القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رهينة فراشه الحلقة السابعة 7 بقلم سلمى سمير

رواية رهينة فراشه الحلقة السابعة 7 بقلم سلمى سمير

رواية رهينة فراشه الفصل السابع 
رواية رهينة فراشه الجزء السابع 
البارت 7
يدخل سمير من باب الشقه بعد عودته من الجيش فجاءة، ليري
زوجته ممدة علي الارض مغشيا عليها،ويري بعينه قسوة أمه علي زوجته ،ليتأكد انه ظلم فدوى بتحملها قسوة أمه ، واصر ان ياخدها ويبعدها عنها بأي طريقه حتي لا يخسر حبيبته بان تموت من ذل امه و افترائها عليها "
يحملها بحنان وخوف ولهفه ويرقدها علي الفراش ، ويحاول ان يفوقها لكنها لا تستجيب ليصيح بفزع باخيه"
الحقني بدكتور بسرعه يا مؤمن ، فدوى بتضيع مني ، وينظر لامه شزرآ " اقسم بالله لو حصلها حاجه ما هسامحك يا امي ومش هتشوفي ليا وش تاني طول عمري "
ترتبك امه من غضب ابنها عليها بسبب فدوى ليزيد حقدها عليها ، وتتمني ان تموت حتي تخلص من سيطرتها علي ابنها وتستعيد حبه واحترامه لها "
يحن قلبها علي ابنها ؛ وتشعر انها اذت سمير بأذيتها لفدوى بعد أن رأت سمير راكعآ بجوار فراشها يقبل يداها وهو يبكي بحرقه " ارجعيلي يا فدوى من غيرك مش هقدر أعيش ، فتحي عينك وشوفي حبي وقلبي اللي هيموت عليكي بيتالم ازاي ، ارجعيلي وانا هوهبلك عمري وروحي ، ارجوكي ارجعيلي يا كل عمري وحياتي ارجعيلي وانا هاخدك وامشي من هنا خلاص كلها الاجازة الجاية وهخلص جيشي وهيكون كل وقتي ليكي ارعاكي واحافظ عليكي بس ارجوكي ارجعي متوجعيش قلبي عليكي انا من غيرك ميت"
تنحني امه وتشده لها لكنه يرفض يدها الممدوة له"
يصيح بها ودموعه تغسل وجهه" عايزه ايه مني تاني، ليه مصره توجعي قلبي وتحرقي روحي، انا اترجيتك لو بتحبيني ترحميها، ايه ذنبها تقهريها وتأذيها علشان حبيتها ولا لانها بنت سنيه حبيبة بابا قبلك قوليلي يا امي يمكن القي حاجه تغفرلك اساءتك لمراتي الغلبانه اللي ملهاش حد بالدنيا غيري"
تبعد عنه وتطلع له بصدمه "
هو ابوك قالك ، ياه لدرجة دي لسه بيحبها ، عايز تعرف انا ليه مش طايقه مراتك هقولك ومش مستنيه تسامحني، ابوك عمره مانسيها ، من يوم جوازنا وهو بيتمني اخلف بنت واسميها علي اسمها علشان يبقي عادى لما يغلط في اسمي ، عارف انه هو اللي طلب من اسماعيل يشتري قطعة ارض معانا في مشروع الاراض ، مكنش عايزها تبعد عن عينه ، واسمع دي كمان ابوك بعد موتها حرم علي نفسه الحياة وحرمني عليه ١١ سنه انا بالنسبه لابوك ام اولاده وبس مسالتش نفسك ليه ابوك سهل عليه يقولي اطلقك عادي بالنسباله ، لاني مش زوجه ليه وهجر فرشتي من يوم موت سنيه"
كأن روحه واحساسه مات معاها، عارف ان من يوم جوازك من بنتها بقي فرحان وسعيد علي طول، لانه كل ما بيبص في وشها بيشوف حبيبته اللي اتحرم منها،وجيت انت كملت عليا بعشقك ليها وكمان غصبت عليا اقبلها زوجة ليك، حبك ليها جنيني كرهني فيها زيادة،امها خدت جوزي مني وملكت قلبه وبنتها خدت مني ابني اول فرحتي وهتحرمني منك"
أنا لا فارق معايا فقرها ولا يتمها، اللي فارق معايا انها بنت سنية اللي ابوك بيعشقها حتي بعد موتها لانه شايفها في بنتها ، اللي انت اتجوزتها وجبتها قدامه ليل ونهار علشان يرجع يفتكر حبه لامها، انا مش عايزاها لكن عايزاك يا ضنايا، كفاية ابوك خسرته مش عايزه اخسرك انت كمان"
تبكي نحمده ليذوب جبل الصخر الذي لا يلين،امرأة مات حبها من سنين فحول حياتها لظلام ،قلب انثي تحول لحجر بسبب حب لم يولد لها فماتت مشاعرها وفقدت احساسها "
ينهض سمير من جوار فراش فدوى ويحضن امه التي يراها ضعيفه لأول مره بحياته ويمسح دموعها "
انا محدش يقدر يخدني منك غير الموت، انا منك وليكي ابنك وهفضل طول العمر تحت رجلك ، بس وحياة سمير عندك متوجعيش قلبي بقسوتك علي فدوى، شوفيني فيها ،حبيني في حبك ليها ، يا امي انا حته منك اتكونت من دمك ، يعني جزء منك بيحبها خلي حبك ده يكون ظاهر ليها ومتبقيش قاسيه عليها، دى انسانه وحيدة ويتيمه، خديها بنت ليكي صدقيني،مش هتندمي و هترتاحي وتريحيني"
تربت امه علي ظهره " حاضر يا ضنا قلبي وحياتك عندى لاحبها حبي ليك وخوفي عليك بس سامحني "
يبتسم بحزن "مفيش ابن يزعل من امه انتي اللي تسامحيني لو كنت عليت صوتي فيكي او اتعصبت عليكي"
تحضنه بقوة ودموعها تغرق بدلته الميري ، تبعد عنه بعد ان رأت مؤمن يدخل ومعه طبيبة الوحدة "
تكشف عليها وتنظر لها بريبة" البنت اتعرضت لصدمة عصبية وعندها ضعف عام اثر علي قدرة احتمالها، ده غير حياتها معرضه للخطر ولو اصيبت بهبوط في الدورة الدموية نتيجة الأنيميا الحادة اللي بتعاني منها،الحمد لله ربنا ستر،لانها فعلا لو جالها هبوط كان من الممكن تروح فيها المهم دلوقتي انها تبعد عن التوتر وترتاح لحد ما تسترد عافيتها"
لتسألها نحمده بلهفه" يعني هي مش حامل يادكتورة
تنظر لها الطبيبة باستغراب " حمل ايه البنت ضعيفه جدا حتي لو حملت هتسقط الجنين بسبب ضعفها وشكلها لسه صغير، المهم في نظام هتمشي عليه ولو عايزين الحمل يكمل علي خير لو حصل بالمستقبل لازم تاخد فيتامين قبل الحمل "
اتفضل ده كورس تمشي عليه ، وفي مجموعه فيتامنيات لو فكرتوا بالحمل تتابع معايا علشان اكتبلها عليها تاخدها قبل الحمل هتفيدها وتفيد الجنين ويمنع عنه التشويهات"
لكن دلوقتي هعلق لها محلول مجرد ما تفوق تاكل كويس وتحرصوا كل يوم لازم تاخد كيس الفيتامين ده علي كوب حليب دافي ، وياريت تاخد عسل نحل علي الريق او عسل اسود هيقوي مناعتها و يعوض الهيموجلوبين"
يهز سمير راسه بالموافقة ويسالها "
هو لو عايزين نعرف الوقت المناسب للحمل نعرف ازاي
تبتسم الطبيبة باستغراب" هو انتو مصرين علي موضوع الحمل ، عمتا لو عايزين يحصل حمل في حاجه اسمها متابعة تبويض ، منها بنقرر اليوم اللي بيكون فيه التبويض عالي ونسبة الحمل بتكون فوق ال٩٠ % لو حصل علاقة في وقت اخصاب البيويضه اللي بيستمر من ١٦ الي ٣٦ ساعه وساعات بطول فترة الاخصاب في بعض النساء ل٤٨ ساعه"
يتنهد سمير براحه " خلاص انا هجيبها لحضرتك العيادة لو اتحسنت النهاردة وشكرا ليكي يا دكتورة" تستأذن الطبيبة و
تخرج وتخرج وراءها نحمده وابنها مؤمن ليتركوا سمير معاها
يجلس سمير بجوارها علي الفراش ويمسك يدها بحب"
يلا قومي بقي وبطلي دلع، دا اكتر اجازة هنقعد فيها مع بعض
عايزه تضيعيها مني في نومة السرير والمرض"
تفتح فدوى عينيها وتري عيون سمير الباكيه تبتسم له"
بتعيط عليا هو انا غاليه عليك اوووي كده:
يحتضن راسها ويضعها في صدره" انتي اغلي الغوالي ومفيش حد بالدنيا ليه مكانتك في قلبي، فدوى انا حبيت الحب علشانك لانك انت الحب ياحياتي، كنت بشوفك حلم كل الشباب بالحارة ، وانت جمالك كل يوم كان بيزيد ومعجبينك بيزيد اكثر، ياما كنت بسمع صحابي وهما بيتراهنوا عليكي او يتنمروا عليكي كنتي بتصديهم وانا كنت بموت لانهم بينظرو ليكي، فدوى انتي ملكي انا وبس كل ما فيكي ليا ، عارفه لو حد لمسك بموت النار بتولع في جسمي ومبقاش طايق نفسي غيرتي وخوفي عليكي ملهمش حدود وحبي ليكي ملهوش وصف، كله ده وتقولي غاليه ايوه غاليه لانك روحي ونبضي ونفسي وكل ما فيا،ها اقول كمان ولا كفاية يا ست البنات "
تبتسم بحب وترفع وجهها له" مش محتاجه اسمع منك كلام انا بحسك اول ما بتضمني لصدرك وبحس بحنان قلبك وعشقك ليا دايما، كفاية انك بتخاف عليا حتي من نفسك "
ينظر لها بامتنان لوجودها في حياته ويشكر الله انها زوجته
يحتضنها بقوة مقبلآ راسها " طيب ايه رايك نروح للدكتورة النهاردة تظبط لينا احسن وقت للحمل ، نفسي بابن منك ومني ياخد منك طيبتك وحبك وجمالك، طفل يجمعنا ليوم الدين، وتشوفيني فيه ، يكون ثمرة حبنا ويشهد علي عشقي ليكي"
تنهض وتحتضنه وتقبل خده وجبينه " وانا موافقه انا اللي نفسي احمل طفلك ، ونبضه جوايا كانه انت لانه منك"
يقبلها بنهم وينحني عليها،وعينيه تشتهيها، ورغبته تحركها ليلتهم شفتاها بقبله عنيفه تتاوة علي اثارها "
يبعد عنها فجاء ويبتسم لها" اسف يا حبي شوقي ليكي جرفني ونسيت انك تعبانه ومحتاجه للراحه "
تحضن راسه وتجذبه عليها قائلة بدلال وعينها علي شفتاه "
في حضنك بيروح كل التعب ،خدني ليك ولعشقك نسيني نفسي ودنيتي وانا وياك وجوه حضنك"
يفك سمير ذراعيها الملفوفه علي رقبته وينهض عنها"
انا هموت واعشقك ، مش عارف بسبب الاغماء ، ولا حصلي ايه انا جاي مشتاق ليكي بجنون نفسي اشبع منك واشبعك حب وعشق وسعادة بقولك ايه الاول تاكلي كويس وبعد ما نرجع من عند الدكتورة نشوف ليلتك هتبقي ايه معايا"
ويبدء في خلع لبس الجيش ليسمع طرقات علي الباب"
يفتح الباب ويري امه تحمل صنية طعام تبصله بحنان "
خد كل واكل مراتك كويس ، انا عملت ليها فرخه شامورط
علشان تغذيها كويس ، عايزين حاجه تانيه اعملهالكم"
ياخد منها الصنية ويقبل يداها بأحترام"
ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل انا هاكل فدوى وهرتاح شويا ولما يجي بابا صحيني ممكن عايز اقعد معاه شويه قبل ما نروح للدكتورة "
تربت علي ظهره "
حاضر يا قلب امك ربنا يهنيكم تخرج ويغلق سمير وراءها الباب ، ويحمل الصنية ويأكل فدوى بايده وهي تستغرب دعوة امه ليهم وتسال نفسها "
معقول حست بيا ، وهتبطل اهانه فيا ، يارب علشان انا تعبت ومبقاش عندي قدرة تاني علي الأحتمال"
*****************
في المساء يذهب سمير و فدوى للطبيبة للاستفسار عن وضعها وامكانية حملها ، وياخذو دورهم ويجلسون بالانتظار "
تطلب منهم السكرتيرة الدخول بعد نص ساعه تقريبآ"
ترحب بهم الطبيبة ببهجه لرؤيتها فدوى لانها أصبحت بخير"
اهلا وسهلا اتفضلوا ، شايف انك احسن كتير من الصبح، الظاهر رجوع جوزك من الجيش ريحك وبعد عنك التوتر "
تبتسم لها فدوى بخجل " فعلا يا دكتورة في وجود سمير بحس الراحه والامان، ودنيتي بتبقي حلوة اووي "
تبتسم لها الطبيبة بحنان"
ربنا يباركلك فيه هو كلام ما بينا بيحبك بجد، ها تحت امركم"
يسحب سمير نفس عميق قائلآ"
بصراحه يا دكتورة ، انا ومراتي متجوزين من ٣ شهور تقريبا
عارف انها مش مده طويله علشان ندور علي حمل، بس ظروف جيشي بتمنعني اكون معاها كل الوقت وبالذات زي ما حضرتك قولتي ايام الاخصاب اللي بيحصل فيها الحمل، فانا جاي ليكي تعرفيني الوقت الامثل للحمل "
تتطلع الطبيبة لهم بحيرة وتتنهد" طيب انا حاليا هكشف عليها واتاكد من عدم وجود حمل الاول هناخد عينة دم نعمل تحليل دم رقمي ، وكمان سونار علي الرحم ونشوف التبويض وضعه ايه وبعدها هحدد معاك كل حاجه"
تطلب منها السكرتيرة الدخول وتبلغها بوصول اخصائية التحليل لاخذ عينة دم لعمل فحص حمل رقمي"
وتخرج السكرتيرة وتدخل اخصائية التحليل تسحب عينة دم من ذراع فدوى وتقول لها" ربع ساعه والنتيجه هتظهر عن اذنكم وتخرج لتطلب الطبيبة من فدوى الصعود لسرير الكشف
تطلع فدوى وتنام وتطلب منها ان يحضر سمير معاها"
تبتسم لها " مفيش مانع اتفضل يا استاذ سمير وتعمل سونار للبطن وتشاور ليه علي نقطه بالجهاز، الرحم برئ مفهوش اي حمل حتي التبويض بسبب الانيميا ممكن يضعف"
اتفضلي يا مدام فدوى قومي"
تنزل فدوى من علي السرير بمساعدة سمير وتطلب منها الجلوس امامها وتشرح لهم بالتفصيل قائله"
الحمل صعب الفترة دي جدا بسبب الانيميا الشديدة اللي عندك اثرت علي التبويض احنا هننتظر اول دورة وهنبدء نتابع بعدها حجم البويضه لحد ما توصل لمرحلة الاخصاب وتقريبا بيكون من بعد اليوم العاشر للدورة اقل يومين او ازيد يومين في اعلي نسبة اخصاب بيكون بين ١٦ الي ٣٦ وساعات بيوصل ل٤٨ اقصي حد "حضرتك بقي يا استاذ سمير ممكن تكون موجود في الفترة دي ولا هتضيع فترة الاخصاب وترجع تسال محصلش حمل ليه "
يرتبك سمير ويسال فدوى " هو ميعادها الجاي امتي باذن الله
تضحك فدوى وتطأطأ راسها ارضا قائلة " هيكون الاسبوع الجاي باذن الله "
يتطلع لها سمير بضيق ويتأفف" يعني ايه الاسبوع الجاي ما عندك ١٠ ايام بسافر فيها لازم يعني تيجي وانا في اجازتي
ينظر للدكتورة ضاحكا" خلاص يا دكتورة علي كلام فدوى لو جت ليها الاسبوع الجاي هكون موجود اكيد في فترة الاخصاب زي ما حضرتك قولتي ايه المطلوب منا بقي علشان نقدر نتابع التبويض"
تنظر لهم الطبيبة بفرحة بسبب حبهم الظاهر لبعضهم
وعشق زوجها القوى لها قائله "
خلاص يبقي هنتظر الاسبوع بعد القادم عقب الدورة مباشرة
تيجي تتابعي معايا التبويض ، وهحدد ليكي الوقت المناسب للأخصاب ، وان شاء الله اسبوعين علي الاكثر ونأكد الحمل
ويطرق الباب وتاذن الطبيبة للطارق بالدخول"
تدخل السكرتيرة وتسلمها نتيجة التحليل ،وتنصرف، تقرء الدكتور وتتطلع لهم " زي ما توقعت مفيش حمل
وده خير ليها لان جسمها ضعيف جدا ، والحمل هيسحب من جسمها وكمان هتعرض حياتها وحياة الجنين للخطر"
انا هكتبلك علي فيتامين حمض الفوليك ، مدام بتتستعدي للحمل فايدته بقت اكبر قبل الحمل لانه بيحمي من تشويهات الاجنة وبيقوى الرحم لاستقبال الجنين "
هتاخدى قرص يوميا مع المسحوق باللبن يوميا والعسل زي ماطلبت ،وحقن الإريثروبويتين هتكون يوم ويوم مع باقي باقي الفبتامينات اللي كتبت عليها ، ولما تيجي تتابع التبويض
هنعملها CBC صورة دم كامله نطمن عليها لو لقيتها اتحسنت هتابع معاها التبويض لقيت لسه حالتها محتاجة وقت هنأخرها للشهر اللي وراها وده لمصلحتها ومصلحة طفلكم باذن الله"
يومئ سمير براسه موافقه علي كلامها" اكيد واحنا معاكي في اللي هتقولي عليه واوعدك هنفذ كل التعليمات،
ويشكر الدكتورة ويأخذ فدوى ويذهبوا للبيت ، يقابله ابيه بلهفه و يسأله عن وضع فدوى" ها الدكتورة قالت ايه
يجلس سمير بجوار ابيه ويطمئنه" الحمد لله بقت كويسه بس تاخد الفيتامينات ، وصحتها باذن الله هتتحسن ؛ ويتطلع لامه الصامته يطلب منها كوب حليب دافئ من اجل فدوى
تنهض امه وهي تنظر لفدوى بفتور"
حاضر يا سمير هدفيلها كوباية حليب وتاخذ فدوى من يدها" قومي ادخلي اوضتك ارتاحي علي سريرك لحد ما اجيبلك الحليب ، توصلها لغرفتها وتدخل هي المطبخ"
تنظر لها فدوى باستغراب ،وتتطلع لسمير بريبه وتدخل غرفتها
يستأذن سمير من ابيه ليطمئن ، علي فدوى ويعود إليه لانه يريد ان يحدثه في موضوع هام " ياذن له ابيه
يدخل سمير علي فدوى ، ليراها تغير ثيابها يحتضنها من ظهرها مقبلا خدها بحب قائلآ"
حبي هتنامي ولا هتستني اخدك في حضني مش هغيب عليكي نص ساعه بس عايز بابا في موضوع مهم "
تستدير وتحتضنه بعشق " لا هستناك روح انت ومتتاخرش عليا ، تطرق امه الباب وتدخل بعد انا فتح لها سمير الباب
تعطي كوب الحليب لفدوى " خدى يا بنتي بالهنا والشفا علي قلبك ، ياخذها منها سمير قبل ما تشربه فدوى"
معلش ياماما مينفعش تشرب كده ، الدكتورة كاتبه ليها علي اكياس فيتامينات اضيفها علي الحليب، ياخذ كيس من العبوة ويفضي محتواه داخل كوب الحليب ، ويقلبه ويعطيه لفدوى
تشربه بجزعه لكنه يضغط عليها لتكمله ويقبل جبينها"
ارتاحي لحد ما ارجعلك ، جاية معايا ياماما ولا هتقعدى مع فدوى شويه "
تتطلع له امه بتردد وتتنهد " لا هروح انام احسن
تقبل راس فدوى " خلي بالك من نفسك وارتاحي يلا تصبحي علي خير لو احتاجتي حاجه نادي عليا "
تخرج مع سمير لتترك فدوى لوحدها تفكر فيما تفعله نحمده معها سائله نفسها" هو حصل ايه لحماتى وانا مغمي عليا"
تمط شفاتيها بحيرة " ربنا يهديها عليا يارب
**********
يخرج سمير من غرفته،ويجلس بجوار ابيه قائلا له" بابا عايز حضرتك في موضوع مهم ممكن تكلمني فيه بصراحه"
يرجع فؤاد جسده للخلف ويتطلع لسمير بانتباه"
اكيد ياابني اتكلم وانا هكون صريح معاك، بس مالك كده فيه ايه من امتي مكنتش صريح معاك انت او اخوك ، انا بعتبركم اخواتي مش ولادى ها قول عايز ايه "
يرتبك سمير ويتطلع لابيه باحترام قائلا"
بابا ممكن اعرف ماما بالنسبالك ايه
يضحك فؤاد باستغراب" يعني ايه ماما بالنسبالي ايه
نحمده مراتي وام اولادى وشريكة حياتي اللي عايشة معايا علي الحلوة والمرة وراضيه بقليلها"
يتطلع سمير لابية بريبة ويساله" كل ده تمام لكن في حاجه مهمه مقولتهاش عنها حبيبتك عشيقتك روحك"
يبتسم بحزن ويهب واقفآ ناظرآ لخارج الغرفه بريبه. يغلق باب الغرفه ،يعود ليجلس بجوار سمير متنهدآ بعمق قائلآ"
اسمع ياسمير انت اكتر واحد هتحس باللي هقولهولك، ومدام سألت يبقي اكيد مامتك شكت ليك عن حياتي معاها، انا عارف اني بظلمها بهجري ليها ، بس دي شئ بمزاجي، العلاقه بين زوجين بتكون احساس ومشاعر وكل ده مات بموت سنية وقبل ما تقول، ما كنت متجوز ماما وعايش معاها وخلفت منها وسنية لغيرك ايه اتغير ولية تهجرها بعد موتها وهي مكنتش ليك من الاساس ، انا هقولك ايه اتغير و لية سنية هي حب عمري وروحي وعشقي الأوحد"
ياخذ فؤاد نفس عميق ،لتظهر دمعه خائنه تريد ان تفر وتسيل علي وجنتيه بحرية ليقول له بصوت حزين "
علاقتي بسنية بدأت قبل ما تتولد بشهور ، امها الست علوية جت سكنت في اوضة فوق السطح بعد ما جوزها طلقها ، بعد ما مراته الاولي ام سليمان عرفت بجوازه، وخيرته لاما علوية
اختار ام ابنه واتخلي عنها هربت منه علشان تحرمه من بنتها عقابآ ليه علي غدره بيها، بس العمارة كانت جديدة مكنش ساكن فيها غير ٣ سكان احنا واهل امك نحمده وجاره بالدور الارضي
المهم من اول يوم جت سكنت فيه صعبت عليا كنت تقريبآ عندي ٧ سنين، كانت بتروح المشوار وترجع تنهج وتقعد علي سلم العمارة تنهج وتنادي عليا وانا بلعب كورة اجيب ليها تشرب اول ما كانت تشرب القيها بتضحك ولما أسالها تقولي"
اصل بنتي كانت عطشانة حط ايدك شوف فرحانه ازاي لما شربت ، وبقت عادى عندى كل ما اشوفها احط ايدي علي بطنها واحس بحركة البيبي، او احط ودني واسمع نبضها
لحد ما في يوم وانا راجع من المدرسة سمعتها بتتألم ، جريت عليها وسالتها لقيتها بتمسك في هدومي وبتصرخ وتقولي"
نادى لأمك تلحقني انا بولد ، رميت شنطتي وقبل ما اطلع السلم سمعت صرختها وبعدها صوت نونو نزلت جري لقيت طفله جميله لسه بدمها مسكاها بايدها وبترتعش قالتلي هات البؤجه بتاعتي بسرعه ، اديتهالها طلعت مقص وقطعت الحبل السري ولفته بفتله واديتهالي ، وقالتلي احضنها اووي لتقع منك وطلعه لامك وقولها تنزلي يلا بسرعه بس غطيها لتبرد"
قلعت مريالتي واخدتها منها ولفتها بيها وحضنتها اووي وهي بتصرخ علي ايدي؛طلعت جري وجسمي
بيرتعش بقيت انادي علي امي وانا مخضوض وخايف ليجري حاجه للنونو، اول ما شافتني امي كده بقت تصرخ من شكل الدم اللي علي ايدى وجسمي ولما فهمتها نزلت تجري واختي خاديتها مني حمتها ولبستها واديتهالي اشربها ينسون علشان تسكت ، نزلو جابو امها وقعدت معانا يومين لحد ما شدت حيلها بس طول ما هي عندنا كانت سنية بتنام بحضني ، ولما طلعت اوضتهم اللي فوق السطوح، بقيت اجي من المدرسة عليها واقعد معاها لحد ما تنام ، اتولدت علي ايدى وجوه قلبي
مكنتش بشوف غيرها قدامي،كنت بوديها واجيبها من المدرسة يوميا،سكنت روحي وقلبي وعيوني، لو غابت عني يوم كنت بحس بروحي فارقتني، وامك كانت اكبر منها بسنتين ودايما كانت بتضربها ، وانا اللي كنت باخد ليها حقها منها، وعدت بينا السنيين وبقت حلمي انها تبقي شريكة حياتي واتفقنا تخلص الاعدادية واخطبها اكون لقيت شغل، ويوم ما اشتغلت طلعت جري ليها افرحها كانت عندها ١٥ سنة ساعتها، لكن بدل ما افجائها اتفجئت بسكان العمارة لابسين اسود وبيخدوا العزا في امها المهم قولت اعزيها بقيت هتجنن واشوفها طلبت من اختي تنادي عليها علشان اعزيها صدمتني بأن ابوها جه خدها بالعافيه من امها وده كانت سبب موتها ، واختفت سنية من حياتي سنتين بدور عليها ومش قادر اوصلها بقت حياتي ملهاش معني ، لحد ما ابويا اصر اتجوز واختار ليا امك جارتنا ومتربيين مع بعض وبعد سنه ربنا كرمني بيك وبعدها بمؤمن
ولما حملت في بنت اتولدت ميته حست ان القدر حرمني منها للابد حتي البنت اللي نفسي اسميها علي اسمها مليش نصيب فيها،صحيح امك اتحملتني كتير،كانت راضيه وساكته
لحد ما لقينا سنية داخله علينا في يوم وشايله طفله صغير وجوزها معاها ، سكنوا مكان امها ، ساعتها بس فهمت يعني ايه روحك ترجعلك بعد ما خلاص موتت ، كان كل منايا اشوفها يومها وبنتها اللي كنت بحب العب معاها كانها بنتي، ولما اشترينا ارض في مشروع الاراضي خليت جوزها يشتري معانا وقولتله تامين لبنته من غدر الزمن، لكن مرضت سنية ، بقيت كل يوم اجي اطمن عليها ، لحد ما ماتت علي ايدي زي ما اتولدت علي ايدي ، بعد ما جوزها نزل يجيب لها دكتور ولما
رجع كانت رحلت من دنيا البشر، يومها ماتت روحي اللي خدتها معاها مبقتش عارف احس الحياة تاني، ياما طلبت من
امك نتطلق لاني هظلمها معايا بهجري ليها، بس هي رفضت واصرت تستمر معايا علي امل انساها ، لكن هي مش فاهمه ان روحي في روحها مش مجرد واحده حبيتها،"
ويمسك يد سمير فجاءة" عارف ياسمير بحس براحه طول ما
بشوف فدوى قدامي، كاني بشوف سنية ، عشق الروح ملوش اخر لكن عشق الجسد فاني، سامحني يا سمير وياريت تخلي أمك تسامحني لكن مليش علي قلبي سلطان وروحي ماتت مع سنية من زمان فدوى بس اللي بتحسسني بالحياة ، والسعادة
انت ربنا كرمك وحبيبتك كانت من نصيبك، لكن انا اتعذبت بفراقها دنيا واخره وكفاية كده يلا روح لمراتك اوعي تضيع دقيقه بعيد عنها ، صدقني يا سمير وقتك قرب الحبيب هو الجنه اللي عايشينها علي الأرض ومنعرفش قيمتها"
يحتضن سمير ابيه بحب " انا حاسس بكل اللي قولته بس ماما بتتعذب ، وحسا بسعادتك بوجود فدوى بينا وبتحملها الذنب حاول توازن يا بابا لان مراتي اللي بتدفع الثمن"
يضحك فؤاد ويدفعه لخارج الغرفه" حاضر يعني هي مصلحه يتكتب عليا حضن نحمده وتتمتع انت بحضن فدوى ماشي وانا موافق مدام فيها ساعدتك انت ومراتك ويهمس له"
(بنت سنية) يلا روح عيش حياتك ربنا يسعدكم"
يقبل سمير يد ابية"ويذهب لغرفته وهو يشعر بالسعادة لان الله راضي عنه، وكتب له نصيب مع من اختارها قلبه وعشقتها روحه "
يدخل ويري فدوى مستيقظه بانتظاره، يبتسم لها بعد ان زاد شوقه لها من حديث ابيها ليخلع عنه ملابسه ويندس جوارها بالفراش ، ليجذها لصدره بقوة هامسآ بعذوبة"
سامحيني لأن شوقي ليكي تخطي حدود أحتمالي ، ورغبتي فيكي بتاكلني وتغويني ، فاتركيني انهل من عشقك ما اشاء يا شط حبي ومرسي عشقي المشتاق"
لتضحك له بدلال وتحتضنه وهو يمتص شفتاها بقبله مسعوره كأنه لم يقبلها من قبل ،ظل ينهل من عشقها إلي الفجر، واشرقت شمس الصباح"
وهكذا استمرت أيام اجازته يدللها ويحرص علي راحته ، ويواظب علي أعطائها دواءها ، مع كوب الحليب اليومي ليعود الدم إلي وجنتيها من جديد ويسعد هذا قلب سمير ، بعد ان رأي جمال خجلها في تورد خدودها بحمرة الخجل "
وتبدء امها تغير من طريقة معاملتها لها ارضاءآ لابنها، وقبل ما تنتهي اجازة سمير بيومان ، بعد العشا يطلب منها ان تتجهز لعلاقة حميمية مثل كل يوم لكن فدوى ترفض"
انا تعبت يا سموره مكنتش كده اول جوازنا جرالك ايه انتي هاين عليك ماتفارقش حضني دقيقه"
يحتضنها سمير بقوه " انتي بتقولي فيها ايوه ، انا مش متحمل فراقك عني دقيقه واحدة ومش عارف هعمل ايه لما اسيبك بس خلاص، هي الاجازة الجاية اعمل التعبئة الثانية وبعدها هرجع ومش هسيبك تاني ويلا بطلي كلام وتعالي اعوض حرماني منك العشر ايام الجايبن"
تدفعه فدوى بعيدآ عنها برفق وهي تضحك"
لا لاء لاء مش هينفع ، والله لو كان ينفع ما كنت منعت نفسي عنك لكن ده امر الله وكويس ان ميعادى الشهري جه دلوقتي
كده علي ما ترجع اجازتك هتكون في وقت الاخصاب"
وتحتضنه بقوة، نفسي احمل طفلك جوايا يفكرني بيك طول ما انت بعيد عنا"
يقطب سمير جبينه بضيق" هي استندلت معايا وعملتها بردك
ليتنهد بخنقه" ماشي مفيش مشكله بس أسمعي ماما مش لازم تعرف ان ميعادك الشهري جه، وانا هوصي مؤمن ياخدك ويروح للدكتورة هيقول لماما هتعملك تحليل تتاكد ان الانيميا خفت وهو كمان هيبقي عارف كده اتفقنا
تحتضنه وتقبله بقوة وهي تضحك" اتفقنا
ليجذبها بقوة تحته وعينها تتفرسها " يعني بتغظيني ويبوسيها بقوة علشان عارفه مش هطلعه عليكي بس ماشي انا مش هرحمك يا فدوتي "
تدفعه وتنهض من علي الفراش لتهرب منه لكنه يمسكها وهما يضحكون ليهمس لها بحنان عميق وعذوبة " بعشقك يا فدوتي ويحملها ويلف بيها صارخآ وغير عابئ بمن يسمعهم"
بحبك موووت يا فدوى بعشقك يا بنت سنية"
لينزلها علي السرير وهي بحضنه ويقبلها بنهم وبسرعه بسلسله من القبلات الصغيرة موزعها علي وجهها وشفتاها ووجنتيها"
ويسحب نفس عميق والحزن يعلو محياه" هتوحشيني أووي يا فدوتي ، ويحتضنها بقوة اوعديني تخلي بالك من نفسك
وان شاء الله لما ارجعلك هتحملي في طفلي انا عندي احساس قوى بيقولي أنك هتحملي مني المرة الجاية لو ربنا جمعنا سواء دنيا او اخرة"
تضع فدوى يدها علي فمه" بعد الشر عليك انت لو جرالك حاجه انا مش عايزه الدنيا بعدك ، ان شاء الله ربنا هيكرمنا بطفل شبهك وهيكون في الدنيا بس نركز كويس المرة الجاية
ليجذبها سمير لحضنه قائلآ بغموض" الله اعلم بالمكتوب
*****************

يسافر سمير بعد يومين ويوصي اخيه بفدوى ، وينبه عليه ان يعطيها يوميا كوب الحليب، وان ياخذها استشارة للطبيبه حين تطلب منه فدوى ذلك كي يطمئن علي صحتها"
وتمر الايام وبعد ان تبرئ فدوى من ميعادها الشهري تتهيأ للذهاب للطبيبه لمتابعة التبويض الا ان يجيئ لهم خبر ان اخت نحمده اصيبت في حادث ليهرعوا جميعا إليها "
وفي اليوم التالي تطلب فدوى من مؤمن اصطحابها للطبيبة
لكن عمها فؤاد يطلب منها تاجل زيارتها للطبيبه إلي حين تعود حماتها من عند اختها ليضيع يومان منها وتشعر بانها لن تستطيع المتابعه بسبب ظروف مرض اخت حماتها"
وفي اليوم الثالث تقرر نحمده المبيت مع اختها لانها ستجري جراحه خطيره ، لتتوتر فدوى بسبب وجودها في البيت مع اخو زوجها وحماها وحدهم ،بالذات بعد موقف مؤمن بالامس حين دخل عليها الغرفه وهي نائمه بدون استئذان ليصحيها ويعطيها كوب الحليب وبعد ما شربته شعرت بدوخه ، لتهرب منها إلي النوم ، لكن ما ارعبها حين استيقظت كان جسدها المكشوف ورؤيتها لمؤمن وهو يخرج من غرفتها متسحبآ"
لا تعلم كيف اغمي عليها ولا ماذا حدث لها لتكون بهذه الحاله"
لكن جاء لها الانقاذ حين ارسل خالها طالبا منها زيارته لشدة مرضه ، ليوافق فؤاد ويرسل معها مؤمن ليوصلها"
وتطرق باب خالها الذي يفتح لها وتصيبه الدهشه لرؤيتها"
قائلا لها بذعر" انتي ايه اللي جابك دلوقتي، يلا روحي بسرعه
لتستغرب فدوى فعل خالها اليس هو من ارسل في طلبها
لكن يبتسم له مؤمن" مالك يا عم سليمان بقي ده اكرام الضيف تطردنا من علي الباب بالشكل ده
يرتبك سليمان ويفسح لهم المجال ليدخلوا سويا"
اتفضل يابني خد واجبك انت وفدوى ، وبعدها امشوا وانا لما صحتي تتحسن هاجي ازورها بنفسي"
لتعاند فدوى وتخلع عباءتها السمراء وتقول له" لا يا خالي انا مستحيل اسيبك لوحدك وانت تعبان انا هبات معاك النهاردة
وهعملك اكله ترم عضمك ، تشرب ايه يامؤمن اعملك معايا انا وخالي شاي ولا قهوة قول متتكسفش"
يضحك مؤمن قائلا" لا انا هروح علشان عندي امتحان بكره بالكلية بكره هعدي عليكي وانا راجع اخدك ماشي
يحتج خالها " لا خدها معاك دلوقتي انا بكره رايح المستشفي هتحجز هناك ومش عايز اسيبها في الشقه لوحدها"
تعترض فدوى بعناد غريب لا يفهم سليمان سببه
لا ياخالي وانا مش هسيبك وهاجي معاك المستشفي وبعدها هروح علي البيت اتوكل انت يا مؤمن علي الله وبكره بعد ما اوصل خالي هروح لوحدى"
تخرج توصل مؤمن وتغلق وراءه الباب وتدخل لخالها و تجلس بجواره وتري ابريق من العصير تملاء كوباين وتعطي واحد لخالها وتشرب هي الاخر " الله حلو العصير ده اووي ياخالي ليه مقولتليش اصب منه لمؤمن"
يبتسم بضيق " علشان لسه معمول بقولك ايه اقفلي الباب بالمفتاح وتعالي بحضني معرفش كان ايه جابك"
ترتبك فدوى من نظرة الخوف في عيون خالها لتساله"
مالك يا خالي في ايه ، شكلك خايف ومخضوض ومرتبك مش تعب بس وليه بتقولي ايه جابك مش انت اللي بعتلي"
يحدق فيها بذعر " انا والله ما حصل انا مبعتش ليكي حد
لتنهض فدوى مذعورة اومال مين اللي بعت جاركم وقالي اجي اشوفك لانك تعبان اووي ونفسك تشوفني"
لتسمع صوت اخر شرير من وراءها يقول" انا يا قطه
تلتف لصاحب الصوت مذعورة لتصرخ" عصام مش ممكن
ليمسكها من ذراعيها يهزها بقوة" ليه مش ممكن كنتي متصورة هنسي اللي جوزك عمله فيا انا واخويا وهرحمك
انتي الليله بتاعتي هاخد منك اللي منعتيه عنا من ٣ شهور
ويسحبها من ذراعيها يخرجها من غرفة خالها الذي يهرع إليها ليسحبها من بين يد ابنه
يضحك عصام وهو يدفعه بعيدا عنها" نام يابابا المخدر دقايق ويشتغل والقطه دي وليمه ليا انا واخويا"
تصرخ فدوى وتحاول ان تخلص نفسها منه لتغيم الدنيا في عينها وتري خالها ينهار امامها مغشيا عليه لتلحق هي ايضا به
تتقلب علي الفراش وهي تأن من الألم الذي تشعر به في جميع انحاء جسدها لستفيق فجاءة وتري نفسها شبه عارية ولا شئ يستر جسدها غير الطقم الداخلي والملاية التي تغطيها"
تقوم تصرخ وتلطم خديها وتشد شعرها بطريقه هستيرية
ليقترب منها عصام وهو يضحك بشراسة"
كنتي لذيذة اوووي بس متمتعش بيكي وانتي نايمه وبقالي ساعتين مستنيكي تصحي واتمتع تاني معاكي انا واخويا ادخل يا حلمي قطتنا صحيت يدخل حلمي وتري عصابة سودة علي احدي عينيه و شر متجسد في ملامحه تصرخ وتحاول ان تحصل علي عباءتها السمراء لكنه يمنعها لتقع ارضا وتظل تصرخ وتصرخ ليجلس بجوارها عصام قاىلا"
اهدي يا بنت عمتي ،خدي اشربي شربة مية واسمعيني كويس
اللي حصل حصل، نامي معايا بمزاجك ومتعيني، واوعدك جوزك مش هيعرف حاجه، اللي خدته منك ده ضريبة حق عين اخويا اللي ضيعها وجسمي اللي كسره، اما اللي هيكون بينا دلوقتي وبالرضا ده هيبقي سرنا ؛ ولو عجبك الحال اتطلقي من جوزك وانا هخليكي ملكه شارع الهرم ليضحك باستفزاز وهو يراها تزيد من صراخها "
تاخذ كوب الماء تشربه لتبل ريقها وتمسك الكوب وتضرب عصام به وتحاول تهرب ليمسكها حلمي قائل بغضب"
علي فين انتي بتاعتنا وهناخد من جسمك حق اللي عمله معانا جوزك الفتوة"
تضربه علي صدره عدة ضربات وهي تصرخ باستماته وقلبها مكسور علي شرفها المهدور"
ليدخل عليهم خالها ويري حالتها وجسدها الشبه عاري"
يصيح فيهم غاضبآ " عملتوا ايه يا ولاد الكلب دي لحمكم حسبي الله ونعمه الوكيل فيكم انا هقتلكم نجستوها ولبستوني العار ينتقم منكم ربنا ويظل يضرب بهم ليصرخ عصام وهو يدفع ، الحق فدوى هربت سيبني يا بابا"
يمسكها بقوة ويضربه بكلتي يداه سيبها كلاب السكك ارحم عليها منكم انا هقتلكم بايدى واخلص من شركم"
يدفعه عصام عنه بقوة" المية اللي شربتها فيها مخدر ممكن تقع في الشارع كنا هنكمل معاها كانت بدات تفوق قولنا نخدرها تاني سيبني اجيبها البيت قبل ما حد يشقطها"
يخرج مسرعا ليلحقها وخالها يجلس علي الارض واضع يده علي راسه وهو يعدد كمل الولية" ده اللي كنت خايف منه يارتني عرفتها ان ولادي الشياطين بالبيت كانت روحت مع اخو جوزها منكم لله ضيعتوها وضيعتوا شرفها"
وفي الشارع تخرج فدوى مسرعه وتقف امام مكيروباص توقفه ، يقف لها وتصعد وتقول له امشي بسرعه يااسطي
تجلس بجوار الفتاة الوحيدة بالعربة التي تسالها
مالك ياشابة، جسمك بينتفض ليه كده ، اهدى كده معانا شباب بالعربية مش عايزين يطمعوا فينا ، وانتي مشاء الله جميله
ووشك احمر اووي هو ده طبيعي ولا حصلك حاجه"
تنظر فدوى للخلف لتري اربعه من الشباب ينظرون لها بغموض ترتجف وتنظر لجسدها المستور بعباءتها السمراء فقط "
تقول لها انا بهرب منننن وتطيل بالكلمه بعد شعرت بالدوار يضرب راسها وتسقط علي كتف البنت مغشيا عليا مره اخري
تستفيق وتري ضوء الشمس ينير فيما حولها تهز راسها قائلا لنفسها" ياه علي الكابوس اللي كنت فيه حاولت ان تنهض لتصرخ وهي تري نفسها بدون ما يسترها نهائي "
تصرخ من اعماقها صرخه توجع القلوب وتجعل الطفل يشيب
لتسمع صوت انثوي من خلفها يقول" اسكتي ليسمعوكي يجو يكملوا علينا تاني "
تلتفت فدوى لها بفزع وهي تحاول ان تستر جسدها بيدها"
لتري فتاة عاريه تمام مثلها وخطوط من الدم علي ساقيها وخدوش في جميع اجزاء جسدها ومربوطه"
تقول لها بهلع"انا عارفاكي انتي اللي كنتي معايا بالميكروباص ايه اللي حصل ومين عمل كده فينا وفين هدومي"
تشاور لها براسها جم الباب" هناك بعد ما قلعونا رموهم هناك
تقوم فدوى وتري عباءتها وطقمها الداخلي تلبسهم علي عجل
وتذهب للفتاة تفكها وتسالها " هو ايه اللي حصل
تضع الفتاة يدها علي وجهها وتصرخ"
انتي السبب بعد ما اغمي عليكي حاولو الشباب يخدوكي مني لما قاومتهم ضربوني واتفقو مع السواق وجبونا هنا"
وطول الليل فضلوا يتنابوا عليا وعليكي لحدد ما تعبوا ، حظك كان احسن مني كنتي مغمي عليكي محستيش بحاجه لكن انا بهدلوني وقالو هيرتاحو وهيجو يكملو وبعدها هيقتلونا"
تعالي نهرب قبل ما يصحوا انا مش طايقه حد يلمسني تاني
تنظر لها فدوى بذهول قائله" مستحيل مستحيل
وتركع علي الأرض يارب يارب بقي انا بهرب علشان انقذ الباقي من شرفي اتننين يغتصبوني خمسه انا هبلغ عنهم لازم يتعدموا هما وولاد خالي المجرمين هما السبب في كل اللي حصل انا لازم انتقم منهم"
تمسكها الفتاة وتضع يدها علي فمها"
اخرسي هتفضحينا ، عايزه تبلغي البوليس روحي بلغي علشان تتفضحي وجوزك يطلقك ، مفيش راجل هيقبل يعيش مع مراته بعد ما شرفها ضاع ، وقوليلي هتقولي ايه للبوليس لما يسالك ايه اللي يخرج واحده محترمه من بيتها الساعه ٣ الفجر بعباية مفيش تحتها غير طقم داخلي هتقوليلهم ايه " وتبكي بحرقه علي الاقل انتي متجوزة محدش هيعرف اللي حصلك، لكن اعمل ايه انا انا بنت خدوا عذريتي وهتفضح مين هيقبل بيا لو بلغت واتفضحت انا هستر علي نفسي واشوف حد يقبلني بعلتي ويستر عليا بدل الفضايح، روحي بلغي وافضحي نفسك شوفي اهلك واهل جوزك هيعملوا فيكي ايه لكن انا هشوف حد يسترني ويستر عليا ، ده غير ممكن يقتلونا لو عرفوا اننا بلغنا عنهم ياريتهم قتلونا ارحم من اللي عملوه فينا لو بلغتي ماتجيبيش سيرتي ارجوكي سلام"
تتركها وتجري في الاتجاه الاخر وتمشي فدوى مثقله بالهموم والعار الذي نهش جسدها وعفتها وطهارتها، وتتذكر حديث سمير عن انه بعد عنها ليلة زفافهم لانه كان لا يطيق لمسها بعد ان لمسها ابن خالها وقبلها غصبآ لتسال نفسها "
هيعمل ايه معايا بعد كل اللي اغتصبوني ، ولا امه هتقول عني ايه ، لتلطم خدها وتصرخ في الخلاء لتعبر عن ألمها"
تعود للحارة وتدخل بيت ابيها ، وتدخل تتحمم تريد ان تمحي لمسات مغتصبيها من علي جسدها لتلاحظ اختفاء سلسلتها الذهبيبة وخاتم خطوبتها وحلقها لتجلس علي الارض تصرخ
وتولول ، كانت لازم تضيع بعد ما بقيت ملطخه بالعار بعد ما ادنس جسمي من الكلاب رمز طهارتي كانت هدية جوزي كان لازم تروح مع شرفي اللي راح وتصرخ
يارب يارب انا معملتش حاجه علشان يحصل اللي حصلي
يارب ازاي ارجع لسمير وانا ملوثه ومدنسه بالعار
يارب اعمل ايه اه اه اها اه
يابا اه اه اه اه ياما يارتكم خدتوني معاكم ليه سبتوني للعار
يارب ارحمني وتلطم خدها صغعات متواليه ونحيبها
يمزق نياط قلبها علي فراقها المحتوم عن زوجها عشيق روحها
لتشعر بان هناك من سلبها روحها لتسقط في دوامة من الدموع لا تنتهي وتصرخ بالم موجعأ" أه اه اه اه اه اه
☆☆☆☆☆●●●●●☆☆☆☆☆☆
يتبع......
لقراءة باقي حلقات الرواية : أضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟