القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الرابعة والعشرون 24 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الرابعة والعشرون 24 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الفصل الرابع والعشرون
رواية عاشق المجهول الجزء الأول الجزء الرابع والعشرون
البارت 24

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الرابعة والعشرون 24 للكاتبة أمنية الريحاني - مدونة يوتوبيا

وتكمل فاطمة حديثها مع شادى
فاطمة: طب ليه يا شادى ، ليه دورت عليا ، ليه كنت عايز تشوفنى ؟
شادى: عشان بحبك يا فاطمة.
فاطمة: بتقول إيه ؟

أنتبه شادى لحديثها فقد همس بها لنفسه وظن أنها قد سمعته ، ولكنها لم تسمع ما قاله ، فتنحنح قائلاً: ثصدى يعنى إنى ، كنت بدور عليكى عشان أعتذرلك عن اللي حصل منى ، وأقولك إنك فهمتينى غلط ، كنت حاسس بالذنب مش أكتر



فاطمة: حاسس بالذنب؟! لا خلاص الموضوع ده أنا نسيته من زمان ، دا كان وقت مراهقة وعدينا بيها
شادى فى نفسه : غبى ، طول عمرك غبى ، ما تقولها إنك كنت بدور عليها عشان معرفتش تنساها ، عشان من ساعة ما حبها دخل قلبك وهو ملك كل كيانك ، قولها إنك عشت طول الأيام اللي فاتت بتحلم تشوفها تانى
فاطمة: قولى هو أنت شغال فى الشركة هنا بقالك كتير؟



شادى: لا مش كتير ، من فترة بسيطة أوى، أصلا أنا لسه متخرج ومكنتش متوقع إنى هلاقى شركة تقبل تشغلنى من غير خبرة علطول كده ، بس من الواضح إن صاحب الشركة دى بيقدر الشباب
تبتسم فاطمة لحديثه عن خالد ، فيكمل قائلاً: وإنتى بتشتغلى فى الشركة ، أصل أنا أول مرة أخد أشوفك من حظى يعنى
تنظر له فاطمة فى تعجب قائلة : أشتغل فى الشركة، أنت متعرفش الشركة دى بتاعة مين ، ومين صاحبها ؟

شادى: لا الصراحة مقابلتش صاحبها قبل كده ، أنا كل شغلى ف الحسابات
فاطمة: صاحب الشركة يبقى خالد ، اللي أتخانق معاك قبل كده
شادى فى صدمة : معقولة ، إيه الصدفة دى ، يعنى أنا شغال عند أخوكى ، يبقى أنا مرفود رسمى
فاطمة: خالد مش أخويا
ينظر لها شادى فى إستنكار قائلاً: إزاى يعنى مش أخوكى، أمال أتخانق معايا ساعتها ليه ، ولا يكونش ...





تقاطعه فاطمة قائلة: الموضوع مش كده ، أبيه خالد يبقى قريبى ، والظروف حكمت غن أروح أقعد عندهم فى البيت هو ومامته ، وتقريبا هو اللي مربينى ، وساعتها لما أتخانق معاك كان هو اللي مسئول عنى ، دا الموضوع مش أكتر
شادى: آه قولى كده ، ودلوقتى؟
فاطمة: لا دلوقتى بابا رجع الحمد لله وأنا عايشة معاه ، لكن أنا باجى هنا فى الشركة أدرب من وقت للتانى لأنى فى كلية هندسة.

ينظر لها شادى ويبتسم إبتسامة تملؤها الأمل ، أما فاطمة فتنظر فى ساعتها وتعيد النظر إلى شادى قائلة: أنا أتأخرت أوى ، ولازم أمشى
شادى: أسف لو أخرتك ، متتصوريش أنا مبسوط إزاى بكلامنا مع بعض ، وياريت متكونش أخر قاعدة ما بينا
تبتسم له فاطمة إبتسامة مجاملة ، وتهمّ بالمغادرة ، ولكنها تعود إليه قائلة: أستاذ شادى ، مفيش داعى أبيه خالد يعرف إنك أنت اللي أتخانق معاك قبل كده وشغال عنده فى الشركة ، هو أكيد نسيك.



شادى: عشان ميرفدنيش يعنى؟
توميء له فاطمة رأسها بالموافقة فيكمل حديثه قائلاً: متقلقيش، أنا مكنتش ناوى أقوله غير لو إنتى قولتيله ، عارفة ليه؟
تنظر له فاطمة فى إستفهام ، فيجيبها قائلاً: عشان معنديش إستعداد أتحرم إنى أشوفك تانى بعد ما لقيتك
تنظرله فاطمة فى تعجب ممزوج بالخجل ، وتستأذن وتغادر
ينظر شادى لأثرها فى حب قائلاً: لو تعرفى إنك بالنسبة لى حب المراهقة والشباب ، ويمكن تكون حب العمر كله.

أما فاطمة فتتوجه إلى مكتب خالد وهى تفكر فى حديث شادى قائلة فى نفسها: هو ماله كلامه غريب كده ليه ، وإيه حكاية متحرمش أشوفك تانى دى
تخرج من شرودها على صوت وردة التى تستقبلها فى مكتب السكرتارية قائلة: إيه يا بنتى ، ماشية سرحانة ليه؟
فاطمة: مفيش يا وردة ، قوليلى عاملة إيه فى الشغل مع أبيه خالد؟
وردة: الحمد لله تمام ، مش عارفة أشكرك إزاى يا طمطم

فاطمة: تشكرينى على إيه يا وردة إنتى أختى ، قوليلى هو أبيه خالد فاضى ولا عنده حد
وردة: لا فاضى ومستنيكى جوا
تهمّ فاطمة بالدخول ، ولكن توقفها وردة قائلة: طمطم ، هو أبيهك عادل بقاله كتير مبيجيش ليه .؟
تنظر لها فاطمة فى مداعبة قائلة: إيه هو الجميل وقع ولا إيه؟
وردة: لا وقع إيه بس، أنا بس بطمن بقاله فترة مبيجيش ، قولت ليكون تعبان ولا حاجة
فاطمة فى مكر: لا أطمنى زى البومب
وردة: طب الحمد لله
تغمز لها فاطمة بإحدى عينيها قائلة : أبقى أسلملك عليه
وتتركها وتدخل لخالد ، أما وردة فتظل تفكر ففارس أحلامها الذى لا يفارق خيالها منذ رأته أول مرة

وفى الداخل :
تدخل فاطمة إلى خالد ليستقبلها خالد فى حفاوة قائلاً: طمطم ، كنت عارف إنك هتيجى ومش هتتأخرى عليا
تنظر له فاطمة فى حب ممزوج بالحزن قائلة: عمرى ما أتأخرت عليك يا أبيه ، خير كنت عايزنى فى إيه؟
خالد: كنت محتاجك فى مشوار معايا كده
فاطمة: مشوار إيه ده؟

وقبل أن يجيبها خالد ، تدخل عليهم حنين ، فتتفاجأ بها فاطمة ، ينظر خالد لحنين فى حب تلاحظه فاطمة ، وتعلم من نظرته أنها حنين حبيبته التى حدثها عنها ، تشعر بالحزن والآلم بداخلها من نظراته لها التى تملأها العشق والهيام ، فأنتقلت بعينيها لتلك الحنين لتجد أمامها فتاة فى أوائل العشرينات ذات ملامح رقيقة ، تبادلا سويا النظرات ، فكانت نظرات كلها تفحص سريعا ما تحولت لنظرات إرتياح وطمأنينة ، أنتقل خالد بعينيه بين فاطمة وحنين ، وعندما راى نظرات الإرتياح بينهما أبتسم قائلاً: تعالى يا حنين ، أعرفك على ....

تقاطعه حنين قائلة: فاطمة ، مش كده ، غنية عن التعريف طبعا
حاولت فاطمة ألّا تظهر ما بداخلها من آلم ، فتحولت نبرتها إلي مرح زائف قائلة : إيه ده هو أنا مشهورة أوى كده
حنين : طبعا ، من ساعة ما جيت الشركة وأنا بسمع عنك
ثم أنتقلت بنظرها إلى خالد قائلة: وعن مكانتك عند خالد
خالد: طبعا فاطمة دى أختى الصغيرة ، لا أختى إيه دى بنتى.

فاطمة: لا بنتك إيه يا أبيه متكبرش نفسك ، لا حنين تفتكرك كبير وتغير رأيها
حنين: متخافيش، خالد قالى على كل حاجة ، وإنتى هتبقى بالنسبة لى أختى زى خالد بالظبط ، أنا من زمان كان نفسي يبقالى أخت زيك
نظرت لها فاطمة بإرتياح قائلة: وأنا كمان كان نفسي يبقالى أخت من زمان
يضع خالد ذراعيه حواليهما قائلاً: خلاص من النهاردة أنتوا أخوات ، ربنا ما يحرمنى منكم
فاطمة : ولا يحرمنا منك يا أبيه.

ينظر خالد لحنين قائلاً: معلش يا حبيبتى ، أنا مضطر أنزل أنا وفاطمة عشان عمى عاصم عايزنى ، إنتى عارفة إن جوازه هو وماما معانا
حنين : زى ما تحب يا خالد
تركتهما حنين ، فأخذ فاطمة وركبا سويا السيارة ، وأثناء قيادته للسيارة ، نظرت له فاطمة قائلة: هو أنت ليه يا ابيه مكنتش عايز حنين تعرف إحنا رايحين فين؟
خالد: عشان مش عايزها تعرف حاجة عن المشوار ده دلوقتى ،عايزها مفاجأة ليها يا فاطمة
فاطمة: طب برضه مش هتقولى رايحين فين؟

خالد: هتعرفى دلوقتى يا طمطم
يصل خالد مع فاطمة لأحد الفيلات ، ويدخل بها الفيلا فى ذهول منها
ينظر خالد قائلاً: ها إيه رأيك ؟
فاطمة: تحفة يا أبيه ، جميلة جدا
خالد: أشترتها عشان أتجوز فيها ، و....
قطع حديثه أحد المهندسين الذين يعملون داخل الفيلا قائلاً: بشمهندس خالد ، كويس إن حضرتك جيت ، كنا عايزين ناخد رأى حضرتك فى شوية حاجات
خالد: حاضر ، جى حالاً.

ينظر خالد لفاطمة قائلاً: أتفرجى إنتى يا طمطم على الفيلا براحتك، على ما أشوف المهندس عايز إيه
توميء له فاطمة رأسها بالموافقة ، وتتركه وتتجول داخل الفيلا تشاهدها ، تقف أمام إحدى الشرف الواسعة وتنظر إلى الفراغ فى شرود ، لتتفاجأ بمن يمسك يدها ويقبلها فى حب ، تلتفت فى فزع لتجده خالد ، تنظر له فى صدمة قائلة: أبيه خالد ، بتعمل إيه؟
خالد: خالد بس يا فاطمة ، من غير أبيه، وبعمل إيه ، بعمل اللي ككان لازم أعمله من زمان
فاطمة: أبيه خالد، أنا مش فاهمة حاجة.

خالد: مش قولتلك خالد بس ، أنا من النهاردة خالد وبس يا فاطمة ، خالد اللي بيحبك وبيستنى اللحظة اللي هتبقى معاه فيها ومش هتفارقيه أبدا بعدها
فاطمة: أنت قصدك...
خالد: أيوا يا فاطمة ، أنا عملت كل ده علشانك إنتى ، علشان يوم ما أتجوزك وتبقى مراتى أجوزك فى المكان اللي تستاهليه ويليق بيكى ، إنتى غالية عليا أوى يا فاطمة
تمتليء عيون فاطمة بالدموع قائلة: خالد ، أنت بتتكلم بجد ، طب وحنين ، أنت مش هتتجوزها
خالد: مش هتجوز حد غيرك ، كل ده كانت لعبة بعملها ، عشان أشوفك بتحبينى زى ما بحبك ولا لا.

فاطمة: بحبك ؟! كلمة بحبك دى قليلة أوى يا خالد على اللي حساه ، أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه ، كل يوم بيمر عليا كنت بحبك فيه أكتر وأكتر ، مش شايفة أى راجل غيرك ، أنت بالنسبة لى أبويا وأخويا وحبيبى وكل حاجة ليا ، أنت مش متخيل أنا كنت بتعذب إزاى لما قولتلى إنك بتحب وهتتجوز
خالد: ياه يا فاطمة ، كل ده حاسة بيه ، خلاص يا طمطم من النهاردة مفيش عذاب
يمسح خالد بأطراف أناملة دموعها فى حب قائلة: كفاية دموع بقى ، وتعالى أفرجك على البيت اللي هيشوف أحلى أيام حياتنا
يشير خالد إلى الشرفة الكبيرة قائلاً: هنا هاكل أحلى فطار من أحلى إيد فى الدنيا
ويشير إلى حديقة قائلاُ: والجنينة دى أنا أختارتها كبيرة مخصوص عشان تشهد أحلى مناسباتنا سوا ،ربنا يجعل أيامنا كلها مناسبات حلوة.

يمسكها خالد من يدها ويجذبها نحو السلم الكبير مشيرا لأعلى ،قائلاً: وفوق أوض النوم ، الأوضة الكبيرة بتاعتنا وباقى الأوض لولادنا اللي هنخلفهم إن شاء الله ، أنا عايز فى كل أوضة عيل ، عايز أجيب عيال كتير منك يا فاطمة ، عايز عيالى كلهم ياخدوا حنانك وقلبك الكبير
تنظر له فاطمة بعيون تملأها الحب لا تصدق ما تسمعه منه ، يبادلها خالد نظرات الحب قائلاً: مالك يا فاطمة بتبصيلى كده ليه ، فاطمة ، فاطمة
وهنا تنتبه فاطمة لصوت خالد ينادى عليها ، فتكتشف أن كل ما رأته ما كان إلّا حلم ، تضع فاطمة يدها على قلبها لتثبته ، حتى لا يخرج من مكانه من صدمته أن ما رأته مجرد حلم.

نظر لها خالد فى قلق قائلاً: مالك يا فاطمة، إنتى تعبانة يا حبيبتى؟
تنظر له فاطمة فى آلم قائلة: لا يا أبيه أنا كويسة متقلقش عليا
خالد : طب مقولتليش إيه رأيك؟
فاطمة : حلوة أوى يا أبيه

خالد: أنا جبتها عشان أعملها مفاجأة لحنين ، وقررت أعمل فيها فرحنا إن شاء الله ، تفتكرى هتعجبها يا فاطمة
فاطمة: أكيد يا أبيه ، طالما بتحبك هتعجبها أى حاجة تجيبهالها ، المهم إنها هتبقى معاك فى بيت واحد
خالد: عارف يا فاطمة، بس أنا كمان بحبها أوى ، ونفسي أجبها الدنيا كلها ، نفسي أخليها أسعد إنسانة فى الدنيا.

تشعر فاطمة أن قوتها على الصمود قد نفذت ، فنظرت لخالد فى ضيق قائلة : ربنا يسعدك يا أبيه ، أنا حاسة إنى تعبانة شوية ، ومحتاجة أروح
خالد: طب استنى هوصلك للبيت
فاطمة: لا خليك يا أبيه ، المكان قريب ، متشغلش بالك أنت ، انا هروح لوحدى
خالد: فاطمة ، إنتى كويسة؟
توميء له فاطمة برأسها بالموافقة مع إبتسامة باهتة ترتسم على وجهها ، وتتركه وتغادر
أما خالد فظل يتجول فى الفيلا يحلم بالأيام التى سيقضيها بجوار حبيبته حنين

ظلت فاطمة تسير دون أن تشعر بأى تعب ، تتساقط دموعها كالأنهار على وجهها ، بعد أن سمحت لهم بالإنفجار ، فكثيرا ما منعتهم بالهطول ، ولكنها حانت اللحظة لتخرج ما بها من أوجاع وألآلآم ، حتى وصلت لأحد المقاعد الموجودة فى الشارع ، فجلست عليها فى تعب ، واخرجت هاتفها تنظر لصورة خالد وكأنها تودعه قائلة : أنا عارفة إنى هتعب أوى فى بعدك ، بس لازم أستحمل ، لازم أشوفه سعيد مهما جيت على نفسي عشانه ، أنا كان كل املى إنى أشوف ضحكته ، وطالما سعادته مع غيرى مش هقدر أمنعه منها ، بس كمان مش هقدر أمنع قلبى إن يحبه ، يارب قدرنى على العذاب اللي هشوفه وهو مع غيرى.

بعد مرور عدة أسابيع:
اليوم هو حفل زفاف خالد وحنين ، وأيضا عاصم ومريم والجميع يستعدون لحفل الزفاف ، يقيم خالد حفلاً كبيرا فى فيلته الجديد يحضره جميع الأقارب والأصدقاء وأيضاً العاملين فى الشركة ، كما يحضه عادل ويحيي ، ولكن بالطبع ترفض غالية الحضور معهم.

يتم عقد قران كلا من خالد وحنين ، وعاصم وميم ، كانت فاطمة ترتسم السعادة على وجهها محاولة إخفاء ما يحمله قلبها من عذاب ، فهذا اليوم هو بالنسبة لها يوم ميلاد جرحها من خالد ، بعد عقد القران تبدأ الموسيقى ، ويأخد كل منهما عروسته ليرقص معها على أنغام الموسيقى الهادئة ، تنظر فاطمة بحب وسعادة لعاصم ومريم ، ونظرات الحب التى كانت تضيء وجهيهما ، فكانت تشعر أن قلبيهما اللذان يرقصان وليس أجسامهما من السعادة ، وأنتقلت بنظرها لخالد الذى يرقص مع حنين ، ونظرت لنظرات الحب التى تزين وجهه ، تبادله إياها حنين ، تخيلت لو كانت هى مكان حنين ، وكيف كانت سعادة الدنيا بأكلمها لن تكفيها فى هذه اللحظة ، أفاقت فاطمة من شرودها على يد وردة التى تشد على يدها ، نظرت لها فاطمة فبادلتها وردة نظرات عطف وحزن ، فوردة تعلم بما تشعر به فاطمة ، تبتسم لها فاطمة إبتسامة باهتة وتهمّ بالذهاب ، فتوقفها وردة قائلة: رايحة فين يا فاطمة؟
فاطمة فى ضيق: حاسة إنى مخنوقة شوية ، هخرج أشم هوا برة

تركتها فاطمة وخرجت إلى الشرفة الكبيرة لتخرج ما بها من أوجاع دون أن يراها أحد
فى مكان أخر فى إنجلترا:
تجلس غادة فى غرفتها على السرير ، وأمامها وليد الذى يقف أمام المرآة يصفف شعره إستعدادا للخروج ، تنظر له غادة فى إستنكار قائلة: أنت خارجة النهاردة كمان
وليد: من إمتى وإنتى يهمك أخرج ولا مخرجش ، مش قولنا دى حاجة تخصنى أنا لوحدى
غادة فى سخرية : بطمن عليك بس.

ينظر لها وليد فى سخرية قائلاً: لا أطمنى ، أنا كويس ، وأحسن من عيلتك كلها ، وبالمناسبة أنا عندى ليكى مفاجأة حلوة أوى
غادة: مفاجأة إيه بقى إن شاء الله ؟ إيه ناوى تفك حظر التليفونات اللي عمله عليا بقالك أكتر من شهر وتخلينى أروح أكلم أهلى
وليد: لا أكتر من كده كمان ، أنا نويت أحررك ، نويت أطلقك وأخليكى ترجعى لأهلك
غادة فى فرحة: بجد يا وليد؟

وليد: ياه كل دى فرحة، دا أنا كنت تقيل على قلبك أوى ، على العموم أنا بتكلم جد ، النهادة بالذات أقدر أقولك ، إنتى طالق بالتلاتة
تنظر له غادة غير مصدقة لما تسمعه ، فها هى أخيراً أخذت حريتها منه بعد ما رأته من سنين العذاب معه
غادة: متشكرة يا وليد
وليد : متشكرنيش ، لأنى النهاردة بس خلصت أخر سطر ف خطة إنتقامى منك ، وعلفكرة أبن عمتك فرحه النهاردة ، يعنى مبروك عليكى طلاقك ، وجواز حبيب القلب
غادة فى صدمة: إيه ، خالد أتجوز النهاردة ، عشان كده كنت مانع عنى التليفون عشان محدش يقولى
وليد: برافو عليكى ، أنا خارج ، وياريت أرجع ملقكيش

تنظر له غادة فى كره قائلة: أنا بكرهك يا وليد ، بكرهك ، ربنا ينتقم منك
يخرج وليد وهو يضحك بقوة ويركب سيارته فى طريقه إلى ما يفعله كل يوم من محرمات ، وأثناء قيادته ظلت كلمات غادة تتردد إلى مسامعه " أنا بكرهك ، أنا بكرهك ، ربنا ينتقم منك " ، أفاق وليد من شروده على تلك الشاحنة الضخمة التى تصتدم بسيارته ، فيلقى مصرعه ويموت
أما فى مصر ، تخرج فاطمة إلى الشرفة الكبيرة لتخرج ما بها من أوجاع ، تقف أمام الهواء فيمتزج الهواء بدموعها ليصبحا شيئا واحداً ، وتتوه فاطمة بينهما شاردة ، ليقطع احدهما شرودها بصوته قائلاً: لحد إمتى هتفضلى تتعذبى لوحدك وهو مش حاسس؟!
تلتفت فاطمة لصاحب الصوت ، لتنظر فى صدمة قائلة : أبيه عادل !!!
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
reaction:

تعليقات