
عاصم دخل بإندفاع و مره واحده إتنهد بضيق : ايه يا همسه كل ده لسه ملبستيش ؟
همسه بزهق : عايز ايه يا عاصم ؟ قولتلك مبحبش الدوشه و لا اللمه دى
عاصم بضيق : بقا انا عازم اللمه دى كلها عشانك و انتى تقوليلى مبحبش.

همسه بملل : يعنى اكيد مش متفاجئ إنى ماليش ف الجو ده و بعدين مش كل سنه هنحكى نفس الجملتين و ترد بنفس الكلمتين
عاصم بمحايله : حبيبى الجو اللى ملكيش فيه ده بيتعمل كل سنه بس عشانك ..
معقول عيد ميلاد حبيبتى يجى كده و يعدّى زيه زى اى يوم عادى؟
همسه بتريقه : عيد ميلادى اللى معرفش عنه حاجه و لا حتى اعرف اذا كان ميلادى حقيقى و لا مزيف زى ما كل حاجه حواليا مزيفه
عاصم نفخ بزهق و هى بشك : قولى يا عاصم هو ده عيد ميلادى بجد و لا انت حطيته و خلاص ؟

عاصم بضيق : لاء عيد ميلادك يا همسه .. عيد ميلادك و ياما إحتفلنا بيه سوا .. و ياما إحتفلت بيه لوحدى .. يلا بقا ع الاقل عشان الناس اللى بتسأل عنك حتى سلّمى عليهم .. ياستى غيّرى جو
همسه إتنهدت بنفاذ صبر و قامت غيّرت هدومها بفتور و لبست اى حاجه و نزلت لهم ..
حاسه إنها تايهه وسطهم .. مالهاش حد .. مالهاش الصحاب اللى ينفع يتقال عنهم صحاب بجد و قريبين ..
مالهاش نِفس لحاجه بتعمل كل حاجه ببرود .. اللى بيشرب و اللى بيسكَر .. جو مالهاش فيه ..
شويه و حسّت إنها بتختنق سحبت نفسها بسرعه من وسطهم و طلعت اوضتها بخنقه ..
وقفت ف البلكونه تتفرج على كل حاجه من بعيد كأنها برا الدنيا ..

مسكت موبايلها بتقلّب فيه بفتور و مره واحده شغّلت الراديو و إبتدت تدندن مع ام كلثوم :
رقّ الحبيب و واعدني يوم . و كان له مده غايب عني
حَرَمت عيني الليل من النوم . لاجل النهار ما يطمّني
صُعُب عليا أنام . أحسن أشوف في المنام
غير اللي يتمناه قلبي
سِهِرت أستنّاه . و اسمَع كلامي معاه
و اشوف خياله قاعد جنبي
من كُتر شوقي سبقت عمري . و شُفت بكره و الوقت بدري
و إيه يفيد الزمن مع اللي عاش في الخيال
و اللى ف قلبه سكن .. انعم عليه بالوصال

عند مراد العصامى ...
مراد اخد ورد كتير و شيكولاته و تورته و راح المقابر زى عادته نفس اليوم من كل سنه ..
قعد كتير لحد ما حسّ بروحه بردت من كلام نسرين و اللى كان زى عود الكبريت اللى متلكك عشان يولّع ف اللى جواه ..
ركب عربيته و روّح على بيته بهدوء عكس النار اللى بقلبه .. شغّل كاسيت العربيه و قعد يدندن مع ام كلثوم بهمس :
رق الحبيب و واعدني يوم . و كان له مدة غايب عني
حَرَمت عيني الليل من النوم . لاجل النهار ما يطمّني
من كُتر شوقي سبقت عمري . و شُفت بكره و الوقت بدري
و إيه يفيد الزمن مع اللي عاش في الخيال
و اللي في قلبه سكن . أنعَم عليه بالوصال
طلع عليّ النهار . سهران بنور الأمل
و غنّت الأطيار لحن الهوى و الغزل

همسه بتدندن و دموعها نزلت بقهره من بين غناها كأن حته من روحها بتتوجّع ف مكان تانى :
و فضلت أفكر في معادي . و احسب لقربه ألف حساب
و كان كلامي مع صحابي .. عن المحبة و الأحباب
من فرحتي بدي اتكلم . و أقول حبيبي مواعدني
لكن أخاف ليكون بينهم مظلوم في حبه يحسدني
هجرت كل خليل ليّ .. و فضلت عايش مع روحي
أحسن يبان…

عاصم دخل عليها و سمع دندنتها بهمس و دموعها نفخ بضيق و سابها و خرج ..
حسّ ان مفيش كلام يتقال .. هى دلوقت ف عالمها الخاص اللى قصرته عليها و بس و شبح ذكرياتها المدفونه جواها .. مفيش مكان له جوه العالم ده ف مشى بضيق !

ليليان عدّى عليها شهر بعد موت رامى .. شهر وجع صافى من غير حتى لمحه بسمه تنوّره ..
إبتدى موضوع إنفصام الشخصيه يرجعلها بقوه من تانى .. صوت بيناديها بتسمعه و تكلمه و تعيش معاه ف عالم خاص لوحدهم !
قعدت اسبوعين منهم ف المستشفى و الاخر اصرّت تخرج .. و مع إصرار روسيليا قعدت معاها اسبوع كمان بعد ما خرجت و ليليان صممت تسيبها و ترجع روسيا
روسيليا بدموع : يعنى بردوا صممتى اسيبك .. طب ليه يا قلبى ؟ ليه مش عايزانى جنبك ؟
ليليان بتوهان : عادى .. عايزه ابقى لوحدى شويه .. طول ما حد معايا مش هعرف اخرج من اللى انا فيه ..
روسيليا بحزن : طب

قاطعتها ليليان بجمود : لازم ابقى لوحدى عشان اعرف اتخطى المحنه دى
روسيليا معرفتش تقنعها و تبقى معاها و ليليان كانت مرتبه نفسها هتعمل ايه ..
روسيليا سافرت و هى بعدها بكام يوم حجزت لمصر و جهزّت نفسها و حضّرت شنطتها و اخدت بعضها ع المطار !
دخلت المطار و إبتدت تخلص ف خِتم الورق و الاجراءات و هنا الظابط رفض يختم الباسبور

ليليان بصّتله بترقُّب و هزّت راسها و هو هزّ راسه ب أسف : للاسف مينفعش .. حضرتك ممنوعه من السفر
ليليان بنفاذ صبر : انا جوزى مصرى .. و مخلّصه ورقى معاه
الظابط : و هو بردوا اللى مانعك من السفر
ليليان بصدمه : نعممم !
الظابط بروتينيه : يافندم الورق اللى قدامى بيقول ان جوزك مانعك من السفر !!!
ليليان شردت و مره واحده وقفت بجمود __
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة السابعة عشر بقلم أسماء جمال


ليليان دخلت المطار و إبتدت تخلص ف خِتم الورق و الاجراءات و هنا الظابط رفض يختم الباسبور
ليليان بصّتله بترقُّب و هو هزّ راسه ب أسف : للاسف مينفعش .. حضرتك ممنوعه من السفر
ليليان بنفاذ صبر : انا جوزى مصرى .. و مخلّصه ورقى معاه
الظابط : حاتم ماهر معتصم الشرقاوى
ليليان بصدمه : نعممم ؟


 
الظابط بروتينيه : يافندم الورق اللى قدامى بيقول إنك مرات حاتم الشرقاوى و هو مانعك من السفر
ليليان حدفت اللى ف إيدها بعنف و إبتدت تتعصّب و صوتها يعلى : حاتم مين و زفت مين ؟
انت إتجننت يا بنى ادم انت ؟ انا مش مرات حد
صوتها إترعش بخنقه : انا كنت مرات رامى الشرقاوى و هو الله يرحمه .. إنما زفت ده انا متجوزتهوش
الظابط ببرود : ده اللى قدامى.


 
ليليان إتنرفزت : قولتلك مش زفت .. مش جوزى .. ثم ان انا جوزى ميت من فتره بسيطه إتجوزته امتى هاا ؟
الظابط بصّ ف الورق قدامه : اللى عندى ان مفيش إثباتات على جوازك من حد إسمه رامى
ليليان بضيق : لإنه ..
و سكتت بدموع مكتومه : لإنه مات بعد جوازنا على طول و ملحقناش .. ثم ان ازاى مفيش؟
الظابط : معرفش .. ده مش مثبت عندى .. اللى عندى إنك متجوزه حاتم الشرقاوى و لازم موافقته عشان تسافرى
ليليان بعنف : هات الزفت اللى ف إيدك ده ورينى


 
مسكت الورق و بصّت فيه لقت قسيمه جوازها منه بتاريخ بعد موت رامى بتلات ايام !
ليليان بهمس : انا كنت لسه ف المستشفى وقتها .. امتى حصل ده و ازاى ؟
حاتم من وراها بغرور : معقوله نسيتى يا روحى ؟ طب تنسى نفسك و تسافرى من غير إذنى ممكن اعدّيها لكن تنسى حبيبك و جوازنا .. لالا معديهاش
ليليان بصّت وراها بذهول و لمحت ف عينيه مكر و هنا بصّتله بعنف و اخدت حاجتها بغضب و سابته و إتخطّته و مشيت بعد ما إتأكدت إنها لا يمكن هتسافر !


 
مارد بيطبّل ع الباب و بيدندن بمزيكا : يحيي يا يحيي يا يحيي
يحيي فتح الباب بغيظ : انت مش هتعقل يا لطخ؟
مراد : و اعقل ليه ؟ بعدين انا عارفك قاعد لوحدك زى قرد قَطع
يحيي بغيظ : داك قرد اما ينطحك
مراد رفع حاجبه : هو القرد بينطح ؟

يحيي بغيظ : يعنى انا اللى قرد يا حيوان
مراد دخل ع المطبخ على طول اللى كان ف دخلة الشقه .. فتح التلاجه شرب و قعد ينأنأ و بعدها إبتدى يعمل قهوه
يحيي وراه : انت هنا من امتى ؟
مراد : اول امبارح
يحيى بضيق : و ماشى امتى ؟
مراد : بعد بكره
يحيي : انا مش عارف مش عايز تريّحنى و تريّح نفسك ليه ؟ ما تهمد هنا و قولتلك هساعدك تشتغل معانا هنا
مراد : لاء
يحيي : يعنى ليك مين هناك ؟


 
مراد مط شفايفه : و ليا مين هنا ؟
يحيي : انا .. اسر و عمر ولادى.. خواتك يا مراد .. مصطفى اخوك .. عيلته .. و بعدين مش يمكن هنا تلاقى
قاطعه مراد و إتنهد بضيق : سيبها على الله .. انا إتربيت هناك و إتعلمت و إشتغلت و اذا كان ع الوحده خلاص إتأقلمت .. عيشت لوحدى و هكمّل لوحدى
يحيي غمزله : يعنى مفيش حاجه كده و لا كده تقعّدك هنا؟
مراد بغيظ : لاء
يحيي رفع حاجبه : يعنى عيشت لوحدك دى معروفه .. إنما تكمّل لوحدك دى مشكوك فيها
مراد بغيظ : لحق إتفتنلك .. انهى وسخ فيهم اللى بعبعلك
اسر من وراه : و النعمه مانا
مراد بتريقه : يبقا اكيد اختك منى
عمر من جوه : انا منى يا حلوف ؟


 
يحيي : ممم بردوا هتقولى .. ايه حكاية غرامك بقا ؟
مراد رفع حاجبه : غرامى ؟!
يحيي : مممم اللى جاتلك الكباريه .. الا صحيح ايه اللى جابهالك الكباريه ؟ مين فتن عليك ؟
مراد : اخوها
يحيي بضيق : هو لحق يشم خبر لا و يحطّك ف دماغه
مراد : ممم لوا عندكوا .. اسمه شاكر الدخيلى
يحيي : عارفُه
و اسر و عمر بصّوا لبعض و ضحكوا اوى و يحيي معاهم
مراد : بتضحكوا على ايه ؟

اسر : اصل البنى ادم ده عليه كميه سماجه تكفى بلدنا و بلدك و البلد اللى جنبنا
قعدوا يرغوا و فطروا و قعدوا كتير مع بعض .. بعدها مراد نزل و اخد اسر معاه و مشيوا

عند ليليان ف المطار ..
ليليان سابت المطار بغضب و راحت ناحيه العربيه عماله تهبد و ترزع ف كل حاجه بغيظ ..
حاتم راح وراها ببرود واقف وراها متابعها و حاطط إيده ف جيبه و لسه هتركب راح ناحيتها و شدّها ببرود : رايحه فين ؟ مش شايفانى يعنى ؟
ليليان بغضب بصّتله و بصّت لإيده اللى ماسكه دراعها و شدتها منه بعنف : انت اتجننت ؟ و ايش تكون انت عشان تمسكنى كده و لا تلمسنى حتى ؟
حاتم بضحكه مستفزه : جوزك

ليليان بصوت عالى : انت صدقت نفسك يا حيوان انت ؟ جوزى ايه انت هتكدب الكدبه و تصدقها ؟ الورق ده مزوّر و انا هثبت ده و هوديك ف داهيه
حاتم ببرود : طولة لسان تانيه هثبتلك الجواز بجد و مش هيبقا ع الورق بس

ليليان إتنفضت مره واحده من تلميحاته الجريئه و اخدت بعضها بغضب و ركبت عربيتها بسرعه و مشيت
طول الطريق بتنفخ بغضب و ضيق و مش عارفه تعمل ايه .. كلّمت مراد بس موبايله مقفول و مصطفى مردش .. عايزه تفش غيظها مش عارفه .. كلّمت روسيليا
روسيليا : حبيبتى و روحى وحشتينى يا عمرى
ليليان بغضب : وحشتك ؟ ااه صح

روسيليا بزعل : اه وحشتينى يعنى مش عارفه ؟ و هموت كمان من غيرك
ليليان : اه ف قولتى تموتينى انا كمان من القهره
روسيليا إتخضت : بعد الشر عليكى يا قلبى .. فيكى ايه بس ؟ انا هموت من قلقى عليكى يابنتى
ليليان بعصبيه : متقوليش بنتى دى تانى .. فاااهمه .. انا مش بنتك
روسيليا إتفزعت من الكلمه و قلبها وجعها : ليه بس كده ؟

ليليان بغضب : لو كنت بنتك مكنتيش دخّلتينى الدوامه دى .. كنتى هتبقى جنبى حتى لو على حساب نفسك ..
لكن انتى مبتفكريش إلا ف نفسك
روسيليا عيطت : حبيبتى اهدى بس و فهمينى
ليليان بقهره : افهّمك ؟ افهّمك ايه ؟ مش اما افهم انا الاول ابقا افهمك
افهم ليه مانعنى من نزول مصر ؟ ليه خايفين كده ؟ فى ايه هناك راعبكوا كده ؟

و ارجوكى بلاش حوار خايفين عليكى و القلق و الخطف لإنى مش مصدقاه ..
روسيليا إبتدت تعيط و هى إتنهدت بوجع : مانا كنت جنبك و إتخطفت و إندبحت و كنت هموت .. عملتولى ايه ؟
روسيليا صوتها مخلوط بعياط : طب حبيبتى
ليليان بعصبيه : و لا حوار الجواز اللى طلعتوا بيه فجأه كده .. هى دى طريقتكوا عشان تمنعونى انزل مصر ؟
طب هنزل إنشالله مشى و ورينى هتمنع ازاى؟
روسيليا بذهول : جواز ؟! جواز ايه ؟ و من مين ؟

ليليان بتريقه : ليه متعرفيش ؟ شوفى مين جوّزنى من ورايا لحاتم باشا عشان هو يمنعنى من السفر ..
انا هطعن ف القسيمه و هتّهمه بالتزوير و اللى يحصل يحصل .. هخسر ايه اكتر من اللى خسرته؟
روسيليا بقلق : حبيبتى اهدى و فهمينى براحه لإنى بجد مش فاهمه .. ايه حوار القسيمه ده ؟
ليليان حكتلها اللى حصل بالظبط ف المطار و مع حاتم و تهديده
روسيليا شردت بقلق

ليليان بعصبيه : انا مبقاش عندى حاجه ابقى عليها .. و قسما بالله لو ما إترجع لارفع قضيه و اهدّ الدنيا على دماغ الكل و اللى عنده حاجه بقا يبقا يطلّعها
ليليان مدتهاش فرصه ترد و قفلت بعنف و روسيليا قلقت من كلامها و قلقت اكتر من حوار القسيمه و الجواز اللى جاه فجأه ده و إبتدت تربّط الاحداث ببعضها ..
حكاية منع ليليان ف المطار اول مره و بعدها خطفها و الاغتصاب .. و اخرهم موت رامى و اكيد كانت هى المقصوده .. و دلوقت الجواز المزور اللى طلع ..
كل ده وراه عاصم لإنه اكيد هو اللى زقّ حاتم ابن ماهر الشرقاوى ..

و طالما كل حاجه طلعت مرتبطه ببعضها و هو المسؤل عن اخر حاجه دى يبقا هو المسؤل عن كل حاجه .. و كل حاجه بتخطيطه
روسيليا اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى و إفتكرت تهديد عاصم و اللى حصل زمان إتنفضت و قامت وقفت بعنف لبست و خرجت !

نضال بضيق : طب اعمل ايه بس ؟ بعتّله حد يخلّصنا من قرفه و لازقته جنب ست زفته بس نفد منها ابن الكلب
عاصم بغضب : اخلص مش هنطبطب عليها .. البت دى بقت كابوس خلّصنا بقا منه بدل ما انت عارف انا ممكن اعمل ايه ؟
شوف حد يزيح زفت ده من سكتها و خلّص عليها خلينا نخلص ..
نضال بشر : ابن الكلب نفد منها .. بعتله كذا حد و كذا عربيه و طلع من وسطهم بحتة خربوش ف إيده ..
زى ما بنت الكلب كمان عدّت منها .. ولاد كلب طالعين زى أبوهم
عاصم إنتبه : ابوهم ؟ ابو مين و مين ؟ تقصد ايه ؟ انا بكلمك عن ليليان و عارفينها إنما زفت ده ابن مين ؟

نضال إرتبك : قصدى يعنى .. إنه ابن كلب هو كمان ..
عاصم بصّله بقلق و هو بتتويه : المهم كانت حركه حلوه منك بتاعه قسيمه الجواز دى
عاصم : انا قولت حاجه تخليها تهمد عقبال ما تخلص و تخلّصنى من قرفها
نضال : ممم متقلقش و الواد حاتم بردوا طلع مطيع ده غير إنه صايع
عاصم بتريقه : و هو لولا إنه زوّرنا القسيمه و حطّناها ف قلب الورق بتاع اجراءات الدفنه بتاعه رامى و مضّناها عليها كانت وافقت اصلا
نضال : خلاص سيبنى كام يوم و انا هظبّطلها حوار كده .. و اهو الست اختك هنا بعد ماهى كرشتها من عندها
عاصم : اخلص و متكلمنيش إلا عشان تدينى إشاره إنك خلصت

مارد : ايه يا حوبا ؟ كده كل ده منسمعش صوتك ؟ اخس على كده
رحاب ع الموبايل : و انت بتسأل اووى .. و انا ياعينى مطنشه مش كده ؟
مراد إبتسم : و الله يا رحاب عارفين إننا مقصرين معاكى .. معلش الظروف الفتره اللى فاتت كانت زفت .. ليليان و اللى حصلها مكناش عارفين نسيبها
رحاب بخضه : ليليان ؟! مالها فيها ايه ؟

مراد إتنهد و ابتدى يحكيلها اللى حصل بإختصار و إستثنى منه حكايه الاغتصاب و قال خطف بس و ناس تبع شغل أبوها .. و موت رامى و حادثتهم !
رحاب بدموع : يا حبيبتى .. كل ده ؟ و انا اللى زعلانه منها إنها مش بتسأل .. اتارينى انا اللى مقصّره و المفروض اسأل
مراد ابتسم لبرائتها : هى عارفه إنك متعرفيش و ياريت لو كلمتيها متكلمهاش ف تفاصيل ..
يعنى ارغوا ف اى حاجه تخرّجها من اللى هى فيه و خلاص
رحاب : حاضر .. انا اصلا كنت كده كده هكلمها .. انا محتاجلها اوى
مراد إنتبه لصوتها اللى إتخنق : مالك يا رحاب ؟ فيكى حاجه ؟

رحاب : لاء مفيش انا كويسه
مراد ب إصرار : لا بجد .. فيكى ايه ؟ انا قولتلك قبل كده انتى زى اختى و لو إحتاجتى اى حاجه انا جنبك
رحاب وجعتها اوى كلمه اختى بس عدّتها و سكتت
مراد إنتبه لسكوتها و إنها بتعيط : طب إدينى عنوانك .. انا هنا ف مصر على فكره
رحاب بلهفه : بجد ؟

مراد إبتسم : ايوه .. قوليلى بس انتى فين و نتقابل عايز اتكلم معاكى كتير اصلا
رحاب إبتسمت بدموع : لا مش هينفع
مراد : ليه ؟
رحاب إرتبكت : اا .. اصل انا ف الصعيد .. انت عارف انا عايشه مع عمامى .. و بعدين مش هينفع تجيلى و انا مش هنزل القاهره دلوقت .. خليها وقت تانى
مراد حس بإرتباكها : رحاب فهمينى بس عندك ايه ؟ حاسّك مخبيه حاجه
رحاب بتهتهه : لالا مفيش .. بابا واحشنى اوى و انت عارف اول مره انزل من غيره
مراد اتنهد : ربنا يرحمه .. عموما اى حاجه تحتاجيها كلمينى من غير ما تترددى ثانيه .. فاهمه

رحاب إبتسمت بحزن : حاضر
قفلت معاه و دموعها إبتدت تنزل بصمت مش عارفه على بُعده و لا على ليليان و اللى عرفته حصلها و لا على حياتها هنا و معامله عمامها لها !

مراد قفل معاها و نفخ بضيق لإنه عارف سبب حزنها .. و اد ايه أبوها كان طول الوقت قلقان عليها من خواته و طمعهم فيه .. بس للإسف مفيش ب إيده حاجه يعملهالها .. بس ياترى القدر مخبى ايه ؟

غرام صحيت الصبح بدرى اخدت شاور و واقفه تدندن قدام الدولاب و هى بتختار لبس

من زمان بتمنى اقابلَك .. قلبى عمره ما حب قبلَك
أصله مرتاحلَك و سابلَك .. روحٌه فيك واياك تسيبْ
من زمان وانا قلبى نفسٌه .. يبقى نَفَسَكْ هو نَفَسُه
لو فيك إيه علىَ طوٌل يحسُّه .. يتجرح لو يوم تغيب
دخلت عليها نهله مرات خالها و إبتسمت لشكلها
نهله بغمزه : خيير
غرام برّقت : مممم نعمم
نهله ضحكت اوى : هو عداكى ؟

غرام إبتسمت : تخيّلى ؟ مانا قولتله يا اعدلك يا تبوظنى
نهله : ممم ربنا يستر
بّصتلها و بصّت للدولاب : كنتى بتعملى ايه بقا ؟
غرام قفلت الدولاب ببراءه مصطنعه : انااا ؟ خاالص .. و لا حاجه .. هو انا منهم ؟ اللى يقفوا قدام الدولاب ساعه و ف الحمام ساعتين و قدام المرايه تلاته لحد ما ينسوا هما كانوا رايحين فين .. ابسولتلى

نهله هزّت راسها بضحك : ااه اه مانا عارفه .. انتى مكنتيش منهم اه عارفاها دى .. إنما هتفضلى مش منهم .. دى .. اشك
غرام ببراءه : يا شيخه بلا قلة ادب .. هو فى احلى من الجينز على اى بلوزه و اى طرحه و الكوتشى ابو فيونكه و نبقا فُله شمعه منوره
نهله ضحكت اوى و هى خارجه : الله يكون ف عونه
خرجت و غرام رجعت فتحت الدولاب تانى بسرعه و بتدندن
نهله فتحت الباب مره واحده و قبل ما غرام تتكلم شاورتلها على فستان موف رايق : ده احلى و الله
و قبل ما غرام ترد مشيت بسرعه و قفلت الباب و هى بتضحك
غرام ضحكت بغيظ و رجعت بصّت للدولاب : اه فعلا عندها حق .. انا ازاى مكنتش شايفاه؟

دخلت اخدت حمام و لبست الفستان اللى إختارته نهله .. موف رايق و فيه حزام سيلفر رقيق عند الوسط و عليه طرحه بنفس اللونين و كوتشى ابيض و شنطه بيضا ..
بصّت لنفسها ف المرايه ب إبتسامه : منك لله يا مارد .. انا كان مالى و مال المرقعه دى ؟!
ضحكت و اخدت حاجتها و نزلت ..
خبطت ف امها : ايييه يا طمطوووم مش تركز
امها ضربتها على قورتها بخفه : انا بردوا اللى محتاجه اركز ؟ ده انتى ده بقا عندك ضايع خالص
غرام ضحكت اوى و شاورت على راسها مكان ما امها ضربتها : يا شيخه ...هو انا عندى ده من الاساس ؟

امها ضحكت اكتر
غرام : همشى بقا لاحسن كده هتأخرينى
امها شدتها : لو ابوكى إتضايق ابقى قوليله اى حجّه و انتى مش هتغلبى
غرام بسرعه و هى ماشيه : اه ماشى حاضر هبقا اقوله
رجعت تانى و رفعت حاجبها : حجّة ايه ؟ و اقول لمين ؟

امها فهمت إنها مش رايحه لأبوها : امال سيادتك رايحه فين و متسربعه كده ع الصبح ؟
غرام سكتت شويه : مشوار و سيبينى لحد ما انا اللى اجى احكيلك
امها إتنهدت : اما اشوف اخرتها يا غرام
غرام باستها من خدها : اخرتها خير ان شاء الله
امها : ان شاء الله .. بس بردوا عدّى على أبوكى الاول

غرام سكتت بضيق : ربنا يسهل
امها بإصرار : حبيبتى أبوكى ف المستشفى ...صحيح سيف بيقول إنه كويس و إصابه خفيفه من شغله بس بردوا لازم تروحيله .. حبيبتى ده أبوكى و مهما كنتوا بعيد عن بعض بس لحد هنا و دى مفهاش كلام
غرام : حاضر يا ماما
امها إبتسمت : و بعدين يا ستى إعتبرى نفسك بتشترى ودّه .. بتلاغيه يعنى .. عشان اما تحتاجيه بعدين تلاقيه جنبك
غرام إبتسمت : ااه ده انتى بتثبّتينى بقا
امها ضحكت : لاء انتى اللى هتثبتيه يا روحى
غرام حدفتلها بوسه و جريت : حاضر بس ابقى ادعيلى

خرجت و امها إبتسمت : ربنا يهديكى و يراضيكى

غرام مشيت و قبل ما تروح مشوارها اللى مرتباله من بدرى نفخت بضيق و قررت تروح لأبوها المستشفى الاول
راحت مستشفى القوات الخاصه ..
غرام : هو فى حاله هنا بأسم مهاب السويدى
موظف الاستقبال بعد ما قلّب ف الكمبيوتر قدامه : اه يا فندم كان هنا و لسه خارج من شويه
غرام نفخت بغيظ : الله يسامحك يا ماما
الموظف بصّلها قوى بيجمّع بتقول ايه
و هى بصّتله بغيظ : ما تبص قدامك

سابته و مشيت بغيظ .. ماشيه بتاكل ف نفسها و فجأه خبطت ف حد و إتفاجأت بقهوه بتتدلق و إيد لحقتها شدتها بعيد
غرام بغيظ : ما تفتح يا حمار انت ازاى اصلا تلمس
و رفعت وشها و برّقت : ماارد ؟!
مراد كان وشه بينطق من الغيظ و قبل ما يتكلم من غير مقدمات إنفجر ف الضحك
غرام إبتسمت قوى : يعنى افهم بتضحك على ايه ؟ انت لولا شدتنى كنت حميتنى بالقهوه بتاعتك دى
مراد إبتسم : مره من نفسى يا بتاعة القهوه .. انتى ناسيه إتقابلنا ازاى ؟

غرام رفعت حاجبها : اه انت بتردهالى بقا
مراد ضحك : هو العمل اللى انتى عاملهولى رسماه على فنجان قهوه ؟
غرام بغيظ : عمل ؟
مراد هز راسه بإستفزاز : اللى جابنى على ملى وشى لحد عندك و اللى بيحدفنى ف سكتك كل ما اتحرك خطوه

غرام إفتكرت اول مره جاتله المكتب و هو قالها للدرجادى واقعه ..
ابتسمت بمكر و حبّت تردهاله : طب انا كنت جايه لابويا انت ايه بقا ؟ للدرجادى واقع ؟ اووووه يا حرام
مراد هنا افتكر هو كمان و ضحك اوووى : انتى قلبك اسود اووى
غرام بهزار : لاء و انت الصادق ده سُكّرى غامق شويه ..
لعلمك بقا البنت ممكن متكونش فاكره ايه ف شنطتها
بس بتكون فاكره انت قولت اى من سنتين و 8 شهور الساعه 6:23:45 !

مراد إبتسم : طب ايه داخله و لا خارجه ؟
غرام : لاء كنت جايه لبابا كان هنا بس خرج
مراد : فيه حاجه و لا ايه ؟
غرام ببرود : لاء عادى إصابه بسيطه
مراد : ممم و رايحه على فين تانى ؟

غرام إبتسمت : كنت رايحه لواحد كده عايزه اخده مشوار بس الحظ سعفنى و جابهولى لحد عندى
مراد ربّع إيديه و ابتسم : و الواحد ده كنتى ريحاله فين و ليه اصلا ؟
غرام افتكرت سوء ظنه ف ملامحها إتضايقت : و ياترى ده كان هيبقا رده ايه عند حضرتك ؟
مراد همس بإبتسامه : لاء المرادى غير
غرام ربعّت إيديها زيه بمكر : غير ف ايه بقا؟

مراد رفع حاجبه : لاء ده انتى رايقه ع الصبح
غرام إبتسمت : جدااا
مراد : عموما ده كان موقف و عدّى و انا شرحتلك ظروفه إنى كنت مضغوط .. انا اصلا اكتر حاجه بكرهها ف حياتى سوء الظن
غرام إبتسمت : و بتكره ايه تانى ؟
مراد بجديه : و الكدب
غرام : و ايه تانى غير دول ؟

مراد إبتسم : لاء اللى غير دول هتعرفيهم واحده واحده و لوحدك .. بس دول اهم ما عندى و اللى من عندهم بتتبنى علاقاتى مع اى حد و اللى بردوا من عندهم ممكن تنتهى
غرام بصّتله بإعجاب واضح اووى .. حسّت ان الحب اللى كانت بتحبهوله عشوائى و إنها دلوقت بتقع ف حبه بجد ..
غرام بهزار : و انا تفهّمت الموقف و عدّى زى مانت قولت و عشان إثبتلك انا ممكن اكرره عادى
مراد إبتسم : لاء انا قولت ثقى فيا اه بس مش للدرجادى يعنى .. انا بشر و ربنا
غرام بضحكه عَذبه : لاء انت مارد .. الا صحيح مين سمّاك مارد ؟

مراد : يحيي .. و من بعده عامر الله يرحمه .. و بعدها إنتشرت
غرام : ممم يحيي و عرفناه.. مين عامر بقا؟
مراد : ده اللى قفل المثلث .. ماهو لو نسبت الفضل ف اى حاجه ف حياتى لحد هيبقا لتلاته لجدى مَهد اللى اخدنى ف بيته و شيّلنى اسمه و لولاه و لا كان هيبقى ليا بيت و لا اسم ..

و يحيي اللى ساعدنى ادخل شرطه و يبقالى اسم و مكانه و لولاه كان زمانى لسه حته عيل متمرمط من ورشه لورشه و مكنش هيبقا ليا مستقبل ..
و تالتهم عامر الله يرحمه .. و ده له الفضل ف حاجات كتير .. ده اول حد درّسلى ف شرطه و إتدرّبت على إيده و اول حد إشتغلت تحت ايده و لولاه مكنش هيبقا ليا مكانه مميزه و الحمد لله الكل بيشهدلها ..
حتى حياتى مديونله بيها لإن لولاه كان زمانى ميّت .. اخر مهمه طلعناها سوا مات هو عشان انا اعيش ..
هرّبنى و اصرّ لإنى امشى بعد ما هو إتصاب لإنى لو كنت إنتظرت معاه ثوانى كنت مُت ..
العربيه كانت هتنفجر بينا و هو عارف نفسه كده كده متصاب مش هيعرف يخرج و يعطلنى ف اصرّ إنى اسيبه و قبل ما اغيب عن عينه كان مات
غرام ب اسف : الله يرحمه.

مراد مخدش باله من دموعه اللى نزلت غصب عنه و هى قرّبت منه مسكت إيده بحب و إتكت عليها
و هو إبتسم بكسره : عادى .. احنا حياتنا كده .. مفيش ظابط ف العالم إلا و حاطط اللحظه دى قدام عينيه .. بس الذكى بقا اللى يبقا عامل حسابها
غرام بصّتله و سكتت و هو إتنهد : يعنى هو سايب بنته .. لوحدها .. من غير ام و لا حتى اخوات .. و تايهه من غيره .. ساعات بقول لنفسى اللى زينا مالهومش خلفه و لا حتى جواز ..ليه نفارق و نسيب قلوب مكسوره ورانا ؟

غرام : ده قدر ربنا و محدش بياخد غير اللى مكتوبله .. يعنى هى مكتوبلها ده ..
حتى لو أبوها مكنش ظابط كان بردوا هيحصلها اللى حصل و تبقا لوحدها .. تفتكر لو أبوها مش ظابط مكنش هيموت مثلا ؟ و لا كنت هتفضل وحدها ؟
مراد سكت شويه : عارفه إنى مفتكرش عن أبويا غير إنه ظابط .. او كان ظابط الله اعلم هو دلوقت ايه ؟
غرام : ظابط ؟

مراد : ممم .. ساعات بيبقى نفسى الفّ على كل ظباط الدنيا و اشوف مين فيهم أبويا و مين فيهم كان عنده عيله و راحت ف حادثه .. و ارجع و اقول لنفسى خلاص حتى لو لقيته هعوز منه ايه ؟
مش هيعملى حاجه اكتر من اللى عملته لنفسى .. إتربيت و كبرت و إتعلمت و إشتغلت و اذا كان مدوّرش عليا ليه ادوّر انا عليه ؟!
غرام إبتسمتله بحزن على وجعه بعدها عشان تغير مجرى كلامهم بصّت ع الشاشه كانت ف ريسيبشن المستشفى
غرام ضحكت : الله !!
مراد كانت الشاشه وراه إلتفت ناحيتها و إبتسم : بلبل حيران !
غرام : ممم .. الفيلم ده انا بعشقه و رغم إنه بيبان للكل كوميدى بس له مغزى حلو ورا الكوميديا اللى فيه
مراد إبتسم : مغزى ممم .. اللى هو ؟

غرام إبتسمت :
في الفيلم زينة كانت دايما بتكنسل على بلبل ومبتردش عليه ولما يسئلها مبترديش ليه ؟
تتحجج ف تقوله مبسمعش الموبايل ، مبكونش فاضيه .. اى حجّه بقا ،
بلبل قالها في مشهد أن "كتر أتصالي بيكى في أوقات مختلفة وأنتى مترديش ولا حتى لما تفضي تتصلي ده أسمه تجاهل. والتجاهل مبيتغفرش.
هى فعلًا كانت بتتجاهله .. لكن فى الاخر زعلت اوى إنه سابها وخطب غيرها ..
برغم إنها لو كانت إهتمت شويه وبطّلت الحاجات اللى هي شيفاها تفاصيل صغيرة كانت كسبته ، التفاصيل الصغيرة دي لما بتتراكم بتبقى مشكله كبيره
المقصود منه يعنى ان التفاصيل إللي بنشوفها صغيرة جدا مش ظاهره وهي كل واحده لوحدها إنما لما نحطها جنب بعض بتعمل مشكله كبيره .. و ان ف الأخر الجبل هو شوية رمل و حصى صغير بس متراكمة فوق بعضها.

و ان اى حد مهما كان بنت أو راجل بيحب اللى يفرّحه ، اللى يضحكّه ، اللى يهتم باللي بيهتم بيه ويشاركه تفاصيله الصغيره..
الحب اهتمام قبل اى حاجه .. معظم العلاقات دلوقت بقت بتنتهى بالإهمال اكتر ما بتنتهى بمشاكل و خلافات ..
البرود ف اى علاقه مُزعج جدا بيجبرك تنسحب من العلاقه حتى لو روحك فيها

مراد كان بيسمعها و منمدج معاها اوى .. و عشان الرساله اللى ورا كلامها كانت واضحه و صريحه قدر يقراها بسهوله و إبتسم
مراد ضحك : طب بمناسبه الاهتمام تعالى افطّرك الاول و بعدها اشوفك عايزه تودّينا فين ؟
الا صحيح مشوار ايه اللى اول ما جيتى قولتى عايزه تاخدينى ليه ؟
غرام إتوترت شويه : نفطر بس الاول و اقولك
مراد لاحظ توترها بس معلقش ..اخدها و خرج برا
غرام : تيجى ناخد فطار سريع جنبنا هنا ؟
مراد إتلفت حواليه : جنبنا فين ؟
غرام ضحكت : لاء مش قصدى هنا .. فى مطعم اوبن ع الكورنيش قريب من هنا .. نروح ناخد حاجه ع السريع

مراد إبتسم : طب بما إنه قريب من هنا تيجى نتمشى
غرام متكلمتش بس شبكت صوابع إيديها بين أصابعه و إتحركت و هو إبتسم
غرام ضحكت : بس حلوه تفطرنى دى ؟ ممم طب مانت بتتعلم بسرعه اهو .. امال ايه بقا ؟
مراد : لاء ياختى ماليش فيه .. انا عامة مش بفطر و ممكن يومى كله يقوم على اكله واحده و خفيفه كمان .. انا عملت عشانك لاحسن تاكلينى
غرام ضحكت اوى بصوتها كله و هو ضحك معاها : ده انتى بقا يتخاف منك .. طب مثّلى قدامى حتى .. حوّرى عليا ع الاقل لحد ما تدبسينى
غرام بهزار : مسمعتش المثل اللى بيقول .. إتجوزى الراجل اللى متحاوليش تشفطى كرشك و انتى معاه.

مراد ضحك : يعنى الواحده منكم تآكل فراخ و شيبسى و إندومى و مكرونة وورق عنب و شيكولاتة
و ترجع تقول : إيه دة ؟! أنا طلعلى كرش ! آمال عايزة يطلعلك ايه ؟ غمازات ؟
غرام بصّتله بغيظ : بتتريق ؟ طب ياريتك بكرش
مراد برّق : نعمم ؟!
غرام إبتسمت ببراءه مصطنعه : اماال .. يعنى الواحده تتجوز واحد طويل و بعضلات وأول ما يتعصب عليها يفرتكها .. ولا تتجوز واحد بكرش يكسل أصلا يزعقلها ؟
مراد ضحك اوى : و الله اللى زيك الواحد يخاف يروح يقول لأهلها انا طالب إيد بنتكوا لا يقولوله و الله يا بنى لو تعرف تشيل إيديها من الاكل خدها

غرام كشرّت بغيظ و هو ضحك اوى ..
وصلوا مكان ما وصفتله قعدوا فطروا و هو طلبلها شاى بلبن
غرام : مممم عجبتنى على فكره
مراد بيغيظها : لا عادى انا بشترى دماغى
غرام : على فكره انت ﻻزم تعوّد نفسك تاخد بالك من التفاصيل بجد
مراد بضحكه يغيظها : حاضر حبيبتى .. ايه ده ؟ انا ملاحظ إن وزنك زاد شويتين تلاته ع الريجيم ، و اللى قبّ ده آيه ؟ كرش ؟ آآآه ، و بقا عندك لغد و .....
غرام كزّت على سنانها بغيظ : خلآآآص ، مش للدرجادى يا تحفه
مراد ضحك اوى و هى حدفته بمعلقه قدامها .. فطروا و خلصوا و قعدوا شويه و قاموا

رجعوا مشى تانى لمكان عربيته ..مراد فتحلها و مدّلها إيده بصّت لإيده بعِند و ضحكت تغيظه و ركبت ..
لفّ ركب و بصّلها بغيظ عشان مرضيتش تمسك إيده : لعلمك بقا ف الخطوبه الواحد مننا يبقى بيتلكك عشان يمسك إيديها و هى بتعدّى الشارع
غرام رفعت حاجبها : و بعد الجواز ؟
مراد بضحكه يستفزها : لاء بعد الجواز يبقى بيتلكك إنه يسيب إيديها يمكن عربيه تلهفها و ﻻ حاجه
غرام برّقت اوى و هو إبتسملها بغرور إنه عرف يغيظها و مشى ..
شويه و فتح الكاسيت و قعد يقلّب فيه .. جاب وائل جسار " بحبك مش هقول تانى " و بيدندن معاه
غرام بغيظ : بحبك مش هقول تانى ؟! مايديها بالقلم احسن
مراد ضحك و هى زقّت إيده و فضلت تقلّب ..

جابت اليسا " مليون احبك" ..
إبتسمت بغرور : شوفت بقا احنا نَفَسنا طويل ازاى .. بحبك لمليون مره مش زيكوا
( و قلدت صوته بتريقه ) بحبك مش هقول تانى
مراد ضحك بتريقه : يابنتى انتوا من كتر رغيكوا ..
تحس ان الواحده منكوا لو قفلت بوقها شفايفها اللي فوق تقول لشفايفها اللي تحت عاش مين شافك

غرام ضحكت و رجعت تقلّب و بعدها وقفت على ام كلثوم و سابتها و علّت اوى
مراد رفع حاجبه : ام كلثوم ف عزّ الضهر ؟ و بصوت عالى زى الدى جى ؟ و عالطريق ؟ لا انا قولتها انتى يتخاف منك

غرام ضحكت اوى : أم كلثوم و هي بتقول
"العيب فيكم يا في حبايبكم أما الحب يا روحي عليه"
تحسها كده عايزة تقول انتوا زبالة يا بتعرفوا ناس زبالة
مراد ضحك اوى : انتى مشكله ؟ حتى الست اللى مختلفش عليها اتنين مش عاتقاها
غرام ضحكت اوى و هو سكت و بصّلها : هاا ؟ عايزه تروحى فين من الصبح و متردده ؟ هتودينا فين بقا ؟
غرام بإرتباك بتداريه : اناا ؟! لا خالص لو مش حابب خلاص
مراد : انا قولت مش حابب ؟! انا قولت كده ؟!

انا بس شايفك متردده و كل ما اسألك تتوّهى كأنك لسه مش واخده قرار .. ايه بقا المكان اللى مش عارفه تقررى تروحيه و لا لاء ؟
غرام إبتسمت بتوتر : طب امشى كده
مراد مشى على وصفها لحد ما وقف عند مكان معين و هى سكتت و بصّتله و هو بصّ من القزاز و بصّلها و تقريبا كان فهم
غرام فركت إيديها بقلق من رد فعله : مراد .. انا عارفه ان اللى هقوله ممكن يزعّلك .. هيضايقك لو مفهمتنيش صح .. بس انا عايزه ابقا جنبك بجد.. ابقا جنبك بالفعل مش بالكلام ..

مراد بصّ على عيادة الدكتور النفسى و بصّلها بتردد شويه و سكت كتير ..
فكر يرفض .. او حتى لو لزم الامر يتراجع عن الموضوع كله .. بس حسّ إنها عندها حق ..
الخطوه دى كان لازم ياخدها من زمان .. كان رافض لإنه معندوش اللى يشجعه .. معندوش اللى يحاول يصلّح كتير عشانه .. بس دلوقت بقا عنده .. و فى إيد بتتمدله تشدّه من الغرق .. ياترى يغرق و لا يتشعبط فيها و يطلع من اللى هو فيه ؟!
مراد بصّلها كتير بترقُّب : هو انا ممكن اسألك سؤال ؟

غرام هزّت راسها و هى عارفه عايز ايه و هو سكت شويه : هو انتى جيبانى هنا عشان مش متقبّله مراد اللى شفتيه بعد ما كشفته قدامك .. ف بتحاولى تغيّريه .. و لا دى مساعده ؟
غرام إبتسمت و لمح ف عينيها لمعه عشق نوعاً ما طمنته : مراد .. انت فتحتلى قلبك و حياتك و وافقت بوجودى جنبك حتى لو مقولتهاش صريحه
و انا عشان ابقا جنبك لازم اساعدك و إلا وجودى مش هيبقا ليه لازمه ..
و عشان اساعدك جيبتك هنا .. و عشان هنا اول خطوه ف انا حبيت اخدها معاك .. حبيت نبتديها سوا
مراد بصّلها بإطمئنان و هى إبتسمت بحب : عارف يا مراد .. العلاقه الناجحه هى اللى بتعمل حسابك فيها على تقبُّل العيوب مش التعامل مع المميزات .. و انا تقبّلت كل العيوب اللى ورتهالى و اللى لسه هشوفها قبل ما اشوف اى حاجه حلوه.

مراد إبتسملها بهدوء و إتنهد و رجع بصّ للعياده و هزّ راسه و نزل و هى فتحت و نزلت
دخلوا و قعدوا شويه إستنوا الدكتور .. بعدها طلعتلهم ممرضه و دخلتهم
مراد كان لسه هيعترض على دخول غرام معاه .. بس إتراجع .. هو خلاص قرر يمشى معاها سكه واحده يبقا لازم يبقوا مكشوفين لبعض بشكل يخليها متتفاجئش بعد كده و لا تتصدم
دخلوا و قعدوا و مراد بتلقائيه مسك إيديها بكل الخوف اللى جواه من الكلام اللى هيقوله و ذكرياته و جروحه اللى لازم تتفتح عشان المرادى تتنضّف صح و تتعقم عشان تلمّ كويس ..
و هى بكل الحب اللى جواها إتكت على إيده تطمنه
الدكتور إبتسم لشكل العلاقه بينهم : خير اتفضلوا.

مراد إبتسم ربع ابتسامه و سكت كتير و اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و إبتدى يحكى كل حاجه من نقطه الصفر و اللى حكهالها من قبل ..
اتحفّظ شويه ف الاول بعد كده اتكلم ب إرياحيه اكتر و الدكتور بيسمعه بإهتمام
وصل لحد علاقاته المتعدده و العنف و الساديه و كل التفاصيل
الدكتور بتفهُّم : طيب ف البدايه كده انتوا متجوزين و لا لسه ؟
مراد : لسه شويه.

غرام إبتسمت من ردّه لإنه عجبها .. لسه شويه ده معناه إنه خلاص قرر بس مشكلته ف الوقت و دى محلوله
الدكتور : تمام .. و لعلمك من كلامك و تفاصيلك اقدر اقولك مشكلتك علاجها سهل ...هياخد وقت اه لكن مش صعب .. معرفه سبب المشكله بيساوى نص الحل ..
و طالما الساديه اللى انت فيها لها سبب و سبب عنيف كمان زى الاغتصاب و الخطف و بُعدك عن اهله يعنى الحرمان .. يبقا كده حطينا إيدينا على الدافع اللى وصّلك لكده .. و بمجرد ما هنقضى على الدافع هتلاقى الموضوع بيختفى معاك حبه حبه لحد ما يتبخر
بصّ ل غرام : و طبعا انتى كمان هيبقا ليكى دور .. العلاج هنا مشترك ..

ف الحالات اللى زى دى لازم على الزوجة إحتواء زوجها، ومساعدته إنه يتخطى المرحله دى و العنف منه ميتواجهش بالعنف معاه حتى لو ف الكلام..
و الهدوء و الحنيه و تعويض الحرمان و سدّ الفراغات الكتير الموجوده جواه
غرام إبتسمت اوى : دى بقا عليا .. و من غير اى حاجه ده دورى اللى كنت هاخده كده كده

قعدوا يتكلموا كتير مع الدكتور و مراد نوعا ما إرتاح .. حسّ إنه خد خطوه إيجابيه كان لازم تتاخد
مراد ابتسم بهدوء بعد ما اتطمن و اخد غرام و مشى

ركبوا العربيه و مراد رجّع ضهره لورا و ربّع إيده الاتنين ورا راسه و غمّض عينيه مبتسم
غرام حسّت بالهدوء النفسى اللى ممكن يكون إبتدى يتشكّل جواه و محبتش تقطع عليه هدوءه
مراد بصّلها بإبتسامه عَذبه : انتى مش متخيله انا حاسس ب ايه دلوقت ؟ حاجه كده زى النار اللى مره واحده إتحدف عليها ميه متلجه تبرّدها
غرام : و ان شاء الله النار دى هتتحول رماد و تنطفى للابد
مراد سكت شويه : النار اما بتنطفى بتدخّن و تعفّر و بتسيب الرماد اثر لوجودها ف يوم من الايام
غرام : كل حاجه هتخلص .. بس واحده واحده و مع الوقت .. و طالما خدنا اول خطوه يبقا سيبها انت بس على ربنا و الباقى هيجى بعدين

مراد اخدها و مشى : هااا هتودينا على فين تانى يا بركه ؟
غرام ضحكت : عايزه اشترى شويه حاجات من المول .. نروح سوا .. حابه اتعرّف على ذوقك و اختياراتك بس بالفعل
مراد : مممم ده انا تحت الاختبار بقا
غرام : اينعم .. مش يمكن ذوقك مش يعجبنى
مراد : طب مانتى شوفتى ذوقى قبل كده فيكى .. جربتينى ف نفسك يعنى .. هاا ايه رأيك ؟
غرام بثقه : تؤتؤ انت ذوقى انا اصلا
مراد ابتسم و اخدها ع المول اللى وصفته ..

وصلوا و دخلوا قعدوا يلفّوا ف المول كله .. لفّوا كتير و اشتروا حاجات اكتر و اغلبيتها ليها و من ذوقه هو

مراد واقف و ساند ضهره لورا و حاطط إيده على راسه بغيظ و غرام جايه عليه : ايه رأيك ف دول يا مرادى ؟
مراد لسه هيتكلم لمح اللى ف إيديها بصّلها بغيظ و برّق : ايه دول يا روما .. لبس بيبيهات ؟!
بصّلها بغيظ : اه عندك حق مانتى جيبتى حاجات تكفيكى عشر سنين قدام .. ندخل بقا ع البيبيهات
غرام ببراءه : اعمل ايه شفتهم و عجبونى
مراد إبتسم بغُلب و هى ضحكت : لاء ماهو عشان تبقا عارف انا بحب الاطفال جدا .. بعشقهم ..

عايزه يجى .. يجى.. لالا مش عارفه اعدّ .. انا عايزه حبّه عيال كتير .. و يبقوا شبهك .. عيون بتقلب و شعر لونه مموّج و مانجهات كده يعنى .. و كمان

قطع كلامها صوت موبايل مراد اللى رن و بصّ فيه و وشه إتغيّر و قام مره واحده من غير ما يقولها حاجه حتى
مراد بلهفه و هو قايم : ليليااان .. ايه يا حبيبتى فينك كده ؟ امبارح و إنهارده مسمعش صوتك .. طمنينى
غرام بصّتله قوى على طريقته و لهجته و كلامه و ردّه بسرعه و لهفه .. إتضايقت اوى خاصه إنه اخد الموبايل و قام

مراد بعد ما اتحرك بعيد : اهدى بس يا ليلو و فهمينى اللى حصل بالتفصيل
ليليان حكتله كل حاجه بالتفصيل حصلت معاها ف المطار و حكايه الجواز من حاتم و القسيمه اللى شافتها
مراد بضيق : يعنى انا عايز افهم .. مش إتفقنا متتصرفيش من دماغك .. بتسافرى ليه انتى ؟ بلغّتى مين ؟ خدتى رأى مين ؟
ليليان بضيق : انا افتكرت كده اتحلّت .. جوازى من رامى حلّها
مراد : ماهو جوازك من رامى لسه متوثقش و رامى مات و القسيمه مكنتش طلعت لسه .. و طالما حد زوّر القسيمه يبقا اكيد إتلعب ف جوازك من رامى
ليليان بدموع : و العمل ؟
مراد بتفكير : كده إبتدت توضح يا ليليان .. تزوير جوازك هدفه منعك من إنك تسافرى و طالما هما ورا التزوير ده يبقا هما ورا كل حاجه من الاول .. كل حاجه منعتك من السفر.

ليليان إتخضّت من الكلام لإنها عارفه ان نضال ورا الخطف بس مش قادره تتكلم ..خايفه منه بعد ما هددها بالفضيحه
مراد إنتبه لسكوتها : حبيبتى اهدى .. انا جنبك .. مش هسيبك و مش هتخلى عنك .. مستحيل هسمح لحد يقرّب منك او يلمس شعره واحده منك يا حبيبتى اهدى

و ده كان الوقت اللى غرام قامت عشان تشوفه اخّر ليه .. و للإسف وصلت ف اللحظه الغلط و سمعت اخر جمله .. كزّت على سنانها بضيق و إتراجعت لورا بغضب

مراد : اهدى .. و كده جاه وقت الخطوه اللى انا كنت مأجلها من الاول ..
هنزلك مصر متقلقيش .. بس ب اسم تانى و هنا هدبرلك مكان و هعدّلك كل حاجه بحيث تبقى ف امان لحد ما كل حاجه تتحل .. و ب إذن الله هسلمك لأبوكى ف إيديه
ليليان إبتسمت من بين دموعها من مجرد سيره أبوها : يارب يا مراد ياارب
مراد إبتسم : متقلقيش حبيبتى انا مش هسيبك .. المهم ركزّى ف اللى هقولهولك ده و نفذيه بالظبط زى ما هقوله عشان تبقى ف امان لحد ما اشوفك

مراد خلّص مع ليليان و راح ل غرام اللى كانت واقفه بتكزّ على سنانها و وشها بيقول إنها مش هتعديها
مراد إبتسم من الغيره اللى بتتنطط على وشها و هى رفعت حاجبها بغيظ : ممم يعنى تتكلم و عملت فيها العاقله و قولت كل حاجه هتروح واحده واحده لحد ما يتعود ..
لكن تسيبنى زى الاباجوره و تمشى ده اللى مقبلهوش
مراد ب إبتسامه بيغيظها : اباجوره ؟! لا يا روحى متقوليش على نفسك كده انتى حد جميل
غرام بغيظ : مراد بطّل برود .. بس عارف انا الغلطانه .. مان لازم بدل ما اقف اكل ف نفسى كده كنت اشدّ منك الموبايل و اشوف الاراجوز اللى كان بيضحّكك
مراد ببرود بيستفزها : و معملتيش كده ليه ؟

غرام غيظها بيزيد خصوصا من الإبتسامه الواسعه اللى على وشه اللى مفكرّاها من المكالمه و متعرفش إنها هى اللى رسمت الإبتسامه دى بغيرتها .. و رسمتها جواه اكتر من براه
مراد : و بعدين دى اراجوز دى ؟ دى ؟ حرام عليكى يا شيخه ده كفايه اسمها .. عارفه بيسموها غُريبه من نعومتها و رقتها

هنا غرام فقدت اخر سانتى من اعصابها و حدفت لبس الاطفال اللى كان لسه ف إيديها ف وشه : طب خد بقا لبس ولادك
و هو ضحك اوى من منظرها و على كلمتها و هى بصّت حواليها بغيظ عايزه تحدفه بحاجه يمكن تفش غيظها و اما ملقتش ..
تهتههت بغيظ متملّك منها : طب طلقنى بقا .. هاا
مراد مش عارف يبطّل ضحك و كل ما بتنطق ضحكُه بيزيد و هى حدفت باقى اللبس ف وشه : و ادى لبس عيالك هااا

مشيت من قدامه بخطوات عنيفه و غيظ و هو بيضحك اوى و مره واحده ضحكته إختفت فجأه اما لاحظ كل اللى حواليه بيبصّوله
واحده جنبه كبيره : ليه كده بس يابنى ؟ مزعّلها ف ايه ؟ حد يزعّل العسل دى ؟ دى شكلها بتحبك .. طب أديها عايزه تطلق هتعمل ايه بقا ؟
مراد لسه هيرد قاطعُه واحد من جهه تانيه قريب منه : يا عم دول بيتاخدوا على قد عقلهم .. ع الاقل عشان خاطر العيال اللى مصبّرينا عليهم .. اديها رمتلك حاجه عيالك و مشيت و مش بعيد تسيبهم و تقولك رايحه بيت أبويا ماهم فالحين ف كده.

مراد هنا تنّح اووى و برّق و همس بغيظ : اه يا بنت المجنونه .. يعنى اسمع ان الرجاله كلها بتدخل الاماكن اللى زى دى و تخرج مرتبطه .. مخطوبه .. متجوزه حتى .. شاقطه و انا ادخل و اخرج مطلّق .. و معايا عيال كمان .. الله يحرقك يا شيخه
بصّ حواليه لمنظر الناس اللى بتبصّله و رفع حاجبه و عدل لياقة التيشرت و اتحرك من وسطهم بسرعه : نيله .. انتى يا يا حرام .. غرام

غرام سابته و مشيت و خرجت برا المول كله اخدت تاكسى و روّحت و سابته و هو خرج اخد عربيته بس ملحقهاش بس مشى وراها لحد ما روحت .. إبتسم بغيظ و مشى

غرام روّحت دخلت اوضتها بغيظ و عماله رايحه جايه تنفخ : ممم .. امال ايه .. ده صايع .. و انا كنت عارفه من الاول و زقيت ف سكته .. ميسوقش فيها ليه بقا .. لاء و لسه ..لسه .. مش عرفت و رضيت اشرب بقا ..
لاء اشرب ايه ؟ ده انا اشرب و اكل كمان .. ده .. ده كان بيضحك ببرود و كأنه عايز يقولى اخبطى دماغك ف الحيط .. اااه يااانى

روسيليا بعد ما ليليان قفلت معاها .. قعدت تراجع كل اللى حصل ف الفتره الاخيره ..
إبتدت تربّط الاحداث ببعضها و إبتدت تفهم اللى حصل لليليان ورا بعضه و مين ممكن يكون وراه ..
إفتكرت تهديد عاصم و اللى حصل زمان و اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى إتنفضت و قامت وقفت بعنف لبست و خرجت
راحت على فيلا عاصم و دخلت بعنف .. الحرس كلموا عاصم بلّغوه و هو نزل بضيق لإنه عارف ايه اللى جابها ..
اكيد ليليان بلغتها باللى حصل معاها ف المطار .. و من منظرها اتأكد
عاصم ببرود : خيير .. بنتك عملت ايه تانى ؟

روسيليا بغضب : مانت عارف اهو
عاصم : و الله بنتك كل يوم بمشكله شكل و مصيبه شكل .. قرفها مبيخلصش .. ف لازم تكونى جايه عشانها
روسيليا إندفعت : عارف انا لو بنتى ف مصيبه .. لو عندى مشكله انت اخر واحد ممكن الجأله .. عارف ليه ؟ عشان انت مبتنجدش حد .. ف مابالك بيها هى ؟
لو هتموت انت اخر واحد افكر اجيله لإنى إكتشفت إنك ورا كل اللى حصلها و بيحصلها .. بس للإسف إكتشفت ده متأخر و متأخر اوى كمان
عاصم ببرود : ممممم و لو إكتشفتيه بدرى كنتى هتعملى ايه يعنى ؟ ف إيدك ايه ؟

قولتلك لميّها و معرفتيش يبقا متلوميش إلا نفسك بقا طالما حتى متملكيش تلوميها
روسيليا بهجوم : لا يا عاصم ف إيدى كتير و كتير اووى كمان .. و اذا كنت زمان هددتنى ب ليليان و سكتت عشانها .. دلوقت يوم ما هلاقيها بتتأذى مش هسكت ..
مش هقف اتفرج عليك و انت بتأذيها و اسكت .. قبل كده سكتت عشان متتأذيش لكن يوم ما هلاقيها كده كده بتتأذى مش هسكت ..
زى ما سكتت قبل كده عشانها دلوقت بردوا ممكن اتكلم عشانها
عاصم مسكها بغضب : و انتى عارفه ساعتها انا ممكن اعمل ايه .. ثم إنك هتتكلمى تقولى ايه و لمين اصلا ؟ عندك ايه تقوليه ؟
روسيليا بعنف : لو انت معتمد على نقطة إنى معرفش حاجه تبقا غلطان ..

اسمع يا عاصم انا صحيح يوم اما اخدت ليليان مكنتش اعرف عنها حاجه و مازلت معرفش حاجه ..
خلصّتها من تحت إيدك و هى حته عيّله وقعت ضَحيّه لخلاف بينك و بين أبوها اللى انا معرفهوش و لا اعرف اللى بينكوا بس كفايه اوى إنى اعرف امها ..
و يوم ما هاروح اقول ل همسه مراتك ان ليليان تبقا بنتها و اعرّفها اللى انت عملته ف ولادها زمان .. ساعتها هى اللى هتعمل مش انا !

همسه كانت نايمه فوق و صحيت على صوتهم .. و اما صوتهم بقا عالى اما اتعانفوا على بعض نزلت تشوف فى ايه ..
خرجت من اوضتها بس قبل ما تنزل عندهم و هى واقفه بعيد عن عينيهم خالص ع السلم من فوق كلمة روسيليا الاخيره رنّت بعنف ف ودنها يوم ما هقول لهمسه مراتك ان ليليان بنتها هى اللى هتعمل.

كلمة روسيليا نفضت جسمها زى اللى صعقتها بكهربا .. الكلمه بترن ف ودنها و بتتكرر زى الصدى
همسه ع السلم من فوق و مره واحده حسّت الدنيا بتلّف بيها و بتضلّم و روحها بتنسحب و عينيها إبتدت تغمض و روحها إبتدت تنسحب لدنيا تانيه .. دنيا مفهاش وعى ..
حاولت كتير تقاوم و فجأه _
يتبع..

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الحلقة الثامنة عشر بقلم أسماء جمال


عاصم و روسيليا بيتخانقوا مع بعض و يهاجموا بعض بعنف و محدش فيهم أخد باله من همسه اللى صحيت على صوت خناقهم العالى .. و نزلت بهدوء تشوف ف ايه..


 
وصلت على جُمله روسيليا الاخيره اللى رنّت ف ودانها " و يوم اما اروح اقول ل همسه مراتك ان ليليان تبقا بنتها و اعرّفها اللى انت عملته ف ولادها زمان .. ساعتها هى اللى هتعمل مش انا " !!
همسه واقفه ع السلم من فوق و الكلمه بترن بعنف ف ودانها و بتتكرر كتير و مره واحده حسّت الدنيا بتلف بيها و بتضلّم و روحها بتنسحب و عينيها إبتدت تغمض.


 
عاصم قرّب على روسيليا بهجوم و زقّها لزقها ف الحيطه اللى وراها و مسك رقبتها بعنف : جرّبى .. جرّبى بس و انا متأكد إنك مش هتندمى لإنك مش هيبقى عندك وقت اصلا تندمى فيه ..
روسيليا بتكح جامد و هو بغضب : مش هبقى عليكى.. اذا كانت همسه على كل الحب اللى حبيتهولها مسامحتهاش على سيبانها ليا و راحت إترمت ف حضن صاحبى ..
و لولا فقدانها الذاكره كُنت حاسبتها كويس و دفّعتها تمن اللى عملته ..

الكل بيقولى الحظ سعفنى و خلّاها تفقد ذاكرتها و تنسى .. لكن الصح ان الحظ سعفها هى لإنها لو مفقدتش ذاكرتها كانت هتفقد حياتها تمن غلطتها
روسيليا وشها إبتدى يزرّق و عاصم لسه ماسك رقبتها : كانت هتدفع حياتها تمن غلطتها و اهى حبيبتى و مراتى و كانت ام إبنى ف مابالك بيكى انتى ؟
لو انتى فاكره ان ليليان هى اللى حمياكى و ساكت عليكى و على تهديك عشان وجودها مخوّفنى لا تكشفى بيها كل حاحه تبقى غلطانه ..
انا ب إشاره اخلص منها و ساعتها ابقى شوفى هتهددى ب ايه ؟!


 
همسه ف مدخل السلم من فوق و سامعه كلامهم .. و اول ما كلامه وصل للتهديد ب ليليان و حياتها إتنفضت ب ذُعر .. ده حتى هى كمان هدد بحياتها ..
يعنى حتى لو فتحت بوقها تمن ده هيبقا غالى .. غالى اوى .. حياه بنتها هتبقى التمن .. بنتها اللى هى مش عارفه ازاى
همسه إتحاملت على نفسها و إتسنّدت على كل حاجه تقابلها لحد ما وصلت اوضتها ..
حسّت إنها معتش له لازمه تسمع اكتر .. هى كده الرؤيه إبتدت توضح و سر الغموض اللى هما فيه بينكشف قدامها .. بس مفيش داعى تنكشف هى كمان قدامهم إنها سمعت او عرفت حاجه لحد ما تتصرف و تشوف هتعمل ايه ..


 
روسيليا فلفصت نفسها من إيد عاصم و زقّته بعنف : قسما بالله لو لمست شعره واحده من بنتى لا أدفّعك تمنها غالى
عاصم ضحك بصوته كله : بجد ؟ و الله ؟ طب انا مستنى تورّينى ..
روسيليا بصّتله برعب على ليليان و هو قرّب منها ب غلّ : لو فاكره ان من غيرها معندكيش حاجه اهددك بيها تبقى غلطانه ..
حياتك قصد حياتها .. يا انتى تموتى و يندفن كل حاجه تعرفيها معاكى يا هى تموت و يندفن كل حاجه حصلت معاها ..
بعد ما هى تغور مش هيبقا عندك حاجه تهددى عشانها ف هتخرسى .. يا بعد ما انتى تغورى هى مش هيبقا عندها حاجه توصّلها لأى حاجه ف هتخرس ..


 
يا انتى يا هى و انا غلطان إنى بقيت عليكى كان لازم اخلص من قرفك من زمان
روسيليا لمحت شر ف عينيه رعبها بجد بس على ليليان .. لازم تعمل حاجه بس مش عارفه تعمل ايه .. هى متعرفش حاجه .. هى التيار حدفها غصب عنها ف سكته ..
روسيليا بصّتله قوى بعنف : لو انا يا هى .. يبقا انا افديها يا عاصم .. لإنى لو فضلت بعدها مش هيبقا عندى اللى اخسره .. حتى حياتى اللى بتهددنى بيها دى مش هيبقا ليها لازمه .. و ساعتها ههدّ المعبد على دماغك !


 
سابته و خرجت بعنف و هو وقف مكانه بغضب .. قعد رايح جاى بغيظ من تهديدها .. هو عارف إنها مش هتعمل حاجه لإنها هتخاف بس مجرد التهديد مكنتش حتى تجرُأ عليه الاول
عاصم إتنفض مره واحده اما افتكر صوتهم العالى و إنه إتلهى بالخناق و نسى ان همسه فوق .. ممكن تكون .. تكون..

طلع يجرى بلهفه على فوق .. قرّب من اوضتها بحَذر .. إتردد شويه يدخل بعدها اخد نَفس بقلق و دخل بترقُّب ..
إتنهد بإرتياح اول ما شافها نايمه ف السرير .. من شكلها نايمه بعُمق .. يبقا مسمعتش ..
عاصم اخد نًفس طويل و نفخُه مره واحده براحه و دخل السرير جنبها و حضنها من ضهرها ..
هو من عادتهم كل واحد فيهم بينام ف اوضه من يوم جوازهم .. و لإنه مبيلمسهاش إتلكك ف البدايه ب تعبها بعد كده بقا شئ طبيعى ..
همسه كانت عامله نفسها نايمه بس اول ما حضنها من ضهرها جسمها إتصلّب .. كانت متجمّده .. كل ما بيلمسها بتقابله ببرود و فتور خاصه من وقت ما مقاومتها ضعفت بس بتستسلم ..

لكن المرادى مش عارفه .. جسمها رافض حتى اللمسه .. متجمّده ف حضنه بتلج مش برود .. و عشان هى قررت تستنى لحد ما تشوف هتعمل ايه و عشان هو ميحسش ب ده
فتّحت عينيها و إلتفتت ناحيته ب إبتسامه مصطنعه : عاصم ؟!
عاصم إبتسم بتوتر : انتى صاحيه ؟
همسه : حسيت ب إيدك عليا إتخضيت .. اصلى متعوده ابقى لوحدى
من يوم ما إتجوزها ملمسهاش بالشكل الطبيعى للعلاقه عشان اللى مراد عمله فيه .. و اخره يحضنها او يفش غلّه ف بوسه بعنف لكن اكتر من كده لاء !
همسه مرتاحه بس مستغربه .. خمّنت الف سبب و سبب من باب الفضول مش اكتر و الاخر رجّحتها للضعف الجنسى
عاصم إبتسم بحب : عادى وحشتينى مش اكتر

همسه حبّت تلعب ع النقطه دى عشان تبعده بس بمزاجه عشان تبقا لوحدها من غير ما يشك عشان تعرف ترتب افكارها
همسه بمكر : وحشتك ؟! مممم .. ياترى بقا وحشتك اللى هى بمعنى وحشتك و لا كلام ؟ اخيرا
عاصم بحذر : اخيرا ايه ؟مانا طول عمرى بقولك وحشتينى و انتى عارفه إنك بتوحشينى فعلا
همسه بخبث : اه طول عمرك بتقول بس .....
عاصم وشه قَلب و هى إتّكت اوى : يعنى على طول اه بتقولى إنى وحشتك بس مش شايفه وحشتك اد ايه ..
قرّبت منه اوى ب إغراء لإنها عارفه اما بيوصل للنقطه دى بيبعد على طول
عاصم إتنفض ب غلّ : مممم انا هقوم انام بقا يا حبيبتى .. النهار قرّب يطلع و لسه منمتش .. تصبحى على خير

قام على طول عشان ميدهاش فرصه لكلمه تانيه و خرج و هى نفخت ب قهره : حسبى الله و نعم الوكيل فيك !!

ليليان قفلت مع مراد بعد ما قالّها على مكان تانى تروحه عشان تبقا ف امان و متنزلش الشغل اليومين دول لحد ما يتصرف و يقولها هيعملوا ايه

ليليان بتلم حاجتها و مره واحده تعبت اوى راحت على اقرب كرسى و قعدت بتعب ..
مسكت راسها بتعب و عينيها دمعّت .. لإنها عارفه سبب التعب ده ايه .. كان عدّى على موت رامى شهرين .. و من وقتها شاكه ف حاجه و خايفه تتأكد
قامت مره واحده دخلت الحمام و مسكت العلبه طلعت منها شريط اختبار الحمل ..
إترددت شويه بس خلاص دى حاجه لابد منها .. إبتدت تعمله و اول ما خلصت بصّتله بترقُّب و مره واحده عينيها لمعت بدموع و مش عارفه تفرح و لا تحزن
بس اللى عارفاه إنها محتاجه تطمن من حد .. لازم تكلم حد و الاخر كلّمت مراد تانى

مراد : بجد ؟! انتى بتتكلمى جد ؟
ليليان بدموع : ايوه و انا إتأكدت .. انا لسه متأكده دلوقت و حسيت إنى عايزه احكى مع حد .. عايزه اتطمن يا مراد
مراد : طب اهدى .. زعلانه ليه طيب ؟ ده رزق من عند ربنا
ليليان بكسره : موجوعه اوى و انا من غير أبويا .. يبقا اللى ف بطنى لما يجى للدنيا ميلاقيش أبوه ممكن يحصله ايه ؟
مراد إتنهد بوجع : و مين سِمعك ؟ اليُتم كلمه وحشه اوى يا ليليان .. وحشه
ليليان حسّت إنها اتكّت على جرحه وجعته : معلش يا مراد .. انا تعبانه و كنت محتاجه افضفض مع حد.. و كلمتك تانى و انا لسه قافله معاك .. صدعتك

مراد ابتسم اما افتكر لما كلمته المره اللى فاتت و اللى غرام عملته : لا يا حبيبتى عادى .. انا بعتبرك من اقرب ما ليا .. زى مصطفى و اكتر و اقرب .. انتى اختى الصغيره يابت
ليليان إبتسمت من بين دموعها : ايه اختك الصغيره دى ؟ على فكره انا تقريبا قدّك .. هما يدوب كام شهر اللى تفرقهم عنى
مراد بشرود : تفتكرى ؟
ليليان ببراءه : هو مش ده تاريخ ميلادك الحقيقى يا مراد؟
مراد إتنهد بوجع : لاء .. عبد الله و هو بيعملى ورق التبنى خمّن سِنّى و بناء عليه حط تاريخ يناسب تخمينه
ليليان بزعل : و لا تزعل يا حبيبى .. و مين عارف يمكن ربنا يراضيك و يعطّرك ف اهلك
مراد إبتسم بشرود : تفتكرى ؟
ليليان إبتسمت بحزن : يمكن يا مراد .. ربنا كبير

فضلوا يرغوا كتير و مراد قفل معاها و خلّص اللى وراه و لسه هينام .. مهانش عليه يسيبها زعلانه .. غرامه ..
إتضايق من تصرُّفها ف إنها مشيت بإندفاع و مدّتش نفسها فرصه حتى تسمع و حسّ بتهور مسيطر شويه على شخصيتها .. بس محبش يسيبها تنام متضايقه
مسك موبايله و رنّ عليها ..

غرام ف اوضتها عمّاله تاكل ف نفسها بغيظ و مش عارفه تفش غيظها و مره واحده لمحت موبايلها بيرن ب إسمه
إبتسمت من بين غيظها إنه مسبهاش زعلانه ..بس بصت للموبايل ب عِند و مرضيتش ترد

مراد رن مره ورا مره ورا مره و هى بردوا مردتش .. و الاخر بعتلها رساله من كلمه واحده " براحتك "

غرام سمعت الرساله إبتسمت و فتحتها .. مخدتش ثوانى ف فتحها بس خمنت مية تخمين للى جواها إلا اللى قرته فيها
" براحتك "
كزّت على سنانها بغيظ و رنت عليه .. و هو إبتسم إنه قدر يستفزها و فتح و حبّ يستفزها اكتر : مش هقول ممم نعمم .. كفايه عليكى إستفزاز كده انهارده
غرام بغيظ : براحتك ؟ براحتك ؟ ايه براحتك دى ؟! اعمل بيها ايه ؟
مراد ببراءه مصطنعه : اعمل ايه طيب ؟
غرام رفعت حاجبها بغيظ : اعمل ايه طيب ؟ تتحايل عليا تترجانى .. تقولى مالك يا حبيبتى .. تقولى زعلانه من ايه .. تقولى متزعليش حتى لو انا الغلطانه .. اعمل اى حاجه
مراد إبتسم : طب ينفع " وحشتينى " ؟

غرام بغيظ : لاء انا مينفعنيش الكلام ده
لازم تهتم اكتر .. انا زعلانه .. زعلانه اوى .. و زعلانه اكتر إنى زعلانه منك و كنت هزعل اكتر لو سيبتنى انام زعلانه
مراد : و اديكى مهنتيش عليا اسيبك تنامى بتاكلى ف نفسك .. لاحسن بالشكل اللى بتاكلى فيه ف نفسك ده هتصحى متلاقيش نفسك
غرام بغيظ : ده بجد ؟ بتتريق ؟ انا مولّعه و انت متلّج ؟
لا يا مراد .. لازم تطمنى و تصالحنى .. صالحنى يا مراد .. صالحنى بقا
مراد إبتسم : طب معلش متزعليش .. بس زعلانه من ايه بقا يا غرام المراد ؟

غرام كزّت على سنانها : منك يا قلب غرام .. منك يا حبيبى .. انت فعلا كنت ببرودك عايز تقولى اخبطى دماغك ف الحيط و اشربى من البحر .. هااا
و لا دى ظنون حطّها عم شوشو ف دماغى عشان يخلينى انكد عليك و اقلبها نكد على دماغك
مراد ضحك اووى من طريقتها : طب انتى إتفقتى مع عم شوشو عليا .. ربنا يستر بقا
غرام بغيظ : لاء و لسه .. لو شوفت من ده تانى هخليك تشوف شوشو و هو بيعتزل على إيدى و يتفرج عليا و يتعلم

مراد ضحك اوى و عجباه غيرتها .. بيحب غيظها.. عنفها .. إستفزازها .. جنانها .. شقاوتها
غرام لاحظت سكوته و خمّنت إبتسامته و ده نوعا ما خلى غيظها يهدى شويه : قول و النبى ان ظنى فيك خير و حقيقى ..
و قول إنى مش رغايه و لا نكديه و لا مجنونه عشان انا بعوّض الوقت اللى كنت بكلم فيه نفسى من ساعه ما رجعت .. مراد انت مش وحش صح ؟!
مراد إتنهد : يارب
غرام إبتسمت من بين غيظها : ياارب .. يارب اصل انا بحبك اوى يا مراد
مراد إبتسم اوى : غرام .. اللى اختآارك وسط الزحمه غير اللى ملقاآش ف طريقه غيرك .. و انا اختارتك من بين كتير .. كتير اووى ..ف متقلقيش منى .. انتى ف امان منى و معايا .. لازم تثقى فيا و اوى كمان ..

ثقتك دى اللى هتخليكى لو انا ف وسط مليون هتبقى متأكده ان عينيا مش هتشوف غيرك
غرام ب عِند : لاء انا الحاجه اللي عليها زحمة متلزمنيش .. و اصلا اّللي ميستحملش غيرةِ اّلبنت عليه ميستاهلهاّش ..
هى لو مش ماليه عينه ومش شايف فيها بنات الدنيا كلها ميهوبش ناحية قلبها
مراد : عارفه .. الراجل بيعرف يحب بس مابيعرفش يخلِص اوى ..
يعني ممكن يعرف ١٠٠ واحده بس بتبقى فيه واحده منهم بس هي اللي بيرتاح في حضنها وبيخاف يخسر حبها ويخسرها ..
غرام إتنهدت : بس اللي إتعود علي البنات الرخيصه
عمره ما هيحس بقيمة بنت الناس و غالبا يوم ما بيحس بيبقا متأخر اوى ..

إشمعنا احنا ؟ ليه مش بنمشى بمبدأ الثقه ف النقطه دى بالذات ؟ يعنى يبقا حواليا زى ما عايزه بس واحد بس اللى احبه
مراد سكت شويه : يمكن احنا كرجاله بنعتمد شويه على حته ان الشرع حلل 4 للراجل بس الست ليها راجل واحد .. واحد بس اللى يملكها و يدخل جواها
غرام بإصرار : لو بعدنا بند الغيرة و الشرع كمان .. بُص هات كدا طبق رز ومعلقة واحدة و كُل منة وخلي واحد غريب معدّي كدا ياخد نفس المعلقة وياكل من نفس طبقك .. جرّب بقي تمسك المعلقة و تاكل تاني كدا ..
اكيد هتقرف صح مع ان ربنا محرّمش دا .. صح ؟

مراد هزّ راسه و نوعا ما إقتنع بكلامها و هى إبتسمت بهدوء : الراجل اللى بجد يا مراد لما بيحب بجد ، اقسم بالله ما بيعرفش يبص ف عين واحده تانيه حتى
مراد إبتسم : تمام .. و طالما حسيتى بحبى و إعترفتى بيه لنفسك قبل حتى مانا إعترفلك بيه يبقا خليكى واثقه ف الكلمتين دول..
ان الراجل مننا اما بيحب واحده بجد مبيعرفش يلمح غيرها !

غرام إتنهدت و إبتسمت اووى : ياااه ده انت الزعل منك وحش كده امال زعلك انت شكله ايه ؟
مراد إبتسم : ربنا ما يوريكى .. مش هتستحمليه
غرام إتخضت : يا ساتر .. للدرجادى ؟
مراد : ممم .. مشكلتي مع الناس القريبين منى اوى إني معنديش وسط ، يا احبك ف أتعامل معاك حلو جدا .. يا زعلان منك ف بقطع خالص ..
معنديش حتة نتعامل وانا شايل جوايا منك .. أنا من الناس اللي ممكن تصبر ع اللى قدامها كتير و تعديله كتير واكتر من اللي يتوقعه كمان ، بس لو صبري خلص صدقيني حتى اسمه ما هحب اسمعه
غرام : يا ساتر .. ايه الكلام اللى يخوّف ده ؟

مراد إبتسم : و هو انتى ناويه تزعلينى بقا؟
غرام : لا يا عم و على ايه ؟ الطيب احسن .. بس متبقاش تسيبني زعلانة كتير ... عيب .. ميصحش
خليك حسيس ... اسأل و إتحايل و اهتم .. اقولك مفيش كرر سؤالك تانى .. مردش كرر اتصالك تانى و تالت و عاشر .. اعمل زى الرجالة المايصة ما بتعمل اللى عمري ما كنت هحب منهم اصلا
مراد ضحك اوى : مانتى لو إستنيتى تسمعينى مكنتش هسيبك تمشى زعلانه
غرام : لاء انا مش عايزه الحب اللى يخليك تتمسك بيا كل ما اجى امشى .. انا عايزه الحب اللى ميخلينيش افكر امشى آصلا ..
مراد إبتسم : و انا عمرى ما همشيّكى بس يوم ما احس إنك عايزه تمشى مش هعرف اقعدّك غصب عنك
غرام بضيق : يعنى مش متمسك بيا ؟

مراد : انا قولت كده ؟ لاء متمسك بيكى بس طول مانتى ماسكه فيا بكل قوتك ..
لكن تسيبى إيدى و تعوزينى انا اللى اجرى وراكى و امسك و اتشعبط .. لاء .. ده مش هتلاقيه عندى
غرام إبتسمت بقلق : ربنا يستر
مراد حسّ بقلقها : قولتهالك متقلقيش منى .. المهم بقا عندى ليكى مفاجأه يارب تعجبك
غرام بفرحه : ايوه كده.. هو ده الكلام .. مش تقولى مش عارف ايه و بتاع ايه .. ها مفاجأه ايه بقا ؟
مراد ضحك : و هى المفاجأت عندك بتتقال بردوا؟

غرام : طب قول و انا وقتها هعمل نفسى متفاجأه بردوا و هيييح و هوووح و كل حاجه
مراد ضحك اوى و هى بزن : طب قول نوعها طيب
مراد : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟ طب قوليلى إتعشيتى و لا نكدت عليكى و هتنامى من غير عشا و توفرى؟
غرام بحماس : اوعى تقول إنك هتعشينى .. لاء انا كده شكلى هحبك
مراد بغيظ : ها .. هاتحبينى ؟ طب تصدقى انا غلطان
غرام بإندفاع : استنى استنى بس ياعم مالك خُلقك ضيق ليه ؟ عموما لاء مش إتعشيت
مراد : يا شيخه ؟

غرام ببراءه : نأنأت بس كده .. حاجه ع الماشى يعنى
مراد رفع حاجبه : و بالنسبه للقمصه اللى كنتى فيها ؟
غرام ببراءه مصطنعه : لاء فى فرق بين إنى ازعل و إنى ماكلش .. نحن قوم اذا إتقمصنا من حد نسيب التلاجه تصالحنا .. هييييه فين أيام زمان لما الإكتئاب كان بيسد النفس
مراد ضحك اوى و هى كمان و قعدوا يرغوا كتير لحد ما هو اتتاوب : اقولك تصبحى على خير
غرام بحب : اصبح عليك انت
مراد إبتسم : عايزه حاجه ؟

غرام بعشق : عايزاك انت
مراد : تصبحى على خير
غرام إبتسمت : و انت من اهلى

قفلت معاه و إتنهدت بكل الحب اللى جواها و اللى بيزيد و يتضاعف كل مدى و مش عارفه اخره بس متطمنه من جواها

عند همسه و عاصم
عاصم ساب همسه ف اوضتها و راح بسرعه على اوضته و قفل الباب و خد نَفس بسرعه كأنه كان مخنوق
شرد ب غلّ : لازم اسافر .. يومين تلاته كده لحد ما الجو يهدى ..
يكون نضال خلص من بنت الكلب اللى قلبت الدنيا دى .. و روسيليا وقتها لو مخرستش بمزاجها يبقا قضاء و قدر و هى اللى جابته لنفسها ..
و همسه .. همسه عمرها ما قرّبت منى بالدرجه اللى قرّبت بيها دى .. ده انا ساعات بحس إنها ما صدقت اللى حصلى و مرتاحه من بُعدى .. إشمعنا دلوقت ؟
ممكن سمعت حاجه ؟ لالا مستحيل .. دى لو سمعت حرف كانت هتقلب الدنيا .. دى بتشمشم على حرف من ماضيها .. مستحيل ..
هى بس مستغربه وضعى معاها و اللى متعرفش سببه .. لازم ابعد يومين تلاته .. تهدى فيهم و ترجع لبرودها

عاصم قضّى الليل كله ف قلق .. مش عارف من تهديد روسيليا و لا من همسه اللى بقا حاسس ان الماضى اللى مش عارف يدفنه بينكشف قدامها
صحى و إبتدى يرتب نفسه للسفر زى ما خطط .. عمل كام تليفون شغل و بعدها حجز
همسه قرّبت منه ب إبتسامه مصطنعه : اايه ده ؟ ايه اللى صحّاك بدرى كده ؟
عاصم : مسافر .. يومين تلاته كده هخلص شغل كده ورايا و راجع على طول
همسه إبتسمت من جواها اوى بس خبّت إبتسامتها و تصنّعت الزعل : هتأخر ؟

عاصم قرّب باسها : لالا كام يوم بس و بعدها هفضالك .. انا حتى اول ما ارجع هاخدك و نسافر كام يوم كده نغير جو
همسه : طيب .. انا حتى زهقانه و محتاجه ده
عاصم : حاضر .. انا يا همسه بتحايل عليكى كتير و انتى اللى مبترديش
همسه ب غموض : لا متقلقش .. مش هتتحايل عليا تانى

عاصم مستغرب لهجتها و كلامها بس مش وقته .. هيبعد يومين يظبط اموره و يرجع يشوف
فطروا و عاصم اخد حاجته و حضنها اوى كأنه حاسس إنه اخر حضن لها : سلام يا حبيبتى
مشى و هى بصّتله بشرود : بالسلامه يا عاصم ..بالسلامه !!

مارد صحى من النوم بنشاط .. قام اخد شاور سريع و لبس و نزل بسرعه
ركب عربيته و مشى .. خرّج موبايله و رنّ
غرام ب صوت مبحوح من النوم : مممم نعمم
مراد ضحك اوى : ايه ده ؟ هى عدوى و لا ايه ؟
غرام إبتسمت : تخيل ؟ مره يا اخى من نِفسى .. كتير عليا ؟

مراد : لاء مش كتير .. مفيش حاجه تكتر عليكى و عشان كده خلينى اقولك قدامك قد ايه و تكونى جاهزه ؟
غرام فتّحت مره واحده بحماس : لاء انت إعتبرنى جهزت خلاص
مراد ضحك : بالبيجامه كده ؟ معنديش مانع على فكره .. بس ساعتها مش هاخدك على مكان ما مجهّْز .. هاخدك على شقتى
غرام بغيظ : قبيح
مراد ببراءه مصطنعه : شوفتى .. انتى اللى دماغك بتحدف شمال .. انا قصدى على شقتى تغيّرى و تنزلى معايا
غرام : تخيل صدقتك .. يلا ورينى مفاجأتك بقا .. ياترى هى انهى واحده اللى جاتلى ف انهى حلم ؟

مراد ضحك اوى : انتى بايته تحلمى بيا بقا
غرام : لاء بالمفاجأه
مراد كزّ على سنانه : طب مفيش .. و يلا كمّلى نوم
غرام بطفوله : لالا خلاص .. بيك .. بحلم بيك .. بحلم بيك انا بحلم بيك هااااا
مراد ضحك قوى : طب يلا قدامك دقايق اجهزى و هقفلك مكان ما بوصّلك و انزّلك كل مره .. لو إتأخرتى مفيش و هلف و ارجع
غرام إتنطرت من عالسرير : لا و على ايه ؟ انا هناك اصلا
قفلت ف وشه بلهفه و قامت تجرى و هو ضحك اوى و كمّل طريقُه لعندها

رحاب قاعده بين عمامها بتوتر و هما بيبصّوا لبعض و يبصّولها بضيق
عمها الكبير خالد : رحاب .. انتى عارفه يعنى ان أبوكى كان كل فتره بيشترى حته ارض و يركنها .. و هو كان بيثق فيا اجّرهاله او ابيع و اشترى ف اراضيه
رحاب هزّت راسها بفهم و هو إبتسم بضيق : بس طبعا هو مات و دلوقت لازم حد ياخد باله من مصالحه دى اللى بقت بتاعك
عمها الصغير احمد : احنا كنا هناخد بالنا منها زى ما كنا بنعمل معاه .. بس الارض مشاكلها كترت و أبوكى زى مانتى عارفه كان مركز و اسم و بيخلّص اى مشكله لكن دلوقت مين هيتصرف و انتى مش قد مشاكلها
رحاب إبتسمت بوجع لإنها تقريبا فهمت و هو بصّلها بجمود : انا بقول تتحول ملكيتها لحد من عمامك.

و قبل ما هى ترد سبقها بتبرير : انا بس بقول عشان الطمع .. عشان ميبقاش فيكى الطمعه و محدش يطمع فيكى ..
الناس كلها عارفه بموت أبوكى و الكل عارف هو كان ايه و الكل متوقع إنك ورثتى ..
ده غير مش هنعرف نتاجر فيها زى ما كنت بعمل لأبوكى لإنى لو جيت ابيع هيفتكروكى مضطره عشان بتسافرى و هتخسفى بتمنها الارض
رحاب إفتكرت كلام أبوها عنهم .. قد ايه كان بيخاف عليها منهم .. و قد ايه هى عارضته ف وجهه نظره و هو كان بيحاول يوصّلها إنها هو اللى واقف بينها و بينهم ..
إبتسمت بوجع و بصّتلهم و بعد ما كانت هتتنازل افتكرت أبوها و تعبه و شقاه و خوفه عليها ف إتراجعت
بصّتلهم بتحدى : و ليه إتنازل ؟

عمها احمد : ماهو أبوكى الله يسامحه كاتب كل حاجه ب اسمك ..
و بعدها بصّلها بتراجع : قصدى يعنى مش هتعرفى تبيعى و لا تشترى
رحاب بصّتله قوى : و انا لا عايزه ابيع و لا اشترى حتى لو هكسب فيها الضعف .. هعوز الفلوس اعمل بيها ايه ؟ هخليها زى ماهى و وقت العوزه ربنا يسهلها
سابتهم و قامت بحمود و هما بصّوا لبعض بضيق و غضب

مراد وصل عند بيت غرام و ركن قبله بمسافه و رن عليها
غرام بدربكه : دقيقتين إلا ربع و هتلاقينى عندك
مراد : انتى فين ؟
غرام ببراءه مصطنعه : خارجه من الشارع اهو
مراد رفع حاجبه : غرااام
غرام ب إبتسامه : خلاص خارجه من البيت اهو
مراد بغيظ : غراااام.

غرام بضحكه مكتومه : خلاص خرجت من اوضتى اهو .. إرتاحت كده؟
مراد حط إيده على راسه و ضحك غصب عنه : مانا اللى جيبته لنفسى .. صح ؟
غرام : عدّ من واحد لحد عش .. لاء لحد مي .. بُص انت اقعد عدّ من واحد لحد ما اجى
قفلت معاه و هو إبتسم بغيظ و قعد مستنيها

وقفت قدام الدولاب إختارت فستان ابيض معكّر ب الاوف وايت و فيه حزام اسود ف وسطه بفيونكه و اللياقه بتاعته مفتوحه من الكتف الكتف و متحاطه بحزام رفيع اسود بفيوتكه نفس رسمه حزام الوسط و تحته بادى ابيض ف اسود مقلّم .. و كوتشى و شنطه و طرحه اسود

جريت على تحت بسرعه حتى من غير ما تاخد بالها من سيف اللى خبطت فيه و مشيت و هو بصّلها بضيق