القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الثالثة 3 بقلم سارة علي

 رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الثالثة 3 بقلم سارة علي

 رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثالث
 رواية زوجتي المنبوذة الجزء الثالث
البارت 3

 رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الثالثة 3 بقلم سارة علي - مدونة يوتوبيا

رنين هاتفه منعه من الاستمرار فيما كان ينوي فعله ... بل ايقظه بالاحرى من ارتكاب افظع جريمة بحقها ...
ابتعد عنها محررا جسدها من قبضة جسده ... بينما تراجعت هي الى الخلف واحاطت جسدها بذراعيها واخذت تبكي بعنف ...
بدأ يسير داخل الغرفة ذهابا وايابا وهو يشد شعره بانامله ...
لقد استطاعت ان تزحزح بروده وتثير اعصابه بكلماتها الجارحة وتحديها له ...
فأخر ما تخيله يوما ان يحاول الاعتداء على فتاة واخذها قسرا عنها ...
فهو بالرغم من جميع مساوئه الا انه يرفض ان يفعل شيء مشين كهذا ...
" اخرسي ..."
صرخ بها تميم بغضب وضيق من بكاءها المستمر لتضع نوران كف يدها على شفتيها محاولة السيطرة على شهقاتها ...
اقترب منها تميم فتراجعت الى الخلف قليلا وقد ظهر الخوف والرعب واضحا داخل عينيها الخضراوتين ...
مال برأسه نحوها ثم قال بلجهة عنيفة :
" اياك ان تفعلي ما فعلتيه مرة اخرى ... هذه المرة مرت بسلام ... في مرة اخرى لن اضمن لك ماذا سيحدث ..."
ثم سار مبتعدا عنها متجها الى خارج الغرفة باكملها بل خارج المنزل ايضا ...
....................
مساءا...
خرجت نوران من الحمام الملحق بالغرفة ... كانت تغطي جسدها بمنشفة الاستحمام ... خلعت المنشفة وارتدت ملابسها المكونة من فستان ازرق طويل ...
ثم بدأت تسرح شعرها حينما طرقت الخادمة باب غرفتها فسمحت لها بالدخول ...
اخبرتها الخادمة ان تميم ينتظرها في غرفة الطعام ليتناولا سويا طعام العشاء ...
وبالفعل ما ان انتهت نوران من تسريح شعرها حتى نزلت الى غرفة الطعام لتجد تميم في انتظارها ...
لم تلقِ التحية ولم تقل اي شيء فقط جلست على الكرسي الموضوع بجانبه وبدأت تتناول طعامها بنهم شديد فهي كانت جائعة للغاية ولم تتناول شيئا منذ الصباح ...
اخذ تميم يتأملها قليلا وهي تتناول الطعام قبل ان يقول :
" غدا ستقام حفلة هنا بمناسبة زواجنا ..."
غصت نوران في طعامها ما ان سمعت ما قاله ... مد لها كوب الماء فاخذته منه وتناولته على دفعة واحدة ...
اخذت نفسا عميقا ثم سألته :
" عن أي حفلة تتحدث ...؟!"
اجابها ببرود وهو يتناول طعامه :
" حفلة بمناسبة زواجنا ... سوف يأتي بها اصدقائي والعديد من رجل الاعمال المهمين في البلاد ..."
ثم اشار لها محذرا :
" وانت يجب ان تكوني موجوده ... تستقبلين الموجودين بصفتك سيدة هذا المنزل ... "
فهمت نوران ما يريده وشعرت بحجم الورطة التي وقعت بها ... تميم شخص مهم للغاية .... وهي زوجته وعليها ان تكون ملائمة له ولمركزه امام الجميع ...
لكنها لم تكن يوما من محبي هذا النوع من العلاقات والحفلات ... وهذا سبب حبها الاساسي لنزار فهو كان يشبهها كثيرا من هذه الناحية ...
ابتلعت غصة كبيرة ما ان تذكرت نزار وحبها المذبوح له ...
تأملها تميم بحاجبين معقودين ملاحظا تغير ملامحها والاسى الذي طغى عليها ... لكنه لم يعلق بشيء ...
" حاضر ..."
قالتها نوران اخيرا كرد على ما قاله ثم نهضت من مكانها متجهة الى غرفتها الا انها توقفت حينما سمعته يقول :
" لقد اشتريت لك فستان سهرة مع حذاء خاص به سوف تجدينه في الاعلى ... كما ان هناك اخصائية تجميل ستأتيك ظهرا لتضع لك المكياج وتصنع لك تسريحة شعر ملائمة ..."
التفتت نوران نصف التفاتة ثم انطلقت بسرعة نحو غرفتها وهي تشعر بأنها دخلت سجن غريب عليها لم ترغب به يوما ...
.....................
حملت نوران الفستان واخذت تتأمله بدهشة كبيرة ... كان الفستان رائعا للغاية ... اسود طويل بحمالات رفيعة... جزءه العلوي في منطقة الصدر مزين بفصوص ذهبية ... مع حذاء ذهبي اللون رائع التصميم ايضا ..
وقفت نوران امام المرأة وهي تضع الفستان على جسدها لتشعر بالاعجاب الشديد نحوه ...
اخذت تدور بجسدها داخل الغرفة عدة مرات وهي ما زالت تحتضن الفستان غير منتبهه لتميم الذي ولج الى الداخل ليتسمر في مكانه ما ان رأها هكذا ...
توقفت اخيرا عن الدوران لتشعر بدوار يسيطر عليها ... كادت ان تقع لولا ان تميم امسكها من ذراعها ومنعها من السقوط ...
عاد توازنها اليها اخيرا فتراجعت الى الخلف قليلا واخذت ترمش بعينيها عدة مرات قبل ان تستوعب انه هنا امامها ...
اشتعلت وجنتاها خجلا من هذا الموقف البغيض الذي وضعت به ..
لم تعرف ماذا تقول فشكرته بخفوت ليبتعد عنها بلا مبالاة ...
فتح خزانة ملابسه واخرج منها بيجامته ثم دلف الى داخل الحمام تحت انظارها المحتقنة من بروده معها ...
خرج بعد لحظات وهو يرتدي بيجامته ليجدها جالسة على السرير تراقبه بصمت ...
لم يبال بها وهو يرمي بجسده على الجانب الاخر من السرير ليغط في نوم عميق بعد دقائق قليلة ...
زفرت نوران انفاسها بضيق وغيظ كبير منه فهو يقحمها في حياته اجبارا عنها ...
فكرت ان تخرج من الغرفة وتنام في غرفة اخرى الا انها خافت من ردة فعله فقد حذرها من فعل شيء كهذا مسبقا ...
تأملت الكنبة الموضوعة في احد اركان الغرفة لتحسم قرارها اخيرا وتتجه اليها بعد ان حملت مخدة وغطاء خاص بها ...
....................
فتحت نوران عينيها الخضراوتين فوجدت الخادمة تقف فوق رأسها ...
انتفضت من مكانها بسرعة وسألتها بقلق :
" ماذا هناك ...؟!"
اجابتها الخادمة بابتسامة خفيفةة:
" الساعة قاربت على الثالثة ظهرا ... خبيرة التجميل في انتظارك لتبدأ عملها ..."
تطلعت نوران الى الساعة الموجوده على حائط الغرفة المقابل لها بصدمة ... لا تصدق انها نامت كل هذا الوقت ...
نهضت بسرعة من مكانها وغيرت ملابسها ...
دلفت بعد لحظات خبيرة التجميل وبدأت في عملها ...
مر الوقت وانتهت نوران من تجهيز نفسها كما ارتدت فستانها والحذاء الخاص به ...
كانت نوران تجلس على السرير تهز ركبتها بتوتر شديد تنتظر ان يأتي تميم ويراها ثم يهبط بها الى الاسفل حيث تقام الحفلة...
سمعت صوت باب الغرفة يفتح فازداد توترها اضعافا ...
نهضت من مكانها لا اراديا ليتقدم تميم نحوها قبل ان يتسمر في مكانه مذهولا من جمالها ...
لم يستوعب تميم مدى جمال نوران وروعة الفستان عليها ...
كان يعلم انها جميلة لكنه لم يتصور ان المكياج والفستان يجعلها جذابة ومغرية الى هذا الحد...
ابتلع ريقه قبل ان يتقدم منها وهو يحمل علبة زرقاء متوسطة الحجم ..
وقف امامها تماما ثم سار بعينيه على جسدها ووجهها متأملا اياهما بافتنان ...
" تبدين رائعة ..."
اخذت نوران تفرك يديها الاثنتين بتوتر فأخر ما تصورته ان يقوم تميم بمدحها ...
اما تميم فقد فتح العلبة الزرقاء واخرج منها عقد ماسي جميل للغاية ... حمل العقد بيده ثم وضعه على رقبتها واغلقه من الخلف ...
عاد بانظاره ناحية وجهها ليعيد خصلة هبطت من شعرها خلف اذنها قبل ان يهمس لها متسائلا :
" هل انت جاهزة ...؟!"
اومات برأسها فقبض على كف يدها بكف يده وخرج بها من الغرفة متجها الى قاعة الحفل الموجوده بالطابق السفلي ...
.....................
وقفت نوران في منتصف الحفل تتطلع اليه بملل شديد ...
لقد رحبت بجميع المدعوين ومنحتهم ابتسامة مجاملة ...
تشعر بانها ادت دورها جيدا ...
تأملت المدعوين بعينين متملتين قبل ان تلفت انتباهها فتاة شابة مذهلة الجمال تدخل الى الحفل بملامح مكفهرة ... كانت ترتدي فستان احمر طويل للغاية عاري الاكتاف ... كانت مبهرة بحق مما جعل جميع المدعوين يحدقون بها باعجاب شديد ...
فجاة اقترب تميم منها وقبلها من وجنتيها ثم قبض على يدها واتجه بها ناحية نوران التي اخذت تلتفت يمينا ويسارا تحاول التأكد بانها المقصودة ...
وقفت الفتاة امامها حيث كانت تقبض على ذراع تميم بتملك واضح ...
" نوران ... هذه مروة خطيبتي.."
قالها تميم معرفا عنها قبل ان يلتفت الى مروة قائلا :
" مروة ... هذه نوران زوجتي ..."
اتسعت عينا نوران بصدمة شديدة بينما مدت مروة لها يدها بابتسامة شيطانية لتهز نوران رأسها نفيا قبل ان تقول بنبرة متقطعة :
" ماذا تقول انت ...؟!"
ليرد عليها تميم ببرود شديد :
" اقول انها خطيبتي ..."
هزت نوران رأسها نفيا قبل ان تركض خارج قاعة الحفل غير ابهه بنظرات المدعووين ولا بتميم الذي اخذ يركض ورائها مناديا باسمها ..
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟