القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي

 رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي

 رواية زوجتي المنبوذة الفصل الخامس
 رواية زوجتي المنبوذة الجزء الخامس
البارت 5

 رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي - مدونة يوتوبيا

حل الصمت في ارجاء المكان ... اخذت نوران تقلب بصرها بين مروة المتجمدة امامها وتميم الغاضب ...
وجدت بعدها تميم يتقدم ناحيتهما قبل ان يمسك مروة من يدها ويجرها خلفه ...
ولج تميم بها الى داخل مكتبه ثم اغلق الباب خلفه جيدا ...
التفتت مروة اليه وقالت بنبرة متوسلة :
" سامحني ارجوك ... اعرف بأنني اخطأت و ..."
قاطعها بجمود :
" لقد اخطأتَ كثيرا... اكثر مما تتخيلين ..."
" تميم انا ...'
الا انه لم يسمح لها ان تكمل بقية حديثها حيث اخرج خاتم خطبتها من اصبعه ووضعه في يدها ...
تطلعت الى الخاتم الموضوع في يدها بملامح مصدومة قبل ان تهز رأسها نفيا وتقول :
" كلا ، لن اسمح لك بهذا ... تميم انا احبك ... اقسم لك أنني لم اقصد ما قلته ..."
" اخرجي ..."
قالها بحدة الا انها استمرت تهز رأسها نفيا وهي تقول بنبرة باكية:
" ارجوك دعني اشرح لك ... هي من استفزتني ... اقسم لك ..."
" يكفي ..."
صرخ بها بصوت جهوري غاضب قبل ان يقبض على ذراعها ويجرها بعنف خارج مكتبه بل خارج منزله باكمله وهو يقول :
" لا اريد ان ارى وجهك هنا مرة اخرى ..."
ثم اغلق الباب خلفها غير ابه بتوسلاتها وبكاءها ....
......................
دلفت نوران الى غرفتها ... جسدها كان يرتجف بالكامل ... ما زالت كلمات مروة تتردد داخل اذنها ... لا تصدق ما سمعته ... لقد قالت ان عمها قتل والدته ... هل يعقل شيئا كهذا ...؟ عمها الرجل الطيب يقتل ...؟!
جلست على السرير محتضنة جسدها بذراعيها والافكار المشوشة تأتيها من كل صوب ...
فجأة فتح الباب ودلف تميم الى الداخل لتنهض من مكانها وتتقدم منه قائلة بسرعة :
" هل ما قالته مروة صحيح ...؟"
رماها بنظراته الباردة قبل ان يتجه نحو خزانة ملابسه فيخرج منها بنطال اسود وقميص ابيض اللون ...
" اجبني ..."
قالتها باصرار وهي تقف امامه مانعة اياه من الدخول الى الحمام الملحق بالغرفةة...
" ماذا تريدين ان تعرفي ...؟!"
سألها بجدية لتجيبه :
" كل شيء ... اريد معرفة كل شيء ..."
رد تميم ببساطة :
" اسألي عمك فهو يعرف كل شيء ..."
" ولكن انا اريد معرفة كل شيء منك انت ..."
" وهل ستصدقيني ...؟!"
قالها بنبرة ساخرة لتومأ برأسها قائلة بصوت هادئ مس قلبه :
" نعم سأصدقك ..."
اخذ نفسا عميقا قبل ان يقول :
" لا مقدرة لدي على الحديث ... افهميني من فضلك ..."
تطلعت نوران اليه بخيبة ثم قالت :
" انا اعرف جيدا انك لست بهذا السوء الذي تحاول ان تظهر به ... وإلا ما كنت رضيت ان تتزوجتي وتنقذني من الفضيحة ... الذي يفعل شيء كهذا يحمل في داخله الكثير من الطيبة حتى لو يحاول ان يبين لنا العكس ..."
هم تميم بالرد عليها الا انها قاطعته :
" اعرف جيدا ما تريد قوله ... تريد ان تخبرني بأن كلام مروة صحيح وأنك تزوجتني لتنتقم من والدك ... ولكن هذا الكلام كله لا يهمني ... قد يكون الانتقام هو احد دوافعك ... لكن هذا لا ينفي فكرة انك انقذتني من فضيحة كانت ستلاحقني طوال عمري ..."
" غريب ... لم يكن هذا موقفك في بادئ الامر ..."
قالها تميم بتعجب لترد نوران عليه :
" معك حق .. لقد تصرفت بجنون وقتها .... لم اكن بكامل وعيي ... لكن حينما نظرت الى الامر من جوانب اخرى فهمت قيمة ما فعلته ... "
وفجأة مدت يدها لتلمس ذراعه فيشعر بشرارة غريبة تحتل ذلك المكان الذي لمسته بينما اكملت نوران بنبرتها الهادئة :
" انت تحمل بداخلك الكثير... الكثير مما ارغب في معرفته ...اعرف ان الطريق إليك صعب ... لكنني قادرة على اجتيازه ...فقط ثق بي ... وامنحني صلاحية عبوره ..."
قالت كلماتها الاخيرة وتركته ... تركته حائرا يفكر في معنى كلامها الغريب والمختلف ...
..........................
في صباح اليوم التالي ...
هبطت نوران درجات السلم متجهة الى غرفة الطعام ...
وجدت تميم هناك وقد بدأ في تناول طعامه ... القت تحية الصباح عليه وجلست في مكانها وبدأت في تناول طعامها ...
دخلت الخادمة عليهما بعد لحظات ووجهت حديثها الى تميم قائلة :
" سيد تميم هناك ضيوف في الخارج ..."
" ضيوف من ...؟!"
سألها تميم متعجبا من وجود ضيوف في هذا الوقت المبكر من الصباح لتجيبه الخادمة :
" السيد حسين والانسة دينا ..."
انتفض تميم من مكانه فورا ما ان سمع بأسم الضيف القادم ثم ذهب مسرعا الى صالة الجلوس غير منتبه لنوران التي اخذت تتابع الموقف بحيرة ...
دلف تميم الى صالة الجلوس وتقدم من الرجل العجوز قائلا بسعادة جلية :
" جدي واخيرا عدت ..."
ضمه الجد بفرحة هو الاخر واخذ يربت على ظهره ...
ابتعد تميم عن احضانه قبل ان ينتبه الى دينا الواقفة تتابعه بعينين مفتونتين به ...
ابتلع تميم ريقه بتوتر قبل ان يتقدم ناحيتها ويحييها ... التقط يدها الممدودة ليشعر برجفة غريبة تسري داخل اوصاله ... تأملها بشغف لم يستطع ان يخفيه ... لقد اشتاق لها ولملامحها الذي حفظها عن ظهر قلب ...
" كيف حالك دينا ...؟!"
اجابته دينا بابتسامة عذبة :
" بخير ... وانت كيف حالك ...؟!"
رد عليها :
" بخير ..."
حرر اخيرا يدها من يده ثم جلس على الكرسي المقابل لهما ...
اخذوا يتحدثون بمختلف المواضيع ...
استمر حديثهم لاكثر من ربع ساعة حينما دلفت نوران فجأة الى صالة الجلوس ...
انصدم تميم من اقتحامها الصالة بهذه الطريقة لينتبه انه نسيها خلال زحمة لقاءه بجده ودينا ...
" مرحبا ..."
قالتها نوران بابتسامة قبل ان ينهض تميم من مكانه قائلا بنبرة متوترة :
" جدي ... اعرفك نوران ابنة عمي ..."
اختفت ابتسامة نوران تدريجيا من طريقة تعريف تميم لها بينما انكمشت ملامح الجد بضيق ما ان عرف هويتها لتكمل نوران بتحدي:
" ابنة عمه وزوجته ..."
شهقت دينا بقوة ما ان سمعت ما قالته نوران بينما اغمض تميم عينيه بضياع اما الجد فقد انتفض من مكانه بعصبية وقال :
" ماذا تقولين انت ...؟! هل هذا الكلام صحيح يا تميم ...؟!"
اومأ تميم برأسه المنكس ارضا ليقول الجد بغضب :
" كيف تفعل شيء كهذا ...؟ تتزوج دون اذني ... وممن ...؟ من ابنة اخ قاتل والدتك ..."
تأملت نوران دينا التي تحاول جاهدة اخفاء دموعها ...
اما تميم فقال محاولا اصلاح الموقف :
" جدي اسمعني ...."
" ماذا اسمع ...؟! اخبرني ...كيف ستبرر لي فعلتك هذه ...؟!"
" جدي دعنا نذهب..."
قالتها دينا بدموع ليرد تميم بلهفة :
" كلا يا دينا لن تذهبا ..."
شعرت نوران بأنها شيء شفاف لا محل له من الاعراب بينهم ... وكأن ليس لها وجود من الاساس ....
تحدث تميم قائلا بترجي :
" جدي ... دعنا نتحدث من فضلك ..."
هم الجد بالرد عليه الا انه توقف في نفس اللحظة حينما وقعت دينا على الارض فاقدة للوعي ليركض تميم ناحيتها بسرعة تحت انظار نوران الذاهلة والتي تأكدت من ان زوجها العزيز يعشق تلك المدعوة دينا ...
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟