القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الزوجة الأولى الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء رضوان

رواية الزوجة الأولى الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء رضوان

رواية الزوجة الأولى الفصل الثالث
رواية الزوجة الأولى الجزء الثالث
البارت 3

رواية الزوجة الأولى الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء رضوان - مدونة يوتوبيا

ضحك بسخرية ودار حول نفسه كالأسد الجريح هاتفا بألم
اذهبى للغرفه الأخرى اسراء فلست أنا من أقترب من زوجتى بدون ارادتها
هبطت دموعها فأزالتها بصمت كأنها ماء مغلى يحرق وجنتاها والتفتت لتغادر ولكن اقتربت منه بسرعه قائلة
سامحنى يونس

رد بجفاء
على ماذا
أجابته بتوتر
على ابتعادى عنك سامحنى حتى لا تلعنى الملائكة
ابتسم بألم ليس بوسعه شئ فقال بخفوت
اذهبى اسراء فأنا أسامحك



فى الصباح
استيقظت إسراء على صوت تحركات فى المطبخ واصطدام الأوانى ببعضها فنهضت الى الحمام واغتسلت ثم خرجت اليه وجدته يعد طعام الإفطار فسألته بخفوت
ماذا تفعل يونس



نظر لها بابتسامة حالمة ثم أشار للطعام قائلا بمشاكسة
استيقظت باكرا فأردت أن أعد طعام الإفطار لتناوله سويا
هزت رأسها بتفهم ثم غادرت المطبخ بدون إضافة كلمة تنتظر مجئ حسن كالمعتاد
دقائق قليلة حتى وضع يونس الإفطار على الطاولة ثم بحث عنها وجدها تقف فى الشرفة شاردة فاقترب منها محيطا كتفيها بيديه فارتعشت بعنف فطمأنها قائلا
لا تخافى انه أنا

أبعدت يده عن كتفيها ودلفت الى الداخل قائلة بجمود
أعلم أنه انت
اقترب منها بسرعة قائلا
أصبحتى لا تطيقين لمستى إسراء
التفتت له وارتسم الألم على ملامحها فزفر بضيق واقترب منها مشيرا الى الطعام قائلا بهدوء
هيا إسراء نتناول الطعام سويا كالأيام الخوالى أعرف ما تمرين به ولن أتحدث معك فى هذا الأمر بالوقت الحالى





جلست أمامه يتناولان الطعام بصمت لم يجرؤ أحدهما على قطع هذا الصمت سوى طرقات خافته على المنزل فابتسمت اسراء بسرعه لمعرفتها هوية الطارق مما أثار تعجب يونس وعندما أراد سؤالها ركضت ناحية الباب لتفتحه وتفاجئ بشاب يحمل طفلا صغيرا علم أنه حسن الذى تعتنى به اسراء حتى يعود والده من عمله ولكن لم يري والده قط لذهابه الى عمله باكرا

نهض يونس ووقف بجوار زوجته التى تحتضن الطفل بسعادة بالغة فابتسم لأجلها ثم نظر الى الشاب الذى يبتسم الى اسراء وهى تحمل طفله فتملكه شعور الغيره وأحسن أن هذا الشاب سيشكل فارق فى حياتهما معا فتنحنح بخفوت ليقطع هذا الصمت قائلا بابتسامه وهو يمد يديه الى أحمد والد حسن يرحب به هاتفا بابتسامه
أهلا بك أنا يونس زوج إسراء

تنحنح أحمد بخفوت قائلا وهو يمد يده هو الاخر قائلا
وأنا أحمد والد حسن أعتذر عن ازعاجكما يوميا ولكن لا يوجد أحد غير السيدة إسراء لأعطى لها طفلى
هز يونس راسه نفيا قائلا بهدوء
لا يوجد ازعاج سيد أحمد إسراء تحب حسن قليلا وهو يملأ وقت فراغها لحين عودتى من العمل

بعد وقت قليل رحل احمد ودلفت اسراء الى المطبخ وهى تحمل أحمد وتضحك بسعاده لتعد له افطاره كما اعتادت كل يوم
جلس يونس على الأريكة يتابعها بحب وهو يري ضحكتها ملأ شدقيها وهى تبتسم لأحمد بسعادة فهى ام ممتازة وبشدة
مر أسبوع كامل حاول فيه يونس ان يجعل إسراء تلين قليلا ولكنها مازالت تصطنع البرود تجاهه فلم يكن عليه سوى الصمت فهو أكثر شخص مدرك لما تمى به

على الجانب الأخر
كانت هند قد قضت أسوأ أسبوع بحياتها فقد كانت وحيدة تجيب على اتصال والدتها كل يوم وتمثل السعادة والإستقرار عليها مما أدهش سميرة فهى أدرى الأشخاص بولدها وأكثر واحدة تعلم بعشقه الخالص لإسراء فقد قررت زيارة مفاجئة لهما والبقاء فى المنزل يومان معهما لكى تصلح من حياة ولدها مع زوجته

نهضت هند بكسل تفتح الباب فتفاجئت بخالتها سميرة تدلف الى الشقة فتركتها وذهبت لتجلس على الأريكة فتعجبت منها سميرة واقتربت لتجلس بجانبها وسألتها عن يونس فأجابتها هند بسخرية مريرة قائلة
لا أعلم ولكن أظن أنه بشقة إسراء

عضت سميرة على شفتيها بغيظ لتركه هند بأول أسبوع زواج والذهاب لرؤية اسراء فقالت بنفاذ صبر
متى سيعود
هزت هند كتفيها بجهل قائلة
لا أعلم خالتى فانا لم أره منذ أسبوع
عقدت حاجبيها بعدم فهم واستطردت قائلة
كيف لم تريه منذ اسبوع أنا لا أفهم

أجابت هند بجمود
تركنى يوم الزفاف وغادر ولم يعد الى الأن
شهقت سميرة بصدمة من تصرفات يونس الهوجاء وهتفت بغضب
كيف ذلك ألم يحدث بينكما شئ
هزت هند رأسها بنفى هاتفه بسخرية
لا خالتى لم يقربنى

نهضت سميرة بغضب والتقطت هاتفها تطلب رقم يونس
رأى يونس رقم أمه يضئ الشاشة فأغمض عينه بنفاذ صبر ووضع الهاتف على أذنيه وابتعد عن المكان الذى تجلس فيه إسراء قائلا
السلام عليكم
لم ترد والدته السلام وهتفت بغضب
أريدك امامى بالمنزل الأن كيف تترك زوجتك وتمكث بجوار الأخرى

أجاب بنفاذ صبر
هذا ما حدث أمى
ردت بضيق
أريدك أنامى فى غضون ربع ساعة
أغلقت الهاتف بدون ان تنتظر رده وجلست على الأريكة تنظر أمامها بغضب تنتظر عودته
غادر يونس منزل إسراء بسرعه فابتسمت بسخرية لعلمها أنه ذاهب اليها ولمعت عيناها بالدموع فمسحت عيناها قبل ان تسقك اى دمعة والتفتت الى حسن الذى يضحك بصخب وتناست حزنها معه وشاركته ضحكاته

وصل يونس الى المنزل وعندما راته هبت كالإعصار واقفة أمامه قائلة
هل جننت ؟ كيف تترك عروسك وتمكث بجوار اسراء أسبوع كامل أين العدل يا يونس من أولها تظلم هند معك
كانت هند تجلس على الأريكة عاقدة زراعيها امام صدرها تشاهد تلك المعركة الكاحنة بين زوجها المزعوم وحماتها أو بالأحرى خالتها تعلم من البداية أن دلوفها لحياة يونس محاطا بالأشواك ولكنها تجاهلت نداء العقل ولبت نداء القلب وعليها التحمل الأن فهى من ألقت بنفسها فى ذلك الجحيم

أجاب يونس والدته بضيق قائلا
لقد نفذت ما طلبت منى ولكن لم يعد طاقة لى ولن أجبر نفسي على تحمل شئ لا أريده

ضغطت سميرة على شفتيها بغيظ من حديثه اللاذع والذى يوجهه لهند ثم تنهدت وأمسكت حقيبة يدها قائلة
سأخرج الآن وأعود. مساءا أريدك أن تجلس مع زوجتك وتتحدثا سويا ولا تغادر لأنك ستبقى هنا أسبوعا فهذا هو العدل

تنهد بضيق عقب مغادرة والدته ودلف الى غرفته صافعا الباب خلفه غافلا عن تلك التى انتفضت بعنف وهبطت دموعها بصمت وهى تتذكر كلماته التى تجلدها بصمت
" لقد نفذت ما طلبت منى ولكن لم يعد طاقة لى ولن أجبر نفسي على تحمل شئ لا أريده "

أزالت دموعها وأغمضت عيناها تهدا من روعها قليلا ثم فتحتهما وقد ظهر بريق التحدى بهما أنها لن تترك حقها به فقد تزوجته وانتهى الأمر
نهضت لتعد الطعام لحين عودة خالتها
أما هو ظل حبيس غرفته الى أن حل المساء فخرج من غرفته يقف فى الشرفه يحدق بالمارة أمامه يفكر فى حياته وما سيحدث
كانت تقف تراقب شردوده فهذا حاله دوما بعد عودته من منزل زوجته الأولى يقف شاردا لا ينظر اليها أبدا ولا يعيرها اهتماما كأنها هواءا ليس أكثر

حسمت أمرها وقررت الإقتراب منه لتذيب جبال الجليد بينهما وتبدأ حياة جديدة معه فهى بالنهاية زوجته
اقتربت منه وأمسكت يده قائله بحب
لم تقف وحيدا شاردا وأنا هنا شاركنى أحزانك لأخفف عنك فأنا زوجتك
أبعد يدها ودلف الى الداخل قائلا بجفاء
زوجتى على الورق فقط لا تنتظرى منى أكثر من ذلك تزوجتك لأرضي أمى وأنجب لها الحفيد الذى تتمناه ولكن لن أفعل ان لم يأت الحفيد منها هى فلا أريده

نظرت له بقهر ودمعت عيناها قائلة بالم داخلى ينهش بها وسكاكين تقطع داخلها
وأنا ألم تفكر بى
نظر لها بسخرية قائلا
عندما تزوجت بك كنت على علم أننى أحب زوجتى ولن أستطيع استبدالها بأخرى

ألقى كلماته على مسامعها التى كانت كالخناجر تطعن بها بلارحمه فقالت بصوت خالى من الحياة
أين العدل يا زوجى ألن تنفذ شرع الله وتعدل بين زوجتك فأنا لن أتنازل عن حقى بك
لم يعيرها أدنى اهتمام وجلس امام التلفاز يتابع احدى البرامج

بعد قليل دلفت أمه الى المنزل وطلبت من هند احضار الطعام ليتناولوا سويا
بعد انتهائهم من تناول الطعام نهضت هند لتعد الشاى فرفضت سميرة ودلفت هى لتعده وهمست لها ان تظل بجواره ولا تتركه
بعد احتسائهم للشاى نهض ليونس ليدلف الى غرفته فامسكت أمه يده وأمرته بحزم أن ينام بغرفه هند فهى بالنهاية زوجته

زفر بشدة ودلف الى الغرفة ليجلس على الاريكة عازما امره ان ينام عليها
مضت نصف ساعة وخرجت هند من الحمام وتعجبت لنظرات يونس لها واقترابه منها عندما رأها وتقبيله اياها عازما على البدء معها بحياة جديدة

فى الصباح
استيقظ يونس ونظر بجواره وجد هند تنظر له بابتسامة واقتربت منه لتقبله على وجنته قائلة بسعادة
صباحية مباركة زوجى العزيز

نهض من جوارها كالملسوع وانتبه على حقيقة ان هند أصبحت زوجته قولا وفعلا
دلف الى الحمام بسرعه واغتسل ثم ارتدى ملابسه وغادر المنزل على عجالة غير ملبيا لنداءات أمه المتكررة
أما هند بكت بصمت لانها علمت انه ندم على ما حدث

مرت ثلاثة أيام أخرى يستيقظ يونس فى الصباح كالملسوع منتبها أن إسراء تنام فى أحضانه فقرر ان يعرف لم يحدث هكذا معه لا ينتبه لشي الا فى الصباح وانتبه على حقيقة واحدة أنه لا يدرى بشي عقب احتسائه لكوب الشاي الذى تعده والدته

مرت أربعة ايام حاولت فيهم إسراء تناسي غياب يونس عنها بجلوسها مع مصطفى ولكن عندما تنفرد بنفسها ليلا تبدأ وصلة بكائها العنيفة الى ان تسقط نائمة بسبب ارهاقها..
فى المساء دلفت امه كالمعتاد لتعد الشاى فدلف وراءها خلسة ورأها وهى تضع شيئا فى كوب الشاى الخاص به

اندفع كالصاعقة يمسك ما بيدها فشهقت بعنف وعندما قرا المدون على العلبة وجده عقارا يجعله يقترب من زوجته وهو مغيب لا يدرك شييا كأنه فاقدا لوعيه لم يتفوه بشئ واكتفى بكسر العلبة ومغادرة المنزل على الفور

كانت إسراء تجلس بجوار يونس الذى قدم منذ ثلاثة أسابيع والذى كان صامتا طوال الوقت لا يتفوه بشي وما أثار دهشتها هو عدم رده على والدته او هند وأيضا لا يحاول الإقتراب منها كعادته يظل بمفرده عقب عودته من عمله لا يتحدث مع أحد

دق هاتفه برقم ليس مدون بقائمة الهاتف فأجاب على الهاتف قائلا
السلام عليكم
جاءه صوت هند الجاد قائلا
انا حامل يونس
غمغم مرددا ما سمعه غافلا عن إسراء التى بجانبه
حامل

شهقة صدرت من إسراء أعقبها صوت تحطيم هاتف يونس والذى ألقاه على الأرضية الصلبة لم يكن يعلم ان خبر حمل زوجته سيجعله غاضبا هكذا..
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟