القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة السادسة والعشرون 26 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة السادسة والعشرون 26 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الفصل السادس والعشرون
رواية عاشق المجهول الجزء الأول الجزء السادس والعشرون
البارت 26

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة السادسة والعشرون 26 للكاتبة أمنية الريحاني - مدونة يوتوبيا

فى المستشفى:
يقف يحيي وبجانبه غادة وعادل فى إنتظار خروج الدكتور للإطمئنان على غالية ، بعد وقت قصير يخرج الدكتور ، فيركض إليه الجميع فى قلق ، ينظر إليه يحيي قائلاً: خير يا دكتور ؟
الدكتور: للأسف جالها خلطة فى القلب
عادل: فجأة كده ، من غير مقدمات ؟

الدكتور: ممكن تكون أتعرضت لإنفعال شديد هو السبب
يحيي: طب وهى حالتها إيه دلوقتى يا دكتور؟
الدكتور: إحنا سيطرنا على الجلطة ، بس حالة القلب مش كويسة ، هنطمن عليها وبعد كام يوم تقدر تخرج من المستشفى ، أهم حاجة تبعد عن أى إنفعال ، وطبعا تمشى على نظام أكل مخصوص ، لأنها هتبقى معرضة تتعب فى أى لحظة تانى
يحيي: متشكرين يا دكتور.



يتركهم الدكتور ، فتنهار غادة فى الأرض باكية: أنا السبب يا أمى ، أنا اللي ضغطت عليكى بكلامى ، أنا اللي حملتك كل اللي حصلى ، ياريتنى ما رجعت ، ياريتنى مت قبل ما أكون السبب فى اللي حصلك
يحتضنها عادل قائلاً: بس يا غادة ،دا نصيب ، المهم دلوقتى نبقى كلنا حواليها ونراعها لحد ما تعدى الأزمة دى على خير
يحيي: عندك حق يا عادل ، لازم كلنا نبقى معاها



فى منزل عاصم:
تجلس مريم فى حزن بعد أن علمت بما حدث لغادة ، فيجلس بجانبها عاصم مواسياً إياها قائلاً: شوفتى يا مريم ، مش قولتلك الدنيا دوارة ، ربنا جابلك حقك من غالية بعد كل السنين دى ، واللي عملته فيكى حصل لبنتها بالظبط
مريم: أنا عمرى ما أشمت فيها يا عاصم ، بالعكس أنا زعلانة عشان غادة جدا
عاصم: زعلانة عليها بعد كل اللي عملته مع خالد؟!
مريم: دى مهما كان بنت أخويا ومن لحمى ودمى ، والذنب مش ذنبها لوحدها
عاصم: عندك حق ، أنا كمان نفسي أبقى جنبهم فى الوقت ده ، بس مش ضامن رد فعل غالية
مريم: لازم نروحلهم يا عاصم ، دا الوقت المناسب اللي ننسي فيه أى خلاف ونقف جنب أخواتنا
عاصم: عندك حق يا مريم ، ربنا يديمك فى حياتى نعمة يا حبيبتى.



ونعود إلى المستشفى مرة أخرى ، تفتح غالية عينيها ببطيء ، لتجد عادل يحيي بجانبها ، فتنظر له فى ضعف قائلة : إيه اللي حصل يا يحيي؟
يحيي: معلش يا غالية ، تعبتى شوية وودناكى المستشفى
غالية: أنا كنت حاسة إنى مش الدنيا ، كنت فاكرة إنى مت وخلاص مش هرجع تانى
يحيي: ألف بعد الشر عليك يا غالية ، متقوليش كده.



غالية: إحساس مرعب يا يحيي لما يجيلك الموت وأنت مش عامل حسابك ليه ، أنا مكنتش عارفة هقابل ربنا إزاى يا يحيي، شوفت كل أخطاءى وذنوبى بتمشى أدامى كأنها شريط سينيما ، خفت أوى يا يحيي أموت قبل أما أكفر عن كل ذنوبى دى
وتكمل حديثها وهى تبكى قائلة: أنا غلطت كتير أوى يا يحيي
يحيي: ربنا غفور رحيم يا غالية ، ويمكن يكون ربنا رجعك للحياة عشان يديكى الفرصة تكفرى عن كل ذنوبك

يقطع حديثهم صوت طرق الباب ، ودخول عاصم وبرفقته مريم فى مفاجأة منهم
غالية فى همس: عاصم ، أخويا
يميل عاصم على غالية ويقبل رأسها قائلاً: سلامتك يا غالية ، بعد الشر عليكى
غالية: ياه يا عاصم ، لسه فى قلبك فرص سماح ليا عشان تجيلى بنفسك
عاصم: مش محتاج أسامحك يا غالية ، عشان أنا مزعلتش منك أصلا ، دا إنتى أختى شقيقتى من صلبى ، وعمرى ما أتخلى عنك ولا أزعل منك
تنظر غالية لمريم الواقفة فى ركن بعيد نظرة كلها خجل قائلة: حتى أنتي يا مريم جيتى تطمنى عليا
تقترب منها مريم قائلة: مش دا الواجب يا غالية اللي اتربينا عليه
يحتضن يحيي أخته مريم قائلة: أصيلة يا مريم.



غالية: ياااااااه ، أنا ظلمتكم كلكم ، وغلطت فى حقكم كلكم ، وأنتوا فى المقابل قابلتوا قسوتى بالحب ، حنيتهم عليا دى بتعذبنى بتحسسنى أنا كنت قد وحشة وظالمة ، سامحينى يا مريم ، سامحنى يا عاصم ، سامحونى كلكم
مريم: يا غالية ربنا سبحانه وتعالى بيسامح إحنا البشر إيش نكون عشان منسامحش ، وبعدين إحنا مش بس أهل ، إحنا عمر بعض اللي فات
يحتضن عاصم مريم قائلاً: ونسيتى تقولى والعمر اللي جاى كمان يا مدام عاصم
يضحك الجميع على حديث عاصم ، فيكمل حديثه قائلاً: خلاص من النهاردة مفيش اى أحزان تانى ، أنا أتفقت مع يحيي هينقل شغله القاهرة ويشاركنى ، عشان نبقى كلنا جنب بعض ، ومنبعدش عن بعض تانى أبدا.



تمر الأيام وتتغير معها الأحوال ، فتتنقل عائلة يحيي إلى القاهرة فى فيلا جديدة أشتراها لهم يحيي ،بعد أن شارك عاصم وأسس معه شركة جديدة تجمعهما سويا، كانت مريم تزور غالية كثيرا لتطمئن على صحتها ، وكذلك عاصم ، أما فاطمة فرفضت أن تزور غالية أو غادة ، فهى لم تنسى بعد ما فعلاه الأثنان معها من قبل ، يعيش خالد مع حنين حياة مستقرة لا تخلو من المشاكل الزوجية العادية التى كانت دائما تعمل فاطمة على حلها ، حتى يعيش خالد حياة سعيدة ، توطدت علاقة حنين بفاطمة حتى أصبحت صداقة قوية ، فقد أكتشفت حنين شخصية فاطمة الطيبة الحنونة ، وكذلك بادلتها فاطمة هذه العلاقة الطيبة ، لم يبتعد خالد عن فاطمة بعد زواجه كما توقعت فاطمة ،فكان كما أعتاد يبدأ يومه بإتصاله بها ليطمئن عليها ، وبعد تخرجها قرر أن يعينها رئيس قسم المشروعات فى شركته
أما عن فاطمة فهى مازالت تعشق خالد ، ولم تنسى للحظة حبها له ، كان دائما ما يهون عليها يومها هى حديثها مع صورته أخر يومها ، لتبث لها ما تشعر به من مشاعر تجاهه ، فإهتمامه المستمر بها جعل من نسيانها له مهمة مستحيلة ، أما عن شادى فكان يحاول فشتى الطرق التقرب لفاطمة ليبثها مشاعره التى يشعر بها تجاهها.

فى فيلا خالد:
تتشاجر حنين مع خالد كعاداتها فى الأيام الأخيرة ، فهى منذ أن بداية حملها وحالتها النفسية سيئة للغاية
تنظر حنين لخالد الذى يرتدى بدلته فى غضب قائلة : يعنى برضه هتنزل وتسيبنى لوحدى
خالد: أمال عايزانى اسيب الشغل وأفضل قاعد جنبك يا حنين
حنين: بس أنا زهقت يا خالد ، طول اليوم قاعدة لوحدى ، وأنت من ساعة ما أتجوزنا وخلتنى أسيب الشغل
خالد: يا دى أسطوانة كل يوم ، تقدرى تقوليلى عايزة تشتغلى إزاى وبطنك على أخرها كده
حنين: خلاص يبقى فاضيلى من وقتك شوية
خالد: لا يا هانم ، أنا مش صايع ،أنا ورايا شغلى وشركتى ، وإنتى أعملى زى اى ست متجوزة ودورى على حاجة تشغلك ، بدل ما إنتى منكدة عليا كده.

حنين: أنا منكدة عليك يا خالد؟!
خالد فى ضيق: لا دى مبقتش عيشة دى ، أنا زهقت
ويتركها خالد ويغادر فى ضيق منها ، تمسك حنين هاتفها وتطلب رقم ما ثم تجيب قائلة: فاطمة ، ألحقينى
فى شركة البدر:
تدخل فاطمة على خالد الذى يقف أمام الشباك شاردا ينظر إلى الفراغ ، وتحمل فى يدها شيئاً ما ، تقترب من خالد وتربت على كتفه فى حنان قائلة : مالك يا أبيه ، سرحان فى إيه؟

خالد: فاطمة ، مفيش مضايق شوية
فاطمة: أممم، على طمطم برضه يا أبيه ، بس بصراحة حضرتك زودتها المرة دى
خالد: يبقى أتصلت تشتكيلك زى كل مرة
فاطمة فى حنان: أمال هتشتكى لمين يا أبيه ، أنت عارف حنين وحيدة وملهاش حد وإحنا أهلها ، والمفروض حضرتك تعوضها حرمانها من أهلها ، خصوصا وهى فى الظروف دى.

خالد: حاسس إنى أتسرعت يا فاطمة ، حنين أتغيرت أوى ، مبقتش هى الإنسانة اللي اعجبت بيها وحبتها ، بقت بدور على المشاكل ، مبقتش بتفهمنى ولا تحس بيا زى ما كنت فاكر
فاطمة: مفيش ست بتتغير يا أبيه، فى ست جوزها اللي بيغيرها ، شوف أنت بتعاملها إزاى قبل ما دور هى بقت إزاى ، علطول مشغول عنها ومش مهتم بيها ، الست فى ظروفها دى بتبقى محتاجة جوزها يبقى جنبها يطمنها يحسسها أنه مبسوط إنها حامل فى ابنه ، اضحك عليها بكلمتين ، متعرفش تضحك عليها بكلمتين
يضحك خالد على حديث فاطمة ، لتكمل حديثها قائلة : أيوا كده اضحك مبحبش أشوفك زعلان ، حنين طيبة أوى وبتحبك ، عشان خاطرى متزعلش منها وقرب منها شوية.

وتمد يدها بهدية قائلة: أتفضل
خالد: إيه دى يا فاطمة؟
فاطمة: دى هدية هتاخدها دلوقتى وتديها لحنين ، وتقولها إنك حاسس إنك زعلتها وزعلها ميهونش عليك ، وسيب الباقى عليها
تهمّ فاطمة أن تخرج ، فيوقفها خالد قائلاً: فاطمة ، ربنا ما يحرمنى منك
توميء له فاطمة رأسها وتخرج ، لتجد وردة فى إنتظارها فى الخارج قائلة : خلاص يا أختى ، عملتى زى كل مرة وصالحتيهم على بعض
تتنهد فاطمة فى آلم ، لتنظر لها وردة فى شفقة قائلة : نفسي أعرف جاى عليكى بإيه كل العذاب ده؟
فاطمة: إنى أشوفه مبسوط يا وردة ، دا كل اللي يهمنى ، ضحكته اللي بتترسم على وشه ، بتهون عليا أى عذاب بشوفه وهو بعيد عنى
وردة: ربنا يهديلك الحال يا فاطمة.

فى إحدى المطاعم :
يجلس شادى فى إنتظار فاطمة ، فتأتى بعد وقت قصير تركض قائلة: أسفة جدا ، أتأخرت عليك
شادى: عادتك ولا هتشتريها ، من إمتى بتيجى فى ميعادك أصلاً
فاطمة: خلاص بقى قلبك أبيض ، المهم إيه الموضوع المهم اللي مينفعش نتكلم فيه فى الشركة
شادى: فاطمة أنا عايز أتجوزك
فاطمة فى تردد: أنت بتقول إيه يا شادى ، تتجوزنى ؟!

شادى: إيه أتخضيتى ليه ، معتقدش إنى طلبى غريب إنتى عارفة مشاعرى من ناحيتك وحاسة بيها ، يبقى إيه الغريب إنى أطلب تبقى معايا علطول
فاطمة: أنا بس أستغربت من السرعة
شادى: سرعة إيه يا فاطمة، إحنا بقالنا كذا شهر نعرف بعض ، دا غير إنك عارفة كويس إنى معجب بيكى من زمان أوى من أيام ما كنا فى المدرسة ، يعنى الموضوع مش جديد ، إلَّأ لو كنتى رفضانى شخصيا.

فاطمة: لا طبعا أنت إنسان محترم ، والفترة اللي قربت فيها منك أكشتفت أخلاقك الطيبة ، وشخصيتك المرحة ، بس بصراحة موضوع الجواز عمره ما جه فى دماغى
شادى: طب وأدينى عرضته وبقولك ، تقبلى تتجوزينى يا فاطمة ، تقبلى تشاركينى حياتى وتبقى مراتى
فاطمة: ممكن تدينى فرصة افكر يا شادى
شادى: ماشى يا فاطمة ، براحتك ، أنا مستنيكى.

تتركه فاطمة وتغادر ، وفى طريقها فى البيت ظلت شاردة تحدث نفسها: إيه مالك يا فاطمة مستغربة ليه ، مش دا الطبيعى لأى بنت إن حد يعجب بيها ويطلبها للجواز ، ولا إنتى مش زى أى بنت من حقها تشوف حياتها وتحب وتتحب ، طب وخالد ، حتى خالد حب وأتجوز وبنى أسرة وخلاص هيجيله بيبى بعد كام يوم ينسيه الدنيا كلها ، يعنى إنتى الوحيدة اللي هتبقى خسرانة فى حبك ليه ، ياااااارب دلنى على الطريق الصح يارب.

فى فيلا خالد:
تجلس حنين تشاهد أحد البرامج التى تتحدث عن الأطفال ، يدخل عليها خالد فتتجاهل وجوده فى ضيق ، يقترب خالد منها ويقبل رأسها قائلاً: أنا أسف ، حقك عليا
حنين: يا سلام ، ودا من إمتى ، ما كنت منكدة عليك الصبح
خالد: خلاص بقى يا حبيبتى ، ميبقاش قلبك أسود
حنين: يا خالد أنا قربت أولد ، خايفة أوى ، ومحتاجة وجودك جنبى عشان أطمن ، أنا مليش غيرك فى الدنيا وأنت عارف
يحتضنها خالد قائلاً: وأنا جنبك يا حبيبتى ، وعمرى ما هبعد عنك أبداً وأوعدك يا ستى هحاول افضيلك نفسي على قد ما أقدر الفترة اللي جاية
حنين فى فرحة: بجد يا خالد.

خالد: بجد يا حبيبتى
يمد خالد يده بالهدية لحنين قائلاً: ودى عشان تعرفى أنا بحبك قد إيه وميهونش عليا زعلك
حنين : ربنا ما يحرمنى منك يا خالد
يهمّ خالد للذهاب للحمام ليبدل ملابسه فيوقفه صوت حنين قائلة: خالد ، هى إيه الهدية دى جواها إيه؟
خالد فى تردد: أفتحى وشوفيها يا حبيبتى
حنين: لا عايزة أسمعها منك يا حبيبى
خالد: أحم أنا لازم أدخل الحمام دلوقتى يا حنين
ويتركها خالد ويهرب سريعا من سؤالها ، فهو نسى أن يسال فاطمة عن الهدية ، تنظر حنين إلى الهدية وتبتسم قائلة : شكرا على الهدية يا ... فاطمة.

فى اليوم التالى فى شركة البدر:
يدخل عادل الشركة فى طريقه لمقابلة خالد ، فيراه شادى بالصدفة ، ينظر شادى لعادل فى تفكير ثم يوقفه قائلاً: أستاذ عادل
ينظر له عادل فى إستفهام قائلاً: أفندم ، حضرتك تعرفنى؟
شادى: أنا شادى محاسب هنا فى الشركة ، وكنت عايز أكلم حضرتك فى موضوع مهم بخصوص فاطمة
عادل: فاطمة؟! أنت تعرف فاطمة؟
شادى: آه يا أستاذ عادل أعرفها كويس، مش هعطل حضرتك ، عشر دقايق بس
عادل: أتفضل.

يتوجه عادل مع شادى إلى مطعم الشركة
عادل: خير يا أستاذ شادى؟
شادى: بصراحة يا أستاذ عادل أنا بحب الأنسة فاطمة وعايز أتجوزها
عادل: تتجوزها علطول كده ، من غير تمهيدات
شادى: أنا أعرف الانسة فاطمة من زمان ، وهى تقدر تحكى لحضرتك عن الموضوع ده، وبصراحة أنا بحبها وهى عارفة كده كويس
عادل: تمام ، وكمان هى عارفة ، والله عال يا ست فاطمة ، وإيه المطلوب منى ؟

شادى: يعنى بقول لو حضرتك تقول لباباها وأتقدملها بشكل رسمى
عادل: ممكن سؤال ، مش حاجة غريبة لما تبقى شغال عند خالد فى شركته ، وعارف كويس علاقته بفاطمة ، وتيجى تطلبها منى أنا ، ليه مطلبتهاش منه هو
شادى:وأطلبها منه ليه ، اللي أعرفه إن حضرتك ابن عمتها الكبير ، وأكيد حضرتك أولى إنى افاتح حضرتك فى موضوع يخص فاطمة.

ينظر له عادل بإعجاب على ذكاءه ورده اللبق ، ليكمل حديثه قائلاً: طالما بتقول فاطمة عارفة ، يبقى أنا هفاتح خالى النهاردة ، وهرد عليك فى أقرب وقت
فى منزل عاصم:
يذهب عادل إلى منزل عاصم ، ويجلس مع فاطمة يخبرها بما طلبه شادى منه ، تنظر له فاطمة فى دهشة قائلة: شادى طلبنى منك ؟!
عادل: وفيها إيه ،إنتى نسيتى إنك بنت خالى ولا إيه يا فاطمة؟
فاطمة: لا يا أبيه طبعا العفو
عادل: طب ها يا ست البنات ، إيه رأيك ، هفاتح خالى ، ولا أزحلقه من برة برة ؟
فاطمة: مش عارفة يا أبيه ، شادى إنسان رائع وأى بنت تتمناه ، ومنكرش إن شخصيته وأخلاقه تجبر أى حد يحترمه ، لكن...
عادل: خالد ، مش كده ؟

توميء له فاطمة رأسها بالموافقة ، ليكمل قائلاً: لحد إمتى يا فاطمة ، لحد إمتى هتفضلى تدورى على سعادته على حسابك ، كل اللي يهمك تشوفيه مبسوط فى حياته ، بتساعديه فى كل حاجة فى شغله فى حياته الشخصية ، حتى خناقاته مع مراته إنتى اللي بتحليها ، كل دا ليه يا فاطمة ؟
فاطمة: عشان بحبه يا أبيه ، بحبه ومش متخيلة إنى ممكن أشوفه حزين فى حياته ، جرحه بيوجعنى أكتر ما بيوجعه ، ولما بشوفه مبسوط بحس إن قلبى لسه عايش
عادل: طب وأخرتها؟

فاطمة: معرفش
عادل: أنا هقولك أخرتها ، هتفضلى قافلة قلبك على حبه ورافضة تدى أى حد فرصة ، وتمر بيكى السنين ، وتلاقى نفسك لوحدك ، وهو هيكون عايش حياته وسط بيته ومراته وعياله ، وإنتى الوحيدة اللي هتكونى خسرانة فى الأخر
تنظر له فاطمة بحيرة ووجع ، فيكمل حديثه قائلاً: أسمعى كلامى يا فاطمة ، أنا ميهمنيش غير مصلحتك وبس ، وزى ما إنتى نفسك تشوفى خالد سعيد ، أنا كمان عايز أشوفك مبسوطة وأطمن عليكى ، أدى شادى فرصة ، أنا قريت الحب فى عينيه وهو بيكلمنى عنك ، وبحبه ليكى هيقدر يخليكى تنسى خالد ، هى فرصة مجرد فرصة ، يمكن
فاطمة: بس....
عادل: حبيبتى أنا مبقولش هتتجوزى ، مجرد خطوبة وصدقينى لو مرتحتيش محدش هيلومك ولاهيراجعك فى قرارك ، ها قولتى إيه؟

بعد تفكير من فاطمة ، ومحاولة كل من عادل وعاصم إقناعها بالموافقة على خطوبتها من خالد، توافق فاطمة أن تعطى لنفسها ولشادى فرصة لعل شادى يستطيع أن ينزع حب خالد من قلبها
فى فيلا خالد:
يسير خالد فى توتر وغضب فى مكتبه ، تنظر له حنين فى هدوء قائلة: ممكن أعرف إيه اللي مضايقك دلوقتى ؟ أنت المفروض تفرحلها ، مش دى أختك ، يعنى المفروض كنت مستنى تشوفها عروسة ، ولا أنا غلطانة.

خالد فى غضب : يعنى إيه مزعلش، الهانم كانت تعرف واحد شغال عندى فى الشركة ، وفى بينهم أستطلاف وإعجاب ، وأنا إيه قرطاس لب فى الشركة مش دريان بحاجة ، لا والبيه كمان رايح يتخطانى ويطلبها من عادل ، ولا كأنى ليا لزمة فى حياتها
حنين: هو مش عادل دا يبقى ابن عمتها برضه ؟ وبعدين اللي أعرفه إنه راح خطبها من باباها ، هو بلغ عادل بس يبلغه
خالد: أيوا بس أنا اللي أولى يطلبها منى ، فاطمة دى تخصنى أنا ، أنا اللي ربتها وأمرها يهمنى أكتر من أى حد ، وبعدين إزاى يوافقوا علي شادى دا أصلا ، يعرفوه منين ، يجوزوها لأى حد كده ، أنا مش عارف فجأة كده بتحب وعايزة تتجوز ، مفيش تمهيدات ، إيه بتتلكك على الجواز
أنتبه خالد لنظرة حنين له ، ليكمل قائلاً: مالك يا حنين بتبصيلى كده ليه؟
حنين فى هدوء : مفيش، تصبح على خير

وبعد أيام قليلة تتم خطوبة فاطمة على شادى فى حفل صغير حضره شادى وأسرته وعاصم ومريم ،وعادل ويحيي ، وخالد وحنين ، وكان خالد يشعر بالضيق طوال الحفل دون أن يعلم السبب ، فلماذا يشعر بالضيق من شادى ويشعر بالكراهية نحوه ، أليس هو ذلك اليوم الى تمنى أن يرى فيه فاطمة عروسة بجانب عريسها ، وربما تكون مشاعره غيرة أخ على أخته الصغيرة ، مشاعر متضاربة أجتاحت خالد كان أهمها مشاعر ضيق .

أما فاطمة فكانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها سعيدة، ولما لا أليس هذا هو اليوم الذى تنتظره كل فتاة ، أن ترتدى فى إصبعها خاتم خطوبتها على من سيشاركها حياتها ، نظرت لخاتم الخطبة فى حيرة وشعرت وكأنه ثقيل على إصبعها، ولكن حين اعادت النظر إلى شادى ورأت نظرات الحب فى عينيه بادلته بنظرات رضا.
تمر الأيام وتحاول فاطمة أن تعطى الفرصة لشادى للتقرب منها ، أملاً منها أن تنسى حب خالد ، أما خالد فكان يشعر بالضيق كلما رأهما سوياً ، وفى يوم من الأيام كانت فاطمة جالسة مع شادى فى أحد المطاعم ولكنها كانت شاردة.

شادى: فاطمة ، يا فاطمة
تنتبه فاطمة لشادى قائلة: ها ، كنت بتقول إيه يا شادى معلش
شادى: لا إنتى مش معايا خالص النهاردة ، مالك فيكى إيه؟
فاطمة: معرفش قلبى مقبوض أوى
شادى: ليه يا حبيبتى ، فى حاجة حصلت؟

فاطمة: مش عارفة يا شادى، حاسة إن فى حاجة وحشة هتحصل
شادى: أطمنى يا حبيبتى إن شاء الله خير
فاطمة: يارب ، قولى بقى كنت بتقول إيه؟
شادى: كنت بقولك شوفت شقة حلوة أوى وعايزك تيجى تشوفيها معايا
فاطمة: أوك يا شادى ،نشوفها فى أى وقت.

يقطع حديثهم صوت هاتف فاطمة ، لتجيب قائلة : أيوا يا ماما ... مالك فى إيه؟
تقف فاطمة فى فزع قائلة :إيه ... حصل إمتى وهو فين دلوقتى ؟
ينظر شادى لفاطمة فى قلق قائلاً: فى إيه يا فاطمة؟
فاطمة: خالد كان فى مبنى من المبانى ووقع عليه سيخ حديد ونقلوه المستشفى ، وحالته خطر !!!!!
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟