القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الثانية والعشرون 22 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الثانية والعشرون 22 للكاتبة أمنية الريحاني

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الفصل الثاني والعشرون
رواية عاشق المجهول الجزء الأول الجزء الثاني والعشرون
البارت 22

رواية عاشق المجهول الجزء الأول الحلقة الثانية والعشرون 22 للكاتبة أمنية الريحاني - مدونة يوتوبيا

ومازالت فاطمة فى صدمتها من حديث خالد
خالد: بحبك ، بحبك أوى يا فاطمة
فاطمة: ها ، أنت بتقول إيه يا أبيه
خالد: بقول اللي حاسه من أول يوم شوفتك فيه ، إنتى وش الخير عليا يا فاطمة ، من يوم ما شوفتك وعرفتك وأنا حياتى دايما للأحسن
فاطمة فى صدمة ممزوجة بالسعادة: أبيه ، أنت مالك النهاردة؟

خالد: فرحان ، فرحان أوى يا فاطمة ، عمرى ما تخيلت إنى هبقى سعيد بالشكل ده
ويمسك يد فاطمة جاذباً إياها للجلوس ، قائلاً: تعالى أقعدى يا فاطمة
بعد أن جلست فاطمة أمامه ، نظر لها قائلاً: فاكرة لما قولتلك إنى مش هتجوز غير إنسانة تفهمنى وتحس بيا ، إنسانة أحبها بجد وتحرك مشاعرى من تانى ، أنا أكتشفت إن الإنسانة دى كانت قدامى طول الفترة اللي فاتت وأنا مكنتش شايفها ، إنسانة فيها كل اللي حلمت بيه ، والأهم من كده إنها قريبة منى بتفهمنى من غير ما أتكلم ، بشوف الحب فى عينيها ، بحس بخوفها وإهتمامها بيا.



تنظر له فاطمة بعيون لامعة تختزن بداخلها دموع الفرحة ، ليكمل حديثه قائلاً: أنا كنت فاكر بعد صدمتى فى غادة إنى قلبى خلاص مش هيعرف يحب تانى، بس طلعت غلطان ، أنا قلبى دق وحب ، أنا بحب يا فاطمة بحب ، فهمانى ؟
فاطمة :فهماك يا أبيه ، هو فى حد حاسس بيك ولا فاهمك قدى
يقف خالد يواليها ظهره ليكمل حديثه بينما أغمضت هى عينيها لتستمتع بكلام خالد الذى يوصف حبه
خالد: ياااااااه يا فاطمة، الحب دا شيء جميل أوى ، خصوصا لما يجيلك من غير ميعاد ، وتحس بقلبك دق فجأة ، ومشاعرك كلها أعلنت عليك الحرب ، مكنتش متخيل إن حنين ممكن تقلب حياتى كده ، وتخلينى أرجع أحب من تانى.



تفتح فاطمة عينيها فى صدمة عند سماع أسم حنين قائلة فى همس : حنين؟!
خالد: متتصوريش يا فاطمة حنين عملت فيا إيه ، صحت جوايا مشاعر كنت أفتكرتها ماتت
حاولت فاطمة أن تستجمع قواها قائلة: مين حنين ؟
خالد: آه صحيح إنتى متعرفهاش ، حنين دى يا ستى مهندسة لسه متخرجة ، أتعينت عندنا من كام شهر كده
فاطمة: كام شهر ، وفى الفترة البسيطة دى قدرت تعمل فيك كل ده؟
خالد: ليكى حق تستغربى، أنا نفسي مكنتش مصدق نفسي ، هحكيلك الحكاية بدأت إزاى
ويعود خالد بالزمن للوراء عدة شهور ليتذكر ما حدث بينه وبين حنين فى أول مقابلة.



فى مكتب خالد:
يجلس خالد فى مكتبه وينظر للسيرة الذاتية الخاصة بحنين ، فتدخل عليه حنين ، يحدثها خالد دون أن ينظر لها ، ويشير لها بالجلوس قائلاً: أتفضلى أقعدى يا بشمهندسة
تستجيب حنين لطلبه وتجلس ، يحدثها خالد ومازالت عينيه تقرأ الملف الذى أمامه قائلا: مكتوب فى السي فى بتاعك إنك خريجة السنة اللي فاتت
حنين :تمام يا أفندم
خالد: طب ممكن أعرف ليه مشتغلتيش طوال السنة دى فى أى مكان ؟
حنين: تقدر تقول حضرتك مكنش فى شركة مناسبة فى المحافظة بتاعتى ، وكان صعب أسافر وأسيب بابا لأنه كان مريض
خالد: آه إنتى مش من القاهرة؟



حنين: لا يا أفندم ، أنا من المنصورة
خالد: طب وإيه اللي غير الوضع ، إشمعنى دلوقتى عايزة تشتغلى فى القاهرة
حنين وقد تغير صوتها قائلة: أحم ، لأن ... بابا .... أتوفى ، ومبقاش فى سبب أقعد فى المنصورة عشانه
شعر خالد بالشفقة تجاهها ورفع عينيه ليعتذر لها أنه ذكرها بوالدها دون أن يقصد
خالد: أنا أسف يا بشم....



ولكن ما إن رفع عينيه ورأها شعر بدقات قلبه تتسارع ، ولم يستطع أن ينزل عينيه من وجهها ، وكأن بها مغناطيس جذبه إليها دون رغبته ، شعرت حنين بالحرج من نظرات خالد لها، فأخفضت رأسها فى خجل ، أما هو فأنتبه لنفسه قائلة: أنا أسف يا بشمهندسة إنى فكرتك بوالدك ، بس ممكن سؤال ، هى والدتك يعنى ...
حنين: ماما أتوفت من خمس سنين
خالد فى حزن: أنا أسف
حنين: ولا يهمك
خالد: خلاص أعتبرى نفسك معانا من بكرة إن شاء الله ، وخلى هدى تخلصلك ورقك
حنين: متشكرة لحضرتك أوى.

تهمّ حنين بالمغادرة وعين خالد معلقة عليها وكأنه لا يريدها أن تغادر وتتركه ، فيوقفها خالد قائلاً : بشمهندسة حنين
تلتفت له حنين قائلة: نعم يا بشمهندس
خالد فى تردد: هو حضرتك يعنى ...قصدى ... إنتى مرتبطة
حنين فى خجل : لا ، عن إذنك.

تخرج حنين تاركة خالد فى عالم أخر ، فيحدث نفسه قائلاً: فى حد يقول كده ، مالك يا خالد ، مش على بعضك ليه من أول ما شوفتها ، هو أنت أول مرة تشوف واحدة ولا إيه ، لا دى مش زى أى واحدة ، دى شكل حكايتها هتبقى معايا حكاية.

تمر الأيام ويزداد إنجذاب خالد لحنين ، حتى أنه يصر أن ينزل معاها ويعرفها على طبيعة الشغل فى مواقع العمل ، أصبح يخلق الحجج ليكون بجانبها دائما ، فأصبح يشعر برغبته الدائمة من أن تكون قريبة منه، حتى أعترف لنفسه أنه يحبها ، وأنها من سحرت قلبه من أول لحظة رأها فيها ، وأخيرا قرر أن يعترف لها بحبه لها

وفى يوم من الأيام كان خالد مع حنين فى إحدى مواقع العمل ، وبعد الإنتهاء من العمل نظر لها خالد قائلاً: إيه رأيك يا بشمهندسة نروح نتغدى سوا
حنين فى تردد: لا ... مش هينفع
خالد: ليه بس، هنروح أى مطعم نتغدى ونرجع على الشركة علطول
حنين: أنا أسفة يا بشمهندس ، بس أنا عمرى ما خرجت مع حد غريب قبل كده
ينظر لها خالد نظرة إعجاب ويكمل حديثه قائلاً: أعتبريها أول وأخر مرة ، بصراحة فى موضوع مهم عايز أكلمك فيه
حنين: موضوع إيه ، والموضوع ده مينفعش فى الشركة؟
خالد: لا مينفعش
حنين: أيوا بس....

خالد: أهى دى صفة مكنتش أعرفها عنك إنك عنيدة ودماغك ناشفة
تبتسم حنين على حديثه ، فينظر لإبتسامتها التى أكملت سحرها عليه قائلاً: أوعدك مش هأخرك
توميء له حنين برأسها دليل على الموافقة.

يأخدها خالد ويذهبا لأحد المطاعم ، فيأتى النادل ويسألهم قائلاً: تحبوا تطلبوا إيه؟
ينظر خالد لحنين لتبدأ طلبها ، فتستجيب له قائلة: لو سمحت ممكن مكرونة بشاميل ،وفراخ مشوية ،وعصير برتقال فريش
ينظر لها خالد فى دهشة فيسأله النادل قائلاً: وحضرتك؟
خالد: زى الأنسة بالظبط
يذهب النادل ، فينظر خالد لحنين فى دهشة ، فتجيبه قائلة: مالك ، حضرتك بتبصلى كده ليه؟

خالد: أصل أنا كنت هطلب اللي طلبتيه بالظبط
حنين: أنا بحب المكرونة البشاميل والفراخ المشوية جدا ، تقريبا مباكلش غيرهم
خالد: وأنا كمان علفكرة ، إظاهر إن فى حاجات كتير مشتركة بينا
تنظر حنين فى خجل للجهة الأخرى ، فيكمل خالد حديثه قائلاً: أنا كنت علطول بحب أكل الأكل ده من إيد ماما بس
حنين: ربنا يخليهالك
خالد: يارب، عموما مسيرك تدوقى الأكل ده من إيدها.

تزداد حمرة الخجل فى وجنتى حنين ، وتشعر وكأن أحدهم أشعل النار فيهما من شدة الخجل
حنين: أحم ، حضرتك مقولتليش كنت عايزنى فى إيه؟
خالد: تتجوزينى يا حنين؟
تفتح حنين فمها فى صدمة قائلة: إيه؟
خالد: مسمعتنيش ، بقولك تتجوزينى
نظرت له حنين فى صدمة ولم تجبه ، فأكمل قائلاً: طب يمكن تسمعى دى ، حنين ، أنا بحبك ، بحبك يا حنين ، بحبببببك
حنين: بس ، بس، حضرتك الناس بتتفرج علينا
خالد: مش إنتى اللي مش سمعانى ، بسمعك.

حنين: لا سامعة ، بس يعنى....
خالد: يعنى إيه موافقة ولا لا
حنين: بصراحة أنت فاجئتنى ، أنا مكنتش فاكرة إن حضرتك يعنى....
خالد: حضرتى أعجب بحضرتك من أول نظرة ، وحضرتى كل يوم بيعدى عليه مع حضرتك قلبه بيعشق حضرتك أكتر وأكتر ، وحضرتى مش قادر يفضل بعيد عن حضرتك أكتر من كده
تبتسم حنين فى خجل ، فيكمل خالد حديثه قائلاً: ها موافقة ولا لا.

حنين: طب قبل ما أقول رأيي ، ممكن أسألك سؤال؟
خالد: يا ستى مية سؤال
حنين: هو أنت علاقتك بفاطمة إيه ، أصل أنا يعنى كنت فاكراك أنت وهى بتحبوا بعض يعنى وكده
يضحك خالد بقوة قائلاً: لا أكيد بتهزرى ، أنا وفاطمة ، فاطمة دى أختى الصغيرة تقدرى كده تقولى بنتى كمان ، فاطمة جاتلنا قطة صغيرة أتربت فى بيتنا وكنت بعتبرها واحدة مننا
حنين: بس إهتمامك بيها ، والمكانة اللي أنت حاطتها فيها ، وإنها تدخل عليك فى أى وقت من غير إستئذان.

خالد فى جدية: بصى يا حنين ، عشان أكون صريح معاكى ، فاطمة دى حد مهم أوى فى حياتى ، يعنى تقدرى تقولى هى وأمى أغلى أتنين فى حياتى ، وإنتى هتكونى التالتة بتاعتهم ، فاطمة جاتلنا فى وقت كانت مكسورة وضعيفة ومحتاجة للى يمدلنا إيده ، أنا فى الوقت ده كنت بالنسبة لها مصدر أمان وقوة ، ولقيت نفسي مسئول عنها وكأنها أختى بجد ، عايزك تحطى الكلام دا فى دماغك وتتعاملى معاها على الأساس ده ، إنها أختى عشان ترتاحى ، لأنى عمرى ما هتخلى عنها ولا هقدر مكونش مسئول عنها ، دا عهد على نفسى قطعته إنى افضل جنبها لحد ما أسلمها للى يستاهلها ، ودلوقتى بعد ما كل حاجة بقت واضحة أدامك ، ممكن أعرف رأيك؟
حنين: موافقة يا خالد.

يعود خالد إلى الواقع بعدما روى لفاطمة ما حدث بينه وبين حنين طوال الفترة الماضية ، ليكمل حديثه قائلاً وهو يضحك: تصورى يا طمطم العبيطة كانت فاكرة إن فى حاجة بينى وبينك ، وإنى بحبك ، متعرفش إنك أختى الصغيرة
تضحك فاطمة فى حزن وقد أمتلأت عيناها بالدموع ، ولكن هذه المرة دموع الآلم ،قائلة: عشان عبيطة
ينظر خالد لفاطمة فى قلق قائلاً: مالك يا فاطمة ، عينيكى مليانة دموع ليه؟

تنتبه فاطمة لنفسها، وتنظر له بإبتسامة مصطنعة قائلة: لا يا أبيه، دموع إيه بس ، دى دموع الفرحة ، أخيرا هفرح بيك ويبقالى ولاد صغيرين يقولولى ياعمتو
خالد: طبعا يا حبيبتى، هتبقى أحلى عمتو ، معلش يا طمطم ، هتقل عليكى الأيام الجاية ، هبقى محتاجك فى كام مشوار كده
فاطمة: أنا معاك يا أبيه فى أى وقت
خالد: تسلميلى يا طمطم ، همشى أنا عشان عمى عاصم لو جه هينفخنى ، أنا عارف مكنش ينفع آجى وهو مش موجود ، بس مقدرتش بصراحة كنت عايز آجى أحكيلك وأفرحك
يغادر خالد فتنظر فاطمة لأثره قائلة: تفرحنى؟!!!!

تدخل فاطمة لغرفتها ، وهنا ينفجر بركان الآهات التى حاولت إخفاؤه أمام خالد ، قائلة فى إنهياااار: آآآآآآه ه ه ه ه ، مطلعش قصده عليا ، طلع قصده على واحدة تانية ، مطلعش حبه ليا ، آآآآآه ه ه يا خالد ، يالى كل دقة فى قلبى مدقش غير بإسمك ، دا أنا كل اللي عملته السنين اللي فاتت عشان أقرب منك ، عشان تحس بيا ، عشان تحس بحبى ، أناعرفت دلوقتى ليه كل ما كنت بسمع الأغنية دى بالذات كنت بحسها قريبة من قلبى ، عشان أنا هى ، هى اللي بتتوجع ببعد حبيبها.

وتقول فاطمة كلمات الأغنية ببطيء ، وكل كلمة كالخنجر يمزق فى قلبها قائلة: قال ..جالى .. بعد يومين .. يبكينى بدمع العين ... يشكى من حب جديد ... يحكى وأنا نارى تزيد ... وسمعته وفكرى شريد ... وسكت وقلبى شهييييييد
وتكمل فاطمة الأغنية وهى تمسك بصورة خالد تنظر إليها ، والدموع تنهال من عينيها : وأنا اللي كنت فاكرة إنه هيشتكى من بعدى ، فاجئنى بقصة تانية ضيعت الحلم الوردى،وأنا اللي كنت فاكرة إنى وحدى اللي فى قلبه ، أتارى واحد تانية جت فى ثانية شغلت قلبه أوااااام
وهنا لم تستطع فاطمة أن تصمد وأنهارت على سريرها وهى تحتضن صورة خالد.

بعد فترة حضر عاصم إلى منزله ، فأستقبلته كريمة قائلة: حمد لله على السلامة يا عاصم بيه
عاصم: الله يسلمك يا دادة ، هى فاطمة نامت ولا إيه؟
كريمة: معرفش يا بيه ، هى حابسة نفسها فى أوضتها من العصر ، حتى مرضيتش تتغدى ولا تاكل
عاصم: غريبة ، يا ترى حصل إيه؟

يدخل عاصم على فاطمة ، فيجدها تجلس على السرير شاردة تضم نفسها ، ويبدو على عيونها البكاء، فيقترب منها عاصم فى حنان ، ويملس على رأسها قائلاً: إيه يا فاطمة يا حبيبتى مالك ، كريمة بتقولى إنك حابسة نفسك فى أوضتك من العصر
نظرت له فاطمة ، وبعدها ألقت بنفسها فى حضنه تبكى بإنهيار، نظر لها عاصم فى قلق قائلاً: مالك يا فاطمة ، إيه اللي حصل يا حبيبتى ؟
فاطمة: تعبانة أوى يا بابا، مخنوقة أوى ، حاسة إن جبل محطوط على صدرى
عاصم: أجبلك دكتور يا حبيبتى؟

فاطمة: لا يا بابا ، أنا هبقى كويسة
ظل عاصم يحتضنها إلى أن هدأت بداخل حضنه ، ثم أخرجها من حضنه وظل ينظر إليها قائلاً: ممكن أتكلم معاكى يا طمطم
فاطمة: أتفضل يا بابا
عاصم: أنا مش عايز أعرف يا فاطمة إيه اللي مضايقك ، لأنى ببساطة واثق فيكى ، وعارف إنك عمرك ما هتعملى حاجة غلط ، بس إنتى يا فاطمة كبرتى ، ويمكن تكونى محتاجة تسمعى منى الكلمتين دول دلوقتى ، إنتى يا حبيبتى بنت ، والبنت كرامتها لازم تبقى عالية أوى ، ومينفعش تقلل من كرامتها دى لأى شخص مهما كان
فاطمة: وإيه اللي ممكن يقلل من كرامتى يا بابا؟

عاصم: هقولك يا حبيبتى ، إنك مثلا تحسى بمشاعر ناحية واحد ، ويكون هو مبيبادلكيش نفس المشاعر ، أو يكون بيحبك بس مش عايز يصرح، ساعتها أكبر غلط ممكن تعمليه إنك تحاولى تصرحيله بمشاعرك ، لأنك ساعتها بتقلى من نظره ، اللي بيحبك يا فاطمة هيعمل اى حاجة عشان تفضلى جنبه ومعاه ، هيعمل أى حاجة عشان يوصلك ، ولو معملش كده ميبقاش يستاهل تفكرى فى لحظة واحدة ، كرامة بنتى لازم تفضل فوق ، ودموعها دى أغلى بكتير من إنها تنزل على حد هو مش حاسس بيها ، فهمانى يا حبيبتى؟

فاطمة: فهماك يا بابا
عاصم: عايزأقولك إن فى أى وقت حسيتى نفسك محتاجة تتكلمى هتلاقى قلبى وحضنى مفتوح ليكى ، ولازم تبقى واثقة إن محدش هيبقوا همه مصلحتك أكتر منى
فاطمة: أكيد يا بابا ، أكيد
عاصم: ودلوقتى يا حبيبتى نامى ، وأطمنى وأعرفى إن فى ضهرك ومعاكى.

تنام فاطمة فيغطيها عاصم جيدا ويملس على شعرها فى حنان حتى يتأكد أنها غاطت فى نوم عميق ، وقبل أن يخرج يلمح شيئا أسفل وسادتها ، فيسحبه فى هدوء ، ليتفاجأ بأنها صورة خالد ، ينظر عاصم للصورة فى حزن ، ويعديها مكانها مرة أخرى ، وينظر لفاطمة فى حزن قائلاً: دلوقتى عرفت إيه اللي مضايقك

فى شركة البدر:
يدخل عادل إلى مكتب السكرتيرة ، ليجد وردة تجلس على مكتب السكرتيرة
عادل : صباح الخير
وردة فى سعادة: أستاذ عادل !!!
ينظر لها عادل فى دهشة قائلة: إنتى تعرفينى ؟ باين عليكى جديدة ، أخر مرة مكنتيش إنتى اللي هنا
وردة: آه مدام هدى مشيت لأنها ولدت وأخدت أجازة ، وأنا أستلمت الشغل مكانها ، حضرتك مش فاكرنى ، أنا وردة صاحبة فاطمة ، عرفتنى على حضرتك قبل كده
عادل بعدم إهتمام : مش فاكر الصراحة ، المهم خالد فاضى ولا مشغول؟
وردة: لا فاضى حضرتك أتفضل
يدخل عادل لخالد ، فى حين تنظر وردة لأثره قائلة : لسه زى القمر يخربيتك قلبى هيوقف.

وفى داخل مكتب خالد:
يجلس عادل أمام خالد قائلاً: إيه يا ابنى ، الكلام اللي قولتهولى فى التليفون دا صحيح ، أنت فعلا قررت تتجوز؟
خالد: آه يا عادل ، أنا فعلا قررت أتجوز
عادل: ودى مين بقى سعيدة الحظ دى؟
خالد: ملاك يا عادل ، ملاك ونزلى من السما ، مهندسة جديدة متعينة عندنا من قريب، فاكر يا عادل لما قولتلى دور الحب فى اللي حواليك هتلاقيه ، أنا سمعت نصيحتك ودورت ولقيته فى حنين ، تصور إنها كانت قريبة منى ومكنتش واخد بالى إن الحب قريب منى أوى كده
عادل: وأنا لما قولتلك دور على الحب ملقتهوش غير فى حنين؟

خالد: قصدك إيه مش فاهم ، أنت تعرف حنين ؟
عادل: لا طبعا ، أنا معرفهاش ، بس يعنى أنت فى كل اللي حواليك مشوفتش الحب خالص
خالد: أنت تقصد إيه يا عادل؟
عادل: قصدى إن فا.... مقصدش يا خالد ، مبروك يا صاحبى ، ربنا يسعدك ويتتمملك بخير.

فى منزل خالد:
يدق جرس الباب ، فتذهب مريم لتفتح الباب ، لتتفاجأ بوجود عاصم أمامها
مريم: عااااااصم !
عاصم: إزيك يا مريم
مريم: كويسة يا عاصم ، خير؟
عاصم: أنا عايز أتكلم مع خالد !!!
يتبع..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟